رُبَ أخٍ لكَ لم تَلده أمك
أول من قال هذا المثل هو : لقمان بن عاد المشهور بلقمان الحكيم وعرف بما اتاه الله من حكمة.
والقصة مثل ماجاء في كتاب مجمع الأمثال للميداني إن لقمان مر بخيمة في فنائها امرأة تجالس رجلاً, فطلب أن يشرب, فأسقته. ولاحظ لقمان وجود صبي يبكي ولا يكترث له أحد . فسأل المرأة: لمن هذا الصبي ولماذا يبكي ؟ فقالت : انه لهانىء وهانىء زوجها, وكان هانىء ليس بالمنزل. وسألها لقمان عن الشاب الذي تجالسه , فقالت : هذا أخي. فقال لقمان : رُبَ أخٍ لكَ لم تَلده أمك وكان يقصد بذلك أنه أدرك ان هذا الرجل ليس بأخاها, وخرج من البيت.
وفي المساء رأى لقمان رجلاً يسوق قطيع له ويتجه نحو الخيمة التي لجأ اليها صباحاً. فدعى الرجل لقمان لضيافته , فشكره لقمان وقال له انه استسقى امرأته صباحاً فسقته, وحدثه عن ذلك الرجل التي تدعي زوجته بانه أخوها. فقال هانىء للقمان : وما أدراك انه ليس أخاها . فقال لقمان : لو كان أخاها لمى جعلها تجيبني نيابه عنه . وبعد ان تأكد هانىء مما حدثه به لقمان , انتقم لشرفه.
كما جاء في كتاب مجمع الأمثال للميداني أن رُبَ أخٍ لكَ لم تَلده أمك يعنى به الصديق ؛ فإنه ربما أربى ( أكثر) في الشفقة على الأخ من الأب والأم . انتهى كلام المؤلف. وهذا هو المشهور عند الناس.