المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صورة مقال رهام العليط جريمتي المشروعة، فصل الأفندي رئيس تحرير صحيفة الشرق، بن معتوق رئيسا لتحرير الشرق بدل قينان الغامدي، إيقاف رهام العليط


قرينيس
09-07-2012, 09:53 PM
بسبب مقال إقالة مسؤول في تحرير ” الشرق ” وإيقاف الكاتبة ” رهام العليط “

الكاتب : admin (http://www.rafhatoday.com/author/admin/)الزيارات : 176 قراءةإرسال التعليق (http://www.rafhatoday.com/%d8%a8%d8%b3%d8%a8%d8%a8-%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84-%d8%a5%d9%82%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82-%d9%88/#respond)

رفحاء اليوم . متابعات


ذكرت مصادر صحفية اليوم ( الجمعة ) إقالة أحد مسؤولي تحرير صحيفة “الشرق” التي تصدر من الدمام.
وقالت المصادر أنه تمت إقالة إبراهيم الأفندي من منصبه كنائب لرئيس تحرير صحيفة “الشرق” التي تصدر من الدمام.

غير أن مصادر أخرى تقول أن الأفندي موقوف ( حالياً ) عن العمل” بسبب مقال بعنوان “جريمتي مشروعة” للكاتبة رهام العليط.

فيما أكدة المصادر أن الكاتبة رهام العليط قد تم إيقافها عن الكتابة وذلك بسبب مقالها ( جريمتي مشروعة )

المقال الذي بسببه تم إيقاف الكاتبة رهام العليط وإقالة مسؤول تحرير في جريدة الشرق (جريمتي مشروعة)

http://mypics.files-cafe.com/images/47031945324630156590.jpg المقال حذف من موقع الصحيفة لكنهم نسيوا نسخة الـ PDF



صورة رابط المقال في الصحيفة

http://www.svastaff.net/file/direct/t/61861347000097 (http://www.svastaff.com/vb/showthread.php?t=23553)




http://www.svastaff.net/file/direct/t/24831347000096 (http://www.svastaff.com/vb/showthread.php?t=23553)

قرينيس
09-07-2012, 09:58 PM
مصدر لـ“أنحاء”: لا إقالة للأفندي من “الشرق”… وسعيد معتوق رئيسا للتحرير بالإنابة

بتاريخ سبتمبر 7, 2012في أنحاء ثقافية (http://an7a.com/category/topics/an7a-cultural), حراك ثقافي (http://an7a.com/category/cultural), صحافة (http://an7a.com/category/press), متابعات (http://an7a.com/category/follow-up)
(http://an7a.com/wp-content/uploads/2012/09/الشرق1.jpg)
معاذ المفضلي – الرياض – (أنحاء):-
أكد مصدر في مؤسسة الشرقية للطباعة والصحافة والإعلام لـ”أنحاء” اليوم (الجمعة) أنه لا صحة لإقالة إبراهيم الأفندي من منصبه كنائب لرئيس تحرير صحيفة “الشرق” التي تصدر من الدمام.
http://an7a.com/wp-content/uploads/2012/09/الشرق1.jpg
لكن المصدر أضاف أن “الأفندي موقوف (حاليا) عن العمل” بسبب مقال بعنوان “جريمتي مشروعة” للكاتبة رهام العليط.
من جهة أخرى، تقرر تكليف الزميل سعيد بن معتوق برئاسة تحرير “الشرق” خلفا للزميل قينان الغامدي الذي يقضى حاليا “إجازة خاصة”.

قرينيس
09-07-2012, 09:59 PM
20 شوال 1433-2012-09-0707:35 PM

على خلفية إجازته لمقال الكاتبة العليط "جريمتي المشروعة"



خوجة: ليس للوزارة علاقة بإيقاف الأفندي.. واسألوا "الشرق"




شقران الرشيدي- سبق- الرياض: نفى وزير الثقافة والإعلام، الدكتور عبدالعزيز خوجة، ما تردد عن صدور قرار من الوزارة بإيقاف الزميل إبراهيم الأفندي، نائب رئيس تحرير صحيفة "الشرق".
http://sabq.org/files/news-image/103002.jpg?1347035113
وقال الدكتور خوجة لـ"سبق": "قرار الإيقاف صادر من داخل مؤسسة الشرق، وليس للوزارة دخل فيه، وقد يكون أنهم رأوا عدم ملاءمة المقال المنشور لحدود اللياقة الإعلامية في مناقشة الأمور؛ لذا قرروا إيقاف الأفندي".

وحول ما تردد من أن الايقاف تم بإيعاز من الوزارة، قال خوجة: "أؤكد لك أن الوزارة ليس لها دخل في هذا الأمر، واسألوا الصحيفة".

"سبق" تواصلت مع عدد من المسؤولين في صحيفة "الشرق"، والذين نفوا علمهم بصدور قرار الإيقاف.

يُشار إلى أن كثيراً من المغردين على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" قد ذكروا أن أسباب إيقاف الأفندي يعود إلى إجازته لمقال للكاتبة رهام العليط بعنوان "جريمتي المشروعة"، على الرغم من سحب المقال من الموقع بعد نشره بساعات قليلة يوم الخميس 6/ 9/ 2012م.

غير مسجل
09-07-2012, 10:13 PM
الله يحفظها ويحفظ الأفندي
والشمس لاتغطى بغربال

قرينيس
09-07-2012, 10:23 PM
[/URL]



مغامرة
[URL="http://www.alsharq.net.sa/author/alafandy"]إبراهيم الأفندي (http://www.alsharq.net.sa/author/alafandy)

٢٠١٢/٧/٦

جمعية للمكتئبين السعوديين

http://cdn1.alshrq.com/wp-content/uploads/2012/01/295_98_avatar-130x130.jpg

كمكتئبٍ متقاعد، وخبير اكتئاب مزمن، ومستشار في الشؤون الاكتئابيّة، وعضو جمعية الانطوائيّين العرب (لم تؤسّس بعد)، ومواطنٍ سعودي، أستطيع القول إن البطالة، وقلّة ذات اليد، وزيادة الأسعار، وعدم القدرة على تملّك المنزل، والأقساط بنكيّة كانت أم مديونيّة، والإيجارات الشهرية والسنوية، ومصاريف (العيال)، وأقساط المدارس، والصراع الفكري المحلّي العقيم، وأخبار الحوادث والجريمة، والثورات العربيّة، ومراجعة الدوائر الحكوميّة لأشهر أو لسنوات في نفس المعاملة المعلّقة، وازدحام الشوارع بالمركبات، وكثرة التحويلات، ووفرة الحفريّات، وتراكم النفايات، وحرارة الطقس، وقنوات الأغاني الهابطة، والمسلسلات المدبلجة التافهة، كلّ هذه ليست عوامل تؤدي بالشخص للاكتئاب، ومن يكتئب لمثل هذه الضغوط فهو مصاب بتوترات عصبية لا أكثر، أي إنّه يمكن أن يتعرّض لأمراض ارتفاع ضغط الدم والسكري والأزمات القلبيّة ويموت، أمّا الاكتئاب فله أسباب أخرى.
أنا أدعو المختصين من الأطباء والاستشاريين النفسيين وخبراء علم الاجتماع والتربية ــ الذين لم يطلهم الاكتئاب بعد ــ لتأسيس جمعية للمكتئبين السعوديين، لأنني وحسبما رأيت في محيطي الضيق فإنني أصطدم بثمانية مكتئبين من بين كل عشرة أشخاص، ولأنني ــ بفراستي الاكتئابيّة ــ أصطاد وجوم الاكتئاب عن بُعد، وأشتمّه كما يشمّ الذئب فريسته، فإنني أؤكد أن الاكتئاب أصبح سمة عامة للمجتمع، يخفيها من يخفيها، ويتجاهل أعراضها من يجهلها، ويعلنها ويعاني منها من تلتفّ وتتمكّن منه حبائلها.
والمشكلة، أن من يكتئب لا يعلم أنّه مكتئب إلاّ بعد أن يتحوّل اكتئابه من عرضيّ إلى مرضي، لذلك فكثير من الأشخاص يعبرون عن اكتئابهم بعفوية قائلين: «والله مدري وش فيني ياخي اليوم!»، فإذا سألت نفسك بشكل متكرر: «وش فيني؟»، فأنت على الطريق المؤدي لأخذ مقعد بجانبي.
إنّ السلوك المَرَضيّ للمجتمع، المتمثل في عدم الخروج نهاراً والتعرض لأشعة الشمس، وتناول الأطعمة غير الصحية ودون انتظام، وقلة الحركة والجلوس الطويل، والنوم المضطرب، يسبب إرباكاً لدورة الحياة الطبيعية داخل الإنسان، وهذا يترتب عليه نقص مهم في الأنزيمات والمعادن والفيتامينات اللازمة لعمل الدماغ.
وعلى سيرة الدماغ، فهذا الشيء الكائن في الأعلى يتأثر بترسبات السلوك كآخر معاقل الجسد، وأولى علامات ضرره الكآبة، وهي إعلان للإنسان أن يتوقّف ويتأمّل ويعيد التفكير في أولوياته تجاه نفسه أولاً.

قرينيس
09-07-2012, 10:24 PM
[/URL]

[URL="http://www.alsharq.net.sa/author/alafandy"]إبراهيم الأفندي (http://www.alsharq.net.sa/author/alafandy)

٢٠١٢/٤/٢٨

القدرة السلبية للأفكار الصامتة

أخطر ما يمكن تنميته على مستوى التنظيمات السريّة خاصيّة الصمت على الفكرة، لأن المفتاح الصوتي والإنتاج الكتابي يطلق الأفكار من سرّيّتها، والسرّ إذا أعلن شاع، وإعلانه بالحديث أو بالكتابة جزء من تفريغ القدرة السلبيّة للسرّ، تلك القدرة التي تشكّل ضغطاً داخليّاً على جوف حامله يولّد الطاقة لإنتاج الأفكار الصامتة.

http://cdn1.alshrq.com/wp-content/uploads/2012/01/295_98_avatar-130x130.jpg

الأفكار الصامتة تعمل مجتمعة على تشكيل نسيج متداعٍ من الأفكار الحيّة، يظهر منها علناً ما يحقق الهدف النهائي الذي تعمل من أجله الفكرة الأصليّة، بينما يدور في الداخل التخطيط التفصيلي الذي يجري تنفيذه بصمت، دون صوت، دون إعلان.
وتعتبر الطاقة المتولّدة عن الأفكار الصامتة، طاقة حيويّة أقوى وأسرع اختراقاً للوعي، ذلك أنّها تفقد جزءاً من حملها الفيزيائيّ الذي يعيق سرعتها وقدرتها على الانتقال، لذلك من السهولة صناعة رأي عام عبر الأفكار الصامتة، وأيضاً تطبيق مخططات الأفكار الصامتة على الأفراد للوصول للهدف النهائي من خلال تنفيذهم طوعاً للغايات.
إن قياس الرأي العام يستخدم جزءاً من القدرة السلبية للأفكار الصامتة، إذ إن الرأي الشخصي يؤثر عادة في تقديم الرأي العام، ومتى كان اختراق الرأي الشخصي بغرس الأفكار الصامتة في الوعي واللاوعي، واستشفاف قدرتها على تحوير الرأي الشخصي إلى متطلبات رأي عام فإن هذا يعني نجاح هذا النشاط الفكري.
تعتمد الطاقة السلبية للأفكار الصامتة على قدرتها في الجذب، فهي مغناطيسية تتبادل التجاذب مع الأثير المحيط، ولها خاصية النفاذ إلى الآخرين، على إثر ذلك يسهل السيطرة على الأفراد عبر الإيحاء، أو التنويم المغناطيسي، أو عبر الترهيب والترغيب الفكري، أو عبر وسائل الإعلام.
ومع انفلات العصب الاتصالي، وإحلال النسيج الصناعي للتواصل بدلاً من النطاقات الحيوية، يمكن القول إن غرس الأفكار الصامتة وصل إلى مرحلة السيطرة الذهنيّة، فمعالجات استقبال المعلومات تسارعت بشكل متنامٍ خلال السنين العشر الأخيرة، حتى وصلت مرحلة الخصوصيّة، مما أدى إلى تقنين معالجات الاستقبال البشري والاستفادة منها في خلق الأثر المباشر والسريع للأفكار الصامتة عبر برامج مؤثرة جداً.
ما يعني في هذا السياق، هو أن للأفكار الصامتة قدرات لم يزل العلم عاجزاً عن فك آلياتها، مثل التمييز، والتخيير، وهي الأمل الفعلي في استنتاج طاقة خيّرة تقاوم الطاقة السلبية والقدرات الممتدّة والمتنامية لها.
إن الثورات العربيّة وانتشار القتل والاعتراض والتأكيد على الحقوق الشخصيّة والمكاسب الآنيّة بمعزل عن النسق الجمعيّ ومتغيراته، هي نتاج ميدانيّ واقعيّ لما تبلغه قدرة صناعة الدوافع للتغيير، عبر الصمت الفكري وطاقته السلبيّة التي تحشو ذهنيّة الأفراد.

قرينيس
09-07-2012, 10:25 PM
[/URL]




[URL="http://www.alsharq.net.sa/author/alafandy"]إبراهيم الأفندي (http://www.alsharq.net.sa/author/alafandy)

٢٠١٢/٣/١٣

الشرق في مائة يوم .. وغدا خبر آخر



تجربة إصدار صحيفة الشرق وردود الفعل التي توالت على الصحيفة خلال مائة يوم عمل تثبت أن التفكير الصحفي بمختلف وسائله قادر على إدارة محتوى وصناعة مفاهيم واستقطاب اهتمام المتابعين، فإذا نحن لسنا أمام تجربة طباعة ورقية أو شبكة تواصل اجتماعية أو موقع إخباري على الإنترنت، نحن إزاء إدارة محتوى إعلامي.
http://cdn1.alshrq.com/wp-content/uploads/2012/01/295_98_avatar-130x130.jpg
يثمن المتابعون للشرق مساحة التعبير عن الرأي، والمتابعة المعلوماتية، ومع ذلك فما زال أمام الشرق تحديات تكوين صورتها الذهنية، إذ أن مائة يوم في تاريخ الإعلام تعد نقطة في بحر التحديات.
لقد أوضحت المائة يوم الماضية من تاريخ الشرق في الإعلام ومن الإعلام ومع الإعلام أن وحدة الزمن ومقصلة الوقت والزخم والتدفق المعلوماتي تثبت ازدياد الحاجة إلى التفكير الصحفي الناقد المتوازن والمعلوماتي، وأضيف هنا، والسريع جداً
إن نموذج العاملين في الشرق فريد حسب عملي في أكثر من منظومة إعلامية، ومع القليل من الأخطاء والمزيد من التجارب، ومنح الثقة فإن الطرح الكتابي أيا كانت وسيلته أو آلياته ضمن هذا السيل المعلوماتي يستطيع صناعة إضافة احترافية، وقد كسب العاملون في الشرق هذا الرهان.
إن مائة يوم من تاريخ الشرق هي أهم مائة يوم في تاريخ الشرق، وهي قد لا تعني للقارئ الشيء الكثير، ولكنها بالنسبة لأسرة الشرق، تعني شيئا كبيرا نادرا ما يتكرر.

قرينيس
09-07-2012, 10:38 PM
[/URL]



في البدء
[URL="http://www.alsharq.net.sa/author/alafandy"]إبراهيم الأفندي (http://www.alsharq.net.sa/author/alafandy)

٢٠١٢/٣/٤

كيف يتحدث معك الشيطان؟

http://cdn1.alshrq.com/wp-content/uploads/2012/01/295_98_avatar-130x130.jpg

المشكلة التي تخنق أيّ التقاء للأفكار، أو انتقال للمفاهيم، هي المصطلحات، فبالنسبة لأحدٍ قد يكون الضمير كائنا ساكناً في الداخل بينما هو بالنسبة للآخر نذير آتٍ من الخارج لتنبيه الداخل، إزاء ذلك سأدعوكم لترك المصطلحات جانباً وإعمال المفاهيم الخيالية، تلك التي لا اصطلاح لها وإنما نتلقّاها ونستوعبها، ليس شرطاً أن نسمّيها.
سنبني حقيقتنا على الخيال، ولأجل ذلك سنصنع أفقاً أسود، لا شيء فيه، وأمامنا فيه وهجان: أبيض نورانيّ، وأحمر ناريّ.
وإذا ما كانت بصائرنا محلّقة فوق هذا السواد الذي تتناثر فيه أنوار ونيران، بياض واحمرار، أو كان هذا السواد محلّقاً فوقنا، إذا ما تخيّلنا أنّ هذا السواد العظيم الممتدّ يغمرنا من جميع الجهات، فسنبني على ذلك أن النور والنيران تدور حولنا، ونحن ندور حولها في فلك مفرغ.
الآن، وكخيالٍ أيضاً، لك داخل هذا الفلك السوداوي السابح هالتك الخاصة، تلك التي قد تكون ناراً وقد تكون نوراً، وتلك التي قد تكون مزجاً من الاثنين، وبسبحانك في هذا السواد المفرغ الممتدّ تستطيع مع التعوّد المرور بين النور والنيران، وأن تقتبس أنّى شئت..
لنعد إلى الحقيقة الآن، حيث تظهر تقنيات النانو تكنولوجي عبر تصويرها لأجزاء نانويّة من الذرّات تفاعلات أكبر من تلك التي تحدث على نطاق الذرّة، أيّ أن ما يحدث في جزيء الذرّة أكثر وضوحاً من تفاعل الذرّة ذاتها، وإذا ما سلّمنا بمكونات أجسادنا المكوّنة من ذرّات، تحمل في طيّاتها تفاعلات نانويّة، وإذا ما سلّمنا بمكونات بقية ذرّات عناصر الكون من حولنا، بما فيها ما لا نرى، فإننا يمكن أن نسقط صورتنا الخيالية على حقيقتنا العلمية الحالية.
لذلك فإن وجود الشيطان أو عدمه، وشكل الشيطان أو لا شكله، وتأثيره أو لا تأثيره، شيء يصعب استنتاجه من خلال الإحساس الطبيعي القائم على المعطيات، ولكن يسهل قياسه من خلال تأمّل التفاعل النانويّ لكل شيء، ولذلك فإن دائرتك الضوئية التي تدور بها في فلك السواد سيتّضح تمايزها الدقيق مع دائرة أخرى نارية حمراء، أضف إلى ذلك تأثيرات الحقول المغناطيسية التي تحيط بكلّ شيء حيّ في الكون، ولك كذلك حقلك المغناطيسي المتفاعل والفاعل.
إنّ عوالم الله العظيم منظومة رياضية تفاعلية دقيقة، وهي منظومة تمتد خارج عناصر الزمن والجغرافيا، وبتنشيط الجانبين المادي والروحاني في داخلك، يمكن لخيالك بناء صورة أقرب للحقيقة حول شيطانك؛ إذ إن لديه وسائل اتصال فعّالة ومتطوّرة، ينقل لك صوتاً وصورة لا يراها سواك، ويمكنك بقليل من التركيز أن تستبينه تماماً، تحدد أوقاته، وتعرف أسلوبه، وإن كان قد تغلغلك فستسمع صوته.
أكثر الناس يعتقدون أن جميع الأفكار التي تدور في رؤوسهم منهم، وإذا ما تداخل الإنسان مع نفسه في حديث تفكّريّ؛ فإنّه لا يجيد التمييز بين الفكرة التي في رأسه والفكرة التي أتته من مصدر غير مرئيّ.
إنّ أحاديث الشيطان مقنعة عادة، نابعة من واقعك وليست مستغربة، غالباً ما نهرب منها لأّنها فوق طاقتنا الاستيعابيّة، أمّا أحاديث الشيطان فودّية، قابلة للاستيعاب والتطبيق، وحميميّة أيضا.

قرينيس
09-07-2012, 10:40 PM
[/URL]



في البدء
[URL="http://www.alsharq.net.sa/author/alafandy"]إبراهيم الأفندي (http://www.alsharq.net.sa/author/alafandy)

٢٠١٢/٣/١

هل لديك القدرة على أن تختلي بنفسك بعيداً؟

http://cdn1.alshrq.com/wp-content/uploads/2012/01/295_98_avatar-130x130.jpg

خرجنا أنا وعدد من الصحب إلى شاطئ بعيد نائي، ليس من أثر للضوء إلاّ ما شفّ عن بدر تلك الليلة، وهدوء حفيف الهواء في الماء هو أكثر الأصوات هيمنة، وبعد أن تجاذبنا ما استطعنا من الأحاديث خلا كلٌ بما في داخله، وانزوى عدد منّا للصيد.
بعد أقلّ من ساعتين من الصمت، بدأ الضجر، وبدأت «الغلاسة» فيما بيننا، وبعدها بقليل كنا قررنا المغادرة بعد أن سبق واتفقنا على المبيت في نفس المكان.
ما حدث بالضبط لدينا أن الأصوات الداخلية بدأت تتداعى، وأن ضجيجنا الداخلي كان أكبر من أن نصمّه عن آذان وعينا، لقد كانت أبصارنا وبصائرنا مليئة بالتلوّث الذي لم نستسغه في ساعات الصفاء والصمت تلك.
إن تجربة الخلوات في الفلاة تكشف لنا عند صبرنا عليها مدى ما نحمل من الصور الداخليّة المتزاحمة، وهي تأجّج في أدمغتنا، ولا نستطيع فكاكاً منها أو انسلاخاً عنها، لذا فنحن نهرب منها إلى مزيد من الضوضاء، ومزيد من الازدحام الذي يشغلنا عنها، عن التأمّل فيها، وتحليلها، والخروج من بوتقتها، حتّى نستلقيّ كجثث هامدة ونلقي برؤوسنا على وسائدنا.
قبل أعوام، قدّر لي أن أتجوّل في جبال سودة عسير، وتنقّلت أنا وزميل مصوّر وآخر دليل في متاهات الأودية والشعاب بحثاً عن رجل كان أسطورة رسمت لي قبل أن ألتقيه، وأصبح أكثر أسطوريّة بالنسبة لي بعد أن التقيته، فقد حكى لي الزملاء أن هذا الرجل هوايته صيد النمور!، ونسجوا حوله حكايات لا تصدّق، وبعد أن التقيته علمتُ أن ما قام به لا يصدّق فعلاً، ليس لأنّه كان يصيد النمور كما قيل، بل لأنّه استطاع أن يخترق عالمه الداخلي ويصل إلى مرحلة السكون، إلى قاع اليقين، إلى السلام الداخليّ.
في عارض جبلٍ ضمن محمية «ريدة» يسكن الرجل وقد بلغ الثمانين إلاّ قليلا، عندما وصل الأربعين، وقد تزوج من زوجتين، وأنجب عدداً من الأبناء والبنات، قرر أن يغادر وضعه الاجتماعي طائعاً مختاراً، فانتبذ موقعا يبعد ثلاث ساعات من المسير على الأقدام في الجبال عن أقرب تجمّع أهليّ للسكان، وابتنى له بيتاً من دورين، رصّها وحده حجراً حجراً، وأنشأ له منحلاً صغيراً للعسل، وزرع قطعة أرض صغيرة بالخضراوات، وشقّ مجرى عين من الجبل، وهيّأ له مغتسلاً ومكاناً للصلاة، وجلب معه قطيعاً صغيراً من الغنم ليرعاه، وقرر أن هذه مملكته النفسية التي أصبح يغادرها كلّ يوم جمعة في الصباح الباكر ليصلّي الجمعة مع أهله ويتناول طعام الغداء، ثمّ يعود إلى مهجعة.
كانت أسطوريّة هذا الرجل تكمن ــ من وجهة نظري ــ في قدرته على الفكاك من المستلزمات الذهنيّة التي تراكمت على نسق حياته، وصبره على هواجس نفسه وأزيز الأفكار المتجوّلة في وعيه، كيف يستطيع الإنسانُ في هذا العصر صبراً على الخلوة؟، كيف يمكن أن يتحمل هذا لساعات وأيّام فضلاً عن سنين بعد ذلك؟
ما لاحظته عليه أنّه كان بصحة جيّدة أكثر من أي أحد، ومشرقاً أكثر من أيّ أحد، وقويّاً في بدنه ونفسه.
إنّ التلوّث البيئي الحالي، والتلوّث البصري والسمعي، إنّما هو مؤشر ظاهر على تلوّث أعمق وأكثر عصيانا على التحليل والفهم، وهو التلوث النفسي الذي يضرب بكل شراسة داخلنا دون أن نعيه، ولك أن تجرّب أن تختلي بنفسك بعيداً لثلاث ساعات فأكثر، فإذا صبرت على ذلك وتجاوزته فأنت تحقق إنجازا نادراً.

قرينيس
09-07-2012, 10:40 PM
[/URL]



في البدء
[URL="http://www.alsharq.net.sa/author/alafandy"]إبراهيم الأفندي (http://www.alsharq.net.sa/author/alafandy)

٢٠١٢/٢/٢٩

الاستبصار الشخصي في كتابك الروحي

http://cdn1.alshrq.com/wp-content/uploads/2012/01/295_98_avatar-130x130.jpg

بالطبع، لأنّ الأرواح لا ترتدي الساعات، ولا يمكن لنبلٍ أن يتأنّق بملابس فاخرة، ولا لحقيقةٍ أن تتعطّر، ولا لصدقٍ وفهمٍ ونقاءٍ أن تظهر وفق بهرجةٍ ماديّة، فأنت تُدركُها بالمُجملِ إدراكاً جمالياً لا يـُمكن تفسيره .
في أيّ مكان، في إشارة المرور، في صالة المطار، في المستشفى، في المخبز، في المدرسة، في الشارع، في المصعد، في أماكن بعيدة ومفتوحة، وفي أماكن ليست ذات طبيعة اتصال ماديّة، تنتبهُ لأحدٍ ما، أحدٌ لا يملكُ شيئاً بهرجيّا، عاديٌّ حدّ الألفة، لا يلفتُ انتباها، تتأمّله طويلاً ومليّا، وتتذكّرهُ كثيراً فيما بعد رغم أنّكما لم تتحادثا .
في كتب التاريخ، في الروايات، في اللوحات وفي النغمات، هناك دائماً شيءٌ يصلُك بشعور يطرق أعماقك، تعجزُ عن ترجمته وفق أطرِ التفكير العاديّة، هذا الذي لا تراهُ يعملُ عمله، وإذا نظر أحدٌ لك مليّا دون أن تكون قريباً أو مُريبا، فما لا تراهُ فيك يعملُ عملهُ في الآخرين.
كالذبذبات، كخيوط الضوء، كالصوت، كالهواء، كشيءٍ يطيرُ وفق قانونٍ يحكمه، أنت مُمتدٌ لأبعد مما تُدرك، قـَدْرُك أعلى مما تطمح، وقُدرتُك أبعدُ مما تتخيّل، أنت كما أنت، بماديّتك، وبحواسك الخمس، وبعقلك الذي يُحلل الكتابة الآن، في نفس الوقت، مع عالمٍ آخر، وقوانين أخرى، أنت تسير حسب قانون ما ترى، لكنك ينبغي أن تعرف أيضاً قانون ما لا ترى، حتّى تعرف ذاتك الأخرى أولاً، وتتفقُ ذاتك معك على ما ينبغي أن تكون عليه.
لكَ كَكلمةٍ صياغةٌ لا تراها، ولكنّها لك، ولن يعجزك التعرّف عليها، عليك أن تقرأ ما بين سطور حكايتك.
إنّ ما يحدثْ، يحدثُ بـِبطء، الزمنُ ضرورة المادة، البُطءُ أداءْ، وأداءُ الزمن في المادة دائمٌ وغير قابل للعودة، المادةُ عنصر الزمن.
إنّ صنع قرص من العسل يتطلب زمناً، وأداءً، وشروق الشمس وغروبها لا يأتي فجأة، وتأثير العسل العلاجيّ لا يتحققُ في أيّام، بل ينبغي مواصلة العلاج بالعسل لأسابيع حتّى تتمكن الخلايا الداخلية من الاستفادة منه، وتأثير الشمس العلاجيّ كذلك.
يستغرقُ انتقالك من مكان لآخر بدءاً من التفكير في الانتقال وإيجاد وسائله وممارسته زمناً، وأداء أيضاً، حصولك على الشهادات الجامعيّة
أو المهنيّة، ترجمة خططك إلى مشروعات مربحة، تكوينك عائلة، إن ما يحدثُ دائما يحدث بضرورتي المادّة والزمن.
البطءُ ضمانٌ لإتقان الأداء في المادة، وتكريسٌ لتأثير ما تدركه بالقياس ولا تمسكه، فيما تحسّه الحواس الخمس، الحواس الخمس تستدلّ على التأثير الماديّ للزمن عندما يـُحدِثُ ما يُحدِث ببطءْ.
إنّ تغيير تركيبتك الأدائية بشقّيها المادي والروحيّ ضمن معطيات واقعك الآني ممكن إذا كان بطيئاً، بمعنى أن استعجال تغيير الأداء سيصيبك بالفشل، والفشل مدخل روحيّ مخيف، يؤثّر على المادة . تأثيراً تدميرياً، فالمبنى الذي يقوم سريعاً يهبطُ سريعاً.
علم تفاصيل قصّتك العليّة، وتكوينك المسطّر فيها، وكلمات كتابك، وقراءتك الاستبصاريّة لك أمرٌ متاحٌ وفق أساساته، شرط أن لا تهتّم لأمرك، ولا تجزع عليك، وأن تتعلم من الله فيك، وتراك ببصيرتك، وكلّ شيءٍ يحدثُ، يحدثُ ببطء إذا كان أداؤك دالاً على رغبة في إحداثه.

قرينيس
09-07-2012, 10:41 PM
[/URL]



في البدء
[URL="http://www.alsharq.net.sa/author/alafandy"]إبراهيم الأفندي (http://www.alsharq.net.sa/author/alafandy)

٢٠١٢/٢/٢٨

أسوأ الخبرات تجدها لدى الخبراء!

http://cdn1.alshrq.com/wp-content/uploads/2012/01/295_98_avatar-130x130.jpg

في اعتقادي أن أسوأ وأكثر العقول رداءة هي تلك التي تعتقد بوصولها مبلغاً من العلم والخبرة يغنيها عن التعلّم، وتلك التي تحتجّ بمكانتها وخبراتها وعدد السنين التي قضتها في أية مهنة من المهن، أو في التبحر في أيّ علمٍ من العلوم.
ولا يسقط الإنسان من العين إلاّ إذا أغضبته في نقاش فقام يتحجّج بسنيّ خبرته وما أفناه من الأيام والعمر ليأبى عند ذلك استقبال أيّ رأي يخالف رأيه.
ولا يعيب الإنسان إلاّ تراكم السنين تلو السنين عليه في مكانة واحدة في مهنة واحدة، وكلّما زاد يوماً زاد وهماً، وهو يعتقد أنّه يزداد خبرة، بينما هو يكرر خبرته التي يعجز عن تطويرها يوماً بعد يوم.
إنّ إنساناً كهذا لا مكان له في عالم متطوّر متغيّر ومتجدد مع طلوع كلّ شمس، ومع إشراقة كلّ صباح، ففي كلّ لحظة، هناك ما يمكن تعلّمه والاكتساب منه، وزيادة رصيد الخبرة الحياتيّة والمهنيّة والعلميّة.
لذلك فإنّ العلماء الحقيقيين هم الذين يتضاءلون كلّما ازدادوا علماً ومعرفة، والمهنيّون الحقيقيّون هم الذين ينصهرون ويتمازجون غوصاً في تفاصيل مهنهم حتّى يدركّوا دقّها وجلّها، ويستزيدون دوماً من معين ما ينهلون حتّى لكأنّهم عند تمكّنهم لم يزالوا طلاّبا، يحسنون الإنصات، ويحسنون الاستقبال والفهم، ويسألون عن كل صغيرة وكبيرة كأنّهم يجهلون.
اسوأ الخبرات تجدها لدى من يسمون أنفسهم بالخُبراء، فهم يستجرون معرفتهم ولا يستطيعون مدّ آفاقها، ويرفضون أيّة رؤية تخالف رأيهم، أو أي آفاق تبيّن لديهم مدى ضعف بصيرتهم.
إنّ من يعتقد أنّ قوله ورأيه في مهنته أو علمه وحيّ منزل لا يقبل التغيير أو التبديل أو النقاش، هو آفة ينبغي اجتثاثها وتحنيطها ووضعها في متحف التاريخ، ومن لا يكتسب كلّ يوم فهماً جديداً، ورؤية متطورة للحياة هو صندوق مقفل، وطبلٌ أجوف، قدره أن لا يستخدم إلاّ في حدود الحاجة إليه.
وهي نصيحة أسوقها لكلّ من يقرأ ــ ولستُ في مقام النصيحة ــ سواء كان كبيراً أم صغيراً، عالماً أم متعلّماً، وزيراً أم موظفاً، طالباً أم متطلّباً، أن يعيد النظر في قدرته على استيعاب الأشياء واستزادة الخبرات، وأن يعلّم نفسه ويعوّدها على التواضع والتذلّل لكل من يعلّمه شيئاً، ومن يكسبه فهماً جديداً، وأن يلقي ــ دائماً ــ وراء ظهره بكلّ مكتسباته من شهادات ومعلومات ومقدّرات احتراف ومهنيّة، وأن يراجع دوماً ويسأل ويتساءل، وأن يستزيد من المعرفة قدر ما يستطيع، وأن يعتقد في قرارة نفسه بالجهل الدائم حتّى يحوز العلم المستديم.
وأمام ناظرينا الآن بحور من العلوم، كلّما تعمّقنا فيها أدركنا هُزال ما تعلّمنا، وكلّما أبحرنا استوعبنا مكانتنا الحقيقية وهشاشة كينونتنا، وكلّما غصنا فيها وجدنا فيها ما ليس فينا، فلا عقل إن اعتقدنا أننا قد نحتوي أيّة ورقة من أي غصن في أيّ فرعٍ من أيّ علمٍ في ملكوت السموات والأرض، فالله وحدهُ العالم، والله وحدهُ الخبير، و «من قال علمتُ فقد جهِل»، و «ما أوتيتم من العلم .. إلاّ قليلا».

قرينيس
09-07-2012, 10:42 PM
[/URL]



في البدء
[URL="http://www.alsharq.net.sa/author/alafandy"]إبراهيم الأفندي (http://www.alsharq.net.sa/author/alafandy)

٢٠١٢/٢/٢٣

اللاعبون على أحلام المديونين: غسيل الأموال بطريقة شرعية!

http://cdn1.alshrq.com/wp-content/uploads/2012/01/295_98_avatar-130x130.jpg

للمديونين المتورطين في قروض بنكية ــ طبعاً على خلفية نكبة الأسهم الشهيرة ــ لقد فُرجت في وجوهكم، فهناك من يسدد عنكم مديونياتكم، ويعطيكم قروضاً جديدة، بفوائد منخفضة ـ وبعضهم بدون فوائد ـ ويرفعون أسماءكم من القوائم السوداء في البنوك، وكلّ ذلك «بطريقة شرعية»!.
منذ فترة دبّت مثل هذه الإعلانات في كلّ مكان، تجدها في الصحف كإعلانات مدفوعة، وفي المطبوعات الإعلانية المجانية، وفي الإعلانات المبوّبة، وأوراق إعلانية على زجاج سيارتك بعد خروجك من المسجد أو السوق أو العمل، وإعلانات عند مداخل وأبواب وصرافات البنوك، وإعلانات على أبواب البيوت، وإعلانات على الإشارات الضوئية في الشوارع، ولن أتعجب إن جاء أبناؤك يحملون مثل هذه الإعلانات وقد وزِّعت عليهم بعد خروجهم من يوم دراسي، فقد أصبحت هذه الإعلانات ظاهرة محيِّرة بالفعل.
ورغم منع وسائل الإعلام المطبوعة نشر مثل هذه الإعلانات إلاّ أن من يقف خلفها لم يعدم حيلة في نشرها بمختلف الصيغ والعبارات، فقد تجدها تحت عنوان الوساطة المالية، أو التسهيل المالي، أو بأي صيغة أخرى.
حسناً، سأفترض هنا جدلاً من يقف وراء هذه الإعلانات، وأقول إن ما يحدث هو غسيل أموال عياناً بياناً، فالبنوك نفسها تسدد عن المديونين قروضهم في مقابل إصدار قروض جديدة وليست بحاجة إلى وسيط، وهذا هو المعمول به في كلّ البنوك، وهؤلاء يتلاعبون بعواطف المديونين ليوهموهم أنّهم سيسددون ما عليهم من ديون بطريقة شرعية، ليتم تمرير أموالهم القذرة عبر أسماء «الغلابا» المتورطين في البنوك، دون أن يعي المستدينون مصدر الأموال التي تسدد قروضهم.
وهؤلاء لا يعلنون عن أسمائهم صراحة، فهم دائماً أبو أحمد، وأبو صالح، وأبو محمد، كما أنّ هواتفهم المعلنة دائماً ليست بأسمائهم، وإنّما هي من الأرقام مسبقة الدفع من شركات الاتصالات المختلفة.
كما أن هؤلاء لا مقرّ لهم، فهم يعملون على طريقة (اتصل .. نصل)، ولا هواتف أرضية أو بيانات سجلات تجارية لهم.
لذا فنصيحتي للمديونين، طالما أن البنوك قد أوقعتهم في حبائلها وأغرتهم حتى بدأت تمتص رواتبهم، فليكتفوا بهذه العثرة، وليكفّوا عن مطاردة الأحلام خلف وَهْم تسديد ديونهم من قِبل هذه العصابات، فالمؤمن لا يلدغ من جحر مرّتين، وإن كان ولا بدّ، فليكن من ذات الأفعى التي اختبر لدغتها، فقد تكون اللدغة الجديدة قاتلة.

قرينيس
09-07-2012, 10:43 PM
[/URL]


في البدء

[URL="http://www.alsharq.net.sa/author/alafandy"]إبراهيم الأفندي (http://www.alsharq.net.sa/author/alafandy)

٢٠١٢/٢/١٩

علمُ الخيال: اختراق الزمن والأمكنة

http://cdn1.alshrq.com/wp-content/uploads/2012/01/295_98_avatar-130x130.jpg

يوجد لدى الإنسان ملكاتٌ معطّلة، تعْلمُها عنه العوالم اللامرئية في الملكوت، وهي تستخدمها ضدّه بشكل أو بآخر لجهله بها، ومنها ملكة الخيال، فمنها يصطاد السحرة الإنسان، ويعبثون بما يرى، ويهيئون له مختلف التهيؤات التي قد تؤدي به إلى الجنون والوهم.
لملكة الخيال علمها المستقلّ الغيبي، الذي يؤتيه الله من يشاء من عباده، ويبذل السحرة والمشعوذون والعرّافون أبذالهم للشياطين من أجل كشف هذا العلم لهم، بينما الإنسان العادي بدراسته وفهمه لعلم الأسباب يستطيع أن يلج إلى مفاتيح علم الخيال بتوفيق الله سبحانه.
إن علم الخيال ليس ضرباً من الوهم، فهو في حقيقته اختراق للزمن والأمكنة، والإنسان بملكته فيه يستطيع التنقل واستقاء المعلومات، بل والإفادة والتغيير اللذين ينعكسان بطريقة مادية محسوسة على حياته العاديّة.
بعض المصابين بمرض الفصام يعرفون حقّ المعرفة ما يمكن تشكيله من علم الخيال، غير أنّهم لسبب أو لآخر من اختلال في كيميائية الدماغ يصلون إلى مرحلة من سيطرة الخيال على الحقيقة، إذا يتمثّل لهم شخوصاً وأوامر ومطالب، بينما أن الخيال والحقيقة متوازيان في تركيب الدماغ، ويمكن تنمية كلا الملكتين، ملكة استيعاب الحقائق، وملكة إطلاق الخيال بدءاً من الطفولة، وأيّ قمع لإحدى الملكتين يسبب ضمور الأخرى.
مريض الفصام غالباً هو شخص تم محاصرة حياته وتصرفاته في المجال الواقعي، فهو يهرب إلى شخوصه الخيالية التي تتكوّن بسبب تفعيله وإصراره على الدخول في عوالمها، والمريض بالسادية والنهم والجشع شخص تمّ محاصرة خياله، لذا نمت لديه الشخصية الماديّة مسيطرة على كلّ أحاسيسه.
لكن، بين هذا وذاك، يوجد خطّ علميّ يمكن السير على هداه، يمكّن الإنسان من تنمية حواسه الخاصة، واستدعاء الخيال المقنّن المبني على أسس معرفيّة، ليتفاعل معه ويخرج منه المتصوّف والمرتقي والشاعر والموسيقي والملهم إلى أرض الحقيقة.
لو تأمّلنا قليلاً في قصة نبي الله موسى – عليه الصلاة والسلام – مع فرعون، وتعمّقنا في دلالات الألفاظ القرآنية، إذ يقول الحق تعالى في هذا السياق في معرض وصف ما شوهد: «يُخيّل إليه من سحرهم أنّها تسعى»، لوجدنا ارتباط الدخول إلى عالم الخيال بالسحر، بينما هناك إيضاح آخر أكثر أهمّية في سياق القصة وهو عندما ألقى موسى عصاه وجد فرعون أن ما استطاع تخييله لموسى وقومه خارجا عن سببية ما يعرف، فطلب من هامان: «ابن لي صرحاً لعلّي أبلغ الأسباب، أسباب السموات».

قرينيس
09-07-2012, 10:44 PM
[/URL]


في البدء

[URL="http://www.alsharq.net.sa/author/alafandy"]إبراهيم الأفندي (http://www.alsharq.net.sa/author/alafandy)

٢٠١٢/٢/١٨

المشروعات الحكومية: «تلصيق» و«ترقيع» و«طَبطِبْ وليِّس.. يطلع كويّس»

http://cdn1.alshrq.com/wp-content/uploads/2012/01/295_98_avatar-130x130.jpg

لو قدّر لك أن تزور أيّا من المنشآت الحكومية التي أقيمت في السبعينيات والثمانينيات لأذهلتك جودة البناء ودقة التنفيذ، وسيعتمر رأسك الاستغراب من تماسك هذه المباني رغم كل السنين التي مرّت عليها دون حاجة لتدخل جذري في إعادة تأسيسها.
ولو قدّر لك أن تزور أيّا من المنشآت الحكومية التي أنشئت في الألفية الجديدة لـ«فطست» تعجّباً من كمية الأخطاء الهندسيّة والإنشائية واستخدام أسوأ المنتجات وأكثر العيّنات رداءة في مشروعات يفترض أنها أقيمت لتعمّر عشرات السنين.
فعلى طريقة المقاول الفهلوي، الذي يعتمد قاعدة «طبْطِبْ وليّس.. يطلع كويّس»، تبدأ المباني بالتشقّقات حتى قبل أن يبدأ العمل فيها، وتكثر التسرّبات قبل أن يفتح صنبور واحد من المياه، وتنهار الجسور والجدران لو اتّكأ عليها طفل صغير، وتنخسف الطرقات تحت دبيب النمل.
نحن هنا لسنا أمام مشكلة مقاول واحد،
أو اثنين، أو عشرة، نحن أمام سياسة عامة لسرقة المال العام، وجهات رقابية تشارك في هذه السرقات، وجهات إشرافيّة تعتمد هذه السرقات، وأخيراً أمام أمانة غائبة وقوم لا يخافون الله ثمّ لا يخافون القانون أو المحاسبة.
وبعد أن يلهف «حراميّة» المشروعات لقمهم السائغة، تدبّ الغيرة في نفوس لصوص الصيانة، الذين يسيل لعابهم لمعرفتهم الحقيقية بالنصيب الذي استولى عليه الحراميّة الكبار من هذه المشروعات، فيبدؤون التخطيط لمصّ موازنات الصيانة، فلا يبقى جحر فأر في آخر مبنى إلاّ واستنتجوا له احتياجاً من الصيانة.
إن سياسة «تلصيق» و«ترقيع» المشروعات الحكوميّة تنبئ عن خلل أوّلي في القيم التي يتعامل بها المسؤولون القائمون على مثل هذه المشروعات، فالمباني التي نشاهدها بعلاّتها والتي ترصد لها ملايين ومليارات الريالات من الميزانيّة كأنها تقام بشكل مؤقت لأناس مؤقّتين وأجهزة حكوميّة مؤقّتة، وثاني ما تنبئ عنه عقم الآلية التي تقرّ مثل هذه الجنايات في حقّ الدولة والوطن والناس.
قبل محاربة الفساد في مشروعات الحكومة ومحاسبة مقاول صغير على «ماسورتي مياه» يجب إعادة النظر جذريّاً في طريقة طرح المناقصات الحكوميّة وترسيتها، فالتلاعب لا يحدث بين العامل في المشروع ورئيسه المباشر، وإذا حدث فهو تلاعب في مئات الريالات فقط، وإنّما يبدأ في المكاتب الفارهة، وبين «الهوامير» الكبار، الذين يتلاعبون بمئات الملايين، ويتقاسمونها عن منتهى قناعة بأن يد القانون لن تطالهم أو تصل إليهم لأنهم يعرفون كيف تدور الأوراق وكيف تدار ومن أين تؤكل كتف المال العام بطريقة نظاميّة لا غبار عليها.

قرينيس
09-07-2012, 10:45 PM
[/URL]



في البدء

[URL="http://www.alsharq.net.sa/author/alafandy"]إبراهيم الأفندي (http://www.alsharq.net.sa/author/alafandy)

٢٠١٢/٢/١٧

ما أنتَ في العالم الذي لا يُرى لك؟


http://cdn1.alshrq.com/wp-content/uploads/2012/01/295_98_avatar-130x130.jpg


منذ مائة عام لم يكن أحد يتخيَّل ثورة الاتصالات التي ستحدث، الفاكس في بداية ظهوره كان أعجوبة، كيف تنتقل المعلومات من ورقة في يدك، لتصبح خلال ثوانٍ في يد آخر في بوسطن مثلاً؟، المفهوم العقلانيّ للأشياء الماديـّة المحسوسة، كان لا يستوعب ذلك، وحتّى عندما يتمّ شرح آليات الاتصال، والاتصال اللاسلكي، وتقنية الأقمار الاصطناعية، حتّى عندما يتمّ شرح ذلك وفق أسسه العلمية، يبدو للعاقل الفرد المجرّد ضرباً من القُدرة الهائلة، والعقليات الخارقة.
أنت لا ترى الهواء، وكذلك لا ترى موجات اتصال الجوّال، أنت لا تـُمسكُ الألوان، ولكنك تستطيع إرسال صورة ملوّنة لما تراه لآخر، في مكان من هذا العالم.
العالمُ الذي لا تراه، الموجات التي تنتشر في الفراغ الذي يضمّك، إشارات الريموت كنترول التي ترسلها من يدك لجهاز التلفاز البعيد، والريموت كنترول الآخر الخاص بالتكييف، جوّالك، كلّ هذه هي وحدات إلكترونية تقوم بدور فاعل وغير مرئي ضمن إشارات رقمية منتظمة.
هناك أيضاً، حيثُ لا ترى، وحدات إلكترونية حيوية تقوم بدور فاعل وغير مرئي ضمن إشارات كونية منتظمة، وأنت جهاز الاستقبال والإرسال.. فهل أنت على اتصال مع أحدٍ الآن؟
يحدث أحياناً أن تكتشف أنّك كنت في (سالفة) طويلة مع نفسك، كنت تتكلم وترد عليك في نفس الوقت، تتذكّر أنّ الكلام كلامك، والأفكار أفكارك، والصوت صوتك، ولكنّك متأكد من أن أحداً ما، ليس أنت كان يحدثك، بك.
حتى عندما تكون في مكان مزدحم بالناس، عند حديث متّصل مع شخص، أو أشخاص، هناك من يتحدث إليك في رأسك، وتفكران سويّا، وتنطقُ أنت..
لو تأمّلتَ قليلاً فستعرفُ بفطرتك أنّ شيئاً ما حادثٌ حولك، لا تراه، لا تدركه، لا تشعر به، ولكن ليس من المستحيل ـ إذاً كنت مهتماً ـ أن تعرفه..
فهل أنتَ أنتْ؟، أو بمعنى أدقّ، ما أنتْ؟، الجسد أم الروح؟، ما ترى أم ما لا ترى؟، هل نفسكُ هي روحك؟، هل تفاصيل وتفريعات ما لا ترى فيك واضحٌ لك؟، هل ترغبُ في أن تراك بالكلّية؟ هل ما لا تراهُ فيك يخيفك؟ يخيفك غموضه وغيبيته؟.
سيقتضي أولاً أن تعرف أن ما نتحدثُ عنه ليس تأثيراً هلاميـّاً، وإنما تأثيرُ كـ«أنتْ»، كشيءْ، كفاعل، كمؤثّر، إنّ ما لا تراه فيما يـُخصّك يؤثّر في الآخرين قبلك، أنت لا تفعلُ شيئاً كذاتْ، بل ما لا تراه من فعلك هو الفعل.
يمكن قياس تأثير ما لا تراه فيك بوسائل عديدة، العلمُ والتقدم التكنولوجيّ لم يترك شيئاً، يمكنك أن تتعرَّض لجهاز يظهر تموّجات طاقتك كحزم ضوئية، كأطياف تحيط بك، بدراسة كلّ طيف وفق مقاييس معينة، يمكن معرفة أمراضك وعللك، بل ومعرفة خصائصك النفسية ككمية الكراهية التي لديك، وكمية الحب التي تحمل، إن ما لا تراه يقول لك عنك ما لا تعرفه فيك.

قرينيس
09-07-2012, 10:47 PM
[/URL]



في البدء
[URL="http://www.alsharq.net.sa/author/alafandy"]إبراهيم الأفندي (http://www.alsharq.net.sa/author/alafandy)

٢٠١٢/٢/١٦

سبع تخبيطات استراتيجية: نحو عيادة لمعالجة «المخبّطين»!


http://cdn1.alshrq.com/wp-content/uploads/2012/01/295_98_avatar-130x130.jpg


قلّب ناظريك في الوزارات الخدمية وتاريخها خلال الخمس عشرة سنة الماضية، سواء وزارة الصحة
أم التعليم أم النقل أم الخدمة المدنيّة أم العمل أم غيرها، ستكتشف أنّ هناك سمات مشتركة عدّة لهذه الوزارات.
فأولاً: كلّ وزير يأتي يصرّح عن برامج جديدة وخطط مستقبليّة، ويشغل الناس ووسائل الإعلام، ويعقد مؤتمرات صحفية، ويطلق تصريحات تلو التصريحات، ثمّ يتنحّى الوزير وتنتهي تخطيطاته وبرامجه وتبقى أثراً بعد عين، فلا أحد يسأل أحداً عن نتائجها ومخرجاتها، ولا الوزير اللاحق يحاول أن يكمل ما خط له الوزير السابق، فكأن كلّ الوزارة كانت مغصوبة على خطة الوزير السابق، و «ما صدّقت على الله» يأتيها وزير جديد حتّى تنفكّ من الذي سبق وخططه واستراتيجيّاته وبرامجه، وتبدأ مع الجديد حفلة تخطيط وبرامج جديدة.
وثانياً: كل وزارة تعتني بالشكليات، عناوين برّاقة، وآليات مستحدثة، ووسائل مختلفة، تنتهي وتوضع في المستودعات بنهاية عهد وبداية عهد، فكأن شيئاً لم يكن من السابق، ولا شيء يمكن الاستفادة منه في اللاحق.
وثالثاً: النتائج غير المرضية التي يلمسها رجل الشارع العادي آخر من يتحمل مسؤوليتها الوزارة، فلا يعاد النظر في أي قرار، ومهما حدث فإن قرار الوزارة هو «الصحّ»، والخلل في التطبيق، وفي المسؤولين من الدرجة الأخيرة، وفي مديري الإدارات الفرعية في المناطق النائية، وفي الناس، وفي كلّ شيء إلاّ في قرار الوزارة، فهي وقراراتها من المعصومين.
ورابعاً: ينبسط الوزراء من العناوين الرنّانة الجديدة، فمثلاً لو كان هناك عنوان «مشروع الحد من البطالة» مثلاً، فهو لا يعجب الوزير، لا بدّ من عناوين لا يفهمها الناس، «نطاقات» أو «حافز» أو «واعي»
أو «ساهر» أو أي عنوان برّاق لا يمكن استيعاب محتواه إلاّ بعد أن يصبح أمراً مفروضاً وواقعاً.
وخامساً: لا بدّ من دفع رسوم، أيّ رسوم،
ولا بدّ من عقوبات، أيّ عقوبات، حتى يكون للخطط معنى محسوس وملموس في خزائن الوزارة.
وسادساً: كلّ الخطط تظهر فجأة، وفي وقت قياسي، ثمّ تكتشف أن وراءها دراسات وسفريات للمسؤولين واجتماعات ولقاءات خارجية مع استشاريين ومختصين، وشركات عالمية شاركت في وضع هذه الخطط من أمريكا وبريطانيا وفرنسا واليابان، وكلّ الخطط أثبتت نجاحها في كلّ الدول، إذاً فلا بدّ أن تنجح عندنا، وهل الأمريكان والبريطانيون أحسن منّا في شيء !.
وسابعاً: لا بدّ أن يكون هناك إحصاءات تثبت نجاح الخطّة، حتى لو كانت الإحصاءات لا علاقة لها بأساس وأهداف الخطة، فيمكن أن تجد إحصاءات عن أن برنامج «ساهر» قد قضى على الترمّل لأنه ساعد على بقاء الأزواج أحياء، و برنامج نطاقات قد زاد نسبة تشغيل السعوديين في بيع البليلة، وبرنامج حافز قد قلّص من السهر ليلاً لأن العاطلين أصبحوا يستيقظون مبكّراً لإنهاء مراجعاتهم، وعام المعلّم قد زاد نسبة الحضور صباحاً وحدّ من استهلاك الشيشة في المقاهي للزوم المعلمين مدارسهم.
أعتقد، أننا بحاجة لعيادات تعالج انفصام الشخصية الذي يحدث للمخرجات التخطيطية سواء موظفين أو مستفيدين، ربما نسمّيها عيادة المخبّطين!

قرينيس
09-07-2012, 10:48 PM
[/URL]



في البدء

[URL="http://www.alsharq.net.sa/author/alafandy"]إبراهيم الأفندي (http://www.alsharq.net.sa/author/alafandy)

٢٠١٢/٢/١٥

للقضاء على الفقر لا بدّ أن نتخلّص من الفقراء


http://cdn1.alshrq.com/wp-content/uploads/2012/01/295_98_avatar-130x130.jpg


أشكال الفقراء تؤثر على صورة السعودية خارجيّا، كما تؤثر على جهود المسؤولين أمام القيادة، لذلك لابدّ من إيجاد طريقة مبتكرة لكي نتخلص من وصمة عار الفقراء التي تطارد صورتنا الناصعة والفاخرة.
ففي الحقيقة إن «البطاطين» التي توزع على الفقراء لم تستطع تغطيتهم عن الرأي العام، فلذلك ربما لو فكرنا في توزيع خيام مغلقة من جميع الجوانب عليهم وإجبارهم على التواري عن الأنظار لربما خففنا من تسليط الضوء عليهم.
أو لو بنينا مساكن بعيدة في قلب الصحارى، وأحطناها بحراسات اجتماعيّة صارمة، ونقاط تفتيش في كل المنافذ على الدخل الشهري، لا تسمح بدخول المتبرعين والموسرين، ولا خروج الفقراء والمعسرين، يمكن أن تحدّ هذه الفكرة من اختلاط الفقراء بالمجتمع المتنعّم.
يمكننا أيضاً أن نقرّ قانوناً للإصمات القسري، بحيث إن أي فقير يشتكي لأيّ أحد يتعرّض للتحقيق من قوات مكافحة الفقر، ويحال لهيئة التحققّ من الغنى والإدعاء ضد الفقر، ويحكم عليه إمّا باستئصال حباله الصوتيّة، أو ربط لسانه، أو خياطة فمه، حسب شكواه، وحسب حالة فقره، وللجنة التي تنظر القضية حينها مطلق الصلاحية في أي من الأحكام السابقة حسب الجرم الفقريّ المرتكب.
يمكن أيضاً أن يوزع عليهم أدوية للعقم، أو للإصابة بالموت المفاجئ لا فرق، شرط أن لا تؤدي هذه الأدوية إلى إمراضهم بأمراض أخرى تكلّف مستشفياتنا الغنية مزيداً من المرضى والاحتياج الطبي والتمريضي والأسرّة.
يمكن في نفس السياق أن نقرّ مدارس خاصة وخططا تعليمية لأبناء الفقراء، نضع في مناهجها أدلّة ونصوصاً تثبت أن الشكوى من الفقر تؤثر على العقيدة، وأنّ الفقير الذي يبحث عن المساعدة كافر.
أقترح أيضاً أن تخطط الجهات التي تقوم على معالجة ظاهرة الفقر لحملة علاقات عامة لتصحيح نظرة الناس إلى الفقراء، ولتثبت أنهم مجرمون، وأن لديهم ميولاً انحرافية، ويمكن أن نربطهم بالقاعدة أو بالموساد أو بجهات أجنبية خارجية تريد زعزعة ثقة المواطنين في القيادة، وهزّ ولائهم الوطني، وأن الذي يشتكي من الفقر إنّما هو خائن خيانة عظمى للنعمة التي يرفل فيها.
انتشار هؤلاء الفقراء يتعارض والفخامة السعودية التي يعيشها المقيمون والمواطنون على حدٍّ سواء، وشكواهم إنّما هي للنيل من مكانة وجهود المسؤولين.
لا بدّ من تشكيل لجنة للقضاء على الفقراء واستئصال شأفتهم، طالما أن القضاء على الفقر يعدُّ أمراً مستحيلاً، خصوصاً أنه على الرغم مما يبذل لهم من بطاطين وثلاجات، ومئات الريالات «ريالٌ ينطح ريالاً» التي تعطى لكل أسرة، والزيت والأرز والسكر الذي «يطفحونه» شهريّاً لم يحلّ مشكلتهم، بل أدى ببعضهم إلى التطاول وإنكار هذه الهبات وإعلان فقره أمام الله وأمام خلقه.

قرينيس
09-07-2012, 10:49 PM
[/URL]



في البدء

[URL="http://www.alsharq.net.sa/author/alafandy"]إبراهيم الأفندي (http://www.alsharq.net.sa/author/alafandy)

٢٠١٢/٢/١٤

النانو و آلية المعلومات الإلهية


http://cdn1.alshrq.com/wp-content/uploads/2012/01/295_98_avatar-130x130.jpg


يعقلُ الكمبيوتر المعلومات وهي عبارة عن بيانات رقميـّة، كل رقم يمثّل معلومة معينة، تشكّل في مجموعها دلالة حسابيّة، الحساب الآلي يحسب أكبر كمّ ممكن من البيانات الرقميَّة المعلوماتيـّة ليستنتج دلالات حسابية في أقلّ وقت، ويحوّلها إلى لغة مكتوبة أو مصوّرة أو مسموعة، فهو بهذه الطريقة يعيد خلق البيانات الرقمية.
لا يـُشكّل الكمبيوتر سوى عيـّنة بسيطة وساذجة وناقصة لما يمكن أن يتمّ من عمليات في العقل البشريّ، لكن الكمبيوتر يقوم بمهام يعجز العقل البشري عن تحقيقها، وذلك لأنّه يعتمد على التسلسلات الصحيحة للمعلومات الرقمية التي تشكّل أساس ذاكرته، وفي حال وجود خلل ـ ولو كان جزئياً أو بسيطاً ـ في معلومات الكمبيوتر الرقمية فسيبدأ الجهاز في الأعطال، وفي إرسال إشارات تنبيه للمستخدم بتضارب البيانات وتعطّل العمليات الحسابيَّة، مما يستدعي صيانته.
توفّر تكنولوجيا المعلومات التي يحسبها العقل الإلكتروني آفاقا لانهائيـّة من القدرة، حيث أنّها تقوم على أداء انتظاميّ يمكن التحكّم فيه وتوجيهه، لذلك فإنّ وسائل الاتصال تتطوّر بسرعة، فهل يـُحقـّقُ العقلُ الآلي ما يعجز العقل البشري عن تحقيقه؟
كلّ شيء، كل كلمة، كلّ مفردة، كلّ حادث، كلّ حديث، كل مؤثّر، كلّ متأثّر، كل فاعل، كلّ مفعول، كلّ كائن، كلّ حيوي، كلّ موجود، أوجد اللهُ لهُ نظاماً معلوماتيـّاً دقيقاً يعتمد على عنصر رقميّ متسلسل فيه، فما هو كائن في الكون، وما هو حادثٌ بالطبيعة، إنمّا يعتمدُ على تكنولوجيا المعلومات الإلهية.
تتلقّـى الحواسيب الآلية مليارات المليارات من الأوامر اليوميّة، وتتلقى الحواسيب الحيوية أضعاف أضعاف ذلك يومياً، فكما تعطي أمراً لأي عملية تقوم بها على جهازك، فإن النمل الذي يمرّ تحت قدميك يعتمد على ذات العمليات الحسابية التي يقوم بها جهازك، النملُ يقوم بذلك بشكل حيوي في منظومة تكنولوجيا المعلومات الإلهية، بينما جهازك يقوم به بشكل آلي، وكما يتمّ توجيه القمر الصناعي في مداره، الأقمارُ الحيوية تقوم بذلك ضمن نظامها، وضمن برمجتها المعدّة مسبقاً، الشمسُ تفعلُ ذلك، والأرض.
بإعطاء الكمبيوتر المعلومات الأساسية، والتسلسلات الرقمية لحركة النمل، وبتحديث بياناته يوميًّا، يمكن أن يتوقّع الكمبيوتر تسلسلاً افتراضيا لينبئك عن عدد النمل بعد فترة طويلة أو قصيرة من الزمن، يمكنه أيضاً أن يعطيك تصوّراً مبدئياً حول البنية الترابية التي يعيش فيها، عن تأثير العدد المستقبلي على الطبقة الخضراء حوله، وهكذا.
وكما يفعل الفلكيون، يقومون بحساب معطيات ومنازل الأجرام السماوية، وبناء على الأرقام التي يصلون إليها يتوقعون حدثاً هنا، أو حادثة هنا.
إن ما يستدلّ عليه الفلكيون، وعلماء الفضاء، وعلماء الكيمياء، والفيزياء، والرياضيات، والحياة الطبيعية، والآثار، والطب، والنفس، إنّما هو جزيئات رقمية من منظومة أشمل، لذلك فإن فصل العلوم بتصنيفات تحمل أسماء مستقلّة، والتعامل معها ككل مجرّد مستقلّ عن غيره من العلوم، يفقدها قيمتها التي وجدت من أجلها، حيث أن أصغر تصرفّ فردي تقوم به، وأدقّ سلوك تُحدِثُه، إنّما يشكّل وحدة رقمية تحمل مضموناً شيئياً، لها ارتباطاتها التي تخلقُ سياقات مؤثّرة في مكان ما، في شيء ما، في كلمة ما، في عبارة ما، في سطر ما، في كتاب الكون، كتاب الله المفتوح.
اليوم، ومع التقدم المهول في تقنيات النانو تكنولوجي، والقدرة على حساب ردّ فعل الجزيئيات، سيسهل علينا استنباط قواعد آلية تلقي المعلومات الإلهية، لكننا ــ على ما يبدو ــ سنصل إلى هذا العلم بعد فوات الأوان.

قرينيس
09-07-2012, 10:52 PM
[/URL]


في البدء
[URL="http://www.alsharq.net.sa/author/alafandy"]إبراهيم الأفندي (http://www.alsharq.net.sa/author/alafandy)

٢٠١٢/٢/١٠

الشيطان يتجسّد: الحربُ العالمية الأخيرة


http://cdn1.alshrq.com/wp-content/uploads/2012/01/295_98_avatar-130x130.jpg


يشهد العالم منذ بداية التسعينات تجسّد الظهور الشيطاني في أبشع صوره، في سلوكيات الناس، والتضليل الإعلامي المبالغ فيه، وزيادة النمط الاستهلاكيّ، وعبوديّة الأجر الرأسمالي، والشذوذ الفكري والنفسي والجسدي، وقَونَنةِ الانفلات، وتنظيم الابتذال، وشرعنة الفساد، إضافة لامتهان كرامة الإنسان، بالتعذيب والإذلال والتجويع والتخويف والقتل، بل والتفنّنِ في ذلك.
ولعلّ من السذاجة بمكان ربط الدوائر التاريخية وتطوّراتها وحروبها بسياسات أو استراتيجيات أو أطماع بمعزل عن تأثير الشيطان، العدوّ الأوّل والوحيد للإنسان، لأنّ المخطّط الشيطاني الأصيل بإيقاع الإنسان في الخطايا لم يختلف في أهدافه وغايته، وإنمّا هو متطوّر بتطور العصر في أساليبه وآليّاته.
لذا فإن التصعيد المضطرد عالميّاً في مسخ الإنسان وتحويله عن أهدافه الدنيويّة الحقيقية والجوهرية، والقبول الواسع للأهداف المستحدثة والآنيّة، والعمل التملّكيّ الدؤوب، والأنا المسيطرة، وتغذية واستفزاز مكامن الرغبة، هي مجرد تكتيكات وهميّة لنزع آخر فكرة إيمانيّة من العقل الإنساني، والسيطرة عليه بأفكار لا غاية لها، وتهيئة عدة وسائل لهذا الطريق المؤدي للفراغ الأبديّ.
إنّ الشيطان يعمل، ومع هذا يعتقد %65 من الشعب الأمريكي بعدم وجوده أصلاً، بل ويسخرون من الفكرة في حدّ ذاتها، وهذه العدوى تنتقل سريعاً عبر العالم في موجات كفريّة وشركيّة وإلحاديّة وفسوقيّة.
والإنسانُ يعملُ للشيطان، مستجيباً له بعلم أو بغير علم، لذا فهو يكفُر عندما يرى الحقيقة واليقين ويتعامى عنه، وهذا هو الأصل في الكُفر، ويشركُ بالاهتمام والعمل الدؤوب على سبيل يمهّد للشيطان الظهور الأخير.
وإزاء ما سبق فإنّ ما يتسارع من مستحدثات الأمور، واختلاط الحابل بالنابل هي جولة من جولات صراع الخير والشرّ، صراع آدم وسلالته مع إبليس وذرّيته، إلاّ أنها الجولة الأخيرة التي يبدو في بوادرها انتصار الشيطان، وفي مكامنها عزّة الخالق.
لقد كانت المخططات الشيطانية ضد الإنسان بسيطة في سلوكها وتأثيراتها، إذ كانت تتمحور حول الفرد و نزعاته وتهيئة المحيط لإسقاطه، وكانت تأثيراتها محدودة بمكان وزمان وانتشار معيّن، ولكنها باتت تشكّل تصاعداً يسيطر جمعيّاً، ويؤثر على نطاق أوسع، وتمسّ بلظى شوهتها المجتمعات العالميّة في لمح البصر.
ليس هناك معصوم من الشيطان إلا من رحمه الله، وكلّ من يسقط في حبائله عليه أن يتأمّل سقطته وإحداثه الشيطانيّ إلى أيّ حدّ يمكن أن يتعدّى إلى ما سواه، وأن يتذكّر دائماً أنّه جندي في معركة أبديّة، إمّا أن يكون في صفّ بني جنسه أو يكون في صف جيش الشيطان، وعلى الإنسان أن يتذكر دائما قوله تعالى: «أفتتخذونه وذريّته أولياء من دوني وهم لكم عدوّ؟، بئس للظالمين بدلا»
(الكهف ـــ 50)

قرينيس
09-07-2012, 10:53 PM
[/URL]



في البدء
[URL="http://www.alsharq.net.sa/author/alafandy"]إبراهيم الأفندي (http://www.alsharq.net.sa/author/alafandy)

٢٠١٢/٢/٩

التخبيط الإستراتيجي: شرّ البليّة ما يفطّس ضحكا


http://cdn1.alshrq.com/wp-content/uploads/2012/01/295_98_avatar-130x130.jpg


قف بين مبنى الإدارة العامة للجوازات ومكتب العمل في جدة، وقبل أن تدخل لتنهي معاملة في أحد المبنيين تلفّت يميناً وشمالاً، ستجد في اليمين بائعاً يبيع العصائر المثلّجة، وعلى اليسار آخر يبيع البليلة الساخنة، والتفت خلفك تجد آخر يعدّ ساندويتشات في عربة متنقّلة، وغير بعيد عنه بائع خضار وفواكه ينادي على بضاعته بأعلى صوته، هذه المجموعة اللطيفة من البائعين ــ كثّر الله رزقها ــ هم من الأجانب المخالفين لنظام الإقامة، وليس لديهم أي بطاقة في مكتب العمل، هذا فضلاً عن أنّهم ــ بالتأكيد ــ لا يحملون رخص بلدية أو يطبّقون الاشتراطات الصحيّة، وهم وصلوا مرحلة من التنافس الشريف، حتى أصبحوا من معالم المكان، يمرّ عليهم مدير الجوازات ليلقوا عليه التحية صباحاً وهو غير منتبه لهم، ويمرّ عليهم مدير مكتب العمل ليتمنوا له يوماً سعيداً بعد الظهر وهو غير منتبه لهم، وبين المديرين تواصل سيارات الصحة والبلدية والدوريات الأمنية مرورها بينهم، وكأنّهم كائنات خفيّة.
أمام مبنى مكتب العمل في الرياض، يصيح أبو عُمر، وهو سوري يعمل بطريقة غير رسمية منادياً على عصير التوت، وأمامه تبسط سيدة سعودية بسطتها لتبيع الفول والعدس، يساعدها عامل، وهؤلاء لا كفيل لهم ولا نظام يشملهم ولا رسوم تجديد رخص محلات تطالهم، ومنظرهم يبعث على التفاؤل والحياة، وقد سلّمهم الله من الرسوم والتجديدات والتراخيص والإيجارات، زادهم الله بسطة في الرزق وكثّر من أمثالهم.
وفي ساحة مسجد الشعيبي الخلفية في جدّة، يتكرر منذ عام أو أكثر مضى ذات السيناريو، سعوديّ في السبعين يساعده عدد من الأجانب في بيع الخضار والفواكه، وقد تحوّلت مواقف السيارات على استحياء إلى حَلَقة خضار وفواكه تتسع شيئاً فشيئاً، ثمّ تداهمهم سيارات البلدية والدوريات الأمنية وتصادر بضاعتهم وتطاردهم وتزيل أخشابهم التي حولوها إلى دكاكين للعرض، ثمّ بعد أقلّ من 24 ساعة يعودون لإنشاء أخشاب أخرى ويرصون بضاعتهم ويطلبون رزقهم، ويستمرون على هذا الوضع شهراً أو أقلّ أو أكثر قبل أن تأتي البلدية والدوريات وتزيلهم من أماكنهم، ليعودوا بعد 24 ساعة وتتكرر العملية ذاتها، وهكذا.
الأنظمة التجارية والعمالية في السعودية تتعامل مع ثلاثة أصناف من الناس، أحدهم يطبق ما تريد هذه الأنظمة ولديه القدرة على دفع رسومها وضرائبها وجباياتها فهو سالمٌ غانم صابرٌ مستسلم، وآخر أراد أن يطبّق هذه الأنظمة ولكنه لم يستطع ذلك فهو «مبتلِشْ» فيها وفي مراجعات دائمة، والثالث ضَرَب بها عرض الحائط فهو يعيش يومه كيفما اتفق مخالفاً ومتهرّباً ومراوغاً ومدافعاً.
وقف السعودي المستجدّ في الأعمال التجارية أمام مكتب العمل يسأل العامل اليمني المخالف الذي يبيع العصائر عند الباب: لو سمحت فين يجددون رخصة العامل؟، ردّ عليه اليمني: يا عمّي لا تسأل تبلشْ !.

قرينيس
09-07-2012, 10:55 PM
[/URL]



في البدء

[URL="http://www.alsharq.net.sa/author/alafandy"]إبراهيم الأفندي (http://www.alsharq.net.sa/author/alafandy)

٢٠١٢/٢/٨

المغناطيس الحيوي: الطاقة الذاتيّة سلاح الزمان الأخير


http://cdn1.alshrq.com/wp-content/uploads/2012/01/295_98_avatar-130x130.jpg


المكونات أربعة: الماءُ والهواء والتراب والنار، وفي الإنسان جزء شديد الفاعلية من هذه المكونات، ويخطئ من يصف الشخص «مائي» أو «ترابيّ» أو «ناريّ» ففي كلّ إنسان نفس النسبة من كل مكوّن، وهو بتفكيره يغذي المكوّن الذي يستهويه هواه، وتمليه عليه شياطينه أو ملائكته، ويستطيع زيادة أو إنقاص الجرعة التي يريد في المكوّن الذي يريد. وللإنسان مجالٌ مغناطيسيٌّ حيويٌّ مؤثّرٌ بشكل طارد أو جاذب، وهو بتعزيز مكوناته الأربعة الأساسيّة وتوازنه في تغذية كلٍ منها يتحكّم في المحيط، داخل وخارج المكان.يشكّل اتصال الإنسان بالحيوانات -حتى المفترسة منها- وقدرته على التفاعل والتأثير فيها، نموذجاً فرضيّاً لما يملكه الإنسانُ من قدرة أعلى للتواصل مع الكائنات، جميع الكائنات، الحشرات مثلاً، واللامرئيّة كذلك كالميكروبات والجزيئيّات، والجنّ والشياطين والملائكة. لقد أدركت العلوم الحديثة ذلك، وهي بشكل منهجيّ أو عشوائيّ، بفكرٍ منظّم له نزعة السيطرة، أو بإلهام شيطانيّ تحاول بشتى التقنيات فصل أو عرقلة قدرة الإنسان على الاتصال العلويّ بالكون. جرّب أن تقترب بهاتفك الجوّال من المذياع لتكتشف أثر الذبذبات التقنية، وذلك ما يحدث تماماً حينما تتكدس الذبذبات العشوائية حول الإنسان، وحينما يستسلم للإشارات الاصطناعية ويفقد مهارة إرسال واستقبال الذبذبات الحيوية الطبيعية. كل الظواهر الطبيعية المحيّرة، ابتداء من الانتحار الجماعي للحيتان في البحر وملايين الأطنان من الأسماك الميّتة التي تقذفها الشواطئ، ومروراً بتراجع أو تشتت الهجرات الجماعية للطيور، وانتهاءً بالانقراض المخيف لأعداد النحل في العالم، كلُّ هذه مؤشرات حيويّة على مدى التأثير السلبيّ للمجالات الاصطناعية وإخلالها بالخرائط المغناطيسية الحيوية للإنسان كذلك، وهي في نفس الوقت مؤشرات تدفع الإنسان باعتباره كائناً حيّاً للتفكّر في مدى تأثير هذا على خواطره وأفكاره وسلوكه وتصرفاته وعاداته وصفاته. إن الطاقة الحيوية المتكوّنة من تمازج المواد الأصليّة هي من يضمن استمرارية الإنسان كعنصر فاعل في الخليقة، وبفقدان مغناطيسيّتها وبوصلة اتجاهاتها، والمؤثرات الطبيعية فيها، والتأثير المفترض منها، يفقد الكون تناغمه، وتقع عليه ـ بلا شكّ ــ مسؤوليّة مقاومتها والانفلات من براثنها وعدم الاستسلام لحصارها. لقد تمكّن الإنسانُ من التلبَثة قبل البلوتوث، واتصل بالبعيد النائي قبل الهواتف الجوّالة، بل استطاع عبور خطّ الزمن الذي تجري أبحاث المعاهد الفيزيائيّة حوله الآن، وعلى الإنسان أن يعود لتعزيز هذه القدرات الذاتيّة، لأننا – كما يبدو – في إطار حصار صناعيّ كونيّ غير رشيد، وسلاحنا الوحيد في هذا الزمن، هو طاقتنا الحيوية التي لا يمكن لأحد – إلاّ الواحد – السيطرة عليها.

قرينيس
09-07-2012, 10:55 PM
[/URL]






في البدء
[URL="http://www.alsharq.net.sa/author/alafandy"]إبراهيم الأفندي (http://www.alsharq.net.sa/author/alafandy)

٢٠١٢/١/٣١

اقرأ كتابك.. بنفسك


http://cdn1.alshrq.com/wp-content/uploads/2012/01/295_98_avatar-130x130.jpg


أعقَدُ ما يُمكن أن يحدثَ للنظام ـ أيّ نظام ـ هو شرحُه، فعندما يكون لدينا شرحٌ لنظام فهذا يعني أنّ فهماً آخر في الوسط، ووجود أكثر من فهمٍ لنظامٍ واحد هو طبيعة بدهيّةٌ في التلقّي، ولكن فهم النظام بواسطة شرح متلقٍ واحد هو آفةُ التلقّي. هناك لعبة تدور في الحلقات البريئة، حيث يهمس شخص في بداية الحلقة بجملة من كلمتين أو ثلاث في أذن من يكون بجواره، على أن ينقلها هذا الأخير سريعاً وهمساً في أذن من يليه، ومن يليه للذي يليه، وهكذا، عشرة، أو عشرون شخصاً، حتّى تعود الجملة لقائلها، فيعلنُ ما قال وما قيل، الحتميّ أن ما قيل في البدء سيختلفُ جذرياً عمّا قيل في النهاية، اعتمادا على التحليل السريع بعد السماع للمتعاقبين على الجملة، ينتج عن كلّ منهم فهمٌ ذاتيّ متأثّر بما قبله وبه، الهمس لا يكفلُ نقل وضوح الجملة، والتسارع لا يكفلُ نقل أبعادها، وكما يحدثُ عند فهمِ النظام وشرحه، ومحاولة شرح الشرح بعد ذلك، يأتي شارحٌ آخر ليشرح ما شرح الشارحون قبله، الحتميّ أنّ النظام شيءٌ حينها، وما بين يديك من الشروحات شيءٌ آخر. النظامُ العبقريّ يكفلُ وصول مفهومه للجميع دون شرح، النظامُ العميق يشرحُ ذاته بانصهار المتلقيّ فيه، الأداءُ الذاتيّ التفاعليّ أكبرُ شرحٍ تطبيقيّ لنظامٍ متكامل.
عندما يقوم مؤلّف بكتابة رواية بالإنجليزيّة، ويترجمها آخر للفرنسيّة، ومنها للبرتغاليّة، ومنها للعربيّة، ومنها للغات أخرى، فإنّ ما يضمن وصول الفكرة الأساسيّة للكاتب باللغة الأصل هو روح ما كتب لا ما كتب، إذ أنّ ما كتبه لم يعد موجوداً بذات تفاصيله، قد ينتج موقفٌ عدائيّ ضد الكاتب من قارئ برتغالي أو عربي نتيجة قراءة ناقصة أو سطحيّة أو استخدام خاطئ لمصطلح ما، لم يكن الكاتب الأصليّ يَعنِيه، وإنما فهمُ المُترجمِ هو ما أدى بروح النص لهذا المزلق.
إنّ اعتمادك على فَهم الآخرين لقصّتك، واستسلامك لمفاهيمهم تجاه النظام الذي هو لهم كما هو لك، وسيرك على هدى شروحاتهم، يرمي بك في قصّة أخرى تماماً، ضمن نظامٍ لا يمتّ للأصل بصلة، لا يقصدهُ الكاتبُ أبداً.
جرّب مرّة أن تخرج عن إطار المفاهيم البسيطة المترسّخة لديك عن المصطلحات والألفاظ، أن تعيد النظر في الألفاظ التي تتلقى انطباعاتها دائماً دون تحليلها، جرّب أن تقارن مثلاً فيما يصلك من مفهوم مباشر لكلمة «عُقدة» أو كلمة «ذِكْر»، وبين معناها الحقيقي والأصليّ، ثمّ جرب بعد ذلك أن تمارس هذا على كلّ ما تقرأ، النتيجة أنّ فهمنا المبني على ما فهمناه في وادٍ، والمعاني في وادٍ آخر.

قرينيس
09-07-2012, 10:56 PM
[/URL]



في البدء

[URL="http://www.alsharq.net.sa/author/alafandy"]إبراهيم الأفندي (http://www.alsharq.net.sa/author/alafandy)

٢٠١٢/١/٢٩

القروء من كتاب الله المقروء


http://cdn1.alshrq.com/wp-content/uploads/2012/01/295_98_avatar-130x130.jpg


سجّل لديك هذا الاسم: أحمد خيري العُمري، وابحث في الإنترنت عن كتابه «البوصلة القرآنية»، وسلسلة كتيّباته المعنونة بـ»كيمياء الصلاة».
أحمد طبيب أسنان عراقيّ، في الأربعينات من العمر، كان مثلي ومثلك، يعيش حياته في دجانة الأغلال الفكرية التي أطّرت مسلّماتنا الدينية بمنقولات المفاهيم، وفجأة قرّر أحمد أن يفهم، وأن يقرأ.تقوم فلسفة أحمد خيري العُمري على فكرة بسيطة عميقة ضاربة بجذورها في صميم المعاني الأصيلة، فهو يقفز على الخلافات وتضارب النصوص وقيود المرجعيات، لينهل من معين الإلهام الصافي الذي منحه ربّ العالمين لنا، إنّه يستمع إلى النصّ الأصليّ المغروس في ذاكرة كلّ منّا منذ الأزل، النصّ الأصلي غير المحرّف أو المفسّر أو المؤوّل أو المسيّس أو الانتفاعي.
أحمد ليس فيلسوفاً، وليس مفكّراً، إنّه حيّ مُلهَم، قرّر الاقتراب من نور الحقيقة الساطع دون حائل المثالب الروحيّة، واستسلم لتلقي جوهرية أفكار الحياة، وتحمّل أسى انكشاف النفس أمام الذات، وخرج بنتيجة مقنعة، على الأقلّ بالنسبة له ليحيا في هناء، ويموت – بعد عمر طويل إن شاء الله – في دعة.
وريثما تبحث عن العُمري وتقرأ له إن كنت مهتمّاً، سأحدثك عن سرّ انفلات إلهامه، فقد كان أحمد يبحث عن تراتبيّة نزول القرآن على صحابة رسول الله(صلى الله عليه وسلم)، محاولاً فك طلاسم التأثير الفوري لكلمات القرآن على مجتمع مكّة، كيف تحوّلوا من القناعات القائمة إلى الرؤى المستقبلية، وكيف تركوا مكتسباتهم اللحظية والآنية جرياً وراء مفاهيم كانت تبدو غرائبية ومستحيلة لحظتها، واستمرّ ينقّب في الكتب والآثار والروايات الشهيرة والمهجورة، ولم يصل إلى شيء.
لم يقف أحمد عند فكرة إعجازيّة القرآن المطلقة التي لا يجرؤ أحد على سبر أغوارها والمساس بقدسيّتها، ولم يركن للاستسلام لمعجزات الرسول (صلى الله عليه وسلم) التي ألصق بها اللاهوتيون كل ما لم يفهموه، بل كان مصرّاً على أن هناك سرّاً إلهيّاً خفيّاً، ينبغي على الإنسان البسيط تحليله، وربط مكوناته، والخروج من خلاله بنتيجته وقناعته الخاصة التي تتعامل مع عقله وذاكرته وتلمس شغاف إحساسه.
وصل أحمد إلى طريق مسدود، فقد كانت أرتال الروايات المتضاربة تتقاذفه من تلال الألفاظ إلى أودية المعاني، وفي لحظة أشبه بالاستسلام، الاستسلام ليأس دجل التاريخ وأكاذيب الرواة وتدليسات السياسة، انتبه للفعل الفاتح، فاتح البصيرة، ومنفذ الرؤى، ومعبر الإلهام، إنّها الكلمة التي غيّرت مجرى تاريخ الإنسان، إنّها كلمة: اقرأ.
من «اقرأ»، بدأ أحمد يُخرِج قروء القرآن بطريقته الخاصة، وهو يؤصل لمدرسة ذاتية خاصة لكلّ شخص، لا تتكرر تعليماتها أو فصولها أو مناهجها بين شخص وآخر، وأن على كلٍّ أن يجلس في مقاعد دراستها، ويستمع لشخبطة سبّورتها، ويراجع معها تعليماته الذاتية، ويتنقّل بين حصصها وفسحتها، ويتخرّج منها عاماً بعد عام، ليرتقي في الأسباب. لقد اكتشف أحمد بمنتهى البساطة أنّ «ذلك الكتاب» ليس هذا الكتاب، وأنّ لكل إنسان كتابه الخاص الذي ينبغي أن يراجعه ويذاكره مع معلمه العظيم، مع الله القدوس.

قرينيس
09-07-2012, 10:57 PM
[/URL]



في البدء
[URL="http://www.alsharq.net.sa/author/alafandy"]إبراهيم الأفندي (http://www.alsharq.net.sa/author/alafandy)

٢٠١٢/١/٢٠

الأفكار والنوايا بصفتها فعلاً مؤثراً: هذا ثُلثُ العِلم

http://cdn1.alshrq.com/wp-content/uploads/2012/01/295_98_avatar-130x130.jpg

يتحدث كتاب «السرّ» أو (The secret) لروندا بايرن عن قانون يسمّى قانون الجذب، وهو ببساطة يقول لنا إن ما تفكر فيه وتقنع وتؤمّل نفسك به سيحدث، وستتهيّأ الظروف لحدوثه لك بمجرد رغبتك فيه، وكان للتسويق الإعلامي والدعائيّ الذي رافق كتاب «السرّ» -الذي باع ملايين النسخ بأكثر من ثلاثين لغة- دور كبير في الترويج للكتاب ولفكرته.
والحقيقة البسيطة هي أن مؤلف الكتاب قدّم أكثر الأفكار ذكاء على الإطلاق، وأنا لا أقصد هنا فكرة قانون الجذب التي وردت في الكتاب، وإنّما تسويق فكرة مسلّم بها على أنّها سرّ، وإقناع الناس بذلك.
يذكرني هذا بكتاب سابق عنوانه «كيف تصبح مليونيراً» باع ملايين النسخ هو الآخر، وأصبح مؤلفه مليونيراً، وأكاد أجزم أن أحداً ممن اقتنى الكتاب لم يكسب ريالاً واحداً بناء على أفكار الكتاب.
ولمزيد من الإثارة، راجت إشاعات متزامنة مع انتشار الكتاب عالمياً، بأن الأرواح هي من أملت فحوى كتاب «السرّ»، وفي المقابل كانت هناك تحذيرات أن الماسونية العالمية -إي والله الماسونيّة- هي التي تريد تمرير ونشر أفكار هذا الكتاب عبر العالم، بل زاد بعضهم من ملح الطبخة، وقال إنّ الكتاب يؤدي إلى الشرك، ويدعو إلى عبادة الذات!
إنّ من المسلّم به أن حياة الإنسان نتاج أفكاره؛ وذلك لأن الأفكار ليست مجرد خيالات وأوهام تدور في الرؤوس، وإنّما هي فعل طاقة مؤثّر له أبعاده ومجالاته التفاعلية، التي يمكن قياسها فيزيائياً بأكثر من طريقة.
إن عالم الأفكار والخيال هو عالم واقعيّ مواز للعالم الماديّ، وهو ذو تأثير طرديّ محسوس، وهذه الحقيقة ليست ضرباً من التهيؤات، وإنّما هي قاعدة علمية أصيلة في كلّ العلوم التي تقيس التفاعلات، وأثبتت تقنية النانو تفاعل الجزيئيات النانويّة مع الأصوات والمشاعر كذلك.
وبما أنّنا في يوم جمعة كريم، فإنني أدعوكم إلى الصلاة والسلام على رسول الله، محمد بن عبدالله، صلى الله عليه وسلم، الذي قدّم لنا على طبق من ذهب هذا السرّ الحقيقيّ، الذي قال عنه الإمام الشافعي إنّه ثُلثُ العِلم.
ففي حديث «إنّما الأعمال بالنيّات، وإنّما لكل امرئ ما نوى» تأكيد على فعالية الخيال والتفكير وأثره على العمل قبل وأثناء وبعد تنفيذه، فإذا كانت النوايا سلبية وسيئة، فسيجد الإنسان نتائج ما «هاجر إليه» بأفكاره واجتهد له، وإذا كانت إيجابية وجيّدة، فسيجد نتيجة هذا التفكير شاخصة تشقّ له طريق عمله، فإذا كان يومك سيئاً أو جيداً فراجع نفسك في ماذا فكّرت، وما الذي نويته.

قرينيس
09-07-2012, 10:58 PM
[/URL]



في البدء

[URL="http://www.alsharq.net.sa/author/alafandy"]إبراهيم الأفندي (http://www.alsharq.net.sa/author/alafandy)

٢٠١٢/١/١٩

إضافة بدل «ضغط وسكّر» لحافز !

http://cdn1.alshrq.com/wp-content/uploads/2012/01/295_98_avatar-130x130.jpg

سأل الشاب السعودي الموظف حديثاً في الشركة زميله الموظف اللبناني: كم راتبك؟ فأجاب: ثمانية آلاف ريال راتباً أساسياً، وألف وخمسمائة ريال بدل سكن، وألف ريال بدل نقل، وخمسمائة ريال بدل اتصالات، وخمسمائة ريال بدل ساعات العمل الإضافيّة، ومائتين وخمسين ريالاً (شهرياً) بدل تذاكر سفر، وأعاد الموظف اللبناني السؤال للشاب السعودي: وأنت كم راتبك؟ فأجاب السعودي: ألف وخمسمائة ريال، وسَكَتْ، فرفع اللبناني حاجبيه تعجبّاً وعقّب متسائلاً: «وهيدا بدل شو؟»، فأجاب الشاب: «بدل ما أشحت»!
لو رجعنا إلى ذاكرة التخطيط الوظيفي في السعودية قبل أعوام مضت، لوجدنا أن الدولة كانت تجاهد بكل ما أوتيت من دعاية لإقناع السعوديين للانخراط في برامج التأهيل والتدريب في الوظائف الفنية والمهنية، وكان ديدن الردود التي تعلّق على هذه الدعوة أن الشباب السعودي لا يقبل بالأعمال المهنية، وأنّهم قد اعتادوا الوظائف الحكومية، وأن برستيجهم الاجتماعي لا يسمح لهم باحتراف الميكانيكا أو الكهرباء أو النجارة، واستمر السعوديون يتوافدون أفواجاً أفواجاً من خرّيجي الثانويات إلى الجامعات طمعاً في شهادة جامعيّة تمهّد لهم الطريق للوظيفة الحكومية التي غالباً ما تكون «مدرّس».
وفي أحسن الأحوال، من كان له طموح، يتوجّه للقطاع العسكري ليعلّق على كتفيه «نجمة»،أو يجتهد ليكمل تعليمه فوق الجامعي حتى يكون عضو هيئة تدريس.
ومع كلّ الحراك الاقتصادي المهول، والتنمية الضخمة التي كانت تضخّ المال في أوردة الوطن كان تخبّط التخطيط التوظيفي الاستراتيجي لدى السعوديين يسير جنباً إلى جنب مع حيرة الشباب وضيق فرص التوظيف الحكومي وزيادة الخريجين.أعوام طويلة سابقة أغفلت فيها سياسات التوظيف مجالات العمل في القطاع الخاص والقطاعات الأخرى غير الحكومية حتى اصطدمنا بواقع التوظيف على البنود والتعاقدات والبطالة والبحث عن حلول جزئيّة وقصقصة أجنحة القطاع الخاص بدعوى توطين وسعودة الوظائف.
لم تكن هناك رؤية واقعية لاحتياجات الوطن والمواطنين الوظيفية، ولم يكن هناك أي نوع من الاستشراف للمستقبل، وها هو شبابنا يبحث عن فتات «حافز» الذي أقترح أن يضاف إليه ثلاثمائة ريال بدل أدوية ضغط وسكّر للعاطلين.
كان يكفي أن يلتفت مخططو التوظيف إلى شركة أرامكو التي درّبت وأهّلت ووظفت الشباب السعودي دون ضجيج، وبكل احترافيّة، ومنحتهم الأمان الوظيفي الذي أصبح مضرب مثل حتى لدى موظفي الحكومة، وكان يكفي أن تتم دراسة وتطبيق التجارب الواقعية لدول أهّلت مواطنيها عمليّاً في مختلف المجالات مثل اليابان وسنغافورة وماليزيا، وكان يكفي أن تتنازل الجهات الحكومية عن كبرياء تعقيداتها لتتيح المجال للمتحمسين للمجالات التجارية والاستثمارية، لكن ذلك لم يحدث لأن وهم «السعودي الفخم» هو من خطّ لشبابنا وبناتنا سياسات التوظيف.

قرينيس
09-07-2012, 10:58 PM
[/URL]



في البدء

[URL="http://www.alsharq.net.sa/author/alafandy"]إبراهيم الأفندي (http://www.alsharq.net.sa/author/alafandy)

٢٠١٢/١/١٨

شعرة الأنانيّة الفاصلة بين الإنسانيّة والانحطاط البشري: ليرحمنا الله


http://cdn1.alshrq.com/wp-content/uploads/2012/01/295_98_avatar-130x130.jpg


حسب رؤيتي الضيّقة فإن هناك جنساً بشريّاً، وهناك إنسان، الإنسانُ بشريّ بالضرورة، لكن البشر ليسوا أناساً على العموم، والفارق الهشّ بين البشريّ والإنسانيّ يكمن في لفظة واحدة، هي الـ»أنا».
فبالرجوع إلى بدء الخلق، نجد أنّ خطيئة إبليس الكبرى لم تكن أكثر من أنانيّته، عندما رفض السجود لآدم اعتقاداً منه بأنّه خير منه، تلك كانت الجريمة التي لم ولن تغتفر، قول إبليس الرجيم: «أنا خيرٌ منه».
يولد الكائن الحيّ بشراً، ويرتقي بإنسانيّته شيئاً فشيئاً، مكتسباً صفات الإنسان من بصيرته والإلهام الذي يتلقاه أولاً، ومن محيطه ومجتمعه وتربيته، وما يتعرض له من مواقف ومشاهد ثانياً، وفي سياق نمو الكائن الحيّ متفاوتاً بين رغباته البشريّة ونزعاته الإنسانيّة يتشكّل كائنٌ متمازج بين كينونتيّن، إحداها تستزلّه نحو الأرض، والأخرى ترتقي به نحو السماء.
ومن فوارق التكوين الحيّ يتجسّد العقل، وهو الذكاء الأزليّ المفطور في كلّ الأحياء، في النبات والحيوان والطير والنسيج الكوني المتجدّد والمتغيّر والمتطوّر، هذا العقل الجزئيّ الموزّع بالقسطاط على الدنيا، يتكامل في أبعاده من خلال جنسنا ذي اليدين والقدمين والعينين واللسان، فهو الذي يضمحلّ في حدود متطلبات الهمّ المعيشي اليومي، أو يتسّع حيث لا حدّ للخيال والأماني والآمال والفضيلة، وهو الذي يحيلنا إلى كائنات ذات سلوكيات حيوانيّة همجيّة، أو يحيلنا إلى مخلوقات نافعة ذات إحساس جمعيّ.
إنّني أشفق على جنسنا البشريّ من انحداره الإنسانيّ، فبعد أن كان رجل العصر الحجريّ يقتل ليأكل، أصبح رجل العصر الحديث يقتلُ ليسيطر أو ينفّس أو يتسلّى، وبين القِتلتين ذات البون الشاسع ما بين الجريمة والقصاص.
لقد تطور الجنس البشريّ إنسانياً لحدّ الجمع نظريّاً وعلمياً وتحليليّاً بين جزيئيات الثرى وآفاق الثريا، ثمّ ما لبث أن انحدر في إنسانيّته لحدّ عدم التفريق بين الصواب والخطأ، بين المعقول واللامعقول، بين الغايات والوسائل النبيلة والخسيسة.
نستيقظ صباحاً وعقولنا تفكّر في حدود أنانيّتنا، ونسير على خطى هذا الضلال، متجاهلين من نحن، وما المفترض بنا قبوله أو رفضه، وما المطلوب منّا فعله، ندور طوال طاحونة الساعات حولنا، ولا تتسع أحداق عيوننا لأبعد من أنوفنا، ونشاهد مما يحدث حولنا ولجنسنا على شاشة التلفاز، وعبر مواقع الإنترنت، وعلى ورق الصحف ما يؤكّد تخلينا عن إنسانيّتنا لمصلحة مكتسباتنا الآنيّة الضيّقة، وينتهي يومنا ونحن نفكّر في مكتسبات الغدّ، دون أن ترفّ أجفان عقلنا لنفكر قليلاً: ماذا يحدث لهذا الكون؟ ماذا يحدث لنا؟ ماذا يحدث للإنسان يا الله؟.
أنانيّة بشرُ هذا الزمان تسجد لآلهة أهوائها ونفسها ومكتسباتها، فلمن تسجد أنت أيّها الإنسان؟.

قرينيس
09-07-2012, 11:03 PM
مقال رهام العليط المحجوب بالسعودية وتم ايقاف رئيس التحرير
[/URL]
تسبب هذا المقال الذي سحب من الموقع بعد نشره بساعات قليلة يوم الخميس 6\9\2012
في إيقاف رهام و اقالة رئيس التحرير بالإنابة إبراهيم الإفندي في جريدة الشرق السعودية !


[URL="http://im14.gulfup.com/2012-09-07/1347013085751.jpg"]http://im14.gulfup.com/2012-09-07/1347013085751.jpg (http://www.jmhor.net/vb/)

http://im14.gulfup.com/2012-09-07/1347013085751.jpg (http://www.btalah.com/redirector.php?url=http%3A%2F%2Fim14.gulfup.com%2F 2012-09-07%2F1347013085751.jpg)

صفحة رهام العليط بكل مقالاتها لكن هالمقال غير موجود فيها !!

http://www.alsharq.net.sa/author/ralolait (http://www.btalah.com/redirector.php?url=http%3A%2F%2Fwww.alsharq.net.sa %2Fauthor%2Fralolait)

تويتر رهام
REHAMALOlait@
هاشتاق \ رهام_العليط


http://www.btalah.com/images/smilies/Thumbs_up1.gifhttp://www.btalah.com/images/smilies/Thumbs_up1.gifhttp://www.btalah.com/images/smilies/Thumbs_up1.gifhttp://www.btalah.com/images/smilies/Thumbs_up1.gifhttp://www.btalah.com/images/smilies/Thumbs_up1.gif

قرينيس
09-07-2012, 11:08 PM
مشايخ ومشالح !
رهام العليط (http://www.sauress.com/author?name=رهام العليط)الشرق (http://www.sauress.com/alsharq) : 30 - 08 - 2012


عند الحديث عن المرأة وما يدور حولها، تجدهم وكأنهم صُرفوا وانْصَرفوا عن محاور الحياة وقضايا الشارع السعودي، وشمّروا عن سواعدهم ليتناولوا المرأة فقط، كموضوع ساخن لا يُمل من كل الاتجاهات الفكرية الليبرالية والإسلامية والعلمانية، ومن كل البرامج التليفزيونية المستهلكة والإذاعات التقليدية والصحف والمواقع الاجتماعية .. حتى كثر الحديث فيه، وكثر اللغط ونسوا كل القضايا الجديرة بالبحث والنهش بالأحرى، واتجهوا لنهش المرأة ..
وانشغلوا بحجابها ووجهها وعباءتها وتعليمها وعملها وملابسها الداخلية وقيادتها، كأنما ستقود مركبة فضائية وليست سيارة.. (على الأقل)، تحدثوا عن قيادتها للدراجة – لنعمل للموضوع صعقة كهربائية، ونعيد حيويته – فبعض المشايخ – حفظهم الله – أيضاً حرّموا ركوب الدراجة حفاظاً على شرف الفتاة..
أما المشالح وطبقة المثقفين الزاعمين بأنهم محامون عن المرأة، حقيقةً لا أعرف فهل صُرفوا بضمير غائب، أم انصرفوا بضمير حي عن الميادين الأخرى وتعاطفوا مع المرأة!!
تقول هدى الشعراوي الناشطة المصرية في مجال حقوق الإنسان والمرأة: ( المرأة العربية لابد أن تثور على وضعها الحالي)، وخذوا الحكمة عن النساء من أفواه النساء .. و كفّوا عن الحديث عن المرأة ودعوها تتحدث عن نفسها، وتثبت نفسها وانتقلوا للحديث والتنقيب عن أنفسكم، فأنتم أولى بالجدل.. ألستم من احتكر المناصب والكراسي، والسياسة والقضاء والقيادة والإدارة والرياضة والفنون والقوامة.
إن معضلة العرب الحقيقية هي أنهم ما زالوا يعدون المرأة تلك الكائن العجيب وهذا مايفسر ثقافة «الانقضاض» عليها.
(الزبدة): إما ثورة تاء التأنيث وإما الحل.

قرينيس
09-07-2012, 11:08 PM
مع أم ضد القومية العربية!
رهام العليط (http://www.sauress.com/author?name=رهام العليط)الشرق (http://www.sauress.com/alsharq) : 23 - 08 - 2012


كونك عربيا و تهمك عروبتك فأما أن تتبنى فكرة القومية العربية وتدعمها
وأما أن تحارب هذه الحركة السياسية التي تدعو إلى إقامة دولة عربية موحدة على أساس روابط الدم واللغة والتاريخ والأرض وإحلالها محل (الدين) !
المثير في الحركة القومية العربية السياسية الفكرية التي اشتعلت في القرن العشرين أنها كانت تجد معارضة من علماء الدين و اتهامها بالدعوى «الإلحادية» ..
يصفها الشيخ ابن باز بأنها ( دعوة جاهلية إلحادية تهدف إلى محاربة الإسلام والتخلص منه ) وليست إلا صدى للدعوات القومية التي ظهرت في أوروبا.
أما الأكثر إثارة يا عزيزي العربي أنها كانت تعقد جمعيات أدبي (http://www.sauress.com/city?name=دبي)ة للوحدة العربية والولاء والتضامن بين الشعوب العربية وحكامها، في بيروت (http://www.sauress.com/city?name=بيروت) و دمشق (http://www.sauress.com/city?name=دمشق) وبغداد والبصرة وباريس ولم نجد في التاريخ ذكرا للرياض أو دبي (http://www.sauress.com/city?name=دبي) أو مسقط أو الكويت أوالبحرين ..!
بينما نجد قبل وبعد ما يدعى بالربيع العربي، «حرب العراق و ثورة مصر و سقوط معمر ليبيا وتجديد تونس (http://www.sauress.com/city?name=تونس) وتبدل اليمن و شقاق السودان و زعزعة لبنان ومشارفة سوريا على التغيير» وفي المقابل صمود الدول الخليجية « ما شاء الله « كأكثر دول تخشى الحسد وتخشى الانقلابات التي كانت في غفلة عن الجمعيات العربية والقومية العربية ..
أكثر دول كانت تنادي بالقومية العربية والوحدة العربية سقطت الآن !
وبالرغم من أن روادها و مدعيها من هذه الدول العربية إلا أنه أكثر من أفتى وبحث فيها هم من محتسبي الخليج .
وتستمر هذه الحركة الفكرية في تضاؤل وتلاشٍ بين المعارضين والمؤيدين، ولكن ماذا عنك ياعزيزي العربي هل أنت مع القومية أو مع مكافحتها !!
الزبدة: الدين لله والوطن للجميع .

قرينيس
09-07-2012, 11:08 PM
هجمة مرتدة
رهام العليط (http://www.sauress.com/author?name=رهام العليط)الشرق (http://www.sauress.com/alsharq) : 16 - 08 - 2012


في حياتك ،أنت معرض للهجوم أياً كنت، سواء كنت خادما أو ملكا، مواطنا أو مقيما، كاتبا، لاعبا ،أو حتى سائق تاكسي .. سواء كنت إنسانا أو حيوانا أو قطعة جماد أو كائنا فضائيا، حياً أو ميتاً فلا زال المسلمون “يتناكشون” حول الأحق بالخلافة ولا زالوا يهاجمون معاوية وعلي وعمر والمأمون ..
ستجد من يهاجمك بسبب أو بدون سبب كن مستعدا للتصدي وليس للارتداد ..
هيئ نفسك للطعن والخذلان والزيف والأقنعة. فالقرن الواحد والعشرون سيشهد ثورة في العلاقات الإنسانية الطبيعية والحراك الاجتماعي غير الطبيعي ..
إذا حدث وهاجمك جاهل فتجاهل
وإن هاجمك عالم فاعلم أنك في المقدمة وانطلق ..
تذكر دائماً أنك لا تعجب الناس جميعا ولن ترضي الناس أجمع .. ولن يرضى عنك الأضداد حتى تتبع ملتهم ولا تنسى أبدا أن الناجح مُحارب وأن المُنجز مُراقب
حتى الحكام لم نجد بالتاريخ شعوباً أجمعت بالولاء ولم نجد حكاما أشبعوا وأرضوا شعوبهم .. على كل حال تجد هناك أحزابا معارضة و مخالفة .. ستقابل أناسا كثيرة تخالفك لكي تعرفها ..
فارمِ كل العبوات الناسفة خلف ظهرك وخذ ما يؤخذ بالاعتبار
فمحمد الكريم الأمين صاحب الرسالة طُرد من مكة (http://www.sauress.com/city?name=مكة) وبدأ التاريخ من عام الهجرة ..
و حوصر الخليفة عثمان بن عفان في داره وهو يقرأ القرآن من قبل الخوارج حتى قتلوه ..
واُعتقل شيخ الإسلام ابن تيمية وكثر مخالفوه ومناظروه من التتار والمغول رغم كل ما قدمه في خدمة الإسلام بل توفي بالسجن ..
واضطهد الإمام أحمد بن حنبل وجُلد وعُذب وهوجم في عهد المأمون ولم يتراجع عن رأيه في فتنة خلق القرآن ..
حتى وإن كنت تستحق الهجوم كما تلقى الرئيس الأمريكي جورج بوش زوجاً من الحذاء المحترم على وجهه من قبل صحافي عراقي عام 2008، في النكتة الأظرف في التاريخ، ستتلقى ردة الفعل على كل حال ..
الهجوم وارد والانفعالات دائمة ممن حولك كما حدث وهوجمت على مقالتي السابقة وتلقيت الشتائم والعظائم بل نعتوني بنفس عنوان المقالة ولكن نحن نشفق على من يزعجنا بانتقاداته كما أزعجناه بإنجازاتنا ..
الزبدة:
عندما تتلقى هجمة لا تكتفِ بالحراسة .. بل روض الدفاع واستعد للهدف.

قرينيس
09-07-2012, 11:09 PM
الشباب العربي بين اللادينية والإلحاد
رهام العليط (http://www.sauress.com/author?name=رهام العليط)الشرق (http://www.sauress.com/alsharq) : 09 - 08 - 2012


الجنون محمود في كل شي يرتاده.. في الأفكار في الحب في الاختراع في الإبداع في الكتابة ولكنه يتحول إلى مذموم إذا أصاب الدين.. الجنون حينما يصيب العقائد الدينية ينتج إما (الإلحاد و اللادين أو الردة أو الغلو والتطرف أو الإرهاب)، والفكر العقائدي يقود إلى التشكيك والقناعات المتخبطة وتوارد الأسئلة المبهمة إلى عقل المخلوق عن الخالق، ويُشعل الكثير من التساؤلات عن الماهية الإلهية والذات الإلهية وعن وجود الخالق خصوصا في المواضع المُهلكة والِمحن حين لا يؤمن عقله ولا يتصور أن هناك ربّاً في الأعلى يدبر الأمر كله.. «والحمد لله الذي لايحمد على مكروه سواه» ..
الخطر الإلحادي يهدد البنية العربية وأصبحت أشتم رائحة الإلحاد بين الشباب العربي حتى ظننتها فتنة هذا القرن ..
فالشبكات الاجتماعية وقنوات التواصل الاجتماعي بيئة مناسبة لتفشي مثل تلك الأفكار العقائدية وتساعد على اشتعالها وانتشارها.
هناك ثمة خلل ما، قاد تلك العقول إلى المسارات اللادينية الذي يعود لأسباب عميقة أهمها:
غياب الثقافة الإسلامية السليمة.
ركاكة وضعف الخطاب الديني. في الحقيقة لا يمكننا عمل إحصائيات دقيقة ورسمية لأن أغلبهم لا يستطيعون الإعلان عن (لادينيتهم) لاسيما في المجتمعات الإسلامية ولكن اقترح عاجلا غير آجل إقامة حلقات فكرية دينية للحوار والنقاش الديني ولتوفير (إجابات ) مقنعة وجذرية للحفاظ على العقيدة الإسلامية ويلزمنا أيضاً «حركات راديكالية» لمواجهة خطر الإلحاد . ومع كل الاتفاق في خطر الإلحاد يبقى الاختلاف في إقامة الحد على الردة لمن يخلع العباءة الإسلامية ويرتدي غيرها أو يبقى عارياً وكافراً بكل الأديان !!
الزبدة:
لا تلهيكم الفتن المطبوخة في الخارج
الطائفية العنصرية المذهبية القبلية الإلحاد واللادينية .. دعموها ليسرقوا ثرواتكم فلا تهمهم دياناتكم على كل حال .. إياكم والفتنة.

قرينيس
09-07-2012, 11:09 PM
راح الطيبون
رهام العليط (http://www.sauress.com/author?name=رهام العليط)الشرق (http://www.sauress.com/alsharq) : 02 - 08 - 2012


لم تعد الحلوى متعة ولم يعد الفلم الكرتوني غاية ولم يعد العيد فرحة! حتى شاب الصغار وكهل الشباب، فمن أشغل نفسه «بالسياسة» لن ينعم بالراحة، ومن حشر أنفه «بالوصاية والتدين» لن تجلب له الولاء بالنفاق، ومن انغمس «بالاقتصاد» لن يشعر بالرفاهية، ومن صاحب «التكنولوجيا» لن ينتشي بالسعادة .. ومن شغل نفسه «بالناس» لن يتذوق حلو الحياة.
واحلم لتتعلم، فالمدينة مكتظة والشوارع مزدحمة والنفوس ضيقة والخدمات الحمدلله على كل حال..
وصف أحدهم هذا الزمان بدقة شديدة عندما قال (كل شي رائع جداً ولا أحد سعيد)
ولك أن تسترق النظر من خلال النوافذ والشبابيك في البيوت السعودية المتشابهة من الخارج والداخل.. في كل عائلة يملك الطفل آي بود والابن آي باد ويعج البيت العامر الدامر (http://www.sauress.com/city?name=الدامر) بالبلايستيشن والبلاكبيري والأكس بوكس والآي فون والجالكسي والكل يتذمر ويتململ! ماعدا الأب الذي ربما لا يملك سوى مذياع بجانبه وتجده غارقا بديون كل تلك الأجهزة التكنولوجية ولم يشتك الضجر..
البيوت أصبحت تعيسة، كلما امتلأت بالتقنية امتلأت بالبؤس، أسلوب الحياة العصري ممل وسعادته كالموسيقى (وقتية)..
شارف الحب على الاختناق وجفّت الإنسانية، وبدأت المجتمعات تفقد سماتها بطبيعة الإنسان الاجتماعية، وراح الطيبون..
الزبدة:
المُشكلة في توفر كل شيء.. «كل شيء» هذه تبعث على التعاسة!

قرينيس
09-07-2012, 11:09 PM
ما لا تعرفوه عن عمر
رهام العليط (http://www.sauress.com/author?name=رهام العليط)الشرق (http://www.sauress.com/alsharq) : 26 - 07 - 2012


كل شيء مثير للجدل قد أصاب الهدف.
لعلي أقصد الثورة الدينية المستجدة المعارضة لمسلسل الصحابي الجليل عمر بن الخطاب
حتى فكرت أن أوزع استبيانا يلخص «ماذا تعرف عن عمر»، ولكن خشيت أن أخجل من الإجابة! مما يعني أن الأغلبية من المعارضين لا يحملون أي نزعة دينية بل إنها تذكرني بالرجل السعودي المسبل والأمرد والأملط الذي يحرم عمل المرأة!
تظاهر حفنة من المعارضين أمام مبنى إحدى المحطات التي تبث المسلسل بالرغم من أن اختيارات القناة حرية شخصية وكل ما يستطيع المعترض فعله هو حذف القناة.. «هناك أمور في بلدك أحق بالتجمهر من أجلها».. وإن كنت أرى في ذلك منعاً فالتحريم من باب نفسي أولى من الباب الشرعي، خشية تأثير الشخصية ووقعها وما إلى ذلك..
أما المسألة الشرعية فهناك اختلاف، فحرمها علماء الأزهر وأجازها القرضاوي وسلمان العودة و»تحدث فيها من له فيها ومن ليس له»، حتى إن أحدهم ذكر بتغريدة تهديدية (أعدكم بوقف مسلسل عمر) ولست أعلم من الذي سيقف أولاً رمضان أم المسلسل؟
للتذكير.. لست مفتية ولا عالمة دين ولا أعمل في اللجنة الدائمة للإفتاء ولا أملك وصاية على العالم الإسلامي إنما أملك مجرد قلم ورأي اجتهادي فما زالت شخصية «عمر المختار» محفورة في ذهني من ذلك المسلسل ولعل «عمر بن الخطاب» رضي الله عنه يُحفر في ذاكرتنا بكل اللغات.
ما لا تعرفوه عن عمر ستعرفوه.
الزبدة:
مثّلوا عمر أو دعوهم يمثلونه!

قرينيس
09-07-2012, 11:10 PM
تحقيق الانسجام بين الهيئة والمجتمع
رهام العليط (http://www.sauress.com/author?name=رهام العليط)الشرق (http://www.sauress.com/alsharq) : 19 - 07 - 2012


ظهرت براءة «هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» بعدما اشتد الخناق والاحتقان بينها وبين المجتمع بعد حادثة بلجرشي..
ونستطيع أن نقرأ أسباب تفاقم إشكالية الهيئة بعد هذا الحادث بالنظر في ثلاثة محاور رئيسية:
– ثقة الشعب المهزوزة والنظرة السلبية تجاه أعضاء الهيئة مما أدى إلى تخبط في الأداء من قبل بعض منسوبي الهيئة.
– الصراع الأزلي بين صلاحية رجل الهيئة المقيدة من الدولة وبين تخاذل أفراد المجتمع حيث يسعى بعض منسوبي الهيئة إلى إثبات قوتهم وقيمة صوتهم، ويسعى الفرد إلى تهميش هذا الصوت وتجاهله وعدم الاعتبار له.. خصوصا بعد ضعف نشاط الهيئة في الدولة منذ سبع سنوات تقريبا.
– سوء تصرف بعض منسوبي الهيئة، وما يسببه من إساءة إلى الهيئة ككل.
ربما – والله أعلم – أن سلوكيات أفراد المجتمع الساخرة والمشينة مع رجل الهيئة جعل من بعض منسوبي الهيئة رجالا غلاظًا.. وإن كان ذلك ليس مبرراً فإنه قاد البعض إلى إحداث هالة من التشويه بكل ما يتعلق بالهيئة من «الجمس إلى المشلح القصير والحرّاس».. وضعف الاعتراف بها كمؤسسة في المجتمع لها الحق في إقامة فريضة الاحتساب وقادهم إلى نوع من النفور والفوبيا.
عموما في بعض القضايا لدينا ومع جُل احترامي وانتمائي لا يمكنني معرفة الحقائق والحقيقة كما هي بوضوح، ولا يمكنك إطلاق الحكم إلا حينما تكون شاهد عيان، غير ذلك «وطد علاقتك مع الحدس».. فأحياناً تجد تضارباً في القرارات تجعل القضية محل شك ويصعب التيقن مما سيحدث حتى تُثبت الحقيقة.
الزبدة:
لابد من تحقيق الانسجام بين جهاز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمجتمع.

قرينيس
09-07-2012, 11:10 PM
رضا الشعب غاية لا تدرك
رهام العليط (http://www.sauress.com/author?name=رهام العليط)الشرق (http://www.sauress.com/alsharq) : 12 - 07 - 2012


تلك المرة لن أكون المواطنة الغاضبة أو الناقدة..
سنؤجل كل ما يحتمل التأجيل، فيبدو أنها تكاثرت مطبات الشارع السعودي..
المطب الأول:
عندما تُصنع الفتنة بين الطوائف لأغراض أخرى من أحدهم، لك الحق
أيها المحايد في المعارضة والامتعاض..
إنما تأتي تندد وتتحسر وتضجر من اعتقال من يستحق الزج بسجون الجبناء حينها عليك إعادة النظر في رؤيتك وتحليلك للأمور، لطالما ليس الاعتقال (مذهبيا) !
المطب الثاني:
يتهموه بالهرب من المناظرة قبل أن يتهموا أنفسهم بالجهل!
وأنا أرى والله أعلم.. أنه يفترض:
– أن لا يناقش قضايا الدين إلا الفقهاء.
– ولا يناقش قضايا العلم إلا العلماء.
– ولا يناقش قضايا السرقة إلا القضاة.
– ولا يناقش قضايا الأدب إلا الأدباء.
فابتعد عن حشر أنفك الطويل.. وادعاء الحكمة وإصدار الأحكام والتصنيف من رأسك «الفارغ».
المطب الثالث:
الجيل الجديد للمجتمع المحلي يشكك في أي وصاية عليه.. لا أضمن لكم بقاء الولاء لما اعتاد عليه من مفاهيم..
في حين تسرب الولاء إلى اتجاهات ونواح أخرى، لستُ مخولة لحصرها ولكن أطالب وبشدة باكتشافها والبحث عنها..
تذكروا دائماً أن رضا (الشعب) غاية لا تدرك.. ولا تتذمروا.
الزبدة:
لا يصلح الناس فوضى لا سُراة لهم.. ولا سُراة إذا جُهالهم سادوا.

قرينيس
09-07-2012, 11:11 PM
تريدونها فتاة أم «ضب»؟!
رهام العليط (http://www.sauress.com/author?name=رهام العليط)الشرق (http://www.sauress.com/alsharq) : 05 - 07 - 2012


إلى الآن لم أجد مبررا مقنعا أو بسيطا على الأقل يليق بالفكر الإنساني وحقوق الإنسان، يبرر منع مرآة صغيرة ومشط شعر أصغر في مرحلة الثانوية والمتوسطة!
مرآة لا تتعدى 3×3 سم أخجل أن أروي أنها كانت من المحظورات وأجدها فرصة ثمينة (لإبراء الذمة) عندما كنت طالبة في المتوسطة خبأت تلك الأشياء الملغمة «كما يرون» في دهاليز وأماكن مغيبة، كما اضطر الأمر إحدى الطالبات إلى اختراع أوكار سرية كما طلبت من الخياط أن يصنع لها جيبا خلفيا من عند الظهر ولكن من الداخل..
وأزيدكم من الخجل ذكرى مؤلمة أنه حتى برادات الماء المتهالكة والصدئة الضخمة والخاصة بالشوارع وليس المدارس، كانت مرآة مروعة تحول الحسناء إلى وحش والجميل إلى قبيح قررت مدرستي العظيمة العفيفة رشها بواسطة بخاخات ملونة لطمس معالم شبه مرآة..
علاوة على المباني المستأجرة وجفاف الجو والمعلمات والاضطهاد النفسي والعلمي والفصول المتآكلة.. «ومراييل» لا ينقصها إلا شماغ لتصبح ثوبا.. قاموا بتدمير قيمة الجمال وتفخيخ رمز المرآة وأمشاط الشعر ومرطبات الشفاه وكريمات الأيدي، إلى قيمة ممنوعة ومنحرفة ومحظورة.. أتريدونها فتاة أم (ضب)؟!
لم أتوصل إلى تفسير آنذاك إلا أنهم يريدون طالبات بشعور منكوشة ومروعة ووجوه مريعة وتوصلت اليوم إلى أنه (تعسف ليس عليه اختلاف).
الزبدة:
الإرهاب ليس إرهاباً أمنياً فقط، هناك إرهاب إنساني أيضا.

قرينيس
09-07-2012, 11:11 PM
لكي تكون وجوديا لابد أن تكون حرا أولا
رهام العليط (http://www.sauress.com/author?name=رهام العليط)الشرق (http://www.sauress.com/alsharq) : 28 - 06 - 2012


قالوا لي إذا أردت شيئا بشدة فأطلقيه بشدة فإن عاد فهو لك.
كيف لهم أن يعرفوا عن طائرتي الورقية التي أطلقتها في طفولتي ولم تعد!
كيف لهم أن يدركوا عن كرامة المواطن العربي التي إن تغاضى عنها مرة لن تعود في كل مرة.
كيف لهم أن يدركوا أن العربي يقتل نفسه ويقاتل نفسه وأنه لا يقتص له من بعض إلا المحاكم الخارجية وكأنما رحلت شريعتهم وعروبتهم!
في الحقيقة كل شيء مُطلق غير وارد للعودة.
حتى المسافرون غالبا إن استطعموا الحرية خرجوا بلا عودة.
كل شيء إن رحل لا يعود، وإن عاد لن يكون كما كان.
الحرية/ العذرية/ المال/ العقل/ العمر/ الفرصة/ الوقت… أشياء لا تعود.
ولأن الحرية إن سُلبت لا تعود، لابد أن تبحث عن الحرية أينما كانت..
أن تكون حراً.. يؤهلك ذلك أن تكون «وجوديا» تواجه العالم بذاتك بأفكارك بجرأة وبطريقة خارجة عن المألوف، أن تثبت وجودك وأيديولوجيتك بعيدا عن تأثير أي ضغط خارجي أو تبعية فكرية.. أن تُعلي من قيمة نفسك.. أن تملك الإمكانية باتخاذ قراراتك الشخصية والقرارات المتعلقة بشأن الملكية الخاصة دون قيود اجتماعية..
يقول سارتر «لن أشعر بالعار إلا حينما تهرب مني حريتي وتغدو شيئا ممنوعا»..
كم من العار يحدث يوميا في المجتمع.. رأي، فكرة، اعتقاد، تعبير…! الحرية تبدأ من التربية على هذا المبدأ.. التعليم حول هذا المفهوم، تطبيقه وتحقيقه
يبدآن من الإيمان بشمس الحرية وعدم المصادرة خلفها.. لتفادي العار لا أكثر.
الزبدة:
إن خرج لن يعود، فأكرموه.

قرينيس
09-07-2012, 11:12 PM
آل تويتر
رهام العليط (http://www.sauress.com/author?name=رهام العليط)الشرق (http://www.sauress.com/alsharq) : 14 - 06 - 2012


إنها معادلة صعبة أن أكون ترسا ناصعا في ماكينة صدئة..
جملة قالها أحدهم عبر تويتر المتنفس الوحيد الذي يوجز معاناة الناس ويتبادل مشاكلهم وحلولهم بجرأة لم تعهد من قبل.
الموقع الذي كان بمثابة المرآة ومنصف المشاهير.. عندما تواصلنا مع بعض المسؤولين والنخبة بشكل مباشر أصبحنا نعرف من يستحق التصفيق والتكريم واكتشفنا النصف الآخر.
بعدما كان الإعلام القديم إعلاما قاصراً لا يظهر الحقائق كما تبدو وفيه من التلميع والتمليح والتطبيل ما الله به عليم، تسيد الإعلام الجديد الأكثر شفافية والأكثر إنصافاً وحرية، والأهم من هذا وذاك الفرصة التي منحها لكثير من الشباب المثقفين الأكثر استحقاقاً بالتواجد الإعلامي.. لذلك أقترح على كل مسؤول أينما كان ووجد إذا أراد أن يستشف ما يدور بالشارع السعودي ويصلح الحال أن يكلف على نفسه ويلقي نظرة على حسابات لمواطنين من كل الشرائح، ويستفيد من اختراعات المواقع الاجتماعية ويقتحم آل تويتر الموقع الذي لعب دوراً في الانتخابات الدولية وفي الربيع العربي وفي الأحزاب والمعارضات وفي رؤساء العالم ومشاهير العالم، ليس بصعب أن يجعلك أيها المسؤول أقرب إلى كفاءة المسؤولية وأنت على كرسيك وأمام تكييفك.
الزبدة:
لا تكتفوا بالإعلام الجديد فحسب.. تخلصوا من العقول البيروقراطية.

قرينيس
09-07-2012, 11:12 PM
في المنتصف
رهام العليط (http://www.sauress.com/author?name=رهام العليط)الشرق (http://www.sauress.com/alsharq) : 07 - 06 - 2012


في عام 2008 ختمت أول كتاب في حياتي بغض النظر عن الكتب الدراسية المملة والمزرية.. قبل ذلك لم أكمل كتاباً في حياتي أو بالأحرى لم أستطع إكمال كتاب إلى آخر صفحة كما قرأت أول صفحة بشغف.
نحن أمة لا تُكمل.. لا أقول (لا نقرأ) لأننا حتى لو تكرمنا وفكرنا أن نستعير دور المثقفين، واقتنينا الكتب وخصصنا رحلات إلى المكتبات وإلى معارض الكتب كما حصل في معرض الكتاب لعام 2012 وفي القوة الشرائية والازدحام البشري والمعرفي في المعرض.. بعدما استبشر الناس خيرا.. واستبشرت أنا شرا كلما رأيت رف صديقتي بعدما اقتنت مجموعة كتب ذات شعبية ولم تنتقل حتى من أول صفحة إلى الثانية!
«نحن دائماً نقف في المنتصف إن لم نقف في البداية».. إن قرأنا مقالاً لا نكمله وإن قرأنا صحيفة لا نختمها وإن قرأنا قصيدة لا نتمها.. نحب البدايات فقط ونشعر بالاندفاع والحماس في نقطة الانطلاق ولكن ليس لدينا اللياقة الكاملة للوصول للنهاية.
(حتى في العلاقات والصداقات والحب والزواج.. في البداية كل شيء جميل وقوي لذا لا نملك نهايات قوية! وذلك لاستنزاف كل شيء في البداية).
دائما أقترح التدرج والتمهيد في كل شيء، خذوا وقتكم في كل شيء، تمهلوا واشعروا في كل شيء، لستم في سباق مع الزمن وليس الزمن في سباق معكم، كلوا العنب حبة حبة، فكل شيء يأتي بسرعة يذهب بشكل أسرع.
الزبدة:
الاستمتاع بمراحل الحياة.. وصفحات الكتب.. وخطوات العلاقات.. أمر مثير للغاية.

قرينيس
09-07-2012, 11:12 PM
لا أحد يسعى لأمركتك طال عمرك
رهام العليط (http://www.sauress.com/author?name=رهام العليط)الشرق (http://www.sauress.com/alsharq) : 24 - 05 - 2012


في الأربعينيات وصلت بعثة عسكرية أمريكية إلى السعودية لتدريب الجيش السعودي من قبل الجيش الأمريكي، وقد قدمت الولايات (http://www.sauress.com/city?name=الولايات) المتحدة (http://www.sauress.com/city?name=المتحدة) الأمريكية (http://www.sauress.com/city?name=الأمريكية) قرضاً طائلا للسعودية، ووصل أيضا وفد أمريكي متخصص للنصح في الري السعودي، وتحسين واحة الخرج (http://www.sauress.com/city?name=الخرج)، وفي الأربعينيات أيضا وقعت اتفاقيات دفاعية بين السعودية وأمريكا، وصفقات بيع الأسلحة بين الطرفين.. هل تعتقد عزيزي القارئ أن تلك التضحيات و»السّخْرة» والتسخير فضل أو عمل خيري مثلاً؟!
بل إنه المصالح المشتركة يا سادة.. فنحن في حاجة إلى الخبرات والتكنولوجيا، وهم في حاجة إلى النفط.
يُذكر أنه في عام 1919 توترت العلاقات الدولية بين أمريكا وبريطانيا حول الدول التي تحتوي مخزونا نفطيا كبيرا وحصل الخلاف على استثمار النفط في العراق!
كما لا يذكر أن سبب التنافس والعداوة الأزلية بين البريطانيين والأمريكان هم العرب.. عفوا أقصد النفط عند العرب، تلك الدول لا تبحث إلا عن مصلحتها، خصوصا الاقتصادية، وعلى ذلك تنص السياسة الدولية – أعتقد – على أن «المصلحة أولا» ثم الإنسانية ثم العلاقات الدبلوماسية ثم وثم وثم.. في الحقيقة أضحك كثيرا عندما أتذكر أن حرب القوتين العظميين هي الأراضي العربية.
يدعي العرب أن الغرب وأمريكا تستهدفنا فكراً، وتغزوا عقولنا وكأننا العرب «شغلهم الشاغل» وكأنما ليس لديهم سوانا! وقد تركوا كل أبحاثهم وتقدمهم وسياساتهم جانبا وتفرغوا لنا، ( نحن نؤمن جداً بنظرية المؤامرة ونكفر جداً بظاهرة العولمة).
الزبدة:
لا تعتقد يا عزيزي العربي أن أمريكا تستهدفك وتستهدف عقلك الصغير أو أنها تسعى لأمركتك طال عمرك.

قرينيس
09-07-2012, 11:13 PM
بين الليبرالية والإسلامية
رهام العليط (http://www.sauress.com/author?name=رهام العليط)الشرق (http://www.sauress.com/alsharq) : 10 - 05 - 2012


منذ حوالي قرن توالد احتدام بين تيارين ليبرالي وإسلامي في عدد من دول العالم الإسلامي، والفكر الليبرالي لم يكن مغيباً قديماً بل كان موجودا في أيديولوجية بعضهم وقراراتهم لكنها لم تولد رسميا.. لأنه لم تكن هناك عوامل أو ظروف مساعدة لبروز هذا التيار في دول العالم الإسلامي كما حصل من أنموذج ليبرالي في مصر وتجربة علمانية في تركيا، وكانت الدولة الفاطمية أول مشروع دولة ليبرالية كما يذكر التاريخ .. «ويعد مفهوم الليبرالية مفهوما أجنبيا لذلك لا يمكن تطبيقه بحذافيره على بيئة مسلمة».. وقد يخلط البعض بين مفهومي العلمانية والليبرالية لكونهما من المفاهيم الفكرية المستوردة. وبعدما تفشى الفكر الليبرالي في عقول أغلب المثقفين في العالم الإسلامي بدأت مراحل المعركة التي انتصر فيها معتنقو الفكر الليبرالي كما يبدو لي.. وأمالوا الكفة لصالحهم حتى غدا أغلب الجيل الجديد يعتنق الآراء الليبرالية.. ولكن مازال يزعم الإسلاميون أنهم لم يقدموا إنجازا يستحق الذكر على مرور الزمن..ويستهدف هذا التيار عدة مواضيع تبدأ بالمرأة والدين وتنتهي بالسياسة والإعلام، وتناصر الليبرالية المرأة بشكل مضاعف، فعندما يكون الإسلاميون لهم مطالب للمرأة فالليبراليون لهم مطالب من المرأة. ويناضل الليبراليون من أجل إعطاء المرأة كامل حقوقها في العمل والسياسة وللحد من قوامة الرجل كمشاركتها الفعلية في السياسة، وتوظيفها كمعرفة في كتابة العدل والمحاكم، ومطالب نادى بها رائد حركة تحرير المرأة (قاسم أمين) قبل أكثر من سبعين عاماً.لذا يوجه الليبراليون النقد الشديد للمؤسسات الدينية.. والإسلاميون يشككون في مقاصد هؤلاء وأفكارهم حتى وإن اتفق التياران على أمور متشابهات.. ولعل فوز التيارات الإسلامية مؤخرا في «الثورات العربية»، أثار حفيظة الليبراليين وتنبأوا بمستقبل عربي مقيد ومحافظ قد يخرب ويهدم كل الناطحات التي عملوا على بنائها في العقود الأخيرة.
الزبدة:
بعيدا عن إعلاء الكلمة الليبرالية أو الإسلامية.. (إن المطالب الشعبية تتلخص في الإصلاح العام في كل ما يتعلق بالمرأة السعودية وتقدمها وانخراطها بالمجالات المناسبة لها بيولوجياً وفسيولوجياً).

قرينيس
09-07-2012, 11:14 PM
في السعودية.. ليس كل مُعارض مُداناً
رهام العليط (http://www.sauress.com/author?name=رهام العليط)الشرق (http://www.sauress.com/alsharq) : 03 - 05 - 2012


لو جئنا للحق وللشغب حول السفارات السعودية والمقاطع «السايبة» وتلك المرأة المنقبة التي نعتتنا بالحفاة العراة فلا داعي بأن أُريها بعض أطفال حارتنا المصريين ولا داعي أن أصور لها بعض النماذج المصرية في السعودية، وتلك الناشطة الصعيدية التي رفعت حذاءها مع بسمة صفراء على الشعار المقدس، لا يلزم أن أُذّكرها في الحوالات المليارديرية، ولكن أود تذكيرها بأن (أكثر من ستة سعوديين معتقلين مؤبداً في السجون المصرية)، ولم نتجرأ ونرفع الأحذية على شعار دولة مصر.. لم نستهجن حول السفارات المصرية ونزعم بالكرامة.. وهل يعقل أنها خُلقت هذه الكرامة مؤخراً.. أيعقل كان المصري بدون كرامة! لذلك لابد على مصر أن تستوعب أن القضية «أمنية» بحتة وليست «سياسية» وأن من يهرب الأقراص المخدرة يُعتقل وأن القانون الدولي متفق عليه ومفروغ منه، وإن دل القبض على الجيزاوي في مطار جدة (http://www.sauress.com/city?name=جدة) على شيء إنما يدل على فشل مطار القاهرة (http://www.sauress.com/city?name=القاهرة) في التفتيش على مسافر يهرب الأقراص المخدرة، إذن عندما تثبت التهمة يستوجب الاعتذار، لكيلا يخلط الإعلام المصري والشعب والقادة والسيادة بين عقاب الجرائم والانتقام.. وإلا سأهرب المخدرات في مطار القاهرة (http://www.sauress.com/city?name=القاهرة) والويل لو سجنت لا سمح الله!فللحفاظ على العلاقات الدبلوماسية العريقة بين الدولتين والتي دامت لأكثر من أربعين سنة بيضاء لابد من «الاتحاد» وليس «الاضطهاد» لابد أن تتحول القضية إلى قضية سلمية وتحث على «التعاون» وليس «التطاول» فالحق حق والباطل باطل، كما أن للسعودية آلاف المعارضين فعقلياً ومنطقياً ألم نجد غير الجيزاوي لنلفق عليه التهمة؟!ولكيلا نصدق الادعاءات على الحركات الإسلامية وعلى الإخوان المسلمين في مصر واتهامهم بالعداء للدولة السعودية بغض النظر عن هذه الحركات وموقفنا من هذه الآيدولوجيات السياسية الإسلامية إلا أنه لا يجوز المزج والقياس بين الأزمة الأخيرة وبين نوايا هؤلاء وأيديهم في هذه القضية، فلا أرى غير الإعلام متهما وحيدا يشار إليه بالبنان، ولقد أدركت بعد ذلك حجم وقوة تأثير الإعلام ودوره في الساحات السياسية والدينية والمحلية والدولية وتأثيره على الشعوب والعالم..
الزبدة:
مصر قلب الأمة العربية.. والسعودية عقلها إن انفصلا ستموت هذه الأمة.

قرينيس
09-07-2012, 11:14 PM
«فصلي كان مطبخ»
رهام العليط (http://www.sauress.com/author?name=رهام العليط)الشرق (http://www.sauress.com/alsharq) : 19 - 04 - 2012


الولاء كما درسته في مدارسنا العتيقة وللإفادة (فصلي كان مطبخ) كان ولاءً للدين فقط
لم يُفرض علينا مقرر يسمى ب(الوطنية) كالطلاب.
وكأنما الوطنية للرجال فقط أو نحن بوطن لا يلزمه ولاء النساء.
(مع أن المنهج شيء واسمه شيء ثانٍ).
وإما أنه سد لطمع النساء بالسيادة في الوطن لكي لا تطمع بكرسي عالٍ ومنصب قيادي
ولا تطمع حتى بقيادة سيارة!
لا أذكر شيئاً عن هذا الموضوع سوى نشيد عن الوطن نردده في طفولتنا ومازال يردد في طفولة 2012، لكنه غير كافٍ ليزرع الكثير في فطرة الانتماء.
في المتوسطة كنت مراهقة عمياء لا أعرف من أين حُقنت «باسم هذا المنهج» بالرغم من
أني لم أدرسها ولم أتعلمها فقد كنت أقوم بدعوة للولاء والمبايعة -مع نفسنا- كنت أكثر فتاة تحتفل باليوم الوطني.. وتكتب مقالات عابرة تنشر بتكرم ليس لأجلي بل لأجل عناوينها.. كنت أعتقد أن اللون الأخضر لون (الحرية) التي كنت آمل أن تدرسني الوطنية بالمدرسة!
ودرستها على يد أمي التي لم تدرسها كذلك.. كبرت أنا وأصبحت أدرّس أمي وهي تحرجني ألف حرج أن أعلن وطنيتي على طريقتي.
(وليس على الجاهل حرج فلم تكن أحد مقرراتي في مدرستي الجميلة).
الزبدة:
لأني أحببته.. انتقدته.

قرينيس
09-07-2012, 11:16 PM
سياسلامية
رهام العليط (http://www.sauress.com/author?name=رهام العليط)الشرق (http://www.sauress.com/alsharq) : 05 - 04 - 2012


ما إن تطالب بحقوق المرأة حتى تُتهم بالعلمانية وبالأمركة والتغريب، وتتهم بعداوة الصحوة التي أسميها شخصيا «النومة» فالإسلام هو الإسلام بدون تصنيفات ومسميات منذ الأزل!
وإن كانت هناك صحوة فأطلقوها على عقولكم بعد السبات العظيم فالدين واحد لا يصحو ولا ينام إنما نحن الذين نمنا ولم نصحُ بعد.
الفكر الإسلامي السليم غير قابل للتطرف، فالتطرف إن دخل بالإسلام أخرج الإرهابيين وإن دخل بالكفر أخرج الطغاة، والفكر الإسلامي السليم لا يحتاج إلى ثورة لاستيعابه وتطبيقه.
فالحركة الإسلامية التي تدعى بالصحوة جاءت وفق مطالب سياسية عندما قادها الإمام الخميني لإسقاط السلطة الإمبراطورية الأمريكية (http://www.sauress.com/city?name=الأمريكية) على إيران (http://www.sauress.com/city?name=إيران) حتى بدأ الحس السياسي يتبلور في الفكر الإسلامي وبدأ التخبط في الفصل بين مفهومي السياسة والإسلام، حتى وصلنا تدريجيا إلى الحكومات الإسلامية والتيارات الإسلامية التي تحكم البلاد العربية على الطريقة (السياسلامية)!
نعود للمرأة المسكينة التي لم ينصرها شيء مثلما نصرها الإسلام ولم يظلمها أحد كالبلاد الإسلامية، حين يكون هناك خلط آخر بين العادة والدين فليست الإشكالية في الشخص نفسه بل ربما في المناهج الدينية التي تلقاها سابقا.
فلم أسمع أن الرسول احتاج إلى مُعّرف لنساء المؤمنين والصحابيات، ولم أسمع قضاة الصحابة في صف الرجال ولم أسمع عهداً سلفياً ذكورياً.
في الحقيقة المجتمع في حاجة ماسة لاستيعاب المفاهيم والمصطلحات والفصل بينهما لعدم اللبس سواء بين السياسة والإسلام أو بين التقليد والدين أو بين القوة والرجولة وبين حق المرأة و»طول لسانها».
الزبدة:
تحتاج النهضة العربية إلى قيادة فكرية سلمية وغير متطرفة.

قرينيس
09-07-2012, 11:16 PM
ذاكرة مواطن عربي
رهام العليط (http://www.sauress.com/author?name=رهام العليط)الشرق (http://www.sauress.com/alsharq) : 29 - 03 - 2012


لكي تعيش حياة كريمة لابد أن تتمتع بذاكرة ضعيفة وعقلية باهتة لا تعرف أنك تعيش حياة مُهينة.
لا تنبش عمن سرق فلن تكون بذلك مثالياً ولن تكسب مثله، وحدهم المُنبشون هم «إخوان المساجين».
وعندما تنغص على «إخوان الملايين» سيخلقون لك هالة وإشكالية وسيشغلونك «بإخوان المسلمين» و»إخوان الشياطين».
وتنشغل بالتصانيف والتيارات العربية الدينية والقبلية..
الذاكرة فيها متسع من دخول عالم بأكمله ولكن الأغلب يقبع في الجزء المهمش، فكيف تضمن البقاء في الجزء المهم؟
تصنّع الحكمة فقط..
من الحكمة أن تتصنع الحكمة وتفهم بالسياسة والأوضاع الراهنة والحروب الأهلية وتفهم بالطقس والميزانية والاقتصاد والقبائل والفصائل، وتتنبأ بالحكومات وتتحدث عن الأخبار اليومية لكي تكون ذا وجاهة اجتماعية ولو كنت ذا «دماغ فارغة»..
بالمناسبة دع دماغك كسلة المهملات في الكمبيوتر فرّغ كل ما لا يلزم أولا بأول..
وتخلص من كل أمر يزعجك من حقوق أو معاناة أو حتى من معاملة كلفتك عمرك بأكمله أو حتى من يوميات القبول في حافز.. أو حتى من ملايين حودبت كاهلك أو أبرزت كرشك، عليك أن تنسى كل شيء يقتل إنسانيتك لكي تعيش كإنسان ولا تتحول إلى غول، ثم يقفز ذو الوجاهة الاجتماعية ويشرح لنا سلسلة الفضيلة النادرة وأثرها على المجتمع ومضاعفاتها وسألفة البشر (المتغوغلة).
الزبدة:
لكي تعيش حياة كريمة إما تعلم كيف تتخلص من شوائب الذاكرة وتعيش (متنازلا) وإما تدفع حق كرامتك وتعيش (متآمرا).

قرينيس
09-07-2012, 11:16 PM
لو ثلاثة أرباع المجتمع نساء كان...!
رهام العليط (http://www.sauress.com/author?name=رهام العليط)الشرق (http://www.sauress.com/alsharq) : 22 - 03 - 2012


تجنباً للسلبية وانطلاقاً من مبدأ (الاعتراف بحق المجتمع فضيلة) وانطلاقا من معلومة ثمينة واقعية اكتسبتها وأنا صغيرة أن الطالبة أكثر اجتهاداً وحرصاً من الطالب ومن مبدأ لا تعطني سمكا.. ولكن علمني كيف أصطاد، وجب الحديث عن «أقدع» بنات.. طالبات جامعة الأمير سلطان ومؤسِّسات مشروع مشكاة الخيري.
المشروع موجه لكبار السن أو لمحدودي الدخل ويقوم على توفير الفرص للتدريب على الحاسب الآلي بالتعاقد مع شركة عالمية تمنح شهادة معتمدة تؤهل المستفيدة من المشروع للدخول في سوق العمل، واللفتة الجديرة بالذكر أن فكرة المشروع الخيرية تقوم على توفير المواصلات المجانية والوجبات الغذائية والأجهزة المحمولة والمناهج الخاصة وغيره من المتطلبات بالتعاون مع عدد من الشركات والمؤسسات الداعمة فضلا عن مساهمة واعتماد المشروع من قبل جامعة الأمير سلطان.
استوحت الطالبات اسم المشروع «مشكاة» من الآية الكريمة في قوله تعالى: «اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ» كما أن الهدف الرئيس من هذا المشروع الخيري هو توفير فرصة اكتساب المهارات الحاسوبية الأساسية لكل امرأة من النساء السعوديات ممن لم يحالفهن الحظ لاكتساب هذه المهارات بسبب كبر السن أو الصعوبات المالية وعدم قدرتهن على اكتسابها وحدهن لتأتي هذه الفرصة وهذه المشكاة لتنير وتستنير.
من جهة أخرى هذا العمل جاء برعاية قسم خدمة المجتمع والتعليم المستمر في جامعة الأمير سلطان، وقامت جمعية خيرية بترشيح الأسر المناسبة للاستفادة من المشروع.
الزبدة:
لو ثلاثة أرباع المجتمع نساء كان.. المجتمع بخير!

قرينيس
09-07-2012, 11:17 PM
هوس السلطة
رهام العليط (http://www.sauress.com/author?name=رهام العليط)الشرق (http://www.sauress.com/alsharq) : 08 - 03 - 2012


ليت الفساد امرأة جميلة لتجلب أكبر عدد من العيون (http://www.sauress.com/city?name=العيون) المقعرة.
وليت السلطة امرأة قبيحة، شعثاء غبراء شمطاء منفرة لا تُبغى ولا توطأ.
وليت “حمزة” العربي إرهابياً لنعتز بنفوذنا وعلاقاتنا الدبلوماسية مع الدول الأخرى ونظفر بنتائج الاتفاقات الأمنية بسرعة قصوى.
وليت الأسود العربية تتحول إلى نعاج لنقتص من رقابها وتأخذنا العزة بالإثم .. قال تعالى: (قال لقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِّنْ الْخُلَطَاء لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ).
وبغى خلطاؤنا على بعض، ورفقاؤنا على بعض، وبغت الأسود وطغت “الكلاب” وجميع “الحيوانات” باتت طاغية .. وتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود.
بعد الربيع العربي خصوصاً اتضحت الرؤية المشوشة لقرون .. واتضحت ألوان الخطوط، واتضحت الشعوب الوردية والشعوب السوداء والشعوب البيضاء (http://www.sauress.com/city?name=البيضاء)، واتضح جيداً أن الكبت والقمع يولد الانفجار والانقلاب والثورات وسقوط الأنظمة وسقوط الدول.
واتضحت قيمة الكراسي العربية، حتى أيقنت أن هناك “مادة لاصقة” على كل كرسي لا يقتلع صاحبه إلا بتدخل جراحي غالباً خارجي .. فقبل أن تضطر الحالة إلى مرحلة جراحية في الجسد العربي حان ترجيح الميزان بين الرعية والحكام، والتزام في سلطة تشبع رغبات الشعب، والتزام شعبي في الولاء للحاكم .. والاستفادة من نماذج مشابهة في البيئة والجو العام ودراسة الانفجارات التاريخية .. لتفادي الكبوات السياسية والخارجة عن السيطرة.
الزبدة:
لو كنت رجلاً لما نازعت على السلطة؛ فأشد الناس حساباً حساب السلاطين.

قرينيس
09-07-2012, 11:17 PM
سوالف حريم
رهام العليط (http://www.sauress.com/author?name=رهام العليط)الشرق (http://www.sauress.com/alsharq) : 23 - 02 - 2012


- السيارة الفارهة كالمرأة الجميلة.. لا تستطيع أن تغض البصر عنها
وقد تأتي السيارة من “السلف” وجمال المرأة من “عمليات التجميل” فالنظرة غير شرعية بكل الأحوال.. “الله يصلح الحال”.
وبمناسبة العين وارتباط مشاكل السيارات من قبل الجاهلين بالحسد، فأقترح أن تضاف إلى قائمة المخالفات مخالفة استثنائية تخفف من العقوبة بعنوان “عين” كتجاوز السرعة، وقطع الإشارة، والتفحيط، لأن نصف الحوادث وتشوه السيارات بسبب عين شريرة! خصوصا بعدما سمعت تعليقا بسيطا ينم عن حماقة فكرية بأن الحادث المروع الذي قتل الأميرة ديانا ودودي الفايد عام 1997 كان أثر “عين ما صلت على النبي”! فبدأت أشفق على المخابرات البريطانية والمحاكم التي تعمل على قدم وساق في البحث عن الحقيقة عن حادث النفق والمؤامرة المزعومة.. وكل المسألة عين!
- تكره الفتاة اثنين: “الصرصور” و”الميزان” وبينهما أمورٌ مشتبهات، نقيس كتلة الجسم ونقيس سرعة الصرصور بالكيلو، وبينهما أمور مختلفات تتشكل في ردة الفعل عند المصيبة الأولى فتتلقى الأولى هربا والثانية وقوفاً، إلا أن ما يثير الدهشة والتفكر بخلق الله، أن المرأة تحطم الأرقام القياسية التي كانت بالميزان عند مصادفتها للصرصور وتصبح وزن الريشة لتفر هرباً ممن فر هاربا منها!
المرأة مخلوق لطيف الجسد وعنيف اللسان، وهو أيضا سليط، طويل، ثرثار، خبيث، ذكي، مكيد.. فاحذرونا!
الزبدة: مهما أجبنا على سؤال عن المرأة، تظل آخر الإجابة علامة استفهام؟

قرينيس
09-07-2012, 11:17 PM
هل جدة حقاً غير؟!
رهام العليط (http://www.sauress.com/author?name=رهام العليط)الشرق (http://www.sauress.com/alsharq) : 16 - 02 - 2012


لا أعلم من البطل جداً الذي أطلق على جدة (http://www.sauress.com/city?name=جدة) لقب “غير”، ولا أعلم ما المعايير التي قرر على أساسها أن تصبح جدة (http://www.sauress.com/city?name=جدة) مختلفة ومتفردة، وأي قوانين هذه غير المنطقية!
ولعلي بعد أحداث سيول جدة (http://www.sauress.com/city?name=جدة) أيقنت أن المعايير كانت عاطفية من قِبل شعب عاطفي منح جدة (http://www.sauress.com/city?name=جدة) لقب عروس البحر الأحمر، وتجاهل كل المدن الساحلية الخلابة، وتجاهل شرم الشيخ، وتجاهل العقبة، وألبس الفستان لجدة (http://www.sauress.com/city?name=جدة)، وعندما قرر أن جدة (http://www.sauress.com/city?name=جدة) “غير” فهو أيضاً تجاهل الهجوم الزحفي الجوي والبري إلى دبي (http://www.sauress.com/city?name=دبي) في الأسبوعين الماضيين، وتجاهل تذاكر لبنان وتذاكر تذكر ولا تذكر، وأجزم بأن صاحب لقب “جدة (http://www.sauress.com/city?name=جدة) غير” هو أول الموجودين في صالة المغادرة على كل حال.
فلابد على ذلك البطل أن يقوم بدراسة لأسباب العزوف المحلي مؤخراً عن جدة (http://www.sauress.com/city?name=جدة)، وأقترح أن يأخذ غرق جدة (http://www.sauress.com/city?name=جدة) لمرتين متتاليتين وبحيرة المسك الزكية و”الجيوب غير الزكية” في الاعتبار، ولا ينسى ميزانية ترميم المطار الضخمة ومرتع السياحة الدينية الجميل.
قالوا غرقت جدة (http://www.sauress.com/city?name=جدة) لأن هناك من قصّر في حمل أمانتها من رجال أمانتها، فلتستغفري يا جدة (http://www.sauress.com/city?name=جدة) لتغسلي ذنوبك بمائك.
بعيون من قصروا أنت (ذنب) يا جدة (http://www.sauress.com/city?name=جدة).
وبعيوني أنتِ ذنب كل مسؤول، سكن القصور وتوسد ريش النعام ونام.
الزبدة:
أجيدوا البنية التحتية قبل أن تطبق عليكم البناية من فوق.

قرينيس
09-07-2012, 11:18 PM
وبمكانك سر
رهام العليط (http://www.sauress.com/author?name=رهام العليط)الشرق (http://www.sauress.com/alsharq) : 09 - 02 - 2012


أحتاج لمجتمع لا يقسو ولا ينقد ولا يلذع.
أحتاج للحديث بدون قيود ولا تشويش ولا تلميح ولا تردد ولا خوف.
كل ما أحتاجه الآن صوتٌ لِأُخرسَ من رُفعت عنه الأقلام، فلم تُجِد التعبير عن همجية بعضنا، وتراجعه كما يزعم (للأمام).
كل ما في الأمر أننا سئمنا الاحتمال، بعدما أكل أشقاؤنا من لحوم أكتافنا حتى مات “بعضنا” جوعاً، ومات “ربعنا” برداً، وماتت “أنصافنا” بطالة وفقراً وزهداً بالمعيشة.
سرقوا حرياتنا وربما حقوقنا، وقمعوا أصواتنا، وودوا لو دفنوا رؤوسنا بالتراب كالنعام.
نركض ونحاول الطيران، ونبوء بالفشل لحجم أوزاننا الكبيرة والخفيفة كالنعام؛
فقد “زفلتوا” لنا الطرق ولم يمهدوا للمشاة، فلم يمشِ بجانب الحائط إلا القطط المتبعثرة هنا وهناك الأسود منها والأبيض، تماماً كحياة مواطنينا بين الثراء الفاحش والفقر المدقع.
لا نعرف “الوسط” نهائياً!
نثير بالدين والموسيقى، ونفقه جداً بالسياسة والعلم والأدب والثقافة، ونهمل كتبنا الدراسية ومحتواها المضحك!
نستأجر البيوت لنصنع منها مصانع، عفواً (مدارس)، ونسكن الملحق وندرس ونختبر، ونتعلم بالمطبخ، ونأخذ حصص تدبير المنزل والطبخ بالملاحق!
وجامعاتنا هي الأولى من نوعها .. فهي تعكس جداً تعاليم ديننا الإسلامي، وتعطينا دروس السباحة وركوب الخيل، ناهيك عن الخطط الهندسية، ومبانٍ سوف تدخل موسوعة جينس قريباً في طول أعمارها، بعدما تخطت المعمر الصيني والياباني.
الزبدة:
نحتاج لجرعات أكبر من العدل القضائي، ووزراء يتمتعون بالمزيد من الحكمة، وأطباء ناجحين، ومديرين دبلوماسيين، وموظفين مخلصين.

غير مسجل
09-07-2012, 11:23 PM
قبيله العليط قبيله كبيره امتدادها من شمال الجزيره العربيه حتي جنوبها وحتى ان قبيله العليط جاء ذكرها مع رحلات العقيلات من مايزيد عن 150سنه والرحلات الى الشام قديما وذلك بغرض التجاره ويوجد منهم من عاش في جنوب المملكه العربيه السعوديه بين قريه ال خم يس مشيط و يعني كلمه علط باللغه العربيه يعني - شد عضدك باخيك - عندما كانت القبائل تتح ارب فيما بيها كان هناك اناس يقومون بالفزعه ومساعده الضعفاء وكانو ال عليط اول من يبادر بمناصره اخوانه المضلوميوالان تجد هذه الصفه يتصف بها هولاء القوم والقبيله وهم من الحمابل المعروفه بالقصبم وحائل والرياض واشتهرو بالتجاره قديما وبيع النخل ال سكري ويوجد من ذكرفي كتب النسابه ان العليط من عنزه فخذ عبده وانهم خالطو قبيله عنزه وقد كتب في كتب النسابه والاكيد انهم قحاطينوقد كتب عنهم د الحقيل في كتابه و ال جاسر وعده كتب تاريخيه

قرينيس
09-07-2012, 11:28 PM
قينان الغامدي

من ويكيبيديا،

الموسوعة الحرة
قينان الغامدي اعلامي سعودي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A), من المصنفين ضمن التيار الليبرالي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%84%D 9%8A) ،

من مواليد منطقة الباحة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%AD%D8%A9) جنوب المملكة العربية السعودية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%85%D9%84%D9%83%D8%A9_%D8%A7% D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D 8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9).


http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/6/6e/Qenan_AlGhamdi.jpeg/220px-Qenan_AlGhamdi.jpeg (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:Qenan_AlGhamdi.jpeg)



حياته

تخرج من قسم اللغة العربية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%BA%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B9% D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9) في كلية المعلمين (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%83%D9%84%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9 %84%D9%85%D8%B9%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86&action=edit&redlink=1) في الطائف (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D8%A6%D9%81)، وعمل مدرساً في مدارس الطائف وجدة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D8%AF%D8%A9) قرابة 6 سنوات. بدأ مشواره الصحافي عام 1980 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1980)، مراسلاً لصحيفة عكاظ (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D8%AD%D9%8A%D9%81%D8%A9_%D8%B9%D9%83%D8%A7% D8%B8) في مكتبها في مدينة الطائف (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D8%A6%D9%81)، وما لبث أن انتقل إلى مركزها الرئيس في جدة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D8%AF%D8%A9) محرراً، ثم تدرج في المناصب التحريرية، حتى بات واحداً من ثلاثة نواب لرئيس التحرير، حتى أواخر التسعينات من القرن الميلادي الماضي. تسلم رئاسة تحرير صحيفة البلاد (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D8%AD%D9%8A%D9%81%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A8% D9%84%D8%A7%D8%AF) لمدة عامين. اختير أول رئيس تحرير لصحيفة الوطن وبقي فيها نحو 4 أعوام، منها عامين في الفترة التحضيرية التي سبقت صدور الجريدة. يكتب عموداً يومياً في صحيفة الوطن، يركز فيه على هموم المواطن. عضو في هيئة الصحفيين السعوديين، كما أنه عضو في مجلس إدارة مؤسسة عسير للصحافة والطباعة والنشر التي تصدر صحيفة الوطن (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D8%AD%D9%8A%D9%81%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%88% D8%B7%D9%86). واشتغل في قناة العربية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%82%D9%86%D8%A7%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1% D8%A8%D9%8A%D8%A9) في دبي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AF%D8%A8%D9%8A) لمدة شهر ولكنه لم يستطع ان يتأقلم في دبي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AF%D8%A8%D9%8A) مما جعله يرجع للسعودية
أوقف عن الكتابة في جريدة الوطن بعد المقالات والردود الشهيرة بينه وبين الشيخ الدكتور سعد البريك (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D8%B9%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%8A% D9%83) في أن الدولة السعودية هي دولة مدنية وليست إسلامية بينما يرد عليه البريك بأنه لا تعارض بين الدولة الإسلامية والمدنية. وقد سُمح مؤخراً لقينان الغامدي بالكتابة في صحيفة الوطن على أن يلتزم بالكتابة الهادفة وعدم الخروج عن المألوف. وقد صدر في تاريخ 2009/10/04قرار وزير الثقافة والإعلام السعودي الدكتور عبدالعزيز خوجة بتعيين قينان عبدالله الغامدي رئيسًا لتحرير صحيفة يومية جديدة باسم "الشرق" التي سوف تصدر خلال أشهر من مدينة الدمام شرق المملكة العربية السعودية
أنجازات


رئيس تحرير صحيفة الشرق (السعودية) (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D8%AD%D9%8A%D9%81%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B4% D8%B1%D9%82_(%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF% D9%8A%D8%A9)) (حالياً).
رئيس التحرير المؤسس لصحيفة الوطن السعودية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86) (سابقاً)، رئيس تحرير صحيفة البلاد (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D8%AD%D9%8A%D9%81%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A8% D9%84%D8%A7%D8%AF) (سابقاً)، عضو مؤسسة عسير للصحافة والنشر (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A9_%D8 %B9%D8%B3%D9%8A%D8%B1_%D9%84%D9%84%D8%B5%D8%AD%D8% A7%D9%81%D8%A9_%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B4%D8%B 1&action=edit&redlink=1) وعضو مجلس إدارتها، عضو اللجنة التأسيسية لهيئة الصحفيين السعوديين (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%84%D9%87%D9%8A%D8%A6%D8%A9_%D8 %A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D9%81%D9%8A%D9%8A%D9%86_%D8% A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D9%8A%D9%86&action=edit&redlink=1).
تدرج بعدة مراحل بصحيفة عكاظ (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%83%D8%A7%D8%B8)، بداية من مراسل وحتى نائبا لرئيس التحرير.
كاتب عمود يومي بصحيفة الوطن (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86).

قرينيس
09-07-2012, 11:36 PM
شخصك – نُشهد الله والخلق – نادر : توقيت مكة، زمن (أبو متعب)

منجزات عبدالله بن عبدالعزيز ضخمة ومتعددة، ومعظمها يمكن إدراجها تحت صفة التاريخية، وعدد كبير منها يحدث لأول مرة في التاريخ كله وفي تاريخ بلادنا على وجه الخصوص


منجزات عبدالله بن عبدالعزيز ضخمة ومتعددة، ومعظمها يمكن إدراجها تحت صفة التاريخية، وعدد كبير منها يحدث لأول مرة في التاريخ كله وفي تاريخ بلادنا على وجه الخصوص، وعلى الرغم من ضخامة هذه المنجزات وتعددها وتنوعها وشموليتها وتاريخيتها وأولويتها إلا أنني أعتقد أنه يمكن اعتبارها سبباً ثانياً أو ثانوياً في عظمَة (أبومتعب).
إن السبب الرئيس أو السر الأهم في عظمة الملك عبدالله بن عبدالعزيز يكمن داخل شخصيته لاخارجها، إنه سبب أو سر يتعلق بمشاعره وأحاسيسه وتفكيره وفهمه للمسؤولية التي اضطلع بها أمام الله أولاً، ثم أمام نفسه وضميره، ثم أمام شعبه والناس أجمعين، والناس لايعلمون الغيب ولايمكنهم الاطلاع على ما تخفي القلوب والعقول، لكن لديهم دلائل وعلامات يسترشدون بها إلى مكامن النفوس، ويستشهدون بها في تقييم الأشخاص، وأول تلك الدلائل وأعظمها على الإطلاق قيمة الصدق، وهذه القيمة العظيمة لها قياساتها الحسية والمعرفية بين الناس، فهم يقولون مثلاً: الكلمة الخارجة من القلب تصل إلى القلب، وهذا مقياس حسي للصدق، فإن أرادوا تأكيد اعتزازهم بشخص صادق قالوا: فلان إذا قال فعل، وهذا مقياس معرفي للصدق، وفيما أعرف وأتصور لا أظن أحداً من مواطني المملكة لاتصل كلمات عبدالله بن عبدالعزيز إلى قلبه، ليس بصدقها فقط بل وبما فيها من عواطف حب وقرب وحميمية، أما أقواله وما يسبقها أو يتلوها من أفعال عظيمة فهي كأدلة معرفية لاتحصى ويعرفها القاصي والداني، ولهذا فحين قال المليك وكرر وكرس وأوصى بأنه (خادم للشعب) لم يكن سوى مُتحدث نيابة عن قلبه وعقله وقناعته وإحساسه، الأمر الذي جعله عظيماً محترماً محبوباً في قلوب وعقول شعبه، وفي عيون الناس الآخرين، لأن عظَمته تنبع من داخله، وتتدفق بأريحية على ما ومن حوله، فيعظم حبه للناس ويتعاظم حبهم له، وتعظم همته وطموحه في خدمتهم، فتتعاظم الإنجازات وتشمخ، وهكذا تتكامل دائرة الحب والصدق بين سريرة المليك وبين ينابيع الخير والبناء التي تنبت وتنمو وتثمر على يديه. إن عبدالله بن عبدالعزيز كما قال ابنه خالد الفيصل :(وشخصك – نُشهد الله والخلق – نادر)، نعم ، نعم، وسيسجل ويشهد التاريخ أن أبا متعب شخص نادر.
النجاح – أي نجاح – له معطياته وأسبابه، ولاشك أن أبا متعب حقق نجاحات باهرة في قيادته الفذة للمملكة، وقد جاءت نجاحاته متوالية تباعاً لتحقق شمولية متميزة في خدمة الوطن والشعب والأمة، وحين تبحث عن أسباب تلك النجاحات ستجد تعليلات عدة، أولها وفرة المال وهذا صحيح؛ لكن المال ليس كل شيء، فهناك من يملكه ولم يفعل، وثاني الأسباب الحاجة، حاجة الشعب والوطن وهذا صحيح، لكن هناك من يرى مثل هذه الحاجة ويعرفها ولا يلبيها، وهناك من سيقول.. ويقول.. لكن الأهم من هذا كله الشعور بالمسؤولية ومعرفة الدور وطبيعة المهمة، وعبدالله بن عبدالعزيز حدد عن قناعة دوره ومهمته في أنه خادم للشعب والأمة، ولهذا سخر المال وتلمس الحاجة ليؤدي دوره كما يجب أن يُؤدى سواء بالنسبة لشعبه، أو لأمته، فاكتسب تلقائياً محبة الناس لشخصه، وتقديرهم لدوره، وتفهمهم لمهمته، واستعدادهم الكبير لدعم جهوده، ومؤازرة أهدافه، والاستجابة لتوجيهاته، والتشوق لإطلالته، والتطلع لقراراته وأوامره، والاعتزاز والتفاخر بإنجازاته، إنجازاته التي توجها بأعظم توسعة في التاريخ للحرم المكي الشريف، وما سبقها وما يتزامن معها من منجزات غير مسبوقة في الحرمين والمشاعر المقدسة وفي مكة المكرمة، ومعها أكبر وقف إسلامي في التاريخ، وساعة مكة المكرمة، هذه الساعة التي لن يطول الوقت حتى نجد العالم كله يضبط توقيته عليها، بصفتها إضافة نوعية عالمية لها أبعادها التي لا تتوقف عند مواقيت الصلاة على الرغم من أهميتها العظمى، بل تتجاوزها إلى مواقيت حياتية متنوعة، هذا فضلاً عن أن التاريخ ضبط عقارب ساعته منذ لحظات التدشين التاريخية مساء أول أمس ليثبت (إنجازات الصدق والحب)عنواناً لـ(زمن أبومتعب).

قينان الغامدي (http://www.alwatan.com.sa/Writers/Detail.aspx?WriterID=17) 2011-08-21 2:31 AM

قرينيس
09-07-2012, 11:36 PM
(طاش، وسكتم، والثمانيات) بارعون: العثيم وأنا و (كشتة شباب)




لست متخصصا في المسرح ولا السينما ولا التمثيل ولا الدراما... إلخ، لكني مُشاهد ومتذوق، ومتابع بصورة أعتبرها جيدة لما يُكتب في صحافتنا وفي الصحافة العربية وقليل من الأجنبية حول هذه الفنون، هذا عدا عن عدد من الكتب خاصة في المسرح، وبغض النظر عن معرفتي ومتابعتي أو عدمهما فإن من حقي – كما هو حق الجميع– أن أقول انطباعي الشخصي عما أشاهد وأتذوق، كما أن من حقي –كما هو حق الجميع– أن أسأل ذوي العلم والمعرفة في هذه الفنون سواء كانوا كتابا أو مخرجين أو ممثلين أو نقادا أو غيرهم داخل هذه الصناعات الرائعة، ولهذا سأروي انطباعي عن بعض الممثلين السعوديين وعن بعض الدراما الرمضانية التي شاهدت كل أو معظم حلقاتها، ثم أنتقل لتوجيه عدد من الأسئلة للأستاذ المؤلف والناقد المسرحي محمد العثيم في ضوء محاضرته التي ألقاها في نادي الرياض الأدبي مساء السبت الماضي، وقرأت عنها تغطية صحفية في -الوطن – يوم الاثنين الماضي.
الحقيقة أنني من المعجبين بالممثلين البارعين ناصر القصبي وعبدالله السدحان وفايز المالكي وراشد الشمراني وحسن عسيري وعدد آخر من زملائهم وتلاميذهم الذين سيصبحون عما قريب ممن يشار لهم بالبنان، أما الخمسة الذين ذكرت أسماءهم فإنني أعتبرهم ممثلين كبارا على مستوى الخليج والوطن العربي كله، ولو أتيحت لهم الفرص التي أتيحت لفناني الكوميديا الكبار في مصر أو سوريا لكانوا ملء سمع وبصر المشاهد العربي من الماء إلى الماء، وهم الآن لاشك قطعوا شوطا محترما داخل وجدان المشاهد العربي في السنوات الأخيرة، لكنني أقصد فرص الأفلام والمسلسلات التي أتيحت لنظرائهم من السابقين والمجايلين لهم في مصر والشام التي لم يتح لهم مثلها حتى الآن، وما يقدمه هؤلاء المبدعون هذا العام في (طاش، وسكتم بكتم، وقول في الثمانيات) خير دليل على تميزهم وتفوقهم على أنفسهم وعلى المعوقات التي يواجهونها، وعلى سهام التقليل والانتقاص والتسفيه التي يواجهونها، وعلى ضيق صدورنا كمجتمع بالنقد والسخرية، فنحن مجتمع غريب عجيب نحرص على متابعة هذه الكوميديا السعودية الجميلة بالليل ثم نقلل منها وقد نشتمها بالنهار في الصحف والنت والمجالس، مع أننا في قرارة أنفسنا معجبون بما يقدمون نضحك معهم ومنهم ونستمتع ونتفق مع مايسخرون منه غالبا وقد نختلف مع مواقف قليلة تغفرها كثرة مانتفق عليه وتغطيها متطلبات العمل الفني وضرورات الكوميديا، وقبل أن أختم انطباعاتي لابد أن أقول إنني أتحدث عنهم كممثلين أشعر أنهم يعانون معاناة مريرة مع فقر النصوص التي يرقعون فيها لتكون معقولة، فهم في النهاية ممثلون، وليسوا مؤلفين ولا مخرجين ولا أتذكر أن أحدهم ادعى ذلك.
الأستاذ العثيم هاجم القصبي والسدحان وقال إنهما مفلسان، وقال: إن المهرج أصبح سيد الدراما السعودية، وتساءل العثيم: من هو ناصر القصبي حتى يتحدث عن الربا في محاضرة؟ هل هو متخصص؟ ولم ينس العثيم حسن عسيري، ثم شمل جميع الممثلين السعوديين وقال: إنهم يتفاخرون بقدرتهم على خلق سماجة تفاعلية مع جماهيرهم، وقال: الدراما لدينا باتت مشلولة، ووصف الإنتاج بالعشوائي، وقرر أنه لا يوجد منتج مثقف، وأشار إلى أن معظم أفكار طاش من الصحف، وأنها تٌعرض بشكل فج، وأسئلتي للأستاذ العثيم تنطلق من احترامي له وتقديري لمعرفته وخبرته، ولذلك سأبدأ بسؤال يقول: هل أوصاف التهريج، والإفلاس، والفجاجة، والسماجة، والاستهبال وغيرها تُعد آراء نقدية فنية يستطيع النقاد اللاحقون العودة إليها كمرجعية نقدية يستندون إليها في نقدهم الفني القادم مستقبلا؟ هل أفكار طاش المستقاة من الصحف تعد من العيوب الفنية؟ وهل المطلوب أن يتم استقاء الأفكار لحلقات كوميدية لمجتمعنا من تاريخ الطبري أو من المعلقات السبع –مثلا-؟ هل ناصر القصبي هو الذي كتب محاضرة الربا أم الدكتور حمزة السالم المتخصص البارع في هذا الباب؟ ثم هل أخطاء النص يتحملها الممثل أم الكاتب أم المخرج؟ وأخيرا هل الأستاذ العثيم يشاهد طاش، وسكتم بكتم، وقول في الثمانيات، وغيرها من الدراما السعودية كلها أو بعضها يوميا أم لا؟ إن كان يشاهدها فنرجو تحديد صور ومواقف السماجة والتهريج والفجاجة بالتحديد فيما يشاهد لتنويرنا نحن الانطباعيين غير المتخصصين مثله، وإن كان لم يشاهدها ولا يرغب في مشاهدتها، أو أن وراء الأكمة ما وراءها فلينس أسئلتي السابقة، ومن جانبي سأعتبر محاضرته (كشتة شباب)، ويا دار ما دخلك شر.

قينان الغامدي (http://www.alwatan.com.sa/Writers/Detail.aspx?WriterID=17) 2011-08-17 4:00 AM

قرينيس
09-07-2012, 11:37 PM
أين وبكم تشتري (الشعير) اليوم: لعل الخلل اليقين يتضح




هذه فكرة إعلامية، لا تصلح للصحافة الورقية، وإنما للتلفزيون والإذاعة (القناة السعودية الأولى تحديدا وإذاعة الرياض) ثم الصحف الإلكترونية والمنتديات التي يمكنها إشاعة الفكرة نقلا عن التلفزيون والإذاعة، ولكن لا التلفزيون ولا الإذاعة يمكنهما تنفيذ الفكرة ما لم تكن الوزارات المعنية بالشعير استيرادا وتسعيرا وتوزيعا مهتمة بها موفرة للمعلومات المطلوبة للتنفيذ يوميا، والفكرة ليست من بنات أفكاري ولا ذكورها، وإنما هي من مطالب وأماني أحد مستهلكي الشعير الذين لا يدرون أين تكمن الأزمة هل هي عند المستوردين والموزعين أم عند المستهلكين أم عند الحكومة؟ فالمستهلكون يثقون في وزارة المالية التي تقول الكميات المستوردة كافية، وهم يثقون في وزارة التجارة التي تهدد وتتوعد من يرفع التسعيرة بريال واحد، وهم يثقون في وزارة الداخلية ممثلة في الشرطة التي تقبض بشكل شبه يومي على شاحنة مهربة من هنا وأخرى من هناك، وثالثة تبيع بأضعاف السعر، وهم – المستهلكون – يثقون في وزارة الزراعة التي تقول عبر فروعها إن الكميات غير كافية والتوزيع غير عادل، وباختصار هؤلاء المستهلكون يثقون في الحكومة ويصدقون الوزارات المعنية بالشعير فيما تقول وتصرح، وهم لا يريدون التدقيق في أي كلام أو تصريحات متناقضة، لكنهم في النهاية يصدقون أنفسهم وواقعهم أكثر، حيث لا شعير موجود، فكيف يجمعون بين الثقتين: ثقتهم في الوزارات المعنية بالشعير وتصديقهم لتصريحاتها التي كلها تؤكد وفرة الشعير بالتسعيرة المحددة، وثقتهم في أنفسهم وتصديقهم لواقعهم حيث لا شعير موجود إلا نادرا وبأسعار باهظة؟ للجمع بين الثقتين ابتكر أخونا المستهللك هذه الفكرة الإعلامية التي يمكن تنفيذها يوميا عبر التلفزيون والإذاعة.
الفكرة بسيطة جدا ومنطلقها الأساس الذي بنيت عليه أنه لا توجد أزمة شعير مطلقا كما تقول الوزارات المعنية به، وطالما الأمر كذلك فلابد أن هناك خللا ما أفضى إلى ما يشهده سوق الشعير من أزمة، وللقضاء المبرم على هذا الخلل ولدت هذه الفكرة التي تقول: هناك مستورد وحيد للشعير تحت إشراف المالية ولدى هذا المستورد محطات توزيع معروفة للمالية والتجارة في مناطق معينة ولنفترض أنها في جدة وفي المنطقة الشرقية حيث الموانئ، ولدى هذا المستورد موزعون كبار(هوامير توزيع) معروفون لديه وبالضرورة معروفون لدى الوزارتين المعنيتين، ولدى كل موزع كبير من هؤلاء موزعون أصغر معروفون لديه (وبالضرورة لدى الوزارتين) في مختلف مناطق المملكة المستهلكة للشعير، وبهذه الصورة يكون في كل منطقة أو مدينة أو محافظة (حسب الأهمية التي تحددها كمية الاستهلاك) موزع معتمد أو أكثر لا يوجد شعير إلا عنده، لأن هناك خطة محكمة التنفيذ لا تسمح بوصول الشعير إلى غيره مطلقا، وما على وزارة التجارة أو المالية سوى تدوين أسماء وعناوين هؤلاء الموزعين في مناطقهم أو محافظاتهم والكميات الواصلة لهم يوميا والأسعار المحددة عند كل موزع بالاسم، وتسليمها للقناة الأولى وإذاعة الرياض ليتم تحويلها إلى برنامج يومي عنوانه (من أين تشتري الشعير اليوم) والبرنامج يمكن أن يكون تحت رعاية المستورد الرئيس للشعير أو الموزعين الكبار، ويمكن أن يتضمن حوارات مع المسؤولين يتحدثون عن مهاراتهم في صنع الخطة والدقة في تطبيقها، ومع المستورد الرئيسي يتحدث عن معاناته في جمع الشعير بمفرده من أودية العالم، ومع الموزعين الكبار يتحدثون عن التزامهم بالكميات والأسعار المحددة في كل منطقة، ومع المستهلكين يتحدثون عن حصولهم على الكميات التي يحتاجونها، وأهم من ذلك عن فوائد البرنامج التلفزيوني أو الإذاعي في خدمتهم، وكيف وأين يتابع كل منهم البرنامج، وأخيرا يمكن للبرنامج التلفزيوني أن يعرض صورا حية من مناطق مختلفة لقطعان الجمال والأغنام وهي تجتر، وأكياس الشعير تحيطها من مختلف الجهات، وهكذا تصبح الأزمة – وأي أزمة مماثلة – في خبر كان، وليس هي فقط بل وحتى مفتعلوها، والصائدون في مائها العكر، والمنتفعون من فوضاها وسواد أسواقها، وقبل أن أختم لا بد أن أذكر أن الفكرة تنطلق أساسا وتقوم على أنه لا توجد أزمة شعير فعلية، وإنما هي مفتعلة، أما إن كان هناك أزمة فعلا، فإن الحل يكمن في جمع تجار الشعير الممنوعين من الاستيراد الآن وأظنهم 12 تاجرا ضخما مع وزير المالية ووزير التجارة ويجلسون جميعا في اجتماع مغلق يرأسه سمو النائب الثاني وزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز ليسألهم لماذا الأزمة وما سببها وما حلها؟ ويطلب سموه من التجار أن يشخصوا الوضع بجرأة وصراحة، وحينها لعل الخلل اليقين يتضح.

قينان الغامدي (http://www.alwatan.com.sa/Writers/Detail.aspx?WriterID=17) 2011-08-16 4:14 AM

قرينيس
09-07-2012, 11:37 PM
صحة محايل عسير أنموذج للبقية: حال يضحك حد البكاء




كثير من المواطنين يدركون أنه من الصعب جدا تغيير الحال في الخدمات الصحية بين عشية وضحاها. وهم يدركون أيضا أن هذا الأمر يتطلب دعما ماليا كبيرا وزمنا، وقبل ذلك خطة واضحة دقيقة تضع في حسبانها الأهم ثم المهم وهكذا.
منذ أكثر من أسبوعين (27 يوليو الماضي) زار محافظ محايل عسير مستشفاها فأصابه الذهول والدهشة من سوء حال المستشفى، فالإمكانات ناقصة وعدد الأسرة قليل، حيث يضم المستشفى 150 سريرا لخدمة أكثر من 300 ألف نسمة، عدا الذين يأتون من المحافظات المجاورة والقريبة ممن لا مستشفى عندهم. مدير مستشفى محايل عسير تحدث للصحف يومها عن آلية العمل التي يتبعونها في محاولة لترقيع خرق النقص الذي اتسع لدرجة يصعب معها ترقيعه إلا بمستشفى جديد سعته لا تقل عن 400 سرير لم يدخل حتى الآن إلى دائرة تفكير وزارة الصحة، وربما لن يدخل إلا بعد أن تصل الحاجة إلى ثمانمئة سرير!!
هذه الحال في محايل عسير ليست خاصة بها، فما هي إلا أنموذج لما هو موجود من نقص وسوء في مختلف المناطق والمحافظات، ووزير الصحة شاهد وعاش ذلك بنفسه في حائل قبل بضعة أسابيع، ولا أدري لماذا لا يتجول معاليه في بقية المناطق والمحافظات ليرى بنفسه كيف الحال. وبدلا من أن تشغل الوزارة الناس ببرامج العلاج المنزلي الإعلامي تشغل نفسها ببحث وسيلة أو آلية لتحسين الخدمات التي يذهب الناس بحثا عنها فلا يجدونها.
شيء مؤسف أن تكون معظم جوانب حياتنا التنموية في تقدم وتطور بينما الخدمات الصحية تشهد تأخرا بل وعودة إلى الوراء، والسبب فيما يبدو أن الوزارة حتى الآن لم توفق في وضع الخطة السليمة التي يحتاجها الوضع الصحي في المملكة، وهذه مسؤولية متراكمة وتركة ثقيلة قديمة لا يتحمل وزرها الدكتور عبدالله الربيعة، فهو ورثها عن أسلافه، لكنه قد يضيف إليها أثقالا فيورثها لخلفه أسوأ حالا مما كانت عليه، وقد يوفق فيضع ما يخفف العبء ويصحح المسار فيضع لبنة قوية يستمر عليها البناء المسقبلي صحيحا.
منذ سنوات طويلة والوزارة تعلن عن الخطة تلو الخطة لكنها مع الأسف الشديد خطط على الورق وللاستهلاك الإعلامي، فيما الواقع لا يتغير نحو الأفضل بل يسوء ويتخلف. ومشكلة الوزارة أن تصحيحها أو مشاريعها تجيء بعد أن تكون الحاجة تضاعفت، هذا فضلا عن أن الوزارة سعت في السابق – كما كانت تقول إعلاميا – سعت لوضع خطتين متوازيتين للطب الوقائي والطب العلاجي، ففشلت في الاثنتين حتى يومنا هذا، فلا الطب الوقائي له وجود فاعل ملموس في الحياة، ولا الطب العلاجي قادر على الوفاء بالحد الأدنى من احتياج المرضى في جميع المناطق والمحافظات، وأقول جميع لأنك لن تجد محافظة واحدة لا يشكو أهلها من سوء الخدمات الصحية، ولدي من طرائف سوء الخدمات هذا ما يجعل المرء يضحك لدرجة البكاء، ولعلني أروي بعضها مستقبلا. ولا حول ولا قوة إلا بالله.


قينان الغامدي (http://www.alwatan.com.sa/Writers/Detail.aspx?WriterID=17) 2011-08-15 3:38 AM

قرينيس
09-07-2012, 11:37 PM
اهتمامات وهموم وزير ووزارة الداخلية: طريق السعودية التنموي الآمن




الأمن هو الأساس الأول لقيام الدولة – أي دولة – ثم هو الإطار الطبيعي لقيام نهضتها وتقدمها، والدول المتقدمة أو دول العالم الأول لديها من المبالغات الأمنية ما لا يمكن تصديقه أحيانا.
الأمن في بلادنا مستتب، وهو يتطور بصورة تصاعدية سنويا سواء على مستوى الإمكانات التكنولوجية أو على مستوى العناصر البشرية الذين يفخر بهم الوطن وبإنجازاتهم على مختلف المستويات. وحين يتحدث أحد عن الأمن في بلادنا، لابد أن يسند فضل بنائه إلى رجل الأمن الأول نايف بن عبدالعزيز، الذي قاد وزارة الداخلية بمختلف فروعها الأمنية والخدماتية إلى ميادين النجاح المشهود.
أول من أمس، رأس الأمير نايف الاجتماع السنوي لأمراء المناطق، وبعد الاجتماع قال: (بحثنا في الاجتماع أمورا متعددة وجميعها تمس المواطن بشكل مباشر، وماعدا ذلك من أمور أمنية وأمور تخص الدولة فلم نبحثها، لأنها سائرة ولله الحمد بالشكل الصحيح وكل جهة قائمة بالتزاماتها).
الأمور التي تمس المواطن مباشرة واضحة، وهي تتعلق بأمور المعيشة من حيث الوفرة والغلاء ونحوهما، وهي تشمل موضوع الإسكان، وتعني الخدمات التي تقدمها الإدارات الحكومية المختلفة من تعليم وصحة وضمان اجتماعي وخدمات بلدية وغيرها تحت إشراف إمارات المناطق، إضافة إلى متابعة المشروعات تحت التنفيذ ومحاسبة القائمين على تنفيذها، وكل هذه الأمور كانت موضع نقاش واهتمام النائب الثاني وزير الداخلية مع أمراء المناطق، ولذلك أشار سموه إلى أهمية تفعيل دور مجالس المناطق ليكون دورها في تنمية المناطق أكبر وفاعليتها في المتابعة والمراقبة أفضل وأعمق وأكثر أثرا، سيما وأن سمو النائب الثاني يؤكد على نجاح إمارة منطقة مكة المكرمة، وأنه تم تعميم تجربتها في تقرير الأداء وما تضمنه من مكاشفة شفافة على إمارات المناطق للاستفادة من الآلية والمكاشفة التي حدثت، والتي متى ما تم تبنيها وتطبيقها ستخدم الجميع حكومة ومواطنين.
قلت في البداية: إن الأمن هو الأساس، وسمو الأمير نايف أولى هذا القطاع وما زال يوليه جل الاهتمام، لكن الأمن في ذهن وزير الداخلية ليس جهاز الشرطة فقط، الأمن عنده ذو شمولية تشمل الأمن الغذائي والفكري والنفسي والحقوقي وغير ذلك، ولذلك نجد اهتمامات سمو النائب الثاني وزير الداخلية تتسع وتتجاوز المفهوم الأمني التقليدي إلى مفهوم أمن الحياة الشامل، وهو ما يجعل صورة وزارة ووزير الداخلية في الذهن الوطني السعودي غيرها في بلدان أخرى عربية وغيرها، ففي بلدان عربية كثيرة ارتبط اسم وزارة الداخلية بالقهر والقمع والظلم وحتى القتل والاغتيال، وارتبط اسم وزيرها بالإجرام بكل صوره، وكانت هذه الوزارات ووزراؤها من أبرز المحفزات لقيام الثورات في أكثر من بلد عربي، في حين أن وزارة الداخلية السعودية مشغولة بملاحقة غلاء الأسعار وأمور المواطنين المعيشية، ووزيرها مشغول بأمور الإسكان والخدمات وتنظيمات إمارات المناطق لتؤدي دورها بفاعلية في خدمة المواطنين ومراقبة الخدمات التي تقدم لهم ومحاسبة المقصرين وتحقيق كل ما يخدم المواطن في شتى القطاعات حاضرا ومستقبلا.
بلادنا كما نعلم جميعا تحتاج المزيد من التنظيم والتطوير والإصلاح والتغيير، لكنها تسير في الطريق الصحيح الذي يتطلب تسريعا، ولعله يكفي أن يعرف العالم اهتمامات وهموم ومسؤوليات وممارسات وتطلعات وزارة ووزير الداخلية في بلادنا ليعرفوا في أي طريق تنموي آمن نسير.

قينان الغامدي (http://www.alwatan.com.sa/Writers/Detail.aspx?WriterID=17) 2011-08-10 4:57 AM

قرينيس
09-07-2012, 11:38 PM
الشتامون من ضحايا الممانعة المزيفة: مرضى علاجهم واجب وممكن

ليس لدي مشكلة – وأظنك مثلي– مع من يختلف معي في الرأي


ليس لدي مشكلة – وأظنك مثلي– مع من يختلف معي في الرأي، بل إنني في مواقف كثيرة أحرص على أن نظل مختلفين لأطول وقت ممكن لأنني أستفيد كثيرا من بعض من يختلفون معي سيما إن كانوا من ذوي العلم الغزير والرأي السديد، ومن الطبيعي أن الإنسان يسعده كثرة المتفقين معه في الرأي، والمؤيدين لما يقول، لكن في الغالب الأعم فإن المتفقين والمؤيدين لا يضيفون لصاحب الرأي جديدا ولا يحفزونه لبحث ولا يدفعونه لإضافة، بل إنه قد يتكلس فكريا، ويأسن رأيا إن بقي مقيما على أنغام المتفقين معه والمؤيدين له، وليس هناك أفضل تحفيزا وأشحذ لهمة من الاختلاف، فالمختلف معك يفيدك بما لديه، ثم بدفعك للبحث والتقصي وكل ذلك من شأنه إيصالك لقراءات أوسع والوقوف على آراء أكثر، والتعرف على عوالم فكرية وثقافية لولا هذا المختلف معك لما فكرت في ارتيادها، والأمر هنا قد لا يدفعك إلى الاتفاق مع المُختلف معك فقط أو حمله على الاتفاق معك، وإنما النقاش والبحث قد يدفعكما إلى ما هو أبعد من نقطة الاختلاف، وقد يوصلكما إلى رؤى أبعد وآفاق أشمل، وتصورات أدق، وما أكثر ما تحول المختلفون إلى أصدقاء، وبقوا على اختلافهم لأنهم لم يجدوا فيه مشكلة وإنما مصلحة تخدم الطرفين وتقدم لهما المزيد من العلوم والحقائق والمعارف ولا تخدش علاقاتهم وصداقاتهم وإنما تعززها، ولدي تجارب – وإن كانت محدودة – في صداقات عميقة كان منطلقها الأساس خلافا في الرأي مازال مع بعض أصدقائي هؤلاء مستمرا حتى الآن.
مشكلتي – وأتصور أنها مشكلتك أيضا – هي مع من يشتمني ويكيل لي التهم والأباطيل لأنه عاجز عن الاختلاف معي أي ليس لديه حجة يدلي بها فيسلك طريق التسفه والاتهام، طبعا أعرف أنه لا يغيب عن أذهانكم أن هذا النوع من البشر لا يضير ولا يضر أحدا أكثر من ضرره لنفسه أولا، فهو يضع نفسه في موضع قبيح، ومن حق من شتمه أن يرد عليه بشتيمة مماثلة، فإن ترفع عن الولوغ في ذات الإناء القذر فلا مناص من الاحتقار وأسوأ منزلة لأي بشر أن يكون مُحتقرا، وأنت وأنا وهو وهي لامناص لنا من احتقار من لا بضاعة لديه سوى شتم الآخرين وابتكار التهم لهم واختلاق الأباطيل حولهم، إما لأن هؤلاء الشتامين يغارون من الآخرين، أو لأنهم لا يملكون علما ولا وعيا يؤهلهم للاختلاف المتحضر العاقل معهم.
أحد أصدقائي الذين أختلف معهم في الرأي في بعض الأمور، يستعين أحيانا بشتامين يطبلون لرأيه من خلال شتيمتهم للآخرين الذين يختلفون معه، ومشكلة هؤلاء الشتامين الذين يفزعون لصديقي أحيانا أن حتى قاموس الشتيمة لديهم لم يتغير ولم يتطور، وحتى التهم والأباطيل التي يسوقونها لم يطرأ عليها أي تحسن، فكل شتائمهم وتهمهم وأباطيلهم عبارة عن مجموعة شعارات جوفاء وتهيؤات مريضة تواترت إليهم عبر المجالس لا عبر الكتب من أزمان القومية البائدة ومن أكاذيب وادعاءات وتضليلات الممانعة المعاصرة، وهذا يؤكد أن هؤلاء الشتامين المساكين ليسوا سوى ضحايا لجهلهم من جهة، ولوجود من يستمع لهم ويروج لشتائمهم – كما يفعل صديقي – من جهة أخرى، ولو تم إهمالهم لربما شفاهم الله، وليتنا ندرك ونتأمل أن شتائمنا للعدو – أي عدو- طوال تاريخنا لم يحدث من جرائها إلا المزيد المزيد من الضعف والقوة، الضعف لنا والقوة لهم، فما بالك وقد تحول الشتامون في زمننا إلى توجيه شتائمهم وأباطيلهم إلى أبناء جلدتهم الذين لا تعجبهم آراءهم ولا توجهاتهم ولا يملكون حججا يقدمونها فيلجأون لطريق العجزة فكريا، إنهم مساكين فعلا وهم مرضى ومعالجتهم ممكنة وواجبة على كل قادر.

قينان الغامدي (http://www.alwatan.com.sa/Writers/Detail.aspx?WriterID=17) 2011-08-08 1:52 AM

قرينيس
09-07-2012, 11:38 PM
قضية (الإندبندنت) وخطورة الإعلام: تأديب دولي وتحفيز محلي

القضية التي كسبها سمو النائب الثاني الأمير نايف بن عبدالعزيز ضد صحيفة (الإندبندنت) البريطانية ذات أبعاد سياسية ومهنية وقانونية مهمة جدا


القضية التي كسبها سمو النائب الثاني الأمير نايف بن عبدالعزيز ضد صحيفة (الإندبندنت) البريطانية ذات أبعاد سياسية ومهنية وقانونية مهمة جدا، أتصور أن على إعلامنا المحلي بكل وسائله التقليدية والحديثة أن يتأملها ويستفيد منها في مستقبله، بل وعلى مُشرع الأنظمة الإعلامية أن يستفيد منها، فإذا استبعدنا الكيدية أو التقصُد والتصيد في الموضوع من أساسه، فإن (الإندبندنت) وقعت ضحية فهمها غير الدقيق لسياق الأحداث العربية، فهي تعودت أن تجد وزارات الداخلية في كل الأنظمة التي شهدت ثورات ومظاهرات لايخرج دورها عن قمع وقتل الشعوب، فاعتقدت الصحيفة أن هذا القياس يسري على المملكة، ولذلك لم يمحص مراسلها الوثيقة التي عثر عليها في أحد مواقع النت، ولم يكلف نفسه عناء قراءة السياسة الداخلية للمملكة، ولا تاريخ الحكم فيها مع أنه (المراسل روبرت فيسك) من الضليعين في متابعة الواقع العربي، ولذلك وثقت فيه صحيفته ونشرت ماكتب دون أن تدقق في الوثيقة المزورة التي استند إليها، هذه الحقيقة تقودنا إلى ضرورة التأمل في مواقع النت المختلفة من جهتين: أولاهما أن التقنية الحديثة تتيح إمكانية تزوير أي شيء سواء كان صورا أو وثائق رسمية أو معلومات، مما يتطلب مهارات فائقة للتأكد، ولأن هذه المهارات ليست متوفرة لأي أحد فمن واجب كل من يحترم نفسه سواء كان فردا أو وسيلة إعلامية تقليدية أو إليكترونية ألايسلم بكل مايجد في الشبكة العنكبوتية، بل عليه أن يتريث إن كان فردا، وأن يعود للجهة المعنية إن كان وسيلة إعلامية للتأكد من المعلومة أو الوثيقة أو الصورة، فلو أن مراسل (الإندبندنت) فعل ذلك – وهو قادر والمتحدث باسم الداخلية كان سيجيب عليه كما يفعل دائما – لما أوقع نفسه وصحيفته في فضيحة الكذب التي حدثت، وهي فضيحة ليست سهلة على أي وسيلة إعلامية تحترم نفسها، وهناك – أقصد بريطانيا – قضاء يفرض على الوسيلة التي ترتكب مثل هذه الفضيحة ما يؤدبها، ويحملها على الاعتذار غصبا عنها، وبالصيغة التي تُنصف المتضرر مع غرامة مالية مجزية ومُؤدبة، تجعل الصحيفة ومراسليها في غاية الدقة والحذر من الوقوع في مثل ذلك مستقبلا.
سمو النائب الثاني لم يكن بحاجة إلى مقاضاة (الإندبندنت) من أجل تكذيب الوثيقة أمام الشعب السعودي، فهو يعلم ويثق أن أحدا في الداخل لن يصدقها بحكم معرفتهم بطريقة وآلية الحكم في المملكة، لكنه أراد من مقاضاة الصحيفة البريطانية تأديب الإعلام الدولي، سواء كان مراسلوه مُغرضين مُتصيدين أو مجرد مستعجلين غير عارفين بسياقات السياسة المحلية وآليات ووسائل الحكم، هذا من جهة، ومن الجهة الأخرى فبصورة غير مباشرة قدمت الحادثة كلها أنموذجا للإعلام السعودي كله بمختلف وسائله التقليدية والإليكترونية يدعوه إلى تحري الدقة، سيما في ظل طفرة تدفق المعلومات التي تحتاج إلى تمحيص وإلى قدرات مهنية عالية ترصدها وتتعامل معها وتتأكد منها، ليس فقط تحاشيا للوقوع تحت طائلة العقوبة النظامية، وإنما أيضا وقبلا استشعارا لواجب أخلاقي ووطني من الخطورة بمكان التساهل فيه، وهو مايستدعي بالضرورة إعادة النظر في مستوى الكثير من العناصر الإعلامية، وفي الوسائل التي يتخذونها والآليات التي يتبعونها، قضية (الإندبندنت)تأديب دولي وتحفيز محلي ومن شاء أن يعتبر ويتعظ فليفعل، فالإعلام سلاح خطير لايجوز أن يكون بيد من لايجيد استخدامه، حتى لايضر نفسه ولا يؤذي الآخرين.

قينان الغامدي (http://www.alwatan.com.sa/Writers/Detail.aspx?WriterID=17) 2011-08-07 4:05 AM

قرينيس
09-07-2012, 11:38 PM
أبوعالي ومستقبل السعودية: ذكريات وتأملات وتطلعات




سأدع مساحة مقالي اليوم للدكتور سعيد أبو عالي الذي كتب إلي قائلا:
شدني مقالك الهادف في صحيفتنا "الوطن" يوم الأحد 16 شعبان 1432هـ وأقول (نعم) لنظام شوري إسلامي، واسمح لي بالتعليق على مقالك بالآتي:
ذات يوم شتوي بارد في ولاية كالورادو بأمريكا عام 1395هـ كان ميعادنا الأسبوعي مع أستاذ الفلسفة الذي كان قد بدأ الحديث في حلقتين سابقتين عن الديموقراطية ونشأتها ومبادئها.. وأنهى حديثه بأن الإنسان مازال يسعى نحو تحقيق (الديموقراطية) التي مازالت فكرة، وأنها لم تستطع تحقيق أهدافها السامية في أي بلد من بلدان العالم. وعند هذه العبارة بدأ الطلاب يسألون ويضيفون فطلبت الحديث ودافعت عن الحكم (في السعودية) وأنه رغم كون السلطة كلها في يد (الملك) فإنه حكم ديموقراطي حسب فهمنا، لأن المواطن (في بلادي) يستطيع الوصول إلى رأس السلطة (الملك) لعرض فكرة جديدة أو للتظلم من وضع جائر.. أو للاعتراض ولو كان ـ في حالات نادرة ـ على رأي (الملك)، وأن الحالة السعودية وبحسب العلاقة المباشرة بين الملك وأفراد الشعب تصلح أساساً لتطوير نظام ديموقراطي، يصبح الحاكم فيه مسؤولاً أمام ربه ثم أمام شعبه. همهم طلاب وطالبات ودهش الأستاذ فأردفت قائلاً: إن المواطن (لدينا) ينظر إلى الملك على أنه مكلف بحكم مسؤوليته عن مصالح الناس، وبحكم أن كل مواطن فينا لا ينظر إلى (الملك ولا إلى عائلته) بأنهم مقدسون أو لا يمكن الوصول إليهم، ولكنا نعتبرهم جزءاً من النسيج الاجتماعي الوطني الذي يرأسه ملك.
على كلِّ حال لم تتولد في قاعة المحاضرات تلك قناعة، ولا أرى الغرب كله حالياً يعي بعض ما نقول في هذا الصدد، فضلاً أن يقتنع بما نفكر أو بما نخطط له (إن كان لدينا تخطيط).
• أطلَّ علينا الملك فهد بن عبدالعزيز – رحمه الله – عبر شاشة التلفزيون السعودي بعد رمضان المبارك عام 1398هـ على ما أذكر وكان ولياً للعهد وبشر بقرب إقامة مجلس الشورى وخفق قلبي فرحاً بالبشارة.. وتكون المجلس وهو يمثل خطوة متقدمة على الطريق السوي لبناء مجتمع (ديموقراطي).
• رأيت مجموعة من علماء الوطن ومثقفيه يقابلون الملك عبدالله – حفظه الله – عندما كان ولياً للعهد ويقدمون رؤاهم وأفكارهم فيرحب بهم وبها، ويظهر لنا بعد ذلك برنامج الحوار الوطني فيفتح أبواباً للنقاش بين المفكرين، وهي خطوة موفقة تسعى نحو مأسسة الحوار ليناقش جميع أمورنا الحياتية وهذا أمر مهم جداً.
• شهدت مع غيري من أبناء الوطن جلسة خصنا بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله وحضرها سمو ولي العهد حفظهما الله بعد نهاية لقاء للحوار الوطني دام ثلاثة أيام في منطقة الجوف، وكان (التعليم) محور اللقاء، واستمع إلى أفكارنا ورؤانا وقدمها إليه مكتوبةً في مجلد أخضر معالي رئيس مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني.. واستبشر (الملك) بما سمع ووعدنا بالنظر فيما قدم إليه، وطالب الجميع بمداومة التفكير والحوار والتزام الصبر.
• رأيت على التلفاز مجموعة خاصة من أبناء الوطن يقابلون الملك عبدالله، ويقدمون له مطالب يرونها تقود إلى الإصلاح (وإن كنت أتحفظ على كلمة إصلاح) واحتفى بهم كعادته، ووعد بدراسة ما قدموه، وطلب إليهم مداومة التفكير والحوار والتزام الصبر.
وأتفق معك على عدم صلاحية النموذج الغربي لنا، لأنه لا يقوم على تاريخ ولا على قيم، ولكنها الأموال تلعب لعبتها، وأتفق معك كذلك أننا (نعيش في ظل دولة مستقرة لكنها قطعاً تحتاج تطويراً سياسياً ملموساً) ويتم ذلك في إطار نظام شوري إسلامي، نصنعه نحن حتى يعايش همومنا اليومية وآمالنا.
وأرى أن تسير القيادة – أيدها الله – في سبيل اختيار مجموعة جديدة وواسعة من أبنائنا وبناتنا المؤهلين الذين يحبون الوطن، ويمكن قياس ذلك – مع صعوبته - من خلال بحوثهم ومؤلفاتهم ومقالاتهم ومشاركاتهم في الإذاعة والتلفزيون، ونزاهتهم، وأن يكون الاختيار من أنحاء الوطن، ولا يقتصر ذلك على مدن وأقاليم بعينها، وتحدد مهامهم بوضع:
1. صلاحيات فاعلة ومؤثرة لمجالس الشورى والمناطق والبلدية.
2. آليات وأساليب اختيار أعضاء هذه المجالس.
3. اعتماد ذلك من ولي الأمر، وعندئذٍ يصار إلى اختيار أعضاء هذه المجالس التي يحب أن يكون أهم واجباتهم تشريع القوانين فيما يخص أمور دنيانا، ومساءلة المسؤولين الذين ينفذون سياسة الدولة عما يقومون به، فضلاً عن المخالفات أو التقصير التي تطال مؤسساتهم.
إن بلادنا بتمسكها بالدين، وبقيادتها التي هي منا وفينا ولنا وبنا، وبالثروات الطبيعية التي منحها الله مؤهلة لابتداع وابتكار خطة مثالية للحكم في المضمون والتطبيق. وإن سير بلادنا على خطوات المؤسس – رحمه الله – جعلها تسير من حسن إلى أحسن.
ولنا في هذا الوطن ولأشقائنا في العالم العربي وللمخلصين للدين في أوطان المسلمين حق على هذه الدولة بقدر ريادتها في خدمة الإسلام والمسلمين أن تكون رائدة أيضاً في مجال تحديد أطر وأسس ومبادئ وأساليب الحكم التي تحدد مسؤولية المواطن، وترعى مصالحه في ذات الوقت.

قينان الغامدي (http://www.alwatan.com.sa/Writers/Detail.aspx?WriterID=17) 2011-08-06 4:44 AM

قرينيس
09-07-2012, 11:39 PM
أين رجال المرور، أين ساهر: ارحمونا من المقارنات المُستفزة

موافقون موافقون، ولكن بشرط أن يكون تطبيقنا الشامل للنظام وساهرنا وشوارعنا مثلهم


موافقون موافقون، ولكن بشرط أن يكون تطبيقنا الشامل للنظام وساهرنا وشوارعنا مثلهم، هكذا قلت إجابة على سؤال العميد عبدالرحمن المقبل مدير مرور منطقة الرياض الذي قرأته في ("الوطن" يوم الثلاثاء قبل الماضي) حيث وجه سؤالا للصحفيين يقول فيه: ما رأيكم في المخالفة التي طبقتها دبي بمبلغ خمسة وعشرين ألفا على إحدى السيارات لعدم وجود لوحة؟
العميد المقبل ومعه الإدارة العامة للمرور وفروعها بالمملكة يعرفون قطعا أن النظام المروري في دبي (يقص المسمار) لكن هناك لا أحد يستطيع أن يحتج أو يتذمر، بل إن الجميع راضون بما يقرره النظام الذي يمارس دوره علنا وبصورة منظمة واضحة يعرفها كل من يمسك بمقود مركبة، فالكاميرات في كل مكان بارزة للعيان، والشوارع والطرقات مُهيأة ومُخططة بصورة مريحة ودقيقة وواضحة، واللوحات الإرشادية متكاملة وواضحة ومتوازنة خاصة تلك التي تُحدد السرعة وتوضح المسارات والاتجاهات وأماكن الوقوف ونحوها فلا تجد لوحة تناقض الأخرى، ولا تجد كاميرا مُخبأة بين الشجر أو المنعطفات لمفاجأة العابرين واصطيادهم – كما تفعل كاميرات ساهرنا-، ولهذا فالمقارنة بيننا وبينهم مُنتفية من أصلها ولا يصح أن نُقارن وضعا كالذي نعيشه ما زال في طور التجربة ويتعرض للمحاولة والخطأ، وشوارعنا ولوحاتنا الإرشادية غير مؤهلة بالكامل، بوضع مكتمل ومُستقر عندهم وليس مثار نقاش ناهيك عن التذمر أو الاحتجاج.
لقد كنت وما زلت من المؤيدين والداعمين بل والسعداء بتطبيق نظام مروري صارم، وسبق أن طالبت أن تكون عقوبة قطع الإشارة – مثلا – عشرة آلاف ريال وفي هذه النقطة أو المخالفة بالذات ما زلت عند رأيي ومطالبتي لأن الجريمة فيها واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار، أما بقية تطبيقات (ساهر) الحالية فإن (لك عليها)، فقد لاحظت بنفسي في شوارع كثيرة في جدة وفي المنطقة الشرقية أن (ساهر) يصطاد المسرعين فقط، لكن أصحاب المخالفات الأخرى – وهي لا تقل خطرا عن السرعة – لا يصطادهم، ولاحظت أن كاميرات ساهر تختار أماكن تتخبأ فيها إما على رأس مُنعطف أو بين الشجر، ولا أدري لماذا هذا التخفي، أما سوء حال تخطيط الشوارع وغياب أو تناقض اللوحات المرورية الإرشادية فحدث ولا حرج، وعلى كل فالملاحظ أن المرور ورجاله وساهر معهم حتى الآن لا تعنيهم المخالفات المرورية الأخرى، فهم باستثناء السرعة لا يعاقبون على شيء غيرها، هذا عدا أن رجال المرور غابوا بعد ساهر الذي مازال محدودا حتى الآن وسياراته تتنقل وتغير أمكنتها السرية حسب المزاج، وأي صاحب سيارة في أي مدينة سيلاحظ أن غياب رجال المرور من الشوارع واضح، وإن حضر قليل منهم فلا يفعلون شيئا، فهناك من يتعمد الوقوف في يمين الطريق عند إشارات المرور، وهناك من يقف في أماكن يمنع فيها الوقوف، وهناك من (يُساقط) في الشوارع داخل المدن وفي الطرق السريعة، وهناك من يدور من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار والعكس، وهناك... وهناك... وكل هؤلاء يمارسون مخالفاتهم بصورة مستمرة ومنتظمة وهم مُطمئنون، فلا رجال المرور موجودون وإن وجدوا فلا يزيدون عن صرخة بميكرفون السيارة أو الفرجة، ولا ساهر الذي كما هو واضح لا هم له ولا دور سوى تسجيل السرعة فقط.
ومرة أخرى وعاشرة أؤكد أنني مع صرامة النظام، ومن يحتج على هذه الصرامة نقل له ببساطة (لا تخالف تسلم)، لكنني وبصراحة وموضوعية لا بد أن أقول إن حال النظام المروري في بلادنا مؤسف ومؤلم ومحزن، وأشعر أنني يوميا أحتاج لأعصاب من الفولاذ لأتحرك بسيارتي في شوارع جدة أو الدمام من كثرة المخالفات المستفزة والمعطلة للناس، والمُحفزة في نفس الوقت لارتكاب المخالفات والأخطاء حتى تنفذ بجلد سيارتك من بعض التقاطعات والشوارع والدوارات، حيث لا يوجد أدنى التزام بالنظام ولا أدنى احترام لمشاعر الآخرين، ولهذا كله أقول للعميد المقبل ولزملائه في كافة المناطق إننا مع النظام ومع ساهر ولكن أين النظام وأين ساهر؟ ارحمونا وارحموا أنفسكم من المقارنات التي تضيف استفزازا إلى الاستفزاز الذي تسببه فوضى الشوارع القاتلة!

قينان الغامدي (http://www.alwatan.com.sa/Writers/Detail.aspx?WriterID=17) 2011-08-03 2:03 AM

قرينيس
09-07-2012, 11:39 PM
تميز "التعليم العالي" ومجاملات "العنقري": صعوبة الترجمة الفورية




مازلت مُقتنعا حتى هذه اللحظة أن وزارة التعليم العالي أفضل وزارة في حكومتنا في القدرة على تنفيذ تعليمات الملك عبدالله، واستثمار دعمه المادي والمعنوي، وترجمة رؤاه وتطلعاته المنسجمة مع احتياجات البلاد والعباد في حاضرهم ومستقبلهم. الوزارة حصلت على دعم منقطع النظير لكن الناتج على الأرض لا نظير لها قياسا مع الوزارات والقطاعات الأخرى، سواء على مستوى المباني أو على مستوى بناء الإنسان، فالمدن الجامعية في كل منطقة تشهد للوزارة، وأعداد المبتعثين والمبتعثات في مختلف دول العالم وما صاحب ذلك من تنظيم وخدمات ومتابعة بجهود الدكتور عبدالله الموسى وزملائه في الداخل والخارج شاهد آخر، والتخصصات والكليات النوعية في الجامعات الجديدة والقديمة شاهد ثالث، وشواهد نجاح الوزارة لا تعد، وكلها تشهد بنجاح قيادة وزيرها، ومن لديه أي دليل مادي أو معنوي يدحض به ما قلته أعلاه فإن صدري رحب له، ومساحة قلمي أرحب ومستعد أن أنشره هنا في هذا المكان، وليس لدي أدنى شك أن الدكتور خالد العنقري وزير التعليم العالي سيتقبل أي نقد مهما كان بعقلية منفتحة، فهو كما أعرف لا يدعي الكمال، ولا يزعم أنه لا يخطىء، ولا ينفي التقصير، لكنه وبصراحة ووضوح يتمتع بقدر لا بأس به من المجاملة ليس لمراجعيه ومعارفه فقط، فتلك ميزة، ولكن لزملائه مديري بعض الجامعات الذين ينطبق عليهم المثل الشعبي الشهير (لا يهشون ولا ينشون )، وسأوضح.
الوزير قال، وكرر ومازال، إن الجامعات السعودية قادرة على استيعاب جميع خريجي وخريجات الثانوية العامة، وهو صادق وواثق مما يقول، وهو فوق ذلك – كما أظن – يعرف أين الخلل الذي أفضى إلى هذه الفوضى والاعتصامات للمتقدمات في بعض الجامعات، وهو سيعالج ذلك الخلل ولكن بطريقته في التكتم والمجاملة اللذين لم يعودا مُقنعين لأحد في هذا الزمن، الأمر الذي يحتم عليه إعادة النظر في أسلوبه في معالجة المشكلات، فالسرية انتهى زمانها، والناس كل الناس ذوي العلاقة بالجامعات المعنية – طلابا وطالبات وأساتذة وأستاذات وإداريين وأولياء أمور ومتابعين – أصبحوا يعرفون السبب الرئيس للخلل ويتحدثون عنه في مجالسهم ومنتدياتهم النتيه وغيرها، مما يعني أن تكتم الوزير لا جدوى منه.
الدكتور العنقري فسر ما حدث من الطالبات في بعض الجامعات بتسرعهن وظنهن أن من تصل أولا ستظفر بالقبول قبل الأخريات، وقد يكون ذلك صحيحا، لكن مثل هذا التدافع والاعتصام لم يحدث في بقية الجامعات، مما يعني أن هناك أسبابا أخرى غير موضوع التدافع ووهم الأسبقية، لأن اللواتي تدافعن واعتصمن في مكة المكرمة والطائف وغيرها لا يختلفن كثيرا في تفكيرهن ولا مستوى تعليمهن عن زميلاتهن في جازان – مثلا – أو غيرها من الجامعات الأخرى، ولابد أن لمستوى وأسلوب الإدارة بصفة عامة دورا في المسألة، وهو ما يجب الالتفات إليه بجدية وحزم ووضوح. وأنا هنا لا أقصد تحديدا مديري الجامعات التي حدثت فيها الفوضى – الوزير يعتبر هذه الفوضى سوء فهم أو سوء تقدير – فربما هناك جامعات أخرى تشهد فوضى أكبر لكنها مازالت تحت الرماد، ولهذا فإن القصد أنه لابد من مواصفات إدارية خاصة لمدير الجامعة، بعضها معنوي تعليمي تأهيلي وبعضها شكلي يتعلق بالكاريزما والمواصفات القيادية، فهناك أساتذة كبار جدا في مجال تخصصاتهم العلمية، ولكن هؤلاء ليسوا بالضرورة صالحين لمقعد مدير الجامعة، وإنما مكانهم الطبيعي قاعة المحاضرات ومعمل الأبحاث، وليس في ذلك أي انتقاص من أقدارهم ولا مكاناتهم. منصب مدير الجامعة منصب قيادي خطير ليس سهلا أن يتقلده أي أحد، ولا أتذكر أن وزارة التعليم العالي قد وضعت مواصفات لهذا المنصب، ويبدو أن للأمور وضرورات العصر، وحتى لا يتكرر سوء الفهم كما سماه الوزير أو الفوضى كما يسميها الآخرون؛ لابد من تلك المواصفات وقبلها ومعها لابد من إعادة النظر في بعض مديري الجامعات الحاليين، وشكرهم على ما بذلوا من جهود، وإعطاء الفرصة لغيرهم ممن يستطيعون منع سوء الفهم أو الفوضى في الأعوام القادمة، وممن يستطيعون إقناع منسوبي جامعاتهم أنهم أهل لقيادتهم وتحقيق تطلعاتهم وترجمة الدعم المادي والمعنوي المعطى لهم إلى وقائع وحقائق داخل الحرم الجامعي، وداخل عقول وقلوب الذين يتحركون فيه. ولعل الدكتور العنقري يعرف ذلك أكثر مني ومن غيري، إذ لاشك أن تنامي إنجازات وزارته المميزة مرهون بقدرة قيادات الجامعات على الترجمة الفورية. وبالمناسبة يقول المختصون إن الترجمة الفورية أصعب فروع تخصص الترجمة.

قينان الغامدي (http://www.alwatan.com.sa/Writers/Detail.aspx?WriterID=17) 2011-08-02 4:37 AM

قرينيس
09-07-2012, 11:39 PM
(مؤسسات المجتمع المدني) والمصلحة العامة والخصوصية: الحج والتجارة و(مسمار جحا)




كل عام وأنتم بخير ورمضان مبارك للجميع وبعد:
أعضاء الجمعيات العمومية في بعض مؤسسات المجتمع المدني ليسوا راشدين، ويحتاجون لمن يرشّد تصرفاتهم، ويأخذ على أيديهم، ويحميهم من أنفسهم ومن أخطائهم الفادحة. صحيح أن جميع أو معظم أعضاء هذه المؤسسات من أصحاب الشهادات العليا ومن ذوي الخبرة والتجربة، ويعرفون أنظمة الدولة ويلتزمون بها ويطبقونها، لكنهم مع ذلك مازالوا بحاجة إلى قيّم يردع جنوحهم، ويقوّم خطواتهم. وقبل أن يغضب مني أعضاء هذه المؤسسات أو غيرهم أقول إن هذا ليس رأيي، وإنما هو رأي وزارة التجارة والصناعة ووزارة الحج.
رئيس جمعية حماية المستهلك (المنتخب) ما زال ينتظر مصادقة وزارة التجارة والصناعة على اختياره رئيساً للجمعية منذ أكثر من أربعة أشهر، وبعد لأيٍ خرج وكيل الوزارة المساعد ليقول إنه لا بد من تفرُغ الدكتور ناصر آل تويم، وآل تويم مُفرغ من الجامعة منذ سنة وتفرغه يتجدد تلقائياً حسب نظام التفرغ الجامعي، ووزارة التجارة – قطعاً – تعرف النظام، وإذا كانت لا تعرفه تستطيع أن تتصل بوزارة التعليم العالي وتسألها بالهاتف وخلال دقائق تكون قد عرفت، لكن فيما يبدوـ والله أعلم ـ أن الوزارة قلبت أمر الجمعية بين يديها الكريمتين على مدار أكثر من أربعة أشهر، ووجدت أن الجمعية من أصلها فيها من الأضرار أكثر مما يُنتظر منها من فوائد ليست للمستهلك فالوزارة لا تفكر فيه أصلاً وإنما للوزارة نفسها، لأن الجمعية لو نشطت وتمكنت ستمثل حتماً وجع دماغ متصاعدا للوزارة وأجهزتها، والوزارة ليست مجنونة لكي تشتري لها من حلالها (علّه)، ولأنها لا تستطيع أن تصرح بذلك فقد وجدت في آل تويم ورئاسته ضالتها التي ستمكنها من تعطيل الجمعية وربما إلغائها، لأن الاعتراض على الرئيس الذي اختاره أعضاء الجمعية يعد ضمنا تشكيكا في رشد هؤلاء الأعضاء وعدم أهليتهم لممارسة دورهم دون وصاية الوزارة التي لن تدع خرم إبرة تنفذ منه الجمعية دون أن تسده، سواء بتفسير النظام بطريقة خاصة أو بصلاحيات معالي الوزير الذي لم يتنازل ليتحدث بنفسه وإنما قدم الوكيل المساعد ليكون حقل تجربة ردة الفعل.
وزير الحج كان أشجع من وزير التجارة، حيث تحدث بصراحة ووضوح وقال إن سبع سنوات في الوزارة تجعله قادراً على معرفة الأصلح لشغل منصب نائب الرئيس في مؤسسات الطوافة الذي تدخلت الوزارة وعينته، مع أن تعيين نائب الرئيس من صلاحيات وحق رئيس المجلس (المنتخب)، لكن انطلاقاً من حرص الوزارة والوزير على المصلحة العامة التي لا يعرفها أو لا يراعيها أعضاء الجمعيات العامة لمؤسسات الطوافة فإن الوزارة تتدخل بحكم الصلاحيات (الواسعة) وتدق (مسمار جحا) في المؤسسات، ومن لا يعجبه فإنه حتماً لا يعرف المصلحة العامة.
(المصلحة العامة) مصطلح مطاطي يفسره صاحب الصلاحية كيفما يشاء، ومتى شاء، فلو كان – مثلا – رئيس جمعية حماية المستهلك الدكتور ناصر آل تويم من المحظيين برضا معالي وزير التجارة والصناعة لاقتضت (المصلحة العامة) الموافقة عليه قبل أن يختاره أعضاء الجمعية، ولو كانت الجمعية نفسها ستدعم سياسة (النوم في العسل) عن الأسعار وفوضاها لاقتضت (المصلحة العامة) أن يداوم أعضاؤها في مكتب الوزير ويصرفوا من ميزانية مراقبة الأسواق في الوزارة، لكن الشكوك في نوايا وأهداف الجمعية جعلت (المصلحة العامة) تقضي بتعطيل تمويلها ورئيسها وإعادة النظر في نظامها، ومثل هذا يمكن أن يُقال عن مؤسسات الطوافة التي حظيت ولله الحمد بالثقة الكاملة في انتخاب أعضاء مجالس إداراتها، لكن (المصلحة العامة ) – هداها الله – اقتضت أن يستخدم الوزير صلاحياته الواسعة ويعين نائب رئيس المجلس من خارج طبيخ الانتخابات، وبطبيعة الحال فوزارة الحج لا تجد أي تناقض بين فكرة الانتخابات وبين التعيين تبعاً للخصوصية التي هي قرين المصلحة العامة، وكلاهما (الخصوصية والمصلحة العامة) لا توجد قاعدة تحكمهما، ولا تفسير موحد لهما فهما مثل الإبداع في الأدب يقرؤه كل متلق بطريقته الخاصة، والوزراء الذين درسوا في جامعات الغرب المتطورة وعايشوا مجتمعات العالم الأول لا يمكن لومهم على استخدام وتفسير مصطلحي (المصلحة العامة والخصوصية) وفق ما يريدون، وبما لا يتفق مع المنطق ولا العقل، فهم لم يدرسوا المصطلحين أيام الطلب، ولم يشهدوا لهما تطبيقات ميدانية أيام اغترابهم للدراسة، ولم يعرفوهما إلا عندما أصبحوا فوق كراسي الوزارة، ولهذا فهم مجتهدون في التفسير والاستخدام يؤجرون مرتين إن أصابوا ومرة واحدة إن أخطأوا، وطبعاً لا يمكن أن يخطئوا، فـ (المصلحة العامة والخصوصية) تُخطّئان من يظن – مجرد ظن - أنهم يُخطئون، وصوموا تصحوا.

قينان الغامدي (http://www.alwatan.com.sa/Writers/Detail.aspx?WriterID=17) 2011-08-01 3:10 AM

قرينيس
09-07-2012, 11:40 PM
السيد بين (رجل الدولة) و(زعيم المليشيا): صفر(قريب) على الشمال

في ذكرى حرب تموز(2006) ظهر السيد حسن نصرالله وقد نسي نفسه قليلاً فتحدث باعتباره (رجل دولة) يتحدث باسم الرئاسة اللبنانية


في ذكرى حرب تموز(2006) ظهر السيد حسن نصرالله وقد نسي نفسه قليلاً فتحدث باعتباره (رجل دولة) يتحدث باسم الرئاسة اللبنانية فقال: لا مانع من التفاوض مع إسرائيل لترسيم الحدود البحرية، ولتباشر دولة لبنان التنقيب عن البترول والغاز اللذين يمثلان ثروة عظمى لمستقبل الأجيال اللبنانية. حسنا ياسيد حسن، لن أقول كما قال غيري – وهو مُحق – إن كلامك يتضمن اعترافاً بإسرائيل أو أنه لا مانع من الاعتراف من أجل المفاوضات لثروة المستقبل، لكنني سأكرر سؤال جعجع: من الذي فوضك للحديث في هذا الموضوع باسم اللبنانيين؟ أنا أزعم أنني أعرف لكن قبل أن أقول ما أعرف لابد من التوضيح بأن السيد حسن لم ينس صفته الأساسية الحالية طويلاً، فقد استدرك في ذات الخطاب حيث أشار (زعيم المليشيا) إلى أن من يعتدي على منابع النفط والغاز أو على من ينقب عنهما فإن مليشيا السيد حسن وخلاياه سترد عليه، يعني تحقيق الأمن بالإرهاب. كان المفروض لو أن السيد استمر في تقمص شخصية (رجل الدولة) حتى دون أن يفوضه أحد لقال يجب أن يكون هناك أمن لبناني قادر على منع أي جريمة، ومن المفروض أن نكوَن هذا الأمن، وهناك قانون محلي ودولي يمكن اللجوء إليهما في حال أي اعتداء على مقدرات لبنان، لكن الأمن والقانون عدوان لدودان للمليشيات، والسيد وهو معذور عاد بسرعة إلى طبيعته ودوره كـ(زعيم مليشيا) فأشار إلى أسلوب الحزب الإلهي في التصفية والثأر والإرهاب، وهذا هو الشيء الطبيعي الذي لايستغرب من معدنه.
الآن أعود للإجابة على سؤال من فوض السيد للحديث باسم اللبنانيين حكومة وشعباً، وأقول إنه (الخطة والطموح والمستقبل) كلها مجتمعة فوضت السيد. فأما الخطة فسبق أن أعلنها السيد بعظمة لسانه منذ نحو خمس عشرة سنة في خطاب سري مُسجل تسرب للإعلام منذ أشهر؛ أعلن فيه لقيادات الحزب الخطة والآلية لإقامة دولة ولاية الفقيه في لبنان، وأوضح في الخطاب المشار إليه أن المقاومة إحدى الوسائل المرحلية لتحقيق الهدف، وأنها – أي المقاومة – أفضل وسيلة للتضليل من جهة ولكسب التعاطف من جهة أخرى، وهذا ماتحقق فعلاً. طبعاً هناك وسائل أخرى يعرفها اللبنانيون، فهي واضحة في أرضهم وبين ظهرانيهم، لكن تظل المقاومة أبرزها وأهمها، وإسرائيل – قطعاً – تعرف ذلك وتتصرف على أساسه، والسياسيون اللبنانيون الذين يريدون اليوم طرح نزع سلاح حزب الله للحوار الوطني إما أنهم لايعرفون هدف الحزب الأساسي أو أنهم يتجاهلونه في سبيل تحقيق خطوات تكتيكية أو نقاط سياسية معينة، سيما وأن حزب الله دخل مُعترك السياسة لكنه لايستخدم أدواتها وآلياتها كما تفعل الأحزاب الأخرى، فليس لديه مقرات سياسية مفتوحة، ولا ندوات ولا مؤتمرات ولا نقاشات، فعمله السياسي كما هو العسكري في الظلام وتحت الأرض، وسلاح المقاومة المزعومة هو وسيلته الوحيدة لفرض مطالبه وآرائه السياسية، ولهذا فجميع الفعاليات السياسية اللبنانية تتحدث في واد والحزب يعمل في واد آخر.
أما الطموح فإن السيد حسن يشعر أن خطته تسير من نجاح إلى آخر، مما يعني اقتراب تحقيق هدف إقامة دولة ولاية الفقيه في لبنان، وهذه الدولة إذا قامت لن تكفيها الأموال الطاهرة القادمة بانتظام وتزايد من طهران، وإنما تحتاج لأموال النفط والغاز من السواحل اللبنانية، وفي سبيل الحصول على هذه الأموال لتكون جاهزة لحظة قيام الدولة المُنتظرة لا مانع من التفاوض مع العدو والاعتراف به وبدولته لتحديد الحدود البحرية، بل وكرماً غريباً من السيد حسن أعلن أنه وحزبه يقبلون ماتقرره الدولة اللبنانية الحالية، على اعتبار أنها مؤقتة إلى أن تصل دولة الولي الفقيه القادمة.
السيد حسن لم يشر في خطابه الأخير إلى سوريا كما فعل في خطابين سابقين، ولهذا لن أشرح كيف يتضامن المستقبل مع الخطة والطموح، لأن مستقبل الحزب نفسه سيتحدد بمصير نظام البعث في دمشق، وتبقى الإشارة إلى نقطة مهمة جداً هي أن السيد على قناعة تامة بأن ولاية الفقيه خرافة حقيقية، مثله في ذلك مثل ملالي طهران وقم، لكنه يروجها ويتمسك بها، فبدونها يصبح السيد ومليشياه ومن خلفه داعموه في طهران صفرا على الشمال، وهو ماسيتحقق قريباً جداً.

قينان الغامدي (http://www.alwatan.com.sa/Writers/Detail.aspx?WriterID=17) 2011-07-31 5:03 AM

قرينيس
09-07-2012, 11:40 PM
ما أسرار الحكمة الشعيرية: هل كشفها خطر على حيواناتنا؟

قطعا هناك حكمة فيما يحدث للشعير، لكنها حكمة عزيزة المنال لا يعرفها كل الناس، فأنا مثلا تأملت وقلبت الأمر وحاولت الوصول إلى السر الباتع خلف هذا الذي يحدث فعجزت.


قطعا هناك حكمة فيما يحدث للشعير، لكنها حكمة عزيزة المنال لا يعرفها كل الناس، فأنا مثلا تأملت وقلبت الأمر وحاولت الوصول إلى السر الباتع خلف هذا الذي يحدث فعجزت، ثم قلت لعلني غير مؤهل لذلك فسألت أحد المستهلكين، فوجدته أبعد ما يكون عن التفكير في الأمر، فهو يريد الحصول على قوت مواشيه ولا يهمه معرفة حكمة ولا سر، فتوجهت إلى أحد كبار تجار الشعير الذي تحول بفضل هذه الحكمة التي أريد أن أعرفها من تاجر كبير يستورد من الخارج إلى موزع محلي يتكرم عليه التاجر الوحيد الذي من حقه الاستيراد ببضعة أطنان يوزعها تحت رقابة مشددة إلى أن تخرج من مستودعاته أو محطات التوزيع لديه، فتختفي الرقابة وتتولاها السوق السوداء بعنايتها ورعايتها، فلا تصل إلى بعض المستهلكين المنتظرين في الشوارع الخلفية إلا وقد تضاعف سعرها.. وهكذا دواليك. المهم أنني سألته عن الحكمة العظمى الكامنة خلف توزيع (دم الشعير) بين أربع وزارات، وخلف تكليف تاجر واحد فقط باستيراده ومنع البقية وهم كبار وقادرون وتجاربهم ناجحة؟ فنظر في وجهي أولا ثم تأمل رأسي ثم بقية جسمي حتى أخمص قدمي، لدرجة أنني شككت أن ملابسي غير لائقة أو أنني ارتكبت جرما وكدت أثور في وجهه، لكنه ابتسم ابتسامة كانت بين الاصفرار والبياض، ثم قال: علمي علمك! فصرخت في وجهه: كيف علمك علمي وأنت كنت تشتغل بالمليارات في هذا المجال، ألم يشرحوا لكم الأمر ويقدموا لكم المبررات المقنعة؟ فضحك هذه المرة ضحكة غبراء داكنة وقال: ولا أحد عبّرنا، ولا سأل عنا، نتلقى قرارات وأوامر وما علينا سوى التنفيذ!
الذي يحدث في ميدان الشعير لغز، وزارة المالية هي التي تدفع الدعم المالي بعد (علعلة)، وهي التي تتحكم في الاستيراد.. تسمح لمن تشاء من التجار بفتح اعتمادات الاستيراد وتمنع من تشاء، وهي استقرت أخيرا على تاجر واحد سمحت له بالاستيراد ومنعت البقية وهم نحو أربعة عشر تاجرا، وذلك لحكمة لا يعلمها سوى الوزارة.
وزارة التجارة هي التي تراقب الأسعار وتتوعد من يتجاوز بالويل والثبور، لكنها عاجزة تماما عن ملاحقة الأسواق السوداء التي وصل فيها سعر الكيس إلى أكثر من سبعين ريالا. وفي مرحلة سابقة منذ أشهر أوصت الوزارة بمعاقبة عدد من تجار الشعير وصدرت العقوبات من وزارة الداخلية وتم التشهير بهم، ثم هدأ الرمي. والسبب في هدوء الرمي هذا أن هولاء التجار الذين جرت معاقبتهم والتشهير بهم ليس لديهم شعير أصلا، فهم ممنوعون من الاستيراد بأمر وزارة المالية منذ "مبطي"، ومعاملاتهم بنى عليها العنكبوت بيوتا في أدراج المالية، لكن وزارة التجارة فيما يبدو شُبه لها، أو اشتبه أو ليس لديها معلومات فأوصت بعقوبة من لا يملك لا معطيات ولا أدوات الخطأ.
وزارة الزراعة، وهي المعنية بالحفاظ على الثروة الحيوانية لا تدري من تراجع لتوفير الحد الأدنى من قوت حيواناتها، فلجأت بشكاواها إلى الصحف وبدأ مديرو فروعها يصرخون من الأسواق السوداء والتوزيع غير العادل للشعير وانعدامه أحيانا كثيرة، وهم لا يدرون هل يطالبون المالية أم التجارة أم يتوجهون بالشكوى لله ويكتفون.
والآن أسأل: ما هي الحكمة من كل هذا؟ لعل أحد القراء يتكرم بإيضاحها، أو إحدى الجهات المعنية المحتكرة لهذه الحكمة، إن لم يكن في كشفها خطورة على مزارع الشعير في آسيا أو على ثروتنا الحيوانية التي مات بعض أصحابها وهم في انتظار كيس شعير يسد جوعها.

قينان الغامدي (http://www.alwatan.com.sa/Writers/Detail.aspx?WriterID=17) 2011-07-27 4:04 AM

قرينيس
09-07-2012, 11:40 PM
"طبش العظيم" وتدليع رجلي: ما أعظم جنونك يا مشعل

أعرف أن الموضوع لا يهم أحدا ولذلك استبعدت أن أكتب عنه. ذلك الموضوع هو كاحل رجلي اليمنى الذي انكسر منتصف الأسبوع الماضي، لكنني أمس وجدت مجنونا خالصا مخلصا لجنونه يكتب بحميمية وغزل صريح


أعرف أن الموضوع لا يهم أحدا ولذلك استبعدت أن أكتب عنه. ذلك الموضوع هو كاحل رجلي اليمنى الذي انكسر منتصف الأسبوع الماضي، لكنني أمس وجدت مجنونا خالصا مخلصا لجنونه يكتب بحميمية وغزل صريح عن قدمه، فقلت: وهل قدمي أرخص من قدم هذا المجنون؟ على الأقل قدمي قدم عاقل – كما أزعم – أما قدمه فقدم مجنون وهي أقل قيمة تبعا لقيمة العقل البشري، فلا يعقل أبدا أن تكون أعضاء المجانين أغلى من أعضاء العقلاء، لا عند أنفسهم ولا عند الناس ولا أمام القانون. يقول المجنون عن قدمه التي كتب عنها تحت عنوان (حبيبتي التي لم أستطع تقبيلها) يقول بكل جرأة: (إنما أكتب لنفسي عن (عضو) يخصني، وأحمل له إعجابا واحتراما كبيرا، وهذا العضو الأثير عندي هو (قدمي) العزيزة لا غيرها..
وكيف لا وهي التي حملتني طوال حياتي، غير حافلة، وسارت بي أينما توجهت؟! وما أكثر ما ركضت، وما أكثر ما لعبت، وما أكثر ما قفزت، وما أكثر ما تعثرت، وما أكثر ما داست على الشوك، وما أكثر ما دلفت بي من خلال أبواب الغرام (بأنصاص) الليالي كأي (حرامي)، وما أكثر ما (جعصت) ووضعت بكل كبرياء رجلا فوق رجل، وما أكثر ما غاصت بالوحل إلى حد الركب..
والذي دعاني لذكرها الآن هو ما سمعته من طبيب مختص عن قيمها التي لا تضاهى، ومنها على سبيل المثال أنها توفر علينا خمسين علة وعلة طالما أننا اهتممنا بها و أوليناها عنايتنا، وهي قد تتعرض للكثير من الأمراض إذا أهملناها، فهي قد تتعرض لما يسمى بمسمار القدم، والبثرة، والظفر النامي، والثألول، والتواء المفصل، والعدوى الفطرية، وتصلب الجلد..
وعرفت من الطبيب كذلك أنها تستطيع بالمتوسط أن تسير بنا (105000) كيلومتر طوال حياتنا - أي ما يعادل السير حول الكرة الأرضية مرتين ونصفا - ومن كثرة مديحه لها خلتها بنتا من بناته، لهذا كبرت هي في عيني أكثر، وأصبحت لا أستغني عنها أبدا، وأطرح عليها السلام صباحا ومساء، وأول ما أبدأ بالاستحمام أبدأ بها هي قبل رأسي، وأدعكها، وأعطرها، بل قد وصل بي الحال إلى أن أغار عليها، وغدوت أضعها على المخدة كل ليلة وأسمي عليها من العين والحسد، وبالأمس القريب راودتني نفسي على تقبيلها ورفعتها و(شقلتها) إلى فوق ولويت ظهري الذي كاد ينكسر للوصول إليها، ولكنني للأسف لم أطلها فأحسست بالحرمان والحسرة المريرة)..
ثم ذهب أخونا المجنون يتحدث عن أقدام تاريخية وأخرى معاصرة، ليبرر غزله هذا في قدمه (اللي جعلها الخفع). وقبل أن أحدثكم عن كاحلي المكسور، أريد أن أقول لكم إن هذا المجنون الخالص المخلص لجنونه هو صديقي العزيز اللدود مشعل السديري، وقد قرأت مقاله الهايف هذا أمس في "الشرق الأوسط" وقررت أن أستغلها فرصة لأعرفكم بمستوى عقله وحقيقة جنونه التي لا يختلف عليها اثنان، وثانيا هو خارج البلاد وخارج التغطية، ولذلك سينشكح أيما انشكاح عندما يعلم أن كاحلي مكسور، فأنا أعرف الناس بطريقة تفكيره، وعشقه للشماتة بالناس. وبقدر ما حرصت على أن أفرحه بهذا النبأ عني أردت أن أؤكد لكم عمق جنونه وخطورة حاله العقلي، فليفرح بكسري ولأفرح بكشفه، أما كاحلي، فقد التوت رجلي وكنت أظنها (خفعا) كما نسميه في ديرتنا ولكن الطبيب قال لي لقد كسر الكاحلان، وتولاني الدكتور العظيم إبراهيم طبش في مستشفى سعد التخصصي بمدينة الخبر واستخدم مهارته في الجراحة، وما إن أفقت من البنج حتى غير كل كلامه قبل العملية، حيث واجهني بحقيقة أن قدمي ستبقى في بحبوحة من الدلع والرعاية لستة أسابيع، وأي إغضاب لها خلال هذه المدة يعني المزيد من مدة إضرابها عن المشي، قلت: وماذا أفعل يا دكتور إبراهيم، هل أعطل بقية جسمي وعملي من أجل هذه الحقيرة؟ قال: إياك أن تسمعك، كن حريصا على مشاعرها وإلا فهي مستعدة أن تتحداك بقية العمر. وهكذا أصبحت عبدا لرجلي.. وعندما قرأت مقال مشعل قلت: الله الله ما أعظم جنونك يا مشعل!!

قينان الغامدي (http://www.alwatan.com.sa/Writers/Detail.aspx?WriterID=17) 2011-07-26 2:44 AM

قرينيس
09-07-2012, 11:47 PM
نظام شوري إسلامي أصيل: تصور خاص لمستقبل السعودية

نظام شوري إسلامي أصيل: تصور خاص لمستقبل السعودية


تعليقا على مقالي يوم الثلاثاء الماضي الذي نُشر بعنوان "خالد الفيصل الأنموذج: هؤلاء خدم الشعب" قال الأستاذ فاضل العنزي ـ لا أدري هل الاسم حقيقي أم مستعار ـ في موقع الوطن الإلكتروني: "أستاذ قينان: المواطن السعودي يحترم قدرات خالد الفيصل وشخصيته القيادية، لكن المواطن السعودي يريد أن يكون شريكا في القرار يتحمل النتائج بسلبياتها وإيجابياتها، عندها لن يعذر في التملص من مسؤولياته تجاه أي تقصير منه بشأن الوطن". وأنا أتفق معه تماما في مبدأ المشاركة، لكنني أختلف معه في التفاصيل أو الآلية المقصودة لهذه المشاركة، وهو لم يقل ما هو تصوره للمشاركة، لكن السائد عند الجميع هو النموذج الغربي، وهو نموذج متشابه عالميا في الملكيات والجمهوريات، وهو الأنموذج الذي نقلده في الوطن العربي بل ونتوق إليه ونتمناه، وأي راصد لما يحدث في وطننا العربي سيلحظ أن التطلع المستقبلي لشكل ومضمون الأنظمة سواء كانت ملكية أو جمهورية هو الوصول إلى ما وصلت إليه نظائرها في الغرب مع اختلافات طفيفة، حيث يعتقد الجميع تقريبا أن النظام الغربي هو أفضل ما توصل إليه العقل البشري سياسيا حتى الآن، وأصحاب هذا الاعتقاد يجهلون أو يُغفلون أن المال هو سيد الموقف ودافعه وموجهه في الديمقراطية الغربية كلها، ونفس الفكرة ذاتها أقصد فكرة المال هي ما نقلناه في الوطن العربي، وهنا عندنا في السعودية كان ذلك واضحا في الانتخابات البلدية السابقة قبل ست سنوات، وسيكون واضحا في الانتخابات والحملات الانتخابية التي ستبدأ في القريب العاجل، ومع المال ستجد الميول الفئوية أو الحزبية أو الأيديولوجية أو الطائفية أو القبلية وكلها مؤثرة ومهمة لكنها تأتي بعد المال، وهكذا يصبح البرنامج الانتخابي الذي يطرحه المُرشح في ذيل القائمة بل لا قيمة له في حالات كثيرة جدا، والأمثلة أكثر من أن تُحصى، سواء على مستوى انتخابات رئاسية أو مجالس نيابية أو على مستوى انتخاباتنا البلدية. ولهذا أنا أختلف مع هذا النظام الديمقراطي بل وأعتبره تزويرا حقيقيا مُعلنا لإرادة ومصلحة الشعوب، ودجلا صريحا عليها يمارسه أصحاب النفوذ المالي بالدرجة الأولى، ثم تأتي التحزبات الحزبية والطائفية وغيرها.
ونحن في السعودية نعيش في ظل دولة مستقرة لكنها قطعا تحتاج تطويرا وإصلاحا سياسيا ملموسا يضمن لها الاستقرار الأبدي بقيادة نظامها الملكي الرشيد، وهذا الاستقرار الأبدي لا يمكن تحقيقه بنسخة ديمقراطية مستوردة عيوبها واضحة وضوح الشمس، وإنما يتحقق في ظل "نظام شوروي إسلامي" نبتكره نحن، ونضع له قواعده وآلياته ومسمياته، ونستند فيه إلى قوله تعالى: "وأمرهم شورى بينهم"، والعقول السياسية السعودية بلغت درجة من العلم والنضج يؤهلها لأن تبتكر نظاما كهذا، يكون خاصا ببلادنا، ومتاحا لمن أراد أن يقتدي به من الدول الإسلامية. وأنا لست متخصصا ولا مؤهلا لأمر كهذا؛ لكنني تأملت واجتهدت ـ رحم الله امرءا عرف قدر نفسه ـ فوجدت أن الخطوة الأولى تبدأ من تحديد وتشخيص شروط ومتطلبات "أهل الحل والعقد" أي الأشخاص المؤهلين للمشاركة من أبناء وبنات الوطن، ثم بعد تحديد هؤلاء ـ أهل الحل والعقد ـ يجري وضع شروط وضوابط لتحديد من يصلح لأن يُرشح للمجالس المحلية، ومجالس المناطق، ومجلس الشورى، من داخل أهل الحل والعقد. وفي هذه الأثناء تكون هناك لجان متخصصة تطور الأنظمة وتطور صلاحيات مجلس الشورى، بحيث يكون تشريعيا رقابيا، ومجالس المناطق والمجالس المحلية بحيث تكون فاعلة ماليا وإداريا في مناطقها، ومع كل هذا يتم عزل المال عزلا نهائيا عن المرشحين والناخبين، بحيث يُحدد للجميع مبالغ متساوية تُصرف من خزينة الدولة، ويصرفونها وفق آلية محددة متساوية تحت رقابة مُشددة، لأن الهدف إبلاغ وإعلام الناس وليس شراء ذممهم، كما تُوضع شروط وآليات تحول ما أمكن دون تأثير الفئوية أو القبلية أو الطائفية.
بقي أن أُشير الى الخطوة الرائدة التي اتخذها الملك عبدالله عندما وضع نظام هيئة البيعة، وأتصور أنه يحتاج إلى تطوير بحيث تضم الهيئة رئيس مجلس الشورى ورئيس القضاء الأعلى والمفتي ورئيس هيئة الخبراء، كما أن الأمر يستدعي هيئة مماثلة لأمراء المناطق، وأخرى للوزراء، وثالثة للمحافظين وأمناء المدن ومديري العموم، وليبقى نظامنا الملكي كما هو الآن فهو وفق الصيغة التي وضعتها هنا أفضل من أي نظام توصل إليه العالم كله. وإذا فكرنا بموضوعية وصدق وإخلاص للوطن وللقيادة فسنجد أننا نستطيع أن نطور أنفسنا بأنفسنا، ونصل إلى الصيغة التي تضمن لنا تفردا وخصوصية، وأهم من ذلك استقرارا دائما، دون أن نحتاج إلى استيراد أي صيغة جاهزة لا من الشرق ولا من الغرب.
وقبل أن أختم أكرر أن هذه وجهة نظر، وأنا على ثقة أن غيري يستطيع تطويرها أو تقديم أفضل منها، والشرط الوحيد أن نستقل بتفكيرنا عن استعارة أي تجربة جاهزة بكل ما فيها، نستفيد من تجارب الآخرين نعم، لكن نستنسخها لا، حفظ الله وطننا وقيادتنا ووحدتنا الوطنية من كل مكروه ومن كل شعار خادع.

قينان الغامدي (http://www.alwatan.com.sa/Writers/Detail.aspx?WriterID=17) 2011-07-17 5:21 AM

قرينيس
09-07-2012, 11:47 PM
السعودية بين جمعتين: تحسين المعيشة وتعزيز المؤسسات الدينية




اللهم أدم على بلادنا نعمة الأمن والأمان في ظل وحدتها الوطنية وقيادتها المحبوبة، هكذا دعوت الله فور انتهاء الزميلين سليمان العيسى وعبدالله الشهري من تلاوة الأوامر الملكية بعد ظهر أمس، إذ كنت مع كل أمر يوشك المذيع على نهايته أتطلع شوقا لما بعده، إذ كان كل أمر ملكي منها يحمل مفاجأة لوحده، وهي مفاجآت لم أكن أتوقعها، وأظن كثيرين غيري لم يكونوا يتوقعونها، فبعد حزمة الأوامر الملكية التي أطلقها خادم الحرمين ـ حفظه الله ـ فور عودته منذ أسابيع قليلة لتحسين مستويات معيشة المواطنين في جوانب حياتية كثيرة، لم يكن واردا في ذهني وربما ذهن كثير من المواطنين أن تأتي أوامر أمس في ذات السياق المعيشي، سيما والوطن كله ينتظر التغييرات الوزارية الجديدة، وما قد يراه الملك من إصلاحات سياسية أخرى تتعلق بمجلس الشورى ومجالس المناطق وغيرها مما يمكن فعله، لكن الأوامر الملكية التي صدرت أمس جاءت لتقول إن معيشة واحتياجات الناس العاجلة أولا، ولتكرس وتتمم ما بدأه الملك حفظه الله من تحسين معيشي لفئات كثيرة من أبنائه وبناته المواطنين والمواطنات، وجاءت بشمولية أوسع ومعالجات أعمق وإنفاق مالي أكبر، وهذا الإنفاق المالي الهائل وضع الملك في كل أمر ضوابطه بوضوح، وتوج تلك الضوابط بإنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد وعين لها رئيسا، وحدد لها إطار عمل لتضع داخله نظامها خلال ثلاثة أشهر وعمدها بمكافحة الفسادين المالي والإداري، إضافة إلى دعمها بمرجعية قوية إذ جعل ارتباطها بالملك، وهذا يعني قوتها واستقلاليتها التي ستتيح لها محاسبة الجميع وعدم استثناء أي كائن من كان وفق ما نص عليه الأمر الملكي بتشكيلها.
الأوامر الملكية التي بلغت نحو عشرين أمرا شملت فئات كثيرة بخيراتها المالية والمعيشية وبصورة لم تكن متوقعة في سخائها وشموليتها، لكن كلمة الملك ـ حفظه الله ـ التي سبقت هذه الأوامر وكانت مفعمة بعاطفتي الفخر بالشعب والمحبة له، والشكر له على موقفه الوفي النبيل في عدم الاستجابة لأصوات الدعوة للفوضى والتظاهر، أقول إن هذه الكلمة الملكية الأبوية وقبلها كلمة الأمير نايف بن عبدالعزيز منذ بضعة أيام كانتا تمهيدا منطقيا واضحا للسخاء وشمولية الأوامر الملكية، فهذا الشعب الوفي النبيل الذي جعل الجمعة قبل الماضية جمعة رضا وتلاحم بعد أن أرادها آخرون جمعة غضب، استحق من مليكه أن يجعل جمعته ـ أمس ـ جمعة وفاء ومكافأة، فكان ذلك السيل المنهمر من الأوامر التي حرصت على أن تتعمق في تلمسها للاحتياجات المعيشية مع توفير ضمانات لوصولها إلى كل الفئات المستهدفة بها، وهي في الواقع تستهدف الجميع سيما تلك التي تعنى بالخدمات الصحية والإسكان والبطالة والسعودة والرقابة على الأسواق، ووضع الحد الأدنى لأجور السعوديين في القطاعات الحكومية، وليس ذلك فحسب بل إن مما يلفت النظر ويستدعي التأمل العميق والقراءة الواعية أن تعزيز الجبهة الداخلية لم يتوقف عند الأوامر الثلاثة المتعلقة بوظائف وزارة الداخلية وتحسين ورفع وظائف ورتب العسكريين في مختلف القطاعات، بل تعدى ذلك إلى سبعة أوامر تتعلق بالعلماء والمفتين والدعاة وحفظة القرآن والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتتويج ذلك بإنشاء مجمع فقهي سعودي، مما يعني أن أوامر الملك تلمست وتعمقت في تحسين مستويات المعيشة، وعززتها بالمزيد من تكريس الضوابط الخاصة بالمملكة التي يجب أن تلتزم بمبادئ ومفاهيم المؤسسات الدينية السعودية التي دعمت بمئات الملايين ومئات الوظائف مع حمايتها حتى من النقد. وأختم بما بدأت به داعيا الله أن يديم على بلادنا نعمة الأمن والأمان في ظل وحدتها الوطنية وقيادتها المحبوبة، ولا يفوتني الإشارة إلى تلك الوقفة العاطفية المؤثرة التي وقفها الملك في ختام كلمته وهو يقول: لا تنسوني من الدعاء. أعانه الله ووفقه إلى كل خير وصلاح، وأن يجعل مسيرة الإصلاح تواصل مسيرتها المباركة وتحقق نتائجها المتوخاة على يديه. إن الله على كل شيء قدير.

قينان الغامدي (http://www.alwatan.com.sa/Writers/Detail.aspx?WriterID=17) 2011-03-19 5:39 AM

قرينيس
09-07-2012, 11:47 PM
الشعوب تعرف حقوقها: "النت" أصدق إنباء من الصحف




أثبتت ثورتا تونس ومصر والآن ليبيا واليمن وغيرها من البلدان العربية أن الشباب العربي والشعوب العربية عموما بريئة من تهم الانحلال الخلقي والفراغ الفكري والفقر الثقافي، وأنها شعوب حية تعرف حقوقها وواجباتها جيدا وتريد أن تعيش في ظل أنظمة تحترمها وتحترم خياراتها وتلبي تطلعاتها، أنظمة تخدمها لا تتسلط عليها، ولهذاعرفت هذه الشعوب كيف تستثمر ثورة الاتصالات والمعلومات في تحقيق تطلعاتها المشروعة في الحياة الحرة والعيش الكريم، وقبل ذلك في معرفة بعضها بعضا وتعميق وتكريس أواصر الحب والتلاحم والتعاون فيما بينها، حيث كشفت الأحداث أن الشعوب قادرة على التعايش والتفاهم بين مختلف طوائفها ومذاهبها وتياراتها، وأن كل هذه التيارات والطوائف والمذاهب تجتمع حول قواسم مشتركة تتطلع إليها وعلى رأسها الحرية والعدل والكرامة وإقامة دولة الحقوق والمؤسسات المدنية، وأن الأنظمة الفاسدة هي من تصنع الفرقة بين الشعوب، وهي من تفتعل أسباب العداوات والخلافات بينها.
لقد سمع العالم كله وشاهد كيف حاول النظامان البائدان في تونس ومصر دق أسافين الفرقة بين الشعب الواحد برفع لافتات التخويف من الانقسامات بين الأقباط والمسلمين في مصر – مثلا – وبتوزيع تهم المندسين والخونة والبلطجية خلال ثورتي الشعبين النبيلين ومع ذلك جاءت النتائج مخيبة لآمال الدكتاتورين اللذين لم يجدا أمام اتحاد شعبيهما ضد القهر والظلم سوى الهرب والتنحي، والآن يعزف طاغية ليبيا على وتر القبائلية ويرفع لافتات التخويف من الإمارات الإسلامية المتطرفة التي ستقسم البلاد في محاولات يائسة منه لإخماد ثورة الشعب الليبي التي لن تتوقف إلا برحيله مهما افتعل من أكاذيب ومهما استخدم من قوة ضدهم، فقد صبر الشعب الليبي النبيل أكثر من أربعة عقود على جنون القذافي واستبداده وقهره لهم ولم يعد أمامهم من حل سوى اجتثاثه ووضعه في مزبلة التاريخ.
إن الشعب – أي شعب – حين تتراكم في وجدانات أفراده مشاعر وأحاسيس الغبن والقهر لا يختلف عن السيل العرمرم الذي إن لم يجد طريقه الطبيعي في مجاريه وأوديته فإنه يتحول إلى قوة مدمرة تجتث كل ما يعترض طريقه، ولا طريق يضمن انسيابية حركة الشعوب ويضمن عدم تحولها إلى قوى تدميرية غير طريق العدالة والحرية والكرامة فتلك هي الأودية الآمنة لتدفق الشعوب خلالها بطمأنينة وسكينة وارتياح.
لقد تسلط القذافي، وهو أحدث الأمثلة الآيلة للسقوط؛ تسلط على رقاب شعبه اثنتين وأربعين سنة حتى نسي أن لديه شعبا يتوق إلى حياة حرة، بل نسي أنهم بشر أصلا، فعندما ثاروا وصفهم بالجرذان والجراثيم، وهو مازال حتى هذه اللحظة يعتبرهم كذلك، لكنه سيعلم غدا أو بعد غد أنهم بشر أحياء وأنه الوحيد الذي سيصبح حاملا للصفة التي رماهم بها، لقد أنساه جنون العظمة صفته البشرية فوصل إلى هذه النتيجة التي أصبح عليها من الذعر وهو في مخابئه.
لقد قيل وما أكثر ما قيل تنظيرا وتجارب حية فعلية، قيل إن الشعوب لا تحيا بالخبز وحده ولا من أجله فقط، وقيل إن العيش الكريم لايعني الطعام والشراب واللبس فقط، وقيل هناك فرق واضح بين أمن يفرضه القمع في دولة البوليس، وبين أمن يفرضه القانون في دولة مدنية، ولكن لا أحد يسمع ولا يقرأ ولايتعظ، ولو فعل ذلك زين العابدين ومبارك والقذافي لما كانت هذه النهايات المؤلمة المخزية، والآن أصبح يقال وفق التجارب الحديثة الحية إن مصائر الدول والشعوب تصنع هناك في العالم الافتراضي – النت – الذي لم يعد أحد يستطيع السيطرة عليه، والذي يتحتم على كل مسؤول عربي يريد أن يعرف الحقيقة أن يقرأ هناك ويستقي آراء الناس الحقيقية من هناك، ويتعرف على مطالبهم وتطلعاتهم من هناك، وقد سميت ثورتا تونس ومصر والآن ليبيا بثورات– الفيس بوك -، وهناك من غير بيت الشعر الشهير لأبي تمام من (السيف أصدق إنباء من الكتب) إلى (النت أصدق إنباء من الصحف).

قينان الغامدي (http://www.alwatan.com.sa/Writers/Detail.aspx?WriterID=17) 2011-02-26 4:14 AM

قرينيس
09-07-2012, 11:47 PM
الإصلاح الحقيقي حماية وقوة: أين غردات!




تهم العمالة والخيانة الوطنية وتنفيذ الأجندات الخارجية بدأت بصورة ملفتة ومكثفة في العالم العربي بعيد قيام الثورات التي أعقبت الاستقلال في البلدان التي كانت مستعمرة، وقد قرأ الناس ورأوا كيف كانت الثورات تصفي الخصوم والمنافسين والرفاق من أبنائها تحت هذا السقف المروّع من التهم، ومع الزمن تطور الأمر حتى سرت العدوى إلى معظم الأنظمة السياسية التي اتخذت من هذه التهم الجاهزة سلاحا فتاكا لتكميم الأفواه ووأد دعوات الإصلاح، وتشويه سمعة كل من يحاول التغريد خارج السرب، وإن شئت خارج القطيع، ومع أن بعضا أو كثيرا من هذه الأنظمة ذاتها تنفذ أجندات خارجية وتحتمي تحت مظلات خارجية، بدعاوى الصداقة والتحالف والمصالح الوطنية المعلنة والخفية، إلا أنها لا تتورع ولا تتردد عن توجيه تهمة العمالة لحساب تلك الدول الصديقة لأي من مواطنيها ينبس ببنت شفة حول الفساد الذي ينخر في جسد الوطن بمختلف الصور الظاهرة والباطنة، حتى أصبح الخوف قاعدة الحياة العربية وصار النفاق مفتاح لقمة العيش وتجنب القمع، والمصادرة، وربما القتل.
ذاك واقع معروف وهو موثق عبر الكتب والحوارات والاعترافات، ومازالت صور منه بنسب متفاوتة مستمرة في بلدان عربية كثيرة، والموضوعية هنا تقتضي القول إن الشعوب العربية ليسوا كلهم ملائكة، ففيهم خونة وعملاء، لكنهم قلة، بل هم قطعا أقل من فئة المتنفذين الفاسدين في معظم البلدان العربية، أما الأغلبية فهم مواطنون عاديون تواقون إلى حياة كريمة تحفها الكرامة وتظللها الحرية وتحيطها العدالة، وليس لهؤلاء الأكثرية أي مشكلة أو قضية مع أنظمتهم السياسية التي تحكم سوى تحقيق تلك المطالب المشروعة العادلة التي يتفق عليها العالم كله كباره وصغاره ونخبه وعامته، وهي مطالب تتقاطع وتتكامل مع تلك التي رفعها الشعب التونسي وثار من أجلها، ومازالت ثورة الشعب المصري تتصاعد لتحقيقها، بعد أن اعترف النظام هناك بمشروعيتها وبدأ يقدم التنازل تلو الآخر لتحقيقها ولكن بعد فوات الأوان.
ودعونا الآن من تفاصيل ومستقبل ما حدث في تونس ومصر، وعلينا أن نتأمل فيما سيحدث لغيرهما ممن تتشابه معهما في الأسباب وحال الفساد، فهناك من يرشح دولا بعينها وهناك من يرى أن الطوفان سيعم، وبغض النظر عن التحديد أو التعميم، فإن هناك من ينظر إلى المبدأ القائم على انكسار حاجز الخوف، وتبخر سقف الوهم عند بقية الشعوب التي عاشت ومازالت تعيش أسباب التجربتين التونسية والمصرية، وتراقبهما بكل ما فيهما من ألم وأمل، فالتجربتان لم تسقطا الدكتاتورية والفساد في بلديهما فقط، بل أجهزتا على وهم المظلة والدعم الخارجيين، اللذين كانا فزاعة كبرى وشبحا مخيفا، حيث ترسخ في الوجدان الجمعي العربي عبر عقود من التكريس الدعائي أن الغرب عموما وأمريكا بصفة خاصة هي التي تملك القدرة ليس على تنصيب وخلع الأنظمة فقط، بل ورصد حركات الناس وسكناتهم حتى في غرف نومهم، ومع أن هذا الشبح والوهم سقط فعلا من خلال تجارب كثيرة معاصرة، ابتداء بسقوط الصديق التاريخي شاه إيران، ومرورا بأحداث 11 سبتمبر، وأفغانستان والصومال وفنزويلا والعراق وغيرها، إلا أن الناس بقوا بين مصدق ومشكك خاصة في الوطن العربي إلى أن جاءت التجربة المريرة للحليفين الصديقين في تونس ومصر فأجهزتا عليهما، وأثبتتا جسامة وفعالية ـ البرباجندا ـ التي ضخمت ذلك الشبح وذاك الوهم أمام الشعب الأمريكي والغربي قبل الشعوب العربية، وما تصريحات الإدارة الأمريكية ومواقفها في التجربتين الحيتين الآن إلا محاولة للحفاظ على شيء من ذلك الوهم الذي خدعت به العقول وأرعبت القلوب دهرا.
لقد أضحى الأمر واضحا وضوح الشمس، فلا سبيل للاستقرار الحقيقي والأمن الفاعل إلا بالإصلاح الحقيقي من الداخل، فهو الكفيل بأن تتحقق الحماية الحقيقية للأنظمة، والقوة للأوطان، والحياة الكريمة للشعوب، والعدالة لتكون أعظم وأقوى مظلة للجميع، وإذا كان بعض السياسيين المجربين يرددون مثلا يقول (من تغطى بالأمريكان يبقى عاريا)، فإن عجائز العرب كن يرددن عند بعض الأوبئة البعيدة مثلا تحفيزيا للوقاية منها فيقلن (كفانا الله شرا في غردات لا يصبح عند بابنا)، وأرجوكم لا تسألوني أين غردات.

قينان الغامدي (http://www.alwatan.com.sa/Writers/Detail.aspx?WriterID=17) 2011-02-07 5:15 AM

قرينيس
09-07-2012, 11:58 PM
[/URL]


[URL="http://www.alsharq.net.sa/author/qenan"]قينان الغامدي (http://www.alsharq.net.sa/author/qenan)

٢٠١١/١٢/١٨

خطب الـ «بيكادلي» وتركيبة السعوديين



http://cdn1.alshrq.com/wp-content/uploads/2011/12/98_88_avatar-130x130.jpg


أن تختلف معي أو أختلف معك في الرأي، لا مشكلة، أن تنتقد أدائي العملي أو أنتقد أداءك، لا مشكلة أيضاً، فالله جل وعلا خلق البشر مختلفين في التفكير وفي النظر إلى الأمور، وخلقهم متبايني القدرات والإمكانات والهيئات، وهذه مسلمات لا يمكن الجدل حولها.
لكن المشكلة في الاختلاف والنقد تكمن بوضوح في أمرين: أولهما، الهدف فإن كان الهدف من الاختلاف والنقد الوصول إلى نتيجة إيجابية أفضل، أي إصلاح خلل ما في الواقع، أو تقييم اعوجاج في تفكير أو اعتقاد، فلا أظن أحداً يرفض ذلك، أما إن كان الهدف الإدانة والتشهير والشماتة وما هو أخطر وأفدح من ذلك، فالأمر لا يحتاج إلى تعليق.
الأمر الثاني: المنطلق، وأقصد الأرضية التي نقف عليها جميعاً حين نختلف أو ننتقد بعضنا بعضاً، إذ هناك ثوابت راسخة، وقيم عميقة، وأخلاقيات متأصلة، فإن كنا متفقين على تلك الأرضية والجذور بثوابتها وقيمها وأخلاقياتها، فإن اختلافنا، ونقدنا لبعضنا بعضاً سيصل إلى الهدف النبيل المتوخى من الاختلاف والنقد، أمّا إن كنا مختلفين أصلاً في المنطلق فإن الوصول إلى الهدف السامي يصبح مستحيلاً، بل لا يمكن تحديد هدف أصلاً، والمشكلة هنا تكبر وتتضخم حين يتنكر البعض في هذه النقطة أننا أبناء بيئة واحدة، وتربة تربوية واحدة، ويحاول أن يطبق على اختلافنا ونقدنا لبعضنا بعضاً معايير، إما مستوردة من بيئة أخرى لها ثوابتها وقيمها المختلفة وسباقاتها المنسجمة مع مرجعياتها وجذورها، أو معايير مفتعلة انفعالية لا يمكن أن يقبلها هو أصلاً، لو حاولت تطبيقها عليه، وهو محق في رفضه لها، لكنه في حميّا التعصب لرأيه ووجهة نظره ينسى أنه لا يقبلها على نفسه، وتراه يقفز على هذه الحقيقة ويتجاهلها، ويتحول إلى “دكتاتور” أشر، فإما أن تقبل منه ما لا يقبله على نفسه أو تتحول إلى الشيطان الأكبر عنده.
وقد يقول قائل الآن ساخراً أو مستنكراً وكيف أعرف – يا حكيم الزمان – أن الهدف نبيل وأن المنطلق سليم، وأقول جاداً إن أجدادنا العرب منذ قديم الزمان قالوا المرء مخبوء تحت لسانه، وقالوا كاد المريب أن يقول خذوني، وقال شاعرهم ثوب الرياء يشف عما تحته، ولكي أقرب المسألة أكثر أقول إنني قد أقول لك السلام عليكم، فأستنفر كل ما فيك من مشاعر غضب وكره، وربما أستنفر حقدا دفينا، وقد أقول أهلاً يا (…) مما نتداوله من شتائم بريئة فأملأك حبوراً ونشوة وقبولاً، وهذا مثال بسيط، أرجو أن تكون فهمته، وأن تتمكن من تطبيقه على مواقف أكبر وأخطر، وقبل ذلك ومعه، لابد أننا جميعاً ندرك عن قناعة وفهم موضوعي عميق لطبيعة تركيبة مجتمعنا العقلية والنفسية والقيمية أن خطب الـ”بيكادلي” يستحيل أن يقبلها سعودي عاقل في إحدى حدائق “المملكة”، حتى لو كان ممن انتشوا لسماعها هناك أو مارسها فعلاً بنفسه في لحظة اندفاع، أو انتفاع.

قرينيس
09-07-2012, 11:59 PM
[/URL]


[URL="http://www.alsharq.net.sa/author/qenan"]قينان الغامدي (http://www.alsharq.net.sa/author/qenan)

٢٠١١/١٢/٢٢

الصحافة وحرية النقد.. معوقات ومحفزات

http://cdn1.alshrq.com/wp-content/uploads/2011/12/98_88_avatar-130x130.jpg

العاملون الفاعلون هم الذين يخطئون، لا يوجد بشر منزه عن الخطأ مهما كانت دقته، طالما أنه يعمل فعلاً ويجتهد، والإعلاميون بشر، ولذلك فاحتمال الخطأ منهم وارد مهما حرصوا، ومهما كانت آلياتهم العملية دقيقة، وقيمهم المهنية مقدسة، وبطبيعة الحال هذا الكلام لا ينطبق على الجميع، وإنما أعني هنا الحريصين على مهنتهم وعملهم، ومما يقلل نسبة الأخطاء عند هؤلاء أمران مهمان:
أولهما: سرعة استجابة كل الجهات المعنية بالمعلومات التي يحتاجها الإعلامي، ومع السرعة توفير الرأي والتعليق المطلوبين من قبل أي صحفي، وهذه النقطة وحدها لو تحققت فإنها ستعفي الصحفيين من البحث عبر قنوات أخرى طويلة للحصول على المعلومات التي قد تكون غير دقيقة، كما أنها ستقلل إلى حد كبير نسبة الخطأ إن لم تقضِ عليها نهائياً، لكن الواقع الآن وعندنا في المملكة يقول عكس ذلك، فهناك جهات حكومية وأهلية كثيرة بطيئة الاستجابة، وحين أقول بطيئة؛ فإنني أقصد أن طلبات الصحفيين لتعليقٍ أو رأي أو معلومة تتحول عند بعض هذه الجهات إلى معاملة رسمية تستغرق أياماً وأحياناً أسابيع، في حين أن العمل الصحفي الإلكتروني أو المطبوع اليومي لا يستطيع الانتظار، فيضطر أحياناً إلى البحث في مصادر أخرى تفضي إلى غضب هذه الجهات، أو يَنشر ما لديه دون رأيها أو تعليقها، وهنا يتصاعد اللوم، والهجوم على الصحافة وتحميلها ما ليس ذنبها، وهذا ينطبق أيضاً على تلك الجهات التي لا تستجيب نهائياً، والطريف أن بعض هذه الجهات التي لا تستجيب للصحفيين السعوديين نجد أخبارها ومعلوماتها تفِد عبر وكالات الأنباء الأجنبية، ولكم أن تدققوا وتتأملوا في هذا الأمر، وستجدون فيه ما يثير العجب والدهشة والألم، فبدلاً من أن تكون وسائل الإعلام السعودية مصدراً يستقي منه العالم أخبارَ الوطن؛ أصبحت هذه الوسائل عالة على تلك الوسائل الأجنبية التي يجد بعضُ مسؤولينا ارتياحاً كبيراً في التجاوب معها، وتهميش وسائل إعلام وطنه.
الأمر الثاني: تخفيف الحساسية المفرطة من النقد، فالملاحَظ أن بعض الجهات الرسمية أو الأهلية تنظر لما تنشره الصحف من نقد بعين الريبة، وكأن هناك عداءً مستحكماً بين الصحافة وتلك الجهات، ولعل فيما ذكرته من عدم الاستجابة ما يؤجج ذلك، بينما الحقيقة أن الجميع مواطنون، ويعملون لخدمة وطن واحد وهدف واحد، وإمكانية التكامل واردة وممكنة بين الطرفين متى ما تفَهّم الجميع حقيقة ما أشرت إليه في بداية المقال عن الخطأ والخطائين، ومتى ما أصبحت المعلومات متاحة للجميع، ومتى ما أُعطيت الصحافة ما تستحق من اهتمام وتجاوب، ومتى ما اقتنع العاملون المخلصون الصادقون بأن الإشارة إلى أخطائهم تزيدهم رفعة، وتؤكد اجتهادهم وحيويتهم، فإذا تحقق هذا فسيجد الكل أن حرية النقد تبني وتضيف وتخدم، وأنها وحدها السبيل الأمثل إلى اجتثاث الخاملين والمتقاعسين والمثبطين، وإعفاء الوطن من دفع فاتورة لا ذنب له فيها، وكما قيل ويقال دائماً فإن علاج أخطاء الحرية هو المزيد من الحرية، وأرجو ألّا يفهمني أحد خطأً، فأنا لا أقصد الحرية المطلقة.

قرينيس
09-08-2012, 12:00 AM
[/URL]



[URL="http://www.alsharq.net.sa/author/qenan"]قينان الغامدي (http://www.alsharq.net.sa/author/qenan)

٢٠١١/١٢/٢٤

«بلاوي» قديمة متجددة : تعليم الجاهل وردع المتعمد

http://cdn1.alshrq.com/wp-content/uploads/2011/12/98_88_avatar-130x130.jpg

الأحكام المسبقة، التهم الجاهزة، قراءة النوايا، تصنيف الناس، وغيرها، كل هذا كان من «البلاوي» التي ابتلي بها مجتمعنا خلال العقد الماضي، وكلها ليس لها أساس ولا دليل منطقي ولا عقلي ولا شرعي، إنما انطلقت ابتداءً من انطباعات شخصية وخصومات فردية ثم أخذت في التفشي والانتشار حتى أصبح بعضها القاعدة عند هذه الفئة أو تلك التي لا تجد حجة تدعمها في موقف أو حوار فتلجأ إلى أسلوب المصادرة عن طريق توجيه تهمة جاهزة أو حكم سبق، وأحيانا تتجاوز ذلك إلى قراءة نية الطرف الآخر والانطلاق منها في استنتاجات جديدة وتهم إضافية وأحكام من اختصاص رب العالمين، مع أن الجميع -المتهِم والمتهَم- مؤمنون ومجمعون أن قراءة النوايا من اختصاص رب العالمين، ولكنه عند البعض إيمان نظري لا يصمد عند التطبيق، وأنا هنا أتحدث عن الجميع من أي طرف أو فئة ولا أقصد أحدا دون آخر لأن التراشق متبادل.
إنني أعتقد أن هذه «البلاوي» لم يكن لها لتنتشر لو تمت مساءلة مطلقيها أولا بأول، ومطالبتهم بتقديم الأدلة التي يستندون إليها، وذلك لأن الكثيرين من مطلقيها -وأقول هذا عن معرفة شخصية- وكثيرا جدا من المقتدين بهم والمقلدين لهم، ليس لديهم أي معرفة أو دليل أو قاعدة يستندون إليها، وإنما هي من باب قيل لي أو سمعت، أو لأن فلاناً ينوي -لاحظ ينوي- أن يفعل كذا أو يقول كذا، وهؤلاء الذين يستندون على مثل هذه الحجج الواهية لو وجدوا من يوقفهم أمامها ويمحصها معهم، ويرشدهم إلى فداحة ما يفعلون لانحسرت الظاهرة وتوقفت منذ زمن، إ ذ أن تفاقمها كان ومازال بسبب عدم مساءلة مطلقيها بصورة جادة ودقيقة ومحددة، ويبدو لي أن السبب في عدم المساءلة هو عدم الإحساس بخطورتها، أو اعتبارها من الفقاعات التي سرعان ما تذوب، بينما أثبت الزمن والتجربة أن خطرها كبير، وأن التغاضي عنها قد يفضي إلى ما هو أخطر، سيما أمام تشجيع وتصفيق البعض لمطلقيها وتحزبهم لهم.
إن مجتمعنا المسلم في المملكة العربية السعودية لا يجوز أن يقبل من أحد لا من داخله ولا من خارجه أن ينفي عن أي فرد من أفراده صفة الإسلام، إلا بدليل شرعي قطعي، ولا يجوز أن يقبل بأن يتفرد أحد فيه بصفة «إسلامي» لأن كل المجتمع إسلاميون، والمجتمع المسلم يوجد فيه فقهاء ومحدثون وأطباء ومهندسون ووعاظ وأئمة …الخ من التصنيفات المهنية. و من داخل هذه التصنيفات من يرتقي في تخصصه إلى مرتبة عالم ، ولكن مجتمعنا المسلم في تاريخه كله لم يعرف ما نلحظه من تصنيف أبنائه المسلمين بحيث يكون بعضهم إسلامي وغيرهم لا تنطبق عليه الصفة.. وهذا ما يجب الانتباه إليه وإيقاف من يتبناه ويدعو إليه عند حده، لأنه يدعو إلى فرقة ويشعل فتنة ربما هو شخصيا ً لا يدرك خطورتها، ومن الواجب تعليمه إن كان جاهلا وردعه إن كان متعمدا .

قرينيس
09-08-2012, 12:00 AM
[/URL]



في البدء

[URL="http://www.alsharq.net.sa/author/qenan"]قينان الغامدي (http://www.alsharq.net.sa/author/qenan)

٢٠١١/١٢/٢٧

شكراً لكل المهنئين والمنتقدين: وأجيبوا يا «جيل تويتر»


http://cdn1.alshrq.com/wp-content/uploads/2011/12/98_88_avatar-130x130.jpg


سأبدأ اليوم بتوجيه الشكر والتقدير إلى عدد هائل من كبار المسؤولين من أصحاب السمو والمعالي في الدولة، ومن كبار المثقفين والمبدعين والإعلاميين ومديري الإدارات في مختلف مناطق المملكة وقادة وكبار الضباط، ومسؤولي القطاعات العسكرية في مختلف المواقع من الأمن والجيش والحرس الوطني، وإلى الجموع الغفيرة من قرائنا، كل هؤلاء تلقت «الشرق» برقياتهم ورسائلهم واتصالاتهم التي تهنئ وتبارك وتشجّع، وإنني نيابة عن أسرة التحرير إذ أشكرهم جميعاً وأقدر مشاعرهم، فإنني أود الإيضاح بأن الشرق لو أرادت نشر تلك التهاني والرسائل لاحتاجت إلى عدة صفحات يومياً، ولهذا فقد اكتفت بالرد عبر الطرق المتاحة بقدر الإمكان دون تسخير صفحاتها لهذه العلاقة الحميمة بين قرائها وبينها، واثقة من تقدير الجميع لخطوتها، وممتنة في ذات الوقت لدوافعهم النبيلة.
وتزامنا مع التهاني والتبريكات خلال الأسابيع الثلاثة الماضية تلقت «الشرق» ومازالت تتلقى العديد من الملاحظات والانتقادات الجوهرية من قرائها الكرام، ومن أصدقاء وزملاء عاملين فيها، وكل تلك الملاحظات والانتقادات هي محل التقدير والاهتمام، وكثير منها تم الأخذ به فور وصوله إلى أسرة التحرير، فنحن – وكما قلت في مقال سابق – نشكر بعمق كل من يهدي إلينا عيوبنا، فهو، إن كان محباً لنا فهو ينشد أن نكون من القادرين على التمام، وإن كان يضمر تثبيطاً لهمة، أو ازدراء لاجتهاد فهو يدفعنا لأن نكون موضوعيين وصادقين مع أنفسنا فننظر فيما أشار إليه من عيوب أو أخطاء لنتلافى ونعالج دون أن نلتفت إلى الدافع والمحرك والهدف مهما كان.
وتلقت «الشرق» ومازالت تتلقى انطباعات عامة، بعضها إيجابي وبعضها سلبي، وبعضها مبيت من قبل الصدور، وبعضها جديد لكنه قائم على قيل وسمعت، أو لمحت بصورة خاطفة أو وفق مقارنة لا تراعي زمناً ولا ظروفاً، وكلها نحترمها ونقدرها ولا نريد من أصحابها أن يوقفوا تصديرها إلينا وخاصة انطباعاتهم السلبية لأنها تفيدنا حتى وإن كانت عامة لا تحدد عيباً بذاته، ولا مكمن نقص واضحاً، ولكننا نرجوهم أن يعطونا فرصة عمل أطول، ولن نقيس الفرصة بالسنوات، وإنما بالأسابيع والأشهر، فلعلنا ننجح في إقناعهم بتغيير انطباعاتهم نحو الأفضل.
ولابد في هذا السياق من أن أتوقف معكم عند ملاحظة مثيرة أو انتقاد عجيب لم تجد له أسرة التحرير محلاً من الإعراب حتى الآن، ونرجوكم أن تساعدونا في فك طلاسمه أو أسراره، الملاحظة – أو الانتقاد – تتركز على أن الغالبية العظمى من قيادات ومحرري ومحررات الصحيفة، وكتابها وكاتباتها هم من الشباب – طبعاً باستثناء شخصي المتواضع وعدد قليل من الكتاب الكبار المخضرمين – وهذه التجربة الشبابية كما نعتقد تجربة تاريخية لم يسبق «الشرق» إليها أحد، ومع ذلك فإن بعض المنتقدين ببلاغة وتفاصح سماهم «جيل تويتر» من باب التقليل من شأنهم أو اعتبار وجودهم عيباً مهنياً صارخاً، والبعض نظم محكمته وأصدر حكمه عليهم بالفشل، وقال إن «جيل تويتر» هذا لن «لاحظوا لن» يصنع صحافة لأنه لن يستمر مستنداً إلى تهيؤات صنعها من عندياته، والحقيقة أن هذا الانتقاد جعلني في البداية أضحك متعجباً منه ولكن ولأنني أهتم كثيراً بكل ما يتعلق بزملائي وزميلاتي فقد تأملت في أدائهم وقدراتهم وطموحاتهم وكتاباتهم الصحفية والمقالية، فوجدتهم جميعاً يفوقونني بمراحل فكراً وأداءً وتطلعاً وثقافة، فاحترت في تقييم هذا الانتقاد لهم، والأشنع الحكم الجزاف عليهم، ومع أنني مازلت أحفظ خطبة أبي حمزة الشابي عندما عيروه بشبابية أصحابه فإنني آثرت أن أطرح الأمر بين أيدي قرائي فلعلهم يساعدونني في تقييم التهمة للرد عليها، أو الإقرار بها ومعالجتها فربما يكون «جيل تويتر» هذا قدم إلينا من كوكب غير كوكبنا وليس من داخل بيوتنا، وربما أنهم «غلابى» لا يعون ما يفعلون، وليسوا – كما ظننت وما زلت أعتقد – أفضل من جيلي ومن سبقني قدرة وتوثباً ووعياً، وربما، وربما، والسؤال لا أطرحه لزملائي وزميلاتي الذين أصبحنا نعرف بعضنا جيداً، وإنما أطرحه لعموم القراء المتابعين فأجيبونا أيها «التويتريون»، غردوا فربما البعض حين يقرأ إجاباتكم يكف عن قراءة نوايا الناس، ويتوقف عن التصنيف ويعرف قدر نفسه أولاً، من باب رحم الله امرأًعرف قدر نفسه وكف أذاها، وربما توافقونه الرأي فتغلقون فضاءاتكم ونعود كلنا إلى القلم والورقة، ونبعث جيلها من قبور اليأس. أجيبوا لو سمحتم.

قرينيس
09-08-2012, 12:01 AM
[/URL]



في البدء

[URL="http://www.alsharq.net.sa/author/qenan"]قينان الغامدي (http://www.alsharq.net.sa/author/qenan)

٢٠١٢/١/١٢

صديقي «خوجة» الدبلوماسي والإنسان: وأرحل حرّاً لا عليّ ولا ليا

http://cdn1.alshrq.com/wp-content/uploads/2011/12/98_88_avatar-130x130.jpg

منذ أكثر من عشر سنوات، وعندما كنت رئيساً لتحرير صحيفة الوطن التقيت الدكتور عبدالعزيز خوجة مرتين، وفي مناسبتين في عاصمة المغرب “الرباط”، كانت المناسبة الأولى أمسية شعرية للأمير خالد الفيصل، والثانية أثناء زيارة رسمية للملك عبدالله -ولي العهد آنذاك- وكنت من قبل أعرف الدكتور خوجة من خلال سمعته على مستوى العمل والتعامل، ومن خلال ما أقرأ من قصائده الرائعة التي كانت ومازالت تنشرها الصحف والمجلات، وتحظى باهتمام كبير من النقاد ومتذوقي الشعر.
تعددت اللقاءات بعد ذلك بالشاعر الدبلوماسي في بيروت؛ التي انتقل إليها سفيراً، وفي جدة التي كان يزورها بانتظام، إلى أن شرّفه الملك بمنصب وزير الثقافة والإعلام، ولعل أبرز سمتين في شخصية السفير الوزير الشاعر هما: الابتسامة الدائمة، والدبلوماسية الطاغية.
قال لي ذات مرة مسؤول لبناني رفيع جداً، إن الدكتور خوجة لديه القدرة على أن يجعل جميع الفرقاء يشعرون بأنه أعطى كلاًّ منهم كل شيء، وهو في الواقع لم يعط أياً منهم أي شيء سوى ما هو مقرر لديه سلفاً، والكل يخرج من لقاءاته وهو في غاية النشوة، لدرجة أن مسؤولاً لبنانياً كبيراً آخر قال: ابتسامة خوجة سحر حقيقي، إنها تنسينا كل ما نحضّر له، ومثل هذا الرأي يمكن أن تسمعه في المغرب، وفي تركيا وفي روسيا من المسؤولين الذين تعامل معهم الدكتور بصفته سفيراً، أمّا المواطنون السعوديون الذين كانوا يحظون بخدمات سفارته، وخدماته شخصياً فحدث عن أريحيته ولا حرج.
عندما عُيّن وزيراً للثقافة والإعلام فوجئ الصحفيون والصحفيات وموظفو الوزارة بما لم يعهدوه؛ إذ إن هاتف الوزير مفتوح يتلقى اتصالات الجميع، ويرد عليها بنفسه ليلاً ونهاراً، ثم فوجئوا به على “الفيس بوك” يناقش ويعلق ويمزح، نعم يمزح، وهذا ما أغرى كثيرين بطلبات وأطماع في تجاوزات لا حدود لها، لكنهم بعد التجربة اكتشفوا شخصية “الدبلوماسي” العريق المرهف الحس، الذي يشعرك بإعطائك كل شيء، ثم تكتشف أنك معه لم تستطع تجاوز نظام، ولا ارتكاب مخالفة، وإنما نلت حقك النظامي فقط، لكنه متوج بابتسامة صافية، وربما دعابة عميقة، وهنا تكتشف الفرق بين النظام وروح النظام، وتكتشف الفرق في التعامل بين الخوجة وأسلافه في هذه الوزارة العتيقة.
مساء الإثنين قبل الماضي كان رؤساء التحرير ضيوفاً على مائدة عشاء الوزير، ولم يشعر أحدٌ أبداً بأن شرايين قلبه تحملت من ابتساماته ودبلوماسيته أكثر مما تطيق، كان -كعادته- طلق المحيا، وافر النشاط، حاضر البديهة، عميق الدعابة، متجلي الدبلوماسية، ويوم الخميس فوجئ الجميع بأنه تحت مبضع الجراح في مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض لإجراء عملية قسطرة، وكانت المفاجأة الأعنف أنه يحتاج عملية قلب مفتوح، أجراها وتكللت بالنجاح يوم السبت الماضي، ولعله اليوم أو غداً يغادر المستشفى مفعماً بالصحة، مستعداً لفترة نقاهة هانئة. لقد كان مرض الإنسان عبدالعزيز خوجة مقلقاً، مزعجاً لكثيرين -أنا منهم- خاصة حكاية عملية القلب المفتوح التي تستدعي قدراً غير يسير من الفزع، ولا أريد أن أستخدم الإكليشيهات المستهلكة فأقول إننا فزعنا لأنه يصعب تعويضه، فالحياة ولاّدة، ولكن بصراحة لأننا نحبه إنساناً قبل أن يكون مسؤولاً، والحب فيه قدر من المصلحة الذاتية، فقد لا يكون ألمك بسبب الأذى الذي يلحق مَنْ تحب، لكن لأن هذا الأذى يتعدى إليك بصفة مَنْ تحب جزءاً لا يتجزأ منك.
قد يظن البعض أنني أكتب اليوم عن عبدالعزيز خوجة لأنه وزير، ولأنني قد أحتاجه بحكم العمل وتراتب المسؤولية، والحقيقة أن هذا الشك وارد وصاحبه محق، حيث تعوّد الناس أن تجري الأمور على هذا النحو مع أصحاب المناصب، لكن الحقيقة هي أنني لست مجبراً أن أكتب، والوزير لا يملك أن يعطيني -إن كان يعطي- ما لن يعطيه لغيري من رؤساء التحرير، لا معنوياً ولا مادياً، ثم إنه من الدبلوماسية التي أعرفها، بحيث يوصلك إلى النبع ويعيدك ريّانَ دون أن تشرب نقطة واحدة، وهذه مهارة لا يملكها مَنْ يعيدك عطشانَ. ولهذا فإنني أكتب عن خوجة الصديق والإنسان، وبهذه المناسبة سأذكر قصة أنا شاهدها، فقد كان أحد الوزراء السابقين -مازال حياً يرزق- يشكو للدكتور محمد عبده يماني (رحمه الله) من قلة زوّاره، بعد أن ترك الوزارة على الرغم من أنه يدعوهم بكل الوسائل الممكنة، فقال يماني ضاحكاً: لأنك لم تكن تعرفهم أيام الكرسي.
خوجة يعرف الناس، وسيظلون يعرفونه إنساناً وشاعراً وصديقاً وأنا أحدهم، وليته يثق بي، ويعطيني عنوان “ساقية الهوى” لأستمطر قواتل جمالها، وأمتح من سحر عيونها، وأكتب مرة أخرى وعاشرة: سأهمي مع الأمطار في كل قطرة/ وأرحل حرّاً لا عليّ ولا ليا.

قرينيس
09-08-2012, 12:02 AM
[/URL]


في البدء

[URL="http://www.alsharq.net.sa/author/qenan"]قينان الغامدي (http://www.alsharq.net.sa/author/qenan)

٢٠١٢/٢/٥

حتميات المساعدات الخارجية وحتمية الوضوح: العب غيرها يا ذكي!

http://cdn1.alshrq.com/wp-content/uploads/2011/12/98_88_avatar-130x130.jpg

فضاء الإنترنت المفتوح بكل وسائله أصبح ميداناً متاحاً لكل لاعب أيّاً كان انتماؤه ومستواه وهدفه، ومدى فهمه، وعند مدى فهمه هذه لابد أن أتوقف لأقول إن كثيراً جداً ممن يلجون ميادين الإنترنت لا يعرفون ماذا يريدون أو أنهم لم يفهموا الموضوع أو الموضوعات التي يعلِّقون عليها، أو أنهم أصحاب أغراض سيئة وأهداف غير نبيلة، فيوجِّهون الحديث والرأي ووجهة النظر نحو الهدف السيئ الذي يرمون إليه.
ولا أريد أن أتظاهر بالمثالية، وأقول ليس من حقي المطالبة بمنع أحد من أن يبدي رأيه، فالمسألة تجاوزت إمكانية المنع بمراحل بعيدة، إذ لم يَعُد بمقدور أحدٍ منع أحدٍ، ولا حتى مراقبته، فالفضاء مفتوح، وهو إلى مزيد من الانفتاح، وبالتالي فإن أي تفكير – مجرد تفكير – في المنع يُعَد نقصاناً واضحاً في العقل.
إن الحل الوحيد – في نظري – لتصحيح المفاهيم الخاطئة في هذا الفضاء الإلكتروني، أو قطع الطريق على أصحاب الأغراض والأهداف السيئة هو إتاحة المعلومات الصحيحة، وترويجها، واستخدام أدوات الإنترنت نفسها لإيصال هذه المعلومات الصحيحة إلى الجميع، والمنتشرون في هذا الفضاء الإلكتروني فيهم عقلاء كثر، ومستقلو تفكير كثر، وطلاب حق كثر، وباحثون عن الحقيقة كثر، ومنصفون كثر، ومؤدبون كثر، وهؤلاء كلهم حين تتوفَّر لهم المعلومات السليمة كفيلون بشرحها لذوي الأفهام المتواضعة، وقادرون على ردع أصحاب الأغراض والأهداف السيئة، ومستعدون لفضح الكذَّابين والأفَّاقين على رؤوس الأشهاد بأسمائهم وحتى صورهم، ودعك من هؤلاء المتحجبين بأسماء مستعارة، فعقلاء المستخدمين للإنترنت غالباً لا يقيمون لهم وزناً، لاسيما إذ كانوا ممن عُرف بامتهان الكذب، أو إدمان الردح.
ولأن ما يُطرَح على مدار الساعة في الإنترنت تختلف أهميته بين قضية وأخرى، فإن التعاطي والتداخل معه يجب أن يكون حسب الأهمية، ولهذا فإن ما يعنيني اليوم هو القضايا الكبرى التي تمس سمعة أو سياسة أو أهداف الوطن، هذه القضايا الكبرى عندما تثار في فضاء النت مبتورة عن سياقاتها وعن دوافعها ومنطلقاتها وأهدافها، يجد فيها المغرض هدفه، ويجد فيها الجاهل ميدان تعالمه، أمّا الغوغائيون فهذه حفلتهم التي ينتظرونها للرقص عرايا، وفي ظل غياب المعلومات الكاملة الواضحة المقنعة لا يجد العقلاء أو المستقلون مدخلاً لأنه ليس بأيديهم أي سلاح فيضطرون للبقاء في مدرجات المتفرجين.
خذ – مثلاً – مساعدات المملكة الخارجية لأي دولة من دول الجوار أو من الدول البعيدة، إنك قلما تجد في أي مجلس يثار فيه الموضوع – ناهيك عن النت – من يقول إن هذه المساعدات حتمية، وواجبة، وكل المعطيات السياسية والاقتصادية والأمنية والاستراتيجية قبل الإنسانية والدينية تحتم دفعها وبكميات أكبر مما هي عليه، والسبب أن هذه المعطيات التي تحتم ذلك كانت ومازالت غامضة، أو مسكوتاً عنها، والذين يجهلونها معذورون حين يلومون على تقديمها، وأصحاب الأغراض السيئة يجدون في جهل الناس بتلك المعطيات فرصة ثمينة للبلبلة من خلال لوم الدولة، وأتصوَّر وآمل أن وزارة الخارجية قادرة على بلورة مذكرة واضحة ومختصرة تضع فيها دوافع وأسباب المساعدات الخارجية، وحتميتها ليس على المملكة فقط بل بصورة عامة على كل دولة وضعها يشابه أوضاع المملكة، ويمكنها أن تضع أمثلة في ضوء أسئلة وإجابات مثل: لماذا الاتحاد الأوروبي أو أمريكا – مثلاً – تقدِّم هذه المساعدات المليارية لدول كثيرة في آسيا وإفريقيا يمكن تحديدها بالاسم، هل دوافع الأوروبيين والأمريكيين استعمارية؟ ولو فرضنا أنها كذلك فما فائدة استعمار دول لا ثروة ولا اقتصاد فيها؟ هل دوافعهم إنسانية فقط؟ أم إن معها وقبلها وبعدها، هناك فضاءات أمنية واستراتيجية للمواطن الأمريكي والأوروبي، تسعى هذه المساعدات إلى تهيئتها له، وهناك هجرات منتظمة يدفعها الجوع وتغذيها الحاجة إلى الدول الغنية تسعى هذه المساعدات إلى إيقافها، وهناك وسائل غير مشروعة وقاتلة لكسب لقمة العيش تحاول هذه المساعدات قطع الطريق عليها، وهناك وهناك… الكثير من الأسباب التي يمكن تتويجها بما يفرض الدَّيْنَ على الأغنياء، وما تفرضه قيم ومبادئ الإنسانية؟
المواطن الأمريكي والأوروبي المؤثران في صناديق الانتخابات هناك يعرفان دوافع وأهداف بلدانهما من المساعدات المليارية التي تقدِّمها لدول العالم الأخرى، ولذلك لم نقرأ ولم نسمع مواطناً من هناك احتج على مساعدات الحكومة الأمريكية للآخرين، بينما ديونها فاقت الأحلام. بينما عندنا كلما قدَّمت الدولة مساعدة لأحد وجدت من يقول كيف نساعد الخارج ولدينا شارع في قرية كذا لم يُسفلت، والسبب أن هذا أو ذاك عندنا ليس لديه تصور أن هذه المساعدات الخارجية هي أولاً وأخيراً لمصلحة أمنه واقتصاده ولمصلحة تهيئة المناخ الجيّد لسفلتة ذاك الشارع في قريته، دون أن يكون مرتعاً للصوص والمجرمين الذين تفرزهم بيئة الجوع، أمّا الذي لديه تصور لكنه يستغل جهل الآخرين لبلبلة فإنه – مع وضوح الأهداف والحتميات – سيجد من المخلصين لوطنهم، وهم الأغلبية، من يقول له «العب غيرها يا ذكي!»

قرينيس
09-08-2012, 12:02 AM
[/URL]



في البدء
[URL="http://www.alsharq.net.sa/author/qenan"]قينان الغامدي (http://www.alsharq.net.sa/author/qenan)

٢٠١٢/٢/٢٦

الإعلام السعودي..معضلتان وعدة أسئلة هامة : نصيب الأسد، ونصيب السلحفاة

http://cdn1.alshrq.com/wp-content/uploads/2011/12/98_88_avatar-130x130.jpg

ما معنى «وثيقة شرف»؟ قد يظن البعض أنني أتذاكى, لكنني في الحقيقة لا أعرف لها معنى, فمنذ أن سمعت عنها قبل أكثر من عقد في أحد مؤتمرات وزراء الإعلام العرب في القاهرة توقفت عندها, لكنني يومها اكتفيت بأنني لا أعرف ولا داعي لأن أعرف لأن الأمر لم يكن يعنيني كثيراً, وعلى اعتبار أن هذا ليس المصطلح الوحيد الذي نردده ونتحمس له ولا نعرف معناه, ففي عالمنا العربي هناك كلمات ومصطلحات تتردد ولا أحد يعرف معانيها ولا المقصود بها, ولا أحد يتوقف عندها, من باب «لا تدقق يا شيخ !».
هذه المرة وتحديداً يوم الخميس الماضي توقفت عند المصطلح مرة أخرى في حائل أثناء الجلسة الأخيرة من لقاء الحوار الوطني التاسع حيث كان محور الجلسة المطالبة بـ «ميثاق شرف إعلامي».
تأملت المصطلح مرة أخرى, فوجدته مفهوماً عند التفكيك, مبهماً ملتبساً عن التقاء الكلمتين, ولا أدري هل دلالته تعني نظاماً أم قانوناً أم اتفاقاً أم ماذا؟
سألت عدداً ممن أثق فيهم, فاندهش بعضهم من السؤال ليس لأنه يعرف, ولكن لأنه لم يفكر فيه مسبقاً, أمّا البقية فقالوا باختصار: لا نعرف, فحمدت الله أنني لست الجاهل الوحيد, ولأنني قلت وأريد أن أكرر أن إعلامنا السعودي لم يعد بحاجة للمزيد من المصطلحات ولا الفلسفات التي تدور حول الحمى, ولا تجرؤ على الدخول فيه مباشرة.
الإعلام في المملكة يعاني من معضلتين أساسيتين قديمتين جعلته في ذيل قائمة التطور المشهود للوطن سواءً على المستوى المحلي أو المستوى الدولي.
أولى المعضلتين : غياب التأهيل والتدريب الذي من شأنه تخريج كفاءات إعلامية متميزة في شتى فروعه بما فيها الإدارية, إذ لا توجد معاهد عالية متخصصة لهذا الغرض, ولا كليات الإعلام نجحت, ولن تنجح بوضعها الحالي, ولهذا بقي الإعلام ميداناً خصباً للهواة – وأنا واحد منهم – وللموظفين, ودواوين وزارة الإعلام وفروعها تعج بهم, أمّا الإعلامي الموهوب المتخصص فعملة نادرة, إن وجدت ضاعت وسط غابة الهواة وأدغال الموظفين.
المعضلة الثانية : غياب السياسات والتشريعات الدقيقة التي تتضمن ثلاثة أمور:
أولها : إلزامية تدفق المعلومات والكشف عنها, وإلزامية التجاوب السريع مع وسائل الإعلام, وفق أنظمة وقوانين ملزمة يعاقب من لا يطبقها, وبطبيعة الحال فهناك معلومات سرية ويجب أن تبقى سرية وفق هذا النظام.
وثانيها : حرية النشر والرأي وفق أنظمة وقوانين تراعي الدين والأخلاق, وتستند إلى النظام الأساسي للحكم, وهذا يستدعي إعادة النظر الجذرية في نظام المطبوعات والنشر وقبله السياسة الإعلامية للمملكة.
أمّا ثالثها : فكادر وظيفي مختلف لمنسوبي الإعلام الرسمي يتضمن شروطاً ومؤهلات معينة لمن يلتحق به, ومميزات مالية ومعنوية مغرية.
وكما هو واضح مما تقدم ، لا يمكن النظر إلى جزئية دون النظر إلى بقية الجزئيات, فالتغلب على المعضلة الثانية بكل فروعها مرهون بالتغلب على المعضلة الأولى, والتغلب على الأولى مرهون بتغيير نظرتنا إلى الإعلام, وهنا لا بد أن نسأل عدة أسئلة منها مثلا:
- هل الإعلام يمثل أهمية كبرى أم متوسطة أم صغرى؟
- المملكة رائدة في العالم الإسلامي وخادمة الحرمين الشريفين, وعضو في قمة العشرين, وقائدة القرار العربي اليوم, وذات تأثير بالغ في القرار الدولي, فهل إعلامنا بكل وسائله في مستواها؟
- مر على وطننا أزمات كبرى خلال السنوات الماضية, مثل الإرهاب, ومسبباته ومشكلات الحدود واعتداءاتها, وما فيها من تهريب, وشهد – أيضاً – خطوات إصلاح مهمة في التنمية منها الحوار, ومتطلبات البنية التحتية, ومحاربة الفساد, وتطوير التعليم, والقضاء …الخ, فهل كان الإعلام بمختلف وسائله في مستوى هذه الأزمات والقضايا والأحداث من حيث المعالجة والرؤية والإستقصاء والرأي؟
- هل كبار المسؤولين السعوديين يحترمون وسائل الإعلام السعودية, ويفضلونها عن غيرها من وسائل الإعلام العالمية, لتنقل عنهم سياساتهم ورؤاهم وتطلعاتهم لوطنهم, ولعلاقاته مع العالم الخارجي؟
- هل المواطنون السعوديون يثقون في وسائل الإعلام السعودية ويصدقونها, ويعتبرونها مصدرهم الأساسي للمعلومات؟
من المهم جداً الإجابة على هذه الأسئلة وغيرها بمصداقية وموضوعية وصراحة ووضوح, لتكوين نظرة جديدة للإعلام, ومن ثم وضع استراتيجية جديدة عاجلة من شأنها التغلب على المعضلتين اللتين أشرت إليهما, ووضع الإعلام في المكان والمكانة اللتين تليقان به, وتجعلانه لائقاً بقامة وطن له في الجغرافيا والتاريخ والسياسة والاقتصاد والتنمية الإنسانية والمكانية نصيب الأسد, وله في الإعلام – مع الأسف – نصيب السلحفاة.
وقبل أن أختم أريد أن أوضح أنني أقصد بوسائل الإعلام «التلفزيون, والإذاعة, ووكالة الأنباء, والصحف والمجلات السعودية, والصحف الإليكترونية» أمّا «فيس بوك , تويتر ونحوها» فهذه من الخطأ اعتبارها وسائل إعلام, فهي وسائل تواصل اجتماعي, مثل تواصل الناس قديماً عبر الهاتف أو الهمس الشخصي أو لقاءات المجالس, الفرق فقط هو اتساع الوسيلة, أمّا المضمون فموجود ومتجدد في صدور وأذهان الناس ليس من قبل اختراع المطبعة بل من قبل «إديسون» وكهربائه.

قرينيس
09-08-2012, 12:12 AM
سعيد معتوق العدواني نائبا رئيس تحرير جريدة الشرق الصادرة من المنطقة الشرقية .
عمل مديرا اقليميا لصحيفة الشرق بالمنطقة الجنوبية ثم المساعد التنفيذي لرئيس التحرير بصحيفة الشرق
ويعد الزميل سعيد معتوق من الكوادر الإعلامية المميزة وله اسهامات واضحة في مجال الصحافة كما عمل في بدية ركضة الإعلامي محررا بجريدة عكاظ , ورئيسا لتحرير صحيفة وجوه الإلكترونية

غير مسجل
09-08-2012, 12:13 AM
هو ولد سعادة اللواء / معتوق بين سعيد المدين من قرية الكلبة

غير مسجل
09-08-2012, 12:14 AM
هو ابن اللواء معتوق العدواني من قرية الجريرة ببني عدوان زهران

غير مسجل
09-08-2012, 12:31 AM
شريفة تناصح بعقل وبدافع وطني تعتقل وكلب ينبح ويسب ولاة الأمر ويدعو للفتنة بدعم مجوسي ويحتفى به في مستشفى خس نجوم!!!!

غير مسجل
09-08-2012, 12:38 AM
رهام بنت عمر بن محمد العليط هي بالأساس أخصائية اجتماعية وطالبة ماجستير في علم الاجتماع في جامعة الملك سعود

غير مسجل
09-08-2012, 12:41 AM
رهام بنت عمر بن محمد العليط هي بالأساس أخصائية اجتماعية وطالبة ماجستير في علم الاجتماع في كلية الآداب بجامعة الملك سعود

عديم تميم
10-03-2012, 12:12 AM
16 ذو القعدة 1433-2012-10-0203:10 PM

رئيس تحرير "الشرق" أكد مضي الصحيفة في خططها التطويرية



الغامدي: لا نعاني عجزاً مالياً.. و 3 مفصولين وراء الشائعات




فواز العبدلي - سق - مكة المكرمة: أكد رئيس تحرير صحيفة الشرق السعودية قينان الغامدي لـ "سبق" عدم صحة ما يتردد عن وجود عجز مالي لدى مجلس إدارة الصحيفة، مؤكداً بقاءه في منصبه، وعزا استمرار بث "الشائعات" بخصوص الوضع المالي للصحيفة إلى ثلاثة من منسوبي جهازها الفني سابقاً، عقب إنهاء خدماتهم واستبدالهم بالشباب السعودي من ذوي الخبرة والمهنية.
http://sabq.org/files/news-image/107966.jpg?1349179832
وأشار الغامدي إلى أن الصحيفة ماضية في تغطياتها المتميزة ومنافستها بصلابة في المضمار الصحفي, وبين أن الصحيفة حالياً في طور إحداث نقلة نوعية جديدة وخطط تطويرية، تزامناً مع دخولها بعد أسابيع قليلة عامها الثاني.

وأوضح رئيس تحرير "الشرق" أن من بين تلك الخطط شراء مكاتب لتكون مقار إقليمية دائمة في جميع مناطق ومدن المملكة، لضمان وجود تغطية شاملة في مختلف المناطق، بخلاف ما تعمل به الصحف الأخرى بتأجير مقار لمكاتبها الإقليمية.

وكانت بعض التقارير تحدثت مؤخراً عن معاناة "الشرق" من ضائقة مالية، تعاملت معها بفصل عدد من منسوبيها لتقليص نفقات الصحيفة وتخفيف العبء على مصروفاتها.