المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عاجل الرئيس التونسي زين العابدين يتخلى عن السلطه ويهرب خارج البلاد


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 [13] 14 15 16

سلطان الدارمي
05-29-2011, 11:33 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/BCT-11129-05-2011.jpg محافظ البنك المركزي في منتدى الثورة

الاقتراض ضروري للاقتصاد.. وعدم لجوء الحكومة إليه يعني الحكم على الاقتصاد بالانهيار



قال السيد مصطفى كمال النابلي محافظ البنك المركزي الذي شارك في قمة الثماني بدوفيل بفرنسا إن اتصال الوفد التونسي بهذه المجموعة خلال القمة لم يتم في إطار المفاوضات معها...

بل كان في سياق نقاش قدمت فيه تونس مسارها السياسي والاقتصادي وفي المقابل عبرت هذه المجموعة عن ارتياحها لهذا المسار وأبدت استعدادها لمساعدة تونس.. لكن لم يقع الدخول في التفاصيل.
وبين النابلي أمس في منتدى الثورة المنتظم بمؤسسة التميمي للبحث العلمي والمعلومات بالعاصمة أن مجموعة الثماني عبرت عن استعدادها لمساعدة تونس ومصر وقالت إنها ستضع على ذمة المنطقة خاصة تونس ومصر 20 مليار دولار إضافة إلى الدعم الذي ستقدمه البلدان نفسها وقدره 20 مليار دولار إضافية.. لكن لم يقع تحديد نصيب تونس في هذا الدعم.
وعن سؤال يتعلق بكيف سيكون هذا الدعم. أشار المحافظ إلى أنه سيقع الدخول في المدة القادمة في نقاشات مع المؤسسات الداعمة وهي أساسا البنوك التنموية وكذلك مع البلدان فرادى أو في مجموعات إذ أبدت فرنسا وألمانيا رغبة في التنسيق معهما في نفس الوقت.
وفسر أن مجموعة الثماني تصدر بيانا وليس قرارا ويرجع تجسيمه بصفة عملية للمؤسسات المعنية بالأمر وسيتم في المدة القادمة الدخول في التفاصيل. ويمكن أن تكون تلك المنح في شكل قروض ميسرة وهبات وتمويل للقطاع الخاص بمساهمات أو قروض.
وردا على من يستنكرون على الحكومة الانتقالية لجوءها إلى الاقتراض أكد أن هذه الحكومة مجبرة على الاقتراض وهي إن لم تفعل ذلك فإن اقتصاد البلاد سينهار كليا. وقال إن الحكومة المؤقتة لها شرعية وطبقا للقانون يسمح لها باللجوء للاقتراض وهو أمر ضروري ليتواصل النظام الاقتصادي.. ولاحظ أن قيمة عجز ميزان الدفوعات بلغ نحو 3500 مليون دينار وإذا لم يقع اللجوء للاقتراض فمن أين سيقع تمويل العجز.
وعن سؤال يتعلق بمستوى تحويلات التونسيين بالخارج خلال الأشهر الأخيرة بين أنه -خلافا لما يحدث في بلدان أخرى-- تمر بصعوبات لوحظ أن تحويلات التونسيين بالخارج تراجعت وكان من المنطقي أن ترتفع.. وعن استفسار حول دور الديمقراطية في الترفيع في نسبة النمو ذكر أن كل التحاليل الاقتصادية تبين انه لا توجد علاقة مباشرة وقوية بين الديمقراطية وزيادة نسبة النمو وإن كانت الديمقراطية يمكن أن ينتج عنها حسن الحوكمة والقضاء المستقل والشفافية المالية بما يعطي نتائج إيجابية. لكن لا توجد علاقة حتمية بين الديمقراطية والنمو. لكن تحقيق الحوكمة والقضاء على الفساد لن يتم بجرة قلم بل بالدربة وبالاجتهاد..

عوامل الثورة

وتحدث محافظ البنك المركزي خلال هذا المنتدى عن العوامل الاقتصادية التي سببت الثورة.. وبين أن هناك عوامل ثلاثة تتعلق بتغير نوعية العاطلين عن العمل وتحديدا بارتفاع نسبة العاطلين ممن هم من خريجي الجامعات وتفشي الفساد إضافة إلى ارتفاع عدد مستخدمي الوسائل الحديثة للاتصال..
وفسر أن البطالة لئن بقي مستواها على حاله طيلة العقدين الماضيين فإنها أصبحت منذ أواسط التسعينات تمس حاملي الشهادات العليا وفي المقابل لم يتطور نسق النمو مع تطور عدد المجازين. وبالنسبة لعامل الفساد فقد تطورت نسبته بصفة كبيرة خلال السنوات العشر الأخيرة إلى درجة أنه أصبح ظاهرا للعيان.
وتبين على سبيل الذكر عند تقييم القروض التي قدمت للعائلات الحاكمة آخر سنة 2010 أنها بلغت 3 ألاف مليار دينار. ولعل الملفت للانتباه هو أن قيمة القروض كانت تتضاعف من سنة إلى أخرى خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة.
ويتمثل العامل الثالث في زيادة استعمال الوسائل الحديثة للاتصال وهو ما سهل عملية التنظم السياسي والاحتجاج...
وذكر أن هناك من يفسر أسباب الثورة بارتفاع أسعار المواد الأولية والغذائية وهو ليس صحيحا وهناك من يفسرها بارتفاع نسبة البطالة في العموم وهو أيضا تفسير في غير محله لأن الأسعار لم تعرف تضخما ملحوظا ولأن نسبة البطالة بقيت على حالها طيلة العقدين الماضيين كما قيل إن الأزمة الاقتصادية العالمية لسنة 2009 أثرت على النمو في تونس وهذا صحيح لكنه كان تأثيرا ضعيفا مقارنة بما هو الحال في بلدان أخرى مثل تركيا والمكسيك..

بعد الثورة

عن الوضع الاقتصادي بعد الثورة تحدث محافظ البنك المركزي وبين أن مستوى الإنتاج الصناعي تقلص في الشهرين الأولين بـ13 بالمائة ومس خاصة الصناعات المعملية والفسفاط ومشتقاته. وأثر ذلك على الخدمات وشهد القطاع السياحي انهيارا مازال إلى اليوم وتقلص بنحو ستين بالمائة. كما تأثر النقل وجميع قطاعات الإنتاج المرتبطة به.
وكان لهذا تأثيره على التشغيل وسجلت خسارة في مواطن الشغل الموجودة ومواطن الشغل التي كان بالإمكان إحداثها لو سار النمو بالنسق الطبيعي
كما انهارت التجارة الخارجية وتقلصت الصادرات والواردات بأنواعها لكن منذ بداية مارس بدأت تتطور ولوحظ رجوع نسق تجارة الصناعات المعملية لكن القطاع السياحي بقي في مستوى ضعيف جدا وهذا اثر على الاحتياطي في العملة الصعبة وتم تسجيل نحو 3000 مليار خسارة من العملة الصعبة كما شهدت السوق المالية انهيارات بنسبة 18 بالمائة في البورصة.
وفي المقابل فإن نظام الدفوعات في تونس تواصل مستقرا خلافا لما يحصل في الثورات. كما عاد نسق القروض للمؤسسات الاقتصادية إلى نسقه العادي.
وخلص إلى أن هذه المرحلة الانتقالية صعبة نظرا لأن النمو سلبي وله تأثيرات على التشغيل والإنتاج والاستثمار. لكن في نفس الوقت ليست كل المؤشرات سلبية..
وفسر سبب الانكماش الاقتصادي بعد الثورة بوجود تأثيرات ظاهرة للعيان تتمثل في تدهور الوضع الأمني الأمر الذي أدى إلى حرق العديد من المؤسسات وإتلاف معداتها وغلقها.. وهو ما أثر على مستوى الإنتاج وتسبب في تقلصه. كما تتمثل في المشاكل الاجتماعية خاصة بتكرر الإضرابات. وأثرت هذه الأوضاع على تراجع مكانة تونس كوجهة سياحية.. ولعل ما زاد في تعميق الانكماش الأزمة الليبية والمشاكل الحدودية.
كما أن الطلب الداخلي انهار بسبب تراجع الاستثمار والاستهلاك العائلي. ويعود انكماش الطلب الداخلي لعدم الثقة في المستقبل وعدم الاستقرار وعدم وضوح الرؤية.
وعن سؤال يتعلق بكيف يمكن استرجاع النشاط الاقتصادي بنسق قوي.. أشار محافظ البنك المركزي إلى أن التحدي يتمثل في استرجاع الثقة في السياحة التونسية واسترجاع ثقة التونسي في المستقبل.. بما يجعله مقبلا على الاستثمار. وهذا مرتبط أساسا بالمسار السياسي.
وتحدث محافظ البنك المركزي عن تأثيرات الثورة على المستوى الاقتصادي على المدى المتوسط والطويل.
وبين أنه بالنظر إلى العقود الثلاثة الماضية كان نسق النمو في تونس دائما متوسطا وحتى حينما بلغ مستوى 5 بالمائة فهو متوسط لأنه لا يمكن لتونس بهذه النسبة أن تكون بلدا متقدما ولا يمكنها أن تجابه مشكل البطالة.
ولاحظ أن التحولات الهيكلية التي شهدها الاقتصاد التونسي غير كافية.. ويتطلب الأمر تحسين النوعية، فعلى المستوى الكمي بقي مستوى الاستثمار ضعيفا نسبيا ويجب أن يكون في مستوى 35 أو40 بالمائة أما في تونس فهو في حدود 25 بالمائة وكذلك نسبة الادخار يجب أن تكون في حدود 40 بالمائة لكنها في تونس تبلغ 20 بالمائة.
أما على المستوى النوعي فإن هناك إشكاليات كبيرة تعود لسببين رئيسيين أولهما هو أن تونس دخلت منذ الستينات في نظام مراقبة وبقيت المبادرة الاقتصادية مكبلة بالبيروقراطية الإدارية ونظام الحوافز والقطاع المصرفي.. أي أن لب النظام الاقتصادي لم يتطور وهو يحد من المبادرة..
ويتمثل السبب الثاني في أن تونس لم تبلغ أبدا المستوى الذي يجعل المستثمر واثقا في المستقبل. وأدى غياب الثقة المتواصل في المستقبل إلى بقاء مستوى الاستثمار والادخار ضعيفا نسبيا. وبقيت نسبة الاستثمار الخاص في حدود 15 بالمائة الأمر الذي يتطلب مضاعفتها.
وعن سؤال يتعلق بكيف يمكن تجاوز هذه الصعوبات بيذن أن التحدي الأساسي هو تركيز الديمقراطية التي تعيد الثقة في المستثمر والمواطن بصفة عامة وهو أمر لن يتحقق إلا إذا كان المسار الديمقراطي واضحا يقوم على احترام القانون وحرية الرأي والملكية.. كما يجب أن تكون السياسات واضحة لكي يكون التداول على السلطة عاديا ولا يخلق عدم استقرار لأن ذلك يؤدي إلى فقدان الثقة.
وقال إن التحول في المجال السياسي يجب أن يفتح آفاقا كبيرة لإخراج تونس من ورطة النمو الضعيف وخلق مواطن شغل وهو ما يتطلب العمل الجاد ليكون النظام السياسي فيه تداول على السلطة يضمن الاستقرار.
سعيدة بوهلال

سلطان الدارمي
05-29-2011, 11:34 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/FADHEL-11129-05-2011.jpg عميد كلية العلوم القانونية والسياسية والاجتماعية

مرحلة إعداد الدستور لا تتجاوز السنة.. وتأجيل الانتخابات أفضل من التشكيك في مصداقيتها



ما خسرناه اقتصاديا سنعوّضه ديمقراطيا... ـ "على المجلس التأسيسي أن يلعب دورا فاعلا في عملية البناء الديمقراطي وذلك من خلال الدستور الذي سيقع سنه والذي يجب أن يكون متوافقا مع مقتضيات الديمقراطية التي أصبحت قائمة على قيم كونية واردة في المواثيق العالمية المتعلقة بحقوق الإنسان والحريات العامة المصادق عليها في مواثيق دولية".

هذا ما أكده السيد فاضل موسى عميد كلية العلوم القانونية والسياسية والاجتماعية في أريانة لـ "الصباح" على هامش الندوة التي التأمت أمس ببادرة من الجمعية التونسية للمواطنة والتي حملت عنوان "من اجل مستقبل ديمقراطي".
وفي تقييمه لأسباب تأجيل الاستحقاق الانتخابي إلى غاية 16 أكتوبر أورد السيد فاضل موسى أنه من الواضح ان أسباب التأجيل قد تعود إلى أسباب موضوعية فإذا أردنا أن تكون الانتخابات متماشية مع مقتضيات المعايير المفروضة على أساس النزاهة وحسن التنظيم وتمكين كل المواطنين من هذا الحق فهذا يتطلب حدا أدنى من الشروط. وهو ما لا يمكن ان يتوفر إذا حافظنا على موعد 24 جويلية ويبقى موقف الهيئة العليا المستقلة للانتخابات هوالفيصل ومن غير الممكن أن نشكك في مصداقيتها. وتساءل في نفس السياق : ما الجدوى من التمسك بموعد 24 جويلية وإجراء الانتخابات ونصف الشعب لم يشارك فيها؟ ومن المؤكد أن تكون نتائج هذه الانتخابات محل تشكيك.
وكان عميد كلية العلوم القانونية والإنسانية والاجتماعية بأريانة قد أشار خلال مداخلته "دور المجلس التأسيسي في البناء الديمقراطي" إلى أننا نمارس حاليا مفهوم المواطنة، إلا ان الوصول الى انتخابات التأسيسي تمثل مرحلة "مفترق طريق" استنادا إلى أن مرحلة البناء الديمقراطي لا زالت تتطلب الكثير. وعرج في نفس السياق على أن الحيرة التي يعيشها الشعب حاليا هي حيرة مبررة سيما اننا نعيش مرحلة انتقال ديمقراطي تستوجب "رفع الحكومة يدها" لان الشعب سيختار ممثليه وهو ما يبرّر الإشكاليات التي حدثت والتي قد تقع. وأوضح في نفس السياق أن عملية الإعداد لدستور لا تتجاوز السنة ولا بد أن يكون هذا الدستور محل موافقة من الشعب.
من جهة أخرى تطرق العميد خلال مداخلته إلى تدهور نسبة النمو الاقتصادي وما نتج عن ذلك مؤكدا على أن "ما خسرناه اقتصاديا سنعوضه ديمقراطيا" مشيرا الى ان الامتيازات التي كسبناها خلال مجموعة الثمانية ستمنحنا حلولا لتجاوز البطالة...

أعداء الديمقراطية

وككل الثورات التي يحفظها التاريخ فانه لا تخلو أية ثورة تناشد الحرية من أعداء لها وهو ما أشار إليه السيد نجيب عياد (مؤرخ خبير لدى منظمة الالكسو وعميد سابق لكلية الآداب بسوسة) خلال مداخلته التي ألقاها. فمن وجهة نظره ليس مهما أن يصل المواطن إلى صندوق الاقتراع حتى تتحقق الديمقراطية فهي تبقى مهددة استنادا الى ان هنالك اعداء للديمقراطية استغلوا حقوق الناس لهدمها. لذا من البديهي أن نشهد مفاجآت من صندوق الاقتراع استنادا إلى التجربة الألمانية سنة 33 19 والتي شهدت بروز اعتى الديكتاتوريات المترجمة في شخصية هتلر...
منال حرزي

سلطان الدارمي
05-29-2011, 11:35 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/JOURCHI-11129-05-2011.jpg في ظلّ الوضع الراهن

بين التفاؤل والتشاؤم.. أين يمكن أن يتموقع التونسي؟


جدل قائم الآن بين عدة أطراف بمختلف اتجاهاتها حول موعد 24 جويلية لإنتخابات المجلس التأسيسي، بين رافض ومتشبث في جو اتسم بالتشاؤم من جهة والتفاؤل من جهة أخرى حول نجاعة التأجيل أو الإبقاء في تحديد مدى نزاهة هذه الإنتخابات وشفافيتها.
فالتفاؤل والتشاؤم كلمتان كان لهما منهج آخر في العهد السابق سيطر عليه منطق "الكبت والضغط النفسي" لتصبحا من أكثر الكلمات تداولا بين التونسيين في هذه الفترة بالذات ومنذ اندلاع ثورة 14 جانفي تُرجمت سلوكا أو كلاما، فيرى البعض أنهما مجرد كلام فلسفي لا قيمة له ولا تأثير له على النفس البشرية ويرى آخرون أن لهما دورا مهما في حياة الناس إذا أُحسن فهمهما واستخدامهما.

المجتمع التونسي غير مهيّإ عاطفيا

وفي هذه الفترة الإنتقالية، المتميزة بتداخل الأحداث وتشابكها والمتراوحة بين اللاجدية والإنفلات على جميع الأصعدة من جهة والخطورة من جهة أخرى، اختلفت أوجه النظر تجاهها فخال للبعض مثلا أن أمر سلسلة التسربات عبر الحدود واكتشاف بعض مخابئ الأسلحة لا يعدو أن يكون سوى أحداث متفرقة ربما لا رابط لها سوى الاشتراك في المكان والزمان ولكن يبدو أن الإفراط في التفاؤل في بعض الأحيان يشكل خطرا في حدّ ذاته وبالتالي يبقى الجدال قائما مادام الحال على حاله، فالسؤال المطروح أي تفاؤل نريد ؟؟ وكيف يمكن الإبقاء على حالة من التفاؤل في ظل الواقع الراهن؟
صلاح الدين الجورشي (إعلامي ومحلل سياسي) يقول "يجب علينا أن نتفاءل بالمستقبل رغم كل الصعوبات التي تواجهنا لأن الثورة حلم قابل للتحقيق وهو ما تبين من خلال فرار الرئيس السابق وبالتالي تحقيق هذا الحلم وارد جدا" مضيفا "ولكي نتمكن من تحقيق بقية الأشواط يجب أن نتمتع بثلاث خصال أساسية أولها الوعي بأهمية الثورة وبالظروف الموضوعية التي نعيشها، ثانيها التحلي بالقدر الأدنى بالتفاؤل أي بأننا قادرون على بناء نظام سياسي يكون ديمقراطيا، وثالثا الإستعداد للتوافق في ما بيننا للتمكن من التغلب على المحطات الصعبة وحل المسائل الإختلافية التي تفصلنا وبالتالي نؤسّس على المشترك ونعطي فرصة ومجالا لكي تنضج مواقفنا" ويوضّح الجورشي "أن الملاحظ هو اتجاه الأمور نحو تأجيل موعد 24 جويلية واحتمال كبير أن تكون الإنتخابات في شهر أكتوبر "وعلى كل حال سيكون لهذا التأجيل كلفة إقتصادية وأمنية وسياسية"، مضيفا أنه "ومع ذلك ومع هذا التوجه الوفاقي الضروري يجب أن نتفاءل وأن لا نصاب بالنكسة وأن نتفاءل بأن الغد سيكون أفضل، مستطردا أنه قد يعتبر البعض "أن هذا كلاما نفسيا، فأقول بأنه دون شحنة نفسية لا يمكن للشعوب أن تهز الجبال وتتحدى الصعاب، فالشحنة النفسية توفر نوعا من الإرتقاء النفسي لتذليل الصعوبات وحل العديد من الإشكاليات"
ومن جهته قال محمد الجويلي (أستاذ علم الإجتماع بجامعة تونس) أنّ " الناس يحتاجون في الفترات الإنتقالية إلى ما يدعم ثقتهم في محيطهم العام، فالبحث عن الثقة والسعي لبنائها مردّه عدم السيطرة على مجريات الأحداث وصعوبة فهمها وقلة المعلومات حولها" موضحا أنّ " المرحلة الإنتقالية تسير وفق مسارين متوازيين الأول مرتبط بعقلانية بناء الأشياء وفق إجراءات قانونية ومؤسساتية وهو مسار يمكن أن يتعثر ويصطدم "بمطبات" عديدة وقد يتقدم بخطى بطيئة وقد يراوح مكانه الشيء الذي ينتج حالة من اللاّيقين المزعج، أما المسار الثاني الذي يعتمد على ما يمكن تسميته بالرأسمال العاطفي أي مجموعة المشاعر والمواقف التي تعطي الدفع اللازم للمسار الأول، من مفاتيحه، أي الرأسمال العاطفي، الثقة والتفاؤل والتواصل الجيد والتسامح والأمل في مستقبل أفضل".

التفاؤل بناء اجتماعي

إلاّ أن وحسب قول الجويلي الرأسمال العاطفي للمجتمع التونسي غير مهيإ لمثل هذه الإنتقالات لذا يجد صعوبة في التصرف في هذه المرحلة لا كمرحلة سياسية فقط وإنما كمرحلة عاطفية، فالرأسمال العاطفي يُبنى من خلال تجارب وأزمات مهما كان نوعها فاليابان مثلا له من الرأسمال العاطفي ما يجعله يواجه الزلازل القوية بهدوء منقطع النظير أما في تونس فإن أبسط الأشياء تقود التونسي إلى القول أن البلد "داخل في حيط".
وعللّ محمد الجويلي "أنّه لم نكن نحتاج في بعض الأحيان إلى بسط إجراء منع الجولان لأنه يدفع بالمواطنين إلى عدم الثقة، فكان من الأجدر مثلا تعويد الناس شيئا فشيئا بمثل هذه الحالات الصعبة مع القدرة الكافية للسيطرة عليها".
فالتفاؤل قبل أن يكون حالة عاطفية هو بناء اجتماعي يتصل بمسألة الروابط الاجتماعية ويبني الثقة بين الناس ويحدّد أشكال الفعل والممارسة الاجتماعية، وهو ليس حالة ثابتة فهو متحرك بحراك الشأن السياسي والاقتصادي والاجتماعي، فالسؤال الذي يطرح نفسه: كيف الإبقاء على حالة من التفاؤل في ظل الواقع الراهن؟
ويجيب الجويلي: "تبدو جدية القرارات السياسية ووضوحها من أهم عوامل التفاؤل، فالمسألة الإتصالية مهمة في هذا الإطار عندما يفصح الفاعلون السياسيون عن توجهاتهم بالوضوح الذي يقوي حالة التفاؤل عند الناس" مضيفا "إن مساءلة معنى التفاؤل والحاجة إليه هي مساءلة لشكل من الروابط الاجتماعية المبنية على التفاعل الإيجابي بين الناس لأن التفاؤل الفردي أو الجماعي هو نظرة للحاضر وللمستقبل وهو أيضا من شروط العيش المشترك".
وفي ذات السياق هناك من المحللين من يقسم التفاؤل إلى نوعين، تفاؤل غافل وتفاؤل جاد، فالتفاؤل الغافل الذي هو أقرب إلى التشاؤم في نتائجه ومعناه أن ترى الجانب الحسن والمشرق فقط لا غير من المستقبل إنما هو تفاؤل أقرب إلى الخيال.
أما التفاؤل الجاد فيدفع الإنسان إلى تخطي الصعاب وإيجاد الحلول المثالية لكل الأزمات، وبالتالي رؤية الجانب السيء والإيجابي معا وأن ترد المشكلة إلى أصولها وتبحث عن أسبابها وتضع لها أكثر من حل لمعرفة أو تقدير نتيجة هذه الحلول كي لا تقع المفاجأة.
إيمان عبد اللطيف

سلطان الدارمي
05-29-2011, 11:36 PM
أمام تدهور الوضع الاقتصادي والاجتماعي


التمويل الخارجي ضروري.. ولكن من له الشرعية في تقرير مستقبل البلاد؟


أكد مصدر رسمي من الحكومة الانتقالية لـ"الصباح" أن تونس تمكنت من الاتفاق على الحصول على 25مليارا من احتياجاتها التي تقدر بـ125 مليار دولار في السنوات الخمس القادمة في اجتماعات مجموعة الثمانية. واعتبرت الحكومة في بيان صادر عنها تلقت "الصباح" نسخة منه، أنها "عرضت مقترحا كاملا لمجموعة الثمانية تضمن الخطوط العريضة لحاجيات البلاد للاستجابة لتطلعات الشعب التي عبر عنها في ثورته".


واعتبر الباجي قائد السبسي خلال ندوة صحفية عقدها في فرنسا أول أمس على هامش مشاركته في قمة مجموعة الثمانية أن تونس تلقى دعما اقتصاديا كفيلا بتعزيز تمشيها نحو الديمقراطية، وصرح بان تونس تعول في المقام الأول على إمكانياتها الذاتية ثم على مساندة مختلف شركائها الدوليين من اجل إرساء مخططها التنموي.
وعلى هامش نفس القمة التي اعتبرها المنظمون لدعم "الربيع العربي"، أكد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن المجموعة وعدت بتقديم 40 مليار دولار لكل من مصر وتونس منها، 20 مليارا مقدمة من بنوك التنمية وأكثر من عشرة مليارات دولار من البلدان الغربية وعشرة مليارات من دول الخليج. وأفاد انه من بين العشر مليارات دولار من التعهدات الثنائية الغربية ستبلغ حصة فرنسا المقدمة إلى مصر وتونس مليار أورو.
في المقابل علت العديد من الأصوات محتجة على المشاركة التونسية في هذه القمة، وأخرى حذرت من أن يكون للتداين وارتفاع مقداره "انعكاسات خطيرة على الاقتصاد الوطني وأيضا على استقلالية القرار".

الشرعية؟

أكد مصدر حكومي مسؤول لـ"الصباح" أن للحكومة الانتقالية الحق في أن تبرم اتفاقات وأن تقوم بالعمل على إيجاد حلول للارتقاء بالواقع الاقتصادي الذي تعيشه البلاد. واعتبر نفس المصدر أن مشاركة تونس في قمة مجموعة الثمانية تأتي ضمن برنامج الحكومة الانتقالية الاجتماعي والاقتصادي في شكل خارطة طريق لتحقيقه.
من ناحية أخرى وفي تقديم الحكومة الانتقالية لبرنامجها، فإنها تعتبره "برنامجا اقتصاديا واجتماعيا سيتم تنفيذه على المدى القصير وسيكون له "انعكاس فوري" على المجالين الاقتصادي والاجتماعي".
وأفاد عبد الرزاق الهمامي رئيس الهيئة التأسيسية لحزب العمل الوطني الديمقراطي أن أي عاقل يدرك أن البلاد في حاجة إلى التمويل ولكن بشروط عدم الارتهان إلى أي كان وأن لا تكون المديونية مشروطة وتمس من استقلالية القرار الوطني.
من ناحيته اعتبر مهدي الطباخ المسؤول الإعلامي بحركة الوحدة الشعبية أنه ليس للحكومة أية شرعية شعبية تخولها التصرف في شؤون البلاد بطريقة تأثر على مستقبلها المتوسط أو البعيد.

عجز اقتصادي

تعيش البلاد وضعا اقتصاديا واجتماعيا صعبا وهو ما يجمع عليه الخبراء كما مختلف مكونات المجتمع المدني وأيضا الجهات الرسمية، فقد قدرت أرقام رسمية صادرة عن الحكومة الانتقالية نسبة الفقر في تونس بـ 24.7 بالمائة وهو ما يعني أن أكثر من 2 مليون ونصف المليون من التونسيين يعيشون الفقر المدقع، كما قدرت وزارة الشؤون الاجتماعية عدد العاطلين عن العمل حاليا بـ 700 ألف شخص 69 بالمائة منهم سنهم اقل من 30 سنة فيما يقدر عدد العاطلين عن العمل من خريجي الجامعات بـ 170 ألف شاب وشابة.
من ناحية أخرى تمر البلاد بما يمكن اعتباره "أزمة اقتصادية" إذ أن نسبة النمو الإجمالية التي يمكن إدراكها خلال كامل هذه السنة ستتراوح بين صفر(0) و1,5%. وتعرض القطاع السياحي نتيجة الأحداث التي شهدتها البلاد إبان الثورة لانتكاسة كبيرة.
ويبدو أن هذه الوضعية الاقتصادية والاجتماعية الجد صعبة تتطلب إجراءات فورية عاجلة، ولكن ممنهجة ومعقلنة، ولا تتطلب أنصاف الحلول ولا التملص من المسؤولية ولا يمكن أن تحتمل مزايدات ولا أيضا كلاما سياسيا عموميا لا يمكن أن يضمن لقمة عيش الناس اليوم وغدا.

من يتحمل تبعات الدين الفاسد؟

حذر العديد من المتابعين من أن البلاد دفعت ضريبة سوء التصرف في الدين الخارجي أثناء حكم المخلوع، وطالب عدد من مكونات المجتمع المدني من جمعيات وأحزاب بأن يتم تعليق تسديد الديون والتثبت منها وفوائضها وأن تتم محاسبة المتسببين في تهريب أجزاء منه "فمن الظلم تسديد الشعب التونسي لسرقات جلاديه" حسب تعبير عبد الرزاق الهمامي. ويعتبر محمود بن رمضان أستاذ الاقتصاد بالجامعة التونسية، أن هذه الأموال تعد "دينا فاسدا" أي الذي يوجه ويذهب نفعه إلى الأشخاص لا إلى المجموعة الوطنية، ويتم أيضا بالتواطؤ مع الأطراف المقدمة التي تقوم بالإقراض.
وشدد الهمامي من ناحية أخرى على ضرورة إيجاد آلية ذات مصداقية تخول مراقبة توزيع تلك الديون، في حين يذهب مهدي الطباخ إلى أنه من الضرورة البحث عن مصادر أخرى للتمويل غير الدوائر النقدية الدولية التقليدية، وأكد على أنه يمكن البحث في المستقبل عن مصادر تأخذ بعين الاعتبار الندية في التعامل ومنها الهند والسويد والبرازيل..
ويحذر الاقتصاديون من أن تراكم التداين المقترن بتواصل الانهيار الاقتصادي قد يؤدي إلى وضع لا يمكن التكهن بنتائجه، ويذكر هؤلاء بما حصل للبلاد في 1986 حين تقلص احتياطي العملة الصعبة بشكل حاد نتيجة الأزمة الاقتصادية التي عاشتها، فالتجأت إلى ما يمكن اعتباره "الحقن الخارجي"، ففرض صندوق النقد الدولي برنامج الإصلاح الهيكلي، الذي دفع ضريبته الشعب التونسي وكان سببا آخر من أسباب اندلاع ثورته، فقد فاقم هذا البرنامج في عدم توازن وعدالة التنمية، وفي مزيد تفقير الشعب وتهميش فئاته المنتجة.
أيمن الزمالي

سلطان الدارمي
05-29-2011, 11:37 PM
أمام تعدد الصعوبات التقنية واللوجستية


هكذا يمكن الاستعانة بالأمم المتحدة في تنظيم انتخابات المجلس التأسيسي


أثار اصرار الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات تأجيل انتخابات المجلس التأسيسي من 24 جويلية إلى 16 أكتوبر 2011 عدة ردود أفعال متباينة، واقتراحات لتفادي هذا التأجيل الذي قد تكون له تأثيرات ايجابية للتحضيرات اللوجستية والتقنية، ولكن أيضا تأثيرات سياسية وعلى المستوى الاقتصادي والأمني لا يمكن التكهن بها الان.


ومن جملة ما أثاره هذا الموقف، الدعوة إلى الإستعانة بمنظمة الأمم المتحدة في تنظيم انتخابات المجلس التأسيسي خصوصا وقد أكدت المنظمة مرارا استعدادها لدعم ومساندة بلادنا في إجراء انتخابات نزيهة وشفافة.
فقد أكد بان كي مون الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة في زيارته لتونس، بين 21 و23 مارس الماضي أن "الأمم المتحدة تلتزم بمساندة المسار الانتخابي في تونس وبمساعدتها في انتخاب المجلس التأسيسي وإصدار دستور جديد تمهيدا لإجراء انتخابات حرة وشفافة".
وأفاد في تصريح له في 25 مارس 2011 عقب اجتماع مع مجلس الأمن أن منظمة الأمم المتحدة "سترسل قريبا فريقا من الخبراء إلى تونس للمساعدة في إعداد الانتخابات المرتقبة".
وأكد الأمين العام للمنتظم الأممي انه تعهد خلال زيارته إلى تونس ومصر بان تمنح المنظمة "دعمها الكامل" لتونس بالنظر إلى تجربتها الطويلة في مجال مساعدة البلدان على الانتقال الديمقراطي وفي معالجة الوضعيات ما بعد النزاعات.

المساعدة الانتخابية

يتحدد إطار مساعدة الأمم المتحدة الانتخابية من خلال القرارات التي يصدرها مجلس الأمن الدولي وخصوصا من خلال القرارات التي تصدرها الجمعية العامة في هذا الخصوص تحت عنوان: " تأكيد دور منظمة الأمم المتحدة من أجل تدعيم فعالية مبدأ الانتخابات الدورية النزيهة ومن أجل التحرك في اتجاه التحول إلى الديمقراطية". وتدل هذه القرارات "على التطور التدريجي الذي عرفته مقاربة الأمم المتحدة لمسألة المساعدة الانتخابية وبشكل أعم لمسألة التحول نحو الديمقراطية" كما يذهب الى ذلك الدكتور خليل بن عبد الله مستشار الشؤون الخارجية والباحث في القانون الدولي لحقوق الإنسان.
وعلى مستوى العملية الانتخابية ذاتها، رأت الجمعية العامة عدم ضرورة اقتصار هذه المساعدة فقط على يوم الاقتراع بل تعدته إلى المساعدة في إعداد القوائم الانتخابية وباقي مراحل الإعداد للانتخابات وإلى متابعة الحملات الانتخابية يوم الاقتراع وإعلان النتائج إضافة إلى ما بعد إعلان النتائج حتى تضمن مواصلة مشاريع التحول نحو الديمقراطية.

الشروط

إن أول شرط من شروط التمتع بهذه المساعدة الانتخابية هو أن تتقدم حكومة الدولة المعنية بطلب كتابي رسمي في الحصول على مساعدة انتخابية. ويمكن أن يقدم الطلب مباشرة إلى منظمة الأمم المتحدة عبر مندوب الدولة المعنية أو عن طريق مكتب برنامج الأمم المتحدة للتنمية في الدولة الراغبة في الحصول على هذه المساعدة حيث يجب أن يتم تقديم هذا الطلب على الأقل قبل مهلة 12 أسبوعا من تاريخ إجراء الانتخابات حيث تبرز ممارسات وأعراف مصلحة المساعدة على الانتخابات بالأمم المتحدة إنها غالبا ما ترد هذه المطالب لعدم احترام المهلة المتوجبة.
و يعتبر الدكتور خليل بن عبد الله أنه وحتى في صورة تقديم الطلب في المهلة المحددة فإن ذلك "لا يعني تقرير المساعدة الانتخابية الآلية لأن توجيهات الأمين العام للمنظمة تقضي بتوجيه بعثة تقييم لحاجيات الدولة الطالبة حيث تقرر ما إذا كانت الدولة المعنية بحاجة فعلا إلى المساعدة الانتخابية" وأضاف "وفي حالة الموافقة تقر البعثة شكل المساعدة وطرق تقديمها كما يجب أن يحظى تقرير البعثة حول المساعدة بالموافقة الصريحة للدولة الطالبة".

أشكال المساعدة

أفرزت أعراف منظمة الأمم المتحدة في خصوص المساعدة الانتخابية حسب رأي خليل بن عبد الله سبعة أشكال أساسية وهي على التوالي: 1) التنظيم والتسيير، 2) الإشراف، 3) التأكد، 4) التنسيق ومساعدة الملاحظين الدوليين، 5) مساعدة الملاحظين الوطنيين، 6) المساعدة التقنية و7) المراقبة.
وتندرج الأشكال الثلاث الأولى، التي تمثل ما يعرف " بالبعثات الكبرى للأمم المتحدة"، في نطاق عمليات حفظ السلام وتتطلب بالتالي موافقة مجلس الأمن الدولي أو الجمعية العامة. فبالنسبة للتنظيم والتسيير (الشكل 1) وهي الأكثر تعقيدا، فهي تنطلق من أول متطلبات العملية الانتخابية لتصل إلى آخرها مثل التسجيل بالقائمات الانتخابية وتنظيم الحملات الدعائية إلى الاقتراع إلى فرز وإعلان النتائج.
وبالنسبة للإشراف على العملية الانتخابية (الشكل 2) وإذا لم تكن الأمم المتحدة هي المنظمة للعملية، "فإن دورها الأساسي يتمثل في المصادقة على كل مرحلة من مراحل العملية الانتخابية بغاية تأكيد شرعيتها". أما بالنسبة للتأكد (الشكل 3) الذي يتطلب بدوره موافقة مجلس الأمن أو الجمعية العامة، فقد تم اعتماده في عدة بلدان في السنوات الأخيرة على غرار إفريقيا الجنوبية وأنغولا والسلفادور وإرتريا وهايتي والموزمبيق ونيكاراغوا وليبيريا والكوت ديفوار، حيث تقوم الحكومات المحلية بإعداد وتنظيم الانتخابات في حين يقتصر دور الأمم المتحدة على التصريح بمدى تميز العملية الانتخابية بالطابع الحر والشفاف بناء على تقارير ملاحظين أمميين يتم إرسالهم أثناء الفترة الانتخابية.
أما بالنسبة للأشكال الأربعة المتبقية (4 و5 و6 و7) التنسيق ومساعدة الملاحظين الدوليين، مساعدة الملاحظين الوطنيين، المساعدة التقنية والمراقبة. فإنها "لا تؤثر عمليا على سيادة الدولة الطالبة للمساعدة ولذلك فهي لا تتطلب موافقة مجلس الأمن أو الجمعية العامة كما إنها عادة ما تكون الأشكال الأكثر شيوعا والأكثر طلبا من الدول" حسب تعبير خليل بن عبد الله.
وتقتصر مساعدة الأمم المتحدة هنا على قرار الأمين العام بمساعدة المراقبين الوطنيين والدوليين ماديا ولوجستيا (مراقبين مرسلين من الدول الأعضاء، منظمات حكومية، منظمات غير حكومية، منظمات المجتمع المدني…).
أيمن الزمالي

سلطان الدارمي
05-29-2011, 11:38 PM
موعد الصباح


«برج الرومي».. و«المرأة المجهولة»


يكتبه كمال بن يونس ـ قصة " المرأة المجهولة " التي تحدث عنها الدكتور المنصف مرزوقي في شريط فيديو قبل الثورة أعيد بثه هذه الايام في " فايس بوك" معبرة جدا.. القصة تهم والدة سجين سياسي التقاها الدكتور المرزوقي بالقرب من سجن برج الرومي في بنزرت وأوصلها معه الى العاصمة..


حدثته تلك "المرأة المجهولة" عن معاناتها ( وهي في العقد الثامن من عمرها ) بسبب تنقلاتها الاسبوعية بين جزيرة قرقنة فصفاقس ثم تونس وبنزرت وصولا الى " جبل سجن برج الرومي " محملة بـ" القفة "..وكيف كانت تحرم من الزيارة أحيانا..وكيف نقل ابنها على غرار كثير من رفاقه بين عدد من السجون لتعميق معاناة العائلات..وحرمانهم من الاستقرار في مدينة واحدة.. وسجن واحد..
القصة الدرامية اعتبرها الدكتور المرزوقي ـ الرئيس الاسبق لرابطة حقوق الانسان ـ عينة لآلاف من النساء اللاتي اضطهدن في العقدين الماضيين بسبب القمع الذي تعرض له ابناؤهن وازواجهن وآباؤهن..وعلق عليها باكيا :" تلك المرأة المجهولة واخواتها صمدن طوال عقدين على الظلم بين الزيارات المارطونية للسجون و"القفة "..
شهادة المناضل الحقوقي المنصف المرزوقي ودموعه في الشريط تؤكد مرة اخرى صدق إيمانه بالديمقراطية وقداسة القيم الكونية لحقوق الإنسان.. وتفسر لماذا أقصاه "الاستئصاليون" من رئاسة رابطة حقوق الانسان في 1994 مع نخبة من رفاقه كان من بينهم الدكتور مصطفى بن جعفر والسادة سهام بن سدرين وبن عيسى الدمني ونشطاء من الحزب الديمقراطي التقدمي وجناح بن جعفر في حركة الديمقراطيين الاشتراكيين والنهضة.. الخ والسبب إدانتهم للمحاكمات السياسية وللتعذيب الذي تسبب في سقوط 30 موقوفا وسجينا..
تلك المواقف كلفت المرزوقي ورفاقه الديمقراطيين 17 عاما من المضايقات والتنقل بين مراكز الإيقاف والاعتقال والمنافي..فصمدوا مع نخبة الإعلاميين الشرفاء والحقوقيين النزهاء ممن لم يلعبوا "ورقة الإقصاء والاستئصال " من بين رموز "أقصى اليمين وأقصى اليسار".. والذين يحاول بعضهم اليوم المزايدة و"الركوب على الثورة "..
فعسى ان تكون قصة " المرأة المجهولة" عبرة لساسة اليوم حتى يعملوا على انجاح مسار الاصلاح والديمقراطية..ويتجنبوا اجهاضه..لان الفشل يعني ان آلاف الامهات والزوجات والبنات سيتنقلن مجددا الى "برج الرومي"..

سلطان الدارمي
05-29-2011, 11:39 PM
باكالوريا 2011


نقل المواضيع بالطائرات المروحية نحو مراكز الإيداع البعيدة وتشديد الحماية برا


أمنت وزارة التربية مختلف التراتيب والتدابير لضمان حماية مشددة عند نقل مواضيع امتحان البكالوريا نحو مراكز الإيداع البالغ عددها 25مركزا بعد التقليص فيها هذا العام إلى أدنى عدد ممكن لدواعي أمنية بالأساس بحكم خصوصية المرحلة الراهنة.


في هذا الصدد تقرر بعد التنسيق والتعاون بين التربية ووزارتي الدفاع والداخلية تخصيص طائرات مروحية عسكرية لنقل مواضيع مختلف الاختبارات الكتابية نحو مراكز الإيداع بالمناطق البعيدة , بالتوازي مع تشديد الحماية الأمنية لنقلها برا حيث ستكون تحت حراسة الجيش إلى جانب حماية مراكز الاختبارات. وتحسبا لأي طارئ قد يحدث أفادت مصادرنا بأن الوزارة أعدت ما يتعين من احتياطات دون الكشف عن تفاصيلها.
على صعيد آخر نفت مصادر مطلعة بوزارة التربية بشدة صحة ما تردد من إشاعات حول تهديدات قد تكون صدرت عن بعض مديري المعاهد "المغضوب عليهم" بإفشال البكالوريا وكذبت هذه الادعاءات بشكل قطعي على ضوء ما تميزت به اللقاءات التي انتظمت مع ممثلي المديرين من حرص على انجاح هذا الاستحقاق التربوي الوطني والتبرؤ من هكذا تهديدات والتزامهم الجدي بالتجند التام لحسن سير الامتحان
وستكون إدارات المعاهد إلى جانب المربين والأولياء وممثلي المجتمع المدني في الموعد صفا واحدا لتأمين أفضل الظروف أمام نحو 126ألف مترشح سيتوزعون على 512مركز اختبار بداية من يوم 9جوان وعلى مدى ستة أيام لاجتياز الامتحان الذي ستكون حصيلته بإذن الله تتويجا لمجهود استثنائي للتلاميذ في مواجهة موسم دراسي استثنائي بدوره وتتويجا كذلك لإصرار الأولياء وتشبثهم بالاستثمار في العلم والمعرفة والدفاع عن حق أبنائهم وأبناء تونس بأسرها في التعلم وتوشيح صدورهم بوسام الاستحقاق المعرفي الذي لا يضاهيه أي وسام مهما كان معدنه. لهذا تكاتفت جهود كافة الأطراف الإدارية والتربوية من أجل ان يكرم التلميذ.ولا يمكن لأي مواطن إلا أن يبارك هذا الجهد.
منية اليوسفي

سلطان الدارمي
05-29-2011, 11:42 PM
المتهمان فيها القلال والقنزوعي


فتح تحقيق في جريمة قتل تحت التعذيب جدت منذ 20 سنة


أحالت مؤخرا النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس على انظار احد قضاة التحقيق قضية قتل تحت التعذيب تقدمت بها الاستاذة سعيدة العكرمي ضد عبدالله القلال وزير الداخلية السابق ومحمد علي القنزوعي مدير الامن الوطني سابقا وبعض الموظفين في حق موظف بالبريد توفي خلال يوم 6 اوت1991 وجاء في العريضة انه خلال يوم 16 جويلية 1991 وقع ايقاف العون البريدي بمنزل اصهاره من قبل اعوان بالزي المدني في حدود الرابعة والنصف مساء وقد قتل بعد 20 يوما في ظروف غامضة اثر عملية تعذيب وضرب مبرح.


وتضمنت العريضة ان زوجة الهالك تقدمت يوم 20 جويلية 1991 بشكاية اولى لدى وكالة الجمهورية ثم شكاية ثانية بتاريخ 26جويلية1991 من اجل التعدي على الحرية الذاتية وطلب العرض على الفحص الطبي ولم يتم اي اجراء. ثم تمت الاشارة في العريضة الى ان مثل هذه الجرائم لاتسقط بمرور الزمن طبق القوانين الوطنية وكذلك المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها تونس وطلبت على اساس ذلك فتح بحث تحقيقي.
و ذكرت الاستاذة العكرمي لـ،" الصباح" انه على اعقاب هذه الحادثة والتي تناولتها عدة جمعيات حقوقية تكونت الهيئة العليا لحقوق الانسان بتونس وتضمن تقريرها الاول هوية منوبها ورغم ذلك فقد اغلق الملف ولم يحل الى القضاء مضيفة انها تستعد لرفع قضية ضد اعضاء الهيئة انذاك وذلك بطلب من ورثة الهالك.
خليل. ل

سلطان الدارمي
05-29-2011, 11:43 PM
صدور حكم قضائي بحجب المواقع الإباحية


الوكالة التونسية للأنترنيت لم تمتثل رغم فورية الحكم !!..


بعد أن أصدرت الدائرة الإستعجالية بالمحكمة الإبتدائية بتونس حكمها الصادر يوم 26 ماي الجاري بحجب جميع المواقع الإباحية بتونس اتصل بنا الأستاذ منعم التركي المحامي القائم بالقضية وأفادنا أن الحكم القضائي الذي وقع الإعلام به بواسطة عدل منفّذ في نفس اليوم الذي صدر فيه لم يقع الإمتثال إليه من طرف الوكالة التونسية للأنترنيت رغم أنه حكم يكتسي صبغة فورية لأنه تم الإذن بتنفيذه على المسودة ممّا يلزم الوكالة المذكورة بتنفيذه بصفة فورية.


وأضاف أنه إلى حدّ يوم أمس السبت لم يقع الإذعان للحكم القضائي المذكور رغم أن التنفيذ يمكن أن يتم في بضع دقائق إذ يكفي للوكالة -حسب ما أفادنا به الأستاذ التركي- أن تقوم بحجب تلك المواقع من خلال إدراج الكلمات المفاتيح التي تحمل في معناها نية البحث عن مواقع إباحية وأضاف الأستاذ التركي أنه رغم السهولة التقنية في الحجب إلا أن الوكالة لم تذعن ولم تحرك ساكنا ليظل الباب مفتوحا على مصراعيه أمام رواد الأنترنيت خاصة الأطفال والمراهقين للإبحار في تلك المواقع وأكد الأستاذ التركي أن موقف الوكالة التونسية للأنترنيت يتنافى مع المرحلة الجديدة التي دخلتها البلاد بعد الثورة والمتمثلة في بناء مجتمع ودولة قانون ومؤسسات وإحترام الأحكام القضائية. كما أكّد الأستاذ التركي أنه سيتخذ كافة الإجراءات القانونية لحمل الوكالة التونسية للأنترنيت على الإذعان للحكم القضائي في أسرع وقت نظرا لما تكتسيه هذه المواقع من خطورة كبيرة على الأفراد والمجتمع كما حمّل الوكالة المذكورة في شخص ممثلها القانوني مسؤولية المماطلة في تنفيذ الحكم.
مفيدة القيزاني

سلطان الدارمي
05-30-2011, 07:31 PM
تجاذبات موعد الانتخابات


أسبوع البحث عن العصا للإمساك بوسطها!


http://www.assabah.com.tn/upload/p6n10030-05-2011.jpg تجاذبات... اختلافات تضارب في الآراء والمواقف.. دعوات الى التوافق... هذا هو حال المشهد السياسي في تونس منذ أن قررت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تأجيل الانتخابات الى 16 أكتوبر..


البعض يرى أنه ليس من حق هذه الهيئة اتخاذ القرار، وشق آخر يتفق على أن الهيئة مستقلة ولا يمكن أن تملى عليها القرارات باعتبارها ستتحمل لوحدها مسؤولية نجاح أو فشل هذه الانتخابات وستحاسب لوحدها..
منطق البحث عن الشفافية، واعتماد التسلسل الزمني المطلوب لسير الحملة الانتخابية وكل ما هو «لوجستي» يفترض التأجيل، والحسابات الحزبية السياسوية الضيقة تؤكد على موعد 24 جويلية لكن فكرة اقتراح موعد آخر يلغي تاريخي 24 جويلية و16 أكتوبر أصبحت مؤكدة في انتظار لقاء الهيئة بالحكومة وتدارس الوضع من جديد عملا بمنطق الإمساك بالعصا من النصف حتى «لا يجوع الذئب ولا يشتكي الراعي...» فالبعض يرى أن اجراء الانتخابات في موعدها الأول غير ممكن بالمرة فيما تعتبر عدة أحزاب أن للتاريخ مساوئ ومخاطر فحتى 16 أكتوبر له سلبياته .
شق ثالث ورابع وخامس يعيد هذا الغموض والالتباس حول المواعيد الى الحكومة المؤقتة الاولى فمنذ اعلان 3 مارس عن موعد الانتخابات في 24 جويلية كان حريا بكل الاطراف أن تشتغل بالاعداد للموعد لكن أجواء المماطلة والتأجيل والانشغال بعديد الملفات الاخرى فرض هذه التجاذبات التي تعرفها الساحة السياسية اليوم... بعضهم يحمّل المسؤولية للهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة وآخرون يعتبرون الحكومة المؤقتة هي الطرف الرئيسي في هذا التضارب.
ومهما يكن من أمر فإن السؤال الذي بات حريا بالطرح هو هل يكون الموعد التوافقي المنتظر طرحه ناجعا وهل تتنازل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أمام مقترح الحكومة الذي سيكون وبلا أدنى شك يعمل على إرضاء المتمسكين بموعد 24 جويلية والداعين الى موعد 16 أكتوبر بتاريخ جديد يتوسطهما لكن يمكن إعتباره أسبوع البحث عن العصا أولا لدراسة إمكانية الإمساك بوسطها في ما بعد ..
عبد الوهاب ح.ع

الأحزاب الجديدة ومدى جاهزيتها للانتخابات: بعضها لم يمهلها الوقت وأخرى يخدمها التأجيل
ارتفع -كما هو معلوم- عدد الأحزاب السياسية في تونس بعد الثورة ليبلغ في المجمل 81 حزبا، «الأسبوعي» اتصلت بكل من حزب العمل التونسي و حزب الارادة وحزب الديمقراطي للعدالة والرخاء و ذلك للكشف عن مدى جاهزيتها للانتخابات فكان ما يلي...
شاتيلا الحمدوني (حزب العمل التونسي): التأجيل يجعلنا جاهزين
نحن حزب جديد، تحصلنا على التأشيرة القانونية مؤخرا، تحديدا يوم 4 ماي، على عكس العديد من الأحزاب السياسية القديمة الأخرى التي كان أمامها الوقت الكافي للإعداد الجيد. حزبنا يرتكز على عدد هام من النقابيين ومختلف الشرائح والمهن الاجتماعية. وأعتقد أن ذلك يعد عاملا ايجابيا سنحاول استغلاله، إضافة إلى ذلك فقد بعثنا عديد اللجان والفروع بعدة من ولايات الجمهورية وأعتقد كذلك أن العمل الذي قمنا به سيثمرأكله لذا وكما صرحت سابقا فأننا جاهزون لموعد الانتخابات ومع تأجيلها إلى يوم 16 أكتوبر أظن أن هذا التاريخ سيجعلنا نستعد بطريقة أفضل.
*محمد لطفي الآجري (حزب الإرادة): لا يهم الموعد بقدرما تهم الأهداف
توجه حزب «الإرادة» نابع من رحم الثورة حيث يتلاقى فيه الفكرالإصلاحي مع البناء النقدي والمتنوع. ففكرنا فيه تجذرتاريخ الحركة الإصلاحية من تقاليد وقيم وفكرمعاصر.
«الإرادة» كحزب قادر على توفير مقتضيات جمهورية جديدة ديمقراطية وعصرية في نفس الوقت.والاستحقاق الانتخابي مهما كان موعده فالمهم أن يهدف لانتخاب مجلس تأسيسي يعد دستورا جديدا للبلاد يتماشى ومقتضيات المرحلة القادمة لذا لا يجب الاهتمام كثيرا بموعد الانتخابات وترك التواريخ السياسية القادمة والتي تعد في نظري مصيرية في تاريخ البلاد لذا وجب مراعاة المصلحة العامة كي يتم الانتقال الديمقراطي بصورة فعلية وحقيقية.
في المقابل أود بهذه المناسبة أن أتحدث عن الجهات التي لم ننسها بالمرة لكن بسبب التأخرفي منحنا التأشيرة التي لم نتحصل عليها إلا مؤخرا فإننا سنعقد جلسة أولى خارج العاصمة تكون هي الانطلاقة لبعث فروع في كل الجهات من البلاد.
محمد الهادي المنصوري (حزب الديمقراطي للعدالة والرخاء): لن نكون جاهزين
لقد تحصلنا على التأشيرة القانونية منذ 3 أيام فقط لذا يصعب كثيرا أن نكون جاهزين للموعد الانتخابي ذلك أن الجاهزية تتطلب العديد من المقومات لعل أبرزها في اعتقادي عامل الوقت الذي له دور كبير في التعريف بالحزب من خلال بعث الفروع في الجهات إضافة للأمور المادية التي لها دوركبيرفي إنجاح العملية ولذا أعتقد أن الفترة التي تفصلنا عن موعد الاستحقاق الانتخابي غير كافية بالمرة لنكون جاهزين.
سعيدة الميساوي


الحكومة المؤقتة: «باب التفاوض والتحاور مفتوح لإنجاح أهم موعد انتخابي»
تبعا للتطورات التي تميزالمشهد السياسي الوطني خلال هذه الفترة فإن «الحكومة المؤقتة تؤكد أن باب التفاوض والتحاور مفتوح لإنجاح أهم موعد انتخابي منذ استقلال تونس وإرساء دعائم الديمقراطية والتعددية في البلاد».
وفي هذا السياق أوضح المكلف بالاتصال لدى الوزيرالأول معزالسيناوي أن «تاريخ 24 جويلية القادم مثل خارطة طريق وموقفا مبدئيا للتحضيرلهذا الاستحقاق السياسي الهام».وأضاف أن الحكومة المؤقتة تحرص اليوم على إيجاد «توافق» بين الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي والهيئة المستقلة للانتخابات ومختلف الأطراف السياسية بشان موعد انتخاب المجلس الوطني التاسيسي.

حركة الوحدة الشعبية تدعو إلى بعث هيئة مستقلة لمراقبة تمويلات الاحزاب
المكنين (وات): أكد منسق حركة الوحدة الشعبية ابراهيم حيدر صباح أمس الاحد خلال اجتماع عام انتظم بمدينة المكنين من ولاية المنستير على ما يتسم به الواقع السياسي في تونس من تجاذبات أفرزت أزمة سياسية لعبت الحكومة المؤقتة دورا أساسيا في تجذيرها.
وبعد أن دعا إلى ضرورة الاسراع ببعث هيئة مستقلة لمراقبة تمويلات الأحزاب السياسية أبرز أن المرحلة الحالية تستوجب نكران الذات والالتفاف حول المصلحة العليا للبلاد ومطالب الشعب الأساسية التي تستوجب القيام بإستفتاء حول النصوص التشريعية التي من شأنها أن ترسم الملامح الكبرى للمجتمع التونسي. كما دعا إلى الانتقال بالهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي إلى مجلس وطني للأحزاب السياسية وذلك بتوسيع تركيبتها لكي تشمل كل الأحزاب السياسية حتى لا تبقى هذه الهيئة خارج الشرعية. وتولّى منسق الحركة إثر ذلك تدشين مقر فرع حركة الوحدة الشعبية بالمكنين.

حزب الوطن ينبه من خطورة تواصل الركود الاقتصادي والإنفلات الأمني
سوسة (وات): أكد أمين عام حزب الوطن محمد جغام خلال اجتماع عام انتظم مساء السبت المنقضي بسوسة بحضور عدد هام من أنصار الحزب ومن مواطني الجهة حسب مراسل وات بمكتب سوسة أن حزبه ضبط برنامجا يشتمل على حوالي 100 فكرة لبناء تونس الكرامة والحرية والمواطنة.
وأشار إلى أن حزب الوطن يضم في صفوفه كل الفئات والشرائح الاجتماعية وهو حزب منفتح على كل الوطنيين الذين لم يتورطوا في قضايا فساد خلال فترة حكم النظام السابق. وأعرب عن أسفه لمحاولات الإساءة لحزب الوطن ومنع انعقاد اجتماعاته ببعض المناطق الداخلية للبلاد بدعوى انتماء أعضائه للتجمع الدستوري الديمقراطي المنحل.
وشدّد مؤسس الحزب من جهة على خطورة الوضع العام الذي تمر به البلاد منذ 14 جانفي محذّرا من تواصل حالة الركود الاقتصادي والفوضى والانفلات الأمني التي مثلت أسبابا مباشرة لتراجع مستوى الاستثمارات الأجنبية وتفاقم البطالة بعد تعطل عمل عدد هام من المؤسسات الاقتصادية وتراجع أداء القطاع السياحي. وبعد أن حلل مختلف مكونات برنامج حزب الوطن لاحظ أن ما يميز هذا الحزب من وسطية واعتدال وانصهار في هوية البلاد العربية الإسلامية وتمسك بقيم الحداثة وبالمكاسب الوطنية سيما منها مجلة الأحوال الشخصية بما تكفله للمرأة من حقوق لا يمكن التراجع عنها. وذكر أن أبرز نقاط البرنامج في بعده الاقتصادي تتمحور حول ارساء نمط اقتصادي جديد مبني على التشغيل وتكافؤ الفرص والاندماج في اقتصاد السوق وتشجيع المبادرة الخاصة مع التركيز على الدور التعديلي للدولة وما يمكن أن تضطلع به في مجال تطوير البنية التحتية للجهات بهدف تحقيق التنمية الشاملة.

سلطان الدارمي
05-30-2011, 07:33 PM
انتخابات التأسيسي


3 ملايين ناخب "محل تفتيش" ..و21 ألف مراقب غير جاهزين


http://www.assabah.com.tn/upload/p8n-430-05-2011.jpg اقتنع جل أعضاء الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والاصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي في الجلسة الاخيرة التي جمعتهم بأعضاء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بأن اجراء انتخابات 24 جويلية أمر مستحيل وأن التأجيل الى 16 أكتوبر يمكن من احترام الروزنامة الضرورية بما يكفل اجراءها طبقا للشروط في كنف الشفافية.


وتتمثل الموانع التي تعللت بها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في حجم التحديات القانونية والضغوطات الزمنية التي تواجهها الهيئة وأيضا معطيات موضوعية ترتبط أساسا بعدم استيفاء الشروط الفنية والبشرية واللوجيستية..
وإذا كان الوزير الأول الباجي قائد السبسي قد أعلن في فرنسا بمناسبة مشاركته في قمة الثماني أنه يمكن تأجيل الانتخابات بضعة أسابيع أخرى بعد موعد 24 جويلية، فإن هذه الفترة المقصودة قد تصل الشهرين مما يعني أن النية متجهة الى تأجيل الانتخابات لكن ليس تحديدا الى 16 أكتوبر بل سيقع اقتراح موعد آخر رغم تمسك الهيئة العليا المستقلة بالتاريخ الذي قررته.. ولاحظ رضا بوزريبة عضو الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة أن موعد 24 جويلية يمكن اعتماده في حال اجراء انتخابات رئاسية لكن انتخابات المجلس التأسيسي تستدعي وقتا أطول من حيث اعداد القوائم اذ يقول: «إن تكوين المراقبين المستقلين للانتخابات يتطلب الوقت وأما الاختيار عليهم فهو أصعب مرحلة لأنهم سيكونون متواجدين في 27 دائرة انتخابية تنتمي اليها مكاتب اقتراع وفي كل مكتب يجب توفر 3 مراقبين يشترط ألا يكون لأي منهم انتماء سياسي أو ميل لهذا الطرف أو ذاك وألا يكونوا تجمعيين أيضا..
اي عمليا، من الصعب توفير 21 ألف مراقب في 7 آلاف مكتب اقتراع يشترط في البداية حسن اختيارهم والتثبت من الطعونات في شأن البعض منهم ثم تكوينهم في طريقة مراقبة الانتخابات.. كما أن المسألة متعلقة أساسا بتوفير آليات العمل من حواسيب وشبكة معلوماتية كاملة لضمان نجاح العملية الانتخابية»..
المهام والمصاعب
وبما أنه من مهام الهيئة العليا المستقلة للانتخابات اعداد القائمات الانتخابية وضبط قائمة الناخبين والاعلان عن حلول آجال تعليق القائمات الانتخابية ومراقبة ضبط القائمة الانتخابية بتونس والخارج وقبول مطالب الاعتراضات والطعون المتعلقة بقائمات الناخبين فإنه لا مناص من التأجيل إذ يقول محدثنا:« من أصعب المسائل الاخرى اعداد قائمات الناخبين والمترشحين، ورغم أن بطاقات التعريف الوطنية تحتوي أرقاما فإن المشكل القائم يتمثل في عناوين الناخبين المترشحين في الآن ذاته والتثبت من عناوينهم ومهنهم مع سحب الممنوعين من الترشح.. كما أن الاشكال القائم أيضا يتعلق بمواطنينا بالخارج فأكثر من مليون شخص متواجدون بالخارج وعناوين أغلبهم المضمنة في بطاقة التعريف الوطنية في تونس مما يعني أن تسجيلهم معقد... بالإضافة الى أن نشر القائمات والتثبت منها يستدعي وقتا طويلا فضلا عن المدة اللازمة لتسجيل الاعتراضات والتثبت منها.. وكل هذه الاجراءات تحتاج لمدة زمنية هامة»..
لا شرعية إلا للوفاق
وحول مصير الحكومة المؤقتة بعد 24 جويلية قال رضا بوزريبة «الحكومة الحالية كان من المفترض أن ترحل منذ 15 مارس ولما كان بمقدورها المواصلة حتى 24 جويلية فإنه بمقدورها البقاء في اطار الوفاق وطبيعة المرحلة وإذ ستطلب الاحزاب مزيد تشريكها فإنه في مثل هذه الحالة لا يمكن الحديث عن الشرعية ولا أي شيء آخر غير الوفاق.. وبينما ترى بعض الاطراف أن تأجيل الانتخابات سيكون له انعكاس سلبي على عديد المجالات الاقتصادية فإنه لأغلب المهتمين بالشأن السياسي رأي مخالف ومنهم رضا بوزريبة الذي يؤكد أنه من مصلحة تونس اجراء انتخابات شفافة وديمقراطية لضمان جلب الاستثمار لأن عديد المستثمرين الأجانب والمحليين كانوا يعرضون عن بعث مشاريع بسبب غياب الشفافية.. وفي الاطار ذاته أشار فاضل موسى عميد كلية العلوم القانونية والسياسية والاجتماعية الى أن المخاطر التي يمكن أن تنجر عن موعد 24 جويلية اكبر بكثير ممّا يمكن أن تحدث في 16 أكتوبر حيث يقول:« صحيح أن بعض الاطراف ربطت بعث بعض المشاريع الاستثمارية بنتائج الانتخابات لكن من حيث المنطق لكل انتخابات مضار وفوائد مهما كان التاريخ الذي ستجرى فيه كما أن المنطق ذاته يفرض علينا عدم الدخول في عملية انتخابية نحن غير جاهزين لها.. كما أنه حتى الهيئة المستقلة للانتخابات لا تقبل على نفسها المجازفة حتى لو تم جلب مختصين وما إلى ذلك من الامكانيات فإن موعد 24 جويلية لا يمكن أن يتحقق واعتقد أن الشعب الذي قام بالثورة عليه أن يتحمّل ليعطيها فرصة النجاح كما يجب فحتى المواطنين الذين سينتخبون لا يمكن حصرهم الا بعد التثبت من بطاقات التعريف الوطنية زيادة عن كل ذلك نحن لا نعرف عدد المنتخبين فالعدد المصرّح به في السابق في حدود 4 ملايين لكن تبين أنه رقم مغلوط وعدد الناخبين في حدود 7 ملايين إذن علينا التثبت من 3 ملايين ناخب لم نكن نعرفهم في السابق أو لم يمارسوا حقوقهم.. ثم لا ننسى الضغط الذي سيسجل على مصالح استخراج بطاقات التعريف الوطنية وهذا الأمر لا يمكن ان يحصل بين ليلة وضحاها.. إذن المسائل ليست بالسهولة التي نتصورها...
عبد الوهاب الحاج علي

سلطان الدارمي
05-30-2011, 07:37 PM
إلى متى ستصبر تونس على اللاجئين؟


مخيم الشوشة قنبلة موقوتة.. وصراع بين 3 جنسيات


http://www.assabah.com.tn/upload/p13n3030-05-2011.jpg المنظمات الانسانية تترك الحبل على الغارب وتسعى للإبقاء على اللاجئين لم يعد الوضع على الحدود التونسية الليبية قادرا على تحمل أكثر مما تحمله منذ شهر فيفري الماضي حيث استقبلت البلاد أعدادا كبيرة من اللاجئين تم ترحيل عدد هام منهم نحو بلدانهم وبقي الإشكال الأكبر موجودا في اللاجئين الذين لم يتسن ترحيلهم نحو بلدانهم

والذين أصبحوا يمثلون عبئا كبيرا على البلاد ومصدر خطر باعتبار أنهم دخلوا في الفترة الاخيرة في احتجاجات وأعمال عنف في ما بينهم، كما قطعوا الطريق على السيارات والعربات في بداية الأسبوع المنقضي كإشارة منهم الى الجهات الدولية المعنية بأنهم ضاقوا ذرعا من الوضع الذي يعيشونه وطال انتظارهم في المخيمات، لكن في الأول وفي الآخر تونس هي التي تدفع الفاتورة.. وبينما أطلقت السلط المحلية في تونس صيحة فزع من الظروف التي أصبحت عليها المخيمات ودوامة الصراع بين الجنسيات الافريقية التي لم تقدر على التعايش في ما بينها كما طالبت باللجوء السياسي بدل ترحيلها الى أوطانها الأصلية طلبت المنظمات الدولية المشرفة على هذه المخيمات من السلطات التونسية مزيد الصبر والانتظار لكن الى متى؟... لا أحد يعلم؟
حلول لا تخدم تونس
بالإضافة الى ذلك، الى متى ستصبر تونس على اللاجئين؟ هذا السؤال لا يحتمل بدوره الاجابة طالما أن الحلول التي تقترحها المنظمات الأممية والانسانية تدفع باتجاه الإبقاء عليهم في الحدود التونسية الليبية وهو أمر غير ممكن لبلد لم يستطع بعد لملمة جراحه من الانفلاتات الأمنية وتدهور الاقتصاد بسبب ما عرفته البلاد من أحداث واعتصامات وتزايد عدد العاطلين عن العمل يوميا..
وقد أصبح الوضع يزداد تعقيدا في هذه المخيمات وخاصة مخيم الشوشة الذي يتسع لـ 3100 لاجئ ينتمون أساسا الى ثلاث جنسيات (صوماليين وايريتريين وسودانيين) في صراع دائم في ما بينهم وقد عرف نفس المخيم منذ أسبوع أحداثا مؤسفة (حرق وجرحى وقتلى) فضلا عن غلق الطريق وإثارة البلبلة بعد أن تناهى الى مسامعهم أنه سيقع ترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية وهو ما رفضوه..
نداء استغاثة باسم اللاجئين
وطالبت السلط التونسية المنظمات الانسانية بالإسراع بإيجاد حلول وتوفير ما تعهدت به. وهي المفوضية العليا لشؤون اللاجئين والهلال الأحمر الدولي والصليب الأحمر الدولي والمنظمة العالمية للمهاجرين خاصة أن هؤلاء اللاجئين أصبحوا يمثلون عبئا ثقيلا وضغطا على الوضع على الحدود حيث يفترض أن يتفرغ الجيش الوطني والأمن الى مراقبة الحدود وحفظ الأمن في البلاد لا تشتيت جهوده بين المخيمات التي تعيش غليانا..
وإذ تسعى المنظمات المذكورة الى إبقاء الوضع على ما هو عليه في محاولة لمزيد تمديد الوقت والإبقاء على هذه المخيمات فقد طالبتها السلط المحلية بضرورة عقد اجتماعات مع السلط الجهوية والاستماع الى مشاكل الأهالي خاصة أنه إضافة الى اللاجئين المنتشرين في مخيمات، استقبل الأهالي في بيوتهم عديد العائلات الليبية كما أصبحت الكرة في ملعب وزارة الخارجية التونسية المطالبة بإطلاق الاستغاثة باسم اللاجئين لإيجاد حل نهائي لهم خاصة أن المنظمات الانسانية لا ترى مشكلا في ترحيلهم لكن من الصعوبة بمكان إعادة توطينهم في أوروبا ويبدو الأمر شبه مستحيل. في مقابل ذلك طالب اللاجئون إما بالرحيل نحو أوروبا أو إعادة ليبيا على ما كانت عليه بما يمكّن من عودتهم اليها ولهذا تمت مطالبة وزارة الخارجية بالتحرك على المستوى الخارجي لأن المنظمات الانسانية تريد ترك الحبل على الغارب حتى بعد قرار ترحيل 800 لاجىء وتغير مكان مخيم الشوشة.
عبد الوهاب الحاج علي

سلطان الدارمي
05-30-2011, 07:39 PM
الأسبوع السياسي


في غياب الحوار كان نصيبنا «طبخة الحصى»


بقلم نور الدين عاشور ما أعلن عنه المكلف بالاتصال لدى الوزير الأول من أن باب التفاوض والتحاور مفتوح لإنجاح أهم موعد انتخابي منذ استقلال تونس يثلج الصدر لأننا أصبحنا بعد خراب مالطا- ندرك أن انتخابات المجلس الوطني التأسيسي

"أهم موعد انتخابي منذ الاستقلال" والعبارة لنفس المسؤول ولم نسمعها من قبل من جانب أي طرف كان حكومة أو أحزابا أو هيئات بمختلف مستوياتها.
كما يثلج التصريح الصدر لأنه يتحدث عن تفاوض وحوار وهو أيضا يعد اكتشافا بما يؤكد أن منذ 14 جانفي لم يكن هناك بالفعل حوار بين الأطراف المعنية وكل ما في الأمر أن الحكومة تسيّر الأعمال والأحزاب تبحث لنفسها عن طريق ولكل منها أهدافه الآنية والمستقبلية فيما تقمصت الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة دور الحكم في معمعة الركوب على الثورة.
بصراحة لو كنا جميعنا- ندرك ونعي أن الانتخابات أهم موعد انتخابي منذ 1956 ولو كنا جميعنا- خضعنا لمنطق الحوار والتشاور الجدّيين لما وقعنا في مأزق حتى أصبحنا عاجزين عن الخروج من وضع لا نحسد عليه ..فكيف -بعد أكثر من نصف قرن من الاستقلال- نعجز عن الإعداد لانتخابات؟ وكيف سمحت نخبنا وطبقتنا السياسية باستسهال الأمر حتى صدمنا الواقع لنكتشف أن إجراء الانتخابات يتطلب الإعداد لوقت أطول وبالتالي يستحسن تأجيلها؟
وبدون تحميل أي طرف مسؤولية المأزق الذي أصبح الخروج منه يتطلب موعدا توافقيا لا بد من الإشارة إلى أن ما حصل منذ البداية كان بمثابة تخدير للحواس..فبمجرد التيقن من عدم القدرة على إجراء انتخابات رئاسية سابقة لأوانها في ظرف ستين يوما وهو ما كان ربما- تتفاداه بعض الأطراف السياسية على اعتبار عدم جاهزيتها..جاء تحديد موعد 24 جويلية بمثابة الإعلان عن انطلاق السباق نحو مقاعد المجلس التأسيسي وبكل بساطة تم ترك مسألة الإعداد للهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة فحصل ما حصل إذ ضاع الوقت في النقاشات وانعدم الحوار.
نعم لقد ظل الحوار مفقودا طيلة الفترة الماضية..كنا نغالط أنفسنا بأن هناك حوارا يجري حول أهم موعد انتخابي منذ الاستقلال..لكن كل شيء كان حاضرا إلا الحوار.. بل من سوء الحظ تأكد- بما لا يدع مجالا للشك- أننا لا نحسن الحوار في الشأن الوطني وهذا لا يمنع بعض الأطراف السياسية من إتقانه كلما كان يخدم مصالحها الضيقة..نعم نحن لا نحسن الحوار ولا نتقن أساليبه والنتيجة واضحة للعيان..أهدرنا الوقت لأننا فقدنا منذ عقود طويلة مفهوم الوقت بمعناه الضيق ومفهوم الزمن بمعناه العام.
كنا نتصور أن موعد 24 جويلية ما زال بعيدا لذلك واصل كل طرف نشاطه اليومي بصورة عادية ليتم في آخر المطاف تحميل الهيئة المستقلة للانتخابات المسؤولية عن اقتراحها التأجيل وعن تمسكها بموقفها بينما المسألة أعمق والمسؤولية أشمل ويتحملها بالتساوي رئيس الجمهورية المؤقت والحكومة المؤقتة والهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والأحزاب سواء كانت في الهيئة أو خارجها.
والعنصر المفقود بين هؤلاء جميعا بالتأكيد هو الحوار..فمن الخطإ الاعتقاد أن هناك تقسيما للعمل بين جميع تلك الأطراف التي يفترض أن تعتبر بل تكون متدخلة في الإعداد للانتخابات..كان كل طرف يبدو وكأن المسألة لا تعنيه مباشرة وإنما «الآخر» الذي اتضح في نهاية المطاف أنه الهيئة المستقلة للانتخابات.
ولأن الحوار كان منعدما وصلنا إلى مأزق وهي حالة فريدة حتى في تاريخ الشعوب والثورات..فالامتعاض الذي قابل به العديد من التونسيين اقتراح تأجيل الانتخابات لا يعود فحسب إلى التخوف من التأجيل لكن من الصدمة ..والصدمة هنا تكشف عن أن الأمور بخلاف ما كنا نعتقد لم تكن تسير كما يرام.
غياب الحوار أو تغييبه يتطلب انكباب الباحثين من علماء اجتماع وسياسة ونفس على المسألة لأنها لا تبشّر بخير بالنظر إلى ما تطمح له البلاد من تعدّدية فعلية.
إذا كانت عملية الإعداد للانتخابات بمثابة «طبخة الحصى» فكيف سيكون الإعداد للدستور الجديد في سياق الحوار الحاضر الغائب؟
... نخبنا وطبقتنا السياسية تملك وحدها الجواب..كما يكونون سيكون الدستور وأكثر من ذلك مستقبل البلاد..

سلطان الدارمي
05-30-2011, 07:41 PM
المجلس الأعلى لقوات الأمن الداخلي يرد على الحملة الموجهة ضد الأعوان


تونس (وات) على إثر الاجتماع الذي عقده المجلس الأعلى لقوات الأمن الداخلي يوم الجمعة الماضي اصدرت وزارة الداخلية أمس الاحد البلاغ التالي

"على إثر الحملة المغرضة وما تم تداوله مؤخرا على عدد من أعمدة الصحف والمواقع الالكترونية من أخبار ومواقف طالت عددا من إطارات وأعوان وزارة الداخلية بأسمائهم إضافة الى تناول مواضيع تمس بأمن بلادنا القومي فإن الوزارة تؤكد على ما يلي:
إن وزارة الداخلية تقوم بمهامها وفقا لمقتضيات القانون وهي كباقي مؤسسات الدولة يقع على عاتقها واجب حماية ثورة شعبنا المجيدة وتأمين عملية الانتقال الديمقراطي ببلادنا في أحسن الظروف.
تعمل في ظل الوضع الانتقالي الحالي على حماية الارواح والممتلكات والسهر على إنجاح مختلف المحطات الهامة التي سيكون لها تأثير على مستقبل بلادنا وفقا لمقتضيات القانون ولذلك فإن موظفيها المكلفين بهذه المهام يتمتعون كباقي موظفي الدولة بالحماية القانونية أثناء مباشرتهم لمهامهم.
إن الوزارة إذ تؤمن إيمانا عميقا بحرية الصحافة والتعبير فإنها تذكّر مختلف وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة والمسموعة بأهمية الالتزام بمبادىء وأخلاقيات العمل الصحفي الذي يقتضي بالضرورة التأكد من صدقية الأخبار والمعلومات خاصة منها المتعلقة بالأعراض وبأمن البلاد قبل نشرها وعدم التسرع في الانسياق وراء تلك الأخبار و ذلك تماشيا مع الدور الحقيقي لوسائل الإعلام المتمثل في كشف الحقائق دون أن تكون واجهة للتشهير أو الثلب أو وسيلة لتصفية الحسابات الخاصة.
إن وزارة الداخلية إذ تؤكد استعدادها للتعاون مع مختلف وسائل الاعلام طبقا لمقتضيات القانون من أجل إنارة الرأي العام وكشف الحقائق فإنها تحتفظ بحقها أمام ما يطال أفراد قوات الأمن الداخلي من ادعاءات وما يعرّض أمن بلادنا القومي للمخاطر في اتخاذ الاجراءات والتدابير التي يكفلها القانون".

سلطان الدارمي
05-30-2011, 07:42 PM
منذ الأمس:


شركات نقل البضائع تدخل في إضراب عام مفتوح



بن عروس (وات) دخلت شركات نقل البضائع في كامل أنحاء الجمهورية بداية من أمس الأحد وإلى أجل غير مسمى في اضراب مفتوح عن العمل استجابة للدعوة الصادرة عن الجامعة العامة للنقل التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل.


وكانت اللجنة المركزية للتصالح عقدت يوم الجمعة الماضي اجتماعا بمقر الإدارة العامة لتفقدية الشغل والمصالحة انتهى بتمسك ممثلي الأعراف والعمال بموقفهما بخصوص الإضراب حسبما جاء في محضر جلسة الاجتماع.
ويرى الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية أن (كل الطلبات التي تقدمت بها الجامعة العامة للنقل تمثل عناصر من الاتفافية المشتركة التي يتعين إرجاء بحثها في إطار المفاوضات الاجتماعية إلى حين فتح مفاوضات قطاعية في مجال النقل).
كما يعتبر الاتحاد حسبما تضمنه محضر الجلسة أن المسائل المتعلقة بقطع أو انتهاء العلاقة الشغلية لبعض العملة «تهم مؤسسات بعينها ولا يمكن أن تصبح ذات طابع قطاعي كما أن تناولها بالبحث يجب أن يتم في الأطر المناسبة ووفق أحكام القانون».
وفي المقابل يرى الاتحاد العام التونسي للشغل أن موقف الأعراف يعد «هروبا من المسؤولية» محمّلا إياهم «مسؤولية ما سينجرّ عنه من ردود فعل».

سلطان الدارمي
05-30-2011, 07:42 PM
الحزب الاشتراكي اليساري يعقد مؤتمره الجهوي بأريانة



أريانة (وات) عقد الحزب الاشتراكي اليساري صباح أمس الأحد مؤتمره الجهوي بمنتزه بئر بلحسن بأريانة تحت شعار "من أجل جمهورية ديمقراطية اجتماعية".


وتم بالمناسبة تقديم عرض عن التوجهات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لهذا الحزب الذي يضم وجوها نقابية وشبابية وحقوقية وسياسية وثقافية تعمل على طرح بديل اشتراكي تقدمي للمجتمع.
وجرى في هذا اللقاء الذي حضره ممثلو عدد من الأحزاب السياسية والمنظمات والجمعيات حوار حول الاستحقاقات السياسية المقبلة وخاصة انتخاب أعضاء المجلس التأسيسي الوطني.
كما تم طرح مسائل أخرى تتعلق خصوصا بالمرحلة الحساسة الحالية التي تعيشها تونس بعد ثورة 14 جانفي وأهمية تظافر جهود كل الطيف السياسي من أجل انجاح عملية الانتقال الديمقراطي.

سلطان الدارمي
05-30-2011, 07:44 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/p%20330-05-2011.JPG

بن جعفر يتمسك بموقفه.. والتجديد لا يرى داعيا للاعتذار


قال جنيدي عبد الجواد عضو امانة حركة التجديد التي شاركت في حكومتي محمد الغنوشي الاولى والثانية - في برنامج تلفزي حواري مباشر مساء الاثنين الماضي على القناة الوطنية الاولى:
"ان جريدة اسبوعية نشرت تصريحا لمصطفى بن جعفر امين عام التكتل الديمقراطي من اجل العمل والحريات في صفحتيها الاولى والثانية رفقة صورته بالالوان وكتبت عنوانا بالبنط العريض "قولته فيه كلام ما قالوش وردته يطالب كل من شارك في حكومتي الغنوشي بالاعتذار للشعب التونسي".. وبهذا التصريح اشار عبد الجواد ضمنيا الى جريدة "الاسبوعي" لانها الوحيدة التي نشرت تصريحات بن جعفر في الصفحتين الاولى والثانية بالالوان وصدرت المقال المتعلق بالتصريح المشار اليه بعنوان "بن جعفر يحذر الاحزاب التابعة لبن علي ويطالب المشاركين في حكومتي الغنوشي بالإعتذار".
وفي اتصال هاتفي جمعه بـ "الاسبوعي" ظهر السبت الماضي، عبر مصطفى بن جعفر الامين العام للتكتل الديمقراطي من اجل العمل والحريات، عن تمسكه بصحة ما نشر على اعمدة الاسبوعي نافيا ان تكون تصريحاته قد تعرضت للتشويه او تحويل وجهتها. وجدد بن جعفر تمسكه بمطالبة كل الاحزاب والشخصيات التي شاركت في الحكومتين الانتقاليتين الاولى والثانية بالاعتذار للتونسيين معتبرا ان حكومتي الغنوشي بمختلف مكوناتها ساهمت في دفع البلاد الى التردي والفوضى.
وأضاف قائلا: "احمل حكومتي الغنوشي الاولى والثانية المسؤولية كاملة في ضياع وقت ثمين كان من الممكن استثماره في انجاح الثورة، واكرر ذات تصريحاتي التي نشرت على اعمدة "الاسبوعي" الاسبوع الماضي خصوصا في الظرف الحالي الذي اضطررنا فيه الى تأجيل الانتخابات.. واقول ان المسؤولية جماعية لكل الذين تحملوا مسؤوليات في حكومتي الغنوشي ووجب ان يعتذروا للشعب التونسي». واضاف مصطفى بن جعفر ردا على ما صرح به عبد الجواد في البرنامج التلفزي المباشر مساء الاثنين الماضي قائلا «لو تمكنت من التدخل في الحوار هاتفيا لاجبته.. وكان خليل الزاوية ممثل الحزب في الحصة التلفزية قد شدد على تحميل حكومتي الغنوشي المسؤولية كاملة في ما آلت اليه اوضاع البلاد». من جانبه وردا عن اسئلة "الاسبوعي" قال جنيدي عبد الجواد في مكالمة هاتفية بعد اعلامه بتمسك بن جعفر بما نشرناه «لا يحق للصحيفة ان تنسب هذا الكلام لبن جعفر لانه لا يمكن ان يصدر عنه مثل هذا الكلام خصوصا وانه كان على وشك المشاركة في حكومتي الغنوشي وكان قبل مبدأ الدخول فيهما رفقة حركة التجديد والديمقراطي التقدمي وخليل الزاوية لم يكذّب ما قلته في البرنامج بل وافقني على ما ذهبت اليه». واردف جنيدي «بن جعفر حر في ما يقول ونحن في حركة التجديد لا مجال لدينا للاعتذار للشعب او لبن جعفر باعتبارنا دخلنا الحكومتين بفكر ثوري واحدثنا تغييرات جذرية وانجازات في قطاع التعليم العالي ابرزها اقرار انتخاب المسؤولين في المؤسسات الجامعية".
الحبيب وذان

سلطان الدارمي
05-30-2011, 07:45 PM
بعد المطالبة بإقالته


المدير العام للبنك الوطني للجينات يتهم المحتجين بـ"العمل السياسي"


شارك عدد من موظفي البنك الوطني للجينات الاسبوع الماضي في وقفة احتجاجية انتظمت امام مقر وزارة الفلاحة والبيئة والموارد المائية رافعين شعارات نادت في اغلبها بإقالة مديرهم العام على خلفية ما اعتبروه خورا في التسيير الاداري على حد تعبيرهم.


ومثل طرد بعض الموظفين احد ابرز اسباب احتداد الاحتجاجات صلب البنك الوطني للجينات الذي شهد في الآونة الاخيرة خللا في العمل اذ عمد بعض الموظفين الى الامتناع عن آداء واجباتهم المهنية.
وقال امين سليم وهو طالب في المرحلة النهائية من الدكتوراه «ان مدير عام البنك الوطني للجينات طردني طردا تعسفيا رفقة زميلتي شيماء الجبري وكنا انتدبنا للعمل في البنك منذ 2008 وامضينا عقود الانتداب في 2009 و2010 و2011». واكدت شيماء الجبري ان المدير العام للبنك منعها من مواصلة عملها رغم ان عقد العمل الذي تم امضاؤه بعنوان 2011 مازال ساري المفعول وجاء الطرد على خلفية انشاء صفحة على الفايسبوك انتقدوا فيها التسيير الاداري في المؤسسة».
من جانبه قال منور الجمالي مدير عام البنك الوطني للجينات «من يتحدث عن الخور في التسيير الاداري يجب ان يثبت ذلك.. لكن الخور يكمن في من يطلب منهم العمل ويمتنعون بل يريدون ان يحولوا البنك الى ساحة عمل سياسي رغم توفر الظروف الملائمة للعمل والبحث العلمي».
وحول ملف الطرد التعسفي لبعض الموظفين ابرز مدير عام البنك الوطني للجينات ان الطرد لم يشمل أي موظف لكنه اكد في المقابل ان الشابين المذكورين هما في حقيقة الامر طالبان مسجلان بالجامعة التونسية في مرحلة الدكتوراه كما تحصلا على منحة بحث قدرها 650 دينارا شهريا وانتهت مدة منحة بحثيهما.
الحبيب وذان

سلطان الدارمي
05-30-2011, 07:46 PM
السياحة


نسبة تراجع بـ43%.. وسوسة وجربة وياسمين الحمامات أهم الوجهات...


شكل البحث في إيجاد حلول جذرية للنهوض بالقطاع السياحي الهاجس الأساسي لكل الأطراف المتداخلة في القطاع السياحي خصوصا بعد التراجع المسجل الذي عرفته بعد الثورة ولانقاذ ما يمكن انقاذه أطلقت العديد من الحملات الترويجية للوجهة السياحية في تونس...


"الأسبوعي" اتصلت بالاطراف المعنية بالقطاع السياحي وذلك بغية معرفة الطرق التي سيقع اعتمادها لانقاذ الموسم السياحي الحالي فكان ما يلي...
تراجع
بين مصدر مسؤول بوزارة السياحة أن القطاع السياحي خلال الأربعة أشهر الأولى من السنة الجارية سجل تراجعا في عدد الوافدين سواء من السوق الاوروبية أو العربية بحوالي 43 % إضافة إلى التراجع الكبير على مستوى نشاط النزل وقد ساهم تقلص الحجوزات والغاء المتعهدين للرحلات في تأزم القطاع، هذا وقد بلغت المداخيل السياحية لهذه السنة خلال الأشهر الثلاثة الأولى لسنة 2011 ، 303.4 مليون دينار مقابل 532.1 مليون دينار لسنة 2010 في حين بلغت الليالي المقضاة 1.858.662 ليلة مقابل 4.316.075 في الموسم الفارط. كما أشار نفس المصدر أن كل من سوسة وجربة وياسمين الحمامات ونابل والمنستير هي الوجهات السياحية التي شهدت اقبالا أكثر من غيرها على مستوى الحجوزات في النزل.
وأضاف نفس المصدر أن القطاع تضرر بصفة أكبر من السوق الليبية التي كانت تعد السوق السياحية الأولى من حيث عدد الوافدين ونظرا للأحداث الاخيرة التي يعيشها هذا البلد الشقيق فقد تقلص عدد الوافدين لتتغير الوجهة الى استقطاب السياح الجزائريين بما أن السوق الجزائرية تحتل المرتبة الثانية لذا فان كل المساعي حثيثة لجلب أكثر ما يمكن من السياح الجزائريين ولعل مشاركة تونس في الدورة الثانية عشرة للصالون الدولي للسياحة والأسفار الجزائري من 18 إلى 22 ماي الذي أقيم بالجزائر تعتبر خطوة هامة حيث تم ترويج حملة كبيرة لتشجيع السياح على القدوم إلى تونس خصوصا وأن السوق العربية كانت مهمشة في السابق لذا فالوزارة بصدد إنقاذ ما يمكن انقاذه من الموسم السياحي الحالي بالعمل على وضع استراتيجية واضحة المعالم لاستقطاب السياح الجزائريين من خلال حملة ترويجية تهدف إلى حفز اكبر عدد ممكن منهم على زيارة تونس وهي خطوة اولى ستأخذ بعين الاعتبار انتظارات وخصوصيات السائح الجزائري في ما يتعلق بالأسعار وأنماط الايواء حيث ستنطلق مع غرة جوان حملة ستبث بكل وسائل الاعلام الجزائرية سواء المسموعة أو المرئية أو المكتوبة إضافة إلى الانترنات.
في نفس السياق تقوم العديد من وكالات الأسفار الجزائرية اليوم بزيارات استطلاعية لكل من طبرقة وياسمين الحمامات والتي ستتواصل إلى غاية 5 جوان وذلك بغية معاينة المنتوج السياحي التونسي. كما أكد مصدرنا أنه وجب على كل الاطراف المتداخلة في القطاع السياحي التضامن فيما بينها لتقديم منتوج في ثوب جديد يليق بتونس الجديدة بعد 14 جانفي ولتكون تونس الوجهة المفضلة للسياح من مختلف أنحاء العالم.
المعدل العام للانخفاض وصل 50%
أشار الطاهر السايحي (رئيس جامعة وكالات الأسفار) أن المعدل العام للانخفاض بلغ 50 % مقارنة بالموسم الفارط من نفس الفترة مع اختلاف طفيف شمل بعض الاسواق حيث تراوح بين 45% و65 % في المقابل صرح السايحي أنه يتمنى أن يتم المراهنة على السياحة الداخلية كأحسن ما يكون خصوصا وأن العديد من وكالات الأسفار قد وضعت أسعارا معقولة لفائدة التونسيين لقضاء إجازاتهم الصيفية في افضل الظروف.
سعيدة الميساوي

سلطان الدارمي
05-30-2011, 07:47 PM
غدا اجتماعها التأسيسي


منظمة الدفاع عن المؤسسات الصغرى والمتوسطة بديلا نقابيا لمنظمة الأعراف


ينعقد صباح غد الثلاثاء اجتماع المجلس التأسيسي لمنظمة الدفاع عن المؤسسات الصغرى والمتوسطة الذي سيتم خلاله توزيع المسؤوليات وتحديد المهام الأساسية للمنظمة وبرنامج عملها خلال المرحلة المقبلة.


ويأتي الإعلان عن تأسيس هذه المنظمة وفق أمينها العام زهيرالدشراوي ردة فعل على فشل اتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية في تأطير الحرفيين وأرباب المهن بعد تحولها من نقابة للأعراف الى ممول للتجمع المنحل والبرامج السياسية الاستبدادية للمخلوع.
وقال زهيرالدشراوي إن الأعضاء المؤسسين لمنظمة الدفاع عن المؤسسات الصغرى والمتوسطة كانوا أعضاء في اتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية لكنهم انسلخوا عنه عقب الثورة.
وتشمل مهام هذه المنظمة النقاببية الوليدة الدفاع عن صغار أرباب الأعمال على غرار التجار والقصابين وأصحاب محلات النجارة.. والباعة المتجولين وتأطيرهم فضلا عن إصلاح القطاعات من خلال برامج تعمل على تقنين كل الأنشطة.

منظمة الأعراف تقترح إدماج العاملين في السوق الموازية في المسالك المنظمة
في بلاغ اتحاد الصناعة والتجارة جاء فيه:
«إزاء تفاقم ظاهرة التجارة الموازية والانتصاب الفوضوي بأسواقنا التونسية سواء قبل 14 جانفي أوخاصة بعد الثورة، يجدد الاتحاد التونسي للصناعة و التجارة والصناعات التقليدية دعوته إلى كافة السلط المعنية لاتخاذ التدابيراللازمة للقضاء تماماعلى هذه الظاهرة والحرص على تطبيق القوانين الموجودة و مضاعفة المراقبة بجدية سواء على مستوى الأسواق أوالحدود التونسية.
ويعتبر الاتحاد أن استفحال ظاهرة التجارة الموازية والانتصاب الفوضوي على حساب التجارة المنظمة يمثل تنافسا غير شريف من شأنه أن يضعف النسيج الاقتصادي الوطني ويحد من الاستثمارات الجديدة وخلق مواطن الشغل الإضافية.
كما يؤكد الاتحاد على ضرورة تطبيق القوانين لوضع حد للانتصاب الفوضوي والعشوائي الذي يشكل خطرا على صحة المواطن باعتباره يساهم في ترويج بضاعة مقلدة لا تستجيب للمواصفات المعمول بها في السوق التونسية،و يمثل خطرا جديا وتهديدا لأمن وسلامة الوطن والمواطنين.ويعبرالاتحاد في هذا الصدد عن استعداده التام لمساعدة السلط المعنية وتقديم مقترحات وحلول كفيلة بإدماج المتعاملين في التجارة الموازية في المسالك المنظمة والقانونية.».

سلطان الدارمي
05-30-2011, 07:55 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/p5n130-05-2011.jpg مصطفى صخري (مختص في القانون) لـ"الأسبوعي"

لهذا يبدو جلب "المخلوع" وصخر وبلحسن وشيبوب مستحيلا


مطلوب إصدار أحكام جزائية لتسهيل تعميم "الأنتربول" لبطاقات الجلب
اتفاقيتا الجامعة العربية والرياض تلزمان السعودية بتسليم ضيفها الهارب لكن...
هل يمكن جلب الرئيس الهارب وزوجته ليلى الطرابلسي وأصهارهما سليم شيبوب وصخر الماطري وبلحسن الطرابلسي بعد إصدار الأمانة العامة للشرطة الدولية "الأنتربول" لبطاقات جلب ضدهم وتسمى هذه البطاقات "النشرة الحمراء"
باعتبارها صادرة عن مزكز الأنتربول «بليون» الفرنسية وهي الثانية بعد بطاقات الجلب التي أصدرتها في شأنهم تونس..؟
سؤال يبعث على الحيرة ويطرح أكثر من نقطة استفهام باعتبار أن المخلوع يقيم صحبة عائلته في قصر بالسعودية في إطار الضيافة وسليم شيبوب موجود في الإمارات ويصول ويجول بين شتى البلدان وصخر الماطري حصل على الإقامة في قطر ويحظى بالحماية وبلحسن الطرابلسي موجود في كندا في النعيم وكلهم يتصرّفون في الأموال التي نهبوها من الشعب وهرّبوها بطرق مختلفة... للإجابة عن هذا السؤال كان لـ«الأسبوعي» لقاء مع أستاذ القانون والحقوقي مصطفى صخري الذي أكد أن الدول التي فتحت أبوابها للهاربين المطلوبين مدعوّة إلى احترام المواثيق الدولية لكنه أكد في الوقت ذاته أن الأمر يستدعي اصدار أحكام في قضايا جزائية وجناحية ضد هؤلاء بما يسهل المطالبة بجلبهم...
اتفاقية تسليم المجرمين في الميزان
وأفاد الأستاذ مصطفى صخري أنه على الدول العربية الالتزام باتفاقية تسليم المجرمين المنضمّة إليها كل دول الجامعة العربية منذ نوفمبر 1973 والتي تقضي المادة الأولى بتعهد كل دولة من دول الجامعة العربية الموقعة على هذه الاتفاقية بتسليم مجرمي احدى هذه الدول حسب الشروط المنصوص عليها في هذه الاتفاقية حيث يقول محدثنا «من شروط التسليم أنه أمر واجب إذا كان الشخص المطلوب تسليمه ملاحقا أو متهما أو محكوما عليه بالجرائم المنصوص عليها في المادة الثالثة من الاتفاقية المذكورة... لذلك من المفترض اصدار أحكام ضد هؤلاء الهاربين في عديد المجالات فهم مورّطون في تبييض الأموال ونزيف الخزينة والقضايا الجبائية، هذا إضافة إلى أن «المخلوع» في رصيده قضية اتجار واستهلاك مخدرات وجرائم أخرى مختلفة».
«المخلوع قد يصبح مواطنا سعوديا»
ولاحظ أستاذ القانون مصطفى صخري أنه في حالة الرئيس الهارب على السعودية مثلا تسليمه وفق اتفاقية الرياض العربية للتعاون القضائي التي دخلت حيز التنفيذ في 30 أكتوبر 1985 وصادقت عليها كل من تونس في 29 أكتوبر 1985 والسعودية في 11 ماي 2000 وتتعلق المادة 40 منها بالأشخاص الواجب تسليمهم والتي تتضمن الزاما للسعودية وهنا يقول الأستاذ مصطفى صخري «.. أشك كثيرا إن لم أقل إن تسليم السعودية لبن علي أمر مستحيل فهي تحتضنه في إطار واجب الضيافة كما أنه قد تحصّل على الجنسية السعودية بما يجعله مواطنا تابعا لها لا يمكننا محاسبته أو مقاضاته زيادة عن أن تونس ليس لها وزن اقتصادي وسياسي يفرض على السعودية والإمارات وقطر وكندا تسليم هؤلاء الهاربين في إطار صفقة أو ما شابه ذلك مثلما يحدث مع بلدان أخرى...».
الأنتربول لا يتدخل في جرائم الرأي
وبخصوص جدوى بطاقات الجلب ودور «الأنتربول» في تنفيذ هذه البطاقات ذكر محدثنا بالقول «... هذا الأمر يدخل في إطار اتفاقيات بين الدول لكن التعاون مع السعودية في هذا الصدد غير وارد رغم أنها منضمة «للأنتربول» والاتفاقيات الدولية لكن كل شيء بين أيديها وعلى هذا الأساس يفترض إصدار المحاكم التونسية لأحكام قاضية بالأداء حتى يقع اعتمادها لاسترجاع الأموال المنهوبة ومحاكمات جزائية وجناحية حتى لو كانت أحكامها غيابية باعتبار أن المطلوبين في حالة فرار لأن الأنتربول لا يعمّم بطاقات الجلب في الجرائم السياسية التي تعتبرها الشرطة الدولية جرائم رأي لكن صدور أحكام في قضايا تبييض الأموال مثلا يسهل على «الأنتربول» تعميم بطاقات الجلب...».
عبد الوهاب الحاج علي

سلطان الدارمي
05-30-2011, 07:56 PM
قبرص ورومانيا والبرتغال وتركيا ليسوا أفضل


الغرب يبحث عن مكان لتونس الثورة، في عضوية الاتحاد الأوروبي!


تونس – الاسبوعي ماذا لو تحصلت تونس على مقعد في الاتحاد الأوروبي؟ هذا السؤال طرحته احدى الصحف الالمانية التي اعتبرت أن بلادنا لا تقل شأنا عن قبرص والبرتغال الموجودتين في الاتحاد وأن لتونس مكانها فيه بعد التحول الكبير في تاريخها منذ 14 جانفي..


نفس السؤال ونقلا عن الصحافة الألمانية تداولته أيضا الصحافة الفرنسية معتبرة أن كان غير مقبول في السابق أصبح بفضل الثورة أمرا منطقيا هذا لا يعقل أن يبقى أحد أهم بلدان جنوب المتوسط خارج حلقة الاتحاد فما حدث بأوروبا الشرقية ينطبق على تونس التي أعطت اشارة انطلاق الثورات العربية ويمكن أن تكون اليوم واجهة وبلدا ديمقراطيا من المغرب الى إيران مرورا بالعالم العربي لو تصبح عضوا في الاتحاد الأوروبي.
المبررات
وترى الصحافة الغربية أنه يمكن تصور تونس بلد حقوق تحت الحماية الأوروبية ونتقاسم معها نفس الحقوق ونفس الواجبات في مقر الاتحاد ببروكسال بما في ذلك المحكمة الأوروبية .
وأما عن مبررات هذا الطرح الجريء فهي أن تونس الموجودة في جنوب المتوسط تمثل جزءا من افريقيا تماما مثل قبرص عضو الاتحاد والجزيرة توجد في آسيا.. كما أن تونس أقرب جغرافيا لمرسيليا الفرنسية من فرصوفيا وهلسنكي كما أن جارتي تونس ليبيا والجزائر يمثلان جزءا من أوروبا وقريبان منها ورغم ذلك فإن تونس لا تحتاج في مثل هذا الوضع الجديد بعد الثورة الى مدعمات لملف انضمامها لعضوية الاتحاد الاوروبي على اعتبار أن تركيا تحدها العراق وتكتفي بأنها بلد مجاور لأوروبا ومع ذلك انضمت للاتحاد رغم ما يحدث في العراق وما حدث كما أن تونس لا يمكن أن تكون مسرحا للقاعدة لمجرد قربها من الجزائر وليبيا فضلا عن أن ضمّها للاتحاد الاوروبي قد يمثل طريقا لمكافحة الارهاب.
شروط ولكن...!
ورغم أن تونس حسب الصحافة والرأي السياسي العالمي لا تستجيب كليا لشروط الانضمام للاتحاد الاوروبي فإن ما تعيشه ينطبق تماما على رومانيا أثناء دخولها في اجراءات الاندماج فيه كما لا ننسى أن تونس ستصبح أكثر ديمقراطية من تركيا والمجر فضلا عن أن دينها أي الاسلام لا يمكن أن يمثل عائقا فأنقلترا أو ايرلندا.. وغيرها من البلدان مسيحية وللكنيسة سلطتها فيها..
ويبقى السؤال الوحيد المطروح هل إن الاتحاد يمكن أن يتحمّل عملية توسيع جديدة أم لا؟ المهم أن أوروبا اليوم أصبحت تتكلم اللغة العربية ايضا وتتعامل مع شتى الحضارات كما أن تونس تمثل الطبقة الوسطى الكفأة والمتفتحة اكثر بالنسبة الى العالم العربي، وهي لا تنتمي (حسب الصحافة الغربية) للعالم الثالث فحتى بعض المناطق الداخلية التي تغيب فيها التنمية ليست أسوأ من عديد المناطق في البرتغال...

سلطان الدارمي
05-30-2011, 07:57 PM
الشفافية بين التوريد والصناعة المحلية - شفافية الانتخابات وديمقراطيتها...


هل تقتضي رقابة دولية أم إجراءات وقائية وطنية؟


فتح الخطأ الذي ارتكبته الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تقديم مهامها جدلا كبيرا إلى حد لينادي شق من الاحزاب بتأجيل انتخابات المجلس الوطني التأسيسي فيما عبر شق آخر من الأحزاب والحكومة المؤقتة عن تمسكهم بـ 24 جويلية موعدا للانتخابات.

ويكمن خطأ الهيئة العليا المستقلة للانتخابات حسب المختصين في القانون الدستوري في أنها قدمت موعد 16 أكتوبر على أساس اقتراح بما يعني أن الحسم في الموعد الرسمي أوكلته الهيئة للحكومة المؤقتة في وقت أقر فيه قانون إحداثها انها تتمتع بسلطة القرار في كامل مراحل العملية الانتخابية بما في ذلك الحسم في موعد الانتخابات.
وبعد ان حسمت الأمر وقررت اعلان 16 أكتوبر المقبل موعدا للانتخابات بات السؤال المتعلق بشفافية الانتخابات وديمقراطيتها وما اذا كانت تقتضي رقابة دولية أم اجراءات وقائية وطنية تفتح الباب واسعا أمام جدل مقبل خصوصا في ظل إعلان الهيئة العليا لحماية أهداف الثورة والاصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي في وقت سابق رفضها للرقابة الدولية في وقت تطالب فيه الاحزاب بذلك. فما الآليات الضامنة لنجاح الاستحقاق الانتخابي المقبل؟
عن هذه الاشكاليات قال أستاذ القانون محمد صالح بن عيسى عضو لجنة الخبراء في الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والاصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي:«إنّ الرقابة الدولية مرفوضة من حيث المبدأ باعتبار أن لدينا كفاءات ومراقبين أكفاء علاوة على الثقة التي تحظى بها الهيئة المستقلة للانتخابات».
وبيّن أن قبول الرقابة الدولية يقيم الدليل على عدم وجود كفاءات وطنية تمارس الرقابة الموضوعية وأوضح أن القانون الانتخابي سيحمل ضمانات قضائية سواء للناخب أو المترشح. وقال إن كل الجهات المترشحة في الانتخابات يحق لها تقديم مراقبين تثق في نزاهتهم وأكد أن الاستحقاق الانتخابي المقبل سيكون علامة فارقة في تاريخ الانتخابات في تونس والمنطقة العربية والافريقية وقال إن المراقبة الأجنبية للانتخابات لا يمكن قبولها في شكل رقابة بقدر ما. هي ضرورية في شكل ملاحظين وبيّن بن عيسى أن المحطة الانتخابية المقبلة لا تفترض رقابة دولية بل وجب أن تكون تونسية عن جدارة حتى يكون نجاح الحملة الانتخابية أكبر الضمانات لنجاح ثورة الحرية والكرامة التونسية.
ضرورة ملحة
وقال محمد رضا الاجهوري أستاذ القانون الجنائي بكلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس «إن شفافية الانتخابات وديمقراطيتها لن تتحقق إلا باشراف قضائي. وطالب بأن يقترن الاجراء الوقائي الوطني برقابة دولية ودعا في السياق... ذاته إلى تطعيم الهيئة العليا للانتخابات بمراقبين دوليين يواكبون العملية الانتخابية منذ بداية اجراءاتها التحضيرية الى آخر لحظات اعلان النتائج النهائية. وأوضح أن حضور الخبراء الاجانب في العملية الانتخابية اكثر من ضروري باعتبار أن الايديولوجيات السياسية قد تغري البعض أو يسقط فيها البعض من اعضاء الهيئة المستقلة للانتخابات على المستوى المركزي أو في الفروع بما يجعل الرقابة الاجنبية لازمة. وكاجراء وقائي وطني دعا الأجهوري الاحزاب السياسية الى التنسيق مع الهيئة العليا المستقلة للانتخابات للمشاركة في عمليات الرقابة من أجل هدف مشترك هو أن تكون الانتخابات نزيهة وقال بهذه الطريقة يصعب المغامرة بتوفيرها.
تدخّل في السيادة الوطنية
وقال بوبكر بالثابت الكاتب العام للهيئة العليا المستقلة للانتخابات إن العملية الانتخابية المقبلة هي عملية سيادية بامتياز ومن خلالها سيثبت الشعب التونسي ارادته وسيادته في وطنه برفض التدخل الاجنبي في هذه العملية من خلال الرقابة. وأوضح بالثابت أن المراقبين لا يمكن أن يكونوا من غير التونسيين بحكم المرسوم عدد 27 لسنة 2011 المحدث للهيئة العليا المستقلة للانتخابات والمرسوم عدد 36 المتعلق بتنظيم انتخابات أعضاء المجلس التأسيسي.
وبخصوص الحضور الاجنبي في العملية الانتخابية المقبلة قال الكاتب العام للهيئة المستقلة للانتخابات ان القانون يخوّل حضور ملاحظين دوليين يمثلون منظمات دولية ويأتي ذلك وفق محدثنا في إطار تجسيم انفتاح تونس على محيطها الدولي وحتى تكون تقاريرهم عن انتخاباتنا التي ستنشر في نشريات منظماتهم أساس النظرة الخارجية للعملية الانتخابية التونسية. وأوضح المتحدث أن الملاحظين الدوليين لا يدخلون في المفاصل القانونية للعملية الانتخابية ولا تضمّن ملاحظاتهم في محاضر الاقتراع مؤكدا أنهم سيتواجدون في مكاتب الاقتراع بكامل مناطق البلاد وفقا لشروط مضبوطة تنظم تواجدهم.
أما بخصوص الضمانات الوطنية الوقائية من أجل شفافية الانتخابات وديمقراطيتها فأوضح بالثابت أنها تمكن بالاساس في آليات عمل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات التي يضبطها القانون وتنطلق بالاعلان عن جميع الخطوات المتعلقة بالعملية الانتخابية فضلا عن ان القانون نظم العملية سواء أمام الهيئة المركزية أو القضاء التونسي. وقال الكاتب العام للهيئة العليا المستقلة للانتخابات أن القانون يلزم الهيئة يتواجد ممثلي الاحزاب في موقع المراقبين في مكاتب الاقتراع ويتم تضمين ملاحظاتهم في المحاضر الرسمية للعملية الانتخابية حتى تتم الصورة اليها في حالة وجود طعون.
الحبيب وذان

راشـد الغنّـوشي في الملعب البلدي بالمهدية
«تأجيل الانتخابات يزيد البلاد فوضى..»
بعد بعث فرع جهوي لحركة النهضة في المهدية كمركز ولاية يضاف للمكاتب المحلية في مناطق المعتمديات، وآخرها بقصورالساف التي شهدت بالمناسبة تظاهرة ثقافية جمعت بين الشعر والفن الملتزم بمشاركة فرقة «البشائر» من سوسة وبحضور الناطق الرّسمي للحركة الأستاذ نور الدين البحيري الذي قدّم مداخلة في الغرض بحضور مناضلي الحركة وأفراد عائلات محكومين وتكريم سجناء وسجينات الرأي، لتتواصل الحملة الشّعبية التي تشهدها مختلف مناطق البلاد من أعضاء حزب النهضة ليحل بعد عصر يوم السبت ( 28ماي) الشّيخ راشد الغنوشي على مدينة المهديّة، ويحتضن اللقاء الحاشد الملعب البلدي «أحمد خواجة» ، وواكبت «الأسبوعي» فعاليات هذا اللقاء الذي تأخّر عن موعده بساعة نتيجة حلول السيد راشد الغنّوشي رأسا من المطار إلى المهدية قادما من رحلة أداها إلى تركيا. وبعد التّداول على المصدح، وضمن الكلمة التي توجه بها زعيم حركة النهضة إلى الجماهير الحاضرة، كانت الإشادة بالثورة التونسيّة التي عرّفت بمقدرة أبنائها على طرد الظلم والطّاغوت ، وهو الأجدر بحياة كريمة وفق ما قدم من شهداء ودماء قدّمت في السابق لتحرير البلاد، واصفا المهديّة بالقلعة التي تكسّرت عليها شوكات الصليبيين، مشيدا بالدّور الذي لعبته المهديّة ولا تزال على النّطاق الوطني، مبرزا بالخصوص أن استحقاقات الثورة ليست بالهينة أمام الالتفاف عليها من قبل من يسوؤهم الخروج من المأزق الحقيقي باستعمال النّهضة كفزّاعة أو « بزنس» ومحاولة تأجيل الانتخابات لمجلس قومي تأسيسي يزيد البلاد حنقا وفوضى.. واصفا الأمر بالعسير ما لم تتظافر كل الجهود والائتلاف بما ينقذ البلاد من محاولات تعطيل المسار الديمقراطي وتصحيح الرّؤى للشعب التّونسي الذي يبقى صاحب القرار الأوّل والأخير..
متابعة: ناجي العجمي

«تفجيرات الفنادق السياحية بسوسة والمنستير سنة 87 مدبرة من الرئيس المخلوع»
سوسة (وات) اكد راشد الغنوشي رئيس حزب حركة النهضة ان عمليات تفجير الفنادق السياحية بسوسة والمنستير سنة 1987 كانت بتدبير من الرئيس المخلوع بهدف توريط حركة النهضة والقضاء عليها. وأشاد خلال تظاهرة ثقافية حضرها حشد كبير من منتسبي حركة النهضة وأنصارها انتظمت أمس الاحد بالقاعة الاولمبية بسوسة بالدور الفاعل لجهة الساحل التونسي عموما وجهة سوسة خصوصا في الحركة الوطنية وفي نشأة وتطور الحركة الاسلامية في البلاد. وأكد رئيس حزب حركة النهضة ان السياحة لا تتنافى مع الاسلام وهي باعتبارها مصدر رزق آلاف المواطنين يجب الارتقاء بها وتنويع منتوجها وأنشطتها لتشمل السياح الميسورين من دول الخليج وأمريكا وآسيا داعيا بالمناسبة الى تظافر جهود الجميع لانجاح الموسم السياحي الحالي وكذلك الموسم الفلاحي والموسم الدراسي.

في صفاقس: أحمد ابراهيم يؤكد ثقته في «هيئة الانتخابات» ويقول: «ننبذ المزايدات من أجل تسجيل النقاط»
أعلن أحمد ابراهيم رئيس حركة التجديد في اجتماع عام نظمه حزبه مساء السبت الماضي بالمسرح البلدي بصفاقس ثقته في الهيئة المستقلة للانتخابات وفوّض لها أمر تعيين موعد الانتخابات واعلن عن تأسيس قطب حداثي يجمع أوساطا مستقلة وأحزابا تتبنى مشروع الحداثة والديمقراطية والقطع مع الأصولية والليبرالية المتوحشة.
وأضاف رئيس حركة التجديد أمام حشد كبير من أنصاره في الاجتماع الثاني لحركته الذي حمل شعارا «مواطنون أحرار في مجتمع عادل» أن الاعلان الرسمي عن القطب الحداثي سيقع قريبا جدا خلال ندوة صحفية يحضرها جميع الاطراف المؤسسة للقطب.
بالاضافة الى ذلك اكد أحمد براهيم أن الغاية الاساسية لحركة حزب التجديد هي تغليب مصلحة البلاد على مصلحة الاحزاب موضحا في السياق ذاته أن النجاح المنشود حاليا يتوقف على تبصّر كل الاطراف المتنافسة في الساحة السياسية وقدرتها على وقف الاعتصامات والاحتجاجات والاضرابات والتصدي للفلتان الداخلي والخارجي مشيدا في هذا الصدد بدور رجال الأمن والجيش الوطني الباسل ومؤكدا قدرتهما على تحقيق الاستقرار الأمني المنشود اذا نالا ثقة الجميع من أحزاب ونقابات ومؤسسات وأفراد ...كما قال في نفس السياق «ينبغي عقلنة الخطاب السياسي في الاحزاب لضمان ثقة الشعب وضمان مقومات الكرامة التي قامت الثورة من أجلها وأضاف أيضا: «لقد اخترنا في حركة التجديد التمشي الوطني لتحقيق النجاح دون حسابات حزبية ضيقة وعلى أساس الالتزام بتحقيق الوحدة الوطنية وصون الهوية العربية الاسلامية للبلاد ملاحظا في الصدد أن حزبه ليس له عقدة مع العقيدة الاسلامية والهوية العربية وأنه ينبذ المزايدات القائمة حاليا في البلاد من أجل تسجيل النقاط في هذه الفترة الدقيقة من مرحلة الانتقال الديمقراطي.
وجدد أحمد ابراهيم حرص حركته على دعم مكاسب الحداثة التي تحققت منذ عهود وعلى نبذ مبدإ استعمال القوة لتحقيق الحداثة.
وكان زعيم حزب التجديد قد غازل في بداية خطابه صفاقس وأهلها مبرزا الدور الذي لعبته أثناء الكفاح الوطني ضد الاستعمار ثم أثناء مرحلة البناء ومرحلة الثورة مشيدا بشبابها وبطاقاتها الخلاقة عموما وقدرتها على المساهمة الفعالة في تحقيق نهضة البلاد.
محمد الطريقي

سلطان الدارمي
05-30-2011, 07:58 PM
غموض ومسؤولية :الخبير السياسي عبد المجيد العبدلي لـ "الاسبوعي"


"الثورة تستدعي تأسيس حكومة إنقاذ وطني"


تونس – الاسبوعي :كيف تنظر الى التجاذبات السياسية والجدل الواسع الذي اثار طوال الفترة الماضية موعد انتخابات المجلس التاسيسي وتباين المواقف حياله المواقف الى حد التناقض؟
ثورة 14 جانفي 2011 لم تحقق اهدافها لانها أسقطت راس النظام وابقت على البقية بل ان الرئيس المؤقت ورئيس الحكومة وغيرهما كانوا يدورون في فلك نظام الطاغية بن علي.

باعتبار ان الثورة هي قضاء على وضع فاسد وخلق وضع جديد وهي في العلم السياسي تمثل تغييرا جذريا لما كان ليقطع بشكل كلّي مع مختلف رواسب الماضي.وأعتقد ان بقايا النظام البائد وضعونا في هذا الغموض الذي اعتبره مقصودا من اطراف معينة .
الثورة اشعلت شرارتها الجهات وساهمت فيها بشكل كبير احب من احب وكره من كره لكن البقية ركبوا هذه الثورة التي مازالت تراوح مكانها .واتمنى ان لا تجهض هذه الثورة المباركة باعتبار ان نجاح الثورات يتطلب السرعة في معالجة مختلف الملفات بما من شانه فتح صفحة جديدة تقطع مع ما كان سائدا وهذا ما لم نلاحظه عندنا فالمحاكمات بطيئة ومعالجة اغلب الملفات المطروحة اكثر بطئا .تصوروا ان من خرقوا قوانين الطوارىء حوكموا بسرعة عجيبة بينما مازال رموز الفساد يخرجون من الابواب الخلفية للمحكمة بمماطلة تثير الريبة لدى المواطن الذي قام بالثورة ليعيش تغييرا حقيقيا فاذا به يجد نفسه في دائرة الخوف والرعب احيانا .والحقيقة ان الثورة «اذا ما تذبحهاش على سخانتها ترجع عليك» وهو مايتطلب سرعة اكثر وارادة اقوى في معالجة الملفات العالقة .
*بعيدا عن ما تستوجبه الانتخابات من تحضيرات ودعائم لوجستية ما مدى قدرة الهيئة العليا للانتخابات على الخروج من التضادد الحالي ؟
-صحيح ان الهيئة العليا للانتخابات هي لجنة مستقلة ومتكونة من وطنيين لا يمكن التشكيك فيهم لكن الموضع الذي وضعت فيه يطرح اكثر من نقطة استفهام ذلك ان الحكومة المؤقتة ليست شرعية من اساسها و من وجهة نظري القانونية طبعا باعتبار ان من نصبها هو بدوره رئيس غير شرعي .وهذه الوضعية هي التي جعلتنا نعيش في فراغ سياسي حقيقي بعد 14 جانفي وكان يمكن تجاوز هذه الورطة منذ البداية من خلال حكومة انقاذ وطني باعتبار ان كل ثورة تستدعي بالضرورة تاسيس حكومة انقاذ وطني وفقا للتوافق بين مختلف المكونات لتقوم بمهمتين وهما السلطتين التشريعية والقضائية لتسير البلاد وفقا لقرارات مثل تكوين لجنة لسن دستور جديد الذي يتطلب بعد صدوره عرضه على الاستفتاء ليبين نوعية الحكم لتتم الدعوة بعد ذلك الى انتخابات برلمانية ورئاسية بموجب هذا الدستور .ولابد ان اؤكد ان عدم الشرعية هي التي تقود دائما الى الفوضى وعدم الاطمئنان فالمواطن اليوم اصبح يخشى على مستقبله في ظل هذا المجهول .
لكن هيئة الانتخابات تتمتع باستقلاليتها التامة رغم ما يروجه البعض ؟
طالما اننا تحت نظام غير شرعي سنظل نعيش في ضبابية وخوف فكيف يصدر امر يدعو الى الانتخابات يوم 24 جويلية ثم تقرر الهيئة المستقلة تاجيلها الى 16 اكتوبر .وهنا يكمن التدخل في عمل هذه اللجنة التي تتمتع باستقلالية تامة وهي التي تحدد وتتابع العملية الانتخابية من الفها الى يائها أي بمختلف جزئياتها دون تدخل في شؤونها .فالمرسوم عدد 27 الذي خلق الهيئة العليا للانتخابات منحها استقلالية تامة لكن التناقض يظهر جليا اذ يمنحها صلاحية تحديد موعد الانتخابات ثم يتولى تحديدها وهو ما يعني ان الرئيس المؤقت لا يؤمن بالثورة .
وماهو المخرج الممكن للخروج من الاختلافات الحالية وتجاوز كل ما من شانه ان يفضي الى ازمة سياسية؟
الفصل 57 من الدستور التونسي هو الذي وضع المبزع رئيسا لمدة 60 يوما حيث انتهت شرعيته القانونية منذ 17 مارس الماضي وكل القرارات التي اصدرها بعد التاريخ المذكور تعد غير شرعية ويمكن الطعن فيها قانونيا لان التفويض الذي منحه له البرلمان لاصدار المراسيم حدد ب 60يوما .واليوم يتوجب اختيار حلّ توافقي يمثل مخرجا حقيقيا لتجاوز هذه التجاوزات والخروج من المازق السياسي الذي يحسم الخلاف بشان موعد انتخابات المجلس التاسيسي.
محمد صالح الربعاوي

تباين المواقف
موعدا انتخابات «التاسيسي»: قراءات متباينة لكن .. مصلحة تونس فوق الجميع
تسارعت الأحداث وتتالت المواقف وتباينت بين مختلف الأطراف السياسية في تونس حول موعد انتخابات المجلس التاسيسي ، واختلفت بين الدعوة الى إجرائها في 24 اكتوبروتأجيلها الى موعد آخر تم ضبطه من قبل الهيئة المستقلة للانتخابات ألا وهو يوم 16 اكتوبر. وبعد مشاورات مع العديد من الأحزاب رغم تمسك البعض بالموعد الأول قررت الهيئة وعلى لسان رئيسها كمال الجندوبي في ندوة صحفية عقدت في بحرالأسبوع المنقضي تنظيم الانتخابات في الموعد المقترح (وهو 16 اكتوبر).وبين التمسك بموعد جويلية والدعوة الى إجرائها في أكتوبر تساءل كثيرون عن سلبيات وإيجابيات كلا الموعدين . «الأسبوعي» سالت ثلة من الشخصيات السياسية حول ذلك فاختلفت قراءاتهم لهذه المسالة .

من أجل طمأنة الناس..
عن إيجابيات الموعد الأول المقررلانتخابات المجلس التاسيسي ألا وهو 24 جويلية قال خيرالدين الصوابني القيادي بحزب البعث وعضو بالهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة:»اعتقد ان من أهم إيجابيات إجراء الانتخابات في شهر جويلية هو الإسراع بإنجاز أهم مقتضيات المرحلة الانتقالية والمتمثلة في حدوث الانتخابات وهو ما سيعني بالضرورة القطع مع اللاشرعية والانتقال من منظومة سياسية قائمة على الشرعية. لكن سبق ومنذ مدة ان نبهنا الى ذلك لأننا نعتقد ان عدم التدخل في مهام الهيئة المستقلة للانتخابات من الشروط الفنية الضرورية لإجراء انتخابات شفافة ونزيهة غير قابلة للتحقيق في الموعد الأول الذي كان مقترحا أي يوم 24 جويلية وهوما سيجعل أمر تأجيلها برغم المخاطر السياسية الاقتصادية و الاجتماعية أمرا مفروغا منه. فالقبول بتحدي هذه المخاطر أهون بكثير من إنجاز انتخابات متسرعة ومفخخة وبلا مصداقية وهوما يتعارض أصلا مع الأهداف النبيلة لثورتنا.» ويضيف محدثنا ملقيا الضوء على سلبيات موعد شهر اكتوبر:» أعتقد أن أبرز سلبيات الموعد المقترح من طرف الهيئة المستقلة للانتخابات هو إضعاف مصداقية الوفاق السياسي الحاصل وهي رسالة غير مطمئنة للمجتمع وللمتابعين للشأن التونسي بالخارج وستجعل من المرحلة المقبلة مليئة بالمخاطر، لذلك و لتفادي أي اشكال قد يحصل في قادم الأيام يجب خلق وفاق جديد حول الوضع الحالي والموعد المرتقب للانتخابات.»
الموعد قد يقصي ..
ويتابع الصوابني حديثه قائلا :"إن تاريخ يوم 16 اكتوبر قد يقصي حوالي نصف مليون طالب من الحملة الانتخابية على اعتبار أن هذا الموعد يتزامن مع فترة دراسة و أظن أن في هذا الإقصاء إجحاف كبير في حق شباب قاد و صنع ثورة لا يمكن تكرارها إلا بعد عشرات السنين.وعلى كل حال فإننا مطالبون جميعا من أحزاب سياسية وحكومة و منظمات مجتمع مدني بالاتفاق على مدونة سلوك سياسي ومدني يمكن من خلاله ان نجنب البلاد مخاطر الانزلاق في أي خطر يهدد أمن تونس واستقرارها وذلك بالتوازي مع ضبط برنامج واضح ومضبوط من طرف الحكومة يتعلق بالملف الأمني والإعلامي والعدالة ، فضلا عن ضبط معاييرلا تتجاوزها الحكومة بل تتطابق مع تسميتها وهي تصريف الأعمال. وبذلك يمكن لنا إرسال إشارات طمأنة لكل فئات الشعب التونسي وللمحيط الإقليمي والدول.» واختتم محدثنا حديثه بالتشديد على ضرورة إجراء الانتخابات في أيام العطل الرسمية.
تاريخ مناسب بشرط..
من جانبه قال الاستاذ لزهرالعكرمي معلقا على موعد 24 جويلية :»هو تاريخ رائع لإجراء الانتخابات لكن بشرط تعويض الوقت المستقطع إن صح التعبير والذي تضمن تاخيرإصدار القانون الانتخابي لمدة شهرين عن التاريخ المحدد في البداية دون تحميل لأي طرف سبب هذا التاخير. وفي حقيقة الأمر فإن الحديث عن موعد جويلية والتمسك به من قبل عديد الأطراف أمر يثير الريبة والخوف لأنه من المستحيل بمكان إجراء الانتخابات في هذا الموعد .أما عن موعد شهرأكتوبر فانه تاريخ مناسب وموافق للآجال القانونية رغم الحديث المتواتر من هنا وهناك عن المخاوف الأمنية والاقتصادية الناتجة عن التاخير رغم انه وعلى المستوى الأمني فإن ما ورد من معلومات تفيد بأن محصلات شهر ماي في الجريمة هي نفسها مقارنة بالموسم الفارط. وخلاصة القول لا بد من التأكيد على ان موعد 24 جويلية موعد فيه ضرركبير وفي المقابل فان الموعد الثاني المقترح إيجابي للغاية لأن كل المؤشرات تدل على تعافي الوضع الأمني و الاقتصادي."
لا بد من احترام القانون
بدوره قال خليل الزاوية من حزب التكتل من أجل العمل والحريات متحدثا عن رأي حزبه :"كنا نأمل في ان تجرى الانتخابات في أسرع وقت ممكن للانتقال الى الشرعية، في المقابل لا نريد منها ان تكون غير شفافة ولذلك فموعد 24 جويلية غير كاف بالمرة لإجراء الانتخابات احتراما للقانون .كما وجب إنجاح موعد 16 اكتوبرعبر تهيئة ظـروف ملائمة لأنه من الضروري ان تكون الانتخابات ناجحة 100 %.»
أجمع المختصون والعديد من الأطراف السياسية في بلادنا على أن موعد اكتوبر هوالأنسب لإجراء انتخابات تستجيب لتطلعات شعب أطاح بنظام طاغية أثقل كاهله لسنوات. وفي انتظارهذا الموعد على الجميع العمل من أجل إنجاحه لبناء تونس من جديد على أسس صحيحة.
جمال الفرشيشي

سلطان الدارمي
05-30-2011, 07:59 PM
الطريق نحو الديمقراطية


المصالحة الوطنية هل أصبحت ضرورة حتمية؟



ملف من إعداد محمد صالح الربعاوي مع ازدياد التجاذبات السياسية بشأن موعد انتخابات المجلس التاسيسي ازدادت اكثر الصراعات السياسية والمجادلات الفكرية التي تشهدها الساحة الوطنية منذ 14 جانفي الماضي خاصة بعد تجاوز عدد الاحزاب 81 حزبا.

وفي ظل هذا التباين اصبح لا مناص من رسم خريطة طريق تطمئن الشعب في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها بلادنا على جميع المستويات خاصة في ثنايا تذبذب الاوضاع الامنية وتعدد المخاطر الخارجية بشكل يمكن المواطن من النظر الى المستقبل بعيدا عن الريبة وهواجس الخوف . وباتت المصالحة الوطنية مطلبا اساسيا نادت به مختلف المكونات والحساسيات بعيدا عن الاقصاء والتهميش بل انها اصبحت اليوم ضرورية للخروج من هذا المسار الصعب الذي يتطلب بالتاكيد حوارا رصينا بعيدا عن التشفّي والانتقام .
ولئن تتطلب هذه المصالحة بالنسبة لمختلف الحساسيات طي صفحة الماضي والقطع مع الحقبة السوداء لنظام الرئيس المخلوع فانها تستوجب في ذات الوقت ضرورة محاسبة كل رموز الفساد الذين روعوا العباد ونهبوا البلاد للشروع في صفحة جديدة تتماشى مع روح الثورة ومبادئها .كما أكدت كل الاحزاب ان هذه الخطوة تقتضي مصارحة حقيقية لطي صفحة الاستبداد والظلم الى الابد والدخول في مرحلة تعيد الاطمئنان الى النفوس في هذا المسار الصعب الذي تستعد فيه تونس لانتخابات المجلس التاسيسي والتاسيس لديمقراطية حقيقية تنبني على وفاق وطني حقيقي . واذا كانت المصالحة الوطنية قد اصبحت اليوم ضرورية اكثر من أي وقت مضى فان عديد التساؤلات تطرح بشان شروطها و اجراءات تجسيدها وتداعياتها .
«الاسبوعي» اثارت هذا الموضوع مع بعض ممثلي الاحزاب والمنظمات ومختصين في مجالات مختلفة من خلال هذا الملف
مصطفى صاحب الطابع (حزب الوفاق): وضعية حرجة تستدعي تجاوزالأحقاد و تجنب إشعال الفتن
اعتبر مصطفى صاحب الطابع الأمين العام لحزب الوفاق ان المصالحة الوطنية باتت ضرورية في الفترة الحالية نظرا للتحديات التي تواجه بلادنا على جميع الأصعدة .فالأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية في حاجة الى مصالحة حقيقية تفضي الى خروج بلادنا من هذه الفترة الحرجة التي تتطلب وقفة حازمة من جميع الأطراف .وأضاف: «نحن في حزب الوفاق مع المصالحة لإيماننا العميق بدورها في تحصين بلادنا أمام مختلف الهزات ولم نتأخرفي اجتماعاتنا وحلقات التكوين في التحسيس بقيمة هذه المصالحة لأن مصلحة الوطن اليوم تقتضي ان نضع اليد في اليد من أجل إعادة البلاد الى المسار الصحيح «. ولئن اكد على ضرورة تجسيد هذه المصالحة في وقت قياسي لاعتبارات وطنية فإنه شدد على ضرورة المصارحة مع المساءلة ومحاسبة رموزالفساد بما يضمن استعادة الدولة لكل الأملاك التي تم نهبها وسرقتها بشكل مافيوزي .فالظرف الراهن يقتضي معالجة مختلف المسائل بحكمة وواقعية لتجنب إشعال الفتن والعمل على تجاوزالأحقاد والضغائن التي صنعها النظام البائد .
أمين الله المناعي «حزب العدالة الاجتماعي الديمقراطي»: المصالحة الفعلية هي الطريق الوحيد الى الديمقراطية
من جانبه أكد أمين الله المناعي دعوة «حزب العدالة الاجتماعي الديمقراطي» الذي تأسس منذ أيام فقط الى المصالحة الحقيقية التي تنبني على محاسبة كل من أذنب وتورط في الفساد لإنصاف الشعب على حد تاكيده. مضيفاك «نحن نؤمن ان المصالح تمرحتما عبر بوابة الشفافية والمحاسبة باعتباران المواطن اليوم ينتظر هذه الخطوة التي تظل أساسية من أجل بناء ديمقراطية حقيقية «.
ولئن شدد المناعي على ضرورة المحاسبة بما من شأنه أن يعيد الثقة الى مختلف الأطراف فإنه أوضح أن هذه المحاسبة تشمل بالتاكيد كل رموزالفساد لأن أغلبية الذين انتموا الى حزب التجمع المنحل كانوا تحت ضغط النظام البائد الذي حاصر الجميع. كما استطرد: «نحن كحزب العدالة الاجتماعي الديمقراطي نساند كل عملية مصالحة إيجابية من شأنها أن تخدم وطننا في هذه المرحلة الدقيقة التي يمربها. كما أننا نقوم بدورنا التوعوي في هذا المجال أثناء لقاءاتنا بمنخرطي الحزب ومختلف الفئات الاجتماعية باعتبارأن المصالحة تستدعي الكثير من الجهد حتى تعيد الطمانينة الى النفوس ونطوي الصفحة السوداء التي عايشنا مختلف فصولها نظام المخلوع. ولاشك أن هذه المرحلة تتطلب نوايا نزيهة لأن الشعب التونسي اليوم في حاجة إلى التضامن أكثر لمواجهة مختلف المخاطروالتحديات التي تواجهه».
خالد شوكات (مديرمركز دعم الديمقراطية في العالم العربي): ضرورة فتح مناظرة وطنية حول المصالحة
قال خالد شوكات مديرمركز دعم الديمقراطية في العالم العربي ان المصالحة الوطنية تكتسي اليوم أهمية بالغة لدورها المصيري في المشروع الديمقراطي في تونس.وبلا مصالحة لا يمكن المرور الى بقية مراحل المشروع الديمقراطي بسلامة وصلابة كما ان هذه المصالحة الوطنية تقتضي في رأيه قدرا كبيرا من الصراحة والشفافية في معالجة الملفات الصعبة التي ميزت العقدين الماضيين حيث شاهدنا حدوث الكثير من التجاوزات في حق الانسان التونسي وفي حق الحريات العامة.
واستطرد: «من اهم اخطر هذه الملفات التي يجب فتحها هوالتعذيب والسجن بسبب الراي وبالتالي لا يمكن السكوت عمن انتهكت حرماتهم الجسدية وحقوقهم الشخصية والجماعية. كما يجب الاستفادة من تجارب الشعوب التي شهدت ممارسات مماثلة والتي قدمت فيها الدولة اعتذارات رسمية باسمها للضحايا فعندما يتكلم مثلا السيد الباجي قايد السبسي عن هيبة الدولة وعن أن استمرارية الدولة تتمثل في وفاء الحكومة الحالية بما التزمت به الحكومات السابقة مثل مسألة الديون؛ فإذا كان الأمر يسري في هذا الجانب فيجب ان يسري كذلك في حقوق الانسان ويتمثل في الاعتذار رسميا لهؤلاء الضحايا وتعويضهم «.
ولاحظ « شوكات»: إن تونس مرت بسنوات جمروحقبة سوداء لكن في هذه المرحلة الانتقالية لم نتمتع بالشجاعة الكاملة لفتح هذه الملفات المؤلمة لأن الجروح لكي تشفى وتندمل يجب فتحها جيدا وتنظيفها ومن ثمة مداواتها» .مضيفا: «على الدولة في هذا المجال ان يكون اعتذارها صريحا مع التاكيد ان المحاسبة لا تعني التشفي اوالانتقام إنما ان يمكن أولئك الذين مارسوا الانتهاكات من تبرئة ذمتهم ومن التطهرلأن الجلاد عندما يعتذر لضحيته بمقدوره أن يقضي بقية أيامه أكثر راحة وأقل تانيب للضمير .واذا ما مارسنا هذا النوع من المكاشفة والمصارحة سنكون أقدرعلى تنمية الثقافة الوقائية وان نكون اقدرعلى إبرام التفاهمات فيما بيننا. وهذه القيم والقدرة على ايجاد حلول وسطى بين الفرقاء والخصوم السياسيين هي ضرورية لممارسة الديمقراطية بشكل صحي وفعال.»
القضاء على الخلايا السرطانية
وعن أهمية المصالحة الوطنية في الفترة الراهنة أكد محدثنا انها اولوية قصوى في هذه المرحلة التاسيسية باعتبارأن هذه المرحلة هي التي ستضع اسس الدولة الجديدة؛ متابعا: «نحن نريد ان تكون الاسس قوية ولذلك يجب ان نتألم قليلا نتيجة المصارحة وهذا يجعلنا نواجه بعض الألم ولكن هذا الألم افضل من ان نترك جروحنا دون مداواة .حقيقية؛ يمكن ان تسبب لا قدرالله خلايا سرطانية لاننا لم ننفذ الى المشاكل الحقيقية. وما ألاحظه ان هناك رغبة لدى بعض الأطراف في طي صفحة الماضي بدون الكلام في تفاصيلها من باب ان هذا الماضي ماض ذهب مع الرئيس المخلوع وان هذا الرئيس واعوانه هم من يتحمل هذا الأمر وفي هذا التمشي مخاطر كبرى لأن الرئيس السابق لم يكن يمثل نفسه عندما ارتكب هذه التجاوزات التي ارتكبها من خلال أجهزة الدولة وبالتالي علينا ان نمارس التفتيش في دفاترالدولة ونبحث عن مواطن الخلل التي جعلت الدولة تنحرف بالشكل الذي رايناه وان نمارس استمرارية الدولة في التعامل مع هذه الملفات وهكذا فعلوا في المغرب الأقصى عندما اعتذر الملك محمد السادس عن جرائم والده وهكذا فعلوا في الشيلي وجنوب افريقيا والبرازيل التي نعلم ان رئيستها الحالية كانت إحدى ضحايا التعذيب في عهد الحكم العسكري»
قراءة شجاعة
كما شدد» شوكات «على انه كي تمرالدول من هذه المرحلة بطريقة صحيحة وحتى تكون المصالحة الوطنية مورست بطريقة ذات مصداقية وجب وقوف الضحايا والجلادين في قاعة واحدة ويتقدم الجلادون باعتذارات لا لبس فيها ولا تبريركما يتحدث الضحايا عن معاناتهم في وسائل الإعلام الوطنية فيحصنوا الاجيال الناشئة من خلال رواية قصصهم الرهيبة ؛ يحصنونهم ويلقنونهم ضد تكرارالتجربة» .وواصل حديثه: « نلاحظ ان التلفزة الوطنية حققت في الفساد ولكنها لم تحقق بعد في التعذيب كما لم تتحدث عن قانون الأحزاب الذي ما يزال ساريا الى اليوم وهوأحد أدوات الانتهاك.» واعتبر ان المصالحة الوطنية يجب ان تبدا بقراءة شجاعة لفترة الحكم السابق وباعتذارالدولة اعتذارا صريحا لكل الضحايا من دون تمييزاواستثناء ثم التعويض للضحايا جميعا مع ضرورة فتح مناظرة وطنية حول المصالحة الوطنية تكون من تنظيم الدولة وتدعو اليها كافة القوى السياسية والفكرية ومكونات المجتمع المدني والنقابات لكي يؤسس التونسيون من خلال هذه الورشة العقد الاجتماعي الجديد الذي في رأيه سيساعد المجلس الوطني التاسيسي على صياغة قواعد الدستور الجديد.

سلطان الدارمي
05-30-2011, 08:00 PM
الطريق نحو الديمقراطية


المصالحة الوطنية هل أصبحت ضرورة حتمية؟



محمد البصيري بوعبدلي (الحزب الليبرالي المغاربي): المصالحة لا تعني التسامح مع رموزالفساد
قال محمد البصيري بوعبدلي الامين العام للحزب الليبرالي المغاربي ان المصالحة الوطنية باتت ضرورة ملحة تفرضها مختلف المعطيات الموضوعية في هذه المرحلة الدقيقة. موضحا:

"لابد ان تشمل هذه المصالحة كل الاطياف والفئات فالاحزاب مطالبة اليوم ان تكون اليد في اليد كالبنيان المرصوص باعتبار ان المرحلة دقيقة وصعبة ومحفوفة بالمخاطر وليس لنا أي خيار آخر للخروج من هذه الوضعية الصعبة التي تمر بها بلادنا. ولاشك انها تحتم على كل الاطراف الحذرواليقظة ووضع مصلحة الوطن فوق كل الاعتبارات الأخرى والمصالح الشخصية."
تجنبا للفرقة والتشتت
وعما تحتمه هذه المصالحة من مختلف الاحزاب ومكونات المجتمع المدني بين ان المسالة تكتسي اليوم اهمية بالغة وهي لا تتضمن شروط بيع اوشراء لأن تونس في هذه الفترة بالذات في حاجة الى كل طاقاتها بعيدا عن الاقصاء والتهميش خاصة مع الوضع الأمني الاستثنائي الذي تعيشه البلاد.
ورغم تشبثه بهذا الخيارفإنه استدرك: "الحديث عن المصالحة وتجنب الفرقة لا يعني بالمرة التسامح مع رموزالنظام البائد الذين أضروا بالبلاد والعباد.
ففي عهد موسيليني حاسبوا الرموزوصالحوا البقية باعتباران الفئة التي انتمت الى التجمع الدستوري الديمقراطي تقدربالملايين واغلبها كان مجبرا على ذلك حيث تمت مساومتهم بلقمة العيش او مورد الرزق . وشخصيا عقدت مؤخرا اجتماعا بالقصرين واكتشفت ان اغلب الشباب الذين قادوا الثورة بالجهة من التجمع لكنهم انتموا اليه تحت الضغط والتهديد والوعيد».
ولئن اعترف العبدلي ان الحقبة السوداء التي عاشها اغلب التونسيين تحت وطأة ظلم واستبداد نظام المخلوع لا يمكن نسيانها لما اقترنت به من ظلم واستبداد فانه لابد من التسامح مع هذه الفئات لتجنب الفرقة والتشتت لقوله تعالى: «ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم « كما يقول عز وجل: «فاعفوا عنهم ان الله يحب المحسنين».
واضاف: «الحياة علمتني التسامح والعفو وينبغي الاتجاه نحو المصالحة لما لها من ايجابيات ذلك ان بعض العائلات هي خليط من اكثر من حزب مما يحتم علينا تظافر كل الجهود لخلق اجواء مناسبة لانتخابات المجلس التاسيسي لنكون قدوة وخيرمثل للشعوب التي تطمح الى الديمقراطية الفعلية خاصة ان ثورة الحرية والكرامة شدت كبارالقادة في العالم وشعوب المعمورة»

محمد العياري (حزب اللقاء الشبابي الحر): من المستحيل إجراء الانتخابات في جو مشحون
«مبدأنا يقوم على التسامح وإرساء مبدإ التسامح المستمد من هويتنا العربية الاسلامية وخيرقدوة لنا الرسول صلى الله عليه وسلم عندما دخل الى مكة وقال: «اذهبوا فانتم الطلقاء» بهذه العبارة بدأ السيد محمد العياري الامين العام لحزب اللقاء الشبابي الحر حديثه معنا في هذا الموضوع موضحا ان التسامح لا يعني عدم عقاب من أجرم في حق تونس «وهذا المبدأ نرتكزعليه من أجل الدعوة الى مصالحة وطنية للوصول الى تفاهم وتعايش بين مختلف الاطياف والفاعلين السياسيين على الساحة الوطنية. واليوم نتاكد انه لامجال أمام استقرار تونس وصيانة مكاسب الثورة وتحقيق اهدافها وضمان سيادتنا إلا بالمصالحة الوطنية ووضع اليد في اليد وتحقيق الأمان للعباد». فالتجارب بالنسبة اليه اثبتت ان التشنج وحب الانتقام والتشفي يؤدي الى العنف والعنف يؤدي حتما الى عدم الاستقراروالفوضى التي يمكن ان ينجرعنها نضالات ابناء شعبنا وشبابنا ويضيع جوهر الثورة في تحقيق الرفع من مستوى عيش الفرد التونسي وحقه في التشغيل والتنمية العادلة والحرية والديمقراطية.
واستطرد قائلا: «لا يمكن تحقيق اهداف الثورة إلا بمصالحة وطنية حقيقية تقوم على حسن النية وقبول الآخر بل ان مستقبل تونس اليوم يتوقف على مصالحة وطنية صادقة لا إقصاء ولا تهميش فيها لأحد حتى نتمكن من مجابهة تحديات المرحلة وفي مقدمتها الأمن والاضطرابات الاقليمية التي ستنعكس سلبا على واقعنا في تونس وهذا ما يتطلب تضافر جميع الجهود من اجل تونس ولأجلها ندعوالى نفي الذات والانصهار في مستوى بناء مجتمعنا .»
وعن أهمية المصالحة ودورها في هذه المرحلة الحساسة التي تتزامن مع ضرورة توفيرالظروف الملائمة لانتخابات النجلس التاسيسي والانتقال الديمقراطي كشف العياري ان المصالحة تؤدي حتما الى استقراراجتماعي وسياسي وأمني واقتصادي بالبلاد وهذا يؤدي بطبيعته الى السلم الاجتماعي وهو ما من شأنه ان يفرز مناخا جيدا يساعد على انتخاب مجلس تاسيسي في كنف الشفافية ليصبح الصندوق هو الحكم الفصل حيث يصعب إجراء أي انتخابات في جو مشحون . مؤكدا أنه لايمكن اليوم إجراء انتخابات في ظل التشفي ومنع اجتماعات بعض الأحزاب في عديد الاماكن .

محمد القوماني (تيار الاصلاح والتنمية): لا بد من حوار وطني للتوافق على صيغ الانتقال الديمقراطي
من جانبه شدد السيد محمد القوماني الأمين العام لتيارالإصلاح والتنمية على ان بلادنا في حاجة اكيدة في هذه المرحلة الانتقالية الى التوجه نحو مصالحة وطنية بقطع النظرعن الأحداث الأخيرة والتهديد الإرهابي الذي كشف عنه مؤخرا . فالصعوبات التي عاشتها تونس بعد الثورة وحالة الهشاشة السياسية والأمنية مظاهر تكشف عن مخاوف متبادلة بين الفاعلين السياسيين في مختلف مواقعهم سواء من الخاسرين من الثورة اومن المشاركين فيها والمنتفعين منها. كما أبرز أنه في كل عملية هناك إرباك سياسي اوأمني. يتم الحديث عن جهات تقف وراء ذلك دون تسميتها في أغلب المجالات وهذا ما يؤكد ان الفاعلين لديهم مخاوف وقد يؤثرون سلبيا على مسارالانتقال الديمقراطي وربما كانت تصريحات وزير الداخلية السابق السيد فرحات الراجحي وما عقبها من احداث مظهرا لتلك المخاوف والجهات التي لها مصلحة فيإرباك العملية السياسية.
وحول شروط هذه المصالحة التي لابد ان تتبلورأسسها في المستقبل القريب بما يدعم نجاح الثورة قال القوماني: «نعتقد ان تأمين انتخابات يقبل الجميع بنتائجها وتؤسس لسلطة شرعية منتخبة تحتاج الى حوار وطني وصيغ توافقية بين مختلف الفاعلين السياسيين والاجتماعيين ومكونات المجتمع المدني حوار يفضي الى تسويات سياسية تحقق العدالة وترفع المظالم وتقطع مع منظومة الفساد والاستبداد بعيدا عن نزعات الأحقاد والتشفي والاجتثاث . وهي تسويات من شأنها ان تبدد المخاوف المختلفة من عودة النظام القديم اوالالتفاف على ثورة الشعب او التشفي من المسؤولين السابقين في أجهزة الدولة وكذلك مخاوف تغيير النمط المجتمعي والعلمنة القصرية وغيرها من المخاوف» .
حوار وطني
ولئن أكد محدثنا على دورالمصالحة الوطنية في هذا الوقت بالذات في رأب الصدع وتجاوزالاختلافات والخلافات بعيدا عن كل الحساسيات فإنه شدد على ان تكون هذه المصالحة مبنية على العدالة وتحمل المسؤولية السياسية والأخلاقية أساسا فيما يتعلق بالمرحلة السابقة سواء من الذين كانوا في الحكم او الذين كانوا خارجه إضافة الى المسؤوليات الجزائية باعتبارأنه إجراء يطمئن الناس حول قيمة العدالة ويعطي رسالة بعدم الإفلات من العقاب . وتابع: «لكن من جهة ثانية لابد من حواروطني للتوافق على صيغ الانتقال الديمقراطي وحدود المحاسبة وعدم تقليد الملفات التي قد تدفع بالأمورالى نزعات التشفي اوالاجتثاث من شأنها ان تطمئن أيضا المعنيين على أن الثورة تحتضن الجميع وتقطع مع سياسات المرحلة السابقة وليس مع كل من تحملوا مسؤوليات في مختلف الدرجات في النظام السابق «.كما اعتبر ان هذه الطمأنة ضرورية لبعث الأمل والمشاركة في العملية السياسية دون خوف من نتائج الانتخابات . وقد يكون الحديث عن العهد الديمقراطي صلب الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة جزءا من عملية الطمأنينة المتبادلة.

عبد القادر الزيتوني(حزب تونس الخضراء): الإسراع في محاسبة رموز الفساد
اعتبرعبد القادر الزيتوني الأمين العام لحزب تونس الخضراء ان المصالحة وإن كانت مطلوبة اليوم اكثر من أي وقت مضى وممكنة لعديد الاعتبارات المصيرية التي تمس حرمة البلاد واستقرارها فإنها غير قابلة للتجسيم مع كل الذين ساهموا من مواقعهم في تقتيل شباب تونس ونهب خيرات البلاد على حد تعبيره؛ مستطردا : «لا يمكن ان تتجسد هذه المصالحة مع من ساندوا الدكتاتورية واساؤوا للشعب التونسي بل إن المصالحة الحقيقية لا تتحقق الا بجلب الرئيس المخلوع ومحاكمته في تونس. لقد تنقلت بين عديد الجامعات والجهات واكتشفت مدى حرص الناس على هذا المطلب الصعب رغم ما يتضمنه من تعقيدات كما أن البعض انتقد سكوت الأحزاب بشأن هذه المسالة».
وحول مدى سهولة طي صفحة الماضي بآلامها وجراحها قال الزيتوني: «لم تمر سوى اربعة اشهر على ثورة الكرامة والحرية حيث مازالت الجراح عميقة .والحكومة لم تشجع الأحزاب على العمل والقيام بدورها التاطيري والتوعوي في حين أن المصالحة لا تكون الا سياسية وهذا يعني انها لا تنجح الا بتظافر جهود مختلف الأحزاب مع ضرورة الإسراع بمحاسبة كل الذين ظلموا وروعوا العباد وحرقوا ونهبوا البلاد . ونحن كحزب لا نرى مانعا في المساهمة في هذه المصالحة لكن تظل مرتبطة بتوفر ظروف معينة ابرزها منح مساعدات مالية للأحزاب بما يمكنها من التنقل الى الجهات».

صلاح الدين الجورشي (إعلامي ومحلل سياسي): ضرورة القطع مع تصفية الحسابات الايديولوجية أوالسياسية
كشف الإعلامي والمحلل السياسي صلاح الدين الجورشي ان المصالحة الوطنية في تونس اصبحت ضرورة حيوية لسببين على الأقل.
أولا: العمل على إنجاح المحطة الانتخابية القادمة أي انتخاب مجلس قومي تاسيسي من شأنه أن يعيد الشرعية الى المؤسسات الدستورية في البلاد .وتابع قائلا: «اما العامل الثاني فإنه يتمثل في المخاطرالتي أصبحت محدقة بأمن تونس وبسيادتها وأيضا بالتهديد المباشر الذي بدأت تتعرض له الوحدة الوطنية من خلال المحاولات الارهابية التي كشفت عنها الأحداث الأخيرة .وعندما يدق الإرهاب على باب بلد آمن يصبح على أهله ان يقفوا صفا واحدا في وجه هذا الخطر خاصة أن هذه المحاولات تستهدف أيضا إجهاض الثورة التونسية التي بلغت تداعياتها معظم البلاد العربية بناء على هذين الأمرين فإن المصالحة مؤكدة وملحة «.
عقلية وفاقية وإجابة عن التساؤلات التي تداولتها عديد الأطراف حول شروط هذه المصالحة أوضح الجورجي انها عديدة أولها عدم الاستمرارفي حالة من التنازع من اجل مكاسب محدودة او تصفية حسابات ايديولوجية اوسياسية .واستطرد هنا قائلا: «اؤكد في هذا السياق على أهمية التفكيربعقلية وفاقية عند الإعداد لانتخابات المجلس الوطني التاسيسي،هذا المجلس الذي يختلف اختلافا جوهريا في وظيفته وفي تركيبته عن البرلمانات العادية لأن مهمته الرئيسية صياغة دستوروفاقي يعبر عن جميع التونسيين وليس مجرد وثيقة تعكس ميزان القوى. «واعتبرمن هذه الزاوية ان المصالحة المطلوبة يمكن أن تتشكل في قائمات وفاقية واسعة النطاق تحد من هذه الرغبة الجامحة لدى البعض في التفوق اوفي إثبات الذات الحزبية .
أما الشرط الثاني في هذه المصالحة بالنسبة اليه فيتعلق بعدم مهادنة الخطاب الراديكالي الذي يستند اصحابه على لغة التكفيروالخلط المقصود بين الجهاد والإرهاب لأن أصحاب هذا الخطاب كانوا من قبل يعتبرون خصومتهم مع النظام السابق نظرا لأخطائه المتعددة التي ارتكبها في مجال الحريات الدينية لكنهم هذه المرة هم يواجهون شعبا يريد ان يجسد على أرض الواقع أهداف ثورة غير مسبوقة .

الاسكندر الرقيق (التحالف الوطني للسلم والنماء ): المصالحة تقتضي محاسبة جدية بلا مواربة ولا محاباة
لئن شدد الاسكندر الرقيق رئيس المكتب السياسي «للتحالف الوطني للسلم والنماء» على أهمية المصالحة في عملية بناء الجمهورية الثانية على أسس ثابتة دون اقصاء ولا تهميش ولا تخوين فانه اكد ان هذه المسائل الثلاثة هي أمراض سرطانية اذا لم تحصل بشأنها المصالحة يمكن أن تتحول الى سرطان خبيث يصيبنا في مقتل في ظل ديمقراطية ناشئة على حد تعبيره . كما أبرز ان من شروط المصالحة الحقيقية التي لا مفر منها ان تشمل المصالحة( السياسية والاقتصادية والامنية ) شرطي المحاسبة والاعتذارالصريح الذي لا لبس فيه مع ضرورة إعادة الحقوق لأصحابها اذ لا يمكن ان تتجسد مصالحة حقيقية دون ندم واعتذارورفع الظلم .
وعن كيفية تحقيق المصالحة التي نادت بها اغلب الأصوات قال: «نحن كحزب التحالف الوطني للسلم والنماء ندعوالى المصالحة الشاملة غير المنقوصة بعد المحاسبة الجدية التي ليست فيها مواربة ولا محاباة والتي يجب ان يتبعها بالضرورة الاعتذارالصريح ورد الحقوق لأصحابها .
وهؤلاء الذين لم يتورطوا وكانوا يدورون في فلك النظام البائد نقول لهم انتم اخواننا في المواطنة والوطن وندعوهم كي يثوبوا الى رشدهم ويتخلصوا من سلوك الانتهازية الذي صبغ حياتهم السياسية . كما ندعوهم كي يشمروا عن سواعدهم ويتحملوا مسؤولياتهم كاملة في بناء تونس الديمقراطية الحرة وعفا الله عما سلف «. وبخصوص التوقيت الأفضل لهذه المصالحة اكد الرقيق انه مع المصالحة بعد انتخابات المجلس التاسيسي لأنه لا مجال للمصالحة في وقت ضيق جدا خاصة ان الشعب مازال مكلوما وليست لدينا شرعية على حد تأكيده. فالمصالحة من اهم مقومات نجاحها هو بناؤها في ظل الشرعية الكاملة التي تتمثل في إرادة الشعب .
مصالحة امنية واقتصادية
وبشأن المصالحة الأمنية قال: «نحن نعتبرأن جهازنا الأمني هو صمام الأمان للانتقال الديمقراطي وبناء جمهورية حديثة واقتصاد منيع. ان معظم الجهازالأمني تورط ضد الشعب لأنه كان ينفذ الأوامر وهناك قلة قليلة ممن كانوا يعطون الأوامر سواء بالقتل او بالحبس او بالتعذيب وهؤلاء ندعو الجهاز الأمني لكي يلفظهم ويعريهم ويكشفهم حتى يحاسبوا ويعتذروا للشعب وعائلات الضحايا ونترك بعد ذلك للضحايا وعائلاتهم حق العفواوالقصاص وان كنا ندعو الى سلوك وقيمة العفو عند المقدرة.» كما دعا الجهاز الأمني الى التمسك بالسلوك الحضاري ومكارم الأخلاق في التعامل مع شعبنا المكلوم والبطل وان يكونوا حازمين في تطبيق القانون لكن برأفة الأخ والأب والشقيق والصديق . « اما المصالحة الاقتصادية فانها تتعلق اساسا بمتابعة اصحاب الثروات التي اكتسبت بطريقة غير مشروعة متابعة دقيقة ومحاسبتهم حسابا عسيرا مع محاسبة كل من تورط في الإثراء غيرالمشروع من النظام المافيوزي للرئيس المخلوع».وتابع :»»لابد من إرجاع هذه الثروات الى الخزينة العامة للدولة كي تصرفها في مشاريع تنموية لتشغيل الشباب العاطل عن العمل. كما ندعو هؤلاء الى التقدم طواعية للاعتذار ورد ثرواتهم غيرالمشروعة الى الشعب بعدها نقول لهم عفا الله عما سلف».

الدكتور محسن بوعزيزي (مختص في علم الاجتماع): حتى لا تأكل ثورتنا أولادها
«الحديث عن مصالحة معناه الرّغبة في الذّهاب إلى بداية جديدة بعد مرحلة مؤلمة، وبعد تصفية الحساب مع الماضي ورموزه. ويظلّ بعد ذلك مواطنون لم يشاركوا في الفساد أو في تشريعه. وهي مرحلة ضرورية في لحظة من اللّحظات التي يشتدّ فيها التوتّر حتّى لا ينفرط العقد الاجتماعي الذي يشدّ مختلف أطراف المجتمع.» بهذه القراءة بدأ الدكتور محسن البوعزيزي المختص في علم الاجتماع وأمين عام الجمعية العربية لعلم الاجتماع حديثه معنا في هذا الموضوع معتبرا ان المصالحة صفاء بعد سواد استبدّ بالمجتمع، فلا متّسع للانتقام لأنّ الأرض حبلى بأهلها وبفكرة جديدة تنتظرالبلورة بعد وجع مخاض صعب.
مضيفا : «إنّها ترتيب للنسيان امتلاء بالمستقبل وأملا فيه، ولكنّه نسيان بعد المحاسبة وطلب الغفران، مع أنّ الأغلبية كانت محتجزة من قبل أقلّية أفسدت السياسة وخرّبت الاقتصاد وعلّقت الثقافة. وكم أجد في صورة السياسي المار فوق القنطرة بموكبه المتعجرف والناس تحتها محتجزون!! كم أجد في هذه الصورة من قوّة بلاغية تصف حالنا حين كنّا نئنّ تحت غطرسة حاكم فاسد!! كلّ الثورات حاكمت حكّامها الذين استبدوا وأفسدوا ونهبوا وجاروا على شعوبهم، ولكنها بعد ذلك «تعود إلى صحوها سالمة»، «حتى لا تأكل الثورة أولادها» وحتى لا تجد الدكتاتورية مدخلا للعودة من أبواب الفوضى. ولنا في تجارب الآخرين موعظة.» كما اعتبران المقصود بالمصالحة أيضا الترفّع عن الخلافات البسيطة، والوقوف صفّا واحدا وراء المبادئ الكبرى التي قامت من أجلها هذه الثورة، وهي، «كما أراها العدالة الاجتماعية والحرّيّة والتقدّم. والمصالحة نقيض الإقصاء إلاّ لمن أراد أن يغتصب صوت الشّعب، وأن يلحق الهزيمة بهذه الثّورة. ولكن للمصالحة توقيتها الذي غالبا ما يبدأ حينما ينتهي التناقض. فهل زال التناقض حتى تبدأ المصالحة ؟ ومع ذلك قد تأتي المصالحة قبل أوانها لأغراض تكتيكية من قبل بعض السياسيين في سياق التحالفات. ولكن قد تأتي أيضا خوفا على الثورة من الغدر. فالمتربصون بها كثر في الداخل والخارج. وأوّلهم أولئك الذين يضعهم التغيير جانبا، أو يهدّد مصالحهم الطبقيّة، وثانيهم الأنظمة السياسية التي قد يطالها لهيب الثورة عبر شعوبها المتطلّعة هي أيضا إلى النّسج على المنوال التونسي. ثمّ إن القوّة الكبيرة التي يمكن أن يطلقها العنف والانتهاك المتعمّد للقوانين قد يصيب النّاس بالإحباط فيضيقون ذرعا بالتغيير».
وعن الدواعي التي تحتم الإسراع في هذه العملية اكد ان هناك إذن حسابات مختلفة قد تدفع باتجاه تعديل المواقف،على الأقل مؤقتا، للإسراع بما يُسمّى المصالحة. وفي كلّ الأحوال لن تكون إلاّ وقتية، خاصة إذا تعلّق الأمر بسيرورة من الفعل التغييري. وسيكون من الصّعب بمكان تصفية الحساب مع الماضي بكيفية مطلقة، لأنّ البحث عن المنافقين والمناشدين لا حدود له، وقد لا ينتج عنه سوى الفوضى. وكما يقول روبسبيير أحد صنّاع الثورة الفرنسية «: الوطنية من شؤون القلب «مما يعني أنّه من المستحيل التمييز بين الوطني الحقّ والوطني المزيّف إلاّ بالفعل.» واستطرد: «السؤال الذي يمكن أن نضعه هو التالي.هل أجرم هذا الطرف أو ذاك بحقّنا وبحقّ الوطن أم لم يجرم ؟ والإجابة عن هذا السؤال تكون بقرائن تدينه أو تعفيه. على أنّ المصالحة عدوّة للقصوويّة، عدوة للذهاب بعيدا في التّصفية، لأنّ القصووية تبحث في أدقّ التفاصيل وتنبش في الماضي وفي جزئياته حدّ إدانة الكثيرين. بهذه النزعة دوّن التاريخ الفرنسي ووثّق كل ما جرى فضحه حتّى ورّط كلّ الفاعلين الرئيسيين ولم يبق أحد إلاّ وكان متّهما قانونيا أو مشتبها به بفساد أو ازدواجية في الخطاب أوالمواقف. لقد أعلن روبسبيير باسم ديكتاتورية الحرّيّة والثورة حربا عقيمة ومنهكة حتى أكلته. وخلقت القصووية ظاهرة نابليون الذي قال عنه هيغل إنيّ أرى العقل على صهوة جواد. وبصرف النظر عن هذه المعطيات التاريخية فإنّي أرى من الضروري لحماية هذه الثورة أن نقرأ العبرة من تاريخ الثورات الأخرى و»آلام ولادتها» حسب عبارة ماركس، حتى نستفيد منها ونتجنّب أخطاء الآخرين. فقد نتمكن من هدم واجهة الفساد دون خسائر كبيرة.»

سلطان الدارمي
05-30-2011, 08:00 PM
الأعمال الخيرية للنهضة


الوازع الديني ظاهرها..والمقابل السياسي باطنها !!


استعدادا لأهم المحطات الانتخابية القادمة التي ستشهدها تونس في قادم الايام تسعى الأحزاب السياسية الى كسب ود الناخب عبر طرق مختلفة مستغلة كل الوسائل المتاحة لاستقطابه.


ففي الآونة الاخيرة و نظرا للظروف التي مرت بها بلادنا من تخريب للمرافق العامة والخاصة واعتداء على المواطنين والممتلكات بالإضافة الى ترهيب المواطن قدمت بعض الأطراف السياسية حلولا فيما ابتعد البعض الآخرعن التنظير ليقترب من المواطن وينزل الى ارض الواقع عبرتقديم المساعدة (المالية والمعنوية والانسانية ).
وقد استحسن عديدون هذا التصرف فيما ذهب شق آخرالى القول بأن ما اقدمت عليه هذه الأحزاب عمل انساني يحمل في طياته غايات سياسية معينة . وبين هذا الراي وذاك سألت «الأسبوعي» ثلة من السياسيين وممثلي المجتمع المدني فكانت هذه انطباعاتهم:
عمل انساني وديني
قال عضوالمكتب السياسي لحزب النهضة نورالدين البحيري متحدثا عن نشاط الحزب في المجال الاجتماعي :»لقد أعلنا منذ البداية انه ليس لدينا مطالب خاصة. في هذه المرحلة الهامة من تاريخ بلادنا إننا في الحركة مجندون لخدمة تونس حتى نصل بها الى برالأمان.»وعن سؤاله عن الأعمال الاجتماعية التي تقوم بها الحركة أجاب محدثنا قائلا :»من الطبيعي ان تكون النهضة في مقدمة و طليعة من يتصدى لكل مخرب ومروع لأمن الناس وذلك بالتعاون مع الأمن و الجيش الوطنيين بالإضافة الى المواطنين. كما ان ابناء الحركة - ومن منطلق وطني وبمبادرات شخصية - قد قاموا بتقديم مساعدات انسانية لليبيين اللاجئين في تونس وتكفلوا بتقديم دروس خصوصية مجانية لتلامذة الباكالوريا لتجنيب عائلاتهم مصاريف هي في غنى عنها .»ويواصل القيادي في حزب النهضة نور الدين البحيري حديثه قائلا :» ان ما نقوم به هو واجب وطني وانساني و ديني ولا علاقة له بالدعاية الحزبية اوالاستعدادات للمحطة الانتخابية القادمة والمتمثلة اساسا في انتخابات المجلس التاسيسي .»
تلميع صورة تونس
يؤكد البحيري قائلا:»بعد دحر نظام الاستبداد والفساد الذي كان جاثما على صدورنا تفجرت طاقات الخيروالمساعدات لأن تونس تبقى دائما في حاجة ماسة الى مثل هذه التحركات والاعمال الخيرية لمزيد رص الصفوف والتعاون و التحالف بين الجميع لإغلاق كل المنافذ امام كل محاولات افشال أي محطة انتخابية اوغيرها تمر بها بلادنا.كما اننا ومن خلال ما نقوم به نريد إعطاء صورة مشرقة عن تونس في الخارج بالإضافة الى السعي الى حفظ امنها و حرمة حدودها وترابها من أي تهديد خارجي .لن ندخر أي جهد لمساعدة كل تونسي واي لاجئ طالبا للعون لأن تونس لكل التونسيين وليس ملكا للحكومة فقط.»
لها الحق في ذلك
أثارويثيرما تقوم به حركة النهضة من اعمال خيرية ردود افعال عديدة بين مشكك في النوايا ومؤيد لأعمالها حيث قال رئيس الحركة الوحدوية التقدمية البشير الصيد :»من حق كل حزب سياسي التعريف بنفسه بكل الطرق والوسائل ،اما عما يقوم به حزب النهضة فإني أعتقد انه يدخل في اطار التعريف بالحزب وهو عمل شرعي و بغض النظر عن اسم الحزب فإن كل عمل غير مشبوه و سلمي يسعى من خلاله كل طرف سياسي للاقتراب اكثر من الجماهير سيكون بالضرورة في اطار ممارسة كل حزب لحقه في التواجد في الخارطة السياسية في بلادنا والتعريف بنفسه.»
عمل اجتماعي نهايته سياسية
من جهتها ترى سعيدة قراش عضوة بجمعية النساء الديمقراطيات ان الاحزاب و الحركات الدينية دائمة الحضورعلى الساحة الاجتماعية وبقوة حيث قالت:»في ظل غياب العمل الاجتماعي الذي تقوم به العديد من المؤسسات تتواجد الاحزاب الاسلامية بقوة حيث غابت الدولة والاحزاب الاخرى وذكاء حركة النهضة يكمن في تقديم اجابات عن الجانب الاجتماعي عندما تتخلى الدولة عن دورها في هذا المجال بالذات.. حيث يرى المواطن العادي في ما تقوم به النهضة من أعمال خيرية أمرا خارقا للعادة لكن المؤكد هو انها توظف ذلك في الساحة السياسية حيث لا تقوم بعمل دون ان توظفه في اطار الدعاية لحزبها لأنها كحزب تعمل الى ما أبعد من انتخابات المجلس التاسيسي، فالمعلوم ان بدايات أعمال أي حزب تكتسي طابعا اجتماعيا لينتهي بتوظيف سياسي .» إن الظرف الذي تمر به تونس يستدعي تكاتف جهود جميع أطراف مكونات المجتمع المدني من أحزاب سياسية ومستقلين ومنظمات وجمعيات دون أي توظيف سياسي لأن حماية بلادنا واجب وطني منوط بعهدة الجميع وبلا استثناء.
جمال الفرشيشي

سلطان الدارمي
05-30-2011, 08:02 PM
بعد المؤبد ابتدائيا والبراءة استئنافا


قضية مقتل نزار ببئر بسليمان مجددا أمام المحكمة


قضت محكمة التعقيب بإحالة ملف مقتل نزار ببئر بسليمان مجددا على أنظار الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بنابل التي باشرت النظر فيه في جلسة أولى بهيئة مغايرة بعد أن عقب ورثة الهالك الحكم الاستئنافي القاضي بعدم سماع الدعوى للمتهمين الثلاثة بقتل شاب يدعى نزار ببئر بسليمان

وهم شقيقان وصديق لهما أحيلوا بحالة سراح و كانوا قد نالوا ابتدائيا حكما يقضي بسجن اثنين منهما مدى الحياة من أجل تهمة القتل العمد و7 سنوات سجنا للمتهم الثالث.
وتعود أطوار القضية الى يوم 29 ديسمبر 2002 حيث غادر نزار وهو شاب عمره 24 عاما منزله بالياسمينات ببن عروس وتحول الى منزل خطيبته التي تقطن مع عائلتها بمنطقة «بوشراي» لحضور عيد ميلاد أقامه أحد أقارب خطيبته وهو مهاجر بايطاليا ومتهم في القضية وقد سبق له أن وعد نزار بالتوسط له في الحصول على عقد عمل بايطاليا وتسلم منه للغرض 700 ديناركتسبقة وكان حرص نزار على حضور الحفل نابعا من رغبته في معرفة مآل عقد الشغل الذي وعده به الا أنه منذ مغادرة الشاب المنزل انقطعت أخباره نهائيا عن عائلته وبعد يومين تلقت أمه مكالمة هاتفية من شقيق صاحب الحفل أعلمها فيها أن ابنها تخاصم ليلة الحفل مع شابين ونظرا لاختلال موازين القوى بين الطرفين فقد لاذ نزاربالفراروانقطعت أخباره منذ ذلك الوقت وطلب منها إعلام الأمن فأعلمت مركز الحرس الوطني بسليمان الا أن الأبحاث لم تفرزشيئا فتقدمت بشكاية الى وكالة الجمهورية وبعد أيام تم إعلامها بالعثورعلى جثة ابنها ببئر قريبة من منزل أصهاره وفتح تحقيق في الواقعة.
وقد شملت الأبحاث في البداية 12 متهما حفظت في شأنهم التهمة في 5 مناسبات لعدم كفاية الحجة وتم ترجيح فرضية الانتحارالا أن عائلة نزارطعنت في قرارات حفظ التتبع في القضية لتتم إحالتها على المحكمة بعد أن انحصرت التهمة في موظف وشقيق له مهاجروصديق لهما لأنهم قاموا بمطاردة الهالك ليلة الحفل بعد حصول مشاجرة بينه وبينهم تم إثرها العثورعلى جثة نزار ملقاة بالبئر اضافة الى شهادة شقيق الموظف والمهاجرالذي أكد رؤيته لشقيقيه يطاردان نزار وسمعهما يحاولان القاءه في البئركما أنه شاهد ملابسهما بحوزتهما اضافة الى اختفاء آلة الكاميراالتي صورت المشادة بين نزار وخصومه من مكان حجزها وقد أنكر المتهمون قتلهم للهالك طوال مراحل البحث فقضت محكمة الاستئناف بتاريخ سابق بالبراءة في حقهم في انتظار ما ستقرره بعد عودة القضية من التعقيب.
فاطمة الجلاصي

سلطان الدارمي
05-30-2011, 08:03 PM
تورط فيها وكلاء شركات وعمال بالخارج وموظفون


"عصابة" كبدت شركة ايطالية خسائر ناهزت المليار و200 ألف دينار


أحالت دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس على المحكمة الابتدائية ملف قضية شملت الأبحاث فيها 14 شخصا تمت احالتهم بحالة سراح وبينهم مدير مصنع وصاحب وكالة بحرية وعاملة بالخارج ومدير تجهيز السفن بشركة ووكلاء شركات توريد وتصدير وعون بالديوانة

وجهت اليهم تهم تكوين عصابة قصد التحضير أوارتكاب الاعتداء على الأملاك والتدليس ومسك واستعمال مدلس والمشاركة في ذلك وقد تم حفظ التهم في حق 4 متهمين وإحالة البقية.
انطلقت الأبحاث في هذه القضية حسب ما ورد بمحضر الأبحاث اثر شكاية تقدم بها محام الى وكالة الجمهورية بتونس في حق شركة ايطالية للتوريد والتصدير غير مقيمة بالبلاد التونسية ذكر فيها أن الشركة التي ينوبها تولت تزويد حرفائها على مراحل متعددة ببضاعة متمثلة في كميات هامة من التجهيزات المنزلية الا أنهم تخلفوا عن تسديد ثمن البضاعة التي تم تزويدهم بها رغم المساعي الودية المتكررة المبذولة في الغرض مما اضطر الشركة الى القيام بعديد القضايا المدنية في الزامهم بأداء ثمن البضائع المسلمة لكل واحد منهم لكنها آلت الى الرفض لأسباب شكلية تتعلق بعدم الادلاء بأصول الفواتير وبوصولات تسليم البضاعة عندئذ لجأت الشركة الى تقديم شكاية الى الادارة العامة للديوانة قصد البحث في محفوظاتها عن الفواتيرووثائق الشحن ووثائق تسريح البضائع التي يمكن لها الاستناد اليها في اثبات استحقاق الحرفاء للبضائع المسلمة اليهم وباجراء الأبحاث الأولية من قبل ادارة الأبحاث بالديوانة تبين بأنه تم تسريح بضائع مختلفة بواسطة وكالة بحرية شملت توريد بضائع متنوعة من ايطاليا على متن باخرة ووجود اختلافات في التنصيصات المتعلقة بعدد الطرود ووزن البضاعة وطبيعتها وهوية الأشخاص المعنيين بها مثلما يستفاد بعد مقارنة البيانات الواردة بوثائق الشحن وتلك المبينة ببيانات الحمولة مؤكدا أن عمليات التدليس التي شملت الكتائب المشاراليها تمت من قبل عمال بالوكالة البحرية التابعة لصاحبها وهو فرنسي الجنسية وقد تم ذلك بايعازمن رئيسيهما في العمل نزولا عند رغبة وكيلة الشركة وزوجها للتفصي من آداء المعاليم القمرقية وحرمان الشركة المتضررة من التوصل بمستحقاتها المالية وقد تمت احالة المشتكى بهم على المحكمة الابتدائية بسوسة لمقاضاتهم من أجل ارتكابهم للجرائم القمرقية.
وقد ثبت من خلال الأبحاث المجراة في القضية تعمد بعض المتهمين في نطاق معاملاتهم التجارية توريد بضائع من المزود الايطالي وهي شركة ايطالية وذلك خلال المدة الفاصلة بين سنتي 2002 و 2005 وتم شحن تلك البضائع من الموانىء الايطالية بواسطة ناقل بحري أجنبي وقبل وصولها الى الموانىء التونسية تبين أن المتهمين المذكورين عمدوا الى تغيير بيانات حمولة تلك البضائع مستعينين في تحقيق ذلك الأمر بعمال بالوكالة البحرية وقاموا بادخال تغييرات على بيانات الحمولة خلافا للاجراءات القانونية المعمول بها وتسنى لهم تبعا لذلك تسريح تلك البضائع من الموانىء التونسية ومن مصالح الديوانة بموجب تقديمهم لتصاريح مغلوطة في قيمة ونوعية البضائع والموجه اليه الحقيقي. وبمناسبة مطالبة المزود الايطالي بخلاصه في أثمان البضائع التي كان يقوم بشحنها من بلد المصدر ايطاليا قاموا بمعارضته بفواتيروهمية وتصاريح مغلوطة وبيانات حمولة مفتعلة حالت دون توصل الشركة الايطالية بحقوقها المالية وقد لحقت بالشركة أضرارمادية تفوق قيمتها 650 ألف أورو أي ما يعادل مليار و200 ألف دينار كما ترتب عن ذلك تعرض الشركة الى صعوبات مالية أدت الى توقفها عن سداد ديونها لفائدة البنوك الايطالية.ولدى قاضي التحقيق أنكر المتهمون جملة التهم المنسوبة اليهم.

سلطان الدارمي
05-30-2011, 08:04 PM
قرطاج


السطو على ببغاء والد صخر الماطري


علمنا أن أعوان فرقة الشرطة العدلية بمنطقة الأمن الوطني بقرطاج ألقوا القبض خلال الأسبوع الفارط على شخص متهم بسرقة ببغاء من منزل والد صخر الماطري بقرطاج قبل أن يحجزوا المسروق.

وكشفت المعلومات المتوفرة أن المظنون فيه توجه بسيارة في حدود الخامسة صباحا إلى المنزل المشار إليه وتسور السور الخارجي للتسلل إلى البيت ولكن الحراس تفطنوا إليه فهددهم ثم استولى على ببغاء وألقى لهم ورقة نقدية من فئة عشرين دينارا لشراء صمتهم ولكن ما أن استقل سيارته حتى اتصلوا بأعوان الشرطة وأمدوهم بالرقم المنجمي لسيارة اللص. تحرك محققو الفرقة الشرطة العدلية في الحين فحددوا هوية المتهم في مرحلة اولى ثم ألقوا القبض عليه في مرحلة ثانية وحجزوا الببغاء.
صابر

السواسي :القبض على مجرم خطير في رصيده 25 منشور تفتيش
ألقى أعوان فرقة الأبحاث والتفتيش للحرس الوطني بالمهدية بالتنسيق مع مركز الإرشاد بالسواسي خلال الأسبوع الفارط القبض على مجرم خطير في العقد الثالث من عمره كان روّع المواطنين بعدة مدن بالساحل وذلك في أعقاب كمين محكم نصبوه له. وذكرت مصادر امنية مطلعة لـ»الأسبوعي» أن الموقوف متهم بارتكاب سلسلة كبيرة من السرقات بالسلب والاعتداء بالعنف وهو ما دفع عدة وحدات امنية إلى إصدار مناشير تفتيش في شأنه بلغت مجمعة 25 منشورا غير أنه تمكن من الفرار ولكن إصرار رجال الفرقة الامنية المذكورة كان أكبر وظلوا يتعقبون تحركاته قبل أن ينصبوا له كمينا بالسواسي ويلقوا القبض عليه وبحوزته سلاح أبيض على شكل حربة.. هذا النجاح الأمني خلف الشعور بالارتياح بين الأهالي وخاصة المتضررين من عنتريات المشتبه به.
المكشر

ظنوا أن المصنع ملكا لـ«الطرابلسية» 5 :عمال استولوا على 3 أطنان من النحاس
أحيل على قاضي التحقيق الثاني بالمحكمة الابتدائية بقرمبالية 5 متهمين وجهت اليهم تهمة سرقة أجير لمؤجره وقد أصدر في شأنهم بطاقات ايداع بالسجن الى حين ختم الأبحاث في القضية. التحريات انطلقت اثر تعرض شركة لصنع أنابيب النحاس بمنزل بوزلفة الى السرقة حيث تم إعلام صاحب الشركة بالعثورعلى كمية من النحاس ملقاة أمامها عند دخولهم لمباشرة عملهم وبتشغيله لكاميرا المراقبة تفطن لسرقة مخزن الأنابيب من قبل 5 أشخاص دخلوا من السورالخلفي المجاورلضيعة فلاحية وتولوا لمدة 4 ساعات الاستيلاء على 3 أطنان من النحاس قيمتها 50 ألف ديناركانت من جملة كمية كانت معدة للتصدير للمغرب الأقصى. وقد ثبت من خلال ما سجلته الكاميرا أن الجناة يعملون بالشركة.وبايقافهم واستنطاقهم ذكر ثلاثة متهمين أنه التقوا بمقهى وتجاذبوا أطراف الحديث حول أملاك»الطرابلسية» وعلموا آنذاك أن المصنع المتضررمن أملاك»الطرابلسية» فقرروا القيام بعملية سرقة من داخله ونفذوا ما عزموا عليه في حين أنكر البقية تورطهم في عملية السرقة.
فاطمة الجلاصي

سلطان الدارمي
05-30-2011, 08:08 PM
صرخة مهاجر تونسي..


عائلة من أجوار المخلوع سلبتني 1.5 مليون دينار... والمحكمة قضت بتخطئتها بألف دينار!


اتصل بنا المواطن التونسي محمد كريم العيّاشي للحديث عمّا أسماه "مظلمة صارخة في حقه انطلقت في العهد البائد وتواصلت بعد 14 جانفي".

وعبّر العيّاشي عن «استيائه العميق» من عدم استرجاع حقه المادّي (أكثر من 1.5 مليون دينار) والمعنوي الذي تسبب له فيه المدّعى عليهم رغم ثبوت تهم التحيّل عليه وتمنّى أن تنصفه العدالة التونسية التي من المفروض أن تكون تخلّصت من تهم الفساد والمحاباة والتجاوزات التي التصقت بها على مدى عقود.
وتعود أطوار القضية إلى العام 2008 وقد جاء في قرار ختم البحث فيها أن المظنون فيهما، وهما من أجوار الرئيس المخلوع بقرطاج الرئاسة، أوهما المتضرر محمد كريم العيّاشي بتكوين شركة لا أصل لها في الحقيقة وابتزّاه مبالغ مالية من العملة الأجنبية (الأورو) على عدة مراحل ملحقين به ضررا جسيما كما تعمّدا ابتزازه مبالغ مالية أخرى لقاء التفويت له بالبيع في عقارين سبق رهنهما لفائدة البنك.
وكان الشاكي عرضة لتحيل متهم ثالث في القضية (وهوابن المتهمين الآخرين) تعمّد إيهام المتضررببيعه قطعة أرض بجهة المرسى وابتز منه مبلغ 80 ألف أورو دون مبررشرعي حيث تبين أن الأرض وهمية وليست ملكا له.
وأيدت الأبحاث والاستقراءات كل هذه التهم وأثبت الادّعاء ارتكاب المظنون فيهم جريمتي التحيل وبيع ما سبق رهنه حسب المجلة الجزائية.
وبعد إتمام الأبحاث والسماع لجميع الأطراف، صرّح قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس «بقيام ما يكفي من الحجج والقرائن الدالة على ثبوت إدانة المظنون فيهم وإحالتهم لمقاضاتهم من أجل ارتكابهم جريمة التحيل وجريمة بيع ما سبق رهنه».
ويقول الشاكي إنه: «رغم القرائن والمؤيدات التي استظهرت بها ورغم قبول الدعوى شكلا وأصلا، حكم على المظنون فيهم بعامين سجنا ابتدائيا وبإبدال العقاب البدني بخطية مالية قدرها 1000 دينارفي الاستئناف وهو ما أثار استغرابي فهل يعقل أن يعاقب من لهف مني أكثر من مليار ونصف وورّطني مع عائلتي وأفلس تجارتي وثقّل ديوني لدى البنوك أن يحاكم بخطية بألف دينار!!!».
وتساءل العيّاشي عن سبب تفويت أحد المتهمين الرئيسيين لأملاكه المقدرة بعشرات المليارات لأحد أبنائه بعد بداية النظرفي القضية وناشد وزيرالعدل التدخل في القضية لإنصافه.
مراد التائب

سلطان الدارمي
05-30-2011, 08:09 PM
تحالف ضد عضو مجلس نواب والمنصف الطرابلسي


صاحب شركة أدخلوه السجن واستولوا على نصف أسهم شركته مجانا


رفع الحبيب سعيدان (صاحب مقطع) شكوى ضد رجل أعمال وعضو مجلس نواب سابق تواطأ مع المنصف الطرابلسي وسلباه نصف أسهم شركته، كما قام عضو مجلس النواب ا لسابق باستغلال أموال الشركة لصالحه الخاص وباع معداتها ونقل البعض الآخر لمؤساسته الخاصة دون تسديد القروض التي تبلغ قيمتها حوالي 2.5 مليون دينار والتي ضمن فيها الحبيب سعيدان عندما أسس هذه الشركة العائلية فضلا عن عدم تسديد الضرائب.


كما تم تعيين مؤتمن عدلي على المؤسسة منذ سنة 2008 وبقي المالك الأصلي لها يتخبّط في المشاكل...
هذه القضية ظلت قائمة منذ أواخر التسعينات فالحبيب سعيدان كوّن الشركة صحبة عائلته وهو مالك لـ 75 بالمائة من رأسمالها وهو رئيس مجلس إدارتها وفي أواخر التسعينات عرض عليه رجل الأعمال المذكور آنفا باتفاق مع المنصف الطرابلسي أن يبيعه 46 بالمائة من أسهم الشركة ودفع له ثمنها لكن الحبيب سعيدان اشترط موافقة بقية أفراد العائلة أي شركائه إلا أنهم رفضوا فبدأت رحلة المتاعب، إذ رغم أنه لم يقع امضاء حتى عقد الوعد بالبيع وأعاد رئيس مجلس الإدارة الاموال لأصحابها فقد قدمت في شأنه شكوى في مدنين أين توجد الشركة وربح سعيدان كل القضايا المرفوعة ضده بحكم تعقيبي وأمام هذا الوضع اختار عضو مجلس النواب ومنصف الطرابلسي استعمال نفوذهما وسطوتهما ليرفعا ضده قضية في نفس الموضوع وجلبا الملف من مدنين الى العاصمة أين وقع ايقافه وايداعه السجن بتهمة الخيانة الموصوفة وسوء التصرف في الشركة بما يجعله مهدّدا بما لا يقل عن 7 سنوات سجنا..
تواطؤ وقوة نفوذ
والملفت للانتباه أنه تمت إحالة الحبيب سعيدان على الفرقة الاقتصادية بالتهمة المذكورة مع اصدار تعليمات بايقافه وإحالة الملف على التحقيق وذلك في جويلية 2004 ورغم أن وكيل الجمهورية آنذاك قد أذن بإيقافه فإن الشرطة الاقتصادية لم تر موجبا لذلك ولم تقم بايقافه إلا بأمر كتابي من وكيل الجمهورية.
فصول هذا المسلسل وخيوطه كان يحركها زعيما العصابة (الطرابلسي ورجل الأعمال) بل وكانا من يصدر الاحكام ويعطي الأوامر بالهاتف حيث يقول الحبيب سعيدان الذي قدم لـ«الأسبوعي» كل الوقائع «لقد قال وكيل الجمهورية هل أنت مستعد لتشارك رجل الأعمال أم لا؟ أنت موقوف الى حين تلبية الرغبة وكان كل يوم يجلبني من السجن ليسألني إن كنت قد تراجعت في قراري أم لا؟ ولما تمسّكت بموقفي ورفضت أن أمنح نصف ما أملك لهذين الشخصين أودعني السجن وأعلمني أن الحكم قاس ولن يشملني حتى العفو... كما أعلمني قاضي التحقيق أنه مؤمن بقضيتي لكن التّعليمات التي صدرت اليه تقضي بعدم اطلاق سراحي وبعد تسعة أشهر من قبوعي في السّجن التفت رجل الأعمال ومنصف الطرابلسي الى شقيقي وهدداه بأن يلقى نفس مصيري إذا لم يسلم لهما منابه المقدر بـ 4 بالمائة ومجانا وقدما لي هذا العرض عن طريق محاميهما مع ضرورة أن أمنحهما 46 بالمائة من نصيبي عندها لم يكن أمامي غير القبول بالأمر الواقع وأمضيت محضر الصلح ولم أنل مليما واحدا لكن الملفت للانتباه أني أمضيت محضر الصلح يوم 30 مارس 2005 على الساعة الواحدة فأطلق سراحي بعد ثلاث ساعات بالضبط...
مع تأجيل التنفيذ
وأفادنا الحبيب سعيدان أنه وقّع على عامين سجنا مع تأجيل التنفيذ لأنه في حال تراجع عن الصلح يمكن أن يزج به من جديد في السجن أما رجل الأعمال فما إن أصبح صاحب 50 بالمائة من المؤسسة حتى أصبح يتصرف بمفرده وسحب من مال الشركة حوالي 500 ألف دينار سدّد منها مبلغا هاما للرئيس المخلوع بعنوان مساهمة في صندوق 26-26 فعينه بوساطة من شريكه الخفي المنصف الطرابلسي عضوا في مجلس النواب، أما الشركة فقد دخلت في صعوبات فعين عليها مؤتمنا عدليا لايقاف اجراءات تفليسها التي انطلق فيها رجل الأعمال المذكور، وقد رفع الحبيب سعيدان شكوى جديدة ضد رجل الأعمال ومنصف الطرابلسي لاستعادة حقوقه وأملاكه التي سلبت منه مع الإذن بفتح تحقيق ضد رجل الأعمال وكل من سيكشف عنه البحث من أجل سوء استعمال النفوذ للاستحواذ على أملاك الغير وإحالته مع كل من ساعده على القضاء... فهل يستعيد سعيدان حقوقه بعد أن استعاد القضاء هيبته واستقلاليته؟
عبد الوهاب الحاج علي

سلطان الدارمي
05-30-2011, 08:10 PM
اسامة حمدان وعزام الأحمد في حديث خاص لـ"الأسبوعي"


الثورات العربية انعكست إيجابا على القضية الفلسطينية


أجرت الحوارين روعة قاسم في خضم ما تشهده المنطقة العربية من زخم تسبب فيه ربيع الثورات التي امتدت مغربا ومشرقا عادت القضية الفلسطينية إلى الواجهة باتفاق مصالحة بين فتح و حماس أعاد جذوة الأمل للفلسطينيين وأثار ردات فعل دولية وإقليمية

بين مرحب بهذا الإتفاق على غرار روسيا والإتحاد الأوروبي و بين مستنكر، راغب في استمرارالصراع بين الفصيلين الأكثر تأثيرا في الساحة الفلسطينية على غرار الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل.
«الأسبوعي» ارتأت الإتصال بمسؤولين من كلا الفصيلين وهما أسامة حمدان؛ ممثل حماس والناطق باسمها في لبنان وعزام الأحمد ؛ رئيس كتلة فتح النيابية في المجلس التشريعي الفلسطيني وعضو اللجنة المركزية للحركة لاستطلاع آرائهما حول هذا الإتفاق والمواقف والأحداث الإقليمية والدولية فكان لنا معهما الحواران التاليان.

أسامة حمدان ممثل حماس والناطق باسمها في لبنان
خطاب نتنياهو كان مفاجئا لمن راهن على التفاوض مع الاحتلال
يؤكد ممثل حماس والناطق باسمها في لبنان ان اتفاق المصالحة يؤثث لمرحلة جديدة وانه سيتمخض عنه انتخاب مجلس وطني فلسطيني من خلال الشعب وما يعتمده يلزم الجميع. وأضاف في حديث لـ « الاسبوعي « مباشرة من بيروت ان الثورات العربية ستزيد من قوة الموقف الفلسطيني. والاسرائيليون ينظرون بقلق شديد ويحاولون التقليل من تاثيرها على القضية الفلسطينية.


كيف ترون مستقبل القضية الفلسطينية بعد المصالحة التي تمت بين حماس وفتح وهل تعتبرون ان هناك تهديدا لاستمرارها في ظل اختلاف بين الحركتين حول طريقة التعامل مع اسرائيل ؟
-نعتقد ان اتفاق المصالحة يؤثث لمرحلة جديدة تمهد لإنشاء دولة فلسطينية. فالمصالحة سيتمخض عنها انتخاب مجلس وطني فلسطيني منتخب من طرف الفلسطينيين حيث سيمثل قيادة جديدة للشعب الفلسطيني تقدم برنامجها السياسي الذي سيلزم الجميع. واعتقد انه وفي ظل التطورات الراهنة ان الأسلوب الطبيعي للتعامل مع إسرائيل هوالعودة للعمل المسلح. والتطورات على الصعيد الاقليمي تؤكد ذلك.
ما مدى تاثيرالثورات العربية على الموقف الفلسطيني ؟
-اعتقد ان الثورات العربية ستزيد من قوة الموقف الفلسطيني والاسرائيليون ينظرون بقلق شديد جعلهم يحاولون التقليل من تأثيرها على الموقف الفلسطيني و الدولي لذلك علينا ان نراعي مسألتين الأولى ان تستكمل جذوة الثورات مسيرتها بتحريرالشعوب العربية من كل أشكال المهانة مما سينعكس على القضية الفلسطينية أما الثانية فإنه من الضروري ان يتم التعامل مع الإحتلال من موقع مختلف طبقا لمسارالأحداث.
أعربت بعض الفصائل الفلسطينية عن تذمرها من احتكار فتح وحماس للقرار الفلسطيني فكيف تردون؟
-ليس هناك احتكارللقرارمن قبلنا لأنه عندما كان الخلاف قائما بين حماس وفتح فقد نادت الفصائل بالتوافق وحينما حصل التفاهم حصل التذمر، وعليه فقد أكدنا اننا نريد مشاركة فلسطينية شاملة لكل الفصائل الفلسطينية التي نعتقد ان عليها ان تتحاوروان تكون طرفا في الشراكة السياسية وفي صياغة القرارالفلسطيني.
ما تعليقكم على خطاب نتنياهو الأخير ونظرته للسلام؟
-لا شك ان الخطاب الذي أطلقه نتنياهولم يكن مفاجئا من خلال متابعتنا لمسار حكومة العدو. فطبيعة هذه الحكومة عدوانية. وكان مفاجئا لمن راهن على الطريقة السلمية ولمن ظنوا انهم بإمكانهم التفاوض مع الاحتلال. نتنياهوكشف تماما حقيقة الكيان الصهيوني حينما أكد انه لن ينسحب الى حدود 67 ولم ينسحب من القدس ولن ينسحب نحوغورالأردن؛ ورفض ملف عودة اللاجئين وهذا كله يعني ان لا سلام. وهوما يقتضي من الفلسطينيين إعادة تقييم الموقف وإعداد استراتيجية من أجل تحريرأرضهم بالكفاح المسلح.

د. عزام الأحمد رئيس كتلة «فتح» النيابية وعضو اللجنة المركزية للحركة
ليتركنا أوباما نختارما نريد
أكد المسؤول البارزفي حركة فتح عزام الأحمد أن الحركة تعطي فرصة لعملية السلام،وانها لا زالت تؤمن بأن العمل «الكفاحي» لا زال قائما. وأضاف في حديث لـ « الأسبوعي» ان قضية الانقسام شكلت ضربة كبيرة أضعفت مكانة القضية الفلسطينية على الصعيدين العالمي والإقليمي وان ردة فعل اسرائيل قد اكدت دعمها للانقسام الفلسطيني.


هل ستؤثر المصالحة بين فتح و حماس على مستقبل القضية الفلسطينية؟
-شكلت قضية الانقسام ضربة كبيرة أضعفت مكانة القضية الفلسطينية على الصعيدين العالمي والاقليمي وخلقت حالة من الإحباط داخل البيت الفلسطيني. وعندما تم اتفاق المصالحة قبل ان يبدأ تنفيذه على ارض الواقع خلق على الفور حالة من الفرح داخل الساحة الفلسطينية حيث خرج عشرات الآلاف الى شوارع الضفة والقطاع ومخيمات الشتات للتعبيرعن فرحتهم قبل ان يقرؤوا مضمون الاتفاق.
حتى الحكومات في المنطقة العربية التي ساهمت في استمرارالانقسام أصدرت بيانات تأييد لخطوة المصالحة ، وعلى الصعيد الدولي لفت انتباهي تأييد روسيا و الدول الاوروبية. أما اسرائيل وامريكا فقد كان رد فعلهما غاضبا ومتوترا وهذا يؤكد ان اسرائيل كانت تدعم الانقسام وتعمل على الإبقاء عليه وامريكا ايضا بقيت مترددة ومتسائلة وفي النهاية انحازت الى جانب اسرائيل .
ماهي تداعيات هذا الاتفاق فلسطينيا ودوليا؟
-نؤكد ان أهمية المصالحة وانعكاساتها ستكون ايجابية وان اسرائيل لن تستطيع ان تبقي على الموقف العقابي الذي تتخذه عادة تجاه القيادة الفلسطينية ولن تستطيع ان تمارس هذا الأسلوب بنفس الطريقة. ولعل قيامها بإعادة الأموال الفلسطينية التي حاولت السيطرة عليها أمام الضغط الدولي يؤكد هذه الحقيقة. وأذكرأن اسرائيل وأمريكا وحتى أصدقاء القضية الفلسطينية كانوا يقولون ان استمرار الانفصال يعني عدم امكانية التوصل الى عملية سلام وقيام دولة فلسطينية مستقلة.
تختلف نظرة فتح وحماس للسلام مع اسرائيل؛ ففتح تؤمن بالتفاوض وحماس تتبنى العمل المسلح، ألا يهدد هذا الاختلاف المصالحة خاصة اذا رغبت فتح في التفاوض ورفضت حماس ذلك اواذا رغبت حماس في استئناف المقاومة ورفضت فتح ذلك؟
-ليس صحيحا. وهذه قراءة خاطئة لموقف حماس ولا أريد ان أنطق باسمها وأذكر أن هذا جزء من الدعاية الاسرائيلية التي تحاول ان تعفي نفسها من استحقاق عملية السلام. ولعل خطاب مشعل في القاهرة يوم 4 افريل الذي تكلم خلاله بكل وضوح مشددا أنه مع قيام دولة فلسطينية على الأراضي المحتلة في فلسطين عام 1967 حيث قال سنعطي للعمل السياسي فرصة ونحن لا نريد ان نحارب الآخرين وكثير من الدول تحارب وما الذي تغير؟»
وكنا قد توجهنا الى العاصمة الروسية ضمن وفد من الفصائل الفلسطينية يضم ممثلين عن حركتي «فتح» و»حماس» والجبهتين الديمقراطية والشعبية لتحرير فلسطين وحزب الشعب. وأصدرنا بيانا مشتركا في موسكو حول إقامة الدولة الفلسطينية استكمالا لنهج المصالحة الذي تم في القاهرة. حتى لافروف وزير الخارجية الروسي قال إن روسيا ستبلغ المجتمع المدني بأن اتفاق المصالحة وما تضمنه ينسجم مع قرارات الشرعية الدولية .
لقد مارسنا في فتح الكفاح المسلح قبل حماس ولكن في نفس الوقت أعطينا فرصة لعملية السلام وما زلنا نعتبرأن العمل المسلح لا يزال قائما.
كيف تنظرون الى خطابي اوباما الى العالم العربي و»ايباك» ؟
-تحدث اوباما عن الثورات العربية وكأنه متعهدها. فليتركنا وحدنا كعرب نختار ما نريد ونقررما نريد حيث حاول ان يستخدم خطابا لينا مع العالم العربي ليغطي انحيازه المطلق لاسرائيل؛ لكنه وبعد اقل من 24 ساعة وفي خطابه الذي توجه به «لايباك»أقوى تجمع لوبي صهيوني في اميركا تراجع عما ورد في خطابه الأول. وانا استنكرأن يتكلم رئيس بهذا الأسلوب ويتراجع من دون خجل.
استغربنا من ان الخطاب اللاحق للرئيس اوباما في مؤتمر» ايباك» لم يكن متطابقا مع ما قاله في الخطاب الأول» الذي أدلى به يوم 19 ماي.
هل ستزيد التغيرات الحاصلة في العالم العربي من قوة الموقف الفلسطيني ؟
-أعتقد أن الثورات العربية ستعطي دفعة قوية للقضية الفلسطينية التي أصبحت أسيرة النظام العربي الرسمي والذي عبث بالشعوب العربية ومنعها من القيام بدورها التاريخي. والآن عندما اشاهد العلم الفلسطيني يرفرف في شوارع تونس والقاهرة وصنعاء اشعرأن وهج القضية الفلسطينية قد عاد. وعندما عدنا نشاهد المظاهرات في القاهرة حول السفارة الإسرائيلية ادركت ان مصر بعد الثورة ستعيد النظرفي مواقفها من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لصالح الحق العربي والفلسطيني وبالتالي كل هذه الأسباب تدعوني للتفاؤل.

سلطان الدارمي
05-30-2011, 08:11 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/p20-nejib30-05-2011.jpg نجيب قيبان يفتح قلبه لـ "الأسبوعي"

"فقدت عيني اليسرى في القصر الرئاسي.. ولم أجن غير الوعود الكاذبة والتهديدات"


هو فنّان عشق الفن الكوميدي ومنشّط ومقلّد ..أبدع في تقليد شخصية "شارلو" فكان الفنّ أهمّ شيء مرّت عليه سفينة حياته التي واجهت العديد من الأمواج والتّقلّبات السّعيدة حينا والقاسية أحيانا لا سيما بعد أن فقد بصره إثر حفل تنشيطي أقامه في القصر الرّئاسي بقرطاج وكتم الأمر لما يزيد عن عشرين عاما
وها هو اليوم يفتح قلبه لـ"الأسبوعي" لترى حكايته النّور عبر أعمدتها..هو الفنّان التونسي نجيب قيبان الذي لم يخضع للاستسلام بل قرّر أن ينهض من جديد ليستأنف عمله.
هذه حكايتي مع القصر
حكايته بدأت مع الفنّ سنة 1986 لمّا عاد إلى تونس من أوروبا حيث مارس التّنشيط في شوارع باريس و سويسرا و كندا و إيطاليا والمجر والنمسا وقد مارس هذا الفنّ في الشوارع وكانت له شعبية واسعة..منذ عودته إلى تونس كما مارس فن التنشيط والكوميديا فسطع نجمه في «الكاميرا الخفية» وفي تقليد شخصية «شارلي شابلن» ومن هنا صار مطلوبا بالقصر الرئاسي. وعن حكايته مع القصر يقول قيبان «كانت أول مرة تطأ فيها قدماي قصر قرطاج سنة 1991 حيث أصبحت مطلوبا لتنشيط حفلات أعياد الفطر وأعياد ميلاد ابنتي المخلوع حليمة وسيرين و كان يتم إعلامي عن طريق الإذاعة أو الشرطة وكنت أذهب إلى هناك حيث يتمّ تفتيشي بدقّة قبل أن أدخل القصر وكان المخلوع يحبّ كثيرا تقليدي شخصية «شارلو» ويتابعني باهتمام وكانت تصرف الأموال الطائلة على أعياد ميلاد ابنتيه في حين كنت أتقاضى نصف «الكاشي» الذي أطلبه وأحيانا كثيرة قدّمت عروضا مجانية نعم مجانية في القصر كانت تأتيني إمرأة من الحاشية وتهمس في أذني «هالمرة كادو عاد» فلا أجد سبيلا للرّفض كما كنت أنشّط حفلات وأعياد ميلاد أبناء أقارب وأصهار المخلوع على غرار بلحسن وعماد ومنيرة وشيبوب وغيرهم وكم من مرّة ألغيت مشاركاتي في المهرجانات مثل مهرجان المنستير ومنزل شاكر وصفاقس وقفصة لأنّها تزامنت مع أعياد ميلاد بناته.
..وفقدت إحدى عينيّ في القصر
«مازلت أتذكّر ذلك اليوم من سنة 1994وهو تاريخ لم يفارق خيالي وحفر في أعماق ذاكرتي حين دخلت قصر قرطاج لم أكن أتخيل أني سأغادره بعاهة لازمتني ما يناهز 20عاما و ما زلت أتذكّر كيف اتّصل بي واحد من الحاشية ليعلمني أنهم يريدونني في القصر لإحياء حفل عيد الفطر..تحوّلت إلى هناك كالعادة مع المجموعة التي تعمل معي ولمّا انطلقت في التنشيط أصبت في عيني ولا أدري من أين أتتني «الطمزة» ولا حتى من «طمزني» كل ما شعرت به هو ألم فاق كل التصوّر..التفّوا بي ووضعوا لي «ماء الورد» وأعطوني «كاشي» بثلاثة آلاف دينار تسلّمته من أحد أفراد الحاشية حيث قال لي ألفا دينار مقابل التنشيط وألف دينار لعلاج عيني ووعدني أن يساعدوني على تخطّي محنتي والعلاج في الخارج...»
وعود وتهديدات
«خرجت من هناك بألم يعتصر قلبي بعد أن تركت بصري بين جدران القصر قصدت عيادة طبيب معروف وكانت صدمتي كبيرة لما أخبرني أني أصبت بسقوط تام في عيني اليسرى وأنّي لن أرى بها من جديد..خرجت متألما يائسا حمدت الله على مصابي ولكنّ حياتي تبدّلت وتبلدت منذ ذلك اليوم فكلما بدأ يوم جديد بدات معاناتي لم أقبل بالأمر الواقع في بداية الأمر فكنت أشعر بالمعاناة في كل لحظة بل مع كل غمضة عين تحرق في قلبي كل شيء..أموت في اليوم ألف مرة بل آلاف المرات ولا أحد يدري بي ولا أحد يعلم من أقاربي وأصدقائي ما جرى لي في القصر...عاودت الاتصال بذلك الشخص التابع للحاشية وذكّرته بحالتي وبوعده مساعدتي ولكّنه كان في كل مرة يماطلني وكنت في المقابل أتجّرع ألوان المرارة وفي كل صباح جديد يتجدّد ألمي وتتجدّد أحزاني وفي كل زاوية من زوايا البيت أرى ألوان العذاب وأصرخ في داخلي صرخات لو أخرجتها لأحرقت وهدمت كل ما حولي..تواصلت حياتي رتيبة كئيبة ولكن لم أنقطع يوما عن العمل وفي سنة 1995 وجهت لي دعوة أخرى للقصر فأخذت معي رسالة دونت عليها مشكلتي وكيف أصبت في القصر كنت أنوي تسليمها للمخلوع ولكنهم أخذوها مني في الباب ...والتقيت «ليلى» وحدثتهاعن مشكلتي فقالت لي أنت مؤمّن في القصر وسوف أرسلك إلى فرنسا أو كندا للعلاج فشعرت بشيء من الأمل ولكنها صمتت وفي ذلك اليوم دفعوا لي حسابي كي لا أعود إلى القصر..وبعد مدة اتصل بي الشخص نفسه التابع للحاشية وهدّدني وقال لي حرفيا «لو كان تخرج كلمة إلا ما ننفوك من التلفزة وتو يلعبولك ببوحشيشة» وأنا لا أخفيك سرا كنت أخشى على حياتي وحياة أسرتي وكان خوفي منهم يضاهي خوفي من الكلاب في الكامرا كاشي..كتمت الأمر وفي سنة 1998 التقيت المخلوع بمنتزه النحلي حين كان يقوم بزيارة فاقتربت منه وقلت له أني فقدت البصر بعيني اليسرى في القصر فقال لي «توه نشوفو» ولكن منذ ذلك الوقت لم يقدّم لي أية مساعدة ولم أر غير الوعود والتهديدات.
ماذا تغير في حياة قيبان
"تلك هي حكايتي مع المخلوع وعائلته وعدد من حاشيته..حكايتي مع ذلك الشر المستطير الذي افسد بيوتا وشرّد بشرا وفرّق أسرا..أنا أعلم أن الكل سيتساءل لماذا صمت كل هذه السنوات رغم أن منصف شقيق بن علي شجّعني على تكليف محام لآخذ حقّي وكذلك كان موقف منصف شقيق ليلى..لكنّي خيرت الصمت خوفا على عائلتي وعلى نفسي وواصلت حياتي دون عيني اليسرى وحرمت من تقليد شخصية شارلو لأنها تتطلب "ماكياجا" خاصا واليوم أطالب بتعويضي عن عيني التي فقدتها وأريد أن تخرج قصتي هذه إلى الرأي العام وأنا على يقين من أن كل من يعرفني سيتفاجأ وهذا مختصر المختصر من قصتي."
مفيدة القيزاني

سلطان الدارمي
05-30-2011, 08:11 PM
"الجزيرة" تنتج افلاما حول الثورة التونسية


"المعارض".. "اللجان الشعبية".."عودة النوارس" قريبا


بعد ان ساهمت قناة الجزيرة الوثائقية في انتاج الفيلم الوثائقي التونسي "لا خوف بعد اليوم" للمخرج مراد بالشيخ والمنتج الحبيب عطية، تعمل القناة حاليا على انتاج سلسلة من الاشرطة الوثائقية التونسية حول ثورة 14 جانفي، وفقا لما صرح به السيد احمد محفوظ مدير قناة الجزيرة الوثائقية.

وبين ان قناة الجزيرة الوثائقية تشجع وتساند المنتجين التونسيين في اعداد اعمال لها قيمتها التاريخية والفنية ملاحظا ان التعامل المهني مع المنتجين التونسيين بدأ منذ سنة 2008 وتعمل القناة اليوم على تحفيز الانتاج الوثائقي التونسي لا سيما بعد تيسر الحصول على تراخيص التصوير ليتدفق بذلك عدد كبير من المشاريع وتطرح مواضيع مختلفة للتصوير. ومن ضمن الافلام التي تم الشروع في انتاجها ذكر مدير القناة افلام "المعارض" لأنيس الأسود و"حياة بن علي وعائلته" لأكرم العدواني و"اللجان الشعبية" لمحمد علي وفاطمة الرياحي و"عودة النوارس" للمنتج عامر العريضي.
ويذكر ان الجزيرة الوثائقية نظمت بالتعاون مع دار الثقافة ابن رشيق على امتداد ثلاثة ايام (26 و27 و28 ماي) تظاهرة ثقافية فنية بعنوان "الشخصية التونسية في انتاجات الجزيرة الوثائقية" تضمنت عروضا ولقاءات حوارية حول الفيلم الوثائقي.

سلطان الدارمي
05-31-2011, 04:52 PM
أغلب مشاهده تركز على تطوع التونسيين لخدمة اللاجئين بالجنوب


الوثائقي الجديد لعلي المرزوقي: أبحث عن الحقيقة بالسينما


http://www.assabah.com.tn/upload/CULT-60031-05-2011.jpg كثيرة هي المبادرات والأعمال والأفكار التي تحتفي أو تؤرخ للثورة التونسية باعتبارها الثورة التي أوقدت شرارة الاحتجاجات والثورات في الوطن العربي وغيره ورسمت أبجديات الانتفاضات على الأنظمة الفاسدة والجائرة وطرق رفض قمعها والتصدي السلمي لعنفها لعل أبرزها ما تجلى في الأفلام الوثائقية والأشرطة السينمائية والأغاني وما تناقلته وسائل الإعلام الوطنية والعربية والعالمية عن الحدث والأحداث التي رافقته فضلا عن الصور والمعارض والكتب والندوات التي أقيمت لذات الغرض.


ومن بين هذه المبادرات الجديرة بالإهتمام الفيلم الوثائقي الذي تتواصل حاليا عملية تصويره، والتي كانت انطلقت خلال الأيام الأخيرة بمخيمات اللاجئين بالشوشة ورأس جدير ببن قردان بالجنوب التونسي.
الفيلم للمخرج التونسي المقيم بالمجر علي المرزوقي ومن إنتاج التلفزة الوطنية التونسية ويتمحور موضوعه حول اللاجئين بهذه المخيمات وما لاقوه من حسن استقبال ومعاملات حسنة من قبل المواطنين التونيسيين عامة وأبناء الجهة خاصة، وهو انتاج موجه لشريحة أخرى من الجماهير وليتم عرضه في أطر مكانية وزمانية مختلفة عن المألوف لمثل هذه النوعية من الإنتاجات الفنية -حسبما أفاد بذلك مخرج العمل- الذي خطط ومهد وأجرى كل الاتصالات من أجل إتمام هذا المشروع وإنجاحه من خلال وضع السيناريو والتصور الإخراجي للفكرة وذلك بترشيح تونس لنيل جائزة نوبل للسلام.

رسالة القطع والتغيير

وحول دواعي الاختيار لهذا الفيلم، الذي لم يتحدد بعد عنوانه، أفادنا علي المرزوقي أن الأحاسيس التي غمرته تجاه هذا الوطن وأهله وهو ببراغ- أين يقطن منذ أكثر من عشرين سنة- كانت حافزا له ليبحث عن وسيلة وطريقة أو مبادرة عملية يرد بها الجميل لوطن أحبه إلى حد العشق إلا أنه خرج منه مرغما. وأوضح أنه سبق أن ترجم هذا الحب في جملة من الأعمال التي أخرجها سواء من خلال تجربته كمخرج بالتلفزة الوطنية في بداية مشواره أواخر الثمانينات وبداية التسعينات أو في بعض الأعمال الوثائقية الأخرى التي أنتجها لفائدة قنوات تلفزية أجنبية. حيث يقول:» كنت على اطلاع على كل حيثيات الحراك والأحداث التي عاشتها تونس ومواطنوها إثر سقوط النظام البائد. وقد زرتها في مرة أولى خلال شهر فيفري الماضي، ولما عدت إلى المجر كنت مسكونا بأفكار ومشاريع عديدة لكن شدتني فكرة تناقلتها وسائل الإعلام العالمية بإكبار وإعجاب وأعطتها حيزا كبيرا من الاهتمام ألا وهي ما بدر من التونسيين إثر تصاعد الأحداث في ثورة الشعب الليبي على نظام الحكم هناك وخاصة أهالي بن قردان الذين فتحوا منازلهم وسخروا جهدهم ومالهم، كل حسب إمكانياته، لمساعدة اللاجئين من الفارين من شبح الموت من ليبيا.»
واعترف أنه استغل هذا المعطى ليقدم انجازا يكون في مستوى الثورة التونسية التي أحدثت منعرجا في سياسيات ومواقف الدول الغربية تجاه الشعوب العربية من ناحية وقطعت بذلك مع الصورة النمطية عن هذه الشعوب معترفا أن تحمس إدارة التلفزة الوطنية لتنفيذ وانتاج هذا الفيلم من العوامل التي حفزته على المضي في مسار التنفيذ للفيلم الذي يقدم المواطن العربي في صورة جديدة مخالفة لما ألفه عنها الآخر الغربي، إذ يقول:» الفيلم سيكون مبادرة لرد الاعتبار للمواطن العربي عامة من خلال تقديم صورة حقيقية وعينة من سلوك وطرق تعامل المواطن التونسي كعربي مسلم مع الأجنبي الذي يختلف عنه في الحضارة والثقافة والإيديولوجيا...»

جائزة نوبل للسلام للشعب التونسي

وحول الرسالة التي يحملها هذا الفيلم وأهدافها أضاف محدثنا:» الفيلم يوثق جانبا من وقفة أهالي بن قردان وبعض المواطنين التونسيين من مختلف الجهات الذين تطوعوا لاستقبال وفود اللاجئين الفارين من التراب الليبي الذين هبوا بالآلاف إلى التراب التونسي ودخلوا تحديدا من نقطة العبور الحدودية رأس جدير. قدم التونسيون درسا في العمل الإنساني والسلوك الحضاري للشعوب والمنظمات الأممية وهياكل الاغاثة الانسانية والحقوقية..رغم أن بلادنا في تلك الفترة تمر بمرحلة مخاض عصيبة وما شابها من انفلاتات وتجاذبات سياسية واجتماعية..وذلك على امتداد حوالي أسبوعين دون مساعدة من أي من هذه المنظمات الدولية.» وبين أن الصورة التي تتناقلها الأوساط والأنظمة الدولية عن العربي المسلم تقدمه كإرهابي يتشفى من قتل الآخرين لكن هذا الفيلم سيقدم هذا المواطن العربي المسلم في صورة تختلف عن تلك التي تسببت فيها أحداث 11سبتمبر 2001 أو حادثة انفجار محطة القطار بمدريد سنة 2002 وغيرها من الصور الأخرى المتعلقة بتفجير مترو الأنفاق بلندن أو تهديم التماثيل البوذية بأفغانستان وهي الصور التي سيعتمدها المخرج في مقدمة فيلمه. وأوضح محدثنا أن هذا التوظيف ذو مغزى «مقاراناتي» بحت لتطل صورة التونسي الذي أخلى منزله من أجل لاجئ افريقي أو آسيوي أو أوروبي ولم تكن عوامل اللغة أو اختلاف المعتقد عائقا أمام المبادرات الإنسانية للمساعدة بتوفير الملجأ والمأكل والأغطية والأدوية فضلا عن الخدمات التي استأثرت بالاهتمام ليلا ونهارا. وسيمرر من وراء هذا العمل صورة للمسلم الذي يتميز بالأخلاق الحسنة وآداب المعاملة وليس بالأحزمة الناسفة أو القمع والرفض...
وفيما يتعلق بالهدف من انجاز هذا العمل يقول:» كل الأطراف المساهمة في انجاز وانتاج هذا الفيلم الوثائقي تحرص على الانتهاء من انجازه في الإبان ليكون في أبهى وأبلغ معنى وأجمل صورة لأن عرضه الأول في سبتمبر القادم بالجمعية العمومية للأمم المتحدة في جلستها السنوية في إطار ترشيح المجتمع المدني التونسي لجائزة نوبل للسلام وسيكون بعديد اللغات منها الأنقليزية والعربية». وعبر مخرج الفيلم عن تفاؤله بإمكانية تحقيق هذا الهدف خاصة أنه سبق أن تحصلت منظمة الطاقة النووية على الجائزة.

قرية مصغرة

من جهة أخرى أكد مخرج الفيلم أن إنجاز الفيلم دفعه للقيام بجملة من التحديات لتصوير عمليات التعاطي مع اللاجئين، منها تحويل مخيمات الشوشة ورأس جدير ببن قردان إلى قرية صغيرة تجسد في حقيقة الأمر واقع بلد وإقليم عربي، لتضم هذه القرية -كما ارتآها المواطن التونسي المتطوع آنذاك- رياض للأطفال وأماكن للعبادة باعتبار أن وفود اللاجئين الذين تجاوزوا الآلاف ينتمون لمختلف الديانات إضافة إلى تخصيص فضاءات لتقديم الخدمات الطبية والأغذية والأغطية وغيرها من الخدمات الأخرى ذات المنحى الإنساني البحت وذلك دون انتظار جزاء أو شكور. واعتبر علي المرزوقي أن أبلغ تحد في الصورة عملية تحويل مئذنة الجامع إلى إذاعة محلية ناطقة بلغات اللاجئين قصد توجيههم وارشادهم وبرر الغرض من هذا التوظيف بالحرص على اثبات أن الاسلام بمؤسساته هو أداة للمساعدة والتواصل بين الحضارات والأديان والشعوب.
نزيهة الغضباني

سلطان الدارمي
05-31-2011, 04:52 PM
في الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة


"النهضة" تعلق عضويتها وتشترط التوافق على موعد الانتخابات


http://www.assabah.com.tn/upload/CHMB-60031-05-2011.jpg اليوم المصادقة على تقسيم الدوائر الانتخابية ـ في خطوة مفاجئة قاطع ممثلو حركة النهضة بالهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة وبعض ممثلي الجمعيات والمنظمات الوطنية والمستقلين جلسة الهيئة التي انعقدت أمس بمقر مجلس المستشارين بباردو وذلك بسبب اصرارهم على مناقشة الموعد الانتخابي الجديد قبل المرور إلى مناقشة مسائل اخرى.


وجاءت ردة فعل اعضاء الهيئة التأسيسية لحركة النهضة بعد أن تمسك عياض بن عاشور رئيس الهيئة بالابقاء على جدول اعمال الجلسة والمتمثل في مواصلة النقاش حول مشروع أمر يتعلق بالدوائر الانتخابية وعدد المقاعد المخصصة لها لانتخابات المجلس التأسيسي، رافضا بذلك طلب ممثلي النهضة مناقشة الموعد الجديد للانتخابات والتوافق عليه.
ورغم أن بن عاشور خصص حوالي ساعة من النقاش لجلسة أمس بطلب من الأعضاء لمسألة الموعد الانتخابي، إلا أن ذلك لم يمنع ممثلي حركة النهضة وبعض المؤيدين لمواقفهم من اعضاء الهيئة من اتخاذ قرار بتعليق عضويتهم في هيئة تحقيق أهداف الثورة. ولم تفلح مساعي بن عاشور واعضاء الهيئة في ثنيهم عن قرارهم.
وكان رئيس هيئة تحقيق اهداف الثورة قد كشف في بداية الجلسة التي شهدت التقدم في مناقشة الأمر المتعلق بتقسيم الدوائر الانتخابية، عن وجود بادرة من الحكومة المؤقتة لإيجاد توافق وطني حول تاريخ نهائي للانتخابات، مؤكدا أن الحكومة ستسعى إلى التشاور مع الأحزاب ومكونات المجتمع المدني والهيئتين (أي الهيئة المستقلة للانتخابات، وهيئة تحقيق اهداف الثورة) بخصوص موضوع تأجيل الانتخابات.
وقال بن عاشور:"كفانا من اضاعة الوقت، مثل هذه الانزلاقات في مسائل هامة تعطل التقدم في جدول اعمالنا وهي التي ادت إلى تأخير الموعد الانتخابي التي ساهمنا فيها..."، وحذر من اضاعة الوقت في مسائل قال إنها تتجاوز الهيئة على غرار الجدل حول التوافق على موعد الانتخابات، مشيرا إلى أن اضاعة الوقت سيسجل على الهيئة مثل ما حصل قبل المصادقة على القانون الانتخابي، مشددا على ان التوافق على الموعد الانتخابي الجديد يهم كل المجتمع التونسي وليس هيئة تحقيق أهداف الثورة فقط. يذكر أن بعض اعضاء الهيئة طالبوا بضرورة مناقشة الموعد الانتخابي، وأن تتخذ هيئة تحقيق أهداف الثورة موقفا من مسألة التأجيل والدعوة إلى الوفاق في ما يهم الموعد الانتخابي الجديد. واقترح بعض الأعضاء على هيئة تحقيق أهداف الثورة اصدار بيان تدعو فيه إلى التوافق حول الموعد الانتخابي على أن تلتزم به الهيئة المستقلة للانتخابات، كما طالب بعض الأعضاء بعدم تقديس تواريخ المواعيد المقترحة للانتخابات، بضرورة الإسراع في النظر في مشروع قانون تمويل الحملة الانتخابية، وقانون الأحزاب.
علما ان الجلسة تواصلت بعد انسحاب ممثلي النهضة، بمناقشة مشروع امر يتعلق بالدوائر الانتخابية ينتظر ان تتم المصادقة عليه في جلسة جديدة للهيئة تعقد اليوم الثلاثاء.
رفيق بن عبد الله

سلطان الدارمي
05-31-2011, 04:54 PM
ليبيا واليمن.. والصين


كمال بن يونس ـ تتواصل معاناة الشعبين الليبي واليمني رغم مرور حوالي 4 أشهر على اندلاع الانتفاضة الشعبية السلمية في كل منهما وفي عدد من الدول العربية التي استأنست شعوبها بالتحركات السلمية في تونس. وفي الوقت الذي يحاول فيه النظام اليمني كسب مزيد من الوقت عبر محاولة افتعال "حرب أهلية دموية " تعاقبت المؤشرات التي تؤكد قرب نهاية نظام القذافي الذي كثف تعاونه مع دول همها الوحيد الصفقات الاقتصادية مثل الصين والهند.


وقد دعا الرئيس الروسي ديميتري ميدفيديف نفسه القذافي إلى الرحيل فكان بذلك الزعيم الدولي الجديد الذي وجه رسالة واضحة الى القيادة الليبية فحواها أن عهد النظام الحالي قد ولى وأن من حق الشعب الليبي أن يبدأ صفحة جديدة في تاريخه.
تصريحات الرئيس الروسي الايجابية تزامنت مع تحرك افريقي لايجاد مخرج سلمي للقذافي ومع تصريحات صدرت أمس عن القائد العام للحلف الاطلسي "راسموسن" تعلن تمسك دول الحلف بخيار المضي حتى النهاية ضد القذافي ونظامه الذي اتهمه الرئيس الامريكي باراك اوباما وقيادات الدول الثمانية قبل ذلك في قمة فرنسا بالقمع الشرس لشعبه.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه أعمال قمع بعض الانظمة الديكتاتورية لثورات الشعوب المسالمة في ليبيا واليمن وسوريا والبحرين وغيرها لا تزال بعض حكومات الدول الغنية ـ مثل القيادة الصينية والقيادة الهندية ـ تتعامل مع رموز الديكتاتورية والاستبداد والفساد غير مبالية بمصالح الشعوب وبتطلعاتها للحرية والكرامة.
فمتى تلتزم قيادات بيكين ونيودلهي وحلفائهما بحد أدنى من احترام حقوق الانسان والقيم الكونية؟

سلطان الدارمي
05-31-2011, 04:55 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/REKIK-11131-05-2011.jpg رئيس التحالف الوطني للسلم والنماء لـ "الصباح"

ندعو إلى توسيع دائرة التشاور حول تذليل العراقيل القانونية واللوجستية للانتخابات


في سياق الركن الذي دشنته "الصباح" تحت عنوان: "أحزاب على باب المجلس التأسيسي"، ننشر اليوم حوارا مع رئيس حزب "التحالف الوطني للسلم والنماء"، اسكندر الرقيق، وهو الحزب الذي نشأ حديثا بعد الثورة.
فما هوية هذا الحزب الجديد؟ ولماذا اختار مؤسسوه تسميته بـ "التحالف"؟ كيف ينظر إلى موضوع الهوية، وما الذي يميزه عن بقية الأحزاب في هذا السياق؟ وما هي مقاربته للأخلاقي والسياسي في سياسة الحزب ورؤيته؟ كيف ينظر إلى مسألة التشغيل، وما هي الحلول التي يقترحها خصوصا للجهات المحرومة ولأصحاب الشهائد العليا؟ وما هو منوال التنمية الذي يقترحه بديلا عن الخيارات الاقتصادية الراهنة في البلاد؟ وأخيرا وليس آخرا، كيف ينظر الحزب إلى إشكالية تأجيل الموعد الانتخابي إلى السادس عشر من أكتوبر؟
وفيما يلي نص إجابات رئيس الحزب...

أجرى الحوار: صالح عطية

لماذا حزب بعنوان "التحالف الوطني للسلم والنماء"؟ هل تراهنون على التحالف؟ وبأي معنى؟

التحالف الوطني للسلم والنماء ولد نتيجة إرادة مجموعات مختلفة من المناضلين تباينت مشاربهم الفكرية والسياسية والاجتماعية ولكن التقت عزائمهم حول نظرة مشتركة وتصور مستقبلي من أجل المساهمة في بناء مجتمع ديمقراطي متصالح مع هويتــه.
واختيار مفهوم التحالف كان لطبيعة قرائتنا للساحة السياسية ومستقبل تونس لانه من الضروري التحالف من اجل النهوض بتونس وإخراجها من عثرتها وهو عمل يحتاج إلى فكر الكل وجهدهم. ومن هنا، فإننا نرفض العمل السياسى القائم على الاستحواذ أوالاستئصال. ونحن لسنا في صراع أو صدام مع أي من التيارات الوطنية، وإنما نقدم الوسط باعتباره اجتهادا يطرح رؤية وطنية حضارية تمثل إسهاما تحتاجه الحياة السياسية فى تونس ويهدف للبناء مع الآخرين من أجل خير الوطن ورفعته.

ترفعون شعار الهوية في منطلقات الحزب، وهو نفس الشعار الذي ترفعه أحزاب عديدة. ما الذي يميزكم في هذا المجال عن بقية الأحزاب؟

نحن نؤمن أن غياب "مفهوم الهوية التونسية" عن معظم المشروعات الإصلاحية والتنموية كان عاملا رئيسيًا من عوامل إخفاق هذه المشروعات. وإذا كان البعض يفترض أن الهوية دائرة واحدة مغلقة، فإننا نرى هذا التوجه من قبيل الفهم المجتزأ والمنقوص، فالانتماء للدائرة الحضارية العربية الإسلامية لا يعني الإنغلاق والتقوقع حول الذات. كما أننا نؤكد على أن الوعاء الثقافي التونسي نجح في صهر المكونات الثقافية المتعددة، من قرطاج إلى القيروان ومن قبل عصر عليسة إلى ما بعد عصر عقبة بن نافع الفهري، وصنع منها مزيجا متماسكًا، وهذا ما منح الثقافة التونسيـــة خصوصيتها بين ثقافات العالم.
قد نلتقي في ذلك مع العديد من الأحزاب وهو ما يجعلنا حريصين أن نتميز عنها بصدقية خطابنا وجدية عملنا وقربنا من الشعب بكل فئاته حتى يدرك هذا الشعب إننا المشروع الذي يحقق آماله وييسر حياته بمشاركته التي تشعره بالكرامة والقيام بدور الفاعل في السياسة لا المتلقي للخطاب النمطي السياسي والذي ينعت بالخشبية أحيانا.
كما أننا نتميز عن صنف من الأحزاب بأننا متحررون من الأيديولوجيا وبالتالي منفتحون على كل التونسيين الذين يجدون في حزبنا رغباتهم وطموحاتهم لأننا نعتقد أن السياسة ليست واجهة لعرض أفكار وسلع نمطية وإنما هي وسيلة لخدمة الإنسان بالتوافق مع محيطه الثقافي وتحقيق احتياجاته الحياتية دون سجنه في قوالب جاهزة.

تشيرون في أدبياتكم إلى موضوع الأخلاق كأحد روافد حزبكم. كيف تؤسسون العلاقة بين السياسي والأخلاقي؟

يرى المؤسسون أنه لايمكن فصل الجانب القيمي والأخلاقي عن عملية سياسية تتبنى مشروعا تنمويا حضاريا. فانهيار المنظومة الأخلاقية فى المجتمع تؤدي إلى الإخلال بقيم العدل والمساواة وتؤدي بالتالي إلى تثبيط الهمم وسيادة الشعور العام باليأس.
وإذا اختلت القيم يحدث التحلل الاجتماعي وتكون تصرفات وسلوكات، وحتى تطلعات مجموعات كبيرة من الأفراد والجماعات ومكونات المجتمع المدني محكومة بمنظومات من القيم والمعايير السلبية المعلنة وغيرالمعلنة مثل، الحنث بالعهود والرشوة والمحسوبية والاختلاس والتسيب وٍغلبة النزعة المادية والاستهلاك الترفي، وزيادة معدلات الجريمة والعنف، واختلال ميزان العدالة (في توزيع الدخل، وفي تطبيق القانون، وفي توفير فرص العمل وفي القدرة على النفاذ إليها).
وينبغي الإشارة هنا إلى أن مبحث "الأخلاق" مسؤولية القيام به تقع لى عاتق الجميع من الأفراد ومؤسسات المجتمع المدني والحكومة وتشمل مختلف المستويات من قمة المجتمع وأعلى هرم السلطة إلى القاعدة العريضة من جمهور المواطنين.

ثمة جملة من المشكلات التي تعترض التونسيين اليوم، كيف ستتعاملون معها، على غرار موضوع التشغيل على سبيل المثال؟

الهم الأساسي الذي يشغلنا هو البحث فى سبل النهوض بأبناء الطبقتين الوسطى والفقيرة لأنهما تتحملان أعباء تردي الأوضاع الاقتصادية فى تونس، والاهتمام بأولئك الذين يمثلون غالبية كبيرة من الشعب التونسي من الفقراء وأصحاب المداخيل الضعيفة والمتوسطة وهو أمر لا يتعارض مع حرية السوق ولا مع مصالح رأس المال الوطني.
وأزمة البطالة تمثل مشكلة اقتصادية واجتماعية فى آن واحد. وهي تحتاج إلى مواجهة فى الأجلين القصير والطويل. أما في الأجل القصير، فيتحتم على الدولة دعم المشروعات المتوسطة والصغيرة، وسوف نعمل في المدى القصيرعلى إقناع الدولة بتبني 3 مشاريع استراتيجية للمساعدة على التقليص من حجم البطالة، ومن بين هذه المشاريع :
1- مشروع تونس للهجرة المنظمة
2- مشروع تونس للعمل التطوعي وتشغيل الشباب
3- مشروع تونس الخضراء
أما في الأجل المتوسط والطويل، فيتعين على الدولة توسيع الطاقة الاستيعابية للاقتصاد الوطني وذلك عبر مناخ سياسي واقتصادى ومعرفي وتشريعي يشجع على نمو الاستثمارات الحقيقية العينية، المحلية والأجنبية.

في المجال الاقتصادي، كأنكم تميلون إلى النموذج الرأسمالي الليبرالي؟

نحن لا نحبذ النمطية ولا القوالب الإيديولوجية الجاهزة في معالجة اقتصادنا الوطني ونمقت التصنيفات والأحكام المسبقة. فأجدادنا وأسلافنا كانت تجمعهم قيمة العمل والعمل بإخلاص وتفان لتكوين الثروة، ولم يتبعوا لا الليبرالية ولا الرأسمالية ولا الشيوعية ولا الإشتراكية، ولم يعشش في عقولهم التواكل وأحلام اليقظة التي تقول أن الثروة ضربة حظ أو بروموسبور.
كما أن اقتصاد تونس لا يعيش في فراغ دولي وإنما يتأثر بالاقتصاد العالمي. ويجب علينا أن نتفاعل مع متغيرات الاقتصاد العالمي بذكاء وحرفية وبالسرعة الكافية مع متغيراته المعقدة. ونحن ننتمي لتيار يزداد قوة حول العالم ويرى أن نوع العولمة الاقتصادية الجاري صنعها من جانب القوى الكبرى عولمة غير عادلة لأنها تنحاز للمشروعات العملاقة والنخب على حساب صغار المنتجين والشعوب فى الشمال والجنوب لا في الجنوب وحده. وهذا النوع من الإقتصاد يزيد الفجوة بين الأغنياء والفقراء. ولئن كنا مع العولمة الاقتصادية من حيث المبدإ إلا أننا مع الاتجاه الذي يعمل على فرض قيود تتعلق بضمانات حقوق العمال وصغار التجار والفلاحين والمنتجين فضلا عن حماية البيئة.
كما أننا نؤمن أن الحرية الاقتصادية هى أحد مفاتيح تحقيق النماء الاقتصادي المنشود. ولكن البعض يتحدث عن اقتصاد السوق وكأنه يعني الشيء نفسه فى كل بلدان العالم بغض النظر عن ظروف كل دولة ومستوى تطورها الاقتصادي. فتونس تتساوى مع دولة كالولايات المتحدة وأخرى كالكونغو، فعلى هذه الدول الثلاث - رغم الاختلافات الواضحة بينها اتباع السياسات والآليات نفسها. والأخطر من ذلك أن يتبنى البعض الآخر اقتصاد السوق بمعنى تقليص دور الدولة إلى حد الدعوة لانسحابها شبه الكامل وتخليها عن أغلب مهامها. ونحن نرفض كلا المنهجين في التعامل مع السوق الحر، لأنه لا ينافي فقط مع ما يجمع عليه كبار علماء الاقتصاد وانما يتجاهل أيضا ما ثبت من خلال التجارب الاقتصادية حولنا.

الجهات مثلت شرارة الثورة ووقودها، وهي التي تعاني الفقر والخصاصة والتهميش. ماذا أعددتم لهذه المناطق المحرومة في برنامجكم؟

تحقيق النمو الاقتصادي الحقيقي الذي يقف بتونس على أرضية صلبة، يجب أن يقوم على تحقيق توزان فى النمو بين قطاعات الاقتصاد المختلفة والجهات. فالتوازن في قطاعات الفلاحة والصناعة والبعث العقاري والخدمات، يمكن أن يقوي الاقتصاد الوطنى. كما أن أولوية علاج الخلل الراهن في توزيع الإستثمارات بين الجهات هو السبيل الوحيد للنهوض بالاقتصاد التونسي وتحقيق السلم الإجتماعي المنشود.
ولقد بدأنا في رصد جملة من المشاريع التي تبنتها مراكز أعمال في بعض الجهات الداخلية وسوف نعمل على ترويجها لدى بعض المستثمرين الأجانب من أصدقائنا حتى يتم من خلالها بعث مواطن شغل جديدة تحد من خطر البطالة في هذه المناطق.
ان الحديث على التنمية في الجهات وضرورة النهوض بالجهات المحرومة يفرض علينا التذكير ببعض الحقائق:
ــــ أولا: إن حق الجهات المحرومة في تنمية متوازنة مع غيرها ليس منة من أحد تسلب أهالي هذه المناطق كرامتهم وإنما هو حق لا بد من استرداده مقابل ما تقدمه من موارد طبيعية وبشرية في بناء الاقتصاد التونسي بعد ربع قرن من التهميش الذي مارسته الدولة في العهد البورقيبي على أساس سياسي باعتبار أن أغلبها ساند بن يوسف في صراعه مع بورقيبة ثم جاء نظام بن علي ليكرس هذا الحيف من خلال استشراء الفساد الاقتصادي والمحسوبية على حساب التنمية المتوازنة.
ــــ ثانيا: إن الثروة الحقيقية للنماء والتقدم هو المعرفة، لأن المعرفة هي التي تمكننا من تحسين حياة المواطن في هذه الجهات ولأن عملية التنمية متكاملة محورها الإنسان، فإذا لم يجد هذا الأخير ما يسعده في حياته من تعليم وصحة ورفاه فان مشروع التنمية لن يكتب له النجاح.
ــــ ثالثا: لا بد أن ندرك أن تحقيق التوازن التنموي على مستوى الجهات ليس بالأمر الهين، لأن ما خلفته السياسات الظالمة منذ خمسين سنة والتي خلفت وضعية كارثية ليس من الممكن معالجتها إلا من خلال خيار "التميز الايجابي الذي يقوم على رسم منظومة جبائية (إعفاءات من الضرائب مقيدة بالمردود الاقتصادي والاجتماعي)، والاستثمار في تطوير البنى التحتية والإطار الحياتي للإنسان في هذه المناطق يكون مقبـــولا ومناســبا (الصحة والتعليم....ألخ).

ما رأيكم في مقترح تأجيل الانتخابات إلى السادس عشر من أكتوبر؟

نحن نؤكد أننا مع الإنتقال من حال "المؤقت" إلى الشرعية في أقرب الآجال الممكنة وبالضمانات الكافية حسب الشروط التالية:
1- الأخذ بعين الاعتبار للوضع الحرج للبلاد على كل المستويات الأمنية والسياسية والاقتصادية مع ضرورة احترام إرادة الشعب وتكاتف كل الجهود للتمكن من إجراء الانتخابات في موعدها الممكن علميا وعمليا.
2- التزام مؤسسات القرار السياسي - والتي لا تتمتع بالشرعية الآن - بالشفافية والوضوح في التعامل مع الشعب والمكونات السياسية والعمل بجد وتفان لحل الملفات المتعلقة بتركة النظام البائد ومحاسبة رموز الفساد في أقرب الآجال.
3- توسيع دائرة التشاور حول تذليل العراقيل القانونية واللوجستية.
4- الابتعاد عن تبادل التهم المبطنة بين الأطراف السياسية لأن إنجاح الانتقال الديمقراطي في تونس مسؤوليتنا جميعا.

سلطان الدارمي
05-31-2011, 04:56 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/SADEQ-11131-05-2011.jpg

قاضي التحقيق يستنطق الصادق شعبان ويبقيه بحالة سراح



مثل امس امام قاضي التحقيق بالمكتب 5 بالمحكمة الابتدائية بتونس الصادق شعبان وزير العدل ووزير التعليم العالي والبحث العلمي السابق وبعد استنطاقه ابقي بحالة سراح وعلمت " الصباح" ان الابحاث قد تعلقت بالقضية التي رفعها عدد من المحامين ضد 12 وزيرا سابقين...

وذلك من اجل الفساد المالي واستغلال صفاتهم لتمويل التجمع المنحل. كما ان التهم الموجهة الى الوزير تتعلق باستغلال شبه موظف لصفته لاستخلاص فائدة لنفسه أو لغيره أو للإضرار بالإدارة.. وقد حضر الصادق شعبان في حدود الساعة الثانية الا ربعا وبعد ساعتين تقريبا خرج وابقي بحالة سراح.
خليل.ل

سلطان الدارمي
05-31-2011, 04:56 PM
خاص / قضية جديدة ضد ليلى وبلحسن الطرابلسي


«أجهضا مشروعا سياحيا بهرقلة قيمته مليارا دينار.. ولهفا من باعثه 9 ملايين دينار»!!


أحالت مؤخرا النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بالعاصمة على قاضي التحقيق، ملف قضية جديدة تتعلق بالفساد المالي والتحيل الذي امتهنه «الطرابلسية» وخاصة ليلى زوجة المخلوع، وأشقائها ومن لف لفهم...


والمتهمان الرئيسيان في هذه القضية الكبرى، هما ليلى الطرابلسي وشقيقها بلحسن، إضافة إلى وزير السياحة السابق خليل العجيمي، ورئيس ديوانه الحبيب عمار، وعبد الوهاب عبد الله، وأسماء أخرى من بينها امرأة سعودية مقيمة بفرنسا ومتحصلة على الجنسية الفرنسية...
وأما محور هذه القضية يتمثل في مشروع سياحي ضخم عزم على بعثه رجل أعمال عالمي، تونسي، وكلفته مليار أورو، أي ما يساوي ملياري دينار تونسي، وذلك بشاطئ مدينة هرقلة التابعة لولاية سوسة، ولكن ليلى الطرابلسي وشقيقها بلحسن، يدفعهما الجشع، لهفا من رجل الأعمال هذا، مبلغ 9 مليارات كلقمة أولى، في انتظار الآتي وما «ستحصده» العصا...
وأفاد المحامي أبوبكر الصديق قادي، المكلف برفع هذه القضية، أن قاضي التحقيق سيوجه قريبا، طلبا ديبلوماسيا لزميل له في فرنسا، قصد سماع شهادة المدعوة سارة القرشي، وهي امرأة من أصل سعودي مقيمة بفرنسا ومتمتعة بالجنسية الفرنسية...
والمتضرر في قضية الحال رجل أعمال عالمي، تونسي وقد ساهم في بناء وإنشاء فنادق ومنتجعات سياحية عالمية بدبي وسويسرا، خصوصا القرى السياحية العائمة على البحر.. وقرر سنة 2008 أن يفيد بلاده تونس بخبرته السياحية وذلك بأن ينشئ مشروعا بالاشتراك مع المجموعة الكويتية العالمية للاستثمار السياحي بشاطئ مدينة هرقلة بولاية سوسة وهو عبارة عن منتجع سياحي صحي على سطح البحر مساحته 40 ألف متر مربع ويحتوي على فندق من أرفع طراز عالمي سيكون المركز الرئيسي للمشروع به ألف ومائتان وخمسون غرفة وينتهي بسطح يكون عبارة عن محطة للطائرات المروحية (هيليكوبتر) الخاصة بالضيوف من الدرجة الأولى، ويحيط بالفندق ميناءان الأول خاص بالغواصات للقيام بجولات في أعماق البحر والثاني عبارة عن مرسى للسفن واليخوت السياحية هذا إضافة إلى مركب صحي استشفائي بمياه البحر من أعلى طراز في العالم، كما يوجد بهذا «البلاتفورم» السياحي مطاعم ومركبات تجارية وملاه ليلية وكل مستلزمات سياحة النجوم ورجال الأعمال.
وقدرت الكلفة المبدئية للمشروع بحوالي مليار يورو أي ما يساوي حوالي ملياري دينار تونسي.
وفي شهر ماي 2008 راسل المتضرر والي سوسة معطيا إياه نبذة عن المشروع باسم المجموعة الكويتية الدولية للاستثمار ثم راسل وزير السياحة والصناعات التقليدية آنذاك خليل العجيمي معطيا إياه أيضا نبذة عن المشروع الذي ينوي إحداثه وبالفعل أجابته.. وزارة السياحة على البريد الاليكتروني الخاص به معلمة إياه أنه حدد له موعد لمقابلة رئيس ديوان وزارة السياحة آنذاك الحبيب عمار.
وبالفعل قابل المتضرر يوم 16 جويلية 2008 على الساعة الحادية عشرة صباحا كلا من وزير السياحة خليل العجيمي ورئيس ديوانه الحبيب عمار ومعهما الحبيب الفرشيشي مدير النهوض بالاستثمارات بالديوان الوطني التونسي للسياحة آنذاك وقدم لهم عرضا تفصيليا للمشروع الذي ينتوي إحداثه.
وبعد ذلك وفي شهر أوت 2008 التقى بمستشار الرئيس السابق المدعو فؤاد دغفوس والذي له أيضا صفة الرئيس المدير العام لشركة الدراسات والتنمية بسوسة الشمالية الذي أخذ فكرة شاملة عن المشروع ووعده بأن يعرضه في أول فرصة على الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي طالبا من المستثمر الشروع في إعداد الخطوط العريضة والدراسات الفنية للمشروع.
وفي أول شهر مارس 2009 فوجئ المتضرر باتصال من المدعو بلحسن الطرابلسي يحدثه فيه عن المشروع ويعلمه حرفيا بأنه ذهب إلى الطريق الخاطئة لما حاول دخول مجال الاستثمار السياحي في تونس عبر ولاية سوسة ووزارة السياحة والدواوين والوكالات التي تتبعها وردد على مسمعه حرفيا بـ»أنه لا شيء يتحرك في تونس إلا بإذن منه ومن شقيقته ليلى بن علي».
والتقى المتضرر ببلحسن الطرابلسي في أواسط شهر مارس 2009 بأحد الفنادق بمدينة زوريخ السويسرية أين أخبره بلحسن أنه سيسعى كي يجعله يقابل الرئيس المخلوع ليعرض عليه مشروعه، مؤكدا أنه لا بد أن يستفيد هو وشقيقته ليلى بصفة الشريكين حتى يستطيع المشروع المضي قدما والتغلب على كل المصاعب البيروقراطية والروتينية التي قد تعترضه في تونس فاضطر المستثمر إلى الموافقة انطلاقا من أن حلم إقامة هذا المشروع ببلده تونس كان قد سيطر عليه.
وحدد للمتضرر موعدا لمقابلة الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي بتاريخ 30 أوت 2010 وقابله في قصر قرطاج بحضور ليلى الطرابلسي والمدعو عبد الوهاب عبدالله الوزير المستشار السابق، وفؤاد دغفوس أحد مستشاري المخلوع حيث عرض كامل المشروع و»الماكيتات» الأولية وتلقى موافقة الرئيس المخلوع عليه بعد ضغط عاينه شخصيا من طرف ليلى الطرابلسي التي كانت كلما سأل المخلوع عن شيء تتدخل لتقول له أنها على بينة بأن ذلك الشيء على ما يرام رغم عدم معرفتها بأي شيء.
وبتاريخ 15 سبتمبر 2010 تقابل المتضرر مع ليلى بن علي الطرابلسي وأخيها بلحسن وامرأة سعودية تحمل الجنسية الفرنسية تدعى سارة قرشي، وأعلمته ليلى أن عليه أن يحضر مبلغ خمسة مليون يورو (أي ما يفوق التسعة مليارات تونسية) نقدا ليدفعها للسيدة سارة القرشي عندما تقابله هي وبلحسن الطرابلسي في سويسرا وطمأنته ليلى بن علي بقولها أن تلك الأموال ستكون بمثابة ضمان لتنفيذ المشروع وأنها وشقيقها بلحسن سيعيدان ضخها في رأسمال الشركة التي ستدير المشروع.
واتصل المتضرر بعدها بالمجموعة الكويتية التي يمثلها وفسر لها طلبات زوجة المخلوع وتعللها بأن الأموال السائلة التي ستحصل عليها ستكون بمثابة ضمان لتنفيذ المشروع فوافق مسؤولو المجموعة الكويتية على أن يحولوا له المبلغ لدفعه لليلى وبلحسن الطرابلسي.
وعاد المتضرر إلى سويسرا في 25 سبتمبر 2010 وقابل بلحسن الطرابلسي والمرأة سارة القرشي في مدينة جينيف بتاريخ 27 سبتمبر 2010 أين سلم لهما مبلغ ثلاثة مليون يورو نقدا ثم وبعد ثلاثة أيام التقى ببلحسن الطرابلسي وسارة القرشي مرة أخرى بمدينة باريس فندق إيليزي وبارك أين سلمهما مبلغ 2 مليون يورو نقدا.
ووجه المتضرر من جينيف بتاريخ 18 أكتوبر 2010 رسالة للرئيس المخلوع يؤكد فيها على لهفته لإتمام المشروع في أقرب الآجال ولكنه لم يتلق ردا فأعاد الاتصال برئاسة الجمهورية في تونس التي حددت له موعدا لمقابلة المخلوع مع كافة المستثمرين والمهندسين في 13 جانفي 2011.
وبوصول المتضرر إلى البلاد التونسية في يوم 13 جانفي 2011 وجد الوضع الأمني على الحالة التي تعلمونها ورغم اتصاله برئاسة الجمهورية لمعرفة مآل الموعد مع المخلوع لم يتلق أي جواب ثم تسارعت الأحداث في اليوم الموالي الذي هرب فيه المخلوع وزوجته ليلى الطرابلسي وشقيقها بلحسن الطرابلسي ليستفيق المتضرر على صدمة كبرى فهم منها أن ليلى وبلحسن الطرابلسي قد تحيلا عليه واستوليا لخاصة نفسيهما على مبلغ الخمسة ملايين يورو والتي تعادل حوالي 9 مليارات تونسية.
عمار النميري

سلطان الدارمي
05-31-2011, 04:57 PM
رئاسة الجمهورية تنفي تدخل رئيس الجمهورية المؤقت لحسم موعد انتخابات المجلس التأسيسي


قرطاج ـ وات ـ خلافا لما تداولته بعض الصحف الوطنية تنفي رئاسة الجمهورية في بلاغ لها أمس الاثنين ان يكون رئيس الجمهورية المؤقت قد تدخل لحسم موعد انتخابات المجلس الوطني التاسيسي من خلال اقتراح موعد جديد.

سلطان الدارمي
05-31-2011, 04:57 PM
بادرة أولى من نوعها


خبير تونسي يتطوع للقيام بدراسة لتحسين فاعلية أداء وزارة الشؤون الاجتماعية


هيمنة «الداخلية» و»التجمع» على العمل الاجتماعي من أبرز المعضلات، ومركزية القرار تزيد الطين بلة ـ في بادرة لرد البعض من جميل تونس عليه ووضع خبرته وكفاءته في التسيير على ذمة إحدى مؤسساتها، تطوع الخبير حسين العبعاب المختص في تحسين فاعلية المؤسسة للقيام بدراسة لتحسين فاعلية أداء وزارة الشؤون الاجتماعية استنادا إلى جملة من المعايير والعناصر العلمية التي يتعين الاحتكام والاستناد إليها معتبرا تغييبها في إدارة المرفق العام كما الخاص من المظاهر المخلة بأداء مهامها.


وفي لقاء بالسيد العبعاب صاحب مكتب دراسات بتونس وفرنسا جمعنا به عشية انعقاد اجتماع عمل مقرر اليوم بإشراف وزير الشؤون الاجتماعية في الحكومة المؤقتة للوقوف على حصيلة نشاط المرحلة الأولى التشخيصية للاستشارة التي يعدها بالتعاون مع 5 فرق عمل وذلك قبل الانطلاق في المرحلة الثانية المتضمنة لمقترحات وحلول عملية لمجابهة النقائص المسجلة تحدث ضيفنا عما تم رصده من معوقات وإشكالات من شأنها تكبيل المهام الموكولة لهذه الوزارة وطرق معالجتها وتحليل مدى انسحاب العلل المشخصة على الإدارة التونسية في مفهومها الشامل والبحث في أسبابها قبل أعراضها للوصول إلى الوصفة العلاجية الأنسب لها وذلك استنادا إلى كم تجاربه وخبراته المكتسبة من العمل في مواقع المسؤولية في عدد من المؤسسات الغربية الكبرى في مجالات تنمية الموارد البشرية والإدارة المالية وتحسين فاعلية المؤسسة هذا إلى جانب إحرازه على الدكتوراه في الإعلامية.

التداخل بين السياسي والاجتماعي

لدى استعراضه لأبرز النقائص المسجلة عند رصد طرق عمل الوزارة في شتى مستوياتها المحلية والجهوية والمركزية توقف الخبير عند إشكالية تداخل السياسي في العمل الاجتماعي معتبرا إياها من أبرز المعضلات التي تحول دون بلوغ الهدف المنشود. من ذلك أن بعض البرامج الاجتماعية فقدت الكثير من مصداقيتها سابقا بعد أن استحوذت عليها جهات كان يفترض أن تظل على مسافة محترمة من الشأن الاجتماعي حتى يحقق أهدافه ومنها أساسا حزب «التجمع» المنحل ووزارة الداخلية حيث كان للوالي أو المعتمد الكلمة الأخيرة في تحديد قائمة المنتفعين بالمساعدات والتدخلات دون اعتبار لما يقوم به العون الاجتماعي من بحث ميداني ورصد للأجدر بهذه المساعدات رغم أن تقاريره الفنية كان يفترض أن تراعى دون جدال أو نقاش وهو ما يدفع إلى رفع نقاط استفهام حول شفافية بعض الممارسات بفعل تدخل السياسي في الشأن الاجتماعي.
ولئن استنكر الخبير حسين العبعاب هذا التداخل في المهام إلى حد الهيمنة والاستحواذ فإنه أكد بالتوازي على أهمية تكامل الادوار على خلفية أن عمل «الشؤون الاجتماعية» ليس معزولا عن بقية الوزارات وأهمها التجهيز والصحة والداخلية، دون أن يعني ذلك الذوبان والتلاشي. ورأى أن مبادرة الأعوان الاجتماعيين بعد الثورة بطلب الاستقلال عن الدوائر السياسية الرسمية إيجابي للغاية على مستوى المقر وسلطة القرار مثمنا ما يبذله هذا السلك من مجهود لتعاطيه اليومي بحنكة وصبر مع زخم هائل من المشاكل والقضايا الاجتماعية.

مصعد ينزل ولا يصعد

من النقائص التي تم تشخيصها والتي ساهم في بلورتها العاملون في الوزارة في إطار تفاعلهم مع الأسئلة المطروحة عليهم الإشكال الأزلي الذي ينسحب على مختلف الإدارات العمومية والمتمثل في مركزية مفرطة للقرار ما يجعل مصعد القرار يتخذ اتجاها واحدا هو النزول دون الصعود ويتم تغييب رؤى ومقترحات القاعدة لتظل مقيدة بتعليمات فوقية. كما تم التوقف عند معضلة التغييب الكلي لعنصر الموارد البشرية والتغافل عن حسن توظيف طاقاتها حسب معايير النجاعة منذ عملية الانتداب إلى التقدم في المسار المهني على أساس الكفاءة والاهتداء السليم في تعيين الشخص المناسب في المكان المناسب. من النقائص كذلك ما تعلق بغياب رؤية موحدة ومحددة لمهام الإدارة في شتى مستوياتها ولطبيعة مكونات ومهام البرامج الاجتماعية كبرنامج مقاومة الفقر. من الهنات المسجلة أيضا ما لوحظ من انعدام لثقافة التقييم للبرامج المنجزة علاوة على غياب منظومة معلوماتية متكاملة تجمع بين البعد التكنولوجي وبين مرجعية ترتيبية تحدد بدقة مدونة المهام.
للإشارة فإن أوجاع العمل الإداري لوزارة الشؤون الاجتماعية سينطلق في اقتراح وصفة علاجها مباشرة بعد لقاء اليوم بعيدا عن المسكنات الظرفية على اعتبار أن استكمال الدراسة الخاصة بتحسين فاعلية أداء الوزارة يستغرق ستة أشهر. هذا ويحدو محدثنا أمل كبير في تفاعل وزير الشؤون الاجتماعية مع هذه الدراسة التي ستنتهي إلى تحديد النقائص وأولويات التدخل وضبط أجندا التدخلات ومتابعتها.

مشاكل واحدة وحلول على المقاس

اعتبر العبعاب أن نقائص الإدارة التونسية واحدة مهما اختلفت مهامها لكنه يرى أن العلاج يجب أن يكون حسب خصوصية كل إدارة، لافتا النظر إلى أن أبرز ما يجب أن تسرع الإدارة بتغييره في تعاملها مع المواطن هو التخلي عن اعتبار أن ما تقدمه من خدمات من باب التمزي وليس حقا داعيا إلى تطوير هذه العلاقة والتعامل معه كشريك لتستعيد ثقته في الإدارة. وخلص الخبير إلى القول إن تحسين فاعلية أداء المؤسسة تجارية كانت أم إدارية يرتكز على العناصر السابقة الذكر وهي للأسف مغيبة في العديد منها وتهم أساسا اعتماد نظرة مستقبلية توضح المهام والأهداف والتناغم والتكامل في القرار بين المركزي والجهوي والمحلي وحسن استغلال الموارد البشرية وتثمين طاقاتها وتوفر منظومة معلوماتية شاملة إلى جانب ثقافة التقييم التي يتعين في رأيه أن تلج تقاليد العمل الإداري.
منية اليوسفي

سلطان الدارمي
05-31-2011, 04:58 PM
بعد تداوله في الساحة السياسية


سبتمبر موعد محتمل للانتخابات.. والعودة إلى دستور 59 بالاستفتاء واردة؟


مازال التاريخ النهائي لموعد انتخابات المجلس التاسيسي موضع نقاش وجدل بين مختلف الجهات السياسية ومكونات المجتمع المدني كما يبدو ان الهيئة العليا للانتخابات مازالت مصرة على موقفها الاخير والقاضي بالتاجيل الى يوم 16 اكتوبر عوضا عن 24 جويلية.


في الاثناء فان حكومة قائد السبسي لم تصدر موقفا نهائيا من المسالة واكتفت بالتاكيد على أن النقاشات مفتوحة بين الجميع وان الوفاق مبدا اساسي للمرحلة الحالية والقادمة التي تعيشها تونس.
اما الساحة السياسية فقد استبقت الكل واكدت أن " سبتمبر " يمكن أن يكون موعدا واردا وتوافقيا بين جميع المكونات من (الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة والاحزاب غير الممثلة بها وهيئة الانتخابات والحكومة المؤقتة ). ورغم هذه المواقف فان مواقف أخرى تدعو إلى " الاستفتاء " على دستور 1959 في حال عدم التوصل إلى حل يرضي جميع الأطراف وللخروج من الأزمة اللاشرعية على أن تقع انتخابات رئاسية وتشريعية في اقرب الآجال. فهل مازال موعد 24 جويلية ممكننا ؟ والى اي مدى يمكن القول باهمية موعد 16 اكتوبر في ظل رفض الحكومة له مبدئيا ؟ وهل ترجح الكفة موعد سبتمبر ؟ ام أن المخرج يكمن في الاستفتاء على دستور 1959؟
في رده على جملة الاسئلة المقدمة اعتبر عضو المكتب السياسي لحزب المؤتمر من اجل الجمهورية محمد عبو أن تاريخ 24 جويلية بات مستحيلا في ظل نفاذ الوقت وهو ما يدعو إلى ضرورة الاتفاق على موعد جديد.

اجتهادات

واعتبر عبو أن مقترح سبتمبر لم يقع طرحه من قبل الحكومة المؤقتة وهو ما يعني انه مجرد مقترح نتيجة اجتهادات بعض الاطراف السياسية واضاف قائلا انه يمكن الاتفاق على موعد جديد شرط أن لا يتجاوز اكتوبر والا فان ذلك سيمثل محاولة حقيقية للالتفاف على اهداف الثورة. وبخصوص مواقف الاستفتاء على دستور 1959 فقد عبر محمد عبو عن رفضه لهعذه الفكرة معتبرا أن " اغلب الشعب قد عبر على ضرورة انتخاب مجلس تاسيسي كبداية لمرحلة ما بعد الثورة وان الدستور موضع الاستفتاء قد وقع الغاءه وهو ما يعني أن امكانية العودة اليه بمثابة الأمر الخطير."

مشروع دستور

ومن جهته اوضح الامين العام لحزب الوفاق الجمهوري مصطفى صاحب الطابع أن الاشكاليات القائمة الآن لا تتعلق بتحديد تاريخ يقر موعد انتخابات التاسيسي بقدر ما يجب أن نحترم ما يتم اقراره للخروج من الحالة التي تمر بها البلاد. واعتبر صاحب الطابع أن امكانيات الاستفتاء على الدستور ممكنة من خلال إحداث مشروع دستور عبر لجنة الخبراء للهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة يضمن لنا المرور السريع إلى الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

استفتاء على الصيغة الأولى

ومن جانبه قال المنسق الاعلامي للحركة الوحدة الشعبية مهدي الطباخ أن مسالة التوافق لا يمكن أن تتبلور الاّ في اطار مجلس وطني للأحزاب السياسية، يتشكّل بعد توسيع تركيبة الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة لكي تشمل كل الأحزاب السياسية.
كما يرى ممثل الحركة " أنّ التمشّي الصحيح يقوم على الاستفتاء على كل النصوص التي من شأنها أن ترسم الملامح الكبرى للمجتمع التونسي باعتبار الاستفتاء الشعبي أسمى مظاهر سيادة الشعب، وهنا نرى أنه من الممكن، وربحا للوقت، ولغلق الباب أمام كل ما من شأنه أن يمثل انتكاسة للثورة التونسية، أن يقع استفتاء حول دستور 59 في صيغته الأولى، ثمّ الشروع مباشرة في أعداد الانتخابات البلدية، والتشريعية وأخيرا الرئاسية.."

خارطة طريق

بعيدا عن كل المقترحات المقدمة دعا الأمين العام لحزب التكتل من اجل العمل والحريات مصطفى بن جعفر إلى ضرورة الالتزام بخريطة طريق واضحة يتحدد من خلالها جزء كبير من المستقبل في اطار من الشفافية والالتزام. واوضح بن جعفر أنه من الضروري أن نقطع مع المنظومة السابقة في اشارة منه لرفضه لبعض الدعوات التي تؤكد على امكانية العودة إلى دستور 1959.
ولم يستثن بن جعفر دور الحكومة في البحث عن التوافق بين كل المكونات السياسية.

استحالة الموعد

وقال عضو المكتب السياسي لحركة التجديد عادل الشاوش انه تاكد لدينا اليوم استحالة قيام انتخابات المجلس التاسيسي في موعدها المقرر ل 24 جويلية وهو ما يعني ضرورة التوافق حول المواعيد المقترحة في اطار نقاشات تجمع كل الاطراف من حكومة واحزاب والهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة وهيئة الانتخابات.
واعتبر الشاوش أن المصلحة العليا للوطن تقتضي ضمان الانتقال الديمقراطي من خلال التوافق الشامل والمشاورات عبر اطار يجمع كل الاحزاب.

قاعدة التوافق

لم يختلف موقف الديمقراطي التقدمي عن موقف التجديد حيث اشتركا في تاكيد أن 24 جويلية قد انتهى وقال عضو المكتب السياسي لحزب الديمقراطي التقدمي عصام الشابي " أن المستقبل يجب أن يبنى على قاعدة التوافق وان للحكومة دور اساسي في الدعوة إلى المشاورات وفتح الحوار مع الجميع للخروج باجندة جديدة تقنع الراي العام الذي بدا يفقد ثقته في النخب السياسية". وبين الشابي أن البحث عن التسويات والخروج بمواقف موحدة لبناء مؤسسات دستورية. وبخصوص تواتر الاقتراحات حول المسالة الانتخابية فقد اعتبر الشابي انها وليدة التردد والضبابية وانه يجب أن تخضع للمشاورات.

الشرعية...دستور 59

ليس التاريخ هو المقدس بل الشرعية التي يجب أن يقع استعادتها في اقرب الاجال هذا ما عبر عنه الناطق الرسمي باسم حزب الوطن احمد بوعجيلة.
واعتبر بوعجيلة أن امكانيات المرور إلى المرحلة القادمة ممكنة من خلال اعتماد دستور59 الذي يمكن اعتماد تعديلات عليه وادخال التنقيحات الممكنة للمرور إلى الانتخابات في اسرع الاوقات.

لا تراجع

اما عضو المكتب السياسي لحزب العمل الوطني الديمقراطي محمد جمور فقد استنتج أن الهيئة العليا لتحقيق اهداف الانتخابات لن تتراجع عن مقترحها لانه بتراجعها ستناقض نفسها بنفسها وهو ما يعني رفض المتدخل لاي تاريخ اخر دون 16 اكتوبر.
واعتمد جمور في تحديد نتيجته تلك على ما قدمته هيئة الانتخابات من استنتاجات يستحيل معها اجراء موعد 24 جويلية.
وفي ما يتعلق بالاستفتاء على الدستور بين جمور أن الامر غير ممكن في ظل الطلب الشعب الذي خرج ليؤكد على ضرورة صياغة مشروع دستوري جديد يراعي ما عا شته البلاد وياخذ بطموحات الشعب من حرية وديمقراطية معتبرا أن مقولة الاستفتاء مقولة مغلوطة.

فرض... فرضا

ويرى عضو المكتب السياسي لحركة النهضة علي العريض أن التاجيل اضر بالبلاد وفوت فرصا على حساب امنها ومصالحها الاقتصادية. واكد علي العريض أن التاجيل فرض فرضا في اخر لحظة وهو ما ادى إلى عسر القيام بالانتخابات وفقا للموعد المحدد مسبقا وهو بمثابة الخطأ على حد وصفه.
وشدد العريض على أن اي تاريخ جديد يجب أن يتحدد بتوافق مع الحكومة ومختلف الاطراف وان تصحبه حزمة من الاجراءات من اهمها الالتزام بالموعد وعدم تغييره.
خليل الحناشي

سلطان الدارمي
05-31-2011, 04:58 PM
موعد الصباح


هشام جعيط يستغيث؟


يكتبه كمال بن يونس ـ قرأت مثل عشرات الآلاف من القراء التونسيين الحديث الذي أجرته الصباح يوم الأحد مع المفكر والمؤرخ الكبير والكاتب والفيلسوف التونسي العملاق هشام جعيط.. جعيط تحدث كعادته بجرأة..دون حسابات ودون "روتوش " وأطلق صيحات فزع..ونداءات استغاثة بسبب " العوج" الذي يراه من حوله..


انتقد جعيط الدكتاتورية والاستبداد في عهد بورقيبة وبن علي..لكنه انتقد كذلك " الديكتاتورية الافتراضية " واضاعة وقت هيئتي عياض بن عاشور والجندوبي في الجدل حول الجزئيات وبعض التفاصيل القانونية والدستورية..عوض التعاون مع حكومة الباجي قائد السبسي التي تؤكد كل استطلاعات الرأي شعبيتها..
تساءل هشام جعيط عن " سر" وجود عدد كبير من " الخبراء التونسيين في القانون الدستوري " في العهد السابق الذي تعاقبت فيه انتهاكات الدستور..وحقوق الانسان والمرجعيات القانونية والحقوقية الاممية والدولية..ثم
حذر من مخاطر " اضاعة وقت " تونس وحكومتها وادارتها في الجدل العقيم ( داخل الهيئة العليا للثورة وللانتخابات وفي وسائل الاعلام..) حول بعض المسائل الفنية والقانونية..عوض دفع الاوضاع نحو الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي واعادة الشرعية لمؤسسات الدولة عبر انتخابات تلعب الادراة دورا في تنظيمها بالتعاون مع لجنة الانتخابات..
وبنفس القدر من الجرأة والنزاهة حذر هشام جعيط من استبدال ديكتاتورية باخرى..واقصاء باقصاء مضاد..كما عاتب المثقفين الذين يميلون الى تهويل بعض المخاطر "الافتراضية "مثل " الفزاعة الاسلامية "..واعتبر ان الاهم اليوم تنظيم الاحتكام الى صناديق الاقتراع..خاصة ان كل المؤشرات القانونية تستبعد هيمنة طرف حزبي لوحدة على الغالبية الساحقة من مقاعد المجلس المنتخب..
فهل يفهم غالبية أعضاء هيئتي بن عاشور والجندوبي رسالة هشام جعيط ـ التي تعكس وجهة تيار عريض من التونسيات والتونسيين ـ ويبدأوا في الاستعداد قولا وفعلا للانتخابات عوض الدوران في حلقة مفرغة ؟

سلطان الدارمي
05-31-2011, 04:59 PM
قرصة


ليليا التميمي ـ لم يسلم "جويلية" و"أكتوبر" من اللغط الشديد.. فظهر موعد "سبتمبر" كحل جديد.. وحتى نريح جميع العباد.. أقترح أن نضع انتخاباتنا في المزاد.. ونطبق عليها نظام: اشكون زاد ؟

سلطان الدارمي
05-31-2011, 04:59 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/ADRIANUS-11131-05-2011.jpg سفير الاتحاد الأوروبي بتونس وليبيا لـ«الصباح»

هذه شروط التمويلات الأوروبية والدولية لتونس



أعلن سفير الاتحاد الأوربي بتونس وليبيا السيد ادريانوس كوسترنروجت Adrianus Koetsenruijte في حديث لـ «الصباح» أن المفوضية الأوربية ومؤسسات البنك الأوربي للاستثمار والبنك الدولي «مستعدة لتبدأ فورا جهودها لتقديم دعم مالي للاقتصاد التونسي حتى تنجح الثورة التونسية وبرامج الإصلاح السياسي في تونس لان نجاحها سيخدم الشعب التونسي وسيساهم في انجاح الثورات العربية في المقابل فان اجهاضها سيتسبب في افشال بقية الثورات العربية وفي مشاكل امنية واقتصادية واجتماعية لكامل المنطقة»..

لكن رئيس بعثة الاتحاد الاوربي بتونس وليبيا أوضح ان المبالغ التي وعدت بها قمة الثمانية الكبار تونس مؤخرا في فرنسا « مشروطة بتقدم الحكومة التونسية بمشاريع واضحة ومفصلة لعدد من المشاريع التي تريد ان تحصل على قروض وتمويلات مفصلة بشأنها».

دراسات اقتصادية وفنية

وخلافا لما يراج في بعض الاوساط على هامش قمة الدول الغنية الثماني الكبرى نفى المسؤول الاوروبي في حديثه لـ»الصباح» ان تكون المفوضية الاوروبية ـ وقيادات الاعضاء في الاتحاد الاوروبي اوفي رؤوس اموال البنك الاوروبي للاستثمار والبنك الدولي ـ بصدد العمل على «تراكم ديون تونس الخارجية» ولا الى فرض شروط سياسية عليها.
في المقابل نبه السفير الاوروبي الى ان المبالغ الكبيرة التي تردد ان الدول الثماني قد ترصدها لفائدة تونس (اكثر من 5 مليار دلاور سنويا) مشروطة بتقدم الحكومة التونسية بدراسات قانونية واقتصاديية وفنية معمقة وبمشاريع تكويل واضحة «لان اوروبا وغيرها من الاطراف الممولة لا يمكن ان توافق على صرف دولار واحد دون مشاريع ودراسات واضحة يقدمها البلد الذي يطلب الحصول على القروض»..

هبات ومساعدات

وبالنسبة للهبات والمساعدات الاوروبية الى تونس التي تقررترفيعها من حوالي 200مليون يور والى اكثر من 300مليون يورو (تسند خلال 3 اعوام) فاورد المسؤول الاوروبي انها بدورها لن تسلم الى الحكومة التونسية الا بعد تقدمها بمشاريع واضحة ومفصلة حول مجالات انفاقها..
ولم يستبعد السفير الاوروبي ان تقدم المساعدات والقروض الاوربية الى الحكومة التونسية الانتقالية الحالية اذا بادرت بتقديم تلك المشاريع والدراسات فورا.. أي قبل الانتخابات سواء تاجل موعد تنظيمها او لا..

مئات المراقبين الاوروبيين للانتخابات

وتعقييا على سؤال حول احتمال دعم اوروبا لتنظيم الانتخابات العامة في تونس اورد السفير الاوربي ان المفوضية ارسلت منذ الثورة خبراء في الانتخابات الى تونس وضعتهم على ذمة لجنة السيد عياض بن عاشور.. وقد كان عددهم اثنان ثم عوضوا بخمسة خبراء اوربيين حاليا.. ويمكن ترفيع عددهم اذا اقتضى الامر ذلك.. كما تعهد المسؤول الاوروبي بتكفل الاتحاد الاوربي والامم المتحدة بنفقات مئات من المراقبين الدوليين للانتخابات القادمة في تونس..وقال: من الصعب ان يغطي هؤلاء المراقبون كل مكاتب الاقتراع (الـ7500) لكنهم سيتواجدون في كل المدن والمناطق..

التأشيرات وحرية تنقل المسافرين

من جهة أخرى أورد المسؤول الأوروبي ان المفوضية الأوروبية تامل ان تنجح الحكومة التونسية المؤقتة وتلك التي ستفرزها الانتخابات في التعجيل بانجاز المرحلة الجديدة من مفاوضات الشراكة الاوروبية في كل المجالات من بينها ملف التاشيرات وحرية التنقل في الاتجاهين..وتحرير الخدمات والنقل الجوي والمبادلات الزراعية.
وفي هذا السياق اعلن ان وفدا من الخبراء الامنيين ومسؤولي ملفات الهجرة والحدود والجوازات وصل امس تونس ويبدأ اليوم محادثات مع المسؤولين التونسيين حول مشاريع معالجة ملف حرية تنقل المسافرين..

على القذافي أن يرحل

وماذا عن مستجدات الملف الليبي بعد تصريحات الرئيس الروسي وغالبية قادة الدول الاوروبية والغربية الداعية الى اسقاط القذافي؟
تعقيبا على هذا السؤال اورد سفير الاتحاد الاوربي في كل من طرابلس وتونس ان قادة اوربا وروسيا وجهوا رسائل واضحة الى القذافي فحواها ان العالم يدعم حق الشعب الليبي في الديمقراطية والتحرر من هيمنة نظامه وانه لا مجال امامه غير الرحيل فورا عن الحكم..
لكن مخاطبنا اورد ان بروكسيل لا تزال تعتبر ان ممثليتها السياسية الرسمية هي التي توجد في طرابلس والتي يمثلها حاليا سفير هولندا.. في المقابل فان البعثة الديبلوماسية التي فتحتها مسؤولة الشؤون الخارجية الاوروبية اشتون في بنغازي ستعنى اساسا ببرامج التعاون الانسانية مع الشعب الليبي وقيادة منطقة الشرق الليبي..
حاوره كمال بن يونس

سلطان الدارمي
05-31-2011, 05:00 PM
ممنوع من الحياد


لهذه الأسباب سيخفق زوما..


آسيا العتروس ـ القذافي يصنع نهايته بنفسه قناعة باتت واضحة أكثر من أي وقت مضى، والامر غير قابل للتراجع أوالتغيير حتى بعد دخول رولان دوما والمحامي فيرجيس على الخط... والارجح أن العقيد يتجه ببطء ولكن بكثير من الغباء الى مصيره المحتوم مصرا في ذات الوقت على الاعتقاد بأنه الاكثر دهاء والاكثر قدرة على المناورة والتمويه.


ومنذ بداية الثورة الليبية ظل يؤكد أنه ليس بن علي ولا مبارك ولكن الارجح أن نهاية الرجلين تؤرقه في الاحلام كما في اليقظة... فملك ملوك افريقيا الذي أراد لنفسه أن يكون نيرون روما يدرك جيدا أن اللعبة شارفت على نهايتها وأن الخيار المتوفر أمامه بالامس قد لا يتوفر له غدا. واذا كان بامكانه اليوم أن يختار بين أن ينهي حياته في المنفى كالرئيس الهارب بن علي وبين أن يستعد للمسائلة والمحاكمة على طريقة غباغبو أو ملاديتش أو مبارك فقد لا يكون بامكانه الاختيار بعد ذلك بين السيئ والاكثر سوءا.
ولاشك أن ذاكرة القذافي تحفظ مشاهد العديد من الدكتاتوريين الذين منعهم تعنتهم واصرارهم على الخطإ من قبول الامر الواقع وتجنيب أنفسهم وشعوبهم المزيد من المآسي...
بالامس لم يظهرالعقيد القذافي لاستقبال الضيف القادم اليه من جنوب افريقيا وهو الذي لم يكن ليفوت فرصة مماثلة للظهورعلى الملإ واتحاف الرأي العام بخطاباته ومواعظه المطولة ولكنه بدلا من ذلك أرسل لاستقبال الرئيس جاكوب زوما عددا من أطفال المدارس نيابة عنه يرددون على مسامع الزائر شعارات بالانكليزية تؤكد تمسكهم بالقذافي وحده زعيما لليبيا.
رسالة قد لا تخفي أبعادها على مراقب وهي وان كانت لا تخفي ارتباك العقيد
وتخبطه في هذه فانها لا تؤشرأيضا لنجاح زوما في مهمته الثانية من نوعها خلال أقل من شهرين لايجاد مخرج يضمن للقذافي وعائلته ما بقي من ماء الوجه ويجنبه نهاية مهينة... والامرلا يتعلق بافتقار شخصية زوما للخصال المطلوبة للقيام بدورالوساطة مع العقيد ولابانعدام خبرته السياسية وهو الذي عرف بحنكته وجرأته برغم مغامراته النسائية الكثيرة التي طبعت مسيرته السياسية ودفعت به للاعتراف بأبوة ثمانية عشر طفلا في جنوب افريقيا...
وبعد ثلاثة أشهرعلى اندلاع الثورة الليبية يؤكد القذافي أنه يعاني من جنون العظمة الذي يحجب عنه الرؤيا الى درجة تدفعه للمفاضلة بين الشعب وبين السلطة، ولو كان بامكان القذافي في هذه المرحلة أن يطالب بترحيل الشعب الليبي أوحتى بتصفيته من أجل ضمان بقاء سلطانه لفعل دون تردد... بالامس القريب كانت عائدات النفط تمنح القذافي قوته المزيفة وتوفر له الولاءات المطلوبة قبل أن تتحول لاحقا الى مصدرلاستقدام المرتزقة لمحاربة الليبيين. وبكل بساطة فان القذافي الذي لم يتردد في 2003 في التنازل عن برنامجه النووي خوف تكرار السيناريو العراقي في ليبيا لا يملك من الشجاعة ما يمكن أن يجعله سيدا في تصرفاته أوعلى استعداد لانقاذ البلاد والعباد من مزيد الدمار والخراب...
القذافي اليوم في موقع لا يحسد عليه والساعات القليلة القادمة ستكون حاسمة بالنسبة له وبعد اثنين وأربعين عاما من السلطة المطلقة لم يعد بامكانه مواصلة اللعبة التي كان يعتقد أنها ستنتهي لصالحه مع تفاقم العزلة المفروضة عليه في الداخل كما الخارج مع استمرارانفراط عقد المقربين من حوله ولجوئهم الى الهرب تحسبا للاسوإ كل ذلك فيما يواصل حلفاء الامس بدورهم التخلي عن تأييده والانضمام الى أصوات المطالبين برحيله.
Atrousessia16@yahoo.fr

سلطان الدارمي
05-31-2011, 05:01 PM
عن كثب


ثورة تونس.. وقناصة القذافي


محسن الزغلامي ـ خطير ولافت ذلك التصريح الذي أدلى به السيد عبد الرحمان شلقم مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة ( المجلس الانتقالي المعارض ) لجريدة «الحياة» اللندنية بتاريخ - السبت 28 ماي - والذي قال فيه أنه علم أثناء زيارته الأخيرة الى تونس أن القذافي قد أرسل ثلاثة قناصين لاغتياله في تونس... «كانوا يعتقدون أنني سأبيت في تونس ولكنني انتقلت منها - في نفس الليلة - الى مالطا ثم الى روما» - يضيف السيد شلقم - «مما أفسد عليهم مخططهم»...


نقول «كلام خطير» - أولا - اعتبارا لمكانة ومصداقية السيد عبد الرحمان شلقم المسؤول الليبي البارز المنشق ، - لافقط - في صلب «المجلس الانتقالي» الذي يقود اليوم حركة التمرد الشعبي على نظام العقيد القذافي وانما في المشهد السياسي الليبي على امتداد الأربعة عقود الماضية... فالرجل هو أحد الزعماء التاريخيين لما اصطلح عليه «بالثورة الليبية» وهو أحد رفاق درب القذافي الخلّص على امتداد هذه الفترة من تاريخ ليبيا المعاصر... ما يعني أن كلامه عن «معلومات وصلته» بأن قناصة ليبيين تابعين لنظام القذافي دخلوا تونس بهدف اغتياله فيها هو كلام يحتمل نسبة كبيرة من الصحة بل قد يرقى الى درجة «المعلومات الاستخباراتية» المؤكدة...
ونقول «كلام خطير» - ثانيا - اعتبارا للدلالات الأمنية والسياسية للمسألة بالنسبة لنا كتونسيين - شعبا وثورة -...
ففضلا عن الأبعاد السياسية والأخلاقية المؤسفة «للحادثة» بوصفها تعكس استهتارا لا مسؤولا من قبل نظام العقيد القذافي بمبادىء حسن الجوار واحترام السيادة الترابية لبلادنا فانها تحيل - أيضا - على ضرورة أن نتجند كتونسيين وأن نعمل من أجل أن نسهل على جيشنا الوطني الباسل مهمة التصدي بكل يقظة وحزم لكل محاولات المساس بأمننا القومي أو التعدي على حرمة ترابنا الوطني وسيادة وطننا بأي شكل من الأشكال...
وما من شك أن أفضل طريق الى تحقيق ذلك هو تجنب كل ما من شأنه أن يدخل الارتباك على عملية تطبيع الأوضاع الأمنية والسياسية والاجتماعية في تونس ما بعد الثورة وأن نسرع الخطى معا كتونسيين على درب اقامة «النموذج التونسي» في المنطقة المغاربية وأن نؤسس لمجتمع حي ومتطور وديناميكي ولدولة مدنية ديمقراطية تحكمها المؤسسات لا «الزعامات» والديكتاتوريات والشعاراتية...
الرهان صعب... نعم ، والمخاطر والمحاذير والمنزلقات قائمة... نعم أيضا ، ولكن الشعب التونسي الذي انصهرت ارادته - ذات 14 جانفي من سنة 2011 - في لحظة وفاء تاريخي نادرة للوطن وللعلم الوطني المفدى - ،انصهرت وبالكامل في جوهر القيم النبيلة والمثل العليا للمؤسسة العسكرية الوطنية العتيدة وتماهت معها - سيعرف ودائما في حمى هذه المؤسسة الشريفة وقياداتها العليا الشجاعة كيف يواصل على درب البناء والاصلاح وعلى طريق اقامة الدولة القوية والمتمدنة والحاضرة في العصر وفي قيم العصر وكيف يتصدى لكل المؤامرات والدسائس التي تحاك - سواء في الداخل أو الخارج - ضد ثورة 14 جانفي العظيمة...

سلطان الدارمي
05-31-2011, 05:02 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/TALBI-11131-05-2011.jpg تلفزيات محمد الطالبي في «بلا مجاملة» على قناة «حنبعل»

كصالح في ثمود



من باب الفضول - ليس الا - عن لي - مساء أمس الأول ( الأحد ) - أن أعمل «طلة» خاطفة على قناة «حنبعل» فكان أن وجدت نفسي وجها لوجه مع المؤرخ والباحث الدكتور محمد الطالبي فاستقر رأيي - على الفور - أن أبقى مع هذه القناة التلفزية الخاصة المثيرة للجدل ( حتى لا أقول «شيئا» آخر ) وألا أغادر - مؤقتا - الى سواها من القنوات - لا فقط - لأن محمد الطالبي مفكر وباحث وأكاديمي تونسي بارز وصاحب مواقف وأفكار جريئة في مجال «الاسلاميات» والفكر الديني وانما أيضا لأن الرجل يعتبر «شخصية ثقافية اشكالية» بأتم معنى الكلمة...

فضلا عن أنه يذكرني - وهذا انطباع شخصي - بالحسن البصري ذلك المتكلم والعابد الذي اختلفت فيه كل الفرق في عهده... فكانت كل فرقة تدعي أن الحسن البصري «منها ولها»...
ما تطلعت الى معرفته بالدرجة الأولى - من خلال عزمي ليلتها «البقاء» ولبضع الوقت مع قناة حنبعل - ليس الاستماع الى محمد الطالبي - على أهمية ذلك - لأن «أفكار» الرجل باتت معروفة وكتبه التي ضمنها مواقفه المعرفية و«مناظراته» الفكرية مع خصومه منشورة ورائجة وانما تبين هوية شخصية محاوره واسم البرنامج الذي استضافه قائلا في نفسي : لا بد أن الشبكة البرامجية لقناة «حنبعل» قد وقع تطعيمها ببرنامج ثقافي حواري من طراز رفيع... ولا بد أن الدكتور محمد الطالبي هو فاتحة ضيوف هذا البرنامج الجديد... ثم مباشرة - ولا أدري لماذا - تكهنت بيني وبين نفسي أن يكون الأستاذ فرج شوشان - مثلا - أو الاذاعي الأديب محمد مصمولي هو القائم على محاورة الضيف و»الابحار» في عمق فكره وذهنيته المعرفية... ولكن سريعا ما أسقط في يدي عندما تبين لي أن البرنامج الذي أشاهد والذي يتحدث في اطاره الدكتور محمد الطالبي هو ذاك الذي يقدمه وليد الزراع وعنوانه «بلا مجاملة» والتي تجتهد هالة الذوادي أسبوعيا في جمع مادته «الثقافية»
أقول «أسقط في يدي» - لا استنقاصا من قيمة البرنامج في ذاته أو طعنا في كفاءة القائمين عليه - وانما لأنني منيت النفس حقا بجلسة حوارية فكرية تكون معرفيا في حجم القيمة الأكاديمية والعلمية للضيف وأفكاره ولكنني لم أظفر - في النهاية - الا بما يشبه «اللمة» الخفيفة التي تخللتها «دردشة» بسيطة وغير ذات قيمة مع الضيف حامت حول مجوع ما يطرح في مؤلفاته من أفكار وما يقترح من «توجهات» على مستوى التعاطي «الحداثي» مع النصوص الدينية والتراث الديني...
طبعا ، سيكون من العيب ومن اللاأخلاقي أن أستغل هذه الورقة لأطعن في زملائي الاعلاميين القائمين على تنشيط برنامج «بلا مجاملة»... خاصة وأنني أكن الاحترام لأغلبهم... ولكن الوضعية التي بدا من خلالها الدكتور محمد الطالبي ليلتها - وهو يجهد نفسه للاجابة عن أسئلة بدت في أغلبها «هامشية» وغير ذات معنى معرفيا وثقافيا مقارنة بمكانته الأكاديمية والتي جعلته يبدو «غريبا» بل قل «كصالح في ثمود» هي التي حفزتني لكتابة هذه الكلمات وأن أقترح على «جماعة» برنامج «بلا مجاملة» أن يقطعوا مع أسلوب «السندويتش» والريبورتاجات الشارعية السريعة والخفيفة خاصة عندما يتعلق الأمر بضيف أو اسم لرجل ثقافة من طينة محمد الطالبي... لأن الباحث والمفكر الدكتور محمد الطالبي لا هو سلمى بكار ولا حتى عبد الفتاح مورو...
ربما كان من الأسلم للبرنامج وللقائمين عليه لو أنهم اكتفوا بتغطية حفل التكريم الذي أقيم بفضاء «بيت الحكمة» للدكتور محمد الطالبي بمناسبة صدور كتابه الجديد «ديانتي هي حريتي» وأن يقنعوا بتصريح منه بالمناسبة... أما عقد جلسة «فكرية» معه وتخصيص حلقة كاملة للحدث فذلك كان يتطلب بالكامل - في رأينا - أن يترك جماعة «بلا مجاملة» مكانهم في «البلاتوه» لشخصيات أكاديمية تدخل في حوار معرفي وثقافي عميق وثري مع محمد الطالبي...
والحقيقة أنهم لو فعلوا ذلك - ليلتها - لم يكن لينقص من جهدهم شيئا لأنه - من جهة - ليس عيبا - أصلا - أن تكون هالة الذوادي - مثلا - غير مؤهلة لادارة حوار أو مناقشة الدكتور محمد الطالبي على اعتبار قاعدة «لا يكلف الله نفسا الا وسعها»... ولأن ذلك - من جهة أخرى - كان سيتيح للجماعة فرصة استراحة واختفاء واسترداد أنفاس - ولو مرة في الشهر - حتى لا يملهم المشاهد... لأن العسل - حتى العسل - فان الاكثار منه يجعله «يمساط» - كما تعرفون -...
ان «التعاطي» تلفزيونيا مع شخصيات ثقافية وأكاديمية وطنية في حجم الدكتور محمد الطالبي يتطلب القطع مع الاستسهال والتبسيط ومحاولة «الاستدراج» الاعلامي السخيف والمفضوح الى مناطق ومساحات ومواضيع ليست في مستوى فكر الرجل واهتماماته مثل محاولة تقديمه - مثلا - على أنه عدو ايديولوجي لراشد الغنوشي أو لحركة النهضة أو للاسلاميين - عامة -... ذلك أن الدكتور محمد الطالبي المفكر والمؤرخ ليست له عداوات ايديولوجية مع أي كان لأنه ليس رجل ايديولوجيا بل هو رجل فكر ومعرفة... وانما له قراءات تقدمية للموروث الديني والفكري في التاريخ الاسلامي تختلف مع قراءات بعض السلفيين - من جهة - وكذلك حتى مع بعض الحداثيين ( عبد المجيد الشرفي - من جهة أخرى - ).
ربما كان سيبدو مقبولا أن تأتي حلقة أمس الأول من برنامج «بلا مجاملة» على تلك الشاكلة المهزوزة والهشة - ثقافيا ومعرفيا - لو أن الضيفة الرئيسية كانت باحثة شابة ومبتدئة كالأستاذة ألفة يوسف أو الأستاذة آمال القرامي - مثلا - التي لم يكن حضورها بدوره - ليلتها - في مستوى «الرهان» الفكري والمعرفي الذي طرحته على نفسها هذه الحلقة من برنامج «بلا مجاملة»... أما أن يكون الضيف الرئيسي هو محمد الطالبي المفكر والمؤرخ فذلك كان يتطلب «عملا» أكثر جدية وجهدا تبين بالكاشف - وهذا نقوله بكل أسف - أن لا قبل لجماعة «بلا مجاملة» به...
محسن الزغلامي

سلطان الدارمي
06-01-2011, 07:39 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/moez-ben-fraj01-06-2011.jpg القاضي المعز بن فرج في حديث شامل لـ"الصباح"

هناك قوى خفية تعرقل استقلالية القضاء.. ودولة القانون


مسؤولية الصحافة في الوقت الراهن مماثلة لمسؤولية الحكومة
حوار عمار النميري لا يختلف قسطاسان، ولا ميزانان، في أن دولة القانون لا تقام أسسها ولا تشيد أسوارها إلا باستقلالية القضاء، وبالتالي القطع مع الفساد بكل ألوانه وأنماطه و"تجلياته" ولا يتعارض قاضيان شريفان،
ولا محاميان حران حول استتباب الأمن ونشر العدالة، وإقامة صرح مجتمع متراص الصفوف إلا باستقلالية مطلقة للقضاء، لا مجال فيه للوصاية والتدخل من أي طرف، ولا من أية سلطة سياسية أو شعبوية...
ولا يتجادل اثنان، شخصان أو قلمان في أن القضاة والمحامين صرحان عتيدان، وركيزتان أساسيتان في السلطة القضائية..
..ولكن كيف حال قضائنا بعد الثورة؟
وكيف كان حاله في العهد البائد؟.. وكيف يتصرف قضاؤنا حاليا مع ملفات الفساد المطروحة عليه.. ذلك الإرث الثقيل المنهك الذي خلفه لنا المخلوع وأصهاره وعائلته وزبانيته..؟ وأين تكمن علاقة القضاء بالديمقراطية وحرية التعبير؟
هذه الأسئلة وغيرها طرحناها على القاضي المعز بن فرج، رئيس دائرة بالمحكمة الابتدائية بالعاصمة ومدرس بالمعهد الأعلى للقضاء، وبكلية العلوم القانونية والسياسية بتونس...
وحين يخرج "القضاء الصامت" عن صمته، فيشرّح المؤسسات الحساسة والهياكل المهمة في المجتمع ويحلل الأوضاع بكل ديمقراطية وشفافية واستقلالية، نكتشف الكثير.. والكثير...
إجابة عن سؤالي الأول المتمحور حول القوى الديمقراطية ودورها في تكريس سلطة قضائية مستقلة... وفيم يتمثل هذا الدور... يقول القاضي بن فرج:
"يثير هذا السؤال مشاكل نظرية عدة، فهو يفترض وجود قوى ديمقراطية من جهة وهذا أمر ليس محسوما في نظري أقله في المدى المنظور، ومن جهة أخرى يطرح فكرة السلطة القضائية المستقلة كطموح راهن لهذه القوى.
ما ألاحظه شخصيا، أن هناك قوى مقاومة للاصلاح القضائي وهي على الأرجح صنفان:
ـ الصنف الأول: مكشوف يقوم باتهام القضاء بالعجز عن القيام بالاصلاح، أو على الأقل بكونه يمارسه ببطء !
هناك بطء بالفعل، هذا حق لكن التنديد به من طرف القوى التي صنعت الارث الذي يجعل الاصلاح اليوم ضرورة ملحة، هو تنديد لا يمكن أن يدخل في دائرة الحق، بل هو حق مزيف يراد به، أو يمكن أن يراد به باطلا. ذلك أن اتهام القضاة بالعجز عن الاصلاح معناه التشكيك في صلاح الاصلاح الذي تدعيه، وبالتالي يكون ابقاء ما كان على ما كان، هو عين الاصلاح.
أما الصنف الثاني من القوى المناهضة للاصلاح القضائي فهو خفي وبعض العارفين يطلقون عليه "جماعة الضغط".
وفي المحصلة لدينا قوة أضاعت في هذه الفترة الوجيزة بعد ثورة 14 جانفي وما تبعها من تحالفات وتراجعات، مصداقيتها وقدرتها على التأثير، وخطابها لا يعترف الآن بإمكانية بناء قضاء مستقل وهو عمليا يمارس الإلغاء والإقصاء لكل من تسول له نفسه أن يكون مستقلا أو أن يستخدم الديمقراطية بشكلها الطبيعي..
أصوات.. وأصوات
قد نستذكر معا أصواتا متفردة، ومواقف منفردة، إلا أن هذه الأصوات لا تشكل خطابا منشقا، وتلك المواقف لا يمكن أن تشكل منهجا واتجاها حاسمين.
ان وجوب حضور القوة الديمقراطية مسألة لا تتعلق بالأماني ولا بد من التأكيد أن ضرورتها لقضاء مستقل حاسمة كما أن غيابها ليس قدرا لا مرد له.
إلا أن حضورها أو غيابها رهن عناصر شتى موضوعية في أكثرها يرفدها إرث كبير من الأحلام وربما من الأوهام في بناء سلطة قضائية مستقلة، قد تكون الآن على مفترق أساسي وقد تكون الفرصة مواتية اليوم.
الآن، يسود الساحة الفكرية شعار واحد هو التحول الديمقراطي، وهو شعار يضمر شعارا آخر.. "الديمقراطية هي الحل"..
"الديمقراطية هي الحل".. هل هو الشعار الأنسب لحل مشكل استقلال القضاء؟
- مهما يكون الجواب، فإن الأمر الوحيد الذي أستطيع أن اقوله هو أن التجربة التي تعرفها تونس اليوم في مجال التحول الديمقراطي قد أثبتت، إلى حد الآن على الأقل، أنه يمكن أن يكون هناك قدر كبير من الحريات العامة، حرية التعبير، حرية التجمع، حرية تكوين الأحزاب السياسية، وقدر كبير من الكلام على الديمقراطية والتنويه بها من القاعدة إلى القمة ومع ذلك تبقى الديمقراطية مطلوبة، وأكثر من ذلك يبقى السؤال بل أسئلة استقلال القضاء مطروحة ربما بأكثر حدة !!
أحوصل فأقول: ان الاصلاح القضائي ممكن، ذلك أن الاصلاح مسألة ارادة، فهو لا يحتاج إلا إلى قرار سياسي... ولا بد لكي ينجح الاصلاح من اختيارات تتماشى مع ارادة الشعب التي تتلخص اليوم في كلمة واحدة "الديمقراطية"..
كما أن الآراء الحسنة والتصريحات المنعشة وحدها لا تكفي في الاصلاح، بل لا بد من أن تقترن بالأعمال الصالحة ولا بد أيضا من تعاقب "حكومات أخيار" ترعى الاصلاح وتواصله إلى أن يصير الأمر على أفضل تدبير.
الاعلام والقضاء.. كيف تتراءى لك هذه الثنائية؟
- لقد جهد العهد السابق على تحصين سمعة القضاء عبر كم الأفواه والتربص لأي انتقاد يوجه ضده لاسكاته وملاحقته بقطع النظر عن مدى رصانته أو مشروعيته على تحصين استقلاليته ووظيفته، فلا حوار، ولا نقاش، حول مسألة تثار في الصحف، انما الملاحقة فقط وملازمة الصمت حيال الانتقادات، تارة بحجة سرية التحقيق وطورا بحجة وجوب التحفظ لدى القضاة وأحيانا أخرى لتفادي التأثير فيهم ! وكأنما الهدف ليس اصلاح القضاء انما اكراه الناس على الإيمان بتنزه القضاء عن الخطإ واكراهم بالتغاضي عن الأدلة الظاهرة، الجلية كالشمس، على قابلية القضاة كأشخاص للسقوط.
القوة الشرعية
واعتبر أنه في العهد البائد قد استهلكت "السلطة" الحيز الأكبر من رصيدها في التعامل مع الرأي العام فأصبح هامش تحركها محدودا ولا محل فيه لا للازدهار ولا للتقوية ولا للوعود والوعيد..
ولم يبق أمامها لتثبيت وجودها وتنفيذ مقرراتها إلا وسائل معدودة وفي طليعتها استعمال القوة الشرعية عملا بالقاعدة القائلة: "من اشتدت وطأته وجبت طاعته".
والملاحظ أن الحكومة البائدة تتحمل المسؤولية في سوء التعامل مع الأزمة، فانها رغبت في أن تدفع المعارضين إلى السلبية لتؤاخذهم عليها فيما بعد ولتصفية حسابات معهم أو مع بعضهم .
أما الآن وبعد الثورة، فهو من الأفضل في رأيي أن نترك جانبا مسائل «الهيبة» لنرجع إلى اقتراحات اصلاحية أكثر جدية، فان يصان القضاء من الانتقادات الملقاة جزافا أو من التحقير أمر وجوبي لكن أن تتحول محاربة الانتقادات اساسا في الاصلاح القضائي، فهذا ما لا يقبله مواطن عاقل، بل هذا هو بالضبط ما يمس كرامة القضاء بل كرامة الدولة برمتها.
فالكرامة تعود للقضاء بعودة الثقة إليه بادائه الملموس لدى الناس، بانجازاته الحقيقية، وبالتحاور والتشاور والشفافية، وليس بالسرية والتستر عن العيوب الظاهرة.
ولعل قائلا يرد علينا ان أي انتقاد لا يؤول أبدا إلى الاصلاح لاستحالة الاصلاح في الظروف الحالية انما فقط اشاعة البلبلة وربما نعي القضاء ـ وهكذا فان الخيار ليس خيارا بين الشرف السلطوي، الشرف القائم على التسلط وكم الأفواه (الهيبة في مفهوم التونسي) والشرف الأخلاقي ( القائم على المثل العليا)، كما قد يخيل لأصحاب النيات الحسنة انهم بين المحافظة على شبح القضاء والحيلولة دون انهياره وانتشار العدالة الخاصة والفوضى... وهذا القول يصدق فقط اذا كان الاصلاح القضائي مستحيلا في الظروف الراهنة، وهو أمر نشك فيه، ولاسيما بعد ولادة حكومة تعلن تنزهها عن الاغراض والمآرب الخاصة...
هناك شرط واحد مفاده أن القضاء هو "الصامت الوحيد"، لذلك لا يجوز انتقاده فيما يقتضي ألا يخرج عن صمته، ولاسيما أن الاعلام التواق إلى إثارة الناس وغوغائية السياسيين تعرضان لانتقادات...؟
- هنا نصل إلى بيت القصيد، فمنطقهم يؤول إلى كبت الناس لأن القضاء صامت، فيما أليس من الأفضل أن نستخلص من الانتقادات أن للناس اهتماما كبيرا بالقضاء، ودولة القانون والحاجة إلى الحوار؟
الضمانة الأولى
ثمة حقيقة غالبا ما يتغاضى الناس عنها، وهي أن اهتمامهم بالقضاء ووعيهم بدوره الأساسي في المجتمع، هو الضمانة الأولى لاستقلاله وسلطته، فهذا الأمر وحده يجعل القضاء منبثقا من الشعب حقيقة، ويجعل الناس غيورين استقلاليته وقانعين بوجوب حماية استقلاليته، وهو يفرض ولا بد، ارساء أنماط من الحوار بين الناس والقضاء تحول دون الأفكار المسبقة. والحل يتمثل أساسا في دعوة القضاء بطريقة من الطرق الى ارساء حوار مع المجتمع.
لكن ما يبعث على الحيرة والتساؤل والاستغراب، الحملة الاعلامية على القضاء، فبعض الاعلاميين يتعمد اظهار القضاء وكأنه جسم خزب، فيتولى ابراز بعض المشاكل التي يتعرض لها هذا الجسم، وكأنها مشاكل مستعصية، أو يتعمد نعت القضاء بنعوت تشكل في حد ذاتها جريمة.
على كل، المهم/ الأهم، يجب أن يعلم الجميع، أن للقضاء مصداقيته، فلا يجوز أن يكون القضاء سلعة اعلامية يتداولها الناس، فعمل القاضي لا يمت الى السياسة بصلة. ولا شك في أن للصحافة دورا ايجابيا وأساسيا في تصحيح الوضع القانوني للسلطة القضائية، وهذا هو الدور الذي يرسخ السلطة القضائية، ولا شك أيضا في أن بعض الاعلام يظهر القضاء كأنه شبح لا وجود له، جسم مريض خرب، وهذا لا يمكن قبوله، لأنه لا يدخل تحت طائلة الانتقادات التي أساسها الاصلاح، بل اعتبره نقدا يمس بكرامة القضاء، بل كرامة الدولة برمتها.
والأمثلة عديدة، منها الضجة الاعلامية حول قرار المجلس الأعلى للقضاء في عدم رفع الحصانة على القاضي فرحات الراجحي: هل يجوز في حصة تلفزية تناول المسألة بتلك الطريقة، هكذا وعلى مسمع الجميع، يتحول قرار المجلس، لا يعطي إلا بعد دراسة، الى محل انتقاد على السمع، وتقييم السمع! فأين نحن من مقولة استقلال القضاء؟!..
القضاء المتآمر
٭ وهل يجوز نعت القضاء بالمتآمر على خلفية عدم السرعة في فصل قضايا عائلة الرئيس المخلوع والبت في القضايا المرتكبة من أصهاره وأقربائه؟
- إن هذه القضايا تتطلب التأني والتعمق حتى لا يضيع الحق، هذا من جهة، ومن جهة أخرى وجب احترام القانون ليكفل لكل شخص محاكمة عادلة، فهل تريدون قضاء مستقلا قوامه الديمقراطية أم قضاء شعبويا؟!
إن سلامة العمل القضائي، ليس من مسؤولية القضاء فحسب، بل هو مسؤولية المجتمع أيضا بكل شرائحه، وهذا الأمر يستتبع سلامة في التعاطي مع السلطة القضائية، واجتنابا لكل ما يسيء الى مسارها الهادئ، وخصوصا امتناعا عن التدخل في الموضوع القضائي كلما كان هذا التدخل، راميا الى محاولة زعزعة الثقة بالقضاء بغير وجه حق..!
٭ استقلال القضاء موضوع الساعة، وقد كثر الكلام عنه، وهو كلام سياسي في معظم الأحيان، فماذا يعني بالضبط استقلال القضاء؟
- في البداية يجب أن أوضح أنه لا يعني اذا انتخب مجلس أعلى للقضاء استقلت السلطة القضائية. فمشروع الاصلاح القضائي يجب أن يأتي شاملا لجميع جوانب عمل القضاء بدءا من استقلالية السلطة القضائية تجاه السلطة السياسية وصولا الى التفاصيل التقنية اليومية التي تعترض القضاة والمتقاضين على حد السواء.
فلا يمكن بالتالي تصور أي حل للمعضلات التي يشكوها القضاء في عمله، في حال تم ايجاد حلول للمشاكل التقنية اليومية، دون تأمين الضمانات الكافية لتأكيد استقلالية القضاء في وجه تدخلات السلطات الأخرى في عمله وتعزيز نزاهته.
في المقابل، إن تحصين القضاء تجاه السلطة السياسية ومنحه جميع الضمانات واستقلاله لا يكفي تسيير عجلة العدالة على وجه سليم، اذا لم يزود القاضي بالوسائل القانونية اللازمة لحل المشاكل التقنية التي تعترضه خلال أداء مهمته.
لكن، لما كانت الوسيلة الوحيدة لأي اصلاح هي التشريع، فإن الأهم من ذلك كله هو وجود نية حقيقية لدى السلطات السياسية في اجراء هذا الاصلاح واحداث النقلة النوعية على صعيد السلطة القضائية. وهذه النية تتجلى باعتماد مشروع متكامل للاصلاح القضائي بأوجهه كافة من قبل السلطة السياسية نفسها. ويبقى على القضاة أن يساهموا بصورة فاعلة في هذا الاصلاح بتوسيع دائرة مطالبه لتشمل جميع أوجه المشاكل التي تعترضه، بحيث يتلاقى مع الطروحات الهادفة الى تعزيز استقلاليته ومناعته، وبالتالي تعزيز الديمقراطية وإقامة دولة القانون.
نحن لا نتردد في القول بأنه اذا حاد القضاة عن جادة الصواب، أو اذا رأيتم ما يوجب عليهم تغيير اتجاههم، فإن نصحهم ميسور بالطرق الرشيدة والأساليب اللطيفة. أما الأمر الخطير الذي لا فائدة من ورائه في أية حال من الاحوال، فهو أن يقال باسم الحرية أشياء مخالفة للحقيقة، وأن تقع مغالطة مقصودة وتنتشر أشياء واهية لغرض أناني يرمي الى نسف النظام القضائي وتهديم الدولة وعرقلة بناء، جاهد الشباب الثائر لفائدة تشييده.
الغرائز الشريرة
وأعتقد أن مسؤولية الصحافي في الوقت الراهن مماثلة لمسؤولية الحكومة في كل ما يتصل بنجاح وتقدم هذا المجتمع، وعلى كل من يملك شيئا من التأثير على غيره أن يقوم بذلك في المنهج القويم وأن يقاوم الغرائز الشريرية ويدعم المبادئ الفاضلة والأسس العليا، كما أعتقد أن الصحافي اليوم ستواجهه ظروف يحكّم فيها ضميره، وإنها لمسؤولية كبرى في اختيار موقف من مواقف متعددة لارضاء الضمير، وإني أعجب من بعض الصحفيين، وهم أقلية والحمد لله، لا يعلقون أية أهمية على هذه المسائل ولا يترددون في كتابة مواضيع تعتبر من باب دس السم في الدسم ونشر الحقد والكراهية، كما لا يترددون في نشر أشياء تجرح الشعور وتمس من القضاة. والخطر الصحفي هو المتمثل في امكانية قيام الصحفي بنشر أمور تخالف الحقيقة، دون أن يشعر أي انسان بأن ذلك مخالف للحقيقة.
علاقة متوترة؟
٭ العلاقة بين القضاة والمحامين، تبدو متوترة هذه الأيام.. فكيف تنظرون الى هذا الأمر؟
- غني عن البيان أن للسادة المحامين، ومن ورائهم الهيئة الوطنية ماضيا وحاضرا ومستقبلا ان شاء الله، دورا بارزا في تدعيم بناء سلطة قضائية مستقلة، فمطالبهم تنحصر دائما في تكريس المبادئ الأساسية التي تقوم عليها دولة القانون والحق..
لا داعي لابراز هذا الدور الآن، ولكن سأكتفي بالقول أنه بعد ثورة 14 جانفي 2011 لاحظنا جميعا نضالا من المحامين ودعما لاستقلال القضاء مقتنعين أن استقلال القضاء هو الشرط الأساسي لقيام دولة القانون.
أعتقد أنه في الوقت الراهن من واجب المحامي الاهتمام بالشأن القضائي، مدافعا عن القضاء كلما تعرض الى اجحاف، أو ما يشكل مسا باستقلاله وعصمته. المطلوب من السادة المحامين، ابداء الملاحظات واسداء النصائح كلما قصّر القضاء في اتمام ما هو مطلوب منه لاحقاق الحق وتوفير العدالة.
فالمحامون ليسوا عن الدار غرباء، والقضاة والمحامون في مركب واحد، وأمام حتمية واحدة لم تعد تقبل النقاش ولا التأجيل، وهي الخروج من هذه الدوامة عن طريق اصلاح جذري وشامل للنظام القضائي بأكمله.
أنهي وأقول أنه لا تستطيع حكومة، ولا حتى عشر حكومات، أو غيرها من القوى، أن تحتل العدلية، ليس هناك من حق امرة على القاضي. أنا من الذين يقولون أنه يجب التركيز على تغيير في الذهنيات والعقليات أكثر من الآليات.
الارهاب و"الحرقان"
كثر الحديث منذ مدة عن الارهاب و"الحرقان" فما رأيك في هذين الامرين الخطيرين؟
- الشبان الذين يقومون بعملية "الحرقان" هم يعلمون علم اليقين انهم معرضون للغرق، او للقبض عليهم، وعندما يسأل أحدهم: كيف تسمح لك نفسك بالقيام بـ"الحرقان" وأنت تعلم ان المصير قد يكون الغرق المحقق؟ يجيب انه لا يرى أمامه أي بديل آخر، فالتعرض للغرق بنسبة 90% أفضل من الاستمرار في معاناة البطالة معاناة 100% وإذا حاولت اقناع احد هؤلاء بعدم صحة هذا المنطق، عرض عليك وضع الأم والأب، والإخوة والأخوات... وغيرهم ممن يعانون البطالة لسنوات وسنوات ويتطلعون إليه عندما يشتغل كي يساهم في إعالتهم...
كما لا اخفي انني كلما سمعت خبرا عن عملية قام بها "انتحاري" او "استشهادي" في اي بلد من البلدان، الا وتذكرت عملية "الحرقان" وبالتالي البطالة والفقر. صحيح ان الذين يقومون بهذه العمليات التي تسمى "الارهاب" او ينطمونها، لا يقومون بها كلهم بدافع الفقر، ولكن صحيح ان هناك في الوضعية التي يعيشونها ما هو في معنى الفقر، وصحيح ان فيهم كثيرين ممن يطلبون "الشهادة" وبالتالي الجنة، من وراء تلك العمليات، غير اني اعتقد ان سبيل الشهادة والجنة ـ سبيلها الأصيل ـ هو ذلك الذي يواجه فيه المقاوم المستشهد العدو المحتل مواجهة جهادية حربية أما راجلا، واما فارسا، واما مبارزا او على دبابة او طائرة، أما الجهاد الذي فيه شيء من معنى "الحرقان" فلا اعتقد انه يخلو من "كاد الفقر يكون كفرا"
هل تعتقد ان الفساد سينقضي بولادة حكومة جديدة بعد انتخاب المجلس التأسيسي؟
- لا يمكن ان نتوقع زوال الفساد، فقط لان حكومة اصلاحية قد تسلمت السلطة، وما دام المسؤولون يتمتعون بصلاحيات قوية تبقى حوافز الفساد.. وعلى الاصلاحيين ان يقوموا باجراءات ملموسة وليس الاكتفاء بالزعم بان العادات الراسخة سوف تتغير مع تغير المسؤول في القمة.
الفساد ليس مشكلة يمكن تناولها بمعزل ولا يكفي ان يبحث القانون الجزائي عن التفاحات العفنة ويتخلص منها.. بالطبع على الدولة ان تثبت مصداقيتها من خلال معاقبة المسؤولين الفاسدين المنظورين.
أسس الفساد
ان الهجوم المباشر على الفساد من خلال تعزيز تطبيق القانون وكشف الموجودات والمؤسسات الخاصة لمكافحة الفساد قد لا يكون كافيا او حتى ضروريا ـ بدلا من ذلك يجب تركّز البحث في أسس الفساد لمعرفة الأسباب الكامنة وراءها فالتعميمات العامة غير ممكنة.
أقدم لك أمثلة في هذا الشأن:
ـ رعاية الدولة لعدد هائل من مشاريع البنية التحتية المعقدة والضخمة، وان تكلفة الفساد ليس في الرشاوى بحد ذاتها ولكن في الأعمال غير الفعالة التي تشجعها حتى لو لم يوجد دليل مباشر على حدوث الفساد فان اي دليل على موازنة غير مناسبة او تصميم خاطئ للمشاريع يجب ان يكون كافيا لالغائها، ان مثل هذا التغيير في الاتجاه يجب ان يترافق مع تحسين اجراءات الموافقة على مشاريع مستقبلية والا فان النمط قد يتكرر.
ـ وجوب اصلاح الخدمة المدنية: هذه العملية تعتبر مكلفة ماليا او مؤلمة سياسيا ولكنها جزء ضروري من اية عملية اصلاح جدية فاذا سمح لرواتب الخدمة المدنية بالتدهور مقارنة برواتب القطاع الخاص، واذا بقيت التفاوتات في الرواتب ضمن جهاز الخدمة المدنية قليلة لكي تحفز الموظفين على السعي وراء الترقيات فان جهود السيطرة على الفساد الرسمي لن تنجح على الأرجح. فسياسات الاصلاح يجب ان تخفف من حجم جهاز الخدمة المدنية وتدفع رواتب محترمة لمن تبقى من الموظفين وتضع حوافز فعالة لحثهم على الأمانة والعمل بفعالية.
هل القضاة قادرون على التصدي للنزاعات الأكثر اتصالا بالفساد السياسي او التي تتصل ببعض المتنفذين... وهل للقضاء مقدرة على انستنباط الاجتهادات في هذا المجال تؤول الى تطبيق قوانين استثنائية في ظروف استثنائية وفي قضايا استثنائية.. ام ان الامر يحتاج الى تدخل المشرع؟
- اتصور انه ينبغي ربما البحث على الأقل عن تقنيات قانونية على قدر من الذكاء والدقة للتوصل الى حلول في هذه المسائل تحول الى أقصى حد ممكن دون المساس بمبدإ المساواة او بفاعلية القانون او باستقلال القضاء، وقد يؤول بعضها إلى انشاء هيئة قضائية عليا تعمل في ظل قانون استثنائي يجيز اتخاذ تدابير استثنائية بالنسبة الى بعض الجرائم المرتكبة خلال العهد البائد.
ما ردكم حول الاتهامات التي تعتبر ان القضاء فاسد؟
- اتهام القضاء بالفساد قد يكون ضربا من ضروب الوهم والخيال، لكن هذا لا يعني انه لا وجود لفساد في القضاء، بل هذه حقيقة ولكن لا يجب تعميمها على كافة القضاة، ذلك ان القضاة أنفسهم طالبوا بسرعة فائقة تنقية الجسم القضائي من عناصر يسيء وجودها الى العدالة والى وقار القاضي وعدالة القضاء، اذ لا يجوز ان يبقى بعضهم وهم قلة والحمد لله ومعروفون من القاصي والداني يفصلون في حقوق المواطنين وكرامتهم ويصدر الاحكام باسم الشعب التونسي.
الميسورون ـ الفاسدون
ولا خلاف ان القاضي "الفاسد" او الذي يعتمد على طرف سياسي يمكن ان يسهل انتشار الفساد الى اعلى مستوى، اضافة الى تخريب الاصلاحات وعندما يكون القضاء جزءا من النظام الفاسد يعمل الفاسدون والموسوون وهم مطمئنون لحصانتهم وواثقون في ان دفعة مناسبة من النقود تعالج أية مشكلة قانونية تطرأ امامهم ويتجاوز تأثير هذا الامر حدود القطاع العام ويشمل النزاعات الكاملة الخصوصية حول العقود والملكيات، اذ يتم تنظيم عقود الاعمال بطريقة غير فعالة من أجل تفادي المواجهة مع النظام القضائي ويستغل الناس العاديون بسبب افتقارهم الى الوصول الى نظام غير متغير لحل النزاع، وقد تتطور الحروب حول المناقصات حيث تتنافس الأطراف المتسابقة على دفع الرشاوى في حين يلعب القضاء المحترم والنظيف دورا هاما في مقاومة الحكومة الفاسدة والحفاظ على حكم القانون. وانا على يقين ان قضاءنا شرفاء ونزهاء فالشاذ يحفظ ولا يقاس عليه.. ولكن آه من الحرمان انه مخيف ان يطال القضاة.
انهي وأقول ان الساسة في العهد البائد اعتقدوا ويعتقدون ان القضاة يجب ان يبقوا جائعين لانه اذا شبعوا سيبدأون بممارسة دورهم كسلطة دستورية مستقلة"
وهل للصحافة دور في مقاومة الفساد في نظرك؟
- فضائح الفساد التي تشعلها بعض الصحف المستقلة، تساعد على تحري الاصلاح في النظام السياسي فالفضائح تعتبر فرصة لحشد الدعم من أجل اجراء تغييرات في المؤسسات.
ان جلب انتباه الاعلام ضروري لاخراج الفضائح الى السطح ولكنه ليس كافيا، فكشف الأسرار يجب ان يلقى مصداقية لدى الجمهور، كما ان الجمهور نفسه يجب ان يكون مهتما بالتعبير عن الاستياء والغضب الذي يجب ان يغطى من قبل الاعلام..ومثل هذه الحركة قد تدفع الحكومة في النهاية الى تصحيح المغالطات التي تقف وراءها واعتقد ان الصحافة الحرة تستطيع ان تطلق الصيحة الجماهيرية اللازمة لزيادة الضغط من أجل الاصلاح.
فيم تفكر الآن.. في خاتمة هذا اللقاء؟
- اود ان اوجه كلمة لمن أخطأ في حق هذا العشب: ربما كان افضل اشكال التسليم بصحة راي الطرف الآخر هو الاعتذار، فهذا هو الدرس الذي نتعلمه كلنا في طفولتنا لو قلت هذه الكلمة السحرية "انا اسف" فابستطاعك ان تستمر ولكن للأسف، فان معظمنا ينسى هذا الدرس حين يكبر.
ان ما يريده الناس في مثل هذه المواقف.. هو ان يعترف الاخرون بانهم اخطأوا في حقهم، ولن يشعروا ابدا بالامان الا بعد ان يعترف الآخرون بخطئهم.
فالاعتذار في هذه الحالة يخلق الظروف الملائمة للوصول لحل بناء يتجاوز الخلاف.

سلطان الدارمي
06-01-2011, 07:41 PM
قرصة


مرّ على قيام الثورة ما يزيد عن ال"19 أسبوع".. صدرت خلالها عشرات بطاقات الجلب في حق "المخلوع" ... لا ضير أن تتهاطل البطاقات كالمطر.. طالما أنها تخضع لمبدأ "اكتب على الحوت وسيّب في البحر"
ليليا التميمي

سلطان الدارمي
06-01-2011, 07:42 PM
مع اعتماد نظام التمثيل النسبي والأخذ بأكبر البقايا


هكذا سيكون عدد مقاعد المجلس التاسيسي.. وهكذا ستتوزع على الدوائر الانتخابية


ينتظر أن يصدر هذا الأسبوع المرسوم المتعلق بضبط عدد المقاعد بالمجلس الوطني التأسيسي
والدوائر الانتخابية وتوزيع المقاعد على الدوائر بعد أن تكون الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي قد انتهت من إعداد مشروع في ذلك.


وحسب المشروع، ينتظر أن يكون عدد المقاعد في المجلس التأسيسي 215 مقعدا بينها 199 مقعدا للدوائر الانتخابية بالتراب التونسي والتي سيكون عددها 27 دائرة (24 ولاية مع إضافة دائرة ثانية في كل من ولايات تونس وصفاقس ونابل) و 16 مقعدا للدوائر الانتخابية بالخارج حسب المشروع الأول و20 دائرة حسب المشروع الثاني.
ويذكر أن النظام الانتخابي الذي سيتم اعتماده في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي الذي لم يتم الاتفاق على موعده بشكل نهائي(بين 24 جويلية و16 أكتوبر وهناك من يتحدث عن بداية سبتمبر أواللجوء مباشرة إلى استفتاء على دستور 1959)، سيعتمد على نظام التمثيل النسبي مع الأخذ بأكبر البقايا. ويقتضي الاقتراع النسبي التصويت على قائمات انتخابية أي على قائمات حزبية أو مستقلة مع تمثيل كل قائمة فى المجلس التأسيسي حسب الأصوات التي تحصلت عليها.
طريقة الاقتراع
وستكون الانتخابات حسب الدوائر التي قسمت على النطاق الوطني إلى 27 دائرة باعتبار الولايات الـ 24 يضاف اليها دائرة ثانية في كل من ولايات تونس وصفاقس ونابل عملا بقاعدة العدالة السكانية باعتبار أن هذه الولايات تتوفر على عدد اكبر من السكان. وسيتم تحديد عدد المقاعد المخصصة لكل دائرة ، على أساس قاعدة نائب واحد (01) لكل 60000 ساكن (اعتماد عدد السكان وليس عدد الناخبين). من ذلك وإذا كان عدد سكان دائرة معينة يبلغ 315000 ساكن وبالتالي يقع قسمة هذا العدد على 60000 ساكن وهذا ما يعطى 5 مقاعد لهذه الدائرة.
بعد ذلك يقع تحديد عدد الأصوات الضرورية المصرح بها (أي يجب طرح الأصوات غير المصرح بها مثل الأوراق الملغاة) للحصول على مقعد واحد في مستوى الدائرة الانتخابية وتسمى هذه العملية الحاصل الانتخابي. ويتم قسمة عدد الأصوات المصرح بها على عدد المقاعد. مثال ذلك بلوغ الأصوات المصرح بها 210000 صوت علما أن عدد المقاعد في هذه الدائرة هو خمسة. وهذا ما يؤدى إلى العملية التالية 210000 تقسم على 5 = 42000 اي أن قيمة كل مقعد هي 42000 صوت وبالتالي كل قائمة ستتحصل على عدد من المقاعد يساوي عدد المرات التي تحصلت عليه على 42000 صوت اي الحاصل الانتخابي
فإذا تحصلت القائمة أ مثلا على 65000 فانها سيكون لها مقعد واحد ويبقي 23000
أما القائمة ب لو تحصلت على 40000 فانه سيكون لها صفر مقعد وسيبقي 40000
أما القائمة ج لو تحصلت على 25000 صوت فانه سيكون لها صفر مقعد وسيبقى 25000
وإذا تحصلت القائمة د على 22800 فانه سيكون لها صفر مقعد وسيبقي 22800
أما القائمة ه لو تحصلت على 21950 فانه سيكون لها صفر مقعد وسيبقي 21950
وبالتالي تتحصل القائمة أ على مقعد باعتبارها حصلت على 42 ألف صوت (الحاصل الانتخابي) وبقيت 3 مقاعد لم توزع لان بقية القائمات لم تتحصل على 42000 صوت اي الحاصل الانتخابي عندها يقع استعمال طريقة اكبر البقايا وذلك بترتيب بقايا الأصوات ترتيبا تنازليا وتتحصل كل قائمة لها اكبر بقايا على احد المقاعد حتى ينتهي التوزيع .
وبالتالي حسب المثال تكون نتائج انتخابات هذه الدائرة كما يلي:
القائمة أ: 02 مقاعد (واحد حسب الحاصل الانتخابي وواحد حسب اكبر البقايا)
القائمة ب : 01 مقعد حسب اكبر البقايا
القائمة ج : 01 مقعد حسب اكبر البقايا
القائمة د : صفر مقعد حسب اكبر البقايا
القائمة ه : صفر مقعد.
سـفـيـان رجـب

الفصول الخاصة بتوزيع المقاعد على الدوائر الانتخابية
فيما يلي الفصول التي تتحدث عن الاقتراع وتوزيع المقاعد على الدوائر الانتخابية مثلما جاء في المرسوم عدد 35 لسنة 2011 مؤرخ في 10 ماي 2011 المتعلق بانتخاب المجلس الوطني الـتأسيسي:
الفصل 31: يُضْبط عدد أعضاء المجلس الوطني التأسيسي وعدد المقاعد المخصّصة لكلّ دائرة انتخابيّة على قاعدة نائب بالنسبة لكلّ ستين ألف ساكن، مع مراعاة أحكام الفصل 33 من هذا المرسوم. ويُسْنَد مقعد إضافي للدائرة كلّما تبيّن بعد تحديد عدد المقاعد المخصّصة لها أن عمليّة ضبط عدد الأعضاء تفضي إلى بقية تفوق ثلاثين ألف ساكن. ويضمّ المجلس الوطني التأسيسي أعضاء يمثلون التونسيين بالخارج تُضْبط طريقة تمثيلهم بأمر.
الفصل 32: يجري التصويت على القائمات في دورة واحدة، ويتمّ توزيع المقاعد في مستوى الدوائر على أساس التمثيل النسبي مع الأخذ بأكبر البقايا.
الفصل 33: يجري التصويت حسب دوائر انتخابيّة، وتكون كلّ ولاية دائرة أوعدّة دوائر، على ألا يتجاوز عدد المقاعد المخصص لكل دائرة العشرة. ويُسْند مقعدان إضافيان للولايات التي يقلّ عدد سكانها عن مائتين وسبعين ألف ساكن. ويسند مقعد إضافي للولايات التي يتراوح عدد سكانها بين مائتين وسبعين ألف وخمسمائة ألف ساكن. وتعمل كلّ قائمة على أن يكون مترشحوها من معتمديات مختلفة ضمن الدائرة الانتخابية، ويكون سنّ احدهم على الأقل دون الثلاثين عاما. ويتمّ تقسيم الدوائر بأمر باقتراح من الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بعد أخذ رأي الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي.
الفصل 34: يختار الناخب إحدى القائمات المترشحة دون شطب أو مساس بترتيب المترشحين.
الفصل 35: إذا تقدمت إلى الانتخابات قائمة واحدة، فإنه يصرّح بفوزها مهما كان عدد الأصوات التي تحصلت عليها.
الفصل 36: إذا ترشحت على مستوى الدائرة أكثر من قائمة، يتمّ في مرحلة أولى توزيع المقاعد على أساس الحاصل الانتخابي. ويتمّ تحديد هذا الحاصل بقسمة عدد الأصوات المصرّح بها على عدد المقاعد المخصّصة للدائرة. ويسند إلى القائمة عدد مقاعد بقدر عدد المرات التي تحصلت فيها على الحاصل الانتخابي. وتسند المقاعد إلى القائمات باعتماد الترتيب الوارد بكل منها عند تقديم الترشحات. إذا بقيت مقاعد لم توزّع على أساس الحاصل الانتخابي، فإنه يتمّ توزيعها في مرحلة ثانية على أساس أكبر البقايا على مستوى الدائرة. وإذا تساوت بقايا قائمتين أوأكثر يتمّ تغليب المترشح الأصغر سنّا.

سلطان الدارمي
06-01-2011, 07:43 PM
اللقاء الإعلامي بالوزارة الأولى





خلال اللقاء الإعلامي الدوري الذي التأم أمس بالوزارة الأولى والذي حضره ممثلون من وزارات المالية ، العدل، الداخلية، الدفاع، النقل، التجهيز، والشؤون الاجتماعية، نفى العميد مختار بن نصر من وزارة الدفاع دخول مسلحين ليبيين إلى تونس خلال الأيام الماضية،

ووضّح في نفس السياق أن معبر رأس جدير عرف استقرارا خلال يوم أمس الثلاثاء وذلك بعد التشابك الذي دار بين أهالي بن قردان والتجار الليبيين خلال اليومين الماضين.
وأضاف أن المعبر شهد دخول 4990 لاجئا منهم 4230 ليبيا خلال الـ24 ساعة الماضية، وقد تم إعداد مخيم قطري جديد لهم مجهز بمستشفى خاص بهم.
وأشار الى ان مخيم الشوشة سيتم نقله من مكانه على حافة الطريق المؤدية الى معبر رأس جدير الى منطقة بين بن قردان وجرجيس كخطوة تنظيمية.
من ناحيته قال كاظم زين العابدين عن ديوان وزير العدل أنه بعد اللقاء الذي جمع عناصر من وزارة العدل بمنظمة شرطة الانتربول تم اصدار 42 بطاقة جلب جديدة في حق عائلة الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي وزوجته وأصهاره ومن بينهم سليم شيبوب ومعز الطرابلسي وصخر الماطري والمنصف الطرابلسي وقيس بن علي، واعتبرت منظمة الانتربول أن القضايا الموجهة لهم هي قضايا حق عام وليست جرائم سياسية.
وبين كاظم زين العابدين أن دولة قطر قد وافقت على تجميد رصيد 13 شخصا مطلوبا للقضاء في تونس، كما اتبعت المملكة العربية السعودية نفس التوجه في تجميد الأرصدة وشملت بذلك أرصدة المخلوع زين العابدين بن علي وزوجته.
وذكر رئيس ديوان وزير المالية جمال بلحاج أنه لم يدخل أي تغيير على رأس الديوان رغم الإضرابات التي طالبت بذلك وأوضح أن الوزارة تقوم بمراقبة الوضع عن كثب وبدراسة مطلب الاعوان.
كما بيّن لـ"الصباح" أن الـ25 مليون دينار التي رصدت في قمة الثمانية لتونس، كانت على اثر تقديم الوزير الأول للبرنامج التنموي الاقتصادي والاجتماعي للبلاد وسيكون الانتفاع بهذا المبلغ أساسا في شكل استثمارات أجنبية وليس سيولة مالية.
وعن الديوان الوطني للحماية المدنية أفاد النقيب المنجي القاضي أنه تم تركيز وحدات متحركة لحماية الغابات والصابة من أي طارئ كما تم تركيز 22 مركز إسعاف متقدم في المناطق السوداء من حيث عدد الحوادث التي تشهدها.
وذكر المكلف بالاعلام والاتصال بوزارة النقل والتجهيز مفدي المسدي أنه تم تحديد 300 نقطة سلبية في القطاع, بدأ العمل على 40 بالمائة منها, ومن بينها تهيئة 1760 كم من المسالك الريفية عوضا عن الـ700 كلم التي كانت مبرمجة للسنة الحالية.
وأضاف المسدي أن الوزارة قامت بإعادة توزيع ميزانيتها بإعطاء الأولوية للجهات الداخلية.
من ناحيته أوضح المدير العام لتفقدية الشغل والمصالحة كمال عمران أن الوضع العام يتجه نحو الانفراج, فشهرا ماي وأفريل عرفا استقرارا في مسار العمل حيث شهدا إلغاء 75 بالمائة من إنذارات الإضرابات, في حين عرفت الأشهر الأولي للسنة ارتفاعا في أيام العمل الضائعة قدرت بـ277 بالمائة وتوجه كبير نحو الإضرابات بلغ 150 بالمائة.
حسب المسؤول على الإعلام بالوزارة الأولى سيتم في الاجتماع الدوري القادم بالوزارة الأولى فسح المجال للصحفيين لطرح أسئلتهم على ممثلي الوزارات.
ريم سوودي

سلطان الدارمي
06-01-2011, 07:44 PM
موعد الانتخابات


غياب الحوار سبب "ورطة سياسية"


تروج أخبار في الساحة السياسية، عن إمكانية اللجوء إلى موعد آخر خلافا لموعدي 24 جويلية و16أكتوبر محل النزاع بين الأطراف التي لها صلة بالانتخابات، ويعتقد المتابعون أن من بين الأسباب التي وراء هذا الاختلاف الكبير، و"الورطة السياسية" حسب تعبير البعض منهم عدم التنسيق وغياب الاتصال الدوري بين مختلف مكونات المشهد السياسي.


وقد حذر عدد من الأحزاب مسبقا من أن تواصل غياب الحوار، قد يؤدي إلى نتائج سلبية، خاصة أن طبيعة المرحلة وفاقية بالأساس، "اذ ليس لأي تنظيم أو هيئة أية شرعية حاليا سوى بالوفاق".
غاب الحوار
وكان معز السيناوي المكلف بالاتصال لدى الوزير الأول، أدلى بتصريح لوكالة الأنباء التونسية وأوضح من خلاله أن "الحكومة المؤقتة تؤكد أن باب التفاوض والتحاور مفتوح لإنجاح أهم موعد انتخابي منذ استقلال تونس وإرساء دعائم الديمقراطية والتعددية في البلاد"..
لكن أغلب الأحزاب كانت ومازالت غير راضية عن غياب الحوار بينها والحكومة من جهة، وبين مختلف الهيئات والحكومة ومختلف الأطراف السياسية من جهة أخرى.
ويرى المتابعون أن اللقاءات مع مختلف مكونات المشهد السياسي لم تكن سوى مناسباتية، أي عند حدوث عائق أو بروز حدث لا غير.
وشدد محمد القوماني القيادي بحزب الإصلاح والتنمية على ضرورة فتح "حوار شامل" حتى يتسنى لكل طرف عرض مواقفه ومناقشتها.
وبعد أن قررت الحكومة الانتقالية على لسان فؤاد المبزع رئيس الجمهورية المؤقت في بداية شهر مارس إجراء انتخابات المجلس التأسيسي يوم 24 جويلية، يأتي اليوم معز السيناوي ليؤكد أن الحكومة المؤقتة تحرص اليوم على إيجاد "توافق" بين الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي والهيئة المستقلة للانتخابات ومختلف الأطراف السياسية بشان موعد انتخاب المجلس الوطني التأسيسي.
فلماذا لم تقم الحكومة منذ البداية باستشارة مختلف الأطراف، وتحديد موعد توافقي كان يمكن أن يجنب البلاد مأزق التأجيل؟
الوفاق/الشرعية
أبدى أكثر من 30 حزبا - حتى قبل أن تدلي الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بموقفها بتأجيل موعد 24 جويلية إلى 16 أكتوبر- عدم موافقتهم على تأجيل الموعد الانتخابي لكن يبدو أن هذا العدد تقلص كثيرا، وقد تختلف الأسباب بين هذه الأجسام السياسية من رضخ إلى الأمر الواقع، ومن أعاد تصفيف أولوياته، ومن اقتنع بموقف الهيئة العليا المستقلة للانتخابات. حيث أكد عادل الشاوش أن اللقاء الذي جمع عددا من الأحزاب بهيئة كمال الجندوبي، كان مناسبة عدلت فيها عدد من القوى مواقفها بعد أن كانت رافضة تماما لتأجيل الانتخابات.
وفي نفس السياق اعتبر رمزي الخليفي أمين عام حركة الفضيلة إن تحديد موعد جديد للانتخابات يجب أن يتم في أسرع وقت ممكن وأن "تحديد موعد الانتخابات ليس من صلاحيات الهيئة العليا المستقلة للانتخابات التي أحدثت أساسا لإجرائها يوم 24 جويلة إلا أنها عجزت عن ذلك لأسباب قالت انها فنية"، وتعتبر الحركة أن "تحديد الموعد الجديد يجب أن يكون محل توافق وبعد مشاورات بين الهيئة المستقلة للانتخابات والحكومة وكافة الأحزاب وكامل مكونات المجتمع المدني".
من جهة أخرى تجمع مختلف مكونات المشهد السياسي، على أنه ليست لأي هيئة أو مؤسسة تعمل اليوم "شرعية"، إذ أن الجميع يعمل في وضعية انتقالية، ولا يمكن أن تستمد أي مؤسسة شرعية عملها الوقتي سوى من خلال التوافق. فهل يمكن التوصل الى حل بتحديد موعد نهائي للانتخابات يرضي الجميع ، ويعمل الكل من أجل الالتزام به؟
أيمن الزمالي

سلطان الدارمي
06-01-2011, 07:49 PM
اتفاق بين نقابة القضاة والوزير حول الحركة القضائية والخطط الوظيفية


اصدرت نقابة القضاة التونسيين بيانا جاء فيه ان جلسة العمل الخاصة بالتفاوض بخصوص الشان القضائي التي جمعت الهيئة الادارية لنقابة القضاة التونسيين بوزير العدل يوم الاثنين قد افضت الى التوا فق على النقاط التالية.


اعتماد الترقية الالية كمبدا في اعداد الحركة القضائية على ان يستمر التفاوض بشان تاريخ المفعول المالي المترتب عن هذه الترقيات وعدد سنوات الاقدمية المعتمدة مراعاة للظروف الاقتصادية الاستثنائية التي تمر بها البلاد وللغرض تم الاتفاق على اعداد قائمة تشمل القضاة الذين استكملوا الاقدمية لاستحقاق الترقية سواء للرتبة الثانية او الثالثة وكذلك قائمة القضاة الذين استكملوا الاقدمية لاستحقاق الترقية سواء للرتبة الثانية او الثالثة وكذلك قائمة القضاة المؤهلين لشغل الخطط الوظيفية اعتمادا على الاقدمية في الانتداب .
وتم الاتفاق على ان تتم الترقيات بطريقة شفافة وموضوعية باعتماد معيار الاقدمية في الانتداب مع اضافة معياري الرغبة والكفاءة تبعا لامكانية رفض بعض القضاة قبول الخطط الوظيفية المعروضة عليهم واعتماد المناقلة الالية طالما تم الاتفاق بين المعنيين والالتزام بقائمة الشغورات المعروضة والاتفاق على اعتماد رغبة القاضي كمعيار اساسي في النقل للمحافظة على استقرار القاضي الا اذا اقتضت ظروف القاضي ومصلحة العمل خلاف ذلك والاتفاق على مساءلة من كان موضع شبهة من القضاة مع وجوب توفير الحجج والبراهين والضمانات القانونية واحترام حق الدفاع اضافة الى مواصلة التفاوض بشان ادراج الحركة في المحكمة العقارية ضمن الحركة القضائية والتزام النقابة بسبر اراء قضاة المحكمة العقارية حول هذه النقطة مع النظر في تمثيل المحكمة العقارية في المجلس الاعلى للقضاء
خليل لحفاوي

سلطان الدارمي
06-01-2011, 07:51 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/mongi-safra-ASSABAH01-06-2011.jpg

بطاقة إيداع بالسجن ضد المنجي صفرة



أصدر امس قاضي التحقيق بالمكتب السادس عشر بالمحكمة الابتدائية بتونس بطاقة إيداع بالسجن ضدّ المنجي صفرة الوزير المستشار الاقتصادي السابق للرئيس المخلوع بعد تحقيقات دامت اكثر من ثلاث ساعات وقد حضر صفرة في حدود الثانية بعد الزوال.

وعلمت "الصباح" ان التهم المنسوبة الى صفرة هي استغلال موظف لصفته لاستخلاص فائدة لنفسه أو لغيره أو الإضرار بالإدارة
كما ان المنجي صفرة قد اودع بالثكنة العسكرية بالعوينة.
خليل.ل

سلطان الدارمي
06-01-2011, 07:53 PM
خليل العجيمي يمثل أمام مكتبي تحقيق


مثل امس في مناسبتين امام قلم التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس خليل العجيمي وزير السياحة سابقا وقد علمت "الصباح" ان الوزير السابق قد مثل صباحا امام قاضي التحقيق بالمكتب السادس وتمت مكافحته بمدير شركة من اصهار الرئيس المخلوع احضر بحالة ايقاف.


كما مثل الوزير السابق في المساء امام قاضي التحقيق بالمكتب الثالث وعلمت "الصباح" ان التحقيقات تعلقت بصفقات مشبوهة ابرمتها شركة اشهارية يديرها المتهم الموقوف. وقد ابقي العجيمي بحالة سراح
خليل.ل

انقطاع الماء الصالح للشراب بمنطقة رادس لمدة 4 ساعات
تونس (وات) تذكر الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه في بلاغ اصدرته أمس الثلاثاء انه في اطار انجاز اشغال صيانة الشبكة سيسجل انقطاع في توزيع الماء الصالح للشرب بمنطقتي راس منجيل و رادس الغابة الراجعتين بالنظر لاقليم الشركة بالزهراء (ولاية بن عروس) لمدة 4 ساعات وذلك يوم الاربعاء 01 جوان 2011 من الساعة الحادية عشرة ليلا الى حدود الساعة الثالثة من صباح يوم الخميس 02 جوان 2011.

حول الإصلاح السياسي
تنظم الهيئة المديرة لجمعية خريجي المعهد الوطني للعلوم الفلاحية بتونس مائدة مستديرة حول مشروع الإصلاح السياسي في تونس مشفوعة بحوارات ونقاشات في الغرض وذلك يوم غد الخميس بداية من الساعة العاشرة صباحا بمدرج المعهد الوطني للعلوم الفلاحية 43 شارع شارل نيكول تونس.
ويشرف على تنشيط هذا اليوم الإعلامي ثلة من الخبراء الحقوقيين من جمعية الميثاق المختصة في التثقيف السياسي وهم الأستاذة دليلة مصدق بن مبارك والأساتذة جوهر بن مبارك وعزالدين الحزقي والهاشمي بن فرج.
ويشمل البرنامج عدة محاضرات تتعلق بـ: المجلس التأسيسي وأي دستور لتونس الغد والأنظمة السياسية (النظام البرلماني ـ النظام الرئاسي..).

إيقاف 372 مجرما
تمكنت وحدات الإدارة العامة للأمن العمومي بين يومي 29 و30 ماي من ايقاف 157مجرما بينهم 52 مفتشا عنهم و45 مورطين في أعمال شغب وسكر وهرج وتشويش و19 من أجل العنف والبقية في جرائم مختلفة.
كما ألقت وحدات الإدارة العامة للأمن العمومي القبض بين يومي 27 و28 ماي على 215 مجرما بينهم 102 مفتش عنهم و47 مورطين في أحداث هرج وتشويش و17 من أجل العنف و11 متهمين باستهلاك ومسك المخدرات بينهم شخص بجهة جمال حجزت لديه 12 قطعة مخدرة.
مفيدة القيزاني

مناظرة لانتداب 235 طبيبا للصحة العمومية
تنظم وزارة الصحة العمومية مناظرة خارجية بالملفات لانتداب 235طبيبا للصحة العمومية من بين المترشحين من حاملي شهادة دكتوراه الدولة في الطب أو شهادة معادلة وذلك يوم الاثنين 20جوان 2011 وحدد آخر أجل لتقديم الترشحات يوم الجمعة 10جوان.
وتغطي الانتدابات المقترحة حاجيات 13جهة داخلية علاوة على حاجيات عدد من الوزارات .
ويتوزع جدول المراكز المفتوحة على النحو التالي:
ـ سيدي بوزيد 26 مركزا
ـ القصرين 25 مركزا
ـ جندوبة 23 مركزا
ـ قفصة 22
ـ مدنين 22
ـ قابس 21
ـ الكاف 16
ـ سليانة 15 مركزا
ـ قبلي 15 مركزا
ـ القيروان 14 مركزا
ـ توزر13 مركزا
ـ تطاوين 13 مركزا
ـ باجة 10 مراكز
وستغطي 6 خطط إضافية الحاجيات المبرمجة لكل من وزارات الداخلية والدفاع والشؤون الاجتماعية والشباب والرياضة من أطباء الصحة العمومية.

على بعد 200 متر من مقر معتمدية الكبارية
مساكن وفيلات شيدت على أرض تابعة للدولة!
ظلت السلط المحلية بمعتمدية الكبارية التابعة لولاية تونس مكتوفة الأيدي بعد تفشي ظاهرة البناء الفوضوي والإستيلاء على أراض تابعة للدولة وهو ما أثار إستغراب المواطنين بعد أن استحوذ بعض الأشخاص على أرض محاذية لمحطة الترابط بالمروج الثاني وشيدوا عليها في وقت قياسي منازل باتت جاهزة للسكن رغم الموقع الإستراتيجي لهذه الأرض القريبة من المنتزه والمحاذية للطريق الرئيسي والتي لا تبعد عن مقر المعتمدية سواء مسافة 200 متر!
ومن خلال معايتنا لحضائر البناء (وقد منعنا من تصويرها) تبين أن من قاموا بالاستحواذ على هذه الأرض أشخاص ميسورون بإعتبار أن تكلفة بناء المنزل الواحد تفوق 25 ألف دينار بل هناك من استحوذ على حوالي 200 متر مربع أي ما يكفي لبناء فيلا والسؤال المطروح هو هل سترضخ البلدية والولاية لسياسة الأمر الواقع وتمنح هؤلاء الترخيص لإدخال الكهرباء والماء والصرف الصحي خاصة وأن هذه الأرض غير مهيأة للبناء أم ستتخذ قرارات سريعة لهدم هذه المساكن والحفاظ على الملك العمومي؟
خميس الحريزي

مزيد التحرك وطنيا ودوليا لمساعدة اللاجئين الليبيين
مدنين (وات) تحتضن ولاية مدنين حاليا 1234 عائلة ليبية تم ايواء اغلبها في منازل خاصة.
وتوفر لهذه العائلات في الايام الاولى لتوافدها على بلادنا كل ما تستحقه من مواد استهلاكية بفضل الجهود الكبيرة التي بذلها الشعب التونسي في كل الجهات ونتيجة العمل الانساني الكبير الذى قامت به المنظمات الوطنية ومختلف مكونات المجتمع المدني.
ولكن المواد الغذائية شارفت على النفاذ من المخازن الجهوية وهو ما يتطلب تزويدها من جديد بما يتيح تلبية الحاجيات المتزايدة للاجئين.
وفي هذا الصدد اوضح السيدان منجي سليم رئيس الهيئة الجهوية للهلال الاحمر بمدنين وحسن الودرني رئيس الرابطة الجهوية لدعم الثورة وحمايتها ان الوضع الراهن يستوجب اعادة تزويد المخازن بالمؤونة حتى يتسنى مجابهة الطلبات الكبيرة.
واشارا الى ضرورة مزيد تفعيل دور المنظمات الدولية التي تتسم تدخلاتها حاليا بالاحتشام مع تنويع مساعداتها لتشمل الى جانب مادة الفارينة والزيت والعجين التي وفرها برنامج الاغذية العالمي مواد اخرى كالطماطم والارز والكسكسي وغيرها.
وابرز السيدان منجي سليم وحسن الودرني انه رغم توقف تدخلات اللجنة الدولية للصليب الاحمر فان الوضع لايزال تحت السيطرة بفضل مساعدات المواطنين التي تفد من مختلف جهات الجمهورية وبفضل الجهود التي تبذلها الجمعيات.
ومع توفير المواد التموينية تشكل الرعاية الصحية لفائدة اللاجئين الليبيين مشغلا اضافيا للقائمين على اوضاع هؤلاء اللاجئين ويتمتع اللاجئون حاليا بالخدمات الصحية مجانا سواء بالمؤسسات الصحية العمومية التي يتوافد عليها اسبوعيا حوالي 500 ليبي او بالمؤسسات الخاصة.
ويخشى حاليا ان تتوقف امكانية مواصلة تامين الدواء رغم ما توفره الصيدلية التابعة للهلال الاحمر التونسي التي تضع يوميا ما قدره الفا دينار من الادوية على ذمة اللاجئيين الليبيين.
واوضح السيد سامي الرقيق المدير الجهوى للصحة العمومية بمدنين ان الوضع يتطلب تدخلا عاجلا من الهيئات الدولية خاصة بعد ان وعدت بتقديم المساعدة في المجال الصحي وابرمت اتفاقيات في هذا الصدد تنتظر الاطراف الصحية المتدخلة تفعيلا لها في الايام القريبة القادمة.
ومن المنتظر ان توفر المفوضية العليا لشؤون اللاجئين اربعة سيارات اسعاف مع اعتماد قدره مليون دينار لاقتناء تجهيزات طبية مختلفة.
كما ينتظر ان تصل مساعدات اخرى من المنظمة العالمية للصحة ومن اليونسيف ومن دولتي الامارات وقطر.

جهود لانقاذ 700 مواطن ليبي عالقين في مركب صيد حاولوا الهجرة باتجاه ايطاليا
صفاقس (وات) تحاول فرق الحرس البحري والجيش الوطني منذ مساء الثلاثاء التدخل لانقاذ 700 مواطن ليبي عالقين في مركب صيد قادم من ليبيا اصابه عطب منعه من مواصلة التحرك وذلك على بعد عشرين ميلا من سواحل جزيرة قرقنة. ويقل هذا المركب الذي كان بصدد محاولة تجاوز الحدود التونسية في عملية هجرة غير شرعية باتجاه ايطاليا عائلات ونساء واطفال وشبان يرجح انهم فروا من الحرب الدائرة حاليا في عديد المدن الليبية.
واكد المقدم الطاهر الاندلسي رئيس منطقة الحرس البحري بصفاقس انه على الرغم من سوء الاحوال الجوية توجهت دوريات من الحرس والجيش الوطني نحو المركب مشيرا الى ان عمليات اجلاء الركاب ستجرى فور التمكن من الوصول اليهم وسيتم تحويلهم الى مراكب تابعة للجيش الوطني.

وصول عسكريين منشقين عن كتائب القذافي إلى ميناء الكتف
مدنين ( وات) وصل يوم الاحد الى ميناء الكتف بولاية مدنين مركب على متنه خمسة عسكريين منهم عقيد يرتدى زيه العسكري.
كما وصل على نفس المركب اربعة عسكريين اخرين برتبة رائد.
وقد اختار هوءلاء العسكريون الانشقاق عن كتائب القذاف.
وتجدر الاشارة الى انه سبق لعدد هام من العسكريين الليبيين الوصول الى سواحل ولاية مدنين معلنين انسحابهم من العمليات القتالية الى جانب كتائب القذافي.

سلطان الدارمي
06-01-2011, 07:54 PM
بعد مطالبتهم بارتداء الزي النظامي


أعوان التراتيب ببلديات ولاية نابل يلوحون بالإضراب...


ورد على جل البلديات بولاية نابل يوم 26 ماي الفارط مكتوب بعث به والي نابل بتاريخ 25 ماي 2011 دعا فيه الى مؤاخذة أعوان التراتيب البلدية من قبل رؤساء البلديات لعدم ارتدائهم للزي النظامي وقد أثار هذا المكتوب ردود فعل لدى أعوان التراتيب

لما جاء فيه من تهديد اعتبروه صارخا وواضحا لهم وأصدرت في هذا الصدد النقابة الأساسية لأعوان التراتيب البلدية بجهة نابل أمس بيانا اعتبارا لما لهذا الاجراء من انعكاسات سلبية على الحالة النفسية لأعوان هذا السلك أدانوا فيه بشدة الأسلوب الذي توخاه الوالي والذي ينطوي في داخله على الوعد والوعيد وذكروا أن الادارة تجاهلت مطالب أعوان التراتيب البلدية وأبرزها اعادة النظر بكل جدية في الزي النظامي الذي يرتديه عون التراتيب من دون امتيازات ومكونات تحميه وعدم التفكير في الخطر المحدق بعون التراتيب لما يرتدي الزي النظامي ويعود الى تطبيق التعليمات والزج به في المخاطر وجعله عصا بيد رؤسائه.
وطالب أعوان التراتيب بتأجيل ارتداء الزي النظامي نظرا لخصوصيته في هذا الظرف على أن يواصلوا ممارسة مهامهم بكل حذر شديد وعلى أحسن وجه من دونه في انتظار تحضير البلديات للزي بعنوان سنة 2011 كما طالبوا بالتعجيل باعادة صياغة القانون الأساسي بسلك أعوان التراتيب البلدية وأكدوا حرصهم الشديد على انتهاج لغة الحوار البناء مع كل الأطراف المعنية نهجا وسلوكا وهم مستعدون للدفاع عن مطالبهم المشروعة بكل الطرق القانونية المتاحة بما في ذلك الاضراب الى حين تحقيق مطالبهم.
فاطمة الجلاصي

سلطان الدارمي
06-01-2011, 07:56 PM
رئيس حزب التحالف من أجل تونس لـ"الصباح"


المهم تهيئة مناخ ايجابي بعد انتخابات المجلس التأسيسي


نقاشات.. اختلافات.. جدل سياسي بين مختلف الاحزاب حول الموعد النهائي لانتخابات المجلس التأسيسي واصرار الهيئة العليا للانتخابات على تأجيل الانتخابات من 24 جويلية الي 16 أكتوبر..


وبين التباينات والاختلافات في وجهات النظر تظهر العديد من التساؤلات حول جدوى التأجيل الى تساؤلات عميقة ، ماذا بعد الانتخابات؟ وماهي صلاحيات ومهام وتركيبة المجلس التاسيسي ؟
مناخ ايجابي بعد الانتخابات
وفي لقاء جمعنا بالاستاذ كريم الميساوي رئيس حزب التحالف من أجل تونس اعتبر ان الساحة السياسية اليوم تشهد اختلافات وتباينات في المواقف والجدل القائم بينها على خلفية الابقاء على الموعد الانتخابي يوم 24 جويلية أو تأجيل الانتخابات الى 16 أكتوبر القادم. وقال الاستاذ الميساوي ان موعد الانتخابات مصيري واستثنائي بعيدا عن الخلفيات السياسية للاحزاب وباعتباره أول موعد ديمقراطي في تاريخ بلادنا ولا خيار سوى النجاح في هذه المرحلة الانتقالية والمساهمة في حسن سيرها والجميع مدعوون إلى دعم التوافق الوطني.
اختلافات وتباينات حول الموعد
وأضاف ان النقاشات على الساحة اقتصرت على المواعيد (24 جويلية أو 16 أكتوبر) لكن المهم ليس الموعد بل من الضروري النجاح في التحضير الانتخابي في ظروف ملائمة تساهم في تطبيق الديمقراطية والحرية وترسيخ قيم ومبادئ العدالة الاجتماعية التى ثار عليها الشعب التونسي وصعوبة استيفاء شروط إنجاز المسار الانتخابي الذي يكفل تنظيم انتخابات ديمقراطية ونزيهة وشفافة والمهم هو تهيئة مناخ ايجابي بعد انتخابات المجلس التأسيسي.
وأوضح رئيس حزب التحالف من أجل تونس ان جميع الاطراف السياسية منغمسة في الاعداد لانتخابات المجلس التأسيسي لكن تبقى الاشكالية قائمة فيما يتعلق بتكوين المجلس التأسيسي مشيرا ان جملة من التساؤلات في حاجة الى اجابات في الساحة السياسية خاصة فيما يخص تكوين الحكومة المقبلة وتركيبتها وصلاحياتها وكذلك ومن يصادق عليها الى جانب كيفية تعيين الرئيس القادم للبلاد، ومن سيعينه؟ وماذا عن المدة النيابية ومن يحددها؟
وفي حديثه بيّن الاستاذ الميساوي انه لابد من تهيئة الارضية الملائمة من خلال ايجاد هيئة منتخبة وممثلة لها كل الصلاحيات لصياغة دستور جديد والاعداد لانتخابات حرة وشفافة ونزيهة تمثل كل الشعب التونسي بمختلف فئاته وتوجهاته.
ومن جهة اخرى اقترح الاستاذ كريم الميساوي ان يتم تأجيل الانتخابات الى 16 أكتوبر واحترام عمل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وتوفير كل الامكانيات المتاحة منها الإداري والمالي والفني وتهيئة مختلف الفروع الجهوية وتهيئة مراكز التسجيل وتكوين المراقبين والاطارات وإعدادهم للإشراف على عمليات الاقتراع والعملية الانتخابية.
24 جويلية استفتاء شعبي
كما دعا مختلف الاطراف في المشهد السياسي الى تهيئة مناخ مناسب بعد الانتخابات وتأكيده على اقتصار موعد 24 جويلية على استفتاء شعبي يكون فرصة للاستماع الى مطالب الشعب والاصغاء الى مختلف مشاكله وتطلعاته باعتباره شريكا فاعلا في العملية الانتخابية وهو ما يساهم في التوصل الى توافق ايجابي بين مؤيدي 24 جويلية ومؤيدي 16 أكتوبر وكذلك يساهم بطريقة مباشرة في اعادة الثقة بين الشعب والمسؤولين السياسيين ومختلف الهيئات المتكونة بعد14 جانفي مضيفا ان الاستفتاء سيكون حسب اعتقاده مناسبة للتوعية والتثقيف السياسي على أساس الحوار بين الاحزاب ومختلف مكونات المجتمع المدني.
كما اعتبر ان بداية التأسيس لمرحلة جديدة تكون عبر توفير مناخ ملائم للمجلس التأسيسي بعد الانتخابات لان المرحلة الانتقالية المقبلة مهمة في تاريخ تونس وستحدد مصير نجاح الثورة من عدمها.
نزار الدريدي

سلطان الدارمي
06-01-2011, 08:00 PM
حول أطباء السجون


اتصلت "الصباح" برد صادر عن الادارة العامة للسجون والاصلاح فيما يلي نصه
"ردا على المقال الصادر بجريدة الصباح بتاريخ 2011.5.24 والمتضمن توجيه اتهامات لاطباء السجون بالمشاركة في تعذيب المساجين نسوق ما يلي:


ان المقال المذكور تضمن اتهامات وادعاءات كيدية في حق اطباء السجون لا اساس لها من الصحة ولا تستند على وقائع صحيحة وثابتة كانت لها انعكاسات معنوية سلبية على الطبيب وعلى عائلته من الناحية النفسية والادبية كما ان صدور المقال المعني ادى الى استهداف الطبيب من طرف عائلات المساجين المفرج عنهم بالتالي تاليب الراي العام عليه مما يمس بشرف الطبيب وهيبة المهنة.
علما بانه رغم الصعوبات التي تعترض الاطار الطبي العامل بالسجون في عمله اليومي من تزايد في حجم الخدمات وصعوبة التعامل مع بعض المساجين صعاب المراس الذين يستغلون وضعهم الصحي للحصول على امتيازات ثانوية من خلال المزايدات كرفض تناول الدواء، الاعتداء على الذات بمختلف انواعه التهديد... فانه ما انفك يبذل قصارى جهده لاداء مهامه الانسانية النبيلة على الوجه الأكمل متمسكا باخلاقيات المهنة الشيء الذي اشادت به الجمعيات الوطنية والدولية التي زارت السجون وانبهرت بما سجلته من عناية طبية ملموسة. مع الاشارة وان مهام الطبيب لاتقتصر على الخدمات الصحية المقدمة داخل المصحات السجينة والاصلاحية بل تتعداه الى التعاون والتنسيق مع نظرائه العاملين بالمؤسسات الاستشفائية العمومية والخاصة.
اما فيما يتعلق باقامة السجين بغرفة انفرادية لاسباب تاديبية او غيرها فان دور الطبيب يقتصر على ابداء رايه الطبي في الحالة الصحية للسجين من حيث امكانية الاقامة من عدمها ويمكن له التدخل لمراجعة هذا الاجراء لأسباب صحية طبقا لما جاء بالقانون عدد 52 لسنة 2001 المؤرخ في 14 ماي 2001".
وزارة العدل
الادارة العامة للسجون والاصلاح
الدكتور حليم بوشوشة
مدير ادارة الصحة

سلطان الدارمي
06-01-2011, 08:01 PM
اخبار الأحزاب


حركة الشعب الوحدوية التقدمية
إدانة شديدة لسياسة التعتيم الاعلامي الرسمي على نشاط الحركة
جاء في بيان لحركة الشعب الوحدوية التقدمية ما يلي:
على إثر إستكمالها للاجراءات القانونية لتوحيد القوميين في تونس الذي اصبح قانونا بعد ان تم واقعا وحصولها على قرار وزير الداخلية المؤرخ في 19 ماي 2011 والصادر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية بتاريخ 24 ماي 2011

عقدت حركة الشعب الوحدوية التقدمية بمقرها المركزي بنهج جمال عبد الناصر عدد 26 تونس العاصمة مجلسها القطري الاول والمتركب من اعضاء المكتب السياسي الوطني المؤقت (15 عضوا) وممثل عن كل ولاية من ولايات القطر (24 عضوا) وبعد نقاش معمق ومستفيض في كل المستجدات القطرية اكد المجلس القطري للحركة على ما يلي:
1/ ارتياحه لما تحقق من هيكلة داخلية شملت مختلف جهات القطر من شماله لجنوبه ومن غربه لشرقه وفتح مقرات الحركة، وتمت برمجة جملة من الاجتماعات العامة للحركة في المستقبل (باجة، تطاوين، الحامة، صفاقس، سليانة، قفصة، القيروان).
2/ تثبيت واقرار موقف الحركة من المشاركة الفاعلة في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي بكل الدوائر الانتخابية ومهما كان التاريخ مع التأكيد على ضرورة توفر جملة من الشروط لضمان اجراء انتخابات ديمقراطية ونزيهة وشفافة طبق المعايير الدولية (الشرط القانوني، الشرط الاعلامي، الشرط الامني، شرط المال السياسي، الشرط الفني اللوجستي).
3/ مصادقته على مشروع الهيكلة الادارية والمالية المؤقت للحركة الى حين انعقاد مؤتمرها
4/ إدانته الشديدة لاستمرار سياسة التعتيم الاعلامي الرسمي على نشاط الحركة والتضييق على القوميين واقصائهم وتغييبهم من المشهد الاعلامي الرسمي وتحتفظ الحركة بحقها في استعمال جميع الاشكال المشروعة قانونا للتصدي لهذه السياسة غير المشروعة اذا استمر حرمان الحركة من حقها في الاعلام الرسمي.
تأشيرة
تحصلت حركة الفضيلة على تأشيرة العمل القانوني، حسب القرار المنشور بالرائد الرسمي بتاريخ 24/05/2011 علما وان قياديي الحزب كانوا تقدموا بمطلب تأشيرة في 17/03/2011.
اجتماع شعبي
عقدت حركة الوحدة الشعبية، صباح يوم الأحد 29 ماي ، اجتماعا شعبيا، بدار المنظمات، بمدينة المكنين من ولاية المنستير، تنزّل في إطار احتفالات الحركة بالذكرى 38 لتأسيسها من قبل أحمد بن صالح.
إستقالة من الديمقراطي التقدمي
أكد محمود الغزلاني الكاتب العام لجامعة الحزب الديمقراطي التقدمي بسيدي بوزيد وعضو اللجنة المركزية للحزب أنه قدم استقالته من الحزب معللا ذلك بـ»مفاجأته من موقف الحزب عند المشاركة في حكومتي محمد الغنوشي، ومن تواصل الاستفراد بالقرار دون العودة الى قواعد الحزب».
إجتماع عام
نظم الاتحاد الديمقراطي الوحدوي مساء السبت 28 ماي اجتماعا عاما بمدينة الحمامات أشرف عليه أحمد الاينوبلي الأمين العام للحزب. وأكد الاينوبلي في كلمته على أن «الثوابت الوطنية والقومية للحزب التي ميزت خطه السياسي و أداءه طيلة السنوات الأخيرة هي التي جعلت الحزب يصمد أمام كافة حملات التشكيك والتشويه التي تعمد إليها عديد الأطراف عن قصد».
إجتماع شعبي للتحالف الوطني للسلم والنماء
جاء في بلاغ لحزب التحالف الوطني للسلم والنماء ما يلي:
نظم التحالف الوطني للسلم والنماء يوم الاحد 29 ماي 2011 اجتماعا شعبيا بمدينة سوسة بداية من العاشرة صباحا للتعريف ببرامج الحزب ومواقفه السياسية.
وبعد تقديم الاجتماع من طرف الاخوين احمد عمر ونزار براهم عضوي الفرع الجهوي بسوسة، قدم رئيس الحزب، السيد الاسكندر الرقيق، الاهداف والمبادئ العامة للحزب وقدم الأخ كمال عمران العضو المؤسس للحزب مداخلة بعنوان «التقدم الى الامام». كما قدم صديق الحزب، السياسي والوزير السابق الدكتور حمودة بن سلامة، قدم قراءة للواقع السياسي الراهن منتقدا التباطؤ والتردد في انجاز التحول الديمقراطي والانتقال الى الشرعية..
وبعد استراحة تخللتها نقاشات حول الحزب والوضع السياسي، قدم عضو المكتب السياسي السيد علي اللافي مداخلة حول «المشهد السياسي والجمعياتي بعد 14 جانفي».
ثم تم فتح باب النقاش للحاضرين لابداء مقترحاتهم وطرح أسئلة تتعلق بمواقف الحزب ومبادراته وبرامجه المستقبلية.
وفي الاخير أجاب اعضاء المكتب السياسي على تلك الاسئلة.
وتخلل كل ذلك تكريما لعائلة الشهيد «كمال البقلوطي» وايضا عائلات الشهداء:
ـ احمد العمدوني ـ انيس مصباح ـ جمال بن سعد ـ رضا بن عبد الجليل
كما وقع تكريم السادة:
ـ حسن عليلش، رجل الثقافة والسينما بسوسة
ـ المرحوم عبد الحفيظ بوراوي
تأجيل ندوة صحفية لـ»ح.د.ش»
يعلم المكتب السياسي لحركة الديمقراطيين الاشتراكييين انه تقرر تأجيل الندوة الصحفية التي كانت مبرمجة ليوم الثلاثاء 31 ماي 2011، وعقدها يوم الخميس 9 جوان 2011 غداة الذكرى الثالثة والثلاثين لتأسيس الحركة بالمقر المركزي 25 شارع جون جوراس ـ تونس على الساعة الحادية عشرة صباحا.
حزب المستقبل يستنكر «المعاملة غير العادلة» للاعلام في بعض وسائل الاعلام
جاء في بيان لحزب المستقبل ما يلي:
* ان المكتب السياسي لحزب المستقبل يسجل بكل استغراب المعاملة غير العادلة لوسائل الاعلام العمومية وخاصة القنوات الاذاعية والتلفزية ازاء الاحزاب السياسية وعدم المساواة بينها في تغطية انشطتها وفي دعوتها لحضور البرامج الحوارية.
* ويلاحظ دعوة ممثلي عدد قليل من الاحزاب بصفة مكثفة ومتكررة مقابل تغييب كامل لبقية الاحزاب ومنها حزب المستقبل.
* ويذكر بأن بلادنا لم تشهد الى حد اليوم اجراء اية انتخابات قد تبرز مدى وزن كل حزب مما قد يبرر التركيز على احزاب دون اخرى في وسائل الاعلام.
* وعلى هذا الاساس فانه يدعو جميع وسائل الاعلام الى الاستقلالية الكاملة والحيادية التامة ازاء مختلف الاحزاب ومعاملتها بنفس الطريقة.
* ويتوجه بنداء الى الهيئة الوطنية المستقلة لاصلاح الاعلام والاتصال للتعمق في موضوع معاملات وسائل الاعلام والاتصال مع الاحزاب السياسية واقتراح مشروع ينظم ذلك.
* كما يتوجه بنداء الى النقابة الوطنية للصحفيين والنقابة التونسية لمديري المؤسسات الاعلامية للتحسيس بضرورة حياد واستقلالية قطاع الاعلام والاتصال ازاء كل الاحزاب ومعاملتها بمساواة وعدالة.

سلطان الدارمي
06-03-2011, 02:33 PM
حمادي الجبالي أمين عام حركة النهضة


علقنا عضويتنا في هيئة تحقيق أهداف الثورة لأنها حادت عن مبدإ الوفاق


http://www.assabah.com.tn/upload/NAHDHA-60003-06-2011.jpg اعتبر السيد حمادي الجبالي امين عام حركة النهضة أن سبب تعليق ممثلي الحركة عضويتهم في الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة كان من أجل الوفاق، مؤكدا على أن أكبر خطإ وقعت فيه النهضة هو "قبولها المشاركة في هيئة وفاقية تمرر قراراتها بالتصويت".


وقال خلال ندوة صحفية عقدتها الحركة أمس بالعاصمة لعرض الهوية البصرية الجديدة للحركة، "قبلنا المشاركة في الهيئة من أجل الوفاق". مفيدا ان الهيئة حادت عن المهام التي احدثت من أجلها بعد أن بدأت تطرح على نفسها مهام ليست من خصوصياتها، مثل التشريع للحياة السياسية، واصدار قوانين تهم مصير البلاد، والتخلي عن مبدإ الوفاق".
وجاء الكشف عن "الهوية البصرية" لحركة النهضة بحضور قياديين من الحركة من ضمنهم السيد حمادي جبالي، وخصصت لتقديم الهوية البصرية الجديدة لحركة النهضة والتي تضمن شعارا جديدا بالاضافة الى ومضات اشهارية تبرز توجهها الحداثي والداعية الى المعاصرة والبناء.
وقال الجبالي إن الهوية الجديدة للحركة هي خلاصة عمل ابداعي وبحث من قبل "ثلة من خيرة شباب النهضة"، ويتزامن اطلاقها مع الذكرى الثلاثين لنشأة الحركة التي تأسست سنة 1981، والتي تغير اسمها من حركة الاتجاه الاسلامي، ليصبح حركة النهضة مع اواخر الثمانينات والآن حزب حركة النهضة بعد قيام ثورة شباب تونس ومع تحصل الحركة على رخصتها القانونية.
وبين عبد الكريم الهاروني احد قياديي الحركة أن الحركة وبعد اضطهاد طويل تعمل على تجديد شبابها، وقال" في القريب سيعود الشباب لقيادة الحركة التي تستعد لتأسيس شباب النهضة لتأطيره وتفعيل دوره سياسيا واجتماعيا وثقافيا".
وكشف أن الحركة تستعد لبناء منظمة شبابية مع الأحزاب الأخرى والمنظمات لبناء حركة شبابية مناضلة وديمقراطية، "حتى نساهم في حماية بلادنا ومجتمعنا من الردة وعودة الاستبداد والفساد لو بأشكال جديدة" حسب قوله.

رمزية الشكل والصورة

وبين محمد علي احد الشباب المشرفين على انجاز الهوية البصرية الجديدة لحركة النهضة، أن فريق الشباب وهم متخصصون في الاتصال الاشهاري، والفنون الجميلة، حاولوا تبسيط الصورة، مع الابقاء على العناصر المرجعية للنهضة ومبادئها مثل رمزية الحمامة، والنجمة، وغصن الزيتون، مع مزج الألوان واعتماد اللون الأزرق الغامق، والأزرق الفاتح المستوحاة من خصائص العناصر الطبيعية لتونس مثل زرقة البحر..
وعن رمزية الشكل الجديد للهوية البصرية للنهضة، ترمز الحمامة إلى الحرية، والنجمة إلى قواعد الإسلام الخمس ومعرفة الإتجاه، وإلى التطلع لتحقيق الأهداف الصعبة، في ما ترمز الدائرة إلى حركة احتضان.. احتضان الحركة لجميع فئات الشعب وإلى سعيها لتحقيق العدالة، ويدل تطلع الحمامة إلى أعلى على النظرة المتفائلة إلى مستقبل تونس بعد الثورة ، وترمز أوراق الزيتون إلى النماء والتنمية.

حزب مدني وسطي مفتوح لكل ابناء الشعب

ونفى الجبالي أن تكون الحركة حزبا دينيا بل حزبا مدنيا وسطيا وقال "نحن حزب يتطوروفي مخاض ومن لا يتطور يموت، نقبل النقد ونصلح انفسنا ونتلاءم مع الواقع، مبادئنا حرية الاعتقاد وحرية اللباس والحرية الفردية والجماعية
وقال إن الحجاب "يدخل في باب الحرية الشخصية والكل يعرف أن الحجاب انتشر وابناء النهضة في السجون وهو دليل على أن من لبس الحجاب كان عن قناعة، وكرر بأن الحجاب "مسألة شخصية ليس للأحزاب دخل فيها، والحركة مفتوحة لكل ابناء الشعب لمن تلبس الحجاب اولا تلبس".
وعن اتهامات البعض بتلقي اموال من الخارج، فند الجبالي تلك الادعاءات وقال "البينة على من ادعى، المطلوب منا فقط كشف حساباتنا المالية لمن يطلبها من الجهات المعنية المخوله لذلك، وليس علينا الاجابة على من يلقي علينا التهمة".
وأكد على أن قيادات النهضة واعية بنقاط ضعفها لذلك فهي تعمل على تطوير الأداء بعد خروجها من السرية إلى العلنية، وقال "سنرسي حزبا متطورا عصريا في عمله ومنهجه وفي طرق تصرفه المالي..
رفيق بن عبد الله

سلطان الدارمي
06-03-2011, 02:35 PM
صباح الخير


حمزة السوري


محسن الزغلامي ـ مهما تكن طبيعة "حيثيات" وتفاصيل الخبر الذي تناقلته مختلف وسائل الاعلام العالمية حول وفاة الطفل السوري حمزة الخطيب ( 13 عاما ) تحت التعذيب، وبصرف النظر عن مدى صحته و"نسبة" الحقيقة من الخيال والمبالغة الاعلامية في هذه "الحادثة" البشعة - بكل المقاييس - فإن نظام بشار الأسد الذي يواجه منذ أسابيع انتفاضة شعبية غير مسبوقة في تاريخ سوريا الحديث يكون – لا فقط - قد أوقع نفسه في مأزق سياسي وأخلاقي خطير اذا ما ثبت أن أجهزته القمعية قد ارتكبت بالفعل مثل هذه الجريمة المريعة والغريبة والوحشية بل والجنونية وانما أيضا قد أتى على آخر "شعرة" ( سمها شعرة معاوية أو ما شئت من الأسماء ) تكون ربما قد بقيت تربطه بعموم الشعب السوري...

على أن الخوض في "الشأن السوري" وفيما يجري في سوريا من أحداث - هذه الأيام خاصة - ومحاولة مقاربته والتعاطي مع مختلف "معطياته" لرصد دوافعه ومآلاته المحتملة لا يجب - في رأينا - أن يكون من منطلق عاطفي تفاعلي ظرفي فقط وذلك لسبب جوهري وأساسي مفاده أن "المسألة السورية" - حتى وان بدت مندرجة في سياق موجة انتفاضات شعبية شجاعة ضد الديكتاتوريات وأنظمة الفساد العربية - فانها تبقى "مختلفة" في ذاتها... مختلفة بمعنى مفتوحة ومشرعة على شيء من "المجهول" الاقليمي - استراتيجيا وأمنيا -... فسوريا - اعتباريا وجغرافيا - ليست ليبيا - مثلا - ولا حتى اليمن... ومسألة سقوط النظام السوري أو لنقل سقوط نظام حزب البعث في سوريا قد تكون له بالضرورة انعكاسات لا يمكن التكهن بطبيعتها على مسار توازنات الصراع العربي الاسرائيلي خاصة - لا في فلسطين فحسب - بل وفي منطقة الشرق الأوسط...
ففي صالح من - تحديدا - ستكون هذه الانعكاسات المحتملة ؟ ذلك - ربما - ما يصعب تحديده والتكهن به...
طبعا ، هذا الكلام لا يعني - وبأي شكل من الأشكال - التخويف من ثورة الشعب السوري البطل على الديكتاتورية والفساد والاستبداد أو حتى مجرد التشكيك في مشروعيتها التاريخية والحضارية... كما أنه لا يستبطن أيضا - وباطلاق - أية اشارة أو احالة - ولو ضمنية - على "ايجابيات" - تاريخية حاصلة أو محتملة - لنظام حكم "الأسدين" في سوريا ( حافظ وبشار ) على مدى الأربعة عقود الماضية خاصة في مجالات التنمية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية... وانما -فقط - مجرد تساؤلات حزينة وحرى وحائرة على هامش - لا فقط - راهن "الهم السوري" بل وأيضا على هامش مأساة الطفل الشهيد حمزة الخطيب.

سلطان الدارمي
06-03-2011, 02:36 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/CHAWECH-11103-06-2011.jpg بعد 4 ساعات من الاستنطاق..

قاضي التحقيق يبقي علي الشاوش بحالة سراح



مثل امام قاضي التحقيق الخامس بالمحكمة الابتدائية بتونس يوم امس الخميس علي الشاوش الامين العام للتجمع الحزب المنحل ووزير التجهيز والإسكان والشؤون الاجتماعية والداخلية وسفير تونس سابقا وبعد مدة تقارب الاربع ساعات من التحقيقات افرج عنه وتم عرضه على مصلحة القيس بمركز الشرطة الفنية بذات المحكمة للحصول على البطاقة عدد 2.

وتجدر الاشارة الى ان الابحاث التي شملت الشاوش تعلقت بالشكاية التي تقدم بها مجموعة الـ 25 من المحامين ضد عدد من الوزراء في خصوص تمويل حزب التجمع المنحل. وعلمت "الصباح" ان الابحاث قد شملت الشاوش في خصوص موظفي الدولة الموضوعين على ذمة الحزب اضافة الى دفع بعض المؤسسات على دفع اموال للتجمع دون وجه قانوني.
كما علمت " الصباح" ان التهم الموجهة الى علي الشاوش هي اختلاس موظف عمومي او شبهه اموالا باطلا واستغلال موظف عمومي او شبهه او صفته لاستخلاص فائدة لاوجه لها لنفسه او لغيره او للاضرار بالادارة او خالف التراتيب المنطبقة على تلك العمليات لتحقيق الفائدة او الحاق الضرر المشار اليهما والمشاركة في ذلك.
خليل. ل

سلطان الدارمي
06-03-2011, 02:36 PM
الهيئة المستقلة للانتخابات


بدء ماراطون الاستعدادات اللوجيستية


بدأ أعضاء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، خلال اجتماعهم أمس التحضير لانتخابات المجلس التأسيسي. وقد انطلق أعضاء الهيئة في مناقشة كيفية تطبيق المسائل الفنية واللوجيستية والجوانب المالية لإجراء الانتخابات بدءا من إحداث الهيئات الجهوية والمحلية للانتخابات والمقر المركزي للهيئة العليا.


وفي ما يخص الإجراءات الواجب اتّباعها عند الترشح للهيئات الفرعية أكد عضو من الهيئة العليا لـ»الصباح» على وجوب تقديم مطالب الترشحات لكل راغب، إلى المقر المركزي للهيئة بالعاصمة.
من جهة أخرى علمنا أن الحكومة تابعت أمس سلسلة مشاوراتها مع قيادات الأحزاب السياسية للبتّ في الموعد الجديد للانتخابات.
علما أن الهيئة العليا مازالت متمسكة بموعد 16 أكتوبر، وتعتبر أن هذا الموعد لا يمكن الرجوع فيه.
عمار النميري

سلطان الدارمي
06-03-2011, 02:38 PM
خلف الستار


اجتماع طارئ قبل فوات الأوان


بقلم صالح عطية ـ قطعت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات شوطا مهما باتجاه الإعداد لموعد 16 أكتوبر لانتخاب المجلس الوطني التأسيسي. فقد صادقت الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة على عدة مسائل شديدة الأهمية، بينها الأمر المتعلق بتقسيم الدوائر الانتخابية، والدعوة إلى تقديم الترشحات لعضوية الهيئات الفرعية بالدوائر الانتخابية، إلى جانب تشكيل لجنتين لصياغة "العهد الجمهوري" وضبط قائمات الممنوعين من المشاركة في انتخابات المجلس التأسيسي من التجمع الدستوري الحاكم سابقا.


لكن هذه الخطوات ـ على أهميتها ـ تصطدم بشكل واضح بموضوع تاريخ الانتخابات، الذي لم يتقرر بعد بصورة نهائية، وسط تجاذبات سياسية وحزبية بين الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة التي تصر على موعد 16 أكتوبر، بل شرعت عمليا في الترتيب والإعداد لذلك، وعدة أحزاب كانت رفضت هذا التاريخ، إما لذرائع حزبية أو لاعتبارات سياسية.
من المؤكد أن تاريخ الرابع والعشرين من جويلية، بات في عداد النسيان، لأنه من المستحيل اليوم، تقنيا ولوجستيا وسياسيا، إجراء الانتخابات في هذا الموعد، لكن تاريخ السادس عشر من أكتوبر، ما يزال يثير التحفظ، وليس حوله إجماع من قبل جميع القوى السياسية، التي ترى فيه تاريخا مسقطا ومفروضا عليها من لجنة (ونعني هنا الهيئة العليا المستقلة للانتخابات)، ليس من صلاحياتها القانونية تحديد موعد للانتخابات، لأنها مسألة ترتبط ـ في قناعة هذه الأحزاب ـ بمكونات الفعل السياسي في البلاد، أي الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني والحكومة. بالطبع تتعلل هذه المكونات بالمحاذير السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية التي يمكن أن تتسبب فيها عملية التأجيل هذه، وهي ذرائع ومحاذير تجمع عليها عديد الأحزاب حتى تلك التي قبلت بموعد 16 أكتوبر، بل إن الرأي العام في بلادنا بتفهمها لأنه أكثر الأطراف ضررا من غياب الشرعية وبقاء البلاد تحت "حكم المؤقت"، فضلا عن رجال الأعمال والمستثمرين، المحليين والأجانب، الذين ينتظرون استقرار الأوضاع بأقصى سرعة ممكنة، من أجل بحث مشروعات اقتصادية في تونس، والبدء في فتح استثمارات هنا وهناك.
إننا حينئذ أمام مأزق حقيقي، ولا يبدو أن المشاورات التي شرعت فيها الحكومة مع بعض الأحزاب، قد تمخضت عن شيء ما إلى حد الآن، فيما الوقت يضغط على الجميع، والوقت هنا ـ على عكس العقود الماضية ـ تحول إلى عامل محدد في صنع القرار السياسي، لذلك لم يعد ممكنا اليوم "ترك الحبل على الغارب"، كما يقال، وليس من المعقول على نخبنا وطبقتنا السياسية، الإبقاء على الموعد الانتخابي في وضع "بين بين"، لأنه لا الحكومة والأحزاب ولا الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة، ستستفيد من عدم حسم الموقف.
لقد بات هؤلاء جميعا مطالبين، بالذهاب فورا نحو طاولة التفاوض والحوار، ديدنهم التوافق بأسرع وقت ممكن على موعد توافقي لانتخابات المجلس التأسيسي، ولسنا ندري الأسباب التي تجعل الحكومة المؤقتة، تتباطأ بخصوص المشاورات مع الأحزاب والهيئة العليا، والدخول ـ بالتالي ـ في سيرورة التسوية النهائية والعاجلة لهذا الملف الأهم في الوقت الراهن، قبل أن ينفرط عقد التوافقات السياسية المتوفرة حاليا، ونتحول من مواجهة مسألة التاريخ والموعد الانتخابي، إلى مواجهة الانفلاتات التي من الممكن أن تحصل من هذا الحزب أو ذاك، ونحن هنا لا نقصد البتة استخدام منطق "التخويف" بالأحزاب ـ كما قد يفهم البعض ـ لأن مأزقة التوافق السياسي، لن تكون نتيجته ـ كما في جميع الثورات والتحولات السياسية ـ سوى الأزمة السياسية التي يمكن أن تحيلنا على جحيم لا ندري مصدره أو خلفيته أو تداعياته الممكنة على مستقبل البلاد.
المطلوب اجتماع طارئ لكافة الأطراف المعنية بالانتخابات، بعيدا عن كل عنتريات يمينية أو يسارية، وبمعزل عن أي خطاب يجنح للتهديد أو الاستحواذ على القرار السياسي، أو ممارسة نوع من "الاحتكار" لتخطيط الموعد الانتخابي، لأن ذلك ضد المصلحة التونسية، وضد منطق التوافق الذي نريده عنوانا لهذه المرحلة المصيرية من تاريخ بلادنا.

سلطان الدارمي
06-03-2011, 02:39 PM
موعد الصباح


شباب يغرق.. يغرق


يكتبه: كمال بن يونس ـ الخبر المفزع الذي تناقلته أمس وسائل الاعلام الوطنية عن حادثة غرق مركب فيه أكثر من 750 مهاجرا غير قانوني صفارة انذار جديدة للسياسيين في بلادنا وفي ليبيا وأوروا وكامل المنطقة.. رغم المأزق الذي يعيشه 20 ألف شاب وشابة تسللوا الى ايطاليا قبل أشهر لا يزال ألاف آخرون يحاولون الرحيل الى أوربا التي تعاني بدورها من معضلة البطالة ومن أزمات نظامها الرأسمالي ومضاعفات الفساد الإداري والمالي..


بعد حوالي 5 أشهر عن ثورة 14 جانفي و4 أشهر عن اندلاع ثورات مصر وليبيا واليمن والبحرين وغيرها لا يزال شبابنا يفر من البطالة والفقر في بلداننا ويغامر بحياته و"يشتري" رحلة مجهولة العواقب بما قد يوفره له آباؤه او يجمعه من مدخراته..او بما قد "يدبره " (أو "يسرقه") بعضهم من هنا وهناك..؟؟
في الأثناء يتابع بعض ساستنا والمولعون بالجدل العقيم في "الصالونات" النقاش " البيزنطي" حول تفاصيل قانونية ودستورية " ليس المجال لإضاعة الوقت فيها" مثلما ورد نبه الى ذلك المفكرالكبير هشام جعيط وبعض المثقفين ورجال الاعمال البارزين والنقابيين النزهاء الذين باتت مؤسساتهم مهددة الغلق والافلاس بسبب مضاعفات الاوضاع في ليبيا والفلتان الامني و"الاضرابات العشوائية "..
وعوض أن يبادر ساسة العالم بتعجيل انهاء معاناة الشعب الليبي طالعنا المسؤول الاول على الحلف الاطلسي بتصريح يعلن فيه أن قواته ستتابع عملياتها في ليبيا حتى سبتمبر القادم..هكذا ( ؟)
شبابنا يغرق..يغرق..ثم يموت في البحروالبر ونحن نتفرج..
مئات الالاف من شبابنا عاطل عن العمل في بلده ثم في البلدان الاوربية التي يهاجر اليها.. والنتيجة تورطه في جرائم منظمة عديدة من بينها العنف والاتجار في الممنوعات ومن بينها المخدرات.. مثلما تكشفه الاحصائيات عن جنسيات السجناء في ايطاليا وفرنسا وإسبانيا وبلجيكيا والمانيا وسويسرا.. إلخ.
فمتى نصحو من سباتنا ؟

سلطان الدارمي
06-03-2011, 02:40 PM
الكريشي يرد على البحيري


«حركتنا» ليست طرفا في هيئة الانتخابات.. ونحن مستعدون للعمل المشترك مع كل الأحزاب


تفاعلا مع الحديث الذي أجرته «الصباح» مع نور الدين البحيري عضو المكتب التنفيذي لحركة النهضة، والذي نشر في عدد أمس وافانا خالد الكريشي الناطق الرسمي لحركة الشعب الوحدوية التقدمية بموقف الحركة من سؤال وجهناه للبحيري حول إلقاء حركة النهضة مسؤولية تأجيل انتخابات المجلس التأسيسي على القوميين عموما وعلى حركة الشعب الوحدوية التقدمية وطرف سياسي آخر.. ويقول الكريشي:


«ان حركة الشعب الوحدوية التقدمية رفضت دخول «الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والاصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي» وقاطعتها وذلك نظرا لتركيبتها التي ضمت أحزابا وجمعيات وشخصيات لا علاقة لها بالثورة ولم تساندها ونظرا كذلك لطبيعتها الاستشارية التي جعلت منها مجرد هيكل استشاري بحت.
وعليه فان حركة الشعب الوحدوية التقدمية لم تكن طرفا في صنع خياراتها وتصوراتها وخاصة في ما يتعلق بانتخاب الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وان انتخاب اعضاء بالهيئة معروفين بخلفيتهم الفكرية القومية تم على اساس كفاءاتهم واستقلاليتهم ونزاهتهم وليست لهم أية علاقة بحركة الشعب الوحدوية التقدمية وانتخابهم من طرف الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة لا يعبر عن موقف الحركة بقدر ما يعبر عن موقف الهيئات او المنظمات والشخصيات التي قبلت دخول الهيئة وهللوا وفرحوا لتمثيلها داخل الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة والاصلاح السياسي»
ويضيف الكريشي ان حركتنا عبرت مرارا على استعدادها لخوض غمار الانتخابات في موعد 24 جويلية 2011 او في أي موعد آخر وما يهم ليس الموعد في حد ذاته وانما جملة من الشروط الاساسية التي تشكل بالنسبة للحركة ضمانة لانتخابات حرة ونزيهة طبق المعايير الدولية تعبر عن ارادة شعبنا (الشرط القانوني الشرط الاعلامي، الشرط الأمني، شرط المال السياسي، الشرط الفني اللوجستي) واذ ترفض حركة الشعب الوحدوية التقدمية أي اتهام لها او تعميلها اية مسؤولية جزافا فانها تؤكد انها طرف أصيل يهمه بالاساس مصلحة البلاد والعباد وهي على استعداد كامل وغير مشروط للتحاور والعمل المشترك مع كل الأحزاب الوطنية من اجل ضمان انتخابات ديمقراطية تعبر عن ارادة شعبنا وتعكس تطلعاته وآماله».
عمار النميري

سلطان الدارمي
06-03-2011, 02:41 PM
«تداخل» الأدوار بين الهيئات والحكومة


«انفلات مؤسساتي»..والحل في بعث مجلس وطني للاحزاب


بعد إقرار الهيئة المستقلة باستحالة اجراء الانتخابات خلال شهر جويلية وتعويضه بتاريخ 16 أكتوبر تداول عدد من السياسيين مسألة غاية في الأهمية تتمثل أساسا في تداخل المهام بين الهيئات ورئاسة الجمهورية. ويعتمد أصحاب هذا الموقف على حجة مفادها أن رئيس الجمهورية المؤقت وحده الكفيل بالاعلان عن الموعد الانتخابي وان الهيئة المستقلة للانتخابات تكتفي بالاعداد لها وتحضير كل مقومات النجاح.


غير أن مواقف الشق الاخر تعتبر أن للهيئة العليا للانتخابات الحق في اقتراح المواعيد وفقا لقراءات موضوعية للساحة السياسية مؤكدين في ذات السياق على ضرورة احترام كل ما يصدر عنها نظرا لاستقلاليتها ولكفاءة عناصرها وحيادهم المشهود له.
واعتبر الامين العام للحزب الاشتراكي اليساري محمد الكيلاني أن الامور قد اختلطت لدرجة انه لا يمكن الفصل بينها حيث اصبحت كل هيئة سلطة في حد ذاتها.
واوضح الكيلاني أن الهيئة العليا للانتخابات مثلا قررت تاجيل الموع الانتخابي دون العودة إلى بقية المكونات وهو ما عطل الامور على حد قوله.
ودعا الكيلاني إلى ضرورة عقلنة الأمور وإخراج البلاد من الوضع الاستثنائي وابعادها عن عملية التجاذب غير المنطقية.

انفلات مؤسساتي

ومن جهته اعتبر عضو المكتب السياسي لحزب المؤتمر من اجل الجمهورية سمير بن عمر انه وجب الاشارة إلى أن الهيئات القائمة الان انما هي هيئات استشارية وبالتالي فليست لها صلاحيات اتخاذ القرارات التي ليست من مشمولاتها على غرار هيئة الانتخابات.
واضاف بن عمر أن ما نعيشه الان بمثابة الانفلات المؤسساتي بحيث لم نعد نعرف من هو صاحب القرار كما اصبح كل هيكل يسعي لتوسعة صلاحياته رغم أن النصوص القانونية لا تسمح بذلك.
ودعا بن عمر إلى التوافق حول مختلف المسائل حتى تحقق الثورة هدفها المنشود وضمان الانتقال الديمقراطي.

.. الوفاق المغشوش

وأكّد عضو الهيئة التأسيسية لحركة الوحدة الشعبية الناصر السويسي أن" الحركة أكدت منذ البداية على ضرورة اكتساب الشرعية لكل الهياكل، التنفيذية والاستشارية، التي من شأنها أن تسير شؤون البلاد خلال هذه المرحلة الانتقالية."
واضاف السويسي انه " مع تواصل هذا الوفاق المغشوش، نجد أنفسنا أمام مأزق سياسي تتضارب فيه ثلاث هياكل (هيئة الاصلاح السياسي والهيئة المستقلة للانتخابات والحكومة المؤقتة)، ونرى في حركة الوحدة الشعبية، أن للخروج من هذا المأزق، يجب الانتقال بهيئة الاصلاح السياسي الى مجلس وطني للأحزاب، وإعطائه صلاحيات من شأنها أن تراقب الحكومة، وتحقق التوازن بين السلط، من خلال اصدار مرسوم جديد ينظم السلطات بصفة مؤقتة."

مزيد من التوازنات

وعن موقفه من مسألة التداخل في الادوار بين الهيئات والحكومة المؤقتة نفى الناطق الرسمي باسم الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة غازي الغرايري " اي تداخل للمؤسسات القائمة" مبينا انه " لا وجود لانفلات موسساتي."
واضاف الغرايري " أن التجاذب السياسي ارتقى الى مستوى عال أي إلى مستوى المؤسسات وان الادوار التي تقوم بها الهيئات انما هي وفق المرسوم وهو ما ولد التوافق بين مختلف المكونات من احزاب وهيئة وحكومة وهو ما يدعونا إلى البحث عن مزيد من التوازنات بين مختلف الفاعلين."
خليل الحناشي

سلطان الدارمي
06-03-2011, 02:41 PM
الزيادة في أجور القطاع الخاص


فشل المفاوضات


كان في الحسبان أن يتم أمس او اليوم الإعلان عن اتفاق نهائي بين اتحاد الأعراف واتحاد الشغل بخصوص الزيادة في الأجور في القطاع الخاص، لكن تواصل اختلاف وجهات النظر بين الطرفين حال دون ذلك. وقد علمت "الصباح" في هذا الشأن أن اجتماعا تفاوضيا جرى أول أمس الاربعاء بمقر وزارة الشؤون الاجتماعية لم يفض الى اتفاق نهائي بخصوص الزيادة في الأجور رغم أكثر من خمس ساعات من المفاوضات. كما تأجلت جلسة ثانية كانت مبرمجة ليوم أمس إلى أجل غير مسمى بسبب تعذر حضور وفد اتحاد الأعراف حسب ما أكده لـ"الصباح" بلقاسم العياري الأمين العام المساعد باتحاد الشغل.


ومن المقرر أن تشمل الزيادات في الأجور في القطاع الخاص سنة 2011 فقط تحتسب لمرة واحدة بداية من شهر ماي المنقضي واستنادا إلى آخر نسبة زيادة أقرّت سنة 2010 على غرار ما حصل في القطاع العام والوظيفية العمومية.
يذكر ان مجمع القطاع الخاص باتحاد الشغل اصدر اثر اجتماع له يوم الاثنين الماضي بيانا تحصلت "الصباح" على نسخة منه، جدد فيه تمسك الاتحاد بان تشمل الزيادات في الأجور كل العاملين الخاضعين للاتفاقيات القطاعية، واعتبر ان "الطرح الذي قدمه الاتحاد مبني على وعي عميق بالظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد". ودعا البيان "مختلف القطاعات لتهيئة اطاراته النقابية وتعبئة العمال من أجل الدفاع عن مفاوضات مجدية ومسؤولة تحد من تدهور قدرتهم الشرائية ،بكل الوسائل النضالية المتاحة." حسب ما جاء في البيان.
رفيق بن عبد الله

سلطان الدارمي
06-03-2011, 02:42 PM
فيما اعتبره حقوقيون ممكنا وفقا للقانون الدولي


شوقي الطبيب: عازوري ليس له الحق في الدفاع عن المخلوع في تونس وأوروبا


ذكرت مصادر مطلعة أن الرئيس المخلوع كلف المحامي اللبناني اكرم عازوري بتمثيله والدفاع عنه امام القضاء في تونس وخارجها. وأبلغ المحامي عازوري أول أمس رسميا قرار تكليفه وباشر على الفور الاجراءات القانونية والرد على التهم التي وجهت الى موكله ومن ضمن ذلك" الطلب الى اي سلطة تتخذ اجراء يقضي بتجميد أرصدة المخلوع ان تبادر عند إصدارها قرار تجميد الأرصدة إلى إعلان نتيجة التجميد، أما إذا لم تعلن عن قرار التجميد فلا موجبات عندها لإعلان النتائج".


وأوضح الأستاذ شوقي الطبيب المحامي والناشط الحقوقي ردا على سؤال "الصباح"، أن المحامي اللبناني لا يستطيع أن ينوب عن المخلوع في المحاكم التونسية باعتبار أن الاختصاص المطلق فيها يعود للمحامين التونسيين مع استثناء وحيد اذا ما وجد طرف أجنبي في القضية. وفي ذات السياق أكد الطبيب أن عازوري لا يستطيع الدفاع عن موكله أمام المحاكم الأوروبية باعتبار ان المخلوع يحمل الجنسية التونسية وبناء على ذلك لا يترافع عنه امام هذه المحاكم سوى محامي تونسي أو محامي من الدولة التي رفعت فيها قضية التجميد او غير ذلك. لكن خلافا لما يراه الاستاذ الطبيب فان بعض المحامين والحقوقيين يرون أن دفاع عازوري عن المخلوع ممكن وفقا للقانون الدولي. وكانت مواقع اخبارية الكترونية وقنوات فضائية عديدة تناقلت الخبر في نشراتها أمس.
عمار عبيدي

سلطان الدارمي
06-03-2011, 02:43 PM
مدير عام المعهد التونسي للدراسات


الاعلان عن سبر الآراء يشكل خطرا على المسار الديمقراطي في تونس


أفاد مدير عام المعهد التونسي للدراسات وسبر الآراءEtudes 3c هشام قرفلي، أن العمل الاحصائي يشكل خطرا على المسار الديمقراطي في تونس فهو قادر على توجيه الرأي العام وغلق آفاق العمل السياسي أمام الأحزاب الصغيرة، ورأى أنه من المفروض منع العمل الاحصائي في هذه الفترة الحساسة للبلاد التي تسبق انتخابات المجلس التأسيسي.


وأضاف في الندوة الصحفية التي نظمتها Etudes 3c أمس، أنه بقدر اقتراب تاريخ الانتخابات يصبح الاعلان عن أي احصاء مرتبطا بالحياة السياسية من بعيد أو قريب أكثر خطورة من ذي قبل وذلك لأن نسبة تأثيره على المواطن وتوجيهه للنتائج الانتخابية تكون أكبر...ودعا في السياق القرفلي الى ضرورة تأسيس الدولة التونسية لقانون ينضم قطاع الاحصاء من أجل ضمان عدم التأثير على نتائج الانتخابات لفائدة جهة دون أخري استنادا لنتائج احصائية تحتمل الخطأ.

مصداقية الأرقام ؟؟

من جهته بين الحبيب الفوراتي (مدير في المعهد الوطني للاحصاء) أنه تم تسجيل حالة شبه انفلات على مستوى الاحصاء وتساءل: هل تم فعلا أخذ كل الاحتياطات في تقديم النتائج الاحصائية ؟؟
ولتأكيد الانفلات الحاصل أشار الفوراتي الى أن كل عمل احصائي عليه أن يتوفر فيه خريطة لمنطقة العد وورقة الحصص التي توضح العينة أي نسبة النسب التي سيتم العمل عليها من كل فئة ممثلة في المجتمع.
ويذكر على سبيل المثال ان العينة التي لا يتمثل فيها العاطل عن العمل والأمي (مليون و800 أمي في تونس) والمرأة غير العاملة ( 3مليون 200 ألف امرأة ربة بيت في تونس) والثلث ريف والثلثين حظر مع اعتبار الجنس والعمر والمستوى التعليمي والحالة المدنية والحالة الاقتصادية، لا تقدم نتائج احصائية يتوفر فيها نسبة عالية من المصداقية والشفافية...بل بالعكس من ذلك تقدم نتائج خاطئة لا تعكس الواقع.
ويرى في السياق أن نسبة الفقر التي تم الاعلان عنها مؤخرا 24.8 بالمائة نسبة خاطئة، ويوضح أنه تم احتساب من يتحصل على منحة الفقر والشيخوخة وبطاقات العلاج والجرايات الضعيفة كمواطنين يعيشون في الفقر المدقع وهذا الأمر بعيد عن الصحة لأن نسبة هامة من الذين يستفيدون من هذه المنح وقع ادراجهم بالمحابات والوساطات وبطاقات الفقر لا تعكس الحالة المادية للمواطن...
من ناحيته يرى هشام قرفلي مدير المعهد التونسي للدراسات وسبر الآراء etudes 3c أن العمل الاحصائي الخاص في تونس يعمل بأقل كلفة لذلك يحتمل الكثير من التلاعب بالأرقام، ويذكر أن الكلفة العادية لسبر آراء يضم ألف عينة مدروسة وموزعة يكلف المؤسسة الخاصة مابين 40 و50 ألف دينار ونسبة الخطإ فيه تكون في حدود 3.1 بالمائة ويوضح أنه اذا ما تم تقليص العينة ترتفع نسبة الخطإ، فعلى 600 شخص تكون 4 بالمائة وعلى 388 ترتفع الى 5 بالمائة دون ضغط ملحوظ على الكلفة.
وعن سبر الآراء الذي تقوم به المؤسات المختصة في الاحصاء عبر الهاتف يقول هشام القرفلي أنه يمكن القيام باعداد سبر آراء على مستوى عالى من النوعية عبر الهاتف في أقل وقت وأقل كلفة (في حدود 10 ألاف دينار) ففي تونس يوجد 2.5 مليون عائلة موصولة بـ1300 هاتف قار ونسبة الهاتف الجوال تجاوزت الـ100 بالمائة ويكون نسبة المصداقية أعلى نظرا لأن المؤسسة تقوم بتسجيل عملية السبر من اولها الى آخرها وبذلك تتفادى التلاعب الذي قد يسجل خلال عمل الأعوان ميدانيا ويصعب مراقبته.
وتجدر الاشارة أن Etudes 3c قد اقتنت منذ سنتين فرعا من ثالث أكبر مؤسسة احصائية في فرنسا وهي BVA وقد شاركت في العملية الاحصائية لانتخابات 2007 في فرنسا.
ريم سوودي

سلطان الدارمي
06-03-2011, 02:44 PM
قرصة


ليليا التميمي ـ كثر الحديث مؤخرا عن إصلاح القضاء.. وذهب البعض إلى اعتبار الإصلاح "بيت الداء".. وحتى يحكم مستقبلا بالعدل بين الناس.. فلا مفرّ من الاستنجاد بخدمات "قاضي فاس".

سلطان الدارمي
06-03-2011, 02:47 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/CULT-11103-06-2011.jpg أحمد محفوظ نوح مدير الجزيرة الوثائقية لـ «الصباح»

الفيلم الوثائقي عانى من حصار الأنظمة العربية ومن استعماله للدعاية والتعبئة



شهد الفيلم الوثائقي في الفترة الأخيرة بالمنطقة العربية إقبالا كبيرا في الأوساط الثقافية عامة والسينمائية خاصة وتضطلع قناة الجزيرة الوثائقية بدور هام في هذا المجال باعتبارها أنها تنتج وتروج الافلام الوثائقية وهو ما ساهم في خلق حركية واضحة في هذا القطاع انعكست إيجابيا عليه وذلك من خلال ارتفاع نسبة الإنتاج والإهتمام في البلدان العربية عموما.


حول الفيلم الوثائقي وآفاقه التقت «الصباح» بالسيد أحمد محفوظ نوح مدير قناة الجزيرة الوثائقية. والسيد أحمد محفوظ خريج معهد السينما بالقاهرة وله عديد التجارب والأعمال التي أخرجها بمصر في الدراما والسينما بمختلف أنماطها والإشهار. كما سبق له أن تحصل على جائزة الدولة للإبداع الفني في الإخراج السينمائي بمصر. ومن آخر أعماله سلسلة وثائقية عنوانها» الإسلاميون» أنتجتها قناة الجزيرة. فكان الحديث التالي مع ضيفنا الذي التقيناه بمناسبة مشاركته مؤخرا في تظاهرة أيام الفيلم الوثائقي بتونس (دار الثقافة ابن رشيق بالعاصمة).

بعض الآراء تُجمِع على أن أغلب الأفلام الوثائقية التي كانت تقدمها الجزيرة الوثائقية بعيدة عن هواجس وانشغالات المشاهد العربي، إلا أنها شهدت في الفترة الأخيرة نقلة نوعية من حيث الكم والكيف فبم تفسر ذلك؟

العالم كله انقلب رأسا على عقب خلال الفترة الأخيرة. وكان مطلوبا من الجزيرة الوثائقية التابعة لشبكة الجزيرة للإعلام وعلى رأسها القناة الأم التي كان لها دور في تأجيج الحراك في مختلف البلدان العربية أن تقدم اعمالا تكون مواكبة للحدث بعمق اكبر. أعتبر الثورات العربية هي خطوة هامة في تاريخ المنطقة. كما يستشعر الجميع أنها ستكون حلقة من حلقات تغير الخارطة السياسية والاجتماعية في الوطن العربي، وبالتالي فهذه الثورات تشكل أولا مادة خصبة لتقديم أفلام تسجيلية وثائقية ومعمقة حول هذا الموضوع وثانيا فهي مادة لا بد أن يتم توثيقها كمرحلة تاريخية هامة في تاريخنا المعاصر.

ماهي استراتيجية الجزيرة الوثائقية التي اعتمدتها في مواكبتها لهذه الأحداث؟

بدأنا بالتوثيق حيث اعتمدنا أفلاما تعكس الثورة في تونس فضلا عن إنتاج مجموعة أخرى من الأفلام لتعطي الثورتين التونسية والمصرية دفعا جديدا لنمط من الفن الوثائقي والتوثيقي. لكن هذا، بالطبع، لن يوقف تدفق الإنتاج حول الموضوعات المختلفة التي تعنى بها الجزيرة الوثائقية سواء من تونس ومصر أو من باقي بلدان الوطن العربي. ولربما جعلت هذه الثورات توجيه الاهتمام بشكل أكبر نحو الشباب وقضاياهم ورؤاهم وتطلعاتهم ليكون ذلك انعكاسا لدورهم في هذه اللحظة التاريخية وفي هذا التغيير الكبير.
كان هناك حرص من قناة الجزيرة الوثائقية على أن تكون حاضرة دائما حتى خلال الحكم الديكتاتوري السابق والذي لم يعطنا الفرصة الكاملة ولا المناخ الملائم الحر لتقديم أفلام وثائقية من إنتاج الجزيرة. وكان هناك نوع من المحاصرة والملاحقة لفرق التصوير المختلفة. ومع ذلك كان هناك إصرار من الجزيرة الوثائقية على أن تعرف بتونس الثقافة والتاريخ والرموز الفنية والثقافية والسياسية والاجتماعية والرياضية المختلفة وتقديمها للجمهور العريض من العرب والأجانب.
أعتبر أن التظاهرة التي دعت إليه وزارة الثقافة التونسية ( أيام الفيلم الوثائقي بتونس ) تهدف لإعادة الوضع إلى طبيعته والسماح للجزيرة الوثائقية للتواجد في الشارع التونسي كأحد المنابر للتعبير الحر وأحد أهم مصادر تمويل الأفلام الوثائقية في الوطن العربي ولدورها الذي نحاول أن نستكمله في خدمة الثقافة العربية من خلال صناعة الأفلام الوثائقية.

حسب رأيك، وبعد تجربة تجاوزت أربع سنوات في إدارة هذه القناة، كيف تقيم مدى تفاعل المتلقي العربي مع صناعة الوثائقيات؟

الجمهور العربي كان ضحية في علاقته بالفيلم الوثائقي خلال فترة تاريخية طويلة حينما استغلت الأنظمة المختلفة الفيلم الوثائقي كأحد مصادر الإشهار والدعاية لهذه الأنظمة والذي أفقد الجمهور الثقة بينه وبين هذا النوع من الفنون، وأفقد هذه الصناعة مصداقية كبيرة لدى هذا الجمهور.
الغرض الثاني من الفيلم الوثائقي الذي كانت تنتجه الأنظمة يتمثل في الدعاية للسياحة والتعريف بالمناطق السياحية هو نوع من الوثائقيات ولكنه بسيط ولا يعبر عن التنوع الشديد في فن الفيلم الوثائقي. وعندما بُعثت الجزيرة الوثائقية كانت مطالبة بالاضطلاع بدور هام في هذا المجال يتمثل أولا في إعادة الثقة مرة أخرى للجمهور في هذا الصنف من الفن مع العلم وثانيا التعريف بالمدارس المتعددة المختصة في الفيلم الوثائقي وثالثا دعم بعض المهرجانات المعنية بالفيلم الوثائقي في الوطن العربي.
هناك نقطة أخرى لا تخلو من أهمية وتتعلق بمحاولة خلق حراك نقدي وتحليلي وتنظيري حول هذه الأفلام لرفع درجة الوعي بها عند الجمهور.

ماذا عن الصعوبات التي تواجهها صناعة الفيلم الوثائقي في الوطن العربي ؟

لم يكن هناك مناخ ملائم لإنجاز الأفلام الوثائقية في العالم العربي حيث كان هناك الحصار والملاحقة البوليسية التي تفرضها الأنظمة العربية إلى جانب الصنصرة والتوجيه ولكن إصرار بعض المخرجين والمنتجين على تقديم مادة دون تزييف للحقائق والأحداث دفعنا أحيانا إلى التخفي أثناء عمليات التصوير.

وكيف هي آفاق التعاون اليوم في تونس مثلا؟

ما سجلته في عملية التواصل مع المخرجين والمنتجين في تونس أنهم اعتادوا على أن يتقدموا بمشروعات لأوروبا ذات تكلفة عالية كفرنسا وبلجيكا وهولندا وغيرها. ولكن في الحقيقة أن التكلفة المرتفعة التي يشترطها بعضهم تتعارض مع الميزانية التي تتعامل بها الجزيرة الوثائقية في الوطن العربي مع مثل هذه الأعمال. لذلك حاولنا من خلال لقائنا مع هؤلاء أن نوضح لهم هذا الفرق الهام حتى يتسنى لنا التعاون بشكل أفضل.

ماذا أثمرت لقاءاتك بالتونسيين المهتمين بالموضوع؟

هناك جملة من الأعمال التي تم الاتفاق على تنفيذها لتكون من انتاج الجزيرة الوثائقية، لعل أبرزها أفلام عن الثورة وفيلم عن حياة ومسيرة طارق ذياب للمخرج جمال الدلالي. هناك ايضا فيلم «المُعارض» لأنيس الأسود و»عودة النوارس» لعامر العريضي وفيلم عن «حياة بن علي وأسرته « لأكرم العدواني و»اللجان الشعبية» لمحمد علي وفاطمة الرياحي فضلا عن مشاركتنا مع الحبيب عطية في إنتاج فيلم «لا خوف بعد اليوم» الذي شارك في الدورة الأخيرة لمهرجان «كان». التقيت كذلك مع عدد من المخرجين والمنتجين وأخذت معي عديد المشاريع لدراستها والاطلاع عليها لاختيار المناسب منها للتكفل بإنتاجه.

هل هناك اليوم مواضيع ممنوعة أمام كاميراهات الوثائقيين في الوطن العربي؟

ليس عندنا موضوعات ممنوعة أو خطوط حمراء أو تابوهات ولكن هناك حيثيات أخرى نراعيها في المشروعات والمواضيع التي تنتجها أهمها أننا نضع في اعتبارنا أننا قناة تلفزيونية مفتوحة مجانية غير مشفرة وتدخل إلى البيوت العربية. ليس لدينا تصنيفا على الشاشة على غرار ما هو موجود في القنوات الأوروبية مثلا. لابد أن نضع كل هذه الاعتبارات في أذهاننا وأذهان المنتجين والمخرجين الذين يتعاملون معنا. فطريقة المعالجة وطريقة التقديم واحترام ثقافة المشاهد العربي وهويته هي معيار هام في إنتاج الأفلام التي تنتجها القناة.

ما نلاحظه في الفترة الأخيرة توجه بالجملة إلى الأشرطة الوثائقية التي تتمحور مواضيعها حول الثورات العربية ألا تخشى من تخمة هذه الإنتاجات لتصبح مملة بالنسبة للمتلقي وروتينية بالنسبة للمؤسسة المنتجة والمروجة؟

الثورات العربية نادرة وإنجاز تاريخي عظيم قد لا يعاد. أما الوجه الآخر للمسألة فيتمثل في أن القنوات التلفزيونية ومن بينها الجزيرة الوثائقية تلقى على عاتقها مسؤولية جسيمة ومن أبرزها اختيار الأفلام والموضوعات التى تعبر عن الأوجه المختلفة لهذه الثورات وأن لا تسقط في فخ التكرار حتى يحظى المشاهد بقدر متنوع ومتعدد الأوجه عن الثورات بجوانبها المختلفة.

ألم تحل مهمتك الإدارية المتمثلة في الإشراف على إدارة الجزيرة الوثائقية دون مواصلة تقديم أعمال من إخراجك وألا تخشى أن يؤثر دورك الإداري علي إمكانياتك كمبدع ؟

أنا حريص على بقائي في الساحة كمخرج كما أني أحاول أن أطور دوري الإداري لكي لا يكون مكبلا لعملي كمخرج وأحاول أن أكون إداريا مبدعا أو مبدعا إداريا. وهذه رؤيتي التي تشكلت خلال السنوات الماضية والتي حاولت فيها تطويع العمل الإداري ليخدم العمل الإبداعي ويخرج عن حدود النطاق الشخصي والضيق لي كمخرج إلى رحابة دعم وتطوير صناعة الأفلام الوثائقية على مستوى الوطن العربي. وهو ما يتوافق مع مشروعي العام.

ما هو مشروك القادم؟

أهتم حاليا بأحد المراكز البحثية التي كونها ثلاثة شبان مصريين سنة 2002 والتي ألفت أبحاثا عدة تنبأت بالثورة وكونوا منهجا تدريبيا حول فكرة التغيير وإحداث هذا التغيير في المجتمع وعملوا على التحفيز على عملية التغيير في مصر حيث كانوا يبعثون بأفكارهم عبر المدونات والمواقع الالكترونية دون الإفصاح عن أسمائهم.

ما هي الرسالة التي تحملها بصفتك مواطنا عربيا؟

بكل صدق هي تحية تقدير إلى شعب تونس، أبارك له على هذه الثورة والتحضر الذي ظهر به في الثورة وفي المقاومة البيضاء لهذا الظلم الغاشم. وأحيي شهداء هذه الثورة. وبشكل شخصي كمصري أحييهم لإرسالهم قُبلة الحياة التي أعادت روح الثورة والتغيير في الشباب المصري.
نزيهة الغضباني
http://www.assabah.com.tn/upload/CULT-11103-06-2011.jpg أحمد محفوظ نوح مدير الجزيرة الوثائقية لـ «الصباح»

الفيلم الوثائقي عانى من حصار الأنظمة العربية ومن استعماله للدعاية والتعبئة



شهد الفيلم الوثائقي في الفترة الأخيرة بالمنطقة العربية إقبالا كبيرا في الأوساط الثقافية عامة والسينمائية خاصة وتضطلع قناة الجزيرة الوثائقية بدور هام في هذا المجال باعتبارها أنها تنتج وتروج الافلام الوثائقية وهو ما ساهم في خلق حركية واضحة في هذا القطاع انعكست إيجابيا عليه وذلك من خلال ارتفاع نسبة الإنتاج والإهتمام في البلدان العربية عموما.


حول الفيلم الوثائقي وآفاقه التقت «الصباح» بالسيد أحمد محفوظ نوح مدير قناة الجزيرة الوثائقية. والسيد أحمد محفوظ خريج معهد السينما بالقاهرة وله عديد التجارب والأعمال التي أخرجها بمصر في الدراما والسينما بمختلف أنماطها والإشهار. كما سبق له أن تحصل على جائزة الدولة للإبداع الفني في الإخراج السينمائي بمصر. ومن آخر أعماله سلسلة وثائقية عنوانها» الإسلاميون» أنتجتها قناة الجزيرة. فكان الحديث التالي مع ضيفنا الذي التقيناه بمناسبة مشاركته مؤخرا في تظاهرة أيام الفيلم الوثائقي بتونس (دار الثقافة ابن رشيق بالعاصمة).

بعض الآراء تُجمِع على أن أغلب الأفلام الوثائقية التي كانت تقدمها الجزيرة الوثائقية بعيدة عن هواجس وانشغالات المشاهد العربي، إلا أنها شهدت في الفترة الأخيرة نقلة نوعية من حيث الكم والكيف فبم تفسر ذلك؟

العالم كله انقلب رأسا على عقب خلال الفترة الأخيرة. وكان مطلوبا من الجزيرة الوثائقية التابعة لشبكة الجزيرة للإعلام وعلى رأسها القناة الأم التي كان لها دور في تأجيج الحراك في مختلف البلدان العربية أن تقدم اعمالا تكون مواكبة للحدث بعمق اكبر. أعتبر الثورات العربية هي خطوة هامة في تاريخ المنطقة. كما يستشعر الجميع أنها ستكون حلقة من حلقات تغير الخارطة السياسية والاجتماعية في الوطن العربي، وبالتالي فهذه الثورات تشكل أولا مادة خصبة لتقديم أفلام تسجيلية وثائقية ومعمقة حول هذا الموضوع وثانيا فهي مادة لا بد أن يتم توثيقها كمرحلة تاريخية هامة في تاريخنا المعاصر.

ماهي استراتيجية الجزيرة الوثائقية التي اعتمدتها في مواكبتها لهذه الأحداث؟

بدأنا بالتوثيق حيث اعتمدنا أفلاما تعكس الثورة في تونس فضلا عن إنتاج مجموعة أخرى من الأفلام لتعطي الثورتين التونسية والمصرية دفعا جديدا لنمط من الفن الوثائقي والتوثيقي. لكن هذا، بالطبع، لن يوقف تدفق الإنتاج حول الموضوعات المختلفة التي تعنى بها الجزيرة الوثائقية سواء من تونس ومصر أو من باقي بلدان الوطن العربي. ولربما جعلت هذه الثورات توجيه الاهتمام بشكل أكبر نحو الشباب وقضاياهم ورؤاهم وتطلعاتهم ليكون ذلك انعكاسا لدورهم في هذه اللحظة التاريخية وفي هذا التغيير الكبير.
كان هناك حرص من قناة الجزيرة الوثائقية على أن تكون حاضرة دائما حتى خلال الحكم الديكتاتوري السابق والذي لم يعطنا الفرصة الكاملة ولا المناخ الملائم الحر لتقديم أفلام وثائقية من إنتاج الجزيرة. وكان هناك نوع من المحاصرة والملاحقة لفرق التصوير المختلفة. ومع ذلك كان هناك إصرار من الجزيرة الوثائقية على أن تعرف بتونس الثقافة والتاريخ والرموز الفنية والثقافية والسياسية والاجتماعية والرياضية المختلفة وتقديمها للجمهور العريض من العرب والأجانب.
أعتبر أن التظاهرة التي دعت إليه وزارة الثقافة التونسية ( أيام الفيلم الوثائقي بتونس ) تهدف لإعادة الوضع إلى طبيعته والسماح للجزيرة الوثائقية للتواجد في الشارع التونسي كأحد المنابر للتعبير الحر وأحد أهم مصادر تمويل الأفلام الوثائقية في الوطن العربي ولدورها الذي نحاول أن نستكمله في خدمة الثقافة العربية من خلال صناعة الأفلام الوثائقية.

حسب رأيك، وبعد تجربة تجاوزت أربع سنوات في إدارة هذه القناة، كيف تقيم مدى تفاعل المتلقي العربي مع صناعة الوثائقيات؟

الجمهور العربي كان ضحية في علاقته بالفيلم الوثائقي خلال فترة تاريخية طويلة حينما استغلت الأنظمة المختلفة الفيلم الوثائقي كأحد مصادر الإشهار والدعاية لهذه الأنظمة والذي أفقد الجمهور الثقة بينه وبين هذا النوع من الفنون، وأفقد هذه الصناعة مصداقية كبيرة لدى هذا الجمهور.
الغرض الثاني من الفيلم الوثائقي الذي كانت تنتجه الأنظمة يتمثل في الدعاية للسياحة والتعريف بالمناطق السياحية هو نوع من الوثائقيات ولكنه بسيط ولا يعبر عن التنوع الشديد في فن الفيلم الوثائقي. وعندما بُعثت الجزيرة الوثائقية كانت مطالبة بالاضطلاع بدور هام في هذا المجال يتمثل أولا في إعادة الثقة مرة أخرى للجمهور في هذا الصنف من الفن مع العلم وثانيا التعريف بالمدارس المتعددة المختصة في الفيلم الوثائقي وثالثا دعم بعض المهرجانات المعنية بالفيلم الوثائقي في الوطن العربي.
هناك نقطة أخرى لا تخلو من أهمية وتتعلق بمحاولة خلق حراك نقدي وتحليلي وتنظيري حول هذه الأفلام لرفع درجة الوعي بها عند الجمهور.

ماذا عن الصعوبات التي تواجهها صناعة الفيلم الوثائقي في الوطن العربي ؟

لم يكن هناك مناخ ملائم لإنجاز الأفلام الوثائقية في العالم العربي حيث كان هناك الحصار والملاحقة البوليسية التي تفرضها الأنظمة العربية إلى جانب الصنصرة والتوجيه ولكن إصرار بعض المخرجين والمنتجين على تقديم مادة دون تزييف للحقائق والأحداث دفعنا أحيانا إلى التخفي أثناء عمليات التصوير.

وكيف هي آفاق التعاون اليوم في تونس مثلا؟

ما سجلته في عملية التواصل مع المخرجين والمنتجين في تونس أنهم اعتادوا على أن يتقدموا بمشروعات لأوروبا ذات تكلفة عالية كفرنسا وبلجيكا وهولندا وغيرها. ولكن في الحقيقة أن التكلفة المرتفعة التي يشترطها بعضهم تتعارض مع الميزانية التي تتعامل بها الجزيرة الوثائقية في الوطن العربي مع مثل هذه الأعمال. لذلك حاولنا من خلال لقائنا مع هؤلاء أن نوضح لهم هذا الفرق الهام حتى يتسنى لنا التعاون بشكل أفضل.

ماذا أثمرت لقاءاتك بالتونسيين المهتمين بالموضوع؟

هناك جملة من الأعمال التي تم الاتفاق على تنفيذها لتكون من انتاج الجزيرة الوثائقية، لعل أبرزها أفلام عن الثورة وفيلم عن حياة ومسيرة طارق ذياب للمخرج جمال الدلالي. هناك ايضا فيلم «المُعارض» لأنيس الأسود و»عودة النوارس» لعامر العريضي وفيلم عن «حياة بن علي وأسرته « لأكرم العدواني و»اللجان الشعبية» لمحمد علي وفاطمة الرياحي فضلا عن مشاركتنا مع الحبيب عطية في إنتاج فيلم «لا خوف بعد اليوم» الذي شارك في الدورة الأخيرة لمهرجان «كان». التقيت كذلك مع عدد من المخرجين والمنتجين وأخذت معي عديد المشاريع لدراستها والاطلاع عليها لاختيار المناسب منها للتكفل بإنتاجه.

هل هناك اليوم مواضيع ممنوعة أمام كاميراهات الوثائقيين في الوطن العربي؟

ليس عندنا موضوعات ممنوعة أو خطوط حمراء أو تابوهات ولكن هناك حيثيات أخرى نراعيها في المشروعات والمواضيع التي تنتجها أهمها أننا نضع في اعتبارنا أننا قناة تلفزيونية مفتوحة مجانية غير مشفرة وتدخل إلى البيوت العربية. ليس لدينا تصنيفا على الشاشة على غرار ما هو موجود في القنوات الأوروبية مثلا. لابد أن نضع كل هذه الاعتبارات في أذهاننا وأذهان المنتجين والمخرجين الذين يتعاملون معنا. فطريقة المعالجة وطريقة التقديم واحترام ثقافة المشاهد العربي وهويته هي معيار هام في إنتاج الأفلام التي تنتجها القناة.

ما نلاحظه في الفترة الأخيرة توجه بالجملة إلى الأشرطة الوثائقية التي تتمحور مواضيعها حول الثورات العربية ألا تخشى من تخمة هذه الإنتاجات لتصبح مملة بالنسبة للمتلقي وروتينية بالنسبة للمؤسسة المنتجة والمروجة؟

الثورات العربية نادرة وإنجاز تاريخي عظيم قد لا يعاد. أما الوجه الآخر للمسألة فيتمثل في أن القنوات التلفزيونية ومن بينها الجزيرة الوثائقية تلقى على عاتقها مسؤولية جسيمة ومن أبرزها اختيار الأفلام والموضوعات التى تعبر عن الأوجه المختلفة لهذه الثورات وأن لا تسقط في فخ التكرار حتى يحظى المشاهد بقدر متنوع ومتعدد الأوجه عن الثورات بجوانبها المختلفة.

ألم تحل مهمتك الإدارية المتمثلة في الإشراف على إدارة الجزيرة الوثائقية دون مواصلة تقديم أعمال من إخراجك وألا تخشى أن يؤثر دورك الإداري علي إمكانياتك كمبدع ؟

أنا حريص على بقائي في الساحة كمخرج كما أني أحاول أن أطور دوري الإداري لكي لا يكون مكبلا لعملي كمخرج وأحاول أن أكون إداريا مبدعا أو مبدعا إداريا. وهذه رؤيتي التي تشكلت خلال السنوات الماضية والتي حاولت فيها تطويع العمل الإداري ليخدم العمل الإبداعي ويخرج عن حدود النطاق الشخصي والضيق لي كمخرج إلى رحابة دعم وتطوير صناعة الأفلام الوثائقية على مستوى الوطن العربي. وهو ما يتوافق مع مشروعي العام.

ما هو مشروك القادم؟

أهتم حاليا بأحد المراكز البحثية التي كونها ثلاثة شبان مصريين سنة 2002 والتي ألفت أبحاثا عدة تنبأت بالثورة وكونوا منهجا تدريبيا حول فكرة التغيير وإحداث هذا التغيير في المجتمع وعملوا على التحفيز على عملية التغيير في مصر حيث كانوا يبعثون بأفكارهم عبر المدونات والمواقع الالكترونية دون الإفصاح عن أسمائهم.

ما هي الرسالة التي تحملها بصفتك مواطنا عربيا؟

بكل صدق هي تحية تقدير إلى شعب تونس، أبارك له على هذه الثورة والتحضر الذي ظهر به في الثورة وفي المقاومة البيضاء لهذا الظلم الغاشم. وأحيي شهداء هذه الثورة. وبشكل شخصي كمصري أحييهم لإرسالهم قُبلة الحياة التي أعادت روح الثورة والتغيير في الشباب المصري.
نزيهة الغضباني
http://www.assabah.com.tn/upload/CULT-11103-06-2011.jpg أحمد محفوظ نوح مدير الجزيرة الوثائقية لـ «الصباح»

الفيلم الوثائقي عانى من حصار الأنظمة العربية ومن استعماله للدعاية والتعبئة



شهد الفيلم الوثائقي في الفترة الأخيرة بالمنطقة العربية إقبالا كبيرا في الأوساط الثقافية عامة والسينمائية خاصة وتضطلع قناة الجزيرة الوثائقية بدور هام في هذا المجال باعتبارها أنها تنتج وتروج الافلام الوثائقية وهو ما ساهم في خلق حركية واضحة في هذا القطاع انعكست إيجابيا عليه وذلك من خلال ارتفاع نسبة الإنتاج والإهتمام في البلدان العربية عموما.

حول الفيلم الوثائقي وآفاقه التقت «الصباح» بالسيد أحمد محفوظ نوح مدير قناة الجزيرة الوثائقية. والسيد أحمد محفوظ خريج معهد السينما بالقاهرة وله عديد التجارب والأعمال التي أخرجها بمصر في الدراما والسينما بمختلف أنماطها والإشهار. كما سبق له أن تحصل على جائزة الدولة للإبداع الفني في الإخراج السينمائي بمصر. ومن آخر أعماله سلسلة وثائقية عنوانها» الإسلاميون» أنتجتها قناة الجزيرة. فكان الحديث التالي مع ضيفنا الذي التقيناه بمناسبة مشاركته مؤخرا في تظاهرة أيام الفيلم الوثائقي بتونس (دار الثقافة ابن رشيق بالعاصمة).

بعض الآراء تُجمِع على أن أغلب الأفلام الوثائقية التي كانت تقدمها الجزيرة الوثائقية بعيدة عن هواجس وانشغالات المشاهد العربي، إلا أنها شهدت في الفترة الأخيرة نقلة نوعية من حيث الكم والكيف فبم تفسر ذلك؟

العالم كله انقلب رأسا على عقب خلال الفترة الأخيرة. وكان مطلوبا من الجزيرة الوثائقية التابعة لشبكة الجزيرة للإعلام وعلى رأسها القناة الأم التي كان لها دور في تأجيج الحراك في مختلف البلدان العربية أن تقدم اعمالا تكون مواكبة للحدث بعمق اكبر. أعتبر الثورات العربية هي خطوة هامة في تاريخ المنطقة. كما يستشعر الجميع أنها ستكون حلقة من حلقات تغير الخارطة السياسية والاجتماعية في الوطن العربي، وبالتالي فهذه الثورات تشكل أولا مادة خصبة لتقديم أفلام تسجيلية وثائقية ومعمقة حول هذا الموضوع وثانيا فهي مادة لا بد أن يتم توثيقها كمرحلة تاريخية هامة في تاريخنا المعاصر.

ماهي استراتيجية الجزيرة الوثائقية التي اعتمدتها في مواكبتها لهذه الأحداث؟

بدأنا بالتوثيق حيث اعتمدنا أفلاما تعكس الثورة في تونس فضلا عن إنتاج مجموعة أخرى من الأفلام لتعطي الثورتين التونسية والمصرية دفعا جديدا لنمط من الفن الوثائقي والتوثيقي. لكن هذا، بالطبع، لن يوقف تدفق الإنتاج حول الموضوعات المختلفة التي تعنى بها الجزيرة الوثائقية سواء من تونس ومصر أو من باقي بلدان الوطن العربي. ولربما جعلت هذه الثورات توجيه الاهتمام بشكل أكبر نحو الشباب وقضاياهم ورؤاهم وتطلعاتهم ليكون ذلك انعكاسا لدورهم في هذه اللحظة التاريخية وفي هذا التغيير الكبير.
كان هناك حرص من قناة الجزيرة الوثائقية على أن تكون حاضرة دائما حتى خلال الحكم الديكتاتوري السابق والذي لم يعطنا الفرصة الكاملة ولا المناخ الملائم الحر لتقديم أفلام وثائقية من إنتاج الجزيرة. وكان هناك نوع من المحاصرة والملاحقة لفرق التصوير المختلفة. ومع ذلك كان هناك إصرار من الجزيرة الوثائقية على أن تعرف بتونس الثقافة والتاريخ والرموز الفنية والثقافية والسياسية والاجتماعية والرياضية المختلفة وتقديمها للجمهور العريض من العرب والأجانب.
أعتبر أن التظاهرة التي دعت إليه وزارة الثقافة التونسية ( أيام الفيلم الوثائقي بتونس ) تهدف لإعادة الوضع إلى طبيعته والسماح للجزيرة الوثائقية للتواجد في الشارع التونسي كأحد المنابر للتعبير الحر وأحد أهم مصادر تمويل الأفلام الوثائقية في الوطن العربي ولدورها الذي نحاول أن نستكمله في خدمة الثقافة العربية من خلال صناعة الأفلام الوثائقية.

حسب رأيك، وبعد تجربة تجاوزت أربع سنوات في إدارة هذه القناة، كيف تقيم مدى تفاعل المتلقي العربي مع صناعة الوثائقيات؟

الجمهور العربي كان ضحية في علاقته بالفيلم الوثائقي خلال فترة تاريخية طويلة حينما استغلت الأنظمة المختلفة الفيلم الوثائقي كأحد مصادر الإشهار والدعاية لهذه الأنظمة والذي أفقد الجمهور الثقة بينه وبين هذا النوع من الفنون، وأفقد هذه الصناعة مصداقية كبيرة لدى هذا الجمهور.
الغرض الثاني من الفيلم الوثائقي الذي كانت تنتجه الأنظمة يتمثل في الدعاية للسياحة والتعريف بالمناطق السياحية هو نوع من الوثائقيات ولكنه بسيط ولا يعبر عن التنوع الشديد في فن الفيلم الوثائقي. وعندما بُعثت الجزيرة الوثائقية كانت مطالبة بالاضطلاع بدور هام في هذا المجال يتمثل أولا في إعادة الثقة مرة أخرى للجمهور في هذا الصنف من الفن مع العلم وثانيا التعريف بالمدارس المتعددة المختصة في الفيلم الوثائقي وثالثا دعم بعض المهرجانات المعنية بالفيلم الوثائقي في الوطن العربي.
هناك نقطة أخرى لا تخلو من أهمية وتتعلق بمحاولة خلق حراك نقدي وتحليلي وتنظيري حول هذه الأفلام لرفع درجة الوعي بها عند الجمهور.

ماذا عن الصعوبات التي تواجهها صناعة الفيلم الوثائقي في الوطن العربي ؟

لم يكن هناك مناخ ملائم لإنجاز الأفلام الوثائقية في العالم العربي حيث كان هناك الحصار والملاحقة البوليسية التي تفرضها الأنظمة العربية إلى جانب الصنصرة والتوجيه ولكن إصرار بعض المخرجين والمنتجين على تقديم مادة دون تزييف للحقائق والأحداث دفعنا أحيانا إلى التخفي أثناء عمليات التصوير.

وكيف هي آفاق التعاون اليوم في تونس مثلا؟

ما سجلته في عملية التواصل مع المخرجين والمنتجين في تونس أنهم اعتادوا على أن يتقدموا بمشروعات لأوروبا ذات تكلفة عالية كفرنسا وبلجيكا وهولندا وغيرها. ولكن في الحقيقة أن التكلفة المرتفعة التي يشترطها بعضهم تتعارض مع الميزانية التي تتعامل بها الجزيرة الوثائقية في الوطن العربي مع مثل هذه الأعمال. لذلك حاولنا من خلال لقائنا مع هؤلاء أن نوضح لهم هذا الفرق الهام حتى يتسنى لنا التعاون بشكل أفضل.

ماذا أثمرت لقاءاتك بالتونسيين المهتمين بالموضوع؟

هناك جملة من الأعمال التي تم الاتفاق على تنفيذها لتكون من انتاج الجزيرة الوثائقية، لعل أبرزها أفلام عن الثورة وفيلم عن حياة ومسيرة طارق ذياب للمخرج جمال الدلالي. هناك ايضا فيلم «المُعارض» لأنيس الأسود و»عودة النوارس» لعامر العريضي وفيلم عن «حياة بن علي وأسرته « لأكرم العدواني و»اللجان الشعبية» لمحمد علي وفاطمة الرياحي فضلا عن مشاركتنا مع الحبيب عطية في إنتاج فيلم «لا خوف بعد اليوم» الذي شارك في الدورة الأخيرة لمهرجان «كان». التقيت كذلك مع عدد من المخرجين والمنتجين وأخذت معي عديد المشاريع لدراستها والاطلاع عليها لاختيار المناسب منها للتكفل بإنتاجه.

هل هناك اليوم مواضيع ممنوعة أمام كاميراهات الوثائقيين في الوطن العربي؟

ليس عندنا موضوعات ممنوعة أو خطوط حمراء أو تابوهات ولكن هناك حيثيات أخرى نراعيها في المشروعات والمواضيع التي تنتجها أهمها أننا نضع في اعتبارنا أننا قناة تلفزيونية مفتوحة مجانية غير مشفرة وتدخل إلى البيوت العربية. ليس لدينا تصنيفا على الشاشة على غرار ما هو موجود في القنوات الأوروبية مثلا. لابد أن نضع كل هذه الاعتبارات في أذهاننا وأذهان المنتجين والمخرجين الذين يتعاملون معنا. فطريقة المعالجة وطريقة التقديم واحترام ثقافة المشاهد العربي وهويته هي معيار هام في إنتاج الأفلام التي تنتجها القناة.

ما نلاحظه في الفترة الأخيرة توجه بالجملة إلى الأشرطة الوثائقية التي تتمحور مواضيعها حول الثورات العربية ألا تخشى من تخمة هذه الإنتاجات لتصبح مملة بالنسبة للمتلقي وروتينية بالنسبة للمؤسسة المنتجة والمروجة؟

الثورات العربية نادرة وإنجاز تاريخي عظيم قد لا يعاد. أما الوجه الآخر للمسألة فيتمثل في أن القنوات التلفزيونية ومن بينها الجزيرة الوثائقية تلقى على عاتقها مسؤولية جسيمة ومن أبرزها اختيار الأفلام والموضوعات التى تعبر عن الأوجه المختلفة لهذه الثورات وأن لا تسقط في فخ التكرار حتى يحظى المشاهد بقدر متنوع ومتعدد الأوجه عن الثورات بجوانبها المختلفة.

ألم تحل مهمتك الإدارية المتمثلة في الإشراف على إدارة الجزيرة الوثائقية دون مواصلة تقديم أعمال من إخراجك وألا تخشى أن يؤثر دورك الإداري علي إمكانياتك كمبدع ؟

أنا حريص على بقائي في الساحة كمخرج كما أني أحاول أن أطور دوري الإداري لكي لا يكون مكبلا لعملي كمخرج وأحاول أن أكون إداريا مبدعا أو مبدعا إداريا. وهذه رؤيتي التي تشكلت خلال السنوات الماضية والتي حاولت فيها تطويع العمل الإداري ليخدم العمل الإبداعي ويخرج عن حدود النطاق الشخصي والضيق لي كمخرج إلى رحابة دعم وتطوير صناعة الأفلام الوثائقية على مستوى الوطن العربي. وهو ما يتوافق مع مشروعي العام.

ما هو مشروك القادم؟

أهتم حاليا بأحد المراكز البحثية التي كونها ثلاثة شبان مصريين سنة 2002 والتي ألفت أبحاثا عدة تنبأت بالثورة وكونوا منهجا تدريبيا حول فكرة التغيير وإحداث هذا التغيير في المجتمع وعملوا على التحفيز على عملية التغيير في مصر حيث كانوا يبعثون بأفكارهم عبر المدونات والمواقع الالكترونية دون الإفصاح عن أسمائهم.

ما هي الرسالة التي تحملها بصفتك مواطنا عربيا؟

بكل صدق هي تحية تقدير إلى شعب تونس، أبارك له على هذه الثورة والتحضر الذي ظهر به في الثورة وفي المقاومة البيضاء لهذا الظلم الغاشم. وأحيي شهداء هذه الثورة. وبشكل شخصي كمصري أحييهم لإرسالهم قُبلة الحياة التي أعادت روح الثورة والتغيير في الشباب المصري.
نزيهة الغضباني

سلطان الدارمي
06-03-2011, 02:49 PM
«فضيحة» جائزة أبو القاسم الشابي...


الكيلاني يهدد


أية مسؤولية تتحملها وزارة الثقافة في ما تعرض له الكتاب في تونس من اهانة تمثلت في حرمان الكاتب مصطفى الكيلاني من جائزته بعد ان تم إعلامه بالفوز بها ثم إسنادها إلى الكاتب السعودي يوسف المحيميد فسرقوا بذلك -والكلام له- منه الفرح وهذا اشد على النفس من أنواع كثيرة من الظلم والإقصاء الذي عرفه بعض الكتاب في تونس وقد كانوا قبل الثورة يصنفون حسب انتماءاتهم وولائهم؟


وأي موقف ستتخذه المؤسسات الثقافية في تونس للتصدي لمثل هذه الاهانة - وقد تم الاتفاق تقريبا على هذا المصطلح- وهل يصلح اعتذار البنك التونسي وإسناده للجائزة لصاحبها الأصلي الوضع أم أن القضية أعمق من تسوية بين الكيلاني والبنك التونسي باعتباره صاحب الجائزة والمسؤول في النهاية عنها.
وإذا رفع الكاتب مصطفى الكيلاني أمره إلى القضاء هل ستسانده المؤسسات الثقافية ام ستتبنى قضيته؟ وما حدث في هذه الجائزة سابقا ام انه أمر عادي يرافق كل الجوائز ولا يعدو ان يكون رفضا لقرار لجنة تحكيم؟
ولجان تحكيم هذه الجوائز من الصالح ان تتكون من أكاديميين ام من الهيئات المديرة للمؤسسات الثقافية اومن أعضائها اوكما قالت الكاتبة نتيلة التبانية من «أعضاء نستضيفهم من الخارج»، مثلما نستضيف الحكم «كولينا» لإدارة مباريات الدربي؟
كل هذه الأسئلة وغيرها طرحت صباح أمس بنادي القصة بالنادي الثقافي أبوالقاسم الشابي خلال ندوة صحفيها عقدها الأديب مصطفى الكيلاني للحديث عن ظروف إقصائه وحرمانه من جائزتها وما تبعها من أصداء في تونس وخارجها وخاصة في السعودية.

الوزير سلم الجائزة رغم الجدل

بحرقة وتأثر شديدين تحدث الكيلاني بعد ان وضع الكاتب عبد الواحد ابراهم الندوة في إطارها فقال: «نلت جائزتي بهذا الحضور الكريم وبالمكالمات الهاتفية التي تلقيتها وبمساندة من يعرفني ومن لم يعرفني في حياته قط وكذلك بتعاطف المثقفين السعوديين ومن بينهم محمد المزيني الذي قال لي قضيتك عربية وليست تونسية بعد ان نشرت عديد الصحف العربية ما تعرضت له حيث اختارت اللجنة العليا لجائزة أبو القاسم الشابي ولجنة القراءات روايتي للتويج بشهادة الكاتب محمد الباردي والأستاذ شكري المبخوت وكان من المفروض ان أتسلم الجائزة في نهاية شهر ديسمبر 2010». وأضاف: «وأنا ألوم وزير الثقافة السيد عز الدين باش شاوش الذي قبل بتسليم الجائزة لغيري وقد علم بما كتبته الصحف صباح ذلك اليوم ومن بينها جريدة «الصباح»». وحمل الكيلاني مسؤولية ما حدث له إلى حسن احمد جغام بسبب خلافات قديمة والى السيد عز الدين المدني لفتحه لباب التلاعب بالجائزة ولأحمد خالد وزير ثقافة سابق والى ساسي حمام.
وقد تحدث الكاتب محمد الباردي خلال الندوة بصفته احد أعضاء لجنة القراءات في الجائزة فقال ان رواية المحيميد ممتازة ولكن بما أني أفضل الرواية التجريبية وبأنها تقليدية في أسلوب كتابتها فرشحت بدرجة أولى رواية مصطفى الكيلاني وبعدها رواية مصرية وأخرى من سوريا.
أضاف :» تكونت الهيئة من مسعودة أبو بكر ومن نافلة ذهب وساسي حمام وعز الدين المدني واحمد الوذرني وفوزية المزي واخترنا رواية مصطفى وأمضينا محضر الجلسة وأعلنا عن اسم الفائز دون اعتراض من احد ولكنني لا اعتقد ان احمد خالد هو العامل المؤثر في هذا الانقلاب وعلى كل حال هذا الإشكال رافق عديد الجوائز والدورات».
ووضح الكاتب عبد الواحد ابراهم بان: «حضور الكتاب وممثلي المؤسسات الثقافية إنما هو في الأساس لان القضية أصبحت وطنية وتهم كل الكتاب وعندما طرحت موضوع الندوة عاضدني رئيس نادي القصة احمد ممو واتحاد الكتاب ونقابة الكتاب ورابطة الكتاب الأحرار وهم جميعا ممثلون في هذه الندوة».

كتاب عرب تسلموا جوائزهم وفي لمح البصر سافروا

وذكر بان كتابا عربا جاؤوا إلى تونس لاستلام جوائز عديدة دون ان يتعرف عليهم الكتاب التونسيون اوالقراء باعتبارعدم توفر رواياتهم اودواوينهم وبان عدد الكتاب التونسيين الذي يحصلون على جوائز عربية قليل جدا لذا فإننا أولى بهذه المعاضدة وهذه الجوائز.
وقال محمد الهادي الجزيري بان اتحاد الكتاب اصدر بالمناسبة بيان مساندة وطالب بان تشرف الهياكل الثقافية المعترف بها على هذه الجائزة واعتبر لسعد بن حسين ان ما حدث هو قضية فساد واضحة وعبرعن استعداد نقابة الكتاب لرفع الأمر للقضاء ونادى بان يكتفي البنك التونسي بدورالتشجيع المالي وبان يعود أمر جائزة أبو القاسم الشابي إلى كلية الآداب اومراكز الدراسات اووزارة الثقافة حتى تختار لجان التحكيم وتحدثت رشيدة الشارني عن رأيها الشخصي في وضعية الأديب التونسي المظلوم داخل البلاد وخارجها وذكرت ببيان الرابطة الذي نشره الكاتب محمد الجابلي على الانترنات.
وتحدث امين مال نادي القصة عن تغييب النادي -حسب تأكيده رغم انه اعرق مؤسسة اعتنت بالسرد في تونس (أكثر من 40 عاما)- من الجوائز ولجان التحكيم فقال: «نحن لا ننكر فضل المؤسسات الاقتصادية على النهوض النوعي والكمي بالإبداع بصفة عامة ومع أننا لسنا طرفا في القضية إلا أننا نتساءل عن دور وزارة الثقافة في اختيار لجنة تحكيم الجائزة وقد أشرفت على هذه الدورة باعتبار ما حدث في الدورة السابقة كما نتساءل عن فكرة الإشراف اوالتنسيق مدى الحياة.
وقد اقترح عبد الواحد ابراهم كتابة عريضة لمطالبة البنك بالاعتذار من مصطفى الكيلاني ورد الاعتبار له وتمكينه من جائزته ولاقتراح مراجعة كل ما يخص الجائزة.
وأكد الكيلاني على أن المسالة اعتبارية وأنها ليست مالية وان الجانب المالي يعبر عن حسن النية وقال : «إذا لم يرد لي اعتباري وفي تعذر الحل الودي أرى ان تتبنى المؤسسات الثقافية قضيتي وان ترفع الدعوى اما تبنيا او مساندة».
علياء بن نحيلة

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
06-03-2011, 10:39 PM
ابن علي يوكل محامياً لبنانياً معروفاً للدفاع عنه

http://sabq.org/sabq/misc/get?op=GET_NEWS_IMAGE&name=news29504624.jpg&width=256&height=176
وكالات: طلب الرئيس التونسي السابق زين الدين بن علي من المحامي اللبناني المعروف أكرم عازوري الدفاع عنه أمام المحاكم التونسية والدولية، بحسب ما أكَّد المحامي عازوري لوكالة فرانس برس الجمعة.

وقال عازوري: "سأمثّل فقط الرئيس "السابق"، موضحاً أنه لم يطلب منه تولّي ملفات الأشخاص الآخرين الملاحَقين في عائلة ابن علي، ومشيراً إلى أنه "لم يطّلع بعد على الملف".

وقال عازوري: إنه بدأ باتخاذ "التدابير المناسبة"؛ من أجل الاعتراض على "الترويج الإعلامي" للقرارات المتعلّقة بتجميد أموال الرئيس التونسي السابق في الخارج، مؤكِّداً أن ابن علي "ليست لديه أي ممتلكات أو حسابات خارج تونس".
وقال: "إذا لم توضّح السلطات أي ممتلكات تقصد عندما تتحدث عن تجميد، فهذا يعتبر عمل تشهير".

وكانت دول أوربية قد أعلنت عن تجميد ممتلكات وحسابات مصرفية له ولأفراد عائلته. وتم بعد رحيله توقيف 33 شخصاً من أفراد عائلته وعائلة زوجته ليلى طرابلسي.

وعازوري هو محامي اللواء جميل السيد، المدير العام السابق للأمن العام، الذي أُوقف لمدة أربع سنوات في إطار التحقيق في اغتيال رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري، ثم أُفرِج عنه مع ثلاثة ضباط آخرين؛ لعدم كفاية الدليل.

سلطان الدارمي
06-04-2011, 10:01 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/BOUEBDELLI-11104-06-2011.jpg رئيس الحزب الليبيرالي المغاربي لـ "الصباح"

مصلحة البلاد تقتضي تأجيل الانتخابات



أكد السيد محمد البوصيري البوعبدلي رئيس الحزب الليبيرالي المغاربي في لقاء خص به "الصباح" أن حزبه يدعم قرار الهيئة العليا المستقلة للانتخابات القاضي بتأجيل موعد الاستحقاق الانتخابي إلى 16 من أكتوبر القادم رغم أن الحزب كان من أول الأحزاب التي شددت على ضرورة أن تكون الانتخابات يوم 24 جويلية. ويعز ورئيس الحزب المغاربي الليبيرالي سبب تراجع الحزب في موقفه من الانتخابات الى قناعته الأكيدة بان الظرفية الحالية لا تسمح بإجراء انتخابات نزيهة وشفافة سيما أن التأجيل يخدم مصلحة واستقرار البلاد.

ولكن تبقى الإشكالية التي تعوق تاجيل الانتخابات من وجهة نظره هي الاستثمارات سيما الأجنبية باعتبار أن المستثمرين الأجانب ينتظرون انتخابات التأسيسي التي ستوضح الرؤية لهم والذي يمثل عودة الاستقرار بالنسبة إليهم.
وأضاف في نفس السياق انه كان يحبذ ل وكان موعد 24 جويلية مخصصا للقيام باستفتاء على دستور ليكون التصويت على رئيس وأعضاء مجلس النواب يوم 16 من أكتوبر.

إعلام غير محايد

من جهة أخرى اشار البوعبدلي خلال هذا اللقاء الى ان الاعلام لم يتحرر ولم يرتق بعد الى الشكل المطلوب فه ولا يزال يحتكم الى عهد المخلوع على حد تعبيره. وعاب في هذا الصدد على البعض من وسائل الإعلام سيما المرئية منها انحيازها إلى بعض الأحزاب كالنهضة والديمقراطي التقدمي وتهميشها باقي الأحزاب مطالبا الاعلام بالحياد.

مظالم ما قبل الثورة

وردا على سؤال مفاده هل ان فكرة تأسيس الحزب جاءت عن قناعة أ وكردة فعل عن المظالم التي تعرض لها في عهد المخلوع أفاد بوعبدلي أن كتابه الذي أصدره سنة 2009 "يوم أدركت أن تونس لم يعد بلد حرية" قد وضع فيه برنامجا سياسيا متكاملا يؤكد على أن إرساء نظام برلماني يقوم على بعض الخصوصيات لرئيس الجمهورية فضلا عن الاستقلالية التامة للقضاء وحرية الصحافة يبقى الوسيلة الوحيدة لإنقاذ البلاد.
واضاف "انه مع الثورة وسقوط النظام البائد أدركت أنه من الضروري أن نؤسس لنظام ديمقراطي في تونس خاصة أنني عشت سنوات طوالا في الخارج ولكم تمنيت أن تكون تونس بلدا ديمقراطيا ومن هنا جاءت فكرة بعث حزب يرتكز على أسس الديمقراطية حتى لا تتكرر المسالة". وبخصوص النظام السياسي الذي يراه ملائما للبلاد ذكر ان النظام البرلماني هو المناسب اذ لا بد ان تكون السيادة للشعب.
وعرج السيد محمد البوعبدلي خلال الندوة إلى أن إحياء فكرة الوحدة المغاربية والاندماج الاقتصادي ستحقق نقلة نوعية لتونس نظرا لثقافة التونسي المنفتحة وه وطرح غير مستحيل ل وتضافرت الجهود لذلك مشيرا إلى أن الحزب يساند الثورة الليبية.وبناء ليبيا ديمقراطية يمثل مستقبلا لتونس سيما في ما يتعلق بتبادل الأعمال.
منال حرزي

سلطان الدارمي
06-04-2011, 10:02 PM
عن كثب

«مجلس أمناء الثورة».. لم لا ؟




محسن الزغلامي ـ يبدو أن "الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والاصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي" لم تعد تحظى لدى العديد من الأطراف السياسية (أحزاب ومنظمات وشخصيات وطنية مستقلة) بذلك القدر من المصداقية وحسن الظن الذي انطلقت به ورافق ظهورها - أول مرة - باعتبارها "لجنة مؤتمنة" مستقلة وغير تابعة مهمتها التمهيد لعملية انتقال مجتمعي "سلسة" وشفافة ووفاقية نحو دولة ما بعد الثورة في تونس... دولة الحريات والتعددية والقانون والمؤسسات...


نقول هذا الكلام - لا لأن طرفا سياسيا في حجم "حزب حركة النهضة" - قد علق عضوية ممثليه في صلب هذه الهيئة وأعلن على لسان الأمين العام للحزب أن هذه الهيئة قد "حادت" عما أسماه "المهام الأصلية" التي أحدثت من أجلها وأنها لم تعد "وفاقية" في توجهاتها وأسلوب عملها... وانما أيضا لأن ذات الهيئة لم تكن أصلا - ومنذ ظهورها - محل "ترحاب وارتياح" كبيرين من طرف الرأي العام الوطني - تحديدا -الذي استمر - في الغالب - ينظر اليها والى غالبية أعضائها على أنهم أشخاص لا يعرفهم ولا يعترف بهم... "نصبوا أنفسهم" ولم يكلفهم أحد بشيء...

والواقع أن هذا الاحساس الشعبي العفوي بالريبة والنفور من "الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والاصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي" ظل على امتداد الأسابيع والأشهر القليلة الماضية يتعمق - لا فقط - بفعل تلك الصورة الفوضوية السيئة التي بدت عليها أشغال أعمالها والتي نقلتها للناس وسائل الاعلام الوطنية... وانما أيضا بفعل ذلك التشنج المنفر الذي طبع مداخلات بعض الوجوه من بين أعضائها وخاصة من أولئك الايديولوجيين "القدامى" الذين يتعاطون اليوم مع ثورة الشعب التونسي بمنطق الانتهازية... أي بنفس منطق "الاجتماعات العامة" الطلابية في الجامعة التونسية في سبعينات وثمانينات القرن الماضي...
ولأن هذه الثورة التونسية العظيمة تمثل - في أحد جوانبها - مكسبا حضاريا تاريخيا ثمينا يجب على الجميع المحافظة عليه وتوظيفه لصالح الوطن والأجيال.
واعتبارا لما بات يطبع أداء بعض الهيئات واللجان الوطنية المستحدثة من أجل حمايتها وتيسير مهمة الانتقال الديمقراطي من تذبذب وضبابية و"تجاذبات" باتت تبعث على الخوف - لا على الأهداف المعلنة للثورة في ذاتها فحسب - وانما حتى على الاستقرار والأمن الاجتماعيين فانه قد يصبح من الضروري أن تكون هناك هيئة عليا مهيمنة وذات نفوذ وتحظى بالمصداقية لدى الشعب وقواه الوطنية - أولا وآخرا - يكون أعضاؤها بمثابة الأمناء على هذه الثورة العظيمة...
وما من شك أن شرفاء المؤسسة العسكرية الوطنية التي كانت ولا تزال الظهير القوي لهذه الثورة والتي انتصرت في الوقت الحاسم من عمر الثورة للشعب الثائر ولدماء الشهداء من أبنائه هم المؤهلون أكثر من سواهم ليكونوا حاضرين كأعضاء في صلب هذه الهيئة التي يمكن أن تحمل اسم "هيئة أمناء الثورة".

سلطان الدارمي
06-04-2011, 10:03 PM
قريبا محاكمة المخلوع وزوجته غيابيا بتهمة الاستيلاء على أموال الشعب


قضية ثانية تتعلق بمسك مخدرات وأسلحة نارية ـ نسبة تقدم القضايا المتعلقة بالمخلوع وعائلته وأصهاره وأتباعه بلغت 80 بالمائة ـ كشف مسؤول رفيع المستوى بوزارة العدل أن الأيام القليلة القادمة ستشهد بداية محاكمة الرئيس المخلوع وزوجته غيابيا في إحدى القضايا المورطين فيها بعد أن تمت احالة ملف قضية أولى على دائرة الاتهام بتهمة الاستيلاء على اموال عمومية وعملة صعبة ومجوهرات حجزت مؤخرا بقصر سيدي الظريف، وقضية اخرى جاهزة تتعلق بكمية كبيرة من المخدرات واسلحة نارية حجزت في قصر قرطاج.


وأفاد الكاضم زين العابدين ممثل وزارة العدل في اللقاء الصحفي الدوري لخلية الاتصال بالوزارة الأولى يوم أمس حضره ممثلون عن 7 وزارات، وهي الشؤون الاجتماعية، والتخطيط، والفلاحة، والداخلية، والعدل، والصناعة، والدفاع الوطني، أن عدد الانابات العدلية المتعلقة بالرئيس المخلوع وعائلته وأصهاره بلغ 54 انابة تفرقت على 25 دولة، موضحا أن نسبة التقدم في بقية القضايا المتعلقة بهم بلغت بين 70 إلى 80 بالمائة.
ونفى ممثل وزارة العدل تلقي اعلام نيابة من محامي الرئيس المخلوع، مفيدا ان القانون التونسي في الفصل 141 من مجلة الإجراءات الجزائية لا يخول للمحامي اللبناني الجنسية الترافع الا اذا كان المتهم موجودا في تونس.، اما في حالة الفرار لا يمكنه الترافع، مؤكدا أن جميع الفارين من الرئيس وعائلته وأصهاره ستصدر في شأنهم احكام غيابية.
وبين الكاظم زين العابدين أن عدد قضايا الرئيس المخلوع وعائلته وأصهاره وأتباعه والوزراء السابقين بلغ 88 قضية منها 28 قضية اتم فيها قضاة التحقيق اعمالهم واصدروا بطاقات الجلب المحلية والدولية وأحيلت القضايا على للمحكمة العسكرية.
مضيفا أن اغلب القضايا منشورة امام المحكمة الابتدائية بتونس، وأخرى امام محاكم سوسة، وصفاقس، والمنستير، والقصرين، وسيدي بوزيد واريانة، ومنوبة..تتعلق أغلبها في جرائم متعددة من القتل العمد مع سابقية القصد وتحريض المواطنين على حمل السلاح، وقضايا الفساد والاستيلاء على اموال عمومية، والارتشاء، والتعذيب، وتهريب الآثار، وغسل الأموال، وعدة اعتداءات على قانون الصفقات العمومية لتمكين الأشخاص المعنيبن من الانتفاع بالمال العمومي.

قضايا عماد الطرابلسي

واشار ممثل وزارة العدل أن المتهم عماد الطرابلسي تعلقت في شأنه 8 قضايا وهي شكاوى تقدم بها متضررون بالتعاون مع لجنة تقصي الحقيقة حول التجاوزات، ولجنة الفساد تتعلق بفساد مالي وعقاري وتكوين عصابة للاعتداء على الأشخاص والأملاك، وتهريب الآثار، منها قضية شركة ضفاف البحيرة العقارية التي تمتلك الدولة 50 بالمائة من راس مالها والبقية لمستثمر عربي، وقضية مطار قرطاج التي حجز فيها بطاقات ائتمان وسحب اموال بسحابات مفتوحة بدبي، وسويسرا، وقضايا طالت تأشيرات الحج مورط فيها وزير سابق للشؤون الدينية، وقضية تلاعب بقانون الإجراءات والصفقات العمومية بالتعاون مع وزير النقل السابق للحصول على صفقة مشروع الشبكة الجديدة السريعة..

نسبة الفقر الرسمية في تونس 11,5 بالمائة

وقدم ممثل وزارة الشؤون الاجتماعية توضيحات حول مؤشر الفقر في تونس الذي اعلنت عنه الوزارة مؤخرا والطريقة التي تم اعتمادها لوضع هذا المؤشر. مبينا أنه يوجد عدة منهجيات لتحديد نسبة الفقر مثل منهجية البنك الدولي، والاتحاد الأوربي، التي لو تم اعتمادها ستعطي نسبة فقر في تونس 17 بالمائة فضلا عن منهجية الأمم المتحدة.
واوضح أن الوزارة انطلقت من سجلات الفقر للمصالح الجهوية والمحلية لمن يقل دخلهم عن عتبة الفقر وهم 185 الف عائلة، وسجلات العائلات المنتفعة بالتعريفة المنخفضة 559 ألف عائلة، اضافة إلى المنتفعين بجرايات خاصة وجرايات الأرامل. مع اعتماد معدل دخل لا يقل عن 1500 مليم في اليوم.
وأكد ممثل وزارة التخطيط مصداقية الإحصائيات الرسمية للمعهد الوطني للاحصاء، الذي يعتمد منهجية البنك الدولي منذ 2005، في تحديد نسبة الفقر، والجديد فيها توفرها على خطوطين للفقر، الفقر المدقع أو الأدنى الذي يحتسب كلفة الحاجيات الحقيقية للإنسان ويعطي 3,8 نسبة فقر، ومنهجية خط الفقر الأعلى المعتمدة في الدول التي تشبه اقتصادنا وتبرز أن نسبة الفقر الرسمية العامة في تونس حسب معطيات المعهد 11,5 بالمائة، أي تقريبا مليون ونصف تونسي. وأكد ياسين الجمل أن هذه النسبة كشفت عنها جريدة "الصباح" سنة 2005 لمرة وحيدة ومنذ ذلك التاريخ مورست ضغوطات حول طريقة احتساب الفقر والمنهجية المعتمدة فكان القرار مفندا حصول تزوير او فبركة للإحصائيات، بل صنصرة للمؤشرات التي لا يرغب في نشرها النظام البائد، وقال إن المؤشرات الرسمية كانت موجودة في التقارير لكن كان يتم التعتيم على بعض البيانات، ويتم بطريقة انتقائية الكشف عن بعض الاحصائيات دون أخرى.
وأشار إلى أن نسبة الفقر المعلنة من الوزارة (24,7 بالمائة) جمعت من سجلات العائلات المعوزة، والمنتفعين بجرايات الشيخوخة، والعلاج المجاني، والتعريفة المنخفضة. لكن من وجهة نظر المعهد الوطني للإحصاء لا يمكن اعتبارها نسبة تخضع للمعايير العلمية المعتمدة. وأعلن أن المعهد سينظم الأسبوع المقبل ندوة للكشف عن مختلف النسب الإحصائية والأرقام الرسمية في كل المجالات. كما جدد رغبة اطارات المعهد استقلالية المعهد وسيعملون على تحقيقها.

حل قريب لأزمة "اتصالات تونس" وتاكيد فساد مالي

وطمأن معز بن محمود ممثل "اتصالات تونس"، حرفاء المؤسسة، بقرب انفراج أزمة ما بات يعرف بمجموعة المتعاقدين بأجور مرتفعة، وكشف وجود مفاوضات حثيثة بين الإدارة وممثلي النقابة والشريك الاستراتيجي للتوصل لحل رسمي في الأيام القادمة.
وقال إن ملفات الفساد داخل المؤسسة لا تهم فقط المتعاقدين مع المؤسسة، بل قد تشمل ايضا اعوانا قارين، مشيرا أن الإدارة العامة حرصت على تسهيل مهمة لجنة التدقيق الداخلي في بعض الملفات والصفقات التي تحوم حولها شبهة، وأكد أنها رصدت فعلا بعض التجاوزات الخطيرة وستتم احالتها على العدالة.
ونفي وجود نية لتراجع المؤسسة عن مسار الشراكة مع المؤسسة الإماراتية، مفيدا انه تم اصدار بلاغ طلب العروض لبناء مقر اجتماعي للمؤسسة الوطنية للاتصالات قبل موفى 2013. كما فند بن محمود ما يروج عن وجود خسائر كبيرة للمؤسسة، بسبب الاعتصام الذي لم يؤثر على مردويتها ونشاطها، معلنا أنه سيتم قريبا الرفع من نسق ادائها وبرمجة خدمات جديدة ستكون في مستوى تطلعات الحرفاء وفق تعبيره.
وحول جنوح مركب ليبي في عرض سواحل قرقنة، أكد كمال العكروت العقيد بالبحرية أنه ونظرا للعمق السطحي لمكان جنوح الباخرة تم التنسيق مع الحرس البحري لانتشال 700 شخص عبر باخرتين تابعتين لجيش البحر وتم انقاد 583 شخصا من جنسيات مختلفة، معظمها افريقية، منهم 87 امراة وطفل، توفي منهم شخص مالي، وتم انتشال جثة على عين المكان، مفيدا أن عملية تمشيط منطقة الجنوح للبحث عن جثث او مفقودين ما تزال جارية.
وطمأن المدير العام لحماية ومراقبة جودة المنتوجات الفلاحية بوزارة الفلاحة والبيئة سلامة "الفقوس" التونسي، بعد تواتر انباء عن انتشار جرثومة قاتلة بعدة دول أوربية مصدرها الخيار لأن تونس لا تستورد الخضراوات كما ان وزارة الصحة تقوم بعمليات مراقبة مستمرة على الواردات في كل المنافذ الحدودية.

100 ألف راس غنم عبرت إلى تونس

وكشف مدير عام المصالح البيطرية ان حوالي 100 الف رأس من الأغنام والماعز عبرت إلى تونس مؤخرا من المعابر الحدودية مع ليبيا وخاصة معبر الذهيبة مؤكدا ان تلقيح هذه الحيوانات يتم آليا على مستوى كل المنافذ الحدودية، مثمنا مساهمة النسيج الجمعياتي في عملية المراقبة والتلقيح وخاصة منها الجمعية البيطرية للمواطنة والتنمية، التي توفر بياطرة متطوعين لدعم الوحدات العاملة في الحدود. وأكد وجود مخزون كاف من اللقاح ضد الحمى القلاعية يبلغ مليون جرعة، داعيا إلى تحسيس المربين على التأكد من توفر وصولات التلقيح التي يتم تسليمها عند التلقيح أو الاتصال بالمصالح البيطرية في صورة عدم توفر تلك الوصولات.

انخفاض نسبة حوادث الطرقات

وكشف جلال غديرة مدير عام المرصد الوطني للمرور أن نسبة حوادث الطرقات سجلت انخفاضا ب20 بالمائة خلال الـ6 اشهر اولى من 2011. وأكد تسجيل 1927 حادثا خلال نفس الفترة نجم عنها 572 وفاة بارتفاع 20 قتيلا، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، و4183 جريحا، بانخفاض 20 بالمائة، مشيرا أن الفترة القادمة ستشهد دعم منظومة الرادارات الآلي بصيانة الرادارات الموجودة واقتناء 28 رادارا جديدا.

تركيز النيابات الخصوصية

وأفاد مدير الجماعات العمومية والمحلية بوزارة الداخلية أنه تم تركيز دفعة أولى من النيابات الخصوصية للبلديات بلغت 35 نيابة منها 26 نيابة باشرت عملها. وذلك من مجموع 114 بلدية سيتم حل مجالسها في مرحلة أولى، مع دعوة أعضاء النيابات إلى تكوين في مجال التصرف الإداري والمالي. وأكد الشروع في معالجة ملف البناءات الفوضوية وتنفيذ القرارات الصادرة في شانها وانطلاق عملية مداواة الناموس، معلنا الشروع في مداواة سبخة السيجومي خلال اليومين المقبلين.
رفيق بن عبد الله

سلطان الدارمي
06-04-2011, 10:04 PM
خاص / قضية تعود إلى المحاكم بعد 9 سنوات


مقتل الديبلوماسي علي السعيدي.. هل كانت للضحية وثائق وأشرطة تدين مورطين بالتجارة في المخدرات والأسلحة؟


قضية جديدة أخرى لا تقل غرابة عن بقية القضايا والجرائم التي ارتبطت بالرئيس المخلوع وعائلته وحاشيته والتي تفاجئنا الأيام في كل مرة بالجديد والغريب والخطير فيها. قضية تعود من جديد إلى المحاكم بعد 9 سنوات تقريبا رفعت فيها سجينتان إحداهما بالسجن المدني بمنوبة والأخرى بالسجن المدني بصفاقس قضية ضد كل من زين العابدين بن علي رئيس الجمهورية السابق وليلى الطرابلسي وبلحسن الطرابلسي ومراد الطرابلسي ومحمد عماد الطرابلسي وإطارين من الأمن عملا في جهة قفصة.

قضية الحال تعود إلى سنة 2002 وفحواها العثور على إطار سام في وزارة الخارجية آنذاك الديبلوماسي علي السعيدي مقتولا في منزل إحدى السيدات في مدينة قفصة. وبعد الأحداث التي شملت صاحبة المنزل وهي معلمة وشقيقتها وهي مديرة إحدى رياض الأطفال صدر حكم جنائي عدد 1214 بتاريخ 28-04-2004 عن المحكمة الإبتدائية بقفصة يقضي بسجن المتهمتين مدى الحياة.
ثم أقر الحكم عدد 1060 الصادر في11-10-2004 عن محكمة الإستئناف بقفصة الحكم الابتدائي المذكور أعلاه من حيث مبدأ الإدانة والعقاب ليصبح الحكم باتا.
وحسب مطلب إعادة النظر المرسل إلى وزير العدل فان المتهمتين الشقيقتين لا علاقة لهما بالقضية التي صدر الحكم بشأنها ضدهما. وأن قتل المدعو (ع-س) الذي كان وقتها مقيما بالخارج يعود الى علاقاته بأطراف أجنبية وله في هذا الإطار اسم حركي وهو René Gérard.

سجلات تدين بن علي وعائلته

وحسب مطلب إعادة النظر المقدم من محامي المتهمتين فان الضحية كان قبل مقتله يتحوز بسجلات تتعلق بليلى الطرابلسي بخصوص علاقات جنسية مشبوهة وكذلك بزين العابدين بن علي بخصوص علاقاته بمافيا المخدرات .كما كان يتحوز على تسجيلات حول قتل بن علي لعديد العناصر السياسية ترجع إلى ما قبل وبعد 7 نوفمبر 1987 وكذلك تسجيلات حول تجارة بلحسن الطرابلسي ومراد الطرابلسي ومحمد عماد الطرابلسي في السلاح والمخدرات.
وأضاف مطلب إعادة النظر انه ونظرا لتورط زين العابدين بن علي مع عصابات مخدرات تنشط بألمانيا وفرنسا وإيطاليا وتونس، فإن الهالك (ع-س) ونظرا لتحوزه بعديد التسجيلات حصل عليها من هذه العصابات فقد أصبح ملاحقا من قبل مجموعات تابعة للمشتكى بهم (بن علي ومن تورط معه من عائلته وأصهاره) وذلك لغاية تصفيته وإفتكاك التسجيلات.
وحسب الشهادات المعتمدة في الملف والتي أقام على أساسها الدفاع مطلب إعادة النظر، فان الضحية لم يقتل بمدينة قفصة وتحديدا بمنزل المتهمتين كما ورد بالأبحاث وأن السيارة التابعة لوزارة الخارجية والتي وجدت بمحل المتهمتين وقتها تم جلبها إلى قفصة لإتلاف آثار جريمة القتل التي تمت في مكان آخر.
وحسب المتهمتين فان اعترافاتهما بما تم اتهامهما به كان تحت التعذيب والتنكيل من قبل أعوان الأمن بتونس العاصمة وقفصة مما تسبب في انهيارهما واعترافهما بما طلب منهما الاعتراف به.

أين دفنت الجثة؟

وللتدليل على براءة المتهمتين فإنه وإلى حد الآن لا يعرف أهل (ع. س) أين دفن ابنهم بل أكثر من ذلك تم قتل شقيقيه (ح وع) لما حاولا كشف أن قاتل شقيقيهما ليستا المتهمتين بل هم عناصر متنفذة في النظام السابق. وإلى حد الآن لا يعلم أحد أين تم دفن ح وع مثلما هو حال شقيقهما.
وفيما يتعلق بعلاقة المتهمة الأولى بالمتهم ،أفادتنا بعض المصادر المطلعة على القضية أن المتهمة تعرف بحكم القرابة الدموية الضحية لما كانا بفرنسا وكانت تعلم أن له آلات متطورة تتمثل في هاتف جوال وجهاز إعلامية يحتويان على معطيات حول الفساد الأخلاقي لليلى الطرابلسي وتورط زين العابدين بن علي في تجارة المخدرات مع شقيقه منصف وفي قتل المعارضين السياسيين وفي تورط بلحسن الطرابلسي ومحمد عماد الطرابلسي ومراد الطرابلسي في تجارة الأسلحة والمخدرات عبر الحدود الجزائرية.
والغريب ان المتهمتين وضعتا بعد ايقافهما في سجن الرجال بقفصة بالرغم من أن به جناحا مخصصا للنساء وذلك لإهانتهما وجعلهما تعترفان بتهمة القتل التي وحسب تأكيداتهما الأولى والحالية لا علاقة لهما به لأنهما لم يشاهدا القتيل منذ مدة طويلة قبل قتله.
وباعتبار أن القتيل (ع. س) كان مقيما بالخارج ويتنقل تحت اسم مستعار هو René Gérard وتحوزه بتسجيلات حول تورط العائلة الحاكمة في عمليات الفساد هدّد بنشرها وبالتالي أصبح مصدر تهديد حقيقي لتلك الأطراف تمت تصفيته. ويتهم مطلب إعادة النظر بكل صراحة تلك الأطراف بقتل علي السعيدي ودفنه في مكان مجهول ثم قتل شقيقيه لما اتهما علنا الأطراف المتنفذة لقتل شقيقهما ولا يعرف إلى الآن مكان دفنهما.
وأكد مطلب إعادة النظر على أن المتهمتين المحكوم عليهما بالسجن مدى الحياة بريئتان من التهم الموجهة لهما وأن جثة الهالك لم يتم اكتشافها بمحل سكنى المنوبتين بل جلبت إليه من قبل عناصر أمنية في قفصة (محل اتهام حسب مطلب إعادة النظر) ثم ضاع أثرها وأن السيارة الإدارية التي قيل أن الهالك كان يستعملها والتابعة لوزارة الخارجية قد تم جلبها إلى محل سكناهما لإثبات قتلهما للهالك. هذه المعطيات الأولية نسوقها بكل تحفظ ريثما يبت القضاء في صحتها.
سفيان رجب

سلطان الدارمي
06-04-2011, 10:05 PM
التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات


ثقة كاملة في الهيئة العليا المستقلة للانتخابات


نابل ـ وات ـ اكد الامين العام للتكتل الديمقراطي من اجل العمل والحريات مصطفى بن جعفر ان حزب التكتل الديمقراطي «له ثقة كاملة في الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وان المطروح اليوم هو توفير الضمانات اللازمة لتنظيم انتخابات ديمقراطية ونزيهة وشفافة خاصة وانها ستكون اللبنة الاولى في بناء تونس الجديدة».


وبين خلال اجتماع عام انتظم الخميس بنابل ان التوافق بين اصوات كل الاطراف السياسية والنقابية والاجتماعية سيسهل المرور بهذه المرحلة بسلام مبرزا في هذا الصدد ان حزب التكتل يضطلع بدور هام في التنبيه من اجل قطع الطريق امام عودة الاستبداد.
واعلن مصطفى بن جعفر خلال هذا الاجتماع ان حزبه سيقدم برنامجه الذي اختار له اسم الاقلاع خلال الاسابيع القادمة والذي سيقدم مختلف رؤى الحزب وتوجهاته الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية.

سلطان الدارمي
06-04-2011, 10:07 PM
رسمي


منحة شهرية للمجندين للخدمة الوطنية بداية من جويلية


قررت وزارة الدفاع إسناد منحة شهرية الى المجندين لأداء الخدمة الوطنية ابتداء من غرّة جويلية القادم في احد الشكلين التاليين: خدمة عسكرية مباشرة - خدمة وطنية خارج وحدات القوات المسلحة لدى الوزارات والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية.


وستصرف المنحة المذكورة طيلة المدة القانونية ولمدة لا تتجاوز سنتين بالنسبة إلى المجندين الذين يتم إبقاؤهم تحت السلاح بعد المدة القانونية، كما حددت المنحة الشهرية بـ200دينار للمجند المتحصل على شهادة عليا و100 دينار لغير المتحصل على شهادة عليا.
كما ستحمل نفقات المجندين المعينين لأداء الخدمة الوطنية لدى الوزارات والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية على وزارة الدفاع الوطني.
جهاد الكلبوسي

سلطان الدارمي
06-04-2011, 10:08 PM
عبيد البريكي


الاتحاد يعرض قريبا مشروع دستور.. ومجلة شغل جديدة


الأمين العام المساعد للإتحاد العام التونسي للشغل عبيد البريكي وفي إطار الندوة المنعقدة بخصوص تقديم بسطة حول مفهوم المجلس التأسيسي بصفاقس تحدث عن هذه المدينة التي كانت مؤثرة في مسارأحداث الرابع عشر من جانفي والتي لعبت دور الصدارة في ثورة الكرامة والحرية.


وفي إطار سؤالنا عن دور الإتحاد في المرحلة المقبلة أجابنا الامين العام المساعد قائلا بأن» الإتحاد في هذه المرحلة منكب على طرح تصورجديد للدستور لأن الدستور الحالي لا يهتم بالمسائل الإجتماعية ولم يقر حق الشغل بل هو موجود فقط في الديباجة وكذلك ضرورة صياغة مجلة شغل جديدة للبلاد تتلاءم والواقع الجديد للبلاد على مستوى العلاقات الشغلية وما يخص الإنتدابات. كذلك فإن الإتحاد منكب على وضع آليات لمشاركة الإتحاد في الإنتخابات القادمة والهيأة الإدارية القادمة ستجيب عن سؤال مدى مشروعية الإتحاد ودورها في الإنتخابات المقبلة والإجابة عن تحديد الآليات الواجب اتباعها».
أما بخصوص المرحلة الثانية فقد أوضح عبيد البريكي بأنه وقبل انتهاء الفترة المخصصة لأعضاء المكتب التنفيذي والتي سيطمس الفصل 10 العديد من أعضائه فإن الإتحاد سينكب في المرحلة المقبلة على وضع صيغة جديدة لعقد إجتماعي يكفل سبل التعامل الإجتماعي بين اطراف الإنتاج وتحديد العلاقات المستقبلية للعمل وذلك مكفول بتلازم البعدين الإجتماعي والسياسي فالإتحاد العام التونسي للشغل معني بالشان السياسي في البلاد ويخطئ من يقول عكس ذلك ولابد له أن يراجع حساباته وفي كل مرة يحس فيها الإتحاد بان الثورة مهددة فهو جاهز للتحرك والتفاعل من اجل حماية أهداف ثورة الشعب. عضو المركزية النقابية وصف حالة الفوضى المنتشرة في البلاد هي بمثابة طريقة الهاء الإتحاد العام التونسي للشغل عن الإضطلاع بدوره في وضع رؤى لتحديد مسار البلاد كما حذر من خطورة عديد «الأبواق» المنادية بإجراء إنتخابات رئاسية وذكر بأن الإتحاد هو أول من اجهض هذا المسار مثلما ساند اعتصامات القصبة1 والقصبة2 والإتحاد هو أول من طالب بسن قانون العفو التشريعي العام في هيئة إدارية دعا فيها كذلك لحل البرلمان.
عبيد البريكي تحدث عما آلت إليه المفاوضات الإجتماعية والزيادة التي تم تحقيقها بنسبة 4،7% في الوظيفة العمومية وهي نفس النسبة المطالب بها في القطاع الخاص بالإضافة إلى نسبة 6،62% في الاجر الادنى لأول مرة في تونس.
صابر عمري

سلطان الدارمي
06-04-2011, 10:09 PM
اليوم مؤتمر نقابة الصحفيين


تبدا بعد ظهر اليوم اشغال مؤتمر النقابة الوطنية للصحفيين وقد انتظم امس مؤتمر صحفي دعت له قائمة الاتحاد الصحفي المترشحة للمؤتمر الثاني للنقابة الوطنية للصحفيين والتي ضمت كلا من أحمد حراثي (اذاعة قفصة) وزياد الهاني (جريدة الصحافة) ومحسن عبد الرحمان (جريدة الشروق) وسيدة الهمامي ( اذاعة موزاييك) وسمير الحسيني (اذاعة صفاقس) وليليا الحسيني (اذاعة الشباب) وعارم رجايبي (التلفزة الوطنية) وحبيب أوفخري (وات) وفرح شندول (اذاعة تطاوين)، على نفسها أغلب الملفات والمطالب التاريخية للصحفيين والتي من ابرزها تسوية الوضعيات المهنية والاجتماعية وتكوين الصحفيين والحصانة وتوحيد مداخل المهنة.


وقد أوضح ممثلو القائمة في الندوة الصحفية التي عقدوها أمس بمقر النقابة ان برنامجهم مطروح على جميع المترشحين لعضوية المكتب التنفيذي للنقابة.
في الاطار أشار زياد الهاني ان تخليه عن رفاقه في المكتب السابق (مكتب 2008) يعود أساسا الى طرح برنامج يتوجه الى المستقبل.
كما أقر الهاني ان مكتب البغوري قد فشل في مهمته النقابية وان المرحلة لا تحتمل مكتبا غير قادر على تفعيل مطالب الصحفيين الشبان وخلق فضاء أوسع لحرية الصحافة.
وتجدر الاشارة الى أن قائمة الاتحاد الصحفي قد اعتبرت أن الانتقال الى تاسيس اتحاد للصحفيين ضرورة لا مجال للتخلي عنها أو تاجيلها ولذلك اعتبرتها شعار حملتها الانتخابية.
من جهته اعتبر محسن عبد الرحمان ان الترشح وفقا لقائمات لم يعد ضروريا. وفي ما يلي القائمة النهائية للمترشحين:
1 - نجيبة حمروني (عضو المكتب السابق مجلة كوثار)
2 - زياد الهاني (عضو المكتب السابق- جريدة الصحافة)
3 - أيمن الرزقي (جريدة الطريق الجديد)
4 - عبدالرزاق الطبيب (التلفزة الوطنية)
5 - فطين حفصية (التلفزة الوطنية)
6 - ثامر الزغلامي (الإذاعة الثقافية)
7 - سعيدة بوهلال (جريدة الصباح)
8 - سلمى الجلاصي (جريدة الشعب)
9 - نورالدين المباركي (جريدة الوطن)
10 - نجم الدين العكاري (جريدة الشروق)
11 - عادل البرينصي (جريدة الصحافة)
12 - محمد بشير شكاكو (إذاعة المنستير)
13 - سميرة ساعي (إذاعة الشباب)
14 - إحسان التركي (وكالة تونس أفريقيا للأنباء)
15 مفيدة عباسي (التلفزة الوطنية)
16 - محسن عبدالرحمان (جريدة الشروق)
17 - سيدة الهمامي (إذاعة موزاييك)
18 محمد بوعود (جريدة الرسالة)
19 - عماد بربورة (التلفزة التونسية)
20 - فرح شندول (إذاعة تطاوين)
21 - فوزية غيلوفي (إذاعة تطاوين)
22 - قيس هماني (التلفزة الوطنية)
23 - ليليا الحسيني (الإذاعة الوطنية)
24 - الناصر المولهي (وكالة تونس أفريقيا للأنباء)
25 - أحمد حراثي (إذاعة قفصة)
26 - تاجة الجماعي (وكالة تونس أفريقيا للأنباء)
27 - الحبيب الميساوي (جريدة لوكوتيديان)
28 - الحبيب أوفخري (وكالة تونس أفريقيا للأنباء)
29 - حذامي عيساوي (التلفزة الوطنية)
30 - حمادي معمري (الإذاعة الوطنية)
31 - سمير الحسيني (إذاعة صفاقس)
32 - رياض سكمة (الإذاعة الوطنية)
33 - سميرة الخياري كشو (جريدة الشروق)
34 - عادل السمعلي (التلفزة الوطنية)
35 - عارم الرجايبي (التلفزة الوطنية)
36 - عبد الحق الطرشوني (التلفزة الوطنية)
37 - عبد السلام الزبيدي (جريدة الأنوار)
ريم سوودي

سلطان الدارمي
06-04-2011, 10:17 PM
مصدر بوزارة التعليم العالي


إضراب الأساتذة العرضيين لن يؤثر على سير الامتحانات


بعد تلويح الأساتذة العرضيين بالمعهد العالي للدراسات التكنولوجية بسليانة بالدخول في إضراب مفتوح إحتجاجا على وضعياتهم تزامنا مع إنطلاق فترة الإمتحانات قال مصدر بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي لـ"الصباح" أن هذا الإضراب لن يؤثر بأي شكل من الأشكال على السير الطبيعي للإمتحانات".


وأضاف محدثنا أن الأساتذة لهم الحق في الإضراب تعبيرا عن رفضهم لما يعتبرونه إجحافا في حقوقهم، لكن أود أن أوضح أن عدد ساعات عمل الأساتذة العرضيين في المعاهد العليا للدراسات التكنولوجية لا يتعدى 9 ساعات في الأسبوع وأن المعنيين بالأمر من الأساتذة هم من يلتمسون الزيادة في عدد ساعات العمل وأن الإدارة لاتفرض عليهم جداول أوقات معينة.
وأضاف المصدر أن مطالب العرضيين للتدريس في هذه المعاهد تخضع لضوابط ومقاييس تشمل بالدرجة الأولى الكفاءات المهنية من القطاعين العام والخاص وذلك بهدف الإستفادة من خبراتهم في تكوين الطلبة، إضافة إلى المتحصلين على الأستاذية أو الشهادة الوطنية لمهندس أو من الحائزين على شهادة المرحلة الثالثة وذلك قصد تمكينهم من فرصة لإكتساب خبرة بيداغوجية تخول لهم حسن الإستعداد للدخول في مختلف مناظرات إنتداب مدرسي التعليم والمدرسين التكنولوجيين.
وجيه الوافي

سلطان الدارمي
06-04-2011, 10:19 PM
ممنوع من الحياد


عندما يعود المستبد للحياة!


آسيا العتروس ـ غريبة هي تركيبة الزعماء والقادة العرب وهم الذين ما انفكوا يثيرون اشمئزاز العالم بميولاتهم الوحشية ويستنفرون الشعوب ويؤججون لديهم مشاعر الحقد والكراهية ويدفعون بذلك الى التساؤل عما في عقول هؤلاء الحكام وقلوبهم من أحاسيس أو أفكار وعما اذا الدماء التي تسيل في عروقهم من دماء الادميين الذين يخجلون اذا ما اذنبوا في حق الاخرين ويتألمون من ايذائهم...

كل يوم يمضي يكشف المزيد من الخصوصيات المتفردة للقادة العرب الذين لم يتوقفوا عن ابهار العالم بما يخفونه من همجية ووحشية طالما تخفت خلف البدلات الانيقة وربطات العنق المستوردة والابتسامات الخبيثة. السلطة ولا شيء غير السلطة تبقى الهدف المعلن والخفي في حسابات الحكام الذين جعلوا من بقاء كرسي الحكم مرادفا لبقاء الشعوب أو زوالها، فعقلية الحاكم المستبد تعتبر أن في نهايتها نهاية لشعوبها وأوطانها وأن في بقائها وحدها بقاء لتلك الشعوب التي لا يمكنها الاستمرار بدون وصاية.. بالامس وبعد أن كنا نعتقد ونحن المغفلون أن الرئيس المخلوع الذي اختار من المنفى مقرا له لن يجرؤ يوما على الظهورعلى الملإ بعد العار الذي لحق به وهو يختار الهروب الى المنفى بعد أن أجرم في حق البلاد والعباد. بل ان في تواتر الانباء عن تدهور صحة المخلوع ودخوله مرحلة احتضار طويل ما دفع للتكهن بان الرجل ربما يعيش حالة من الندم والرغبة في تخليص ضميره من عذاب الضمير الذي يلازمه ليلا نهارا قبل أن تسقط كل التاويلات والقراءات وياتي الينا صوت المحامي اللبناني المأجور يذكرنا بأن جشع وطمع الدكتاتور لا يقف عند حد وأن الرئيس المحتضر عاد الى الحياة مطالبا باستعادة حقوقه المالية وأرصدته المجمدة التي اشترك في نهبها وسلبها من دماء وعروق التونسيين مع العصابات المقربة منه.والحقيقة أن بن علي أوالرئيس الهارب ليس اليوم سوى صورة لنظرائه وهم كثر في العالم العربي الذين لا يمكنهم الاستمرار بدون امتصاص دماء الشعوب..وبعد أكثر من ثلاثة أشهر على اندلاع الثورة اليمنية لا يزال علي عبد الله صالح يماطل ويختلق الذرائع للتهرب من مواجهة المطالب الشعبية التي تصر على رحيله فلمن يتردد في اللجوء الى قوة السلاح لترهيب الشعب قبل أن يهدد باشعال حرب أهلية في البلاد لا تبقي ولا تذر وعندما اكتشف افلاس الاوراق المتبقية لديه عمد الى القاعدة لاثارة الرعب والفوضى في صفوف أبناء الشعب اليمني..والامثلة لا تتوقف عند هذا الحد فقد اختار العقيد الليبي بدوره ألا يحيد عن خط أسلافه وأن يعمد الى الحديد والنار ليحول الأرض الليبية الى رهينة بين فكي أعوانه ومرتزقته.. وتكشف الانباء القادمة الينا من سوريا المزيد مما خفي من أهواء الحكام العرب الذين ما انفكوا يبهرون العالم بقدرتهم الفائقة على التزلف والظلم والاستبداد ونكران حق الشعوب في تقرير المصير..مشاهد من شأنها أن توفر ما يكفي للمؤرخين ليدنوا عن مرحلة مصيرية في تاريخنا المعاصر وتمنح السينمائيين أيضا كل السيناروهات لتصوير الواقع المزري للحكام العرب وقد باتوا يدركون أن الشعوب التي تحررت من خوفها لا يمكن أن تمنحهم بعد اليوم المزيد من الفرص للتنكيل بهم والبقاء على العروش التي توصلوا اليها بالقوة ولم يتخلوا عنها الا بالقوة..

سلطان الدارمي
06-05-2011, 05:15 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/CHEBBI-11105-06-2011.jpg أحمد نجيب الشابي لـ«الصباح»

أقترح استفتاء الشعب على خارطة طريق انتخابات أكتوبر



مهام المجلس التأسيسي يجب ألا تتجاوز 6 أشهر على أن تواصل الحكومة المؤقتة الحالية مهامها إلى مارس المقبل ـ رفض أحمد نجيب الشابي الرئيس الشرفي للحزب الديمقراطي التقدمي تقديم موعد الانتخابات إلى سبتمبر عوضا عن أكتوبر المقبل، بعد استحالة تنظيم انتخابات المجلس التأسيسي في 24 جويلية، لكنه أكد على ضرورة توافق الحكومة والأحزاب والهيئتين على موعد جديد للانتخابات، مجددا رفض حزبه انفراد الهيئة المستقلة بالانتخابات بتحديد تاريخ للانتخابات.

واقترح الشابي في حديث خاص لـ"الصباح" استفتاء الشعب على خيارات مصيرية مثل تحديد مهمة المجلس التأسيسي بفترة زمنية لا تتجاوز 6 أشهر، على أن تواصل حكومة الباجي القائد السبسي اعمالها حتى انتهاء مهمة المجلس بإعداد دستور جديد للبلاد.
وتناول الحديث موقف الحزب الديمقراطي التقدمي من هيئة تحقيق أهداف الثورة، ومن الاتهامات الموجهة للحزب بتنظيم حملة انتخابية سابقة لأوانها. وشمل ايضا موقفه من محاسبة رموز الفساد والمورطين في جرائم قتل الشهداء وسلب اموال الشعب..

اجرى الحوار: رفيق بن عبد الله

في ما يلي نص الحوار:
بعد قرار الهيئة المستقلة للانتخابات تأجيل انتخابات المجلس التأسيسي إلى 16 أكتوبر، بعض الأحزاب اقترحت التوافق على موعد الانتخابات، وبعضها الآخر اقترحت تقديمها إلى شهر سبتمبر، أي موعد ترونه صالحا لإجراء الانتخابات؟

صحيح الآن أصبح من المستحيل عقد انتخابات في 24 جويلية، لكن الهيئة المستقلة للانتخابات عندما أصدرت قرارها بتأجيل الموعد الانتخابي انفردت بالقرار ووضعت الجميع أمام الأمر المقضي، اما الحديث عن موعد قبل شهر أكتوبر القادم فهذا لا يستقيم، لعدة اعتبارات موضوعية لتزامن ذلك مع مواعيد مهمة للمواطن التونسي مثل شهر رمضان، والعطل المدرسية والإدارية وهي فترة يعيد فيها المجتمع التونسي انتشاره، بالتالي تنظيم انتخابات خلال الفترة الصيفية صعب جدا، ثم تأتي العودة المدرسة التي تهم جل العائلات التونسية خلال شهر سبتمبر.
ان تقع الانتخابات في 16 أكتوبر أو بعد أسبوع من ذلك التاريخ امر ممكن، لكن المهم هو أن تتم في شهر اكتوبر، بالتالي ليس لنا مانع في ان تنظيم الانتخابات في ذلك الموعد، لكن تجدر الإشارة أن هيئة الإشراف على الانتخابات ليس لها حق تحديد موعد الانتخابات الذي يجب أن يتم بالتوافق والتشاور بين الأحزاب والحكومة..

هل ما زلتم متمسكين بخيار انتخاب رئيس للجمهورية، وهل اقتنعتم بمبدإ انتخاب المجلس التأسيسي؟

كنا مقتنعين ان السير نحو انتخابات رئاسية تليها تشريعية يكون افضل للبلاد ولكن بعد التوافق -عند نهاية حكومة الغنوشي- على اساس التخلي عن هذا الموعد والذهاب مباشرة للمجلس التأسيسي، قبلنا بخيار المجلس التأسيسي، ورغم عدم اقتناعنا بالحجج المطروحة اقتنعنا بخريطة الطريق الجديدة.
المهم أن تتوافق كل الأطراف على الا تطول مهمة المجلس التأسيسي، لأن في ذلك سيضعف من ثقة المستثمرين، المهم أن تكون لنا في المستقبل القريب حكومة تكون لها رؤية واضحة الى جانب عودة الثقة والأمل لدى الشباب ويعود الاستقرار للبلاد.
وهذا يقتضي الا يأخذ المجلس التأسيسي أكثر من 6 أشهر وتكون مهمته أساسا اعداد الدستور على أّن تستمر حكومة الباجي القائد السبسي إلى نهاية مارس المقبل مثلا وعندها تسلم مقاليد الأمور لحكومة منتخبة.
نعتقد ان التوافق هش ويا ليت -وهذا مطلبنا- ان نستفتي الشعب على خيارات نعبر عنه بشكل مباشر حول خارطة طريق انتخابات في اكتوبر ويختصر مهام المجلس التأسيسي ثم تنظيم انتخابات، ومن هنا الى ذلك يمكن أن تصبح الحكومة الحالية حكومة تصريف اعمال تستند لإرادة شعبية. فمادام الشعب التونسي لم يتكلم اخشي ان تكون الاتفاقات هشة كما حصل في موعد الانتخابات.

حركة النهضة علقت كما تعلمون عضويتها بهيئة تحقيق أهداف الثورة واشترطت التوافق على موعد الانتخابات قبل العودة إلى الهيئة، هل تساندون النهضة في هذا الموقف؟

من حيث المبدأ أرى أن مطلب حركة النهضة معقول، فإن كانت الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة لا تبدي رأيها في الموعد الانتخابي الذي سبق وحددته فمن سيحدد ذلك؟، ثم ان المسألة تهم ايضا المجتمع ولا فقط الحكومة والهيئتين (هيئة المستقلة للانتخابات، وهيئة تحقيق اهداف الثورة). وهذه المسألة معمول بها في الدول الديمقراطية المتقدمة، مثلا في الولايات المتحدة كل ترتيب مسبق للانتخابات تعده الأحزاب.
يجب على الأطراف المعنية من أحزاب والحكومة والهيئتين التوافق على موعد انتخابي، وبالتالي الحيلولة دون الخوض في مسألة تاريخ الانتخابات، اما مقاطعة هيئة تحقيق اهداف الثورة فالأمر يعود لأصحابه.
لكن هيئة تحقيق أهداف الثورة مازال أمامها مهمة اقتراح مشاريع قوانين مؤقتة كالأحزاب والإعلام والجمعيات..؟
نحن نرى أن هيئة تحقيق اهداف الثورة يجب ان تكتفي بما هو ضروري وتترك للهيئة الشرعية سن قوانين تهم مستقبل البلاد. أخشى ان تكون لإعداد قوانين دوافع ظرفية تستهدف أطرافا معينة وألا يراعي القانون المصلحة العامة. لقد عانينا من نوع هذه القوانين في النظام السابق التي تهدف إلى إقصاء طرف ضد آخر لتحقيق أهداف معينة، خصوصية القانون يسّنها الشعب لتنظيم العلاقات بين المجتمع ومؤسسات الدولة، ماهو ظرفي ومصلحي لا فائدة لنا به.

هناك من يتهم الحزب الديمقراطي التقدمي بتنظيم حملة انتخابية قبل الأوان من خلال معلقات اشهارية في الشوارع والصحف. كيف تردون على هذه الانتقادات؟

هي انتقادات تنطلق من خلط بين الحملة الانتخابية التي تدور في الدوائر وتدور حول المرشحين فيها، المسألة ليست حملة انتخابية بل هي اعداد للحملة الانتخابية، هي حملة وطنية لا تدور حول مرشحي الحزب بل حول رموزه وتدور في الحقل الوطني وليس في الدوائر هناك فرق بين الحملة الوطنية وبين الحملة الانتخابية، هناك نواميس محددة للحملة الانتخابية.
اذكر هنا حملة اوباما التي شدت أنظار العالم بأسره، واستمرت لأشهر، كما استذكر الصراع السياسي بين ساركوزي وروال الذي دام 18 شهرا قبل الانتخابات، هناك فرق بين المرحلة الاعدادية للانتخابات والمرحلة الانتخابية التي ينظمها القانون الخاص وهي مقيدة بشروط واجراءات خاصة.
اليوم نحن في قلب حملة سياسية عبر المعلقات والاجتماعات الشعبية في مختلف البلاد والتواصل مع المواطنين وكان اجدى بمنتقدينا ان يقوموا بنفس هذا العمل.

كيف تعلقون على استقالة من الحجم الثقيل جاءت هذه المرة من رئيس فرع حزبكم بسيدي بوزيد؟

هو عنصر هامشي من اعضاء الحزب ارتأى ان يستقيل وأراد ان يحدث ضجة لقي حظا لدى وسائل إعلام محترمة من نوع "القدس العربي" التي كانت منطلقا للترويج، انا لا اعلق على ما قاله، يبرره بما يشاء لكن الحياة تسير، والناس الذين يؤمنون بالحزب الديمقراطي التقدمي هم بالآلاف ولا يؤثر فيه مثل هذه المواقف التي تريد الإساءة إليه.
لواستقال ولم يحاول الإساءة للحزب لأسفنا كثيرا والحال لا مبرر على خروجه سوى قصوره للعمل وأنا شخصيا زرت سيدي بوزيد ولم اجد له اثرا.
اعتبرها حادثة بسيطة يجب الا تخفي الغابة، حزبنا يتقدم ويتعزز بمئات من الكوادر وآلاف من المنخرطين، لا نعرف تحديدا عددهم لكنه في تطور مستمر، ناهيك أن عدد فروع الحزب فاق الـ200 فرع.
ألا ترون بطئا في محاسبة من تورطوا في قتل شهداء الثورة اومن ارتكبوا جرائم فساد وتجاوزات في حق الشعب.؟
شخصيا توجهت يوم الأحد الماضي لمدينة المنستير في مهرجان شعبي من جملة ما أثرت فيّ عائلة 5 شهداء مصحوبين بأبنائهم وكانوا أطفال يانعين، والإنسان لما يرى تلك الوجوه البريئة يقدر التضحية التي قدمها مئات التونسيين حتى ننعم بالحرية. يجب أن نكون اوفياء لتلك التضحيات والتوجه قريبا لإكساب تونس الأطر الشرعية والتي تضع لها شروط نهوضها من جديد، يجب ان نرعى ابناء الشهداء ونكون اوفياء لهم وللجرحى الذين سيحملون اعاقات دائمة.
وهذا أمر يثقل كاهلنا كنخب سياسية ولا يعطينا الحق في الجدل الفارغ، اما عن مسألة تعقب المفسدين والقتلة، فانا من أنصار ان يتولى القضاء هذه المسائل ومعالجتها في اطار من الحياد والإنصاف وعدم التأثر بأية ضغوطات حكومية او رأي عام، لأننا في دولة قانون ومؤسسات نتعامل وفق قوانين يجب ألا تكون انتقائية، القضاء يقيم العدل ولا يجنح للانتقام إرضاء للذات البشرية.
ثقتي كبيرة في القضاء التونسي الذي لن يتوانى في محاسبة من ارتكب تجاوزات او اعتداء على الأرواح، اما عن آجال المحاسبة فيجب ان تتم حسب ما يقتضيها القانون، وأعتقد أن الإسراع فيها يخل بالضمانات، لقد عانينا الأمرين من غياب الشروط العادلة للمحاكمة، واعتقد ان القضاء تولى تعقب هؤلاء وثقتي كبيرة فيه، ويجب ألا نضغط لاختصار الآجال لقد قمنا بالثورة من أجل قيام قضاء جديد مستقل فلنتركه يقوم بدوره.

ما هو أفضل نظام سياسي مستقبلي تستند عليه الجمهورية التونسية؟

نحن مع ان يكون رئيس الدولة منتخبا مباشرة من قبل الشعب وسلطاته مقيدة في وجه برلمان منتخب والا يكون له الحق في حل البرلمان ولا يكون للبرلمان الحق في اقالة الرئيس الا عند الخيانة العظمى، نحن مع سلطة قضائية مستقلة لمراقبة القوانين وقرارات السلطة التنفيذية من جهة ملاءمتها للدستور، وهي سلطة ضرورية للتوازن ولتأمين علوية الدستور.
نحن الى جانب ذلك مع ارساء للديمقراطية الجهوية والمحلية، وانتخاب المجالس الجهوية وتوفير ميزانية لها وصلاحيات واسعة تمتد للتنمية والصحة والتعليم.
من جملة الإصلاحات التي نقترحها إحداث مجلس شيوخ ممثلا للجهات وهذا هو النمط الذي نطمح إليه، نمط يضمن الحريات الفردية والعادية من خلال ضمان الفصل بين السلطات والمراقبة المتبادلة بين السلطات الثلاث.

نلمس لديكم طموح جارف لشغل منصب رئيس الجمهورية، هل ما زلتم راغبون في هذا المنصب؟

الطموح ليس مأخذا، دون طموح الإنسان لا يحقق مهمة ما. من حيث المبدإ الطموح ضروري في الحياة حتى ان بلقاسم الشابي مجّد الطموح في قصائده. لكن السؤال هل ستعرف تونس تنظيم انتخابات رئاسية؟ هذا معلق على قرار المجلس التأسيسي.
انا المس لدى النخب ردة فعل على النظام الرئاسوي القائم على حكم فردي، وهناك ميل لنظام برلماني لا يتيح انتخاب الرئيس من قبل الشعب، نحن نؤيد انتخاب رئيس الجمهورية من قبل الشعب لأهمية هذا المنصب في الحياة العامة. كل هذا يقتضي وجود انتخابات رئاسية ثم ان اكون أنا شخصيا مستعدا وهذا لا اجزم به، فالقرار سابق لأوانه.

هل تنوون التحالف مع أحزاب أو الدخول في جبهات في انتخابات المجلس التأسيسي؟

ليس لنا نية الدخول في جبهات اثناء الانتخابات، لكننا نرى بأن تشكيل كتلة داخل المجلس التأسيسي بين الأحزاب التي تحظى بثقة الناخبين تتقاطع رؤيتها الاجتماعية امر ممكن. قد نرغب غداة الانتخابات في إقامة تحالف مع أحزاب نلتقي معها حول مشروع مجتمع واحد.
هل لديكم ثقة في نجاح ثورة الشعب التونسي وحلمه في الحرية والديمقراطية؟
ثقتي كبيرة في الشعب التونسي الذي اعطى درسا كونيا وأثبت انه قادر على التغيير سلميا وأصبحنا مثالا يحتذي لدى شعوب العالم. حزبنا سيعمل في غضون 18 شهرا يكون الشعب التونسي خلالها قد تجاوز المرحلة الانتقالية وارسى مؤسساته على اساس الشرعية، هناك تخوف من ان حالة الفراغ والتجاذب بين النخب السياسية وتواصلها قد يسهم في تعميق الأزمة اقتصاديا واجتماعيا، وامكانية عودة شكل من أشكال الدكتاتورية، فالشعب بريء ومسؤوليتنا جسمية في هذا المجال.

سلطان الدارمي
06-05-2011, 05:16 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/JELLALI-11105-06-2011.jpg وزير الفلاحة والبيئة لـ«الصباح»

«سياسة ليّ الذراع في تعاطي البعض مع التعيينات الأخيرة لن تربكني.. وعودة الأوضاع إلى نصابها وشيكة»



أعرب مختار الجلالي وزير الفلاحة والبيئة عن أمله في أن يشهد مطلع الأسبوع عودة الأمور إلى مجاريها وان تتوقف حالات الاحتجاج والاعتصام المنتظمة في عدد من المؤسسات الفلاحية التابعة للوزارة على خلفية التعيينات الأخيرة.

جاء هذا التصريح تعقيبا على سؤال الصباح حول موقف الوزارة من التململ الذي أثارته بعض التسميات على رأس عدد من المؤسسات ومنها ديوان الحبوب وما يمكن أن ينجر عنها من تداعيات على الصابة؟
وفي معرض رده على تدخل الصباح شدّد الوزير بأنّ عمليات ليّ الذراع في محاولة للضغط على القرارات المعلنة لن تربكه ولكنه مستعد لتفهم أيّ تبرير وجيه يقدمه الشق الرافض لتعيين الرئيس المدير العام الجديد لديوان الحبوب بعيدا عن الادعاءات الملوح بها جزافا والتي تفتقد لأي دليل أو إثبات بيّن حيث لم يبادر أي كان إلى الآن بتقديم حجج على ما يدعي.
وأضاف الجلالي مستنكرا التهديدات الشخصية التي استهدفت المسؤول المعين أنه طالب بإعفائه من هذا التعيين منذ أولى ردات الفعل لكنه رفض سياسة ليّ الذراع هذه التي يتوخاها البعض، مقللا من حجم الاحتجاجات والاعتراض على التسمية الجديدة وأشار في هذا الصدد إلى أن جل النقابات الأساسية بديوان الحبوب باستثناء واحدة فقط- حسب اقراره- ساندت التعيين وأعربت في مراسلة لوزير الفلاحة عن موافقتها في مقابل عريضة أمضاها نحو 224عونا من مجموع 1285عونا ينتمون للديوان ضمنوها رفضهم.
ويبدو حسب بيانات الوزارة أن توقف العمل يقتصر على بعض المواقع منها مخازن الحبوب ببئر القصعة ورادس. لكن خطر التصعيد وارد من قبل المعتصمين الذين يهددون بقطع التزويد عن المطاحن وهو ما شجبه الجلالي بقوة مستنكرا في الوقت ذاته تعلل البعض بالخوف من تداعيات التعيينات الأخيرة على ظروف سير عملية الحصاد وعلى الصابة والحال أن الفلاحين والإطارات الفلاحية والعاملين في مختلف حلقات المنظومة يضطلعون بهذا الدور بكل مسؤولية ولا يتوقف الأمر على مسؤول واحد.في هذا الصدد بادر السيد مختار الجلالي إلى مقارعة الحجة بالحجة ردا على من ارتأى انّ الوقت لم يكن مناسبا لإجراء التحوير على رأس ديوان الحبوب قبل أيام من انطلاق موسم الحصاد ليذكّر باستغراب أنّ تعيين المدير السابق تم يوم 12جوان 2009بعيد أسبوع أو أقل من الموسم ولم يحتج أحد على الأمر.. ونوه قبل أن يختم الحديث في هذه المسألة بخصال السيد حمدي مارس الذي تم تعيينه حديثا وبكفاءته ونزاهته.وأكد أن المخاوف التي عبر عنها بعض المحتجين من فقدان بعض المكاسب التي منحها إياهم المدير السابق لا مبررلها على اعتبار أن التداول على المسؤولية لا يلغي تراتيب العمل والمكتسبات المحققة.
هذا وتجدر الإشارة إلى أنّ لقاء كان جمع وزير الفلاحة بالأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل عبد سلام جراد بحضور عضو المكتب التنفيذي للمنظمة علي رمضان تم النظر خلاله في الأوضاع السائدة في بعض المؤسسات الفلاحية وكان هناك حسب البيان الصادر في الغرض تقارب في وجهات النظر حول المواضيع المطروحة والتي سيتواصل في شأنها المشاورات والاتصالات من قبيل المسائل النقابية المطروحة على الدرس ووضعيات الشركات التعاونية والمديونية المتفاقمة بها.
منية اليوسفي

وزير الفلاحة
تحجير ري الخضروات بالمياه المعالجة

حذّر السيد مختار الجلالي وزير الفلاحة والبيئة من تداعيات الاعتداءات المتكررة المسجلة خلال الأشهر الاخيرة على الملك العمومي البحري وقد فاق عددها 75مخالفة بكل من رادس ورواد وحمام الشط وبولايات بنزرت ونابل وصفاقس. وتأتي هذه التجاوزات في ظل الظروف الخاصة التي تمر بها البلاد.

تحجير ري الخضروات بالمياه المعالجة

وحول آليات التعامل مع هذه المخالفات أفاد الوزير في لقاء صحفي عقده أمس بمناسبة الاحتفال يوم 5جوان باليوم العالمي للبيئة أن مصالح الوزارة تقوم بتحرير المخالفات وتحيلها إلى وكيل الجمهورية مع اقتراح قرارات غلقها لكنه صرح بأن أغلب القرارات لا تنفذ لأسباب أمنية وباستفساره عن جدوى رفع المخالفات إن كانت لا تجد طرقها للردع قال "إنّ تنفيذ العقوبات تعود للأجهزة الأمنية التي تتولى تجسيم قرارات الهدم معترفا في هذا السياق بنقص في الحضور الأمني عموما انعكس على تنفيذ مثل هذه القرارات.
وحول سؤال للصباح بخصوص تحريات وزارة الفلاحة والبيئة من الخضر الملوثة ببكتيريا "إيكولي" على مستوى دعم مراقبتها للواردات من المنتجات الغذائية وتعزيز المراقبة على المياه المعالجة المستعملة في الري؟أورد الوزير بأن تونس لا تورد الخضر وكل المواد الغذائية التي تستورد في إطار المسالك المنظمة تخضع للمراقبة محذرا في الآن نفسه من التوريد العشوائي الذي يفلت من قبضة الرقابة.
وشدد بالنسبة للمياه المعالجة على ضرورة احترام ضوابط وشروط استعمالها في المجالات المخصصة لها مستثنيا منها الخضروات التي يمنع ريها بها.
ولدى تطرقه إلى بعض القضايا البيئية ومنها ملف معالجة التلوث وتقييم مؤثراته على المحيط تعرض الوزير إلى عدد من برامج التصرف في النفايات ومنها التحري الدقيق من التذمرات من انبعاثات الغازات الملوثة كما هو الشأن بالنسبة لمحطة جرادو التي تخضع إلى دراسة معمقة من مجموعة من الخبراء وسيعرض تقريرها الأسبوع القادم على وزارة البيئة بعد أن عرضه على القضاء.
إلى جانب مواصلة التركيز على إزالة التلوث بالأقطاب الصناعية وبالنسبة لصناعة تحويل الفسفاط بقابس إعداد كراس شروط للشروع في نقل الفسفوجيبس من مركب غنوش إلى مصب المخشرمة وكذلك الشروع في تركيز وحدة جديدة للتقليص من انبعاثات غاز الأمونياك بمصنع داب-بغنوش. ويتواصل بالتوازي تحسين الوضع البيئي ببحيرة بنزرت وبحوض سيلانها وتم بالنسبة للتأهيل موقع مصنع عجين الحلفاء والورق بالقصرين استكمال الدراسة البيئية والإقتصادية لإزالة التلوث واستصلاح الموقع وأفضت الدراسة إلى حصر حجم التمويلات في حدود 50مليون دينار يجري البحث عن تمويلها في إطار التعاون الدولي.
وفي مجال مكافحة الانجراف البحري والساحلي أقرت الوزارة برنامج تهيئة سواحل خليج تونس على خط يمتد على طول 11كلم من قمرت إلى حلق الوادي ليشرع في موفى سنة 2011في إنجاز قسط أول لاستصلاح الشريط الساحلي بقرقنة بمنطقة بونومة.
كما تعرضت الندوة الصحفية إلى مشاغل بيئية أخرى سنتناولها تباعا لاحقا.
منية اليوسفي

سلطان الدارمي
06-05-2011, 05:16 PM
أمام عدم تحديد موعد جديد للانتخابات


هل نتجه إلى استفتاء على دستور 59... أم على تقييد سلطة «التأسيسي»؟


مازال الموعد النهائي لانتخابات التأسيسي لم يحدد بعد، كما أن قنوات التفاوض بين الحكومة والهيئة العليا المستقلة للانتخابات لم توضح بعد مسارها رغم بوادر الانفراج التي بدأت في الظهور بفتح باب الحوار مع الأحزاب.


وضعية الترقب والانتظار ولدت فرضية جديدة وهي إمكانية وضع الشعب أمام استفتاء على دستور59 ثم الانتقال المباشر إلى انتخابات تشريعية رئاسية، أو تحديد قائمة بمطالب مصيرية للمرحة (تحديد مهام المجلس التأسيسي ومدته، بقاء حكومة الباجي قائد السبسي الى حدود موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية...) ويقع الاستفتاء عليها.
فهل التوجه إلى الاستفتاء يعني إلغاء لانتخابات التأسيسي؟ وما هي تداعيات هذا التوجه على المسار الديمقراطي؟
الصباح توجهت بهذه الأسئلة الى رجل السياسة مصطفى الفيلالي الذي وضح أنه لا يمكن القيام باستفتاء إلا على نص موجود سلفا، واذا ما تم الاتفاق على الاستفتاء على نص دستور 1959 فيرى الفيلالي أنه يجب العمل وفقا لرزنامة عمل تنطلق بمراجعة نص الدستور وخاصة منها الفصول المتعلقة بالسلط الثلاث ومسؤولية الرئيس أما مجلس النواب والغاء النفوذ المطلق لمؤسسة الرئاسة.. من طرف خبراء في القانون الدستوري. ثم يقع عرض النص الجديد للدستور على الاستفتاء والمرور الى انتخابات تشريعية ورئاسية، ويشير أنه بامكان الحكومة الحالية الاستمرار في العمل الى ذلك التاريخ ويقول: "باذن الله يمكن للبلاد التونسية أن يكون لها حكومتها الشرعية في جانفي 2012 وتعود بالتالي الى مسيرة العمل العادية مع ربحها للكلفة التي كانت ستنفقها على انتخابات المجلس التأسيسي، وللوقت الذي كان سيضيع قبل وأثناء الانتخابات.."

استفتاء لتقييد التأسيسي...

من جهته تناول أستاذ القانون الدستوري قيس سعيد مسألة الاستفتاء من منظور آخر فرأى أن عديد الأطراف تتعامل اليوم مع انتخابات التأسيسي على أنها انتخابات رئاسية غير معلنة وهذا ما من شأنه أن يدخل الكثير من التخوف من الانتخابات خاصة أن المجلس التأسيسي سيكون سلطة عليا وأولى ومطلقة باستطاعتها لا فقط أن تضع دستورا جديدا لتونس بالشكل الذي تريد بل انتخابها رئيس دولة جديد واختيار أعضاء حكومة جديدة وهي حالة من حالات المزج المطلقة بين السلط لا يمكن تقييده وفقا لسعيد الا بواسطة الاستفتاء الذي يتعلق بمسائل إجرائية تحدد مدة عمل المجلس التأسيسي، على ان لا يقع التعرض الى المسائل الجوهرية (مكانة الدين واللغة والهوية...).
وعلى خلاف مصطفى الفيلالي يرى قيس سعيد أن المشكل الذي يطرح مع فرضية الاستفتاء على دستور 59 هو أن البلاد اليوم تمر بفترة اعادة تأسيس والعودة الى النص الأصلي لدستور 59 ربما يكون فيه بعض الايجابيات من جهة الرجوع الى شرعية الدستور والعودة الى بعض الاستقرار...ولكن يقول سعيد أن فيه في المقابل سلبيات فالشعب التونسي أراد القطع نهائيا مع الفترة السابقة والمفروض أن يرتقي الجميع مرة أخرى الى مستوى المرحلة لا في السلطة ولكن في القطع نهائيا مع الاستبداد ولا يمكن القطع فعليا الا اذا تم التفكير بإعادة التأسيس وليس العودة الى الوراء.
ويضيف أستاذ القانون الدستوري أن ما حصل اليوم (الدعوة الى استفتاء على دستور 59) في مستوى آخر هو قطيعة متجددة بين النخبة السياسية من جهة وعموم الشعب التونسي فقد تم الانحراف من جديد بمطالب الشعب التونسي الداعية إلى القطع مع الماضي بجميع انتاجه السياسي والدستوري، كما أن عديد الأطراف لا تنظر إلى قصر باردو إلا على أنه طريق نحو قصر قرطاج.
إذن فعدم تحديد تاريخ جديد لموعد انتخابات مجلس تأسيسي قد يؤدي الى فرضيتين اما المرور الى استفتاء على النص الأصلي لدستور 59 الذي يستوجب إعادة نظر في عدد من فصوله، مع غض النظر عن مطلب شعبي شرعته الثورة وهو القطع مع القديم بنظامه ودساتيره...أو الحفاظ على مسار الثورة الشعبية وتنظيم استفتاء يلغي التخوف من سلطة التأسيسي المطلقة ويفرض مدة عمل أعضائه وقنع الأحزاب بأن الوصول إلى المجلس التأسيسي لا يعني دخول قصر قرطاج.
ريم سوودي

سلطان الدارمي
06-05-2011, 05:17 PM
ممنوع من الحياد


طغاة في جبة الانبياء...


آسيا العتروس ـ حاول الرئيس اليمني طمأنة نفسه وهو يردد في تسجيل صوتي تناقلته وسائل اعلامية داخل اليمن وخارجه» أنا بخير» كلمات كان صداها يتردد ليرد مكذبا تلك التصريحات «صالح لست بخير» والسبب بسيط أن المسرحية دخلت فصلها الاخير وهي تستعد لإسدال الستار على واحدة من مآسي الشعوب العربية المستمرة في ظل قمع حكام طغاة يتخفون في جبة الانبياء ويدعون أنهم الاقدر والافضل على القيادة وكأن تربة اليمن باتت عقيمة فلم يعد فيها غير صالح ومن بعده الطوفان...

علي عبد الله صالح الذي خرج يخير شعبه بين الحرب الاهلية وبين بقائه في السلطة معولا على المخاطرالامنية للقاعدة في اليمن ومخاطرالقبلية التي تتحكم في المشهد القائم فضلا عن تداعيات المؤامرة الدولية التي تترصد البلاد وجد في ذلك ما يساعده على الاستمرار في لعبة الهروب الى الامام والالتفاف على تطورات الاحداث وتجاهل الاصوات الشعبية المطالبة برحيله بعد ثلاثين عاما من الحكم المطلق لايزال اليمن بعدها يتصدر قائمة الدول العربية التي تعاني من الفقر والجهل والتخلف المستشري في كامل أنحاء البلاد.
طبعا لا أحد بامكانه اسقاط التحديات الامنية الخطيرة التي تحدق باليمن وهي تحديات حقيقية قائمة لامجال لانكارها أو التقليل من شأنها ولكنها تبقى في الواقع في اطار كلمات حق يراد بها باطل، والارجح أن الشعب اليمني على درجة من الوعي ليدرك أبعادها الحقيقية على أمنه واستقراره ولكن ليدرك معها أيضا وهذا الاهم أن موسم سقوط الطغاة الذي انطلق من تونس وامتد الى مصر والذي يوشك أن يتحقق في ليبيا ولن يتأخر في الوصول الى حدود العديد من الدول العربية التي لا يزال قادتها يعتقدون أنهم محصنين ضد تسونامي التغيير متوقعين لها أن تنكسرعلى الجدران الامنية للجيوش المدججة التي وان كان لها الفضل في احتفاظهم بالعرش حتى الان، فان الاكيد أن هذه الجيوش تتمتع بقدر من المسؤولية والمدنية بحيث أنها لن تتأخر في حماية الاوطان عند الضرورة والانضمام الى صفوف الشعوب المستضعفة في وجه الانظمة الجائرة.
اختفاء الرئيس اليمني علي عبد الله صالح هذه المرة من على شاشات القنوات الرسمية في اليمن واقتصاره على توجيه رسالة صوتية مزدوجة توجه بها الى كل من الشعب اليمني والرأي العام الدولي في محاولة للتأكيد على أنه يتعرض الى عملية تصفية تستهدف شخصه تحمل في طياتها أكثرمن اشارة لعل أهمها أن صالح لن يتنازل عن السلطة وهوالذي يرفض أن يكون في موضع نظرائه الذين سبقوه كرها لا طوعا اما الى المنفى أو الى الاقامة الجبرية أو الى الحصار في انتظار المصير المحتوم للمثول أمام القضاء والمساءلة أمام الشعب.. نهايات ربما تختلف في ثقل وطئها على أصحابها ولكنها تتفق حتما في خروج جماعي مهين من أبواب التاريخ الى مقبرة النسيان وتلك أخف العقوبات على من يمتهن الشعوب ويدوس على كرامتها ويقتل الاطفال ويستبيح دماء الشباب ويدمر العقول ويصادرالحقوق...
«سلمية.. سلمية لا للحرب الاهلية « هو الشعار الذي رفضه المتظاهرون في اليمن منذ اليوم الاول
لاندلاع الاحتجاجات على أرض مملكة سبأ ومن قبله شعار الثورة في تونس ومنها الى مصر.. وهو الشعار الذي لم ينجح النظام اليمني حتى الان في الاطاحة به برغم مسلسل الاستفزازات والاعتداءات المتكررة على شباب الثورة «لدفعه الى التخلي عن حلمه المشروع في معانقة الحرية والكرامة والارتقاء الى مراتب الامم الحية..وسواء غادر صالح اليمن أو بقي على عناده، فان الواضح أنه فقد شرعيته بعد أن ثبت أنه أقل وطنية وأقل انسانية وأقل كرامة وأقل من أن يكون على رأس الشعب اليمني الذي أبدع في الدفاع عن ثورته فاستحق احترام العالم وتأييده...
Atrousessia16@yahoo.fr

سلطان الدارمي
06-05-2011, 05:18 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/BEN-SLAMA-11105-06-2011.jpg فتحي بن سلامة الكاتب والمختص في علم النفس السريري لـ«الصباح»

الثورة التونسية قامت في لحظة اهتدى فيها التونسي للحل الراديكالي ضد القهر



حوار : حياة السايب ـ أصدر فتحي بن سلامة الكاتب والطبيب التونسي المختص في علم النفس السريري الذي يقيم بفرنسا ويعمل بجامعاتها (باريس 7) كتابا جديدا بعنوان «فجأة الثورة. قراءة جيونفسانية للإنتفاضة» عن دار سيراس للنشر...

اعتبر فيه أن كل قراءة للثورة التونسية لا تأخذ بعين الإعتبار الجانب النفسي والأخلاقي تبقى قراءة منقوصة. وإذ يقر الكاتب -الذي له معرفة دقيقة بقضايا المنطقة العربية والإسلامية، فقد أصدر عن دور نشر فرنسية معروفة كتبا تعالج قضايا المنطقة- بأهمية العوامل الإجتماعية والإقتصادية ودورها في دفع الشعب التونسي على الإنتفاضة ضد النظام السابق فإنه يعتبر مقابل ذلك أن العوامل النفسية هي الحلقة التي كان لابد من دخولها إلى مسرح الأحداث حتى تكتمل الأسباب التي جعلت من قيام الثورة أمرا محسوما. ما هي القرائن التي اعتمد عليها الكاتب في قراءته الخاصة جدا للثورة التونسية وإذا ما سلمنا بتشخيصه لحالة البلاد ما قبل الثورة وأثناءها فإن السؤال، كيف يبدو له الوضع اليوم وكيف يلوح له المستقبل القريب من وجهة نظر الكاتب والجامعي وبالخصوص الطبيب الذي يملك الأدوات اللازمة للغوص في نفسية البشر فكان الحديث التالي مع الكاتب فتحي بن سلامة الموجود بيننا هذه الأيام بمناسبة صدور كتابه المذكور..

يهتم كتابك الجديد الذي صدر أشهرا قليلة بعد انتصار الثورة الشعبية ببلادنا بالأسباب التي بدت لك حاسمة في قيام الثورة لكن المتأمل فيما ورد في الكتاب من سطور يتوصل إلى أن هذا العمل الفكري لم يولد مع ميلاد الثورة وإنما ربما سبقه جهد كبير وطويل على مستوى محاولة فهم طبيعة المجتمع التونسي؟

نعم لم أنفك أتأمل البلاد والعباد وكنت ولازلت أعتقد أن تونس لها مكانة مهمة في التاريخ ولها شخصيتها المميزة والفريدة من نوعها. لكن للأسف واقعها السياسي في السنين الأخيرة جعلها لا تكون في مستوى ما نتوقع من هذا البلد. لقد عمل النظام السياسي السابق على إلجام الأفواه وتقييد الطاقات. الطاقات البشرية التونسية كبيرة لكنها كانت إما معطلة أولا تستعمل بالكامل. وهو ما جعل التونسي ينتقص من نفسه. أعتقد أنه مع مرور الوقت تقلص شعور التونسيين باعتزازهم بمكانتهم.
ويمكن أن نستخلص أن التونسي أصابه مرض نفسي ناتج عن عدم وجود الفرصة المناسبة لتفجير الطاقة الكبيرة الكامنة لديه. ومن الطبيعي أن يصاب كنتيجة لذلك بحالة اكتئاب التي هي نوع من اليأس والشعور بفقدان الأمل. لكن لما جاءت الثورة أصبح الناس في حالة استعجال كبيرة لتدارك كل ما فات.

ربما أمكن لنا في مرات عديدة ترجمة مفهوم الإستعجال سياسيا واقتصاديا واجتماعيا لكن من موقعك كمختص في علم النفس السريري ماذا يعني الإستعجال عند التونسي اليوم؟

إن حالة التونسي اليوم كحالة الإنسان الذي صعد إلى الجبل واستنشق كثيرا من الأوكسيجين فأصبح يشعر بنوع من الترنح ولم يعد يعرف ماذا يمكن أن يفعل.. إنها حالة عادية وموجودة في كل الثورات. لكن ما يجعلنا ربما نطمئن إلى مستقبل الثورة في تونس أن التونسي لا يؤمن كثيرا بالمثاليات وحتى وإن رفع أحدهم إلى مرتبة المثالية وحتى القداسة فإنه سرعان ما يتخلى عن ذلك وكما رفع الشخص فإنه يسقطه بسرعة وهو ما يجعل أبرز سمة تبدو غالبة على التونسي هي سمة الواقعية.
التونسي واقعي جدا، وكانت واقعية الشباب أمرا حاسما حسب ما بدا لي في قيام الثورة والصورة الإيجابية التي ظهرت عليها في العالم.

ألا تعتقد أن ما تسميه بالواقعية يحمل في داخله ما يمكن أن يشكل خطرا على الثورة. ما يراه التونسي مثاليا اليوم قد يراه عكس ذلك في الغد وهو ما يتناقض مع النضج الذي نطالب به المجتمع اليوم للخروج بالبلاد من حالة اللا إستقرار؟

هناك أمر لا بد من التأكيد عليه. التونسي فقد الثقة في نفسه تحت وطأة الديكتاتورية. الأنظمة الديكتاتورية تستعمل هذا الأمر سلاحا لها فهي وراء سياسة التفرقة وتغييب قيمة التضامن وكل القيم التي يمكن أن تكون مصدرا لوحدة المجتمع وتضامنه لأن في ذلك خطرا عليها.ولا ينبغي أن ننكر أن هناك مرضا موجودا اليوم في تونس يتمثل في فقدان الثقة في النفس وفي الآخر. الأمر ناتج عن طبيعة النظام في حد ذاته. النظام السابق كان ينهب ويسرق على الملإ حتى سيطرت على البلاد أجواء الشك في كل شيء. من الطبيعي أن يكون الشخص حذرا اليوم ولكن لا ينبغي أن يصل الأمر إلى درجة فقدان الثقة تماما.

فقدان الثقة في النفس وفي الكل ألا تراه يهدد بالفوضى وكيف يمكن إن كان الأمر كذلك الخروج من هذه المنطقة؟

علينا أن لا نهمل معطى هاما حدث في تونس. لقد بلغنا مرحلة فقدان الثقة الكاملة في الإنسان الحاكم. معروف أنه من بين مؤسسات الحداثة ما يسمى بالقانون الأخلاقي، والقانون الأخلاقي يعني أن كل من عنده مسؤولية القانون ينبغي أن يتحلى بالنزاهة ويعطي المثل الطيب. الكل بمقتضى هذا القانون الكوني ملزم باحترام القانون لكن عندما يتبين أن حامي القانون هو حراميه فتلك المعضلة الكبرى وينتج عنها آليا فقدان الثقة. لقد فقد التونسيون الثقة عندما وقفوا على عدم احترام القانون من الحاكم قبل غيره من الناس. ولكن هذه الثقة لن تعود إلا بالشرعية والشرعية لن تأتي إلا بالإنتخابات.

في انتظار عودة الشرعية عبر صناديق الإقتراع كيف يمكن للتونسي أن يكون مطمئنا في حاضره وواثقا في المستقبل؟

المشكل أن الإطمئان اليوم صعب المنال.
التونسي في الوقت الحاضر كمن استعاد النور إلى عينيه ولكن النور أبهره إلى درجة أنه لم يعد يرى الأمور من حوله جيدا.. لقد تغير واقع التونسي بالكامل. إنه لا يعرف القوى الجديدة الموجودة على الساحة معرفة كاملة. هناك الكثيرون بين عباد ومنظمات قد خرجوا من الظلام إلى النور وأنا واحد منهم.
لكن ما يدفع الملاحظ على التفاؤل أن الثورة قامت لأن التونسي أصبحت له نظرة عصرية جدا للعدالة والشعب التونسي من بين أبرز الشعوب التي لها نظرة عصرية ومتقدمة جدا للعدالة. يطمح التونسي اليوم إلى العدالة الإقتصادية والإجتماعية والسياسية وهذه النظرة تتقدم لديه حتى على الدين والهوية. لقد فهم التونسي أن الإنسان كي يكون له مستقبلا لا بد من عدالة نصطلح عليها بالعدالة الأفقية وأعتقد أن العالم العربي سائر في هذا الإتجاه بفضل الثورة التونسية. لقد بلغ التونسي والعربي مرحلة من الفهم جعلته يدرك أن الدين وإن كان جزءا من كيانه وهويته وثقافته فإنه لا يستطيع أن يجد فيه الوسائل الضرورية التي تمكنه من تغيير واقعه. يمكن القول أننا خرجنا من منطق العدالة العمودية ( السماوية مثلا ) إلى منطق العدالة الأفقية (عدالة البشر).

هل يكفي الوعي بهذه العدالة حتى تكون الطريق معبدة لتحقيقها؟

إن التونسي يطالب بهذه العدالة في أقرب وقت لكن العدالة الأفقية صعبة التحقيق لأنها مرتبطة بالواقع الذي لا مكان فيه للكذب. علينا أن نعي أنه أمامنا فترة صعبة جدا. أفهم أن الناس تعبت كثيرا. أفهم كذلك أن الحكومة أمامها عمل كبير وسريع لتقديم أجوبة للناس لكن علينا أن نتفق على أنه لا بد من أجوبة واقعية والإقرار بقيمة عامل الوقت في مثل هذه الظروف.
أما إذا ما تأملنا الواقع فإننا نلاحظ أن التونسي الذي يدرك أنه قام بشيء مهم وحاسم يداخله اليوم الشك في وصوله إلى غايته ومقاومة هذا الشك عمل طويل النفس ومشترك بين الجميع.

ذكرت في كتابك الجديد أن التونسي وعى فجأة وفي نفس اللحظة التي قام فيها محمد البوعزيزي بحرق نفسه بأن الأمور يجب أن تتغير فهل تعتقد أن حركة البوعزيزي كانت بالفعل سببا مباشرا في قيام الثورة في تونس؟

جاءت الثورة فعلا فجأة ولكنها كانت في الآن نفسه نتيجة عمل تاريخي قديم أما طابع المفاجأة فهو يتمثل في تلك اللحظة التي اكتشف فيها التونسيون أنه لا سبيل لمواصلة تحمل الوضع الذي كانوا عليه مدة 23 سنة من حكم بن علي.
أما عن سؤال إن كان انتحار البوعزيزي سببا مباشرا في قيام الثورة فإنه صحيح وغير صحيح كذلك.
البوعزيزي قام بعملية انتحارية وليست عملية الإنتحار في حد ذاتها التي حركت الشارع التونسي وإنما ما بناه التونسيون على عملية الإنتحار تلك.
ليس الإنتحار في حد ذاته الذي حرك الناس وإنما ما فهمه الناس من هذه العملية.
وهو ما يقدم الدليل مرة أخرى على أن الثورات لا تبنى فقط على أشياء من الواقع بل هناك جانب من الأسطورة. المسألة عادية وتذكرنا بنفسية الطفل الصغير. الطفل يضع والديه في مكانة كبيرة ثم تتغير رؤيته لهما شيئا فشيئا ويرتد إليه الواقع فتحدث لديه نوع من خيبة الأمل.. الأسطورة التي تبنى حول الثورة فيها شيء من الطفولة كذلك ونقصد بها الطفولة النفسية. والطفولة النفسية معناها أن الطفولة ترافق الإنسان دائما مهما كبر وهو يعود إليها في حالات الحب والحالات الصعبة.ابن عربي يقول مثلا أن الإنسان الكبير تعود له طفولته كلما لعب مع الإطفال.
الطفولة الخيالية ترافق كل الأعمال القوية عند البشر.
والتونسيون نسجوا أشياء كثيرة من وحي خيالهم حول محمد البوعزيزي وقاموا باستنتاجات ليست لها علاقة مباشرة بالرجل.

ألا يقودنا هذا إلى نفي مقولة الصدفة على الثورة التونسية وأن الشعب التونسي كان مهيأ للثورة ولم يكن ينتظر سوى إشارة معينة كي تندلع؟

الثورة التونسية ولو أنها جاءت بصفة مفاجأة لكنها ليست نتيجة الصدفة. أعتقد أن التونسيين كانوا بصدد البحث عن مخرج ما وعن حل ما وعن أية إشارة تلوح لهم في الافق.
لقد وعى الشعب التونسي بنفسه مقهورا في وقت من الأوقات وعندما وقف على حركة البوعزيزي اكتشف أن الراحل عثر على الحل الراديكالي ضد القهر. لذلك قلت أن الثورة التونسية ثورة أخلاقية. الناس تماهت مع إحساس البوعزيزي باليأس وبالقهر وبنت عليه أسطورة كاملة.
إن ظهور بن علي رمز القهر أمام الفتى الذي أصبح بفعل النيران التي التهمت جسده عبارة عن مومياء في صورة واحدة كان حاسما أيضا في تحريك عجلة الأحداث. لقد كان لظهور بن علي في تلك الصورة وهو ذليل أمام الرجل الملفوف في الضمادات تأثيرها على الناس فقد رأوا في وقوفه أمام الفتى البوعزيزي وكأنه اعتراف بالذنب.
صورة كانت حاسمة ولها معنى في أنفس الناس. أحيانا يكون لجملة واحدة أو صورة واحدة وقعها في حياة الشعوب. وهو ما يجعلني أؤكد مرة أخرى على أن الثورة التونسية كانت ثورة أخلاقية. صحيح للعوامل الإجتماعية والإقتصادية والسياسية دورها. فقر كبير ونظام يعتمد الكذب كسياسة له. عائلات تعيش في خصاصة وكأنها في مرحلة ما قبل التاريخ لكن الوعي بذلك كان العامل الحاسم في الأمر.
لقد ارتكب النظام السابق أخطاء فادحة من ذلك مثلا أنه تلاعب بفكرة القيمة الأخلاقية في التعامل مع الملك العام. لكن العبث مع نظام بن علي وعائلته أصبح هو العادة وليس الإستثناء. النهب والسرقة أصبحت هي القاعدة.

هل أعطى الشعب التونسي في مرحلة ما من تاريخه الإنطباع أنه أصبح يهاب الحاكم إلى درجة جعلت الحاكم يستبيحه في كل شيء؟

غباء السلطة التي كانت قائمة وجشعها هو الذي أطاح بها في نهاية الأمر. لقد تحولت السلطة عند بن علي إلى متعة بلا حدود تماما مثل المدمن على المخدرات. والسلطة فيها نوع من المخدرات. لذلك لابد أن يكون الحكم الجديد في بلادنا محكوما بحدود ولا يجب بأي حال من الأحوال أن تكون السلطة مجتمعة في يد واحدة.

هل يمكن أن نسلم حقا بأن 23 سنة من الحكم الظالم لم تفرز أية قوة معارضة ثقافية أم سياسية كانت؟

كان النظام يظهر قويا ويبدو رهيبا باعتماده على القمع وآلته الأمنية وبحزبه القوي بملايين المنخرطين. لقد تحقق تقدم اقتصادي لكنه لم يشمل الجميع. كانت هناك ثروة كبيرة ولكنها لم تشمل الكل.
النخب كانت مكبلة ولم يكن مسموحا لأحد بالظهور في الإعلام إلا رئيس الجمهورية. لقد أحدثت السلطة فراغا في كل شيء حتى أنها أي السلطة لم تعد ترى شيئا.
الديمقراطيات الغربية من جهتها ساندت هذه النوعية من الأنظمة لأنه ظهر لها بأنها ستحفظها من الإسلاميين ولا ننسى أن بن لادن وأحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 قد أجلت عهد الديمقراطية في بلداننا لعقد كامل.

كيف يمكن أن نفهم تمكن الخوف من الجماهير إلى درجة تكبلها عن أية حركة احتجاجية ثم تنتهي الجماهير بنزع الخوف تماما وينقلب خوفها شجاعة؟

الخوف من الجماهير حالة قديمة كان قد شخصها «سبينوزا» الذي يقول أن الحاكم يخاف من الجماهير والوسيلة الوحيدة التي يراها ممكنة للتخلص من ذلك تتمثل في إدخال الرعب في الجماهير.
وفي تونس ظنوا في أنفسهم أنهم أدخلوا الرعب في نفس التونسيين واعتقدوا أنه بات من الممكن لهم أن يقوموا بكل شيء على الملإ.
لكن وهم الجهلة لم يفهموا أن نقمة الناس كبرت عليهم وأن أمرهم سيحسم إن آجلا أو عاجلا.

يشير كتابك الجديد إلى أنك وبالإضافة إلى الشواهد الفلسفية اعتمدت على كم كبير من الوثائق من مصادر مختلفة.

نعم لدي كم كبير من الوثائق وقضيت وقتا طويلا أمام الإنترنيت ومن غريب الصدف أنني منذ سبتمبر سنة 2010 صرت أزور تونس حوالي ثلاث مرات في الشهر الواحد بعد أن كانت زياراتي إلى بلدي لا تتجاوز المرات القليلة في العام. كنت خلال شهري ديسمبر 2010 وجانفي 2011 مثلا بتونس. وكنت في كل مرة ألتقي بالناس وأطرح عليهم بحكم عملي كثيرا من الأسئلة.
لقد سارعت بإصدار كتابي الجديد لأنني أردت أن أقول أن العامل النفسي هو الوحيد الذي يفسر جانب المفاجأة في الثورة التونسية.
إن العامل النفسي هو العامل الأخير المتمم للثورة. وقد قال القرآن الكريم «لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم «. ونصيحتي للتونسيين أن يتمسكوا بذلك.. ثورة تونس كانت فريدة من نوعها لأن سببها الأخير نفسي وأخلاقي وفيها رغم دم الشهداء والموتى والجرحى شيء كبير من الجمال.يبرز ذلك في الشعارات وفي الكلام الذي قالته الناس وفي ذلك التضامن الكبير بين التونسيين.
إن الثورة التونسية التي أذهلت العالم كشفت عن قوة الخلق التي تظهر عند شعب يريد التغيير.

هل لك أن تحدد لنا اليوم موقعنا بالضبط من الثورة حسب تحليل علم النفس؟

نحن نوجد اليوم تحديدا فيما يسمى بـ» لا بسيكوز بوست أنسيرإكسويونال « وهو نوع من الهذيان بعد الثورة يتأتى من فقدان وقتي وجزئي للعلاقة بالواقع. نحتاج لعمل كبير كي يعود الإنسان إلى مرحلة العلاقة بالثورة التي هي علاقة بواقع البلاد. أي تلك المرحلة التي لا تكون الثورة عملية نرجسية بل في علاقة بالواقع.
علينا أن نحذر في هذا السياق أنه لا يجب التعميم.
المهم أننا إذا ما قارنا بين ما قبل الثورة واليوم فإننا نقول أن الحالة الصحية للتونسيين هي اليوم أفضل بكثير مما كانت عليه خلال حكم بن علي. كان الأمن مثلا يبدو مستتبا لكن مستقبل البلاد كان مرهونا وقوى الناس مكبوتة. صار التونسي في وقت ما يطرح السؤال حتى حول وجوده. أنا شخصيا بلغت مرحلة من اليأس ومن اللاأمل حتى أنني أقلعت عن الكتابة أما اليوم وقد تحررنا بفضل الثورة فإنني أنوي أن أواصل الكتابة حول الثورة ومشروعي القادم سيكون حول تونس ما بعد الثورة.

كيف يبدو لك افق البلاد السياسي؟

يتفق اليوم التونسيون على مجموعة من المبادئ من بينها مبدأ الحرية الذي لا جدال فيه وكذلك مبدأ العدالة وأعتقد أن الشعب التونسي سيتوجه إلى التعددية الحقيقية.

سلطان الدارمي
06-06-2011, 09:12 PM
بشرى بلحاج حميدة تنضم رسميا لحزب التكتل


بعد أن انضمت بشرى بلحاج حميدة رسميا إلى حزب التكتل من أجل العمل والحريات، خصت "الأسبوعي" بالمناسبة بتصريح بينت خلاله أنها ترغب في المشاركة في الحياة السياسية وستضع كل امكانياتها المتواضعة على ذمة الحزب

مضيفة أن الوضع السياسي في تونس يتطلب الكثير من الالتزام والانضباط للمساهمة بصفة فعالة في المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد.
و أكدت محدثتنا أنها ترغب في إعادة الاعتبار والاعتراف للدور المهم والأساسي للأحزاب في الانتقال الديمقراطي، خصوصا أن الساحة السياسية في العهد السابق كان يهيمن عليها حزب واحد وقد وقع حله، لذا وجب الآن دعم الأحزاب السياسية كي تحقق انتقالا ديمقراطيا يستجيب لمتطلبات المرحلة القادمة.
سعيدة الميساوي

سلطان الدارمي
06-06-2011, 09:13 PM
شملته قضية الـ28 حزبا المشكوك في شرعية تأشيراتها


"اللقاء الشبابي الحر" يطالب المحامين بالاعتذار ويتوعد بمقاضاتهم



على خلفية القضية التي تقدم بها اكثر من 20 محاميا إلى الرئيس الأول للمحكمة الإدارية بتونس العاصمة وطعنوا فيها في قرارات صادرة عن وزير الداخلية في 11 مارس الماضي، منح بموجبها تراخيص العمل القانوني لـ28 حزباً سياسياً جديداً،

ولفتوا فيها إلى أن قانون الأحزاب في تونس يمنع منح تراخيص لأحزاب تحمل نفس الاسم ونفس التوجه والمبادئ، إلى جانب أن عدداً من مسؤولي هذه الأحزاب المذكورة «هم من أصحاب السوابق العدلية أو ممن يحتفظ بحزب غير قانوني ومنحل في شكل أحزاب أخرى، وذلك في إشارة إلى الحزب الحاكم سابقاً «التجمع الدستوري الديمقراطي»، اصدر المكتب السياسي لحزب اللقاء الشبابي الحر بيانا استنكر فيه ادراج حزبه في قائمة الاحزاب المذكورة في هذه القضية.
وقال محمد العياري الامين العام لحزب اللقاء الشبابي الحر ان ادراج حزبه في القائمة المذكورة يعد مسا من مكانة الحزب وسمعته وبين ان محامين زجوا بحزبه في هذه القضية دون الاطلاع على أهدافه ومنطلقاته الفكرية ودون دراسة ومعرفة أشخاص هيئته التأسيسية مؤكدا في السياق ذاته أن مؤسسيه من فئة الشباب ولم يسبق لهم ممارسة أي نشاط سياسي ولا صلة لحزبه بأي حزب من الأحزاب سواء من حيث الاهداف او المنطلقات الفكرية. ودعا العياري المحامين الى التراجع عن دعوتهم ضد حزبه والاعتذار للحزب نافيا ان يكون أيا من هيئته الـتأسيسية او مكتبيه السياسي والتنفيذي قد تحمل مسؤولية في النظام السابق او الحزب الحاكم المنحل وأكد العياري ان حزبه ماض في اتجاه التصعيد وقال اذا لم يعتذر المحامون فإن الحزب سيرفع دعوة قضائية في الثلب والتشهير والادعاء بالباطل.
وذان

سلطان الدارمي
06-06-2011, 09:13 PM
مصطفى بن جعفر لـ"الأسبوعي"


الرأي العام وحده من يقرر إن كنت رجل المرحلة


وصفت احدى الصحف الامين العام للتكتل الديمقراطي من اجل العمل والحريات الدكتور مصطفى بن جعفر بـ "رجل المرحلة القادمة".
وعلق بن جعفر على هذا الوصف بقوله "لا اتدخل في حرية الاعلام وللصحفي حق اختيار العنوان الذي يريد".


لكن هل ان بن جعفر فعلا رجل المرحلة القادمة؟ عن هذا السؤال اجاب الامين العام للتكتل بقوله «ان هذا الحكم لا يمكن ان اقره او انفيه واعتبر ان القرار النهائي في هذا الخصوص سيكون للشعب والرأي العام».
وأكد بن جعفر ان اصرار البعض على وصفه بـ «رجل المرحلة» لا يضره ولا ينفعه في الوقت الراهن.
الحبيب

سلطان الدارمي
06-06-2011, 09:19 PM
حمة الهمامي يدعو إلى إنجاز الطور الثاني من الثورة


بن عروس (وات) أكد الناطق الرسمي باسم الحزب الشيوعي العمالي التونسي حمة الهمامي تواصل الصراع بين القوى الديمقراطية والثورية من جهة والقوى الرجعية من جهة أخرى داعيا إلى مواصلة النضال من أجل إنجاز الطور الثاني من الثورة من خلال القضاء على الديكتاتورية وقاعدتها الاقتصادية والاجتماعية والرمزية.


وأضاف -خلال اجتماع عام لحزبه انتظم مساء السبت المنقضي بحمام الأنف- أن الرجعية تحاول الالتفاف على الثورة وإفراغ إنجازاتها من محتواها مبينا أن الثورة بقدر أهميتها فإنه تنقصها قيادة سياسية مركزية موحدة لتوجيهها نحو إنجاز بقية مهامها وتحقيق أهدافها وفاء لدماء شهدائها مؤكدا سلامة الموقف الداعي إلى تأجيل موعد انتخابات المجلس الوطني التأسيسي بما يضمن اجراءها في ظروف ملائمة على كافة المستويات.
وشدّد على ضرورة تمكين الشعب من اختيار ممثليه في المجلس التأسيسي عن دراية من خلال تكثيف الحوارات والنقاشات مشيرا إلى أن الحزب الذي له برنامج أفضل هو الأجدر بالفوز لا الحزب الذي يملك أموالا أكثر. كما أكد أن حزبه يفضل النظام البرلماني ويؤيد إقامة جمهورية ديمقراطية برلمانية تكون فيها السلطات مرتبة بشكل تفاضلي.

سلطان الدارمي
06-06-2011, 09:20 PM
المرزوقي في نابل


"النعرات محاولة يائسة لإثارة نوازع الفرقة"




نابل (وات) أكد المنصف المرزوقي الامين العام لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية أن الوفاق بين أغلبية مكونات الطبقة السياسية حول جملة من المبادئ والرؤى التي تهم مستقبل البلاد يعتبر رأس المال الحقيقي لبناء تونس الحرية والعدالة والديمقراطية والتعددية.


وبين المرزوقي خلال اجتماع عام انتظم أمس الاحد بنابل أن تركيز الهياكل الجديدة للدولة يحتاج إلى وقت خاصة وأن الصعوبات التي تمر بها تونس هي نتيجة طبيعية للثورة التي أنجزتها والتي قطع بفضلها الشعب التونسي مع الخوف والدكتاتورية.
وشدّد على ضرروة أن ينظر التونسيون إلى المستقبل بكل تفاؤل خاصة وأن الشباب الذي صنع الثورة قد أقام الدليل على ما يتحلى به من وعي ونضج وكذلك اعتبارا لما برهن عليه التونسيون من لحمة اجتماعية كبيرة خلال الأشهر الأخيرة رغم ما يبرز بين الحين والآخر من نعرات قال أنها "لا تعدو أن تكون محاولات يائسة لإثارة نوزاع الفرقة".

سلطان الدارمي
06-06-2011, 09:25 PM
"دار الحديث"


أول جمعية تعنى بالعلم الشرعي


علمت "الاسبوعي" "ان ثلة من الاشخاص من بينهم محامون خيروا عدم ذكر اسمائهم قد قدموا مطلبا للولاية قصد الحصول على تاشيرة لجمعية علمية (علم شرعي) اطلقوا عليها اسم "دار الحديث".

ومن المنتظر ان يتم تسجيلها في الرائد الرسمي في بداية هذا الأسبوع عملا بما جاء في قانون الجمعيات بعد عدم الحصول على أي اجابة من الجهات الرسمية بشان رفض المطلب او قبوله بعد مدة تتجاوز الثلاثة اشهر فان ذلك يعد قبولا ضمنيا.
أهدافها
تقوم الأهداف الأساسية للجمعية على الدعوة الى افراد الله بالعبادة ونشر السنة النبوية و إحيائها و الحرص على جمع كلمة المسلمين على كلمة التوحيد والعمل على ابراز فضائل التراث الاسلامي ودوره في تطوير الحضارة الاسلامية و دعوة الناس للتمسك بدين الله بالحكمة والموعظة الحسنة .
ومن بين الموانع التي نص عليها القانون الأساسي لهذه الجمعية منع التعرض للحكام ورؤساء الدول او غيرهم من المسؤولين وعدم الخوض في الامور السياسية و منع ادراج المواضيع و المقاطع المحرضة على الجهاد غير المشروع والخروج على ولاة الأمور..,وللاشارة فان الجمعية ستقوم بكفالة طلبة العلم كما ستقوم بعقد الندوات و المؤتمرات والحلقات الدراسية والتدريبية واستضافة العلماء و طلاب العلم لإلقائها.
مواردها المالية
تتاتى موارد «دار الحديث «التي اتخذت من مدينة المروج من رسوم الاشتراكات السنوية و حصيلة مبيعاتها من المطبوعات و الدوريات و النشريات و ما تقدمه من خدمات في حدود اهدافها ؛ و رسوم الدورات و الحلقات الدراسية وعائدات المؤتمرات و الندوات والمعارض التي تنظمها . كما سيكون جزء من ميزانيتها متاتيا من الهبات والتبرعات والمنح التي تقدمها الهيئات العامة والخاصة او الأفراد والتي يقرر مجلس الإدارة قبولها .
جمال الفرشيشي

سلطان الدارمي
06-06-2011, 09:26 PM
ندوة حول ثقافة الاعتصام



تنظم مؤسسة التميمي للبحث العلمي يوم 2 جويلية ندوة تحت عنوان «ثقافة اعتصام القصبة من خلال قادتها « بحضورالمهندس عبد الخالق بوعقة وفاطمة ريفي وخالد القفصاوي و ذلك تحت إشراف الأستاذ الدكتور عبد الجليل التميمي وسيتم من خلالها طرح سؤال حول الجدوى من اعتصامات القصبة والحاجة إليها وباقي الاعتصامات المنتشرة هنا وهناك والأسباب المختلفة باختلاف منظميها.
جمال

سلطان الدارمي
06-06-2011, 09:37 PM
التمويلات العمومية للحملات الانتخابية

دفعة خارج الرقابة.. وقائمات مطالبة بتسديد الديون




علمت «الاسبوعي» ان النية تتجه الى تكليف الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بملف صرف المنح المتعلقة بالتمويل العمومي للحملات الانتخابية للاحزاب السياسية والقوائم المستقلة المترشحة لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي.
واكد مصدرنا ان مرسوما في هذا الخصوص يصدر قريبا يحدد بصفة رسمية الهيكل المعني بملف التمويلات العمومية.
ويثير ملف التمويل العمومي للحملات الانتخابية خلال انتخابات المجلس الوطني التأسيسي المقبلة جدلا واسعا في الساحة السياسية خصوصا في ظل تضارب آليات الصرف والمراقبة. فما هي آليات صرف ومراقبة التمويلات العمومية للحملات الانتخابية؟ وما مقاييس اسنادها وكيف يمكن التصرف فيها؟ وهل تدخل المصاريف المختلفة ونفقات الحفلات والمآدب في التمويلات الضرورية وبالخصوص العمومية للحملات الانتخابية؟ وكيف يمكن محاسبة الاحزاب والقوائم المستقلة المترشحة لانتخابات التأسيسي؟
«الاسبوعي» فتحت الملف وبحثت عن اجابة لهذه الاسئلة وغيرها، حيث اكد بوبكر بالثابت الكاتب العام للهيئة العليا المستقلة للانتخابات ان التمويل العمومي للحملات الانتخابية متاح لكل الاحزاب المؤشر لها دون استثناء كما انه متاح لكل القوائم المستقلة المترشحة لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي حسب ما يقتضيه الفصل 52 من المرسوم عدد 35 لسنة 2011 المنظم لانتخابات اعضاء المجلس الوطني التأسيسي.
رؤوس الاموال ممنوعة
وتشمل اجراءات المحاسبة ومراقبة تمويلات الحملات الانتخابية التمويل العمومي والتمويل الذاتي للقوائم من الاحزاب او اعضاء القوائم المستقلة وبذلك يفرض القانون ان يفتح كل حزب او قائمة مترشحة حسابا بنكيا وحيدا يخصص للحملات الانتخابية ويخضع لمراقبة دائرة المحاسبات باعتباره جهازا رقابيا قضائيا.
وبين بالثابت ان التمويل الاصلي او الذاتي يحجر فيه التمويل الاجنبي مهما كان نوعه حتى وان كان من المجتمع المدني ويمنع فيه ايضا التمويل من المؤسسات الاقتصادية ورؤوس الاموال ولا يسمح فيه بغير التمويلات الذاتية المتأتية من الحزب او اعضاء القائمة المترشحة. ويسند التمويل العمومي للحملات الانتخابية على اساس مقدار مالي لكل 1000 ناخب في الدائرة الانتخابية للقوائم المترشحة فيها.
واعلن بالثابت ان 50% من المقدار المالي المحدد على هذا الاساس تحصل عليها جميع القائمات المترشحة قبل انطلاق الحملة الانتخابية فيما تحصل على الـ 50% المتبقية اثناء الحملة مشيرا في السياق ذاته الى ان كل قائمة شاركت في سباق الانتخابات ولم تتحصل على 3% من الاصوات المصرح بها على مستوى الدائرة الانتخابية مطالبة بارجاع نصف مبلغ المنحة التي تحصلت عليها في اطار التمويل العمومي للحملات الانتخابية. ولم يستبعد بوبكر بالثابت الكاتب العام للهيئة العليا المستقلة للانتخابات امكانية ان تتولى هذه الهيئة مهمة صرف والاشراف على التمويلات العمومية للحملات الانتخابية للاحزاب والقوائم المستقلة على اعتبار ان هذه التمويلات ستصرف مباشرة من ميزانية الدولة. واذا ما تم فعلا الاتجاه نحو تولي الهيئة هذه المهمة فانه من الضروري ان يتم احتساب هذه التمويلات في الميزانية النهائية للهيئة العليا المستقلة للانتخابات التي حصلت مؤخرا على دفعة اولى بـ 10 مليون دينار من ميزانيتها التي لم تحدد بعد.
تنسيق لمنع التحيل
واكد بالثابت ان الجلسات انطلقت نهاية الاسبوع المنقضي جمعت فنيين وخبراء صلب الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تبحث في آليات ضبط وملاءمة الواقع التونسي مع شفافية الحملات الانتخابية وتمويلها لمنع التحيل على حد تعبيره. واضاف في ذات السياق ان المراقبة ستتم بالتنسيق بين الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ودائرة المحاسبات.
من جانبه قال زياد بوعيزة قاضي مستشار مساعد بدائرة المحاسبات ان دائرة المحاسبات ستتولى مهمة مراقبة المحلات الانتخابية وتمويلاتها لكن الى الان لم تتحدد الاليات والقواعد والضوابط القانونية التي يمكن على اساسها مراقبة العمليات المالية للحملات الانتخابية التي ينتظر ان يصدر بشأنها امر في الاسابيع المقبلة. وبين زياد ان الـ 50% الاولي التي ستحصل عليها القوائم الانتخابية سواء المستقلة او الحزبية لا تشملها الرقابة باعتبار ان القانون ضمن لها حق الحصول عليها دون شروط فيما تنطلق الرقابة عند صرف النصف الثاني من منحة التمويل ذلك ان القوائم المتحصلة على المنح مطالبة بتقديم مبررات صرف اموال المنحة الثانية.
واكد ان الدفعة الاولى لن تشملها الرقابة اذا وقفنا على نص المرسوم المتعلق بانتخابات اعضاء المجلس التأسيسي مطالبا في هذا الخصوص بضرورة الاسراع في ايجاد اليات جديدة تمكن الهيكل الذي سيشرف على صرف ومراقبة التصرف في التمويلات العمومية للحملات الانتخابية من اداء مهامه بكامل الشفافية.
الحبيب وذان

سلطان الدارمي
06-06-2011, 09:45 PM
أول حزب من المناطق الداخلية


حزب الوفاء لتونس يتوج العمل الثوري .... ويقطع مع المركزية السياسية


قال أنور الطاهري الأمين العام لحزب "الوفاء لتونس" ان تركيز المقر الرئيسي للحزب بمدينة المكناسي لم يكن اعتباطيا وانما كان مبنيا على معطيات موضوعية ذلك ان هذه المدينة عرفت بنضالها منذ الاستعمار وضحت باعداد هائلة من شهدائها

لكن هذا العمل الثوري في بدايات الخمسينات لم يتوجه ابناء الجهة بالعمل السياسي لحالة الجهل التي كانت متفشية في تلك الفترة اذ بعد تضحياتهم منحوا ثقتهم لبورقيبة الذي طمأنهم وأغرقهم بالوعود ولكن بمجرد تمكنه من تثبيت نفسه رئيسا للجمهورية وجدوا انفسهم يعيشون اقصاء سياسيا واجتماعيا واقتصاديا لتظل المنطقة تعاني من القهر والحرمان والظلم والاستبداد على مدى اكثرمن نصف قرن. واضاف: «لقد ساهم ابناء المكناسي في ثورة 17 ديسمبر- واشدد هنا على تسمية ثورة 17 ديسمبر لأنها الأصح باعتباران الثورة لم تحصل يوم 14 جانفي - بشكل كبير ورفعوا يوم 20 ديسمبر شعار» يسقط نظام السابع ....يسقط عميل وتابع « واختيارنا للمقر الرئيسي للحزب بالمكناسي له رمزية باعتبار دور هذه المدينة المناضلة في إسقاط نظام الطاغية المخلوع، ووجودنا بهذه الجهة الداخلية يعني اننا حزب وطني وندافع عن كل شبرفي تونس من بنزرت الى بنقردان «
القطع مع المركزية
و شدد الطاهري على ان الهيئة المؤسسة للحزب اختارت القطع مع المركزية في العمل السياسي ليكون» حزب الوفاء لتونس « اول حزب بالمناطق الداخلية لما تزخر به من كفاءات على حد تعبيره مبينا انه حزب وسطي لا ينطلق الا من ايديولوجيا الثورة ويتبنى مطالبها السياسية والاجتماعية وغيرها مستطردا: «نحن مع نظام برلماني باعتبار انه جدار الصد لعودة الاستبداد مع ضرورة وجود محكمة دستورية تضمن حماية الدستور القادم حتى نضع حدا للتجارب السابقة المريرة . كما اننا ندعم الفصل الحقيقي بين السلط وليس فصلا وهميا ونطالب بانتخاب السلط المحلية والجهوية بطريقة مباشرة او غير مباشرة . واجتماعيا ندعو الى ضرورة توزيع عادل للثروة واعتبار الشغل أمرا طبيعيا تتكفل الدولة بتوفيره لمستحقيه الى جانب الاهتمام بالفئات الضعيفة والمهمشة وإيلاء الاهمية للمراة الريفية . اما ثقافيا فإننا نؤمن بضرورة تشريك المثقفين في كل القرارات التي تمس المجال الثقافي «.
من جانبه اشار شوقي محفوظي الكاتب العام للحزب ان الغاية الأساسية ليست البحث عن مكان في الانتخابات بقدرماهي السير على مبادئ الحزب وعدم الحياد عنها بما يدعم مصداقيته وهو المكسب الذي من شانه ان يدعم مكانة الحزب اكثر في المستقبل . متابعا: «قلة امكانياتنا اثرت على عملنا الميداني واللقاءات بالمواطنين تحتاج بالتاكيد الى اعتمادات مادية لذلك ركزنا على التعريف بالحزب عبر مختلف الوسائط التكنولوجية من انترنات وفايس بوك»
ولم يخف المحفوظي ارتياحه لقرار تأجيل الانتخابات باعتباران التاجيل يضمن انتخابات شفافة وديمقراطية ونزيهة وهوما من شأنه ان يخدم مصلحة تونس قبل كل شيء.
محمد صالح الربعاوي

سلطان الدارمي
06-06-2011, 09:46 PM
في غياب الوعي


"قذائف" التكفير في المساجد و"الفايس بوك" تطال المعتدلين


في ظل غياب الرقابة والتوجيه، أصبحت المساجد وكغيرها من الفضاءات العامة تشهد حراكا وصل في بعض الأحيان إلى حد الصراع بين منتسبين الى حركات اسلامية مختلفة، ليفرض الرأي بالقوة فيما أضحى قبول الرأي المخالف من ضرب المستحيل,

ولم يعد العودة الى الكتاب والسنة هو السبيل ومنطلق الحوار بين كل الجماعات والمرجعيات الدينية حيث حضر التعصب وغابت الحكمة والموعظة الحسنة.
تعددت الاراء واختلفت حول تقييم الوضع في المساجد حيث يرى البعض الى القول بان هذه الظاهرة عادية وهي صحية بعد كبت جثم على نفوس رواد دور العبادة طال سنين فيما ذهب البعض الاخر الى ضرورة وضع حد للتجاوزات.
بين الدمغجة والتوجيه
لم تهدأ السجلات والنقاشات داخل بعض المساجد منذ 14 جانفي، حيث احتد الحوار بين مختلفين في الراي فلم يكن الكتاب والسنة هو المرجع بالنسبة لبعض الأطراف بل كان التعصب لقول «امرائهم» ومشائخهم وفتاواهم هو السبيل والارضية التي ينطلقون منها. وكانت الدعوة بدورها للمنهج المتبع هي هدف جميع الفرقاء، اما عن اهم نقاط الصراع بينهم فقد كانت مسألة التكفير حيث قال محمد وهو احد رواد جامع العبادلة باحواز بنعروس :»يرتاد المسجد عدد من الشباب المتحمس تراه يحاور هذا ويدعو ذاك ويتجاذب اطراف الحديث مع الاخر حول مواضيع دينية من بينها الجهاد وتكفير ولي الامر والحاكم المنتظر والذين سيكفرونه كغيره ان لم يحكم بما انزل الله. ولسائل ان يسال هل من المعقول ان يقع التركيز على تكفير الغير من قبل افراد غير مؤهلين علميا ان لم نقل جهلة بامور العقيدة والفقه ؟ وكيف يمكن ربط الدعوة بالجهاد وتكفير ولي الأمر في حين ان الدين اشمل وارحب؟
تهديد بالسلاح
وصل التعصب في الدين وعدم قبول الاخر ورفض الحقيقة بالبعض الى التعدي على حرمة غيرهم من المصلين في سابقة خطيرة، حيث وقع مداهمة منزل احد الاشخاص من قبل افراد ملتحين وحاملين لأسلحة بيضاء وسلاسل حيث قال المعتدى عليه وهو شاب في العقد الثالث من عمره :»لقد فوجئت بافراد ملتحين من منتسبي النهج التكفيري يقتحمون منزلي ويعتدون على اخي بسكين وهددوني بعدم الاقتراب من المسجد او الحديث مع أي كان من رواده حول الدعوة الى الله بالحكمة والموعظة الحسنة وليس بالعنف وتكفير الرئيس ومن ولاه من المرؤوس.»
انتقال الصراع إلى الفايس بوك
واجهة اخرى اعتمدها منظرو ومنتسبو التيارات الاسلامية المتشددة لنشر دعوتهم وهي المواقع الاجتماعية عبر تكوين صفحات على «فايس بوك» او من خلال «التويتر»، فكانت الدعوة الى الجهاد من اقوال لخطبائهم ودعاتهم او عبر «الاناشيد الجهادية» .في المقابل تم انشاء صفحات تدعو الى الكف عن النهج التكفيري ومن ورائها اراد باعثوها و كما يقولون - ان تكون اداة من اجل كشف المفسدين والدفاع عن السنة وعن أهلها. ـلقد اضحت المساجد في فترة ما بعد الثورة مسرحا لصراع فقهي وعقائدي تتجاذبه توجهات دينية مختلفة من سلفية وسلفية جهادية ودعوة وتبليغ وصوفية وغيرهم..وفي ظل غياب الرقابة فان هذه الفضاءات في حاجة الى خلق جهة منظمة تحل محل الرقيب للحد من كل التجاوزات والمتاهات التي نحن في غنى عنها.
جمال الفرشيشي

سلطان الدارمي
06-06-2011, 09:46 PM
بعد حصولها على التأشيرة مؤخرا


1500 دينار رأس مال الحزب الحر الدستوري التونسي ..و"الديمقراطي للعدالة والرخاء" يبحث عن مقر


مع حصول عديد الاحزاب في الايام الاخيرة على تراخيص قانونية توسعت قائمة الاحزاب ليبلغ عددها الجملي 83 حزبا وفي ظل هذه الفسيفساء الحزبية والحراك السياسي

طرح اكثر من سؤال بشأن تأخر ظهور هذه الاحزاب الجديدة الى حد هذه الفترة ومدى نجاحها في الاستعداد لانتخابات المجلس التأسيسي في حيز زمني يبدو بلا شك غير كاف لانجاز برامجها التنظيمية والتعبوية لاسيما ان هذه الاحزاب أطلقت صيحة فزع بشأن انعدام امكانياتها المادية بما سيصعب اكثر من مهمتها في مواجهة التحديات التي تنتظرها.
وكشف الاستاذ فيصل التريكي (الحزب الحر الدستوري التونسي الديمقراطي) ان فكرة تاسيس هذا الحزب انطلقت منذ مارس الماضي بناء على البيان الذي نشرته «الصباح» بتاريخ 21 مارس الماضي ليكون الحزب الجديد انبعاثا للحزب الحر الدستوري التونسي لكن بثلاث ميزات .أولا يقوم بمعالجة تاريخية بين الشيخ الثعالبي وصالح بن يوسف والحبيب بورقيبة باعتبارهما من بين ابرز الزعماء الذين تفانوا في خدمة الوطن وكل شخصية منهم كانت لها ميزاتها .واذا كان للثعالبي بصمته الاسلامية وصالح بن يوسف بصمته القومية والجمعياتية فان لبورقيبة بصمته الحداثية .ولئن ينبني الحزب على ديمقراطية داخلية ترتكز على تحمل مختلف المسؤوليات وفقا للانتخاب فان القانون الداخلي للحزب يسمح لكل مسؤول بدورتين فقط لفتح المجال امام تبادل المسؤوليات .كمااضاف التريكي ان حزبه سيقدم اطروحات تتضمن حلولا لمختلف المجالات من التعليم والصحة الى التشغيل والسياسة الى جانب مساندته الكلية للديمقراطية المحلية التي تجعل للمجلس الجهوي صلاحية مطلقة في تسيير الجهة.
لسنا حزبا تجمعيا
ولئن حصل الحزب الحر الدستوري التونسي الديمقراطي على تاشيرته يوم 24 ماي الماضي فان رئيسه عبد المجيد شاكر شقيق المناضل الهادي شاكر- بينما يتولى منصب نائب الرئيس كل من البشير بن سلامة واحمد قلالة ورشيدة الجلاصي .وشدد الاستاذ التريكي على ان حزبه ليس تجمعيا ولا يمثل اعادة تاسيس للتجمع وانما له قيمه النضالية ومبادئه الاساسية وبرنامجه الحديث واستطرد «الدساترة الحقيقيون لا يخافون من الشعب ومستعدون للحوار مع المواطنين والاستماع الى نقدهم كما نسعى الى العمل مع بقية الاحزاب اليد في اليد..ليست لنا امكانيات حيث صوغنا مقرا صغيرا باريانة بـ 300 دينار وسنفتح قريبا حسابا جاريا ننزل به مبلغ 1500 دينار وامالنا معلقة على الانخراطات ودعم مناضلينا دون سواهم « .كما اوضح ان حزبه لايقبل كل تجمعي سبق له التورط في ظلم الناس أو الارهابي الذي عذب المواطنين باعتبار ان شعاره الجديد «الولاء لتونس والسيادة للشعب» وحول مدى استعداد حزبه للاستحقاق الانتخابي اشار محدثنا الى انه قام صحبة كوادر الحزب باجتماعات شعبية في بنزرت والمنستير وبعض المناطق الاخرى موضحا « نحن مع اجراء الانتخابات في ظروف طيبة لان الطمانينة ضرورية حتى لا يقوم المواطن بحقه الانتخابي وهو مشوش الذهن.
نشر في الرائد الرسمي
من جانبه قال محمد الهادي المنصوري (عضو الحزب الديمقراطي للعدالة والرخاء) الذي حصل على تاشيرته القانونية منذ اسبوع فقط انه سبق ان قدمت الهيئة المؤسسة للحزب مطلبا اوليا للحصول على تاشيرة «الحزب التونسي الديمقراطي للعدالة والرخاء « تم رفضه لعدم وضوح برنامجه في البداية .مبينا « لما بلغنا الرفض اعدنا تبويب برنامج الحزب كما حذفنا كلمة التونسي من تسميته باعتبار ان التسمية التي تم رفضها طويلة نسبيا. واشار محدثنا الى انه بصدد انتظار نشر تاشيرة الحزب بالرائد الرسمي في الايام القليلة القادمة وهو ما يعني انه لم يشرع في النشاط السياسي بل مازال يبحث عن مقر .متابعا «نحن بصدد ترتيب أمورنا من جميع النواحي رغم قلة امكانياتنا المادية ولاشك ان تاخير حصولنا على التاشيرة له انعكاساته السلبية على مدى جاهزيتنا للاستحقاق الانتخابي الذي يتطلب الكثير من الوقت والجهد .وشخصيا اساند مقترح تاجيل الانتخابات الى اكتوبر المقبل حتى يتسنى لنا ترتيب اوراقنا «.
ورغم قلقه من الصعوبات وما تستدعيه المرحلة من جهود مضنية وتوفير الامكانيات الضرورية فقد شدد على ان توجه الحزب نحو الديمقراطية والحداثة والرخاء كلها مطالب شعبية سيسعى الحزب الى تحقيقها ضمن برنامجه.
مسؤولية وطنية
من جهته أوضح زهير الحرباوي ان حزب المسؤولية الوطنية تحصل على التاشيرة منذ اسبوع فقط رغم تقديم مطلب في الغرض الى وزارة الداخلية منذ 19 افريل الماضي .مؤكدا ان المؤسسين للحزب ظلوا يبحثون عن كوادر شابة متجانسة ويحدوها الحماس للعمل السياسي على حد تعبيره .مبينا انه رغم الصعوبات التي تواجه الحزب فان اطاراته عازمون على مواجهة مختلف التحديات وتحمل مسؤوليتهم التاريخية بما يتماشى مع تسمية الحزب «المسؤولية الوطنية» .
محمد صالح الربعاوي

سلطان الدارمي
06-06-2011, 09:48 PM
ملف: حضرت "البروبقندا"..وغابت البدائل


صراعات إيديولوجية جوفاء.. والثورة في عاصفة هوجاء



ملف من إعداد منية العرفاوي الانتقال الديمقراطي في الأدبيات السياسية ولئن كان حالة مؤقتة وجسرعبور من نظام حكم سلطوي الى انتقال تدريجي وبشكل سلمي الى تجربة جديدة تتسم ببناء منظومة حكم اكثر ديمقراطية؛

فان هذا الانتقال يتطلّب آليات و»أخلاقيات» معينة لينجح ويطرح ثماره..غير أن أغلب المتتبعين للشأن السياسي التونسي يؤكّدون أن «فسيفسائنا» الحزبية حادت عن نواميس العمل السياسي المتعارف عليه.. التجربة البرتغالية التي شكّلت مرجعا ونموذجا في ميدان الانتقال الديمقراطي نموذجها مثالي و ذو طابع حقوقي وأحادي، فقد عكست هذه التجربة نموذجا للعديد من الأنظمة التي تزايدت فيها الانقلابات العسكرية وسيطرة نظام الحزب السياسي الواحد على الحكم والتي أفضت الى بلورة مشروع الحزب الاشتراكي الذي تميّز بانفتاحه على الكنيسة الكاثوليكية بشكل إيجابي رغم تبنيه للعلمانية وبالتالي لم يحصل تشاحن عقائدي..وعملت الأطراف المجتمعية والسياسية على تقوية الحريات ومن ضمنها حرية الصحافة..كما سادت سياسة الاعتدال في أوساط المؤسسة العسكرية.وخارجيا اهتمت أوربا بعد 1974 بالتحول الديمقراطي في البرتغال، وعملت علىدعم وتثبيت هذا المسارواستقراره.
وبالاضافة الى التجربة البرتغالية تبين التجربة البرازيلية أهمية الأحزاب السياسية وبالأخص الحركة الديمقراطية البرازيلية، حيث أصبحت هذه الحركة بمفردها تشكل المعارضة الأساسية داخل الدولة، وتصرفت هذه الحركة بذكاء حيث إنها احتفظت بثقة المؤسسة العسكرية مع عملها في اتجاه دمقرطة الدولة. وتدريجيا ومع تغييرظرفية الدولة تغيرت ظرفية هذه الحركة.ومن اجل تشغيل الطريق نحو الديمقراطية وافقت الحكومة العسكرية على قوانين العفو وغيرت النظام الانتخابي لإقرارالتعددية الحزبية بدل الثنائية وقد قبلت المعارضة بهذه القوانين أوعلى الأقل لم تجعل منها مشكلا كبيرا. كما فتحت تجارب دولية أخرى كجنوب إفريقيا، والشيلي نقاشا قويا حول حقوق الإنسان فنشأت لجان للبحث عن الحقيقة، من خلال المساءلة للوصول إلى هدف أكبر وهو المصالحة ..والغية من استعراض هذه التجارب هومعرفة موقعنا من مسألة الانتقال الديمقراطي. فهل نحن مازلنا على صراط مستقيم أم أضعنا بوصلة الاتجاه الصحيح وسقطنا في عشوائية المنظّم وفلسفة الإفلاس أوأصبحنا على وشك هدر مكتسبات الثورة..

فتحي بالحاج يحي:مررنا من تجربة الحزب الواحد إلى مرحلة «حزب ليا وحدي»
كل يوم حزب جديد ولما نبلغ الستين حزبا نقرأ الفاتحة على الثورة
يجب الكف عن الحديث عن المواطن وكأنه قاصر..
رغم ما تثيره الساحة السياسية اليوم من تجاذبات إيديولوجية تنأى بالأحزاب عن النواميس المتعارف عليها والتي تقوم على بدائل وبرامج واضحة في الصراع السياسي فإن أغلب المتتبعين والمثقفين يرون ان العشوائية الحزبية اليوم ستفرز لوحدها واقعا جديدا في قادم الأيام..»الأسبوعي» اتصلت بفتحي بالحاج يحي الناشط السياسي اليساري والكاتب والمفكّر الذي طرح وجهة نظره فيما يتعلّق بالمشهد السياسي الحالي بكل مسؤولية وتجرّد وبعيدا عن المزايدات والكلمات المنمقة من خلال الحوارالتالي..
مثلت هيئة 18 أكتوبر لبنة تحالف عدة قوى تختلف مشاربها ومرجعياتها الأيديولوجية لكن ورغم اختلاف المعطيات الواقعية فإن أصدقاء الأمس باتوا اليوم فرقاء وظلّ صراعهم محصورا في الأيديولوجيا دون البدائل والبرامج فكيف تقيّم أنت هذا الوضع ؟
- ربّما وجب التذكير بشيء من التاريخ القريب لفهم نشوء ائتلاف الثامن عشر من أكتوبر. فهو حدث مَثَّل محطّة سياسية هامّة في مسيرة مقاومة نظام بن علي على أنّ ذلك لا يقلّل في شيء من نضالات الأطراف الأخرى المعارضة التي رفضت الانضمام إلى هذا الحلف. فالزّمن كان وقتها زمن الخرس، والخوف، وفضائح القصر، واستكمال النظام لوجهه المافيوزي، وإلهاء النّاس بكرة القدم والمسلسلات التلفزيونة وسراب السيارة الشعبية والقروض البنكية لمن استطاع إليها سبيلا، والتعتيم الإعلامي على الجهات المنسية وغير المنسية، والتلاعب بالإحصائيات لخلق واقع افتراضي يعيشه الناس كحقيقة وتُخصى فيهم أدنى مقومات الكرامة وعزّة النّفس. فأن تقوم مجموعة قليلة من المناضلين بإضراب جوع يحاول اختراق الحجب الإعلامي لتقول إنّ المرحلة تقتضي حشد كلّ ما أمكن من الطاقات، على قلتها، لمواجهة النّظام والخروج عن روتينية أشكال المعارضة كما تمّت إلى حدّ وقتها، ففي الأمر بعض وجاهة لا يمكن إسقاطها لا سيّما أنّ الطّرف الرافض للتحالف مع الإسلاميين، رغم ترجيحي لوجاهة رأيه من النّاحية الفكرية المبدئية، لم يبد من الجرأة السياسية في صنع الحدث ما يجعله قادرا على إقناع اليساريين والديمقراطيين الأكتوبريين بتقديم بديل نضالي يتحمّل نسبة من المخاطرة. وبعبارة أخرى : حلف أكتوبر حدّد المرحلة على إنّها سياسية بالدّرجة الأولى وتقتضي إرجاء المسائل «الخلافية» إلى حين، بينما رأت أطراف بقية أشهر السنة إنّ المسائل «الخلافية» مصيرية بالدّرجة الأولى إذ تمسّ من قضية المرأة ومكاسب الحداثة وكلّ ما يمتّ بصلة إلى التصوّر المجتمعي لمستقبل البلاد وكأنّي بهم يقولون : بن علي خطر سياسي آني، والإسلاميون تهديد مستقبلي لا ريب فيه لأسباب تتجاوز تصريحات قيادييه أو النّضج السياسي لبعض قياديهم لتمسّ جانب تحريكهم للمخزون الديني الشعبي البدائي ولآليات الفحولة والمعتقدات السائدة في مفاهيم الآخرية أو الغيرية وميل العامّة إلى الارتياح للآخر الذي ترى صورتها فيه ويزعجها اختلافه باسم الإجماع والأمّة وهلمّ جرّا.
وقد يكون ثمّة سبب آخر لم يُفصح عنه في التقاء بعض اليساريين بالإسلاميين وهو انّ الإثنين قاسا محنة السجون والتعذيب ومحلاّت سلامة أمن الدّولة، والذي مرّ بالسّجن تتولّد فيه وشائج ودّ ونوع من الحسّ الخفّي في احترام زميله في «القاميلة» والزنزانة. فعندما كان اليساريون في السّجون كانت الحركة الإسلامية في بدايات نشوئها بمساعدة من حزب بورقيبة وإيعاز من محمد الصياح، على ما يبدو وفي انتظارفتح ملفّات التاريخ، ويوم دارت الدّائرة على الإسلاميين تطلبّ الأمر بعض الوقت لدى اليساريين لفرزأفكارهم حول مساندة ضحية قمع لا نشاطربتاتا أفكارها بل ربّما فيها ما يرشّحنا لأن نكون ضحيتها الأولى في يوم ما وفي المثال الإيراني ما يغني عن التطويل.
لماذ تغيب في اعتقادكم اليوم عن الصراع الحزبي السياسي البرامج والأهداف الواضحة وتحضر الإيديولوجيا التي لم يستوعبها بعد المواطن التونسي البسيط ؟
- لا أعتقد بأنّ البرامج والأهداف غائبة لدى الأحزاب السياسية. يكفي مراجعة تاريخ الأحزاب التي كانت قائمة زمن ما قبل 14 أكتوبر للوقوف على عديد النصوص والبرامج التي قدمتها تشكيلات مثل حركة التجديد، والتكتل من أجل الحريات والحزب الديمقراطي التقدمي وكذلك الورقات التي انبثقت عن هيئة 18 أكتوبر. صحيح إنّها بقيت ضمن التوجّهات العامّة والشعارات الكبرى ولذلك أسباب عدّة منها ما هو داخلي كعدم توصّل هذه الأحزاب إلى جلب المثقفين من شتّى الاختصاصات والمعارف إلى صفوفها للرّفع من رصيدها المعرفي سواء في مجال الاقتصاد أو السوسيولوجيا أو الفنون أو علم النّفس الجماعي، مثلا، لرصد حركة المجتمع وفهم آليات اشتغاله وتوليد ما يتناسب مع انتظاراته. فهذه الأحزاب ظلّت محكومة بعقلية تقليدية لمفهوم الحزب والتحزّب وما ينجرّ عنه من انزواء عن نفسها حفاظا على كيانها من التيارات الهوائية التي قد تضرّ بصحتها وصحّة قيادييها بشكل خاصّ.
لنقل إنّ في الأمر خلاص فاتورة قديمة وتفويت فرصة تاريخية جاءت للمعارضة مع السابع من نوفمبرفلم نجد سوى شخص واحد تجرّأ على ترشيح نفسه مقابل بن علي للانتخابات الأولى سنة 89 رغم إنّه ليس سياسيا من العيارالثقيل بل مجرّد تونسي له حسّ مواطني، فعزالدين الحزقي أراد وقتها أن يشير إلى خطر تكرار الزعيم الأوحد في حين نادت الأغلبية العظمى للتشكيلات السياسية بانتخاب بن علي. أعتقد إنّه من يومها انكسر شيء ما في إمكانية التأسيس لمعارضة قادرة على النّفاذ إلى أعماق المجتمع.
هذا تفسير ممكن لكنّه غير كاف بعد أن استرجعت المعارضة همتها ورفعت التحدي لتبقى وحيدة ومعزولة تقاوم الطاغية وهنا لا بدّ من الإشارة أيضا إلى مسؤولية المثقفين الذين فضلوا، في أغلبيتهم الساحقة، النّأي بأنفسهم عن الشّأن السياسي بدواع كثيرة كعدم إشعاع المعارضة السياسية على أنّ هذا الأمر يخفي أيضا خوفهم من تحمّل تبعات المواجهة، وانخراطهم في آليات الاستلاب التي وضعها النّظام تحت عنوان توسيع الطبقة الوسطى، وميلهم إلى البحث عن أمانهم الشخصي والعائلي تاركين الفئة القليلة وما تيسّر من الفنّانين والمثقفين تقاوم وحدها في زمن القحط.
فالأسباب عديدة ومتعدّدة ويصعب حصرها في بعض فقرات.
صحيح إنّ الوضع تغيّر اليوم وسنرى كيف ستسير هذه المعادلة لكنّ الأهمّ هو الكفّ عن الحديث عن المواطن وكأنّه قاصر وجب أن نستدرجه «بالتلحليح» (عيشك إيجا شارك في صناعة مستقبل بلادك)، عليه أن يُجهد نفسه في الفهم والبحث والمشاركة الإيجابية إذا ما أردنا الإنهاء مع مفهوم المهدي المنتظر.
هل تعتقدون أن الأحزاب أقنعت اليوم الناخب بوجودها وأهميتها ؟
أعتقد أوّلا بأنّ السياسة ضرورة وليست إقناعا بالمعنى الملائكي للكلمة. سبق أن كتبت على حائطي في اليوم العاشر أو الحادي عشر بعد 14 جانفي «كلّ يوم حزب جديد ويوم نبلغ الستين حزبا نقرأ الفاتحة على الثّورة». لم أفهم يومها تكالب بعض السياسيين وغير السياسيين الذين أصابتهم حمّى الشجاعة بعد انتهاء اللّعبة وسهولة الكلام والغليان، وبعد أن كنّا نستجديهم ليقول كلّ واحد منهم كلمة يتيمة نتكفّل بِجَمعها لنكوّن منها جملة مفيدة معارضة زمن البكم، ولكن مع مرور الوقت لا مناص من التسليم بأنّ في الوضع ما يفسّر هذا التضخّم إذ يتحدّثون اليوم عن أكثر من ثمانين حزبا مرخّصا له ومائتي وثلاثين طلبا في أدراج الداخلية. ليس سيئا أن يرى كلّ تونسي في نفسه القدرة على أن يكون حزبا بذاته. نكون مررنا بسرعة البرق من الحزب الواحد إلى «حزب لِيَّا وحدي» في انتظار أن نصفّي حساباتنا مع أنفسنا ونتجاوز عقد الذّنب وأن نفتح ملفّ المسؤولية الجماعية ونسأل : هل ثمّة طاغية في التاريخ وُجد دون شعب يحكمه وهل يدوم طاغية دون شعب يحكّمه في نفسه. نحن اليوم ما زلنا أمام تحديات صعبة آنية وسيأتي الوقت الذي سينزل فيه العقل إلى ميدان المعركة، فلنا في تونس من المثقفين القادرين على تفكيك الأوهام ومصارحة شعبهم والتعامل مع المواطن كراشد قادر على تقبّل الجدل والحقيقة ولو كانت على نفسه لأنّ المطلوب بالأساس هو بناء الذّات الفردية والجماعية، والذّات لا تبنى دون مواجهة نفسها. فيما يخصّ الأحزاب فكثيرها سيزول بزوال الطّفرة بعد أن يُنفّل أصحابها من مال بيت الشعب ولن يبقى منها سوى ما تقتضيه الأحوال.
طبعا أودّ أن يتغيّر الكثير من الأشياء في أحزابنا على بكرة أبيها بداية من وعيها بأنّ الثقافة والفنون والتعليم والمعرفة هي باب الدّخول إلى المواطنة والسياسة وأنّ دور النّموذج الجديد للحزب ليس في مسايرة مشاعر النّاس وتقديس فكرة «الشعب» وإعادة إنتاج البنية اللغوية القديمة بمفردات مغايرة من قبيل «الثّورة المباركة» والمتاجرة بـ»أرواح الشهداء» والتباري في «حبّ الوطن» ألخ...

زهير مخلوف: الأحزاب ما زالت في مرحلة «الجنينية» السياسية..
ونحن نعيش لحظة اليوم اللحظة التاريخية الفارقة والحاسمة والمشحونة بكل الافتراضات والفرضيات التي تقف بنا على عتبة مجلس تأسيسي دون أن نؤمّن مسلكا امنا اليه ودون أن نتفق على موعد وطريقة، نحتاج بالتأكيد لقراءات مختلفة للمشهد السياسي خاصّة الذي يبدو أنه بات يتحكّم في قواعد اللعبة دون أن يبذل مجهودا يذكر فيشكر..»الأسبوعي «التقت بزهير مخلوف عضو الهيئة العليا لحماية أهداف الثورة وحاورته في العديد من المسائل التي تشغل الرأي العام.. عن الواقع الحزبي ما بعد الثورة في تونس يقول زهير مخلوف «بعد الثورة انتظمت تشكيلات كثيرة وشعبنا التونسي سعى بكل نسائه ورجاله وشبابه وأطفاله وكلّ أطياف الشعب التونسي وكل لفيفه للانخرط في منظومة التعاطي السياسي في إطار أحزاب سياسية وأنا أرى أن هذا التعاطي ايجابي وصحّي..وبعد هذه الصحوة يمكننا القول أن المجتمع استعاد دوره من خلال جمعياته وأحزابه حتّى وان بلغ عدد الأحزاب هذا الكم الهائل من العدد وإذا كنت أرى فيه اليوم عنصرا ايجابيا لأن كل الثورات أعقبها كم هائل من الأحزاب كالكاميرون واسبانيا وحتى البرتغال فان الثورة التونسية ككل الثورات السابقة ستستنفذ تشكيلاتها ولن يبقى في الأخير الاّ ثلاث أو أربع أقطاب فالأحزاب التي لن تجد حظوتها في انتخابات المجلس التأسيسي ستذوب في الكتل السياسية والإيديولوجية الكبرى وبالتالي ستنصهر في منظومة ايجابية..
سياسة بدون تجربة
وحول سؤال ما إذا كانت الأحزاب ملتزمة في الوقت الراهن بأبجديات العمل الحزبي ونواميسه المتعارف عليها من حيث التسويق الانتخابي والاهتمام بالشأن العام فقد شاهدنا كيف كانت الأزمة على تخومنا الجنوبية بدون أن يصدر أي تعليق أو بيان من طرف أحزابنا أفاد محدّثنا «بداية لا بدّ أن نشير إلى كون حق التحزّب وحق التنظّم لطالما هضم في تونس منذ أكثر من 50 سنة وكان هذا الحق غير مسموح به تقريبا وبالتالي عندما اندلعت الثورة وانتهت بهروب الطاغية ومورس حق تكوين الأحزاب فان مناضليها وشخصياتها لم يلتقوا عن تجربة فهذه الأحزاب كما شخصياتها لم تكن لها تجربة ميدانية ولم تحتك مباشرة بالجماهير ولم تدرب على التعامل مع القضايا العامة وبالتالي كانت فاقدة لابجديات هذا التعامل بكل تفاصيله.. وبعد الثورة عشنا ما يشبه مرحلة الجنينية السياسية وجعلت بالتالي هذه الأحزاب تتعاطى مع الشأن العام تعاطيا سلبيا. ومن المنطقي أن تتدرّج التجربة من مرحلة التعاطي الجنيني الى تعاطي الصبا والشباب والكهولة وهو التعاطي الناضج الذي يرتقي بالأحزاب الى مصاف الأحزاب الكبرى وعموما هذه الأحزاب اذ لم تهتم بالشأن العام وبالقضايا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية فهي من الممكن أن تذوب وتتشتّت وتنحلّ وتصبح ليس لها مشروعية مجتمعية ومشروعية برامجتية.
اليسار تكتّل في مواجهة الاسلاميين..
وعن بروز التحالفات والجبهات التي يرى ملاحظون انها تقوم أساس على خلفيات ايديولوجية ومرجعيات فكرية دون البرامج والبدائل التي سيتمكّن المواطن من خلالها من ممارسة حقه الانتخابي..يقول زهير مخلوف «بعد 14 جانفي شلّ تحالف هيئة 18 اكتوبر الذي كان قائما منذ 2005 وتفتّت لاعتبارات سياسية واعتبارات ايديولوجية فقد وقع الطلاق بغير التراضي بين الديمقراطي التقدّمي والاسلاميين وحزب العمّال الشيوعي كذلك..ومع بداية اتضاح الرؤية شعر الطرف اليساري بصعود كتلة أو قطب سياسي هام الا وهو القطب الاسلامي الذي يعتقدون أنه سيأخذ مكانة الكتلة الحزبية القديمة ألا وهي التجمّع الدستوري الديمقراطي وهو ما جعل الطرف اليساري يعيد حساباته مع هذا الطرف الصاعد بصفة صاروخية وأراد تحجيمه لاعتلاء صهوة الثورة من خلال قيادته لحملة تشويهية لهذا القطب لتحجيم دوره غير أن هذه العملية لم تزد الطرف الاسلامي الاّ قوة وصلابة وأظهر قدرة كبيرة على الاحتشاد والتنظّم والتعاطف الجماهيري الكبير..وهنا لا بّد من الاشارة الى ان التكتّل الجبهوي اليساري كان بايعاز وتحريض من اليسار الفرنسي وزيارة فرانسوا هولاند الأخيرة تؤكّد ذلك..فقد اكتشف الفرنسيون أن الأمريكان بصدد سحب البساط من تحت أقدامهم وعليهم التحرّك بسرعة..أمّا بالنسبة للحزب الديمقراطي التقدّمي فانه بقي خارج التكتلاّت محاولا بدوره استقطاب الرأسمال السياسي والتجمعيين الشرفاء مع لعبه للعبة الوطنية ومحاولة تحشيد لعبة الوطنية.»
اليسار الفرنسي يراهن على جواد خاسر
وحول سؤال يتعلّق لماذا لم يدخل اليساري الراديكالي لهذا التحالف أكّد محدّثنا أن الخصومة الشخصية والتاريخية بين الزعامات اليسارية المعروفة كأحمد ابراهيم وحمة الهمامي ومحمّد الكيلاني هي التي حالت دون أن يجلس الخصوم الى طاولة الحوار والتحالف ..لكن أؤكّد أن اليسار الفرنسي يراهن في تونس على جواد خاسر..
ويبقى السؤال المهم اليوم وسط هذه الفوضى العشوائية الحزبية والتحالفية كيف يسع الناخب التونسي الاختيار والتصويت؟ وحول هذا السؤال يؤكّد محدّثنا أن الأحزاب اليوم دون برامج واشكاليتها تنظيمية تقوم على استقطاب الناخبين وليست اشكالية برامجية وحتى الطرف الاسلامي لم يقدّم برنامج اقتصادي واضح واكتفى باستلهام مشروعيته من المحنة..
وفيما يتعلّق بمصير التحالفات الحالية المعلنة والخفية أكّد محدّثنا أن هذه التحالفات مصيرها الفشل لأن القانون الانتخابي ستتكالب عليه الزعامات فكل واحد منها يريد الحضور في المجلس التأسيسي..وفي الختام أودّ أن أشير إلى كون الداعين للاستفتاء على الدستور والذين هم بعض اليساريين فان ذلك من قبيل الخوف من صعود الإسلاميين في انتخابات نزيهة وشفّافة وبالتالي طلب الاستفتاء ما هو إلا محاولة التفاف على المطالب الثورية..

العربي عزوز: التشنج والشحن الإيديولوجي قد يفيد بعض التنظيمات
ما ان سقطت الدكتاتورية حتّى استرجعت الايديولوجيا حقوقها ، بهذه الكلمات قد يكون الأستاذ العربي عزوز لخّص المشهد السياسي الراهن بنتناقظاته وتجاذباته حيث طغت الإيدولوجيا على البرامج والبدائل..»الأسبوعي اتصلت بالمحلّل الأستاذ العربي عزوزالذي استقرء واقع حياتنا السياسية من خلال ما يلي..
وحول امكانيات التوحّد في إطار التشرذم الحالي يقول الأستاذ العربي عزوز: «الوحدة ليست بالضرورة الإجماع أوالتوافق وإنما الاتفاق على مرتكزات أساسية بين عائلات فكرية متقاربة في الرؤى البعيدة تخص مفهومها للعالم وطبيعة المجتمع المزمع بناؤه، وتتعايش وجوبا مع عائلات أخرى لها رؤى مختلفة دون أن يؤدي ذلك إلى تصدع في بناء المجتمع الذي يتسع للجميع، فما الذي يمكن أن يوحد بين من يدعو إلى إقامة نظام اجتماعي ليبرالي أومجتمع شيوعي مساواتي أو مجتمع إسلامي لا ندري إلى اليوم ما هي ملامحه التونسية، مما يدفع الكثير منا إلى البحث عنها في مرجعيات الحركات الإسلامية المماثلة، فلا نكاد نعثر إلا على نماذج بائسة، قائمة على الاستبداد والفساد أو على الاستبداد والفقر. ودعك من النموذج التركي الذي يروج له هذه الأيام، إذ لا وجود له إلا في مخيلة أصحابه، فتركيا دولة لائكية بصريح دستورها، ولم يغير حزب العدالة والتنمية شيئا في هذا التوجه وليس بوسعه أن يفعل ذلك. والمرجع الروحي لتركيا الحديثة لا يزال كمال أتاتورك وليس سلاطين الدولة العثمانية. وتركيا دولة رأسمالية ليبرالية لعبت تاريخيا دورا أساسيا في محاصرة الفكرالاشتراكي الزاحف من الاتحاد السوفياتي، وهي تطمح لأن تكون سادس قوة رأسمالية عالمية، وهي عضو في حلف الناتو الذي تنصهر ضمن مخططاته العدوانية ضد المسلمين وغير المسلمين، ونحن في تونس لنا خبرة بالشركات التركية ، فهي لا تختلف في بحثها عن الربح الأقصى عن أية شركات رأسمالية وبالتالي فان المقارنة مع النموذج التركي لا تستقيم لأن مجرد الحديث عن اللائكية في تونس يثير حساسيات وردود أفعال متوترة من قبل الطرف الإسلامي.
اليات الشحن الايديولوجي
وفيما يخصّ مميزات الساحة السياسية اليوم يرى الأستاذ عزوز أن «هناك ميزات عامة للبلدان التي تحدث فيها ثورات تأتي على نظام الحكم الديكتاتوري القائم فيها، وهي الانفلات الأمني والاجتماعي الذي لا توجد هياكل منيعة للسيطرة علية ، وهناك أيضا غياب للعقلانية لفترة من الزمن، حيث تعوض الأحاسيس والمواقف العاطفية التصرفات الرشيدة . ولكن بمرورالزمن يعود الناس إلى رشدهم ويشعرون بحجم التدهورالذي تؤدي إليه المواقف المتشنجة ولن يتم ذلك إلا بالإسراع بتحقيق العدل السياسي فالعدل أساس العمران. وما دام هناك فئات وأفراد يشعرون بأن الثورة لم تنصفهم من ممارسات والسلب والنهب والقمع الوحشي الذي عانوا منه في عهد الديكتاتورية فان تلك الأحاسيس تظل متأججة في صدورهم، لذلك من الضروري الإسراع بوضع آليات للعدالة الانتقالية لإنصاف الناس وتمكينهم من استرداد حقوقهم ومحاسبة من ارتكبوا جرائم في حقهم ونهب ممتلكاتهم ، ولا بد أن يعترف مرتكبو الجرائم بأفعالهم ويعتذروا لضحاياهم ويقدموا لهم التعويضات اللازمة جراء ما لحقهم من ضررمادي ومعنوي، وبعد ذلك لابد من مصالحة وطنية شاملة تنهي صفحة الديكتاتورية وتفتح صفحة جديدة قائمة على الوفاق والتعايش.
الثقة بين المواطن والأحزاب..
الأحزاب ضرورية في الحياة الديمقراطية المتطورة، على أن مفهوم التنظيم الحزبي في تونس وفي الأنظمة الكليانية تآكل. بدأت مسألة الثقة بين الأحزاب والمواطن تطرح الكثير من الاستفهامات وعن ذلك يقول الأستاذ العربي عزوز: «الممارسات الديكتاتورية وما واكبها من فساد مالي وأخلاقي وتجنيد للناس لا على أساس الكفاءة والقدرات الفكرية والسياسية وإنما على أساس الولاءات للأشخاص، لذلك ترسخ في ألأذهان أن الأحزاب هي تكتلات مصلحية تستخدم للانقضاض على السلطة والاستدامة فيها، فضعفت ثقة الناس بها وأصبحت ترى فيها مجرد أداة للديكتاتورية والتسلط. ومن ناحية أخرى برزت مع ثورة تكنولوجيا الاتصال أدوات جديدة للتعبئة والتواصل ممثلة في الشبكات الاجتماعية التي وفرت للملايين من الناس إطارا مفتوحا وسلسا للنقاش وتبادل الآراء وللتعبئة لخدمة أهداف سياسية محددة، وقد شاهدناا الدورالذي لعبه الفيسبوك في المساهمة في تأطير الثورات العربية وإسقاط الأنظمة الديكتاتورية.»
الأحزاب لم تعلن بعد عن برامجها ..
وفيما يتعلّق بنظرة الأحزاب للناس يقول الأستاذ عزوز: «هل الأحزاب واعية بهذه التحديات؟ وهل هي ملمة الماما حقيقيا بنظرة الناس لها؟ وهل تهمها بالأساس مصالح الناس بمختلف فئاتهم . الأحزاب لم تعلن بعد عن برامجها التي لا بد أن تتضمن مقترحات عملية قابلة للتنفيذ، للتجاوب مع تلك الحاجيات. إذن؛ ما الذي يميز حزبا عن الآخروما الذي يجعل هذا الحزب أقرب إلى مشاغل الناس من الآخر ؟وعلى ماذا سيصوت الناس ؟ ولماذا يختارون هذا الحزب دون غيره؟ يبدو وكأن بعض الأحزاب غير مهتمة بهذه الاشكالية ولا تبدو منزعجة من حجم التحركات الاجتماعية الفالتة من عقالها والتي تنحو أحيانا منحى سلبيا، ولا نلاحظ أي تأثير للأحزاب على مجرياتها، فكأنما الأحزاب في واد والواقع الاجتماعي المتحرك في واد آخرأو كأن الشعبوية استأثرت بالنخب السياسية فجعلتها تبارك الانفلات الاجتماعي وتتودد لأصحابه..

سلطان الدارمي
06-06-2011, 09:49 PM
ملف


حضرت "البروبقندا"..وغابت البدائل


رمزي الخليفي (حركة الفضيلة): ساحة سياسية بلا أخلاق...
اعتبرت حركة الفضيلة في بيان صادر عنها على خلفية اللغط الدائر حاليا في الساحة السياسية والمتعلّق بموعد انتخابات التأسيسي أن تحديد موعد جديد للانتخابات يجب أن يكون محل توافق وبعد مشاورات بين الهيئة المستقلة للانتخابات والحكومة وكافة الأحزاب وكامل مكونات المجتمع المدني.

ورأت أن حالة اللاشرعية التي تعيشها بلادنا إثر ثورة الكرامة والحرية التي أطاحت بالدكتاتورية لا يمكن تجاوزها إلا عبر انتخابات حرة ونزيهة وشفافة تتم في أقرب الآجال الممكنة رغم أن موعد الرابع والعشرين من جويلة المحدد لإجراء انتخابات أعضاء المجلس التأسيسي قد تم الالتفاف عليه وأصبح بعيد المنال وغير قابل للتطبيق واتجه تحديد موعد جديد للانتخابات ثابت ويلتزم به الجميع وغير قابل للتغيير لبعث الطمأنينة في نفوس أبناء شعبنا الذين بدأوا يفقدون الثقة في النخب السياسية.كما أكّدت الحركة أن تحديد موعد جديد للانتخابات يجب أن يتم في أسرع وقت ممكن وترى حركة الفضيلة أن تحديد موعد الانتخابات ليس من صلاحيات الهيئة العليا المستقلة للانتخابات التي أحدثت أساسا لإجراء الانتخابات يوم 24 جويلة إلا أنها عجزت عن ذلك لأسباب قالت انها فنية، كما دعت الحركة في هذا الإطار إلى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار عند تحديد موعد الانتخابات الظرف الاستثنائي الذي تعيشه بلادنا والذي يستوجب اعتماد آليات وآجال استثنائية تمكن من اختصار الزمن دون المساس من شفافية ونزاهة الانتخابات خاصة وأن كافة أبناء شعبنا على استعداد كامل للانخراط الايجابي في إنجاح العملية الانتخابية.
كما اقترحت حركة الفضيلة أن تكون مدة المجلس التأسيسي سنة واحدة على أقصى تقدير وذلك للخروج بالبلاد من حالة «المؤقت» وكل ما ينجر عنه من عدم استقرار في كافة المجالات..وعلى خلفية ما تعيشه الساحة السياسية اليوم من تخبّط وجدل يكاد يكون عقيما.. وتجاذب ايديولوجي غابت عنه البرامج والأهداف المقنعة اتصلت «الأسبوعي» بالأستاذ رمزي الخليفي الأمين العام لحركة الفضيلة الذي أعرب عن عديد المواقف متعلّقة أساسا بخلفيات ما يحدث حاليا في الساحة السياسية..
أين الأخلاق ؟
حركة الفضيلة وكما يدلّ إسمها أراد أصحابها أن يكون لها بعد أخلاقي نحتاجه اليوم ربّما أكثر من أي وقت مضى لنحسن التعامل فيما بيننا وفي اتصال مع الأستاذ رمزي الخليفي أمين عام حركة الفضيلة الذي أكّد «أن الساحة السياسية اليوم ينطبق عليها المثل القائل تسمع جعجعة ولا ترى طحنا..فالساحة تفتقر إلى أدنى أخلاقيات التعامل السياسي وللتذكير فان حركة الفضيلة تقوم على مبادئ أساسية من أهمّها الاصلاح والذي من المفترض أن يشمل كل القطاعات خاصّة وأن عقود الاستبداد السياسي الذي كانت تعيشه تونس كان ينادي بدولة مدنية ورغم وجود مؤسسات كان من الممكن أن تكرّس قيم الدولة المدنية غير أن المؤسسات أفرغت من معناها وبدت بدون جدوى فاليوم نعتقد كحركة سياسية أنه من المفترض أن نصلح مؤسساتنا وهياكلنا ونفعّل دورها بما يستجيب إلى آليات الإصلاح الحقيقية ولا نكتفي فقط بتسميات ذات غير معنى فالمجلس الدستوري والمحكمة الادارية والمجلس الاقتصادي والاجتماعي وكل هذه المؤسسات التي تتراكم وجودا لا بدّ أن يكون لها دور حقيقي وفاعل في النهوض بالمجتمع..
وفيما يتعلّق بالبرامج فانها تغيب عن الأحزاب لأنها للأسف الشديد ليس لها تقاليد في الممارسة الديمقراطية وحتى الأحزاب الكبرى والحاصلة على التأشيرة منذ سنوات فكلنا نعرف أن نظام بن علي لا يعطي التأشيرة الاّ لمن يضمن ولاءه..وبعد العزوف عن ممارسة العمل السياسي نجد أنه بعد الثورة برزت شخصيات وأحزاب تسعى للعمل السياسي الممنهج بدون خلفيات وحتى النضج السياسي نتمكّن منه بالدربة مع العلم أن الشخصيات التي تنشط في الأحزاب لا تفتقد للحنكة السياسية باعتبار أن جلّهم خبر الحياة السياسية»

آمنة منصور (الحركة الديمقراطية للإصلاح والبناء): المواطنة حقوق وواجبات أخلاقية..
ما لا حظناه ولفت انتباه الرأي العام هوأنه رغم الطفرة الحزبية التي تعيشها بلادنا منذ الثورة فان المشهد السياسي وحتى المشهد الإعلامي ما زالا محتكرين من بعض الوجوه السياسية..والأحزاب الجديدة بقيت بعيدا عن الحلبة تتحين فرصة للبروز وفرض الذات.
«الأسبوعي» اتصلت بالسيدة آمنة منصور، أمينة الحركة الديمقراطية للإصلاح والبناء وتحاورت معها في عدة مسائل..
حول النشاط السياسي لحزبها تقول الأمينة العامة السيدة آمنة منصور: «دخولنا إلى معترك الحياة السياسية كان بغاية العمل المشترك والجهود المتضافرة لإنجاح مرحلة الانتقال الديمقراطي التي تعيشها البلاد مع تمسّكنا التام بخصوصياتنا الحضارية والثقافية وبديننا ونواميسنا المجتمعية..فما تنظّمنا في حزب سياسي الاّ بدافع حبّ الوطن والذود عنه إزاء أي مسّ قد يطوله ويجعله عرضة لمخاطر تهدّد مكتسبات الجمهورية وتدخلنا في بوتقة الفوضى الخلاقة .. المبادىء الأساسية التي يقوم عليها حزبنا هي الاعتدال والوسطية والمساهمة الجادة والفعّالة في الشأن الوطني وقد كان شعارنا حرية ،عدالة، تضامن وبناء. فنحن نؤكّد على ضرورة تكريس مجتمع يشعر فيه الفرد بأهميته وبمواطنته مع إيلاء البعد التنموي والسياسي والثقافي ما يستحق من اهتمام.. فالمواطنة حقوق وواجبات أخلاقية متساوية ونحن نهدف إلى بناء دولة القانون والمساواة فعليا..»
غوغائية حزبية
و تقول السيدة امنة منصور: «للأسف ان ما نعيشه اليوم يشبه الغوغائية الحزبية؛ فنحن نحتاج الى شفافية أكبر في التعامل ومواقف صادقة وثابتة ..فاللعبة السياسية لا تحتاج الى التشدّق بحزب كبير وحزب صغير؛ فالفيصل المنطقي بين هذا وذاك هو العمل الجاد والمثمر. وحتّى بالنسبة لتاريخ 24 جويلية فقد كنّا نتمنّى أن تقع الانتخابات في موعدها دعما للشرعية غير أنه وفي غياب المسألة التقنية واللوجستية نحن ما زلنا نأمل في موعد يحافظ على الوفاق الوطني، ولا بدّ من أن تتحمّل الحكومة مسؤوليتها في المحافظة على مناخ جيّد وتوافقي بين كلّ الأطراف السياسية".

سلطان الدارمي
06-06-2011, 09:50 PM
الخطة الاتصالية للأحزاب السياسية


ملصقات تذكرنا ببن علي... وشعارات الثلاثينات والأربعينات!


يبقى الفرق المحوري بين الأحزاب قوة الاستراتيجيات الاتصالية التي يعتمدها كل حزب إضافة إلى الموارد المالية، والملاحظ أن هذه الاستراتيجيات الاتصالية تبقى مهمة خاصة أن بعض الأحزاب شرعت في حملاتها الدعائية في التعريف بنفسها وببرامجها.


"الأسبوعي" تطرقت إلى هذا الموضوع من خلال الحديث مع ممثلي الأحزاب ومختصين في الاتصال.
الملاحظ للمشهد السياسي في تونس يرى أن الحزب الديمقراطي التقدمي شرع مبكرا في حملته الدعائية من خلال المساحات الاشهارية بالصحف والملصقات والتي تعترضك حيث ما ذهبت.
وقال مولدي الفاهم (عضو الحزب الديمقراطي التقدمي) في هذا الشأ: « اعتمد حزبنا زيادة عن هذه الملصقات وسائل الإعلام السمعية والبصرية والشبكة الاجتماعية «الفايس بوك» ونحن نحاول بكل هذه الوسائل الوصول إلى الأهداف التي تم وضعها مسبقا. وإضافة إلى هذه الطرق والوسائل طبيعي جدا أن نعتمد على مختصين في المجال طبقا لما تقتضيه حاجة المواطن وتطلعاته في ظل الثورة الاعلامية التي تشهدها البلاد لتسويق الصورة والبرنامج الخاص بالحزب، وقد كان لنا لقاء منذ أسبوعين مع مختصين في لقاء إعلامي وضعنا خلاله الخطوط العريضة لبرنامجنا من خلال ندوات خاصة ضمن اجتماعات عامة للتعريف بالحزب. وقد أطلقنا على البرنامج اسم 110 نقاط ستكون ملخصة في مطويات وستوزع على المواطن للرفع من درجة اهتمامه ومعرفته واختياره الذي نأمل أن يكون موضوعيا.
الموارد المالية عائق
في نفس الموضوع قال أحمد الحفصي (عضو بحزب الشعب من أجل الوطن والديمقراطية): «لقد ركزنا خلايا مهمتها الأساسية السهر على استقطاب الناس من خلال الاتصال. في المقابل سننطلق قريبا في بعث حملة اعلامية للتعريف بالحزب وببرامجه عبر مختلف وسائل الإعلام إضافة إلى الانترنات و الشبكة الاجتماعية فضلا عن توزيع المناشير والبيانات في الشوارع على المارة.
نحن مؤمنون بضرورة وأهمية الاتصال لكن الموارد المالية ليست كافية للاعتماد على مختصين في الاتصال لذا سنحاول من خلال الحملة الاعتماد على مناضلي الحزب والطاقات البشرية المتوفرة.
في نفس الإطار بين عبد اللطيف بوتوتة (عضو بحزب اللقاء الشبابي الحر) قائلا :»حاليا نحن بصدد التحضير لمطوية ستكون جاهزة في غضون أسبوعين على أقصى تقدير وستتضمن العديد من المعطيات على غرار البرنامج العام للحزب وتركيبة الهيئة السياسية، إضافة إلى موقع الكتروني www.prjl.org محدث وكذلك صفحة على الشبكة الاجتماعية «الفايس بوك» فضلا عن طرق أخرى كما سيتم قريبا إصدار كتيب سيعمل على التعريف بالحزب في أوساط معينة.
في نفس السياق أضاف محدثنا قائلا: «نحن نقوم باستدعاء أشخاص مختصين وخبراء في المجال السياسي والاقتصادي للإدلاء بآرائهم حول العديد من المواضيع التي تهم الحياة السياسية على غرار الديمقراطية والتعددية والانتقال الديمقراطي وهذه اللقاءات تكون بحضور أعضاء من الحزب كي يقع تأطيرهم.
رياض الفرجاني (أستاذ بمعهد الصحافة وعلوم الاخبار ومختص في الاتصال): طرق اتصال تقليدية
في البداية بين الأستاذ رياض الفرجاني أنه في الحديث عن اتصال الأحزاب سواء للتعريف بأنفسها أو ببرامجها وجب التطرق إلى مسألة هامة تعنى بالتمويل لأنها هي الكفيلة بتحديد حجم ونوعية الاتصال التي ستعتمدها الأحزاب. في الوقت ذاته نلاحظ أن مسألة تمويلات الحملات الإشهارية للأحزاب تعد إشكالا هاما في تونس وتتلخص في 3 نقاط أولها أنها تضفي عدم التكافؤ بين الأحزاب السياسية، وثانيا مسألة هامة أخرى تتمثل في التكتم حول مصدرالتمويل وآخر مسألة تعنى بالجهات الرسمية التي لم تتخذ أي موقف تجاه المسألة.
والاشكال الثاني حسب الأستاذ فرجاني يتمحورفي وجود فجوة بين ما تقدمه الأحزاب في مختلف الوسائط وبين الواقع المعاش؛ فالتواصل هو مجموعة من المهارات التقنية التي بالإمكان تطبيقها في أي مكان أوزمان، لكن على مستوى التجسيد هناك العديد من الأخطاء في الحملات الإشهارية خصوصا الملصقات وسنأخذ مثالا عن ذلك ما تم إدراجه مؤخرا بالنسبة للحزب الديمقراطي التقدمي فالشخص المسؤول الذي قام بتصميم الملصقة لم يأخذ بعين الاعتبار عدم قابلية العديد من التونسيين لمثل هذا الحضورالمهيمن للأشخاص في المعلقات وهو ما يذكرنا بالعهد السابق حيث تعترضك صورة الرئيس في كل مكان، أما من ناحية المضمون فالملصقات لا تحمل فكرة وكأننا بصدد التحضير لحملة انتخابية رئاسية.
مثال آخر وهو تركيز بعض الأحزاب كالنهضة على عدة مصطلحات على غرار «حاشدة والتعبئة الجماهيرية» وكأننا في سنوات الثلاثينات والأربعينات حيث كانت الأحزاب تصب كل اهتمامها على البعد الجماهيري بإظهار الصورة والأشرطة التي تركز على التعبئة والجماهيرية. لذا وخلاصة القول فإن هذه الطرق المعمول بها لا تعد مجدية لإيصال الرسائل السياسية للأحزاب إذ أنها لا تحتوي على الإضافة وعمق في التصورات.
سعيدة الميساوي

سلطان الدارمي
06-06-2011, 09:50 PM
بعد تعليق مشاركتها في الهيئة العليا


النهضة تناور للإفلات من العقد الجمهوري !!


اثار قرار حزب النهضة القاضي بتعليق مشاركته في الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة و الانتقال الديمقراطي الى حين تحديد موعد واضح لانتخابات المجلس التاسيسي العديد من القراءات في الساحة السياسية في بلادنا،

حيث تباينت المواقف و الآراء اذ اعتبر البعض ان ما اقدمت عليه النهضة خطوة مبررة في ظل انفراد الهيئة المستقلة باتخاذ قرار تاجيل موعد الانتخابات دون العودة الى الاطراف السياسية ، فيما يرى البعض الآخر ان هذا التصرف «مناورة سياسية « اريد من خلالها الضغط على العديد من الأطراف قبيل عرض الميثاق الجمهوري للتشاور .و بين هذا الراي و ذاك سالت «الأسبوعي « محللين سياسيين لمعرفة قراءاتهما لموقف النهضة فكانت هذه اراؤهم.
موقف من الهيئة
خلال ندوة صحفية انتظمت في بحر الأسبوع المنقضي بالعاصمة اعتبر الأمين العام لحركة النهضة حمادي الجبالي أن الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي قد حادت عن مهامها التي تأسست من أجلها حيث اكد انها انتحلت شرعية لا يمكن أن يقبل بها الشعب التونسي. حيث قال عن تعليق الحركة لعضويتها في صلب الهيئة :»لقد علقنا عضويتنا في صلب الهية العليا لتحقيق اهداف الثورة احتجاجا على محاولة الهيئة التشريع للحياة السياسية والابتعاد عن مبدإ التوافق الذي بعثت من أجله.
اؤيد الوفاق
من جانبه استهل الدكتور عبد الجليل التميمي صاحب مؤسسة التميمي للبحث العلمي و المعلومات حديثه بالتذكير بموضوع الندوة الأولى التي نظمتها مؤسسته بتاريخ 19 جانفي والتي قد اقترح فيها آخر شهر اكتوبر كموعد لانتخابات المجلس التاسيسي. حيث يقول متحدثا عن قرار النهضة تعليق مشاركتها في الهيئئة العليا لتحقيق اهداف الثورة :»شخصيا لا اؤيد القرارالذي اتخذته حركة النهضة لأنه لم يكن موقفا ناضجا خاصة في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ بلادنا ، واظن ان خروجهم يدل على تبنيهم لموقف آخر. في المقابل كان من الأجدر والأولى ان تتفق الهيئة المستقلة للانتخابات مع الأطراف السياسية قبل بث خبر موعد الانتخابات .»
ويتابع الدكتورعبد الجليل التميمي حديثه مشددا على ضرورة وجود وفاق مجتمعي بين مختلف التيارات السياسية في بلادنا رغم انه يؤكد ان كثرة الأحزاب تعني افتكاك لسلطة الشعب مؤيدا حضور تكتلات حزبية كبرى, حيث يقول :» اذا كانت لدى النهضة رؤية هجومية في تعاملها مع تتطور الاحداث فان هذا التمشي لن يكسبها شيئا مستقبلا وهو ما سيجعلها مطالبة بايصال رسائلها و خطابها للشارع التونسي بشكل سلمي و توافقي . اما عما أثير حول عمل اللجنة التي وضعت الميثاق الجمهوري لإقصاء النهضة او الحد من طموحاتها فاني اعتقد ان هذه اللجنة لم توجه الاتهام الى أي طرف سياسي . في المقابل على النهضة ان تكون سلسة و مرنة في التعامل وفي النقاش مع الاخرن ، لذلك فهي مطالبة بتمرير قناعاتها للراي العام عبرإيجاد لغة تتماشى و ادبيات المجتمع التونسي . لقد انجز الشعب التونسي ثورة جديدة في السلوك و العقليات اثرت على جدلية الانسان العربي ككل وهي نموذج فاعل لحل الدكتاتوريات لذلك لابد من ايجاد توافق حضاري و مجتمعي لإنقاذ بلادنا في هذه الفترة الحساسة من تاريخها وعليه فانه من الضروري عدم تغييب النهضة او غيرها من الأحزاب السياسية او مكونات المجتمع المدني من أي حراك تشهده بلادنا.»
الإحساس بخيبة امل ..
يقول الأستاذ منصف الباروني فيما يتعلق بقرار تعليق الحركة لعضويتها في الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة انه لا يمكن وضع قرار التعليق في خانة رفض حزب النهضة لتأخير موعد الانتخابات الى 16 اكتوبر بل انه في واقع الأمر مبني على احساسها بخيبة الأمل خاصة بعد الاستعدادات الحثيثة والكبيرة التي قامت بها الحركة حيث دخلت الحركة فيها مرحلتها النهائية وذلك قبيل انتخابات الموعد الأول المقترح ( موعد 24 جويلية).»
وعن علاقة موقف حركة النهضة من الميثاق الجمهوري يضيف محدثنا قائلا:»لقد وقع صياغة الميثاق من طرف افراد لهم ميولات يساريية و مبدؤها لائكي وهي تعمل لمقاومة الظاهرة الدينية ومحاولة ضبط حدود للنهضة باعتبارها حزب اسلامي له حضور كبيرفي الشارع التونسي، في المقابل فانه سيكون للنهضة العديد من الاحترازات حول مضمون هذا الميثاق. .» في انتظار إجراء انتخابات المجلس التاسيسي بعد تحديد موعدها النهائي و الاتفاق بشانه فان المرحلة الحالية التي تمربها تونس تقتضي وجود توافق بين جميع الأطراف للوصول ببلادنا الى شاطئ الأمان.
جمال الفرشيشي

سلطان الدارمي
06-06-2011, 09:52 PM
مختصون في القانون الدستوري


العودة للدستور "المعلق" مستحيلة.. ولا مجال "للعرفي"


رغم الاختلافات حول موعد انتخابات الـتأسيسي، احتدت في الآونة الأخيرة موجة الدعوات الى العودة الى دستور غرة جوان 1959 في نسخته الأولى وتنقيحه بما تقتضيه المرحلة حتى يواكب التغيرات في المشهد الوطني،

ودعا آخرون الى الاستفتاء على دستور 1959 في حال عدم التوصل إلى حل يرضي كل الأطراف للخروج من أزمة اللاشرعية. فإلى أي مدى يمكن العودة فعلا الى دستور غرة جوان 1959؟ وما مدى اعتماده أساسا لبناء الوضع الدستوري الجديد وصياغة الدستورالمقبل؟ واذا تم التسليم بأهمية العودة، فأي دور للمجلس التأسيسي المقبل؟ ومن سيتولى صياغة الدستورالمقبل، هل هم أعضاء المجلس التأسيسي أم لجنة خبراء؟
ردا عن هذه الأسئلة وغيرها قال سليم اللغماني أستاذ القانون العام وعضو لجنة الخبراء بالهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي:» علّق العمل بدستور غرة جوان 1959 منذ مارس الماضي وإعادته الى الاستعمال لن تكون الا بقرار من المجلس التأسيسي المقبل».
العودة ليست الحل
وبين اللغماني ان الثورة تلغي الدستور الذي كان معمولا به قبلها وجوبا اذا ما تم اعتبارها فعلا من المنظور القانوني ثورة مؤكدا في السياق ذاته ان دستور غرة جوان 1959 فيه انخرام كبير في التوازن بين السلط لفائدة مؤسسة رئيس الجمهورية، ويحجم استقلالية القضاء، الذي يتمتع ايضا بحق «الفيتو» في إلغاء القوانين اذا لم تعجبه. وأكد محدثنا ان العودة الى دستور غرة جوان 1959 ليس الحل لصياغة دستور جديد للبلاد مطالبا بضرورة ان تنطلق فصوله من تصورات واقتراحات أعضاء المجلس التأسيسي المقبل، واكد ضرورة ان ينطلق العمل على الدستور الجديد مما سماه «السند اللا شيء» أي التأسيسي للدستور دون الاستناد الى نصوص دستورية سابقة، لكنه أكد ان الاستناد الى تجارب الدول الديمقراطية وارد والتعويل على الخبراء في القانون الدستوري لصياغة الدستور الجديد أمر حتمي وضروري. وبين سليم اللغماني ان لجانا ستتشكل صلب المجلس التأسيسي المقبل تهتم كل منها بمجال معين وتقسم الأعمال لتقدم فيما بعد مشاريع نصوص أولية للمجلس ليبت فيها ويعدلها ويصادق عليها. وردا على بعض الأصوات المنادية باعتماد دستور عرفي قال سليم اللغماني :»ان تونس لا يمكن ان تعمل بدستور عرفي لأننا في حاجة لضمانات مكتوبة بعد عصر الدكتاتورية».
أغراض رخيصة
من جانبه قال الصادق شعبان أستاذ القانون الدستوري بالجامعة التونسية:» ان دعاة العودة الى دستور غرة جوان 1959 ليس لهم خبرة قانونية وسياسية او انهم من ذوي الأغراض الرخيصة وضد المسارالثوري الذي تعيشه البلاد مؤكدا ان دستور 1959 في 70% منه دكتاتوري باعتبارأن الدكتاتور بن علي أدخل منذ 88 عدة تنقيحات ترسخ البعد الفردي الدكتاتوري للنظام».
واكد بلعيد ان اعتماد دستور غرة جوان 1959 في نسخته الأولية قبل التنقيحات والاعتماد عليه من قبل المجلس التأسيسي المقبل ضرب من المستحيل باعتبار انه لا يوجد سلطة شرعية أعلى من سلطة المجلس التأسيسي يمكنها ان تفرض هذا الخيار وتلزم به أعضاء المجلس.
عاهة جينية منذ الولادة
من جهته بين هيكل محفوظ المحلل السياسي واستاذ القانون العام وكاتب عام منتدى ابن رشد للدراسات انه لا يمكن إطلاقا الرجوع الى دستور 1959 باعتبار ان الثورة قامت على اساس ضرورة القطع مع النظام الدستوري والسياسي القائم وان دستور غرة جوان 1959 يشكو منذ ولادته من عاهة جينية تمثلت في اختلال التوازن بين السلطات لفائدة رئيس السلطة التنفيذية، الأمر الذي فسح المجال للانفراد بالسلطة والزيغ بها عن أهدافها بالابتعاد عن مقومات النظام الرئاسي الصحيح.
وأكد أنه لا يمكن اعتماد دستور 1959 اساسا لبناء مقومات النظام السياسي الجديد، لأنه اصبح فاقدا للمشروعية.
ومن الناحية القانونية أيضا لا يمكن اعتماده باعتبار ان المجلس الوطني التأسيسي الذي ستعهد له مهمة وضع دستور جديد سيلتئم كسلطة تأسيسية أصلية، وبصفته تلك هو سلطة عليا ، غير مقيدة؛ وبالتالي فانه لا مجال لتقييد او فرض حدود او رقابة على أصل جميع السلطات باي شكل من الأشكال.
وقال بن محفوظ:» قد يكلف المجلس التاسيسي لجنة صياغة تعهد لها مهمة صياغة مسودة الدستور وقد تشكل هذه اللجنة مكونة من خبراء مختصين في القانون الدستوري؛ لكن هذا ليس شرطا اساسيا لأن المجلس مهمته وضع التصورات العامة وبلورتها بالطرق التي يراها ملائمة.
وبين محدثنا ان الدستور القديم لن يبقى منه في الدستور الجديد غير المبادئ والقيم الديمقراطية المشاعة بين كل الشعوب.
الحبيب وذان

سلطان الدارمي
06-06-2011, 09:53 PM
ملف: صراع المصالح عبر التوظيف - العمال الشيوعي - النهضة - القوميون - "الوطد" - التجديد - التكتل - الديمقراطي التقدمي.. حساسيات تنشط داخله


اتحاد الشغل في قبضة من؟


ملف من إعداد عبد الوهاب الحاج علي لا يختلف عاقلان في الدور الذي لعبه اتحاد الشغل قبل 14 جانفي عندما فتح فضاءاته لشتّى الحساسيات السياسية ومكّنها من مساحات العمل والنشاط زمن القمع وسياسة الحزب الواحد...

كما أن الواقع الجديد بعد 14 جانفي أصبح يطرح تحديات عديدة على المنظمة الشغيلة حيث ظهرت هذه الحساسيات السياسية التي كانت تلتحف بالاتحاد والعمل النقابي إلى العلن لتمارس عملين في آن واحد هما النشاط الاجتماعي النقابي نظرا لمهامهم في بطحاء محمد علي ونشاط ثان هو العمل الحزبي صلب الهياكل السياسية التي ينتمون إليها... أما التحديات والتجاذبات التي برزت بعد 14 جانفي فهي تحديد ماهية دور الاتحاد، هل يكون عمله منحصرا «على الرغيف والبنطلون» أم يواصل نشاطه الوطني على خلفية أن حشاد ومن سبقه أو جاء بعده ساهموا في الحركة التحريرية إذ يحسب لاتحاد الشغل اليوم أن هياكله وإطاراته النقابية وخاصة منها التي تحمل أفكارا سياسية قد كانت وراء تأطير الأحداث منذ انطلاقها في 17 ديسمبر حتى موعد الحسم أي يوم 14 جانفي... وهي شهادة لا بد من تدوينها رغم المؤاخذات على بعض الأطراف التي لم تجد في نهاية المطاف غير الانصياع لمطالب النقابيين وتحركاتهم واحتجاجاتهم...
ويبدو أن قدر المنظمة الشغيلة التفاعل داخل المعمعة السياسية مما يرفع عنها صفة الحياد الذي أصبح يطالب به النقابيون أنفسهم فالنقابيون المنتمون لشتّى الحركات السياسية أصبحوا محور الاهتمام من هياكل المنظمة الشغيلة وأحزابهم في الوقت نفسه حتى أصبحت بطحاء محمد علي بحاجة إلى الاستقلالية عن كل ماهو حزبي بعد أن كانت تلعب دور الحاضنة لكن بأي طريقة يمكن تحقيق ذلك.. إنها المشكلة الأهم.. وإذ تطالب عديد الأوساط النقابية بأن يكون للاتحاد موقع أكبر من الأحزاب حتى يظل يلعب دور المعدل والمهدّئ وأيضا المحرّك للأحداث فإن الحاجز البلوري القائم بين الأطراف النقابية المتحزّبة، والنقابيين المستقلين الذين لا انتماء حزبي لهم ظل الفاصل الذي لا يمكن لأي طرف تخطيه خوفا من أن يتهشم لتخطلت الأشياء ويصبح الاتحاد بدوره فسيفساء حزبية ونقابية مستقلة معقدة لا يمكن حلّها وقد يدخل ذلك بالمنظمة الشغيلة في نفق لا يمكنها الخروج منه بسبب الصراعات والتجاذبات التي قد تحدث، وعلى هذا الأساس عادت الذاكرة بالمسؤولين النقابيين إلى قرار الهيئة الإدارية سنة 1978 عندما أقر المرحوم الحبيب عاشور منع ازدواجية المسؤولية في محاولة لضمان استقلالية الاتحاد وتخليصه من هيمنة الدساترة آنذاك...
هي مفارقة صعبة فكل طرف يشاهد الآخر عبر الحاجز البلوري لكن النقابيين أكدوا على ضرورة الفصل بين العمل النقابي والنشاط الحزبي، وفي الوقت ذاته تمارس بعض الكوادر النقابية ذاتها العمل السياسي وخاصة منها المعنية بالفصل العاشر في محاولة لاستغلال وجاهتها وعلاقاتها للاستقطاب.. .. في الاتحاد نجد «الوطد» وحزب العمال الشيوعي والقوميين واليساريين بمختلف مشاربهم والنهضة والتجديد والتكتّل وجماعة نجيب الشابي وغيرهم، لكن طالما يسبق موعد انتخابات المجلس التأسيسي مؤتمر الاتحاد ظل السؤال المطروح، من يوظّف من داخل المنظمة، هل الأحزاب هي التي تستغل شبه التمزق لتخدم صورتها، أم أن الاتحاد هو الذي يستعمل هذه الأطراف التي احتضنها في وقت ما ليضفي اليوم الشرعية على قراراته وآرائه وتدخلاته في الشأن السياسي..! سؤال له أكثر من إجابة لكن السؤال الأصعب، في ظل هذه الفسيفساء الحزبية داخل بطحاء محمد علي، من يحكم القبضة على الاتحاد من بين هذه الحساسيات السياسية؟

المولدي الجندوبي (أمين عام مساعد) :لا لاستثمار النشاط النقابي في التعريف بالأحزاب
وجود إطارات نقابية في هياكل حزبية ليس محل اجماع كلما طرحت مسألة توظيف المنظمة الشغيلة لغابات سياسوية وحزبية إلا أن الأمر يختلف عند الأمين العام المساعد المولدي الجندوبي عندما يقول:« أعتقد أنه من حق كل واحد الانتماء لأي حزب وهذا أمر طبيعي لكن الأمر الخطير في تقديري هو أن يتم توظيف هذا الانتماء، ففي الاتحاد لا لتوظيف العمل النقابي في العمل الحزبي ولا أيضا لاستثمار النشاط النقابي في التعريف بحزب أو بآخر، فنحن نعتز أن يكون لأبناء منظمة حشاد انتماءات حزبية ولهم مواقع في هياكلها لكن العمل النقابي يقتضي عدم توظيف هذا الانتماء».
التجاذبات الانتخابية طبيعية
المتفق عليه أنه لا لتوظيف النقابة في مفهومها الشامل لفائدة العمل الحزبي لكن المشكل القائم هو ما ستفرضه هذه الاحزاب من تجاذبات انتخابية داخل الاتحاد وأيضا بين كل الذين سيلبسون جبة النقابة في الانتخابات المقبلة..
ويبدو موقف المولدي الجندوبي في هذه المسألة واضحا إذ لا يمكن إقصاء أي كان من الساحة السياسية، كما أن الاتحاد مدعو أيضا للعب دوره السياسي إذ يقول الأمين العام المساعد :«التجاذبات الانتخابية طبيعية ومن شأنها أن تكون موجودة لكن شريطة أن تكون خارج بطحاء محمد علي فمهما يكن من أمر على النقابي أن يميز بين الانتماء الحزبي والمسؤولية النقابية فإذا تضاربت أنشطته مع مصلحة العمال والمسائل الاجتماعية نصبح نسبح في فلك العمل الحزبي وهذا طبعا فوضى على أن ذلك لا يمنعني من القول بأن عديد الأحزاب والتكتلات تتفق مع أهداف الاتحاد لكن لا لتوظيفه لغايات سياسية.. وحتى من يلبسون جبة نقابية في الانتخابات القادمة فلهم ذلك ، فهذا اختيار والنقابي لا يحجر عليه ممارسة السياسة أو الترشح للانتخابات التشريعية أو البلدية أو حتى للمجلس التأسيسي فتعبيرة حصر دور المنظمة الشغيلة في العمل الاجتماعي لم يعدلها مكان خاصة بعد 14 جانفي.
«أجندا» المعنيين بالفصل العاشر
من هذا المنطلق ، يصبح السؤال الجوهري هل للاتحاد «أجندا» سياسية أطرافها من يشملهم الفصل العاشر؟
المولدي الجندوبي يجيب بالقول:«الاتحاد ليس لرغيف الخبز والبنطلون بل عليه الإسهام في المجال السياسي، لكن يجب أن يكون العمل السياسي في إطار تفاعلاتنا مع ثورة 14 جانفي حيث ساهمنا في وضع خارطة طريق ونادى الاتحاد بالعفو التشريعي العام وقام بحل الشعب المهنية كما طالب في بيانات مكتوبة ورسمية بحل التجمع الدستوري الديمقراطي والبوليس السياسي.. وأسهم في استقرار الوضع والمساعدة على ضمان الأمن وحماية المؤسسات .. وهذا شرف لكل النقابيين لذلك لا أرى مانعا في أن ينشط من يشملهم القرار الاداري المتمثل في الفصل العاشر سياسيا، كما أنه مفروض علينا جميعا أن نتوجه الى صندوق الاقتراع وأن يكون لدينا اختيار على أساس برنامج حزبي واضح يولي العمل الاجتماعي أهمية كبيرة دون أن يجرنا وراءه كالقطيع.. فشخصيا سأمارس لأول مرة في حياتي حقّي الانتخابي والاحتكام الى الصندوق خارج الاتحاد..».

المنظمة الشغيلة مطالبة بأن تكون في موقع أكبر من الأحزاب
التفاعلات السياسية ما بعد 14 جانفي، والفسيفساء الحزبية وتعدد منظمات المجتمع المدني التي تعمل في حرية هل تفرض على الاتحاد تغيير استراتيجيته ليصبح طرفا فاعلا في الحراك السياسي ومحرارا لنجاعتها أم أنه عليه العودة الى ما كان الحبيب عاشور أقرّه في هيئة إدارية عام 1978 وذلك بمنع إزدواجية المسؤولية حتى لا يصبح الاتحاد تحت سيطرة بعض الأحزاب الكبيرة أو تابعا لأي نظام قادم..» المقاربة غير جائزة لان الاتحاد لا يمكنه أن يكون طرفا محايدا في كل الأحوال حيث يقول المولدي الجندوبي الأمين العام المساعد:«حكاية منع ازدواجية المسؤولية (أي لا يمكن لمن له موقع قيادي في الاتحاد أن يكون قياديا في حزب) جاءت نتيجة ظرف معين فأيام خرج المرحوم الحبيب عاشور من الحزب الدستوري في إطار معركة الاستقلالية أيام كان حزب بورقيبة وجماعته مهيمنا على المنظمة الشغيلة جاء قرار الهيئة الادارية في 1978 القاضي بعدم ازدواجية المسؤولية لكن للأسف ألغي هذا القرار في ما بعد على اعتبار ان عديدين يرون بأن حرية الانتماء مضمونة.. والاتحاد اليوم ملك للتونسيين على اختلاف مشاربهم لكن دون أن يقع توظيفه للعمل السياسي لكن في تواجد نقابيين يحملون أفكارا سياسية هناك نقطة قوة لمنظمتنا فبعد الثورة المجيدة أصبح مفروضا على الاتحاد أن يكون فضاء منفتحا على جميع المكونات دون أن يتخلى عن دوره المعهود فالنقابي له أفكاره وميولاته وإذا انحاز لحزب ما فليكن - لكن دائما بشرط عدم توظيف المنظمة لغاية حزبية»..
وبخصوص ضرورة أن يكون الاتحاد محايدا أو غير منحاز وذلك في تذكير بما حدث مع الاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس مثلا قال المولدي الجندوبي:« الاتحاد كهيكل يمنع عليه اعلان انحيازه لحزب معين لكن المنظمة الشغيلة تتألف من طاقات بشرية كل منها يدلي بدلوه وفق أفكاره وميولاته مما يعني أن الحرية النقابية متوفرة ومكونات المجتمع المدني بارزة الحضور وهذا ما يطمح اليه التونسي.. أما في ما يخص كاتب عام الاتحاد الجهوي بصفاقس فإن حضوره في اجتماع النهضة بصفة شخصية أو كضيف عادي فلا أحد يلومه عليه أو يمنعه من ذلك لكن اذا تبين أنه ألقى كلمته باسم الاتحاد فهذا في تقديري الشخصي توظيف للنقابة في المجال السياسي رغم أنه في هذه المرحلة على الاتحاد ان يكون في موقع أكبر من الأحزاب حتى يكون يقظا أمام بعض الانفلاتات وأداة للتصويبات اللازمة كلما خرج أي طرف عن النهج الذي حدده...».

علي رمضان (أمين عام مساعد): الاتحاد أطاح ببن علي.. والأحزاب عليها احترام القانون الأساسي للمنظمة
«الاتحاد هو من ساهم بالقسط الأوفر في مناخ الحرية وفتح الباب أمام هذه الأحزاب التي تشكل الساحة السياسية اليوم وتعمل بكل حرية ولولا الاتحاد لما رحل بن علي.. فعلا المنظمة الشغيلة هي التي أطاحت بالرئيس السابق من خلال تأطيره للتحركات والاحتجاجات والمسيرات في شتى ربوع البلاد، وحتى يوم 13 جانفي لم يقدم الاتحاد أي وعد للرئيس السابق بل واصل تأطيره للاضرابات الجهوية والوطنية وكان موعد 14 جانفي للحسم وانطلقت مسيرة تونس الكبرى من بطحاء محمد علي.. لكن السؤال الأهم اليوم هو هل ستوظف الأطراف التي احتضنها الاتحاد أحزابها لفائدة المنظمة الشغيلة أم أن العكس هو الذي يحدث؟»..
مساهمة في تكوين «التكتل» وحزب العمل
هذا الكلام للأمين العام المساعد باتحاد الشغل علي رمضان الذي يهتم بدوره بالشأن الحزبي، لكن هل يحق له ممارسة السياسة صلب الاتحاد الذي كان وراء تحرّر البلاد خاصة أن علي رمضان ينتمي الى حزب العمل التونسي؟.. الاجابة كانت على لسانه كالآتي «... نحن طلبنا بأن يوظف هؤلاء الأعضاء أحزابهم لفائدة الاتحاد والدفاع عنه لأنه فتح كل أبوابه لهم زمن الشدّة.. ما عدا ذلك فأنا لست بعضو أو قيادي في حزب العمل التونسي بل واحد من ضمن المساهمين في تأسيسه ولا أتقلد فيه أي منصب، تماما مثلما ساهمت في السابق في تكوين حزب «التكتل».. ونحن في الوقت الحالي نطرح السؤال الأهم وهو كيف ستتعامل هذه الأحزاب مستقبلا مع الاتحاد لأنه في الوقت الحالي كل الأطراف تحترم القانون الأساسي للمنظمة الشغيلة وتقدم عملها النقابي بعيدا عن الانتماءات الحزبية»..
استشارة وتوافق

والثابت أن الاتحاد يواجه حاليا تهمة عدم الحياد والاهتمام بالشأن السياسي على خلفية التدخل في اجتماعات بعض الأحزاب على غرار ما حدث مع حركة التجديد في صفاقس، لكن مع تغير الوضع ينتظر الاتحاد ملف هام في المؤتمر القادم وهو ضرورة اتخاذ اجراء يقضي بمنع كل من له منصب قيادي في حزبه من تحمل مسؤولية نقابية وعن ذلك يقول على رمضان «المؤكد حاليا أن العمل السياسي غير طاغ في الاتحاد بل نتحمل جميعا مسؤولياتنا النقابية بالكامل فنحن منكبون على المفاوضات الاجتماعية في شتى القطاعات والجلسات يومية فضلا عن العمل اليومي القار لحل النزاعات وغيرها.. أما بخصوص المؤتمر وما يمكن أن يتخذه من قرارات فالأمر يتطلب اجراء استشارة وتوافق بين جميع الأطراف بما يمكّن من اتخاذ القرار الذي يحافظ على وحدة المنظمة الشغيلة ويضمن الحريات».

الحياد.. و«عدم الانحياز» في الإتحاد؟!!
التوافق والتناغم الحاصل بين الاتحاد وحركة النهضة والذي لوحظ في الفترة الأخيرة ذهبا بظن البعض إلى أن المنظمة الشغيلة في قبضة «النهضة» وهذا الرأي فنده عديد النقابيين ممن تحدثنا إليهم الذين يعتبرون أن المنظمة الشغيلة تبقى مفتوحة للجميع لكن لا يقع توظيفها لصالح أي حزب كما يرى خليل زاوية أن النهضة لا يمكنها أن تحكم القبضة على الاتحاد مبرزا ذلك بالقول «.. الأطراف المؤثرة في الاتحاد هي من لها مسؤولية، فعلى مستوى الهيئة الادارية لا يوجد من ينتمي للنهضة، ورغم أن التوجه السياسي للاتحاد هو التعامل مع الأحزاب فإنه يحترم استقلاليته عن كل عمل حزبي، زيادة عن كل ذلك فإن أغلب الأطراف في المنظمة الشغيلة يسارية وقومية»..
لكن هل الاتحاد، فعلا محايد؟ فالأحداث التي جدت منذ فترة تذكّر الجميع بما حدث مع حركة التجديد في صفاقس حيث تدخل مجموعة من النقابيين وأوقفوا الاجتماع بأتباع الحركة في المقابل كان للاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس موقف مخالف كما جد حادث مماثل مع نجيب الشابي في جندوبة وهنا يقول خليل زاوية «.. مطلوب من الاتحاد أن يكون محايدا وأعتقد أن محمد شعبان كاتب عام الاتحاد الجهوي بصفاقس قد أكد هذا الحياد، فعندما عاد التكتل لحضور اجتماعه بصفاقس قال لنا بأن النقابة لا علاقة لها بالسياسة إلا أننا فوجئنا به بعد أسبوعين يحضر اجتماع «النهضة» وأخذ الكلمة خلال هذا الاجتماع وتحدث باسم الاتحاد»..

خليل زاوية (كاتب عام نقابة الأطباء وعضو قيادي في «التكتل»: أسبقية للأحزاب الموجودة في الاتحاد مقارنة بالبقية
احترام استقلالية المنظمة الشغيلة رد للجميل
التجاذبات قد تمزق الاتحاد لكن..!
الدكتور خليل زاوية هو أدق مثال على التجاذبات الحاصلة داخل المنظمة الشغيلة (وهو بدوره يعترف بذلك) فبالإضافة إلى أنه عضو قيادي في حزب التكتل فهو أيضا كاتب عام نقابة الأطباء وعضو هيئة إدارية وناشط حقوقي في الرابطة التونسية لحقوق الإنسان إلا أنه يرى ضرورة الفصل بين النشاط الحزبي والعمل النقابي حيث يقول «.. وضعيتي الحالية تقلقني كثيرا، ولكن ما يشدني حاليا لهذه المهام هو أني أعيش مرحلة انتقالية، وفي المؤتمر المقبل لنقابة الأطباء الذي يسبق مؤتمر الاتحاد سأنسحب لأنه علينا احترام استقلالية العمل النقابي وأيضا العمل الحزبي، كما أنه باعتباري حقوقيا فقد أعلنت عدم ترشحي لانتخابات الرابطة فلا يعقل أن أكون مسؤولا في أكثر من موقع...».
أما من يوظف من؟ فيرى الدكتور خليل زاوية أن العمل النقابي هو في الأصل سياسي لكن المشكل أن يصبح نشاطه حزبيا، مبرزا أن المواقف السياسية للاتحاد لا يمكن أن تكون حزبية، كما يرى أنه من المنطقي أن تكون قيادة الاتحاد بلا مسؤولين حزبيين لكن كيف يمكن للأحزاب الموجودة داخل المنظمة أن ترد الجميل بعد أن احتضنتها ووقفت إلى جانبها؟ يجيب محدثنا بالقول «.. الأحزاب مطالبة باحترام استقلالية وخصوصية الاتحاد كمنظمة اجتماعية، وهذا هو رد الجميل، فضلا عن أن المنظمة الشغيلة تحتاج إلى شبه ثورة داخلها لكي تمارس عملها النقابي بعيدا عن هذه التجاذبات، لكن هل توظف الحساسيات السياسية الموجودة في الاتحاد المنظمة لصالح أحزابها، هنا يقول العضو القيادي بحزب التكتل «.. خوفي الكبير من التجاذبات التي قد تمزق الاتحاد فالأمر يتعلق بأخلاقيات العمل الحزبي وهنا يمكننا أن نسوق مثالا بارزا يتعلق بالأمين العام المساعد علي رمضان الذي أسّس «التكتل» لكن عندما تقلد مسؤولية نقابية علّق نشاطه الحزبي وهو أيضا الأمر نفسه مع حزب العمل التونسي فلا أعتقد أنه سيوظف الاتحاد لصالحه، كما أن نقابة الأطباء لم تأخذ أي موقف مع «التكتل»، وأما أن يكون للنقابي الذي ينتمي لحزب معيّن اشعاع على محيطه فهذا صحيح والثابت أنه لكل واحد منهم علاقاته التي سيوظفها لخدمة حزبه فشخصيا علاقاتي واسعة مع قطاع الأطباء وغيره لكنني لم أوظف النقابة العامة يوما بل لا أسمح لنفسي بذلك.. كما أن كل ذلك لا يمنعني من القول بأن الأحزاب التي لها ممثلون في الاتحاد تعتبر أفضل من باقي الأحزاب باعتبار أن هؤلاء الأعضاء لهم اتصالات بالقطاعات كما أنه من أبرز علامات اشعاع حزب ما هو تواجده في النقابات والمنظمات و«التكتل» مثال لذلك لكن التأثير والإشعاع ليس بالضرورة مرتبطين بالمسؤول في هيكله النقابي».
ولئن يرى بعض الملاحظين أن الاتحاد قد يتمزق في هذه الفترة الحساسة التي تتحرّك فيها الأحزاب بكل حرية وتبحث عن التأييد والمناصرين، وقد يكون مصدر هذا التمزّق الحساسيات السياسية الموجودة داخل المنظمة فإن للدكتور خليل زاوية موقفا أكثر وضوحا عندما يقول «.. نعم الخوف كل الخوف أن يتمزّق الاتحاد بفعل التجاذبات الحزبية داخله في حالة لم نلتزم بأخلاقيات العمل الحزبي لذلك أعتقد أنه حتى «حزب العمل» لن يسمح بتوظيف الاتحاد لصالحه في العلن.. قد يوظف بذكاء لكن ليس إلى درجة أنه سيستأثر بمكوناته..».

خوف من قائمات مستقلة تحت لواء النقابة
الفصل العاشر -الذي سيغادر بموجبه بعض القياديين الاتحاد في المؤتمر القادم- يغذّي لدى أغلبهم حب العمل السياسي في الفترة الراهنة لاستثمار ذلك في ما بعد في أحزابهم بما في ذلك حزب العمل التونسي، وإذ يرى أغلب النقابيين أن الاتحاد منهمك في عمله المعهود ولا علاقة له بالسياسة فإن خليل زاوية مثلا لا يرى أية علاقة بين تكوين «حزب العمل التونسي» والفصل العاشر إذ يقول «.. من حق كل من قضى سنوات طوالا في العمل النقابي وينطبق عليه الفصل العاشر أن ينشط في ما بعد في أي حزب وإذ لا أعتقد أيضا أن حزب العمل تم تكوينه بسبب الفصل العاشر فإني أؤكد على أنه فكرة قديمة والأساس الذي بني عليه هو أن عديد النقابيين في الهيئة الإدارية لهم مواقف حزبية لكنهم لم يجدوا الإطار لتعاطي النشاط السياسي وبالتالي لا بد من تكوين حزب يمثل مواقفهم..».
وأما ما يخشاه البعض من التجاذبات التي قد تحدث في الاتحاد عن طريق هذه الأحزاب فهو ما يتعلق بالعملية الانتخابية والحملة فكل طرف سيسعى إلى جمع أكثر ما يمكن من التأييد، لكن قد يلعب النقابيون ذاتهم عديد الأدوار الحساسة ويؤثرون على المعادلة الانتخابية وتتلخّص هذه التجاذبات عند الدكتور خليل زاوية عندما يقول «.. لا يضر أن يعمل نقابي تحت لواء حزب سياسي لأن الأمر معروف لكن ما يقلق أكثر هو أن يترشح بعض النقابيين لقائمات كمستقلين لكنهم في الأصل تحت لواء نقابي» واستغلال شعبية الاتحاد يمكن أن يرجح كفة المترشحين في قائمات مستقلة على حساب الآخرين خاصة إذا انحصر الصراع بينهم وبين الأحزاب في نفس الدوائر...

سلطان الدارمي
06-06-2011, 09:56 PM
ديوانة موازية بصفاقس تصدر نحو ليبيا


شبكة لتدليس الأختام والتصاريح ...وتورط إمرأة «تجمعية» وعدة وزارات


القضية في التعقيب حاليا، ومن المنتظر خلال الجلسة المقبلة إعادتها لمحكمة الاستئناف بتونس لفتح الملف من كل جوانبه والكشف عن الأطراف المتورطة.. من المسؤولين السابقين وبعض الوزارات المعنية والشركات التي أعتمدت التزييف وكونت مكتب ديوانة موازيا بصفاقس..


سيقع تتبع من قام بالتدليس وأين ذهبت الأموال بالعملة الصعبة وقيمتها وفي جيوب من مع تحديد الضرر الذي لحق بخزينة الدولة نتيجة التصاريح المغلوطة وأيضا بالبنك المركزي.. أصل الحكاية أن رجل أعمال ليبي يقيم في طرابلس اتفق مع صاحب شركة لصناعة المشروبات الغازية بقرمبالية يلتزم بمقتضاه بتصنيع المشروبات نوع «ر» و«ب» لفائدة شركته في ليبيا وذلك بصفة حصرية وفي المقابل تولى رجل الأعمال تمويل شركة الطرف التونسي في قرمبالية بالآلات والمركبات وتم العمل على هذا الوتيرة لمدة 5 أعوام علما وأنه من أبرز شروط هذا الاتفاق أن صاحب الشركة التونسية مطالب بدفع 20% من مبلغ البيع كلما قام بعملية تصديرية لحساب شركة غير المتفق معها...
تلاعب وخروقات
بعد 5 أعوام تغيرت المعطيات وأصبح صاحب الشركة التونسية يصدر مباشرة الى ليبيا واتفق مع وكيل آخر في السر ولما تفطن الوكيل الليبي الأصلي بحث في الأمر وتبين أن نفس البضاعة (المواصفات والمكونات والشكل) تروج في ليبيا لكن ليس عن طريقه بل يتم تصديرها من تونس عن طريق شهادة منشإ لمؤسسة في سوسة وتحديدا في الساحلين ولدى الاتصال بهذه الشركة نفت علاقتها بذلك إذ تعمد شركة قرمبالية الى اسناد البضاعة الى مؤسسات أخرى وتستخرج باسمها شهادة منشإ ولدى فتح البحث من قبل السلط الأمنية تبين أن شهادة المنشإ يتم استخراجها عن طريق سيدة من صفاقس كانت عضوا باللجنة المركزية للتجمع وراء هذه العمليات التي تحصل على مقابل عليها..
تدليس... وشبكة مورطة
وأفاد محامي المدعي أن البحث كشف عن قضية تدليس مورطة فيها عصابة تستخرج شهادات المنشإ وتعتمد أختاما ديوانية مزورة وتصدر البضائع نحو ليبيا والأموال لا تعود الى تونس، وبطلة العصابة المذكورة السيدة عضو اللجنة المركزية التي كونت ديوانة موازية في صفاقس، وقد وجهت لها تهم بسيطة وكادت تفلت من القضية في جلسة 3 ديسمبر 2010 لكن الثورة لم تمهل أحدا وبقي الملف معلقا حيث سيعاد فتحه خلال الأيام المقبلة..
أدلة وتحريات
شركة قرمبالية اشتراها في 2008 رجل أعمال معروف في الوطن القبلي وله علاقة مصاهرة مع الطرابلسية وتواصل الحال على ما هو عليه.. وقد أثبتت محاضر أبحاث الادارة الفرعية للأبحاث الاقتصادية والمالية بتونس سنة 2005 ومحاضر أعوان فصيل الحراسة والتفتيشات الديوانية بصفاقس لسنة 2006 وملفات الاختبار الفني.. والملفات المستخرجة من المنظومة المعلوماتية.. و11 نسخة من شهادات المنشإ موضوع القضية تبين أن عدة أطراف تصدّر هذه البضاعة عن طريق شهادات منشإ غير صحيحة بعد تأشيرها، بختم ديوانة «مفتعل» ينسب الى مكتب الديوانة بصفاقس.. كما يتم استغلال شهادات المنشإ غير الصحيحة للتحيل على السلط الليبية عند دخول الصادرات التونسية الى ليبيا بغاية الانتفاع بشكل غير شرعي لبعض امتيازات «المنشإ» والتخفيض في الاداءات المستوجبة..
مراسلات لكن...
وكان رجل الأعمال الليبي المتنضرر بعث برسالة الى محافظ البنك المركزي التونسي في غرّة فيفري 2006 يطلعه فيها على هذه التلاعبات ومما جاء فيها:«ونظرا لتأثير هذه التلاعبات على العلاقات التجارية بين البلاد التونيسة والبلاد الليبية فإني أعلمكم بذلك للإذن باجراءات بحث قصد معرفة حقيقة شهادات المنشإ المزيفة لمعرفة المصدر الحقيقي للبضاعة وكذلك معرفة الثمن الحقيقي الواجب التصريح به بالعملة الصعبة لضبط منابي منه وما يجب ترجيعه الى البنك المركزي وكذلك معرفة من تولى التصريح بالمادة الخام موضوع الادماج المصرح به وهل تم فعلا تصديرها وأقدم مجموعة شهادات منشإ (وثيقة عدد6) لتمكينكم من تقدير المبلغ المقارب من 60 مليون دينار تونسي».
لكن البحث لم يفتح للبحث عن القيمة الحقيقية للبضاعة المصدرة وهو ما يعني أنه ستقع خلال الفترة المقبلة إعادة فتح الملف لجلب أصحاب الشركات المورطة والقائمين على التدليس وأيضا الوزارات المعنية والسيدة التي كانت تنتمي للتجمع...
عبد الوهاب الحاج علي

سلطان الدارمي
06-06-2011, 09:57 PM
"الأسبوعي" في المناطق المحرومة بسيدي بوزيد وبنزرت


شهادات صادمة لمعاناة سنوات الجمر


حطت "الأسبوعي" هذا الأسبوع رحالها بولايتي بنزرت وسيدي بوزيد حيث وقفت على الأوضاع الاجتماعية المزرية بمنطقة «السوامة «من معتمدية غزالة ببنزرت وكانت شاهدة على رواسب ومخلفات عقود من الظلم والتهميش.

كما اطلعت على مظاهر الحرمان بسيدي بوزيد من غياب أماكن الترفيه ومقومات العيش الكريم.
الواقع الأليم للمتساكنين كان صادما الى ابعد الحدود والى حد بات لا يصدق احيانا فكان من الطبيعي ان تكون شهادات المواطنين تعكس معاناتهم لاكثر من نصف قرن باعتبار ان دار لقمان ظلت على حالها . ورغم مرور السنوات والعقود لم يتغير المشهد بل انه كان يزداد تازما. ويتطلع الجميع اليوم الى نقلة نوعية تخرجهم من دائرة التهميش والنسيان.

سيدي بو زيد بعد 14 جانفي :«دار لقمان على حالها»
لقد واجهت بلادنا منذ السنوات الأولى للاستقلال جملة من الإشكالات الاقتصادية والاجتماعية تجلت عبراللاّ توازنات الهيكلية التي تعاني منها كل القطاعات وكل الجهات تقريبا حيث مثلت عدم التوازن بين الجهات وبشكل خاص بين مناطق الشريط الساحلي وبقية المناطق الداخلية تحديا هاما وخطيرا لما خلفته من أزمة أفرزت تفاوتا في الثروة والقدرة على توزيعها والاستفادة المنصفة منها رغم ما ادعاه الخطاب الرسمي السابق من قدرة على ردم الهوة بين الجهات من خلال خططه الوهمية التي أثبتتها الثورة التاريخية.
من هذا المنطلق نواصل تحقيقاتنا الميدانية في ولاية سيدي بوزيد التي سبق ان تعرضنا إلى المشاكل و الصعوبات التي تعانيها أريافها وقراها. ولمزيد طرح مشاغل هذه الجهة المحرومة والمنسية تتوقف عند سيدي بوزيد المدينة لرصد مشاغل شبابها .
مراجعة آليات التشغيل
يعد التشغيل أولوية ملحة لشباب سيدي بوزيد ولاسيما في صفوف أصحاب الشهائد العليا إذ تتميز هذه المدينة بأضعف نسيج صناعي مقارنة ببقية المدن التابعة لإقليم الوسط الغربي حيث إنه لا توجد سوى 19 مؤسسة صناعية تشغل ـ1800 عاملا إلى جانب بعض المشاريع الصغرى في صناعة الخشب ومواد البناء والصناعات الكيمائية والكهربائية؛ وهي مؤسسات ذات قدرة تشغيل ضعيفة للغاية. كما يشتكي شباب المدينة من غياب التـأطير والإحاطة والترفيه على حد السواء بالنسبة للأطفال والشبان الشئ الذي ينعكس سلبا على الأداء الدراسي ويفتح الباب أمام مختلف أشكال الانحراف حيث قدم لنا محدثون العديد من النماذج من هذه الأشكال ونموها المتسارع الى جانب بروز بعض الظواهرالأخرى كالبحث عن الكنوزوالانخراط في شبكات التهريب والخوف الكبير من المستقبل مع انسداد الأفق والبطالة وخيبة الأمل المتزايدة في الاعتقاد أن التعليم لم يعد آلية من آليات الحراك الاجتماعي. وفي هذا السياق أكد الهادي حاجبي على ضرورة إعادة النظرفي منظومة التعليم وسياسة التربية وذلك في كل المستويات وخصوصا في الجامعة التي جعلت من هذه المنظومة معملا لتخريج المعطلين عن العمل، كما نسجل امتعاض عمال الحضائر من الآلية 16 و 20 والمماطلة في تسوية وضعياتهم العالقة إذ مثلت مجرد تسكين لا حلول جذرية وعملية.
ثقافة حقيقية بدون رقابة
تشتكي مدينة سيدي بوزيد من نقص واضح في دور الشباب ومراكز الإعلامية الموجهة للطفل وعدد النوادي الثقافية كما تفتقرلقاعة سينما ويوجد بالمدينة مسرحان فقط واحد منهما لا يزال في حالة تهيئة و المسرح الثاني مخصص عموما لعروض المهرجانات وبما أنها كانت هناك أداة رقابة على الإبداع وبوق دعاية للنظام البائد فقد دعت الشاعرة مها دبس إلى بعث لجان ثقافية محلية وجهوية ووطنية منتخبة تكون صوت المبدع وهيئات للدفاع عن حريته وإبداعه . ويعكس الوضع الرياضي بالمدينة الوضع التنموي إذ على قدر النموالاقتصادي لكل ولاية على قدرما تكون التجهيزات الرياضية والثقافية والترفيهية متطورة فلا يوجد بالمدينة أي مسبح كما نسجل نقص في القاعات الرياضية، وكان لضعف التجهيزات تأثيرعلى النتائج الرياضية وخاصة اولمبيك سيدي بوزيد ومركزألعاب القوى.
غياب الشروط الصحية
أما في مجال التعليم فإنه ونظرا للظروف المادية المتدنية للعائلات فإن الكثير من الأولياء يشجعون الأبناء على الانقطاع المبكرعن الدراسة وفي لقاءاتنا مع المدرسين تم عرض العديد من العيينات عن الأوضاع التي تخفيها الأرقام المسجلة..... مدارس تفتقد للشروط الصحية إذ علاوة على الوضع المادي للمدرسة الكراســـــي والطاولات والسبورات القديمة جدا نسجل غياب المجموعات الصحية وعدم توفر أعوان التنظيف والحراسة وأخرى غير مسيجة وهي عرضة بشكل دائم للسرقة، كما يشتكي المواطنون بمدينة سيدي بوزيد من تدني الخدمات الطبية لكثرة الازدحام والمواعيد البعيدة ونقص الأدوية وضعف التجهيزات إذ يوجد مستشفى جهوي وحيد لا يغطي حاجيات الولاية بأكملها مما جعل المرضى يضطرون للتنقل إلى الجهات المجاورة للتداوي. لقد قدم لنا من تحدثنا معهم العديد من الأمثلة عن نوعية الأمراض المتفشيـة بالجهة نعتها بعضهم بأمراض البؤس لارتباطها بالظروف المعيشية المتدنية و بالنظام الغذائي وضعف الخدمات الصحية .
معضلة بيئية
رغم المراسلات المتكررة والموجهة بالتحديد إلى السلط الجهوية ووزارة البيئة والتنمية المستديمة إبان حكم المخلوع مازال سكان أحياء الورود والقوافل والروابي بمدينة سيدي بوزيد يعيشون إلى حد الآن على وقع معاناة متواصلة وشبه يومية عن تسرب روائح كريهة تنبعث من المياه التي يفرغها معمل للمصبرات الغذائية في مجرى» سارق الذيبة « كما شكلت هذه المياه الملوثة مصدرا لتواجد أنواع مختلفة من الحشرات مثل الناموس والوشواشة وذلك بإعداد كبيرة حيث يضطرالأهالي طوال اليوم وفي ظل ارتفاع حرارة الطقس إلى غلق الأبواب ونوافذ منازلهم لتفادي هذه الروائح غير المحتملة ويغرقون في مستنقع من العرق ولا يستطيعون النوم وخاصة الأطفال الذين يعانون الأمرين من جراء هذه المعضلة البيئية المزمنة.
عبد الجليل الجلالي

«السوامة» بغزالة بنزرت :محرومون من جودة الحياة.. وحجارة الجبل تهددهم
لم اكن اتصورأن أجد منطقة اشد فقرا و بؤسا من منطقة سيدي سالم التي سلطنا عليها الضوء في اأحد أعدادنا السابقة لكن زيارة هذا التجمع السكني «السوامة «الواقع على سفح جبل» إشكل « جعلنا نكتشف حقائق صادمة.
منذ دخولي المنطقة لاحظت الخطر الذي يحدق بالأهالي في كل لحظة باعتبار ان المساكن البدائية تقع في سفح الجبل وهي معرضة لتساقط الحجارة خاصة اثناء نزول الامطار. فهذه الأكواخ بنيت بالطين ولم تجد من غطاء سوى ما جادت به الطبيعة من أغصان الأشجار و بقايا حيوانات وقش إضافة إلى القصدير و الزنك لمن استطاع إليه سبيلا.
بحثت عن باب لأطرقه فوجدت شيئا يشبهه. وحده نباح الكلاب جعل إحدى المتساكنات تخرج لتستجلي الأمر.لم تصدق أني صحفي و أكدت لي انه منذ ولادتها لم يزرهم في هذه المنطقة سوى الهلال الأحمر التونسي في افر يل الفارط مقدما بعض المساعدات. دخلت( الكوخ) تلو (الكوخ) فكانت كلها متشابهة ومتكونة من غرفة واحدة هي للنوم والأكل ، غاب عنها النور الكهربائي رغم و جود أعمدة الستاغ على بعد 200 م تقريبا و عوضته أميرة الظلام « القازة» تحت سقف متآكل لا يقي لا من الحرولا من البرد.
قالت لي السيدة مباركة إن سكان المكان نزحوا إلى المدن المجاورة ماطر و منزل بورقيبة هربا من بطالة قاتلة ومن بقي اما حارس للغابة المحيطة بالجبل أو راعي أغنام. بعدما أغلق مقطع الحجارة بالجبل و ترك لهم أنواعا من الأمراض التنفسية لا طاقة لهم بتكاليف علاجها.
معاناة حقيقية
كما اشتكى السيد حمادي من غياب وسائل النقل بين جبل أشكل و المدن المجاورة. واجمع أبناء المنطقة على ضرورة أدراجهم في مخططات التنمية الجهوية و تمكينهم و قبل كل شي من سكن لائق و مستوصف ثم إدماجهم في الدورة الاقتصادية عبر إسنادهم قروضا ميسرة لشراء أغنام أو بيوت نحل لتثبيتهم في منطقتهم.
إن المكان و ما حوله محمية طبيعة فريدة في العالم إذ يلتقي الجبل، الغابة مع البحيرة و البحر في مشهد لا نظير له إضافة إلى حمامات ساخنة يمكن استثمارها في بناء قطب سياحي استشفائي يخلق عشرات مواطن الشغل و لكن سوء التخطيط و الإهمال جعلها منطقة أكثر من محرومة ولا عزاء لها سوى الصبر و الأمل.
ساسي الطرابلسي

مدير الانتاج بشركة «الصوناد» بالجنوب الشرقي: زيادة بـ15 % في استهلاك الماء بسبب اللاجئين
يحتاج الجنوب التونسي في هذه الفترة وبشكل تصاعدي في قادم الايام الى كميات هائلة من المياه الصالحة للشرب اعتبارا للوضع الخاص الذي تعيشه الجارة ليبيا وفرار مئات الالاف من الليبين والمقيمين بمختلف مدن وقرى الجنوب الشرقي لا سيما الحدودية.استعدت الشركة الوطنيةلاستغلال و توزيع المياه بالجنوب الشرقيلهذه الأوضاع الخاصة وهو ما أكده لنا السيد فتحي كمال مدير الانتاج بالجنوب الشرقي للشركة فقد بين ان ادارته قامت بكل مافي وسعها لضمان استمرارية تزويد المتساكنين وضيوف الاقليم المقدرة حاجياتهم مبدئيا عند الذروة بحوالي 3700 ل/الثانية.
وقال السيد فتحي كمال ان الشركة وصلت الى الحد الاقصى في استغلال الموارد المائية القابلة للتعبئة في مختلف الموائد الباطنية وبالتالي فإن التوجه حقيقي وثابت نحو تحلية المياه المالحة في البروالبحر. وافاد ان محطة رئيسية سيتم انشاؤها قريبا بمدينة الزارات تنتج حوالي 50 الف م3 في اليوم وستزود مدن قابس ومدنين وتطاوين واخرى بجزيرة جربة كان من المفروض ان تنجز قبل السنة الحالية الا أن بعض التأخير طرأ والآن الشركة بصدد اعداد الدراسات الفنية لإنجازها في اقرب الآجال وهي ستوفرأيضا نفس كمية محطة الزارات. كما تمت برمجة محطة ثالثة بمدينة بنقردان علما ان كلفة تحلية المياه مرتفعة جدا وتصل الى دينار ونصف الدينار للمترالمكعب الواحد, وافاد مدير الانتاج للشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه في الجنوب الشرقي ان عددا من الآبار الجديدة سيتم انجازها في تطاوين ومدنين وتجديد بئر في وادي الزاس واقتناء تجهيزات لتقوية ضخ المياه من شط الفجيج بقابس كما سيتم حفر بئر جديدة ببنقردان وتركيز محطة تحلية بالطاقة الشمسية بتمويل ياباني كما سيتم الالتجاء الى التنسيق مع الجمعيات المائية الفلاحية للاستفادة من بعض الآبار الزائدة عن حاجتها والاستعانة بها في اوقات الذروة وتفادي الصعوبات في الاشهر القادمة.
اما عن انعكاس توافد اللاجئيين من كل الجنسيات على الجهة اشار الى ان الشركة سجلت خلال الثلاثة اشهرالأخيرة زيادة بحوالي 15 بالمائة في الاستهلاك قبل دخول فصل الصيف واحتمال ارتفاع هذه النسبة اذا ما تواصل توافد المزيد من الاشقاء الليبين مستقبلا.
واشار السيد فتحي كمال من جهة أخرى الى مساهمة الهلال والصليب الاحمر الدولي في انجاز محطة تحلية بئر قديمة ببنقردان تخصص لتزويد مخيمات اللاجئيين في الشوشة وأخرى لمخيم اللاجئين برمادة.
محمد هدية

بعد تجارة صرف العملة : الناموس يشن «ثورة مضادة»!
تفاعلا مع ما تشهده مدينة تطاوين التي تحتضن منذ حوالي ثلاثة أشهر ما لا يقل عن 25 ألف لاجئ ليبي من جملة حوالي 47 ألف لاجئ مقيم في الجهة من تنوع في التجارة والتعاملات الثنائية على المستوى الفردي والجماعي وبعد ازدهار تجارة صرف العملة تسهيلا على الأشقاء الليبيين الاندماج في الحياة المحلية وقضاء شؤونهم في أفضل الظروف بما يتوفر لديهم من عةلة ليبية نشأت في مدينة تطاوين في الأيام الأخيرة تجارة متميزة ذات رمزية عالية تتمثل في صنع وترويج أعلام الثورة الليبية التي اشتد الطلب عليها بحكم تواجد الآلاف من الأشقاء الليبيين في الجهة فضلا عن حاجة الثوارفي ليبيا إلى هذه البضاعة التي مازالت غير مصنعة على نطاق واسع, وقد حقق التجار المنتصبون على طول الشارع الرئيسي لمدينة تطاوين ربحا مهما اعتبارا لقيمة هذه البضاعة وخاصة في عديد التظاهرات الثقافية والشبابية والاجتماعية التي تم تنظيمها في الجهة حيث يحرص الليبيون المشاركون فيها على رفع علم ثورتهم وحمله في اعتزاز ووطنية ولذلك حاول التجار تلبية رغبات حرفائهم بصنع هذه الأعلام في أشكال مختلفة على محامل ورقية منها اللاصقة على السيارات وغيرها في أحجام مختلفة وأيضا على القماش في الأحجام العادية و القبعات والاقمصة. أما بخصوص الأسعار فأكد أحد باعة هذه الأعلام ارتباطها بجودة وحجم المنتوج فالعلم العادي بخمسة دنانيروالقبعة بسبعة دنانيرونصف فيما تزيد أسعارالاقمصة عن العشرة دنانير والفوارق تحكمها الجودة والكمية.
محمد هدية

في غياب المراقبة والمداواة :الناموس يشن «ثورة مضادة»!
منذ نزول الغيث النافع نهاية الشهر الماضي بعديد المناطق، انطلقت الأصوات منادية : «النجدة النجدة الناموس جا والرحمة لا» ومنذ أواخر شهر جانفي الماضي عرفت البلاد مظاهر متعددة لحالات التلوث البيئي بسبب تراكم الفضلات.. ولأن الصيف له مكانة لدى التونسي كان لابد للجميع الاستعداد لاستقباله وتوفير أفضل الظروف رغم المصاعب العديدة التي مرت بها البلاد.. «الأسبوعي» حاولت معرفة كل ما تم من استعدادات لتفادي المخاطر الصحية المرتبطة بحلول فصل الصيف فكان التحقيق التالي:
وكالة تهيئة الشريط الساحلي تستعد
أكد علي قمعون من الوكالة التونسية لتهيئة الشريط الساحلي أن الوكالة قد انطلقت كعادتها منذ نوفمبر 2010 في ضبط البرنامج وتحديدا المواقع التي يتم بها التدخل كما توسعت شبكة المناطق لتشمل مناطق جديدة وهي عين الرحمة - جرزونة - المطوية -وغنوش - لتصل الى حدود 100 كلم بزيادة 15 كلم عن معدل تدخلنا في السابق.
محدثنا أوضح في سياق حديثه عن العمليات التي تقوم بها الوكالة قائلا: «عملية التدخل التي نقوم بها تقتصر على الشواطئ العمومية وتشمل عدة عمليات أبرزها «التمشيط، الغربلة ، التنظيف وإزالة الأوساخ وقد تم إسناد الصفقات الى مقاولين حسب ما هو معمول به». محدثنا واصل شرحه لهذه العمليات والاجراءات المتخذة قائلا: «تدخلنا لا يقتصر على هذه العمليات بل يتجاوزها وذلك بتوزيع الأدوار: الشواطئ بالمناطق البلدية هي التي تتعهد بكل العمليات اليومية طوال فصل الصيف كما أنّ وزارة السياحة لها دور في خصوص تهيئة وتنظيف وتعهد الشواطئ المتاخمة للنزل كل هذه الاشغال من شأنها توفير شريط ساحلي خال من مصادر التلوث وتبرز للزائر والسائح جمال شواطئنا كما يتمكّن المصطاف التونسي من التمتّع برمال نظيفة.
حرق المعدات بالمستودع أضرّ بالعمل البلدي
من جهة أخرى ولمعرفة الأسباب الحقيقية وراء انتشار الناموس بجميع ضواحي ولاية أريانة كان لنا اتصال بالمصلحة المختصة بالبلدية لتوضيح المسألة إذ أشار المسؤول هناك قائلا:« لا يمكن لنا أن ننكر ظاهرة انتشار الناموس بجميع أرجاء الولاية وهذا يعود بالأساس لعدة عوامل أبرزها: الاعتصامات ما سبب انتشار الفضلات كما أن نزول الأمطار نهاية فصل الربيع زاد الطين بلة. أما ما شلّ حركتنا كمصلحة فهو عملية الحرق التي تعرّض لها المستودع البلدي ما أتلف كل المعدات ووسائل النقل» محدثنا أضاف في هذا الخصوص بأن مصلحة المراقبة الصحية لم تعد قادرة على العمل خارج المكاتب بعد حرق السيارات الادارية. وفي خصوص الاجراءات الظرفية المتخذة لمعالجة الوضع أشار محدثنا قائلا:« مصلحة مقاومة الحشرات والمراقبة الصحية وكذلك النظافة قد وضعت برنامج تدخل ليتم في القريب العاجل الشروع في تطبيقه بعد أن تم تلافي عديد النقائص بفضل توفير عديد الشاحنات والسيارات عبر الكراء ولو لحين.
الطاهر الغربي مختص في التغذية يحذر
في ظل ما تشهده البلاد من وضعيات تمس من سلامة صحة التونسي كان للأسبوعي لقاء مع الدكتور الطاهر الغربي من معهد التغذية الذي أشار الى ضرورة الانتباه خاصة وأن التونسي أصبحت له عادات غذائية خاصة بفصل الصيف ولهذا السبب لابد من حسن اختياره للمحل الذي يقصده (الوجبات خارج البيت) لأن عدة مأكولات سريعة التعفن وبالأخص التي مصادرها حيوانية. التونسي له من الوعي الكثير لتفادي عدة تعكرات صحية بالامكان التعرض لها خصوصا الاطفال الصغار لذا وجب المزيد من الحرص حتى يمر فصل الصيف دون مشاكل تذكر في خصوص حالات التسمم التي يمكن أن تنتعش بما نراه اليوم من مصادر تلوث متعددة.
غرسل بن عبد العفو

المهاجرون التونسيون غير الشرعيين بفرنسا :لماذا لا يتم تطبيق اتفاقية 2008؟
أعطى الشعب التونسي ولا سيما في الجنوب الشرقي دروسا في التضامن مع 300 ألف لاجئ مصري ثم حاليا قرابة 100 ألف لاجئ ليبي... وهو ما جعل الأمم المتحدة تقرّر أن تنعقد فعاليات اليوم العالمي للاجئين بتونس هذه السنة. وفي المقابل فإن الدول الأوروبية أقامت الدنيا على وصول 25 ألف مهاجر غير شرعي تونسي وإذا كانت إيطاليا قد منحتهم إقامات مؤقتة لأنها تعرف أنها بلد عبور ولن يبقوا على أراضيها فإن فرنسا واجهت المهاجرين غير الشرعيين بصرامة وأعادت الآلاف لإيطاليا... في حين تطارد الآلاف الذين تمكنوا من العثور على شغل بفرنسا فالذي لا يعرفه العديد أن الجالية التونسية في فرنسا التي تعد 600 ألف مهاجر تونسي قدمت دروسا في التضامن بالتكفل بإقامة الآلاف وفتح أبواب منازلهم لهم وكذلك التشغيل في غياب المنظمات الإنسانية والأوروبية.
اتفاقية 2008
هنالك اتفاقية مبرمة سنة 2008 بين تونس وفرنسا التي تنص على استقبال 10 آلاف مهاجر تونسي... وإذا اعتبرنا أن أغلب المهاجرين غير الشرعيين يملكون كفاءات ومهارات في ميادين المطاعم والبناء وغيرها فيمكن للحكومة المؤقتة أن تفعّل هذه الاتفاقية ويتم اختيار 10 آلاف مهاجر على أساس الكفاءات خاصة أن الجالية التونسية مستعدة للتكفل بإقامتهم.
ويمكن أن تتكفل السفارة التونسية في باريس بدور إيجابي في هذه العملية وتقف لجانب المهاجرين وتقطع مع الماضي بعد أن اكتفت في السابق بدور البوليس السياسي ولم تهتم بمشاغل 600 ألف تونسي مهاجر يجلبون لبلادنا مليارات من العملة الصعبة.
عماد بلهيبة

عبدالرحمن
06-07-2011, 11:35 AM
في اول تصريح له منذ الاطاحة به



الرئيس المخلوع بن علي يندد بمحاكمته في تونس ويقول..أنا دائما كبش فداء (http://alweeam.com/2011/06/06/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ae%d9%84%d9%88%d8%b9-%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d9%8a%d9%86%d8%af%d8%af-%d8%a8%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%83%d9%85%d8%aa%d9%87-%d9%81%d9%8a/)





http://alweeam.com/wp-content/uploads/11340.jpg (http://alweeam.com/wp-content/uploads/11340.jpg)

باريس -الفرنسية:
أعلن المحامي الفرنسي ايف لوبورنيه اليوم أن موكله الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي “خرج استثنائيا عن صمته” للتنديد بمحاكمته في تونس وعمليات التفتيش في مكاتبه. وقال لوبورنيه في تصريح أن “الرئيس بن علي قرر الخروج استثنائيا عن صمته وذلك بعد أن سئم من لعب دور كبش الفداء على أساس الكذب والظلم”.
وأضاف “أن عمليات التفتيش في مكاتبه الرسمية والخاصة ما هي إلا مسرحية تهدف إلى الانتقاص من سمعته والمحاكمة التي تقوم بها تونس ضده ما هي إلا مهزلة لمجرد القطيعة الرمزية مع الماضي”. وتابع المحامي نقلا عن بن علي انه “لا يملك عقارات أو موجودات في مصارف بفرنسا ولا في أي بلد أجنبي آخر”.
وكانت وزارة العدل التونسية أعلنت الأسبوع الماضي أن الرئيس المخلوع وزوجته ليلى طرابلسي سيحاكمان غيابيا في الأسابيع المقبلة” في قضيتين أوليين. وستدور المحاكمة الأولى حول العثور على أسلحة ومخدرات في قصر قرطاج الرئاسي بحسب المتحدث.
وكانت وزارة العدل التونسية أعلنت في 10 مارس العثور على حوالي كيلوغرامين من المخدرات (الحشيشة على الأرجح) في المكتب الخاص للرئيس المخلوع في قصر قرطاج. أما الشكوى الثانية فتتناول المبلغ الذي عثرت عليه اللجنة التونسية لمكافحة الفساد في قصر بن علي في سيدي بوسعيد بضاحية شمال العاصمة التونسية في فبراير وقدره 27 مليون دولار نقدا.

سلطان الدارمي
06-07-2011, 12:07 PM
حركة النهضة في الذكرى 30 لتأسيسها



تونس لن يحكمها حزب واحد...






لا خروج من المأزق السياسي الحالي إلا بالوفاق ـ اكد راشد الغنوشي امس «أن تونس لن تدار بحزب واحد مهما كانت قوة الحزب وجماهريته « ونفى أن تكون حركته حصلت على تمويلات خارجية لأنشطتها. وبين رئيس حزب النهضة خلال ندوة صحفية عقدها بمناسبة الذكرى الثلاثين لتـأسيس الحزب بحضور قيادات عدة أحزاب معارضة انه بات من الضروري اليوم «توحيد الصفوف والتضامن خلال الانتخابات القادمة حتى ينهض الجميع موحدا بالبلاد خلال المرحلة القادمة ولا مجال لتحقيق ذلك إلا عبر الوفاق السياسي».

وتوجه الغنوشي بأكثر من رسالة إلى الأطراف السياسية الوطنية كان اولها وجوب المحافظة في المرحلة الراهنة على مبدإ الوفاق السياسي الوطني الذي تسير وفقه قاطرة البلاد اما ثانيها فقد تعلق بمبادئ الحركة القائمة على جملة من المستندات الاجتماعية القائمة على «قاعدة المواطنة والمساواة بين الجنسين اضافة إلى الدعوة إلى المحافظة على كل مقومات التحول الديمقراطي من خلال المحافظة على مبادئ حقوق الانسان والحرية».
كما لم يغفل الغنوشي عن دعوته إلى تفكيك ما اسماه باصابع الاخطبوط في اشارة منه إلى «بعض رموز الفساد» في حزب التجمع المنحل في إشارة إلى علاقتهم المحتملة بالاحداث التي هزت مدينة المتلوي من ولاية قفصة والتي أورد أن القضاء والبحث سيكشفان المورطين فيها.
وبخصوص التحولات السياسية التي شهدتها تونس في الآونة الاخيرة تساءل الغنوشي عن الاسباب الحقيقية «لنقض الوفاق بين الهيآت القانونية والسياسية «التي تفتقر إلى شرعية صناديق الاقتراع» فيما يتعلق بموعد الانتخابات وحرص البعض على البت في تفاصيلها دون العودة إلى بقية الشركاء «بالرغم من الصبغة الاستشارية للجنة الصديق كمال الجندوبي».
كما تضمنت كلمة الندوة الصحفية جدلاحول ما تشهده الساحة السياسية من صراعات بعيدة عن الأفكار التي من شانها أن تتقدم بالواقع اليومي المعيش للمواطن التونسي البسيط مركزة فقط على الصراعات الايديولوجية.
وقال الغنوشي أن الاسلام اكبر من اي حزب من الاحزاب وتبقى وسائل الإعلام والمساجد مشاعة وساحة عامة لكل التونسيين ولا ينبغي أن يحتل منابرها اي حزب ونرفض أن تغدو المساجد او الصحافة اداة للتوظيف أو الاحتكار بعد الثورة. واعتبر الغنوشي أنه وفي الوقت الذي بدأت فيه البلاد تستعد إلى انتخابات المجلس التاسيسي اندفعت قوى وأطراف سياسية ايديولوجية مسكونة بهواجس الماضي إلى اشاعة مناخ من الريبة والتخويف في حياد واضح عن نهج الوفاق المصدر الاساسي للشرعية في هذه المرحلة التي تسبق شرعية التمثيل للناخبين بعد الاقتراع العام.
كما بين الغنوشي أن هذا المناخ قد انعكس سلبا على المؤسسات الانتقالية وهو ما جعل «لونا واحدا» يطغى عليها ويؤدي إلى نكوص موعد اجراء الانتخابات متسائلا في هذا السياق «هل قدر بعض النخب السياسية إغراق الشعب في ما يشبه اجواء الحرب الباردة؟».
وردّا على تساؤلات حول «الورقة الخارجية» التي قد تؤثر في مستقبل تونس وثورات دول الجنوب أورد الغنوشي أن «أوروبا وأمريكا اقتنعتا بواجب احترام إرادة الشعوب التي ثارت على الدكتاتورية والفساد وقررت بناء أنظمة ديمقراطية تنجح في معالجة الأسباب العميقة للإرهاب والهجرة السرية ومن بينها البطالة والخلل بين الجهات».

خليل الحناشي

سلطان الدارمي
06-07-2011, 12:08 PM
المنذر ثابت أمام التحقيق




علمت " الصباح" ان المنذر ثابت الامين العام للحزب الاجتماعي التحرري قد مثل مساء امس امام قاضي التحقيق بالمكتب الرابع بالمحكمة الابتدائية بتونس من اجل التحقيق معه في خصوص ملابسات تسلمه مبلغ 50 الف دينار من الرئيس المخلوع. وقد تم سماع المنذر ثابت وأبقي بحالة سراح. كما علمت " الصباح" ان مديرا مساعدا باتصالات تونس قد مثل صباح أمس أمام قاضي التحقيق بالمكتب السادس بذات المحكمة.


وتعلقت الأبحاث بفساد مالي وابقي بحالة سراح.

خليل.ل

سلطان الدارمي
06-07-2011, 12:51 PM
أول مؤتمر للصحفيين بعد الثورة


دعوة لمحاسبة الذين أضروا بالقطاع.. و«الاتحاد» مطلب أكيد


انتظم يومي السبت والأحد الفارطين المؤتمر الأول للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين بعد الثورة، والثاني لهذا الهيكل الاعلامي بـ«جبة» النقابة..


هذا المؤتمر الذي انعقد تحت شعار «حرية الصحافة ضمانة أساسية للانتقال الديمقراطي» تخللته نقاشات ديمقراطية، شاب بعضها شيء من الحدة، وقد نادى الكثير من المتدخلين بضرورة محاسبة بعض الاعلاميين الذي أضروا بالقطاع، مطالبين بتولي المكتب الجديد اعداد قائمة سوداء تضم هؤلاء الاعلاميين، وكذلك الذين شاركوا في انقلاب 15 أوت 2009.. وقد تم ادراج هذا الطلب ضمن اللائحة العامة للمؤتمر..

تضييقات.. واستهجان

وقد تمت المصادقة على التقريرين الأدبي والمالي، مع الملاحظ أن مجموع المبلغ المالي المتبقي بخزينة النقابة الى حد يوم 3 جوان 2011 بلغ 71.418,589 وذلك بعد أن بلغت المداخيل منذ 1 جانفي 2008 الى 3 جوان 2011: 244.253,542، في حين بلغت المصاريف في نفس الفترة 172.834,953..
وقد ورد في التقرير الأدبي الاشارة الى التضييقات من قبل أعوان الأمن التي يتعرض لها الصحفيون لدى قيامهم بمهامهم.. كما تضمن التقرير استهجانا للممارسات المخلة بالقوانين وميثاق شرف المهنة الصحفية وأخلاقياتها بعد اقدام بعض الجرائد الأسبوعية وجريدة يومية على نشر مقالات شتم وثلب وقذف في حق شخصيات وطنية بذكر أسمائها..

«انقلاب 2009»

كما تمت ضمن التقرير الأدبي الاشارة الى «الانقلاب» على شرعية مكتب2008 المنتخب ديمقراطيا وكيفية إبعاد أعضائه عن موقعهم .. ولكن مع انطلاق الثورة الشعبية في أنحاء المدن التونسية عاد أعضاء المكتب الشرعيين الى ممارسة مهامهم، لتأكيد وقوف الاعلاميين والاعلاميات الى جانب أبناء الشعب في ثورته المشروعة من أجل الحرية والكرامة، فكانت تظاهرات المساندة للثورة، وكان إكبار لدور الشهداء، والدعوة لضرورة حرية الصحافة دون وصاية ولا املاءات مثلما كان في العهد البائد.

المكتب الجديد

وقد أفرزت عملية الاقتراع عشية يوم الأحد الفارط عن انتخاب أعضاء المكتب التنفيذي الجديد للنقابة للفترة الممتدة من 2011 الى 2014 عن فوز:
سعيدة بوهلال (جريدة «الصباح») 204 أصوات ـ نجيبة الحمروني (مجلة الكوثر) 204 أصوات ـ زياد الهاني (جريدة الصحافة) 167 صوتا ـ سالمة الجلاصي (جريدة الشعب) 157 صوتا ـ احسان التركي (وكالة تونس افريقيا للأنباء) 122 صوتا ـ أيمن الرزقي (جريدة الطريق الجديد) 111 صوتا ـ منجي الخضراوي (جريدة الشروق) 107 أصوات ـ محمد بشير شكاكو (اذاعة المنستير) مائة وصوت واحد ـ ثامر الزغلامي (الاذاعة الثقافية) 94 صوتا ـ سيدة الهمامي (اذاعة موزاييك) 94 صوتا ـ عبد الرزاق الطبيب (التلفزة الوطنية) 94 صوتا ـ عادل البرينصي (جريدة الصحافة) 91 صوتا. مع الملاحظ أنه تم صعود ثامر الزغلامي الى المكتب التنفيذي رغم حصوله بمعية سيدة الهمامي وعبد الرزاق الطبيب على نفس عدد الأصوات، وذلك باعتباره الأكبر سنا.

مسؤولية جسيمة

وتجدر الاشارة الى أن عدد الناخبين بلغ 454 صوتا منها 373 صوتا مصرحا به و81 بطاقة ملغاة.. وقد سجل المؤتمر ترشح 40 صحفيا من مختلف المؤسسات الاعلامية.
ولا بد من التأكيد على أن تونس، في هذا الظرف الانتقالي الحساس في حاجة الى طاقات كل أبنائها، ومسؤولية الاعلاميين كبيرة وجسيمة، ولا مجال للارتباك والتذبذب في اداء الصحفيين لدورهم في كنف الحرية والديمقراطية، ولا مجال للشك في أن للاعلام دورا مهما وأساسيا لبناء مجتمع ديمقراطي بحق لا تشوب حريته أية شائبة، والصحفيون اليوم مطالبون بمضاعفة مساعيهم والترفع عن الحسابات الضيقة، والدفع نحو مزيد توسيع مهام هيكلهم النقابي ليصبح اتحادا وطنيا للصحفيين التونسيين، بما يضمن لهم مجالات أكبر لفرض حرية الصحافة والدفاع عن حقوقهم المادية والمهنية والمعنوية، والارتقاء بأدائهم وتحقيق انجازات يصبون اليها للنهوض بمردودية القطاع، وتكريس حقهم في صحافة حرة لا تخضع للوصاية والتوصيات مهما كان مأتاها.
عمار النميري

سلطان الدارمي
06-07-2011, 12:52 PM
يطالبون باستقلالية مؤسستهم


مستشارو نزاعات الدولة يضربون عن العمل لأول مرة


مصدر من وزارة الإشراف: غدا جلسة لتدارس مطالب المحتجين ـ نفذ المستشارون المقررون لنزاعات الدولة يوم أمس اضرابا عن العمل احتجاجا على عدم تنفيذ وزارة الإشراف لجملة من الوعود على راسها النظر في الوضعية المهنية والإدارية للمستشارين بنزاعات الدولة. ويأتي الإضراب الذي شارك فيه المستشارون المقررون بالجهات حسب ما اكده المعنيون بالأمر لـ"الصباح" لأول مرة في تاريخ هذا السلك الذي يعتبر من أهم أجهزة الدولة في تونس، بعد أن ملوا الوعود والتأجيل المتكرر للنظر في مطالبهم.


ويطالب المستشارون بمراجعة القانون الأساسي لأعوان نزاعات الدولة، وهو الجهاز الذي يمثل الدولة في المحاكم داخل تونس وخارجها، في اتجاه ان يكون مستقلا عن الدولة في شكل هيئة قضائية مستقلة، ويتمتع بالحيادية والاستقلالية الكاملة عند الفصل بين النزاعات الناشئة بين المواطن والدولة على غرار ماهو معمول به في الدول الأوروبية ومعظم الدول العربية.
وقال مجاد الغريبي أحد المستشارين المقررين أن أعوان نزاعات الدولة عانوا كثيرا من التعليمات في عهد النظام البائد الذي أضر بمصالح الدولة ومصالح المتقاضين، وقال "لقد تم التنكيل بعديد المواطنين وظلموا بسبب تنفيذنا للتعليمات وهو أمر يجب ان يتوقف".
وأوضح أن مجلس وزراء العدل العرب أوصى خلال السنوات الأخيرة بتوحيد النظام القانوني للهيئات القضائية وهو ما شرع في تنظيمه في تونس قبل قيام الثورة، لكن رئاسة الجمهورية في عهد المخلوع عطلت الإصلاح.
وأكد أنهم شرعوا بعد الثورة في احياء الملف والشروع في تحقيق حلمهم، وقدموا فعلا إلى وزارة الإشراف ونعني بها وزارة املاك الدولة والشؤون العقارية ملفا للغرض مع مجموعة من المطالب العاجلة، لكن الوزارة وعدت بدراسة الموضوع دون ان يتم تحقيق تقدم فعلي وملموس وهو ما كان سببا في لجوئهم لتنفيذ الاضراب.
وأشار الغريبي أن المطلب الثاني للمستشارين المقررين هو تطبيق امر صدر سنة 2007 ينص على أن يرتدي المستشار المقرر وجوبا زيا موحدا على غرار المحامين والقضاة، يعكس هيبة السلك باعتباره أحد الهيئات القضائية إلا أن تطبيق الأمر يتوقف على اصدار قرار وزاري يضبط مواصفات الزي وهو ما لم يحدث إلى حد الآن. علما أن وزراء أملاك الدولة السابقين كانوا يحيلون المسألة إلى وزراء العدل بتعلة تشابه الزي مع زي المحامين.
ويقول المستشارون المقررون أنهم أعدوا بأنفسهم مشروع زي متكامل وعرضوه على الوزير الحالي في الحكومة المؤقتة لكنه كان في كل مرة يؤجل البت في الموضوع.
من المطالب الأخرى لمستشاري نزاعات الدولة النظر في مسألة الترقيات، وتحسين ظروف العمل بالجهات التي وصفوها بالصعبة جدا.
وباتصالنا بوزارة الإشراف، أوضح الملحق الإعلامي بوزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية أن الموضوع يتعلق بحركة احتجاجية وليس بإضراب، مفيدا ان جلسة ستعقد يوم غد الأربعاء بمقر الوزارة بحضور ممثلين عن المستشارين بنزاعات الدولة لتدارس مطالبهم.
رفيق بن عبد الله

سلطان الدارمي
06-07-2011, 12:53 PM
عن كثب


هيبة الدولة.. سلطانها


محسن الزغلامي ـ هناك مقولة مأثورة في تراث الفكر السياسي العربي منسوبة لأحد الخلفاء الراشدين - على الأرجح - تقول "ان الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن"... والمقصود "بالسلطان" - هنا - سلطة الدولة ونفوذها ممثلة - خاصة - في قدرتها على اقامة العدل وحفظ النظام وبسط النفوذ وتنفيذ الأحكام لاجرائها على الجميع دون استثناء وبلا تراخ...


وما من شك أنّ مصطلح "هيبة الدولة" المتداول في أدبيات الفكر السياسي المعاصر انما هو - في أحد جوانبه - جزء من مفهوم مصطلح "السلطان" في نسخته التراثية...
بل لعله يجوز القول أن "هيبة الدولة" - اليوم - هي "سلطانها" ذاته الذي به وحده يمكنها أن تحمل الناس (المواطنين) على - لا نقول - "السمع والطاعة" فهذا مصطلح يستبطن مفاهيم استبدادية رجعية لا تليق ولا تجري على "أحكام" الدولة في مفهومها العصري المدني (دولة المواطنة)... وانما تحملهم على احترام القوانين لردع كل أشكال الاخلالات الفردية والجماعية بالنظام والأمن والسلم المدني...
وقد يكون "نداء الاستغاثة" العاجل الذي توجه به - يوم السبت الماضي - ممثلو عدد من الجمعيات والنشطاء في ولاية قفصة ودعوا من خلاله السلط الجهوية الى ما أسموه "ضبط الأمن بمدينة المتلوي بما يسمح باعادة الاستقرار اليها وجمع سلاح الصّيد المتداول وملاحقة المذنبين بفتح تحقيق جدي وسريع لمتابعة المتسببين في هذه الأحداث" الا دعوة لكي تضطلع الدولة بدورها بل بواجبها في حماية أرواح الناس وممتلكاتهم معتمدة في ذلك كل "أدوات" الردع القانونية والجائزة التي يمكن أن تجعل "سلطانها" ونفوذها ظاهرا وأن تبدو - بصفتها دولة - مهابة وقوية وقادرة - لا فقط - في أعين مواطنيها بل وخاصة في نظر مثيري الشغب من أولئك الذين تجرؤوا عليها وعلى سلطة القانون واستخفوا بأرواح الناس وممتلكاتهم وأمنهم...
طبعا ، هذه ليست دعوة وقحة لاعتماد "القمع" أو تحريض للدولة على ممارسته وانما مجرد تذكير - من جهة - بأن هناك "حدودا" لا بد من أن تقف عندها كل "الأشياء" بما فيها تلك "التحركات" التي تصنف لدى البعض أنها "اجتماعية" و"مطلبية"...
وهي - من جهة أخرى وفي العمق - دعوة الى حماية سمعة الثورة التونسية ذاتها من كل ما من شأنه أن يشينها أو أن يجعلها تتعثر أو تخرج عن مسارها الاصلاحي الصحيح وأهدافها الحضارية النبيلة...
انها باختصار ووضوح دعوة الى الحزم في مواجهة كل المخططات للاساءة لهذه الثورة حتى ولو كانت تبدو "عفوية" وغير مقصودة.

سلطان الدارمي
06-07-2011, 12:55 PM
موعد الصباح


ملياران في «شنطة»؟


يكتبه كمال بن يونس ـ غريب الخبر الذي بثته امس وسائل الاعلام الرسمية.. بعد حجز قوات الامن والجيش الوطني والقمارق لعشرات الكيلوغرامات من المخدرات في " شنطة " سيارة أجرة وفي حقائب عدد من المسافرين واصحاب الشاحنات تعلق الامر هذه المرة بحقائب تهريب مليارات من المليمات في حقائب يديوية عبر المطار؟ (هكذا؟؟).


تساءلت فيما بيني وبين نفسي :كيف سيتعامل مئات الالاف من الشباب العاطل عن العمل مع مثل هذه الاخبار؟ وما هي القيم التي ستنشرها في صفوف الاطفال والشباب مثل هذه الاكتشافات..التي باتت " تميع " اخبار تهريب الاموال والمخدرات والاسلحة والبشر والحيوانات برا وجوا وبحرا ؟
هل ستستفحل ازمة مصداقية " الكبار"في نظر الشباب والراي العام وخاصة في صفوف العاطلين عن العمل والفقراء؟
بل هي ستتعمق ازمة "النموج"و"المثال"؟
طفل صغيرمن ابناء الجيران قال لي: الاخبار هذه المدة تشبه اخبار الافلام البوليسية الامريكية وسالني ببراءة : ماذا يفعل هؤلاء المهربون بالمليارات وباطنان المخدرات التي يتاجرون بها ويتسببون من خلالها في نشر الدمار والامراض والجرائم في بلادنا ؟
بصراحة لم أجد جوابا " مقنعا" اقدمه لهذا الطفل البريء واترابه..
فمزيدا من الحزم يارجالات أمن تونس..والف تحية تقدير لجهود قوات الامن والجيش والقمارق ؟

سلطان الدارمي
06-07-2011, 12:56 PM
لافتة


«المطالحة».. والمصارحة..


بقلم: عمار النميري ـ بعد «هدئة» مسترابة، فرضتها «استراحة المحارب» وربما قطرت من ماء الوجه، وتخلـلتها كوابيس وأضغاث أحلام بعد ثورة شبابنا الهمام، عاد مروجو ثقافة المصالحة، رغم ما في تفاصيل تاريخهم من «مطالحة» للظهور من جديد، ودق المسامير في الحديد، نافخين في أبواقهم، ومجددين نداءاتهم بضرورة رفض الإقصاء بتعلـة أن تونس لكل التونسيين دون استثناء.. فهذا يزعم، وفي نفسه غاية، بأن يده للجميع ممدودة، وقميصه بالوفاء للوطن مصرودة.. وذاك يؤكد أن الخضراء «لن تبنى إلا بقديمها الراسخ وبجديدها الوافد وأن أبواب المستقبل لن تفتح إلا بمصارحة عميقة»...


ولئن تعتبر المصالحة، والمصارحة، ضروريتين، وإن تونس لأبنائها جميعا، فإن المصارحة، لابد أن تكون ذاتية بالأساس، فلا بأس أن يصارح الداعون للمصالحة أنفسهم، ويعتذرون لذواتهم من ذواتهم، ثم يتشجعون، أو «يتجلببون» بالشجاعة على الأقل، ويعتذرون من الشعب التونسي وأبنائه الشرفاء الأحرار، ومن صانعي الثورة.. ولا بأس أن يقولوا صراحة، وهم بأخطائهم واعون: «نحن أسفون»... وبعدها للحديث وللمصالحة شجون...

سلطان الدارمي
06-07-2011, 12:58 PM
ترديد «الفوضى والانفلات الأمني»..


تحريض غير مباشر على «قانون الغاب»!


356 يوم عمل ضائعا خلال 5 أشهر... شهد الوضع الإجتماعي والأمني والإقتصادي منذ اندلاع الثورة تدهورا ملحوظا أصبح واضحا للعيان وترجمته الأرقام والنسب الأخيرة التي أبرزت تراجعا كبيرا على جميع الأصعدة وفي جميع الميادين والمجالات، كما ترجمته سلوكات باتت تبعث على الإستغراب والحيرة لخروجها عن نطاق "المعقول" لكثرة الاعتصامات والإضرابات وقطع الطرق والهجوم على الشركات الكبرى ومنعها من الإنتاج منها شركة "بريتش غاز" و"شركة فسفاط قفصة" و"معمل الإسمنت بقابس" وغيرها من المؤسسات...


وبخرق كل القوانين وإدخال البلاد في فوضى عارمة بسبب تعمد اللجوء إلى العنف بسبب أو بغير سبب بما فيها السرقة و"البراكاجات" في وضح النهار على مرأى ومسمع الناس وبالتالي الدخول في منطق "قانون الغاب" شمل حتى البناءات العشوائية والإنتصاب الفوضوي وغيرها من المظاهر العامة.
وطغى على المناخ الاجتماعي التوتر الشديد لغياب التنسيق بين مختلف هياكل المجتمع المدني والنقابي وسلطة الإشراف وانقطاع سبل الإتصال والتواصل مما أدى إلى ارتفاع عدد الإضرابات إلى 321 إضرابا خلال الخمسة أشهر الأولى من هذه السنة مقابل 131 إضرابا خلال نفس الفترة من السنة الفارطة، شاركت فيها 214 مؤسسة مقابل 100 لتتطور بالتالي نسبة المشاركة من 56% إلى 69 % وليرتفع عدد الأيام الضائعة بنسبة 356 % رغم إلغاء 73.5% من برقيات التنبيه بالإضراب.
وبالإمكان إرجاع هذه الظاهرة إلى الحق النقابي للمطالبة بالحقوق الدنيا للمشتغلين والفئة الكادحة التي ظُلمت على مدى عقود طويلة، إلا أن ما يبعث على الريبة والحيرة "سقوط" القانون في "اللاشرعية" بما أنه موجود ولا يُطبق بل اخترق في العديد من الأحداث من اقتحام لمراكز الشرطة ومقرات المحاكم وإيقاف محاكمات من "زمرة" من المخربين من بينهم من كان من أهل القطاع "للإفراج عن زميل أو زملاء" أو للاعتراض على طريقة وشكل محاكمة أو أخرى بما جعل سلطة القضاء وهيبتها تحت المجهر.
فكيف الخروج من هذه الظُلمة التي باتت تسيطر على نفوس التونسيين وكيف يمكن الحد من تطبيق "قانون الغاب" وانتشار الفوضى والعنف؟
أكد هيكل بن محفوظ أستاذ في القانون الدولي وخبير في شؤون الأمن الإقليمي أن "ما يحدث اليوم هو نتاج طبيعي للثورة التي تُدخل المسائل والقوانين في منطق اللاشرعية، وهي أمور تُعد طبيعية في كل الثورات ولا يجب أن تنساق في منهج التأويل والتهويل باعتبارها ظواهر استثنائية لا يجب تعميمها" مضيفا "أن الثورة التونسية كانت ثورة ضد القانون وبالتالي أصبحت هناك أزمة شرعية لا تحل إلا بانتخابات وعودة مؤسسات الدولة إلى سير العمل وفق القانون لضمان عودة النظام إلى حياة التونسي".
أما الأستاذ محسن مرزوق "حقوقي" فيرجع هذه الأوضاع إلى خمسة أسباب "أولها إضعاف أجهزة الدولة وهيبتها بعد ثورة 14جانفي، وخاصة ما لحق أجهزة الأمن التي تفككت تقريبا وثانيا وضع الاستبداد الذي لم يساعد على تطوير ثقافة المواطنة بين التونسيين في العقود الأخيرة لذلك عمد البعض إلى استغلال الفراغ الأمني ليطلقوا العنان لثقافة الفوضى" أما السبب الثالث أنه "في كل الثورات تحاول القوى التي خسرت بالثورة خلق حالة من الفوضى لتقليل خسائرها أو التعويض عنها " مضيفا "السبب الرابع يرجع إلى أن القوى السياسية تملكتها أيضا روح البلاد المنفلتة وصارت كلما لا تتفق حول موضوع أو قرار تقول أن الفوضى والانفلات الأمني سيطرا على البلاد وبذلك صار خطابها خطابا تحريضيا على الفوضى والعنف قصدت ذلك أم لم تقصد إلى جانب الحرب المفتوحة على حدودنا بكل احتمالات السلاح السائب والمجموعات الإرهابية"
ولتدارك ضعف أجهزة الأمن وضعف ثقافة المواطنة وتآمر الخاسرين من الثورة ولا مسؤولية عدد من القوى والأحزاب السياسية بالإضافة إلى تداعيات حرب على حدودنا ولتجاوز هذا الوضع، فإن الحلول حسب رأي الأستاذ محسن مرزوق " أن تستعيد أولا أجهزة الأمن وفورا قوتها ونجاعتها وفاعليتها وأن تبدي الصرامة الضرورية للقوة الشرعية في إطار احترام القانون طبعا وحقوق الانسان باعتبار أنه لا مستقبل لدولة وخاصة الدول الديمقراطية الجديدة إذا لم تكن الأجهزة الأمنية حاضرة رمزيا وماديا" مضيفا أنه " يجب أن ننسى تماما مسألة شرعية الحكومة أو غير شرعيتها لأن هذا السؤال مغلوط فالحكومة شرعية بوجودها ويجب أن تتصرف كذلك وبدون عقد وإلا فإن من سيكسب الشرعية الانتخابية بعد الانتخابات لن يجد بلدا يمكن حكمه"
كما أكد الأستاذ محسن مرزوق وفي إطار صياغة حلول على ضرورة "أن تتخلى الأحزاب والقوى عن سياسة التحريض على العنف والفوضى وأن تتحلى بالمسؤولية وثالثا أن تقوم وسائل الإعلام بدورها التثقيفي وتتجنب أيضا الإثارة خاصة في هذا الظرف ورابعا أن تقوم منظمات المجتمع المدني بدورها لنشر ثقافة السلم بالإضافة إلى تطوير مبادرات سياسية تجمع الفرقاء السياسيين حول الحد الأدنى من المواقف المشتركة لأن ذلك يخلق حالة وحدة واطمئنان وهنا لا بد من تجسيد مشروع الميثاق الديمقراطي الجمهوري والمجلس الوطني للأحزاب" مؤكدا "أن العنصر الأهم هو استعادة القوة العامة لقوتها القضائية والأمنية فورا مع احترام القانون لأن هذا صار مطلبا شعبيا وديمقراطيا عاجلا".
إيمان عبد اللطيف

سلطان الدارمي
06-07-2011, 01:00 PM
بركان شهر مارس ينفجر من جديد


كانت أحداث نهاية الأسبوع في مدينة المتلوي فاجعة، تلقاها التونسيون بألم شديد بعد أن سالت دماء الأشقاء وراح ضحية أعمال العنف والعراك 12 ضحية وأكثر من 100 جريح إضافة إلى جملة من الخسائر المادية التي طالت الممتلكات الخاصة والعامة.


وأكدت الأخبار الأولية الواردة من المدينة أن طبيعة الأحداث كانت نتيجة مواجهات عروشية دامية، واعتبرت هذه الأخبار أن هذه الأحداث حصلت اثر نشوب خصومة بين "عرشين" تطورت لتصبح فيما بعد معركة حقيقية استنفر للدخول فيها عدد كبير من الأهالي وخاصة الشبان والكهول منهم.
وتفيد آخر المعطيات التي وردت أمس من المدينة أنها شهدت تعزيزات أمنية وعسكرية وهو ما جعلها تعود إلى حالة من الهدوء النسبي.

حقيقة ما جرى؟

وأوضح مصدر مأذون من وزارة الداخلية لـ"الصباح"، تفاصيل هذه الأحداث ، فقد كانت نتيجة خصومة نشبت في أحدى مقاهي المدينة بين مجموعة من الشبان سببت في اشتعال فتيل أحداث العنف الدامية التي تواصلت على مدار نهاية الأسبوع. وأكد نفس المصدر أن "أولاد بولحية" و"الجريدية" كانا طرفا النزاع في هذا الاقتتال وهما عرشان معروفان.
واتسمت المعارك والمناوشات بين العرشين باستعمال العنف الشديد، إذ وصل الأمر إلى وفاة أب وأبنه معا نتيجة الضرب المبرح والقاتل وأستعمل في هذه المعارك أسلحة نارية خفيفة "بنادق الصيد" والسكاكين والسيوف والهراوات..
من ناحية أخرى شدد أحد متساكني المتلوي وأحد شهود العيان نفي أن تكون الأحداث التي شهدتها المدينة في نهاية الأسبوع المنقضي نتيجة لعراك شخصي أو لأسباب شخصية بسيطة، بل أكد لـ"الصباح" أن عدة عوامل عميقة لعل أبرزها العراك بين العروش على "الكوتا" أي نصيب كل عرش من نسب التشغيل في منجم الفسفاط، كما علل ما حصل باعتباره نتيجة لـ"تواصل الغليان اثر أحداث شهدتها المدينة في شهر مارس المنقضي وكانت مماثلة تقريبا لسيناريو نهاية الأسبوع وتسببت في وقوع ضحايا وكان طرفا النزاع فيها نفس العرشين". ويبدو أن وقوع مثل هذه الحادثة وتكررها في ظرف وجيز، وحدة الخسائر التي سببتها يطرح التساؤل حول الأسباب الحقيقية التي تفسر وقوع مثل تلك "الفاجعة".

الأسباب

تعددت وجهات النظر والتخمينات حول الأسباب المباشرة التي أدت إلى نشوب هذه الحادثة الفاجعة والأليمة، بل تجاوزت حدود حصرها في مستوى "عراك عروشي"، فحسب المتطلعين على ما يدور بالمدينة من طبيعة تقسيماتها وتقاليد متساكنيها واختلاف مصالحهم، فإن هول الخسائر البشرية والمادية يؤكد أن تراكمات وعوامل مختلفة أدت إلى ما أدت إليه..
ويعتبر عدد من المتابعين أن البطالة المنتشرة بالمدينة، قد تكون سببا آخر لوقوع مثل هذه الأحداث، إذ أكد شاهد عيان من الجهة أن "شبابا متهورا" هم العناصر الأكثر مساهمة في أحداث العنف التي وقعت، ومن ناحية أخرى اعتبر مصدر أمني أن نقطة انطلاق الأحداث كانت اثر عراك في مقهى نشب بين عدد من الشبان. وتعيش المتلوي شحا على مستوى توفر مواطن الشغل باستثناء الحوض المنجمي.
من جهة أخرى يرجح محمد عمار وهو أحد متساكني المنطقة إلى أن هذه الأحداث كانت نتيجة التنازع حول المورد الرئيسي للتشغيل بالمنطقة وهو الحوض المنجمي، إذ تتم المحاصصة بين مختلف العروش بالـ"كوتا"، حسب تعبيره، بما يعنيه أن هذا الأسلوب الذي يقسم الانتدابات في شركة فسفاط قفصة حسب نسب لكل "عرش" أو "قبيلة"، لتتنافس العروش على توفير نصيب أكبر لأبنائها في منجم الفسفاط وقد يصل بها الأمر إلى حد الاقتتال فيما بينها. وفي المقابل أكدت شركة فسفاط قفصة مرات عديدة على أنها تتبع النهج القانوني المعمول به في مثل هذه الحالات لأي انتدابات والتي تمر عبر المناظرات.
وكانت بعض الإشاعات المغرضة دلست وثائق ضمنتها تقسيما بالنسب لنصيب كل عرش من الانتداب في شركة فسفاط قفصة، سببت وسط شهر مارس المنقضي في نشوب أحداث عنف مشابهة لما حصل في نهاية الأسبوع، وتم الكشف عن متسببيها المعروفين بولائهم للنظام السابق. واعتبر أغلب المستجوبين من أهل المدينة أن الأحداث الأخيرة هي نتيجة تواصل الضغينة والحقد بين المتنازعين في أحداث شهر مارس، وهو ما يفسر أن نفس العرشين هما اللذان سببا أحداث العنف في نهاية الأسبوع أيضا.
ومن جهة أخرى أكد مختلف المستجوبين من المنطقة، أن غياب الأمن وقوات الجيش بأعداد تعكس واقع الاحتقان في المتلوي، سهل في انتشار أعمال العنف وتواصله على مدى يومين ونصف تقريبا استعمل خلالها السلاح وحدثت خلالها أعمال قتل والترويع، كما اعتبر أحدهم رفض ذكر اسمه أن "قوى من خارج المدينة كانت لها يد في ما حصل".

قوى "خفية"؟

واعتبر شاهد العيان أن عددا من غير أصيلي المدينة تسببوا في نشوب العراك بين كل من "أولاد بولحية" و"الجريدية"، وكانوا يحرضون أطرافا من هذا العرش وذاك، "حتى لا يسلموا في "نصيبهم من الانتداب في شركة فسفاط قفصة" ومن "حقهم في الثأر من من قتل أبناءهم".
وينتظر أن تنطلق التحقيقات اليوم في القضية، ومع الموقوفين الذين تم اعتقالهم من قبل قوات الأمن والدفاع لتكشف إن كانت هناك "قوى خفية" تقف وراء هذه الأحداث أوعدم وجودها.
وكشفت التحقيقات حول الأحداث التي حصلت في شهر مارس أن عددا من العناصر ومنها نقابيون عرفوا بفسادهم وولائهم للنظام البائد ، هم من كانوا وراء تحريض أبناء الجهة على بعضهم البعض عن طريق بث الإشاعات والتدليس..
من ناحية أخرى شددت مختلف الأحزاب السياسية، كما عدد من المستجوبين من أبناء المتلوي على رفضهم القطعي لاستفحال "النعرة العروشية"، والتي وصلت إلى حد نشوب "مواجهات وتبادل للطلق الناري وأدّت إلى سقوط أكثر من 10 قتلا وأكثر من 100 جريح " حيث لا يمكن أن يقبلها التونسيون بعد الثورة". فليس الانتماء إلى العرش أوالجهة أوالقبيلة أغلى وأعلى شأنا من الانتماء إلى الوطن الذي يجمع كل التونسيين ويخضع فيه كل المواطنين إلى القانون الذي يطبق على الجميع ويحاسب كل متجاوز له.
وشدّد المتابعون على الدور الحيوي الذي يمكن أن تلعبه قوات الجيش الوطني والأمن الداخلي لإعادة الأمن والاستقرار للمنطقة ، وفتح التحقيقات للكشف عن الأسباب الحقيقية التي تقف وراء تلك الأحداث "الفاجعة"، كما دعت أغلب الأحزاب السياسية أهالي مدينة الرديف وكبار السن فيها وشبابها وكل مكونات المجتمع المدني في الجهة إلى التدخل العاجل وتجاوز الاحتقان بين أبنائها.
أيمن الزمالي

سلطان الدارمي
06-08-2011, 08:01 PM
عياض بن عاشور:

ازدواجية القيادة وراء رفض مرسوم إحداث مجلس حماية الثورة




لن نسمح بنشر أسماء المناشدين باسم الهيئة
"إن الأطراف التي ساندت إحداث مجلس حماية الثورة من الاتحاد العام التونسي للشغل وهيئة المحامين وجمعية القضاة نصّبت نفسها من خلال المجلس ورفعت ادّعاءات حول أن تكون له سلطة تقريرية لكّن هذا الأمر يعد خطرا كبيرا
فتصبح للدّولة قيادة شبه مزدوجة بين حكومة وسلطة المجلس اللارسمية التي تأسّست فقط على المشروعية الثورية".. هذا ما أفاد به السّيد عياض بن عاشور رئيس الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة خلال الاجتماع الذي عقد أمس بمقرّ منظّّّّّّّّّمة الأعراف بحضور عدد كبير من رجال الأعمال.
وذكّر بن عاشور بانّ مجلس حماية الثورة اتصّل برئيس الجمهورية في الحكومة المؤقتة وطلب منه إحداث مرسوم بشأنه غير أن المطلب رفض تجنبا لخطر ازدواجية القيادة.
كما تحدّث بن عاشور عن الانتقال من إحداث لجنة الإصلاح السياسي الى تكوين الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة التي تضّم اليوم 133 عضوا ممثلين عن مكوّنات المجتمع المدني و 20 خبيرا في القانون.
ومن جهة ثانية أكد بن عاشور أن تأجيل الانتخابات يعود الى ضرورة إعداد قائمة انتخابية صحيحة خاصة وان 3 ملايين تونسي لم تدرج أسماؤهم في القائمة الانتخابية وهو ما يتطلب تسجيل هذه الأسماء عبر تجهيز 2000 مركز ترسيم وتدريب أكثر من 450 مكوّنا للإشراف على تكوين 4000 عون ترسيم.
كما أفاد بن عاشور أن العملية الانتخابية السليمة تتطلب تدريبات على إجراء العملية الانتخابية وتنظيم مكاتب الاقتراع خاصة وان كل مكتب يتطلب 5 أعوان.
ودعا الى ضرورة استغلال كل القوى الموجودة في البلاد لتنظيم العملية الانتخابية مندّدا بالاتهامات المتبادلة في هذا الشأن.
وأكد على عدم اتهامه أي طرف في أن يكون مسؤولا على تأجيل الموعد الانتخابي باعتبار أن الانتخابات الرئاسية أسهل بكثير من الانتخابات التأسيسية التي تتضمّن صعوبات متضاعفة.
أمّا فيما يتعلق بقائمة المناشدين, فأكد بن عاشور على انه لن يسمح بالملاحقة أو التشهير بالمناشدين مضيفا: " إن هذه القوائم لن تنشر باسم الهيئة وسنقوم بالنظر في القضايا حالة بحالة لان هدفنا الأساسي هو المصالحة العامة".
كما اقترح بن عاشور مبادرة تنظيم مؤتمر مشترك بين الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية والاتحاد العام التونسي للشغل.
ومن جانبها أكّدت السيدة وداد بوشماوي رئيسة منظمة الأعراف على أن أصحاب الأعمال هم جزء لا يتجزّأ من المشهد الوطني ولهم دور هام في الإسهام في بلورة مستقبل تونس.
وأقرّت بوشماوي بحالة الارتباك التي عاشتها المنظمة في الأيام الأولى الموالية للثورة مضيفة: إن ذلك لا يمكن أن يمثل مبرّرا لاستثناء أصحاب الأعمال من أي مبادرة وطنية تتعلّق بمستقبل تونس".
جهاد الكلبوسي

سلطان الدارمي
06-08-2011, 08:02 PM
مصدر أمني مسؤول لـ"الصباح"


الوضع الأمني في المتلوي وفي كامل البلاد "تحت السيطرة"


أورد مصدر أمني مسؤول للصباح أن الوضع الأمني في المتلوي وفي كامل البلاد " تحت السيطرة " وان الغالبية الساحقة من المساجين والمعتقلين الفارين من السجون في مرحلة الفلتان الأمني وقع إيقافهم وأعيدوا إلى السجن.


واعتبر مصدرنا انه " لم يعد يوجد أي مبرر اليوم للحديث عن فلتان امني بل عن حالات معزولة من الأحداث التي سرعان ما تنجح قوات الأمن الداخلي في السيطرة عليها منفردة أو بالتعاون مع قوات الجيش الوطني والمواطنين وقد اقتنع الجميع اليوم أن قوات الأمن الداخلي مدعومة بقوات الجيش الوطني ماضية بحزم في مسار مكافحة الجريمة المنظمة بأنواعها ولا تسامح مع المورطين في القتل والجرائم الخطيرة ".
وبالنسبة للاعتصامات العشوائية وقطع بعض الطرقات والسكك الحديدية التي تشهد حالات قطع متفرقة أورد مصدرنا أنه وقعت السيطرة على الوضع في كامل البلاد اذا كانت صبغة التحركات أمنية وإجرامية .أما عندما يتعلق الأمر بتحركات ذات صبغة مطلبية واجتماعية فان مصالح الأمن تتابع الوضع والمفاوضات بين السلطات والنقابات والمواطنين وممثليهم وتحرص على ان لا تتسبب التحركات في ادخال اضطرابات على الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في البلاد.
من جهة أخرى أكد مخاطبنا أن قوات الأمن سيطرت على الوضع الامني في منطقة الحوض المنجمي عموما والمتلوي خاصة وأوقفت حوالي 105 أشخاص من بين المظنون فيهم بينهم 6 أمس .
وحسب مصادر أمنية وعسكرية فقد القي القبض ليلة الاثنين والثلاثاء على 18 مشتبها بتورطهم في أعمال العنف والفوضى التي سادت مدينة المتلوي في الأيام الماضية بعضهم من رجال الأعمال أو ممن سبق أن تحمل مسؤوليات في حزب التجمع الدستوري الديمقراطي .
وردا على سؤال يهم الاعتراف القانوني لأول مرة بنقابة الأمن الداخلي يوم السبت 4 جوان الجاري أفادنا السيد عماد الحناشي الناطق الرسمي باسمها أنها تشكلت فعلا وفق المرسوم الصادر يوم 25 ماي الجاري بعد تنقيح القانون عدد 70 الصادر في أوت 1982 الخاص بضبط القانون الاساسي العام لقوات الامن الداخلي وتنقيح الفصلين 11 و12 وادراجهما بالرائد الرسمي يوم 31 ماي الماضي .
واوضح مخاطبنا ان هيئة هذه النقابة يرأسها السيد عبد الحميد جراي من الحرس الوطني وتضم ممثلين لكل اسلاك الامن من شرطة وحرس وحماية مدنية بينهم سيدتان .
وعن ابرز مطالب هذه النقابة العامة أورد السيد عماد الحناشي انها " ليست سياسية " وانها ستكون اساسا :" الدفاع عن مصالح قوات الامن الداخلي في اطار القانون وضمان التنظير بين اطاراتها واعوانها مع اسلاك مماثلة علميا ومهنيا " كما ستحرص النقابة على تحقيق مطالب اخرى من بيها اعادة النظر في شرط حصول العون او الضابط على رخصة من رؤسائه قبل الزواج او السفر في مهمات عائلية وشخصية .
فهل يساهم الاعتراف بنقابة قوات الامن الداخلي في تحسين المناخ الامني العام بالبلاد ؟
هذا ما ستكشفه الايام القادمة .
كمال بن يونس

سلطان الدارمي
06-08-2011, 08:03 PM
في اللقاء الإعلامي مع ممثلي الوزارات


"العدل" تؤكد إيقاف 87 شخصا على ذمة التحقيق تورطوا في أحداث المتلوي


كشف ممثل وزارة العدل أن النيابة العمومية فتحت بحثا تحقيقيا في أحداث منطقة المتلوي وانتقل كل من قاضي التحقيق ووكيل الجمهورية إلى عين المكان خلال اليوم الأول من اندلاع أحداث العنف.

في اللقاء الإعلامي مع ممثلي الوزارات
«العدل» تؤكد إيقاف 87 شخصا على ذمة التحقيق تورطوا في أحداث المتلوي
كشف ممثل وزارة العدل أن النيابة العمومية فتحت بحثا تحقيقيا في أحداث منطقة المتلوي وانتقل كل من قاضي التحقيق ووكيل الجمهورية إلى عين المكان خلال اليوم الأول من اندلاع أحداث العنف.
وأفاد كاظم زين العابدين خلال اللقاء الإعلامي السادس بين ممثلي الوزارات والإعلاميين الذي انتظم أمس بالوزارة الأولى أنه تم في السياق ذاته اسناد انابة عدلية إلى أعوان الإدارة الفرعية لمقاومة الإجرام وتم لحد يوم أمس ايقاف قرابة 87 شخصا على ذمة التحقيق ونقلهم لتونس لإتمام اجراءات الأبحاث معهم، موضحا أن التهم الموجهة إليهم تتعلق بالقتل العمد ومحاولة القتل العمد وإضرام النار في محل مسكون او غير مسكون وتحريض المواطنين على حمل السلاح ضد بعضهم...
وقال في الشأن نفسه أنه تم حجز بنادق صيد وذخيرة تزن قرابة 10 كغ، واسلحة بيضاء من مختلف الأحجام والأشكال، والأبحاث متواصلة..
وأوضح ممثل وزارة العدل ان إحدى القضايا المتعلقة بعماد الطرابلسي وهي قضية التلاعب بصفقة الشبكة الحديدية السريعة والتي صرح فيها خلال اللقاء الإعلامي السابق تورط وزير نقل سابق في القضية، أن الصفقة المتعلقة بالمشروع لم تنجز ورفضت.
حول تصريحات المحامي الفرنسي
وفي ما يتعلق بتصريحات المحامي الفرنسي الذي تعهد بالدفاع عن المخلوع واعتبر محاكمته والقضايا الموجهة ضده مسرحية، أفاد كاظم زين العابدين أن وزارة العدل تعتبر كل محام حرّا في اعداد وسائل الدفاع التي يراها صالحة، لكنها تستغرب من مثل هذه التصريحات الصادرة عن المحامي، وأكد أن المحامي المذكور لم يثبت لحد الآن انه اطلع على ملف القضيتين الموجهتين للمخلوع حتى الآن واللتين تم فيهما الاعتماد على عدة عناصر من بينها المحجوز من أسلحة نارية ومخدرات وأموال ومجوهرات وعملة صعبة في كل من قصر سيدي الظريف، والقصر الرئاسي..
وذكّر ممثل وزارة العدل أن التشريع التونسي لا يمكن المحامي الفرنسي من الدفاع عن مواطن تونسي أمام محاكم تونسية، مشيرا إلى أن وجود اتفاقية مع فرنسا تتعلق بالتعاون القضائي ويشير الفصل 44 منها أن المحامي الفرنسي لا يمكنه ان يدافع الا على مواطن فرنسي في تونس وحتى في هذه الحالة يجب ان يحصل على رخصة من المحكمة التونسية ويستعين بمحام تونسي تعينه الهيئة الوطنية للمحامين، كما ان الفصل 141 من مجلة الإجراءات الجزائية لا تخول لمحام أجنبي الترافع في قضية ومنوبه غير موجود في الجلسة.
تزايد اقبال الشبان على الخدمة الوطنية
وتحدث ممثل وزارة الدفاع الوطني عن وضعية اللاجئين وتزايد الاقبال على عمليات التجنيد وإجراءات تأمين الامتحانات الوطنية.
ووصف وضع اللاجئين بالعادي صحيا واجتماعيا، وقال" اوضاع اللاجئين الآن على ما يرام دون نقائص نتيجة طلب تونس المتكرر ترحيل لاجئين من جنسيات معنية لم يرغبوا في العودة إلى اوطانهم، تم ترحيل 30 لاجئا من ارتريا الى رومانيا."
وكشف أنه توافد على بلادنا خلال الـ24 ساعة الأخيرة 6850 لاجئا منهم 6011 ليبيا، وتم ايواء 500 عائلة ليبية بالمخيم القطري بتطاوين.
ولاحظ العميد مختار بن نصر أن اقبال الشبان على التجنيد كان كبيرا، مفيدا ان حصة التجنيد الثانية انطلقت في غرة جوان الحالي وشهدت اقبالا مهما من الشبان المعنيين وخاصة من بين الشبان الذين تقل اعمارهم عن 20 سنة، وأكد أن عددا كبيرا من الشبان الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و20 سنة تقدموا طواعية إلى مراكز التجنيد وطالبوا بتجنيدهم وتقدموا بمطالب لأن سنهم القانوني لا يسمح لهم بالقيام بواجبهم الوطني.
منحة مالية شهرية للمجندين
وكشف العميد بن نصر أنه تم مؤخرا اصدار امر بتاريخ 25 ماي 2011، ينص على تمكين المجندين من منحة مالية شهرية اما في حال خدمة عسكرية مباشرة او في خدمة وطنية خارج الثكنة العسكرية في الإدارات او الوزارات او المؤسسات العمومية، وذلك بواقع 200 دينار لحاملي الشهادات العليا، و100 دينار لمن لا يحمل شهادة، وقال إن الأمر سيدخل حيز التنفيذ بداية من غرة جويلية المقبل.
وعن عملية تأمين الامتحانات الوطنية أوضح ممثل وزارة الدفاع أنه تم القيام بسلسلة من الاجتماعات بين وزارات الدفاع، والصحة، والتعليم، والداخلية، لتأمين الامتحانات انطلاقا من يوم 6 جوان لغاية 8 جويلية، وقال إن وزارة الدفاع تعهدت بتأمين مراكز السحب والتجميع الرئيسية ومراكز الامتحانات، وسيتم استعمال النقل الجوي لنقل الامتحانات لمناطق الوسط والجنوب، والنقل البحري لمناطق صفاقس وقرقنة، وبالنسبة لمناطق الشمال وتونس الكبرى سيتم استعمال شاحنات عسكرية وحاويات مؤمنة لنقل الاختبارات الوطنية.
حول منحة أمل
وأعلن ممثل وزارة التكوين المهني والتشغيل أن الوزارة قررت تمكين الباعثين الشبان من مجمل المنحة المتوفرة ببرامج أمل للبحث النشيط ، من أجل اعانتهم على توفير تمويل ذاتي للحصول على قروض لبعث مشاريعهم، بواقع 2400 دينار لحاملي الشهادات العليا كمبلغ جملي، و1200 دينار لذوي المستويات التعليمية الأخرى.
وأوضح فيصل الزهار مدير النهوض بالمؤسسات الصغرى أنه بالنسبة للمنتفعين ببرنامج امل منذ شهر مارس الماضي يتم خصم المبلغ الجملي لهذه المنح من مجمل المنح المستوجبة للمنتفع، مشيرا أنه تم وضع بعض الشروط للحصول على التمويل الذاتي منها أن يكون المترشح تحصل على الموافقة المبدئية للمشروع من البنك، والمشاركة في دورة تأهيل لتنمية القدرات والتعرف على نقاط القوة والضعف وعلى مردودية المشروع.
كما اعلن أنه تم الترفيع في منحة أمل المسندة لفائدة الإطارات من 150 إلى 200 دينار ، ومن 80 إلى 100 دينار لذوي المستويات الأخرى من المنتفعين من دورات تأهيل والمشاركين في دورات تربص. وأعلن أيضا انه تم التمديد في آجال الترشح للمناظرة المفتوحة لوزارة الشؤون الاجتماعية إلى يوم الخميس 9 جوان الجاري نظرا للاقبال المكثف على موقع المناظرات العمومية الموضوع للغرض.
حول انتهاكات الملك العمومي البحري
وأكد ممثل وزارة الفلاحة والبيئة أن الانتهاكات المسجلة والمتزايدة التي مست بحرمة الملك العمومي البحري في عدة أجزاء من الشريط الساحلي خاصة بولايتي بنزرت وصفاقس، على مستوى الكثبان الرملية وضفاف البحر والسباخ المتصلة بالبحر..لا يمكن تسويتها بالتقادم، على اعتبار أن الملك البحري لا يمكن التفويت فيه او اكتسابه بالتقاضي حسب أحكام قانون الملك العمومي البحري. وقال علي قمعون المكلف بتسيير وحدة التصرف في الملك العمومي البحري أن الوزارة تنبه كل شخص تعمد الاعتداء على الملك العمومي البحري، وهو بالتالي يعرض نفسه لتتبعات عدلية وخطايا مالية تصل إلى 50 الف دينار والسجن، بالتوازي مع استصدار قرارات هدم وازالة وتحمّل مصاريف تنفيذها على المخالف.
وبين أن الاعتداءات على الملك العمومي البحري عبر البناء او التحوز تمس بالمشهد الجمالي للشريط الساحلي وتساهم في تسريع ظاهرة الانجراف البحري.
رفيق بن عبد الله

سلطان الدارمي
06-08-2011, 08:04 PM
لجنة المصادرة تقرر:


إحالة 28 أصل ملكية إلى الدولة كدفعة أولى


تولت أمس لجنة المصادرة إحالة 28 أصل ملكية الى الدولة كدفعة أولى من الأصول والأملاك الراجعة للأشخاص الذين وردت أسماؤهم بمرسوم المصادرة ( قائمة الـ 112 ) في انتظار إحالة دفعة ثانية تقدر بـ 90 ملكية على الدولة بعد الانتهاء من التحقيق الجاري بشأنها.


وعلى صعيد آخر أفاد السيد عادل بن إسماعيل رئيس لجنة المصادرة لـ "الصباح" أن أسباب اقتراح بيع بعض الأموال المنقولة والعقارية المصادرة هو الحاجة الأكيدة لذلك للحيلولة دون تدني كلفة او قيمة هذه الأملاك.
وبيّن بن إسماعيل أن المرسوم عدد 47 لسنة 2011 المؤرخ في 31 ماي 2011 المتعلق بتنقيح وإتمام المرسوم عدد 13 لسنة 2011 المتعلق بمصادرة أصول وممتلكات منقولة وعقارية وسّع في الآجال بالنسبة للمدينين المصادر أملاكهم الى 3 أشهر.
كما جاء في نصّ المرسوم أن تتولى وزارة المالية وفق الإجراءات الجاري بها العمل وفي حدود المتحصل من بيع الأموال المنقولة والعقارية المصادرة بتسديد الدّيون الثابتة في ذمة الأشخاص المشار إليهم بالفصل الأول من المرسوم بحسب ما لكل دين.
ويجوز للجنة أن تأذن خلال الأجل المنصوص عليه بالمرسوم ببيع بعض الأصوال المنقولة والعقارية المصادرة. ويتم تأمين متحصل البيع بالخزينة العامة للبلاد التونسية وخلاص الديون الثابتة من متحصل بيعها بعد ضبط جدول الدائنين النهائي.
وإذا تم توزيع المال على الدائنين قبل نهاية الأجل المذكور فإن الدائن الذي يصرح بدينه بعد ذلك وقبل نهاية الأجل القانوني، له الحق في استخلاص دينه الثابت كما لو لم يقع أي توزيع وفي حدود ذلك. وإذا ارتأت الدولة الاحتفاظ بملكية الأموال المنقولة والعقارية والحقوق موضوع المصادرة فعليها أن تدفع للدائنين في حدود مبالغ ديونهم الثابتة عند حلولها.
وورد في المرسوم أن لا تشمل المصادرة الأصوال المنقولة والعقارية المكتسبة بوجه الإرث المنجر بعد تاريخ 7 نوفمبر 1987 شرط أن يثبت الوارث ملكية الموّرث قبل هذا التاريخ وذلك في حدود ما تم التصريح به لدى إدارة الجباية.
وبشان الحاويات المحجوزة لدى مصالح الديوانة التونسية, أكد رئيس لجنة المصادرة على انه تقرر في اجتماع مع عدد من إطارات الديوانة التونسية التام أمس بمقر اللجنة الانطلاق في عمليات التنسيق لتسريح هذه الحاويات بحسب الصيغ القانونية ووفقا لشروط معينة سيقع الإفصاح عنها في القريب العاجل.
جهاد الكلبوسي

سلطان الدارمي
06-08-2011, 08:06 PM
بعد لقاء ساخن بالاتحاد التونسي للشغل


تأجيل مؤتمر نقابة متفقدي الثانوي إلى يوم 27 جوان


تقرر أمس تأجيل مؤتمر نقابة متفقدي التعليم الثانوي إلى يوم 27 جوان الجاري وذلك إثر لقاء ساخن ومغلق دام أكثر من أربع ساعات بمقر الاتحاد العام التونسي للشغل دار بين علي بن رمضان الأمين العام المساعد للاتحاد المسؤول عن النظام الداخلي ونواب المتفقدين..


وتم الاتفاق على تحديد هذا الموعد تجنبا لعرقلة نشاط المتفقدين الذين سينصرفون خلال الأيام القادمة لمراقبة مراكز إصلاح امتحانات البكالوريا.. كما انتهى اللقاء بتجاوز إشكال كان محل خلاف كبير بين الطرفين ويتعلق بالتخلي عن التنصيص على صيغة "اللجنة النقابية الوطنية" والحفاظ على التسمية الأصلية التي تأسست عليها النقابة في المؤتمر الأول وهي "نقابة متفقدي التعليم الثانوي".. كما تقرر فتح الباب لعدد إضافي من المترشحين من اقليم تونس الكبرى.
وصرح السيد المنجي الغضبان الكاتب العام للمكتب المتخلي في خاتمة هذا اللقاء لـ "الصباح" بأن تأجيل موعد المؤتمر جاء نتيجة لإشكال إجرائي ليس أكثر".
وتجدر الإشارة إلى أن عددا من المتفقدين أشاروا إلى أن المكتب الوطني المتخلي دعا يوم 6 جوان الجاري إلى عقد مؤتمر النقابة لكن هذا القرار جوبه بالرفض وتعالت أصوات عدد من الأعضاء القادمين من الجهات مطالبة بمقاطعته وتأجيله لعدم علمهم به وقالوا إنهم جاؤوا في وقفة احتجاجية للمطالبة بمؤتمر فأسرع المكتب المتخلي والمركزية النقابية بضبط الموعد في نفس اليوم.. وبالإضافة إلى ذلك لم يسمح لهم بالترشح..
وفي المقابل أكد نواب وأعضاء ومترشحون آخرون على ضرورة التعقل والتعجيل بتكوين النقابة تجنبا للفراغ.
"لا للإقصاء"
أفاد السيد نجيب الزبيدي متفقد التعليم الثانوي من المهدية وهو أحد المنسحبين من الجلسة أن المؤتمر الأول لهذه النقابة قد تم بتاريخ 25 ديسمبر 2005.. وعندما حل موعد الاستحقاق النقابي يوم 25 ديسمبر 2009 طلبت النقابة من قسم النظام الداخلي عقد مؤتمر ثان لكن المركزية النقابية لم تستجب بتعلة عدم انسجامه مع النظام الداخلي وهو ما أدى إلى تململ داخل القطاع الذي يتألف من أكثر من 585 منخرطا وازداد التحرك بعد الثورة في مستوى الجهات والقواعد للمطالبة بعقد المؤتمر الثاني..
وأضاف :لقد فوجئنا ببلاغ صادر عن النظام الداخلي بتاريخ 20 ماي الماضي للدعوة إلى جلسة انتخابية تسفر عن لجنة نقابية وطنية يمنع فيها من كان خارج تونس الكبرى من الترشح" وهو ما أثار امتعاض المتفقدين وعبورا في اجتماع تم بسوسة مطلع الشهر الجاري عن رفضهم لما جاء في هذا البلاغ والتمسك بالنضال تحت راية الاتحاد على أن يكون ذلك في إطار هيكل شرعي يصدر عن المؤتمر الثاني لنقابة المتفقدين.. وقرر البعض مقاطعة جلسة يوم 7 جوان (التي عقدت أمس) ورأى أخرون حضور الجلسة والتعبير عن الموقف الرافض وهو ما حصل فعلا بقرار انسحابهم من الجلسة بهدف الضغط على الاتحاد حتى يستجيب لمطالب القطاع ورفضا لتصلب المركزية النقابية.
لا للتأجيل
في المقابل عبرت السيدة هدى الكافي عن رفضها تأجيل موعد المؤتمر خوفا من السقوط في الفراغ وفسرت أن ما يبرر عدم تشريك متفقدي الجهات هو أنهم لا يستطيعون حضور اجتماعات النقابة باستمرار وقالت: "لقد أثبتت التجربة سابقا أن أعضاء المكتب من الجهات لا يشاركون بصفة مسترسلة في الاجتماعات وأكدت على أن المداومة بالنقابة والمتابعة الحينية للملفات والتحاور مع وزارة الاشراف يتطلب أن يكون النواب من العاصمة".
ودعت السيدة سلوى العباسي إلى وحدة الصف وهو نفس موقف السيد نور الدين عميد المتفقدين بقفصة..
وكان المكتب المتخلي قد دعا إلى تجنب الوقوع في فخ من يريد للمتفقدين الانقسام والتشتت والتشرذم وأن يتجاوز الجميع خلافاتهم من أجل صالح القطاع الذي يحتاج إلى هيكل متماسك.
سعيدة بوهلال

سلطان الدارمي
06-08-2011, 08:07 PM
التحقيق مع وزيرة التجهيز والإسكان السابقة وإبقاؤها بحالة سراح




أحيلت أمس على قاضي التحقيق الخامس بالمحكمة الإبتدائية بتونس وزيرة التجهيز والإسكان والتهيئة الترابية سابقا سميرة خياش بلحاج للتحقيق معها حول تهمة إستغلال موظف لصفته لإستخلاص فائدة لنفسه أو لغيره لا وجه لها والإضرار بالإدارة وتعمد موظف عمومي اختلاس أموال عمومية باطلا.


وبعد تحقيق دام أكثر من ساعتين قرر القاضي إبقاءها بحالة سراح مع عرضها على القيس.

صباح الشابي

نقابة جديدة بالشركة التونسية للملاحة
شهدت الشركة التونسية للملاحة مؤخرا حدثا هاما ونوعيا في مستوى تعزيز هيئاتها الاجتماعية، وتمثل تحديدا في عقد المؤتمر الانتخابي الأول للجامعة التونسية العامة للشغل باشراف السيد الحبيب قيزة الأمين العام للجامعة وبمشاركة عدد كبير من الاطارات والأعوان العاملين بالشركة، وقد اتفق الجميع أن الهيكل النقابي الجديد هو وليد ثورة الحرية والكرامة، ومكسب شعبي هام على درب تحقيق العدالة الاجتماعية وترسيخ التعددية النقابية والقطع مع ممارسات الطرح النقابي الواحد.
كما أوضح السيد الحبيب قيزة أن التقسيم النقابي في ظل الجامعة سيكون قطاعيا حسب القطاعات والميادين ولن يكون جهويا أو اعتباطيا.

استقالة رم ع ديوان الحبوب
قدّم حمدي مارس الرئيس المدير العام المعيّن حديثا على رأس ديوان الحبوب استقالته في ظل الاحتجاجات الصادرة عن مجموعة من أعوان الديوان على خلفية رفض قرار التعيين. وبعد الاستقالة عاد الوضع إلى نصابه أمس باستئناف الأعوان مهامهم العادية .

وزير التجهيز والنقل يسبح في شاطئ تبارورة
الكل يعلم أن الجهات المختصة بصفاقس وحتى بالعاصمة حجرت السباحة بالشواطئ الشمالية لمدينة صفاقس من مشارف المدينة ومعمل «آن.بي.كا» الى منطقة الشقاف كلم10 بطريق سيدي منصور نظرا لأن المياه أصبحت ملوثة آنذاك والسباحة في البحر تعرض الناس الى بعض الامراض، وبعد اندلاع الثورة تحركت العديد من الاطراف الفاعلة لتثمر الجهود الشروع في تهيئة جزء من الساحل الشمالي في اطار مشروع تبارورة من القاصة 4 الى القاصة 6 ليكون الشاطئ جاهزا بداية من الشهر القادم وحتى تؤكد الحكومة على سلامة المياه بعد الاخبار المشككة في سلامتها تولى وزير النقل والتجهيز ياسين ابراهيم القيام بحصة في السباحة صحبة عدد من المسؤولين عشية الاثنين الماضي ليبدد كل الاخبار ويعطي اشارة فتح الشاطئ من حي بورقيبة الى المسرح الصيفي في وجه العموم يوم 1 جويلية القادم.
الحبيب الصادق عبيد

خسوف تام للقمر يوم 15 جوان

تونس (وات) سيتمكن هواة علم الفلك يوم الاربعاء 15 جوان الجاري بداية من الساعة السابعة مساء من متابعة خسوف تام للقمر وذلك من خلال مركز للرصد ستوفره للغرض الجمعية التونسية لعلوم الفلك بضفاف البحيرة تونس.وسيتم بالمناسبة تنظيم تظاهرة علمية تتضمن رصدا بالمراقيب الفلكية لجميع مراحل الخسوف اضافة الى عرض علمي تفسيرى لهذه الظاهرة يذكر ان خسوف القمر ينشأ في منتصف الشهر القمري عندما تحجب الارض ضوء الشمس او جزءا منه عن القمر وتقع هذه الظاهرة بمعدل خسوفين كل سنة ويمكن رؤية الخسوف في المناطق التي يكون فيها القمر فوق الافق.

سلطان الدارمي
06-08-2011, 08:08 PM
بشير الصيد لـ"الصباح"

حكومة قائد السبسي غير شرعيّة.. ولكنـّها واقعيّة




لا نخشى حركة النهضة.. ولقائي مع زعيمها اقتصر على التحاور والتشاور
حوار عمار النميري يشهد المشهد السياسي هذه الأيام حركيّة ملحوظة لتكوين "جبهات" وتحالفات بين بعض الأطياف والتيارات السياسية، كما تشوبه عديد التجاذبات، خاصة في ما يتعلق بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي و"عقدة" موعدها التي أرّقت الجميع، وأفرزت عديد الطروحات والمقترحات...


وفي سياق التحالفات، والجبهات، يبرز سؤال بإلحاح، مؤدّاه: ما حقيقة التحالف المزمع تكوينه بين حركتي النهضة، والشعب الوحدوية التقدمية؟ وماذا دار في «لقاء القمّة» الذي جمع زعيم حركة النهضة، راشد الغنوشي، والمنسّق العام لحركة الشعب الوحدوية التقدمية العميد بشير الصيد؟.. وماذا سيدور في لقاء رئيس الحكومة المؤقتة الباجي قائد السبسي، وممثلين عن كل الأحزاب الوطنية، والذي سيتم اليوم بقصر المؤتمرات بالعاصمة؟ !

حول هذه الأسئلة وغيرها، كان لـ»الصباح» حديث مع بشير الصيد المنسّق العام لحركة الشعب الوحدوية التقدمية...
... وأسأل العميد: لقاؤكم مؤخرا مع رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، هل أفرز «تفاهمات» حول تحالف أو عمل جبهوي مشترك، مع الإشارة إلى أنّ الآراء، في هذا الشأن، اختلفت لدى القوميين والنهضويين على حد السواء... حول ماذا دار حديثكم مع الغنوشي؟ وهل أسفر عن نتيجة ما؟
* كان لقاء ودّيا وأخويا، ساده الاحترام المتبادل.. ولم يسفر عن أيّ تحالف، إنّما اقتصر على التحاور والحديث فقط، لأنّ قرار التحالف مع حركة النهضة أو مع غيرها، بالنسبة لحركتنا، تقرّره المجموعة القيادية الواسعة من المكتب السياسي، والمجلس القطري.. ودور المنسق العام يقتصر على عرض ما دار من حديث على القيادات، وهي التي تقيّم وتصدر قرارا في هذا الشأن... وإلى حدّ الآن لم نعقد أيّ تحالف مع أيّ كان...
وأؤكد، هنا، أننا سنتحدث ونتحاور مع القوى السياسية والحزبية حول التحالف، وفيما بعد نقرّر، نتحالف أو لا نتحالف، ومع من نتحالف، إذا قرّرنا التحالف...
أمر مغلوط
ـ هل تخشون حزب حركة النهضة، مثلما تخشاه بعض الأطراف السياسية الأخرى؟
* أعتقد أن السؤال الذي طرح من طرف وسائل الإعلام، حول الخشية من حركة النهضة، خارج عن الموضوعية والجدية... ولا داعي في رأينا لهذا التساؤل.. ونحن نحترم حركة النهضة ومناضليها، وغير وارد لدينا الخشية منها ولا من غيرها، لأنّ هذا أمر مغلوط وخاو، وأعتقد أنه يراد منه تشويه حركة النهضة... فهذه الحركة، حركة سياسية وطنية تونسية، من حقها أن تشارك في الحياة الوطنية، وأن تناضل، وأن تطرح أفكارها وتستقطب الجماهير..
ونحن، في حركتنا، ضد إقصاء أي كان من الأحزاب والحركات السياسية في البلاد، ولا نستثني من ذلك إلا حزب الدستور، والذين يعترفون بالتطبيع مع الكيان الصهيوني، وبالتالي الذين تشوبهم شائبة فتجعل وطنيتهم محل شك.
ـ اتهامات عديدة، وانتقادات، وجّهت للهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة، وخاصة لرئيسها بن عاشور... فما رأيكم في هذا الأمر؟
* نحن ضد التهجم والإساءة لهذه الهيئة، وضد النيل من رئيسها عياض بن عاشور.. وما تناقلته بعض وسائل الإعلام من التهجمات والإساءات لهذا الرجل أمر مخالف للأخلاق... إننا نحترم هذا الرجل المثقف والوطني، والمنتسب لعائلة علمية، رغم أننا لم نشارك في هذه الهيئة ولنا مبرّراتنا في هذا الأمر...
وعلى أيّة حال فهذه الهيئة بذلت، في رأينا، جهودا ومشاركة إيجابية في بلورة خارطة مستقبل البلاد، وكنا نتمنّى أن تكون مشاركتها أفضل وأكثر حزما وفاعلية...
لا شرعية دائمة
ـ الجدل مازال متواصلا حول موعد انتخابات «التأسيسي» بعد قرار الهيئة المستقلة للانتخابات تأجيلها إلى يوم 16 أكتوبر المقبل.. فما موقفكم من هذا التأجيل؟
* أؤكد، مرة أخرى، أن حركتنا كانت على استعداد للمشاركة في انتخابات «التأسيسي» يوم 24 جويلية، بقائماتها الانتخابية التي تغطي جل الولايات إن لم أقل كلها، غير أننا نحرص، دائما، على أن تكون مواقفنا جديّة وموضوعية لمصلحة البلاد...
وعليه فلمّا تبيّن، كما اقترحته الهيئة المستقلة أنه يتعذر عليها إجراء الانتخابات في 24 جويلية، فإننا نؤيدها في قرارها الداعي إلى تنظيم الانتخابات يوم 16 أكتوبر عوضا عن 24 جويلية.
وإننا نؤكد أنّ كلّ الإثارات التي تحتجّ على هيئة الانتخابات في إبدال التاريخ غير موضوعية ولا جديّة، ولا جدوى من إثاراتها لعديد الأسباب، منها، أننا لا نريد انتقال البلاد من الوضع اللاشرعي إلى وضع لا شرعي آخر، وإننا نريد ألا تنتقل بلادنا من حالة لا شرعية إلى حالة لا شرعية أخرى، لأنه إذا أجريت الانتخابات يوم 24 جويلية، قد تكون البلاد انتقلت من حالة لا شرعية مؤقتة إلى حالة لا شرعية دائمة...
أما الذين يتعللون بأن الحكومة الانتقالية ستصبح غير شرعية بعد 24 جويلية، فهذا خطأ جسيم، لأنّ الحكومة الانتقالية دخلت في حالة غير شرعية بانتهاء الـ60 يوما المقررّة في الفصل 57 من الدستور، فهي حكومة واقعية بداية من 15 مارس إلى يوم 24 جويلية، وكذلك هي حكومة واقعية إذا استمرت من 24 جويلية إلى 16 أكتوبر، ولا فرق بين الحالتين، وهذا ما ينبغي أن ينتبه إليه الرأي العام والشعب التونسي الذي يجب أن تقال له الحقائق واضحة دون مجاملة ولا مناورة.
وفي هذا السياق لا بد من التأكيد على أن الهيئة المستقلة للانتخابات هي هيئة مستقلة، بل وأول هيئة مستقلة في البلاد التونسية، ويجب أن نتركها على استقلاليتها، لأن كل تدخل فيها من أيّ طرف كان رسميا أو غير رسميّ، يخل باستقلاليتها، فضلا عن أن لا صفة له بأن يتدخل في عملها.
التفاف على الثورة
ـ هناك من يدعو إلى التخلي عن انتخابات «التأسيسي» أيا كان موعدها وتعويضه بمبادرة استفتاء على دستور 59، وبانتخابات رئاسية فما رأيكم في هذا الموضوع؟
* هذه المقترحات غير وجيهة، وخالية من الجديّة والموضوعية، وأعتبر أن لا فائدة ترجى منها، وقد تساهم في إدخال تشويش على المشهد السياسي الصحيح السائر نحو إجراء انتقال ديمقراطي عن طريق مجلس تأسيسي، يصدر دستورا وقوانين جديدة تحقق نظاما سياسيا حديثا كإنجاز استحقاقات الثورة، وتوفر نظاما يؤسس لنظام سياسي واقتصادي واجتماعي يضمن الحريات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للجميع ويضمن الحريات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للجميع ويقطع مع دستور وقوانين العهد البائد...
وإجراء انتخابات رئيس جمهورية، واستفتاء على دستور 59، إنما يمثل التفافا على الثورة وإجهاض مكاسبها.
ونؤكد أن من أهم استحقاقات الثورة المجيدة، هو تأسيس نظام سياسي واقتصادي واجتماعي جديد، يقطع مع دستور وقوانين عهد المخلوع، وإنّ كلّ ثورة بحق تؤسس لنظام جديد يلغي النظام الذي ثارت عليه.
ـ ما رأيكم في لقاء الوزير الأول مع الأحزاب السياسية الذي سيعقد اليوم؟ وماذا تنتظرون منه؟
* مهما كانت المواضيع والقضايا التي ستطرح في هذا اللقاء، أعتقد أن الحوار بين التونسيين أحزابا وسلطة إيجابيّ ومطلوب، من أجل تحقيق الانتقال الديمقراطي وإنقاذ البلاد، مع الإشارة إلى أنّ هذا اللقاء تأخر عن موعده.

سلطان الدارمي
06-08-2011, 08:09 PM
رسمي


اليوم الإعلان عن تاريخ انتخاب المجلس التأسيسي


تونس (وات) عقد مجلس الوزارء أمس الثلاثاء بقصر الحكومة بالقصبة اجتماعه الدوري برئاسة السيد فؤاد المبزع رئيس الجمهورية المؤقت.


وافاد الناطق الرسمي باسم مجلس الوزارء الطيب البكوش ان الوزير الاول في الحكومة الانتقالية سيعلن اليوم الاربعاء عن تاريخ انتخاب المجلس الوطني التاسيسي وذلك خلال اجتماع سيعقد بقصر المؤتمرات بالعاصمة بحضور جميع اعضاء الاحزاب السياسية المتواجدة قانونيا الى جانب عدد من الشخصيات الوطنية ومن ممثلي وسائل الاعلام الوطنية والدولية.
وبين من جهة اخرى ان المجلس نظر في جملة من مشاريع المراسيم يتعلق الاول بقانون المالية التكميلي بعنوان تصرف سنة 2011 والرامي الى تعديل الاعتمادات الاولية لميزانية الدولة لتاخذ بعين الاعتبار التاثير المالي للاجراءات الاستثنائية التي تم اقرارها اثر ثورة 14 جانفي.
واوضح في هذا الصدد ان الاحداث السياسية والاجتماعية التي تعيشها تونس بعد الثورة افرزت انعكاسات سلبية على تطور النمو الاقتصادي عموما وعلى السياحة والاستثمار الخارجي بصفة خاصة وتسببت في ضغوطات كبيرة على المالية العمومية حيث ينتظر ان تتراجع نسبة النمو الى 1 بالمائة بالاسعار القارة عند موفى السنة الجارية.
واضاف ان الظرف الاقتصادي العالمي في الاشهر الاربعة الاولى من السنة الجارية قد شهد عدة مستجدات تمثلت بالاساس في ارتفاع اسعار المواد الاولية بنسق تصاعدي وخاصة المتعلقة منها بالمواد الاستهلاكية والمحروقات مبينا انه في اطار السعي الى احتواء هذه الانعكاسات على الاقتصاد عموما والمالية العمومية بصفة خاصة كان لا بد من تدخل اضافي من ميزانية الدولة للرفع من الاعتمادات المخصصة لبعض اوجه نفقاتها من ذلك توفير الاعتمادات اللازمة لبرامج الانتدابات الاضافية بالوظيفة العمومية.
واشار الى ان هذه الاعتمادات تهم كذلك دعم الموارد الضعيفة لصندوق التشجيع على الابداع الفني والادبي لتشجيع المبدعين في شتى المجالات بالاضافة الى التخفيض في نسب الاداء على الانتاج وتوزيع وعرض الاعمال الفنية والادبية مشيرا الى ان مشروع المرسوم تضمن احكاما تهدف الى توفير موارد اضافية لميزانية الدولة قصد مواجهة الزيادة في حجم الانفاق العمومي.
وافاد ان مشروع المرسوم الثاني يتصل بتنقيح واتمام القانون عدد 46 لسنة 1995 المؤرخ في 15 ماي 1995 والخاص بضبط النظام الاساسي لاعوان الديوانة في اتجاه ملاءمته مع مبادىء الثورة من خلال الغاء الاحكام التي كانت تحجر على اعوان الديوانة ممارسة الحق النقابي.
واكد ان مشروع المرسوم ينص على تمكين اعوان الديوانة من تكوين نقابة مستقلة تتولى الدفاع عن مصالحهم الادبية والمالية مع وضع التدابير والضمانات القانونية الكفيلة بحماية المواطنين ومختلف المتعاملين مع الهياكل الديوانية من مختلف اشكال التعطيل او الاضطراب في سير عمل هذه المصالح.
وبين ان مشروع المرسوم الثالث يهم تنقيح واتمام القانون الاساسي عدد 11 لسنة 1995 والمتعلق بالهياكل الرياضية وذلك في اتجاه اقرار مبدا الانتخاب الكلي للمكاتب الجامعية والهيئات المديرة للجمعيات والجامعات الرياضية مشيرا الى ان هذا التنقيح يرمي الى القطع مع كل اشكال التعيينات المفروضة والتزكيات وغيرها من الممارسات السابقة التي تمس من شفافية ومصداقية الهياكل الرياضية المسيرة.
واضاف ان هذه الاحكام تنسحب على الرابطات الوطنية والجهوية لمختلف الجامعات الرياضية.
كما استمع المجلس مثلما اشار الى ذلك الطيب البكوش الى بيان قدمه الوزير الاول حول مشاركة تونس في قمة مجموعة الثماني اكد فيه ما حظيت به الثورة التونسية من تقدير باعتبارها منطلقا للتحولات التي تشهدها خاصة المنطقة العربية في اتجاه الانتقال الديمقراطي.
وبين ان الوزير الاول قدم لمجموعة دول الثماني التوجهات والمحاور للبرنامج الاقتصادي والاجتماعي الذي يتضمن هدفين رئيسيين وهما:
ـ هدف على المدى القصير يتمثل في الاستجابة لحاجيات البلاد في المجالين الاقتصادي والاجتماعي
ـ هدف على المدى المتوسط يتمثل في اعداد برنامج مستقبلي يضمن الشروط الملائمة للانتقال الديمقراطي يتمحور حول خمس اليات تتمثل في تطوير البنية الاساسية وتنمية راس المال البشري والتشغيل والنهوض بالمبادلات والشراكة مع الخارج بالاضافة الى تفعيل الجهاز المالي واساليب النمو الاقتصادي.
واضاف ان حجم الاعتمادات التي طلبتها تونس يقدر ب 25 مليار دولار على امتداد خمس سنوات منها 5 مليار دولار على المدى القصير 2011/2012 مشيرا الى ان هذه الاعتمادات لا تمثل الا 25 بالمائة من المجهود المطلوب على اساس ان النسبة الاهم تعود الى المجهود الوطني.
وافاد الناطق الرسمي باسم مجلس الوزارء من جهة اخرى ان المجلس استمع كذلك الى تقرير قدمه وزير الفلاحة حول تقدم الموسم الفلاحي الحالي مبينا ان المعطيات تشير الى تسجيل كمية هامة من الامطار مقارنة بالموسم السابق وانطلاق موسم الحصاد في ظروف مشجعة بالاضافة الى عديد الاجراءات المتخذة في مجالي الصيد البحري والبيئة.
كما استمع المجلس الى تقارير ضافية حول الوضع الامني قدمها وزيرا الداخلية والدفاع الوطني تم التركيز فيها بالخصوص على ما شهدته جهة المتلوي من احداث اليمة نتجت عنها خسائر فادحة بشرية ومادية.
واضاف ان المجلس تطرق الى الاجراءات التي تم اتخاذها لوضع حد لهذه الاعمال واكد على ضرورة دعوة جميع المواطنين والاطراف الفاعلة الى تجنب تكرار هذه الاحداث والحيلولة دون ان يكون لها تاثير سلبي على مصالح المواطنين وسير الامتحانات الوطنية.

سلطان الدارمي
06-08-2011, 08:09 PM
مثول الحبيب بولعراس أمام التحقيق.. وإبقاؤه بحالة سراح




أحيل أمس على قاضي التحقيق 15 بالمحكمة الإبتدائية بتونس الحبيب بولعراس الوزير السابق والأمين العام لاتحاد المغرب العربي سابقا للتحقيق معه فيما يعرف بقضية براكة الساحل وبعد تحقيق دام ساعات تم إبقاؤه بحالة سراح.


وكان قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس تعهد بالبحث في حيثيات ما تعرض له عدد من ضباط الجيش السابقين من تعذيب وتنكيل على خلفية اتهامهم بتدبير محاولة انقلابية في بداية تسعينات القرن الماضي فيما يعرف بقضية «براكة الساحل».

واستمع إليهم بعد تقديمهم شكاية لدى وكالة الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس ضد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي وعبد اللّه القلال وعبد العزيز بن ضياء ومحمد علي القنزوعي المدير العام وكاتب الدولة السابق لدى وزارة الداخلية.
وأفاد الشاكون أنه تمّ اتهامهم باطلا في تسعينات القرن الماضي من طرف نظام الرئيس المخلوع بالتدبير والاعداد لمحاولة قلب نظام الحكم، وهو ما عرف آنذاك بقضية «برّاكة الساحل»، والتي تعرض فيها عدد من الضباط الى شتى ألوان التعذيب والتنكيل بحرماتهم الجسدية وحبسوا ظلما وعزلوا من وظائفهم على خلفية اتهامهم من قبل النظام السابق بمحاولة انقلاب سنة 1991.
صباح الشابي

سلطان الدارمي
06-08-2011, 08:11 PM
التحقيق مع وزيرة شؤون المرأة سابقا وإبقاؤها بحالة سراح




إستمع أمس قاضي التحقيق 15 بالمحكمة الإبتدائية بتونس الى بابية الشيحي بوحنك وزيرة شؤون المرأة والأسرة والطفولة والمسنين سابقا وبعد تحقيق دام قرابة الثلاث ساعات حول تهمة استغلال موظف لصفته لإستخلاص فائدة لنفسه أو لغيره لا وجه لها والإضرار بالإدارة قرر القاضي إبقائها بحالة سراح.
صباح الشابي

سلطان الدارمي
06-08-2011, 08:13 PM
العاصمة


"شاوش" تحول إلى مدير للتحيل على الحالمين بالهجرة


أجلت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس خلال الأسبوع الفارط التصريح بالحكم في 14 قضية تحيل تورط فيها متهمان إلى جلسة يوم 11 جوان الجاري.


وكانت الأبحاث انطلقت فيها بشكاوى رفعها عدد من الأشخاص كانوا يرغبون في الهجرة إلى أوروبا وقادتهم الأقدارللتعرف على شخص وعدهم بمساعدتهم على السفر بطريقة شرعية والعمل بعقود في مؤسسات بأوروبا. وذكرأحد المتضررين أنه أمام رغبته الجامحة في السفر قصد الحصول على عقد عمل بإحدى الدول عرفه صديق له على شخص معروف بكثرة علاقاته فعرفه هذا الأخير بدوره على شخص ثان وأعلمه أنه يقوم بتنظيم بعثات عمل إلى الخارج في إطار ناد ثقافي معروف وسط العاصمة كرئيس للبعثات والرحلات ثم حدد معهما موعدا وحضرا إلى منزله للاتفاق حول إمكانية مساعدته على السفر إلى دولة أوروبية وحصول الشاكي على عقد عمل وحاول المظنون فيه الأول في الذكر إقناعه أن مرافقه موضع ثقة وله علاقات عديدة تخول له مساعدته على السفر إلى أوروبا كما أنه يعمل بطرق شرعية وقانونية حيث يبرم عقود عمل لإيطاليا مقابل 6 آلاف دينارفي إطار عمله كرئيس للبعثات والرحلات بالنادي الثقافي المشار إليه.
وأمام المظهر اللائق الذي حضر به المتهم المذكورمن بدلة وحقيبة وسيارة فاخرة لم يجد الشاكي من سبيل غير تصديقه خاصة بعد أن استظهرله ببطاقته المهنية الصادرة عن إحدى الوزارات.
وذكر الشاكي أن هذا الأخير فتح حقيبته واستظهر له بمجموعة من التأشيرات وجوازات السفر إلى المملكة العربية السعودية وإيطاليا وكذلك عقود عمل للبلدين المذكورين فدفع له تسبقة بألف ديناروتسلم منه وصلا واتفق معه على إكمال بقية المبلغ حين يسلمه عقد العمل وأضاف الشاكي أن هذا الأخير اتصل به بعد أسبوع وطلب منه أن يحضرله بقية المبلغ و4 صور شمسية ومضمون ولادة ونسخة من جواز سفر وشهادة طبية من مستشفى عمومي.وأضاف الشاكي أنه قصد بعد ذلك مكتبه فاستقبله أحسن استقبال وطمأنه وأعلمه أنه من السهل عليه مساعدته على السفر نظرا لمنصبه المرموق وعلاقاته بعدد من الديبلوماسيين فسلمه بقية المبلغ وتسلم منه في المقابل وصل عقد عمل وبعد مدة طلب منه أن يبدل له العقد من ايطاليا إلى بلجيكا وسلم سائقه مبلغا إضافيا وبلغ المبلغ الجملي 7100 دينار ثم وعده بتسفيره في ظرف شهرأو أقل وأضاف الشاكي أنه بلغه أن المظنون فيه متحيل وسبق له أن تحيل على عدد من الراغبين في الهجرة بعد أن اعتمد الطريقة نفسها.وذكرأنه التقى ببقية الشبان الذي وقعوا في فخ المتحيل المشار إليه وقصدوا مقرعمله وهناك اكتشفوا أنه لا يشغل خطة مدير كما أوهمهم وإنما "شاوش" تم طرده.
مفيدة القيزاني

سلطان الدارمي
06-08-2011, 08:13 PM
ممنوع من الحياد


من يعيد روح 14 جانفي للبلاد؟





بقلم آسيا العتروس عندما بلغت الخلافات الفلسطينية الفلسطينية حد الاقتتال بين الاخوة الاعداء كنا نصرخ أوقفوا الاقتتال، وعندما كانت الصراعات الطائفية في لبنان وفي العراق تتحول الى حمامات دم كنا دوما من الرافضين المحذرين من مخاطرها على السلم الاجتماعي،

وعندما تحولت الصراعات الطائفية بين المسلمين والمسيحين في مصر أو بين القبائل اليمنية الى صراعات موسمية كنا دوما من المندّدين بكل ما يمكن أن يمس وحدة الشعوب وتماسكها، ولكن في كل ذلك لم نكن نتخيل يوما أن تمتد مثل تلك الصراعات الى تونس ولا أن تتحول الى مصدر اقتتال في صفوف أبناء هذا البلد الذين وقفوا وقفة رجل واحد في الرابع عشر من جانفي الماضي ورسموا معا أطوار أروع ملحمة شعبية يشهدها العالم في هذه الحقبة التارخية بكل ما حملته في طياتها من امال وأحلام للشعوب العربية الطامحة لمعانقة الحرية وكسر قيود الاستبداد..يومها وقف التونسيون صفا واحدا ضد الظلم والقهر والفساد ويومها أيضا ردد هذا الشعب بصوت واحد مطالبا الطغاة بالرحيل..»ارحل « كانت الكلمة السر التي اكتشف العالم لاحقا وقعها على قائمة المستبدين الذين سقطوا وسيسقطون تباعا..واليوم اذ تعود تلك المشاهد التي جمعت التونسيين لتفرض نفسها على الذاكرة بقوة رغم أنها لم تختف يوما من الذاكرة الجماعية فانها بالتأكيد تدفع بالجميع الى التوقف بدل اللحظة لحظات أمام تعقيدات المشهد الراهن وما يمكن أن يؤول اليه من تداعيات اذا ما تحول الجمود والغموض الراهن الى انسداد للافاق...
احساس بالانكسار والاحباط ولكنه احساس لا يخلو من الخوف أيضا يخيم على النفوس في ظل الاخبار المتواترة في جزء من البلاد، والامرلا يتوقف عند الجمود والتكتم المثير الذي يخيم على المشهد السياسي والصمت المقيت للحكومة كما للهيئة المكلفة باعداد الانتخابات بشأن موعد هذا الاستحقاق ولا يتعلق أيضا بما يحدث على حدودنا مع ليبيا في ظل التعقيدات الامنية وتأجيل موعد الحسم ولكن بما يمكن أن يكون أشد خطرا على بلادنا من كل الخلافات السياسية والصراعات الايديولوجية ومن كل المصالح الانية والمستقبلية وعندما يسيل الدم التونسي فان الامر لا يمكن أن يدعو للصمت أو الحياد بل ان كل قطرة دم تسيل لا يمكن الا أن تضاعف الازمة وتؤجل الحلول...
واليوم فان الدم التونسي يسيل في المتلوي والدم اذا سال فانه سيستنزف المزيد وحصيلة الضحايا تتفاقم لتحمل مع كل ضحية تسقط بدل السؤال ألف سؤال فهل هانت روح التونسي ودماؤه على أخيه التونسي الى هذا الحد ليحل السلاح الابيض وبنادق الصيد بدل الحوار والكلمة الطيبة.. برغم حالة حظر الجولان التي تفرض على الجهة للمرة الثانية خلال أقل من شهرين فقد استمرت المواجهات المسلحة التي يصر البعض على اضفاء طابع العشائرعليها واعتبارها مجرد فلتة من فلتات «النعرة العشائرية» تلك العقلية التي يريد البعض أن تبدو وكأنها السائدة في المتلوي والتي يفترض أنها اختفت دون رجعة من البلاد..أكثرمن سؤال سيظل قائما قبل أن تتضح أحداث المتلوي فماذا وراء هذا التوقيت ولماذا تطفو النزعة العشائرية والجهويات في الوقت الذي يستعد فيه الآلاف من أبنائنا التلاميذ لاجتياز امتحان الباكالوريا وفي الوقت الذي بدأ المشهد الامني في البلاد يتعافى وفي الوقت الذي يقترب فيه موعد جني ثمار السنة الدراسية والجامعية التي كان بعضهم يعولون على افشالها..وربما أدرك الكثيرون أن في استفاقة المخلوع من غيبوبته وعودته المفاجئة للحياة للمطالبة باستعادة سمعته ومصداقيته واستحقاقاته اللاّمشروعة ما يؤكد أن محاولات الشد الى الوراء والالتفاف على الثورة لن تتوقف قريبا وقد لا تكون الرسائل الدعائية لكلمة المخلوع على إحدى الفضائيات أسوة بنظيره المصري سوى محاولة فاشلة لادخال التونسيين في حالة من الشك وقد كان واضحا أن ظهور حسني مبارك قبل أسابيع لمخاطبة المصريين لم يزدهم سوى اصرارا على التمسك بالعدالة لتكون الكلمة الفصل في مختلف الانتهاكات والاخلالات والجرائم المقترفة في حق الشعب..كم نحتاج اليوم الى احياء روح َ الرابع عشر من جانفي الى البلاد لانها الحصن الكفيل بحماية الثورة وحماية مسيرة الشعب الانتقالية الى الديموقراطية.

سلطان الدارمي
06-08-2011, 08:14 PM
يقطع مع أجواء الفنطازيا والغرائبية

الروائي الطاهر بن جلون يكتب "بالنار" عن محمد البوعزيزي







قطع الرّوائي المغربي الشّهير الطّاهر بن جلّون الحائز على جائزة "غنكور" الأدبيّة الفرنسيّة، من خلال روايته الجديدة "بالنّار" الصّادرة مؤخّرا عن (دار غاليمار) الفرنسيّة مع ذلك التّوجّه "التّقليدي" الّذي طبع مجمل أعماله في الكتابة الرّوائيّة والقائم أساسا على الاشتغال والتّركيز على كلّ ما هو فنطازيا وغرائبيّة ومرأة وبكارة ودين وجنس وكبت في المجتمعات العربيّة الاسلاميّة...


في رواية «بالنّار» تحوّل الطّاهر بن جلّون - أو يكاد - الى واحد من أدباء الواقعيّة.. أمّا الّذي حمله - أو ربّما «أكرهه» على ذلك - فانّه الشّهيد محمّد البوعزيزي الّذي تتناول الرّواية سيرته... البوعزيزي ، الشّابّ التّونسي الّذي أضرم النّار في جسده وأشعل الثّورة ضدّ الظّلم والدّيكتاتوريّة والفساد - لا فقط - في ربوع تونس وانّما في بلدان عربيّة كثيرة...

حكاية محمّد البوعزيزي وسيرته كما «يحكيها» الطّاهر بن جلّون في رواية «بالنّار» هي حكاية كلّ شابّ عربي في مجتمعات أنظمة التّهميش والفقر والفساد والاستبداد في البلدان العربيّة ... بائع متجوّل من عائلة فقيرة يكدح من أجل اعالة أسرة تضمّ أمّه المريضة وخمسة اخوة ( فتاتين وثلاثة شبّان ) ... أمّا مورد رزقه فهو - وكما في القصّة الحقيقيّة - عربته الخشبيّة الّتي يعرض عليها بضاعته (الخضر والغلال)
الطّاهر بن جلّون ولئن بدا وفيّا لبعض «حيثيّات» حكاية البوعزيزي الأصليّة وخاصّة في جوانبها الماديّة والاجتماعيّة فانّه أضفى على شخصيّته بعدا «تراجيديّا» جعله يبدو أقرب الى شخصيّة روائيّة متخيّلة تعيش أجواء مشحونة بكلّ ما هو عاطفة وتحدّيات ومآس وأحلام وطموحات ... فهو (البوعزيزي) في رواية «بالنّار» يصارع ويتألّم ويعشق ويحلم...
يصارع من أجل لقمة العيش الشّريفة والحلال لنفسه وعائلته ويتألّم من واقع الظّلم الّذي يطبع منطق العلاقات في مجتمعه ... (فالبوعزيزي حاصل على شهادة جامعيّة في رواية بن جلّون ) ولكنّه لم يتمكّن من الحصول على شغل ... ويعشق ويحبّ لأنّ الرّواية تحكي - من بين ما تحكي - قصّة تعلّقه بفتاة أحبّها ويريد أن يتزوّجها ... ولكنّ كلّ هذا التّخييل السّردي الّذي اعتمده الطّاهر بن جلّون في روايته «بالنّار» الّتي كتبها عن البوعزيزي لم يرق الى مستوى «سحر» ومبالغات عوالم الفنطازيا الّذي حفلت بها مجمل رواياته السّابقة الّتي تبدو وكأنّها كتبت لذلك «الآخر» الثّقافي والحضاري بقصد تلبية رغبات وهم ( بسكون الهاء ) الصّورة الّتي يحملها عن المجتمعات العربيّة الاسلاميّة وعن ثقافة هذه المجتمعات وانسانها ...
الطّاهر بن جلّون في رواية «بالنّار» يبدو واقعيّا بل نكاد نقول «محفوظيّا» ( نسبة لنجيب محفوظ ) ... وما من شكّ أنّ الّذي «أجبره» على ذلك انّما هو - لا فقط - البوعزيزي وانّما أيضا الثّورات العربيّة الّتي أشعلتها نار البوعزيزي الّتي لا تزال تسري في هشيم أنظمة الفساد والقمع والدّيكتاتوريّة في البلدان العربيّة - والعبارة للشّاعر سميح القاسم-
محسن الزّغلامي

سلطان الدارمي
06-08-2011, 08:15 PM
أسامة فرحات لـ"الصباح"

الكل يبحث عن شرعية ثورية بينما الأهم المشروع البديل




عبّر الفنان أسامة فرحات خلال لقائه مع "الصباح" عن تفاؤله بمستقبل الأغنية التونسية القادرة بعد أن رفع عنها حظر الرقابة وتهميش السلطة لمختلف أشكالها على التحليق عاليا وافتكاك مكانتها في العالم العربي. ولكن يتحقق ذلك لو توفرت شروط نشأة واحاطة جيدة بهذه الأغنية.


في لقائنا مع هذا النقابي والفنان تفاصيل أخرى عن واقع ومستقبل الموسيقى التونسية كما يراه النقابي والفنان أسامة فرحات في الحديث التالي.

-ماهي طبيعة تحركات الفنان والنقابي أسامة فرحات بعد مرور شهور على أحداث 14 جانفي, هل بتّ أكثر قربا من جني ثمار نضالك النقابي, أم أن الواقع الموسيقى العام يحتاج منك الى مزيد من المجهود؟
لا أنكر تفاؤلي بالمستقبل المختلف والأكثر اشراقا للموسيقى التونسية ولكن علينا أن ننتظر قليلا, فالصدمة كانت كبيرة بلا شك وبعضنا لا يصدق ما تتناقله وسائل الاعلام من صور للتهميش الذي عاشته بعض المناطق من تونس, وضروري أن نعيش هذه المرحلة وهي مرحلة ذهول وفوضى وتعبير مستمر عن الاختلاجات.
قطاع الموسيقى على عكس المسرح والسينما يشكو الفوضى العارمة وهو قطاع متباين على مستوى وعي المنتمين اليه, فليس كل الذين يحملون فيه بطاقات الاحتراف من الواعين والقادرين على المشاركة في بناء النسيج الاجتماعي, وبعضهم لا يملك ثقافة جمعياتية أو نقابية ترتقي به الى مستوى الفنان الفاعل انسانيا, ولو تحرك كل فرد من هؤلاء فقط لتحقيق مصالح خاصة فلن نتمكن من الحديث عن قطاع موسيقي منظم وقادر على الصمود خارج حدود الوطن.
ضروري اليوم أن يلتف كل الفنانون والموسيقيون حول هيكل واحد يمثلهم أمام السلطة ويدفع بطموحهم الى الأمام, ثم اننا ندعو الى تطبيق قانون الملكية الفكرية حالا ودون تأجيل لأننا لن نجني غير الهواء من تأجيله رغم أنه صادر منذ جوان 2009.

-يتواصل التململ والفوضى وتتكرر الانسحابات داخل الهيكل النقابي نفسه, ألا تتصور أن هذا الوضع المتذبذب قد أسهم بشكل أو بآخر في تزعزع ثقة الفنان في نقابته؟
صدقيني جل الانسحابات والفوضى التي عاشتها نقابة المهن الموسيقية كانت بسبب الفنانين أنفسهم, بسبب عدم التزام أغلبيتهم بأهداف هيكلنا وتغليب المصالح الخاصة على المصلحة العامة. للأسف عقلية جلهم لم تواكب ما يسعى العمل النقابي الى ترسيخه في الفنان.
اليوم عليهم أن يتداركوا الأمر سريعا, هم مخيرون بين نقابة المهن الموسيقية أو نقابة المؤلفين والملحنين أو نقابة الشعراء الشعبيين لينضووا تحت لوائها, ويمكن لهم انشاء نقابات أخرى فما المانع في ذلك المفيد أن نحقق خطوة نحو المستقبل ونتوحد.

-هل يمكن تفعيل المجهود النقابي بمعزل عن مشاركة الدولة؟
لا.. نحن لا نريد ذلك ولكننا ضد أن تتحكم فينا الأحزاب السياسية وتوجهنا حسب مخططاتها ودون أن تقدم لنا مشروعا ثقافيا مدروسا وقادرا على رفع غبار التهميش عنا. نحن نطالب الدولة بحلول سريعة للبنية التحتية المخصصة للثقافة, ثم اننا سننتظر حلول الحكومة الجديدة لتقديم بقية المطالب, فالواقع أن الحكومة الانتقالية تبقى غير قادرة قانونيا على تقديم تخطيط بعيد المدى لواقع ومستقبل الثقافة في بلدنا.
-هل تنسحب حالة الفوضى التي يعيشها المجتمع التونسي بعد تحولات ما بعد تاريخ 14 جانفي على حال القطاع الموسيقي في اللحظة الراهنة؟
ما أعيبه على الفنانين اليوم هو انشغالهم بتبادل التهم , «فلان» يتهم «علاّن» بالموالاة للحكم السابق وذاك يجزم أنه أول من قدم أغنية جريئة في عهد المخلوع فهمشوه وعاقبوه , الكل يبحث عن شرعية ثورية, بينما الأهم اليوم لو انطلقنا في تقديم المشروع البديل وحلقنا عاليا كل حسب تصوراته.

-وماهو مشروعك الفني الذي تقترحه ؟
لديّ مشروعان: الأول لن يطبق هذه السنة لأنه يحتاج الى فضاء كبير كمسرح قرطاج مثلا, والثاني بعنوان «لزوميات» قد ينال حظه من الالتفاف الجماهيري هذه السنة.

-هل تقدر الأغنية التونسية اليوم على الصمود وافتكاك مكانتها في العالم العربي؟
أنا متفائل بمستقبل الأغنية التونسية ولكن لو تنظّم القطاع عموما ولو توحدت صفوف الفنانين والموسيقين. ثم لا بد من تطبيق قانون حقوق الملكية الفكرية لأن جزءا من عائدات مداخيله تذهب آليا لفائدة المشاريع الجديدة في الموسيقى وهذا ما ينقصنا فعلا لنعيش ربيع الموسيقى التونسية.
لابد من توفر قنوات رسمية شرعية توصل تجربة الفنان الى الجمهور, والجمهور هنا جماهير, لأنني ضد حصر الموسيقى والغناء في لون واحد كما أنني ضد توجيه أذواق الناس نحو نمط وشكل واحد من الموسيقى, لا بد من التنوع والاختلاف لنضمن الازدهار.
حوار: نادية برّوطة

سلطان الدارمي
06-08-2011, 08:16 PM
في مسرح الحمراء بالعاصمة


من ألمانيا 1989 إلى تونس 2011: مسيرة الحرية


تتميز التّظاهرة الثقافية التي تقام مساء يوم الجمعة 10 جوان الجاري بمسرح الحمراء بالعاصمة تحت عنوان : «من ألمانيا 1989 إلى تونس 2011 : مسيرة الحرية» بأنها تستلهم من حدثين هامين وقعا في مكانين متباعدين في الجغرافيا لكنّهما قريبان من ناحية تأثيرهما المباشر على تاريخ البشريّة.


يتعلق الأمر من جهة بحدث سقوط جدار برلين ( 1989 ) الذي كان يقسّم ألمانيا إلى جزء شرقي وجزء غربي والذي بسقوطه وكما هو معروف سقطت الكتلة الشيوعيّة المتمركزة بأوروبا الشرقية وانتهت الحرب الباردة مع المعسكر الغربي ومن جهة ثانية بانتصار الثورة الشعبية في تونس يوم 14 جانفي 2011 على حكم بن علي ونظامه الديكتاتوري. لقد كان انتصار الثورة الشعبية في بلادنا إيذانا بانطلاقة حركة تحرير ما فتئت تتوسّع وتجاوزت حدودنا وتعد بأن تكون شاملة بالمنطقة العربية كما أن تأثير هذه الحركة التحريرية مرشح لتجاوز عتبة الديار العربية ليشمل مختلف الشعوب التي تعاني من الديكتاتورية والقهر أي كان مأتاه.
نقرأ إذن في الحدثين العربي والغربي تقاربهما من حيث المبدأ فالحرية كانت المطلب الأساسي في العملين وهو ما جعل المنظمين يتبعون خط سير الحرية الذي ينطلق من برلين ليصل إلى تونس ويدعون الجمهور لحضور التظاهرة المهداة إلى البلدين اللذين وإن كان كل بلد منهما عاش الحدث في ظرفها المكاني والزماني المختلف فإن الحدثين يلتقيان في أنهما وفرا فرصة للبلدين لتحقيق الإنتقال الديمقراطي.
حياة الآخرين
ويشترك معهد غوتة الألماني بتونس مع مسرح الحمراء ومؤسسة «هانس سايدل» الألمانية في تنظيم هذه التظاهرة التي تستضيف السيدة « إلريك بوبي» «Ulrik Poppe » ممثلة عن «براندنبيرغ الألمانية» التي تعمل على معالجة تأثيرات الديكتاتورية الشيوعية بألمانيا على ضحاياها .
وكانت الضيفة الألمانية قد ناضلت في الثمانينات من القرن الماضي في عدد من حركات المعارضة بألمانيا الشرقية وسبق لها أن أوقفها البوليس السياسي وقضت فترة بالسجن بتهمة الخيانة وهي كذلك أحد العناصر المؤسسة لأبرز حركة مدافعة عن الحقوق المدنية والناطقة الرسمية باسمها واضطلعت بدور سياسي خاصة في الإعداد للإنتخابات الديمقراطية الأولى بألمانيا الشرقية. وانتخبت المرأة منذ 2009 لست سنوات الممثل الأول عن « لاندتاغ براندنبيرغ» التي تعمل على إعانة المتضررين من قمع النظام الديكتاتوري المخلوع على استرجاع حقوقهم. وهي ناشطة بقوة من أجل فتح حوار موسع ببلدها حول الماضي من أجل توفير المناخ الملائم لتقدم عملية الإنتقال الديمقراطي.
الموعد مع السيدة «إليريك بوبي « سيكون بداية من الخامسة مساء وسيدير الحوار زياد كريشان.
سيعرض خلال نفس التظاهرة وبداية من السادسة مساء والنصف الفيلم الألماني الشهير « حياة الآخرين» لـ«فلوريون هانكل فون دونرسمارك » (2006). سبق لهذا الفيلم أن حاز على جوائز قيّمة من أبرزها أوسكار أفضل فيلم أجنبي (2007) وجائزة أفضــــل فيلم أوروبي (2006) وجائزة أفضل آداء رجالي وافضل سيناريو.
تدور أحداث الفيلم حول ضابط مكلف بمراقبة كاتب شهير وصديقته الممثلة. عملية تأتي بنتائج عكسية تماما ذلك أن آفاقا جديدة تنفتح أمام الضابط الذي يدخله الشك حول وضعه ويبدأ في طرح الأسئلة التي يليها قرار مهم وعواقبه تكون كبيرة.
حياة السايب

سلطان الدارمي
06-08-2011, 08:19 PM
لا "لتسييس" العمــل النقــابي



بقلم الأستاذ فتحي عمري ثمة حقيقة تاريخية لايمكن تجاهلها تثبت تداخل وتلازم السياسي بالنقابي فطيلة التاريخ الطويل للنضال النقابي في العالم كان السياسيون هم دائما في طليعة العمل النقابي وكثيرا من السياسيين انتهوا نقابيين

وأيضا كثيرا من النقابيين انتهوا سياسيين ولعل الأمر ينسحب على الإتحاد العام التونسي للشغل هذه المنظمة النقابية التي نجحت في التأثير والمساهمة في صنع القرار السياسي والقرار الوطني منذ تأسيسها في أربعينات القرن الماضي وهو ما يفسر دورها القوي في بناء دولة الاستقلال الحديثة كما جاء في خطبة المناضل فرحات حشاد في المؤتمر العمالي الرابع « إن النظام الاستعماري يتنافى منافاة تامة مع المصالح القومية سواء في اتجاهاته الاقتصادية أو السياسية فمن العبث محاولة تحسين الحالة الاجتماعية أو قلب نظام المجتمع قبل التخلص من النظام السياسي والاقتصادي الحالي وبعبارة أخرى فلسنا ببالغين هدفا من أهدافنا إن لم نعوض النظام السياسي الاستعماري الموجود بنظام سياسي واقتصادي بحت .» مما يعني أن الإتحاد العام التونسي للشغل كان منذ قيامة في قلب الفعل السياسي بل صاحب أول برنامج اقتصادي واجتماعي تبنته دولة الاستقلال لكن بعد تلك السنوات تغير الوضع في تونس وأصبح العمل النقابي ونتيجة لجملة من الظروف والتأثيرات في مواجهة العمل السياسي ... إلا انه لابد من الإشارة إلى أن العمل النقابي في سنوات الحكم البورقيبي قد أختلف عن السنوات التي تلت مؤتمر سوسة 1989 ...بعد هذا التاريخ تغير العمل النقابي كليا فصار يستغل وفق آليات جديدة وطرق نضالية مختلفة ليبتعد الإتحاد العام التونسي للشغل عن دوره السياسي ليكتفي بلعب دور نقابي واجتماعي ويدخل في هدنة مع نظام المخلوع تواصلت لسنوات... ولكن رغم هذا لم يكن النقابيون بمعزل عن العمل السياسي فقد لعب الإتحاد العام التونسي للشغل دورا آخرا إذ إحتضن كل التيارات السياسية غير المعترف بها وصارت الكثير من الهياكل النقابية هياكل شرعية سياسية لهم مارسوا فيها نضالهم النقابي وأيضا وجودهم وتأثيرهم السياسي ...
فقد فتح الإتحاد العام التونسي للشغل هياكله أمام الأحزاب السياسية غير المعترف بها وكانت مقراته جهويا ومركزيا مفتوحة أمام الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وأمام كل المنظمات المحاصرة والممنوعة من النشاط .
لكن وبشئ من السياسة الذكية وأمام عنف نظام بن علي نجح الإتحاد العام التونسي للشغل في المحافظة على علاقة مهادنة مع النظام ونجح في ممارسة عمله النقابي وإحتضان كل الألوان السياسية غير المعترف بها كما دافع عن كل التحركات الاحتجاجية متبنيا بشكل مطلق أحداث الحوض المنجمي وفتح هياكله ومقراته خلال ثورة 14 جانفي ليقود المسيرة الحاشدة في ذلك التاريخ من ساحة محمد علي .
غير ان ما نخشاه على العمل النقابي في إطار هذا الحراك السياسي وفي ظل هذه التجاذبات الحزبية أن ينزلق وراء التوظيف السياسي وهو ما عمد إليه البعض ، هذا «التسييس» برزت مظاهره في بعض المؤتمرات القاعدية حيث كانت التحالفات الإنتخابية سياسية بالأساس، فما شهدته المسيرة النقابية القطاعية بسيدي بوزيد وتحديدا قطاع التعليم الأساسي من تنافس حول مقاعد المكتب الجديد وفوز التيار القومي مقابل إقصاء اليساريين يعد نموذجا لهذا التجاذب السياسي الذي أصبح يتدخل في العمل النقابي وهو ما يؤكد أن الهياكل النقابية ستجد نفسها امام لعبة خطيرة في ظل مخاطر تسييس النضال النقابي ربما تؤدي إلى إنهيار منظومة العمل النقابي، فمن يريد أن يجعل من الإتحاد إمتدادا لحزبه السياسي وفضاء لتصفية الحسابات السياسية الضيقة على حساب نضالات العمال والكادحين والاجراء سيخسر حينها حتما السياسة والنقابة في الوقت نفسه
إن العمل النقابي يجب ان يبقى فوق كل إنتماء سياسي فإذا كان من حق السياسي الإنخرط في العمل النقابي فإنه ليس من حقه أن يوظفه سياسيا لأن حقوق العمال والإجراء لاتقبل التوظيف والمزايدة السياسية وهو جوهر العمل النقابي تجسيدا لقولة فرحات حشاد في خطبته أمام المؤتمر العمالي الرابع « إن الرسالة التي نؤديها لاتهدف إلآ لتحقيق مصلحة طبقة العمال وسعادة شعبنا ورفاهيته وتحرير بلادنا ولن نحيد عن طريقنا هذا أبدا»
إن الوفاء لمنظمتنا الشغيلة وأهدافها النبيلة لايكون إلآ برفع شعار لا لتسييس العمل النقابي ولعل هذا الشعار هو ما جعلها تكون صامدة طيلة أكثر من نصف قرن لأنها كانت خارج لعبة التوظيف السياسي .
إذا كان لكل نقابي الحق في أن يكون له لون سياسي فإنه ليس من حقه أن يفرض لونه إستحضارا لمعاني الإختلاف والتعدد وتجذيرا للديموقراطية داخل العمل النقابي وتأصيلا لمقولة « أفكر معك وضدك في نفس الوقت « نلتقي في التفكير فيما يرتقي بالأداء النقابي ونختلف في تجاذباتنا دون ان تكون هنالك أجندات حزبية توظف الاطر النقابية للشأن السياسي الضيق .
ألا يجوز هنا الحديث عن إمكانية توافق داخل المنظمة الشغيلة ؟ ليأخذ مفهوم التوافق دلالة نقابية تنضاف إلى دلالته السياسية المطروحة الآن .
وهل يتعارض الإختلاف مع التعايش أم يقتضيه بما يزيد المنظمة الشغيلة صلابة وروحا نضالية ؟

سلطان الدارمي
06-08-2011, 08:20 PM
ثورة الحرية والكرامة وثقل المسؤولية



بقلم البشير عبيد من يصدق أن طاغية مثل بن على أسس حكما استبداديا فاسدا، أمعن في إحراق الأخضر و اليابس، متجاهلا صيحات ودموع الضحايا و الثكالى و اليتامى.. من يصدق أن نظاما قمعيا كهذا يتهاوى و يهرب قائده "المفدى" عشية 14 جانفي معلنا بذلك الهروب المخزي و اللافت للأنظار

مرحلة جديدة ناصعة قوامها احترام مبادئ حقوق الإنسان والدفاع بلا هوادة عن قيم الحرية والكرامة والمساواة و العدالة و المواطنة الكاملة.. مرحلة تنتفي منها و إلى الأبد المظالم وتعطى فيها الحقوق لأصحابها و تتمتع فيها الجهات والطبقات و الأجيال بثمار التنمية و يتحكم في دواليب الدولة القانون و المؤسسات. لن ينسى الشعب التونسي الجريح المسلوب الإرادة طيلة نصف قرن قمع و تنكيل و اضطهاد واستغلال و فساد نظام بن على ,لن ينسى كيف طوع الدستور على مقاسه لأحكام قبضته البوليسية على البلاد و العباد, لن ينسى كيف يسقط عشرات الشهداء من خيرة شباب و رجالات هذا البلد في سجون الطاغية و في ساحات التحرير.. في العاصمة و المدن و القرى و الأرياف، لا ذنب لهم سوى حبهم لهذا الوطن, فعلا صدق من قال أن الله يمهل و لا يهمل.. ها قد ذهب هذا النظام الاستبدادي.. نظام المافيا و الطغيان و الاستغلال إلى مزبلة التاريخ، و صار أحرار البلد هم رجال المرحلة بامتياز من كل الأطياف الفكرية والسياسية، مدشنين حقبة جديدة أساسها العدل و الحرية والكرامة و الحداثة و الديمقراطية. لكن كل هذه المعطيات السالفة الذكر تجعلنا نضع في اعتبارنا حجم المسؤولية وثقلها و ما يترقب هذا الشعب من مهام جسام لتحقيق أهداف الثورة و انجاز الإصلاح السياسي و الانتقال الديمقراطي المرتقب. إن تواريخ الانتخابات ليست مقدسة، سواء حدثت في 24 جويلية أو 16 أكتوبر، أو برمجت من قبل الأطراف الوطنية في تاريخ آخر, المهم هو تقنين التوافق الوطني و إخراج البلاد من وضعية الشرعية الثورية إلى الشرعية القانونية ( أي انتخاب أعضاء المجلس الوطني التأسيسي و انبثاق حكومة وطنية موحدة من رحمها لها من الشرعية و القانونية ما يجعلها تسير البلد بثقة و اقتدار و صلابة لمجابهة كل التحديات، وضع قطار التنمية الشاملة على السكة ومتابعة مسار محاربة الفساد المستشري في كل القطاعات الحيوية و تطهير الوطن من رموز المحسوبية والرشاوى و الولاءات) . إن شعبنا الصابر الجريح، يترقب في كل لحظة الخطوات العملية والمبادرات الوطنية لإخراج البلاد المنهوكة من ظلمات النفق و إحداث النقلة النوعية في كل المجالات، لنرى بالعين المجردة تحولا تاريخيا حقيقيا و حكما ديمقراطيا لا يشك فيه عاقلان.
إن الزمن لن يعود إلى الوراء.. بدليل أننا نعيش الآن حقبة الثورة بكل تداعياتها و رهاناتها و بإمكاننا أن نطمئن أهالينا في كل مكان من هذا الوطن العزيز أننا على السكة الصحيحة التي ستأخذنا إلى بر الأمان، لنقطع نهائيا و إلى الأبد مرحلة الاستبداد و الاستغلال و القمع والتنكيل و القهر بل سنعبد الطريق الوعرة لتسلكه الأجيال الحاضرة والقادمة بكل فخر لنعطي بذلك لشعوب العالم نموذجا فريدا من نوعه في التوافق الوطني و الانتقال الديمقراطي و تقنين حق الاختلاف واحترام الآخر رأيا و موقفا و نهجا.
إن المرحلة التاريخية الدقيقة التي نمر بها الآن، تتطلب من هذا الشعب بكل أحزابه و منظماته و جمعياته و نخبه، التمسك بخيار التوافق الوطني و تغليب المصلحة الوطنية على الحسابات الحزبية الضيقة، و الارتكاز في كل المفاوضات والنقاشات و التفاهمات السياسية التي تقام هنا وهناك، على خيارات العقلانية و الواقعية و نبذ «الغرور» السياسي أو النرجسية السياسية.. ليس لنا من خيار سوى الوفاء لدماء الشهداء الذين ضحوا بأجسادهم وأعمارهم لننعم نحن بحكم ديمقراطي حقيقي يقطع نهائيا مع الزيف و البهتان و يؤسس بكل ثقة و اقتدار جمهورية ديمقراطية مدنية، قوامها الحرية والكرامة و العدالة الاجتماعية واحترام مبادئ حقوق الإنسان..
إن الإنصات الجيد لمطالب و تطلعات و نداءات كل أطياف الشعب التونسي هو الدرب الصحيح الذي يسلكه الأحرار إمعانا في رمي منظومة الاستبداد إلى مزبلة التاريخ، و عشقا لكل جسد سقط على هذه الأرض من أجل إسقاط أركان الديكتاتورية و إرساء نظام العدالة والحرية و المساواة و المواطنة.
* كاتب صحفي و شاعر و ناشط حقوقي

سلطان الدارمي
06-08-2011, 08:21 PM
رد على مقال "حول هوية تونس في الدستور"


عروبة ابن باديس البربري


بقلم محمد الأسعد بنحسين ردا على مقال السبت المنقضي "حول هوية تونس في الدستور" الذي انكر فيه كاتبه عروبة تونس بالكامل فاقول ان لفرنسا مسؤولية مباشرة في محاولة زعزعة الاستقرار في المغرب العربي منذ الاستعمار و حتى تاريخنا الحديث

لان استقرار المغرب العربي الكبير بهذه المكونات الكبيرة سواء على المستوى البشري او الجغرافي الاستراتيجي او الوحدة المستقبلية بين البلدان العربية ككل ..ثم إن الغرب لن ينسى للمغرب العربي الكبير تاسيسه لنقطة عبور الى غزو اوروبا نحو اسبانيا و حتى اسوار باريس لانه هاجسً يتخوفه الغرب و ان كان لا يصرح به لذلك اول اختراق في الوحدة المغاربية قد بدأ بإعداد الحرف الأمازيغي في معاهد باريس ومنه انطلقت شعارات الحكم الذاتي والانفصال،فلينظر اخواننا البرابرة الى حالة اللهجات في هذه المجتمعات النموذجية...؟ ونذكر هنا في إيجاز شديد بأن رغم عدد اللهجات التي تزخر بها البلدان الغربية كفرنسا و انقلترا فإنهما يخاطبان العالم بلغتين رسميتين وطنيتين وهما الفرنسية بالنسبة لفرنسا والإنقليزية لأمريكا، لقد تم إحصاء 24 لهجة في فرنسا وحدها، نذكر منها البرُوتان والفلاماند و ألْزاسيان والكَتلون و اللغة الكورسيكية وغيرها
و قبل دخول المستعمر الفرنسي المغرب العربي لم يكن هناك أمازيغي واحد قال بأنه أمازيغي وليس عربيا، أو طالب باعتماد اللغة الأمازيغية بدل اللغة العربية فحتى قبل الإسلام كانت توجد بالمغرب العربي لغة فصحى عروبية مكتوبة هي الكنعانية ـ الفينيقية، محاطة بلهجات شفوية أمازيغية عروبية قحطانية، ولمدة 17 قرنا. وعندما جاء الإسلام حلت العدنانية التي نزل بها القرآن الكريم محل اللغة الكنعانية. واستمر المغاربة يتعاملون مع العربية كلغتهم وساهموا في تطويرها، مثل صاحب كتاب الأجرومية ابن أجرّوم العالم الأمازيغي من المغرب الأقصى المتوفى سنة 672 هـ ؛ ومثل ابن معطي الزواوي المتوفى سنة 628 هـ الأمازيغي من بلاد القبائل، الذي نظم النحو العربي في الف بيت، سابقا بقرن ابن مالك الذي توفي سنة 730 هـ والذي اعترف بفضله في السبق قائلا:
و تقتضي رضىً بغيرِ سخط
فائقةً الفيّةَ ابن مُعْط
و هو بسْبق حائز تفضيلا
مستوجِب ثنائيَ الجميلا
ومثل البصيري الشاعر الأمازيغي من القبائل والذي ولد بمدينة دلّس وتوفي سنة 695 هـ بالقاهرة، صاحب قصيدة البُردة المشهورة، التي نسج على منوالها العديد من الشعراء ومنهم شوقي.
و تؤكد كتب التاريخ و المؤرخين كابن خلدون ان التشابه كبير بين اللغة العربية و البربرية و ان أوجه التشابه بين حياة العرب و حياة الامازيغ كبيرة فقال ابن خلدون: «يتخذون البيوت من الحجارة أوالطين، ومن الخوص والشجر، ومن الأشعار والوبر، ويظعن أهل العز والغلبة لانتجاع المرعى، فيما بين الرحلة، ولا يجاوزون فيها الريف إلى الصحراء والقفر الأملس، ومكاسبهم الشاة والبقر، والخيل في الغالب للركوب والنتاج، وربما كانت الإبل من مكاسب أهل النجعة منهم شأن العرب، ومعاش المستضعفين منهم بالفلح، ودواجن السائمة، ومعاش المعتزين من أهل الانتجاع والأظعان في نتاج الإبل وظلال الرماح، وقطع السابلة، ولباسهم وأكثر أثاثهم من الصوف» و علينا التفريق كذلك بين البربرية و النزعة البربرية فالاولى عنصر من عناصر تاريخنا و الثانية ايديولوجية صنعها المستعمر الفرنسي لضرب الوحدة الوطنية المغاربية و خاصة بالجزائر و المغرب و صنع الفرقة بين العرب العدنانيين و الامازيغ القحطانيين و لا نريد التطويل فالمتفرس في اللغة البربرية و العربية لا يرى فارقا كبيرا بين اللغتين و تكاد تكون اللغة البربرية عربية مع بعض التغيير لذلك نحن العرب و البرابرة شعب واحد شربنا من نفس الثقافة العربية الاسلامية الشرقية و لناخذ امثلة من الغرب نفسه باعتماده لغة واحدة و قمعه لشعوب كثيرة داخل مجتمعاتهم فهذه الولايات المتحدة المتكونة من مجموعات بشرية جاءت من القارات الأربع بلغات قائمة حية في بلدانها مثل الإيطالية واليونانية والفيتنامية والكورية والفارسية والعربية واليابانية والعبرية والبرتغالية، وقد تم ترتيبها كالتالي اللغة الثانية هي الأسبانية والثالثة اللغة الصينية والرابعة اللغة الفرنسية والخامسة اللغة الألمانية واتفق الجميع على أن تكون اللغة الإنقليزية هي لغة الولايات المتحدة وأكثر من ذلك يشترط على طالب الجنسية الأمريكية أن يجيد هذه اللغة وبعد ذلك يمكن دراسة طلبه، ونعرف عن فرنسا اختيارها اللغة الفرنسية وحدها كلغة رسمية ووطنية ويسعى السياسيون والمثقفون فيها لنشرها في البلدان الفرنكوفونية وجعلها لغة رسمية في افريقيا مثلا.
و يقول المستشرق الالماني اوتو روسلر ويسمي الأمازيغية النوميدية،يقول في كتابه [النوميديون أصلهم كتابتهم ولغتهم]: «إن اللغة النوميدية و يقصد بها اللغة الامازيغية لغة سامية بمعنى عربية انفصلت عن اللغات السامية في المشرق في مرحلة مغرقة في القدم» ، كما يعترف أمراء البربر بانتمائهم إلى حمير. فعندما ساءت علاقة أبو فتح المنصورالزيري الصنهاحي بالقرن العاشر الميلادي مع الخلافة الفاطمية في القاهرة، عبر عن طموحه في الاستئثار بحكم المغرب العربي دون المظلة الفاطمية ، أمام شيوخ القبائل الذين حضروا إلى القيروان لتهنئته بالإمارة، قائلا لهم: «إن أبي وجدي أخذا الناس بالسيف قهرا، وأنا لا آخذهم إلا بالإحسان، وما أنا في هذا الملك ممن يولّى بكتاب ويعزل بكتاب، لأنني ورثته عن آبائي وأجدادي الذين ورثوه عن آبائهم وأجداهم حمير» و لا احسن من هذين البيتين لابن باديس لاختم بهما مقالي هذا ، تغزلا بالعربية و هو البربري الاصيل شَعْـبُ الجـزائرِ مُـسْـلِـمٌ
وَإلىَ العروبة ينتسب
مَنْ قَــالَ حَـادَ عَنْ أصْلِـهِ
أَوْ قَــالَ مات فقد كذب.
* مترجم - الإمارات العر بية المتحدة

سلطان الدارمي
06-08-2011, 08:23 PM
دقت الساعة


بقلم عــلي بن الصادق عمار لا غرابة أن ينجز الشعب التونسي بجميع شرائحه ثورة غير مسبوقة في تاريخ الإنسانية اشرأبت لها أعناق كل من يطمح إلى الإنعتاق والحرية والعيش الكريم.

كيف لا والحال أن شعبنا تمتد جذوره إلى جمهورية قرطاج ودستور عهد الأمان..... فذكاء نخبه وحس شبابه المرهف ألهم الإنسانية عبر التاريخ ففي تونس ترعرع ابن خلدون وتفتحت موهبة أبو القاسم الشابي وأصدع الحداد بحقوق المرأة وبني محمد علي وغيره أسس الحركة النقابية الوطنية.
شعبنا اليوم يمر بفترة مفصلية في تاريخه فهو قريب جدا من تركيز أسس دولة ديمقراطية لو تضافرت جهود أبنائه.
فنحن اليوم أمام مثلث تتكون أضلاعه من: العدالة التنمية الأمن وسأحاول توصيف هذه الأضلاع في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها بلادنا علّني أفيد القارئ.
الضلع الأول هو المرفق القضائي حيث لا يختلف اثنان أن العدل أساس العمران فأداء المرفق القضائي في هذه الفترة وبالسرعة المطلوبة هو الضامن الوحيد للمضي قدما في تركيز أسس الجمهورية التي يطمح شعبنا لبنائها وسيكون معيارا لجميع شركائنا الاقتصاديين في تحديد علاقاتهم معنا في الحاضر والمستقبل كما سيكون دافعا للمستثمرين في الخروج من حالة الانكماش والانتظار إلى جانب طمأنة شبابنا أن ثورته لن تسرق منه.....
الضلع الثاني وهو المؤسسة الأمنية التي اضطرب أداؤها في هذه الفترة الحرجة التي تمر بها بلادنا ولإرجاع الأمور إلى نصابها وجب إعادة صياغة دورها على أساس أمن ديمقراطي, وذلك يمر حتما بـــ :
- تغيير عقيدة المؤسسة الأمنية على أساس أنها في خدمة وطن وليست في خدمة أشخاص مهما كانت مواقعهم.
- رسكلة أعوان الأمن على أساس أنهم شركاء في تنمية البلاد وتركيز أسس الدولة الديمقراطية.
- تطهير المؤسسة الأمنية من العناصر الفاسدة.
- استرجاع ثقة المواطن في المؤسسة الأمنية وذلك عبر إقناعه لا إخضاعه.
الضلع الثالث وهو التنمية بجميع تفرعاتها بما تعنيه من حقوق اقتصادية واجتماعية وسياسية وهذا الضلع هو قاعدة الهرم ويحتم علينا أن نوليه أهمية كبرى في تحليلنا.
دور السلطة التنفيذية التي يتطلب منها الظرف التعاطي مع مشاغل المواطنين بكل شفافية ومصارحتهم بكل صدق وشرح الأولويات دون مواربة.
دور الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة وتأمين الانتقال الديمقراطي فهي عصب المرحلة من حيث تحملها مسؤولية الإعداد الأمثل للمرحلة المقبلة وبأوسع وفاق ممكن
دور الأحزاب الذي يقوم على تأطير المواطنين وشرح الأولويات لهم والسعي إلى تحصين المجتمع من جميع الأمراض الإجتماعية كالعروشية والجهويات الضيقة وتجنيد المواطنين حول المشروع المجتمعي الذي تطمح له جل التشكيلات الحزبية.
دور المنظمات ينقسم هذا الدور إلى جزأين كل حسب اختصاصه, فالمنظمات النقابية موكول لها ترشيد المطلب النقابي بجميع جوانبه و إعادة صياغة دورها بما يتلاءم مع المرحلة أما الجمعيات الحقوقية فموكول لها الارتقاء بوعي المواطنين وصون حقوقهم العامة والفردية والتصدي الفاعل لكل التجاوزات مهما كان مصدرها دون أن ننسى الدور المحوري للإعلام الذي يتحتم عليه أن يتبنى خطا وطنيا يسعى لخدمة تونس لا لخدمة الأشخاص والإسهام في تشكيل رأي عام يدافع عن حق الاختلاف مع مراعاة الثوابت الوطنية.
أما الجمعيات الثقافية والتنموية فيعهد لها إبراز خاصيات الجهات الإيجابية والسلبية وعرض الحلول لمعالجة السلبيات وكذلك تقديم المقترحات لتدعيم الإيجابيات إلى جانب تدريب المواطن على ممارسة الديمقراطية المحلية.
وفي الختام أعتقد جازما أنه يتعين على كل منا مهما كان موقعه أن ينأى بنفسه عن منطق الربح والخسارة ويسعى أولا وبالذات إلى إرضاء ضميره وتغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة وهي الطريق المؤدية بنا جميعا إلى شاطئ الأمان.

ليل نجد
06-09-2011, 02:17 AM
المركزي الإماراتي يجمّد حسابات بن علي وزوجته (http://alweeam.com/2011/06/08/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%b2%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa%d 9%8a-%d9%8a%d8%ac%d9%85%d9%91%d8%af-%d8%ad%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%8a/)


(http://alweeam.com/wp-content/uploads/3541.jpg)

أبوظبي:
أفادت صحيفة الرؤية الاقتصادية الاربعاء ان المصرف المركزي الاماراتي طلب تجميد حسابات الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي وزوجته اضافة الى حسابات 120 شخصية تونسية اخرى. وافادت الصحيفة التي نشرت صورة عن التعميم الذي اصدره المصرف المركزي ان هذا الاخير “طلب من البنوك الوطنية والفروع الرئيسية للبنوك الاجنبية والصرافات وشركات الاستثمار والتمويل العاملة في الدولة البحث فورا وتجميد واعلام المصرف المركزي عن اي حسابات او ودائع او استثمارات او تسهيلات ائتمانية” لهؤلاء الاشخاص.

http://alweeam.com/wp-content/uploads/3541.jpg (http://alweeam.com/wp-content/uploads/3541.jpg)

كما طلب المصرف المركزي من هذه الجهات “منع استخدام صناديق الامانات واية تحويلات مالية باسم الرئيس التونسي” وزوجته ليلى الطرابلسي و”120 شخصية تونسية”.

سلطان الدارمي
06-09-2011, 02:41 PM
رسالة المتلوي


لجنة تقص محايدة حول الأحداث



الحزم الأمني مطلوب والأمل في إزالة الاحتقان
وفقا للشهادات التي أدلى بها عدد من سكان المتلوي لـ«الصباح» لم تأت الأحداث التي دارت مؤخرا عن «محض صدفة» أو بسبب خلاف حول حصص الانتدابات الخاصة بكل طرف في النزاع، ولكن أصابع الاتهام تتجه نحو عدد من نقابيي الجهة والبعض من رؤوس الأموال الموالين للنظام السابق

يقال أنه وقع ضرب مصالحهم بعد الثورة فعملوا على تحريك نعرة العروشية واثارة الفتنة بين الأهالي كطريقة لاسترداد مكانتهم في المنطقة...
مع العلم أنه في لقاءات أجرتها «الصباح» مع عدد من المواطنين من طرفي النزاع، أقروا على حد السواء أنهم غير معترضين على التقسيم الذي قدمته شركة فسفاط قفصة في شهر مارس الماضي وهذا ما يجعل الحديث عن طرف محرض أمرا واردا جدا...
لجنة تحقيق
وقد أكد لنا السيد سالم (موظف في شركة فسفاط قفصة) أن مسألة العروشية أمر غير مطروح بالمرة في المنطقة فمنذ الاستعمار «جمعت المتلوي بين أطياف مختلفة المسلم والمسيحي واليهودي... وجنسيات عديدة منها المالطي والايطالي والفرنسي والروسي وغيرهم» وأضاف أنه حتى بعد الاستقلال حافظت الجهة على نفس خصوصية التنوع واحتضنت تونسيين من كل أنحاء الجمهورية فاختلطوا فيما بينهم وتصاهروا وتزاوجوا بطريقة لم يعد من الممكن تصنيفهم باعتماد عقلية العروشية، ورأى محدثنا أن ما وقع منذ يوم الجمعة الماضي قد بدأ في الأصل منذ مارس الماضي عندما أطلقت اشاعة المحاصصة الخاصة بانتدابات شركة فسفاط قفصة...وبتغذيتها من قبل بعض الأطراف في الجهة انقلبت بسرعة الى فتنة بين الأهالي..
وواصل السيد علي (أستاذ تعليم ثانوي) في نفس السياق إذ رأى أن الأمن والسلطات الرسمية والجهات المختصة لم تقدر المسألة حق قدرها، ولم تتخذ الاجراءات اللازمة لمحاصرة النعرة القبلية التي بدأت في الظهور وتركت الوضع على ما هو عليه ليتأزم أكثر فأكثر...
من ناحيته حذر السيد فقهي (تقني صيانة في المستشفى الجهوي ومصاب في الأحداث الأخيرة)، مما سيؤول اليه الوضع ان لم تتدخل السلطات اليوم كما يجب فقد اختلطت الأمور في أذهان المواطنين واصبح الكل مع الكل ضد الكل، بطريقة فقد معها الأمان من الجهة... فالجميع خائف من أن تتكرر تلك الأحداث...
ودعا السيد فيصل (عامل بشركة فسفاط قفصة) السلطات المعنية الى تعيين لجنة محايدة للتحقيق في الأحداث الأخيرة تقوم بالاستماع الى جميع الأطراف وتحدد المسؤوليات وتطبق القانون وتقدم الحلول المطلوبة، فلا يكفي حسب رأيه برمجة مشاريع للمنطقة أو انتظار الوفود حتى تزور مكتب السيد المسؤول، وحمّل المسؤولية للسلطات الجهوية والمركزية والأمن التي لم تقم بدورها في معتمدية المتلوي.
المسؤول يوضح
وفي اتصال لـ»الصباح» بالسيد توفيق خلف الله والي قفصة لم يقدم لنا اي تفسير واضح للأحداث الدامية التي وقعت على بعد 38 كلم من مقر الولاية واكتفى بالقول أن التحقيق قد انطلق في الأحداث التي وقعت في معتمدية المتلوي وتم ايقاف أكثر من 100 شخص سيقع على اثرها تحديد المسؤوليات.
وأشار الى أن قافلة صحية ومنظمات من المجتمع المدني ستتجه اليوم الى منطقة المتلوي وستعمل السلطات على توفير قوات الأمن اللازمة خاصة خلال اجراء امتحانات الباكالوريا.
وبين والي قفصة أن مسألة «النعرات العروشية» التي عانت منها المنطقة مؤخرا سعى منذ تولـّيه المسؤولية الى حلها وقام بمعية لجان من التقريب بينها غير أنّ هناك أطرافا تجذب الى الخلف وتسعى الى تغذيتها من حين الى آخر.
وعجل والي قفصة بانهاء المكاملة دون أن يوضح كيف سيتعامل اليوم مع طرفين يتوجهان له ولجميع السلطات المعنية بدعوة صريحة لوضع حد لكل أشكال العنف وبذور الانفلات الأمني.
ريم سوودي

سلطان الدارمي
06-09-2011, 02:44 PM
مواقف الأحزاب حول أحداث المتلوي




التحالف الوطني للسلم والنماء
دعا «التحالف الوطني للسلم والنماء» في بيان له مواطني المتلوي إلى الوقف الفوري لجميع أشكال العنف والاحتكام لمنطق العقل في فض جميع الخلافات وتغليب الانتماء الوطني على جميع العصبيات القبلية والجهوية والانتصار لأرواح شهداء هذا الوطن ومن بينهم شهداء المتلوي والحوض المنجمي بصفة خاصة كإحدى شرارات ثورة 14 جانفي للكرامة والحرية.


وأدان التجاذبات السياسية المتخفية وراء اندلاع هذه الاحداث بمن فيها أصحاب المصالح من النظام السابق وبعض الأطراف التي عملت ولا تزال على تفجير الأوضاع بالجهة لإرباك مسار الثورة وتعبيد الطريق أمام الفوضى المدمرة بما يعيق تقدم محاسبة المفسدين والمجرمين متسائلا عن دواعي الانفلات الأمني والتأكيد على ضرورة الحيلولة دون تطور الوضع إلى هذا الحد المؤسف داعيا السلط المؤقتة بضرورة تحمل المسؤولية الكاملة وتدعيم الفاعلية في اتخاذ القرارات التي تعمل على معالجة مظاهر التوتر بالمتلوي.
الحركة الإصلاحية التونسية
إثر الأحداث الأليمة التي جدت بمدينة المتلوي أصدرت الحركة الإصلاحية التونسية بيانا أكدت فيه أن ما شهدته مدينة المتلوي للمرة الثانية على التوالي يمثل منزلقا خطيرا لا يجوز الاستهانة به أو التغافل عن أهميته، ودعت الحكومة والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني إلى مساعدة الأهالي في الجهة والعقلاء من الطرفين المتخاصمين على نزع فتيل الفتنة وترجيح لغة الحوار والتعقل وتشدد أيضا على ضرورة الاحتكام إلى القانون ومعاقبة من يثبت تورطه في القتل والعنف أو التحريض عليهما حتى تهدأ النفوس ويستتب الأمن من جديد.
وأضاف البيان أن عودة نزعات العروشية والقبلية والجهوية للظهور من جديد لهو نتيجة لما كرّسته سياسات العهد السابق من حيف ومحسوبية وتمييز بين جهات الوطن الواحد وبين أفراد المجتمع المدني...
وأضاف أن نشر ثقافة الحوار والتسامح وتركيز القيم الديمقراطية في الثقافة العامة للمجتمع هو ضامن للتعامل الحضاري والاحترام المتبادل والتعايش السلمي بين كل فئات المجتمع.
حزب المستقبل
في بيان لحزب المستقبل أنه على إثر الأحداث الأليمة التي شهدتها مدينة المتلوي المناضلة يسجل حزب المستقبل بكل أسف سقوط الضحايا ويدعو كافة أهالينا في مدينة المتلوي إلى تحكيم صوت العقل والتصدي لنعرة العروشية والقبلية والعمل جميعا على عودة الهدوء والسلام للمدينة.
وإذ يعلن حزب المستقبل تعاطفه وتضامنه مع كل أهالي وعائلات الضحايا من قتلى وجرحى فإنه يدعو الحكومة المؤقتة إلى التدخل الفوري والقيام بدورها في تحقيق وضمان الأمن لكل الأهالي في مدينة المتلوي والكشف فورا عن كل المتورطين في أعمال العنف.
كما يعلن حزب المستقبل عن دفاعه عن حق كل أهالي المتلوي في التنمية ويدعو إلى تحقيق العدالة في التشغيل ويعتبر الحق في الشغل حقا مقدسا لكل أفراد الشعب التونسي.
الجامعة العامة التونسية للشغل
أصدرت الجامعة التونسية للشغل بيانا عبرت فيه عن انشغالها للاحداث المؤسفة التي جدت مؤخرا بجهةالمتلوي من ولاية قفصة
وخاصة للانزلاقات الخطيرة التي من شانها ان تعيق ثورة شعبنا وتحيد بها عن اهدافها المرجوة وتعيق مسار الانتقال الديمقراطي المنشور.
ودعت كافة مكونات المجتمع المدني ووسائل الاعلام إلى ضرورة التوعية والتحسيس بمدى خطورة الممارسات في هذا الظرف التاريخي الدقيق الذي تعيشه بلادنا وتتوجه بنداء عاجل إلى أهالي المتلوي قصد ضبط النفس وتهدئة الخواطر وتجاوز كل الخلافات والحسابات الضيقة حقنا لدماء شعبنا التونسي الأبي وتغليب مصلحة تونس ووضعها فوق كل الاعتبارات.
حزب الوطن
أصدر حزب الوطن، بيانا جاء فيه:
«إن حزب الوطن وإثر الأحداث الأليمة التي جدت بمدينة المتلوي خلال يومي الجمعة والسبت 3 و4 جوان 2011 والتي راح ضحيتها عدد من الأهالي إضافة إلى الأضرار التي لحقت عددا من الممتلكات:
1) يهيب بكل أبناء الجهة والمناطق المجاورة لتدخلهم السريع بهدف إطفاء نار الفتنة والدعوة إلى التعقل والتعايش السلمي بين أبناء الجهة الذين ساهموا بقسط كبير في نجاح الثورة التونسية المباركة.
2) يدعو الحكومة المؤقتة إلى مضاعفة الجهد قصد إرساء الأمن والاستقرار في هذه الربوع من وطننا العزيز.
اتحاد عمال تونس
أصدر «اتحاد عمال تونس»، بيانا حول الأحداث والتطورات التي تشهدها مدينة المتلوي عبر فيه عن انشغاله البالغ والكبير للاحداث الأليمة التي عاشتها وتعيشها مدينة المتلوي من حالة عنف مسلح مما أدى إلى سقوط ضحايا وذلك في غياب تدخل عقلاء الجهة.
وذكر بجذور الأزمة التي تعود إلى سنة 2008 في علاقة بين شركة فسفاط قفصة وأفاق التشغيل بالجهة وما رافقها من إجراءات استثنائية في الانتداب والتشغيل بعد ثورة 14 جانفي. لكن مسألة المحاصصة بين الجهات والتي قامت على تقسيمات عروشية وقبلية وأدت إلى حالة من الغضب والفوضى والرفض. وزادت الاعتصامات والإضرابات العشوائية الطين بلة وذلك بسبب غياب تدخل الحكومة المؤقتة بوضع مقاييس علمية عادلة وشفافة تستجيب لمتطلبات واقع المؤسسة وتحقق نوعا من العدالة الاجتماعية والتوازن الجهوي.

سلطان الدارمي
06-09-2011, 02:44 PM
المعلن والمسكوت عنه في خطاب السبسي :

5 رسائل سياسية و3 خطوط حمراء




في نفس قصر المؤتمرات بشارع محمد الخامس الذي يحتضن منذ عشرات السنين احداثا سياسية وطنية وعربية ودولية مهمة كان امس الاجتماع الذي اختار رئيس الحكومة السيد الباجي قائد السبسي ان يخاطب منه الشعب ويوجه من منبره رسائل سياسية بالجملة لممثلي مختلف الاحزاب والاطراف السياسية والاجتماعية الوطنية والخارجية
بحضور اعضاء الحكومة ومئات من مثلي المجتمع المدني والإعلاميين والأحزاب السياسية. كما حضر الحدث أعضاء الهيئات الثلاث التي تشكلت بعد ثورة 14 جانفي برئاسة السادة توفيق بودربالة وعبد الفتاح عمر وعياض بن عاشور والسيد كمال الجندوبي وبقية أعضاء اللجنة العليا للانتخابات. وكان في اختيار المكان وتوسيع قائمة الحضور بشكل غير مسبوق منذ مدة رسائل سياسية عديدة من أهمها حرص الحكومة على الوفاق السياسي الوطني وعلى تجديد الثقة في اللجان الاستشارية ومن بينها اللجنة العليا المستقلة للانتخابات وفي مؤسسات الحكومة التي أورد السبسي أن لديها "شرعية" الانجاز.
الرسالة السياسية الثانية هي الحرص على "حياد الحكومة" في هذه المرحلة الانتقالية. هذا الحرص برز في كلمة رئيس الحكومة أولا ثم في اختيار قصر المؤتمرات بالعاصمة (وليس قصر الرئاسة او مبنى مجلس النواب او المستشارين بباردو).
حضور مستقلين ومعارضين
والمعروف أن قصر المؤترات بشارع محمد الخامس تابع لبلدية العاصمة وهو مفتوح منذ الثورة لكل الاحزاب والاطراف السياسية والاجتماعية والجمعيات. وكان الحضور "رمزيا" بدوره عكس ارادة لابلاغ الشعب التونسي رسائل سياسية رمزيا لان الدعوات شملت شخصيات علمية وسياسية واعلامية وحقوقية مستقلة ويسارية واسلامية ودستورية ليست عضوا في الهيئة العليا لحماية الثورة وفي بقية اللجان من بينها السادة مصطفى الفيلالي وابو يعرب المرزوقي ومحمد الصياح وعبد الفتاح مورو والطاهر بوسمة ومجموعة من المحامين من بينهم السيد محمد الصفراوي الذي عرف بكونه من مجموعة الـ25.. فضلا عن مجموعة من الناشطات في الجمعيات النسائية والثقافية والحقوقية.
الانتخابات ستجري
الا ان الرسالة السياسية الاهم التي وجهها الوزير الاول في خطابه بحضور "شهود" من مختلف التيارات والاحزاب والقوى والاجيال كانت أن الانتخابات ستجري ..أي انه لا مبرر لتخوفات بعض الاطراف التي اعلنت انها تخشى ان يكون التاجيل من 24 جويلية الى اكتوبر"خطوة لسلسلة من التاجيلات وربما الى الغاء الانتخابات لاحقا تحت مبررات امنية مثل وقوع تفجيرات اوالاحساس بان اخطارا خارجية تهدد البلاد".
الوزير الاول اعلن ان نتيجة سلسلة لقاءاته مع ممثلي الاحزاب المعارضة للتخلي عن موعد جويلية ومع غيرها ورئاسة لجنة الانتخابات والهيئة العليا للاصلاح كانت وفاقا حول تنظيم الانتخابات في 23 اكتوبر القادم.. واورد ان الاستعدادات ستنتهي وقتها وان الدولة بمختلف اجهزتها ستعمل على انجاح "المسار الانتخابي التعددي الاول من نوعه في تاريخ تونس" عبر مبادرات عديدة من بينها الوقف النهائي لكل مظاهر الفلتان الامني والاجتماعي والاعلامي..
وقف الفلتان الامني
وقد كانت الرسالة السياسية الرابعة في هذا السياق واضحة حيث رفع السبسي شارة حمراء كتب عليها بالبنط العريض:الحزم في تطبيق القانون..
الباجي قائد السبسي اعلن بالمناسبة ان الحكومة ستواصل مهامها خلال المرحلة الانتقالية التي وقع تمديدها الى يوم 23 اكتوبر لكن بشروط من بينها الحزم في وقف الفلتان الامني والاجتماعي والاعلامي والسياسي .... وبعيدا عن المجاملة أورد الوزير الاول ان الحكومة لن تقبل خلال المرحلة القادمة مختلف اشكال التحركات المطلبية ولا الاضرابات والاعتصامات وسجل ان خسائر الدولة في المرحلة الماضية بسبب "التحركات العشوائية" فاقت كل التوقعات ..
"لا تناقض بين الديمقراطية والاسلام"
الرسالة السياسية الخامسة التي وجهها الوزير الاول في كلمته تهم علاقات تونس الدولية بعد مشاركته على راس الوفد التونسي في قمة العمالقة الثمانية الكبار فخاطب ساسة تونس محملا اياهم مسؤولياتهم قائلا: العالم اجمع ينظرون الى ثورتنا بتقدير كبير.. ونحن قادرون على انجاحها وعلى تقديم نموذج رائع للديمقراطية العصرية . وقد خاطبت قادة الدولة الثمانية في قمة فرنسا قائلا: ستؤكد تونس لكم وللعالم ان شعوبنا قادرة على انجاح ثوراتها وانه لا تناقض بين الديمقراطية والثقافة العربية الاسلامية اي بين التعددية والاسلام .. بخلاف ما كان سائدا لدى صناع القرار في الدول الغربية .. بهذه الرسالة التي وجهها الباجي قائد السبسي مباشرة للشعب وقياداته الرسمية والمعارضة، رفع سقف التحديات التي تواجه الطبقة السياسية.. معتبرا ان انجاح الديمقراطية والاصلاح السياسي في تونس سيكرس رهانا ثقافيا حضاريا وليس مجرد خطة سياسية تقليدية..
تحذيرات من الافلاس
في نفس الوقت حذر السبسي من خطوط حمراء اقتصادية واجتماعية تحاصر تونس شعبا ومجتمعا ودولة ونخبا من ابرزها البطالة التي تجاوزعدد المتضررين منها الـ700الف.. والعدد مهدد بالارتفاع لان السوق ستقبل قريبا حوالي 80 الف متخرج جديد من المؤسسات الجامعية.. كما ان انخفاض نسبة النمو العامة تعني فقدان حوالي 16 الف موطن شغل عن كل نقطة..
وربط الوزير الاول بين هذه الخطوط الحمراء الاقتصادية وارتفاع اعباء صندوق التعويض التي بلغت حوالي الف و400مليون دينار(مقابل 400مليون عام 1984 عندما انفجرت ثورة الخبز)..والاسباب عديدة من بنيها الارتفاع السريع في اسعار المحروقات في السوق العالمية .. ولفت الوزير الاول نظر الساسة والنقابيين والراي العام الى ان الاضرابات العشوائية والاعتصامات وقطع الطرقات والتحركات المطلبية كلفت الدولة والشركات المستثمرة خسائر بالجملة.. لم يعد من الوارد القبول بها.. فضلا عن كون الزيادات غير المبرمجة في الاجور كلفت الحكومة مئات الملايين من الدنانير التي كان مفترضا ان تنفق لصالح برامج مكافحة البطالة والخلل بين الجهات..
البؤس والبطالة في المناطق الداخلية
الخط الاحمر الثاني الذي نبهت اليه كلمة الوزير الاول كان ملف المناطق الداخلية التي ترتفع فيها نسب الفقروالبطالة والتهميش والامية..
في هذا السياق حذر رئيس الحكومة من تراكم مخاطرالانفجار بسبب ملفات من نوع "المتلوي" و"الحوض المنجمي" عموما ومشاكل سيدي بوزيد والقصرين والشمال الغربي وجهات الجنوب الفقيرة.. واوضح الوزير الاول ان وعودا قدمت لتونس في قمة الثماني بفرنسا بالحصول على مساعدات مالية هائلة خلال الاعوام القادمة من بينها 10مليارات من اوروبا حوالي مليار يورو منها ستقدمها فرنسا وحدها و10 مليارات لاحقا من دول خليجية.. لكن ذلك لن يتحقق الا اذا توفر الامن والاستقرار وتوقفت الاضرابات العشوائية والاعتصامات..
470 الف لاجئ من ليبيا الى تونس
الخط الاحمر الكبير الاخر الذي حذر الباجي قائد السبسي من مضاعفاته هو الحرب الدائرة في الشقيقة ليبيا والتي اورد ان "الدول الاطلسية لم تستشرنا عند شنها لكننا نتحمل مضاعفاتها وقد دخل تونس منذ اندلاعها حوالي 470 الف لاجئ من جنسيات عديدة غالبيتهم الساحقة من بين الاشقاء الليبيين"..
حرب ليبيا تحد له ابعاد كثيرة في تونس من بينها الاعباء التي تتحملها القوات المسلحة والمؤسسة الامنية بسبب حالة التعبئة الاستثنائية في المناطق الحدودية برا وبحرا..لا سيما في المناطق الجنوبية للبلاد..
كمال بن يونس

سلطان الدارمي
06-09-2011, 02:45 PM
الوزير الأول


انتخابات المجلس التأسيسي يوم 23 اكتوبر


تونس (وات) اعلن الوزير الاول في الحكومة الانتقالية الباجي قائد السبسي ان موعد انتخابات المجلس الوطني التأسيسي سيكون يوم 23 اكتوبر 2011 مبرزا الحرص على انجاح مرحلة التحول الديمقراطي في تونس واجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة في كنف التوافق بين كافة الاطراف السياسية الفاعلة من حكومة واحزاب سياسية ومكونات المجتمع المدني.


وبين خلال اجتماع عام انتظم صباح أمس الاربعاء بقصر المؤتمرات بالعاصمة ان الحكومة الانتقالية اختارت في البداية تاريخ 24 جويلية لاجراء هذه الانتخابات وهو تاريخ اكدت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات استحالة الالتزام به نظرا لضغط الوقت ولعدم توفر الشروط المادية والفنية واللوجستية الكفيلة باجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة في التاريخ المذكور مقترحة اجراؤها يوم 16 اكتوبر 2011.
واضاف الباجي قائد السبسي ان موعد اجراء الانتخابات ليس مقدسا بل المهم هو تحقيق التوافق بشانه وضمان ظروف نجاح هذا الاستحقاق وتامين الامن والاستقرار للبلاد.
تأطير الرأي العام
ودعا الاحزاب السياسية والاعلام الوطني الى معاضدة جهود الحكومة الانتقالية في هذه المرحلة العصيبة من تاريخ تونس وذلك بالمساهمة الفاعلة في تنمية الوعي الجماعي وتأطير الرأي العام سيما في ظل تواصل الاضرابات والاعتصامات وما تخلفه من انعكاسات سلبية على الاقتصاد الوطني.
وتطرق الى ما تمر به البلاد من ظروف امنية صعبة جراء ما يحدث على المناطق الحدودية وما تعيشه مدينة المتلوي من احداث دامية نتيجة عودة نعرة «العروشية» معربا في هذا الصدد على اكباره للجهود الجبارة التى تبذلها قوات الامن الداخلى والجيش الوطني لضمان استتباب الامن وحماية البلاد والمواطنين.
وذكر بان تونس احتضنت 471 ألف لاجئ من ليبيا من مختلف الجنسيات ايمانا منها بالقيم الانسانية التي تدعو الى التضامن والتآزر مكبرا جهود اهالي ومواطني المناطق الحدودية في احتضان اللاجئين الليبيين وتقديم العون والمساعدة لهم.
واعرب الوزير الاول في الحكومة الانتقالية عن الارتياح لتوفر تونس على مقومات نجاح النظام الديمقراطى باعتبار ما يميز شعبها من وعي وبالنظر الى المكانة التى احرزتها المرأة في الحياة العامة، مبرزا في هذا السياق حرص الحكومة على ضمان مبدإ التناصف صلب المجلس الوطني التأسيسي والتى تمثل سابقة في العالم.
واكد ان الحكومة الانتقالية حرصت على احترام القرارات التى اقرتها الحكومة التى سبقتها ومن اهمها تكوين 3 لجان مستقلة، مذكرا في هذا الشأن بما افرزته اعمال هذه اللجان من نتائج هامة حيث تولت لجنة تقصي الحقائق حول الفساد والرشوة دراسة 7700 ملف، في حين نظرت لجنة تقصي الحقائق حول التجاوزات المسجلة في الفترة الاخيرة في 1500 ملف.
الوضع الاقتصادي
وفي ما يخص لجنة الاصلاح السياسي التى تطورت الى الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة والاصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي اوضح الباجي قائد السبسي ان هذه الهيئة تسهر على حماية مكاسب الثورة وضمان المسار الديمقراطي للبلاد وقد اهتدت في عملها الى عديد القرارات الهامة منها ما يتصل بالمجلة الانتخابية، كما انها بصدد رسم خارطة طريق للمرحلة السياسية القادمة تسهر الحكومة على تنفيذها في كنف الشرعية التوافقية.
وافاد من جهة اخرى بان الاحداث التي عاشتها تونس بعد الثورة افرزت انعكاسات سلبية على تطور الاقتصاد الوطني وخاصة على السياحة والاستثمار الخارجي وتسببت في ضغوطات كبيرة على ميزانية الدولة التي تحرص على مواصلة دعم المواد الاستهلاكية والمحروقات بالاضافة الى مجابهة عديد التحديات الاخرى كتحسين الاجور وتعويض 281 مؤسسة اقتصادية منكوبة وتشغيل 700 ألف عاطل عن العمل، مشيرا الى ان تحقيق هذه الاهداف لن يتم بضربة سحرية بل يحتاج الى صبر ووقت وتضافر جهود كل الاطراف.
واشار الى ان مشاركته في اجتماع قمة مجموعة دول الثماني المنعقد مؤخرا بدوفيل اتاحت الفرصة لتأكيد حرص الحكومة الانتقالية على انجاح التحول الديمقراطي وارساء جمهورية مدنية لا سيما ان ثورة تونس شكلت منطلقا لرسم ملامح جديدة للمنطقة العربية اصطلح العالم على تسميتها بالربيع العربي.
وفي خاتمة كلمته حثّ الباجي قائد السبسي الحاضرين من ممثلي الاحزاب السياسية ومكونات المجتمع المدني والشخصيات الوطنية والاعلام الوطني على مؤازرة جهود الحكومة الانتقالية ومنحها ثقتهم وعدم التشكيك في نواياها وتجاوز المصالح الضيقة والمساهمة في تجسيم الاهداف المرسومة في كنف احترام الرأي المخالف خدمة لمصلحة تونس العليا.

سلطان الدارمي
06-09-2011, 02:46 PM
رئيس حزب تونس الكرامة لـ"الصباح"


نعم لـ 23 أكتوبر.. و المطلوب استغلال الوقت لصياغة بدائل للدستور


أكد السيد الأزهر بالي رئيس حزب تونس الكرامة لـ "الصباح" أن تأجيل انتخابات المجلس التأسيسي إلى غاية الـ 23 من أكتوبر يمثل موعدا مناسبا و ملائما لإجرائها في كنف الشفافية والنزاهة المطلوبة,

فالمهم من وجهة نظره أن لا يكون الموعد قبيل الـ 16 من أكتوبر لان ذلك سيحول دون القيام بكل الإجراءات اللوجستية اللازمة التي تؤمن عملية الانتقال الديمقراطي.
و أضاف أن الثلاثة أشهر الإضافية لا بد من استغلالها على أكمل وجه من خلال العمل على صياغة 3 أو 4 بدائل للدستور وعرضها على الاستفتاء. و من هذا المنطلق فعلى اللجنة المستقلة للانتخابات التي تضم خبراء أكفاء أن يعملوا على تدعيم هذا المبدأ . كما انه من المستحسن أن يقع التوافق على أن لا تتجاوز مدة المجلس التأسيسي الـ 6 أشهر حتى يتسنى أن ننتقل بسرعة إلى انتخابات فعلية وفقا لما أدلى به المتحدث.
و بخصوص امكانية دخول الحزب في تحالفات مع أحزاب أخرى أو المشاركة في انتخابات المجلس التأسيسي أفاد أنه "لا مانع من ذلك إن وجدت أحزاب نتقاسم معها ذات الرؤية علما و أن الحزب بصدد التحاور والتشاور مع حزب اخر" مشددا على ان حزبه الذي سيكون ممثلا في انتخابات المجلس التأسيسي يدعم مبدأ التحالفات القوية.
من جهة اخرى أشار السيد الازهر بالي إلى أن أفضل نظام سياسي يلائم البلاد هو "نصف برلماني و نصف رئاسي" و هو ما يمكن الرئيس من بعض الصلاحيات كالدفاع عن الوطن والحفاظ على سلامته و أمنه.و أضاف في نفس السياق انه يمكن على سبيل المثال الأقتداء بالتجربة الفرنسية مع إدخال بعض التعديلات في الصلاحيات التي يتمتع بها رئيس الجمهورية.
منال حرزي

سلطان الدارمي
06-09-2011, 02:47 PM
كمال العيادي:

"ضرورة إعادة ترتيب أولويات البلاد"




دعا رئيس مركز التفكير الاستراتيجي للتنمية بالشمال الغربي كمال العيادي امس لاعادة ترتيب الاولويات التي تعيشها البلاد في هذه المرحلة مؤكدا على ضرورة ايجاد الرؤى الاقتصادية ضمن قمة أولويات النقاش الدائر بين مختلف الجهات والأطراف.


واكد العيادي خلال ندوة صحفية له بالعاصمة تم الاعلان فيها عن بعث مركز للتفكير الاستراتيجي للتنمية بالشمال الغربي عن انطلاق نشاطه أكد على ضرورة أن يتم اعتماد المنوال الاقتصادي لتحقيق التوازن السياسي وضمان المرور إلى دولة ديمقراطية حقيقية.

وبين العيادي أن انشاء المركز الاستراتيجي لا يأتي كردة فعل على سياسة ما شهدته منطقة الشمال الغربي من حيف وظلم وتهميش منذ أكثر من 50 سنة بل أن الأمر يكمن في إطار أعداد الدراسات اللازمة لنمو الجهة فحسب.
واعتبر رئيس المركز الاستراتيجي أن منطقة الشمال الغربي يمكن أن تسجل فوائض تنموية ويمكن أن تتحول إلى منطقة تجارة شرط توفر جملة من الأساسيات أهمها التوظيف الملائم لخيرات الجهة والاعتماد على الطاقات البشرية والمعرفية لأبناء الجهة.
وفي تاكيده على حالة التهميش في الجهة استند العيادي إلى جملة من المؤشرات والارقام لعل ابرزها ما يتعلق بضعف الاستثمارات بالشمال الغربي والذي لا يتجاوز 8 بالمائة من النسبة العامة من الاستثمار الوطني عموما.
وتوقع العيادي أن تبلغ نسب النمو في تونس لهذا العام بين 1 و2 بالمائة وستجل الفلاحة نصيبا اكبر في ضمان هذه النسبة.
وفي قراءة لاهداف مركز التفكير الاستراتيجي للتنمية بالشمال الغربي فقد اوضح العيادي انه يهدف إلى اقامة وتنشيط حوار فكري حول مسالة التنمية بصفة عامة والتنمية الجهوية بصفة خاصة وذلك قصد ادراج المسائل الاقتصادية والتنموية ضمن اولويات الحوار الوطني بهدف التوصل إلى صياغة رؤية وطنية وفاقية حول القضايا التنموية واهميتها في إنجاح مسار الانتقال الديمقراطي.
واكد العيادي أن المركز يستعد لتنظيم ندوة دولية ستخصص لعرض ومناقشة المسائل التنموية والقطاعية ومن المتوقع أن تنظم وعلى هامش الندوة ملتقى للاعمال والاستثمار بالشمال الغربي وذلك قصد تمكين التونسيين بالمهجر من صياغة البرامج والمشاريع التنموية بجهاتهم والاستثمار بها.
خليل الحناشي

سلطان الدارمي
06-09-2011, 02:53 PM
أزمة المتعاقدين بأجور مرتفعة في "اتصالات تونس"


ساعات من المفاوضات.. ولا اتفاق.. والإثنين المقبل جلسة حوار جديدة


لم تفض المفاوضات بين الطرف النقابي والإدارة العامة لـ"اتصالات تونس" التي انطلقت عشية أول أمس الثلاثاء، ثم كامل يوم أمس تقريبا بمقر الإدارة العامة للمؤسسة إلى التوصل لاتفاق نهائي بخصوص تطبيق الفصل 10 المثير للجدل من محضر اتفاق ممضى منذ يوم 9 فيفري الماضي

وكان وما يزال سببا مباشرا في اعتصام طويل مستمر منذ أكثر من شهر لنسبة كبيرة من أعوان "اتصالات تونس" احتجاجا على عدم انهاء عقود أصحاب الأجور المرتفعة كما ينص الفصل المذكور.
وغير أن السيد منجي بن مبارك كاتب عام جامعة البريد والاتصالات أكد في اتصال مع "الصباح" أن الحوار ما يزال مفتوحا مع الجانب الإداري من أجل التوصل لتطبيق مضمون الفصل العاشر، مفيدا ان الطرف الإداري اقترح العودة إلى طاولة المفاوضات يوم الإثنين المقبل.
وقال بن مبارك إن المفاوضات تناولت الصيغة المقترحة سابقا من ر م ع المؤسسة لتطبيق الفصل 10 وتتمثل في انهاء عقود 50 متعاقدا من أصحاب الأجور المرتفعة والإبقاء على 10 متعاقدين تحتاج إليهم المؤسسة في الوقت الراهن.
ودائما حسب نفس المصدر اقترحت الإدارة على 44 متعاقدا حلين اثنين اما تعويضهم عن الفترة المتبقية من العقود، ويتامثل المقترح الثاني في ارجاع 15 متعاقدا إلى العمل بالمؤسسة، والحاق البقية بشركة أخرى.. لكن بن مبارك عبر عن تمسك الوفد النقابي بإنهاء عقود أصحاب الأجور المرتفعة مقابل اعداد قائمة بأسماء العشر متعاقدين الذين سيواصلون عملهم صلب المؤسسة.
وقال "الاعتصام متواصل ولن يفك إلا حين يتم التطبيق الفعلي للفصل 10 والمصادقة على أي اتفاق يحصل مع الإدارة العامة من قبل مجلس إدارة "اتصالات تونس".
علما أن اجتماعا لمجلس الإدارة قد يعقد وسط الأسبوع المقبل للنظر الى ما آلت إليه جهود الوساطة التي أطلقها وزير المالية في الحكومة المؤقتة، تبعتها مشاورات مكثفة خلال الأسبوع الماضي بين وزير المالية وعبد السلام جراد أمين عام اتحاد الشغل، تلاها اجتماع وزاري مضيق للحكومة المؤقتة للبحث في سبل الخروج بحل للأزمة التي تمر بها المؤسسة منذ أسابيع، وشملت المشاورات ايضا ممثلي الشريك الاستراتيجي والإدارة العامة للمؤسسة.
وتقول مصادر من "اتصالات تونس" أن الأزمة الراهنة خلفت تداعيات سلبية على نشاطها التجاري ومداخليها المالية من ذلك أنها سجلت خسائر خلال النصف الأول من هذه السنة حوالي 10 مليون دينار، منها 3 مليون دينار نتيجة الاعتصام مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية، فضلا عن تذمر حرفاء المؤسسة افرادا ومؤسسات من تعطل المصالح التجارية والإدارية للمؤسسة بجميع الجهات.
وينصّ الفصل 10 المثير للجدل على "إيقاف جميع العاملين بمقتضى عقود عمل محدّدة المدّة والذين يتقاضون أجورا مرتفعة تتجاوز نظام التأجير المعمول به بالنظام الأساسي الخاص بأعوان "اتصالات تونس" مع إمكانية استثناء بعض الاختصاصات النادرة والضروريّة للمؤسسة".
يذكر أن ادارة المؤسسة اقترحت على ممثلي الشريك الاستراتيجي خلال اجتماع مجلس الإدارة المنعقد بتاريخ 5 ماي 2011 تسوية الخلاف القائم حول تطبيق الفصل العاشر من اتّفاق المصالحة على أساس مشروع الاتّفاق الممضى مع الجانب النقابي بتاريخ 25 أفريل 2011 والذي يقترح المحافظة على 10 متعاقدين في اختصاصات نادرة وضروريّة للمؤسسة مقابل تسريح 44 من المتعاقدين والشروع في مفاوضات معهم حول تسوية وضعيّاتهم، علما أنّه تمّ إيقاف 6 متعاقدين بسبب تغيّبهم غير الشرعي.
غير أن ممثلي الشريك الاستراتيجي أعربوا عن رفضهم لهذا المقترح ودخل اعوان المؤسسة في اعتصام مفتوح منذ ذلك التاريخ.
وتنص اتفاقيّة الشراكة الممضاة بين المساهمين في رأسمال "اتصالات تونس" على أنّ قرارات مجلس الإدارة لا تصبح نافذة إلاّ بعد المصادقة عليها بأغلبيّة ثلاثة أرباع أعضاء مجلس الإدارة، أي على الأقل 9 من مجموع 12 عضوا.
يبقى الأمل رغم ذلك قائما خلال الأيام المقبلة للتوصل لحل لأزمة المؤسسة الوطنية للاتصالات التي تحصلت مؤخرا على إجازة لإقامة واستغلال شبكة عمومية للاتصالات لتوفير خدمات الاتصالات الجوالة من الجيل الثالث في تونس، والتي تحتكرها حاليا شركة "اورنج تونس" فقط.
رفيق بن عبد الله

سلطان الدارمي
06-09-2011, 02:53 PM
ميزانية ما بعد تعديلات قانون المالية التكميلي


نفقات إضافية ونقص في العائدات الجبائية


سبق ان أعلن السيد الطيب البكوش الناطق الرسمي باسم الحكومة المؤقتة أول أمس الثلاثاء اثر انعقاد مجلس وزاري بقصر الحكومة بالقصبة عن ان "المجلس نظر في جملة من مشاريع المراسيم من بينها ما يتعلق بقانون المالية التكميلي بعنوان تصرف سنة 2011،

الرامي الى تعديل الاعتمادات الأولية لميزانية الدولة تجنبا للتأثير المالي اخذا بعين الاعتبار الإجراءات الاستثنائية التي تم إقرارها اثر الثورة".
وفي هذا الشان افادت السيدة فوزية سعيد رئيسة الهيئة العامة للتصرف في ميزانية الدولة لـ"الصباح" ان بروز حاجيات جديدة على مستوى النفقات دفع الى اتخاذ اجراءات جديدة تمثلت في ادخال بعض تعديلات على قانون المالية لسنة 2011 على مستويي النفقات والموارد.
نفقات اضافية
وانطلقت الحاجيات الجديدة بالمنحة التي خصصت للاسلاك النشيطة بداية من شهر فيفري من السنة الجارية حيث تم تخصيص اعتمادات لها بـ 184 مليون دينار، في حين بلغت النفقات الاضافية على مستوى الترسيم والزيادات في الاجور في الوظيفة العمومية بـ 56 مليون دينار.
كما اشارت فوزية سعيد الى الزيادات في نفقات المواد الاساسية بـ 400 مليون دينار وبلغت نفقات المحروقات لهذه السنة 1536مليون دينار بعد ان كانت تقدر بـ 567مليارا، وبهذا بلغت الكلفة الجملية لنفقات الدعم والمحروقات والنقل والمواد الاساسية حوالي 3000 مليار بعد ان كانت من قبل في حدود 1500 مليون دينار.
اما على مستوى الزيادة في نفقات التنمية فبلغت 414 مليون دينار، في حين بلغت نفقات صندوق التشغيل 500مليون دينار بعد ان كانت في حدود 200 مليار.
كما ادت اعادة برمجة الاعتمادات المخصصة لتهيئة الطرقات والجسور لفائدة احداث مسالك ريفية الى زيادة في النفقات الاضافية على ميزانية الدولة.
وفي هذا السياق اشارت رئيسة الهيئة العامة للتصرف في ميزانية الدولة الى اتخاذ اجراءات تتعلق بالتخفيف في المبلغ المخصص للنفقات الطارئة بـ 154 مليون دينار ليتبقى من المبلغ الجملي 465 مليارا.
وافادت انه تم التخفيض في قيمة تسديد الديون بـ 103 مليون دينار بعد ان كانت الدولة تخصص سنويا ما قيمته 3517 مليون دينار لتسديد الديون بين أصل وفائدة.
وأقرت محدثتنا بان إجمالي النفقات الإضافية في قانون المالية التكميلي بلغ 2263 مليون دينار لتبلغ الميزانية الجديدة 21455 مليون دينار بعد أن كانت قبل إجراء تعديلات على قانون المالية تقدر بـ 19192 مليون دينار.
الموارد ونقص في العائدات الجبائية
واضافت فوزية سعيد: "تم كذلك على مستوى الموارد احداث بعض التعديلات بعد حدوث نقص في الموارد الجبائية بـ 400 مليون دينار في حين بلغت الزيادة من الموارد غير الجبائية بعنوان عائدات المساهمات في المؤسسات العمومية 1395 مليون دينار".
وتضاف الى ذلك موارد الاقتراض التي شهدت زيادة بـ 1268 مليون دينار لتبلغ قيمة هذه الموارد 5040 مليون دينار بعد ان كانت في حدود 3772 مليار.
جهاد الكلبوسي

سلطان الدارمي
06-09-2011, 02:53 PM
بعد غزو "الناموس"..


هل من حلول للقضاء على هذه الظاهرة؟


"ضيف ثقيل" بدأ يقلق راحة المواطنين حيث يشتكي العديد من سكان الأحياء والمناطق المتاخمة للسباخ من هجمات الناموس، وعلى الرغم من ان ظهوره يتزامن عادة مع ارتفاع درجات الحرارة فان عدم معالجته في الابان والقضاء على منابعه أصبح مشكلة تؤرق المواطن في غياب حلول للقضاء على "غزو" الناموس.


في هذا الاطار أكد مصدر مسؤول في وزارة البيئة ان الهياكل المعنية تسعى جاهدة الى تطبيق برنامج للقضاء على ظاهرة الناموس و بالتنسيق مع كل المصالح المعنية في مختلف الوزارت مشيرا في الآن ذاته انه تم اقرار لجنة ممثلة من الاطراف المساهمة في عمليات تمويل البرنامج للقضاء على الناموس .
وعن مسألة تأخر حملات القضاء على الناموس أكد ان الاسباب تعود بالاساس الى الحالة الاستثنائية التى تعيشها البلاد بعد اضراب البلديات و تأخر الاعتمادات الخاصة ببرنامج مكافحة الحشرات لكن وقع تلافي هذا التأخير بعد تحويل الاعتمادات والتسريع بتنفيذ البرنامج.
وأضاف ذات المصدر انه تم اقتناء للغرض أدوية و مبيدات كميائية للقيام بعملية المداواة وتخصيص 9 الاف لتر من المواد المخصصة لهذه العملية.
وفي هذا السياق تم تشخيص منابع الناموس ومعالجة اليرقات للحد من تكاثرها وانطلقت عملية المداواة منذ السبت الفارط وتركزت على سبخة السيجومي والمناطق المجاور لها .
وكما أشار ان المناطق الشاسعة تتم التدخلات فيها بالوسائل الجوية في حين يقتصر التدخل في الوسط الحضري عبر وسائل وقائية تتمثل أساسا في تطهير المياه والقضاء المبكر على اليرقات في دهاليز العمارات والآبار ومجاري المياه في الحدائق العمومية إضافة إلى الأودية وقنوات تصريف المياه المستعملة . ومن جهة اخرى أكد مصدر مسؤول في الديوان الوطني للتطهير ان عمليات القضاء على الناموس والحشرات وهي عملية تتوزع بين ديوان التطهير ومصالح وزارة التجهيز وبعض المصالح الجهوية يتم التركيزفيها على التدخلات العضوية وتتمثل في جهر مجاري المياه وازالة المياه الراكده كما أن عملية نظافة المحيط والقضاء على الناموس يتم وفق برنامج يتم إنجازه من قبل مصالح وزارة البيئة، والبلديات وكذلك بقية المصالح والمؤسسات الأخرى مثل وزارتي الفلاحة والتجهيز .
ويعود السبب الرئيسي لتكاثر الناموس حسب خبير مختص في كثرة الأوساخ وعدم رفع الفضلات بانتظام وهو ما ساعد على ظهور البعوض والذباب والحشرات التي تقلق راحة المواطن مشيرا الى هناك أنواع من الناموس وكل نوع له خاصيته، فالناموس الرّيفي يعيش في مياه الأمطار أما الصنف الثاني فهو الناموس الحضري الذي يتكاثر في المياه المتعفنة والذي يقلق راحة المواطن بلدغاته الحادة.
ومن جهة اخرى حاولنا عديد المرات الاتصال بالمسؤول الإعلامي في بلدية تونس لمعرفة مدى تطبيق برنامج القضاء على الحشرات، ومدنا بمعطيات واحصائيات بخصوص هذا البرنامج خلال هذا الصيف ، لكن تعذر علينا . فهل هو تكتم على حملات مقاومة الناموس أم غياب برنامج للهياكل المعنية؟
نزار

سلطان الدارمي
06-09-2011, 02:54 PM
وقفة احتجاجية سلمية بالعاصمة


تونس (وات) نظمت مجموعة هامة من أهالي الجريد صباح امس الاربعاء بوسط العاصمة وقفة احتجاجية سلمية للتنديد بموجة العنف الأخيرة التي شهدتها معتمدية المتلوي من ولاية قفصة بين مجموعات من ابناء هذه المدينة واخرى مقيمة بها من اصول جريدية وأدت الى سقوط العديد من الضحايا الأبرياء.

واستنكر المشاركون فى هذه الوقفة المنحى الخطير الذي آلت اليه هذه الأحداث والعمليات الإجرامية التي رافقتها.
وأشار عدد من أهالي الجريد إلى ان مدينة المتلوي كانت منذ اكثر من قرن وجهة العديد من السكان من مدن ومناطق مجاورة للعمل في المناجم وتميزت العلاقة بين المقيمين بها من مختلف الأصول بالكثير من التفاهم والإخاء الى درجة الاندماج الكامل وما حصل مؤخرا يمثل صدمة ليس لأهالي المنطقة فحسب بل لكل التونسيين وإساءة لثورة الكرامة وخيانة لدماء الشهداء. ودعوا أحرار مدينة المتلوي والجريد والأحزاب السياسية ومكونات المجتمع المدني بهذه المناطق الى الوقوف صفا واحدا ضد ايادي الفتنة والعروشية التي تسببت في اندلاع هذه الأحداث المؤلمة وتحسيس الأهالي بعدم الانجرار وراء مثل هذه الانزلاقات والانصراف الى العمل وبناء تونس الجديدة.
وشجبت جمعية نادي الجريد للتنمية والديمقراطية في بيان أصدرته أمس «أعمال العنف والتخريب والنهب والسطو والجرح والقتل والتمثيل بالجثث التي طالت مواطنين ابرياء في هذه المدينة».

سلطان الدارمي
06-09-2011, 02:55 PM
أخبار الأحزاب


حركة الديمقراطيين الاشتراكيين تستقبل وفدا ديبلوماسيا
استقبل المكتب السياسي لحركة الديمقراطيين الاشتراكيين وفدا من السلك الديبلوماسي من امريكا اللاتينية يتقدمهم كل من سفير كوبا «تيال كابوت غابريال» وسفير دولة البرازيل أمس «لويز انطونيو قوماز» صباح أمس الثلاثاء 7 جوان 2011 بالمقر المركزي للحركة بتونس.


وجرى بالمناسبة حوار حول ما تعيشه تونس بعد ثورة الحرية والكرامة ودور الحركة في انجاح المسار الديمقراطي وسبل تطوير العلاقات المشتركة بين تونس ومجموعة دول امريكا اللاتينية.

حزب المستقبل يطالب بتوسيع تركيبة الهيئة
عبر المكتب السياسي لحزب المستقبل عن استغرابه من تواصل تغييب غالبية الاحزاب السياسية في تركيبة الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة والاصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي وحصر التواجد في عدد من الاحزاب لا يعرف على أي مقاييس وقع الاعتماد لاختيار تمثيلها هي دون احزاب اخرى في هذه الهيئة.

سلطان الدارمي
06-09-2011, 02:55 PM
محادثات بين السلطة والمعارضة في اليمن


الثوار يطالبون بتشكيل مجلس انتقالي.. وجهود دولية لإنعاش المبادرة الخليجية


صنعاء (وكالات) بدأ الحزب الحاكم في اليمن امس محادثات مع تحالف المعارضة الرئيسي في البلاد في اعقاب نقل الرئيس علي عبد الله صالح الى السعودية للعلاج، وتهدف المحادثات الى ايجاد سبل تحقيق تسوية سياسية الا انه لا تتوفر اي تفاصيل حول المدى الزمني للمحادثات ولا القضايا التي تناقش فيها .

فيما طالب شباب الثورة امس بالتسريع في تشكيل مجلس انتقالي بعد مغادرة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إلى السعودية لتلقي العلاج إثر إصابته في هجوم استهدف قصر الرئاسة، وحذروا من أنه إذا لم يتم تشكيل هذا المجلس في غضون أسبوع فإنهم سيشكلونه من بين صفوفهم.
السلطة تتهم
في غضون ذلك افاد موقع "نبأ نيوز" نقلا عن مصادر مقربة من هادي امس ان هناك خطة انقلابية عسكرية ضد حكم الرئيس اليمني سعت الولايات المتحدة ودولة خليجية لم يسمها بالإضافة إلى تنظيم الإخوان المسلمين في اليمن لإقناع نائب الرئيس بقيادتها.
وذكرت المصادر أن هادي رفض وبصورة مطلقة مخططا انقلابيا عرضه السفير الأميركي بصنعاء جيرالد ستنافين وقيادة الإخوان المسلمين وأطراف أوروبية، وتعهدوا خلاله بتمكينه من رئاسة اليمن وحشد المواقف الدولية لإعلانه نزع الشرعية من الرئيس صالح تحت ذريعة نزع التوتر وحقن الدماء.
صحة صالح
و على صعيد متصل نفى حزب المؤتمر الشعبي الحاكم باليمن صحة ما تداولته الأنباء عن وضع الرئيس صالح الصحي، وقال الأمين العام المساعد للحزب سلطان البركاني في تصريحات صحفية إنه لا صحة لما ذكرته بعض التقارير من أن 40% من جسم الرئيس اليمني تعرض لحروق وتوقفت إحدى رئتيه عن العمل. وأوضح أن الرئيس تعرض لحروق في صدره ووجهه بالإضافة إلى الشظية التي استقرت في صدره، مؤكدا أنه مشى على قدميه إلى المستشفى كما أنه نزل من الطائرة في الرياض أيضا على قدميه. وأكد البركاني أنه جرى استخراج الشظية من صدر الرئيس وأنه بصحة جيدة وسيعود قريبا لليمن.
ياتي ذلك فيما كشف دبلوماسيون عرب لشبكة "سي إن إن"، أن التحقيقات الراهنة في حادث قصف مسجد النهدين باليمن تركز على أن ما حدث داخل المسجد ليس بسبب هجوم بواسطة صاروخ أو قذيفة حسب ما كانت أكدته المصادر الرسمية. ويقول محللو معهد ستراتفور لدراسات المخابرات، ان صالح والآخرين كانوا في المسجد داخل قصره، لذلك فإنها ليست سوى دسيسة من أحد المقربين من صالح هي التي رصدت موقعه. وأضاف المحللون، "هذا ليس عمل رجال القبائل بل تدبير عسكريين تلقوا دعماً من أفراد من النظام يعتقد أنهم قريبون لصالح".
انعاش المبادرة الخليجية
في الاثناء صرح مصدر دبلوماسي خليجي في صنعاء بأن هناك تحركات أمريكية خليجية أوروبية في الرياض وصنعاء لنقل السلطة فعليا لنائب الرئيس اليمني في أقرب وقت ممكن.
وأكد المصدر أن محاولات حثيثة تبذل حاليا لإقناع الرئيس اليمني بالتوقيع في الرياض على المبادرة الخليجية ونقل كامل صلاحياته لنائبه عبد ربه منصور هادي ليبدأ بدوره في تنفيذ بقية بنود المبادرة الخليجية بالتعاون مع بقية الأطراف السياسية في البلاد. وقال المصدر ان اتصالات مكثفة تجريها دول الخليج حاليا برعاية سعودية مع مسؤولين يمنيين وقيادات المعارضة لترتيب اتفاق لنقل السلطة سلميا وفقا للمبادرة الخليجية حتى في ظل غياب الرئيس خارج البلاد والذي يتوقع أن يستمر عدة أشهر بحسب المصدر ووفقا لتقارير طبية تقضي كما يقول بضرورة استكمال برنامج علاجي مكثف للرئيس اليمني.

سلطان الدارمي
06-10-2011, 04:52 PM
"المأزق الانتخابي" واتهام سياسيين بالتورط في أحداث العنف الدامية "


خطوة إلى الأمام ..خطوتان إلى الوراء



نجحت الإدارة ومؤسسات الأمن والجيش الوطني أمس في أن تجري امتحانات الباكالوريا في أحسن الظروف بما في ذلك في منطقة المتلوي التي شهدت قبل ايام احداثا مؤلمة سقط فيها حوالي 11 قتيلا وعشرات الجرحى وفي جندوبة التي شهدت بدورها اعمال عنف قبل ايام ..


وفي العاصمة التي كانت مسرحا يومي 6 و7 ماي لاعمال عنف استثنائية استوجبت وقتها فرض حظر ليلي للجولان..
لكن هذا التطور الايجابي جاء بعد يوم واحد عن شبه اجماع حول "حسم" تاريخ الانتخابات تلته سلسلة من"الملاحظات" والانتقادات للجنة العليا للانتخابات صدرت خاصة عن السيد نورالدين البحيري (النهضة).
ويتزامن هذا "الانفراج السياسي" مع موجة من الاعتقالات والايقافات شملت خاصة مسؤولين سابقين في حزب التجمع الدستوري المنحل وفي الادارة ونشطاء قريبين من بعض احزاب المعارضة في سليانة وقفصة وتونس..
فهل تسير الاوضاع نحو التهدئة والانفراج ام العكس ؟
حسب عدد من قادة الاحزاب السياسية اليسارية والليبيرالية والاسلامية فان تاريخ 23اكتوبر حقق وفاقا حوله رغم تحفظات اقلية من السياسيين عليه مثل الدكتور المنصف المرزوقي زعيم حزب التجمع من اجل الجمهورية .
طمأنة المجتمع التونسي
لكن حسبما جاء في تصريحات عدد من قادة الاحزاب السياسية للصباح ـ مثل السيد اسكندر الرقيق رئيس المكتب السياسي لحزب التحالف من اجل النماء والسلم والسيد عبد الرزاق الهمامي الناطق الرسمي باسم حزب العمل الوطني الديمقراطي وعبد الوهاب الهاني رئيس حزب المجد ـ فالأولوية الآن ينبغي ان تكون ل" طمأنة المجتمع التونسي وبدء التحضير للانتخابات وترك "مأزق " الخلافات حول تاريخ الاقتراع وراءنا كما ينبغي العمل على دعم الاستثمار والحركة الاقتصادية لتسهل عملية معالجة ملف البطالة".
عبد الرزاق الهمامي أورد في تصريحه للصباح ان ليس لحزبه تحفظات على موعد 23 اكتوبر وان اولوية الاولويات الان "ان تلعب الاطراف السياسية دورا اكبر فيانجاح الاستحقاق الانتخابي القادم في سياق من الوفاق
شرعية غير قابلة للطعن مع استبعاد كل سيناريوهات العنف والمواجهات على غرار ما سجل في المتلوي وجندوبة وفي العاصمة قبل مدة .."
"رموز من النظام السابق" وراء الاحداث ؟
في نفس السياق اتهم السيد شكري بالعيد الناطق باسم حركة الوطنيين الديمقراطيين وناشطون في حزب العمال الشيوعي الذي يتزعمه السيد حمة الهمامي في تصريح للصباح " رموز الحزب الحاكم السابق وشخصيات فاعلة في العهد السابق " بالتورط في احداث العنف التي شهدتها المتلوي وسليانة وتونس العاصمة ..ونفوا علاقة مناضليهم بتلك الاحداث خلافا لما روج سابقا .واعلن شكري بلعيد ان حزبه مع الخيار السياسي السلمي و مع المضي في مسار التحضير للانتخابات وفي هذا السياق يقوم حاليا بجولة في الجنوب تبدا بتدشين فرع لحزبه في جربة .
لكن شكري بلعيد اعتبر انه " بعد الوفاق حول تاريخ الانتخابات من مصلحة تونس ان تتوصل الاطراف السياسية الان الى الاتفاق على "ميثاق جمهوري يكرس وفاقا على الصبغة المدنية للنظام القادم وعلى أن تحكم تونس منظومة قانونية وضعية وان تلتزم مختلف الاطراف بالمكاسب من بينها بالخصوص حقوق المراة وحقوق الانسان ". لكن شكري بلعيد اعتبر ان التوقيع على هذا الميثاق الجمهوري " ليس ملزما الا للموقعين عليه" وهو لايرى بالتالي مبررا تخوفات الاطراف السياسية التي تنتقد الخوض في مثل هذه المسائل قبل الانتخابات ."

" مجلس وطني انتقالي"؟
الا ان عبد الوهاني ( حزب المجد ) ونورالدين البحيري ( حركة النهضة ) وناشطين يساريين وقوميين اوردوا في تصريحات للصباح ان تاجيل الانتخابات سيعني تمديد المرحلة الانتقالية الى موفى العام الجاري مع ما يعنيه ذلك من كون الحكومة الانتقالية ستكون مسؤولية عمليا عن التحضير لميزانية 2012 وسيرالسنة الدراسة و السنة القضائية والمواعيد الاقتصادية القادمة ..أي ان نفوذ الحكومة الحالية سيشمل عمليا خيارات تمتد الى موفى السنة الجبائية 2012..
لهذا الغرض دعا نورالدين البحيري الناطق الرسمي باسم حركة النهضة الى " التسريع ببناء مؤسسات شرعية تضمن النجاح في مواجهة التحديات الراهنة و تحمي البلاد من المنزلقات و تضمن تحقيق مطالب الشباب والجهات المحرومة في أقرب وقت ممكن كما تضمن إجراء إنتخابات حرة و نزيهة و شفافة طبق المعايير الدولية ."

لكن كيف سيجسم هذا الاقتراح ؟
"توسيع تركيبة الهيئة العليا لحماية الثورة "السيد عبد الوهاب الهاني رئيس حزب المجد دعا في تصريح للصباح الى " توسيع تركيبة الهيئة العليا لحماية الثورة التي تضم الان ممثلين عن 12حزبا سياسيا فقط لتشمل ممثلين عن كل الاحزاب دون اقصاء " ودعا الى ان تعطى هذه الهيئة صلاحيات " البرلمان الانتقالي " ا وان تسمى " مجلس وطني انتقالي " يمكن من مراقبة الحكومة " التي سيتطور دورها من تصريف الأعمال الى انجاز موازنة عام 2012 والبت في قرارات مصيرية"..
نفس الاقتراح دعمه عدد آخر من قادة الاحزاب السياسية والجمعيات غير الممثلة حاليا في " الهيئة العليا " ورحب به البحيري وعارضته اخرى مثل حزب الاصلاح والتنمية برئاسة محمد القوماني الذي حذر في تصريح للصباح "من أي تغيير في تركيبة اللجنة العليا لحماية الثورة قبل تنظيم استشارة سياسية واسعة ".
في المقابل اعتبر نورالدين البحيري الناطق الرسمي باسم حركة النهضة أن " كل المجالس غير المنتخبة لا يمكن ان ترتقي الى مرتبة البرلمان ولا ينبغي توسيع صلاحيات الهيئة العليا بعد توسيع تركيبتها بممثيلن عن بقية الاحزاب والجمعيات ".
وهكذا يتضح أن الوفاق بين الحكومة والاحزاب واللجنة العليا للانتخابات حول موعد 23 اكتوبر لن يقلل من اهمية تناقضات سياسية جديدة قد تبرز قريبا.. الى جانب "مفاجآت " قد يعلن عنها خلال الايام والاسبايع القادمة حول تورط سياسيين بارزين في حوادث العنف في المتلوي وقفصة وسليانة والعاصمة ..فتكرس مجددا مقولة : خطوة الى الامام خطوتان الى الوراء ..
كمال بن يونس

سلطان الدارمي
06-10-2011, 04:56 PM
رئيس الجمهورية المؤقت يستقبل كمال العبيدي


لا نجاح لأي تجربة ديموقراطية دون إعلام حر .. نزيه ومحايد



تونس (وات) استقبل رئيس الجمهورية المؤقت فؤاد المبزع صباح أمس الخميس بقرطاج رئيس الهيئة الوطنية المستقلة لاصلاح الاعلام والاتصال كمال العبيدي الذي اطلعه على سير عملية اصلاح قطاع الاعلام والاتصال بعد تأسيس الهيئة في شهر مارس الماضي.


وشدد رئيس الجمهورية المؤقت بالمناسبة على اهمية مساهمة الاعلام الوطني في انجاح الفترة الانتقالية التاريخية التي تعيشها تونس مبينا انه لا نجاح لأي تجربة ديمقراطية دون اعلام حر ونزيه ومحايد.
واكد الحرص على دعم العملية الجارية لاصلاح الاعلام والاتصال والاستعداد لاتخاذ القرارات والاجراءات اللازمة لدفع الاعلام نحو مزيد من الحرية والاداء المهني المتميز وفق المعايير الدولية لحرية التعبير.

سلطان الدارمي
06-10-2011, 04:57 PM
نقابة مديري المؤسسات الاعلامية


انجاح الانتقال الديمقراطي يقتضي وضع حد للتعتيم على المعلومة


تونس (وات) عبر المكتب التنفيذي للهيئة التأسيسية للنقابة التونسية لمديري المؤسسات الاعلامية عن استغرابه لنقص الصحفيين المكلفين بالاتصال والاعلام لدى المؤسسات العمومية والخاصة وللغياب التام للمكلفين بالاعلام لدى المجالس والهياكل المستحدثة بعد الثورة من ذلك الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة والاصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي.

فإزاء ما بلغها من تشكيات صادرة عن عديد المؤسسات الاعلامية في خصوص «الصعوبات التى يتعرض لها صحفيوها للنفاذ الى المعلومة» دعت النقابة في بلاغ لها أمس الخميس الحكومة الى وضع خطة وطنية لتعميم وظيفة الملحق الاعلامي بالوزارات واستحداث دوائر اعلامية ينتدب لها صحفيون من خريجي معهد الصحافة بما يساهم في دفع التشغيل من ناحية ويحقق نقلة نوعية في التعاطى الحكومي والاداري مع الاعلام من ناحية أخرى.
ومن منطلق الوعي بأهمية «مساهمة وسائل الاعلام في انجاح الانتقال الديمقراطى الذي يلعب الاعلام فيه دور الرقيب والضامن للشفافية» نبهت النقابة في هذا البلاغ الى أن وسائل الاعلام لا تتحمل في ظل الفترة الانتقالية التي تمر بها البلاد «أية مسؤولية عند الاخفاق في القيام بالدور المنتظر منها اذا تواصل التعتيم ووضع العراقيل امام بلوغ المعلومة».
وطالبت كافة المعنيين بالمجال الاعلامي من حكومة ومؤسسات وجمعيات للتدخل السريع قصد ايجاد صيغ وحلول عملية تمكن المؤسسات الاعلامية وصحفييها من اداء مهامهم من خلال الحصول على المعلومة السمعية او البصرية أو المكتوبة فور المطالبة بها.

سلطان الدارمي
06-10-2011, 04:59 PM
بعد رفضها لموعد 16 اكتوبر

لماذا قبلت الأحزاب بـ23 موعدا جديدا؟




قبلت جل الأحزاب السياسية الموعد الجديد لانتخابات المجلس التأسيسي الذي تم إقراره بتاريخ 23 أكتوبر بدلا عن 16 أكتوبر وبعد أن كانت هذه الانتخابات مقررة ليوم 24 جويلية.



ويأتي قبول الأحزاب بهذا الموعد بعد أن اختلفت وجهات النظر بين الموعد الأول والذي أكده رئيس الجمهورية المؤقت فؤاد المبزع للخروج من حالة اللاشرعية التي تمر بها البلاد والانفلات الأمني في عدة مناطق من الجمهورية والموعد الذي حدده كمال الجندوبي رئيس الهيئة العليا للانتخابات.

فالموعد الأول أصبح محل جدل مع إعلان كمال الجندوبي استحالة انجاز المجلس التاسيسي في الموعد المعلن عنه نظرا لتداخل اسباب رات فيها الهيئة سببا لا يمكن أن يدعم التحول الديمقراطي في تونس ما بعد الثورة وهو ما دعا بعض الاحزاب إلى دعوة الجندوبي والفريق العامل معه إلى الاستقالة أن لم يقدروا على انجاز الانتخابات بل ذهب البعض منهم إلى حد توجيه حملة ضده.
في الاثناء تواترت انباء عن التوجه نحو اجراء الانتخابات في شهر سبتمبر هو موعد استحسنه البعض ولم يرق للبعض الآخر.
وتوقف الجدل تقريبا اول امس باعلان الوزير الاول في الحكومة المؤقتة الباجي قائد السبسي عن الموعد النهائي للانتخابات والذي حدد ليوم 23 اكتوبر.
ولعل الأسئلة الأكثر طرحا بعد أن سقط التاريخ الأول لماذا قبلت الأحزاب بـ23 اكتوبر في حين انها رفضت الـ 16 منه ؟ وهل ستدخل البلاد مرحلة جديدة من الحياة السياسية؟ وهل سيعطي الموعد الجديد نفسا للاحزاب لتدعم برامجها والتعريف بنفسها لدى عموم المواطنين ؟
قرار سياسي
وفي هذا الاطار اعتبر عضو المكتب السياسي لحركة النهضة علي العريض أن تحديد موعد 23 اكتوبر لاجراء انتخابات المجلس الوطني التاسيسي انما هو قرار سياسي ولا يمكن أن يتم اعتماد موعد تقرره لجنة فنية.
واعتبر العريض أن النهضة دافعت عن تاريخ 24 جويلية باعتباره جاء ضمن حزمة من الإجراءات تعلق بها التونسيون وباعتباره منطلقا نحو الشرعية الحقيقية مضيفا أن الحرص اليوم يجب أن يتركز على انتخاب مجلس تأسيسي وإيقاف كل المحاولات التي من شانها أن تضيع فرصة الانتخابات.
وجدد العريض تعهد الحركة بإنجاح الموعد الانتخابي وتوفير كل الظروف الملائمة لذلك ملمحا إلى أن الموعد الاخير يحمل في طياته كذلك بعض الاشكاليات منها حرمان البعض من حقه في الاقتراع على غرار الحجيج.
محادثات سرية
ومن جهته اعتبر عضو المكتب السياسي للاتحاد الديمقراطي الوحدوي فتحي الخميري أن من اسباب قبول عدد من الاحزاب لهذا الموعد هو المحادثات السرية التي جرت بين بعض القوى السياسية التي تعتبر نفسها فاعلة في علاقتها بالحكومة .
وقال الخميري أن اطرافا موجودة داخل الهيئة اتفقت مع الوزير الاول على أن يكون الموعد الانتخابي يوم23 اكتوبر وقد تزامن ذلك مع استحداث عطلة مدرسية باسبوع تعوض عطلة 7 نوفمبر.
وعبر الخميري عن استغرابه لخطاب الباجي قائد السبسي لعدم تضمنه انشاء مجلس وطني للاحزاب للتشاور مع الحكومة رغم أن جل الاحزاب كانت تنتظر هذه الخطوة حسب قوله.
ووصف الخميري الخطاب بالجاهز نظرا لما تضمنه من نقاط فاجأت الجميع كدعوته للمصالحة مع الاحزاب التي تفرعت عن التجمع الدستوري الديمقراطي وتحميل مسؤولية تاخير الانتخابات إلى هيئتي بن عاشور والجندوبي.
حفظ ماء الوجه
وبخصوص موقف الحزب الديمقراطي التقدمي اعتبر عضو مكتبه السياسي عصام الشابي أن رفض الـحزب لموعد 16 اكتوبر والقبول بـ 23 من نفس الشهر يدخل في اطار البحث الدائم عن التوافق بين الجميع سيما وان الموعد الاول لم يكن وليد تشاور او نقاشات بل كان موعدا خارج كل سياق الاتفاق بين الاطراف السياسية والمجتمع المدني.
واضاف الشابي أن الموعد الجديد يحمل من الدلالات الرمزية الكثير وهو تاكيد على أن تونس لا يمكن أن تتقدم الا في اطار من التوافق والنقاش الكلي الذي يحكم الجميع ولا يمكن لاحد أن يحيد عنه.
كما اعتبر الشابي أن موعد 23 حفظ ماء وجه الكثير من الاحزاب والاطراف السياسية مؤكدا على ثقته في الهيئة العليا للانتخابات واستعداد الـتقدمي لانجاح الموعد الجديد تحت اشراف هذه الهيئة المستقلة.
التوافق..التوافق
وكان خطاب الوزير الاول للحكومة المؤقتة حاملا لعدة رسائل إلى كل الجهات السياسية في البلاد من خلال التاكيد على مسالة التوافق في اتخاذ كل القرارات ويقول عضو المكتب السياسي لحزب المؤتمر من اجل الجمهورية سمير بن عمر أن موعد 23 اكتوبر تاكيد واضح على أن تونس لا يمكن أن نتقدم بها الا من خلال ثوابت أساسية تقوم على التباحث والنقاش للوصول إلى قرارات مشتركة.
وأكد بن عمر أن أسباب الرفض المطلق ليوم 16 اكتوبر كان نتيجة تفرد الهيئة العليا للانتخابات بقرار لا دخل لها فيه وليس من صلاحياتها .
خليل الحناشي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
06-10-2011, 11:38 PM
التحقيق مع الغنوشي في قضايا فساد مالي

في يوم الجمعة, 10 يونيو 2011

الجزيرة نت _ قالت مصادر حقوقية تونسية أنّ السلطات القضائية التونسية تعتزم استدعاء الوزير السابق محمد الغنوشي للتحقيق معه .

وأوضحت المصادر أنه سيُستدعى خلال الأيام القليلة القادمة للبحث في قضايا فساد مالي تعلّقت باللجنة العليا للصفقات العمومية، التي ترأسها الغنوشي طيلة إحدى عشْرة سنة.

يذكر أن الغنوشي قد استقال من منصبه في السابع عشر من فبراير/ شباط الماضي بعد أقل من شهرين من ترؤسه للحكومة التي أعقبت ثورة شعبية أطاحت بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي .

http://www.arabianbusiness.com/images/magazines//web/Ghannouchi_106211_thumb.jpg
http://www.arabianbusiness.com/pictures/icons/icon_zoom.gifzoom (javascript:;)



وقال الغنوشي لدى إعلانه الاستقالة أن حكومته واجهت صعوبات في البداية أهمها الانفلات الأمني ثم الانفلات الاجتماعي "فبدا لو أن الثورة التي انفجرت للمطالبة بالكرامة تحولت في بعض الأحيان إلى مطالبات فورية بزيادة الأجور والرواتب" .

وقد أوضح إنه قبل تولي المسؤولية بعد مغادرة الرئيس المخلوع "حتى لا تسيل أنهار من الدماء في تونس".

سلطان الدارمي
06-11-2011, 08:01 PM
المؤرخ حفيظ الطبابي لـ"الصباح"


النعرات توظف لتحديد منعرج رهانات الانتخابات


قوة الأمن طمست العروشية ودولة الاستقلال لم تعالجها
من السهل التنبه بعد جولة صغيرة في معتمدية المتلوي إلى أن التقسيمات القبلية تترجم نفسها في الأصل بتقسيم ترابي واضح للأرض,

فالمنازل تمتد متلاصقة حسب العرش تفصل بينها حدود طبيعية على غرار السكة الحديدية والوادي والسوق... ويتم التمهيد للانتقال من عرش إلى آخر بأحياء صغيرة تجمع أكثر من فسيفساء وخليط من الناس فرضها النمو الديمغرافي لأحد العرشين المتجاورين أو التصاهر فيما بينهما مما يفضي الى أن التنظيم البلدي للمنطقة رسخ لسنوات مبدأ العرش.
تقسيم رأى حفيظ الطبابي دكتور في التاريخ(في رصيده دراسة خاصة بمنطقة الجنوب الغربي) أنه يعكس البنية الذهنية والاجتماعية للمنطقة -ولمناطق عديدة في تونس- التي تنبني على تقسيمات قبلية أو عروشية، عملت الدولة منذ الاستقلال على طمسها باعتماد قوات الأمن وذلك دون المرور الى معالجتها.
وأضاف أستاذ التاريخ أنه حتى مع التقسيمات الاجتماعية الجديدة التي ظهرت مع بناء الدولة, بقيت النقابات تعتمد على التقسيم القبلي في عملها حيث يقوم الوجهاء النقابيون بإثارتها في فترات الانتخابات النقابية أو البلدية أو التشريعية, وتكون هذه النعرات في الغالب المنعرج الذي يحدد رهانات الانتخابات والفوز بالامتيازات المالية التي تحملها في طياتها.
ووضح الطبابي أن الأحداث الأخيرة بالمتلوي كانت استثنائية وأكثر حدة واحتقانا من سابقاتها التي شهدتها منطقة الحوض المنجمي، نظرا الى أن الوضع الاقتصادي العام للبلاد يعاني حالة ترد ويمر بأزمة كما أن الدولة ضعيفة وفي مرحلة إعادة بناء وهناك قوى تقليدية في النظام المنهار (بقايا النظام السابق نقابيون انتهازيون...) تعمل على اثارة حالة الفوضى والانفلات الأمني لتستعيد شرعيتها في المنطقة.
وأشار في السياق أن أهالي هذه المناطق لو وجدت أشكالا أخرى للتأطير أو التنظيم غير العروشية أو القبلية لاندمجت داخلها وأصبحت تنشط في إطار أحزاب أو منظمات أو جمعيات وعندها يتراجع وقع العرش والقبيلة في البنية الاجتماعية والذهنية للجهة.
وذكر الطبابي أنه في الوقت الراهن يجد التونسيون أنفسهم أمام أحزاب ضعيفة ومجتمع مدني مفقود... لذلك يعودون الى انتمائهم القبلي... ويرى أن الوقت قد حان للعودة إلى الدراسات التاريخية والسوسيولوجية التي أجريت على هذه المناطق, فالتأزم الذي شهدته المتلوي وغيرها من المناطق في تونس يحتاج إلى حلول علمية مختصة إلى جانب الحل الأمني الذي تحتاجها الظرفية.
في الإطار بين السيد توفيق خلف الله والي قفصة أن منظمات المجتمع المدني ستشرف على تكوين لجنة الوفاق التي طالب بها أهالي المنطقة وأفاد أن لجنة التحقيق في الأحداث الأخيرة لم يقع النظر فيها بعد.
ريم سوودي

سلطان الدارمي
06-11-2011, 08:02 PM
مورو لم يحدث الفارق في المتلوي


أدى أهالي المتلوي أمس صلاة الجمعة في جامع السوق الذي أم كالعادة طرفي النزاع في ظروف عادية, وحضرها وفقا لشهود عيان نفس الأعداد من المصلين.

ولم يحدث حضور الشخصية السياسية البارزة عبد الفتاح مورو أي فارق الا على مستوى تغير امام الجامع، واعتبر الأهالي أن مساعيه لعقد جلسة صلح بعد الصلاة مسألة سابقة لأوانها لذلك لم يشهد أي تجاوب منهم علما وأن موقفهم ليس رافضا للوفاق ولكنه يحتاج الى المزيد من الوقت.
ورأى عدد أخر من سكان المتلوي أن عبد الفتاح مورو يبقى وجها سياسيا وقدومه له خلفية سياسية أيضا، وهم يستقبلونه كإمام للصلاة لا غير.

سلطان الدارمي
06-11-2011, 08:03 PM
إثر أحداث المتلوي


شكوى ضد وزيري الداخلية والدفاع ..والي قفصة ..مدير إقليم الأمن الوطني ورئيس منطقة أمن المتلوي


بلغت الوزارة الأولى في الحكومة المؤقتة أمس شكوى في فتح بحث تحقيقي في أحداث المتلوي نيابة عن الجمعية الوطنية لمساندة ضحايا الفساد في شخص ممثلها القانوني و75 آخرين بينهم أهالي الضحايا الذين سقطوا في الأحداث الأخيرة بالمتلوي

وكذلك المتضررين الذين أصيبوا في هذه الأحداث والذين أتلفت منازلهم سواء بالحرق أو التخريب أو النهب.
والشكوى التي تقدم بها المحامي ضد وزير الداخلية ووزير الدفاع الوطني ووالي قفصة ومدير إقليم الأمن الوطني بقفصة ورئيس منطقة الأمن الوطني بالمتلوي جاء فيها أنه مساء يوم 3 جوان الجاري جدت أحداث شغب وفوضى بمدينة المتلوي مما نتج عنها حالة انفلات أمني غير معهودة وتواصلت تلك الأحداث إلى حدود السادسة مساء من يوم الأحد الموافق لـ5 جوان ونتج عنها قتل 13 شخصا وجرح أكثر من 500 آخرين بالإضافة إلى عمليات الهدم والنهب والحرق والتخريب طالت حوالي 40 محلا سكنيا وتجاريا وجاء في الشكوى أن مثل هذه الأحداث سبق وأن وقعت في عديد المناسبات وعلى امتداد حوالي ثلاثة أشهر وخلفت أيضا عديد الجرحى و4 قتلى بين مدينتي المتلوي والمضيلة وحرق ونهب محلات سكنية.
وورد في الشكوى أيضا أن أسباب وقوع مثل هذه الأحداث يرجع إلى وجود أشخاص جردوا من نفوذهم وسلطاتهم بعد ثورة 14 جانفي استغلوا نعرة العروشية لإشعال الفتنة بالجهة كذلك عدم أخذ الإجراءات اللازمة وتطبيق القانون منذ بداية أحداث يوم 10 مارس 2011.
والنقطة الأخرى التي وردت بالشكوى أن من أسباب تلك الأحداث اعتماد قاعدة المحاصة بين العروش في التشغيل والإستغناء عن الإنتداب بواسطة المناظرة مما دفع إلى إشعال نار الفتنة بين المواطنين في غياب الضوابط القانونية للإنتداب وحسب ما ورد في الشكوى "فإن ذلك يعتبر انخراطا في اندلاع الفوضى من طرف المسؤولين عن غير قصد " ودائما حسب ما ورد في الشكوى هناك مسألة "اللامبالاة والإهمال المقصود أو غير المقصود "من قبل السلط الجهوية والأمنية في التعامل مع الأحداث بالرغم من توقعها نظرا لتكررها بنفس الأسلوب ومن طرف نفس المجموعة كذلك عدم تتبع المشبوه فيهم وايقاف كل من ثبت ارتكابه للأحداث أو المشاركة أو التخطيط لها.
وورد بفحوى الشكوى أن الأحداث الأخيرة تواصلت على امتداد ثلاثة أيام وتم التخطيط لها قبل يومين تقريبا وكان ذلك على النحو التالي "يوم الخميس تم منع سيارات شركة فسفاط قفصة من العبور نحو كل من مدينتي قفصة وتوزر ويوم الجمعة صباحا تم غلق الطرقات بنفس الأسلوب وبعد الظهر وقع غلق بعض المتاجر والمؤسسات ثم اجتمع المعتدون حاملين البنادق والأسلحة البيضاء والهراوات وكان ذلك حوالي الساعة الثامنة مساء وسط المدينة وشرعوا في الإعتداءات وسقطت أول ضحية بعد صلاة العشاء وامتدت الإعتداءات ثلاثة أيام على ذلك النحو قتل وتشويه وتنكيل بالجثث ومنع المتضررين من العلاج بالمستشفى وحرق وهدم المحلات واعتداء بالعصي على الأشخاص...وكل ذلك بحضور أعوان الأمن والجيش الوطني دون أي تدخل.
وورد في الشكوى أنه "كان بالإمكان تفادي هذه الأحداث لو تحملت الجهات المعنية مسؤوليتها بتوفير الأمن للمواطنين وللمنشآت العمومية...ولكن قرار التدخل الأمني بمدينة المتلوي تم اتخاذه بعد مرور ثلاثة أيام من اندلاع الأحداث".
وورد بالشكوى كذلك أن "ذلك التقصير ثابت بشهادة الشهود من مواطنين ومتضررين وتصريحات أعوان أمن بقنوات تلفزية أنه ليست لديهم تعليمات في التدخل."
وجاء في الشكوى أن "تقصير المسؤولين يعتبر خطأ في حق أولئك المواطنين وهو موجب للتتبعات العدلية".
مفيدة القيزاني

سلطان الدارمي
06-11-2011, 08:03 PM
في لقاء إعلامي لممثلي عدد من الوزارات


ممثل الداخلية: بعد الثورة نرفض استعمال الرصاص لفض النزاعات


برر رئيس الإدارة الفرعية لتأهيل المكونين والمدربين بوزارة الداخلية عدم تدخل أعوان الأمن لفرض الأمن بالقوة ولفض النزاعات التي اندلعت مؤخرا في المتلوي وافضت إلى مقتل 12 شخصا واصابة عشرات الجرحى، لحرص قوات الأمن الداخلي على عدم اللجوء او التورط في اطلاق النار على المواطنين.


وأكد المقدم شكري عيسى خلال اللقاء الإعلامي الدوري مع ممثلي وسائل الإعلام الذي انعقد امس بالوزارة الأولى ان قوات الأمن تعمل حاليا عند التدخل لحماية المواطنين وتفريق المظاهرات غير المرخص فيها بقانون 1969 الذي يسمح لها بإطلاق النار عند الضرورة القصوى. وقال ": بعد ثورة الحرية والكرامة لا نريد لأعوان الأمن الداخلي اطلاق النار على المواطنين."
وفسر المقدم شكري عيسى عدم التدخل الحيني لقوات الأمن بعد اندلاع أحداث العنف في المتلوي أن الأعوان حين وصلتها تعليمات للتدخل طلبت من شخصيات ناشطة في المجتمع المدني والمسؤولين المحليين في المنطقة مرافقتهم في عملية تدخلاتهم حتى يقفوا عن كثب عن حقيقة تدخلهم، وقال :" عدم اطلاق الرصاص خيار لن نحيد عنه."
وأكد على أن اهمية ترسخ ثقافة حقوق الإنسان في تونس لنجاح المسار الانتقالي الديمقراطي، مشيرا إلى أن وزارة الداخلية تعمل على تنمية ثقافة حقوق الإنسان لرجل الأمن من خلال المشاركة في عدة ملتقيات وطنية ودولية منها المركز العالمي للانتقال الديمقراطي للقوات المسلحة.
استعدادات الخارجية للانتخابات
وتعرض هشام بيوض ممثل وزارة الخارجية ومدير عام الشؤون القنصلية إلى الاستعدادات التنظيمية التي تقوم بها الوزارة في الخارج بالتنسيق مع الهيئة المستقلة للانتخابات لضمان مشاركة فاعلة للجالية التونسية بالخارج في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي، مذكرا أن عدد أفراد الجالية التونسية يمثل 10 بالمائة من سكان تونس، منهم 85 بالمائة متواجدون بالقارة الاوروبية.
وأشار إلى أن حملة استخراج بطاقات التعريف الوطنية قد انطلقت مع موفى شهر ماي الماضي وتتواصل حتى 20 جوان الجاري في مختلف القنصليات الأوروبية، وأكد وجود تعاون بين الوزارة والهيئة العليا المستقلة للانتخابات لتأمين مشاركة الجالية التونسية من خلال تركيز الهيئات الفرعية المستقلة بالخارج مشيرا إلى أن تدخل الخارجية يقتصر فقط على الجانب التنظيمي لإعداد الانتخابات.
500 حاوية للمخلوع وحلول لترويج البضاعة في السوق
وكشف خليفة تونكتي مدير عام المنافسة والأبحاث الاقتصادية، أن عدد الحاويات العالقة بالموانئ التجارية يبلغ 500 حاوية جلها تابعة للمخلوع واصهاره. لكنه اوضح ان تلك الحاويات تهم مصالح التجار الذين عملوا مع المخلوع واصهاره والمقربين منه، وطلبوا تسوية وضعيتهم القانونية.
وأفاد أن وزارة التجارة وضعت حلا ظرفيا لإدراج هؤلاء التجار ضمن المنظومة الاقتصادية وترويج بضاعتهم في السوق، من خلال تسوية تستند على شروط قانونية وتجارية منها ان تكون البضاعة خاضعة لشروط تعاطي التجارة، لا تضر بالمستهلك، وخاضعة للمراقبة الفنية عند التوريد، ودفع المعاليم الديوانية. مشيرا إلى انه تم الشروع في التسوية وشملت في مرحلة أولى 176 حاوية لحد الآن.
وقال أن البضاعة المعنية جزءا منها عادية قابلة لعرضها في السوق الداخلية ومنها منتوجات لا تستجيب للشروط الصحية والسلامة يتم اتلافها او اعادة تصديرها، كما توجد منتوجات مقلدة تضر بالمنتوج الوطني لا يتم السماح بترويجها.
وعن مسألة توفر العرض في المواد الأساسية فند تونكتي وجود أي نقص في المنتوجات الأساسية، بل اكد حرص مصالح التجارة على ضمان تزويد السوق بانتظام، مبينا ان مخزونات الحليب والبيض، كافية لتغطية الحاجيات الاضافية خاصة الناجمة عن الاستهلاك الإضافي للاجئين.
ارتفاع الصادرات
وعن ميزان التجارة الخارجية، كشف ممثل وزارة التجارة أن الصادرات الوطنية ارتفعت مع نهاية ماي الماضي بقرابة 14 بالمائة، ولم ترتفع الواردات الا بنسبة 4,9 بالمائة وهو ما جعل نسبة التغطية ترتفع إلى 78,2 بالمائة مقابل 71 بالمائة خلال نفس الفترة من 2010، وذلك رغم تباطؤ الصادرات ومرورها بفترة صعبة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الجارية بسبب توقف النقل في بعض القطاعات.
وعن مسألة عودة مصالح المراقبة التجارية للعمل اكد خليفة تونكتي أن المراقبة الاقتصادية تعمل حاليا، ملاحظا ان الظروف الأمنية حالت دون حضورها في السوق في الأشهر الأولى من السنة مشيرا إلى أن حضور المراقبة سيتدعم تدريجيا بالتوازي مع تحسن الوضع الأمني.
وعن سؤال تعلق بظاهرة التجارة الموازية أكد ممثل وزارة التجارة أن الظاهرة كانت تتغذى اساسا من ممارسة عائلة المخلوع، معبرا عن اعتقاده بزوال الظاهرة مستقبلا، خاصة إذا تم تطبيق القانون على الواردات. واوضح أن الوضع الحالي يمكن وصفه بـ"التجارة الفوضوية" على حد تعبيره ناجمة عن الانفلات الأمني، ومن عرض بضاعة مسروقة، وقال :" حين تنتهي البضاعة المسروقة من السوق ستختفي هذه المظاهر الفوضوية".
خسائر ضخمة لقطاع الفسفاط
وقدم رمضان صويد مدير عام المناجم، صورة قاتمة لقطاع الفسفاط في تونس الذي يمثل 10 بالمائة من الصادرات ويوفر 22 الف موطن شغل. وقال إن القطاع يشهد حاليا انتعاشة كبرى في الأسواق العالمية والأسعار في تصاعد وارتفعت بـ 60 بالمائة، والطلب تزايد، لكنه اوضح أن تونس خسرت فرصة تحقيق مرابيح مرتفعة بسبب تعطل الانتاج في تونس من ذلك أن شركة فسفاط قفصة لم تشتغل مع نهاية جانفي وتراجع انتاجها بـ 73 بالمائة، كما اضطر المجمع الكميائي التونسي لإيقاف 6 وحدات لانتاج الحامض الفسفوري والعمل بخمس وحدات جزيئا ويشتغل حاليا بنصف طاقته نظرا لتعطل نقل الفسفاط بسب الاعتصامات المتكررة.
وقال صويد أن القطاع يخسر شهريا 130 مليون دينار، و5 مليون دينار يوميا ربح غير منجز والأعباء القارة من اجور، مشيرا إلى مجهود التشغيل الذي تقوم شركة فسفاط قفصة التي فاقت 7200 موطن شغل مباشرة وغير مباشرة.
ثلاثة مركبات صناعية جديدة بالجهات
وبين كمال الوسلاتي مدير عام الصناعات المعملية أنه تم مؤخرا احداث ثلاثة مركبات صناعية وتكنولوجية بالجهات وتعيين مدراء عامين فيها بكل من سيدي بوزيد والكاف، والقصرين تضم فضاءات صناعية وتكنولوجية، وهياكل مساندة راس مالها في حدود 500 الف دينار سيكون لها دور في استحثاث نسق الاستثمار واستيعاب طلبات الشغل الإضافية.
وأفاد في سياق متصل أنه تم تحديد ما لا يقل عن 250 هكتارا مدخرات عقارية في كل ولاية حتى تتم الاستجابة لكل طلبات المستثمرين، مشيرا إلى أن جميع اصناف منح الاستثمار تم الرفع فيها منذ بداية ماي الماضي. مضيفا أن اللجنة العليا للاستثمار صادقت على عدة ملفات مشاريع في الجهات مثل سيدي بوزيد، والقصرين وجندوبة في عدة مجالات مثل كوابل السيارات ومصنع للحليب بسيدي بوزيد، ومصنع الآجر ومصنع للورق بجندوبة..
تراجع الاستثمارات المباشرة وارتفاع نوايا الاستثمار
وحول وضعية الاستثمار الخارجي بعد14جانفي افاد نور الدين زكري مدير عام وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي أن 45 مؤسسة صغرى أجنبية غادرت تونس كانت توفر 3 آلاف موطن شغل، بسبب مرورها ببعض الصعوبات.
اما عن تدفق الاستثمار لتونس فقد تم تسجيل تراجع 25 بالمائة في قيمة الاستثمارات الموجهة لتونس مقارنة بالسنة الماضية. وتم في المقابل احداث 33 مؤسسة جديدة وقامت 66 مؤسسة أجنبية بتوسيع مشاريعها.
وقال ممثل وزارة التخطيط والتعاون الدولي أن ثورة تونس جلبت تعاطفا من شركاء تونس بالخارج من خلال المنتديات العالمية. مفيدا ان 60 وفدا استثماريا زار تونس للاستطلاع والقيام بدراسات انجاز المشاريع وآخرها وفد عن مؤسسة انقليزية معروفة تعتزم بعث مشروع يوفر ألف موطن شغل وهي حاليا بصدد البحث عن مكان انتصاب في الجهات الداخلية.
وبين أن المستثمر الأجنبي في حالة انتظار ويريد توضيح الرؤية وعودة الأمن والاستقرار وذلك يرتبط بالمسار السياسي العام في البلاد. وعرج إلى برنامج المنتدى الاقتصادي الدولي الذي سيقام بتونس تحت شعار " تونس جديدة فرص جديدة" يومي 16 و17 جوان، مشيرا إلى اعتزام مشاركة ما يزيد عن الف مشارك منهم 350 اجنبيا، وسيتم التطرق إلى مجالات تأثير الانتقال الديمقراطي على مناخ الاستثمار، والاستثمار في الجهات الداخلية وشروطه وامكانيات الجهات وتشغيل حاملي الشهادات، كما سيتم تنظيم ورشة حول المناولة خارج بلد المنشأ.
رفيق بن عبد الله

سلطان الدارمي
06-11-2011, 08:04 PM
ماذا حصل في لجنة صياغة "العقد الجمهوري"؟


تجاذبات حول الهوية كادت تعصف بالاجتماعات


علمت "الصباح" من مصادر موثوقة، أن اللجنة التي تمّ تشكيلها صلب الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي، لإعادة صياغة ما يعرف بـ "العقد الجمهوري" وقوائم الممنوعين من الترشح للمجلس التأسيسي،

قد اختتمت أعمالها أمس بالاتفاق على نص جديد أطلق عليه اسم "إعلان تونس لأسس المواطنة وقيم الجمهورية"، وهو النص الذي عرض مساء أمس على الهيئة العليا لمناقشته والمصادقة عليه.
وكانت اللجنة التي اوكلت إليها مهمة صياغة العقد الجمهوري، شهدت الكثير من التجاذبات بين أنصار الهوية وما يوصف بـ "التيار الاجتثاثي"، سواء تعلّق الأمر بديباجة العقد أو بالفصل الأول. وذكرت مصادر من داخل اللجنة، أن التّجاذب انطلق منذ إعلان السيدة لطيفة لخضر عن تركيبة اللجنة التي لم تبتّ فيها الهيئة العليا، ضمّت في البداية، السادة عبد المجيد الشرفي وعبد الحميد الأرقش وهادية جراد، لكن شخصيات وطنية عديدة، عبّرت عن احتجاجها على عملية التّعيين التي تمّت "من خلف ستار"، وطالبت بتوسيع اللجنة بما يجعلها أكثر توازنا وممثلة لجميع الأطياف والحساسيات، وهو ما تمّ فعلا، حيث تمّ ضمّ السادة فرج معتوق ومهدي مبروك ومنصف ونّاس وسالم الحدّاد وحياة الوسلاتي، وبعد مداولات لم تدم طويلا، تمّت إضافة أسماء جديدة، بينها السادة، أنور القوصري وعدنان منصر ومنير الشرفي، لتصبح اللجنة مؤلّفة كلها من أساتذة جامعيين.
مسودات .. وورقات
لكن التّجاذب لم يتوقّف عند موضوع تركيبة اللّجنة، إنما تعدّاه إلى مناقشة تفاصيل العقد الجمهوري ومضمونه. وفي هذا السياق، أوضحت مصادر مطلعة لـ "الصباح"، أن عدة مسودات مشاريع وضعت أمام اللجنة التي كلفت بعملية الصياغة، لكي تستند إليها في صياغة العقد من دون أن تكون ملزمة بذلك، ومن بين هذه المشاريع، مسودة أولية صاغها السيد عبد المجيد الشرفي المعنونة
بـ "إعلان تونس للمواطنة"، والمشروع الذي قدّمه الدكتور مهدي مبروك تحت اسم "عهد المواطنة"، بالإضافة إلى النسخة التي صاغتها اللجنة في شكلها الأوّلي والمعنونة بـ "العهد الجمهوري"، إلى جانب مشروع مبادرة المواطنة المعنون بـ "ميثاق المواطنة" ومقترح حزب الطليعة العربي الدّيمقراطي.
وكانت الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة، قرّرت في وقت سابق إعادة صياغة النّص الأوّل، نظرا للعيوب التي تسربت إليه على المستوى المنهجي، ومن حيث المضمون.
وتشير بعض المعطيات، أن الورقات التي قدّمت، تضمّنت قواسم مشتركة فيما بينها، سيما فيما يخصّ المبادئ المتعلّقة بالحقوق العامّة والسّياسية والاجتماعية، غير أن التّباينات التي برزت بين أعضاء اللجنة، تمركزت حول مسألة الهوية العربية الإسلامية للدّولة والمجتمع، وطبيعة الرّوابط بين تونس ومحيطها العربي والإسلامي.
جدل حامي الوطيس
ووفقا للمعلومات التي تسرّبت إلى "الصباح"، سجل توجهان رئيسيان هما:
ــ ورقات تطمس الهويّة أو على الأقل تنكرها باعتبارها، إما أمرا محسوما أو هي من قبيل الوهم الذي لا أثر له، ويذهب أصحاب هذه الأطروحة، إلى حدّ قطع الرّباط الثّقافي بين تونس ومحيطها العربي والإسلامي، مكتفين بالأطروحات المحلّية ضمن صيغة "شوفينية"، مع الإقرار بالانفتاح على الكوني باسم القطيعة والمضي باتجاه المستقبل. بل إنّ مصادرنا أكّدت أنّ بعض أعضاء اللجنة ممن يوصفون بـ "التيار الاستئصالي" في الجامعة التونسية على عهد الرئيس المخلوع، شددوا على ضرورة القطع مع التراث العربي، وأوضح السيد عبد المجيد الشرفي في هذا السياق، نقلا عن مصادر من اللجنة قوله، "أنا أومن بالقطيعة مع التراث، فلا شيء في هذا التراث يستجيب لقيم الجمهورية والمواطنة"، على حدّ تعبيره، قبل أن يتلقى إجابة فورية من أحد أعضاء اللجنة الذي سأله عن دواعي تدريسه للتراث العربي في الجامعة التونسية لسنوات طويلة، إذا كان يقطع مع هذا التراث ؟!
أما مسألة مناهضة التّطبيع أو مناصرة القضية الفلسطينية أو الانحياز للمقاومة، فقد كانت مسائل هامشية من قبل بعض أعضاء اللجنة، وهو ما يفسر عدم التنصيص عليها في نص العقد الجمهوري.
ــ أما الورقات الثانية التي قدمها بعض الأعضاء، فقد دافع أصحابها على ضرورة أن يقع التنصيص على الهوية العربية الإسلامية المستلهمة من تراثنا العربي النير، مع الانفتاح على روح العصر، والارتباط الخلاق مع المحيط العربي إطارا أوسع للانتماء وما يقتضيه من مساندة القضية الفلسطينية ومعاداة الصهيونية والتوجه نحو المصير المشترك، وحصل في الحقيقة نقاش واسع بين الرؤيتين، استند كل منهما إلى مختلف الحجج الفلسفية والتاريخية والاجتماعية والسياسية لإقناع الطرف الآخر بوجهة نظره ومقاربته.
وأكدت مصادرنا، أنه رغم حدة الخلافات التي عرفتها جلسة لجنة صياغة نص العقد الجمهوري، فان أعضاء اللجنة أبدوا تنازلات نسبية عن مواقفهم، باتجاه البحث عن توافقات خصوصا في هذه المسالة المجتمعية البارزة التي لا يجوز لأي كان الإفتاء فيها، بما في ذلك الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة، وليست مجالا للتباينات الجامعية المتخصصة..
ورغم أن التعبير والتفكير بحرية ضروري صلب الهيئة أو داخل اللجنة، إلا أن السؤال الذي يطرح نفسه في هذا السياق، هو: كيف يمكن لبضعة أعضاء أن يحددوا هوية شعب بأكمله؟ وبأي منطق تاريخي أو سياسي أو ثقافي، يحاول البعض اجتثاث تونس من سياقها الجغرا ـ سياسي والثقافي والحضاري؟ أما آن الأوان للإيديولوجيات المتكلسة و"الأطروحات الصفر" أن تبحث عن سياق آخر تجدّف فيه خارج سياقنا الحضاري والتاريخي؟
صالح عطية

سلطان الدارمي
06-11-2011, 08:05 PM
خبراء يتحدثون عن الإعلام والانتقال الديمقراطي

إرساء الديمقراطية يستدعي صحافة حرة ومراجعة جذرية للقوانين




عن دور الإعلام في إرساء مسار الانتقال الديمقراطي تحدث السيدان لويس باسات القادم من اسبانيا وجارستو كيرسكي القادم من بولونيا وبيّنا خلال لقاء نظمته الهيئة الوطنية المستقلة للإعلام والاتصال مساء أمس بالعاصمة أن التحول الديمقراطي هو مسار مفتوح لا حدود له..
وأجمعا على الدور المحوري المناط بعهدة الصحفيين للمساهمة في إرساء هذا المسار ..
وقال باسات: "إذا لم توجد صحافة حرّة ديمقراطية, فإنه لا يمكن أن نتحدث عن إرساء ديمقراطية حقيقية في بلد ما.. فالصحفيين لهم دور أساسي وضروري وحيوي في إرساء المسار الديمقراطي.. لكن هذا الأمر يجب أن يقترن بمراجعة جذرية للقوانين الزجرية وتطوير عمل المؤسسات الإعلامية وإرساء هيئات تحرير جدّية إلى جانب الاختيار الأمثل للمحررين على أساس الحرفية".
وتحدث الخبير عن مسألة لا تقل أهمية إذ حذّر من مغبة انتهاج أسلوب الإقصاء والإبعاد وقال في هذا الصدد:" يجب أن يساهم الجميع في وضع مسار الانتقال الديمقراطي.. ينبغي ألا نقصي أحدا.. لأن هذا المسار لا يمكن تكريسه أبدا في صورة إبعاد طرف معين أو تغييب آخر".
وهو يعتبر أن الانتقال الديمقراطي لا يمكن أن ينجح دون وفاق.. ودون عقد ملزم للجميع..
وبين جارستو كيرسكي أن الإعلام البولوني كابد الكثير من الصعاب خلال المرحلة الانتقالية لكنه نجح في النهاية في إرساء الانتقال الديمقراطي..وساهم في تحسين ظروف عيش سكان القرى والأرياف والمناطق الفقيرة وكانت من بين أولوياته الدفاع عن الكرامة الإنسانية.
ولم يخف الخبير أن الإعلام البولوني عاش أيضا بعض الإخفاقات لعل أهمها الصعوبة في أن يكون محايدا.
وخلال النقاش لاحظ الأستاذ البشير واردة رئيس مرصد أخلاقيات المهنة الصحفية بتونس أن الصحفيين في تونس لم يستعدّوا لما بعد الثورة ولم يتهيأوا لهذا الانتقال الديمقراطي.. فقد أضاعوا البوصلة ووجدوا صعوبة كبيرة في التوفيق بين الاستجابة إلى انتظارات الجمهور وبين الالتزام بأخلاقيات المهنة وضوابطها واحترام قوانينها.. وأشار واردة إلى أن الصحفي يجد اليوم صعوبة كبيرة في أن يكون موضوعيا وفي أن يمارس مهنته بصفة طبيعية.
واختلف الأستاذ كمال العبيدي رئيس الهيئة المستقلة للإعلام والاتصال مع الداعين إلى طي صفحة الماضي دون محاسبة وقال في هذا الإطار: أرى أنه يجب على من خدموا الدكتاتورية أن ينسحبوا.. وأن يتركوا المجال لغيرهم من الصحفيين فبفضل هؤلاء يمكن تحقيق النقلة المطلوبة.. يجب ألا نترك الإعلام اليوم وبعد الثورة تحت تصرف من كانوا يمجدون الدكتاتورية صباحا مساء.. لأنهم يتحدثون عن الثورة ويمجدونها كما مجدوا بالأمس بن علي".
وفي المقابل دعا عدد من المشاركين إلى ضرورة اليقظة والانتباه إلى مخاطر الإقصاء ورأوا أنه من الأفضل إرساء مؤسسات تساعد على الانتقال الإعلامي ليدفع نحو الأمام وإلى الأفضل.. وليس منع من كانوا يمجدون النظام السابق من ممارسة المهنة الصحفية أو إقصائهم من الساحة الإعلامية.. فالوضع لا يتحمل مثل هذا العمل.. وقال أحدهم: "مهما أقررنا بأن الإعلاميين قبلوا سابقا دكتاتورية بن علي ولم يثوروا عليها, فإنه يجب ألا ننسى أن الشعب التونسي كان بدوره صامتا.. ويجب ألا يغيب عن الأذهان أن الصحفيين في الماضي كانوا مقيّدين ومكبّلين وملجّمين ويعانون من "الصنصرة" التي كانت تأتي على مقالاتهم بمنتهى الشراسة وتدمر أعصابهم.. وبالتالي لم يكن هناك أمامهم مجال فسيح للتعبير عن الرأي وممارسة المهنة في ظروف طبيعية..
ودعا أحد الجامعيين الإعلاميين إلى عدم الاقتصار على كتابة المقالات الإخبارية والاجتهاد أكثر في عملهم حتى يكونوا قادة رأي.
بوهلال

سلطان الدارمي
06-11-2011, 08:06 PM
قريبا إقرار الحق النقابي لأعوان الديوانة التونسية


علمت "الصباح " انه تمت مؤخرا المصادقة على المرسوم المتعلق بتنقيح وإتمام القانون عدد 46 لسنة 1995 المؤرخ في 15 ماي 1995 , الخاص بضبط النظام الأساسي لأعوان الديوانة وبإلغاء الأحكام التي كانت تحجر على أعوان الديوانة ممارسة حقهم النقابي.


وفي هذا الشأن أفاد السيد هيكل جلال عضو بنقابة أعوان الديوانة التونسية أن المرسوم سينشر قريبا في الرائد الرسمي للجمهورية التونسية , كما سينصّ على تمكين أعوان الديوانة التونسية من تكوين نقابة مستقلة تتولى الدفاع عن مصالحهم ووضع كافة الضمانات القانونية الكفيلة بحماية المواطنين والمتعاملين مع الهياكل الديوانية.
وأضاف ممثل الهيئة التأسيسية لنقابة أعوان الديوانة ان المرسوم سيقرّ حق أعوان الديوانة التونسية في ممارسة العمل النقابي. كما سيسمح لهم بتكوين نقابات مهنية مستقلة عن سائر النقابات المهنية واتحاداتها , وعلى مؤسسي النقابة المهنية إيداع نظير من قانونها الأساسي وقائمة في مسيريها بمجرد تأسيسها، وذلك لدى السلطة الإدارية التي يرجع إليها بالنظر أعوان الديوانة التونسية المنخرطين فيها.
واوجب المرسوم التحجير على اعوان الديوانة الإضراب عن العمل او تعطيل سيره باي وجه كان , كما يحجر عليهم الانخراط في منظمة ذات صبغة سياسية، أو تعاطي أي نشاط مماثل. وسيتيح المرسوم للأعوان المسيرين للنقابات المهنية لأعوان الديوانة الإعلام بالتصريحات المتعلقة بنشاطهم النقابي.
جهاد الكلبوسي

سلطان الدارمي
06-11-2011, 08:06 PM
الغرايري

"لم أستقل من الهيئة وتنازلي عن "الناطق الرسمي".. التزام بمبدإ التداول"




أوضح غازي الغرايري لـ"الصباح" بعد ما راج أمس حول استقالته من عضوية الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة على اثر تخليه عن منصبه كناطق رسمي لها، أنه التزم معنويا عندما تم انتخابه كناطق رسمي في الهيئة على مبدإ التداول ويرى اليوم أن الوقت مناسب لتولي وجه جديد المهمة وقال:
"ليس هناك سبب يستدعي استقالتي من عضوية الهيئة." ونفى بالتالي نية التخلي عن عضويته في الهيئة. ورأى الغرايري أن التداول على المهام مسألة طبيعية يجب التعود عليها في جميع مؤسسات الدولة والتغيير يشمل الذين وفّقوا في مهامهم أيضا.
ريم

سلطان الدارمي
06-11-2011, 08:07 PM
غدا، عياض بن عاشور في المجلس المحلي لحماية الثورة بالمرسى




سيشارك عياض بن عاشور رئيس الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والانتقال الديمقراطي والاصلاح السياسي يوم غد الأحد بداية من الساعة الحادية عشر صباحا بقصر بلدية المرسى في لقاء ينظمه المجلس المحلي لحماية الثورة بالمرسى.


وسيقدم بن عاشور خلال هذا اللقاء محاضرة تحت عنوان "الإشكاليات الانتخابية في المسار الديمقراطي التونسي".

سلطان الدارمي
06-11-2011, 08:09 PM
رسالة مفتوحة إلى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات



بقلم عبد المجيد ميلاد فوجئ الرأي العام التونسي يوم 22 ماي الماضي، من خلال الندوة الصحفية التي قامت بها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، بتأجيل موعد انتخابات المجلس الوطني التأسيسي ليوم 16 أكتوبر 2011، بعد أن كانت مبرمجة ليوم 24 جويلية على إثر خطاب توجه به السيد فؤاد المبزع رئيس الجمهورية المؤقت إلى الشعب التونسي يوم 3 مارس الماضي.


وظلت مواقف الأطراف السياسية حول هذا التأخير متباينة بين موافق إلى حد القناعة و الدفاع بكل شدة على هذا التأخير و بين معارض إلى حد الرفض و التمسك بموعد 24 جويلية أو تحديد موعد جديد في إطار توافقي. و بعد أكثر من أسبوعين من الاحتقان و الانتظار و تضارب المواقف، أعلن السيد الباجي قائد السبسي الوزير الأول يوم 8 جوان عن تاريخ 23 أكتوبر 2011 كموعد جديد لهذه الانتخابات. و يبدو أنه حصل شبه إجماع على هذا القرار الذي يبشر بانفراج سياسي في الأفق رغم تخوف التونسيين من إطالة الفترة الانتقالية و ما ينجر عنها من مخاطر تتعلق بالوضع الأمني و النمو الاقتصادي و السلم الاجتماعي.
من أبرز المهام الموكلة إلى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات هي تحديد قائمات الناخبين و ضبط القائمة الانتخابية بتونس وبالخارج و نشرها على شبكة الإنترنت لتثبت الناخبين من صحة بياناتهم، ثم قبول مطالب الاعتراضات والطعون المتعلقة بقائمات الناخبين وإمكانية تحيينها و اختارت الهيئة أن تعتمد الإعلامية وشبكات الاتصال لتأمين عمليات تسجيل الناخبين و ضبط القائمات، و بالتالي يتعين تطوير البرمجيات الضرورية و اقتناء الحواسيب و توزيعها على مراكز التسجيل بكامل تراب الجمهورية، و قد أفادت مصادر من الهيئة بأن الحكومة أعدت صفقة لاقتناء 1500 حاسوب ستستخدم في عملية تسجيل الناخبين بمعدل 3 حواسيب في كل مركز تسجيل و بالتالي فإن عدد المراكز سوف يحوم حول 500 مركز، وتركيز شبكات تراسل المعلومات بين تلك المراكز و الموقع الذي سيأوي قاعدة البيانات المركزية، وانتداب أعوان التسجيل و تدريبهم و سوف تعتمد الهيئة قاعدة بيانات بطاقة التعريف الوطنية كنواة انطلاق أساسية لقاعدة البيانات الانتخابية، غير أن قاعدة بيانات بطاقة التعريف الوطنية حاليا تشوبها عدة نقائص منها 13 في المائة من عناوين المواطنين ليست صحيحة وعدد كبير من تلك العناوين غير متوفر، و حوالي 400 ألف ناخب يمتلكون بطاقات قديمة لا يمكن قراءتها إلكترونيا، مما يستوجب القيام بعملية التسجيل الإرادي في مركز من مراكز التسجيل و تجدر الإشارة إلى أن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات مدعوة لتأمين التناغم بين المنظومتين الوطنيتين قاعدة بيانات بطاقة التعريف الوطنية و قاعدة البيانات الانتخابية عند التسجيل و التحيين حتى لا نجد نفس المواطن ببيانات مختلفة في المنظومتين.
أما عملية التصويت التي من المتوقع أن تستوجب حوالي 8000 مكتب اقتراع و ما يزيد عن 40 ألف مراقب، فمن الصعب إجراؤها بطريقة تقليدية في الظروف الأمنية الحالية وكان على الهيئة أن تنظر في إمكانية اعتماد التصويت الالكتروني، مثلا، كحلّ بديل كما أن المشاركة في الحياة السياسية هي حق لجميع التونسيين سواء في الداخل أو في الخارج، فيجب معالجة الوضعية الخاصة لمشاركة حوالي 1.1 مليون تونسي خارج الوطن بنفس الجدية والشفافية. ولا يجب أن تنسى الهيئة كيفية تصويت ما لا يقل عن 10 آلاف حاج تونسي سوف يتواجدون في البقاع المقدسة في 23 أكتوبر2011.
بعيدا عن التدخل في شؤون الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أو المسّ من استقلاليتها، ولكن حسب تجربتي في مجال تخصصي رأيت من واجبي أن ألفت انتباهها إلى أن التصور التنظيمي و التقني الذي سيتم اعتماده غير ملائم لهذه الانتخابات الدقيقة وفي هذه الظروف الأمنية الاستثنائية فتحديد أكثر من 500 مركز تسجيل جديد واقتناء معدات إعلامية و توزيعها على تلك المراكز، وتركيز شبكات تراسل معطيات جديدة تربط بين مختلف المراكز و قاعدة البيانات المركزية، و انتداب ما يزيد عن 2000 عون تسجيل و تدريبهم، و تطوير برمجيات التسجيل والمراقبة و التناغم بين التطبيقات الوطنية، وإجراء التصويت بطريقة تقليدية في حوالي 8000 مكتب، كل هذه الأعمال يصعب تأمينها في الفترة التي حددتها الهيئة العليا للانتخابات في رزنامتها, هذا التنظيم المستقل تماما عن وزارة الداخلية و الجماعات المحلية سوف يضمن بدون شك استقلالية تامة للهيئة و لكنه مجهول العواقب في الظرف الأمني الحالي و مكلف جدا في الوضع الاقتصادي والاجتماعي الراهن إضافة إلى أن الإعلامية التي تشكل عنصرا هاما في إعداد قاعدة بيانات انتخابية صحيحة وشفافة لأول مرة، سوف يسيرها مسؤولون عن القطاع لم ينجزوا في حياتهم المهنية تطبيقة واحدة معتمدة في نظام معلومات ولو محدود، وساعدوا أقرباء الرئيس المخلوع و بعض المزودين الذين مولوا حملاته الانتخابية بسخاء على كسب صفقات مشبوهة. وحتى صفقة الألف و خمسمائة حاسوب التي تم إنجازها والمخصصة لتسجيل الناخبين في هذا المشروع فيها رائحة بن علي و أزلامه.
فبقدر ما أنا مرتاح لتوافق التونسيين وشبه إجماعهم على تاريخ 23 أكتوبر المقبل كموعد جديد لانتخاب المجلس الوطني الدستوري، فإني فاقد الثقة في نتيجة الخطة التي ستعتمدها الهيئة لإجراء الانتخابات في آجالها المحددة ولو صدقت توقعاتي، لا قدر الله، و فشلت الانتخابات أو تأجلت مرة أخرى، فإن الحكومة المؤقتة وهيئة تحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي و الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تتحمل جميعها مسؤولية تاريخية في تأبيد الفترة الانتقالية وتمديد معاناة الشعب التونسي.
* مهندس مختص في تكنولوجيا المعلومات و الاتصال

سلطان الدارمي
06-11-2011, 08:10 PM
حتى تنتصر الفاعلية على الشعارات الجوفاء


بقلم إسكندر الرقيق "منتدى تونس للاستثمار" موعد ننتظره يومي 16 و 17 جوان 2011 حتى نضع حجر الاساس لأجندة الإنقاذ الاقتصادي وحتى نحقق لأبناء شعبنا الذي ثار على الظلم والطغيان بعضا من تطلعه المشروع الى فرص العمل والحياة الكريمة.


موعد ينتظره الوطنيون الصادقون بكثير من الامل، فيما يترصد البعض الاخر بشيء من التربص و تحيز الفرص لتصفية الحسابات.
ينعقد هذا المنتدى في ظرف توصلت فيه بلادنا الى حشد تأييد كبير من قبل الأسرة الدولية والفاعلين الاقتصاديين في العالم (مجموعة الثماني الكبار) نتيجة ما أحدثته ثورتنا المدنية السلمية من تحولات تاريخية في عموم المنطقة العربية و نتيجة ما تميز به شعبنا من تحضر و تسامح ووعي.
كيف يستطيع هذا الاشعاع الدولي لثورة 14 جانفي المجيدة أن يحقق الجدوى الاقتصادية المنتظرة دون توفير أرضية جالبة للاستثمارت، و دون تأمين مناخ استقرار اجتماعي ملائم يعزز ثقة رجال الأعمال بالمستقبل ... فالمستقبل لا يبنى بالشعارات الجوفاء .
لقد افصح اجتماع بلادنا بالثمانية الكبار عن فرص حقيقية لدعم كبير من قبل المجموعة الأوروبية و الخليجية و الأمريكية، و لكن هذه الفرص لن تصبح ذات جدوى إلا متى عاين شركاؤنا الاقتصاديون مدى قابلية بلادنا لإنجاح أجندة الإنقاذ و تجاوز حالة الركود التي فاقمتها الإعتصامات و الإحتجاجات المشطة وعليه فإن منتدى تونس للإستثمار بما يحمله من فرص استثمار و تشغيل و مشاريع كبرى تنعش مسار التنمية في الجهات لن يكون بالفاعلية المطلوبة إلا اذا توفر قسط كبير من التوافق الوطني و السلم الاجتماعي، و قدر كبير من الجدية في استكمال مهام الانتقال الديمقراطي. وإذا كنا قد نجحنا الآن في تجاوز إشكالات الموعد الانتخابي، و توصلنا إلى تحديد تاريخ مناسب يضمن استحقاقا ديمقراطيا وشفافا، فإننا قادرون أيضا على توحيد صفوفنا من أجل دعم النسيج الاستثماري الذي بدونه لن نتجاوز حالة الركود.
لابد اذن أن نضع حدا للمزايدات، و أوراق الضغط التي يلوح بها هذا الطرف او ذاك، وأن نغلب المصالحة الوطنية و لا ننساق الى الحلول العدمية التي تعكس رؤية سياسية ضيقة محكومة بالمصالح الخاصة.
إن تونس الثورة أمانة تاريخية يتحملها الجميع ومسؤولية كبيرة، ويجب أن لا ننسى أن هذه الثورة قامت من أجل العدالة و المساواة والتشغيل و التنمية الجهوية، و أن هذه الأهداف لن تتحقق دون مشاريع منتجة و استثمارات كبرى في القطاع الصناعي والفلاحي و مردودية أعلى لقطاع الخدمات ومشاريع سياحية ضخمة مدروسة .
هذه الأهداف لن تتحقق دون سند اقتصادي دولي وتعاون ناجع مع دوائر الانتماء والشراكة مغاربيا و عربيا و إفريقيا و دوليا.
ان الحفاظ على الحرية أصعب من الحصول عليها، و علينا ان نقطع مع كل منفذ للفوضى والتخريب والإعتصامات اللامشروعة حتى نكون في مستوى ما تحملناه من مسؤولية تاريخية ازاء شعبنا المتطلع الى التقدم و الرقي. و حتى لا تكون الاعتصامات و الاحتجاجات المبالغ فيها نقمة على مسار رقينا المنشود، لا بد أن تتوقف بعض الأحزاب و التيارات عن لهجة التصعيد والوعيد و أن تملك من العقلانية والوعي ما يجعلها تترفع عن الاساليب الفوضوية التي لم تخلف الا مزيدا من الاحتقان واللاستقرار.
علينا ان نثبت خلال منتدى تونس للاستثمار اننا في مستوى الحدث، وعلينا ان نقنع محيط شراكاتنا الاقتصادية اننا قادون على تامين ارضية سانحة للاستثمار و بعث المشاريع . هذه هي المهمة التي لا تقل اهمية عن مهامنا السياسية الديمقراطية، فالثورات الناجحة لا تتحقق في الواقع الا متى استبعدت شبح الفقر و الخصاصة و كرست بعدا تضامنيا إنسانيا، واستبعدت كل اثر للعنف و الاستفراد بالراي.
ليكن موعد 16 و 17 جوان محطة اقلاع الى الارقى و الافضل، ليكن فرصة لتفعيل آليات النماء و الرخاء، لنبتعد عن منطق المزايدة والشعارات الجوفاء، فالفاعلية و النجاعة هما ما نطلبه في المرحلة الراهنة حتى يكون المستقبل في حجم ما أرادته ثورتنا، و حتى تكون حياة التونسيين في حجم ما قدمه شهداؤنا الابرار من دماء غالية.

سلطان الدارمي
06-11-2011, 08:11 PM
تعقيب مختصر على مقال الأستاذ المولدي لحمر


بقلم عبد القادر بشتة أشكرك يا أخي على تحاليلك الجريئة المتعلقة بالفساد الجامعي الذي أصبح معروفا لدى الخاص و العام و يتوجب فعلا القيام بثورة جامعية عارمة ضبطت أسسها الأساسية.


يبدو انك تألمت مثلي لما وصلت إليه جامعتنا من تدن مخيف على المستويين العلمي و الأخلاقي و انأ مسرور جدا بوجود أمثال صاحبنا المشار إليه الذي رفض الغش و السمسرة و وقف ضد الغشاشين و السماسرة.
لكنك يا أخي الكريم لم تكن جريئا بما فيه الكفاية فلم تذكر مثلا أن الأمانة العلمية (التي ميزت صاحبنا) كانت تؤدي إلى العقاب الشديد وهذا ما حصل لي بالضبط فقد عبثوا بي لأنني كنت دائما أقول الحقيقة محترمـا في ذلك المستوى العلمي و مستقبل الجامعة و البلاد( و الأمران مرتبطان بصفة عضوية) .
وفي الحقيقة فإن صاحبنا الذي أشرت إليه محظوظ لأنه وجد من يسانده من الزملاء والنقابة، أما انأ فلا و قد كتبت إلى المسؤولين قبل الثورة و بعدها لكن لا حياة لمن تنادي و انأ افهم موقف الإدارة السابقة فالداء موجود فيها، وأتفهم سكوت الإدارة الحالية فالقضية معقدة والانشغالات كثيرة، لكنني مع ذلك اطمح إلى انتباه الوزارة إلى طلباتي فتساهم بذلك في إرساء الثورة الجامعية المنشودة.
الشيء الثابت أن القوم اعدوا برنامجا صارما لمعاقبتي أكثر بيد أن الثورة أنقذتني... سأنتصر لا محالة لأنني على حق، و من كان على حق ينتصر دائما طال الزمن أو قصر.
على أبواب «منتدى تونس للاستثمار»

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
06-12-2011, 12:35 AM
خادم بن علي: زوجته عذبتنا بزيت مغلي وطعنتنا بالسكين





mbc.net(ضوء): اتهم لطفي بن شرودة -الخادم السابق لعائلة الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين- ليلى الطرابلسي -قرينة الرئيس المخلوع- بأنها كانت تعامل الخدم في القصر الرئاسي مثل "كلاب" حيث كانت تعذبهم بالسكين ووضعت يد أحدهم بزيت مغلي.

وقام شرودة بتألف كتابا عن حياة ليلى الطرابلسي داخل القصر الجمهوري من المقرر أن يصدر عن دار نشر “ميشال لافون” الفرنسية تحت عنوان “في ظل الملكة".

وقال الخادم السابق -في حوار خاص لقناة "فرانس 24" الفرنسية- إن ليلى الطرابلسي كانت تتعامل مع الخدم على أنهم عبيد لا حياة شخصية لهم. وكانت تمارس عليهم ضغطا نفسيا لتبقيهم كالكلاب الجائعة يمشون خلفها، فضلا عن الهواجس التي كانت تعاني منها؛ حيث كانت تشعر بأن الكل يريد أن يسرقها .
http://www.daoo.org/newsm/33546.gif

وبكثير من التأثر عاد لطفي بن شرودة إلى حادثة وقعت لأحد خدم ليلى، والذي عاقبته بوضع يديه في الزيت مغلي لتطعنه بعد أيام قليلة بسكين.

وعن ألفاظها فقال إنها سليطة اللسان، تحب عائلتها ولكنها تصف الآخرين بألفاظ بذيئة، مؤكدا أنها كانت تسيطر على كل شيء، وقال "كل ما كانت تطلبه ليلى الطرابلسي كان ينفذه زين العابدين بن علي؛ لأنه يحبها لدرجة الجنون، خاصة وأنها عرفت جيداً أن نقطة ضعفة ابنهما محمد، حيث كان طوال عمره يريد أن يرزق بصبي".

وكشف شرودة أسرارا في شخصية من وصفها بـ"الملكة"، وأنها أصيبت بذعر عندما توفي مفجر الثورة الشعبية في تونس "محمد البوعزيزي"، حيث أطاحت هذه الثورة بالرئيس بن علي.

سلطان الدارمي
06-12-2011, 11:03 PM
العدالة الانتقالية


معادلة صعبة بين المحاسبة والمصالحة


لا عدالة انتقالية في تونس دون رسكلة جهاز الأمن وتطويرهيقول غاندي: "إذا قابلنا الإساءة بالإساءة فمتى تنتهي الإساءة"...ومن هذا المنطلق وحتى يتحقق الانتقال الديمقراطي لا بد من العمل على ترسيخ مفهوم "العدالة الانتقالية" التي تقوم على الكشف عن الحقيقة وجبر الأضرار للذين انتهكت حقوقهم ومحاسبة من ارتكبوا ذلك ثم المصالحة.

هذا ما أكده السيد فاخر القفصي (الكاتب العام للرابطة التونسية للمواطنة) على هامش المؤتمر الذي نظمته أمس جمعية منتدى جمهورية الغد نورحول" العدالة والمصالحة قبل بناء الجمهورية الجديدة".
وأضاف أن العدالة الانتقالية تستوجب نشر ثقافة عدم الانفلات من العقاب عبر لجان تتشكل للغرض تتعدد أسماءها وتختلف وفقا لخصوصية كل بلد ولكنها تعمل على تصفية الماضي بما يطرحه من مساءلة ومحاسبة وجبر للأضرار بطريقة تحفظ كرامة الأشخاص وعائلاتهم ثم المصالحة.من ذلك أهالي الضحايا الذين اغتيلوا الذين يبقى هدفهم الاول اكتشاف هوية الأشخاص الذين قاموا بذلك.
وشدد القفصي في نفس السياق على انه لا بد من العمل على إعادة الاعتبار للكرامة الإنسانية والتحري ضد الانتهاكات التي مورست كما انه من الضروري العمل على تجاوز مجرد التعويض المادي للذين انتهكت حقوقهم والتشريع لرد الاعتبار عبر توفير الرعاية الصحية والنفسية اللازمة.
معادلة صعبة
ولعل السؤال الذي يطرح هو: كيف تتم المعادلة بين عمليتي المساءلة والمصالحة حتى لا تتعطل عملية الانتقال الديمقراطي؟
و ردا عن ذلك أشار الكاتب العام للرابطة التونسية للمواطنة أن الصعوبة تكمن في التوفيق بين السلم والعدل سيما أن التجارب الانتقالية في دول العالم أثبتت فشل بعض التجارب مثل الأرجنتين التي اضطرت بعد 8 أشهر من انطلاق سير المحاكمات إلى وقفها ضمانا لمبدأ السلم. وأشار في هذا السياق إلى ضرورة ان تعمل لجان تقصي الحقائق على اختراق ثقافة الخوف عبر التكريس لثقافة الديمقراطية وحقوق الإنسان.
ويبقى السؤال المطروح حسب السيد فاخر القفصي:" متى ستطرح الحكومة المؤقتة موضوع العدالة الانتقالية بشكل جدي, ومتى سيتعمق الوعي لدى الساسة والحكومة المؤقتة بشان اتخاذ الإجراءات اللازمة لتطبيق عدالة انتقالية تسعى إلى الكشف عن الحقيقة وتساعد على محاسبة مرتكبي الانتهاكات كما توصي بجبر الأضراركما توفر منبرا هاما للضحايا وتتيح لهم الفرصة لمن يريد الاعتراف والاعتذار."
استيعاب الانتهاكات
من جهتها أشارت السيدة منية عمار (قاضية والناطقة الرسمية باسم الجمعية)في مداخلتها إلى أن الهدف من العدالة الانتقالية هو استيعاب الانتهاكات الجسيمة التي حصلت في الفترة السابقة وهي انتهاكات لم يقع استيعابها من طرف العدالة التقليدية أي القضاء الذي يبقى في بعض الأحيان غير قادر على استيعاب آو معالجة هذه الانتهاكات سيما أن بعض الدعاوى تسقط بمرور الزمن.
ويبقى الهدف من إرساء عدالة انتقالية التي تعد بمثابة وسيلة تكميلية للعدالة التقليدية هو أن يعترف الجميع بالانتهاكات التي مورست حتى لا تبقى طي الماضي. فالانتهاكات الجسيمة من قبيل التعذيب والاغتصاب والاختفاء القسري والتي مورست بصفة منهجية ضد فئة ما من الأشخاص لا بد أن تفتح حتى يتسنى وضع ضمانات بعدم تكرار وقوعها سيما في ظل أزمة الثقة بين المواطن التونسي والقضاء . فمن الضروري أن تفتح الملفات حتى نستخلص الدروس ويبقى أهم مثال على ذلك هو تجربة جنوب إفريقيا التي كرست مبدأ المحاسبة : الجناة يعترفون بما ارتكبوه أمام الجميع ثم المصالحة . واقترحت القاضية أن يقع التنصيص على العدالة الانتقالية بمرسوم في فترة معينة : فترة الانتقال الديمقراطي فقط وتحديد مدتها وصلاحيتها وتقع مساءلة المعنيين بالأمر قصد التصالح مع الماضي.
و من جهته تطرق السيد أنور الكسري (نائب رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان) إلى انه لا يمكن تصور عدالة انتقالية في تونس دون رسكلة جهاز الأمن و تطويره. كما اقترح في هذا الإطار أن تتحد كل جمعيات المجتمع المدني لوضع خارطة طريق لتحقيق العدالة الانتقالية.
منال حرزي

سلطان الدارمي
06-12-2011, 11:07 PM
بعد عودة حركة النهضة

هل يمكن الحديث عن اسلام سياسي في تونس؟




تعيش الساحة السياسية في الآونة الاخيرة جدلا خفيا حول جملة من المسائل سيما تلك المتعلقة بمحاولات "أسلمة" المجتمع من خلال دعوات "التدين" وغيرها من الفتاوى ذات الطابع الاسلامي التي لم تكن مطرحة.


وبعيدا عن التوليفات السياسية للمسالة فقد برزت في الآونة الاخيرة حملات دعائية قادها أيمة وخطباء وشيوخ مساجد على صفحات الفايس بوك وهو ما ولد سؤالا تعلق بمحاولات اعادة ما يعرف اصطلاحا "بالاسلام السياسي" إلى فضاءات كانت دائما خارج الحسابات الدعائية لهذا الطرف او ذاك.

واذ لا يمكن تاكيد سلامة هذا التمشي فان اطرافا سياسية اخرى عملت على ضرورة حياد المساجد عن العمل السياسي وعدم اقحام بيوت الله في هذه الامور.
فماهو مفهوم الاسلام السياسي؟ وهل عاد الاسلام السياسي للبروز مع عودة التيارات السياسية ذات التوجه الاسلامي للعمل العلني؟
الاسلام السياسي ومفاهيم أخرى
حول مفهوم "الاسلام السياسي" ذكر الامين العام لحزب الاصلاح والتنمية محمد القوماني "أن الاسلام السياسي واحد من مصطلحات عديدة اطلقت على ظاهرة عاشتها البلاد الاسلامية العربية خلال العقود الاخيرة كالاصولية الاسلامية والحركات الشمولية وكلها مصطلحات تحيل على ظاهرة معينة تعمقت منذ تأسيس الاخوان المسلمين بمصر حين ساد الاعتقاد بان الاسلام نظام حياة وليس بمسالة شخصية وقد تطورت هذه الرؤية مع المطالبة بحكومة ودولة اسلامية."
واعتبر القوماني أن مصطلح "الاسلام السياسي" لم يعد جامعا واصبح جبة لا تسع متناقضاتها موضحا" أن الاسلام السياسي اصبح يتحرك كما يختصره البعض من طالبان إلى اردوغان رغم شساعة المسافة بينهما التي كانت تشترك في بعض الاصول في البدايات لكنها تختلف في الرؤية العقائدية وفي الرؤية السياسية."
الدولة المدنية
وعن امكانيات الحديث عن مفهوم الاسلام السياسي في تونس قال القوماني "نستطيع الحديث عن هذا المفهوم في تونس خاصة وان حركة النهضة تعتبر نفسها حركة سياسية ذات مرجعية اسلامية وان مصطلح الاسلام السياسي يشملها لان الحركة نفسها تنطلق من أن الاسلام نظام للحياة ولا تعتقد أن هذا النظام لا يتنافى مع الدولة المدنية الديمقراطية."
وخلص القوماني إلى أن النهضة معنية بتوضيح كثير من المسائل حتى تقدر أن تلائم بين مرجعيتها الاسلامية وحرصها على أن تصنف كحركة سياسية مدنية" مصنفا بعض الحركات الاخرى سيما تلك التي لم تتحصل على تأشيرتها القانونية على غرار حزب التحرير وغيره .
تصور مسيحي
ومن جهته نزل المفكر والباحث حبيب بوعجيلة المسالة ضمن سياق الفكر الاوروبي الذي ينطلق من المنظور والتصور المسيحي.
وبين بوعجيلة انه من الواجب ان نتحدث عن حركات سياسية تنطلق من مرجعيات اسلامية وان الاختلاف بينها هو في كيفية استقاء هذه المرجعية ويمكن أن نجد حركات اخرى تقيم فهما معينا للاسلام وكل خروج عنه هو كفر وظلالة وهذه الحركات يمكن اقحامها في الحركات الدينية غير السياسية والمدنية وهي التي يجب مطالبتها بتوضيح العلاقة بين الديني والسياسي.
وعن تقييمه لمصطلح الاسلام السياسي في تونس ضرب بوعجيلة مثل حركة النهضة وقال في هذا الاطار" أن حركة النهضة مثلا تؤكد أنها حزب مدني وسياسي رغم مرجعيتها الاسلامية التي لم تمنعها من تبني القيم الديمقراطية والحداثة والمواطنة."
واعتبر المفكر والاكاديمي المختص في تاريخ الافكار والثقافات سامي براهم بان مصطلح الاسلام السياسي يوحي بمحاولات البعض بعزل الاسلام عن الشان العام .
اضفاء القداسة
واضاف براهم أن الحديث عن الاسلام السياسي باعتباره تحريف للاسلام وتوظيف للدين انما هو كلام غير موضوعي وغير علمي ويعكس رغبة البعض في مصادرة حق الذين ينتمون إلى المرجعية الاسلامية من الاداء في الشان العام لصالح اداء اخر لا يقل قداسة .
وطالب الباحث سامي براهم بعدم اضفاء القداسة على الاداء في الشان العام مهما كانت المرجعية وقال أن المطلوب تحرير الشان العام من كل القداسات مهما اختلفت.
توظيف الدين
ومن جهته بين المنسق العام للحركة الشعبية من اجل ديمقراطية مباشرة محمد فاتح الكافي انه لا يجب اعتماد الاسلام في الشان السياسي لان السياسة عنصر من عناصر النضال التي لا تحتمل توظيف الدين في السياسي وان الخلط بين المقدس والوضعي من شانه أن يدخل تشويشا على الدين ويرفع عنه الحصانة.
مجموعة الاتقياء
واعتبر الأمين العام للمؤسسة العربية للديمقراطية محسن مرزوق انه يفضل اعتماد مفهوم الأحزاب التي توظف الدين سياسيا عوضا عن مفهوم الاسلام السياسي .
واوضح مرزوق أن هناك اطرافا ومجموعات سياسية تعتمد الدين لاغراض وتنصب نفسها مجموعة من الاتقياء ويسودها الاعتقاد بانها ستكون مفيدة للشعب اكثر من البقية .
واعتبر مرزوق أن اعتماد هذا المبدا يقوم على محاولة الحصول على الاسبقية السياسية على حساب خصومهم وهنا لا بد من التاكيد على أن السياسة والدين مجالات عمل مختلفة خاصة وان احزاب المرجعية الدينية تعتمد في كثير من الاحيان مبدا التاثيم من اجل مكاسب سياسية .
وخلص مرزوق إلى القول بان استعمال المقدس داخل الحياة السياسية التي تقوم على الغش في كثير من الاحيان من شانها أن تدخل حالة من الانفصام لدى هؤلاء.
ترشيد الحياة السياسية
ومن جانبه صنف رئيس الهيئة التاسيسية لحزب العمل الوطني الديمقراطي عبد الرزاق الهمامي أن الاسلام السياسي تشكيلة سياسية وتعبيرة عن مكونة اجتماعية تعتبر أن مرجعيتها في العمل السياسي هو الدين.
واعتبر الهمامي أن حركة النهضة صيغة من صيغ الاسلام السياسي في تونس داعيا في هذا الاطار إلى ترشيد الحياة السياسية بانتهاج الطابع المدني للعمل السياسي وذلك من اجل الفصل بين المقدس والمشترك وحتى لا يزايد احد عن الهوية.
رد النهضة
وفي رده على جملة الاسئلة اعتبر عضو الهيئة العليا للجنة المؤتمر لحركة النهضة مراد العبيدي أن النهضة حزب سياسي له مرجعية اسلامية ولا تحتكر العمل السياسي ولا الاسلامي ولا تطرح نفسها كدار افتاء أو متحدث باسم الدين.
واكد العبيدي أن الحركة تتعاطى الفعل السياسي دون أي خلفية من شانها أن تعطل هذا الفعل وذلك بالعودة إلى قواعد العمل المضبوطة التي تلتزم فيها الحركة بالتداول على السلطة والنظام الجمهوري والمساواة ومجلة الاحوال الشخصية.
وخلص العبيدي إلى القول بان الاسلامي يمكن أن يتعاطى السياسة مثله مثل أي شخص اخر شريك في العمل السياسي.
خليل الحناشي

سلطان الدارمي
06-12-2011, 11:07 PM
القاضي مختار اليحياوي في منتدى الثورة:

التمديد في المرحلة الانتقالية يقتضي الإسراع في انتخاب مجلس أعلى للقضاء






بعث محكمة دستورية.. وتوسعة اختصاصات دائرة المحاسبات

التمديد في المرحلة الانتقالية ثلاثة أشهر يقتضي الإسراع في انتخاب المجلس الأعلى للقضاء.. هذا ما أفاد به القاضي مختار اليحياوي أمس في منتدى الثورة المنتظم بمؤسسة التميمي للبحث العلمي والمعلومات..
وبين أن تونس تحتاج اليوم إلى بعث محكمة دستورية تحمي الدستور وتراقب القوانين وتحمي المواطنين من القوانين التي يمكن أن تنتهك حقوقهم، وبالإضافة إلى ذلك فهو يرى ضرورة توسعة اختصاصات دائرة المحاسبات وجعلها تحت إشراف البرلمان..
وقال اليحياوي أمام عدد من الجامعيين والمؤرخين:" لمواصلة إدارة القضاء فإن المطلب المطروح اليوم من قبل القضاة خاصة بعد أن تقرر التمديد في المرحلة الانتقالية يتمثل في الإسراع بانتخاب مجلس أعلى للقضاء بكيفية ديمقراطية وشفافة حتى يعمل على هيكلة القضاء ويمسك بأغلب اختصاصات وزارة العدل.. كما يستدعي الوضع إلغاء القوانين التي تسمح لوزير العدل أن يقوم مقام وكيل الجمهورية.. وتأسيس قضاء يكون له قلم إدعاء في مستوى عال من الكفاءة..
وبين أنه مثلما تم إصدار مراسيم في مجالات مختلفة يتعين تكوين لجنة لعرض مرسوم يتعلق بسير السلطة القضائية في المرحلة الانتقالية تدار من طرف مجلس أعلى للقضاء يكون منتخبا.
وذكر اليحياوي أن القضاة أبرياء من عدم تتبع الفاسدين وفسّر أن التتبع لا يتم إلا بعد استشارة وزير العدل. ولاحظ أن الوضع الحالي في إدارة القضاء "يكرّس حالة انتقائية من عدم المحاسبة ويغذي مثل هذا الأمر الشّكوك في نزاهة المشرفين الحاليين على العدالة"..
وأثار القاضي مسألة أخرى تتّصل بالقضاء العسكري وبين أنّه بعد الثورة "أصبح كما لو أنه هو القضاء العادي في حين أنه قضاء استثنائي ويعرف الجميع أنه لا يوفر الظروف اللازمة للمحاكمة العادلة.. وبالتالي فإن إحالة بن علي على القضاء العسكري تعني ضمنيا الرغبة في عدم تسليمه إلى تونس"..
وأوضح قائلا: " إذا أنت أحلت بن علي على القضاء العسكري.. يعني انك لا تريدهم أن يسلموه لك.. لذلك أرى أنه لا بعد من إلغاء المحاكم الاستثنائية.. كما ألاحظ أن المحكمة العسكرية بدأت تتغول.. ولا نعرف ماذا يحدث فيها.. فهي غير مراقبة ولا بد من الانتباه إلى هذه المسألة الخطيرة" على حد قوله.
مشاكل القضاء
وكان اليحياوي قد أكد في مطلع شهادته التاريخية أن "القضاء هو مؤسسة مزدوجة المفهوم.. فهو مرفق عمومي ولكنه أيضا مؤسسة دستورية وهو جزء من السلطة.. ولعل الصراع الذي تم في بداية بناء الدولة الوطنية كان على أساس أنه لا يمكن تأسيس دولة جمهورية دون الاعتراف بالسلطة القضائية التي يجب أن توفّر تلك الخدمة العمومية والسهر على تطبيق القانون والحد من التجاوزات التي ترتكبها السلطة التنفيذية إذ لا يمكن تأسيس البلاد دون مراقبة القوانين حتى لا تصادر هذه الأخيرة الحريات.. كما لا يمكن تأسيس سلطة تحترم القانون دون توفير آلية لمحاسبتها.. وبالتالي كان لا بد للمؤسسات التي تقوم بهذا الدور أن تتوفر لها آليات المحاسبة لأن العدالة تحتاج إلى مؤسسة تنفّذ سياستها الجزائية والقضائية.. أي أن القضاء حينما يكون في موقع ضعف يمكن للسلطة التنفيذية أن تتغول على السلطة التشريعية وتكون النتيجة نظام استبدادي".
وأشار إلى أنه "على الرغم من وجود كل مواصفات الدولة الديمقراطية في تونس لكنها كانت كلها للأسف الشديد أجهزة تخدم مصلحة طرف واحد.. وكان من الطبيعي أن يقود الاستبداد إلى الفساد.. وقد تفطن الشعب بعد الثورة إلى أن تونس كانت تحكمها عصابة وإلى أن الظلم فيها كان ممنهجا".
وبين أن الفرصة التي جاءت بها الثورة هي ثمينة جدا يجب انتهازها لبناء نظام جديد من خلال انتخاب مجلس تأسيسي وإعادة صياغة دستور للبلاد يركّز على بناء المؤسسات وعلى بناء دولة القانون التي تعني أن الحاكم محكوم بالقانون ولا يمكنه أن يتجاوز سلطته: لأن القانون يوفّر الآليات اللازمة التي تمنعه من تجاوز سلطته.
ولاحظ أن الوضع الذي سيكون عليه القضاء هو الذي سيحدد هل أن الانتقال إلى دولة القانون والدولة العصرية سيتم فعلا أم لا؟
وضع القضاء
قدم اليحياوي صورة حالكة لتاريخ القضاء في تونس ومفادها أنه "كان يحسم في الصراعات السياسية بالسجن والانتهاكات والمحاكمات الجائرة والقمع..
وبالإضافة إلى ذلك كان القضاة مطالبين بالنظر في كمّ كبير من القضايا وهو أمر يتجاوز طاقتهم.. ويحدث ألا يجدوا الوقت الكافي للنظر في الملفات والإطلاع على كافة تفاصيلها.. وإضافة إلى ذلك فإنهم يعيشون يوميا مضايقات من وزارة العدل التي تطلب منهم وتكرر دون هوادة النظر في قضية فلان وحل مشكلة علان غير آبهة بضرورة احترام إجراءات التقاضي.. وإذا لم ينسجموا مع الإدارة يصبح غير مرغوب فيهم.. وهو ما يفسر أن الشغل الشاغل للقضاء كان حماية النظام.. ومازال القضاء إلى حد الآن مختلا نظرا للعدد الكبير من الملفات التي يتعين على القاضي النظر فيها.. الأمر الذي يدعو إلى التساؤل لماذا يرضى التونسيون بمرفق قضائي رديء الخدمات لا يقدم ضمانات كافية لمحاكمات عادلة؟ وينبغي ألا يغيب عن الأذهان أن التجاوزات التي تمت في القضاء لم تتعلق بالقضايا السياسية فحسب بل انسحبت على المواطنين البسطاء. ويتطلب الأمر بعد الثورة إعادة البناء على قاعدة سليمة أساسها استقلالية القضاء.. كما يتعين إرساء آلية العدالة الانتقالية.. لكن لا يمكن التفكير في عدالة انتقالية قبل محاسبة الجلادين والقتلة"..
وأكد اليحياوي أنه لا يفكر في العودة إلى القضاء رغم إلغاء القرار المتعلق بعزله وبين أنه اختار الانخراط في الشأن العام وأكد أنه مستقل ولا ينتمي إلى أي حزب..
وإجابة عن سؤال يتعلّق بموقفه من الهيئة المستقلّة للانتخابات، بين أن "انتخاباتها أعطت نفس النتيجة وهي أن جميع أعضائها يمثلون لونا واحدا.. كما أن رئيسها الأستاذ كمال الجندوبي لا يعرف تونس عن كثب لأنه عاش طويلا خارجها.. وهو رئيس منظمة أجنبية لم يستقل منها ثم أن نائبه الأول من التيار القومي ونائبته الثانية من حركة التجديد فمكتب هذه الهيئة المستقلة هو في منتهى التسييس.. ونتج عن انتخاب هذه الهيئة الضعيفة تأخير الانتخابات"..
وعن سؤال آخر يتعلق بالخلاف بينه وبين الأستاذ عياض بن عاشور أجاب:" لقد فوجئت بموقف الأستاذ عياض بن عاشور من هذه الهيئة المستقلة للانتخابات.. وفوجئت به يتحدث باسم الهيئة ويقول إنها قررت كذا.. وقررت كذا في حين أنها لم تقرر.. لقد قال إن الهيئة قررت أنه لا مجال لمراقبة أجنبية للانتخابات واعتبر أن القضية قضية سيادة في حين أن الهيئة لم تقرر ما قاله.. فالأستاذ عياض بن عاشور تجاوزنا نحن الأعضاء في الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي وهذا التجاوز غير مقبول الآن".
سعيدة بوهلال

سلطان الدارمي
06-12-2011, 11:08 PM
موعد الصباح


"المتلوي" و"مجلس الحكماء"


يكتبه كمال بن يونس الصور التي بثتها الفضائيات عن مشاركة الاف سكان المتلوي في "صلاة الجمعة الرمزية "اول أمس وجهت رسائل بالجملة لساسة تونس ونخبها ومناضلي حقوق الانسان والحريات في بلادنا ..


الاف من ابناء "العروش" الذين اقتتلوا قبل ايام (ـ مما تسبب في سقوط 13 ضحية ومائة جريح وفي اعتقال اكثر من مائة مشتبه فيه ـ) تجمعوا ليبكوا معا ضحاياهم في صلاة جمعة رمزية موحدة أمها الاستاذ عبد الفتاح مورو الذي تحول الى المتلوي مع وفد من الشخصيات الوطنية والجهوية والمحلية ذات الاشعاع الرمزي..
ما جرى في " صلاة الجمعة الرمزية "في المتلوي ذكر الجميع بخطوات مماثلة حصلت في القدس وبيت لحم في فلسطين المحتلة وفي البحرين والعراق ومصر حيث نظمت "صلوات مشتركة" بين المسيحيين والمسلمين واليهود المناصرين للسلام وتحرير فلسطين..وبين الشيعة والسنة ..بين العرب والايرانيين..الخ
هذه المبادرة ينبغي أن تبقى فوق الاحزاب ..وهي تؤكد حاجة بلادنا الى زعامات وشخصيات وطنية ـ لا تكون لها أجندا انتخابية ـ تشكل " هيئات حكماء " تتدخل من حين لاخر لتنشر الامن والسلم دون اللجوء الى القنابل المسيلة للدموع ولا الى الخرطوش والهراوات .. لأن السلاح الاكبر هو الاقناع وتوظيف القيم المشتركة لتهدئة الخواطر وحث المتخاصمين على التسامح والعفوعند المقدرة ..
الم يكن اباؤنا واجدادنا يحتكمون الى "كبارالحومة " عندما تضيق بهم السبل للمصالحة بين الاخ واخيه ..بين الزوج وزوجته ..والجار وجاره ؟

سلطان الدارمي
06-12-2011, 11:11 PM
بعد طول انتظار..


وزارة الإشراف توافق على مطالب المستشارين المقررين بنزاعات الدولة


وافقت وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية على تلبية جميع طلبات المستشارين المقررين بنزاعات الدولة وذلك بعد جلستي حوار انتظمتا يومي الخميس والجمعة الماضيين بمقر الوزارة لتدارس مطالب المستشارين المقررين الذين نفذوا اضرابا عن العمل لأول مرة منذ تأسيس هذا الجهاز الإداري احتجاجا على تعطل تجسيم طلباتهم.



وجاء في بيان صادر عن سلك المستشارين المقررين بنزاعات الدولة تحصلت "الصباح" على نسخة منه أن وزير أملاك الدولة قرر الموافقة على جل طلبات المستشارين المقررين، وبالتالي تقرر تعليق الإضراب المفتوح الذي دخل فيه أعضاء السلك بداية منذ يوم 6 جوان الجاري حيث تم الاتفاق على بعث لجنة لإعداد مشروع القانون المتعلق بإحداث هيئة قضايا الدولة في أجل شهر لتحيله سلطة الإشراف على الوزارة الأولى في ما يتعلق بمطلب مراجعة القانون الأساسي.
كما تم الاتفاق على إصدار القرار المتعلق بضبط مواصفات زي المستشارين المقررين في بحر الخمس أيام الموالية لتاريخ جلسة العمل، وتفعيل مبدأ استقلال المستشارين المقررين بالإدارات الجهوية لأملاك الدولة وتأكيد تبعيتهم لجهاز المكلف العام بنزاعات الدولة، وذلك بتوفير الوسائل والآليات الضرورية في اقرب وقت ممكن. فضلا عن إرجاء النظر في توفير وسائل العمل المطلوبة إلى حين توفرها بالنظر إلى المرحلة التي تمر بها البلاد.
كما قررأعضاء سلك المستشارين المقررين "اعتبار الأسبوع المقبل أسبوع العمل المضاعف إيمانا منهم بضرورة مضاعفة الجهد في هذه المرحلة بالذات." وفق ما جاء في البيان.
يذكر أن الإضراب الذي نفذه المستشارون المقررون أمر يحصل لأول مرة في تاريخ هذا السلك الذي يعتبر من أهم أجهزة الدولة في تونس، وهو الجهاز الذي يمثل الدولة في المحاكم داخل تونس وخارجها، ويطالب المستشارون بتطوير جهاز نزاعات الدولة في شكل هيئة قضائية مستقلة تتمتع بالحيادية والاستقلالية الكاملة عند الفصل بين النزاعات الناشئة بين المواطن والدولة على غرار ماهو معمول به في الدول الأوروبية ومعظم الدول العربية.
أما اقرار زي موحد وهو المطلب الثاني للمستشارين المقررين فيتمثل في تطبيق امر صدر سنة 2007 ينص على أن يرتدي المستشار المقرر وجوبا زيا موحدا على غرار المحامين والقضاة، يعكس هيبة السلك باعتباره إحدى الهيئات القضائية إلا أن تطبيق الأمر يتوقف على اصدار قرار وزاري يضبط مواصفات الزي، علما أن وزراء أملاك الدولة السابقين كانوا يحيلون المسألة إلى وزراء العدل بتعلة تشابه الزي مع زي المحامين.
رفيق بن عبد الله

بعد طول انتظار..


وزارة الإشراف توافق على مطالب المستشارين المقررين بنزاعات الدولة


وافقت وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية على تلبية جميع طلبات المستشارين المقررين بنزاعات الدولة وذلك بعد جلستي حوار انتظمتا يومي الخميس والجمعة الماضيين بمقر الوزارة لتدارس مطالب المستشارين المقررين الذين نفذوا اضرابا عن العمل لأول مرة منذ تأسيس هذا الجهاز الإداري احتجاجا على تعطل تجسيم طلباتهم.


وجاء في بيان صادر عن سلك المستشارين المقررين بنزاعات الدولة تحصلت "الصباح" على نسخة منه أن وزير أملاك الدولة قرر الموافقة على جل طلبات المستشارين المقررين، وبالتالي تقرر تعليق الإضراب المفتوح الذي دخل فيه أعضاء السلك بداية منذ يوم 6 جوان الجاري حيث تم الاتفاق على بعث لجنة لإعداد مشروع القانون المتعلق بإحداث هيئة قضايا الدولة في أجل شهر لتحيله سلطة الإشراف على الوزارة الأولى في ما يتعلق بمطلب مراجعة القانون الأساسي.
كما تم الاتفاق على إصدار القرار المتعلق بضبط مواصفات زي المستشارين المقررين في بحر الخمس أيام الموالية لتاريخ جلسة العمل، وتفعيل مبدأ استقلال المستشارين المقررين بالإدارات الجهوية لأملاك الدولة وتأكيد تبعيتهم لجهاز المكلف العام بنزاعات الدولة، وذلك بتوفير الوسائل والآليات الضرورية في اقرب وقت ممكن. فضلا عن إرجاء النظر في توفير وسائل العمل المطلوبة إلى حين توفرها بالنظر إلى المرحلة التي تمر بها البلاد.
كما قررأعضاء سلك المستشارين المقررين "اعتبار الأسبوع المقبل أسبوع العمل المضاعف إيمانا منهم بضرورة مضاعفة الجهد في هذه المرحلة بالذات." وفق ما جاء في البيان.
يذكر أن الإضراب الذي نفذه المستشارون المقررون أمر يحصل لأول مرة في تاريخ هذا السلك الذي يعتبر من أهم أجهزة الدولة في تونس، وهو الجهاز الذي يمثل الدولة في المحاكم داخل تونس وخارجها، ويطالب المستشارون بتطوير جهاز نزاعات الدولة في شكل هيئة قضائية مستقلة تتمتع بالحيادية والاستقلالية الكاملة عند الفصل بين النزاعات الناشئة بين المواطن والدولة على غرار ماهو معمول به في الدول الأوروبية ومعظم الدول العربية.
أما اقرار زي موحد وهو المطلب الثاني للمستشارين المقررين فيتمثل في تطبيق امر صدر سنة 2007 ينص على أن يرتدي المستشار المقرر وجوبا زيا موحدا على غرار المحامين والقضاة، يعكس هيبة السلك باعتباره إحدى الهيئات القضائية إلا أن تطبيق الأمر يتوقف على اصدار قرار وزاري يضبط مواصفات الزي، علما أن وزراء أملاك الدولة السابقين كانوا يحيلون المسألة إلى وزراء العدل بتعلة تشابه الزي مع زي المحامين.
رفيق بن عبد الله

سلطان الدارمي
06-13-2011, 12:08 AM
محمد الجبالي لـ"الصباح"

الثورة التونسية لم تنه قضية تهميش الفنان التونسي بأرضه وعلى مسارحه




قدم الفنان محمد الجبالي منذ تاريخ اندلاع الثورة في تونس 3 أغان عبّر من خلالها عن مواقفه وما شعر به اثر انتصار ارادة الشعب في يوم 14 جانفي وهروب بن علي. ويستمر هذا الفنان في تقديم الجديد وبعد صدور نغم "من أنتم" الذي صورته قناة "مزّيكا" المصرية على طريقة الفيديو كليب وتبثه في هذه الفترة, يصدر محمد الجبالي أغنية جديدة بعنوان "مثلا" وهي من كلماته وألحانه.


وقد التقيناه لنتعرّف على المزيد من المعلومات حول هذا الاصدار, كما خضنا في مواضيع مختلفة نعرضها في نص الحديث التالي:

-تفاعل الفنان محمد الجبالي مع ما حدث منذ تاريخ 14 جانفي بانتاج ثلاثة أنغام لم تلق حظها في البث بخلاف ما كان يتوقع, فهل تساءلت إزاء ذلك إن كان من الضروري أن تصمت ولا تقدم انتاجاتك؟
فعلا وجدت بعض الأنغام التي قدمت الرفض, رغم أنني أحيي الاذاعات التي بثت "من أنتم" ولو لمرّة يتيمة. للأسف بعض وسائل الاعلام لم تتغيّر بعد الثورة, واستغربت قرار رفض بث هذه الأغنية التي صورتها قناة "مزّيكا" على طريقة الفيديو كليب وتبثها في هذه الفترة. مازال الفنان التونسي يشكو التجاهل وتعامله بعض الاذاعات على أساس أنه العجلة الخامسة التي يمكن الاستعانة بها في أحيان ولكن بقيت الأولوية للفنان اللبناني والمصري والغربي, وحقيقة ما غنيته في "قنديل باب منارة" الذي "مايضوي كان ع البرّاني" صحيح وينسحب على هذه المؤسسات الاعلامية.
-هل يمكن الحديث اليوم عن تجاوز مرحلة محاسبة بعض الفنانين على خلفية استفادتهم من علاقة القرب التي كانت تجمعهم بالنظام السابق والتي استغلها البعض لتجاوز القانون ؟
أولا لا أريد أن أحكم أو أقيّم بعض الممارسات التي قد تكون صدرت فعلا عن بعض الفنانين, لأن القضاء هو الفيصل في مثل هذه الحالات ولكن يجب ألا نهمل هذه النقطة فعلا فليس كل من كان قريبا من العائلة الحاكمة كان يحسن التصرف ولا يظلم ولا ينهب ويزوّر ,للأسف حدثت ممارسات خطيرة وعلى القضاء أن ينظر فيها.
-عادة وبحكم اقترابكم من الناس في المهرجانات الجهوية وخاصة تلك التي تشكو من التهميش والفقر, كنتم بلا شك شاهدين على بعض المواقف التي لا تنسى وتؤلم كيف يبدو لكم الأمر اليوم وكيف يمكن اصلاح الذي كان؟
فعلا هذا صحيح بنسبة مائة بالمائة, فبعض الولايات الداخلية تشكو تهميشا جليّا يدمي القلب فعلا, كذلك البنية التحتية لبعض المهرجانات اذ لا يمكنني التغافل عن هذه النقطة خاصة اذا اضطر الفنان أن يحيي حفله في ساحة مدرسة ابتدائية.
لقد حان الوقت ليصبح لولاياتنا الداخلية المحرومة مسارح مهيّأة وقادرة على استيعاب طموح الفنان وطموحات الناس أيضا.
زد على ذلك ممارسات بعض المتفاوضين معك لقبول عرضك, فالحقيقة أن ممارسات مقلة للاحترام ومسيئة تحدث في بعض الأحيان وحان الوقت اليوم لنقطع مع الرشوة والمحاباة , فمن حق كل فنان مجتهد أن يغني في مسارح بلده دون تدخلات أو ممارسات مخجلة.
كذلك ما يقترفه البعض من المسؤولين لفرض أسماء أجنبية على الفنانين التونسيين وبـ"كاشيات" خيالية يكون لهم نصيبهم منها, وفي كل هذا اساءة للفنان التونسي المجتهد.
-هل يجب أن تلبس الأغنية التونسية حسب تقديرك ثوبا ثوريا يدخل بها الى حقبة تاريخية جديدة ومختلفة؟
ليس بالضرورة..بمعنى أنه من الطبيعي أن تفرز هذه المرحلة لونا غنائيا جديدا, هو ذاك اللون المشحون بأفكار ومواقف سياسية ولكن مع كل هذا ضروري أن يتواصل بحثنا عن أغنية رومانسية عميقة وصادقة, وفي هذا الاطار سأقدم قريبا أغنية "مثلا" التي عدت من خلالها الى محمد الجبالي المشاكس عاطفيا والباحث عن أغنية عاطفية تواكب عصرها وتكون تونسية قلبا وقالبا.
-ماهي مفاجآتك لمهرجانات هذه الصائفة؟
سأكون حاضرا بالجديد بلا شك, ولكن سأعوّل على "ريبرتوار" محمد الجبالي المنوع والذي يحتوي على 123 أغنية جلها مجهولة لدى الناس بسبب تقصير وسائل الاعلام المرئية والمسموعة في حق الفنان التونسي. سأحاول أن أقترب من جمهور الولايات الداخلية أكثر لأنه في اعتقادي أن سكان هذه الولايات هم الأولى في هذه المرحلة بأكبر عدد من الحفلات والاهتمام الذي يتجاوز النشاط الثقافي.
نادية برّوطة

سلطان الدارمي
06-13-2011, 12:11 AM
أليس لكـل دهــر دولــة ورجـال؟


بقلم سميرة الولهازي كنا ندرك دوما أن لحكام العرب منطقهم الخاص وطقوسهم في طريقة تسيير بلدانهم و ممالكهم وكنا نعرف أن أي مسؤول من العيار الثقيل لا يمكنه أن يستقيل من منصبه لأن فضيحة ما تكون قد ارتبطت باسمه، بل يستبسل هؤلاء في إثبات براءاتهم بمنطق الغطرسة و القوة و استغلال النفوذ فيظلون أبرياء حتى و إن ثبتت إداناتهم.


لقد تعودت الشعوب العربية على هذا المنطق في التعامل مع التجاوزات التي يرتكبها قادتهم والمقربون منهم فتراهم يتنازلون عن حقوقهم إن كان خصمهم من فئة «كبار المسؤولين» في البلاد و كان ذلك يعتبر من باب الرصانة والتعقل و رجاحة العقل أما العكس فهو الجنون بأم عينه بل هو «إلقاء بالأيدي إلى التهلكة» لأن أغلب من يصبح في دائرة «المقربين» يأتون عصيا ليقوّموا بها من اعوجّ من الناس عن هذا العرف.
ظلت هذه الصورة في أذهاننا حتى صرنا نتعامل مع حكامنا لا كما لو كانوا أنبياء معصومين من الخطأ و لكن مسموح لهم بكل التجاوزات و التعدي على حقوق الناس حفاظا على الأمن و الأمان و الإستقرار.
لقد تعود القادة العرب على الغطرسة و الظلم و استبدوا في حكمهم و مددوا مدته مرة فمرات و حوروا دساتير بلدانهم و فصّلوها على مقاساتهم حتى يتمكّنوا من البقاء أكثر فأكثر...حتى وصل بهم الحال إلى مرحلة لم يقدروا بعدها على تصوّر أنفسهم سوى حكّاما حتى و إن كان ذلك على حساب شعوب لم تعد تريدهم.
وصل بنا الحال إلى ما نراه الآن من سلوكات أقل ما يقال عنها أنّها تعبر عن حالة «فوبيا الانفصال عن السلطة»، لقد شاهدنا حالة الارتباك التي كان عليها بن علي عندما أدرك أن نهاية رئاسته قد أوشكت و أن ما كتب على اليافطة « GAME OVER » قد أصبح حقيقة فهدد « بكل حزم» ووعد العاطلين بكل ما لا يمكن تحقيقه حتى بعصا سحرية وأقال مسؤولين كانوا له كظله وكأنه يقول : « أنا ومن بعدي الطوفان» ولكن إذا الشعب يوما...
أمّا الرئيس المصري حسني مبارك فقد توالت عليه الأزمات القلبية عندما أدرك نهاية المجد فظل يناور و يحاول جاهدا المناورة لولا ضغط الشارع و حضور الجيش كما أنكرالقائد الليبي شعبه فجأة لمّا طالبه بالتحرر منه فانتابته حالة من الهيستيريا و صار ينعت من صفّقوا له اثنين و أربعين عاما بــ «الفئران و الجرذان» و رضي لهم الموت على أن يعيش ويتركهم يعيشون و يقررون هم مصيرهم، ما فتح المجال أمام «الناتو» المتربص به أصلا لقتل العباد وهدم البلاد.
أما الرئيس اليمني ، فلم تكفه ستة أشهر من المظاهرات والمئات من القتلى والآلاف من الجرحى ليقتنع بأنه رئيس «غير مرغوب فيه» بل ظل يصرّ على شرعية حكمه حتى أقنعوه بقوة السلاح أن «ارحل، ارحل ، ارحل « قسرا، ما دام ذلك قد عزّ عليك أن تقوم به عن طواعية.
وما يفعله في سوريا رئيسها الحالي لا يخرج عن نفس المنطق في التعامل مع مطالب الشعب السوري التي قوبلت بالقتل والقمع دون أي تفكير في التنحي عن السلطة حقنا للدماء و حفاظا على مصلحة الوطن و لا نغفل حالات الرعب والتأهب التي يعيشها أغلب القادة العرب بما أن رياح الثورة مازلت تهب من المحيط إلى الخليج. إن ما حصل ويحصل في البلدان العربية يدعو المختصّين إلى البحث في أصل هذه الفوبيا ، أسبابها و كيف يمكن التوقي منها و هل يمكن التوصل إلى اختراع تلقيح يصبح اجباريا و مجانيا يمكن القادة العرب من القدرة على ترك الكراسي عندما يقتضي الأمر ذلك خاصة أن الوقاية خير من العلاج.
لقد أخجلنا قادتنا أمام الأمم بجبروتهم و طغيانهم حتى لفظهم التاريخ فخرجوا من أضيق أبوابه لعل الآتين بعدهم يستوعبون الدرس ويدركون أن لكل دهر دولة ورجال.
*باحثة في علم الاجتماع

سلطان الدارمي
06-13-2011, 11:30 PM
قاسم قصير لـ"الأسبوعي"

قطار الثورات العربية سيكمل دربه في عدة دول عربية




أكد قاسم قصير محلل استراتيجي وكاتب سياسي من لبنان ان القيادات الجديدة التي ستنبثق عن الثورات العربية ستعطي للوطن العربي دورا مهما في الواقعين العربي والعالمي دون ان يعني ذلك الاستغناء عن إقامة علاقات جيدة مع قوى التغيير في المنطقة سواء كانت ايران او تركيا.

ولفت في حديث لـ "الأسبوعي" ان مواقف المسؤولين الأتراك من الوضع السوري تحاول الموازنة بين الموقف المبدئي القاضي بدعم تحرك الشعب مع الحرص على عدم كسر العلاقة مع النظام السوري. اما عن دور قطر الاستراتيجي في المنطقة فأضاف ان هذا الدور زاد مؤخرا ويبدو ان هناك تنسيقا قطريا-تركيا.
ما رأيكم بما يسمى بـ"ربيع الثورات العربية"؟
الثورات العربية شكلت حدثا مهما على الصعيد العربي والعالمي وكشفت عن أهمية دور الشعوب في التغيير وأن هناك متغيرات حقيقية على الصعيد العربي. وأن الشباب العربي قادر على التغيير دون الحاجة لوجود قيادة مركزية او ان تكون الأحزاب وراء التحرك مع أهمية دور هذه الاحزاب في دعم التحرك الشبابي.كما كشفت الثورات على اهمية دور التكنولوجيا الحديثة في مواجهة القمع وان لا مجال لبقاء القمع والاضطهاد بعد اليوم.
هل القيادات التي ستتمخص عنها هذه الثورات والتي تعبر عن ارادة الشعوب ستشكل بديلا «لجبهات المقاومة العربية» عن الاستعانة بدعم قوى اقليمية مثل ايران؟
ستعطي القيادات الجديدة التي ستنبثق عن الثورات العربية للوطن العربي دورا مهما في الواقع العربي والعالمي وستعيد للعرب دورهم الريادي في الخارطة السياسية الإقليمية والدولية، دون الاستغناء عن اقامة علاقات جيدة مع قوى التغيير في المنطقة سواء كانت ايران او تركيا. والمطلوب ان تتم الاستفادة من كافة المعطيات التي تخدم الوطن العربي وعدم الدخول في صراعات لا فائدة منها.
كيف تقرؤون تصريحات اردوغان المتشددة تجاه سوريا رغم انه كان من أكبر حلفاء النظام السوري؟
تحاول مواقف المسؤولين الأتراك من الوضع السوري الموازنة بين الموقف المبدئي لدعم تحرك الشعب مع الحرص على عدم كسر العلاقة مع النظام السوري. لأنه لا مصلحة لتركيا بان ينفجر الوضع السوري وتحصل حرب أهلية وعلينا ان ننتظر كيف سيكون موقف أنقرة بعد الإنتهاء من الانتخابات النيابية في تركيا كي تتضح الصورة أكثر.
الثورات العربية الحاصلة قلصت من أدوار قوى اقليمية لتصعد قوى جديدة فمثلا هناك صعود ملاحظ لدور قطر الاستراتيجي رغم صغر حجمها وتراجع قوى اخرى كانت فاعلة ومؤثرة على غرار ايران وتركيا اللتين كانتا تستخدمان الملف الفلسطيني لتقوية أدوارهما في المنطقة فما رأيكم؟
كان الدور القطري في الوطن العربي موجودا في السنوات الأخيرة. وقد لعبت قطر أدوارا هامة في لبنان واليمن والسودان وفلسطين. لكن هذا الدور زاد مؤخرا ويبدو ان هناك تنسيقا قطريا-تركيا. أما علاقة قطر مع ايران فهي لا تزال متينة مما يعني ان ازدياد دور قطر ليس على حساب تركيا وايران بل هناك تنسيق قطري-تركي-ايراني.
خلال ما يجري في اليمن، هل تعتقدون أن قطار الثورات العربية سيكمل دربه نحو سوريا ودولا أخرى مرشحة لانتقال الثورات لتكمل مشهد التغيير في العالم العربي؟
قطار الثورات العربية مستمر لكنه يختلف من بلد عربي لآخر. وهو ما لاحظناه في ليبيا واليمن والبحرين وسوريا. والوضع السوري على وجه الخصوص يجب أن يتغير نحو الأحسن. ونحن نأمل ان يتم التغيير بطريقة ايجابية وعبر استجابة النظام لمطالب الشعب بدل ان تتجه الأمور نحو صراع امني وعسكري أو حرب أهلية. وعلى جميع الأنظمة العربية ان تدرك انه لم يعد ممكنا إبقاء الأمور على ما كانت عليه قبل الثورتين التونسية والمصرية وان التغيير يجب أن يتم لأن الشعب لن يسكت بعد اليوم.
أجرت الحوار: روعة قاسم

سلطان الدارمي
06-13-2011, 11:32 PM
الأحزاب تضايق "سايس خوك"

حمة الهمامي تذمر من "أحزاب أكاديمي"




علمت "الأسبوعي" ان سلسلة "سايس خوك" تعرضت عقب الثورة الى بعض المضايقات وخصوصا من بعض الأحزاب السياسية التي لم يرق لها ان يصبح قادتها موضوعا للتقليد. وقال وسيم الحريصي او كما يحلو لمتتبعيه تسميته "ميغالو" ان هذه المضايقات لن تزيدني إلا إصرارا على اتقان أداء أصوات السياسيين التونسيين وتجسيد شخصياتهم.
وبين ان سلسلته تعرضت لعديد المضايقات عقب الثورة في وقت كان من المفروض فيه ان تعمل كل الأحزاب السياسية والشخصيات المستقلة والحكومية على تشجيع حرية التعبير. وأكد ان نجاح السلسلة النقدية الفكاهية التي تبثها يوميا اذاعة (مزاييك . اف. ام) الخاصة قد تقلق البعض خصوصا اذا تعرض النص الى بعض الجوانب السياسية ومواقف الأحزاب منها. وقال :»ان حمة الهمامي مثلا طلب عدم إعادة بث حلقة «احزاب اكاديمي» معتبرا ان النص أساء له وقد يؤثرعلى شعبيته خلال سباق المحطات الانتخابية المقبلة.
الحبيب وذان

سلطان الدارمي
06-13-2011, 11:35 PM
الأسبوع السياسي


نعم.. نريد كذبة جميلة في تونس


بقلم نور الدين عاشور نكاد في تونس اليوم ندعو العارفين بخفايا الأمور ونلح عليهم بأن يكذبوا علينا ولو كذبة وحيدة بشرط أن تكون حلوة تتقبلها نفسيتنا المرهقة بفعل رواسب وممارسات عقود طويلة طالت أجدادنا مثلما كان آباؤنا شهودا عليها

وطال أمد تلك الأوضاع لتعيشها أجيال أخرى كان آخرها الجيل الذي قرر وضع حد بالثورة.
تصوروا أن التوازن النفسي المفقود أدى في الفترة الماضية إلى جعل موعد انتخابات المجلس الوطني التأسيسي أمرا نقيس به مدى استرجاعنا توازننا النفسي في ظل جملة من المخاوف والسيناريوهات التي نحاول طردها من ذاكرتنا وإبعاد شبحها عن مخيلتنا بمعسول الكلام وحتى بكذبة تجعلنا قادرين على التشبث بالأمل أو بما تبقى منه.
ولأني شخصيا أتطير من الأرقام السوداوية والكلام الباعث على التشاؤم ارتأيت الاستنجاد باستطلاع للرأي أجرته مؤسسة «سيغما» بين 8 و9 جوان الجاري والذي جاءت فيه نسبة مطمئنة تشير إلى أن 76.4 في المائة من المستجوبين متفائلون بخصوص مصير البلاد وأن 73.3 في المائة يعتقدون أن تونس تسير نحو التقدم في حين يرى 19.7 في المائة أنها سائرة نحو الفوضى. تلك النسب تبعث بالفعل على التفاؤل لأنها جاءت في سياق تحديد موعد الانتخابات بصورة نهائية بعد أخذ ورد ولكن إذا كدنا نفقد الثقة في أنفسنا بمجرد الاختلاف على موعد الانتخابات فيعني ذلك أننا عرضة لتأثيرات التفاصيل حيث يصبح الجدل حول موعد انتخابي نوعا من الفوضى في الحياة السياسية لتتعدد التهم وتكثر التأويلات والبحث في النوايا والسرائر إلى غير ذلك مما يلجأ إليه اليائس عموما.
اكتشفنا فجأة أننا ننجح في القيام بثورة ونفشل في التفاصيل وبالأحرى في أولى التفاصيل حيث لم نحسم مسألة إجراء انتخابات رئاسية سابقة لأوانها إلا بعد فوات الأوان ولم نتفق على مجلس لحماية الثورة وعوض بهيئة عليا وعلى العهد الجمهوري ومدى «الخضوع له» ..
لقد أصبحت التفاصيل ترهقنا وتثقل كاهلنا لأننا لم نكن نعرف منذ البداية ما نريد..صحيح مطالب عديدة ترفع في كل مناسبة مثل الانتقال الديمقرطي والحرية والديمقراطية والقطع مع الحكم الدكتاتوري..لكن هل كنا مستعدين أحزابا وحكومة وإعلاما ورأيا عاما للتفاصيل بل هل كانت لدينا دراية كاملة بما يتعين القيام به لتحقيق تلك المطالب؟
نقول هذا بعد مرور خمسة أشهر على الثورة ومن يدري فربما تمر خمس سنوات ويبقى السؤال مطروحا ..وإذا كان البعض لا يرى في التاريخ دروسا جاهزة بدعوى اختلاف الزمان والمكان لا بأس من القول أن الثورة الفرنسية استغرقت عشر سنوات لتتضح رؤية جديدة وليس لتعطي ثمارها وحتى إن كان لا وجه للمقارنة بين الثورة التونسية وتلك الثورة من الأفضل التمعن في بعض التفاصيل.
الثورة الفرنسية مهد لها الفلاسفة وتجاسر خلالها العامة على القبول بالإطاحة بالملك خليفة الإله في الأرض وبالكنيسة والإقطاع أي أن عامة الناس اكتسبوا الشجاعة الكافية للقبول بمبدإ قلب الأوضاع أما في تونس فنحن نريد القطع مع نظام سياسي يتسم بالتسلط والظلم وبناء نظام جديد يكفل الحريات والتداول على الحكم ويؤمن بالتعددية الفكرية والسياسية..فهل بين طيات هذه الطموحات ما يعني قلب الأوضاع والتأسيس لشيء جديد؟
الإجابة عن هذا السؤال تتطلب دراسات من مختلف الاخصائيين في العلوم الاجتماعية لأن ما نريد القطع معه لم يدرس بما فيه الكفاية فالجوانب متداخلة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وحضاريا ودينيا.
بعد عشر سنوات أثمرت الثورة الفرنسية تفككا للتيار الثوري وحلت محله البورجوازية التي عادت إلى الواجهة في مظهر الاعتدال بل تحالفت مع الجيش مما أتاح لنابليون الاستيلاء على الحكم ووأد الثورة لترزح فرنسا تحت دكتاتورية أخرى تعوض دكتاتورية الملك والكنيسة وطبقة النبلاء.
في كل هذا يكمن الدرس..الثورة التي مهد لها المفكرون والفلاسفة كان مآلها ألا تلبي طموحات العامة أي الشعب الفرنسي الذي ذهبت تضحياته هباء..ولأننا في تونس لا نريد أن يسرق أحد الثورة وأن تبقى شعبية في فعالياتها وفي أهدافها وطموحاتها، لا بد من عدم الانكسار والتشتت والتمزق أمام التفاصيل وما تحمله من أشياء تبدو صعبة أو مستحيلة..لا بد من الصبر حتى لا نغرق في «شبر ماء» في بضعة أشهر..
لذلك سأعود إلى نسبة وردت في استطلاع الرأي رغم أنها لا تدفع إلى التفاؤل وتتعلق بالذين يرون أن البلاد سائرة نحو الفوضى (19.7 في المائة) وهي نسبة لا يجب إغفالها لأنها تمثل فئة من المواطنين الذين رأوا كيف أننا قضينا خمسة أشهر ليتأكد التونسيون أن هناك بالفعل انتخابات ستجرى في موعد محدد ومتفق عليه ..ولأنها تعبر عما يخالج الأذهان بخصوص من سيحكم البلاد مستقبلا ومن يقف وراءه ومن سيدعمه وكيف سيكون النظام الاقتصادي/ الاجتماعي في بلد يطمع جميع سكانه في اقتسام الثروة وتوزيع عادل لثمارالتنمية.
التفاؤل لا يكون مع الوعود وإنما مع أولى النتائج..عندما تتحسن أوضاع التونسيين ويتقلص الفارق بين جهة وأخرى..وبين حي وآخر..وبين من يوزع أوراقا نقدية على راقصة في أحد الملاهي ومعدم لا يجد ثمن دواء.. وبين أصحاب الأملاك العقارية ومن يعجز عن تسديد معلوم كراء منزل وكان في العهد السابق يعد من جملة الـ70 في المائة الذين يملكون منازل والحال أن أصحاب النفوذ والنقود كانوا يملكون تقريبا كل شيء مع حصانة تجعلهم فوق القوانين.
عندما يتحقق ذلك نقول أننا نجحنا في تجاوز التفاصيل..رغم أن كل ما ذكرناه آنفا تفاصيل يصعب تجاوزها بقرار أو جرة قلم.. عندما ننجح سنقول أننا في تونس نجحنا حيث فشلت الثورة الفرنسية..لم تسرقها لا طبقة سياسية ولا أصحاب النفوذ والأموال..لكل هذا نريد من يكذب علينا كذبة جميلة في هذا السياق..الكذبة الجميلة وحدها تتحول إلى حقيقة.

سلطان الدارمي
06-13-2011, 11:36 PM
عبد الوهاب الهاني في اجتماع عام بصفاقس

الحد من السلطة المركزية والتخلص من نظام العمادات...




أكد عبد الوهاب الهاني رئيس حزب المجد ظهر أمس الأحد في اجتماع عام احتضنته قاعة الأفراح البلدية بصفاقس مباركته للتوافق الذي حصل حول موعد انتخاب المجلس التأسيسي المقرر ليوم 23 أكتوبر بدل الموعد الأول المقترح من قبل رئيس الجمهورية المؤقت وهو 24 جويلية
والموعد الثاني الذي اقترحته الهيئة العليا للانتخابات وهو 16 أكتوبر ملاحظا في هذا الصدد أن ذلك حصل وفق مطالبة حزبه بقيام شرعية توافقية حقيقية تحل محل شرعية الفراغ.
وأضاف رئيس حزب المجد قائلا في هذا الصدد «لقد طالبنا بقيام شرعية توافقية حقيقية عن طريق مجلس وطني يقوم مقام برلمان توافقي يراقب أداء الحكومة وأداء الوزراء مع إقالة من لا يؤدي دوره على الوجه المطلوب.
مافيا داخلية
كما انتقد أداء الحكومة في أحداث المتلوي الأخيرة بسبب غياب القرار المركزي للتدخل على مدى ثلاثة أيام كاملة ولا أحد تحرك لحسم الأمر اذ غابت الحكومة وغاب الوزراء المعنيون بالأمر وغابت بالتالي هيبة الدولة.
وتابع في الصدد «لقد قمنا يواجب التحرك من أجل نبذ العروشية فتحولنا الى المتلوي وشاهدنا مناظر فظيعة تنم عن فتنة مدبرة وليس لها رقيب ملاحظا في الصدد أن الثورة الشعبية التونسية مهددة اليوم من قبل من سرقوا أموال الشعب والذين يشكلون قوى مضادة للثورة، وهي قوى مشكلة من «مافيا» داخلية هي مافيا بن علي، ويتعين علينا اقتلاع جذورها بسرعة لأنها تتلون كالحرباء».
وأوضح أن هندسة الانتقال الديمقراطي كانت خاطئة ولم تنجح في ارساء مناخ ملائم لتحقيق النموّ الاقتصادي مشددا على ضرورة التخلص من دعاة الاستكانة والعودة الى النظام الأمني لتحقيق الاستقرار داعيا الاعلام الى القيام بالدور الموكول إليه للقضاء على الفتنة وتنمية روح الثورة كما دعا الهيئة العليا لحماية الثورة الى البحث عن القواسم المشتركة في عملية السعي الى اعداد الدستور الذي ينبغي أن يكون اضافة الى ما بناه أجدادنا منذ بزوغ الاسلام.
وبعد أن أوضح أن النظام الجمهوري ليس له وجود خارج ارادة الشعب، عرض رئيس حزب المجد جملة من المبادئ التي تقوم عليها المؤسسات السياسية والتي يتوجب الاتفاق عليها في الأسبوع الأول من انتصاب المجلس الدستوري مبديا تخوّفه من اعداد دستور على مقاس من يتهافتون على الوصول الى المجلس. واستعرض في الصدد عددا من توصيات حزب المجد لبناء دستور وطني بحق منها الاتفاق أولا على تقليص السلطات وبناء الديمقراطية المحلية، وارساء نظام الأقاليم لضمان التوازن للتنمية والتخلص من عقلية تونس العاصمة المركزية والتوجه نحو اللامركزية الحقيقية بتعويض السلطة المركزية بسلطة محلية مقترحا في هذا الصدد التخلص من نظام العمادات وارساء نظام يكون فيه الوالي منتخبا من مجالس الإقلم المنتخبة أيضا.
محمد الطريقي

سلطان الدارمي
06-13-2011, 11:37 PM
استطلاع للرأي لـ


75 % خطاب قائد السبسي مقنع.. 76.4 % متفائلون بمصير تونس.. و19.7 % يرونها متجهة إلى الفوضى


اظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة "سيغما كونساي" ايام 8 و9 و10 جوان الجاري ان 47 % فقط من التونسيين تابعوا خطاب الوزير الأول الباجي قائد السبسي وان 75% من هذه النسبة يرون ان خطاب رئيس الحكومة المؤقتة مقنع فيما يرى 52.5 % من عينة الاستطلاع التي شملت 1014 مواطنا لا تقل أعمارهم عن 18 سنة من مختلف مناطق البلاد

أن موعد 23 اكتوبر المقبل مناسب لإجراء انتخابات المجلس الوطني التأسيسي. في المقابل عبر 76.4 % من عينة الاستطلاع عن تفاؤلهم بمصير تونس عقب الثورة ويرى 73.3 % ان تونس في اتجاه التقدم فيما يرى 19.7 % ان البلاد متجهة نحوالفوضى. كما أظهر الاستطلاع ان 36.2 % لا يثقون في الشخصيات السياسية الحكومية والحزبية ورفض 23.5 % الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بالشخصيات السياسية.
في السياق ذاته احتل الباجي قائد السبسي رئيس الحكومة التونسية المؤقتة صدارة ترتيب الشخصيات الحائزة على ثقة الشعب بـ 22 % أما راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة فقد حصل على ثقة 8.7 % من العينة المستهدفة فيما صوت 5.7 % لفائدة أحمد نجيب الشابي القيادي في الديمقراطي التقدمي لكن أحمد ابراهيم (التجديد) حصل على 1.7 % وحمة الهمامي (العمال الشيوعي) 1.1 % أما فؤاد المبزع رئيس الدولة المؤقت فلم يحصل على ثقة غير 1.2 % وعبد الفتاح مورو لم تتجاوزنسبة الذين يثقون فيه الـ 1.9 % في وقت حاز فيه مصطفى بن جعفر أمين عام التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات على ثقة 2.3 % لكن وزير الداخلية السابق فرحات الراجحي فقد انحصرت نسبة الذين يثقون فيه في حدود 0.9 % . وفي ما يخص التصويت لفائدة الأحزاب في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي المقبلة أبدى 16.9 % من عينة الاسطلاع رغبتهم في التصويت لفائدة حركة النهضة يليها الديمقراطي التقدمي بـ 9.5 % ثم التكتل بـ 3.5 % أما المؤتمر من أجل الجمهورية فلم يتجاوز 3 % في وقت استقرت فيه نسب نية التصويت لفائدة العمال الشيوعي في حدود 1.5 %. لكن الوطن فإن نية 3.1 % من عينة الاستطلاع تتجه للتصويت لفائدته في وقت أبدى فيه 1% فقط نية التصويت لحركة التجديد. أما أفاق تونس فلم تحصل إلا على 0.9 % مقابل 04 % سيصوتون لحزب المبادرة.
الحبيب وذان

سلطان الدارمي
06-13-2011, 11:40 PM
خلافا لما ذكره خادمه الشخصي حول يوم 14 جانفي

بن علي ظل يأمر وينهى من داخل طائرته




قال الخادم الشخصي للقصر الرئاسي لطفي بن شرودة في الجزء الثالث من اعترافاته عن حياة بن علي وزوجته التي دونها في كتاب "في ظل الملكة" أن يوم 14 جانفي لم يكن عاديا في القصر الرئاسي وزاد -في أطوار اللحظات الأخيرة من النظّام- غموضا عندما تحدّث عن تنحية بن علي وهو في قصره حيث ذكر أنه تحوّل الى قصر قرطاج لينقل الغذاء والدواء "للمخلوع"
وبمجرد حلوله أعلمه سائق الرئيس السابق أن بن علي لم يعد رئيسا أي حوالي الساعة الثالثة والربع بعد الظهر إلا أنه في مقابل ذلك تحدث رضا قريرة وزير الدفاع في عهد بن علي أن المخلوع اتصل به من الطائرة يوم مغادرته ..
كما أكد محمد الغنوشي بأنه لا أحد كان يعلم برحيل بن علي والسؤال المطروح من دعاه هو وفؤاد المبزع وعبد الله القلال للحضور بالقصر واعلان تولي الغنوشي الرئاسة مؤقّتا وهل كان الفصل 56 يؤسس فعلا لعودة بن علي...
هكذا ظهر الغنوشي والمبزع والقلال
«الأسبوعي» تملك كل المعطيات وتحتفظ بأسماء الأشخاص الذين ساهموا في تحرير البلاد من بن علي حفاظا على سر المهنة وعليهم رغم أن هذا يحسب لهم تاريخيا إن تم تدوينه على حقيقته.. كل ما في الأمر أن عنصرا من الحرس الرئاسي الذي رابط بالقصر أخذ عهدا على نفسه بحماية مركز السيادة لأنه يخدم البلاد وليس بن علي آنذاك...) عندما علم من زملائه في المطار أن «المخلوع» هرب أو سافر مع عائلته ولم يعد الوضع يحتمل، اتصل هذا الشخص بمحمد الغنوشي في مكتبه بالوزارة الاولى وأعلمه بالأمر وقال له «البلاد أمانة في رقتبك» الآن . فقال له الغنوشي إن الدستور يقتضي أن يتولى الرئاسة رئيس مجلس النواب وإن تعذر ذلك فإن رئيس مجلس المستشارين يأخذ مكانه وقال له الغنوشي اتصل بالمبزع والقلال وفتحي عبد الناظر رئيس المجلس الدستوري آنذاك في انتظار أن يلحق بهم قادما من القصبة.
فتحي عبد الناظر لم يحضر فبعد أن تم إعلامه بالمجيء أصبح هاتفه خارج الخدمة بينما حضر الثلاثة المتبقون وأعلم عنصر الحرس الرئاسي التلفزة بضرورة إدراج خبر مقتضاه أن حدثا سيقع بثه سيغير مجرى تاريخ البلاد وفعلا تم ذلك وكان الجميع في حالة ترقّب.
هاتف من الطائرة
وبعد ذلك تم إعلام الحاضرين بالقصر على مرأى ومسمع الجميع (من حرس رئاسي وعاملين..) أن البلاد بحاجة الى تهدئة والى ضرورة «خلع» بن علي وإزاحة الغمة عن الشعب إلا أن فؤاد المبزع اعتذر لأسباب صحية وقال بأنه ليس بمقدوره تولي المهمة فقال عبد الله القلال «نشدّ أنا» عندها قال له هذا العنصر «انت لا » ولم يفسر له السبب (وها أن القلال اليوم رهن الايقاف وتلاحقه تهم عديدة).. عندها استل محمد الغنوشي الدستور من جيبه وتطوّع لتحمّل المسؤولية حسب الفصل 56 من الدستور، مما يعني أن توليه الرئاسة مؤقتا لم يكن تمهيدا لعودة بن علي بل اضطرارا أمام تعذّر الأمر على رئيس مجلس النّواب..
«خلع» في الطائرة
ولتأكيد أن «بن علي» كان رئيسا الى حين اقلاع طائرته فإنه ما إن تم بثّ كلمة محمد الغنوشي في التلفزة حتى اتصل من الطائرة على هاتف القصر الذي حمله حاجبه وسلّمه للغنوشي حيث لامه على ما قام بفعله لكن الجميع كان على اتفاق أنه يجب انقاذ البلاد من «المخلوع» اي أن بن علي «خلع» وهو في الطائرة وهو ومنذ تلك اللحظات انطلقت البلاد في مرحلة جديدة ناصعة في تاريخها دون نظام بن علي وسطوة الطرابلسية بفضل تصرّف تلقائي من أحد العناصر من الحرس الرئاسي والذي رفض رواية ذلك لعديد القنوات رغم الاغراءات ايمانا منه بأنه خدم الوطن لا غير...
علما وأن «المخلوع» غادر البلاد انطلاقا من القصر الرئاسي حيث التحقت به ليلى تقود بنفسها السيارة ومعها ابنها وحليمة وخطيبها وصعد معهم «المخلوع» بينما ركب السرياطي ومدير التشريفات سيارة واحدة وانطلق الموكب نحو المطار العسكري بالعوينة.
عبد الوهاب الحاج علي

سلطان الدارمي
06-13-2011, 11:44 PM
عضو مستقيل من الديمقراطي التقدمي

انفراد نجيب الشابي واستقطابه للتجمعيين يطرح نقطة استفهام





قال العضوالمستقيل من الحزب الديمقراطي التقدمي محمود الغزلاني إنه اضطر الى تقديم استقالته في 30 ماي الماضي بسبب ما أسماها التراكمات نتيجة القرارات الفردية لأحمد نجيب الشابي الذي شارك في حكومة الغنوشي دون استشارة أعضاء اللجنة المركزية الذين يتجاهلهم في القرارات المصيرية
بما جعل هذه اللجنة شكلية على حد تعبيره. كما شدد على ان الشابي سعى باستمرار الى تهميش بعض مناضلي الحزب الذين كافحوا الاستبداد والظلم والدكتاتورية طيلة سنوات معتبرأن ما لا يمكن السكوت عنه هواستقطاب الشابي للتجمعيين ورجال الأعمال المتنفذين في عهد الرئيس المخلوع؛ موضحا : «يبدو الغموض كبيرا بشأن التصرف في المال السياسي والتمويلات ذلك ان أعضاء اللجنة المركزية ومعظم أعضاء المكتب السياسي ليسوا على علم بمصدرهذه التمويلات في الوقت الذي تعاني فيه فروع المناطق الداخلية مثل (سيدي بوزيد وقفصة والقصرين) عجزا ماليا فلم تقدرعلى استخلاص معينات كراء المقرات!!!!». وأوضح الغزلاني أن أحمد نجيب الشابي تمادى في تقزيمه بعد وصفه مؤخرا «بالعنصرالهامشي والخلية الميتة « في حين انه تناسى مشاركته في المصادمات مع النظام الدكتاتوري في سيدي بوزيد . مضيفا :»ابتداء من 23 ديسمبرالماضي كنت شخصيا موجودا على الميدان كما شاركت في الحملة الإعلامية ب 24 تصريحا عبر قناة «فرانس 24 « الى جانب نشاطي عبر الفايس بوك والانترنات. وحول وجهته السياسية بعد استقالته من الحزب الديمقراطي التقدمي أشارالى انه مازال يرصد المشهد السياسي للتعرف على مختلف الأحزاب التي مازال يزداد عددها من أسبوع إلى آخر».
محمد صالح الربعاوي

سلطان الدارمي
06-13-2011, 11:48 PM
استعادة الأموال المنهوبة محور ندوة


تونس (وات) مثّل موضوع تهريب رؤوس الأموال والقانون الدولي والدكتاتور المخلوع والمتواطئون ونموذج البنوك السويسرية محور ندوة نظمتها مساء السبت المنقضي بالعاصمة الجمعية التونسية للشفافية المالية تم خلالها تسليط الضوء على مظاهر الفساد وسوء التصرف المالي بتونس في العهد السابق.


وتحدث رئيس الجمعية سامي الرمادي في هذا الإطار عن جهود جمعيته في مجال مكافحة الرشوة وسوء التصرف المالي في تونس.
وأشار إلى توفّر قرائن وحجج على أن معظم رؤوس الأموال المنهوبة من تونس تم ايداعها في حسابات بنكية أجنبية بواسطة أشخاص ينقلون أموالا سائلة عبر الاستفادة من عدم خضوعهم للرقابة القمرقية باعتبارهم يحملون جوازات سفر ديبلوماسية.
ودعا إلى استعادة الأموال التونسية المودعة بالخارج والسعي إلى قلب معادلة الغش والتحيل وذلك عبر مطالبة البنوك السويسرية بأن تقدم البرهان على أن الأموال التونسية المودعة لديها تمت حيازتها بصورة شرعية سيما في ظل مطالبة هذه البنوك الدولة التونسية بأن تبرهن على أن تلك الاموال تم نهبها وايداعها بصورة غير شرعية في سويسرا.

سلطان الدارمي
06-13-2011, 11:54 PM
راشد الغنوشي في بنزرت


النموذج التركي أعاد "النظافة" للسياسة


كان أنصار حزب حركة النهضة بولاية بنزرت يوم أمس الأحد على موعد مع رئيس الحزب الشيخ راشد الغنوشي في اجتماع حاشد بالحصن الإسباني الذي غصّ على اتساعه بالحاضرين وكان الشيخ راشد الغنوشي قد افتتح في الصباح المكتب الجهوي للحركة بحضور أعضاء المكاتب المحلية بالجهة

مثل رأس الجبل ومنزل بورقيبة وجرزونة وعوسجة ومنزل عبد الرحمان ومنزل جميل، وذلك قبل أن يلتقي رجال الأعمال بأحد النزل السياحية بالمدينة، ويكشف لهم عن النموذج التنموي الذي تهدف إليه الحركة، وهو الذي يجب أن يوفّر للمجتمع حاجياته الأساسية وهي الغذاء والملبس والصحة والتعليم. ولأننا عرب فنحن جزء من أمة نرتبط كما ترتبط بالعالم الواسع وهو ما يدعو إلى تنويع طرق التنمية.
وأوضح الشيخ راشد الغنوشي أن تونس بحكم عوامل متعدّدة مرشحة لأن تكون قاعدة للمالية الإسلامية، وأنه في سنة 88 وقع أول مؤتمر للبنوك الإسلامية في تونس منها بنك فيصل الذي اقترح بعث بنك إسلامي بميزانية مليار دولار، أي ثلث ميزانية تونس آنذاك، واشترط أن يكون العاملون به إسلاميين لكن المخلوع رفض واليوم نرى منافسة كبرى بين دول أوروبية متعدّدة لاستجلاب المال الإسلامي وتحدث الشيخ راشد الغنوشي عن طبيعة العلاقة التي يجب أن تكون بين الأعراف والعمال، مؤكدا أن النموذج الياباني مثال يحتذى لأنه يقوم على ثقافة التعاون وهو المبدأ الذي يدعو إليه الإسلام، بينما تقوم الثقافة الغربية على مبدإ الصراع. وأوضح أن الملكية الفردية محترمة في الإسلام ما دام مصدرها نظيفا خلافا للاشتراكية التي تعتبرها مصدر بلاء، كما أن للملكية وظيفة اجتماعية أي أن تكون في خدمة المجتمع وأن يكون التصرّف في المال وفق القانون والشريعة.
وفي ردّه على أسئلة المتدخلين المتنوّعة أشار الشيخ راشد الغنوشي في معرض حديثه إلى النموذج التركي الذي أعاد النظافة والانضباط والقانون والعمل للسياسة، منوّها كذلك بالنموذج الماليزي، وأكد أن تونس مرشحة لأن تكون في سنوات معدودات قطبا تنمويا يرفع راية البلاد كما رفعتها الثورة. وأن الضامن الوحيد للديمقراطية بالبلاد ليست وعود الناخبين، وإنما الشعب القادر على الحكم على وجود الرجل المناسب في المكان المناسب من عدمه، فعليه أن يظل دائما مفتوح العينين حتى لا تسرق منه ثورته.
منصور غرسلي

سلطان الدارمي
06-13-2011, 11:56 PM
محكمة بنزرت تفتح بحثا ضد الرئيس المخلوع وثلاثة مسؤولين سابقين


علمت "الأسبوعي" أن وكيل الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية ببنزرت أذن بفتح بحث ضد الرئيس المخلوع ووزيرداخلية سابق وواليين سابقين على بنزرت، و ذلك بناء شكايتين تقدم بهما عارف بن الهادي الدريدي، أصيل معتمدية ماطر والذي كان ترشح للانتخابات التشريعية سنة 2004 ثم لسنة 2009 على رأس قائمة مستقلة بدائرة باجة .


وقد تم منذ أيام سماع السيد عارف الدريدي من قبل رئيس منطقة الأمن الوطني بمنزل بورقيبة فتمسك بتتبع المشتكى بهم. وكان عارف الدريدي قدم خلال شهر ديسمبر 2005 الى النيابة العمومية بابتدائية بنزرت شكاية ضد بن علي ووزيرالداخلية آنذاك متهما إياهما بالشروع في قتله لأنهما أصدرا تعليمات بمنعه من السفر مدة أربعة أعوام واستعملا السلطة والنفوذ لحرمانه من كسب القوت، الأمر الذي دفعه الى الإقدام على محاولة الانتحارفي مقرإقليم الأمن الوطني ببنزرت.
أما الشكاية الثانية فقدمها السيد عارف سنة 2008 الى المدعي العام بمحكمة طرابلس بليبيا ضد وال سابق على بنزرت كان في تاريخ تقديم الشكاية سفيرا لتونس بالجماهيرية متهما إياه بهضم حقوقه والتعدي على حريته الشخصية. وعلمنا أنه سيتم لاحقا استدعاء وزير الداخلية والواليين السابقين (المشتكى بهم) لسماع أقوالهم. أما المخلوع فسيتم اعتباره في حالة فراروسيقع سماعه متى ألقي عليه القبض.
سعيدة الميساوي

سلطان الدارمي
06-13-2011, 11:57 PM
الدكتور عبد الجليل التميمي لـ"الاسبوعي"

المشروع الأورو-أمريكي في تونس يثير استفهامات عديدة





أجرى الحوار جمال الفرشيشي شهدت الساحة السياسية في بلادنا في الآونة الأخيرة حراكا سياسيا لم تعهده تونس منذ زمن بعيد حيث احتدم الصراع بين الفرقاء السياسيين حول العديد من المواضيع التي تهم الرأي العام . والحديث عن موقفه من الموعد الجديد لانتخابات المجلس التأسيسي ومن العدد الكبير للأحزاب وقراءاته لما جد في بلادنا في الأيام الأخيرة
تحديدا في المتلوي وعن هذه المواضيع وغيرها تحدث الأستاذ الدكتور عبد الجليل التميمي صاحب مؤسسة التميمي للبحث العلمي و المعلومات لـ"الاسبوعي" فكان هذا اللقاء:
ما هو موقفك من الموعد الجديد لانتخابات المجلس التأسيسي المعلن من طرف الحكومة؟
-اعتقد انه موعد مناسب خاصة بعد حصول توافق لأغلب مكونات الخارطة السياسية في بلادنا حياله. هو بداية الاختراق الحقيقي للوفاق الوطني. و أخاف أن تتكالب علينا بعض الظروف والملابسات المفتعلة من بعض الأطراف الداخلية لتأخرها . اظن ان هناك أطرافا تريد تأخير ذلك الموعد الى ما لا نهاية .
ومن هي هذه القوى حسب رايك؟
-هي قوى متنفذة في العهد السابق وقع تقزيمها وتحجيم أدوارها على جميع المستويات. ومن بينهم بعض رجال الأعمال والبنوك الذين منهم منم انتمى الى أحزاب سياسية وفيها من لم تنظم. والاخطر من هذا هو المشروع الأورو-امريكي الذي يثير استفهامات عديدة على غرار:هل ان المعسكر «الأورو امريكي «من مصلحته «دمقرطة» تونس .؟ لأن القضاء ومحاربة الفساد في بلادنا سيتنافى ومصالح الغرب الذي كان على علم بالفساد والاستيلاءات غيرالقانونية لبن علي و لم يحرك ساكنا . وإن نجحنا في صياغة نظام ديمقراطي فاننا سنكون نموذجا يحتذى به وهو ما أمر سيقلق الغرب ؛ لذلك فهل يمكن القول بان الغرب مخلص لنا ولثورتنا عندما ينادي بالديمقراطية ومساعدتنا على تحقيقها (أي الديمقراطية)؟ لقد اعطانا فكرة مفادها اننا غيرمؤهلين لصياغة نظام ديمقراطي وقد اثبتنا من خلال الثورة التي قام بها الشعب التونسي والتي فاجاتته وازعجته في العمق ان التونسي قادرعلى القيام بثورة دون تدخل أي طرف خارجي .
بين الموعد المقترح من طرف الهيئة المستقلة للانتخابات والمعلن من طرف الوزير الأول؛ هل ترى ان الحكومة في حاجة لأسبوعين أوأكثر لتاخير الموعد النهائئ للانتخابات أسبوعا إضافيا؟
-أظن أن موقف الحكومة غيرحكيم منذ البداية بشان موعد انتخابات المجلس التأسيسي فقد كان بالإمكان ان تتشاورمع كل الأطراف السياسية وتتوافق مع الهيئة المستقلة للانتخابات على اساس اختيارموقف يتفق بشانه الجميع. فاقتراح 16 اكتوبر ثم تحديد 23 من نفس الشهر كموعد نهائي هو عبارة عن مهزلة بالرأي العام وكما انه يعد نقصا في النضج السياسي لأنه كان بامكاننا ربح الوقت منذ البداية باتفاق الجميع حول موعد نهائي وارجو ان يكون نهائيا لأنه في ضبط موعد آخر وبغض النظر عن الأسباب الدافعة لذلك سيشكل بداية انتكاسة للثورة والتفاف عليها من قبل الراغبين في القضاء عليها خطوة خطوة . ووقتها بإمكاننا القول إن الثورة لم تنجح.
هل هي مناورة من الحكومة بتحديد موعد آخر؟
اقول إن هيبة الدولة مست عن طريق الاقتراح الاول 24 جويلية وهو تاريخ لم يكن حكيما و ناضجا . لكن الآن وبعد تعين 23 اكتوبر كموعد نهائي والحكومة مطالبة بالحفاظ عليه مهما كانت الظروف .
بعد 24 جويلية ينتهي عمل هذه الحكومة فكيف ستعدير البلاد في انتظار 23 اكتوبر؟
-اعتقد ذلك ونظرا للطابع اللاقانوني للحكومة فاني اؤيد منحها والمنتظران يتم ذلك حرية التصرف بمرسوم يشرع ما تقوم به. وعلى الوزير الاول ومستشاريه ان يجدوا الوفاق بين اهم التيارات السياسية والفكرية والاجتماعية في بلادنا لتحقيق ذلك .
كثرة الاحزاب في تونس . هل يمكن اعتبارها ظاهرة صحية؟
ان كثرة الاحزاب لا تعني بالضرورة ظاهرة صحية بل ان هذه الطفرة لا تعكس نضجا سياسيا تعيشه تونس و ليس علامة على الانفتاح الديمقراطي بل انها ظاهرة غير صحية . اعتقد ان الوضع السليم للساحة السياسية في بلدنا في ظل هذا الكم الهائل من الأحزاب السياسية هو التحالف و التكتلات و التي عليها ان لا تتجاوز 10 تكتلات بين مختلف التيارات أوالأحزاب السياسية.
تتباين المواقف حول مسالة الاستفتاء على الدستور. فاي الطرق تراها الأنسب بخصوص الدستور المرتقب ؟
-اولا و لتوضيح بعض المسائل بالنسبة للراي العام فان دستور 57 و الذي تجاوز وجوده والعمل به لأكثر من نصف قرن قد ولد في مناخ سياسي خاص ووضعية اجتماعية معينة لكن الآن و بعد هذه الثورة فان كل الامور قد تغيرت لذلك لا بد ان تنبثق رؤية جديدة تعمل من اجل ايجاد قانون جديد يتماشى و التطورات الحاصلة في بلادنا و يستجيب لتطلعات المواطنين, لذلك ارفض رفضا قطعيا العودة الى الدستور القديم لأن تكليف خبراء في المجلس التاسيسي المرتقب سيكون افضل بكثير من الحنين الى دستور تجاوزته الاحداث والزمن .
كيف تفسر الاحداث الاخيرة بالمتلوي ؟
-ان اساس النعرة الجهوية هو عدم شمولية التنمية الجهوية في المناطق التي شهدت تطاحنا و صراعا وصل الى حد القتل . ولو وفقنا في تحقيق التوافق الاقتصادي والاجتماعي بين مختلف الجهات خاصة الداخيلة التي ظلت محرومة و لسنوات لقضينا على هذه الظاهرة . فالجهوية ستبقى ضاربة و بقوة ما لم نؤمن وفاقا اجتماعيا .
ماهي قراءتك لمستقبل تونس في الايام القادمة في انتظار انتخابات التاسيسي ؟
-لنجاح المسار الديمقراطي الذي نناشده و لإنجاح الثورة لا بد من توفر عنصر الامن وهو رهان ستعمل الحكومة على تحقيقه .
بالاضافة الى تامين المساعدات اللازمة من الخارج تحديدا من الدول الخليجية كالسعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت المطالبة بتقديم دعمهم اللامحدود لتونس التي شرفت العرب بثورتها. فمن غير المعقول ان نستجدي الغرب من اجل قروض ستثقل كاهلنا مستقبلا.-

سلطان الدارمي
06-14-2011, 12:00 AM
عز الدين القوطالي


تأجيل الانتخابات وضع النهضة أمام الأمر الواقع


التقت "الأسبوعي" عزالدين القوطالي بمناسبة انتخابه الناطق الرسمي الجديد لحزب البعث وتحدثت معه حول عديد المواضيع التي تخص الوضع السياسي في البلاد إضافة إلى عديد المواضيع الأخرى فكان ما يلي...

العديد من الأحزاب رضخت لموعد 23 أكتوبر.فهل كان ذلك عن اقتناع أم لأسباب أخرى؟
-من وافق من الأحزاب على موعد 24 جويلية يعد على الأصابع وهي أحزاب كانت موجودة قبل 14 جانفي على الساحة السياسية خصوصا حزب النهضة الذي يملك موارد مالية هامة وكان من بين الذين تمسكوا بموعد 24 جويلية لكن الآن وبعد تأجيل الانتخابات إلى 23 أكتوبراقتنع بأن المسألة تجاوزته لذا رضخ للأمر الواقع.
العديد يؤكد تورط البعثيين في الأحداث الأليمة التي عاشتها سابقا البلاد وآخرها ما حدث في المتلوي فما مدى صحة ذلك؟
-تماشيا مع ما أقرته الحكومة من مبدإ الشفافية والمصالحة بشأن الأحداث التي يمكن أن تطرأ على الساحة والتي ستتولى توضيحها للشعب عن طريق مختصين
فإن حقيقة ما حدث في المتلوي تتمثل في أن شركة فسفاط قفصة هي التي تسببت في كل ما جرى ذلك أنها وزعت الانتدابات على عشائر المنطقة بصفة غير متوازنة وطبيعي جدا أن يحدث ما حدث . لذا فهناك قضاء هو الذي سينظرفي المسألة حيث قدمت له قائمة في الاسماء التي تورطت في الأحداث والتي تضم العديد من المنتمين لبقايا النظام السابق.
تيار البعث في تونس رغم قدمه إلا أنه تفكك؛ فهل هناك نية للتحالف من جديد؟
-نحن كحركة لا نعتقد في وجود حزب واحد قادرفي هذه المرحلة بالذات على قيادة البلاد نحو برالأمان، ومسألة الجبهة تطرح إذا ما توفرت عدة قواعد أهمها الاتفاق حول مبادئ عامة تشكل حدا أدنى للعمل السليم، وأهم هذه المبادئ مسألة الهوية أي العروبة والاسلام إضافة إلى الخيارات الاقتصادية التي وجب أن تنسجم مع مطامح الشعب وطبيعة حتى نخلق الحلم الكبيروهوالوحدة العربية وإذا ما التقينا مع من تتوفرفيه هذه الشروط فلا مانع حينها من العمل الجبهوي مع إضافة عامل جديد وهوالقطيعة السياسية مع النظام النوفمبري.
سعيدة الميساوي

سلطان الدارمي
06-14-2011, 12:02 AM
الاستاذ الصادق بلعيد


العملية الانتخابية أخلاقية أولا تكون


"الانتخابات أخلاقيات أولاتكون" بهذه العبارة التي تحمل في طياتها الكثير من المعاني بدأ الأستاذ الصادق بلعيد - العميد السابق لكلية الحقوق والعلوم السياسية والمختص في القانون الدستوري مداخلته على هامش ندوة "أي سلوك انتخابي تأسيسي؟»

التي نظمتها الجمعة الماضي شبكة تونس للحقوق والحريات والكرامة بالتعاون مع» مركز الكواكبي للتحولات الديمقراطية «.موضحا أن الانتخابات ليست تشريعات وتطبيقات قانونية وإنما هي أخلاقية يسطر المشرع على أساسها النصوص القانونية التي تكون مبتورة دون هذا المرجع الاخلاقي» . كما شدد بلعيد على أن المسالة الأخلاقية يتحتم ان تلتزم بها كل الأطراف المتداخلة في العملية الانتخابية والتي تشمل الناخب والمترشح والهياكل الساهرة على الانتخابات التاسيسية ووسائل الإعلام التي يعلم الجميع مدى تاثيرها في العملية الانتخابية سواء كان إيجابيا اوسلبيا. ولاشك أن كل إخلال من هذه الأطراف من شأنه تشويه عملية الانتقال الديمقراطي التي من الضروري ان تحرص كل الأطراف على نجاحها .
ولئن أكد بلعيد أن الاستحقاق الانتخابي يفرض جملة من المبادئ التي يتوجب على مختلف الأطراف التحلي بها وإيجاد الظروف الملائمة لتوفيرها فإن الخروج من دائرتها قد يهدد العملية الانتخابية برمتها . وتأتي الشفافية في مقدمة المبادئ باعتباراهميتها البالغة في الحدث التاريخي الذي تعيشه تونس لأول مرة في أجواء ديمقراطية وتعددية مع ضرورة تجنب الخزعبلات والمؤامرات والاتفاقيات السرية على حد تعبيره. كما أن هذا الاستحقاق يفرض على الجميع التحلي بحسن السلوك وقبول لعبة الانتخابات مهما كانت نتائجها باعتباران الصندوق هوالفيصل الوحيد بين مختلف الأحزاب المتنافسة . أما المبدأ الثالث فهوما اعتبره بلعيد "مقتضيات المواطنة" الذي قال بشانه "أنه مفهوم اكتشفناه بعد ثورة الحرية والكرامة وهذا المبدأ قانوني وسياسي في نفس الوقت ولابد ان يلتزم به كل شخص"
محمد صالح الربعاوي

سلطان الدارمي
06-14-2011, 12:03 AM
ظهورهما يحرج السعودية

"المخلوع" يمارس "السياسة"





أثار تصريحا محاميي الرئيس السابق الهارب عديد ردود الأفعال وقد ذهب البعض إلى التأكيد على أن المحامي اللبناني وزميله الفرنسي قد ناورا لجسّ النبض ولمعرفة موقف القضاء التونسي بعد أن اقترب موعد محاكمة "المخلوع" على جملة القضايا المرفوعة ضده،

فاللبناني عندما يقول بأن موكله الهارب لا يملك منقولات أو عقارات أو أملاكا، لم يتساءل عن سر تجميد الأموال والممتلكات الموجودة بالخارج والعائدة له ولعائلته وأقاربه.. أما المحامي الفرنسي فقد تكلم باسم بن علي وقال إن ما اكتشف في قصر سيدي الظريف من مخدّرات وأموال ومجوهرات وأسلحة ليس إلا مسرحية للإساءة "للمخلوع"...
وبالإضافة إلى أن القانون التونسي واضح ولا يمكن لأي من هذين المحاميين الحضور خلال المحاكمة دون موكله المخلوع فإن المختص في القانون الأستاذ مصطفى صخري غير مقتنع بأن «المخلوع» قد وكّل هذين المحاميين للدفاع عنه لأن الرئيس الهارب لا يمكنه بأية حال من الأحوال أن يتصل بهذا أو ذاك ويتحرّك حتى يكون قد احترم آداب الضيافة في السعودية حيث يقول محدثنا «.. إذا كان الرئيس السابق قد قبلته السعودية في إطار الضيافة وأنه ممنوع من ممارسة السياسة والتحرّك فإنه ليس بمقدوره أن يسخر هذين المحاميين ولا أيضا تحويل أتعابهما وما تستحقه قضاياه المنشورة من مصاريف مما يعني أن أطرافا أخرى قد تكفلت بالأمر وسخرت هذين المحاميين اللذين حبك أحدهما مسرحية مركبة وتحدّث عن بطلان التهم الموجهة لموكله كما تحدث باسمه.. والثابت أن هذه الأطراف قد آلت على نفسها رد الجميل «للمخلوع» الذي قد يكون قدّم لها خدمات وانتفعت منه في السابق على اعتبار أن المرافعة في مثل هذه القضايا مرتفعة الأجر ولا يمكن لبن علي أن يتصرّف في هذه الأموال واعتماد بطاقة تحويل دولية.. هذا دائما في إطار الحديث عن آداب الضيافة، لكن إذا حدث العكس وأمكن فعلا للرئيس الهارب تكليف هذين المحاميين بالدفاع عنه والاتصال بهما وحتى مقابلتهما فإن السعودية محجوجة بحيث لم يعد «الهارب» ضيفا..».
كما أشار الأستاذ مصطفى صخري إلى أن ظهور المحاميين في مثل هذا الوقت قد يكون بحثا منهما عن الشهرة لكن عمليا لا فاعلية لهما خاصة أنه مشكوك في مصدر وجدوى التكليف حيث يلخص الأستاذ مصطفى صخري ذلك بقوله «أعتقد أن المخلوع ليس بإمكانه أن يكلف أي محام للدفاع عنه ضرورة أن مجال تحركه بالسعودية يبدو مقيّدا والسؤال الذي يتبادر للذهن كيف اتصل بمحام بلبنان وآخر بفرنسا وكيف حول لهما كلفة أتعابهما وكيف وقع الاتفاق على نيابته؟ والأقرب إلى الاحتمال أنه أما أن يكون بعض المحامين قد بادر إلى ذلك بدافع الإشهار أو أن يكون بعض المقربين السابقين من الرئيس المخلوع وعائلته هم الذين بادروا بالاتصال ببعض المحامين اعترافا منهم بما أغدقه عليهم من نعمه وهذا الاحتمال هو الذي أرجحه خاصة أن في خدمة المخلوع خدمة لهم ولو بصفة غير مباشرة وقد يكون من كلّف هؤلاء المحامين الأشخاص الذين صدرت في شأنهم بطاقات جلب ولم تنجز بعد وقد لا تنجز مطلقا وهو الأقرب إلى الواقع إضافة إلى كل ذلك فما يلاحظ أن تكليف المخلوع عدة محامين أمر في حكم المعدوم خاصة أنهم لن يقدموا له أية خدمة بتونس بما أن الدفاع عنه يحتّم حضوره أمام قاضي التحقيق أو المحكمة لحما ودما وهو أمر لا يتصور أن يجازف به المخلوع خاصة أنه على دراية تامة من خطورة الأفعال المنسوبة إليه».
لماذا أحيل المخلوع على المحكمة العسكرية؟
لقد تخلّى السيد حاكم التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس الذي كان متعهدا بالقضية المحال فيها المخلوع ووزير الداخلية السابق لفائدة المحكمة العسكرية الدائمة بتونس وهو قرار أيدته دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس وجاء التخلي في تطبيق سليم للقانون عملا بأحكام الفصل 22 من القانون عدد 70 لسنة 1982 المؤرخ في 6 أوت 1982 المتعلق بضبط القانون الأساسي العام لقوات الأمن الداخلي بما أن الأبحاث قد شملت البعض من هؤلاء ومن أجل جرائم وقعت بالطريق العام وتتعلق بالأمن العام وإثر مظاهرات.
التهم
تمت إحالة المخلوع ووزير الداخلية السابق ومديري أمن للبحث بقرار من النيابة بالمحكمة العسكرية الدائمة بتونس وذلك على السيد قاضي التحقيق بها من أجل القتل العمد مع سابقية الإضمار والمشاركة في ذلك تطبيقا لأحكام الفصول 32 و201 و202 من المجلة الجزائية علما وأن عقوبة القتل العمد مع سابقية الإضمار أي جريمة القتل بالترصد تصل إلى الإعدام للقاتل الأصلي والمتهم الذي قد يكون شاركه. وإجرائيا: فإن السيد حاكم التحقيق المتعهد بالقضية المذكورة يصدر قرار ختم بحث في الجرائم التي يبحث فيها ويفترض في قرار ختم البحث من الناحية القانونية الصرفة أن ينص أما على حفظ التهم إن اتضح أنه لا وجود لأدلة إدانة أو على إحالة من يرى أنه قد تورط في اقترافها وعليه فإن اتضح له أن من اقترف الجريمة أمر ثابت ضده وتظافرت عدة براهين قوية على ذلك وكانت الجرائم من قبيل الجنح فإنه يحيل ملف القضية على المجلس الجناحي بالمحكمة العسكرية لمقاضاة المتهم وعند الاقتضاء المتهمين ان تعددوا أن تبين تورطهم فعلا أما إذا اتضح أن الجرائم موضوع التتبع من قبيل الجنايات فإنه يحيل المتهم أو المتهمين الذين تظافرت في شأنهم أدلة اثبات قوية على دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس التي لها سلطة استقراء الملف من الناحية الواقعية والقانونية وفقا لأحكام الفصل 116 من مجلة الاجراءات الجزائية. وإن كانت الجرائم ثابتة فإن دائرة الاتهام تحيل المتهم أو المتهمين على الدائرة الجنائية بالمحكمة العسكرية الدائمة بتونس للبت في التهمة أو التهم موضوع قرار إحالتها.

تفاصيل التهم الموجهة للرئيس الهارب: حكمان بالإعدام.. 100 سنة سجنا وخطايا بالجملة
1) القتل العمد مع سابقية القصد ـ عقوبة هذه التهمة حسب 201 من المجلة الجنائية، الاعدام
2) التآمر على أمن الدولة الداخلي وحمل السكان على مهاجمة بعضهم بعضا بالسلاح واثارة الهرج والقتل والسلب بالتراب التونسي.
ـ تقتضي عقوبة الاعتداء على أمن الدولة حسب الفصل 69 من المجلة الجنائية السجن لمدة خمسة أعوام وأما تهمة حمل السكان على مهاجمة بعضهم البعض فعقوبتها الاعدام حسب الفصل 72 من المجلة الجنائية.
3) استيلاء موظف عمومي على أموال عمومية ـ عقوبة هذه التهمة 20 سنة سجنا وخطية مالية توازي قيمة ما استولى عليه وذلك حسب الفصل 99 من المجلة الجنائية ما استولى عليه وذلك حسب الفصل 99 من المجلة الجنائية.
4) اختلاس منقولات ـ عقوبتها 10 سنوات سجنا وخطية مالية تساوي قيمة المنفعة المتحصل عليها حسب الفصل 96 من المجلة الجنائية.
5) استغلال موظف عمومي صفته لاستخلاص فائدة لا وجه لها ـ ينطبق على هذه العقوبة أيضا الفصل 99 من المجلة الجنائية
6) تعمّد موظف التصرّف دون وجه في أموال خاصة ـ السجن وخطية
7 ) اختطاف بالحيلة واخضاع شخص للتعذيب ـ عقوبة بـ 10 سنوات سجنا حسب الفصل 250 من المجلة الجنائية الخاص بالاعتداء على الحرية الذاتية
8) تهم تتعلق بالمخدرات والأسلحة والأثار ـ عقوبة استهلاك مادة مخدرة السجن من عام الى 5 أعوام والاتجار في مادة مخدرة السجن من 6 الى 10 أعوام بالاضافة الى العقوبات القاسية المتعلقة بالآثار والأسلحة.
9) تجاوز حد السلطة ـ عقوبة بـ 5 أعوام سجنا حسب الفصل 101 الى 115 من المجلة الجنائية.
10) غسل الأموال باستعمال الوظيف والنشاط المهني والاجتماعي من قبل مجموعة منظمة ـ عقوبة بالسجن تتراوح بين 5 و12 عاما
11) اقتناء أشياء حسّية منقولة وعقارية لحقوق عقارية موجودة بالخارج ووضع تحت نظام آخر من العملات كانت قبل ذلك مرسمة بحساب مفتوح بالخارج ومسك وتصدير عملة أجنبيّة بصفة غير قانونية ـ عقوبات حسب المجلة الديوانية
والملاحظ من خلال هذه التهم أن بن علي ينتظره لوحده حكمان بالاعدام وما يقرب 100 سنة سجنا وخطايا مالية ضخمة اذ ان عدد التهم يمكن ان يرتفع اذا وقع تفصيلها وتجزئتها..
عبد الوهاب الحاج علي

عازوري ولو بورن
واحد يتلو بيانا.. والآخر يتساءل عن الأملاك المجمدة
أكد المحامي اللبناني أكرم عازوري الذي أوكل له الرئيس السابق مؤخرا مهمّة الدفاع عنه وقال إنه سيطالب الدول التي أعلنت قرار تجميد أرصدته ايضاح القرار.
وذكر المحامي ذاته في حوار لقناة «سي ـ آن ـ آن» أن عدم الافصاح ببيانات رسمية عن الأموال التي تم تجميدها لأن الصمت قدح وذم وايحاء للرأي العام بأن هناك أرصدة بينما ينفي «المخلوع» نفيا قاطعا امتلاكه أموالا منقولة أو غير منقولة خارج تونس.. وبين عازوري في الحوار المذكور أنه يمثل الرئيس التونسي السابق حصرا وذلك عندما سئل إن كان سيدافع عن ليلى بن علي أم لا كما رفض الاجابة عن كيفية تسلمه التوكيل وعما اذا كان قابل بن علي مؤخرا في مدينة جدّة السعودية كاشفا فقط أن بن علي الهارب طلب منه الدفاع عنه في كل القضايا التي يمكن ان ترفع ضدّه في تونس أو خارجها. من جهته خرج المحامي الفرنسي «جان ايف لوبورن» عن صمته وقام بتلاوة ما يشبه البيان الصادر عن الرئىس الهارب الذي قال إنه مل لعب دور كبش الفداء وأن المحاكمة مهزلة كما ان عمليات التفتيش في مكاتبه الرسمية والخاصّة مسرحية تهدف الى الانتقاص من سمعته. كما قال المحامي الفرنسي لوكالة «فرانس براس» أنه يعمل الى جانب المحامي اللبناني أكرم عازوري للدفاع عن الرئىس التونسي السابق وأما عن مذكرة الجلب التي وجهتها تونس للسعودية لتسليم الرئىس الهارب فقال عازوري في حوار الـ «سي ـ آن ـ آن» «إن طلب الاسترداد أمر سيادي بين دولتين» كما قال أيضا إنه لا يعرف رد فعل السعودية على بطاقة الجلب كما أن هناك قرارا شخصيا سيتخذ في هذا المجال لكنه لم يوضح نوعية هذا القرار..

بعد الخروج عن صمته
هل يحق للرئيس المخلوع مقاضاة من ثلبه وشتمه؟

بعد خروج الرئيس المخلوع عن صمته وتأكيد محاميه الفرنسي عن حق موكله في محاكمة عادلة تستجيب لكل الشروط ابرزها استقلالية القضاء وحياديته ونزاهته وشفافيته طرح محاميه الفرنسي في بعض الاوساط مسالة مقاضاة المخلوع لكل من ثلبه وشتمه وشوه صورته.
واذا كان مئات الآلاف من التونسيين وعشرات المؤسسات الإعلامية المحلية والعربية وغيرها قد تعرضت الى حقبته السوداء وظلمه واستبداده بأشكال متنوعة من كشف ملفات الى السخرية من اسلوبه في الحكم لمدة عقود ومن انتقاد جشعه وشخصيته المتغطرسة و»المريضة» الى صفحاته القاتمة طرح نقطة استفهام مثيرة بشأن مدى أحقية المخلوع قانونيا في مقاضاة من ثلبه او شتمه اوادعى عليه الباطل كما أكد محاميه ؟. وللإجابة عن هذا التساؤل كشفت المحامية منى بن رمضان ل «الأسبوعي» ان القضاء الحقيقي هو القضاء العادل الذي لا يتجسم إلا في محاكمة عادلة عندما تتعهد المحكمة بأي دعوى سواء كانت دعوة خاصة اوعمومية فتكون مدعوة الى البت فيها على أساس القانون المنطبق عليها واحترام كل الأطراف وتوفيرالضمانات اللازمة لممارستها . وعليه فإن أي شخص تعرض للثلب اوالشتم اوالقذف منحه القانون إمكانية التشكي لدى القضاء وتحديدا رفع شكاية الى السيد وكيل الجمهورية موضحة: «لقد عرف الفصل 245 من المجلة الجزائية القذف بانه يحصل بكل ادعاء او نسبة أمر لدى العموم فيه هتك شرف اواعتبار شخص او هيئة رسمية . كما ان ركن العلانية في تهمة القذف تحصل بمجرد تصريح المظنون فيه بعبارات القذف الماسة بالشرف بمكان عمومي بحيث يسمعه غير المتخاطبين «. كما بينت الأستاذة منى بن رمضان انه يعتبر شتما كل عبارة تنال من الكرامة اولفظة احتقاراو سب وعليه لا يمكن للمجتمع ان يدني بأخلاقه ويدعي على شخص معين ولو كان مجرما او رئيس دعوى سابقا .كما ان تعدد التصريحات الماسة بالشرف اوهتك العرض في شخص الرئيس السابق وهي من الخروقات القانونية التي تؤدي الى خرق الإجراءات ومن ثمة ابطال الإجراءات .مضيفة :»ان هذه الخروقات ينتفع بها المتهم لذلك فإنه من مقومات المحاكمة العادلة ان تكون نزيهة ومتوازنة وموضوعية وان تحترم القانون بكل مظاهره وكذلك احترام كرامة المتهم» .
محد صالح الربعاوي

سلطان الدارمي
06-14-2011, 12:05 AM
الإعلام المرئي العمومي والمشهد السياسي

معاملات مشبوهة.. وغياب الرقابة.. نقطة استفهام




شهد المشهد الإعلامي التونسي تحولات هامة عقب ثورة الحرية والكرامة حيث حقق الإعلام المرئي العمومي بالخصوص خطوات ملموسة في طريق المصالحة مع المشاهد التونسي الذي هاجر قبل 14 جانفي الى محطات تلفزية عربية واجنبية.
والمتابع للإعلام المرئي العمومي الوطني يلحظ بجلاء ان الخطاب تغير لكن الاستراتيجيات بقيت هي ذاتها، فبعد ان كان الاهتمام قبل الثورة موجها الى حزب بعينه على اعتباره الحزب الحاكم مع تهميش بقية عناصر المشهد السياسي الوطني اصبح اليوم يوجه اهتمامه الى احزاب قد يرشح البعض انها الأقدر على الصمود في المرحلة المقبلة حيث اظهرت احصائيات نشرتها «مؤسسة سيقما كونساي» حول حضور الأحزاب في وسائل الإعلام ان حركة النهضة استحوذت على أعلى نسب الحضور في البث التلفزي العمومي تليها حركة التجديد ثم الديمقراطي التقدمي.. فيما غابت الأحزاب الجديدة عن المشهد وبات السؤال المطروح كيف يتعامل الإعلام المرئي العمومي مع المشهد السياسي التونسي الجديد؟ واي علاقة للقنوات التلفزية العمومية بالأحزاب؟ ولماذا تحظى احزابا بعينها بمساحات هامة في الأخبار والملفات التلفزية دون غيرها؟
هذه الاسئلة وغيرها أرقت المتابعين والأحزاب السياسية على حد سواء حيث اعتبررمزي الخليفي، امين عام حركة الفضيلة، ان وسائل الإعلام وبالخصوص العمومية تحررت في خطابها لكنها لم تحررمن سياسة المحاباة باعتبارها يعمها انتهاج سياسة الإقصاء على حد تعبيره موضحا ان حضورالأحزاب في التلفزات العمومية اقتصر على الأحزاب القديمة ولم تعمل التلفزة على تشريك بقية الأحزاب الجديدة في الملفات التلفزية الا نادرا للتعبير عن مواقفها من الأحداث والمتغيرات حتى تتمكن من الاقتراب اكثر من المواطن ويتعرف على قناعاتها وطرق تفكير قادتها.
رشوة مقابل الحضور
وقال الخليفي «ان التلفزة العمومية ورغم ان حضور الأحزاب فيها وفي ملفاتها التلفزية ليس من باب المزية الا ان بعض الأحزاب لم تتمكن من الحضورالا بعد ان دفعت عمولة تقدر بالملايين» مضيفا ان»بعض الأحزاب دفعت العمولة وتمكنت من الحضور في ملفات تلفزية وعبرت عن رأيها في ملفات حساسة قبل حصولها على تأسشيرة النشاط». وعن صمته كحزب سياسي عن هذا التجاوز اذا كان ما أدلى به صحيحا قال الخليفي»لا يمكننا معاداة وسائل الأعلام حتى نتمكن من استخدامها للوصول الى المجتمع التونسي خلال الفترة الانتخابية المقبلة». من جانبه بين عبد القادرالزيتوني المنسق العام لحزب تونس الخضراء ان القنوات التلفزية العمومية مازالت تعمل بانتقائية كبيرة في تعاملها مع الاحزاب السياسية اذ ان ولوج استودهاتها ليس مباحا لكل الاحزاب بل انه بقي حكرا على احزاب بعينها مؤكدا ان حزبه منذ 14 جانفي الى اليوم لم يحضرالا في برنامج قاموس السياسة وحصة حوارية واحدة في القناة الوطنية الثانية.
الديمقراطية لم تلج تلفزتنا
من جانبه قال عبد القادر الجديدي الإعلامي ومقدم البرامج بالتلفزة التونسية والاستاذ الجامعي بمعهد الصحافة وعلوم الاخبار: «ان المتابع للبرمجة السياسية على القنوات الوطنية يلحظ ضربا من الانخرام في الاختيارات والاستضافات فضلا عن ان مقدمي ومعدي الملفات الحوارية يكاد يكون مصدرهم واحدا ويقتصرون على شخصيات واحزاب بعينها وهوما لا يليق بمجتمع يستعد للدخول في مستقبل ديمقراطي على اعتبار ان الديمقراطية تنطلق بالضرورة من الإعلام». وبين في ذات الخصوص»ان التلفزة التونسية لم تصلها الديمقراطية بعد خصوصا في ظل استقلال قسم الصحافة عن بقية الأقسام ليعمل بمفرده في قطيعة تكاد تكون تامة مع بقية الأقسام بما يجعل حزبا بعينه يفرد بمساحات إعلامية كبيرة فيما تغيب بقية الأحزاب». واكد الجديدي ان:»الحيف الإعلامي سببه معدو ومقدمو البرامج الذين يرفضون التعامل مع خبراء واصحاب تجارب في الميدان الاعلامي وان اكثر من ثلاث ارباعهم من ذوي الاتجاهات المشبوهة ومن الموالين للنظام السابق وحزبه الحاكم وهو ما جعل اختياراتهم في الاستضافات غير خاضعة لقواعد الحرفية الاعلامية». واشار الجديدي الى الغياب التام للرقابة على البرامج التلفزية داعيا المشرفين على الاعلام العمومي مزيد التنسيق في الاستضافات وتشريك جميع مكونات المشهد السياسي في العملية الاعلامية.
جريمة في حق الإعلام
من جانبه عبر هشام السنوسي عضو الهيئة الوطنية لإصلاح الإعلام والاتصال عن استغرابه ان يقدم اعلاميون على طلب اموال لتمريرهذا الحزب اوذاك ولم ينف امكانية ان يقع البعض في هذه الجريمة خصوصا في ظل عمل بعض الاحزاب على نشر صفحات اشهارية وقد يذهب البعض الى اعتبارهذا التمشي من مشمولات استراتيجيات التعريف بالأحزاب.
وبين ان الهيئة الوطنية لإصلاح الإعلام والاتصال وضعت برامج عمل لمراقبة المحتوى السياسي والحضورالحزبي في وسائل الإعلام العمومي وقال:» ان الفراغ المهني والقانوني يحول دون تنظيم القطاع باعتباران الإعلام العمومي هو في حقيقة الأمر إعلام حكومي داعيا الى ضرورة فصل الإدارة عن التحرير.

هل فقدت صحف المعارضة بريقها؟
الى حدود 14 جانفي كانت صحف المعارضة وبالخصوص جريدة» الموقف» و»مواطنون» و»الطريق الجديد» تمثل الاستثناء الإعلامي اذ انها كانت تقريبا الوحيدة القادرة على تصعيد مواقفها ضد حكومات المخلوع وتطرح ملفات لا تتجرأ بقية الصحف ووسائل الإعلام على طرحها باعتبارها من المسكوت عنه او ربما محضورة ، لكن عقب الثورة تغيرت الموازين وألغيت كل المحاضيرلتقتحم بقية وسائل الإعلام اسوارالممنوعات والمحضورات بما جعل صحف المعارضة تفقد جوانب من بريقها. فهل افقدت الثورة صحف المعارضة بريقها فعلا؟ وهل انها قادرة على المنافسة في ظل الانفتاح الإعلامي وعصر حرية الصحافة؟ وهل هي قادرة على التواصل اذا اكتفت بان تكون بوقا للحزب؟
ردا عن هذه الاسئلة قال عادل الشاوش مدير تحرير جريدة» الطريق الجديد»: «اذا واصلنا الاضطلاع دوربوق للحزب فاننا نكون قد امضينا صك نهايتنا بايدينا» وبين انه لا مناص من ان تتحول صحف المعارضة وصحيفته على وجه الخصوص الى جريدة رأي من مستوى راق مؤكدا ان هذه الصحف لا تستطيع اداء مهمتها الإخبارية في ظل المنافسة الشرسة للصحف المستقلة». من جانبه ابرزمنجي اللوزرئيس تحرير جريدة» الموقف» ان صحف المعارضة بعد ان كانت في صف المعارضة باتت تسيرفي طريق الخضوع الى منافسة السوق وقوانين العرض والطلب مؤكدا في السياق ذاته ان صحيفته عاقدة العزم على استثمار تجارب صحفييها في انتاج صحيفة بالعنوان ذاته ولكن بمحتوى مغاير خاضع لقوانين اللعبة الإعلامية. وبين عادل الثابتي رئيس تحرير جريدة «مواطنون» لسان التكتل الديمقراطي من اجل العمل والحريات انه عقب الثورة اصبحت رسالة صحف المعارضة مضاعفة اذ انها مطالبة بمواصلة التصدي للتجاوزات من جهة والمحافظة على خطها التحريري الأصيل من جهة أخرى مؤكدا ان ما سماه بـ «صحافة المعارضة الحقيقية» لم تكن في يوم من الأيام بوقا للأحزاب التي تصدرها بل مارست دورها في رفع التعتيم، وهي مطالبة اليوم بالمضي قدما في طريق منافسة تعددية الإعلام حتى تتواصل.
الحبيب وذان

سلطان الدارمي
06-14-2011, 12:07 AM
مسألة تنتظر وفاقا سياسيا

الاستفتاء على فصول من الدستور المعلق أو سن دستور جديد؟




تعالت اصوات في الفترة الأخيرة في الساحة السياسية المنادية بتنظيم استفتاء على الدستور المرتقب وهو ما جعل العارفين بالشان السياسي يذهبون الى القول بان هذا الطرح اوالدعوة اوفتح المسالة في حد ذاته هو بحث عن مخرج سياسي تعيشه تونس،
لكن و بغض النظرعن نية الداعين الى اجراء استفتاء فان الأهم بالنسبة للمواطن هو أي دستور سيستفتى عليه؟ هل هو الدستورالمعلق ام البعض من ابوابه التي تعتبر محل خلاف بين الفرقاء السياسيين ام الدستور المنتظر الذي سيقع سنه بعد انتخاب المجلس التاسيسي اثر تعهد لجنة مختصة القيام بذلك .
و بين هذا الطرح وذاك اختلف المحللون السياسيون بشان الدعوة الى الاستفتاء وعن الدستورالمعتمد .
"الأسبوعي" سألت عدة شخصيات سياسية فكانت هذه مواقفها.
الدستور ..و المراجعة
يقول الأستاذ عبد العزيز المزوغي :»في البداية لا بد من التاكيد على ان الدعوة الى وجود مجلس تاسيسي لم يكن مطلبا شعبيا بل كان من قبل البعض الذين استغلوه لإسقاط حكومة الغنوشي الثانية لكن وبمرورالوقت قبلت الجماهيرمطلب انتخاب مجلس تاسيسي معتبرينه توجها صائبا. لكن من الضروري التشديد على ان طريقة الاقتراع التي سيقع اعتمادها في انتخابات التاسيسي لا يمكن لها ان تخدم الا الأحزاب ، كما ان ما اظهرته بعض الشخصيات السياسية في الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة و حالة التشنج وطريقة التعبيرعن الموقف قد اثارت خوف وقلق المواطنين».
«و في حديثه عن الدستورالاقرب للاستفتاء قال محدثنا :»اعتبر ان دستور 59 قابل للمراجعة و يمكن له ان يكون جيدا و قادرا على إيصال تونس الى بر الأمان . كما انه بإمكان بعث لجنة خبراء تقدم لنا نوعين او ثلاثة من الدساتير لإعطاء بعدها الكلمة للشعب لقول كلمته بشانها.»
و يتابع الاستاذ عبد العزيز المزوغي حديثه محذرا :»بإمكان المجلس ان ينطلق بازمة اذا وجدت فئة ستنفرد بصياغة الدستوروقد اثبتت ذلك مداولات الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة والتي شاهدنا خلالها سير محادثاتها وعملها كيف أنها سقطت في المزايدات الحزبية.»
مسألة لخلط الأوراق..
اكد الاستاذ فاخرالقفصي ان المرحلة الانتقالية التي تمر بها تونس لا يمكنها تحمل فتح سجال آخرعلى مثل اعادة مناقشة كيفية اختيارالدستور المرتقب حيث قال :»يمكن للاستفتاء ان يصبح مسالة للخبطة الأوراق واعتقد ان الوضع الحالي لبلادنا غير قادر على تحمل أي اختلاف او سجال كبير بين الفرقاء السياسيين خاصة ان هناك مناداة من الجميع للوفاق.اما عن الدستورالمعد للاستفتاء فاني اعتقد انه وبعد اقتراحه من قبل لجنة خبراء منبثقة عن المجلس التاسيسي التي ستعد اكثر من مشروع دستوروبذلك نكون قد ضمنا مجلسا منتخبا انبثقت عنه لجنة شرعية تعنى بصياغة الدستورواعطاء الكلمة للشعب لإبداء رايه بشان الدستور المرتقب عن طريق الاستفتاء. لكن اظن ان الحسابات السياسية و الحزبية ستكون لها الغلبة في النهاية في تحديد صيغة و مضمون الدستور الجديد.» و في ختام حديثه قال محدثنا :»قبل الحديث عن الاستفتاء او الدستور لابد من التذكير ان هناك اصواتا تعالت لم تطرح هاتين المسالتين من قبل لأن مسار البلاد قد فرض مواضيع اخرى وحتى ان وجد هذان الموضوعان فان وسائل الاعلام قد سايرت هذا التمشي الثوري الذي سارت فيه تونس آنذاك لذلك غابت جملة من المواضيع فيها على غرارالاستفتاء اوالدستورالمرتقب او غيرهما..بل ان اقوى المواضيع قد كان الحاجة للمجلس التاسيسي وفيما عدا ذلك فانه غير مطروح او مسموع.»
4 أو 5 فصول محل نقاش
يقول الاستاذ لزهرالعكرمي في حديثه عن الدستور المنتظر الاستفتاء عليه :»لقد انتهى العمل بالدستورالمعلق حتى وان تمت مراجعة بعض فصوله و تحيينها فان ذلك يعد دستورا جديدا.اما عن فكرة تعهد لجنة خبراء بصياغة الدستورالمرتقب يتم بعثها بعد انتخابات المجلس التاسيسي وتهمل بالتوازي معه وذلك ربحا للوقت وهي فكرة ممكنة..في حقيقة الأمر فان الاستفتاء سيتم على بعض الفصول 4 او 5 فصول محل سجال واختلاف بين الجميع او بعض الأبواب لأنه وعلى سبيل المثال الحديث عن مجانية التعليم سيكون بالضرورة محل إجماع من كل الفرقاء السياسيين ، لذلك فان التركيز سيتم على عدة ابواب و فصول ،كما ان مبدا الاستفتاء بعد المجلس وجب الاتفاق عليه عبرإشارك الشعب في ذلك .»
ستكون بلادنا امام تحديات كبيرة في قادم الايام ستفرضها طبيعة الاحداث و صيرورتها ، ولإنجاحها و هو رهان من رهانات هذه الثورة لابد من ايجاد ارضية توافق بين جميع مكونات المجتمع المدني للوصول بتونس الى برالامان .
جمال الفرشيشي

سلطان الدارمي
06-14-2011, 12:08 AM
الجهات المؤثرة في الرأي العام


الاعلام المرئي وقرارات الحكومة المؤقتة


تتسارع وتيرة الأحداث اليومية في بلادنا وتختلف منذ اندلاع الثورة إذا كان الوضع الأمني والاقتصادي و الاجتماعي والانساني للتونسي بعد 14 جانفي محل سجال بين مختلف مكونات المجتمع المدني من احزاب سياسية ومنظمات و جمعيات بالإضافة الى كيفية تعامل الحكومة مع الأوضاع التي مرت و تمر بها تونس.

وفي خضم هذا الحراك غيرالمعهود الذي تشهده تونس فإن تباينا في المواقف سيطرعلى المواطن الذي لم يعهد ما تشهده بلادنا.
وبذلك كان السؤال المطروح في هذا الشان عن الجهة المؤثرة في صنع قرار التونسي هل هي الاحزاب السياسية ام قرارات الحكومة او وسائل الاعلام المحلية والاجنبية بانواعها ؟
للإجابة عن هذا السؤال رصدت «الأسبوعي» مواقف عدة أطراف على غرار مختص في التحليل السياسي ومختصين في الاتصال ومواطنين فكانت انطباعاتهم متباينة.
اكبر مؤثر
يقول الأستاذ عبد الجواد الحرازي في حديثه عن الجهة المؤثرة في الشارع التونسي :»اعتقد أن الصحافة التونسية من مرئية و مسموعة و مكتوبة هي أكبر مؤثر و موجه و صانع لقرار الرأي العام في بلادنا لأنها الأقرب للتونسي خاصة في ظل تراجع متابعته للقنوات العربية وتحديدا قنوات الجزيرة والعربية و فرانس24 و التي اهتمت مؤخرا بقضايا عربية أخرى على غرارالملفين السوري و اليمني..أما عن الوسيلة الإعلامية الأكثر تأثيرا في الرأي العام فان القنوات التلفزية الوطنية و الخاصة هي المستأثرة باهتمام المواطن لأنها الأكثر جماهيرية. « وعند حديثه عن الأحزاب السياسية و دورها في توجيه التونسي قال محدثنا :»أظن أن حضور الشخصيات السياسية الممثلة للأحزاب في برامج تلفزية أو إذاعية أو حتى في الصحف خاصة الأكثر تداولا بين الناس سيكون تأثيرها في المتلقي أكبر من تواجدها في تظاهرة منظمة من طرفه.
لا وجود لدراسات..
يقول مدير معهد الصحافة والباحث في الاتصال محمد علي الكمبي :»لايمكن أن نقر بأن الإعلام المحلي أو الأجنبي أو الأحزاب أو القرارات التي تتخذها الحكومة يمكن أن تؤثر في الشارع التونسي وفي نظرته للأشياء، ففي اعتقادي أن كل هذه الأطراف تساهم بشكل كبير في تغيير النظرة التي يحملها المواطن التونسي و تعمل على بلورتها ذلك أنه لا توجد دراسة علمية تبين بشكل واضح أي طرف بإمكانه التأثير أكثر من غيره. كما ان الإشاعات والأقاويل بإمكانها أن تضفي نوعا من التغيير في نظرة الأشخاص خاصة غير المثقفين منهم .»
الإعلام الأجنبي ..أكثر تأثيرا
بدوره يقول معز بن مسعود (أستاذ في علوم الاتصال):» يعود توجه المتلقي للفضائيات الأجنبية لفشل الإعلام الرسمي في أداء وظيفته لأنه لم يستجب لتطلعات المتلقي، كما انه لم يعبرعن مشاغله دون أن يكون وراء ذلك خلفيات سياسية ، اوالترويج لها .» و يتابع بن مسعود حديثه عن إعلام ما بعد الثورة حيث قال:»لم يتغير حال الإعلام الرسمي بعد 14 جانفي من حيث المحتوى وهوما يتطلب من الساهرين على هذا القطاع إعادة النظر في مفهوم مصطلح الإعلام العمومي لتكريس هوية جديدة لهذا الصنف وإعادة صياغة وظيفته الحقيقية باعتبارأن المجموعة الوطنية هي من يمول وبصفة رئيسية- وسائل الإعلام العمومي. أما بالنسبة للحكومة المؤقتة فإن تعاملها مع القضايا الأساسية التي تشغل بال الشارع التونسي كالبطالة، والمشاكل الاجتماعية...الخ-، لا يكاد يتعدى منطق تصريف الأعمال مما يجعل القرارات المتخذة لا تتجاوزالإطارالظرفي الذي يحدد صلاحياتها ويحد بالتالي من درجة فعاليتها. ومن هذا المنطلق فإن درجة تأثيرها في المواطن التونسي لن يتعدى جانب تأثيرات القرارات ذات الصبغة الاجتماعية، وأحيانا الاقتصادية. أما القرارات ذات الصبغة السياسية فلا أظنها شديدة التأثير في التونسي. من جهتها، يبقى تأثير الأحزاب السياسية نسبي باعتبار محدودية تواصلها مع المتلقي من خلال برامج واضحة المعالم. «
دور«الفايس بوك»
يعتبر علي المروكي وهو عاطل عن العمل ان قرارات الحكومة تبقى في المقام الأول من حيث التأثير لما تملكه من أساليب تعتمدها للضغط على المواطن لتطوعه لأمرها كي يستجيب وينصاع لكل ما تريده. في المقابل يرى نصر صميدة وهوأستاذ ان «للفايس بوك» تاثيراهاما في المتلقي لأن المواطن التونسي وحسب اعتقاده قد فقد الثقة في الإعلام المحلي والأجنبي ليفسح المجال للمواقع الاجتماعية ك»الفايس بوك» الذي تفوق على كل وسائل الإعلام بمختلف أنواعها واصبح يشكل المرجع الأول للمواطن .
الجزيرة تصنع الرأي العام
من جهته يقول الدكتور محسن البوعزيزي أمين عام الجمعية العربية لعلم الإجتماع :»في المجتمعات التي لم يتشكّل فيها فضاء عام تاريخيا، على معنى ذلك الحيّزالاحتجاجي الذي يناقش فيه النّاس الأحرارالشأن العام مناقشة عقلانية، فإن الرأي العام غالبا ما يكون مفقودا، وإن وجد فهورأي خاص صُيّر عاما بروابط من القوّة. معنى هذا أن البلدان التي لم تعش التجربة الديمقراطية فإن أهلها وإن عبّروا على رأي فهوإعادة إنتاج للهيمنة فالنّاس غالبا على دين حاكمهم، إذا ما كانت مجالات التعبير الحرّ ضيّقة». ويضيف البوعزيزي أنّ «ما نعيشه اليوم من تغيّرات عميقة في تونس قد تسمح لاحقا بولادة تجربة ديمقراطية واعدة، ما لم تتعرّض إلى انتكاسة. وعندها يصبح بالإمكان الحديث عن رأي عام يمثّل قوّة اجتماعيّة قائمة بذاتها. أمّا الآن فالحديث في مثل هذا سيكون أمرا صعبا. فلو قمنا اليوم بسبر للآراء حول الأحزاب السّياسيّة في تونس، فإنّ الآراء ستذهب حائرة في كلّ الاتجاهات دونما القدرة على بلورة رأي عام يمثّل حصيلة هذه الآراء الفرديّة، لأنّهم لم يجدوا في السّابق أرضية تسمح بتبادل الرّأي والاحتجاج والمناقشة. فغياب الرأي أو الإجماع النسبي على فكرة ما حول الأحزاب اليوم ناجم عن افتكاك الفضاء العام، وعودته أو تشكّله تحتاج إلى مدّة من الوقت، إذ لا يمكن بين يوم وليلة أن يبلور الإنسان العادي رأيا عاما ضمن هذا التنوع المفاجئ للأحزاب، في حين أنّه كان يصبح ويمسي على الحزب الواحد واللّون الواحد والرئيس الواحد». كما قال البوعزيزي «قناة الجزيرة اليوم بحرفيتها وما تسمح به من جدل مكشوف في برامجها قد استطاعت أن تنتزع ثقة الكثيرين الذين منحوها مدلول الكفاءة، ممّا يعطيها سلطة التفويض للكلام باسم الآخرين، حتّى باتت قادرة على أن «تصنع الرأي العام» حسب عبارة الأمريكي نعوم تشومسكي. نحن هنا إزاء نقلة نوعية في دور الإعلام. لقد تجاوز بكفاءة مستوى الإخبار ونقل المعلومة ليصنع الحدث. والناس يرون أوضاعهم فيه ويقيمونها، فلا يكون مثلا للقلق الاجتماعي وجود حقيقي إلاّ لما يتحدّث عنه الصحفيون ويعترفون به بما هو كذلك «. الجزيرة مثلا تتحول إلى حدث وخبر، عبرالتكثيف الإعلامي على الخبر، أو إخفائه، وجعله في تخوم الاهتمام. ممّا يعني أنّها اليوم تساهم وبقوّة في صناعة الرأي العام. إنها تخلق عبر طريقة كيفية نقل المعلومة وجهة النظر، وتحث على تكوين الأحكام عبر التأويلات. ما يسمى حدثا أو رأيا قد لا يكون سوى نتاج التعبئة الإعلامية العفوية أو المقصودة. وبعيدا عن الإعلام واقترابا من عالم الأحزاب اليوم في تونس يبدولي أنّ اليمين، وأقصد هنا حركة النهضة تحديدا ، هي الأقرب إلى التأثيرفي الرّأي العام لأنّ وعي الإنسان العادي ولاوعيه مهيآن بحكم الثقافة والتاريخ إلى التأثّر بخطابها فيراه حقيقة. « الإنسان العادي» يمينيّ بالثقافة، ولهذا ترى النّهضة هي الأسرع للتأثير فيه وتوجيهه. وبصورة عامّة فإنّ الأسلوب، أو الكيفيات، على معنى طريقة القول وشكل الخطاب تغري النّاس وتؤثّر فيهم بصرف النّظرأحيانا عن محتوى هذا الخطاب.

جمال الفرشيشي وسعيدة الميساوي

في غياب إمكانيات الأحزاب المتموقعة بالجهات: تشبث بـ«الأطروحات» ..والانترنات عوضت الحملات
في ظل اختيار اكثر من حزب «التموقع» في بعض الجهات الداخلية بعيداعن الحراك السياسي الذي تشهده العاصمة يطرح اكثر من سؤال بشان تاثيرهذا البعد على حظوظها في الانتخابات والمشهد السياسي عموما ومدى نجاحها في التعريف ببرامجها السياسية واطروحاتها الفكرية لاسيما في ثنايا عدم قربها من الإعلام الى جانب البدائل الممكنة للقرب من المواطن في ظل قلة الإمكانيات المادية !!!!!
وقد اعتبر الحبيب ذياب ان حزب الرابع عشرمن جانفي 2011 هو اول حزب يتأسس بصفاقس منذ الاستقلال ليكون قريبا من الصفاقسية الذين لا يهتمون عادة بالشان العام بقدراهتمامهم بالجوانب الاقتصادية على حد تعبيره . كما انه اول حزب يتخذ مقره بعيدا عن العاصمة قبل ان تلتحق به بعض الإحزاب الاخرى التي اختارت ممارسة نشاطها انطلاقا من الجهات .وحول هذا الاختيار قال الامين العام لهذا الحزب: «يعتبر عملنا تحديا لأننا وضعنا المصلحة العامة فوق كل المآرب الشخصية وفي الوقت الذي تزداد فيه انشطة الأحزاب للتعريف بمشاريعها وتدعيم حظوظها في انتخابات المجلس التاسيسي اخترنا التركيزأكثر على التثقيف والوعي السياسي. وان كنا لا نستعجل احتلال مكانة بارزة في المشهد السياسي والخارطة الحزبية فان خطواتنا ثابتة ومدروسة لرغبتنا في خدمة المواطن وخاصة الفئات الضعيفة حيث اكتشفنا بعض العائلات المعوزة على بعد كيلومترين فقط من وسط صفاقس.كما بادرنا بزيارات ميدانية لعديد المناطق في اكثر من ولاية وشعرنا بمعاناة الناس وحاولنا القيام بدورنا التثقيفي والتوعوي لكن يتحتم على الإعلام التعريف بأنشطتنا وتسليط الضوء على برامجنا».كما اشار ذياب الى ان تأسيس هذا الحزب بصفاقس من شأنه القضاء على الجهويات في الأحزاب التي ارتبطت منذ الاستقلال بالمركزية بما يعني انها لم تخرج من دائرة العاصمة وما لذلك من انعكاسات سلبية على المشهد السياسي عموما الذي طغى عليه طوال عقود الاستبداد.
حزب الأمة الثقافي..ومشروع «الثورة الثقافية»
من جانبه اكد محمد الحامدي ان تأسيس حزب الأمة الثقافي الوحدوي بسوسة ارتبط اساسا بتواجد مؤسسي الحزب بالجهة مع التفكير بجدية في بعث فرع بالعاصمة في المستقبل القريب باعتباران أغلب كوادر الحزب من الفئة الشبابية التي تعوزها الإمكانيات المادية لفتح فروع للحزب بالجهات. كما اعترف الحامدي ان وجود حزبه بعيدا عن مركز الثقل السياسي والحراك الذي تشهده العاصمة من شانه ان يؤثر سلبيا على حظوظه في انتخابات المجلس التاسيسي ولو أنه لا يعول كثيرا في هذه المرحلة على افتكاك مكان في المشهد السياسي بقدر تشبثه بتجسيد برنامجه الانتخابي.مضيفا « في ظل قلة امكانياتنا أطلقنا برنامجنا على الانترنات والموقع الاجتماعي»الفايسبوك « للتعريف بأطروحاتنا الفكرية والسياسية . نحن سنشرع قريبا في حملتنا الانتخابية ولنا مايميزنا عن بقية الأحزاب لأننا سنعمل في المجال الثقافي اكثر مما هو سياسي ومشروعنا هو «الثورة الثقافية « وينبني على تفكيك الفكروالثقافة الاستبدادية . ولنا مفاهيمنا الخاصة باعتباران الفكر الثوري هو الذي ينشأ من بيئتنا وواقعنا وتراثنا ونرفض الفكرالمغلق الذي يقتدي بالغالب والايديولوجيا البائسة التي يحاول المستلبون استيرادها وتطبيقها على مجتمعنا»
نشر الوعي السياسي والتاطير
ولم يخف انورالطاهري الامين العام ل»حزب الوفاء لتونس» الذي اختار التموقع بمدينة المكناسي ان اولوية الحزب في الفترة الحالية تتمثل في نشرالوعي السياسي والتاطير خصوصا في ظل قلة الإمكانات المادية بحكم ان الحزب يضم في تركيبته مجموعة من الموظفين والمعطلين عن العمل والطلبة والفقراء . كما عبر عن تذمره من الإعلام الذي حافظ على مركزيته الى جانب عدم حياديته بحكم تكرر ظهور نفس الوجوه على كل المنابر في مختلف القنوات التلفزية على حد تاكيده؛ مستطردا: «امام كل هذه الصعوبات بات هدفنا الاساسي في هذه المرحلة هو ليس خوض الانتخابات بقدرماهو نشر الوعي السياسي وتكوين فكر وتحضير ارضية ملائمة لانتشارالحزب في كامل تراب الجمهورية « . ورغم ان كل هذه العوامل من شانها التاثيرعلى مدى نجاح «حزب الوفاء لتونس» فان وجوده في منطقة داخلية يجعل مهمة كسب ثقة المواطنين أسهل على حد تعبير الطاهري الذي شدد على ان المشكلة ليست في الانتخابات في حد ذاتها بقدرما هو في وجود آليات تضمن نزاهتها وتمكين الأحزاب من التمويل الكافي لخوضها مع ضمان تكافؤ الفرص في الإعلام. كما اشار الى انه اضطر الى التعريف بالحزب عبر المواقع الالكترونية والفايسبوك في محاولة لتجاوز الصعوبات المادية التي تظل هامة للتعريف اكثر بالحزب عبرالاجتماعات وتنظيم الندوات وغيرها من الأنشطة
محمد صالح الربعاوي

سلطان الدارمي
06-14-2011, 12:09 AM
محامون يقاضون رموز الفساد والأحزاب...


من وراءهم.. وما هي خلفياتهم؟


تعدّدت مجموعات المحامين التي تكفّلت بمحاربة رموز الفساد في النظام السابق وأيضا بحل مجلسي النّواب والمستشارين ولجنة تقصّي الحقائق حول الرشوة والفساد... وغلق المواقع الإباحية والأحزاب ذات الخلفيات "التجمعية" إلا أن السؤال الذي يطرح نفسه بشدّة، أية خلفيات وراء ذلك؟...

هل إن كل هذا الجهد خدمة للوطن والصالح العام لا غير أم أن للبعض "أجندا" سياسية؟
بعض المحامين الذين تحدثنا إليهم بيّنوا أن النيابة العمومية مطالبة بفتح بحث حتى عن مجرد وشاية حيث تقوم بالتحري في الأمر باعتبارها تتعهّد بردع الجرائم أما الخلفيات فهي مختلفة من طرف الى آخر فالبعض يقوم بذلك بفعل الوازع الوطني والبعض الآخر يبحث عن الشهرة..
كما كشف محدثونا أنه في المادة الجزائية من شأن النيابة العمومية السهر على سلامة المجتمع وردع المتهمين لكن في القضايا المدنية (مثلما حدث بالنسبة الى لجنة تقصّي الحقائق حول الرشوة والفساد) فيفترض تضرر القائم بالدعوى وفق الفصل 19 من مجلة المرافعات المدنية يشترط توفر الصفة والمصلحة والأهلية ..لكن الوضع يختلف بالنسبة الى مجموعة الـ 25 محاميا..
«الأسبوعي» سألت محاميا من مجموعة الـ 25 ومحاميا آخر كان عنصرا من مجموعة الذين قاضوا هيئة الافريقي وأيضا عضوا من هيئة المحامين فتم التأكيد على أن الهدف وطني بالأساس رغم بعض ممارسات قوى الجذب الى الوراء..
المنطلقات... وحق التظلم
حول منطلقات هذه القضايا بيّن الأستاذ عبد الستار بن موسى العميد الأسبق للمحامين وواحد من مجموعة الـ 25 أنه لكل مواطن حق التظلم والتقدم بشكاية كما أن النيابة العمومية التي تمثّل الحق العام من واجبها أن تفتح الأبحاث حتى عند صدور مقال ما بصحيفة يكشف أمرا ما وهنا يقول العميد الأسبق «بلادنا شهدت عديد مظاهر الفساد السياسي والمالي وعندما لا أحد حرّك ساكنا بادرنا برفع الشكايات ولهذا من حقنا خدمة الوطن كما نتحمّل مسؤولياتنا كاملة في ذلك اذ علينا فضح عديد الممارسات لكن في إطار المحاكمة العادلة واحترام حقوق الدفاع... إذن ما نقوم به مشروع ومن ثبتت براءته هنيئا له...».
محاربة الفساد السياسي
وبالنسبة الى الخلفيات خاصة أن مجموعات المحامين لا تتقاضى أتعابها لقاء هذه القضايا فيقول الأستاذ عبد الستار بن موسى :«أؤكد أن أغلبية مجموعة الـ 25 مستقلون وليس لهم انتماءات حزبية وقد انضافت الينا أعداد أخرى من المحامين في ما بعد نظرا لقيمة العمل الذي نقدّمه لكن ليست لدينا خلفيات ولا ننتظر جزاء أو شكورا ونعمل في إطار الوفاق من أجل محاربة الفساد السياسي والمساهمة في استعادة جزء من حق هذا البلد حتى لا تتكرر مثل هذه الممارسات في المستقبل».
من جهته بيّن الأستاذ هشام الذيب باعتباره أحد عناصر مجموعة المحامين التي كانت قدمت شكوى لمختلف الهياكل ذات النظر في عدم شرعية هيئة النادي الافريقي السابقة وطعنت في الجلسة العامة، أن ما تقوم به مجموعة الـ25 محاميا أو غيرها من المجموعات ليس بدعة بل هو أمر عادي حيث يقول:«..المحامون ليسوا بصدد تقديم شكايات بل بصدد تقديم بداية حجّة للنيابة العمومية التي عليها البحث والنظر في الملف أي أنهم يقدمون مساعدة لها لأن إثارة الدعوى العمومية من خصائص الحكام، وأعتقد أن مجموعة الـ 25 قد كان لها الفضل في إثارة عديد القضايا مما أدّى الى إصدار بطاقات ايداع بالسجن في شأن عدد من رموز الفساد الذين نادى الجميع بضرورة محاكمتهم، لكن ما يؤسفني أن البعض الآخر منهم ظل بحالة سراح. أما عن الغاية والمصلحة فلا يمكن محاسبة الآخرين عن النوايا فالظاهرة ايجابية وما تقوم به عدة مجموعات من المحامين حرّك النيابة العمومية ولو أن بعض قوى الجذب الى الوراء تعطّل بعض المساعي علما أنه ليس وراءنا أي كان ولا أيضا ممولون من أي طرف... عملنا وطني لا غير..».
المهم النتيجة وليس الخلفية
وبخصوص موقف عمادة المحامين من الدور الذي تقوم به بعض المجموعات خاصة بعد الحديث عن غايات وأهداف وخلفيات متعددة قال الأستاذ فتحي العيوني عضو الهيئة الوطنية للمحامين..«الهيئة لا مع ولا ضد باعتبارها مهنية نقابية تشرف على القطاع، ما عدا ذلك لسنا سلطة اشراف على ما يقوم به المحامون فهم أحرار في الانتماء الى مجموعات أو منظّمات أو أحزاب كما أننا لا نوجّه عملهم بل دور الهيئة مراقبة أخلاقيات المهنة وإقامة مجالس التأديب.. وقد لعبت الهيئة الوطنية للمحامين دورا سياسيا خلال الثورة وبعدها باعتبار أن ثورتنا كانت تحتاج لمن يساهم في تأطيرها ما عدا ذلك فليس لنا أدوار سياسية.. أما في ما يخصّ الاهداف والغايات فليس بمقدورنا أن نحكم على النوايا وما يهمني شخصيا هو النتيجة لا الخلفية فالمهم للهيئة هو أن يكون السلوك مطابقا للقانون..».
عبد الوهاب الحاج علي

أعوان البنك المركزي التونسي يطالبون: تعديل المنح على غرار العاملين بالبنوك العمومية.. وفك الحصار عن الترقيات
حمل جل موظفي وأعوان البنك المركزي التونسي الشارة الحمراء خلال الأيام الثلاثة الأولى من الأسبوع المنقضي وذلك احتجاجا على عدم النظر في مطالبهم المتراكمة حيث أفادنا كاتب عام النقابة الأساسية لأعوان البنك المركزي التونسي خير الدين الصكوحي أنه من بين أبرز المطالب القديمة تعديل منح وتكييف منح أعوان البنك المركزي على غرار نظرائهم في البنوك العمومية، وهو مطلب لم تقع الاستجابة له سابقا لكن النقابة متمسكة به.. كما يطالب الأعوان والموظفون باعتماد نفس المقاييس في الترقيات بالنسبة الى الجميع حيث أفاد مصدرنا أن حيفا كبيرا وغياب العدالة يعرفهما ملف الترقيات على غرار رتبة مدير درجة استثنائية فمن يبلغ هذه الرتبة لا يبارح مكانه ويحرم من كل فرصة ترقية أخرى وأبرز مصدرنا أن البعض ظلوا في هذه الرتبة طيلة 12 عاما رغم أن القانون الأساسي يخوّل المرور منها الى رتبة مدير عام.
وتطالب النقابة الأساسية لأعوان البنك المركزي بحل مشكل المناولة على غرار المؤسسات العمومية وحسب الاتفاق المبرم بين الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل.
وقال كاتب عام النقابة الأساسية لأعوان البنك المركزي التونسي في تصريح لـ «الأسبوعي».. «عبرنا عن احتجاجنا بطريقة حضارية ولم نعطل العمل لكننا لم نلاحظ أي تجاوب من الادارة لكن رغم اعترافنا بمجهود وكفاءة محافظ البنك فإننا نصرّ على ضرورة النظر في ما نطالب به مع ضرورة مراجعة القانون الأساسي وحل المطالب المتراكمة وجدولة الحلول الخاصّة بها فالقانون الأساسي مثلا يتم العمل به منذ أكثر من ربع قرن.. وإذ ستتكثف تحركاتنا اذا لم تجد مطالبنا أذانا صاغية فإننا نؤكد أيضا على ضرورة هيكلة البنك المركزي في اطار تشاور جماعي وتشريك الطرف الاجتماعي حتى نخرج من الهيكلة القديمة القائمة على المحسوبية».
عبد الوهاب

سلطان الدارمي
06-14-2011, 12:14 AM
يحدث في "اتصالات تونس"


منح المليارات لصهري "المخلوع" مقابل خدمات مؤجلة ومسروقة!


يواصل جلّ أعوان اتصالات تونس اعتصامهم منذ أكثر من 50 يوما مطالبين بإبعاد ما اصطلح على تسميتهم بالمتعاقدين أصحاب الأجور المرتفعة، وقد أكد المنجي بن مبارك كاتب عام جامعة البريد والاتصالات أن الأعوان مواصلون للاعتصام بعد أن تبيّن لهم أن مقترح الإدارة العامة لاتصالات تونس في الاجتماع الأخير مماثل للمقترح الذي سبقه قدم في شكل جديد وبطريقة مغايرة.

وفي تصريح لـ"الأسبوعي" أفاد كاتب عام جامعة البريد والاتصالات ".. المقترح يتمثل في بقاء 10 من المتعاقدين وكل من ينتهي عقده مباشرة يغادر و50 آخرون نقص منهم 6 لأسباب مهنية ليبقى 44 متعاقدا اقترح علينا رئيس مدير عام اتصالات تونس تسريحهم مع التعويض بالتراضي وخاصة منهم الذين قدموا لاتصالات تونس من شركة أجنبية أخرى حيث بمقدورهم العودة إليها أو الذهاب للقضاء والصنف الثاني ينتمي له من كانوا في اتصالات تونس واستقالوا ليتعاقدوا من جديد مع الحصول على أجور خيالية، وهؤلاء عددهم 15 متعاقدا اقترح الرئيس المدير العام إعادة إدماجهم ليحصلوا على رواتب مثل باقي الأعوان لكننا رفضنا لأن جلّهم باعوا اتصالات تونس وساهموا في عديد الصفقات المشبوهة شأنهم شأن عديد المتعاقدين الآخرين..".
من جهة أخرى بيّن منجي بن مبارك أن اتصالات تونس توفّر الحد الأدنى من الخدمات الضرورية وأمّنت الخطوط الهاتفية لمراكز اصلاح الامتحانات وكل ماهو مطلوب من الخدمات حتى لا تتأثّر الشركة مبرزا في الوقت ذاته أن التعطيلات متأتية من الشريك الاستراتيجي حيث يقول «.. تعطيلاتنا من الشريك الاستراتيجي الذي فرض قائمة الـ63 متعاقدا، كما أن هذا الشريك مركّز من قبل بن علي الهارب الذي أضرّ بهذه المؤسسة العمومية ووزّع خيراتها على عائلته وأصهاره فقد تمكنا خلال الفترة الأخيرة من الوقوف على عديد التجاوزات إذ اكتشفت لجنة تقصي الحقائق حول الرشوة والفساد أن اتصالات تونس منحت مؤسسة إشهار (صاحبها صهر الطرابلسية) منذ 2010 مبلغا يناهز 7 مليارات مسبقا وبدون أي ضمانات على خدمات مبرمجة لسنة 2012، وهذا الملف أحيل على القضاء..".
وأكد كاتب عام جامعة البريد والاتصالات أن التجاوزات في اتصالات تونس كمؤسسة عمومية عديدة وساهم فيها مسؤولون سابقون وعدد من المتعاقدين الذين يحصلون على أجور خيالية مطالبا بإلغاء عقودهم ومحاسبتهم على تفريطهم في الأموال العمومية لأصهار الرئيس الهارب حيث يقول محدثنا «.. مؤسسة إشهار أخرى صاحبها زوج ابنة بن علي من الزوجة الأولى حصل على أموال ضخمة خلال جويلية الماضي لإعداد ومضة إشهارية مصوّرة لكن تبيّن في ما بعد أن الشركة التي ستقوم بإنجاز الومضة لم يقع بعثها إلا في أوت كما أن الومضة مستوحاة ومستنسخة من ومضة إشهارية لمؤسسة مشروبات غازية عالمية..وهذه فضيحة أخرى كشفت عنها لجنة تقصي الحقائق حول مسائل الرشوة والفساد وما خفي كان أعظم..".
الحاج علي

سلطان الدارمي
06-14-2011, 12:16 AM
قضى 14 من 20 سنة سجنا

قريبا الإفراج عن نابغة سجن المرناقية






السجين كريم مقديش هو عنوان الاصرار والتحدي وحب العمل فقد تمكّن هذا الشاب القابع وراء القضبان منذ 14 عاما من مناقشة رسالة ختم الدروس الجامعية الأربعاء الماضي بحضور عائلته وعدد من الأساتذة ومؤطره الأستاذ كمال الديماسي حيث تحصل على الاجازة التطبيقية في المحاسبة بمعدل 18 من 20.
ورغم امتزاج دموع الفرح بالأسف لأنه يقضي حكما بالسجن لمدة 20 عاما فقد أكد كريم مقديش على مواصلة الدراسة ومسيرته العلمية وحلمه أن يصبح خبير محاسبات لكنه في الوقت ذاته توجه بطلب للجهات المعنية بتمتيعه بالسراح الشرطي خاصّة أنه قضى ثلثي العقوبة وكان مثالا في الإنضباط والأخلاق داخل السجن.
كريم مقديش مولود سنة 1975 بليون في فرنسا وله جنسية مزدوجة وقد ارتكب جريمة قتل سنة 1998 على اثر شجار دار بينه وبين شاب آخر، حيث دفع به فسقط أرضا ولقي حتفه، ورغم أنه ارتكب جريمة على وجه الخطإ فقد نال حكما بالسجن لمدة 20 عاما قضى منها إلى حد الآن 14 سنة وراء القضبان لم ينقطع خلالها عن الدراسة حيث مكنته ادارة سجن المرناقية من مواصلة تعليمه والمشاركة في الامتحانات الوطنية وتكفلت عائلته بتمكينه من الدروس والوقوف الى جانبه بالاضافة الى ادارة السجن التي خصّصت له فضاء مريحا بمكتبة السجن ووفرت له كل الظروف للمراجعة والدراسة الى سنة 2008 حيث شارك في امتحان الباكالوريا وتم تأمين نقله الى معهد خاص بالمرسى اذ تحصل على باكالوريا فرنسية بمعدل 16,95 من 20 بما مكنه من التسجيل بمعهد الدراسات العليا للتجارة (جامعة قرطاج).
وعلمت «الأسبوعي» أن عديد الأطراف بوزارة العدل وحقوق الانسان راعت الجانب الانساني في ملف الشاب كريم مقديش وأخذت طلبه المتمثل في تمتيعه بالسراح الشرطي على محمل الجد وأن وزير العدل وحقوق الانسان لزهر القروي الشابي مهتم بوضعه ومن غير المستبعد أن يتم خلال الأيام القليلة المقبلة تحقيق حلم هذا الشاب.
عبد الوهاب ـ ح ـ ع

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
06-14-2011, 01:48 AM
بن علي «المخمور» يستر خصر ابنته العاري في شقتهم بالولايات المتحدة





بي سي نت: تناقل رواد الإنترنت فيديو للرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي، قالوا إنه يرصده وهو مخمور في شقته بالولايات المتحدة الأميركية مع زوجته ليلى الطرابلسي وابنته، بينما يصورهم رجل وامرأة غير معروفين.
بدأ الفيديو باستقبال ابنة زين العابدين والدها بقبلات حارة، بينما عانقها هو محاولا شد سترتها إلى الأسفل حتى تغطي منطقة خصرها التي كانت مكشوفة تماما.

وبعد الأحضان، طالبت ابنة بن علي بالتصوير مع والدها، فقام الرجل بتصويرها وليلى الطرابلسي وهما تحتضنان بن علي بشدة الذي كان سعيدا للغاية بالتصوير ويتمتم بعبارات الإعجاب والتعجب باللغة الفرنسية، بينما اعتبرها البعض علامة لسكره.

http://www.daoo.org/newsm/33640.jpg


وبعد التصوير وقف بن علي بجوار زوجته يتحدث معها فيما يبدو عن بعض المشاريع التي تخص بعض رجال الأعمال، لينتقل المشهد بعد ذلك بشكل مفاجئ إلى خارج الغرفة في بقية أركان الشقة، حيث جلست ليلى الطرابلسي تحتسي مشروبا، بينما كان بعض الرجال جالسين يشاهدون شاشة كبيرة تبدو أنها تلفزيون أو شاشة مراقبة، بينما ظل الجميع يشربون بعض المشروبات بعضها كحولية وأخرى منبهة.

وفي نهاية الفيديو الذي أضيف على موقع «يوتيوب» السبت 11 يونيو 2011، قال واضعه إنه يعود إلى عام 1994، وتقترب الكاميرا من الأشخاص الذين يطالعون الشاشة، لتكتشف أن الشاشة تتوسط دولابا كبيرا مليئا بزجاجات الخمور، بينما يظل الجميع في الخلف يدخنون ويشربون

سلطان الدارمي
06-14-2011, 11:11 PM
عن كثب


الاسلام والدّيمقراطيّة


"وأكّدت لهم أنّ تونس ما بعد الثّورة سوف تقيم الدّليل على ألا تعارض بين الاسلام والدّيمقراطيّة".
هذه احدى الجمل المهمّة وذات الدّلالة الّتي وردت في خطاب الباجي قائد الّسبسي الأخير الّذي توجّه به الى الرّأي العام الوطني وحدّد من خلاله تاريخ الثّالث والعشرين من أكتوبر القادم موعدا لاجراء انتخابات المجلس الوطني التّأسيسي...


نقول "جملة مهمّة وذات دلالة" لأنّها- وخلافا لما ذهب اليه بعض المراقبين - لا تمثّل مجرّد رسالة طمأنة موجّهة لطرف سياسي بعينه على السّاحة الوطنيّة وانّما تترجم - وفي العمق - عن "تحوّل تاريخي" - بأتمّ معنى الكلمة - في أسلوب التّعاطي الرّسمي مع ما يعرف بظاهرة حركات "الاسلام السّياسي" أو الأحزاب ذات الخلفيّة الدّينيّة..
فأن يعلن رئيس الحكومة المؤقّتة وفي سياق خطاب تاريخي - توقيتا ومضمونا - أنّه عمل - شخصيّا-على اقناع "مجموعة الثّماني" بأنّ التّجربة الدّيمقراطيّة في تونس ما بعد الثّورة -لا فقط- لن تكون اقصائيّة أوانتقائيّة - بأيّ شكل من الأشكال- وانّما أيضا ستمثّل -في حدّ ذاتها- "مثالا" تقيم من خلاله بلادنا الدّليل على أنّه لا تعارض بين الاسلام والدّيمقراطيّة فهذا يعني أنّنا في تونس ما بعد الثّورة قد قطعنا- ابستيمولوجيّا- مع فكر سياسي رسمي استبدادي أناني جبان ومخادع ولا وطني... "فكر" ظلّ -لما يزيد عن العقدين- "يقتات"- دوليّا- من اعلان عدائه المرضي وتعسّفه بل وقمعه للاسلاميّين في تونس مستغلاّ بكلّ انتهازيّة وعمالة ظاهرة "الاسلاموفوبيا" الدّوليّة الّتي طبعت العقدين الأخيرين من القرن المنقضي...
على أنّ ما هو أهمّ- في رأينا- أنّ الباجي قائد السّبسي وهو يعلن في خطابه عن هذا "التّحوّل" الهام وذي الدّلالة يكون - في نفس الوقت -قد رمى- وبكلّ دهاء سياسي- بالكرة في شباك "الاسلاميّين" الّذين يطرحون أنفسهم اليوم كبديل سياسي مدني ويطالبون بحقّهم في التّواجد والمشاركة في الحياة السّياسيّة...
هؤلاء أصبحوا مطالبين اليوم -وأكثر من أيّ وقت مضى- باثبات التزامهم الكامل بقواعد "اللّعبة" الدّيمقراطيّة وبانتصارهم للقيم المدنيّة... فقد انتفت "شمّاعة" الاضطهاد الّتي كانوا يعلّقون عليها ويبرّرون - من خلالها - طابع الغموض الّذي ظلّ يلفّ جوانب من "فكرهم السّياسي" وخاصّة في مجال الحريّات الفرديّة والموقف من القوانين المدنيّة الوضعيّة ذات الصّلة بمبادئ حقوق الانسان في طابعها الكوني
ما من شكّ أنّ "اسلاميّي" تونس الّذين لا بدّ أن يكون قد أسعدهم - بالأمس - نبأ فوز حزب العدالة والتّنمية في الانتخابات التّشريعيّة التّركيّة سيعملون جاهدين على الاقتباس من هذه "التّجربة الأردوغانيّة" وهذا من حقّهم - طبعا - ... ولكن بقي عليهم أن ينتبهوا لأمر مهمّ مفاده أنّ السيّد الباجي قائد السّبسي قد "تعهّد" بالنّيابة عنهم لزعماء الدّول الثماني بأنّ تونس ما بعد الثّورة ستقيم الدّليل للعالم بأنّه لا تعارض بين الاسلام والدّيمقراطيّة وأنّ عليهم ألاّ "يخذلوه" ...
محسن الزّغلامي

سلطان الدارمي
06-14-2011, 11:20 PM
تحقيق من الأعماق :منطقة "العوافي" بمعتمدية سيدي بوزيد الشرقية


أراض مهملة..الفقر ألوان وأشكال..وغياب التثقيف الصحي يثير أكثر من إشكال


في نطاق جولة التحقيقات الميدانية التي تقوم بها"الصباح"حول تقصي حقيقة الأوضاع السائدة داخل المناطق الريفية المنسية والمضطهدة وما تحمله في أحضانها من مآس عديدة كانت طيّ الكتمان والمجهول إبان الحقبة الحالكة

زرنا منطقة العوافي بمعتمدية سيدي بوزيد الشرقية فكانت صدمتنا عظيمة لما يعانيه أهاليها من حرمان مدقع وتهميش واضح على جميع الأصعدة وكأنّنا في إحدى مناطق الشتات غير التابعة للخارطة الوطنية.
الفقر يطلّ برأسه في الأكواخ
المشهد خراب يلوح منذ وصولك منطقة العوافي....لوحة مأساوية قاتمة الألوان رسمتها ريشة الحرمان موضوعها ضحايا الانتظار والوعود الزائفة.. حتما هذا المشهد لا يحتمل التفكير للتعمق في تفاصيله والدخول في كشف الستار عن الحياة ومعانيها بالنسبة لسكان هذه المنطقة وفي هذا السياق عبّر أحد الشبان عن استيائه الشديد لما يعيشه أهله قائلا:" نحن نرى الجنة الموعودة إلا على شاشة القناة الوطنية برغم ما قدّمناه لهذا الوطن" علما و أنّ لمنطقة العوافي تاريخها النضالي في الحركة التحريرية وقد مثلت الجبال المحيطة مسرحا لعديد المعارك زمن المقاومة المسلحة أثناء الإستعمار الفرنسي على غرار جبل لكبار وواقعة دار الدريدي الشهيرة سنة 1953 . وبدخولنا في جولة بين المنازل أو بالأحرى الأكواخ نجد 1500 نسمة لا يتعدى عدد المساكن التي تأويهم 54 مسكنا آيلة للسقوط والبقية لا ملجأ لهم غير سقف القصب وجدار الخشب ولعّل الصور المرفقة خير شاهد على الحالة المذكورة.
في مقابلة أولى مع ضحايا التهميش والإقصاء وحقبة زمنية أعدمت معاني الفرح والعيش الكريم، الكلّ في حالة سكون...شحوب دمّرهم الإنتظار خاصة بعد مرحلة الإنفراج وانجلاء الظلم بلا رجعة ....لكل فرد من هؤلاء حكاية تدمي القلوب، تدمع وجعا لا يحتمل البكاء و هذا ليس بالغريب عن منطقة تضمّ 1500 ساكن منهم ثلاثة أفراد فقط يتمتعون بالشغل في نطاق الحضائر الظرفية و الإستثنائية.
ما يعانيه أهالي منطقة العوافي وضع مزريجدا حيث نجد أناسا في القرن الواحد والعشرين بلا ماء صالح للشراب وأعمدة الكهرباء لا تربط إلا فئة محدودة هذا إلى جانب انعدام الطريق المعبدة التي تقي عناء التنقل في مواسم الأمطار و في المقابل تجد حناجر المواطنين مسكنات الصبر أي الصمت والتجاهل التام من قبل الجهات المعنية لمطالبهم، و تجدر الإشارة إلا أنّ الميسور من هؤلاء المواطنين له غرفة متعددة الوظائف تقيم بها كافة العائلة لا تفصل بين أفرادها سوى قطعة قماش.
تسوية الملف العقاري
يمكن القول أنّ الحديث عن قطاع الفلاحة بمنطقة العوافي غير مشروع في ظلّ افتقادها للماء وعلى هذا الأساس نادى الأهالي بضرورة تشجيع الخواص على إحداث آبار عميقة وذلك بالتمويل اللازم والدعم بالمنح والعمل بتجربة العيون الجارية وتجهيزها مؤكدين تقديم تنازلات في الأراضي التي يمكن تخصيصها لهذا الغرض فضلا عن مراجعة قرار غلق البئر العميقة منذ سنة 1983 لأسباب مجهولة.
و بما أنّ الوضعية العقارية للأراضي الفلاحية معلقة منذ عقود فقد تمّ حرمان الفلاحين الصغار من التمتع بالقروض وهذه النقطة المثيرة للجدل جعلتنا نتصل بالمحامي والقاضي المستشار السابق بوزارة أملاك الدولة " محمد لعماري الجلالي" الذي أكدّ أنّ الوطن هوية وانتماء والأرض من مقتضيات الوطن ومستلزماته مقدما لنا بعض الإحصائيات حول معتمدية سيدي بوزيد الشرقية التي تمسح 78 ألف هكتار منها 40 ألف هكتار أراضي كراء مع الوعد بالبيع تمثل 51% كما ركز محدثنا على ضرورة إيجاد حلول استعجالية لهذا الملف الذي لا يمكن معالجته بمعزل عن قضايا القطاع الفلاحي كإحداث لجان بمرسوم أو قانون تتولى تصفية هذه المشاكل وإصدار قرار تمليك ثمّ تقوم بعده حسب آجال وصيغ معينة إبرام عقد بيع وهذه اللجان تتشكل من قاض عقاري و ممثل عن أملاك الدولة ومهندس من ديوان قيس الأراضي و كاتب محكمة و يمكن إيجاد الموارد المالية كأن يباع الهكتار بـ50 دينارا عوضا عن 300 دينار التي راجت في بداية التسعينات وبذلك يتمّ توفير 10 مليارات من المليمات ينفق منها على اللجان كمنح تشجيعية ومصاريف تنقل وتدخل النسبة الغالبة إلى صندوق الدولة و تستثمر في سيدي بوزيد.
أضرار و مشاكل نفسية
و بحكم تواجدها في مواقع إستراتيجية محصنة لا تطالها الأنظار أثناء النهار فإن الخنازير الوحشية تخرج متسللة في الليل إلى الأراضي الفلاحية فتباغت الأهالي بشنّ هجماتها المعاكسة وبتكثيف غازاتها متسببة في إتلاف المحاصيل الزراعية وهاتكة للأشجار المثمرة حيث أفادنا الأستاذ صالح عافي أنه إضافة إلى الأضرار الفلاحية المسجلة فقد ساهم تواجد الخنزير الوحشي على ساحة الأحداث اليومية بالمنطقة في خلق حالة من الهلع والخوف في صفوف الأطفال جعلتهم متحصنين بمنازلهم تفاديا لكل الأخطار المرتقبة وتبعا لذلك طالب الفرقة الجهوية للصيد البري بسيدي بوزيد بالقيام بحملات مكثفة ومستمرة لمطاردة واصماء الخنزير الوحشي بهذه المنطقة ومنح الفلاحين الذين تضررت أملاكهم رخصا في مقاومته طبقا للفصل 186 من مجلة الغابات .
التثقيف الصحي في دائرة الاتهام
رغم أنّه من أوثق الحقوق صلة بالذات الإنسانية فإن قطاع الصحة مثّل هو الآخر جزءا من اللوحة التراجيدية حيث سجلنا انعدام وجود مرفق صحي و لو على سبيل نواة استشفائية تكون ملاذ بعض الحالات الإستعجالية فقد شهدت المنطقة خلال الصائفة الماضية حالة وفاة راح ضحيتها أب لثلاثة أطفال جرّاء إصابته بلدغة عقرب ينضاف إلى كلّ هذا تحجير دفاتر العلاج المجاني وغياب البرامج التوعوية مثل الصحة الإنجابية والتلقيح التي ألقت بتداعياتها الخطيرة على سكان المنطقة المذكورة إذ بلغ عدد الحاملين لإعاقات متعددة من مختلف الفئات العمرية حوالي 60 شخصا وهي نسبة مزعجة جدا تستدعي تدخلا عاجلا ووقفة حازمة من وزارة الصحة التي أضحت مشاريعها المبرمجة بالجهة مجرّد حبر على ورق.
ختاما أمر هؤلاء المقهورين في الأرض لا يحتمل التأخير ولعلّ ما قدمناه في هذه الورقة يكون خير نداء إلى المسؤولين للإلتفات إلى مثل هذه المناطق التي لا يطالب أهلها أكثر من حقهم في العيش البسيط وظروف الحياة الكريمة التي جاءت من أجلها ثورتنا المباركة.
عبد الجليل الجلالي

سلطان الدارمي
06-14-2011, 11:21 PM
محاولة السطو على القصر الرئاسي.. وقناة «فرانس 24» مصدر المعلومات


علمت"الصباح" من مصادرها الخاصة والموثوقة أن الجيش الوطني تمكن نهاية الأسبوع الفارط من إلقاء القبض على شخص كان يحوم حول القصر الرئاسي بعين دراهم بنية تسلق جداره وسرقة ما بداخله من محتويات ثمينة، وبتفتيشه تم العثور على مجوعة حبال ووسائل تسلق وأدوات خلع.


وباستنطاقه اعترف بأنه أصيل العاصمة وقدم خصيصا إلى مدينة عين دراهم بغية سرقة القصر الرئاسي الذي يحتوي على كمية كبيرة من الذهب مؤكدا أنه علم بذلك عن طريق قناة «فرانس 24» الفرنسية فتم إيقافه بإذن من وكيل الجمهورية بجندوبة لمواصلة البحث والتحري في انتظار إحالته علي العدالة.
يذكر أن هذا الشخص أدى صلاة العشاء بجامع المدينة ثم تحول بعد ذلك مباشرة إلى القصر الرئاسي للقيام بالمهمة التي جاء خصيصا من أجلها لكن فطنة أعوان الجيش الوطني كانت له بالمرصاد وأحبطت العملية.
محمد الهادي العبيدي

سلطان الدارمي
06-14-2011, 11:23 PM
ورقة


مصطلحات الثورة تحيل على صناعها


منذ رحل بن على وبدأت الناس في استيعاب ما حدث في تونس واتفق الجميع على الحديث عن ثورة وأدلى الكل بدلوه في الملفات التلفزية والإذاعية وحتى في الجرائد والمجلات والمواقع الالكترونية

انطلق جدل كان خفيا وأصبح اليوم معلنا و يشنج كل المتدخلين في الندوات الفكرية والأدبية وحتى في اللقاءات التي تنظمها الأحزاب والهياكل الثقافية بصفة عامة. هذا الجدل يخص مصطلح "ديقاج" الذي قيل للرئيس التونسي السابق زين العابدين بن على يوم 14 جانفي 2011 واستحق على إثره صفة "المخلوع".
"ديقاج" زمجر بها التونسيون واطردوا بها وزجروا "بن على" حملت وقتها شحنة تعبيرية مكثفة ودقيقة تدل على إنهاء العلاقة وإغلاق باب الحوار للتعبير عن قمة الحنق والغضب والوصول إلى مرحلة اللاعودة واللاّتراجع عن الموقف والرفض التام لا للأعمال والمواقف فحسب وإنما أيضا للشخص.
و»ديقاج» كلمة ناسفة تقال لمن أساء لكل من في البيت فوقفت السلطة الحقيقية لتضع نقطة نهاية لأعماله المشينة والتي لا تغتفر .
هذه الكلمة قالها سكان العاصمة صباح الجمعة 14 جانفي الماضي عندما وقفوا أمام المدخل الرئيسي لوزارة الداخلية وهو نفس المكان الذي تمت فيه مبايعة بن على والقبول بعملية إقالته للرئيس الأسبق منه الحبيب بورقيبة.
«ديقاج « تعني لقد خنت ثقتنا وأسأت لأهلنا ونحن نخلعك كما صادقنا على إعلانك لنفسك رئيسا.
أما الجدل حولها فيكمن في مصدرها ولا أعني اللغوي حيث يعلم الجميع أنها مصطلح فرنسي. وإنما المقصود بمصدرها هو ما يطرحه البعض من انه استخباراتي أمريكي وافد لتوجيه ثورتنا ووضع لبصمة تاريخية فيها. وهذا المعطى يمكن دحضه ببساطة لان الاستخبارات الأمريكية كان الأولى لها ان تبث في تلك الآلاف المؤلفة من الجموع الرافضة والحانقة المصطلح الانقليزي «آوت» وهو أسهل ويحيل أكثر على البصمة التي كانت أمريكا تحرص عليها ولكن ولان الأمر تحدد بسرعة فإننا يمكن ان نقول أنها لم تقرأ له حسابا خاصة بعد ان تبنت الثورات العربية اللاحقة (مصر واليمن خاصة ) مصطلح «ديقاج» ونحن نعلم ان اللغة الثانية فيها هي الانقليرية وليست الفرنسية كما هو الحال في تونس.
وكلمة «ديقاج « قالها سكان العاصمة سواء الذين عرفوا باسم « البلدية « أو تلك الفسيفساء القادمة من كل شبر في الجمهورية التونسية ممن لهم مستوى تعليمي أدنى يخول لهم فهم المصطلح واستعماله في مكانه. هؤلاء كانوا شيبا وشبابا.. نساء ورجالا لغتهم اليومية مزدوجة عربية وفرنسية وهؤلاء هم سكان العاصمة الذين هالهم ما جرى في تونس منذ أحداث الحوض المنجمي 2008 فأضافوه لما يعانونه من ظلم وإقصاء وأحسوا عندها بضرورة وضع حد لوضعية لا إصلاح فيها بعد أن اقتنعوا بآراء الأهل والأقارب في داخل الجمهورية وصادقوا على قرارهم الاستغناء عن خدمات رئيس خائن أمر بقتل الأهل بعد ان نهبهم وساهم في تجويعهم.
إذن مصطلح «ديقاج « حتى وان كان أعجب العرب فتبنوه والأجانب فنسبوه لأنفسهم هو في الحقيقة نابع من ثقافة عربية فرنسية مزدوجة عرف بها سكان العاصمة عامة وهو تأكيد على أنهم قالوا كلمتهم في هذه الثورة التي يسعى البعض لإقصائهم منها بشتى السبل ومن بينها القول بأنه مصطلح استخباراتي أمريكي.
علياء بن نحيلة
aliabennhila@yahoo.fr

سلطان الدارمي
06-14-2011, 11:24 PM
الشعر الشعبي


يحتفي بالثورة التونسية


ينظم اتحاد الشعراء الشعبيين ومؤلفي الأغاني والمندوبية الجهوية للثقافة بولاية تونس وتحت إشراف وزارة الثقافة مهرجانا للشعر الشعبي يقدم فيه الشعراء نصوصهم المستوحاة من الحدث أيـام 1 و2 و3 جويلية 2011 بتونس العاصمة وذلك احتفالا بثورة الشعب التونسي وما أنجزه من عمل تاريخي.


والباب مفتوح اليوم أمام الشعراء الراغبين في المشاركة في هذا المهرجان وهم مطالبون بإرسال نصوصهم أي نص لكل شاعر- إلى مقر المندوبية الجهوية للثقافة 71 نهـج يوغسلافيـا تونـس في أجل أقصاه يوم 22 جوان الجاري.
علما وأنّ هذا المهرجان سيشهد عروضا فنية موازية في التراث الشعبي وتنشيط بأهم الفضاءات الثقافية بتونس الكبرى إلى جانب تنظيم ندوة علمية حول الموروث الشفوي بدار الثقافة ابن رشيق.

سلطان الدارمي
06-14-2011, 11:28 PM
حقيقة ما يجري في المعهد العالي لتاريخ الحركة الوطنية


فلول النظام البائد تحكم قبضتها عليه حتى بعد الثورة





بقلم خالد عبيد أعتقد أنّه قد حان وقت عرض "مأساة" المعهد العالي لتاريخ الحركة الوطنية على الرأي العام التونسي, لم تهبّ رياح الثورة عليه بعد ولن تهبّ أبدا ما دام الحال هو ذاته، حتّى وإن شهد المعهد انتخابا لمديره على غرار المؤسّسات الجامعية الأخرى الراجعة بالنظر إلى وزارة التعليم العالي,

يحدث ذلك في معهد كان أوْلى به أن يكون مؤتمنا على الذاكرة الوطنية الجماعية للتونسيين، وحافظا أمينا على سيرورة الثورة من خلال الدفع نحو توثيق يومياتها والعمل على حفظ وثائقها، لكن شيئا من هذا لم يقع للأسف!
المشكلة في الأمر المؤسّس للمعهد!
ثمّة خلل في الأمر عدد 633 لسنة 1990 مؤرّخ في 16 أفريل 1990 والذي تأسّس بموجبه المعهد، ومنه تسرّبت الانحرافات التي شهدها والتي نأت به عن وظيفته العلمية الأصلية.
ويكمن الخلل في الفصل 3 منه بخصوص تعيين المدير كما يبرز بالخصوص في الفصل 8 و11 منه بخصوص تركيبة أعضاء المجلس العلمي والمجلس الإداري، إذ ينصّ الفصلان على وجوب وجود «شخصيات وطنية» في هذين المجلسين.
وبما أنّ الشخصيات الوطنية المعنية في العهد السابق، لا يمكن أن تكون إلاّ تجمّعية من صنف خاصّ، وبما أنّ المدير المعيّن في المعهد لا يمكن أن يكون إلاّ على أساس مدى ولائه وإخلاصه للعهد البائد وللتجمّع، وعلى مدى «الخدمات» الجزيلة التي يقدّمها خاصّة وأنّ تعيينه يتقرّر في قصر قرطاج بعد فرز أمني وسياسي، فإنّ تلك الوظيفة العلمية الأصلية ستُغيّب حتما وستكون أسيرة الأهواء والمصالح، بينما الخاسر الأوحد هي الذاكرة الجماعية للتونسيين والمصداقية العلمية للمعهد.
وقد تجلّى هذا الخلل الهيكلي في أمر تأسيس المعهد في إفرازه عدّة انعكاسات سلبية وذلك:
*على مستوى «الشخصيات الوطنية»: يمكن الاستدلال هنا بمثال شخصية سياسية كانت متنفّذة في العهد البائد وتولّت في بدايته مسؤولية الوزارة الأولى، إذ هيمنت على المعهد منذ سنة 2001 وكرّست نهائيا تبعيته وولائه لها وللتجمّع، وبات نيل رضاها لتولّي الإشراف على المعهد أمرا ضروريا، وهي التي بذلت ما في وسعها، مستعينة هنا بمدير ديوان وزير التعليم العالي السابق في فترة ما قبل الثورة والذي كان متنفّذا للغاية، لعزل المدير السابق وفرض المدير الحالي، مكلّفة هذا الأخير بمهمّة «وطنية مقدّسة» وهي اقتلاع «فلول الاستعمار الفرنسي بتونس» واجتثاث الناشزين الذين يتطاولون في الصحف فيكتبون أشياء غير مقبولة بالمرّة لديه وعددهم أربعة منهم صاحب المقال.
*على مستوى المدير المعيّن في المعهد: يمكن الاستدلال هنا بالمدير الحالي الحاصل على جائزة رئاسية من يد بن علي، بينما استُكثرت على أقطاب علمية وفكرية على غرار علي المحجوبي وهشام جعيّط...، وهو الذي قام بمحاضرات في منتدى الفكر السياسي للتجمّع، ولم يتوان في «التهافت» على تبنّي ندوة عن تاريخ حمّام سوسة في مارس 2010 منسّقتها النشيطة هي هذه الشخصية السياسية السابقة، ولم يتردّد المدير الحالي، ولأوّل مرّة في تاريخ المعهد على حدّ علمي، في إرسال برقية إكبار وامتنان إلى بن علي في أعقاب مؤتمر نظّمه المعهد في جوان 2010.
وهنا، لم يقصّر المدير الحالي في تطبيق «تعليمات» هذه الشخصية التي كانت متنفّذة وقوى أخرى بخصوص هؤلاء الباحثين معتمدا على إستراتيجية الحصار الشامل والتشويه الكامل، تماما ذات أساليب النظام البائد في هرْسلة معارضيه، فكال التهم لهم جزافا، وليس من المبالغة في شيء عندما أؤكّد منعه عنهم كلّ شيء، حتّى الحصول على شهادة عمل كما حدث هذه الأيّام، بل حتّى التمتع بقلم الرصاص، وتعدّت هذه الاستراتيجية أسوار المعهد.
*على مستوى الباحثين المستفيدين منه: ثمّة شق مستعدّ للتكيّف مع بنود هذا الأمر المكوّن للمعهد من خلال التحالف مع المدير المعيّن ومن يقف وراءه ولو من وراء ستار، وأفضل مثال هنا هو باحث في المعهد عُرف بعدائه لهؤلاء الباحثين الأربعة كما عُرف هذه الأيّام بثوريته المفاجئة، والذي استغلّ هذه الثغرات كي يستفيد دائما منها، ولو كان ذلك على حساب زملائه وعلى حساب استقلالية الأكاديمي، لذا، لم يتوان في صنصرة مقال علمي لأحد الزملاء ومنعه من الصدور في مجلّة المعهد أيّام كان رئيس تحريرها لا لشيء إلاّ لأنّ هذه الشخصية السياسية السابقة اطّلعت عليه بأيّ حقّ؟- وأمرت بعدم نشره! ولم تُعرف المسألة إلاّ بعد أن فَضَحْتها شخصيا في اجتماع الباحثين، ولم يتردّد في التطوّع اختياريا لإلقاء محاضرات في لجان تنسيق التجمّع الدستوري الديمقراطي سنة 2006 دون أن يجبره أحد على ذلك!
لذا، من البديهي أن تلتقي مصلحته مع مصلحة هذه الشخصية النوفمبرية في ضرورة محاباة بعض الباحثين الجزائريين خاصّة المنتمين منهم إلى مركز رسمي للتاريخ، ولو كان ذلك على حساب الكرامة العلمية للمعهد، وقد وصل الأمر إلى حدّ استجداء وأعني جيّدا ما أقول- هذا الطرف الجزائري الرسمي واستعطافه كي يشارك في ملتقيات المعهد ثلاث مرّات تقريبا، لكن هذا الطرف الجزائري أبى ذلك لمّا شعر بأنّه يراد باستدعائه «ضرب» باحثين آخرين في المعهد.
وقد وصل الأمر إلى حدّ حرْص هذه الشخصية في أوّل اجتماع للمجلس العلمي في عهد المدير الحالي وبمباركة منه ومن هذا الباحث، على التأكيد بعدم المساس علميا بالإخوة الجزائريين، مهما تكن المبرّرات ومهما كان مستوى أعمالهم، وتنديده الشديد بـ»الإهانة» التي لحقت بهم جرّاء رفض مساهماتهم المتواضعة للغاية، ودعا إلى أن يبعث المعهد رسالة اعتذار إليهم.
وهنا، ليس مستغربا أن نرى هذا الباحث يتطوّع اختياريا كي يقدّم كتاب هذه الشخصية عن ساقية سيدي يوسف في المعهد، في ذات الفترة تقريبا التي زجّ فيها المدير الحالي المعهد في ملتقى تاريخ حمّام سوسة سنة 2010؟ وأن يشرف على إصدار أعمال ملتقى في سنة 2010 متضمّنا سرقة علمية تفطّنتُ إليها رغم علمه بحيثياتها...وأيضا مساهمة الطرف الجزائري الضعيفة؟ إلى أن وصل التماهي بينه وبين المدير الحالي الذي عيّنه بن علي إلى حدّ إرساله عريضة مناشدة إثر الثورة! دعا فيها إلى التمسّك بهذا المدير «لنظافته وكفاءته»! و»مباركا» في ذات الوقت الثورة هو ومن جرّه للإمضاء عليها! والمفارقة هنا أنّه «ثمّن» خاصّة قرار الوزارة إقرار مبدإ انتخاب مديري التعليم العالي!؟
«جريمة» بحق الذاكرة الجماعية للتونسيين!
لن أطنب في سرد جوّ الإرهاب والرعب الذي أرساه المدير الحالي داخل المعهد على منوال سياسة النظام البائد، ولا عن رغبته المستميتة في دعايته ضدّنا والتي تستهدف إبرازنا على أنّنا فاقدي روح الوطنية والعطاء، وأنّنا نُرْبك سير العمل والنشاط بالمعهد إلى غير ذلك من الافتراءات التي تزيد في عزلتنا وإفقادنا أيّة مصداقية، ولا عن «انقلابه» الذي قام به على الهيئة الشرعية لمجلّة المعهد لا لشيء إلاّ لأنّنا ضمنها، وتعيينه بدلا عنها هيئة منصّبة منقادة له.
للأسف، لم تقف الانعكاسات السلبية المنجرّة عن وجود الأمر المنظّم للمعهد بصيغته الحالية عند هذا الحدّ، بل تجاوزت أسوار المعهد والجامعة، وأصبحت شأنا يهمّ كلّ التونسيين، باعتبار ارتكاب المدير الحالي «جُرْما» بحق الذاكرة الجماعية للتونسيين وتاريخهم، عندما أوقف عملية جلب الأرشيف الفرنسي الخاصّ بتاريخنا خلال الفترة الاستعمارية منذ ثلاث سنوات، بالرغم من أنّ هذه المسألة هي أساس وجود المعهد الذي تتوفّر له اعتمادات مالية كبيرة للغرض، وذلك نكاية في وحدة الأرشيف بالمعهد التي ننتمي إليها، وأوقف العمل بمشروع تبنّته الوحدة وهو معجم ضخم عن تاريخ البلاد التونسية زمن الاستعمار يتضمّن تعريفا بشخصيات هذه الفترة والجمعيات والأحزاب....والقائمة في التجاوزات عديدة!
لا حلّ إلاّ من خلال إعادة النظر في أمر تأسيس المعهد!
إنّ الحلّ الجذري لمعضلة المعهد العالي لتاريخ الحركة الوطنية المزمنة يكمن في نظري في إلغاء العمل بالقانون السيّء الذكر للمعهد، أو تعديله على الأقلّ من خلال التأكيد على مبدإ انتخاب المدير مباشرة من الباحثين، وأن لا يتضمّن المجلس العلمي والإداري إلاّ باحثي المعهد فقط ضمانا لاستقلاليته، والنأي به عن أيّ تدخّل خارجي وسياسي لأيّ طرف كان، في شؤونه العلمية الخاصّة التي تبقى من مشمولات هياكله العلمية لا غير.
وبالتالي، تصبح القوانين السارية على الكلّيات والمعاهد العليا هي ذاتها التي تسري على هذا المعهد.
وفي الأخير، أرجو أن لا أضطرّ إلى مزيد التفصيل كما أنّه ليس لديّ ما أخفيه أو أتنصّل منه أو أجانبه، وقد يلومني البعض عن دوافع نشري هذا «الغسيل» المتّسخ خارج أسوار الجامعة، وجوابي بسيط للغاية: إنّ الوضع في المعهد لم يعد يطاق أبدا! وليس مَن في النار كمَن خارجها! وهل نحن في أيّام ثورية أم ما زلنا في أيّام عهد خلناه قد ولّى دون رجعة؟!
كما أرجو تمام الرجاء أن يقع تمكيننا من أرشيف الخليّة الخاصّة بمراقبة التوجّهات السياسية للأساتذة الجامعيين والتي كانت تتبع الرجل القويّ سابقا في وزارة التعليم العالي والذي سبق أن ذكرناه آنفا، حتّى نطّلع على حجم التقارير السرّية التي كتبت في حقّنا ظلما وبهتانا خاصّة خلال سنوات الجمر الثلاثة الأخيرة !!
* باحث قارّ بالمعهد

سلطان الدارمي
06-14-2011, 11:30 PM
جامعة الزيتونة ضحية من ضحايا العهد البائد


بقلم الدكتور جلال الدين العلوش كثيرا ما سمعنا أن جامعة الزيتونة بتونس هي أحد منجزات العهد السابق وأن إنشاءها كان في إطار رد الاعتبار للدين الإسلامي إلا أن العارفين بالأوضاع وأصحاب الدار يدركون بما لا يحتمل الشك أن ذلك لم يكن إلا في إطار سياسة تجفيف المنابع التي اتبعها النظام البائد

بالتنسيق مع بعض القوى التي تُكنّ العداء الدفين والحقد المكين للزيتونة ولفكرها ولأهلها، وبالاستعانة أيضا ببعض الأشخاص اللاهثين وراء المصالح الخاصة الذين يمكن شراء ذممهم بأرخص الأسعار.
وقد يظن البعض أن هذا الكلام هو من باب المبالغة واتهام الغير جزافا، إلا أن الاطلاع البسيط على الأوضاع في هذه الجامعة يبين حقيقة الأمر.
وسأكتفي في هذه الأسطر بمجرد الكشف عن الحالة التي وصلت إليها جامعة الزيتونة في آخر العهد البائد ولا زالت تعاني من تبعاتها إلى اليوم.
تتكون جامعة الزيتونة من مؤسسات ثلاث هي المعهد العالي لأصول الدين، والمعهد العالي للحضارة الإسلامية، ومركز الدراسات الإسلامية بالقيروان.
ومن خلال هذه الأسطر أتناول بالحديث واقع المعهد العالي للحضارة الإسلامية التابع لجامعة الزيتونة.
هو معهد ككل المعاهد العليا يُفترض أن يوجه إليه الطلبة الحائزون على شهادة الباكالوريا أو ما يعادلها ، ليتابعوا فيه دراستهم الجامعية في اختصاص العلوم الإسلامية، خصوصا وأنه يدرس به أساتذة جامعيون، ويعمل به إداريون وعملة.
إلا أن ما يميز هذا المعهد عن غيره من المعاهد العليا أنه مخصص للطلبة الأجانب فقط، فلا يقبل فيه الطلبة التونسيون، ويعتبر هذا من الإنجازات التي انفرد بها النظام التونسي ولا يوجد لها مثيل لا في الدول المتقدمة ولا في النامية ولا في غيرها.
وقد طالب الأساتذة المنتمون إلى هذه المؤسسة كتابيا وشفويا أكثر من مرة بتصحيح هذا الوضع إلا أنهم لم يجدوا آذانا صاغية.
ومما يجعل هذا المعهد أكثر تميزا عن غيره من المعاهد بتونس وبالعالم أجمع، أن العدد الجملي لطلبته لا يتجاوز بضع العشرات، موزعين على المسويات الجامعية الثلاث، والاختصاصات العلمية الثلاث أيضا.
فمن العادي جدا في هذا المعهد أن يدخل المدرس الذي هو في مرتبة أستاذ تعليم عال قاعة المحاضرات ليدرس قسما جملة طلبته واحد أو اثنان، لا لأن الطلبة الآخرين غائبون، بل لأن ذلك العدد هو المكوّن لذلك القسم.
واحتج الأساتذة أكثر من مرة، وبالطرق المختلفة، وطالبوا الوزارة بفتح المجال أمام الطلبة التونسيين للانتماء إلى هذا المعهد، ولكنهم لم يجدوا جوابا غير الصمت الذي يعبر عن الرفض المطبق.
ومن ميزات هذا المعهد أيضا أنه لم يسمح له بفتح قسم للدراسات العليا رغم توفر المسائل المادية والعلمية فيه، فأغلب أساتذته من صنف « أ « أي في درجة أستاذ تعليم عال وفي درجة أستاذ محاضر، وهم خارج المعهد يقومون بتدريس طلبة المرحلة الثالثة ويؤطرون طلبة الماجستير والدكتورا ويناقشون الأطاريح، ويترأسون اللجان العلمية، وأغلبهم أعضاء في اللجان الوطنية للانتداب والترقية.
ومن المعهود والمنطقي جدا أن تسند إدارات الكليات والمعاهد إلى الأساتذة المتخصصين في العلوم المدرَّسة في تلك المؤسسات، ذلك لأنهم عادة أدرى بشؤونها وأقدر على فهم متطلباتها وأكثر اطلاعا على ما يتعلق بتلك الاختصاصات.
وهنا تبرز الميزة الأخرى لهذا المعهد الذي يدرس العلوم الإسلامية، فإنه منذ عدة سنوات لم يعين للإشراف عليه أحد من أصحاب الاختصاص في العلوم الإسلامية.
ولا أقصد بكلامي هذا القدح والتجريح في الإدارة الحالية والسابقة للمعهد، فهي رغم عدم انتمائها للاختصاص المحدد من الإدارات النادرة التي تعامل معها كل من الأساتذة والطلبة والإداريين والعملة بكل أريحية وتناغم وهي علاقة يحسدهم عليها زملاؤهم في المؤسسات الأخرى.
هذه لمحة مختصرة عن هذه المؤسسة الجامعية نقدمها للرأي العام وللمسؤولين إن كانوا يجهلونها.
ويبقى السؤال مطروحا بإلحاح على سلطة الإشراف، إلى متى يقبل أصحاب القرار فيها بالإبقاء على هذه الوضعية التي أقل ما يقال فيها أنها إهدار للأموال الوطنية والطاقات العلمية، رغم أن الحل سهل وبسيط ومربح على كل المستويات، وقد طالب به أساتذة المعهد في أكثر من مناسبة، وهو يتلخص في توجيه حملة الباكالوريا التونسيين إلى هذا المعهد بعدد يليق به كمؤسسة جامعية، وبفتح المجال فيه للتدريس بالمرحلة الثالثة في الاختصاص، وهو مؤهل لذلك على جميع المستويات.
* أستاذ محاضر بالمعهد العالي للحضارة الإسلامية

عبدالرحمن
06-15-2011, 11:28 AM
تونس : بدء محاكمة ابن علي في 20 يوينو الجاري انباؤكم - الرياض :
أعلَن رئيس الحكومة التونسيَّة المؤقتة الباجي قائد السبسي أن محاكمة الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي ستبدأ في العشرين من الشهر الجاري.

وذكر قائد السبسي أمس الاثنين في حوار لبرنامج "حديث الثورة" على قناة "الجزيرة" أنه يعلن ذلك لأول مرة، مشيرًا إلى أن ابن علي سيحاكَم أيضًا أمام محكمة عسكريَّة.
http://www.anbacom.com/newsm/12886.jpg
وأشار السبسي أن بلاده تقدمت إلى السعوديَّة بطلب لتسلم ابن علي حيث فرَّ بعد سقوط نظامه في 14 يناير الماضي، لكن المملكة لم تردّ.

يشار إلى أن السلطات التونسية الجديدة أعلنت أنها ستحاكم ابن علي وزوجته ليلى الطرابلسي غيابيًّا بتهم تتعلق بحيازة مخدرات وأسلحة وتهم ابتزاز الأموال.

وأكد السبسي في المقابلة أن قيادة الجيش لا تتدخل في الشأن السياسي ولا تدير الحكومة، وتعهَّد بإجراء انتخابات نزيهة وحرة في 23 أكتوبر المقبل.

سلطان الدارمي
06-16-2011, 05:42 PM
بعد أن توحّدت ضدّ النّظام السّابق

لماذا حوّلت الأحزاب صراعاتها ضدّ بعضها البعض؟




بعد أن توحّدت قاعدة العمل السياسي بين مختلف التيارات والإيديولوجيات الناشطة في الساحة الوطنية قبل 14 جانفي على مبدإ مكافحة النظام السابق وحزب التجمع, فقد شهدت الساحة الوطنية في الآونة الأخيرة تحوّلا اخذ في طابعه ما يشبه العنف المباشر بين اطراف حزبية كانت تجمعها وحدة النضال والهدف .


وشكلت حادثة الاعتداء على إحدى مناضلات الحزب الديمقراطي التقدمي من قبل عنصر من حركة النهضة - وذلك حسب ما ذكرته جريدة الموقف - ناقوس خطر حول العلاقات المستقبلية بين الأحزاب ونقط استفهام حول وجهة الصراع .

وهو ما يطرح أكثر من سؤال اهمها هل باتت هذه التحولات مؤشرا لعودة العنف السياسي؟ وما هي الأطراف التي تسعى إلى ذلك ؟ وما هي السبل الكفيلة لإعادة الأمور إلى نصابها والتفكير في تونس قبل المناصب ؟
استيعاب المرحلة
دعا الناطق الرسمي باسم حزب العمال الشيوعي التونسي حمة الهمامي جميع الاطراف إلى الكف عن الصراعات الجانبية والتركيز على المسائل التي تهم امهات القضايا السياسية في البلاد كمحتوى الدستور القادم وغيره من الامور ذات الصلة بالرقي بالشعب .
وقال الهمامي أن الصراعات يجب أن ترتبط بالمشاريع والتفكير الجدي في مستقبل تونس سيما وان الصراعات الجانبية لا تخدم القضايا الوطنية كما انها لا تساعد الراي العام على استيعاب المرحلة .
واضاف الهمامي إلى أن التونسيين يشوبهم القلق حول التطور السريع في عدد الاحزاب التي ناهز عددها الثمانين حزبا فمابالك أن يدخل جلها في صراعات هم في غنى عنها.
النفوذ..و مصادر التمويل
ومن جهته اكد عضو المكتب السياسي لحزب الطليعة العربي احمد الصديق على وحدة الهدف الذي تمثل ولحد 14 جانفي في إسقاط النظام السابق وتفكيك منظومته السياسية ومن الطبيعي أن تظهر اليوم التباينات بين كل الاحزاب وفقا لاهدافها وبرامجها .
واضاف الصديق انه لا يخفى على احد أن الاطراف التي كانت تعادي بشراسة الحزب الحاكم سابقا نراها اليوم تغازل بقاياه رغم تمسك البعض الآخر بإنهاء النظام بشكل كامل فمجرد التباين في هذا الجزء كفيل بإذكاء جذوة الصراع بين المتنافسين على بقايا النظام في مواقع نفوذ جهوية ومصادر تمويل أضحت معلومة للجميع.
واستنتج الصديق أن قادم الايام سيشهد مزيدا من الحدة في التنافس في هذا المنحى وقال انه من المؤسف فعلا أن المال السياسي الذي ياتي جانب منه من الخارج امام صمت الحكومة المؤقتة وانخراط الإعلام المرئي في ذلك يجعل المشهد السياسي محكوم بخصومات كلامية لا تتناول عمق المسائل التي يحتاجها النقاش الجدي التي من المفترض أن تكون قاعدة التنافس.
وادان الصديق اي شكل من اشكال العنف معبرا في ذات الاطار عن التزام حزب الطليعة العربي بقواعد العمل السياسي النظيف واخلاقياته رغم حالة الاقصاء التي يشهدها الحزب سيما في المشهد المرئي.
ادوار جديدة
ومن جهته اعتبر الامين العام لحزب المستقبل من اجل التنمية سميح السحيمي أن بلادنا عاشت فترة طويلة من الانغلاق السياسي حتمتها سياسة الحزب الواحد والزعيم الاوحد لذلك انحسر دور الاحزاب سواء المعترف بها او التي كانت تنشط خارج الاطر القانونية في مقاومة رموز الاستبداد المعنوي منها ممثلة في الحزب المنحل او الطبيعي منها ممثلة في الرئيس المخلوع .
وأضاف السحيمي " أن ثورة 14 جانفي أنهت الاحتكار السياسي وأصبحنا نشهد تسابق من اجل تبوّؤ مناصب سياسية وهو ما غذى المشهد وحوّله إلى صراع في محاولة إلى عزل هذا الطرف او ذاك."
وخلص المتحدث إلى " أن بلادنا لم تكتسب بعد آليات جديدة في الممارسة السياسية لأنها تنحدر من مناخ سياسي قديم وبال ومتعفن ".
وعن إمكانيات الخروج من هذه الوضعية الجديدة قال السحيمي " انه لا بد أن نخرج من العصر الجوراسيكي الذي تحكمه الديناصورات و أدعو إلى أن يكون الدور الريادي للشباب الذي بيّن انه قادر على صنع غد أجمل ".
أحزاب " ثورية "
وفي ذات السياق يقول الناطق الرسمي باسم حزب الوطن احمد بوعجيلة أن تونس تعيش كثيرا من الحرية ولا توجد بها ديمقراطية و مؤيداته في ذلك أن كل حزب يخاطب من يشاء وكيف ما اتفق له ذلك لكن الديمقراطية كممارسة تغيب عنهم وهي التي من الواجب أن تتوفر على قاعدة أخلاقية وقانونية وقيمية والاعتراف بالأخر المختلف والحوار بالوسائل السلمية بعيدا عن أي عنف ممكن.
وبين بوعجيلة أن الأحزاب " الثورية " تحاول الاستفادة من المناخ الثوري للوصول إلى أهدافها بواسطة استعمال وسائل و أدوات مختلفة منها منع أطراف سياسية من القيام بأنشطتها وتوظيف أناس لأجل القيام بهذا الفعل بالإضافة إلى التشويه الذي يمارس ضد الخصوم السياسيين وهو نوع من العنف المستعمل الذي لا يقل خطورة عن العنف المباشر.
أطراف دخيلة
وقال الكاتب العام لحركة " النهضة "بجهة صفاقس عارف معالج " أن توحد الأحزاب في وجه الدكتاتورية كان نتيجة الخطر الداهم الذي كان يمثله نظام بن علي وانه وعلى اثر سقوط الرئيس المخلوع حاولت الأحزاب التموقع داخل الساحة السياسية وهو ما ولد نوعا من التنافس الذي غلبت عليه الحماسة في كثير من الأحيان.
وبخصوص ما عرفته الايام الأخيرة من أحداث دعا معالج جميع الأحزاب إلى الترفع عن المناوشات والتشنج نظرا لخطورة المرحلة التي تعيشها البلاد والمساهمة جميعا في دفع السلم الاجتماعي والقبول باللعبة الديمقراطية و بالنتائج التي سيقررها الشعب.
واتهم معالج أطرافا وصفها " بالدخيلة " بالسعي إلى إذكاء نار الفتنة بين الأحزاب كما انه لم ينف في ذات السياق حالة القلق التي بدأت تنتاب عددا من الأحزاب نتيجة الشعبية التي يسجلها هذا الحزب أو ذاك.
المنعرج الخطير
وبين عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي التقدمي عصام الشابي انه من الطبيعي أن تتنافس الاحزاب من اجل التعريف بهوياتها وبرامجها بعد أن توحدت على قاعدة مناهضة الدكتاتورية وتوسيع الحريات.
واعتبر الشابي أن اشتداد التنافس ومحاولة البعض تسجيل نقاط على حساب الاحزاب الاخرى قد ادى في كثير من الاحيان إلى حالة من الانحراف السياسي وتجسم في اشكال مختلفة كالعنف اللفظي او المادي بين الاحزاب وهو ما اعتبره المتحدث بمثابة "المنعرج الخطير" على حد قوله.
ودعا الشابي الاحزاب إلى الوقوف في وجه هذه الظاهرة سيما وان عددا منها تعرض لحمالات تشويه وإفشال للتحركات الميدانية .
خليل الحناشي

سلطان الدارمي
06-16-2011, 05:43 PM
خمسة عشر عضوا يستقيلون من حزب المرزوقي



قدم خمسة عشر عضوا داخل "المؤتمر من أجل الجمهورية الذي يتزعّمه الدكتور المنصف المرزوقي أمس استقالة جماعية احتجاجا على موقف المكتب السّياسي للحزب للتحالف مع حركة النهضة خلال انتحابات 23 اكتوبر المقبلة .


وافادت بعض المصادر أن الاجتماع الاخير للحزب اتسم بالحدة في ظل تباين الاراء واختلافها وصل حد السب والشتم مما جعل مجموعة الـ 15 تقرر الإستقالة الجماعية.
وكانت رسالة وصلت من أحد المستقيلين إلى المكتب السياسي والى رئيس الحزب مطالبة اياهم بالاعتذار عما بدر من احد الكوادر لكن الإعتذار لم يتم لذلك كان قرار الإستقالة الجماعية هو الحل
سفيان

سلطان الدارمي
06-16-2011, 05:50 PM
الهادي مهني غدا أمام التحقيق




سيحال غدا على قاضي التحقيق بالمحكمة الإبتدائية بتونس الهادي مهني وزير الصحة العمومية وأمين عام حزب التجمع سابقا للتحقيق معه من أجل تهمة الاستيلاء على المال العام واستغلال موظف عمومي لصفته لجلب منفعة له أو لحزبه دون وجه حق وتبديد المال العام.


وكان منطلق الأبحاث شكاية تقدمت بها مجموعة الـ 25 محاميا إلى النيابة العمومية بتونس ضد عدد من الوزراء السابقين من بينهم وزير الصحة و الأمين العام السابق لحزب التجمع المنحل ومستشار بن علي في فترة سابقة الهادي مهني والذي كلف كذلك في عهد المخلوع بعديد الحقائب الوزارية من بينها وزارة الداخلية .

صباح الشابي

سلطان الدارمي
06-16-2011, 05:52 PM
ما هو الدور المفترض للنقابات ما بعد الثورة؟


بقلم المهدي عليبي كان تأسيس النقابات في القرن الثامن عشر نتيجة للاستغلال الفاحش لليد العاملة وصل إلى حد الاستعباد المطلق، و منذ ذلك التاريخ لعبت الحركة العمالية دورا مفصليا في مختلف الأحداث التي طبعت التاريخ الإنساني

وفي تونس و منذ تأسيس الحركة النقابية و ظهور الكنفدرالية العامة التونسية للعمل، لعبت هذه الحركة دورها في الدفاع عن العمال و في الحركة التحريرية للبلاد و تواصل هذا الدور بعد الاستقلال مع الاتحاد العام التونسي للشغل الذي لعب دور القوى الموازنة للدولة ذات الحزب الواحد و لئن كان دور الاتحاد متغيرا تقدما و انحسارا حسب الحقبة التاريخية والظروف الجيوسياسية للبلاد، فإن الحركة النقابية حافظت على دورها المدافع عن العمال.
و مع التغير المفاجئ في الخارطة السياسة التونسية فقد كان لزاما على الحركة النقابية أن تتغير و تلعب دورا جديدا على الساحة التونسية و الدور المفترض لها هو أن تدعم البناء الديمقراطي و الاقتصادي للبلاد، و أن تحاول قيادة البلاد نحو سلام اجتماعي لكن الحركة النقابية حافظت على نفس الطرق و الممارسات القديمة وأغرقت نفسها و أغرقت العمال بالمطلبية و حاولت تلبية رغباتهم الجامحة في أن يتم إنصافهم من الضيم الذي لحقهم خلال العهد البائد و لعل القائمين على الحركة النقابية بتونس نسوا أو تناسوا أن تونس هي فوق كل اعتبار و أنه لا يمكن لتونسي أن يتمتع بثمار الثورة ما لم يقع بناء تونس قوية سياسيا و اقتصاديا و لعل الشيء المطلوب منها الآن هو حث العمال على مزيد العمل و البذل و أن تنشر ثقافة القانون بينهم لأن عهد التواكل قد ولىّ.

ليل نجد
06-17-2011, 11:20 PM
تكليف محاميين تونسيين للدفاع عن بن علي

في يوم الجمعة, 17 يونيو 2011
http://www.arabianbusiness.com/images/magazines//web/zen166211_thumb.jpg
http://www.arabianbusiness.com/pictures/icons/icon_zoom.gifzoom (javascript:;)


أعلنت هيئة المحامين التونسية ، في بيان لها اليوم الجمعة ، انها كلفت محاميين اثنين للدفاع عن الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي في أولى جلسات محاكمته غيابياً، يوم الأثنين المقبل في ما يبدو انه محاولة لتطمين الرأي العام العالمي بتوفير كافة شروط العدالة.


وقالت هيئة المحامين أنه تبعاً لمطلب مقدم من طرف رئيس المحكمة الابتدائية بتونس فأنها قررت "تسخير الأستاذين محمد رشاد الفري وعبد الستار المسعودي، للقيام بنيابة المتهمين الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي وزوجته ليلى بن علي والدفاع عنهما في إطار القضايا المنشورة ضدهما" ، بحسب ما نشرته صحيفة الشروق .

وأضافت في بيانها أن هذا القرار يأتي في نطاق تكريس "القانون الذي يحمي حق كل مواطن في الدفاع عن نفسه في إطار محاكمة عادلة طبقاً لقوانين البلاد والمعاهدات والمواثيق الدولية" مشددة على "وجوب احترام حقوق الدفاع".

وتسعى تونس لاقناع السعودية بتسلميها بن علي لمحاكمته محاكمة قالت انها ستكون "شفافة وعادلة"، لكن رئيس الوزراء قال ان بلاده لم تتلق أي رد من السلطات السعودية، ويطالب معظم التونسيين باحضار بن علي من السعودية ومحاكمته بتهم عدة من بينها الفساد والتعذيب وقتل المواطنين اثناء الثورة.

وقالت وزارة العدل أن بن علي سيواجه 93 قضية من بينها 27 عسكرية ، ومن المقرر ان تبدأ محكمة مدنية، يوم الأثنين، محاكمة بن علي غيابياً في قضية سيواجه خلالها تهماً بامتلاك اسلحة وحيازة مخدرات وعملة أجنبية عثر عليها بقصوره بعد أن اطاحت به احتجاجات شعبية كبيرة في 14 يناير الماضي،وأدت الى هروبه الى السعودية.

وستجري محاكمة أخرى لبن علي في وقت لاحق بتهم القتل وتحريض التونسيين على الاقتتال، وستنظر فيها محكمة عسكرية.

يذكر أن بن علي قال الشهر الحالي أنه مل من أن يكون كبش فداء جراء الاكاذيب وانعدام العدالة، وعبر محام فرنسي وكله بن علي للدفاع عنه عن خشيته من أن تكون محاكمته محاكمة سياسية وليست قضائية، وقال ان حكومة تونس فبركت هذه القضايا ضده لاحداث قطع رمزي مع الماضي .

سلطان الدارمي
06-17-2011, 11:22 PM
كمال الجندوبي

عمل متواصل من اجل انجاح الاستحقاق الانتخابي القادم






القصبة (وات) أكد كمال الجندوبي رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات لدى لقائه صباح أمس في قصر الحكومة بالقصبة الوزير الاول في الحكومة الانتقالية الباجي قائد السبسي ان الهيئة والهيئات الفرعية التابعة لها «تعمل ليل نهارا على فض عديد المسائل المتعلقة بتقدم المسار الانتخابي بالنسق المطلوب".


واضاف ان الهيئة تعمل حاليا على استكمال العديد من الملفات وخاصة منها اجراءات التسجيل والتكوين وموضوع التونسيين بالخارج مبينا ان مثل هذه المسائل ذات اولوية في الظرف الراهن.

واوضح كمال الجندوبي انه استعرض مع الوزير الاول في الحكومة الانتقالية تقدم اعمال الهيئة سواء المتعلق منها بتركيز الهيئة في حد ذاتها او المتعلق بتركيز الهيئات الفرعية فضلا عن مسائل اخرى تتصل بالاعلام والملاحظين والمراقبين.
واعرب عن ارتياحه لما لمسه من استعداد الوزير الاول في الحكومة الانتقالية لتقديم المساعدات اللازمة لانجاح عمل الهيئة ولاجراء انتخابات المجلس الوطني التاسيسي في افضل الظروف.

سلطان الدارمي
06-17-2011, 11:23 PM
الهيئة الوطنية للمحامين تعلن عن تسخير محاميين للدفاع عن المخلوع وزوجته في القضايا المنشورة ضدهما


تونس (وات) تبعا لمطلب مقدم من طرف رئيس المحكمة الابتدائية بتونس أعلنت الهيئة الوطنية للمحامين عن قرار تسخير الاستاذين محمد رشاد الفري (كاتب عام الهيئة) وعبد الستار المسعودي للقيام طبقا (للقسم الذي أدياه) بنيابة المتهمين الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي وزوجته ليلى بن علي والدفاع عنهما في اطار القضايا المنشورة ضدهما.


وذكرت الهيئة الوطنية للمحامين في بلاغ لها أمس الخميس بامضاء العميد عبد الرزاق الكيلاني أن تسخير المحاميين الفري والمسعودي يتنزل في نطاق تكريس "القانون الذي يحمي حق كل مواطن في الدفاع عن نفسه في اطار محاكمة عادلة طبقا لقوانين البلاد والمعاهدات والمواثيق الدولية" مشددة على "وجوب احترام حقوق الدفاع".

سلطان الدارمي
06-17-2011, 11:26 PM
كواليس الأحزاب


تغيب
يبدو أن بعض الأطراف السياسية المتواجدة في أشغال الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة قد حققت هدفها الأساسي وهو التواجد ضمن تركيبتها غير انها لم تسجل حضورها إلا بالغياب فلما لا يتم التفكير بتعويض الأحزاب التي تعتمد التغيب بأخرى أكثر جدية.


سطو
علمت "الصباح" من مصادر مطلعة أن حركة الديمقراطيين الاشتراكيين تفكر في رفع قضايا ضد أكثر من 40 حزبا وذلك بحجة السطو على مرجعية هذا الحزب التاريخي.
تابيد الازمة
وفي ذات الإطار اتهمت ذات المصادر عدد من الاحزاب بتابيد الازمة وتأجيجها داخل الحركة لاستقطاب ابنائها والاستفادة منهم خلال المرحلة القادمة.
حذف عبارة "الشيوعي" !
نفى الناطق الرسمي باسم حزب العمال الشيوعي التونسي حمة الهمامي اي نية لتغيير شعار الحزب او حذف عبارة " الشيوعي " من التسمية الاصلية له ومن المتوقع أن تعقد ندوة صحفية يوم الثلاثاء القادم للحديث عن هذه المسألة وغيرها.
القطب الحداثي
قال الأمين العام لحزب الوفاق الجمهوري مصطفى صاحب الطابع أن الحزب لا يتمثل في اي جهة باستثناء "القطب الحداثي " وان مشاركته في اشغال التجمعات الاخرى ليست سوى تسجيل حظور.
الحج السياسي
تردد عدد من السياسيين هذه الأيام على عدد من العواصم الاوروبية سيما فرنسا التي استقبلت العدد الأكبر منهم فهل بدا موسم الحج السياسي إلى اوروبا؟.
التمويل العمومي
لم يتضمن مشروع القانون الخاص للاحزاب والجمعيات الذي من المقرر أن يناقشه اعضاء الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة اي اشارة إلى مسألة التمويل العمومي او الاجنبي وهو ما اثار عدة نقاط استفهام لدى عدد من الاحزاب المشاركة في اشغال الهيئة.
حركة الوحدة الشعبية
تنظّم حركة الوحدة الشعبية يوم الأحد اجتماعا عاما يشرف على اشغاله أحمد بن صالح، الأمين العام للحركة بدار الثقافة بالمكنين من ولاية المنستير.
افتتاح مقر
بمناسبة افتتاح مقر جامعته بالقيروان، ينظم حزب الإصلاح والتنمية اجتماعا شعبيا يشرف عليه الأمين العام محمد القوماني وذلك مساء الأحد بداية من الساعة الخامسة والنصف مساء بفضاء مسرح الهواء الطلق بدار الثقافة أسد بن الفرات.
الشابي في تطاوين
يتحول احمد نجيب الشابي اليوم إلى مدينة تطاوين حيث سيقيم لقاء شعبيا بمسرح الهواء الطلق بالمدينة.
جغام في القيروان
يشرف الأمين العام لحزب الوطن احمد جغام يوم غد على تنظيم اجتماع شعبي بأحد النزل بمدينة القيروان.
لقاء
تنظم اليوم حركة التجديد بحومة السوق جربة لقاء مع مواطني الجهة باشراف جنيدي عبد الجواد حول موضوع القطب الديمقراطي الحداثي.
يوم مفتوح
تنظم حركة التجديد فرع القيروان كل احد يوم مفتوح للاستماع لمشاغل المواطنين بمقر الحركة .
إستقالة
على إثر إستقالة أربعة من أعضاء هيئة فرع سيدي بوزيد للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق انسان، قررت الهيئة المديرة إعتبار هيئة فرع سيدي بوزيد منحلا، والدعوة إلى عقد مؤتمر إستثنائي للفرع وذلك يوم السبت 25 جوان وحدد يوم 21 جوان كاخر اجل لتقديم الترشحات.
خليل الحناشي

سلطان الدارمي
06-17-2011, 11:27 PM
إنهاء الاضراب العام بمدينة الحامة


قابس (وات) تم بعد ظهر امس الخميس انهاء الاضراب العام الذي تم تنفيذه انطلاقا من هذا الصباح في مدينة الحامة.
ودعت الى هذا الاضراب العام عائلات شهداء ثورة 14 جانفي بهدف حث السلط القضائية على التعجيل بمحاكمة اعوان الامن المتورطين في هذه الجريمة.


وقد تم توجيه نداء لسكان مدينة الحامة عبر مكبرات الصوت لانهاء هذا الاضراب العام الذى تسبب في تعطل شبه كلي للنشاط بالمدينة.
علما وان الحياة عادت الى سيرها الطبيعي في المدينة بعد توجيه هذا النداء. وتمت دعوة اهالي الحامة الى انهاء الاضراب العام على اثر لقاء تم امس بين الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بقابس ومحاميين من أبناء هذه المنطقة. وتم في هذا اللقاء التطرق الى الجوانب القانونية المتعلقة بهذا الملف وتوضيح الاجراءات التي يتعين اتباعها والاجال التي يتطلبها.

سلطان الدارمي
06-17-2011, 11:29 PM
الدكتور الطاهر لبيب يكتب لـ"الصباح"


أسئلة الثورة (3) سؤال الممكن


يخص المفكر العربي الكبير الطاهر لبيب جريدة «الصباح» بسلسلة من المقالات تحت عنوان « أسئلة الثورة» ننشرها كل يوم جمعة بالتزامن مع صحيفة «الدستور» اللبنانية.


في الأسبوع الماضي نشرنا السؤالين الأول والثاني حول» المعرفة» والتلقائي» واليوم يطرح الدكتورالطاهر لبيب سؤال «الممكن» .
تعاريف الثورات العربية مؤجلة. ليس، الآن، غير الاكتفاء بما قد يبدو، في المطلق، من المسلمات ولكنه، في الحالة العربيّة، من المفاجآت: القول بثورة الممكن. المفاجأة هي في خروج الممكن الاجتماعي عن «مستحيل» الخطاب, يتذكر جيل الستينات وبعض السبعينات خطاب يسارٍ عربي استفزَّ الممكن، مَرْكسه، بلْتره، قوْمجه، وطّنه، عوْلمه، ناضل، ضحّى، مات من أجله، ولم يتحرك هذا الممكن الحَرون. عندئذٍ، أعلن خطاب العرب السائد خروجهم من التاريخ (قبل إعلان فوكوياما «نهاية التاريخ»). زايد في جلد ذاتٍ مبهمة, استبطن استحالة التحولات الكبرى, بدأ يتوارى ذلك المثقف الملحمي، خصوصاً مثقف الستينات، وظهر مثقف تراجيدي يحلم بمشاريع يعلم أنها لا تتحقّق, بين هذا وذاك، واصل تأرجح المثقف البدائلي، بين «فك الارتباط» وشدّه.
هذا المشهد وسّع المجال، فسيحاً، لاعادة انتشار المثقفين العرب، انتشاراً مدهشاً ومفزعاً، كما اتّسع لمثقف مقاول مشى على انقاض ما استحال من الممكنات، يسوِّق الخبرةَ المطيعة، تلبيةً لسوق الطلب والاحتواء والإغراء. هكذا تحوّل الكثيرون إلى «خبراء» و«مستشارين» يفتون في كل شيء.
المفاجأة، إذاً ولعلّها مفارقة- أن خروج الممكن عن «مستحيل» الخطاب حدث في مرحلةٍ تراجع فيها المد الثوري، فكريا وسياسيا وإيديولوجيا: تراجعت مرجعياته الكبرى (الماركسيّة والقوميّة، أساسيّاً)، وتراجعت الحركات الاجتماعية القادرة على تحويل مطالبها من القوة إلى الفعل، وتحلّلت الحركات السياسية والأحزاب أو انحلّت، باستثناء ما ندر, في مرحلة التراجعات هذه واحباطاتها «عاد» عرب الواقع إلى تاريخٍ كانوا تركوا فيه ممكنَهم. لقد كان آخر ما استقرّ من صورهم أنهم لا يثورون، فتبيّن أنهم يثورون، وأنهم إن ثاروا أنجزوا بأقصر الطرق، في بعض حالاتهم، وأنهم ثبتوا، في حالات أخرى، طالت بهم فيها الطرق واحمرّت الميادين.
إثبات الممكن هو في حدّ ذاته، منعطف: أن يُطرِد العربيُّ خوفَه من حركاته وسكناته فهذا الإمكان اكتشاف عربيّ جديد. أن تظهر، وراء صلابة الدكتاتوريات العربية وصلَفها هشاشةٌ تجعل من سقوطها سقوطا سريعا ومُذلاًّ فهذه واقعةٌ كانت مؤجلةً إلى يوم القيامة. أن يحتدّ النقاش في ما كان رسمياً من وسائل الاعلام، مكسّراً قيود المنع والإملاء والمجاملة، وحتّى الكياسة، فهذا مشهد «سريالي» لا يكاد يصدّقه من مرّ عليه يوم واحد من أيام تسلّط السلطة الرابعة. ثمّ من كان يرى، قبل المنعطف، أجلاً لمحاسبة فسّادٍ تقودهم مافيا نهِمة، غبيّة، سوقية، مرعبة؟ من كان يرى، قبله، أجلاً لتفكيك حزبٍ نسج الطمع والخوف، وعلّم الوشاية بكلّ إشارة أو فكرة «ضالّة»، حتى لو كانت لا تزال في الخاطر: وشاية كبقر البطون، خوفاً من ميلاد كافر؟
المنعطف هو إدراك ما كان لا يُرى. أمّا ما يدرَك فيسمى مكتسبات ينزع التفاؤل أو الفرح المستبشر بها إلى استبعاد نكستها، في المدى المنظور. يسعى الثوار ومساندو الثورة إلى تحصين المدى الأبعد، بالدستور والقوانين والمؤسسات والمشاريع وهيئات «حماية الثورة»، كما يجري هذا، فعلاً، في تونس ومصر، ولكن خوفا من بعيد لا يُرى يدفع الكثيرين إلى التصرّف في مفاجآت الحريّة، تصرّفَهم في غنيمة لا تؤجّل. الموقفان وجهان لمسألة واحدة: عدم الاطمئنان إلى مستقبل الثورة.
* أستاذ جامعي، تونس - بيروت

سلطان الدارمي
06-17-2011, 11:31 PM
العهد الجمهوري بين علوية الدستور وميثاق العمل السياسي


بقلم محمد هادي كلاعي منذ الأيام الأولى للثورة، ظهر مطلب سياسي تمثل في المطالبة بمجلس تأسيسي و وقع اكساؤه بصبغة شعبية ضمن جملة من المطالب للقطع مع النظام الاستبدادي الذي عمر مدة نصف قرن تحت المرجعية النضالية البورقيبية و المرجعية الأمنية

لخلفه و لوأن الشخصين هما وجهان لعملة واحدة في الإيمان بأحادية الرأي و لو أن الثاني كان امتدادا للأول في الشخصنة و لكن بوجه قبيح فض.
غداة الثورة، جاء سيل الأحزاب بين حديث التكوين و حديث الاعتراف و تركز الصراع بين ثلة من الأحزاب ذات التوجه اليميني الديني و اليسار الاشتراكي و الوسط غير أن الخوف جعل المهتمين بالشأن السياسي يبتدعون ما سمي «بالعهد الجمهوري» هذا العهد الذي ولد وفق منطق مقلوب ، حيث أرغم بعضهم على الخوض في هذه المسألة و اقترح بعضهم تنزيله في ديباجة الدستور دون التمعن في قيمته القانونية كما تطرق لذلك احد أساتذة القانون الدستوري في إحدى مداخلاته إلى عبثية هذا المقترح بما أن الدستور يمثل هرم المنظومة القانونية و يتمتع بالعلوية المطلقة.
العهد الجمهوري هو ما يعبر عنه في المجتمعات الديمقراطية بميثاق العمل السياسي charte de lacte politique و هو ميثاق شرف للحزب تجاه منخرطيه و منافسيه و يأخذ هذا الميثاق شكل التصريح العلني و يكون عادة ممضي من المكتب السياسي للحزب و يؤكد صراحة على التزام الحزب بالمبادئ التي قام من أجلها و كذلك أهدافه و طريقة عمله.
في ظل غياب التقاليد الديمقراطية، اختلط الأمر على الأحزاب فأخذت تحصن نفسها ماديا و أخلاقيا خوفا من الإقصاء، و قد تجلى ذلك في خلط واضح للمفاهيم عند التكلم باسم الشعب فكان أن طالب الشعب « بمجلس تأسيسي و نظام برلماني» و «عهد جمهوري لصياغة نص دستوري».
الإشكالية إذن في طرح السؤال الصحيح كيف نحمي مبادئ الجمهورية؟ أم هل أن الجمهورية قادرة على حمايتنا من القفز إلى المجهول؟
لمزيد التوضيح يجب الفصل بين القانوني الملزم و السياسي المتغير القابل للمناورة، ذلك أن الأحزاب عند تأسيسها مطالبة بالاستجابة للمرجعية القانونية و هي عادة قانون الأحزاب و هي ضوابط ملزمة إذ توفرت يخرج الحزب للنشاط و يعرض برنامجه للعموم.
من هنا تأتي حرية الأحزاب في صياغة ميثاقها السياسي الخاص بها مشفوعة بحرية المواطن في اختبار أكثرها مصداقية و الصندوق هو المحرار لمدى النجاح و الفشل كما ذهب لذلك الفيلسوف شارل بيغي «تعيش الأحزاب على مبادئها و تموت بتطبيق سياستها» .
تاريخيا أثبتت تجربة الميثاق الوطني الذي صيغ لشرعنة انقلاب امني على شرعية مهترئة مبنية على مبدأ الرئاسة مدى الحياة و بعض الوجوه السياسية بل و أبرزها على الساحة كانت من المهللين لهذا الميثاق و باركته و هو ما مكن الحزب الواحد من إعادة إنتاج وسائل احتكار السلطة.
في غياب التقاليد الديمقراطية لدى الأحزاب يوجد الإرث الجمهوري و الشعب التونسي حقق هذه المكاسب عبر التراكم طوال سنين من النضال ضد الاستعمار ( ما أهمله التاريخ لابن أبي الضياف) و بناء الدولة الحديثة ( دون اختزالها في بورقيبة) و قدم شهداء النضال السياسي والاجتماعي و توجها بثورة الكرامة
هذه الثورة التي تجاوز فيها الشعب نخبه السياسية و قرر مصيره بمفرده تجعل المسؤولية السياسية حسمية فلا مجال للمزايدة حول المبادئ السياسية من نظام جمهوري و دولة مدنية و مجلة الأحوال الشخصية و الحريات و قد تجلت هذه المطالب بالدعوة للتأسيس للجمهورية الثانية و هي ضمنيا الإجابة عن السؤالين معا مهما كانت زاوية الطرح.
أن اللعبة السياسية بعد سنوات الاحتكار قد توضحت خيوطها و على المشاركين فيها الوضوح في الخطاب المقدم للاستهلاك الجماهيري، فلا مكان للنظريات الطوباوية و الوعود النظرية، و أن الساحة مفتوحة لأحزاب تلتزم العقلانية و تؤسس للبناء و التشييد تخاطب المواطن بلغة عصره بعيدا عن نظرية المؤامرة و قدسية الرسالة السياسية.
أن إنجاح المسار الديمقراطي يمر حتما عبر التأسيس للجمهورية الثانية التي ستقطع مع ممارسات الجمهورية الأولى التي شابتها عديد الأخطاء في الممارسة الديمقراطية و التجاوزات الدستورية دون نسيان الأخلاق السياسية التي هي مهمة الأحزاب السياسية قصد إرساء التقاليد الديمقراطية و تساعد على تراكم منجزاتها و التي قد تؤسس لجمهوريات أخرى في إطار نسق متغير بعيدا عن الجمود و النمطية لان الغاية في الأخير هي الإنسان صانع القيم والمثل .
* باحث في الاقتصاد

سلطان الدارمي
06-17-2011, 11:32 PM
رد على مقال "في الرد على مقولة من أجل حياد الدين عن شؤون السياسة"


بقلم ريم شوشان ردا على مقال المنجي المازني الذي نشرته "الصباح" أول أمس الأربعاء و باديء ذي بدء وقبل الخوض في طبقات الرد لا بد من توحيد المصطلحات المستعملة من طرف كاتب المقال فالكلمة المفتاح التي تداولت كثيرا بالمقال هي المثاليات و يقصد بها الأسس الفكرية التي تسود المجتمعات

و الدول ويقسم مصدر هذه المثاليات حسب صاحب المقال إلى الوحي الإلاهي أو الإجتهاد البشري .
إن المتمعن في المرتكزات الفكرية لصاحب المقال يتبين منذ الوهلة الأولى تناقضات مكشوفة في بنيته الفكرية جعلته يتخبط بين أفكار متضاربة لا يجمعها أي رابط منطقي و تاريخي واضح فاصبح مثل الذي يريد إسقاط الفكر السياسي للعصور القديمة في ثوب مدني حديث فانقلبت عليه هذه الخلطة غير المتجانسة في الأنساق الفكرية فتاه في التصحر الفكري.
فمن جهة ترى صاحب المقال يشرّع التدخل الحربي الروسي لقمع الشيشانيين الذين حسب رأيه أقلية مسلمة ارادت ان تفرض النموذج الإسلامي بدولة روسيا غير المسلمة، و مرجعه في ذلك فرض أقلية( الشيشانيين) على الأغلبية( الروس) أفكارا بالقوة. و هنا أقول له أن دولة الشيشان لها كيانها وحدودها في إطار الإتحاد الفيدرالي الروسي و قبل أن تطرح علاقة الأقلية بالأغلبية عليك بتحديد علاقة السلطة المركزية الروسية بالحياة السياسية في الشيشان وبنوعية الحكم فمن الأجدر وانت تؤمن بمفهوم الأغلبية و الأقلية هوتحديد االشروط الديمقراطية التي تعطي معنى لهذا المفهوم تشارك فيه جميع التيارات السياسية الملتزمة بشروط الحكم الديمقراطي لاختيار سلطة نابعة من الشعب الشيشاني لذلك أراك سقطت في مقولة الأغلبية الأقلية و نسيت مفهوم حق الأقليات و حق تقرير المصير و أنا استسمحكم التعمق أكثر في هذه المسألة من ناحية القانون الدولي.
أما المصطلح الثاني الذي إستعملته بمقالك هو (الإنتخابات الديمقراطية والشفافة) وهو مصطلح حديث في تاريخ البشرية ظهر مع الثورات الشعبية التي عرفتها أوروبا إبان المرحلة الصناعية التي ركزت لمفهوم جديد حول علاقة الحاكم بالمحكوم وفي المقابل تنعت (بالعمل الإرهابي) للمثقفين الذين يفرضون أفكارهم الغريبة عن المجتمعات التي(تحاربه) كل الأعراف الدولية والإجتماعية حسب قولك فباستعمال كلمة الحرب تعرى لباسك المتستر بالإنتخابات و الديمقراطية التي هي أداة حكم تسوي بين كل المختلفين في منطلقاتهم الفكرية و أظهرت لنا السيف المخفي وراء ظهرك لتعلن به الحرب على المثقفين .
هذه الأفكار الغريبة التي بحت بها لم تحدد مقوماتها وحدودها و مصدرها و المقياس الذي أستعملته لجرد هذه الأفكار التي تنعتها بالغريبة لوضعها في الدستور المقبل لشعب تونس المناضل، بالإضافة نعلمكم أن الأفكار الغريبة عن المجتمعات التي ربما تنقلب عليك و تصبح مع الزمن أفكارك هي الغريبة وقد علمتنا سيرورة تاريخ نشوء وسقوط الدول انها تبتديء بافكار غريبة تتبناها الشعوب لتصبح هي السائدة و الأمثلة عديدة في هذا المضمار.
لذا فالرجاء منكم إما أن تكون ديمقراطيا و تتشبع بخصالها و إما أن تكون عكس ذلك فتصبح انت من تملك الحقيقة الواحدة المطلقة وهذا يتنافى مع الديمقراطية لذلك ومن خلال مقالك قمت باستغلال موضة الثورات العربية المنادية بالديمقراطية لتمرر من خلالها مضمونا لفكر إستبدادي ماسكا السيف في يدك لتقطع رؤوس المثقفين (الملثمين الشرذمة التي تحركهم دوائر أجنبية المعذرة لكل مثقف فتساوى كلام صاحب المقال بما صرح به الرئيس المخلوع لنعت شعبنا الثائر البطل) كما أطلب منك بإلحاح محو من ذهنك مغالطة استعملتها اكثر من مرة و لا أدري من أي مرجع إستقيتها وهي أن الأعراف و القوانين الدولية تبيح محاربة الأفكار( الغريبة) عن المجتمعات . فمتى كان القانون والأعراف الدوليان يحاربان الأفكار؟

سلطان الدارمي
06-17-2011, 11:33 PM
حكومة بلا برلمان.. سلطة بلا رقيب أو حسيب؟


بقلم د.خالد شوكات كنا نعاني طيلة العقود الماضية من سلطان رئيس قيصر، خان مبادئ دستورية كثيرة في مقدمتها "الفصل بين السلطات"، و حول "البرلمان" إلى "مجلس بيعة" لولا لا التشهد لكانت لاؤه نعم، و سحق القضاء فرحل القضاة الشرفاء إلى خارج الفضاء..

ومفارق أن تفضي ثورة الشعب الديمقراطية السلمية إلى مرحلة انتقالية، لا دستور فيها و لا برلمان، حملت فيها حكومة أمانة الحكم الثقيلة بلا رقيب أو حسيب أو معترض يملك قوة القانون.
و ربما ظن بعضهم أن هيئة عياض بن عاشور، لتحقيق أهداف الثورة و الإصلاح السياسي..إلخ، مكلفة بممارسة دور البرلمان بشكل مؤقت، مثلما هو حال رئيس الجمهورية المؤقت و رئيس الحكومة المؤقت و الحكومة المؤقتة نفسها، غير أن هذا الظن خائب بلا جدوى، فالهيئة ليست برلمانا بمقدوره الاضطلاع بوظائف الرقابة و المحاسبة لأعمال الوزراء و سواهم من أعوان السلطة التنفيذية، و قد أكد اختبار القانون الانتخابي هذا الموقف، فهي لدى أهل الحكم مجرد هيئة استشارية لا أكثر و لا أقل.
وعلى الرغم من اعتراضات عديدة لدي على تركيبتها و ملاحظات على طرق عملها، إلا أنني كنت أفضل لو منحت هذه الهيئة صلاحيات البرلمان المؤقت، فاشتغل أعضاؤها إلى جانب اشتغالهم على قانون الانتخابات و هيئة الانتخابات، على النظر في أمور الحكومة كلها، و الانتباه إلى ما تسنه من قرارات و ما تصادق عليه من مشاريع و ما توقعه من صفقات عمومية داخلية و خارجية.
و الرأي أن الرقابة الشعبية و الثورية بالمعنى العام غير المحدد في مؤسسة أو مؤسسات تتصدى قانونا لمهامها، غير كافية لضمان مصالح الوطن و المواطنين، خصوصا إذا ما وضعنا بعين الاعتبار مبدأ ديمومة الدولة، فمؤسسات الحكم القادمة، ذات الشرعية الانتخابية الشعبية، لن يكون بمقدورها بسهولة التراجع عن معاهدات أو صفقات موقعة، كما لن يكون لديها القدرة على إلغاء تعهدات رسمية سابقة حفاظا على قاعدة استمرارية العمل الحكومي المتفق عليها.
ومع تأجيل الانتخابات إلى 23 اكتوبر، ستكون الحكومة الحالية مجبرة على إعداد ميزانية الدولة للسنة القادمة 2012، و هو أمر في غاية الأهمية و الخطورة و لا يمكن أن يمر دون رقابة شعبية حقيقية، فالأمر يمس جوهر توجهات الدولة و كيفية تعاملها مع الملفات الملحة المطروحة.
و قد قامت الحكومة الحالية بإبرام عديد العقود و إصدار آلاف القرارات و توقيع مئات الصفقات، دون أن تتمكن أي جهة من مراجعتها أو إبداء ملاحظات نقدية حول سلوكها، رغم أن الأمر يتصل في بعض الأحيان بقضايا ذات صلة بالسيادة الوطنية و مصالح الشعب التونسي العليا، من قبيل الاقتراض الدولي و منح شركات متعددة الجنسيات امتيازات جبائية و محفزات استثمارية ضخمة في مجال كان بالمقدور منحه لشركات وطنية أو تعاونيات محلية.
إن إحسان النية بالحكومة لا يتناقض مع أهمية إسراع القوى السياسية و النخب المثقفة إلى الضغط من أجل إضفاء شرعية توافقية على مؤسسات الحكم الانتقالية، و الدعوة إلى أن تضطلع هيئة أو مجلس ما بدور البرلمان الانتقالي، حتى لا يعتقد تونسي كائنا من كان- أن بمقدوره فعل ما يشاء، فكل سلطة مفسدة و السلطة المطلقة مفسدة مطلقة كما قيل.
* كاتب و إعلامي تونسي

مناف الدارمي
06-18-2011, 11:37 AM
محاكمة بن علي وزوجته في 93 قضية غيابياً..الاثنين القادم (http://alweeam.com/2011/06/18/%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%83%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d9%88%d8%b2%d9%88%d8%ac%d8%aa%d9%87-%d9%81%d9%8a-93-%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%ba%d9%8a%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%8b-%d8%a7/)


http://alweeam.com/wp-content/uploads/3541.jpg (http://alweeam.com/wp-content/uploads/3541.jpg)
تونس- الوئام:
تبدأ الاثنين القادم محاكمة الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن وزوجته ليلى الطرابلسي غيابيا في عدد محدود من القضايا الـمتهم فيها والتي تبلغ 93 قضية وهى المحاكمة التي أثارت ارتياح البعض ووصفها آخرون لكونها بدون حضور المتهمين بأنها محاولة لتهدئة الرأي العام الذي نفد صبره بسبب بطء وتيرة التغيير بالبلاد .
المحاكمة المرتقبة لبن علي وزوجته جاءت على اثر اكتشاف مبالغ هائلة من المال والمجوهرات في قصر بسيدي بوسعيد في الضاحية الشمالية للعاصمة، كما يحاكم الرئيس السابق بسبب العثور على مخدرات وأسلحة بالقصر الرئاسي بقرطاج والتي بمقتضاها يصبح معرضا للسجن فترة تتراوح بين 5 و20 سنة ولحكم الإعدام حال إدانته بتهم القتل العمد والتعذيب في قضايا ينظرها لاحقا القضاء العسكري.

مناف الدارمي
06-18-2011, 12:40 PM
دعاوى قضائية ضد مبارك وابن علي بباريس
السبت 18, يونيو 2011

(javascript:rateContent(61696,1)) (javascript:rateContent(61696,2)) (javascript:rateContent(61696,3)) (javascript:rateContent(61696,4)) (javascript:rateContent(61696,5))





http://www.lojainiat.com/attach/files/2011/06/wu0z43mm.jpg (http://www.lojainiat.com/attach/files/2011/06/wu0z43mm.jpg)
لجينيات : أعلنت نيابة باريس أنها فتحت تحقيقين قضائيين ضد مجهول بتهمة غسل أموال في إطار من الجريمة المنظمة، يستهدف أحدهما الرئيس السابق حسنى مبارك، والآخر الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن على.

وأوضحت النيابة أن هذين التحقيقين فتحا الثلاثاء الماضي، بعد أن تقدمت منظمتان أهليتان وهما "شيربا" و"الشفافية الدولية" فرع فرنسا أول يونيو الحالي بشكوى جديدة في باريس ضد زين العابدين بن على وأسرته من أجل تعيين قاضى تحقيقات في هذا الملف.

وقد سبق أن تقدمت "شيربا" و"الشفافية الدولية" فرع فرنسا ومعهما "المنظمة العربية لحقوق الإنسان" في 19 يناير الماضي بشكوى ضد بن على وأسرته بعد أيام من خلعه من الحكم وهروبه إلى السعودية.

وفتحت النيابة بعدها بأيام تحقيقا أوليا لرصد وتحديد مصادر الممتلكات التابعة لابن على وأسرته في فرنسا، حيث تم تكليف المكتب المركزي لمنع الجرائم المالية ووحدة مكافحة غسل الأموال التابعة لوزارة الاقتصاد الفرنسية بهذه المهمة.

ثم تقدمت المنظمة بشكوى أخرى ضد الرئيس السابق مبارك والمحيطين به، وأمرت النيابة على أثر هذه الشكوى بالتحقيق في اتهامات تتعلق بتهريب أموال عامة.

يذكر أن تحقيقا ثالثا أمرت النيابة بفتحه فيما يتعلق بممتلكات العقيد الليبي معمر القذافي في فرنسا.

وكالات

عديم تميم
06-18-2011, 11:02 PM
أكد أنه أرسل 30 ألف جندي لإثارة الفوضى في تونس
ضابط تونسي يكشف: اتفاقية بين زوجة بن علي والقذافي لإجهاض الثورة التونسية (http://alweeam.com/2011/06/18/%d8%b6%d8%a7%d8%a8%d8%b7-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a-%d9%8a%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%a7%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b2%d9%88%d8%ac%d8%a9-%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%8a/)


[/URL][URL="http://alweeam.com/wp-content/uploads/5635.jpg"]http://alweeam.com/wp-content/uploads/5635.jpg (http://alweeam.com/wp-content/uploads/5634.jpg)
تونس- الوئام:
بحسب ما أفادت به وسائل إعلام تونسية فإن ضابط ليبي منشق أكد أن زوجة بن علي زارت ليبيا في الأسبوع الأول من شهر فبراير/شباط واجتمعت 3 مرات بالقذافي لتحضير مخطط تخريبي، بهدف بث الفوضى في تونس والسعي لإجهاض الثورة التونسية عبر إرسال نحو 30 ألف عنصر من المرتزقة مدججين بالسلاح قبل أيام من اندلاع الثورة في ليبيا.

وأوضح الضابط أن القذافي نشر فعلياً الآلاف من عناصره على الحدود مع تونس مع بدء الثورة في ليبيا بهدف بث البلبلة في مخيمات اللاجئين التي كانت تؤم مئات الآلاف من الفارين من بطش النظام من جنسيات مختلفة، لا سيما من ليبيا ومصر وبنغلاداش.

وقال الضابط إن القذافي اتفق مع زوجة بن علي على أن يرسل القذافي 30 ألف مرتزق إلى تونس والقيام بعمليات تخريب وقتل وترويع واغتصاب للنساء مثلما تم فعلياً في مدن الغرب الليبي.

وكشف الضابط أن معمر القذافي كان يكن حقداً لا يوصف لمدينة سيدي بوزيد مهد الثورة التونسية، وبأنه خطط فعلياً لقصفها بل ومحوها عن الخريطة عبر استخدام أسلحة الدمار الشامل.
بدوره نبه الباجي قائد السبسي، الوزير الأول، لخطورة الأوضاع على الحدود التونيسية في ظل استمرار سقوط القذائف على التراب التونسي، لا سيما في مدينة الذهيبة الحدودية وما يمثله من تهديد لسيادة الدولة وأمنها القومي.

يذكر أن الزعيم الليبي معمر القذافي كان قد توجه بخطاب مخيب للآمال للشعب التونسي بعد أيام من اندلاع الثورة في تونس وفرار الرئيس المخلوع بن علي، مؤكداً خلالها على عدم رضاه واستياءه من الثورة التونسية مجدداً ولاءه وحبه لبن علي، وأن سيناريو قصف المدن التونسية، لا سيما تلك التي تفجرت خلالها الاحتجاجات الاجتماعية كان حاضراً في ذهن بن علي، حيث كشف توفيق بودربالة رئيس اللجنة التونسية لاستقصاء الحقائق في التجاوزات والانتهاكات خلال الثورة، أن الجيش التونسي رفض تطبيق أوامر الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي بقصف “حي الزهور” بمدينة القصرين (غرب تونس) بقنابل المدفعية والطائرات لقمع المتظاهرين الذين طالبوا بتنحيه عن الحكم.

سلطان الدارمي
06-19-2011, 12:38 AM
في اللقاء الإعلامي الدوري


القضاء العسكري يتعهد بـ182 قضية لشهداء الثورة ويعدّ ملف طلب تسليم المخلوع


كشف أمس العميد مروان بوقرة مدير القضاء العسكري أن أغلب المحاكم الابتدائية تخلت عن 182 قضية قتل شهداء الثورة للقضاء العسكري، والتي حصلت خلال الفترة ما بين 17 ديسمبر 2010 إلى مساء 14 جانفي 2011، 130 قضية منها ستنظر فيها المحكمة العسكرية بتونس، و51 قضية مرجع نظر المحكمة العسكرية بصفاقس، في حين تعهدت المحكمة العسكرية بالكاف بقضية شهداء تالة والقصرين.


وأفاد خلال اللقاء الدوري الإعلامي مع ممثلي الوزارات بالوزارة الأولى أن القضايا تعهدت بها المحاكم العسكرية الدائمة الثلاث بتونس، وصفاقس، والكاف، متوقعا تخلي المحاكم المدنية عن قضايا قتل أخرى ما زالت لدى عهدة قضاة التحقيق.
وأبرز العميد بوقرة أن أغلب القضايا ما تزال في مراحلها الأولى والتحقيق العسكري تعهد بالبحث فيها، ملاحظا أن "توجيه التهم للضالعين في عمليات القتل يتطلب بعض الوقت وستعمل المحاكم العسكرية باختصاره مع المحافظة على الضمانات القانونية للمتهمين والدفاع."
وكشف أنه سيتم في نهاية الأبحاث ضم القضايا كلما تبين وحدة الموضوع والأطراف والزمان، وفقا لمجلة الإجراءات الجزائية التي تفرض ضم القضايا في ملف واحد مرجع النظر الترابي.
وفي سياق متصل أعلن مروان بوقرة أن القضاء العسكري أصدر بطاقة جلب ضد الرئيس المخلوع، ويعمل على اعداد ملف طلب تسليم المخلوع بناء على اتفاقية الرياض العربية الموقعة في 1983 والمتعلقة بتبادل تسليم المجرمين.
وقال :" نحن نؤمن ان جرائم القتل ومحاولة القتل التي جدت ليست مجرد ارقام للشهداء والضحايا، بل نعتبرها مسؤولية وطنية وتاريخية على عاتق المحاكم العسكرية." مضيفا أن قاضي التحقيق العسكري سيعمل على كشف الحقيقة لثلاثة أسئلة وهي : من قتل؟ أي ضبط عدد الضحايا، ومن نفذ عملية القتل؟، اي كشف المنفذ المباشر، ومن أعطى الأمر بعملية القتل؟. وهي ما يحيل إلى التركيبة الهرمية لتحديد المسؤوليات. وفق تعبيره.
وقال:"التحقيق العسكري مطالب بالتقصي والبحث واستقراء الوقائع وتحديد المسؤوليات وضبط مجموع عمليات القتل حتى تأخذ العدالة مجراها وتتم المحاكمات في كنف الضمانات الضرورية وتهدا انفس عائلات الشهداء."

اول قضية يوم 27 جوان

وأكد العميد أن المحكمة العسكرية بصفاقس تعهدت ايضا بقضية قتل الشهيد سليم الحضري بالرملة من جزيرة قرقنة، والمرفوعة ضد احد اعوان قوات الأمن الداخلي من أجل القتل العمد. وأعلن أنه تم تعيين جلسة القضية ونشرها في 27 جوان 2011. وهي اول قضيةسيتم الحكم فيها.
وأوضح أن القضاء العسكري تعهد بقضايا القتل استنادا للفصل 22 لقوات الأمن الداخلي الذي ينص على احالة قضايا حين يكون فيها عون أمن طرفا في جريمة في نطاق مباشرته لمهامه ذات علاقة بالأمن الداخلي أوالخارجي ا وحفظ النظام..

حول قضية سمير الفرياني

وعن قضية محافظ الشرطة الأعلى سمير الفرياني، الذي اعتقل على اثر شكوى مرفوعة من وزارة الداخلية بتاريخ 28 ماي الفارط بعد أن نشر ثلاث مقالات بإحدى الصحف بتهمة افشاء اسرار تهم الإدارة العامة للمصالح الفنية، والتشهير بعدد من اطارات وزارة الداخلية..أكد أن القضاء العسكري تولى فتح تحقيق في تهم الاعتداء على الأمن الداخلي ونشر اخبار زائفة من شأنها النيل من الأمن العام وشرع في البحث عن ادلة الإدانة والبراءة، وه وبصدد تلقي شهادات جميع الأطراف المعنية.
وبين أن الفرياني صرح لقاضي التحقيق انه تعرض للعنف لحظة اعتقاله وعرض على الفحص الطبي، وتم اعلام وكيل الجمهورية بتونس للتعهد بالموضوع، على اعتبار أن هذا الجزء من القضية ليس من اختصاص القضاء العسكري.

ضمانات قانونية جديدة؟؟

وأفاد العميد بوقرة أن القضاء العسكري قضاء مختص وه وجزء من المنظومة الجزائية الوطنية ويتداخل مع القضاء العدلي، ولا يمكن اعتباره قضاء استثنائيا، معلنا أن وزارة الدفاع اعدت مشروع قانون لإضافة معايير قانونية جديدة للقضاء العسكري من شأنها أن تضيف ضمانات جديدة للضحية، مثل القيام بالحق الشخصي..
وأكد أن القضاء العسكري الذي تسلم القضايا المعنية منذ شهر بصدد استكمال ما توصلت اليه المحاكم الابتدائية، وسيتولى استكمال اجراءات سماع عائلات الشهداء، واجراء اختبارات على الأسلحة والأعيرة النارية..
وعن حقيقة القناصة، قال إن القضاء العسكري سيتثبت في هذا الموضوع وان ثبت سيتم الكشف عنه، مؤكدا على سرية التحقيقات التي يمكن أن تستأنس برأي لجنة تقصي الحقائق.
من جهته نفى العميد مختار بن نصر ما راج من اخبار تتحدث عن إحداث قاعدة عسكرية فرنسية بقفصة نفيا قاطعا، واوضح أنه بتاريخ 17 ماي الماضي ابرمت وزارة الدفاع مع وزارة الداخلية الفرنسية اتفاقية شراكة لإنجاز مركز عسكري للتكوين المهني بقفصة بقيمة 6 مليون دينار يتكلف الجانب الفرنسي بمليوني دينار في شكل تجهيزات.
علما أن طاقة استيعاب المركز تقدر بـ 250 موطن تكوين، والمركز عدد 13 التابع للجيش الوطني. واوضح ممثل وزارة الدفاع أن عدة مراكز تكوين مهني أخرى تم انجازها بالتعاون مع فرنسا وايطاليا والمانيا.

حقيقة التعزيزات العسكرية

وأكد العميد بن نصر أن العسكريين الليبيين الذين لجؤوا إلى تونس هم من مختلف الرتب وتم ايوائهم بأماكن آمنة وعن سؤال حول توقع الجيش لعمل عسكري من كتائب القذافي على الحدود مع تونس على خلفية التعزيزات العسكرية الأخيرة في الجنوب التونسي ونقلة بعض المخيمات، نفى العميد وجود أي مخطط لنقلة المخيمات، وقال إن ما حدث فقط ه وابعاد مخيم الشوشة بكلم واحد فقط بعد احداث العنف الأخيرة التي جدت فيه..
وأكد أن الوحدات العسكرية التونسية منتشرة في كامل الشريط الحدودي، وأن التعزيزات الأخيرة تتمثل في تجهيزات تدخل في إطار خطة وطنية للتصدي لأي احتمال، وقال ": التعزيزات عادية في هذا الظرف حتى تقوم بعملها الاستطلاعي والتصدي حين يطلب منها ذلك ونحن لا نتوقع أي هجوم."
رفيق بن عبد الله

سلطان الدارمي
06-19-2011, 12:39 AM
رفع حظر التجول بمدينة السند والتخفيف في مدته بالمتلوي


قفصة ـ وات ـ تقرر بولاية قفصة وبداية من أمس الجمعة رفع حظر الجولان الذي كان ساريا بمدينة السند منذ يوم 19 افريل الماضي. كما تقرر الى جانب ذلك وبعد التحسن الملحوظ في الاوضاع الامنية بمدينة المتلوي التخفيف في مدة منع الجولان على الاشخاص والعربات ليصبح بداية من اليوم الجمعة من الساعة الثامنة مساء الى الخامسة صباحا حتى اشعار اخر. جاء ذلك في بلاغين صدرا عن والي الجهة وتلقى مكتب وكالة تونس افريقيا للانباء بقفصة نسختين منهما.


وكانت مدينة السند قد شهدت في النصف الثاني من شهرافريل الماضي مواجهات عنيفة بين مجموعات من اهالي المدينة ومنطقة عليم خلفت حينها وفاة تلميذين بالمعهد الثانوي وجرح عدد اخر.
كما عرفت مدينة المتلوي في بداية الشهر الجاري احداث عنف دامية بين مجموعات من متساكنيها تسببت حسب مصادر عسكرية في سقوط 12 قتيلا واكثر من 150 جريحا زيادة على الاضرار الكبيرة التي طالت محلات تجارية واخرى سكنية سواء بالحرق ا والهدم ا والنهب والاتلاف.
وتقرر على اثرها فرض منع الجولان في الساعة الرابعة بعد الزوال الى الساعة السادسة ثم ليتم التخفيف في مدته بمناسبة انطلاق امتحانات الباكالوريا من الساعة السادسة مساء الى السادسة صباحا.

سلطان الدارمي
06-19-2011, 12:40 AM
الهيئة المستقلة للانتخابات


معايير تقتنية وقواعد خاصة بالحملات الانتخابية


علمت "الصباح" أن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بدأت تفكّر في إيجاد الآليات الضرورية لتأمين المراقبة الإعلامية اللازمة للحملة الانتخابية.. وأفادت مصادرنا بالهيئة أن هذه العملية تقتضي التنسيق والتشاور والتعاون مع الهيئة المستقلة لإصلاح الإعلام والاتصال.


وينتظر أن تعمل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات على ضبط المعايير التقنية والقواعد الخاصة بالبرامج المتعلقة بالحملات الانتخابية التي يتعين على المؤسسات الإعلامية التقيد بها.. وتجدر الإشارة إلى أن هذا الشأن لا ينسحب فقط على مؤسسات الإعلام والاتصال في القطاع العام بل يشمل المؤسسات الخاصة.
كما ينتظر أن تحدد الهيئة قواعد وإجراءات الحملة الانتخابية بما فيها مدة الحصص والبرامج والمساحات المخصصة لمختلف القائمات المترشحة وتوزيعها وتوقيتها بمختلف وسائل الإعلام.. وستراقب بعد ذلك مدى احترام هذه القواعد وستتلقّى الطعون المتعلقة بعدم احترامها.
ولا شك أن هذا الأمر يتطلب من الهيئة توفير موارد بشرية مختصة وخبيرة في الشأن الإعلامي والاتصالي لتأمين هذه المهمة الدقيقة..
لذلك ينتظر أن تستعين الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بمراقبين يقع اختيارهم على أساس الحياد والاستقلالية والكفاءة.. وسيكلف هؤلاء بمراقبة الوثائق ومعاينة كافة المخالفات، وذلك بالتنسيق مع الهيئة الوطنية لإصلاح الإعلام والاتصال والنقابة الوطنيّة للصحافيين التونسيين. وسيقع عند الاقتضاء تأهيل هؤلاء المراقبين لضمان حسن قيامهم بمهامهم.
ويتولى المراقبون المكلفون من قبل الهيئة إعلامها ومدّها بكافة الوثائق والتسجيلات الدالة على التجاوزات فوريا.
ويذكر أن المرسوم المتعلق بانتخابات المجلس التأسيسي رخّص للمترشحين في نطاق حملتهم الانتخابيّة استعمال وسائل الإعلام الوطنيّ دون سواها.. كما دعا المؤسسات الإعلامية إلى إعداد برنامج توزيع الحصص والمساحات المخصصة للحملة الانتخابية للمترشحين وعرضه على الهيئة العليا المستقلة للانتخابات للموافقة عليه.
ودعا المرسوم الهيئة العليا المستقلة للانتخابات لتنظيم استعمال هذه الوسائل وإزالة كل العراقيل التي تتعارض مع مبدإ حرية النفاذ إلى وسائل الإعلام على أساس عدم التمييز بين جميع القائمات المترشّحة وعلى أساس معايير دقيقة تتعلق باحترام الحياة الخاصة وكرامة الإنسان وحقوق الغير والنظام العام.
ولتسهيل مهمة التواصل بينها وبين مختلف مكونات المجتمع.. وللإجابة على مختلف استفسارات المواطنين من ناخبين ومترشحين.. أفاد نفس المصدر أن الهيئة المستقلة للانتخابات ستعمل قريبا على بعث موقع الكتروني خاص بها.
سعيدة بوهلال

سلطان الدارمي
06-19-2011, 12:43 AM
الصباح تنشر مشروع المرسوم المتعلق بتنظيم الجمعيات


الوزارة الأولى تعوض «الداخلية».. ونظام التصريح يحافظ على وجوده


تحصلت "الصباح" على نسخة من مشروع المرسوم المتعلق بتنظيم الجمعيات، الذي سيتم مناقشته في الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة. وفي صورة المصادقة على هذا المشروع، فانه سيعوّض القانون عدد 154 المؤرخ في 7نوفمبر 1959 المتعلق بالجمعيات، والقانون الأساسي عدد 80 المؤرخ في 26 جويلية 1993 المتعلق بانتصاب المنظمات غير الحكومية بالبلاد التونسية اللذين ألغيا كما ينص على ذلك هذا المشروع.

ولا تنطبق الأحكام المتعلقة بتأسيس الجمعيات (الفصل6 إلى الفصل 15) من مشروع هذا القانون على الجمعيات الموجودة بصفة قانونية قبل تاريخ دخول هذا المرسوم حيّز التنفيذ وذلك وفق الفصل 39 من مشروع هذا المرسوم المعروض للنقاش.
ويعتمد هذا المشروع نظام التصريح وهو نفس النظام المعتمد في قانون الجمعيات الساري المفعول إلى الآن.
وفي المقابل، عوضت الوزارة الأولى ممثلة في الكاتب العام للحكومة، وزارة الداخلية ممثلة في السلطة المحلية والجهوية ووزير الداخلية عند التصريح بتأسيس جمعية. وفي ما يلي نص هذا المشروع:
إن رئيس الجمهورية المؤقت، باقتراح من الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي، وبعد الإطلاع على المرسوم عدد 6 لسنة 2011 المؤرخ في 18 فيفري 2011 المتعلق بإحداث الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي، وعلى المرسوم عدد 14 لسنة 2011 المؤرخ في 23 مارس 2011 المتعلق بالتنظيم المؤقت للسلط العمومية،
وعلى القانون عدد 8 لسنة 1968 المؤرخ في 8 مارس 1968 المتعلق بتنظيم دائرة المحاسبات وعلى جميع النصوص التي نقحته وتممته، وعلى الأمر عدد 118 لسنة 1970 المؤرخ في 11 أفريل 1970 المتعلق بتنظيم مصالح الوزارة الأولى وعلى جميع النصوص التي نقحته وتممته،
وعلى مداولة مجلس الوزراء،
يصدر المرسوم الآتي نصه:

الباب الأول
المبادئ العامة
الفصل 1: يهدف هذا المرسوم إلى:
أولا ـ ضمان حرية المواطنين في تأسيس الجمعيات والانضمام إليها والنشاط في إطارها،
ثانيا ـ تدعيم دور منظمات المجتمع المدني وتطويرها والحفاظ على استقلاليتها.
الفصل 2: الجمعية اتفاقية بين شخصين أو أكثر يعملون بمقتضاها وبصفة دائمة على تحقيق أهداف مشروعة باستثناء تحقيق أرباح.
الفصل 3: تحترم الجمعيات في نظامها الأساسي وفي نشاطها وتمويلها مبادئ دولة القانون والديمقراطية والتعددية والشفافية والمساواة وحقوق الإنسان كما ضبطت بالاتفاقيات الدولية المصادق عليها من طرف الجمهورية التونسية.
الفصل 4: يحجر على الجمعية:
أولا ـ أن تعتمد في نظامها الأساسي أو في نشاطها الدعوة إلى الكراهية والتعصب والتمييز على أسس دينية أو فئوية أو جهوية أو عروشية.
ثانيا ـ أن يكون الغرض الذي عقدت من أجله الجمعية والغاية التي ترمي إليها مخالفة القوانين والأخلاق الحميدة أو من شأنها أن تخلّ بالأمن العام.
ثالثا ـ أن تمارس الأعمال التجارية لغرض توزيع الأموال على أعضائها للمنفعة الشخصية أو استغلال الجمعية لغرض التهرب الضريبي.
رابعا ـ أن تجمع الأموال لدعم أحزاب سياسية أو مرشحين مستقلين إلى انتخابات وطنية أو جهوية أو محلية أو أن تقدم الدعم المادي لهم ولا يشمل هذا التحجير حق الجمعية في التعبير عن آرائها السياسية ومواقفها من قضايا الشأن العام.
الفصل 5: يحجر على السلطات العمومية عرقلة نشاط الجمعيات أو تعطيله بصفة مباشرة أو غير مباشرة ويحق للجمعية اللجوء إلى القضاء في صورة حصول ذلك.
الباب الثاني
تأسيس الجمعيات وتسييرها
الفصل 6: أولا ـ لكل شخص طبيعي أو معنوي، تونسي مقيم في تونس حق تأسيس جمعية أو الانتماء إليها أو الانسحاب منها وفق أحكام هذا المرسوم.
ثانيا ـ يشترط في العضو المؤسس أو في من يمثله أن لا يقل عمره عن ثلاث عشرة (13) سنة.
الفصل 7: أولا ـ يخضع تأسيس الجمعيات إلى نظام التصريح.
ثانيا ـ على الرّاغبين في تأسيس جمعية أن يرسلوا إلى الكاتب العام للحكومة مكتوبا مضمون الوصول مع الإعلام بالبلوغ يتضمن:
أ ـ تصريحا ينصّ على اسم الجمعية وموضوعها وأهدافها ومقرّها ومقرات فروعها إن وجدت.
ب ـ * نسخة من بطاقة التعريف الوطنية للأشخاص الطبيعيين التونسيين المؤسسين للجمعية أو من بطاقة تعريف الولي عند الاقتضاء،
* نسخة من شهادة الإقامة في ما يخص الأجانب،
* نسخة من الإعلان بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية في ما يخص الجمعيات،
* نسخة من التسجيل بالسجل التجاري في ما يخص الشركات.
ج ـ نظيرين من النظام الأساسي ممضين من طرف المؤسسين أو من يمثلهم ويجب أن يتضمن النظام الأساسي ما يأتي:
1 ـ الاسم الرسمي للجمعية باللغة العربية أو أي لغة تختارها المنظمة.
2 ـ عنوان المقر الرئيسي للجمعية.
3 ـ بيانا لأهداف الجمعية ووسائل تحقيقها
4 ـ شروط العضوية وحالات انتهائها وحقوق العضو وواجباته.
5 ـ بيان الهيكل التنظيمي للجمعية وطريقة الانتخاب وصلاحيات كل هيئة من هيئاتها.
6 ـ تحديد الجهة داخل الجمعية التي لها صلاحية تعديل النظام الداخلي واتخاذ قرار الحل أو الاندماج أو التجزئة.
7 ـ مبلغ الاشتراك الشهري أو السنوي إن وجد.
ثالثا ـ يتثبت عدل إشهاد عند إرسال المكتوب تنضمنه البيانات المنصوص عليها أعلاه ويحرّر حجّة رسمية في نظيرين يسلمهما لممثل الجمعية.
الفصل 8: أولا ـ عند تسلم الإعلام بالبلوغ يتولى مؤسسو الجمعية في أجل لا يتجاوز سبعة (7) أيام إيداع إعلان بالمطبعة الرسمية للجمهورية التونسية ينص ّ على اسم الجمعية وموضوعها وهدفها ومقرّها مرفقا بنظير من الحجة الرسمية المذكورة أعلاه. وتنشر المطبعة الرسمية للجمهورية التونسية الاعلان وجوبا في أجل خمسة عشر (15) يوما انطلاقا من يوم إيداعه.
ثانيا ـ يعتبر عدم الإعلام بالبلوغ في أجل ثلاثين (30) يوما من إرسال المكتوب قرارا ضمنيا بالقبول.
الفصل 9: تعتبر الجمعية مكوّنة قانونا وتكتسب الشخصية القانونية انطلاقا من تاريخ نشر الإعلان بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.
الفصل 10: للجمعيات المكوّنة قانونا حق التقاضي والاكتساب والملكية والتصرف في مواردها وممتلكاتها. كما يمكن للجمعية أن تقبل المساعدات والتبرعات والهبات والوصايا.
الفصل 11: يمكن لكلّ جمعية أن تمارس الدعوى المتعلقة بأفعال تدخل في إطار موضوعها وأهدافها المنصوص عليها في نظامها الأساسي ولا يمكن للجمعية إذا ارتكبت الأفعال ضد أشخاص معينين بذواتهم مباشرة هذه الدعوى إلا بتكليف كتابي صريح من الأشخاص المعنيين بالأمر.
الفصل 12: لا يعد مؤسسو ومسيرو وأجراء الجمعية والمنخرطون فيها مسؤولين شخصيا عن الالتزامات القانونية للجمعية، ولا يحق لدائني الجمعية مطالبتهم بسداد الديون من أموالهم الخاصة.
الفصل 13: يعلم مسيرو الجمعية الكاتب العام للحكومة عن طريق مكتوب مضمون الوصول مع الإعلام بالبلوغ بكل تنقيح أدخل على نظامها الأساسي في أجل أقصاه شهر من تاريخ اتخاذ قرار التنقيح ويقع إعلام العموم بالتنقيح عبر وسائل الإعلام المكتوبة وعبر الموقع الالكتروني للجمعية إن وجد.
الفصل 14: للجمعية تحديد شروط العضوية الخاصة بها على أن لا تخالف أحكام هذا المرسوم ويشترط في عضو الجمعية أن يكون:
أولا ـ تونسي الجنسية أو مقيما في تونس.
ثانيا ـ قد بلغ الثماني عشرة (18) سنة من العمر ويمكن لمن دون الثمانية عشر من العمر الانتساب إلى الجمعية لكن لا يحق له التصويت على قراراتها إن كان سنه دون الثلاث عشرة (13).
ثالثا ـ قبل بالنظام الأساسي للجمعية كتابة.
الفصل 15: أولا ـ يضبط النظام الأساسي للجمعية وجوبا طرق تعليق نشاطها مؤقتا أو حلها بمبادرة من الهياكل المسيّرة لها أو من عدد من المنخرطين يحدّده النظام الأساسي.
ثانيا ـ يضبط النظام الأساسي للجمعية قواعد تصفية أموال الجمعية والأصول الراجعة لها في صورة حلها بمبادرة من الهياكل المسيرة للجمعية أو من عدد من المنخرطين يحدّده النظام الأساسي.
الباب الثالث
الجمعيات الأجنبية
الفصل 16: الجمعية الأجنبية فرع جمعية مؤسسة بموجب قانون دولة أخرى. يتأسس فرع الجمعية الأجنبية في تونس وفق أحكام هذا المرسوم.
الفصل 17: أولا ـ يرسل ممثل الجمعية الأجنبية إلى الكاتب العام للحكومة مكتوبا مضمون الوصول مع الإعلام بالبلوغ يتضمن:
1 ـ اسم الجمعية.
2 ـ عنوان المقر الرئيسي لفرع الجمعية في تونس.
3 ـ بيانا للنشاطات التي يسعى فرع الجمعية إلى ممارستها في تونس.
4 ـ أسماء وعناوين مسيري فرع الجمعية الأجنبية التونسيين أو المقيمين في تونس.
5 ـ نسخة من بطاقة تعريف المسيرين التونسيين ونسخة من شهادة إقامة المسيرين الأجانب.
6 ـ نظيرين من النظام الأساسي ممضيين من طرف المؤسّسين أو من يمثلهم.
7 ـ وثيقة رسمية تثبت أن الجمعية الأجنبية الأم مكونة قانونا في بلدها.
ثانيا ـ يشترط في المعلومات والوثائق المنصوص عليها في الفقرة الأولى من هذا الفصل أن تكون مترجمة إلى اللغة العربية بواسطة مترجم محلف.
ثالثا ـ يتثبت عدل إشهاد عند إرسال المكتوب من أنه يتضمن البيانات المنصوص عليها أعلاه ويحرّر حجّة رسمية في نظيرين يسلمهما لممثل الجمعية.
الفصل 18: أولا ـ عند تسلم الإعلام بالبلوغ يتولى مؤسسو الجمعية الأجنبية في أجل لا يتجاوز سبعة (7) أيام إيداع إعلان بالمطبعة الرسمية للجمهورية التونسية ينص على اسم الجمعية وموضوعها وهدفها ومقرّها مرفقا بنظير من الحجة الرسمية المذكورة أعلاه. وتنشر المطبعة الرسمية للجمهورية التونسية الإعلان وجوبا في أجل خمسة عشر (15) يوما انطلاقا من يوم إيداعه.
ثانيا ـ يعتبر عدم الإعلام بالبلوغ في أجل ثلاثين (30) يوما من إرسال المكتوب قرارا ضمنيا بالقبول.
الفصل 19: للجمعية الأجنبية أن تؤسس في تونس فروعا لها وفق أحكام هذا المرسوم.
الفصل 20: تخضع الجمعيات الأجنبية في ما عدا أحكام هذا الباب لنفس نظام الجمعيات الوطنية.
الباب الرابع
شبكة الجمعيات
الفصل 21: لأي جمعيتين أو أكثر تأسيس شبكة جمعيات.
الفصل 22: يرسل من يمثل الشبكة إلى الكاتب العام للحكومة مكتوبا مضمون الوصول مع الإعلام بالبلوغ يتضمّن:
1 ـ بيان التأسيس.
2 ـ النظام الأساسي للشبكة.
3 ـ نسخة من الإعلان بتكوين الجمعيات المؤسسة للشبكة.
يتثبت عدل إشهاد عند إرسال المكتوب أنه يتضمن البيانات المنصوص عليها أعلاه ويحرّر حجة رسمية في نظيرين يسلمهما لممثل الشبكة.
الفصل 23: أولا ـ عند تسلم الإعلام بالبلوغ يتولى مؤسسو شبكة الجمعيات في أجل لا يتجاوز سبعة (7) أيام إيداع إعلاه بالمطبعة الرسمية للجمهورية التونسية ينص على اسم الجمعية وموضوعها وهدفها ومقرّها مرفقا بنظير من الحجّة الرسمية المذكورة أعلاه. وتنشر المطبعة الرسمية للجمهورية التونسية الإعلان وجوبا في أجل خمسة عشر (15) يوما نطلاقا من يوم إيداعه.
ثانيا ـ يعتبر عدم الإعلام بالبلوغ في أجل ثلاثين (30) يوما من إرسال المكتوب قرارا ضمنيا بالقبول.
الفصل 24: تكتسب الشبكة شخصية معنوية مستقلة عن شخصية الجمعيات المكونة لها.
الفصل 25: للشبكة أن تقبل عضوية فروع الجمعيات الأجنبية.
الفصل 26: تخضع الشبكة في ما عدا أحكام هذا الباب لنفس نظام الجمعيات الوطنية.
الباب الخامس
الدمج والحل
الفصل 27: أولا ـ للجمعيات ذات الأهداف المتماثلة أو المتقاربة، أنْ تندمج مع بعضها وتكون جمعية واحدة وذلك وفقا للنظام الأساسي لكل منها.
ثانيا ـ تخضع إجراءات الدمج وتأسيس الجمعية الجديدة لأحكام هذا المرسوم.
الفصل 28: أولا ـ يكون حل الجمعية أما اختياريا بقرار من أعضائها وفق نظامها الأساسي، أو قضائيا بمقتضى قرار من المحكمة.
ثانيا ـ إذا اتخذت الجمعية قرارها بالحل فعليها إبلاغ الكاتب العام للحكومة به عن طريق مكتوب مضمون الوصول مع الإعلام بالبلوغ، خلال ثلاثين (30) يوما من تاريخ صدوره وتعيين مصفي قضائي.
ثالثا ـ في حالة صدور قرار قضائي بالحل تقوم المحكمة بتعيين المصفي.
رابعا ـ تقدم الجمعية لأغراض التصفية بيانا بأموالها المنقولة وغير المنقولة ويعتمد هذا البيان في الوفاء بالتزاماتها ويوزع المتبقي منها وفق النظام الأساسي للجمعية، إلا إذا كانت تلك الأموال متأتية من المساعدات والتبرعات والهبات والوصايا فتؤول إلى منظمة أخرى تماثلها في الأهداف تحددها الهيئة المختصة للجمعية.
الباب السادس
الأحكام المالية
الفصل 29: تتكون موارد الجمعية من:
أولا ـ اشتراكات الأعضاء.
ثانيا ـ المساعدات والتبرعات والهبات والوصايا عمومية أو خاصة، وطنية أو أجنبية.
ثالثا ـ العائدات الناتجة عن ممتلكات الجمعية ونشاطاتها ومشاريعها.
الفصل 30: أولا ـ تلتزم الجمعية بصرف مواردها على النشاطات التي تحقق أهدافها.
ثانيا ـ للجمعية المشاركة في طلبات العروض التي تعلن عنها السلطات العمومية على أن تدخل المواد أو الخدمات المطلوبة في طلب العروض ضمن مجال اختصاص الجمعية.
ثالثا ـ للجمعية حق تملك العقارات بالقدر الضروري لاتخاذ مركز لها ومراكز لفروعها أو محل لاجتماع أعضائها أو لتحقيق أهدافها وفقا للقانون.
رابعا ـ للجمعية حق التفويت في أي عقار لم يعد ضروريا لأهدافها وفق القانون ويعد ثمن العقار موردا لها.
الفصل 31: أولا ـ تتم كل المعاملات المالية للجمعية صرفا ودخلا بواسطة تحويلات أو شيكات بنكية أو بريدية إذا تجاوزات قيمتها مبلغ ثلاثمائة (300) دينار ولا يمكن تجزئة هذه المصاريف أو المداخيل لكي لا تتجاوز القيمة المذكورة.
ثانيا ـ لا يجوز تجميد الحسابات البنكية أو البريدية للجمعيات إلا بقرار قضائي.
الباب السابع
السجلات والتثبت من الحسابات
الفصل 32: أولا: تمسك الجمعية محاسبة طبق النظام المحاسبي للمؤسسات المنصوص عليه بالقانون عدد 112 لسنة 1996 المؤرخ في 30 ديسمبر 1996 المتعلق بنظام المحاسبة للمؤسسات.
ثانيا: تضبط المعايير المحاسبية الخاصة بالجمعيات بقرار من وزير المالية.
الفصل 33: تمسك الجمعية وفروعها كذلك السجلات الآتية:
أولا ـ سجل الأعضاء تدون فيه أسماء أعضاء الجمعية وعناوينهم وجنسياتهم وأعمارهم ومهنهم.
ثانيا ـ سجل مداولات هياكل تسيير الجمعية.
ثالثا ـ سجل النشاطات والمشاريع، ويدوّن فيه نوع النشاط أو المشروع.
رابعا ـ سجل المساعدات والتبرعات والهبات والوصايا مع التمييز بين النقدي منها والعيني، العمومي والخاص والوطني والأجنبي مع تقييمها.
الفصل 34: تحتفظ الجمعية بوثائقها وسجلاتها المالية لمدة (10) سنوات.
الفصل 35: أولا ـ على كل جمعية تتجاوز مواردها السنوية مائة ألف (100.000) دينار تعيين مراقب لحساباتها يتم اختياره من ضمن خبراء محاسبين مرسمين بجدول هيئة الخبراء المحاسبين بالبلاد التونسية أو مرسمين بجدول مجمع المحاسبين بالبلاد التونسية في قائمة «المختصين في الحسابية».
ثانيا ـ على الجمعيات التي تتجاوز مواردها السنوية مليون (1.000.000) دينار أن تختار مراقبا أو عدة مراقبي حسابات من بين المرسمين بجدول هيئة الخبراء المحاسبين للبلاد التونسية.
ثالثا ـ تعين الجلسة العامة العادية للجمعية مراقبا أو مراقبي حساباتها لمدة ثلاث سنوات غير قابلة للتجديد.
رابعا ـ تتم مهمة مراقبة حسابات الجمعيات حسب معايير تضبطها هيئة الخبراء المحاسبين بالبلاد التونسية.
خامسا ـ يرفع مراقب الحسابات تقريره إلى الكاتب العام للحكومة وإلى رئيس الهيئة المديرة للجمعية في أجل شهر ابتداء من تاريخ تبليغه القوائم المالية للجمعية.
وفي صورة تعدد مراقبي الحسابات وعند اختلافهم في الرأي، يجب إعداد تقرير مشترك يتضمن وجهة نظر كل واحد منهم.
سادسا ـ تتكفل الجمعية بخلاص أتعاب مراقب الحسابات ويتم تحديد هذه الأتعاب بالرجوع إلى الجدول الجاري به العمل بالنسبة إلى مدققي الحسابات لدى المؤسسات بالبلاد التونسية.
سابعا ـ على ضوء تقرير مراقبة الحسابات تصادق الجلسة العامة العادية على القوائم المالية للجمعية أو ترفض المصادقة عليها وفي صورة عدم المصادقة تنطبق أحكام الباب الثامن من هذا المرسوم.
ثامنا ـ تنشر الجمعية قوائمها المالية مرفقة بتقرير مراقبة الحسابات بإحدى وسائل الإعلام المكتوبة وبالموقع الالكتروني للجمعية إن وجد في ظرف شهر من تاريخ المصادقة على هذه القوائم المالية.
الفصل 36: تقدم كل جمعية تستفيد من المال العمومي تقريرا سنويا يشمل وصفا مفصلا لمصادر تمويلها ونفقاتها إلى دائرة المحاسبات.
الباب الثامن
العقـوبات
الفصل 37: يحجر على الجمعية مخالفة الأحكام الآتي ذكرها: الفصل 3، الفصل 4، الفصل 6 ثانيا، الفصل 7، الفصل 8 أولا، الفصل 13، الفصل 14، الفصل 16، الفصل 17 أولا، الفصل 21، الفصل 22 أولا، الفصل 27، الفصل 31 أولا، الفصل 32 أولا، الفصل 33، الفصل 34 الفصل 35، الفصل 36. وتتعرض الجمعية عند مخالفتها لهذه الأحكام مخالفة جسيمة لعقوبات طبقا للإجراءات التالية:
أولا ـ التنبيه: ينبه الكاتب العام للحكومة الجمعية بضرورة إزالة المخالفة خلال مدة لا تزيد عن ثلاثين (30) يوما انطلاقا من تاريخ تبليغ التنبيه.
ثانيا ـ التعليق: يتم بقرار قضائي ولمدة لا تزيد عن ثلاثين يوما (30) إذا لم تتم إزالة المخالفة خلال المدة المنصوص عليها بالفقرة السابقة من هذا الفصل.
للجمعية الطعن في قرار التعليق وفق إجراءات القضاء الاستعجالي.
ثالثا ـ الحل: يتم حل الجمعية بقرار قضائي وذلك في إحدى الحالات الآتية:
أ ـ خرق أحكام الفصلين 3 أو 4 من هذا المرسوم.
ب ـ الاستمرار في المخالفة رغم التنبيه عليها وتعليق عملها واستنفاد طرق الطعن في شأن قرار التعليق.
ج ـ تنطبق أحكام مجلة المرافعات المدنية والتجارية على الإجراءات القضائية المتعلقة بقرار حل الجمعية وتصفية أملاكها.
الباب التاسع
أحكام نهائية
الفصل 38: ألغي القانون عدد 154 المؤرخ في 7 نوفمبر 1959 المتعلق بالجمعيات.
ألغي القانون الأساسي عدد 80 المؤرخ في 26 جويلية 1993 المتعلق بانتصاب المنظمات غير الحكومية بالبلاد التونسية.
الفصل 39: لا تنطبق الأحكام المتعلقة بالتأسيس على الجمعيات الموجودة بصفة قانونية في تاريخ دخول هذا المرسوم حيز التنفيذ.
الفصل 40: ينشر هذا المرسوم بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية ويدخل حيز التنفيذ من تاريخ نشره.
تونس في...
رئيس الجمهورية المؤقت
فؤاد المبزع

سلطان الدارمي
06-19-2011, 12:45 AM
مخيمات الشوشة وراس جدير


احتجاجات ومطالب بالجملة للاجئين


أدى أنطوني وقوتاراس المفوض السامي لشؤون اللاجئين كامل نهار يوم الخميس زيارة لمخيمات اللاجئين بمنطقة الشوشة ورأس جدير بمعتمدية بن قردان ، وشهدت هذه الزيارة موجة من الاحتجاجات من طرف اللاجئين الذين طالبوا المفوض السامي بالتدخل لفائدتهم بتحسين ظروف إقامتهم والإسراع بإجلائهم من الأراضي التونسية مع عدم التمييز في عملية الترحيل ومن خلال مواكبتنا لهذه الزيارة نشير إلى أن موجة الاحتجاجات دفعت بأحد اللاجئين محاولة رمي نفسه أمام إحدى السيارات المرافقة للمفوض السامي لشؤون اللاجئين والذي واصل بقية الفقرات بصعوبة كبيرة وبإحاطة أمنية مشددة.


وعبر العديد من اللاجئين الذين ألتقاهم المفوض السامي لشؤون اللاجئين عن المعاناة والصعوبات التي يعيشونها على جميع المستويات داخل المخيمات : الصحية ، النفسية ، التغذية والأمور الأمنية معبرين عن تخوفهم أن تتواصل معاناتهم في قادم الأيام وفي ظل ارتفاع درجة الحرارة وحلول شهر رمضان المعظم داعين المنظمة الدولية لشؤون اللاجئين وبقية المنظمات الدولية الإنسانية للتحرك أكثر لمساعدة جميع اللاجئين حتى يتم إجلاؤهم في أقرب الأوقات من الأراضي التونسية.
وبهدف تفادي المشاكل بين اللاجئين إقترح المفوض السامي بالفصل بين هؤلاء منذ دخولهم للتراب التونسي وإيجاد فضاء ملائم لمركز مخيم جديد ووفق مواصفات جديدة وتتوفر به ظروف أكثر رفاهة وصحية لجميع اللاجئين الذين تستغرق مدة إقامتهم طويلا ويكون بعيدا عن مخيم الشوشة الذي سيتحول إلى مخيم عبور.
وأضاف أن المفوضية مستعدة إلى التكفل بكل المصاريف ومساعدة للعائلات التونسية التي تستقبل العائلات الليبية على مستوى التغذية ومصاريف الكهرباء إلى جانب تدعيم المؤسسات الصحية بتجهيزات ومعدات طبية.
ميمون التونسي

سلطان الدارمي
06-19-2011, 12:47 AM
6 محامين يعلنون إنسحابهم من مجموعة الـ25


أصدر أمس ستة محامين من مجموعة الـ25 بلاغا عبروا خلاله عن انسحابهم من المجموعة وهم حبيب قويسم وعطيل حمدي وسهام رستم ومحمد صالح رفيفة وراضية الجربي وفيصل الجدلاوي. وجاء بالبلاغ "نحن مجموعة المحامين المبادرين مع غيرنا بتكوين مجموعة ما يسمى بالـ25 التي تولت القيام بالقضايا ضد رموز الفساد في النظام السابق...


وبعدما لاحظنا من ممارسات غير ديمقراطية في تسيير وعمل المجموعة وخروجها عن الأهداف المرسومة التي تم الإتفاق عليها بين أفراد المجموعة قررنا انطلاقا من هذا التاريخ (أي تاريخ أمس) أولا الإنسحاب وفك الإرتباط ببقية أفراد الـ25 ثانيا عدم الإلتزام بأي تصرف أ وعمل قضائي أ وإداري أ وإعلامي أ وغيره يصدر عن بقية أفراد المجموعة".
مفيدة القيزاني

ياهمّلالي
06-20-2011, 12:58 AM
زين العابدين بن علي .. لامانع من المحاسبة السياسية ولكن لن يقبل التجريح والاهانه أ.ف.ب (صدى):

صرح محامي زين العابدين بن علي في بيان،اليوم، أن الرئيس التونسي السابق "ينفي بشدة" كل التهم الموجهة اليه، عشية بدء محاكمته في تونس غداً.

http://www.slaati.com/inf/newsm/25503.jpg

وقال المحامي اللبناني، أكرم عازوري، في هذا البيان، إن الرئيس التونسي المخلوع "ينفي بشدة التهم التي يريدون إلصاقها به"، مؤكداً "انه لم يمتلك يوماً هذه المبالغ الكبيرة التي زعموا العثور عليها في مكتبه" في أحد قصوره.

كما نفى بن علي أيضاً الاتهامات بحيازة أسلحة نارية ومخدرات. وأكد بحسب البيان، أن "الأسلحة المزعومة التي تم العثور عليها فليست سوى أسلحة صيد، وغالبيتها مجرد هدايا من رؤساء دول خلال زيارتهم لتونس". وأضاف "أما المخدرات، التي زعم أنها كانت بحوزته، فليست سوى كذب وافتراء وعار".

وفي هذا البيان، "يتمنى (الرئيس التونسي المخلوع) من كل قلبه أن تنجو تونس من الفوضى والظلام، وأن تكمل طريقها نحو الحداثة".

وأشار إلى أن "عدم وجود أدلة لمحاكمته اضطرهم إلى اختراع وفبركة أدلة لملاحقته"، مؤكداً "أنه لا يمانع في المحاسبة السياسية، ولكن ليس التجريح به واهانته عبر تلفيق اتهامات مشينة ووهمية".

وأضاف أن الرئيس التونسي "يتمنى الكف أيضاً عن الزعم أنه تملك في فرنسا أو في غيرها من البلدان، عقارات أو حسابات مصرفية، انه ينفي نفياً قاطعاً هذه الإتهامات الخاطئة، وينفي رسمياً امتلاكه خارج تونس لأية أموال منقولة أو غير منقولة".

وستبدأ صباح غدٍ الإثنين، أمام محكمة البداية في تونس العاصمة، محاكمة الرئيس السابق بن علي، وزوجته ليلى طرابلسي، ومقربين منهما، في سلسلة أولى من القضايا.

وهذه المحاكمة ليست سوى بداية عملية طويلة لم تحدد مدتها بعد، إذ ان السلطات أعلنت أن عشرات التهم وجهت إلى الرئيس السابق، وزوجته والمقربين منه.

وكان أحد المحيطين بالرئيس التونسي المخلوع، صرح أن بن علي سينفي الاتهامات الموجهة اليه. وقال هذا المصدر إن الرئيس السابق يعتبر محاكمته "ترجمة لعدالة منتصرين تستند إلى اتهامات كاذبة".

وأكّد المصدر القريب من بن علي لوكالة فرانس برس، طالباً عدم كشف هويته، أن هذه المحاكمة برأي بن علي "تهدف فقط إلى تحويل أنظار التونسيين عن الإضطرابات التي تشهدها البلاد".

ولجأ بن علي الى السعودية بعدما فر من بلاده في 14 يناير 2011، إثر ثورة استمرت شهراً ،وأدّت محاولات قمعها إلى مقتل 300 شخص.

ومنذ ذلك الحين، التزم بن علي الصمت بسبب القيود التي فرضتها السلطات السعودية على الأرجح، التي قالت عند استقباله إنه لن يسمح له بممارسة اي نشاط سياسي. إلا أن بن علي وصف في السادس من يونيو الجاري، عن طريق محاميه الفرنسي جان إيف لوبروني، محاكمته بأنها "مهزلة". وكانت تلك المرة الأولى التي تحدث فيها علناً، وإن بطريقة غير مباشرة، منذ فراره من تونس.

سلطان الدارمي
06-20-2011, 01:36 AM
محاميا المخاوع لـ «الصباح»


تعرضنا لتهديدات مواطنيين... والهيئة خيرتنا بين الإنابة أو مجلس التأديب


http://www.assabah.com.tn/upload/AVC-111X219-06-2011.jpg بعد أن صدر بمختلف وسائل الإعلام التونسية أن الهيئة الوطنية للمحامين سخرت الأستاذين محمد رشاد الفري وعبد الستار المسعودي للدفاع عن الرئيس المخلوع في قضيتين جنائيتين تتعلقان الأولى بتهمة اختلاس أموال عمومية باطلا والمشاركة في ذلك والثانية مورط فيها المخلوع وحده وتتعلق بتهم المسك والترويج والإستهلاك للمخدرات.


اتصلت "الصباح" بالمحامي وممثل الهيئة الوطنية للمحامين محمد رشاد الفري فأفادنا أنه وقع خلط في البلاغ الذي صدر عن وزارة العدل حيث أنه كلف بالإشراف على لجنة الدفاع عن المتهمين وأيضا على لجنة القائم بالحق الشخصي وذلك حتى تكون محاكمة عادلة واحتراما لحقوق الإنسان وحسن تسيير الجلسة وتفاديا للفوضى.
مضيفا أنه تم تسخير خمسة محامين للدفاع عن المخلوع وزوجته.
كما صرح الأستاذ عبد الستار المسعودي وهو المكلف الثاني للدفاع عن المخلوع فأفادنا أنه والأستاذ محمد رشاد الفري تعرضا الى عديد الضغوطات من الشارع التونسي ومن بعض الزملاء وأنه وردت عليه عديد المكالمات الهاتفية من بينها أنه تحصل على مليارين للدفاع عن المخلوع وعديد المكالمات الأخرى التي تضمنت أن المخلوع يجب أن يعدم في ساحة كبرى أمام الملإ.
وأضاف أنه علم كذلك أن الأستاذ محمد رشاد الفري وصلته مكالمات هاتفية تضمنت تهديدات بحرق مكتبه أوممتلكاته وقال "لتلك الضغوطات حاولنا سحب إنابتنا في القضيتين ولكن العميد عبد الرزاق الكيلاني أبلغ الكاتب العام للهيئة أي الأستاذ الفري بضرورة الحضور يوم المحاكمة حتى لا يحالا على مجلس التأديب.
وأضاف الأستاذ عبد الستار المسعودي أن المخلوع وزوجته هما متهمان كأي متهمين ولتحقيق محاكمة عادلة يجب أن يتمتع المتهم بحقوقه ومن بينها الدفاع عنه ويبقى القرار الفيصل في الأخير الى المحكمة إن اقتنعت أولم تقتنع ببراءة أوإدانة المتهم.
صباح الشابي

سلطان الدارمي
06-20-2011, 01:37 AM
أستاذة قانون مختصة في حظر وتجميد الأموال لـ«الصباح»

على الحكومة التونسية تأميم الأموال المجمدة.. ورفع قضايا عقلة في شأنها..




كانت مصادر اماراتية أكدت أن الحكومة التونسية لم تقدم أي طلب بشأن استرجاع الأموال التابعة للمخلوع وعائلته وأصهاره من بنوكهم... وأعلنت حكومات أوروبية أن تجميدها لأموال المخلوع كانت ببادرة منها وليس بطلب تونسي...
بدورها عبرت بنوك سويسرية مؤخرا عن تخوفها من إمكانية فقدان ثقة حرفائها جراء تجميدها لأرصدة المخلوع وعدد من عائلته.... علما وأنه منذ تجميد الأرصدة في البنوك الأجنبية لم يقع اتخاذ أي إجراء جديد بشأنها...ولم نسمع عن أي تقدم في إجراءات استرجاعها...
معطيات تدفع إلى التساؤل عن السبيل الذي على الحكومة التونسية اليوم إتباعه من أجل تمكين التونسيين من استرجاع أموالهم التي نهبت طيلة 23 سنة وانتفعت بها بنوك أجنبية والسعي الى نفي أو تأكيد ما يروج حول استحالة التمكن من عودة الأموال التي "هجرت" من تونس...
"الصباح" التقت بليليا بن خذر أستاذة في القانون اختصاص مصارف حضر وتجميد أموال ومعاملات مالية دولية، لتوضيح بعض النقاط القانونية والاجرائية في هذا المجال.

غياب القرار السيادي

وأوضحت ليليا بن خذر منذ بداية اللقاء أن الحكومة التونسية لم تعتمد استراتيجية ممنهجة تحدد فيها أولويات العمل من أجل استرجاع أموال المخلوع وجميع المتورطين في عمليات الفساد بالداخل والخارج.
ورأت ان قرار تجميد أموال المتورطين من عائلة المخلوع وأصهاره وأقاربه -علما وأن أسماءهم كانت معروفة- في البنوك التونسية قد جاء متأخرا جدا فقد انتظرت الحكومة لشهرين من أجل القيام بالخطوات الأولى وسمحت بذلك لمعنيين بالتجميد من التصرف في أموالهم بسحبها في شكل سيولة أو تصديرها...
أما بالنسبة للأموال الموجودة في دول أوروبا وكندا وسويسرا... فتعتبر أستاذة القانون المصرفي أن القرار لم يؤخذ بعد في شأنها، وتقول أن جميع المبادرات القضائية التي تم اتخاذها بشأن أموال المخلوع قد صدرت عن منظمات عالمية (شيربا وترنسبرينسي والرابطة العالمية لحقوق الإنسان..) فالدولة التونسية كانت ممثلة طيلة الفترة السابقة كطرف مدني في قضايا استرجاع الأموال المسلوبة من الشعب التونسي... في حين كان من واجب الحكومة المؤقتة في هذه المرحلة أن تتخذ قرارا سياديا يقضي بتأميم كل الأموال والأملاك الموجودة في الخارج على ملك قائمة المتورطين.
وتضيف ليليا بن خذر: "بعد قرار التأميم يكون التفكير في خطة عمل متكاملة من قبل الحكومة المؤقتة تحدد إستراتيجية جلب الأموال الموجودة بالخارج.." ويكون ذلك وفقا لمحدثتنا ببعث لجنة تضم قضاة وسياسيين وكوادر بنكية ومختصين في القانون يأخذون على عاتقهم مهمة التفتيش عن الأرصدة البنكية ومتابعة المسار الذي نقلت عن طريقه هذه الأموال والمحامين المتهمين بمتابعة عمليات تسريب الأموال أو الاستحواذ عليها طيلة الفترة السابقة...الى أن يصبح للجنة المكلفة من قبل الحكومة والشعب ملف ورؤية شاملة لملابسات القضية وجميع الأدلة والإثباتات...

الأموال من حق الشعب التونسي

وأشارت ليليا بن خذر أن بعد الالمام بجميع الحيثيات يتم رفع قضايا في الدول المعنية من أجل عقلات تحفظية في الأرصدة يتم تثبيتها فيما بعد بعقلات تنفيذية...
وأضافت أن مرحلة رفع قضايا العقلة تستوجب ضجة اعلامية تحول قضية استرجاع أموال الشعب التونسي الى قضية رأي عام وتبين أن الدول الأوروبية التي احتوت هذه الأرصدة هي في الأصل طرف في التجاوز، فكيف لبنوك سويسرا أو غيرها السماح بفتح رصيد لفرد بكل تلك الأموال التي لبن علي؟ مع أن القوانين الدولية المنظمة للمصارف والمناهضة لجريمة تبييض الأموال تنص على شفافية العمليات المالية ومعرفة مصدر الأموال وتحديد مسار تحولها من دولة الى أخرى...
وبكثير من الثقة أكدت المختصة في قانون الحضر والتجميد لـ "الصباح" أن التونسيين قادرين على استرجاع أموالهم من البنوك الأجنبية بالخارج وذلك بالضغط دبلوماسيا وإعلاميا توازيا مع التمشي القضائي.
وتضيف في السياق أن ماركوس قد نجح بالضغط الديبلوماسي من استرجاع أموال الفيليبين، كما نجحت الحكومة الأمريكية عند اتخاذها لقرار سيادي بغلق البنوك السويسرية في الولايات المتحدة ان لم تتجاوب هذه الأخيرة مع التمشي الذي تعتمده أمريكا بشأن رجال أعمال يتهربون من دفع الضرائب وتمكنت بالتالي من إجبار سويسرا للرضوخ لقرارها السيادي...
ريم سوودي

سلطان الدارمي
06-20-2011, 01:37 AM
رئيس لجنة تقصي الحقائق حول الفساد والرشوة

إغلاق مشروط لملفات مورطين في الفساد المالي




تواصل امس تسليط الأضواء على مشروع المرسوم المتعلق بتعويض ضحايا الرشوة والفساد في العهد السابق الذي أثار ردود فعل متباينة بين مؤيد له ورافض. وقد عقد الأستاذ عبد الفتاح عمر رئيس لجنة تقصي الفساد والرشوة وعدد من أعضاء اللجنة أمس بالعاصمة ندوة صحفية، وبينوا خلالها أن مشروع المرسوم هذا يسمح بالإعفاء من التتبعات الجزائية للمورطين في ملفات رشوة وفساد مالي الذين يبلغون من تلقاء أنفسهم على ما اقترفوه طيلة عهد المخلوع من أعمال رشوة وفساد...


وذلك شرط ان يعيدوا "الاموال" والممتلكات التي لا تزال بحوزتهم الى اصحابها ويقوموا بتسوية صلحية وألا تكون هناك تتبعات جزائية سابقة جارية في شأنهم في قضايا اخرى.. وأكدوا في المقابل على أن هذا الإعفاء من العقاب السالب للحرية يجب أن يكون مصحوبا بجبرهم الضرر، أي أن التتبع المدني يبقى قائما إلى حين تعويضهم الضحايا..

واوضح أعضاء اللجنة بأن القوانين في كل البلدان التي عرفت تجارب ثورية مماثلة تكاد تقر بمثل هذا المبدأ اعتبارا لفوائده المالية والجبائية التي يمكن أن تعود على البلاد بالفائدة من ناحية، ونظرا لاستحالة الزج بجميع المرتشين والفاسدين في السجن من ناحية ثانية.. خاصة وقد تبين بوضوح أن الرشوة والفساد بلغا حدا مفزعا في تونس.
ومن الدواعي الأخرى التي أدت إلى التفكير في سن مشروع هذا المرسوم تمت الإشارة إلى تعرض العديد من المواطنين التونسيين في بداية عهد المخلوع لمظالم كبيرة لكن بما أن الجنايات والجنح تسقط بعد مرور مدة زمنية معينة فإنه لن يجديهم نفعا تتبع المعنيين بالأمر جزائيا.. ولهذا السبب رأت اللجنة أنه من باب الإنصاف، تمكينهم من التعويض والتنصيص صراحة عن إمكانية هذا التعويض.
وبالإضافة إلى ذلك يخول مشروع المرسوم للإدارة تتبع كل من تمتع سابقا بامتيازات غير مستحقة ولو بعد انقضاء آجال التقادم قصد استخلاص تلك الامتيازات. وسيسمح هذا الأمر لخزينة الدولة باسترجاع أموال وفيرة.
ولن تتوقف اللجنة عند هذا الحد بل رأت وفق ما أكده الأستاذ عبد الفتاح عمر العمل على إيجاد تصورات مستقبلية للتصدي للرشوة والفساد من بينها ما يتصل بإنشاء هيئة قارة لمقاومة الفساد والرشوة وقانون إطاري في نفس الموضوع وتنظيم ندوة دولية للغرض بالعاصمة في سبتمر القادم بمشاركة 15 خبيرا أجنبيا و150 مسؤولا تونسيا من القطاعات الحساسة لمسألة الرشوة.

قانون إطاري

في ما يتعلق بمراجعة التشريعات تمت الإشارة خلال اللقاء الصحفي إلى أن تونس صادقت على معاهدة دولية لمكافحة الفساد لكنها لم تؤقلم قانونها مع هذه الاتفاقية وهو ما تطلب رصد الثغرات في عدد من القوانين خاصة المتعلقة منها بالصفقات العمومية والإجراءات الجزائية والقوانين الإدارية.
ولتلافي النقائص يجري العمل على إعداد قانون إطاري يركز خاصة على الجانب الوقائي أي وقاية الشخص نفسه من إمكانية تورطه في الفساد والرشوة.. إضافة إلى الجانب الردعي بالتنصيص على مجموعة أخرى من العقوبات المسلطة على المرتشي على غرار المصادرة والحجز..

هيئة دائمة لمقاومة الرشوة

وتعمل لجنة تقصي الحقائق حول الفساد والرشوة على الإعداد لهيئة دائمة لمقاومة الرشوة والفساد وتم التأكيد خلال اللقاء الصحفي على أن هذه الهيئة ستكون مستقلة وسيكون نحو 30 بالمائة من عناصرها من الناشطين في المجتمع المدني.. على أن يتم لاحقا وبعد التعمق في دراسة المشروع سيقع النظر في صيغتها هل ستكون هيئة مركزية أم منظمة في ولايات أخرى. وينتظر أن تلعب اللجنة دور المرصد الوطني للرشوة والفساد الذي ينبه لظواهر الرشوة والفساد ويجري تقارير دورية في الغرض.

إحالات

تحدث الأستاذ عبد الفتاح عمر عن مآل الملفات التي تتابعها اللجنة وكشف أن عدد الإحالات التي تمت على القضاء بلغ 124إحالة فضلا عن ست إحالات على نزاعات الدولة وسبع إحالات على حكام التحقيق.. ووصل المجموع بذلك إلى 137 إحالة ذات طابع قضائي. وعبر الأستاذ عبد الفتاح عمر عن أمله في أن يتحقق التواصل المطلوب بين اللجنة ووزارة العدل ممثلة في وزير العدل بوصفه على رأس النيابة العمومية.
وأضاف :"تلقت اللجنة 8025 شكاية واردة من المواطنين وقامت إلى حد الآن بدراسة 2420 منها وتم إعلام 1131 مواطنا بمآل ملفاتهم بعضها احيل على النيابة العمومية والقضاء والبعض الآخر اغلقته اللجنة.. أما الملفات التي في صلب اختصاصات اللجنة فيبلغ عددها 1025 منها 137 سالفة الذكر التي أحيلت على النيابة العمومية أو المكلف العام بنزاعات الدولة أو حكام التحقيق. أما بقية الملفات فإن البعض منها مازال تحت الدرس نظرا لما تقتضيه العملية من عمل وتحقيق واتصال بالأطراف المعنية وتم التوصل إلى حلول لبعضها من خلال تفهم الإدارة التي أبدت استعدادها لتمكين أصحابها من الحل المناسب".
لكن إلى جانب هذه الملفات الواردة من المواطنين هناك ملفات تعهدت بها اللجنة تلقائيا نظرا لأنه أصبح لها ما يكفي من المعلومات للغرض وبلغ العدد 300 ملف. كما توجد ملفات أخرى واردة من إدارات ووزارات.
وإجابة عن سؤال يتعلق بالقائمة الإضافية للأشخاص الذين ستصادر أموالهم مع القائمة الأولى التي تضمنت 110 اسما بين أن اللجنة اقترحت قائمة إضافية تتكون من 47 اسما وهم من العائلة الموسعة للمخلوع. وتمت إحالة هذه القائمة على السلط المعنية للتحري في شأنها واتخاذ القرار المناسب.
سعيدة بوهلال

ياهمّلالي
06-20-2011, 02:10 AM
محاكمة بن علي تبدأ غدا
الأحد 19, يونيو 2011

(javascript:rateContent(61737,1)) (javascript:rateContent(61737,2)) (javascript:rateContent(61737,3)) (javascript:rateContent(61737,4))





http://www.lojainiat.com/attach/files/2011/06/r5lkcb0u.jpg (http://www.lojainiat.com/attach/files/2011/06/r5lkcb0u.jpg)
لجينيات : تبدأ غدا في تونس محاكمة الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي (74 عاما) غيابيا بعد نحو ستة أشهر من فراره إلى السعودية، إثر انتفاضة شعبية عمت أغلب المدن التونسية.

ويواجه بن علي تهما بالسرقة والاحتيال، ضمن عشرات القضايا التي قد يواجهها بسبب ممارساته أثناء حكمه الذي امتد 23 عاما.

ويواجه بن علي نحو تسعين اتهاما آخر تتعلق بمزاعم تتضمن القتل والتعذيب وغسل الأموال، وهو ما ينفيه محاميه جان إيف بورن، الذي يعد المحاكمة "حفلة تنكرية لوضع حد فاصل رمزي مع الماضي".

وكان مدير القضاء العسكري التونسي مروان بوقرة قال إن ثلاث محاكم عسكرية كلفت بدراسة 182 ملفا تم إعدادها، وتتعلق بتورط بن علي في قضايا الفساد.

وأوضح بوقرة أن القضاء العسكري كلف بالتحقيق في قضايا مرفوعة على الرئيس السابق ووزير داخليته رفيق بلحاج قاسم، وتتعلق بمقتل تونسيين أثناء الثورة التي قضى فيها نحو ثلاثمائة شخص.

ومعظم هذه القضايا (130 قضية) من صلاحية القضاء العسكري في العاصمة و51 في صفاقس (270 كلم جنوب تونس).

وكالات

سلطان الدارمي
06-21-2011, 05:12 AM
مطلب شعبي في محاكمة غيابية: الشارع التونسي ومحاكمة الرئيس المخلوع


مطالبة بتشديد العقوبات ..ومقاضاته أمام «كرسي فارغ» لا تطفىء نار الراي العام


في الوقت الذي تتجه فيه أنظارالشعب التونسي والرأي العام العالمي اليوم إلى بدء محاكمة الرئيس المخلوع وزوجته غيابيا فإن مقاضاته أمام "كرسي فارغ" أثار الكثير من التساؤلات بشأن جدوى هذه المحاكمة التي اعتبرها البعض محاكمة صورية وهي بمثابة مسرحية هزلية


لتظل أحكامها مهما بدت شديدة مجرد حبر على ورق بما لايمكن من إطفاء نارالتونسي الذي كان يتطلع الى جلب المخلوع ومحاكمته محاكمة فعلية تعيد الاطمئنان والثقة الى كل التونسيين .
وازدادت التساؤلات أكثر لما أعلن أحد المقربين من بن علي أنه سينفي الاتهامات الموجهة إليه في هذه المحكمة، موضحا أن الرئيس السابق يعتبرها «ترجمة لعدالة منتصرين تستند إلى اتهامات كاذبة». وأكد المصدر ذاته لوكالة فرانس برس أن بن علي ينظرإلى هذه المحكمة على أنها «تهدف فقط إلى تحويل أنظار التونسيين عن الاضطرابات التي تشهدها البلاد».
وفي ثنايا ذلك اختلفت وجهات نظر التونسيين بشأن هذه المحاكمة استنادا إلى الآراء التي سعت «الأسبوعي» إلى الوقوف عليها من خلال الورقة التالية:
القصاص من مصاص الدماء
بداية حديثنا كانت مع السيدة أمال الذوادي من أريانة- التي أكدت أن محاكمة الرئيس المخلوع وزوجته تكتسي بعدا سياسيا ونفسيا باعتبار أن الشعب التونسي متعطش لرؤية الطاغية يحاسب على جرائمه التي اقترفها في حق البلاد والعباد على مدى 23 سنة. وأضافت: « يقولون الكلمة أبلغ الطرق لإيصال المعنى لكن الكلمة هنا وقفت عاجزة عن وصف شبح التهم تونس طيلة 23 سنة. مجرم، مصاص دماء، وقاتل أرواح، انتهازي...... كل هذه العبارات لا تكفي لوصف رجل طغى وتجبرواستبد وإن عجزت الكلمة على وصفه. و برأيي إن أقصى العقوبات لا تكفيه حقه في العقاب وكان الأجدر بالقضاء التونسي أن يثبت استقلاليته و تحرره من جبروت كان يطوف فوق سحاب القضاء ويصدر أول بطاقة جلب في حق الرئيس المخلوع منذ البداية أي منذ الأيام الأولى للثورة التونسية ولا يمنع غيابه تماطل محاكمته بل بالعكس هو حافز للإسراع بالحكم عليه وبأقصى العقوبات مع عدم مراعاة ظروف التخفيف لأن جرائمه هزت العالم . وأملي كل الأمل في محاكمة اليوم أن نستعيد ثقتنا في القضاء على إثرهذه المحاكمة عل الأحكام الصادرة في حق المخلوع تهون أوتخمد نارشعب استغاث ظلما وأنتهكت حرمته لحوالي ربع قرن.»
ذر الرماد على العيون
واعتبررابح بن بوعلي أصيل سيدي بوزيد- ان محاكمة بن علي وزوجته بدون حضورالمتهم هي مجرد ذرالرماد على العيون وهي محاولة لتهدئة الرأي العام الذي نفد صبره إزاء بطء الإجراءات رغم تعدد الاحتجاجات وارتفاع الأصوات المطالبة بالتسريع في المحاكمة منذ هروبه. واستطرد: «هذه المحاكمة لا معنى لها والغاية منها إعادة الاطمئنان والثقة الى الشعب التونسي لكن كان على السلطة ممارسة المزيد من الضغوط الدولية لجلب المخلوع خاصة ان محاكمته اليوم ستجعل المطالبة بملاحقته في الخارج أكثر مشروعية لأنها مبنية على أحكام قضائية".
من جانبه أشارمنذر الخالدي أصيل توزر- إلى أن محاكمة الرئيس المخلوع وان كانت متاخرة رغم المطالبة بجلبه ومحاكمته منذ هروبه إلا أنها خطوة هامة قد تريح الراي العام التونسي ولو نسبيا لفضاعة الجرائم التي اقترفها هذا المستبد والتي لم يكن يتصورها أي تونسي على حد تعبيره . متابعا: "اليوم يطالب الصغير والكبير بتوجيه أقصى العقوبات للرئيس المخلوع وزوجته لأن ما حصل يتجاوزالوصف لذلك لا مناص من تشديد أقصى العقوبات عليهما ".
مجرد مسرحية هزلية
وفي المقابل اكد الحبيب الهمامي من بن عروس- ان محاكمة الرئيس اليوم مجرد مسرحية باعتبارأنه كان على الحكومة المؤقتة ممارسة ضغوطها على الصعيد الدولي وجلب المخلوع لمحاكمته محاكمة فعلية وليست صورية لطمانة الشعب التونسي ومحاولة تهدئته بعد مطالبته بشدة بالإسراع في هذه المحاكمة منذ هروب الرئيس المخلوع موضحا «ان هذه المحاكمة لن تطفىء اللهيب الذي يشعر به كل تونسي بداخله لأنه مهما كانت الأحكام وشدتها فانها في النهاية ستظل على الورق فقط ونحن في حاجة الى إعدام هذا المجرم في تونس بعد كل ما اقترفه الى جانب أقاربه من سرقة ونهب وتقتيل وتعذيب".
وفي نفس الاتجاه اعتبرعبد الحميد الحطابي من مدنين ان هذه المحاكمة هي بمثابة المهزلة بل إنها ضحك على ذقون الشعب التونسي ومجرد محاولة للابتعاد عن ملفات أخرى تكتسي اهمية اكبروتتعلق بإصلاح المنظومة القضائية والإعلامية والقضاء كليا على الفساد الذي نخر البلاد على مدى ربع قرن مضيفا :"مامعنى ان يحاكم هذا المجرم وكرسيه فارغ؟ فهل ان هذا معقول بالنسبة الى شعب ضحى بالشهداء من أجل نجاح هذه الثورة"
خطوة متأخرة
"ماذا تريدنا ان ننتظرمن محاكمة صورية غاياتها سياسية بحتة"؟ بهذه العبارات بدا السيد احمد الردادي حديثه معنا مؤكدا ان الغاية الحقيقية من هذه المحاكمة هي شد أنظارالراي العام وتحييده عن مشاكله الحقيقية لتخفيف الضغط على الحكومة المؤقتة التي كان بإمكانها فعل كل ما بوسعها وممارسة ضغوطها على الصعيد الدولي لتقوم العربية السعودية بتسليم المخلوع لمحاكمته بتونس . ويوافقه السيد فريد الحاجبي في هذا الرأي مستطردا: «لو سعت الحكومة المؤقتة فعليا منذ البداية إلى جلب المخلوع لأمكن لها ذلك رغم صعوبة المهمة لكننا اليوم نريد تشديد العقوبات على هذا المجرم وزوجته بما من شأنه أن يطمئن الشعب التونسي بشأن استقلال القضاء. والغريب أن المخلوع يعتبر محاكمته « «تهدف فقط إلى تحويل أنظار التونسيين عن الاضطرابات التي تشهدها البلاد». فهل بعد هذا الكلام كلام «؟

المحاكمة.. أرقام.. تهم وفصول
بلغ عدد القضايا المنشورة ضد الرئيس السابق زين العابدين بن علي وعائلته 93 قضية أغلبها منشور بمحاكم العاصمة فضلا على قضايا أخرى منشورة بمحاكم سوسة والمنستير ومنوبة وقابس وأريانة وسيدي بوزيد وقفصة وتنطلق محاكمته اليوم الاثنين بالمحكمة الابتدائية بالعاصمة من قبل الدائرة الجناحية في قضيتي قصري سيدي الظريف وقرطاج وتتمثل التهم المنسوبة إليه في قضية اليوم في:
التهمة الأولى
المسك بنية الاستهلاك وشراء وتوريد وتهريب مادة مخدرة بنية الاتجار بها وكذلك اعداد واستغلال وتهيئة محل لتعاطي المخدرات واخفائها وخزنها.
العقوبة المنتظرة:
جاء في قرار تعقيبي جزائي تحت عدد 32317 مؤرخ في ماي 1991 أن جرائم المسك والترويج والاستهلاك لمادة مخدرة هي جرائم مستقلة وقد شرع المشرع لكل واحدة منها عقابا مستقلا وحسب القانون عدد 52 لسنة 992 المؤرخ في 18 ماي 1992 المتعلق بالمخدرات وحسب الفصل الرابع منه يعاقب بالسجن من عام الى خمسة أعوام وبخطية من ألف إلى ثلاثة آلاف دينار كل من استهلاك أو مسك لغاية الاستهلاك الشخصي نباتا أو مادة مخدرة في غير الأحوال المسموح بها والمحاولة موجبة للعقاب.
وفي الفصل الخامس من القانون ذاته، يعاقب بالسجن من ستة أعوام الى 10 أعوام وبخطية من 5 آلاف دينار إلى 10 الاف دينار كل من قام بأعمال الزراعة أو الحصاد أو الانتاج أو المسك أو الحيازة أو الملكية أو العرض أو النقل أو التوسط أو الشراء أو الاحالة أو التسليم أو التوزيع أو الاستخراج أو التضييع للمواد المخدرة بنية الاتجار فيها في غير الأحوال المسموح بها قانونا.
كما يعاقب بالسجن من عشرة أعوام الى 20 عاما وبخطية من 20 ألف دينار إلى مائة ألف دينار كل من هرب أو ورد أو صدر مادة مخدرة بنية الترويج أو الاتجار فيها في غير الأحوال المسموح بها قانونا.
وحسب الفصل السابع من نفس القانون، يعاقب بالسجن من عشرة أعوام الى 20 عاما وبخطية من 20 ألف دينار الى مائة ألف دينار كل من خصصّ أو استعمل أو هيأ مكانا لاستغلاله في تعاطي أو ترويج المواد المخدرة أو خزنها أو اخفائها وذلك بصفة غير قانونية ولو بدون مقابل.
التهمة الثانية
ـ ادخال أسلحة وذخير نارية
العقوبة المنتظرة:
جاء في الفصل 17 من القانون الجزائي وتحديدا في الباب الخامس أن كل مخالفة لمقتضيات الفصل الثاني من هذا القانون المتعلقة بالأسلحة (خاص بالرخص) من الصنف الأول يعاقب عليها بالسجن لمدة تتراوح بين عامين وخمسة أعوام وبخطية من 300 إلى 3 آلاف دينار.
وجلب الأسلحة والذخيرة من الأصناف الثاني والثالث والرابع المنصوص عليها بالفصل الثالث دون رخصة أو من أي نقطة غير مراكز الحدود يعاقب عليه بالسجن لمدة تتراوح بين الستة أشهر والثلاث سنوات وبخطية من 30 الى 2000 دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط ويقع زيادة على ذلك التصريح باستصفاء البضائع ووسائل نقلها.
التهمة الثالثة
ـ عدم الاعلان عن امتلاك أثار منقولة
العقوبة المنتظرة:
هذه التهمة يطبق عليها القانون عدد 35 لسنة 1994 المؤرخ في 24 فيفري 1994 يتعلق باصدار مجلة حماية التراث الأثري والتاريخي والفنون التقليدية.. وتختلف العقوبة فيه سواء بالسجن أو الخطايا المالية.

سلطان الدارمي
06-21-2011, 05:13 AM
شكري بلعيد لـ"الأسبوعي"


3 أحزاب علقت مشاركتها في القطب الديمقراطي الحداثي




في تصريح خص به "الأسبوعي" على خلفية تعليق عضوية حزبه في القطب الديمقراطي الحداثي أوضح شكري بلعيد الأمين العام لحركة الوطنيين الديمقراطيين أن حزبه أقدم على هذه الخطوة بعد إقامة تحالف بين حركة التجديد والوفاق الجمهوري معتبرا أن هذا التحالف جاء على أرضية مناهضة لأرضية القطب مؤكدا أن الوفاق الجمهوري لا يؤمن بمبدإ انتخابات المجلس التأسيسي.



وقال بلعيد معددا الأسباب: "ثمة نزعة لدى حركة التجديد للسطو على القطب باعتبارها ترفض تشكيل فروع له في كل الجهات وما يقتضيه ذلك من توسيع المشاركة أمام المستقلين وحصرها في تونس فقط فضلا عن أن الحركة تعمد إقصاء المستقلين والتحدث باسمهم" موضحا في السياق ذاته أن التجديد يقدم شخصيات من الحزب على أساس أنهم مستقلون وهي شخصيات معروفة بنزعاتها للتطبيع مع الكيان الصهيوني وكانوا قد أعلنوا ذلك. وبين بلعيد في السياق ذاته أن حركة التجديد لا ترى مسألة تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني من الثوابت المبدئية للشعب التونسي.
وقال محدثنا إن حزبي العمل الوطني الديمقراطي والطليعة العربي الديمقراطي علقا نشاطهما في القطب الديمقراطي الحداثي للأسباب المذكورة سابقا مبينا أن المكتبين التنفيذي والسياسي لحزبه سيدرسان الأسبوع الجاري المسألة.
الحبيب وذان

سلطان الدارمي
06-21-2011, 05:15 AM
في المهدية


بن جعفر يطالب بمساءلة ومحاسبة رموز العهد السابق في كنف الشفافية والعدالة


المهدية (وات): اكد الامين العام للتكتل الديمقراطي من اجل العمل والحريات مصطفي بن جعفر وجوب مساءلة ومحاسبة رموز النظام السابق في كنف الشفافية والعدالة وبعيدا عن الكراهية والاحقاد التي عمل الرئيس المخلوع على اشاعتها بين الناس خلال فترة حكمه.

واشار لدى اشرافه اليوم الاحد بمدينة المهدية على اجتماع شعبي الى اهمية اللحظات التاريخية التى تعيشها تونس بفعل الثورة المجيدة وما تتطلبه من مجهود جماعي مضاعف من قبل كافة التونسيين والتونسيات على مختلف المشارب «من اجل وضع البلاد على سكة التقدم والرفاه والعدالة الاجتماعية وبناء مجتمع المواطنة». وابرز الرصيد النضالي الثري لحزبه على امتداد نحو 30 سنة على الساحة السياسية وثباته في مواقفه انطلاقا من مرجعياته وذلك من اجل تحقيق الاهداف والمبادئ التي تاسس عليها ومنها بالخصوص تجسيم الحريات العامة والفردية واحترام حقوق الانسان وتربية الاجيال الصاعدة عليها والتشريك الفعلي والحقيقي للمواطن في تحديد مصير البلاد والمساهمة في تيسسر شؤونها على كل المستويات وبعد ان ذكر بمجمل ما يقوم به حزبه من استعدادات للمحطات السياسية القادمة وفي مقدمتها انتخابات المجلس الوطني التاسيسي استعرض بن جعفر بعض الخطوط الكبرى لبرنامجه الذي قال انه «سيعلن عنه في الاسابيع القريبة القادمة».

أسد الساحات
06-21-2011, 07:58 AM
الحكم على (بن علي وزوجته) بالسجن 35 عاما

http://s.alriyadh.com/2011/06/20/img/069366401261.jpg

تونس - د ب أ:
أصدرت محكمة تونس الابتدائية مساء الاثنين حكما غيابيا يقضي بسجن كل من الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي وزوجته ليلى الطرابلسي 35 عاما نافذة في قضية "استيلاء على أموال عمومية".

وقضت المحكمة في نفس القضية بتغريم بن علي 50 مليون دينار تونسي (حوالي 25 مليون يورو) وزوجته 41 مليون دينار (20 مليون يورو). وأعلن القاضي أنه تم تأجيل البت في قضية ثانية يلاحق فيها بن علي بمفرده إلى يوم 30 يونيو الجاري.

سلطان الدارمي
06-22-2011, 01:17 AM
إنصاف ضحايا الظلم والفساد


كمال بن يونس ـ بدأت أمس سلسلة محاكمات رموز النظام السابق والمخلوع وزوجته في قضايا سياسية ومتفرقة بعضها ستنظر فيها محاكم مدنية والبقية ستبت فيها محاكم عسكرية. واذ يتطلع ملايين التونسيين والتونسيات الى تحقيق ما تعهد به رئيس الجمهورية المؤقت والوزير الاول المؤقت منذ مطلع مارس الماضي بأن تساهم هذه المحاكمات في إنصاف المظلومين وضحايا الفساد والاستبداد فإن عمادة المحامين والسلطات القضائية تعهدت بأن تحترم المحاكمات شروط التقاضي العادل وحقوق جميع الاطراف بما في ذلك حقوق الدفاع والمتهمين تكريسا لمبادئ حقوق الانسان التي بشرت ثورة 14 جانفي باحترامها ومنع انتهاكها.


ان الملفات المعروضة على انظار القضاء تشمل رفع مظالم عن الاف المواطينين والمواطنات سبق ان اغتصبت اموالهم وممتلكاتهم واراضيهم وبيتوهم او انتهكت حرماتهم الجسدية والمعنوية والعائلية. كما تشمل المحاكمة ملفات ضحايا التعذيب والقتل بالرصاص خلال العقدين الماضيين وبصفة أخص خلال الاسابيع الثلاثة التي سبقت فرار المخلوع وانهيار رموز نظامه.
إن مثل هذه المحاكمات يمكن أن تساهم في إنصاف المظلومين معنويا إذ سيتعذر في كل الحالات تدارك كل الاخطاء والغلطات التي تسببت لعشرات الآلاف من التونسيات والتونسيين وعائلاتهم في معاناة قاسية وخسائر فادحة من أبرزها قضاء سنوات طوال من شبابهم في السجون والمعتقلات بعيدا عن الأهل والخلان.
وقد اعتمدت دول عديدة قبل تونس تجارب لانصاف ضحايا التعذيب والتحيل فاعادت الحقوق المادية لاصحابها واتخذت مبادرات لانصاف ضحايا المظالم السياسية عبر تعويضات مالية وعمليات تكريم معنوية لهم واعادة ادماجهم في سوق الشغل وفي الحياة الاقتصادية وفي بناء مستقبل بلدهم ومواطنهم.
ان الشعب التونسي سينتصر مرة أخرى وسيكرس مجددا مقولات شاعر تونس العملاق أبي القاسم الشابي عن إرادة الحياة وعن قدرة شعبنا على البناء بعد كسر القيود والاغلال الى غير ذلك من المعاني الخالدة التي عبر عنها الشابي في أغاني الحياة.. المتفائلة بمستقبل تونس..

سلطان الدارمي
06-22-2011, 01:18 AM
البناء الفوضوي يكتسح حتى الغابات

الهدم آت.. رغم التأخير




أكشاك انتصبت دون سابق إعلام أو ترخيص.. ومنازل شيدت على أراض غير صالحة للبناء .. وأخرى شهدت توسعة رغم أنف القانون... ظاهرة البناء الفوضوي التي استمدت "شرعيتها" بعد الثورة تجاوزت العاصمة وطالت عديد المدن الداخلية: منزل تميم، قليبية، باجة وغيرها... غابة قمرت واجهت مؤخرا هذا المصير حيث عمد بعض المواطنين سيما الذين يملكون قطع ارض في الغابة إلى استغلال الوضع عبر تقسيم الأراضي وتوزيعها في ظل غياب الرقابة اللازمة.

وفي خضم هذه الوضعية المزرية يطرح التساؤل التالي: أين الهياكل المعنية من كل هذا؟ لم ينف السيد سيف الله الاصرم (رئيس بلدية تونس) في تصريحه لـ "الصباح" الانتشار المهول للبناءات الفوضوية في جميع أنحاء الولايات الداخلية مشيرا إلى أن قرار الهدم يتطلب القيام بعديد المراحل قبل التنفيذ كالمعاينة والتأكد من المخالفة والمنازل التي شيدت على الطريق العام أوعلى اراض ملك للدولة أو ملك للغير فان مصيرها سيكون اليا الهدم . وأضاف رئيس بلدية تونس أن قرار الهدم لا يستثني بدوره المنازل التي شهدت توسعا بعد الثورة فهي معرضة لما تنص عليه القوانين والتراتيب ولكن إمكانيات البلدية لا تسمح بتنفيذ جميع قرارات الهدم في ذات الوقت. وشدد في المقابل على أن التأخر في تنفيذ قرارات الهدم لا يعني تغافل البلدية عن الأمر فالمخالف يبقى دائما مخالفا ومهما طال الأمر فان يد القانون ستطاله يوما.

ومن جهته يؤكد السيد الهادي زخامة (مدير عام الجماعات المحلية بوزارة الداخلية) أن المنشور الذي تم ضبطه في ما يتعلق بالبناء الفوضوي واضح وصريح في أحكامه استنادا إلى انه يعتبر هذه المسالة ذات أولوية مطلقة. ولكن يبقى القضاء على هذه الظاهرة رهين تظافر جهود الولاة ومسؤولي البلديات الذين لديهم كافة الصلاحيات لتنفيذ احكام الهدم غير أن إزاحة جميع البناءات الفوضوية تتطلب وقتا من ذلك انه يصعب تنفيذ 5 قرارات هدم يوميا. وشدد على أن التأخير في تنفيذ قرارات الهدم لا يعني تغافل الهياكل المعنية عن هذه الظاهرة التي باتت تستوجب وقفة حازمة مؤكدا أن البلديات ستعمل على هدم جميع الاخلالات.
وحول الإجراءات المزمع اتخاذها بعد استيلاء البعض على غابة قمرت أفاد المصدر أن الموضوع يمثل أولوية مطلقة وقد تمت مراجعة والي المنطقة للتباحث في الأمر سيما ان "القضاء" على الغابة يعد تجاوزا لا يمكن قبوله . ولتفعيل نسق القضاء على هذه الظاهرة في اقرب الاجال سنخصص فرقا تتولى القيام بجلسات مع الولاة لتفعيل جميع الآليات الكفيلة للقضاء بسرعة على هذه الظاهرة.

رأي القانون

من جهة أخرى تؤكد السيدة خديجة مدني (محامية لدى محكمة التعقيب) أن القانون ينص على هدم جميع البناءات الفوضوية دون استثناء حتى لو مرت مدة طويلة على تشييدها. ولكن يبقى القرار غير ساري المفعول إذا كان العقارغير مسجل وتجاوز الـ 30 سنة وهو نادرا ما يحصل...

سلطان الدارمي
06-22-2011, 01:20 AM
صعوبات في إثبات أصول قائمات المناشدين وفي قانونية إعدادها


قريبا سنعرض جزءا من عملنا على هيئة تحقيق أهداف الثورة ـ علمت «الصباح» أن اللجنة المكلفة بإعداد قائمة المناشدين للمخلوع، ونوعية المسؤوليات في هياكل التجمع المنحل واعضاء الحكومة في عهد النظام السابق الممنوعين من الترشح لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي، ستعرض قريبا جزءا من عملها على جلسة عامة للهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي.


ووفقا لما صرح به لـ«الصباح» السيد مصطفى التليلي رئيس اللجنة التي تشكلت قبل نحو ثلاثة أسابيع من أعضاء بالهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة، فإن اللجنة تقدمت في مهمتها وخاصة في ما يتعلق باقتراح قائمة في «المسؤوليات» التي سيتم بموجبها منع من تحملها في هياكل التجمع وأعضاء الحكومات السابقة منذ بداية حكم الرئيس المخلوع إلى آخر حكومة في عهده، من الترشح لـ«التأسيسي».
وكلفت اللجنة بمهمة اعداد مقترح لتطبيق مضمون الفصل 15 من مرسوم انتخاب المجلس التأسيسي والمتمثل في اعداد قائمة المناشدين للرئيس المخلوع، وقائمة اعضاء الحكومة السابقين في العهد البائد، والذين تحملوا مسؤولية بالتجمع المنحل طيلة الـ23 سنة الماضية على اعتبار انهم ممنوعون من الترشح لـ«التأسيسي». علما ان المرسوم الانتخابي يحمل هيئة تحقيق أهداف الثورة مهمة اعداد قائمة في المناشدين ومسؤولي التجمع.

وضعيات صعبة

وكشف التليلي عن تعرض اللجنة لوضعيات صعبة للغاية في ما يتعلق بتحديد قائمة مناشدي المخلوع الترشح لولاية جديدة سنة 2014، خاصة في ما يتعلق بقانونية القائمات وطريقة اعدادها التي شابتها عدة خروقات قانونية، وما تزال محل شبهة واعتراض من قبل بعض من وردت اسماؤهم في القائمات، فضلا عن تعرض اللجنة لصعوبات في الحصول على «أصول» القائمات حتى تقف بنفسها على صحة وجود توقيعات قانونية من قبل المناشدين من عدمها حتى لا تترك مجالا للتشكيك فيها ولتجنب ظلم اشخاص ابرياء قدر الإمكان.
وأضاف قائلا : «هناك وضعيات صعبة جدا في ما يتعلق بقائمة المناشدين، اذ اكتشفنا ان جزءا من القائمات أعدها مقربون من الرئيس المخلوع، واعطوا «تعليمات» للصحف واملوا على مسؤوليها (مدراء تحرير ورؤساء تحرير ومديرون إداريون..) اسماء لإدراجها في القائمات»..

خروقات..

وكشف أن اللجنة اتصلت بعدد ممن وردت اسماؤهم بقائمات المناشدين وادلوا بما يفيد اعتراضهم على ادراج اسمائهم دون علمهم ودون توقيعهم وذلك قبل 14 جانفي إبان فترة حكم المخلوع. موضحا أن عددا كبيرا آخر من المناشدين «تبرؤوا» من المناشدة وادعوا انهم كانوا ضحايا أدرجت اسماؤهم دون علمهم، في حين ادعى البعض وجود تشابه في الأسماء..كما تحدث رئيس اللجنة عن خروقات وصفها بـ»الخطيرة» صدرت عن بعض مديري مؤسسات جامعية وجامعات اعدوا قائمات في المناشدين من طلبة وجامعيين انطلاقا من قاعدة اسماء الطلبة والأساتذة التي كانت تحت تصرفهم الإداري...
وقال التليلي في هذا الصدد : «نحن ضد التشهير بهؤلاء ونحاول أن لا نظلم أحدا ونتحرى أكثر ما يمكن في إعداد قائمة المناشدين التي ستكون سرية وستوضع على ذمة الهيئة المستقلة للانتخابات، ولن نسمح بأن يتم استغلالها لغايات أخرى..» لكنه أبرز أن مهمة اللجنة تبقى في الأخير تمهيدية وقابلة للتعديل والاضافة على اعتبار أن حصيلة عملها ستعرض للنقاش على بقية الأعضاء في جلسة عامة للهيئة. ولم يستبعد أن تعرض اللجنة جزءا من عملها على الهيئة في جلسة ستعقد هذا الأسبوع. وكشف التليلي لـ«الصباح» أن بعض النقاط التي تهم تحديد المسؤوليات في هياكل التجمع «تحتاج لمزيد التدقيق» وفق تعبيره. دون ان يقدم مزيدا من التفاصيل.

قائمة المسؤوليات

ورغم إحجامه عن ذكر المسؤوليات التي ستقترحها اللجنة على الهيئة إلا أنه ألمح إلى أن اللجنة اعدت تصورا في هذا الموضوع موضحا أن الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة تقتصر مسؤوليتها على تحديد مفهوم المسؤوليات (من بينها اعضاء اللجنة المركزية للتجمع، اعضاء الديوان السياسي، الأمناء العامون، الكتاب العامون، اعضاء الجامعات ولجان التنسيق ورؤساء الشعب...)
وجدد مصطفى التليلي تأكيده على أن قائمة المناشدين ستكون سرية ولن يتم نشر أسماء المناشدين او التشهير بهم، وسيتم الأخذ بعين الاعتبار كل الجوانب المتصلة بعملية المناشدة وكيفية اعداد القائمات، علما ان قائمة المناشدين سيتم وضعها على ذمة الهيئة المستقلة للانتخابات بعد عرضها في جلسة عامة على هيئة تحقيق اهداف الثورة.
وعن سؤال حول العدد التقريبي للمناشدين ألمح مصدرنا إلى أن العدد لن يكون كما يتصوره البعض بالآلاف، بل ستكون اقل من ذلك بكثير.
رفيق بن عبد الله

هندواني
06-23-2011, 02:31 PM
113 قضية فساد ضد بن علي
الخميس 23, يونيو 2011

(javascript:rateContent(62005,1)) (javascript:rateContent(62005,2)) (javascript:rateContent(62005,3)) (javascript:rateContent(62005,4)) (javascript:rateContent(62005,5))





http://www.lojainiat.com/attach/files/2011/06/cqlz67x5.jpg (http://www.lojainiat.com/attach/files/2011/06/cqlz67x5.jpg)
لجينيات : ارتفع إلى 113 عدد القضايا المرفوعة ضد الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي وزوجته ليلى الطرابلسي، منها ثلاث قضايا فُتح التحقيق فيها بين يومي 15 و17 يونيو/حزيران الحالي.

وأوضح كاظم زين العابدين من وزارة العدل التونسية في مؤتمر صحفي أن أولى القضايا الثلاث المذكورة المرفوعة ضد بن علي وزوجته ليلى تتعلق بالاستيلاء على أموال عامة تعود إلى صندوق التضامن الوطني الذي يحمل اسم صندوق 26/26.

وتتعلق القضية الثانية المرفوعة ضد بن علي وزوجته وشقيقها المنصف الطرابلسي وعدد من الوزراء والمسؤولين السابقين، بتمكين شركة ترنسماد للنقل البحري المسجلة باسم المنصف من الفوز بصفقات تتعلق بنقل مواد بترولية تنتجها الشركة التونسية لصناعات التكرير، واستفادة مالك الشركة بمال وفير من هذه الممارسات مقابل إقصاء منافسين له من المناقصات بطرق غير قانونية.

أما القضية الثالثة المرفوعة ضد ليلى الطرابلسي وشقيقها بلحسن وكل من سيكشف عنه البحث، فتتعلق بقضية خيانة وتحايل وتغرير في حق رجل أعمال تونسي مقيم بالخارج يمثل مصالح مجموعة استثمارية عربية مختصة في الاستثمار السياحي حيث وعداه بمساعدته على إنجاز منتجع سياحي ببلدة هرقلة التونسية، وغنما منه 5 ملايين يورو.

واعتبر كاظم زين العابدين أن الحكم القضائي الغيابي الصادر بحق بن علي وزوجته من شأنه أن يدعم مطلب تسليمهما إلى السلطات التونسية من قبل المملكة العربية السعودية.

وكالات

هندواني
06-23-2011, 03:00 PM
محامٍ لبناني: ابن علي مستعد لحضور محاكمته
الأربعاء 22, يونيو 2011

(javascript:rateContent(61959,1)) (javascript:rateContent(61959,2)) (javascript:rateContent(61959,3)) (javascript:rateContent(61959,4)) (javascript:rateContent(61959,5))





http://www.lojainiat.com/attach/files/2011/06/1_2011119_16987.jpg (http://www.lojainiat.com/attach/files/2011/06/1_2011119_16987.jpg)
لجينيات.. صرَّح أكرم عازوري، المحامي اللبناني للرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، بأنّ مُوكِّله مستعد للعودة إلى تونس لحضور محاكمته "إذا توفّرت ضمانات المحاكمة العادلة".

وقال أكرم عازوري، في مقابلة مع صحيفة الشروق الجزائرية ": قرار الحضور أو عدمه قرار شخصي للرئيس بن علي (..) وأعتقد أنه إذا توفرت ضمانات المحاكمة العادلة سيحضر ويمثل أمام العدالة التونسية".

وبرر المحامي اللبناني عدم حضوره جلسة محاكمة بن علي غيابيا بعدم منحه التأشيرة لدخول تونس كما أن "نقيب المحامين التونسيين لم يأذن لي بالمرافعة لأني لست تونسيا، ولست مسجلا بنقابة المحامين التونسيين".

وأعلنت محكمة تونسية الاثنين الحكم غيابيا على كل من الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي وزوجته ليلى الطرابلسي بالسجن 35 عاما وغرامات بقيمة 45 مليون يورو، بعد إدانتهما باختلاس أموال عامة.

وكان المحامي الفرنسي لزين العابدين بن علي جون ايف لوبورن أكد في تصريح لوكالة فرانس برس أنه لا يرى في المحاكمة سوى "عملية تصفية سياسية" و"مهزلة قضائية".

وردا على سؤال لمعرفة ما إذا كان بن علي ينوي العودة إلى تونس لمواجهة القضاء، قال المحامي جان ايف لي بورني "بالتأكيد لا".

ونفى بن علي عبر بيان وزعه المحامي اللبناني يوم المحاكمة كل التهم المنسوبة إليه.

وكالات

قرينيس
06-25-2011, 07:41 PM
قال إن القتال في ليبيا يؤثر على الأمن والتجارة

السفير البريطاني لدى تونس يؤكد إحراز تقدم في العملية السياسية


http://images.alarabiya.net/ee/e4/436x328_7337_154681.jpg
السفير البريطاني كريس أوكونور


[/URL] (http://www.alarabiya.net/save_pdf.php?cont_id=154681)
(javascript:void(0))[URL="http://digg.com/submit?phase=2&url=http://www.alarabiya.net/articles/2011/06/24/154681.html&title=السفير البريطاني لدى تونس يؤكد إحراز تقدم في العملية السياسية"]







دبي - العربية.نت أكد السفير البريطاني لدى تونس، كريس أوكونور، أن تونس أحرزت تقدماً في العملية السياسية منذ قيام الثورة وحتى الآن، وأن هناك تصميماً مدفوعاً بطموحات كبيرة على إجراء إصلاح سياسي شامل.

وقال إن البلاد تعاني عقب الثورة من مشكلات اقتصادية أهمها ارتفاع نسبة البطالة وتراجع السياحة، فضلاً عن تأثيرات القتال الدائر في ليبيا على الوضع الأمني وحركة التجارة.

وشدد على أن الشعب التونسي هو الذي سيقرر مصير البلاد دون تأثيرات خارجية، وأن على أصدقاء تونس مد يد المساعدة لها بلا تدخل في شؤونها.

قرينيس
06-25-2011, 07:43 PM
تعرض لإهانات واعتداءات لفظية

انتحار موظف جمارك يغلق المعبر الرئيسي بين تونس وليبيا لساعات

السبت 23 رجب 1432هـ - 25 يونيو 2011م
http://www.alarabiya.net/assets/ar/images/ajax-small-loader.gif


http://images.alarabiya.net/17/70/436x328_84598_154694.jpg
معبر رأس جدير الحدودي


[/URL] (http://www.alarabiya.net/save_pdf.php?cont_id=154694)
(javascript:void(0))[URL="http://digg.com/submit?phase=2&url=http://www.alarabiya.net/articles/2011/06/25/154694.html&title=انتحار موظف جمارك يغلق المعبر الرئيسي بين تونس وليبيا لساعات"]







دبي - العربية.نت أغلق معبر رأس جدير الحدودي بين تونس وليبيا لعدة ساعات، أمس الجمعة، احتجاجاً من موظفي الجمارك وشرطة الحدود التونسيين على انتحار زميل لهم، نتيجة تعرضه لاعتداءات لفظية وإهانة، كما أفادت وكالة الأنباء التونسية.

وقالت الوكالة الرسمية إن المعبر الرئيسي بين تونس وليبيا أغلق "أمام حركة المسافرين في الاتجاهين احتجاجاً من أعوان الديوانة وشرطة الحدود، على ما تعرض له أحد زملائهم من اعتداءات لفظية وإهانة، دفعت به تحت ضغط نفسي حاد إلى قتل نفسه بواسطة رصاصة أطلقها فجر الجمعة على رأسه".

وأوضحت الوكالة أن شخصين حاولا إدخال شاحنة بضائع إلى ليبيا من دون اتباع الإجراءات المعمول بها، ورفضا إبراز جوازي سفريهما، هما اللذان اعتديا على الموظف الذي أطلق رصاصة على رأسه نقل على إثرها إلى المستشفى، حيث ما لبث أن فارق الحياة.

واعتقلت السلطات أحد المعتدين، في حين لاذ الآخر بالفرار، بحسب المصدر نفسه. وأوضحت الوكالة أن إغلاق المعبر استمر "منذ الساعة الثالثة من صباح يوم الجمعة وإلى حدود الثانية بعد الزوال".

وأضافت أنه إثر غلق المعبر "امتدت طوابير طويلة (...) وخاصة على الجانب المؤدي إلى التراب الليبي".

وإثر الحادثة أصدرت وزارة المال بياناً نددت فيه بالاعتداء الذي تعرض له الموظف الجمركي، مؤكدة أن ما جرى لن يثني زملاءه عن القيام بمهامهم.

عديم تميم
06-25-2011, 11:23 PM
انضمام تونس للمحكمة الجنائية الدولية لجرائم الحرب

في يوم السبت, 25 يونيو 2011
http://www.arabianbusiness.com/images/magazines//web/tunisia-256211_thumb.jpg
http://www.arabianbusiness.com/pictures/icons/icon_zoom.gifzoom (javascript:;)


رويترز ــ أصبحت تونس التي ألهمت مظاهراتها ما يسمى بانتفاضات "الربيع العربي" عبر المنطقة، أول دولة بشمال أفريقيا تنضم إلى المحكمة الجنائية الدولية.


وتعتبر تونس هي الدولة السادسة عشر بعد المائة، التي توقع على نظام روما الأساسي، الذي أسس أول محكمة دائمة في العالم لجرائم الحرب في لاهاي، وبالتوقيع على الوثائق اللازمة للإنضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية، أصبحت تونس طرفا في الاتفاقية ابتداء من أول سبتمبر، وهو ما سيخضعها للسلطة القضائية للمحكمة.

وقالت المحكمة في بيانها على موقعها على الانترنت إن تونس هي أول دولة بشمال افريقيا ورابع دولة بالجامعة العربية تنضم إلى المحكمة الجنائية الدولية بعد جيبوتي وجزر القمر والأردن، ويقول دبلوماسيون إن مصر من بين الدول العربية الأخرى التي تفكر في الإنضمام إلى المحكمة.

وأضافت أن "المحكمة الجنائية الدولية ترحب بانضمام تونس كقرار للإنضمام إلى جهود المجتمع الدولي لإنهاء الحصانة لمرتكبي أخطر الجرائم إثارة للقلق الدولي، وهي الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم التي ترتكب في حق الانسانية والعدوان."

وأفاد بيان المحكمة أن "انضمام تونس يسلط الضوء على دور المحكمة الجنائية الدولية، بوصفها عاملاً رئيسياً في مجال العدالة الجنائية الدولية في وقت تشهد فيه المنطقة تغيرات ديناميكية، وتساور الدول العربية والاسلامية الأخرى شكوك في المحكمة وتشعر بقلق من أنها احدى أدوات القوى الغربية.

الجدير بالذكر ، أنه من المتوقع ان يعلن قضاة المحكمة الجنائية الدولية يوم الاثنين ما اذا كانوا سيصدرون اوامر اعتقال للزعيم الليبي معمر القذافي وابنه سيف الاسلام وعبد الله السنوسي رئيس المخابرات الليبية وصهر القذافي بسبب قمع الحكومة الليبية للمحتجين المناهضين للحكومة.

غير مسجل
06-26-2011, 01:13 AM
شكرا للمتابعه

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
06-26-2011, 05:22 AM
السجن 4 سنوات لابن شقيق زوجة "بن على"
السبت 25, يونيو 2011

(javascript:rateContent(62145,1)) (javascript:rateContent(62145,2)) (javascript:rateContent(62145,3)) (javascript:rateContent(62145,4))





http://www.lojainiat.com/attach/files/2011/06/version4_s120112123422_340_309_.jpg (http://www.lojainiat.com/attach/files/2011/06/version4_s120112123422_340_309_.jpg)

لجينيات.. أصدر القضاء التونسي حكمًا بالسجن ضد ابن شقيق الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، بالإضافة إلى توقيع الغرامة عليه.

وقضت محكمة الاستئناف فى تونس بسجن عماد الطرابلسى، ابن شقيق زوجة الرئيس التونسى المخلوع زين العابدين بن على، أربع سنوات، وغرامة مالية قدرها ثلاثة آلاف دينار.

وذكرت وكالة الأنباء التونسية أن الحكم صدر بسبب تعاطيه مادة مخدرة، دون الكشف عن المزيد من التفاصيل.

وكانت المحكمة الابتدائية بتونس برئاسة فوزى الجبالى قد أصدرت فى شهر مايو الماضى حكما بالسجن فى حق الطرابلسى لمدة عامين وبغرامة مالية قدرها 2000 دينار.

وكان عدد القضايا المرفوعة ضد الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي وزوجته ليلى الطرابلسي قد ارتفع إلى 13، منها ثلاث قضايا فُتح التحقيق فيها بين يومي 15 و17 يونيو/حزيران الحالي.

وأوضح كاظم زين العابدين من وزارة العدل التونسية في مؤتمر صحفي أن أولى القضايا الثلاث المذكورة المرفوعة ضد بن علي وزوجته ليلى تتعلق بالاستيلاء على أموال عامة تعود إلى صندوق التضامن الوطني الذي يحمل اسم صندوق 26/26.

وتتعلق القضية الثانية المرفوعة ضد بن علي وزوجته وشقيقها المنصف الطرابلسي وعدد من الوزراء والمسؤولين السابقين، بتمكين شركة ترنسماد للنقل البحري المسجلة باسم المنصف من الفوز بصفقات تتعلق بنقل مواد بترولية تنتجها الشركة التونسية لصناعات التكرير، واستفادة مالك الشركة بمال وفير من هذه الممارسات مقابل إقصاء منافسين له من المناقصات بطرق غير قانونية.

أما القضية الثالثة المرفوعة ضد ليلى الطرابلسي وشقيقها بلحسن وكل من سيكشف عنه البحث، فتتعلق بقضية خيانة وتحايل وتغرير في حق رجل أعمال تونسي مقيم بالخارج يمثل مصالح مجموعة استثمارية عربية مختصة في الاستثمار السياحي حيث وعداه بمساعدته على إنجاز منتجع سياحي ببلدة هرقلة التونسية، وغنما منه 5 ملايين يورو..

وكالات

سلطان الدارمي
06-26-2011, 07:02 AM
قانون المحاماة بعد المصادقة عليه في مجلس الوزراء

القضاة وعدول الإشهاد يرفضونه.. والمستشارون الجبائيون يطالبون بتعديله




دعت جمعية القضاة أول أمس رئيس الجمهورية المؤقت إلى التخلي عن إصدار المرسوم المنظم لمهنة المحاماة بعد أن صادقت عليه الحكومة، وذلك "تغليبا للمصلحة الوطنية وحفاظا على تماسك المؤسسة القضائية." كما جاء في بيان صادر عن الجمعية.


وكان مجلس الوزراء صادق أول أمس على مشروع المرسوم المنظم لمهنة المحاماة، بعد النظر فيه وبعد مناقشته "وذلك مراعاة لمصالح جميع الأطراف المعنية" كما جاء ذلك على لسان الطيب البكوش الناطق الرسمي باسم الحكومة المؤقتة.

وقد تضمن هذا المشروع 87 فصلا وثمانية أبواب وكان مطلبا دافع عنه أغلبية مكتب الهيئة الوطنية للمحامين في حين اعتبره القضاة كما عدول الإشهاد وعدول التنفيذ وأيضا المستشارون الجبائيون لا يخدم مصالحهم البتة.
من ناحية أخرى أكد عميد المحامين في عدة مرات سابقة أن هذا القانون يهدف إلى تنظيم قطاع المحامين ولا يهدف إلى المساس بأي قطاع آخر "ينال" من استقلال القضاء.
وأكدت جمعية القضاة أن المصادقة على هذا القانون لا يمكن أن تتم "بمعزل عن تصور شامل للمنظومة القضائية المستقلة بما أفضى إلى مقترحات تنال من استقلال القضاء ومن الاحترام الواجب للهيئات القضائية".
واعتبرت الجمعية أن "القانون المنظم لمهنة المحاماة ليس شأنا مهنيا قطاعيا باعتباره من مكونات منظومة العدالة وإن كل مراجعة له لا تتم إلا في نطاق تصور شامل لمنظومة السلطة القضائية في إطار مجلس تشريعي منتخب، والرافض لمحاولة تمرير ذلك المشروع عبر حكومة مؤقتة."
وعبّرت الجمعية في بيان صادر عنها "عن شديد استغرابها واستنكارها لإصرار الحكومة المؤقتة على المصادقة على مشروع المرسوم المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة رغما عن الموقف الرافض له من قبل القضاة ومساعدي القضاء وعدد من القطاعات المعنية".
وشدّد المكتب التنفيذي للجمعية على "ما اتسمت به الظروف الحافة بالمصادقة على ذلك المرسوم من سرعة وغياب للعلنية وتجاهل لجميع المعنيين به وإعراض عن استشارتهم مما يؤدي إلى عدم مراعاة خصوصياتهم الوظيفية".
وأكد القضاة على أن تنظيم مهنة المحاماة "يكتسي صبغة وطنية لتعلقه بحق الدفاع واستقلال القضاء وحقوق المتقاضين ويعتبر أن تمريره عبر حكومة مؤقتة وبسعي من وزارة عدل وقتية في غياب أي جدل عمومي وبمعزل عن الرأي العام والمجتمع المدني بجميع مكوناته يعدّ مساسا بالوفاق الوطني ومصادرة لصلاحيات المجلس الوطني التأسيسي وترسيخا للنزعة القطاعية".

رفض وطلب تعديل

من ناحيته اعتبر عدول الإشهاد أن هذا القانون "تمت قرصنته "وهو ضد عدول الإشهاد. وأكد عماد عميرة رئيس جمعية عدول الإشهاد لـ"الصباح" أن جمعيته "ستعمل بكل الطرق القانونية المتاحة" لعدم المصادقة النهائية عليه وأن عدول الإشهاد سيرفعون الأمر للقضاء وقال"لنا ثقة في القضاء".
من جهة أخرى رفع لسعد الذوادي رئيس غرفة المستشارين الجبائيين رسالة إلى الوزير الأول للفت نظره إلى أن "حفظ حق المستشارين الجبائيين دون التباس يقتضي تغيير الفقرة الأولى من الفصل الثاني من مشروع المرسوم كالتالي :"يختص المحامي.........، كل ذلك مع مراعاة الأحكام التشريعية الجاري بها العمل "وليس الصياغة الملتبسة التي يمكن أن تؤدي إلى تأويلات مختلفة من شانها خلق مصاعب للمستشارين الجبائيين والإدارة والجماعات المحلية وبعض المؤسسات العمومية والمكلف العام بنزاعات الدولة:"يختص المحامي دون سواه........، كل ذلك وفق ما تقتضيه الأحكام التشريعية المتعلقة بالإجراءات المدنية والتجارية والجبائية والجزائية" كما ورد ذلك بنص الرسالة.
وفي نفس السياق، اعتبر الذوادي في رسالته أن مراعاةمصالح الأطراف الأخرى التي أشار إليها الناطق الرسمي باسم الحكومة تقتضي الإشارة إلى "التشريع الجاري به العمل الذي يشمل القوانين الإجرائية وقانون المستشارين الجبائيين والقانون الخاص بالمكلف العام بنزاعات الدولة وغيرها من القوانين المهنية وغير المهنية".
وأكد أن الإشارة إلى الأحكام التشريعية المتعلقة بالقوانين الإجرائية من شانه "خلق لبس واختلاف في التأويل قد يكون مصدر صعوبات بالنسبة للمستشارين الجبائيين عند القيام بمهامهم المشار إليها بوضوح صلب الفصل الأول من القانون عدد 34 لسنة 1960 المؤرخ في 14 ديسمبر المتعلق بالموافقة على المستشارين الجبائيين.
وينص الفصل الأول من هذا القانون على أن "جميع الشركات أو الأشخاص الماديين الذين تقتضي مهنتهم القيام بالموجبات الجبائية لفائدة المطلوبين ومدهم بيد المساعدة والنصائح أوالدفاع على حقوقهم لدى الإدارة الجبائية أوالمحاكم التيتبت في النوازل الجبائية يعتبرون كمستشارين جبائيين سواء أكان قيامهم بتلك المهنة بصفة أصلية أوثانوية".
وطلب الذوادي من الوزير الأول " التدخل بسرعة لرفع هذا اللبس الناجم عن خلل على مستوى الصياغة حتى يتم حفظ حقوق جميع الأطراف مثلما أشار إلى ذلك الناطق الرسمي باسم الحكومة".
أيمن الزمالي

سلطان الدارمي
06-26-2011, 07:04 AM
رئيس الجمهورية المؤقت يشرف على موكب لاحياء الذكرى55 لانبعاث الجيش الوطني


تونس ـ وات ـ انتظم صباح أمس الجمعة بمقر وزارة الدفاع الوطني موكب لاحياء الذكرى الخامسة والخمسين لانبعاث الجيش الوطني باشراف السيد فؤاد المبزع رئيس الجمهورية المؤقت القائد الاعلى للقوات المسلحة.


وبعد ان حيا العلم على انغام النشيد الوطني وتفقد التشيكلات الشرفية للاكاديميات والمدارس العسكرية المشاركة في المهرجان العسكري الذي اقيم بهذه المناسبة توجه الرئيس فؤاد المبزع الى كافة وحدات القوات المسلحة بالامر اليومي الذي ضمنه تهانيه للضباط وضباط الصف والجنود بهذه الذكرى العزيزة التي تحتفل بها تونس بكل فخر واعتزاز لاول مرة بعد ثورة 14 جانفي المجيدة. وبين ان الجيش الوطني الذي ظل على مر السنين ملتزما بمهامه الاصلية والظرفية والتكميلية ووفيا لمبادئ النظام الجمهوري ولعقيدته الوطنية يضرب اليوم وفي لحظة فارقة صنعها شعب تونس الابي موعدا اخر مع التاريخ بوقفته الحازمة من خلال حسن تعاطيه مع الاحداث المتسارعة التي شهدتها البلاد.
واوضح ان الجيش الوطني اضطلع في هذه المرحلة الدقيقة ولا يزال بدور فاعل للاسهام في حفظ النظام العام وحماية المواطن والممتلكات العامة والخاصة وصون المنشآت الاقتصادية الحساسة وغيرها ساهرا على حماية ثورة شباب تونس مبينا ان هذه المهمة لم تكن على حساب حماية الحدود البرية والبحرية والمجال الجوي. واضاف ان الجيش وفق فضلا عن ذلك في اداء واجبه الانساني على الحدود التونسية الليبية وذلك بشهادة المنظمات الاممية الانسانية التي اعتبرته نموذجا في التعامل الانساني مع الاشقاء الليبيين وملازمة الحياد التام مع اللاجئين بمختلف جنسياتهم. واثر القائه الامر اليومي تولى السيد رئيس الجمهورية المؤقت تقليد ثلة من العسكريين رتبهم الجديدة وتوسيم ثلة اخرى بالوسام العسكري وحضر الموكب بالخصوص السيد الباجي قائد السبسي الوزير الاول في الحكومة الانتقالية واعضاء الحكومة واعضاء المجلس الاعلى للجيوش.
كما حضره ولاة اقليم تونس الكبرى والامناء العامون للاحزاب السياسية وعدد من الشخصيات الوطنية.