المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عاجل الرئيس التونسي زين العابدين يتخلى عن السلطه ويهرب خارج البلاد


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 [11] 12 13 14 15 16

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-25-2011, 10:13 PM
منطلقها المطرودون وعزل المديرين


وزارة التربية ترفع شكوى ثانية ضد نقابات التعليم


http://www.assabah.com.tn/upload/p6n-600000000001303714580.jpg علمت "الأسبوعي" أن إدارة الشؤون القانونية بوزارة التربية رفعت قضية ضد نقابات التعليم (الأساسي والثانوي) على خلفية التجريح وحملة التشويه التي تعرّض لها مدير الشؤون القانونية بسبب ملف إعادة المطرودين من الأساتذة والمعلمين لأسباب سياسية ونقابية وبيداغوجية...


الدعوى القضائية تمت إحالتها على نزاعات الدولة باعتبار أن رئيس قسم التشريع قد تعرّض لحملة من قبل النقابات المعنية واتهمته بتعطيل ما تتفق عليه هياكل الوزارة مع النقابات وامتدت الحملة إلى صفحات «الفايس بوك» وقد قام رئيس هذا القسم بتجميع عديد الوثائق التي ضمنها لملف القضية...
وتعتبر هذه الشكوى الثانية بعد أولى تم رفعها ضد نقابة الثانوي على خلفية الحديث عن اختفاء «فسيفساء» من بهو الوزارة..؟
أسباب الخلاف
وعلمنا أن النقابات فرضت تقديم قائمات في المعزولين من العمل مع تمكينهم من حق العودة والإعلان عن ذلك في إطار جلسة وإعداد اتفاق مع هياكل الوزارة إلا أن إدارة التشريعات ترى أن إعادة المطرودين إلى عملهم قرار سياسي يقتضي قبول الوزارة شهائد العفو مع قيام الوزارة بالاجراءات اللازمة لإعادتهم لسالف عملهم حسب قائمة يتم إصدارها وهو ما لم تقبله النقابات وزاد في حدّة التوتر بين الطرفين.
وتجدر الإشارة إلى أن إدارة التشريعات كانت وضعت أمام اشكالية قانونية تمثلت في أن بعض المطرودين من العمل حصلوا على شهادات عفو من عدة محاكم تحمل امضاء صاحبه غير معروف وغير مسجل على شهادة العفو خلافا لأنموذج شهادة العفو الذي أصدرته وزارة العدل وحقوق الإنسان والذي يقتضي أن تكون الشهادة ممضاة من قبل مسؤول بالمحكمة مع ذكر اسمه... وإذ رفضت إدارة التشريعات بالوزارة التعاطي مع مثل هذه الشهائد فإنه بعد حملة ضغط كبيرة قرّرت الوزارة قبولها لكن كل ذلك لم يمكّن من إذابة الجليد الذي يكتسي علاقة النقابات ببعض إطارات وزارة التربية...
"انتخاب" المديرين
كما توتّرت العلاقة بين الوزارة ونقابات التعليم وخاصة نقابة التعليم الثانوي بعد موجةإقالة النقابيين لعدد من مديري المعاهد والإعداديات و«انتخاب» مديرين جدد خاصة أن المبعدين من مهامهم قد بقوا يتمتعون بالراتب والسكن... كما أن ما تعيشه بعض المندوبيات الجهوية للتعليم من صعوبات نتيجة الاعتصامات وشعار «ديڤاج» الذي رفعه في وجههم النقابيون قد زاد الطين بلّة فالمندوبية الجهوية للتعليم بالكاف مثلا دون مندوب ولا رؤساء مصالح منذ فترة...
وتعتبر الوزارة أنه ليس من مشمولات النقابات تعيين المديرين لأن ذلك شأن يخص الإدارة إلا أن عدّة مؤسسات أبعد مديروها رغم أن الوزارة أعدت مشروعا لطرق اختيار مدير مؤسسة تربوية...
عبد الوهاب الحاج علي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-25-2011, 10:17 PM
في وقفة إحتجاجية لنقابة أعوان مؤسسات العمل الثقافي


دعوة إلى استقلالية دور الثقافة وتحييدها عن التوظيف السياسي


على إثر حملة التشهير والتهديد والإعتداءات التي تعرّض لها العديد من مديري مؤسسات العمل الثقافي التابعة لوزارة الثقافة والتي كان آخرها الإعتداء على السيدة عائشة المحمدي مديرة دار الثقافة بقصيبة المديوني وقبلها السيد كمال البكاري مدير دار الثقافة بالرقاب وثريا الحبيب مديرة المركب الثقافي بجندوبة

وفرح العبدولي مدير دار الثقافة بالمنيهلة وخالد العبيدي مدير دار الثقافة بسجنان أصدرت الهيئة التأسيسية الوقتية لنقابة أعوان مؤسّسات العمل الثقافي بيانا أكدت فيه أن أعوان مؤسسات العمل الثقافي من دور الثقافة والمراكز والمركبات الثقافية تستنكر وتندد بالحملة غير المسبوقة التي تتعرّض لها المؤسسات وأعوانها وخاصة مديريها الذين يعتبرهم البعض من الموالين للنظام المخلوع والحال أنهم كانوا يأتمرون بحكم مسؤولياتهم بأوامر وزارة الإشراف والهياكل التابعة وهم بحكم الواجب المهني واحترام الضوابط الإدارية كانوا يمارسون مهامهم في إطار سياسة رسمية للبلاد والتي تشارك وزارة الثقافة في رسم خطوطها الكبرى وأهدافها. وكانوا في ظل العهد السابق غير المأسوف عليه من ضحايا الاستبداد والتوظيف والركوب على العمل الثقافي.
تحايل على القانون
وقد كانوا ينددون وينبهون الى ذلك ويدعون الى وجوب استقلالية هذه المؤسسات ولكن الأمر كان محكوما عليهم بالتطبيق والانسياق ككل القطاعات الاخرى. ورغم كل أشكال التوظيف السياسي والتهميش وجبروت الأجهزة التجمعية والأمنية والثقافية بوزارة الإشراف سابقا كانوا يناورون ويتحايلون على المناشير والأوامر الرسمية من أجل المساهمة في نشر وترسيخ ثقافة حرة وممارسات إبداعية راقية وقد أسهموا في نشر ثقافة حقوق الإنسان والاعتدال والمواطنة وثقافة الجمال وفنون الفرجة. كما نص البيان على أن الهجمة التي تتعرض لها مؤسسات وإطارات العمل الثقافي لا معنى لها وهي تعبر عن الفوضى والإنفلات وعدم المسؤولية لدى بعض الاشخاص ممثلين في جمعيات ثقافية وغيرها ومن أحزاب وتنظيمات ومجموعات لا غاية لها إلا الفوضى والإخلال بالأمن العام وتواصل غياب الإدارة لأن في ذلك خدمة مصالحهم وبها تتحقق أهدافهم. وقال منسق الهيئة النقابية التأسيسية لأعوان مؤسسات العمل الثقافي فرح العبدولي أن مديري مؤسسات العمل الثقافي مدعوون الى الحذر والانتباه من خطر التجاذبات السياسية ومحاولات التوظيف السياسي للقطاع لأن مؤسسات العمل الثقافي هي ملك للشعب وهي الفضاء الذي ظل وسيبقى الفضاء الحر لتأسيس الممارسات الإبداعية الراقية والإبداع الفني الخلاق وليس الفوضى غير الخلاقة كما يدعو اليها البعض.
التقيد بالمناشير
وأضاف إن مؤسسات العمل الثقافي هي المؤسسات التي أسهمنا في الدفاع عنها قبل الثورة وبعدها وعملنا على المحافظة عليها رغم كل قوى المحسوبية والولاءات وعليه فإننا جميعا مدعوون للدفاع عنها والحفاظ على سير العمل الإداري والتنشيطي المنظم داخلها وفق التراتيب والقوانين. وعلينا بالتقيد بمناشير العمل الإداري في التوقيت وفي المحافظة على إستقلالية المؤسسة في تناغم مع وزارة الإشراف حاليا وما على جميع المتعاملين معها إلا احترام ذلك والتنسيق مع الإدارات القائمة على هذه المؤسسات. ولقد كان من الأجدى من الجمعيات والأحزاب وبعض دعاة الثقافة والفكر التحرري العمل على تقديم مشاريع وبرامج ثقافية تساهم في تأسيس وترسيخ ثقافة الإعتدال والتسامح والحوار والمصالحة والتعاون مع إطارات التنشيط الثقافي بدور الثقافة على نشرها وتجسيدها من خلال النوادي والورشات والبرامج الثقافية وعندها سنرتقي بالثقافة الوطنية ونجسد مفهوم المواطنة وأخلاقيات النضال الحقيقي. كما دعا البيان وزارة الإشراف والسلط الجهوية والهياكل التابعة الى أهمية إعلام ودعوة الأحزاب والجمعيات والمنظمات وجميع التنظيمات والمثقفين والمبدعين ورجال التربية وجميع المتعاملين مع دور الثقافة بوجوب التنسيق مع مديري مؤسسات دور الثقافة واحترام التراتيب الإدارية لهذه المؤسسات مع ضرورة احترام استقلالية هذه المؤسسات وعدم استغلالها للتوظيف السياسي وتسويق البرامج التعبوية والانتخابية والدعائية.
ودعا البيان المنتمين الى القطاع حضور الوقفة الاحتجاجية التي تنظمها النقابة اليوم تحت إشراف الإتحاد العام التونسي للشغل.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-25-2011, 10:17 PM
مؤشرات ايجابية للتلفزة التونسية


هل هي بداية التأسيس لمرحلة جديدة؟


يبدو ان مشهد القناة الوطنية الاولى بدأ يسجل تحسنا تدريجيا مقارنة بما عرفته من عشوائية وفوضى وارتجال طوال الفترات الماضية لما كانت تقتصر برمجتها على الملفات الحوارية والاشرطة الوثائقية .


ولعل البرنامج الذي اعادت بثه في سهرة السبت الماضي حول النظام الفاسد قد اعاد لها الاعتبار وحقق لها مصالحة مع مشاهديها كانت تبدو صعبة لو بقيت تسير بخطى السلحفاة .بل ان السواد الاعظم من المشاهدين تساءل في حيرة واستغراب شديدين عن الموانع التي تحول دون انتاج هذه القناة لبرامج بنفس المستوى تتوفر فيها الجودة والجرأة بما يعكس النقلة النوعية الحقيقية التي يتطلع اليها التونسي لقناته الوطنية .
القطع مع الماضي
و باتت كل المؤشرات الاولية توحي بشروع المدير العام بالنيابة للتلفزة التونسية السيد مختارالرصاع في التاسيس لمرحلة جديدة تقطع في جانب كبير مع اساليب الماضي . وانطلاقا من ايمانه بضرورة تغيير الصورة التلفزية التي اثارت الانتقادات وكانت على مدى سنوات باهتة حرص على تجديد الاضواء والتقنيات الحديثة للصورة والاهتمام بالديكورالذي كان دون الادنى المطلوب الى جانب اناقة المقدمين التي كثيرا ما كانت غيرمتناغمة مع الديكور فتمثل نشازا.كما حرص كذلك على استقدام مؤطرين اجانب حيث خضع عديد الصحفيين بقسم الاخبار الى التكوين بما سينمي خبرتهم ويطور تجربتهم. وهي خطوة طالب بها الكثيرون منذ سنوات وقد بدات ثمارهذا العمل تنعكس ايجابيا على الصورة.
ولئن يعد قطع عادة كراء السيارات خطوة اخرى ايجابية الا ان تطبيق هذا التمشي في الفترة الراهنة افضى على حد علمنا الى تعطيل تصوير اكثر من حصة تلفزية .اذ كان ينبغي على الرصاع ايجاد حلول جذرية ظرفية موازية لتجنب هذا التعطيل .
مقاييس المكافآت
واذا كان الجميع قد دعا الى اتباع سياسة تقشف من شانها طي صفحات تبديد المال العام التي طغت على المؤسسة طوال السنوات الماضية فان سياسة الرصاع في تحديد المكافآت يبدوانها قد اثارت بعض التململ باعتباران المقياس الجديد يعتمد على طرح ما يساوي المرتب من جملة المستحقات ليحصل بذلك كل صحفي او معد او تقني على بقية المبلغ كمكافأة اضافية الى جانب مرتبه في حين يحصل البعض الآخرالذي لا يساهم في اعمال عديدة على مرتباتهم كاملة وهو مايراه البعض مسالة غير عادلة اذ كيف يستوي الذي يجتهد ويعمل والذي قد لا يعمل لظروف وملابسات معينة ثم والأهم أليس من الافضل ايجاد معادلة معقولة تعيد النظرفي مقاييس هذه المكافآت للتشجيع على العمل والاجتهاد الفعلي ؟
محمد صالح الربعاوي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-25-2011, 10:18 PM
عادل سلطان لـ "الأسبوعي"


غنيت للثورة قبل اندلاعها وحين استفقت كان البقية "نياما"


عادل سلطان فنّان بختزل مراحل ابداعية متنوعة اختار لذاته نهجا مخصوصا تدبّره بكلمات سهلة ولكنها نافذة وبألحان فيها الكثير من البحث.. عادل سلطان يستمّد أفكاره من الواقع ويجعل قطب رحى أغانيه الإنسان، التقيناه لنتحسّس علاقته بالمعيش بعد 14 جانفي.


كيف يتفاعل عادل سلطان مع واقع الثورة؟
أرى أن الدور الهام للفنان يكون وكان يجب أن يكون قبل الثورة لا بعدها.
إذن أنت ضدّ من يقول أين أغنية الثورة؟
هو إستفهام غير منطقي، أرجو أن نكفّ عن الحديث عن ثورة بل يجب أن نتحدث عن ثورات قادمة، أنا غنّيت للثورة قبل الثورة، حين استفقت كانوا نياما.
ما هي الرسالة التي تتوجّه بها إذن؟
كفانا تفكيرا وأنتظارا لموعد نهاية الثورة أو الثورات بل يجب ان نتعود على التعايش مع ذلك أكثر من ذلك لا يجب أن نقبل العيش الا ثائرين.

هل كنت تتصّور أننا سنصل الى هذه المرحلة في يوم من الأيّام؟

بكلّ صراحة كان يراودني هذا الهاجس بشكل من الأشكال كان الأمر مبهما في ذهني لكنّه حاضر في مخيّلتي، لقد توقّعت ربّما حركيّة أخرى ولكن ليس بهذه الكيفيّة وحين غنّيت «يا أخي المظلوم» كنت أتنبّأ بشيء ما سيحدث.
تعدّدت الأحزاب والكتل السياسيّة هل أنت منخرط في واحد منها؟

لم ولن أنخرط في أيّ حزب، أنا في حدّ ذاتي حزب كامل مستقل ببرنامجه ومشاريعه وميزتي أنني لا أحتاج الى تأشيرة من وزارة الداخلية، لأنني أستمد شرعيتي من الناس من الجمهور، حزب الفنانين يجمع عليه وينتمي اليه كلّ الشعب.
ما الذي ينقصنا اليوم؟

يجب أن نعي أنه رغم اختلافاتنا السياسية فقدرنا أن نصبح كتلة متفاهمة متناغمة.

لم نتحدث عن علاقة عادل سلطان بإذاعة الزيتونة وتحديدا بصخر الماطري؟

لم أقابل أبدا صخر الماطري ولم أفكر في ذلك ولا أرى فيه ما يمكن أن يفيدني وفي هذا الإطار أريد أن أقول إن علاقتي بهذه الإذاعة لم تكن مادية، أعتبر نفسي في صلبها متطوعا أقدم رسالة فنية أقدم مشروعا يعرض على الأستاذين كمال عمران ومحمد مشفر وحين أتحصل على الموافقة أنفّذه خدمة للذات الإلاهية وللوطن، ولذلك فأنا لا أجتمع مع الإدارة وصخر الماطري كان مجرد رجل أعمال. أنا عملت لوجه الله ولم أصرح بذلك سابقا لأنني أعتبر الكشف عن مثل هذه الأمور رباء.
من أين تستوحي مواضيعك؟

المواطن بمحاسنه وعيوبه يلهمني ويوحي لي، الفنان يتحصل على الملايين وينسى أن المواطن هو الذي يدرّ عليه بالأفكار.

ماهو رأيك في إقامة حفلات في ظل ما نعيشه من أحداث؟

الفرحة منعدمة في نفس التونسي بنسبة 40% إن لم أقل أكثر بعد الثورة من غير المنطقي أن نقدم حفلات فالوجدان مازال مجروحا زد على ذلك ما يعيشه الأشقاء الليبيون من تقتيل وإبادة.

انتشرت أشكال فنية وقع نقدها كثيرا لكنها بقيت صامدة رغم ضحالتها هل ترى أنها ستستمر اليوم؟

بعد القصبة 1 و2 لن يقبل الجمهور الإسفاف والضحالة وسيضرب الجمهور «بالعظم» والطماطم كل من يريد السخرية منه.
عادل سلطان والمهرجانات الصيفية إن كتب لها أن ترى النور؟

لن أتقدم هذه السنة بملفات إلى المهرجانات الكبرى على غرار قرطاج والحمامات لأنني أعتقد أن التنظيم لن يكون محكما خاصة وأنه إلى حد الآن لم تتمّ تسمية مديرين على رأسها.
جديد عادل سلطان؟

أعد لأكثر من 25 أغنية من كلماتي وألحاني أما التوزيع فهو لمنير الغضاب هذا علاوة على مشروع زيتون الذي أعتبره رؤية مختصرة لحالات إنسانية متنوعة.
نبيل الباسطي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-25-2011, 10:19 PM
الفضائيات العربية :


بين ازدواجية التغطية.. والأجندات الخارجية


د. حاتم النقاطي باحث وأكاديمي مختص في الصورة :كلما تطورت علاقتنا بالديمقراطية تطورت معها صناعة الحدث
يعتبر الدكتور حاتم النقاطي، الباحث والاكاديمي المختص في مجال الصورة ان تغطية الإعلام العربي للثورات العربية هو تناول غربي ومن زاوية ايديولوجية اي نظرة سياسية تحاول ان تجعل لهذه التغطية خلفية ايديولوجية.

ويوضح في حديثه لـ "الأسبوعي" ان هذه القنوات بالرغم من النقائص والتجاوزات المهنية التي تعتريها فإنها ساهمت في صناعة الثورة من خلال إخراج المواطن العربي من صمته.
بين الإخبار والتحريض
وعن سؤالنا حول دور الاعلام العربي في ظل هذه الثورات، هل هو موجه ام مخبرأم محرض أم مرتبط بأجندات خارجية يجيب النقاطي بالقول :» ان مسألة تطور الإعلام العربي هي أمر حديث بالنسبة للعقلية العربية، وان هذه المحاولات التطويرية مرتبطة بتطورغربي، سواء من حيث المضمون او تصميم الصورة ذاتها . ويلفت الى ان تغطية الإعلام الناطق بالعربية وتحديدا قنوات الجزيرة والعربية وفرنسا 24 هو تناول غربي ومن زاوية ايديولوجية اي نظرة سياسية تحاول ان تجعل لهذه التغطية خلفية ايديولوجية. ويضيف بالقول :» أذكر بالتحديد قناة العربية التي يحركها رأسمال سعودي. هذه القناة تحاول ان تجعل أكبر محرك لهذه الثورة الخلفية « الإسلامية» السنية. وبالنسبة الى قناة الجزيرة اعتقد انها قناة «شعبوية» تحاول ان تجعل صدى الشارع متجانسا مع تصوراتها المعرفية والايديولوجية.. فمثلا التهجم على المخلوع بن علي في تونس قبل الثورة كان نتاجا لسياسته الاستفزازية وللبعد الديني والعروبي لهذه القنوات وكذلك الأمر مع حسني مبارك ودعم الثورة ضده انطلاقا من هذا الخلاف والتباين الإيديولوجي.
ان هذه القنوات العربية بالرغم من تطويرها في مستوى الشكل ( اخراج الصورة) والمضمون (زاوية تناول الحدث) وضمنيا من خلال التجاوب مع الشارع ومتطلباته، تظل الناحية الإيديولوجية هي البعد المحرك لها وهو أمر اعتقد انه مشروع طالما أن الإعلام العربي اليوم أصبح إعلاما لصناعة الرأي. والقوة فيه لمن يواكب ويكون أكثرقربا من تطلعات الشارع ومن ارتباط هذا التطلع بالنزعة الديموقراطية التحديثية.
أجندات
وعن ارتباط الإعلام العربي بأجندات ومشاريع خارجية يقول: «ان تغطية الفضائيات العربية تعكس في الحقيقة ارتباط اعلامنا العربي بمنطق ايديولوجي مرتبط بالأجندات الغربية اوالأجندات الإيرانية. وهو ما زال سجين الايديولوجيات وليس المصالح العربية. صحيح ان هناك محاولة لتطويرالإعلام لكنها كانت سجينة رؤية غربية تحاول ان تصنع هذا التحديث على عقلية تنويرية لها صدى داخل الشارع.
ويشيرإلى أن الإعلام العربي يتطور تطورا إيجابيا فهو في الماضي القريب كان غائبا ومرتبطا بأفراد ومشخصا لأقصى الحدود . وتحول اليوم إلى إعلام حرفي يقوم على دراسة الحدث وصياغة الصورة لأن الحدث بات يصنع من خلال صناعة تقنية هي صناعة الصورة.
وعن الحلول لتفادي الوقوع في هذه التجاوزات والأخطاء المهنية التي تبعد الإعلام عن دوره كمخبر وناقل للخبر يقول :» الحل يكمن في دمقرطة الشارع العربي وهوالأمر الذي تتوجه إليه ثقافة العولمة. فكلما تطورت علاقتنا بهذه الديموقراطية تطورت معها صناعة الحدث. فالإعلام لا يمكن له ان يكون حرا ومتطورا من دون ثقافة مستنيرة».
ويختم الأستاذ النقاطي بالقول:» على الحكام الذين ستصنعهم هذه الثورات ان ينصتوا الى الشارع والى المختصين الجامعيين من الإعلاميين لتطويرالإعلام على أسس صحيحة .وأنا اقدر قنوات الجزيرة والعربية وفرنسا 24 لأنها ساهمت في تطويرالإعلام وصنع هذه الثورات بالرغم من النقائص العديدة والارتباطات الخارجية. لأنها ساهمت في صناعة الثورة من خلال اخراج المواطن العربي من صمته.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-25-2011, 10:20 PM
الفضائيات العربية :


بين ازدواجية التغطية.. والأجندات الخارجية



صالح لزرق ( قناة الحوار (:الفضائيات العربية فاجأتها بالثورات لا ينكر أحد وجود أجندات لأي فضائية في العالم
رأى الاعلامي في قناة الحواراللندنية صالح لزرق ان الفضائيات التي من صلب عملها مراقبة حركة الشارع باستمراروتلمس نبضه ومشاكله، فوجئت كما فوجىء الجميع بهذه الثورات ، وتجلى ذلك في حالة من الإرباك في البداية مع هذه الثورات،

وارتدت الفضائيات إلى معاقلها وإداراتها تبحث عن منهجية وأسلوب للتغطية . وأصناف في حديث لـ «الأسبوعي» أن الإعلام الفضائي لعب دورا مهما في إنضاج حالة الوعي لدى الشعب العربي.
مارأيكم في تغطية الفضائيات العربية للثورات الشعبية؟
-أتاح التوسع الذي شهده البث الفضائي التلفزيوني الفرصة لظهورقنوات تلفزيونية رصينة تهتم بتقديم جرعة متوازنة من المعرفة للمشاهد، وبخاصة في مجالات الأخباروالشؤون العامة والبرامج الاجتماعية والثقافية والتفاعلية ... ولا شك ان هذا الفضاء من المعرفة ساعد الجمهورفي المنطقة العربية على مواكبة التطورات والأحداث، والاطلاع على التجارب الثقافية والعلمية المفيدة بهدف بناء شخصية متوازنة للفرد ومتحررة من سياسات التوجيه أو التأطير الرسمية، وأسهم هذا الى حد ما في تمكينه من أن يكون عنصر بناء رصين في مسيرة التطور والنماء .
ولا أشك أبدا ان الثورات العربية الحالية ، التي نجح بعضها في أزاحة انظمة قمعية ( تونس ومصر )، وتواصل أخرى ( اليمن ، ليبيا وسوريا ) على ذات الطريق كانت في خلاصتها نتاجا مباشرا لحالة الوعي في المنطقة ، والتي لا نبالغ اذا قلنا ان الإعلام الفضائي لعب دورا مهما في انضاج حاضناتها ، الى جانب بالطبع وسائل المعرفة والتثقيف الأخرى.لكن المثير ان هذه الفضائيات التي من صلب عملها مراقبة حركة الشارع باستمرار وتلمس نبضه ومشاكله، فوجئت كما فوجيء الجميع بهذه الثورات ، وتجلى ذلك في حالة من الإرباك في البداية مع هذه الثورات، وارتدت الفضائيات الى معاقلها وإداراتها تبحث عن منهجية واسلوب للتغطية تنصف المظلوم ولا تخل بالمهنية. وارتبك البعض في التسمية ، متى يكون وصف «الاحتجاجات» أدق ،ومتى يكون وصف « الثورة « أكثر دقة. والحق يقال ان هذه الفضائيات اولنقل العديد منها فوجىء بالثورات كما فوجىء السياسيون والمراقبون حول العالم.
بدأ التعاطي حذرا مع الثورة التونسية في بداياتها ، وحاولت كل الفضائيات الحرص على التوازن وتقديم الضرورات المهنية على الحاجات الانسانية أحيانا ، وخصوصا عندما كانت تحرص بعض الفضائيات على استضافة الطرف الحكومي في وقت كانت فيه أعداد الضحايا في ازدياد، وكان المشهد واضحا : مواطنون أبرياء في مواجهة آلة قمعية لنظام مجرم ....
أدخلتنا الثورات العربية حقبة جديدة بامتياز، ولكن بشكل مفاجىء وسريع ،، والارتباك الذي طال الفضائيات « المستقلة « في محاولتها التوازن في مرحلة لا تحتاج في الحقيقة سوى إظهارالحقيقة على الارض ، مهما كانت هذه الحقيقة تجرم طرفا وتبريء آخر. على ان الفضائيات الرسمية وهنا اتحدث عن تونس ومصر، فانها بالغت في الكذب وتزييف الحقائق ، وحاولت جاهدة شد المشاهد حتى لا يتأثر بتغطية الفضائيات الأخرى، وكان الفارق شاسعا بين فضائية مثل الحواروالجزيرة التي انحازت الى الناس ووصفت المشهد بما يناسبه ( ثورة الياسمين ، ثورة البوعزيزي ، الثورة التونسية .الخ ..) ، وبين فضائية تونس 7 الرسمية التي كانت تقلل من أعداد الضحايا وتتحدث عن إجراءات حكومية لتحسين الأوضاع هنا اوهناك وتوفيرآلاف مواطن الشغل خلال عامين ، فيما كانت الأجواء ملبدة بغيوم وغضب شعبي والدماء تسيل في مدن عدة امام قناصة لا يعرفون الرحمة .واقع لم تعد معه الماكنة الإعلامية الرسمية قادرة على مجاراة ما يجري ، وانتهى بإزاحة النظام وأدواته الإعلامية ،، وهو ذات المشهد الذي تكرر في مصرمع فوارق قليلة.
اذن. كيف تفسرون ازدواجية التغطية بالنسبة لبعض الفضائيات العربية التي تعاملت مع التحركات الشعبية باعتبارها ثورات في بعض الدول ومؤامرات في دول أخرى؟ وهل لذلك علاقة بارتباطها باجندات خارجية؟
-لا توجد هناك مقاييس دقيقة للانتقال من استخدام مفردة « الاحتجاجات « في وصف ما يجري الى استخدام مفردة « ثورة «، والحقيقة أن هذا يعود الى تقييم ادارة التحرير والإعلاميين في اي فضائية وفقا لتطورات الأحداث. واذا كانت الفضائيات تأخرت في وصف الثورة التونسية ب»الثورة» الى ما بعد هروب بن علي ، فإن هذا الوصف ذاته « الثورة « طبع الاحتجاجات في مصر قبل مدة طويلة من رحيل مبارك وكان عنوانا بارزا على العديد من الفضائيات.
وبشكل عام كانت تغطية الفضائيات لثورتي تونس ومصر، رغم الإرباك في البداية ، متوازنا وحاول تقريب الصورة للمشاهد قدرالإمكان. هذا دون ان نغفل حساسية وصعوبة المهمة في أنظمة شمولية لا تعرف مكانا للرأي الحر ولا تعطي بالا لمظالمه.

ألم تكن تغطية الفضائيات العربية لهذه الثورات انطلاقا من دوافع سياسية وايديولوجية ؟

-لا ينكرأحد في مجال العمل الإعلامي ، والفضائي تحديدا، وجود أجندات لأي فضائية في العالم ، ولا سبيل الى وجود إعلام كالماء لا لون ولا طعم له ولا رائحة. لكن الفيصل هنا ان تكون هذه الأجندة لا تُخل بالمهنية ولا تناقض الوطنية وتنحاز دائما الى الناس والحقيقة. ومن هنا كان الانحياز إلى الناس في تونس ومصر سهلا على معظم الفضائيات ، باستثناء الفضائيات الرسمية التي انتظرت حتى بعد سقوط العروش لتعدل بوصلتها رويدا رويدا ، أو بعض الفضائيات ( المستقلة مثلا ) التي ظلت حتى قبل سقوط المخلوع بن علي بساعات وهي تتحدث عن بن علي بشيء من «الرأفة» وبان الحوارهو الحل فيما كانت الثورة تتقدم نحو وزارة الداخلية ، ولم تعدل من تغطياتها الا بعد تاكدها ان بن علي أضحى من الماضي.
اجمالا : كانت تغطية الوضع في مصر وتونس أثناء الثورة موضوعية ومهنية الى حد كبير، مع ميل ظاهرالى جانب الناس، وهو أمرلا يخل بالمهنية انطلاقا من ان الإعلام يجب ان يكون صوت الناس ، وخصوصا في مثل هذه الاحداث.
وبالنسبة للاحتجاجات في دول أخرى مثل البحرين وسوريا .فكيف تقيمها؟ ألم يكن هناك ازدواجية كبيرة في التغطية بالنسبة لبعض الفضائيات؟
-لكن مشهد الثورات في تونس ومصرالذي بدا خاليا من التعقيدات والعوامل الخارجية وتعاطى معه الإعلام بقدركبيرمن المهنية والموضوعية ، اختلف عنه عندما انتقلت الاحجاجات إلى البحرين ثم إلى سوريا وأقل منها في اليمن ، حيث دخلت عوامل أخرى الى اعتبارات بعض الفضائيات مما أثر سلبا على التغطية. ففي البحرين مثلا ركزت فضائيات مثل العالم والمنار وpress tv على تغطيتها وحاولت جاهدة اظهارها على انها ثورة لمقهورين ومظلومين واصحاب حق ، لكن فضائيات اخرى خليجية ترددت في تغطيتها او أفردت لها مساحات ضيقة في نشراتها ، وحاولت الدفع بالعامل الطائفي الى احتجاجات البحرين .
والحقيقة ان دافع من دعم وبالغ في التغطية لاحتجاجات البحرين قد يكون على الأرجح طائفيا ، ولكن كذلك أيضا من حاول التقليل من حجم الاحتجاجات او تهميشها كان له أبعاد ذات مغزى طائفي ، وفي اعتقادي الشخصي ان دخول إيران على الخط ودعمها لاحتجاجات البحرين أثرسلبا في تعاطي الإعلام المحلي عموما مع تلك الاحتجاجات ايجابيا.
بالانتقال الى سوريا التي انتقلت اليها الاحتجاجات لاحقا : بدا ايضا الارتباك والتناقض واضحا بين من يصف ما يجرى بالاحتجاجات او بالثورة وبين من يراها مؤامرة تطال دولة تحتضن وتؤيد المقاومة ، وانقسمت الفضائيات حول سوريا كما حصل الأمر مع البحرين ، ففي حين وقفت المنار مثلا واصفة ما يجري بالمؤامرة ، (وهو للمصادفة ذات الوصف الذي وصفت به الحكومة السورية الاحتاجات لديها )، حاولت فضائيات أخرى ، وأزعم ان الحوار من بينها : حاولت قدرالامكان تغطية ما يجري هناك بشيء من العمق والتوازن ، ولكن ليس بالانسياق والاندفاع ذاته الذي غطت به الأحداث في مصر وتونس ،، وقد يُفهم هذا من منطلق ان سوريا كانت يُنظرلها على الدوام انها قلعة للمقاومة ، ولا يمكن تجاهل ذلك او تجاوزه بسهولة.
وبرأيكم .ما الذي ميز تغطية الفضائيات العربية عن الفضائيات الاجنبية؟
وإذا كانت وسائل الإعلام في المعسكرين الغربي أوالشرقي قد لعبت في الماضي دورالمحرك الرئيس للثورات، فإن الإعلام العربي في القرن الواحد والعشرين لا يشذ على القاعدة بتغطيته المسترسلة لأحداث الثورات العربية ، وهو في ذلك برأيي لا يخرج أبدا عن المهنية ، فالإعلام لا خير فيه ان لم يكن صوت الناس ونبضهم وملجأهم في الملمات والنوازل.
أتفهم جيدا (وهو الواجب )أن ينقل الإعلام في عصرنا الحالي نبض الشارع ويفسح للفريقين المجال للتعبيرعن الرأي والرأي المخالف حتى في حالات الحروب والنزاعات ، كما أنني قد أتفهم انحياز الإعلام الرسمي للأنظمة، لكنه يصعب علينا كاعلاميين أن نفهم دخول وسائل إعلام تزعم بانها مستقلة ومهنية لتقف مع هذا النظام او ذاك ( أتحفظ على ذكر بعض الاسماء ) ،
فاذا انهار هذا النظام انقلبت على عقبيها تبحث عن قارب الثورات لركوبه ،،، والمؤلم ان هذا حصل في أكثر من بلد عربي وحتى اجنبي.
علني أختم هنا بالقول: أنني تابعت بانتباه قنوات ناطقة بالعربية عديدة وأخرى ناطقة باللغة الإنغلزية محاولا قراءة التمايز في الرسالة الإعلامية وتغطياتها خلال هذه الثورات العربية ، ووجدت (للأمانة) انحيازا من معظم القنوات العربية لحراك الشارع عموما، انحياز لا يخل بالمهنية في اعتقادي ، وان كان البعض نظرإلى هذا الانحياز على أنه وقوف مخل ينال من مهنية الفضائيات ، ولكن من يستطيع ان يكون مستقلا تماما في أحداث تجري على أرضه وفي بيته.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-25-2011, 10:20 PM
الفضائيات العربية :


بين ازدواجية التغطية.. والأجندات الخارجية


ملف من إعداد روعة قاسم أثارت تغطية الفضائيات العربية والأجنبية الناطقة بالعربية للثورات الشعبية التي اشتعلت في أكثر من بلد عربي جدلا واسعا في أوساط المراقبين والمتابعين . فثمة من رأى في تغطية هذه القنوات تحريضا مختلقا مرتبطا بأجندات خارجية اجنبية واقليمية بينما ذهب آخرون إلى حد اعتبار هذا الإعلام المساهم الرئيسي في صناعة الثورة من خلال كسر جدار الخوف الذي إقامته الأنظمة الديكتاتورية لسنوات طويلة ..


وبين هذا الرأي وذاك يبقى دورالإعلام ومدى حياديته ومنهجيته في هذه الظروف الاستثنائية التاريخية أكبرمثيرللجدل والتساؤلات التي حاولت « الأسبوعي» الاجابة عنها من خلال الاتصال بعدد من الإعلاميين في القنوات الفضائية العربية على غرارالإعلامي في قناة الحوار اللندنية صالح لزرق والإعلامي في قناة الحرة أكرم خزام ورئيس التحريرفي قناة المنار اللبنانية محمد قازان إلى جانب الاكاديمي المختص في مجال الصورة د. حاتم النقاطي وفيما يلي نص الحوارات:

أكرم خزام ( قناة الحرة) :المشهد الإعلامي العربي ينذر بالكارثة
حذّر الاعلامي في قناة «الحرة» اكرم خزام من انسياق معظم القنوات العربية وراء الخط السياسي لهذه الدولة او تلك. ما يجعل الإعلام العربي يفقد مصداقيته. واضاف في حديث خص به « الاسبوعي « ان المشهد الإعلامي العربي ينذر بالكارثة نظرا لغياب المعلومات وإفساح المجال للتحريض الرخيص و القتل المتعمّد للموضوعية. يشار الى أن الإعلامي اكرم خزام كان من مؤسسي قناة الجزيرة سنة 1996 وعمل مشرفا عاما لقناة «روسيا اليوم» .

كيف تنظرون الى تغطية الفضائيات العربية للثورات الشعبية وهل كانت بمستوى الحدث؟
-تصعب الاجابة بكل قطع عن تغطية القنوات العربية لما سمّي الثورات الشعبية في البلدان العربية. فالقنوات الإخبارية الرئيسية ولاول مرة منذ انطلاقتها تقفل الابواب على المهنية وتتجه صوب المشاركة المباشرة في صنع ما سمّي الثورات الشعبية او الوقوف بشكل قطعي ضدها. فعندما يتمّ استدعاء الشيخ يوسف القرضاوي في احدى القنوات الفضائية الشهيرة على الهواء بقصد اعلانه فتوى هدر دم العقيد القذافي فهذا يعني أنّ دولة هذه القناة قررت المشاركة في خلع القذافي عن الحكم علما انه كان ضيفها المفضل خلال السنوات المنصرمة وأعطي منذ أربعة اعوام الهواء لمدة ساعتين في نهاية ذلك العام لإعطاء رايه في اهم الاحداث السياسية التي حدثت آنذاك وتجدر الاشارة الى ان تلك القناة المعروفة وقفت في بداية التحركات المتمردة في ليبيا موقفا لامباليا ثم انتقلت فجاة بعد ثلاثة ايام من التمرد إلى الانقضاض على القذافي. وصار الهم الأساسي لتلك القناة الترويج لما سمته الثورة الشعبية لدرجة ان يتم قطع الاتصال مع الضيوف الذين لا يوافقون على راي القناة.
قناة اخبارية اخرى وقفت موقف المتفرج واحيانا المهاجم لتمرد الشباب المصري ضد نظام الرئيس المصري السابق واستمرت في هذا النهج الى حين تم التاكد ان النظام المصري يتجه نحو الاحتضار. قناة اجنبية اخبارية ناطقة باللغة العربية اعتبرت ان الهم الرئيسي في تغطيتها الاخبارية يكمن في التركيز على ما جرى في مملكة البحرين دون الاشارة على سبيل المثال الى مايجري في سوريا من احداث.
وما جرى في تونس على سبيل المثال دفع بعض القنوات الاخبارية الى المبالغة في دور القوى الاسلامية والقول بانها المحرك الرئيسي لاحداث تونس بينما انشغلت قنوات اخبارية اخرى بتجميل صورة زين العابدين بن علي.
وهكذا فان الامثلة كثيرة على انصراف قسم كبير من القنوات الاخبارية العربية او الناطقة باللغة العربية عن القواعد المهنية وافتتاح دكاكين سياسية لاتوفر جهدا باستخدام من يسمون انفسهم بالمفكرين العرب والمحللين السياسيين الذين يقولون في الصباح ان القذافي على سبيل المثال يعتبر زعيما فذا بينما يؤكدون مساء انه ساقط سياسيا ولا يعرف كم الدولارات التي يتقاضونها لقاء تغيير مواقفهم بشكل جذري في يوم واحد.
اذن هل تعتبرون ان هذه الفضائيات لم تكن منهجية بتغطيتها وانها ارتبطت باجندات خارجية؟
-نحن امام حالة استثنائية في الاعلام العربي الذي يكاد يفقد مصداقيته على الاطلاق ويسمح للعاملين فيه ان يسخروا في بروموشن خاص من هذا الزعيم او ذاك او ان يتم استخدام المؤثرات الموسيقية والاغاني للتعبير عن دعم هذه القناة او تلك لهذا الحدث اوذاك.
الاغرب في مجمل التغطيات للقنوات الاخبارية التركيز على المقابلات والاحاديث مع شهود العيان لدرجة لاابالغ اذا قلت ان معظم القنوات الاخبارية التلفزيونية تحوّل الى اذاعات نظرا لغياب الصورة ولغياب التقارير التلفزيونية التي كانت تميّز هذه القناة او تلك.
والاخطر انسياق معظم هذه القنوات وراء الخط السياسي لهذه الدولة او تلك بعد ان مارست هذه القنوات انتقادا شديد اللهجة للقنوات الرسمية على تغطياتها الاخبارية وافتقارها للموضوعية واذ بنا نشهد تقليدا دقيقا لممارسات القنوات الرسمية الحكومية لا بل اكثر من ذلك بكثير. فالمشهد الاعلامي العربي ينذر بالكارثة نظرا لغياب المعلومات وافساح المجال للتحريض الرخيص ناهيك عن قتل متعمّد للموضوعية.

محمد قازان (فضائية المنار):نلتزم «الموضوعية» مع التظاهرات في سوريا
أكّد الإعلامي ورئيس تحرير في قناة «المنار» اللبنانية محمد قازان ان تحرّك الشعب البحريني ظُلم من قبل القنوات العربية لأسباب عدة الى درجة التعتيم الكلي الذي أظهر تغطية المنار اكبر واكثر تميّزا . واوضح في حديث لـ « الأسبوعي» انه بالنسبة للحدث السوري فان هذه التظاهرات الشعبية محقّة في مطالباتها وان القناة قامت بتغطيتها بالموازة مع اخبار الاصلاحات التي يقوم بها النظام في سوريا ، ليس انسجاما مع ما يقال عن نظرية المؤامرة وانما بناء على وقائع التاريخ والجغرافيا التي تحكم لبنان وسوريا.
هل تعتبرون ان تغطية الفضائيات العربية كانت مواكبة للثورات الشعبية وفي مستوى هذا الحدث التاريخي؟
-اعتقد ان للمشاهد العربي صلاحية تقويم اداء هذه الوسائل التي لا يمكن القول انها متشابهة ولكن طبعا هناك خلفيات وغايات في التغطية لكل واحدة منها تختلف عن الاخرى بحسب انتمائها وربما تمويلها .
ثمة من يعتبر ان هناك ازدواجية في التغطية بالنسبة لبعض الفضائيات العربية. قناة المنار مثلا قامت بتغطية الثورات في بعض الدول باعتبارها ثورات مثل البحرين في حين انها اعتبرت الثورة في سوريا مؤامرة نظرا للخلفية الايديولوجية والمصالح السياسية مع هذه الدول.
فماذا تقولون؟
-بالنسبة لتغطية قناة المنار للثورات العربية يمكنني القول بداية وبصراحة اننا تعاطفنا بشكل كامل مع ثورة الشعب التونسي وانحزنا الى تطلعاته التي عبّر عنها بحراك شبابه ودماء شهدائه، وربما كما الكثير من الفضائيات العربية فوجئنا بحجم وجدية التحرّك في تونس بداية لكنّنا سرعان ما آمنا بقدرة الشعب التونسي على التغيير واصبحت ثورة تونس الخبر الاول واحيانا الوحيد في نشراتنا مع تصاعد الاشارات الجدية على سقوط نظام بن علي دون ان يعني ذلك انّنا ادعينا او ندعي لانفسنا شرفا نتمناه فيما يتعلق بتحريك الشارع او اختزال ثورته بشعار لقناة فضائية كما فعلت بعض المحطات. .
وهذا ينطبق ايضا الى حد كبير على مصر وثورة شعبها مع فارق اننا في التغطية المصرية ركّزنا على جوانب اغفلتها بعض الفضائيات ربما وهي تتعلق بمستقبل مصر على صعيد سياستها الخارجية. لاسيما فيما يتعلّق بالصراع العربي الاسرائيلي والعلاقة مع قطاع غزة وحركات المقاومة في المنطقة، فيما كانت اغلب الفضائيات ربما تصف هذه الثورة بثورة الخبز والحرية وتغفل عن قصد او عن غير قصد هدف استعادة الكرامة المصرية المهدورة في اتفاقية كامب ديفيد واتفاقية تصدير الغاز المصري ومسار اعتقال المقاومين اللبنانيين والفلسطينيين داخل السجون المصرية، عدا عن تآمر نظام حسني مبارك على المقاومة اللبنانية والفلسطينية في حربي جويلية وغزة .
اما فيما يتعلّق بتغطية قناة المنار للأحداث في البحرين فقد يظهر اننا نغطي اكثر من غيرنا ما يجري لكن حقيقة الامر ان هذه الصورة مردّها الى كون تحرّك الشعب البحريني ظُلم من قبل القنوات العربية لأسباب عدّة الى درجة التعتيم الكلّي الذي اظهر تغطية المنار اكبر واكثر تميّزا .
وفي الحدث السوري اعتمدت قناة المنار سياسة موضوعية تعتمد على تغطية التظاهرات التي تجري في المدن السورية وهي تظاهرات محقّة في مطالبتها بالاصلاح بالتوازي مع تغطية اخبار الاصلاحات التي يقوم بها النظام في سوريا والتفريق بين المتظاهرين الفعليين واولئك الذين يريدون التخريب في سوريا ليس انسجاما مع ما يقال عن نظرية المؤامرة وانما بناء على وقائع التاريخ والجغرافيا التي تحكم لبنان وسوريا وخاصّة اننا قناة مقرّها بيروت ونعلم حجم التحريض والتجني الذي مارسته قوى سياسية لبنانية طوال سنوات ضدّ سوريا على خلفيات عدة تتعلّق باجندات خارجية تستهدف سوريا. التي نقدّر- كقناة تعبّر عن فئة كبيرة من الشعب اللبناني - وقوفها الى جانب المقاومة طوال فترة الاحتلال والعدوان الاسرائيلي. مع التشديد ان ذلك لا يعني اننا نعتبر المتظاهرين لاّجل الإصلاح في سوريا متآمرين وانما اصحاب مطالب ينبغي تركهم مع القيادة السورية يبحثون عن حلول لها بعيدا عن اسقاطات الفضائيات العربية ونصائحها او توجيهاتها او حتى اجنداتها الخاصة إن وُجدت.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-25-2011, 10:21 PM
زغوان


قطاع "اللواج" والمشاكل المتراكمة


يعاني قطاع سيارات الأجرة بمدينة زغوان من مشاكل خاصة وأخرى عامة تراكمت طيلة سنوات وساهمت في تأزم الأوضاع وتعطيل المصالح من ذلك أن الأسطول الحالي المتكوّن من سبعين عربة تقريبا يربض حاليا في محطة قديمة - جديدة بعد أن أشبعوه تشردا هنا وهناك وبقرارات غير مدروسة.


ورغم كل ذلك فإن أهل المهنة متشبثون بالصبر ويطالبون اليوم بلدية المكان بأن تصدر قرارا في شأن هذه المحطة وتتولى تسييجها وتركيز الواقيات الضرورية لحماية المسافرين والعربات إلى حين بناء محطة عصرية وسط المدينة (الملعب البلدي القديم مثلا باعتبار أنه تم إحداث ملعب معشب) مع التزامهم بتسديد معلوم بلدي شهري إن اقتضى الأمر.
إضافة إلى ذلك فإن مشاكل أخرى تنتظر الحلول نذكر منها خاصة وجوب التفكير في إيواء سيارات النقل الريفي بشمال المدينة وجنوبها حسب خطوط السفر والتنسيق مع الشركة الجهوية للنقل بنابل في موضوع جمع المسافرين في اتجاه تونس من أمام المحطة كل نصف ساعة تقريبا مما يحد من مداخيل أصحاب السيارات ويجعلهم غير قادرين على مواجهة المصاريف بأنواعها كالأداءات والمحروقات والتأمين والتي تندرج هي الأخرى ضمن المشاكل المطروحة على المستوى الوطني لهذا القطاع.
أحمد بالشيخ

العاصمة
أنقذوا هذه المعالم
تزخر بلادنا عموما وتونس العاصمة خصوصا بالمعالم الأثرية المتراكمة عبر عديد الحضارات التي مرت بها بلادنا، وهي عنوان أصالتنا وتجذرنا ومن هذا المنطلق فإن العناية والصيانة لهذه المعالم متأكدة وضرورية والمسؤولية هنا تتحملها وزارة الثقافة والمحافظة على التراث، وإذا كانت ماضية في هذا الاتجاه فإن ما يلفت النظر هو قلة إن لم نقل انعدام الصيانة والتعهد لبعض المعالم منها «سبيل صاحب الطابع» الموجود في رأس نهج سيدي عبد السلام على يسار الذاهب إلى الحلفاوين هذا «السبيل» أي نقطة توزيع للمياه يوجد في حالة تستدعي التدخل العاجل لترميمه وتوظيفه ضمن تهيئة شاملة للسوق الموجود ضمنه إضافة إلى معلمي البرج وبقايا الثكنة في شارع الهادي السعيدي ونهج البشير صفر فهل تتحرك وزارة الثقافة والمحافظة على التراث لصيانة هذه المعالم وترميمها.
المختار غزيل

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-25-2011, 10:22 PM
من دفاتر فساد النظام البائد


"فلاق" من المهدية بترت ساقه أثناء عملية سرية فكوفئ بالنسيان والتجاهل


"ليس بودّي أن أطلب ما استأثر به الخونة في السّابق واللاحق..أنا من قدمت لتونس الغالي والنفيس، وكان بإمكاني طلب ما أشتهي من المرحوم بورقيبة الذي يستدعيني في كل مرة يزور فيها الجهة والساحل عموما..كنت لا أطمع إلا في الخير لكل أبناء تونس..

وما كان مني بعد أن ضاقت بي الدنيا إلا طلب منحة مناضل حتى أتمكن من مجابهة معترك الحياة..لكن كل محاولاتي باءت بالفشل لأني كنت ممن لا يهدأ لهم لسان في توجيه نقدي إلى المسؤولين المحليين والجهويين إذا ما زاغوا عن الطريق القويم..كلفني لساني و» كلوفي» ما كلفني.. هكذا بدأ المناضل محمد زهمول حديثه إلينا عن معاناته قبل أن يواصل:» كنت في إحدى الليالي في مهمة سرية وعاجلة إلى الفلاّقة في منطقة الساحل..ويستوجب الأمر المضي قدما لإيصال أموال وذخيرة ورسالة شفوية تتمثل في تحذيرهم من انكشاف أمرإقامتهم بإحدى المعاصر المهجورة..كان الأمر يتطلب السرعة والوصول قبل الفجرموعد مداهمة الحامية الفرنسية للمكان..كل الطرق كانت مراقبة تقريبا، وكان عليّ توخي الحذر بسلك معابروعرة.. كان الطقس باردا..زخات المطر وظلمة الليل زادت الأمر سوءا..وكان معي مرافق يفتح لي الطريق ويحرسني باعتبارالرسالة التي لا يعلم بها أحد سواي..عثرت فجأة فزلت بي قدمي لأسقط أرضا وأصاب بكسر في ساقي..تحاملت على نفسي حتى عبرت إلى سهل يقع فيه مخبأ المجاهدين..وأشرت على من كان معي بضرورة الاتصال بالرفاق..هب اثنان لنجدتي وحملي إلى المعصرة..أبلغتهم بالرسالة وبلغتهم الأمانة، لننطلق للتوإلى مكان آخر بينما المطرصار يتهاطل بغزارة..ونجحت الخطة خاصة وآثار أقدامنا محتها السيول، وبقيت على حالتي تلك إلى أن تعفن الجرح وبترت ساقي».
هل هكذا أجازى وأبنائي؟
يواصل محدثنا سرد ما حف به منذ قرابة 10سنوات حين تعرض حفيده إلى حادث مروروأنصفه القضاء، ليلهف منه أحد المحامين في جهة المهدية ما تم إقراره من طرف المحكمة التي أصدرت حكمها بجبرالضررين المادي والمعنوي، ولم تنفع الشكاوي ولا العرائض برغم حالة المناضل «محمد زهمول «وتردده على المحاكم والإدارات الكفيلة بإنصافه..قالها بكل حسرة:»أنا لا أطمع في حق حفيدي الذي صارمعاقا ذهنيا جراء الإصابة التي خلفها له الحادث..بل أطمع في عدالة تعيد للمظلوم حقه..أنا أطمع في دفترعلاج مجاني ومنحة تكفيني غوائل الدهر..أليس لي الحق في ثمارالثورة التونسية السابقة واللاحقة»؟
ناجي العجمي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-25-2011, 10:24 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/imed-trabelsi-25-04-2011.jpg اليوم أمام محكمة تونس

محاكمة نفرين إستوليا على أسلحة نارية من منزل عماد الطرابلسي



علمت"الأسبوعي" أن شخصين سيمثلان اليوم الاثنين أمام المحكمة الابتدائية بتونس بعد أن وجهت لهما تهمة السرقة.
وبالرجوع إلى وقائع الملف وعلى إثرأحداث الشغب التي شهدتها البلاد التونسية مؤخرا فقد أمكن لأعوان الأمن الوطني بتار 2011/01/15 ضبط المظنون فيهما على متن سيارة نوع «ب م X6 « بجهة قرطاج والتي بتفتيشها تم العثور بداخلها على بندقية صيد نوع "بيرتا" وعدد 27 خرطوشة ومسدس وعدد 5 إطلاقات تابعة له.

اعتراف ثم تراجع
وبالتحري معهما أكدا أنهما استوليا على تلك الأسلحة والذخيرة من منزل عماد الطرابلسي الكائن بجهة قرطاج الرئاسة فحرر محضر بحث من قبل الإدارة الفرعية للقضايا الإجرامية بتاريخ 15 جانفي 2011 وباستيفائها أحيلت الأبحاث على وكالة الجمهورية وكانت قضية الحال.
وباستنطاق أحدهما لاحقا تراجع نسبيا في التصريحات الأولية مؤكدا أنها انتزعت منه تحت الإكراه وأفاد أنه صاحب محل لبيع المواد الغذائية الكائن بالمرسى والذي اختص في المواد المستوردة ورفيعة الجودة كما أنه ينشط في مجال التزويق الضوئي والالكتروني الأمر الذي أتاح له التعرف على المتهم عماد الطرابلسي الذي كلفه في إحدى المناسبات بالقيام بأعمال تزويق منزله الكائن بقرطاج ومنذ ذلك الحين أصبح عماد يقتني منه بعض المواد الغذائية المستوردة بعد الاتصال به بواسطة هاتفه الجوال إلا أن علاقته به شهدت فتورا منذ سبتمبر 2010 وذلك بعد رفضه الدخول في شراكة مع شقيق عماد، الأمرالذي نجم عنه تحامل أعوان الديوانة بإيعاز من عماد الطرابلسي حيث خضع لرقابة ديوانية تمخض عنها محضر بحث لا يزال بصدد النشر إلى حد الآن ولم يستطع التشكي لانه كان من أصحاب الجاه والنفوذ إلا أنه يوم 15 جانفي التقى صدفة بصديقه المتهم الثاني في حدود منتصف النهاروسط مدينة الكرم فطلب منه مرافقته على متن سيارته رباعية الدفع إلى جهة المرسى لتفقد محله التجاري إلا أنه وباقترابه من المسرح الأثري بقرطاج لفت انتباهه تواجد مجموعات من الشبان يحملون أغراضا وتجهيزات من منزل المتهم عماد الطرابلسي المتاخم للمسرح الأثري بقرطاج وعند اقترابه فوجئ بطفل صغير يمسك بحقيبة سرعان ما تخلص منها بأن ألقى بها أرضا وفرمن المكان، فما كان منه إلا أن نزل من السيارة والتقط الحقيبة وتولى فتحها فوجد بها بندقية صيد ومسدسا ومجموعة من الخراطيش فسارع بإغلاقها وتوجه مباشرة إلى مركزالأمن لتسليمها إلى الاعوان وبمجرد اقترابه من المكان التف حوله الاعوان وطالبوا منه ورفيقه النزول من السيارة والانبطاح أرضا وبتفتيش الصندوق الخلفي للسيارة عثروا على الحقيبة.
اعترافات عماد الطرابلسي
أما باستنطاق المتهم عماد الطرابلسي فقد أنكر التهم المنسوبة إليه وأفاد أنه يملك العقارالكائن بجانب المسرح البلدي بقرطاج إثراندلاع أعمال الشغب بالبلاد شعر بنفسه مستهدفا من طرف بعض المواطنين فآثر مغادرة المنزل في حدود الثالثة بعد الزوال، وقد تمت مهاجمة منزله من طرف جمهورالناس حيث تمت سرقة محتوياته وأضاف أنه على ملكه 3 بندقيات صيد الاولى نوع بيرتا إيطالية الصنع عيار 20 مم الثانية نوع بيشا فرنسية الصنع عيار 12 مم والثالثة نوع سان اتيتيان عيار 16 مم وجميعها مخصصة لصيد الطيوروبعض الحيوانات البرية وقد تولى توريدها على مراحل وبإتباع الإجراءات القانونية حسب قوله، وقد تمت سرقة البنادق حسب قوله من مكتبه أثناء عملية السطوالتي تعرض لها منزله وأنه يعرف المتهمين الأول بحكم علاقة الجيرة التي كانت تجمعهما منذ الصغرلأنهما ينتميان إلى نفس الحي بجهة الكرم الشرقي لكن لا تربطه به علاقة صداقة خاصة وانه معروف بسوء سلوكه وتحيله وقد رجح أن يكون قد استغل هذا الأخيرمغادرته للمنزل وقام بالسطو على منزله والاستيلاء من داخله على الصندوق الذي يحتوي الأسلحة.
أما بخصوص المسدس فقد أفاد انه لا يشترط مسكه الحصول على رخصة اذ انه يستعمله للإشعارعن بعد داخل المراكب باعتبارانه يملك مركبا ترفيهيا وان المسدس المحجوز في قضية الحال يعتبر من اللوازم الضرورية للنجدة والحماية وهو يرجح أيضا انه تمت سرقته في نفس الظروف التي تمت فيها سرقة المنزل وقد حفظت في حق التهمة بينما وجهت تهمت السرقة للنفرين الآخرين.
لمياء الشريف

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-25-2011, 10:25 PM
من أجل ابنة جليلة... وعماد الطرابلسي


هذه أسرار عزل بن ضياء لـ"ر.م.ع" منتزه ڤمرت


لم تترك عائلة بن علي وأصهاره مجالا لم تطرقه لكسب الربح الوفير على حساب الآخرين وبلغ بهم الأمر الى تعيين المسؤولين في شتى الإدارات والمصالح والوزارات لخدمتهم وتمرير مشاريعهم فحتى وزارة الشؤون الدينية أخضعوها لسلطانهم وكذلك وزارة السياحة ونهبوا منهما على طريقتهم.


فقد ظهرت منذ فترة وثيقة تبيّن أنها صحيحة وهي تتمثل في رسالة بخط يد ليلى بن علي أحالتها على المستشار السابق عبد العزيز بن ضياء طالبته فيها بتغيير المدير العام للشركة الوطنية للإقامات والخدمات محمود بلّلونة لأن تشكيات أختها جليلة الطرابلسي وكذلك مدللها عماد الطرابلسي وعلقت في الرسالة على أن المدير العام المقترح من قبلها يعرفه صخر الماطري وقد زكاه لهذه المهمة لأنه صهر وزير سابق وأيضا "تجمعي خالص".
صفقة عائلية
وبالنبش في سرّ تشكيات جليلة وعماد الطرابلسي من محمود بللونة الرئيس المدير العام السابق لما يعرف «بمنتزه قمرت» علمنا من مصادر لا يرقى لها الشك وبحوزتها ملف هذه التشكيات أن بللونة رفض منح عماد الطرابلسي ألف تأشيرة حج خلال موسم الحج المنقضي على اعتبار أنها خاصة بمواطنينا بالخارج ولابد من إصدار التأشيرات في فرنسا لكن صاحب الحظ السعيد أفردته وزارة الشؤون الدينية بهذا الاجراء وحرمت منه المهنيين (خاصة أصحاب وكالات الأسفار التي طالبت منذ سنوات بحصة في تنظيم الحج السياحي) الوزارة صادقت الموسم المنقضي على حصّة تونس المتمثلة في 10 آلاف حاج حسب النواميس والاجراءات المعمول بها أي واحد بالمائة من عدد سكان كل بلد لكن وزارة الشؤون الدينية وقّعت على 9 آلاف حاج عن طريق الفرز مع ألف حاج إضافي منحت تأشيراتهم لعماد الطرابلسي باعها كلها لصاحب وكالة أسفار متزوج من ابنة أخت بن علي بـ 1800 دينار التأشيرة ليغنم 1,8مليون دينار «هناني بناني» وبفضل تسلط ليلى بن علي وتوظيف الإدارة لخدمتها.. والمؤسف أيضا أن صاحب وكالة الأسفار أو صهر عائلة بن علي في سوسة قد باع التأشيرة الواحدة (للميسورين طبعا) بـ 16 ألف دينار.
سطو على «حقائب» الحجيج
أما جليلة الطرابلسي فحكايتها مع «منتزه ڤمرت» تكشف مدى أضرار عائلة بن علي وأصهاره بشتى القطاعات وتشويه صورة البلاد فإبنتها «أميرة» تملك وكالة أسفار وقد طلبت من «بللونة» أن تتاجر في حقائب الحج (وهي حقائب يقع تمكين الحجيج منها عن طريق المنتزه بمعدل حقيبتين لكل حاج حتى لا يتجاوز الوزن المطلوب وحتى تكون كل الحقائب مماثلة بما يسهّل عملية شحنها وفرزها عند السفر الى البقاع المقدسة والعودة منها..(.
رغم أنه وقع الإعلان عن طلب عروض وقدمت بعض الأطراف عروضا هامة ومحترمة لكن «أميرة» حاولت الاستحواذ عن طريق والدتها «جليلة» على الصفقة دون الخضوع لأي شرط أو المشاركة في طلب العروض... من جهة أخرى تبيّن أن ظاهرة التخلّف في العمرة التي لطالما أقلقت السلطات السعودية وراءها جليلة الطرابلسي وابنتها فهي تتاجر أيضا في هذا المجال حيث بلغ بها الأمر الى طلب «تأشيرات تخلّف» وهو ما رفضه محمود بللونة عندما كان على رأس «المنتزه» باعتبار أن تخلّف المعتمرين من شأنه أن يحرم البلاد من تنظيم العمرة مستقبلا ورغم ذلك تحدّت جليلة الطرابلسي وابنتها الجميع وفعلت ما أرادت في المقابل ضيقت وزارة الشؤون الدينية الخناق على وكالات الأسفار بشروط وقوانين وتتبعات على "التخلف في العمرة"... وانقلبت ليلى الطرابلسي على مدير عام "المنتزه"...
عبد الوهاب

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-25-2011, 10:25 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/P%203%20BOU%20AZIZI25-04-2011.JPG ردا على ما روج في "الفايس بوك" : والدة البوعزيزي وشقيقته

"لسنـا طرابلسيـة جـددا"


نقطن بحي بوسلسلة على وجه الكراء
مهما حصل سنبقى أبناء سيدي بوزيد
رغم أنه كان الشرارة الأولى للثورة الشعبية التي اشتعل فتيلها بسيدي بوزيد بإقدامه على الانتحار حرقا يوم 17 ديسمبر الماضي فإن الشهيد محمد البوعزيزي لم يكن يعلم أن حادثته ستمثل وقودا لثورة تطيح بالدكتاتور"المخلوع"
وتكون منطلقا لموجة من الثورات العربية التي يزداد اتقادها وتتسع دائرتها مع كل يوم جديد.وإذا كان قد مثل رمزا للحرية والكرامة أشادت به عديد الشخصيات العالمية وتناقلته أشهرالقنوات التلفزية فإنه لم يكن يتصورأن يصنع بعد رحيله كل هذا الجدل الذي ازداد خاصة في الفترة الأخيرة ليسبب «انقلابا» على عائلته بمسقط راسها.ولئن تزامنت التهديدات التي تعرضت لها في سيدي بوزيد مع حملة على صفحات «الفايس بوك» بلغت حد وصف أفراد سرته بـ «الطرابلسية الجدد» ليس للمبالغ الطائلة التي حصلت عليها من جهات مختلفة وإنما من تنفذها بعد الثورة حيث أصبحت تحكم بأحكامها على حد تاكيد المئات الذين روجوا افتكاكها أحد المنازل لصاحبه إلى جانب ارتكابها لعديد التجاوزات .وازدادت الشائعات أكثر بعد انتقال العائلة للإقامة بالضاحية الشمالية للعاصمة حيث روج البعض الآخر أنها اقتنت إحدى الفيلات الفارهة بعد تمتعها بمئات الملايين التي «تهاطلت» عليها من مختلف أنحاء العالم .
التهديدات دفعتنا إلى مغادرة سيدي بوزيد
ولإن ما كتب عبر مختلف المنتديات والمواقع وما تردد يزداد مع كل يوم جديد فقد ارتاينا الحديث مع بعض أفراد أسرته للوقوف على الحقيقة بتفاصيلها الدقيقة. وإن كشفت لنا والدته منوبية البوعزيزي أن الشائعات التي يرددها البعض أثرت على حالتها الصحية مما فرض عليها الإقامة بالمستشفى لبعض الأيام فإنها أكدت أن كل ما روج خصوصا على صفحات «الفايس بوك» لا أساس له من الصحة. كما تساءلت في حيرة: «كيف يتم تشبيهنا بـ «الطرابلسية»؟ هل سرقنا بنوكا أو نهبنا أموال الشعب أو ظلمنا الناس؟.. ربي يهدي من يروج مثل هذا الكلام و كل ما في الأمرأن البعض قدم لنا بعض المساعدات الرمزية لكن الغريب أنه ذهب في اعتقاد البعض أننا استثمرنا المرحوم لنحصل على أموال طائلة إلى حد أني سمعت من قال إننا جمعنا مئات الملايين بل أن البعض قصدنا بمنزلنا ليطالبنا بنصيبه وكأن المسالة تتعلق بغنيمة ولابد أن أؤكد هنا أننا لم نحصل سوى على مبلغ 20 ألف دينارعلى غراربقية عائلات الشهداء إلى جانب طبعا بعض المساعدات التي تكاد لاتذكر لأنها كثيرا ما لم تتعد "مصروف الدار".
قلت لها: لكن تردد انكم اقتنيتم فيلا فاخرة بجهة المرسى فما حكايتها؟ فردت بتعجب وباستغراب شديد: «منين عنا باش نشري الفيلات.. كرينا دار في جهة الجبال الخاوي ببوسلسلة بالمرسى وهاو «الكونتراتو» شاهد.. ما تصدقوش الكلام اللي يتقال".
بان كيمون "ماشفنا منو حتى دورو"
عدت أسالها من جديد، وما الذي دفعكم إلى هجر مسقط رأسكم في هذا الوقت بالذات ؟ فأجابت: «ما لا يعلمه الرأي العام حتى في سيدي بوزيد أني قدمت شكوى بجارتي التي شرعت في بناء الطابق الثاني دون ترخيص وأصدرفي شأنها قرارهدم مازال إبني المرحوم محمد البوعزيزي حيا. واستغلت هذه المراة انشغالي بجنازة ابني لتقوم بالبناء ليلا ولما تحسنت الأوضاع الأمنية بعد الثورة قامت الأطراف المسؤولة بتطبيق القانون. فهل يعتبرتطبيقا للقانون تنفذا وظلما؟؟؟. ثم إن هذه المرأة أصبحت تهددني ليلا نهارا مما أثر على أفراد أسرتي إلى جانب أن الكثيرين أصبحوا يكنون لنا الحقد دون أن نفعل لهم شيئا. وكأنه كان يجب علينا أن يتقاسموا معنا تعويض الشهيد أوالمساعدات التي وصلتنا وهذا ما استغربته فعلا".
قلت لها: «وماذا عن المليار الذي تردد أنه سلمه لك الأمين العام للأمم المتحدة بان كيمون؟» فردت باستغراب شديد: «والله ماشفنا منو دورو واحد».. لقد قابلته مع عديد الأطراف الأخرى إلى جانب ثلاثة مترجمين وجميعهم شاهد على أنه لم يسلمني أي مليم. لقد قام بتعزيتي وقال لي فقط: «لابد أن تفخر بابنك البوعزيزي لأنه أصبح رمزا في مختلف أنحاء العالم. وطلبت منه مساعدة سيدي بوزيد والقصرين وأكد لي أنه سيطرح هذه المسالة على الحكومة المؤقتة".
وقبل أن أودعها سألتها عما روج عن أخلاق المرحوم البوعزيزي إلى حد اتهمه فيه البعض بالعقوق؟ فتنهدت طويلا ثم قالت: «سامح الله هؤلاء، إبني كان عائلنا الوحيد و«حنين» ولا أحد يمكنه التشكيك في سلوكه.. الناس مازالت تحكي عليه واسالوا أصدقاءه وستعرفون الحقيقة «راهو نطفة حلال» وكم يؤلمني مثل هذا الكلام.. إني أشعر بأسف كبير لأن سيدي بوزيد التي انطلقت منها شرارة الثورة وناضلت لم تنل إلى حد اليوم أي شيء وهذا ما لا يقبله أي عاقل".
طرد شقيقي من المعهد
تركتها واتصلت بشقيقة الشهيد البوعزيزي ليلى التي شددت على أنها تشعربألم كبير بسبب الشائعات التي يتم ترويجها في مختلف الأوساط سواء عن البوعزيزي أوعن عائلتها. واستطردت قائلة: «لقد روجوا أننا انسلخنا من قشرتنا وهجرنا مسقط رأسنا والواقع أننا تعرضنا إلى الكثير من الضغوطات مما أدى إلى طرد شقيقي كريم من معهد أبوبكر القمودي بصفة نهائية ورفته لمدة 15 يوما من بقية المعاهد كما أن منزلنا أصبح مقصد الجميع والكل يرغب في الفلوس «والناس الكل تطلب فينا».. لقد روجوا أني أعمل بجمعية الأمهات وآخرون أكدوا أنه تم تنصيبي كاتبة عامة لإحدى البلديات في حين أنني بصدد القيام بتربص بمركز الإكساء ببن عروس.. كما أشاعوا أن والدتي طلقت وهي بصدد تعلم السياقة لاقتناء سيارة وادعوا كذلك أن عربة «كروسة» شقيقي محمد قد فرطنا فيها بالبيع بأكثرمن مائة ألف ديناروالحال أنها موجودة في منزل شقيقي بصفاقس. مهما حصل فنبقى أبناء سيدي بوزيد المناضلة وإن شاء الله سنعود متى تمر هذه العاصفة خاصة أن البعض يحاول تقريب وجهات النظر وتوعية بعض الناس".
محمد صالح الربعاوي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-25-2011, 10:26 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/P-1325-04-2011.JPG السرياطي كان يخطط لـ"حمام دم"

كيف أحبط الجنرال عمار الإنقلاب



لهذا أغضب الفصل 57 بن علي من الغنوشي
يقول المثل الشعبي المصري «ما يوقع إلا الشاطر» وهذا المثل ينطبق على الرئيس السابق الهارب الذي خطّط بنفسه للفصل 56 من الدستور وكتب نهايته حيث كانت له نيّة المغادرة لتأمين اجلاء عائلته والاطمئنان عليها قبل أن يعود لتصفية حسابه مع "الشعب"..
في المقابل كانت للرجل الأول في القصر مدير عام الأمن الرئاسي علي السرياطي نوايا أخرى.. هذا ما أكدته مصادر حقوقية مقربة من أطراف هذه القضية والتي لها دراية كاملة بما كان يقصده محمد الغنوشي الوزير الأول السابق عندما تحدث عن «حمام دم» أنقذت منه البلاد.. وأيضا بفحوى المكالمة الهاتفية التي تمت بين محمد الغنوشي والمخلوع صبيحة 15 جانفي بسبب الفصل 57 من الدستور...
وخلافا لما قيل وهو أن «المخلوع» لم يكن ينوي الهرب فقد كان خروجه مدبّرا ولو بطريقة سريعة حيث لم يمهله الوقت لمزيد الترتيب فالضغط كبير يوم 14 جانفي والأحداث تتسارع مما جعل السرياطي (حسب مصادرنا) يدفعه على الرحيل في انتظار أن تهدأ الأجواء ثم يعود، وسيشرف بنفسه على ذلك أي أن تولي محمد الغنوشي الرئاسة حسب الفصل 56 ليس إلا مرحلة انتقالية وجيزة من حيث المدّة لأن الحكم سيتحوّل بالضرورة بين أيدي الحرس الرئاسي...
خطة وأشياء أخرى
المساعدون الأول للسرياطي كانوا على علم بالخطّة فوجهوا الدعوة للغنوشي والقلال والمبزّع للحضور بالقصر دون أن يكونوا على علم بما يجري وظهر الوزير الأول السابق بعد اقلاع الطائرة التي تقل المخلوع وعائلته في التلفزة حيث قرأ نصّا جاهزا ومما أكد فيه أنه ستقع مواصلة العمل بنفس النهج المسطر من قبل لكن المخابرات العسكرية كانت في أوج اليقظة والفطنة بما في ذلك رئيس أركان جيوش البر آنذاك «الجنرال رشيد عمار» الذي تحرّك بالسرعة المطلوبة بعد أن تفطّن إلى بعض المسائل حيث أكد على ضرورة إيقاف علي السرياطي مدير عام الأمن الرئاسي ومستشار «المخلوع» وما إن وقع عزله عن جماعته ومحيطه حتّى دخل الارتباك على بقية عناصر الحرس الرئاسي الذين أصبحوا يتحركون دون تعليمات أو توجيه بعد أن تسرّب إليهم خبر إيقاف السرياطي من قبل الجيش الوطني...
الفصل الذي أغضب بن علي من الغنوشي
ثم بعد ذلك تم التفكير في انتقال الرئاسة إلى رئيس مجلس النواب السابق فؤاد المبزّع حسب الفصل 57 من الدستور على خلفية الأصوات التي نادت بذلك وللضرورة لقطع كل سبل عودة «المخلوع» إلى البلاد لكن في ما بعد عندما تفطن «المخلوع» في السعودية إلى أنه وقع الانتقال إلى الفصل 57 ثارت ثائرته واتصل بمحمد الغنوشي ليسأله عما يجري فأعلمه أن الشعب يرفضه وقد فاحت رائحة أعمال الفساد وقرّر الوزراء المجتمعون معه بأنه لا مجال لعودته، ثارت ثائرته وهدّد وصاح في أذن الوزير الأول السابق مما اضطر الغنوشي إلى قطع المكالمة... أما ما ورّط السرياطي في قضية التآمر على أمن الدولة الداخليّ وارتكاب الاعتداء المقصود منه حمل السكان على مهاجمة بعضهم بعضا بالسلاح وإثارة الهرج والقتل والسلب بالتراب التونسي على معنى الفصول 68 و69 و72 من المجلة الجزائية فهي الأحداث التي عرفتها البلاد أيام 14 و15 و16 جانفي الماضي والموثقة من قبل الجيش والأمن الوطنيين والتي تبيّن أن جزءا هاما من أفراد الحرس الرئاسي مورطون فيها حيث تم إيقاف العديد منهم متلبّسين في أماكن مختلفة مسلحين (وقد كنا نشرنا في أحد أعدادنا السابقة أطوار إيقاف المورطين منهم بالحروف الأولى من أسمائهم) بالإضافة إلى بعض عناصر الأمن الذين كانوا موالين للسرياطي (وهذا لا يعني أن كل أجهزة الأمن مورطة مع السرياطي) خاصة أن السرياطي تولى في وقت من الأوقات مهمة التنسيق بين أجهزة الأمن واستطاع استقطاب بعض العناصر.
دور الجيش في كشف خيوط المؤامرة
وكشفت مصادرنا أيضا أن ما زاد في توريط أتباع السرياطي هو محاولة تهريب مدير عام الأمن الرئاسي السابق وتحريره من الإيقاف ورغم أنها كانت محاولة يائسة فقد عرفت بعض الأحداث المؤسفة الأمر الذي عجّل بانطلاق استنطاقه هو ومن قبض عليه معه ومن سيكشف عنه البحث وذلك بداية من 16 جانفي بناء على ما جاء في «قرار اجراء بحث» تبعا لما عرفته شوارع العاصمة وضواحيها من تحرّكات مشبوهة لميليشيات عملت على إثارة الهرج والقتل والسلب بالتراب التونسي لغاية التآمر على أمن الدولة الداخلي... ولهذا كله قال الوزير الأول السابق محمد الغنوشي أنه ساهم في انقاذ البلاد من «حمام دم» مؤكد باعتباره كان مطلعا على كل الأحداث وعلى علم بكل تحرّكات الحرس الرئاسي الذي كان ينوي «من خلال التآمر على أمن الدولة الداخلي» الانقلاب على الحكم بأية طريقة.
.. إنقاذ البلاد رغم الاقصاء
أما "الجنرال" رشيد عمار الذي تحوّل إلى نجم خلال الأيام الأولى للثورة (خاصة بعد أن رفض جيش البر إخماد الثّورة وتحديدا قبل 14 جانفي بالرصاص) خاصة على صفحات "الفايس بوك" ورغم أن علي السرياطي سعى إلى توريطه مع "المخلوع" وتم تغييب دور رشيد عمار إن لم نقل تجريده من مهامه دون أن يكون لأطراف الصراع الجرأة على إعلان ذلك إلا أن "الجنرال" الذي كسب شعبية كبيرة ظل متابعا لكل كبيرة وصغيرة وأحبط خطة "الانقلاب" المحتمل بأن عزل السرياطي عن مجموعته حتى أنه خلال الأيام الثلاثة الأولى التي تلت الثورة قد تم العثور على بدلات زرقاء وأسلحة مرمية في منطقة سكرة وهي تعود إلى الحرس الرئاسي الذي يئس من محاولة إنقاذ "رئيسه"... وهكذا أنقذ الجيش البلاد من حمام دم وكسب ولاء المواطن وهو ما أكده البلاغ الصادر عن وزارة الدفاع الوطني الذي جاء فيه أن القوات المسلحة لم تطلق النار مطلقا قبل تاريخ 14 جانفي أي أثناء اندلاع ثورة الكرامة والحرية ولم تتصد للمتظاهرين بالرصاص وأكد التزام القوات المسلحة الاضطلاع بالمهام الموكولة إليها قصد حماية الوطن وتأمين الانتقال الديمقراطي في كنف الوئام والانسجام مع كافة الأجهزة النظامية.. ويمثل هذا البلاغ إجابة عن عدّة اتهامات تروّج في السرّ ضد دور الجيش الوطني في تأمين الثورة وحماية الوطن، ولذلك أيضا تمّت ترقية الجنرال رشيد عمار (الذي أراد بن علي اقصاءه لأنه انحاز للشعب والوطن) إلى رئيس أركان الجيوش إضافة إلى خطته الأصلية رئيس أركان جيوش البر...
عبد الوهاب الحاج علي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-25-2011, 10:26 PM
كاتب عام المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب:

عمليات تعذيب المساجين والمعتقلين تواصلت بعد الثورة!




كنّا نتمنّى بعد الثورة أن يوضع حدّ لظاهرة التّعذيب سواء في مراكز الشّرطة أو السّجون باعتبار أنّ الحكومة الوقتية أبدت حسن نيتها خاصّة من خلال إعلان مصادقتها على البروتوكول التّكميلي لاتفاقية مناهضة التّعذيب التي أمضت عليها تونس في 1989
كما وجّه وزير العدل في الحكومة الانتقالية الحالية في وقت سابق مراسلة الى مدراء السّجون بضرورة احترام حقوق الانسان في السّجون..غير أن الوقائع أثبتت أن الهياكل التي مارست التّعذيب لسنوات لم تقطع بعد مع هذه الممارسات السّيئة..
بعد الأحداث التي شهدها سجن برج الرومي دعت الضرورة الى توزيع الكثير من السّجناء على سجون أخرى ومنها سجن المرناقية
من "سعير" برج الرومي إلى "جحيم"» المرناقية
غير أنّ أحداثا جساما جدّت على خلفية نقل هؤلاء النّزلاء وفي هذا الغرض يقول الأستاذ منذر الشارني كاتب عام منظمة مناهضة التعذيب « وجّهت الى المنظمة رسالة من عائلتي السّجنيين نور الدين القاسمي ولسعد القاسمي في 22 مارس المنقضي مفادها انه عندما نقل السجينان الى سجن المرناقية تعرّضا الى الانتهاك الجسدي فما ان وطأت أقدامهما الاستقبال بالسجن المذكور حتّى انهال عليهما بالركل والضرب بالهروات والعصي بدون موجب ولا مبرر وهو ما نتج عنه سقوط أسنان لسعد بحيث أنه لا يستطيع تناول الا السوائل كذلك نتج عن اعتصام القصبة 3 انتهاكات مؤسفة طالت عبد اللطيف الرقيقي الذي أسفر الاعتداء عليه من طرف بعض الأعوان 10 «غرز» في رأسه وياسين عوينة الذي أصيب في ساقه اصابة بالغة وصبري بن يونس الذي حسب ما صرّح لنا به تعرّض للتعنيف الشديد الذي نتج عنه 7 «غرز» في رأسه وكال له طابور الأعوان بالقصبة لكمات متتالية..»
"معوق" ينتهك جسديا..
حسب ما أفادنا به منذر الشارني كاتب عام المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب فانه «اتصل بالمنظّمة يوم 24 مارس 2011 الشاب م.ص حليمي من مواليد القصرين وذكر أنّه لدى عودته من اعتصام القصبة 2 تمّ ايقافه يوم 4 مارس..ونقل الى مكان معلوم وأدخل إحدى الغرف بعد أن جرّد تماما من ملابسه ووجه ناحية الحائط انهال عليه أعوان ملثمون ضربا وركلا ولكما في كامل أنحاء جسمه كما علّق بأسلوب الدجاجة المصلية كما ذكر للمنظمة أن مسؤولا أمنيا يعرفه أصابه على مستوى جهازه التّناسلي مما أدّى الى فقدانه الوعي تماما فحمل الى مصحّة الثكنة العسكرية وبعد أن استفاق هدّده المسؤول الأمني المذكور بالمزيد وقد أمضى حليمي- حسب شهادته التي أدلى لنا بها- سبعة أيام موقوفا وتعرّض للضرب والتعذيب عديد المرات ونقل الى المصحة 4 مرّات..»وأضاف كاتب عام المنظمة «أنه بحوزة المنظمة صور لحليمي تظهر فيها اثار انتفاخ على مستوى إحدى العينين وعلى مستوى الشفتين كما ذكر للمنظمة أنه يعاني من نزيف دموي على مستوى المؤخرة و أنه بطلب من طبيبه بمستشفى الحبيب ثامر بتونس سيجري تحليلا في الغرض كما أنه ما زال يعاني من مخلّفات الاصابة على مستوى الجهاز التناسلي.."
توصيات المنظمة..
أصدرت منظمة مناهضة التعذيب توصيات منها خاصّة حسب ما أفادنا به الكاتب العام ا تلك المتعلقة بالعدالة الانتقالية التي ننشدها وذلك بأن يصدر قانون عن الدولة للاعتذار والاعتراف بحدوث تعذيب بتونس من الاستقلال الى اليوم..كما نطالب بانشاء غرف جنائية مختصّة صلب المحاكم التونسية لمقاضاة مرتكبي أفعال التعذيب المشينة.. وانشاء صندوق للتعويض للضحايا والتنصيص في قانوننا الوطني على أن جرائم التعذيب لا تسقط بالتقادم.."
منية العرفاوي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-25-2011, 10:27 PM
المختفون من سجون بن علي.. من هم وأين هم؟



تأسست منظمة حرية وانصاف سنة 2007 وقد ابتدعها مجموعة من الناشطين آنذاك لمّا عزّ النصيرالمدافع عن حقوق الانسان في تلك الفترة فبحسب ما أفادنا به حمزة حمزة عضوالمكتب التنفيذي بالمنظّمة المكلّف بالعلاقة مع المنظمات...» فقد زجّ بأكثر من 40 ألف تونسي في غياهب سجون بن علي وكانت العذابات كبيرة عند السجن وبعد التسريح فالمحاصرة والمظالم لذوي هؤلاء المساجين .

فكان العزل العام وأمام صمت كلّ المنظمات الحقوقية عن هذه المظلمة الكبرى كان لزاما علينا إيجاد هيكل حقوقي يدافع عن هؤلاء ضدّ جور واستبداد النظام فكانت منظمة «حرية وإنصاف» . ويتكوّن المكتب التنفيذي من 11 عضوا على رأسهم الأستاذ محمّد النوري علما أن معظم الأعضاء مستقلون سياسيا؛ ومن أعضاء المنظمة أيضا أمّهات لسجناء ومعتقلين مثل زينب الشلبي وجميلة عيّاد وهنّ أمهات دفعتهن ألامهنّ للتجنّد دفاعا عن فلذات أكبادهنّ..
«لأسبوعي» التقت بحمزة حمزة عضو المكتب التنفيذي بالمنظّمة المكلّف بالعلاقة مع المنظمات..وذلك بغرض فتح ملف المختفين زمن المخلوع علما أن هذا الملف ظلّ لسنوات من المحظورات..
تعرية نظام بن علي في الخارج
حول نشاط المنظمة يقول محدّثنا: «المنظمة منذ نشأتها بدأت بجدية وأصبحت في أواخر سنوات بن علي تعمل كمرجع حقوقي جعلها المصدرالوحيد للعديد من المنظمات الدولية المهتمة بحقوق الإنسان..» وحول مدى مساهمة المنظمة في فضح و تعرية نظام بن علي وكشف النقاب عن جرائمه البشعة يقول حمزة حمزة:»بالطبع نحن نصدربصفة متواترة تكاد تكون شبه يومية ببيانات وبلاغات مختلفة تهمّ المناخ الحقوقي في البلاد والانتهاكات الي كانت تحدث.. ونحن ساهمنا في تعرية صورة نظام بن علي في الخارج وكنّا نرسل بياناتنا الى أكثر من 450 موقعا في الخارج والى الإذاعات والتلفزات والصحف العالمية.."
معزولا عن الناس لمدة 90 يوما
وباعتبارأن النشطاء الحقوقيين دفعوا ضريبة السير ضدّ تيار بن علي فإن أعضاء المكتب التنفيذي لـ «حرية وانصاف» لم يستثنوا من القاعدة وعن ذلك صرّح لنا محدّثنا بالقول: «تعرضّنا لشتى المضايقات من محاصرة وتشديد الخناق علينا حتّى في أبسط تفاصيل حياتنا اليومية ووصل الأمر حدّ عزلنا عن الناس.. فالأستاذ محمّد النوري منع من السفر عديد المرات وعبد الكريم الهاروني العضو الناشط بالمنظمة حوصر في منزله لمدة 90 يوما لا يبرحه لا ليلا ولا نهارا ..وأنا بدوري كان لي نصيب من المحاصرة. فحتّى في الأعياد منعوا علينا زيارة الأهل والأقارب".
أدنا المناشدة ونطالب بالقصاص..
وحول أكثرالبيانات التي كانت تزعج بن علي وتجعله يردّ الفعل بشراسة «بوليسية» يؤكّد محدّثنا»: كل البيانات كانت مزعجة في الحقيقة للسلطة لأنها كانت تكشف ما يحاول النظام دائما طمسه.. وخاصّة حالات التعذيب والاعتداء على النشطاء الحقوقيين والنقابيين والسياسيين.. علما أن المنظمة أصدرت بيانا ابان حكم بن علي شديد اللهجة يدين خاصّة مناشدات الترشّح التي انهالت على بن علي مدحا وتمجيدا.."
وبسؤالنا حول ما اذا كانت هناك نية للقصاص من الجرائم المرتكبة زمن المخلوع أفاد محدّثنا أن: «حرية وانصاف» تملك أدلّة وبراهين على جرائم بن علي وهل هناك نية لعرضها على العدالة وتدعيم ملفّ جرائم بن علي لعلّه يجلب ويحاكم فهذا أكيد. فنحن نشتغل الآن على تحديد ملفات كاملة عن التعذيب من خلال شهادات مصوّرة ومكتوبة بأسماء الذين عذّبوا لكن نحن سنقدّم هذه الملفات في ظلّ حكومة منتخبة سنقدّمها إلى القضاء ونؤكّد على أننّا لن نقبل إلاّ بالإنصاف ونطالب بالقصّاص فالحقائق التي كشفنها في الحوض المنجمي والقدر الكبير من التعذيب الذي تعرّض له الكثير من أهالي منطقة المناجم يستوجب إنصاف الضحايا ومعاقبة الجناة".
ويضيف محدّثنا أنه «حسب ما تيسّر لنا من ملفات نؤكّد أن في نظام بن علي أكثر من 200 سجين أومعتقل قضى نحبه إمّا من شدّة التعذيب أو من خلال الإهمال الصحّي المتعمّد. فهناك من مات ولم تظهرجثته.. وهناك محطات كبيرة مورس فيها التعذيب بصفة وحشية خاصّة تلك التي كانت على خلفية أحداث الحوض المنجمي مثلا وأحداث سليمان.."
مختفون بالجملة.. وتفسيرات بالتفصيل
من أخطرالملفات التي أثيرت زمن بن علي هوملف المختفين من السجون ومن مراكزالإيقاف والذين أعيت ذويهم الحيلة في إيجادهم دون بادرة لظهورهم أحياء أوأمواتا وعن ذلك يقول حمزة حمزة: «هناك نوعان من الاختفاء زمن بن علي: اختفاء قسري وأذكر هنا حالتين، فكمال المطماطي اختفى في قابس سنة 1991 الذي اتهم بما سمّي أنذاك بعناصر «الانتماء» أي الاسلاميين فهو اقتيد الى منطقة الأمن بقابس وقتل تحت التعذيب بشهادة زملائه في الزنزانة والطبيب الذي فحصه لتحديد الوفاة وهوالى الآن مستعد للإدلاء بشهادته غيران رفاته مفقود والأمن هناك أخبرعائلته أنه هرب من السجن وسافر للخارج..
أما محمود الوحيشي المختفي سنة 1996 فهو يشتغل بالمعمل الكيمياوي بقابس وفي أحد الأيام قدم بعض الأعوان صباحا واقاتدوه خارج مقرّ عمله ومنذ ذلك التاريخ لا أحد يعرف عنه شيئا والأدهى والأمرأن نفس الأعوان مشطّوا البحر بعد التبليغ باختفائه مدّعين أنه ربما يكون رمى بنفسه في البحر قصد الانتحار.. وللعلم فان العائلة لم تحصل على شهادة وفاة الاّ بعد 10 سنوات من الحادثة والى الآن لم يظهرالمطماطي ولا الوحيشي ولا رفاتهما.. والنوع الثاني هو اختفاء العشرية الثانية من حكم المخلوع وذلك في ظلّ ما سميّ بقانون الإرهاب وأهم حالات الاختفاء تلك هو حالة الاختفاء الجماعي التي حدثت سنة 2008 بمدينة طبرقة فقد كان هناك مجموعة من الشبان يخططون لعبورالحدود خلسة باتجاه ايطاليا عبرعملية «حرقان» وكانت هذه المجموعة التي تضمّ 45 نفرا أغلبهم من دولة شقيقة وقد تصادف وجود هذه المجموعة مع وجود الطاغية في المدينة المذكورة وهوما دفع بقوات الأمن بالمكان الى اقتيادهم الى وجهة غير معلومة منذ ذلك التاريخ.. وذلك ربّما للاشتباه في كونهم يشكلون خطرا سياسيا وأمنيا وهذا غير صحيح والشبان هم (معزبن لخضرالورغي وأحمد بن لزهر العكايشي وأيمن بن نور الدين العجنقي) و يذكرهنا أن أم أيمن سعت عبر مصادر حقوقية لسؤال مسؤول سابق في وزارة الداخلية الذي أكّد حسب المصدرالحقوقي-أنهم موجودون في مكان ما.. غيرأن الوزيرالحالي يقول لأمّ أيمن أنه سيحيل ملف المختفين الى الانتربول وبين هذه الأقوال المتضاربة غابت الحقيقة.."
منية العرفاوي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-25-2011, 10:28 PM
"الأسبوعي" تستفتي بعض الأحزاب والمنظمات حول العهد الجمهوري


اختلفت أطروحات الأحزاب السياسية وممثلي المنظمات الوطنية والجهات والشخصيات الوطنية بمجلس الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي بشأن صيغة الميثاق الجمهوري الذي دعت إليه مختلف الحساسيات السياسية بالبلاد اشهرا قليلة قبل تنظيم انتخابات المجلس الوطني التأسيسي.

وتحظى هذه المسألة باهتمام كبير لدى مختلف الأحزاب السياسية التي نبشت «الاسبوعي» في اهم البنود والمبادئ الأساسية التي تريد تضمينها في هذا العهد..
حركة التجديد
شدد احمد ابراهيم الامين العام الاول لحركة التجديد ووزير التعليم العالي في حكومتي الغنوشي الانتقاليتين على ضرورة ان تنص بنود الميثاق بكل وضوح على:
- التداول على السلطة والمساواة بين الجنسين في الحقوق والواجبات.
- اقصاء المال السياسي في الحملات الانتخابية.
- اعتبار المعارضة مؤسسة جمهورية.
- النص الكامل للفصل الاول من دستور 1959.
- فصل الدين عن الدولة وتحييد المساجد عن الخطاب السياسي.
- الالتزام بالنظام الجمهوري.
النهضة
ودعا العجمي الوريمي عضو الهيئة التأسيسية لحركة النهضة الى أن يؤكد العهد الجمهوري على:
- التعايش السلمي والوفاق والتعامل الديمقراطي.
- الانتقال السلمي للسلطة والاحتكام الى نتائج صناديق الاقتراع.
- الالتزام بتحقيق اهداف الثورة وبالخصوص الكرامة والحرية والتشغيل.
- تكريس العدالة واسقلالية القضاء والاعلام وحرية المعتقد والتعبير والاجتماع والتظاهر.
- تجريم التزييف السياسي والتطبيع مع الكيان الصهيوني.
- حق الشباب والمرأة والجهات في المشاركة السياسية.
- ترسيخ البلاد في هويتها الاسلامية العربية والمغاربية.
الديمقراطي التقدمي
شدد عصام الشابي الامين العام المساعد للحزب الديمقراطي التقدمي على ان يتضمن العهد الجمهوري بنودا تؤكد على:
- ان تلتزم مختلف الاحزاب بمبادئ النظام الجمهوري الديمقراطي.
- التداول السلمي على الحكم والتفريق بين السلط.
- تحييد الادارة والمؤسسات التربوية والمساجد عن السياسة.
- ان تتعهد الاحزاب بعدم الطعن او التشويه السياسي او الافتراء على بعضها في الحملات الانتخابية.
- الاعتراف بالهوية العربية الاسلامية للبلاد.
- اقرار علوية المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الانسان وتطوير المكاسب الحداثية لتونس.
النساء الديمقراطيات
دعت سناء بن عاشور رئيسة جمعية النساء الديمقراطيات الى ان يؤكد العهد الجمهوري على:
- التمسك بالنظام الجمهوري خيارا وطنيا.
- تكريس الديمقراطية والتفريق بين السلط والتداول السلمي على السلطة.
- البنود الاساسية لمبادئ حقوق الانسان في شموليتها.
- مبدأ المساواة بين المرأة والرجل.
- الالتزام بالمحافظة على المكاسب الحداثية.
العمال الشيوعي
ونادى عمار عمروسية عضو الهيئة التأسيسية لحزب العمال الشيوعي بضرورة ان ينص العهد على:
- تونس جمهورية شعبية ديمقراطية ذات صبغة مدنية.
- النقاط الاساسية المضمنة في وثيقة 18 أكتوبر
- الالتزام بمجلة الاحوال الشخصية ومكتسبات المرأة وتطويرها.
- توضيح العلاقة بين الدين والسياسة والمجتمع.
الحبيب وذان

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-25-2011, 10:29 PM
أصواتهم مكتومة..أصواتهم مطلوبة


هل أصبح التجمعيون "غنيمة" تتصيدها الأحزاب ؟




سهيل الصالحي (الامين العام لحزب العدالة والحرية) :الثورة ساعدت "الدساترة" على تمزيق جلباب التجمّع..
يؤكّد سهيل الصالحي رئيس حزب العدالة والحرية على أن "الأحزاب لم تعد تستند اليوم الى الايديولوجيات الفكرية والسياسية الجامدة" وهو يرى أن الحزب الذي لا يستلهم من رغبات الشعب برامجه هو حزب مفلس جماهيريا وقد أكّد الصالحي في حديثه


لـ"الأسبوعي" أن حزب العدالة والحرية يريد أن يكون له مرجعية وحيدة هو مرجعية ما يريده السواد الأعظم من التونسيين.. وحول ما إذا كان انتماؤه في فترة ما إلى التجمّع رغم مرجعيته الاشتراكية الدستورية قد يحول ضدّ تواصله التلقائي مع الجماهير الحانقة عن التجمّع..
ضرورة توفّر البدائل..
حول التصوّرات التي يجب أن يبني عليها الحزب برامجه يقول محدّثنا «اليوم، من المفروض أن تكون برامج الاحزاب ورؤاها متناغمة مع الشأن العام وقريبة من تطلّعات الجماهير وانتظاراته على مستوى التنمية وذلك بالعمل على إيجاد حلول لشواغله الاقتصادية والاجتماعية .. فنحن نعتقد أن الشعب لا يحتاج إلى مرجعيات ايديولوجية جوفاء بقدرما هو يطمح إلى بدائل اقتصادية واجتماعية جدية.
فالحزب القريب من الشعب هو الذي ستكون له آليات وبرامج اصلاحية وذلك بتبنيه مثلا لمشكلة البطالة وحزب العدالة والحرية نطالب بضرورة التزام كل الأحزاب باحترام رغبات الشعب والابتعاد عن الغوغائية السياسية المبالغ فيها أحيانا والبعيدة عن نبض المواطن. فإذا كانت الثورة قامت من أجل احتجاجات ومطالب اجتماعية متردية كالبطالة والفقر فمن المنطق أن تتجنّد الأحزاب لمحاربة هذه الأوضاع المتردية.. فلا شيء يمنع حزبا ما من السعي لتوفير مواطن الشغل ولابدّ من القيام بحملة حزبية لإقناع المستثمرين ورؤوس الأموال الخاصة لتوفير مناخ اقتصادي يستجيب لحاجة المعطلين وحقهم في العمل ويدفع بالمستثمرين لفتح أبواب مؤسساتهم لطالبي الشغل وهو ما يساهم في دفع عجلة الاقتصاد وارساء مناخ من الرفاه الاجتماعي كلّنا نتطلّع نحوه فالتونسي بطبعه «عيّاش» وما يهمّه حقيقة هو أن تكون أوضاعه المعيشية مستقرة.. فحالة العوز والحاجة هي التي تمتهن كرامة الشعوب وكل شعب ثائر للمطالبة بحريته سياسيا التي سترتّب تلقائيا حقوقا اجتماعية واقتصادية.. ونحن كحزب قمنا باتصالات بكثير من رجال الأعمال لإقناعهم بضرورة الاستثمار وفتح الباب للمشاريع المشغلة لأن الاقتصاد يبقى صمّام الأمان.. رغم أنه من المتعارف عليه أن «رأس المال خواف» وبالتالي كل القوى الوطنية مطالبة بالعمل على تحقيق مناخ من الاستقرار الأمني والاجتماعي لتحفيز رأس المال الأجنبي على الانتصاب.. وعلى ضوء ما تقدّم نؤكّد أن الأحزاب مطالبة ببذل قصارى جهدها في تحقيق الاستحقاق الشعبي من تشغيل وتنمية فما نلاحظه هو أن الجهات من دولة بورقيبة الى دولة بن علي مازالت مرابطة في حدّ الكفاف ولم تحقّق بعد الاكتفاء المنشود. ونحن في هذا الغرض لدينا مقترحات عملية بحيث أن انشاء مجالس جهوية فاعلة منتخبة تتكوّن من خبرات وكفاءات جهوية يجب أن تمسح كل ولاية وليس فقط المركز وذلك لخلق مواطن شغل محترمة ودفع الجهات المنكوبة".
التجمّع انتهك "الدساترة"..
هناك تحفظّات شعبية كثيرة حول الأحزاب التي تكوّنت بعد الثورة والتي كان لمؤسسيها علاقة بالتجمّع سواء كمنخرطين فيه أو كقياديين وسهيل الصالحي من الشخصيات السياسية التي يرى البعض أن برغم بدايته وترعرعه في الحزب الاشتراكي الدستوري وتأثره بالفكر الإصلاحي البورقيبي إلا أن «احتواء» التجمّع «للدساترة» جعله منخرطا في الأجواء التجمّعية إلى سنة 1995 تاريخ انسلاخه عن الحزب وعن ذلك يقول الصالحي:
«منذ سنّ الثالثة عشرة انخرطت في الحزب الاشتراكي الدستوري وذلك سنة 1975 وكنـت عميد الشباب بالحزب الاشتراكي ووصلت الى رتبة عضو باللجنـة المركزية للحزب الاشتراكي الدستوري وبالتالي أنا نشأت وتكوّنت دستوريا وبورقيبيا واشتراكيا .. لكن ما حدث بعد ذلك تحديدا بعيد الانقلاب «النوفمبري» «ابتلع» التجمّع الحزب الاشتراكي الدستوري وحاول بن علي اقناع مناضلي الحزب الاشتراكي أن التجمّع امتدادا للحزب الاشتراكي غير أن مؤتمر الحزب في 1989 كشف لنا حقيقة الموقف بحيث كان المؤتمر رقم 1 للحزب الجديد.. علما وأنه عكس ما يعتقد البعض فان بن علي كان يناصب الدساترة وخاصّة البورقبيين عداء كبيرا..
ولم نكن يوما من رجاله المقرّبين لأن الجميع يعلم ومن داخل الحزب خصوصا أنه كانت لنا مواقف مناهضة لسياسة الحزب من الداخل ولا نتورّع عن نقد برامج التجمّع حتى داخل أروقة الحزب وهو ما لم يستسغه بن علي لأنه لم يكن يريد حزبا بالمعنى المتعارف عليه له برامجه ولوائحه وسياسته بل كان يريد قطيعا من المناشدين والمؤيدين لسياسته على فشلها وعجزها وعن ارضاء تطلّعات شق كبير من تطلّعات الشعب التونسي.
التجمّع إبان الثورة كان شبحا.. قبل أن أكون مسؤولا عن حزب سياسي أنا رجل قانون وأعتقد أن حراك ما بعد الثورة لا بدّ أن يشمل كل المواطنين دون استثناء إلا من استثناه القضاء لتورّطه في تهم جزائية وبالتالي لنرسي ديمقراطية حقيقية وليس «شعاراتية» يجب أن لا نمارس الإقصاء الذي مارسه بن علي ضدّ خصومه من باقي القوى والتكتلات السياسية». وعن سؤالنا من أن السواد الأعظم من الشعب التونسي يخشى من الالتفاف على ثورته ومن الثورة المضادة أكّد الصالحي أن «التجمّع لم يكن عند الثورة إلا شبحا لا يؤمّه إلا مجموعة صغيرة فبن علي أفقده كل دلالاته النضالية.. وبالتالي رموزه سيحاسبون قانونيا وسياسيا» وعن موقف حزب العدالة والحرية من استقطاب التجمعين يقول الصالحي «نحن كمكتب سياسي خضنا في هذه النقطة وكان الاجماع حاصلا خاصّة على منع انتساب أي تجمّعي للحزب تقلّد منصبا سياسيا مؤثرا ابان العهد البائد كالولاة والكتّاب العامين للجان التنسيق وأعضاء اللجنة المركزية فنحن نرفض المفسدين وكل من حامت حولهم شبهة الفساد غير أن من لم يتورّط في جرائم ضدّ الشعب ومن كان منخرطا عاديا فمن غير المنطق إقصاؤه فهذا مناف للديمقراطية في أبسط معانيها."
عبد اللطيف المكّي (حركة النهضة(:موقفنا من التجمعيين موقف أخلاقي ضد الإقصاء..
أثار تصريح راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة حول استعداد الحركة للقبول بالتجمعيين «النظاف» حفيظة البعض حتىّ من بين الأوساط «النهضوية» ذاتها لأسباب معلومة تدين التجمّع وتتهمه بالتورّط في جرائم ضد الشعب التونسي وان الحزب المذكور كان بوق دعاية لنظام وحشي واستبدادي.. وبما أن القضاء لم يقل كلمته بعد فيما يتعلّق بالرموز «التجمعية» فان مفهوم «التجمعيون النظاف» بات في ذهن البعض مفهوما طوباويا قابلا لتفسيرات وتأويلات مختلفة ومنها ضرورة الاستحقاق الانتخابي.. «الأسبوعي» حاولت سبر الموقف الرسمي لحركة النهضة ومدى صحة ما يتداول عن استقطابها للتجمعيين..
هل يعقل أن نقوم ببحث بوليسي يشمل كل الناس لمعرفة انخراطهم من عدمه في التجمّع
اتصلنا بعبد اللطيف المكّي عضو المكتب التنفيذي لحركة النهضة والمكلّف صلب الحركة باعداد مؤتمرها القادم وسألناه عن مقاييس التجمعيين «النظاف» حسب ما صرّح به الزعيم الروحي للحركة راشد الغنوشي
فأكّد محدثنا أن في صلب كل حزب لا يرتقي التصريح الى أن يصبح موقفا يلزم الحركة ما لم تتمّ دراسته ومناقشته على مستوى المكتب السياسي ويتخذ في شأنه قرار حاسم..»
راشد الغنوشي عبّر عن موقف أخلاقي..
وأضاف عبد اللطيف المكّي» أعتقد أن تصريح زعيم الحركة يتنزّل في سياق موقف أخلاقي من المسألة يدلّ على تمسكّنا بعدم اقصاء أي طرف سياسي أو تهميشه» كما شدّد المكي على ضرورة ترك الكلمة الفصل للقضاء ليبتّ في إدانة أو تبرئة ساحة ناشطين وقياديين من التجمّع سابقا..وأكّد المكّي» بالنسبة لمقاييس النظافة فنحن كشعب نعرف من تورّط من رموز التجمّع ومن كان مجرّد حامل لبطاقة انخراط كثيرا ما فرضت عليه فرضا وبالتالي هل يعقل أن نقوم ببحث بوليسي يشمل كل الناس لمعرفة انخراطهم من عدمه في التجمّع وبالتالي فمن غير معقول أن نقصي مواطنا تونسيا من حقه في العمل السياسي خاصّة الحق الانتخابي لمجرّد أنه انخرط في التجمّع دون أن يتقلّد مسؤوليات..علما وأن التجمعيين في تعقيبهم على مسألة الحلّ وتجميد النشاط السياسي اعتمدوا المغالطة بذكر أن هناك أكثر من مليون ونصف تجمّعي منخرط وهذا غير صحيح.."
لن نفتح الأبواب على مصراعيها..
ويقول المكّي أن «القانون استهدف عشرات الآلاف من التجمعيين الذين تقلّدوا مسؤوليات صلب الحزب الحاكم سابقا ومنعهم سياسيا وجزائيا من الترشّح وأنا مع هذا القرار لأنه من غير المعقول أن الحزب الذي قامت الثورة باسقاطه وإسقاط رموزه المستبدين يكون طرفا فاعلا في المشهد السياسي ما بعد الثورة..» ويضيف «نحن بالتأكيد لن نفتح الأبواب على مصراعيها لهؤلاء ولن نسمح للانخراط ضدّ الثورة فمصلحة الوطن قبل مصلحة الأحزاب.."
وأكّد عبد اللطيف المكّي في ختام حديثه معنا «أنه ورغم أن الاستحقاق الانتخابي على الأبواب فإننا لا نعطي أولوية للتحشيد والدعاية بقدر ما نراعي المصلحة العليا للوطن."
العياشي الهمامي:العدالة الانتقالية لا تعني الاجتثاث لكن يجب الاعتراف والاعتذار
لا بد من فترة انتساب قبل الانخراط
اتفقت جلّ القوى السياسية أن حلّ التجمّع ومنع رموزه من النشاط السياسي لمدة معلومة ومحاسبة من تورّط في الفساد السياسي ليحسم القضاء في شأنه لا يعني محاولة مغرضة لاجتثاث الحزب بل هو فقط قصاص عادل لحزب ساهم في تنفيذ سياسة استبدادية لدكتاتور.
"الأسبوعي" اتصلت بالأستاذ العياشي الهماّمي الذي اعتبرأن التجمّع اقترف جريمة أخلاقية في حق الشعب التونسي لا تسقط بالتقادم..
ثقل التجمّع والإجراءات الثورية
مثّل التجمّع لأكثرمن عقدين أنموذجا لنظام الحزب الواحد؛ وعن ذلك يقول الأستاذ العياشي الهمّامي:»التجمّع كان له حسب احصائيات شبه رسمية أكثر من مليوني منخرط وبالتالي هناك على كل خمسة «توانسة» منخرط في التجمّع وهي نسبة تتجاوز نسبة الحزب الشيوعي الصيني الذي كان يعدّ 200 مليون من جملة مليارونصف صيني وبالتالي لا أعتقد شخصيا أن خلفية الانخراط في التجمّع كانت بدافع الإيمان العميق بأهداف الحزب وبرامجه بل كان الانخراط يتمّ بدافعين أساسيين وهما الرهبة والطمع. وبالتالي المتأثرون به كمرجعية سياسية لا أظنهم يؤثرون في المشهد السياسي وبالتالي أيضا يطرح هنا اشكال يتمثل في انه بقطع النظر عن منخرطي التجمّع ـ وان كانوا عن قناعة أم لا ـ فإنهم يمثلون ثقل جماهير. فلا يمكن اقصاؤهم من الحياة السياسية بجرة قلم. وقانونا لهم الحق في احداث تنظيمات جديدة.
كما أن هناك فرقا بين من تحمّل مسؤولية صلب الحزب المذكوروبين من انخرط فيه. فمن تحمّل المسؤولية يكون قد تجاوزالطمع والرهبة الى تنفيذ سياسة بن علي. وهنا هم كل من تورّط في تنفيذ هذه السياسية من أصغر مسؤول جهوي حزبي الى أعضاء ديوان المكتب السياسي بالحزب ..ولكن لا يمكن أن ندين الجميع. فالعامل البسيط يضطرإلى الانخراط بدافع الخوف أو الرهبة..
وحول شروط المصالحة بين الحزب والشعب كما تفترضها الوضعية السياسية في البلاد يقول محدّثنا: «بعيدا عن الإقصاء والتهميش فان المصالحة من المفروض أن تتمّ بالنقد الذاتي أي أن كل ناشط بصفة فاعلة في التجمّع وقبل التفكيرفي اعادة «ترميم» حياته السياسية أوالانضمام الى حزب جديد عليه أن يقوم بعملية نقد ذاتي ولا نقول «جلد للذات « حتى يقف على ما اقترف من أخطاء و تحدث عندئذ مصالحة ذاتية بينه وبين الشعب التونسي قبل أن يعيد تأسيس علاقة سياسية جديدة معه. فنحن نعلم أن الكثيرتواطأ على الشعب حتّى بالصمت وبالسلبية وبالتالي يبقى مدانا أخلاقيا. وفي اعتقادي الشخصي أن أي حزب يفكّر في استقطاب التجمعيين عليه أن يفكّر في مرحلة الانتساب قبل الانخراط الفعلي. فالانتساب يتيح للأحزاب فترة لمعرفة منخرطيها الجدد من التجمعيين كما تتيح فرصة لهؤلاء ليتشبعوا بمبادىء حزبية من المفترض أنهم لم يألفوها من قبل .."
الاعتراف والاعتذار..
رغم أن الاعتذار يبقى جبر ضررمعنوي قد لا يكون مقبولا من الكثيرين فان للأستاذ العياشي موقفا يعبّر عنه بالقول: «الى الآن لم يعتذرالتجمعيون رغم أخطائهم البادية للعيان بل إن طبعهم الحربائي جعلهم في كل مرحلة تاريخية حسّاسة يقفزون من المركب قبل غرقها.. وبالنسبة للوضع السياسي الحالي فان الرؤية لا يمكن أن تتضح الاّ عبرالعدالة الانتقالية التي لا تتطلّب الاجتثاث أو المزايدات الجوفاء بقدرما هي مرحلة تتطلّب الاعتراف في مرحلة أولى بما ارتكب من اخلالات لتتمّ في مرحلة ثانية المصالحة. وأعتقد أن ذلك يكون بالضغط اعلاميا وسياسيا على القوى التجمعية المختلفة وفلولها التي ما تزال منتشرة في كل مكان.. ولا ننسى أن هناك من يريد أن يقتسم كعكة الديمقراطية دون تكليف نفسه حتّى عناء الاعتذارللشعب الذي أقصي وهمّش لسنوات طويلة.."
خطرالتجمع على الأحزاب "المستقطبة"..
وما اذا كان بإمكان التجمعيين أن يبقوا أوفياء لألوانهم الحزبية الجديدة يقول العياشي الهمامي: «يمكن للتجمعيين الذين ينضوون تحت لواء أي حزب أن ينقلبوا الى قوة ضغط رهيبة داخل ذلك الحزب فيحتكروا موقع التأثيروصنع القرار ويزداد الأمرخطورة بالنسبة للأحزاب الصغرى التي تكون قد قدمت لهم حزبا قانونيا على طبق من فضة وبالتالي تغيب أدبيات الحزب الأصلية لتحلّ محلّها أدبيات التجمعيين."
رمزي الخضرواي (مجلس حماية الثورة بالقصرين):"أي قائمة تضم وجوه تجمعية ستسقط في القصرين"
رغم أن الجهات الداخلية هي من دفعت بالغالي والنفيس مقابل تمتيع الشعب التونسي بحريته وكرامته فانها تبقى بعيدة عن صنع القرار السياسي المركزي.. «الأسبوعي» في سعي منها لتسليط الضوء على مواقف الجهات من عديد المسائل السياسية المطروحة الان على الساحة اتصلت بالسيّد رمزي الخضرواي عضو مجلس حماية الثورة بالقصرين الذي أكّد أن الجهة عانت من الدساترة في وقت بورقيبة وعانت أكثرمن التجمعيين في وقت بن علي واليوم يحاول التجمعيون التلوّن باللون البورقيبي استدرارا للعواطف وأملا في العودة الى واجهة المشهد السياسي..
ونحن هنا موقفنا واضح فلن نقبل لا بالتنويم «بحربوشة» التنمية ونؤكّد أن كل قائمة انتخابية ستترشّح للمجلس التأسيسي تضمّ تجمعيا متورّطا جزائيا أو أخلاقيا لن تنجح في القصرين لأننّا مع قطع دابر مع هذا الحزب الذي عانينا منه طويلا ومازال يصول ويجول حتّى بعد الثورة".

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-25-2011, 10:29 PM
أصواتهم مكتومة..أصواتهم مطلوبة


هل أصبح التجمعيون "غنيمة" تتصيدها الأحزاب ؟






لأكثر من عقدين من الزمن كان التجمّع الدستوري الديمقراطي أحد أهمّ أركان بن علي فرغم أن المطّلعين على الشأن السياسي يؤكدون أن هذا الحزب ورغم احتكاره للمشهد السياسي التونسي لسنوات طويلة

فانه لم يرتق الى مستوى الحزب الناضج سياسيا الذي له برامجه وأدبياته ولوائحه الواضحة بل كان مجرّد الة دعاية تعمل على تبييض وجه النظام وحشد الأنصار بالترهيب والترغيب دون اعتبار لأبجديات العمل الحزبي.. واليوم بعد سقوط نظام المخلوع يفقد التجمّع ثقله السياسي بقطع النظر عن قرار حلّه الذي أعقبه قرار تجميد النشاط السياسي لرموزه... ولئن اتفقت كل القوى السياسية فان ذلك لا يعني اجتثاثا أواقصاء بقدر ما هو جزاء على قدر العطاء غير أنه ومنذ صدور القانون الانتخابي بدأت تبرز على الساحة مغازلات معلنة وخفية بين الكثير من الأحزاب والتجمعيين وهو ما كان محلّ تجاذبات فبين رافضا للأمر برمته وبين مبرّر له.. "الأسبوعي" استطلعت مختلف الاراء...في هذا الغرض.
منجي اللوز:الديمقراطي التقدمي يمد يده للتجمعيين الذين لم يتورطوا في جرائم ضد الشعب..
كان للحزب الديموقراطي التقدمي موقفا وضحا من التجمعيين وباتصالنا بمنجي اللوز عضو المكتب السياسي للحزب أكد لـ«الأسبوعي»أن «في الأحداث والتغيرات الكبرى تحصل عموما حالة انتقالية من النظم القديمة الى النظم الجديدة ورغم أهمية الثورة التونسية فأنا أعتقد أنها لم تبلغ درجة من الكمال تجعل منها ثورة سياسية حاسمة هي ثورة شعبية ,شبابية ذات مضمون سياسي عميق جدّا ولكنها لم تبلغ درجة الثورة السياسية بمعنى أنها تفكّك أجهزة الدولة والنظام السياسي وتقيم محلّها مباشرة أجهزة جديدة وهذا لم يحصل في التاريخ الا في ثلاث حالات وهي حالة الثورة الفرنسية والبلشفية والثورة الايرانية ذات الصبغة الاسلامية المعروفة والتي انتهت بتفكيك النظام السياسي بشكل حاسم وأقامت محلّها أجهزة أمن جديدة و نظام سياسي جديد أمّا بالنسبة للثورة التونسية ورغم كلّ ما يقال عنها وهي جديرة بكلّ التمعّن والاعتبار خاصّة وأن لها خصوصية إلّا أنها من وجهة نظر الدقة العلمية لا يمكن أن نقول عنها أنها ثورة سياسية بلغت درجة الاكتمال المشار اليه وهذا يعني أنها تندرج ضمن سياقات ومسارات الانتقال من النظام الاستبدادي الى النظام الديمقراطي".
ويضيف محدثنا «عندما نتكلّم على سياقات انتقالية فهذا يعني بالضرورة التسوية والتوافق بينما هو قديم على استعداد لمدّ اليد نحو المستقبل و بين ما هو جديد لصنع تونس جديدة وأنا أعتقد أنه بالنسبة للمسارات الانتقالية فان أخر عهد منتظم المجتمع الدولي بثورته هي الثورة الايرانية والتيار الأعظم حاليا هو التيار الانتقالي وليس التيار الثوري الحاسم..وهذا ما عشناه في جنوب أوروبا أواخر الستينات والمقصود منها نظام فرانكو في اسبانيا ونظام سالازر في البرتغال ونظام الجنرالات في اليونان مرورا بالنظم العسكرية في أمريكا اللاتنية وهي كلها سياقات ومسارات انتقالية وكل ما تقدّم يصل بنا للقول أنه في معظم هذه التجارب لم يقع اللجوء الى اجتثاث أركان النظام السياسي القديم وموضوعنا الآن هو الحزب الحاكم سابقا للتجمّع اللادستوري اللاديمقراطي فمثلا رغم الجرائم المرعبة التي ارتكبها الحزب الشيوعي السوفياتي في روسيا فان أحدا لم يطالب باجتثاث الحزب".
لا نعامل بالمثل
وعن موقف الحزب أكد اللوز « نحن نقدّر ونؤيّد مطلب الثورة التونسية في العدالة بما في ذلك ضرورة مساءلة ومحاسبة كل الذين ارتكبوا جرائم التعذيب والقتل والترويع والحرق ونهبوا أموال المجموعة الوطنية واستغلوا النفوذ لتكديس الثورات غير المشروعة وبقدر ما ندفع في اتجاه الانصاف بما يعني ارجاع الحق الى أصحابه وجبر جميع الّأضرار المعنوية والمادية التي سلّطت على الشعب التونسي طيلة الحكم «النوفمبري» من ظلم وقهر وحيف بقدر ما نرفض أن يتم حكم تونس الديمقراطية بالأحقاد والاجتثاث الذي كنّا ضحيته طوال الحكم البورقيبي وحكم الرئيس السابق بن علي حيث تم اجتثاث كل اختلاف وكلّ العائلات الفكرية والسياسية والثقافية من يوسفيين ونقابيين واسلاميين وبالتالي ان لم نبرهن هذه الفترة على اقامة الفرق بين النظام القديم ونظام الحكم الجديد سنكون قد فشلنا..
وأنا كممثل للحزب الديمقراطي التقدّمي في الهيئة العليا لحماية أهداف الثورة أنا ضدّ الفصل 15 من المرسوم الانتخابي الدّاعي الى حرمان التجمعيين من حقهم في الترشّح وضدّ كل دعاة تجريد التجمعيين من صفاتهم كمواطنين و منعهم من حق الانتخاب على عكس العديد من المواقف المنافقة ولكنّني لا أفهم التشنّج الذي عبّرت عنه العديد من الأوساط التجمعية اذ كان من الأجدر عوضا عن ذلك أن يتقدّم هؤلاء جميعا الى الشعب التونسي برسالة اعتذار عوضا عن التشنّج والتهديد حتّى نمهّد الى مصالحة وطنية كم هي بلادنا بحاجة اليها.
قلت في البداية..فليس لأي جهة الحق ولا الأهلية لحرمان أي تونسي من أي حق أصلي غير القضاء ولذلك أنا أؤكّد أن الحزب الديمقراطي التقدّمي يمدّ يده الى كلّ التجمعيين الذين لم يثبت تورّطهم في جرائم ضدّ الشعب لبناء تونس المستقبل وتونس الديمقراطية و تونس الجديدة معا".
مصدقية العدالة
لكن السؤال المطروح هو أن السلطة القضائية التي يعهد لها بحسم الصالح من الطالح من التجمّعيين ندرك جميعا أنها تعتمد في أحكامها على الأدلّة والبراهين كما و أن هذه البراهين يمكن تطويعها والتصرّف فيها وحتى محوها وبالتالي في هذه الحالة فهل سيكون الحكم القضائي حاسما ؟
وعن هذا السؤال أجاب محدثنا «نحن ندرك أن القضاء في تونس كان قضاء منحازا وكان قضاء فاسدا ولا أبالغ ان قلت أنه كان قضاء متورّطا حدّ النخاع مع العهد السابق وان كنّا حقا نريد عدالة انتقالية فبعد اعلان حلّ التجمّع وحلّ الأمن السياسي على التونسيين الآن تنظيف البيت القضائي حتى تكون لتونس سلطة قضائية مستقلة وعادلة تعطي كل ذي حق حقه وتنصف المظلومين.."
سألته أيضا أنت قلت أن العدالة هي الجهة الوحيدة المخوّلة للحسم في تورّط التجمعيين جزائيا في حق الشعب التونسي وفي ذات الوقت تعترف بانحياز السلطة القضائية وفسادها وبالتالي هل تكفي ثلاثة أشهر من عمر الثورة «لتنظيفها»؟
فأجاب «بحكم أنّنا في وضع انتقالي و أن تفكيك النظام القديم هو في صميم عملية صراع سياسي بين النزعتين اللتين تحكمان كل مرحلة ما بعد الثورة وهي من جهة النزعة الارتدادية والتي لها خطوط دفاع لا تحصى ولا تعدّ والنزعة القصووية التي تريد كلّ شيء دفعة واحدة وهناك خيط رفيع بين النزعتين ولن نبني تونس المستقبل الاّ برفض هاتين النزعتين والتقدّم الى الأمام وأنا أعتقد أنه مثلما كان الشعب الثائر ونخبه قادرة في لحظة أولى على سدّ الفراغ الدستوري والسياسي والتقدّم الى فرض انتخاب مجلس تأسيسي وصياغة دستور جديد للبلاد مثلما كان قادرا على حلّ التجمّع وحلّ جهاز الأمن السياسي لنا الثقة في وقت قياسي أن يستطيع الانتقال السريع بالجهاز القضائي من قضاء مورّط في الفساد والاستبداد الى قضاء انتقالي وان ما تعرّضت له جمعية القضاة التونسيين من انتزاع للشرعية من طرف أقلية ادارية لكفيل بترجيح الدفة في وقت قياسي من طرف العدالة الانتقالية..لا بدّ أن تكون دولة القانون وسلطة القانون واقعا معيشا وليس شعارا.."

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-25-2011, 10:30 PM
أقصي من صنع القرار السياسي


الشباب أطاح بالديكتاتور.. وعلى أحزاب الشيوخ قد يثور !!


"تعمدت نخبة الشيوخ في الحكومة المؤقتة والهيئة العليا لحماية اهداف الثورة والاصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي اقصاء الشباب وتغييبه عن المشهد والقرارالسياسي في تونس" على حد تعبير عبد الوهاب الهاني رئيس حزب المجد

الذي بين ان الشباب اثبت جدارته باحتلال المقاعد المتقدمة في المشهد السياسي رغم اقصائه من المشاركة السياسية طيلة عقود مضت. واكد الهاني ان الشباب منح لما اسماه بنخبة الشيوخ الحرية السياسية لكنها انقلبت على انجازاته ونصبت نفسها وصية عليه وصاحبة القرار.
واستند فيما ذهب اليه الى ما اعتبره اقصاء متعمدا للشباب في نقاشات الهيئة العليا التي قال عنها: «ان الطابع الايديولوجي غلب عليها وحرص كل طرف فيها على تسجيل نقاط سياسوية لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية العليا وتأمين الانتقال الديمقراطي خصوصا في ظل توجهها الى التجاذبات السياسوية بين التيارالاسلامي واللائكي».
التناصف لصالح الشباب
واكد رئيس حزب المجد ان «الحنكة السياسية غابت لدى رموز الحركة السياسية في تونس عندما وافقوا على قانون يقصي الشباب من المشهد السياسي واتخاذ القرار» معتبرا ان الحكومة الى اليوم لم تبد استعدادا لتشجيع الشباب على المشاركة السياسية «باستثناء بعض العروض الفولكلورية لعدد من الوزراء» داعيا الوزيرالاول في الحكومة المؤقتة الى التقاء بالشباب وفتح حوارمعهم والاستماع الى مشاغلهم. واعتبرالهاني ان الحكومة المؤقتة والهيئة العليا حافظتا على ذات اليات التهميش التي اعتمدها بن علي في خطابه السياسي للشباب وقال: «كان عليهما ان يوليا اهتماما كبيرا لمبدإ التناصف بين الكهول والشباب ويتم فرضه بالقانون على غرار مبدأ التناصف بين النساء والرجال اضافة الى النزول بسن الترشح الى 23 سنة عقب النزول بسن الاقتراع من 21 الى 18 سنة».
الحنكة السياسية موجودة
من جانبه اعتبر محمد العياري الامين العام لحزب اللقاء الشبابي الحر ان الهيئة العليا ادعت ان الشباب غير قادر على التعاطي مع الشأن السياسي في وقت بان فيه بالكاشف على حد تعبيره ان الشباب هو صاحب الفضل على ثلة الشيوخ الذين نصبوا أنفسهم أوصياء على الشباب والثورة، واكد محدثنا ان الشباب الذي اسقط احدى اكبر قلاع الدكتاتورية في العالم من اجل حقه في المشاركة في تقرير مصيره والشغل والكرامة لن تصمد امام ارادته قوى منصبة لا تتمتع باي شرعية خصوصا انها تتعمد مواصلة سياسة الاقصاء التي اتبعها بن علي وفلوله. وبين العياري ان الشباب قادر على صياغة برنامج مجتمعي مستقبلي يؤسس لاستقرار اجتماعي وسياسي ويجنب البلاد متاهات الاختلافات الايديولوجية السياسوية الضيقة. وارجأ امين عام حزب اللقاء الشبابي الحرما اعتبره سياسة تهميش الشباب التي اتبعتها الهيئة المنصبة والحكومة الانتقالية على حد تعبيره الى تخوف السياسيين من طبيعة الشباب الذي لا يفاوض ولا يتنازل عن مطالبه وقناعاته اذ انه واقعي ويبحث عن الخروج بحلول عملية تطوق جيوب الفقر والبطالة وتدعم استقلال القرار السياسي الوطني. وانتقد العياري اتجاهات الرأي في الهيئة العليا والحكومة المؤقتة التي اعتبرت ان الحنكة السياسية تغيب عن الشباب فقال: «من الذي يمتلك الحنكة، هل يمتلكها من ازاح الدكتاتورية ام من سكت ورزح تحت وطأتها وساهم في دق اوتادها لتعمّر في بلادنا عقودا؟ واضاف قوله : «على الهيئة العليا والحكومة المؤقتة وكل الاحزاب القديمة ان تعترف بحق الشباب في تقرير مصيره خصوصا في ظل وعيه بأن اللعبة السياسية التي تحاك الآن ستكون امتدادا لسياسة بن علي البائدة».
وحذر في السياق ذاته من ان ثورة الشباب لن تتوقف اذا لم يشارك في صنع القرار الذي ثار من اجله.
الشباب هو الاقدر على صياغة المستقبل
واعتبر الصحبي مختاري امين عام حزب حركة شباب تونس الاحراران الشباب هو الاقدر على صياغة مستقبل تونس السياسي والمجتمعي، واكد في هذا الخصوص ان حزبه يرفض اقصاء الشباب من تقرير مستقبله وانتقد صمت الحكومة المؤقتة حيال ما تضمنه مشروع قانون انتخابات المجلس التأسيسي من بنود رسخت سياسة الاقصاء واعطاء الاولوية المفرطة للشيوخ لادارة مستقبل بلد يمثل فيه الشباب اكثر من ثلاثة ارباع عدد السّكان. وبين ان الشباب اكتسب جانبا من الحنكة السياسية ويقبل اليوم بكثافة على العمل السياسي مطالبا في ذات السياق باقرار مبدإ المناصفة في القائمات الانتخابية بين الكهول والشباب.
وفي الوقت الذي اكد فيه الشاب حضوره في المشهد السياسي الوطني تعمدت نخبة السياسويين على حد تعبيره مواصلة وفائها لسياسة التهميش التي انتهجها بن علي وباركتها هذه النخبة طيلة عقود. وقال «ان الحكومة ضحكت على ضقون الشباب بـ 200 دينار وداست على دمائه واقصته من تقرير مصيره وضايغة مستقبله». ودعى الشباب الى المشاركة بكثافة في انتخابات المجلس التأسيسي المقبل من اجل ان يكون مصيرهم بايديهم داعيا كل الاحزاب الشبابية الى عدم مقاطعة الانتخابات وتكثيث الجهود والتنظم في جبهة شبابية بما يتيح للشباب فرصة تقرير مصيره من خلال الدستور المرتقب.
الحبيب وذان

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-25-2011, 10:30 PM
الأحزاب و التكتلات المرتقبة

النهضة تخطب ود القوميين.. وتقارب منتظر بين اليساريين والليبراليين




بعد الاتفاق على اعتماد طريقة القوائم في انتخابات المجلس التاسيسي القادمة من المنتظران تشهد الساحة السياسية بمختلف مكوناتها و تياراتها من يسارية و قومية وليبيرالية واسلامية و مستقلين في بلادنا غبان الانتخابات تحالفات و تكتلات حزبية. و لسائل ان يسأل حول القاعدة التي ستقوم عليها هذه التكتلات و أي القوى الاقرب في التوجه للتيار الاسلامي في التحالف ؟
وماذا عن الاحزاب الصغيرة اوالجديدة او تلك التي تنتظر حصولها على التاشيرة عن موقعها و موقفها من التحالف ؟ و ماهي النقاط التي من شانها ان تجتمع حولها هذه التيارات السياسية ؟
عن هذه التساؤلات وغيرها سألت "الأسبوعي" بعض ممثلي الاحزاب فكانت هذه آراؤهم..
نتكتل وفقا لشروط ..
يقول الناطق الرسمي باسم حركة النهضة علي العريض :»اعتقد ان الاحزاب السياسية في بلادنا والى حد الآن لم تبرم أي تكتلات لأنها تنتظر صدور القانون وتتحسس بعضها البعض, فالصورة العامة للخارطة السياسية لم تتضح او لم تنضج بعد, لكن في قادم الايام اتوقع حدوث تحالفات انتخابية .» ويضيف محدثنا :»نحن في الحركة بصدد إجراء العديد من الاتصالات مع الفرقاء السياسيين لإيجاد ارضية اتفاق اوتحالف لأننا نعتقد ان التحالف يتم على ارضيتين اساسيتين هما الاتفاق حول احترام الهوية العربية الاسلامية لتونس والعدالة الاجتماعية والحرية .» وعن التاكيد على ضرورة الاشتراك في الاتفاق بشان الهوية العربية الاسلامية لبلادنا قال على العريض :»ان هذا الطرح خال من اية نظرة تمييزية اوتحقيرية ان صح التعبير - من لدننا في الحركة لاننا نعتقد ان الاحزاب التي نتفق معها هي تلك التي تقول بهذا الراي لكن المرحلة التي تمر بها تونس و التي نريدها ان تقوم على اساس ديمقراطي فاننا نؤكد باننا مع حصول تقارب مع التيارات القريبة منا في الارضية وفي التوجه لأن القومية العربية وحدها لاتكفي للتحالف اذ لا بد من حضورالعدالة الاجتماعة والحرية كشرطين لحصول اتفاق مع أي تيار سياسي والتحالف والتكتل معه مستقبلا إبان انتخابات المجلس التأسيسي .» أما عن مبدإ المناصفة في القوائم فقد أوضح محدثنا قائلا :»نحن دافعنا عن مبدا المناصفة وليس لحسابات انتخابية بل من منطلق مبدئي و لاعتبارات سياسوية وغيرهما لأننا نعتقد بان موقع المراة التي اثبتت كفاءة كبيرة في العديد من المجالات متخلف نوعا ما عن مستواها ووضعها ومهامها ."
التحالف على أساس العائلة الفكرية الواحدة
من جهته، تحدث خيرالدين الصوابني أمين عام حزب الطليعة عن موقفه من التحالفات المنتظرة حيث قال :» من المقرران نشهد اعادة انتاج تحالفات حزبية قديمة لها مسارات تاريخية مشتركة قومية و يسارية والتي ستكون ضمن قائمة موحدة او قوائم متقاربة لأن خبرتها المشتركة و تقاربها حول مضامين معينة سيجعل أهدافها و برامجها تكون متطابقة ، واعتقد ان تجتمع في قائمة او قائمتين .» ويوضح محدثنا عند سؤاله عن إمكانية دخول بعض الأحزاب في تحالفات مع التيارالإسلامي الممثل في النهضة أجاب قائلا: «أؤكد أن أمر التكتلات الحزبية بين الأحزاب القومية و حركة النهضة قبيل انتخابات المجلس التأسيسي لن يتم بحكم عدم نضح الحوارالقومي الإسلامي الذي لم يأخذ حظه بعد..يصعب على النهضة التحالف مع أي طرف سياسي لأن التحالف يتم على أساس الواقع السوسيولوجي الانتخابي أي مدى حاجة بعض الأطراف السياسية ذات القاعدة الشعبية الضعيفة للدخول مع طرف قوي من مكونات الخارطة السياسية في تونس.» و عن خيار النهضة أضاف خير الدين الصوابني :»أظن أن اللجوء إلى القوائم المنفردة سيكون خيارالنهضة في قادم الأيام . أما عن بقية التيارات فاعتقد ان التحالفات ستكون على النحو التالي : ليبيراليون سيتحالفون مع أطراف المعارضة القديمة كحركة التجديد , فيما ستنضوي الأطراف اليسارية و القومية في قائمة او قائمتين , فالقرارفي الأخير سيتم على أساس الانتساب الى العائلة الفكرية الواحدة بالإضافة الى الاشتراك في التجارب السياسية في المرحلة السابقة. كما انه بالامكان صياغة برامج تجمع الحد الأدنى من المبادئ وهذا ما يجعل النهضة في قائمة واليساروالقوميين في قوائم منفردة."
الاحزاب الصغيرة في برامجها هي من تتحالف
من الأحزاب التي تنتظر تاشيرتها الحزب الديمقراطي الليبيرالي حيث اكدت امينته العامة حنان منصف قائلة :»من المنتظران تقوم احزاب الوسط بتحالفات , اما نحن فاننا لم نحدد بعد موقفنا من ذلك لأننا لن نشارك في المجلس التأسيسي الذي نعتبره معطلا لحركة الانتقال الديمقراطي في بلادنا . ولسائل ان يسال هل ستخدم الأحزاب السياسية مصلحتها الحزبية ام مصلحة الناس التي ستمثلهم ؟ عموما. نعتقد في حزبنا ان الحزب الذي لديه برنامج سياسي واضح ومتكامل لن يضطر الى القيام بتحالفات لأن الأحزاب الصغيرة في برامجها و ليس في حجمها من ستدخل في تحالفات مع أخرى .'
سنتحالف مع ..
من جانبه اكد حافظ الشعبوني عضوالمكتب السياسي لحركة التجديد متحدثا عن تحالفات الحركة في قادم الأيام بالقول :»سنتحالف مع كل التيارات والقوى التقدمية التي تدعوإلى الفكرالحداثي الذي من شأنه ان ينهض بالبلاد ويطورها « و عن الأحزاب المتوقع التحالف معها أضاف محدثنا : «من القوى السياسية الممكن التحالف معها في قادم الأيام الحزب الديمقراطي التقدمي والحزب الديمقراطي اليساري, فيما نحن بصدد ربط علاقات مع الاحزاب الجديدة التي لا نعرف عنها الكثير."
جمال الفرشيشي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-25-2011, 10:31 PM
انتخابات الجمعية التونسية للمحامين الشبان


فوز بالأغلبية لقائمة المستقلين والاسلاميين


تم يومي الجمعة والسبت الماضيين انعقاد مؤتمر المحامين الشبان وعلى اثر الجلسة العامة العادية تم انتخاب الهيئة المديرة الجديدة والمتكونة من تسعة اعضاء.

وقد دارت مساء اليوم الاول بفضاء قصر العدالة بالعاصمة فعاليات الجلسة العامة العادية والتي دعت الهيئة المتخلية في السادس والعشرين من شهر مارس الفارط الى انعقادها مهما كان عدد الحاضرين وقد افتتحها الأستاذ عبد الرزاق الكيلاني عميد المحامين مستبعدا الحديث عن الاسباب التي دعت الى اجراء هذه الانتخابات المبكرة ومنوها بما قامت به الجمعية المتخلية خلال فترة نشاطها برئاسة الاستاذ منير بن صميدة وخاصة احتفالاتها بالذكرى الاربعين لتاسيس الجمعية مشيرا الى الرصيد النضالي للجمعية للدفاع عن الحريات والقضايا العادلة ومؤكدا على مواصلة الهيئة الجديدة لهذا التمشي وتحدث الكيلاني عن عبد الرحمان الهيلة مؤسس الجمعية ثم دعا الى اهمية الاحترام المتبادل بين المحامين واهميته في العلاقات الانسانية ملفتا الانتباه الى التجاوزات الحاصلة على الشبكة العنكبوتية والتي مست من سمعة المحامين من قبل البعض من زملائهم ثم بشر الحاضرين بقرب ظهور القانون الجديد للمحاماة .
وبعد ذلك تمت تلاوة التقرير الادبي الذي تضمن نشاط الجمعية من اجل تطوير ادائها وتواصلها مع منخرطيها من خلال الجلسات والاتصالات والانصات المباشر ونشاط الجمعية في مجال التكوين العلمي والمهني لتحسين الاداء الصناعي وما قامت به الجمعية في النهوض بالوضع المادي للمحامين الشبان والمساهمة في الاحاطة بالمحامي المتمرن والمشاركة في نشاطات الجمعيات والهياكل المهنية والنشاط الثقافي والترفيهي والرياضي والانشطة المنظمة من اجل القضايا العادلة.
مداخيل ومصاريف
ثم تمت تلاوة التقرير المالي الذي انتهت موازنته الى تحقيق مداخيل تقدر بـ 183,310دينار مصاريف قيمتها 178.630دينارا مما يجعل الرصيد المتبقي يقدر بـ4680 دينارا وتجدر الاشارة الى ان الحضور في هذه الجلسة كان محتشما حيث لم يتجاوز عدد الحاضرين 100 شخص وقد انتقده بعض المتدخلين اثناء النقاش ووردت على لسان بعض المتدخلين مباركة لموقف الهيئة المتخلية التي بادرت باجراء هذه الانتخابات المبكرة واثنى البعض الآخر على ما قامت به الجمعية ثم اشار احدهم الى شرعية الانتخابات ردا على محضر تنبيه قامت به عضوة بالهيئة المتخلية رات ان اتخاذ قرار الجلسة العامة الحالية كان تعسفيا وطالبت فيه بايقاف الحسابات عن طريق خبير. كما اشار احد المتدخلين الى غياب بعض اعضاء الهيئة المتخلية وعدم مساندتهم لاضراب 6 جانفي وغيابهم فترة الثورة كما تمّت الاشارة الى الافراط في الصرف خاصة في الاحتفال بالذكى 40 للجمعية .
وانتهت الجلسة العامة بالمصادقة على التقريرين الادبي والمالي عملية الاقتراع وواكبت «الأسبوعي» فعاليات اليوم الثاني من مؤتمر المحامين الشبان والذي خصص لعملية الاقتراع التي كانت شفافة ففي حدود التاسعة صباحا من يوم السبت انطلقت بدار المحامي بشارع باب بنات بالعاصمة انتخابات الهيئة المديرة الجديدة لتغلق في حدود الثالثة بعد الزوال وقد تمت عملية التصويت بالاتصال بلجنة الانتخابات اولا للتاكد من الانخراط ثم الاتصال بمكاتب الاقتراع والتثبت ثانية في القائمة وتسلم مطبوعة الانتخابات والتوجه بها نحو الخلوة وتسجيل تسعة اسماء ثم وضعها بالصندوق البلوري الذي يشرف عليه الاستاذ فرحات التومي بمساعدة الاستاذ عادل الزينوبي وبعض المساعدين .
وقد تم تسجيل 807 ناخبا من بين 1200 منخرط وبداية من الساعة الثالثة والنصف بدات عملية الفرز وتواصلت الى حدود الثامنة والنصف ليلا تقريبا وافرزت النتيجة فوز الاساتذة الاتي ذكرهم حسب ترتيب الاصوات التي تحصلوا عليها.
ضياء الدين مورو 491 صوتا جمال الجباهي 456 صوتا لطيفة الحباشي الحبيبي 446 صوتا انور اولاد علي 432 صوتا الحبيب شلبي 388 صوتا شوقي عبد الناظر 373 صوتا محسن سعودي 359 صوتا وئام الدبوسي 324 صوتا حاتم معتوق 209 صوتا.
وتجدر الاشارة إلى أنه قبل انطلاق الانتخابات تشكلت قائمتان الاولى ضمت تحالفا للاسلاميين والمستقلين وضمت القائمة الثانية تحالفا لليساريين والقوميين وافرزت عملية الاقتراع فوز القائمة الاولى بثمانية مقاعد فيما ترشح حاتم معتوق المحسوب عن القائمة الثانية وتم احتساب ترشحه عن جهة صفاقس بعد ان ترشح الاستاذ عبد الناظر بصفة الية في المستوى الوطني بعد ان كان محسوبا عن جهة صفاقس وقد مثل الاسلاميين كل من الاساتذة ضياء الدين مورو ولطيفة الحباشي الحبيبي وانور الحاج علي .
ونذكر من بين المحامين الذين لم يسعفهم حظ الفوز بالرغم من حصولهم على عدد مرتفع من الاصوات رياض بن حميدة 306 أصوات واسيا بالحاج سالم 299 صوتا وايمان البجاوي 279 صوتا ومحمد ياسين الجبار 272 صوتا وسوسن السلامي 271 صوتا وعبد القادر بن سوسي 246 صوتا وليلى حداد 235 صوتا.
خليل لحفاوي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-25-2011, 10:31 PM
بينما بلحسن الطرابلسي يشكك


الموقوفون في أجنحة... عماد قبض عليه مع السكرتيرة الخاصة وحسام وسفيان ودريد متعاطو مخدرات!


عندما نطّلع على حجم القضايا التي تنتظر عائلة الرئيس الهارب وأصهاره والوزراء والمسؤولين السابقين والأطراف القريبة منهم يتبيّن أن البلاد نخرها الفساد والنّهب على امتداد 23 عاما وبدّدت ثرواتها لفائدة فئة ضيقة

على أن ذلك لا يمنع من القول بأنه من حق كل المورّطين في محاكمة عادلة تضمنها لهم المواثيق الدولية أما الاندفاع والغضب وردود الفعل العنيفة تجاه هؤلاء فليست في مصلحة البلاد ولا السير العادي للقضاء (رغم أنها منطقية فلا أحد منا لا يتمنى الانتقام من عصابة المخلوع وزعيمتها زوجته والمقربين منهما...).
القلال وبن ضياء وعبد الله في غرفة واحدة
وحتى لا يستغل ذلك لصالح الهاربين الصادرة بشأنهم بطاقات جلب فقد استغل محامو بلحسن الطرابلسي في كندا أجواء استنطاق العبادلة الثلاثة (بن ضياء والقلال وعبد الله) أمام مكتب التحقيق الخامس في محاولة تعطيل اجراءات تسليمه وهي مجهودات جبارة تقوم بها عديد الجمعيات والجهات الحقوقية، لكن للأسف تصرفات بعض المحامين التي طغى عليها الحماس وتم تصويرها ببهو المحكمة استغلها المدافعون عن بلحسن الطرابلسي حتى يظهروا أن ظروف المحاكمة العادلة غير متوفرة حيث قاموا بتسجيل تلك اللقطات وقدموها للمحكمة في كندا وأضافوا عليها مؤخرا أجواء محاكمة عماد الطرابلسي في قضية تعاطي المخدرات.. لذلك أصبح المطلوب -حسب عديد رجال القانون- مزيد ضبط النفس حتى لا تستغل تلك التصرفات التلقائية لإبطال اجراءات جلب الهاربين لأن كل ظروف المحاكمة العادلة متوفرة.. كما أفادت ذات المصادر أن ظروف ايقاف الطرابلسية وبعض العناصر من عائلة بن علي والمتهمين في قضية تمويل «التجمع» طيبة للغاية وهي تدخل في إطار المحاكمة العادلة فالقلال وبن ضياء وعبد الوهاب عبد الله يقيمون بنفس الجناح ومحمد الغرياني وعبد الرحيم الزواري في غرفة واحدة أما الطرابلسية فخصّص لهم جناح كبير وهم يعيشون معا ومعهم أيضا الموقوفون من «آل بن علي».
يتمتعون بحق الزيارة
كلهم يتمتعون بحق الزيارة أما المحامون فيترددون عليهم باستمرار وكذلك الأمر بالنسبة الى علي السرياطي ورفيق بلحاج قاسم ولم يزج بهؤلاء (رغم ثبوت عديد التهم عليهم) في زنزانات بن علي التي كانوا قد رموا فيها سابقا الابرياء وأصحاب الرأي وكل الذين استولوا عليهم.. ولا يكفي أن الرئيس الهارب تاجر مخدرات ويتعاطى هذه المادة بل أيضا قد كشفت التحاليل المخبرية المجراة على كل الموقوفين من الطرابلسية وعائلة بن علي أن عماد وحسام الطرابلسي وسفيان بن علي (ابن المنصف) وحسن دريد بن علي (ابن شقيق المخلوع) ودريد ابن حياة بن علي يتعاطون المخدرات في المقابل تمّ اطلاق سراح زوجة سفيان بن علي (وهي ابنة الهادي الجيلاني) في المطار يوم 14 جانفي (ذاك اليوم الموعود الذي تجمّع فيه الطرابلسية وجماعة بن علي في نفس المكان) لانه لم يعثر لديها على العملة الاجنبية في المقابل فوجئ كثيرون بأن احدى النساء المقبوض عليهم في المطار ليست «طرابلسية» لكنها كانت تخطّط معهم للهرب وهي السكرتيرة الخاصة جدا لعماد الطرابلسي.
وقد وقع بعد أيام من ايقاف بعض أفراد عصابة الرئيس الهارب وزوجته اخلاء سبيل الأبناء القصّر مثل ابني حسام الطرابلسي وأبناء جليلة الطرابلسي لقبهم «محجوب» وابن سميرة الطرابلسي ومنتصر المحرزي..
أما باقي الموقوفين ففي رصيد كل واحد منهم جبال من التهم...
عبد الوهاب الحاج علي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-25-2011, 10:32 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/P-425-04-2011.jpg أمام تعدد ردود أفعال أعوان الأمن :

الخفي والمعلن في تقرير "لجنة بودربالة" حول أحداث القصرين وسيدي بوزيد !


شهدت فترة ما بعد فرار بن علي موجة من الاعتصامات شملت كل القطاعات بما في ذلك جهاز الأمن الذي نفذ ولأول مرة في تاريخه إضرابا عن العمل في فترة كانت فيها تونس تعيش حالة من الفلتان الأمني والفوضى العارمة مطالبين بنقابة وبحقوقهم، وبعدها كنا على موعد مع تقريرلجنة "تقصي الحقائق" متحدثة عن تجاوزات لبعض أعوان الأمن في ولايتي القصرين و سيدي بوزيد,
ثم أتى الفصل الثالث من المسلسل حيث تناقلت وسائل الإعلام خبراقتحام أعوان لمحكمة سوسة لإخراج زميلهم الموقوف. وفي ظل هذه الأحداث اعتبرالبعض ما أتاه عدد من أعوان الأمن» ليا للذراع «للحصول على مطالبهم مستعملين الشعب كأداة ضغط ؛ فيما رأى البعض الآخر في ذلك تعديا على السلطة القضائية .أما الشق الثالث فقد اعتبر هذه الحوادث نتيجة عادية للأعوان الذين كانوا مضطهدين منذ عقود.
وبين هذا وذاك صدرت البيانات الرسمية من قبل وزارتي الدفاع والداخلية للنفي والتوضيح.
يقول الأستاذ محمد عبو (عضو حزب العمل من اجل العدالة و الجمهورية) :"لابد من التشديد على أن مطالبة أعوان الأمن بنقابة تمثلهم و بحقوقهم كاملة ظاهرة إيجابية لأنهم جزء لا يتجزأ من أبناء تونس. لكن وإن ثبتت تجاوزات بعضهم فلا بد من المحاسبة وفقا للقانون أي على كل عون أومسؤول أمني طبق تعليمات بن علي المخالفة للقانون أن يتحمل المسؤولية كاملة جراء ما اتاه, لأن لضحايا هذه الثورة حقوق متمثلة في معرفة مطلق النار. كما انه على الجميع ان يعوا بأن محاسبة من ثبتت إدانتهم أمر مفروغ منه ."
لا بد من ردة فعل ..
كما يقول الاستاذ محمد عبو :»ان ما شهدته محكمة سوسة حادثة خطيرة جدا تمس من هبة الدولة و القضاء الذي مورست عليه ضغوطات مباشرة في عهد بن علي .فالدولة الآن مطالبة بردة فعل مناسبة في مثل هذه الظروف .. تقتضي متطلبات المرحلة احداث إصلاحات لفائدة اعوان الامن يشمل تحسينا لوضعياتهم الاجتماعية،في المقابل يجب محاسبتهم عند ارتكاب الاخطاء أي عند مخالفتهم للقانون . ان ما نريده من جهاز الأمن ان يكف عن ممارسة العنف لان هناك طرق ووسائل اخرى لمعالجة الكثير من المسائل ."
الوزارة تؤكد..
بعد صدور تقرير لجنة تقصي الحقائق حول ما شهدته ولايتا سيدي بوزيد و القصرين أكدت وزارة الداخلية في بيان أصدرته التزامها باحترام علوية القانون حيال التجاوزات في صورة ثبوتها قضائيا مشددة على نزاهة اعوان قوات الامن الداخلي . كما اكد وزير الداخلية حبيب الصيد حرص الوزارة على تطبيق القانون ضد كل تجاوز للسلطة أو مساس بحقوق المواطنين.
الجيش ينفي..
وبين منتقد لردة فعل المؤسسة العسكرية وموافق عليها , من جانبها اكدت وزارة الدفاع ان القوات المسلحة لم تطلق النار مطلقا قبل اندلاع الثورة, كما نفت تورط أي فرد من قواتها في التصدي بالرصاص للمتظاهرين , حيث قالت الوزارة: « ان كل ما سجلته اللجنة من احداث رمي بالرصاص من قبل عسكريين لا يفيد تورطهم في قمع المتظاهرين وانما يتعلق بحالات محدودة تطلبها فرض حظر جولان الاشخاص والعربات الذي اعلن عنه اثر فرار الرئيس المخلوع «..وجددت الوزارة حرصها على حماية حقوق كل من تضرر من احداث جدت بعد 14 جانفي وكان بعض العسكريين طرفا فيها وذلك من خلال تعهد المحاكم العسكرية بتلك الأحداث التي هي محل قضايا منشورة لديها .
توضيح من اللجنة
من جهة اخرى اوضح الناطق الرسمي لـ«لجنة تقصي الحقائق» صلاح الدين الجورشي ان هناك فرقا جوهريا واسعا بين ما يتعلق بكلا الوزارتين (الدفاع و الداخلية) حيث قال :»اكدت معطياتنا ومعلوماتنا التي استقيناها من خلال البحث و التقصي ان قوات الجيش الوطني لم تطلق النار على الناس قبل الثورة , اما بعدها فان القضاء العسكري سيثبت المذنب من البريء . وقد اعتبرنا ما قامت به وزارة الدفاع ايجابي .اما الأمن فاننا لم نصدر حكما او تقييما عاما يشمله فنحن في اللجنة لا ندين الجهاز لاننا نجمع معلومات للكشف عن التجاوزات الخطيرة التي حصلت خلال الثورة من قبل اعوان الامن .»وعند سؤاله عن فرضية تستر الوزارة على الجرائم التي ارتكبت في القصرين و سيدي بوزيد اجاب محدثنا :»نحن كلجنة لا نتهم وزارة الداخلية بالتستر على جريمة من الجرائم بل نقوم بدورنا لتقصي الحقائق بالتعاون معها لإنجاز المهمة التي كلفنا بها ."
الدعوة لحوار مفتوح
«تبقى المسؤوليات محصورة في بعض الاعوان ولم نتوصل الى كشف نهائي لذلك.»هذا ما قاله صلاح الدين الجورشي ايضا عند الحديث عن المسؤول عن اطلاق النار من قبل قوات الامن حيث اضاف :»نميز جيدا في اللجنة بين من اشتبه في تورطهم في احداث القتل في المنطقتين المذكورتين (القصرين سيدي بوزيد) و بين جهاز الامن كجهاز له دورهام في ضمان عملية الانتقال الديمقراطي .كما نطالب بضرورة اصلاح جهاز الامن لان الاصلاح السياسي في بلادنا مقترن بالاصلاح الامني و اعتقد ان مسؤولي وزارة الداخلية واعون بذلك . كما ندعو الى قيام هذه المرحلة من تاريخ تونس على الحوار المفتوح و الصريح و البناء بين الحكومة و وزارة الداخلية و مختلف مكونات المجتمع المدني من احزاب سياسية و منظمات وجمعيات ."
جمال الفرشيشي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-25-2011, 10:33 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/salem-ayari25-04-2011.jpg سالم العياري (منسق عام وطني باتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل) لـ"الأسبوعي":

دار التجمع ستكون المقر.. ومسيرة غرة ماي هي الانطلاقة الفعلية



أفادنا سالم العياري المنسق الوطني لإتحاد أصحاب الشهائد المعطلين عن العمل أن الإتحاد الذي تأسس منذ 25 ماي 2006 يضم 24 فرعا جهويا و160 فرعا محليا مؤكدا على أن نشاطه الأساسي هو تشغيل خريجي التعليم العالي الذي يحتكم في مضمونه إلى تضافر كل الجهود من منظمات وهياكل وطنية.

كما أضاف محدثنا أن العمل جاري على تحضير عمل وطني يشمل 3 خاصيات سيتم اتباعها عند تشغيل الخريجين وهي مسألة العمر وسنة التخرج والوضع الإجتماعي دون نسيان القطاع الخاص الذي بامكانه استيعاب جملة من خريجي الجامعة مع الأخذ بالاعتبار تقارب الأجور للمستوى العلمي للأفراد، أما في ما يخص مسألة الانتصاب للحساب الخاص فإن المنخرطين مطالبون بمدنا بتقييم للجهة لدراسة افكار المشاريع بأكثر دقة في المقابل وجب أن تخدم هذه الأفكار في نفس الوقت باعث المشروع وتمكنه من التكفل بتشغيل اطارات أخرى.
وعن موارد الجمعية قال المنسق الوطني أنها متأتية من التبرعات ومساهمات الأفراد وبعض النقابات مؤكدا على أن الاتحاد يشكو من غياب التمويل العمومي نظرا لعدم حصولهم إلى حد الآن على ترخيص نهائي وعدم تمتعهم بمقر مضيفا أن هناك نية في جعل دار التجمع سابقا دار الجمعيات التي ستضم كل الاختصاصات هذا وينتظر بعد موافقة والي تونس أن ينظم الاتحاد تجمعا عاما وطنيا يوم غرة ماي بمقر قصر المؤتمرات بحضور مختصين وأطراف فاعلة حيث ستجوب مسيرة وسط العاصمة للتعريف بالاتحاد وبمهامه من أجل دعم عملية التشغيل مبينا في الأخير أن الادارات ماتزال تسير الأمور بطريقتها الخاصة دون استشارة الجهات أوالأطراف المعنية.
سعيدة الميساوي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-25-2011, 10:33 PM
تعالوا ننظر في عيوبنا...



بقلم نورالدين عاشور هل هي مسألة حياة أو موت ؟ لا بد من طرح السؤال ونحن على أبواب انتخابات المجلس التأسيسي إن لم تعبث بعض الأيادي بتاريخ 24 جويلية- لأن معظم المراقبين وجدوا أنفسهم في أجواء حملة انتخابية انطلق فيها «الكبار» وحار في أمرها الذين يفتقرون إلى الخبرة

والذين يبحثون عن أنفسهم في ساحة سياسية يبدو أنها أصبحت كبيرة جدا تسع كل شيء من الممارسة السياسية العادية إلى الممارسات الانتهازية مرورا بالزبونية (clientélisme) المتخفية والملتفة على الأخلاق.
حياة أو موت بالنسبة لبعض الأحزاب التي تتصرف من منطلق الثقة الكبيرة في النفس وهذا مشروع لكن ليس إلى حد إلغاء الآخرين وتقديم أنفسهم على كونهم فائزين لا محالة بأية أغلبية كانت في المجلس التأسيسي وحتى في انتخابات برلمانية أورئاسية مقبلة.
إن الانتخابات المقبلة أول اختبار حقيقي للجميع في فترة ما بعد الثورة للطبقة السياسية والأحزاب وللناخبين وعموما للرأي العام التونسي الذي بدأ يكتشف بأن الآلة الانتخابية بعض الأحزاب تدور بسرعة جنونية نحو الهدف النهائي ولو مرحليا- ألا وهو ضمان الأغلبية .
نتحدث بهذه الطريقة التي ربما لا ترضي البعض ونحن لا نستطيع أن نصنف حياتنا السياسية باحثين عما إذا كان مناخها ديمقراطيا أو يرزح تحت تأثيرات ممارسات العهد البائد أومناخا «انتقاليا» يضاف إلى جملة «الانتقاليات» الممسكة بزمام الأمور في البلاد.
في العهد البائد مثله في ذلك مثل الأنظمة الشمولية وحيث ديكتاتورية الحزب الواحد كان الحزب الواحد رغم «وحدانيته» يخشى الانتخابات ليس خوفا من المنافسة بل خوفا على جمالية الصورة الانتخابية التي تهيئ لفوزه ثم تحتفل به..ثم تؤبده ..نعم تلك الصورة تعتمد على جملة من المكونات والمساهمات من المغالطة إلى الترهيب والترغيب مرورا بالافتراء إن لزم الأمر على «أقلية» يسيئها هذا المشهد «الصوري» فلا بد إذن من تحميض الصورة بأدوات دعائية تتمثل أساسا في «الرد» على حملات مزعومة.. لأن الحزب الواحد لا يتلذذ حلاوة الفوز دون وجود عدو يقابله في ظل تغييب أطراف تنافسه.
أنظروا إلى صورة بصدد التشكل الآن.. هناك من يتحدث عن حملة تشن عليه.. ويمعن في الحديث عنها بمناسبة أو غير مناسبة.. في سياق يوحي بالتعرض إلى مظلمة ومحاولة استدرار العطف وكأن الأمر يتعلق بمؤامرة تحبك نسيجها أطراف عديدة كل همها الانقضاض على هؤلاء .
لنعد إلى مسألة الحياة أوالموت.. فالانتخابات لن تعني الاندثار لأي حزب أو تيار سياسي سواء كانت مرجعيته دينية أوعلمانية والأهم في كل ذلك هو احترام التونسيين مهما كانت انتماءاتهم ومهما كانت مواقفهم من الأحزاب الحالية أو التيارات السياسية.
.. لكن لماذا تلجأ بعض الأحزاب منذ الآن وقبل انطلاق الحملة الانتخابية إلى أساليب تليق بالتجمع الدستوري وقياداته للرد على النقد والانتقادات والتوجس من كل كلمة تقال أوعبارة يشتم منها مواقف لا تتماشى مع مبادئهم خصوصا في الإعلام والحال أن الفايس بوك مليء بما قد يدفع تلك الجهات إلى غلقه في حالة وصولهم إلى الحكم.
لا نريد أن يشعر التونسي أن في بعض الأحزاب إدارة إعلام توجه وترد الفعل وتقمع الرأي المخالف وتعبئ الأنصار في اتجاه معين يتنافى مع التعددية والممارسة الديمقراطية.
أين الخلل إذن؟...
..لا بد أن ننظر إلى أنفسنا كل في مرآته لنرى كم هي عيوبنا المتأصلة فينا بفعل ما رسخ في اللاوعي نتيجة تراكمات عقود.. فجانب كبير من طبقتنا السياسية هم من مواليد الاستقلال الذين نشأوا في بلد الحزب الواحد والديكتاتورية.. نعم ..لدينا عيوب تتجاوز المرآة لنراها في حياتنا السياسية ..هناك توجس وانعدام ثقة وأفكار مسبقة من هنا وهناك تحكم مواقفنا مثلما تقود خطانا على درب الحياة يوميا.. وهناك أيضا الرغبة في الانفراد بالرأي والحكم وفي السيطرة والهيمنة وهي أفكار مسبقة كنا ومازلنا نقول أنها تليق بالمواطن العربي أينما كان.. ألم نقل أن القوة وحدها هي التي حافظت على استقرار العراق منذ الحجاج بن يوسف إلى صدام حسين؟ ألا نقول عموما أن العربي لا تلزمه إلا الديكتاتورية ليستريح ويريح غيره من «بلائه»؟ ألا يقال أن في تونس تلزمنا الغلظة والشدة لننضبط؟
تعالوا ننظر في عيوبنا.. حتى ندرك كيف نتصرف وكيف نتعامل مع بعضنا البعض بكل احترام وبما يليق بالمواطنة.. ولنترك للعالم الحديث عن محاسننا ورصيدنا الحضاري وانفتاحنا الفكري وغيرها مما نخشى أن يكون مجرد أفكار مسبقة حشونا بها أمخاخنا فوقعنا ضحية تخمة لم نعرف لها علاجا.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 02:46 AM
رأس جدير


وصول 400 عائلة ليبية إلى مدنين واستقبال عائلات فلسطينية


http://www.assabah.com.tn/upload/p8n-327-04-2011.jpg استؤنفت صباح أمس الرّحلات الجوية لاجلاء اللاجئين انطلاقا من مطار جربة جرجيس الدّولي بعد أن توقّفت يومي الأحد والاثنين وقد توجّهت 3 طائرات الأولى نحو النّيجر.


والثانية نحو التشاد والثالثة نحو مصر وكان على متن كل طائرة 215 راكبا و أمّنت هذه الرحلات شركة الطيرا ن الجديد.
و في ذات السّياق يتواصل تدفّق العائلات الليبية على مدينة مدنين وضواحيها وبلغ عددها الى حدّ ظهر أمس 400 عائلة وتردّدت اشاعة حول وجود أطفال ليبيين بدون عائلاتهم ووقع تبنيهم وقد نفى هذا الخبر لـ"الصباح" حسن ودرني منسّق الرّابطة الشعبية لحماية الثورة ودعمها بمدنين مؤكّدا أنّ الأطفال الذين حلّوا بمدنين كانوا مرفوقين بأوليائهم.
استقبال عائلات فلسطينية
وتجدر الاشارة أنّ العائلات اللّيبية التي تمّ استقبالها بمدنين تضمّ مختلف الفئات الاجتماعية فمنهم المثقّفون وكذلك البسطاء وهم يعاملون بنفس الطّريقة وفي هذا السّياق ذكر منسّق الرّابطة الشّعبية لحماية الثّورة ودعّمها بمدنين أنّها تستضيف منذ أسبوع 3 عائلات فلسطينية حظيت بالرّعاية والاحاطة على غرار العائلات اللّيبية .
ادماج الأطفال اللّيبيين بالمدارس
كما علمت "الصّباح" أن منظّمة"اليونيسف" تقدّمت بمطلب للسّلطات اللّيبية قصد ادماج الأطفال اللّيبيين بالمدارس فيما تبقى من السنّة الدّراسية الحالية.
من جهة أخرى أعدّ المركز المندمج للشباب والطفولة ببن قردان برنامجا خاصّا للأطفال اللّاجئين داخل المركز بالتعاون مع منظمة "اليونيسف " ويشمل البرنامج الإحاطة النفسية اليومية بهؤلاء الأطفال من طرف مختصّ في المجال إضافة الى برنامج تنشيطي وترفيهي يقوم به اطار التّنشيط الرّاجع بالنّظر للمركز الذي يوفّر الاقامة والتّغذية.
ويضمّ المركز 3 حالات من التّشاد وهم خدوج عمرها 13 سنة وغزالة عمرها9 سنوات وفرحات عمره 14 سنة وحالتين من مالي وهما حواءعمرها14 سنة وميساء عمرها17 سنة و3 صوماليين وهم سرور عمرها17 سنة ونعيمة عمرها 16 سنة رفقة ابنتها مروى وهي رضيعة عمرها 4 أشهر.
وتجدر الإشارة أنّ ممثّلي منظمة "اليونيسف" والمنظّمة الدّولية للهجرة والمفوّضية العليا لشؤون اللّاجئين يقومون بزيارات متابعة للاطّلاع على ظروف اقامة هؤلاء الأطفال .
نقل كمّيات هامّة من العلف
وعلمت" الصباح" أنّ المصالح المعنية بالمندوبية الجهوية للتّنمية الفلاحية بمدنين لاحظت عبور كمّيات هامّة من مادّتي الشّعير والسّدّاري عبر المعبر الحدودي بر أس جدير في اتجاه ليبيا عن طريق شاحنة دون الحصول على الشهائد الصحية من المصالح المختصة وقد تنجرّ عن هذه الوضعيات نقصا في تزويد مربّي تربية الماشية بولاية مدنين .
وذكر شهود عيان" للصّباح" أنّ العديد من اللّاجئين عبّروا عن تذمّراتهم فيما يتعلّق بالأكلات التي يوفّرها الاتّحاد الدّولي للهلال والصّليب الأحمر على مستوى الكمية بالرغم أنهم استحسنوا نوعية هذه الأكلات كما علمت" الصباح " أن المفوضية العليا لشؤون اللّاجئين والمنظّمة الدّولية للهجرة أصبحت تتلقّى بصفة متواصلة تذمرات اللّاجئين الّذين طالت مدّة اقامتهم بالمخيّمات خاصّة بالنّسبة للصوماليين والارتريين والتشاديين الذين أصبحوا يطالبون بالإسراع في ايجاد حلول لفائدتهم من خلال اللّجوء السّياسي في العديد من الدول الأوروبية .
على صعيد آخر فانّ العديد من الخيام الفارغة بمخيمات اللّاجئين بالشوشة من معتمدية بن قردان تعرّضت للسرقة .
وقد علمت" الصباح" أنه أمام المضايقات التي تعرض لها أعوان المنظمة الدولية للهجرة المكلفين باجراء الأحاديث مع اللاجئين لتحضير ملفاتهم بهدف اجلائهم لم يلتحقوا أمس بمراكز عملهم بمخيمات اللاجئين على الحدود.
ولمتابعة الوضع داخل الحدود خاصّة على مستوى ظروف اللّاجئين تحوّل أمس وفد يضم ممثلين عن سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بتونس و ممثلين عن منظمة " USAID " الى ولاية مدنين وكان لهم لقاء مع نبيل الفرجاني والي مدنين تم ّخلاله تدارس وضعية اللاّجئين والظروف التي يعيشونها والسّبل الكفيلة بدعم المجهودات المبذولة للاحاطة ومزيد الرعاية لهؤلاء اللّاجئين اضافة الى التونسيين أصيلي ولاية مدنين والعائدين من ليبيا وقد كان لهذا الوفد زيارة ميدانية لمخيمات اللّاجئين كما التقى بممثّلي المنظمات الدولية والوطنية والجهوية الانسانية النّاشطة لفائدة اللّاجئين وسبق لمنظمة " USAID " أن قدّمت مساعدات للهيئة الجهوية للهلا ل الأحمر بمدنين وتتمثّل في خيام كبيرة الحجم و أغطية .
احاطة نفسية باللّاجئين
وواصلت المنظّمة الدولية " أطباء بلاحدود" تدخّلاتها من خلال الاحاطة النفسية باللاجئين عن طريق فريق من الأطباء النفسيين ويبلغ عدد العيادات النفسية التي تقوم بها المجموعة 25 يوميا ويتم العمل في شكل مجموعات أو بشكل فردي حسب وضعية كل لاجىء و في هذا السياق ذكر الدكتور الصافي مهدي طبيب سوداني ناشط بالمنظمة أنّ العدد الجملي للعيادات التي تمّ القيام بها 1020 عيادة نفسية و أشار نفس المصدر أنه يقع التعرف على الحالات التي تستدعي تدخّلات حال وصول اللّاجئين إلى الحدود وقبل أن يلتحقوا بالمخيمات و أضاف بأن أكثر الحالات تتعلّق بالاحباط والقلق لدى هؤلاء اللّاجئين علما أنّ الفريق الطّبي المختصّ اكتشف عديد الحالات لدى سيّدات صوماليات تعرّضن للاغتصاب بليبيا ممّا أثّر سلبا على حالتهن النفسية رغم احساسهنّ بالأمان داخل المخيمات.
وسجلّت حركة العبور على مستوى المعبر الحدودي ارتفاعا مقارنة بالـ24 ساعة الفارطة حيث بلغ العدد الجملي للوافدين 3242 وافدا بينهم 2179 ليبيا و719 تونسيا و43 مغربيا و99 مصريا و73 سودانيا و25 ارتريا و5 جزائريين و3 أردنيين وروسي وفرنسي و43 تشاديا و15 سوريا و16 نيجيريا وفلسطيني وايرلندي كما سجل المعبر نقصا في العدد الجملي للمغادرين في اتجاه ليبيا والذين بلغ عددهم 2429 بينهم 1589 ليبيا و831 تونسيا اضافة الى العديد من الشخصيات والوفود الاعلامية والديبلوماسية من فرنسا وفلسطين والولايات المتحدة الأمريكية والصين وألمانيا و أندونيسيا
فاطمة الجلاصي
ميمون التونسي


مخاوف من مواجهة عسكرية محتملة حول نقطة العبور ذهيبة / وازن
تطاوين (وات) يتواصل تدفق اللاجئين الليبيين عبر نقطة العبور ذهيبة/وازن بالرغم من سيطرة الثوار مؤخرا على الجانب الليبي منها. وفي هذا الاطار سجل خلال الاربع وعشرين ساعة الماضية مرور نحو 200 مواطن ليبي في اتجاه تونس تم ايواؤهم لدى عدد من العائلات الى جانب عدة شاحنات تزودت ببعض المواد الاساسية والادوية قبل العودة الى التراب الليبي. وافاد شاهد عيان من منطقة ذهيبة ان الايام الاخيرة شهدت فرار اكثر من ثلاثة الاف مواطن ليبي من اصيلي منطقة (وازن) التي تبعد حوالي 3 كلم فقط عن البوابة الحدودية بالذهيبة ودخولهم التراب التونسي على عدة محاور رفقة قطعان كبيرة من الماشية. واضاف انهم استقروا في عدد من المغاور الجبلية واراضي على ملكهم منذ عقود طويلة وهي تقع على طرفي الحدود واعتادوا زيارتها باستمرار وفق تراخيص قانونية. ويعاني هولاء من اوضاع جد صعبة على جميع المستويات ومن بينهم عدد كبير من النساء والاطفال.
ويسود المنطقة شعور بالقلق والتوتر خشية تجدد العمليات العسكرية بين طرفي النزاع على الجانب الليبي من النقطة الحدودية.
كما ان ارتفاع عدد المواطنين الليبيين المقيمين بالعديد من مناطق ولاية تطاوين وانتماءهم الى طرفي الصراع في ليبيا يطرح مخاوف اخرى منها احتمال حصول مناوشات بينهم.
وعلى صعيد اخر افاد مصدر امني رفيع بالجهة ان قوات حرس الحدود والجيش الوطني وضعت في اعتبارها فرضية حصول مناوشات مسلحة على الجانب الليبي من النقطة الحدودية وهي متيقظة تماما لهذه المسالة.


بنزرت تستعد لاستقبال عائلات ليبية
أمام تدفق الأشقاء الليبيين على تونس هربا من استعار نار الحرب في وطنهم، وحتى تتوفر للعائلات ظروف الاقامة الملائمة، علمنا أن بعض مراكز الاستضافة بمدينة بنزرت تستعد لاستقبال البعض من هذه العائلات. وفي هذا الاطار سيستضيف مركز مصائف وسياحة الشباب بمنزل جميل ببنزرت حوالي 10عائلات ليبية ،علما بانه يتسع لاكثر من 50 مقيما. وفي الاطار نفسه علمنا أن بعض المراكز الأخرى بالمدينة مازالت تدرس الامكانيات المتاحة لايواء عدد من العائلات الليبية.
منصور غرسلي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 02:48 AM
4 وزارات ستنطلق في مساعدتها


140 مليارا خسائر 315 مؤسسة في الاحداث الاخيرة..


http://www.assabah.com.tn/upload/p1n227-04-2011.jpg "التشغيل" تدرس مساندة الفضاءات التجارية الكبرى طغت الانتقادات على اللقاء الذي عقد أمس بمقر منظمة الأعراف بين أصحاب المؤسسات المتضررة وممثلين عن الوزارات المعنية بالنظر في ملفات هذه المؤسسات (المالية، الصناعة والتكنولوجيا، التجارة والسياحة ..والتكوين المهني والتشغيل)

الذين قدموا جملة الإجراءات الظرفية لمساندة هذه المؤسسات الاقتصادية غير أن هذه الامتيازات المطروحة لم ترق للعديد ووصفوها بأنها مجرد مسكنات لنزيف استمر أكثر من ثلاثة أشهر.
وقدم هشام اللومي ممثل عن الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية في بداية اللقاء ما توصلت إليه الخلية التي تكونت صلب الاتحاد لمتابعة وضع الشركات وتداعيات الأحداث الأخيرة على النسيج الصناعي الوطني وقد نجم عن ذلك تضرر 315 مؤسسة منها 35 شركة تنشط في القطاع الصناعي و209 في التجارة و71 في قطاع الخدمات.
وقدر حجم الأضرار بنحو 140 مليارا وتختلف قيمة الخسائر من مؤسسة الى أخرى فتجد 14 مؤسسة فاقت خسائر الواحدة منها 2 مليون دينار و33 مؤسسة فاقت خسائرها 33 مليون دينار بمعدل مليار للمؤسسة الواحدة في حين تتراوح خسائر بقية المؤسسات بين 500 ألف دينار و10 آلاف دينار.
الإجراءات الظرفية
تحدث الصادق بجّة ممثل وزارة الصناعة والتكنولوجيا عن مختلف الإجراءات الظرفية المخصصة لمساندة المؤسسات الصناعية التي تضررت والبالغ عددها 220 مؤسسة صناعية تشغل حوالي 10 آلاف موطن شغل وهو ما زاد من الضغوطات على ميزانية الدولة بعد بروز مصاريف إضافية غير متوقعة بـ 2.5 مليار دينار.
وستنتفع بالإجراءات الظرفية حسب بجّة المؤسسات الناشطة في قطاع الصناعة والخدمات التي تضررت ممتلكاتها بفعل الحرق أو الإتلاف أو النهب والمؤسسات التي تراجع نشاطها بصفة ملحوظة أو توقفت عن النشاط بشكل جزئي أو كلي مما اثر على رقم معاملاتها ومديونيتها وعلاقاتها بحرفائها لأسباب متصلة مباشرة بالوضع الاستثنائي.
وأشار الى أن هذه الإجراءات بصدد التوسيع من قبل الوزارات المعنية لتشمل مجالاتها بقية القطاعات الاقتصادية وستجمع بين الامتيازات ذات الصبغة الاجتماعية وأخرى ذات صبغة مالية، حيث ستتكفل الدولة بنسبة 50 بالمائة من مساهمة الأعراف في النظام القانوني الوطني للضمان الاجتماعي بعنوان الأجور المدفوعة للعمّال الذين يشملهم إجراء التخفيض في ساعات العمل لثماني ساعات على الأقل في الأسبوع فضلا على التكفل بنسبة 100% من مساهمة الأعراف في النظام القانوني الوطني للضمان الاجتماعي للعمّال الذين تتمّ إحالتهم على البطالة الفنيّة.
أما بخصوص الامتيازات المالية فستتكفل الدولة بالفارق بين نسبة فائض القرض ونسبة السوق النقدية في حدود نقطتين بالنسبة للقروض المسندة من قبل مؤسسات القرض للمؤسسات المتضررة وسيشمل هذا الإجراء قروض إعادة جدولة الأقساط التي حل أو يحل اجلها من ديسمبر 2010 الى موفى 2011 على أن لا تتجاوز مدة إعادة الجدولة خمس سنوات وكذلك القروض المتعلقة بتمويل استثمارات إصلاح الأضرار الحاصلة والمسندة من ديسمبر 2010 الى موفى 2011.
وبالنسبة للإجراءات الجبائية فيمكن للمؤسسات المتضررة الخاضعة للضريبة على المرابيح بنسبة 10% أو بنسبة 30% سيتم إيداع التصريح بالضريبة على بعض الشركات المستوجبة على النتائج المسجلة بعنوان سنة 2011 دون دفع الأداء المستوجب بعنوانها، وحدد دفع الأداء الى اجل أقصاه 25 ديسمبر 2011 دون خطايا تأخير مع منح مقرر إسناد امتيازات مسند من قبل وزير المالية. وحدد آخر اجل لإسناد التصاريح يوم 25 مارس 2012 بالنسبة للمؤسسات المتوقفة كليا عن النشاط والتي لم يتسن لها استئناف نشاطها قبل غرة جويلية2011.
ومن جانبه تحدث عبد اللطيف شعبان ممثل وزارة المالية عن إحداث آلية تعويض المؤسسات المتضررة والتي ستستهدف المؤسسات الصغرى منها الناشطة في الفلاحة والصيد البحري من الصنف "أ" على معنى مجلة تشجيع الاستثمارات والتي لا تتجاوز كلفتها 90 ألف دينار وكذلك المؤسسات الناشطة في بقية القطاعات والتي لا يتجاوز رقم معاملاتها السنوي 30 ألف دينار إضافة الى المؤسسات الناشطة في بقية القطاعات التي تم إحداثها سنة 2011 والتي لا يتجاوز حجم استثماراتها 100 ألف دينار.
كما قدم شعبان الامتيازات التي ستمنح للمؤسسات الكبرى والمتوسطة والتي ستشمل الشركات الناشطة في قطاع الفلاحة والصيد البحري من الصنفين "ب" و"ج" حسب مجلة الاستثمارات والمؤسسات الناشطة في بقية القطاعات ويتجاوز رقم معاملاتها 30 ألف دينار إضافة الى المؤسسات المحدثة في سنة 2011 والتي يفوق حجم استثماراتها 100 ألف دينار.
استثناء
وتستثنى من التغطية المؤسسات والمنشآت العمومية والمساحات التجارية الكبرى ووكلاء بيع السيارات والخدمات المالية ومشغلو شبكات الاتصال.
أما بالنسبة لقيمة التعويض فقد حددت بتغطية مالية بنسبة 100% من قيمة الأضرار مع سقف بمبلغ 10 آلاف دينار لكل مؤسسة صغرى متضررة وتحمّل هذه التعويضات على ميزانية الدولة.
كما تغطى أضرار المؤسسات الكبرى والمتوسطة في حدود 50% من قيمة الأضرار مع تعويض شركات التامين بالنسبة للشركات المؤمنة مع سقف لهذه التغطية بمبلغ 500 ألف دينار لكل مؤسسة متضررة في حين تغطى أضرار المؤسسات غير المؤمنة بنسبة 40% من قيمة الأضرار مع سقف بـ500 ألف دينار وتحمّل هذه التعويضات على موارد صندوق ضمان المؤمن لهم. كما أشار ممثل وزارة المالية الى ضوابط التعويضات عبر تصنيف المؤسسات بالرجوع الى رقم المعاملات المضمن بآخر تصريح سنوي، وفي حالة عدم الشروع في إصلاح الضرر في اجل 3 أشهر من تاريخ صرف التعويضات واثبات تحويل الوجهة الأصلية للتعويضات سيقع سحب المبالغ الممنوحة.
وفي السياق نفسه تطرق محمد الدقّي ممثل وزارة التكوين المهني والتشغيل الى أن الوزارة انطلقت في بحث عملية تتعلق بمساندة المؤسسات التي تضررت بشكل كبير خاصة الفضاءات التجارية الكبرى مثل المغازة العامة والمركب التجاري "جيان" و"المونبري".
جهاد الكلبوسي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 02:49 AM
شرعية الثورة وشرعية القانون


السيد رئيس الحكومة المؤقتة في موقع لايحسد عليه والارجح أن قلة محدودة تتمنى أن تكون محله في مثل هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها البلاد. بالامس لم يكن بامكان السيد الباجي قائد السبسي أن يخفي احساسه بالمرارة ولكن بالمسؤولية التاريخية أيضا وهو يتحدث عن المشهد الراهن في البلاد ووقع الاعتصامات والمظاهرات وغياب الاستثمارات

على واقع الاقتصاد، بل ان كلماته كانت أشبه بصرخة فزع مكتومة لم يشأ أن يجعل منها فزاعة يمكن أن تؤدي الى مزيد المخاوف لدى الرأي العام.
وقد جاء اقتراح رئيس الحكومة المؤقتة بأن منع مسؤولي الحزب الحاكم المنحل سيقتصر على من تحمل مسؤولية في التجمع طيلة العشر سنوات الاخيرة عوضا عن مدة ثلاثة وعشرين عاما مع اقصاء أعضاء ديوان الرئيس المخلوع ومستشاريه من الترشح لانتخابات المجلس التأسيسي ليعكس موقفا يسعى للتوافق بين شرعية القانون وشرعية الثورة.ولكن الارجح أن الجدل في هذا الشأن لن يتوقف قريبا بين معارضي ومؤيدي هذا القرار وسيجد كل من هؤلاء ما يكفي من المبررات للتمسك بمواقفهم لا سيما عندما يتعلق الامر برصد القائمة النهائية لمسؤولي الحزب واحتمالات أن يتحول هؤلاء الى سلاح ذي حدين خلال الانتخابات وذلك بمقاطعتها نهائيا أو بممارسة لعبة «العقاب الانتخابي» والتوجه للتصويت للاحزاب الاكثر تطرفا كرد فعل انتقامي...
على أن الحقيقة أيضا أنه ليس بامكان أي كان مهما كانت رغبته صادقة في ارساء العدالة أن يحل محل عائلات الضحايا ولا أن يشعر بحقيقة مشاعر كل الذين تعرضوا للظلم والنفي والتعذيب والسجن أو حتى القتل على يد مسؤولي النظام السابق ولا أن يدعي معرفته بعمق الاهانات التي تعرض لها الذين تجرأوا على الرأي المخالف أو تصدوا لمحاولات مصادرة املاكهم وثرواتهم.
ولكن في المقابل فان في عملية البتر والاجتثاث اصرارا على العقاب الجماعي بكل ما يمكن أن يعنيه أيضا من اجحاف في حق البعض .ومن هذا المنطلق فان في تغليب منطق القانون والعدالة لتكون كلمة الفصل في قائمة المسؤولين المعنيين ما يمكن أن يحقق هدفين أساسيين. أما الاول فيتعلق بكشف ولكن أيضا بمساءلة ومحاسبة كل من تلوثت يداه بالدماء أوبسرقة أموال الشعب وأما الهدف الثاني فهو يتعلق بالتأكيد مستقبلا على ضمان عدم تكرار ما حدث من أجل أن يعلو القانون ولا يعلى عليه.
«اعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا» دعوة رددها السيد الباجي قائد السبسي وهي بالتأكيد دعوة أكثر ما يحتاج الى تلبيتها أبناء تونس اليوم خلال ما بقي من أيام قبل موعد الحسم في انتخابات جويلية القادم في مرحلة لا نملك معها رفاهية الخيار ولا حق للتونسيين معها في الاخفاق أوالتنازل عن الاهداف المقدسة للثورة من أجل الكرامة والعدالة والحرية.
ان الثورة المضادة خطر قائم لاشك فيه قد لايقبل التهويل أوالتهوين ولكن وجب التعامل معها بواقعية وكما أن هناك قوى خارجية لا تريد لثورة تونس أن تنجح وتتحول الى مثال يحتذى في المنطقة وفي العالم فان هناك قوى في الداخل أيضا تعمل على الشد الى الوراء وتعمد الى كل وسائل الترهيب والتخويف من المستقبل...
آسيا العتروس

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 02:50 AM
القانون التونسي والتشريع الإسلامي 2


بقلم: الأستاذ يوسف الرزقي* في الجزء الأول من المقال عرّف الكاتب بخصوصيات التشريع الإسلامي في القانون التونسي منتهيا عند الأسباب التاريخية للتواصل ويركز في الفقرة الثانية على الأسباب التاريخية للمحدودية فيقول:


تتمثل أساسا في الوضعية التي مر بها المجتمع التونسي لحظة التقنين الأول خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر ولحظة التقنين الثانية خلال النصف الثاني من القرن العشرين باعتبارها محطات نوعية في العلاقة بين التشريع الإسلامي والقانون الوضعي .
لقد كانت تونس تعاني خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر ضغوطا كبيرة من القوة الاستعمارية الفرنسية ومن بعض قوى الضغط الأوروبية الأخرى التي لها مصالح ومطامع في تونس وهو ما أدى إلى إجبار البايات على القيام بعديد الأعمال التشـريعية في شكل أوامر علية تحت التأثير الأجنبي من ذلك إلغاء الرق في 1846 وإصدار عهد الأمان 1857 ثم الدستور سنة1861 والمجـلة المدنية والجزائية في نفس السنة وصفة البائع في عقود البيع في 1868 والتزامات الخماس في 1874 وإبرام الرهون العقارية فــي 1879... وراعت هذه النصوص التشريع الإسلامي دون أن تتقيد به بصفة كاملة باعتبار أن الباعث عليها كان في جزء هام منه خدمة المصالح الأجنبية كما أنها موجهة أساسا لحماية الأجانب ولعل أهم نصين مميزين في هذا الصدد هما عهد الأمان الخاص بحماية غير المسلمين والأجانب وقانون التسجيل العقاري الصادر بتاريخ 01/07/1885 الذي يرمي إلى تسهيل استيلاء المعمرين على الأراضي التونسية خصوصا الفلاحية منها ولم تكن تونس شاذة في هذا الاتجاه إذ أن الخلافة العثمانية أيضا تأثرت في نفس الفترة بنفس الضغوط وجارت حركة التقنين متأثرة بالقوانين الوضعية إلى حد ما شكلا وأصلا أما إبان الاستقلال فقد آلت سلطة القرار إلى النخبة المسيسة التي ساهمت في الحركة الوطنية وكان بعض هذه النخبة متشبعا بالثقافة الفرنسية أساسا وطموحه متجه إلى تعصير الدولة والمجتمع بما يتوافق مع رؤيته التحديثية كما كانت علاقة هذه المجموعة المؤثرة مع الثقافة الإسلامية العالمة ضعيفة وإن أبدت في بعض الأحيان دفاعا عن بعض رموز هذه الثقافة إبان الكفاح الوطني أو أثناء توليها الحكم بعد الاستقلال لغايات سياسية دون أن تعبر عن قناعاتها الحقيقية .
الفرع الثاني : مظــاهر التــواصـــل المحـــدود
إن المطلع على المنظومة القانونية التونسية بمختلف فروعها مهما كان المعيار المعتمد في التقسيم قانون عام / قانون خاص أو معيار قوانين الباي / قوانين دولة الاستقلال أو معيار قانون دستوري / قوانين عادية أو معيار قوانين مدنية / قوانين جزائية فإنه سيصل إلى نتيجة واحدة مفادها أن قناة التواصل مع التشريع الاسلامي موجودة ولكنها ضيقة و لقد تجسم التواصل المحدود مع التشريع الإسلامي في لحظتين اثنتين صدرت خلالهما مجلتان قانونيتان الأولى قبل الاستقلال هي مجلة الالتزامات والعقود والثانية بعد الاستقلال هي مجلة الأحوال الشخصية .
مجلة الالتزامات والعقود
تعتبر هذه المجلة من أطول المجلات عمرا في تونس وأكثرها إتقانا من حيث محتوى القواعد القانونية المضمنة بها لهذا نالت المجلة شهرة بين رجال القانون في تونس وخارجها واختارت دولة الاستقلال الإبقاء عليها رغم أنها صدرت في العهد الملكي تحت إشراف السلط الإدارية الاستعمارية في 1906 وقد تمت إعادة صياغتها لتهذيبها بمناسبة مرور مائة عام على صدورها وذلك بمقتضى القانون عدد 87 لسنة 2005 المؤرخ في 15/08/2005. وأصل فكرة المجلة رغبة المقيم العام بتونس «ميلي « في توحيد فقه القضاء المدني من خلال توحيد القاعدة القانونية المنطبقة. لذلك أذن بتكوين مجلس خاص يعنى بتدوين القانون التونسي سنة 1896 كان من بين أعضائه قضاة فرنسيون ومقرر هو المحامي الإيطالي دافيد صانتيلانا. وقد أنهت لجنة القانون المدني أعمالها بإصدار مشروع نهائي سنة 1899 فاجأ المختصين بعدم تحيّزه للمجلة المدنية الفرنسية الصادرة سنة 1804 (مجلة نابليون) وسعيه للتوفيق بين أحكام المجلات المدنية الأوروبية من جهة والفقه الإسلامي والعادات والأعراف التونسية من جهة أخرى. لذلك عند عرض المشروع على لجنة توجيه النظر الشرعي المكونة من مشايخ زيتونيين من بينهم سالم بوحاجب، محمد بيرم، أحمد الشريف أجازته.
وخلافا لما يعتقده البعض من أن الكتاب المتعلق بالنظرية العامة مأخوذ من القوانين الغربية والكتاب الثاني المتعلق بالعقود مأخوذ من الفقه الاسلامي فإن المجلة بجزأيها مستمدة جزئيا من الفقه الاسلامي. بل يوجد تطابق كبير بين القواعد المنصوص عليها بالمجلة والقواعد الفقهية بعد إخراجها من مظانها المختلفة في المذاهب الكبرى كما ذكر نص المشروع التمهيدي صراحة بعض القواعد التي تكرس أحاديث شريفة وعديد المراجع الفقهية المالكية والحنفية. والمثال الأبرز هو جملة قواعد القانون العمومية التي تعد خلاصة بعض المبادئ الكلية للفقه الإسلامي في ميدان المعاملات ولفهم وشائج القربى بين مجلة الالتزامات والعقود والتشريع الاسلامي لا غنى للباحث عن الكلمة التمهيدية لمقرر اللجنة الأستاذ صانتيلانا المحامي فلقد أكد المذكور أنه قد «تم الأخذ من القانون المدني الإسلامي أهم مبدأين فيه وهما مبدأ المساواة الذي يؤدي إلى توحيد القاعدة إزاء الكافة ومبدأ حسن النية الذي يؤدي إلى توسيع مجال الإرادة بعيدا عن التشبث بالشكليات.. كل ذلك مع التأكيد على العرف والعادة التي يعتبرها فقهاء الإسلام اتفاقا ضمنيا من شأنه أن ينشيء القانون وينقحه لأن ما استحسنه المسلمون كان عند الله حسنا.. كما أشاد بما كان للفكرة الدينية من أثر عظيم في إكساء الفقه بطابع أخلاقي يتجاوز بالقاعدة مجرد المصلحة الخاصة إلى ماهو أوسع.
لكن هذا المدح للفقه الإسلامي لم يمنع صانتيلانا من لمس مكمن الداء الرئيسي الذي قعد بالفقه الاسلامي عن تبوء المكانة السامية وهو الميل للفوضى والعجز عن التنظيم وهو نفس السبب في ضعف الشرق في جميع الميادين.
* رئيس سابق لجمعية المحامين الشبان

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 02:50 AM
تحميل الميثاق الجمهوري ما لا يحتمل




بقلم منير الكشو* ارتفعت حدّة الجدل هذه الأيام حول ما سمي بمشروع ميثاق جمهوري أو ميثاق مواطنة يمثل الحدّ الأدنى المشترك بين مختلف القوى السياسية وفعاليات المجتمع المدني وفئات وشرائح المجتمع التونسي

يفترض أن يتفق حوله الجميع ويكون بمثابة الأرضية لعقد مواطني أو اجتماعي ومنطلقا لصياغة الدستور القادم للبلاد. ويكون بالتالي سبيلا لإزالة القلق الذي يساور الكثيرين حول طبيعة المجلس التأسيسي الذي ستفرزه انتخابات 24 جويلية وحول طبيعة المبادئ الدستورية التي ستسفر عنها مداولاته.
لقد بات الاختلاف واضحا اليوم بين من يرفض فكرة ميثاق حول أسس النظام الجمهوري وحول جملة من الحقوق الأساسية تشكل موضوعا لوفاق جمهوري تلتزم به جميع الأطراف قبل الدخول في انتخابات المجلس التأسيسي وبين من يرى في ذلك تقييدا لسلطة المجلس التأسيسي والتفافا على الإرادة الشعبية التي ستفصح عن نفسها من خلال صناديق الاقتراع على نحو حرّ وديمقراطي. وفي الحقيقة يعبّرهذا الخلاف عن اختلاف عميق في فلسفة القانون وفي نظرية الدستور بين وجهتي نظر حول طبيعة لحظة التأسيس الدستوري في تاريخ شعب ما وحول مهام المجلس التأسيسي ومدى تجسيده للإرادة الشعبية.
بين وجهة التأسيس الثوري
والتقليد الدستوري
الوجهة الأولى يمكن أن نعتبرها وجهة التأسيس الثوري وهي وجهة ترى أن لحظة صياغة دستور جديد هي لحظة فارقة في تاريخ شعب ما تقطع نهائيا مع الماضي وتؤسس لمرحلة جديدة لا تتقيد بموروث الماضي ولا تنوء بأثقاله ولا تنظر إلا صوب المستقبل. لذلك تبدو وفق هذه الوجهة السلطة التأسيسية سلطة مطلقة ولا تتقيد بمعايير أو قيم سابقة عنها وتلك هي نظرة الفيلسوف الإيطالي «توني نقري» كما عبر عنها في كتابه السلطة التأسيسية باعتبارها التجسيد الحقيقي للديمقراطية ونجد ما يماثل هذا الموقف الثوري لدى الفيلسوف الألماني المعاصر كارل شميت وإن كان مناهضا للديمقراطية التمثيلية ومدافعا عنيدا عن فكرة الاستفتاء الشعبي والمبايعة المباشرة للقائد السياسي من طرف الشعب، وهي مبايعة تمنحه حقا في تقرير نوع الدستور الذي يصلح بالأمة والشعب. لذلك تذهب هذه الوجهة إلى القول أن السيادة الشعبية مطلقة ولا يجوز بأي حال تقييدها باتفاق مسبق تفرضه النخب السياسية على المجلس التأسيسي أو على القيادة السياسية التي يستفتيها الشعب.
أما الوجهة الثانية فهي وجهة تعبر عنها النظريات المندرجة ضمن التقليد الدستوري الذي سعى دوما إلى وضع ضوابط للسيادة الشعبية حتى لا تتحول إرادة الأغلبية إلى إرادة مستبدّة فتقرّر حرمان الفرد أو الأقليات سواء كانت سياسية أو ثقافية أو دينية أو عرقية من حقوقها الأساسية وتعيد إنتاج آليات الاستبداد من جديد ونعلم جيّدا أن خطر استبداد الأغلبية يحدق بالديمقراطيات الحديثة ويهدّد بتقويض أسسها كما سبق وأن نبّه إلى ذلك الفيلسوف الفرنسي «توكفيل» منذ القرن 19 من خلال ما عاينه في أمريكا في عصره. لذلك يرفض التقليد الدستوري اعتبار الفعل التأسيسي - باعتباره تجسيدا للإرادة السياسية للأمة - قرارا ينبثق من «فراغ معياري» وإنما فعلا يتأسس على مكتسبات تتمثل في جملة من المعايير والقيم تتأصل في التاريخ الخاص بشعب ما وفي ما استأنسه من قيم مستقاة من تجارب الشعوب الأخرى وما استصلحه لنفسه منها ولهذا فإن فعل التأسيس لا يكون فعلا ينطلق من عدم قيمي ومعياري ولا يمكن للإرادة الشعبية التي هي في واقع الأمر إرادة الأغلبية أن تكون مطلقة في قراراتها وأن تقرّر بكل حرية نمط الدستور الذي ترتئيه. فالتأسيس للمستقبل وفق هذه الوجهة يكون من خلال الاستعادة النقدية للموروث الدستوري السابق وتطويره بشكل يحقق تطلعات الشعب والأجيال القادمة نحو دستور يقطع مع الاستبداد ويوفر أرضية لتطور ثقافة ديمقراطية. وضمن هذه الوجهة يمكن أن ندرج نظريات فلاسفة مثل الأمريكيين «جون رولز» و»بروس آكرمان» والألماني «يورغن هابرماس» والفرنسي «ميشال تروبر».
الميثاق ليس برنامجا حزبيا
وفي تونس أصبح الاختلاف واضحا بين موقف يحصر مجال الوفاق في الإجراءات والقواعد والآليات المنظمة لعملية انتخاب المجلس التأسيسي، والذي بانتخابه تزول الحاجة إلى الوفاق ليصبح صاحب السلطة والسيادة التامة في تقرير طبيعة الدستور ومواده ليصير مصدر كل شرعية ومشروعية، وبين موقف داع إلى توسيع مجال الوفاق ليتضمن أسس النظام الجمهوري والطابع المدني للدولة وكذلك أيضا الحريات الأساسية أي المدنية والسياسية .
والرأي عندنا أن الوفاق حول ميثاق مواطنة يكون أساسا للدستور القادم أمر ضروري لبلادنا إذ أنّه الكفيل بتبديد المخاوف حول المسار الذي ستجري فيه عملية تحرير الدستور المرتقب وبطمأنتهم حول احترام الجميع لاسس النظام الديمقراطي والحقوق الأساسية للمواطن التونسي بجعلها في منأى عن كل المساومات بين الأطراف السياسية والتغيرات في موازين القوى بينها والتحولات التي يمكن أن تطرأ على الرأي العام وذلك بإخراجها من البرامج الخاصة لتلك الأطراف ومن الصفقات والتحالفات الانتخابية التي تبرمهما لاعتلاء سدّة الحكم. وبهذا تصبح موضوع وفاق دستوري يمثل قاعدة لصياغة الدستور المقبل.
وإن بدت فكرة وضع أسس لميثاق جمهوري يكون بمثابة إعلان مبادئ تتضمنه ديباجة الدستور المقبل قبل خوض الانتخابات فكرة جيّدة فإن ما نلاحظه وللأسف الشديد أن ما طُرح من مبادرات يتجاوز مقتضيات اتفاق الحدّ الأدنى ويحشر في البنود المقترحة للاتفاق مواد يفترض أن تكون خاصة ببرامج ومشاريع سياسية لأحزاب تمثل خططها ومشاريعها الاجتماعية عندما ترتقي إلى السلطة ومثل هذا الأمر يجعل من الصعب على أولئك الذين لهم رؤى مغايرة حول سبل معالجة مشاكل البلاد قبول الصيغة التي يطرح بها ذلك الميثاق ويلاحظ هذا الإصرار على رفع سقف الاتفاق ليشمل مواد تتجاوز الحد الأدنى الذي يمكن الاتفاق حوله في الصيغتين اللتين يقع تداولهما هذه الأيام كمشروعين لميثاق جمهوري أو مواطني فبدل الاكتفاء بصيغ دستورية عامة تتعلق بالالتزام بالحفاظ على الطابع المدني للدولة وثوابت النظام الجمهوري كالتداول السلمي على السلطة عبر الانتخاب والفصل بين السلط والحفاظ على التوازن بينها وإعلان حريات تكفل بمقتضاه الحريات المدنية والسياسية التي ضمنتها كل الدساتير الحديثة لمواطنيها نرى أن صيغتي الميثاق المتداولتين اليوم سواء تعلق الأمر بالميثاق الجمهوري أو بمبادرة المواطنة (التي كنت أحد من ساهم في صياغتها الأولى وابتعدت عنها بعدما اتخذت شكلها الحالي الذي لا أرضاه ) تبتعدان عن الأدنى المشترك لتتخذا شكل برنامج حزبي ذي توجه يساري فما معنى أن نضمّن الميثاق الجمهوري الذي يفترض أن يكون ديباجة أو إعلان حقوق ذي قيمة تعلو بقية بنود الدستور (كما هو الأمر مثلا في الدستور الألماني لسنة 1949 ) الحقوق الاجتماعية كالحق في الشغل والحق في السكن والحق في بيئة سليمة أو أن نضمّنه أيضا مقتضى تحقيق العدالة في توزيع الثروات والدخل بين المواطنين ومقتضى التوازن بين الجهات وغيرها من المسائل التي هي من مشمولات البرامج الحزبية؟
حول الدعوة لرفع الوفاق إلى مستوى الحقوق الإجتماعية
وإذا ما وقع إقرارها في الدستور الجديد وفشلت حكومة انتخبت بمقتضاه في توفير الشغل للجميع وتحقيق التشغلية التامة والقضاء على البطالة وتوفير السكن للجميع هل نعتبرها خرقت الدستور وانتهكت حقوق المواطن المضمنة في الدستور ونرفع شكوى ضدها أمام المحكمة الدستورية؟ إن إصرار البعض على أن يتضمن الدستور القادم كل الحقوق الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ينمّ عن خلط بين مفهوم الإعلان ومفهوم الدستور فالإعلان ينص على مطلب ومقتضى يمثل أفقا لتطلعاتنا كبشر أما الدستور فيتضمن بنودا نافذة وحقوقا لا بدّ أن تفعّل على أرض الواقع وهو ما لا يسمح بأن نجعل جميع الحقوق على نفس المستوى.
لذلك نرى أنه لا ينبغي أن يكون ميثاق المواطنة الذي نريده قاعدة مشتركة يستند إليها الجميع مهما كانت خلفياتهم الفكرية والأيديولوجية سواء كانت ليبرالية أو اشتراكية أو قومية أو دينية أن يتجاوز مستوى التنصيص على أسس النظام الجمهوري واحترام قواعد اللعبة الديمقراطية والحقوق المدنية والسياسية وأولها حرية المعتقد والتدين والحريات المضمنة في مفهوم حرمة الشخص وكرامته وكذلك الحريات والحقوق التي تضمنها دولة القانون لمواطنيها كحق الملكية الخاصة والحماية من كل سجن أو إيقاف اعتباطي والحق في محاكمة عادلة وكذلك المساواة في المواطنة بين كل التونسيين مهما كان دينهم أو جنسهم. قد يعترض البعض بأنه آن الأوان لتجاوز سقف الحقوق المدنية والسياسية لرفع سقف الوفاق إلى مستوى الحقوق الاجتماعية خاصة وأن الثورة وقعت في تونس باسم الحرية والحق في الشغل والكرامة إلا أننا نقول أن بناء دولة القانون والمؤسسات وضمان الحرية والمشاركة المواطنية الفاعلة في الحياة السياسية وفي إدارة الشأن العام هو الكفيل بتوفير شروط التنافس بين الأحزاب من أجل وضع البرامج الأكثر نجاعة لتحقيق أعلى نسب النمو والرخاء تكون ممكنة وللتعبئة الأمثل للموارد وتحقيق العدالة الأفضل في توزيع الدخل وسيكون الحكم على الأحزاب التي تفشل في تحقيق هذا المقتضى قاسيا عبر صناديق الاقتراع. فلنتوقف إذن عن المزايدات ولتلتزم جميع الأطراف السياسية بشروط الحدّ الأدنى لأن الحاجة أكيدة إلى وفاق وطني حقيقي حول المقتضيات الدستورية الأساسية حتى يعود الاطمئنان للتونسيين حول مصير بلادهم وموقعها بين الأمم.
* أستاذ الفلسفة السياسية بجامعة تونس
ـــــــــــــــــ
القانون التونسي والتشريع الإسلامي (2)


بقلم: الأستاذ يوسف الرزقي*
في الجزء الأول من المقال عرّف الكاتب بخصوصيات التشريع الإسلامي في القانون التونسي منتهيا عند الأسباب التاريخية للتواصل ويركز في الفقرة الثانية على الأسباب التاريخية للمحدودية فيقول:
تتمثل أساسا في الوضعية التي مر بها المجتمع التونسي لحظة التقنين الأول خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر ولحظة التقنين الثانية خلال النصف الثاني من القرن العشرين باعتبارها محطات نوعية في العلاقة بين التشريع الإسلامي والقانون الوضعي .
لقد كانت تونس تعاني خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر ضغوطا كبيرة من القوة الاستعمارية الفرنسية ومن بعض قوى الضغط الأوروبية الأخرى التي لها مصالح ومطامع في تونس وهو ما أدى إلى إجبار البايات على القيام بعديد الأعمال التشـريعية في شكل أوامر علية تحت التأثير الأجنبي من ذلك إلغاء الرق في 1846 وإصدار عهد الأمان 1857 ثم الدستور سنة1861 والمجـلة المدنية والجزائية في نفس السنة وصفة البائع في عقود البيع في 1868 والتزامات الخماس في 1874 وإبرام الرهون العقارية فــي 1879... وراعت هذه النصوص التشريع الإسلامي دون أن تتقيد به بصفة كاملة باعتبار أن الباعث عليها كان في جزء هام منه خدمة المصالح الأجنبية كما أنها موجهة أساسا لحماية الأجانب ولعل أهم نصين مميزين في هذا الصدد هما عهد الأمان الخاص بحماية غير المسلمين والأجانب وقانون التسجيل العقاري الصادر بتاريخ 01/07/1885 الذي يرمي إلى تسهيل استيلاء المعمرين على الأراضي التونسية خصوصا الفلاحية منها ولم تكن تونس شاذة في هذا الاتجاه إذ أن الخلافة العثمانية أيضا تأثرت في نفس الفترة بنفس الضغوط وجارت حركة التقنين متأثرة بالقوانين الوضعية إلى حد ما شكلا وأصلا أما إبان الاستقلال فقد آلت سلطة القرار إلى النخبة المسيسة التي ساهمت في الحركة الوطنية وكان بعض هذه النخبة متشبعا بالثقافة الفرنسية أساسا وطموحه متجه إلى تعصير الدولة والمجتمع بما يتوافق مع رؤيته التحديثية كما كانت علاقة هذه المجموعة المؤثرة مع الثقافة الإسلامية العالمة ضعيفة وإن أبدت في بعض الأحيان دفاعا عن بعض رموز هذه الثقافة إبان الكفاح الوطني أو أثناء توليها الحكم بعد الاستقلال لغايات سياسية دون أن تعبر عن قناعاتها الحقيقية .
الفرع الثاني : مظــاهر التــواصـــل المحـــدود
إن المطلع على المنظومة القانونية التونسية بمختلف فروعها مهما كان المعيار المعتمد في التقسيم قانون عام / قانون خاص أو معيار قوانين الباي / قوانين دولة الاستقلال أو معيار قانون دستوري / قوانين عادية أو معيار قوانين مدنية / قوانين جزائية فإنه سيصل إلى نتيجة واحدة مفادها أن قناة التواصل مع التشريع الاسلامي موجودة ولكنها ضيقة و لقد تجسم التواصل المحدود مع التشريع الإسلامي في لحظتين اثنتين صدرت خلالهما مجلتان قانونيتان الأولى قبل الاستقلال هي مجلة الالتزامات والعقود والثانية بعد الاستقلال هي مجلة الأحوال الشخصية .
مجلة الالتزامات والعقود
تعتبر هذه المجلة من أطول المجلات عمرا في تونس وأكثرها إتقانا من حيث محتوى القواعد القانونية المضمنة بها لهذا نالت المجلة شهرة بين رجال القانون في تونس وخارجها واختارت دولة الاستقلال الإبقاء عليها رغم أنها صدرت في العهد الملكي تحت إشراف السلط الإدارية الاستعمارية في 1906 وقد تمت إعادة صياغتها لتهذيبها بمناسبة مرور مائة عام على صدورها وذلك بمقتضى القانون عدد 87 لسنة 2005 المؤرخ في 15/08/2005. وأصل فكرة المجلة رغبة المقيم العام بتونس «ميلي « في توحيد فقه القضاء المدني من خلال توحيد القاعدة القانونية المنطبقة. لذلك أذن بتكوين مجلس خاص يعنى بتدوين القانون التونسي سنة 1896 كان من بين أعضائه قضاة فرنسيون ومقرر هو المحامي الإيطالي دافيد صانتيلانا. وقد أنهت لجنة القانون المدني أعمالها بإصدار مشروع نهائي سنة 1899 فاجأ المختصين بعدم تحيّزه للمجلة المدنية الفرنسية الصادرة سنة 1804 (مجلة نابليون) وسعيه للتوفيق بين أحكام المجلات المدنية الأوروبية من جهة والفقه الإسلامي والعادات والأعراف التونسية من جهة أخرى. لذلك عند عرض المشروع على لجنة توجيه النظر الشرعي المكونة من مشايخ زيتونيين من بينهم سالم بوحاجب، محمد بيرم، أحمد الشريف أجازته.
وخلافا لما يعتقده البعض من أن الكتاب المتعلق بالنظرية العامة مأخوذ من القوانين الغربية والكتاب الثاني المتعلق بالعقود مأخوذ من الفقه الاسلامي فإن المجلة بجزأيها مستمدة جزئيا من الفقه الاسلامي. بل يوجد تطابق كبير بين القواعد المنصوص عليها بالمجلة والقواعد الفقهية بعد إخراجها من مظانها المختلفة في المذاهب الكبرى كما ذكر نص المشروع التمهيدي صراحة بعض القواعد التي تكرس أحاديث شريفة وعديد المراجع الفقهية المالكية والحنفية. والمثال الأبرز هو جملة قواعد القانون العمومية التي تعد خلاصة بعض المبادئ الكلية للفقه الإسلامي في ميدان المعاملات ولفهم وشائج القربى بين مجلة الالتزامات والعقود والتشريع الاسلامي لا غنى للباحث عن الكلمة التمهيدية لمقرر اللجنة الأستاذ صانتيلانا المحامي فلقد أكد المذكور أنه قد «تم الأخذ من القانون المدني الإسلامي أهم مبدأين فيه وهما مبدأ المساواة الذي يؤدي إلى توحيد القاعدة إزاء الكافة ومبدأ حسن النية الذي يؤدي إلى توسيع مجال الإرادة بعيدا عن التشبث بالشكليات.. كل ذلك مع التأكيد على العرف والعادة التي يعتبرها فقهاء الإسلام اتفاقا ضمنيا من شأنه أن ينشيء القانون وينقحه لأن ما استحسنه المسلمون كان عند الله حسنا.. كما أشاد بما كان للفكرة الدينية من أثر عظيم في إكساء الفقه بطابع أخلاقي يتجاوز بالقاعدة مجرد المصلحة الخاصة إلى ماهو أوسع.
لكن هذا المدح للفقه الإسلامي لم يمنع صانتيلانا من لمس مكمن الداء الرئيسي الذي قعد بالفقه الاسلامي عن تبوء المكانة السامية وهو الميل للفوضى والعجز عن التنظيم وهو نفس السبب في ضعف الشرق في جميع الميادين.
* رئيس سابق لجمعية المحامين الشبان
ـــــــــــــــــــــ
قف.. كفى استنزافا للكادحين باسم القروض الصغرى بعد الثورة


بقلم: آمال اليملاحي*


منظومة القروض الصغرى ليست بدعة تونسية كما صورها النظام البائد وقدّمها سنة 1999 ، بل هي فكرة الاقتصادي البنغالي محمد يونس سنة1978 من خلال إقراض نساء معوزات بدون فائدة في البداية ثم تم إضافة الفائدة مما مكنه من تأسيس « كريمن بنك» لتنتشر الفكرة في بلدان العالم الثالث في أكثر من 140 دولة منها تونس التي أخضعتها لإطار خاص غير قانوني منضو تحت قانون عام للجمعيات لا قانوني أيضا وأكثر ضبابية أنجب «مؤسسات» هجينة ما كانت لا مالية و لا جمعياتية زعمت أنها تـحــــارب الفقر، و تحقق التنمية البشرية، مستفيدة من تمويل محلي و آخر مقدم من طـــــرف المؤسســـــات الرأسماليـــة العالمية و قسط آخر من هذه الميزانيات مولتها القاعدة الواسعة من الفقراء و الكادحين التونسيين لتعيد إقراض الأموال لأصحابها،فأين تم توظيف هذه القروض؟ وما هي وضعية مستخدمي «مؤسساتها»؟ وما البديل عن القروض الصغرى؟ في ظل استفادة آخرين بطرق مباشرة أو غير مباشرة بهذه القروض قُدم البعض منها للمستهدفين من أشخاص يعيشون الفقر المدقع غير قادرين على إحداث أنشطة إنتاجية أو تطوير مشاريعهم البسيطة على فترة زمنية قصيرة الأمد مُنحت بعد انسحاب الدولة من القطاعات الاجتماعية ، و تركز الرأسمال الأجنبي وانفتاح اقتصادي شامل في عصر العولمة فهل يمكن أن نتحدث عن إمكانية نجاح مشاريع أناس غارقين في هموم المعيشة ومتاعب الفقر بمبالغ قرضية بسيطة ؟ لهذا وقع الكادح في منظومة الاقتراض عديد المرات وفي أكثر من «مؤسسة»، ليجد نفسه مكبلا بأصفاد القروض غارقا بالديون التي وظفها المسكين انطلاقا من واقع فرضه غلاء المعيشة في تكاليف الدخول المدرسي أو مصاريف مرض أو أضحية العيد أو...لإتمام ما لم تستطع الأجرة المنهارة إن وُجدت إتمامه.
استغلال مفرط ، عقود مبهمة وغير قانونية للمستخدمين
إضافة لكون «مؤسسات» القروض الصغرى المقدرة بقرابة 300 جزء من السياسة التفقيرية المنضوية تحت لواء منظومة الفساد إبان حكم المخلوع فإنها كانت أيضا جزء من سياسة تهميش واستغلال آلاف العمال والإطارات ممن عملوا بها منذ نشأتها عبر عقود تشغيل مبهمة وغير قانونية تتضمن خاصة هضما لحقوق العاملين وتعتمد على المزاجية مع أجور ضعيفة و غير منتظمة كذلك خضعت الانتدابات للعشوائية ووجهت بالمحسوبية ، وعوض أن تكون جزء من حل لمشكلة تفشي ظاهرة البطالة عقدت أكثر وضعيتها وخلفت مزيدا من ضحاياها.
لا لمثل هذه القروض مادام البديل ممكنا
سياسة القروض الصغرى التي اعتمدها النظام الرأسمالي كرست سياسات التفقير غير المعلنة في صيغة سياسة معلنة عنوانها محاربة الفقر، لهذا ما كانت حلا سحريا ضده حتى لو تم تجاوز كل الخروقات والتجاوزات الإدارية والمالية التي التصقت بها خلال حكم المخلوع لأن الفقر المدقع موجود طالما وُجدت مسبباته ، وبالتالي فإن من مهام أحرار ثورة الكرامة والحرية من جمعيات و نقابات و تنظيمات سياسية تقدمية خاصة في ظل تشبث وزارة المالية للحكومة المؤقتة بها من خلال تنظيم ندوة مؤخرا حولها عوض صون المال العام وحماية مخزون الشعب في ظل التسيب والانفلات الأمني من ملفات «مشاريع» في حاجة مؤكدة وعاجلة للمحاسبة بشفافية النضال من أجل الاهتمام بأوضاع الفئات المحرومة من خلال توفير مجانية الخدمات الاجتماعية و رفع أجور ذوي الدخل المحدود لإصلاح مقدرة شرائية اندثرت مع فضح الأكاذيب التي تحوم حول القروض الصغرى بإظهار حقيقتها للفقراء و تعبئتهم على مقاطعتها والانخراط في النضال من اجل العيش الكريم.
* أستاذة وباحثة
ــــــــــــــــــ
هل من ثورة على النشرات الإخبارية؟


بقلم: منير بوبكر
ما هو الجديد في أخبار التلفزة الوطنية1؟ وما هذه الروتينية في الأخبار المقدّمة من قبل قناة تلفزية خاصة؟ إذ يمكن لأي مشاهد أن يتكهن مسبّقا بمحتوى النشرة الاخبارية لهذه القنوات بمختلف فقراتها، حيث المحتوى نفسه مع تغيير في توزيع الأولوية في الفقرات، فعلى سبيل المثال: فقرة النشاط الرئاسي أصبحت فقرة إخبارية في المرتبة الثالثة، والخبر الهام والأكيد هي فقرة القبض على العصابات الإجرامية ومواكبة الإعتصامات والإحتجاجات المتتالية، يليها مناظر مزرية ومخيفة لبعض مناطق الحرمان والمسماة بمناطق الظل، ومن المؤسف، أن مقدمي النشرة الإخبارية يقدمون الخبر بإبتسامة وكأن الخبر الذي يتلونه مسعد للمشاهد، فأخبار الإحتجاجات والإعتصامات والإضرابات وغيرها هي أخبار محزنة ولابد أن نعطيها رؤية ومشهدا يتماشى ومضمونها.
أما الأخبار العالمية، فحدث ولا حرج، فبادئ ذي بدء، ينتقل المقدم من الأخبار المحلية الى الأخبار العالمية وكأنها مواصلة للحدث السابق وكأنه مقرون بما سلفه، فعلى المشاهد الكريم للقناة التلفزية الوطنية 1 أن يكون مركّزا حتى لا يقع في لبس وخليط الأخبار وأن يجتهد حق الإجتهاد للتفريق ما بين الأخبار الوطنية والأخبار العالمية المتلاصقة وذات نفس المشهد. أما أخبار القناة التلفزية الخاصة، فيتحقنا شيخ المعرفة «الصحفي والباحث سي....» بدرايته بكل الأمور وتحاليله لأي موضوع وأي مشكل فهو «عريف» في السياسة، الإقتصاد، علم الاجتماع وحتى مشاكل رياض الأطفال!!!! حيث ككل مرة، يبسط الموضوع بتحليل لا يفهمه إلا هو، ويبدي برأي يعجز الحاضرون معه في الاستديو أو المشاهد عن فهمه وما يقصده، فعوضا عن التحليل يزوّدنا بخصال بعد نظره وتعقيد الموضوع بالإجابة عن السؤال بسؤال، فكل مرة يتدخل، آليا كل مشاهد يسأل سؤالا واحدا؟ شنوّة قاعد يقول...؟؟؟؟ فلابد أن تجد هذه القناة الخاصة محللا يحلل ما حلله صاحب المعرفة الفريد من نوعه. فهل بهذه الطريقة، وبهذه التحاليل الفارغة نتقدم الى الأفضل ونجلب أكثر عدد ممكن من المشاهدين؟؟ وننافس القنوات الفضائية الأجنبية؟؟
فأي إجتهاد هذا؟ وأي أسلوب جديد في تقديم النشرات الإخبارية؟؟ كل شيء تغيّر وقد يتغيّر لكن بحسن التدقيق وتصليح الأخطاء ورفع مستوى هيكلة المحتوى وتصنيفه حسب أولوياته وأهميته والابتعاد عن الروتينية سواء في التقديم أو في المحتوى من حيث صيغة التحرير حتى تصل الى المشاهد الكريم بكل أريحية ومرونة ورجاء ثم رجاء يكفينا من تكرار يومي لنفس الجملة الإخبارية المفجعة والمروعة «جاءنا من مصدر مأذون من وزارة الداخلية أنه........؟» . والمؤسف أيضا، أن نفس النشرة الإخبارية المقدمة على القناة الوطنية 1، يقع إعادة بثها على القناة الوطنية 2، مع تغيير في زمان بثها. فهل ليس بالإمكان بعث نشرة إخبارية خاصة بهذه القناة وإعطاء فرصة للصحافيين الجدد حتى يقدموا نظرة ورؤية أخرى في التقديم وأسلوب جديد للأخبار.
هذا الأسلوب في تقديم الأخبار سواء كانت محلية أو عالمية أو حتى رياضية، يجعل مشاهد القنوات «الوطنية والخاصة»، يهجرها بدون رجوع بما أن البديل موجود في القنوات الفضائية الإخبارية الأجنبية التي يجد فيها صيغة جديدة ومتجددة ومتنوعة تشده خاصة بتقديمها للأخبار العاجلة والفورية. علاوة على تحاليل متنوعة ومن وجوه مختلفة ذات كفاءة عالية حسب الإختصاص سواء من الخبراء السياسيين أو العسكريين أو الاجتماعيين وغيرهم مما يجعل فحوى النشرات مجديا ومتماشيا مع تطورات الأحداث.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 02:51 AM
جلسة نقاش تطرح السؤال


هل يمكن أن نتحدث عن رواية سياسية في تونس؟


تنظم دار الثقافة ابن رشيق حلقة نقاش حول السؤال السياسي في الرواية التونسية المعاصرة وتستضيف بالمناسبة روائيين ونقادا ليقدموا شهادات ومداخلات حول الموضوع وذلك يوم5 ماي بداية من الثالثة ظهرا، هذا اللقاء الحواري ينشطه الكاتب كمال الرياحي.

وقد نزّل الكاتب كمال الرياحى حلقة النقاش هذه في إطارها فقال : «كانت الرواية وما زالت الجنس الأدبي الأول في محاربة القمع والدكتاتورية في العالم اذ لم تفلح السلطات الكليانية الاستبدادية في كبت صوت الروائي لا في دول أمريكا اللاتينية ولا في أوروبا في زمن الدكتاتوريات ولا في الدول العربية الرازحة تحت الأنظمة الشمولية ولا في الدول الإفريقية التي مازالت تعاني من الاستبداد والدكتاتورية والانقلابات العسكرية.
وفي سؤال عن سبب اختيار محور «السؤال السياسي في الرواية التونسية المعاصرة» الآن بالذات صرح الرياحي بان: «السؤال السياسي» واحد من التيمات الروائية الرئيسة في الرواية العالمية. وقد حضرت هذه التيمة في أشكال روائية متعددة وفي وجوه مختلفة أثّر بعضها في التحديد النوعي للرواية نفسها وبذلك تجاوز السؤال المستوى التيمي إلى الشكل ولأن الهاجس السياسي في الرواية كان ومازال محرّكا رئيسا في تطوّر الرواية العالمية وكان شاهدا على حركة الشعوب وعلى واقعها. كما ان الرواية ذات الطرح السياسي لم تتراجع حتى مع تراجع الإيديولوجيات الكبرى التقليدية كالشيوعية مثلا وظلت تتنفّس من الحراك السياسي الداخلي والتغير الجيوسياسي في العالم. ولم تكن الرواية التونسية إلا واحدة من هذه العوالم الروائية العالمية التي قاربت الشأن السياسي العالمي والعربي الوطني بأشكال مختلفة.»
تغييب نقدي وإعلامي
وسيطرح موضوع حلقة النقاش هذه عبر أسئلة مخصوصة في محاولة أولى لتحسس هذا الموضوع المغيّب نقديا وإعلاميا.وستتضمن الجلسة الأولى : شهادات مثل: أنا الروائي والسياسة للأزهر الصحراوي: العلاقة بين عنيف التخييل وعنف السلطة» . وعبد الجبار العش: السياسة في الرواية: « كلبتي المفضّلة « كمال الزغباني:»في انتظار الحياة...في انتظار الثورة». الهادي ثابت: «الإغتصاب السياسي في رواياتي.» أما الجلسة الثانية فستتضمن قراءات في السياسي في الرواية التونسية محمد بن سالم : فكرة الثورة في الرواية التونسية الجديدة محمود طرشونة: نظام الحكم في رواية وقائع المدينة الغريبة محمد الجابلي: الإيديولوجي في روايات تونسية معاصرة.
اما الحوار فسيدور حول هذه النقاط والأسئلة: الرواية التونسية المعاصرة في ظل نظام شمولي دكتاتوري وفي ظل واقع سياسي متغيّر. أية وجوه ظهرت بها الأسئلة السياسية؟ كيف طرقت الرواية التونسية الشأن السياسي التونسي ؟ ماهي الحيل التي مرّرت بها تلك الأسئلة؟ كيف واجه الروائي الرقيب السياسي بعد صدور علمه الروائي؟ هل غياب السؤال السياسي في بعض الروائيات التونسية هو فعلا دليل غياب أم هو شكل من أشكال السياسة بشكل آخر وفي لبوس آخر؟ ما هي أوجه التناول للرواية التونسية المعاصرة للشأن السياسي الدولي.
حرب الخليج الأولى والثانية والوضع السياسي في دول افرقيا السوداء؟ ما هي صورة السياسي في الرواية التونسية المعاصرة؟ هل كانت تلك الاهتمامات السياسية للروائيين على حساب البعد الجمالي للعمل للروائي؟ هل مست السياسة كل أشكال الرواية في تونس؟ هل يمكن أن نتحدّث عن رواية سياسية في تونس؟ هل يمكن أن نتحدث عن رواية خالية من السياسة؟ ما هو مستقبل الرواية السياسية في العالم العربي ؟ هل الترجمة كانت محرّكا جديدا للرواية السياسية؟ هل يمكن أن نتحدّث عن أدب للمنفى اليوم؟ أم أن أدب المنفى عم على الأدب العربي وتحولت المدونة الروائية إلى أدب المنفى الداخلي وأدب المنفى الخارجي؟ هل ما عرف ب»الأدب السعيد» أدب سياسي؟ هل الحرية فعلا هي الشرط الموضوعي للكتابة الروائية ولماذا نجحت رواية أمريكا اللاتينية في ظل الدكتاتوريات.
علياء بن نحيلة

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 02:51 AM
دم عربي على كلّ المذابح


تكاد رائحة الدم العربي الذي يسيل منذ أشهر بشكل رهيب تصلنا عبر الفضائيات ونكاد نستنشق رائحته ونحن قابعون أمام أجهزة تلفزيوناتنا لأنّ حجم الدمّ المتدفق الذي ينزف في أكثر من بقعة من تراب الوطن العربي هائل ومع كل نزف جديد تكاد قلوبنا تنخلع أسفا على دماء ما كان لها أن تسكب هكذا ظلما وقهرا.


ربما يكون العرب بصدد كتابة التاريخ اليوم من جديد وربما يقدمون درسا في الشجاعة ذلك أنهم يلقون صدورهم للنار من أجل الحرية والكرامة وقد استحقوا بذلك تهليل العالم وتصفيقه. ربما استحق العرب اليوم أن يرفع لهم العالم قبعته وأن يحيّي فيهم قوما أصحاب جأش وشجاعة لا تقهر لكن الثمن باهظ جدا.
ندرك جيدا أن الحرية والكرامة لا تقدر بثمن لكن لو كانت الشعوب العربية في مواجهة جيوش أجنبية لهان الأمر ولو كانت أمامنا خيارات لكنا سلمنا بالأمر ولو كنا مكرهين، لكن أن تسيل دماء شبابنا وأولادنا وشعبنا مدرارا تحت ضرب الحكام الذين هم في الأصل أو من المفروض اعتلوا العرش للدفاع عن شعوبهم فتلك الطامة الكبرى وذلك العار الكبير.
ربّما لم يسبق أن عاشت شعوب أخرى أمورا قريبة من الخيال مثلما تعيشه الشعوب العربية اليوم على أيدي حكامها. حكام يضيّقون الأرض حتى تستحيل سجنا ويكون لا خيار أمام الشعوب إلا التسليم بأمرهم أو الموت تحت ضرباتهم.
كنّا نعتقد وقد جعلتنا الأحداث نقف على ضعف قرائننا وعلى سذاجتنا أن التمسّك بالعرش بالأوطان العربية حكر على شيوخ صارت كسيحة بعد جمود السنين الطويلة وباتت في حاجة إلى حملها على الوقوف والتنحّي عن المكان ولكننّا وقفنا على حقيقة أن كل من اعتلى عرشا في هذه الأمة شابّا كان أو أقل شبابا إلاّ وتشبّث به وبات الفصل بينه وبين العرش كالفصل بين الروح والجسد. إنها وللأسف وحتى يأتي ما من شأنه أن يكذبنا ثقافة متوارثة. لم يبلغ بشّار الأسد الرئيس السوري مثلا من العمر عتيّا وكنّا نحسبه من بين الزعماء العرب من الشباب المبشرين بالتغيير حتى أننا أغمضنا أعيننا على عملية توليه السلطة بطريقة غير مسبوقة حيث تحوّلت سوريا بعد رحيل والده حافظ الأسد بفعل فاعل وبعصا سحرية إلى جمهورية ملكية. ورث الولد عن والده الحكم والحال أن النظّام السوري ليس نظاما ملكيّا ومع ذلك هناك من تصوّر من أبناء هذه الأمّة الطيبين الذين كانوا والوقت غير بعيد لا يأملون في تغيير يأتي من القاعدة أن بشار الأسد سيكون مختلفا عن حسني مبارك وعن القذّافي وعن بن علي وغيرهم ممن ترهلوا وشاخوا وهرموا وهم على قلوب الناس حتى زحزحتهم الشعوب رغم أنوفهم وألقت بهم كالكلاب. كانوا يتوقعون منه تصرفا مختلفا وهو الحاكم الشاب لكنه قدم الدليل على أنه للديكتاتورية وجها واحدا. باتت الضحايا تتساقط في سوريا بالعشرات تحت وابل من الرصاص الحي الذي يجابه مظاهرات المحتجين سلميا ضد السلطة والمطالبين بالحرية في مشهد مقرف وتفوح منه رائحة الدم. وهكذا أقيم مذبح جديد على الأرض السورية ليزيد عدد المذابح التي تسلخ عليها أجساد العرب الذين هبوا من أجل الحرية ومن أجل التحرر من الرق. هكذا يواصل الحكام العرب الذين لم يكفهم أن استباحوا الشعوب لعقود والذين لم يكفهم أن نهبوا خيرات هذه الشعوب لعقود بدون محاسب أو رقيب شن حروب الخزي والعار على شعوبهم لأنها تجرأت وطالبت بالحرية.
ترسانات عسكريّة وعتاد حربي هائل يستعمل ضدّ شعوب عزّل والحال أننا لم نر هذه الترسانات العسكرية الهائلة توجّه في يوم ما ضدّ الأعداء. لم نر طائرة واحدة مثلا لسلاح حلف الشمال الأطلسي الذي يحاصر الأجواء الليبية هذه الأيام وقد أسقطتها أنظمة الدفاع الليبيّة التابعة للقذّافي ولم نر أثرا لطائرات العقيد وهي تنازل طائرات الحلف في حين كان يستعرض هذه الطائرات أمام شعب أعزل ويقصفه بها في كل حين.
مذابح انتصبت هنا وهناك بالمنطقة العربيّة بأمر من الحكّام العرب الذين اتّفقوا سرّا وعلانية على أن زحزحتهم عن العرش إن كان لابد منها فإنها لن تتم إلا بعد أن يجعلوا هذه الشعوب التي خرجت عن طوعهم وقد كانت بالأمس غير البعيد مجرد رعيّة تدفع الثمن غاليا ومن أرواحهم ومن دمائهم. أما آن للشعوب العربية أن يحقن دمها. أما آن لها أن تعيش في سلام وأن لا تضطر للإختيار بين الحياة والكرامة.
حياة السايب
Hayet.sayeb@yahoo.fr

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 02:52 AM
http://www.assabah.com.tn/upload/p30n1-najib27-04-2011.jpg أمس الأوّل على قناة "الوطنيّة1"

نجيب الخطّاب يعود: كيف.. ولماذا؟



أكيد أنّ كلّ التّونسيّين الّذين تفرّجوا - ليلة أمس الأوّل - على البرنامج التّلفزيوني الخاصّ الّذي عرض لجوانب من مسيرة وشخصيّة الاعلامي الرّاحل نجيب الخطّاب والّذي بثّته "القناة الوطنيّة1" بمناسبة مرور 13 سنة على رحيل هذا المنشّط التّلفزيوني الشّهير
قد وجدوا أنفسهم في حالة انتشاء وسعادة ومتعة وذلك على الرّغم من أنّ المناسبة في ذاتها تبدو «حزينة» ولا تدعو لذلك ... ولكن ذلك هو نجيب الخطّاب دائما ... وجه تلفزيوني استثنائي لا يمكن لاطلالته التّلفزيّة حتّى ولو كانت أرشيفيّة - ومهما كانت المناسبة - الاّ أن تصنع الفرح وان تبعث على الارتياح .
على أنّ السّؤال الأكبر - ربّما - الّذي قد يكون خامر - ليلة أمس الأوّل - أذهان عديد المتفرّجين على هذا البرنامج هو ذاك الّذي يقول : لماذا اليوم بالذّات ، أي لماذا بعد 13 سنة كاملة من التّعتيم والتّجاهل يعنّ للتّلفزة الوطنيّة أن تحيي ذكرى رحيل أحد ألمع أبنائها وأكثر منشّطيها التّلفزيونيّين موهبة ونبوغا ؟
المفارقة - هنا - أنّ هذا السّؤال - على مشروعيّته وربّما خطورته - غدا «مسألة» ثانويّة وغير ذي معنى وذلك بمجرّد أن تواترت الصّور الحيّة الّتي عكست موهبة ونبوغ وقوّة حضور الرّاحل نجيب الخطّاب في تنشيط وتقديم المنوّعة التّلفزيونيّة الفنيّة والفرجويّة... حينها لم يعد يهمّ المتفرّج «البحث» عن هويّة هؤلاء الأغبياء الّذين ناصبوا نجيب الخطّاب العداء - حتّى وهو ميّت ، وعلى امتداد 13 سنة كاملة - وأمروا «بمحو» ذكره والقفز على ذكراه لأنّ مجموع الصّور واللّقطات الحيّة الّتي اشتمل عليها البرنامج والمقتطعة من عدد من المنوّعات والحصص التّلفزيونيّة الّتي نشّطها الرّاحل والّتي عكست نبوغه وحرفيّته وعمق موهبته ونجاح حصصه ومنوّعاته الّتي قدّمها بحرفيّة على امتداد مسيرته في عالم التّقديم والتّنشيط التّلفزي أثبتت مرّة أخرى أنّ محاربة أصحاب المواهب والمجتهدين في أيّ مجال من المجالات هي معارك خاسرة بالنّسبة لأصحابها وأنّ هؤلاء الموهوبين والمجتهدين لا يموتون ولا يمكن لأيّة قوّة أو جهة ولا لأيّ صاحب نفوذ أن يعتّم عليهم أو أن يمحوهم من الذّاكرة الوطنيّة الجمعيّة ...
فها هو نجيب الخطّاب المنشّط التّلفزيوني وابن الشّعب المحبوب «يعود» للتّلفزة ... وها أنّ الّذين حاربوه وأعطوا الأوامر بالتّعتيم على ذكراه يسقطون في مزبلة التّاريخ ...
انّه الدّرس الأوّل الّذي يمكن استخلاصه من البرنامج الخاصّ بذكرى مرور 13 عاما على وفاة نجيب الخطّاب الّذي بثّته التّلفزة الوطنيّة مساء أمس الأوّل...
أمّا الدّرس الثّاني - وقد يكون هو الأبلغ - فكامن تحديدا في مشيئة القدر القاهرة الّتي أبت الاّ أن تكون هذه «العودة» التّلفزيّة للرّاحل نجيب الخطّاب في سياق تغيّرات جوهريّة - على جميع الأصعدة - جاءت بها ثورة شعبيّة مباركة على الفساد والرّداءة والظّلم والاقصاء والتّهميش... ثورة قادها أبناء الشّعب التّونسي وأطاحوا من خلالها بدولة المجرم بن عليّ وبكلّ أشكال وأدوات وأجهزة الاستعلاء على النّاس البسطاء وقهرهم وهضم حقوقهم والاعتداء عليهم واذلالهم ...
«عودة» نجيب الخطّاب - ليلة أمس الأوّل تحديدا - بصفته نجما تلفزيونيّا وابنا من أبناء هذا الشّعب كأنّها لم تأت الاّ من أجل الايحاء بأنّ هذا المواطن التّونسي الّذي ينحدر من عائلة فقيرة - نعم فقيرة - والّذي اجتهد وكافح ونحت نجاحه المهني بأظافره من حقّه اليوم - شأنه في ذلك شأن كلّ أبناء الشّعب التّونسي - أن يحتفل بثورة الكرامة والعزّة ( ثورة 14 جانفي العظيمة(...
رحم اللّه نجيب الخطّاب ...
محسن الزّغلامي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 02:55 AM
منددة بـ "السياسة الانتخابية" لساركوزي


المعارضة الفرنسية تطالب باستقبال المهاجرين التونسيين


باريس (وكالات) اعتبر جان كريستوف كامبدليس المسؤول في الحزب الاشتراكي الفرنسي أمس أن على فرنسا أن «تستقبل» مؤقتا المهاجرين التونسيين الموجودين على الحدود مع ايطاليا وندد بـ»السياسة الانتخابية» للرئيس نيكولا ساركوزي في هذا المجال.



وقال لقناة "كنال بلاس" قبل ساعات من قمة بين ساركوزي ورئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني في روما «لمواجهة الوضع يجب أن نساعد المغرب "العربي"، اغلاق حدودنا لا يحل المشكلة".
وتهدف قمة ساركوزي وبرلسكوني الى تهدئة التوتر بعد ان اثارت باريس منتصف أفريل غضب روما اثر تعليق حركة القطار من مدينة فنتيميلي الايطالية معتبرة أن مغادرة قطار يقل مهاجرين يرافقهم متظاهرون، قد يهدد الامن العام.
وأعربت فرنسا عن استيائها اثر قرار ايطاليا منح تراخيص اقامة مدتها ستة اشهر لاكثر من 20 الف تونسي وصلوا الى أراضيها بحرا للانضمام الى «اصدقاء وأقارب» في بلدان اخرى باوروبا.
وقال المسؤول في الحزب الاشتراكي المعارض "نعم نستقبلهم. ونقيم ما يلزم لاستقبال موقت لهؤلاء الناس"، مضيفا انه"هناك تدفق اكبر من المعتاد حاليا وبامكان اوروبا مجتمعة ان تواجه الوضع".
وأضاف انه للتوصل الى ذلك فمن الضروري تخصيص «مساعدة مكثفة» للدول التي قدم منها المهاجرون وانه يتعين على «الامد القصير وبشكل طارىء منح تراخيص مؤقتة» لهم.
وتابع «على كل حال سنقوم بذلك والجميع يعرف اننا سنقوم بذلك. وقد بدات ايطاليا في القيام بذلك. يجب استقبال هؤلاء الناس وان نقول لهم انه سيكون عليهم العودة الى بلادهم حين تصبح مستقرة".
وأضاف "لكن ما يجري اليوم هو انه لا يراد لاوروبا ان تستجيب لذلك، هناك من يريد استخدام المشكلة لغايات انتخابية سواء برلوسكوني او ساركوزي".

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 02:57 AM
متفرقات


تبرسق
800 مليون لـ"فدان السوق"
توجد منطقة فدان السوق بمعتمدية تبرسق من ولاية باجة ويعتمد متساكنوها على الفلاحة كمورد رزق... هذه المنطقة تعاني من عدة نقائص في غياب الإحاطة من السلط المحلية و الجهوية بإعتبارها لم تحظ بالدعم الذي يوفر موارد رزق لأبنائها

المتمسكين بأرضهم فضلا عن هذا لم تتم تهيئة المسالك الفلاحية منذ مدة مما يجعل تنقلهم للمدن المجاورة عسيرا هذا إلى جانب غياب الماء الصالح للشراب والذي من المنطلق أن تنطلق أشغاله قريبا بعد أن تم رصد إعتمادات تقدر بـ800 مليون.
عبد العزيز الشارني

الحمامات
إيقاف معينة منزلية استولت على 10 ملايين
ألقي القبض مؤخرا على معينة منزلية بجهة الحمامات بعد أن تقدمت مؤجرتها التي تعمل صيدلانية ببلاغ ذكرت فيه أنها تعرضت لعملية سرقة من قبل أجيرتها التي التحقت للعمل بمنزلها منذ مدة ولكنها استغلت غيابها واستولت على 10 آلاف دينار. باشر المحققون تحرياتهم وألقوا القبض على المعينة البالغة من العمر 25 سنة فاعترفت بفعلتها وأرجعت المسروق لصاحبته.
مفيدة

سلقطة
سرقات بالجملة
أكثر من مرب وفلاح يعودون إلى مركز شرطة سلقطة كمرجع نظر استهدفوا إلى سرقة أغنامهم وآخر القضايا تعلقت بمجهولين سطوا في واضحة النهار على أكثر من 30خروفا بإحدى الضيعات الكائنة بطريق الحاجب، كما تعرض أكثر من منزل اصطياف على ملك مواطنين يقيمون في العاصمة أو المهجر للسرقة آخرها أحد المنازل الفخمة التي يملكها أحد رجال الأعمال المقيمين في أوروبا بعد أن عمد اللصوص إلى سرقة تجهيزات منزلية ومستلزمات مشروع سياحي بقيمة حوالي 50ألف دينار.
ناجي

المزونة
مطالب عديدة على مكتب المعتمد الجديد
بعد فترة من الترقب و الانتظار تم تعيين معتمد جديد بمدينة المزونة والذي باشر مهامه الفعلية وسط الأسبوع الماضي و وجد ترحابا من المواطنين بالجهة والذين بادروا بزيارة مقر المعتمدية منذ اليوم الأول علّ المعتمد يلبي المطالب الكثيرة و التي لا تحصى و لا تعد لهؤلاء فالكل بالمزونة على الأقل يجمعون على المطلب الذي وحد احتجاجاتهم ومظاهراتهم في الفترات الماضية و هو إعادة فتح معمل البلاستيك حتى و إن كان بصيغة جديدة و في مجال جديد بعد الوعود التي تلقاها أبناء الجهة من الحكومة ذاتها إضافة إلى أن شباب المزونة يطالب الآن قبل أي وقت آخر بمكتب تشغيل يتبنى هموم و مشاغل الباحثين عن العمل من أصحاب الشهائد العليا الذين ذاقوا الأمرين.. كما يبقى مطلب تحسين الاوضاع الاجتماعية للعائلات المعوزة أحد المطالب الرئيسية.
زيا د عطية

بوعرقوب
نقص في الإطار الطبي
يشكو القطاع الصحي ببوعرقوب من نقص في الإطار الطبي ، حيث يغطي كامل المعتمدية التي تعد حوالي 40 ألف ساكن 3 أطباء فقط يتنقلون على كامل شبكة مراكز الصحة الأساسية بكل من بوعرقوب و سيدي الظاهر و الخروبة و حي حشاد و بني وائل والمشروحة ... وحسب مصدر طبي فالمطلوب عدد 02 أطباء إختصاص وطب عام ليرتفع العدد إلى 5 أطباء يمكن أن يساهموا في تحسين مستوى التغطية الصحية بالمنطقة.
كمال الطرابلسي

توزر
تلقيح 12 مليون عرجون "دقلة"

في اطار موسم تلقيح العراجين الذي انطلق منذ شهر مارس الماضي من المبرمج ان يتم تلقيح نحو 12 مليون عرجون في كافة واحات الجهة منها حوالي 9 ملايين عرجون من صنف دقلة نور وذلك رغم بعض الصعوبات التي يعرفها هذا الموسم وتتمثل بالخصوص في استغلال حوالي 2000 هك لدى شركات الاحياء الفلاحية التي تشهد عدة اشكاليات عقارية. إلى ذلك انطلقت استعدادات المجمع المهني المشترك للغلال لتوفير ما لايقل عن 1,3 مليون ناموسية مخصصة لتغليف العراجين ولحمايتها من دودة التمر علاوة على توفير كميات هامة من الادوية لرشها بالواحات لمقاومة بعض الآفات.
الهادي زريك

الحمامات
السياح يشاركون في مسيرة دعم للسياحة
شهدت مدينة الحمامات يوم السبت الفارط مسيرة مساندة للقطاع السياحي شارك فيها حوالي 2500 فرد يمثلون جميع طيف السياحة بالمنطقة من مهنيين وأصحاب نزل ووكالات أسفار و أصحاب مطاعم سياحية وعملة... و قد سلكت هذه المسيرة شارع الحبيب بورقيبة ، من محطة القطار إلى وسط المدينة على طول 1.2 كلم وتمت في ظروف عادية، وما يلاحظ أن المسيرة سجلت مشاركة عدد من السياح الأجانب الذين أرادوا المساهمة في هذه الحركة دعما للسياحة بالحمامات و بالبلاد التونسية عموما.
كمال الطرابلسي

باجة
الوالي يعلق قرار لجنة الرخص
قرر والي باجة تعليق قرار لجنة إسناد رخص"التاكسي"وتحديد 24 ماي القادم كموعد جديد لاجتماع اللجنة وذلك بعد دراسة مستفيضة لكل الملفات المستوفاة الشروط من وثائق وأقدمية والتغطية الاجتماعية والنظر في القدوح المتوفرة واتخاذ الاجراء ات اللازمة في اطار الشفافية التامة.
والي باجة وبعد مطالبته لاهل المهنة بالتعمق في مشاكل القطاع مع تبادل الاراء وتدارس الحلول للخروج بنتائج موضوعية هادفة على غرار تداول الراحة الاسبوعية للمحافظة على المردودية المعتادة ، عرج على امكانية الرفع من عدد الرخص الممنوحة للمستفيدين لكن بشرط موافقة كل الأطراف المتداخلة ودون الضرر بالقطاع.
صلاح الدين البلدي

سيدي علي الحطاب
وادي شافرو والتلوث البيئي؟
مرورا بالمنطقة الصناعية في المرناقية يتواصل مجرى وادي شافرو، محاذيا للسجن المدني متجها شمالا محاذيا لسيدي علي الحطاب من ناحية الغرب والاشكال ليس في مسار مروره بل الاشكال في المياه التي تصب فيه من المنطقة الصناعية او من بعض المعامل فيها، وهي مياه سوداء داكنة تنبعت منها روائح كريهة تزكم الانوف وكل المارين عبر قنطرة وادي شافرو، سواء على سياراتهم الخاصة او عبر الشاحنات والحافلات، تتسرب تلك الروائح الكريهة الى «انوفهم» حتى ولو كانت نوافذ السيارات موصدة ـ والمتامل في تلك المياه السوداء في مجرى الوادي يشاهد بالعين المجردة «تصحر» مجراه الجزئي مما يعني ان تلك المياه تحمل مواد كيماوية تضر بالبيئة والمحيط وهو ما يستوجب تدخلا عاجلا من وزارة الفلاحة والبيئة للقضاء على هذا التلوث وتجفيف منابعه او الحد منه على الاقل.
ابو دلال

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 02:57 AM
متفرقات


محاولة انتحار بمقر وزارة الشباب والرياضة


احتجاجا على وضعيته الإجتماعية أقدم أمس الأول رجل يتجاوز سنه الخمسين على تكبيل نفسه بسلسلة حديدية بمدرج وزارة الشباب والرياضة بالعاصمة وفي غفلة من الجميع حاول إلقاء نفسه من المدرج الأعلى ولولا تدخل الموظفين ورجال الأمن لحصلت الفاجعة،

وقد أثارت الحادثة هلع الموجودين بالمكان وتبين أن سبب محاولة الإنتحار تعود عدم شغل ابنه المتخرج منذ سنوات... يذكر أن مقر الوزارة شهد أمس الأول اعتصام عدد كبير من المجازين العاطلين عن العمل.
كمال الشمك

تبلبو
محتجون يقطعون الطريق الوطنية للمطالبة بـ... بلدية
مرة أخرى تعود الإعتصامات إلى الطرق الرئيسية بقابس وأصبحت احدى وسائل الضغط التي لجأ إليها الشبان خاصة للتعبير عن مشاغلهم ومطالبهم وهو فهم سيء للحرية والديمقراطية فان تقوم بغلق طريق رئيسي يمر عبره يوميا مئات بل آلاف السيارات والشاحنات ليس احد مظاهر حرية التعبير... على كل قام عدد من شبان تبلبو التي تقع جنوب مدينة قابس بغلق الطريق الوطنية رقم 1 على مستوى مفترق تبلبو والتي تربط بين الطريق الحزامية والطريق الوطنية والطريق المؤدية إلى داخل المدينة وهو ما عطل بصفة كلية حركة المرور واجبر كل من يريد عبور مدينة قابس أن يسلك طريق مطماطة عبر توجان ويأتي هذا الاعتصام على خلفية مطالبة أهالي تبلبو أن تكون لمنطقتهم بلدية مستقلة بذاتها لا تابعة لبلدية قابس المدينة على اعتبار تمدد المنطقة وتضخمها سكانيا وعمرانيا.
ياسين بوعبد الله

قابس
عنف داخل المستشفى واحتجاج على الانفلات الأمني
دخل صباح أمس الاول إطارات وأعوان المستشفى الجهوي بقابس في إضراب عن العمل وذلك احتجاجا منهم على ما تعرض له احد زملائهم ليلة الأحد عندما تم تعنيفه من قبل مجموعة من الأشخاص وهو ما خلف له أضرارا بدنية ونفسية وذلك أثناء أدائه لواجبه المهني بالمستشفى الجهوي بقابس وتأتي هذه الحادثة بعد أيام قليلة من حادثة مماثلة جدت في نفس المستشفى عندما تهجم عدد من الشبان المسلحين بأسلحة بيضاء على الإطار الطبي بقسم الاستعجالي وهو ما يطرح نقطة استفهام كبرى عن مدى توفر الأمن في محيط المستشفى الجهوي خاصة مع الظرف الراهن الذي تعيشه البلاد وطالب الأعوان بضرورة توفير الحماية اللازمة للعاملين في المستشفى حتى يواصلوا القيام بمهامهم الإنسانية في أفضل الظروف.
ياسين بوعبد الله

جرجيـس
إضراب اتصالات تونس يعطل الخدمات
يدخل الإضراب المفتوح لاعوان اتصالات تونس بالجهة أسبوعه الثاني لتتعطل معه الخدمات التي كان يقدمها الفرع للمواطن إلى أجل غير مسمى... لافتات مختلفة الاحجام والالوان تندد في مضامينها بمعاناة هذا القطاع من تجاوزات ومظاهر الفساد الاداري والمالي الذي رافق مؤسستهم على امتداد سنوات نتيجة ملفات تم السكوت عنها.
حيدر رزيق

جبنيانة
اعتصام أصحاب الشهائد المعطلين
نظمت التنسيقية المحلية لاتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل في ربوع جبنيانة صباح أمس الأول اعتصاما أمام مقر المعتمدية بحضور جمع كبير من المعطلين رفعت خلاله جملة من الشعارات منها: لا تراجع لا تضليل حتى يتحقق التشغيل ـ شغل حرية كرامة وطنية... وتتمثل مطالب هذه الفئة في حقها في الشغل القار ورفضها لمقترح وزارة التشغيل حول اعتماد النقاط في الانتداب في الوظيفة العمومية باعتبارها لا تراعي مبدأ تكافؤ الفرص و العدالة بين الجهات ومطالبتها بأخذ مقترحات اتحاد أصحاب الشهادات في اعتماد مقاييس عادلة في التشغيل الى جانب التأكيد على حق الجهة في تنمية عادلة ومتوازنة.
المختار بنعلية

توزر
اعتصام المكونين وسواق «اللواج»
اعتصم الأعوان العرضيون بمركز التكوين المهني والنهوض بالعمل المستقل أمام مقر المركز للتعبير عن استيائهم من سياسة المماطلة التي تتوخاها الأطراف المعنية في حقهم حيث تم إشعارهم انه تقرر انتداب الاعوان العرضيين الذين لهم أقدمية تساوي أو تفوق 4 سنوات في العمل لكن هذا القرار لم يطبق على أرض الواقع الى الآن وهم يطالبون بالايفاء بكل الوعود الصادرة عن الادارة حتى لا تبقى حبرا على ورق.
إلى ذلك وبعد أن تم تحويل السوق الاسبوعية الى الملعب البلدي القديم وهو موقعه الأصلي وجد أصحاب اللواجات عدة صعوبات للدخول الى محطتهم المحاذية للسوق وتعطلت حركة دخولهم وخروجهم اليها مما جعلهم يعتصمون صباح يوم السبت امام مقر الولاية للمطالبة بتخصيص فضاءات اخرى بعيدة عن محطة اللواجات للانتصاب فيها كما ان انتصاب بعض التجار امام الملعب البلدي عطل هو الاخر حركة المرور بالطريق الوطنية رقم 3 ... والمطلوب ايجاد حل لهذه الوضعية.
الهادي زريك

منزل بوزيان
إضراب متواصل لعمال الحضائر
بعد معاناة 23 سنة مع نظام الرئيس المخلوع عرف من خلالها سكان الجهة الحرمان والتهميش خير بعضهم الدخول في اعتصامات بغية لفت نظر السلط لهذا الغرض يواصل عمال الحضائر بمدينة منزل بوزيان اعتصامهم أمام مقر المعتمدية منذ أكثر من أسبوعين مطالبين بتحسين أوضاعهم الاجتماعية كما طالب البعض الآخر بضرورة الترسيم خاصة أن البعض منهم يعمل منذ الثمانينات دون أية رعاية اجتماعية.
زياد عطية

قفصة
اعتماد إضافي بـ 22,38مليون دينار لبرنامج التنمية
افادنا مصدر مسؤول بمركز ولاية قفصة بأنه تم اعتماد اضافي يقدر بـ 22.38 مليون دينار للبرنامج الجهوي للتنمية ينطلق بداية من شهرجوان2011.
توفيق جلال

نفزة
مليار لتهيئة شط الزوارع
يمثل شط منطقة الزوارع بمعتمدية نفزة من ولاية باجة متنفسا خلال فصل الصيف لأهالي باجة وباقي الولايات الداخلية المجاورة ولهذا تعمل السلط المحلية و الجهوية على تهيئته بما يوفر الظروف اللائقة للمصطافين ومن المنتظر أن تنطلق الأشغال قريبا و ستبلغ الإعتمادات المرصودة لذلك المليار كما أنه من المنتظر أن يتم إنجاز مركز للتربصات بهذا الشاطئ بجوار الوحدة الفندقية الموجودة بالجهة من قبل مستثمر أجنبي.
عبد العزيز الشارني

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 02:58 AM
قضية ضد مراد الطرابلسي بسبب 292 مليونا



أجلت الدائرة المدنية بالمحكمة الإبتدائية بتونس النظر في قضية مدنية مرفوعة ضد مراد الطرابلسي من أجل تهمة آداء مال الى جلسة 18 جوان القادم.


وتفيد وقائع القضية أن مراد الطرابلسي تسوغ مركبا بموجب عقد ممضى بينه وبين الشاكي في 11 أفريل 2003 واستعمله في صيد التن وانتفع به الى موفى شهر جوان 2006 دون أن يقوم بخلاص مستحقات التغطية الإجتماعية وأضر به طيلة مدة الإستعمال وتركه مهملا وغير صالح للإستعمال فتقدم ضده الشاكي بهذه القضية وطالبه بآداء 292 ألف دينار.
صباح الشابي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 02:59 AM
فيما ظل القطاع الفلاحي بزغوان يتخبط في أزمة


شقيقة زوجة المخلوع تتصرف في مئات الهكتارات من الأراضي الدولية بعقد"عرفي"


كانت ولاية زغوان وحتى نهاية الثمانينات تعرف بـ"الحزام الأخضر" للعاصمة، ولم تأت هذه التسمية من فراغ بل تستمد شرعيتها في ذلك من أراضيها الخصبة وسهولها الممتدة مما مكّنها من لعب دور متقدم وبارز في القطاع الفلاحي ببلادنا والذي تميز بتنوّع منتوجاته الزراعية ووفرة زياتينه وثرواته الحيوانية

وأصبحت زغوان ممولا رئيسيا لأسواق العاصمة من الخضر والغلال واللحوم والألبان.
وجاءت هيكلة الأراضي الدولية لتشهد الجهة أضخم عملية تهافت على أراضيها من قبل المستثمرين من داخل حدود الولاية وخارجها أفرزت الخارطة الفلاحية التالية.
- 51 شركة تنمية فلاحية في طور الإستغلال على مساحة تقدّر بـ 26.268 هك .
- 67 مقسما خصصت للفنيين علـــى مسـاحة قدرت بـ 8157 هك.
- 373 مقسما وزعت بين الفلاحين الشبان والمتعاضدين على مساحة تقدّر بـ 4488 هك.
أما الأراضي المبرمجة للهيكلة فتمسح حوالي 1000 هك وهي تحت تصرف الوحدات الإنتاجية وتبقى مساحة 4370 هك تحت تصرف ديوان الأراضي الدولية بصفة وقتية في انتظار برمجتها للهيكلة.

شركات أحياء لأصهار الرئيس المخلوع والمقربين منه

أما أصهار الرئيس المخلوع فقد كانت لهم الطريق مفتوحة للحصول على هذه الشركات دون المرور على القنوات الرسمية أو اتباع التراتيب الجاري بها العمل حيث كانت القرارات فوقية لا تحتمل الإعتراض أو الطعن، ومن هنا جاءت شركتا الزيتونة 1 و 2 لتتحولا من تصرف رجل أعمال معروف إلى صهر المخلوع صخر الماطري بممرات " أسماء الله الحسنى" على مساحة تبلغ 1400 هك.
عقد تصرف عرفي

هذه الشركة القائمة كانت محل نزاع قضائي بين أملاك الدولة وبعض المستثمرين السابقين أصبحت بين عشية وضحاها تحت تصرف نفيسة الطرابلسي شقيقة ليلى الطرابلسي وهي تمسح 700 هك موزعة بين غابات الزياتين وسهول الزراعات الكبرى وذلك دون عقد كراء بل بترابط عرفي أثمر إنتاجا غير شرعي تتحمل تبعاته كل الأطراف المتدخلة.
ورغم هذا الزخم من شركات الاحياء ومقاسم الفنيين و الفلاحين الشبان فإن هيكلة الدولة لم تنجح في تطوير القطاع الفلاحي بالولاية، فلا أحد من المستثمرين التزم بكراس الشروط أو احترم الوعود التي قطعها على نفسه فيما يخص تطوير إنتاج المزروعات من زراعات كبرى وأشجار مثمرة أو فيما يتعلق بالنهوض بالقطاع الحيواني وتطويره وترشيد الإنتاج في اتجاه حاجيات الدولة ، للإستهلاك الداخلي والتصدير بالإضافة إلى فشل انتداب حاملي الشهادات من ذوي الإختصاص بما يخدم المصلحتين الشخصية الوطنية.
وقد سعى كل مستثمر بينهم مساعدون كبار للمخلوع إلى الربح السريع وتحويل أموال البنوك من الفلاحة إلى مجالات أخرى مثل شراء البناءات والأراضي الفلاحية والسكنية كرصيد للمستقبل وتحولت معها الشركات إلى فضاءات ترفيهية وليال صاخبة فتراكمت بذلك ديون المستثمرين وفرط البعض منهم بالكراء في جزء من هذه الأراضي إلى أشخاص آخرين، وظل القطاع الفلاحي بين هذا وذاك يتخبط في أزمته في زمن غابت فيه الرقابة من كل الأطراف وخسرت بذلك ولاية زغوان رهانها الموعود وتقطع حزامها الأخضر فهل تعيده لها الثورة؟
حامد إبراهيم

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 03:00 AM
تحت المجهر :واقع قطاع السياحة بتوزر مهمش


7نزل مغلقة.. بطالة المهنيين ومنطقة سياحية جديدة "قبرت" في المهد


تعتبر توزر من الوجهات السياحية المفضلة لدى السائح الاجنبي لعدة اعتبارات لكن ذلك لم يشفع لها على مستوى كثافة النشاط السياحي حتى في ذروة المواسم باعتبار الهيمنة المفروضة عليها من قبل السياحة الساحلية بما جعلها إلى حد الآن تتميز بسياحة عبور يفوق فيها عدد الوافدين عليها عدد المقيمين بها

و باتت تشكل عجلة عربة مجرورة و نهاية مطاف لزيارة السائح الذي يصلها في المساء ليغادرها صباحا دون أن تكون الجهة قد استفادت من وجوده بها رغم ما بها من خصوصيات لا يختلف فيها اثنان و هذا الوضع حتم تراجع مردودية القطاع السياحي الصحراوي وبالتالي إغلاق أكثر من 7 نزل سياحية بكل من توزر و نفطة وعدد هام من المخيمات و الاقامات العائلية وإحالة عدد كبير من إطاراتها و عمالها على البطالة.
ذاكرة شعبية.. اندثرت
و من بين الوحدات الفندقية العريقة بربوع الجريد والتي طالتها معضلة الاغلاق و التهميش و التلاعب بمصلحتها نجد نزل صحراء بالاص بنفطة هذا الذي يعتبر الذاكرة الشعبية لأهالي الجريد في المجال السياحي الذي كان يوفر أكثر من 300 موطن رزق مباشر هبت عليه نسمات التهميش ليبقى دون استغلال ويحكم عليه بالركود دون أسباب موضوعية و غيره من الوحدات السياحية بالكوفة الصغرى نفطة وبعاصمة السياحة الصحراوية توزر شهدت نفس المصير حيث لم يبادر النظام السابق بالتدخل لانقاذها و إعادة توازنها بل لازم الصمت و ترك مصير الاعوان والموظفين مجهولا سيما و أن هذا النظام كان يتباهى بالقرارات التي سنها لفائدة السياحة الصحراوية لكنها كانت قرارات واهية والدليل أن هذا القطاع ظل يصارع للتخلص من كماشة سياحة العبور لكنه لم يفلح في ذلك بتواطؤ من النظام السابق.
الامل في نسمات الحرية
ورغم الصعوبات التي واجهها قطاع السياحة الصحراوية في الاشهر السابقة فقد تضافرت المجهودات من قبل المصالح المعنية لاعادة تنشيط هذا القطاع من خلال استضافة عدد هام من البعثات الديبلوماسية و الوجوه الاعلامية سعيا إلى رفع القيود على جهة توزر على مستوى توافد السياح حيث سجلت في الفترة المتراوحة بين شهري فيفري ومارس 2011 توافد 6684 سائحا من جنسيات مختلفة قضوا حوالي 12686 ليلة سياحية في حين بدأت الوحدات السياحية و محلات الصناعات التقليدية و نشاط العربات السياحية المجرورة تعيش على وقع انتعاشة تدريجية للحركة السياحية بفضل نسمات الحرية و ثورة الكرامة التي شرعت في عملية الانقاذ التي شملت آلاف المنتمين للقطاع السياحي بولاية توزر في انتظار حلول عاجلة للنزل و الاقامات و المخيمات المغلقة و غيرها من الفضاءات الاخرى.
مقترحات المهنيين
و أمام تقلص طاقة الايواء بفعل اغلاق عدد هام من النزل لأسباب مختلفة تم التفكير في إحداث منطقة سياحية جديدة بتوزر محاذية لقولف الواحات على مساحة 62 هك لكن هذا المشروع لم ير النور لانعدام الارادة السياسية الصادقة للنظام البائد، و تتمثل شواغل الزمن السياحي للسياح لزيارة الاسواق والمحلات و أن تسمح بذلك فلفترة وجيزة جدا لا تمكن السياح من التبضع أو توجيههم إلى مغازات دون أخرى بتواطؤ من الادلاء السياحيين محاباة أو امتيازا دون وجه حق ويقترح الحرفيون إقامة تظاهرات سياحية و ثقافية و معارض كبرى للصناعات التقليدية في مختلف العواصم الاوروبية و بالجهة و ضبط استراتيجية ترويجية واضحة قادرة على استقطاب آلاف بل ملايين السياح.
تكوين الادلاء السياحيين
و في جانب آخر يرى المهنيون أنه من الضروري العمل على تكوين الادلاء السياحيين المحليين في جميع المجالات لاعطاء صورة حقيقية على الجهة من حيث تاريخها و جغرافيتها و مختلف خصوصياتها. و عرّج أصحاب النزل على أهمية قطاع السياحة الداخلية الذي يعتبر من أبرز روافد القطاع بصفة عامة و يطالبون بسن تشجيعات وامتيازات للسائح التونسي و تقديم أفضل الخدمات له تماما مثل السائح الاجنبي وتنشيط مطار توزر نفطة الدولي الذي لم يتم استغلاله على الوجه الافضل باعتبار توقف نشاط الخطوط الدولية صيفا ومحدودية الخطوط مع أبرز العواصم الاوروبية.
و دعت أطراف أخرى إلى ضرورة التفكير في العناية أكثر بالمرافق المكملة لمنظومة القطاع السياحي بتوزر كالمخيمات و المقاهي والمطاعم والفضاءات الترفيهية وإعادة هيكلة نقابة التوجيه السياحي بتوزر و دعم أصحاب محلات الصناعات التقليدية من خلال تمكينهم من قروض لتغطية التزاماتهم مع المزودين أو تسديد معاليم الكراء سيما في الفترة الحالية و يناشد المستثمرون وزارة التجارة و السياحة لإيجاد حلول عاجلة لفض إشكاليات النزل المغلقة بتوزر و نفطة و شواغل أعوان متحف دار شريط الذين يعانون عدة صعوبات وخصوصا على مستوى الأجور و المرتبات و لن يستقيم حال السياحة الصحراوية بولاية توزر إلا بإعادة فتح النزل المغلقة و بعث المنطقة السياحية الجديدة لدعم طاقة الإجراء وتكثيف حركة الملاحة الجوية بالمطار والعناية أكثر بالمحيط السياحي.
الهادي زريك

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 03:01 AM
خاص :على خلفية نية الشركة بيع السفينتين وطرد أكثر من 50 بحارا


عقلة على "حنبعل "IIو"لايدي جاسمين".. وقضايا شغلية في الأفق




علمت'الصباح" من مصادر حقوقية مطلعة أن نحو خمسين بحارا من العاملين بشركة قابس للملاحة والسفن المجهزة بالصهاريج(GMT)وبعد الشكوك التي حاصرتهم إثر تلقيهم معلومات من مصادر قالوا أنها مطلعة حول اعتزام صاحب الشركة طردهم وبيع سفينتين على ملك الشركة مختصتين في نقل المواد الكيميائية والنفط في الخارج بعد آداء سفرة أخيرة لكل منهما إلى الهند

على الأرجح انطلاقا من مينائي قابس غنوش التجاري ورادس التجاري أنابوا محاميا للقيام بالاجراءات القانونية القادرة على حفظ حقوقهم.
وفي هذا الصدد علمنا أن السلط القضائية بتونس أصدرت أمس عقلة تحفظية على السفينة حنبعل 2 التي حررت قبل أسابيع قليلة من أيدي القراصنة الصوماليين كما صدرت أمس الأول عقلة تحفظية ثانية عن السلط القضائية بقابس على سفينة تجارية ثانية تابعة لنفس الشركة تحمل اسم «لايدي جاسمين».
وباتصالنا بالأستاذ لطفي الشملي المحامي لدى التعقيب والمختص في القانون البحري والذي ينوب مجموعة البحارة أفادنا بأنه تفاديا لتلاشي حقوق البحارة وتفريغ ذمة المجهز البحري سعى إلى إجراء عقلة تحفظية على السفينتين بكل الموانئ التونسية في حدود مبلغ 700 ألف دينار بموجب إذن على عريضة لدى رئيس المحكمة الابتدائية بقابس وإذن ثان على عريضة لدى رئيس المحكمة الابتدائية بتونس على أن يتولى لاحقا رفع قضية في الأصل في تصحيح العقلة في أجل شهر من تاريخ الإذن بها.
وبالتوازي مع هذه الاجراءات التحفظية الوقتية قرر المحامي لطفي الشملي بعد موافقة كل البحارة المعنيين رفع قضايا شغلية في آداء مستحقاتهم بعد رفع الأمر لدى الإدارة العامة للبحرية التجارية وديوان الموانئ التجارية لإجراء صلح إداري ضروري قبل أي إجراء قانوني آخر وذلك طبق أحكام الفصل 151 وما بعده من مجلة الشغل البحري الذي يقتضي ضرورة التظلم لدى وزير النقل والسلط المعنية المختصة في مجال النقل البحري لمحاولة فض النزاع بطريقة ودية.
وأكد الأستاذ الشملي ان كل همه منصب نحو تسلم البحارة المعنيين الذين من بينهم من كان ضمن المخطوفين من القراصنة الصوماليين حقوقهم بطريقة ودية قبل اللجوء إلى القضاء. وفي إطار عملية تنفيذ العقلة الأولى علمنا أن عدل تنفيذ توجه أمس إلى ميناء قابس التجاري لإجراء العقلة على السفينة"لايدي جاسمين".
صابر المكشر

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 03:01 AM
أخبار الأحزاب والمنظمات


أحمد نجيب الشابي في زيارة عمل إلى المغرب
بدعوة من مؤسسة عبد الرحيم بوعبيد المغربية أدى مؤخرا أحمد نجيب الشابي مؤسس الحزب الديمقراطي التقدمي زيارة عمل إلى المغرب تهدف إلى مزيد توثيق عرى التعاون بين البلدين في عديد المجالات.


وقد التقى الشابي خلال زيارته القصيرة إلى هذا البلد بكل من وزير المالية السيد صلاح الدين مزوار ووزير الصناعة رضا الشامي وعدد من رجال الأعمال والمستثمرين والفاعلين في المجال الاقتصادي المغاربة الذين أبدوا رغبتهم في الاستثمار في تونس.
وتم خلال هذه اللقاءات طرح عدد من النقاط الهامة من بينها التبادل التجاري المشترك ووضع برنامج للتعاون لا يقتصر على البلدين الشقيقين بل يشمل كل الدول المغاربية.
حركة التجديد توافق على الدخول في قائمات مشتركة
ورد علينا بيان من حركة التجديد جاء فيه ما يلي:
"تجاوبا مع النداء الذي توجهت به بعض الشخصيات المستقلة إلى الأحزاب السياسية والجمعيات والمنظمات والشخصيات المستقلة والنقابات لتكوين جبهة وطنية موحدة على أرضية ديمقراطية وتقدمية وحداثية لخوض انتخابات المجلس التأسيسي ضمن قائمات مشتركة، فإن الحركة تعلن:
- موافقتنا التامة على ما جاء في هذا النداء من مبادئ وقيم في اتجاه بناء دولة ديمقراطية عصرية وعادلة.
- انخراطنا التام في هذه المبادرة حيث أنها تتوافق مع تقييمنا للوضع السياسي وما يفرضه من اعتبار مصلحة البلاد فوق الاعتبارات والمصالح الحزبية والعمل على ضمان مشروع مجتمعي يكرس خيار الديمقراطية والحداثة والعدالة الاجتماعية.
- استعدادنا للدخول مباشرة في تجسيم هذه المبادرة وبلورة برنامجها الانتخابي وإعداد قائمات مرشحيها في كافة الدوائر الانتخابية".
المؤتمر الوطني الخامس للديمقراطي الوحدوي
يعقد حزب الاتحاد الديمقراطي الوحدوي يومي 29 و30 أفريل الجاري مؤتمره الوطني الخامس تحت شعار «من أجل جمهورية مدنية مستقلة القرار تصون هويتها العربية الإسلامية». وذلك بنزل "أكسال ـ ياسمين الحمامات".
مقر جديد لحركة البعث
تنظم حركة البعث يوما احتفاليا بمناسبة افتتاح مقر جهوي بسيدي بوزيد، وذلك بدار الثقافة بالجهة يوم السبت القادم.
مركز «إفادة» للجمعيات ينظم دورة تكوينية
ينظم مركز الإعلام والتكوين والدراسات والتوثيق حول الجمعيات «إفادة»، من 05 إلى 07 ماي 2011، دورة تكوينية في محور «المقاربة التشاركية وبرمجة المشاريع وتسييرها» لفائدة مجموعة من الجمعيات من أصناف مختلفة.
وعلى الراغبين في التسجيل لمشاركة في هذه الدورة الاتصال بمركز «إفادة» في أقرب الآجال.
وآخر أجل لقبول الترشحات يوم الثلاثاء 03 ماي 2011.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 03:02 AM
أولاد أحمد يكتب لـ"الصباح"


ثعابين الردَّة الثلاثة


تونُسيٌّ مرّةً واحدةً.. تونُسيٌّ دُفْعةً واحدةً.. أوْ لا أكُونْ
1
تتعرض الثورةُ التونسية الأنيقة،التي كادتْ تحرّرُ عرَبَ المحيط والخليج قبلَ أنْ تهتدي إلى بناء دولتها المدنية وتركيز مؤسساتها الديمقراطية بما يلائمُ محليتها وكونيتها في آن،إلى مؤامرات صغيرة ومكشوفة من قبل عصابات رَعَوية دَعَوية عِدائية، بعضُها مهيكل، وبعضها الآخر حديثُ النشأة، وبعضها المتبقي ميّال إلى حيث تميلُ الرياح.. الميّالةُ بطبيعتها.


2
على رأس هذه العصابات يأتي الإعلام المحلي والعربي الذي يريد أن يفرض على شعبنا الثائر رؤى وقيادات مبرمجة سلفًا في ما يُسمّى بخطوط التحرير..هذه الخطوط التي بقيتْ مستقيمةً رغم مرور قطار الثورة على عظامها الهشّة..وكأن الثورات لا تصْلحُ لأن يقومَ الإعلامُ بقطيعةٍ مع أدائه السابق على حدوث تلك الثورات؟..وكأنّ الزمن مجرد قيلولة لا تتطلب من أصاحبها سوى المزيد من الاسترخاء والشخير؟.
وعلى عكس تغطيته للثوراتِ المصرية واليمنية والليبية،في انتظار ما ستسفرُ عنه الثورة السورية والثورات التي يتعيّنُ أن تدُكَّ بلدان الخليج النفطي دَكّا صريحًا،دأبَ هذا الإعلامُ،بشقّيْهِ المحلّي والعربي،على الاستنقاصِ من شأنِ الثورة التونسية وذلك بالامتناع عن تأكيد هويتها كقاطرة للثورات العربية اللاحقة ثم بتجنّب إعطاء الكلمة لمن صنعوها من الشباب والنساء وممن لمْ تلوثه ماكيناتُ السلطة الساقطة من المفكرين والمثقفين والكتاب والفنانين الأحرار.
وفي سياق هذا الجحود الإعلامي تأتي قناة»الجزيرة» و بعض القنوات التونسية على قائمة القنوات المذعورة من إظهار الأهداف الحداثية والدوافع التحررية التي قامت عليها الثورة التونسية.
أما الصحف، أغلب الصحف، فالغالب على الظنّ، حسبَ ما نقرأ، أنها أبدلتْ أقلامَها الخشبية بأقلام أعمق خواء وأنصع كذبا، دون أن تجد أفكارا ثورية في رفوف ذاكرتها المتعوّدة على المدح والعبودية والتذلّل.
3
لكي يكون الثعبانُ الأوّلُ أوّلَ بالفعل يتعيّنُ أن نعثُر له على زميل ثانٍ..وها إننا بصدد مسْكِه من ذيْله بعد أن غادرَه رأسُه من شدّة الجبن والهلع إلى وادٍ غير ذي زرعٍ في قيظ الصحراء العربية:
أنه التجمع غير الدستوري وغير الديمقراطي.. ذلك الحزب الذي حكم البلاد لستّة وخمسين عاما ولم يكفَّ يوما عن الادّعاء بأنه حزب الماضي والحاضر والمستقبل.
بالأمس القريب قامت بعض المناظر المنتسبة إليه بمسيرة تطالبُ «بحقها» في الترشّح للمجلس التأسيسي القادم، مُستكثرةً على الهيأة العليا لتحقيق أهداف الثورة، واجبها الثوري في إقصاء قيادات التجمع من الفضاء الفوري للانتقال الديمقراطي الذي يتطلّب قطيعة أفقية وعمودية تامّة مع رموز الماضي.
وهنا نسألُ هؤلاء التجمّعيين الذين كانوا في أغلبهم دساترة: متى كنتم تونسيينَ حقّا حتى تطالبوا بحقوقكم المدنية؟
ألم يكن التجمعُ وطنَكم الوحيد وتونسُ بلدَنا نحنُ الذين ثرنا عليكم يوم الرابع عشر من جانفي 2011 ؟
أليس مطلوبا منكم في هذه المرحلة،بالذات، تقديم مطالب للحصول على الجنسية التونسية بعد أن تبيّن أن «جنسية التجمع» لا تصلحُ لارتياد الحديقة الديمقراطية التونسية؟
مساكين هؤلاء التجمّعيون:
يسرقون ولا يعترفون؟
يقتلون ولا يسلّمون أنفسهم إلى أقفاص المحاكم؟
يتحمّلون المسؤوليات الحزبية والحكومية على مدى عشرات السنين ثم حين تأتي المحاسبة يتذرّعونَ بأنهم كانوا دون السنِّ القانونية حين تمَّ تعيينُهم في تلك المسؤوليات.. ويشرعون في البكاء مثل التماسيح؟
4
في أواسط الثمانينات من القرن الماضي كان لي كتاباتٌ عاصفة، وردودٌ لا هوادةَ فيها، وتعاليقُ تنبّهُ إلى الأخطار المحدقة بحرية الشعب التونسي ومصيره.. وقد سبّبَ لي ذلك أذًى بدنيا ومعنويا لن أنساه أبدا.
كان محورُ تلك الكتابات والردود والتعاليق مُتعلّقا بجماعة النهضة التي ستكون موضوع حديثنا عن الثعبان الثالث الذي يتهدد الثورة.
وهو يتهدّدها علانيةً بمشروع مجتمعي فلسفتُه الوحيدةُ: التحكّم في طرائق الأكل والشرب واللباس والنكاح والوضوء بما يتماشى مع تقاليد الأجداد في القرن العاشر للهجرة حيث كانت الطاعة والركوع شغلهما اليومي الوحيد..وكانت الآخرةُ بديلا عن الحياة ذاتِها؟
ربعُ قرنٍ مرَّ على هذه الدنيا وجماعةُ النهضة ،بقيادة: راشد الغنوشي والمتناقضِ حدَّ الفضيحة:عبد الفتاح مورو يُصرّحون بالشيء ونقيضه دون أن ينتبهوا إلى أننا نسمعُ، في كلامهم، ما لا إنسانيةَ فيه للإنسان ونشاهدُ،في شطحاتهم، ما لا أمنَ فيه حتى على الحيوان والجماد؟
لقد أفاقتْ الثورةُ التونسية منذ يوم 17 ديسمبر 2010.. ثم قامتْ..ثمّ طارتْ.. ثم سافرتْ إلى بقية البلدان العربية.. ومع ذلك لا يزال سلفيُو تونس بصدد فرك العيون والتكسّل والتّمطي في انتظار النهوض ولبس النعال وغسل الوجوه والتوجّه إلى الجوامع لأداء صلاة الفجر؟
لم يساهم هؤلاء السلفيون ولو بشهيد واحد خلال الثورة التونسية/ الشبابية/ العمالية/ الثقافية/ التقدمية، وكان عذرُهم إنهم مستهدفون، آنذاك، من قبل الطاغية وزبانيته، وما إن وفّرتْ لهم الثورةُ فرصةً للحياة بحرية وتأشيرة قانونية لحزبهم المتشظّي في فصائل عدّة، حتى شرعوا في تكفير رموزها التي فكّرت بها واشتغلت على تحقيقها.
والسؤالُ الآنَ: كيف يمكن تكفير ثورة قامت على التفكير ثم الاستفادة من ثمارها فيما بعد؟
لقد اقترح علينا معمر القذافي،قبل أن تداهمه ثورة أحرار ليبيا،أن يحكمنا زميله زين العابدين بن علي مدى الحياة ثم تنازل،بفعل تنامي إيقاع الثورة،واقترح علينا أن نتمسّك ببن علي إلى مُوفّى سنة 2014،ثمّ لم يجدْ أفضل من راشد الغنوشي ليقترحَه زعيما لاحقا على التونسيين بعد أن أَجْبَر الشعبُ التونسي طاغيته على الفرار.
وعلى الشعب التونسي أن يتفكّر مليّا في نصائح العقيد المسمومة هذه حين يتوجّه إلى انتخاب المجلس التأسيسي في شهر جويلية القادم.
عندما كنّا نبدع نصوصنا ومسرحنا وأفلامنا وأفكارنا ونفرض، بين طيّاتها،شروط انعتاقنا كتونسيين،كان راشد الغنوشي وعبد الفتاح مورو ومن شابههما يقيمون مبارياتٍ في الحفظِ والتذكّرِ..إلى درجة أن الثورة فاجأتهم وهم في الخلاء: بلا فنّ وبلا فكر عدا فنون التلعثم و شروح الأسلاف التي تشرحُ شروحا تشرحُ،بدورها،شروحا سبقتْها..ولعلّ هذا ما يفسّرُ اعتداءات بعض مريديهم،خلال المدة القريبة الفائتة، على بعض الشعراء والكتاب والفنانين التونسيين الذين ساهموا في إبداع الثورة.
5
لم تقم الثورة التونسية على أيّ منوالٍ سابق، سواءً أكانَ إيديولوجيا أم دينيا، بل قادها الشبابُ والشعبُ والشعرُ من بدايتها إلى أن غادرتْ طائرةُ الجنرال سماء تونس، وغادرتْ حكوماتُ «مدى الحياة» فضاء القصبة، وغادر التجمّعُ جسدَ الدولة..وواضحٌ أنّ هناك فرْقًا لامعًا ولافتًا بين إرادة الركوعِ وإرادة الحياة.
لا تزالُ هذه الثعابينُ الثلاثةُ تتشمّسُ،بحرية،في السّهول التونسية غيرَ مدركةٍ أنّه كان ظلاما دامسًا وأنّه كان خرابًا عَميمًا،وأنّ الثورةَ هي الشمسُ التي أنارتْ شمسَنا القديمةَ المُطْفأة.
أولاد أحمد

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 03:03 AM
http://www.assabah.com.tn/upload/p8n-227-04-2011.jpg رئيسة جمعية "منتدى تونس للتمكين الشبابي" لـ"الصباح":

ترسيخ مقومات المواطنة لدى الشباب..واستقلالية عن التوظيف السياسي والحزبي



شهدت الساحة السياسية والجمعياتية بعد ثورة 14 جانفي حركة حثيثة ساهمت في بروز العديد من الاحزاب والجمعيات في المجال السياسي والحقوقي خاصة ان العمل الجمعياتي في تونس مهمش ومقتصر على عدد محدود من الجمعيات المقربة من السلطة و"تشابك" المفاهيم بين النشاط الحزبي والعمل الجمعياتي.

وفي هذا الاطار تكونت جمعية "منتدى تونس للتمكين الشبابي" و ينشط فيها ثلة من المثقفين والمبدعين من مختلف المستويات وفي كافة القطاعات وقد تم تسليم وصل ايداع بتاريخ 12 افريل وفي انتظار التاشيرة من وزارة الداخلية.
وأكدت ختام البرقاوي رئيسة الجمعية ان الهدف الاساسي من تكوينها هوتنمية القدرات والمهارات لدى الشباب في كافة المستويات منها السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي بما يمكّنه من تفعيل مفهوم المواطنة والمساهمة في بناء الدولة والقطع مع منظومة الإقصاء والتهميش ونشر ثقافة الديمقراطيّة وحقوق الإنسان.
وأضافت رئيسة الجمعية ان ثورة 14 جانفي ساهمت في إزاحة الستار عن حقيقة مفادها أن النشاط الجمعياتي قادر على العمل بمعزل عن الاحزاب خاصة ان الجمعية تسعى الى ضمان استقلالية الجمعية عن التوظيف السياسي والحزبي وعدم تقلّد المنخرطين لمسؤولية قيادية في حزب سياسي وقد تم تحديد سنّ المنخرطين بين 18و40 سنة وتسعى الجمعية الى تدريب الشباب على العمل الجمعياتي.
واعتبرت ختام البرقاوي ان جمعية "منتدى تونس للتمكين الشبابي" تعمل على النهوض بقدرات الشباب حيث تستند في تكوينها وتأطيرها على الموروث الثقافي والحضاري للبلاد التونسيّة وتسليط الضوء على النصوص القانونية التي ستقع صياغتها والاتفاق بشأنها والمنظومة الدولية لحقوق الإنسان التي التزمت الدولة التونسية بتطبيقها والتقارير العربية والدولية للتنمية البشرية.
ومن جهة اخرى أوضحت رئيسة الجمعية ان دورها يشمل العديد من المهام من خلال ترسيخ مقومات المواطنة لدى الشباب اضافة الى توعية الشباب بأهمية ودور منظمات المجتمع المدني ومجابهة ظاهرة العزوف الشبابي عن العمل الجمعياتي.
كما ان الجانب التوعوي في الجمعية يهدف بالاساس الى توعية الشباب بالواقع الاقتصادي التونسي والتحديات التي تواجهه في ظلّ السياق الاقتصادي العالمي ويبقى الهدف الاساسي الذي تعمل على اساسه الجمعية هو تشريك الشباب في بناء منظومة ثقافية وفكرية تساير عملية البناء السياسي والاقتصادي والاجتماعي ترتكز على الحوار والتواصل بعيدا عن التعصب الديني والحزبي والانتماء الجهوي.واشارت رئيسة الجمعية ان دورها لا يقتصر على العاصمة فقط بل يتجاوز الحدود وصولا الى مختلف مناطق الجمهورية التونسية والغاية منه توفير فرصة للفئات الشبابية في الجهات لتنمية مهاراتها وابراز مواهبها الإبداعية عبر الأشكال الفنية المتنوعة كالرسم والفن التشكيلي والمسرح والسينما والموسيقى وغيرها.
كما ان الجمعية تسعى الى مساعدة المبدعين الشبان في المجالات الفنية المختلفة والعمل على توفير الفضاءات لهم حتى يتمكنوا من تقديم أعمالهم الإبداعية وابرازها على مستوى محلي وجهوي ووطني على الأقل.
وعن مسالة التواصل مع الجمعية اكدت رئيستها ان هناك صفحة خاصة على الموقع الاجتماعي "الفيس بوك" يمكن للشباب التواصل معها تحت عنوان
Tunisian Forum for Youth Empowerment
نزار الدريدي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 03:03 AM
http://www.assabah.com.tn/upload/p1-hadatr27-04-2011.jpg رئيس جمعية الاقتصاديين يحذر:

الأحزاب لا تملك برامج اقتصادية... ومقترح الحكومة المؤقتة ليس في مستوى الطموحات...



حذر رئيس جمعية الاقتصاديين محمد هدار أمس في لقائه الصحفي بنزل البلفيدير بالعاصمة من تغافل الحكومة المؤقتة على أهمية الإعداد لانتقال اقتصادي موازي للانتقال الديمقراطي التي تسعى إلى تحقيقه منذ انطلاق الثورة الشعبية.


ورأى أن الاقتصاد لم يأخذ حضه في التفاوض والنقاش كما أن البرنامج الاقتصادي للحكومة المؤقتة ليس في مستوى الطموحات وهو بصدد خلق مطامح من الصعب, ان لم يكن من المستحيل تحقيقها..."وان لم نعط اهتماما للاقتصاد فالانتقال الديمقراطي لن يكون مضمونا.."
وأشار ان السبيل الأنسب لتحقيق الانتقال الاقتصادي هو تغيير الهياكل المسؤولة على الدورة الاقتصادية والقطع مع نظام كامل فاسد والتوجه نحو تجديد جميع الهياكل.
كما قال رئيس الجمعية أنه في لقاء له على هامش مؤتمر الثورة التونسية في الدوحة مع ممثلين عن حزب التجديد وحركة النهضة التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات والمؤتمر من أجل الجمهورية, تبين أنهم لا يملكون الا خطوطا عريضة لبرنامج اقتصادي وهم الآن بصدد التحضير لصياغة مشروع قائم بذاته ستحاول الجمعية تقديمه في ندوة صحفية خلال شهر جوان القادم...و"مناقشة البرنامج الاقتصادي لكل حزب على حدة ان سمحت قياداته طبعا. " من ناحية التصورات المقترحة حول كيفية تمويل المشاريع والآليات التي ستعتمد لتحقيق الانتقال الاقتصادي.
وحول المعطيات الاقتصادية المتوفرة أوضح عضو الجمعية عبد الرحمان اللاحقة مختص في اقتصاد العائلة والفقر واللا مساواة أن المعطيات الإحصائية المتوفرة لا يتوفر فيها المصداقية اللازمة كما أن قانون أفريل 2002 ينص على أن المعطيات الإحصائية تصبح في متناول الجميع بعد 60 سنة من انجازها وهو يقدم طلبا الى السلطات المختصة لإعادة النظر في هذا القانون. فمن غير المنطقي صرف ما يقارب الـ 14 مليون دينار على العمل الإحصائي دون الاستفادة المباشرة من نتائجه...
وتجدر الإشارة إلى أن جمعية الاقتصاديين ستعقد ملتقى يومي 2 و3 ماي القادم تتناول فيه موضوع الانتقال الديمقراطي في تونس على ضوء بعض التجارب العالمية على غرار التجربة الاسبانية والبلغارية وتجربة جورجيا وسيشهد الملتقى حضور خبراء اقتصاديين من هذه الدول.
وستتناول في الملتقى أيضا العلاقة بين الانتقال السياسي والاقتصادي والثقافي وسيشرف على اللقاء خبراء تونسيون بحضور وزير التنمية الجهوية عبد الرزاق الزواري.
ريم سوودي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 03:04 AM
العثور على حقيبة "أمنية" مسروقة بمقبرة



عثرت دورية تابعة لمركز الحرس الوطني بالقرب من مقبرة بجهة الحامة من ولاية قابس يوم أول أمس الاثنين على حقيبة بداخلها تجهيزات إدارية ذات صبغة أمنية تتمثل في قذيفة غاز يدوية وخوذتين إحداهما خضراء اللون والأخرى سوداء وعصيّ وصدرية واقية من الرصاص وسماعة جهاز لاسلكي،

وقد تمّ تأمين هذه التجهيزات لدى مقرّ مركز الحرس في انتظار إحالتها على المنطقة الجهوية للحرس الوطني بقابس للتثبت في مصدرها وكيفية الاستيلاء عليها وأغراض استعمالها.
وللتذكير فإن العديد من المقرّات الأمنية التي تمّ استهدافها بالنهب والسرقة قبل حرقها، شهدت استيلاء على أزياء نظامية وبعض الأسلحة الإدارية من قبل أشخاص خلال الأحداث الأخيرة وتمّ استرجاع بعضها فيما تجري المساعي حثيثة للعثور على ما تبقّى من الأسلحة والأزياء المستولى عليها.


مدير عام جديد للشركة الوطنية العقارية للبلاد التونسية للوسط
تونس (وات) أعلنت وزارة النقل والتجهيز في بلاغ أصدرته أمس الثلاثاء عن تعيين السيد محمد شعيب مديرا عاما للشركة الوطنية العقارية للبلاد التونسية للوسط.




عشية أمس بصفاقس
هجوم على معهد 15 نوفمبر
عاش تلاميذ معهد 15 نوفمبر بصفاقس عشية أمس على وقع هجوم تسبب في حالات هلع وفزع وإغماء في صفوف تلاميذ المعهد . وتفيد المعطيات المتوفرة لدينا حسب شهود العيان أن مجموعة شبان قدموا وهم مسلحون بعصي وسيوف وهراوات وسواطير وغيرها من الأسلحة البيضاء، واقتحموا معهد 15 نوفمبر في هجوم مباغت أثناء مزاولة التلاميذ دروسهم، بعد أن وجهوا لهم تحذيرا من اجل عدم الالتحاق بقاعات الدرس عشية أمس. هذا الهجوم غير المعتاد تسبب في حالة من الذعر والهلع والاضطراب بالمؤسسة التربوية المذكورة، وفي قطع الطريق العام حيث تصدت له قوات الجيش والشرطة وعديد الوحدات الأمنية التي حلت على عين المكان على جناح السرعة.. الحادث الحاصل وسط ذهول تام من الجميع لم يجد له احد تفسيرا مما يطرح سؤالا بخصوص من يقف وراء مثل هذه الأحداث المريبة ولمذا تستهدف المؤسسات التربوية وتكون هي بالذات مسرحا لها، ومن يستفيد منها في هذا الوقت الحساس.
دنياز المصمودي


قفصــة
لجنة تقصي الحقائق تزور عددا من المعتمديات
قفصة ـ الصباح انهت امس لجنة تقصي الحقائق زيارتها الى ولاية قفصة حيث تحولت الى عدة معتمديات لرفع تقاريرها بشان الأحداث التي شهدتها المنطقة قبل وبعد الثورة، فضلا عن المواجهات الدامية التي عرفت فصولها معتمديات المتلوي والسند والمظيلة. وفي هذا الإطار علمنا ان عددا من المواطنين الذين لحقت بهم اضرار مختلفة قد رفعوا ملفاتهم في هذا الشان الى اللجنة المذكورة التي استكملت مبدئيا امس زيارتها الى ولاية قفصة بالتحول الى مدينتي ام العرائس والرديف للإطلاع على خفايا أحداث الحوض المنجمي التي اندلعت في غضون عام 2008 وقد تم الإتصال باهالي الضحايا الذين سقطوا بواسطة الآلة القمعية للنظام البائد.. كما سلـّم أهالي عليم من معتمدية السند اللجنة جملة من المستندات حول حقيقة الأحداث التي راح ضحيتها تلميذان من معهد السند خلال الأسبوع الماضي..
رؤوف العياري

لائحة نقابية
اتصلنا من الجامعة العامة التونسية للشغل باللائحة التالية:
«إن الاطارات النقابية للجامعة العامة التونسية للشغل المجتمعين يوم السبت 24 افريل 2011 برئاسة السيد الحبيب قيزة الامين العام للجامعة العامة ينددون بالتجاوزات والعراقيل التي تتعرض لها النقابات المنتمية لها من قبل عديد المؤسسات والمتمثلة في عدم احترام الحق النقابي كما يعبرون عن استيائهم لسلبية مواقف وزارة الشؤون الاجتماعية ولاسيما عدم استشارتها للجامعة العامة التونسية للشغل حول شروط انطلاق المفاوضات الاجتماعية وتذكر الجامعة العامة انها شريك اجتماعي فاعل على كل الأطراف مؤسسات ووزارة التعامل معها بكل جدية».

حركة الديمقراطيين الاشتراكيين ترفع قضية استعجالية ضد الأمين العام السابق
نظرت أمس الدائرة الإستعجالية 16 بالمحكمة الإبتدائية بتونس في قضية استعجالية تقدمت بها حركة الديمقراطيين الإشتراكيين ضد الأمين العام السابق إسماعيل بولحية من أجل تسليم كل ما لديه من وثائق تخص الحركة. يذكر أنه نشرت ضد اسماعيل بولحية وثلاثة أمناء عامين لأحزاب من المعارضة المعترف بها قبل الثورة قضية تحقيقية من أجل تهمة التصرف في أموال وضعت تحت يده بمقتضى وظيفه والمشاركة في ذلك وقد تم تحجير السفر عليهم.
صباح الشابي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 03:04 AM
العيساوية الحزبية..والعراك السياسي


بقلم عمار النميري لا يختلف اثنان، ولا يتعارض قلمان، في أن المشهد السياسي في بلادنا شهد، بعد ثورة 14 جانفي، تضخما وتورما غير مسبوق في عدد الأحزاب...


وفي خضم هذا الكم الهالك والفتاك من الأحزاب و»العيساوية الحزبية»، انطلق التناحر والتسابق نحو كرسي السلطة المنتظر، والبحث عن موطئ مطرقة لدق مسمار، حتى وإن كان صدئا، في هذا «الكرسي» بل هناك من الأحزاب من يجاهد للاستحواذ على كرسي السلطة برمته وطم طنينه...
ولا يختلف ثائران من شباب ثورتنا، في أن كل الأحزاب المستنسخة، هي الآن في دوامة صراع و»حرب» معلنة حول السلطة وهمّ كل واحد منها، نيل القسط الأوفر من «كعكة» الكرسي، وكل السبل والمسالك ـ حسب رؤيا ورؤية الأحزاب ـ تؤدي إلى الكرسي المنتظر، فتكاثرت وتوالدت التهم، والتهم المضادة، والتخوين... كما تلونت الأحزاب و»تحربأت»، وازدوج خطابها، وكل أبواقها تنحصر في السياسة، والديمقراطية والحرية، والمرجعيات الفكرية والايديولوجية، ولم يتجرأ أي حزب إلى حد اليوم على طرح برنامج اقتصادي واجتماعي واضح المعالم يفيد به البلاد والعباد... ويبدو أن الأحزاب نسيت أو تناست الأسباب الحقيقية لقيام الثورة التي انفجرت، أساسا، من أجل الكرامة والعيش الكريم، ومن أجل القضاء على الوضع الاقتصادي المتردي والرديء الذي كرسه «المخلوع» ونظامه الناهب، السالب للثروات وللحريات... ويبدو كذلك أن أحزابنا «الموقرة» و»المنقـّرة» لبعضها لم تع ولم تنتبه إلى أن المواطن التونسي «الجديد»، مواطن ما بعد الثورة، يرفض التحزب والتنظم ضمن هياكل يرى أنها لا يمكن أن تمثله، بل «مطمعها» الوحيد السلطة والكرسي، ثم السلطة والكرسي، ولذلك فقط، تغازله وتخطب وده، متوخية الإغراء والإغواء تحت جلباب الديمقراطية وحرية الرأي والفكر، والحال أن الوضع يفرض على «المدعوة» أحزاب أن تخاطب المواطن بكل وضوح ودون تلعثم ببرامج اقتصادية واجتماعية أساسا وتأسيسا، تخرجه من بوتقة البطالة والخصاصة والفقر.. وهكذا قد يمكن لأحزابنا الانخراط في المواطنية وملامسة الطموحات والأهداف الحقيقية للمواطن وللثورة.
ولأن أحزابنا، على هذه «الحالة الحليلة» من الحراك والعراك السياسي حول السلطة، والسلطة فقط، فإنها لا ولن تفوز أبدا بود المواطن.. وصناديق الاقتراع لناظريها ومنتظريها لقريبة.. ومن هنا أكاد أجزم أن القائمات المستقلة التي، قطعا، ستسجل حضورها بكثافة في المشهد الانتخابي، قد يكون لها فوز غير منتظر..

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 03:05 AM
http://www.assabah.com.tn/upload/p2n127-04-2011.jpg يتظلمون من تجاوزات الوكالة العقارية للسكنى

مواطنون يطالبون بفتح تحقيق حول المحسوبية التي رافقت إسناد المقاسم


أثار المقال الذي نشرناه أمس حول مقاسم عين زغوان التي أسندتها الوكالة العقارية للسكنى بتعليمات من المخلوع لوزراء وساسة, ردود فعل عدد من المواطنين، وعبّروا في اتصال بـ "الصباح" عن استيائهم الكبير من المحسوبية التي طالما رافقت عمليات إسناد المقاسم..
وأبدوا رغبتهم من وزير التجهيز في إطلاع الرأي العام عن نتائج التحقيق الذي أذن به عند التحاقه بالوزارة حول التجاوزات التي تمّت في هذه الوكالة في عهد المخلوع وحول ملابسات إسناد المقاسم ..
كما طالبوا بالتحقق في قائمات أسماء من تحصلوا على تلك المقاسم, وهل راعى المديرون والموظفون فعلا مبدأ الأقدمية في التسجيل وهل كانت المقاسم تمنح في شفافية.. وكيف كانت تتم عمليات القرعة؟ كما أنهم يتساءلون لماذا تراكمت المطالب القديمة.. حتى أن هناك منها وحسب تأكيد الوزير نفسه في اللقاء الصحفي الأخير ما يعود إلى ثمانينات القرن الماضي في حين تحصّل غيرهم من أعيان البلاد ورجال أعمالها وسماسرة العقّارات على مقاسم في حين لم يمض على تاريخ تسجيلهم بالوكالة سنة واحدة..
ولعل ما يحز في نفوس هؤلاء المواطنين على حد تعبيرهم هو أن العديد من المبجّلين لدى الوكالة تحصلوا على مقاسم بسعر مائة دينار للمتر المربع الواحد وباعوها في ظرف وجيز بأضعاف أضعاف أسعار الشراء حتى أن هناك من باع المتر المربع الواحد بسبعمائة دينار، وبالتالي فقد ساهموا في تفشي ظاهرة الارتفاع المشط لأسعار العقارات في البلاد الأمر الذي حرم السواد الأعظم من الأسر الراغبة في اقتناء عقارات من تحقيق هذا الحلم.
وذهب أحدهم إلى أبعد من ذلك وأكّد أن هناك رجل أعمال تحصل على مقسم في عين زغوان وفي نفس الوقت تحصل على مقسم آخر في المرازقة بنابل.
وبين من اتصلوا بنا أنهم يرغبون في معرفة هل كانت الوكالة تتّبع حقا التسلسل الزمني في البيع وهل كانت تراعي شرط أقدمية التسجيل لإسناد المقاسم؟ وهل أن من تحصلوا على مقاسم في إطار المحاباة تمت علميتهم فعلا في إطار "الكوتا" التي يمكن للوكالة منحها لمن تريد. وبينوا أنه حان الوقت لحذف هذه "الكوتا" حتى لا تكون غطاء لتجاوزات قد تكون ارتكبت في وقت سابق أو يمكن أن ترتكب مستقبلا في حق المواطن.. ويأملون في أن يتم إسناد المقاسم الجديدة مستقبلا في شفافية مطلقة ويتساءلون عن مواعيد اسناد مقاسم منوبة التي كان من المفترض إسنادها في مطلع السنة الجارية.
ويبلغ عدد المسجلين في قائمة الانتظار بالوكالة العقارية للسكنى نحو 138 ألف..
بوهلال

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 03:05 AM
http://www.assabah.com.tn/upload/Sami-Aouadi27-04-2011.jpg سامي العوادي (كاتب عام نقابة التعليم العالي) لـ"الصباح"

مقترح انتخاب مديري المؤسسات الجامعية قيد الدرس.. والأسبوع القادم الرد النهائي للوزارة



تجرى حاليا عديد التحويرات الهامة صلب وزارة التعليم العالي تخص موضوع إنتخاب رؤساء ومديري الجامعات والمعاهد العليا والدعوة لضرورة مراجعة هذه الطرق لاستبدالها بمنهج جديد سيعمل على القضاء على الهياكل القديمة والتي -حسب العديد من أهل الاختصاص- أضرت بالجامعة التونسية بما أنها كانت تصب في خانة واحدة دون أن تراعي المصلحة العامة.

في هذا الإطار كان لـ"الصباح" لقاء بسامي العوادي الكاتب العام لنقابة التعليم العالي الذي بين أن المطلب هو مطلب نقابي قديم كان قد اتفق عليه مع الوزير السابق أحمد إبراهيم الذي أصدر بلاغا في الغرض ينص على إعادة انتخاب مديري المعاهد والمدارس العليا ورؤساء الجامعات.
وللتذكير فإن القانون الحالي المعمول به لا يسمح إلا بانتخاب العمداء في الكليات التي تتوفر على "صنف أ" أي أستاذ تعليم عال وأستاذ محاضر مما جعل الانتخاب لا يشمل إلا فئة أقل من 10% من مؤسسات جامعية، وهذا المطلب النقابي القديم بصدد التحقق الآن إلا أننا مازلنا نتفاوض مع الوزارة حول عدة جوانب هامة تقدمنا في شيء منها وتخص إعادة الاعتبار لمسألة التناصف في تركيبة المجالس العلمية أوالسماح للمبرزين والمساعدين بالترشح وحذف الشروط الدنيا للأساتذة من صنف "أ" لانجاز الانتخابات إلا أننا مازلنا لم نتفق على مسألتين نعتبرهما على غاية من الأهمية تتعلق المسألة الأولى بضرورة انتخاب العميد أوالمدير مباشرة من قاعدة الأستاذية بصرف النظر عن رتبهم والمسألة الثانية تتعلق بوحدة السلك الانتخابي أي أن كل الأساتذة ينتخبون مباشرة ممثلين عن صنف أ و ب في المجلس العلمي.
وأضاف محدثنا أن الوزارة بصدد التشاور مع مجالس الجامعات في حين أن الجامعة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي (النقابة) ستعقد هذا السبت 30 أفريل هيئة إدارية للنظر في مسألة الانتخابات والتي "ستصدر لوائح لتحميل الوزارة على الاستجابة لمطلب القاضي بضرورة مراجعة طرق الانتخابات في المقابل ينتظر أن يصل الرد النهائي من الوزارة في غضون الأسبوع القادم".
سعيدة الميساوي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 03:06 AM
الإعلام والبنوك و"الحمار القصير"





يكتبه كمال بن يونس حدثني صديق مرة مازحا عن زميلته التي كانت دوما تشتم "المرآة "..
نعم كانت دوما تشتم المرآة بأنواعها .. من مرآة البيت إلى مرآة السيارة ..كلما نظرت إلى وجهها لعنت " المرايه" لأنها تظهر كثرة البقع السوداء في وجهها ..

وتحاول إيهام الجميع أن " المرآة " وسخة ..وفيها نقاط سوداء ..وأن العيب ليس في وجهها الكريم ..
قصة صاحبي ذكرتني بكلام تسمعه اليوم هنا وهناك تحمل الصحفيين " مصائب" الشرق والغرب..عوض أن تحملها إلى صناع القرار الحقيقيين ..متناسين أن الصحافة مثل المرآة تعكس الصورة التي أمامها وليس العكس ..والصحافة كانت ولا تزال تعكس واقعا سياسيا وتنقل قرارات السياسيين ولا تتخذها نيابة عنهم ..
وقد تعاقبت منذ أسابيع مؤشرات إحالة عشرات الصحفيين العاملين في دار العمل وفي وكالة الاتصال الخارجي ووزارة الاتصال ومؤخرا في دار لابريس على البطالة الكلية او الجزئية ..وحمل هؤلاء أخطاء السياسيين والمسؤولين السابقين عن مؤسساتهم التي تشكو صعوبات مالية واضحة ..استفحلت منذ توقف الدعم المالي الذي كانت تحصل عليه من الاعلانات العمومية ..
صحيح أنه ينبغي اعادة النظر في الاوضاع المالية والادارية والمهنية لتلك المؤسسات وغيرها ..
وصحيح أنه ينبغي تشجيع المهنية والاحتراف فيها فورا ليترقي الاعلام الى مستوى تطلعات شعبنا وطموحات شبابه الذي فجر ثورة الكرامة قبل 4 اشهر..
لكن لم لا يقع التعامل مع قطاع الاعلام بنفس المقاييس التي وقع اعتمادها عند فتح ملفات البنوك والمؤسسات المالية المفلسة والتي توشك بان تغلق جميعا تقريبا لو يرفع البنك المركزي يده عنها ؟
حتى متى سيبقى الاعلام " الحمار القصير" الذي يحاول الجميع أن يقفز فوقه ؟

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 03:07 AM
الباجي قائد السبسي يطلق صيحة فزع !


بقلم صالح عطية كان السيد الباجي قائد السبسي أمس، واضحا في مؤتمره الصحفي الذي عقده بقصر الحكومة، فقد بدا الرجل متأسّفا للإعتصامات والمظاهرات التي تنظّم بالعاصمة، على اعتبار أنها "تعطّل الاستثمارات" على حدّ تعبيره، وقد تضر بالثورة التي ينظر إليها العالم باحترام شديد.


حرص رئيس الحكومة المؤقتة على أن يطلق صيحة فزع إزاء ما يجري، خصوصا في المؤسّسات التي يستخدم فيها شعار"dégage"، أو قوارب الموت التي تتكاثر يوما بعد يوم، أو قطع الطرقات في الولايات والقرى والمدن داخل البلاد، لكنّه قال بصوت عال "لن ندع الثورة تنحرف"، وهي عبارة شديدة الأهمية، لأنّها تعكس إحساسا بوجود أطراف تسعى للانحراف بالثورة عن المبادئ والسياق والإطار الذي يفترض أن تتحرّك فيه.
وإذا ما حاول المرء أن يضع تصريح السيد الباجي قايد السبسي ضمن الحراك السياسي الحالي، وبخاصّة ما تدلي به بعض رموز العمل السياسي من تصريحات يشتم منها رائحة "تفجير الوضع" على خلفية الغنيمة السياسية التي ستعقب الانتخابات المقبلة للمجلس التأسيسي، فإن ذلك سيجعل لكلامه أكثر من معنى ومغزى سياسي.
ومع أن رئيس الحكومة حرص على طمأنة الناس وعديد الأطراف السياسية بأن الحكومة تضمن شفافية الانتخابات المقبلة، شدد على أن موعد 24 جويلية القادم، لن يتغير، وهذا معناه استبعاد أي احتمال لتأجيل هذه الانتخابات، الأمر الذي سيثير الكثير من الانتقادات من قبل بعض مكونات الساحة السياسية، ممن كانت تمني النفس بتأخير الموعد الانتخابي إلى شهر أكتوبر القادم.
على أن الموضوع المفتوح على الجدل بشكل كبير، إنما يتعلق بالفصل 15 من القانون الانتخابي الذي يعني أساسا التجمعيين، فالتعديل الذي أدخلته الحكومة المؤقتة على هذا الفصل والقاضي بحرمان أسماء محددة ممن مارست المسؤولية في رئاسة الجمهورية، أو ضمن التجمع الدستوري المنحل خلال السنوات العشر الأخيرة، بدلا من 23 عاما (فترة حكم الرئيس المخلوع)، كما اقترحت الهيئة العليا، هذا التعديل يطرح الكثير من التساؤلات من بينها: لماذا السنوات العشر الأخيرة وليست الأولى من حكم بن علي؟ وكيف سيتم إعداد قائمة التجمعيين الممنوعين من المشاركة السياسية؟ أي ما هي المقاييس والمعايير لذلك؟ وهل تحل صيغة الحرمان هذه مشكل التجمعيين وموقعهم في البلاد مستقبلا؟
وإذا ما قسمنا فترة حكم بن علي، فإنها ستكون على نصفين: الأولى تمتد بين 1990 و2000، وهي فترة الفساد السياسي والإعلامي والدستوري، والثانية تبدأ من 2001 إلى غاية خلعه من الحكم في 14 جانفي 2001، وهي الفترة التي شهدت فيها البلاد أوسع عملية فساد مالي، طال جميع المؤسسات الحكومية منها والخاصة وشبه الحكومية، وباتت فيه الدولة التونسية أشبه بالمزرعة الخاصة، فما هي الفترة التي سيتم اعتمادها في هذا السياق؟
لا شك أن المؤتمر الصحفي للباجي قايد السبسي، مهم لاعتبارات كثيرة من أهمها، "رسائله" لعدة أطراف سياسية، وتحميله المسؤولية للشعب التونسي عن صمته إزاء الانفلات الأمني الحاصل في البلاد، وإشاراته بضرورة التمييز بين السرعة والتسرع في عمل الحكومة وفي الخيارات السياسية للبلاد، وتأكيده على أن الاستثمارات لن تأتي إلى تونس في ظل التجاوزات والمظاهرات والإعتصامات، وهو ما يعني أن الرجل أراد أن يرمي كرة الاستقرار في ملعب السياسيين والشعب التونسي، وهذا ما لن يمر دون مناقشة وردود فعل من هنا وهناك..

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 03:07 AM
http://www.assabah.com.tn/upload/nejib-chebbi27-04-2011.jpg أحمد نجيب الشابي في المهدية:

تونس ليست في حاجة إلى إقحام الدين في الصراع السياسي


أكد احمد نجيب الشابي في اجتماع التام بالمهدية بمناسبة تدشين جامعة الحزب الديمقراطي التقدمي ان ولاية المهدية التي تتوفر على 5 ملايين أصل زيتون تعتبر ثاني حوض للحليب بالبلاد وينتصب فيها ما لا يقل عن وحدة سياحية إضافة إلى 143 مصنعا تبقى في حاجة إلى المزيد من التنمية والعدل
والأمر يحتاج إلى إحكام الاختيارات بعد ان تخلصنا من فترة طغت عليها الضبابية والشكوك مما قاد الاقتصاد الوطني إلى وضع حرج.
وبين الشابي انه من شروط نجاح البرامج التنموية والتقليص من عدد العاطلين عن العمل النجاح في التحديات الأمنية الضامنة الاستقرار وهو ما سيقود الى التحدي الأهم يوم 24 جويلة المقبل وإبراز وجه تونس الجديدة الضامن للكرامة التي لها عدة شروط من أهمها ضمان حق العناية الصحية في كل الجهات وبدون تمييز. كما يبقى اقتصاد السوق من رهانات الحزب الديمقراطي التقدمي باعتباره النمط الوحيد الذي يمكن من الزيادة في حجم الثروة وتوزيعها بشكل عادل. وأكد الشابي ان اقتصاد السوق مكسب لا مجال للحياد عنه ويقتضي مصلحة البلاد الذود عنه رغم ما يحف بالعولمة من إجحاف وحتى تتوفر ضمانات البرامج الإصلاحية لا بد من إصلاح ما أفسده العهد الماضي حيث وقع نظام 7 نوفمبر في 7 أخطاء :
1 إخفاق في نسب التنمية وعدم نجاح في تقليص نسب البطالة التي تمثل 15 بالمائة من القوى العاملة بالبلاد
2 الإخفاق في تشغيل المهارات والكفاءات من خريجي الجامعات بسبب رهان المنظومة على الكفاءات المتدنية
3 غياب العدالة الاجتماعية بشكل أدى إلى تراكم الثروات لدى فئة بعينها
4 انعدام التوازن مما حكم بالحرمان على الجهات الداخلية
5 انعدام ضمان المكاسب الاجتماعية حيث تدنت الخدمات الصحية التي يتكفل المواطن بنفقاتها بنسبة الثلثين رغم انها دون المستوى
6 انعدام الجودة في التعليم بشكل يضمن لنا المنافسة في ميدان الابتكار رغم الاعتزاز بتعميم التعليم ببلادنا
7 عدم تامين التقاعد
وأكد السيد احمد نجيب الشابي أن المشروع المجتمعي للحزب الديمقراطي التقدمي يقتضي تصحيح كل هذه الأخطاء من خلال توفير ضمان شفافية المعاملات في الإدارة بعيدا عن أشكال المحسوبية وهو السبيل الكفيل بضمان الدفع بالاستثمار وإحداث مواطن الشغل , إضافة الى تطوير السياسة الجبائية لتكون محفزة على الانتصاب الداخلي فتونس في حاجة إلى إنتاج تونسي قادر على المنافسة ..
كما يقتضي المشروع المجتمعي للحزب الديمقراطي التقدمي تخفيف الوطء على العديد من المناطق على غرار سيدي بوزيد وقفصة من خلال إرساء العدل الاجتماعي والقضاء على كل اشكال الضيم وربط الأجور بمؤشر الأسعار بعيدا عن تعويم الدينار في اجواء قوامها الحوار والإنصاف حتى تتوفر الحلول للصحة والتعليم بما يقود الى التوازن الجهوي والمحافظة على هويتنا فنحن لسنا في ازمة أخلاقية او دينية الذي نراه محل تنازع بين الفرقاء السياسيين مع التأكيد على ان تونس ليست في حاجة الى إقحام الدين في الصراع السياسي.
ط - س

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 03:08 AM
امام المحكمة الادارية ومحورها امر تعيين عبد الفتاح عمر


قضية في تجاوز السلطة ضد الرئيس المؤقت


رفع تسعة من المحامين دعوى قضائية ضد الرئيس المؤقت فؤاد المبزع من اجل تجاوز السلطة وتعلق موضوعها بالامر عدد 235 لسنة 2011المؤرخ في 19 فيفري 2011 والقاضي بتعيين عبد الفتاح عمر كرئيس للجنة الوطنية للتّقصّي في مسائل الرشوة والفساد

وذلك لعدم توفر الشروط المنصوص عليها بالمرسوم عدد 7المؤرخ في 18 فيفري 2011.
وقد سجلت الدعوى امس بالمحكمة الادارية .
وجاء في العريضة المحررة من قبل الاساتذة حذامي بوصرة واسكندر الفقي وعادل ميمونة ووصال بلحسن ومحمد الهنتاتي وخديجة عنان وامنة الصريدي والتومي بن فرحات وسمية بن عبد الرحمان ضد رئيس الجمهورية المؤقت انه جاء في الفصل الرابع من المرسوم المشار اليه ان اللجنة الوطنية حول الرشوة والفساد تتكون من رئيس يتم تعيينه من بين الشخصيات الوطنية المستقلة المشهود لها بالكفاءة في الميدان القانوني والسياسي وقد تبين ان هذه المواصفات المفترضة غير متوفرة في خصوص عدم توفر شرط الاستقلالية فان عبد الفتاح عمر عين عضوا باللجنة الاممية المعنية بحقوق الانسان بعد ان تولى رئاستها سابقا وقد انصهر في منظومة الدفاع عن نظام بن علي وزكى سياسته وتبناها وهو ما يجعل امر تعيينه مخالفا للمرسوم عدد 7 لعدم توفر شرط " الاستقلالية" وفي شرط الكفاءة القانونية والسياسية فان لجنة تقصي الحقائق في مسائل الرشوة والفساد تفرض المعرفة والدراية والممارسة للقانون الجنائي الشيء غير المتوفر لدى رئيس اللجنة وذلك من خلال تصريحه بالتلفزة وكشفه لمعلومة تخص تسلم السرياطي مبلغ 500 ألف دينار من الرئيس المخلوع وهي موضوع مكاتبة سرية وردت على عميد قضاة التحقيق وهذا خرق واضح لسرية التحقيق علاوة على دخول اللجنة للقصر في 11 فيفري قبل احداث اللجنة المذكورة بصفة قانونية .
وأكد المحامون انه كان على الأستاذ عبد الفتاح عمر بصفته مختصا في القانون الدستوري وفي مجال حقوق الإنسان وشغل منصبا امميا ان يتفطن لتردي وضع حقوق الإنسان والحريات العامة وان يتفطن لعيوب سياسة الرئيس المخلوع في مجال حقوق الانسان وان ينتصب للنقد من الموقع الذي وجد فيه. وتمسك المحامون بعدم شرعية الأمر عدد 235 تطبيقا للمرسوم عدد 7 وذلك لعدم إمكانية ارتقاء المرسوم المذكور في طبيعته للصبغة التشريعية .وكذلك مخالفة هذا المرسوم للمعاهدات الدولية وطلبوا استبعاد تطبيقه لمخالفته المبادئ الأساسية للقانون ومبدا استقلال القضاء والمحاكمة العادلة .
وانتهى المحامون الى طلب الحكم بإلغاء الامر عدد 235 المؤرخ في 19 فيفري 2011.
خليل لحفاوي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 03:08 AM
في ندوة صحفية لنقابة القضاة


لا مجال لهيمنة السلطة التنفيذية على المجلس الاعلى للقضاء


بمناسبة عقد مؤتمرها الاول الذي حددته ليوم 22 ماي المقبل نظمت أول امس نقابة القضاة التونسيين ندوة صحفية بمكتبة القضاة بقصر العدالة بالعاصمة تناولت فيها التعريف بالنقابة حديثة التكوين واهدافها ورفع الالتباس الذي روّج حول تاسيسها.

وقد تعرض محمد نبيل النقاش رئيس النقابة الى كيفية انطلاق فكرة بعث النقابة والغاية من وراء احداثها رغم دفاع جمعية القضاة على المصالح المادية والمعنوية للقضاة واوضح علاقة النقابة بوزارة العدل وبجمعية القضاة .
وبين النقاش ان النقابة جاءت على اثر مناداة قضاة من محاكم مختلفة غداة الثورة وانطلقت الاعمال المادية من خلال شبكة التواصل الاجتماعي والتي لقيت ترحيبا من قبل العديد من القضاة الذين دعوا الى تاسيس النقابة مؤكدا ان احداث النقابة يمثل اداة لتكريس وحدة القضاة حول استقلالية القضاء وحماية مصالحهم المهنية مشيرا في ذات السياق الى تكامل العمل النقابي والجمعياتي وان اختلاف اشكال العمل لن يفرق بين النقابة والجمعية كما ان التعدد لايعني بالضرورة الانقسام وشدد على ان النقابة لم تحدث لضرب الجمعية كما انها تعمل في استقلالية عن وزارة العدل .
واكد النقاش ان مهمة النقابة تنحصر في دراسة المسائل المهنية الخاصة بالمنخرطين والدفاع عنها وهي طرف اجتماعي مفاوض ولا يمكن ان تكون لها علاقة بالانشطة السياسية بل علاقتها بالانشطة المتعلقة بالضمانات الاساسية التي يجب ان يتمتع بها القاضي ليكون في مامن من الاحتواء والاستقطاب والضغط سواء من السلطة التنفيذية او غيرها .
وفي فترة النقاش تناوب كل من عصام الاحمر وروضة العبيدي ومراد قميزة اعضاء الهيئة التاسيسية للنقابة على الرد على اسئلة الصحفيين وتم التعرض الى مساءلة القضاة التي رأوا ان تكون في اطار قانوني يضمن الحقوق والحريات الفردية وتناى عن التشفي والانتقام فتكون مساءلة فردية وليس في اطار قوائم اسمية وتمت الاشارة الى الفصل 17 من المرسوم المتعلق بالتنظيم الوقتي للسلط العمومية واعتبروه استمرارا لوصاية السلطة التنفيذية على السلطة القضائية وتم التاكيد انه لامجال ان يراس المجلس الاعلى للقضاء رئيس الدولة او وزير العدل واكدوا على نبذ الانقسام كما أكّدوا على توحيد الجهود من اجل قضاء مستقل مع ضمان الحق في الاختلاف وشددوا على حياد القاضي وبقائه بعيدا عن التجاذبات السياسية لضمان الحقوق والحريات
خليل لحفاوي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 03:09 AM
بعد اتفاق على إنهاء عقود أصحاب الأجور المرتفعة


انتهاء اعتصام أعوان "اتصالات تونس"


تم أمس التوصل إلى اتفاق بين الجامعة العامة للبريد والاتصالات، والإدارة العامة لـ"اتصالات تونس" انهى الاعتصام المفتوح الذي نفذه اعوان المؤسسة منذ عدة ايام بعد اضراب ليومين احتجاجا على عدم تطبيق محضر اتفاق سابق، وخاصة ما تعلق بفصل ينص على انهاء العقود لمدة محددة من اصحاب الأجور المرتفعة.


وأفاد السيد طارق الطيبي عضو النقابة الاساسية لـ"اتصالات تونس" لـ"الصباح" أنه تم التوصل إلى اتفاق نهائي بتطبيق الفصل العاشر من محضر اتفاق المبرم يوم 9 فيفري الماضي، وذلك إثر اجتماع جمع الجامعة النقابية ور م ع المؤسسة، تلتزم بموجبه الإدارة بضبط جدول زمني لانهاء مهمة الموظفين غير المنتمين الى المؤسسة وعقود الأعوان الذين تم انتدابهم لمدة محددة والذين تقلص عددهم الى 60 بعد انتهاء عقود ثلاثة منهم.
وينص الاتفاق على ان يتم انهاء عقود 50 عونا حتى يوم 8 ماي المقبل على اقصى تقدير، وجدولة انهاء عقود لـ10 اعوان، ثلاثة منهم تنتهي عقودهم اول جوان المقبل، واربعة تنتهي عقودهم اوائل 2012، على ان يواصل ثلاثة اعوان عقودهم المحددة تحتاجهم المؤسسة في الوقت الرهان لمواصلة تنفيذ برامج وخطط استثمارية..
كما تم الاتفاق على ان يتم مستقبلا احترام الفصل 162 من النظام الداخلي للمؤسسة عند ابرام عقود جديدة.
رفيق

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 03:09 AM
http://www.assabah.com.tn/upload/p3n-127-04-2011.jpg بعدما أثارت "أناقة" عماد الطرابلسي خلال المحاكمة جدلا

محاميان: قوانين السجون والإيقاف تحجر مثل هذا اللباس


أثار حضور عماد الطرابلسي ببدلة أنيقة وربطة عنق للمحاكمة من أجل تهمة استهلاك المخدرات يوم 21 أفريل الجاري أمام الدائرة الجناحية الثامنة بالمحكمة الإبتدائية بتونس حفيظة كافة التونسيين وقد اعتبر البعض منهم أن حضوره على ذلك الشكل هو استفزاز لمشاعر التونسيين
ولكن النقطة القانونية الهامة التي أثارها بعض المحامين وهي أن قوانين السجون والإيقاف تحجر مثل ذلك اللباس.
وللتوضيح أكثر في هذه المسألة اتصلنا بالأستاذ خالد المزوغي محامي متمرن فأفادنا قائلا" النقطة الأولى التي تخص محاكمة عماد الطرابلسي والتي نادى فيها أغلبية المحامين بضرورة توجيه تهمة الترويج إليه فإنني أرى أن القضاء هو المتعهد بالوقائع وهو كذلك الهيكل الوحيد القادر على توجيه التهمة ومحاكمة مرتكبيها خاصة وأننا بعد الثورة ننادي باستقلالية القضاء وتطهيره من أزلام النظام البائد لذلك فإذا توفرت أدلة تورط عماد الطرابلسي في جناية الترويج فلا بد من إحالته على القضاء ليقول الكلمة الفيصل فيها.
" أما عن النقطة الثانية وهي حضور عماد الطرابلسي ببدلة أنيقة مع ربطة عنق فإن هذه الأناقة وإن رأى أغلب الشعب التونسي أنها استفزاز لمشاعرهم خاصة لما نالهم من غطرسة آل الطرابلسية وحاشيتهم فإن ما يثير استغرابي كرجل قانون هي أن أي متهم لا يحق له أن يلبس لباسا من شأنه أن يضر به نفسه كالحزام وربطة العنق و أربطة الأحذية خاصة وأنها قد تستعمل للإنتحار عن طريق الخنق لذلك فإن قوانين السجون والإيقاف تحجر أن يرتدي الموقوف مثل ذلك اللباس وهذا الإجراء لم يقع تطبيقه مع عماد الطرابلسي."
وأضاف الأستاذ مالك العمري أنه درج أعوان السجون أو أعوان الضابطة العدلية أثناء الإيقافات تجريد الموقوفين أو المساجين من كل ما من شأنه أن يتسبب في أذى للمسجون أو الموقوف مثل الحزام أو أربطة الأحذية أو أربطة العنق وحتى الساعات اليدوية لتجنب الإعتداءات بين بعظهم البعض ولم تشهد المحاكم التونسية يوما حضور موقوف أو مسجون بربطة عنق , وقد شعر الجميع أن هذا الموقف أي حضور عماد الطرابلسي بربطة عنق ينم عن رغبة في استفزاز المتتبعين لهذه المحاكمة مهما كانت أطيافهم أكثر منه خرقا للقانون وتعد على الأعراف."
صباح

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 03:10 AM
التيار القومي.. الحاضر الغائب على الساحة السياسية


عبر التيار القومي كغيره من التيارات السياسية عن وجوده من خلال بروز أحزاب قومية تبنت الوحدوية، منها "حركة الشعب الوحدوية التقدمية"، و"حركة الوحدويين الأحرار"، غير أن هذا التيار لم يكن مردوده على نفس وتيرة مردود التعبيرات الأخرى الإسلامية واليسارية حسب رأي عدد من الملاحظين،

رغم أن جذور القوميين تعتبر من أعرق التعبيرات السياسية في البلاد.
وتسلـّطت على القوميين كغيرها من التيارات صنوف من الإقصاء والملاحقة، من طرف نظامي بورقيبة وبن علي، ابتداء من الحركة اليوسفية التي يذهب القوميون إلى أنهم امتداد لها..ولكن وبعد ثورة 14 جانفي، ذهب البعض إلى أن الشعارات التي رفعها التونسيون لم تكن شعارات قومية بقدر ما كانت شعارات تبغي الحرية والعدالة في التنمية اضافة الى الكرامة...وهو ما يطرح التساؤل حول مدى تأثير شعارات القوميين اليوم؟ وإمكانياتهم السياسية في الساحة؟
الحاضر الغائب
طرح التيار القومي على نفسه في الآونة الأخيرة نقاشات موسعة بين مختلف أطرافه، دعت كل من موقعها إلى العمل على انجاز مهام الوحدة التنظيمية من أجل القطع مع حالة التشتت التي عاشتها التجربة الوحدوية الناصرية في تونس، غير أن المحاولات ورغم أنها أتت أكلها حسب عدد من المتابعين بتوحد حركة الشعب والوحدويين التقدميين، في هيكل حزبي واحد، غير أن عددا آخر من القوميين فرادى ومجموعات بقي خارج إطار هذا المسار التوحيدي. وهو ما قد يؤثر حسب رأي هؤلاء على آداء الوحدويين على الساحة خاصة أن البلاد، تنتظرها استحقاقات مفصلية مؤثرة في مستقبلها. ويذهب هنا خالد الكريشي الناطق الرسمي باسم حركة الشعب الوحدوية التقدمية، إلى أن واقع هذا التشتت لا يتجاوز كونه تنظيميا فقط وقد سببته عوامل تاريخية وموضوعية.
وخلافا للإسلاميين المتمثلين في حركة النهضة التي تتحرك بسرعة في الساحة السياسية، وتعيد هيكلة نفسها بنفس الوتيرة..حسب عدد من الملاحظين، وخلافا لليسار الذي اصطف في جبهة 14 جانفي، ومزج أغلب الوطنيين الديمقراطيين في جسم سياسي واحد، فان القوميين ورغم انخراطهم في البداية في جبهة 14 جانفي، انسحبوا باكرا ويبدو أنهم تفرغوا لتنظيم «البيت الداخلي» حسب تعبير الكريشي، من ناحية أخرى اعتبر المولدي الراجحي النقابي القومي أن الفصائل القومية تعمل على تكوين «جبهة قومية تقدمية تكون بديلا سياسيا مؤثرا يعبر عن انتظارات ومطالب الجماهير العربية في تونس».
وقد كانت أغلب نشاطات القوميين، عقدا لتظاهرات شعرية وفكرية لا غير، رفعوا من خلالها شعارات الوحدة العربية ونبذ القطرية ومعاداة الصهيونية. كما شددت حركة الشعب الوحدوية على أن يضاف في الميثاق الجمهوري الذي تعمل الهيئة العليا من أجل تحقيق أهداف الثورة على انجازه، البعد القومي والمناهض للصهيونية والاستعمار في نضال الأحزاب...
«فولكلور»
يذهب عدد من المتابعين للشّأن السياسي إلى توصيف القوميين بالـ»فلكلور» السياسي بما يعنيه ذلك أنه تيار تجاوزته الأحداث وأن شعاراته لا يمكن أن يحتملها الواقع. إذ «أن واقع القطرية أصبح حقيقة وواقعا ملموسا لا يمكن تجاوزه إلا في أحلام القوميين النضالية». ويعتبر خالد الكريشي من ناحيته أن القوميين من «أكثر العائلات السياسية تواجدا عدديا في الساحة، ومن أعرقها تاريخيا»، وأن القوميين «ناضلوا من مواقع مختلفة من أجل الإطاحة بالنظام الدكتاتوري والعمل على انجاز التحول الديمقراطي في القطر».
من ناحية أخرى يجتمع أغلب الليبراليين والماركسيين على أن هذا التيار «شوفيني» أي أنه متعصب للعروبة بطريقة شديدة، ويعتبر هؤلاء أن هتلر مثلا هو المثال «الأنقى» للقومية، فقد كان نظامه قوميا صرفا، يعتبر العنصر الألماني «الآري» هو الأرقى والأفضل مقارنة ببقية الأجناس والأعراق.
وأكدت مختلف التجارب القومية التي عاشتها البلاد العربية أن الأنظمة القومية قامت على الدكتاتورية، إذ تعرض الماركسيون كما الاسلاميون متمثلين في حركة الإخوان المسلمين في مصر إلى هجمة وملاحقات وتقتيل في عهد جمال عبد الناصر.
ورغم النقد الذي طال هذا التيار، فان عددا من المتابعين يعتبرونه من التيارات الرئيسية المعادية للاستعمار والصهيونية، والمنادية بالوحدة العربية، ويؤكدون أن هذا التيار موجود بقوة بل من أعرق التيارات السياسية التي نشأت في البلاد.
...المشروع قائم
ارتفع صوت القوميين، وخاصة حركة الشعب الوحدوية التقدمية، لتعبر عن رفضها المطلق لـ»عودة البورقيبيين»، كما أكد المنضوون ضمن التيار القومي عن تمسكهم بمشروع مناهضة الفكر الواحد الذي طغى في عهد بورقيبة، ورغم بطء عمل القوميين في الساحة السياسية فان مشروع الوحدوي مازال يتبنى عدد من الجماهير شعاراته كما يرى ذلك البعض.
ويذهب المتابعون إلى أن هذا التيار متمثل في الهياكل النقابية للاتحاد العام التونسي للشغل، والحركة الطلابية، وقطاعات أخرى كالمحامين..ويؤكد آخرون أن هذا التيار يتبناه الكثير من الناشطين السياسيين والنقابيين والحقوقيين غير أنه والى حدود هذه الأسابيع الأخيرة كان الحاضر الغائب في الساحة السياسية خلافا لبقية التيارات والمرجعيات الفكرية. ويعتبر عدد من الدارسين وعدد من الملاحظين، أن التيار القومي لم يطرح على نفسه لعقود مسألة التنظم الحزبي بجدية، إذ كان يعتبر أن ذلك يندرج ضمن الاعتراف بشرعية الأنظمة الإقليمية القطرية حسب المرجعية الفكرية والسياسية لهذا التيار، واكتفى بالتعبير عن نفسه كحركة ثقافية، نقابية لا غير.
من ناحية أخرى أكد الكريشي أن التيار القومي عموما لا يدعي أنه سيعمل على استنساخ التجربة الناصرية(نسبة إلى تجربة جمال عبد الناصر في مصر)، مؤكدا أنه يتنظم اليوم في حزب مدني سياسي.
ولا يخفي عدد من المتابعين خوفهم من أن يكون للقوميين وزن كبير في السلطة السياسية التي ينتظر منها التونسيون الكثير، وخاصة أن ثورتهم طرحت شعارات عدة ومنها ضمان الحريات الفردية والعامة، فالتجارب التاريخية التي شهدت صعود تيارات قومية للحكم شددت التضييق على هذه الحريات بل صادرتها.
أيمن الزمالي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 03:11 AM
مشروع المرسوم الانتخابي..


هل يكشف تعديل الفصل 15 عن انتهازية الأحزاب؟


من اوكد مظاهر "النفاق السياسي" لبعض الاحزاب تلك التي تقوم بها بعض الاطراف السياسية التي تقول عكس ما تؤمن , وقد تجلى ذلك اساسا من خلال تحويل المواقف للبعض منها اثر الندوة الصحفية التي عقدها الوزير الاول الباجي قائد السبسي خصوصا فيما يتعلق بالفصل 15 من مشروع المرسوم الانتخابي المقترح من قبل الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة.


و مع اعلان قائد السبسي رفضه للفصل 15 على تلك الشاكلة التي هو عليها برزت اطراف لتؤكد أن مبدا الوطنية عندها لا يتعارض مع مبدا الجمع والطرح السياسي ومقولة " اش انجم نربح " من الوضعية الجديدة وهو ما جعلها تتخندق من جديد بعد أن خسرت رهان الاقصاء.
ورغم كل هذا فقد حافظت أطراف سياسية على مواقفها من الفصل 15 سواء برفضه او بقبوله وهو ما يؤكد سلامة التمشي المنهجي لهؤلاء و يعزز مبدا الالتزام بالموقف بعيدا عن كل التفاف.
فما موقف الاحزاب من التحوير الممكن لهذا الفصل ؟ وهل كشف الفصل 15 انتهازية الأحزاب ؟ وماذا يقول علم الاجتماع السياسي؟
قرار السياسي
وفي رده على سؤالنا المتعلق بموقف حزبه من الاجراء الممكن والقاضي بتحوير الفصل 15 اساسا وصف عضو المكتب السياسي لحزب المؤتمر من اجل الجمهورية سمير بن عمر الاجراء بالقرار السياسي و ضد تطلعات الشعب.
وحمل بن عمر الحكومة القائمة المسؤولية الكاملة عن تبعات قرارها مؤكدا في ذات السياق على التنسيق بين المؤتمر وبقية الاطراف السياسية لضمان موقف مشترك.
وجدد المتدخل ذات الموقف الذي كان قد اعلن عنه في فترات سابقة " أن الفصل 15 كان نتيجة توافق بين المجتمع المدني من شخصيات وجمعيات وهو نتيجة نقاش واستجابة لثورة الشعب التونسي ."
تباين
وبخصوص موقف حزب العمال جدد الناطق الرسمي باسم الحزب حمة الهمامي ذات الموقف الداعي إلى الابتعاد عن منطق الاجتثاث والتفريق بين المنخرط ومن ارتكب جرما مع ضرورة تحديد المسؤوليات عن الجرائم سواء قبل 10 سنوات وحتى قبل 23 سنة.
واعتبر الهمامي أن هناك محاولة للالتفاف على ما اقرته الهيئة وهو ما يؤكد على ضرورة رقابة الحكومة.
وفيما يتعلق بموقف بعض الاحزاب قال الناطق الرسمي باسم حزب العمال" نحن نتباين مع السلوكات الانتهازية سواء تعلقت بتغيير موقف الحكومة او محاولة كسب اصوات التجمعيين.
مبالغ فيه
اما حركة التجديد فقد اعتبرت وعلى لسان عضو مكتبها السياسي عادل الشاوش أن الحركة كانت ضد الفصل 15 منذ الاعلان عنه وهو ما برز اساسا حين صوت ممثلو الحركة في الهيئة العليا ضد هذا الفصل .
وقال الشاوش أن اقرار 23 سنة هو امر مبالغ فيه مشددا على ضرورة معاقبة وملاحقة كل من افسد وتورط لكن ذلك يجب أن يعهد إلى الجهة القضائية دون سواها.
مبدا الانصاف
وفي ذات الاتجاه قال عضو المكتب السياسي لحركة النهضة علي العريض " شخصيا اعتبر أن الافكار ليست بعيدة فالهيئة ستعكف على المقترح وتنظر في مبدا الانصاف حتى لا يتم اقصاء اشخاص دون موجب .
واعتبر العريض أن الهيئة ستوفق في ايجاد حل يقضي بحماية الثورة حتى لا يقع الالتفاف عليها وضمان حق الناس في المشاركة في انتخابات المجلس التاسيسي من جهة اخرى.
وجدد حزب الديمقراطي التقدمي نفس الموقف الداعي إلى رفضه العقوبات الجماعية بهذا الشكل وقال عضو المكتب السياسي احمد بو عزي " كنا نحبذ أن يعاقب الشعب التجمع سياسيا في موعد الانتخابات القادمة ".
مقايضة
ومن جانبه اعتبر عضو الهيئة العليا المنسحب عبد العزيز المزوغي أن هناك مقايضة بين حكومة قائد السبسي واعضاء الهيئة العليا.
وانتقد المزوغي بعض الاحزاب معتبرا أن هناك منهم من يضع نفسه ضد التجمعيين من ناحية ويخطبون ودهم من ناحية اخرى مؤكدا أن الناس لا تتنافس من باب المصلحة العليا للوطن بل من باب المصلحة الضيقة للاحزاب.
خلط
بعيدا عن حديث السياسيين اعتبر أستاذ علم الاجتماع بالجامعة التونسية والباحث التونسي طارق بالحاج محمد أن هناك خلط بين مبدا التحالفات والحسابات السياسية و الانتهازية وقد اسهم الفصل 15 من مشروع المرسوم الانتخابي بكشف مدى انتهازية التي تعيشها بعض الاحزاب.
وفي تفسييره لموقفه هذا قال بالحاج محمد رغم أن العمل السياسي عالم حسابات وتحالفات الا انها لا تخلو من الاخلاق فان البعض منها خرج من منطق الاصطفاف العادي والتحالف المتعارف عليه إلى مبدا الانتهازية والحسابات الضيقة.
وبين المتحدث أن مبدا الانتهازية الذي تشهده البلاد يكمن في ثلاث مستويات و حسب ما بينه فان ما يروجه البعض عن الخلافات القائمة بين الدستوريين والتجمعيين على خلفية اتهام الاخير بمحاولة السطو على المقدرات التاريخية للارث البورقيبي انما هو لا يعدو أن يكون خطابا للتسويق الاعلامي فحسب في حين أن هناك تحالفات ليست بالبارزة على الساحة السياسية هدفها المشترك احياء الحزب الحر الدستوري وتقديمه كمنقذ للامة من جديد.
أما الصنف الثاني من الانتهازيين حسب المتحدث فهي الاطراف التي تعادي التجمعيين جهرا وتغازلهم سرا فهم يدعون إلى اقصائهم كخصم سياسي في الانتخابات لكن في الكواليس يقع استقطابهم كافراد وكفئات يمكن استغلالهم في الحملة الانتخابية القادمة.
ولم يستثن طارق بالحاج محمد بعض من الاحزاب الجديدة ويقول في هذا الباب " نظرا لضعف امتدادها داخل الجهات فقد حاولت ركوب موجة الانتهازية لتامين موطئ قدم في المشهد السياسي."
واستغرب الباحث من الاحزاب التي يقودها ادعياء المبادئ والفكر والموقف يهرولون لارضاء التجمعيين واصفا قيادات الاحزاب بالمتنكرين لمبادئهم وتاريخهم النضالي .
خليل الحناشي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 03:11 AM
http://www.assabah.com.tn/upload/p1n1-sebssi27-04-2011.jpg منع مسؤولي التجمع من الترشح لـ "التأسيسي"

الحكومة المؤقتة تقلص الفترة من 23 إلى 10 سنوات الأخيرة





قائد السبسي يقترح اعداد قائمة في المسؤولين اقترحت الحكومة المؤقتة التقليص من فترة اقصاء كل من تحمل مسؤولية في هياكل التجمع أو شغل منصبا في الحكومة خلال العهد البائد من الترشح لانتخابات المجلس التأسيسي
من 23 سنة إلى 10 سنوات، واقصاء أعضاء ديوان الرئيس المخلوع ومستشاريه والملحقين بديوانه من الترشح لهذه الانتخابات باعتبارهم شاركوا في أخذ القرار، واقترحت اعداد قائمة في مسؤولي التجمع ممن ارتكبوا تجاوزات لمنعهم من الترشح لانتخابات التأسيسي على ان يكون ذلك بأمر يصدره رئيس الجمهورية المؤقت.
واستعرض السيد الباجي قائد السبسي الوزير الأول في الحكومة خلال لقاء صحفي انتظم يوم أمس بمقر الوزارة الأولى بالقصبة موقف الحكومة من مشروع المرسوم الانتخابي للمجلس التأسيسي المقترح من الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة، وأكد ان الحكومة وافقت على اعتماد مبدأ التناصف في اعداد القائمات المترشحة وهو ما يعني عدم المساس بما ورد في مضمون الفصل 16 من ذات المرسوم الانتخابي.
التزام بيوم 24 جويلية
وجدد السبسي التزام حكومته بضمان انتخابات شفافة وعادلة ونزيهة وحرة لأول مرة في تاريخ تونس في الموعد الذي تم تحديده سلفا وهو 24 جويلية المقبل، "لكن اذا وجدت أطراف تريد تأخير هذا الموعد فلا تتحمل الحكومة مسؤولية ذلك" على حد قوله . ونفى السبسي ما اسماها بـ"المؤاخذات" ضد الحكومة من قبيل تعطيل الأعمال وعدم القبض على المتهمين والمورطين، وقال "انها اتهامات باطلة". مشيرا إلى وجود اشخاص مختصين مكلفين بتقصي الحقائق وإحالة من ثبت تورطه على القضاء، وهو ما تم فعلا فبعضهم في حالة سراح والآخر تم إيداعه السجون،. وقال "المسألة تتقدم بخطى حثيثة ونفرق بين السرعة والتسرع..المهم ان يكون عملا يفي بالواجب".
وأفاد أن اعضاء الهيئة المستقلة للانتخابات سيتم تعيينهم من قبل الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة باقتراح الجهات والهيئات المعنية، مشيرا إلى وجود ضمانات كافية حتى تكون الانتخابات المقبلة شفافة.
ثورية مبدإ التناصف
و افاد أن الحكومة نظرت في مشروع المرسوم الانتخابي الذي اقترحته الهيئة واختارت فيه اعتماد نظام القائمات المعدلة الذي يضمن حظوظا متساوية للأحزاب الكبيرة والصغيرة ووصف مقترح الهيئة الاعتماد على مبداإالتناصف في اعداد القائمات المترشحة بالتناوب بين المرأة والرجل بالقرار " الثوري"، معلنا أن الحكومة وافقت على هذا التمشّي.
إقصاء التجمعيين
ونبّه السبسي أن إقصاء من الترشح كل من تحمّل مسؤولية في هياكل التجمع منذ 23 سنة أي منذ 7 نوفمير 1987، حسب الفصل 15 من المرسوم الانتخابي المثير للجدل يضع اشكاليات ويقصي كلّ من تحمّل مسؤولية دون ان يصدر في شانهم حكم قضائي. وقال " إذا اعتمدنا في 23 سنة كل الشعب التونسي سيكون خارج الحلبة". قبل أن يضيف "يوم التغيير كل الشعب التونسي مشى في هذا الاتجاه وهناك عدة مسؤولين اضطهدهم النّظام اذا طبّق عليهم الفصل بصيغته تلك يستحيل عليهم التّرشح، فضلا عن ما قال مادحا تغيير 7 نوفمبر " إني اثق بالله وفي بن علي ". على حدّ تعبيره. وذكر الوزير الأول أنّ الحكومة لديها مسؤولية الصالح العام ليس لها التزام لا مع التّجمع او حكومة بن علي، وآلت على نفسها عدم التّرشح للانتخابات لضمان أكثر ما يمكن من المصداقية، مشيرا إلى انّ اعتماد فترة 23 سنة "امر غير معقول".
تقليص المنع إلى 10 سنوات وقائمة بأمر..
وأعلن أن الحكومة اقترحت تقليص فترة المنع من 23 سنة إلى 10 سنوات، وقال أن هذه الفترة الزمنية معقولة، والحكومة أخذت بعين الاعتبار قرار حلّ التجمّع، كما اقترحت الحكومة منع من عملوا كأعضاء في ديوان الرئاسة ومستشاريه والملحقين بالديوان. وفي ما يخصّ من تحمّل مسؤولية في هياكل التجمع، اقترح السبسي أن يتمّ ضبط قائمة بأمر "حتى لا يكون الاقصاء قاسيا"، على حدّ قوله، وقال إنّ هذا المقترح يتماشي أكثر مع روح التونسي الذي يميل إلى الاعتدال والتّسامح والوسطية..
تونس ومجموعة الثماني الكبار..
وذكّر بأنّ تونس شهدت لأول مرة في تاريخها ثورة شعبية نظيفة غير مؤطّرة لا زعامة تقدوها ولا تتبنّى أية ايديولوجيا دون تدخّل خارجي. وقال "من اسباب فخرنا أنّه تم لأول مرة استدعاء تونس لحضور اجتماع مجموعة الدول الثماني الكبار في العالم." وشدّد على ضرورة توفير المناخ الاقتصادي والاجتماعي الملائم حتى تعمل الحكومة في ظروف حسنة، مشيرا إلى وجود تجاوزات كبيرة ناجمة عن الاعتصامات وقطع الطّرق التي لا تشجّع على وضع برامج لجلب الاستثمار الخارجي الذي لن ياتي الا بعد استتباب الأمن، وقدّم مثلا على ذلك ما حصل في قرقنة، وصفاقس من تعطيل لمؤسّسة تنقيب عن الغاز التي تنتج لوحدها 66 بالمائة من انتاج تونس وهي اليوم مهدّدة بالغلق.
الحرقان والاعتصامات وصدّ الطرق..
وقال السبسي إن الاعتصامات العشوائية وقطع الطرق تصرفات غير معقولة ولا تخدم مصلحة تونس، ووصف قطع الطرق بالظاهرة الخطيرة، مفيدا أنه تم تسحيل 110 مرات حالة قطع طريق او سكّة حديد.
بخصوص ظاهرة الحرقان، أشار الوزير الأول أن الأمر تم في البداية مع وجود فلتان امني، لكنها تحوّلت بعد ذلك إلى متاجرة بالبشر، وكشف على أنه بعد أن تمّ القبض على سماسرة رحلات الهجرة السرية قامت مظاهرات لتحريرهم، ثم بعدها تقوم مظاهرات من عائلات الشباب المهاجرين غير الشرعيين يطالبون بمعرفة مصير ابنائهم. وقال " الآن يرفعون شعار تونس حرّة حرّة ولمبادوزا على برّة". وذلك رغم تفهم الحكومة الايطالية التي قبلت بتسوية وضعية 22 الف "حارق" باسنادهم تصاريح وقتية. وعبر السبسي عن استغرابه من عدم ادانة أي حزب لمظاهر العنف والفوضى، وظاهرة فرض الحجاب، واطلاق اللحي..وغيرها من المظاهر. وقال منبها على ما يبدو إلى خطورة تداعيات الوضع الحالي أن "ثورة تونس زحفت على الدول المجاورة، لأنها ثورة مباركة والشعوب تعرف انها نزيهة ونظيفة ومسؤليتنا انجاحها". مضيفا أن "الثورة لا تعني الديمقراطية بل هي باب مفتوح للديمقراطية اما تؤدي لحمام دم وتناحر وتناطح او تأخذ طريقا سليما يوصل لنظام ديمقراطي بخطة ثابتة وبنسق تصاعدي.، ان تكون سباقة للخير ومثالا يحتذي بين الدول".
الحكومة عدّلت ولم تغير
وردا على اسئلة الصحفيين بخصوص تعديل الفصل 15 من مشروع المرسوم الانتخابي قال السبسي أن الهيئة لها راي استشاري والحكومة لم تغير ما اشتغلت عليه الهيئة بل عدلت لتفادي الجدل على حد تعبيره. وشدد على أن كل اللجان استشارية والحكومة لديها الحق في النظر في الاقتراحات وهي التي تقرر.
وأنكر وجود خلاف بين الهيئة والحكومة التي أخذت بعين الاعتبار اقتراحاتهم، مشيرا إلى أهمية تلاؤم النصوص القانونية بين الهيئة المستقلة للانتخابات، والمرسوم الانتخابي في اشارة إلى منع من تحمل مسؤولية في التجمع لمدة 10 سنوات التي وردت في شروط الترشح لتركيبة الهيئة المستقلة للانتخابات.
ولم يبد على الوزير الأول نية لتغيير الفصل 8 من مرسوم الهيئة المستقلة للانتخابات على اعتبار أن جمعية القضاة احتجت على اضافة تمثلية لنقابة القضاة لاختيار مرشحين للهيئة وقال " مسألة القضاة لا تهم الحكومة فالهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة هي التي ستعين الأشخاص وليست الحكومة".
وعن سبب عدم تدخل الحكومة لوضع حد للفوضى وقطع الطرق وتعطيل المؤسسات، قال السبسي أن الحكومة لا تخشى من يقوم بالتجاوزات بل هي متفهمة لمشاكلهم، ولا يمكن مواجهة المشاكل بالقوة والعنف. على حد تعبيره. ونفى وجود صراع بين الحكومة المؤقتة والجيش، وبخصوص احتجاجات رجال الأمن قال ان لهم الحق في التظلم لكن بأسلوب مختلف. وعن اجراءات جلب الرئيس المخلوع وعائلته قال إن الحكومة قامت بعمل دبلوماسي لتحقيق هذا الهدف.
رفيق بن عبد الله

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 06:22 PM
تحرير التونسي من التشاؤم



من المؤكد أن كل تونسي كان طيلة الأشهر الأربعة الماضية يتمنى أن تشهد الاوضاع في البلاد على الأصعدة السياسية والأمنية والاقتصادية تحسنا ملموسا غير أن الواقع مازال دون هذا بكثير وهو ما نستشفه من الاستطلاع للرأي الذي أنجزه معهد "استيس" حيث أعربت أغلبية التونسيين عن تشاؤمها من الوضع الحالي والمستقبلي للبلاد.


ترى ما الذي يدفع بهؤلاء إلى التشاؤم والحال أننا ومنذ الثورة نعيش على الأمل من أجل القطع مع كل ما صبغ حياة المواطن التونسي من سلبيات ومظاهر تتنافى وكرامة التونسي ..كما نعيش على نظرة تفاؤلية بخصوص المستقبل رغم ما نشهده يوميا من أوضاع وممارسات في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية .
لا بد من الأخذ بعين الاعتبار ما أعرب عنه المستجوبون في استطلاع الرأي ولعل جانبا منه متروك للحكومة المؤقتة المعنية بمثل هذه المواقف التي تعبر عن حالة هي أقرب إلى اليأس منها إلى التشاؤم ..بل إن سؤالا يطرح نفسه وهو: هل هناك أزمة ثقة بين الشعب والحكومة أم أن المسألة لا تعدو أن تكون عابرة وذات دوافع نفسية بحكم ما عاناه التونسيون من انفلات أمني وما يتجسد يوميا من ظواهر مثل الاعتصامات وقطع الطرقات إضافة إلى ارتفاع عدد العاطلين عن العمل؟
لكن هناك جانبا آخر يدفع إلى التشاؤم وهو أن التونسي يشعر بأن هناك نقلة بصدد التشكل في المجتمع التونسي عموما لكنه لا يستطيع تحديد التوجه ولا نوعية النقلة ويخشى بالتأكيد من انتكاسة ما ومن عودة إلى الوراء وأيضا من هروب إلى الأمام لبعض الأطراف على الساحة السياسية بحكم الظرف الحالي ونحن على أبواب انتخابات المجلس التأسيسي في ظرف يفترض أن الطبقة السياسية بصدد التأسيس لنظام سياسي يقطع مع الديكتاتورية نهائيا وهو ما يتطلب تعاونا بين مختلف الأحزاب والمنظمات من أجل ضمان بناء صلب يعيد الطمأنينة حاضرا ويكون خير ضمان في المستقبل .
لا نريد أن تكون مواقف التونسيين في واد والساحة السياسية في واد آخر خصوصا أن 60 في المائة ذكروا في الاستطلاع أنه لا يستهويهم أي حزب وهو ما قد يزيد من تخوفهم من أن تتمثل الاهداف النهائية للأحزاب والتكتلات الحزبية في هذه المرحلة الحساسة في مجرد الحصول على الأغلبية في المجلس التأسيسي ثم الوصول إلى الحكم .
لذلك من الضروري الاستماع إلى نبض الشارع التونسي في كامل مناطق الجمهورية والأخذ بعين الاعتبار المشاغل والطموحات ..ولا يجب اعتبار التونسيين مجرد خزان للأصوات قادر على الدفع بحزب ما أو تحالف ما نحو الصدارة أي نحو الحكم..التونسي عموما ناخبا أو غيره يحق له الشعور بالطمأنينة حاضرا ومستقبلا ..والعيش الكريم والتمتع بخيرات البلاد..وهو ما يؤدي إلى التساؤل: من تتوفر فيه القدرة والعزيمة والصدق لتحرير التونسي من التشاؤم؟
نور الدين عاشور

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 06:25 PM
البحث متواصل عن المتحصنين بالفرار


إطلاق سراح 50 من بين 80 متورّطا في أحداث بنزرت


في اطار التحريات المجراة حول الأحداث المؤسفة التي جدت بملعب 15 أكتوبر ببنزرت يوم الأحد الماضي والتي أدت الى ايقاف المقابلة وحصول أضرار مادية كبرى فضلا عن حالات الرعب والهلع التي استبدت بالذين حوصروا في حجرات الملابس

علمت الصباح أن هذه التحقيقات شملت حوالي 80 متورطا، تم استجوابهم ووقع اطلاق سراح أكثر من نصفهم وخاصة الأحداث وممن لم تثبت عليهم التهمة في حين تم ايقاف الباقين وهم في حدود الـ30 لمزيد التحري والبحث لتحديد المسؤوليات وطبيعة المشاركة في تلك الأحداث قبل احالتهم الى العدالة حتى يقول القضاء فيهم كلمته. و في الاطار نفسه علمنا بأن البحث عن المتهمين المتحصنين بالفرار مازال متواصلا.
منصور غرسلي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 06:25 PM
بسبب تواصل إضراب الحكّام


تأجيل لقاء اليوم بين الافريقي والشبيبة


نفس المصير الذي عرفه أمس اللقاء المؤجل لحساب الجولة الثالثة لمرحلة الاياب بين ترجي جرجيس والترجي الرياضي التونسي بملعب جربة ميدون وايضا بين القوافل والنجم الساحلي في نفس الاطار بملعب قفصة ألا وهو الالغاء،

سيعرفه اليوم أيضا اللقاء المتأخر الثالث والأخير لحساب نفس الجولة والذي كان في الحسبان اجراؤه بملعب رادس بين النادي الافريقي وشبيبة القيروان.
وسبب الالغاء هو نفسه، اذ يعود أساسا الى اضراب الحكّام ورفضهم جميعا ادارة أي لقاء رغم اقرار المكتب الجامعي باجراء كل المباريات دون حضور الجمهور، ورغم التطمينات والضمانات التي تلقّوها بتوفير الحماية الأمنية اللازمة لهم.
حسن عطية

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 06:26 PM
الثورة التونسية


مبحث في الذاتي والمحصول


بقلم د. كمال العروسي*بعد سقوط الُّسلطة المتسلّطة وإعادة انتشار التونسيّين على مساحات الحقوق المسلوبة تشكّلت المنابر على طول البلاد وعرضها لتستوطن الفضاء العمومي الذي طالما حُرمَت منه وتُعيد صياغة الذّات الإجتماعيّة والسياسيّة في هذا الحَرَم العمومي المُحرَّر...


إنّنا اليوم نشاهد إعادة تشَكُّل للمُواطَنة الحديثة على أساس الصِّراع التقليدي والجدلي في المجال السياسي بين بُعْديْه الخاص والعمومي. من ذلك تعدّد ظاهرة الإعتصامات المتواترة داخل البلاد وفي العاصمة («القصبة 1 «، «القصبة 2»،...) والتي تُعتَبرُ من تجلّيات هذا الصّراع الذي لا يُعبّرُ على «الفَوْضى» ، كما يرى البعض، بقدْر ما يُعبِّرُ على مُفردات هذا الصّراع لِيَرسُم حدُود «الذاتي» في «المَحصول».
إنّ إعادة الإنتشار التي يشهدها الفضاء العمومي من لَدُن التونسيّين والذي طالما كان «مُخوْصَصًا» من قِبَل السّلطة القمعيّة، مُستباحًا من أجهزة البوليس التي اعتبرتْه ساحة سجن وغنيمة حرب لها ولسلطانها.
إنّ الخروج اليومي للمعتصمين إلى الساحات العموميّة هو كخروج صاحب المَطْلبيّة الحقوقيّة إلى المؤسّسة أو مؤسّسات الدّولة لاستِرداد حقّ أو تحقيق مَطلب فهو تمرينٌ يوْمي للمُواطَنة النّاشئة في رَحِم الثورة والحريصة كلّ الحرْص على عدَم التفريط في الفضاء السياسي والمجال العُمومي المُحرَّر لأيّ سُلطة أو قُوّة مُتربّصة به وسيبقى هذا الهاجس ماثلاً ومُتجلِّيًا في عِدّة مظاهر إلى أن تَتِمّ عمليّة الإنتقال من مرحلة «المحْصول الثوري» إلى مرحلة التأسيس الدستوري والديمُقراطي للدّولة، وتحديد مجالات مُواطِنيّتها الحديثة كشكلٍ من أشكال الذّات الإجتماعيّة والسياسيّة المتطوّرة.
وإلى أن تَتمّ عمليّة إرساء القوانين الضّابطة لهذا الفضاء العمومي بعد استرجاعه من قُوى القمْع وحمايته من قُوى الردّة، نبقى نلحظ بعض المظاهر الشاذّة النّاتجة عن بعض التشوُّهات في المفاهيم والرُّؤى فظاهرة البناء على الأراضي العموميّة والانتصاب الفوضوي للباعة المتجوّلين بالطرقات والأرصفة والساحات العموميّة هي أحد رُسوبات الثقافة السياسيّة للنظام المُستبدّ البائد الذي لا يرى في الفضاء العمومي المادي والحقوقي إلاّ مَغْنمًا لِصاحبِ القُوّة والبأس.
وعلينا اليوم في هذه الفترة الإنتقاليّة الحرجة أن نَحرِص كل الحِرْصّ على ألاّ تكون المناداة النبيلة للحكومة المُؤقّتة باسترجاع «هيْبة الدولة» «حِصان طروادة» تستعمله قُوى الردّة للإستحواذ من جديد على الفضاء العُمومي لأنّه من الرّهانات المركزيّة لبناء مدينة المُواطنين وإرساء التقاليد الدّيمقراطيّة الحقّة.
في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ بلادنا وجَب علينا التجنُّد لحماية المحصول من الهَبّة الفوْضويّة المُتْلِفة لهُ تمامًا كأثَر الهيْبة المُفْرَطة للدوْلة. هي دعوةٌ إذا لكُلّ الأطراف للحِفاظ على هذا المحصول لننْتقل من مُجرّد الإنخراط في التاريخ الحديث إلى درجة الفعل فيه. ويبْقى لِرجُل الدّولة اليوم شَرَف هذه المسؤولية التاريخيّة والمِفصليّة للمُرور بتُونس وثورة تونس إلى برِّ الأمان بالالتحام مع نبض الثورة، واعتماد الحكمة، وكما قال القُدامى: الحِيلة أحيانًا في ترْك الحِيلة...
* أستاذ مساعد للتعليم العالي وباحث في الأنتروبولوجيا

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 06:26 PM
هيبة الدولة نسخة 2011


الهراوة للمتظاهر والتسامح مع قاطع الطريق


بقلم فوزي جاب الله*كان حدثا مهما ... ذلك الخطاب المرتجل الذي ألقاه الوزير الأول الحالي مباشرة إثر اختياره للمهمة، ففيه آيات عدة من القرآن الكريم تم اختيارها بعناية و فيه حميمية وحديث عن العائلة و فيه تعفف عن المناصب، وفصل بين البقاء في الحكومة المؤقتة والترشح للإنتخابات القادمة وهو الأمر الذي كاد معه البعض أن يموت غيظا ... وفيه أساسا كلمة السر: هيبة الدولة.


لم يثر التركيز على ضرورة اعادة هيبة الدولة اي تأويل سيء من مجموعة المحامين التي استمعت للخطاب معا في مقر الهيئة ، بل على العكس من ذلك استحسن أغلب الحاضرين -كأغلب الناس عموما - ما قيل ، باعتبار هيبة الدولة تعني فرض احترام القانون وضمان أرواح الناس وممتلكاتهم وأعراضهم وضمان تمتعهم بحقوقهم التي لم يمارسوها... فالدولة في البداية والنهاية شخص معنوي يحكتر القوة والاكراه أوجده الناس لحماية الناس وتسهيل اجتماعهم و عيشهم المشترك
هيبة الدولة بدت أيضا ضرورية في هذه الفترة الثورية بالذات فللثورة اهداف وغايات بل و أحلام طالما داعبت الرجال وقلوبهم -والنساء ايضا درءا لأي تهمة- وحجم الأمل من الثورة وبها بلا حدود... فوجب على الدولة خادمة الشعب أن تكون الدرع الذي يقي الثورة الوليدة من أعدائها والمتربصين بها وهم كثر ... وصفة أعداء الثورة الأبرز هي تجنب الظهور العلني و الاختباء وراء عناوين شتى بعضها ثوري أما أسلوبهم المفضل فهو التشجيع على الفوضى و إحياء كل ما يزيد التفرقة بين الناس... ففي مناخ الفوضى يطمسون ما يثبت جرائمهم ويغنمون ككل سماسرة الثورات الذين هم اشقاء سماسرة الحروب ، وفي هم النهاية يتحولون... الى قادة الثورة ذاتها
إلا أن المفاجأة لم تكن من الشعار بقدر ما جاءت من الممارسة، فحيث احتجت هيبة الدولة لم تجدها و حيث لم يستدعها الوضع كانت مصرة على الحضور... فأين هيبة الدولة عندما قطعت الطرقات في أماكن عديدة من البلد ، و أين هيبة الدولة عندما احتجز «اللود « الرابط بين قرقنة وصفاقس، وأين هيبة الدولة عندما قطع الماء عن مدينة قابس ... وأين هيبة الدولة أمام الجرائم التي ترتكب هنا وهناك؟؟ هل وجب على الناس التظاهر مثلما فعل أهالي الكاف مؤخرا طلبا للأمان من الجريمة؟
وما الذي تفعله هيبة الدولة عندما يرى البعض -محقين أو مخطئين- أنه لا بد من اعتصام ثالث لفرض مطالب سياسية على الحكومة المؤقتة؟ وما الذي تفعله هيبة الدولة امام متظاهرين مصرين على الطابع السلمي لحركتهم؟؟
عزيزتي هيبة الدولة... الرجاء تغيير البوصلة فالقبلة لديك قد اتجهت غربا
* محام

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 06:27 PM
أهمية الإعلامية ومخاطرها في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي


بقلم عبد المجيد ميلاد*لقد جاء في الفصل الثامن من المرسوم المحدث للهيئة العليا المستقلة للانتخابات التي ستشرف على انتخابات المجلس الوطني التأسيسي أن هذه الهيئة تضم عضوا مختصا في الإعلامية ضمن أعضائها الستة عشر مما يؤكد حرص الدولة و الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة على حسن استغلال ما يمكن أن تحققه تكنولوجيا المعلومات و الاتصال بصفـــة عامــة

و الإعلامية بصفة خاصة من مساندة لضمان انتخابات ديمقراطية، تعددية، نزيهة و شفافة. لقد أجرت عدة بلدان حول العالم انتخابات بوسائل لا تقوم بشكل أساسي على فكرة الإشراف البشرى في التحقق من سلامة ونزاهة الانتخابات، بل اعتمادا على أدوات ونظم تتيحها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بصفة عامة، تشمل عملية الانتخابات أنشطة شتى أبرزها الحملات الانتخابية وأعمال الدعاية والتواصل مع الناخبين وإعداد قوائم الناخبين و نظم التصويت و تجميع الأصوات و فرزها و عدّها و إعلان النتائج، أما بالنسبة لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي في تونس، في مرحلة أولى و نظرا لقصر المدة الزمنية التي تفصلنا عن موعد انتخابات 24 جويلية ، فإن الوصول إلى إعداد قائمات انتخابية نزيهة و بعيدة عن التزوير وتحديد مكاتب الاقتراع و توزيع الناخبين عليها، بواسطة الإعلامية، يعتبر إنجازا هاما.
في إطار التأهيل و تعصير خدماتها، قامت الإدارة التونسية بإنجاز تطبيقات وطنية متعددة الأغراض على غرار منظومة «مدنية» لإدارة بيانات الحالة المدنية للمواطنين و قاعدة بيانات بطاقة التعريف الوطنية للتعريف بهوية فئة عمرية من التونسيين و منظومة «إنصاف» للتصـــرف الإداري و المالي في بيانات موظفي الدولة,نظريا يمكن لهذه التطبيقات مجتمعة أن توفر البيانات الضرورية لضبط قائمات انتخابية نزيهة، و لكنه من سوء الحظ، إن هذه الفسيفساء من التطبيقات غير المتناغمة هي غير قادرة على تشكيل قاعدة بيانات انتخابية موثوقة، فهي تحيّن و تستغلّ بصفة مستقلة رغم معالجتها لنفس البيانات مثل الإسم و اللقب و الجنس و العمر و العنوان إضافة إلى أن هذه التطبيقات لا تتضمن معلومة تعريفية موحدة غير قابلة للتكرار تؤمن التناغم و الربط فيما بينها في المقابل، يمكن اعتمادها لانتقاء بعض المعلومات المفيدة التي تشكل بعد تحيينها و معالجتها منطلقا لإنشاء قاعدة بيانات انتخابية مبنية على رقم بطاقة التعريف كمعلومة تعريفية وحيدة لكل ناخب مع الحرص على أن تنسحب تلك التحيينات و المعالجات على التطبيقات الوطنية الأخرى لضمان مصداقية نظام معلومات الإدارة حتى لا نجد مثلا عنوان مواطن في منظومة بطاقة التعريف الوطنية يختلف عن عنوانه في قاعدة البيانات الانتخابية أو مواطنا حيا يرزق في قاعدة البيانات الانتخابية وميتا ينتخب في منظومة الحالة المدنية.
السؤال الذي يطرح نفسه في هذه المرحلة هو ما هي الطريقة الأكثر واقعية و الأقل كلفة لتحيين بيانات الناخبين و الحصول على قاعدة بيانات نزيهة قبل موعد التصويت؟ يقول المنطق أن الطريقة الأمثل هي التي تدعم ما هو موجود من هياكل و موارد بشرية و معدات و شبكات مع إضافة إجراءات رقابية و أمنية تحت إشراف موحد و مستقل تؤمنه الهيئة العليا المستقلة للانتخابات و هناك عدة حلول في هذا الإطار مثل استغلال بيئة منظومة الحالة المدنية الحالية بعد دعمها بالموارد البشرية و التجهيزات اللازمة، أو اعتماد شبكة الإنترنت لتمكين المواطن مباشرة، من بيته أو مقر عمله أو فضاءات أخرى متوفرة في كامل جهات الجمهورية كمراكز الاتصال العمومية أو دور الشباب أو دور الثقافة، من الإطلاع على البيانات التي تخصه و إصلاحها أو إضافة بيانات محددة تتعلق بالانتخابات.
إن الإعلامية بصفة عامة و في هذا الظرف الاستثنائي بصفة خاصة ليست هدفا في حد ذاته و إنما تشكل أداة للمساعدة على كسب ثقة المواطن و طمأنته بخصوص سير عملية انتخابات المجلس الوطني التأسيسي على أحسن ما يرام و في الموعد المحدد لها و لا ينبغي أن تكون هذه الأداة عبئا ثقيلا على المواطن و تجبره مثلا على التنقل و الوقوف في طوابير للتعبير عن رغبته في القيام بواجبه الانتخابي، أو أن تتسبب في تخصيص ميزانية هامة لشراء معدات وتجهيزات غير ضرورية فالحواسيب المتوفرة في البلديات أو في بيت المواطن أو في مختلف الفضاءات القريبة منه في كامل جهات البلاد، إضافة إلى جاهزية تفاعل التونسي مع هذه التقنيات إذ برهن على ذلك في عدة مناسبات مثل التوجيه الجامعي بواسطة الإنترنت أو تغطية الأحداث التي سبقت ثورة 14 جانفي على المواقع الاجتماعية، هي التي تنتقل إليه و تجنبه من مساوئ ضياع الوقت و هدر الجهد و المال كما تعفي الدولة من تخصيص حفنة مليارات إضافية لاقتناء تجهيزات و إحداث هياكل غير ضرورية في حين أن البلد أضحى في ظروف اقتصــادية صعبة و في أشد الحاجة لتلك الأموال إذ يتوقع أن يبلغ معدل النمو في هذه السنة صفرا و بعض الكسور.
لا ينبغي في كل الأحوال اللجوء إلى الحل السهل المتمثل في إحداث مئات الهياكل الجديدة و تكوين أعوان جدد و اقتناء معدات جديدة و إرساء شبكة معلومات جديدة، كل ذلك في مدة زمنية وجيزة و بأموال طائلة، إضافة إلى الحالة العامة التي تمر بها البلاد و التي لا تتحمل المغامرة للدخول في معركة انتخابية غير مدروسة. حتى و إن وقع الاختيار على هذا الحل، لا قدر الله، فيجب إعداد خطة أخرى بديلة أكثر واقعية و أقل هدرا للمال و مضيعة للوقت لكي لا تتعرض تونس إلى أول نكسة إن لم نقل كارثة في أول تجربة انتخابية بعد ثورة الكرامة والحرية.
* مهندس مختص في تكنولوجيا المعلومات و الاتصال

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 06:27 PM
القانون التونسي والتشريع الإسلامي3




مجلـة الأحـوال الشخــصيــة
بقلم: الأستاذ يوسف الرزقي*إن مادة الالتزامات والعقود أقل حساسية من مادة الأحوال الشخصية من الناحية الدينية والاجتماعية لذلك لم تجد سلطة الحماية الفرنسية في العهد الملكي حساسية في تنظيم الأولى بينما أحجمت عن تنظيم الثانية خشية ردود الفعل العنيفة.

لذلك لم تتسن إعادة تنظيم مادة الأحوال الشخصية بشكل جذري صلب مجلة عصرية إلا فجر الاستقلال لما تتطلب مثل هذه المبادرة من جرأة سياسية. ومنذ صدورها بمقتضى الأمر العلي المؤرخ في 1956 نالت هذه المجلة عناية خاصة أكثر من غيرها من القوانين نظرا لأثــرها المباشـر على التنظيم الاجتماعي من خلال نواته الأساسية وهي الأسرة والتصاق أحكامها الحميم بكثير من النصوص القرآنية والنبوية الصريحة فماهي الفلسفة التي نهض عليها تشريع الأحوال الشخصية بعد الاستقلال أمام الوضع الاجتماعي المتردي للمرأة المسلمة والأسرة المسلمة مثلما تعكس ذلك الدعوات الإصلاحية المتكررة في شأنها مشرقا ومغربا ؟
دونت مشروع المجلة لجنة مختصة ضمت بعض علماء الفقه الاسلامي إلى جانب آخرين وكانت الاختيارات توفيقية و اصلاحية فالمجلة كرست عديد الأحكام المستمدة من التشريع الاسلامي فيما يتعلق بأحكام المراكنة وشروط الزواج الجوهرية وموانع الزواج والطلاق والعدة والنفقة والحضانة والنسب والميراث وغيرها..وحتى ما لم يكن معروفا في الفقه الاسلامي وتم اقتباسه من التشريعات الأوروبية وخاصة التشريع الفرنسي فإنه جاء غير متعارض مع أحكام التشريع الاسلامي وإن كان معارضا لبعض العادات الاجتماعية , لقد ارتأى واضع المجلة أنه بتغير العرف يتغير الحكم من مثل تحديد السن القانونية للزواج قصد إنهاء زواج الصغار أو وجوب عقد الزواج بصفة رسمية عوضا عن الصيغة العرفية لأنه أضمن لحقوق الزوجة والأبناء وأضمن من حيث توفير استقرار الأسرة أو اعتبار الطلاق حكميا ووضع حد للطلاق العرفي الذي كان يخفي في كثير من الأحيان طلاق النزوة غير المتبصر رغم آثاره الوخيمة على الزوجة والأبناء.
وتواصل العمل الإصلاحي التشريعي بعد صدور المجلة فمحرر مجلة الأحوال الشخصية في صيغتها الأولى سنة 1956 كان في عجلة من أمره لذلك كانت موادها في غاية الاقتضاب تناست مواد داخلة في مجالها مثلت نقصا يجب تداركه وهو ما تم فعلا بإصدار الكتاب المتعلق بالوصية سنة 1959 وبالهبة سنة 1964. بل إن المشرع عاد فحور بعضا من أحكام المجلة المستقاة من الفقه الإسلامي مطورا إياها في اتجاه الأحسن مثال ذلك تحوير أساس الحضانة من الإسناد الآلي حسب قائمة اسمية إلى مبدإ عام هو مصلحة المحضون سنة 1966 كما تواصلت التنقيحات فيما بعد من خلال إحداث الجراية العمرية سنة 1981 أو إلغاء واجب الطاعة وإرساء مبدأ المساواة بين الزوجين في الواجبات والحقوق وتغليب الحضانة على الولاية في بعض الصور بمقتضى القانون الصادر سنة 1993 .
لكل ذلك لم تكن المجلة في الإجمال محل اعتراض من الطبقة العالمة بالتشريع الإسلامي لما تضمنته من مزج اختيارات محافظة على القديم وأخرى محدثة للجديد في أفق إصلاحي واحد استنادا إلى فهم مقاصدي للتشريع الإسلامي ويتجه التذكير في هذا المستوى بما جاء بكتاب الطاهر الحداد «امرأتنا في الشريعة والمجتمع» باعتباره مصدر إلهام المشرع في المجلة وحتى للقيادة السياسية في اختياراتها غير التشريعية. فلقد ميز الكاتب بين ما جاء به الإسلام وما جاء من أجله لذلك لم ير تناقضا بين أفكاره الإصلاحية والشريعة الإسلامية.حقيقة الأمر أن أفكار الطاهر الحداد كانت متوائمة مع أفضل الاجتهادات الفقهية لمعاصريه من شيوخ جامع الزيتونة والديوان الشرعي من أمثال الحطاب بوشناق وعثمان بلخوجة وعبد العزيز جعيط ومحمد الطاهر بن عاشور وبلحسن النجار وأحمد بيرم وخير دليل على ذلك أجوبة المذكورين على 12 سؤالا حول المرأة في خصوص الزواج والطلاق والمساواة والمال والولاية والحجاب طرحها عليهم الطاهر الحداد ثم استهلم من أجوبتهم مادة دعوته الاصلاحية. لكن التوفيق بين الثابت من أحكام التشريع الإسلامي والمبادئ الجديدة المستلهمة من القوانين الأوروبية كانت له حدود فالتوفيق لم يكن مبنيا حقيقة على الإقناع المتبادل في كل الأحوال بل كان ذرائعيا بين التيارين التقليدي والتحديثي في صور عدة مثال تسمح لي بتمرير إلغاء جبر الإناث على الزواج فأسمح لك بالإبقاء على موانع الزواج كما هي .
إن التعايش بين النزعتين لم يكن على نسق واحد فقد تم أحيانا فرض إرادة سياسية في خصوص بعض الأحكام ولو كان في ذلك خروجا صريحا عن أحكام التشريع الاسلامي من حيث النصوص المؤسسة له قرآنا وسنة لاختلاف موازين القوى لصالح النخبة الحديثة لذلك عبر الشيخ جعيط عن عدم رضاه عن الصيغة النهائية للمجلة واعتبرها مخالفة للتشريع الاسلامي وهو ما ألجأ السلطة السياسية إلى إصدار التوضيحات تلو التوضيحات للتأكيد على عدم تعارض المجلة مع أحكام الفقه الإسلامي ويمكن تخمين محل الاعتراض الأساسي على المجلة من المتمسكين بالتشريع الاسلامي في أمور خالف فيها المشرع التونسي النص الصريح مثال ذلك منع تعدد الزوجات واعتبارها جريمة يعاقب عليها بالسجن أولا واعتبار الطلاق ثلاثا مانعا أبديا ثانيا ذلك أن هذين الأمرين يعارضان النص القرآني الصريح في الإباحة. (في خصوص الأولى قوله تعالى:»وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع « الآية 3 من سورة النساء. وفي خصوص الثانية قوله عز وجل :»فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون» الآية 228 من سورة البقرة ). وقد كان من الممكن اعتماد حلول أخرى في خصوص الحد من مساوئ تعدد الزواج من مثل تقييد الزواج بثانية بموافقة الأولى أو موافقة القاضي والاكتفاء بالجزاء المدني وهو بطلان الزواج الثاني دون تتبعات جزائية هذا مع التأكيد على حقيقتين قد تخفيان على عموم الناس الأولى شرعية مفادها أن المباح ليس واجبا دينيا وأن من حق ولي الأمر تقييد الواجب والثانية واقعية مفادها أن الوعي الاجتماعي التونسي مناهض للتعدد وهذا أمر طبيعي لأن الأصل في الأمور اكتفاء كل واحد من الزوجين بالآخر والتعدد خروج عن الأصل كما كان من الممكن الحد من ظاهرة زواج «التياس» وذلك باشتراط انقضاء مدة معينة على طلاق المطلقة ثلاثا من زوجها الثاني للرجوع للأولى او إبطال زواج المحلل لعدم جدية الرضا يضاف لما ذكر في المثالين أعلاه الواردين بالمجلة مثال آخر من خارجه إجازة التبني بمقتضى القانون عدد 27 لعام 1958 المتعلق بالولاية العمومية والكفالة والتبني. وهذا مثال معاكس للمثالين المتقدمين لأنه أحل ما وردت آية صريحة في تحريمه وهي قوله عز من قائل :»وما جعل أدعياءكم أبناءكم ذلك قولكم بأفواهكم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل * أدعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين». الآيتان 4 و 5 من سورة الأحزاب. وقد كان من الممكن اكتفاء المشرع بالكفالة دون ترتيب آثار نسب على من هو ليس بولد الصلب .
* رئيس سابق لجمعية المحامين الشبان

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 06:28 PM
"الصباح" تفتح ملف المهرجانات بتونس في الصّائفة الأولى بعد الثورة


ماذا عن مواعيدها وعن ميزانيتها وعن حظ الفنان التونسي منها؟



تتّجه أنظار الفنّانين والموسيقييّن في مثل هذه الفترة من السّنة إلى موسم المهرجانات الصّيفية التي ينطلق التّحضير لها في الوضع العادي بين شهري أفريل وماي من كلّ عام ولكن كيف سيكون الأمر هذا العام والأوضاع السّياسية في بلادنا قد تغيّرت والأولويات بدورها قد تغيّرت وأصبح السّؤال لدى أهل الموسيقى والمسرح وغيرها من الفنون:

هل ستقام المهرجانات الصّيفية هذا العام وهل ستحتفظ بموعدها ثمّ هل ستكون الأمور الأمنية منها بالخصوص مستقرّة حتّى تهيّأ الظّروف الطيّبة لإقامة المهرجانات؟
حاولنا من جهتنا أن نفتح ملفّ المهرجانات وأن نتساءل إزاء ما تعيشه السّاحة التّونسيّة في مثل هذا الظّرف الذي يسير بنا نحو انتخابات رئاسية مرتقبة ووضع سياسي متغيّر إن كان يحقّ لنا التفاؤل بإمكانية الوفاء بالوعود التي قطعتها وزارة الثّقافة أمام المعنيّين بالأمر ومن أبرزها ما يتعلق بمواعيد المهرجانات الصّيفية. فقد أكّد وزير الثّقافة السّيد عز الدين باش شاوش أن المهرجانات ستحافظ على جلّ مواعيدها بالولايات وأنّ مهرجان قرطاج سيحافظ على موعده مع جمهوره ولو كان ذلك بميزانية أقل. أبرز الوزير من جهة أخرى أن الطّابع العام لمهرجانات هذه السّنة سيوازن بين التّرفيه والتّثقيف وأنّه ليس في نيّة الوزارة أن تفرض مضمونا معيّنا من المادّة الثّقافية التّي سيقدّمها الفنّانون والمبدعون عموما.
أمّا بالنسبة للفنّانين فهم يرون أنّه من الضروري إقامة المهرجانات في موعدها على أن تعطى الفرصة للفنّان التونسي لينال حظّه من العروض والظّهور، وأن لا تكرّر عادة تبجيل الفنّانين المشارقة والأجانب بصفة عامّة على حساب الفنّان التونسي الذي يجتهد ويجتهد ولا يغنم في الأخير سوى «الفتات» حسب تعبير البعض.
سألت «الصباح» إذن الفنّان والموسيقي ومتعهّد الحفلات حول انتظارات هؤلاء من مهرجاناتنا الصيفية القادمة ثم هل ينبغي أن يتأقلم مضمون هذه المهرجانات مع أحداث ١٤ جانفي والتّغيّرات التي شهدتها الحياة الثقافية والسّياسية والاجتماعية وما هو موقف الوزارة من الفنّانين الأجانب الذين كانوا «يحتلّون» الجزء الأكبر من «كعكة» مهرجاناتنا الكبرى كما ذهبت الى ذلك العديد من المواقف وخاصّة منها موقف نقابة الموسيقيّين وهل سيكون لهؤلاء حضور جليّ في مهرجاني قرطاج والحمامات؟
بعض الإجابات عن هذه الأسئلة وغيرها نجدها ضمن هذا التحقيق مع عدد من الأطراف الممثلّة عن القطاعات التي ذكرنا.
أخبرنا الفنّان لطفي بوشناق أنّه يشجّع عودة الساحة الثقافية الى سالف نشاطها وخاصّة في مثل هذا الظّرف الذي يسبق موعد الاعلان عن محتوى العديد من المهرجانات المحلّية والدولية ومنها مهرجانا قرطاج والحمّامات وأضاف «نحن بحاجة الى تحرّك فنّي والى انتاجات تواكب ثورة الكرامة وانتفاضة المضطهدين وشخصيّا كل الأيام في أجندا عملي اجتهاد ورغبة في التّعريف بثورتنا وما قدّمه شهداؤنا لننال هذه الحرّية ولا أنتظر قرارات وزارية لأبدع وأتحرّك والدلّيل أنّني سأسافر الى فرنسا والمغرب والامارات العربية المتحدة بين شهري ماي وجوان لتقديم حفلات فنية تخدم هذا التّوجه وأقصد التّقدم بانتاجنا الفنّي المتّصل بتونس اليوم وما حدث فيها من متغيّرات الى العالم».

ضد الاقصاء
وثمنّت الفنّانة الشابّة درّة البشير فكرة أن تنتظم المهرجانات هذه الصّائفة على ألّا يقصى الفنّان التونسي الشاب والمجتهد وقالت في هذا الصدد «أرجو أن تعطى الفرصة لكل فنان شاب مجتهد وألا نرى الوجوه نفسها تجوب جل المهرجانات لأنها مدعومة من طرف «فلان» أو «فلتان» لأن المحسوبية هي أبشع ما عاشه الشبان من المجتهدين في المجال الفني في العهد البائد.» واعتبر الفنان نور شيبة الذي لا ينكر كل العارفين أنه كان من المحظوظين في نيل أكبر عدد من المهرجانات والسهرات في السنوات الأخيرة, اعتبر هذه السنة فرصة هامة وتاريخية للجمهور ليحكم على كل التجارب الفنية التونسية دون اقصاء البعض لحساب الآخر وقال «لا أنكر أنّني كونت قاعدة جماهيرية هامّة بالولايات ومختلف الجهات التي قدمت فيها عروضي ولكن هي فرصتي اليوم لأواصل دربي ولن أتراجع عن تقديم اللون الفني الذي دافعت عنه منذ بروزي مع ضرورة أن أقدم نغم «صوت الشهيد» الى أرواح شهدائنا الأبرار ولكني ضدّ أن تتحوّل المهرجانات الى فضاء للبكاء لأنه علينا أن نتفاءل بغد تونس، والتونسيون الذين يقطنون بالمناطق الداخلية يحتاجون للثقافة ولكن يحتاجون مع كل ذلك الى التّرفيه والى العروض المتنوّعة التي تجمع بين جمال الشكل والمضمون.»
ونادى الفنان سفيان سفطة الى ضرورة أن تعطى الفرصة الى كل الفرق الموسيقية الشابة المجتهدة في بلادنا ليصل صوتها الى كل المناطق والولايات في تونس، وأضاف سفطة «لا نريد أن تتكرّر سيناريوهات مخجلة شاهدناها سابقا وتتعلّق ب»تطبيل» الإعلام وعدد هام من المسؤولين الى الفنانين الأجانب الذين لا يملكون الموهبة ولا هم من الأسماء التي تستحقّ الذّكر من الأصل وهؤلاء يصلون الى بلدنا فيجدون كلّ الدعم على حساب أبناء البلد من الفنانين المجتهدين».

مشروع «أفراح الثورة»
وأفاد الفنّان مقداد السهيلي أن نقابة الموسيقيين كانت قد قدّمت ملف مشروع «أفراح الثورة» الى السيد عز الدين باش شاوش وزير الثقافة للنظر في امكانية العمل به هذه السنة ويحتوي هذا الملف على تصور فني لعروض موسيقية تواكب ثورة ١٤ جانفي فنيا وموسيقيا وتؤسس لمشروع إشراك فعال لكل الفنانين التونسيين وخاصة أولئك الذين ظلموا في عهد بن علي ولم يستطيعوا الاقتراب من الجمهور عبر ما يقدمونه موسيقيا وأضاف السهيلي» يجب أن نضع حدا للبطالة ..الموسيقيون والفنانون محتاجون فعلا لحراك ثقافي يعطي الفرصة لكل الأسماء لتعمل وتجتهد وعلى بعض الفنّانين أن ينخرطوا معنا في مشروعنا «أفراح الثورة» ويكونوا في الموعد في كل الولايات متخلّين عن نرجسيتهم فليس من المعقول في مثل هذه الظروف أن تطالب فنانة ب»كاشي» يناهز الـ٥٠ ألف دينار لتشارك في أفراح الثورة، اذ علينا أن نتّحد من أجل صالح المجموعة وحتى يعمل الجميع.»
ودعّم السيد الناصر القرواشي(متعهد حفلات) فكرة قيام عروض موسيقية وفنية في كل الولايات وخاصة في المناطق التي عانت من قسوة وظلم النظام السّابق لها وقال «علينا تأمين عروض تستجيب الى كل الأذواق لأبناء تونس في كل المناطق من الجمهورية، ولعلني سألتمس من بعض الفنانين المعروفين مساندة جمهور الولايات الداخلية والتوجه لهم متنازلين عن قسط من «كاشياتهم» في سبيل أن يكونوا ضيوفا على هذه المناطق وعلى جمهورها.»
نادية برّوطة

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 06:50 PM
متفرقات


الشراردة
سرقات متواصلة للمواشي
مع غياب الأمن شبه الكلي بالمناطق الريفية بعدد من أرياف القيروان استهدف عدد من المنحرفين فلاحي الجهة بسرقة مواشيهم مكبدين إياهم أضرارا جسيمة.


فقد تفطن فلاح بالجهة في الأيام الماضية إلى سرقة أربعين رأسا وتقدم بشكوى في الغرض دون أن يجد جديد أو تعوض خسائره كما تعرض فلاح آخر بالجهة إلى سرقة 11 رأسا وهي المرة الثانية التي يسلب فيها قطيعه خلال أشهر قليلة.
هذه الظاهرة التي مثلت احد مشاغل المواطنين بالمنطقة قبل الثورة عادت للظهور ويطالب الأهالي السلط الأمنية بتمشيط المسالك الفلاحية وخاصة ليلا للقضاء على السرقات التي أرقتهم وكبدتهم خسائر فادحة والتصدي للمنحرفين الذين اتخذوا منها مصدرا للثراء.
نعيمة

منزل تميم
آلات الوزن والكيل.. لم تطبع بعد !

من الأشياء الإيجابية التي تقوم بها مصالح وزارة التجارة و السياحة كل سنة والتي تهم مصلحة المواطنين قبل غيرهم العملية التي تتمثل في طبع آلات الوزن والكيل مرة في السنة حتى تكون هذه الآلات سليمة و صالحة للعمل ولا تشكوا من أي خلل، التجار بمختلف أنواعهم و غيرهم ممن يستعملون هذه الآلات تعودوا على هذا الإجراء خلال شهر فيفري من كل سنة حيث تتنقل فرق الوزارة لمختلف مناطق الجمهورية للقيام بعمليات التفقد و طبع الآلات وفي هذه السنة 2011 غابت الفرق ولم يقع
الطبع الشيء الذي استغرب له البعض من التجار و المواطنين، ولمعرفة الأسباب اتصلنا بمصدر مسؤول في الإدارة الجهوية للتجارة و السياحة بنابل فأفادنا بأن العملية لم تتم لأسباب ظرفية حالت دون ذلك وخلال شهر سبتمبر المقبل ستشرع مصالح الوزارة في القيام بتنفيذ و طبع كافة الآلات في مختلف المناطق كما جرت العادة منذ سنوات.
العناني

توزر
7 آبار جديدة لدعم منظومة الري
استجابة لطلبات الفلاحين أعدت الجهة برنامجا لدعم المنظومة المائية لفائدة 20 منطقة سقوية من جملة 70 منطقة تشكو نقصا كبيرا في موارد الري وفي هذا الاطار تم الاعلان عن طلب العروض لحفر 5 آبار تعويضية وتدعيمية منها 3 لفائدة واحة توزر القديمة وواحدة لواحة عين التربة بدقاش واخرى لواحة العودية بمعتمدية تمغزة علاوة على برمجة 7 آبار اخرى.
وتشهد الجهة أيضا دراسة الاشكاليات العقارية بالواحات القديمة وسبل ايجاد الحلول الممكنة فضلا عن طرح مسألة التوزيع غير العادل للدورة المائية للفلاحين ومراجعة توزيع المقاسم بالمناطق السقوية المهيأة حديثا على المنتفعين وتقرر في هذا الاطار ضبط استراتيجية لتكثيف الواحات بما يضمن تنويع المنتوج داخل الواحات واحياء غراسة الطوابق الثلاثة المتمثلة في التمور والاشجار المثمرة والخضروات.
الهادي زريك

صفاقس
تزويد 850 عائلة بمنزل شاكر وعقارب والغريبة بالماء
أفاد مصدر من مندوبية الفلاحة بالجهة أنه في إطار تدعيم تزويد مختلف المناطق بالماء الصالح للشراب تم تأهيل مشروع"المهاذبة" من معتمدية منزل شاكر لفائدة 400 عائلة بتكلفة قدرها 300 ألف دينار و تأهيل مشروع السعادي و السواعد من معتمدية عقارب لفائدة 120 عائلة بكلفة قدرها 180 ألف دينار و تأهيل مشروع "العتيل" من معتمدية الغريبة لصالح 330 عائلة بكلفة قدرها 500 ألف دينار
فيصل الرقيق

دوز
«تفرهيدة» لدعم السياحة
تنظم الغرفة الفتية الاقتصادية بالحامة "تفرهيدة" تكوينية بمدينة دوز كما وصفتها وذلك لمدة ثلاثة أيام ببرنامج ينطلق مساء يوم الجمعة 29 أفريل يضم خاصة درسين تكوينيين إضافة لتنشيط متنوع على مشارف المسبح المغطى لأحد النزل أما اليوم الثاني السبت 30 أفريل وفضلا عن درس تكويني في الصباح وآخر تحت الخيام بقلب الصحراء سيقوم المشاركون بجولة سياحية أولى بمدينة دوز وثانية على الجمال في حين سيتحول المشاركون في اليوم الختامي الموافق لغرة ماي إلى منطقة قصر غيلان السياحية الواقعة في عمق الصحراء التونسية للتمتع ببرنامج تنشيطي ترفيهي دسم ويطلعوا على خصوصيات الحياة الصحراوية.
الحشاني

غار الدماء
وشتاتة.. صعوبة التضاريس وانعدام التنمية
يناشد أهالي عمادة وشتاتة من معتمدية غار الدماء ذات التضاريس الصعبة بحكم وجودها بمنطقة جبلية وعرة ذات غابات كثيفة دعم البنية الأساسية خاصة بسبب تضرر المسالك الفلاحية من الإنزلاقات الأرضية و كذلك الشأن لقنوات مياه الشرب والعديد من المنازل التي أصبحت مهددة بالسقوط و أصحابها ملوا الوعود الزائفة في العهد السابق بتمكينهم من مساعدات لإصلاحها لتكون لائقة للسكن إضافة لمطالبتهم بدعم تشغيل شباب الجهة خاصة أبناء العائلات المعوزة و منح البقية موارد رزق كما أن المنطقة في حاجة لمستوصف و ناد للأطفال و لمشاريع أخرى يمكن أن تدعم التنمية بها.
الشارني

المزونة
ارتفاع غير مسبوق في أسعار المواد الأساسية
يعاني أهالي المزونة من الارتفاع المذهل وغير المسبوق في أسعار المواد الأساسية وعدم إشهارها للعموم أضف إلى ذلك آلات الوزن المستعملة التي مر عليها الدهر و أكل و ذلك في غياب الردع و التوجيه و التحسيس
زياد عطية

برج العامري
تسهيلات «الستاغ»؟!

لم يفاجأ حرفاء «الستاغ» في برج العامري، بفواتير استهلاك تقديرية، «منتفخة» لانهم تعودوا على ذلك. لكن المفاجأة كانت في اعطائهم أجلا لا يتجاوز أسبوعا، لتسديد معلوم الفاتورة. علما أن بعضهم وصلته الفاتورة يوم 22 أفريل الحالي وحدد آخر أجل لتسديدها يوم 28 أفريل؟!
فهل هذا الأجل القصير كاف ليتدبر المواطن أمره. ويسدد المبلغ رغم تزامنه مع تسلم الجرايات والمرتبات التي تنتظرها «أبواب» صرف أخرى مستعجلة، فلماذا لا تراعي «الستاغ» ظروف المواطن وتمنحه أجلا بعشرين يوما على الأقل لتسديد الفاتورة، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى، يفاجأ المستهلكون بين الحين والآخر بانقطاع الكهرباء سواء في الليل أو في النهار وآخره حدث في الليلة الفاصلة بين يومي الاثنين 25 أفريل والثلاثاء 26 أفريل الحالي. ودام حوالي ساعة تقريبا ابتداء من العاشرة والربع... واذا سلمنا ان انقطاع الكهرباء «داخل في اللعبة..» كما يقال فإن تكراره يصبح غير مقبول . ويحتم على الشركة تلافي كل ما يؤدي الى الانقطاع وهي أدرى باسباب ذلك وأعرف بتجهيزاتها خصوصا أن عودة الكهرباء بعد الانقطاع قد تكون سببا في اضرار لاجهزة المواطنين الكهربائية.
أبو دلال

الحمامات
القبض على فار من السجن محكوم مدى الحياة
تمكنت فرقة الشرطة العدلية بالحمامات من إلقاء القبض على فار من السجن وذلك يوم الإثنين عند الساعة الرابعة بعد الزوال عندما كان مختبئا بمنزل عائلته الكائن بحي الرياض بالحمامات. و الموقوف يبلغ من العمر 27 سنة وقد فر من السجن منذ يوم 14 جانفي 2011 أين كان يقضي حكما بالسجن مدى الحياة بالسجن المدني بمرناق بتهمة تحويل وجهة أنثى و إغتصابها و قد تم إيداعه بالوحدة السجنية التي فر منها لإتمام العقوبة.
كمال الطرابلسي

صفاقس
تعطّب الموزعات البنكيّة والانتظار قد يبلغ ساعات
تطوّر استعمال البطاقات البنكية في السنوات الأخيرة بشكل كبيرلسهولتها ونجاعتها لكنّ اللافت للإنتباه في المدّة الأخيرة بمدينة صفاقس هو حالة الموزعات الآلية للفروع البنكية الموجودة بالجهة إذ تتعرّض للعطب باستمرار وتنقطع عن العمل لفترات تطول أحيانا لتبلغ بعض الساعات وإذا حاول الحريف الذي يجد نفسه في التسلّل أن يتوجّه إلى أقرب موزّع بنكي فإنّه من غير المستبعد أن يجده في حالة عطب هو الآخر كما حدث يومي السبت والأحد في عدد من الفروع البنكيّة التي تعطّبت موزعاتها الموجودة في نواحي المدينة وفي وسطها دفعة واحدة وأمام حالة عدم الرضا التي لمسناها لدى عدد كبير من المواطنين اتّصلنا بمسؤول عن أحد الفروع البنكيّة بالجهة فأفاد بأنّ سبب هذه الإنقطاعات المتكرّرة ليس تقنيا وإنّما يرتبط بانقطاع شبكة الإتّصالات فهل تتلافى شركة الاتّصالات قريبا هذا الخلل؟
علي عزالدين

قليبية
المؤبد لقاتل الزوجين المعلمين

أدانت الدائرة الجنائية بمحكمة الا ستئناف بنابل مساء أول أمس أحد المتهمين بقتل زوجين وهما معلمان متقاعدان وقضت بسجنه بقية العمر وسيمثل شقيقه وهو حدث مفرد بالتتبع وهو المتهم الثاني في القضية يوم 5 ماي القادم أمام أنظار الدائرة المختصة بنفس المحكمة لتقرر في شأنه ما تراه صالحا.
وكانت الأبحاث قد انطلقت في القضية في شهر جوان سنة 2008 إثر العثور على جثتي الضحيتين بمنزلهما بمنطقة حمام الأغزاز تحملان آثار الاعتداء بآلة صلبة وحجارة وسكين.
وبمباشرة الأبحاث في القضية انحصرت الشبهة في جارين لهما وهما شقيقان وقد ثبت من خلال التحريات أنهما تسللا الى منزل الزوجين بهدف السرقة قبل أن يرتكبا الجريمة.
فاطمة الجلاصي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 06:52 PM
متفرقات


طبربة
إيقاف شابين دلسا شهادة مدرسية ليلتحق أحدهما بسلك الأمن
ألقت فرقة الشرطة العدلية بطبربة مؤخرا القبض على شابين الأول يبلغ من العمر 22 عاما والثاني 34 عاما.


وحسب المعطيات الأولية فإن المظنون فيهما عمدا إلى تدليس شهادة مدرسية وشهادة حضور لفائدة المتهم الأول ليتمكن من المشاركة في مناظرة للدخول إلى سلك الأمن الوطني ولكن رجال الشرطة تفطنوا للعملية وأوقفوا المتهمين وقد أذنت النيابة العمومية بفتح بحث تحقيقي في انتظار إحالتهما على القضاء.

الجبل الأحمر
إيقاف شاب متهم بإضرام النار في 4 سيارات
وقع مؤخرا شاب يبلغ من العمر 24 عاما في قبضة رجال الشرطة بالجبل الأحمر بعد أن صدر ضده منشور تفتيش لاتهامه بإضرام النار في أربع سيارات.

العاصمة
حجز علب غاز مشل للحركة وأسلحة بيضاء لدى 3 مجرمين

كان ثلاثة شبان بحالة سكر برياض النصر بأحواز العاصمة لما ألقت دورية القبض عليهم وحجز لديهم رجال الشرطة قوارير غاز مشل للحركة وأسلحة بيضاء كما كشفت الأبحاث أنهم من متساكني حي التضامن ويبدو أنهم ذهبوا لرياض النصر لارتكاب "براكاجات".
مفيدة

الكاف
إضراب قطاع التربية لـ"تطهير" إدارتهم من رموز التجمع

كامل يوم الثلاثاء نفذ المنتمون لقطاع التربية بولاية الكاف من معلمي تعليم أساسي و أساتذة تعليم ثانوي ومتفقدي التعليم الأساسي وموظفي وعمال التربية بالكاف إضرابا حضوريا بمقر المندوبية الجهوية للتعليم على خلفية عدم إتخاذ الإجراءات اللازمة من قبل وزارة التربية وكذلك السلط الجهوية بالكاف فيما يخص مطلبهم الأساسي المتمثل في دعوتهم لتطهير المندوبية الجهوية للتعليم بالكاف من رموز الفساد والأسماء التي إقترنت بالتجمع و المعروفة بولائها للنظام السابق الذي كان عينهم في خطط و مناصب هامة لم يحصلوا عليها بفضل مؤهلاتهم العلمية وكفاءاتهم بل لإنتمائهم للتجمع الحزب المنحل.
عبد العزيز الشارني

عين دراهم
مواطنو «عديسة» يقطعون الطريق احتجاجا على ظروفهم القاسية

قطع صباح أمس الأول أهالي منطقة عديسة الريفية الطريق الرابطة بين عين دراهم وبقية المناطق الأخرى احتجاجا على ما وصلت إليها حالتهم الاجتماعية التي تتطلب وقفة حازمة من السلط المعنية خاصة وأن هذه المنطقة مازالت تعاني من انتشار الأكواخ ولا يوجد بها ماء سوى ما توفره العيون الطبيعية والأودية وما زاد وضع المتساكنين سوء ظاهرة الانزلاقات الأرضية التي أصبحت تهدد البيوت رغم بساطتها.
منطقة عديسة معروفة بتضاريسها الجبلية الوعرة والمناخ البارد يقدر عدد سكانها بحوالي 40 عائلة محرومة من ابسط متطلبات العيش الكريم ورغم رضاهم التام بما كتب الله لهم فان السلط المحلية والجهوية والتجمعية في عهد المخلوع زادت في تعميق جراحهم وهم اليوم بعد ثورة الكرامة لا يطلبون إلا حقهم العادل في التنمية في جميع المجالات.
العبيدي

سيدي بوزيد
مقتل شاب في حادث مرور
جدّ صباح أمس الأول الثلاثاء بالطريق الجهوية الرابطة بين سيدي بوزيد وقفصة وتحديدا على مستوى مدخل قرية الملاجيء بالطويلة حادث مرور أليم تمثل في اصطدام شاحنة من نوع ايسيزي بدراجة عادية كانت تسير في الاتجاه المعاكس و يقودها شاب في منتصف العقد الثالث من عمره .
و تفيد التفاصيل الأولية لصورة الحادثة التي نقلها شهود عيان أنّ سائق الدراجة الهوائية انطلق من محلّ إقامته الكائن بالمنطقة المذكورة في اتجاه مدينة سيدي بوزيد و لمّا حاول قطع الطريق إذ بشاحنة قادمة من الاتجاه المعاكس تصدمه صدمة قوية أردته قتيلا على عين المكان.
عبد الجليل الجلالي

قابس
المجلس البلدي الجديد.. بين مؤيد ومعارض
شهد صباح الثلاثاء مقر بلدية قابس عملية تنصيب المجلس البلدي الجديد(النيابة الخصوصية) بقابس وذلك بحضور والي الجهة وأعضاء المجلس الجدد والذي يأتي على اثر حل المجلس البلدي القديم وقد تم اختيار أعضائه على أساس قائمات تقدمت بها اللجان المحلية لحماية الثورة إلى الولاية والتي قامت بدورها بإرسالها إلى وزارة الداخلية التي قامت بتعيين هذا المجلس البلدي المؤقت برئاسة المنجي الحويوي ولئن أبدى عدد من متساكني مدينة قابس رضاهم عن هذا المجلس وحضروا أمام مقر الولاية وأعلنوا عن دعمهم له والوقوف إلى جانبه من اجل النجاح في مهمته فان عددا آخر من متساكني المدينة عارضوا خاصة طريقة التعيين وطالبوا بان يقع اختيار مجلس بلدي على أساس الانتخاب حتى يكون جميع المتساكنين قد قاموا بالمشاركة في اختيار أعضائه على أساس ديمقراطي شفاف.
ياسين بوعبد الله

القيروان
وقفة احتجاجية
نفذ امس الاول عدد كبير من الاشخاص ممثلين عن مكونات المجتمع المدني وقفة احتجاجية امام مقر الاتحاد الجهوي للشغل منددين بتعطيل الاتحاد لعمل مجلس النيابة الخصوصية الذي تم تشكيله مؤخرا ورفعوا شعارات تطالب الاتحاد بالتنحي عن السياسة وترك المجلس يباشر مهامه وتنظيم مشاغل المدينة التي ادخلها في دوامة وعليه الاعتناء بقضاياه الجوهرية.
كما سجلنا رفع شعارات تبادل فيها انصار الاتحاد مع المحتجين الاتهامات حول انتماءات اعضاء المجلس وكذلك نية الاتحاد الذي يتجه بالمدينة نحو المجهول وقد طالب انصار المجلس السلطة الجهوية بتنصيبه في اقرب وقت كما تعهدوا بمواصلة الوقفات الاحتجاجية صباحا مساء .
رضا النهاري

وادي الليل
انقطاع الدروس بإعدادية المعزية
يدفع تلاميذ المدرسة الإعدادية بالمعزية التابعة لمعتمدية وادي الليل ثمن خلاف بين أستاذ وعامل وذلك بعد تواصل انقطاع الدروس منذ الاثنين ومؤازرة الأساتذة لزميلهم باحتجاجهم ومطالبتهم الإدارة باتخاذ إجراءات فورية في حق العامل وطرده من المؤسسة.
وقد اتهم الأستاذ في الشكوى التي تقدم بها إلى مركز الأمن الوطني بوادي الليل العامل بصفعه بعد نقاش حاد دار بينهما في حين أنكر المظنون فيه التهمة مؤكدا أن الأستاذ حاول إجباره على إمضاء لائحة تتضمن جملة من النقائص بالمدرسة الإعدادية لكنه رفض وهو ما أدى بهما إلى نقاش حاد نفى أن يكون قد تطور إلى الصفع أو الاعتداء بالعنف.
نعيمة

منوبة
استرجاع سيارات حزب التجمع المنحل
تمكن أعوان الأمن بولاية منوبة من استرجاع السيارات الإدارية الموضوعة على ذمة كاتب عام لجنة تنسيق التجمع الدستوري الديمقراطي منها سيارة خاصة به وأخرى موضوعة على ذمة لجنة التنسيق هذا فضلا على سيارة ثالثة استرجعها أعوان منطقة الأمن الوطني بقرطاج كان يقودها ابنه.
يأتي هذا الإجراء تنفيذا لقرار المحكمة الابتدائية بتونس بحل التجمع الدستوري الديمقراطي وتصفية الأموال والقيم الراجعة له عن طريق وزارة أملاك الدولة وحمل المصاريف القانونية عليه .
عويشاوي


طبرقة
برامج لدفع التنمية بالمناطق الحدودية
مثلت الأوضاع التنموية والاجتماعية بعدد من المناطق الحدودية بمعتمدية طبرقة محور زيارات ميدانية واتصالا مباشرا لوالي الجهة بشير الكثيري بمتساكني تجمعات خدومة والحمايدية والناظور والحساينية والعقيبة فوقف على جملة من المشاغل المتأكدة ذات العلاقة بتحسين ظروف العيش من أهمها التزويد بالماء الصالح للشرب وتحسين حالة المسالك الفلاحية وتوفير موارد الرزق وتحسين المساكن.
وتضمنت المشاغل الدعوة الى استغلال المواد الإنشائية المتوفرة كمادتي الرصاص والدولميت والنظر في إمكانية استغلال المقاسم التابعة للأراضي الدولية المغروسة زياتين لفائدة المتساكنين
كما شملت الزيارة منطقة عين الصبح بمعتمدية طبرقة حيث تعرف الوالي على مشاغل المجلس القروي من خلال لقاء مع المواطنين الذين طالبوا بتحسين ظروف العيش وتدعيم موارد الرزق والنظر في إمكانية إسناد أرض دولية مجاورة لوحدة لصنع قطع الغيار المنتصبة بالمنطقة لغاية توسيع نشاطها بما سيمكن من تطوير عدد العاملين بها من 150 حاليا إلى 400 عامل. وقد أعلن والي الجهة عن عديد البرامج لتحسين ظروف العيش ودفع حركة التنمية وتدعيم موارد الرزق بما في ذلك الاعتمادات الخاصة على مستوى الحضائر.
محمد الهادي العبيدي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 06:52 PM
من الأعماق


المطروحة (قبلي).. هكذا تناساها النظام البائد وترك أهلها لمصير مجهول


قرية المطروحة من معتمدية الفوار الواقعة على الحدود الجزائرية بعثت منذ ربع قرن تقريبا بعد توطين بعض العائلات حتى بلغ عددها 130 لكن تقلص العدد خلال العشرية الماضية لينحدر إلى 30 عائلة !!!

هروب طوعي من العائلات وليس تهجيرا طرح الكثير من الاستغراب والتساؤلات لكن ما سيتم التعرف عليه لاحقا"يبشر" بهروب من تبقى.
يقول الشاب عبد الرزاق الغيلوفي:" بالقرية مدرسة ابتدائية ومسجد دون سياج وتغطية صحية شبه غائبة فالمستوصف به سقف وقاعة وطبيب يزوره مرة في الأسبوع دون تحديد اليوم"، أما الشاب منصور فريجات فذكر:"باقي المؤسسات غائبة تماما إضافة لعدم إصلاح الطريق إلا من خلال هبة سعودية ومياه شرب تُجلب من عين ضارة وغير صالحة مما فرض على من استطاع إليه سبيلا شراء ماء اعتقد في صلوحيته".
واقع اجتماعي كارثي
في غياب بنية تحتية تأزم الواقع الاجتماعي الذي تختزله عينة لمن تبقى من العائلات قدّمت أُولاها الشابة وسيلة ثامر 20 سنة المصابة بمرض ارتخاء العضلات التي تنتمي لعائلة تتكون من 6 أفراد وتسكن غرفة مساحتها دون 10 أمتار مربعة قُسّمت بحائط صغير كعلامة للمطبخ مع بيت راحة في الهواء الطلق دون سقف وباب من بقايا الأبواب إضافة لغرفة ثانية في نفس الحجم دون تلفاز وقد طالبت وسيلة النظر بعين الرحمة لحالتها لكن لا جواب...
غير بعيد يسكن العامل بلقاسم بلعيد 49 سنة له بنتان تعانيان أيضا من ارتخاء العضلات تبلغ الأولى 19 سنة حرمت من الدراسة لمرضها أما الثانية البالغة من العمر 10 سنوات فتنتظر مستقبلا شبيها بأختها الكبرى وقد أكدت أمّهما أن موضوع المرأة و حقوقها غير مطروح في المطروحة...
وضعية العائلة الثالثة لسالمة مسعود معقدة أكثر فالزوج يعمل بالحضيرة و 8 فتيات إحداهن مطلقة طلبت شغلا حتى جمع الأوساخ بـ"الكريطة" لكن تم رفضها وهو نفس ما طلبه المواطن سعيد ثامري صاحب عائلة من 12 فردا...
المواطنة مبروكة عتيقة مقعدة جاوزت 80 سنة عبرت بمرارة عن إهمال حالتها الصحية خاصة أما زوجة ابنها فأكدت انه لضيق المنزل يكون الصراع بين أبنائها السبعة عند النوم "نح رجلك باش نحط رجلي" هذا وتحدث زوجها عم محمد عن شبه غياب المساعدات والإعانات بل أن المواطن يجبر على دفع 10 دنانير للسلطة المحلية العابثة عند مجيء أي مسؤول كبير كمعلوم غدائه !!!
تواصل الهروب
إن كارثية الوضع الاجتماعي بالمطروحة نتاج لتفشي البطالة حتى عند أصحاب الشهادات فهم كباقي الشباب يعملون بالحضيرة ولضحالة العائد السنوي للمقسم الفلاحي الذي يقارب الألفي دينار في حين حلُم من تملك به بأن يكون مدخوله لا يقل على 10 آلاف دينار وذلك بعد اكتشاف ما تناساه خبراؤنا وفنيونا من خلل في التربة حيث لا تتغذى النخلة حتى بالماء رغم السقي المتواصل، إذن إضافة للوضع الاجتماعي وانعدام للبنية التحتية كان الوضع الاقتصادي دافعا رئيسيا لهروب ربما يعصف بمن مازال حاميا للمنطقة ويؤكد أن التنمية فيها كانت خلال السنوات الفارطة في خدمة امن النظام قبل امن البلاد والعباد وتبقى صرخة عم محمد المدوية "قولونا عمّلوا على أرواحكم وراكم منسيين " لخير تعبير، فهل تجد صرخة أهالي المطروحة صداها لدى كل من آمن ويؤمن بحق الإنسان في التنمية وفي الحياة وبأهداف ثورة الكرامة والحرية؟
محمد الأزهر الحشاني

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 06:53 PM
4 وزراء يزورون اليوم سيدي بوزيد


ملفات عالقة ومشاغل بالجملة في "الاستقبال"


يؤدي اليوم اربعة وزراء في الحكومة المؤقتة بينهم وزير التنمية زيارة ميدانية الى ولاية سيدي بوزيد. وترافق هذه الزيارة امال كبيرة لاهالي الجهة في تغيير الاوضاع الاجتماعية والتنموية والاقتصادية والعقارية.


وكان عددا من اهالي سيدي بوزيد اتصلوا بـ"الصباح" وطرحوا عديد الاشكاليات لعل ابرزها الوضع العقاري لعدد من الاراضي في الجهة حيث اكد احدهم ان عملية المسح العقاري توقفت بموجب قانون صدر في 1996 مما همش الوضع العقاري في الجهة لتظل الدولة تملك ما يقارب 150 الف هكتار في منطقة الهضايا والمكناسي والرقاب وجلمة وسيدي بوزيد ومنزل بوزيان... واكد المواطن ذاته ان المسح العقاري لم يشمل غير السبالة واولاد عسكر والرقاب.
ويبلغ عدد المعطلين عن العمل من حاملي الشهادات العليا بسيدي بوزيد 20 الف شاب منهم من حصل على شهادته منذ عام 1987 في وقت مازالت فيه المشاريع المبرمجة سواء في العهد البائد او في اطار الحكومة الانتقالية، حبرا على ورق وفق تعبير مواطن اصيل المكناسي. الزيارة الوزارية تنتظرها اذن عديد المطالب من بينها احداث مناطق صناعية في لسودة والمزونة ومنزل بوزيان وعدد اخر من معتمديات الولاية. ويعلق الاهالي امالا كبيرة على تفهم الوزراء لمطلب نقل سوق الجملة الى "بلاكات جلمة" بما يوسع طاقة استيعابه وطاقات التشغيل.
ومن المنتظر ان تشمل حزمة المطالب في المنطقة احداث مناطق بلدية جديدة وخصوصا في المناطق ذات الكثافة السكانية الهامة على غرار منطقة الزعفرية التي تضم 10 الاف ساكن وتتوفر على مقومات المنطقة البلدية على غرار المرافق الادارية والطرقات والشوارع المعبدة.
الحبيب وذان

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 06:53 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/p6n-111111111128-04-2011.jpg "الصباح" تفتح ملف الجمعيات التنموية

تسيير ضبابي.. قروض بالمحسوبية.. و1200 موظف بلا حقوق



الجمعيات التنموية ملف آخر من ملفات الفساد والبيروقراطية الإدارية والتجاوزات القائمة على استغلال النفوذ التي خلفتها الممارسات المعتادة في النظام البائد ولا سيما تلك المتصلة بما أسمي مغالطة بالمشاريع الرئاسية والتي أشيع عنها أنها تحظى بالعناية الفائقة للمخلوع ، ومن ثم فلا اعتراض عليها ولا معلق.

وضعية معقدة لهيئة مالية تنموية ، غير ربحية مقرضة ، ولطرق تسييرها، ووضعية أعقد للعاملين فيها وهم المنتدبون وفق آلية تشغيلية تسمى بالآلية عشرين... 16 جمعية تنموية ناشطة في صفاقس وذلك بتقدير جمعية في كل معتمدية والأمر يسحب على كافة معتمديات البلاد أي أن عددها يناهز 289 جمعية في تونس باتت معظمها أوكارا للفساد التسييري والمالي، ويتمثل دورها التنموي بصفتها هياكل مالية محلية في إسناد قروض صغرى للأشخاص بضمانات لأهداف وتبريرات غير حصرية وغير دقيقة أو حسب ضوابط معروفة.
مأزق الإطار القانوني
تخضع الجمعيات التنموية بصفتها منظمات غير حكومية / ONG / إلى قانون الجمعيات، وهي بهذه الصفة منظمات أهلية أو مدنية ، أو هي بالأحرى تجمع بين مجموعة من المواطنين التونسيين تربط بينهم أفكار وأهداف ومصالح مشتركة غير الأهداف الربحية ، هذا طبعا حسب التعريف القانوني للجمعيات، إلا أن الصفة المالية لهذه الجمعيات بصفتها جهة مقرضة وممولة، يعطيها الصفة الربحية باعتبارها تخضع إلى تمويلات بنوك التضامن حسب عقد سنوي وترخيص خاص من وزير المالية منذ انبعاثها سنة 2000، وهي بالتالي تساهم في جني الأرباح التي يحققها بنك التضامن بل وينالها نسبة من تلك الأرباح بنسبة تبلغ 5 % وهي فائض القرض تخصص للتصرف المالي والتسييري والإداري داخل تلك المؤسسات بالإضافة إلى 2.5 % عمولة دراسة الملفات تضاف إلى ميزانية تلك الجمعيات التي كثيرا ما كانت موازناتها المالية عاجزة مع بعض الاستثناءات.
تنظيم مالي غير شفاف
حسب وثائق وعريضة تحصلت"الصباح" على نسخة منها وتحمل تواقيع أعوان وإطارات الجمعيات التنموية، يؤكد هؤلاء الأعوان على غياب الشفافية والموضوعية في التعاطي مع طلبات المواطنين للحصول على قروض صغيرة تسترجع على مهل خلال 36 شهرا وبأقساط متفاوتة تراعي قدرات المستقرضين ، ففي حين يخضع البعض لتضييقات وتدقيق كبير في دراسة ملفاتهم الإدارية ، يتحصل البعض الآخر على القرض بسرعة غير متوقعة وفي غياب الضمانات عدى تلك المتصلة بتوقيع مسؤول سياسي أو إداري أو المنسق الجهوي أو الوالي، بحيث يضطر الأعوان إلى التعجيل بتسريح القروض رغم عدم اقتناعهم بمصداقية الملف أو قدرة المستفيد على الإيفاء بالتسديد بفعل الضغوطات الواقعة عليهم باعتبار عدم استقرارهم المهني بصفتهم متعاقدين أو شبه عرضيين. وهو أمر جعل أغلب هذه الجمعيات التنموية في حالات عجز مستديم في موازنتها السنوية.
وإذا كان البنك الوطني للتضامن هو الممول الحصري لهذه الجمعيات فإنه بالتالي يكون الجهة الرقابية الوحيدة لتصرفاتها وموازناتها المالية وذلك عن طريق المنسق الجهوي وهو إطار بالبنك الوطني للتضامن يختص بمتابعة أنشطة هذه الجمعيات ومراقبتها،غير أن المزاج العام القائم داخل هذه التنظيمات خاصة قبل الثورة حول خطة المنسق في كثير من الأحيان من طبيعته الإدارية إلى المعاملات السياسية .
قروض صغرى أم إعانات اجتماعية
القروض الصغرى التي تسندها الجمعيات التنموية تتجه في مضمونها إما لبعث أو تدعيم مشروع ولا يتجاوز سقفها 5 آلاف دينار أوقروض لتحسين ظروف العيش ولا تتجاوز قيمتها القصوى 700 دينار، وهذا ما يصبغ عليها الطابع التنموي والاجتماعي ولكن بضمان أجر أصحابها أو بضمان شخص آخر بشرط التعهد بإمضاء كمبيالات من المستفيد والضامن فيه بالتضامن.
ومن ضروب الخروقات بعد الثورة أيضا و حسب وثائق رسمية دقيقة تحصلنا عليها تدخلات الوالي في بعض الوضعيات الاجتماعية الملحة ،بفعل الضغوطات المطلبية ما بعد الثورة واصطفافات المواطنين وتجمهرهم أمام أعتاب الولاية للحصول على منحة أو إعانة أو مطلب شغل فهي تستوجب في نظر المنسق الجهوي التعجيل بصرف القروض التي لا تقدم أية ضمانات سوى ضمانة الوالي بصفته الإدارية مما يعني مزيد تأخير صرف قروض ذات أولوية موضوعية و زمنية... كما أن الصفة العرضية وغير الدائمة لخطة الوالي ولا سيما بعد الثورة تغيب معها ضمانات استرجاع تلك القروض..وهذا أمر حول الجمعيات التنموية إلى جمعيات خيرية و إغاثية يصرف عنها الهدفية التنموية المزعومة.
موظفون أم أعوان عرضيون
مأزق الآلية عشرين ، حق أريد به باطل ، فهي آلية أحدثت في الأصل لتيسير إدماج المعطلين في سوق الشغل عن طريق انتدابهم في الجمعيات والمنظمات عبر آلية التعاقد ، ولكن دونما تمتع بالحقوق المهنية التي تنص عليها مجلة الشغل ، بحيث تحولت إلى آلية تشغيلية ابتزازية تعتمد للسيطرة والتوجيه لأولئك المنتدبين وعددهم يناهز 1200 موظف لفرض الخضوع والإذعان والسكوت على التجاوزات والصمت على الفساد البين على غرار الاستفادة من الصفة للتصرف في الأموال والمنقولات التابعة للجمعية، وهي معتادة خلال حقبة النظام البائد فلا منطق أن تستمر وتتواصل ما بعد الثورة ، كأن توظف ممتلكات الجمعية للاستخدام الخاص وغيرها من الممارسات التي يمكن التحري فيها وإثباتها سهل ولن نتعرض لها حتى لا يلجأ أصحابها إلى التوقي من إثباتاتها رغم ما نملكه من مستندات... وضعية الموظفين العاملين بتلك الجمعيات، والذين يخضعون لمزاج وأهواء المشرفين على تلك الجمعيات وليس لمقتضيات قانون الشغل رغم أن هؤلاء المشرفين غير منتخبين بل معينين من قبل الولاة والمعتمدين وباقتراح ومباركة من الكتاب العامين للجامعات الدستورية ، مع ما يعنيه ذلك من اعتبارات ضيقة أو حتى فاسدة ..رغم أن المستوى العلمي لأولئك الموظفين يفوق في أحيان كثير مستوى مشغليهم.
مشروعية إعادة هيكلة الجمعيات التنموية
تجربة الجمعيات التنموية في بلادنا وحسب ما تقدم هي ، نقل ممسوخ لنسخة ناجحة من تدبير الخبير الاقتصادي البنغالي الشهير دوليا محمد يونس الذي قدم شهادته في الندوة الدولية "حول الإقراض الصغير" المنعقدة بالعاصمة تحت شعار "أكثر من مليون شخص يحتاج إلى قرض صغير لتنمية نشاطه"، كما أن التجربة المغربية استوفت كل مقومات النجاح ، حسب شهادة قدمها خبراء مغاربة ، بيد أن التسييس المتعمد والتوظيف السياسوي لمثل هذه المبادرة التنموية في بلادنا وفق المزاج الديكتاتوري ذهب بكل مقومات نجاحها في تجارب دول أخرى سائرة في طريق النمو إقليميا ودوليا .وهو اعتراف صدع به وزير المالية في الحكومة الانتقالية خلال الندوة أو قبل ذلك خلال مداخلة تلفزية بإحدى القنوات الخاصة واعدا بأنه سيفتح ملف هذه الجمعيات قريبا في إطار خطة واعدة بإعادة هيكلتها كمقدمة لإنجاح المشروع التنموي المستعجل بعد الثورة المجيدة.
الوزير الذي التقى في ثلاث مناسبات ممثلين عن 1200 موظف من العاملين بآلية تعاقدية ضبابية بالجمعيات التنموية، قدم خارطة طريق خلال الندوة حاولت أن تضمن مستقبل أفضل وفعالية أكمل ونجاعة لتدخلات الجمعية التنموية ، لكنها تغافلت عن وضعية الموظفين بما يضمن لهم الكرامة والاستقرار.. ويبدو أن النية تتجه إلى اعتماد مشروع تحويل هذه الجمعيات إلى مؤسسات إقراض مالي صغير /IMF/ ، توجه قد يمنح هذه الجمعيات شخصية معنوية ذات استقلال مالي وإداري وتسييري.. يلغي كل أشكال الوصاية السياسية والتبعية الإدارية والكفالة المالية الحصرية التي يمارسها بنك التضامن عليها.
محافظ البنك المركزي من جهته ورغم تثمينه لمشروع المؤسسات المالية للإقراض الصغير إلا أنه أكد أن للبنك المركزي أولويات أخرى بعد الثورة، وإذا كانت توجهات المسؤولين المعينين سياسيا من قبل إدارة النظام البائد على رأس هذه الجمعيات تدفع إلى الانتظام في شكل جامعة وطنية للجمعيات التنموية فإن مثل هذه المبادرة تثير ومن جديد شبهة التفافية تجمعية لإعادة الانقضاض على كل محاولات الإقلاع التنموي المحلي وفق طموحات الثورة لا وفق مزاج الديكتاتورية وأذنابها المتعفنة حفاظا على مصالحهم المفضوحة.
صابر فريحه

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 06:54 PM
الجالية التونسية بألمانيا سند لثورة الشعب


بقلم أحمد المدياني*نجحت الثورة التونسية التي قام بها الشعب التونسي وفي مقدمته شباب هذا الوطن الذي فقد مجموعة من الشهداء عند ربهم أحياء يرزقون بعد أن كسروا جدار الظلم والقهر لمدة أكثر من 22 سنة مكممي الأفواه ومجمدي العقول حتى أعلن لهم المرحوم البوعزيزي ضربة البداية في ملعب كبير كتب عليه "إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر".


واستجاب الله لدعاء الشعب فكان النصر المبين وتابعت الجالية التونسية بألمانيا عبر الفضائيات التونسية والقنوات العالمية التي نقلت بكل أمانة جميع الأحداث التي كان لها الصدى الطيب في جميع وسائل الإعلام. وأصبحت ولازالت تونس مضرب الأمثال وكسبت تعاطفا دوليا فألمانيا رفعت القيود على سفر السياح الى تونس كما صرحت «انجيلا ماركن» المستشارة الألمانية عند تهنئتها لثورة الكرامة في تونس معربة عن أملها في أن تقدم جميع ما يحتاجه الشعب التونسي كما قرر الاتحاد الأوروبي فتح الأبواب أمام تونس بالإضافة للمستثمرين الذين سيعودون ويركزون استثماراتهم فهذا الاهتمام بتونس وثورتها يجعلنا نعمل أكثر من أي وقت مضى حتى ننهض ببلادنا واقتصادها لنفوز بالسباق ولنكسب أكثر مصداقية مع ألمانيا وغيرها من دول العالم.
بعض التونسيين المقيمين بألمانيا وهم من الكوادر تحدثوا بفخر عن ثورة الحرية والكرامة.
محمد رؤوف الخماسي رجل أعمال بألمانيا: أشيد عاليا بثورة الكرامة والحرية التي حفر من خلالها الشعب التونسي اسمه في التاريخ بأحرف ناصعة مؤكدا للعالم أنه شعب ابي يرفض الظلم والفساد ويحسن صنع مصيره وبناء مستقبله في ضو طموحاته وتطلعاته الى الغد الأفضل الذي تسود فيه العدالة والحرية والتنمية المتوازنة.
قيس حرز الله طبيب اختصاصي في الكلى: اعتبر أن الشعب التونسي قد قدم أروع ملحمة في النضال والثورة من أجل الحرية والكرامة والعزة بعد أكثر من عقدين من الظلم والاستغلال والتحكم في مقادير الشعب والوطن.
فتحي بن غربال رجل أعمال: عبر عن اعتزازه ببطولة الشعب التونسي الذي صار قدوة كل الشعوب العربية وحتى الصين في النضال والثورة على الاستبداد والفساد.
رضا الفرحاني مهندس: أكد أن ثورة الشعب التونسي بصدد كتابة تاريخ جديد لتونس ولكثير من الشعوب التي تعاني ويلات الظلم والفساد داعيا الى عدم التفريط في مكاسب الثورة لبناء تونس الامنة والمزدهرة.
مروان السنوسي مهندس ورجل أعمال: حيوية الشعب التونسي أصبحت مضرب الأمثال بدأت في تونس وصدرت للعالم العربي فشكرا لهذا الشعب الذي أسمعت كلماته كل من به صمم.
رؤوف بن دبة رجل أعمال ورئيس جمعية الصداقة التونسية الألمانية: هنأ الشعب التونسي على ثورته التاريخية التي تعد في مقدمة ثورات الانسانية الأكثر نجاحا وبريقا وتأثيرا ودعا التونسيين الى الانكباب على العمل واستثمار المناخ المتميز الذي خلقته الثورة لبناء تونس الجديدة التي تلبي طموحات الجميع ولنجعل اليد في اليد نحو الأمام.
* صحفي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 06:55 PM
خلال أسبوع واحد


القبض على 1099 مجرما بينهم 80 مروج مخدرات

ألقت الوحدات الأمنية خلال الفترة الممتدة بين 15 و22 أفريل الجاري القبض على 1099 شخصا في إطار الحملات الأمنية اليومية في مختلف مناطق الجمهورية.

وحسب مصادر مطلعة فإن حوالي 400 شخص من الموقوفين هم من المفتش عنهم ومن بينهم أيضا 31 من الفارين من السجون وأربعة أشخاص ارتكبوا جرائم قتل إضافة إلى 189 ارتكبوا جرائم سرقة بالسلب من داخل محلات سكنية وتجارية وسرقة سيارات وسرقات مختلفة أخرى كما شملت المجموعة التي تم ايقافها 80 شخصا متهمين بترويج المخدرات فيما تعلقت ببقية الموقوفين جرائم مختلفة منها ترويع المواطنين وتكوين عصابات والإضرار بملك الغير ومسك عملة مزيفة وأسلحة بيضاء.
مفيدة القيزاني



المجلس الوطني للقضاة يوم غرة ماي بصفاقس
جاء في إعلام لجمعية القضاة ما يلي:
«يعلم المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين انه تقرر عقد اجتماع المجلس الوطني يوم الاحد 1 ماي 2011 بمدينة صفاقس تنفيذا لقرار المجلس الوطني المنعقد بسوسة يوم 13 افريل 2011 وذلك بنزل الزيتونة ـ باب بحر ـ صفاقس المدينة بداية من الساعة العاشرة صباحا، علما وان جدول الاعمال المقترح يتضمن مناقشة عدد نقاط.




بوشناق في المسرح البلدي..

يحيي الفنان الكبير لطفي بوشناق على الساعة السابعة من مساء اليوم، حفلا فنيا بالمسرح البلدي بالعاصمة، ستعود مداخيله لجمعية مساعدة المعاقين بقرقنة...



تعيينات جديدة على راس عدد من الشركات الجهوية للنقل

تونس (وات) اعلنت وزارة النقل والتجهيز في بلاغ اصدرته أمس الاربعاء بتونس انه تم تعيين السادة:
ـ عبد الرزاق المزيو رئيسا مديرا عاما للشركة الجهوية للنقل بولاية صفاقس
ـ رشيد الزاير رئيسا مديرا عاما لشركة النقل بالساحل
ـ محمد بوستة رئيسا مديرا عاما للشركة الجهوية للنقل بولاية بنزرت
ـ الهادي العقربي الجوادي رئيسا مديرا عاما للشركة الجهوية للنقل بولاية قابس.



مؤتمر فرع نابل لرابطة حقوق الإنسان

تعلم الهيئة المديرة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان منخرطات ومنخرطي فرع نابل للرابطة أن مؤتمر الفرع سينعقد يوم الأحد 08 ماي 2011 بداية من الساعة العاشرة صباحا بقاعة نابل سانتر، وينعقد المؤتمر بمن حضر.




توضيح من إسماعيل بولحية
تبعا للخبر المنشور يوم أمس بالصفحة الثالثة تحت عنوان «حركة الديمقراطيين الاشتراكيين ترفع قضية استعجالية ضد الأمين العام السابق»فقد اتصل بنا السيد إسماعيل بولحية وأفادنا بأنه وباعتبار وثيقة موقعة من أمين مال الحركة السيد المنجي كتلان بتاريخ 20 جانفي 2011، فإنه تولى تسليم السيارة رقم 3475 تونس 147 من نوع بيجو 407 إلى أمين المال، هي والوثائق التي تخصها، لذلك وجب التنويه والتأكيد على أن السيارة موضوع القضية لم تعد بعهدة السيد إسماعيل بولحية منذ ذلك التاريخ..
كما يؤكد أنه لا تربطه علاقة مطلقا بالسيد أحمد الخصخوصي الذي قام بالقضية منذ زمن بعيد.



قاضي التحقيق يبقي الشادلي النفاتي بحالة سراح
واصل امس الاربعاء قاضي التحقيق الاول بالمكتب الخامس بالمحكمة الابتدائية بتونس ابحاثه التحقيقية في قضية " تمويل التجمع "
والتي كان تقدم بها 25 محاميا ضد 15 اطارا تحملوا مسؤوليات في التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل .وقد استمع امس قاضي التحقيق الى الشادلي النفاتي وبعد قرابة الاربع ساعات من الاستنطاقات ابقاه بحالة سراح. و حضر امس النفاتي بالمحكمة الابتدائية بتونس في حدود الثانية والربع بعد الزوال تقريبا وتواصلت معه الابحاث الى حدود الخامسة الا ربع وابقي بحالة سراح. وفي حديث خص به " الصباح " ذكرالنفاتي انه "عمل طيلة 37 سنة بما يرضي الله وضميره وان ثقته كبيرة في القضاء التونسي ".
خليل لحفاوي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 06:55 PM
خبير في الاقتصاد الدولي والمالي


تراجع قيمة الدينارسيؤدي إلى تضخم مالي وارتفاع في أسعار المواد الأساسية


أكد السيد معز الجودي خبير في الاقتصاد الدولي والمالي لـ"الصباح" أن قيمة الدينار التونسي تراجعت مرتين في السوق المالية العالمية وذلك منذ أسبوعين استنادا إلى مقارنة مع العملات الأجنبية ليتضح أن واحد يورو يساوي دينارين.


هذا التراجع الذي يعتبره الخبير في الاقتصاد الدولي والمالي "مؤشر خطر" استنادا إلى أن تراجع قيمة الدينار وصل إلى المستوى الرمزي الذي يؤشر لفقدان الثقة في قيمته, يعود إلى تراجع الحركية الاقتصادية النشيطة للبلاد من ذلك تواصل الاعتصامات والمطالب المهنية التي أثرت سلبا على عجلة الاقتصاد سيما على الميزان التجاري الذي يقوم على الصادرات والواردات.
و اوضح في هذا الشأن أن تراجع الاستثمارات فضلا عن توقف سير نشاط بعض المؤسسات أدى إلى تراجع مردودية الإنتاج و جودته مما ساهم في تقليص حجم الصادرات.
ومع ذلك و رغم الظرفية الصعبة التي تمر بها البلاد فأن بعض الشركات حافظت على مستوى صادراتها إلا انه مع تراجع قيمة الدينارالتونسي فان قيمة الصادرات النقدية لهذه الشركات ستتقلص. وستضطر هذه الشركات إلى التصدير مع تحقيق هامش قليل من الربح.
وستجبر هذه الوضعية حسب الخبير بعض الشركات إلى تقليص انتداباتها أو طرد بعض موظفيها اعتبارا أن مرابيحها تراجعت .
تراجع قيمة الدينار التونسي في السوق المالية العالمية لن تكون انعكاساته سلبية على الصادرات فحسب وإنما سيكون له عميق الأثر على الواردات.
وفي هذا السياق يوضح السيد معز الجودي أن هنالك نوعية من الواردات لا نستطيع التخلي عنها والتي تتمثل في الحليب المواد الأساسية الحبوب و القمح... فضلا عن مواد أخرى لم نحقق فيها الاكتفاء الذاتي. ومع تراجع قيمة الدينار التونسي في الأسواق العالمية فان كلفة الواردات سترتفع مقارنة بالسابق و ستؤدي هذه الوضعية إلى تضخم مالي يترجمه ارتفاع مشط في أسعار هذه المواد.
و لتجاوز هذه المعضلة أورد المتحدث انه من الضروري تاطيرالمؤسسات الاقتصادية في تونس عبر فك الاعتصامات التي تعد بمثابة الفيروس الذي يهدد الاقتصاد التونسي لان التكثيف في الإنتاج من شأنه أن يرجع النشاط الاقتصادي إلى سالف عهده.
أما الحل "ألاستعجالي" من وجهة نظر الخبير فيتمثل في تاطير المؤسسات المصدرة و إحاطتها عبر مدها بإعانات من طرف الدولة او انتداب مجموعة من العملة الوقتيين حتى يتسنى لها استرجاع نشاطها.
تجدر الإشارة إلى أن الخبير يشدد على ضرورة التشجيع على الاستثمارات الأجنبية لان ذلك من شانه أن يخلق مواطن شغل ويسهم في عودة الحركية الاقتصادية.
منال

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 06:56 PM
وفد اسباني يستثمر في "بوسالم" و1547 موطن شغل جديد خلال الـ3 أشهر الأولى من 2011


علمت "الصباح" من مصادر مطلعة من وكالة الاستثمار الخارجي أن وفدا اسبانيا قرر اثر زيارته مؤخرا إلى تونس الاستثمار في منطقة بوسالم في قطاع النسيج الفني وهو ما يؤشر إلى أن الأرضية التونسية مازالت تستقطب المستثمرين الأجانب.


وهو استنتاج تترجمه لغة الأرقام حيث تم خلال الـ3 أشهر الأولى من سنة 2011 إحداث 76 مؤسسة جديدة منها 13 مؤسسة حديثة و11 تمت إعادة هيكلتها واغلبها في قطاعات الميكانيك والصناعات الكهربائية والالكترونية فضلا عن أن نسبة كبيرة منهم في قطاع الخدمات. وقد ساهمت هذه المؤسسات في خلق ما يقارب 1547 موطن شغل جديد وفقا لما أدلى به المتحدث.
وفي محاولة لتجاوز الإشكاليات التي تعيق الاستثمار الأجنبي سيما أن 41 مؤسسة أجنبية توقف نشاطها (30 بالمائة منهم رأس مالها أجنبي و10 بالمائة منها تعمل في إطار الشراكة التونسية الأجنبية)، أفاد المتحدث أنه تجرى حاليا بلورة خطة اتصالية صلب الوكالة تعمل على تجاوز مرحلة الشك واهتزاز الثقة في قدرة المؤسسة الاقتصادية التونسية على الإيفاء بالتزاماتها فضلا عن التعريف بالخصائص الجديدة لمناخ الاستثمار في تونس الذي بات يرتكز على الشفافية والمناخ الديمقراطي.
وتضم الخطة لأول مرة وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي ووكالة النهوض بالصناعة والتجديد ومركز النهوض بالصادرات ووزارة الصناعة والتكنولوجيا.
من جهة أخرى أشار المصدر إلى أن تاريخ 24 جويلية سيكون بمثابة الفيصل للمستثمرين الأجانب استنادا إلى انه سيوضح توجه البلاد لمدة سنتين على الأقل سيما أن المستثمر الأجنبي يلزمه وضوح في الرؤية سواء كان سياسيا او اقتصاديا.
منال حرزي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 06:57 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/p9n10111128-04-2011.jpg المرأة التونسية في إعلام ما بعد الثورة

حضورلافت في "الفيس بوك" .. وغياب غير مبرر في بقية وسائل الإعلام


"حضور لافت سجلته المرأة التونسية قبل الثورة وبعدها في الشبكة الاجتماعية "الفيس بوك" مقابل غياب غير مبرر في بقية وسائل الإعلام خاصة المرئية..
فأنظار السواد الأعظم من الإعلاميين اتجهت للرجال وتحديدا للساسة ورجال القانون كما لو أنهم هم فقط من ساهموا في الثورة أو حرروا البلاد من دكتاتورية المخلوع، أو هم فحسب من بأيديهم خارطة الانتقال الديمقراطي.. في حين أن الانتقال الديمقراطي السليم لن يكون له أي معنى بل لن يتحقق دون مشاركة فعلية للنساء"..
هذا أبرز ما خلص إليه المشاركون والمشاركات في الندوة الوطنية حول المرأة التونسية وإعلام ما بعد الثورة بين الحضور والغياب المنتظمة أمس بالعاصمة ببادرة من الهيئة الوطنية لإصلاح الإعلام والاتصال ووزارتي المرأة والثقافة..
ومن المداخلات التي تم تقديمها لإبراز مدى حضور المرأة في وسائل الإعلام واحدة قدّمتها الجامعية فتحية السعيدي وبينت فيها حضورا لمرأة في شبكة الفيس بوك.. وكشفت نتائج بحث أجرته انطلاقا من هذه الشبكة شمل عينة تتركب من 550 إمرأة قصد دراسة الفعل الاجتماعي لهن قبل الثورة وبعدها عبر هذا الفضاء الافتراضي.
وذكرت أن هذه الشبكة مثلت مجالا للتواصل وفضاء عموميا افتراضيا شهد استعمالا مكثفا قبل الثورة نتيجة انغلاق الفضاء العمومي الواقعي أي أنها ظهرت كفضاء عام افتراضي صنع الرأي العام. ولاحظت من خلال هذه الدراسة أن 22 بالمائة فقط من النساء وضعن في الفيس بوك صورهن وأسماءهن في حين اختارت بقيتهن أسماء مستعارة وصور أطفال أوقططا وصور رموز ثورية خاصة صورة تشيقيفارا أوصور علم تونس.. ولم تكشف أغلبهن عن توجهاتهن السياسية وعن دينهن..
وفي ما يتعلق بمحتوى كتاباتهن فبينت الدراسة انشغال النساء قبل الثورة بالانتهاكات الأمنية وفضح الممارسات القمعية وكشفن عن وجه ثوري غير معتاد وتعاطفن مع عائلات الشهداء وثمّنّ نضالات المرأة كمواطنة وأم شهيد في الثورة وتكررت في صفحاتهن صورمسيرة نظمتها نساء المزونة التي رفعن فيها شعار"المزونة حرة حرة والبوليس على برة".
وبرز بعد الثورة تعبيرهن عن الخوف من الفتنة واستثناء النساء وإقصائهن والعودة إلى الوراء وبرزت صورعديدة للمرأة.. فهناك المرأة المحافظة والمرأة العقلانية والمرأة المرتبكة والمرأة الواثقة والمرأة الصلبة والمرأة المستكينة.. ولاحظت الجامعية أن هناك مجموعة صغيرة من النساء صرحن بأفكارهن التحررية لكنهن تعرضن لهجمات من قوى رجعية طال الوصم سلوكهن وأجسادهن كما تعرضن لعنف لفظي وعنف رمزي وعنف جنسي افتراضي.. وبينت أنه كلما تعلق الأمر برأيهن في الدين وبإبراز موقف يختلف مع حركة النهضة إلا وجوبهن بالتصدي لأفكارهن.. وهو ما يكشف أن لهذه الحركة دروعا قوية في الفيس بوك وعيونا لا تنام.
وتمت الإشارة خلال هذا الملتقى إلى أن هذا الحضوراللافت للمرأة في الفيس بوك لا يقابله حضورها في بقية وسائل الإعلام خاصة المرئية منها.. وباستثناء عدد قليل من المختصات في القانون الدستوري والحقوقيات عموما وبعض المهتمات بالسياسة اللائي يشاركن في البرامج الحوارية لا يوجد حضور للمرأة المثقفة والمرأة العاملة والمرأة المستثمرة والمرأة في الريف.. ولن يساعد هذا التغييب المقصود أوالعفوي على الانتقال الديمقراطي السليم الذي تنشده تونس..
الانتقال الديمقراطي
وفي هذا السياق قالت الجامعية منية العابد إن مرحة الانتقال الديمقراطي هي مرحلة تؤسس لنمط جديد يكون نقيض الماضي ويبني علاقات اجتماعية ونظام دستوري يتماشى ومتطلبات المرحلة ويستند لخلفية سياسية وثقافية تضمن الحرية والمساواة وتكرس العدالة.. فهي فترة صعبة تستدعي التركيز على أهم المسائل الحيوية لدفع المسار الديمقراطي في كافة المجالات الاجتماعية والثقافية والسياسة والاقتصادية..
وبينت الحقوقية أن تونس تعيش منذ 14 جانفي بداية انتقال ديمقراطي وذلك بعد ثورة على نظام مستبد انتهك الحريات وعمم الفساد في كافة هياكل الدولة والمؤسسات.. وأمام هذا الوضع تظهر العديد من التحديات بما في ذلك مسألة مواطنة النساء التي طالما تم توظيفها توظيفا سيئا من قبل النظام البائد وحان الوقت لتصحيح المعنى.
فالانتقال الديمقراطي دون مشاركة نشيطة للنساء ودون توفر أرضية ملائمة والحد الأدنى لهذه المشاركة لا معنى له.. ويقتضي الأمر التصدي للإقصاء والتهميش الذي تعاني منه المرأة بصفة فاعلة وليس كما كان الحال في عهد النظام البائد.
وذكرت منية العابد أن الانتقال الديمقراطي يتطلب نشر ثقافة جديدة تقطع مع المفاهيم التمييزية التي استغلتها بعض الأطراف مستعملة الدين والطقوس والأفكار الرجعية لجعل نصف المجتمع في وضعية دونية.. ولا بد أن يشمل العمل على مقاومة الفوارق بين المرأة والرجل كل أطراف المجتمع المدني كقوة ضغط وأن تقوم به الأحزاب السياسية التي يجب أن تبلور برامج تنموية وخطط مدروسة لنشر سلوك وقيم ومبادئ تضمن النقلة النوعية لواقع المرأة..
كما يقتضي الانتقال الديمقراطي تحقيق العدالة تجاه العديد من النساء المعنفات قبل الثورة لأنهن مثل الرجال تعرضن لانتهاكات جسدية وجنسية لكن الفرق بينهن وبين الرجال هو أنهن لم تفصحن عن ذلك..
وفي نفس السياق بين كمال العبيدي رئيس الهيئة الوطنية لإصلاح الإعلام والاتصال أنه لا ديمقراطية دون حرية تعبير ولاحظ أنه في ظل تهميش الصحفيين والصحفيات لا يمكن أن نتحدث عن حرية تعبير.. وذكر أنه لا يحق وضع الإعلام والإعلاميين في نفس السلة فهناك منهم من يرغب في تحقيق النقلة وهناك آخرون غيرمتحمسين للحرية لأنهم كانوا مستفيدين في السنوات الماضية من غياب حرية التعبير ومازال العديد منهم للأسف في موقع القرار.. وإذا لم يقع التفكير في كيفية كسب تأييد الإعلاميين للوقوف في وجه القوى المستفيدة من غياب الديمقراطية يمكن أن يقع تراجع إلى الوراء.. وستكون الأشهر القادمة حاسمة في إحداث التغيير.. فجل المشرفين على التحرير مازالوا هم نفسهم من كانوا يتغنون بصانع التغيير وسيدة تونس الأولى..
انتهت هذه الندوة إلى جملة من التوصيات أبرزها توضيح متطلبات المرحلة الانتقالية وخصائصها ووضع خارطة طريق إعلامية تعتمد النوع الاجتماعي لإرساء العدالة بين الجنسين في المجال الإعلامي والتركيز على بناء قدرات الإعلاميين من الجنسين وتطوير مهنتهن بما يضمن التكافؤ بين الجنسين وتكثيف المنابر الحوارية بالجهات وحشد الدعم اللازم من أجل المساواة بين المرأة والرجل في وسائل الإعلام وإدراج بند يتعلق باحترام صورة المرأة في هذه الوسائل ودعوة النساء إلى التكتل وتكوين قوة ضاغطة لتحقيق انتقال ديمقراطي بمشاركتهن مشاركة حقيقية.
سعيدة بوهلال

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 06:57 PM
قالوا إن لقاءهم بوزير الصناعة أحبط عزائمهم:


أعضاء لجان حماية الثورة بسيدي بوزيد يطالبون بمصنع إسمنت


قال عدد من أعضاء لجان حماية الثورة بسيدي بوزيد إن اللقاء الذي أجروه مؤخرا مع عبد العزيز الرصاع وزير الصناعة في الحكومة المؤقتة كان محبطا للعزائم..


وبينوا لـ "الصباح" أن الوزير عبر لهم عن رفضه بعث مصنع اسمنت في الجهة.. وهو المشروع الذي يعلق عليه أهالي سيدي بوزيد من المعطلين عن العمل آمالا كبيرة فهم يعتبرون أنه بامكانة أن يوفّر نحو ألف موطن شغل.. إضافة إلى مواطن الشغل الأخرى التي يمكن إحداثها في مصنع اللف أي مصنع أكياس الإسمنت ومواطن الشغل الأخرى بمركب معالجة النفايات الذي سيقام بالتوازي مع هذا المصنع.
وقالوا: "لقد فسر الوزير رفضه لهذا المشروع على اعتبار استهلاكه الكبير للطاقة، ونظرا لمضاره البيئية إضافة إلى ضرورة تركه كمخزون للأجيال القادمة". وأضافوا: " لذلك حاولنا إقناع الوزير بالبراهين أن المستثمر الأجنبي وهو شركة نمساوية أمريكية مستعد لإنتاج 80 بالمائة من حاجيات المصنع الطاقية، وأن وزارة البيئة صادقت على الدراسات واعتبرت المشروع صديقا للبيئة كما أن الوضعية الصعبة التي يعيشها شباب المنطقة وكهولها بسبب الفقر والبطالة مبرر منطقي لاستغلال جانب من مخزون الاسمنت لفائدتهم لأنه لا يعقل أن يظلوا على جوعهم والثروات الباطنية على قاب مسافة قصيرة من ديارهم. وقالوا إنهم كانوا يأملون قبل مجيئهم للعاصمة في إقناع الوزير بضرورة التحرك بسرعة لتوفير حلول عاجلة لمشكلة المعطلين عن العمل الذين نفذ صبرهم وهو ما دفعهم للخروج في مظاهرات احتجاجية إلى درجة أن بعضهم أعلنوا العصيان المدني.
فهل ستؤدي الزيارة التي ينتظر أن يجريها الوزير إلى سيدي بوزيد لتغيير رأيه والاستجابة لطلبات الشعب أم أنه سيقنعهم بمبرراته ويقدم لهم بدائل عملية.
وباستفسار مصادر الوزارة أشارت أن الوزارة غير مستعدة الآن للموافقة على مشروع مصنع إسمنت وكان الوزير قد أكد في لقائه الصحفي الأخير على عدم الاستعداد للاستثمار أكثر في قطاع الإسمنت في أي جهة أخرى من البلاد نظرا لأن المصانع المتوفرة حاليا تلبي الحاجيات..
سعيدة

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 06:58 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/Triki28-04-2011.jpg وزير التخطيط والتعاون الدولي

شكوك بعض المستثمرين وراء تعطل 4 مشاريع كبرى





تونس تحصلت على هبات بـ 200 مليون دينار "تعطلت بعض المشاريع الكبرى نتيجة بعض الشكوك التي انتابت المستثمرين بخصوص هذه الملفات وهو ما دفع بالوزارة الأولى الى تكوين لجنة فنية للنظر في المشاريع المتوقفة متكونة من ممثلين عن الوزارات المعنية (أملاك الدولة, النقل والتجهيز.. والمالية)" هذا ما أشار إليه عبد الحميد التريكي وزير التخطيط والتعاون الدولي في الحكومة المؤقتة أمس.

وتطرق في الندوة الصحفية التي عقدها بمقر الوزارة الى الإشارة الى عمل اللجنة التي تنكب حاليا على دراسة بعض ملفات المشاريع الاستعجالية على غرار مشروع "سما دبي" و"بوخاطر" والمرفأ المالي والمشروع السويسري بالجنوب التونسي التي سيقع البت فيها سواء لقرار بمواصلة الانجاز أوالتخلي عنها.
واعتبر أن هذه المرحلة لها تبعات واثر سلبي على الاقتصاد الوطني على المدى القصير وقد بيّنت الفرضيات والسيناريوهات التي تم إعدادها اثر الثورة الانعكاسات المتفاوتة على الاقتصاد خلال السنة الجارية.
وتتجلى الأضرار الاقتصادية حسب الوزير في تراجع بعض القطاعات من بينها السياحة التي انخفضت عائداتها بـ%43 الى غاية موفى مارس الماضي .
أما بالنسبة للاستثمارات الخارجية فقد تراجعت بـ %28.8 في قطاع الصناعة مقابل ارتفاعها في قطاع الخدمات وخاصة المؤسسات العاملة في قطاع الاتصال بـ%45, كما انخفض إنتاج الاسمنت بنسبة %5.6 وتراجعت واردات مواد التجهيز بـ%11.1.
كما شهدت المدخرات من العملة الأجنبية لتبلغ 11مليار دينار يوم 21 افريل الجاري أي ما يمثل 124 يوم توريد مقابل 13مليار دينار و147توريد في موفى سنة 2010 ويرجع هذا التراجع الى تقلص عائدات السياحة وانخفاض الاستثمارات الخارجية المباشرة وتسديد القروض الخارجية وقد أشار الوزير الى انه تم الى حد الآن تسديد 900 مليون دينار من هذه القروض. وأشار وزير التخطيط والتعاون الدولي الى الخسائر المالية التي لحقت بالمنشات العمومية والمؤسسات الخاصة في عديد القطاعات والجهات إضافة الى العبء المالي المحمل على المؤسسات العمومية والخاصة جراء لتعدد المطلبية وتواصل الإضرابات, كما أدى ذلك الى تراجع الترقيم السيادي لتونس مع الارتفاع المتوقع لكلفة التداين الخارجي.
بوادر انفراج
وتطرق التريكي الى بروز بعض بوادر الانفراج ومن بينها ارتفاع إنتاج الكهرباء بـ %1.8 وكذلك في ارتفاع عدد ملفات التأهيل المصادق عليها بقطاع الصناعة خلال الثلاثة أشهر الأولى من السنة الجارية لتبلغ 78 ملفا بقيمة 115.6مليون دينار. وذكر بمؤشر الأسعار الذي تم حصره في معدل %3.1 مقابل %4.9 خلال نفس الفترة من سنة 2010 مع ارتفاع صادرات السلع بنسبة %10.3 رغم تراجع صادرات الفسفاط ومشتقاته بـ %13.1.
ضبط خطة تنموية بعد الانتخابات
وعن سؤال يتعلق بقيمة الهبات التي تحصلت عليها تونس أجاب الوزير أنها بلغت 200 مليون دينار منها هبات من الاتحاد الأوروبي وأخرى كإعانات إنسانية.
وفي سؤال أخر يتعلق بإمكانية التعديل في المخطط التنموي أجاب انه من المنتظر أن يتم ضبط خطة تنموية للفترة المقبلة بعد أن تجرى الانتخابات المقبلة.
تقدم في التنفيذ
كما قال الوزير أن الحكومة شرعت في تنفيذ برنامجها الاقتصادي الذي تم الإعلان عنه منذ فترة قصيرة بدءا بالشروع في تنفيذ برنامج أمل وتمت الموافقة على 160 ألف ملف وتم إمضاء حوالي 38 ألف عقد الى الآن, مشيرا الى الاستعداد للانتدابات في الوظيفة العمومية من خلال إعداد مرسوم سيسمح من تقليص أجال الإجراءات من 8 الى شهرين.
وذكّر بالمساعدات الممنوحة للعائدين من ليبيا التي بلغت 8.2 مليون دينار وكذلك المساعدات التي انتفعت بها العائلات المعوزة والتي بلغت ما يناهز 10.6مليون دينار وذلك إضافة الى البرامج الاجتماعية بالجهات ومساندة المؤسسات المتضررة.
جهاد الكلبوسي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 06:58 PM
حزب الوفاق الجمهوري


دمج بين حزبي الوفاق والجمهوري...


توقعت بعض الاوساط المتابعة للشأن العام الوطني أن يعرف عدد من الاحزاب حالة من الاندماج فيما بينها وذلك قصد دعم القاعدة السياسية لاحزاب الوسط التي ترفض اي تموقع سواء على يسار الخط السياسي او يمينه.

وقد بدأ عدد من الاحزاب في هذا الاجراء حيث قام امس كل من الامناء العامين لحزب الوفاق مصطفى صاحب الطابع وامين عام الحزب الجمهوري عبد العزيز بالخوجة بامضاء وثيقة الدمج بين الحزبين ليصبحا حركة واحدة وهي حزب الوفاق الجمهوري.
ومن المتوقع أن يلتحق حزب التحالف من اجل تونس بهذا الدمج في غضون الايام القليلة القادمة حسب ما ذكره الناطق الرسمي باسم الحزب. وارجع مصطفى صاحب الطابع خلال افتتاحه للندوة الصحفية بالعاصمة التي خصصت لكشف اسباب دمج الحزبين إلى ما اعتبره تقديم المصلحة الوطنية على حسابات الضيقة خاصة لما تتطلبه المرحلة من تجميع كل القوى والطاقات لتأمين مستقبل افضل للأجيال القادمة. واعتبر صاحب الطابع أن الدمج يؤكد على اقتناعنا بضرورة النهوض بالوطن بعيدا عن كل انتهازية سياسية سيما واننا لا نبحث عن الكراسي بقدر ما نعمل على الاسهام في نشر مفاهيم مبتكرة لتحفيز الشباب على المشاركة في العمل السياسي خاصة بعد الاقصاء الذي تعرض له منذ عقود.
من جانبه قال الرئيس الشرفي لحزب الوفاق الجمهوري عبد العزيز بالخوجة أن مسألة الدمج نتيجة للواقعية التي تعيشها بلادنا وخدمة للوطن وتحقيقا لاهداف الثورة بعيدا عن الشعارات.
وفي معرض حديثه بين بالخوجة أن الوفاق اليوم يجب أن يكون حول مشروع مجتمعي يهدف إلى تحقيق نمو مستدام وتنمية متضامنة.
وتوجه بالخوجة إلى الاحزاب الناشئة بالقول « أن مبادرة الدمج تأتي في اطار تحفيز الاحزاب التي تقاسمنا نفس المفاهيم والاهداف على الالتحاق بالوفاق الجمهوري لضمان افضل حظوظ الاشعاع والاقناع.
وبخصوص البرنامج السياسي للحزب فقد تم التاكيد على أن الوفاق الجمهوري يدعم الفصل الاول من الدستور بما هو ضمانة لهوية الشعب التونسي. كما اعتبر ممثلو الحزب أن موعد 24 جويلية محطة سياسية مهمة من شأنها أن تخرج البلاد من حالة اللاشرعية والدستورية إلى مرحلة ديمقراطية جديدة ستسهم في بناء فضاء حر تكون فيه الكلمة الاولى للشعب. وحرصا منهم على الخروج بالبلاد من راهنها المعيش، عبر منخرطو الحزب عن حرصهم على أن ينتهي المجلس التاسيسي في اقرب الاجال من صياغة دستور يستجيب لتطلعات اغلب مكونات الشعب التونسي ويتم تشكيل حكومة قادرة على الخروج بالبلاد من فترة الركود نحو الامن والامان والانتاج والتنمية.
وفيما يتعلق بالمبادئ العامة للحزب وثوابته فقد دعا الوفاق الجمهوري إلى دستور يؤسس لجمهورية ديمقراطية تعددية تفصل بين الدين والسياسية وتكرس مبدأ التداول على السلطة والمساءلة والمحاسبة هذا إلى جانب التزام الدولة بكافة مؤسساتها باحترام كرامة الانسان وحمايتها.
ومن الناحية العملية فمن المبادئ المنصوص عليها الفصل التام بين السلط الثلاث وعلوية القانون وحرية وموضوعية الاعلام والصحافة وحرية تكوين الجمعيات.
خليل الحناشي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 06:59 PM
بعد تزايد أعدادها في الفترة الأخيرة


ضرورة وضع ضوابط لاستطلاعات الرأي في القانون الانتخابي الجديد


تعددت وتنوعت إفرازات ما بعد الثورة، فإلى جانب التخمة الحزبية التي باتت عليها الساحة السياسية اليوم في تونس، تطل علينا من حين لآخر نتائج استطلاعات للرأي للشارع التونسي حول مسائل مختلفة،

لعل الجديد فيها ما يتصل بالتوجهات الحزبية والثقة في الشخصيات السياسية وغيرها من المؤشرات المتصلة بالحكم والسياسة والأمن... لم يتعود التونسيون على المشاركة فيها ولا الاطلاع عليها سابقا، باستثناء بعض الاستطلاعات ذات الطابع الاستهلاكي والاقتصادي والاجتماعي.
ويعتبر البعض هذه المشهدية الجديدة من استطلاعات الرأي نتاجا طبيعيا لمرحلة انتقالية تتحسس طريقها بحثا عن تأسيس ديمقراطية تعد فيها استطلاعات الرأي من مقومات اللعبة الديمقراطية كما يحدث في أمريكا وفي الغرب أين تعتبر استطلاعات الرأي محرارالأحزاب واتجاهات التصويت إبان الانتخابات...
لكن من جهة أخرى قد تكون استطلاعات الرأي سبيلا لتوجيه الرأي العام والتأثير فيه لصالح جهات معينة وتطرح بهذا الصدد مسألة مصداقية الاستطلاعات وأغراضها ومصادر تمويلها...الخ
مصداقية نتائج الاستطلاعات
يشير في هذا الصدد عبد الوهاب حفيظ رئيس منتدى العلوم الإجتماعية -الذي أنجز مؤخرا استطلاعا تحت عنوان باروماتر الثقة في الحياة العامة داخل المجتمع التونسي بعد الثورة - إلى أن تونس اليوم أمام تجربة جديدة وكثرة الاستطلاعات تطرح موضوعين اثنين يتصل الأول بشرعية وجود الاستطلاعات وبالتالي ضرورة التوجه نحو تنظيم هذا القطاع. وترتبط المسالة الثانية بمصداقية نتائج الاستطلاعات لان معظم الذين أنجزوا استطلاعات إلى حد الآن هي مراكز دراسات ربحية تشتغل وفق الطلب وأجندة الطالب التي قد تكون على سبيل المثال شركة أجنبية ضخمة لها أموال تريد التحكم في الرأي العام ....
وقصد مزيد التوضيح يعود محدثنا إلى التاريخ وبداية ظهور استطلاعات الرأي بعد الحرب العالمية الثانية من خلال معهد "قالوب" ثم وبشكل تدريجي ظهرت مراكز أخرى في إطار تنافسي لأن التيارات السياسية أصبحت تشعر بأن قراءة الرأي العام ليست محايدة تماما وقد تكون مفبركة أومغلوطة ولهذا السبب أصبح كل حزب سياسي له مراكزه ويطلب دراسات خاصة به مما خلق سوق دراسات رأي عام.
ثم في مرحلة ثالثة خلال التسعينات تبلورت فكرة انه في ظل وجود مجال من الحرية وبما أن كل طرف بإمكانه القيام بالاستطلاع فيجب أن يكون هناك نوع من التعادل والتوازن في فهم الرأي العام وبالتالي تم التركيز على الضمانات التي تجعل الاستطلاعات اقرب الى العلمية والموضوعية.
ويضيف عبد الوهاب حفيظ أن فرنسا صادقت منذ شهرين على مرسوم لضمان جودة استطلاعات الرأي ويفرض تقديم معطيات عن العينة ومنهجية العمل والميزانية المعتمدة ومصادرها لضمان الشفافية.
التجربة التونسية
فهل تصل تونس إلى هذه المرحلة وكيف السبيل إلى إخراج استطلاعات الرأي من إطارها الربحي السلبي إلى الإطار الموضوعي الإيجابي؟
يجيب عبد الوهاب حفيظ مبينا أنه يتعين أن يتطرق القانون الانتخابي الجديد لتنظيم ضوابط استطلاعات الرأي ومن جهة أخرى يجب تشريك الجامعة ومراكز البحوث الوطنية"... فلتونس الكفاءات اللازمة في هذا الميدان ويتم تدريس ذلك في الجامعات... صحيح انه لم يكن هناك مجال في العهد السابق لدراسات الرأي العام في ظل واقع الاستقطاب الذي مارسه النظام السابق للجامعيين والباحثين لكن اليوم باتت هناك مسؤولية علمية لمساهمة مراكز البحث والجامعة في هذا الإطار..."
ويضيف محدثنا أنه من هنا جاءت فكرة بعث الباروماترالعربي للديمقراطية الذي انطلق بانجاز استطلاع باروماتر الثقة في تونس وسيكون الاستطلاع مرة كل 3 أشهر قصد قياس اتجاهات الثقة في المجتمع التونسي. وينتظر قبل الانتخابات القيام باستفتاء حول اتجاهات التصويت وستضم العينة مابين 8 آلاف و10 آلاف مستجوب لتقديم صورة عن ملامح الخارطة الانتخابية لحظة الانتخابات.
باروماتر الشخصيات السياسية
ويشير عبد الوهاب حفيظ إلى أن الهدف الوصول بالمقاربة الاستطلاعية في تونس مستقبلا لانجاز باروماتر لشعبية الشخصيات السياسية. ليصبح كل زعيم سياسي "يعرف روحوعلاش قادم" ويصبح مدعوا إلى تحسين خطابه ومظهره وطريقة كلامه وهذا دوراستطلاع الرأي لأنه يجعل الرجل السياسي أمام ضوء الرأي العام وليس العكس...
كما يصبح الرجل السياسي متيقنا أنه موضوع قياس وتقييم مستمرين لا فقط من الجهاز الحزبي المنتمي إليه وإنما من الرأي العام وهذا أكبر ضمان للديمقراطية. مما يجعل الزعامات السياسية أكثر اعتدالا في خطاباتها لأن هدفها في نهاية المطاف البحث عن الأصوات وكل زعيم سياسي سيجد نفسه في سوق سياسية ولغة السوق السياسية كما لغة الاقتصاد تخضع للعرض والطلب فمتى أنت تحدثت بلغة تهم الرأي العام وتتجاوب مع حياته اليومية فسيرى سلم القياس مرتفعا ومتى كان العكس سيراه منخفضا وهذا يؤثر على طبيعة الخطاب ويجعل الناس لا تنجر وراء خطابات اديولوجية مجردة...
منى اليحياوي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 07:00 PM
في آخر استطلاع للراي لمعهد "استيس"


غالبية التونسيين متشائمون من الوضع الحالي والمستقبلي للبلاد أمنيا واقتصاديا


اظهر آخر استطلاع للراي في تونس أن 53٪ من التونسيين يرون أن الوضعية الحالية التي تمر بها للبلاد بعد أشهر قليلة من ثورة 14 جانفي يشوبها الغموض مقابل 23 ٪ يرونها طبيعية بعد الثورة وأبدى11٪ منهم مخاوفهم من الوضع الحالي.


وأظهر الاستطلاع الذي انجزه قبل اسبوعين معهد البحوث الإحصائية وتحليل المعطيات (استيس) بالتعاون مع مكتب أبحاث التسويق ميادين، وكشف عن نتاجه يوم أمس في ندوة صحفية بأحد نزل العاصمة حول الوضع السياسي وتأثير الثورة على وسائل الإعلام، أن حوالي 80 بالمائة من المستجوبين يرون أن اداء رئيس الدولة المؤقت متوسطا وضعيفا، في حين كانت ثقة المستجوبين كبيرة في السيد الباجي قائد السبسي الوزير الأول بنسبة 80 بالمائة 60 بالمائة منها مرتفعة للغاية. ولم تتجاوزنسبة الذين يعتقدون في نجاعة الحكومة المؤقتة 30 ٪.
وبين الاستطلاع الذي انجزعلى عينة ممثلة مكونة من 1828 شخصا من كافة الفئات والجهات، تشاؤم غالبية المستجوبين من الوضع الحالي للبلاد.
نفور من الأحزاب وجهل بالحياة السياسية
غير ان اللافت للنظر ان 60 ٪ من التونسيين عبروا عن عدم تعاطفهم مع أي حزب، ونفى حوالي 49 ٪ وجود أي حزب من الأحزاب الحالية تمثله او تعكس توجهاته. اما سياسيا عبر 68 ٪ عن عدم رضاهم عن الوضع الحالي في مجال عدد الأحزاب، وحوالي 65 ٪ يرون أن أداء الأحزاب غير ناجع.. وتبين ان أكثر من 61 ٪ اعترفوا بجهلهم بالمشهد السياسي في تونس، ويلقي غالبية التونسيين مسؤولية التثقيف السياسي على الإعلام بنسبة 60 بالمائة.. وفي سياق متصل عبرت غالبية المستجوبين عن جهلها بمعرفة أي حزب على الساحة السياسية رغم كثرتها بنسبة 36 بالمائة، مقابل 30 بالمائة يعرفون بين حزب وثلاثة احزاب، مقابل 11 بالمائة قالوا انهم يعرفون 10 احزاب فأكثر.
عودة الثقة إلى الإعلام المحلي
وابرزت نتائج الاستطلاع التي بوبت ضمن ثلاث محاور وهي الوضع الحالي للبلاد، وتأثير الثورة على وسائل الإعلام، والتوجهات السياسية للتونسيين، أن التونسيون اصبحوا أكثر اهتماما بالإعلام بعد الثورة وقفزت نسبة الاهتمام من 42.5٪ قبل الثورة إلى 91.4٪ حاليا، مقابل تراجع نسبة متابعة الإعلام الأجنبي. هذا الاهتمام نابع حسب 93٪ من المستجوبين من الظروف الحالية التي تعيشها بلادنا.
كما أثرت الأحداث الأخيرة ايجابا على الرأي العام خاصة فيما يتعلق بارتفاع درجة ثقتها في وسائل الإعلام الوطنية التي كانت مفتقدة للمصداقية قبل الثورة. وأكد 66 ٪ أن الصحف والمجلات مصدر معلومتهم الأساسية، ومثلها بالنسبة للإذاعات المحلية، و74 ٪ للتلفزات. كما اظهر الاستطلاع أن 52 ٪ يعتبرون موقع الفايسبوك كأول مصدر معلومة مقابل 42 بالمائة للمواقع والصحف الالكترونية..
كان للخلاص من نظام بن علي الاستبدادي الأثر الكبير في المصالحة بين التونسي والسياسة إذ عبر 55٪ من التونسيين عن اهتمامهم بالسياسة كانوا في انقطاع كامل عنها وهذه النسبة تنسحب على كل أطياف المجتمع مع استثناء بسيط يخص فئة المتقاعدين نظرا لارتباطهم بزمن كان فيه الوسط الجامعي مسيّسا.
تخوف من التدهور الأمني والاقتصادي
اقتصاديا عبر 57 عن عدم رضاهم عن الوضعية الاقتصادية الحالية ونفس النسبة تقريبا للوضعية الأمنية. وعن الموقف من المخاطر المحتملة التي تحدق بتونس في المستقبل افاد قرابة 32 ٪ عن تخوفهم من سيطرة المتطرفين على الثورة، و39 ٪ يتخوفون من عودة التوتر الأمني، في حين يتخوف 34 ٪ من سيطرة النظام البائد على الثورة، ويعتقد 50 ٪ من المستجوبين في امكانية دخول البلاد في ازمة اقتصادية..
وأظهرت نتائج الاستطلاع أن 55 بالمائة فقط يميزون بين النظامين البرلماني والرئاسي، وترتفع النسبة خاصة لدى فئة الشباب من 18 إلى 39 سنة بنسبة تفوق 66 ٪ خاصة لدى الطلبة والمتقاعدين والأجراء، وعبر 74 ٪ عن ميلهم اكثر للنظام البرلماني.
وعن توجهات المستجوبين في ما يهم المنهج الاقتصادي المسقبلي عبرت الأغلبية (33 بالمائة) عن ميلها أكثر الى النظام الليبرالي مع تدخل الدولة مقابل 10 بالمائة اختارت اقتصاد قائم على الشريعة الاسلامية، و4 فقط على نظام اشتراكي و20 بالمائة ليبرالي دون تدخل من الدولة.
النهضة في الطليعة
ومن أبرز الأحزاب العشرة الأولى التي تعاطف معها المستجوبون او التي تتمتع بأكثر مصداقية تأتي حركة النهضة في قائمة تلك الأحزاب، ثم حركة التجديد، ثم حركة الديمقراطيين الاشتراكيين، فالحزب الديمقراطي التقدمي، حزب العمل من أجل العمل والحريات ثم الوحدة الشعبية، المؤتمر من أجل الجمهورية، حركة قوى 14 جانفي، الحزب الديمقراطي الوحدوي، وأخيرا حز العمال الشيوعي.
وعن مسألة الهوية يعتبر قرابة 45 بالمائة من الستجوبين تونس حاليا قريبة من المجتمع العربي الاسلامي، ويرغب أكثر من 80 بالمائة في تأكيد الانتماء العربي الاسلامي لتونس مستقبلا. وعبر بين46 و54 بالمائة عن تخوفها من الأحزاب ذات التوجه الاشتراكي وقالت انها تمثل خطرا على مبادئ التقدم، والمواطنة، وحرية المعتقد، والحرية الفكرية والثقافية مقابل نسبة تتراوح بين 28و34 بالمائة بالنسبة للأحزاب ذات التوجه الإسلامي.
وعبر 78 بالمائة عن رفضهم استغلال دور العبادة في العمل السياسي و60 بالمائة ايدوا فصل الدين عن الدولة، 64 بالمائة ايدوا الاستئناس بالقيم الاسلامية في كل المجالات، في حين أيد 65 بالمائة تأميم المؤسسات الكبرى والبنوك، مقابل 68 بالمائة مع منع بيوت الدعارة القانونية و70 بالمائة مع ممارسة الشعائر الدينية في الأماكن المخصصة له و72 بالمائة تساوي بين الجنسين في الحقوق.
تأكيد على مبدا الهوية العربية الاسلامية
وخلص الاستبيان أن اهتمام التونسيين بالشأن السياسي أصبح حقيقة تعبر عن رغبة في تمثيل اكبر، والتطلع إلا تغيير طرق تسيير البلاد وذلك بإضفاء مزيد من الديمقراطية والشفافية عبر نظام برلماني، فضلا عن حقيقة اتسام الوضع السياسي بالضبابية رغم وجود قرابة 50 حزبا حيث أن نسبة الملائمة لديهم لا تتجاوز7٪ رغم أن بعض الأحزاب السياسية تتسم بكثير من الشهرة والتقدير فان اغلب الشعب لا يجد نفسه في برامجها.
ومن ابرز النتائج الاستطلاع تأكيد العينة على مطلب تأكيد الهوية العربية الإسلامية دون المساس بالقيم الروحية والعقائدية والفكرية ورفض الإقصاء السياسي.
رفيق بن عبد الله

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 07:00 PM
نص مقترح الحكومة لتحوير الفصل 15 من القانون الانتخابي للمجلس التأسيسي





تحصلت "الصباح" على نسخة من الفصل 15 المتعلق بأحقية الترشح لعضوية المجلس التأسيسي المنقح من قبل الحكومة الاتنقالية، والمقرر عرضه على رئيس الجمهورية المؤقت.


وفي ما يلي نص اقتراح الفصل 15 من مشروع المرسوم المتعلق بانتخابات المجلس التأسيسي:
الفصل 15 :
يحق الترشح لعضوية المجلس الوطني التأسيسي لكل :
- ناخب.
- بالغ من العمر ثلاثا وعشرين سنة كاملة على الأقل يوم تقديم ترشحه.
ولا يمكن أن يترشح :
- أعضاء ديوان الرئيس السابق ومستشاريه والملحقين بديوانه وكل من تحمل مسؤولية صلب هياكل التجمع الدستوري الديمقراطي خلال العشر سنوات الأخيرة من تاريخ صدور هذا المرسوم.
وتضبط قائمة في المسؤوليات المعنية صلب هياكل التجمع بأمر.
- من ناشد الرئيس السابق للترشح لمدة رئاسية جديدة لانتخابات سنة 2014.وتضبط في ذلك قائمة من قبل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.
أيمن

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 07:01 PM
مصدر حكومي لـ"الصباح":


اقتراح الحكومة حول الفصل 15 جاء بعد الاستماع إلى آراء مكونات الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة


أكد رضا بالحاج كاتب الدولة لدى الوزير الأول لـ"الصباح" أن مقترح الحكومة بخصوص تعديل الفصل 15 من مشروع القانون الانتخابي للمجلس التأسيسي الذي صادقت عليه الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة،

ارتكز على أن يكون هذا القانون متلائما مع قانون الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات والذي ينصّ في فصله الساّدس على أن لا يكون المرشّحون لعضويتها قد تحمّلوا مسؤولية صلب التّجمع خلال العشر سنوات الأخيرة أو التورّط في مناشدة رئيس الجمهورية الساّبق للترشح لولاية رئاسية جديدة سنة 2014.
وأكّد أنّ الحكومة أخذت بعين الاعتبار أراء مكوّنات الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة إضافة إلى القوى السّياسية والمدنية المكوّنة للمشهد السّياسي، وقال "إن الاكتفاء بمنع من تحمّلوا مسؤولية بالتّجمع في العشر سنوات الأخيرة من الترشح لعضوية المجلس التأسيسي، ترمز إلى بداية تشويه الدّستور في عهد النظام البائد"، كما أكّد أنّ ذلك التّعديل أخذ بعين الاعتبار المصلحة العامّة للبلاد حسب تعبيره.
وأفاد رضا بالحاج أنّ وفدا من الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثّورة كان اجتمع مع ممثّلين للحكومة بعد مصادقة الهيئة على مشروع المرسوم المتعلّق بانتخابات المجلس التأسيسي، وترأست لطيفة لخضر نائبة رئيس الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة هذا الوفد ورافقها عدد من ممثلي الأحزاب والمنظمات والشخصيات الوطنية، وكان من بينها شكري بلعيد عن حركة الوطنيين الديمقراطيين، العياشي الهمامي كشخصية وطنية، نور الدين البحيري ممثل حركة النهضة بالهيئة، وأيضا ممثل عن الاتحاد العام التونسي للشغل، وقد استمعت الحكومة لأراء مكوّنات الهيئة وخاصّة المصرّين على أن يتمّ منع القيادات التجمّعية التي تقلّدت مناصب طيلة 23 سنة من حكم الرئيس المخلوع.
محل نقاش
وأكّد رضا بالحاج أن الحكومة اقترحت هذا التعديل على الفصل 15 من مشروع المرسوم، وأنه سيظل محل نقاش وتشاور مع مختلف مكوّنات الهيئة وأيضا السّاحة السياسية والمدنية إلى أن يصدر الرئيس المؤقت الأمر التطبيقي بخصوص تطبيق هذا الفصل وأكد بالحاج أن هذا الأمر سيتم إصداره في الأيام القليلة القادمة وذلك مباشرة بعد إصدار المرسوم المتعلق بقانون انتخابات المجلس التأسيسي.
وكان الوزير الأول في الحكومة الانتقالية الباجي قائد السبسي أعلن أن مقترح الحكومة بخصوص مشروع المرسوم المتعلق بانتخاب المجلس الوطني التأسيسي، يتمثل في منع المسؤولين في حزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل خلال السنوات العشرة الأخيرة من الترشح لهذه الانتخابات، وأضاف خلال ندوة صحفية عقدها ظهر أول أمس الثلاثاء أن الحكومة الانتقالية اقترحت على الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة أن يتمّ كذلك إقصاء أعضاء ديوان الرئيس المخلوع ومستشاريه والملحقين بديوانه من انتخابات المجلس التأسيسي.
وللتذكير فان الفصل 15 المصادق عليه من قبل الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة كان ينص على إقصاء كل من تحمّل مسؤولية صلب الحكومة أو هياكل التجمع الدستوري الديمقراطي المنحلّ خلال السّنوات الـ23 وأيضا إقصاء كل من ناشد الرئيس المخلوع للترشح لانتخابات 2014.
أيمن الزمالي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 07:02 PM
عبد الرزاق الهمامي رئيس الهيئة السياسية الموحدة للوطنيين الديمقراطيين:


الوطنيون الديمقراطيون لم يتوحدوا لينعزلوا.. وإنما لتحقيق قوة سياسية فاعلة وجبهة وطنية تقدمية قوية


اعتبر عبد الرزاق الهمامي رئيس الهيئة السياسية الموحدة للوطنيين الديمقراطيين، التي جمعت بين حزب العمل الوطني الديمقراطي وحركة الوطنيين الديمقراطيين، وعددا من المستقلين المنتمين للخط الوطني الديمقراطي،

أن قرار الحكومة بإقصاء من تقلد مسؤوليات في صلب التجمع للترشح لعضوية المجلس التأسيسي لمدة 10 سنوات "كان مخيبا للآمال بكل المقاييس" حسب تعبيره. وأكد الهمامي أن هناك إجماعا بين التونسيين على استبعاد هذا الإطار السياسي، وقال "فوجئنا بقرار مراجعة المدة لـ10 سنوات".
وأوضح الهمامي بخصوص موقف الهيئة الموحدة إزاء تاريخ إجراء انتخابات المجلس الوطني التأسيسي المقررة لـ24 جويلية القادم أن الموقف يتطابق مع ما تدافع عنه جبهة 14 جانفي اليسارية المطالبة بتأجيل موعد هذه الانتخابات، غير أن المتدخلين من الهيئة السياسية الموحدة للوطنيين الديمقراطيين نفوا نيتهم الانسحاب من العملية الانتخابية باعتبارها محطة تاريخية مفصلية لتحديد مستقبل البلاد.
وأكد الهمامي في ندوة صحفية أجرتها الهيئة التوحيدية للوطنيين الديمقراطيين أمس، أن الوطنيين الديمقراطيين ليسوا متطرفين كما يروج إلى ذلك البعض، ولكنهم ليسوا مستعدين للتنازل على القضايا ذات البعد الوطني التي تمس من سيادة الشعب لوطنه. وقال"نحن لم نتوحد لننعزل وإنما لتحقيق قوة سياسية ذات بعد وطني سياسي فاعل، وجبهة وطنية ديمقراطية تقدمية قوية ".
واعتبر الهمامي أن هذه الندوة إعلان عن الانطلاق الفعلي والمؤسساتي لتوحيد الوطنيين الديمقراطيين، واعتبر أن ذلك كان نتيجة تضحية أجيال من الشعب التونسي الذي قدم العديد من الشهداء وخاصة أيام الثورة. وقال "كان ذلك نتيجة وعي عميق لضرورة الالتقاء التنظيمي، وأكد أن هذا الخط سيخوض متحدا الاستحقاقات السياسية القادمة، في انتظار عقد مؤتمره الأول.
من ناحية أخرى أكد الهمامي على رئيسية البعد الوطني في نضال الخط، وأن شأن البلاد يجب أن يقرره التونسيون، وأن الوطنيين الديمقراطيين يعملون على تحقيق الديمقراطية ببعديها السياسي والاجتماعي، والانتقال بالشعب من حالة الرعية إلى خانة المواطنين وقال" نحن نعمل على إيجاد قانون وضعي ودولة مدنية، وعلى تصفية كل أشكال التشكيلات المتخلفة من ارث قديم غير مواطني (العروشية، الجهويات)"، وعلى تحقيق المساواة بين الجنسين،وعلى خدمة الشعب بمختلف فئاته.
ولم يخف بوراوي بعرون عضو الهيئة السياسية الموحدة للوطنيين الديمقراطيين، حرص الخط على مقارعة مشاريع الرجعية والتطرف، ورفضه لخوصصة الدين، وتوظيفه لغايات سياسية.
الزمالي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 07:02 PM
المال السياسي


الهيئة العليا المستقلة للانتخابات مسؤولة عن المراقبة المالية.. والآلية لم تحدد بعد


شهدت الساحة السياسية مؤخرا زخما حقيقيا من الأحزاب حتى أنه أصبح يصعب على المواطن العادي تذكر جميع تسمياتها.. أو تحديد تصنيفاتها الفكرية الإيديولوجية...ورغم ذلك حافظت التيارات السياسية التاريخية على بروزها...

بل اتجه بعضها إلى الانطلاق رسميا في حملته الانتخابية بعقد اجتماعاته الدورية في مختلف ولايات الجمهورية في استعراضات قاعدية متفاوتة... هذا إلى جانب فتح فروع لها حتى في المناطق الريفية ذات الكثافة السكانية المحدودة جدا...في المقابل يعوز الموارد المالية وقدرات المادية أحزابا أخرى, فاقتصرت على قانونيتها وأبقت أنشطتها في وقف التنفيذ...
وبالعودة إلى بعض اللقاءات التي انتظمت مؤخرا تباين مستوى التنظيم بين الأحزاب حيث كانت استعراضية مهرجانية عند البعض في اختيار الفضاء واللافتات والأعلام واللباس الموحد...وبسيط متواضعة عند البعض الآخر...كما يروج أن الدعم المادي الخارجي... لبعض الأحزاب يضاهي ميزانية دولة...وأن المال السياسي من شأنه أن يعطل المسار الديمقراطي.
فهل تخضع الأحزاب إلى مراقبة مالية؟ ومتى ستقدم تقاريرهم المادية..؟
بالاتصال بدائرة المحاسبات المكلف بتلقي التقارير المالية للأحزاب, أوضح الكاتب العام عبد السلام شعبان أن مراقبة الحسابات تتم كل نهاية سنة والدائرة لا تملك الا التقارير المادية الخاصة بالأحزاب المعترف بها قبل 14 جانفي 2011 .
والأحزاب حديثة العهد ستكون لها مراقبة لاحقة بعد مرور سنة على نشاطها وذلك وفقا للقانون وسيقدم في الغرض تقرير في المحاسبات لكل منها إلى الحكومة بعد تركيزه بالدائرة.
ويرجح نفس المصدر أن مسؤولية المراقبة المالية للأحزاب في الفترة الحالية ستوكل للهيئة العليا المستقلة للانتخابات ويشير الى أن دائرة المحاسبات ستكون ممثلة داخلها أما بالنسبة لكيفية المراقبة فقال أن الهيئة مازالت في طور الإحداث وبالتالي فآلية المراقبة لم تحدد بعد.
ريم

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 07:05 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/lazhar28-04-2011.jpg بعد إعلان رئيس الحكومة المؤقتة ضبط قائمة الممنوعين من الترشح بأمر لانتخابات التأسيسي

ما مدى مشروعية ذلك.. وكيف ستحدد المسؤوليات؟


" الصباح" تستطلع خبيرا في القانون الدستوري.. وعضوين في الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة حدد الوزير الأول بالحكومة المؤقتة, الممنوعين من الترشح لانتخابات المجلس التأسيسي وذلك طبقا للفصل الـ15 من القانون الانتخابي,
وأوضح بأنهم أعضاء ديوان الرئيس السابق ومستشاريه والملحقين بديوانه وكل من تحمل مسؤولية صلب التجمع الدستوري الديمقراطي خلال العشر سنوات الأخيرة من تاريخ صدور المرسوم وسيتم تحديدهم بأمر..."حتى لا يكون الإقصاء قاسيا" على حد قوله..فمن المكلف بضبط المسؤوليات بالأمر؟
أفاد "الصباح" المكلف بالإعلام بالوزارة الأولى أن الأمر سيتم ضبطه من قبل رئيس الحكومة المؤقتة واكتفى بذلك, كما بين أنه سيتم تكليف الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بتقديم قائمة في من ناشد رئيس الجمهورية السابق لمدة رئاسية جديدة لسنة 2014, حيث سيشملهم المنع من الترشح لانتخابات التأسيسي.
في السياق رأى أستاذ القانون الدستوري قيس سعيد أن إيكال السلطة المطلقة في صياغة الأمر الذي سيحدد المسؤوليات الممنوعة من الترشح لرئيس الحكومة المؤقتة, لن يرضي عديد الأطراف فذلك ستقدم له سلطة تقديرية مطلقة.
ويضيف أن نص القانون لم يوضح المقاييس التي سيتم على أساسها تحديد المسؤوليات...ومسألة إعطاء المسؤولية التامة لرئيس الحكومة في صياغة الأمر تخلق إشكالية سياسية, لا قانونية...فالقانون هو تجسيد للاختيار السياسي وهذا الاختيار السياسي غير واضح.
أما من ناحية مستوى الشرعية فيوضح قيس سعيد أن كل النصوص ينقصها الشرعية لكن هذا الأمر يطرح في مستوى الاختيار السياسي الذي قد لا يلبي تطلعات أو مطالب الشعب.
من ناحيته يقول عضو الهيئة العليا والمحامي محمد لزهر العكرمي أن التمشي الأمثل في ضبط المسؤوليات في صياغة الأمر التابع للفصل 15 من القانون الانتخابي للمجلس التأسيسي يكون بتكليف الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بتحديد هذه المسؤوليات وليس مكتب رئيس الدولة.
ويذهب محمد علي الهاني عضو مستقل في الهيئة العليا الى أبعد من تحديد من سيضبط قائمة المسؤوليات ويقول أن من غير الشرعي أن يحدد رئيس الحكومة المؤقتة المسؤوليات وقد كان في مجلس النواب وفي حزب التجمع الدستوري الديمقراطي..وتساءل كيف سيتم تحديد المسؤوليات وفقا لملفات ووثائق متوفرة عند الحكومة أم بطريقة أخرى لها ان تكون اعتباطية ؟
وأضاف محمد علي الهاني أن جلسة اليوم الخميس بالهيئة ستكون ساخنة دون شك خاصة بعد اللقاءات التي كانت لممثلي الأحزاب بالهيئة مع الوزير الأول دون علم من بقية أعضاء الهيئة وما ستحمله من انسحابات واستقالات جديدة...كما يقول محمد علي الهاني أن اللقاء الذي من المنتظر أن يعقد مع الباجي قائد السبسي وأعضاء الهيئة لن يكون مثل سابقه وسيكون المفاجئة, فخرق قانون المرسوم الأول للهيئة والتحوير الذي أدخل على الفصل 15 لاشك أنها ستطفو على السطح...
ريم سوودي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 07:05 PM
"الصباح" تستفتي حقوقيين وقضاة وجامعيين


هل يمكن أن تكون قوات الأمن ضامنا لحسن سير الانتخابات القادمة؟


دعوات إلى محكمة دستورية وإصلاح قطاع الأمن هل يمكن إصلاح قطاع الأمن في المرحلة القليلة القادمة ليلعب دورا في إنجاح عملية الانتقال الديمقراطي والعمليات الانتخابية ؟


وهل من الوارد أن تتطور مهمة قوات الأمن من أجهزة للدفاع عن شخصيات عليا في الدولة إلى مؤسسة تخدم أساسا المصلحة العليا للبلاد والشعب بصرف النظر عن الانتماءات الحزبية والسياسية لمختلف الأطراف ؟
واذا سلمنا أن في أعرق الديمقراطيات العالمية الغربية الشرقية (مثل الهند) والامريكية اللاتينية توجد قوات أمن سياسي واجهزة مخابرات مسخرة في خدمة الدولة وليس في خدمة بعض الأشخاص فهل يمكن ان تنظم عملية إصلاح شامل لقطاع الأمن ودورات تدريب لموظفيه بهدف ضما ن حياد تلك الاجهزة والمؤسسات حتى تتفرغ لخدمة البلاد وإنجاح الانتخابات والمسار الديمقراطي وليس العكس؟
هذه التساؤلات وغيرها تفرض نفسها حاليا وطنيا والبلد يستعد لسلسلة من المواعيد الانتخابية والمحطات السياسية..
محكمة دستورية عليا
طرحنا هذه التساؤلات على عدد من الخبراء التونسيين المستقلين الذين فتحوا الملف بصوت مرتفع في مائدة مستديرة حضرها مسؤولون تونسيون بارزون من وزارات الدفاع والداخلية والعدل والخارجية وخبراء وديبلوماسيون من سويسرا بدعوة من مؤسسة " المراقبة الديمقراطية للقوات المسلحة " DCAF التي يوجد مقرها المركزي في جنيف السويسرية وتنتمي اليها 55 دولة ديمقراطية من العالم اجمع من بينها لبنان وتركيا من منطقة جنوب المتوسط وقدمت تونس بعد الثورة مطلبا رسميا بالانضمام اليها.. القاضية وسيلة الكعبي عضو هيئة جمعية القضاة التونسيين أوردت للصباح أنها تعتقد ان" إصلاح المؤسسة الأمنية ضروري لانجاح الانتخابات..وان القضاة ينبغي ان يلعبوا دورا اكبر في مراقبة الانتخابات ومسار الإصلاحات السياسية ليضمنوا مراقبة سليمة لها ..وفي صورة اصلاح اداء المؤسسة الامنية وضمان حيادها يمكن ان تلعب دورا كبيرا ان يتكامل دورها مع دور المحكمة الدستورية والقضاة والرقابة البرلمانية ..ومن المؤمل ان تدرج هذه النقاط في مخططات الاصلاح التي يتبناه المجتمع المدني والقوى الديمقراطية .. "
ضمانات قانونية وسياسية
في نفس السياق أورد الأستاذ سمير الطيب الجامعي وعضو الهيئة العليا لحماية الثورة والإصلاح السياسي والقيادي في حزب حركة التجديد أن " إصلاح القطاع الأمني ضروري لإنجاح مسار الإصلاح السياسي والمحطات القادمة وذلك على أن تقترن عملية المصارحة والمحاسبة بتوجه نحو المصالحة والاستفادة في هذا السياق من تجارب البلدان التي سبقت تونس في مجال الإصلاح السياسي والديمقراطي مثل جنوب افريقيا واندونيسيا واسبانيا واوروبا الشرقية ..حيث تحولت قوات الامن مؤسسة مسخرة لخدمة شخص الى آلية تخدم الدولة والمجتمع بكامل الحياد.."
حوار مع نشطاء حقوق الانسان
أما السيدة سهام بن سدرين رئيسة المجلس الوطني للحريات وكلمة فأبدت بدورها تحمسا لضرورة تأهيل قطاع الأمن وغالبية العاملين فيه ـ بدءا من الموظفين في وزارة الداخلية وصولا الى المسؤولين عن المؤسسات الامنية ـ عبر سلسلة من دورات التدريب والحوارات مع ممثلي المجتمع المدني ومنظمات حقوق الانسان والهيئات الانسانية .." حتى لا تكون وزارة الداخلية ومؤساتها في خدمة أي حزب سياسي أو طرف متنفذ ولا تكون أداء لتزييف الانتخابات أو للتعذيب والقمع "..واعلنت بن سدرين أن منظمتها وجمعيات من المجتمع المدني بدأت حوارا مع مسؤولين كبار في وزارة الداخلية في هذا الاتجاه ..
ضمانات قانونية
في المقابل أكد الخبير القانوني والدستوري الأستاذ هيكل بن محفوظ أن إصلاح الإطار القانوني المنظم لسير مؤسسات الداخلية ضروري لان بعض القوانين المنظمة لعمل قوات الأمن تجاوزها الزمن وفي حاجة إلى إصلاح يوفر الضمانات القانونية للإصلاحات السياسية التي تستوجبها مرحلة الإصلاحات الديمقراطية .. وأكدت الأستاذة ريم الشابي المحامية بدورها على أهمية الضمانات القانونية في مسار الإصلاح الأمني تمهيدا لبناء دولة تعددية تحترم القانون وتكرسه في تعاملها مع مختلف الأطراف السياسية المنخرطة في اللعبة الديمقراطية ..
الحرمة الجسدية ودور الإعلام ..
قضية مركزية أخرى تقترن بمسار الإصلاح السياسي والأمني ركز عليها عدد من الإعلاميين ـ بينهم السيدة سكينة عبد الصمد الكاتبة العامة لنقابة الصحفيين وعضو المجلس المركزي لحزب التجديد ـ على ضرورة احترام دور المؤسسة الإعلامية وحرمة الإعلاميين من قبل قوات الأمن أثناء مواكبتهم للأنشطة السياسية والحزبية ..
الإعلام اعتبره جل الخبراء ضمانة سياسية وأخلاقية معنوية لأي إصلاح يمكن أن تشهده البلاد في المرحلة القادمة في صورة احترام أخلاقيات المهنة الصحفية "وضمان كل الأطراف للقانون وللمواثيق الأممية الضامنة للحريات ومبادئ حقوق الإنسان..ومن بينها احترام الحرمة الجسدية للانسان بصرف النظر عن توجهاته الفكرية والسياسية .." على حد تعبير الاستاذ فتحي التوزري الناشط السياسي والحقوقي الذي سبق له أن الف عدة كتب عن السلوكيات الاجتماعية للشباب وعن ملف تشريكه في الحياة السياسية والحياة العامة ..
كمال بن يونس
++++++++++++++++
بعد إعلان رئيس الحكومة المؤقتة ضبط قائمة الممنوعين من الترشح بأمر لانتخابات التأسيسي
ما مدى مشروعية ذلك.. وكيف ستحدد المسؤوليات؟
االصباح» تستطلع خبيرا في القانون الدستوري.. وعضوين في الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة
حدد الوزير الأول بالحكومة المؤقتة, الممنوعين من الترشح لانتخابات المجلس التأسيسي وذلك طبقا للفصل الـ15 من القانون الانتخابي, وأوضح بأنهم أعضاء ديوان الرئيس السابق ومستشاريه والملحقين بديوانه وكل من تحمل مسؤولية صلب التجمع الدستوري الديمقراطي خلال العشر سنوات الأخيرة من تاريخ صدور المرسوم وسيتم تحديدهم بأمر..."حتى لا يكون الإقصاء قاسيا" على حد قوله..فمن المكلف بضبط المسؤوليات بالأمر؟
أفاد "الصباح" المكلف بالإعلام بالوزارة الأولى أن الأمر سيتم ضبطه من قبل رئيس الحكومة المؤقتة واكتفى بذلك, كما بين أنه سيتم تكليف الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بتقديم قائمة في من ناشد رئيس الجمهورية السابق لمدة رئاسية جديدة لسنة 2014, حيث سيشملهم المنع من الترشح لانتخابات التأسيسي.
في السياق رأى أستاذ القانون الدستوري قيس سعيد أن إيكال السلطة المطلقة في صياغة الأمر الذي سيحدد المسؤوليات الممنوعة من الترشح لرئيس الحكومة المؤقتة, لن يرضي عديد الأطراف فذلك ستقدم له سلطة تقديرية مطلقة.
ويضيف أن نص القانون لم يوضح المقاييس التي سيتم على أساسها تحديد المسؤوليات...ومسألة إعطاء المسؤولية التامة لرئيس الحكومة في صياغة الأمر تخلق إشكالية سياسية, لا قانونية...فالقانون هو تجسيد للاختيار السياسي وهذا الاختيار السياسي غير واضح.
أما من ناحية مستوى الشرعية فيوضح قيس سعيد أن كل النصوص ينقصها الشرعية لكن هذا الأمر يطرح في مستوى الاختيار السياسي الذي قد لا يلبي تطلعات أو مطالب الشعب.
من ناحيته يقول عضو الهيئة العليا والمحامي محمد لزهر العكرمي أن التمشي الأمثل في ضبط المسؤوليات في صياغة الأمر التابع للفصل 15 من القانون الانتخابي للمجلس التأسيسي يكون بتكليف الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بتحديد هذه المسؤوليات وليس مكتب رئيس الدولة.
ويذهب محمد علي الهاني عضو مستقل في الهيئة العليا الى أبعد من تحديد من سيضبط قائمة المسؤوليات ويقول أن من غير الشرعي أن يحدد رئيس الحكومة المؤقتة المسؤوليات وقد كان في مجلس النواب وفي حزب التجمع الدستوري الديمقراطي..وتساءل كيف سيتم تحديد المسؤوليات وفقا لملفات ووثائق متوفرة عند الحكومة أم بطريقة أخرى لها ان تكون اعتباطية ؟
وأضاف محمد علي الهاني أن جلسة اليوم الخميس بالهيئة ستكون ساخنة دون شك خاصة بعد اللقاءات التي كانت لممثلي الأحزاب بالهيئة مع الوزير الأول دون علم من بقية أعضاء الهيئة وما ستحمله من انسحابات واستقالات جديدة...كما يقول محمد علي الهاني أن اللقاء الذي من المنتظر أن يعقد مع الباجي قائد السبسي وأعضاء الهيئة لن يكون مثل سابقه وسيكون المفاجئة, فخرق قانون المرسوم الأول للهيئة والتحوير الذي أدخل على الفصل 15 لاشك أنها ستطفو على السطح...
ريم سوودي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 07:06 PM
أحداث يوم الثلاثاء في سليانة


إيقاف 20 شخصا على ذمة التحقيق


http://www.assabah.com.tn/upload/p3n-3600028-04-2011.jpg شهدت مدينة سليانة أول أمس الثلاثاء أحداثا مؤسفة وذلك بعد أن تطورت الحركة الاحتجاجية للمطالبة بتنحي بعض المسؤولين وايجاد حلول لمشاكل البطالة وغياب الاستثمارت في الجهة الى أعمال شغب وتخريب وحرق طالت العديد من المؤسسات والمنشات العمومية.


بداية الاحداث
حسب ما أكدته مصادر نقابية فإن الحركة الاحتجاجية كانت طبيعة ولم تشبها اية مظاهر للعنف حيث توجه المحتجون الى مقر الولاية لمطالبة والي الجهة بتنحية المعتمد الاول ومسؤولين اخرين.
وانتقد المحتجون أمام مقر الولاية هؤلاء المسؤولين واعتبروهم غير جديرين بثقة أهالي الجهة بسبب المماطلة وعدم تعاطي السلط الجهوية مع ملفاتهم بجدية، وهو ما استدعى القائم بحراسة مقر الولاية وهو عقيد في الجيش ووحداته بالتدخل بالطرق السلمية لتهدئة الخواطر والتشاور مع الوالي حول مطالب المحتجين وهو ما تم فعلا حيث أفضى الى اعلان الوالي مغادرة المعتمد الاول لمقر الولاية وانتظار ماسيتم اقراره بخصوص المطالب الاخرى لاحقا.
بداية المنعرج
وحسب مصدر نقابي في الاتحاد الجهوي بسليانة فإن المنعرج بدأ بعد ان مضى وقت طويل لانتظار المحتجين للقرارات عندها تدخلت أطراف مجهولة وبدأت بعملية حرق الاطارات المطاطية أمام مقر الولاية الى جانب الهتافات التى تنادى بإبعاد المسؤولين وتطورت الاحداث بسرعة حيث تحول عدد كبير من المحتجين الى مقر القباضة المالية المحاذية للولاية وعمدوا إلى إتلاف الوثائق بالاضافة الى عمليات تخريب لوكالة مزود خدمات الاتصال "تونيزيانا" .
وفي هذا الاطار أكد مسؤول أمني بمنطقة الامن الوطني بسليانة ان الحركة الاحتجاجية تحولت الى عمليات حرق وتخريب طالت العديد من المؤسسات العمومية والخاصة .
واضاف مصدرنا ان الخسائر المادية كبيرة حيث تم الاضرار بمقر بلدية المكان والقباضة المالية التابعة للبلدية وحرق مركزي أمن سليانة المدينة ومركز الشرطة العدلية بالاضافة الى حرق 5 سيارات أمنية و3 دراجات نارية تابعة لمنطقة الامن الوطني كما لم تسلم الوثائق الادارية حيث تم اتلافها بالكامل.
وعن الاجراءات المتخذة أوضح ذات المصدر أن السلط الامنية سارعت الى اتخاذ تدابير واجراءات ضد كل من ثبت تورطه في اعمال الشغب والتخريب مؤكدا بان عدد الموقوفين تجاوز 20 موقوفا تتراوح أعمارهم بين 20 و40 سنة وهم الان على ذمة التحقيق بمقرادارة الشرطة العدلية بتونس .
مع العلم ان"الصباح" حاولت الاتصال بمسؤولين في ولاية سليانة لكن تعذر علينا ذلك نظرا لعدم تواجد اي مسؤول في مقر الولاية لاسباب أمنية.
ونقلا عن شهود عيان فقد اطلقت الوحدات الامنية الغازات المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين .
ومن جهته استنكر الاتحاد الجهوي للشغل والمنظمات والجمعيات الحقوقية الاحداث الاخيرة التى شهدتها الولاية، وأصدر الاتحاد في هذا السياق بيانا يندد فيه بهذه الأحداث.
نزار الدريدي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 07:07 PM
نظمه قضاة.. محامون وعائلات شهداء.. أمس بالعاصمة..


"يوم التصدي للثورة المضادة"..


http://www.assabah.com.tn/upload/p3n26000028-04-2011.jpg لا بد من محاكمـة القناصة اليـوم قبـل الغــد
نظم أمس عديد القضاة والمحامين، بمشاركة عدد كبير من عائلات الشهداء، وعدد من منظمات المجتمع المدني، مظاهرة عارمة، أطلق عليها: «يوم التصدّي للثورة المضادة»، جابت شارع باب بنات بالعاصمة جيئة وذهابا...


وقد انطلقت هذه المظاهرة بتجمع كبير أمام بهو قصر العدالة رفعت فيه لافتات عديدة منها بالأساس: «الشعب يريد حقوق الشهداء».. «لا لطمس الحقيقة... نعم لمحاكمة عادلة» «لا للوصاية على العدالة».. "لا للمقايضة بدماء الشهداء».. «دماء الشهداء لن تضيع هباء"..
استقلالية القضاء
وخلال هذا التجمع تداول عدد من القضاة والمحامين الكلمة، من خلال مضخم صوت، مؤكدين جميعهم على استقلالية القضاء وضرورة محاكمة قتلة شهداء الثورة، محاكمة عادلة دون وصاية ولا تدخلات مشيرين إلى «أن الحكومة المؤقتة تقود الآن ثورة مضادة للثورة التونسية التي أطاحت بالدكتاتور بن علي وبنظامه الطاغي المستبدّ، ولكن الكثير من رموز الفساد في كل المجالات والسلطات، وخاصة السلطة القضائية، مازالت تنخر مفاصل الدولة"...
وأوضحت إحدى المحاميات في تدخلها: «نحن، ضد القتلة، والقناصة، ورموز الفساد... ونحن هنا اليوم للمطالبة بضرورة محاكمة هؤلاء محاكمة عادلة... وكان من المفروض على الحكومة المؤقتة، وكذلك الأحزاب أن تعطي لهذا الملف الأولوية المطلقة، لا أن يتمّ التعتيم عليه بشكل مفضوح.. فإلى متى يتواصل تأجيل فتح هذا الملف؟! ولم الخوف، أصلا، من فتحه؟!
وفي تدخله أكد أحد القضاة ان استقلال القضاء مرتبط أساسا بتطهير البلاد من النهب والقمع والارتشاء، وهذه المظاهر، على حد قوله، يبدو انها ما فتئت تنخر مفاصل الدولة، ولابد من القضاء عليها حتى يأخذ كل ذي حق حقه..
اليوم قبل الغد
وإثر هذا التجمع انطلقت مسيرة سلمية، في اتجاه وزارة العدل رافعة لافتة كبيرة كتب عليها: «يوم التصدي للثورة المضادة» وعلما ضخما موشحا بصور لعديد الشهداء الذين سقطوا بالرصاص ابان الثورة، وكذلك بصور لعديد الجرحى..
وامام الوزارة وقف المتظاهرون ينادون: «لا وصاية ادارية على السلطة القضائية» و"التطهير.. التطهير والبداية بالوزير"
"مرت الآن ثلاثة أشهر ونصف على الثورة وعائلات الشهداء مازالت إلى اليوم تتساءل: من هم قتلة ابنائنا؟ من هم الذين قنصوا فلذات أكبادنا؟
هذا ما صرح به لـ»الصباح» الأستاذ محمد الهادي العبيدي أحد المحامين المشاركين في هذه المظاهرة، مشيرا الى «وجوب محاكمة قتلة الشهداء و»القناصة» اليوم قبل الغد، وهذا حق كل التونسيين، سيما الأمهات الثكالى ولابد من تقديم ملفات هؤلاء المجرمين إلى القضاء في أقرب الآجال".
ويقول الاستاذ العبيدي: "من الأكيد ان تقارير إدانة هؤلاء القتلة مطمورة في وزارة الداخلية.. ولكن الم يحن الوقت حتى الآن ليتم تقديمها الى السلطة القضائية ام ان الحكومة المؤقتة تنتظر في اذن خفي"؟!
لوم وعتاب
فاطمة ورغي امرأة لمحتها تبكي بحرقة.. اقتربت منها ولما علمت انني صحفي.. انفجرت لوما وعتابا على وسائل الاعلام، وخاصة المرئية منها... ثم هدأت وقالت: «أنا أم الشهيد أحمد الورغي... حرموني من فلذة كبدي.. قنصوه يوم 16 جانفي 2011»... وأضافت والعبرات تخنقها: «ابني قبض، صحبة مجموعة من أبناء الحي، على 4 قنّاصة فسلموهم إلى أعوان من الجيش الوطني، فشدوا وثاقهم... ولكنه، وتقصد القناص، فاجأ ابني من إحدى السيارات المجنونة، برصاصة فأرداه على الفور قتيلا، بل شهيدا، وهو ينادي فرحا: «قبضنا عليهم.. قبضنا عليهم"
جدار أمني
ومن أمام باب وزارة العدل توجّهت المظاهرة بعد أن تضاعف عدد المشاركين فيها إلى ساحة القصبة لإبلاغ مطالبهم إلى رئيس الحكومة المؤقتة، مردّدين: «الشعب يريد حقوق الشهداء»...
وفي منتصف الشارع اعترضهم جدار أمني متسلحا «بأدواته الإدارية» ومنعهم من مواصلة المسيرة، فتلاحم القضاة والمحامون وبعض المواطنين من جهة، وأعوان الأمن من جهة أخرى، فحدث نوع من الاشتباك، ولم يتطوّر الأمر إلى اعتداءات وتعنيف، ولم يبلغ المتظاهرون مقصدهم وهو التظاهر أمام أو بجوار قصر الحكومة بالقصبة...
وكان المتظاهرون ينادون في وجه أعوان الأمن: «لاخوف لا رعب.. السيادة للشعب"
وحول ملف القناصة أكد مصدر قضائي موثوق لـ»الصباح» أنّ هذا الملف مازال لدى لجنة تقصّي الحقائق... ويبدو أنه لم يرد أي ملف إلى السلطة القضائية التي مازالت في انتظار ما يحال عليها حول هذه القضية الخطيرة"....
وأوضح مصدرنا قائلا: «كان على عائلات الشهداء أن ترفع مباشرة إلى القضاء قضايا حول قتل أبنائهم... فاللجان كلها هياكل موازية قد تشوبها بعض الهنّات على مستوى الإجراءات وكشف الحقائق...
عمار النميري

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 07:09 PM
رأس جدير


تواصل تدفق العائلات الليبية.. ومساعدات سويسرية


http://www.assabah.com.tn/upload/p6n1600028-04-2011.jpg تحول أمس ممثل الصليب الأحمر السويسري الى مدنين حيث تابع عمليات خزن الأدوية بمقر مخازن الهيئة الجهوية للهلال الأحمر بمدنين وذكر الدكتور المنجي سليم رئيس الهيئة الجهوية للهلال الأحمر بمدنين أن قيمتها 25 ألف أورو.


كما حل أمس وفد من مقاطعة الهيرو الفرنسية في اطار التعاون اللامركزي بين هذه المقاطعة والمجلس الجهوي بمدنين الذي انطلق منذ سنة 1995 وتم بالمناسبة امضاء ملحق الاتفاقية الاطارية بين الجهتين والذي يهم تمويل مشاريع التنمية المتضامنة بعدد من مناطق ولاية مدنين وأمضى هذه الاتفاقية نبيل الفرجاني والي مدنين وانتوان مارتيناز رئيس لجنة التعاون الدولي بالمقاطعة الفرنسية وتم بالمناسبة تدارس السبل الكفيلة لاعطاء دفع جديد لهذا التعاون لما فيه خير الجهتين وخاصة بالنسبة لولاية مدنين اثر ثورة 14 جانفي وكذلك على ضوء تدفق آلاف اللاجئين على المعبر الحدودي برأس جدير نتيجة الأحداث التي تعيشها ليبيا منذ أشهر ويتواصل ايواء العائلات الليبية بمدينة مدنين والمناطق المجاورة لها القادمة من المعبر الحدودي بالذهيبة من ولاية تطاوين أو المعبر الحدود ي برأس جدير.
وفي ذات السياق تعمل الرابطة الشعبية لحماية الثورة ودعمها بمدنين بالتعاون مع أهل البر والاحسان والدوائر المسؤولة على المستويين الجهوي والمحلي والأطراف المدعمة لأنشطتها على استضافة هذه العائلات في أفضل الظروف.
وحسب معلومات تحصلت عليها" الصباح" ينتظر أن تشهد مدينة مدنين خلال الساعات القادمة حلول العديد من العائلات الليبية انطلاقا من المعبر الحدودي بالذهيبة من ولاية تطاوين الذي يشهد حركية مكثفة بسبب دخول آلاف العائلات الليبية.
وتجدر الملاحظة أن العديد من الموطنين والعائلات من خارج اقليم الجنوب الشرقي عبرت عن رغبتها في استقبال العائلات الليبية على ضوء الأحداث التي تعيشها حاليا ليبيا.
دول تستقبل اللاجئين
كما أكد فراس كيال من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين الناشطة على الحدود التونسية الليبية لـ"الصباح" أن المفوضية تلقت ردود فعل ايجابية من عديد الدول التي عبرت عن استعدادها لاستقبال مجموعة من اللاجئين الموجودين بـ"الشوشة" من معتمدية بن قردان الذين لايمكنهم الالتحاق ببلدانهم نظرا للظروف الصعبة التي تعيشها حاليا بلدانهم على غرار الصومال والتشاد وارتريا .
و أضاف بأن مساعي المفوضية العليا لشوؤن اللاجئين متواصلة بهدف اجلاء أكبر عدد ممكن من هؤلاء والذين يمثلون 40 بالمائة من العدد الجملي للاجئين الموجودين على الحدود .
وتجدر الاشارة الى أن العدد الجملي للاجئين بولاية مدنين بلغ الى غاية أول أمس الثلاثاء 6060 لاجئا منهم 1666 بمخيم الصليب الدولي والهلال الأحمرو 1031 بالمخيم الاماراتي و3363 بمخيمات "الشوشة ".
تراجع رحلات الاجلاء
وشهدت الرحلات الجوية لاجلاء اللاجئين من مطار جربة جرجيس الدولي تراجعا أمس حيث أقلعت طائرة واحدة على متنها 165لاجئا وتسعى المنظمة الدولية للهجرة بالتعاون مع مختلف الأطراف المعنية ذات العلاقة الى ايجاد حلول بهدف استئناف الرحلات الجوية بالعدد الكافي على غرار الأسابيع الفارطة خاصة وأن تذمرات اللاجئين الذين طالت مدة اقامتهم على الحدود أضحت بصفة يومية.
وفيما يتصل بالوضع الصحي أكد الدكتور مختار بن رمضان منسق المنظومة الصحية على الحدود أن الوضع يتميز بالاستقرار ولم يقع الى غاية أمس تسجيل أمراض معدية أو حالات تسمم بفضل المجهودات التي تبذلها مختلف الأطراف المعنية بالمجال الصحي.
وذكر نفس المصدر أن لاجئة تشادية عمرها 41 سنة تم نقلها الى مستشفى شارل نيكول بتونس لاجراء عملية جراحية وتم التكفل بأبنائها داخل المركز المندمج للشباب والطفولة ببن قردان.
كما تم نقل شاب تشادي عمره 15 سنة الى مستشفى الحبيب ثامر لاجراء عملية جراحية على القلب وبلغ العدد الجملي للعيادات التي أمنتها مختلف الأطراف العاملة بالمنظومة الصحية على الحدود خلال الأسابيع الفارطة 56 ألف عيادة منها 30 بالمائة خاصة بالأمراض التنفسية غير أنها لم تشكل خطورة على الوضع الصحي الحالي.
وقد تم خلال الأيام الفارطة نقل 12 حالة الى المستشفى الجهوي ببن قردان لمواصلة العلاج بهذه المؤسسة.
أما بالنسبة للحركية على المعبر الحدودي برأس جديرفقد سجلت ارتفاعا مقارنة بالفترة السابقة حيث بلغ عدد الجملي للوافدين 3466 بينهم 2270 ليبيا وموريطانيين و46 مغربيا و6 جزائريين و91 مصريا و30 سودانيا و3 نيجيريين و5 سوريين و4 روسيين و17 من مالي وغابونيين وغاني و21 تركيا و65 تشاديا و3 بنغاليين و11 من الفليبين واسبانيين و26 من النيجر و10 من ساحل العاج و6 فلسطينيين وغيرها من الجنسيات الأخرى. أما بالنسبة لليبيين المغادرين للتراب التونسي عبر نفس المعبر فقد بلغ 2619 اضافة الى 17 من رومانيا و3 من ألمانيا وسينغالي وبلغاري اجتازوا الحدود التونسية في اتجاه ليبيا.
فاطمة الجلاصي- ميمون التونسي

أكــــودة
مواطنون يزورون ليّبيين في مستشفيي سهلول وحشّاد
في حركة إنسانية نبيلة تحوّلت أمس مجموعة من مواطني مدينة أكودة بتنسيق من السيدين رضا كعفار وعادل كامل إلى مستشفى سهلول والمستشفى الجامعي فرحات حشاد بسوسة أين يعالج اللاجئون الليبيون الذين حلوا بجوهرة الساحل مع نهاية الأسبوع الفارط هروبا من الأحداث الجارية بليبيا وقد كان أبناء أكودة محمّلين بباقات ورود ومواد غذائية وبعض الأغطية والادباش وهي حركة أرادوا من خلالها لملمة جراح وجبر خواطر أحفاد عمر المختار المكسورة والمحبطة وقد لاقت تجاوبا كبيرا من الأشقاء الليبيين الذين أكّدوا صدق مشاعرهم تجاه ما وجدوه من رعاية وعناية تضامنية لا مثيل لها في تونس.
محمود بن منصور

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-28-2011, 07:46 PM
إضراب الحكام يجمد "النشاط الكروى" فى تونس



Thursday 28 April 2011 : 06:18 PM



قرر الاتحاد التونسى لكرة القدم تأجيل مباراة الإفريقى وشبيبة القيروان، التى كان مقرر إقامتها اليوم بملعب رادس، فى إلى أجل غير مسمى، بسبب إضراب الحكام. ذكرت صحيفة "الصباح" التونسية اليوم الخميس أن مباراة الأفريقى هى الثالثة التى يتقرر تأجيلها بسبب الإضراب بعد مباراتى ترجى جرجيس والترجى، ومباراة قوافل قفصة والنجم الساحلى. كان الحكام قد قرروا الإضراب عن إدارة مباريات كرة القدم فى تونس، بسبب عدم تأمين المباريات بالصورة الكافية، على الرغم من قرار اتحاد الكرة بإقامة المباريات المتبقية من البطولة بدون جمهور. يذكر أن مباريات الدورى التونسى شهدت أحداث شغب، منذ استئنافها منتصف الشهر الجارى، وآخرها اقتحام جماهير البنزرتى لأرض الملعب، خلال مباراة فريقها أمام الصفاقسى الأحد الماضى.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-01-2011, 07:49 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/p6n26000001-05-2011.jpg يوفر سنويا 90 مليون دينار من العملة الصعبة
عودة تدريجية لنشاط الرحلات السياحية البحرية.. وميناء حلق الوادي يستقبل أكثر من 4 آلاف سائح
استرجع ميناء حلق الوادي أمس بعضا من ملامح نشاطه المعتاد خلال هذه الفترة من السنة التي تعتبر موسم ذروة الرحلات البحرية السياحية،وذلك من خلال استقبال سفينتين سياحيتين على متنهما أكثر من 4 آلاف سائح من جنسيات مختلفة.
وتميزت أجواء استقبال سفينتي "عائدة بلا" و"أورودام" بحفاوة واحتفالية كبيرتين تمثلت في عروض من الفلكلور التونسي إلى جانب توزيع الورود والأعلام التونسية في محاولة من القائمين على قطاع رحلات السفن البحرية لاسترجاع ثقة منظمى الرحلات البحرية في الوجهة التونسية بعد الثورة واقناعهم ببداية تحسن الظروف الأمنية وعودة المن لا سيما وأن بعض مجهزي السفن البحرية السياحية مازالوا يرقبون الأوضاع الأمنية في تونس قبل الاقتناع بالعودة لبرمجة الموانئ التونسية ضمن قائمة رحلاتهم السياحية.
استرجاع ثقة السياح
وفي حديثه مع "الصباح" بين حمدي الفهري مدير ميناء حلق الوادي أنه يعول على رسو السفينتين في الميناء وبهذا العدد الكبير من السياح لأول مرة بعد احداث الثورة في تونس ،لتكون رسالة قوية لكل السفن المترددة في العودة للوجهة السياحية التونسية.
وأشار مدير ميناء حلق الوادي إلى أن الوضع العادي لنشاط الرحلات البحرية السياحية في تونس كان يفترض أن يكون موسم الذروة قد انطلق منذ فترة حيث يسجل يوميا توافد ما بين 3 و5 سفن يوميا "... غير أن الظروف الاستثنائية التي مرت بها تونس أجلت انطلاق الموسم ونأمل أن تكون البداية بهاتين السفينتين..."
ويضيف مدير ميناء حلق الوادي أن السفينتين "عائدة بلا" و"أورودام" برمجتا 34 رحلة خلال السنة الجارية باتجاه تونس وسيتوقف إيفاؤهم بتعهداتهم على نجاح الزيارة الأولى وعدم تعرض أي سائح لأي مضايقة أو مكروه أثناء جولتهم السياحية التي تشمل زيارة الموقع الأثري بقرطاج ثم متحف باردو تليها جولة في الأسواق التقليدية قبل العودة آخر اليوم إلى الميناء.
التنسيق الأمنى
وحول التنسيق الأمنى لسلامة السياح يقول محمد الجربي مندوب السياحة بتونس إنه تم اتخاذ كافة التدابير بالتنسيق مع ولاية تونس والأمن السياحي ووكالات الأسفار...ويضيف من جهة أخرى أن سلامة السياح أصبحت اليوم من مشمولات التجار وأصحاب المغازات في الأسواق ،الذين انتظروا لأكثر من 4 أشهر بداية عودة توافد السياح على تونس ،وهم مطالبون اليوم بالمساهمة في ارجاع الثقة للسائح في الوجهة التونسية لتعود الحركة السياحية لسالف نشاطها وتساهم في تنشيط العجلة الاقتصادية.
وذكر المندوب الجهوي للسياحة بتونس في هذا السياق بأن نشاط الرحلات السياحية البحرية يساهم بشكل كبير في تنشيط الأسواق في المدينة العتيقة وبيع منتوجات الصناعات التقليدية وتنشيط المطاعم كما يمثل جزء هاما من نشاط وكالات الأسفار والأدلاء السياحيين وساهم قطاع الرحلات البحرية السياحية خلال السنة الفارطة في توفير حوالي 90 مليون دينار من العملة الصعبة.
منى البحياوي

ـــــــــــ

رئيس لجنة المصادرة
إجراء استعجالي يتعلق بـ7 مؤسسات كبرى ومصادرة 150 شركة




مضت على انطلاق لجنة المصادرة في عملها المباشر أيام معدودة لا تزيد عن الأسبوع الواحد تم فيها اتخاذ إجراءات استعجالية تخصّ سبع شركات وذلك نظرا لحجم المديونية التي تحتويها هذه الشركات والاستثمارات الكبرى التي تعتزم انجازها.

وفي هذا السياق كان لـ"الصباح" لقاء مع القاضي محمد عادل بن إسماعيل رئيس لجنة المصادرة الذي عرض علينا قائمة الشركات الكبرى التي سيقع معالجتها حالة بحالة والتي تضم شركة اسمنت قرطاج والتونسية للسكر وبنك الزيتونة و"تونزيانا" و"أورنج" والزيتونة للاتصالات وشركة "التكافل" للتأمين.
وأكد رئيس اللجنة على أن هذه الشركات دخلت في استثمارات كبرى وهو ما يتطلب من اللجنة معالجة المسائل العالقة في هذه المؤسسات مثل ماهو حاصل في مشروع معمل السكر ببنزرت المعطل حاليا وهو يعود الى التونسية للسكر ومن المنتظر أن تفوق طاقة إنتاجه ما ينتجه معمل السكر بباجة والأمر نفسه بالنسبة لشركة "التكافل" للتامين التي أصبحت تتحمل أعباء أجور الإطارات التي تم انتدابهم للعمل في هذه الشركة قبل أن تدخل حيز النشاط نظرا لعدم تمكينها الى الآن من نسخة عن السجل التجاري وقد تم رفع قضية في هذا الشأن وهي مودعة لدى دائرة الاستئناف حاليا.
أما بالنسبة لعدد الشركات التي تمت مصادرتها الى الان فقد أورد القاضي أن عددها يزيد عن 150 شركة وستقوم اللجنة بعملية المعالجة حسب وضعية كل واحدة انطلاقا من مراعاتها لمبدأين أساسيين وهما مواصلة المؤسسة لنشاطها وضمان حق الدولة.
ويؤكد محدثنا على أن تجسيد عملية النقل المادي للشركات والأرصدة والعقارات والقيم المنقولة لقائمة الأسماء التي جاء بها مرسوم المصادرة يطرح إشكاليات مختلفة ويقول "بالنسبة للعقارات سنجد منها ما يخص الشخص بعينه أوعقارات أخرى تابعة لمساهمات باسم شركات وفي هذه الحالة يقع طرح نسبة مساهمة الشخص المذكور بالقائمة في الشركة التي ستعود إليها العقار ليحدد نصيب الدولة في ذلك.
وبالنسبة لمعالجة ملفات الشركات علينا في البداية التفريق بين الشركات الخفية الاسم وغيرها لان معالجة المسالة تختلف من حيث نسبة المساهمة في رأس المال وتختلف كذلك العملية إذا كانت الشركة مدرجة في البورصة أم لا.
وأفاد رئيس اللجنة بأنه منذ مباشرة أعمالهم تم الاطلاع على الشركات التي عين متصرفون قضائيون عليها من طرف جهات مختلفة سواء كان ذلك من قبل قضاة التحقيق أومن قبل المكلف العام بنزاعات الدولة أو بسعي من احد الشركاء أوالبنوك الدائنين. وفي هذا الإطار سعت اللجنة الى التنسيق وربط الصلة مع الـ190 متصرفا قضائيا لتوحيد الإشراف على هذه المؤسسات.
كما أكد محدثنا على انه تم القيام باجراءات تحفظية من بينها تجميد الأرصدة التي تعود الى الأشخاص المعلن عنهم في المرسوم الى جانب قيام اللجنة بفتح ثلاثة دفاتر لعملها يخص الأول الديون والثاني يتعلق باسترداد الأموال المتخلّدة لدى بعض الأطراف والملف الثالث يتعلق بجرد المكاسب وبناء على المعطيات التي سيقع تجميعها ستقوم اللجنة برفع تقاريرها بعد ستة أشهر.
وشدد رئيس اللجنة على أن العمل سيقوم أساسا على المحافظة عن التوازنات الاقتصادية داخل الشركات، لضمان استمراريتها واسترجاع حق الدولة فيها.
جهاد الكلبوسي

ــــــــــ

يبحث عن ممولين ومؤسسات لتبني مشروعه وتطويره
عصامي تونسي يتحصل على براءة اختراع مولد كهربائي يعمل بالضغط الهوائي



رغم تواضع حالته المادية، ومحدودية مستواه التعليمي، تمكن رجل عصامي التكوين يعمل فنيا في مجال الصناعات التقليدية اصيل منطقة العامرة من ولاية صفاقس من اختراع مذهل يتمثل في مولّد كهربائي يعمل دون وقود.

ويؤكد السيد عبد السلام القروي في اتصال مع "الصباح" أن اختراعه رأى النور منذ 5 سنوات خلت، وكان يمني النفس حين نجحت فكرة الاختراع أن يتهافت عليه المسؤولون الكبار والمستثمرين واصحاب المؤسسات وتهرع اليه "الستاغ" لاكتشاف عبقرية الرجل وحقيقة الاختراع الذي لو تم تبنيه وتطويره سيحدث ثورة حقيقية في مجال انتاج الطاقة والتحكم فيها فلي بلد فقير للموارد الطبيعية مثل المحروقات التي تعتبر المصدر الأول لانتاج الكهرباء والطاقة في تونس.
لكن شيئا من ذلك لم يقع، وظل الاختراع على اهميته طي النسيان ومجهولا الا من بعض المقربين من صاحبه رغم انه حاول -حسب تأكيده- الاتصال بعدة جهات للتعريف بإنجازه. ومن محاسن الصدف أنه نجح اليوم وبعد ثورة الكرامة والحرية بأيام من الحصول على براءة اختراعه بعد تقديمه لطلب في الغرض إلى المعهد الوطني للمواصفات الملكية والفكرية مرفوقا بملف عن طبيعة المشروع..
والسيد عبد السلام هو من مواليد 1960 ببليانة منطقة تابعة لمعتمدية العامرة من ولاية صفاقس وهو فني في الصناعات التقليدية، اثبت قدرة فائقة على استنباط الحلول لعدة مشكلات ويؤمن كثيرا بالمثل القائل "الحاجة ام الاختراع" لذلك هو لا ينقطع عن التفكير ووضع خطط مشاريع يؤكد انها عملية لو وجد من يسانده ويؤمن بجودى افكاره، خاصة في مجال الطاقة.
ويتمثل الاختراع في مولد كهربائي يشتغل ذاتيا دون اي نوع من انواع الوقود ولا يحدث ضجيجا، يمكن ان يكون هيكله صغير مثل النسخة التجريبية التي نجح في صنعها بمواد اولية وتمت تجربته على امتداد ثمانية ايام متتالية وكانت النتيجية مذهلة اذ تمت اضاءة مصابيح كهربائية وتشغيلها علما ان قوة انتاج المولد قوية ويمكن ان تصل إلى 220 فولت، كما يمكن تطويرها إلى 380 فولت حسب الحاجة.
وعن الفكرة التي دفعته لاستنباط المولد قال عبد السلام ان طبيعة عمله جعلته من المتابعين الأوفياء للإذاعة وجلب انتباهه يوما حديثا عن الطاقة وضرورة المحافظة عليها فاستهوته الفكرة وانطلق في البحث وجرب عديد المرات حتى توصل في النهاية الى الاختراع ووضع مثال فني دقيق يفسر طريقة اشتغال المولد.
ويقول عبد السلام إن الاختراع يمكن استخدامه في قطاعات مختلفة منها مجمعات الحليب والمترو، والمستشفيات، والمؤسسات الصناعية..علاوة على ايجابياته على البيئة والاقتصاد في الطاقة وحماية المحيط.
وهو الآن لا يدري كيف يمكنه التعريف باختراعه وله أمل كبير في أن يجد من يرشده إلى ذلك دون ان يسطو احد على فكرة اختراعه او على طريقة اشتغاله، كما يرغب في أن يتبنى أحد المستثمرين او المؤسسات تمويل انتاج وتسويق الاختراع مع الاحتفاظ بحقوقه. ويقول ان لديه بحوث ومشاريع أخرى عن مجالات مختلفة منها مشروع تنظيم حركة المرور والحد من حوادث الطرقات.
رفيق بن عبد الله
ـــــــــ
بعد أن أخلت الأطراف المعنية بمسؤوليتها
هل غاب فعلا «عمار 404»..؟




يبدو أن "عمار 404 "لن تكون بطالته طويلة المدى أو لم يغيب كليا على الساحة استنادا إلى أن عملية الصنصرة تتجاوز الوكالة التونسية للانترنات أو الوكالة التونسية للسلامة المعلوماتية وإنما هي رهن إشارة من وزارة الداخلية أو الخلية التي لا تزال قائمة الذات صلبها والتي من الضروري ان تتظافر الجهود لاستئصالها. كما انه يجدر بنا اليوم أن نعمل على بعث خلية تدقيق في شبكة الانترنات في تونس استنادا إلى انه يشوبها عديد التجـــــاوزات .

هذا ما صرح به هيثم المكي (مدون) على هامش اللقاء الذي انتظم أمس بالمعهد العالي للدراسات التكنولوجية والتطبيقية بحضور كل من سليم عمامو(كاتب الدولة لدى وزير الشباب و الرياضة) و معز شقشوق (رم ع الوكالة التونسية للانترنات) و ممثلين من الهياكل المعنية.
وفي تفسيرة للسبب الذي يقتضيه بعث خلية تدقيق لشبكة الانترنات في تونس أشار هيثم المكي إلى أن المبحرين مثلا على موقع "ج مايل" أو "فايسبوك" يعتقدون أنهم يبحرون على المواقع الرئيسية الموجودة بالخارج بينما هي مواقع مماثلة يتم بمقتضاها معرفة كلمة العبور فضلا عن معرفة هوية الأشخاص الذين سيتم وضعهم اليا تحت الرقابة.
وأوضح السيد بلحسن زواري (أستاذ تعليم عالي بالمدرسة العليا للاتصالات وشغل منصب م ع الوكالة التونسية للسلامة المعلوماتية من 2007 إلى 2011) أن منظومة الرقابة هي منظومة معقدة و متعددة الأطراف.وكان يشرف عليها مباشرة في السابق الرئيس المخلوع و بعض من المستشارين السياسيين أما الأطراف الفاعلة في عملية "الصنصرة" فكان ينفذها تقنيون امنيون . وفي تفسيره لهذه العملية أفاد المتحدث أن هنالك خلية في وكالة الاتصال الخارجي تعمل على ضبط كل المقالات التي تتعرض إلى المخلوع و عائلته و تتم هذه العملية بالتنسيق مع أشخاص تجمعيين و وزارة الداخلية استنادا إلى أن الذين يمارسون الصنصرة هم تقنيون امنيون . و يشدد المتحدث على أن الوكالة لا دخل لها في عملية الصنصرة ولا تتحمل أي مسؤولية في ذلك. و بدوره أكد السيد معز شقشوق أن الوكالة التونسية للسلامة المعلوماتية لا دخل لها في عملية الرقابة الالكترونية مشيرا إلى أن عمار 404 هو مجموعة من الأشخاص ويبقى المسؤول الأول عن الرقابة هو نظام بن علي.
تجدر الإشارة إلى أن اللقاء شهد جدالا ساخنا سيما مع تنصل كل من وكالتي الانترنات والسلامة المعلوماتية من مسؤوليتها من أي فرض لرقابة الكترونية ليخلص الحديث انه لم يتغير شيء منذ ثورة الـ 14 من جانفي وأن سياسة التعتيم لا تزال قائمة... فهل انتهت إجازة "عمار404 " فعــلا؟
منال حرزي

ـــــــــــ

رئيس البنك الدولي يزور تونس من 2 إلى 4 ماي

تونس (وات) يؤدي رئيس مجموعة البنك الدولي روبرت زوليك زيارة الى تونس من 2 الى 4 ماي الجاري تهدف الى مساندة تونس خلال المرحلة الانتقالية على المستويين السياسي والاقتصادي.
وقال رئيس مجموعة البنك الدولي في بيان اصدره البنك ان الشعب التونسي يريد عن حق دورا اكبر في صياغة مستقبله واني اتطلع الى الانصات الى ما يفكر فيه المواطنون بشان تهيئة المزيد من الفرص وزيادة مستوى العدل وفرص العمل ولاحظ ان الحكومة الانتقالية تريد رفع مستوى العدل والشفافية وابداء الراي والمساءلة ويمكن للبنك الدولي ان يساعد الشعب التونسي في جهوده الرامية الى تحقيق هذه الاصلاحات.
اننا نريد مساعدة التونسيين في نقطة التحول هذه من تاريخهم. وتاتي زيارة السيد روبرت زوليك لتونس في اعقاب اعلان الحكومة الانتقالية عن برنامج للاصلاح الاقتصادي والاجتماعي قصير المدى ويرتكز على التشغيل والتنمية الجهوية والقطاع المالي والسياسات الاجتماعية.
وسيجرى رئيس البنك الدولي خلال هذه الزيارة مباحثات مع مسؤولين بالحكومة الانتقالية ولقاءات مع ممثلي المجتمع المدني في تونس للتعرف على الدور الذي يضطلع به المجتمع المدني في مساعدة المواطنين على ان يكون لهم تاثير في ما يحصلون عليه من تنمية اقتصادية وعلى زيادة الفرص المتاحة لهم.
كما سيقوم بزيارة لاحدى البلديات بالمناطق الريفية حيث سيلتقي ببعض الناشطين في القطاع الفلاحي وممثلين عن منظمات نسائية للاطلاع على حاجياتها في مجالي التشغيل والتنمية.
واكد السيد روبرت زوليك في ذات البيان على اهتمام البنك بمعرفة ما يمكن المساعدة فيه بالمناطق الجهوية الاقل حظا مضيفا انه ينبغي الا تكون عمليةالتحديث والفرص الاقتصادية متاحة في مدن تونس المطلة على البحر المتوسط فحسب بل يجب ان تمتد الى المناطق الداخلية من البلاد.
ويشار على صعيد اخر ان رئيس مجموعة البنك الدولي سيؤدي زيـــــارة الى المغرب لمناقشة اصلاح الاقتصاد ودور الادارة في دفع التنمية.


يوفر سنويا 90 مليون دينار من العملة الصعبة
عودة تدريجية لنشاط الرحلات السياحية البحرية.. وميناء حلق الوادي يستقبل أكثر من 4 آلاف سائح
استرجع ميناء حلق الوادي أمس بعضا من ملامح نشاطه المعتاد خلال هذه الفترة من السنة التي تعتبر موسم ذروة الرحلات البحرية السياحية،وذلك من خلال استقبال سفينتين سياحيتين على متنهما أكثر من 4 آلاف سائح من جنسيات مختلفة.
وتميزت أجواء استقبال سفينتي "عائدة بلا" و"أورودام" بحفاوة واحتفالية كبيرتين تمثلت في عروض من الفلكلور التونسي إلى جانب توزيع الورود والأعلام التونسية في محاولة من القائمين على قطاع رحلات السفن البحرية لاسترجاع ثقة منظمى الرحلات البحرية في الوجهة التونسية بعد الثورة واقناعهم ببداية تحسن الظروف الأمنية وعودة المن لا سيما وأن بعض مجهزي السفن البحرية السياحية مازالوا يرقبون الأوضاع الأمنية في تونس قبل الاقتناع بالعودة لبرمجة الموانئ التونسية ضمن قائمة رحلاتهم السياحية.
استرجاع ثقة السياح
وفي حديثه مع "الصباح" بين حمدي الفهري مدير ميناء حلق الوادي أنه يعول على رسو السفينتين في الميناء وبهذا العدد الكبير من السياح لأول مرة بعد احداث الثورة في تونس ،لتكون رسالة قوية لكل السفن المترددة في العودة للوجهة السياحية التونسية.
وأشار مدير ميناء حلق الوادي إلى أن الوضع العادي لنشاط الرحلات البحرية السياحية في تونس كان يفترض أن يكون موسم الذروة قد انطلق منذ فترة حيث يسجل يوميا توافد ما بين 3 و5 سفن يوميا "... غير أن الظروف الاستثنائية التي مرت بها تونس أجلت انطلاق الموسم ونأمل أن تكون البداية بهاتين السفينتين..."
ويضيف مدير ميناء حلق الوادي أن السفينتين "عائدة بلا" و"أورودام" برمجتا 34 رحلة خلال السنة الجارية باتجاه تونس وسيتوقف إيفاؤهم بتعهداتهم على نجاح الزيارة الأولى وعدم تعرض أي سائح لأي مضايقة أو مكروه أثناء جولتهم السياحية التي تشمل زيارة الموقع الأثري بقرطاج ثم متحف باردو تليها جولة في الأسواق التقليدية قبل العودة آخر اليوم إلى الميناء.
التنسيق الأمنى
وحول التنسيق الأمنى لسلامة السياح يقول محمد الجربي مندوب السياحة بتونس إنه تم اتخاذ كافة التدابير بالتنسيق مع ولاية تونس والأمن السياحي ووكالات الأسفار...ويضيف من جهة أخرى أن سلامة السياح أصبحت اليوم من مشمولات التجار وأصحاب المغازات في الأسواق ،الذين انتظروا لأكثر من 4 أشهر بداية عودة توافد السياح على تونس ،وهم مطالبون اليوم بالمساهمة في ارجاع الثقة للسائح في الوجهة التونسية لتعود الحركة السياحية لسالف نشاطها وتساهم في تنشيط العجلة الاقتصادية.
وذكر المندوب الجهوي للسياحة بتونس في هذا السياق بأن نشاط الرحلات السياحية البحرية يساهم بشكل كبير في تنشيط الأسواق في المدينة العتيقة وبيع منتوجات الصناعات التقليدية وتنشيط المطاعم كما يمثل جزء هاما من نشاط وكالات الأسفار والأدلاء السياحيين وساهم قطاع الرحلات البحرية السياحية خلال السنة الفارطة في توفير حوالي 90 مليون دينار من العملة الصعبة.
منى البحياوي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-01-2011, 07:49 PM
بعد رفض الهيئة العليا مقترحات الوزير الأول


هل تتراجع الحكومة عن موقفها من الفصل 15؟


http://www.assabah.com.tn/upload/p4n1066600001-05-2011.jpg

جمعية القضاة تتمسك بتصحيح مرسوم الهيئة المستقلة للانتخابات مثل اعلان الهيئة التاسيسية لنقابة القضاة التونسيين أول امس تخليها عن المشاركة في عضوية الهيئة المستقلة للانتخابات خطوة ايجابية من شأنها ان تخفف من حدة التوتر صلب العائلة القضائية على خلفية تعديل الفصل 8 من مرسوم الهيئة المستقلة للانتخابات.


فهل يمكن اعتبار قرار نقابة القضاة بارقة أمل لإيجاد مخرج للخلاف الحاصل بين الحكومة والهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة بشأن الفصل 15 من مشروع المرسوم الانتخابي، وهل سيمهد ذلك إلى اتمام عملية انتخاب اعضاء الهيئة المستقلة للانتخابات في موعدها المقرر يوم غد الاثنين، وتراجع الحكومة عن مقترحها؟
قرار نقابة القضاة تلقاه بعض اعضاء الهيئة بنوع من الارتياح المشوب بالحذر على اعتبار أن من شأنه التسريع بتشكيل الهيئة المستقلة دون تأخير وبالتالي القيام بخطوة كبيرة في اتجاه تحقيق الموعد الانتخابي يوم 24 جويلية المقبل.
كما يرى البعض الآخر أن ذلك قد يسهم في حل ازمة الفصل 15 والجدل الذي رافقه بخصوص فترة منع مسؤولي التجمع والتي اقترحت الحكومة تخفيضها من 23 إلى 10 سنوات الماضية مع حذف منع من تحمل مسؤولية صلب الحكومة واستبدالها بمنع اعضاء الديوان الرئاسي ومستشاريه، وبالتالي امكانية مراجعة الحكومة لموقفها من قضية منع مسؤولي التجمع واعضاء الحكومة السابقين الترشح للتأسيسي والرجوع إلى صيغة الفصل الأصلي كما صادقت عليه الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة.
تمسك بتصحيح المرسوم
لكن جمعية القضاة التونسيين التي تعقد اليوم مجلسها الوطني بصفاقس كان لها راي مغاير من مسألة تخلي نقابة القضاة عن اقتراح مرشحين لها في عضوية الهيئة المستقلة لانتخابات. فقد صرح السيد احمد الرحموني رئيس جمعية القضاة في اتصال مع "الصباح" أن مسألة انسحاب النقابة سياسية ولا تعني الجمعية في شيء. وقال "الجمعية ما تزال على موقفها المبدئي من مسألة تحريف الفصل 8 من مرسوم الهيئة المستقلة وتطالب بإصدار مرسوم تصحيحي".
واوضح الرحموني ان موقف الجمعية ليس من باب التشدد بل هو بناء على موقف مبدئي سانده فيه اعضاء الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة الذين وقعوا عريضة يوم الخميس الماضي تدعو إلى اصدار مرسوم تصحيحي للمرسوم المحرف على حد تعبيره. واضاف أن "القصد من تحريف صيغة الفصل المتعلق بتركيبة الهيئة المستقلة هو خياطة المرسوم على اعتبارات من قام بتحريفه"..
ورفض الرحموني القبول بما وصفه مبدأ "المقايضة" و"انصاف الحلول"، كما اشار إلى أن انسحاب نقابة القضاة لن يحل المشكل على اعتبار أن الصيغة المحرفة للفصل 8 تضمنت اضافة شرط الرتبة الثالثة من القضاء العدلي للقضاة المرشحين لعضوية الهيئة، دون غيرهم من قضاة الرتبتين الثانية والأولى وهوما يمثل اعتداء على ارادة القضاة على حد قوله.
مجلس وطني للقضاة
وفي انتظار موقف المجلس الوطني لجمعية القضاة من هذه المسألة وباعتبار أن آخر أجل لتقديم ترشحات القضاة إلى عضوية الهيئة المستقلة للانتخابات انتهى يوم أمس، يبدو أن الاتجاه قائم نحو تحمل الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة بنفسها مهمة اختيار مرشحين من القضاة وفق الصلاحيات التي يمنحها اياها الفصل 8 من المرسوم الانتخابي.
جلسة حاسمة
إلى ذلك علمنا أن قبول ملفات الترشح لعضوية الهيئة المستقلة تواصل إلى حدود يوم أمس بتقديم النقابة الوطنية للصحفيين مرشحيها الاثنين لاختيار احدهما. كما ينتظر أن تناقش الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة يوم غد الاثنين في جلسة حاسمة مسألة انتخاب اعضاء الهيئة المستقلة، وموقف الحكومة المؤقتة النهائي من الفصل 15.
وكان الناطق الرسمي باسم الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة أشار لإمكانية حصول لقاء بين مكتب الهيئة برئاسة السيد عياض بن عاشور مع السيد الباجي قائد السبسي الوزير الأول، أو حضور هذا الأخير لمناقشة موقف الهيئة من مقترحات الحكومة في جلسة خاصة، علما أن جلسة سابقة للوزير الأول مع الهيئة كانت مبرمجة ليوم الجمعة المنقضي تم الغاؤها لأسباب غير معلومة.
جدير بالذكر انه منذ اعلان السيد الباجي القائد السبسي موقف الحكومة من مشروع المرسوم الانتخابي للمجلس التاسيسي الذي اقترحته الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة وخاصة ما تعلق بالفصل 15 منه المثير للجدل، اتجهت الأمور بين الحكومة والهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة نحو التوتر خاصة بعد أن عبرت الأخيرة عن رفضها القطعي التراجع عن موقفها الذي اتخذ بأغلبية اعضائها بخصوص منع مسؤولي التجمع خلال 23 سنة الأخيرة واعضاء الحكومة السابقين الترشح للتأسيسي.
وكانت الهيئة التأسيسية لنقابة القضاة التونسيين قررت في بيان لها صدر اول أمس الجمعة تخليها عن ممارسة حقها في ترشيح ممثلين عنها في تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وذلك من منطلق ما أسمته "مسعى وفاقي" و"رؤية وطنية عقلانية" وإيمانا منها "بضرورة إنجاح المسار الانتقالي وتغليب المصلحة العليا للبلاد".
وينص الفصل الثامن من مرسوم الهيئة العليا المستقلة للانتخابات التي ستسهر على تنظيم انتخابات المجلس التأسيسي يوم 24 جويلية المقبل على دعوة كل من نقابة القضاة التونسيين وجمعية القضاة التونسيين إلى اقتراح ستة قضاة على أن تختار الهيئة العليا لحماية أهداف الثورة ثلاثة منهم لعضوية الهيئة العليا المستقلة.
وقد أثار هذا الفصل في صيغته تلك احتجاجات جمعية القضاة التي رأت أنها الطرف الشرعي الوحيد المخول لتقديم مرشحين عنه لعضوية الهيئة العليا المستقلة
اختيار الهيئة لمرشحين من القضاة
يذكر أن الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة صوت اول امس باقتراح من رئيس الهيئة ان تختار الهيئة المستقلة للانتخابات قضاة ترشحهم جمعية القضاة وكأن نقابة القضاة غير موجودة.
وإذا أصرّت الجمعية على موقفها ورفضت هذا مقترح وتمسكت بمشروع الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة ستطبق الهيئة الفقرة الأخيرة من الفصل 8 من المرسوم الهيئة المستقلة لانتخابات التي تنص على:"..وفي صورة عدم تقديم الترشحات في اجل 10 أيام المذكورة تختار الهيئة الأعضاء مباشرة من بين الذين تتوفر فيهم الشروط المنصوص عليها اعلاه."
كما اقترح بن عاشور على الحكومة المؤقتة صيغة جديدة للفصل 15 لا تبتعد كثير عن المشروع الأصلي الذي صادقت عليه الهيئة هذا نصه: "ولا يمكن أن يترشح:
من تحمل مسؤولية صلب الحكومة باستثناء من لم ينتم من أعضائها إلى التجمع الدستوري الديمقراطي.
من تولى مسؤوليات صلب هياكل التجمع الدستوري خلال الـ23 سنة الأخيرة من صدور هذا المرسوم. ويتم ضبط قائمة المسؤوليات بأمر باقتراح من الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي.
من ناشد الرئيس المخلوع الترشح لانتخابات 2014. وتضبط في ذلك قائمة في الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة".
وقال بن عاشور إذا لم تقبل الحكومة هذا المقترح "تتحمل مسؤولياتها أمام التاريخ والشعب". مشددا على أن المقترح المذكور هو لإعانة الحكومة للخروج من المأزق.
رفيق بن عبد الله

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-01-2011, 07:50 PM
ترغب في ارضاء الجماهير.. وبلا مشاريع سياسية مكتملة


مصداقية الأحزاب في حاجة إلى مزيد من البلورة


http://www.assabah.com.tn/upload/p8n16000001-05-2011.jpg اختلاف المواقف حد التضارب، تناقض بين الخطاب والفعل السياسي وبين الفعل السياسي والمرجعية الفكرية من ناحية وبين الخطاب والمرجعية من ناحية أخرى..

انتقادات شملت أغلب الأحزاب السياسية، ولكن في المقابل وضع طبيعي وصحي كما يرى ذلك البعض.. فبعد الثورة واختلاط الأوراق على مختلف الأصعدة، شرعت مختلف هذه الأجسام في محاولات لتشكيل مشروعها السياسي. فهل أثر هذا على مصداقية هذه الأحزاب؟
ويؤكد المتابعون أن السلطة السياسية في عهد الرئيس المخلوع لم تترك أي مجال للأحزاب السياسية لتقوم بوظيفتها في تأطير المواطنين واستقطابهم والعمل على طرح أفكارها وبدائلها، حتى أن الأحزاب القريبة من السلطة كان هامش عملها ضيقا جدا، بل أجهضت مختلف محاولات تطوير هذا الهامش.
وكانت الأحزاب السياسية التقليدية المعارضة للسلطة الدكتاتورية، تعمل من خارج منظومة السلطة، ولم تكن تطرح بدائل اقتصادية واجتماعية وسياسية لإصلاح النظام القائم آنذاك، بل كانت في أغلبها "حاضرة في الحراك النضالي في مواجهة السلطة والدكتاتورية ولم تكن تواجه التسلط بقوة بدائل وبمواجهة بدائل بل كانت راديكالية لا تقبل بالإصلاح من الداخل" حسب رأي الإعلامي والحقوقي زهير مخلوف.
وعند إزاحة سلطة الاستبداد، وجدت الأحزاب السياسية نفسها أمام مسؤولية لم تتوقعها، فأصبحت مطالبة بعرض بدائلها وأفكارها على المواطنين ولكن في نفس الوقت مطالبة بأن تتموقع في مجال السلطة السياسية حتى تستطيع إيصال صوتها للجماهير من موقع قوة، وزاد تسارع الأحداث وأيضا ضيق الوقت الفاصل عن استحقاقات سياسية مفصلية، جعلها تؤجل أو ترجئ العمل على عرض بدائلها وهو ما اعتبره البعض زعزعة لصورتها أمام الرأي العام كما يذهب إلى ذلك بعض الملاحظين.
المصداقية
أكد المتابعون أن مصداقية الأحزاب السياسية من أوكد الميزات التي تجعلها قريبة من المواطن، خاصة في هذه المرحلة الحساسة والدقيقة في تاريخ البلاد، فخلافا لمختلف التحديات التي تواجهها، من انتقال ديمقراطي وبحث عن موقع في المشهد، وعن الوصول إلى موقع القرار حتى تتمكن من عرض بدائلها، فهي تواجه مجتمعا حيا لم يعترف في ثورته لا بضوابط ولا مرجعيات وإنما طرح مطالب كثيرة متنوعة وكبيرة وعمل على تحقيقها مباشرة، وهو ما يفسر موجة الإضرابات والاعتصامات التي شهدتها مختلف القطاعات والجهات.
هذا الحراك الاجتماعي الجارف يبدو أنه أثر كثيرا على عمل هذه الأحزاب وكيفية تسويقها لصورتها، إذ يتمحور خطاب هذه الأجسام السياسية في إرضاء الجماهير، وتعتمد "مصطلحات غير واضحة في حاجة إلى مزيد البلورة والإيضاح" حسب تعبير محمد الكيلاني القيادي بـ"الحزب الاشتراكي اليساري". وقد يندرج ذلك ضمن التحسب من ردة فعل سلبية من هذه الفئات الاجتماعية.
وليس بعيدا عن هذا السياق، يرى الحبيب بوعجيلة القيادي بحزب "الاصلاح والتنمية" أن عددا من الأحزاب تحظى بسمعة سيئة، فالشارع يعتبرها تجري وراء المحاصصة، وتعيش اشكالياتها الخاصة لا إشكاليات الشارع.
ويذهب هنا زهير مخلوف إلى أن "المرجعية والأفكار الكبرى والمبادئ تصبح في مرحلة ثانية أمام البحث عن آليات الوصول إلى السلطة" ، وهو ما يعني أن الوصول إلى موقع القرار، أصبح المحرك الأساسي للأحزاب، فليست مشكلتها أن تعرض برامجها وإنما المشكل هي الآليات التي تضمن لها الوصول إلى السلطة فهي في اعتباراتهم، المجال الأفضل الذي يمكن أن يعرضوا من خلاله أفكارهم وبدائلهم.
ما البديل؟
يفصل البلاد عن الاستحقاق الانتخابي الأول ما بعد عهد التسلط، 3 أشهر من الآن، مما جعل من مختلف الأحزاب السياسية تلهث جريا وراء حشد أكبر عدد من الأنصار والمتعاطفين، وهو ما جعلها تؤجل الحديث والعمل المركز على قضايا أساسية تضمن التحول الديمقراطي في البلاد، فلم يرد من الأحزاب مثلا، مواقف مدونة وواضحة مع البيانات المقتضبة، والمواقف الشفاهية العامة، فيما يخص حرية الإعلام، استقلالية القضاء، قضايا التنمية، كيفية مقاومة الفساد واجتثاث أسبابه..
ويذهب الكثيرون إلى أن على الأحزاب السياسية أن تراجع عملها، وأن تبحث عن آليات أخرى وطرق نضالية تجعلها قريبة من الناس، ويقول بوعجيلة في هذا السياق "الناس تطالب بأحزاب عصرية، والحزب الذي لا يبني نفسه على أساس أنه حزب رائد وقائد، ولا يطور في أفكاره وآليات عمله، لن يكون له حضور في هذه المرحلة"، غير أن ذلك لا يعني البتة أن تتماهى مع المواقع العديدة للفئات الاجتماعية ومطالبها المختلفة والمتناقضة أحيانا، والاقتصار على محاولة استقطاب أكثر عدد ممكن، مستعملة خطابا عاما وزئبقيا غير واضح.
من ناحية أخرى فان الأحزاب السياسية لا تستغل الأطر المفتوحة أمامها بعد الثورة، الفضاء العام والفضاء الإعلامي، إلا لأغراض آنية وعرضية حسب المتابعين، حيث يمكنها أن تعمق النقاش حول بدائلها، وأن يكون ذلك مجالا آخر لـ"بلورة أفكارها ومشاريعها بما يتماشى وطبيعة المرحلة" حسب ما ذهب إلى ذلك محمد الكيلاني.
أيمن الزمالي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-01-2011, 07:51 PM
حماقة!!



بقلم البشير العباسي*ليس من العجيب أن تسمع، وأنت تجوب شوارع تونس، بل وقراها وقد تكون أريافها، سبّ الجلالة ولكن في ذات اللحظة تسمع ذات المخطئ يقسم قسما صادقا بالله عز وجل ولك أن تعجب:

ذات اللسان يؤتي النقيضين والثابت يقينا إنه يؤمن ولكن فساد اللسان وغفلة عن عمق الإيمان تفسد السماع وتصمّ الأذان... ولكن المفزع حقا أن يصدر هذا الصنيع عن مرب وداخل فصله وأمام منظوريه من أبناء وبنات تونس...
أيها المربي انتبه فأنت مؤتمن على تربية أبناء تونس الغد وأنت ملزم أخلاقيا وأدبيا بأصول التربية... أنت تقوّم الفكر تاريخيا ولغة وعلوما وآدابا... تلك مهمتك وأمانتك... هذا عهد التربية وموثقا أخذ منك يوم أمضيت وثيقة انتدابك لمهمة التربية بمؤسساتنا الوطنية... كن كالأجنبي في أقل الحالات... درّسونا وما أخطأ واحد منهم يوما وسبّ الجلالة ولا شهداءنا... إنهم يحترفون التعليم والمهن لها أسسها. انظر الجندي لا يجهز على الجريح ولا يطلق النار على الأعزل ولا يعتدي على المدني... كن مدنيا وكف لسانك واعتن ببناء المعرفة.
كيف أعرض الفكرة... ما الحجج والبراهين الداعمة أو الناقضة... ما البديل الذي أؤسسه بالحجة والبرهان... كيف أرفع المستوى وأنشط التلاميذ؟
أما أن أسلخ جلد المربي الفاضل الجاد والحازم والمسؤول... لقد أخطأت وقطاع التربية يستنكر ذلك... والأخلاق والانتماء إلى تونس المجد... تونس الشهداء... تونس عقبة ابن نافع... تونس الإمام سحنون وتونس سيدي بن عروس وتونس البشير بن سديرة وتونس محمد الدغباجي وتونس الشيخ إدريس... وتونس الشعب الأبي... تلومك... أيها المربي...!!
أما التونسيون فإنهم لن يشتموك... لن يلعنوك... لن يحاسبوك لن يحاكموك اطمئن... إنهم أكبر من ذلك... لن يقبّلوك لأنك أتيت هذا... إنهم كلهم يسارا ويمينا وسطا... يشفقون عليك لتصغيرك نفسك أيها المربي... رفعناك وأهديناك مدارسنا للتربية لا للشتم أو العهر... أو الفحض... أيها الأمين المؤتمن!!!
أما المؤمنون بدين محمد صلى الله عليه وسلم فإنهم يسلمون بما قضى به اللّه في كتابه العزيز «ولا تسبّوا الذين يدعون من دون اللّه فيسبّوا اللّه عدوا بغير علم كذلك زينا لكل أمة عملهم ثم إلى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون» 108 الأنعام
... ارق بنفسك وعرضك ولا تكن من الأنعام... تهلك الزرع بغير علم ولا هدى... لا تضع نفسك فإنا رفعناك
قم للمعلم وفه التبجيل
كاد المعلم أن يكون رسولا
... إن التونسيين يقرؤون في القرآن «لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين (28) إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين (29)». المائدة
... إن نصنا القرآني يرشد سلوكنا ويمنع عنا مجرّد مدّ اليد لقتل النفس البشرية...
وتونس اليوم... تونس الثورة الغالية... تونس المجد... ثورة العز... ثورة الإيخاء... تعزز قيمة الإنسان... لن نسفي دما... لن نكفر مواطنا... لن نحرق زرعا لن نهين تلميذا... لن نهين مربيا يبيت الليل يقلب الكتب ويبحر عبر الانترنت من أجل إفادة أبنائه المتعلمين... لن نؤذيك أبدا... أبدا... أبدا... أبدا ولكن انظر في مرآة التربية هل ترى ميدعة المربي تركن إليك... هل ترى الكراس يبتسم لإملاءاتك وترى الكتاب ينشرح لشرحك... هل تتداعى وسائل التعليم والتربية إليك أم ذبلت زهرتها وصمت فوها...!
وخذلت يمينها... أصابها الذعر أن يعنف التلميذ... أن تؤذى الوسائل... لن تركع التربية.
كن مربيا ولا تنس أنك لتونس العز... تونس المجد... تونس الانفتاح... تونس التسامح.
* مربي وبيداغوجي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-01-2011, 07:51 PM
رسـالة مفـــتوحة إلى قـــياديّي حــركة الــنهضة



بقلم حسن الزرقوني*لقد تألمتم حتى النخاع و شهد أقاربكم وعائلاتكم أبشع أنواع الممارسات كما عشتم التهجير والتعذيب أما اليوم وقد تغير المعطى وأصبحتم تتمتعون في وطنكم بالكرامة وحرية التعبير وتشاركون مشاركة فعالة في المجهود من أجل الانتقال الديمقراطي للبلاد

وكان ذلك بفضل ثورة لا يستطيع أي فريق في تونس أن يدعي أنه وحده صانعها. و يبدو أنكم شرعتم في ممارسة لعبة الديمقراطية وهي لعبة تقتضي الكثير وهذا شأنكم إلا أنه ليس بالهين أن يفوز المرء دون أن يدوس خصمه ولا أن يتقبل الفشل بصدر رحب مع التزام اللياقة والكياسة إزاءه وليس من اليسير أن يكون قادرا على ربط علاقات تكتيكية أو إستراتيجية معه وأن يحترمها في الآن نفسه. ولا يسعنا في هذا الصدد إلا أن نتأمل بعض الأمثلة المستمدة من الأزمات التي تحدث إثر الانتخابات في البلدان حديثة العهد بالديمقراطية على غرار ما جرى في الكوت ديفوار وفي نيجيريا منذ مدة قصيرة إلاأن البلاد التونسية لا تحتمل الاختلافات والتباعد المفرط بين وجهات النظر وما ينجر عن ذلك من وخيم العواقب لأن تونس ذات هوية موحدة يطمح معظم أبنائها إلى الحداثة و يتوقون إلى التفتح على الآخر.
لقد تقدمتم بحزبكم النهضة إلى وزارة الداخلية دون الرجوع إلى الإيديولوجيات الإسلاموية لهذا الحزب كما أن شعاركم «حرية مساواة تنمية» يتماشى فعلا وبصفة مجملة وطموحات التونسيين الحالية فهل يمكننا اعتبار ذلك توجها صادقا منكم أم إنه دليل على «براغماتية» فرضتها قراءة جديدة للمجتمع التونسي ولثورته وهل هو قطيعة تامة مع عقائد وممارسات كانت أفزعت التونسيين قبل ذلك إلى حد أنهم استسلموا لبن علي فمنحوه صكا على بياض.
في الحقيقة تحدوني رغبة خفية في أن أجيب بنعم على كل هذه التساؤلات ذلك أن عمليات سبر الآراء المختلفة تدل على ما تمثلونه اليوم من وزن سياسي داخل المجتمع التونسي مما يحملكم مسؤولية أنتم مطالبون بالارتقاء إلى مستواها لأن تحديد مصير شعب بأكمله إنما هو عبء ثقيل جدا و كذا حمل آمال عشرة ملايين من التونسيين آمال مليونين ونصف مليون عائلة آمال ثلاثة ملايين تلميذ وطالب وثلاثة ملايين من الناشطين المشتغلين منهم مليونا أجير وخمس مائة ألف فلاح وخمس مائة ألف موظف و مائتا ألف تاجر ومائة ألف رئيس مؤسسة.
وكذلك مليون تونسي بالخارج. ولخاصة سبع مائة ألف من المتطلعين إلى الشغل طلبا للكرامة و11 %من التونسيين يشكون هشاشة أوضاعهم
على سائر القوى المحسوبة عادة على الديمقراطية أن تتحمل المسؤولية لأنه عليها أن تتساءل عن أقوم السبل لتمرير مشاريعها المتعلقة بالمجتمع و رؤاها و برامجها للغرض ساعية في ذلك إلى مسايرة حاجة التونسيين للهوية وإرادتهم القوية الارتقاء بالمجتمع نحو التقدم.
إن ممارسة الحكم من شأنها أن تفسدالحاكم. فلقد قضى حزبAKP التركيمابين عشرين و ثلاثين سنة ليصل إلى شكل من أشكال الحكم على القدر المطلوب من النضج وقد برهن على ذلك بادئ ذي بدء على المستوى المحلي والجهوي ساعيا إلى التكيف مع ما يميز المجتمع التركي من تعقيدات.
إنالطريق أمامكم مازالت طويلةعلى درب التدرب والتعلم والشعب لن يسمح أبدا بتكرار ما وقع فيه التجمع الدستوري الديمقراطي من انزلاقات وذلك بأشكال من الحرفية السياسية تجاه الأوساط الاجتماعية.هيهات أن يحدث لنا ذلك ثانية. وعلى أية حال فإنّ غالبية مواطنينا متشبثون بالقيم الإنسانية النفيسة لديننا الحنيف بالوسطية والسماحة والاعتدال. ويبدو لي أننا لا نحتاج إلى سياسيين لتلقيننا ديننا ولا لرجال دين لممارسة السياسة. وسواء كسبتم المعركة الانتخابية المقبلة أم خسرتموهاإلا أنني أود مزيد التأكيدعلى خمس رسائل مفاتيح هي التالية:
1 - عليكم بمحبة التونسيين جميع التونسيين كما هم و لما هم، العاطل منهم عن العمل والعامل البورجوازي والبروليتاري، الصعلوك والخير أو على الأقل من يظن أنه كذلك. أطلقوا رسالة حب لا رسالة كراهية رسالة تجمع القلوب و تؤلف بينها لا رسالة إقصاء ابعثوا الأمل وكونوا واقعيين ولا تكونوا عقائديين أحيوا في التونسي الخير الذي بداخله اعملوا على استنهاض القيم كقيمة العائلة والعمل والتضامن وحرية التفكير والتصرف والتأسيس والتواصل والتعبير ولا تعملوا على نشرالأسوء كالعنف المادي و المعنوي و قانون الغاب و التمييز والاستبداد الديني أو ما يبدو لنا كذلك لأن الإسلام من حيث القيم هو على بعد سنوات ضوئية من الممارسات السياسية الدينية في الحياة العامة في إيران والمملكة العربية السعودية والسودان.
2 -فلتكونوا صورة للمجتمع التونسي بتنوعه وتفتحه وتسامحه وهو الذي أصدر أول نص قانوني في العالم العربي الإسلاميمنذ قرن ونصف القرن (1861) هذا المجتمع الواقع على تخوم الشرق و الغرب. فإن كنتم تدّعون القدرة على حكم هذا البلد وشعبه إذن أدعوكم إلى احترام البعد البربري في حضارتنا وفي تقاليدنا و الإضافة الفينيقية في أشكال العمل وفي التجارة والإضافة الرومانية في التنظيم كالجماعات المحلية والتهيئة الترابية وإضافة العرب باللغة والدين والعلوم والفنون والإضافة الأندلسيةبالصناعةوالفلاحة والإضافة العثمانية في المؤسسات والجيش وإضافة الغربيين في المنطقية والدقة الفكرية .
إن «القميص» والنقاب واللحى الطويلة المصبوغة أحيانا كلها لا تعكس صورة التونسي في القرن الواحد والعشرين تونسي ثورة 14 جانفي 2011 فهذا الشذوذ في الهندام يجلب لكم الضرر وقد أدركتم ذلك ويمكن أن يكون جدواه الانتخابية سلبية على مستوى الانتماء إلى المجتمع الذي تمثلون داخله إحدى المكونات السياسية فلتعكسوا صورة صادقة لما نحن عليه ولتتجرؤوا على لبس ربطة عنق احتراما لاجتماع رسمي تماما كما يفعل أحد الإطارات الشابة ممن يتصفون بالديناميكية في أيامنا هذه
3 - حافظوا على أثمن مكسبين: الأسرة و خاصة المرأة(أمنا، أختنا،زوجتنا، إبنتنا) والتربية. فالسياسة وخاصة الديمغرافية سياسة التنظيم العائلي المتناسقة هي السياسة التي لولاها لكان مصير الاقتصاد التونسي في الجهات الداخلية.كما أنه لا بد من اعتبار تعطش التونسي برمته شبيها في بؤسه بما إكتشفناه مؤخرا اللامحدود للعلم والتعلم مكسبا لا بد من المحافظة عليه وعلى هذا الأساس فلا تستهينوا بشغف التونسيين باكتساب المعرفة فإن الأولياء كثيرا ما يضطرون إلى الاقتراض وحتى إلى الحرمان من الأكل لتوفير الدراسة لأبنائهم.
إن التزام تونس باقتصاد المعرفة لهو أحسن ضمان لدوام الحصانة والمناعة له فانظروا دولة إسرائيل كيف تتحدانا بتبوئها أعلى رتبة في العالم من حيث الخدمات الإعلامية والصناعات الصيدلية ومن حيث امتلاكها لتكنولوجيا الطاقات المتجددة ودافعها الظاهر هو توظيف الشعور الديني والوطني للسيطرة على العلوم والفنون، ولكن في حقيقة الأمر الإحساس بالحرية عند السكان اليهود خاصة هو المحرك الأساسي.
فهذا البلد وإن كان صعلوكا لامحالة لهو من هذه الناحية خير مثال لبلد مثل بلدنا ذلك أن اقتصاد المعرفة يفترض أنه لاحدود في مجال البحث والتنمية ولا حدود للتجديد والإبداع فكلاهما يتغذى من شعور عميق بالحرية الحرية الخصبة وطالما أنكم حرمتم في يوم من الأيام من هذه الحرية فأنتم الأولى بإدراك معنى الحرمان من الحرية.
4 - فلتكن لكم رسالة إيجابية إزاء رؤساء المؤسسات و البنوك الناشطة على الساحة لأن الأمر يتعلق بإنقاذ الاقتصاد وإنتاج القيمة والعمل والتشغيل وبالتالي بالكرامة مصدرالثورة التونسية وهدفها فاعملوا على طمأنةالفاعلين الاقتصاديين على نواياكم فيما يتعلق برؤيتكم للتصرف في ثروات البلاد إن المؤسسة التنافسية التونسية توفر المجال الوحيد الذي يتسنى فيه خلق الثروات فلا بد أن نضمن لها المحيط الملائم لنموها وهو ضرورة يدعو لها جميع الوافدين للبحث عن شغل قصد تحقيق الذات واكتساب صفة المواطنة في هذا البلدبما يجعل المواطن حقا يعطي للجمهورية ويأخذ منها. إن كانت لديكم مقترحات في خصوص الاقتصاد التضامني أو حتى المالية الإسلامية فياحبذا إلا أن ذلك لا يمكن أن يكون إلا متمما للنظام القائم وهو غير قادر على أن يحل محل هذا البناء الشامخ الذي احتاجت إقامته عقودا بل قروناعلاوة على ذلك. وهو يتصف بمطابقته مطابقة تامة للمواصفات الدولية(كالمحاسبة القومية) فالظرف لا يسمح أن نطرح جانبا منظومة أثبتت رغم نقائصها جدواها ونستعيض عنها بتجارب لا يمكن أن نعرف نتائجها فإنجارنا من جهة الشرق مثلايضحى بشعب كامل و بأجيال عديدة لكي يبني أمثلة للتنمية تشترك كلها في الإسفاف وتفتقر إلى النضج ثم يهدمها ونتيجة ذلك تعرفونها
5 - لا بد أن نعي الفكرة القائلةأن البلاد التونسية كان لها على مدى الزمن وسيكون لها علاقات مميزة مع جيرانها في الشمال (على بعد عشرين دقيقة بالطائرة) مع أوروبا والأوروبيين .
كلنا يعلم أن للغرب دوما نوايا للهيمنة و ذلك لا يخفي أما الصين وسائر القوى الجديدة الأخرى فهي تتصرف بشكل مغاير ولعلها تخفي نواياها فلا بد أن نفكر مع الغرب بمنطق المصلحة المشتركة لأنها هي اللغة الوحيدة التي يصغي إليها جيدا وأن نستجمع على التوالي طاقاتنا الكامنة فإن ذلك هو الحل الوحيد لضمان علاقة دائمة ومسالمة قوامها الاحترام هذه الطاقات الكامنة تتمثل في الموارد البشرية (مهاجرونا وسياحهم) وفي موارد الطاقة(لنا الشمس والريح ولديهم تكنولوجيا التحويل)وهي الموارد البحرية فنحن نشترك في البحر الأبيض المتوسط وهي الموارد المائية والخبرة في اقتصاد الماء والموارد الفلاحية والإنتاج التكميلي و الموارد المالية (البنك الأوروبي للاستثمار والموارد الثقافية (كالكتب الموسيقى المسرح السمعي و البصري).
ولا تعتبر أوروبا بالنسبة لتونس «الخارج» الغريب عنا فهي تمثل ثمانين بالمائة من تجارتنا مليون تونسي يعيشون منها(من بينهم خمسة آلاف باحث علمي)وأربعة ملايين ونصف المليون يزورون تونس كل سنة ويحدثون حوالي أربع مائة ألف موطن شغل وهي تمثل أيضا استثمارات مباشرة تخلق أكثر من ثلاث مائة ألف موطن شغل مع أكثر من ثلاثة آلاف مؤسسة في جميع قطاعات النشاط كما تعتبر العلاقة مع أوروبا و الولايات المتحدة علاقة إستراتيجية بالمعنى الحربي للكلمة زمان انعدام الاستقرار الجيوإستراتيجي ومع ضرورة مراقبة حدود برية و بحرية يتجاوز طولها خمس مائة وألفين من الكيلومترات وإن سياسة إرادية موالية للعرب أو للبلدان المسلمة لا يمكن أن تكون إلا مكملة للمجهود التنموي التاريخي للبلاد التونسية في علاقاتها بالبلدان الغربية أما إفريقيا وآسيا فيجدر فعلا اقتحامها اقتصاديا.
أفلم تلاحظوا كيف أن الغرب في المدة الأخيرة أصبح يخطب ودكم فبالأمس كانت «بريطانيا» العظمى ثم تلتها أمريكا واليوم فرنسا ذلك أن العمل على إبراز حركتكم كظاهرة عادية إنما هو إقرار باستعادتكم للمسؤولية فلا تضيعوا هذه الفرصة فرصة تطبيع علاقاتكم مع الغرب فإن تونس والتونسيين هم الرابحون وإن ذلك لآية نضجكم ودليل عليه
وفي الختام يا أبناء وطني من مسيري حزب النهضة أناشدكم باسم أبنائي الذين هم أيضا أبناؤكم هؤلاء الذين ربيتهم في مدرسة التسامح و الفكر الحر والمسؤولية الفردية والجماعية أبنائي الذين أرسخ فيهم كل يوم حب الوطن والتعطش للمعرفة لنجعل العيش المشترك مركز تفكيرنا واهتماماتنا وأعمالنا و لنجعل تونس هذه الجوهرة الثمينة بعيدة عن الصراعات الحزبية والنزعات المشروعة في الأخذ بالثأر نجعلها في حدقة العين أناشدكم باسم كل ذلك وبالله وبالقيم الإنسانية وباسم أبنائنا الذين سيفخرون بالعيش في هذا البلد أن نكون في مستوى الأمل الذي أنجبته الثورة التونسية و لنكن البلد الاستثناء هذا الذي قد يبني جمهورية مثالية في نظر العالم كله.
* مواطن تونسي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-01-2011, 07:52 PM
الدستور.. الرابطة والمشروع المرسوم



بقلم الدكتور سعد الدين الزمرلي تشهد الساحة السياسية جدلا حول «الميثاق الجمهوري أو الدستوري» وتحتلّ المسألة الدستورية حاليا موقعا هاما و محوريّا في وسائل الإعلام ولدى المجتمع السّياسي و المدنيّ منذ ثورة 14 جانفي 2011


وتتميّز البلاد التونسية بتجربتها الدستورية وميثاقها منذ أواسط القرن التاّسع عشر و يمكن اعتبار «الميثاق الجمهوري أو المواطنة» دستوريا وريث عهد الأمان لسنة 1857 الذي احتوى على قيّم و مبادئ تحرّرية لبرالية من حرية ومساواة و ملكية و لهذه مرجعيّة مدنيّة مرتبطة بالحقوق الطبيعية وللقانون الوضعي والعقلي العلوية على حساب المفهوم الفقهي التّقليدي.
و شهد النّظام انقلابا جوهريا قي جوهره و دعائمه خاصّة مع دستور 1861 السّياسي و القانوني و هو أوّل دستور في العالم العربيّ الإسلاميّ كتبه بعض الإصلاحيّين القلائل آنذاك محمود قبادو ابن أبي الضياف و خيرالدّين باشا يقرّ الدّستور توزيع السّلطة بين الباي والوزراء و المجلس الكبير ،و هذا المجلس هو مؤسّسة جديدة تتكوّن من ستّين60 مستشار دولة ، كما تتضمّن السلّطة مجلس وزراء ،بينما كان الوزراء من قبل يعتبرون في خدمة الباي وكان الرعايا المماليك بباردو أقروا لفائدتهم أي لأنفسهم نظاما استبداديّا تمييزيّا تجاه السّكّان في الأرياف، حيث كان هؤلاء خاضعين لنظام جبائيّ شديد القسوة ، أضيف له أداء خاصّ وهو المجبة، بينما يعفى منه سكّان المدن الكبيرة الحضريون ، و الموظفون و العسكريون و العلماء.
لذلك فقد أدّى سوء التّصرّف الإداري و الجباية المبالغ فيها الى ثورة 1864 التي قادها علي بن غذاهم الذي أصبح يلقّب بباي الشعب.و قد نجح في توحيد صفوف الحضريين و الرّيفيين من أجل الدفاع عن حقوقهم، و هذا الأمر لم يسبق له مثيل في تاريخ تونس وعلى اثر هاته الثّورة فقد وقع تعليق العمل بالدّستور سنة 1864
المرحلة الثاّنية بعد الحرب العالمية الأولى في سنة 1919 قام جزء من حركة الشباب التونسي،منهم عبد العزيز الثعالبي و البشير صفر و صالح فرحات ووالدي الصادق الزمرلي أبي المؤرخ المعروف بتأسيس» الحزب التونسي» الذي أصبح يدعى» الحزب الحر الدستوري التونسي» أو بصفة موجزة «الدّستور» سنة 1920
أصبح لهذا المصطلح دلالة سياسية و رمز هام في تونس كما أصبح مرجعيا لكل الأحزاب السياسية التي ساهمت في الحركة الوطنية و في بناء الدولة الحديثة المستقلّة
في 1933 كوّن الحبيب بورقيبة الحزب الحر الدستوري الجديد «Le Néo Destour » وغيّر اسمه «الحزب الاشتراكي الدستوري « ثم مع الرئيس المخلوع «التجمع الدستوري الديمقراطي»
المرحلة الثالثة أعلن الحبيب بورقيبة في جوان 1959 عن دستور الجمهورية الأولى و هذه الجمهورية الأولى هي منبثقة عن مجلس تأسيسي ذي لون واحد أي أنه كان متكونا من الدستوريين دون غيرهم ، وهذا يعود الى سبب أن الانتخاب تم بطريقة الأغلبية في دورة واحدة، و قد تنافس فيه الحزب الدستوري والحزب الشيوعي فقط إلا أن التنقيحات العديدة التي أدخلت على الدستور ، خدمة لمصلحة الرئيس و حزبه ، غيرت بصفة ملحوظة مفهومه الأصلي و روحه ،خاصة ،بالتوجه نحو إرساء الرئاسة مدى الحياة ،بإلغاء تحديد الفترة الانتخابية الرئاسية و كذلك بالترفيع في سن المترشح لرئاسة الجمهورية.
أما فيما يخصّ دور الرابطة التونسية لحقوق الإنسان فإنها ساهمت إلى جانب المنظمات و الأحزاب السّياسية في التربية على الديمقراطية و حقوق الإنسان و في فضح كل مظاهر الفساد السياسي والمطالبة بإرساء الحرّيات و دولة القانون و المؤسسات
ويجب أن نذكر الفترة حين تأسست في 7 ماي 1977 الرابطة التونسية لحقوق الإنسان كمنظمة من المجتمع المدني كمنظمة غير حكومية مستقلّة الأولى في العالم العربي و الإفريقي كانت فترة تاريخية استثنائية تميزت بقمع حرية التعبير و هيمنة الحزب الحاكم على الدولة و منع التعددية السياسية
و كانت هذه المنظمة فضاء لكل التيّارات السياسية للتعبير عن أطروحاتهم و مواقفهم و مقارباتهم للوضع السياسي في البلاد الساحة المنفردة لهذا الغرض
و تمكّنت من تعايش مختلف أطراف السّياسيين على قاعدة قاسم مشترك و هي قيم حقوق الإنسان والديمقراطية و الحداثة السياسية.
و قامت هذه المنظّمة العتيدة التي تعتبر من أهمّ المكاسب الوطنية لتونس الحديثة بالعديد من النظالات أذكر منها:
-1 تكوين لجنة تقصّي الحقائق على إثر انتفاضة الخبز جانفي 1984 و أبرزت هذه اللجنة أهمية تجاوزات السلطة و مسؤوليتها في قمع التظاهرات السلمية المطالبة بالحقوق الاقتصادية و الاجتماعية وبالكرامة الوطنية.
-2 ميثاق الرابطة سنة 1985 الذي ركّز على مجلة الأحوال الشخصية و على المكاسب المدنية و حريّة التّعبير و القول و المعتقد
-3 التّنديد في 1987 بظاهرة التّعذيب والوفيات المشبوهة و يعتبر أول نداء ضدّ هذه الظاهرة للحرمة الجسدية و المعنوية للإنسان
إذا بتكوينها و بنضالها مثلت و تمثل الرابطة تحدّيا contre pouvoir و سلطة مضادة للطبقة السياسية المسؤولة في الحكم آنذاك
هذه بصفة موجزة خلاصة قصيرة جدا لنضالنا ومساهمتنا طيلة هذه الفترة في هذه المنظمة العتيدة
و اليوم و بعد اندلاع الثورة المباركة ثورة الحرية والكرامة فا ني أواصل النضال من أجل نفس المبادئ حيث أني أ ترأس رئاسة شرفية للجمعية التونسية للمواطنة الفاعلة
و هي جمعية تهدف إلى تنمية الحسّ المدني و روح المواطنة والثقافة ألجمعياتية و روح التطوع لدى الشباب إيمانا منّا بأهميّة المشاركة الفاعلة للشباب في الحياة العامة و السياسية .
و نحن نؤمن أن للعمل ألجمعياتي في هذه الفترة الانتقالية نحو الديمقراطية دورا هاما جدا
لذلك فانه من الضروري تجنيد كل القوى التقدمية في إطار جبهة استعدادا للموعد الانتخابي المقبل حتى نضمن الحفاظ على المكاسب الحداثية التي يتميز بها مجتمعنا
أثار الفصل 15 من مشروع المرسوم جدلا كبيرا في الساحة السياسية بين الممنوعين من الترشح إلى المجلس التأسيسي لأنهم لا ينسجمون مع أهداف الثورة
أعتقد أن مبدأ استبعاد التجمعيين و المسؤولين في الحكومة منذ 23 سنة مبالغ فيه لأنه يتجاهل
إعلان 7 نوفمبر عام 1987
العفو التشريعي العام
إلغاء المحاكم الاستثنائية ومحكمة أمن الدولة
اعتماد قانون الإيقاف التحفظي الذي طالما طالبت به الرابطة منذ1977
التصديق على المعاهدة الدولية ضدّ التعذيب دون أي تحفظ
والميثاق الوطني الموقّع من كل الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني
كل هذه الإجراءات تميّزت بها سنوات 1990- 1988.
-لأنّ العديد من المسؤولين في المناصب الحكومية مستقلون غير منتمين للتجمع وكانوا عاملين في خدمة الدولة التونسية
-لأنّ منطق الإقصاء الشامل قد يصبح عقابا جماعيّا ولا يفرّق بين المنخرط الحزبي الصامت و بين من يـأخذ القرار و من يتورّط في قضايا فساد سياسي أو مالي ولو كانت اللجنة اتّخذت مثل هذا الخيار لكان خيارها صائبا
و إيمانا منا بفلسفة حقوق الإنسان نعتقد ضرورة تجتب المناورات و المزايدات السياسية و قطع الاستبداد و الدكتاتورية و تجاوز عقلية الإقصاء و بناء تونس الديمقراطية و الحداثة.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-01-2011, 07:52 PM
ليلى طوبال المسرحية والكاتبة:


تونس الحرة ستمهد آليا لأرضيات الابداع والخلق الحقيقي


بادرة الحمراء "بلا حزب من أجل وطن" تستجيب لحاجة بلادنا إلى وقفة جماعية التوق إلى بناء تونس الجديدة المرتقبة، البلد الذي يكفل لكل تونسي العيش الكريم والمواطنة الحرة بما يمهد لأرضيات الإبداع والخلق والإنتاج...

ويشجع على ذلك بعيدا عن الصورة الرديئة والهشة التي لعب عليها النظام السابق من العوامل التي تشغل بال كل فرد مسكون بهذا الهاجس في هذه المرحلة الانتقالية الحساسة. هذا- تقريبا- ما اعتبرته الممثلة والكاتبة المسرحية ليلى طوبال من أوكد اهتمامات كل مواطن غيور على هذا الوطن لا سيما في ظل التجاذبات والحراك الذي ما انفك يطفو على سطح الأحداث في بلادنا ليلقي بظلاله على المشهد السياسي والثقافي والاقتصادي.
الفعل السياسي حق مكتسب
كما أكدت أن القائمين على النشاط في هذا الفضاء يحدوهم عزم كبير وبكل ثقة في النفس على تحدي كل الصعوبات ومحاولات التهميش من سلطة الاشراف خاصة وذلك بالاصرار على التمسّك والدفاع عن جملة المطالب بما فيها المشاركة في وضع القوانين والهياكل المنظمة للقطاع الثقافي عامة والفن الرابع خاصة.
في إجابتها عن سؤال ماهو المطلوب من الفنان في هذه الفترة بالذات، استغربت استنكار البعض خوض أهل الثقافة والفن في المسائل السياسية، تحت داعي أنه أجدى بهؤلاء الاكتفاء بالنشاط في قطاعات المسرح والسينما والغناء والتمثيل لا غير وترك المسائل السياسية لأهلها، معتبرة الدعوة إلى ذلك إقصاء علني وتهميش لهذه الفئة حيث تقول:» وفي ذلك مواصلة للسياسة المعتمدة في العهد البائد» والذي تعتقد أن وزارة الثقافة تعمل على مواصلته من خلال ما أسمته بلامبالاتها برموز القطاعات وعدم تشريكهم في مسار إعادة الهيكلة والتأسيس واعتبرت أن الفنان هو مواطن من حقه المشاركة الايجابية في المشغل اليومي لكل تونسي الذي يتجسد تحديدا في الحراك السياسي وذلك من خلال المشاركة الفعلية في الحركة الديمقراطية موضحة أن الحرية مكسب لا يُهدى ومن حق الجميع المشاركة في وضع أسسه وحيثياته.
في المقابل دعت إلى ضرورة الوعي الجماعي وتفهم حاجة وطننا إلى وقفة جماعية والاتفاق على وضع قواعد صحيحة لهيكلته باختلاف الحساسيات السياسية والمصالح الخاصة.
مبادرة إيجابية
وبينت أن انخراط فضاء الحمراء في هذا الاطار يتجلى من خلال المبادرة ببعث نادي « بلا حزب من أجل وطن» الذي تتولى إدارته نورة برصالي باعتبارها عضوة في المجلس التأسيسي وذلك بتخصيصه لإنارة الرأي العام حول أهمية الممارسة السياسية وكيفية المساهمة في الانتخابات وغيرها من المسائل الحافة بالمستقبل السياسي للبلاد وكيفية التعامل مع الظرفية الاستثنائية ومسايرة الوضع القائم بعيدا عن الفوضى والتهديم والفساد... واعتبرت ما يشهده الفضاء من اقبال كبير لمواطنين من مختلف الشرائح العمرية والاجتماعية دليل على أهمية هذه البادرة التي لا تقل قيمة عن أي نشاط ثقافي.
من جهة أخرى اعتبرت أن راهن البلاد يستوجب ضرورة سياسة ثقافية واضحة المعالم تتجلى في خطاب يتناول ماهو موجود ويحمل أجوبة مقنعة عن استفهامات المواطن.
مسائل ذات أولوية
وفي ما يتعلق بواقع الفعل الثقافي والفني والقائمين عليه قالت ليلى طوبال:» أعترف أنه في هذه المرحلة الاستثنائية ليس هناك فرق بين الأنشطة الثقافية والفنية باختلاف القطاعات التي تنتمي إليها، لأن الأهم هو التأسيس لهياكل وقوانين قادرة على تنظيمها في المستقبل لأن موعد 24 جويلية هو الحاسم بالنسبة للجميع لذلك أستغرب كيف يقر وزير الثقافة أنه تم تخصيص خمس مليارات كميزانية للمهرجانات الصيفية في حين أن الوضع والظرفية الآن لا تسمح بإقامة المهرجانات بل تتطلب ضرورة فتح ملف المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنية لتقييمها من ناحية وبحث ما يطلبه المواطن أين ما كان وأعتقد أن ذلك من أولويات هذه المرحلة التي تتجه فيها اهتمامات الجميع الى البحث عن حزب أو فكر أو برنامج سياسي يضمن مواطنته وحقوقه .»
نزيهة الغضباني

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-01-2011, 07:53 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/p17n1-coul1300001-05-2011.jpg حديث الأحد حول الثقافة والسياسة :المنجي معتوق رئيس اتحاد الفنانين التشكيليين لـ"الصباح":

لا أثر للفن والثقافة في برامج الأحزاب السياسية


الخوف مشروع عندما تكون شاهد عيان على أعمال فنية تمزق وتنزع من مكانها
بورقيبة كان يزور المعارض ويدشنها بنفسه وهو تقليد غاب عن النظام السابق
يرى المنجي معتوق رئيس اتحاد الفنانين التشكيليين أن الفرح بالثورة الشعبية في تونس تلته تساؤلات لم تكن في الحقيقة من وحي انتصار الثورة بقدر ما كانت نتيجة لمظاهر برزت في الساحة التونسية إثرها
يقرأ منها الملاحظ رغبة في استغلال الوضع لفرض واقع جديد قد لا يتوحد حوله بالضرورة التونسيون. والفنّانون التشكيليّون من بين شرائح المجتمع الذين لا ينكر المنجي معتوق وهو أحدهم أنهم يمكن أن يكونوا على ضوء ما شهدته تونس ما بعد الثورة من مظاهر غريبة بعض الشيء في طليعة المتسائلين عن مستقبل الفنون والثقافة عموما بالبلاد والمنشغلين بما يمكن أن تفرزه انتخابات 24 جويلية القادم من مفاجآت. لماذا؟ وكيف ؟ ذلك ما يكشف عنه الحوار الذي أجريناه مع المنجي معتوق الجامعي والفنان التشكيلي ورئيس اتحاد الفنانين التشكيليين في إطار حديث الأحد الذي يجمع كالعادة بين السياسي والثقافي.
هناك شبه اجماع لدى الفنانين التشكيليين في تونس أنهم كانوا من بين المهمّشين وأن قطاع الفنون التشكيلية كان ضحية للإختيارات العامة للسياسة الثقافية للبلاد قبل 14 جانفي. أين تبرز مظاهر التهميش حسب رايك ؟

-باعتبارنا نعرف بعض الشيء عن تاريخ الحركة التشكيلية في البلاد يمكن القول أن الستينات والسبعينات من القرن الماضي كان أفضل بكثير من العقود التي تلت ذلك. كانت السلطات وبورقيبة تحديدا يزور معارض الفنون التشكيلية ويدشنها. كانت لدينا سوق للفن التشكيلي وكانت مختلف المدارس والأنماط الفنية والجمالية ممثلة بالساحة. كل التجاذبات كانت متوفرة ومختلف التقنيات والمواد. لكن تبدّلت الأحوال اليوم حتى أنّه بات من يتحمل المسؤولية داخل اتحاد الفنانين التشكيليين
)يتعلق الأمر بشخصي وبالفنانين التشكيليين الذين سبقوني) يهيء نفسه لمواجهة كم هائل من الإشكاليات ومن المشاكل. فالنية كانت واضحة لتغييب القطاع تغييبا كليا.

من كان يغيب من ؟
-هناك وجهان للتغييب. من كانوا يتصدرون للسلطة ولمراكز القرار لم تكن لهم علاقة بالفنون التشكيلية. وكنتيجة آلية لذلك كان مقام الفنان التشكيلي غير محفوظ وكان دوره في المجتمع مغيّبا كفاعل وكشريك في التنمية إلخ...

لكن ألا يتحمّل الفنان التشكيلي جزء من المسوؤلية خاصة وأنه أعطى الإنطباع في وقت من الأوقات أن مطالبه الشخصية كانت تمر قبل مسؤوليته في فرض عدد من القيم الجمالية والفنية؟
-أنا أعذر الفنان الذي يسعى لكسب رزقه بالطّرق التي يراها ملائمة طالما وأنّه لا توجد قوانين تمكّنه من آداء رسالته في مأمن عن الحاجة. اليوم وقد فتحت الثورة باب الأمل من جديد فإنّني أعتقد أن التّمشّي الجمالي سيـأتي لا محالة.
هل بانت لكم بوادر بشأن تغيّر إيجابي فيما يتعلّق بتعامل سلطة الإشراف الجديدة مع أهل الإختصاص؟
-حاليا لا يمكن الإقرار بذلك. لقد طلبنا مقابلة وزير الثقافة بالحكومة المؤقّتة أكثر من مرّة وراسلناه في الغرض لكنّه لم يجبنا إلى اليوم. لا نعرف الأسباب. هل لدى الوزير استراتيجية خاصّة وهل لديه أولويات؟ لا ندري بالضبط. لكننا مصرّون على تقديم مطالبنا والعمل على التّحسيس بأهمية الإستجابة إليها. يحتاج قطاع الفنون التشكيلية إلى إصلاح القوانين. القوانين التي تنظّم تنقّل الفنان داخل البلاد وخارجها. يحتاج إلى إصلاح قوانين الشراءات وغيرها أمّا بخصوص الهياكل فهي موجودة وينبغي تفعيلها.
المسالة دقيقة جدا فنحن وعلى خلاف المسرح والسينما وغيرها من الفنون نعمل أساسا بشكل فرديّ ونحتاج لإصلاحات جذرية خاصّة للقوانين التي تسير عليها وزارة الثقافة.

*تمسّكتم بإقامة المعرض السّنوي هذا العام حتّى وإن غيّرتم الموعد ( من مارس إلى جوان ) كيف كانت ردّة فعل الفنّانين التشكيليين. هل استجابوا للدّعوة؟
أستطيع أن أؤكد أن مسألة التمسك بهذا الموعد جاء من القواعد. هناك اصرار من الفنانين التشكيليين على العمل وعلى المشاركة في الحياة الثقافية بالبلاد في هذه الفترة الحاسمة من تاريخنا المعاصر. لن تكون هنالك على خلاف العادة جوائز لأن الجميع متفق على أن الوقت ليس وقت جوائز والكل متفق أيضا في أن المشاركة في هذا المعرض هو جائزة في حد ذاته. هناك ردود فعل إيجابية إلى حد اليوم والموضوع بطبيعة الحال له علاقة بالثورة. لكن علينا أن نعذر الفنانين التشكيليين فالموضوع ليس هيّنا خاصّة وأن الفنان التشكيلي ليس بالضرورة قد اتخذ المسافة الكافية التي تخوّل له التعبير عن موقف جمالي من الثورة. هناك من بينهم من مازال تحت فعل الصّدمة ( الحدث مفاجئ ) وهناك من بينهم من دفعته الثورة لتغيير رؤيته بالكامل وهناك من مازال يبحث عن طريقه في خضم الأحداث. المهم أن تكون بالنّسبة لنا الأعمال صادقة وأن لايكون المعرض مجرّد مناسبة لتسجيل الحضور. نحن نستغرب بالمناسبة كل الحركات التي يسعى من خلالها البعض إلى استغلال الثورة وحدث أن كنّا شهود عيان على معارض وقد تحوّلت إلى معارض خاصة بالثورة والحال أنّ أصحابها قد فرغوا من إعدادها قبل قيام الثّورة بكثير.

هل يفسّر الخوف لديكم من تهمة استغلال الثورة خروج بيان باسم الإتّحاد حول الثّورة بعد فترة طويلة نسبيا على قيامها ( مارس ) ؟
لقد أردنا أن نأخذ الوقت الكافي لنفهم ما يحدث من حولنا وأعتقد أن ذلك أمر طبيعي ثم من كان سيسمعنا في الأيام الأولى التي تلت الثورة والجميع كان في حالة غليان والكل يتسابق لاسماع صوته.

*يبدو أن الخوف متأتّ بالنسبة لكم من مصدر آخر كذلك ؟
-لا نخفي أننا نعيش خوفا حقيقيا على مستقبل الفن التشكيلي بعد أن رأينا بأم العين لوحات تمزق ( بالمركز الثقافي التونسي ) وبعد أن ظهرت أطراف تعتبر الفن حراما وتسعى لمقاومته. الأمر وصل إلى الجامعة وهناك اليوم منقّبات تدرس بمدارس الفنون الجميلة وتدرس مادّة الحفر والنّحت. أليس الأمر غريبا بعض الشيء. حدث كذلك وأن رفعت صور معروضة ضمن تظاهرات فنية من مكانها والخوف اليوم كل الخوف أن تحمل انتخابات 24 جويلية القادم نتيجة قد تحيد ببلادنا عن الوسطية التي تعودناها.
من جهة أخرى نحن في تونس لا نعيش بمعزل عن العالم وأذكر أن أحداث التسعينات بالجزائر كانت مخيفة للتونسيين وللفنان التونسي واليوم عيوننا ملتفتة إلى ما يحدث من حولنا في ليبيا والجزائر والمغرب وغيرها. وأنتم تعلمون أن الفنان وحتى الإعلامي من أكثر فئات المجتمع استهدافا خلال الإضطرابات والمخاطر تتهدّدهم بقوة.

*هل لقيتم مساندة ما من الأحزاب السياسية المتكاثرة بتونس وهل لاحظتم أنها تولي ما يكفي في برامجها الفنّان والمثقّف من عناية؟
- لم نجد مساندة منها بالمرة بل على العكس يبدو أنّ الثقافة مغيّبة تماما لدى هذه الأحزاب ذلك أننا نجدها تتكلم عن السياسة وعن الفلاحة وعن الإقتصاد ولا كلمة تقريبا عن الثقافة. المثقف يكاد يكون مغيبا في هذه المرحلة في الوقت الذي كان ينبغي أن يكون فيه حاضرا بقوة. كيف سنجابه مخاطر التطرف ومخاطر تفريغ الساحة من كل فكر حر إذا استقال الفنّان. لذلك إن كان هناك من نداء ينبغي أن أوجهه للفنان التشكيلي التونسي اليوم فإنني أدعوهم إلى الإلتحاق بورشاتهم والتشمير عن السواعد والعمل.
المسألة خطيرة لأن لا شيء حقيقيا تغير بالنسبة لنا وهناك نية إلى جعل المثقف دائما تحت رحمة رجل القرار وصاحب السلطة. إنه من واجبنا اليوم أن نقاوم الرداءة بكل حالاتها وأن ندفع المثقف لتحمل مسؤولياته لأن الثقافة تنير الشعوب وبالتالي علينا أن لا نسمح بتغييبها. وإذا ما غاب المثقّف واستقال لكم أن تتخيلوا كيف سيفسح المجال لأشياء أخرى

ظهرت جمعيات ونقابات في الساحة فأي علاقة تجمعها بالإتحاد ؟
-مرحبا بكل تنظيم جمعياتيّ أو نقابيّ كطرف حوار. لكن لابد من الإشارة إلى أنه لا تربطنا أي علاقة بنقابة مهن الفنون التشكيلية التي استغلّت الوضع بعد الثورة لتبدو في مظهر المدافع الأول عن الفنانين التشكيليين لأننا نعتقد أن الإتحاد الذي له 40 سنة من الوجود يقوم بدور نقابي ثم نحن لسنا مهنييّن بل فنانين وليس لنا أرباب عمل بل نحن مسؤولون عن أنفسنا فكيف تكون لنا نقابة. أما بخصوص الرابطة المعلن عن تأسيسها حديثا فإن كل ما أعرفه أن الرابطة تتكون من مجموعة هيئات أو جمعيات في حين أن الرابطة التونسية الجديدة هي تجمع مجرد أشخاص. لقد حدث واختلطت الأمور على وزير الثقافة الذي سبق واستقبل أعضاء عن هذه التشكيلات في حين مازال اتحاد الفنانين التشكيليين العريق ينتظر مقابلة منه. لكن ينبغي أن أشير إلى أن علاقتنا مع وزارة الثقافة قائمة ومتواصلة بحكم أننا ننسق معها في ما يتعلق بأنشطة الإتحاد لا سيما المعرض السنوي. وننتظر أن نبني معها علاقة شراكة حقيقية.
حوار : حياة السايب

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-01-2011, 07:53 PM
عدد كبير منهم من ليبيا


1500 مهاجر سري يصلون إلى إيطاليا


روما (وكالات) شهدت سواحل إيطاليا الجنوبية الليلة قبل الماضية وصباح أمس وصول حوالي 1500 مهاجر غير شرعي، بعد هدوء دام أسبوعا.


وذكرت وكالة أنباء آكي الإيطالية إن جزيرة لامبيدوزا سجلت وصول 612 مهاجرا عند منتصف الليل وخسمائة آخرين صباح أمس.
وأشارت إلى أن الدفعة الأولى أي الـ612 مهاجرا كانوا قد أبحروا من ليبيا، وبينهم سبعون إمرأة و12 طفلا، وقد تم إنقاذهم بدون صعوبات من قبل أربعة زوارق تابعة لخفر السواحل واثنين تابعين لشرطة المسطحات المائية والسفينة الحربية سان جورجيا.
أما الدفعة الثانية أي الخمسمائة فبينهم عدد غير محدد من النساء والقاصرين، وقد تم إنقاذهم على بعد عشرة أميال من لامبيدوزا من قبل السفينة فلامينيا التي من المنتظر أن تنقلهم مباشرة إلى أماكن إقامة مؤقتة بعدة مناطق في البلاد.
كما سجلت جزيرة كونيليي القريبة وصول 388 مهاجرا فجر أمس جميعهم من دول وسط أفريقيا جاؤوا من السواحل الليبية.
وتشهد جزيرة لامبيدوزا جنوب إيطاليا منذ بدء الاحتجاجات في تونس، التي أطاحت بنظام المخلوع زين العابدين بن علي مطلع العام الجاري، موجة من مراكب الهجرة غير الشرعية الآتية من هذا البلد.
وكان قرار إيطالي بمنح عشرين ألف مهاجر تونسي غير شرعي تصاريح إقامة مؤقتة تسمح لهم بالتنقل بين الدول الأعضاء بمعاهدة شينغن، أثار أزمة مع باريس التي اتهمت جارتها الجنوبية بعدم احترام روح الاتفاقية. علما بأن إيطاليا منحت تسعة آلاف آخرين الأربعاء الماضي تصاريح إقامة مؤقتة.
وطالب رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بإدخال تعديلات على معاهدة شينغن، في محاولة لحل الأزمة الدبلوماسية بينهما بشأن المهاجرين غير الشرعيين.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-01-2011, 07:55 PM
متفرقات


قصر هلال
معركة بين ألفي شخص تخلف 15 موقوفا
جدت منذ يومين معركة حامية الوطيس بين مجموعتين الأولى من قصر هلال والثانية من المكنين وتضم كل واحدة ما يزيد عن ألف شخص تبادلوا التراشق بالحجارة وسط الطريق.

وحسب مصادر مطلعة فإن سبب المعركة يعود إلى خلافات قديمة وقد تم توجيه دوريات مشتركة من حرس وشرطة وجيش وطني قامت بتفريق المجموعتين وألقت القبض على 15 شخصا ممن شاركوا في المعركة وإحداث الشغب والذين أحيلوا على منطقة الأمن الوطني بالمكنين التي تعهدت بالبحث في ملابسات الحادثة.
قربة
مفتش عنهما حولا وجهة فتاة واغتصباها
جدت منتصف الأسبوع الجاري حادثة أليمة بجهة قربة تمثلت صورتها في أن فتاة في مقتبل العمر كانت تسير بالطريق العام عندما اقترب منها شابان وشرعا في مضايقتها فلم تعرهما اهتماما وواصلت طريقها ولكنهما سدا الطريق أمامها وشرعا في الاعتداء عليها بالضرب المبرح ثم حولا وجهتها إلى مكان بعيد عن الأنظار وتداولا على اغتصابها ثم تركاها وهربا فتقدمت إلى أقرب نقطة أمنية وسجلت شكوى ضدهما. وبانطلاق الأبحاث تعهد أعوان فرقة الشرطة العدلية بمنزل تميم ألقوا القبض على الشابين فتبين أنهما مفتش عنهما من أجل السرقة، ومازالت التحريات جارية معهما في انتظار إحالتهما على القضاء.
الكبارية
الكشف عن شبكة مخدرات
ألقى أعوان الإدارة الفرعية لمكافحة المخدرات منتصف الأسبوع الفارط القبض على أربعة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 27 و39 سنة وحجزوا كمية من مخدر "الزطلة" ومبالغ مالية هامة يبدو أنها متأتية من تجارة المخدرات.
وكانت الأبحاث انطلقت بمعلومات وردت على الإدارة المذكورة مفادها اندماج مجموعة من الأشخاص في استهلاك وترويج المخدرات بجهة الكبارية فتمت مراقبتهم ثم ألقي عليهم القبض وبحوزتهم المخدرات والأموال المتأتية من عائداتها. وبعرضهم على المحقق اعترفوا أنهم يتزودون بالمخدرات من بعض الأشخاص بمعدل صفيحتين في الأسبوع الواحد ويروجونها في شكل قطع صغيرة لمدمنين من أحياء بالعاصمة.
الحمامات
السطو على موزع آلي ببنك
تعرض موزع آلي بفرع بنكي بالحمامات منتصف الأسبوع إلى عملية سرقة من الموزع استهدفت مبلغ 47 ألف دينار. وقد باشرت فرقة الشرطة العدلية بالحمامات تحرياتها وبسماع رئيس الفرع البنكي المتضرر وجه شكوكه نحو العون المكلف بحراسة الفرع ولما تحول المحققون إلى منزله لم يعثروا عليه إذ يبدو أنه قرر الإختفاء. وكشفت الأبحاث أيضا أن مفتاح الموزع قد سرق أيضا وبالتالي بات الحارس في قفص الاتهام في انتظار تقدم التحريات.
مفيدة القيزاني
ماطر
طفل يخنق شقيقه حتى الموت وهو يلهو
جدت البارحة بمنطقة ماطر حادثة مأساوية ذهب ضحيتها طفل في السابعة من عمره بعد أن خنقه عن غير قصد وفي لحظة لهو طفولية شقيقه الذي يكبره بسنوات.
وتفيد المعطيات المتوفرة عن الحادثة أن الطفلين كانا يلهوان ببهو المنزل عندما قام الأكبر بكتم أنفاس الضحية ملاعبا إياه ليكتشف في لحظات فقدان شقيقه الحركة فحاول إيقاظه لكنه لم يجبه حينها استنجد بعائلته التي اكتشفت ان ابنها فارق الحياة فتم إعلام السلط الأمنية بالحادثة وأحيلت الجثة على الطب الشرعي لتحديد أسباب الوفاة .
ن. ع
القلعة الكبرى
حجز كيلوغرامين من الزطلة
نجح أعوان الشرطة بالقلعة الكبرى التابعة لولاية سوسة في ايقاف ثلاثة أشخاص وحجزوا بمنزل أحدهم كيلوغرامين و3 صفائح من "الزطلة".
ومازالت الأبحاث جارية مع المظنون فيهم في انتظار إحالتهم على القضاء.
مفيدة

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-01-2011, 07:55 PM
مؤامرات وقضايا عدلية ببنزرت


مجموعة الـ 12 باتحاد الأعراف تطعن في شرعية اللجنة المؤقتة


يبدو أن الخرق الحاصل بالاتحاد الجهوي للصناعة و التجارة والصناعات التقليدية ببنزرت، أصبح مستعصيا على الرتق بعد تمسك المجموعة 12 بموقفها الرافض للجنة المؤقتة، و التي انبثقت في نظرها نتيجة مؤامرة أسهم المركزي في حبك خيوطها كما أفادنا بذلك أحد أعضاء مجموعة الرفض فيصل بن ذياب.


ومما جاء في تصريح هذا الأخير لـ"الصباح": « أن أعضاء المكتب وبعد ثورة الكرامة سحبوا ثقتهم من رئيس الاتحاد الجهوي محمد العربي علمية وطالبوه بالاستقالة لتجاوزات تم التنصيص عليها بشكوى ضده رفعناها إلى إحدى الدوائر القضائية بتاريخ 10 فيفري الماضي. و لما علم المكتب الوطني بالأمر دعاهم لعقد جلسة في الغرض بالعاصمة يوم 17 فيفري حضرها 20 عضوا من 22، و إثر المناقشة تم اتخاذ قرار بأغلبية 12 صوتا من 20 بإقالة محمد العربي علمية من مهامه كرئيس للاتحاد الجهوي و تعيين عبد الرحمان الطبربي خلفا له باعتباره يشغل خطة نائب له. و كان في الحسبان أن الأمور عادت إلى نصابها، لذلك عندما وردت علينا مراسلة من المركز لحضور اجتماع المجلس الجهوي للاتحاد الجهوي ببنزرت يوم 18 أفريل بأحد النزل بالمدينة للنظر في عمل الاتحاد و الإعداد لمؤتمره الجهوي، حضرنا كالعادة لكن المفاجآت كانت كبيرة إذ انتظرنا أن يكون الإشراف من أحد أعضاء المكتب التنفيذي إلاّ أننا سجلنا حضور إداريين و انتظرنا مناقشة جدول الأعمال المقرر فقال هؤلاء بأننا سنجري انتخابات لتركيز لجنة وقتية. كانت اللعبة واضحة والمؤامرة مكشوفة فخرجنا نحن مجموعة الـ12 وتركنا العربي علمية ومن أتى معه، ثم سمعنا بأنهم كونوا مكتبا وقتيا جديدا بـ11 عضوا يرأسه العربي علمية، الذي أقلناه بطريقة ديمقراطية ولأسباب موضوعية يوم 17 فيفري لذلك أصدرنا بلاغا إلى كافة منخرطي الاتحاد الجهوي لإعلامهم بعدم شرعية هذه اللجنة لهذه الأسباب :
1) بعض مديري الإدارة من المركزي قرروا بدافع الموالاة بعث هذه اللجنة لإعادة الاعتبار لرئيس الاتحاد السابق الذي وقعت إقالته وسحب الثقة منه لتجاوزات إدارية و مالية، بغالبية الأصوات في الإتحاد المركزي منذ 17 فيفري 2011، و هؤلاء المديرون هم: نور الدين العبيدي، عبد اللطيف البرهومي و علي النكاعي، حيث حولوا جدول أعمال الجلسة التي كانت تحت إشرافهم إلى عملية فرض انتخاب لجنة و بدون علم الاتحاد الجهوي و بدون أي تنسيق مسبق معه، و هذا مخالف للتراتيب الإدارية الجاري بها العمل، إذ لا دخل مطلقا للإداريين في العمل النقابي.
2) بعد التدقيق في هذه المسألة، تبيّن أن هذا العمل الذي أقدم عليه الإداريون تدخل سافر في العمل النقابي فقد ثبت أنهم قاموا بهذا العمل الشنيع بدون أي تفويض كتابي من المكتب التنفيذي الوطني المؤقت باعتباره السلطة النقابية المركزية الوحيدة التي يمكن أن تقرر بعث لجنة بعد التفاوض و التنسيق مع الاتحاد الجهوي طبعا.
3) رفع دعاوي قضائية في حق كل من نور الدين العبيدي وعبد اللطيف البرهومي من أجل التواطؤ الفاضح مع الرئيس السابق و من أجل تحريض مجموعة نقابية ضد أخرى و التحامل أمام الملأ على رئيس الإتحاد الجهوي الشرعي ببنزرت و التدخل السافر في استقلالية قرار المكتب التنفيذي ببنزرت وإذكاء نار الفتنة و دفع الجهة نحو البلابل والقلقلة والفوضى في هذا الوضع العصيب الذي تمر به البلاد".
منصور غرسلي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-01-2011, 07:56 PM
حكاية رجل أعمال مع الـ 5 آلاف شيك..


مليار جمعية بسمة والحملات الانتخابية والتضامنية



علمت"الصباح" أن أعضاء اللجنة الوطنية لتقصي الحقائق حول الرشوة والفساد استدعوا في الآونة الأخيرة رجل أعمال واستمعوا لشهادته حول بعض الملفات والوثائق التي ضبطوها بقصر الرئاسة وعلاقاته بالرئيس المخلوع وزوجته والامتيازات التي قد يكون تحصل عليها مقابل ذلك.



رجل الأعمال المذكور الذي استثمر في البعث العقاري والأشغال العامة أكد في شهادته أنه كان في البداية يحضر المناسبات الاجتماعية والتضامنية التي كان يدعو لها الرئيس السابق وكان من بين معارفه الوزير السابق عبد الله الكعبي الذي لعب دور الوسيط حتى يتعرف على المخلوع.
وبعد فترة اتصلت به السيدة العقربي لدعوته للمساهمة في تشييد المدرسة الدولية بقرطاج، وأثناء حضوره تم تكليفه ببناء ثلاثة طوابق دون أن يتم تسليمه المثال الهندسي لذلك لم يقم بأية أشغال إلى أن علم بغضب ليلى الطرابلسي فسارع إلى القيام بالأشغال المطلوبة دون أن يجرأ على المطالبة بكامل مستحقاته المالية خوفا من سطوة زوجة المخلوع.
وذكر رجل الأعمال المعروف أن كلف لاحقا أيضا بتهيئة المحيط الخارجي لجمعية بسمة مجانا رغم ان قيمة الأشغال تقارب المليار من المليمات كما كان مجبرا على دعم الحملات الانتخابية للمخلوع حسب زعمه خوفا على نفسه وعلى أولاده وعلى أعماله ولينال الأجر من الله !!! لكن كل هذه الدفوعات عوضت له بطرق أخرى لمجابهة الصعوبات المالية التي مر بها كما صدرت تعليمات مكتوبة من المخلوع لفائدة البنوك وكافة المصالح لمساعدته.
وهنا ذكر انه ذات مرة من عام 2008 وعندما ارتفعت قيمة المواد الأولية للبناء التجأ رفقة عدد من المقاولين إلى المخلوع لمآزرتهم مشيرا إلى أنه كان يمر في تلك الفترة بصعوبات مالية كبيرة، إذ كان بحوزته حوالي خمسة آلاف صك سلمها أو تسلمها بدون رصيد..فكان الرئيس المخلوع"الأب الحنون والعطوف" ورد الجميل بأن مكنهم من تحويل صبغة الأراضي وإدخالها في التهيئة العمرانية كما مكنهم من أراض دولية(ملك الشعب) بالمليم الرمزي فحل كربتهم.
ومنذ ذلك الوقت أصبح رجل الأعمال المذكور يكاتب رئاسة الجمهورية لتذليل أية صعوبات تواجهه سواء في أعماله أو في بقية المجالات من ذلك راسل الرئاسة للتدخل لفائدته في عدة قضايا كما تحصل على كل التراخيص لتشييد نزل على ضفاف أحد الأودية وإقامة مشروع رغم معارضة الأجوار(بينهم وزراء وموظفين سامين) كما تحصل على عدة امتيازات وتسهيلات مقابل أعماله"الخيرية والتضامنية" من ذلك حصوله على مقطع بموافقة المخلوع ودون أي تحفظ رغم أن استغلال هذا المقطع يضر بالبيئة كما حصل على عقارات بأسعار متفاوتة... كل هذه التجاوزات المشتركة بين رجل الأعمال المذكور والمخلوع وأفراد من الرئاسة إنما هي قطرة من بحر أمام ما خفي أو بصدد الكشف عنه من ملفات الرشوة والفساد التي نخرت اقتصاد البلاد فحولت المقربين إلى "مليارديرات" وأغلبية الشعب إلى"يجري ما يخلط".
صابر المكشر

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-01-2011, 07:57 PM
بعد فرار ليلى الطرابلسي


المحكمة تعين متصرفا قضائيا على "جمعية بسمة"


قررت مؤخرا الدائرة الاستعجالية بالمحكمة الابتدائية بتونس تعيين متصرفا قضائيا يشرف على تسيير" جمعية بسمة" للنهوض بتشغيل المعاقين .


وللتذكير فان المكلف العام بنزاعات الدولة هو الذي تقدم بهذه القضية وجاء في العريضة انه سبق لليلى الطرابلسي ان احدثت الجمعية الخيرية المسماة "بسمة " للنهوض بتشغيل المعوقين الاانه منذ الاحداث التي شهدتها البلاد بداية شهر جانفي 2011 بقيت هذه المنظمة في حالة اهمال تام بعد فرار المسؤولة الاولى عنها .
وبعد ان شلت حركة هذه المنظمة بصفة نهائية بقي المنتفعون بخدماتها في حالة ضياع رغم الطابع الانساني والاجتماعي لهذه الخدمات مما يستوجب التدخل السريع لاعادة تفعيل دور المنظمة على وجه السرعة وهو ما يبرر اللجوء الى التقدم بطلب تسمية متصرف قضائي لضبط ممتلكاتها وتسييرها بصفة مؤقتة الى حين انتفاء الموجب . وقد استجابت المحكمة وقضت بتسمية خبيرة في المحاسبات كمتصرف قضائي وتسمية قاضية مراقبة لاعمالها.
خليل ل

إلحاق أساتذة من التعليم الثانوي بالتعليم العالي
تعتزم جامعة المنستير إلحاق أساتذة من التعليم الثانوي المرسمين في رتبهم والذين لهم أقدمية لا تقل عن ست (6) سنوات بالتعليم الثانوي، للتدريس بالمؤسسات التابعة لها وذلك في الاختصاصات التالية
ـ الفرنسية ـ الألمانية ـ الرياضيات ـ الإيطالية ـ الإسبانية
فعلى الراغبين في الترشح أن يبادروا بالتسجيل عبر موقع الواب الخاص بالجامعة www.um.rnu.tn وتعمير المطبوعة بكل دقة ثم طباعة المطلب وإرساله مصحوبا بالوثائق اللازمة إلى جامعة المنستير في أجل لا يتعدى يوم 12 ماي 2011، عبر البريد المضمون الوصول على العنوان التالي:
جامعة المنستير، نهج سالم بشير 5000 المنتسير ص.ب 56

رجل اعمال يشتكي وزير مالية سابق من اجل تجاوز السلطة
سجلت بالمحكمة الادارية دعوى ضد وزير مالية سابق من اجل تجاوز السلطة تقدم بها رجل اعمال بعث مشروعا بالمنطقة الصناعية بالكندار من ولاية سوسة .
وجاء في العريضة ان الشاكي ساهم بمعية امراة اعمال بوصفهما باعثين جديدين لمشروع مصنع ادوية معتمدا على شهاداته العلمية وخبراته داخل وخارج تونس واستعان بما توفره وكالة النهوض بالصناعة من امتيازات ومساعدات مالية في اطار تشجيع الباعثين الجددعلى المبادرة الاقتصادية وقد تحصل وشريكته على امتيازات مالية وبعث الشركة براس مال قدره مليون و600 الف دينار اكتتب منه مبلغ 120 الف دينار تحصل عليه بوجب قرض من شركة استثمار مقابل التزامها ببيع الاسهم التي اكتتبتها الى المساهمين وانسحابها تدريجيا من راس مال الشركة ومن ثمة تم تعيينه مديرا عاما واشرف على بناء المصنع وتجهيزه والحصول على التراخيص من المخابر والادارات وتحصل المصنع على شهادة الشروع في الانتاجية ثم اثار المشروع اطماع المسيرين فعملوا على اقصائه من ادارة المشروع وتعيينه مديرا فنيا ثم تجريده من اي منصب في الشركة باستعمال حق التصويت بطريقة تعسفية ومنعوه من دخول المصنع وجردوه من الاسهم التي يملكها في الشركة باعتماد التدليس .
وذكر الشاكي انه استنجد بوزير المالية باعتباره المختص في مراقبة سير المشاريع واعلمه قصد ايجاد حل لهذه الانتهاكات والمخالفات غير القانونية الا انه فوجئ بقرار منه يتعلق بسحب واسترجاع الامتيازات المالية المسندة الى الشاكي بعنوان باعث جديد لمشروع الممنوحة له بالتساوي مع شريكته.
ورغم تظلمه ضد هذا القرار فقد تلقى اجابة مؤكدة للقرار المتخذ وبسبب ذلك كانت قضية الحال التي تم التاكيد فيها على عدم مخالفة فصول مجلة التشجيع على الاستثمارات كما انه اشار الى التجاوزات التي تمت بالشركة بعد اخراجه والتي كانت مخالفة للتراتيب الجاري بها العمل واكد الشاكي ان القرار الصادر عن وزير المالية المعني استند الى قرائن وبيانات مغلوطة وطالب بالغائه .
خ.لحفاوي

استنكار للاتهامات الموجهة ضد رجل الامن
تونس (وات) استنكرت الهيئة النقابية المؤقتة للادارة العامة لامن رئيس الدولة والشخصيات الرسمية الاتهامات الموجهة ضد رجل الامن بصفة عامة وعون امن الرئيس بصفة خاصة مؤكدة ان ما يبث في بعض وسائل الاعلام يعد «تشويها متعمدا» لصورتهم ومطالبة بضرورة «التحري والتثبت قبل بث المعلومة» واعلنت الهيئة في بيان لها أمس السبت عن تضامنها مع كافة افراد وحدات الامن الداخلي ورفضها الشديد لما يتعرضون له من «اتهامات وايقافات» داعية الى الكشف عما يسمى بالقناصة والى اي جهة ينتمون.
ويذكر ان من اهم اهداف النقابة المؤقتة المطالبة بابقاء الادارة العامة لامن رئيس الدولة والشخصيات الرسمية ادارة عامةمستقلة راجعة بالنظر مباشرة الى وزير الداخلية على غرار الادارة العامة للحرس الوطني والديوان الوطني للحماية المدنية فضلا عن الدفاع عن المصالح المادية والاجتماعية لمنظوريها.

انتخاب تونس بالاجماع لعضوية لجنة مناهضة الجريمة والعدالة الجنائية
تونس (وات) تم مؤخرا بنيويورك انتخاب تونس بالاجماع ولفترة ثلاث سنوات لعضوية لجنة مناهضة الجريمة والعدالة الجنائية التابعة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لمنظمة الامم المتحدة وذلك بمناسبة انعقاد جلسته المخصصة لانتخاب الاعضاء الجدد بمختلف هياكل المجلس ولجانه الفنية. وتضطلع هذه اللجنة بالاساس بمهمة تعزيز التعاون الدولي من أجل مكافحة الجريمة الوطنية وغير الوطنية بما في ذلك الجريمة المنظمة والجريمة الاقتصادية وغسيل الاموال. كما تعمل لجنة مناهضة الجريمة والعدالة الجنائية التي تم انشاؤها سنة 1992 على تطوير سبل مكافحة الجريمة في المناطق الحضرية ولاسيما جرائم الاحداث والعنف وبالعمل على تحسين ادارة شؤون العدالة الجنائية.

غدا التصريح بالحكم في قضية الشيخ الذي قال "ارحل" لقاض
هو كهل في الستين من العمر اودع مؤخرا السجن على اثر شكاية تقدم بها قاض ذكر فيها انه كان مباشرا لعمله وفي الاثناء علم ان اشخاصا يرفعون لافتات كتب على البعض منها اسمه وكلمة "ارحل" بالفرنسية ولما بحث في الامر تبين له ان المتهم ابن خاله وراء العملية هو وزوجته وابنيهما وابنة خالته وقد احدثوا بلبلة بقاعة الجلسة مؤكدا ان هذا التصرف يعود الى اعتقاد اقاربه انه يتدخل في عديد قضايا الارث المنشورة في المحكمة ضدهم . وقد كتب على اللافتات " انتهى عهد الفساد ..واستغلال النفوذ..والمطالبة بابعاده " مضيفا ان هؤلاء كانوا تقدموا ضده بعديد الشكايات ببن عروس ونابل بقصد تشويه سمعته والتاثير على سير تلك القضايا وكان هدده ابن خاله وتوعده في ارسالية قصيرة وتمسك بالتتبع . وعلى اثر الشكاية اوقف المتهم واحيل بحالة سراح وبقية افراد عائلته لمحاكمتهم من اجل القذف العلني وانتهاك الحرمة واقعا بالجلسة لموظف من النظام العدلي مع اضافة تهمة الاساءة الى الغير عبر الشبكات العمومية للاتصالات . وقد مثل المتهمون مؤخرا امام الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس وتمسك دفاع القائم بالحق الشخصي بالتتبع الجزائي وتسليط عقاب رادع والتغريم بالدينار الرمزي فيما رافع عن المشتكى بهم خمسة محامين تمسكوا بعدم سماع الدعوى لعدم حصول الجريمة جلسة بل ان المشتكى بهم رفعوا لافتات امام وزارة العدل وبذلك تنعدم الجريمة.
واضاف الدفاع ان ما تضمنته اللافتات لايعتبر قذفا علنيا خاصة وان ما تضمنته جاء على لسان عديد المتظاهرين الذين تحركوا بعد الثورة واشاروا الى الفساد واستغلال النفوذ . وطالب المحامون بالمساواة والاحتكام الى القانون لتحقيق العدالة واثر المفاوضة اجلت المحكمة النظر في القضية الى جلسة يوم غد للتصريح بالحكم.
خليل.ل

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-01-2011, 07:57 PM
رئيسة الكنفدرالية السويسرية تؤدي زيارة إلى تونس


تونس (وات) تؤدي رئيسة الكنفدرالية السويسرية ميشلين كالماي راي زيارة الى تونس حيث ستتولى اليوم الاحد افتتاح الندوة الاقليمية للسفراء السويسريين بمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا.


وتلتئم هذه الندوة التي تنتظم سنويا لاول مرة في تونس من 1 الى 3 ماي 2011 بقمرت من الضاحية الشمالية للعاصمة.
وستلتقي السيدة ميشلين كالماي راي خلال زيارتها الى تونس رئيس الجمهورية المؤقت فؤاد المبزع ووزير الشؤون الخارجية مولدي الكافي الى جانب ممثلي الصحافة التونسية والسويسرية.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-01-2011, 07:57 PM
"حزب التحرير" يرد على أولاد أحمد


اتصلت "الصباح" بتوضيح بإمضاء السيد رضا بالحاج الناطق الرسمي لـ"حزب التحرير ـ تونس" ـ تضمن ما يلي:
بسم الله الرحمان الرحيم
الفيروسات السبعة
"في الرّدّ على "أولاد أحمد" بلغة نثرية مسكونة بشيء من طاقة الشعر ودون ابتذال ولا ارتذال كالذي كان في المقال الذي تاه فيه صاحبه ما جعله يفقد النثر ومن قبل الشعر ومن بعد أدب الكلام والكتابة.. ولكنّ مقالي لن يعفي نفسه من "تأكيد الذمّ بما يشبه المدح" وهو باب من أبواب البلاغة.


1)فيما يتعلق بالإسلاميين تجاوز الرجل فتحدّث عن الإسلام بطريقة موارية ومواربة أولا لأنّ أحكام الأكل والشرب واللّباس والوضوء هي جزء من الطّهارة عند المسلمين وأدبهم وتعفّفهم، ليس فيه نجاسات خمر وتقيّء وغثيان في آخِر اللّيل وعند الصباح لأنّهم على موعد مع فجْر يُصلَّى.. وفجر يُصلِّي.
2) هُزؤك بتقاليد الأجداد: هم سجدوا وركعوا لله وحده، فأمّا الحداثة المسكينة الموهومة فهي ركوع من دون أجر الرّكوع لفلاسفة الغرب رغم تبرّؤ ال»رّبّ» العلماني من عبيده وركلهم وتركهم خاشعين ساجدين لأنّ صلاتهم ليست خمسا بل دوما وكلّ حين.. باعتبارهم من تماثيل التاريخ.
3) إرادة الحياة التي احتكرها «أولاد أحمد» لنفسه ومن رضي عنهم (في مقابل إرادة الرّكوع) هي أكبر دكتاتوريّة فكرية وايديولوجية يُمكن أن يعرفها التاريخ. فمن ذا الذي يقول أنا الحياة والحياة هي أنا إلا من اتخذ الاهه هواه أو ظنّ الحياة كأسا يحسبها الشارب عند الصدع والنزف هي كلّ المشروب.. وعن أيّ حياة يتحدّث؟ الحياة التي قدّم فيها مشروعه الحداثي العولمي أو العالمي للأمّة جوعا كجوع عصور الحجر... وانحطاطا تستحي حتى الثعابين والعقارب والخنافس من مرتبته الواطئة..
4) إدّعاء أنّ من قام بالثورة هم زملاء «أولاد أحمد» أو رفاقه واتهام الاسلاميين وسمّى النّهضة تحديدا (وأنا أخالفهم) هو أمر لا مروءة فيه فالإسلاميّون (التحرير والنهضة والجهاديون) دفعوا من أعمارهم وقتا وعذابا وضيقا وبأسا لا يعلمه إلا الله ولم يجدوا للأسف وقتا لاحتساء القهوة وأشياء أخرى في مقهى تونس الأنيق ليؤسسوا ما ادّعيت نفسك قائما عليه بجهاد جهيد: حركة فنّيّة وأدبيّة عالمية حداثية. عفوا الإسلاميون دكّوا عروش الطّاغوت بالصّبر أوّلا والصبر طاقة لا يفهمها إلا الصابرون، وبفعل الميدان في الأحياء وعلى كراسيّ المقاهي الشعبيّة طبعا غير المُصنّفة بالنّجوم... وهو فعل لن نكشفه حتى لا يصبح تقريرا أمنيا لدكتاتور قادم يُؤيّده شاعر يريد الحياة كما لم يُردها أحد.. وحتى لا نُصبح بتلك التضحيات حالة شعرية وجدانية لا تقدر عليها قصيدة صغيرة ل»أولاد أحمد».
5) الجماعة مسكونون بدرجة عالية من الغرور الزائف جعلهم مستغرقين لا في الخيال (فالخيال حالة إبداعية لا مرضية)، بل في وهم لا يغري فيه سوى أنّه منظّم..كلّ متاهة تؤول فيه إلى متاهة. حقا إنّهم لمساكين يظنون الصدى صوتا وذهابُ العقلِ جعلهم محسوبين أيقاضا وهم ركود.
6) قال إنّ الإسلاميين قاموا من الفراش كُسالى..ونحن نقول بعد فرك العيون والتكسّل والتّمطّي في انتظار النهوض لولا الغثيان والتقيء البليد العنيد ولولا التوتر لموعد ليلي يجب أن يُعدّ له منذ الصباح حتى لا يفوت.. لولا ذلك لوجدنا زملاء الحداثة في ساحات الدّفاع الفعلي الحربي القتالي الجهاديّ.. في ساحات الوغى.. في لبنان مثلا أو فلسطين أو العراق، ولكن لا بأس فقد سبق إلى هناك من أدّى صلاة الفجر في المسجد حاضرا ثمّ انتشر في الأرض يبتغي من فضل الله.. حسنة الدّنيا وحسنة الآخرة.. نسيت أن أقول غفل البوليس السياسيّ عن رصده عند خروجه لأنّ النّعاس غلبهم في سيارة كالسرير..
7) أمّا من يقرأ عن القرآن ولا يقرأه لأنّه حداثي جدّا ويستحي، فسيأتيه من غربه عن شماله إقرار كفلق الفجر ولو بعد حين، أنّ الإسلام حلّ عالمي للانسان إذ هو فرد وللفرد إذ هو انسان. هكذا سيقول مستشرق بعد حين ولأنّه غربي أعجميّ اللّسان ربّما تكون التوبة لحداثيّ فيعتذر للحياة وللعصر والعقل والنور ويكون الفجر بصلاة ووضوء فالله دوما غفور رحيم عندها سيعلم «أولاد أحمد» أنّ قراءتنا كتابا قديما ساءه وأنّ شرحه الطّويل هو مهاد وانبثاق وطاقة وتوليد لكتاب جديد يجعل الواقع موضعا للتفكير لا مصدرا ومشربا للتفكير ويجعل الحداثة حديثا من شأن الأوّلين الغابرين...
استدراك وتعقيب: لعلّ العرب قد أخطأوا حين وجدوا في صرفهم وزنا لجمع الجمع ولم يجدوا صيغة تعبر عن تصغير التصغير.. ولكن عذرنا أنّ العجز عن التعبير أحيانا هو نوع من التعبير وعجزنا هذا قد يُفتّق مواهب شعر «الصغيّر أولاد أحمد» فيجعل الحديث حداثة وتزيد».
رضا بالحاج
الناطق الرسمي لـ "حزب التحرير" تونس

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-01-2011, 07:58 PM
يبحث عن ممولين ومؤسسات لتبني مشروعه وتطويره


عصامي تونسي يتحصل على براءة اختراع مولد كهربائي يعمل بالضغط الهوائي


رغم تواضع حالته المادية، ومحدودية مستواه التعليمي، تمكن رجل عصامي التكوين يعمل فنيا في مجال الصناعات التقليدية اصيل منطقة العامرة من ولاية صفاقس من اختراع مذهل يتمثل في مولّد كهربائي يعمل دون وقود.


ويؤكد السيد عبد السلام القروي في اتصال مع "الصباح" أن اختراعه رأى النور منذ 5 سنوات خلت، وكان يمني النفس حين نجحت فكرة الاختراع أن يتهافت عليه المسؤولون الكبار والمستثمرين واصحاب المؤسسات وتهرع اليه "الستاغ" لاكتشاف عبقرية الرجل وحقيقة الاختراع الذي لو تم تبنيه وتطويره سيحدث ثورة حقيقية في مجال انتاج الطاقة والتحكم فيها فلي بلد فقير للموارد الطبيعية مثل المحروقات التي تعتبر المصدر الأول لانتاج الكهرباء والطاقة في تونس.
لكن شيئا من ذلك لم يقع، وظل الاختراع على اهميته طي النسيان ومجهولا الا من بعض المقربين من صاحبه رغم انه حاول -حسب تأكيده- الاتصال بعدة جهات للتعريف بإنجازه. ومن محاسن الصدف أنه نجح اليوم وبعد ثورة الكرامة والحرية بأيام من الحصول على براءة اختراعه بعد تقديمه لطلب في الغرض إلى المعهد الوطني للمواصفات الملكية والفكرية مرفوقا بملف عن طبيعة المشروع..
والسيد عبد السلام هو من مواليد 1960 ببليانة منطقة تابعة لمعتمدية العامرة من ولاية صفاقس وهو فني في الصناعات التقليدية، اثبت قدرة فائقة على استنباط الحلول لعدة مشكلات ويؤمن كثيرا بالمثل القائل "الحاجة ام الاختراع" لذلك هو لا ينقطع عن التفكير ووضع خطط مشاريع يؤكد انها عملية لو وجد من يسانده ويؤمن بجودى افكاره، خاصة في مجال الطاقة.
ويتمثل الاختراع في مولد كهربائي يشتغل ذاتيا دون اي نوع من انواع الوقود ولا يحدث ضجيجا، يمكن ان يكون هيكله صغير مثل النسخة التجريبية التي نجح في صنعها بمواد اولية وتمت تجربته على امتداد ثمانية ايام متتالية وكانت النتيجية مذهلة اذ تمت اضاءة مصابيح كهربائية وتشغيلها علما ان قوة انتاج المولد قوية ويمكن ان تصل إلى 220 فولت، كما يمكن تطويرها إلى 380 فولت حسب الحاجة.
وعن الفكرة التي دفعته لاستنباط المولد قال عبد السلام ان طبيعة عمله جعلته من المتابعين الأوفياء للإذاعة وجلب انتباهه يوما حديثا عن الطاقة وضرورة المحافظة عليها فاستهوته الفكرة وانطلق في البحث وجرب عديد المرات حتى توصل في النهاية الى الاختراع ووضع مثال فني دقيق يفسر طريقة اشتغال المولد.
ويقول عبد السلام إن الاختراع يمكن استخدامه في قطاعات مختلفة منها مجمعات الحليب والمترو، والمستشفيات، والمؤسسات الصناعية..علاوة على ايجابياته على البيئة والاقتصاد في الطاقة وحماية المحيط.
وهو الآن لا يدري كيف يمكنه التعريف باختراعه وله أمل كبير في أن يجد من يرشده إلى ذلك دون ان يسطو احد على فكرة اختراعه او على طريقة اشتغاله، كما يرغب في أن يتبنى أحد المستثمرين او المؤسسات تمويل انتاج وتسويق الاختراع مع الاحتفاظ بحقوقه. ويقول ان لديه بحوث ومشاريع أخرى عن مجالات مختلفة منها مشروع تنظيم حركة المرور والحد من حوادث الطرقات.
رفيق بن عبد الله

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-01-2011, 07:58 PM
الهم السياسي الطاغي...والهموم الاقتصادية المنسية


بقلم منجي غريبي لا شك أن الهاجس السياسي في الفترة الإنتقالية الّتي تمرّ بها تونس على درجة كبيرة من الأهمية لكونه يبني ويعدّ للمستقبل،و لكن لا يمكن لأي عمل سياسي أن ينجح دون أن يُبنى على أسس إقتصادية تضمن السير العادي لدواليب الدّولة.

بل أنه في المرحلة الإنتقالية يمكن أن نشهد بطئا في الحراك السياسي ، ولكن لا يمكن التباطؤ في معالجة المسائل الإقتصادية لضمان سير عجلة الإقتصاد. و لكن الملاحظ اليوم ، أن أغلب المنابر ، تهتمّ بكل ما يحدث من جديد في مجال السياسة و الشكاوى ،و تكاد لا تلتفت للوضع الإقتصادي الّذي يتردّى من يوم إلى آخر ، إلى درجة أن بعض الدول أصبحت تسعى لإستجلاب رجال الأعمال التونسيين للإستثمار لديها واعدة بتوفير المناخ المناسب ، فضلا على إغرائها للمستثمرين الأجانب الّذين تسرّبت لهم الحيرة والخوف من المستقبل ، كي يحوّلوا الوجهة لمناخ أكثر أمانا. فالشعب التونسي و طلائعه ، سجّلا نجاح "ثورة" بأقل التكاليف بخصوص الأرواح و البنية الأساسية، بل سجّلا نجاحا في ضمان السير العادي لنسق الحياة اليومية، ولكن ، بالمقابل شهدت الفترة الماضية تقوقعا إقتصاديا سيكون خطيرا على مستقبل البلاد ككل إذا لم يقع تلافي الأمر في أسرع وقت ممكن. و حتّى الأحزاب السياسية الّتي تراهن على المراكز السياسية ، إذا ما كتب لها النجاح في حيازة مركز ما، لن تجد شيئا ترضي به الفئات الواسعة المناضلة من أجل العيش الكريم. لذلك قد يكون حان الوقت لمختلف مكوّنات المجتمع من أحزاب و جمعيات وطلائع مثقفة فاعلة، أن تعدّل مناهجها، و تعمل على توجيه الإهتمام بالشأن الإقتصادي و ذلك بالعمل على تنقية المناخ الإجتماعي و ترك المسائل الآجلة لمن سيأتي، و السعي لتوفير الأمن و الطمأنينة، كي ينصرف الناس للعمل ،و إعتماد الآليات اللقانونية المتوفّرة بخصوص حقوق الإضراب و التجمع والإحتجاج و غيرها، إذا تعذّر تعليقها بالوفاق، و الإسهام في حركية إعلامية بنّاءة تعالج المسائل الحياتية بعيدا عن الغوغائية و التسرّع كي يتوفر ما ينفع الناس و ما يعدّ لبناء مستقبلهم.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-01-2011, 07:59 PM
حل 35 مجلسا بلديا وتعيين نيابات خصوصية بديلة


صدر مؤخرا الأمر الثاني الخاص بتعيين نيابات خصوصية على رأس عدد من البلديات وتسمية رؤساء جدد للمجالس البلدية. ونص الأمر عدد عدد 394 لسنة 2011 المؤرخ في 12 أفريل 2011 والمتعلق بحل بعض المجالس البلدية بتراب الجمهورية التونسية على حل 13 بلدية.

وهو أمر جاء لاحقا لأمر آخر عدد 384 المؤرخ في 8 أفريل 2011 والذي قضى بحل 22 مجلسا بلديا وتعيين نيابات خصوصية عليها.ليصبح عدد المجالس البلدية التي تم حلها إلى حد اليوم 35.
ونص الأمر الجديد على حل هذه البلديات وتسمية مجالس بلدية جديدة ونشر أسماء تركيبة هذه المجالس كاملة مع التنصيص على هوية رئيس النيابة الخصوصية.
وفيما يلي قائمة البلديات التي تم حلها وأسماء الشخصيات التي عهد إليها بترؤس النيابات الخصوصــــــــية:

ولاية أريانة:
- بلدية أريانة المدينة: كريم الهلالي
- سيدي ثابت : فؤاد كحيلة
- رواد : حليمة التيجاني
- سكرة : هشام المسعودي
- التضامن المنيهلة: جاد المنصوري
- ولاية منوبة:
- بلدية منوبة المدينة : محمد ترجمان
- وادي الليل : عادل الغانمي
- الدندان : فوزي المانسي
- المرناقية: حسين الطرابلســــي
- ولاية باجة:
بلدية باجة المدينة :طارق كحلوس
ولاية سوسة:
بلدية سوسة المدينة: خالد بلحاج علي
ولاية المهدية:
بلدية المهدية المدينة: طارق الحنشة

ولاية بنزرت:
بلدية بنزرت المدينة : محمد صالح فليس

أما عن البلديات التي تم حلها بأمر صادر يوم 8 أفريـل 2011 وأسماء من عهد إليهم بتحمل مسؤولية رئاستها فهي:
ولاية تونس:
- تونس: سيف الله الاصرم
- باردو: العربي النابلي
- الكرم: هشام الرزقي
- المرسى: نادية بن حمودة
- حلق الوادي: كمال دعيب
- سيدي بوسعيد: المختار القروي
- قرطاج : العربي معيزة
ولاية منوبة:
- برج العامري: يوسف القاسمي
- الجديدة: نور الدين الغمري
- البطان: فوزي بالعربي

ولاية اريانة:
- قلعة الاندلس: حسن بن محمود
ولاية نابل:
- نابل: حاتم ساسي

ولاية سليانة :
- سليانة: بسمة الهمامي

ولاية قبلي :
- قبلي: شهاب مرسيط

ولاية القصرين:
- القصرين : ماهر بوعزي

ولاية تطاوين:
- تطاوين : علي مورو

ولاية الكاف :
- الكاف : رؤوف القاسمي

ولاية جندوبة:
- جندوبة : حسن المولهي

ولاية القيروان:
- القيروان : خميس الكافي

ولاية قابس:
- قابس : منجي الحويوي

ولاية توزر:
- توزر : المنذر صبري

ولاية صفاقس:
- صفاقس : وسيم السلامي
وينتظر أن يعلن تباعا وبصفة تدريجية عن أوامر جديدة بحل كل المجالس البلدية تقريبا وعددها 260 مجلسا بلديا وتعيين نيابات خصوصية تتولى تسيير العمل البلدي العادي إلى حين إجراء انتخابات بلدية جديدة.
ويذكر أن المجالس البلدية الحالية تم انتخابها يوم 9 ماي 2010 .وتضم 4626 مستشارا بلديا. وشارك في انتخابات ماي الماضي 8 أحزاب سياسية وقاطعها حزب واحد وهو الحزب الديمقراطي التقدمي.
وفاز "التجمع" بنسبة 75 في المائة من المقاعد البلدية في حين حازت بقية الأحزاب على الـ 25 بالمائة الباقية أي على 1157 مقعدا بلديا.
ويذكر أن النيابات الخصوصية التي تم تعيينها مؤخرا بدأت بدورها تلاقي بعض الاحتجاجات ورفض المواطنين على غرار ما حصل مؤخرا بالنسبة للنيابة الخصوصية بباردو.
سـفـيـان رجـب

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-01-2011, 07:59 PM
ملفات غفل عنها السياسيون بعد الثورة


آلاف رجال الأعمال المهاجرين





اكثر من مليون مهاجر تونسي يعيشون في مختلـف أرجـاء الارض أكثر من نصفهم في فرنسا وحوالي 80 بالمائـــة منهم في اوربا الغربية وكندا والولايات المتحدة ..بينهم عشرات الالاف من العلماء والخبراء ورجال الاعمال الناجحـين..




لكن هؤلاء " ثروة " بشرية وعلمية ومادية هامة تعاني من آثار سياسيات " التهميش والنسيان ( او التناسي "" من قبل النظــــام في عهدي بورقيبة وبن علي.. على غرار نسبة من سكان المناطق الفقـــيرة حول المدن الكبرى وفي الجهات الغربية والجنوبية للبلاد...
صيحة الفزع هذه أطلقتها أمس ندوة نظمت في مقر" المعهد العربي لرؤساء المؤسسات " في البحيرة من قبل منتدى جمعية رجال الشبان " نور " ومنتدى ابن رشد المغاربي بتونس ، وحضرها خبراء ورجال أعمال تونسيون قدموا من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا والخليج العربي..
أكثر من 300مليار
الخبير الاقتصادي ورئيس جمعية " من اجل جمهورية جديدة " (نور) السيد ماهر قلال اعتبر في مداخلة له في الندوة أن قيمة الاستثمارات في تونس يمكن أن تتضاعف بنسق سريع جدا لو أحسنت تونس ما بعد الثورة التعامل مع الاكثر من مليون مهاجر بثرواتهم البشرية والمادية وخاصة مع عشرات الالاف من رجال الاعمال التونسيين المهاجرين (بمختلف مستوياتهم المادية والعلمية ).. واعتبر ماهر القلال أن قيمة الاستثمارات يمكن أن تمر من حوالي 37 مليارا حاليا إلى أكثر من 300 مليار في الاعوام القادمة من خلال التفاعل مع ابناء تونس في المهجر ومع اصحاب المشاريع الطموحة من بينهم الحريصان على تخصيص جزء من ثوراتهم المعرفية وخبراتهم وأموالهم للمساهمة في انجاح الثورة التونسية وتدارك المشاكل التي تسببت في معاناة المواطن التونسي خلال المرحلة الماضية ومن بينها البطالة والخلل في التوازن بين الجهات ..
تحويلات المهاجرين : 2 مليارا دولار سنويا
في هذا السياق قدم الخبير الاقتصادي حسن زرقوني ، رئيس اللجنة الاقتصادية لمنتدى "نور" دراسة معمقة عن عائدات التونسيين في الخارج بالأرقام ..بلدا بلدا ..مدينة مدينة ..وسجل التفاوت الواضح بين مؤهلاتهم الثقافية والعلمية وامكانياتهم المادية ..لكنه سجل ان موارد تونس وعائلات هؤلاء المهاجرين يمكن ان تتحسّن كثيرا اذا نجحت الحكومات الانتقالية خلال المرحلة القادمة اذا أحسنت التفاوض مع شركائها الاوربيين وفي الدول المستضيفة لليد العاملة التونسية بهدف ايجاد ضمانات لتخفيض نسب "عمولة " المؤسّسات الفرنسية والعالمية المختصّة في تحويل الاموال بالطرق الالكترونية دوليا ..
واوضحت بعض المداخلات انّ تونس والدول المصدّرة للمهاجرين تخسر سنويـا مبالغ خيالية تخصمها شركـات تحويل الاموال الامريكية والاوربية (من بينها خاصة ويسترن يونويون).. ذلك ان التحويلات تفوق حسب خبراء الامم المتحدة حول الـ350 مليار دولار سنويا ..فيما تتجاوز قيمة التحويلات من فرنسا وحدها الـ8مليار يورو ( او وحوالي قيمة موازنة الدولة التونسية سنويا (..
لكن بسبب الخصومات العالية تخسر تونس وعائلات المهاجرين ما بين 8 و10 بالمائة ( واحيانا 20 بالمائة ) في " العمولات " وعميات الخصم مقابل التحويل ..
و في هذا الصد قدّمت اقتراحات للحكومة التونسية الحالية والقادمة منها ان تضع على راس اهتماماتها اعادة التفاوض مع الدول المستضيفة للمهاجرين في تكاليف تحويل اموال المهاجرين ..خاصّة ان قمّة مجموعة العمالقة الثمانية قررت في جويلية 2009 بايطاليا تخفيض تكاليف عمليات تحويل اموال المهاجرين بنسبة 50 بالمائة عالميا..
علما أن دراسة للبنك الدولي بيّنت أنّ تخفيض رسوم التحويـل بنسبة 5 بالمائة ستؤدّي الى زيادة في مداخيل عائلات المهاجرين ودولهم النامية بما لايقلّ عن 3مليارات ونصف من الدولارات ..
مبادرات من اوربا وأمريكا
في نفس السياق قدّم عدد من رجال الأعمال الشبان الذين جاؤوا الى تونس بعد الثورة مجموعة من المشاريع والمبادرات التي بدأ رجال أعمال تونسيون في اوربا وامريكا تكريسها .. للاستثمار في تونس والمساهمة في تنميتها وإعادة بنائها وفي احداث عشرات الاف مواطن الرزق الجديدة فيها وفي تنمية جهاتها الغربية والجنوبية التي تشكو مشاكل اكبر من الفقر والبطالة وتخلف المؤسسات الطبية والصحية ..
وقد قدم الخبير ورجل الأعمال التونسي- الفرنسي لسعد خذر مبادرة فرنسية .. وقدم الخبيران لطفي السايبي ومنذر بن حميدة أفكارا وعرضا عن مبادرات من الولايات المتحدة الأمريكية ... وعرض رجل الاعمال والخبير التونسي- الالماني السيد ناصر شعبان عرضا لمبادرات ألمانية تونسية.. فيما توقف الخبير البريطاني التونسي السيد رفيق عبد السلام رئيس قسم الدراسات في مركز الدراسات في شبكة الجزيرة مداخلة عن التونسيين في بريطانيا وقطر وفرص تشريكهم في إنقاذ الاقتصاد التونسي في مرحلة الانتقال الديمقراطي ..
كمال بن يونس

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-01-2011, 08:00 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/P-6-AMMAR-40401-05-2011.jpg بعد أن أخلت الأطراف المعنية بمسؤوليتها

هل غاب فعلا "عمار 404"..؟


يبدو أن "عمار 404 "لن تكون بطالته طويلة المدى أو لم يغيب كليا على الساحة استنادا إلى أن عملية الصنصرة تتجاوز الوكالة التونسية للانترنات أو الوكالة التونسية للسلامة المعلوماتية وإنما هي رهن إشارة من وزارة الداخلية أو الخلية التي لا تزال قائمة الذات صلبها والتي من الضروري ان تتظافر الجهود لاستئصالها.
كما انه يجدر بنا اليوم أن نعمل على بعث خلية تدقيق في شبكة الانترنات في تونس استنادا إلى انه يشوبها عديد التجـاوزات.
هذا ما صرح به هيثم المكي (مدون) على هامش اللقاء الذي انتظم أمس بالمعهد العالي للدراسات التكنولوجية والتطبيقية بحضور كل من سليم عمامو(كاتب الدولة لدى وزير الشباب و الرياضة) و معز شقشوق (رم ع الوكالة التونسية للانترنات) و ممثلين من الهياكل المعنية.
وفي تفسيرة للسبب الذي يقتضيه بعث خلية تدقيق لشبكة الانترنات في تونس أشار هيثم المكي إلى أن المبحرين مثلا على موقع "ج مايل" أو "فايسبوك" يعتقدون أنهم يبحرون على المواقع الرئيسية الموجودة بالخارج بينما هي مواقع مماثلة يتم بمقتضاها معرفة كلمة العبور فضلا عن معرفة هوية الأشخاص الذين سيتم وضعهم اليا تحت الرقابة.
وأوضح السيد بلحسن زواري (أستاذ تعليم عالي بالمدرسة العليا للاتصالات وشغل منصب م ع الوكالة التونسية للسلامة المعلوماتية من 2007 إلى 2011) أن منظومة الرقابة هي منظومة معقدة و متعددة الأطراف.وكان يشرف عليها مباشرة في السابق الرئيس المخلوع و بعض من المستشارين السياسيين أما الأطراف الفاعلة في عملية "الصنصرة" فكان ينفذها تقنيون امنيون . وفي تفسيره لهذه العملية أفاد المتحدث أن هنالك خلية في وكالة الاتصال الخارجي تعمل على ضبط كل المقالات التي تتعرض إلى المخلوع و عائلته و تتم هذه العملية بالتنسيق مع أشخاص تجمعيين و وزارة الداخلية استنادا إلى أن الذين يمارسون الصنصرة هم تقنيون امنيون . و يشدد المتحدث على أن الوكالة لا دخل لها في عملية الصنصرة ولا تتحمل أي مسؤولية في ذلك. و بدوره أكد السيد معز شقشوق أن الوكالة التونسية للسلامة المعلوماتية لا دخل لها في عملية الرقابة الالكترونية مشيرا إلى أن عمار 404 هو مجموعة من الأشخاص ويبقى المسؤول الأول عن الرقابة هو نظام بن علي.
تجدر الإشارة إلى أن اللقاء شهد جدالا ساخنا سيما مع تنصل كل من وكالتي الانترنات والسلامة المعلوماتية من مسؤوليتها من أي فرض لرقابة الكترونية ليخلص الحديث انه لم يتغير شيء منذ ثورة الـ 14 من جانفي وأن سياسة التعتيم لا تزال قائمة... فهل انتهت إجازة "عمار404 " فعــلا؟
منال حرزي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-01-2011, 08:00 PM
رئيس لجنة المصادرة


إجراء استعجالي يتعلق بـ7 مؤسسات كبرى ومصادرة 150 شركة


مضت على انطلاق لجنة المصادرة في عملها المباشر أيام معدودة لا تزيد عن الأسبوع الواحد تم فيها اتخاذ إجراءات استعجالية تخصّ سبع شركات وذلك نظرا لحجم المديونية التي تحتويها هذه الشركات والاستثمارات الكبرى التي تعتزم انجازها.


وفي هذا السياق كان لـ"الصباح" لقاء مع القاضي محمد عادل بن إسماعيل رئيس لجنة المصادرة الذي عرض علينا قائمة الشركات الكبرى التي سيقع معالجتها حالة بحالة والتي تضم شركة اسمنت قرطاج والتونسية للسكر وبنك الزيتونة و"تونزيانا" و"أورنج" والزيتونة للاتصالات وشركة "التكافل" للتأمين.
وأكد رئيس اللجنة على أن هذه الشركات دخلت في استثمارات كبرى وهو ما يتطلب من اللجنة معالجة المسائل العالقة في هذه المؤسسات مثل ماهو حاصل في مشروع معمل السكر ببنزرت المعطل حاليا وهو يعود الى التونسية للسكر ومن المنتظر أن تفوق طاقة إنتاجه ما ينتجه معمل السكر بباجة والأمر نفسه بالنسبة لشركة "التكافل" للتامين التي أصبحت تتحمل أعباء أجور الإطارات التي تم انتدابهم للعمل في هذه الشركة قبل أن تدخل حيز النشاط نظرا لعدم تمكينها الى الآن من نسخة عن السجل التجاري وقد تم رفع قضية في هذا الشأن وهي مودعة لدى دائرة الاستئناف حاليا.
أما بالنسبة لعدد الشركات التي تمت مصادرتها الى الان فقد أورد القاضي أن عددها يزيد عن 150 شركة وستقوم اللجنة بعملية المعالجة حسب وضعية كل واحدة انطلاقا من مراعاتها لمبدأين أساسيين وهما مواصلة المؤسسة لنشاطها وضمان حق الدولة.
ويؤكد محدثنا على أن تجسيد عملية النقل المادي للشركات والأرصدة والعقارات والقيم المنقولة لقائمة الأسماء التي جاء بها مرسوم المصادرة يطرح إشكاليات مختلفة ويقول "بالنسبة للعقارات سنجد منها ما يخص الشخص بعينه أوعقارات أخرى تابعة لمساهمات باسم شركات وفي هذه الحالة يقع طرح نسبة مساهمة الشخص المذكور بالقائمة في الشركة التي ستعود إليها العقار ليحدد نصيب الدولة في ذلك.
وبالنسبة لمعالجة ملفات الشركات علينا في البداية التفريق بين الشركات الخفية الاسم وغيرها لان معالجة المسالة تختلف من حيث نسبة المساهمة في رأس المال وتختلف كذلك العملية إذا كانت الشركة مدرجة في البورصة أم لا.
وأفاد رئيس اللجنة بأنه منذ مباشرة أعمالهم تم الاطلاع على الشركات التي عين متصرفون قضائيون عليها من طرف جهات مختلفة سواء كان ذلك من قبل قضاة التحقيق أومن قبل المكلف العام بنزاعات الدولة أو بسعي من احد الشركاء أوالبنوك الدائنين. وفي هذا الإطار سعت اللجنة الى التنسيق وربط الصلة مع الـ190 متصرفا قضائيا لتوحيد الإشراف على هذه المؤسسات.
كما أكد محدثنا على انه تم القيام باجراءات تحفظية من بينها تجميد الأرصدة التي تعود الى الأشخاص المعلن عنهم في المرسوم الى جانب قيام اللجنة بفتح ثلاثة دفاتر لعملها يخص الأول الديون والثاني يتعلق باسترداد الأموال المتخلّدة لدى بعض الأطراف والملف الثالث يتعلق بجرد المكاسب وبناء على المعطيات التي سيقع تجميعها ستقوم اللجنة برفع تقاريرها بعد ستة أشهر.
وشدد رئيس اللجنة على أن العمل سيقوم أساسا على المحافظة عن التوازنات الاقتصادية داخل الشركات، لضمان استمراريتها واسترجاع حق الدولة فيها.
جهاد الكلبوسي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-01-2011, 08:01 PM
دعوى قضائية ضد الصادق القربي ومدير معهد ثانوي ومدير جهوي للتربية والتكوين


تقدم الأستاذ جمال مارس وسبعة محامين آخرين بشكاية في حق أستاذ فلسفة الى وكيل الجمهورية بالمحكمة الإبتدائية بتونس ضد الصادق القربي وزير التربية والتكوين سابقا ومدير جهوي للتربية والتكوين بأريانة للسنة الدراسية لسنة 2006 و2007 ومدير معهد ثانوي بحي التضامن للسنة الدراسية لسنة 2006 و2007 من أجل تزوير وثائق رسمية والمشاركة في ذلك.


وجاء بالشكاية أنه وقع انتداب الشاكي كأستاذ معاون صنف "أ" في مادة الفلسفة ووقع تعينه لمباشرة عمله بمعهد العهد الجديد بحي التضامن وكانت مباشرته لعمله متسمة بالتوفيق والتميز وأنه حسبما ورد بالشكاية أظهر خلال مباشرته لعمله أنه متمكنا من الآليات البيداغوجية وكفاءة عالية في تدريسه للمادة موضوع اختصاصه وخول له نجاحه عند مباشرته لعمله من الحصول على عدد مهني يساوي 75/100 وذلك بتاريخ 18 جوان 2007 أي مباشرة إثر حفل اختتام السنة الدراسية.
وفوجئ بتاريخ 11 سبتمبر 2007 بإعلام موجه اليه من المدير الجهوي للتربية والتكوين بأريانة مضمونه عدم تجديد انتدابه للتدريس فرفع قضية لدى المحكمة الإدارية طعنا بإلغاء وإبطال قرار عدم التجديد أي تجديد انتدابه فقدمت وزارة التربية والتكوين الى المحكمة الإدارية عددا مهنيا للشاكي يساوي 40/100 وهو عدد مغاير للعدد الحقيقي الذي أسند له سابقا وهو 75/100.
وأن الإعلام المقدم من وزارة التربية للمحكمة الإدارية تضمن إمضاء الشاكي على ذلك الإعلام والحقيقة حسبنا لم يمض البتة على ذلك الإعلام وإنما اقتصر إمضاؤه على الوصل المصاحب للإعلام الذي تضمن العدد المهني المساوي لـ 75/100.
وأن الإعلام المقدم من طرف وزارة التربية للمحكمة الإدارية كان بتاريخ 25 أوت 2007 كميعاد اعلام بالعدد المهني والحال أن التاريخ المذكور هو تاريخ يوافق العطلة الدراسية الصيفية والتي ينقطع فيها بشكل شبه مطلق اتصال الأساتذة بالمعاهد التي يدرسون بها.
وجاء بالشكاية أيضا أن وزارة التربية في شخص من يمثلها قانونا أقدمت على افتعال وثيقة الإعلام بالعدد المهني المدلى بها أمام المحكمة الإدارية وذلك من خلال اعتماد آلة "السكانار" لنسخ امضاء الشاكي الوارد بالوصل المصاحب للإعلام الأصلي بالعدد المهني الحقيقي الممضى من الشاكي بتاريخ 18 جوان 2007 وتقديم الإعلام المفتعل على أنه الإعلام الفعلي والوحيد الواقع تسليمه له معززة أي وزارة التربية جدية ذلك الإعلام بما تضمنه من إمضاء مدلس ومفتعل بالصورة التي تم ذكرها سابقا.
وأن ما أقدمت عليه وزارة التربية في شخص المشرف على شؤونها آنذاك من افتعال لإعلام بعدد مهني تضمن عددا مهنيا مغايرا للعدد الحقيقي الذي تحصل عليه الشاكي ومن تزوير لإمضائه بطريقة النسخ بآلة "السكانار" ومن ثمة عدم تجديد عقد انتدابه وأن ذلك تم في الحقيقة في سياق تصفية حسابات النظام الحاكم سابقا لفئة من الأساتذة الذين خاضوا جملة من الإضرابات والأعمال الإحتجاجية المتعلقة بمطالبهم المهنية المشروعة والذين أرفقوها بدخولهم آنذاك في إضراب مفتوح عن الطعام وهو ما سبب للسلطة الحاكمة آنذاك إحراجا على الصعيد الوطني والدولي أقدمت على إثره على تصفية الأساتذة المضربين بطرق شتى كالعزل والتوقيف عن العمل أو عدم تجديد العقود.
وأن المشتكى به الصادق القربي هو المشرف على شؤون ودواليب وزارة التربية والتكوين زمن تدليس وافتعال وثيقة الإعلام المذكورة آنفا والتي رافقتها جملة من الإجراءات الكيدية والإنتقامية من طرف كل من مدير المعهد الثانوي الذي باشر به الشاكي عمله.
واقتضى الفصل 172 من المجلة الجزائية أنه " يعاقب بالسجن بقية العمر وبخطية قدرها 1000 دينار كل موظف عمومي أو شبهه وكل عدل يرتكب في مباشرة وظيفه زورا من شأنه احداث ضرر عام أو خاص وذلك في الصور التالية:
1) بصنع كل أو بعض كتب أو عقد مكذوب أو بتغيير أو تبديل أصل كتب بأية وسيلة كانت سواء كان ذلك بوضع علامة طابع مدلس به أو إمضاء مدلس أو كان بالشهادة زورا بمعرفة الأشخاص وحالتهم.
2 ) بصنع وثيقة مكذوبة أو تغيير متعمد للحقيقة بأية وسيلة كانت في كل سند سواء كان ماديا أو غير مادي من وثيقة معلوماتية أو إلكترونية.. ويكون موضوعه إثبات حق أو واقعة منتجة للآثار قانونية "
" وتبعا لذلك تعتبر الأفعال المذكورة آنفا من قبيل الزور والتدليس لوثيقة رسمية توجب سجن مرتكبها وتخطئته من أجل ما ذكر حسب ما أورده هؤلاء المحامين الذين تقدموا بالشكاية.
صباح الشابي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-01-2011, 08:01 PM
في ندوة حول احتياجات وأولويات إصلاح نظام العدالة الجنائية


خبراء يؤكدون: لا يمكن استرجاع هيبة القضاء.. في غياب هيبة الدولة




كانت الأحداث التي جدت مؤخرا أثناء بعض جلسات المحاكمة بتونس إلى جانب تتالي الوقفات الإحتجاجية التي نظمها محامون وقضاة محلّ جدل داخل سلك القضاء وخارجه وأفرزت عدّة تساؤلات وطرحت اشكاليات وصلت إلى حدّ وضع هيبة القضاء موضع تساؤل من قبل أهل الميدان ومن الملاحظين،

فخلص الكثير منهم إلى أن وضع القضاء الذي يصفونه بالمتردي إلى حد " المس من هيبته " لم يكن وليد اللحظة أو جاء نتيجة للثورة.
فيرى الأستاذ عبد الستار بن موسى عميد سابق للمحامين "أن هيبة القضاء فُقدت منذ عقود طويلة، وأضحى من الضروري اليوم افتكاكها حتى يحقّ الحق ويبطل الباطل، فالقضاء فقد هيبته بناء على ممارسات وآليات".
ويضيف قائلا أن الممارسات جسّدتها التعليمات التي كانت تصدر عن السلطة التنفيذية، أما آلية إفقاد القضاء هيبته كانت المجلس الأعلى للقضاء بالرغم من أنه مؤسسة دستورية كان من المفروض أن تكون منتخبة لا معينة من طرف أعلى هرم في السلطة لضمان استقلاليته وتكريس ازدواجية واجبات القضاة وحقوقهم، لا أن يكون مؤسسة خاضعة لأوامر رئاسية وتحت سلطة وزارة العدل وتوجيهاتها.
ولا سبيل لإسترجاع هيبة القضاء دون تطهيره من رموز الفساد، فأكّد الأستاذ جيرزي ستابيان، الرئيس السابق للمحكمة الدستورية وأحد المساهمين في كتابة دستور بولونيا لسنة 1997 ، للصباح أن" هيبة القضاء تشترط نزاهة العاملين فيه من قضاة وغيرهم، وأولى خطوات استرجاعها طرد الفاسدين والمتورطين ومحاسبتهم، حتى تعود الثقة بين المواطن والسلطة القضائية".
هيبة القضاء.. من هيبة الدولة
ليس هنالك وصفة سحرية لاسترجاع مرفق القضاء هيبته، كما قال الأستاذ محمد العربي فاضل موسى عميد كلية العلوم القانونية والسياسية والاجتماعية بأريانة، مضيفا "تسترجع الهيبة باسترجاع المواطن الثقة في مؤسسات الدولة وفي المرافق العمومية عامة، واسترجاع الثقة في القضاء يستدعي تنفيذ الإصلاحات التي يطالب بها أغلب القضاة أنفسهم، البعض منها عاجل كعملية تطهير موضوعية أي مدروسة برصانة والتي يبدو أنها لم تقع كما يجب إلى حد الآن، مع إسراع القضاء في النظر في ملفات الفساد واسترجاع الأموال المسروقة وجلب الفارين من الخارج ومحاكمة المفسدين ومحاسبة المتسببين في أحداث العنف والقتل والتعذيب".
وقد يكون التباطؤ في سير عملية تسوية ملفات الفساد والمحاسبة إلى جانب الثورة التي شملت حتى ردود أفعال المواطنين على الأحكام الصادرة التي تصل إلى العنف اللفظي والجسدي لكونها لا تتماشى ورغباتهم ومصالحهم بغض النظر عن قانونيتها زاد الطين بلة وأصبح القضاة تحت وطأة ضغط المواطن وسلطة الإدارة التي لم تلبس جلباب الثورة بعد على حدّ تعبير كمال العياري قاضي ورئيس فريق بمركز الدراسات القضائية فتحولت المحاكم وخاصة بالجهات، وعلى حدّ قوله، إلى مقرات أخذ وردّ أرهقت القضاة وأدخلتهم في دوامة يصعب الخروج منها في غياب الأمن.
ولا هيبة للقضاء مادامت هيبة الدولة مفقودة، انفلات أمني وفوضى عارمة بجميع القطاعات والمجالات واعتصامات واحتجاجات واعتداءات لفظية وجسدية شملت المسؤولين والمواطنين على حد السواء، وأدخلت قطاع القضاء في حال قطيعة بين مؤسسات الدولة من جهة والمواطن من جهة أخرى.
فقد أكّد فرحات الراجحي رئيس الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الإنسانية أنّه " لا يمكن استرجاع هيبة القضاء في غياب هيبة الدولة" مضيفا " هيبة الأمن من العناصر الأساسية أيضا، فغياب الأعوان من مقرات المحاكم في هذه الفترة الإنتقالية زاد من حدة ووطأة الوضع، إلى جانب القطيعة والتشكيك من قبل المواطنين، زد عليها تصرفات المحامين في الأيام الأخيرة أثناء المحاكمات قزّمت القضاء وهيبته".
في استقلالية القضاء تكريس لهيبته إصلاح القضاء كان ضرورة نادى بها أهل القطاع منذ سنة 1981، تكريسا للمطالب التقليدية المتعلقة باستقلاليته وبمراجعة نظام المجلس الأعلى للقضاء وفصله عن السلطة التنفيذية إداريا وماليا، فقد أكّد الأستاذ محمد العربي فاضل موسى على ضرورة "مراجعة نظام تكوين القضاة الشبان للمستقبل" مبينا أنه " في المقابل يرى البعض أن على القضاة أن يوجهوا اهتمامهم إلى المهنة دون غيرها خاصة في هذا الظرف وهذا من شأنه أن يساعد على إعادة الثقة وبالتالي إعادة الهيبة".
وقد مثّل إصلاح القضاء محور نقاش الجلسة الثانية من الندوة الوطنية حول احتياجات وأولويات إصلاح نظام العدالة الجنائية في تونس الملتئمة يومي 29 و 30 أفريل الجاري بتونس العاصمة تحت عنوان "الإصلاح القضائي في تونس واقعه، دوره وكيفية إعماله" برئاسة الأستاذ صلاح الدين الجورشي وبحضور كل من الأساتذة أحمد الرحموني رئيس جمعية القضاة التونسيين وكمال العياري قاضي ورئيس فريق بمركز الدراسات القضائية والقاضي عادل البراهمي.
قال الرحموني أنّ " الإصلاح القضائي في سياق الثورة أعطى مشروعية جديدة للقضاء مستمدة من إرادة الشعب لإرساء تغيير سياسي دستوري شفاف وذلك بمحاسبة الفساد السياسي والمالي وتحقيق الإنتقال الديمقراطي وبالتالي العدالة الإجتماعية" مبينا أنّ "الإشكالية في الوضع القضائي تحتاج إلى أكثر من إصلاحات، فلا يمكن الحديث عن تطويرات في سلك القضاء داخل النظام القائم، فالعدالة في تونس يعطّلها الواقع المتدهور أضف إلى ذلك تدخّل السلطة التنفيذية".
أي نظام قضائي نريد وبأية شروط ؟..
أكد الأستاذ أحمد الرحموني أنه لابدّ من مداخل أساسية وأولويات لإنجاح التغيير داخل سلك القضاء ملزمة بشروط " فلا نجاح بمعزل عن إصلاح مؤسسات الدولة في علاقتها بالمجتمع السياسي والمجتمع المدني وإصلاح القضاء يتطلب احتياجات جوهرية داخل الدولة نفسها".
كما انه لا يمكن تصور هذه الإصلاحات خارج مبدأ التوازن بين سلطات الدولة ومبدأ التفريق بين السلط وإرساء ضمانات قانونية للوظيفة القضائية لا للقضاة فحسب بل لجميع الأطراف الفاعلة فيه من كتبة وإداريين كحماية الوظيفة وحماية حق التعبير والحماية الأمنية.
أما الشرط الثالث فيهمّ مبدأ " إرساء دولة القانون وهو مبدأ أوسع من استقلالية القضاء بضمان حق الحياة والتعليم والصحة وحق تجاوز الإنتهاكات الحاصلة في النظام السابق بكشف الحقائق، وبالمحاسبة وبتتبع المجرمين وتعويض المتضررين وهو ما سيحقق العدالة الإنتقالية".
أما الشرط الرابع فيخص تدعيم امكانيات المؤسسات القضائية ووضع استراتيجية لتطهير المؤسسات وإصلاحها لا فيما يخص القضاء فحسب وانما الوظيفة العمومية أيضا وبالتالي استرجاع هيبة القضاء.
ومن جهته قال الأستاذ كمال العياري أنه "بات من الضروري الانتقال من منطق الشعارات إلى مسار العمل الإصلاحي، فبالرغم من المطالب القديمة باستقلالية القضاء، فان الأوضاع لم تشهد تغيرا بعد الثورة، فالمأمول أن تُجرى دراسة معمقة وعقلانية مع تشخيص موضوعي لواقع القضاء في تونس دون الارتباط بأية زاوية نظر أو أيديولوجيا، بالإضافة إلى إيجاد حلول وفق الإمكانيات المتاحة لتونس ماديا وبشريا دون الامتثال لأي نموذج"
ولضمان هيبة القضاء ومصداقيته من الضروري وحسب الأستاذ العياري ضمان مجانية التقاضي وسهولته إلى جانب المساواة في التقاضي بإلزامية الاستقلالية والحياد وبذلك بتوفير الكفاءات والتخصص باعتبار بروز مجالات أخرى في قطاع القضاء، مع التركيز على التكوين التقني والعلمي للقضاة وإدراج عنصر التقييم وضمان نجاعة العدالة المدنية والعدالة الجزائية.
إيمان عبد اللطيف

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-01-2011, 08:01 PM
بيان الاتحاد العام التونسي للشغل بمناسبة الاحتفال بعيد الشغل العالمي


مراجعة عاجلة لتشريعات العمل.. ومراعاة القدرة الشرائية لكافة الأجراء


التأسيس للحريات بأنواعها.. واحترام المعتقد بعيدا عن كل أشكال التوظيف السياسي للدين تونس (وات) اعرب الاتحاد العام التونسي للشغل عن الاعتزاز باحياء الذكرى المائة والثانية والعشرين لعيد الشغل العالمي اليوم الاحد 1 ماي التي تتزامن هذه السنة مع ثورة الحرية والكرامة التي تعيشها البلاد ضد كل "مظاهر الظلم والاضطهاد" التي افرزها النظام البائد.


واكد الاتحاد في بيان اصدره أمس السبت انخراطه وكافة هياكله النقابية في هذه الثورة التي تلتقي اهدافها مع المبادئ التي ناضلت من اجلها المنظمة الشغيلة طيلة عقود طويلة وهي الحق في الشغل القار وفي العمل اللائق وفي العدل والحرية والكرامة.
وجاء في البيان ان ثورة الشعب التونسي «لم تكن وليدة الصدفة بل كانت نتاج جملة من التراكمات ومن زخم نضالي نقابي واجتماعي وسياسي وثقافي لعب فيها المناضلون النقابيون بمعية بقية القوى المدنية والسياسية دورا محددا فكانت مقرات الاتحاد محليا وجهويا ومركزيا مواقع متقدمة في النضال».
وجدد الاتحاد العام التونسي للشغل تمسكه «بما تحقق من مكاسب في مجال تحرر المراة» بفضل نضالات النقابيين وفي مقدمتهم الطاهر الحداد وعزمه على ان تلعب المنظمة «دورها في التاسيس لمجتمع ديمقراطي عبر انتخاب مجلس وطني تاسيسي في شفافية تقطع مع اساليب الغش والتدليس والمغالطة».
كما عبر عن الاعتزاز بما اثبته الشعب التونسي «من قدرة على تجسيم ارادته في التحرر والانعتاق وفي النضال من اجل تنمية متوازنة عادلة في كنف مجتمع متحرر من الظلم والقهر والاستغلال تؤسس فيه الحريات بانواعها ويحترم فيه المعتقد بعيدا عن كل اشكال التوظيف السياسي للدين».
وابرز الاتحاد في بيانه الحرص على المساهمة في ارساء اقتصاد يوفر مواطن شغل اضافية للشباب من خلال الدعوة الى مراجعة عاجلة لتشريعات العمل «تثبيا للانجاز التاريخي الاخير الذي قضى على العمل بالمناولة ووفر حلولا للفئات الاجتماعية المحرومة في مقدمتها عملة الحضائر والبلديات» مع مراعاة القدرة الشرائية لكافة الاجراء.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-01-2011, 08:02 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/P%204%20ASSABAH01-05-2011.JPG التعددية النقابية في تونس

3 منظمات "تخطب" ود العمّال.. فمن يكسب الرهان؟



من المتوقع أن يتم اليوم الإعلان عن نقابة عمالية ثالثة وهي اتحاد عمال تونس برئاسة الامين العام الاسبق لاتحاد العام التونسي للشغل اسماعيل السحباني.

وقالت مصادر من اتحاد العمال أن مكتبها التنفيذي سيتكون من 9 اعضاء وهم من الوجوه العمالية والنقابية المشهود لها بالكفاءة والخبرة في هذا المجال.
وباعلان هذا الميلاد يرتفع عدد النقابات العمالية في تونس إلى ثلاثة اولها الاتحاد العام التونسي للشغل بقيادة عبد السلام جراد والجامعة العامة التونسية للشغل بقيادة حبيب قيزة واتحاد عمال تونس.
وتأتي هذه الخطوة بمناسبة احتفال الطبقة الشغيلة بذكرى 125 لعيدها العالمي وهو ما جعل من هذه المناسبة فرصة للمكاتب النقابية الثلاثة للترويج إلى منهجها العملي في التعاطي مع مجمل الاحداث الاجتماعية والاقتصادية التي تمر بها البلاد.
فما هي مضامين بيانات الذكرى 125 لعيد الشغل؟ وهل تعبر عن الواقع المعيش للعامل؟
اصدر الاتحاد العام التونسي للشغل بمناسبة احتفالية 1 ماي بيانا اعرب فيه عن عزمه على أن تلعب المنظمة دورها في التأسيس لمجتمع ديمقراطي عبر انتخاب مجلس تأسيسي في شفافية تقطع مع أساليب الغش والتدليس.
طريق التفاوض
واضاف البيان أن المنظمة مصممة على الدفاع عن اقتصاد يوفر مواطن شغل اضافية للشباب (...)وان الاتحاد سائر في طريق التفاوض والنضال من اجل مراجعة تشريعات العمل لتأكيد استقرار الشغل على غرار ملف المناولة.
وذكر البيان بدور الاتحاد ومقراته المحلية والجهوية والمركزية في ما اعتبره حماية المتضاهرين حيث اكد البيان على " أن مقرات الاتحاد جهويا ومحليا ومركزيا كانت مواقع متقدمة في النضال حيث يجتمع فيها المتظاهرون وينطلقون منها ويعودون اليها للاحتماء(...)وكان الاضراب العام الذي قررته الهيئة الادارية الوطنية في تونس الكبرى وجهات اخرى والمسيرة الحاشدة التي انطلقت من ساحة محمد علي في اتجاه وزارة الداخلية من العوامل المحددة في سقوط بن علي."
التعددية المغشوشة
من جهتها اصدرت الجامعة العامة التونسية للشغل بيانا اكدت فيه على ما اسمته " التباين الجذري مع التعددية المغشوشة " معتبرة في هذا السياق أن الجامعة العامة هي تواصل تاريخي اصيل للتيار النقابي التعددي الحر القائم على اساس الانتماء النقابي الحر المعبر عن ارادة عمالية نقابية حقيقية من اجل الدفاع عن مصالح الاجراء."
والتزمت المنظمة العمالية بمقاومة رموز الفساد وتكريس العدالة الاجتماعية والتوازن الجهوي وخلق مواطن شغل لائقة لآلاف الشبان والقطع مع الاقصاء الاجتماعي من خلال بناء منوال انتاجي جديد.
اللقاء النقابي الديمقراطي..المحاسبة
وكعادته لم يترك اللقاء النقابي الديمقراطي هذه الموعد دون أن يذكر بالمرحلة التاريخية الهامة التي ساهمت في تأسيس مفهوم النضال العمالي من اجل الحقوق المسلوبة.
واعتبر البيان الذي اصدره عدد من النقابيين أن قيادات الاتحاد ومنذ مؤتمر جربة 2002 " لم تدخر جهدا في تزكية الخيارات اللاشعبية ومسايرة النظام البائد في تمرير خياراته، بل وصل بها الحد إلى تزكية رمز فساده والتعبير عن دعم برامجه خلال الانتخابات الرئاسية سنة 2004 وسنة 2009، كما ساهمت هذه القيادة في انتشار سرطان المناولة والسمسرة باليد العاملة وأمضت بلا تردد على التفويت في شركات القطاع العام، وبعبارة أكثر وضوح، حولت الاتحاد العام التونسي للشغل إلى طابور خامس للسلطة، فتحول بذلك الاتحاد إلى ممثل للسلطة لدى العمال خاصة بعد تحوله إلى جهاز بيروقراطي ضخم مهمته تجريد النقابيين المناضلين والتضييق عليهم وضرب كل نفس ثوري وديمقراطي داخل المنظمة. "
خليل الحناشي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-01-2011, 08:02 PM
فرار المساجين مسألة مدبرة..يمكن قراءتها كلعبة سياسية...


من سيحاسب على الانفلات في بعض السجون ؟


منذ اندلاع الثورة يوم 14 جانفي عرفت البلاد انفلاتات أمنية اختلفت ملامحها وتباين أبطالها بالانتقال من ولاية الى أخرى فبعد النهب والسرقة ظهرت النعرات الجهوية والعروشيات وختمت مؤخرا بهروب السجناء، ويتداول في الشارع التونسي أنها انفلاتات مدبرة غير بريئة,

فأحيانا يقال أن وراءها الانقسامات وعدم الاستقرار الذي تشهده أحدى الوزارات..., في حين يرجح تفسير ثان بأنها لعبة سياسية وأعمال من تدبير بقايا النظام السابق ومناصري حزب التجمع الدستوري الديمقراطي يحاولون الجذب إلى الخلف فليس من مصلحتهم نجاح الثورة التونسية وتحقيق الانتقال الديمقراطي...
هل قوات الأمن بمختلف هياكلها غير قادرة اليوم على الحفاظ على مستوى الأمن المطلوب لكي يشعر التونسي بالطمأنينة؟ ومن سيحاسب على الانفلات في السجون؟
بيان أمن السجون...
وفقا للموقع الالكتروني "التونسية" التأم يوم الأحد الماضي الموافق لـ24 أفريل 2001 اجتماعا لعدد من مديري السجون تمخض عليه جملة من المطالب من أبرزها:
- الدخول في إضراب سلبي (حمل الشارة الحمراء) وإعطاء مهلة بأسبوع للإدارة العامة للسجون والإصلاح والتهديد بتحويل الإضراب السلبي إلى إضراب فعلي ابتداء من يوم الاثنين القادم مع تخلي المديرين عن مسؤولياتهم الإدارية ابتداء من يوم أول أمس 29 أفريل الماضي ومنع الزيارة على كافة المساجين إلى جانب الامتناع عن إلحاقهم بالمحاكم وذلك في إطار الضغط على الإدارة العامة للسجون والإصلاح للاستجابة إلى مطالبهم المتمثلة في:
- إعداد ملحق في قائمة الترقيات الأخيرة (من لم تشملهم الترقية خاصة الضباط السامون برتبة مقدم)
- تكوين هيئة أركان تشمل هؤلاء الضباط صلب الإدارة العامة للسجون والإصلاح
- الإفراج عن مدير السجن السابق محمد بن منصور المتهم بقتل سجين في سجن قابس والموقوف حاليا بسجن المهدية
- عدم فتح أي تحقيق بخصوص المديرين والضباط الذين اقترفوا نفس الفعل...
وتبعا للأحداث الأخيرة يبدو أن الإدارة لم تتفاعل مع ما ورد في البيان ولذلك يرجح أن يكون أعوان السجون والإصلاح قد فسحوا المجال لهروب السجناء بهدف الضغط أكثر على الإدارة لتلبية مطالبهم...
لم تتمكن "الصباح" من الاتصال بالسيد مدير عام السجون والإصلاح نور الدين الشعباني نظرا أنه ارتبط بالتزامات خارج الإدارة خلال المدة الصباحية للعمل, وبالتجائنا إلى مصدر ثان في الإدارة, لم ينف المتحدث عبر الهاتف من السجون والإصلاح وجود البيان السالف ذكره, كما لم يقدم أي توضيح في شأنه, مكتف بالقول انه ليس للإدارة أي تصريح, لا بخصوص ما ورد في البيان ولا بشأن الأحداث التي جدت أول أمس في أكثر من سجن وأدت إلى فرار حوالي 700 سجين...وأضاف نفس المصدر أن نتائج الأبحاث هي التي من شأنها أن تكشف عن مدى العلاقة بين الانفلات الأمني وبيان قوات السجون والإصلاح في هذه الجهات.
شهادات...
من ناحية ثانية صرح مصدر لـ"الصباح" أن سجناء سجن القصرين كانوا مستعدين للفرار يوم أول أمس حتى أن بعضهم قام بتحضير حقائبه, وأفاد عدد من المواطنين في المدينة أن موقف الأمن كان سلبيا وكان المجال مفتوحا أم السجناء للفرار. أما في ولاية قفصة فقد دار بين الأهالي حديث حول محاولة من قبل عناصر من التجمع لجعل مسألة الفرار عامة بين كل السجون في تونس وبالتالي تبرير فرار عماد الطرابلسي...من سجنه, إلى جانب القول بأن هذا السلوك أمني بحت يريد من خلاله أعوان الأمن والسجون إلقاء الضوء على أهمية دورهم في المجتمع واستعادة معالم التسلط والعنف التي كانت لهم في العهد السابق...لكن يبدو أن الأهالي من جهتهم يفضلون سجناء هاربين على أمن متسلط.
ريم سوودي


القيروان: اضطراب في سجن الهوارب
قام سجناء السجن المدني بالهوارب من معتمدية الشبيكة في القيروان بمحاولة فرار فاشلة امس بعد ان قاموا بحرق المبيت بمحتوياته وحاولوا الخروج متأثرين في ذلك بما جد في سجني القصرين وقفصة ويبدو ان حراس السجن والمسؤولين عليه تفطنوا للامر وقاموا بتحصين كل منافذ السجن وسيطروا على الوضع وحسب شهود عيان فانهم شاهدوا دخانا كثيفا يتصاعد من داخل السجن الذي أكد المشرفون عليه انهم تمكنوا من السيطرة على الوضع مع بقاء على أهبة الاستعداد لكل طارئ.
رضا النهاري

القبض على 125 سجينا فارا من سجني القصرين وقفصة
تونس (وات) - أعلنت وزارة الداخلية أن الحملات المكثفة التي تقوم بها منذ أول أمس الجمعة، وحدات الأمن والحرس الوطنيين بالتعاون مع وحدات الجيش الوطني للبحث عن المساجين الفارين من السجن المدني بالقصرين والسجن المدني بقفصة، أفضت إلى القبض على 125 سجينا فارا إلى حد الآن.
وأفادت الوزارة في بلاغ صادر عنها يوم أمس السبت، أن هذه الجهود تتواصل بين الأمن والحرس والجيش، بالتعاون مع المواطنين في مختلف المناطق للبحث عن بقية المساجين الفارين وإرجاعهم إلى المؤسسات السجنية التي فروا منها.

لا وجود لمحاولة أو عملية فرار من سجني برج الرومي والناظور بمدينة بنزرت
بنزرت (وات)- نفت مصادر أمنية بقاعتي العمليات التابعتين لسجني »برج الرومي« و»الناظور» بمدينة بنزرت، »تسجيل أي عملية فرار أو حتى محاولة فرار« من قبل نزلاء هاتين المؤسستين السجنيتين.
وأكدت المصادر ذاتها أن التعزيزات الأمنية في محيط السجنين هي إجراءات احتياطية تم اتخاذها إثر الأحداث المسجلة في بعض السجون بعدد من الولايات وفرار عدد من المساجين منها.
ويذكر أن بعض الأخبار والشائعات راجت يوم أمس السبت حول فرار بعض المساجين من سجون ولاية بنزرت.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-01-2011, 08:04 PM
صباح الخير


ما وراء الفرار من السجون!


ما حصل أمس الأول في سجون القصرين وقفصة والمهدية، يطرح أكثر من سؤال حول توقيته والغاية منه ومن يقف وراءه؟


ليس معنى ذلك أننا نميل إلى التفسير التآمري للأحداث، ولكن ما يحصل اليوم في بلادنا من قطع للطرقات، واعتصامات من دون مبرر مقنع، ومظاهرات لسبب أو لآخر، وتعطيل عمل بعض المؤسسات الهامة في البلاد، يضاف إليها فرار مئات من هذه السجون في ظروف أقل ما يقال عنها أنها غامضة وغير مفهومة، كل ذلك يجعل البلاد أمام وضع مثير للغاية، في وقت كان الشعب التونسي ينتظر انفراجا في الوضع الاقتصادي وفي ظروفه الاجتماعية الصعبة.
لا يمكن للمرء أن يطمئن للمعلومات التي تتحدث عن مجرد حريق أو احتجاجات قام بها مساجين، وكانت سببا في عملية الفرار الجماعي التي حصلت، لأن هذا الانفلات الجديد، بات يتكرر في كل فترة تكون البلاد قد استرجعت الأمن الذي كان مفقودا، ما يعني أن ثمة جهات وأطراف عديدة تحرص على إرباك الوضع الأمني، إما لأهداف وغايات سياسية، أو لأغراض عشائرية، أو لحسابات لا علاقة لها بمصالح البلاد العليا، ومصلحة الشعب التونسي بالذات.
ليس من باب الصدفة في شيء أن يطلق رئيس الحكومة السيد الباجي قائد السبسي قبل نحو أسبوع صيحة فزع على خلفية تضخم الانفلات الأمني في أكثر من ولاية ومنطقة، وهو ما يعني أن أطرافا تقف وراء عمليات الإرباك هذه، في محاولة لجر البلاد نحو وضع سياسي وأمني شديد الخطورة.
ونقولها بكل وضوح، أن بعض الحساسيات السياسية، تعمل على إيجاد عناصر توتر في الوضع الراهن، سواء بغاية تأجيل الموعد الانتخابي المقرر في جويلية القادم، أو بنيّة إرباك العملية السياسية الراهنة، التي يخشى البعض من نتائجها والمسار الذي ستنتجه.
لكن المخيف حقا فيما يجري من أحداث على الصعيد الأمني، هو أن يكون البعض يتحرك بموجب أجندات خارجية لا تريد أن ترى تونس تستقر وتذهب باتجاه تشكيل نموذج سياسي وديمقراطي في المنطقة، سيما وأن بعض الأطراف الأجنبية يزعجها نجاح الثورة التونسية، لأنها تخشى على عروشها الخاوية ودولها التي تشبه بيت العنكبوت، لذلك هي حريصة على الالتفاف عليها و»تعفين» المناخ التونسي الذي يتجه تدريجيا نحو سياق جديد، سيكون بكل المقاييس، رقما في معادلة الدول الديمقراطية.
فلتكفّ هذه الأطراف عن محاولاتها اليائسة، لأن الشعب التونسي لن تنطلي عليه مثل هذه الضغوط والخزعبلات، التي قد تدمي القلب ولكنها لا توقفه عن الخفقان.
إن تونس اتخذت طريقها نحو مصير جديد اختاره شعبها منذ الرابع عشر من جانفي، ولن تثنيها هذه العمليات التي تعكس فشل أصحابها في السياسة والتوقيت، بل حتى في اختيار التحالفات.
صالح عطية

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-01-2011, 08:05 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/iadh-ben-achour01-05-2011.jpg عياض بن عاشور في "منتدى الثورة":

المهم ليس تنظيم الانتخابات في موعدها أو طريقة الاقتراع بل أن تكون الانتخابات فعلا حرة وشفافة




رجال القانون الذين زايدوا علينا.. طالما حاضروا في التجمع ومجلس المستشارين
لا بد للمجلس التأسيسي القطع مع النظام القديم ولا يعقل أن تقوم بعملية البناء قيادات تجمعية
قال الأستاذ عياض بن عاشور رئيس الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والاصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي إن المهم الآن ليس في تنظيم الانتخابات في موعدها المقرر يوم 24 جويلية القادم أو تأخيرها..
كما ليس في الاقتراع على القائمة أوعلى الأفراد.. بل الأهم من كل ذلك هو أن تكون الانتخابات فعلا انتخابات حرة شفافة وهوما يحلم به التونسيون.
وفسر أمس على منبر مؤسسة التميمي للبحث العلمي والمعلومات في "منتدى الثورة": نحن لا نريد تأخير الانتخابات.. لكن اذا افترضت الأمور التقنية واللوجستية ذلك فهذا ليس مشكلا.. لأن المهم هوأن تكون الانتخابات حرة".
وبين متحدثا عن طريقة الانتخاب المقترحة في مشروع قانون انتخابات المجلس التأسيسي التي عارضها عدد من المختصين في القانون الدستوري أنه شخصيا كان يميل للانتخاب على الأفراد على مستوى المعتمديات في دورتين لكي يكون لكل معتمدية ممثل مركزي خاصة وأن الاشكال الذي أدى الى الثورة يكمن في تغييب الجهات على المستوى المركزي.
وأضاف: "لكن عندما اختارت الهيئة القائمات رحبت بذلك وكان قد تبين خلال النقاش أن توخي هذه الطريقة قد يؤدي إلى مجلس رجالي وكان الاتجاه داخل الهيئة نحواعتماد التناصف.. كما تبين أن الاقتراع على الأفراد يمكن أن يساهم في تغذية نزعة العروشية لذلك تم الاختيار على القائمات بالنسبية اعتمادا على أكبر البقايا مع الالزام بالتناصف.. وتضمن هذه الطريقة عدم احتكار أي حزب من الأحزاب مقاعد المجلس التأسيسي حتى أن أكبر الأحزاب لن يتمكن من احتكار 50 بالمائة من المقاعد وهو ما يسمح للأحزاب المتوسطة بأن تتنافس".
وقال إنه كان يتمنى تمثيل الجهات من خلال التنصيص على ضرورة أن تشمل كل قائمة مترشحين من معتمديات الدائرة لكن للأسف تم الاتفاق على ألا يكون هذا الأمر ملزما على اعتبار أن هناك أحزاب لا تستطيع ذلك.
مزايدات
رد بن عاشور ببرودة أعصاب على ملاحظة الأستاذ كمال القفصي المختص في القانون الدستوري الذي قاطع الجلسة وخرج من القاعة متوترا على "اعتبار أن بن عاشور يصر على إثمه في القول إن طريقة الاقتراع على القائمات ليست مشكلة وإن هذه الطريقة لها محاسنها ولها مساوئها مثل الانتخاب على الأفراد. وعلى اعتبار أن الانتخاب على القائمات لا يضمن للمواطن أن يقوم بانتخابات حرة.. وعلى اعتبار أنه من المعرة على المختصين في القانون الدستوري في تونس أن تقع انتخابات على القائمات"..
وبين بن عاشور أنه لا توجد طريقة مثلى للانتخاب فالانتخاب على الافراد له سلبيات أيضا.. وذكر أن هناك من اعتبر يوم صدور مشروع القانون يوما أسود وهناك من تحدث عن مؤامرة.. وتساءل لماذا تناسى رجال القانون أنهم كانوا صامتين في عهد بن علي وقليل هم عدد معارضيه ولماذا هم يتناسون عياض بن عاشور الذي قررالاستقالة من المجلس الدستوري رافضا قانون الجمعيات لكن العديد منهم لم يحرك ساكنا بل هناك من زكى الاستفتاء الدستوري ومن كان يحاضر في التجمع ومجلس المستشارين لكنه يزايد اليوم عليه..
وعن سؤال يتعلق بالجدل الذي أثاره إقصاء التجمعيين.. بين أنه شخصيا لا يكره أي حزب لكن التجمع يجب أن يتحمل مسؤولية افراغ البلاد ثقافيا وسياسيا واقتصاديا واجتماعيا ومسؤولية تفشي الفساد والرشوة كما أنه هو الحزب الذي خنق التونسيين وكتم أنفاسهم.. ولا بد في المجلس التأسيسي الذي سيقوم بالبناء من القطع مع القديم.. ولا يعقل أن تقوم بهذا البناء قيادات تجمعية..
وذكر أن الفصل 15 أثار ضجة وكانت هناك مغالطة للرأي العام عندما تحدث البعض عن اقصاء ملايين التونسيين وعبر بن عاشور عن أمله في التوصل إلى حل مع حكومة الباجي قائد السبسي في هذا الشأن.
ولهذا الغرض راودته فكرة تغيير الفصل بحذف العدد وعدم التنصيص لا على 10 سنوات ولا على 23 سنة والتنصيص فقط على "من تولى مسؤولية صلب هياكل التجمع" وذكر ذلك في المطلق على أن تضاف فقرة أخرى في الفصل 15 تنص على أن نطاق المسؤولية سيحدد بأمر رئاسي باقتراح من الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة وهو ما سيجبر رئيس الجمهورية المؤقت والهيأة على التوصل إلى اتفاق..
لخبطة
في ما يتعلق باللخبطة التي رافقت الفصل الثامن من مشروع القانون الانتخابي والتي احتجت عليها جمعية القضاة التونسيين بقوة.. بين عياض بن عاشور أنه هو بدوره فوجئ بالتحوير الذي أدخل على هذا الفصل بل لم يتفطن إليه إلا بالصدفة.. وقال إنه لا يعرف بعد من أضاف كلمة "ونقابة القضاة" وعندما سأل عن الأمر علم أن بعض أعضاء الحكومة ليست لهم دراية بما حدث تحديدا حتى يخرج المرسوم في الرائد الرسمي على تلك الشاكلة وعبر بن عاشور عن أمله في التوصل إلى حل والخروج من هذا المأزق الخطير.
وعن سؤال يتعلق بالعدالة الانتقالية ومرتكبي جرائم التعذيب في حق التونسيين أجاب: نعم للمصالحة العامة بين التونسيين لكن لا بد لمن ارتكبوا جرائم من الاعتراف بما اقترفوه.. وعليهم طلب الاعتذار.. فلا للحكم عليهم بالإعدام لكن عليهم الاعتراف بجرائمهم".
وكان بن عاشور قد تحدث خلال هذا اللقاء بإطناب عن ظروف إنشاء الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والمراحل التي مرت بها منذ يوم 15 جانفي إلى اليوم.. وتطرق للصعوبات التي عاشها في اجتماعاتها الأولى حيث كان الحوار ساخنا ومتشنجا للغاية.
سعيدة بوهلال

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-01-2011, 10:46 PM
غسان بن جدو : أرفض الإعلام الذي يمارس التحريض

2011.05.01 http://www.echoroukonline.com/ara/themes/rtl/img/fleche_orange.gif خير الدين .ب

http://www.echoroukonline.com/ara/thumbnail.php?file=ghassan_573852042.jpg&size=article_medium



خرج الصحفي غسان بن جدو المستقيل مؤخرا من قناة الجزيرة عن صمته وقال عبر فضائية الجديد اللبنانية سهرة السبت أنه يرفض الإعلام الذي يسعى إلى نشر الفتنة والتحريض أثناء التغطية الصحفية للثورات العربية التي تقوم بها بعض المحطات العربية، وقال " حينما شعرت بأنني لم أعد استطيع التحمل قررت التوقف عن العمل وقدمت استقالتي التي لم يعلم بها سوى زوجتي ".
وأضاف بن جدو " استقالتي كانت مختصرة بعبارة حان وقت الرحيل تقبوا احترامي."
وكشف عن قرب إطلاق قناة تلفزيونية، تبث برامجها من العاصمة بيروت، وأضاف أنه ينوي حاليا العدوة الى تونس بعد غياب دام 20 عاما. وأضاف " سأعود إلى الإعلام بقوة أفكر حاليا في طلاق فضائية ستكون منبر لكل من لديهم مهنية"، نافيا بذلك تلقيه عرض منصب وزير في الحكومة التونسية المؤقتة.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-02-2011, 09:04 PM
صاح مرشح الرئاسة التونسية من فيينا : فلسطين هدفنا فانتفضت القاعة

http://images.alwatanvoice.com/news/large/9998295554.jpg
تاريخ النشر : 2011-05-02
فيينا النمسا-دنيا الوطن-ناصر الحايك

من تسول له نفسه التنكر لمحمد البوعزيزى ، من لا يعشق تونس الخضراء ، من لا يحب أبناء هذا البلد!! ...تونس مهد الانتفاضة الأولى ورحم الثورات.

أرادوا أن يحتفوا بنجاح ثورتهم ويبتهجوا بانقشاع كابوس جثم على صدورهم ما يزيد عن ثلاثة وعشرين عاما وصفت بالسنين العجاف .

كانت تجربتهم الأولى ، تجربة عبد القادر ورفاقه في رابطة شمال أفريقيا بالنمسا.

احترف البعض تسويق الظنون ونثر الشكوك وحاول التقليل من شأنهم وتثبيط عزائمهم ، وآخرون اتهموهم بالشروع في التسول. لم تكن هكذا ، لا نواياهم ولا أهدافهم .

أرادوا سداد جزء يسير من دين في رقابهم أو رد جزء من جميل لنساء ورجال ليسوا على مقربة منهم ، وقفوا على ضفة المرابطين والثائرين .

أرادوا ذلك فحققوا المراد ، ليس كل المراد ، لكنهم لم يجانبوا الصواب .

لم يحتفلوا بمفردهم ، فهناك من وقف إلى جانبهم واختار مساندتهم ، فلولا تونس الإباء لما نضجت الثورات وأينعت ، ولما أزفت ساعة نصر ارتعدت لها فرائص نظام فر سيده دون سابق إنذار .

أملوا أن تغص القاعة وتمنوا ، لكن هناك كثر آثروا عدم الحضور ، وما من سبيل لمعرفة خطبهم , فالخطب سيظل رهن التكهنات .

غابت موائد من كانوا يسمون ب "كبار الزوار" ، والجميع كانوا سواء . استدرك المنظمون ولم يوجهوا الدعوات لشخصيات ذبلت وأفل نجمها ، غابت الكلمات المملة والخطب المنفرة وحلت محلها ثلاث كلمات.

الأولى كانت لرئيس اتحاد الأطباء والصيادلة النمساويين العرب الدكتور تمام الكيلانى فقد تعهد وهو لا يخلف الوعد ، تعهد وزملاء له نمساويون بتجهيز مستوصف بأحدث المعدات لتطبيب وعلاج أمراض العيون مقترحا مسقط رأس البوعزيزى مكانا للمستوصف وهو الشهيد كما يحسبه وتخليدا لذكراه .

وتلاه الشيخ عبد الفتاح مورو أحد مؤسسي حزب النهضة التونسي و مرشح الرئاسة بحسب وسائل إعلام ، هذا الشيخ المفوه خفيف الظل الذي ما أن صاح أثناء كلمته التي داهمت شغاف القلوب ،ما أن صاح : مخطئ من يظن أن الثورة انتهت وفلسطين هدفنا ، حتى انتفضت القاعة وتعالت التكبيرات واحتدم التصفيق لبرهة بدت وكأنها ستطول دهرا .

ولن يتهم النائب المسلم في برلمان فيينا المهندس عمر الراوى باللجوء لإطالة ومراوغة آلفها وعهدها من يجنى عليهم في مثل تلك المناسبات وبارك جميع الثورات العربية ووجه التحية لأبطالها المغاوير . فلكل مقام مقال .

تاكز
05-03-2011, 12:35 AM
سويسرا تكشف عن ارصدة لمبارك والقذافي وبن علي

Mon May 2, 2011 7:15pm GMT




http://ara.reuters.com/resources/r/?m=02&d=20110502&t=2&i=402089828&w=&fh=&fw=&ll=192&pl=155&r=2011-05-02T192828Z_01_ACAE7411I3L00_RTROPTP_0_OEGBS-SWISS-ARAB-AT3 (http://javascript<b></b>:launchArticleSlideshow();)

جنيف (رويترز) - قالت وزارة الخارجية السويسرية يوم الاثنين ان سويسرا عثرت على 360 مليون فرنك سويسري (415.8 مليون دولار) يحتمل ان تكون ارصدة غير مشروعة مرتبطة بالزعيم الليبي معمر القذافي والمحيطين به مودعة في بنوكها.
وقال المتحدث باسم الوزارة لارس نوتشل انه امكن تتبع المعاملات الخاصة بمبلغ قدره نحو 410 ملايين فرنك سويسري ورصد ارتباطه بالرئيس المصري السابق حسني مبارك وكذلك مبلغ 60 مليون فرنك سويسري مرتبط بالرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي.
واضاف نوتشل لرويترز "في حالة ليبيا كان المبلغ 360 مليون فرنك سويسري... هذه المبالغ مجمدة في سويسرا بعد ان اصدرت الحكومة السويسرية اوامر بمنع التصرف فيما يتصل بالارصدة التي يحتمل ان تكون غير مشروعة في سويسرا."

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-04-2011, 02:23 AM
منظمة- الانتفاضات العربية تنعش الآمال في حرية الاعلام

Tue May 3, 2011 9:55pm GMT




http://ara.reuters.com/resources/r/?m=02&d=20110503&t=2&i=402921198&w=&fh=&fw=&ll=192&pl=155&r=2011-05-03T215534Z_01_ACAE7421OXB00_RTROPTP_0_OEGEN-MEDIA-ARABS-FREE-MM4 (javascript:launchArticleSlideshow();)

باريس (رويترز) - قالت منظمة مراسلين بلا حدود يوم الثلاثاء ان الاطاحة باثنين من أشد زعماء الدول في العالم تقييدا لحرية الاعلام في موجة من الانتفاضات في العالم العربي تثبت أن الطغاة ليسوا بمنأى عن الهزيمة.
وحذفت المنظمة الرئيسين السابقين التونسي زين العابدين بن علي والمصري حسني مبارك من لائحتها الخاصة "بقناصي الاعلام" بعد الاطاحة بهما في انتفاضتين شعبيتين حركتا موجة من الاحتجاجات في أرجاء المنطقة.
وتضم لائحة عام 2011 التي أصدرتها المنظمة بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة 38 زعيما تعتبرهم المنظمة الاكثر عداء للحريات المدنية وحرية التعبير ومن بينهم زعماء ليبيا وسوريا واليمن والبحرين.
وقال جان فرانسوا جوليار الامين العام للمنظمة لرويترز "القناصين الذين كنا نندد بهم لسنوات لم يعودوا زعماء لا يمكن المس بهم. لم يتوقع أحد أن يذهب بن علي ومبارك الى حيث ذهبا لكن ذلك حدث والفرصة الان قائمة لاعادة حرية التعبير في بلدان أخرى ترزح تحت وطأة الطغيان."
وقال جوليار في مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة انه يتعين على الغرب أن يكون يقظا لضمان عدم المساس بحريات الاعلام الجديدة في تونس.
وقال "كل شيء في تونس لا يزال هشا." ومضى يقول "ان لم يكن الجميع يريدون قبول هذه التقوية (لحرية الاعلام)... فالعودة الى الرقابة خطر حقيقي محدق."

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-04-2011, 03:17 AM
دعم دولي لتونس بمليار دولار
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2011/5/3/1_1058443_1_34.jpg

كابيروكا (يمين) وزوليك اتفقا على تقديم مليار دولار مساعدة لتونس (الفرنسية)


أعلن البنك الدولي (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/F124FFD2-4C63-48BF-A42A-EAFB07AFE9CE.htm) والبنك الأفريقي للتنمية اعتزامهما منح تونس قرضا بقيمة مليار دولار، لدعم ميزانية الدولة لمواجهة التزاماتها لهذا العام، وتحسين الخدمات الأساسية وتوفير المزيد من فرص العمل.
وأوضح رئيس البنك الأفريقي للتنمية دونالد كابيروكا في بيان له أن القرض سيتم تقديمه بالمناصفة بين البنكين، مشيرا إلى أن الإجراءات ستتم بشكل عاجل.
وجاء ذلك بعد لقاء جمع كابيروكا مع رئيس البنك الدولي روبرت زوليك الثلاثاء في مقر البنك الأفريقي بالعاصمة التونسية.

ونقل عن زوليك قوله إن المساعدة المالية التي ستحصل عليها تونس من المصرفين سيتم توجيهها لتنفيذ إصلاحات في مجال الحكم الرشيد والشفافية، وتطوير قوانين تخصّ حرية تكوين الجمعيات، إضافة إلى توفير فرص عمل وخاصة في المناطق المحرومة.

واعتبر زوليك أن تونس تمرّ بلحظة تاريخية بعدما شهدت في منتصف يناير/كانون الثاني الماضي ثورة شعبية أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي الذي استمر حكمه 23 عاما.
وأضاف "نريد أن نمضي قدما وندعم مسارا ديمقراطيا، ليس مهما فقط لشعب تونس بل هو مهم للتاريخ كذلك".
ورئيس البنك الدولي بدأ الاثنين زيارة لتونس تستمر ثلاثة أيام. وقبل بدء الزيارة قال مكتب البنك الدولي إن مباحثات زوليك ستركز على مساندة تونس خلال مرحلة الانتقال السياسي وعلى إصلاح الاقتصاد ونظام الإدارة العامة.


وأضاف المكتب أن زوليك سيجتمع مع ممثلي المجتمع المدني للتعرف على ما تحظى به المسؤولية الاجتماعية من أهمية، وعلى الدور الذي يمكن للمجتمع المدني أن يلعبه في مساعدة المواطنين على أن يكون لهم تأثير فيما يحصلون عليه من تنمية اقتصادية وعلى زيادة الفرص المتاحة لهم.

وتأتي زيارة زوليك في أعقاب إعلان الحكومة التونسية المؤقتة برنامجا قصير المدى للإصلاحات يركز على الإدارة العامة والتشغيل والتنمية الإقليمية والقطاع المالي.http://www.aljazeera.net/EBUSINESS/KEngine/imgs/top-page.gif (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/67F7C98D-CE36-4744-8035-F03CC4A9C5B3.htm?GoogleStatID=9#)

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-05-2011, 02:27 AM
«الصباح» تنفرد بنشر النص الكامل لمشروع قانون يتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء


تنفرد "الصباح" بنشر النص الكامل لمشروع قانون المجلس الأعلى للقضاء والذي أحالت وزارة العدل نسخة منه إلى جمعية القضاة التونسيين لتدارسه استعدادا لجلسة اللجنة المشتركة المكلفة بإعداد صيغته النهائية.. وأهم ما جاء في مشروع القانون المنظم للمجلس الأعلى للقضاء اعتماد مبدأ انتخاب معظم اعضائه وهو من بين المطالب الرئيسية للقضاة لضمان استقلالية القضاء.


ويقترح مشروع القانون ترؤس المجلس الأعلى للقضاء الرئيس الأول لمحكمة التعقيب (المخلوع كان يترأس هذا الهيكل في العهد البائد)، ويكون وكيل الدولة العام مدير المصالح العدلية عضوا مقررا له. علما ان المجلس يتركب من الهيئة العليا للقضاة، ومجلس التأديب، والهيئة العامة لشؤون القضاء.
وتتركب الهيئة العليا للقضاة من ستة قضاة، اربعة منهم منتخبون وهم رئيس اول لمحكمة الاستئناف، وكيل عام لدى محكمة الاستئناف، رئيس محكمة ابتدائية، ووكيل جمهورية، ويتم انتخابهم من قبل القضاة الذين يشغلون نفس الخطة.
علما ان الهيئة يترأسها الرئيس الأول لمحكمة التعقيب، ويعين وكيل الدولة العام مدير المصالح العدلية في خطة مقرر. وتحدد المدة النيابية لأعضاء المجلس الأعلى للقضاء لمدة ثلاث سنوات غير قابلة للتجديد.
ويضم مشروع القانون الذي جاء في 52 فصلا تركيبة مجلس التأديب، والهيئة العامة لشؤون القضاء، وكيفية انتخاب اعضاء الهيئة العليا للقضاة، وتسيير المجلس الأعلى للقضاء، ومهامه. في ما يلي النص الكامل لمشروع القانون المنظم للمجلس الأعلى للقضاء:

الباب الأول
أحكام عامة
الفصل الأول:
المجلس الأعلى للقضاء هيئة دستورية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي.
وتـُسجل الاعتمادات الضرورية لتسييره في الميزانية العامة للدولة.
الفصل 2:
يكون للمجلس الأعلى للقضاء مقر خاص به بتونس العاصمة.
الفصل 3:
ينظر المجلس الأعلى للقضاء في تسمية القضاة وترقيتهم ونقلهم وتأديبهم وبصورة عامة في كل ما يتصل بالمسار الوظيفي للقضاة.
كما يبدي رأيا استشاريا في المسائل العامة المتعلقة بسير العمل القضائي وأساليب تطويره.
الباب الثاني
تركيبة المجلس الأعلى للقضاء
الفصل 4:
يترأس المجلس الأعلى للقضاء الرئيس الأول لمحكمة التعقيب ويكون وكيل الدولة العام مدير المصالح العدلية عضوا مقررا له.
الفصل 5:
يتركب المجلس الأعلى للقضاء من:
ـ الهيئة العليا للقضاة.
ـ مجلس التأديب.
ـ والهيئة العامة لشؤون القضاء.
الفصل 6:
تتركب الهيئة العليا للقضاة عند النظر في تسمية القضاة وترقيتهم ونقلهم من:
* الرئيس الأول لمحكمة التعقيب: رئيس
* وكيل الدولة العام مدير المصالح العدلية: مقرر
* رئيس أول لمحكمة استئناف يقع انتخابه من قبل القضاة الذين يشغلون نفس الخطة: عضو
* وكيل عام لدى محكمة استئناف يقع انتخابه من قبل القضاة الذين يشغلون نفس الخطة: عضو
* رئيس محكمة ابتدائية يقع انتخابه من قبل القضاة الذين يشغلون نفس الخطة: عضو
* وكيل جمهورية يقع انتخابه من قبل القضاة الذين شغلون نفس الخطة: عضو
* خمسة قضاة عن الرتبة الأولى يقع انتخابهم من قبل زملائهم بنفس الرتبة: أعضاء
* خمسة قضاة عن الرتبة الثانية يقع انتخابهم من قبل زملائهم بنفس الرتبة: أعضاء
* ثلاثة قضاة عن الرتبة الثالثة يقع انتخابهم من قبل زملائهم بنفس الرتبة: أعضاء
الفصل 7:
يتركب مجلس التأديب من:
* الرئيس الأول لمحكمة التعقيب: رئيس
* الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف المنتخب: عضو
* الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف المنتخب: عضو
* أقدم قاضيين منتخبين في رتبة القاضي المحال.
الفصل 8:
تتركب الهيئة العامة لشؤون القضاء عند التئامها لإبداء الرأي في المسائل العامة المتعلقة بسير العمل القضائي وأساليب تطويره من:
* الرئيس الأول لمحكمة التعقيب: رئيس
* وكيل الدولة العام مدير المصالح العدلية: مقرر
* الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف المنتخب: عضو
* الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف المنتخب: عضو
* رئيس المحكمة الابتدائية المنتخب: عضو
* وكيل الجمهورية المنتخب: عضو
* أقدم القضاة المنتخبين عن الرتبة الأولى: عضو
* أقدم القضاة المنتخبين عن الرتبة الثانية: عضو
* أقدم القضاة المنتخبين عن الرتبة الثالثة: عضو
* المدير العام للمعهد الأعلى للقضاء: عضو
* المدير العام لمركز الدراسات القانونية والقضائية: عضو
* مدير المعهد الأعلى للمحاماة: عضو
* ممثل عن كل جمعية أو هيئة مهنية للقضاة: عضو
* المدير العام للسجون والإصلاح: عضو
* المدير العام للمصالح المشتركة: عضو
* أحد عمداء كليات الحقوق أو العلوم القانونية يعينه الوزير المكلف بالتعليم العالي: عضو
* عميد الهيئة الوطنية للمحامين: عضو
* عميد الهيئة الوطنية لعدول التنفيذ: عضو
* رئيس الجمعية الوطنية لعدول الإشهاد: عضو
* رئيس كتبة محكمة التعقيب: عضو
ويدعو رئيس المجلس الأعلى للقضاء كل من يرى فائدة من انضمامه للمجلس.
الباب الثالث
انتخاب أعضاء المجلس الأعلى للقضاء
الفصل 9:
يتكون المجلس الأعلى للقضاء إضافة إلى رئيسه ومقرره من أعضاء منتخبين وغير منتخبين ويعوض الأعضاء المنتخبين عند التعذر أو في حالة الشغور قاض من نفس الرتبة أو الخطة الذي يكون قد حصل على أكثر أصوات في قائمة القضاة المنتخبين.
الفصل 10:
يكون مؤهلا للترشح لعضوية المجلس الأعلى للقضاء كل قاض مارس القضاء لمدة لا تقل عن خمس سنوات في تاريخ تقديم الترشح ولم يسبق أن تعرض لعقوبة تأديبية ولم يكن في حالة إلحاق أو عدم مباشرة.
الفصل 11: تحدد مدة النيابة للأعضاء المنتخبين بثلاث سنوات غير قابلة للتجديد.
ولا يستفيد الأعضاء المذكورون من ترقية أو من تعيين بخطة وظيفية أو نقلة أثناء فترة نيابتهم.
الفصل 12:
تسهر الهيئة العليا للقضاة المنتهية مدتها على الإعداد المادي للمؤتمر الانتخابي وتنظيم عملية الاقتراع والإشراف عليها والتصريح بالنتائج فيها.
الفصل 13:
تتم دعوة القضاة المباشرين للترشح لعضوية الهيئة العليا للقضاة وانتخاب أعضائها شهرين قبل يوم الاقتراع على الأقل وذلك بقرار من الهيئة التي ستنتهي مدتها.
الفصل 14:
تقدم مطالب الترشح بصفة فردية في أجل أقصاه شهر قبل موعد الاقتراع وذلك مباشرة بمكتب الضبط للمجلس الأعلى للقضاء مقابل وصل أو بواسطة رسالة مضمونة الوصول مع الإعلام بالبلوغ.
ويمكن سحب الترشحات في أجل عشرة أيام من تاريخ ختم أجل الترشح.
الفصل 15:
تضبط الهيئة العليا للقضاة بعد التثبت في صحة الترشحات قائمة المترشحين عن كل رتبة أو خطة ويعلن عنها في أجل عشرة أيام من تاريخ انتهاء أمد السحب.
الفصل 16:
يتم انتخاب أعضاء الهيئة العليا للقضاة في دورة انتخابية واحدة بالاقتراع على الأفراد بطريقة سرية وبالأغلبية.
ويكون أعضاء أصليين بالهيئة المتحصلون على أكثر الأصوات. ويكون نوابا لهم من يليهم مباشرة في عدد الأصوات المتحصل عليها.
وفي صورة تساوي عدد الأصوات يقدم المترشح الأقدم في القضاء. وعند التساوي في الأقدمية يقدم المترشح الأكبر سنا.
الفصل 17:
يمكن لكل مترشح أن ينازع في صحة عمليات انتخاب نواب الصنف الذي ينتمي إليه أمام دائرة الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بتونس وتوجه الاعتراضات في أجل 48 ساعة التي تلي الإعلان عن نتيجة الانتخابات المتنازع فيها إلى محكمة الاستئناف بتونس.
ويقع البت في الاعتراضات في أجل أقصاه خمسة عشر يوما من تاريخ التعهد. ويكون القرار الصادر في الغرض غير قابل لأي وجه من أوجه الطعن.
الباب الرابع
تسيير المجلس الأعلى للقضاء
الفصل 18:
يسير المجلس الأعلى للقضاء رئيس المجلس الذي يكون آمرا بالصرف لميزانيته.
الفصل 19:
تكون للمجلس الأعلى للقضاء إدارة قارة تضم كاتبا عاما له رتبة وامتيازات كاهية مدير إدارة مركزية وإطارات وكتبة يخضعون للقانون عدد 112 لسنة 1983 المتعلق بضبط النظام الأساسي العام لأعوان الدولة والجماعات العمومية المحلية والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية.
الفصل 20:
يتولى الكاتب العام للمجلس الأعلى للقضاء التصرف في الشؤون الإدارية والمالية للمجلس ويُعنى خاصة بشؤون موظفي المجلس من الناحيتين الإدارية والمالية وصرف الأجور والمنح وجميع النفقات وإعداد الإذن بصرفها.
الفصل 21:
تخضع المصالح الإدارية التابعة للمجلس الأعلى للقضاء لسلطة رئيسه الذي ينتدب أعوانه ويقرر تسميتهم وتعيينهم في الخطط كما له صلاحية إنهاء مهامهم.
الفصل 22:
يمكن لرئيس المجلس الأعلى للقضاء أن يفوض للكاتب العام حق الإمضاء في جميع الوثائق الداخلة في حدود مشمولاته.
الفصل 23:
يضبط النظام الداخلي للمجلس الأعلى للقضاء بمقتضى مقرر يضعه أول مجلس متكون طبق الفصل الرابع من هذا القانون.
الفصل 24:
أعمال المجلس الأعلى للقضاء ومداولاته سرية وعلى أعضائه التقيد بهذه السرية أثناء مباشرتهم لمهامهم وبعد انتهائهم منها وذلك مع مراعاة أحكام الفصل 43 من هذا القانون.
الباب الخامس
مهام المجلس الأعلى للقضاء
القسم الأول
مهام الهيئة العليا للقضاة
الفصل 25:
ويقع التعيين لوظائف الرئيس الأول لمحكمة التعقيب ووكيل الدولة العام لدى محكمة التعقيب ووكيل الدولة العام مدير المصالح العدلية والمتفقد العام بوزارة العدل ورئيس المحكمة العقارية والرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بتونس والوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بتونس بأمر من رئيس الجمهورية وذلك من بين قاضيين من قضاة الرتبة الثالثة ترشحهم الهيئة العليا للقضاة للخطط المذكورة.
الفصل 26:
تحرر الهيئة العليا للقضاة سنويا جدول الترقية في سلم الدرجات وجدول الكفاءة للخطط الوظيفية وجدول الكفاءة للترقية إلى رتبة أعلى وتتولى نشرها بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وبالتوازي مع الإعلان عن الحركة القضائية.
الفصل 27:
تدرس الهيئة العليا للقضاة طلبات ترقية القضاة وتعيينهم في الخطط الوظيفية ونقلهم وذلك بالاعتماد على المعايير المنصوص عليها بالقانون الأساسي للقضاة.
كما تنظر في تسمية الملحقين القضائيين المحرزين على شهادة ختم الدروس من المعهد الأعلى للقضاء بمراكز عملهم.
وتنظر في مطالب الاستقالة وفي مطالب رفع الحصانة عن القضاة وفي مطالب استرداد الحقوق على معنى الفصل 46 من هذا القانون.
الفصل 28:
تعلن الهيئة العليا للقضاة على قائمة الشغورات في مراكز العمل والخطط الوظيفية المختلفة الخاصة بكل رتبة قضائية في أجل أقصاه نهاية شهر فيفري من كل سنة.
الفصل 29:
ترفع للهيئة العليا للقضاة مطالب الترقية والنقل والترشح للخطط الوظيفية في أجل أقصاه شهر من تاريخ الإعلان عن قائمة الشغورات.
الفصل 30:
تعلن الهيئة العليا للقضاة عن الحركة القضائية مرة واحدة في السنة في أجل أقصاه يوم 15 جويلية من كل سنة على أنه يمكن إجراء حركة استثنائية عند الاقتضاء.
الفصل 31:
ترفع للهيئة العليا للقضاة مطالب المناقلة في أجل أقصاه شهر من تاريخ الإعلان عن الحركة القضائية للمصادقة عليها.
الفصل 32:
ترفع الاستقالة بطلب كتابي صريح وثابت التاريخ.
لا يمكن للهيئة رفض استقالة قاض غير أنه يمكنها تحديد قبولها بنهاية السنة القضائية.
تعتبر الاستقالة مقبولة بعد مضي شهرين من تاريخ تقديم المطلب إذا لم تصدر الهيئة قرارها في الموضوع.
الفصل 33:
يتم الاعتراض على قرارات النقلة أو الترقية أو التعيين بالخطط الوظيفية في أجل أقصاه خمسة عشر يوما من تاريخ الإعلان عن الحركة القضائية.
وتبت الهيئة العليا للقضاة في مطالب الاعتراض في أجل أقصاه شهر من تاريخ تقديم المطلب.
الفصل 34:
لا تصح مداولات الهيئة العليا للقضاة إلا بحضور كافة أعضائها أصليين كانوا أو نوابا عند الاقتضاء.
تصدر قرارات الهيئة العليا للقضاة بأغلبية الأصوات.
لا يمكن للأعضاء الممثلين لكل رتبة أن يشاركوا في التصويت عن القرارات المتعلقة بمن هم أعلى منهم رتبة.
القسم الثاني
مهام مجلس التأديب
الفصل 35:
يختص مجلس التأديب بالنظر في تأديب القضاة الذين ارتكبوا أخطاء موجبة للمؤاخذة على معنى القانون الأساسي للقضاة.
الفصل 36:
يتعهد مجلس التأديب بناء على طلب من المتفقد العام بوزارة العدل.
الفصل 37:
إذا كانت الأفعال المنسوبة إلى القاضي مما يستوجب العزل فلمجلس التأديب أن يقرر إيقاف القاضي عن العمل.
وإذا تبين للمجلس أن الخطأ المنسوب إلى القاضي يشكل جريمة فعليه اتباع الإجراءات القانونية لرفع الحصانة عليه وإحالة ملفه على النيابة العمومية المختصة وإيقاف إجراءات التأديب إلى حين صدور حكم قضائي بات في الموضوع.
الفصل 38:
يعين رئيس المجلس عند الاقتضاء عضوا مقررا من بين أعضاء مجلس التأديب للإشراف على إجراءات التتبع ومباشرة الأبحاث التي يستلزمها البت في الملف من سماع للقاضي الجاري ضده التبع وللشهود وغير ذلك من الأبحاث ثم يحرر القاضي المقرر في كل ذلك تقريرا مفصلا يحال على المجلس مع الملف.
الفصل 39:
يتم استدعاء القاضي أمام مجلس التأديب بطلب من رئيسه بالطريقة الإدارية لجلسة لا يقل موعدها عن عشرين يوما من تاريخ الاستدعاء.
ويجب أن يتضمن الاستدعاء بيانا للأفعال المنسوبة إليه.
الفصل 40:
تخلف القاضي عن الحضور دون عذر جدي بعد بلوغ الاستدعاء إليه بصورة قانونية لا يوقف أعمال مجلس التأديب.
الفصل 41:
للقاضي أن يتولى الدفاع عن نفسه أو أن ينيب عنه من يراه.
الفصل 42:
للقاضي أو لنائبه حق الاطلاع على جميع الوثائق المتعلقة بالتتبع وأخذ نسخ منها.
ولا يمكن لمجلس التأديب أن يؤسس قراره على وثيقة لم يقع تمكين القاضي المعني بالأمر من الاطلاع عليها.
الفصل 43:
جلسات التأديب سرية ما لم يطلب القاضي الواقع تتبعه إجراءها علنا.
تنعقد جلسات مجلس التأديب بحضور كافة أعضائه.
تتخذ قرارات مجلس التأديب بأغلبية الأصوات على أن تتخذ قرارات العزل بأغلبية أربعة أعضاء.
يكون قرار التأديب معللا وعلى الهيئة إصداره في أجل لا يزيد عن الستين يوما من أول جلسة.
الفصل 44:
ينطق مجلس التأديب بالعقوبات التأديبية المنصوص عليها بالقانون الأساسي للقضاة ويأخذ بعين الاعتبار مبدأ التناسب بين الخطـأ المرتكب والعقوبة المستوجبة.
الفصل 45:
تضاف القرارات التأديبية الباتة إلى الملف الشخصي للقاضي المعني بالأمر.
الفصل 46:
يمكن للقاضي الذي صدر ضده عقاب تأديبي غير العزل بعد مرور خمس سنوات من صيرورة القرار باتا أن يقدم إلى رئيس المجلس الأعلى للقضاء مطلبا يرمي إلى محو كل أثر للعقاب الذي ناله من ملفه.
وعلى الهيئة العليا للقضاة أن تبت في ذلك الطلب بالرفض أو القبول في أول جلسة تعقدها.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-05-2011, 02:28 AM
ملفات غفل عنها السياسيون بعد الثورة


خطة لإنقاذ اقتصاد تونس بأموال المهاجرين


"عروض مغرية جدا " يقترحها رجال أعمال تونسيون من فرنسا وألمانيا وبريطانيا وأمريكا ـ انتقد عدد من الخبراء ورجال الأعمال التونسيين المقيمين في المهجر ـ جلهم من بين حاملي الجنسية المزدوجة ـ تغافل جل السياسيين التونسيين قبل ثورة 14 جانفي وبعدها عن عدة ملفات اقتصادية وسياسية مهمة جدا يمكن ان تساهم في معالجة مشاكل تونس المتراكمة ومن بينها البطالة وتدهور الاوضاع الانسانية في الضواحي الشعبية للعاصمة وغالبية مدن البلاد فضلا عن المناطق الداخلية الغربية والجنوبية..


واقترح عدد من هؤلاء تشريك رجال المال والاعمال وعموم المهاجرين في جهود انقاذ اقتصاد البلاد عامة والموسم السياحي خاصة..الى جانب تنويع صيغ مشاركتهم في ترفيع مخزون تونس من العملات الاجنبية وفي تقديم خدمات اجتماعية عاجلة للمناطق الفقيرة في تونس من بينها تحسين حالة المدارس والمعاهد والمستوصفات والمستشفيات والمؤسسات الثقافية والترفيهية..

التحرك على 4 جبهات

في هذا السياق اقترح رجل الأعمال التونسي الالماني ناصر شعبان الذي يشرف على مؤسسة " توني كومب نات" tuniscomp.net ـ في محاضرة ألقاها على منبر منتدى رجال الأعمال الشبان " نور" ومنتدى ابن رشد المغاربي للدراسات بتونس ـ أنه والفريق التونسي الألماني الذي ينشط في سياق هذه المؤسسة غير الحكومية الألمانية يعملون على مساندة الثورة التونسية وشعب تونس عبر 4 انواع من التدخلات: مساعدات إنسانية في شكل مشاريع خيرية في المناطق الفقيرة، واستثمارات اقتصادية وتنموية ومختلفة في تونس، ودعم الثقافة السياسية الديمقراطية، والتحركات الإعلامية لصالح تونس.

صورة تونس في الخارج

عدد من رجال الأعمال والخبراء التونسيين في اوروبا وأمريكيا لفتوا النظر بالمناسبة إلى معضلة الاساءة الى صورة تونس في الخارج من قبل أطراف عديدة..بما في ذلك بعد ثورة 14 جانفي.."ذلك أن كثيرا من الأوربيين عامة والالمان خاصة يهتمون أساسا بما ينقل عن حوادث العنف والفلتان الامني في تونس ومصر بعد الثورة..مثل فرار السجناء وقطع الطرقات والاعتصامات العشوائية.."
على حد تعبير السادة ناصر شعبان من ألمانيا ولسعد خذر من فرنسا ولطفي السايبي ومنذر بن احميدة من الولايات المتحدة..

مليارات نائمة في فرنسا

حسب السيد حسن زرقوني ر م ع مؤسسة "سيغما كونساي" لاستطلاعات الرأي والدراسات، والسيد لسعد خذر رجل الأعمال التونسي الفرنسي فان "مليارات من الدنانير" نائمة في فرنسا واوروبا بسبب سوء توظيف حوالي 650 الف مهاجر في فرنسا وحوالي مليون مهاجر في مختلف "دول الشمال"..
في هذا السياق اعلن السيد لسعد خذر عن خطة شاملة من قبل جمعية تونسية فرنسية لرجال الأعمال بصدد التكوين تهدف الى جلب مستثمرين تونسيين فرنسيين وبقية زملائهم الفرنسيين للاستثمار في تونس..وقررت هذه المجموعة أحداث 24 مكتبا جهويا لها في مختلف الولايات..مع تعيين 6 مسؤولين عن مختلف القطاعات الاقتصادية والاستثمارية حتى يسهلوا عمل المستثمرين القادمين الى تونس..

زيارات الى الجنوب والمناطق الغربية

ضمن نفس التمشي أعلن عدد من الخبراء ورجال الاعمال التونسيين المقيمين في الولايات المتحدة وبريطانيا ـ بينهم السادة لطفي السايبي ومنذر بن احميدة ورفيق عبد السلام انهم قاموا بزيارات ميدانية لعدد من الجهات الداخلية الغربية والجنوبية ولا حظوا حجم معاناة بعض السكان فيها.. لاسيما بسبب مشكل البطالة ومعضلة تدهور حالة مجموعة من المدارس والمؤسسات الطبية والاجتماعية العمومية..
على هذا الصعيد اعلن بعض مخاطبينا انهم قرروا مع مجموعة من رفاقهم المبادرة بانجاز مشاريع اجتماعية فورا في تلك المناطق للمساهمة في نجاح الثورة..كما برمجوا سلسلة من الاستثمارات والمشاريع التي يمكن ان تساهم في التخفيف من حدة البطالة..بما في ذلك عبر قروض ومنح صغيرة لدعم انجاز مشاريع صغرى من قبل الفلاحين وسكان الارياف والحرفيين..
هذه العروض المغرية وغيرها تستحق حوارا معمقا أكثر بين هذه الجمعيات التي تمثل رجال الاعمال التونسيين في اوروبا وامريكا..وينبغي ان توسع لتشمل نظراءهم في دول الخليج واسيا..وينبغي تعميق الحوار حولها مع ممثلي الحكومة بهدف مقاومة الرشوة والفساد..تبسيط الاجراءات الادارية التي اشتكى كثيرون من صبغتها الزجرية ومن تسببها في عدول كثير من محبي تونس من بين ابنائها حاملي الجنسية المشتركة عن المغامرة بالاستثمار في تونس..

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-05-2011, 02:28 AM
خزانة "علي بابا".. والانتخابات


يكتبه كمال بن يونس ـ "يحلم" ملايين التونسيين والتونسيات إلى حد اليوم بالفوز بـ"كمشة فلوس" من "خزانة علي بابا في القصر الرئاسي بسيدي بوسعيد".. بالرغم من كون بعض المصادر أكدت ان قيمتها تحوم حول الـ40 مليون دينار (40 مليار مليم) فقط..


أي صفر فاصل 5 بالمائة من خسائر الدولة خلال الأشهر الثلاثة الاولى من العام الحالي والتي قدرت ب8مليار دينار(أي 8 آلاف مليون دينار).. أي أن حصيلة الحرائق والتخريب والإضرابات العشوائية والأعباء المالية الجديدة للحكومة فاقت الـ 200ضعف المبلغ الذي ضبط في " المخازن السرية " في قصر المخلوع في سيدي بوسعيد.. والذي فاجأ الجميع من حيث حجمه وصبغته الاستفزازية..
وفي وقت يتسابق فيه قادة الأحزاب المعترف بها وغير المعترف بها (عدد من تقدموا بمطالب التأشيرة ناهز الـ 180 ؟) على "تغيير المعطيات على الأرض "لصالحهم عبر سلسلة من التحركات الشعبية والحملات الاعلامية والحملات المضادة في وسائل الاعلام التقليدية وفي المواقع الاجتماعية (مثل "فايس بوك"..) تزداد أوضاع تونس الاقتصادية والاجتماعية تعقيدا..وتتنوع التحديات.. ويوشك عدد العاطلين عن العمل أن يرتفع إلى مليون.. بعد أن تحدى خط الـ700 ألف حسب مصادر حكومية..
وقبل أن يحصل "المحظور" الذي قد يفسد على الشعب التونسي فرحته بالثورة وبمشاريع الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي ، أليس في الإمكان أن يتحرك المستقلون و"القوى الوسطية" داخل مختلف الأحزاب دعما للمبادرات الوفاقية ؟
أوليس من مصلحة الجميع الاتفاق على قائمة موحدة تتقدم للانتخابات القادمة تجنبا لسيناريوهات الصدام والتنافس غير المتكافئ السابق لأوانه الذي قد يدفع بالبلاد نحو المجهول؟
اقتراح نسوقه إلى زعامات الاحزاب والشخصيات الوطنية المستقلة وكل الديمقراطيين في تونس.. التي لن تتحمل تجربتها التعددية والاصلاحية الناشئة أعمال عنف وصدامات جديدة.. بل تحتاج خطوات جبارة للتعجيل بمسار المصالحة والبناء المشترك.. وتضمن تنظيم الانتخابات في وقتها في مناخ توافقي..

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-05-2011, 02:29 AM
http://www.assabah.com.tn/upload/SOUHIR-11104-05-2011.jpg سهير بلحسن رئيسة الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان..

امرأة العام العربية



نالت سهير بلحسن، الرئيسة التونسية للفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، جائزة "تكريم للمرأة العربية" لهذا العام أثناء حفل نظم في قرية كتارا الثقافية في قطر. وصرحت السيدة سهير بلحسن أثناء حفل تسليم الجوائز قائلة "أهدي هذه الجائزة للنساء والرجال الذين قاموا بالثورة التونسية. أهدي هذه الجائزة إلى كل الثورات الجارية الآن في الدول العربية".

تهدف جائزة "تكريم للإنجازات العربية" إلى مكافأة أبرز الشخصيات في العالم العربي التي تألقت من خلال ما حققته من إنجازات في مختلف الميادين. وتهدف جائزة "امرأة العام العربية" بالخصوص إلى تكريم النساء العربيات اللاتي يساهمن بعملهن في تألق العالم العربي. تم أثناء هذا الحفل الإعلان عن أسماء الفائزين بجوائز النسخة الثانية من "تكريم إنجازات العرب" في شتى المجالات.
وتضم لجنة التحكيم السيد محمد البرادعي، الحائز على جائزة نوبل للسلام لعام 2005، والسيدة حنان العشراوي، نائبة في البرلمان الفلسطيني، إلى جانب السيد الأخضر الإبراهيمي، نائب الأمين العام للأمم المتحدة سابقا.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-05-2011, 02:29 AM
خلف الستار


هاجس الغنيمة يغلب على منطق التسوية.. لماذا ؟


بقلم صالح عطية ـ هناك أمر شديد الخطورة يهيمن على المشهد السياسي، بشقيه الحزبي والحكومي، وهو يطرح الكثير من التساؤلات والإستفهامات. فالملاحظ، أن النقاش داخل الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي، تغلب عليه حسابات الحقل والبيدر، ويهيمن عليه منطق الغنيمة السياسية أكثر من هاجس البحث عن مخارج وحلول للمشكلات القانونية والسياسية والاقتصادية المطروحة في البلاد.


فكأن عقارب الساعة التونسية ستتوقّف عند المجلس التأسيسي يوم الرابع والعشرين من جويلية القادم، لذلك يبدو الجميع داخل الهيئة، خصوصا من مكونات المشهد الحزبي في حالة استنفار قصوى، والجميع ـ إلا القليل
الذي يعدّ على أصابع اليد الواحدة ـ يسابق الزمن والتاريخ والجغرافيا السياسية من أجل مقاعد المجلس التأسيسي، ولسان حالهم يقول: من امتلك المجلس امتلك تونس ومستقبلها. ولذلك يشهد وطيس الجدل حمية غير معقولة في كل مرة يحصل اختلاف، سواء فيما بين أعضاء المجلس أو بينه وبين الحكومة، إلى الحدّ الذي جعل الاختلاف هو القاعدة، والتوافق هو الاستثناء.
خرجت تونس من حكم ديكتاتوري مورس فيه الإقصاء والحرمان السياسي، وهيمن خلاله خطاب التنافي بين النظام والمجتمع بكل مكوناته، وكان الجميع يتمنى اندحار هذا الحكم، ويبشر الأصدقاء والفرقاء بالحرية والتوافق والعيش المشترك، وعندما خلع نظام بن علي، استبقى البعض ـ أو هم يحاولون ذلك ـ ذات الآليات التي كانت تحرك النظام السابق، بحيث بات الإقصاء عنوانا لتفكير البعض ممن طالهم قمع بن علي وإقصاءه وتهميشه خلال سنوات حكمه المظلمة ـ وهذا أمر غريب ـ وأضحى هؤلاء يطالبون بممارسة الظلم على من كان يظلمهم في وقت سابق، واستبدلت مقولات التوافق والشراكة، بمصطلحات التفرد بالحكم والقرار والإدارة، و"استلّت" تعبيرات الردة والرجعية والانتكاسة وغيرها، مقابل الحداثة والعلمانية والتقدمية، وأصبح المرء لا يعرف من يقف على خط الحداثة ومن هو متموقع ضدها أو خلفها.
الأخطر من كل ذلك، أن البعض ذهب إلى حدّ تقسيم المجتمع إلى مجموعتين، وتصنيف مستقبل البلاد إلى مشروعين، رغم أن موزاييك الخارطة السياسية يتوفر على مساحة أوفر بإمكانها أن تقدم لنا 4 مشروعات على الأقل، يسارية وإسلامية وعروبية (قومية) وليبرالية.. فلمصلحة من يجري اختزال المشهد في هكذا تصنيفات، هي أقرب للإيديولوجيا منها للتناول السياسي؟ ولماذا يحرص البعض على استعادة مشكلات الماضي وخلافاته وملابساته التاريخية، ويريد أن يرمي بها في الوضع التونسي الراهن المختلف، والذي يفترض أن يكون متعددا لصالح تونس ومستقبلها وأجيالها؟
إن هذا الخطاب يخفي شيئا أخطر وأكثر رعبا، وهو ممارسة البعض مهمة الوصاية على المجتمع، ومحاولة الدفع بالوضع التونسي إلى أسوإ الاحتمالات بدل التأسيس على المشترك والبحث عن عوامل التوافق والالتقاء.
أعضاء الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة ـ خصوصا مسؤولي الأحزاب
منهم ـ مطالبون بالبحث عن التسويات قبل اللهث وراء غنيمة قد لا تجود له بها صناديق الاقتراع، ولعل المرحلة التونسية الراهنة تقتضي عقلا سياسيا تجميعيا، يراهن على تحويل الاختلاف إلى توافق، والتصادم إلى التقاء، والصراع إلى حالة من التعاون، والإقصاء إلى مشاركة.
فهل ترتقي الأطراف الممثلة في الهيئة إلى مستوى هذا التحدي التاريخي، فالحضارات ـ كما يقول أرنولد توينبي ـ تبنى بمنطق التحدي والاستجابة، وليس بمقولات النفي والإلغاء ؟

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-05-2011, 02:30 AM
http://www.assabah.com.tn/upload/SCHOOL-11104-05-2011.jpg في انتظار ضبط شروط الانتخاب والتعيين

إقرار مبدإ انتخاب رؤساء الجامعات والعمداء ومديري المؤسسات الجامعية



تم مؤخرا اصدار مرسوم ينقح الفصلين 15 و25 من قانون التعليم العالي المؤرخ في 25 فيفري سنة 2008 ويكرس مبدأ انتخاب رؤساء الجامعات والعمداء ومديري المعاهد العليا والمؤسسات الجامعية.

وينص الفصل 15 (جديد) على أن يدير كل جامعة رئيس جامعة ينتخب من بين أساتذة التعليم العالي أو الرتب المعادلة. وعند تعذر انتخابه يتم تعيينه. وتضبط بأمر شروط الانتخابات وحالات التعذر وشروط التعيين. ويسمى رئيس الجامعة بأمر لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.
وحسب الفصل 19 (فقرة أولى جديدة) يساعد رئيس الجامعة، حسب الحاجة، نائب واحد وعند الاقتضاء نائبان اثنان. وينتخب نائب رئيس الجامعة وعند تعذر انتخابه يتم تعيينه. علما أن شروط الانتخاب وحالات التعذر وشروط التعيين تضبط بأمر. ويسمى نائب رئيس الجامعة بأمر لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.
وينص الفصل 25 (جديد) على أن يدير الكليات عمداء ويدير المدارس والمعاهد العليا مديرون ينتخبون من قبل المدرسين القارين. وعند تعذر انتخابهم يتم تعيينهم. وتضبط بأمر شروط الانتخاب وحالات التعذر وشروط التعيين.
ويسمى العميد أو المدير بأمر لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.
يذكر ان شروط الانتخابات وحالات التعذر وشروط تعيين رؤساء الجامعات والعمداء ومديري المعاهد العليا خضعت وما تزال لمشاورات بين وزارة التعليم العالي في الحكومة المؤقتة والنقابة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي والمجالس العلمية للجامعات والمؤسسات الجامعية.
وكان المجلس القطاعي النقابة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي الذي التأم مؤخرا تمسك بالمقترحات التي رفعتها النقابة العامة إلى سلطة الإشراف منها الانتخاب المباشر للعمداء والمديرين.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-05-2011, 02:30 AM
http://www.assabah.com.tn/upload/INOUBLI-11104-05-2011.jpg «ثورات» في أحزاب ما قبل الثورة

دمقرطة حقيقية.. أم خلع لجلباب الموالاة؟!



«التحرري» تحرر.. «ح.د.ش» انقسمت.. «الشعبية» بلا قيادة شرعية و«الخضر» في انتظار توضح الأمور ـ يؤكد الملاحظون والمهتمون بالشأن السياسي في بلادنا، أن أغلب أحزاب المعارضة ما قبل الثورة كانت تسبـح بالموالاة لنظام المخلوع، وكانت تشكل ديكورا سياسيا لا غير بتعلة التعددية والديمقراطية، ناهيك أن تمثيليتها في مجلس النواب أو هياكل أخرى، لا تعدو أن تكون سوى منة وهبة من المخلوع ذاته، و«فتات كراسي» من حزبه المنحل «التجمع»...

وفي نظرة إلى عدد الأحزاب الموصوفة، بالمعارضة في عهد المخلوع، نكتشف، أن ثلاثة أحزاب فقط يمكن أن نطلق عليها، صفة المعارضة وهي: الحزب الديمقراطي التقدمي.. التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات، وحركة التجديد...
وأما الأحزاب الخمسة الباقية، فهي ـ حسب الملاحظين ـ أحزاب موالاة وتمجيد لنظام المخلوع، بل بعضها انصهر كليا في جلباب الموالاة، وبلغ به الأمر إلى مناشدة المخلوع الترشح «لرئاسية» 2014، وذلك انطلاقا من المصلحة الخاصة لقيادتها، وثقافة البراغماتية المتلبسة بها، والطاغية عليها...

... وتعالت الأصوات

وبعد الثورة تعالت عديد الأصوات داخل أحزاب الموالاة تنادي بترتيب البيت من الداخل والقطع مع النظام البائد وكل ما يمت إليه بصلة منفعية متبادلة.. بل وذهب الامر بأحرار أحزاب الموالاة إلى إقصاء رموزها المتورطة في تلميع صورة النظام المخلوع والنفخ فيها على حساب النضال الحقيقي لترسيخ الديمقراطية وحرية الرأي والعدالة الاجتماعية، منادين بتصحيح مسار أحزابهم، وضرورة مواكبة مطالب الثورة وأهدافها... وهنا يطل سؤال بالحاح مؤداه: هل ما ينادي به «هؤلاء الأحرار» دمقرطة حقيقية لأحزابهم.. أم محاولة لخلع جلباب الموالاة ثم «التجلبب» بجلباب الثورة؟!

الواقع الحالي للأحزاب

قبل الجواب عن هذا السؤال لابد من الرجوع أولا إلى الواقع الحالي لتلك الأحزاب، فنشير إلى أن الحزب الاجتماعي التحرري عقد أمس الأول بالعاصمة مؤتمرا استثنائيا بحضور غالبية المجلس الأعلى لقيادة الحزب، وكامل أعضاء اللجنة الشرعية لإعداد المؤتمر، وتم انتخاب الدكتور حسني لحمر أمينا عاما للحزب خلفا لمنذر ثابت، مع تجديد كامل للقيادات.. في حين انقسمت حركة الديمقراطيين الاشتراكيين إلى شقين، بعد انسحاب إسماعيل بولحية، شق يقوده أحمد الخصخوصي وشق يرأسه الطيب المحسني.. وفي حزب الوحدة الشعبية تم التوافق على عادل بلحاج سالم لقيادة الحزب بعد تنحي محمد بوشيحة، وذلك في انتظار عقد مؤتمر لتصحيح المسار.. أما في حزب الخضر للتقدم الذي يقوده منجي الخماسي فمازالت الأمور لم تتوضح رغم النداءات المتكررة للإصلاح.

سلوك سياسي سلبي

ونعود للجواب على سؤالنا آنف الذكر، فيؤكد في هذا السياق، الدكتور حسني لحمر الأمين العام الجديد للحزب الاجتماعي التحرري «ان البيئة السياسية، في عهد المخلوع، كانت تطغى عليها مواقف تمهد للسلوك السياسي السلبي إذ انخرطت بعض القيادات في تلميع صورة النظام البائد بتعبيرات ومداخلات كانت مرفوضة من جل الكوادر الشريفة التي لم تقدر آنذاك على الحد من «التطبيل» لنظام المخلوع.. وقد انساقت تلك القيادات بسهولة الى موالاة نظام بن علي تدفعها متعة المكافآت المختلفة، ولم يتوفر لديها ـ مع الأسف ـ الوخز الداخلي المانع لتلك التصرفات اللا سياسية واللاأخلاقية»..

انقلاب 2006

ويعود الدكتور لحمر الى العملية الانقلابية التي وقعت سنة 2006 صلب الحزب التحرري الاجتماعي فيقول: «كنا نناضل في حركة الاصلاح الديمقراطي كتحرريين ديمقراطيين ولكننا فوجئنا، ونحن نسعى الى تصحيح مسار الحزب بعد استقالة منير الباجي، بانعقاد مؤتمر سري للحزب جمع عددا ضئيلا من المنخرطين وتم تنصيب المنذر ثابت أمينا عاما بحماية خفية / معلنة من المدعو عبد العزيز بن ضياء المستشار السابق للمخلوع، ومن جهتنا لم نصمت بل قاومنا هذا القرار بكل الوسائل الاعلامية والادارية والقانونية المتاحة آنذاك، فرفعنا قضية عدلية في الغرض محورها ابطال أشغال تلك العملية، ولكن تم رفض القضية بعد 7 أشهر من نشرها.. ثم وقعت دعوتنا للمساءلة الأمنية في عديد المرات.. وبعد اندلاع الثورة، أعدنا طرح القضية من جديد، كما قدمنا يوم 3 مارس الماضي ملفا الى لجنة تقصي الفساد والرشوة»...

فكر العقل الأخلاقي

ولتفادي ما وقع في «أحزاب المعارضة».. أحزاب ما قبل الثورة من انحرافات واخلالات، يؤكد الدكتور حسن لحمر: «لا بد أولا وأساسا من بناء فكر العقل الأخلاقي لدى القيادات ومتعاطي السياسة عموما، وهذا يتطلب ثقافة لخدمة القيم الراقية في المجتمع.. وقيادات ملتزمة.. فالثورة جاءت لكسر القيود وضمان المنشود.. وقبل الحديث عن ديمقراطية الأحزاب، لا بد من ضمان التعامل الديمقراطي»..

مؤتمر استباقي؟

ولئن كان الواقع الحالي لأحزاب ما قبل الثورة كما ذكرنا آنفا، فإن الاتحاد الديمقراطي الوحدوي عقد مؤخرا مؤتمرا استباقيا، وذلك حسب رأي الملاحظين، لتفادي بعض الانشقاقات ولقطع الأصوات الداخلية التي قد تنادي بتصحيح المسار و»إلغاء» الوجوه الموالية للنظام البائد صلب هذا الحزب.
وحول ما إذا كان «الوحدوي» حزب موالاة أم لا؟.. يقول أحمد الأينوبلي الأمين العام القديم / الجديد: «نحن حزب وطني ولا علاقة لنا بالموالاة.. ولم نكن موالين داخليا ولا خارجيا مثل البعض»...
وفي ما يخص «المؤتمر الاستباقي» يؤكد الإينوبلي أن تاريخ مؤتمر حزبه كان محددا منذ زمان ولم يكن هذا المؤتمر استثنائيا ولا تحت الضرورة مشيرا إلى أنه لم يكن يخشى الانشقاقات في حزبه.. وأن المؤتمر تم في كنف الديمقراطية حيث وقع انتخابه مجددا، بالأغلبية كأمين عام للحزب.. ولا يخفي الإينوبلي أن هناك أصواتا عديدة كانت ضد تجديد الأمانة العامة له، ولكن الأغلبية ـ حسب قوله ـ حسمت الموقف لفائدته...
عمار النميري

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-05-2011, 02:31 AM
http://www.assabah.com.tn/upload/FISC-11104-05-2011.jpg وزير المالية يتحدث لـ«الصباح» عن الاقتصاد والسياسة

تراجع الاستثمار.. خسائر تشمل 414 مؤسسة تجارية واقتصادية و60 نزلا مغلقا



تشجيعا للاستثمار في مناطق التنمية الجهوية.. إعفاء المستثمرين من سؤال «من اين لك هذا».. إلى غاية 2012 ـ واشنطن ـ الصباح ـ محمد طعم ـ تحدث السيد جلول عياد، وزير المالية، في لقاء خاص لـ"الصباح" عن هموم الإقتصاد التونسي في الظرف الراهن وعن مما ينجم عنه من مشاغل سياسية أثناء هذه المرحلة الإنتقالية التي تمر بها تونس.

وشمل الحديث حالة الركود الإقتصادي وسبل الخروج منها والتشغيل وحجم ثروة المخلوع وأسرته وتمويل الأحزاب السياسية. وكان السيد عياد في واشنطن ليحضر الاجتماعات السنوية التي يعقدها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ولقاءات منتدى أمريكا والعالم الإسلامي التي انعقدت في العاصمة الأمريكية. وكانت الصباح قد أشارت إلى هذه اللقاءات في أعداد سابقة.

حالة ركود

وتشير الأرقام التي حصلت عليها «الصباح» إلى أن الإقتصاد التونسي يشهد حالة ركود، وإلى حد منتصف أفريل، تعرضت 200 مؤسسة تجارية و 214 مؤسسة اقتصادية صناعية، تشغل حوالي 10 آلاف عامل، إلى خسائر بالإضافة إلى تراجع الإستثمار الأجنبي إلى 28.8 في المائة في الثلاثية الأولى لهذه السنة مقارنة بالفترة نفسها للسنة الماضية. أما القطاع السياحي فتشير الإحصائيات إلى إغلاق 60 فندقا في الفترة نفسها بسبب عزوف السياح عن القدوم إلى تونس، وهذه العوامل كلها ستؤدي حتما إلى ارتفاع نسبة البطالة وتفاقم الأزمة الإقتصادية في البلاد.

حوافز

أما عن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة المؤقتة لمواجهة هذه الأزمة، أوضح السيد عياد مايلي: "تتراوح نسبة العاطلين عن العمل بين 500 و600 ألف عاطل، ويصل عدد حاملي الشهادات العليا بين هؤلاء إلى حدود 150 ألف عاطل عن العمل"، حسب كلام الوزير المؤقت.
وفيما يتعلق بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة المؤقتة للخروج بالاقتصاد من حالة الركود، أوضح السيد عياد أنه تم وضع بعض الحلول مثل حوافز ضريبية (جبائية) من أجل تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار وبعث مشاريع جديدة بالمناطق الداخلية أو "مناطق التنمية الجهوية"، وفق تعبير الوزير المؤقت، بحيث لا تتم مساءلة هؤلاء المستثمرين عن مصادر تمويلهم وفق مبدأ "من أين لك هذا" وذلك إلى غاية 2012.
وأكد السيد عياد أن الحكومة المؤقتة ومن يليها ستتحمل، إلى جانب الباعثين، بعض التكاليف المنجرة عن المشاريع الجديدة كالضمان الإجتماعي وتدريب العمال والموظفين. بحيث ستساهم الدولة بنسبة 50 في المائة من كلفة التغطية الاجتماعية للموظفين والعمال وإعادة جدولة ديون المؤسسات المتضررة وإمكانية منحها قروضا لإصلاح ما لحق بها من أضرار.
كما يستفيد أصحاب هذه المشاريع بخفض نسبة الأداء على القيمة المضافة إلى النصف، أصبحت 6 في المائة بعد أن كانت 12 في المائة على التجهيزات المستوردة، إلى جانب الإعفاء الكلي من الأداء على القيمة المضافة عند شراء تجهيزات مصنوعة محليا، هذا بالإضافة إلى تحمل الدولة أعباء التأمين وإن بنسب متفاوتة بحسب طبيعة المشروع، وفق ما أعلنه الوزير المؤقت.
أما فيما يخص المشاريع الموجهة للتصدير، أشار السيد عياد أنه تم السماح لها ببيع منتوجاتها في السوق المحلية بنسبة 50 في المائة بعد أن كان يسمح لها ببيع بنسبة 20 أو 30 في المائة فقط، وأوضح أن الغاية من هذا الإجراء هي الحد من الصعوبات التي قد تعيق الشركات التونسية المصدرة على ترويج منتجاتها بالأسواق الخارجية.
وفيما يتعلق بقطاع السياحة التونسي الذي أصبح محل جدل من حيث تركيبته وطريقة عمله باعتبار أنه لا زال يعمل بعقلية الثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي من حيث بنيته التحتية ونوعية الخدمات التي يقدمها مما انعكس على نوعية السياح القادمين إلى تونس وبالتالي مردوديته التي أصبحت لا تتماشى مع معطيات المرحلة. أشار الوزير إلى أنه تم "بذل مجهودات كبيرة من أجل دعمه، وأن وزارة السياحة تكثف جهودها من أجل ترويج السياحة في أوروبا خاصة. وأن القطاع كله في حاجة إلى إصلاح هيكلي".
وتشير الأرقام التي حصلت عليها «الصباح» إلى تراجع عائدات القطاع السياحي في تونس خلال الأشهر الثلاثة الأولى لهذه السنة بنسبة 43 في المائة مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية، حيث بلغت 226 مليون دولار. كما انخفض عدد الليالي الفندقية بنسبة 57 في المائة (1.3 مليون ليلة) مقابل (4.3 ملايين ليلة) خلال الفترة نفسها من السنة الماضية. وخسر القطاع أكثر من 230 ألف سائح أوروبي خاصة من ألمانيا وبريطانيا وفرنسا بالإضافة إلى انخفاض عدد السياح المغاربة بنسبة 56 في المائة (364 ألف سائح) أغلبهم من الجارتين ليبيا والجزائر.

مديونية الدولة

وفيما يتعلق بحجم الديون المستحقة على الدولة، أوضح الوزير المؤقت أن حجم الديون الجملية المستحقة يبلغ 25.6 مليار دينار، وتشمل الديون الخارجية والتي تبلغ قيمتها 15.3 مليار دينار، مقابل 10.3 مليار دينار ديون محلية. ويأتي البنك الدولي والبنك الأوروبي للإستثمار والبنك الافريقي للتنمية في مقدمة الجهات الدائنة. (طلبت الصباح من الوزير المؤقت أن يمدها بالأرقام الفعلية، التي بحوزة وزارته، للدين الخارجي لتونس لسنة 2010 تجاه المؤسسات الثلاث المشار إليها إلا أنه لم يفعل). ويشار إلى أن الصباح كانت قد أشارت في تقرير سابق إلى أنه وفي ظل الظروف السياسية والإقتصادية التي تمر بها البلاد حاليا، من المتوقع أن تتراوح نسبة النمو الاقتصادي المتوقعة لهذه السنة بين 1 و2 في المائة، وإلى أن البلاد في حاجة إلى 4 مليار دولار في شكل قروض فورية، وهذا ما سيؤدي إلى خفض التصنيف السيادي للبلاد وتعميق أزمة البطالة.

حجم الأموال المنهوبة من قبل النظام السابق

وحين سُؤل الوزير عن حجم الأموال التي حرم منها الشعب التونسي وحرمت منها خزينة الدولة من جراء نهب العائلات المرتبطة بالنظام السابق ورجال الأعمال الفاسدين والمؤسسات الإقتصادية الفاسدة التي كانت ولازالت تنشط بأساليب مافياوية بعيدة عن الشفافية والنزاهة والمحاسبة مما كلف الدولة والشعب غاليا. أجاب السيد عياد بوضوح أنه "لا يمكن لأي كان أن يعرف على وجه الدقة حجم الأموال المنهوبة"، وأنه "لا يجب تصديق أي جهة تتدعي أنها تعرف حجم ما تم نهبه"، وأشار السيد عياد إلى التحقيقات الجارية التي تقوم بها "اللجنة الوطنية لتقصي الحقائق حول الرشوة والفساد"، والتي تساهم فيها وزارة المالية. وارجع الوزير صعوبة تحديد حجم الضرر الذي لحق بالبلاد إلى طول مدة حكم الطاغية بن علي (23 سنة)، وإلى الأساليب الملتوية التي كان يتبعها النظام والعائلات المؤسسات الإقتصادية الفاسدة المرتبطة به وإلى غياب آليات المحاسبة علما أنهم كانوا يتمتعون بامتيازات ويعملون بطرق غير شرعية ويحصلون على عمولات يصعب حصرها.
أما فيما يخص ما قامت به وزارة المالية بصفة خاصة، والحكومة المؤقتة بصفة عامة، لتتبع ومحاسبة من نهبوا البلاد بشكل ممنهج على مدار ربع قرن أو يزيد، أشار السيد عياد إلى أن وزارته "لا دخل لها، وأنها تقدم ما لديها من معلومات للجنة الوطنية لتقصي الحقائق حول الرشوة والفساد صاحبة الصلاحية للتحقيق مع هؤلاء وجلبهم أمام القضاء"، وفقا للسيد عياد.
وتجدر الإشارة إلى أن الضالعين في الفساد والناهبين لأملاك الشعب من أمثال عائلة الدكتاتور بن علي وأصهاره والمستفيدين معه غالبا ما يلجؤون إلى التحايل على القانون إما ببعث شركات وهمية أو تسجيل ما نهبوه من منقولات وعقارات بأسماء أقاربهم ممن لم تدرج أسماؤهم في قائمة المطلوبين بتهم فساد كزوجة بن علي الأولى وبناتها الثلاث (سيرين ودرصاف وغزوة بن علي) اللواتي يملكن عقارات وشركات عديدة في تونس دون أن تتم مساءلتهن عن مصدر ممتلكاتهن، أو أصهاره الفارين الذين لازالوا يتجولون بجوازات سفر تونسية رغم كونهم مطلوبون للعدالة في تونس.

تضخم حزبي وانكماش مالي

اختتمت الصباح اللقاء بسؤال السيد عياد عن مسألة تمويل الدولة للأحزاب السياسية، في ظل الوضع الإقتصادي الحالي، علما أن أرقام المعهد الوطني للإحصاء تشير إلى أن عدد سكان تونس يبلغ 10531.3 مليون نسمة (ماي 2010)، وأن نسبة من بلغوا 20 سنة فما فوق تصل إلى 67.3 أي ما يعادل 7087.564 مليون نسمة. ولو قسمنا هذا العدد على 63 وهوعدد الأحزاب المرخص لها حاليا، لوجدنا أن كل حزب يكون نصيبه 112.501 نسمة. وهو عدد أقل بكثير من عدد سكان أصغر شوارع مانهاتن، نيويورك. علق الوزير المؤقت على ذلك قائلا "ما سيحدث أنه سوف لن تحصل جميع الأحزاب على تمويل من الدولة وأن كثير منهم سيشكلون إئتلافات" وأضاف " قانون الإنتخابات سيضع شروط الحصول على تمويل ومن المفاجئ أن يكون هناك بعد الإنتخابات أكثر من عشرة أحزاب"، على حد قوله.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-05-2011, 02:31 AM
أعداء الثورة...


آسيا العتروس ـ أحفاد المفكر والمصلح الطاهر الحداد على وشك مواجهة ما كان رائد الاصلاح ونصير حقوق المرأة واجهه في ثلاثينات القرن الماضي عندما حرم من الحصول على شهائده العلمية بأمر ملكي بسبب كتابه "امرأتنا في الشريعة والمجتمع " الذي لم يرق الى الرجعية الفكرية التي اتهمته بالكفر والإلحاد وأصرت على طرده من قاعة الامتحان.


واليوم وفيما تتجه تونس بمختلف مكوناتها الاجتماعية للمضي قدما من أجل تحقيق أهداف الثورة الشعبية التي اهتز لوقعها العالم من أجل الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية يعود أعداء الحداد الكاتب والاعلامي والشاعر ولكن في ثوب جديد في محاولة للشد الى الوراء والعمل على قطع الطريق أمام كل الجهود من أجل عودة الامن والاستقرارالى البلاد وتهيئة المناخ المطلوب لتنظيم الانتخابات المرتقبة في الرابع والعشرين من جويلية القادم.
ولا شك أن في الاصرارعلى استهداف عدد من المؤسسات التربوية بالحرق والنهب ما يعكس وجود عقلية ظلامية تسعى لترهيب أبنائنا التلاميذ من مختلف المستويات وتهدف بالتالي الى نشرالجهل والتخلف في البلاد، وإلا ماذا يعني استهداف مدرسة ابتدائية وحرمان التلاميذ الاطفال من حق المعرفة والعلم، وما الذي يمكن أن تحفظه ذاكرة الطفولة في خضم هكذا أحداث وفي مثل هذه المرحلة من دروس الثورة وأهدافها في المستقبل. والجواب طبعا مرتبط بمدى إرادة الحكومة الانتقالية على التصدي لهذه المخاطر بمقتضى قوة الارادة وليس ارادة القوة.
الحقيقة ان ما تتعرض له عديد المؤسسات التربوية منذ فترة من اعتداءات ومحاولات لوقف الدروس وعرقلة مجرى الامتحانات من قبل مجهولين من شأنه أن يدفع الى إطلاق صرخة فزع واستنفار كل الجهود من أجل حماية المدارس والمعاهد والجامعات حتى تؤدي الرسالة التي أنشئت من أجلها في تكوين جيل قادرعلى رفع راية التحدي وتحمل مسؤولياته مستقبلا في دفع البلاد الى صفوف الدول الراقية التي لا مجال لبلوغها بدون كسب سلاح العلم والمعرفة الذي يظل الرهان الكفيل بإرساء مجتمع يمكن أن يحظى باحترام بقية الشعوب...
ساعات قليلة فصلت هذا الاسبوع بين استهداف المدرسة الابتدائية "التقدم 2" في دوار هيشر وبين المدرسة الاعدادية الطاهر الحداد في صفاقس التي شهدت بالامس حرق المكتبة بالاضافة الى قاعة الاساتذة ومكتب المدير بكل ما احتواه من وثائق، تماما كما حدث من قبل عندما استهدف معهد المروج أو غيره أيضا فتختلف الصور والمواقع وتلتقي الاهداف والنوايا. فليس سرا بالمرة أن الخطر لا يتوقف عند حدود ما يسجل خلال كل اعتداء من خسائر مادية اضافية تزيد في اثقال كاهل الدولة المنهك أصلا بسبب تردي الوضع الاقتصادي وتراجع الموسم السياحي وغياب الاستثمارات ولكن أيضا الى احتمال محاولة البعض الوقوف دون اتمام امتحانات آخر السنة...
ننظر الى ما قدمه الشعب التونسي من دروس في التضامن بين مختلف الجهات وذلك منذ انطلاق ثورته المجيدة وإلى ما يواصل تقديمه لآلاف اللاجئين المتوافدين على الحدود التونسية هربا من الجحيم الليبي، فلا يمكن الا أن نقف اكبارا واحتراما واعتزازا بالانتماء الى هذا الشعب، ولكن ننظر في أحيان أخرى الى تلك الممارسات الغريبة عن بلادنا فنأمل أن تكون من سبيل الشاذ الذي يحفظ ولا يقاس عليه بما يعني أن تونس التي كانت مهد الثورة المتأججة اليوم في العالم العربي تتحمل مسؤولية أساسية في نجاح ثورتها التي يتوقف عليها بالتأكيد نجاح ربيع العالم العربي...

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-05-2011, 02:31 AM
الفصل 15


قائمة اسمية مفتوحة في المحجر عليهم الترشح لانتخابات "التأسيسي"..


اجتمع أمس في حدود منتصف النهار الوزير الأول السيد الباجي قائد السبسي مع عياض بن عاشور رئيس الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة وغازي الغرايري الناطق الرسمي للهيئة وبلقاسم العباسي المقرر العام ولطيفة لخضر نائبة الرئيس بشأن تحوير الفصل 15 والتحفظات التي أبداها أعضاء الهيئة حول هذا الفصل.

وعلمت "الصباح" أن النية تتجه إلى حذف المدة (سواء 23 سنة أو 10 سنوات) لتبقى مفتوحة، وتحديد قائمة إسمية من طرف الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة في المحجر عليهم الترشح لانتخابات المجلس التأسيسي.
كما تم التطرق خلال هذا الاجتماع إلى عدد من المسائل الأخرى على غرار الانفلات الأمني وفرار مساجين.
ومن المنتظر أن ينعقد مجلس الوزراء يوم الجمعة للمصادقة على الصيغة النهائية للفصل 15.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-05-2011, 02:32 AM
ألفا متطوع.. وحضور أمني مكثف هذا السبت في رادس


كماهو معلوم طالب الهلال السوداني باجراء مباراة الاياب بدون حضور الجمهور بعد ارساله لتقرير مفصل للكنفديرالية الافريقية حول الاوضاع الامنية التى تعيشها بلادنا وخشية الفريق السوداني من تجاوزات أحباء الافريقي في هذه المقابلة بعد أحداث أم درمان.


وفي هذا الاطار أكد كمال خليل رئيس لجنة التنظيم لـ«الصباح» ان هيئة الاحباء بالافريقي استعدت كما يجب لضمان الامور التنظيمية وتجنب وقوع أية تجاوزات خاصة ان الضمانات الامنية متوفرة من خلال تأطير قرابة ألفي متطوع لتأمين المدارج الى جانب الحضور الامني المكثف بملعب رادس.
وأضاف رئيس لجنة التنظيم ان مباراة الاياب ستشهد حضورا كبيرا لجماهير الافريقي وتبعا لذلك فإن الهيئة المديرة اتخذت بالتنسيق مع جميع الاطراف كل التدابير اللازمة لضمان نجاح المباراة. كما أوضح ان الهيئة عقدت اجتماعات مع مسؤولين في المكتب الجامعي الى جانب مسؤولين في الامن لتوفير كل الظروف الملائمة لانجاح المقابلة مؤكدا ان دور هيئة الاحباء مهم من خلال تحسيس وتوعية الانصار باحترام الميثاق الرياضي.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-07-2011, 07:12 PM
رأس جدير


وفاة لاجئ ليبي.. وتهريب مواد غذائية إلى ليبيا


http://www.assabah.com.tn/upload/JEDIR-60007-05-2011.jpg علمت "الصباح" ان عدد العائلات الليبية المقيمة بمدنين والمدن المجاورة لها تجاوز 900عائلة لحد يوم الخميس والتي تضم 7 أشخاص. وقد بلغ عدد الوافدين عبر المعبر الحدودي بر أس جدير ومختلف نقاط العبور منذ انطلاق الاحداث خلال شهر فيفري الفارط 339 الفا و223 بينهم 33 الفا و194 تونسيا اما عدد الليبيين فقد بلغ 129 الفا و169 في حين بلغ عدد بقية الجنسيات الى حد امس 176 الفا و860.


وترددت أخبار بمدينة مدنين وبباقي مدن ولاية مدنين بأن أطفال ليبيين بدون سند عائلي حلوا بولايتي مدنين وتطاوين وأن هناك عائلات تونسية عبرت عن استعدادها لتبني هؤلاء الاطفال أو كفالتهم ولمعرفة حقيقة هذه الاخبار أكد عبد الكريم ثابت مندوب حماية الطفولة بولاية مدنين أنه لم يتلق أي اشعار في هذا الغرض من طرف المصالح المعنية بشؤون اللاجئين وأنه ترد عليه يوميا العديد من الطلبات والاستفسارات بشكل مباشر أو هاتفيا ومن جميع ولايات الجمهورية الراغبين في تبني وكفالة هؤلاء الاطفال الليبيين مؤكدا أنه لا يوجد حاليا أطفال ليبيون في حالة اهمال أو بدون سند عائلي وسوف يقع التدخل كل ما إقتضت الحاجة الى ذلك كما أفاد حسن الودرني منسق الرابطة الشعبية لحماية الثورة ودعمها بمدنين أنه لم يقع التعرض لمثل هذه الحالات منذ بداية تدفق الليبيين واستضافتهم لدى العائلات بمدينة مدنين وباقي المدن القريبة من مدينة مدنين.

تهريب مواد غذائية

على صعيد آخر علمت" الصباح" ان العديد من المواد الغذائية على غرار السكر والسميد والمقرونة والكسكسي والحليب والمحروقات(خاصة البنزين) بصدد الخروج من التراب التونسي في اتجاه ليبيا بطرق غير شرعية وغير قانونية وأن هذه الكميات هامة مما يدعو الى الخوف من انعدام هذه المواد داخل السوق المحلية والوطنية وأن أغلبها مستخرجة من المواد الاولية المستوردة.
وعلمت" الصباح" انه يقع ترويج هذه المواد من طرف أطراف منتصبة وناشطة بالجهة اضافة الى مجموعة من الدخلاء على القطاع التجاري من داخل ولايات الجمهورية.
ويرى المتتبعون للنشاط التجاري بولاية مدنين ضرورة توخي الحذر في ضمان وتكوين المخزونات الاحتياطية خاصة في ما يتعلق بالمواد المستوردة كمشتقات الحبوب والسكر والبنزين وذلك بتوفير الامن حتى تتولى مختلف اجهزة المراقبة القيام بالمهام المناطة بعهدتها ولما لا التفكير في وضع خطط تضمن رفع الدعم على هذه المواد التي يتم تهريبها من طرف الاطراف التي تقوم بهذه العمليات والتي سيكون لها الاثر السلبي في قادم الايام.
و في المجال الصحي شهد المستشفى الجهوي بمدينة بنقردان من ولاية مدنين ولادة اول توأم(بنتين )عن طريق عملية قيصرية لسيدة تشادية تبلغ من العمر 21سنة إضافة الى حالة ولادة ثانية عادية لتشادية وضعت ولدا تبلغ من العمر 22 سنة واستقبل المستشفى الجهوي بمدنين صباح الخميس حالة جديدة لسيدة اثيوبية مصابة بمرض السل كما شهدت المؤسسة الصحية العمومية حالة وفاة لمواطن ليبي حيث دفن باحدى مقابر ولاية تطاوين.
وعرف المخيم الاماراتي مؤخرا أول حالة للدغة عقرب لاحد اللاجئين الموجودين بالمخيم.

أوضاع اللاجئين

وفي ما يتصل بعدد اللاجئين داخل المخيمات على الحدود فقد بلغ الى غاية يوم الخميس 3339 لاجئا و835 بالمخيم الاماراتي و454 بمخيم الاتحاد الدولي للصليب والهلال الأحمر وتمكنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين من اجلاء 40لاجئا من اريتريا نحو الولايات المتحدة الامريكية وكندا بعد أن تحصلوا على اللجوء السياسي وتواصل المفوضية مجهوداتها لاجلاء بقية اللاجئين التي تعرف بلدانهم حاليا صعوبات علـــى غرار الصـــــومال والعراق وفلسطين واريتريا.
وتجدر الاشارة أن مخيمات اللاجئين تضم أعداد من الحالات الصعبة التي لا يمكنها مغادرة التراب التونسي نظرا للظروف التي تعيشها حاليا(حروب) بينهم 1351 ارتريا و1351 صوماليا و114 عراقيا و52 فلسطينيا
وتجدر الاشارة انه تم اجلاء3 لاجئين فقط وهم باكستانيين وموريطاني انطلاقا من مطار جربة جرجيس الدولي يوم الخميس في حين أقلعت طائرة واحدة يوم الاربعاء نحو النيجر وعلى متنها 150 لاجئا.
وعرف المعبر الحدودي بر أس جدير من معتمدية بنقردان خلال 24 ساعة الفارطة ارتفاعا على مستوى عدد الوافدين بالفترة السابقة حيث بلغ العدد الجملي 4866 منهم 3641 من ليبيا و151 من مصر و110 من النيجر و41 من السودان و714تونسيا غير مقيمين بالخارج وبريطاني و2 من كوريا الشمالية و4 من اليمن و12 من التونسيين المقيمين والباقي من جنسيات مختلفة. أما عدد المغادرين في اتجاه ليبيا فقد سجل عددهم تراجعا خلال 24 ساعة الفارطة مقارنة بالفترة السابقة حيث بلغ عددهم 3223 منهم 1005 تونسيين غيرمقيمين بالخارج و5 مقيمين و2206 من ليبيا وبوسني و2 من السينغال والماني و2 من بلغاريا. من جهة أخرى تواصلت احتجاجات اللاجئين المطالبين بالرحيل بعد تراجع عمليات الترحيل من مطار جربة جرجيس الدولي اثر انقطاع الرحلات الجو ية لعدة ايام.
ميمون التونسي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-07-2011, 07:12 PM
أمس بعدد من شوارع العاصمة..


مظاهرات تنادي بـ «إسقاط النظام»..


http://www.assabah.com.tn/upload/MANIF-60007-05-2011.jpg الساعة تشير إلى الازدحام... منذ التاسعة، صباحا من يوم امس، بدت الحركة غير عادية في الشارع الرئيسي بالعاصمة.. كثافة كبيرة للمارة... علامات الاستفهام مرتسمة على كل الوجوه تقريبا، وكأن الجميع في انتظار مفاجأة ما»..


حوالي الساعة الحادية عشر، بدأت السيارات الأمنية تتوافد على الشارع، ثم اصطفت بين الأشجار نافثة دخانها الخانق، وأزيزها يصم الآذان والنفوس.. وقد فاق عددها الـ30 سيارة اضافة إلى الحافلات..

«سوق نقاش»

وعلى مرمى قنبلة غاز مسيل للدموع، انتصب «سوق نقاش» كالعادة، وتكونت حلقات الجدل والمطارحات الفكرية والسياسية اليومية على قارعة الرصيف، كلها تتمحور حول تصريحات الراجحي الأخيرة والقنبلة المدوية التي فجرها..
ثم تجمع عدد كبير من المتظاهرين أمام المسرح البلدي مرددين نشيد الثورة.. وتتالت الشعارات منادية «الشعب يريد إسقاط النظام».. و»ديقاج يا سبسي ديقاج».. و»الشعب يريد إسقاط الرئيس»..
وبعد نصف ساعة تقريبا، انسابت الجموع الغفيرة في مسيرة في باتجاه مقر وزارة الداخلية، مرددة «الشعب يريد ثورة جديدة» ولكن جدارا أمنيا سميكا متسلحا بكل «أدواته المرعبة» سرعان ما أقيم أمام المتظاهرين، وحال دونهم ومواصلة السير في اتجاه الوزارة، فاندلعت اشتباكات بين الجانبين.. وانطلق «الدز» والركل.. ثم حضرت «الماتراك»..

مدرعة تلاحق المتظاهرين

وفجأة دوت القنابل المسيلة للدموع ـ وانساب غازها الخانق يغطي الشارع.. فأسرع المتظاهرون كل في اتجاهه... ولاحقهم أعوان الأمن والقوا القبض، هكذا عشوائيا، على العديد منهم...وتحركت مدرعة تلاحق من فر من المتظاهرين عبر شارع باريس مطلقة من حين لآخر قنابل مسيلة للدموع...وبسرعة أغلقت كل المحلات التجارية بالشارع الرئيسي، والشوارع المتفرعة عنه.. وانقطعت حركة مرور السيارات، ولم يبق في الشارع إلا أعوان الأمن بزيهم الرسمي أغلبهم ملثمون، وكذلك زملاؤهم باللباس المدني، وطبعا السيارات الأمنية، التي من حين لآخر يرمى بداخلها أحد المواطنين، بعد إشباعه ركلا وتعنيفا..

كر وفر

واستمر الكر والفر بين المتظاهرين، وأعوان الأمن إلى حدود الساعة الخامسة بعد الزوال.. وقد توسعت الاشتباكات انطلاقا من الشارع الرئيسي بالعاصمة إلى أماكن وشوارع عديدة، منها محطات النقل العمومي، بالباساج، وباب الخضراء، وبرشلونة.. وشارع باب سعدون.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-07-2011, 07:13 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/DHIAB-11107-05-2011.jpg بدأت تتضح ملامح تركيبته

مكتب جامعي برئاسة طارق ذياب



يبدو أن أيام المكتب الجامعي الحالي أصبحت معدودة سيما وأن 24 جمعية من جملة 28 طالبت بعقد جلسة عامة قبل موفى شهر جويلية المقبل. وبهذا الشأن علمت «الصباح» أن الأمور تعتبر محسومة بالنسبة للمكتب الحالي سيما وأن الساحة الرياضية تشهد حركة غير مسبوقة لإقناع الأندية بأن الوقت قد حان لتشهد رياضة كرة القدم ثورة فعلية ترقى بأحوال اللعبة (التي ما فتئت تتدهور) إلى تطلعات جمهورها.

وأكد ذات المصدر أن هذه التحركات هي بقيادة عديد الوجوه المعروفة على الساحة الرياضية على رأسها لاعب المنتخب الوطني والترجي الرياضي سابقا طارق ذياب. وعن المكتب الجامعي المرتقب فسيكون على النحو التالي طارق ذياب رئيسا للجامعة وطارق الهمامي، الرئيس الحالي للرابطة، نائبا للرئيس بالإضافة إلى العضو الجامعي المستقيل من المكتب الحالي شهاب بالخيريّة وأحمد علولو وراضي سليم وهما عضوان جامعيان سابقان.
حنان قيراط

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-07-2011, 07:14 PM
ممنوع من الحياد


موسم إراقة الدماء...


آسيا العتروس ـ العقيد الليبي غاضب من الغرب وقد بلغ به الغضب هذه المرة حد اتهامه الدول الغربية بالقرصنة بعد قرار تجميد الاموال الليبية في انتظار تحويلها الى الثوار الليبيين لتوفير التمويلات المطلوبة ومساعدتهم على التعجيل بسقوط نظامه...


ذلك هو المشهد الليبي اليوم بعد أكثر من سبعة أسابيع على انطلاق انتفاضة الشعب الليبي مشهد لا يخلو من تناقضات خطيرة ومن سخرية للاحداث بين زعيم ليس له من هم سوى الحفاظ على سلطة قمعية تأكل أبناءها وتغرق يوما بعد يوم في دماء أطفالها ونسائها وشبابها وبين تحالف يتخبط بين مقتضيات لعبة المصالح وبين مأساة شعب تزداد تعقيدا في كل لحظة فلا هو قادرعلى التدخل الفعلي لوضع حد لعملية الابادة المنظمة في حق الشعب الليبي ولاهو قادر على اعلان عجزه عن ايقاف المجزرة المستمرة. بل ان في تقرير منظمة العفو الدولية الذي يأتي في خضم تعتيم اعلامي منظم من جانب نظام القذافي ما يؤكد همجية العمليات العسكرية التي دفعت بالاف الليبيين الى الهروب من المستنقع الليبي والبحث عن ملجإ امن عبر الحدود مع تونس التي تشهد على فظاعة ما يحدث. وقد اعتبر التقريرأن مصراتة تحت الحصار والنار وأن ما يحدث من استخدام للاسلحة والقنابل العنقودية والصواريخ يرقى الى مستوى جرائم الحرب...
وقد جاءت نتائج اجتماع مجموعة الاتصال بروما لتعكس حالة التذبذب المستمرة في توجهات وخيارات قادة التحالف الذي عمد الى المغالطة لاقناع الرأي العام بدوره في ليبيا بل أن في القرارات التي خرج بها اجتماع روما ما لا يمكن الا أن يكون محاولة للضحك على الذقون والاستهزاء بالرأي العام والتسويق باعتماد حلول استعجالية لانهاء مأساة الشعب الليبي. والواقع أن صندوق الخاص لدعم الثوار الليبيين لا يمكن اعتباره منة أو هدية لفائدة الشعب الليبي ذلك أن الجزء الاكبر من هذا الصندوق متأت من أموال الشعب الليبي المرصودة في البنوك الغربية سواء كان ذلك بطريقة شرعية أوغير شرعية...
موسم اراقة الدماء في الشارع العربي لا يبدو أنه قريب من نهايته والارجح أن شهية بقية من القادة العرب الذين فقدوا كل شرعية لهم في السلطة ما زالت تتفتح يوما بعد يوم لاستباحة المزيد من الدماء والارواح حتى أنه لا أحد بات بامكانه أن يتكهن بحجم ما يمكن أن يحتاجه هؤلاء من اراقة للدماء قبل أن يقرروا حفظ ماء الوجه والقبول بالامر نزولا عند رغبة الشعوب التي سئمت بقاءهم ولم تعد تتحمل انتهاكاتهم واصرارهم على الظلم والاستبداد .ولكن مقابل هذا الاصرار على استمرار موسم اراقة الدماء والتأكيد على أن دماء الشعوب هينة على الحكام منذ أن بدأت نسائم الثورة تتسرب من تونس ومصر الى بقية الشعوب المتطلعة للخلاص من قيود الانظمة الجائرة فان هناك ارادة شعبية غريبة في مواصلة التحدي ومواجهة الحديد والنار بمزيد الصبر والاحتمال..والطريف أن في اليمن حيث لا يخلو بيت يمني من السلاح فإن المظاهرات الشعبية حافظت على طابعها السلمي ولم تجعل من العنف خيارا برغم كل الاستفزازات التي تتعرض لها وبرغم كل المحاولات لجر المتظاهرين الى مواجهات مسلحة تمنح السلطات الرسمية فرصة اكبر لقمع المتظاهرين وبالتالي تبرير محاولات اخماد تحركاتهم بقوة السلاح، تماما كما هو الحال في ليبيا حيث لم تتم عسكرة انتفاضة الشعب الليبي لتتحول الى حرب مفتوحة الا أمام اصرار ميليشيات القذافي على قمع المعارضة الليبية واستئصالها..
Atrousessia16@yahoo.fr

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-07-2011, 07:17 PM
عالم اجتماع سياسي


الحكومة تحافظ على خطابها الخشبي.. الأحزاب تتشبث بالمحاصصة.. وناقوس الخطر يدق للاعلام...


اختلفت الآراء حول الحديث الذي أدلى به وزير الداخلية السابق فرحات الراجحي للموقع الالكتروني "سكندالي"، فذهب البعض إلى أن الوقت غير مناسب لمثل هذا التصريح الفرقعة فالوضع العام للبلاد حساس...في حين فرح آخرون بجرأة الراجحي فأخيرا أثيرت المواضيع التي انتظرها التونسي طويلا ليسمعها.


فهل يجب أن يتم اختيار التوقيت في اجراء الأحاديث الصحفية وتناول مواضيع دون أخرى ؟؟ وماذا عن إرساء الحرية والديمقراطية والرأي والرأي الآخر؟ و أن تكون "قنبلة" الراجحي فرصة للإعلام والحكومة والسياسيين لإثبات قدرتهم على التعامل مع "الأزمات" والدخول في لعبة الحرية؟

التوقيت...؟؟

"الوقت غير مناسب...نعم فقد جاء الحديث متأخرا.." هذا ما قاله عالم الاجتماع السياسي طارق بالحاج محمد، حول توقيت حديث فرحات الراجحي، ورأى أنه في الأصل لم يسكت فقد وقع إسكاته لأن الرواية الرسمية تقول أنه وقع تكليفه بمهام أخرى، بمهمة افتراضية... في حين أنه تمت إقالته. كما اعتبر أن الخوض في التوقيت مسألة خاطئة من حيث المبدأ، فهي تساهم في تغيير وجهة النقاش الدائر والخوض في تفصيل التوقيت وكأنه أهم من فحوى الحديث..." في الوقت الذي لم يتجرأ أيا كان على تفنيد ما قاله نقطة، نقطة...فقد تحدث الرجل على وقائع.."
وأضاف بالحاج محمد ان الردود اتخذت توجهين، الرد الأول كان سياسيا قدمه الناطق الرسمي باسم الحكومة اعتمد على الانكار والنفي واللغة الخشبية السائدة منذ الـ50 سنة الماضية.وتبنته عديد الأحزاب. ورد ثان أخلاقي واعتبر أن حديث الراجحي تنقصه اللياقة والإحساس بالمسؤولية، وصوره كمتآمر على الشعب التونسي ومسيء لهيبة الدولة وهيبة الجيش الوطني، وصنفه كوزير فاشل، أفشى أسرار مهنته. في حين ووفقا لمصدرنا أنه كان من الأجدر أن يقع النفي أو تأكيد ما ورد في الحديث بالواقعة.
ويشير في نفس السياق أن الخطير في الأمر أن الردود حملت تأويلات...كقوة المال السياسي والمحافظ على العلاقات مع النظام السابق والحديث على التوقيت والأخلاق وخطاب النفي الذي تعامل مع الأمر وكأنه لم يقع شيء... وهي ممارسات اتسم بها النظام السابق..ولم يستسغها الشعب.. وبرزت في تظاهرات الشارع التونسي في العديد من الولايات والتعليقات التي حملتها صفحات المواقع الاجتماعية وخاصة "الفايس بوك".

الخروج من مبدأ المحاصصة..

وأفاد عالم الاجتماع السياسي أن حديث الراجحي وما تناوله من مواضيع عليه أن يكون فرصة لفتح مجال النقاش بين الحكومة والشعب والقوى السياسية، والخروج من مبدأ المحاصصة السياسة ( لكل حصة) فالعيب في الاجماع الذي نراه اليوم أنه اجماع انتهازي، ليس على قاعدة شعبية حيث يتم اقتسام الغنائم ومحاربة كل من يقف أمام الفوز بها.
فمثال كان موقف عديد الأحزاب مدين لحديث الراجحي نظرا لارتباط مصلحتها مع الحكومة.
ويشير هنا طارق بالحاج محمد الى ضرورة الخروج من التفاصيل ومناقشة المضامين، ويستشهد بالمثل الأمريكي القائل: "الشيطان يكبر في التفاصيل" فعلى الحكومة أن تتحدث في المبادئ والوقائع، والترفع عن القدح في الأشخاص... أما بالنسبة للمجتمع المدني والأحزاب السياسية فعليها أن تلتقط اللحظة والتعبير عن مواقفها التي ستكون مواقف تاريخية بعيدة عن المزايدة... ويوضح :"علينا أن نكون صادقين مع أنفسنا، فهذا أول امتحان حقيقي لحرية التعبير والرأي والرأي الآخر، وحق الاختلاف..وإذا نجحنا في إدارة الظرفية الراهنة فنحن متجهون نحو جمهورية ثانية حقيقية..".
أما اذا فشلنا في التعامل مع الفترة الراهنة فيرى عالم الاجتماع السياسي أنه مؤشر خطير سيؤدي إلى عزوف عن الحكومة و70 حزبا الموجودين خاصة مع وجدود قانون الانتخاب على القائمات، وخلق شرح كبير بين الشعب والسياسة فمن سيحتوي الموقف الذي تعكسه المظاهرات في الشارع التونسي... قد ثبت بالكاشف أن الأحزاب لا تمثل الا نفسها فالشارع سبقها مرة أخرى ورفع السقف وطالب بثورة ثانية... فأول أمس وأمس رفعت شعارات مثل إسقاط الحكومة التي توهمنا أننا تجاوزناها.
الاعلام...
ويوضح بالحاج محمد في السياق أن من يؤمن بالإعلام الحر فعليه أن يناقش الحقائق وصحتها من عدمها ولا ينجر وراء الحملات الإعلامية دون أن يكون معها أو ضدها...مع ضرورة التركيز على الإعلام الاستقصائي الذي يبحث عن الحقائق، واعتماد سبر آراء المجتمع لا السياسيين.. "فهم عودونا قول نصف الحقيقة"
ويعتبر أيضا أن حديث الراجحي قد دق ناقوس الخطر بشأن ثقة الإعلام الرسمي والدليل أنه تعامل مع صفحة الكترونية باعتباره مواطنا وليس وزيرا للداخلية...
ويضيف "الحديث يعتبر امتحان..هل نحن جادون بالفعل في حرية الإعلام وهل السياسي والإعلامي قد تهيأ لقبول لعبة الحرية".
ريم سوودي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-07-2011, 07:18 PM
عددهم فاق 39 ألف تونسي


ماذا عن الإحاطة بالعائدين من ليبيا؟


بلغ عدد التونسيين العائدين من ليبيا إلى غاية الأسبوع الأخير من الشهر المنقضي 39467مواطنا فروا من أهوال الأحداث الدامية هناك تاركين وراءهم ممتلكاتهم ومستحقاتهم بحثا عن الأمان في بلدهم الأم على أمل طبعا استعادة مستحقاتهم وتسوية أوضاعهم المالية العالقة.


وفي رصد لمدى تقدم ملف تسوية المستحقات تفيد معطيات وزارة الشؤون الاجتماعية بأن الاتفاق القائم مع الطرف الليبي ينص على إعداد الملفات الفردية التي ستقع إحالتها على أنظار الجهات الليبية المختصة عبر القنوات الديبلوماسية مصحوبة بالمؤيدات ومنها الوثائق الشخصية المتبقية لدى المؤجرين.
وإلى جانب الحالات الفردية تجري متابعة وضعية مستحقات المؤسسات التونسية بليبيا دائما عبر القنوات الدبلوماسية ودراستها ضمن فريق مشترك لإيجاد الحلول لها في ظرف عشرة أيام من تسليم ملفاتها للطرف الليبي.
وفي ما يتعلق بالإحاطة الاجتماعية والمادية بالعائدين التونسيين إلى حين استقرار أوضاعهم وتمكنهم من الاندماج في سوق الشغل وكسب الرزق تم صرف إعانات اجتماعية عاجلة بـ50د لأصحاب الحاجات المتأكدة تم تسليمها حال عودتهم إلى جانب الشروع منذ أسابيع في إسناد المساعدات المالية التي أقرتها الحكومة على النطاق الجهوي حسب معايير منها تقديم منحة بـ 400د للأعزب و600د للأسرة تسند مرة واحدة لفائدة العائدين الذين قضوا 6أشهر في ليبيا . وقد تم دعم الاعتمادات المخصصة للمساعدات المالية والمقدرة في دفعتها الأولى بـ 10م د بنحو6م سيشرع في توزيعها خلال الأيام القادمة ورغم بعض الصعوبات التي تواجهها عمليات إدماج الطلبة بالكليات التونسية يتواصل تكثيف هذه الجهود لا سيما على مستوى إدماج التلاميذ بالمدارس . على صعيد آخر ولمساعدة العائدين من ليبيا على إقامة مشاريع صغرى سيتم توظيف بعض الاعتمادات المقدمة من عدد من الدول في شكل قروض صغرى ميسرة.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-07-2011, 07:18 PM
عن كثب


اتقوا الله في تونس


محسن الزغلامي ـ يخطىء وزير الداخلية السابق السيد فرحات الراجحي - بالتأكيد - اذا ما اعتقد ولو لحظة - وهو يدلي بحديثه الصاخب - سياسيا وأمنيا - لموقع "سكندالي" الالكتروني على شبكة التواصل الاجتماعي "فايسبوك" - بأن الرأي العام الوطني سوف لن يهتز اهتزازا لما جاء في حديثه ذاك أو أنه سيمر عليه مرور الغافل اللامبالي...


يخطىء - لا فقط - لخطورة ما اشتملت عليه تصريحاته تلك من معلومات واحالات وانما أيضا لأن السيد فرحات الراجحي يكون وقتها قد فاتته حقيقة ثابتة مفادها أن الشعب التونسي بمختلف قواه الوطنية لا يزال - وسيبقى - في حالة يقظة تامة بل و"استنفار" كامل من أجل التصدي لأية محاولة جبانة للالتفاف على ثورة 14 جانفي المجيدة التي صنعها بنضالاته وبدماء شهدائه...
كما يخطىء - أيضا - وبنفس القدر كل من لا يزال يتوهم أن تونس ما بعد ثورة 14 جانفي الشجاعة هي نفسها تونس ما قبل هذه الثورة وأنه بامكانه أن "يتلصص" أو أن يتطفل على هذه الثورة أو أن يعيد - ومن وراء الستار - لعب أدوار قذرة سبق له أن لعبها على عهد دولة المجرم بن علي والتي لم تعد على الدولة والناس والمجتمع سوى بالوبال والفساد والصراعات...
فتونس اليوم ، التي هي تونس الثورة الشعبية المظفرة بلد واضح المعالم لا تخفي ساحتها السياسية أية "أنفاق" أو سراديب يمكن لأي كان - وتحت أي غطاء أو دعوى - أن يتسلل منها كاللص اما ليصفي حسابات قديمة مع بعض الأطراف والأشخاص أو ليمارس "مهمات" أو ليضطلع بأدوار لم يخوله أحد الاضطلاع بها... فالشهداء الأبرار الذين لم تجف بعد دماؤهم لا تزال عيونهم الحالمة بدولة تونسية مدنية متحضرة وديمقراطية لا اقصاء فيها ولا ظلم ولا تهميش لأي فريق من التونسيين مفتوحة بالكامل تحرس هذه الثورة المجيدة وتدافع عن نقاوتها وطهرها وعظمة أهدافها...
تونس الجديدة هذه التي قطعت مع الديكتاتورية والفساد وحكم "الشلل" والعصابات ومراكز القوى هي التي يجب أن يتقي الله فيها كل أبنائها وأن يتكاتفوا من أجل انجاح ثورتها والوصول بها الى بر الأمان بعيدا عن أية حسابات ضيقة ايديولوجية كانت أو حزبية أو جهوية...

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-07-2011, 07:18 PM
بالمناسبة


"كانت تشخر زادت... بف"


بقلم ليليا التميمي ـ أتاحت الثورة الفرصة للتعبير عن الرأي بكل حرية وهي هبة انعدمت لسنوات وما أن من بها علينا صناع الانتفاضة حتى انفلتت العقول والأهواء و"ترك الحـبل على الغـارب" كما يقول المثل وتحولت تلك النعمة في بعض الأحيان من حرية تعبير إلى اعتداءات وتشهير.


عديدة هي التصريحات "المفخخة" التي أعقبت ثورة الرابع عشر من جانفي وكثيرة هي الرسائل التي مررت هنا وهناك لم ينتبه إليها الشارع الذي كانت تلهيه "مشاكل" يراها أكثر أهمية من كلام يباع ويُشترى في سوق المزايدات السياسة والمصالح الفردية... لكن قد ينصهر ذلك البرود متى تأتت التصريحات من شخصية تحظى بشعبية لدى السامعين من ذلك ما بدر أول أمس عن وزير الداخلية السابق فرحات الراجحي من كلام يبدو أن خطورته تجاوزت حدودنا وشكلت صيدا ثمينا للباحثين عن الإثارة وتهويل الأمور.
وبعيدا عن الخوض في صدق ما جاء على لسان المسؤول الوزاري السابق من عدمه فلا مفر من طرح الأسئلة التالية : "لماذا اختار الراجحي هذا التوقيت بالذات لتفجير الوضع مجددا وتعقيد المعقد وتأزيم المتأزم أصلا؟ لماذا الآن؟ هل هي رسالة مقصودة لإنارة الرأي العام أم للتأثير عليه قبل أن ينخرط في لعبة الانتخابات ؟ لماذا تلقفت بعض الأوساط تلك التصريحات كما لو أنها كانت تنتظرها للمطالبة بثورة ثانية؟
في هذا الوقت العصيب الذي تعيش فيه بلادنا أوضاعا هشة على جميع الأصعدة..سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا ورياضيا وحتى إنسانيا نحن في حاجة إلى تصريحات تدعو لمعالجة ما يعتري الوضع العام في البلاد من تشنج وترد بحكمة وعقلانية ولا حاجة لنا بتصريحات أيا كان مأتاها تصب النار على الزيت وتحرض على العنف والفتنة وتعيدنا إلى زمن ليس ببعيد تكررت خلاله عمليات النهب والسلب والحرق والشغب واستوطن الخوف والقهر الأفئدة... ألم يستغل البعض الفرصة أول أمس لمحاولة حرق فضاء البالماريوم التجاري؟
مشكلتنا الأساسية ليست في التصريحات وما تحويه من "قنابل" و"زوابع" فذلك أمر وإن لم نتعود عليه في تونس قبلا إلا أننا سمعناه وشاهدناه في المجتمعات الأخرى المتقدمة منها وما دونها..مشكلتنا الحقيقية في أولئك الذين يتخذون مما يقال وينشر ويعرض على الشاشات والإذاعات والتلفزات مطية لممارسة هواية زلزلة الأمن في البلاد وزعزعة الاقتصاد... فهؤلاء لا يهمهم المجتمع ولا يقدرون احتياجاته ولا يأبهون بقيمه وأمنه واستقراره..كل ما يهمهم هو تصيد كلمة أو همسة أو إشارة أو زلة من هذا أو ذاك للاعتداء على المتاجر والمعاهد والمستشفيات والإدارات والأفراد..
فإلى كل المهووسين ببريق السياسة ممن يعطوننا من طرف اللسان حلاوة متى شاؤوا و"يعمروننا" متى أرادوا، نداء عاجل أن اتقوا الله في هذا الشعب المسكين... فهذا الشعب ليس قطيع غنم توجهونه وفق اتجاه بوصلتكم..

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-07-2011, 07:19 PM
الصيغة المعدلة للفصل 15


أي موقف للهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة؟


انتخاب الهيئة المستقلة للانتخابات في أسرع وقت لتجنب تأجيل الموعد الانتخابي ـ وافق كما هو معلوم مجلس وزراء الحكومة الانتقالية الذي انعقد يوم أمس على ما تمّ الاتّفاق عليه مع الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والاصلاح السّياسي والانتقال الديمقراطي بشأن الفصل 15 المثير للجدل من مرسوم انتخاب المجلس التأسيسي. فهل ينهي هذا التوافق الجدل حول هذا الفصل؟ وهل ستنصرف الهيئة إلى الخطوة الموالية وهي انتخاب الهيئة المستقلّة للانتخابات وهي خطوة لا تقل أهمية عن المرسوم الانتخابي؟


وكان مجلس الوزارء قد اعتمد الصيغة التالية للفصل 15:" يحق الترشح لعضوية المجلس الوطني التأسيسي لكل ناخب بالغ من العمر 23 سنة كاملة على الاقل يوم تقديم ترشّحه. ولا يمكن أن يترشّح كل من تحمّل مسوولية صلب الحكومة في عهد الرّئيس السّابق باستثناء من لم ينتم من أعضائها الى التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل ومن تحمّل مسوولية في هياكل التجمع في عهد الرئيس السابق وتحدّد المسووليات المعنيّة بأمر باقتراح من الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة.
كما لا يمكن الترشح لعضوية المجلس الوطني التأسيسي لكل من ناشد الرئيس السابق للترشح لانتخابات 2014 وتضبط في ذلك قائمة من قبل الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة.."

صياغة قريبة من الصياغة الأصلية

هذه الصيغة جاءت وفية لما أعلنه السيد عياض بن عاشور رئيس الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة أمام مجلس الهيئة بعد لقائه الوزير الأول بداية الأسبوع الجاري. هي في الحقيقة صياغة لا تختلف كثيرا عن الصياغة الأولى لنفس الفصل التي كانت تشير إلى منع ترشّح كل اعضاء الحكومة ومن تحمّل مسؤولية صلب التّجمع المنحل خلال 23 سنة الماضية. لتسبتدل الفترة الزمنية "في عهد الرئيس السابق" عوضا عن 23 سنة.
ويكتسي الفصل أهمية بالغة بالنظر إلى كونه مثّل العقبة الوحيدة امام اصدار المرسوم الانتخابي في صيغة نهائية تضمن توافقا أدنى بين كافة الأطراف المشاركة في عملية الانتقال الديمقراطي، وبالتالي فإن الطريق الآن باتت شبه مفتوحة أمام مواصلة السير قدما في اتجاه تجسيم الموعد الانتخابي المحدد ليوم 24 جويلية المقبل.

ازمة ثقة

وخلافا للمرسوم المنظم للهيئة المستقلة للانتخابات الذي شابه بعض التعديل في فصله الثامن دون رجوع او تشاور مع الهيئة او رئيسها، وهو ما كان سببا في اندلاع ازمة بين جمعية القضاة من جهة والحكومة من جهة أخرى، و داخل العائلة القضائية، فقد تفادت الحكومة هذه المرة تعديل او تغيير فحوى الفصل 15 على اعتبار المشاروات التي تمّت بين الحكومة والهيئة في هذا الغرض جنبت الحكومة الوقوع في خطإ أعمق وأخطر من وجهة نظر الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة.
كما ان الفصل 15 تم تمريره ومناقشته في صيغته التوافقية على مجلس الوزراء خلافا للفصل 8 من مرسوم الهيئة المستقلة للانتخابات، إذ تمت المصادقة آنذاك على مرسوم الهيئة في مجمل فصوله دون ذكر التعديلات المدخلة عليه.
إلى حد الآن تبدو مسألة المرسوم الانتخابي شبه محسومة، في انتظار أن يتمّ اصداره في الرائد الرسمي دون تحريف او تعديل في جل فصوله وفق الصياغة التي خرجت بها الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة.
وكان يمكن أن تعقد الهيئة يوم أمس جلسة عامة لمواصلة النظر في بقية المسائل المتصلة بالعملية الانتخابية ومن أهمها طبعا انتخاب الهيئة المستقلة للانتخابات، لكن اصواتا داخل الهيئة اصرت على ترقب نص المرسوم الانتخابي الذي سيتم اصداره كشرط للحسم في بقية المسائل، مبررين ذلك انعدام ثقتهم في الحكومة الانتقالية بعد تعمّدها ما اسمته "تحريفا" للفصل 8 المتعلّق بتركيبة الهيئة المستقلة للانتخابات.

مهمة ثقيلة لبن عاشور..

لكن وحتى يتم تجاوز مسألة المرسوم الانتخابي نهائيّا وخاصّة في ما يتعلق بمضمون الفصل 15 سيكون على رئيس الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة مرّة أخرى بذل مجهودات مضاعفة لاقناع "مجموعة الغاضبين" داخل الهيئة بالقبول بالفصل 15 في صيغته التوافقية وبقانونية تقديم الهيئة "مقترح" قائمة للحكومة الانتقالية تتضمّن اسماء من يحجر عليهم الترشح من اعضاء الحكومة ومسؤولي التجمع في عهد المخلوع حتى تصادق عليها الحكومة الانتقالية، وفق ما ينص عليه مرسوم الهيئة.
علما أن بعض الأعضاء طالبوا في جلسة أول أمس بأن تتولى الهيئة اعداد قائمة الممنوعين من الترشح وتقديمها للحكومة الانتقالية لتصادق عليها دون نقاش او تحريف وقالوا إنّ ذلك لا يتعارض مع صلاحيات الهيئة. كما طالبوا الحكومة الانتقالية بضمانات حتّى لا تتعمّد مرّة ثانية تعديل او تحريف قائمة الممنوعين بحذف اسماء معيّنة منها..
فهل ينجح السيد عياض بن عاشور في تجاوز الخلافات الدّاخلية داخل الهيئة بإقناع أغلبية الأعضاء على الأقل في أهمية الفصل 15 في صيغته المعدّلة الذي لا يتعارض مع الفصل الأصلي، ويدفع في اتجاه انتخاب اعضاء الهيئة المستقلة للانتخابات المقرر ليوم الاثنين المقبل.؟ ففي صورة النجاح في اتمام تركيبة هيئة الاشراف على تنظيم الانتخابات ستكون الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة قد حقّقت خطورة تاريخية جديدة تكرّس حقيقة الالتزام بالموعد الانتخابي.
كما أن الهيئة العليا امامها مسائل أخرى لا تقل أهمية مثل مواصلة نقاش مسودة "العهد الجمهوري"، وتفاصيل تطبيق مضمون الفصل 15 في حد ذاته الذي لن يكون سهلا بالمرة بناء على عدّة معطيات موضوعية.

مسؤولية جسيمة

فبما أن الهيئة اسندت لها مهمة اعداد قائمة الممنوعين من الترشح للتاسيسي فسيكون لزاما عليها البحث في طريقة عملية لجمع المعطيات حول القوائم الاسمية لمختلف المسؤولين في هياكل التجمع في عهد الرئيس المخلوع . عملية ستكون صعبة للغاية إذا لم يتوفر للهيئة قنوات مفتوحة او صلاحيات تضمن لها الوصول إلى ارشيف التجمع المنحل او اي ارشيف ترغب في الاطلاع عليه وترى فيه فائدة لإعداد القائمة الاسمية.
كما ان مسؤولية الهيئة ستكون جسيمة في اعداد قائمة اسمية لمسوؤلي التجمع وكذلك مناشدي المخلوع، حتى لا تتورط في ظلم أحد أو حجر اسماء اشخاص بريئة بسبب "تشابه اسماء" مثلا وهي احدى التعلات التي دفعت بعض المناشدين إلى نفي موافقتهم على تواجد اسمائهم في قائمة المناشدين.

اشكالية "المسؤولية" في الفصل 15

يذكر ان الفصل 15 في صيغته المعدلة لم يضع مفهوما محددا لـ"المسؤولية" التي تحمّلها اشخاص صلب هياكل التجمع في عهد الرئيس المخلوع والتي سيتم بناء عليها حرمانهم من الترشح لانتخابات المجلس التأسيسي.
فهل تعني "المسؤولية" فقط من تحمل مواقع قيادية في التجمع مثل الأمناء العامون، واعضاء الديوان السياسي، واللجنة المركزية، والكتاب العامين للجان التنسيق، ورؤساء الشعب.؟ ام ستشمل ايضا جميع أعضاء الشعب اوالجامعات الترابية للتجمع المنحل.؟
تبدو مسألة "جرد" الأشخاص التجمعيين وضبط قائمة في شأنهم معقدة للغاية وصعبة التنفيذ، وحسّاسة، على اعتبار أن الهيئة ستتحمّل مسؤولية تاريخية وتأريخية في الآن نفسه. إذ سيتحتم عليها الرجوع -إضافة إلى ارشيف التجمع، وارشيفات عدة مؤسسات ووزارات مثل وزارة الداخلية، والولايات، والمعتمديات والبلديات..

نبش في الأرشيف..؟

إن النبش في ارشيفات "التجمع" مثلا لن يكون بالأمر السّهل، خلافا لقائمة الوزراء التجمعيين، كما ان عملية جرد القوائم يجب ان تكون موضوعية ولا تتم بشكل اعتباطي او أن يغلب عليها الاجتهاد الذاتي أو لا تتضمن مؤيدات توثيقية دامغة لا تقبل الشك او الطعن مثل تحديد واضح لنوع المسؤولية وتاريخ تحمّلها.
رفيق بن عبد الله

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-07-2011, 07:19 PM
وزارة الدفاع الوطني تستنكر الاتهامات الخطيرة تجاه المؤسسة العسكرية التونسية


القضاء سيأخذ مجراه الطبيعي في نطاق استقلاليته الكاملة


تونس ـ وات ـ اثر التصريحات الاخيرة للسيد فرحات الراجحي وزير الداخلية السابق والرئيس الحالي للهيئة العليا لحقوق الانسان والحريات الاساسية والتي تضمنت اتهامات خطيرة تجاه المؤسسة العسكرية التونسية مستهدفة احد افرادها في شخص الفريق اول السيد رشيد عمار رئيس اركان الجيوش ورئيس اركان جيش البر تعلم وزارة الدفاع الوطني في بلاغ لها « ان هذه الاقاويل المغرضة ليست بالامر الهين وتشكل خطورة قصوى على ثورة الشعب التونسي وعلى امن البلاد حاضرا ومستقبلا».


واكدت ان هذه التصريحات المبيتة «تستوجب التعمق في خفاياها ومراميها والكشف عن خلفياتها» ولا يكون ذلك الا من طرف القضاء الذي سيأخذ مجراه الطبيعي في نطاق استقلاليته الكاملة «حتى يتبين الحق من الباطل وحتى لا يتلاعب مستقبلا اي طرف من الاطراف بأمن تونس وبمبادئ الثورة المجيدة»:
واضاف البلاغ ان هذه الافتراءات والاراجيف «لن تنال من معنويات الجيش الوطني وقياداته ولن تزيده الا اصرارا وعزما على مواصلة القيام بالواجب كما تعهد به في عديد المناسبات» وذلك حفاظا على النظام الجمهوري وثورة شباب تونس.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-07-2011, 07:20 PM
انتخاب المجلس التأسيسي


الحكومة المؤقتة تصادق على مقترح الهيئة العليا بخصوص الفصل 15


أسف واستغراب لما صدر عن وزير الداخلية السابق ـ تونس ـ وات ـ عقد مجلس الوزراء في الحكومة الانتقالية صباح أمس الجمعة بقصر الحكومة بالقصبة اجتماعه الدوري برئاسة السيد فؤاد المبزع رئيس الجمهورية المؤقت. وأفاد السيد الطيب البكوش الناطق الرسمي باسم مجلس الوزراء أن المجلس استمع الى عرض من الوزير الاول حول ما تم الاتفاق عليه مع الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والاصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي...


وذلك باعتماد الصيغة التالية للفصل 15 من مشروع المرسوم المتعلق بانتخاب المجلس الوطني التأسيسي «يحق الترشح لعضوية المجلس الوطني التأسيسي لكل ناخب بالغ من العمر 23 سنة كاملة على الاقل يوم تقديم ترشحه.
ولا يمكن أن يترشح كل من تحمل مسؤولية صلب الحكومة في عهد الرئيس السابق باستثناء من لم ينتم من أعضائها الى التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل ومن تحمل مسؤولية في هياكل التجمع في عهد الرئيس السابق. وتحدد المسؤوليات المعنية بأمر باقتراح من الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة.
كما لا يمكن الترشح لعضوية المجلس الوطني التأسيسي لكل من ناشد الرئيس السابق للترشح لانتخابات 2014 وتضبط في ذلك قائمة من قبل الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة/».
وأشار الناطق الرسمي باسم مجلس الوزراء الى أن الحكومة صادقت على هذا المقترح.
وأضاف السيد الطيب البكوش أن مجلس الوزراء نظر في جملة مشاريع المراسيم التالية:
ـ مشروع مرسوم يتعلق بتنظيم مهنة المحاماة قدمه وزير العدل.
وقال الناطق الرسمي باسم مجلس الوزراء انه بعد المناقشة تقرر مواصلة النظر في هذا المشروع في مجلس قادم اعتبارا لغزارة المادة التي يتضمنها.
ـ مشروع مرسوم يتعلق بالترخيص في المصادقة على اتفاق مقر بين الجمهورية التونسية والمعهد العربي لحقوق الانسان قدمه وزير الشؤون الخارجية وقد تمت المصادقة عليه.
ـ مشروع مرسوم يتعلق باتمام المرسوم الخاص بمصادرة أموال وممتلكات منقولة وعقارية قدمه وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية وذلك لمزيد توضيح الاجراءات الضامنة لحقوق جميع الاطراف.
ـ مشروع مرسوم يتعلق بتنقيح مجلة الاوسمة لالغاء وسام 7 نوفمبر 1987.
ـ مشروع مرسوم يتعلق بالنفاذ الى الوثائق الادارية قدمه الوزير المعتمد لدى الوزير الاول وذلك قصد تسهيل النفاذ الى الوثائق الادارية الصادرة عن الادارة والهياكل العمومية.
وأعلن السيد الطيب البكوش في هذا السياق أن رئيس الجمهورية المؤقت قرر نشر التقرير السنوي لدائرة المحاسبات والمتعلق بالسنوات الخمس الماضية وذلك على موقع هذه المؤسسة.
وأضاف الناطق الرسمي باسم مجلس الوزراء أنه تم من جهة أخرى الاستماع الى البيانات التالية:
ـ بيان يتعلق بالوضع الصحي بالبلاد وخصوصا على الحدود التونسية الليبية قدمته وزيرة الصحة العمومية.
ـ بيان يتعلق بالقطاع الفلاحي وباتخاذ الاجراءات الكفيلة بضمان تجميع الصابة في أفضل الظروف.
كما استمع المجلس الى بيان حول الوضع الامني بالبلاد قدمه وزراء الداخلية والدفاع والخارجية. وأوضح السيد الطيب البكوش أن المجلس «سجل بارتياح تحسن الوضع الامني عموما رغم ما جد في بعض السجون من فرار لعدد من السجناء تمت اعادة عدد كبير منهم».
وقال في هذا الصدد ان المجلس «عبر عن أسفه واستغرابه لما صدر عن وزير الداخلية السابق من تصريحات لا أساس لها من الصحة ومن شأنها تغذية الريبة والشكوك واثارة النعرات الجهوية والاساءة الى المؤسسة العسكرية التي تحظى بثقة الشعب لدورها في حماية البلاد والعباد والنظام الجمهوري».
وقد أحجم الناطق الرسمي باسم مجلس الوزراء عن الاجابة على أسئلة الصحفيين والتي تمحورت جميعها حول ما شهدته مسيرات أمس الجمعة من «تدخل أمني قوي» تجاه المواطنين والصحفيين مكتفيا بالقول «لا تعليق لي على هذا».

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-07-2011, 07:20 PM
حتى لا «يحفظ» الملف


محاسبة الحكومة ومن وراءها.. أو محاسبة الراجحي «ومن وراءه»


بعد "الهدوء النسبي" في الوضع السياسي للبلاد وانحصار الجدل مؤخرا حول الفصل 15 من المرسوم الانتخابي وما رافقه من لي ذراع بين الحكومة والهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة، جاء "التصريح الفايسبوكي" للسيد فرحات الراجحي رئيس الهيئة العليا لحقوق الإنسان برتبة وزير ووزير الداخلية السابق ليشعل فتيل أزمة جديدة من خلال "تصريحات" غير عادية كشفت أسرارا خطيرة تتعلق بواقع البلاد ومستقبلها السياسي والأمني...

موجها اتهامات للحكومة بأنها حكومة صورية وأن هناك حكومة ظل يقودها رجل الأعمال السيد كمال اللطيف الذي يعين الوزراء والمسؤولين وان زيارة الباجي قائد السبسي إلى الجزائر كانت للتحضير لتصورات وسيناريوهات التصرف إذا ما فازت حركة النهضة في انتخابات 24 جويلية وإمكانيات الانقلاب العسكري ضدها..كما لمح إلى زيارة الجنرال رشيد عمار إلى قطر واحتمالات لقائه بالرئيس المخلوع هناك وكذلك الصراع الجهوي حول السلطة ودور "السواحلية" و"البلدية"...تصريحات ليست بالبسيطة بل ذات أهمية قصوى ومحددة لمصير البلاد من شأنها نشر الفتنة وإثارة النعرات الجهوية و حتى جر الشعب التونسي للاقتتال...الراجحي تراجع عن بعض ما صرح واعتذر وذهب في تصريح لقناة "حنبعل" إلى تحميل المسؤولية للصحفيين الذين أجروا اللقاء متهما إياهم بنصب "كمين" وعدم المهنية. ويبدو أن الراجحي لم يقدر خطورة تصريحاته وردود الفعل الممكنة...
لكن مهما كانت تأثيرات هذه التصريحات وردود الفعل من الضروري أن يتحمل كل طرف مسؤوليته...فمثل هذه التصريحات في أي دولة ديمقراطية يجب أن تتلوها قرارات واجراءات..فإما أن يتحمل الطرف المصرح مسؤوليته ويكشف بالحقائق والراهين ما ذهب اليه وفي هذه الحالة على الاطراف المدانة والمتهمة ان تتحمل مسؤولياتها وتستقيل وتعتذر لشعوبها وتنتظر كلمة القضاء ان كان هناك ما يستدعي إحالة الملفات على القضاء..أو أن يتحمل "المصدر" مسؤوليته وإن عجز على إثبات ما ادعاه فما عليه سوى تحمل مسؤولياته أمام الشعب والقضاء.
واذا اعتبرنا أن تونس قطعت مع العهد البائد ودخلت مرحلة الديمقراطية والشفافية...فيجب أن تسفر عن هذا الملف تبعات ولا يمر مرور الكرام..فأما أن يتحمل السيد الباجي قائد السبسي والجنرال رشيد عمار وكمال اللطيف وكل من ذكر اسمه في تصريحات الراجحي المسؤولية إن كان في تلك التصريحات نوع من الصحة...وان ثبت العكس فلا مفر من أن يتحمل الراجحي مسؤوليته كاملة...ولا مجال لإغلاق الملف دون ثبوت من أخطأ في حق هذا الشعب.
وفي هذا الإطار أكد القاضي مختار اليحياوي لـ"الصباح" على "ضرورة تحمل كل طرف لمسؤوليته وضرورة ان يقول القضاء كلمته في ما صرح به وزير الداخلية السابق. وأضاف ان المهم في تصريحات الراجحي ليس فحواها بل ردود الفعل التي أنتجتها والتي أكدت ان الانترنات قادرة على تحريك الشارع وان الثورة مازالت قائمة".
وقال انه و"من الناحية الجزائية هناك إمكانية مقاضاة من يستغل نفوذه وقوة نفوذه في أشياء مضرة بالغير وأن هناك من يجهز اليوم في ملفات لرفعها أمام القضاء للنبش في الملفات المثارة وانه بالإمكان محاكمة قائد السبسي وحتى المبزع..كذلك بالإمكان محاكمة الراجحي نفسه إن ثبت عكس ما قال أو إذا رأى البعض في كلامه ثلبا على غرار مؤسسة الجيش الوطني وهي مؤسسة محل احترام".
و الأكيد أن تصريحات الراجحي لن تقف عند هذا الحد خاصة بعد التحركات التي شهدتها البلاد بداية من الليلة قبل الماضية ويوم امس والأكيد أن هناك من سيدفع الثمن..
سفيان رجب

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-07-2011, 07:21 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/AFFR-11107-05-2011.jpg

مظاهرات في الجهات



اضافة الى المظاهرات التي انطلقت في شوارع العاصمة ـ امس، تظاهر عديد المواطنين في عدة مدن داخلية منها صفاقس.. بنزرت قبلي.. دوز... المتلوي.. وسيدي بوزيد. الصباح رصدت هذه المظاهرات عبر شبكة مراسيلها.


صفاقس.. مسيرة أمام الولاية

شهدت مدينة صفاقس ظهر أمس مسيرة احتجاجية من بعض المواطنين أمام مقر الولاية والتي نادوا فيها بضرورة القطع مع فلول نظام التجمع ورحيل حكومة السبسي.
تأتي هذه الاحتجاجات عقب التصريحات التي لا يعلم أحد مغزاها والتي صدرت عن وزير الداخلية السابق فرحات الراجحي والتي أدخلت البلبلة بين الشعب التونسي ومفاد هذه التصريحات في مثل هذه المرحلة الانتقالية التي تشهدها البلاد دفع بعدد من المواطنين للدعوة إلى التظاهر من جديد والمناداة برحيل كل المندسين في الحكومة المؤقتة ومن يعتبرونهم بحكومة موازية.
المسيرة انطلقت من ساحة القصبة وتواصلت بشكل سلمي أمام مقر الولاية تعبيرا عن رفض الممارسات وتعامل الحكومة مع المواطنين المطالبين بتوضيحات فورية لما يحدث.
احتجاجات المواطنين المتتالية تحمل في طياتها أكثر من تساؤل بعد أن فضل فرحات الراجحي التصريح بها على العالم الافتراضي بعيدا عن الساحة الرسمية للحكومة ليجد المواطن الحيران نفسه تائها وسط «جلباب بورقيبة الواسع» خاصة بعد الطمأنينة التي لمسها في الخطاب الأول للباجي قايد السبسي.
صابر عمري

دوز.. «ديقاج» يا حكومة

شهدت مدينة دوز عند العاشرة من صباح امس مسيرات سلمية كبرى دون تدخل من الجيش الوطني أو القوى الأمنية شارك فيها خاصة المئات من تلاميذ المعاهد بالجهة التي شهدت شللا كاملا إضافة للمعطلين عن العمل منادية بـ»تدقيج» الحكومة المؤقتة رافعة شعارات «ثورة ثورة مستمرة والسبسي على برة»، «استقالة استقالة يا حكومة الحثالة» ،وقد جابت المسيرات المدينة لتتوقف بساحة 12 جانفي للشهداء أين ألقيت بعض الخطب ثم انسحب المتظاهرون في هدوء قرابة منتصف النهار.
محمد الأزهر الحشاني

المتلوي.. قرار حظر التجوال عقب تجدد أحداث الشغب

على اثر المواجهات العنيفة التي عاشت على وقعها معتمدية المتلوي من ولاية قفصة مساء امس الأول والتي تخللتها اعمال تخريب وحرق لعدد من المحلات والفضاءات التجارية وسط المدينة قررت السلط الجهوية فرض قرار منع التجوال خلال الفترة الممتدة من السابعة مساء الى الساعة الخامسة صباحا وذلك في خطوة وقائية ترمي الى الحد من امكانية تواصل اعمال الشغب المذكورة وتطويق نطاقها.. ونشير الى ان اعمال الشغب هذه قد اندلعت في حدود الحادية عشرة ليلا وتواصلت الى الرابعة فجرا وذلك فور وصول بعض التعزيزات الأمنية التي تضاعفت صباح امس تحسبا لأي تصعيد ممكن..
رؤوف العياري

سيدي بوزيد.. احتجاجات على الحكومة المؤقتة

سيدي بوزيد ـ وات ـ خرج صباح امس مئات من اهالي ولاية سيدي بوزيد في مظاهرة سلمية جابت الشارع الرئيسي بالولاية احتجاجا على الحكومة المؤقتة. وجاءت هذه الاحتجاجات على خلفية التصريحات التي ادلى بها وزير الداخلية السابق فرحات الراجحي. ويتهم المتظاهرون الحكومة بالتواطؤ.
وقد رددوا شعارات تطالب باقصاء عناصر حزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل ومحاسبة رموزه. كما خرج الاف المواطنين في معتمدية منزل بوزيان في مسيرة سلمية احتجاجا على الوضع العام في البلاد كغياب الاستقرار والامن وطالبوا بحقهم في التنمية والتشغيل.
وفي سياق اخر تعرض في حدود الساعة العاشرة مساء من ليلة امس الخميس كل من مركز الشرطة ومحطة الارتال بمعتمدية المكناسي الى الحرق والتخريب. وأوضح مصدر امني لمراسل وات بالجهة ان حوالي 150 شخصا قاموا بمهاجمة مركز الشرطة بالجهة ومحطة الارتال وتمكنوا من حرقها بالكامل كما حاولوا حرق مركز الحرس الوطني الا انهم فشلوا في ذلك. وأكد المصدر ذاته ان الأبحاث جارية حاليا للكشف عن ملابسات الحادثتين والمسؤولين عن عمليات التخريب.
ومن جهة أخرى دخل أعوان وعمال مركز ولاية سيدى بوزيد في إضراب مفتوح اذ تجمعوا أمام مقر الولاية مطالبين بتسوية وضعياتهم الاجتماعية والمهنية إضافة الى توفير الحماية لهم أثناء أداء عملهم. ويشار الى أنهم قد حملوا على امتداد الأيام الثلاثة الأخيرة شارات حمراء تعبيرا عن احتجاجهم على وضعياتهم.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-07-2011, 07:21 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/RAJHI-11107-05-2011.jpg

من هم المستفيدون من تصريحات الراجحي؟



مازالت التصريحات المسجلة التي أدلى بها وزير الداخلية السابق فرحات الراجحي تثير ردة فعل مختلفة بين الرسمية والسياسية وأيضا الشعبية، فالأكيد أن مثل تلك التصريحات التي لم يتعود التونسيون أن تصدر بذلك الوضوح والأسلوب، لن يكون تأثيرها آنيا وعرضيا بل قد تكون لها تبعات لا أحد من يدري إلى أين ستؤول.


وان اختلفت التقييمات حول هذه التصريحات بين مؤكد على أنها نابعة من دراية كبيرة لما يجري بالبلاد وبين من يرى أن الراجحي نطق بتخمينات لا يمكن أن تكون سوى شبيهة بكلام السياسيين في المقاهي والمنتديات السياسية، فان استعمال هذه التصريحات قد تكون ورقة أخرى ربما تلعب عليها أطراف عدة وفي عدة اتجاهات.. فمن المستفيد من تلك التصريحات؟

النهضة

من جملة النقاط النارية التي تناولها الراجحي في تصريحاته، هي ذكره لـسيناريو تحضر له المؤسسة العسكرية في صورة تمكنت حركة النهضة من الحصول على الأغلبية في الاستحقاق الانتخابي المقبل، هذا "التخمين" حسب رأي العديد من المتابعين، يصب خدمة لحركة النهضة التي قد تستفيد منه كثيرا، خاصة أن هناك اتهامات من قبل الحركة مفادها أنها تتعرض لمؤامرات وتعمل على عرقلتها، كما أن هذا التصريح ينطلق من شبه تأكد من ثقل وزن النهضة السياسي اليوم ومن أن النهضة سيكون لها دور كبير في الاستحقاقات المقبلة وهو ما أشارت اليه بعض استطلاعات الرأي، غير أن الراجحي ومن ناحية أخرى، لم يربط بينه وبين الحركة لا من بعيد ولا من قريب.
وفي نفس السياق اعتبر العجمي الوريمي القيادي بالحركة أن لا علاقة للحركة بالراجحي وأنه لم يجمع قيادات الحركة أية لقاء بالراجحي، غير أن الحركة تمكنت من الحصول على تأشيرة العمل القانوني إبان تقلد الراجحي لوزارة الداخلية.

التجمع

تصريحات الراجحي أيضا يبدو أنها حولت وجهة ما يمكن اعتباره التخويف من "زوبعة الإسلاميين" و"اليسار الراديكالي"، الذي يعتبرهما كثيرون تهديدا لمسار التحول الديمقراطي، ليعيد إلى الصورة خطر التجمع الذي يلعب حسب الراجحي دورا كبيرا إلى الآن في سلطة القرار.
إذ أكد الراجحي في تصريحه، أن الانتخابات ستؤول إلى التجمع أوإلى المؤسسة العسكرية، وهو تأكيد واضح على أن التجمعيين رغم حل حزبهم عن طريق القضاء مازالوا يلعبون أدوارا كبيرة، وورقات أخرى وبأشكال مختلفة في الساحة السياسية في البلاد.
وللتذكير فان عددا من القوى السياسية حذرت من تواصل استحواذ "بقايا التجمع" حسب تعبيرهم على مواقع نافذة في الدولة، حيث أن التجمع كان حزب الدولة وكان المنتمون له هم أيضا رجالات الدولة في مختلف المواقع، وقد يكون مثل هذا التصريح حسب العديدين بداية لرجوع اعادة تشكيل لقوى مؤثرة في هذا الحزب المنحل.

فسح للمجال

من ناحية أخرى كان ذكر الراجحي لكمال لطيف بالاسم، فسح له البساط وأضفى عليه شرعية الظهور الإعلامي وتوضيح وجهة نظره، رغم أن تساؤلات عدة طرحها المتابعون لعل أبرزها بأي صفة يتحدث اللطيف؟ كما كانت تصريحات اللطيف نوعا من التأكيد على ما كان يدور في الكواليس السياسية من نفوذ له في سلطة القرار وعلاقات مع رجالات الدولة النافذين، والتي رجحت بدورها الحديث عن أن له دورا كبيرا في هذه المرحلة.
ويؤكد العديدون أن لكمال اللطيف دورا كبيرا أيام انقلاب السابع من نوفمبر 1987 الذي أوصل الرئيس المخلوع إلى سدة الحكم، غير أن علاقته ببن علي تغيرت بعد سنوات قليلة.
وكان اللطيف أكد في تصريح أدلى به لـ "الصباح" أن من حقه أن يمارس السياسة فهو مواطن تونسي كغيره، وقال"وطنيتي وحبي لهذا البلد حتما علي المساعدة دون أن تكون لدي أطماع" وأضاف رجل الأعمال "أمارس السياسة منذ السبعينات ولست جديدا على الميدان كما أن علاقاتي مع منظمات المجتمع المدني كبيرة وكنت دائما مستقلا لا أنتمي لأي حزب سياسي".

أطراف أخرى

سارعت العديد من الأحزاب إلى الإدلاء بمواقفها على خلفية ما أورده الراجحي، مؤكدة أنه تصريح لا يتعارض مع تحليلاتها، إذ أكد حزب العمال الشيوعي التونسي على أن تصريحات وزير الداخلية السابق، ليست سوى تأكيدا لما عبر عليه الحزب من أن الثورة لازالت تتعرض "إلى محاولات التفافية من طرف أزلام الديكتاتورية"، وأكد الحزب في بيان صدر عنه "إدانته المطلقة لأسلوب حكومة الباجي قائد السّبسي الفاشلة والمتواطئة في التعاطي مع الحق في التجمع والتظاهر" حسب ما ورد بالبيان، ودعا الحزب "كافة القوى التقدمية إلى مزيد اليقظة والتصدي لقوى الردة عبر توحيد صفوفها".
من ناحيته اعتبر القيادي بحركة "الوطنيون الديمقراطيون" أن الحركة تدعم كل تحرك شعبي سلمي مدني مؤكدا أن الحكومة الحالية حكومة ضعيفة لم تحسم بعد القطع مع بقايا التجمع. وهي مواقف تؤكد أن هذه التصريحات كانت في نفس سياق مواقف عدد من الأطراف غير الراضية على أداء الحكومة الحالية وعلى كيفية معالجتها للمسائل الملحة.
أيمن الزمالي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-07-2011, 07:22 PM
المسؤولية الوطنية


محمد الطوير ـ ربما لم يكن السيد فرحات الراجحي وزير الداخلية السابق وهو يدلي بـ"تصريحه القنبلة" لموقع "سكندالي" الألكتروني قد توقع العواقب التي ستنجر عنه والتي شهدنا عينة منها يومي أول أمس وأمس في تونس العاصمة وعديد المناطق الأخرى في البلاد.. لكن مع ذلك يحق لنا أن نستغرب كيف يمكن لمسؤول سياسي في حجمه سبق أن تحمل حقيبة وزارة سيادية من الدرجة الأولى أن يقع في مثل هذا المطب ويخطئ في التقدير بهذا الشكل بينما المفروض أن تكون كل خطواته محسوبة بدقة فائقة في وقت بلادنا أحوج ما تكون إلى استعادة استتباب الأمن.


فتونس اليوم وبعد قرابة الأربعة شهور من ثورة الكرامة التي أطاحت بالمخلوع زين العابدين بن علي ونظامه البوليسي المستبد وزمرة أقاربه الفاسدين مازالت لم تخرج من نفق الفوضى إلى بر الأمان وتواجه بالخصوص صعوبات في استعادة الأمن، الشرط الضروري لعودة الحياة العادية وجلب الاستثمارات من أجل إعادة دفع عجلة الاقتصاد وحركة تشغيل العاطلين عن العمل، وهي صعوبات لا ننكر أن الجهود المبذولة إلى حد الآن من طرف الحكومة الانتقالية لم ترق بعدُ إلى المستوى المأمول، حيث يفترض اتخاذ إجراءات استثنائية أكثر صرامة وردعا لكل من تسول له نفسه التورط في أعمال عنف أو حرق أونهب وكذلك ضد من يثبت عليه التقاعس في القيام بواجبه من أفراد الأجهزة الأمنية.. ولهذا كان من المفروض ومن المسؤولية الوطنية تجنب صب المزيد من الزيت على النار ومساعدة هذه الحكومة عبر تقديم المشورة والنقد البناء في الاضطلاع بالمهام التاريخية الموكلة إليها والقيام بواجبها على أحسن وجه.
إننا من خلال رأينا هذا لا نسعى للتشكيك في صدق نية السيد الراجحي ولا في مدى غيرته على تونس وثورتها المجيدة، وهو ما بدا لنا واضحا وتمكن بالفعل من إقناع غالبية المواطنين التونسيين به عبر مختلف تدخلاته السابقة في القنوات التلفزيونية الوطنية.. لكن مع ذلك، لا بد من الاقرار بأن ما أدلى به أخيرا يلحق الأذى بتونس وثورتها المجيدة أكثر مما يفيدها خصوصا أن الأمر تعلق بفرضيات وأحكام شخصية مست عددا من الشخصيات ووصلت حد التشكيك في نزاهة ومصداقية المؤسسة العسكرية دون مؤيدات مادية.
إن طريق الخروج بالثورة المباركة التي فرضها التونسيون وخطوها بدماء شهدائهم الأبرار، إلى بر الأمان مازالت تعترضه عقبات وسيظل يواجه في قادم الأيام أيضا العديد من المحاولات للالتفاف عليها.. ولا بد لنا كلنا كتونسيين التحلي بأقصى درجات المسؤولية للتصدي للمؤامرات التي تحبك في الخفاء لإجهاضها.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-07-2011, 07:23 PM
وزارة الدفاع الوطني تستنكر الاتهامات الخطيرة تجاه المؤسسة العسكرية التونسية


القضاء سيأخذ مجراه الطبيعي في نطاق استقلاليته الكاملة


تونس ـ وات ـ اثر التصريحات الاخيرة للسيد فرحات الراجحي وزير الداخلية السابق والرئيس الحالي للهيئة العليا لحقوق الانسان والحريات الاساسية والتي تضمنت اتهامات خطيرة تجاه المؤسسة العسكرية التونسية مستهدفة احد افرادها في شخص الفريق اول السيد رشيد عمار رئيس اركان الجيوش ورئيس اركان جيش البر تعلم وزارة الدفاع الوطني في بلاغ لها « ان هذه الاقاويل المغرضة ليست بالامر الهين وتشكل خطورة قصوى على ثورة الشعب التونسي وعلى امن البلاد حاضرا ومستقبلا».


واكدت ان هذه التصريحات المبيتة «تستوجب التعمق في خفاياها ومراميها والكشف عن خلفياتها» ولا يكون ذلك الا من طرف القضاء الذي سيأخذ مجراه الطبيعي في نطاق استقلاليته الكاملة «حتى يتبين الحق من الباطل وحتى لا يتلاعب مستقبلا اي طرف من الاطراف بأمن تونس وبمبادئ الثورة المجيدة»:
واضاف البلاغ ان هذه الافتراءات والاراجيف «لن تنال من معنويات الجيش الوطني وقياداته ولن تزيده الا اصرارا وعزما على مواصلة القيام بالواجب كما تعهد به في عديد المناسبات» وذلك حفاظا على النظام الجمهوري وثورة شباب تونس.



رجوع << (javascript:history.back())

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-07-2011, 07:23 PM
وزارة الدفاع الوطني تستنكر الاتهامات الخطيرة تجاه المؤسسة العسكرية التونسية


القضاء سيأخذ مجراه الطبيعي في نطاق استقلاليته الكاملة


تونس ـ وات ـ اثر التصريحات الاخيرة للسيد فرحات الراجحي وزير الداخلية السابق والرئيس الحالي للهيئة العليا لحقوق الانسان والحريات الاساسية والتي تضمنت اتهامات خطيرة تجاه المؤسسة العسكرية التونسية مستهدفة احد افرادها في شخص الفريق اول السيد رشيد عمار رئيس اركان الجيوش ورئيس اركان جيش البر تعلم وزارة الدفاع الوطني في بلاغ لها « ان هذه الاقاويل المغرضة ليست بالامر الهين وتشكل خطورة قصوى على ثورة الشعب التونسي وعلى امن البلاد حاضرا ومستقبلا».


واكدت ان هذه التصريحات المبيتة «تستوجب التعمق في خفاياها ومراميها والكشف عن خلفياتها» ولا يكون ذلك الا من طرف القضاء الذي سيأخذ مجراه الطبيعي في نطاق استقلاليته الكاملة «حتى يتبين الحق من الباطل وحتى لا يتلاعب مستقبلا اي طرف من الاطراف بأمن تونس وبمبادئ الثورة المجيدة»:
واضاف البلاغ ان هذه الافتراءات والاراجيف «لن تنال من معنويات الجيش الوطني وقياداته ولن تزيده الا اصرارا وعزما على مواصلة القيام بالواجب كما تعهد به في عديد المناسبات» وذلك حفاظا على النظام الجمهوري وثورة شباب تونس.

ليل نجد
05-07-2011, 10:40 PM
توصيف الواقع بكلمتين

الحكام العرب اكتشفوا أن بلادهم فيها «ثروات» فى الثلاثينيات من القرن الماضى


ثم اكتشفوا أن بلادهم فيها «شعوب» منذ شهور قليلة فقط

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-08-2011, 07:36 PM
بعد أحداث أول أمس


مظاهرة ضخمة بالعاصمة تنادي باستقالة الحكومة


http://www.assabah.com.tn/upload/POLICY-60008-05-2011.jpg انطلقت أمس بالشارع الرئيسي بالعاصمة مظاهرة ضخمة شارك فيها ما يقارب الف شخص، وذلك ردا على التعامل العنيف لأعوان الأمن مع المتظاهرين أمس الأول، حيث تمت اعتداءات بالعنف الشديد على عديد المتظاهرين كما تم الاعتداء على عدد من الصحفيين، بل وذهب الأمر بالبعض من أعوان الأمن الى اقتحام مقر جريدة "لابراس" بالعاصمة والاستيلاء على تجهيزات بعض الصحفيين.


وقد نادى المتظاهرون امس بشعارات عديدة منها: "لا للقضاء على حرية التعبير" و"الشعب يريد حكومة وطنية" و"يا تونس.. يا تونس شعبك راهو فاق.. يا سبسي.. يا سبسي يزي من النفاق" و"مطلبنا موش مستحيل.. والحكومة لازم تستقيل".
وفي إشارة الى ان بقايا وأذناب الحكم البائد مازالت متواجدة في مفاصل الدولة رفع المتظاهرون شعار ثورة 14 جانفي"الشعب يريد اسقاط بن علي" و"يا شعب ثور ـ ثور على بقايا الدكتاتور".

مجموعات.. مجموعات

وأمام مقر وزارة الداخلية تجمع المتظاهرون منادين: "الشعب يريد.. اسقاط الحبيب الصيد" وذلك احتجاجا على وزير الداخلية باعتباره المسؤول الأول على اعطاء الأوامر بتفريق مظاهرة امس الأول باستعمال العنف الشديد والقنابل المسيلة للدموع ضد المتظاهرين، وملاحقة واعتقال العديد منهم..
ووسط ترديد نشيد الثورة ومناداة المتظاهرين بصوت واحد: "الشعب يريد الثورة من جديد" تكثف عدد المشاركين في المظاهرة، اذ من حين لآخر تتوافد مجموعات من مدخلي الشارع تنادي بنفس الشعارات.. ومرددة: "نعم سنموت.. ولكننا سنقتلع القمع من أرضنا".

"احتلال".. وحواجز

وانطلاقا من هذا التوافد للمتظاهرين، يبدو ان المصالح الأمنية شعرت بان المظاهرة قد تتضخم كثيرا، فانطلقت ـ بعض سيارات الشرطة من جانب الوزارة حيث كانت راسية لتحاصر المتظاهرين، ولكن عددا من الشباب استلقوا متلحفين بعلم الخضراء، أمام السيارات الأمنية حتى يحولوا دونها والهدف المقصود.. عندها تدخل احد الضباط الأمنيين الكبار عبر مضخم صوت، لتهدئة الوضع طالبا من المتظاهرين وأعوان الأمن جعل "الحياة طبيعية في الشارع" فقوبل بكلمة "ديقاج".
وحوالي الساعة منتصف النهار والنصف تقريبا، جاءت التعليمات، و"لعلعت" القنابل المسيلة للدموع، فتفرق المتظاهرون في اتجاه الأنهج والشوارع المتفرعة عن الشارع الرئيسي.. واحتل أعوان الأمن وسياراتهم مكان المظاهرة..
وأغلقت المحلات التجارية والمقاهي كما تم وضع حواجز على مستوى مدخلي الشارع للحد من مرور المارة، وقطع حركة مرور السيارات.
عمار النميري

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-08-2011, 07:37 PM
المدير التجاري للبروموسبور لـ«الصباح»


لم نتلق أي مطلب رسمي حول الترفيع في منابات الأندية..


كما هو معلوم طالب رؤساء أندية الرابطتين المحترفتين الاولى والثانية لكرة القدم بالترفيع في مناباتهم من مداخيل التنمية الرياضية نتيجة للصعوبات المالية التي تشكو منها كل الاندية.


وفي هذا الاطار أكد السيد سمير منصري المدير التجاري لشركة النهوض بالرياضة «البرومسبور» ان الشركة لم تتلق أي طلب رسمي من سلطة الاشراف أو المكتب الجامعي أو ودادية رؤساء الاندية بخصوص هذا الموضوع.
وعن الموقف الرسمي لادارة البرومسبور بيّن المدير التجاري الموقف الرسمي للادارة بأنها منشأة عمومية خاضعة لإشراف وزارة الشباب والرياضة محدثة بمقتضى الفصول 67 إلى 70 من القانون عـ63ـدد لسنة 1984 المؤرّخ في 17 أوت 1984، وهي مكلفة بالنهوض بالأنشطة الرياضية وتشجيع لتمويلها وذلك بتنظيم مباريات وتكهنات رياضية وبكل العمليات التابعة لها وتضبط طريقة توزيع المداخيل.
و يتولى مهـام المراقبة بالشركة مراقب الدولة ومراجع الحسابات ولجنة المراقبة وهي لجنة خاصة تتولى مراقبة إجراءات تنظيم المسابقات.
وهو ما يعني ان اي تغيير يطرأ على طريقة صرف موارد الصندوق يخضع الى تنقيح القانون اضافة الى ان المداخيل التى تحولها الشركة اسبوعيا الى الصندوق الوطني للنهوض بالرياضة هي 50 % من المداخيل الجملية ولا تخصص لاندية كرة القدم فقط بل للبنية التحتية الرياضية وميزانيات الجامعات.
وفي صورة اتصال الشركة بطلب رسمي من الاطراف المعنية فان دور الشركة يقتصر على رفع الموضوع الى سلطة الاشراف والتى ترفعها بدورها للحكومة المؤقتة لدراسة وتنقيح قانون المؤسسة.
نزار الدريدي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-08-2011, 07:37 PM
مشهد خطير: القذافي يصدر أزمته إلينا!...


آسيا العتروس ـ كتائب القذافي تشدد قصفها على الحدود مع تونس وتعزز تواجد مدفعايتها على مشارف معبر الذهيبة في محاولة ربما تكون الاخيرة لقلب المشهد الراهن واستعادة المعبرالذي يسيطرعليه الثوار، وهو سيناريو لم يكن مستبعدا منذ الايام الاولى لاندلاع الانتفاضة الليبية وقد بدأت بعض ملامحه تتضح مع تسرب أنباء عن اعتماد العقيد الليبي على خبراء عسكريين اسرائيليين لمساعدته على مواجهة الثوار الليبيين والحفاظ على عرشه الذي يوشك أن يفقده.


والحقيقة أن الاخبار المتواترة من الحدود الفاصلة بين تونس وليبيا لا تنبئ بخير ومن شأنها أن تثير أكثر من نقطة استفهام حول المشهد الراهن بعد أن استمر تساقط قذائف المورترو القذائف المدفعية على التراب التونسي في ظل أنباء عن تعزيز كتائب القذافي وجودها على مشارف البلاد بما يزيد في ترهيب أهالي المناطق الحدودية، كل ذلك فيما تعيش البلاد على وقع موجة من الاحتجاجات اليومية والمظاهر التي من شأنها أن تدفع العقيد لاستغلال هذه الظروف لصالحه ولعل في ذلك ما يستوجب الكثير من الحذر تحسبا لاية مغامرات غير محسوبة من جانب العقيد في لحظات الاحباط واليأس بما يمكن أن يدفع به الى كل الحلول بما في ذلك الحلول الانتحارية وتوسيع مسرح العمليات التي تستهدف مواقع الثوار في محاولة لخلط الاوراق وتأجيج الاوضاع في البلاد وهو مشهد يعول القذافي في تحقيقه على عديد العناصر في مثل هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد لتحقيق الانتقال الديموقراطي المنشود.
وقد بات واضحا أنه كلما ازداد الخناق حول القذافي كلما توجه الى الحلول الاكثر قتامة باعتماد شعار «علي وعلى أعدائي» وهو ما أفصح به العقيد غداة سقوط رمز النظام السابق عندما خرج وهو يلبس ثوب الحداد على حليفه بن علي الذي خير الفرار بعد أن صادر حقوق البلاد والعباد واستنزف ثرواته وحقه في تقرير المصير.
وكما أن سياسة الاحتلال الاسرائيلي كانت تعتمد اللجوء الى تصدير أزماتها الى داخل الحدود القريبة منها كلما تفاقمت أزماتها الداخلية فان الواضح أن القذافي سيعمد الى محاولة الاستفادة من الدرس الاسرائيلي والاستمرار في لعبة الهروب الى الامام لاستعادة بعض الانفاس. بل ان الارجح أن القذافي لن يتوانى في تصدير الازمة المتفاقمة في ليبيا كأحد الحلول المتبقية لديه قبل القاء المنديل وبذلك يكون القذافي حقق هدفين.
- أما الاول فهو بالتأكيد تحويل أنظار العالم عن الانتهاكات الخطيرة وعملية القتل البطيء المقترفة في حق الشعب الليبي وتخلفه يوميا من خسائر بشرية ومن مآسي ينقلها الاف اللاجئين الهاربين من جحيم القذافي.
-وأما الهدف الثاني الذي سيسعى القذافي الى تحقيقه وهو الاخطر من خلال تصدير أزمته الى تونس فهو بالتأكيد استهداف ثورة تونس بالتشويه وتعزيز خطط المتآمرين على الثورة لاجهاض ثمارها المرتقبة والترويج لدى الرأي العام في الداخل والخارج بأن ما حدث في تونس لا يمكن أن يحمل في طياته الديموقراطية المنشودة في العالم العربي. ولاشك أن القذافي يلتقي في هذا الهدف مع قادة اخرين من أمثاله ممن سقطت شرعيتهم فلم يجدوا لهم من حل سوى العمل على افشال ثورة تونس الفتية وارهاب الشعوب الثائرة على الحكام الجائرين من المجهول.الان وقد سقط من سقط وتعرى من تعرى من الحكام وانكشف ما انكشف من الفضائح المستورة فليس من المستبعد في شيء أن تتظافر جهود المتآمرين على ثورة تونس وأن تتجه بشكل ممنهج الى استهداف الجانب الاكثر تاثيرا على الرأي العام وهو الجانب الامني الذي يخص كل التونسيين دون استثناء اذ لا مجال لعودة الحياة الى طبيعتها بدون استتباب الامن في ربوع البلاد..أخيرا وليس آخرا ولان حرمة تونس الترابية وسيادتها خط أحمر لامجال للتهاون بشأنه أوالقبول بانتهاكه تحت أي سبب مهما كان وقد وجب الاستعداد ازاء ما يمكن أن يحدث على الحدود مع ليبيا تحسبا لما يمكن لخيال القذافي استنباطه لانقاذ مملكته المتهاوية.. الخطر حقيقي والحذر واجب فمن يحفظ حرمة التراب التونسي؟
atrousessia16@yahoo.fr

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-08-2011, 07:38 PM
الراجحي «يسحب بساط الثقة» من تحت الحكومة


كانت تصريحات وزير الداخلية السابق فرحات الراجحي بمثابة القطرة التي أفاضت الكأس فكأن الشارع ينتظر تصريحا مماثلا حتى تتأكد شكوكه في"حسن نية الحكومة المؤقتة "... وهو ما "يترجمها التعاليق التي تداولت على الموقع الاجتماعي "الفايسبوك " فضلا عن المظاهرة التي نظمت بالعاصمة والتي تنادي "بثورة جديدة".


وهنا تطرح أسئلة ملحة: لماذا سحب الشعب كامل رصيده من الثقة في أداء الحكومة المؤقتة الذي لم ينتظر الكثير ليتظاهر ويندد "بمخططات الحكومة المؤقتة"؟ و ما الذي جعل "الراجحي" رمزا للثقة في عيون التونسيين؟
وفي تشخيصه لأسباب ذلك ، أفاد السيد بلعيد أولاد عبد الله (باحث في علم الاجتماع) أن الثقة تمنح استنادا إلى جملة من الأقوال والأفعال. والتفاعل المفرط مع تصريحات "الراجحي" مردها ثقة شعب في مسؤول سابق تنصل من الصورة النمطية للوزير أو المسؤول التونسي سواء كان ذلك على مستوى الهندام أو كيفية التواصل الجسدي واللفظي الذي اتسم بعفوية مطلقة علاوة على قطعه مع نوعية خطاب سياسي كان سائدا.
ففضلا عن ملامحه التي توحي بالهدوء والرصانة فقد كانت لحادثة المعطف والهاتف الجوال عميق الأثر في تحطيم الصورة النمطية للمسؤول الجديد الذي اعتبر أهلا للثقة مقارنة بالآخرين الذين حسب الشعب يتجملون شكلا ومضمونا .
من جهة اخرى اضاف السيد بلعيد انه رغم ضبابية تصريحاته فان هذا "التفاعل الرهيب" يقترن بعاملين أساسيين أولهما الصورة الودودة "للراجحي" فضلا عن تباطؤ الحكومة في تحقيق المطالب الأساسية التي قامت لأجلها ثورة الكرامة والتي جعلت الشعب لا يشكك مطلقا في تصريحاته وفقا لما أدلى به الباحث في علم الاجتماع.
وفي تفسيره للعامل الثاني أشار بلعيد إلى أن الحكومة المؤقتة "أعطت الشرعية لمجالس حماية الثورة التي تحولت إلى مجالس انتهازية"، فالشعب التونسي وعائلات الشهداء التي أريقت دماء أبنائها لأجل كرامة العيش لا يهمهم المجلس التأسيسي بقدر اهتمامهم بتجاوز معضلة البطالة وتحقيق تنمية عادلة بين الجهات. وهي مسائل لم يتحقق شيء منها إلى حد الساعة.
وخلص الباحث إلى أن النقص الواضح على مستوى تخطيط الحكومة المؤقتة لتحقيق مطالب الشعب التي لا تراجع فيها جعل حتى المواطن البسيط يقتنع بكلام الراجحي وحتى لو ظهرت شخصية مغايرة تشكك في نوايا الحكومة المؤقتة لصدقها عامة الناس.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-08-2011, 07:38 PM
بطاقة جلب دولية ضد بالحسن الطرابلسي وزوجة المخلوع وصخر الماطري


أصدر أحد قضاة التحقيق بالمحكمة الإبتدائية أمس بطاقة جلب دولية ضد بالحسن الطرابلسي وليلى زوجة المخلوع وصهرها صخر الماطري من أجل تهمة استغلال شبه موظف لفائدة لا وجه لها لنفسه أو لغيره.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-08-2011, 07:39 PM
في بيان لإتحاد الشغل


إدانة الاعتداء الذي استهدف مقر المنظمة


تونس ـ وات ـ على اثر تصريحات وزير الداخلية السابق فرحات الراجحي وما أثارته من احتجاجات طالت مختلف مناطق البلاد أصدر الاتحاد العام التونسي للشغل بيانا سجل فيه بالخصوص أن هذه المسيرات واجهتها قوات الامن بأساليب "قمعية عنيفة" تعيد للاذهان "ممارسات قديمة في التعامل مع الشعب".


وأدان البيان بشدة الاعتداء الذي استهدف مقر المنظمة بشارع قرطاج بالعاصمة واعتبره "ضربا للحق النقابي وهتكا لحرمة الاتحاد" مشيرا الى أن المسيرات شهدت "اعتداءات وحشية" على الصحفيين أثناء قيامهم بأداء واجبهم المهني ولاحقتهم حتى مقر جريدة "لابريس".
كما سجل الاتحاد استغرابه من التوقيت الذي اختاره وزير الداخلية السابق للادلاء بارائه وتقييماته لعمل الحكومة الوقتية داعيا رئيس الحكومة الى تقديم توضيحات بخصوص مضمون هذه التصريحات.
وجدد دعوة العاملين بالفكر والساعد وعموم الشعب الى الحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة وكل مؤسسات الانتاج والى "الاحتجاج السلمي ورفض الممارسات الفوضوية التخريبية التي يريد البعض تأجيجها لتبرير مواقف دعاة الالتفاف على الثورة".

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-08-2011, 07:39 PM
منع الجولان باقليم تونس الكبرى بداية من التاسعة ليلا


تونس ـ وات ـ على اثر ماشهدته بعض احياء العاصمة يومي الجمعة والسبت الاخيرين وخاصة خلال الليلة الفاصلة بينهما من اعمال شغب ونهب واعتداءات على الممتلكات العامة والخاصة والاشخاص وحفاظا على امن المواطنين وسلامة الممتلكات تعلن وزارتا الداخلية والدفاع انه تقرر اعلان منع الجولان باقليم تونس الكبرى (تونس واريانة وبن عروس ومنوبة) اعتبارا من أمس السبت 7 ماى 2011 وذلك بداية من الساعة التاسعة ليلا والى غاية الساعة الخامسة صباحا. وتستثنى من هذا القرار الحالات الصحية العاجلة واصحاب الاعمال الليلية.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-08-2011, 07:39 PM
سعيا لتدارك الوضع الراهن


قريبا حملة ترويجية سياحية في أوروبا.. لصورة تونس الجديدة !


كشف الحبيب عمار المدير العام لديوان السياحة خلال ندوة صحفية التأمت أمس بمقر وزارة السياحة ،عن ملامح الحملة الترويجية الجديدة لإعادة دفع عجلة السياحة التونسية بعد الثورة التي يعتزم الديوان الشروع فيها بداية من يوم 9 ماي القادم.


وبين أن الحملة الموجهة للسوق الأوربية تقطع مع أشكال الحملات السابقة وستركز على التسويق لصورة تونس الجديدة ما بعد الثورة إلى جانب محاولة نزع عامل الخوف من القدوم إلى تونس الذي ما زال يلازم العديد من السياح لا سيما في ظل تواصل الاضطرابات على الحدود التونسية الليبية.
وفي إجابته عن تساؤل "الصباح" حول مدى وجاهة اختيار هذا التوقيت المتأخر للقيام بحملة ترويجية خاصة وأن السائح الأوربي عادة ما يختار البلد الذي سيقضى فيه عطلته في وقت مبكر،بيّن المدير العام لديوان السياحة أن الوضع خلال الأشهر الماضية لم يكن يسمح بالقيام بمثل هذه الحملة الترويجية وذلك بسبب الاضطرابات التي عرفها شارع الحبيب بورقيبة في أكثر من مناسبة إلى جانب الوضع على الحدود الليبية...

صورة تونس الحرية

وردا على تساؤل آخرلـ "الصباح" حول حظوظ نجاح هذه الحملة في انقاذ ما تبقى من الموسم السياحي خاصة مع تزامن هذه الحملة الترويجية للصورة الجديدة لتونس الحرية والديمقراطية مع الأحداث التي عاشتها تونس خلال اليومين الماضيين وصورة العنف في قمع المظاهرات السلمية والتعدى على الصحافيين...
أشار مدير ديوان السياحة إلى أنه لا يجب النظر إلى المسألة من منظور ضيق بل من منظور أوسع مبينا أن الحملة الترويجية وإلى جانب استهدافها لحجوزات السياح لشهري جويلية وأوت فهي تستهدف أيضا ما بعد موسم الذروة والموسم المقبل.
واعتبر الحبيب عمار الوقت مازال يسمح بتدارك البعض من التراجع الذي لحق بحجوزات السياح للموسم السياحي والذي حدد إلى حد الآن بحوالي 45 بالمائة مقارنة بالموسم الفارط.

تراجع مؤشرات القطاع

قال أيضا إن مؤشرات الأربعة أشهر الأولى من السنة الجارية سجلت تراجعا في عدد الوافدين بحوالي 42 بالمائة وتراجعا في عدد الليالي السياحية بأكثر من 53 بالمائة إلى جانب تراجع المداخيل السياحية بحوالي 48 بالمائة.
من جهة أخرى اعتبر مدير ديوان السياحة القطاع السياحي مريضا منذ ما يزيد عن 10 سنوات في ظل غياب إرادة سياسية للنهوض به تجسدت على سبيل الذكر لا الحصر في عدم تدعيم ميزانية الترويج التي ظلت في حدود 42 مليون دينار وهو مبلغ لا يمثل سوى ثلث أو ربع ميزانيات بعض الوجهات السياحية المنافسة لتونس...
لكنه بين في المقابل أن الثورة اليوم تعد فرصة حقيقية لتحسين وضع القطاع بصفة هيكلية...
منى اليحياوي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-08-2011, 07:40 PM
هاتوا ما ينفع البلاد...


"تصريح غير مسؤول " كان هذا جزءا من رد معز السناوي الملحق الاعلامي لدى الوزير الاول في أول رد فعل على القنبلة الاعلامية التي فجرها السيد فرحات الراجحي وزير الداخلية السابق وهو رد لا يكاد يختلف في شيء عن ردود طالما لجأ اليها النظام السابق لتبرير مواقفه عندما كان يصر على مواجهة الانتقادات الموجهة لسجل حقوق الانسان الاسود في تونس بنفس العبارة " بأننا لا نقبل دروسا من أي كان ".


وبعيدا عن الوقوع في متاهات البحث عن أبعاد تصريحات الراجحي أو تحميلها أكثر أو أقل مما تحتمل فالامر ممكن في الحالتين، فإن الارجح أن تجارب الاشهر الماضية التي مرت بها البلاد منذ ثورة الرابع عشر من جانفي لم تساعد كثيرا في الاستفادة من دروس الماضي وبالتالي كسر الحواجز الصلبة التي لا تزال قائمة بين الحكومة وبين السواد الاعظم من الرأي العام بما يجعلنا اليوم أمام أزمة ثقة مرجحة للتفاقم في حال استمر الوضع على حاله من غياب للتواصل المطلوب في مواجهة حالات لا مجال معها للتلكؤ أو التجاهل أو التردد في اتخاذ موقف واضح وصريح.
والامرلا يتعلق بالتجني على مسؤول الاعلام لدى رئيس الحكومة المؤقتة أو تحميله مسؤولية وحده ازاء تداعيات التسجيل الذي حمل توقيع وزير الداخلية السابق الذي فجر أكثر من قنبلة في ان واحد دون أن يقدم التوضيحات بدوره عن دوافعه من وراء تلك التصريحات أو عن توقيتها ولكن بالدفع الى تحمل كل طرف من الاطراف مسؤوليته لا سيما فيما يتعلق بالشفافية المطلوبة في التعامل مع قضايا لا تخلو من الحساسية المفرطة بما يمكن أن يتحول الى فتنة غير محسوبة العواقب في البلاد..ولاشك أن حكومة السيد الباجي قائد السبسي كان يجب أن يكون أكثر وضوحا وجرأة و اصرارا على كشف ما خفي من حقائق للراي العام وعدم الاقتصار عند اصدار بيان رسمي لا يشفي رغبة الرأي العام المتعطش لاجوبة ترفض أن تأتي بشأن أكثر من قضية مصيرية في تاريخ البلاد. على طريقة "تينيليكس" تحول الوزيرالسابق الى نجم اعلامي ولكن دون أن يصل الى مرتبة النجم السياسي التي لا يزال يفصله عنها الكثير..
طبعا لا نريد العودة لاستبطان ما وراء النوايا في تصريحات الوزير السابق الذي اختارعن قصد أو عن غير قصد الفايسبوك لتفجير قنبلته الاعلامية التي تفرد بها الراجحي هذه المرة فنجح وعلى مدى الساعات القليلة الماضية في تصدر مختلف العناوين الصحفية والفضائيات المحلية وحتى الخارجية بشكل لم يسبق له غيره في وسائل الاعلام منذ يوم الرابع عشر من جانفي يوم فرار الرئيس المخلوع فجأة ودون سابق.
فقد تسابق مختلف المحللين والاعلاميين والسياسيين وغيرهم الى تقديم قراءاتهم وتأويلاتهم للتسجيل الذي استأثر ولا يزال باهتمام الخاصة والعامة كل من زاويته والارجح أن هذه القراءات والتأويلات لن تنتهي قريبا وستجد ما يغذيها في مختلف الاوساط الشعبية والرسمية سواء تعلق الامر بالبحث في دور المؤسسة العسكرية في المرحلة القادمة أو كذلك بحقيقة وجود حكومة ظل تعمل عن بعد عبر الريموت كونترول أو بما بات يروج من احتمالات اللجوء الى سيناريو الجزائر وكأن نتائج الانتخابات باتت واقعا محسوما والحال أن أكثر من شهرين لا تزال تفصلنا عن هذا الاستحقاق الانتخابي الذي يأمل الشعب التونسي بمختلف فئاته أن يكون موعد الحسم للانتقال الى مرحلة جديدة تتكرس معها أهداف الثورة التي نادت بالحرية والعدالة والكرامة فنجد أنفسنا وبدلا من ذلك في مواجهة خطر نعرة الجهويات وما يمكن أن تحمله في طياتها من انقسامات وفتن بين أبناء البلد الواحد..
شيء ما أعاد الى الذهن مسرحية ريا وسكينة التي بدأت بإشاعات قبل أن تتحول الى جريمة حقيقية مع ظهور تسجيل السيد فرحات الراجحي الذي بدأ حتى الآن متمسكا بما صدرعلى لسانه من أقوال في اطار حديث شبه اعلامي لم يتضح ما اذا كان الوزيرالسابق نسق له من قبل ليظهر في مظهر الضحية المخدوع وهو الذي سبق وأن كسب تعاطف جل التونسيين معه خلال توليه مهام وزير الداخلية خلال شهرين وهي مدة حقق خلالها الراجحي بعض من انجازات لا يستهان بها ولكن دون أن تصل في الواقع الى ما يأمل التونسيون في تحقيقه من عودة للامن والاستقرار في البلاد. فاذا كان الوزيرالمحاط بأعوانه وحراسه معرض للاعتداء في مقره الامني فكيف للمواطن العادي أن يشعر بالامن حيثما يكون...
أخيرا وليس آخرا فعسى أن يكون حرص مسؤولي الحكومة وغيرهم من المسؤولين على ما ينفع البلاد أكبر من كل الحسابات والطموحات السياسية الضيقة...

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-08-2011, 07:40 PM
في سياق الوضع العام بالبلاد


خياران.. تجاوز تصريحات الراجحي أو التوقف عندها


بعد يوم من صدور الحوار الحدث مع وزير الداخلية السابق فرحات الراجحي وما حمله من نقاط هامة، وقع الإمضاء رسميا على مرسوم القانون الانتخابي الخاص بانتخابات المجلس التأسيسي الذي يعد حجرة الأساس في بناء مسار الانتقال الديمقراطي...

ووجد التونسي نفسه بين عديد الفرضيات، مواصلة المسير في اتجاه إرساء حكومة شرعية والقيام بانتخاب مجلسه التأسيسي وتأجيل النظر في مضامين الحديث، أو الوقوف عند تصريح الراجحي وتصحيح المسار وتحمل تبعاته... من تأجيل للانتخابات وعودة عن بدء... وامكانيات تصعيد للشارع. فهل الوضع عادي يستوجب المرور أو الوقوف عند ما حمله الراجحي من وقائع تحتمل التأكيد والنفي؟؟
حاولت "الصباح" بيان موقف القضاء ومعرفة كيفية تناول حديث الراجحي وتبعاته قضائيا إلا أنه ورغم الاتصال بعدد من القضاة فقد امتنع الجميع عن التعليق في الوقت الحالي واعتبروها مسألة سياسية، رجل تولى مسؤولية في وزارة سيادة، مسؤولية سياسية.. أدلى بحديث للصحافة...إذن فالأمر بعيد عن القضاء.

مساران.. ووقفة تأمل

أما بالنسبة للسياسي المحنك مصطفى الفيلالي فكان تدخله مقتضبا للغاية ويعود على الأرجح ذلك إلى وضعه الصحي.. وقد قال أن ما يقع اليوم لم يكن في الحسبان: "وينبغي أن نقف وقفة تأمل، أولا في زمام الحكم: من بيده القرار؟ " كما يعتبر أنه إن لم تتضح هذه النقطة فليس هناك سبيل للمضي إلى الأمام...
ورأى من ناحيته نائب رئيس الرابطة التونسية لحقوق الإنسان صلاح الدين الجورشي أن إطالة النظر في ما ورد في تصريح الراجحي في هذا الظرف لن يكون مفيدا والأولوية يجب أن تعطى لاستكمال المسارين الانتخابي والسياسي حتى نتمكن من ربح الوقت وإيجاز مرحلة الانتقال الديمقراطي إلى أقصى حدود لأن البلاد في حاجة إلى بناء شرعية ديمقراطية لأجهزة الحكم وهذا لن يكون الا عبر الإسراع بانتخاب المجلس التأسيسي.
وتصريحات الراجحي تستوجب في نظر الجورشي التوقف والتحليل والتقصي، ولكنه "يخشى أن ذلك قد يفتح المجال للجدال ويؤدي إلى إعادة ترتيب الأولويات وما يترتب عنه من استمرار لحالة المواجهات بين الشباب الغاضب والحكومة مما يولد بدوره مزيدا من العنف ومزيدا من الانفلات الأمني..."
وعن كيفية تجاوز "المأزق" وضح نائب رئيس الرابطة بأن الانتقال الديمقراطي لا يمنع من توضيح أمرين أساسيين وهما:
رفع الالتباس حول مسألة علاقة المؤسسة العسكرية بالمسار الديمقراطي، وذلك رغم انها مسألة واضحة حيث التزم الجيش إلى الآن بعدم التدخل في الشأن السياسي..لكن رغم هذا فان ما ورد في تصريحات الراجحي قد وضعت نقاط استفهام وأعادت الشك للمواطنين وهو ما يقتضي توضيح، أي تعميق النقاش حول هذه المسألة بالذات لاستبعاد كل الاحتمالات والتأويلات التي قد تهدد المسار الانتقالي.
وثانيا ما يتعلق بوزارة الداخلية، حيث فوجئ الجميع بحجم رد الفعل للأجهزة الأمنية على التظاهر السلمي، ويقول: "أعتبر بأن دور الداخلية مهما جدا في هذه المرحلة لإعادة استتباب الأمن وهو شرط أساسي من شروط الانتقال لكن ليس على حساب حق المواطن في التظاهر السلمي وعدم استعمال القوة المفرطة مهما كانت نوعية الشعارات والمطالب التي ينادي بها المتظاهرون.
ويلخص الجورشي بأن استمرار العملية السياسية عليه أن يتقدم كل الأولويات ولا يمنع ذلك من الحوار الوطني وتناول حديث الراجحي بالنقاش فالأمران غير مرتبطين.
فيجب أن تتم الانتخابات في موعدها وتتكاثف كل الجهود من أجل إنجاحها مع الانطلاق في حوار يكون عبارة عن ممارسة ضغط وتصحيح لمسار الحكومة، هو يؤكد في السياق عن اعتراضه عن محاولات إسقاط الحكومة فذلك سيعيدنا إلى الصفر وأية محاولة لذلك يعتبرها تقييم سياسي سلبي للوضع العام للبلاد.
مواصلة المسار..
ويعتبر عضو الهيئة العليا للانتقال الديمقراطي زهير مخلوف أنه: "علينا أن نمر وكأن شيئا لم يكن.. لأن خطاب الراجحي أتى ليفسد الوفاق بيننا وبين الحكومة..."
ويضيف أن حمله الحديث من نقاط إشكاليات بسيطة على الشعب التونسي القفز عليها، فلا يجب أن تقف أمام تواصل مسار الانتقال الديمقراطي وممارسة المواطنين لحقهم في انتخاب المجلس التأسيسي يوم 24 جويلية القادم.
كما أشار مخلوف في السياق أن "الحكومة قد أكدت قبل خطاب الراجحي على التوافق وتمرير الفصل 15 من القانون الانتخابي .." وجاء حديث الراجحي في غير محله ليعيد الالتفاف على الثورة التي كان هدفها واضح وهو تأكيد سيادة الشعب من خلال الوصول به الى الانتخابات...
ويقول كاتب عام نقابة التعليم الثانوي بالاتحاد العام التونسي للشغل سامي الطاهري أن حديث الراجحي كان طريفا جدا فلأول مرة يدلي وزير في الحكومة بحديث يخص فترة مباشرته للعمل، كما أنه مثير لانه ليس كأي تصريح فهو حوار للمسؤول الأول لوزارة سيادة يعرف عديد الأسرار، ومهما كانت هذه التصريحات لابد من النظر اليها بطريقة استكمال مسار الثورة... "وربما ما احتواه يمكن اعتباره من مهام الثورة".
ويوضح: ".. مثال إشارته الى حكومة الظل فيها اشارة الى بقايا النظام السابق ووزارة الداخلية التي عليها حفظ الأمن وليس القمع وممارسة العنف، ومن مهام الثورة القضاء على بقايا نظام المخلوع وتغيير عقلية الممارسة الامنية... فعلينا أن نأخذ بعين الاعتبار مضامين الحوار دون تهويل... فلا نشخصها ونستغلها فهو ليس رجل عادي انه وزير داخلية سابق كانت تمر أمامه تقارير وحقائق".
ويضيف الحوار لم يأت بالجديد ولكنه أعاد اثارة مسائل تتفق مع متطلبات المسار الديمقراطي، ولم يتم معالجتها بعد على غرار قضية الاعلام وموقع الجيش والبوليس القمعي... وعلى المجتمع المدني والأحزاب الضغط لتصحيح المسار دون التوقف عن العمل من أجل الانتقال الديمقراطي والوصول الى انجاح انتخابات المجلس التأسيسي يوم 24 جويلية.
ريم سوودي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-08-2011, 07:41 PM
سهام بن سدرين في لقاء صحفي


البوليس السياسي ما زال يحاصر


كما اتهمت في لقاء صحفي عقدته يوم أمس بمقر الإذاعة بحضور عمر المستيري مدير تحرير "كلمة" رئيس الهيئة المستقلة لإصلاح الإعلام بالمماطلة في ابداء الراي بخصوص ملف رخصة الحصول على رخصة البث لخضوعه لضغوطات رغم أن الأغلبية الساحقة من أعضاء الهيئة ساندوا مطلب "كلمة".


وعبرت بن سدرين عن استنكارها للاعتداءات على الصحفيين خلال اليومين الأخيرين التي طالت صحفية براديو "كلمة" تعرضت لاعتداء وحشي اثناء نقلها لمظاهرة يوم الجمعة المنقضي بشارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة. واتهمت بقايا الحزب الحاكم والبوليس لسياسي" بالوقوف وراء الأحداث وقالت "أياديهم مطلوقة يهددون الشعب التونسي ويساومونه إما أن يختار بين امنه او حريته".
واضافت "هناك استهداف خاص لمن يصور ومن يقوم بعمل اعلامي، اصبح التظاهر جريمة والقيام بعمل اعلامي جريمة، وهو سيناريو يتكرر بشكل منهجي: مظاهرة وتغطية ثم اعتداء ثم ظهور عناصر تخريبية والأمن لا يوقفهم بل يوقف من لديه كاميرا او جهاز تسجيل."
وعبرت بن سدرين لـ"الصباح" عن اعتقادها بأن لا وزير الداخلية ولا المسؤولون السامون او العاديون مورطون في الأحداث الأمنية واشارت إلى وجود ما اسمته ب"فريق من البوليس السياسي القديم" يعمل بانفراد داخل الجهاز الأمني، وهو ما يفسر الاضطراب بين القرار السياسي الصادر عن الداخلية وبين الممارسات الشبيهة بممارسات المخلوع وكأنها خارجة عن السيطرة.
وطالبت الحكومة باستعادة السيطرة ومحاكمة الدوائر التي تمت ازاحتها عن الداخلية ومازالت تعمل ومن يسيطر على "الخزينة السوداء للداخلية" على حد قولها.

استهداف "كلمة"

واوضحت أن استهداف "كلمة" لم يكن صدفة فهي مؤسسة مستقلة لا تخدم أي طرف، بل تخدم تونس وتغطّي جميع تحرّكات المجتمع المدني والسّياسي، وفق تعبيرها. مشيرة إلى أنّ ما حصل في الآونة الأخيرة تزامن مع أشياء تبعث على القلق والحيرة، مثل تزامن هروب المساجين وصمت الحكومة التي لم تعط تفسيرا لذلك او إظهار حقيقة ما حدث.
لكنّها نزّهت الحكومة الانتقالية على تكرّر ظواهر الانفلات الأمني والتخريب ودعتها إلى استعمال سلطتها لإيقاف ما اسمته بـ"الشبكات التي تقف وراء الثورة المضادة"، مفيدة أن تصاعد وتيرة الأحداث تزامن مع الجدل حول القانون الانتخابي الذي سيحرم التجمعيين من الترشّح للمجلس التاسيسي، حسب اعتقادها.
وقالت "على الحكومة ان تقوم بالتحقيقات المناسبة من اجل فضح من يقف وراء الشغب والترويع والترهيب حتى لا يقوم الإعلام بدوره".
واتّهمت جيوب الرّدّة وأجهزة البوليس السياسي بالوقوف وراء تشويه "كلمة" عن طريق الادّعاء انها نشرت خبرا بوجود عملية انقلاب على السلطة في تونس وأن سهام بن سدرين تساند فرحات الراجحي، وكانت وراء الحوار الصحفي الذي فجر قنبلة مدوية.

اشاعات وتضليل اعلامي

ونفت بن سدرين بشدة ان تكون "كلمة" اوردت مثل هذا الخبر وقالت أنها اشاعة الغرض منها اقصاء الإذاعة الالكترونية من المشهد الإعلامي، وكشفت على أن "كلمة" طالبت الوزير الأول بحماية الأرشيف الوطني وتعيين قاض لمراقبته للكشف على كل المورّطين مع النظام السّابق وطالبت بعملية جرد حسابات وكالة الاتصال الخارجي حتى يعرف الراي العام متى تعمق الشبكة التي كانت طيلة 20 سنة وما تزال تستعمل نفوذها داخل وسائل الإعلام. وقالت " لا يمكن ان يستمرّ هؤلاء في مهامهم خاصة انهم لم يقدّموا اعتذاراتهم وفسح المجال امام الإعلاميين الأحرار".
بل اتهمت من اسمتهم ب"النافذين اصحاب التضليل الإعلامي الذين "نجحوا في التأثير على الهيئة المستقلة لإصلاح الإعلام التي سعت إلى تبرير حصر المشهد الإعلامي وابقائه حكرا على وسائل الإعلام القديمة، وفشلت في انصاف "كلمة"، وخضعت لضغط اللوبيات وعوض الانكباب لتحرير الإعلام والتخلّص من الرّموز الساّبقة، وضعت العراقيل وتهربت من مهامها وانهمكت في تنظيم الندوات والتشريفات وكل ما من شانه صرف النظر عن اوكد المهام في تحرير الإعلام.."
وقالت"نحن على أبواب انتخابات ويعلم الجميع أنه لا امكانية في انتخابات حرة ووسائل الإعلام البديل مقصية من المشهد الإعلامي." متهمة الهيئة بأنها تمارس "لعبة سياسية خارجة عن مهامها وعن وظيفتها وهي سجينة لوبيات تخدم ضدّ الثورة. مشيرة إلى أنّ كاتب الدّولة لتكنولوجيات الاتّصال أكّد لها حجز وكالة التردّدات لذبذبات في انتظار حصولها على رخصة بث.
وأكّدت بن سدرين أن الهيئة تطلب شروطا استباقية دون وجود نصّ قانوني يسمح لها بذلك. وقالت "ان كان لدينا تمويل مشبوه كما يتّهموننا فهناك قوانين تنظم المسألة، مشيرة إلى أن صعوبة تسوية الوضعات المهنية للعاملين في راديو "كلمة" بسبب تأجيل الحصول على رخصة البث والانطلاق في العمل القانوني.. وهد دت باللجوء إلى استخدام علاقاتها الدّولية للضغط وكشف من يقف وراء اقصاء "كلمة" وقالت "سنضطر لتنفيذ حملة تشهير دولية يوم غرة جوان المقبل بالتعاون مع شبكة ايفاكس التي تضم جميع منظمات حريات التعبير في العالم اذا تواصل حرماننا من حقنا".

محاولات تشويه

وعبّر عمر المستيري عن أسفه من تواصل الاعتداء المقصود على الصحفيين ومن يعمل مع راديو كلمة من بعض الأوساط المعادية لحرية التعبير، وقال "نأسف أن الإعلام التونسي لم يحتفل بخطوات ايجابية للقطع مع اعلام العهد السابق رغم تحقق بعض المكتسبات."
وأفاد أنه اضافة إلى الصد القوي المعترض على حصول راديو كلمة على الترخيص للبث تعرضت ايضا إلى محاولات تشويه وتضليل تتزامن مع الارتباك على الساحة الوطنية والأحداث الخطيرة التي حدثت خلال الأسبوع الماضي.
وأكّد أن للهيئة تلجأ إلى اعذار واهية لتبرير موقفها لا تدخل ضمن صلاحياتها وهي تبريرات تارة قانونية، أو تقنية، وتارة أخرى مالية. مؤكّدا أن دوائر القرار ما تزال في يد جيوب الرّدة.

قرصنة

وكشفت بن سدرين أن عضوا في الحكومة أكد ان السيد الباجي قائد السبسي اتصل هاتفيا بكمال العبيدي رئيس الهيئة المستقلة لإصلاح الاعلام يوم الخميس المنقضي والح على ابداء الهيئة رايها في ما يخصّ ترخيص اذاعة "كلمة" ولكن الهيئة اجتمعت يوم الجمعة وقررت مرة اخرى تأجيل ردها.
كما أكدت أن "البوليس السياسي" ما يزال يتتبع صحفيي كلمة ويجمع معلومات عنهم، مفيدة أن موقع "كلمة" تعرض للقرصنة تزامنت مع صدور الاشاعة.

نشر خبر زائف عن انقلاب

وقالت " نعرف جيدا ان نشر خبر مثل ذلك فيه تأثير على أمن البلاد، وان كان فعلا قلناه يجب ان نكون امام القضاء".
كما فندت الاشاعات التي روجت أن مسؤولي "كلمة" كانوا وراء الصحفيين الذين استجوبوا السيد فرحات الراجحي وقالت " لم نفهم من أين جاءتهم المعلومات، فلا الصحفيون انفسهم ولا الراجحي اشاروا إلينا، شخصيا قابلت الرجل بعد اقالته واعطاني الأجوبة نفسها ولم اسمح لنفسي بنشرها لأني اعتقد ان المجالس بالأمانات".

لا توجد حكومة ظل بل جيوب ردة

وعن سؤال "الصباح" حول ما إذا كانت تعتقد بوجود حكومة ظل، قالت بن سدرين أنه بالعكس من ذلك نعتقد بوجود "لوبيات" وشبكات تابعة للحزب الحاكم المنحل تمثل الردة واكدت أنها فاعلة ولديها نفوذ وهي وراء ما اسمتها بـ"حملات الإرهاب التي تمارس في الشارع التونسي لترويعه للضغط على الحكومة ودوائر القرار لمساومتها.
واعتبرت بن سدرين والمستيري، أن الانفلات الأمني وهروب المساجين واطلاق الاشاعات وما حدث مؤخرا في العاصمة، وما يحدث من تطوير النزعات العروشية والجهوية يخدم مصلحة جيوب الردة على اعتبار أن رهان انجاح انتخابات المجلس التاسيسي اصبح يضايق العديد وهم الآن يسعون لوضع مخطط افشال الانتخابات الذي يميّز الثورة التونسية عن بقية الثورات وقالا أن السعي لإفشال الانتخابات وتأجيلها وبعض الشعارات الداعية لإسقاط الحكومة يمكن ان تصب في نفس الهدف.
رفيق بن عبد الله

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-08-2011, 07:41 PM
رئيس الجمهورية المؤقت يقرر إنهاء مهام فرحات الراجحي




قرطاج ـ وات ـ قرر السيد فؤاد المبزع رئيس الجمهورية المؤقت انهاء مهام السيد فرحات الراجحي على راس الهيئة العليا لحقوق الانسان والحريات الاساسية.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-08-2011, 07:41 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/HABIB-11108-05-2011.jpg الحبيب الأسود القيادي السابق للنهضة لـ«الصباح»

رفضت النهضة لما التقى زعيمها ببن علي.. ثم هاجر



كونت تنظيما إسلاميا أخاف بن علي فأسكنني الرازي ـ الأستاذ والمهندس محمد الحبيب بن علي الحطاب الأسود هو احد الذين تمتعوا بالعفو العام الوارد في المرسوم عدد 1 لسنة 2011 المؤرخ في 19 فيفري 2011 وكان قد سجن بتهمة الاعتداء على امن الدولة الداخلي المقصود به تبديل هيئة الدولة وحمل السكان على مهاجمة بعضهم البعض بالسلاح وتحريض العسكريين على الانضمام إلى تنظيم ذي هدف سياسي...

والتحريض بالخطب والتوزيع على ارتكاب جرائم وتكوين جمعية غير مرخص فيها وحمل ومسك مستودع أسلحة وذخيرة وتم الحكم عليه في جلسة 29 اوت 1992 بالسجن بقية العمر من اجل الجريمة الأولى والثانية واعتبار بقية التهم مندرجة ضمن التهمة الأصلية وقد نفذ عليه بتاريخ جلسة الحكم بالسجن المدني بتونس.
التقته الصباح وهو بصدد الاستعداد لنشر كتاب عنوانه : "اختلاف أمتي رحمة أو الحركة الإسلامية في تونس رؤية من الداخل" فكان الحديث التالي.
حاورته : علياء بن نحيلة

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-08-2011, 07:42 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/SEBSI-11108-05-2011.jpg سبر آراء لمؤسسة سيغما كونساي

%33.9 .. تصريحات الراجحي صادقة.. 33.1% ليست صادقة و32.9% لا يعرفون



%62.3 التصريحات ضد مصلحة البلاد .. و22 % في صالحها - %51.5 يعارضون تدخل الجيش في السياسة .. و48.5% يوافقون ـ كشف سبر الآراء الذي أجرته مؤسسة "سيغما كونساي" على اثر تصريحات فرحات الراجحي وزير الداخلية السابق التي نشرت على صفحات الشبكة الاجتماعية " facebook " أن 3 .93 % من المستجوبين اجمعوا على أن تصريحات الراجحي في حواره الصحفي صادقة...

في حين يرى 13.3%من المستجوبين أن ما صرح به غير صادق و32.9 % من المستجوبين منهم من رفض إبداء موقفه أو لا علم لهم بالتصريحات. واستهدف استطلاع الرأي الذي اجري يومي 6 و 7 ماي الجاري عينة حددت بـ 504 شخص أعمارهم تراوحت بين 18 سنة وما فوق من كامل تراب الجمهورية ومن جميع الشرائح الاجتماعية.
كما أظهرت الدراسة قياس تأثير تصريحات الراجحي من خلال توجيه أسئلة تراوحت بين ما مدى مصداقية ما صرح به وتأثيراتها على البلاد ؟ إلى أي مدى يتعيّن على المؤسسة العسكرية التدخل في السياسة؟ هل توجد أطراف تعمل في الخفاء على أن تكون البلاد تحت سيطرتها؟ هل هناك دول عربية تعرقل الانتقال الديمقراطي في تونس؟ هل سمعت بكمال اللطيف؟ وأي الشخصيات من بين هذه (كمال اللطيف، الباجي قائد السبسي، الراجحي ورشيد عمار) التي تثق بها؟
وفي إجابة عن سؤال: هل هذه التصريحات في صالح البلاد أم لا؟ اجمع 62.3% أنها ضد مصلحة البلاد، في حين يرى 22% أنها في صالح البلاد بينما أجاب15.7 % من المستجوبين بـ "لا نعرف".
وعارض 51.5% من المستجوبين مسالة تدخل الجيش في السياسة بين رافض بشدة (29.2%) ورافض (22.3%)، في حين وافق 48.5% من المستجوبين على تدخل الجيش في السياسة وتراوحت الإجابات بين موافق (31%) وموافق تماما (17.5%).
كما تناولت الدراسة سؤالا: هل هناك أطراف في بعض المناطق أو جهات معينة في تونس تعمل في الخفاء لتترك البلاد تحت سيطرته؟ فقد اجمع 74% من المستجوبين على وجود من يعمل في الخفاء لإبقاء البلاد تحت سيطرتهم, في حين يرى 13.7% غير ذلك و12.3% من المستجوبين كانت إجاباتهم بـ "لا نعرف".
وأظهرت عملية سبر الآراء أن 40.8% من المستجوبين اجمعوا على أن هناك دولا عربية تعرقل الانتقال الديمقراطي في تونس, في حين عارض ذلك 36.5 % من المستجوبين وأجاب 22.7% من المستجوبين بعدم معرفتهم بذلك.
وفي إجابة عن سؤال: هل سمعت بكمال اللطيف؟
أجاب 68.3% من المستجوبين ب"لا", في حين تبين أن 31.7% قد سمعوا باسم كمال اللطيف من قبل.
وفي سؤال تعلق بمن هي الشخصية التي تثق فيها أكثر من الأخرى؟ كانت إجابة المستجوبين كالأتي:
- الباجي قائد السبسي: 39.5%
- فرحات الراجحي: 21.9%
- رشيد عمار: 20.9%
- كمال اللطيف: 0.8%
- لا أثق في هؤلاء: 17%
جهاد الكلبوسي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-08-2011, 07:42 PM
وضع خطير


صالح عطية ـ لا أحد كان يتوقع تلك الدرجة من الضرب والعنف التي مارسها بعض أعوان الأمن أمس الأول ضد مواطنين تونسيين وسط العاصمة كانوا يتظاهرون على خلفية تصريحات وزير الداخلية السابق، السيد فرحات الراجحي، الذي تحدث عن حكومة خفية وانقلاب يجري الإعداد له من قبل الجيش للانقضاض على الحكم في صورة وصول حركة النهضة للسلطة.


فالوحشية التي أظهرها بعض الأعوان، تعكس حالة التوتر التي عليها الجهاز الأمني، نتيجة الضغوط و"الهرسلة" التي تعرض إليها خلال الفترة التي أعقبت الثورة، لكنها تترجم من ناحية أخرى، عن وجود ثقافة عنيفة تهيمن على عقلية عدد من رجال الأمن، وتتحكم في ممارساتهم وطريقة تعاطيهم مع المجتمع.
وإذا كان لا بد من بعض الوقت لكي يغير الأمن أسلوبه وعقليته، وتدرك قياداته أن البلاد قد دخلت طورا جديدا من تاريخها، لم يعد المجتمع يقبل فيها أي ممارسات للعنف ضده، مهما كان السبب، خصوصا بتلك الصورة المثيرة والمقززة للأنفس والأعين، فإن الذي لا بد من قوله بكامل الشجاعة، أن مظاهر العنف التي تمارسها فئة من الشباب في الأحياء والمدن والقرى ضد قوات الأمن وضد المصالح العامة للمجتمع والدولة، لا يمكن السكوت عليه، كما لا يجب أن يمر من دون عقاب ومحاسبة شديدة وصارمة، لأن الأمر يتعلق بسمعة البلاد واستقرارها وأمنها وصورتها بين الشعوب والأمم التي تتابعنا، ومن المفروض أن نقدم لها صورة جيدة تليق بتاريخنا وبثورتنا، وما حصل أمس في ملعب رادس من عنف وتخريب وحرق للمنشآت، يعزز موقفنا بما يشكل صيحة فزع لجميع الأطراف إزاء ما يجري.
ولا بد من الإشارة بذات الوضوح والصراحة، إلى وجود أطراف سياسية تقف خلف هذه الأحداث والتطورات الأمنية الخطيرة، لأن الشعارات التي رفعها الشباب خلال اليومين الماضيين، لا تمت للسياسة بصلة، ولم تكن تترجم عن تطلعات سياسية، بل إن تحركاتهم ومظاهراتهم، رافقتها أعمال نهب وسرقة وتخريب ورمي بالحجارة في سيناريو محبك ينم عن ترتيبات مسبقة ومنظمة، وهو ما يحمل جميع أطياف العمل السياسي مسؤولية جسيمة إزاء ما يحدث، لأنه لا يهدد الثورة فحسب، إنما يهدد الدولة التونسية واستقرارها وأفقها المستقبلي.
إن أمن تونس والتونسيين لا يمكن أن يتحول إلى مجال للمزايدة السياسية من قبل أي كان، ولا يمكن أن نفرش "السجاد الأحمر" أمام ممارسات العنف وحالة الهستيريا العبثية التي نشاهدها في أوساط بعض الشباب، ممن تعوزهم المسؤولية الوطنية وإدراك طبيعة الوضع الصعب والمعقد الذي تعيشه بلادنا..

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-10-2011, 05:47 PM
«العمل العربية»: مصر وتونس وليبيا الأكثر تأثراً بالأزمة الاقتصادية.. وتوقعات بزيادة البطالة

محـمد عــزوز ١٠/ ٥/ ٢٠١١أكدت منظمة العمل العربية، فى تقرير لها سيعرض على المشاركين فى فعاليات مؤتمر العمل العربى خلال الفترة من ١٥ إلى ٢٢ مايو الجارى، أن مصر وتونس وليبيا والمغرب من أكثر الدول تأثراً بالأزمة الأقتصادية الراهنة، بسبب تراجع الاستثمارات الأجنبية ورأس المال وتراجع عوائد السياحة التى انخفضت عائداتها فى مصر بنسبة ١٧.٣ فى الربع الأول من ٢٠٠٨، كما انخفضت عوائد التحويلات إلى القاهرة بنحو ١٥% من تحويلات العاملين بالخارج، التى تشكل حوالى ٥% من إجمالى الناتج المحلى، كما تم إنهاء اغتراب نحو ٧ آلاف عامل خلال ٢٠٠٩ جراء الأزمة.وتوقعت المنظمة ارتفاع عدد المتعطلين عن العمل مقارنة بما هو الحال فى غياب تأثيرات الأزمة فى مصر، التى بلغت بها البطالة وسط الشباب إلى ٢٥%، وكذلك سوف تزداد معدلات البطالة بين المتعطلين فى كل من تونس وليبيا والجزائر والسعودية والسودان.
وسوف ينعقد مؤتمر العمل العربى فى دورته العام الجارى بالقاهرة، تحت رعاية د.عصام شرف، رئيس مجلس الوزراء، خلال الفترة من ١٥ إلى ٢٢ مايو ٢٠١١ بمشاركة وزراء العمل العرب ومنظمات أصحاب الأعمال والعمال بالدول العربية. ويناقش المؤتمر فى جلساته «التطورات العربية الراهنة وآثارها على قضايا العمل» يديرها الدكتور يحيى الجمل – نائب رئيس الوزراء، كما سيتم فيه اختيار الدكتور أحمد لقمان، المدير العام للمنظمة، مديراً للمنظمة لدورة ثانية بعد إغلاق باب الترشح لمقعد المدير العام للمنظمة دون أن يتقدم أحد غيره للترشح.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-10-2011, 06:20 PM
عملة توزيع الجرائد وحظر التجول


وصول الصحف إلى القارئ حالة استعجالية كذلك


على إثر ما شهدته العاصمة من اضطرابات أمنية واحتجاجات وأحداث عنف أعلنت وزارتا الدفاع والداخلية نهاية الأسبوع الماضي عن إعادة فرض حظر التجول بتونس الكبرى بشكل يومي بداية من الساعة التاسعة ليلا إلى غاية 5 صباحا. واستثنت منه بطبيعة الحال الحالات الصحية المستعجلة وأصحاب الأعمال الليلية.


ومع هذا الحظر خرج قطاع الطريق وعادوا لنشاط برعوا فيه خلال حظر التجول الأول الذي عقب ثورة 14 جانفي فروعوا من روعوا وسلبوا من سلبوا وعاثوا في الطرقات وخاصة منها السيارات فسادا.
قطاع الطرقات، هذه الشريحة من الناس وان انحرفت عن الطريق السوي واختارت استغلال الفرصة والتربص بالمواطنين لتعنيفهم وسلبهم فهي متكونة من تونسيين أحببنا أم كرهنا لهم علينا كما لنا عليهم حقوق وحتى وان أساؤوا إلينا فهم أبناؤنا ونحن مسؤولون عما يأتونه من تصرفات ومطالبون بمنعهم من إيذاء أنفسهم وذويهم من عابري السبيل سواء كانوا مترجلين أم سواق سيارات من عملة الليل.
ولكن لعملة الليل الذين كانوا ومازالوا مناضلين في خدمة المجموعة الوطنية ويعملون من اجل توفير الراحة للناس والرقي بالوطن بأدائهم لعملهم أثناء الثورة وفي فترة حظر التجول والأخطار تحدق بهم من كل جهة أفضال علينا واعترافنا بهذا الفضل وهذا الجميل لا بد من أن يتبلور في صيغة إجراءات تسهّل عملهم من ناحية وتحفظهم من خطورة الطريق من ناحية أخرى.
ومن بين هؤلاء سواق وعملة «الصباح» الذين يسهرون على ضمان توزيع الجريدة وإيصالها في الوقت المناسب لأبعد نقطة في تونس شمالا وجنوبا وشرقا وغربا فيتعرضون وزملاء لهم من بقية الجرائد والمجلات إلى مشاكل خطيرة.
عملة توزيع الصحف وبعد التغلب على الخوف والارتماء في أحضان المجهول في سبيل القيام بالواجب والتوجه بداية من الساعة العاشرة ليلا في اتجاه نابل وسوسة و صفاقس ومنها إلى الجنوب الغربي والشرقي يجدون أنفسهم وجها لوجه مع مخاطر العنف الجسدي وسلب عهدتهم كل ليلة تقريبا في نقاط معلومة هي جبل الجلود وحي النور وبئر القصعة.
هؤلاء العملة وفي محاولة منهم لصد مخاطر الطريق عن بعضهم البعض أصبحوا يتجمعون ليلا في نقطة معينة يعلمها الجيش ورجال الأمن ويحاولون الخروج من العاصمة جماعات ولكن النقاط المرورية الخطيرة لا تقتصر على جبل الجلود وحي النور وبئر القصعة حيث تكثر البراكاجات لقربها من سوق الجملة التي يرتادها يوميا تجار الجملة والفلاحون الذين يزودون العاصمة وضواحيها بالسلع بل هنالك نقاط أخرى على الطريق السيارة أيضا يقع قطعها بالحجارة بغاية إيقاف السيارات وسلب أصحابها ولان هذه النقاط معلومة فان الواجب هو تركيز دوريات قارة تتكون من الجيش والحرس الوطني تحمي هؤلاء الذين يناضلون من اجل إيصال الكلمة الحرة للمتعطشين لها داخل الجمهورية في وقتها إضافة إلى سعيهم لتامين قوت عيالهم في ظروف محفوفة بكل المخاطر.
علياء بن نحيلة
aliabennhila@yahoo.fr

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-10-2011, 06:21 PM
الأمين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي لـ«الصباح»


«تونس نموذج في فرض الإرادة وكسر حاجز الخوف»


http://www.assabah.com.tn/upload/INTER-60010-05-2011.jpg حوار: آسيا العتروس ـ خلف الهدوء الواضح على ملامحه فان السيد أكمل الدين احسان أوغلو الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي وهوالاستاذ الجامعي والسياسي المحنك، مدافع شرس عن المنظمة التي يتولى رئاستها خاصة عندما يتعلق الامر بالتشكيك في أهدافها ودورها في الدفاع عن الاسلام والمسلمين.


وقد اعتبر في حديث خص به «الصباح» عشية مغادرته تونس في أعقاب أول زيارة له الى بلادنا بعد الثورة أن الثورات العربية ليست صعودا للاسلام السياسي وأن الثورة في تونس ومصر لم تحمل أية شعارات ذات طابع ديني وأن ما يحدث أن الشعوب التي عاشت طويلا خارج التاريخ تريد اللحاق بركب الشعوب المتطورة. وقال أوغلو ان تونس فتحت الباب للتغيير والاصلاح في المنطقة.
وكشف الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي أن السبب وراء الفشل في حل الازمة في ليبيا يعود الى رفض القذافي وأبناؤه ترك الحكم.
واعتبر أن تحويل بعض الاموال المجمدة لصالح المجلس الثوري في ليبيا أمر ضروري. كما دعا اوغلو الشباب اليائس الى الايمان بالله والقيم والوطن وأعرب عن أمله أن تكون سنة 2011 سنة الدولة الفلسطينية ...
يذكر أن الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي التقى خلال زيارته الرئيس المؤقت فؤاد المبزع ورئيس الحكومة الباجي قايد السبسي ووزير الخارجية مولدي الكافي، وأعرب عن استعداد المنظمة دعم جهود تونس خلال العملية الانتخابية، كما شارك أوغلو في تظاهرة انتظمت في مقر المكتبة الوطنية لتأبين الراحل أحمد الحبيب الجلولي العالم والمؤرخ.
وفيما يلي نص الحديث:

أين تقف منظمة المؤتمر الاسلامي مما يحدث اليوم من انتفاضات في العالم العربي ولماذا تأخرت المنظمة في دعمها للشعوب العربية المقموعة، وهل هناك خوف من الاسلام السياسي؟

موقفنا واضح ولم نتردد في دعمنا لحقوق الشعوب وفي ليبيا كان موقفنا متقدما جدا وما يؤكد ذلك أن مجلس الامن بنى قراره 1973 على تصريحاتنا في الرابع والعشرين من فيفري الماضي من الاحداث في ليبيا, نحن أيضا أعضاء في لجنة الاتصال الليبية لحل النزاع في ليبيا من جانبنا ننظر الى هذه التحركات على أنها عودة الشعوب في هذه المنطقة الى سياق الزمن كانت هناك ظروف تاريخية معينة كانت خلالها الشعوب العربية والاسلامية خارج سياق الزمن والان وبعد أن بقيت المنطقة خارج الموجة بعد سقوط حائط برلين ما جعل دول أوروبا الشرقية ومنطقة البلقان وغيرها تترك الحكم المطلق وتتحول الى ديموقراطية وقد عقب هذا الكثيرمن الدول في أمريكا اللاتينية وبقيت بعض الجيوب في المنطقة.
بعد تونس الثورة فان الشعب التونسي أعطى نموذجا للشعوب في فرض ارادته وكسر حاجز الخوف واجبار النظام على السقوط وهو الآن من يفرض إرادته لتحويل النظام الحالي الى نظام ديمقراطي وبناء مؤسسات دستورية وتمثيل نيابي وصياغة دستور. كل هذا يدفعني للقول بضرورة أن يكون هناك في المقابل حوار بناء بين الشعب وممثلي القوى الوطنية وبين الحكومة أوالسلطة المؤقتة التي تقود البلاد الى صندوق الانتخاب الذي سيؤدي الى بر الامان. أما أن نسمع كل يوم عن مطالب لاسقاط الحكومة فإن ذلك لا يمكن ان يخدم المصلحة الوطنية العليا ولا يحقق بالتالي أي هدف كما أن الفوضى ستؤدي الى أوضاع غير مرغوب فيها قد تعيق التحول الديموقراطي الى أمد غير معلوم، وقد سبق أن رأينا هذا الامر في بلدان أخرى. وعموما فان الثورات العربية ليست صعودا للاسلام السياسي والثورة في تونس كما مصر لم تحمل أية شعارات ذات طابع ديني وما حدث أن الشعوب التي كانت خارج التاريخ تريد اللحاق بركب الدول المتطورة في العالم.

ولكن كيف تفسرون الانتقادات الموجهة للمنظمة بأنها كانت تتردد في نصرة الشعوب ولكن دون أن تتردد في تقديم شهادات التقدير والجوائز لرموز الفساد ؟

(يرد الامين العام بنبرة لا تخلو من الغضب) لم نسمع لهذه الانتقادات وبامكان الجميع الاطلاع على مواقفنا على الموقع الخاص بالمنظمة في كل شأن من شؤون العالم الاسلامي، مواقفنا كانت معلنة منذ البداية سواء ازاء ما حدث في تونس أومصر اواليمن أوسوريا جئت كأول أمين عام منتخب ببرنامج اصلاحي وخطة عشرية قدمت في قمة مكة 2005 باجماع الدول الاسلامية تتحدث عن الحكم الرشيد والمساءلة وسيادة القانون والحريات وحقوق المرأة وغيرها. وقد حرصنا في هذه المرحلة على دعم جهود تونس التي تفتح ذراعيها لاحتضان اللاجئين الليبيين وتم تقديم صك بمبلغ مائة الف دولار للصليب الاحمر.

ولكننا لم نر شيئا من هذه الخطط، بالعكس فإن الاوضاع لم تشهد تطورا يذكر في أغلب الدول العربية والاسلامية أيضا؟

لا بد من التوضيح الى نقطة أساسية وهي أن تنفيذ المخططات ليس مهمتنا، فنحن لا نملك سلطانا على الدول والحكومات ولا يمكننا أن نجبرهم على شيء. وبناء على ما جاء في الخطة العشرية وميثاق 2008 للاصلاح السياسي والانفتاح وتعزيز حقوق الانسان نحن نقوم بعمل جد متقدم يتجاوز المواقف السائدة والحكومات تتحمل المسؤولية في عدم الالتزام بخطط الاصلاح .

هناك أنباء بشأن وساطتكم في الازمة الراهنة في ليبيا، ماذا في هذه الوساطة وإلى أين يمكن أن تؤدي؟

منذ اللحظة الاولى حاولنا العمل على وقف سفك الدماء في ليبيا وكانت المنظمة على قرب من محاولات وقف اطلاق النار. ولكن أغلب المحاولات فشلت لأن نقطة الخلاف الجوهرية في تحقيق التقدم كانت مرتبطة بشرط يطالب بأن يترك العقيد القذافي وأبناؤه الحكم وهو متمسك برفض هذا الطلب. وقد فشلت حتى الآن كل محاولات الصلح والوساطة لحل النزاع بسبب هذه المسألة، ونحن من جانبنا نتمنى على كل أطراف النزاع المعنية بالتضحية من أجل الوطن وايقاف سفك الدماء والفتك بالمدنيين .
وعلينا ألا ننسى أن الحكومات يجب أن تكون في خدمة الشعوب وليس العكس ونأمل ان ننتهي في أقرب الآجال لتحقيق أهداف الشعب الليبي المشروعة في الحكم الرشيد واقامة نظام مشروع.

لكن ألا تعتقدون أن في النتائج التي خرج به اجتماع روما حول ليبيا والمنظمة كانت طرفا فيه باستخدام الاموال الليبية المجمدة لدعم الثوار ليست سوى محاولة للضحك على الذقون والهروب الى الامام باستخدام أموال الشعب الليبي وإيهام الرأي العام الدولي بأن التحالف الدولي حريص على مصلحة الشعب الليبي؟

مجموعة الاتصال تكونت لدعم وتقديم حلول للنزاع الدائر في ليبيا، وما طرح في روما لتحويل بعض الاموال المجمدة لصالح الثوار في بنغازي أمر ضروري لأن الوضع الخالي يؤهل المجلس الوطني الانتقالي لتسيير الشؤون الخاصة بالمواطن وحتى الادارة، لذلك أرى أن هذا حل عملي لتجاوزالازمة.
عمليا نقوم كمنظمة بدعم اللاجئين الليبيين على الحدود مع تونس وليبيا كما على الحدود بين ليبيا ومصرلدينا مكتب في رأس جدير وقد ساهمنا في نقل عشرة آلاف لاجئ افريقي من التشاد والنيجر وغيرها الى بلدانهم ونقوم بتوزيع المساعدات الانسانية المطلوبة.

شهدت القاهرة الاسبوع الماضي توقيع اتقاق المصالحة بين حركتي «فتح» و»حماس» بعد أربع سنوات من الانقسام، فما الذي يمكن للمنظمة تقديمه لضمان نجاح هذا الاتفاق، وهل ستدعمون قيام الدولة الفلسطينية في مجلس الامن؟

ما حدث خطوة مهمة كان يتعين أن تحدث منذ سنوات سندعم كل الجهود من أجل قيام الدولة الفلسطينية وقد التقيت خلال توقيع اتفاق المصالحة الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، والمنظمة تعتزم تقديم دعم مزدوج للفلسطينيين، الاول على مستوى المحافل الدولية، والثاني على مستوى العمل الانساني والتنمية في قطاع غزة .
منظمة المؤتمر الاسلامي كانت من الاوائل في ديسمبر 2006 التي تحركت لتقليص الاختلافات وقد زرت غزة منذ بداية الازمة ثم قمت بزيارات مكوكية بين غزة ومصر وأجريت لقاءات مع عباس وهنية، وبعد عمل دؤوب ليس بالهين جاء الاتفاق الذي توصلنا اليه في 17 ديسمبر، وكان يمكن أن يكون لهذه الاتفاقية تأثيرها.
اليوم هناك وضع جديد بفضل الرعاية المصرية بعد الثورة وما أنتجته من تصحيح في كثير من المفاهيم والرؤى السياسية أعادت لمصر مكانتها واعتبارها في الدفاع عن القضية الفلسطينية.. ما نأمله من الاطراف المعنية أن تتمسك بالمصالحة والوصول الى صندوق الانتخابات، ومن جانبنا سنحرص على دعم الاتفاق من خلال هذا الجو الايجابي في مختلف المحافل الدولية.
نقطة أخرى، المنظمة لاحظت باهتمام تصريحات الرئيس الامريكي أوباما في اجتماع الجمعية العامة والذي أبدى فيه رغبته في رؤية دولة فلسطينية عضو في الامم المتحدة بحلول سبتمبر المقبل، وفي صورة الاعتراف الجماعي لدول لاتينية عديدة الى جانب الوعود التي أطلقتها دول أوروبية للاعتراف بالدولة الفلسطينية، فإن كل ذلك قد يكون مؤشرات بوادر ايجابية كثيرة من خلال المجموعة الاسلامية في الجمعية العامة لدعم اقامة الدولة الفلسطينية متى أراد الفلسطينيون ذلك.

ماذا يقول الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي لكل أولئك الشباب الذين يخاطرون بأنفسهم في البحر من أجل الوصول الى أوروبا بحثا عن فرصة أفضل للحياة دون تقدير للمهالك التي قد تحدث؟

كلمتي للشباب لابنائنا في تونس أوخارجها أتفهم كأب وكأستاذ جامعي تعاملت مع الشباب طوال حياتي وأتفهم مشاعر الشباب في الوقت الراهن ويجب قبل كل شيء أن يكون للشباب ايمان بالله وبالقيم وبالوطن. هذا الايمان سيعطي الشباب قوة في مقاومة الاوضاع القاتمة التي يعانون منها.
ان التحول الديمقراطي ليست أمرا يتم بين عشية وضحاها، فإسقاط النظام الفاسد تم في أيام ولكن بناء نظام جديد ديمقراطي بكل ما يتطلع الشعب الى تحقيقه لا يتم بين عشية وضحاها ويجب أن يكون هناك ثقة متبادلة بين مختلف الفئات الشعبية وبين حكومة يترأسها رجل مشهود له بالنزاهة والحس الوطني العالي.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-10-2011, 06:21 PM
دعوات للحوار.. والوفاق حل أساسي للخروج من الأزمة


في لحظات الشك التي انتابت المواطن التونسي حول دور احزاب في الاحداث الأخيرة من خلال تبادل للتهم بين الاحزاب ذاتها وتاكيد كل طرف على تحميل مسؤولية الاحداث الاخيرة إلى الاخر السياسي. ووسط تبادل التراشق بعبارات حادة مثل "التحريض على التصعيد واستغلال الشارع وتحريكه للتاكيد على القوة والنفوذ السياسي" في وقت تملك الاحزاب من القناصة السياسيين أكثر من امتلاكها لمناضلين، دورهم الاساسي تغيير المفاهيم واحتضان الشارع الفاقد لاي ثقافة تحليل سياسي قصد فهم مجريات الامور دعت احزاب سياسية إلى وفاق وطني والتاكيد على موعد الانتخابات المقررة ليوم 24 جويلية كمخرج للازمة السياسية.



فماهي أهمية الوفاق الوطني في هذه المرحلة ؟ وهل تؤسس الانتخابات القادمة لهذا الوفاق؟

المساءلة والمصالحة

وفي رده على جملة الأسئلة المقدمة اعتبر مؤسس الحزب الاشتراكي اليساري محمد الكيلاني أن مسالة الوفاق الوطني ممكنة وذلك من خلال توفير أسس وأرضية تقوم على المساءلة والمصالحة.
وأوضح الكيلاني أن الحزب كان دعا منذ مؤتمره الأول إلى ضرورة التوافق والوفاق من خلال إدراج هذا المبدأ في مقترحه المتعلق بالعهد الجمهوري.
واعتبر الكيلاني أن القوى السياسية أصبحت جزء من أزمة البلاد عبر مواقف المزايدة التي أسهمت في خلق مناخ يحث على التخريب.
ووصف الكيلاني المزايدين " بالمتسلقين الذين يحاولون تحويل الثورة إلى غنيمة " مضيفا في ذات الإطار "أن القوى الديمقراطية بصدد التجمع والتوحد حتى تشكل ضمانة للانتقال والحد من المناورات السياسية."

التمسك بالوفاق كحل اساسي

لم ينف الناطق الرسمي لحزب العمال الشيوعي التونسي حمة الهمامي اهمية الوفاق الوطني وقال في هذا الصدد " نحن متمسكون بالوفاق الوطني بين مختلف القوى السياسية المتمسكة باهداف الثورة والعاملة على تحقيقها لان هذا الوفاق من شانه أن يخدم مصلحة البلاد ويساعد على التصدي للقوى المعادية للثورة وارباك الشعب ومنع الانتقال الديمقراطي."
ودعا الهمامي المواطنين خاصة في تونس العاصمة إلى اليقضة تجاه العناصر التي تحاول الاعتداء على الممتلكات مدعية في ذات الوقت انتماءها إلى حزب العمال الذي لا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد بهؤلاء المخربين.

الحوار.. بناء الثقة

ومن جانبه اعتبر الأمين العام لحزب الإصلاح والتنمية محمد القوماني "ان ردود الأفعال المتباينة على تصريحات وزير الداخلية السابق السيد فرحات الراجحي كشفت عن هشاشة سياسية رغم الطابع التخميني لهذه التصريحات وهو ما أسهم في إيجاد أزمة ثقة بين الأطراف السياسية الفاعلة".
وبين القوماني أن الوضع " يتطلب مزيدا من الحكمة في التعاطي مع المستجدات وخفض الاحتقان وطمأنة مختلف الأطراف من خلال الحوار العميق الذي سيسهم في اعادة بناء الثقة وتبديد المخاوف غير المبررة." وتبنى القوماني ذات الموقف الصادر عن المجلس الوطني للحزب الذي سجل " غلبة التشنج في علاقة الأطراف الوطنية وضعف روح التسامح وطغيان منهج الاستقطاب وخطابات التخويف والإقصاء المتبادل وتعطيل اجتماعات الأحزاب، ممّا يشكل خطرا على مستقبل الحياة السياسية في هذه المرحلة الانتقالية".
وخلص بيان المجلس إلى ضرورة "الصيغ التوافقية بين مكونات الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة من ناحية، وبين هذه المكونات وبين الحكومة المؤقتة، وبين سائر الفاعلين السياسيين والاجتماعيين والاشتغال على ما تحتاجه البلاد من مصالحة وطنية قوامها تسويات سياسية تحقق العدالة بعيدا عن نزعات الأحقاد والتشفي والاجتثاث".

الوطن اولا

"نحن مجبرون على أن نتفق على مسالة التوافق وان تتحمل جميع الاطراف مسؤوليتها في ذلك" هذا ما عبر عنه عضو المكتب السياسي لحركة التجديد عادل الشاوش حيث اضاف " انه لا بد من تقديم مصلحة الوطن على المصالح الحزبية والسياسية الضيقة".
واعتبر الشاوش " أن تجربة الانتقال الديمقراطي لا يمكن أن تنجح الا في اطار من التوافق الوطني والاتفاق حول جملة من المبادئ الرئيسية من اهمها ضمان وتهياة الظروف المناسبة للانتخابات القادمة".
خليل الحناشي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-10-2011, 06:22 PM
في قراءة لمضمون أجوبته


قائد السبسي لم يأت بالجديد.. رغم التطرق لمواضيع هامّة


عديدة هي المواضيع الهامة التي تطرق لها الباجي قائد السبسي رئيس الحكومة المؤقتة، وعديدة هي التفاصيل والتلميحات وأيضا الرسائل التي نطق بها، أول أمس في لقاء صحفي مع ممثلي القنوات التلفزية التونسية، هذا اللقاء الذي دام ساعة تقريبا، لم يقتصر فيه قائد السبسي على مسألة الرد على تصريح الراجحي والذي كان واضحا بل حادا، كذلك كان مقدمة حتى يوضح عدة نقاط..


حيث أكد قائد السبسي أن هناك أطرافا تقف وراء الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد، كما لمّح للدور الذي يمكن أن تلعبه الأحزاب السياسية في المحافظة على الاستقرار، وجدد أيضا التأكيد على أن حكومته انتقالية، واعتبر أن موقع المسؤولية يحتّم عليه عدم الفصح، أو توزيع الاتهام دون حجج... وفي قراءة لمضمون هذا الخطاب، فان عددا من المسائل يمكن الوقوف عليها.
في ما يخص الموسم الدراسي الذي نعيش أسابيعه الأخيرة، ربط الوزير الأول نجاح هذه السنة الدراسية من عدمه بمسألة استتباب الأمن، وأكد أن تواصل الانخرام الأمني قد يسبب تعطل هذا الموسم، وهنا نستشف أن هناك حرصا على انجاح هذا الموسم ولكن أيضا تملصا من أي طارئ قد يهدّده، والكل يعلم أن هذا الموضوع يكتسي قيمة هامة وحيزا كبيرا من اهتمام العائلات التونسية، اذ أنه وفي أحلك أيام الاضطراب وفي الأيام التي شهدت انفلاتا امنيا "عاما" ابان الثورة كان التونسيون حريصين جدا على ان يواصل أبناؤهم مزاولة الدراسة، التي قد تكون سابقة حتى لبعض الضروريات المعيشية بالنسبة لأغلبهم.
اعتبر قائد السبسي أن الاجهزة الامنية تعيش فى الفترة الراهنة أزمة نفسية وأزمة ثقة لانها شعرت انها مستهدفة، ويبدو أن رئيس الحكومة مطلع تماما على مايدور في كواليس هذا الجهاز ويأخذ بالاعتبار طبيعة المرحلة الصعبة التي تمر بها، كما أن توفير الأمن يعد المسألة الأوكد ضمن المهام التي طرحتها حكومة السبسي على نفسها منذ البداية، غير أن ذلك لا يعني البتتة أن توفير الأمن قد يعطي الحصانة للمؤسسة الأمنية وهو ماجعل الوزير الأول يشير الى قرار وزارة الداخلية تتبّع عدد من الاعوان الذين ثبت تورّطهم فى اعمال عنف ضد مواطنين وصحفيين بعد مظاهرات وسط العاصمة نهاية الاسبوع الماضي.والأكيد هنا أن رئيس الحكومة له من الحكمة والتجربة والدراية أيضا ما يكفي ليدرك أن القضية الأمنية لا يمكن عزلها ولا يمكن التعامل معها كبقية المسائل المطروحة، غير أن المواطنين ورجال الأمن على حد السواء ينتظرون اجراءات جريئة وعملية تسرع في توفير أرضية لتحقيق المصالحة بين هذا الجهاز والمواطن وهي معادلة صعبة تتطلب الكثير من العمل والحزم والتريث أيضا.
الوضع الحدودي والجزائر
واعتبر قائد السبسي أن الحديث الرائج حول مدى توفير تسهيلات لحلف الشمال الأطلسي على الأراضي التونسية للقيام بعملية عسكرية برية ضد ليبيا " أمر غير مطروح أبدا ومن يفكر في ذلك فهو غير مسؤول" وهو نفي بشكل قاطع لأي احتمال أن تكون للبلاد يد في ما يحصل في ليبيا، وتأكيد على التزام الحياد في هذه الحرب، غير أنه أشار الى ان الجيش التونسي يقوم بواجبه ويجرد الليبيين الذين يعبرون الحدود التونسية من طرفي النزاع من اسلحتهم ويعيدهم الى الاراضي الليبية. وعن الأقاويل حول الدور الجزائري، اعتبر السبسي أن العلاقات مع الجزائر علاقات قوية نافيا لأي دور "يطبخ" في الجزائر أو أي تدخل لها في الشأن الوطني. وهنا يمكن الوقوف على رد قائد السبسي الواضح على متهمي الحكومة بعلاقاتها غير الواضحة في سياستها الخارجية.

الموعد الانتخابي

جدد السبسي تمسك الحكومة بالموعد الانتخابي المزمع اجراؤه في 24 جويلية القادم مؤكدا أن امكانية اعادة النظر في هذا التاريخ غير مستبعدة في حالة بروز "مشاكل فنية أو لوجيستية" او ظروف استثنائية قد تدعو الى ذلك. ويبدو أن هناك نوعا من الاستباق، حول الصعوبات التي يمكن أن تتعرض لها عملية التحضير لهذا الموعد الانتخابي، أو أخذ بالاعتبار لفرضيات أخرى لم يوضح رئيس الحكومة مأتاها، ولكن أيضا استبعاد لاعداة النظر في الموعد ارضاء أو امتثالا لمطالب عدد من الأطراف السياسية التي تبحث عن التأجيل ، كما أن المسائل اللوجستيية قد تكون مرتبطة بالمسألة الأمنية وأيضا بضيق التوقيت الذي يفصل البلاد على هذا الموعد، ولكن يبدو أن الحكومة واعية بهذه الصعوبات التي يمكن أن تطرأ وهي مستعدة للعمل على تلافيها. وتشهد الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة نوعا من البطء في عملها خاصة مع تجدد الاختلافات في كل مرحلة جديدة تمر لها.

الأموال

راج لدى الرأي العام في المدة الأخيرة حديث عن ضخ للأموال من جهات غير معلومة ولمجموعات وأطراف مختلفة في البلاد، وفي هذا السياق قال رئيس الحكومة "الأموال موجودةو موجودة بكثرة... غير أننا لا نمتلك الحجة من أين أتت"، وان الحديث عن أموال يتم ضخها لجهات داخل البلاد، قد يطرح التساؤل عن مصدرها وعن الجهات المستنفعة منها؟ وقد تخيف التونسيين، فان كانت هناك أموال مجهولة المصدر فانه ليس بمستبعد أن يكون هناك أشخاص أو حتى مواد "لا قدر الله" في البلاد وهو ما يتطلب مزيدا من التوضيح والتدقيق في مثل هذه القضية الخطيرة، فالتأويل الذي ينجر عن مثل هذه المسائل قد تكون خطورته ليست أقل شأنا من القضية الأساسية في حد ذاتها، غير أن الاقرار بأن هناك أموالا هو أيضا تلميح الى أن الجهات المنتفعة منها معلومة وقد تكشف الأيام المقبلة عن مصادرها ومن ينتفع بها.

التشغيل والسياحة

جدد رئيس الحكومة تحذيره من الوضع الاقتصادي الذي تمر به البلاد، والذي يمكن أن يزداد تفاقما اذا ما تواصل عدم الاستقرار وأشار الى أن الموسم السياحي يمر بصعوبات كبيرة وأكد أن ضررا قد يحصل جراء ذلك خاصة أن مليون تونسي يعيشون من هذا القطاع ، ومن ناحية أخرى أكد على أن كل شهر يمر "يكلفنا خسارة لـ7 الاف موطن شغل "، وان تحدثنا عن 4 أشهر بعد الثورة، فاننا قد نكون خسرنا 28 ألف موطن شغل وهو ما قد تكون له تداعيات وخيمة على البلاد، تؤثر من ناحية أخرى على ما أكد عليه رئيس الحكومة من اعطاء الأولوية للجهات الداخلية في المخططات التنموية العاجلة و برمجة عدة مشاريع كبرى في هذه الجهات.
ان تطرق رئيس الحكومة لمختلف هذه القضايا لم يأت بالجديد، فأغلب ما ورد على لسانه معروف مسبقا، غير أن تأكيده على أن الحكومة انتقالية وأنها تواصل العمل حتى الانتخابات، وأن الوضع المتدهور في الأيام الأخيرة لن يتواصل قد تأتي لنا الأيام القادمة باجابات عنها.
أيمن الزمالي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-10-2011, 06:22 PM
السجين والسجان..


يكتبه كمال بن يونس ـ قصة رئيس الوزراء الاسباني الاشتراكي الاسبق فيليب غوانزاليز مع سجانه السابق مؤثرة ومعبرة.. فيلبيب غوانزاليز أعاد سرد قصته خلال زيارته الى تونس قبل أسابيع للحديث عن تجربة اسبانيا في الانتقال الديمقراطي من عهد الديكتاتورية والفساد في عهد فرانكو الى عهد الديمقراطية والاصلاح السياسي الشامل...


فيبليب غوانزاليز وجد بالقرب من مدرج طائرته ضابطا كان سجانه سابقا فصافحه قائلا: "لقد عرفتك.. لقد كنت سجانا في المعتقل الذي سجنت وتعرضت للتعذيب فيه في عهد فرانكو".. ارتعد الضابط خوفا لان السجين السابق أصبح رئيس وزراء..
لكن فيليب غوانزاليز طمأن الضابط باسما قائلا:"انس الماضي. نحن لا نفكر في الثأر بل في بناء مستقبل بلدنا.. واسبانيا اليوم في حاجة الى كل ابنائها لتتقدم"..
قصة السجين والسجان تتكرر في كل بلدان العالم.. لكن بصيغ مختلفة: في اسبانيا وحنوب افريقيا ووامريكا اللاتينية وجل دول اوروبا الشرقية اعطيت الاولوية لبناء المستقبل.. وفي العراق وايران وافغانستان اختار السجناء(وضحايا القمع) السابقون الثأر والانتقام.. فورطوا مجتمعاته وبلدانهم في دوامة من الفوضى والصراعات الدموية.. وفشلت الديمقراطية..
ساستنا في تونس في حاجة إلى دراسة انماط ناجحة "للعدالة الانتقالية".. التي تنصف ضحايا القمع السابقين ماديا ومعنويا دون أن تزج بالبلاد في مسلسل غير معروف النتائج من عمليات الثار والانتقام والانتهاكات لحقوق الانسان بصيغ جديدة.. من بينها التورط في ثلب المشتبه فيهم وإدانتهم اليهم (والى ابنائهم وبناتهم وعائلاتهم وعمالهم وشركائهم).. قبل ان يقول القضاء كلمته في التهم الموجهة إليهم..
فحذار من المنزلقات والانتهاكات للاخلاقيات السياسية وللمواثيق الاممية.. مهما كانت الشبهات..
ولتبادر وزارة العدل بانتداب الاف القضاة الجدد.. حتى تكون كلمة الفصل في كل النزاعات للقضاء.. وليخصص ساساتنا جزءا من وقتهم الثمين لدراسة نماذج اسبانيا وامركيا اللاتنينة وجنوب افريقيا في العدالة الانتقالية..

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-10-2011, 06:23 PM
اليوم مرسوم بالرائد الرسمي يتعلق بترسيم أعوان النظافة البلديين


تونس ـ وات ـ أعلن السيد احمد زروق رئيس الهيئة العامة للوظيفة العمومية ان المرسوم المتعلق بترسيم اعوان النظافة العرضيين والمتعاقدين والوقتيين العاملين بالبلديات سيصدر اليوم الثلاثاء 10 ماي بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.


وأضاف في تصريح أدلى به ظهر أمس الاثنين انه صدر في نفس اليوم أمر يضبط احكامااستثنائية خاصة بالاعوان والعمال الوقتيين والمتعاقدين للدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الادارية.
وقال رئيس الهيئة العامة للوظيفة العمومية ان هذا الامر يقضي بترسيم الاعوان المتعاقدين والوقتيين الذين قضوا بالادارة العمومية مدة عام واحد مع المحافظة على درجة التاجير الحالية.
واشار كذلك الى ان الوزارة الاولى ستدعو الى فتح امتحانات مهنية عن طريق الملفات لترسيم كل الاعوان الوقتيين والمتعاقدين بالوظيفة العمومية.
واوضح من جهة أخرى ان الحكومة المؤقتة قررت انتداب عمال الحضائر والعرضيين العاملين بصفة قارة ومسترسلة بالمصالح العمومية الملتحقين قبل سنة 2000.
اما بخصوص الملتحقين بعد سنة 2000 من عمال الحضائر والعرضيين فقد افاد السيد احمد زروق انه سيقع انتدابهم تدريجيا بمراكز عملهم وسيتم الترفيع في أجورهم وذلك بتمكينهم من الاجر الادنى المضمون ومن التغطية الصحية المجانية

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-10-2011, 06:23 PM
العثور على عدد من المجوهرات وأموال بقصر قرطاج


تونس ـ وات ـ اكتشف اعضاء اللجنة الوطنية لتقصي الحقائق حول الرشوة والفساد يوم السبت 7 ماي 2011 اثناء زيارة عمل الى قصر قرطاج عددا من المجوهرات ضمنت في 169 ظرفا و11060 جنيها سترلينيا اي ما يقارب 25 الف دينار تونسي كما تم العثور وفق بلاغ صادر أمس الاثنين عن اللجنة على قطع اثرية قالت انها تبدو هامة جدا بالاضافة الى كميات من مادتين يشتبه انهما من المخدرات (97ر40 غرام و54ر0 غرام) ورشاش نصف الي من صنع امريكي مع خمسين خرطوشة عيار 9 مليمتر و60 دينارا تونسيا.

واوضح البلاغ ان عمليات التفتيش والحجز والتسليم تمت بحضور الامن الرئاسي بصورة مسترسلة وممثلي كل من وزارة الثقافة والخزينة العامة للبلاد التونسية وفرقة مقاومة المخدرات فضلا عن خبراء في المجوهرات واضاف بانه وقع تحرير محاضر عدول تنفيذ في الغرض وتصوير كل العمليات والمحجوزات بالات التصوير والفيديو.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-10-2011, 06:23 PM
الوزير الأول يلتقي أعضاء جمعية مديري الصحف


القصبة ـ وات ـ مثل واقع الصحافة المكتوبة في تونس وسبل دعمها وحماية الصحفي اثناء اداء مهامه وصون حرمته الجسدية الى جانب تشريك مختلف القوى الحية في صياغة الملامح الكبرى للمشهد السياسي بالبلاد ابرز محاور اللقاء الذي جمع صباح أمس الاثنين بقصر الحكومة بالقصبة الوزير الاول في الحكومة الانتقالية الباجي قائد السبسي باعضاء جمعية مديري الصحف.

وقد اكد رئيس الجمعية المنصف بن مراد ان اللقاء كان مناسبة للوقوف على المشاكل التي يعيشها قطاع الصحافة المكتوبة ودورها في الدفاع عن الحريات.
وجدد تنديد اعضاء الجمعية بالعنف الذي تعرض له عدد من الاعلاميين من قبل رجال الامن وتاكيدهم على ضرورة توفير الحماية اللازمة للصحفي اثناء اداء مهامه واحترام حرمته الجسدية والمعنوية مبرزا مساندة الجمعية لمبادىء الثورة ولقيم الجمهورية.
واضاف ان الوزير الاول اكد مساندة الحكومة الانتقالية للاعلام الحر والمسؤول وحرصها على حماية الصحفيين

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-10-2011, 06:24 PM
المالية والإدارة العامة للوظيفة العمومية


لا خوف على الأجور.."شهرية" ماي ستصرف في موعدها..


زيادة في اعتمادات التأجير بـنحو 300 مليون دينار ـ على خلفية إعلان الباجي قائد السبسي الوزير الأول في الحكومة المؤقتة خلال الحوار التلفزي الذي أجراه أول أمس عن أن الدولة قد لا تستطيع دفع أجور الموظفين مستقبلا في ظل الإضرابات والمطالبة برفع الأجور ولدى اتصال "الصباح" بالإدارة العامة للوظيفة العمومية بالوزارة الأولى أكدّ نبيل عجرود مدير عام الوظيفة العمومية أن أجور شهر ماي الجاري ستصرف في موعدها ولا توجد أي بوادر تشير الى غير ذلك.


كما ارجع محدثنا ما قاله الوزير الأول في حواره الى الوضع الاقتصادي الصعب الذي تمر به البلاد نتيجة الاعتصامات وإذا ما تواصلت المطالب الاجتماعية التي تتفاقم يوما عن يوم فان الدولة سيتعذر عليها مستقبلا توفير أجور أعوان الوظيفة العمومية.
وفي سياق متصل تؤكد فوزية سعيد رئيسة الهيئة العامة للتصرف في ميزانية الدولة بوزارة المالية على أنه لا توجد مشاكل قد تعيق صرف الأجور المحمولة على ميزانية الدولة في الوقت الراهن علما وان هذا الأمر سيأخذ بعين الاعتبار في إعداد مشروع قانون المالية التكميلي الذي سيكون حاضرا قبل نهاية الشهر الجاري حسب ما أفاد به وزير المالية في إعلانه منذ فترة عن البرنامج الاقتصادي والاجتماعي للحكومة المؤقتة.
كما تفيد محدثتنا أن المشروع التكميلي سيشمل برنامج الزيادة في حجم الأجور المحمولة على ميزانية الدولة بنحو 300 مليون دينار لتبلغ بذلك حوالي 7586 مليون دينار بعد أن كانت الاعتمادات المخصصة للأجور المحمولة على ميزانية الدولة في قانون المالية الأصلي لسنة 2011 بـ 7286 مليون دينار.
وأفادت سعيد أن اعتمادات التأجير سيقع تدعيمها لمجابهة المنح المخصصة للأسلاك النشيطة ( أعوان الأمن والدفاع) وبرنامج الانتدابات وتسوية بعض الوضعيات.
جهاد الكلبوسي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-10-2011, 06:24 PM
قائد السبسي: هل أوقف «كرة النار» التي كانت ستشعل الدولة والمؤسسات؟


بقلم صالح عطية ـ لم يكن السيد الباجي قائد السبسي، رئيس الوزراء المؤقت، أمام مهمة سهلة أمس الأول وهو يتوجه للشعب التونسي من خلال حوار متلفز مع القنوات التونسية الثلاثة... فقد تسببت تصريحات وزير الداخلية السابق، فرحات الراجحي في حالة من العنف والتخريب والنهب والسلب في أغلب المدن والولايات التونسية، وخلقت نوعا من التوتر في الأوساط الشعبية، وكرست الإحساس بالخوف والهلع، كما أضفت على المشهد التونسي الكثير من الضبابية والغموض، بعد حالة من الاستقرار النسبي التي عرفتها البلاد خلال الأسابيع الماضية...


ولا شك أن هذه التطورات التي تسببت في أزمة ثقة جديدة بين الشعب التونسي والحكومة، جعلت الرأي العام يطرح الكثير من التساؤلات حول تصريحات الراجحي، والحقيقة من الخيال فيما قاله، سيما بخصوص الانقلاب العسكري وحكومة الظل والتنسيق مع الجزائر وغيرها... وكان لابد على الوزير الأول من تقديم إجابات تعيد الثقة، وتزيل الخوف، وتبقي على البعض من رمزية الدولة ومؤسسة الحكومة، وتجعل الأنظار تتجه إلى الموعد الانتخابي القادم، من دون المساس بعلاقات تونس الخارجية، أو تفجير الوضع السياسي الداخلي...
فكيف تعامل قائد السبسي مع هذه التطورات؟ وهل توفق في إيقاف «كرة النار» التي كانت تتدحرج باتجاه ملعب الدولة ومحيط الحكومة والمؤسسة العسكرية ومستقبل البلاد؟


وضع صعب.. ولكن..

يمكن القول أن رئيس الحكومة، الذي كان يمشي بين حبّات الجمر المتناثرة هنا وهناك، وجه أكثر من رسالة لأكثر من طرف، وبدا حريصا على استبعاد عناصر الإرباك من المشهد العام..
فعلى الصعيد الشعبي، قدم الرجل الصورة كما هي رغم أنها شديدة التشويش، وحقن الوضع بجرعات من الأمل توجهت بالخصوص للجهات المسحوقة.. أوضح قائد السبسي أن الوضع الاقتصادي شديد الهشاشة، فالسياحة متوقفة أو تكاد، والحكومة تعكف على إعداد ميزانية تكميلية للخروج من المأزق الراهن، والموازنة التونسية بحاجة إلى مبلغ 5 ألاف مليون دينار سنويا (لمدة 5 سنوت متتالية) لكي تتجاوز البلاد أزمة مالية واقتصادية متوقعة، فيما الوضع الأمني المنفلت يزيد الأمر تعقيدا..
في مقابل ذلك تتحرك الحكومة لتوفير الاستثمارات وايجاد فرص عمل وحراك تنموي في الجهات، وقال ان نسبة %80 من الأموال التي ستخصص للتنمية ستتجه نحو القصرين وسيدي بوزيد والقيروان وجندوبة وقفصة والكاف.. مبرزا ان حضور تونس في اجتماع القوى الكبرى الثمانية (G8) في غضون الفترة المقبلة، سيمكنها من أجنحة جديدة للحصول على مساعدات دولية واستثمارات بفضل الثورة التونسية.

من وراء الانفلات الأمني؟

وبذات الوضوح، قال رئيس الحكومة، ان الوضع الامني تفجر في غضون اليومين الماضيين، مباشرة اثر الاعلان عن الصيغة التوفيقية بين الحكومة والهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة بخصوص الفصل 15 من القانون الانتخابي.. ملاحظا أنه «كلما تحسن الوضع الامني، تاتي ازمة مفتعلة لأمر في نفس يعقوب»،، فتعيدنا الى نقطة الصفر..
ومع أنه لم يتهم احدا بعينه، الا انه قال: « نحن نعرفهم»، دون ان يسمي حزبا سياسيا محددا. لكنه اشار بشكل واضح ان (حركة النهضة) ليست طرفا فيما حصل من انخرام امني مؤخرا، وهذا يعني ان ثمة جهة سياسية ما، هي المتسببة في الوضع الراهن، وقد تكون لها علاقة بأحداث سليانة والملف الناجم عنها، الذي مايزال حاليا قيد المعالجة القضائية..
واذا كان المرء يتفهم اسباب تكتم قائد السبسي عن ذكر المتسببين في التطورات الامنية الاخيرة، ربما لاعتبارات سياسية، حتى لا يؤدي ذلك الى تضخيم صورتهم وحجمهم الانتخابي فان الرأي العام التونسي، يتطلع للكشف عن هؤلاء الذين خولت لهم أنفسهم الدفع بالبلاد في هذا الاتجاه.. وربما لم يعد من الممكن الصمت عليهم او على غيرهم..

حول «حكومة الظل»

ونفى الوزير الاول نفيا قاطعا من جهة اخرى، ما كان ردده وزير الداخلية السابق، فرحات الراجحي، حول وجود حكومة خفية تدير الدولة» من وراء ستار»، قائلا: «لن يحكم معي احد ما دمت في الوزارة الاولى» مضيفا: «لأنني اتحمل مسؤوليتي كاملة»، وهذا يعني ان سيناريو وجود السيد كمال اللطيف، ضمن اللعبة الحكومية الراهنة، أمر في دائرة الاستحالة، وفقا لتأكيدات قائد السبسي..
لكن هل للسيد اللطيف علاقات بدوائر الحكومة ربما أتاحت له لعب دور ما في صناعة القرار السياسي، او في بعض التعيينات؟ وهل يتوفر الرجل على علاقات وسط الوجوه الحكومية الجديدة تسمح له بالاضطلاع بوظيفة محددة صلب الدولة بصيغتها الانتقالية الراهنة؟ وإذا كانت للسيد كمال اللطيف ادوار سياسية وطنية ـ مثلما صرح بذلك ـ فهل بوسعه توظيفها في حكومة تكنوقراطية، فضلا عن كونها مؤقتة، مهمتها تصريف الأعمال فحسب؟
أسئلة ستكشف الاسابيع القادمة نصيب الصحة من الخطا فيها..

«لوبيات».. جديدة

في مقابل غياب «الحكومة الخفية» لم ينف السيد الباجي قائد السبسي «وجود لوبيات في النظام الجديد» وحصر هوية هذه اللوبيات في «الاحزاب التي تطالب بتاجيل الانتخابات».. لكنه شدد على ان تاريخ 24 جويلية هو التاريخ النهائي الذي اختارته الحكومة لاجراء انتخابات المجلس التاسيسي، مستبعدا امكانية تأجيل هذا الموعد الا إذا حصلت «قوة قاهرة»، على حد تعبيره في إشارة ـ ربما ـ الى حالة عصيان مدني، وهذا أمر معقد وصعب الحصول في وضع شبيبه بالوضع الوطني الراهن..
في ذات السياق لم يخف قائد السبسي كون حرص الحكومة على اجراء هذه الانتخابات، انما يرتبط برغبتها في اكساب المؤسسات ـ ومنها مؤسسة الحكومة ـ الشرعية اللازمة، وبالتالي فإن خيار التأجيل سيطيل من حالة غياب الشرعية بما قد يفتح البلاد على احتمالات أخرى، وهذا معناه أن مقترح حكومة وحدة وطنية، على النحو الذي رفع من قبل بعض الشباب قبل يومين بالعاصمة، لم يعد له معنى، ومن ثم فهو «أمر غير وارد» حسب قول رئيس الحكومة..
لكن ذلك لم يمنع الوزير الأول من ان يفتح جناح امل جديد للوضع السياسي والحزبي من خلال الاشارة الى «حاجة البلاد الى وفاق وطني»، ملمحا الى امكانية الشروع في مشاورات مع القوى السياسية لبحث « «الترتيبات السياسية» للمرحلة المقبلة، من اجل تجنب حالة الاحتقان السياسي السائدة حاليا..

رسائل أخرى

على ان حوار الباجي قائد السبسي تضمن رسائل أخرى شديدة الأهمية يمكن اختزالها في النقاط التالية:
* رفض الحكومة القبول باتخاذ الأراضي التونسية سبيلا لضرب ليبيا تحت أي مبرر، ففي ذلك مس بالسيادة التونسية، وهو ما اعتبره قائد السبسي مؤشرا على غياب الحس الوطني لدى من يعتقدون ذلك..
* ان البطء في مستوى المؤسسة القضائية هو الذي يقف حائلا دون الاسراع في حسم ملفات رموز الفساد في النظام المخلوع، ومعنى هذا ان الحكومة لا تتحمل مسؤولية في هذا التأخير طالما هنالك حرص على استقلالية القضاء..
* تعامله مع تصريحات الراجحي بكيفية تليق بما «تفوه» به لأحد المواقع الالكترونية..
* تبسيطه مسألة الانقلاب العسكري الذي تم الحديث عنه، وهو ما يعني استبعاد هذا الخيار بالنسبة للحكومة المؤقتة وللمؤسسة العسكرية..
والسؤال المطروح في ضوء هذه القراءة، هل يتمكن قائد السبسي من ازالة الاحتقان الامني والسياسي والاعلامي بهذه التصريحات، ام ان لبعض الاطراف السياسية التي يعنيها تفجير الوضع، رأي آخر؟

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-10-2011, 06:25 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/ROME-11110-05-2011.jpg رسالة روما

بعض «الحارقين» استغلتهم الجمعيات التبشيرية



روما ـ الصباح ـ سفيان رجب ـ اثنان وعشرون ألفا و800 تونسي على الأقل تمكنوا ما بعد 14 جانفي الماضي وحتى نهاية شهر مارس من التسلل و"الحرقة" نحو الضفة الشمالية للمتوسط حيث كانت جزيرة "لامبادوزا" الايطالية مرساهم الأول لينطلقوا بعد ذلك نحو البلاد الأوروبية وأغلبهم نحو فرنسا يراودهم حلم "الثروة" والثراء السريع في هذه "الجنة الموعودة".

"قوارب الموت"، التي وحسب تأكيدات لـ"الصباح مازالت تصل الاراضي الايطالية ولو بنسب قليلة، كانت تحمل على متنها الآلاف يوميا... ينجح بعضها في الوصول إلى بر الأمان في حين كان مصير البعض الآخر الغرق بمن تحمل.
موجة "الحرقان" التونسية غير المسبوقة،أقلقت الحكومة الايطالية بل كل أوروبا وأصبحت تهدد حتى الوحدة الأوروبية بعد أن عبرت فرنسا عن رفضها دخول أفواج الحارقين إلى أراضيها عبر التراب الايطالي.
هذا الوضع عجل بتحرك أوروبي وتونسي أفضى يوم 6 أفريل الماضي إلى اتفاق يقضي بمنح 22 ألف مهاجر تونسي غير شرعي تصاريح إقامة مؤقتة تسمح لهم بالتنقل بين الدول الأعضاء بمعاهدة شانغان وترحيل 800 "حارق" آخر ممن وصفوا بـ"الخطرين" والفارين من السجون.
مع تعهد تونس بمنع أي محاولات "حرقان" جديدة وقبولها بترحيل فوري لكب من تمكن من الوصل الى لامبادوزا بعد الاتفاق ولم تشمل التسوية "الخطيرين".
ومن أطرد من قبل من ايطاليا وغيرها من دول شانغان وكذلك من لديه سوابق عدلية.

كوارث

الـ 22 ألف تونسي الذين حالفهم الحظ بالوصول إلى "لامبادوزا" الأكيد أنهم واجهوا الموت ومن حسن حظهم تمكنوا من الوصول إلى بر الأمان... لكن عدد كبير آخر من التونسيين كان مصيرهم عكس ذلك.. ولم يصلوا بر الأمان بل أن "مراكب الموت" توقفت بهم في البحر وغرق من غرق ونجا من نجا. من ذلك ما حصل لإحدى المراكب التي كانت تحمل حوالي250 شخصا من جنسيات مختلفة غرقت في سواحل الجزيرة ولم يتم إنقاذ إلا خمسهم.

بين فرنسا وايطاليا

الاتفاق التونسي-الايطالي،وان اغضب فرنسا وألمانيا، فانه جرى تنفيذه بشروط أهمها أن تمنح ايطاليا للتونسيين "الحارقين" إقامة وقتية لمدة ستة أشهر وأن يستظهروا بوثيقة سفر والأهم من ذلك استظهارهم بالإمكانيات المادية اللازمة للإقامة في فرنسا، والتي لا تتجاوز الثلاثة أشهر في أي حال، وهذه الإمكانيات المادية تتمثل في توفير مبلغ 31 يورو للفرد الواحد يوميا إذا أثبت أن له من يستضيفه في فرنسا و62 يورو لمن ليس له ذلك..وهو إجراء جعل العديد ممن كانوا يرغبون في التحول نحو فرنسا أو ألمانيا عاجزين عن ذلك واضطروا إلى البقاء فوق الأراضي الايطالية في حين تمكن البعض من بلوغ الأراضي الفرنسية ليجد نفسه مشردا لا منزل ياويه سوى الحدائق العمومية.

معاينة مباشرة للمأساة

حول هذا الوضع تؤكد السيدة نبيلة الزياتي الصحفية التونسية العاملة في وكالة أنباء "أنسا" الايطالية والمقيمة في ايطاليا منذ سنوات والمختصة في ملفات الهجرة، أكدت، لـ"الصباح" أنها اشتغلت هذه المدة على قضية التونسيين "الحارقين" وعاينت عمليات وصولهم ووصول جثث الغارقين لمدة تقارب الشهر مؤكدة على المأساة وعلى المشاهد الفظيعة التي رافقت عمليات "الحرقان" حيث عاينت الجثث المشوّهة والرؤوس المقطوعة...وحول الوضع الراهن اثر الاتفاقية الموقعة بين الحكومتين التونسية والايطالية أشارت نبيلة ان الاتفاق حل الإشكاليات الواقعة أو ربما يكون أجلّها لكن المشكل يتعلق بالشروط التي وضعتها فرنسا فهل أن المهاجر السري بإمكانه توفير ما بين 60 و120 دينارا يوميا حتى يتسنى قبوله في الأراضي الفرنسية؟ وأضافت خلال الستة أشهر لابد للتونسي أن يتحصل على عقد شغل قانوني يدفع بموجبه الأداءات حتى يتمكن من تجديد الإقامة فمن أين لأحدهم أن يدفع آلاف اليوروات لضمان بقائه في ايطاليا بصفة قانونية وهو الذي استدان ما احتاجه لبلوغ "لامبدوزا"؟ وإذا انتهت الستة أشهر، ماذا عساه يفعل وهو الحاصل فقط على وصل إيداع بالإقامة، ولم يجد عقد عمل هل يصبح مقيما غير قانوني وبالتالي متابع من طرف الشرطة الايطالية ومن نظيرتها الأوروبية لترحيله إلى بلاده؟
وقالت نبيلة أنها عاينت وضعية تونسيين مازالت آثار أملاح البحر عالقة بثيابهم وأجسادهم بعد أكثر من أسبوع على وصولهم شوارع نابولي وروما..يبيتون في الشوارع ولا مأوى لهم ينتظرون من يتصدق عليهم بلقمة عيش وهو ما آلمها جدا وتأسفت له.وكان أغلبهم لقمة سائغة لجمعيات التبشيرية على غرار"الكاريتاس".
وبخصوص دور الديبلوماسية التونسية في ايطاليا في الاحاطة بالرعايا و"الحارقين" أشارت محدثتنا إلى أنها لم تر كما أن "الحرقين" أكدوا لها أن أحدا من البعثات الديبلوماسية التونسية في مختلف التراب الايطالي قام بزيارة تفقدية لهؤلاء الشباب لمواساتهم أو لتقديم الخدمات لهم حتى أن بعضهم قام بجرح نفسه كنوع من الاحتجاج بمجرد سماع نية الدولة الايطالية إعادته إلى تونس.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-10-2011, 06:25 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/RAJHI-11110-05-2011.jpg اجتماع المجلس الأعلى للقضاء

مناقشة رفع الحصانة عن الراجحي تتأجل إلى الاثنين



اجتمع أمس على مدى ساعتين، انطلاقا من الثالثة بعد الزوال، المجلس الأعلى للقضاء، للنظر في رفع الحصانة عن القاضي فرحات الراجحي، وذلك من أجل تتبعه قضائيا من قبل وزارة الدفاع الوطني إثر التصريحات التي أدلى بها مؤخرا لموقع الكتروني..

وقد تم تأجيل مناقشة رفع الحصانة عن القاضي فرحات الراجحي الى يوم الاثنين المقبل.. وعلمنا ان أغلبية القضاة عارضت محاولة رفع الحصانة عن الراجحي.. منددين بتصريحات رئيس الحكومة المؤقتة الباجي قائد السبسي في شأن زميلهم ونعته علنا، على حد قولهم «بأبشع النعوت».
وتوازيا مع اجتماع المجلس الأعلى للقضاء، تجمع عدد ناهز الـ300 قاض اضافة إلى عدد من المحامين، وعدول تنفيذ، وعدول أشهاد أمام وزارة العدل، منددين بهذا الاجتماع، باعتبار ان المجلس الأعلى للقضاء «غير شرعي» وبالتالي فإن «اجتماعاته غير شرعية»..
ومن جهتها اجتمعت أمس جمعية القضاة التونسيين لتدارس لتداعيات تصريحات الراجحي الأخيرة، وسعي الحكومة المؤقتة لرفع الحصانة عنه حتى يقع تتبعه قضائيا وقد أصدرت في هذا الشأن بيانا معتبرة «ان نفي الوزير الأول لتصريحات القاضي فرحات الراجحي بشأن مسائل سياسية لا تبرر بأي وجه ان يكيل له بصفة علنية ابشع الصفات، وان ينسب له أفعالا تمس من شرفه كقاضي ويقذفه عمدا بما يحط من قدره وكرامته، إضافة الى الاعلان عن تتبعه بأمر من «وزير الدفاع». وحذر بيان جمعية القضاة التونسيين من التداعيات الخطيرة المترتبة عن تتبع القاضي فرحات الراجحي في هذه الظروف العصيبة سواء لدى المحكمة العسكرية او غيرها.
واستغرب البيان التعجيل بمثل هذه التتبعات المتصلة بحرية التعبير، قياسا بالتباطؤ في اجراءات محاسبة مجرمي النظام البائد ورموز الفساد..
ولاحظ البيان أن اجتماع المجلس الأعلى للقضاء بتركيبته المنصّبة قبل قيام الثورة لا يستند إلى أية مشروعية بفعل انحلاله واقعا وقانونا، خصوصا بعد إبطال المحكمة الإدارية لانتخاباته بصفة جزئية، ويعتبر انتفاء تلك المشروعية يلغي كافة الضمانات المستوجبة لرفع الحصانة القضائية.
ودعت جمعية القضاة التونسيين في بيانها الحكومة المؤقتة وبالأخص الوزير الأول ووزير العدل ووزير الدفاع إلى ايقاف إجراءات رفع الحصانة القضائية بحق القاضي فرحات الراجحي والتراجع عن التتبعات الجزائية المزمع إجراؤها ضده للحيلولة دون تدهور الوضع القضائي والأوضاع العامة للبلاد.
وعبرت نقابة القضاة التونسيين في بيان لها كذلك عن رفضها المبدئي لأي قرار أو إجراء يمكن اتخاده في حق القاضي فرحات الراجحي، كرفع الحصانة عنه، باعتبار عدم شرعية المجلس الأعلى للقضاء الحالي الذي يكرس ـ كما ورد في البيان ـ هيمنة السلطة التنفيذية على السلطة القضائية كما عبرت النقابة عن استغرابها من سرعة قرار التئام مجلس أعلى للقضاء في غياب أية شرعية لتركيبته.
واستنكرت نقابة القضاة التونسيين في بيانها نبرة الاستهزاء والاستخفاف التي تضمنها خطاب الوزير الأول في لقائه التلفزي مساء امس الاول، عند تطرقه للسلطة القضائية.
وبعد بياني جمعية القضاة، ونقابتهم، حول محاولة رفع الحصانة عن القاضي فرحات الراجحي يبرز سؤال ملح وهو «ماذا يحمل هذا الأسبوع في طياته في سلك القضاء؟ وهل دخلت السلطة القضائية والسلطة التنفيذية في مرحلة «لي الذراع».
عمار النميري

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-10-2011, 06:26 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/SEBSI-11110-05-2011.jpg إثر اللقاء التلفزي للوزير الأول..

خطاب غير مقنع ولم يكن في مستوى الانتظارات



... لم يشف اللقاء الصحفي الذي عقده الوزير الأول السيد الباجي قائد السبسي غليل الشعب التونسي الذي عاش نهاية أسبوع عصيبة جراء أحداث العنف وعمليات الحرق التي حصلت عقب التصريحات النارية لوزير الداخلية السابق فرحات الراجحي، وانما عمقت من تساؤلاته.

وزادت من حيرته وهو ما تترجمه التعاليق التي نزلت نزول الصاعقة على صفحات "الفايسبوك". وكما الشارع التونسي فقد أثارت الندوة ردود فعل مختلفة ومتباينة داخل مكونات المجتمع المدني من شخصيات وطنية وممثلي بعض الأحزاب السياسية.
فقد أشار السيد صلاح الدين الجورشي (النائب الأول لرئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان) أن الخطاب ولئن لم يرض جميع التونسيين فضلا عن كونه متاخرا فانه على الأقل رفع اللبس عن العديد من النقاط التي أثارت الكثير من ردود الفعل والغموض إبان تصريحات الراجحي. وفي تفسيره لذلك أشار إلى أن الوزير الأول نفى وجود حكومة ظل فمن منطلق معرفته الشخصية بالسيد الباجي القائد السبسي فانه لا يقبل بان يكون مجرد واجهة تحركها أطراف خفية وهو لم يقبل الحكومة إلا عندما اشترط أن تكون له الصلاحيات الكاملة لإدارتها. وأضاف السيد صلاح الدين الجورشي أنه تمنى لو نأى السيد الوزير الأول عن أي نزاع شخصي بينه وبين السيد الراجحي إذ في اعتقاده انه لا مصلحة ترجى من إحالة الراجحي على القضاء استنادا إلى أن ذلك سيزيد من تسميم الأجواء. أما في ما يتعلق بالجانب الأمني فقد قدم الوزير الأول اعتذارا باسم الحكومة وحاول ان يفسر ما حدث. ولكن من وجهة نظري اعتقد بان ما جد مؤخرا يزيد من التأكيد على أن الإصلاح الامني يجب أن يطرح على الصعيد الوطني بشكل كامل وسريع.

"كنا ننتظر أكثر من هذا"

وفي نفس السياق أكد السيد عبيد البريكي (الأمين العام المساعد لاتحاد الشغل) أن تصريحات الوزير الأول كانت دون المطلوب استنادا إلى أننا "كنا ننتظر أكثر من هذا " أي أكثر وضوحا ودقة في رده عن المسائل التي وردت في تصريحات الراجحي من ذلك علاقة هذه الحكومة بما سميت "حكومة ظل" وأسباب التوترات الأمنية والانفلات الأمني في السجون فضلا عن غياب أي توضيح يتعلق بالآليات التي ستعتمد لجلب الأموال بالخارج. ويبقى "أخطر" ما ورد في الخطاب حسب البريكي هي تصريحات الوزيرالاول في ما يتعلق بالحبيب عاشور التي استغرب منها الراي العام النقابي لأنه لم يسجن لأنه أخطا بل لأنه دافع عن العمال وهو ما ولد استياء كبيرا في صفوف النقابيين.

غير كافية

من جهة أخرى اعتبر السيد علي العريض (رئيس الهيئة التأسيسية لحركة النهضة) أن خطاب السيد الباجي القائد السبسي وضح الكثير من القضايا غير أن المواطن التونسي يبقى متوجسا. فلئن بددت تصريحات الوزير الأول الكثير من الغموض فإنها تبقى غير كافية وحدها لإعادة الاطمئنان ورسم الثقة الكاملة بين الحكومة والمواطنين. وردا عن سؤال يتعلق بمدى درجة الإقناع في خطاب الوزير الأول أفاد السيد علي العريض أن تصريحات الوزير قد اقنعت سيما في بعض المسائل. فمن وجهة نظره يعتقد بان الجيش الوطني قد قام بدوره إلى حد الان بامتياز ولازم الحياد في الشأن السياسي كما أنه مقتنع بان إثارة النعرات الجهوية أمرغير مقبول وينبغي الترفع عن مثل هذه المواضيع عبر دعم الوحدة الوطنية. وختم رئيس الهيئة التأسيسية لحركة النهضة قائلا بأن الخطاب وان لم يرض الشعب التونسي برمته فانه ساهم على الاقل في تبديد الكثير من المخاوف ومع ذلك يبقى يحتاج إلى إجراءات عملية حتى يتسنى للشعب أن يسترجع ثقته في الحكومة.

مقابلة صحفية غير مقنعة

وفي نفس السياق اعتبر السيد حمة الهمامي (الناطق الرسمي باسم حزب العمال الشيوعي التونسي) أن اللقاء الصحفي الذي عقده الوزير الأول غير مقنع وسقط في العموميات استنادا إلى أن الوزير الأول لم يجب بشكل مباشرعن انشغالات الرأي العام بل على عكس ذلك فقد زاد في تعميق الغموض على مستوى الانفلات الأمني. وحصر نقاط الغموض في مسالة الاختلاف حول موعد الانتخابات وبالتالي وجه التهمة إلى المطالبين بتأجيلها وهذا لا يمت للواقع بصلة لان التحليل السياسي والوقائع تؤكد أن المسؤول عن الانفلات الأمني هي القوى التي خسرت اوبصدد خسارة مصالحها في هذه الثورة وهو التجمع الذي حل والذي هو مستهدف عبرالفصل 15 من القانون الانتخابي. وكذلك البوليس السياسي الذي حل والذي يخشى البعض منه المحاسبة والمساءلة فضلا عن الأوساط المالية والإجرامية التي كانت مرتبطة بنظام بن علي. ومن هذه الزاوية يرى الناطق الرسمي باسم حزب العمال الشيوعي أن لقاء الوزير الأول لم يشف غليل الرأي العام وفي اعتقاده أن الوزير الأول يريد أن يوجه الأمور في غير اتجاهها ليتسم أسلوبه بالعموميات.

منحى التهديد والمقايضة

وقال السيد محمد القوماني (الأمين العام لحزب الإصلاح والتنمية) أن تصريحات الوزير الأول لم تكن مقنعة ولا حتى في مستوى الانتظارات لأنها اتخذت منحى التهويل والاتهام لتصريحات الراجحي التي اتخذت منحى شخصيا وهي لم تكن منتظرة من الوزير الأول. كما أن القضايا الأساسية التي تناولها الراجحي والمتعلقة خاصة بالخوف من نتائج الانتخابات ومدى استعداد مختلف الأطراف لتقبل نتائجها لم يجب عنها الوزير الأول ولم يطرح اية مبادرة في هذا الاتجاه. وأضاف في هذا السياق أن تصريحات الوزير عمقت من الشكوك حول موعد الانتخابات من ذلك اتخاذ الوزير الاول لمنحى التهديد والمقايضة وهذا لا يقبله الشعب التونسي ما بعد الثورة من ذلك التلميح إلى صعوبات دفع الأجور.
وفي المقابل اعتبر السيد احمد بوعزي (عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي التقدمي) أن الوزير الأول كان مقنعا في ما يتعلق برده على تصريحات الراجحي ويبقى رده اقرب الى الحقيقة. فمن وجهة نظره ربما يكون الراجحي متحالفا مع جزء من التجمع قصد بث الفوضى والبلبلة. وأضاف أن الحكومة الحالية هي حكومة تصريف أعمال لا يمكن ان ينتظر منها الشيء الكبير ويبقى الاهم هو إدراك موعد الانتخابات بسلام حتى يتسنى الانتقال من حالة اللا شرعية إلى الشرعية.
منال حرزي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-10-2011, 06:27 PM
الشرعية.. وانتخابات جويلية


كمال بن يونس ـ تقف تونس اليوم في مفترق طرقات حاسم..بعضها يؤدي إلى الفوضى والمجهول وبعضها الآخر إلى الشرعية الانتخابية والسياسية و بدء مسار الإصلاحات الشاملة من قبل حكومة تفرزها انتخابات 24 جويلية.. في الأثناء نلاحظ أن كثيرا من الساسة في تونس تاهوا "في التفاصيل" فيما سقط آخرون في فخ الجدل العقيم حول بعض الفصول القانونية والدستورية والشعارات الايديولوجية و المقولات الدينية والفلسفية..

متناسين أن الاهم هو إنجاح الانتخابات القادمة ووضع حد لمرحلة فقدان مختلف مؤسسات الدولة وجل منظمات المجتمع المدني للشرعية.. إذ لا شرعية دون الاحتكام الى صناديق الاقتراع في انتخابات شفافة وذات مصداقية.
ومن بين ما يعطّل مسار الاصلاحات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية في تونس غياب مؤسسات منتخبة تقود الدولة.. فلجان التحقيق والاصلاح و"الهيئة العليا" استشارية لدى الحكومة وقد تأسّست بقرارحكومي من الرئيس المخلوع ( يوم 13 جانفي ) ثم الحكومة المؤقتة الاولى (بزعامة السيد محمد الغنوشي) ورئيس الدّولة الوقتي السيد فؤاد المبزع زكاه الوزير الاول الحالي السيد الباجي قائد السبسي..والجميع ليس له شرعية انتخابية ولا دستورية منذ ايقاف العمل بالدستوروحل المجلسين النيابيين السابقين والحزب الذي ينتمي اليه..
نفس الاشكال يطرح أيضا بالنسبة لجل النقابات ومنظمات المجتمع المدني التي لم تنظم مؤتمرات انتخابية منذ سنوات طوال وتحتاج بدورها اليوم الى الاحتكام الى صناديق الاقتراع لتفرز قيادة شرعية جديدة..
لقد استبشر العالم أجمع بالثورات الشعبية العربية بدءا من ثورة تونس لكن خصوم شعوبنا ودولنا في الداخل والخارج يعملون بكل الطرق لإجهاض تلك الثورات حتى يستأنفوا مسار ابتزاز خيراتنا ويكرسوا تبعية دولنا لصناع القرار في العواصم الاستعمارية القديمة والجديدة.. لأن أي قيادة سياسية لا تفرزها الانتخابات ستكون هشة وستقدم تنازلات للآخر لا يمكن أن تقبلها الحكومات التي تمثل شعوبها والتي تفرزها الانتخابات وصناديق الاقتراع..
فهل يعطي كل ساسة تونس مهما اختلفت تياراتهم الى اولوية السير بالبلاد الى الشرعية عبر تنظيم انتخابات ديمقراطية في جويلة القادم؟

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-10-2011, 06:27 PM
في انتظار ممثلي القضاة


تركيبة الهيئة المستقلة للانتخابات جاهزة


http://www.assabah.com.tn/upload/CHMB-60010-05-2011.jpg ويمثل انتخاب اعضاء الهيئة المستقلة التي ستشرف على انتخابات المجلس التأسيسي رسالة مهمة للراي العام وللحكومة الانتقالية على اعتبار أن تشكيل هيئة مستقلة لأول مرة في تاريخ تونس تشرف على العملية الانتخابية من الفها إلى يائها دون تدخل من الإدارة تعتبر من أبرز الخطوات الضرورية لإنجاح الموعد الانتخابي.


وبما ان الجمعية لم ترشح 6 قضاة كما ينص عليه الفصل 8 من المرسوم المنظم للهيئة المستقلة للانتخابات في الآجال القانونية، سيتم في وقت لاحق اللجوء إلى الفقرة الأخيرة من الفصل 8 الذي تسمح للهيئة ان تختار مباشرة ممثلي القضاة.
علما ان السيد عياض بن عاشور رئيس الهيئة أكد ان عملية اختيار ممثلي القضاة ستتم بالتشاور مع جمعية القضاة التونسيين.
وشارك في عملية التصويت لاختيار اعضاء الهيئة المستقلة 126 عضوا شاركوا في التصويت لاختيار 13 عضوا من جملة أكثر من 70 مرشحا من مختلف الهيئات والمنظمات على اعتبار أن ثلاثة مقاعد للقضاة ظلت شاغرة وسيتم سدها من قبل الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة.
في ما يلي القائمة النهائية ل 13 عضوا الفائزين بالانتخابات الهيئة المستقلة للانتخابات في انتظار التحاق القضاة.
- الهيئة الوطنية للمحامين: الأساتذة بوبكر ثابت، محمد الفاضل محفوظ، رضا الترخاني
- الجمعية الوطنية لعدول الاشهاد: سامي بن سلامة
- الهيئة الوطنية للعدول المنفذين: نبيل البفون
- هيئة الخبراء المحاسبين: انور بن حسن
- النقابة الوطنية للصحفيين: العربي شويخة
- التونسيون بالخارج: كمال الجندوبي
- المنظمات غير الحكومية المختصة في حقوق الإنسان: عبد الرحمان الهذيلي عن الرابطة التونسية لحقوق الإنسان
- المختصون في الإعلامية: زكي الرحموني
- الأساتذة الجامعيون: سعاد القلعي حرم التريكي.

لجنة مشتركة

وكان بن عاشور قد اقترح قبل رفع الجلسة تكوين لجنة مشتركة بين الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والحكومة الانتقالية تتولى مهمة التنسيق بين الهيكلين ومتابعة تطبيق المحاور التي تدخل في نطاق صلاحيتهما، كما اقترح استقبال اعضاء من الحكومة الانتقالية لمناقشة المستجدات القطاعية بما فيها الشأن الاجتماعي والاقتصادي والمسائل السياسية.
علما أن رئيس الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة سيجتمع اليوم مع الوزير الأول من أجل مناقشة احداث هذه اللجنة ومساءل أخرى.
يذكر ان جمعية القضاة التونسيين رفضت تقديم مرشحين لها لعضوية الهيئة المستقلة للانتخابات احتجاجا على تعديل الفصل 8 من مرسوم الهيئة المستقلة للانتخابات. وهو ما يعني أن الهيئة ستتولى بنفسها عملية اختيار او انتخاب مرشحين من القضاة وفق ما يدخل ضمن صلاحياتها.
ومن المقرر أن تعقد الهيئة اليوم اجتماعا جديدا لمناقشة مشروع بيان شرع في مناقشته يوم أمس بشان الأحداث الأخيرة التي تشهدها البلاد. مشروع البيان يعتبر شديد اللهجة على اعتبار انه يستنكر بشدة تصريحات الباجي القائد السبسي ويندد بالقمع الوحشي للمظاهرات السلمية من قبل قوات الأمن ومحاصرة المتظاهرين والاعتداء على الصحفيين، وترفض توظيف القضاء في مسائل سياسية على خلفية تصريحات السيد فرحات الراجحي وزير الداخلية السابق. ومن المقرر أن يطالب البيان بفتح تحقيق مستقل للكشف عن التجاوزات الأخيرة والإعلان عن نتائجه واحالة المورطين على القضاء.
رفيق بن عبد

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-10-2011, 06:28 PM
خلال اليومين الأخيرين


أعمال الحرق والتخريب تتواصل.. سقوط قتيل بالرصاص والقبض على عشرات المجرمين


http://www.assabah.com.tn/upload/ARRES-60010-05-2011.jpg اقتحام مقر ولاية باجة.. والمواطنون يحبطون عدة عمليات سطو ـ تواصلت خلال اليومين الأخيرين في بعض مناطق الجمهورية المسيرات والوقفات الاحتجاجية المنددة بالحكومة المؤقتة إثر تصريحات وزير الداخلية السابق فرحات الراجحي وتواصلت معها في بعض الأحيان أعمال الفوضى والنهب والتخريب أو محاولات السطو على المحلات التجارية والمنشئات العامة والخاصة او اقتحام المقرات الأمنية وحرقها أو محاولة ذلك...


وبالتوازي تواصلت المجهودات المبذولة من مصالح الشرطة والحرس والجيش للسيطرة على الوضع والتصدي لهذه الأعمال وهو ما مكنها من القبض على عشرات المجرمين والمنحرفين تبين ان بعضهم من ذوي السوابق العدلية والبعض الآخر مأجورون، إضافة لكل هذه الأحداث سجلت مدينة سليمان مساء الأحد سقوط أول قتيل في هذه الأحداث إثر إصابته بالرصاص أثناء مشاركته في عمليات فوضى..."الصباح" تابعت الوضع في جل الجهات من خلال مصادرها الخاصة وشبكة مراسليها:

متابعة وتنسيق: صابر المكشر

الكرم
القبض على 8 مجرمين من عصابات النهب والتخريب

علمت"الصباح" أن الوحدات الأمنية لمنطقة الشرطة بقرطاج تمكنت يوم أمس الاول من القبض على 8 مجرمين ممن ترجح مشاركتهم في أعمال النهب والتخريب والاعتداء على الأملاك العامة والخاصة بجهة الكرم، وقالت مصادر أمنية لـ"الصباح" أن الأعوان وبعد سلسلة من التحريات إثر أعمال النهب والتخريب التي استهدفت عدة محلات تجارية ومقهى وصيدلية بالكرم توصلوا إلى إيقاف 8 أنفار تبين أنهم مسلحون بأسلحة بيضاء مختلفة.

الحمامات
إيقاف 3 مجرمين حاولوا حرق مركز الحرس

علمت"الصباح" أن أعوان مركز الحرس الوطني بالحمامات ألقوا القبض على ثلاثة مجرمين من بين مجموعة حاولت حرق المقر الأمني قبل تسليمهم لفرقة الأبحاث والتفتيش للحرس الوطني بنابل، وذكرت مصادر أمنية مطلعة ان المتهمين وبعد أن أتموا جلستهم الخمرية حاولوا السطو على صيدلية وعدة محلات تجارية ولكن الأعوان تصدوا لهم وهو ما دفعهم إلى الهجوم على المقر الأمني بالحجارة ومحاولة إضرام النار بواسطة المولوتوف غير أن تدخل الأعوان في الوقت المناسب أحبط العملية قبل أن يتم القبض على ثلاثة من المهاجمين فيما تتواصل المجهوادت للإيقاع بالبقية.

نابل
"تزميرة" تسببت في حرق سيارة ومحل تجاري

نجحت الوحدات الأمنية لمنطقة الشرطة بنابل في القبض على نفرين تورطا في معركة رفقة ستة آخرين مازالوا رهن التفتيش انجر عنها احتراق سيارة ومحل لبيع الفواكه الجارية، وقال مصدر أمني رفيع المستوى لـ"الصباح" أن الحادثة لا علاقة لها بأحداث الفوضى التي شهدتها بعض مناطق الجمهورية بل وقعت صدفة بالطريق العام مشيرا إلى أن عددا من الأشخاص كانوا عائدين من حفل عرس عندما وقعت مناوشة بينهم وبين صاحب سيارة بسبب"تزميرة" سرعان ما تطورت إلى اعتداء تمثل في إضرام النار في السيارة ومحل تجاري، وقد تدخل الأعوان في الحين وسيطروا على الوضع وأوقفوا نفرين فيما تتواصل المجهودات لإيقاف بقية المشتبه بهم، يذكر ان نابل تعيش حالة عادية ولا وجود لأي مظاهر فوضى أو نهب عكس ما يحاول البعض إشاعته.

حي التضامن
الإطاحة بـ 15 مجرما وإحباط محاولات سطو

تمكنت دوريات مشتركة بين الحرس والشرطة والجيش ليلة الاثنين من القبض على 15 نفرا من المشتبه في وقوفهم خلف أحداث العنف والفوضى التي اجتاحت مناطق حي التضامن والمنيهلة وحي الانطلاقة من ولاية أريانة منذ مساء يوم الجمعة الفارط قبل تسليمهم للفرقة المركزية للحرس الوطني بالعوينة لمواصلة التحريات معهم خاصة وأن أحد الموقوفين اعترف بتسلمه لمبلغ مالي من شخص مقابل المشاركة في أعمال النهب والتخريب.
وكان منحرفون أضرموا النار في مركز الحرس الوطني بحي النصر بالتضامن وخربوا فرعا بنكيا وحاولوا حرق مركز الحرس الوطني بالمنيهلة إضافة إلى مشاركتهم في بث الفوضى من خلال حرق الإطارات المطاطية بحي الشباب وتهشيم واجهات المحلات التجارية بحي الانطلاقة وشارع ابن خلدون بالتضامن.
وتترواح أعمار الموقوفين حسب ما أفادنا به مصدر أمني بالجهة تتراوح بين 17 سنة و35 سنة تبين أن أحدهم تسلم مبلغا ماليا من أحد الأشخاص الذي تجري التحريات لتحديد هويته والجهة التي ينتمي إليها، يذكر أن عدة محاولات السطو على محلات تجارية تم إحباطها من طرف المواطنين بالتنسيق مع السلط الأمنية.

قفصة
إحباط محاولة اقتحام منطقة الشرطة وإيقاف 50 مجرما

جدت حوالي العاشرة والنصف من نهار أمس محاولة اقتحام مقر منطقة الشرطة من قبل مجموعة من الشبان حيث تم التصدي لهم من طرف عدد هام من المواطنين و ذلك قبل ان يتم الإعتداء على بعض السيارات التي كانت راسية قريبا من محيط المقر المذكور.
وقد عاينا تجمهر أعداد كبيرة من المتساكنين أمام مقر منطقة الشرطة بصدد حمايته بمعية أعوان الأمن من هجمة هؤلاء الشبان الذين رشقوا المؤسسة الأمنية بالحجارة دون بلوغ مأربهم، مع الإشارة أن أحداث الشغب هذه كانت قد تزامنت مع خروج اعداد من التلامذة من مؤسساتهم التعليمية.
وفي سياق متصل نشير ان احداثا مماثلة قد تم اجهاضها ليلة امس الأول من قبل عدد من المتساكنين المنتمين في اغلبهم لأحد الأحياء الشعبية القريبة من منطقة الشرطة بقفصة وذلك بتصديهم الى هؤلاء المشاغبين. و في هذا الإطار علمنا ان التحريات الأولية تفيد بان النية كانت تتجه نحو احراق المقر المذكور في خطوة تسبق اقتحام احد الفضاءات التجارية الكبرى و في سياق متصل نشير الى ايقاف نحو 50 من عصابة التخريب المذكورة.

دوار هيشر
إيقاف 12 متورطا في أحداث النهب والتخريب

تمكنت قوات الأمن والحرس الوطني بمنوبة من إلقاء القبض على 12 متورط ا أصيلي دوار هيشر وحي التضامن في عمليات النهب والتخريب التي شهدتها منطقة دوار هيشر بعد سريان حظر التجول وحجز كميات من الأسلحة البيضاء كانت بحوزتهم وإحالتهم على العدالة للتحقيق معهم.
يأتي ذلك عقب إحباطهم بالتعاون مع المواطنين عددا من عمليات السطو التي حاول تنفيذها مجموعة كبيرة من المنحرفين على فرع البنك العربي لتونس والفضاء التجاري مونوبري وتخريب مركز الحرس الوطني بدوار هيشر.

باردو
إيقاف 30 شخصا تورطوا في أعمال نهب وتخريب

تمكن أعوان فرقة الشرطة العدلية بباردو أمس من إيقاف 30 شخصا تورطوا في أعمال شغب ونهب وتخريب طالت ضاحية باردو وحجز لديهم أجهزة إلكترونية.
ومازلت التحريات جارية معهم للكشف عن الأسباب والدوافع لذلك وهل أن وراءها أيادي خفية أم لا.

منزل عبد الرحمان
الجيش ينقذ مركز الشرطة من الحرق

في تفاعل على ما يبدو مع ما جاء في كلمة وزير الداخلية السابق في الحكومة المؤقتة فرحات الراجحي والتي انتقد فيها أداء الحكومة وبعض الشخصيات الوطنية، انتظمت بمنزل عبد الرحمان مظاهرة حاشدة توجهت في حدود الساعة التاسعة ليلا نحو مركز الشرطة بوسط المدينة ،حيث قام بعض المشاركين بالحاق بعض الأضرار بالباب والنوافذ وبعض التجهيزات.وقد استدعى اعادة الوضع الى نصابه تدخل قوات الجيش الوطني الذين قاموا باطلاق أعيرة نارية في الهواء لتفريق المتظاهرين ومنعهم من احراق المركز.

باجة
اقتحام مقر الولاية ومغادرة الموظفين

اقتحم عشرات الأشخاص بين شباب عاطل ونساء وتلاميذ في حدود الساعة العاشرة و45 دقيقة من صباح أمس مقر ولاية باجة مرددين عدة شعارات وهو ما أدى إلى هروب كل الموظفين، وبعد فترة غادر المحتجون المكان قبل أن يحاول عدد منهم اقتحام الفضاء التجاري"شامبيون" قصد نهبه وتخريبه غير أن المواطنين تصدوا لهم وأحبطوا العملية.
يذكر ان معتمد باجة الشمالية شارك في مسيرة احتجاجية وتبنى مطالب الأهالي.

سليمان
قتيل أثناء محاولة مداهمة المعتمدية

تمكن الجيش الوطني من التصدي بقوة لقرابة 100 نفر من المفسدين حاولوا مداهمة مقر معتمدية سليمان مساء يوم الأحد وكانوا مدججين بالأسلحة البيضاء و الهراوات و الحجارة وقد أرادوا النفاذ إلى داخل البناية لكن قوات الجيش الوطني تصدت لهم بقوة وقد سجلت إصابة أحد المعتدين في الرجلين الذي نقل إلى المستشفى حيث فارق الحياة.
وشهدت المدينة حالة من عدم الإستقرار منذ مساء الجمعة الفارط حيث قامت مجموعة من المفسدين بالسطو على مؤسسة صناعية و استولوا من داخلها على كمية من الملابس الباهضة الثمن وهي ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها هذه المؤسسة التي تشغل قرابة 500 عامل للنهب والسرقة.

صفاقس
القبض على المتورطين في حرق معهد

علمنا أن الوحدات الأمنية بصفاقس تمكنت من الكشف عن هوية منفذي عملية حرق معهد الطاهر الحداد بصفاقس والقاء القبض على العناصر المتورطة فى العملية، وتفيد المعلومات التى تحصلنا عليها ان مجموعة من التلاميذ المطرودين اتفقوا على عملية حرق المعهد فجر يوم الواقعة انتقاما من هيئة الادارة اثر اتخاذ قرار طردهم من المؤسسة المذكورة وذكرت الابحاث ان احد هؤلاء التلاميذة هو من قاد بقية شركائه حيث بادر بعملية التسلل داخل مؤسسة الادارة ليضرم النار باغلب محتوياتها تحت حراسة زملائه ثم فر جميعهم من موطن الواقعة تاركين ألسنة النيران تلتهم عديد الملفات والوثائق و بعض الحواسيب.

سيدي بوزيد
مناشير تنادي بعودة الأمن والالتحاق بالدراسة

إثر عودة أعمال الحرق لبعض المؤسسات الإدارية والمراكز الأمنية في مدينة سيدي بوزيد تمّ صباح أمس توزيع مناشير على المواطنين والتلاميذ تحذّرهم من الانسياق وراء هذه الحركات المضادة للثورة والتي يريد أصحابها بث الفوضى والعصيان مما يمكن المحرضين من الإفلات من المحاسبة و العقاب ويفسح كذلك المجال أمام ممارساتهم التخريبية في ظلّ تداعيات الأوضاع الراهنة و التي تهدف بالأساس إلى حرق الأخضر واليابس مما يساهم في إيقاف عجلة الاقتصاد و تدهور الأوضاع الاجتماعية و تبعا لما يقوم به بعض التلاميذ من فوضى وأعمال عنف أمام المؤسسات التربوية و في الشوارع جعلهم في تصادم مع رجال الأمن وإقلاق راحة الأهالي فقد تمت دعوة الأولياء إلى مراقبتهم و حثّهم على الالتحاق بمقاعد الدراسة خاصة و أنّ كافة التلاميذ بمعتمديات الولاية يزاولون تعليمهم بصفة طبيعية كما اعتبرت اللافتات و المناشير الصادرة في هذا الغرض أنّ الأمن ليس عدوا للمواطن شرط احترام حريته و لكن عدوه الحقيقي هو غيابه و في نفس السياق أكدت النقابة الجهوية لأعوان الأمن الداخلي بسيدي بوزيد أنّ رجال الأمن مع الثورة والشعب.

ماطر
المواطنون يحبطون محاولات نهب وتخريب

قام مواطنون بجهة ماطر بتشكيل لجنة شعبية لحماية مركز الأمن وعدد من المحلات التجارية من النهب والتخريب.
وقد تصدى المواطنون الذين شكلوا حاجزا بسياراتهم لمحاولات عدد من المنحرفين المسلحين بخلع وسرقة محلات تجارية وإضرام النار في مركز الأمن الوطني.

قبلي
فوضى.. إصابات.. وإيقافات

إثر الأحداث التي شهدتها قبلي نهاية الأسبوع الماضي والتي تميزت بالكر والفر بين المتظاهرين وأفراد من قوات الجيش الوطني في محيط موقع العمليات بساحة الشهداء القريب من مقر الولاية مما تسبب في إصابات مختلفة في صفوف رجال الجيش بعد الاعتداء عليهم سواء بالحجر او بالزجاجات الحارقة ،تم إلقاء القبض على 9 أنفار جلهم من الشباب متهمون بممارسة الشغب والعنف.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-11-2011, 05:57 PM
لم يعيروا اهتماما لتحذير قائد السبسي


تلاميذ.. أساتذة.. إداريون.. وأولياء: هذه السنة لن تكون «بيضاء»


"نعم لقد كانت سنة 2011 سنة استثنائية في المؤسسات التربوية، مثلما كانت استثنائية في كامل البلاد.. لكنها لم تكن سنة بيضاء.. لذلك لا نريدها أن تكون سنة بيضاء ولن تكون".. هذا ما أجمع عليه تلاميذ ومربون وإداريون وما أقره متفقد بيداغوجي وولي في حديثهم لـ "الصباح"..


وذكر بعضهم أنهم لم يعيروا اهتماما للتحذير الذي جاء على لسان الباجي قائد السبسي الوزير الأول في حكومة تصريف الأعمال من إمكانية أن تكون السنة الدراسية الحالية سنة بيضاء.. وهم يعتبرون كلامه ليس في محله لأنه لا يعكس حقيقة ما يجري في المؤسسات التربوية.. بل يذهب بعضهم إلى القول" إنه كلام غير مسؤول ويمكن أن يسيء فهمه"..
ولدى تقييمه لمستوى التحصيل الدراسي يذهب الأستاذ كمال بوعطور إلى أن أغلب المربين أتموا برامجهم الدراسية وشرعوا في القيام بتمارين مراجعة خاصة أساتذة البكالوريا.. وبين أنه خلافا لنسق السنوات الماضية أبدى جميع الأساتذة خلال السنة الدراسية الحالية وتحديدا بعد الثورة حرصا أشد وأكبر على إنهاء البرامج في أحسن الآجال.
وأضاف محدثنا أن القرار الذي اتخذته وزارة التربية بتخفيف برامج البكالوريا ليس هو الوحيد الذي ساعد المربين على التقدم في نسق برامجهم أوإنهائها.. لأن التخفيف في نهاية الأمر تعلق بمسائل ودروس ثانوية حتى أن الكثير من الأساتذة لم يروا داعيا لهذا التخفيف ولم يطبقوه لأنه لن يؤثر على نسق تقدم البرامج الدراسية..
وقالت مربية أخرى : "إننا نشعر اليوم وأكثر من أي وقت مضى بالمسؤولية الكبيرة لإنجاح السنة الدراسية والتصدي لكل من يريد إفشالها من خلال إدخال البلبلة في المؤسسات التربوية وبث الإشاعات والأكاذيب التي تجعل التلاميذ لا يقبلون على الدراسة".
وبين الأستاذ عبد الله عطية المتفقد التربوي أن متابعته للمؤسسات التربوية تجعله قادرا على التأكيد أن التحصيل الذي تم خلال السنة الدراسية الجارية كاف لتنظيم الامتحانات..

إنهاء البرامج في وقتها

عن برامج السنة النهائية قال الخبير التربوي إن إجراء التخفيف فيها ساعد على إنهاء البرامج في الوقت المحدد وفق تمش منهجي وبيداغوجي واضح دون مشاكل.
لكن الإشكال الرئيسي يتمثل في عدم توفر التوازن الجغرافي المطلوب في عملية التحصيل خاصة إذا تعلق الأمر بامتحان البكالوريا نظرا لأن هناك جهات شهدت تحركات احتجاجية وتعطل سير الدروس أكثر من غيرها ويمكن أن ينعكس ذلك على درجة التحصيل لدى التلاميذ.
ولا يعتبر المتفقد التربوي هذا السبب كاف للتحذير من إمكانية أن تكون السنة الدراسية الحالية سنة بيضاء وقال: "أعتبر أن سنة بيضاء.. هي ضربة قاضية على ثورة الشعب.. وكل من يفكر فيها يعني أنه يفكر في ضرب الثورة، لأن الشعب الذي أنجح ثورته يمكنه أن ينجح الامتحانات والسنة الدراسية عموما وكل من يريد إفشالها وإبطالها يعني أنه يسعى إلى إفشال مشروع مجتمعي كامل يحلم الشعب التونسي بتحقيقه". وبين أنه طالما كان التحصيل كاف فإن طبيعة الاختبارات يجب أن تراعي الظرفية.. ويفترض الوضع الاستثنائي الذي تمر به البلاد أن يكون محتوى الاختبارات أيضا استثنائيا قياسا مع ما كان عليه خلال السنوات الماضية لكن مع المحافظة على مستوى التعليم وخاصة مستوى شهادة البكالوريا ومصداقيتها عالميا.

مقاييس استثنائية

بالإضافة إلى الاختبارات الاستثنائية دعا الأخصائي البيداغوجي عبد الله عطية إلى ضرورة أن تكون مقاييس الإصلاح أيضا استثنائية تضمن المحافظة تقريبا على نفس النتائج ونفس نسب النجاح المعهودة خلال السنوات الماضية أي أن تكون النتائج عادية في سنة استثنائية.
وأضاف:"إنني أراهن على السلطة السياسية وقوات الأمن والأولياء ليلعب كل من موقعه دورا كبيرا في إنجاح السنة الدراسية من خلال حماية التلاميذ والمؤسسات التربوية وتأمين الظروف المناسبة لسير الامتحانات. وفي نفس الصدد ذكر الأستاذ كمال بوعطور أن نقابة التعليم الثانوي حثت الأساتذة على بذل قصارى الجهد لإنجاح السنة الدراسية.. وللغرض سيكون الأساتذة بالشراكة مع الإداريين وعدد من الأولياء لجنة مشتركة لتعمل على تأمين السلامة اللازمة للتلاميذ وتوفير الأمن الكافي للمؤسسات التربوية خلال فترة الامتحانات خاصة إمتحان البكالوريا.
وهو نفس ما أشارت إليه السيدة نور الهدى الناظرة بمعهد خير الدين باشا بأريانة وأضافت أنها لاحظت حرصا كبيرا من المربين على المواظبة وإتمام برامجهم في الوقت المناسب حتى أن جلهم لا يغادرون المعهد ويفضلون البقاء في قاعة الأساتذة ليكونوا على ذمة التلاميذ متى رغبوا في العون..
ويذهب مدير مدرسة إعدادية إلى أن الوضع الحالي يسمح بإجراء الامتحانات في ظروف عادية.. وذكر أن الحديث عن سنة بيضاء في غير محله وذهب إلى أبعد من ذلك وبين أن الأساتذة في المدرسة التي يديرها لم يأخذوا بإجراء الوزارة في الثلاثي المنقضي ونظموا الفروض التأليفية لاعتقادهم أنه لا يوجد داع لإبطالها مادامت الدروس والبرامج قد سارت بنسق عادي رغم بعض الغيابات المسجلة بعد الثورة..
وفي نفس الإطار بينت قيمة أولى بمعهد ثانوي أن الإدارة بذلت الكثير من الجهد لحث التلاميذ على المواظبة وحتى من يتخلف منهم على الدروس تتعامل معه بليونة عند إسناد بطاقة الدخول لأنها ترى أن دخول التلميذ متأخرا عن الدرس أفضل بكثير من مكوثه في الشارع.
ومن جهته يقول التلميذ محمد بحري بن يوسف أن الليونة التي توختها الإدارة جعلته يقبل على الدراسة أكثر من ذي قبل.. وبين زملاؤه علي منصور ويوسف كريشان ومالك الماجري ورحاب ودرة أنهم يرغبون في إجراء الامتحانات في مواعيدها وفي إنهاء السنة الدراسية على أفضل وجه. واقترح التلميذ أحمد العيادي على الحكومة أن تفتح أبواب المؤسسات التربوية خلال السنة الدراسية القادمة يوم غرة سبتمبر بدلا عن منتصفه لتخصص الأسبوعين الأولين لمراجعة برامج السنة الدراسية الحالية.
سعيدة بوهلال

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-11-2011, 05:58 PM
احتجاجا على عدم تطبيق اتفاق ينهي عقود أصحاب الأجور المرتفعة


عودة أعوان "اتصالات تونس" إلى الاعتصام


دخل أعوان "اتصالات تونس" بداية من يوم أمس في اعتصام مفتوح بجميع مراكز العمل بكامل تراب الجمهورية. وكانت الجامعة العامة للبريد والاتصالات قد أعلنت في برقية تنبيه اصدرتها يوم الأحد الماضي تحصلت "الصباح" على نسخة منه انه تم اتخاذ هذا القرار على اثر انعقاد مجلس اداراة "اتصالات تونس" يوم 5 ماي الجاري وعدم توصله لوفاق بين ممثلي الدولة التونسية وممثلي الشريك الاماراتي حول تطبيق محضر جلسة 9 فيفري 2011 وخاصة الفصل العاشر منه.

وينص الفصل المذكور على انهاء عقود أصحاب الأجور المرتفعة التي تتجاوز نظام التأجير المعمول به بالنظام الأساسي الخاص باعوان "اتصالات تونس" واشارت الجامعة في بلاغها الى "اصرار الشريك الإماراتي على عدم تطبيق الاتفاق وتعطيله المتعمد لقرارات مجلس الإدارة وتأثيره على الوضع الاجتماعي والاقتصادي بالمؤسسة الى جانب عدم اتخاذ الدولة القرارات والإجراءات اللازمة لممارسة سيادتها بـ "اتصالات تونس" وهي المالكة للأغلبية في رأس مالها."
ويأتي هذا الاحتجاج رغم توصل محادثات بين ر م ع المؤسسة وممثلي النقابة قبل نحو اسبوع إلى اتفاق مبدئي لحل مشكل المتعاقدين لمدة محددة كنا نشرنا تفاصيله في الابان لكنه لم يدخل حيز التنفيذ بسبب عدم مصادقة مجلس ادارة المؤسسة على الاتفاق.
يشار إلى أنه ليست المرة الأولى التي يدخل فيها اعوان المؤسسة الوطنية للاتصالات في اعتصام مفتوح إذ نفذوا منذ شهر مارس الماضي عدة اشكال احتجاجية بسبب عدم التوصل لاتفاق نهائي لتطبيق كامل محضر الاتفاق الممضى يوم 9 فيفري الماضي.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-11-2011, 05:59 PM
قريبا اجتماع الهيئة المستقلة للانتخابات في مقر المجلس الاقتصادي والاجتماعي


أفاد السيد عياض بن عاشور رئيس الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والانتقال الديمقراطي والإصلاح السياسي أن الهيئة المستقلة للانتخابات ستجتمع خلال الأسبوع الجاري وسيكون مقرها مبنى المجلس الاقتصادي والاجتماعي المنحل الواقع بشارع محمد الخامس بالعاصمة. وفي انتظار استكمال قائمة الهيئة المستقلة للانتخابات بتعيين ممثلي القضاة تضمنت القائمة المنتخبة 13 عضوا وهم:


الأساتذة بوبكر ثابت، محمد الفاضل محفوظ، رضا الترخاني عن الهيئة الوطنية للمحامين، سامي بن سلامة عن الجمعية الوطنية لعدول الاشهاد، نبيل البفون عن الهيئة الوطنية للعدول المنفذين، انور بن حسن عن هيئة الخبراء المحاسبين، العربي شويخة عن النقابة الوطنية للصحفيين، كمال الجندوبي عن التونسيون بالخارج، عبد الرحمان الهذيلي، منية العابد، عن المنظمات غير الحكومية المختصة في حقوق الإنسان، زكي الرحموني مختص في إعلامية. سعاد القلعي حرم التريكي، محمد الصغير عاشوري عن الأساتذة الجامعيين.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-12-2011, 04:06 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/INTER-MT-11112-05-2011.jpg الخبير البريطاني غاريث برايس للصباح

الديمقراطية هي الضامن الوحيد لإعلام حر



كارديف (بلاد الغال) ـ الصباح ـ مراد التائب ـ يعتبر البريطاني غاريث برايس من أكثر خبراء الإعلام اطّلاعا على خصوصيات التجارب الديمقراطية الناشئة وواقع الإعلام في البلدان النامية والأقل نموا. وقد عرف عن برايس، وهو متقاعد من مؤسسة طومسون للتكوين في مجالات الاتصال ومن مهام كبير خبراء هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» وخبير لدى اليونسكو، دعمه لحرية الإعلام ولتطوير قدرات الصحفيين من أجل إنجاح التجارب الديمقراطية الوليدة.

وقد التقت «الصباح» غاريث برايس على هامش الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة يوم 3 ماي الماضي بمقر اليونسكو بكارديف، عاصمة بلاد الغال.

كثيرا ما شبهتم ربيع الثورات العربية بما حصل نهاية الثمانينات وبداية التسعينات في دول أوروبا الشرقية، خصوصا على مستوى تطور قطاع الإعلام. ما أوجه الشبه في رأيكم؟

بعد تشاوسيسكو، تحولت رومانيا بسرعة إلى مجتمع حر ومتطور لكن الحلم الجميل لم يدم أكثر من أشهر قليلة استفاق بعدها الرومانيون على حقيقة مريرة: لقد واصل رموز النظام البائد السيطرة على دواليب البلاد لأنهم، ببساطة، الوحيدون الذين نجحوا في فهم موازين القوى. كما أن مستوى عيش الناس لم يتحسن بل زاد سوءا.
فلم يكن إذن ما حصل في الأشهر الأولى لهروب تشاوسيسكو حرية بل فوضى.
لقد كان فهم الإعلام الروماني للحرية سطحيا وساذجا: أن تقول ما تريد متى تريد، ولم يفهم أحد أن الحرية تعني بالأساس روح المسؤولية.
لقد كان الانفلات نتيجة لمشاعر الفرح المفرط بالتغيير وهو ما أفقد الجميع روح المسؤولية.

وهل يمكن الحديث عن ضوابط أو أساليب أو سياسات معينة لتحول الإعلام نحو الديمقراطية؟

إن من متطلّبات التغيير الحقيقي في مجال الإعلام تحويل أنظمة البث الإذاعي والتلفزيوني الحكومية إلى أنظمة عمومية أي محطّات إذاعية وتلفزيونية تقدّم برامجها للمتلقّي ولا لرجال السياسة.
كما يتطلّب تغيير واقع الإعلام الترخيص لمحطات إذاعية وتلفزيونية تجارية لتنافس نظيراتها العمومية مثلما حصل مع البي بي سي في سنوات 1950 رغم أنها خسرت قرابة 65 بالمائة من مشاهديها لفائدة المحطّات الخاصة.
لكن الفرق بين بريطانيا والحماس الثوري المفرط الذي طبع دول أوروبا الشرقية في فترة تحررها من الشيوعية هو أن بريطانيا تحكّمت في عدد القنوات الجديدة ولم ترخّص إلاّ لتسعة محطات فقط بين 1955 و1982.
أمّا في رومانيا، فقد تم منح 70 ترخيصا لمحطات تلفزيونية جديدة في يوم واحد والنتيجة كانت تنافسا شديدا في وقت قصير جدّا في حين كان اقتصاد البلاد أضعف من أن يوفّر موارد إشهارية تكفي كل هذه القنوات لذلك أغلق العديد منها بسرعة كبيرة.

وما هي أفضل السبل لإنقاذ القنوات الحكومية من الفساد الذي ينخرها ولتطوير مضمونها؟

المعروف أن القنوات العمومية تعج دوما بالموظفين الذين تدفع لهم الحكومة أجورهم لذلك عادة ما تظهر فيها المشكلة المعتادة: هل يكون الصحفي في خدمة المتلقّي أم في خدمة من يدفع له أجره؟!
وفي هذا الإطار، يختلف النظام البريطاني عن بقية البلدان بقدرته على الحفاظ على معادلة دقيقة. فالبي بي سي ليس لها مصدر تمويل غير الضرائب التي يدفعها المواطن البريطاني في حين تعتمد القنوات التجارية في تمويلها على الإشهار أي أن التنافس على استقطاب المشاهدين بين المحطة العمومية والمحطات التجارية يقوم على مصدرين مختلفين للتمويل.
وإذا انخرم هذا التوازن، مثلا بالترخيص للبي بي سي ببث الومضات الإشهارية، فسينهار النظام الإعلامي برمته.
وهذا ما يحصل في أغلب دول العالم اليوم حيث أن المحطات الحكومية لا تقبل الإشهار فحسب بل تستفيد إلى جانب ذلك من تغطية بثها لكامل أراضي البلاد، وهو عامل تقني يستحيل على القنوات الخاصة تأمينه لارتفاع كلفته.
وقد أبرزت التجارب في الدول الغربية أن الترخيص لقنوات جديدة بعيدا عن المركز (العواصم) له مزايا عديدة فإلى جانب أنه يقرّب الإعلام من الناس حيثما كانوا ومن مشاغل المناطق البعيدة فهو يساعد على تقليص حدّة الرقابة على الإعلام لأن «الأخ الأكبر» (عين الرقيب) كثيرا ما يفقد قدرته على مراقبة وسائل الإعلام كلما كانت بعيدة عن المركز.

هل بإمكان وسائل الإعلام في البلدان العربية التي شهدت تحولات جذرية أن تحقق التطور المطلوب؟

أرى أن التفاؤل جائز في المنطقة العربية ومنها تونس لأن قناتي الجزيرة والعربية لعبتا ومازالتا تلعبان دور النموذج الذي يحتذى في هذه الديمقراطيات الناشئة.
فهاتان القناتان مثلتا خلال العشرية الماضية المصدر الوحيد لاطّلاع العرب على واقعهم بمنظور منبثق منهما.
ولئن شكّل تويتر الإعلام غير الرسمي الذي أطلق شرارة الثورات العربية، مثلت الجزيرة والعربية «لهيب» الإعلام الهادف في المنطقة العربية.

وهل يمكن الحديث عن وصفة تمهّد لنجاح الانتقال الإعلامي الديمقراطي في المنطقة العربية عموما وفي تونس تحديدا؟

الاحتجاجات متواصلة في عديد البلدان لكن لن يكون أحد منّا قادرا على التكهن بمستقبل الإعلام الحكومي في تونس ومصر وليبيا وسوريا والبحرين...
بإمكان الشعوب الاختيار بين ديمقراطية ناجحة بنظام فاسد كما في الهند، التي لها أكثر وزارات الاتصال فسادا وبيروقراطية في العالم، أو نظام غير فاسد بدون ديمقراطية كما في سنغافورة، أو إعلام جيّد تحت حكم عسكري كما في تايلندا.
أي أن الديمقراطية لا يمكن أن تضمن إعلاما ناجحا لكن الإعلام الناجح من شأنه أن يساعد على إرساء نظام ديمقراطي أكثر نجاعة. وفي هذا السياق، تمثل الثورة التونسية التي أنجزها الشعب، والشعب وحده، فرصة لممارسة ضغط من القاعدة نحو القمّة لغاية تحقيق المكاسب التشريعية والنظام الإعلامي المرغوب فيها.
والخلاصة أن الديمقراطية هي الضامن الوحيد لإعلام حر قادر على تقييم عمل الحكومات من أجل مصلحة المتلقي. المتلقّي نفسه الذي يصوّت لفائدة الحكومات أو ضدّها في كل موعد انتخابي.
وأعتقد أن الحرية قادرة على الظهور من رحم الفوضى لو حصل الإعلاميون الصادقون الأكفّاء على فرص الظهور والتطور.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-12-2011, 04:06 PM
خبراء


"لا يمكن أن نكرس إعلاما حرا .. في ظل تغييب الحقيقة"


يقر الملاحظون والمتتبعون للمشهد الإعلامي لتونس ما بعد الثورة أن الإعلام لم يخرج بعد عن المشهد القديم ولم يطرح عنه جلباب الانكماش ولم يتدرج سلم الحرفية بعد، و"لم يضمد جراحه" ولازال يشكو التهميش وعدم إعادة هيكلة القطاع ولم يطرح حلولا عملية تخرج به من السطحية من جهة و"الانفلات" من جهة أخرى...


بالرغم من أن محدثينا أجمعوا على أن من "الخطإ الإقرار أو الحديث عن انفلات إعلامي" سواء في ما يخص الأحداث اليومية بصفة عامة أو تناول أحداث القصبة 2 أو ما نتج من "ضجة " اتهم فيها الإعلام بالتهويل والمبالغة على إثر تصريحات السيد فرحات الراجحي.
ففي غياب الحقيقة أو بالأحرى في تغييب مهمة الإعلام ألا وهي طلب الحقيقة كمبدإأساسي لهذه المهنة على مدى عقود طويلة أصبح من الصعب على التونسي كمتلق أن يستوعب هذا "الانفتاح الإعلامي المركب" الذي لا يخضع في بعض جوانبه إلى الحرفية .
يقول جمال الزرن أستاذ محاضر في علوم الإعلام والإتصال "لأول مرة تعي السلطة التنفيذية ما يمكن أن تقدر عليه الصحافة المكتوبة في مناخ حر أكثر منه مناخ استبدادي، وليس المهم فيما قاله الراجحي وإنما تأثير ما قاله في الرأي العام أي فيما نشر ووقع تداوله في الصحف، وبالتالي تحول الصحافة التونسية من صحافة البلاغات الإعلامية إلى صحافة الصحفيين وخلق أحداث وراءها إعلاميون لا مؤسسات" مضيفا أن "الإعلام هو خلطة مركبة وهو ظاهرة مجتمعية وليست مسألة خاصة بصحفيين كأشخاص، لذا من الخطإ الحديث عن انفلات إعلامي بل يمكن الحديث عن ثورة في الإعلام بعد نشر تصريحات الراجحي" مؤكدا أن "الصحافة اليوم في وضعها الطبيعي وعلينا أن نشجعها بفتح ملف الإعلام لا في الأروقة والنزل بل في الإدارات المعنية وإبعاد رموز الفساد منها لكون الإعلام يمثل قضية مجتمع، فاليوم مخطئ من يريد أن يحكم الشعب التونسي ولا يأخذ بعين الاعتبار أهمية الصحفي والإعلام في تشكيل الرأي العام وحرية التعبير لأن التونسي كمتلق كان مقصيا ومهمشا من المشهد الإعلامي لذلك على إعلام الخدمات العامة أن يتطلع بالدور الريادي في إظهار قيمة التعددية والاختلاف في التوجهات والإنصاف والعدالة وإظهار الحقيقة ونشرها".
ومن جهته قال محسن الخوني مختص في الفلسفة الأخلاقية والسياسية أنه "لا يمكن أن نكرس لإعلام حر إلا عند بلوغ الحقيقة عبر وسائل قد تكون متاحة ومتعددة وقد تكون غير ذلك، فالحاصل اليوم أن الإشاعات تدور في الشارع وتتداول بالمقاهي دون تكذيبها أو تأكيدها من قبل السلط المعنية أضف إلى ذلك غياب الإعلام لنشر الحقيقة، فبمجرد التفوه بها من مسؤول سابق في إطار غير رسمي تأخذ حيزا كبيرا في أذهان الناس وبالتالي تشفي الغليل بحثا عن الحقيقة وعن إجابات مقنعة، ولهذا أُبرىء الإعلام من تهمة الانفلات والمبالغة والتهويل باعتبار أن حريته تعني التناقض وخروج الإشاعة والإعلام بالضرورة يعني الخلاف والخصام وإلا عدنا إلى ردة الفعل القديمة والدولة القديمة".
كما أكد الخوني أنه "على الإعلام أن لا يهتم بالشارع وينصب نفسه معلما من منظور أخلاقي ويسقط في منطق السياسة فلا تكون له بالتالي سلطة على المشهد التونسي بصفة عامة وإنما يصبح تابعا للسلطة، فالحقيقة هي الغاية المرجوة، فقد يكون للإعلام وظيفة تهدئة الجماهير ولكن يبقى الاختلاف في كيفية التهدئة ووسائلها وعليه يجب التعامل مع الشعب على أنه ناضج ومسؤول ولا يتحقق ذلك إلا بالأسلوب والتقنية والشكل الذي تقدم به الحقيقة بعيدا عن أي إيديولوجيات أو تأثيرات نفسية، فإعلامنا اليوم طغت عليه العاطفة حتى في ترويج الأخبار وتحليلها".
وفي ذات السياق قال محمود الذوادي مدير مركز تونس لحرية الصحافة أن "الإعلام مازال يتحرك في نفس الإطار القديم، فمصدر القرار تحول من قرطاج إلى القصبة،" موضحا "صحيح أن هناك انفتاحا ولكن بقي الإعلام إلى حد اليوم غير قادر على الإلتساق بالواقع، ومهمة انقاذه موكولة إلى الصحفيين وحدهم دون غيرهم وعليهم أن لا ينتظروا أي تغيير لا من هذه الحكومة ولا من غيرها وعليهم أن يحققوا النقلة النوعية بأنفسهم والتخلي عن الجلباب القديم بامتهان الحرفية والموضوعية في التعامل مع الأحداث".
إيمان عبد اللطيف

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-12-2011, 04:07 PM
التمويل الأجنبي للأحزاب؟


يكتبه كمال بن يونس ـ في صالونات السياسيين والمثقفين "المترفين" ومقاهي الشيشة "الشعبية" سمعت في المدة الأخيرة سؤالا محيرا جدا.. سؤالا يزعج كل من لا يزال في هذا البلد بقدسية الولاء للوطن والاستقلالية عن الاستعمار القديم والجديد.. مهما كان لون بشرة هذا المستعمر وبصرف عن عيونه "الزرقاء" وشعره "الأشقر" او "الأبيض".. هذا السؤال يقول ببساطة: هل هناك جهات أجنبية تمول فعلا بعض قيادات الأحزاب السياسية والجمعيات ووسائل الإعلام؟


وهل صحيح أن بعض تلك الأحزاب حصلت على وعود بتمويلات أمريكية أو أوربية لحملاتها الانتخابية وبرامجها "الدعائية" ضد بعضها؟
كل وطني صادق لا يمكنه إلا أن يتمنى ان تكون مثل هذه "الإشاعات" خالية من الصحة..وان ترفض كل القيادات الحزبية والسياسية والإعلامية سيناريو الزج بمؤسسات أجنبية في "رأس أموالها".. لأن تونس ليست للبيع.. ولن تكون يوما "عراق بريمر".. عراق ما بعد صدام حسين.. الذي أصبح فيه بعض قادة الأحزاب والميليشيات ووسائل الإعلام يتسابقون في كسب ود قوات الاحتلال ومؤسسات التمويل التابعة له..فتعمقت الهوة بين مثقفي العراق ونخبه السياسية وصناع القرار..
ساسة تونس ومثقفوها وإعلاميوها في حاجة إلى الاستفادة من تجارب غيرهم في أوربا وأمريكا واليابان والصين وروسيا والبرازيل.. ومن المفيد أن يشاركوا في دورات تدريبة هنا وهناك.. لأننا في عصر "المواطن العالمي" بعيدا عن كل دعاة الانغلاق..
لكن الانفتاح لا يعني "بيع دكاكين" الاحزاب السياسية وفضاءات بعض وسائل الإعلام الوطنية الى دول أجنبية لها أجندتها.. التي قد لا تلتقي بالضرورة مع أولويات الشعب التونسي.. المعتز برايته الحمراء والبيضاء..

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-12-2011, 04:07 PM
التونسيون بعد الثورة


يشغلهم الشأن العام ويحركهم الخطاب الشعبي.. ولا يقنعهم السياسيون


أصبح الشأن العام محورا آخر يتناوله المواطن بعد الثورة، بل أصبحت تفاصيله خبزا يوميا أثقل كاهله كما الجري وراء "الخبزة"، ورغم ذلك فان نسبة كبيرة من المواطنين مازالت تنفر من الأحزاب. فكيف هي صورة السياسيين في الذهنية العامة؟ وهل أن السياسيين متحملين لمسؤولية ترجمة مطالب المواطنين؟


رغم أهمية العمل السياسي، ورغم أن الثورة رفعت شعار الحرية والتعددية والشفافية وطالبت بمحو عهد من الفساد والتسلط السياسي، إلا أن صورة السياسي مازلت سلبية لدى نسبة كبيرة من الشارع التونسي، ويعتبر طارق بالحاج محمد المختص في علم الاجتماع أن التونسي مازال فاقدا للثقة بالسياسيين، ويفسر بالحاج محمد "الظاهرة" من خلال أربع مقاربات: الأولى تاريخية، إذ تواصل عزوف المواطن عن العمل السياسي على امتداد أكثر من 50 سنة تقريبا وليس عقدين فقط حسب رأيه، وقد قام النظام الحاكم البائد بإبعاد الشأن السياسي عن التداول العام منذ البداية وأصبح حكرا على السياسيين فقط.
من ناحية أخرى فان أغلب الشعب التونسي فقد الثقة في السياسيين، فتاريخيا لم يف السياسيون بوعودهم أبدا أمام الشعب. وعلى مستوى آخر فانه وبعد الثورة التي لم تحمل قيادات ولا"أصناما"، يؤكد بالحاج محمد أن القيادات السياسية واصلت التعامل بوصاية ومنطق أبوي مع الشعب، كما أن مرض الزعامة مازال يرافقها. أما المقاربة الرابعة، فيعتبر المختص في علم الاجتماع أن الخطاب السياسي مازال لم يرتق إلى مستوى تطلعات الشارع، إذ أن السياسيين يستعملون نفس اللغة الخشبية والوقار الزائف حسب تعبيره.
وميدانيا ظهرت عدم الثقة في السياسيين، من خلال ما لقيه عدد منهم من رفض في عدد من الجهات، حيث قام مواطنون بالتعبير بوضوح عن عدم رضاهم بهؤلاء ودعوهم إلى المغادرة الفورية، ورغم إجماع الأغلبية على رفض مثل ذلك السلوك الذي لا يشرف الشعب التونسي إلا أن هذه الممارسات عبرت بوضوح عن عدم تقبل شرائح للسياسيين، الذين اعتبروهم راكبين على ثورة شعبية لم ينجزها سوى شعب أعزل دون أيديولوجيا ولا أحزاب ولا قيادات.. بل كانت شعبية بالأساس حتى في مصادر المعلومة.

من هنا يتحرك

صورة الأحزاب السياسية في ذهنية أغلب التونسيين، يبدو أنها ترجمت إلى الواقع من خلال تفاعل الشعب وتحركاته إزاء ما يحصل في دائرة الشأن العام، فرغم تطرق السياسيين إلى عدد من المواضيع الهامة، والتي أدت إلى رداة فعل شعبية هائلة ، غير أن هؤلاء السياسيين لم يكونوا هم المسبب المباشر للتحركات الشعبية بقدر ما كانت الحملات البسيطة المواطنية التي لم تستند الى وثائق ولا حجج دامغة من حركته ومن سببت ردات فعل مختلفة.
وكان للمواقع الالكترونية التفاعلية خاصة، دور كبير في تحريك الشارع التونسي، فلم يستند المواطنون إلى معايير صارمة وعلمية في التعامل مع المعلومات ونشر الأخبار، غير أنها كانت هي المحرك الأول لهم، فقد بدأت القصبة واحد والقصبة اثنان من "الفايسبوك" مثلا...وبالتالي فان اللغة البسيطة، والشعبية دون مركبات ولا تأثيث، ولا خطابة لغوية هي من كانت الأقرب إلى التونسي.
ورغم أن عددا من السياسيين حذروا من عدد من السيناريوهات، إلا أن تصريحات فرحات الراجحي عبر الفايسبوك وان اعتبرها الكثيرون "تخمينات" كان لها التأثير الشديد الوقع على الشارع..
ويلاحظ عدد من المتابعين أن اهتمام التونسي بالشأن العام وصل الذروة، وهي مسألة طبيعية "سببها الوضع الثوري" كما يرى ذلك عادل الشاوش القيادي بحركة التجديد، إلا أن أغلب الشعب لا يعير اهتماما كبيرا بهذه الأحزاب، ويفسر ذلك الشاوش بكون الناس "مازالوا يراقبون وينتظرون ولم يحسموا أمرهم بعد".
من ناحية أخرى يعتبر محمد القوماني القيادي بحزب الإصلاح والتنمية أن على المواطنين أن يعطوا فرصة للأحزاب السياسية حتى تقدم برامجها لهم وأن توضح أطروحاتها وبدائلها، وفي المقابل يعتبر الكثيرون أن السياسيين يحظون باهتمام كبير في المشهد الإعلامي، بل إن هذا المشهد فتح لأغلبهم حتى يقدموا برامجهم ومواقفهم غير أنهم لم يستغلوا هذا الفضاء كما الفضاء العام على أحسن وجه...

دون مسؤولية

مختلف الأحزاب لم تكن تعتقد أن تسنح لها الفرصة في أن تكون جزءا ومعادلة رئيسية في إدارة الشأن الوطني، قبل الثورة كما يذهب إلى ذلك السياسيون في حد ذاتهم. غير أن مردودها وبتفاوت-، لم يكن إلى الآن مقنعا للرأي العام، بل تواصل إلى اليوم نفور المواطنين من عمل السياسي، وفي استطلاع للرأي أجري في الأيام الأخيرة أكدت شريحة كبيرة من المستجوبين فاقت 70بالمائة أن المتحدثين باسم الثورة لا يمثلون الشعب.
ويذهب هنا محمد القوماني إلى أن صورة النخب السياسية المتنازعة على الحكم "الكرسي" حسب تعبيره، مازالت طاغية على تفكير المواطنين، وهي رواسب مازالت لم تنزع من العهد البائد الذي نجح في تركيز صورة نمطية مشوهة للسياسي الجشع، دون الأخلاق، الانتهازي في أذهان الناس، غير أن العديدين أكدوا أن السياسيين لم ينجحوا إلى الآن في تغيير ومسح صورة السياسي الجشع من أذهان فئات كبيرة من الشعب.
في مستوى آخر، يعتبر الملاحظون، أن أغلب النخب السياسية لم تستطع الربط بين المطالب الاجتماعية الملحة التي تطالب بها فئات كبيرة من الشعب التونسي، وبين السياسي الذي يعتبر "أولوية" حسب القوماني في هذه المرحلة الانتقالية الصعبة، والتي تتطلب انتقالا إلى سلطة سياسية منتخبة هي من تتولى شرعيا مهام ترجمة المطالب الاجتماعية.
في المقابل يتهم عديد السياسيين بأنهم اختصروا عملهم على الحديث عن الموعد الانتخابي، وعلى تركيبة الهيئة العليا لتحقيق الثورة، والفصل 15 من مشروع القانون الانتخابي للمجلس التأسيسي، ونشرت مواقفها من الحكومة المؤقتة بين رافض ومدعم، وتناست بل جعلت من المطالب الاجتماعية محورا ثانويا في عملها السياسي، ولم تعمل على تعبئتهم.. غير متحملة لـ"مسؤوليتها التاريخية" حسب رأي العديدين.
أيمن الزمالي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-12-2011, 04:08 PM
تمويل الأحزاب


النهضة تفتح ثلاث حسابات جارية.. حزب العمال يحصل على ما بين 10 و30 بالمائة من مداخيل منخرطيه.. التقدمي يتحدى.. واسترجاع المصاريف على الخط


على غير عادتها انطلقت الحملة الانتخابية للأحزاب السياسية قبل الموعد المقرر لها وذلك في محاولة منها للتسابق مع الزمن والالتقاء باكبر عدد ممكن من المواطنين قبل موعد 24 جويلية القادم. وقد نشط بالاساس عدد كبير من الحافلات السياحية و النزل و الفضاءات المفتوحة التي تحولت إلى نقطة التقاء بين هذا الحزب و انصاره و مناضليه في رمزية واضحة للبهرج الذي أصبح واحد من الرموز السياسية للاحزاب التي لم تجرأ على اصدار صحفها الناطقة باسمها نتيجة نقص في الاموال وهي مسائل ثابتة لا يمكن إنكارها.


ولم تستثن تلك الأحزاب في دعواتها المفتوحة إلى ايواء ضيوف مهرجاناتها الخطابية في أفخم النزل و طبع الشعارات على أجود أنواع الجلد والأقمشة.
وأمام ما تقدم فقد عملت بعض الأطراف على القول بان ما تعرفه الأحزاب من تحركات في الداخل والخارج هو نتيجة أموال أجنبية حينا وأموال مدعومة من رجال أعمال تعمل على تصريف الشؤون المالية لأحزاب معينة.
في المقابل تؤكد جل الأحزاب أن ضمانتها المالية متأتية أساسا من الانخراطات ومن الهبات التي يقدمها الأنصار ولا علاقة لها بالخارج لا من قريب ولا من بعيد.
فمن اين تاتي مداخيل الاحزاب السياسية؟

بين 10 و30 بالمائة

حزب العمال له مصدر اساسي لتمويل انشطته وهي مشاركات مناضليه الذين يتطوعون بدفع ما بين 10 و 30 بالمائة من " شهرياتهم " هذا بالاضافة إلى بيع بعض منشورات الحزب وهي مداخيل ضئيلة في العموم." هذا ما صرح به الناطق الرسمي باسم حزب العمال الشيوعي التونسي حمة الهمامي حول مسالة تمويل الحزب."
اما بخصوص التمويل الخارجي فقد نفى الهمامي المسالة وقال في هذا السياق أن " حزب العمال يرفض اي تمويل أجنبي مهما كان شكله او مصدره " معتبرا أنه لا يمكن ائتمان أي حزب يمول من أطراف خارجية."
من جهة أخرى دافع الهمامي عن حق حزب العمال في التمويل العمومي المقنن " الذي يبقى المصدر الأساسي لإدارة الحملات وغيرها " مشترطا " المحاسبة والشفافية الصارمة لأنها الضمانة الوحيدة لمواجهة خطر حقيقي عبر تعويض التزوير بالبوليس والإدارة إلى التزوير بالأموال " على حد قوله.

التزام بالخط الوطني

ومن جهته أكد عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي التقدمي عصام الشابي أن التقدمي هو الحزب الوحيد قبل ثورة 14 جانفي الذي لم يتلق أي أموال لا من الداخل ولا من الخارج وان الديمقراطي كان رافضا لكل أشكال المساعدات."
و قال الشابي " أن الديمقراطي التقدمي لم يعتمد في نشاطه الا على الدينار التونسي من خلال مبيعات جريدة الموقف ومساهمة المناضلين " مضيفا انه وبعد أن فتحت الابواب امام الشعب فان الحزب ضم في صفوفه الاف من المنخرطين الجدد من طبقة وسطى ورجال اعمال وكوادر الذين اختاروا الانضمام سواء للنشاط الحزبي او تمويله الذي جاء على اساس قناعات."
واعلن الشابي عن تحديه لكل من يثبت عكس ما تقدم وقال في هذا الباب " اتحدى اي شخص او منظمة سواء كانت بالداخل او الخارج أن تثبت أن الحزب قد تلقى مساعدات مالية او حتى لوجستية من اي طرف من خارج الحزب." داعيا في هذا الاطار إلى ضرورة التمسك بالاستقلالية والالتزام بالخط والوطني.

3 حسابات جارية

من جانبه نفى عضو المكتب السياسي لحركة النهضة العجمي الوريمي أن تكون للحركة تمويلات خارجية واصفا هذا الامر " بغير صحيح ".
وقال الوريمي أن الحركة كغيرها من الاحزاب تعمل على تجاوز الصعوبات المالية التي تعيشها لتغطية نفقاتها من كراء للمقرات او تجهيز مكاتبها.
واوضح المتحدث أن النهضة تعمل في كامل الشفافية والوضوح وقد حاولت التاكيد على سلامة التمشي المالي من خلال فتح ثلاث حسابات جارية الاول يتعلق بالتبرعات والحساب الثاني يعود للانخراطات والحساب الثالث خصص للحملة الانتخابية واضاف الوريمي أن الحركة لا ترى حرجا في أن يطلع اي شخص على هذه الحسابات ما دمنا نعمل في اطار من الشفافية."

استرجاع المصاريف

وفي الاطار نفسه اكد أمين عام الحركة الوطنية للعدالة والتنمية مراد الرويسي عن رفضه لكل اشكال التمويل التي تهدد مصالح البلاد من خلال تحديد مسار قرارات الاحزاب.
كما اكد الرويسي رفضه للتمويل العمومي في هذه المرحلة التي وصفها بالحاسمة داعيا في هذا السياق إلى ادراجها ضمن المستحقات الاساسية للبلاد من تشغيل واستثمار سيما المناطق التي عاشت ويلات الحرمان.
واعتبر الرويسي انه يمكن الخروج عن الشكل العادي في التعامل مع التمويل العمومي للاحزاب من خلال ادراج قانون استرجاع المصاريف بما يعنيه أن الاحزاب تتكفل بدفع مستحقات حملاتها ومن ثمة يقع استرجاع المبالغ التي وقع صرفها مع ضرورة تحديد حد اقصى للاسترجاع.
خليل الحناشي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-12-2011, 04:08 PM
خلف الستار


كتابات بلا «زمن سياسي»


بقلم صالح عطية ـ السياسة، ليست مصالح ومواقف وتحالفات فحسب، إنما هي أيضا نسق فكري ونظامي يتحول مع تراكم السنوات إلى أسلوب في التفكير، وبوصلة في تحديد المواقف، وهذا بالضبط ما فعله الرئيس المخلوع، ونجح في زرعه في عديد الأذهان والعقول، حتى إذا ما انسحب من المشهد التونسي، خلـف وراءه من يحمل «فكره» و»معاييره» في التعامل مع الواقع والأفكار والأحزاب والحساسيات ومكونات المجتمع المدني..


هكذا بدت بعض التحاليل والتعاليق والمقالات الصادرة عن صحفيين ومدونين ومثقفين وسياسيين.. وغيرهم، وكأنها تعيد إنتاج أسلوب بن علي في التفكير والممارسة السياسية، بل هي تتعامل مع وضع ما بعد الثورة بنفس التابوهات القديمة، وبذات الممنوعات التي كانت سائدة قبل 14 جانفي، فيما تستمر إلى الآن التصنيفات ذاتها التي طالما كرسها المخلوع، واتخذ منها «ميزانا» يقيس به، الـ»مع» و»الضد»، المسموح به والممنوع، من هو الصالح ومن يكون المفسد، من لابد من وضعه «خارج الملـة»، ومن بوسعنا إبعاده، من يجب إقصاؤه، ومن يمكن «القبول به» ضمن الحضيرة التونسية.
ليس هذا فحسب، بل حتى المسوغات التي كان المخلوع يستخدمها، ويفرضها على السياسيين والإعلاميين والمثقفين طيلة فترة حكمه، يستعيدها اليوم كثيرون، بنفس اللغة والاصطلاحات والمقاييس، للحكم على تيارات وأفكار وحساسيات ونخب ومقاربات فكرية وسياسية وإيديولوجية، مسوغات تستمد «مادتها» من العقلية الأمنية التي استثمر فيها بن علي طويلا، فباتت جزءا من ميكانيزمات العديد من الذهنيات.
وهكذا، فالأحزاب جزء من المشكل، والطبقة السياسية فاشلة، واليسار مريض، والإسلاميون خطر على البلاد، والمجتمع المدني فاسد، والليبرالية مرحلة من الرأسمالية المتوحشة، والإقصاء فعل أمني يتخفى وراء منطق المصلحة العليا للوطن، فيما الوطن المسكين، كان يتلوث ثقافيا، ويتصحر سياسيا، وينهب اقتصاديا، ويستباح أمنيا واستخباراتيا...
كأن المرء بصدد «تحاليل» و»مقاربات» ـ إن صحت تسميتها كذلك ـ بلا «زمن سياسي»، الزمن الذي يتشكل من تعايش الأفكار والرؤى والمواقف والآراء المختلفة والمتباينة، عبر تراكم الزمن وفعل التاريخ، فيبني على المشترك، ويؤسس على الوفاق، ويستند على بناء «الرأي السياسي» في تعدده، وليس في تنافره، في اختلافه وليس في تماثله، بعيدا عن منطق «الجزر» المتباعدة، التي دربت الكثير من العقول على الإقصاء، وعلى التصنيفات الأمنية، وعلى منطق «البعبع» و»نظام الفزاعات»، التي أسست للاستبداد والفرعونية في مظهرها السياسي...
أليس هذا بغريب ومضحك من صحفيين وسياسيين ومثقفين، يفترض أنهم التقطوا درس الثورة، وإن لم يكونوا من أطرافها ومحركيها؟
حسبنا أن هذه الثورة العظيمة، قامت على أنقاض هذه العقليات، وهي كفيلة بتطهير إعلامنا وثقافتنا وفكرنا السياسي من هذه «الفيروسات» التي عششت في عديد الأذهان..
المسألة، مسألة وقت لا غير.. لأن الفرز آت لا محالة...

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-12-2011, 04:09 PM
بعد تسخير صادر عن حاكم التحقيق بالمحكمة العسكرية


إخطار الوكالة التونسية للانترنات لحجب ثلاث صفحات على الشبكة العنكبوتية


تونس ـ وات ـ افادت وزارة الدفاع الوطني في بلاغ لها أمس الاربعاء انه لوحظ في الاوانة الاخيرة تعمد بعض المواطنين احداث صفحات خاصة بهم على شبكة الانترنات قصد الاساءة الى المؤسسة العسكرية وقياداتها من خلال نشر مشاهد فيديو وتداول تعاليق ومقالات مغرضة ترمي الى زعزعة ثقة المواطن في الجيش الوطني وبث البلبلة والفوضى بالبلاد.


واوضح البلاغ انه أمام هذه السلوكيات المنحرفة والمخلة باداب التعامل مع شبكة الانترنات بادرت وزارة الدفاع الوطني بعد أن تحصلت على تسخير صادر عن حاكم التحقيق بالمحكمة العسكرية الدائمة بتونس باخطار الوكالة التونسية للانترنات لحجب الصفحات التالية:
ـ جلال بريك
ـ يوسف باتريوت
ـ تكريز.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-12-2011, 04:09 PM
حزب التحالف الوطني للسلم والنماء


الارتكاز على مبادئ الاعتدال والوسطية والتقيد بتطبيق الاصلاح


"المساواة والوسطية والفاعلية في خدمة الوطن هي ما يميزنا عن باقي الأحزاب وهي التي ستترجم نظرياتنا وخططنا على ارض الواقع استنادا إلى أننا حزب براغماتي ينظر يكتب ثم يترجم أفكاره في شكل خطط ويلتزم بتطبيقها في اطار الشفافية "هذا ما أكده السيد اسكندر الرقيق (رئيس حزب التحالف الوطني للسلم والنماء) لـ"الصباح" في إطار رده عن سؤال الصباح الذي تمحور عن الإضافة التي سيقدمها حزب التحالف الوطني للسلم والنماء في ظل زخر الساحة السياسية بالأحزاب التي بلغ عددها الـ 68 حزبا معترفا بهم.


كان ذلك على هامش اللقاء الصحفي الذي عقده اول أمس أعضاء حزب التحالف الوطني للسلم والنماء لاستعراض أهداف ومبادئ الحزب.
أما في ما يتعلق بالبرامج التي سيعتمدها الحزب فقد أوضح السيد اسكندر الرقيق لـ"الصباح" أن البرامج الإصلاحية ستشمل 4 محاور أساسية وهي السياسية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية. وقال ان الاقتصاد لا يستطيع أن يكون فاعلا دون أن نقوم بعملية تنمية بشرية استنادا إلى أن البشر هم أساس العمران وسيتم ذلك عبر إعادة بناء التونسي من منطلق تنمية مداركه العقلية وسلوكه. كما سيرتكز البرنامج الاقتصادي من جهة اخرى على الاهتمام بالحرفيين وتوسيع الطبقة الوسطى فضلا عن تشجيع ثقافة المبادرة لدى الشباب سيما أن الاقتصاد التونسي يعيش اليوم مرحلة انكماش ستكون لها تداعيات سلبية وفقا لما ادلى به المتحدث. وفي تصريحه لـ"الصباح" أشار السيد وسام ابراهم (عضوبالمكتب السياسي للحزب) أن الميزة الأساسية للحزب تتمثل في كونه يطرح فكرة جديدة للعمل السياسي الذي يتنصل من اللقاءات النمطية ويؤشر للإحتكاك مباشرة بالشعب فلا ايديولوجيا تحكمه وانما الهدف منه ان يكون حزبا يعكس مشاغل التونسيين وتطلعاتهم.

لا للعنف

من جهة أخرى أكد رئيس الحزب خلال هذا اللقاء أن الانتقال من حالة اللا شرعية إلى الشرعية يتطلب التحلي بالحكمة والتروي والعقلانية ونبذ كل اشكال العنف حتى يتحقق الازدهار والديمقراطية.
تجدر الإشارة إلى أن اللقاء شهد عرض فيديو للأهداف والمبادئ العامة التي سيقوم عليها حزب التحالف الوطني للسلم والنماء التي ارتكزت أساسا على الاعتزاز بالهوية العربية الإسلامية، نشر ثقافة التسامح والاعتدال ومنهج التدرج والوسطية وترسيخ مفهوم المواطنة وحق الاختلاف والعدالة الاجتماعية بين الجهات. ولدى توليه الإشراف على عرض الفيديو شدد السيد اسكندر الرقيق أن الهدف الأساسي الذي يرتكز عليه الحزب هوالاحتكاك بالشعب وتشريكه في الحلول مشيرا في نفس السياق إلى أن الحزب يناهض العنف سواء كان ذلك من قبل الأمن أو من الشعب فضلا عن مناهضته للمظاهرات التي تلتئم دون ترخيص.
هذا العرض فتح المجال لنقاش مطول تولى رئيس الحزب وأعضاء ه الإجابة عن الأسئلة التي طالت مواضيع عديدة ليجمع أعضاء المجلس أن ما يميز حزبهم هو إعادة الاعتبار للأخلاق وترسيخها صلب العمل السياسي. ومن هذا المنطلق فان الحزب يساند الحكومة المؤقتة حتى بلوغ موعد 24 جويلية ولكن مع ذلك يريدها حكومة فاعلة سيما في معالجة ملفات رموز الفساد عبر التشريع لمحاكمات شعبية تعزيزا للعدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية.
وفي نفس السياق أكد الحزب انه يعمل على بلورة سياسة إعلامية تعمل على خلق إعلام جديد يكون نيرا ومحايد ا ويحترم الجميع. وردا عن سؤال "الصباح" حول التقدم الحاصل في مبادرة 23 افريل لتشكيل جبهة لأحزاب الوسط أفاد عضو من الحزب أن الحزب منفتح على الأحزاب السياسية الأخرى وكانت هنالك مبادرات في طور البحث والاستقراء للأحزاب السياسية الأخرى ولا وجود إلى قرار فعلي استنادا إلى أن المسالة لا تزال في طور الدراسة والبلورة.
يذكر أن حزب التحالف الوطني للسلم والنماء تحصل على التأشيرة يوم 19 افريل 2011 وقد تم ضم السيد لزهر عبعاب وتعيينه أمينا عاما لحزب التحالف الوطني للسلم والنماء.
منال حرزي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-12-2011, 04:10 PM
لقاء بين الوزير الأول ورئيس الهيئة الوطنية لاصلاح الاعلام والاتصال


تونس ـ وات ـ مثل واقع الاعلام في المرحلة الانتقالية التي تمر بها تونس وسبل اتخاذ الاجراءات الكفيلة باعادة الثقة للصحفيين والصحفيات بما يعكس وجود ارادة سياسية للنهوض بالاعلام نحو الافضل ابرز محاور اللقاء الذي جمع الوزير الاول في الحكومة المؤقتة الباجي قائد السبسي صباح الاربعاء بقصر الحكومة بالقصبة برئيس الهيئة الوطنية لاصلاح الاعلام والاتصال كمال العبيدي.


وصرح كمال العبيدي انه تم التاكيد خلال اللقاء على ان عملية اصلاح الاعلام لا يمكن ان تكلل بالنجاح ما لم يتم اعطاء الفرصة لاهل القطاع للاجتهاد والمساهمة في تحسين الاداء المهني لمؤسساتهم مبينا ان هذه العملية لا يمكن ان تفضي الى نتائج ايجابية في ظل تكرر الاعتداءات على الصحفيين والصحفيات مثلما حصل يوم الجمعة الفارط وافاد رئيس الهيئة ان الوزير الاول اكد من جانبه انه لا مجال للتدخل للضغط على الصحفيين او الاعتداء عليهم اثناء ممارستهم لعملهم مشيرا الى ان الحكومة ستاخذ بعين الاعتبار مختلف الاقتراحات التي تقدمها الهيئة بهدف اصلاح القطاع والنهوض باوضاع العاملين فيه وقد كان كمال العبيدي مرفوقا باربعة اعضاء من الهيئة الوطنية لاصلاح الاعلام والاتصال.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-12-2011, 04:10 PM
قائد السبسي يتشاور مع ثلاثة أحزاب


القصبة ـ وات ـ استقبل الوزير الاول في الحكومة المؤقتة الباجي قائد السبسي بعد ظهر الثلاثاء بقصر الحكومة بالقصبة الامناء العامين لثلاثة أحزاب سياسية هي الحزب الديمقراطي التقدمي (مية الجريبي) حركة التجديد (أحمد ابراهيم) والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات (مصطفي بن جعفر).


وتناول اللقاء الوضع العام بالبلاد وسبل تحقيق الاستقرار الامني بما يتيح ظروف انجاح الانتقال الديمقراطي مع تأكيد الحاجة الى تظافر جهود كافة الاطراف وفتح قنوات الحوار حول القضايا الجوهرية بين المجتمع المدني والاحزاب من جهة والحكومة المؤقتة من جهة اخرى.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-12-2011, 04:11 PM
محمد الكيلاني


الدفاع عن البلاد وترسيخ قيم الديمقراطية من أبرز توجهات الحزب الاشتراكي اليساري


تونس ـ وات ـ استقبل السيد الباجي قائد السبسي الوزير الاول في الحكومة المؤقتة صباح أمس الاربعاء بقصر الحكومة بالقصبة السيد محمد الكيلاني رئيس الحزب الاشتراكي اليساري. وكان اللقاء فرصة تباحث خلالها الطرفان الوضع الذي تمر به البلاد في هذه المرحلة الانتقالية وأهم الاستحقاقات المقبلة.


وأبرز محمد الكيلاني في تصريح عقب المحادثة حرص الوزير الاول على اجراء الانتخابات في موعدها المقرر يوم 24 جويلية وتعهده بأن يتم الانتقال الديمقراطي في أفضل الظروف. وأكد من جهة أخرى على ضرورة تمكين الشباب من كل وسائل التعبير عن ارادتهم وحثهم على المشاركة في العمل الجمعياتي.
وعن دور حزبه في هذه المرحلة الدقيقة اعتبر الكيلاني أن «الدفاع عن البلاد وترسيخ قيم الديمقراطية وتركيز الاصلاحات الضرورية» هي أبرز توجهات الحزب الاشتراكي اليساري في المرحلة القادمة.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-12-2011, 04:11 PM
سناء بن عاشور


أهمية تعميق التشاور والتحاور بين الحكومة الانتقالية واطياف المجتمع المدني


القصبة ـ وات ـ اعربت رئيسة الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات سناء بن عاشور عن انشغالها بالوضع السائد في البلاد وخاصة ما يتعلق بالانفلات الامني والسياسي بالاضافة الى ما يطبع مسار محاسبة رموز الفساد والاستبداد من تباطؤ واشارت عقب استقبالها صباح أمس الاربعاء بقصر الحكومة بالقصبة من قبل الوزير الاول في الحكومة الانتقالية الباجي قائد السبسي الى اهمية اعادة النظر في المنظومة الامنية وتطهيرها من الشوائب بما يسهم في استتباب الاستقرار ويعيد الثقة الى نفوس المواطنين.


واكدت الاهمية التي تكتسيها مثل هذه اللقاءات مع الوزير الاول في تعميق التشاور وارساء حوار بناء بين الحكومة الانتقالية واطياف المجتمع المدني يرقى بمنظومة الاصلاح السياسي الى مستوى انتظارات الشعب التونسي.
وشددت سناء بن عاشور على الدور المحورى المنوط بعهدة الاحزاب الوطنية ومنظمات المجتمع المدني في تيسير التواصل مع الشعب التونسي وتعميق الحوار المسؤول حول كافة القضايا المطروحة والرهانات المستقبلية بما يخدم المصلحة العليا للبلاد.
وحول الجدل الذي اثارته التصريحات الاخيرة لفرحات الراجحي وزير الداخلية السابق قالت بن عاشور ان الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات اذ تندد بهذه التصريحات غير اللائقة واللامسؤولة فانها تدعو الجميع الى توخي نهج التعقل والتهدئة وخاصة عدم تصعيد المواقف بما يحفظ استقرار البلاد ويسهم في تحقيق اهداف ثورة الحرية والكرامة

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-12-2011, 04:12 PM
الوزير الأول يلتقي رئيس حركة النهضة


تونس ـ وات ـ التقى الوزير الاول في الحكومة المؤقتة الباجي قائد السبسي صباح أمس الاربعاء بقصر الحكومة بالقصبة رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي الذي صرح ان اللقاء خصص للتشاور حول الاوضاع التي تمر بها البلاد مبرزا تطابق وجهات النظر بين الحركة والحكومة في مجمل المسائل المطروحة واضاف رئيس حركة النهضة انه تم كذلك بحث السبل الكفيلة بانعاش الوضع الاقتصادي والتصدي لمحاولات التخريب للممتلكات العامة والخاصة وحماية الاشخاص مؤكدا رفضه لكل محاولات المس بمؤسسات الدولة.


واكد بخصوص تعرض بعض المتظاهرين الى الاعتداءات خلال الفترة الاخيرة ضرروة حماية حق الناس في التعبير والتظاهر وعبر عن الارتياح لتجديد الوزير الاول في الحكومة المؤقتة تمسكه بتاريخ 24 جويلية موعدا ثابتا لاجراء انتخابات المجلس الوطني التاسيسي.
وجرى اللقاء بحضور كاتب الدولة لدى الوزير الاول رضا بالحاج والناطق الرسمي باسم حركة النهضة نور الدين البحيري.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-12-2011, 04:13 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/B-JAAFAR-11112-05-2011.jpg مصطفى بن جعفر في لقاء صحفي

تونس تحتاج مصالحة حقيقية مع محاسبة المورطين



غالبية "المناشدين" لـ 2014 لم يوقعوا أية وثيقة ـ "لن ننساق إلى التوتر المفتعل بين "أقصى اليمين" و"أقصى اليسار" ولا مع الجدل العقيم حول بعض القضايا الإيديولوجية لان أولويات شعبنا اليوم سياسية وتنموية وهو يريد أن يحمي مكاسب ثورته ضد الاستبداد والفساد.. والمجتمع التونسي معتدل يؤمن بقيم الحداثة مع تجذره في هويته العربية الاسلامية..

وقد اختلفنا سياسيا وثقافيا مع حركة النهضة ورموز التيار الاسلامي لكننا رفضنا قمعهم في عهد بن علي كما لدينا اختلافات مع الاطراف المحسوبة الى اقصى اليسار.. لكننا ندعو الجميع الى التعامل السياسي مع المرحلة القادمة بعقلانية وانجاح مسار تنظيم الانتخابات في 24 جويلية في مناخ ينتصر فيه الشعب وصندوق الاقتراع بصرف النظر عن الفائزين بغالبية المقاعد في المجلس التاسيسي"..
هكذا لخص الدكتور مصطفى بن جعفر الامين العام لحزب التكتل الديمقراطي ظهر أمس نظرة حزبه الى المرحلتين الحالية والقادمة من تاريخ تونس.. باسلوبه الوسطي الذي عرف به منذ كان قياديا في حركة الديمقراطيين الاشتراكيين ـ التي نوه بها أمس مجدداـ وذكر بدورها الوطني قبل ابعاده منها ومجموعة كبيرة من رفاقه في 1992 بعد انسحاب الزعيم التاريخي للحركة الاستاذ أحمد المستيري.. ثم ابعادهم من قيادة الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان في مؤتمر 1994 مع شخصيات وطنية مغضوب عليها وقتها كان من أبرزها السادة منصف المرزوقي وسهام بن سدرين وبن عيسى الدمني..الخ.

المصالحة والمشروع الحداثي

الدكتور مصطفى بن جعفر ورفاقه في المكتب السياسي لحزب التكتل ـ لا سيما الدكتور خليل الزاوية ـ اكدوا في نفس اللقاء الصحفي على التمشي "الوسطي" للحزب وعلى دور القوى الوسطية سياسيا في المرحلة القادمة..وأعلنوا أنهم مع المصالحة الوطنية التي لا تتنافى مع تكفل القضاء المستقل والنزيه بمحاسبة رموز الفساد المالي والاداري والاستبداد السياسي في المرحلة القادمة..
وأكد السيدان مصطفى بن جعفر وخليل الزاوية في تعقيبهما على أسئلة الصباح أن حزبهما يدعو إلى التعامل بمرونة مع واقع تونس وتقديم المصلحة العليا للبلاد معتبرين أن الغالبية الساحقة من رجال الاعمال والمثقفين والاعلاميين والسياسيين والاداريين الذين ادرجت أسماؤهم في قائمات مناشدة بن علي الترشح لانتخابات 2014 " لم يوقعوا على أية وثيقة ولا علم لهم بتلك القائمات "التي نشرت في الصحف وحمل بعضها عشرات الاف التوقيعات مما رفع عدد "المناشدين" الذين ضبطت أسماؤهم وتقيعات بعضهم مع أرقام بطاقات التعريف وتواريخ الميلاد ومكانها إلى أكثر من 800 ألف حسب بعض المصادر وإلى أكثر من مليون حسب مصادر أخرى..

اقصاء التجمعيين

وتعقيبا على سؤال ثان حول التهمة الموجهة الى اعضاء الهيئة العليا للاصلاح السياسي وحماية مكاسب الثورة بـ" اقصاء مئات الالاف من التجمعيين وعشرات الالاف ممن تحملوا مسؤولية في الادارة والحكومة والديوان الرئاسي ومنظمات رجال الاعمال بسب انخراطهم سابقا في حزب التجمع " اعتبر السيد خليل الزاوية ان " من مصلحة التجمعيين الانسحاب مؤقتا من اللعبة السياسية ". واعلن الزاوية وبن جعفرانهما " ضدة اقصاء اي تيار سياسي وحزبي والمحاكمات الشعبية " لكنهما يعتبران ان كل من تورط في الفساد والاستبداد من بين الدستوريين مطالب بالتنحي ـ على الاقل في المرحلة القادمة ـ لضمان نجاح الثورة وعودة الامن والاستقرار في البلاد..
مجلس وطني 21 ماي
من جهة أخرى أعلن الدكتور بن جعفر أن كوادر حزبه سوف يعقدون مجلسهم الوطني يومي 20 و21 ماي الجاري..وستكون من بين نتائج هذا الحدث تقديم برامج الحزب وأولوياته ونظرته للمرحلة القادمة لا سيما فيما يتعلق بمهمات المجلس التاسيسي التي ينبغي ان تكون تعديل الدستور ومعالجة الملفات الاقتصادية والاجتماعية (وخاصة ملفا البطالة والشباب) والتعليمية والصحية الملحة..
واعلن بن جعفر مرة اخرى معارضة قيادة حزبه لتصريحات وزير الداخلية السابق السيد فرحات الراجحي واورد ان لقاءه مع الوزير الاول السيد الباجي قائد السبسي كان ايجابيا وتم خلاله الحديث عن ضرورة تكافل جهود كل الاطارف لحفظ الامن والاستقرار وانجاح المسار الانتخابي في 24 جويلية..
كمال بن يونس

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-12-2011, 04:14 PM
جمعية القضاة تنسحب نهائيا من الهيئة العليا


تونس ـ وات ـ اعتبر المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين «تحريف الفصل 8 من المرسوم المتعلق باحداث الهيئة العليا المستقلة للانتخابات اعتداء مكشوفا على اجماع الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة ومحاولة للالتفاف على تمثيلية القضاة بالهيئة العليا للانتخابات ومساسا بشروط الحياد والاستقلالية والنزاهة المستوجبة لعضوية تلك الهيئة».


وطالب المكتب التنفيذي المجتمع أمس الاربعاء في بيان له بـ»فتح تحقيق محايد في ملابسات تحريف مشروع المرسوم المصادق عليه صلب الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والاصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي».
كما ذكر بدعوة الجمعية كافة القوى الحية بالبلاد وخصوصا الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة الى «اتخاذ موقف رافض للمرسوم بصيغته المحرفة وبطلبها من رئيس الجمهورية المؤقت تدارك الامر باصدار مرسوم تصحيحي طبق الصيغة المصادق عليها صلب الهيئة».
وأعلن البيان عن انسحاب جمعية القضاة التونسيين ممثلة في رئيسها نهائيا من الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة «تبعا لمرور أكثر من أسبوع على تعليقها لعضويتها بها دون أن يقع اصدار المرسوم التصحيحي.
وقد أبدى المكتب التنفيذي أسفه من اضطرار الجمعية للانسحاب من الهيئة وعدم تقديمها لمرشحيها من القضاة لعضوية الهيئة العليا المستقلة للانتخابات موضحا أن «لا علاقة لها بمن سيتم ترشيحه أو انتخابه من القضاة لعضوية هذه الهيئة».
وأضاف البيان أن هذه المواقف «صدرت بدوافع مبدئية على خلفية تمسك الجمعية بسلامة المسار الديمقراطي واعتبارا لدور القضاة في ضمان نزاهة العملية الانتخابية وشفافيتها».

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-12-2011, 04:14 PM
عن أي وفاق تتحدثون؟


نور الدين عاشور ـ البلاد في أمس الحاجة في هذا الظرف إلى وفاق بين التونسيين أفرادا وأحزابا فلا يجب أن تؤدي التحديات الحالية خصوصا التداخل بين الانفلات الأمني والتصريحات السياسية والاتهامات العلنية أوالمبطنة إلى انفلات من نوع آخر يترجمه الوصول إلى نقطة اللاعودة وبعدها لا أحد بمقدوره التنبؤ بما قد تؤول إليه الأوضاع. فبقدر ما نحن في حاجة إلى الوفاق فإن كل الأطراف المعنية بتحديد هذا الوفاق فهو أولا ليس مجرد عبارة متداولة أصبحت تمليها المرحلة والاحتماء وراءها وإصدار البلاغات والدعوة إليه لكن لا بد من عمل ملموس.


فأي وفاق يدعون إليه والحكومة المؤقتة تلمح إلى أطراف دون أن تسميها أو تحيلها على القضاء ما دامت هناك شكوك حول دورها المحتمل في الانفلات الأمني؟ وعن أي وفاق يتحدثون وحمى الانتخابات على أشدها في صفوف "الأحزاب الكبرى" ؟ وعن أي وإلى أي وفاق يطمحون ورياح التأجيل بدأت تهب على موعد 24 جويلية والحال أنه من الناحية النفسية يشكل علامة ارتياح في مرحلة حساسة جدا وفي ظرف أصبح فيه أعداء الثورة يتلاعبون بمصالح البلاد والشعب؟
لا نريد كلاما..فهذا الأمر من "شيم" الانظمة التي لا تحترم إرادة الشعوب وتخدرها بمعسول الكلام أما اليوم فإن الوفاق الذي نرتئيه في هذا الظرف هو ذلك الوفاق الفعلي البعيد عن الانتهازية والمواقف المزدوجة بعبارة واحدة أن يكون الوفاق نابعا من كلمة شرف بالعمل على تجنب كل ما من شأنه الإضرار باستقرار البلاد وعرقلة المرحلة الانتقالية وزرع الأشواك في طريق الانتخابات.
نعم..من يستأنس الشجاعة في نفسه لكي يعمل من أجل وفاق وطني نابع من كلمة شرف علما أن مثل هذه المواقف قد تكون لها تأثيرات جانبية على صعيد الأحزاب وقد تبعثر أوراقها التي نظمت في سياق مصالح سياسية آجلة أو عاجلة؟.
من في الساحة السياسية مستعد للتضحية من بين الأحزاب وحتى من جانب الحكومة للإسراع في البرهنة على حسن النية على افتراض أنها موجودة ولا شك فيها؟.. ومن على الساحة سيمد يده إلى الآخرين مهما تباينت المواقف والتوجهات والاجندات؟ ومن سيعيد بعض حساباته للأخذ بخطورة الوضع بعين الاعتبار؟
جملة من الأسئلة سندع التاريخ يجيب عنها ويحكم ليس على النوايا بل على الأفعال المجسدة لوفاق حقيقي يكون خارج الحسابات واللهفة على الكراسي.. فكل ذلك إلى زوال إلا ما ينفع البلاد فإن الذاكرة الوطنية ستحتفظ به إلى الأبد

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-12-2011, 04:15 PM
أخيرا.. في الهيئة العليا وفاق حول بيان عن الأحداث الأخيرة


مطالبة الحكومة التعجيل في المحاكمات والتحقيق في التجاوزات


http://www.assabah.com.tn/upload/CHMB-60012-05-2011.jpg وأخيرا نجحت الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة في الخروج ببيان توافقي متوازن بخصوص الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد، وذلك بعد نقاش مطول تواصل لثلاثة أيام، وصدر البيان "التوفيقي" يوم أمس في جلسة عقدتها الهيئة في مقر مجلس المستشارين بباردو بعد أن تم تشكيل لجنة موسعة للغرض قامت بصياغة مسودة البيان قبل أن يتم ادخال تعديلات طفيفة على مضمونه بناء على طلب منصف اليعقوبي ممثل اتحاد الشغل.


وعبر الأعضاء الحاضرون عن موافقتهم على نص البيان المقترح الذي غلبت عليه روح التوازن والاعتدال، وتجنب توجيه اتهامات مباشرة إلى الحكومة الانتقالية او ما تضمنته تصريحات الوزير الأول، وكذلك تصريحات فرحات الراجحي وزير الداخلية السابق.
وفي ما يلي نص البيان كاملا كما ورد عن الهيئة:
" شهدت العاصمة ومناطق مختلفة خلال الأيام الأخيرة أحداثا أليمة تبعث على الانشغال وتكشف عن هشاشة أمنية وسيساسية تنال من الإستقرار الاقتصادي والاجتماعي وتهدد مسار الانتقال الديمقراطي.
وإن الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي المتمسكة بتفعيل دورها يهمها أن تتوجه إلى الراي العام الوطني بما يلي:
أولا: تنديدها باستعمال القمع في مواجهة المسيرات السلمية من قبل قوات الأمن وما صاحب ذلك من اعتداءات على الحرمة الجسدية للمواطنين واستعمال الغاز. وقد طال التعنيف الصحفيين ومقرات الاتحاد العام التونسي للشغل وبلغت هذه التجاوزات حد استعمال الرصاص بمدينة سليمان مما أدى إلى استشهاد الشاب محمود التومي.
ثانيا: تنديها بأعمال الشغب والنيل من الممتلكات التي اتتها أطراف تهدف إلى اغراق البلاد في الفوضى ومنع الانتخابات ودعوتها ابناء الشعب التونسي إلى التضامن في التصدي لأعمال العنف والتخريب وحماية الممتلكات العمومية والخاصة وتأطير المظاهرات السلمية والمحافظة على مسارها وأهدافها.
ثالثا: تأكيدها على أن الهيئة لا تتحمل أية مسوؤلية في تأخير موعد انتخابات المجلس التأسيسي خاصة وأنها أنهت مداولاتها حول مشروع المرسوم الانتخابي منذ 11 أفريل 2011. وانتخبت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات يوم 7 ماي 2011 وتجدد تمسكها بإجراء الانتخابات في موعدها المحدد يوم 24 جويلية 2011.
رابعا: دعوتها كل الأطراف مهما كان موقعها إلى التحلي بروح المسؤولية وتجنب كل ما من شأنه تعقيد الأوضاع في البلاد ونشر أجواء الريبة وعدم الثقة وهو ما يهدد الروح الوفاقية التي تتطلبها مرحلة الانتقال الديمقراطي.
وبناء على ما تقدم نطالب الحكومة المؤقتة بفتح تحقيق مستقل للكشف عن التجاوزات ومن يقف وراءها والإعلان عن نتائجه واحالة المتورطين على القضاء مع تأكيدنا على مطالبة والقضاء بالتعجيل في النظر في قضايا القتل والفساد ومحاكمة الضالعين فيها والمسؤولين عنها".
رفيق بن عبد الله

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-12-2011, 04:16 PM
مدير إدارة حفظ الصحة


تسجيل تسممات غذائية آخرها في الرجيش بالمهدية


http://www.assabah.com.tn/upload/PRP-60012-05-2011.jpg قال السيد مبروك النظيف مدير إدارة حفظ صحة الوسط وحماية المحيط بوزارة الصحة العمومية لـ"الصّباح" إن عملية مداواة الناموس والحشرات والقوارض تأخرت نسبيا ولم تنطلق بعد نتيجة حل المجالس البلدية.. وبين أن الإدارة أدت دورها المتمثل في حصر أوكار هذه الحشرات في كامل تراب الجمهورية وضبط قائمة في نوعية المبيدات التي يجب استعمالها مع التركيز في مرحلة أولى على المعالجة البيولوجية لأنها أفضل صحيا وماديا من المعالجة الكيميائية، وأرسلت تلك القائمة موفى فيفري الماضي إلى وزارتي البيئة والداخلية وإلى السلطات الجهوية لتقوم بالتدخلات الميدانية اللازمة ولمداواة تلك المخافر لكن نظرا لحل المجالس البلدية لم تنطلق المداواة إلى حد الآن.. وأمام تأخرها فإن المعالجة البيولوجية لن تكون مجدية ويجب الآن اللجوء للمعالجة الكيميائية شريطة الإسراع في تنفيذها حالا لأنه في صورة التأخر أكثر لن تعطي النتائج المرجوة وسينعكس ذلك سلبيا على الوضع الصحي لأن تلك الحشرات هي نواقل للأمراض الخطيرة خاصة في ظل فتح البلاد للاّجئين.


وبين النظيف أن أعوان المراقبة لم يتوقفوا يوما عن نشاطهم الميداني لكنه لم ينف تراجع نسق المراقبة بسبب الانفلات الأمني.. وبين أن هناك العديد من المناطق التي لا يمكن حاليا لأعوان التفقد تغطيتها خاصة في غياب الحماية الأمنية.

المراقبة الصحية

وأمام الصعوبات الناجمة عن تردّي الوضع الأمني خاصة بعيد الثورة كثف المراقبون أعمالهم على مستوى نقاط التحويل والخزن وواصلوا مراقبة الفضاءات التجارية الكبرى بنفس النسق وعملوا منذ نحو شهر على تكثيف مراقبة المطاعم خاصة السياحية، وهو ما قلص نسبيا من الإشكاليات التي كانت يمكن أن تنجم عن نقص المراقبة.
وأجرى أعوان المراقبة الصحية خلال الفترة المنقضية من سنة 2011 نحو 25 ألفا و640 زيارة ميدانية انتهت بإجراء 3800 تحليل مخبري على المواد الغذائية وإسناد 408 إنذارات وإقتراح غلق خمسة محلات وحجز 4741 كلغ من المواد الفاسدة.
ويتمثل الإشكال الكبير على حد تعبير السيد النظيف في أن منظومة المراقبة لا تقتصر على المراقبة الصحية التي يقوم بها أعوان وزارة الصحة العمومية بل تشمل المراقبة الاقتصادية والمراقبة البلدية.. وفي ظل الانفلات الأمني وأمام حل المجالس البلدية لم تكن تدخلات المراقبة الاقتصادية والمراقبة البلدية بنفس المستوى المعهود وهو ما أدى إلى اختلال تلك المنظومة.
وتسبب هذا الاختلال في عودة الانتصاب الفوضوي بالمواد الغذائية الخطرة ومنتهية الصلوحية وعودة بيع الدجاج الحي والذبح العشوائي.

التسممات الغذائية

وخوفا من مخاطر التسممات الغذائية التي بدأت تظهر نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وسجل آخرها الأسبوع الماضي في الرجيش بالمهدية، قدمت وزارة الصحة العمومية للحكومة برنامجا خصوصيا ومقترحات لكيفية تفعيل عمل المراقبة.
وعبر النظيف عن خشيته الكبيرة من التسممات الغذائية لأن عواقبها يمكن ان تكون وخيمة وهي ناجمة بالأساس عن عدم احترام التجار وأصحاب المحلات لشروط حفظ الصحة والنظافة.
وعن سؤال يتعلق بمراقبة المياه بين محدثنا أنها تواصلت بانتظام ولم يسجل أي نقص في هذا المجال.. لكن الإشكال يكمن في تطور عدد "القرباجية" الذين يتجولون في المدن ويبيعون المياه للمواطنين على أساس انها مياه عذبة وما خفي كان أعظم.. كما أن مراقبة المياه بالمناطق الريفية مازالت منقوصة.
وفي ما يتعلق بالمراقبة الصحية بمخيمات اللاجئين بين أنه يوجد برنامج خصوصي للغرض تشارك فيه عديد الأطراف وهو يرمي لحماية اللاجئين من الأمراض وحماية التونسيين من العدوى.. ورغم أن الحالة الوبائية في تلك المخيمات عادية فإن تواصل اشكال الصرف الصحي يمكن أن يتسبب في أوبئة خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة.
وتواجه القائمين على الشؤون الصحية للاجئين خلال الفترة القادمة تحديات تتمثل في تفادي المخاطر الصحية التي يمكن أن تنجر عن سرعة تعفن المواد الغذائية أو عدم استهلاك الماء بالقدر الكافي وعن تكاثر الحشرات السامة خاصة العقارب.
وحدثنا السيد مبروك النظيف عن استعدادات الإدارة لتنفيذ برنامج المراقبة الصحية الصيفية بما فيه المراقبة خلال شهر رمضان وبين أنه لا يختلف عن برامج السنوات الماضية ويشمل مراقبة المياه والمواد الغذائية والأسواق ومحلات المرطبات والشواطئ..
سعيدة بوهلال

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-12-2011, 08:13 PM
الدكتور فتحي التريكي عضو مجلس الثورة التونسية للشروق:

التجربة الجزائرية مستبعدة في تونس وفزاعة الإسلاميين انتهت

2011.05.11 http://www.echoroukonline.com/ara/themes/rtl/img/fleche_orange.gif حوار زهية منصر/ تصوير بشير زمري

http://www.echoroukonline.com/ara/thumbnail.php?file=divers/tunizia4_718305828.jpg&size=article_medium

يمثل الدكتور فتحي التريكي علامة فارقة في الفكر التونسي المعاصر، فهو رئيس كرسي اليونسكو للفلسفة بجامعة تونس وصاحب مؤلفات عديدة في الفكر والفلسفة. في كتاباته التي رافع فيها لصالح إرساء ثقافة الاختلاف والتنوع توقع حدوث التغيرات التي عرفتها تونس.

في هذا الحوار يقرأ عضو مجلس الثورة في تونس اللحظة التونسية ويرى أن التيار الإسلامي لا يشكل خطرا على الممارسة السياسية في تونس، لأن البعبع الإسلامي كما يرى التريكي لم يعد يخيف إلا الذين يستعملون العنف للوصول إلى السلطة، كما يعرج المتحدث على أسباب فشل الديمقراطية في العالم العربي.
تعتبرون ان الحداثة تبدأ من اللحظة التي يبدأ فيها الإنسان في التفكير بطريقة مغايرة عن أبيه، في رأيك لماذا فشلت المجتمعات العربية حتى الآن في التفكير خارج ثوب الآباء؟
لا نستطيع ان نتحدث عن إخفاق الحداثة في العالم العربي، وهو الذي أنتج كما هائلا من الإبداع والعلوم، ولا يمكن اعتبارها مجتمعات جامدة وخارج فكر التطور لأن الحداثة فينا والصراعات بين الثقافات المهيمنة وغيرها أمر حتمي وطبيعيي، لكن الذين فشلوا هم المفكرون العرب الذين لم يتمكنوا من تكييف معطيات الحداثة مع مجتمعاتهم، أما فشلنا في تطبيق الديمقراطية فلأننا نسعى للاستنساخ النماذج الغربية دون الأخذ بعين الاعتبار المعطيات الداخلية.
استنادا على هذا ونحن نعيش ربيع الثورات العربية، هل تعتقدون أنها ستفضي إلى ديمقراطية حقيقية في العالم العربي؟
لأول مرة في العالم العربي ظهرت إرادة صريحة للتغيير، لأن التغيير في العالم العربي كان دائما وأبدا يأتي من فوق، سواء عن طريق الانقلابات العسكرية أو عن طريق نخب ولكن عبارة "الشعب يريد" أعادت الكلمة والقوة للشعب، وهي ظاهرة صحية تفيد أن الشعب يتجه إلى التحرر والحريات وأضحت عبارة الشابي "إذا الشعب يوما أراد الحياة" تعني كل المجموعة التي تعيش حالة اضطهاد وأفادت الشعب التونسي والمصري واليمنى والسوري وحتى في ألبانيا وغيرها... الثورة التونسية أعادت مفهوم الشعب إلى الظهور منذ الثورة الفرنسية وأثبتت أن هذا المفهوم لم يمت كما ادعى الماركسيون الذين عوض مفهوم الشعب بمفهوم الطبقات.
الثورة التونسية أعادت أيضا إلى الواجهة مفهوم الاستقطاب، فإلى وقت قريب كان المشرق هو المحور، والمغرب العربي مجرد تابع، لكن تونس أثبتت أن المشرق ليس بالضرورة قائد الخريطة العربية؟
لم ندرس بعناية كل معطيات التاريخ الحديث للمغرب العربي وخاصة تونس، لأن معطيات الحداثة لم تنشأ في مصر لكن في تونس، أقول هذا وأنا أتحمل المسئولية فيما أقول، ومخطئ من يقول بأن الحداثة جاء بها نايلون إلى مصر، لأنه لا يمكن لاستعمار دولة لدولة أن يأتي بحضارة. في تونس ولأول مرة تم بناء دستور وطني في1861 وهو أول دستور في العالم العربي ومن أفضل الدساتير الموجودة في العالم، لأنه يعطي حقوقا للأجانب تماثل حقوق المواطنين التونسيين، وهذا ما يزال حلم الكثيرين في فرنسا والعالم، كما منع الرق في تونس قانونيا قبل الولايات المتحدة وقبل مصر، وأول أكاديمية تكنولوجية في العالم العربي كانت في "الباردو" في تونس في 1958، وهي التي أنتجت النخبة المثقفة التونسية، وأول كتاب أسس للحداثة العربية صدر في تونس وهو لخير الديني التونسي "أقوام المسالك" الذي حدد ووضع قيم الدولة الحديثة والثورة التونسية اليوم كانت سباقة، لأنها أنتجت المنهج والطريق وإذا نجحت تكون أول ثورة قضت على العولمة وفندت أطروحات فكوياما في" نهاية التاريخ" وصموئيل هتينقتن في "صدام الحضارات" الذي نفى إنتاج القيم الكونية عن المجتمعات العربية والإسلامية.

على ذكر الإسلام، يتخوف البعض وصول الإسلاميين إلى السلطة في تونس، خاصة مع تصريح وزير الداخلية الأسبق الذي صرح بإمكانية حدوث انقلاب إذا ما وصل هذا التيار إلى الحكم، كيف ترى أنت دور هذا التيار في الحراك السياسي التونسي؟
كنت دائما أقول حتى عندما كان الإسلاميون يقبعون في سجون بن علي أنه لا خوف من الإسلاميين طالما كانوا هم على استعداد للتحاور والتعايش، ولست أدري لماذا هذا الخوف من الإسلاميين، لماذا لا يحكمون إذا تحصلوا على الأغلبية، لأن الفزاعة الاسلاماوية انتهت ويجب أن تنتهي ما دامت هناك إمكانية للتحاور، أما إذا كان هناك استعمال العنف للوصول إلى السلطة، عندها الصورة تأخذ أبعادا أخرى، هذا مع العلم أن كل التونسيون مسلمون ولا يحق لأي كان أن يزايد على إسلام الغير ليصل إلى الحكم، وأكبر دليل أننا في الهيئة العليا لتحقيق الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي في تونس يجتمع النهضوى والشيوعي واليساري ونتحاور بكل احترام ونلتقي في كثير من الأمور.
تحدثتم عن فزاعة الإسلاميين من يروج لها ولصالح من تعود؟
يقوم بها الذين يردون الوصول إلى الحكم بسرعة وبالتخويف، والتخويف هو نوع من أنواع العنف ويخدم مصالح غير ديمقراطية، لهذا علينا العودة إلى الشعب ليختار بكل حرية وبطرق حضارية وخيار الشعب ملزم ويجب أن يقبل، لكن للأسف مصيبة المجتمعات العربية من يصل إلى الحكم لا يفكر في الانهزام ولا في الرحيل.
عبر البعض عن تخوفه من تكرار التجربة الجزائرية في تونس؟
لا أعتقد، لأن الظروف الدولية تغيرت والمحيط الجيوسياسي تغيرت رهاناته، كما أن إسلاميي تونس ليسوا إسلاميي الجزائر، ولا خيار أمام الشارع التونسي الآن غير الحوار، وهذا لا يعني أنه لن يقع عنف، ولكن على الجميع أن يتغلب عليه بمن في ذلك الإسلاميون.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-12-2011, 08:39 PM
محكمة عسكرية تحاكم زين العابدين بن علي

2011.05.12 http://www.echoroukonline.com/ara/themes/rtl/img/fleche_orange.gif كريمة.خ / واف

حالت السلطات التونسية قضية محاكمة الرئيس التونسي المخلوع الفار إلى السعودية زين العابدين بن علي أمام محكمة عسكرية، حيث يواجه عدة تهم.



أو من بين التهم ال18 الموجهة إلى بن علي التآمر على الأمن الداخلي للدولة والتحريض على الفوضى والقتل والنهب وتهريب وتعاطي المخدرات.
وفي الأسبوع الماضي وجّه الادعاء لبن علي -الذي فر إلى السعودية بعد انتفاضة شعبية في جانفي- اتهامات بقتل محتجين أثناء الانتفاضة التي أطاحت بحكمه الذي استمر 23 عاما.
وتحاول الإدارة المؤقتة في تونس الساعية إلى تأكيد سلطتها واكتساب الشرعية في أعين المحتجين- تحقيق وعودها بمقاضاة شخصيات من الحكومة المخلوعة.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-13-2011, 02:51 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/BACHA-11113-05-2011.jpg

محمود باشا يقاضي الجامعة والوزارة



علمنا ان المدير الفني السابق للجامعة التونسية لكرة القدم الدكتور محمود باشا بصدد إعداد ملف لرفعه عن طريق احد المحامين الى لجنة تقصي الحقائق او الى المحكمة الادارية للمطالبة بانصافه ورد الاعتبار اليه. وهذا الملف يتضمن شكوى ضد الجامعة التونسية لكرة القدم وايضا وزارة الشباب والرياضة والتربية البدنية (وهي التسمية السابقة للوزارة قبل ثورة الكرامة) ،بتهمة الطرد التعسفي.

فكما هو معلوم أبعد المكتب الجامعي المدرب محمود باشا من الادارة الفنية بقرار احادي الجانب رغم العقد الرسمي الذي كان يربط بين الطرفين والذي كان وقت الاقالة ساري المفعول ،وهو ما اعتبره الدكتور باشا ومحاميه طردا تعسفيا.
اما الوزارة فان الشكوى تشملها لكونها لم تقف الى جانب محمود باشا بإبطال قرار الطرد رغم انها هي التي اضفت الصبغة الرسمية على تعيينه، وكان يعتبر ساعتها موظفا لديها.
وعلمنا ان ملف الشكوى يتضمن عديد المؤاخذات الاخرى على الجامعة ومن بينها على سبيل الذكر لا الحصر عدم تسديد مستحقات الاساتذة المحاضرين (les instructeurs) الذي اشرفوا على التربصات الخاصة بديبلومات التدريب رغم انها تدر على الجامعة بعائدات مالية هامة تصل الى 90 الف دينار.
وبما ان الملف سيكون حسب المعطيات التي بحوزتنا مدعوما بكم هائل من الوثائق والحجج ،فيجوز لنا التاكيد على اننا إزاء قضية ساخنة وشائكة.
اليس كذلك ؟
حسن عطية

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-13-2011, 02:53 PM
ما هو القانون المعتمد وما هي القضايا التي يتعهد بها القضاء العسكري؟


المحاميان محمد عبو وحبيب بن زايد يجيبان


"الصباح" اتصلت بالأستاذين المحاميين محمد عبو وحبيب بن زايد لمعرفة القانون الذي أحيل بموجبه "المخلوع" ووزير داخلية سابق والإطار الأمني والفرق بين المحاكمة بمحكمة عسكرية والمحاكمة بمحكمة عادية ولماذا لم تتم إحالة هذه القضية منذ البداية على المحكمة العسكرية.


أفادنا الأستاذ محمد عبو المحامي أن "القضية المتعلقة بالرئيس المخلوع ووزير الداخلية السابق وإطار أمني أحالتها دائرة الاتهام على القضاء العسكري بعد أن رأت أنها من اختصاص المحكمة العسكرية وينص الفصل 22 من قانون 6 أوت لسنة 1982 المتعلق بالنظام الأساسي لقوات الأمن الداخلي على أن كل شخص ينتمي لقوات الأمن الداخلي يرتكب جريمة بمناسبة أعمال حفظ النظام في الطريق العام يحال على المحكمة العسكرية..وبالنسبة لهذه القضية فيكفي أن يكون شخصا من بين الثلاثة المذكورين ينتمي لقوات الأمن الداخلي حتى يحال بقية شركائه في القضية على القضاء العسكري." وأضاف الأستاذ حبيب بن زايد أن "رئيس الجمهورية أحيل على المحكمة العسكرية بموجب القانون عدد 70 لسنة 1982 المؤرخ في 6 أوت 1982 وهذا القانون يتعلق بضبط القانون الأساسي العام لقوات الأمن الداخلي."

ماهي القضايا التي تتعهد بها المحكمة العسكرية ومن هم الذين يحاكمون أمام القضاء العسكري ؟

أفادنا الأستاذ محمد عبو المحامي أن قضية الرئيس المخلوع ووزير الداخلية السابق وإطار أمني لم تتعهد بها المحكمة العادية منذ البداية "ربما لتأويلات في القانون ولكن بعد أن أحيلت على المحكمة العسكرية سينظر فيها قاضي تحقيق عسكري ثم ستحال على دائرة الاتهام وبعدها على المحاكمة وهناك قواعد قانونية موجودة بالمجلة الجزائية هي ذاتها التي ستطبق أمام المحكمة العسكرية والمحكمة العسكرية زمن السلم يرأسها قاضي مدني أي ليس عسكريا مع قضاة عسكريين."
وأما عن نوعية القضايا التي تتعهد بها المحكمة العسكرية فأجابنا الأستاذ عبو أن "المحاكم العسكرية تختص في الجرائم المضمنة بمجلة المرافعات والعقوبات العسكرية وفي الجرائم التي يرتكبها العسكريون أثناء مباشرتهم لوظائفهم أو التي ترتكب ضدهم أثناء مباشرتهم لوظائفهم أيضا."
وأفادنا الأستاذ حبيب بن زايد حول هذه النقطة أن "الفصل 22 من القانون عدد 70 المؤرخ في 6 ماي 1982 يبين أنه يحال على المحاكم العسكرية ذات النظر القضايا التي يكون فيها أعوان قوات الأمن الداخلي طرفا فيها من أجل واقعة جدت في نطاق مباشرة العمل ولها مساس بأمن الدولة الداخلي أو الخارجي أو بحفظ النظام في الطريق العام وبالمحلات والمؤسسات العمومية والخاصة وذلك أثناء أو إثر الإجتماعات العامة والمواكب والإستعراضات والمظاهرات والتجمهر وبالنسبة لقضية المخلوع والوزير السابق والإطار الأمني والمتعلقة بقتل بعض المواطنين المتظاهرين قبل الثورة فهم يعتبرون مشاركين لمن نفذوا تلك الجرائم."
مفيدة القيزاني

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-13-2011, 02:54 PM
خلال اليومين الأخيرين


إيقاف 212 شخصا بينهم 51 مفتشا عنهم و19 في جرائم مخدرات


أفضت الحملات الأمنية لوحدات الإدارة العامة للأمن العمومي بمختلف مناطق الجمهورية خلال يومي 10و11 ماي الجاري بمختلف مناطق الجمهورية من ايقاف 212 شخصا أغلبهم من أصحاب السوابق العدلية وتم ضبط بعضهم متلبسين بسرقات ومن بين الموقوفين 51 مفتشا عنه و32 مخالفين لقانون الطوارئ و27 مورطين في جرائم السكر والهرج والتشويش.


كما شملت قائمة الموقوفين 18 شخصا مورطين في جرائم ترويع المواطنين وتكوين عصابات و19 من أجل مسك واستهلاك وترويج المخدرات و15 من أجل جرائم السرقة و5 فارين من السجون والبقية مورطين في جرائم مختلفة.
مفيدة القيزاني

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-13-2011, 02:54 PM
بعد بروز خلافات بين جمعية القضاة ووزارة العدل و«الهيئة العليا»


أي دور للقضاء في المرحلة الانتقالية ؟


تعاقبت في الأيام الماضية مؤشرات " فتور" العلاقة بين جمعية القضاة التونسيين ووزارة العدل من جهة وشخصيات مؤثرة في"الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي " من جهة ثانية.. هذا "الفتور" أوحى للبعض بنوع من "سوء التفاهم" بين السلطة القضائية والسلطة التنفيذية و"الهيئة العليا" التي أصبح البعض يعتبرها بمثابة "البرلمان الانتقالي" في انتظار تنظيم الانتخابات العامة يوم 24 جويلية..


ورغم الصبغة الاستثنائية للظروف التي تمر بها البلاد فان من أخطر الملفات حسب كثير من المراقبين استمرار الغموض النسبي بالنسبة للدور الحقيقي للمؤسسة القضائية في المرحلة الانتقالية التي ستتواصل مدة أشهر(وربما سنوات )..بما في ذلك في صورة تنظيم الانتخابات في ظروف عادية في موعدها في جويلية لان المجلس التأسيسي سيعد لتنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية ( وربما الرئاسية ) التي ستضع حدا للوضع الانتقالي الذي تمر به البلاد.

أزمة شرعية

الخلاف الجوهري يبدو مجددا مرتبطا بملف الشرعية..أو أزمة الشرعية الشاملة التي تحدث عنها الوزير الأول السيد الباجي قائد السبسي خلال حديثه يوم الأحد الماضي مع ممثلي القنوات التلفزية الثلاثة..عندما قال معلقا على سؤال يهم شرعية الحكومة الحالية و" الهيئة العليا ": لاأحد شرعي اليوم "..وأكد على أن"الشرعية تفرزها صناديق الاقتراع فقط "..
وحسب رئيس جمعية القضاة أحمد الرحموني وزملائه فإن من أبرز التحديات التي تواجه قطاع القضاء اليوم تنظيم انتخابات شرعية للمجلس الاعلى للقضاء..بما سوف يضفي شرعية على السلطة القضائية التي ظلت طوال عقود " تخضع للسلطة التنفيذية لان رئيس المجلس كان رئيس الجمهورية ونائبه وزير العدل "..على حد تعبير القاضية وسيلة الكعبي عضو مكتب جمعية القضاة التي أوردت في تصريح للصباح أن للقضاة تحفظات جوهرية للمشروع الذي تقدمت به وزارة العدل مؤخرا حول اصلاح المجلس الاعلى للقضاء بالرغم من الغاء مبدأ اسناد رئاسة المجلس الى رئيس الدولة ونيابة الرئيس الى وزير العدل.."والتحفظ الرئيسي لجمعية القضاة في هذا الصدد هو تقييد عملية الانتخاب وربطها بمناصب واعتبارات ادارية وقرارات خارجة عنه..

القضاة والسياسة

وبعد أن تحفظ عدد من القضاة والسياسيين على مشاركة رئيس جمعية القضاة ورؤساء عدد من منظمات حقوق الإنسان وبعض ممثلي المجتمع المدني في اللجنة الحكومية المكلفة بالتحضير للانتخابات (" الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة "..) طرح انسحاب رئيس جمعية القضاة القاضي احمد الرحموني إشكالات سياسية مهمة..
التحفظ سابقا لم يكن حول الشخصيات المشاركة في الهيئة العليا بل حول مبدأ " الخلط" بين الصفة الحكومية للهيئة التي عينتها الحكومة واعتبرها النص الذي احدثها لجنة استشارية لديها ، وبين واجب تمسك ممثلي الجمعيات "الوسطية " بدورها المحايد بين الحكومة ومعارضيها..بين السلطة والسلطة المضادة.. وكان التحفظ اكبر حول مسألة تشريك القضاة في اللعبة السياسية من قبل الذين دعوا الى " حياد" القضاة و" تحييدهم" عن كل الخلافات السياسية والحزبية..لكن بعد أن انخرطوا خلال الاشهر الاربعة الماضية في العمل السياسي وبعد أن برزت خلافات بين بعض أعضاء الجمعية والنقابة التي تاسست مؤخرا.. وبين قضاة لهم مواقف حزبية وسياسية من الجانبين تصبح استقالة السيد احمد الرحموني حدثا سياسيا أكبر..

الظروف المهنية

ومن بين ما أثاره عدد من أعضاء جمعية القضاة وانصار نقابة القضاة ( التي لم تعقد جلستها العامة التاسيسية بعد ) تدهور الظروف المهنية للقضاة منذ مدة وتحديدا منذ الثورة. وقد اشتكى عدد من القضاة من دخول " ضغط الشارع " ووسائل الاعلام على الخط بالنسبة للقضاة. ففي بعض القضايا ( بما في ذلك تلك التي ليس لها اي صبغة سياسية ) يتجمهر مواطنون امام مكاتب السادة قضاة التحقيق وممثلي النيابة العمومية للضغط على مسار التحقيق في قضية اقاربهم والمطالبة بالبت فيها "فورا "..وفي بعض الحالات يصبح القاض يعمل تحت ضغط "الصراخ " داخل قاعات المحاكم وفي اورقتها وهو ما يؤثر سلبا على سير العدالة..و" المزعج أكثرأن بعض جلسات التحقيق او الاستنطاق " شهدت مشاركة محامين في الاحتجاجات" حسب عضو في الهيئة الوطنية للمحامين اورد ان الهيئة وفرع تونس قررتا بعدها دعوة المحامين الى احترام الهدوء كما كلفت هيئة فرع تونس من ينوبها في محاكمات الشخصيات التي لها صبغة سياسية او قضايا فساد مالي وسياسي لمقربين من الرئيس المخلوع.

ترفيع عدد القضاة

وبحكم دخول البلاد بعد الثورة في مرحلة تحقيق واسع في ملفات الفساد المالي والسياسي وتتبعات لبعض العائلات وامام تراكم عدد الملفات التي احالتها لجنتا التحقيق على النيابة العمومية ، طالبت عدة اطراف بترفيع عدد القضاة وطنيا وبصفة خاصة بزيادة عدد قضاة التحقيق في مختلف المحاكم الابتدائية.
وقد قررت الدولة في هذا السياق خلال الايام القليلة الماضية ترفيع عدد مكاتب قضاة التحقيق من 13 الى 17 اي بزيادة 4 مكاتب ستعطي الاولوية مرحليا لملفات الحوادت التي سبقت الثورة وسقوط الشهداء والجرحى ولملفات الفساد المالي واستغلال النفوذ.

لكن هل ستكفي هذه المبادرة ؟
أعضاء من مكتب جمعية القضاة والهيئة الوطنية للمحامين سجلوا أن من بين ماتشكو منه الاسرة القضائية منذ سنوات طوال تضخم عدد الملفات التي يطالب كل قاض بالبت فيها في وقت قياسي نسبيا مقارنة بالمعدلات المعمول بها في المحاكم الدولية ، وهو ما يستوجب تحسينا جذريا لظروف عمل القضاة وانتداب المزيد منهم للمساهمة في بناء دولة العدل والقانون قولا وفعلا.
كمال بن يونس

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-13-2011, 02:55 PM
الشباب.. والخدمة العسكرية


يكتبه: كمال بن يونس ـ الصورة التي رسخت في الاذهان في تونس يوم 14 جانفي الماضي وبعده تؤكد ان نجاح الثورة تدخلت فيه عوامل عديدة من أبرزها تفاعل المؤسسة العسكرية مع تحركات الشارع التونسي والتظاهرات الشبابية.. ومع مطالب اجيال المستقبل المشروعة وعلى راسها الحق في العمل والكرامة.. وقد استفاد شباب ثورة مصر من نفس التمشي وحرصوا خلال ثورتهم على التفاعل مع الجيش وعدم الدخول في مواجهة معه..

ويسير شباب ثورتي ليبيا واليمن في نفس التمشي.. وقد كانت غالبية قيادات المؤسسة العسكرية هناك ايضا الى جانب الشعب بخلاف قيادات القوات الخاصة والكتائب الموالية للقذافي وعلي عبد الله صالح..
لكن لا يخفى أن تقدير الجيش لا ينبغي ان يكون مجرد شعار يرفع.. ولا صورة عن عناق بين الشباب والجنود المرابطين في الشوارع والساحات العامة منذ اشهر ضمانا لامن البلاد والعباد..
حبذا لو نتجاوز الشعارات واللقطات التي تروج في فايس بوك وفي الصحافة.. الى تكريس التعلق بالوطن عبر اعادة فتح باب الخدمة العسكرية..
ملايين من شباب تونس لم يؤدوا الخدمة العسكرية خلال العقدين الماضيين.. لاسباب عديدة..
فلم لا يقع التفكير مجددا في تعميم واجب الخدمة العسكرية.. ولو عبر اعادة النظر في المدة وفي طرق تشريك مئات الالاف من الشباب الطالبي ؟
ولم لا يقع تشجيع مئات الالاف من الشباب العاطل عن العمل لاداء عام الخدمة العسكرية مقابل مكافأة مالية رمزية ومحترمة (200 دينار شهريا مثلا) مع تمكين هؤلاء الشباب من الحصول على تكوين مهني تكميلي داخل ثكنات الجيش ؟
لم لا نستفيد من البلدان "الراقية جدا" مثل سويسرا التي يحرص الشباب على اداء واجب الخدمة العسكرية لاسباب عديدة من بينها انها تثري تكوينهم المهني ولانهم يحصلون خلالها على منحة مالية رمزية تخرجهم مؤقتا من البطالة ؟
ان الخدمة العسكرية مدرسة ضرورية للوطنية ويمكن ان تكون اداة لاصلاح عشرات الآلاف (وربما مئات الالاف من المراهقين) الذين دمرتهم "الزطلة " ومقاهي البؤس و"الفراغ" النفسي والروحي.. ونقص الفهم لمعنى الوطنية..

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-13-2011, 02:55 PM
ماهية الثورة التونسية في ندوة فكرية لـ«أطروحات»


هل هي حركة احتجاجية جماهيرية.. أم ثورة شعب؟


نظمت مجلة "أطروحات"، المتوقف إصدارها منذ 20 سنة، يومي 6 و7 ماي الجاري ندوة فكرية حول "ماهية الثورة التونسية" ردا على سؤال أرق الكثير حول ما حدث يوم 14 جانفي 2011، ولا يعني بهذا الطرح نقل الملابسات التي حفت بفرار الطاغية وإنما التساؤل "هل أن ما حدث هي حركة احتجاجية جماهيرية أي ما يسميه البعض انتفاضة أم أنها ثورة شعب بالمعنى التام للكلمة؟".


وتفرعت الندوة الفكرية حول "ماهية الثورة التونسية" إلى جلسات علمية تناولت عدة محاور من بينها "الثورة :بعض المرجعيات النظرية"، "طبيعة الثورة التونسية:عناصر أساسية"، "منزلة الشباب في الثورة"، " البعد الاقتصادي والاجتماعي للثورة"، "الثورة والثقافة"، "الثورة التونسية وسياقها الدولي" وتضمنت هذه الجلسات عدة مداخلات أثذذثها أساتذة جامعيون وباحثون.
وقد تضاربت الآراء واختلفت حول "ماهية " ما حدث منذ 17 ديسمبر 2010 وخاصة يوم 14 جانفي 2011، وتساءل المحللون هل أن ما شهدته تونس انتفاضة أم ثورة شعبية. وقد عرف لطفي بن عيسى مدير مجلة "أطروحات" من خلال مداخلته تحت عنوان "جدلية التمرد والتأسيس في الثورة التونسية" الثورة على أنها "ظاهرة اجتماعية تحمل في طياتها مسارين متلازمين :مسار تمردي شعبي ومسار تأسيسي إذا غاب أحدهما انتفى معنى الثورة"
ويضيف أنه في غياب المسار التأسيسي لا تعد وأن تكون الظاهرة سوى حالة هيجان وغضب واحتجاج تسكن بمجرد الإستجابة للمطالب التي قامت من اجلها وإزالة الأسباب التي ولدتها ولنا في ذلك مثال صارخ في تاريخ تونس القريب وهي ثورة الخبز في جانفي 1984 حيث أنه وقع امتصاص غضب الشارع بمجرد تراجع السلطة عن الترفيع في سعر الخبز أ وبالمنع والمحاصرة كما حصل ذلك في الحوض المنجمي منذ سنتين وإلى حد ما الأزمات النقايبة المتتالية وخاصة قمع قيادة الإتحاد التونسي للشغل اثر الإعلان عن الإضراب العام في 26 جانفي 1978.
أما في غياب المسار التمردي الشعبي لن تكون الظاهرة سوى انقلاب سياسي الغاية منه إعادة ترتيب البيت والحفاظ على النظام القائم مقابل بعض الإصلاحات التي لا تمس بالجوهر كما حصل ذلك في 7 نوفمبر 1987.
وبين بن عيسى في مداخلته أنه "إذا توفر المساران معا حصل التغيير الجوهري ليشمل المنظومة السياسية والمنظومة الإجتماعية والمنظومة الإقتصادية ومنظومة القيم بدعم من الشعب وبتدبر سليم من قبل نخبه، عندئذ يجوز الحديث عن قيام ثورة".
وفي سياق تحليل ماهية الثورة رصد لطفي بن عيسى محطات المسار التمردي ومعرفة إلى أي مدى استطاع المسار التأسيسي نيابته وتأمين الإنتقال الديمقراطي، فقد "انفجر الشباب العاطل والمهمش والمقهور بكل تلقائية أي في غياب ميداني للنخب السياسية والثقافية، وانفجرت الثورة في غياب أية مرجعية إيديولوجية كانت ماركسية أ وقومية عربية أ وإسلامية أ وليبرالية ثم سقط الطاغية ولكن في غياب الأفق السياسي القريب وجاهزية البديل الديمقراطي بقي نظامه وطالما أن الطبيعة تأبى الفراغ كان الأفق التأسيسي الوحيد حكومة الغنوشي الأولى المتكونة من أغلبية تجمعية دستورية لم يتمكن المسار التمردي اقتلاع منها سوى قانون العف والتشريعي العام على خلفية انفجار مطلبي غير معهود" ثم اعتصامي القصبة الأول والثاني والإطاحة بحكومتي الغنوشي والسماح "بتأسيس مرحلة توافقية بدفع الوزير الأول الجديد شهد المسار التأسيسي في ظلها الإقرار بانتخاب مجلس تأسيسي توكل له مهمة صياغة دستور جديد وانفجار للمشهد السياسي والإعلامي والمدني بتنامي عدد الأحزاب وعناوين الصحف والجمعيات وخاصة تأسيس الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والإنتقال الديمقراطي رغم الجدل الكبير القائم حولها ومن أهم انجازاتها وضع قانون انتخابي توافقي".

أخلاقية الثورة التونسية

لا يمكن -حسب رأي الأستاذ محسن الخولي مختص في الفلسفة الأخلاقية والسياسية -أن لا يقع التطرق إلى المسألة الأخلاقية في الحديث عن ماهية الثورة والذي يُعد بدوره مسألة محرجة "لأن عادة فرسان التأمل والتفكير يقومون بعملهم هذا بعد أن تهدأ الأحداث".
فالحديث عن العمل الثوري وعلى حد قول الخولي "يجعلنا نتساءل ماه والعمل الذي نعتبره ثوريا وماه والعمل الذي لا يُعد كذلك؟" مضيفا أن "موضوع التفكير ه والمجتمع الذي يُنظر إليه منذ القديم كجسم له خصائصه باعتباره يمر بحالتين أساسيتين:حالة المرض وحالة الصحة وه وما ينسحب على المجتمع التونسي الذي قام بهذه "الهبة" وقام أفراده بهذا التمرد كجسم مريض للخروج من حالة المرض إلى حالة الصحة" وللحديث عن ماهية الثورة من منطلق أخلاقي يجسد حالة المجتمع التونسي المرضية، تطرق محسن الخولي إلى ثلاثة جوانب في مقاربته أولها البعد العاطفي والبعد المجتمعي المدني والبعد الأخلاقي تجسيدا للمجتمع ككل، حيث بين أن "علاقة الفرد بهذا الكل مرتبطة بوجوده الإجتماعي كتعبيرة أخلاقية في بعدها السياسي، وبالتالي فان الفرد في دائرة علاقته الضيقة بمحيطه مشخصة في علاقة الحب بين الفرد ومجتمعه لتبدأ حالة مرضية بما أن هذا الحب قد تشيأ "موضحا هذه الفلسفة الأخلاقية في ارتباطها بماهية الثورة من خلال" انتشار هذه الحالة المرضية العاطفية المشيئة وه وما ظهر من خلال صدى المحاكم الذي أصبح وسيلة له وفي وسائل الإعلام، كما تبرز تبعات هذه العلاقة الأخلاقية من خلال كثرة حالات الطلاق التي قد تكون لها أبعاد اقتصادية ولكنها قد تبرهن على علاقة حب مشيئة والتي قد تكون جد واضحة في علاقة المخلوع بزوجته".
وأضاف الخولي أن القيم الأخلاقية في المجتمع لها مرجعيات تتحول بالضرورة إلى مثل، ففي مجتمعنا المريض لا تخفى صيحات الفزع المتعلقة بتكاثر حالات الدعارة والتي حولت سياحتها إلى سياحة جنسية، كما يظهر وعلى حد تعبيره "مرض المجتمع في إهتراء العلاقات العائلية وتفككها بين الآباء والأبناء وردة فعل جيل الشباب على الآباء من خلال شعار ثورة الشباب"، كما تبرز ماهية الثورة في بعدها الأخلاقي من خلال علاقة الصداقة التي "شيئت" بدورها فأصبح هناك منطق "استعمال الصديق كمجرد وسيلة لا كذات إنسانية لها استقلاليتها ومبادئها"
وبالتالي بين محسن الخولي "إذا شخصنا بُعد الأزمة فيمكن القول أن المجتمع الذي قام بهذه الانتفاضة ه ومجتمع مريض ولا يمكن أن يكون المسار مسارا ثوريا إلا بتصحيح هذه العلاقات وهذه الأدوار للانتقال من حالة المرض"
وتطرق الخولي في مداخلته إلى المستوى الحقوقي المتعلق بالمجتمع وه وليس مستوى عاطفي وجسدي كالأول، بل "ه ومستوى شهد حالة أزمة تترجمها حالة الاغتراب تكون فيها الحقوق كقيمة مغتربة كالحق النقابي بضرب النقابات التي تمثل العمال وحقوق الشغل التي أصبحت جسما مريضا بانتشار الظلم والاستغلال وتقهقر الحقوق الجماعية وخصخصة المؤسسات وظهور ظروف جديدة أقرب إلى العبودية إلى جانب إشكالية المعطلين عن العمل، إلى جانب المس بأهم المعايير الإنسانية والأخلاقية ألا وه ومعيار التضامن، فانتهكت الكلمة ووقع التلاعب بقيمتها" وبالتالي فان الأخلاق تتعلق بفلسفة اجتماعية ليست معزولة عن علوم الاجتماع وإنما تتغذى منها ولذا هل يمكن للثورة التونسية أن تحقق تقدما أخلاقيا لتجنب إعادة بناء نفس المجتمع؟
إيمان عبد اللطيف

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-13-2011, 02:56 PM
في حالة تأجيل انتخابات «التأسيسي»


من يتحمل مسؤولية في ظل منطق التنصل؟


من يتحمل مسؤولية تأجيل الانتخابات إذا ما تقرر التأجيل ؟ تساؤل يطرح اليوم بالحاح في ظل منطق رمي الكرة والتنصل الذي أصبح ينتهجه المسؤولون والسياسيون على حد السواء، وكأن البعض أضحى على قناعة بأن فرضية تأجيل الاستحقاق الانتخابي للمجلس التأسيسي أضحت شبه متأكدة ضمنيا لديهم لكن ما يخرج إلى العلن خلاف ذلك ولكل طرف حساباته ومخاوفه من أن يتحمل وزر خيار التأجيل كخيار سياسي يعارضه كثيرون ويعتبروه تمديدا في حالة اللاشرعية.


ويتأكد توجه التنصل من المسؤولية هذا ورمي الكرة في شباك الآخر ضمن التصريحات الإعلامية لبعض المسؤولين بالإضافة إلى مواقف بعض الأحزاب والهيئات. فبعد ترجيح عياض بن عاشور لفرضية تأجيل انتخابات المجلس التأسيسي لأسباب تقنية لا دخل للمطبخ السياسي فيها،جاء تصريح الوزير الأول في الحكومة المؤقتة ليؤكد التزام حكومته باجراء الانتخابات في موعدها ما لم تعرقل هذا الإلتزام قوى قاهرة.
في السياق ذاته عدلت بعض الأحزاب الداعية سابقا إلى تأجيل موعد انتخابات المجلس التأسيسي مواقفها وعبرت عن استعدادها للمشاركة في الانتخابات وه وموقف رأى فيه البعض تنصلا من تحمل مسؤولية السعى وراء التأجيل وتبعاته بعد ما حصل شبه اقتناع لدى هذه الأحزاب باستحالة اجراء الانتخابات في موعدها المقرر. انخرطت كذلك الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة في منطق رمى الكرة مؤكدة ضمن بيان أصدرته أول أمس أنها لا تتحمل أية مسؤولية في تأجيل انتخابات المجلس التأسيسي.

وفاق حول التأجيل

يرجع عبد العزيز عناني عض وفي الهيئة العليا لحماية أهداف الثورة انتهاج سياسة التنصل من مسؤولية التأجيل إلى مخاوف كل طرف من أن يفسر ترجيحه لخيار التأجيل كخيار سياسي حتى وإن كان منطق الأشياء يفرض تأجيل الانتخابات لأسباب فنية تقنية ولوجستيكية.
ويضيف عبد العزيز عناني أن موعد 24 جويلية لن يصح في كل الحالات مشيرا إلى أن المدة المتبقية والمحددة بـ75 يوما لن تكون كافية نظرا لواقع المشهد السياسي والأمني للبلاد ويتساءل "...هل يمكن في ظل واقع الأحزاب اليوم التوصل إلى الإعلان عن القوائم المترشحة في غضون شهر وهل يستطيع الرئيس المؤقت الخروج في غضون 15 يوما لدعوة المقترعين لموعد 24 جويلية..." ويرى محدثنا أنه من الأرجح التحلي بالشجاعة وتغليب المصلحة العامة والدعوة لاتخاذ قرار في تأجيل الانتخابات بناء على وفاق وطني الذي على أساسه حدد سابقا موعد 24 جويلية"...ويجب على الحكومة تحمل المسؤولية في الدعوة لهذا الوفاق الجديد لكن بعيدا عن ذهنية عدم قبولها لاقتسام السلطة مع الهيئة وما عدا ذلك فسيتفاقم عدد الاستقالات من الهيئة التي لها اليوم السلطة الرقابية..."

خيار خاطئ من البداية

من جهته وصف عبد العزيز المزوغي العض والسابق المستقيل من الهئية العليا لتحقيق أهداف الثورة المواقف والتصريحات حول موعد انتخابات المجلس التأسيسي بقلة شجاعة من الحكومة والهيئة العليا ومن النخب السياسية برمتها. واعتبر أن خيار المجلس التأسيسي خاطئ من بدايته لأنه يترك البلاد لفترة طويلة دون إستقرار ودون شرعية "...وه وما يحدث اليوم فالكل غير شرعيين وكل واحد يقدح في شرعية الآخر... وخيار المجلس التأسيسي كان ممكنا ل وتحلى الجميع بروح المسؤولية والشجاعة الأدبية المفقودة للأسف مما أدخل الساحة السياسية في منطق رمى الكرة في شباك الآخر..."
ويضيف عبد العزيز المزوغي أن موعد 24 جويلية ليس نهاية المطاف ولا أحد يستطيع التكهن بشكل الطبخة السياسية التي ستطبخ من وراء انتخاب المجلس التأسيسي الذي سيعين حكومة وثم رئيسا... وكان الأجدى المرور مباشرة نحو واستفتاء دستوري.

الانتخابات في موعدها

لكن هناك من يخالف ما طرح بشأن تأجيل الانتخابات ويرى أن الأسلم التمسك بالموعد المحدد على غرار محمد القوماني عض واللجنة العليا لحماية أهداف الثورة الذي يعتبر أن اجراء انتخابات المجلس التأسيسي في موعدها مازال ممكنا لا سيما بعد تأكيد الوزير الأول على التزامه بالموعد وبعد تأكيد الهيئة العليا لحماية أهداف الثورة قيامها بما عليها لإجراء الانتخابات في موعدها وبعد تأكيد الأحزاب التي كانت تدع ولتأجيل الانتخابات أنها جاهزة لموعد 24 جويلية ولا ترى مانعا من المشاركة.
وشدد محمد القوماني على أهمية تكاتف الجهود لتأمين الظروف للانتقال إلى سلطة شرعية تنهي الهشاشة الأمنية والسياسية الحالية بقطع النظر عن الصعوبات المطروحة.
منى اليحياوي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-13-2011, 02:56 PM
الوزير الاول يلتقي 3 محامين مستقلين


تونس ـ وات ـ مثل ملف الانفلات الامني وسبل اتخاذ الاجراءات الكفيلة بارساء سياسة امنية تستجيب للتحولات الديمقراطية التي تعيشها البلاد ابرز محاور اللقاء الذي جمع الوزير الاول في الحكومة المؤقتة الباجي قائد السبسي مساء الاربعاء بقصر الحكومة بالقصبة بثلاثة محامين مستقلين هم (عمر الصفراوي) و(العياشي الهمامي) و(عبد الناصر العويني).


وندد الاستاذ عبد الناصر العويني في تصريح أدلى به عقب المقابلة بما تعرض له المتظاهرون في الفترة الاخيرة من اعتداءات قائلا ان ما حصل لا يشرف ثورة الحرية والكرامة وداعيا كل الاطراف الى تحمل مسؤوليتها في هذا الشأن بما يضمن حق المواطن في الاحتجاج المدني والسلمي ويكفل احترام دور رجل الامن في الحفاظ على الاستقرار والامن. وأضاف أنه تم التعرض أيضا الى مسالة العدالة الانتقالية والتباطؤ في البت في جرائم العهد السابق وبحث مقترح كان تقدم به بمعية زملائه لارساء قضاء مستقل عن القضاء العادي للنظر في جرائم الفساد والقتل والتعذيب التي حصلت قبل الثورة.
كما تم تباحث سبل انعاش الوضع الاقتصادي المتردي جراء الانفلات الامني وانعدام الاستقرار السياسي. وأعرب عن الارتياح للسنة الحميدة التي يتوخاها الوزير الاول في الحكومة المؤقتة عبر دعوة عديد مكونات المجتمع للتشاور معهم في الشان العام داعيا الى توسيع دائرة المشاورات لتشمل كل الاحزاب والمنظمات في تونس.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-13-2011, 02:57 PM
دعوة لاعلام السلطات الامنية عن إيواء الاجانب أو التحركات المسترابة


تونس ـ وات ـ افادت وزارة الداخلية في بلاغ اصدرته أمس الخميس انه حرصا على سلامة التراب الوطني وفي اطار التوقي من كل ما من شانه ان يمس بامن الوطن فان كافة المواطنين مدعوون الى التحلي باليقظة والانتباه ومعاضدة مجهودات قوات الامن الداخلي عبر الابلاغ الفوري لاقرب وحدة امنية عن اي تحرك مستراب تقع ملاحظته اومعلومات من شانها ان تشكل خطرا على امن البلاد.

واكدت الوزارة على اصحاب النزل والشقق المؤثثة المعدة للتسويغ وكل من يتولى ايواء اجانب بوجوب الاعلام الفوري عن ذلك معولة على حسن تفهم الجميع للفترة الدقيقة التي تمر بها البلاد.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-13-2011, 02:57 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/DHAWADI-11113-05-2011.jpg رئيس الغرفة الوطنية للمستشارين الجبائيين لـ "الصباح"

المطلوب قائمة في الأطراف المتنفذة المدينة لمؤسسات عمومية والتي لم تسدد ديونها



الفساد طال الصفقات العمومية والنظام الجبائي والمداخيل الجمركية والقروض البنكية ـ قال لسعد الذوادي، رئيس الغرفة الوطنية للمستشارين الجبائيين، أن الفساد المتفشي في البلاد، طال الصفقات العمومية والنظام الجبائي والمداخيل الجمركية والقروض البنكية. وأوضح الذوادي أن المطلوب اليوم ضبط قائمة في الأطراف المتنفذة المدينة لمؤسسات عمومية والتي لم تسدد ديونها إلى حد الآن، وكشف أن خسارة خزينة الدولة من التهرب الجبائي تقدر بعشرات آلاف المليارات.

وأبرز أن النظام السابق حوّل تونس إلى مزبلة للخردة عبر استثمارات صورية بمناطق التنمية الجهوية، ملاحظا أن الضريبة على الشركات حولت تونس إلى منطقة خصبة لتبييض الجرائم الجبائية. ودعا الخبير في التهرب الجبائي إلى تجريم الفساد الإداري صلب المجلة الجزائية بغاية رفع الحصانة عن الناهبين للمال العام.
وفيما يلي نص الحوار...

أجرى الحديث: صالح عطية

في سياق الحديث عن فساد عائلة النظام المخلوع المتفشي في كافة القطاعات، ماذا عن آلاف المليارات التي تكبدتها الخزينة العامة للدولة ضمن ما يعرف بـ "الامتيازات المالية والجبائية"؟

لقد اتضح فشل إستراتيجية الامتيازات المالية والجبائية التي كلفتنا مئات آلاف المليارات دون تحقيق التنمية والتشغيل ونقل التكنولوجيا. الأغرب في هذا السياق، هو عدم وجود هيكل يتولى بصفة آلية مراقبة الامتيازات المالية. أما آلية الإعفاء الكلي فإنها لا تعبر إلا عن غباء من استنبطها وإفلاسه حيث كان بالإمكان توظيف الضريبة على الشركات بنسبة 10 % التي تعتبر نسبة تفاضلية مضرة داخل أوروبا.
كما أنها حولت تونس إلى منطقة خصبة لتبييض الجرائم الجبائية وغيرها من الجرائم باعتبار أن العديد من الأجانب بعثوا بشركات في شكل صناديق بريد لا تشغل يدا عاملة ولا وجود لها سوى من خلال مكتب محاسبها أو أحد المحامين لتقوم من خلالها بفوترة خدمات وهمية لا يتم إسداؤها من قبل يد عاملة تونسية وذلك للتهرب من دفع الضرائب ببلدانها أو لتبييض أموالها.
في هذا الإطار، لا ننسى شركات التجارة الدولية خاصة غير المقيمة التي تنتفع بالإعفاء الكلي وبكل الامتيازات والتي لا تعرف من التصدير إلا اسمه ويتم غض الطرف عنها في إطار الفساد الإداري الشامل.

يتحدث كثيرون عن الخوصصة باعتبارها أحد مصادر نهب المال العام. كيف تم ذلك؟

لا أحد بإمكانه أن ينكر أن عمليات الخوصصة التي تم إملاؤها من قبل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، تمت في ظروف مشبوهة وغير شفافة، فأغلب المؤسسات تم التفويت فيها للمقربين وبأثمان بعيدة كل البعد عن قيمتها الحقيقية.
فالمفروض اليوم أن تبادر الحكومة المؤقتة بإجراء اختبار شفاف يتم من خلاله ضبط القيمة الحقيقة لتلك المؤسسات قصد استرجاع حق الخزينة العامة وجبر الضرر الحاصل لها. كما يجب جبر ضرر العمال الذين تم طردهم والتنكيل بهم من قبل الذين اقتنوا بعض المؤسسات العمومية نتيجة عدم احترام كراس الشروط المتعلق بعملية التفويت.

لكن الصفقات العمومية لم تسلم هي الأخرى من سلوك النهب المنظم ايضا ؟

في هذا المجال، النهب تم من خلال عدم التزويد بالخدمات أو البضائع أو المعدات أو التزويد دون احترام المواصفات المتفق عليها. كما يتم نهب المال العام من خلال التضخيم في قيمة الصفقات العمومية. الأخطر من كل ذلك ان يتعلق الفساد بصفقات لها مساس بصحة المواطن. والمفروض اليوم مراجعة كل الصفقات العمومية المشبوهة التي وقعت من بعيد أو من قريب مع مؤسسات تونسية وأجنبية لها علاقة بالدكتاتورية خاصة أن البعض من أصحاب تلك المؤسسات التي أثرت بطرق غير شرعية، خرجوا علينا اليوم في ثياب الناصحين الشرفاء والضحايا.
كما يجب اغتنام هذه الفرصة للبحث في كل الحسابات البنكية المفتوحة بالخارج من قبل المستفيدين من الرشاوى التي كانت تدفع نقدا دون الحديث عن تلك التي تدفع عينا في شكل عقارات او مصاريف علاج او نزهة وسياحة او منح دراسة بالخارج تتكفل بها شركات اجنبية تنشط خاصة في مجال المحروقات والصفقات الكبرى المتعلقة بالمواد الغذائية وغير ذلك.

هل يمكن القول في هذا الإطار، أن برنامج التأهيل الشامل قد كبد مالية الدولة آلاف المليارات؟

قبل الحديث عن إهدار المال العام، تجدر الإشارة إلى أن مفهوم التأهيل لم يتم ضبطه منذ سنة 1995 تاريخ انطلاق تلك المهزلة صلب النصوص التشريعية والترتيبية. فالدارس للنصوص المتعلقة بتلك المهزلة يخلص إلى أن التأهيل تم اختزاله في تقديم المنح المالية لا غير والحال انه كان من المفروض أن يتم تنظيم العملية صلب قانون إطاري بالنظر لآلاف المليارت المخصصة له. لذلك تم إهدار آلاف المليارات في إطار هذا البرنامج الذي لازلنا نجهل مردوديته باعتبار أن الهياكل المدعوة قانونا للقيام بتلك المهمة معطلة منذ عشرات السنين ولم تنتج إلا أعباء الأجور والامتيازات التي تمتص من دم دافعي الضرائب.

ماذا عن الخسائر الناجمة عن التهرب الجبائي؟

بعض الدراسات التي أجرتها الأمم المتحدة وبعض المؤسسات الدولية المقرضة حول الفساد المالي والإداري داخل البلدان الإفريقية، أثبتت أن الخسائر المتأتية من التهرب الجبائي تتراوح بين 100 و500 بالمائة من المقابيض. نفس الدراسات أشارت إلى أن من ضمن العوامل التي أدت إلى ضياع الموارد العمومية ظاهرة الرشوة والفساد الإداري وضعف انعدام التكوين وضعف الأجور وعدم تخصيص الموارد اللازمة لانجاز مهمة جمع الضرائب واللامبالاة وغير ذلك.
بالنسبة لتونس ورغم شح المعلومات في هذا المجال فان خسارة الخزينة تقدر بعشرات آلاف المليارات وهي مبالغ بإمكانها القضاء على الفقر والبطالة. الأتعس من ذلك أن المنظومة الجبائية تشجع على التهرب الجبائي من خلال قصر آجال التدارك وتكريس الاحتجاج على الإدارة بالسر المهني وعدم وجود الخبراء في مجال مقاومة ظاهرة أسعار التحويل والتهرب الجبائي الدولي الذي يكلف الخزينة سنويا آلاف المليارات التي يتم تحويلها على مرأى ومسمع من جميع الشركات الدولية الناشطة خاصة في مجال المحروقات والتصرف في النزل والمناجم وغير ذلك.

وماذا عن الخسائر الناجمة عن التهريب وعدم دفع المعاليم القمرقية ؟

لقد تكبدت الخزينة خسائر فادحة من جراء ظاهرة التهريب التي عرفت أرقاما مخيفة مثلما أشار إلى ذلك البنك الدولي من خلال تقاريره. فقد تم تحويل تونس إلى مزبلة للخردة واستغل بعض أشباه المستثمرين من الأجانب المتحيلين الفساد الإداري، ليأتوا بالخردة في اطار استثمارات صورية بمناطق التنمية الجهوية و تقييمها بمبالغ خيالية بالتواطؤ مع بعض الاطراف التونسية ليحصلوا على منح مالية في اطار مجلة التشجيع على الاستثمارات. إلى جانب ذلك، هناك أطراف أخرى تستورد المعدات والتجهيزات بتوقيف العمل بمعاليم القمرقية وغيرها من المعاليم، في إطار أنظمة تفاضلية تقوم بعد ذلك بالتفويت فيها دون دفع المعاليم المستوجبة.
عمليات التهريب كبدت الاقتصاد خسائر فادحة من خلال افلاس عديد المؤسسات وقتل روح المبادرة نظرا لانعدام السلامة القانونية من جراء استشراء الفساد الشامل.

يجري الحديث بكثافة عن الديون البنكية التي تم شطبها على وجه غير قانوني، خصوصا للأطراف المتنفذة. ماذا عن هذا الموضوع بالذات؟

لقد تم فسخ آلاف المليارات لفائدة المقربين والأصهار والمناشدين على وجه غير قانوني وهذا يندرج ضمن الأعمال المجرمة. هناك أصناف أخرى لم تدفع الفوائض طبق النسب المعمول بها وإنما بنسب مخفضة جدا.
هناك أطراف متنفذة مدينة لمؤسسات عمومية تنشط في مجالات مختلفة ولم تقم بتسديد ديونها إلى حد الآن. بعض المؤسسات العمومية قامت من تلقاء نفسها بفسخ تلك الديون بدعوى انعدام قابليتها للاستخلاص دون القيام بالإجراءات القانونية. وثمة مؤسسات عمومية أخرى فوترت مبيعاتها بأثمان زهيدة وتكبدت خسائر فادحة أثرت على نموّها وتطورها. فالمفروض اليوم ضبط قائمة في هؤلاء خاصة من بين الأشخاص المعنويين الذين اختبأ وراءهم الأشخاص الطبيعيون الذين يجب مطالبتهم بإرجاع العائدات الإجرامية وجبر الضرر.

في رأيك، ما هي الآليات التي يتعين إقرارها اليوم لإيقاف نزيف الفساد في الدولة ؟

أول إجراء يجب اتخاذه فورا هو الاستثمار في مكافحة الفساد وذلك من خلال وضع إستراتيجية وطنية واضحة في هذا المجال وتسخير الإمكانيات البشرية والمادية والاستئناس بخبرة البلدان المتطورة والمنظمات الحكومية وغير الحكومية. كما يجب التقيد بكل الأحكام الواردة باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي صيغت بطريقة محكمة تسمح بالوقاية من الفساد ومكافحته. هذا الاستثمار سيمكننا من تشغيل عدد هام جدا من خريجي كليات الحقوق الذين سيتم انتدابهم للقيام بدورهم في إطار هيكل مستقل ودائم على معنى الفصلين 6 و36 من الاتفاقية. ويمكن للمجتمع المدني التعامل مع هذا الهيكل من خلال منظماته النشيطة.
أن أية إجراءات أخرى تتخذ خارج هذا الإطار كتلك المتعلقة بالتنمية والتشغيل والاستثمار لن تصب إلا في إطار مزيد إهدار المال العام في ظل استشراء الفساد الإداري، علما بان تطهير الإدارة من شبكات الفاسدين من شانه الحد بصفة ملموسة من بطالة حاملي الشهادات العليا باعتبار أن الرئيس المخلوع اتخذ بإشارة من رموز الفساد الإداري أكثر منها ولم يحقق لا التنمية ولا التشغيل ولا الرفاه. كما أن تجريم الفساد الإداري صلب المجلة الجزائية يجب ان يكون فوريا، حتى لا يشعر من كانوا وراء الدمار المالي الشامل الذي نشهده في البلاد، بحصانة مثلما هو الشأن اليوم.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-13-2011, 02:57 PM
موعد مع التاريخ


محسن الزغلامي ـ لا ندري - حقيقة - ما اذا كان السيد الباجي قائد السبسي - وهو "يلمح" في اللقاء الصحفي الذي جمعه منذ أيام قليلة بممثلي القنوات التلفزية التونسية الى امكانية تأخير انتخابات المجلس الوطني التأسيسي المقررة بتاريخ 24 جويلية القادم الى موعد لاحق - قد قدر وبدقة نسبة الوقع السيء وحجم الاحباط الذي يمكن أن يحدثه مثل هذا "التلميح" في نفوس ومعنويات عموم التونسيين...


وسواء كان قد قدر أو لم يقدر فالمطلوب اليوم -وقد عاد السيد الباجي قائد السبسي نفسه ليؤكد على "تمسك" الحكومة المؤقتة بتاريخ 24 جويلية كموعد ثابت لاجراء هذه الانتخابات- أن يعي الجميع ( حكومة وهيئات وطنية ومنظمات مهنية وأحزاب سياسية ) أهمية الوفاء بالالتزامات السياسية والأخلاقية تجاه ثورة 14 جانفي المجيدة وشهدائها الأبرار - من جهة - وتجاه عملية الانتقال الديمقراطي وبناء تونس ما بعد الثورة ، تونس الجديدة والمستقرة والآمنة والديمقراطية - من جهة أخرى -
نقول هذا الكلام اعتبارا لواقع "المعارك" والتجاذبات السياسية في مفهومها المصلحي الايديولوجي الأناني الضيق التي طبعت المشهد السياسي الوطني على امتداد الأسابيع القليلة الماضية والتي كادت تتحول بهذا المشهد الى حلبة للتهريج السياسي والمزايدات والتراشق بالتهم... وهي "السمة" التي طبعت - وياللمهزلة - حتى بعض جلسات أشغال ما يسمى بالهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والاصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي...
وما من شك أن مشهدا سياسيا بهذه "المواصفات" والمكونات مضافا اليه مظاهر انفلات أمني متواترة خطيرة ومريبة لا يمكن الا أن يفرز "حالة" من الاحباط العميق وخيبة الأمل الشديدة لدى عموم المواطنين بمختلف شرائحهم وفئاتهم وانتماءاتهم.. وهي الحالة التي كانت - ربما - ستبلغ ذروتها - مع ما يعنيه ذلك من محاذير ومخاطر جمة أمنيا واجتماعيا - لولا "التحركات" الانقاذية التي قادها رئيس الحكومة المؤقتة في الأيام القليلة الماضية...
فأن يعقد السيد الباجي قائد السبسي - وفي نفس اليوم - ( أمس الأول ) سلسلة لقاءات مع بعض قيادات الأحزاب السياسية ومع رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان ومع رؤساء هيئات ومنظمات وطنية مهنية ونسوية لتأكيد التزام الحكومة المؤقتة بموعد 24 جويلية كأجل محدد وثابت لاجراء انتخابات المجلس الوطني التأسيسي فذلك يعني - من بين ما يعني - أن "غيمة" اللبس والغموض بل والخوف قد بدأت تنقشع - ولو نسبيا...
ان انتخابات المجلس الوطني التأسيسي المقررة بتاريخ 24 جويلية القادم والتي توفرت لها كل الأطر القانونية الضرورية ( مشروع المرسوم الانتخابي وتشكيل اللجنة العليا المستقلة للانتخابات ) هي موعد وطني مع التاريخ - بأتم معنى الكلمة - وجب على كل التونسيين التحلي بروح المسؤولية من أجل تأكيده وانجازه بعيدا عن أية حسابات حزبية أو ايديولوجية ضيقة - لا فقط - اكراما للشهداء الأبرار بل ووفاء بالعهد... "وأوفوا بالعهد ان العهد كان مسؤولا".

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-13-2011, 02:58 PM
إحالة «قضية» الرئيس المخلوع على القضاء العسكري


لماذا الغموض في ماهية القضية.. وهوية المتهمين؟


http://www.assabah.com.tn/upload/MANIF-60013-05-2011.jpg التهمة القتل العمد مع سابقية القصد والمشاركة في ذلك.. المتهمون بن علي، بالحاج قاسم وجلال بودريقة.. والعقوبة قد تصل الإعدام ـ أصدرت دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس أول أمس - وحسب مصدر قضائي قرارها " في القضية المتعلقة بالرئيس السابق ووزير الداخلية السابق وإطار أمني سام وقررت إحالة هذه القضية على القضاء العسكري احتراما لقاعدة الاختصاص الحكمي".


ومن حيث الشكل بدا هذا القرار الذي نشرته وكالة تونس إفريقيا للأنباء ومن ورائها وزارة العدل مبهما وغير مفهوم. فمن الضروري أن يتم الإعلان عن الجريمة المرتكبة والنص القانوني المتعلق بها وأي تهم منسوبة لكل متهم على حدة... كما ان البلاغ جاء غامضا فيما يتعلق بالمتهمين فباستثناء الرئيس السابق المعروف فان الحديث عن وزير الداخلية السابق لا يستقيم باعتبار أن الوزير السابق ليس سوى السيد فرحات الراجحي وهو غير متهم بأي تهمة يمكن أن يحال عليها على القضاء ولا تجمعه أية علاقة بالرئيس السابق والواضح أن الأصح هو وزير داخلية "أسبق" وليس "سابق".كما لم يتم توضيح هوية الإطار الأمني السامي والتهمة المنسوبة إليه.
وحسب مصادر من وزارة العدل اتصلت بها "الصباح" فان التهمة المنسوبة للمتهمين الثلاثة في هذه القضية هي "القتل العمد مع سابقية القصد والمشاركة في ذلك". أما المتهمين فهم الرئيس السابق زين العابدين بن علي ووزير داخليته رفيق بالحاج قاسم والإطار الامني السامي جلال بودريقة المدير العام السابق لوحدات التدخل.

10 سنوات للعسكري الفار

وبالعودة إلى الإحالة على القضاء العسكري والذي تنظمه مجلة المرافعات والعقوبات العسكرية فانه لا بد من الإشارة انه يختلف في بعض الإجراءات والتراتيب عن القضاء المدني.فحسب الفصل 5 من المجلة المذكورة تختص المحاكم العسكرية في الجرائم العسكرية وتتراوح العقوبات فيها بين الخطية والإعدام.
وتنظر المحكمة العسكرية في الجرائم المرتكبة في الثكنات والمعسكرات أو المؤسسات والأماكن التي يشغلها العسكريون لصالح الجيش والقوى العسكرية والجرائم التي ارتكبت ضد مصالح الجيش مباشرة وكذلك الجرائم التي منحت المحاكم العسكرية حق البت فيها بموجب الأنظمة والقوانين الخاصة...
وإضافة إلى التهم السابقة وإذا اعتبرنا أن الرئيس المخلوع هو قائد القوات المسلحة ومازال يحتفظ برتبة "جنرال" فان الفصل 5 مكرر من مجلة المرافعات والعقوبات العسكرية المتعلق بحالات الفرار يمكن أن ينطبق على الرئيس المخلوع حسب بعض المختصين في القانون- باعتباره غادر البلاد يوم 14 جانفي 2011 دون إذن حيث تحدث الفصل 67 من نفس المجلة عن حالة الفرار والذي ذكر في فقرته الثانية انه" يعد فارا كل عسكري سافر من تلقاء نفسه من قطعة إلى قطعة أو من نقطة إلى نقطة (خارجية)..ويعاقب العسكري الفار 10 سنوات إذا أخذ الفار معه سلاحا أو عتادا....وإذا فر أثناء قيامه بمهمة أو أمام متمردين وترفع العقوبة إلى 20 سنة إذا كان العسكري ضابطا."
كما ينص الفصل 68 من نفس المجلة أنه يعد فارا خارج البلاد زمن السلم كل عسكري أو مشبه به يجتاز الحدود التونسية بدون إذن...وذلك بعد ثلاثة أيام من غيابه غير الشرعي.
ويذكر أن الفصل 8 من نفس المجلة ينص على أن "يحاكم أمام المحاكم العسكرية الضباط على اختلاف رتبهم المستخدمون في الجيش أو القوة المسلحة أو المنتمون إلى قوة عسكرية مؤلفة بطريقة قانونية".

تهم القتل والتحريض على القتل

وبالعودة الى تهمة القتل العمد الموجهة للمتهمين الثلاثة واحالة الملف على القضاء العسكري، ينص الفصل 132 من مجلة المرافعات والعقوبات العسكرية على "تطبق المحاكم العسكرية فيما يتعلق بالجنايات والجنح الاعتيادية المرتكبة من عسكريين أو من غيرهم العقوبات الأصلية والفرعية المنصوص عليها في القوانين الجزائية الخاصة"...وبالتالي فيمكن للمحكمة العسكرية ان تحاكم الرئيس المخلوع بتهمة القتل العمد والتحريض على القتل وفق المجلة الجزائية. وهي نفس التهم التي وجهت لرفيق الحاج قاسم من قبل عميد قضاة التحقيق بداية شهر مارس الماضي وينطبق على تلك التهم الموجهة الفصل 201 من المجلة الجنائية الذي ينص على: "يعاقب بالقتل الإنسان الذي يرتكب عمدا مع سابقية القصد قتل نفس بأي وسيلة كانت"..
ويقضي المبدأ العام بإعدام من توجه إليه مثل هذه التهمة وفي حال التخفيف من الحكم فإن المتهم ينتظره السجن مدى الحياة. ووجهت وقتها التهمة للحاج قاسم على خلفية الأحداث التي عاشتها البلاد خلال شهر جانفي الماضي وتحديدا في الفترة التي سقط خلالها عدد من القتلى أيام كان وزيرا للداخلية في شتى مناطق الجمهورية إبان اندلاع الثورة وسقوط الشهداء في المظاهرات والمسيرات. وحسب التهم فان الأوامر بإطلاق الرصاص صدرت عن وزير الداخلية ومن ورائه الرئيس المخلوع ومن ستسفر عليه الأبحاث.
سفيان رجب

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-13-2011, 02:58 PM
يهم آلاف الأعوان والعمال في القطاع العام والوظيفة العمومية


النص الكامل لأمر ترسيم المتعاقدين والوقتيين


http://www.assabah.com.tn/upload/ATT-60013-05-2011.jpg صدر أمس بالرائد الرسمي عدد 33 بتاريخ 10 ماي 2011، أمر عدد 483 لسنة 2011 مؤرخ في 7 ماي 2011 يتعلق بضبط أحكام إستثنائية خاصة بالأعوان والعملة الوقتيين والمتعاقدين للدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية.

هذا الأمر يهم آلاف الأعوان والعمال الوقتيين والمتعاقدين العاملين في القطاع العام وسلك الوظيفة العمومية على اعتبار أنه يوفر آليات واضحة لترسيمهم وانهاء معاناتهم وحالة الظلم التي عانى منها البعض منهم لسنوات نتيجة عدم تسوية وضعياتهم.
وفي ما يلي النص الكامل للأمر الترتيبي

الفصل 1 ـ يتم ترسيم الأعوان الوقتيين عن طريق امتحان مهني بالملفات يفتح للأعوان الوقتيين الذين قضوا سنة على الأقل في الصنف عند ختم الترشحات.
تحتسب الأقدمية المقضاة بصفة عون متعاقد ضمن الأقدمية المستوجبة لترسيم الأعوان الوقتيين.
ولا يتم اعتماد الأقدمية المقضاة بصفة عون متعاقد إلا بمناسبة فتح حق المشاركة في الامتحان المهني للترسيم أو عند إدراج العون الوقتي ضمن قائمة الكفاءة الخاصة للترسيم عن طريق الاختيار.
الفصل 2 ـ يتم ترسيم العملة الوقتيين عن طريق اختبار مهني بالنسبة إلى الأصناف 1 و2 و3 أو عن طريق امتحان مهني بالنسبة إلى الأصناف 4 و5 و6 و7 يفتح للعملة الذين قضوا سنة على الأقل في الصنف عند ختم الترشحات.
تحتسب الأقدمية المقضاة بصفة عامل متعاقد ضمن الأقدمية المستوجبة لترسيم العملة الوقتيين.
ولا يتم اعتماد الأقدمية المقضاة بصفة عامل متعاقد إلا بمناسبة فتح حق المشاركة في الاختبار أو الامتحان المهني للترسيم أو عند إدراج العامل الوقتي ضمن قائمة الكفاءة للترسيم عن طريق الاختيار.
الفصل 3 ـ خلافا لأحكام الفصل 4 من الأمر عدد 1832 لسنة 1997 المؤرخ في 16 سبتمبر 1997 والمشار إليه أعلاه، يرتب العون المتعاقد المنظر من حيث عناصر التأجير والمنتدب بصفة عون وقتي ضمن شبكة الأجور الخاصة بالأعوان الوقتيين بالدرجة الموافقة لمستوى التأجير الذي يساوي ما كان يتقاضاه في وضعيته القديمة وعند التعذر بالدرجة الموافقة لمستوى التأجير الأعلى مباشرة.
ويرتب العامل المتعاقد المنظر من حيث عناصر التأجير والمنتدب بصفة عامل وقتي بالدرجة الموافقة للمرتب الأساسي الذي يساوي ما كان يتقاضاه في وضعيته القديمة.
ويرتب الأعوان والعملة المتعاقدون غير المنظرين من حيث عناصر التأجير بما يتقاضاه الموظفون والعملة القارون وفق أحكام الفصل 4 من الأمر عدد 1832 لسنة 1997 المشار إليه أعلاه.
الفصل 4 ـ حدد تاريخ 31 ديسمبر 2011 كآخر أجل لفتح الامتحانات والاختبارات المهنية لترسيم الأعوان والعملة الوقتيين.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-14-2011, 04:56 PM
ممنوع من الحياد


نكبتهم.. نكبتنا أيضا


آسيا العتروس ـ على مدى ثلاثة وستين عاما ظل العرب أوفياء في احياء ذكرى النكبة وهو وفاء معنوي لم يقابله الوفاء الحقيقي المطلوب لدعم القضية الفلسطينية وحماية الشعب الفلسطيني من التشتت والضياع على مدى أكثر من ستة عقود مرت بها القضية الفلسطينية من السيئ الى الاسوأ في مواجهة أحد أسوأ أنواع الاحتلال المستمر في القرن الواحد والعشرين.


أكثر من حرب مدمرة انجرف اليها العرب في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي وفي كل مرة كان العرب يخرجون في وضع أكثر هشاشة وضعفا كل ذلك في الوقت الذي ظلت سلطات الاحتلال تتوسع وتمتد كالسرطان لتضع يدها على المزيد من الاراضي الفلسطينية وتضيق الخناق من حول الشعب الفلسطيني ليتحول الى أسير محاصر داخل ما يشبه الكانتونات المنفصلة...و بفضل الفيتو الامريكي الحاضر دوما لنصرة الجزار دون الضحية وتحت حماية سلاح تهمة معاداة السامية الذي ابتدعته أوروبا للتخلص من عقدة الذنب ومنح اسرائيل الحصانة من كل مساءلة أو ملاحقة استطاع قطعان من المستوطنين الصهاينة القادمين من مختلف أنحاء أوروبا أن يجدوا لهم موطئ قدم على ارَض فلسطين التاريخية وأن يعتمدوا وعد اللورد بفلور الذي منح ما لا يملك لمن لا يستحق وثيقة لفرض الاحتلال الاسرائيلي وتوسعه...
كثير من شباب الثورة اليوم في العالم العربي لم يعايش أطوار النكبة ولكن الاكيد أن ما يحدث اليوم على الاراضي الفلسطينية المحتلة من انتهاكات وتجاوزات الاحتلال من شأنها أن تنقل للاجيال المتعاقبة معاناة الشعب الفلسطيني تحت قيد الاحتلال وهو يشهد ما يحدث من اعتداء على الحرمات ومصادرة للارض ومن اعتداء على المقدسات ومن طمس للهوية الفلسطينية والانسانية الانسان... ومع ذلك فقد استعد شباب الثورة من مصر الى تونس باحياء ذكرى النكبة على طريقته في رسالة واضحة لا يمكن تجاهلها وهو أن ربيع العالم العربي لا يمكن أن يستثني الشعب الفلسطيني وأن هبة الشعوب العربية ضد الاحتلال خلال خمسينات القرن الماضي تستكمل اليوم معركتها ضد الاستبداد من أجل الحرية والعدالة والكرامة... وكما أن الظلم والاستبداد لا يمكن أن يستمرا الى ما لا نهاية فان الاحتلال أيضا لا يمكن أن يسود فهناك اليوم أحد عشر مليون فلسطيني في الداخل والشتات يرددون نداء «الشعب يريد وطنا « ومن حق هؤلاء أن يحققوا حلمهم تماما كبقية شعوب العالم في اقامة دولة فلسطينية تحيا بين الامم... قبل أيام وقعت الفصائل الفلسطينية اتفاقية المصالحة بعد أربع سنوات من الانقسام والتشتت وبالامس سمحت السلطات المصرية بفتح معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة والسماح لحملة «خليك انسان» بالعبور الى القطاع خطوة كانت أقرب الى المستحيل في ظل النظام السابق الذي تخلى عن كل المبادئ وجعل مصر تتخلى عن دورها في المنطقة خدمة للمصلحة الاسرائيلية خطوات محتشمة وبطيئة ولكنها خطوات مطلوبة ومن الضروري أن تتعزز من أجل اعادة دفع القضية الفلسطينية واستعادة الحقوق المصادرة استعدادا للحملة القادمة عندما يحين موعد اعلان الدولة الفلسطينية من داخل أسوار الامم المتحدة ومن رحم مجلس الامن الدولي الذي أعلن قبل ثلاث وستين عاما نشأة اسرائيل على أرض فلسطين التاريخية...مهمة صعبة ما في ذلك شك ولن يكون طريقها مفروشا بالورود ومع ذلك فقد آن الاوان ان يدرك الاحتلال أن استمرار الوضع على حاله غير قابل للاحتمال وأن رياح التغيير التي تهب على العالم العربي لن تهدا قريبا وقد لاتهدأ قبل أن تغيرالمشهد الواهن الذي استمر أكثر مما ينبغي... اسرائيل قالت كلمتها النهائية وأكدت أنها لاتريد سلاما لا قبل المصالحة ولا بعد المصالحة فهل سيقول العرب كلمتهم ؟

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-14-2011, 04:58 PM
165 انتدابا لفائدة مؤسسات الطفولة


ماذا وراء استياء عدد من رياض الأطفال؟


انتقدت السيدة نبيهة التليلي رئيسة الغرفة الجهوية لرياض الاطفال بتونس طريقة الإنتداب التي توختها وزارة الإشراف خلال المناظرة الأخيرة التي نظمتها في أفريل الماضي لانتداب مجموعة من مربي الطفولة حيث سجلت مشاركة زمرة من المباشرات للعمل في عدد من رياض الأطفال الخاصة وبحكم نجاحهن في المناظرة يصبح التحاقهن بالعمل في إطار هذا الانتداب مسألة بديهية خصوصا أن الالتحاق الفعلي للعمل بالمراكز المفتوحة مقرر في غضون الشهر الجاري.


غير أن هذه الوضعية تطرح داخل الرياض المعنية ارباكا للسير العادي للموسم التربوي بها وتشوّش على المؤسسة نظام العمل المتبع بها لا سيما على مستوى تأطير الأطفال قبل أسابيع من نهاية السنة التربوية. وأوردت المتحدثة في هذا السياق أن غياب المروّضة في مثل هذا الظرف وصعوبة تعويضها يخلق تذمرات شتى في صفوف الأولياء تمس من صورة المؤسسة الحاضنة لأبنائهم مقترحة على وزارة شؤون المرأة مراعاة هذا الجانب وارجاء موعد المباشرة للانتداب إلى مفتتح السنة التربوية ليتسنى للمؤسسات الخاصة التي غادرتها بعض إطاراتها العاملة معالجة الشغور في متسع من الوقت.
بطرح هذا المشغل على أنظار الإدارة العامة للطفولة لمسنا تفهما من جانبها لهكذا اشكال ومراعاة لمثل هذه الوضعيات حيث يعتبر عقد العمل المرجع في تحديد موعد الانتداب وبالتالي عند تلقي الإدارة لاعتراض من صاحبة المؤسسة وإعلام بأن عقد عمل يربطها بالمنتدبة لا يمكن إلا احترامه وتاجيل الانتداب إلى حين انتهاء فاعلية العقد ولا تستثنى كذلك الحالات التي لا تخضع لعقد والتي يتم مراعاتها حالما يتم الإعلام بها من قبل أرباب العمل.
وأضافت مصادرنا أن وزارة الاشراف لا يمكن أن تكون على بينة من وضعية المترشحين ولا سيما إن كانوا من المباشرين عند المشاركة في الانتداب ولا يمكن الرجوع عن انتدابهم لكن ضمانا لمصلحة القطاع وتفاديا لكل حرج يستهدف هذا الطرف او ذلك يقع الاحتكام إلى العقد.
يذكر أن المناظرة الأخيرة أسفرت عن انتداب 106إطار تربوي للعمل بمؤسسات الطفولة المختلفة يقع تشغيلهم خلال الأيام القليلة القادمة.
منية اليوسفي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-14-2011, 04:59 PM
في تقرير منظمة العفو الدولية


الطريق أمام المدافعين عن حقوق الإنسان في تونس مازالت شائكة وملغومة


"ثورة حقوق الإنسان انطلقت من تونس وستعمّ كافة أصقاع الدنيا.. ورغم العراقيل التي تواجهها ورغم الصعوبات والمؤامرات التي تحاك ضدها فإنها لن تتوقف".. هذا ما أشار إليه الحبيب مرسيط رئيس فرع تونس لمنظمة العفو الدولية أمس في لقاء صحفي بمناسبة إطلاق تقرير المنظمة لعام 2011 وإحياء للذكرى الخمسين على تأسيسها.


وشدد التقرير على أن الثورة في تونس سرعان ما أدت إلى إحــداث زلزال في البلــــدان الأخرى وغدت الحكومات التي تقوم على التعذيب والكبت وقمع المعارضة والفساد تلتفت خلفها في فزع.. كما ساد التوتر دوائر النخبة والحكومات الأجنبية التي كانت تساند هذه النظم غير المشروعة التي تتشدق بالديمقراطية وحقوق الإنسان.
وأضاف مرسيط : "لقد عمل التقرير الذي يغطي الفترة الممتدة من جانفي إلى ديسمبر 2010على تشخيص بعض الصعوبات التي ستعرقل هذه الثورة وتقف أمام المدافعين عن حقوق الإنسان.. وسنواجه مقاومة شرسة وهو ما يقتضي تشخيص تلك العراقيل قصد التعرف على سبل مواجهتها كما يتطلب التعاون والسير سويا حول عالم تسوده العدالة والكرامة البشرية بعيدا عن القمع والفساد".
وذكر مسريط أن التقرير يحذر من الصعوبات التي تعرقل ثورة حقوق الإنسان في تونس وهي على حد وصفه "صعوبات مازالت أمامنا.. وليست وراءنا فالطريق مازالت صعبة وشائكة وملغومة ومحفوفة بالمخاطر الأمر الذي يقتضي من جميع المناصرين لحقوق الإنسان العمل معا لتحديد مكامن الألغام بهذه الطريق حتى لا تحصل مفاجئات سيئة".
وتضمن التقرير على حد قوله مقدمة بقلم سليل شتي الأمين العام للمنظمة وأربعة أبواب أولها يقدم قراءة عامة لواقع حقوق الإنسان في العالم ويكشف ثانيها عن نتائج تقارير خاصة بالبلدان وعدد هذه البلدان 157 ويتناول الباب الثالث بالدرس المعاهدات الدولية ونقرأ في الباب الأخير إرشادات عامة حول المنظمة.
وقال: لقد أكد الأمين العام لمنظمة العفو الدولية في مقدمة التقرير على الدور الكبير والخطير الذي لعبته وسائل الاتصال الحديثة وخاصة الانترنيت والفيس بوك وتويتر في هذه الثورة وبين أن هذه الوسائل مازالت ستلعب في السنوات القادمة دورا استراتيجيا في الحرب التي تدور بين المدافعين عن حقوق الإنسان وبين منتهكي تلك الحقوق خاصة في تونس والشرق الأوسط.. وهو ما يتطلب استعمال هذا السلاح استعمالا حكيما".
وورد في التقرير أن منظمة العفو الدولية تقصت انتهاكات حقوق الإنسان في نحو 157 بلدا بكامل أقاليم العالم واكتشفت أن الحاجة مازالت ماسة لأن يقف الأفراد معا من أجل حماية حقوق الإنسان.. ففي السنة الماضية سجلت في 89 دولة فرض قيود غير قانونية على حرية التعبير.. ودعت إلى إطلاق سراح سجناء الرأي في 48 دولة وحثت على مناهضة التعذيب وغيره من مظاهر المعاملات السيئة في 98 دولة.. كما كشفت أن ثلثي البشر لا يستطيعون التماس سبل العدالة وحتى عندما تكون أنظمة العدالة قائمة في بلدانهم فهي تعاني في أغلب الأحيان من الفساد.. وتقصت المنظمة خلال نفس السنة محاكمات جائرة في 54 دولة..
وعن سؤال يتعلق بما إذا كان فرع تونس لمنظمة العفو الدولية قد واصل بعد الثورة رصد انتهاكات حقوق الإنسان وهل أعد بيانا إبان تعرض عدد من الصحفيين إلى التعنيف الأمني الأسبوع الماضي.. أجاب مرسيط أن المنظمة رصدت الانتهاكات ووافت الأمانة الدولية للمنظمة في لندن بما لاحظته.. وذكر أن التقرير السنوي للمنظمة يغطي سنة 2010 ونظرا لأن تونس عرفت أحداث هامة خلال الأشهر الأربع المنقضية تم أعداد ملحق خاص بتونس يغطي هذه الفترة.
سعيدة بوهلال

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-14-2011, 05:00 PM
تحديات اقتصادية واجتماعية بالجملة تواجه تونس


«الشهرية» في خطر.. والبطالة في ارتفاع


تحذيرات من مضاعفات تراجع تونس في مجال تصنيف القروض ـ يتطلع زعماء الاحزاب السياسية الى موفى شهر جويلية باعتباره الموعد الذي ينتظر أن تعود فيه الشرعية الى المؤسسات السياسية في اعقاب الانتخابات العامة التي من المقرر تنظيمها يوم 24 جويلية..


لكن خبراء الاقتصاد ينظرون الى موفى شهر جويلية باعتباره المنعرج الاجتماعي والاقتصادي التاريخي الذي قد تعجز فيه الدولة لاول مرة عن تسديد رواتب موظفيها وعمالها وكوادرها فضلا عن جرايات التقاعد..

الى اين تسير الامور ؟

الوزير الاول السيد الباجي قائد السبسي أطلق صيحة فزع خلال الحوار التلفزي الذي ادلى به مساء الاحد 8 ماي عندما أعلن ان الحكومة قد تعجر عن تسديد الاجور ومنح التقاعد وتسديد دينها الداخلي والخارجي بعد شهرين أو ثلاثة..

تطمينات..ولكن

الملفت للنظر ان ممثل الإدارة العامة للتصرف في الدين والتعاون المالي، السيد جمال بلحاج ادلى بتصريح حاول فيه طمأنة التونسيين وشركاء تونس في الخارج ـ بعد تصريحات الوزير الاول ـ لكن تصريحه أكد التخوفات.
فلقد جاء على لسان السيد بالحاج "إن الدولة قادرة على الإيفاء بتعهداتها من أجور ودين داخلي وخارجي إلى غاية جويلية 2011، وذلك في صورة تواصل استقرار الوضع وعدم تعكره بسبب مزيد من الإضرابات والاعتصامات".
وأعلن في نفس السياق أن "الرصيد المتوافر بالحساب الجاري لخزينة الدولة بلغ إلى غاية 10 ماي 2011 حوالي 549.2 مليون دينار وهو ما سيمكن من تغطية نفقات الأجور التي تقدر بـ400 مليون دينار شهريا".؟بلغة أخرى فقد كشف التصريح أن التخوفات التي عبر عنها السبسي حقيقية وجادة وتدعو الى الانشغال..خاصة اذا تواصلت الاضرابات الاجتماعية وحالات الفلتان الامني واعمال العنف والاعتصامات وحالات قطع الطرقات والسكك الحديدية..

وعود مالية.. وشروط

في نفس الوقت أكدت بعض المصادر أن عواصم اوربية وعالمية عديدة ـ من بينها واشنطن وطوكيو ـ أعربت عن استعدادها لدعم فرص انجاح المسار الديمقراطي والتعددي في تونس بما في ذلك عبر تقديم مساعدات مالية عاجلة للحكومة قصد تمكينها من تسديد رواتب الموظفين وجرايات المتقاعدين وتسديد التزاماتها العاجلة تحت عناوين ديون داخلية وخارجية..
في هذا السياق اعلن ان الحكومة الجزائرية تعهدت بتقديم مائة مليون دولار والحكومة الفرنسية ب350 مليون يورو..فيما تعهد البنك الافريقي للتنمية والاتحاد الاوربي بتقديم مساعدات وقروض بشروط ميسرة بقيمة تفوق 2 مليار يورو..
لكن يبدو ان تلك المساعدات والقروض مشروطة بعوامل عديدة من بينها توفر الأمن وتشدد تونس في مراقبة ملف الهجرة السرية ومتابعة تنسيقها الأمني والعسكري التقليدي مع الدول الممولة..

"تطمينات" محافظ البنك المركزي ؟

ويبدو أن محافظ البنك المركزي الأستاذ مصطفى كمال النابلي اتخذ موقفا وسطا بين المتشائمين والمتفائلين بالنسبة لمستقبل موازنات الدولة خلال منتدى نظمه البنك الافريقي للتنمية حول التحديات الاقتصادية في تونس في مرحلة الانتقال الديمقراطي.
فقد أورد السيد مصطفى كمال النابلي "ان تونس ما بعد الثورة تمر اقتصاديا بمرحلة تتسم بعدم وضوح الرؤية وتتعدد فيها الاسباب منها السياسية والجيوسياسية والاقتصادية /الوطنية والدولية".
وأفر النابلي ان تونس "مقبلة على مرحلة حاسمة خلال الاشهر الثلاثة القادمة.. ولا بد من الاستعداد لتحليل كل الاخطار المحتملة تفاديا لكل الانزلاقات.. خاصة وان الحكومة اعتمدت كل الوسائل المتوفرة لديها والمتعلقة بموارد الميزانية والنقدية وكذلك بميزان الدفوعات والقدرة التمويلية للبنوك".
وكان النابلي أكثر وضوحا وحزما خلال رده على سؤال حول المديونية اذ أورد "ان ابواب القروض ستغلق في وجه تونس في حال عدم تسديد ديونها" واعتبر ان "الجهود في الظروف الراهنة تتركز على خلاص هذه الديون".
وهنا يعترض بعض الساسة والخبراء على اصرار الحكومة على تسديد الديون الموروثة عن مرحلة بن علي في موعدها من بينها 450 مليون دينار (أي حوالي مليار دينارتونسي) سددت مؤخرا ومثلما مبرمجة في موفى الصائفة.. فهل لايحق لتونس أن تؤجل تسديد تلك الديون وهي تواجه تصاعد نسب البطالة والفقر وسيناريو العجز عن تسديد الرواتب والجرايات ؟

"الشهرية" و"البطالة المقنعة"

وفي الوقت الذي تتضاعف فيه التخوفات من عجز الدولة عن تسديد رواتب الموظفين تشكو الاف المؤسسات الخاصة بدورها صعوبات مالية واقتصادية من بينها حوالي 2000 شركة كنت في عهد بن علي مرتبطة كليا او جزئيا بمؤسسات عائلته والمقربين منه..
وامام تعقد الاوضاع العسكرية والسياسية والاقتصادية في الشقيقة ليبيا وركود القطاع السياحي الذي يساهم مباشرة وغير مباشرة في مئات الالاف من موارد الرزق يوشك عدد العاطلين ان يتطور من 700 الف حاليا الى مليون في موفى الصائفة مقابل 470 الفا قبل الثورة. يضاف إلى هؤلاء "جيش" الموظفين والعمال الذين ينتمون عمليا الى قطاع "البطالة المقنعة" و"العمال الاجتماعيين" أي ممن لا يساهمون فعليا في تحسين ارقام المعاملات الاقتصادية في البلاد ولا يشاركون بشكل ملموس في الادخار وفي تحريك الاستثمار الداخلي..
تحديات اقتصادية بالجملة قد تفجر مزيدا من القلاقل.. لاسيما في الجهات الغربية والجنوبية للبلاد.
فهل من لحظة تفكير عقلانية؟
كمال بن يونس

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-14-2011, 05:01 PM
موعد الصباح


وسائل الإعلام.. والرأي الآخر


يكتبه كمال بن يونس ـ سمعت قبل أيام في بعض القنوات التلفزية الاجنبية حوارات وتقييمات للاوضاع في تونس استفزتني..واستفزني أكثر تركيز نقدها على قطاع الاعلام..مع توجيه اتهامات مهنية خطيرة لغالبية برامج القنوات التلفزية الاربعة..من بينها " انتقاء" الضيوف والمعلقين السياسيين والمشاركين في الحوارات من بين رموز التيارات السياسية والقيادات الحزبية..


تلك الانتقادات سمعتها قبل يومين في مؤتمر صحفي عقده الدكتور مصطفى بن جعفر الامين العام لحزب التكتل الديمقراطي ورفاقه في المكتب السياسي وعلى راسهم الدكتور خليل الزاوية..وقد انتقدوا " تهميش" القنوات التلفزية وكثيرمن القنوات الاذاعية لحبزبهم وانشطته ولعدد من رموز المعارضة مقابل حضورقياسي لشخصيات واحزاب أخرى..
نفس الانتقادات سمعتها قبل ذلك من الدكتور المنصف المرزوقي الامين العام لحزب التحالف من اجل الجمهورية ورفاقه محمد عبو وسمير ديلو وعبد الروؤوف العيادي..
كما صدرت تعليقات مماثلة من رموز تيارات حزبية وسياسية أخرى من الحزب الديمقراطي التقدمي الى الاحزاب العروبية والإسلامية والليبيرالية..
الجميع يسأل أين الانفتاح الإعلامي الذي يعني نشر وجهة النظر ووجهة النظر المضادة..الرأي والرأي الآخر؟
بصراحة ليس لدي جواب مقنع لبعض السلوكيات..رغم قناعتي بكون الخطوات التي قطعت وطنيا في مجال تكريس التعددية السياسية والحزبية في وقت قياسي وكبيرة جدا..وان لم يسايرها الإعلام بنفس النسق..
وللامانة قد يكون مفيدا الاقرار بان بعض الصحف المكتوبة قطعت اشواطا نحو التعددية..وسارت في نفس المنحى الاذاعات الخاصة موزاييك واكسبريس وشمس..
لكن حبذا لو حرص القائمون على القنوات التلفزية والاذاعية على ضمان توازن أكبر في برامجهم الاخبارية وتكريس قدر أكبر من الحياد والبلد يستعد لمواعيد انتخابية تاريخية..

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-14-2011, 05:02 PM
وزارة الدفاع ترد على جمعية القضاة


حصانة القضاة ليست مطلقة والمجلس الأعلى للقضاء مدعو للقيام بدوره


اتصلنا من وزارة الدفاع الوطني بالبلاغ التالي: «إن وزارة الدفاع الوطني بعد وقوفها على ردود الفعل المختلفة حول تصريحات السيد فرحات الراجحي التي تضمنت اتهامات خطيرة للجيش الوطني وقياداته.


تأسف بالخصوص لما تضمنه البيان الصادر بتاريخ 9 ماي 2011 عن المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين من تحذير من تتبع المعني بالامر من اجل مسائل خلافية تتصل بحرية التعبير والدعوة الى ايقاف اجراءات رفع الحصانة القضائية عنه والتراجع عن التتبعات الجزائية ضده للحيلولة دون تدهور الوضع القضائي والاوضاع العامة بالبلاد.
وان وزارة الدفاع الوطني، إذ تستنكر هذا الموقف الصادر عن المكتب التنفيذي لجمعية القضاة الذين ينتمون الى جهاز قضائي من سماته النزاهة والحياد وأمنه الشعب على حماية الحقوق والحريات ونشر العدالة والانصاف وتطبيق القوانين التي على أساسها يبنى المجتمع وتقوم العلاقة بين أفراده، فانها تذكر بأن لا جدوى من القوانين ونصوصها اذا لا تتم ملاحقة المخطئين ومساءلتهم، وتضيف بأن لا أحد يعلو على القانون، فدولة القانون هي التي يخضع جميع افرادها ودون أي استثناء لحكم القانون وارادته بما فيهم اعضاء السلط القضائية.
هذا وان الحصانة القضائية التي يتمتع بها القضاة ليست مطلقة ولا يمكن ان تتخذ ذريعة لعدم المساءلة القانونية، وانما وضعت هذه الآلية لضمان استقلالية القضاة ودفعهم على الالتزام بمبادئ الحياد والنزاهة اثناء ممارستهم لمهامهم القضائية وليس لايجاد حماية مطلقة للقاضي حتى يستبيح اعراض الناس ويمس من اعتبارهم ويرتكب كيفما شاء من الجرائم خارج اطار عمله القضائي ثم يتعلل بالحصانة القضائية.
هذا وقد أضحت عديد الأنظمة القانونية المتطورة في الدول الديمقراطية لا تعتمد آلية الحصانة القضائية الا بالنسبة الى الاخطاء التي يرتكبها القضاة اثناء ادائهم لوظائفهم العدلية تكريسا لمبدأ مساواة الجميع امام القانون واحتراما لحق المعتدي عليه بقطع النظر عن صفته ومركزه القانوني.
أما بخصوص ما ورد بالنقطة الرابعة من بيان الجمعية من «استغراب من التعجيل بمثل هذه التتبعات المتصلة بحرية التعبير قياسا بالتباطؤ في إجراءات محاسبة مجرمي النظام البائد ورموز الفساد» فان وزارة الدفاع الوطني لا علاقة لها بهذا التأخير في قضايا تعهد بها القضاء العدلي، مع الاشارة الى ان اول ملف أحيل على القضاء العسكري كان منذ يومين أي بتاريخ 11 ماي الجاري.
وتذكر وزارة الدفاع الوطني في هذا الاطار ان ما صدر عن السيد فرحات الراجحي من اتهامات خطيرة جدا لقيادة الجيش بالتحضير للانقلاب على النظام الجمهوري وتحول السيد الفريق أول رشيد عمار لقطر لمقابلة الرئيس المخلوع، ليس مجرد رأي وانما هي أفعال جرمها القانون. وان التئام المجلس الاعلى للقضاء في هذا الاطار ـ خاصة بعد تمكينه من ملف القضية المتضمن للحجج والقرائن ـ هو مسألة شكلية لرفع الحصانة القضائية عن السيد فرحات الراجحي وفسح المجال للسلطة القضائية المتعهدة بالموضوع للبحث والتحري فيه بكل حياد واستقلالية، حفاظا على النظام الجمهوري وثورة شباب تونس.
وتدعو وزارة الدفاع الوطني المجلس الاعلى للقضاء للقيام بدوره في هذا الاطار خاصة انه يمثل هيئة لازالت قائمة بموجب المرسوم عدد 14 المتعلق بالتنظيم المؤقت للسلط المؤرخ في 23 مارس 2011 وان القول بعدم شرعية المجلس يؤول الى التساؤل عن مآل الحصانة التي تتمتع بها السلطة القضائية».

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-14-2011, 05:03 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/EXAMS-11114-05-2011.jpg «الداخلية».. «الدفاع».. الأولياء.. النقابات والمربون..

جبهة لانجاح امتحان الباكالوريا



لن تكون دورة باكالوريا 2011 امتحانا لتقييم مردود 126767مترشحا فحسب بل وكذلك اختبارا وطنيا لجموع التونسيين لانجاح هذا الموعد الأبرز في الحصاد التربوي، موعد سنوي يتجدد هذا العام في ظروف أمنية استثنائية تستوجب تجند كافة مكونات المجتمع لمجابهتها وضمان سير اختبارات" الباك" في أفضل الظروف وتوخي ذات اليقظة مع بقية المحطات التقييمية من "سيزيام" ونوفيام ".

للغرض وبإشراف من وزارة التربية تم الترتيب الأنجع لانجاح هذه المواعيد وعلى رأسها الباكالوريا من خلال استكمال الاستعدادات التنسيقية اللازمة مع وزارتي الداخلية والدفاع الوطني، كما دعيت المندوبيات الجهوية للتربية إلى تشريك الأولياء والمجتمع المدني في حماية مراكز الاختبارات وذلك تفاعلا مع رغبة هذه الأطراف في الاسهام في هذه العملية وذلك من خلال احداث لجان داخل المؤسسات التربوية تجمع بين الأطراف الاجتماعية والأولياء والمربين. وفي هذا السياق أفاد مصدر مطلع أن الوزارة تشيد بواقف مختلف هذه الأطراف وما أبدته من حرص على الاسهام الفاعل في انجاح هذا الموعد وتنويه بما بذلته صحبة المربين من جهود لاستكمال السنة الدراسية. يذكر أن بعض المؤسسات انطلقت في تكوين هذه اللجان وبادرت بتفعيل دورها التأطيري هذه الأيام التي تشهد تنظيم "الباكالوريا البيضاء".
في مجال آخر ولدعم التأطير داخل مراكز الاختبارات الكتابية للباكالوريا تقرر بالتشاور مع الأطراف الاجتماعية تعيين أستاذين إضافيين بكل مركز امتحان لتعزيز دور المدير ومساعديه. وتم على صعيد آخر تقليص عدد مراكز إيداع الاختبارات إلى أدنى عدد ممكن لتيسير حراستها الأمنية وتفادي تشتت الجهود في هذا الشأن وقد تم الاقتصار على 27 مركزا بدل 123 في دورة 2010 على أن تتكفل المندوبية الجهوية للتربية بمهمة إيصال الاختبارات إلى مراكز الامتحانات التي تبلغ هذا العام 513 مركزا وتتكفل في الآن ذاته بتسلم المواضيع لتوزع على مراكز الإصلاح التي ستكون في حدود 30 مركزا وستخضع مختلف هذه المراحل إلى حراسة مشددة. حتما ستكون باكالوريا 2011مميزة في تجاوزها لبعدها التربوي لتكون خير علامة لدعم مسار ثورة الشعب.
منية اليوسفي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-14-2011, 05:05 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/PORTR-11114-05-2011.jpg خاص ـ القاضي المعز بن فرج في حديث لـ«الصباح»

لا بد من استقلال القضاء دستوريا.. وتأمين مساواته مع السلطتين التشريعية والتنفيذية



السلطة القضائية أمام امتحان عسير.. ولكننا قررنا استعادة القضاء ـ تنظم اليوم صباحا جمعية القضاة التونسيين وقفة احتجاجية أمام وزارة العدل بداية من الساعة العاشرة، احتجاجا على مماطلة الوزارة في معالجة الوضع القضائي.

وتجدر الاشارة الى أن الحديث كثر مؤخرا، حول السلطة القضائية في تونس، بعد الثورة، ومدى استقلاليتها... فما القصد بالقضاء المستقل؟ وما هو واقع القضاء التونسي حاليا؟ وهل أن القضاء سلطة أم وظيفة؟.. وما هي أحلام القضاة اليوم؟ وهل يمكن للقضاء أن يحقق الديمقراطية؟...
هذه الأسئلة وغيرها طرحتها «الصباح» على القاضي المعز بن فرج، وهو رئيس دائرة بالمحكمة الابتدائية بتونس العاصمة، ومدرس بالمعهد الأعلى للقضاء، وبكلية العلوم القانونية والسياسية بتونس...
وقد أصدر ضيفنا عديد المقالات تهم الشأن القضائي والانتقال الديمقراطي، وعديد الدراسات في المجال القانوني، وخاصة في المادة الجبائية.. كما شارك في عديد الملتقيات المتعلقة بالمشهد القضائي والقانوني في بلادنا...

حوار: عمار النميري

ويبدأ القاضي المعز بن فرج حديثه موضحا:
«من أهم مظاهر الدولة الشرعية القائمة على سلطة القانون الملتزمة باحترام حقوق الإنسان، وجود قضاء فاعل عادل ونزيه ومستقل يكفل لكل إنسان التعاطي بصورة علنية أمام محكمة مختصة تتشكل بناء على القانون العادي وتعمل بحرية تامة عن أية ضغوط أو تدخلات ويتمتع أفرادها بالضمانة والحصانة الشخصية وبالنزاهة وبالمقدرة والدراية العالية بالقانون وتطبيقه.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في مادته العاشرة والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية في مادته الرابعة عشرة على وجوب أن يُكفل لكل شخص محاكمة علنية عادلة أمام محكمة مستقلة مختصة تتكون بقانون.. والقضاء المستقل ضروري للحصول على هذا الحق».

وأسأل محدثي... ما القصد بالقضاء المستقل؟

ـ باختصار فإن القضاء المستقل يكرس أساسا من حرفية القضاء التامة في أن يحكم فيما يعرض أمامه من وقائع طبقا لإدراكه للحقائق وفهمه للقانون بعيدا عن أي تأثير أقر بالترغيب أم بالضغوط المباشرة أو غير المباشرة من أي جهة أو لأي قصد، وكذلك لابد، أن يستقل القضاء عن السلطات الأخرى، التشريعية والتنفيذية...

القضاء من حيث الواقع

ما هو واقع القضاء التونسي؟

إن السلطة القضائية التونسية أمام امتحان عسير لأنها مطالبة من الرأي العام ومن المسؤولين أنفسهم بحسب التصريحات المتوالية، أن تحكم في مسألة الفضائح والجرائم المرتكبة من مسؤولي العهد السابق، فضلا عن الملفات المفتوحة ذات الطابع السياسي.
إن القضاء بحكم وظيفته المحددة في التشريع وبحكم تكوينه وبالمعطيات المتوافرة، يستطيع ان يضع اليد على المخالفات والجرائم ويصدر فيها أحكاما. إلا أنه لا يمكن أن يتولى مهمة تصحيح الحياة السياسية نفسها ولا تقويم النظام وواقعيته تحول دون العمل القضائي العادي... كما يجب التكييف مع الوظيفة السياسية التي يطالب أن يؤديها القضاء لكي يكون سلطة مستقلة وموازية للسلطات العامة الأخرى وخاصة التنفيذية منها.. فالسلطة القضائية محدودة التأثير على المؤسسات الحكومية ومقيدة بالحصانة القانونية لتلك المؤسسات.
الآن القضاء التونسي بدأ في تحريك عجلته ببطء شديد في ظروف وأوضاع صعبة ناتجة عن آثار التعطيل السابق وما لاقته من مضايقات واعتداءات ومحاولات ترويض واحتواء، كذلك يعاني من الأوضاع المادية والمعنوية والوظيفية وشروط التشريعات... ولم تحصل بعد الثورة تعديلات في واقع السلطة القضائية ولا إصلاحات على الرغم من أن الإصلاح في القضاء مطلب قديم وقد أدرج ضمن عناوين الإصلاح في برامج القوى السياسية...

أحـلام القضاة

هل أن القضاء سلطة أم وظيفة؟

بكل أسف! فإن القضاء كان ولازال وظيفة وليس سلطة. ومرد ذلك في ظني، إلى أسباب ثلاثة:
السبب الأول: استمداد القضاء وجوده كسلطة من الدستور وكتنظيم من القانون الوضعي الذي هو دون الدستور أهمية وفاعلية. في حين أن السلطتين التشريعية والتنفيذية تستمدان وجودهما كما قواعد تنظيميها من الدستور نفسه.
السبب الثاني: سيطرة طاغية عبر التاريخ للسلطة التنفيذية على ما عداها.
السبب الثالث: ندرة ملموسة في القضاة الأفذاذ من طراز الأبطال الذين يتوخون تغيير قواعد اللعبة وبناء تقاليد تاريخية جديدة ومتقدمة لسلطات ومؤسسات.
أجل، ليس لدينا قضاة أبطال يتصدون للاستبداد والاستكبار والفساد بلا هوادة حتى حدود الشهادة، فيرسمون بدمائهم وتجاربهم الفذة نماذج رائدة في السلوك وفي بناء المؤسسات.

ما هي رؤيتك وقراءاتك لمشاريع أحلام القضاة؟

أعتبر أن أي مشروع للإصلاح القضائي يجب أن يكون شاملا لجميع جوانب عمل القضاء بدءا من استقلالية السلطة القضائية تجاه السلطة السياسية، وصولا إلى التفاصيل التقنية اليومية التي تعترض القضاة والمتقاضين على حد السواء.
فلا يمكن تصور أي حل للمعضلات التي يشكوها القضاء في عمله في حال تم إيجاد حلول للمشاكل التقنية اليومية، دون تأمين الضمانات الكافية لتأكيد استقلالية القضاء في وجه التدخلات للسلطات الأخرى في عمله وتعزيز نزاهته.
في المقابل، إن تحصين القضاء تجاه السلطة السياسية ومنحه جميع الضمانات لتعزيز استقلاليته ونزاهته المعنوية لا تكفي وحدها لتسير عجلة العدالة على وجه سليم إذا لم يزود القاضي بالوسائل اللازمة لحل المشاكل التقنية التي تعترضه خلال أداء مهمته، وفي كلتا الحالتين تبقى الإصلاحات المذكورة بوجهيها السياسي إذا جاز التعبير، والتقني، عديمة الفاعلية إذا لم تقترن بإصلاح على صعيد الوضع المالي والاجتماعي للقاضي وللمساعدين القضائيين.
أعتقد، أنه يجب أن توجد نية حقيقية لدى السلطات السياسية في إجراء هذا الإصلاح وإحداث النقلة النوعية على صعيد السلطة القضائية.. وهذه النية تتجلى ببعث مشروع متكامل للإصلاح القضائي بأوجهه كافة، وأن لا يقتصر الإصلاح على مشاريع جزئية متفرقة تعالج بعض الأمور التي لا تمثل سوى وجه بسيط من المسألة.
ومن ناحية أخرى يبقى على الجسم القضائي أن يساهم بصورة فاعلة في هذا الإصلاح بتوسيع دائرة مطالبه لتشمل جميع أوجه المشاكل التي تعترضه، بحيث يتلاقى مع الطروحات الهادفة إلى تعزيز استقلاليته ومناعته، وبالتالي تعزيز الديمقراطية وإقامة دولة القانون.

إصلاح القاعدة القانونية

أنهي وأقول.. لكي يؤدي القضاء دوره يجب أن يصبح في النص والممارسة سلطة مستقلة حقا.
فشرط وجود قضاء نزيه، وارتقائه إلى مستوى سلطة قضائية قائمة بذاتها، تستمد شرعيتها من الدستور ومن أحكام القوانين الوضعية، وتضمن فاعليتها باستقلالها التام عن بقية السلطات وبتوازنها وتعاونها معها في إطار المساواة والندية.
كما أعتبر أن الإصلاح القضائي يتطلب كذلك إصلاح القاعدة القانونية التي في غالب الأحيان قيدت سلطات القاضي... وهنا أرد على المشككين في المستوى العلمي للقضاة، فأقول لهم: ان أردتم أن تنتقدوا، فكان من الأحرى أن توجهوا انتقاداتكم إلى القانون وليس إلى القاضي الذي يطبقه.
كما أعتبر أن إصلاح القوانين يتطلب مساهمة جميع رجال القانون ولسنا في حاجة إلى الاستنجاد بالخبير الأجنبي!!

القضاء والديمقراطية

هل يجوز أن نحمل القضاء عبء الإصلاح الاجتماعي والسياسي؟.. وهل يجوز انتظارنا لأن يحقق القضاء الديمقراطية؟

قد يسارع البعض إلى الرد إيجابيا، إيمانا بما يكون للأحكام القضائية من نتائج إيجابية على تحسين الأداء الديمقراطي.
الرأي عندي، أن هذا الدور محفوف بعديد من المخاطر والمحاذير، بحيث يجعل القضاء محط ممارسات عدة من شأنها النيل من نبله أو من استقلاليته، كأن يتم استعماله كوسيلة للتشهير وتفجير الأحقاد الشعبوية ضد متنفذي الأمس، أو تحويله إلى وسيلة يتلطـى وراءها متنفذو اليوم أو الغد...
وهكذا وأيا كانت الحوافز، فإن هذه المخاوف ـ وهي حقيقية ـ لابد من أن تترك أثرا في تحديد العمل القضائي خشية أن يتحول القضاء إلى هدف للشعبوية وللسلطوية، وللرغبات في تفويض المجتمع على حد السواء. ولا يرد على ذلك أن السلطة التنفيذية تؤمن له اليوم الحماية اللازمة للسلطة التنفيذية أن نتبنى سياسة من شأنها خلق أطر اجتماعية ديمقراطية وقوى حية مترابطة بوثاق الانتماء الوطني والمصلحة العامة على نحو يؤمن للقضاء دعامة اجتماعية صلبة ودائمة من أن تمارس وصاية عليه، تزول مشروعيتها ومنافعها حالما تزول مشروعية السلطة التنفيذية.

وهكذا يصبح التساؤل: أيهما الأجدى؟ حث القضاء على تطوير عمله وتوسيعه في سبيل تحقيق منفعة عامة ولو أدى الأمر إلى مجازفة كبرى في غياب الضمانات الاجتماعية، أم تقبل الجمود القانوني وما يفترضه من ظلم وقهر؟

وهنا أعتبر أنـه يجب:
تهيئة القضاة لمواكبة توجهات التطور على نحو يجعلهم قادرين على أداء عملهم القضائي الأكثر تلاؤما مع مجتمعهم.
إقرار سياسة تؤمن للقضاء، وتاليا للنظام القانوني، تطورا متواصلا، إنما تدريجيا وانتقائيا يراعي فيه إلى حد كبير مبدأ الاستقرار القانوني مع إبعاد القضاء عن المسائل الأكثر حساسية بالنسبة للمتنـفذين ريثما يقع إقرار وتدعيم الديمقراطية. فمشروعية القضاء تبقى وقفا على الثقة فيه التي تتأثر الى حد كبير بقدرة المجتمع على حمايته وعلى صون مكاسبه، الأمر الذي يفترض تطوير القضاء بقدر ما تتطور القدرات الاجتماعية على حماية القضاء وبالتالي ما إن يسير المجتمع على درب الديمقراطية الحقيقية، وعندئذ تبرز الحاجة إلى «القاضي الحديث» أو أن ينزلق نحو الديكتاتورية التي تكون فيها تضحياته بمثابة سيوف تغمد في المياه.

ماذا عن شفافية القضاة والسلطة القضائية؟

هنا نبلغ مسألة أساسية في سياسة العهد السابق القضائية، فقد جهد «العهد المخلوع» أكثر على تحصين سمعة القضاء عبر كم الأفواه والتربص لأي انتقاد يوجه ضده لإسكاته وملاحقته بقطع النظر عن مدى رصانته أو مشروعيته منه على تحصين استقلاليته ووظيفته.
فلا حوار ولا نقاش... ملازمة القمة حيال الانتقادات تارة بحجة سرية التحقيقية وطورا بحجة وجوب التحفظ لدى القضاة وأحيانا أخرى لتفادي التأثير فيهم.
أما الآن وبعد 14 جانفي، من الأفضل أن نترك مسألة الهيبة لنرجع إلى اقتراحات إصلاحية أكثر جدية فإن يصان القضاء من الانتقادات الملقاة جزافا أو من التفقير أمر أكيد، لكن أن تتحول محاربة الانتقادات أساسا في الإصلاح القضائي، فهذا لا يقبله المواطن العاقل، بل هذا هو بالضبط ما يمس كرامة القضاء، بل كرامة الدولة برمتها.

الجمعية والنقابة؟

هل هناك خلاف بين القضاة في خصوص الجمعية والنقابة؟

الأكيد، أن مسألة السماح للقضاة بتأسيس جمعيات أو نقابات لتمثيل مصالحهم هي من العناصر المهمة في سبيل تعزيز استقلالية السلطة القضائية.
وأعتبر أن مسؤولية جميع القضاة جزء من مسؤولية الزعيم والقائد فلا أتصور أنهم دونه في القيمة أو المسؤولية يجب علينا جميعا أن نبدي آراءنا، إذ أنه من الجدير بنا أن نفكر جليا في مسؤوليتنا فيشعر كل منا بأن له شخصية وتفكيرا مستقلين يجعلانه عضوا إيجابيا في جمعيته أو نقابته.
يجب علينا تقويم الاعوجاج وتصليح الغلط المستعصي عن الإصلاح، يجب ان نكافح دون شفقة والذي لا يفعل ذلك يعد فاشلا، وعلينا أن ننحني أمام شهداء الثورة الذين ضحوا من أجل استقلال هذه البلاد من العهد البائد، يجب أن نتغلب على النفس السيئة الأمارة بالسوء وعلى الأنانية، وإنني أحذر بكل لطف الزملاء من التفرقة وحب النفس والحسد. فالحسد من الأشياء التي تبعث الحقد والخلاف بين الزعماء فتنشب بينهم المشادات التي تنتهي في غالب الأحيان بالقضاء على الجمعيات أو النقابات التي ينتمي إليها الطرفان.
إننا متحدون، فيجب مقاومة كل من يريد تحطيم هذه الوحدة من أجل أغراضه ومطامعه وكل من يبث التفرقة في صفوفنا.
أعيد وأقول مرة أخرى، لنا عبرة بالثورات التي كان مثالها الإخفاق والثوار الذين كانوا مثالهم السجن والموت.
والسبب في ذلك عدم استعمال المرونة والرأي، وإنني دائما أرفض بكل إصرار أن يبقى الأحياء من الثائرين تحت الإهانة والإذلال.

رسالة إلى القضاة

ومن هذا المنبر، أوجه رسالة مفتوحة إلى كل السادة القضاة، فأقول:
«يا قضاة تونس، يا ضحايا النظام البائد، يا من تحكمون بالموت وأنتم بسلطان الفقر محكومون... سلطة مستقلة أرادها الشعب.. فهل أنتم بالفعل مستقلون؟.. لقد خافوا من نبل رسالتكم فقسموكم عدليين وإداريين وعسكريين حتى يضعفوكم وينافروا بينكم.
يا قضاة تونس، لا تنقسموا وتوحدوا... يدا واحدة لنبحث وإياكم في المواضيع الآتية: استقلال القضاء المادي والمعنوي، تعزيز جهاز المساعدين القضائيين، السبل الواجب اتباعها لتحقيق هذه المطالب وغيرها المتعلقة بالشأن القضائي.
يا قضاة تونس، لا كرامة لهذا الوطن إلا بكرامة القضاء فيه، ولا كرامة للقضاء إلا بممارسة دوره الحقيقي ولن يتحقق هذا الدور إلا من خلال الأمور الآتية:
ـ تمتع مجلس الأعلى للقضاء بكل مميزات الاستقلال على الصعيدين المعنوي والمادي، فتوكل إليه وحده، كل الشؤون المتعلقة بالقضاة، من تعيينات، ومناقلات وتنظيم وتخصص له موازنة يتولى الاتفاق على كل ما يتطلبه من سير العمل القضائي بما في ذلك تامين الرواتب التي تليق بالجسم القضائي.
ـ تكريس دستوريا استقلال القضاء وتأمين المساواة له مع السلطتين التشريعية والتنفيذية.
ـ وضع تنظيم قضائي فاعل وشجاع، ينقل العمل القضائي في تونس إلى عصر جديد، يضع حدا لتكديس الدعاوى عن طريق تحديث القوانين المعمول به وتبسيط الإجراءات المتعلقة بطرق التبليغ، وسير المحاكمة وتنفيذ الأحكام وتعزيز جهاز المساعدين القضائيين...
أيها السادة، لقد قررنا أن نستعيد القضاء.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-14-2011, 05:05 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/B-JAAFAR-11114-05-2011.jpg مصطفى بن جعفر لـ «الصباح»

خيرت الانسحاب من حكومة الغنوشي.. على خيانة الثورة



حمل السيد مصطفى بن جعفر الامين العام لحزب التكتل الديموقراطي من أجل العمل والحريات حكومتي الغنوشي مسؤولية الجزء الاكبر من عدم الاستقرار الذي تعيشه تونس واعتبر أن المشهد السياسي في البلاد بعد أربعة اشهر على الثورة لا يبعث على الانشغال مضيفا أنه في حال استمرار الوضع على ما هو عليه فان أهداف الثورة ستكون مهددة بالانحراف...

وحذر بن جعفر في حديث خص به "الصباح" من عدم ضبط شروط الترخيص للاحزاب السياسية واعتبر أن البهرج والبذخ الذي تعيشه بعض الاحزاب لا يمكن أن يكون المقياس في تحديد خيار المواطن.وشدد بن جعفر على ان تونس لا تزال في حالة ثورة وأن التغيير الصحيح له ثمنه. وخلص الامين العام لحزب التكتل الديموقراطي أنه كان على اعضاء التجمع ان يريحوا ويستريحوا في هذه المرحلة، وفيما يتعلق بالقنبلة التي فجرها وزير الداخلية السابق فرحات الراجحي أشار بن جعفر الى أنها القت الاضواء على موضوع القوى الرجعية المغيب،وأعرب عن أمله في أن تكون حركة النهضة استوعبت الدرس من التجارب السابقة وفيما يلي نص الحديث.

حوار آسيا العتروس

أربعة أشهر تمر اليوم على ثورة الرابع عشر من جانفي كيف يمكن تقييم المشهد السياسي والى أين تسير تونس؟

هناك عناصر مقلقة تبعث على الانشغال تتعلق بالامن والاستقرار وبدونها لا يمكن للمواطن أن يطمئن على مصالحه والدورة الاقتصادية مهددة بالتعطل واذا استمرالوضع على حاله فان تحقيق أهداف الثورة سيبقي حوله الكثير من التساؤلات وسيكون المسار مهددا بالانحراف،ثانيا لا بد أن نشير الى أن هناك ايجابيات فالحكومة الانتقالية تحاول رغم بعض البطء على القطع مع مع العهد البائد ولكن في نفس الوقت قبلت التعامل مع هيئة تمثل شرائح واسعة من قوى المجتمع وممثلين عن الجهات والنقابات وغيرها وقبلت بالتالي مبدأ المرحلة الانتقالية التاريخية التي لا يمكن تسييرها بشكل انفرادي وهذا في اعتقادي كان عائقا قائما في حكومتي الغنوشي وأدى الى اهدار وقت ثمين.
ومن جانبي أحمل حكومتي الغنوشي الجزء الاكبر من عدم الاستقرار الذي تفشى في تونس والمسائل على بداياتها حيث لم يتم القطع الواضح مع منظومة الاستبداد ولو تم ذلك لاتجه كل الى القيام بواجبه. لم نستطع تجاوز الدرج الاول من السلم فكان ما كان، الان هناك مساع لاسترجاع التوازن وهذا له ثمنه أيضا مع مسلسل "dégage" والمطالب المشطة واعتصامات بلا تأطير. هناك ظاهرة تمثلت في تعدد الاحزاب والامر ربما لا يقلق من حيث التعبير عن الرؤى السياسية المتنوعة ولكنه سيصعب المهمة على المواطن يوم الانتخاب وسيضعه أمام معادلة صعبة.
وفي اعتقادي لو ضبطت قواعد واضحة وشروط معقولة لتأسيس الاحزاب لما عشنا هذا التشتت والسبب فيما نشهده عدم ربط الحكومة الاولى مع القوى السياسية القائمة والمسؤولية الان على عاتق باعثي هذه الاحزاب. المهم الان أن المواطن لا حول له ولا قوة أمام هذه الطفرة واذا لم يكن لديه فكرة عن الاحزاب القائمة قبل 14 جانفي بسبب التعتيم والمحاصرة فانه سيكون أمام صعوبة اضافية امام الاحزاب الجديدة في مواجهة البهرج او قوة المال المتأتي من مصادر قد تكون غير معلومة والمقاييس التي تسمح للمواطن بالتمييز بين الاحزاب غير متوفرة اذا ما أضيفت لها قلة التجربة وضيق الوقت.

بين 24 جويلية..والتأجيل

وماذا عن موعد 24 جويلية وما يتردد بشأن تأجيل الموعد الانتخابي المرتقب؟

اللعبة صعبة فنحن نمر بمرحلة صعبة وكل التجارب التي سبقتنا في التجربة الانتقالية للديموقراطية تؤكد أنها مرت بصعوبات والمشكلة هي الانفلات الامني والانزلاق والتجاوزات والمهم أن نمر الان من الوقتي الى الشرعي وأن نخرج من الوضعية الانتقالية في أقرب وقت ممكن.
قلت من قبل ليس هناك موعد مقدس ولكن لا بد أن تبذل كل الاطراف من حكومة وأحزاب ومجتمع مدني كل الجهود لاحترام هذا الموعد.

الأحزاب بين الداخل... والخارج

هناك اعتقاد بأن الاحزاب القائمة جديدة أو قديمة تعيش قطيعة مع الشارع بل انها في أغلب الاحيان تحرص على مخاطبة الخارج قبل الداخل وتنسى دورها في مواجهة ما يحدث على الارض من تجاوزات يومية فهل من توضيح وهي بكل بساطة لا تقوم بالدور الذي يفترض أن تقوم به في هذه المرحلة؟

شخصيا ذهبت الى باريس مرتين ومرة الى برلين لالتقي بالجالية التونسية وكانت المفاجأة في باريس حيث حضر الاجتماع 600 تونسي وكنا في السابق لا نقدر على جمع أكثر من ستين شخصا في أقصى الحالات وهؤلاء لم يكن بامكانهم القدوم الى تونس أما المرة الثانية التي ذهبت فيها الى باريس فقد كانت لبضع ساعات وحملت خلالها رسالة الى الرئيس الفرنسي ساركوزي بشأن المهاجرين التونسيين الذين يبيتون في العراء.مقابل ثلاث اجتماعات قمت بها في الخارج كان لحزبنا أكثر من 15 اجتماعا في عديد المناطق بما في ذلك الاكثر سخونة التي لا يجرؤ البعض على الوصول اليها.نددنا ونندد بالتجاوزات التي تحصل في كل المناسبات وهي تجاوزات تهدد الثورة وفي اعتقادي أن تونس لا تزال في حالة ثورة والثورة تريد التغيير الصحيح وهذا له ثمنه.وبالمقارنة مع دول أخرى عاشت أو تعيش هذه المرحلة فان التكاليف التي تقدمها تونس حتى الان مقدور عليها وأولوية الاولويات هو التغيير.
طوال 23 عاما كان بن علي يهددنا لكبت الحريات باسم الاستقرار والامن، قهرنا ولكنه أقنع القوى الخارجية أنه الضامن للامن والاستقرار وأن خروجه مواز للارهاب والفوضى، الكثيرون اليوم يحلمون بمرحلة بن علي من دون بن علي وهذا خطر" ben alisme sans ben Ali ".

وماذا عن الامكانيات المادية والتمويلات في هذه المرحلة ؟

لدينا من الامكانيات ما يجعلنا قادرين على العمل في هذه المرحلة لا بد من الاشارة أن الخوف زال من النفوس وأن الكثيرمن الشباب ومن رجال الاعمال ينضمون الينا على مدى سنوات كان التكتل محاصرا، الامكانيات البشرية تحسنت وكذلك الامكانيات المادية، ولكن في ظروف انتخابية لا بدمن تقنين المال السياسي وضبط حدود وقواعد التمويل، عانينا مع بن علي ولكن حتى الاحزاب الجديدة تحتاج التمويل للعمل السياسي.

القطع مع الاستبداد

وكيف تنظرون الى مسألة تحديد قائمة المسؤولين السابقين في التجمع ألا يخشى أن تتحول المسألة الى نقطة أخرى تعيق الانتخابات؟

ما تم التوصل اليه هو عملية وفاقية بين أطراف الهيئة العليا وفي اعتقادي ان الهيئة ستتفق اذ لا بد من ضبط مقاييس في هذه المسألة المهم اليوم أن هذه المحطة الاولى أو حجر الاساس يجب ألا يبنى على خطإ والانطلاق لبناء تونس الجديدة يجب أن يكون بالقطع مع منظومة الاستبداد وتكون وفية لهذه الثورة المجيدة.
المسألة يجب ان تحدد في اطار الذين كانوا مسؤولين عن القمع والفساد وكانوا سندا للطاغية، نحن ضد محاكم التفتيش وضد المحاكم الشعبية والانتقام ومطلوب الان أن ندخل في سيناريو التغييرعبر التفاوض، الثورة لم تكتمل صحيح أن الثورة انهت الطاغية وحملت القوى السياسية والاجتماعية مسؤولية مرحلة التفاوض وهذا أيضا له ثمنه،كم كنت اتمنى لو أن رموز التجمع استراحوا وأراحوا.

وكيف تنظرون الى تصريحات الراجحي وماذا عن توقيتها وأبعادها؟

قرات تلك التصريحات على مستويين، لم تكن في محلها لا في التوقيت ولا في الاسلوب وفيها تجاوز لخطاب مسؤول تحمل مسؤولية رفيعة ليتكلم وكأنه في مقهى كان اقل من أي مواطن عادي وهو الذي يحكمه ما يسمى" droit de réserve"القراءة الثانية أن الراجحي ومن حيث لا يدري وجه الاضواء على موضوع لا يخلو من الاهمية وهو المتعلق بتلك القوى الرجعية والتطرف من اليمين واليسار وامكانية التراجع الى الوراء والارتداد الى منظومة الاستبداد وهذا خطر كدنا ننساه.

وكيف تنظرون الى المخاوف من حزب النهضة؟

أخطار القوى السياسية وامكانية أنها تطغى على المجلس التأسيسي مبالغ فيه لسبب معلوم وهو أن طريقة الاقتراع لا تساعد على ذلك هذا من ناحية ومن ناحية ثانية فان القوى السياسية والمواطن عموما جميعها تؤكد على خيار الانفتاح والتمدن والحداثة وشخصيا أنا مقتنع ومتاكد أن حركة النهضة استخلصت الدرس من التجارب السابقة وأن قياداتها سترتكب خطأ اذا سارت عكس هذا الاتجاه أقول هذا الكلام من باب المسؤولية الوطنية وضد كل توجه متطرف.

أشار السيد باجي قائد السبسي في احد اللقاءات الصحفية الى أن هناك أموال تتسرب بطرق أو بأخرى الى بعض الاحزاب فهل من توضيح حول هذه المسألة؟

هذه القضية لا تزال حتى الان مغيبة وكان الاجدر على السيد رئيس الحكومة الانتقالية توضيحها،المواقف حتى الان غير مقنعة ولابد من ضبط هذه المسألة تماما كما هو الحال بالنسبة للاعلام وطالما لا وجود لهئية وطنية مستقلة متخصصة تتشكل من أهل القطاع سيظل الوضع على حاله هناك صحف كانت محرومة من الدعم والاشهار العمومي قبل 14 جانفي ولاتزال كذلك،والحال أن قانون الاحزاب الذي كان يربط بين تمويل الاحزاب والصحف بتواجدهما في البرلمان يفترض أنه حل باعتبار ان البرلمان قد حل.هناك فعلا مظاهر بذخ وثراء لدى بعض الاحزاب على الساحة وهذا لا يمكن ان يساعد على المنافسة التي تفترض على الأقل توفر نفس الحظوظ أمام الجميع وهذا ينطبق على بقايا التجمع أو ما تخلف من أموال لديهم من أموال قد تحول الى أحزاب جديدة صاعدة على الساحة.

حكومة الغنوشي بين التواصل... والتغيير

بالعودة الى 14 جانفي قبلت الدخول الى حكومة الغنوشي قبل أن تنسحب بشكل مبكر فهل من توضيح لذلك؟

دخلنا في حديث مع الغنوشي كان الهاجس في ذلك الوقت والخوف من الفراغ السياسي لكن تأكد لنا بسرعة أن هدف الغنوشي كان التواصل وليس التغيير سواء تعلق الامر بتركيبة الحكومة أو في عملها أو في الخطاب الاول لوزير الداخلية في نفس يوم توزيع الحقائب وهو للاسف نفس أسلوب بن علي وقد كانت فكرة التعاون وتقاسم المسؤولية غير متوفرة في حكومة الغنوشي.كل ذلك ولد لدينا هاجسا اخر اسمه هاجس 87 وما أسميه بالعامية "تزلبيحة"لست مستعدا ليكون لي دور في ذلك، بن علي عمل في الجنة ذراع في تلك الفترة فتح الابواب أمام المعارضة وتم في 88 التوصل الى ميثاق وطني وجاءت انتخابات 1989 ليبدا بعد ذلك الاضطهاد والقمع لاحزاب المعارضة وعشنا ثلاثة وعشرين عاما من الاستبداد.خلاصة القول كل مناضل سياسي له الحق في الخطإ ولكن ليس له الحق في ارتكاب الخطإ مرتين وقد قررنا ألا نكون في الحكومة وفاء للشهداء.ارتباك حكومة الغنوشي كان له دوره في حالة الفوضى وكلما كانت الامور تهدأ ويعود الامن والاستقرار تعود بعض القوى لتتحرك من جديد لاسباب لا يعرفها الا هؤلاء.

هل خدمتك تلك التجربة القصيرة أم أنها على العكس اضرت بصورتك لدى الرأي العام ؟

لم افكر انذاك في الفائدة كانت هناك ثورة وتضحيات ولم أكن مستعد للدخول في تجربة وكأنها خيانة للثورة والاحداث أكدت أني لم أكن على خطإ وهو ما اتضح بعد القصبة 1 والقصبة2.

الترشح للرئاسة

هل في حسابات مصطفى بن جعفر الترشح للرئاسية عندما يحين الاوان وما هوالافضل نظام رئاسي أم برلماني؟

الموضوع سابق لاوانه ولكن اذا كانت هناك مصلحة وطنية وحظوظ لذلك فبكل ثقة أقول أني قادر على تحمل المسؤولية وحين يحين الاوان سيكون لكل مقام مقال،افضل نظاما رئاسيا متوازنا يعطي البرلمان والسلطة التنفيذية لرئيس الحكومة نفوذا لا تكون فيه مسؤوليته تدشين ومهرجانات ويكون له دور في حماية الدستور ويكون الحكم في الازمات السياسية بين الحكومة والسلطة التشريعية ويكون رئيس القوات المسلحة له دور أساسي ولكن لا يمنح التفرد بالسلطة يحدد دوره بالدستور ويكون مع كل مسؤولية مساءلة.

من الطب الى السياسة أين يقف مصطفى بن جعفر وهل يقيم الاوضاع بنظرة السياسي أم بحكمة الاطباء في تحديد الامراض والعلل في المجتمعات؟

السياسة سبقت الطب في حياتي فقد ترعرعت في عائلة مناضلة ضد الاستعمار والطب لم يبعدني عن السياسة الى أن جاء بن علي وأزاحني بسبب ارائي كنت رئيس أحد أكبر الاقسام الطبية في تونس وتحت امرتي نحو اثني عشر من خيرة الاطباء وقد تم فصلي وتحويلي الى مركز للتواليد في مكتب بلا هاتف أو مساعدة وتم تجميدي طوال خمس سنوات حتى خرجت الى التقاعد.ربما عول بن علي على أننا سنصاب بالجنون او نفقد اعصابنا ولكن في نهاية المطاف وبفضل شباب تونس تحقق الحلم بعد تراكمات.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-14-2011, 05:08 PM
استقلالية القضاء مطلوبة..


لكن كيف نبني أولا «عدالة انتقالية»؟


http://www.assabah.com.tn/upload/JUSTICE-60014-05-2011.jpg أعلنت جمعية القضاة مؤخرا انسحابها من الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة، لعدم التزام الحكومة الانتقالية بالمرسوم المتعلق بإحداث الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، واعتبرته "اعتداء مكشوفا على إجماع الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة ومحاولة للالتفاف على تمثيلية القضاة بالهيئة العليا للانتخابات ومساسا بشروط الحياد والاستقلالية والنزاهة المستوجبة لعضوية تلك الهيئة". ومن ناحية أخرى أكد مصدر مطلع في الحكومة لـ"الصباح" أن الحكومة لا تمارس أي ضغط على القضاة، الذين رفعت كل أشكال الضغوطات عليهم..


وتتعرض الحكومة الانتقالية كما الجهاز القضائي إلى اتهامات بعرقلة الحسم في ملفات الفساد والتجاوزات الكثيرة التي مارسها رموز النظام السابق...هي أحداث ومواقف، أخرى خرجت من الشأن القضائي الذي يواجه بدوره العديد من الإشكاليات، حول التمثيل، والاستقلالية، والمشاركة في المرحلة الانتقالية..ويطرح أيضا العديد من التساؤلات حول أي قضاء يريده التونسي؟ وماهي حدود استقلالية القضاء؟ والصعوبات التي يمر بها الجهاز؟

هيكل مخترق

كبقية الهياكل والقطاعات الحيوية، كان القضاء جهازا آخر أمسك به النظام السابق بقبضة من حديد.. حركه كما يشاء وعبث به حسب مصالحه آنية كانت أو إستراتيجية.
التبعية وخدمة مصالح النظام الفاسد والبائد، لم يكن فقط الداء الذي نخر الجسم القضائي، فإضافة إلى استعمال هذا الجهاز في القضايا السياسية واستبعاد وظلم الخصوم السياسيين، كما غطاء على تجاوزات العائلة الحاكمة، والمتنفذين في السلطة، واخترق القضاة وأصبحوا يدا غليظة بيد الطغاة...بل تحول الجهاز القضائي إلى جهاز"مميع" كما يذهب إلى ذلك المتابعون...إلى درجة أن لكل قضية وكل حكم لها ثمنا مقابلا..
وكان عدد من القضاة قد -يكونون أقلية، أو أغلبية- فرادى أو هياكل ضغطت عليهم السلطة وحاصرتهم، لا يمكن أن تكون سلطتهم مؤثرة في وسط كان كله فاسدا.. يقاومون الفساد بضمير وخدمة لشعب فوضهم حتى يحكموا فيما بينهم...فمن لا يعرف من التونسيين أن هذا الجهاز لم يكن فاسدا بل الأكثر فسادا.
وحتى بوادر الاستقلالية والدفع من أجل إعادة النظر وتصحيح شأن القضاء وكان ذلك عبر جمعيتهم، يعرف الجميع أن السلطة لم تقدر هذا الجهاز ولم تعط اعتبارا لهيبة القاضي، بل وببساطة انقلبت على هذه الجمعية، ولاحقت المنضوين فيها، حتى وصل الأمر بهرسلتهم وتخويفهم والاعتداء على حرمتهم عن طريق جهاز البوليس..وبعد الثورة التي أنجزها التونسيون البسطاء، والشباب الطامح، كانت الشفافية والحرية والعدالة أهم الشعارات التي رفعها الشعب...فطرحت مسألة استقلالية القضاء كمقوم أساسي للتحول الديمقراطي.

الاستقلالية

كانت تعبيرات القضاة متعددة ومتنوعة عبر هياكلهم، أو عبر أحداث أخرى، بعد الثورة إعلانا منهم على الوفاء بعهد الشهداء الذين استشهدوا من أجل وطن حر وعدالة تحكم بين مواطنيه... وتحملت جمعية القضاة"الشرعية" كما توصف في الساحة السياسية ولدى المهتمين بالشأن العام لتجميع المطالب وإعلان بداية العمل من أجل تطهير القطاع من بقايا النظام السابق، والفاسدين التابعين له.
واستقلالية القضاء في تعريف مبسط، أن يبت القاضي حسب إدراكه للحقائق، وطبق القانون بمعزل عن أي تأثير خارجي، وبالأساس من السلطة التنفيذية إضافة إلى المؤثرات الأخرى مجموعة اجتماعية، المال.. إلخ.
وطرحت مسألة استقلالية القضاء كمطلب مركزي للقضاة، ومطلب ملح لمكونات المشهد السياسي، وعيا بخطورة هذا القطاع، ويعتبر أحمد الرحموني أن ضمان استقلالية القضاء لا يمكن الحديث عنها سوى أن تمكن"القاضي من إدارة ذاتية للقضاء" بما يعنيه أن لا يخضع القاضي إلى إدارة السلطة التنفيذية، وحسب الوضعية التونسية الحالية، فان القضاء يرجع بالنظر إلى إدارة القضاء ومتمثة بالخصوص في وزارة العدل، والوزارة الأولى في ما يتعلق بقضاء مجلس الدولة، أي دائرة المحاسبات والمحكمة الإدارية ، ثانيا دون "دولة قانون ومؤسسات".
ومن ناحيته يعتبر نبيل النقاش عن نقابة القضاة أن مسألة استقلالية القضاء مسألة شخصية بالأساس أي أن 90 بالمائة منها مرتبط بالقاضي في حد ذاته، ولكن يجب تدعيمها بضمانات دستورية لحماية القاضي، ثم الضمانات القانونية المتعلقة مثلا بالقانون الأساسي للقضاة وأيضا أن لا تكون نقلة القاضي خارجة عن إرادته، وأيضا يجب أن يكون المجلس الأعلى للقضاء منتخبا وممثلا لجميع الأصناف والرتب القضائية.
وعن وضعية استقال القضاء يعتبر أحمد الرحموني أن الحال بقي على ما هو عليه مع تواصل "إطار القضاء، كإطار موروث" وتواصل نفس المنظومة وآليات العمل على ماهي عليه قبل الثورة، غير أن النقاش يرى من ناحيته أن الوضعية التي يشهدها القطاع "مستقيمة" وهي في "الطريق الصحيح" نحو ضمان استقلالية للقضاء.

الحدود

بعيدا عن القضاة، فان الشارع التونسي، كما نخبه وسياسييه مازالوا إلى حد الآن يتحدثون عن قضاء "فاسد" وعن بطء في عملية إعادة النظر والبناء لقضاء مستقل..في حين أكد مسؤول مطلع في الحكومة الانتقالية أن مجهودات كبيرة تبذل من أجل توفير استقلالية كاملة للقضاء وأن يحكم القضاة دون أي تدخل للسلطة التنفيذية على الأقل..
وان كانت استقلالية القضاء مسألة لا يمكن أن يناقش اثنان فيها، إن تعلق الأمر بالحديث عن الديمقراطية ودولة القانون والمؤسسات، إلا أن هذا المفهوم وتطبيقه، والعمل به، قد يخضع لتجاذبات وحسابات وأجندات..قد تكون نتائجها خطيرة بعض الأحيان. إذ أكد عدد من المتابعين أن الحديث عن استقلالية القضاء في المطلق أي أن لا يخضع القاضي إلى أي سلطة ولا تأثير ولا حدود، يجعل من القضاة فوق الجميع، وهو مطلب "نرجسي" و"كأن القضاة ملائكة لا تسعهم الجاذبية لا يجب المس منهم أبدا" حسب تعبير البعض...
ويعتبر نبيل النقاش أن القاضي كغيره من المواطنين يجب أن يخضع للمساءلة، فالقاضي مسؤول مدنيا وجزائيا في أعماله القضائية، رغم تمتعه بحصانته القضائية. في حين يوضح أحمد الرحموني أن تواصل وجود إدارة القضاء"في قبضة السلطة التنفيذية" سيؤبد واقع القضاء..

الصعوبات

الاتفاق حول جملة من المطالب والعمل على تطبيقها، "لن يكون بالأمر الهين "كما يذهب إلى ذلك أحمد الرحموني رئيس جمعية القضاة. فان عملية الانتقال إلى سلطة قضائية مستقلة، وقضاء عادل وشفاف تعترضه العديد من الصعوبات حسب رأي عدد من الملاحظين.
وكانت أحداث محكمة سوسة -قبل شهر تقريبا- والتي شهدت جدلا بين وزارة الداخلية التي نفتها بشدة وأصرت جمعية القضاة على حصولها، مؤثرة في الرأي العام، حيث أن عددا من أعوان الأمن حسب رواية الجمعية قاموا بمداهمة المحكمة وأمام قاض في سوسة وذلك نصرة لزميلهم.. حدثا مؤثرا في هيبة الجهاز، وطرح عديد التساؤلات..
كما كانت أحداث شهدتها عدة جهات، في البلاد قام فيها مجهولون حسب روايات ومتظاهرون حسب روايات أخرى بحرق المحاكم ومداهمتها أيام الثورة وبعدها حدثا آخر طرح التساؤل حول حساب من تصب هذه السلوكات؟ وما هي مبررات عمل مثل هذا...وان أجمع المتابعون أن الشعب التونسي كان غاضبا على مختلف الهياكل والمؤسسات التي كانت أجهزة في يد النظام البائد..
من ناحية أخرى فان تواصل محافظة عدد من القضاة الذين كانت لهم يد في الفساد المالي فالمؤسسة القضائية حسب الرحموني "تتطلب إجراءات تطهير بالمعنى الايجابي" حسب تعبيره، فقد كان قضاء تعليمات وفساد مالي...
يبدو أن فتح ملف "القضاء" يجب أن يخضع أيضا لطبيعة المرحلة التي تمر بها البلاد، فان الوضعية الانتقالية التي يعيشها التونسيون، في مختلف المواقع والقطاعات، تفرض حديثا أيضا عن وضعية انتقالية في الجهاز القضائي.. إذ أن البلاد تحكمها حكومة انتقالية وهياكل انتقالية في عدد من المؤسسات والهياكل، وأيضا تتطلب "عدالة انتقالية"..
وان كانت ملفات الفساد والتجاوزات كثيرة جدا، فان من واجب هذا الجهاز تحمل المسؤولية في هذه المرحلة حتى يوفر ظروفا أخرى تسهل عملية الانتقال إلى مرحلة القضاء المستقل، فماذا يعني أن يحكم عدد من رموز النظام البائد، مثلا عماد الطرابلسي بحكم هزيل، وأيضا في قضية بسيطة، رغم تأكيد مصدر مطلع في الحكومة الانتقالية لـ"الصباح" أن للقضاة الاستقلالية الكاملة في البت في هذه القضايا، غير أن الرحموني يعتبر أن "التتبع من عدمه، يخضع إلى إدارة وزارة العدل، فوكلاء الجمهورية خاضعون إلى سلطة وزير العدل..
من ناحية أخرى فان على القضاة الحسم في هياكل قوية تمثلهم، كما أن على الأحزاب ، ومختلف مكونات المجتمع المدني كما المجتمع التونسي برمته، الواعين بأهمية وخطورة الملف القضائي في ضمان انتقال ديمقراطي حقيقي، غير أن آليات توفير ذلك ليست بالسهلة ولا بالبسيطة، ولا هي مسألة ميكانيكية...بل تتطلب عملا دؤوبا ويقظة، والأهم إرادة من مختلف المواقع، وأيضا دوران عجلة في إصلاح مختلف القطاعات الأخرى، لعل في إصلاحها أملا آخر في إصلاح واقع القضاء..
أيمن الزمالي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-14-2011, 11:27 PM
الصحفي ‬التونسي ‬المعارض ‬توفيق ‬بن ‬بريك ‬للشروق:‬

نظام ‬بن ‬علي ‬سرق ‬الثروة ‬وبقاياه ‬يسرقون ‬الثورة ‬اليوم

2011.05.14 http://www.echoroukonline.com/ara/themes/rtl/img/fleche_orange.gif حاورته: ‬دلولة ‬حديدان

http://www.echoroukonline.com/ara/thumbnail.php?file=benalii_660986464.jpg&size=article_medium

الراجحي ‬قال ‬نصف ‬الحقيقة ‬التي ‬صارت ‬مرمية ‬على ‬قارعة ‬الطريق

جدّد الإعلامي التونسي المعارض توفيق بن بريك إعلانه نية الترشح للرئاسة، مصرّحا أنه يقصد به الترشح ضدّ من أتوا إلى تونس على ظهر الدبابات من أمثال القنوات الفضائية التي تروّج للفكر السلفي في تونس، ومن أتوا على ظهر الدبابة الأمريكية والفرنسية، مفصحا أن ثمرة الثورات ‬لا ‬يمكن ‬أن ‬تقدم ‬للشعوب ‬أنظمة ‬دأب ‬حاكموها ‬على ‬الفساد ‬والنهب، ‬بكل ‬بساطة.‬


= ‬كيف ‬تصف ‬ما ‬يجري ‬في ‬تونس ‬اليوم؟
== اليوم الملتفون ضدّ على الثورة هم من بقايا الملتفين حول الرئيس المخلوع بن علي، ومن هم موجودون في السلطة هم من خدموا سلطة بن علي، من الشرفاء وأصحاب الوجوه البيض التي لا تشبه التونسيين في أي شيء.
منذ سنة 2000، وأنا كل يوم أقدّم ترشحي الافتراضي أمام الرئيس بن علي، وأنا الآن ضدّ البن عليات الموجودة، حيث عاد الخوف يتسرب إلينا من جديد ويتمركز نظام الخوف المخابراتي، وعادت البوليسية، ليثبتوا دوما أنهم موجودون. وقد تساءلت في كتابي الذي نشرته في الجزائر "لم ‬أرحل"‬ ‬أين ‬كان ‬أمثال ‬أولئك ‬لما ‬تركوا ‬جنرالات ‬مهزومين ‬شرّ ‬هزيمة ‬في ‬ظل ‬نظام ‬بن ‬علي، ‬فأنا ‬اعتزمت ‬على ‬أن ‬أمثل ‬الشريحة ‬الضعيفة ‬وأن ‬أقف ‬ضدّ ‬الأقوياء ‬والأغنياء.‬

= ‬ما ‬رأيك ‬في ‬التصريحات ‬الأخيرة ‬لوزير ‬الداخلية ‬السابق ‬فرحات ‬الراجحي؟
== الراجحي قال شيئا فقط من الحقيقة وقال عطر الحقيقة وليست الحقيقة كلّها، في حين أن القضايا في تونس باتت ظاهرة ويستطيع أن يراها أي كان، لأنها مرمية على قارعة الطريق، وأي واحد يعرف أن فرار بن علي لم يحبّذه الشعب وحده، بل السلطة نفسها في نظامه، لأنه كان حجرا في ‬دولابهم ‬خلال ‬السنوات ‬التي ‬أدار ‬فيها ‬الحكم، ‬وتخلصنا ‬في ‬14 ‬يناير ‬من ‬ذلك ‬الحجر، ‬غير ‬أننا ‬اليوم ‬أمام ‬مواجهة ‬صخرة ‬صماء.‬

= ‬كيف ‬تقيم ‬مكتسبات ‬الثورة ‬لدى ‬التونسيين؟

== ماذا افتككنا بعد الثورة، لازلنا نفتقد إلى سلطة السلاح، والمال والعدالة والسلطة التنفيذية المحصورة الآن في شخص الرئيس المؤقت فؤاد لمبزّع، نحن لم نفتكّ شيئا بعد، فنحن لا نطالب ولا نريد ولا نقرر ولن يسمح لخيار الشعب أن يعلو، فالشعب ثار على سلطة التسميات والتنصيب، اللتين كانتا بيد بن علي، فقد كان يطلق الأسماء التي يشاء على ما يشاء وينصب من يريد في المكان الذي يريد، وهذه السلطة لا تزال في أيديهم، ففي السابق سرقوا الثروة واليوم يسرقون الثورة.

= ‬استطاعت ‬الثورة ‬المصرية ‬أن ‬تحاسب ‬المفسدين ‬وصولا ‬إلى ‬الرئيس ‬مبارك، ‬ماذا ‬عن ‬تونس؟

الأمور متساوية، وما يحدث في مصر ما هي إلا غشاوة على الأعين، فمجلس الثورة في مصر وكذا الهيئة العليا لحماية الثورة في تونس لن يمنحوا الشعوب الدولة بهذه السهولة، بعد أن رسخوا فيها النهب والسلب، إنها ليست جمعية خيرية تنشط في كل الأماكن العمومية، فمن القليل النادر ‬في ‬القرن ‬الواحد ‬والعشرين ‬أن ‬نفتك ‬دولة ‬ودواليبها ‬ونظامها ‬منهم، ‬خاصة ‬وأن ‬الشعب ‬أعزل ‬وفقير ‬وليس ‬له ‬ما ‬يواجه ‬به ‬هذه ‬الأنظمة، ‬وفي ‬الجزائر ‬أكبر ‬نموذج ‬في ‬تسعينيات ‬القرن ‬الماضي.‬


*‬ ‬كيف ‬تتصوّر ‬حظ ‬حركة ‬النهضة ‬من ‬الانتخابات ‬القادمة، ‬وهل ‬ترى ‬إمكانية ‬أن ‬يصل ‬التيار ‬الإسلامي ‬إلى ‬الحكم ‬في ‬تونس؟
- لا أتصوّر ذلك، فمن يحكمون يريدون تخويفنا من الحركات الإسلامية، والنهضة لها حظوظها في الانتخابات القادمة كغيرها من الحركات الأخرى الناشطة على الساحة، وستحتل مكانتها إذا أجريت الانتخابات النزيهة، وأنا أشك في ذلك، وأرى أن التونسيين لا يميلون إلى أحزاب دون ايديولوجية، وما يشبه الحزب الدستوري السابق، فالتونسيون سيعطون أصواتهم لمختلف الأحزاب لليبيراليين، الإسلاميين والشيوعيين، ولا ننسى أن هناك الشرفاء المسيطرين منذ القدم على السياسة ويتعاملون معها كما لو كانت طعامهم وشرابهم اليومي، فلن يتركوا لهم المجال فسيحا.
وتعدّ ‬بقية ‬التيارات ‬بدائية ‬في ‬لعبة ‬السياسة، ‬لأنهم ‬كانوا ‬مهجّرين، ‬ليس ‬لهم ‬رأي ‬ولم ‬يشاركوا ‬في ‬أي ‬قرار ‬سياسي، ‬وكوّن ‬الشرفاء ‬لوبيات ‬سياسية ‬تسيطر ‬على ‬الساحة ‬في ‬تونس.‬

*‬ ‬كيف ‬ترى ‬مستقبل ‬تونس ‬السياحي ‬بعد ‬الثورة؟
- ليس لنا ما نخسره إذا ما خسرت تونس في ميزانها الاقتصادي بسبب السياحة، فنحن لن نخسر إلا الثورة، فنحن حفاة عراة، يكفينا خبز وماء، وأنا شخصيا استطعت البقاء دون أكل أربعين يوما في إضرابي عن الطعام، والشعب التونسي قنوع ويستطيع العيش العمر كلّه دون أكل، ومن كان ‬يربح ‬من ‬وراء ‬السياحة ‬التونسية ‬هو ‬من ‬سيخسر ‬الآن.‬

*‬ ‬ما ‬مدى ‬صحة ‬الزيارة ‬السرية ‬لقائد ‬أركان ‬الجيوش ‬الثلاثة ‬رشيد ‬عمار ‬للجزائر؟
- لا تعدو أن تكون مجرّد معلومات مخابراتية، وقد تحوّلت المؤسسة العسكرية الآن إلى مقدّس ومحظور يخاف الاقتراب منه، وما أود قوله لهم الآن هو عودوا إلى ثكناتكم، فنحن هربنا من محاكم بن علي لنسقط في المحاكم العسكرية.

*‬ ‬ما ‬تقييمك ‬لبقية ‬الثورات ‬العربية؟
لو لم تكن ثورة تونس ووقفة الشعب التونسي وقفة رجل واحد لما كانت بقية الثورات، وستزلزل هذه الثورة الشمال كلّه، لأنه الأقرب لفكرة هذه الثورات، في كل من فرنسا ضدّ نيكولا ساركوزي وايطاليا ضدّ برلسكوني، ذلك أن الديموقراطية الغربية أعلنت إفلاسها منذ 1954، لأنها ولدت ‬منغلقة ‬على ‬نفسها ‬ولا ‬تؤمن ‬بصوت ‬الشعب ‬بعد ‬الانتخابات، ‬فالثورة ‬التونسية ‬خلقت ‬زمنا ‬جديدا ‬من ‬الحرية ‬والكرامة.‬

*‬ ‬كيف ‬ستخدم ‬تونس ‬إذا ‬توليت ‬منصب ‬الرئيس ‬فيها؟
- أوّل ما أقوم به إذا توليت الرئاسة أن أستقيل من منصبي مثلما فعل رمز الثورة المكسيكية اميليانو زاباتا الذي استقال أسبوعا فقط بعد جلوسه على كرسي الرئاسة، وأعلنت ترشحي ليس حبا في السياسة، فالشأن العام يهمني كملاحظ وصحفي وليس كشخص، بل "نكاية" فيمن يعتقدون أنفسهم ‬الأجدر ‬بالبقاء ‬في ‬السلطة، ‬وسأظل ‬مرشحا ‬في ‬قلب ‬التونسيين.‬

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-14-2011, 11:28 PM
أحداث ليبيا وتفكك إمبراطورية "طرابلسي" تفجر أزمة استيراد وتصدير في تونس

التجار التونسيون يغزون الأسواق الشعبية الجزائرية

2011.05.14 http://www.echoroukonline.com/ara/themes/rtl/img/fleche_orange.gif ناصر

http://www.echoroukonline.com/ara/thumbnail.php?file=divers/alimentation_4_847871854.jpg&size=article_medium

هواتف نقالة، أطعمة، توابل وألبسة جزائرية تقتحم أسواق تونس

في الوقت الذي تشهد حركة الدخول إلى تونس عبر المعابر الشرقية الثمانية انخفاضا إلى درجة العدم، خاصة عبر أم الطبول والعيون بالقالة بولاية الطارف وانعداما كاملا بالنسبة للسياح، إلا أن التونسيين الذين يدخلون الجزائر يتضاعف عددهم بشكل لافت في الفترة الأخيرة ليس بسبب الأوضاع المتأزمة في تونس وإنما بسبب الأوضاع غير الآمنة في ليبيا حيث دخل عمال المراكز الحدودية الذين من العادة أن يكثر المرور عبر مراكزهم انتعاشا كبيرا خلال فصل الربيع في شبه عطلة دائمة، ولم يعد تعاملهم إلا مع النادر من الجزائريين أو مع التونسيين العائدين إلى بلادهم بعد رحلة تسوّق في مختلف المدن الجزائرية.

وكانت ليبيا قبل أحداثها المؤلمة هي الوجهة الأولى للتبضّع بالنسبة للتونسيين والآن لم يعد لهم من منفذ سوى الجزائر، ولأن مدن الشرق هي الأقرب للتجار التونسيين الكبار، مقابل تواجد ملفت لصغار التجار في المدن التجارية، ما أصبح ينافس أحيانا تواجد التجار الجزائريين كما هو الحال في العلمة بولاية سطيف، حيث أكد لنا تجار من المدينة أنهم صاروا يتعاملون مع المئات من التونسيين لأجل تعويض ما كانوا يقتنوه من ليبيا مثل الآلات الكهرومنزلية والهواتف النقالة، وهي تجارة كانت تسيطر عليها عائلة طرابلسي التي سبق لها وأن اشترت السوق البلدية بالعاصمة التونسية وحولته إلى تجارة الكماليات بما في ذلك الكلاب والقطط، وصارت الشاحنات تنقل الأطنان من البضاعة المسافرة إلى مختلف المدن التونسية وترقيم السيارات التونسية في مدينة عين فكرون بولاية أم البواقي صار يملأ الساحات، حيث يقومون بشراء الألبسة النسائية وألبسة الأطفال القادمة من الصين بالخصوص بعد أن ضاعت أيضا الأسواق السورية في زحمة ما تعيشه بلاد الشام، وبدأ من الآن التجار الجزائريون أيضا يبحثون عن منافذ جديدة بالنسبة لعيد الفطر القادم بعد أن تبخرت الوجهة السورية على الأقل في الشهرين القادمين.
الوضع يبدو أنه سيطول خاصة أن تحرك رجال السياحة التونسيين نحو الوكالات السياحية الجزائرية خاصة بشرق البلاد لأجل استعادة الزبائن لم يُعط ثماره وسط أخبار تأزم الوضع الأمني في المدن السياحية وانتشار مظاهر الاعتداء والسرقة وحتى القتل، ومعلوم أن السياحة الربيعية في تونس يُنعشها طلبة أوربا الجامعيون الذين كانوا يطلبون تونس ومركباتها السياحية التي توفر لهم الاصطياف قبل موعد الصيف. التونسيون الذين هالهم هروب الأوروبيين وعلموا أنهم لن يعودوا هذا الصيف، يراهنون على الجزائريين لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، واستعملوا كل القنوات المتاحة لأجل مخاطبة السياح الجزائريين، عن طريق تجار الجملة المتواجدين في الأسواق الجزائرية، وقال صاحب فندق في تاجنانت بولاية ميلة للشروق اليومي إنه في أيام السوق الأسبوعية صار يسجل نسبة زبائن من تونس تصل إلى 30 بالمائة، وهو رقم وصفه بالمهول، توازيا مع محاولات أصحاب الوكالات السياحية حيث تنقل بعض ملاك المركبات السياحية المعروفة إلى الوكالات السياحية الجزائرية وعرضوا خدماتهم بأسعار لم يحدث وأن بلغتها، وللأسف رفض الجزائريون المخاطرة بأنفسهم فأغلقت كبريات القرى السياحية أبوابها.
وإذا كان السائح الجزائري الذي لا يمكنه المخاطرة وهو ما يتناقله التجار التونسيون الذين يصنعون هذه الأيام ديكور الأسواق الشعبية وأسواق الجملة ويقتنون الفواكه المستوردة والمحلية بما في ذلك الفراولة والأجهزة الكهرومنزلية وحتى التوابل القادمة من الهند بصورة قلبت الوضع رأسا على عقب، مؤكدين أن المدن التونسية الحدودية مع الجزائر مثل طبرقة وباجة وغيرها صارت عواصم للتجارة في تونس، حيث يُشد إليها الرحال من بقية المدن ومن تجار العاصمة التونسية لشراء ما يتم استقدامه من الجزائر بعد موت التجارة نهائيا في المدن المتاخمة للجانب الليبي.
ولأن تضميد الجراح في ليبيا يتطلب سنوات والوضع في تونس يحتاج كذلك إلى أشهر ليعود إلى طبيعته، فإن التجار التونسيين دخلوا في عقود طويلة الأمد مع التجار الجزائريين وبدأ تفكيرهم من الآن في شهر الصيام المصادف هذا العام لشهر أوت الذي كانت فيه المعادلة تقول إن الشامية والتوابل وغيرها من الأطعمة التونسية والإيطالية هي التي تسافر إلى الجزائر لينقلب الوضع الآن رأسا على عقب، حيث من المحتمل أن يكون رمضان تونس جزائريا مئة بالمئة، والغريب أن سوق العملة السوداء عاد للاستقرار بسعر 68 دينار تونسية مقابل 1000 دج رغم توقف الحركة نهائيا نحو تونس.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-14-2011, 11:32 PM
تكريم لثورتي مصر وتونس وحرب على "البرلسكونية"

العرب يدخلون مهرجان "كان" كثوار بعد أن عجزوا عن دخوله كفنانين

2011.05.14 http://www.echoroukonline.com/ara/themes/rtl/img/fleche_orange.gif زهية منصر

http://www.echoroukonline.com/ara/thumbnail.php?file=divers/_1468__870916122.jpg&size=article_medium

عادت السياسة هذا العام لتخيّم على أجواء مهرجان كان السينمائي، حيث وجه الإيطالي برناردو بيرتولوتشي نقدا لاذعا لـ"البيرلوسكونية"، مهديا سعفته الفخرية إلى "كل من لا يزالون يمتلكون القدرة في إيطاليا على مقاومة البيرلوسكونية".

منصة "كان" أيضا كانت مسرحا لقادة فرنسا لمحاولة إصلاح ما أفسده موقف ساركوزي في تعامله مع الثورة التونسية، حيث ظهر وزير الثقافة الفرنسي فريدريك ميتران، خلال الافتتاح وهو يسير على البساط الأحمر محاطاً بكوكبة من الفنانين التونسيين الشباب، بصحبة النجمة كلوديا كاردينالي التونسية الأصل، وهو الأمر الذي أثار ضده موجة نقد حادة في الصحافة الفرنسية التي وجدت في الخطوة فرصة للوزير الفرنسي ليقوم بإصلاح أو تغيير تعاطيه مع النظام التونسي المخلوع، حيث سبق لبن علي أن كرمه ومنحه الجنسية التونسية وقلّده وسام الاستحقاق الثقافي! ربما لهذا أيضا حرص الوزير الفرنسي تكريم المخرج التونسي نوري بوزيد، بوسام الشرف وليس من الصدف أن تختار إدارة المهرجان تكريم بوزيد بالذات، وهو المعروف بالتزامه ونضاله الشرس ضد نظام بن علي. وفي سياق متصل اختار المهرجان مصر لتكون ضيف شرف دورته الرابعة والستين احتفاء بثورة" 25 يناير"، وتم تحديد يوم 18 مايو"ليكون يوم مصر في كان"بتنظيم عشاء رسمي من المتوقع أن يلقي فيه سفير مصر في باريس كلمة يشكر فيها إدارة المهرجان باسم الثورة، والذي استفز شباب الثورة الذين اعتبروا أن السفير المحسوب على النظام البائد لا يحق له الحديث باسم الثورة، خاصة وأن هذا الشخص كان في البداية معادي للثورة والوقفة التي نظمها سابقا المصريون المقيمون في فرنسا تضامنا مع ثورة مصر. مهرجان كان الذي استحدث ولأول مرة فقرة ضيف شرف اختار مصر لتكون أول دولة تحظى به، وهذا تكريما "لثورة 25" يناير، كما ذكر بيان إدارة المهرجان الذي أكد أن "دعوة مصر كضيف شرف المهرجان لهذا العام، ليست مجرد استقبال بلد أعلن للعالم عن حاجته لتغيير التاريخ، ورغبته في الديمقراطية، من خلال ثورة 25 يناير، بل إنه استقبال لبلد رائد في الميدان السينمائي، لم يغب يوماً عن مهرجان كان السينمائي." ومن المنتظر أن يكون يوم 19 يناير يوم تكريم الثورة المصرية من خلال عرض سلسة أفلام قصيرة لمجموعة من المخرجين، أمثال شريف عرفة، ويسري نصر الله، ومروان حامد، وأحمد علاء.
الجدل السياسي في "كان" لم يقتصر فقط على علاقة فرنسا بمحيطها الدولي، حيث اعتادت باريس أن تصفي حساباتها التاريخية من خلال المهرجان، كما حدث العام الماضي مع فيلم"خارجون عن القانون" لبوشارب و"بشر وآلهة" الذي عاد إلى قضية رهبان تبحريين، لكن عاد هذا العام الشأن الداخلي الفرنسي ليظهر بشكل واضح في المهرجان من خلال عرض فيلم "لا كونكيت" الذي تدور أحداثه حول انتخاب الرئيس الفرنسي ساركوزي للرئاسة عام 2007 وانتهاء زواجه الأول من سيسيليا. والذي أثار عاصفة من الجدل في عاصمة الجن والملائكة إضافة إلى فيلم "منتصف الليل في باريس" للمخرج والممثل الأمريكي الشهير ودي الان والذي شاركت في تمثيله سيدة فرنسا الأولى كالارا بروني التي غابت عن وقائع ليلة الافتتاح لأسباب قيل إنها عائلية، مما فتح الباب على مصراعيه لتأويلات الصحافة الفرنسية التي أرجعت غياب سيدة فرنسا الأولى عن المهرجان لكونها حاملا.

سلطان الدارمي
05-15-2011, 05:07 PM
صباح الخير


عن الحصانة القضائية


صالح عطية ـ لا شك أن التجاذب القائم حاليا بين الجيش والقضاء، على خلفية موضوع رفع الحصانة عن القاضي فرحات الراجحي، يمثل امتحانا عسيرا للمؤسستين، لكنه امتحان يشمل سقف الحريات، ومجالات تدخل القضاء، وهامش التحرك بالنسبة للمؤسسة العسكرية في المشهد السياسي..


لقد تعامل السادة القضاة مع مطلب الحكومة بنوع من العاطفة، وبكثير من الحماسة السياسية، وبعيدا عن أي تعقل، فنسوا علوية القانون، وتشبثوا بموضوع شرعية المجلس الأعلى للقضاء، ووضعوا السيد الراجحي فوق طائلة القانون ودخلوا بذلك في عملية «ليّ ذراع» مع الحكومة والمؤسسة العسكرية،التي بدت في بيانها الأخير ـ والحق يقال ـ أكثر عقلانية وواقعية وانحيازا للقانون..
من حق القضاة، بل من واجبهم، الدفاع عن مهنتهم والذود عن كوادرها و»رموزها»، كجزء من إعادة بناء استقلالية القضاء في تونس الجديدة، لكن ما هو غير مقبول تماما، التعامل مع ما يجرمه القانون ـ على غرار تصريحات السيد الراجحي ـ على أنها حرية رأي وتعبير، والدفاع ـ بالتالي ـ عن حصانة القاضي من المدخل الخطإ الذي لا يقدم بالقضاء العادل والمستقل، ويقدم صورة مشوّشة عن المفهوم الذي نريد أن نبنيه لحرية التعبير..
وربما لا نبالغ في شيء إذا ما قلنا، بأن موقف القضاة هذا، سمح بـ»تدخل» المؤسسة العسكرية في الشأن السياسي، وإن كان من بوابة القانون، ووضعها في موقع الحارس لعلوية القانون وعدالة القضاء، فيما كان القضاة الأولى بتكريس هذه القناعة لدى الرأي العام والنخب في هذه المرحلة الانتقالية الهامة التي تمر بها بلادنا..
ربما كان من حسن حظ تونس أن يظهر هذا التجاذب بين القضاء والمؤسسة العسكرية في هذا التوقيت المبكر، لأنه سيوضح الصورة ويضع فيصلا بين القانون والفوضى، وبين حرية التعبير والمساس بالمؤسسات والأشخاص، ويحول ـ في المحصلة ـ دون أي محاولة لاتخاذ الحصانة القضائية أو البرلمانية أو الدبلوماسية، ذريعة لحماية أي كان مهما علا شأنه أو كبر مقامه.. فالأمم باستقلال قضائها وعدالته ونزاهة معالجاته، بعيدا عن أي محاباة أو تمييز..
نريد دولة قانون يتساوى فيها الناس أمام القضاء، وحرية رأي لا تخشى أحدا، لكنها لا تجرم أي كان، ولا تستخدم أسلوب «شيطنة» الوضع أو المؤسسات.

سلطان الدارمي
05-15-2011, 05:08 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/JUSTICE-11115-05-2011.jpg وقفة احتجاجية للقضاة أمام وزارة العدل

تكريس استقلالية السلطة القضائية .. «تطهير» الوزارة.. ومجلس أعلى انتقالي للقضاء



نظم صباح أمس، جمع من القضاة في إطار جمعيتهم، وقفة احتجاجية امام مقرّ وزارة العدل بالعاصمة، وذلك احتجاجا على مماطلة سلطة الاشراف في معالجة الوضع القضائي.

وسبقت هذه الوقفة مسيرة سلمية، انطلقت من أمام الباب الرئيسي لقصر العدالة، حيث خرج عدد من القضاة بزيّهم المهني مردّدين نشيد الثورة، ورافعين لافتة كبيرة كتب عليها: "وحده القضاء المستقل يضمن نزاهة الانتخابات" ولافتة أخرى خطّ عليها "سبحان من نفخ الرّوح في المجلس المفضوح" في إشارة الى المجلس الأعلى للقضاء الذي يعتبره القضاة غير شرعي استنادا الى ان أعضاءه منصّبون قبل الثورة..
رافعين عديد اللاّفتات، أغلبها كتب عليها: "لا لمحاكمة فرحات الراجحي رجل المبادئ الحقيقية" توجّه القضاة نحو مقر وزارة العدل مردّدين عديد الشعارات منها: "الشعب يريد..عدالة لا تحيد" و"يا وزارة يا صفراء..ارفع ايدك عن القضاء".

تجاوز الاسلاك الشائكة

وأمام المدخل الرئيسي لوزارة العدل، المحاط بالأسلاك الشائكة، وقف القضاة يساندهم عدد من المحامين، والمواطنين، المردّدين جميعا: "الشعب معاكم يا قضاة".وإثر تحاور ونقاشات وجيزة، مع ضباط وأعوان الجيش الوطني الذين يحرسون مدخل الوزارة، تمكن القضاة والاعلاميون من تجاوز الاسلاك الشائكة، فاصطف القضاة مباشرة امام باب الوزارة الموصد، ثم تداول بعضهم الكلمة، عبر مضخم صوت، فأكد أحمد الرحموني رئيس جمعية القضاة التونسيين "ان القضاة ليست لهم مشكلة مع المؤسسة العسكرية.. نحن لسنا مستعدين ان ندخل في جدال لا مع وزارة العدل ولا مع أي هيكل آخر.. نحن هنا لنرفع احتجاجنا ونؤكد انه لا يمكن لهذه الثورة ان تكتمل الا بقضاء مستقل.. ونرفض باي شكل الرقابة المستمرة على السلطة القضائية.. ولا لهيمنة وزارة العدل ووصايتها على سلك القضاة.. نحن ضدّ المساس بثقة المواطن بالعدالة.. ومع التكامل بين كلّ القطاعات المهتمة بالشأن القضائي والعدلي.. نحن مع منظومة قضائية متكاملة تضمن للمواطن عدالة مستقلة.. عدالة منصفة.. نحن ضد وزارة العدل في تآمرها ضد القضاة واستقلاليتهم"..

نعم لـ... لا لـ...

ويواصل الرّحموني كلمته قائلا: "نعم لتطهير عادل للفساد في وزارة العدل.. وفي نظام العدالة.. نعم لمعالجة مبدئية لمظاهر الفساد داخل المنظومة القضائية.. نعم لنظام عدالة يستند الى قضاء مستقل ونزيه.. نعم لرفع أيادي وزارة العدل عن المحاكم.. نحن ضدّ املاءات وزارة العدل على النيابة العمومية.. نعم لقضاة مستقلين، لا لقضاة الادارة.. وألف لا لمنظومة قضائية فاسدة.. نعم لمحاكمة رموز الفساد ورموز العهد البائد"..
وهنا ارتفعت الاصوات تنادي : "القضاء.. القضاء على عصابة القضاء".. ثم يعود الرحموني ليقول: "ان وزارة العدل تحيي المؤامرات التي تحاك ضدّ السلطة القضائية.. وهي الآن تريد احياء المجلس الاعلى للقضاء البائد، وبالتالي فهي تحيي رموز العهد البائد" مؤكدا "انّ هذا المجلس هو امتداد لعهد "المخلوع"، والقضاة اليوم ضد احياء هذا المجلس ونفخ الروح فيه من جديد.. وهنا نادى جميع القضاة: "منتخب منتخب.. مجلس أعلى منتخب" ومن جانبهم نادى المواطنون مرة اخرى: "الشعب معاكم يا قضاة" فرد القضاة بصوت واحد: "العدالة للجميع.. وحقّ الشعب لن يضيع".. ثمّ تعالت أصوات الجميع تردّد نشيد الثورة..
وتجدر الاشارة الى ان جمعية القضاة التونسيين لخصت امس، مطالبها الاساسية والمتأكدة في:
ـ الاعلان الفوري عن حلّ المجلس الاعلى للقضاء بصيغته القديمة.
ـ اجراء انتخابات مجلس أعلى للقضاء انتقالي بصفة فورية يتولى ادارة الشأن القضائي.
ـ وقف تآمر وزارة العدل على القضاة وجمعيتهم
ـ التعجيل بتطهير وزارة العدل وامتداداتها داخل المحاكم من رموز الفساد.
ـ رفع يد وزارة العدل عن المحاكم، ويد وزير العدل عن أعضاء النيابة العمومية
ـ استشارة القضاة، عن طريق جمعيتهم في المسائل المتعلقة بالشأن القضائي
ـ إقرار مبادئ انتقالية تكرّس استقلال السلطة القضائية بدلا عن تقرير قوانين قطاعية تكتسي صبغة نهائية ودائمة.
عمار النميري

أحمد الرحموني لـ"الصباح"

الحصانة ليست مطلقة .. ولا لمحاكمات سياسية بعد الثورة

في تصريح لـ"الصباح" قال الرحموني: "نحن نريد القضاء المستقل لا لانفسنا ولا لامتيازاتنا، نريده للشعب.. لان الثورة لها مشروعها، وضمنه إقرار القضاء المستقل"..
وحول "قضية" فرحات الراجحي أكد الرحموني «ان القاضي ليس فوق المساءلة، ولكننا قدّرنا ان ما صرح به الرّاجحي مرتبط بحرية التعبير، ويدخل في اطار المسائل السياسية ـ الخلافية.. وقد عبر عن رأيه بصفته السياسية السابقة.. ونحن لا نريد ان ندخل في أي جدال مع المؤسسة العسكرية.. فاننا نقدر ونحترم هذه المؤسسة.. واذا تم تأويل تصريحه على انه مساس من المؤسسة العسكرية فمن حق وزارة الدفاع ان تقول ذلك، ولكن القضاة يعتبرون ان انتصاب المجلس الاعلى للقضاء بتركيبته القديمة لا يتمتع باية مشروعية.. وهذه مسألة أساسية.. ونحن ننادي: "لا مجال للمحاكمات السياسية، حتى لا تكون محاكمة فرحات الراجحي أول محاكمة سياسية بعد الثورة.. وهذا ما نؤكد عليه، ولسنا مستعدين أن ندخل في أية مهاترات ولا جدال مع أية جهة كانت»..
وفي سؤالنا حول الحصانة القضائية أكد الرحموني "ان هذه الحصانة ليست مطلقة فعلا، فالحصانة القضائية جعلت لتدعم استقلالية القضاء ولكن في حالة رفعها عن أي قاض، لابد ان ترفع بطريقة مشروعة"
وحول اجتماع المجلس الاعلى للقضاء المزمع عقده غدا، وفي صورة رفعه الحصانة القضائية عن فرحات الراجحي، قال الرحموني: "نحن ندفع نحو عدم انعقاد هذا الاجتماع.. وان انعقد يجب ـ حسب رأينا ـ ان لا يصدر أي أمر لرفع الحصانة عن الرّاجحي، وان فعل ستكون الطّامة الكبرى بالنسبة لنا نحن القضاة.. فكيف يحاكم الراجحي محاكمة سياسية في هذا الوضع الانتقالي، ونحن نرنو الى بناء مؤسسات ديمقراطية تمثيلية منتخبة.. كما اننا نصر ونلح بأنّ الدستور قد علّق.. وبالتالي فهذا المجلس منحلّ واقعا وقانونا".
النميري

سلطان الدارمي
05-15-2011, 05:10 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/RAJHI-11115-05-2011.jpg في رسالة تلقت "الصّباح" نسختها الأصلية

فرحات الراجحي يقدم اعتذاره للجيش الوطني ولقيادته



أترجى شعبنا التونسي وبالخصوص الشباب الالتزام بالهدوء والاتجاه للعمل والدراسة وبناء البلد ـ تلقت "الصّباح" النسخة الأصلية من رسالة وجهها فرحات الراجحي الى الرأي العام التونسي بعد الضجة التي أحدثتها تصريحاته لموقع الكتروني. وفيما يلي النص الكامل للرسالة:



"تونس في 13 ماي 2011
بلاغ صادر عن السيد فرحات الراجحي
تحية وبعد
فالمعلم به أنه_ في خصوص التصريحات الأخيرة الواقع ترويجها بالقناة الرقمية "نور نسمة" والتي أثارت البلبلة انما قد عرضت بطريقة محرّفة ومغرضة وبعد ادخال تركيبات عليها وبطريقة متقنة فنيا وتقنيا وذلك في اطار مكيدة مدبرة من قبل ممن لا تتلاءم مصالحهم مع استقرار الأمن بالبلاد وذلك بقصد الإساءة لجيشنا الوطني الأبي ومن خلال توريطي في للعملية ودون علم مني وباستعمال سيناريو رخيص، سيما وقد أكدت مرارا عند سماعي من قبل هذين الشخصين اللذين تبين وأنهما لا ينتميان لمهنة الصحافة بعدم كتابة بعض الأجوبة على أساس وأن تبقى فيما بيننا، علما وأني لم أكن على بينة وأنهما بصدد تسجيل كامل الحديث وبشكل مصور ولي في ذلك حجج لا يسمح المجال بتوضيحها الآن.
وفي هذا الاطار أؤكد وأن ما صدر عني في هذا الشأن كان من قبيل المقاربات والتصورات والافتراضات والاستنتاجات الشخصية من خلال تحليلي للوضع السياسي المحتقن الذي تعيشه بلادنا والتي نشرت رغما عن ارادتي أصلا الأمر الذي ينفي عنها كل صبغة رسمية بالنسبة الي، ناهيك وأنها قد استعملت بطريقة مسيئة لجيشنا الوطني وللمساس بأمن البلاد ومستقبلها وبغرض بث الفتنة وادخالنا لا سمح الله في نفق مظلم ترفضه أمتنا في هذا الظرف الدقيق الذي نعيشه.
وبهذه المناسبة أعرب مساهمة مني وباسم وطنيتي وغيرتي على بلدي، وتطويقا للمغالطات واصلاحا للتأويلات المريبة، اني لم أفكر أبدا ولم أتصور قط لا سابقا ولا حاضرا ولا مستقبلا اني كنت قاصدا النيل أوالمساس من حرمة جيشنا الوطني وقادته مهما كانت رتبهم والذين أكن لهم كل الاحترام والتقدير والجنرال السيد رشيد عمار على ذلك شهيد، معترفا له شخصيا ومقرا بالدور الوطني الكبير الذي قام به في أحلك ايام الثورة لما كنت مرابطا رفقته يوميا غداء، مساء، عشاء بمقر وزارة الداخلية، ومنوها ببسالته حين مداهمتنا بمقر الوزارة حيث ساهم في انقاذي شخصيا من موت محقق.
كما أذكر وأني لم أشك ولو لحظة واحدة في وطنية جيشنا العالية ولا في انضباطه المطلق وشجاعته تلكم الصفات التي ساهمت وبقدر كبير فيما ننعم به حاليا من أمن سواء داخليا أو في مستوى حدودنا الوطنية والتاريخ قد شهر له بذلك في جميع الأزمات التي مرت بها بلادنا.
كما أنتهز هذه الفرصة حدا للتشكيكات والتساؤلات والاتهامات للتعبير عن اعتذاري لجيشنا الوطني ولقيادته عما طالهم من ضيم نتيجة لهذه التأويلات والمناورات المغرضة رغم يقيني المطلق بكوني لم أفكر يوما فيه الإساءة لأحد أحرى أن يكون سلكا وطنيا ماهرا على حماية شعبنا وبلدنا وأمتنا.
كما لا يفوتني أن أترجى شعبنا التونسي وبالخصوص شبابنا بضرورة الالتزام بالهدوء والاتجاه للعمل والدراسة لبناء بلدنا وخاصة اقتصادنا بقصد تحقيق أكبر حلم للثورة وهو تحقيق التحول الديمقراطي وتكريس الحريات وتوفير الاستثمار واحداث مواطن الشغل والقضاء خاصة على جيوب الفقر في المناطق المهمشة والتي كانت أهم سبب لانطلاق الثورة.
وأخيرا أستغل هذه الفرصة للترحم على أرواح شهدائنا البررة في هذه الثورة المجيدة التي سوف تكون رمزا لتونس ومنعرجا هاما في تاريخنا ومثالا يحتذى لبقية الأمم.
عاشت تونس
عاشت الثورة...
فرحات الراجحي"

سلطان الدارمي
05-15-2011, 05:11 PM
بالمناسبة


"وقت النازلة يبانو الناس"


ليليا التميمي ـ من ضمن الشعارات التي رفعها التونسيون عند خروجهم للمطالبة بإسقاط النظام شعار "خبز وماء وبن علي لا " وهو إشارة واضحة على أن رغبة التونسيين في التخلّص من رأس نظام الجور والقمع في تلك اللحظة كانت أشد من رغبتهم في الأكل والشرب.. لكن لاحظنا كيف أنه كلما تقدّمت بنا الأيام إلا وأخذ شعار "خبز وماء وبن علي لا" يتوارى خلف سيل من مطالب البعض المنفعية ممن تحملوا الظلم والاضطهاد لعقود وهاهم اليوم يطالبون بإنزال السماء على الأرض وحل جميع مشاكلهم دفعة واحدة..


ولعل في كثرة الاضرابات والاعتصامات في شتى القطاعات الحياتية برهانا صارخا على أن تعدد مطالب تحسين الأوضاع أضحى موجة يحاول البعض ركوبها لليّ ذراع السلطات وحملها على الاستجابة الفورية لتلك المطالب.
نحن لا ننكر حق المواطن في المطالبة بحقوقه وفي تحسين وضعه بعد سنوات طويلة من الانتظار وتراخي المسؤولين كما لا ننكر حقه في التعبير عن الرأي بالطرق السلمية والحضارية التي يتم فيها تغليب الحوار والعقلانية وتغليب المصلحة العامة على الخاصة.. فنحن في مرحلة دقيقة تستوجب من كل واحد فينا نبذ الأنانية والانتهازية.. أن تتوصل إلى نيل ما تصبو إليه فهذا حقك.. لكن أن يتم ذلك على حساب الإضرار بالآخر فهذه تصرّفات بعيدة عن الثورة وقيمتها وقيمها وبعيدة عن معنى الوطنية وعن نية حقيقية لخلق بيئة عمل آمنة مستقرة لتنمية اقتصاد هذا الوطن الذي هو ملك للجميع..
الثورة الناجحة هي التي تستند في قيامها على تماسك المجتمع وتلاحم مختلف مكوناته الوطنية وهو ما يتسنى به الوفاق الذي به تدرك الغايات، مهما تكن عصيّة وعسيرة المنال.. وقد اعتقدنا عند انطلاق الانتفاضة أننا يد واحدة..صوت واحد.. هدف واحد ومستقبل واحد لكن يبدو أن طريق الفتنة كان أسرع وبات من الصعب التحكم في المكابح.
كنا نعتقد أننا نكتشف يوما بعد يوم ما كان يحرص النظام المقتلع على إخفائه من فاقة وضنك عيش يتخبط فيهما عدد ليس بالقليل من هذا الشعب وأن تهزنا تلك الصور التي تعكس واقعا بطعم الحنظل وأن ننادي جميعنا بمنح هؤلاء المحرومين الأولوية المطلقة لتحسين أوضاعهم المعيشية، لكننا - للأسف- فوجئنا بتلوّن المطالب -وإن كان بعضها معقولا كتثبيت العملة العرضيين الذين قضوا سنوات وهم يحلمون بالترسيم - وخضوعها لمبدإ "الآن الآن وليس غدا".
رأينا كيف تضررت مؤخرا مصالح الكثيرين بسبب إضراب أعوان البلدية وبعض موظفيها..وكيف جاوزت مصبات الفضلات المدى واستوطنت مدننا "دار دار..زنقة زنقة" كما رأينا وليتنا ما رأينا ذلك الريبورتاج الذي عرضته التلفزة الوطنية عن فلاحي جندوبة الذين تمّ حرمانهم من مياه الري بسبب دخول أعوان الضخ في إضراب بدا أحدهم مرتاحا وهو يعلن تواصله إلى حين تحقيق مطالبهم فيما بدا الفلاحون الذين عطشت أراضيهم وذبلت زراعتهم وبات الظمأ يهدد مواشيهم غير مرتاحين وهم يتساءلون ما ذنبهم في كل ما يجري؟..
"أيها التونسيون.. أيتها التونسيات".. إن كثرة الاضرابات ستضاعف حجم مشاكلنا كما أن تتالي الاعتصامات سيعجل بالإطاحة باقتصادنا بالضربة القاضية.
فهل سألتم كم أضر الاعتصام بمصنع وكم نفّر من مستثمر.. اسألوا واسمعوا وعوا..تسلموا من عتمة ما هو قادم.

سلطان الدارمي
05-15-2011, 05:12 PM
رغم توقف تصديره نحو ليبيا..


أسعار الاسمنت تحلق عاليا.. و"التجارة" توضح


لا حديث في الأوساط الشعبية هذه الأيام إلا عن الارتفاع المشط في أسعار الإسمنت.. ففي ظرف وجيز زاد ثمن الكيس الواحد بنحو دينار أو أكثر وهو ما بعث الحيرة في نفوس المواطنين الراغبين في تشييد مبان جديدة أو ترميم مساكن قديمة..

و باستفسار السيد فتحي الفضلي مدير المراقبة الاقتصادية بوزارة التجارة عن أسباب ارتفاع سعر الاسمنت أجاب قائلا: "لقد وصلتنا العديد من الشكاوى حول ارتفاع سعر الاسمنت.. كما وردت على الرقم الأخضر لإدارة المراقبة الاقتصادية مكالمات أعلمنا أصحابها بهذه المشكلة.. فهم يتذمرون من ارتفاع أسعار مواد البناء عموما ومن سعر الاسمنت بصفة خاصة"..
وبين أنه بعد أن ارتفع سعر الحديد في شهر أفريل الماضي برزت هذه الأيام مشكلة الاسمنت.. وهي تذكر بنفس المشكل الذي عرفته تونس خلال السنة الماضية وتحديدا بين شهري ديسمبر 2009 ومارس 2010 نظرا لأن جميع المصانع اختارت وقتها نفس التوقيت للقيام بأشغال التعهد والصيانة الأمر الذي اثر على طاقة الإنتاج وتسبب في نقص كبير في العرض الأمر الذي أدى إلى ارتفاع في الأسعار.
وذكر أنه في إطار سعي وزارة التجارة إلى عدم تكرر مثل هذا الأمر تم التنسيق مع مصانع الإسمنت لتقوم بأشغال الصيانة في فترات متباعدة قصد ضمان نفس نسق الإنتاج وحتى لا يتأثر العرض وهو ما تمّ.. لكن في المقابل ونظرا لتكرر الاعتصمات والوقفات الاحتجاجية أياما قليلة بعد الثورة تراجع معدل الإنتاج في مصانع الاسمنت.. ثم سرعان ما عاد إلى نسقه الطبيعي وأصبحت جميع المصانع تصنّع بنسبة مائة بالمائة من طاقتها الانتاجية.. والملاحظ أنه رغم تراجع الانتاج بمصنع قابس الذي توقف قبل يومين عن العمل فإن العرض المتوفر كان من المفروض أن يكون كافيا.. نظرا لأن تصدير الاسمنت نحو الجماهيرية الليبية توقف تماما.. كما أن التصدير نحو الجزائر يتم بكميات محدودة.. وبالتالي كان من المفروض أن يكون هناك فائض في الاسمنت لا تسجيل نقص واختلال بين العرض والطلب أدى إلى ارتفاع سعر الكيس الواحد من 6700 مليم إلى أكثر من 7500 مليم". وفسر الفضلي سبب ذلك بتهافت المواطنين على البناء الفوضوي مستغلين فرصة حل المجالس البلدية للتهرب من الرخص.. وذكر محدثنا أن تجار الاسمنت استغلوا هذه اللهفة ورفّعوا في الأسعار.. كما أن المزودين أصبحوا يتعللون بالخوف على شاحناتهم من قطاع الطرق وهو ما يضطر التجار الصغار إلى التحول بأنفسهم لاقتناء حاجياتهم لكنهم في المقابل يثقلون تسعيرة النقل على ثمن كيس الاسمنت..
وأكد محدثنا على أن إدارة المراقبة الاقتصادية تعمل على متابعة الوضع في جميع الولايات وعلى المستوى المركزي للحد من هذه المشكلة..
سعيدة بوهلال



رجوع << (javascript:history.back())


http://www.assabah.com.tn/images/facebook.jpg (http://www.facebook.com/sharer.php?u=http://www.assabah.com.tn/article-53117.html)

http://www.assabah.com.tn/images/twitter.jpg (http://www.twitter.com/home?status= أسعار الاسمنت تحلق عاليا.. و)

http://www.assabah.com.tn/images/envoyer.gif (javascript:open_new('envoi-53117.html', 'yes', 450, 450))http://www.assabah.com.tn/images/comment-b_g.gif (javascript:open_new('reagir-53117.html', 'yes', 450, 680))http://www.assabah.com.tn/images/imprime.gif (http://www.assabah.com.tn/article-53117.html#)

سلطان الدارمي
05-15-2011, 05:13 PM
الانفلات الأمني في بعض المناطق حال دون مراقبة الأسواق والمتاجر


مدير المراقبة الاقتصادية يتحدث عن الأسعار.. والتجاوزات
لم تعد مهمة مراقبة الأسواق والمتاجر وتخطئة المخالفين يسيرة على أعوان المراقبة الاقتصادية.. فبسبب الانفلات الأمني استعصى عليهم القيام بواجباتهم المهنية بالنسق المعتاد.. كما تعذرت عليهم زيارة بعض الأسواق والمتاجر بالكثافة المطلوبة لحماية المستهلك من جميع مظاهر الغش والتحيل..


وفي هذا الصدد لم ينف السيد فتحي فضلي مدير المراقبة الاقتصادية تراجع نشاط المراقبين بعد الثورة بسبب نقص الأمن لكنه أكد أنهم واصلوا إجراء الزيارات الميدانية مع الاكتفاء بالنشاط التحسيسي وليس الردعي.
وأكد على أن الإدارة حرصت طيلة الأشهر الماضية ورغم حالة الانفلات الأمني على ضمان توفر تزويد السوق لذلك لم يسجل نقص في هذا الصدد في أي مادة كانت.. وعبر عن أمله في تحسن الوضع الأمني لتعود المراقبة الاقتصادية إلى سالف نشاطها وبنسقها المعهود. وعن سؤال يتعلق بالمخالفات المسجلة بشأن المواد المدعمة.. بين أن حملة المراقبة التي تمت على المخابز في شهر فيفري الماضي والتي أسفرت عن الحد من تصنيف 30 مخبزة, جعلت جل المخابز تلتزم بشروط استعمال الفارينة المدعمة خوفا من تعرضها لنفس المصير. لكن في المقابل لوحظ تزايد المخالفات المتعلقة باستعمال الزيت المدعم خاصة من قبل أصحاب المطاعم.. وكانت حملات المراقبة المكثفة التي تمت موفى السنة الماضية أتت أكلها وجعلت جل المطاعم تقلع عن استعمال الزيت المدعم.. لكن الوضع سرعان ما عاد إلى الصفر خاصة وأن سعر الزيت غير المدعم ارتفع على المستوى العالمي بنسبة قدرها 52 بالمائة خلال الأشهر الثلاثة من السنة الجارية مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية.. ويجد صاحب المطعم نفسه أمام خيارين إما أن يقتني الزيت النباتي غير المدعم بثلاثة دنانير أو أن يخالف ويستعمل الزيت المدعم بسعر تسعمائة مليم.
ويذكر أن ارتفاع الأسعار على المستوى العالمي لم يقتصرعلى الزيت النباتي فحسب بل شمل القمح الصلب الذي زاد بنسبة 105 بالمائة والقمح اللين الذي زاد بنسبة 90 بالمائة والشعير الذي ارتفع سعره بنسبة 88 بالمائة والسكر بنسبة 60 بالمائة
وعن سؤال آخر حول أسباب ارتفاع أسعار الخضر والغلال والأسماك وهي مشكلة أقلقت المواطنين أجاب الفضلي أن مستوى الأسعار خلال هذه الفترة لم يرتفع كثيرا مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية لكن في المقابل فإن المقدرة الشرائية للمواطن تراجعت.. وهو ما جعله يشعر بأن الأسعار ارتفعت كثيرا. وأكد على أن العرض المتوفر من الخضر والغلال كاف ولم يشهد تراجعا وأمام توفر معادلة بين العرض و الطلب لا يوجد داع لارتفاع الأسعار.
ولدى مقارنته العرض المتوفر في سوق الجملة ببئر القصعة خلال الأشهر الأربعة من السنة الجارية مع نفس المدة من السنة الماضية بين أن كميات الخضر الواردة على السوق ارتفعت بنسبة 19 بالمائة وكميات الغلال ارتفعت بنسبة 33 بالمائة.. لكن في المقابل تراجعت كميات الأسماك بنسبة 13 بالمائة.
وفي ما يتعلق بالأسعار فقد تم تسجيل انخفاض في أسعار الجلبانة بنسبة 13 بالمائة وفي أسعار البصل الأخضر بنسبة 28 بالمائة وفي أسعار الطماطم بنسبة 28 بالمائة وفي المقابل ارتفعت أسعار الفلفل بنسبة 28 بالمائة وأسعار البطاطا بنسبة 3 بالمائة.
وبالنسبة للغلال انخفضت أسعار القوارص بنسبة تتراوح بين 3 و50 بالمائة حسب النوعية لكن سجلت أسعار التفاح والإجاص ارتفاعا بنسبة 20 بالمائة ونفس الشأن بالنسبة للدقلة فروع و50 بالمائة بالنسبة للفراولو.
وأضاف مسؤول وزارة التجارة أن سعر الدجاج يتراوح حاليا بين 3300 مليم للكلغ و4000 مليم للكغ وسعر السكالوب بين 6700 مليم و7000 مليم. وفسر التجاوزات التي عرفتها الأسواق خلال الفترة الأخيرة بحالة الفوضى التي استغلها بعض التجار للترفيع في الأسعار أكثر من هامش الربح المسموح به.
بوهلال



رجوع << (javascript:history.back())


http://www.assabah.com.tn/images/facebook.jpg (http://www.facebook.com/sharer.php?u=http://www.assabah.com.tn/article-53118.html)

http://www.assabah.com.tn/images/twitter.jpg (http://www.twitter.com/home?status= الانفلات الأمني في بعض المناطق حال دون مراقبة الأسواق والمتاجر http://www.assabah.com.tn/article-53118.html)

http://www.assabah.com.tn/images/envoyer.gif (javascript:open_new('envoi-53118.html', 'yes', 450, 450))http://www.assabah.com.tn/images/comment-b_g.gif (javascript:open_new('reagir-53118.html', 'yes', 450, 680))http://www.assabah.com.tn/images/imprime.gif (http://www.assabah.com.tn/article-53118.html#)

سلطان الدارمي
05-15-2011, 05:28 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/TIBI-11115-05-2011.jpg د. أحمد الطيبي لـ «الصباح»

الثورات العربية من تونس إلى مصر لصالح القضية الفلسطينية



«تمسكنا بأرضنا لن يكسره أحد ولن نسمح بحدوث نكبة ثانية... والثورات العربية دعم للقضية الفلسطينية «... بهذه الكلمات رد الدكتور أحمد الطيبي النائب العربي في «الكنيست» الاسرائيلي رئيس كتلة الحركة العربية للتغيير على أسئلتنا عشية الذكرى الثالثة والستين للنكبة، حيث يشارك في العاصمة الاسبانية مدريد في فعاليات ندوة سياسية تحت شعار «الدولة الفلسطينية 2011».

وقال الطيبي: برغم «قانون النكبة» الذي يجرم احياء هذه الذكرى فقد أصر عرب الـ48 أو فلسطينيو الداخل على تحدي القانون ومخالفته، وأضاف الطيبي ان المد العنصري في اسرائيل يتمدد والفاشية ترفع رأسها. لكنه استطرد قائلا أن هناك حقيقة لا يمكن تجاهلها وهي أن الديمقراطية العربية عدوة للهيمنة الاسرائيلية والاستبداد العربي رديف للهيمنة الاسرائيلية. وهذا الاستبداد يسهل على الاحتلال فكره السياسي وهمجيته. وقال أن هذه الثورات من تونس الى مصر هي لصالح الامة العربية ولصالح القضية الفلسطينية.
يذكر أن الطيبي أصيل طيبة في منطقة المثلث وهو طبيب اقتحم عالم السياسة وعمل مستشارا للرئيس الراحل عرفات وشارك في مفاوضات «واي ريفر» وهو من أبرز الوجوه السياسية لفلسطينيي الداخل أو عرب الـ48.
وفيما يلي نص الحديث:

حوار: آسيا العتروس

63 عاما تمر اليوم على ذكرى النكبة، فهل نحن أمام مرحلة جديدة في مصير القضية الفلسطينية أم أنه موعد مع استمرار النكبات؟

نحيي اليوم الذكرى 63 للنكبة ونشارك في عديد الفعاليات في مختلف أنحاء العالم للتعريف بقضيتنا وقد شاركنا قبل أيام في مسيرة العودة الرابعة عشرة الى القرى الفلسطينية المهجورة في الخليل والدامون، وسجل هذا التحرك مشاركة واسعة خصوصا هذه المرة بسبب القوانين العنصرية التي تم سنها لمنع احياء ذكرى النكبة وفق قانون «منع احياء ذكرى النكبة «ولكننا تمسكنا بالمشاركة تحديا لهذا القانون بل ومخالفة له، فلا يمكن لأي قانون عنصري أن يلغي الذاكرة الجماعية الفلسطينية أو يطمس الرواية الفلسطينية ولا يمكن للرواية الاسرائيلية أن تطغى على الرواية الفلسطينية.. هناك أيضا في اسرائيل من يريد أن يفرض على الفلسطيني داخل اسرائيل ان يفرح بنكبته ونحن نقول لا أحد يمكن أن يملي علينا مشاعرنا ومواقفنا الوطنية.
المد العنصري في اسرائيل يتمدد والفاشية ترفع رأسها. هناك في الحكومة الاسرائيلية حزب عنصري فاشي وهو حزب «اسرائيل بيتنا «الذي يتزعمه وزير الخارجية ليبرمان وهو يطالب عمليا بطرح تبادل سكاني ولكنه في الواقع يسعى الى عملية تهجيرللفلسطينيين، ومن موقعنا نقول لن نسمح بتكرار النكبة، الوضع اليوم ليس ما كان عليه خلال أربعينات القرن الماضي، العالم اليوم قرية صغيرة ولن يسمح بتكرار ما حدث في 48 والشعب الفلسطيني لن يكرر تجربة الطرد أو النزوح، موقفنا الأساسي هو الصمود والبقاء. قلنا من قبل نحن أصحاب هذه الارض الاصليين وسنبقى.. حتى أن لون وجوهنا أصبح من لون تربتها.

وأي دور لفلسطينيي الـ48 في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ العالم العربي؟

نحن فلسطينيو الداخل نمثل أكثر من مليون فلسطيني داخل اسرائيل وبالنسبة لنا فإن تركيبة الشعب الفلسطيني تشبه في تركيبتها المثلث الهندسي بأضلاعه الثلاثة. أما قاعدة المثلث فتمثل فلسطينيي الضفة والقطاع، وأما الضلع الاكبر فيمثل فلسطينيي الشتات، وأما الضلع الأصغر للمثلث فيمثلنا عرب الـ48.
صحيح أننا الاصغر عددا ولكن المثلث بدوننا لا يكون، بمعنى أننا جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني نحمل آماله وأحلامه. شاركنا في تحقيق المصالحة مع زملاء لنا في الكنيست الاسرائيلي بينهم طلب الصانع وقد قامت بسبب ذلك الدنيا ولم تقعد في اسرائيل وشن علينا اليمين هجوما شرسا وهددنا بالاقصاء والابعاد والمحاكمة، ومع ذلك نقول: كل هذا لن يغير موقفنا، وقد جاءت المصالحة الفلسطينية لتطوي صفحة سوداء في تاريخ القضية الفلسطينية وفي مسيرة هذا الشعب.

أي تأثير لما يسجل اليوم على الخارطة العربية من ثورات شعبية وانتفاضة من أجل الحرية والعدالة، وهل أن هذه الثورات ستخدم القضية الفسطينية أم أنها على العكس ستزيلها من الاهتمام؟

هناك حقيقة لا يمكن تجاهلها وهي أن الديموقراطية العربية عدوة للهيمنة الاسرائيلية، والاستبداد العربي رديف للهيمنة الاسرائيلية. وهذا الاستبداد يسهل على الاحتلال فكره السياسي وهمجيته. وفي اعتقادي أن هذه الثورات من تونس الى مصر هي لصالح الامة العربية ولصالح القضية الفلسطينية.
هناك اليوم أكثر من طرح ازاء ثورة العالم العربي أو ربيع العالم العربي، فالطرح الاول يعتبر أن الدول العربية ستنصرف في هذا الوضع الجديد الى الاهتمام بقضاياها وشؤونها الداخلية وكل ما ستحمله المرحلة الانتقالية الجديدة من تحديات وبالتالي ستتأخرعن الاهتمام بالقضية الفلسطينية.
وأما الطرح الثاني فيقول بأن الديموقراطية والحرية العربية عدوة للهيمنة الاسرائيلية بمعنى أن الرأي العام المتحرر الآن في العالم العربي سيكون أكثر اهتماما بالقضية الفلسطينية، وأنا بكل صراحة أميل الى هذا الطرح والقضية الفلسطينية موجودة في وجدان الشعب التونسي وكذلك الشعب المصري، وفي اعتقادي أن الشعب التونسي يعشق فلسطين قبل الثورة وبعد الثورة وهذا الشعب أصبح اليوم أكثر حرية في التحرك والتصرف والتظاهر من أجل كل القضايا التي تهمه، ويقيني أن فلسطين قضية مهمة للتونسيين.

إحياء ذكرى النكبة هذا العام جاء تحت شعار «دولة فلسطين 2011»، فماذا أعددتم لهذا الموعد قبل أشهر على اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة؟

ما من شك في أن هذا المؤتمر يكتسي أهمية خاصة والعمل المؤسساتي مهم جدا والتحضير لمؤسسات الدولة أساسي وهو ما قامت به السلطة الفلسطينية حتى الآن وقد كان (رئيس الوزراء) سلام فياض منهجيا وساعد في جعل العالم يدرك أن فلسطين جاهزة لتكون عضوا في الامم المتحدة وهذا يمثل محور العمل السياسي والديبلوماسي في المرحلة القادمة وسيكون تطورا واضحا وملموسا، وفي اعتقادي أن هذا أمر محتوم ولا مفر منه وسيكون كابوسا لاسرائيل.

وماذا عن الفيتو الامريكي؟

سيذهب الفلسطينيون الى مجلس الامن من أجل طلب العضوية في الامم المتحدة ولن يقوموا بإعلان أحادي الجانب حيث أنه تم في 15 سبتمبر 1988 اعلان الدولة الفلسطينية في المجلس الوطني الفلسطيني المنعقد بالجزائر، وفي حال وجدنا الفيتو الامريكي أمامنا سنطلب عقد الجمعية العامة تحت بند «متحدون من أجل السلام» وهناك في الجمعية العامة أكثر من 130 دولة مستعدة للاعتراف بفلسطين وهذا ما سيتيح دخول فلسطين عضوا كامل العضوية، وهذا له قوة قرار مجلس الامن وسيزيد في عزلة اسرائيل السياسية ويعزز موقع القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني وسيفتح الآفاق أمام مرحلة جديدة في النضال الفلسطيني.
صحيح أن الشعب الفلسطيني قد لا يكون أفضل الشعوب ولكن لا يوجد من هو أفضل من الشعب الفلسطيني فيما يتعلق بحقوقه التي يجب أن يحصل عليها.

وماذا عن استقالة المبعوث الخاص الأمريكي جورج ميتشل، وتوقيتها ؟

استقالة ميتشل كانت متوقعة، وفي اعتقادي أن المبعوث الأمريكي أُفشل ولم يفشل. إسرائيل لم تتجاوب مطلقا معه، والسياسة الامريكية كالدورالامريكي لم يكن فعالا، فقد كان التوجه دوما محاذيا لاسرائيل ومتماشيا مع ناتنياهو، والمهم أن الدور الامريكي لا وجود له.

سلطان الدارمي
05-15-2011, 05:48 PM
أسبوع حاسم ينتظر الهيئة المستقلة للانتخابات


انتخاب القضاة.. مناقشة "العهد الجمهوري".. قائمة الممنوعين من الترشح لـ"التأسيسي" على جدول أعمال الهيئة العليا


http://www.assabah.com.tn/upload/CHMB-60015-05-2011.jpg تزايد في الآونة الأخيرة الحديث عن فرضية تأجيل انتخابات المجلس التأسيسي، تغذيها معطيات موضوعية لعل أهمها نفاذ الوقت اللازم او يكاد للهيئة المستقلة للانتخابات التي انتخبت بداية الأسبوع المنقضي فقط حتى تتمكن من الإعداد المادي والقانوني للانتخابات.. الأسبوع المقبل يحمل في طياته عدة اجابات بشأن التمسك بالموعد الانتخابي المحدد من عدمه.


أبرز تلك الاجابات قد تأتي من داخل الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة التي ما تزال امامها عدة مهام جسيمة متصلة أساسا بالاستحقاق الانتخابي. إذ تأتي مهمة استكمال اختيار قائمة الهيئة المستقلة للانتخابات التي ما يزال ينقصها ممثلي القضاة في صدارة تلك المهام، ثم الشروع في عملية اعداد قائمة الممنوعين من الترشح لانتخابات المجلس التأسيسي تطبيقا للفصل 15 من المرسوم الانتخابي الصادر بالرائد الرسمي بتاريخ 10 ماي الجاري.
كما ستشرع الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة التي ستجتمع يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين في مناقشة مسودة "العهد الجمهوري" المقترح من قبل لجنة تشكلت للغرض من داخل الهيئة وينتظر أن تتم عملية المصادقة عليها بعد مناقشتها خلال الأسبوع المقبل.

اسبوع حاسم

لكن المهم في الأمر وفي علاقة بالموعد الانتخابي، من المؤكد أن الأنظار ستتجه خلال الأسبوع المقبل أساسا إلى الهيئة المستقلة للانتخابات، التي ستخطف عمليا الأضواء من الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة نظرا لخطورة المهام المنوطة بعهدتها وليس أقلها الاعداد لأول انتخابات حرة تعددية في تاريخ تونس لا تشرف عليها وزارة الداخلية كما جرت عليه العادة في جل الانتخابات التي عرفتها بلادنا.
لكن الهيئة المستقلة للانتخابات ورغم انتخاب 13 عضوا منها، ما تزال في وضع لا يسمح لها بالتحرك والمضي قدما في تجسيم أحد أهم اهداف الثورة في اعتقادنا وهو الإعداد المادي والقانوني لانتخابات المجلس التأسيسي المحدد مبدئيا يوم 24 جويلية المقبل. وذلك بسبب عدم اكتمال تركيبتها القانونية التي حددها الفصل 8 من المرسوم المنظم لعملها.
وقد علمنا في هذا الشأن ان عملية اختيار ثلاثة قضاة من قضاة الرتبة الثالثة ستتم على الأرجح خلال الأسبوع المقبل، ومن المقرر أن يكشف السيد عياض بن عاشور نتيجة مشاورات أجراها في هذا المجال قصد ترشيح اسماء من القضاة وعرضها على الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة للتصويت عليها.
علما أن الهيئة المستقلة للانتخابات التي سيكون مقرها المجلس الاقتصادي والاجتماعي بشارع محمد الخامس بالعاصمة عقدت اولى اجتماعاتها قبل يومين للتعارف بين اعضائها، في انتظار التحاق القضاة قبل ان يتولى اعضاؤها الـ15 انتخاب رئيس الهيئة من بين اعضائها، والشروع رسميا في الإعداد للانتخابات.
مصادر عليمة من داخل الهيئة أكدت أن كمال الجندوبي الناشط في مجال حقوق الانسان ورئيس الشبكة الاوروبية المتوسطية لحقوق الانسان ومؤسس لجنة احترام الحريات وحقوق الانسان في تونس، من أبرز المرشحين لترأس الهيئة المستقلة للانتخابات.

قرار الموعد الانتخابي..

وستنكب الهيئة في حال اكتمال نصابها وانتخاب رئيسها على صياغة النص القانوني لدعوة الناخبين التونسيين لانتخاب المجلس التأسيسي، لكن هل ستلتزم بالموعد الانتخابي المقرر ليوم 24 جويلية المقبل؟.
الإجابة على هذا السؤول مخول فقط للهيئة المستقلة للانتخابات فبمقتضى المرسوم المنظم لمهامها بيدها فقط قرار التحديد النهائي لموعد الانتخابات، وستنظر عند اول اجتماع رسمي لها في جملة المعطيات الموضوعية والواقعية قبل اتخاذ قرارها اما التمسك بالموعد الانتخابي كما هو محدد سلفا، او تأجيله ان رات ان الموعد الأول قد يصعب الالتزام به او قد يضر بنزاهة العملية الانتخابية وهو ما أشار اليه عياض بن عاشور بنفسه في تصريح للوكالة الفرنسية للأنباء.
فضلا عن ما ينتظر الهيئة المستقلة من مهام لوجيستية ومادية من تكوين لفروعها الجهوية والمحلية، وانتداب وتكوين موارد بشرية التي ستشرف على المكاتب الانتخابية، والنظر في ميزانية العملية الانتخابية بما فيها تمويل الحملات الانتخابية والنظر في صحة الترشحات وغيرها من المهام الكثيرة والمتعددة التي تنتظر الهيئة.
ومهما يكن من امر فإن تشكيل الهيئة المستقلة للانتخابات خطوة تاريخية تحققت في تونس في اتجاه تكريس انتخابات حرة ونزيهة لأول مرة في تاريخ تونس.
يذكر ان تركيبة اللجنة المستقلة للانتخابات ما يزال ينقصها ممثلي القضاة الذي كان من المفروض ان ترشحهم جمعية القضاة التونسيين. وبما ان الجمعية لم ترشح 6 قضاة كما ينص عليه الفصل 8 من المرسوم المنظم للهيئة المستقلة للانتخابات في الآجال القانونية، سيتم في وقت لاحق اللجوء إلى الفقرة الأخيرة من الفصل 8 الذي يسمح للهيئة ان تختار مباشرة ممثلي القضاة.
في كل الأحوال فإن عدم اكتمال تركيبة الهيئة المستقلة للانتخابات سيكون له تداعيات سلبية، وسيجبر الهيئة على تأجيل الموعد الانتخابي، وسيضعف من حماس المؤمنين بموعد 24 جويلية؟

لجنة مشتركة

وكان بن عاشور قد نال تأييد الوزير الأول تكوين لجنة مشتركة بين الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والحكومة الانتقالية تتولى مهمة التنسيق بين الهيكلين ومتابعة تطبيق المحاور التي تدخل في نطاق صلاحيتهما، وكذلك الشأن بالنسبة لاستقبال اعضاء من الحكومة الانتقالية لمناقشة المستجدات القطاعية بما فيها الشأن الأمني والاجتماعي والاقتصادي والمسائل السياسية. موضوعان سيكونان ايضا محور اجتماعات الهيئة الأسبوع المقبل.
يذكر ان جمعية القضاة التونسيين رفضت تقديم مرشحين لها لعضوية الهيئة المستقلة للانتخابات احتجاجا على تعديل الفصل 8 من مرسوم الهيئة المستقلة للانتخابات وتم بمتضاه اضافة نقابة القضاة لترشيح ممثلين لها للهيئة المستقلة للانتخابات إلى جانب الجمعية.
رفيق بن عبد الله

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-15-2011, 10:30 PM
قال إن تصريحاته حول انقلاب عسكري على الإسلاميين مجرد استنتاجات شخصية

وزير الداخلية السابق، فرحات الراجحي، يقدم اعتذاره للجيش والشعب التونسي

2011.05.15 http://www.echoroukonline.com/ara/themes/rtl/img/fleche_orange.gif م.ص/وأج


قدم وزير الداخلية التونسي السابق، فرحات الراجحي، بشكل رسمي اعتذاره للجيش التونسي وقيادته ولسائر أفراد الشعب التونسي بسبب التصريحات التي أدلى بها، والتي اتهم فيها القوات المسلحة التونسية " بالتحضير لانقلاب عسكري في حال وصول الإسلاميين الى السلطة " .

وذكر في بيان بثه التلفزيون التونسي والمحطات الإذاعية أن تصريحاته وما تضمنته من اتهامات كانت "مجرد تصورات وافتراضات واستنتاجات شخصية "، وأنه يقدم اعتذاره للجيش الوطني ولقيادته "عما طالهم من ضيم نتيجة للتأويلات والمناورات المغرضة " .
ووصفت تصريحات وزير الداخلية السابق، فرحات الراجحي، "بالقنبلة السياسية " وكان لها تداعيات واسعة في الأوساط السياسية التونسية كما تسببت في اندلاع مظاهرات استمرت لمدة أربعة أيام في مختلف المناطق التونسية مما أجبر السلطات المدنية والعسكرية التونسية على فرض حظر التجول في العديد من أنحاء البلاد.
وكانت تصريحات فرحات الراجحي، الذي يشغل منصب قاض، قد أثارت حفيظة وزارة
الدفاع التونسية التي أكدت موقفها الرامي إلى رفع الحصانة القضائية على هذه الشخصية
قبل إحالته على العدالة، مشددة على أن " لا أحد يعلو فوق القانون، بما فيهم أعضاء السلطة القضائية"، معتبرة أن الحصانة القضائية التي يتمتع بها القضاة " ليست مطلقة "ولايمكن أن تتخذ " ذريعة لعدم المساءلة القانونية، وإنما "هي آلية لضمان استقلالية القضاة ودفعهم إلى الالتزام بمبادئ الحياد والنزاهة وليس لإستباحة أعراض الناس والمساس من كرامتهم خارج العمل القضائي" .
لكن جمعية القضاة التونسيين أعربت عن "استنكارها " لعزم الحكومة التونسية الانتقالية على رفع الحصانة القضائية على وزير الداخلية التونسي السابق، فرحات الراجحي، قبل إحالته على العدالة، داعية الحكومة التونسية المؤقتة إلى "وقف إجراءات رفع الحصانة القضائية عن القاضي،فرحات الراجحي، والتراجع عن المتابعات الجزائية المزمع اتخاذها ضده، للحيلولة دون تدهور الوضع القضائي والأوضاع العامة بالبلاد"، معربة عن " دهشتها أمام السرعة التي اتخذتها هذه القضية بالمقارنة مع التباطؤ في محاسبة مجرمي النظام البائد ورموز الفساد "، محذرة بالزج في القضاء في مسائل خلافية تتصل بحرية التعبير" .
للإشارة، فان فرحات الراجحي تولى حقيبة الداخلية في السابع والعشرين من شهر جانفي الماضي، أي بعد أسبوعين من مغادرة الرئيس المخلوع البلاد والسلطة، وأقيل من منصبه في 28 مارس الماضي، ليتولى بعد ذلك رئاسة الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، التي أقيل منها أيضا على خلفية تصريحاته المذكورة .
وقد اكتسب الراجحي شهرة كبيرة لدى عامة الناس، ولدى بعض الأحزاب السياسية، باعتباره كان وراء حل الحزب الحاكم سابقا"التجمع الدستوري الديمقراطي" و"البوليس
السياسي".

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
05-15-2011, 10:40 PM
اشتبهت ‬في ‬انتمائهما ‬إلى ‬القاعدة

الشرطة ‬التونسية ‬تعتقل ‬جزائريا ‬وليبيا ‬بحوزتهما ‬حزام ‬ناسف ‬وقذائف ‬

2011.05.15 http://www.echoroukonline.com/ara/themes/rtl/img/fleche_orange.gif نوارة ‬باشوش

http://www.echoroukonline.com/ara/thumbnail.php?file=TUNISIE_AFP_851229122.jpg&size=article_medium

اعتقلت السلطات الأمنية التونسية صبيحة أمس، رعية جزائري وليبي يشتبه في انتمائهما إلى ما يعرف بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في منطقة تكريف بتطاوين الواقعة على بعد 130 كلم عن الحدود مع ليبيا.

وحسب ما ذكره مصدر أمني تونسي رفيع فإن المشتبه فيهما ألقي القبض عليهما في حدود الساعة الثالثة صباحا وبحوزتهما حزام ناسف وقنبلة تقليدية الصنع إلى جانب "قذائف" في جبال تكريف بتطاوين جنوب تونس والواقعة على بعد 130 كلم عن الحدود مع ليبيا.
وتأتي هذه العملية أياما فقط بعد توقيف ليبيين قادمين من الجزائر وبحوزتهما قنبلة يدوية الصنع في منطقة تطاوين جنوب تونس التي كانا يريدان التوجه منها إلى بلادهما،إلى جانب إلقاء الشرطة التونسية نهاية الأسبوع المنصرم القبض على ليبي في سيارة محملة بذخيرة بنادق كلاشنيكوف جنوب تونس على بعد 80 كيلومترا من الحدود مع ليبيا، حيث ذكر ضابط الشرطة المكلف بالعملية في محادثة هاتفية مع رويترز أن السلطات ألقت القبض على رجل ثان وهو جزائري كان ينقل قنابل ويبدو أن السيارتين قادمتان من ليبيا.
ولم تتوافر معلومات أخرى عن عملتي الضبط المنفصلتين في بلدة بئر عمير الجنوبية، ولكن بعض المصادر الأمنية نسبت ذلك لما يعرف بتنظيم "القاعدة" التي من الأرجح أنها تستغل الصراع في ليبيا لشراء أسلحة ونقلها إلى دول أخرى.

سلطان الدارمي
05-16-2011, 08:16 PM
ظاهرة الراجحي


المجلس الأعلى للقضاء و"حصانة" الراجحي...يوم الحسم


http://www.assabah.com.tn/upload/p11n60000-116-05-2011.jpg ملف من إعداد عبد الوهاب الحاج علي يقول المثل العربي "إذا أنت أنصفت استراح القاضي واذا أنت أنصفت القاضي استراح الناس" واليوم ينعقد المجلس الأعلى للقضاء لرفع الحصانة عن القاضي السيد فرحات الراجحي بعد أن تمسكت وزارة الدفاع الوطني بتتبعه قضائيا ومساءلته على خلفية التصريحات الخطيرة التي أدلى بها..

ورغم تأكيد جمعية القضاة التونسيين وأيضا الهيئة التأسيسية لنقابة القضاة على أن المجلس الأعلى للقضاء لا يمكن له أن ينتصب لأنه فاقد للشرعية ومنحل واقعا وقانونا لمجرد تعليق العمل بالدستور فإن للحكومة ككل موقفا مخالفا وترى في انعقاده ضرورة لرفع الحصانة عن الراجحي الذي مسّت تصريحاته عديد الاطراف وخاصة منها المؤسسة العسكرية التي عرف عنها الحياد والانحياز للوطن والشعب.
وتمثل تحركات القضاة وخاصة جمعيتهم على امتداد الاسبوع المنقضي عملية استباقية الهدف منها تجنيب القاضي فرحات الراجحي المحاكمة باعتباره يتمتع بالحصانة ولا تحتاج البلاد في الوقت الى محاكمات رأي ورغم أن الجمعية والنقابة أيضا لا يتبنّيان تصريحات الراجحي فإن أعضاءهما يرون أن الدفاع عن زميلهم مسألة مبدإ فباعتباره قاضيا وجب الوقوف الى جانبه لكن الموقف النهائي تجاه هذا الملف الشائك سيتحدد اليوم الاثنين بموقف المجلس الأعلى للقضاء من مسألة رفع الحصانة فإذا ما أثرت التحركات والحملة الموجهة ضده إضافة الى الوقفات الاحتجاجية المطالبة بعدم رفع الحصانة عن الراجحي وبالتالي يقع تأجيل انعقاده الى موعد آخر بما يفتح مجالا جديدا للصلح والتهدئة مع فسح المجال للراجحي حتى يعتذر للاطراف التي مستها تصريحاته أو أن يأخذ المجلس موقفا واضحا ويرفع عن الراجحي الحصانة من منطلق قانوني وأيضا تأكيدا لوجوده وشرعيته بعد أن شككت فيها الجمعية والنقابة رغم ان المرسوم المنظم للسلط العمومية يقر به، وبالتالي قد يدفع القرار الى مزيد تعقيد الملف خاصة أن فرحات تمكن بطريقة أو بأخرى من كسب مناصرين له حيث استدر عطف البعض.. هو ملف معقد يحتاج الى حل جذري لكن لوزارة الدفاع الوطني شرعية استرداد حقوقها والموقف النهائي يتضح اليوم بعد أن قدم اعتذاره للجيش الوطني ولقياداته وخاصة للفريق أول رشيد عمار الذي أصبح الحل حسب بعض الملاحظين بيده.

منطلق الملف
تصريحات مثيرة... وردود أفعال خطيرة !!
ماذا حدث ولماذا؟ المنطلق كان ما حدث خلال منتصف الاسبوع قبل الماضي إبان نشر شريط مصوّر لوزير الداخلية السابق فرحات الراجحي على «الفايس بوك» في 5 أجزاء فجّر فيه عديد القنابل الموقوتة.. التصريح أدلى به في مكتبه في الهيئة العليا لحقوق الإنسان بالعاصمة وبثه صفحة «سكندالي» على الفايس بوك وقد تعددت التأويلات وتنامت الاستفهامات حول أسباب إدلائه بمثل هذه التصريحات في مثل هذا الظرف.
وكان لهذه التصريحات عديد الانعكاسات منها المظاهرات السلمية التي عرفت التحاق عدد من المندسّين بهدف التخريب والسلب والسرقة، أي أن أطرافا معينة استغلت الظرف مما تسبب في انفلات أمني كانت له نتائج سلبية..
تباين المواقف
هذا التصريح الذي أنجّرت عنه ردود أفعال مختلفة بين مصدق لما قاله ورافض له على أساس أنه ينمّي النّعرة الجهوية ويمس من أطراف مختلفة وشق ثالث يرى أن تصريحات الراجحي لم تكن في وقتها وما كان له أن يتحدث بمثل تلك الطريقة لأنه تسبّب في عديد المشاكل ، تحدث في الشريط عن ظروف اقالته من وزارة الداخلية وعن حكومة ظل يسيّرها رجل الأعمال كمال اللطيف وأما القنبلة الاخرى التي فجّرها فهي عند تطرقه الى الحديث عن المؤسسة العسكرية فقد قال أنه في حال وصول حركة النهضة سيقع انقلاب عسكري مهد له الوزير الأول المؤقت السيد الباجي قائد السبسي لدى زيارته منذ فترة للجزائر.. وهو كلام خطير من وجهة نظر الحكومة التي كذبت بدورها مثل هذه الاشياء ونفت كل ما قاله الراجحي...
نعم ولكن...
قنابل الراجحي التي أثارت حفيظة شتى الاطراف واعتبرها عديدون غير مسؤولة طالت أيضا قيادات الجيش الوطني عندما قال الراجحي بأن رئيس أركان الجيوش ورئيس أركان جيش البر الفريق أول رشيد عمار، إذ ادعى الراجحي أنه تقابل مع الرئيس «المخلوع» خلال زيارته لقطر كما أن ترقيته تمهيد للانقلاب العسكري وهو ما اعتبرته وزارة الدفاع الوطني مسّا من الجيش وقياداته وأيضا مبررا لضرورة مقاضاته..
الراجحي تحدث أيضا عن وزارة الداخلية ومراكز القوى والفساد والتجاوزات وأذيال النظام السابق وشرط توفير الأمن مقابل التنازل عن الحرية وهي أيضا تصريحات خطيرة اعتبرتها الاطراف المعنية أراجيف بينما يرى آخرون انها مجرد تخمينات واستنتاجات وكلام غير مبوب ولا مركز استغلته عديد الجهات لصالحها وأوّلته حسب أهوائها لكن رغم كل هذا وذاك فإن وزارة الدفاع الوطني متمسكة بحقّها في تتبع القاضي السيد فرحات الراجحي.

من مغمور إلى مشهور
هل يأفل نجم الراجحي بنفس سرعة صعوده؟
حل «التجمع» لكنه لم يجد لنفسه مخرجا!
معطفه وهاتفه جلبا له الشهرة !
من مغمور الى مشهور، هذا أقل ما يقال عن فرحات الراجحي الذي استطاع في ظرف وجيز أن يكسب شعبية كبيرة ويصبح أول وزير داخلية يحظى بالاجماع واعجاب الناس فقد ساهمت عفويته في الكلام وقدرته على تبسيط المسائل الصعبة أن تحوّله الى ظاهرة اجتماعية كسب من خلالها تأييد جمهور« الفايس بوك» الذي كان أطاح بالرئيس المخلوع» ...
صعد نجم الراجحي بسرعة فائقة رغم قلة خبرته بعالم السياسة ودواليبها وشهرته انحصرت بين زملائه فقط في السلك القضائي..
عفوية... وشعبية
وزادت شعبيته اتساعا بعد أن تمكن من حل التجمع الدستوري فهذا الرجل البالغ من العمر 59 عاما وخريج كلية الحقوق بتونس لا علاقة له بالسياسة (حسب جل المقربين منه) ووجوده في وزارة الداخلية كان بمحظى الصدفة وقد افتك اعجاب الناس بعد أن ظهر على شاشة التلفزة لأول مرة وكان أول وزير يقول:« لقد سرق مني معطفي وهاتفي الجوال...» على الملإ غير آبه لتبعات ذلك ولو أن جمهور «الفايس بوك» تفاعل معه..
سريع السقوط في الفخ
تظهر عليه البساطة حتى أن البعض يصفه بالشعبي فهو قاض متمرّس لكنه صديق الجميع ومن السهل الاندماج معه بسرعة إذ بالإضافة الى أنه يعرف بصداقته لبائع سمك فقد وقع أيضا في فخ صحفيين مبتدئين (على حد تعبير العديدين) واقتلعا منه تصريحات خطيرة وضعته اليوم في موقف محرج ومحل تتبعات إذ بعد أن يطبق القانون على المتهمين الذين يقفون أمامه سيأخذ بعد أيام (اذا رفعت عنه الحصانة) مكانهم ليكون محل محاسبة ومحاكمة..
مسيرة ناجحة لكن...!
إنها عجلة الحياة التي يعيش فيها السيد فرحات الراجحي كل التناقضات بعد مسيرة هامة في قصر العدالة تقلّب فيها على مناصب مختلفة فبالإضافة الى أنه أستاذ في مادة الاجراءات الجزائية وله عديد الكتابات والاسهامات في مجلة القضاء والتشريع فقد شغل منصب قاض مقرر لدى المحكمة العقارية ومتضلع في القانون العقاري ثم في القانون الجزائي وأيضا قاض بمحكمة الناحية بتونس ومساعد وكيل عام لدى محكمة الاستئناف بتونس ونائب رئيس المحكمة العقارية... وعمل أيضا في خطط أخرى مختلفة بالمنستير وبنزرت ونابل... ومما يعرف عنه في عمله النزاهة والعدل حتى أنّ احدى القضايا كان بلحسن الطرابلسي طرفا فيها وقد انتظر ادانة مدير عام أحدى مؤسسات التأمين ليمرر مشاريعه لكن الراجحي حكم بالعدل وأنصف المدير العام دون أن يأبه لسطوة شقيق ليلى إلا أنه في النهاية أدلى بتصريحات وضعته في موقف لا يحسد عليه وخلق جدلا حوله كالعادة فهل يأفل نجمه بنفس السرعة التي صعد بها، وهل يكون زرع طريقه بالأشواك...؟

جمعية القضاة تحذر... ووزارة الدفاع الوطني توضح وتؤكد
ينعقد اليوم المجلس الاعلى للقضاء للنظر في اجراءات رفع الحصانة عن القاضي فرحات الراجحي بما يجيز تتبّعه قضائيا من قبل وزارة الدفاع الوطني باعتبار أن تصريحاته مسّت منها ومن قيادات الجيش وقد سبق ذلك مواقف مختلفة بين جمعية القضاة ووزارة الدفاع. فلئن طالبت جمعية القضاة التونسيين بايقاف اجراءات رفع الحصانة عن القاضي فرحات الراجحي وعدم تتبعه وذلك في بيان صريح لها أصدرته الاثنين المنقضي أكّدت فيه انعقاد المجلس الأعلى للقضاء فاقد لشرعية الانتصاب.. فإن لوزارة الدفاع الوطني موقفا آخر من هذا البيان وأصدرت بدورها ردا على هذا البلاغ أكّدت فيه على أن الحصانة القضائية التي يتمتع بها القضاة ليست مطلقة ولا يمكن أن تتخذ ذريعة لعدم المساءلة القانونية وهذا ما جاء في بيان الجمعية ورد وزارة الدفاع الوطني علما وأن رئيس الجمعية كان قال أول أمس السبت خلال الوقفة الاحتجاجية للقضاة أمام وزارة العدل بأن الحصانة ليست مطلقة.

بيان جمعية القضاة التونسيين
الوزير الأول كال للراجحي علنا أبشع الصفات
تحذير من التداعيات الخطيرة المترتبة عن تتبع الراجحي
استغراب من التعجيل بمثل هذه التتبعات
انتفاء المشروعية عن المجلس الاعلى للقضاء يلغي رفع الحصانة
دعوة الى إيقاف تتبع القاضي فرحات الراجحي
جاء في بيان جمعية القضاة التونسيين عقب انعقاد المجلس الأعلى للقضاء الاثنين الماضي مايلي:
«إن المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين المجتمع صبيحة يوم 9 ماي 2011 وبعد تداوله فيما صدر عن الوزير الأول المؤقت في لقاء تلفزي مساء يوم 8 ماي 2011 بحق القاضي السيد فرحات الراجحي وزير الداخلية السابق وما ثبت بعد الاتصال بالزميل من سعي الحكومة المؤقتة الى عقد جلسة طارئة بوزارة العدل لرفع الحصانة القضائية عليه بقصد تتبّعه:
أولا: يعتبر أن نفي الوزير الأول المؤقت لتصريحات القاضي السيد فرحات الراجحي بشأن مسائل سياسية لا تبرر بأي وجه أن يكيل له بصفة علنية أبشع الصفات وأن ينسب له أفعالا تمسّ من شرفه واعتباره كقاض وأن يقذفه عمدا بما يحطّ من قدره وكرامته إضافة الى الإعلان عن تتبعه بأمر من وزير الدفاع المؤقت .
ثانيا: يؤكّد مساندته للزميل السيد فرحات الراجحي في هذه الظروف العصيبة ويرفض استباحة عرضه بالأوقات المسيئة لشخصه وصفته كقاض.
ثالثا: يحذّر من التداعيات الخطيرة المترتبة عن تتبع الزميل بأمر من الحكومة المؤقتة سواء لدى المحكمة العسكرية أو غيرها وعن تتبعات الزج بالقضاء في مسائل خلالفية تتصل بحرية التعبير.
رابعا: يستغرب من التعجيل بمثل هذه التتبعات المتصلة بحرية التعبير قياسا بالتباطؤ في اجراءات محاسبة مجرمي النظام البائد ورموز الفساد.
خامسا: يلاحظ أن اجتماع المجلس الاعلى للقضاء بتركيبته المنصّبة قبل قيام الثورة لا يستند الى أية مشروعية بفعل انحلاله واقعا وقانونا خصوصا بعد إبطال المحكمة الادارية لانتخاباته بصفة جزائية، ويعتبر ان انتفاء تلك المشروعية يلغي كافة الضمانات المستوجبة لرفع الحصانة.
سادسا: يدعو الحكومة المؤقّتة وبالأخص الوزير الأول ووزير العدل ووزير الدفاع الى ايقاف اجراءات رفع الحصانة القضائية بحق القاضي السيد فرحات الراجحي والتراجع عن التتبعات الجزائية المزمع اجراؤها ضده للحيلولة دون تدهور الوضع القضائي والأوضاع العامة بالبلاد».

وزارة الدفاع الوطني ترد على جمعية القضاة
تصريحات الراجحي تضمنت اتهامات خطيرة للجيش الوطني وقياداته
استنكار للموقف الصادر عن جمعية القضاة
الحصانة القضائية ليست مطلقة وليست ذريعة لعدم المساءلة القانونية
الانظمة القانونية المتطورة في الدول الديمقراطية لا تعتمد آلية الحصانة القضائية
كلام الراجحي عن الفريق أول رشيد عمار ليست مجرد رأي
من جهتها أصدرت وزارة الدفاع الوطني نهاية الأسبوع المنقضي ردّا على جمعية القضاة جاء فيه:
«إن وزارة الدفاع الوطني بعد وقوفها على ردود الفعل المختلفة حول تصريحات السيد فرحات الراجحي التي تضمّنت اتهامات خطيرة للجيش الوطني وقياداته.
تأسف بالخصوص لما تضمّنه البيان الصادر بتاريخ 9 ماي 2011 عن المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين من تحذير من تتبع المعني بالامر من اجل مسائل خلافية تتصل بحرية التعبير والدعوة الى ايقاف اجراءات رفع الحصانة القضائية عنه والتراجع عن التتبعات الجزائية ضده للحيلولة دون تدهور الوضع القضائي والأوضاع العامة بالبلاد.
وإنّ وزارة الدفاع الوطني، إذ تستنكر هذا الموقف الصادر عن المكتب التنفيذي لجمعية القضاة الذين ينتمون الى جهاز قضائي من سماته النزاهة والحياد وأمّنه الشعب على حماية الحقوق والحريات ونشر العدالة والانصاف وتطبيق القوانين التي على أساسها يبنى المجتمع وتقوم العلاقة بين أفراده، فانها تذكّر بأن لا جدوى من القوانين ونصوصها إذا لا تتم ملاحقة المخطئين ومساءلتهم، وتضيف بأن لا أحد يعلو على القانون، فدولة القانون هي التي يخضع جميع أفرادها ودون أي استثناء لحكم القانون وارادته بمن فيهم اعضاء السلط القضائية. هذا وان الحصانة القضائية التي يتمتّع بها القضاة ليست مطلقة ولا يمكن ان تتخذ ذريعة لعدم المساءلة القانونية، وانما وضعت هذه الآلية لضمان استقلالية القضاة ودفعهم على الالتزام بمبادئ الحياد والنزاهة اثناء ممارستهم لمهامهم القضائية وليس لايجاد حماية مطلقة للقاضي حتى يستبيح اعراض الناس ويمسّ من اعتبارهم ويرتكب كيفما شاء من الجرائم خارج اطار عمله القضائي ثم يتستّر بالحصانة القضائية.
هذا وقد أضحت عديد الأنظمة القانونية المتطورة في الدول الديمقراطية لا تعتمد آلية الحصانة القضائية الا بالنسبة الى الاخطاء التي يرتكبها القضاة اثناء ادائهم لوظائفهم العدلية تكريسا لمبدإ مساواة الجميع امام القانون واحتراما لحق المعتدى عليه بقطع النظر عن صفته ومركزه القانوني.
أما بخصوص ما ورد بالنقطة الرابعة من بيان الجمعية من »استغراب من التعجيل بمثل هذه التتبعات المتصلة بحرية التعبير قياسا بالتباطؤ في إجراءات محاسبة مجرمي النظام البائد ورموز الفساد« فان وزارة الدفاع الوطني لا علاقة لها بهذا التأخير في قضايا تعهّد بها القضاء العدلي، مع الاشارة الى ان اول ملف أحيل على القضاء العسكري كان منذ يومين أي بتاريخ 11 ماي الجاري. وتذكّر وزارة الدفاع الوطني في هذا الاطار ان ما صدر عن السيد فرحات الراجحي من اتهامات خطيرة جدا لقيادة الجيش بالتحضير للانقلاب على النظام الجمهوري وتحوّل السيد الفريق أول رشيد عمار لقطر لمقابلة الرئيس المخلوع، ليس مجرد رأي وانما هي أفعال جرّمها القانون. وان التئام المجلس الاعلى للقضاء في هذا الاطار ـ خاصة بعد تمكينه من ملف القضية المتضمن للحجج والقرائن ـ هو مسألة شكلية لرفع الحصانة القضائية عن السيد فرحات الراجحي وفسح المجال للسلطة القضائية المتعهدة بالموضوع للبحث والتحري فيه بكل حياد واستقلالية، حفاظا على النظام الجمهوري وثورة شباب تونس.
وتدعو وزارة الدفاع الوطني المجلس الاعلى للقضاء للقيام بدوره في هذا الاطار خاصة انه يمثل هيئة لازالت قائمة بموجب المرسوم عدد 14 المتعلق بالتنظيم المؤقت للسلط المؤرخ في 23 مارس 2011 وان القول بعدم شرعية المجلس يؤول الى التساؤل عن مآل الحصانة التي تتمتع بها السلطة القضائية».


عفوي وبسيط... وليس بصاحب لسان سليط
مما لا يختلف فيه عاقلان هو أن شخصية السيد فرحات الراجحي مليئة بالألغاز فهو يظهر على أنه يجمع بين الطرافة والجدية وتطغى عليه أحيانا الطيبة في المواقف الصارمة إلا أن كل ذلك لم يؤثر على توازنه ولا أيضا على مسيرته المهنية التي بالنبش فيها حصل الاجماع على أنه قاض متمرّس لكن عيبه أنه لم يكن يستهويه عالم السياسة وما إن وجد نفسه داخل أسوارها بتنصيبه على وزارة سيادة وهي وزارة الداخلية حتى فرض عليه الواقع عديد التحديات والملفات ورغم أنه نجح نسبيا في معالجة بعضها ونجح في بعضها الآخر لكن السؤال المطروح هل هو من جماعة «خالف تعرف» أم أنه يقول كلمته ويمضي دون محاذير ومن السهل اسقاطه في الفخ ودفعه على قول كلام (بغض النظر عن صحته من عدمها) يريد أن يتصيّده منه من يجلس اليه.
«الأسبوعي» حاولت أن تدرس ظاهرة الراجحي (phenoméne) من خلال قراءة في شخصية هذا الرجل الذي مثلما قلب الكأس على نفسه وبعض المحيطين به فإنه أيضا لم يخسر بعد شعبيته، فأية شخصية هذه للقاضي فرحات الراجحي؟
السؤال أجاب عنه مختص في علم النفس وآخر في علم الاجتماع فكلاهما يرى ويؤكد على أن تصريحات الراجحي قنبلة خطيرة كانت لها انعكاسات أخطر، وأما شخصيته فمن الصعب إيجاد تصنيف لها لأنه تحول فجأة الى مشهور لكنه في الآن نفسه حاول أن يكون بطريقة كلامه وحواراته قريبا من الناس.. شخصيته مركبة فماذا قالا عنها؟

مختص في علم النفس:
شخصية الراجحي غير مصنفة.. وتتموقع بين الانبساطية والانطوائية
ماذا يميز السيد فرحات الراجحي كوزير سابق عن بقية المسؤولين؟ وكيف تمكن من تحقيق شعبية كبيرة رغم أنه لم يعمر طويلا على رأس وزارة الداخلية؟.. أسئلة كثيرة تطرح حول شخصية هذا الرجل الذي أقام الدنيا وشغل الناس أيام كان وزيرا وبعد مغادرته للوزارة.. ولمعرفة هذه الشخصية بين أستاذ علم النفس فتحي الجراي لـ «الأسبوعي» أن السيد فرحات الراجحي قد يكون مشهورا كقاض ولكنه سياسيا مغمور والتحاقه بالسياسة كان صدفة حيث يقول محدثنا «التحاق السيد فرحات الراجحي بوزارة الداخلية كان مريحا لأنه غير مستهلك كما أن انتماءه الى سلك القضاء يفترض أنه نزيه وبالتالي كان محل ترحاب واستلطفه الناس وأعجبوا بطريقة خطابه بينما يعيب عليه البعض الاخر هذه الطريقة عندما تحدّث خاصة عن مسائل تفصيلية رأوها مسيئة له إذ من غير المعقول ان يقول مسؤول بوزارة سيادة «سرقوا هاتفي ومعطفي».
شخصية طريفة
وعن وجه الطرافة في شخصية السيد فرحات الراجحي يقول مختص علم النفس فتحي الجراي: «بالفعل لديه شخصية طريفة يصعب تصنيفها، فالتصنيف التقليدي هو شخصية انبساطية وأخرى انطوائية أما السيد فرحات الراجحي فهو يأتي بين المنزليتين إذ هو صاحب دعابة ومزحة يستعمل لغة شعبية قريبة من الناس كما أنه تلقائي إلا أن التلقائية ليست دائما ايجابية فالقنبلة التي فجرها في تصريحاته وراءها أحجيات عديدة وغير طبيعية لأنه كرجل قضاء يفهم طبيعة التصريحات وردة فعل الناس غير المضمونة وقد بدا لنا في مقطع الفيديو كأنه تحت ضغط ثم انفجر وتسربت تصريحاته كما هي أو خاما فاخلتطت فيها الحقيقة بالانطباعات، وهو من النوع الذي يصغّر المسائل الكبيرة والخطيرة أحيانا وهذا مهم لطمأنة العباد ولكن في المقابل ظهر كوزير ضعيف السلطة وأحسسنا أنه غير مسيطر على الأجهزة الأمنية الأمر الذي دفع بالوزير الأول الباجي قائد السبسي إلى أن يقول عنه إنه ضعيف الأداء».. أما أي مخرج لمأزق «الراجحي الظاهرة» من وجهة نظر علم النفس فيري الأستاذ فتحي الجراي أن الحكومة ساعية الى رفع الحصانة عنه ومن ثمة محاكمته وهذا يطرح مشكلا في حد ذاته يقول محدثنا: «هذا من شأنه أن يطرح صراعا بين القضاء والسلطة التنفيذية وندخل متاهة كبيرة نحن في غنى عنها لأنه حتى الحكومة محجوجة فالوزير الأول وصف فرحات الراجحي بالكاذب وبالتالي يتساوى وزير الداخلية السابق والسيد الباجي قائد السبسي في الثلب ولكن لسي فرحات مجال رسمي يكشف فيه الحقائق اذا كانت موثقة او عليه الاعتذار لأننا شاهدناه في مقطع الفيديو متوترا ويدخن بشراهة ولابد أن نراعي الحالة التي كان عليها مقابل أن يوضح عديد المسائل لتهدئة الخواطر وتجاوز هذا المأزق».

مختص في علم الاجتماع
«الراجحي قابل للاستثمار لحساب الغير»!
الدراسة السويسولوجية لشخصية فرحات الراجحي تقتضي بحثا معمقا لذلك قال أستاذ علم الاجتماع مهدي مبروك بأن ما سيصف به شخصية وزير الداخلية السابق انطباع من خلال بعض تصريحاته التلفزية وجملة من المواقف وذلك عندما يقول عنه «.. الراجحي أخفق عديد المرات في التصرّف في الرأسمال العاطفي مما جعل فائض العضوية يفسد رصيد العقلاني وهو ما تجلى في لقاءاته المتلفزة الأولى والتي أبدى فيها تنازلا لفائدة الطلبات الاجتماعية ولو كان ذلك على حساب الصرامة والعقلانية المهنية فكأني بفرحات الراجحي يتصرّف حسب ما يطلبه المستمعون والمشاهدون حيث يقول دائما «تحبو على الشفافية.. نتكلمو بصراحة».
ويرى أستاذ علم الاجتماع مهدي مبروك أن الحديث عن شخصية الراجحي من وجهة نظر سوسيولوجية لأن الأمر يقتضي توفر مجموعة من العناصر ومعرفة جيدة بهذه الشخصية حيث يقول «من الغريب في شخصية هذا الرجل أنه يدلي بتصريحات خطيرة بطريقة عادية، فهو ضعيف في الحساب بالمعنى الاجتماعي للكلمة والدليل على ذلك قبوله دخول مغامرة محفوفة بالمخاطر مع اعلاميين مبتدئين مما يعني أنه قابل أو مهيأ بحكم خصاله الذاتية ان يستثمر وفق حسابات الغير».
مبادرة يقودها حزب اللقاء الشبابي الحر
«الالتزام بميثاق عهد وطني».. والمؤسسة العسكرية مدعوة لضمانها
انطلقت في الايام القليلة الماضية مرحلة المشاورات حول مبادرة ما اسموه بـ»الالتزام بميثاق عهد وطني» التي يقودها حزب اللقاء الشبابي الحر. والى حدود السبت الماضي توصل الحزب وفق ما افاد به امينه العام محمد العياري الى التنسيق والتشاور مع 25 حزبا سياسيا بينها احزاب قديمة وعدد هام من الشخصيات الوطنية والقوى السياسية الفاعلة على الساحة. وقال العياري ان هذه المبادرة تأتي في اطار مواصلة العمل على ايجاد وفاق وطني يضمن بلوغ مرحلة الانتقال الديمقراطي يشارك فيه جميع الاحزاب والشخصيات ومكونات المجتمع المدني والقوى السياسية، مبينا في السياق ذاته ان ميثاق العهد الجمهوري الذي اعدته الهيئة العليا لحماية اهداف الثورة والاصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي لا يلزم جميع الاحزاب والقوى الفاعلة في البلاد وذكر بموجة الرفض والاحترازات التي شابت مبادرة الهيئة.
واكد محدثنا انه بعد استكمال المشاورات مع مختلف الاحزاب السياسية والقوى الفاعلة على الساحة الوطنية ينتظر ان تدعو الحساسات التي ستتبنى المباردة الى ان تكون المؤسسة العسكرية هي الضامنة للالتزام بهذا الميثاق حتى لا تضيع حقوق الشعب في الحرية والكرامة ولا يقع الالتفاف على ثورته في وقت تعيش فيه مختلف مؤسسات الدولة في عصر اللاشرعية. وعن اخيارهم في ان تكون المؤسسة العسكرية هي الضامنة لمبادرتهم اكد الامين العام لحزب اللقاء الشبابي الحر ان هذه المؤسسة هي الوحيدة حاليا التي تكتسي التفافا شعبيا ويطمئن لها الجميع وهي الوحيدة القادرة على حماية مطالب الشعب.
واعلن محدثنا ان هذه المباردة ينتظر ان ترى النور بداية الشهر المقبل.
الحبيب وذان

سلطان الدارمي
05-16-2011, 08:17 PM
تفاصيل محضر الاتفاق بين الوزارة ونقابة عملة التربية


http://www.assabah.com.tn/upload/p12n160000016-05-2011.jpg إعفاء أبناء العملة من معاليم التسجيل والترسيم...
منح وترقيات بالجملة
علمت "الأسبوعي" أن وزارة التربية والنقابة العامة لعملة التربية قد توصلتا الى اتفاق نهائي (بعد سلسلة من الاجتماعات وإعادة النظر في بعض النقاط المطروحة على الهيكليْن) حول جملة من المطالب التي تقدم بها العملة على غرار المنح الجامعية ومنحة الحليب والمنح المدرسية..

ومنح المساهمة في المناظرات والامتحانات الوطنية وهذه تفاصيل محضر الاتفاق:

منحة الحليب في جانفي القادم
1 - المنح الجامعية: الترفيع في عدد المنح لفائدة أبناء عملة التربية 63 منحة و75 قرضا ليصبح العدد الجملي 188 منحة و225 قرضا.
2 - منحة الحليب: تمتيع عملة التنظيف بلتر من الحليب عن كل يوم عمل طبقا للتراتيب المعمول بها بداية من جانفي 2012.
3 - المنح المدرسية: تعميم المنح المدرسية على أبناء عملة التربية.
4 - تمثيل العملة في مجالس المؤسسات التربوية والتي من المزمع إحداثها قريبا.
كتب مدرسية
5 - تمكين أبناء عملة التربية من الكتب المدرسية ودعوة السادة مديري المؤسسات التربوية الى تعمير الاستمارة الخاصة بالكتب المدرسية بالنسبة للعملة الراجعين لهم بالنظر وتتولى المندوبيات الجهوية للتربية مدّ العمال بوصولات لاستلام الكتب المدرسية مباشرة من المراكز الجهوية التابعة للمركز الوطني البيداغوجي وتنظيم هذه العملية بإيصال الكتب لأصحابها في المناطق الداخلية بمشاركة النقابة الجهوية بما من شأنه عدم حرمان أي عامل من هذا الامتياز قبل مفتتح السنة الدراسية من كل عام.
منح المشاركة في الامتحانات والمناظرات
6- تمكين أكبر عدد ممكن من عملة المؤسسة -مركز الامتحان أو المناظرة -من المساهمة في الامتحانات الوطنية والمناظرات المهنية ليتم تمتيعهم بالمنح طبقا للتراتيب الجاري بها العمل بداية من السنة الدراسية 2010 - 2011 .
7 - النظر مع الوزارة الأولى في إمكانية تنقيح النظام الأساسي الخاص بسلك عملة الدولة في اتجاه إيجاد مرونة في الترقية من الصنف الى الصنف الأعلى.
8 - احترام التصنيف المهني عند الإحداث أو التعويض.
9 - الترفيع في مراكز ترقية العملة بـ 850 مركزا ليصل العدد إلى 3850 خطة ترقية بعنوان سنة 2011 واحتساب الأقدمية للترقية بداية من تاريخ المفعول المالي للترقية لسنة 2012 .
10 - تمكين العملة المباشرين بالمخابر ونظّار بيوت التمريض في خططهم بداية من السنة الدراسية 2010 - 2011 والعملة القائمين بعمل إداري من المشاركة في الامتحانات المهنية للترقية في خططهم بداية من السنة الدراسية 2010 - 2011 .
انتداب أبناء عملة التربية
11 - تكوين لجنة مشتركة بين الوزارة والنقابة للنظر في وضعيات العملة المعزولين حالة بحالة.
12 - منحة العمل الليلي: الموافقة على الترفيع في منحة الليل على غرار القطاعات المماثلة بعد موافقة الأطراف المعنية.
13 - تقرّر تمكين عدد من أبناء عملة التربية من الانتداب ضمن سلك العملة.
14 - تسوية وضعية العملة القائمين بأعمال مختصة وذلك بأن تتولى النقابة العامة مدّ الوزارة بقائمة في الوضعيات المعنية يتم تدارسها في المستوى الجهوي بين المندوبيات الجهوية والنقابات الجهوية للعملة ويتم النظر فيها لتسوية الحالات طبقا لمدونة خطط العملة والتراتيب الجاري بها العمل خلال سنة 2011 .
15 - فتح الامتحانات المهنية لإدماج العملة ضمن السلك الإداري المشترك خلال سنة 2011 وذلك في حدود:
٭ 50 مركزا لإدماج عملة أصناف 3 - 4 في رتبة عون استقبال.
٭ 203 مراكز لإدماج عملة أصناف 5 - 6 - 7 في رتبة مستكتب إدارة.
٭ 75 مركزا لإدماج عملة أصناف 9-8 في رتبة كاتب تصرّف ويتواصل التفاوض في شأن بقية الوضعيات وإيجاد الصيغ الملائمة لتسوية وضعياتهم استنادا إلى محضر 2007 وذلك بعد الإعلان عن النتائج المذكورة.
منحة المسؤولية
16 - منحة المسؤولية: الموافقة على مبدإ إسناد منحة المسؤولية لفائدة بعض الاختصاصات من عملة التربية على غرار الوضعيات المماثلة في الوزارات الأخرى (وزارة الفلاحة مثلا) وذلك طبقا للصيغ القانونية الجاري بها العمل .
17 - تسوية وضعية العملة المتعاقدين والوقتيين وعملة الحضائر بمراكز عملهم التربوية.
18 - تدعيم المؤسسات التربوية التي تشكو نقصا للإطار.
19 - تمكين أبناء العملة من أكبر قدر من المساعدات المدرسية وإعفاؤهم من معاليم التسجيل والترسيم بداية من السنة الدراسية 2011 - 2012 .
20 - ذكر الاختصاص على الوثائق الإدارية كلّما لم يتعارض ذلك مع النصوص القانونية.
21 - مراسلة المندوبيات الجهوية لتفعيل منشور عدد 17 لتمتيع عملة المخابر والعملة الذين يكلفون بالدهن واللحام والطباعة بلتر حليب عن كل يوم عمل.
22 - دعم البرنامج التكويني الذي ستقترحه النقابة العامة بما يساهم في تحسين مردود العملة في المؤسسة التربوية.
23 - دعم النقابة العامة في تنفيذ البرنامج التكويني لإطاراتها النقابية بتسخير قاعة ووجبة غداء ليوم واحد بالمراكز الجهوية للتربية والتكوين المستمر حسب البرنامج المعد لذلك على أن لا يتعارض مع برامج المراكز المعنية وذلك حسب روزنامة تعدّها النقابة للغرض تعرض على السيد الوزير للمصادقة عليها.
24 - ممارسة الحق النقابي في المؤسسات التربوية طبق الاتفاقيات والتراتيب الجاري بها العمل.
تشريك النقابة في كل المسائل المتعلقة بالعمل باتفاق بين الطرفين ومدّها بالمناشير المتعلقة بالقطاع.

سلطان الدارمي
05-16-2011, 08:18 PM
في الإنتظار...


الإبداع الثقافي "محل تفتيش" بعد 4 أشهر من الثورة


http://www.assabah.com.tn/upload/film-revolution16-05-2011.jpg
بعد مرور 4 اشهرعلى ثورة الحرية والكرامة مازال المشهد الثقافي ضبابيا في ظل عدم تخلص اغلب المبدعين من آثار الصدمة باعتبارأن الثورة فاجأت كل الأطياف الاجتماعية باختلاف فئاتها وتنوع مشاربها. فالافكارمازالت مشتتة والعقول بدت مكلسة وعاجزة على صناعة ابداع يتجاوز التصحر الثقافي الذي امتد لربع قرن.

واذا كان البعض قد اعتبرأن تجاوز فرحة الانعتاق والاستفاقة من نشوة نجاح الثورة وتحقيق الحلم والذات لا يعني ضرورة الاستعجال لأن التسرع قد يفضي الى السقوط في السطحية فإن البعض الآخر شدد على ان ابداعات ما بعد 14 جانفي لا تعكس التحول العميق لتداعيات هذه الثورة الزلزال. اذ لم تستند هذه الانتاجات الى رؤية فكرية وثقافية عميقة لذلك كانت تفتقرالى الحد الأدنى من الجودة ولم تتماش مع طموحات المتلقي الذي اتسعت دائرة تطلعاته منذ سقوط النظام البائد . بل ان هذا الفراغ ترك المجال فسيحا امام الدخلاء و»قناصي» الفرص للركوب على الثورة بانتاجات باهتة وضعيفة وهزيلة.
ومن الطبيعي ان حساسية ودقة المرحلة التي تمربها بلادنا تستدعي من كل المبدعين وكذلك الأطراف المتداخلة في العملية الإبداعية القيام بمساءلة صارمة وعملية نقدية ذاتية لضبط استراتيجية ناجعة تفرزخطابا ثقافيا يساير روح الثورة في مختلف المجالات الفنية .وإيمانا منها بأهمية هذا الموضوع التقت «الاسبوعي» عديد الفاعلين في القطاع في مجالات مختلفة لتطلع على وجهات نظرهم بشان هذه المسالة في هذه المرحلة الدقيقة .

رؤوف بن يغلان : المبدعون يحتاجون إلى خبراء ومختصين في علم النفس
رغم تأكيده على ان الإبداع الحقيقي يحتاج اليوم الى مزيد من الوقت لأنه ليس من اليسير إحداث نقلة نوعية بين عشية وضحاها في ظرف وجيز فإنه شدد على ضرورة التصاق المبدع بالواقع وفهمه بأكثر عمق . وأضاف: «ما قد لا يعلمه البعض ان حرية التعبيراليوم أصبحت أصعب باعتبارها تختلف بشكل كلي عن الجرأة التي كنا نجابه بها وجه السلطة وقمع النظام . وهذا التغيير يدفعنا بل انه يجبرنا على التعمق اكثرفي عديد الظواهروالسلبيات وخاصة التي طفت بعد الثورة . واليوم أصبحنا نلاحظ بعض التجاوزات بحجة حرية التعبير ولابد من تعرية الاقنعة التي تلبسها الخطابات باسم هذه الحرية بغية فضحها «.
وإن أكد بن يغلان أنه يتوجب تسمية الأشياء بمسمياتها من خلال الإيحاءات التي تكشف الخفايا والخبايا فإنه أوضح أن الخطاب الفني من الأفضل ان يبتعد عن المباشراتية وفي حالات استثنائية فحسب لأن العمل الإبداعي يفقد نكهته وطعمه في صورة تخليه كليا عن الرمزية واعتماده على المباشراتية باعتبار ان الفن ينبغي ان يظل بلغته ، بحركته، بجماليته وبخصوصيته. كما اعترف صاحب مسرحية «حارق يتمنى» «ان المبدع في حاجة اليوم الى خبراء ومختصين في علم النفس بعد الثورة التي فاجأت الجميع لأن الحرية تحتاج بالتاكيد الى دربة ليظل السؤال «نعبر والا ما نعبرش» مطروحا . ورغم هذه التغييرات فقد واصلت عرض مسرحية «حارق يتمنى»ومن المنتظرعرضها السبت المقبل بصفاقس ويوم 28 ماي بالمسرح البلدي . «

المسرحي منير العرقي : السقوط في جب السطحية
من جانبه قال المسرحي منير العرقي إن الحديث عن الفن المسرحي ومتغيراته، و البحث عن الأسس الجمالية الفنية المؤلفة للفعل الإبداعي التونسي غداة الثورة، سابق لأوانه ، لأن أي فعل إبداعي درامي يتطلب الكثير من الوقت لهضم الأحداث من ناحية وللاستشراف من ناحية أخرى . كما ان الكتابة الدرامية تشترط بدورها أن يكون بإمكان المؤلف أن يتجاوزلحظة الصدمة ثم تساءل:» كيف تكون الأمور إن طالبنا المبدع بضرورة تجاوز فرحة الإنعتاق و الاستفاقة من نشوة - نجاح الثورة - وتحقيق الحلم والذات ...؟» باعتبارأن المسرحي لابد أن يمنهج أثره في محاولة منه للتعبير وبصدق عن هواجسه كفنان وكمواطن كذلك . وتابع: «إن الرغبة في قول كل شيء في نفس الوقت وبحماس هو الدافع الأساسي للتعجيل بإمضاء أثر مسرحي يوازي هذه الثورة ولكن ذلك يمثل خطورة السقوط في التسرع و يمثل خطورة السقوط في جب السطحية في معالجة القضايا وطرح المواضيع كما قد يلقي بالمبدع في الخطاب الحاف الجاف المتسم دوما بالمباشرتية . قبل الثورة كان المبدع المسرحي يستعمل الإيحاء بجميع أساليبه البلاغية من استعارة ومجازإلى إسقاط تاريخي ورمزية. وكان المعنى متعديا والشفرة المسرحية مستساغة إذ تحيل المتفرج على مرجعيات سياسية واجتماعية ... وكان المعنى في غاية من الظرف والطرافة يتسم بالشاعرية مما يترك الانطباع الحسن في المحافل الدولية شرقية كانت أو غربية ولكن نجاح المبدع هذا يوازيه عدم فهم من عامة الجمهور التونسي الذي كثيرا ما نسمعه يردد - لمن تعدون أعمالكم هذه إن كانت لنا فإنكم قد أخطأتم لأننا لا نفهم ما تقولون -...»
وعن مدى تماشي الأعمال التي انتجت بعد 14 جانفي مع روح الثورة اشار الى أن ما نلمحه الآن من نوايا فنية هي رغبة جماعية في استعمال شفرة سهلة جدا أوفي الاستغناء عن الإيحاء واستعمال الواقعية الصرفة في معالجة المواضيع وتقديم المعنى جاهزا للمتفرج العادي الذي يبحث عن حكاية تمسه في الصميم وموضوع واقعي معيشي وليس فلسفي استيتيقي ، ولكن هذا التوجه ما زال على مستوى النوايا إذ لم تولد إلى الآن مسرحية من رحم الثورة .
كما كشف ان ما يشغله الآن هو كيفية محافظته على اختيارالطريف من المواضيع واستعمال الأسلوب الأمثل لمعالجته بكثير من الحرية دون السقوط في المباشرتية ودون أن يتحول خطابه الفني بالأساس إلى خطاب سياسي مشبع بالشعارات و المطلبيات النقابية الحماسية الرنانة ....واستطرد:»أريد أن أحافظ على دوري في المجتمع، أريد أن ألعب دوري كمواطن فنان ، يشغلني الشارع وتسكنني هواجسي الفنية .
أي أتفاعل مع ما يدور أندد وأتظاهروأعتصم إن لزم الأمر ولكن إن أمكنني إبداعي أن أعد عملا فنيا أعبر به على كل ذلك مستعملا أساليبي الفنية العالية الجمالية فلن أتردد في اقتراف هذا الإثم الفني ولن أسقط في المباشرولن أنزل بالمفردة إلى اللفظ العادي والاعتيادي بحجة إرضاء الذوق الجماهيري العام.»

الزين الصافي: لابد من مساءلة ذاتية
شدد الفنان الملتزم الزين الصافي على ان التحول المفاجئ فاجأ المبدعين حيث لم يكونوا جاهزين لما بعد 14 جانفي بل ان اغلبهم مازال في حالة بهتة من جراء الصدمة.مضيفا «لا ادري متى سيتخلص هؤلاء من آثار الصدمة ،اذ منهم من اختار التقوقع على ذاتهم وتركوا المجال واسعا لاشباه المبدعين و»الفارغين» لغزو الفضاء الثقافي الذي لا يحتاج الى امثالهم في الوقت الحالي «.كما اكد ان كل مبدع حقيقي في حاجة الى استراتيجية عمل للبناء من جديد مع مساءلة ذاتية أي فن واي ابداع يريده للمستقبل. متسائلا «هل سنعطي الاولوية للمضمون او الشكل لان ما استمعت اليه كان مجرد تجارب بدائية لانها اعطت الاولوية لمضمون سطحي لا تتوفر على الجمالية التي يتطلبها العمل الفني وذلك باسم الثورة والواقعية الاجتماعية بل ان ما استمعت اليه من شعر وغناء لا يرتقي الى مستوى تطلعات الثورة وما ننشده. واذا كان قد اكد ان الفن قبل 14 جانفي او بعده يتطلب ديناميكية لتجاوز السائد باعتبار ان الفن هو مساءلة متواصلة للقيم المتداولة والاشكال الفنية المألوفة فانه اوضح ان الفنان يجب ان يكون حرا ومستقلا ورغم ان بعض الفنانين كانوا بوق دعاية للظام البائد فان البعض الآخر اصبح اليوم مهمته التعبئة السياسية والدعاية لايديولوجيات معينة.

لطفي بوشناق: المبدع الحقيقي لا ينتظر الثورة لتفجير إبداعه
في الوقت الذي مازال فيه بعض الفنانين في حالة ارتباك بعد الثورة الشعبية واصل لطفي بوشناق انتاجاته بنفس الغزارة والعطاء بل إنه ضاعف جهوده أكثر بعد 14 جانفي ليصدرعديد الأغاني في حيززمني قصير. كما كشف لنا أن المبدع الحقيقي لا يرتبط إبداعه بالثورة او ينتظرها ليفجر طاقاته وواصل: «المبدع لا ينتظر الثورة «ومايستناش» لأن الابداع الحقيقي يجب ان يكون قبل الثورة واثناء الثورة وبعد الثورة. فالعطاء الفني لابد ان يكون شاهدا على الأحداث وعاكسا للواقع . وليس معنى الثورة هي التي ستكون دافعا للمبدع للعمل والانتاج باعتبار ان من تخلى عن القيام بمسؤوليته قبل الثورة غير قادرعلى العطاء بعدها «. ولئن اوضح انه أنتج البوما يتضمن 9 اغان أهداه الى الهلال الأحمر التونسي وشريطا ثانيا يتضمن 7 اغان قدمه للاتحاد المصري كهدية للثورة المصرية والبوما ثالثا يحتوي 9 اغان ينوي أهداءه الى الجامعة التونسية لكرة القدم فانه شدد على ضرورة تحقيق الفنان لتطلعات المتلقي بمستوى اعماله شكلا ومضمونا .وخلص الى «الوضعية الصعبة التي تمر بها بلادنا وتستدعي من كل شريف آداء رسالته باعتبارأن مستقبل تونس مسؤولية كل الأطياف . وهذه المرحلة الحرجة تفرض على الجميع تكاثف الجهود من أجل الخروج بها نحو الأمان والاستقرار ....صحيح اني متفائل بتجاوز هذه المرحلة الصعبة لكن لابد من الحذرالكلي «.

عبد الجليل التميمي: هاجس الخوف مازال يتملك النخبة والمثقفين
وعن مدى نجاح الفاعلين في الشأن الادبي في مسايرة الثورة أوضح السيد عبد الجليل التميمي ان لا النخبة ولا المثقفين استطاعوا ترجمة هذه الثورة بشرف وقوة باعتباران هاجس الخوف مازال يطالهم جميعا .وتابع قائلا: «ما اراه من مقالات هنا وهناك لا يعكس التحول العميق جدا لتداعيات هذه الثورة- الزلزال فلا نخبنا ولا الطبقة المثقفة عندنا ولا ادباؤنا استطاعوا ان ينشؤوا او يكونوا مخابر للحواراو يدعموا هذه الثورة بكتب واستشرافات ثقافية عميقة جدا، ذلك ان هاجس الخوف مازال يتملكهم . والغريب ان وزارة الثقافة لم تدرك هذه المتغيرات على مستوى السلوك الذهني للتونسيين فكيف يعين وزيرالثقافة رئيسا على بيت الحكمة ثم يقيله بعد عدة أيام؛ فهذا يدل على عدم ادراك وعدم موقعة الواقع الثقافي والمعرفي موقعه الصحيح» .كما شدد على ان وزير الثقافة والمحافظة على التراث يحتاج الى رؤية اخرى وسياسة تنبثق من رحم هذه الثورة المباركة.
وكشف التميمي ان مؤسسته نظمت 19 ندوة حول الثورة دعا اليها كل القيادات السياسية والنقابية والمعرفية والدينية لكن التلفزات التونسية تجاهلت تغطيتها وهوما اعتبره: «يدل على عدم ذكاء المشرفين على التلفزات الخاصة والعامة ودليلي على ذلك حضور اكثر من 150 شخصية الى جانب اثارة عديد الاشكاليات الهامة التي كان يتحتم على هذه القنوات نقلها الى الراي العام التونسي والعربي لأن هذا ما يشكل اثراء منقطع النظير للنسيج الثقافي والمعرفي في بلادنا.»

الممثل جمال المداني: الأفكار مازالت مشتتة والمسرحي في حاجة إلى مزيد من الوقت
من جهته اكد الممثل جمال المداني ان مدة 4 اشهر فقط بعد الثورة ليست كافية للتأمل باعتبار ان نتيجة التغيير لا يمكن باي حال من الاحوال ان تبدأ في الظهوربشكل حقيقي قبل سنتين على اقل تقدير.فأفكار المسرحيين مازالت مشتتة في ظل تركيزاهتمام جميع الشرائح الاجتماعية في هذه المرحلة الدقيق والحساسة على الاحداث السياسية وآخر تطورات الثورات العربية . واستطرد :»لا يمكن اليوم وفي ظل الظروف الراهنة مطالبة الفنان بالابداع فقد يتعلق الأمر باشرطة وثائقية تؤرخ للثورة اوفي الرسم بمختلف اشكاله لكن المسالة تختلف بالنسبة للموسيقى او السينما؛ بل ان ردود الفعل السريعة صعبة في المسرح.فكل فنان كان يخطط ويعد لمشاريعه المسرحية على الصعيدين القريب والبعيد وفجأة حصلت الثورة المباركة التي اعادت توزيع كل الاوراق من جديد. واذا كان الإبداع ليس مجرد قطاع صحة اوخدمات ادارية اوبضاعة يمكن ان تحل معوقاتها بمعالجة مشكلة المركزية اومراجعة اسعارها فان كسب حرية التعبير والتخلص من الرقابة لا يعني بالضرورة ظهورالابداع في وقت قياسي .واشبه المسالة هنا بمن كان يمشي على الحبل وبمجرد تعرضه الى رعشة يظل مرتبكا ويحتاج الى بعض الوقت ليستعيد قدرته على المشي من جديد.» ورغم تاكيده على صعوبة مهمة المسرحي في هذه الفترة بالذات التي تتطلب مزيد التامل والتقاط النفس والتحليل والنقد الذاتي فانه شدد على نجاح ثلة من المسرحيين في آداء رسالتهم وتوجيه الخطاب المسرحي الذي يؤمنون به في عهد «المخلوع» وان كان مغلفا ورمزيا باعتباران الخطاب المباشر ليس مهمة الفنان الذي تناول الواقع باسلوب نقدي . كما اعتبران المعطيات تغيرت بعد الثورة لان الفنان كان ينتقد غالبا السلطة. اما اليوم وفي ظل ازالة كل الممنوعات من الطبيعي ان يوجه الفنان انتقاداته نحو التونسي وممارساته ونفسيته وكل الاشياء الجميلة والقبيحة لينطلق بها نحو الإبداع.

الملحن الناصر صمود: يجب إعادة البناء من «الصّفر»
«النّظام البائد حوّل الفنّان الى بوق دعاية « بهذه العبارة بدا الملحّن النّاصر صمود حديثه معنا في هذا الموضوع مشدّدا على انّ تلك الحقبة السّوداء لم تخلّف في صفحاتها أيّ ابداع باستثناء بعض الاعمال النّادرة .واستطرد «نستمع الى بعض الأغاني عن الثّورة التي لا تتعدّى عدد اصابع اليد الواحدة رغم انتاج عديد الاّأعمال في هذا الشّان والسّبب يعود الى تجاهل الإعلام لهذه الإنتاجات .ثمّ إنّ اغلب فنّانينا مازالوا يردّدون اغاني السّتينات والسّبعينات وهو ما يعني عدم نجاعة المنظومة الثّقافية التي كانت سائدة قبل الثورة .ولتجنب مثل هذه الإشكاليات سارعنا بتاسيس النّقابة الحرّة للمؤلّفين والملحّنين لنعيد كل شيء من «الصّفر» لتنظيم القطاع واعادته الى المنظومة الصّحيحة خاصّة ان الجمهور اليوم استفاق وبفضل الثورة الشعبية اصبح المسؤول يستمع الى المطالب وهو ما يدعو كل الاطراف الى مضاعفة الجهد في المستقبل لنسجّل انتاجات فنّيّة حقيّقية .انا على استعداد لبيع سيارتي من اجل انتاج اغنية لو اعرف ان الاذاعات الخاصّة والعامّة ستضمن بثّها وهو ما يجب اعادة النّظر بشانه في المستقبل القريب «

الشاعر الغنائي حاتم القيزاني: تحفظات بشأن أغلب الانتاجات
«اذا كان يمكن ان تؤثر الثورة في الابداع الثقافي فانه لا يمكن ان تتحكم في نسقه الطبيعي باعتبارأن العملية الإبداعية تستمد نسقها من ذاتها «، بهذا الطرح بدأ الشاعرالغنائي حاتم القيزاني حديثه معنا في هذا الموضوع موضحا: «صحيح ان الثورة تفيد فتح مجالات أكثر للحرية لكن العملية الإبداعية لا تكتمل الا بتضافر جهود كل الأطراف وخاصة القطاع الإعلامي. واطالب هنا المحطات الإذاعية والقنوات التلفزية وخاصة التي تتوفرعلى مساحات لبث الأغنية لتكون في مستوى تطلعات الثورة من حيث مصالحة التونسي مع هويته الوطنية. وهنا ينبغي على الدولة سن قوانين تجبرالإذاعات والتلفزات على بث -على الاقل- ما نسبته 50 بالمائة من الأغنية التونسية. وانا لا أرفض بث اغاني عبد الوهاب الدوكالي او فضل شاكراوالفنانين العرب الكباروانما أرفض الأغاني الهابطة التي تجد اليوم حظوة في مختلف وسائل الإعلام المرئية والمسموعة.»!!!!
وعن تقييمه للأغاني التي انتجت بعد الثورة اشارإلى ان له مؤاخذات على أغلب الانتاجات التي كانت مستعجلة وتفتقرالى حد أدنى من العمق لكنه أبدى تفهمه في ذات الوقت بقوله: «لا ألوم المطرب التونسي الذي كان مكبلا لفترة طويلة حيث لا يمكنه تفجير طاقاته في ظرف قصيراذ لابد ان نصبرعليه لبعض الوقت لتظهر بعض الاعمال التي تتماشى مع انتظارات المتلقي بعد الثورة «

سلطان الدارمي
05-16-2011, 08:20 PM
الأسبوع السياسي


حذار من "كرة الثلج"!



بقلــم نور الــدين عـاشـور حتى لا نبدو بمظهر العاجزين عن إدارة شؤوننا في فترة ما بعد الثورة وحتى لا يقال قياسا بالثورة المصرية- أن الثورة أكبر من حاجيات التونسيين وقدراتهم وإمكانياتهم وبأنهم نجحوا في الإطاحة بالنظام الدكتاتوري وفشلوا في التوفق في إدارة "أزمة" ما بعد الثورة ..

لا بد أن نكون مهيئين خصوصا نفسانيا لتحديد أولوية واحدة من جملة الأولويات التي يفترض أننا كنا قد حددناها قبل بضعة أشهر.
هذه الأولوية بالتأكيد هي تنظيم انتخابات المجلس التأسيسي في موعدها أي يوم 24 جويلية القادم ..لكن هل جميع الأطراف المسؤولة في حياتنا السياسية على نفس الدرجة من الفهم والوعي بأهمية هذا الموعد وبأنه مفصلي في تاريخ البلاد أم أن الركون إلى عبارة نخشى قولها قبيل الموعد وهي «لقد قمنا بما نقدر عليه لكن الله غالب» .
صحيح نحن أمام جملة من التحديات والصعوبات فهناك وضع اقتصادي يتطلب العلاج السريع وأوضاع اجتماعية تنتظر معجزة ووضع أمني يتراوح بين الانفلات والهدوء النسبي المؤقت وكأنه إبن شرعي لهيئاتنا الحاكمة المؤقتة ..لكن تبقى أولوية الانتخابات هامة جدا والتمسك بها ليس خيارا بقدر ما يصبح ضرورة قصوى.
انظروا إلى حدودنا الجنوبية الشرقية ..ألا تلاحظون تسارعا للأحداث وللتسربات ومحاولات إدخال الأسلحة إلى البلاد بما يجعل قراءة ذلك واضحة ويمكن حوصلتها في وجود أياد تريد ليس انفلاتا أمنيا بل أخطر من ذلك تريد انخراما أمنيا لا رجعة فيه.
إذن الظرف العام لا ينتظر التأخير وبالتالي لا يجب ترك المواطن في حالة انتظار دائم وجعل حاضره ومستقبله رهين تصريحات غير مسؤولة أو أحداث مهما كانت خطورتها لحظة حصولها تبقى عابرة بالنظر إلى ما يتطلع له التونسيون..
مثال بسيط لكنه معبر..بمجرد تأخير حظر التجول إلى منتصف الليل تواصلت الحركة قبل ذلك التوقيت بل كانت شبه احتفالية حيث بدا السكان في عديد الأحياء بتونس الكبرى مقبلين على تدارك ما فاتهم في الأيام السابقة ..وهو الشعور الذي ينطبق كلما حصل انفلات أمني في أية جهة من البلاد يما يترجم رغبة التونسي في العيش وهو ما كان يطمح له في العهد البائد وحتى منذ الاستقلال ..التونسي يريد العيش ..والعيش الكريم تحديدا.
لهذا لا بد من العمل على عدم تفويت فرصة 24 جويلية ..وهو ما يجعل الهيئة العليا لحماية الثورة معنية بالإسراع في أشغالها وعلى مكونات المجتمع المدني أحزابا ومنظمات العمل على الدفع في الاتجاه الصحيح ..فشهران فقط يفصلان عن موعد الانتخابات ..وهو ما يطرح سؤالا بريئا غير أنه هام وهو: هل نستطيع الإعداد ماديا للانتخابات في شهرين؟
لندع للأيام الإجابة عن السؤال ..لأن ما يهمنا هو ما يجول بأذهان المسؤولين في الحكومة وزعماء الأحزاب من حسابات وسيناريوهات ..ونخشى أن سماع عبارة :وحتى إن تم تأجيل الانتخابات ليست نهاية العالم؟
لا بد من الأخذ بعين الاعتبار أن القفز على موعد الانتخابات لن يعني إلا ربحا للوقت للحالمين بثورة مضادة وأن العمل يفترض أن يكون بدءا لقطع الطريق أمامهم بدل قطع بعض الطرقات أمام المواطنين والاعتصامات التي فقدت مغزاها وجدواها والتفرغ للعمل لم يعد خيارا بل واجبا حتى لا تصبح مشاكلنا وقضايانا مثل «كرة الثلج» كلما كبرت تتعسر إمكانية حلها.
حذار من «كرة الثلج» التي تجمع في طريقها جوانب مختلفة وأحيانا بعيدة عن بعضها البعض من الشوائب السياسوية ومسلسل الانفلاتات الأمنية والأزمة الاقتصادية والوضع الاجتماعي المتردي لفئات عديدة.

سلطان الدارمي
05-16-2011, 08:21 PM
"أنا".. "أنتم".. "أين نحن"..؟


لماذا لا يمر التيار بين الحكومة والأحزاب؟


ملف من إعداد منية العرفاوي قبيل أسابيع من الموعد الانتخابي الحاسم الذي تنتظره كل القوى السياسية في بحثها عن مشروعية دستورية وشعبية فقدت في هذه المرحلة الانتقالية يبدو المشهد السياسي الحالي ملتبسا ويكتنفه الغموض

زاده التوتّر والأحداث العنيفة التي شهدتها البلاد مؤخّرا تعتيما يؤثّثه الشك والريبة حول ضمانات نجاح المسار الديمقراطي في فترة ما بعد الثورة..وفي الوقت الذي انتظر فيه الشعب التونسي خطاب الوزير الأوّل لتوضيح أسباب الانفلات الأمني تفا جأت الأوساط الحزبية بالوزير الأوّل وهو يكيل لها سيلا من الاتهامات التي تمحورت حول ضلوعها في أعمال الشغب الأخيرة ومسؤوليتها عن الانفلات الأمني ورغم أن الحكومة لم تدل بأي أدلّة أو براهين حول ما طرحته من معطيات «خطيرة «فان العديد من الأحزاب رأت أنها المقصودة بتلميحات قائد السبسي وسارعت لدحض هذه الاتهامات ومنها حركة الوطنيين الديمقراطيين وحزب العمّال الشيوعي وأكّدت أن ما قيل سيؤدي الى انهيار الثقة بين هذه الأحزاب من جهة والحكومة وبينها كذلك وبين القاعدة الشعبية ..»الأسبوعي» حاولت سبر الأراء في العديد من المستجدّات الراهنة من خلال رأي بعض الأحزاب في المسألة وبعض الشخصيات العامة المهتمّة بالشأن السّياسي ومنها رئيس المعهد العربي لحقوق الانسان..
شكري بلعيد
الحكومة تحاول عزل الأحزاب عن القاعدة الشعبية
حركة الوطنيين الديمقراطيين من بين أبرز الأحزاب التي عبّرت عن استيائها من تصريحات الوزير الأوّل المؤقت بحيث اعتبرت أن اتّهاماته لبعض الأطراف السّياسية بمسؤوليتها عن اثارة الشغب والتّخريب وقد أصدرت الحركة بيانا تشجب أي اتهام قد يوجّه لها حتى ولو بالتلميح دون تصريح..»الأسبوعي» اتّصلت بشكري بلعيد النّاطق باسم حركة الوطنيين الديمقراطيين الذي أكّد أن الحركة ترفض بشدّة ما يثار عن ضلوعها في أعمال الشغب وتعرب عن تمسّكها بالحق والحقيقة..
تهما جزافا ..أدلّة غائبة
حول التصريح الأخيرالذي أدلى به الوزير الأوّل الباجي قائد السبسي يقول «بالنسبة لنا الحكومة توجّه الاتهامات جزافا دون أدلة قاطعة أو براهين واضحة..وعموما لابدّ من البحث على من له مصلحة في تواصل حالة الانفلات الأمني فيجب أن تسمّى الأشياء بأسمائها ففلول التجمّع وبقاياه وبعض أركان الفساد التي كانت تربطها مصالح برموز النظام السابق فالتجمّع الذي حلّ قانونا مازالت رموزه تنشط في الخفاء والعلنية..هناك لا يجب أن نسقط في التعميم فالكثير من «التجمّعيّين» هم مواطنون عاديون لا شأن لهم بالبلبلة التي حدثت فعلاقتهم بالتجمّع كانت علاقة ظرفية حاكتها مصالح بسيطة.
لكن ما يشكّل خطرا اليوم على المسار الديمقراطي هم المتمعّشون من الفساد والدكتاتورية فهم من يريدون على الإبقاء على حالة الفوضى والإضطراب لأن ذلك يبعد عنهم شبح المحاسبة والعقاب فالاستقرار سيسرّع بمحاسبتهم..نحن كنّا من أوّل الأحزاب التي طالبت بفتح تحقيق قضائي مستقل بمشاركة جمعيات حقوقية ذات صلة ومنها بالأخصّ الرابطة التونسية لحقوق الانسان لكن الإشكال أن البوليس السياسي وكلّ أقطاب القمع والفساد كلمّا طالبنا بتحقيق شفّاف ومستقلّ إلاّ ووقعت مهاجمتنا خوفا من أن تنكشف الحقيقة وتتّضح للعيان فالشغب الحاصل في شارع بورقيبة وفي سليانة وفي ضواحي تونس العاصمة لم يكن مسؤولا عنه أي طرف حزبي بقدر ما كان انفلاتا تحرّكه أطراف لم تعد خفية على الشارع التونسي..فالحكومة تحاول عزل الأحزاب عن محيطها الطبيعي وعن القيام بدورها في الالتحام وتأطير الشارع..ولنفكّر قليلا فمن له مصلحة في الفوضى هو من كان السبب فيها كما أن غياب الشفافية والمصداقية في خطاب الطرف الحكومي أجزمت به تقريبا كل القوى السياسية .واليوم نجد الوزير الأوّل كال اتهامات خطيرة لبعض الأحزاب اتهامات تفتقد للحجة والبرهان وتدلّ على أن الحكومة لا تمتلك الحقائق نجده يغدق على أحزاب أخرى الشكر والمديح ولا بدّ أن الاتهام الخطير الوارد في تصريحاته والذي يؤكّد من خلاله أن المخرّبين ومثيري الشغب هم من دعاة تأخير الانتخابات وهنا نريد أن نردّ عليه بالقول أننا أصحاب مصلحة في أن تجري الانتخابات في الموعد المحدّد لها كماأنّنا من أوّل الأحزاب التي دعت لاجراء الانتخابات في موعدها..وعموما السيّد الباجي قائد السبسي لم يعد وزيرا أوّل في حكومة تصريف أعمال بل وزيرا مجاملا يوزّع مجاملاته حسب رضاه على بعض الأطراف دون أخرى تماما كالأيام الخوالي للنظام السابق..
وعموما نحن كحزب سياسي نؤكّد على أنّنا دعاة حوار ودعاة توافق وطني ودعاة استقرار وعلى الحكومة مراجعة موقفها والاعتذار للاتحاد العام التونسي للشغل بعد تصريحات الوزير الأوّل والتي مسّت أحد أهم رموزه كما لا بدّ أن تعتذر لأهالي سليانة على الاساءة والتجاهل وأن تعتذر للصحفيين الذين مورس على بعضهم عنف غير مبرّر وهم حماة حق التعبير .. وحول سؤال ما اذا كانت الحكومة من خلال خطاباتها الضبابية تقصد احداث فجوة بين القاعدة الشعبية وبين الأحزاب يؤكّد الأستاذ شكري بلعيد «من الواضح أن الحكومة تريد أحزابا على «القياس» وأحزابا طيعة لا تستجيب لمعايير الثورة فما يهمهم هو أحزاب يكون النظام السياسي المستقبلي لتونس امتدادا للنظام السابق فسواء نحن أو حزب العمّال الشيوعي لا نرضي صنّاع القرار اليوم لأنّنا نريد أن نكون في مستوى ما تفترضه الثروة من مبادئ وقيم ونحن لا نجادل أو نناقش حول طلبات الشعب فنحن طلاّب حق وحقيقة ونطالب بمحاسبة كل من ارتكب جرما في حق الشعب التونسي ونحن كما أسلفنا الذكر متمسكون بمطلب ضرورة فتح تحقيق مستقل لكشف ملابسات الأحداث الأخيرة لكن بعد الثورة كلّ من يقترب أو يتمسّك بكشف يكون جزاؤه على قدر جرأته فمركز سيدي بوزيد أحرق واحترق فيه من كان يملك حقيقة قد تضرّ ببعض الأطراف المتنفّذة والبشير الجلاصي المتواطئ مع أكثر من رمز فساد في العهد البائد مات موتا مسترابا في السجن وحمل معه الحقيقة إلى الرمس ونحن لأنّنا نتمسّك بكشف كل ما يحاك خلف الكواليس أصبحنا متّهمين بالتّخريب وإثارة الشغب..
وفيما يتعلّق بالأمن والمسؤولية الجسيمة التي تقع على كاهله في حماية المدنيين وحماية أملاكهم يقول شكري بلعيد «الأمن يجب أن يقطع مع التّعليمات ويتعامل مع المواطن على أساس أنه مواطن وعلى أساس احترام القانون فلا بد من اعادة تأهيل الأمن بما يتلاؤّءم ومرحلة ما بعد الثورة بحيث تكفل الحقوق والواجبات بقوة القانون وليس بعصا الشرطي..فالمواطن يجب أن يطبّق عليه القانون وليس التعليمات.

محمد مزام
البحث عن أحزاب ديكورية جديدة
حزب العمّال الشيوعي لم يكن بمعزل عن الأحزاب السياسية التي أشار الوزير الأوّل بالتلميح الى احتمال ضلوعها في ما من شأنه أن يخلّ بالأمن العامّ في البلاد وتورّطها في بعض أعمال الشغب والتخريب وهو ما خلق جوّا مشحونا بأحداث العنف في الأيام الماضية..»الأسبوعي «التقت محمّد مزام عضو المكتب السياسي لحزب العمّال الشيوعي الذي أبدى استياء واضحا من تصريحات الباجي قائد السبسي التي لا تخدم المصلحة العامة للبلاد بقدر ماهي تصبّ في خانة الانشقاق والفتنة خاصّة وأنّ الاتهامات وجّهت والأدلّة مفقودة...
حول ما كان ينتظره الشارع التونسي وما صرّح به القائد السبسي يقول مزام «الرّأي العامّ التونسيّ كان ينتظر تصريحا من الحكومة لتوضيح بعض النقاط التي طرحها الراجحي والتي أثارت تساؤلات في الشارع التّونسيّ لكن في اعتقادي أنّ اليوم بات ثمّة اجماع لدى عموم الناس أنّ اللقاء التلفزي المسجّل للسبسي لم يوضّح للرأي العام هذه التساؤلات ولم يطمئنه عن مستقبل البلاد بل بالعكس أدخل بلبلة واحتجاجات شعبية كبيرة في بعض الولايات كسليانة.. كما أن اتحاد الشغل أصدر بيانا استنكر فيه التجريح الوارد على لسان الوزير الأوّل لرمزه التاريخي الحبيب عاشور فعوض أن يكشف الحقائق التي تدّعي الحكومة امتلاكها وجّه اتهامات باطلة ومريبة لبعض الأطراف السّياسية بالادّعاء بأنّها تتحمّل المسؤولية في أحداث الشغب التي حصلت مؤخّرا..
ونحن عندما قمنا بتوضيح موقفنا كحزب العمّال الشيوعي بأنّ التّهم التي وجّهت لنا جزافا كنّا نهدف الى تنوير الرّأي العام ورفع كل المغالطات التي من شأنها أن تدخله في بوتقة من الشكّ والرّيبة التي تخدم أطرافا باتت معلومة لدى الخاصّ والعام ولا بدّ أن نشير هنا إلى أن الاتهامات التي كالها الوزير الأوّل للعمّال الشيوعي ترافقت وتزامنت مع حملة اعلامية استهدفتنا مع حركة الوطنيين الديمقراطيين بالاضافة الى تصريحات بعض المسؤولين الأمنيين والتي إدّعت أنّنا نقوم بتمويل مثيري الشغب لغاية بثّ الفوضى ..وفي اعتقادي أنه بالتأمّل في المعطيات المقدّمة نلاحظ كيف أنها كانت حملة غير معزولة وترافقت مع حملة لتأليب الشارع ضدّ حزب العمّال الشيوعي..»
عزل.. لأسباب سياسية
وحول ما اذا كانت هناك حملة ضدّ أقطاب اليسار في تونس يقول محمّد مزام «بقطع النّظر عمّا عناه اليسار في العهد البورقيبي والذي كان قائد السبسي أحد رجالاته البارزين فأنا أعتقد أنّ الأسباب هي سياسية بالأساس فكلّ مكونات جبهة 14 جانفي ومنها حركة الوطنيين الديمقراطيين و حزب العمّال الشيوعي هي من الأحزاب التي ناضلت ضدّ بن علي وساهمت في الإطاحة به وواصلت النضال من أجل حلّ التجمّع و حلّ البوليس السياسي ولعلمك أن العمّال الشيوعي هو من أبرز الأحزاب التي طالبت بحلّ المؤسسات والمجالس الدستورية وكان كذلك من أوائل الأحزاب التي نادت بمجلس تأسيسي..وفي خضمّ نضالاته من أجل تفكيك مؤسّسات نظام بن علي برز حزب العمّال الشيوعي بسلوك سياسي متوازن وسليم ولم يسكت ولم ينحرف الى صراعات جانبية ضدّ الاسلاميّين والنعرات الايديولوجية والفكرية و الجهوية وكل من له مصلحة فيها من بقايا النظام السابق لكن رغم ذلك فالبوليس السياسي مازال موجودا بأساليبه القديمة في القمع والممارسات الهمجية كما أن فلول التجمّع مازالت تنشط وتقوم بأعمال التخريب والترويع.
وحول ما إذا كان خطاب قائد السبسي الذي أشاع مناخا من عدم الثقة في إحداث فجوة على المدى البعيد بين الجماهير والأحزاب السياسية أفادنا محمّد مزام: «بالتأكيد هذا الخطاب مقصود ويساهم في إحداث ديكور سياسي جديد في البلاد ينبني عل نفس التقسيم للأحزاب بين أحزاب متقاربة مع الحكومة وعزل الأحزاب التي تختلف معها ونادت بثورة اجتماعية وسياسية وبالتّالي عزل الشعب عن القوى السّياسية المنحازة للشرائح الإجتماعية المنكوبة وهذا العزل يهدف إلى إحداث ديكور سياسي جديد ..»

المنصف المرزوقي:
لا بد من التهدئة والمحافظة على ثوابت الثورة
حزب المؤتمرمن أجل الجمهورية هو من بين الأحزاب التي كانت لها مواقف ثابتة من موعد انتخابات المجلس التأسيسي باعتباره الضامن الوحيد لإضفاء المشروعية على مؤسسات الدولة ما بعد الثورة . «الأسبوعي «اتصلت بالدكتورالمنصف المرزوقي، أمين عام حزب المؤتمر من أجل الجمهورية ، الذي اعتبرأن الوضع الراهن يستوجب التهدئة للحفاظ على مسارالعملية الديمقراطية..
حول توتّر أجواء المشهد السياسي بعد تصريح السيد الباجي قائد السبسي أفادنا المرزوقي: «نحنّ كحزب سياسي دائما ما ننطلق من سؤال محوري ألا وهو ما الذّي تتطلبّه وتقتضيه مصلحة البلاد العليا الآن ؟..والإجابة معلومة وهي أن البلاد تحتاج اليوم في هذه المرحلة التاريخية المفصلية والدقيقة التهدئة والتحلّي بأقصى درجات ضبط النفس حتّى نتجاوزهذه المرحلة الدقيقة من تاريخ تونس ونحافظ على المسار الديمقراطي للبلاد ونحمي مكتسبات الثورة..
فالتهدئة ضرورية بعيدا عن النعرات الجهوية والايديولوجية والبلاد اليوم لا تتحمّل حالة من اللااستقرارالتي قد تدخلها في متاهة هي في غنى عنها ..و مهمة تهدئة النفوس وطمأنة الناس عن مستقبلهم الأمن وعن مسارالعملية الديمقراطية موكولا إلى كلّ الأطراف السياسية الفاعلة وعلى رأسها الحكومة المؤقتة التي هي بالإضافة إلى كونها حكومة تصريف أعمال ، فهي كذلك لا بدّ أن تعمل على إشاعة مناخ من الأمن والأمان بين الناس .
وبالنسبة للوزيرالأوّل المؤقت فإن الجميع انتظرأن يكون خطابه للتهدئة وتوضيح ما التبس في الأذهان من معطيات ومعلومات كما أن الحكومة مجبرة على التعامل الإيجابي مع حماسة شباب الثورة الذين يخشون عن مسارها ومصيرها وبالتالي لا بدّ من أن تسمح الحكومة بالتظاهرالسلمي وتحميها دون قمعها. فهي مطالبة بالدعوة إلى التهدئة مع المحافظة على ثوابت الثورة..
وكنّا ننتظرمن خطاب الوزيرالأوّل كرجل سياسة على دراية بالوضع الداخلي للبلاد أن يطمئن التونسيين ويؤكّد أن الانتخابات ستقع في وقتها رغم كل الإشكالات التقنية ورغم كل العقبات وهوما يكفل استقرارالوضع الداخلي وتهدئة الأجواء، فالمسؤول السياسي ومن موقع مسؤوليته مطالب بالتقليص من حدة الانفعالات الشعبية وليس المساهمة في التهاب الوضع وتنامي الاحتجاجات حماية للشخص وللشعب.»
ويضيف الدكتور منصف المرزوقي»حسب رأيي الحل الوحيد هو إجراء انتخابات المجلس التأسيسي في موعدها المحدد سابقًا، لأن كل الحكومات في الفترات الانتقالية لا تحظى بالشرعية، وغير قادرة على توفيرالأمن وإدارة دواليب الدولة بصفة جيدة، لذا يجب على كل الأطراف السياسية العمل على تحقيق الاستقراروتركيزالحكومة كل جهودها للوصول إلى الانتخابات وإزاحة كل ما من شأنه أن يعرقل هذا المسار».

رضا بوزريبة :
تصريحات الوزير الأوّل خلقت لنا إشكالا.. واجهناه برصانة
أصدر اتحاد الشغل اليوم بيانا ردا على تصريحات السيد الوزيرالأول الباجي قائد السبسي جاء فيه رفضه المس برمزية الزعيم النقابي الحبيب عاشور وتضمن البيان:»أن أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل وكافة النقابيين وكل العمال وهم يتابعون تصريحات السيد الباجي قائد السبسي رئيس الحكومة المؤقتة من أجل الوقوف عند توضيح ما راج في الفترة الأخيرة من معطيات أربكت الشارع وبثت الفوضى وزرعت الشكّ فوجئوا بعدم استنكار الوزيرالأول للاعتداء الصارخ الذي استهدف مقرالاتحاد العام التونسي للشغل و بالتصريح حول رمز من رموزالحركة النقابية والنضال الاجتماعي الزعيم الحبيب عاشوروالإشارة إلى أن محاكمته بالسجن لعشرسنوات محاكمة عادلة نتيجة ما اعتبره الوزيرالأول تجاوزات صادرة عنه ..»
ورغم تحلّي النقابيين بالرصانة على مستوى ردّ الفعل والاكتفاء ببيان تنديد عقب تصريحات الوزيرالأوّل الاّ أن ذلك لم يخف احتقانا نقابيا يهدّد بالانفجارفي بطحاء محمّد علي....
«الأسبوعي» اتصلت بالسيد رضا بوزريبة الأمين العام المساعد بالاتحاد العام التونسي للشغل لمعرفة تداعيات تصريحات قائد السبسي ..
في مستهلّ حديثه أكّد الأمين العام المساعد باتحاد الشغل: « أن المناضل الحبيب عاشورالذي تعرّض إلى التعذيب والسجن مرات من أجل التمسّك بالقيم والمبادئ التي انبنت عليها منظمة الشغالين كان قد حوكم آنذاك ظلما باعتباره كان يدافع عن القضايا العادلة للعمال ويقود النضالات ضد الخيارات الاقتصادية التي تضرب في العمق مكتسبات الشغالين وضد السياسة الهادفة إلى انتهاك الحقوق والحريات النقابية وتبحث عن حل للأزمة التي تخبّط فيها النظام عبرالتراجع عن مكتسبات الشغالين والتقليص من حقوقهم والقضاء عليهم.»
ويذكرأنه حسب ما ورد في البيان الصادرعنه قد أكّد المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل إذ يجدّد تأكيده على استعداده للمساهمة في ضمان أمن العمال وكافة عموم الشعب وحرصه على مناعة تونس واستقرارها وتحقيق أهداف الثورة، فإنه يرفض رفضا قطعيا المسّ برموز الحركة النقابية وبمناضليها الذين ضحوا من أجل تونس وعمال تونس وشعب تونس..
وقد اعتبر السيّد رضا بوزريبة أن تصريحات الوزير الأوّل خلق إشكالا داخل الاتحاد حيث أثارسخط الشغالين والنقابيين الذين رأوا في كلامه تعديا سافرا على رمز وطني بالإضافة إلى نضالاته النقابية..وأكّد أن الخطاب لم يرتق إلى تطلعات الجماهيرالتي ترنوإلى طمأنتها على المستقبل وليس إلى تعميق توترها؛ كما يدلّ التصريح على أن الفترة الطويلة التي قضّاها السيد الباجي قائد السبسي خارج أروقة السياسة كان له أثره السلبي بحيث لم يتقن التعامل مع الأحداث المستجدة ولا مع المعطيات الراهنة بل إن الضغوطات الكبيرة الموجودة جعلته لا يحكم التمكّن من عدة مسائل حيوية ممّا سبّب حالة من التشنّج اللامسبوق في الساحة السياسية والنقابية.
ورغم ذلك نؤكّد أنّنا من موقع مسؤوليتنا النقابية والوطنية فانّنا تحلينا بالرصانة حتّى لا نسقط في الفوضى والاحتجاج وحتّى نتجاوزهذه المرحلة الدقيقة من تاريخ تونس وننجح التحوّل الديمقراطي الحاصل.

عبد الستار بن موسى :
كان على قائد السبسي أن يستمع قبل أن يتكلّم
رغم أن قرارات الهيئة العليا لحماية أهداف الثورة كانت دوما في علاقة شدّ وجذب مع الحكومة المؤقتة لاعتبارات معلومة من الرأي العام وبعد مأزق مشاركة التجمعيين من عدمه في انتخابات المجلس التأسيسي والتي أبدى الوزيرالأولّ السيد الباجي قائد السبسي عدم موافقته على القانون الذي صدّرته الهيئة في النقطة المتعلقة بالفصل 15 فإن تصريحات الوزير الأوّل على خلفية أحداث الشغب الأخيرة ألقت بظلالها على أعمال الهيئة ونقاشات أعضائها . «الأسبوعي» اتصلت بالأستاذ عبد الستار بن موسى، العميد السابق للمحامين وعضو الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة، لتبيان موقفه من تداعيات تصريحات قائد السبسي..
وحول لماذا بات التيارلا يمرّ بين الحكومة والأحزاب . يقول الأستاذ بن موسى :»في الحقيقة . أفسّرذلك بغياب الثقة بين السلطة والأحزاب باعتبارأنه ليس هناك حوار شفّاف. وما قام به اليوم الوزيرالأوّل بعد التصريح من خلال استقباله لبعض أمناء الأحزاب كان من المفروض أن يقوم به قبل أن يدلي بتصريحاته.. فقد غاب الحوارالبنّاء والمسؤول وغابت أيضا المعلومة الدقيقة التي ترضي المواطن العادي وتقنعه بصدق نوايا الحكومة وإلمامها بمختلف القضايا والتعتيم عن المعلومة وحجبها. فحتى الصحفيون لا يملكون المعلومة الصحيحة عن قضايا الفساد المنشورة وعن المتهمين في القتل والفساد يزيد من تدعيم مناخ الشكّ والريبة ناهيك أن الإعلام هو همزة الوصل ما بين الساسة وكل المشتغلين في الحقل السياسي وبين مختلف فئات الشعب.
ويمكن أن نقول إن السيّد الباجي قائد السبسي غابت عنه المعلومة أو لم يكن يملكها بصفة دقيقة وواضحة بحيث كان كلامه يفتقد الى المعلومة الصحيحة والدقيقة واعتمد خاصّة عند توجيهه تهما لبعض الأطراف السياسية في بعض المناطق على معطيات ثبت عدم جديتها وعدم صحتها وهو ما لا يليق بسياسي محنّك عوّل عليه الشعب التونسي كي يقود مرحلة الانتقال الديمقراطي وينأى بالبلاد بعيدا عن كلّ المطبّات ..
كما كان عليه إجراء حوارات وفتح قنوات اتصال مع كل الأحزاب قبل أن يلقي بتصريحه الذي كان ينتظره الشارع التونسي. فالتباحث مع الحساسيات السياسية المؤثرة في الشأن العام خاصّة كان يمكن أن يجعله أكثر إلماما بمعطيات الموقف خاصّة ميدانيا واليوم لقاءاته المتعاقبة مع بعض ممثلي الأحزاب اعتراف بأن خطابه لم يكشف الحقائق بل زاد المشهد تعتيما وغموضا وعموما ما يقوم به اليوم من تعاطي مباشر مع بعض الأطراف الفاعلة في المشهد الحزبي والسياسي هو المسار الصحيح الذي كان من المفترض سلكه قبل تصريحه درءا للاحتقان وقطعا مع احتجاجات الشارع فالسبسي كان عليه أن يستمع قبل أن يتكلّم.. كما أنه في خطابه أجاب إجابات ضبابية عن تساؤلات واضحة وللأسف لم يكن مقنعا..
وبالنسبة لولاية سليانة فقد شهدت اضطرابات واحتجاجات حتى قبل تصريحات الراجحي وهذه الاحتجاجات اندلعت على اثر شعور بعض الأهالي بالتسويف فيما يتعلّق بطلباتهم المشروعة فعبّروا عن ذلك بالتظاهر السلمي أمام مقرّ الولاية الاّ أن بعض الأيادي العابثة استغلت الفرصة وقامت بأعمال النهب والتخريب . وفي خضمّ حملة الاعتقالات التي طالت مدنيين تمّ احتجاز نقابيين ونشطاء حزبيين برّأ القانون ساحتهم فيما بعد ولم يثبت ضلوعهم في أي نوع من أنواع الشغب غيرأن البعض استغل ذلك للتشهير وتأليب الرأي العام على بعض الأطراف السياسية بدعوى تورّطها في أعمال التخريب.وهوما دفع بالأهالي بإيعاز من اتحاد الشغل الى الاحتجاج عن تصريحات قائد السبسي الذي نسي سليانة وطالبوه بالاعتذار لهذه الولاية التي ساهمت بشكل فعّال في الحركة الوطنية وفي بناء الدولة الحديثة غيرأن مصيرها كان دائما التجاهل ونسيان نضالات أبنائها وتهميشها اقتصاديا وفي مختلف المجالات..وهنا لا بدّ أن أؤكّد أن الدولة يجب أن تقوم بدورها في دعم البنية الأساسية للجهة دعما للاستثمار وحتى لا تبقى سليانة من المناطق المحرومة والتي تعاني من الحيف والغبن الاجتماعي ..

سلطان الدارمي
05-16-2011, 08:48 PM
لماذا لا يمر التيار بين الحكومة والأحزاب؟



عبد الباسط بن حسن رئيس المعهد العربي لحقوق الانسان
الحكومة الحالية في ارتياب... والحل ليس بيد الأحزاب
في الوقت الذي انتظر فيه الشارع التونسي أن يبادر الوزير الأول بالحكومة المؤقتة في تصريحه الأخير على خلفية الأحداث العنيفة التي شهدتها البلاد الى طمأنة وتهدئة النفوس رأبا لتصدع داخلي...

لم يتوان قائد السبسي في الإشارة تلميحا لا تصريحا بتورط بعض الأحزاب في أحداث الشغب والتخريب متكتّما عن الأدلة والبراهين التي يملكها الطرف الحكومي.. موقفا بدا مستفزا لبعض الأحزاب ويدفع في اتجاه تصعيد درجة الاحتقان الحزبي والشعبي قبيل موعد الحسم الانتخابي.. «الأسبوعي» التقت بالسيد عبد الباسط بن حسين رئيس المعهد العربي لحقوق الانسان لطرح وجهة نظره كملاحظ ومهتم بالشأن السياسي ومنظومة حقوق الانسان في تونس والعالم العربي حول مجريات الاحداث في تونس إبان هذه الفترة الانتقالية...
أثار التصريح الأخير للوزير الأول حفيظة الكثيرين خاصة وأنه يضمّن كيلا من الاتهامات لبعض الاطراف السياسية.. كيف تقيّمون هذا الخطاب وتداعياته؟
- كان يمكن لهذا الخطاب في هذه اللحظات التاريخية الهامة أن يكون فرصة لتأسيس الثقة بين مختلف الاطراف وذلك بالتذكير بمجموعة من المبادئ الأخلاقية والقيم التي يجب أن تحكم حواراتنا كبلد أنجز ثورة قامت على قيم حقوق الإنسان ومن بين الأشياء التي كان يمكن أن يذكّر بها هذا الخطاب بقوة هو أن حرية الرأي والتعبير لا يعني أن نلقي الإتهامات جزافا وأن هناك حاجة لحوار اجتماعي تعدّدي لا إقصائي.. أرى كذلك أن الخطاب يمكن أن يركز على طمأنة الناس في هذه المرحلة الدقيقة..كما أن الخطاب كان من المكن أن يكون توفيقيا بالتذكير بأن المسؤولية مشتركة حتى لا تلقى الاتهامات من جهة أو أخرى غير معلومة بالنسبة لنا لأننا لم تقدم لنا أي معلومات مما يزيد في جوّ الغموض والشك والريبة وندخل في مرحلة من الاتهامات الضمنية المتواصلة وكذلك إشاعة جو يقوم على الإشاعة والنميمة أكثر مما يقوم على قيم الحوار السياسي والمجتمعي الذي نحتاجه الآن أكثر من أي وقت مضى ونحن نستعد الى الانتخابات قريبا فكأننا نتحول من ثقافة تقوم على حرية الرأي من أجل بناء حوار اجتماعي يؤدي الى الديمقراطية نحو غابة من الأقاويل التي تؤخر بناء ثقافة سياسة جديدة.
هل يمكن أن نستفيد مما حصل من اضطرابات في مستقبل الأيام ونؤسس لقواعد جديدة في التعامل الديمقراطي؟
- أنا أرى من الضروري أن يكون ما حدث من عنف وفوضى في الأيام الماضية درسا لنا كلنا ولكل الأطراف حكومية كانت أو حزبية أو مدنية من أجل أن نراجع بمسؤولية نوع المجتمع الذي نريد ونوع الثقافة السياسية التي نريد وهي مسألة خطيرة لأنها تفتح أفاقا للتعبير والبناء والمعرفة ولكن يمكن أن يقتل أو يجرّم عندما يلقى على عواهنه بلا مسؤولية وهناك ضرورة بعدما حصل من أجل بناء ثقافة سياسية جديدة تقوم على الشفافية والمحاسبة والمسؤولية والتعددية وعدم إقصاء الآخر بعد عقود من المنع واللغة الخشبية..
بالنسبة لأداء الحكومة المؤقتة الحالية أنت كملاحظ كيف تقيّمه؟
- هناك نقد كبير يوجه الى أداء الحكومة المؤقتة نقد يتمحور أساسا حول الارتباك في الأداء والغموض وعدم القدرة على التواصل وأريد أن أنبّه هنا أن الحكومة الحالية مازالت تحت وطأة الشك والارتياب اللذين صاحبا تشكيل الحكومة الأولى بعد الثورة كما أن المسؤولية كبيرة ومعقدة في أن تتحول حكومة من عهد الى عهد فوضع الرؤية في إطار ثورة ليس بالأمر السّهل والجمع بين ضروريات العمل الحكومي اليومي وبين رؤى استراتيجية للشروع في تحقيق أهداف الثورة مسألة تحتاج الى رؤية وإبداع... حتى لا نغرق في نوع من العدمية والسوداوية.. وبالرغم من عدم توفرنا على طرق لتقييم شامل لأداء الحكومة فإنه يمكن القول بصفة عامة أن هنانك بعض الانجازات التي أنجزتها والتي يمكن أن تتحول الى أساس لاستراتيجيات قادمة في المستقبل.. ولكن ما يعيق بناء الثقة في أداء الحكومة لا يعود حسب رأيي الى نقص في الاعلام بل يعود الى عدم تقديم إجابات مقنعة ومقدمة بشكل واضح الى عامة الناس حول بعض المواضيع التي لها علاقة بالماضي ولكنها يمكن أن تؤثر في بناء الانتقال الديمقراطي فالمسألة ليست مجرد اعلام بل منهجية عمل وسأقدم مثلين: الأول يتعلق بقضية العدالة الانتقالية فهي تستوجب المحاسبة على انتهاكات الماضي وتبدأ بكبار المسؤولين كان من الممكن لو بدأنا هذه البداية وبسرعة وهو ما بإمكانه تقوية ثقة الناس وينصف عائلات ضحايا القمع.
أما المثال الثاني فيتعلق بقضية الفساد حيث كان من الممكن بلورة استراتيجية واضحة واتخاذ إجراءات عملية لمحاسبة كبار المفسدين بدل إذاعة برنامج تلفزيا زاد- حسب رأيي من الارتباك والاحتقان ضد المؤسسات ومسؤوليها ولا يمكن أن نطمئن الناس وأن نبني لثقافة العدالة ونحن نرى أكداس ملفات الإدانة فوق طاولات ممنوحة هكذا لكل من هبّ ودبّ أمام الكاميرا فكشف الحقيقة والإعلام بما هو رؤية ومنهجية عمل وليس هيجانا يؤدي الى الفوضى اللغوية التي تغذي الفوضى السياسية والأمنية.

هل يمكن أن نتحدث اليوم على مأزق سياسي تعيشه الحكومة لوحدها وهي المسؤولة عنه؟
- الحكومة المؤقتة ليست وحدها مسؤولة على تطوير الخطاب السياسي وعن بناء الثقة وطمأنة الناس فالاحزاب كذلك لها دور أساسي وأريد أن أذكر بأن ثورة تونس كانت ثورة جديدة تماما شعاراتها خالية من التحزّب ومن الانغلاق الايديولوجي ومن التعصّب الجهوي.. كما أنها جاءت في مرحلة يعيش فيها الخطاب الحزبي والاحزاب في مختلف أنحاء العالم أزمة حقيقية فهناك نوع من العزوف عن العمل المدني في إطار الحركات الاجتماعية أو عن طريق الانترنات بدأت تأخذ مشروعية أكثر من العمل الحزبي وأذكّر كذلك بأن النظام السابق عمل على تدمير العمل السياسي والتخويف من السياسة وواجه العمل الحزبي بالقمع والتهميش والافساد والاحتواء وفي هذه الظروف سيكون الحضور الاحزابي قلّة قليلة محفوفة بمصاعب عديدة ويحتاج الى وقت طويل حتى تتشكل الرؤية وتتّضح وهذه الوضعية الهشة للاحزاب يمكن أن تكون حسب رأيي فرصة لكي تبني نفسها على قاعدة التعددية والديمقراطية الداخلية والانصات عن قرب لمشاغل الناس فالأحزاب كذلك ليست في مأمن عن القدرة التي أصبحت لدى التونسيين في عدم قبول الكذب والاستبداد والانتباه النقدي شديد لمن يقول أشياء ولا ينجزها وإذا عدنا الى ما حدث من فوضى وانعدام أمن في الأيام الماضية فإننا نلاحظ أن الاحزاب مازالت غير قادرة على ان تكون جزءا من الحل وأن تساهم في تطويق الازمة لذلك فمن الضروري على الاحزاب ونحن في مرحلة انتقال نحو الديمقراطية قد تطال تطور معرفة ليس فقط بالعملية الانتخابية وآليات الوصول الى السلطة بل كذلك في الاستماع الى الناس وتقديم المقترحات ومواجهة الازمات.
الحركات المدنية والاجتماعية أين تضعها اليوم من المشهد السياسي التونسي؟
- في سياسة ما بعد الثورة هناك عنصر جديد بدأ يظهر وهو الحركات المدنية والجمعيات والشخصيات المستقلة ولعله من الضروري الانتباه لهذا الفاعل الجديد في المجال السياسي وتطوير قدراته لأن العمل المدني هو الاقدر على تطوير النظرة الى السياسي ليتحول الى مساعدة الناس على المشاركة والتأثير في صنع القرار واقتراح السياسات، نحن نحتاج الى حركات مدنية قوية متجذرة في مجتمعاتنا تعمل على خلق توازن مع المجتمع السياسي التقليدي وإسماع صوت كل الناس وبناء الثقافة الديمقراطية والدفاع عن قضايا الحياة اليومية.

في رأيكم ما هي ضمانات انتقال ديمقراطي سليم؟
- تونس ما بعد الثورة تعيش مرحلة انتقالية قد تؤدي الى الديمقراطية تتميز بإعادة تشكيل الأدوار السياسية والاجتماعية والاقتصادية وبديناميكيات عديدة تريد طرح أسئلة على كل الفاعلين وعلى مساهمتهم الممكنة في عملية الانتقال وأن يقع تلافي الفوضى في العلاقات والتناحر وعودة ممكنة للاستبداد اذ لم توضع قواعد ديمقراطية تدير العلاقة بين مختلف الاطراف نحن في حاجة الى إيجاد مسار يؤدي الى أن يكون الانتقال بهذا الشكل وبهذه القيم ولذلك فإن حقوق الإنسان يجب أن تكون في جوهر عملية الانتقال لأنها ستغذّي هذا المسار بالقيم والمقترحات.. كذلك بعد الثورة يطرح تحولا جذريا في وظيفة حقوق الإنسان من مجموعة مبادئ وأنشطة الى أداة للتحول المجتمعي لأنها ستكون حاضرة في رسم الادوار وتوضيح المسؤوليات وبناء السياسات وتقوية المؤسسات الديمقراطية وبلورة ثقافة مجتمعية تقوم على مفهوم الحق وليس على القوة.