المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عاجل الرئيس التونسي زين العابدين يتخلى عن السلطه ويهرب خارج البلاد


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 [10] 11 12 13 14 15 16

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-05-2011, 08:58 PM
كهل مصاب بمرض خبيث حاول إحراق نفسه


جدت أمس بالقصبة حادثة تمثلت في سكب كهل من مواليد 1960 البنزين على نفسه وحاول اضرام النار في جسده ومن حسن حظه أن أعوان الأمن كانوا موجودين بالمكان فمنعوه من ذلك ثم وباتصالهم بممثل النيابة العمومية أذن لهم بإيقافه ثم وجه له تهم إحداث الهرج والتشويش والإضرار عمدا بملك الغير.


وحسب مصادرنا فإن الكهل المذكور يعاني من مرض خبيث وأمام عجزه عن شراء الدواء الباهض الثمن قرر وضع حد لحياته بهذه الطريقة المأساوية.
صباح الشابي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-05-2011, 08:59 PM
اليوم جلسة ثانية


تواصل التشاور حول الخلافات الداخلية بالمنظمة الفلاحية دون حسم نهائي


أثار الخبر المتعلق بالتوصل إلى اتفاق حول قيادة المنظمة الفلاحية والحسم في نقاط الخلاف القائمة بشان إعادة ترتيب البيت الداخلي بعض ردود الأفعال التي ذهب أصحابها إلى نفي حصول اتفاق نهائي يتعلق بتجاوز المسألة الخلافية المتعلقة بالرئاسة الوقتية لاتحاد الفلاحين مع الإقرار في آن واحد مبدأ الدخول في مفاوضات وحوار حول مختلف نقاط الاختلاف المطروحة دون حسمها رسميا. فهل يعني هذا الطرح العودة إلى نقطة الصفر في وضع التجاذبات والانقسامات داخل البيت الفلاحي؟


مصدر من اللجنة العليا لإنقاذ الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري وهي هيئة تكونت الأسبوع المنقضي حسب ذات المصدر ممثلة لكافة الجهات أفاد بأنه تم الشروع فعلا في الحوار مع القيادة الحالية للمنظمة على أساس تكريس جملة من الإصلاحات والتغييرات صلب هياكل الاتحاد مع الدعوة للقطع مع كل الأطراف التي حادت بنشاط الاتحاد لخدمة النظام السابق... معتبرا أنه من السابق لأوانه الحديث عن اتفاق نهائي في وقت تتواصل فيه لقاءات الحوار والتفاوض ومن المتوقع تنظيم جلسة ثانية اليوم الثلاثاء لتقريب وجهات النظر والتقدم في تسوية نقاط الخلاف وطرح مجمل المطالب التي تتمسك بها الهيئة وتتمثل في احداث مكتب وطني جديد يجمع بين وجوه من المكتب الحالي وأخرى جديدة إلى جانب ضبط تركيبة اللجان الثلاث المقترح بعثها للتحضير المحكم للمؤتمر الاستثنائي وتشريك كفاءات فلاحية من خارج المنظمة كما ستطرح مسألة التمثيلية الجديدة لنحو 14مكتب جهوي ودعوة المركزية الفلاحية لاقرار قانونية اللجان الوقتية بها.وأشارذات المصدر إلى أنّ أيّ اتفاق يحصل يفترض أن يتم في إطار شامل يدوّن بمحضرجلسة رسمي وهو ما لم يحدث بعد.
من جهة أخرى وبالاتصال بالسيد نورالدين بن عياد الذي كان اختير رئيسا مؤقتا للمنظمة الفلاحية قبل أن يبادر المجلس المركزي في اجتماع استثنائي بسحب الثقة عنه وتعيين السيد مصطفى الأسود رئيسا للمنظمة ليتم الإعلان نهاية الأسبوع.عن اتفاق بشان تقاسم المسؤولية على رأس المنظمة ,إذن بالاتصال به للتحري بشان المشاورات الجارية وتعليقه على المعطيات الصادرة حول التوصل إلى اتفاق يوقف التجاذب القائم حول قيادة المنظمة وترتيبات العمل المقترحة عليها أورد بأنّ رئاسة المنظمة لا تمثل بالنسبة له غاية في حد ذاتها وبأنها مسألة شكلية أمام أهمية رهانات الوضع الراهن وضرورة الانصراف إلى المسائل الجوهرية التي تهم حاضر ومستقبل المنظمة مشددا على أن يده تظل ممدودة للتعاون والعمل في إطار من التوافق ومن الالتزام بكل الاتفاقات التي يتم التوصل إليها. يأتي ذلك في سياق ما صدر مؤخرا من أخبار مفادها الاتفاق حول حسم الخلافات نهائيا صلب المنظمة وتعيينه نائب رئيس لها حيث يرى المتحدث أنّ التفاوض مستمر والتحاور في إطار شامل لمختلف النقاط لم يحسم نهائيا ولم يتوقف معربا عن الامل في التوصل قريبا إلى اتفاق رسمي يكون ملزما للمنظمة ومن يمثلها.
منية اليوسفي

6

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-06-2011, 05:56 PM
شعارها «الاختلاف لا يفسد للود قضية»


نقاشات شارع الحبيب بورقيبة تفتح ملفات السياسة في تونس


http://www.assabah.com.tn/upload/AV-BOURGUIBA-60006-04-2011.jpg "نريد إعلاما أكثر انفتاحا وإقناعا وثراء يترجم الواقع السياسي الذي تعيشه البلاد"... "نريدها دولة ديمقراطية تشرع لمبدا الاختلاف والتعايش في كنف الحرية..." وليتحقق ذلك هل تحتاج البلاد لنظام رئاسي أم برلماني؟ وهل يلقى حزب العمال الشيوعي حظه ؟ ومن يقف وراء اعتصام القصبة 3... وأي مستقبل للتيارات الإسلامية في تونس"؟ وأي...؟ وأي..."


هذه التساؤلات والمطالب السالفة الذكر لم تطرح في حلقات نقاش تلفزية أو إذاعية ولم تطرح أيضا على أعمدة الصحف والمجلات وإنما كانت نابعة من حلقات نقاش منفصلة الواحدة عن الأخرى تمثل في جوهرها فسيفساء من المواضيع السياسية تعكس الواقع السياسي الذي تعيشه البلاد في ظل كثرة الاحزاب. وتحت شعار الاختلاف في الرأي "لا يفسد للود قضية" تنفس بدوره شارع الحبيب بورقيبة حرية وتحول إلى فضاء للنقاش والتثقيف وتبادل الآراء....ليعود في تلك اللحظة شريط الذكريات إلى الستينات وتستنشق عبق النقاشات الطلابية التي كانت تعقد داخل أسوار الجامعات.
ولئن تباينت الآراء وتعددت واختلفت إلا أنها شرعت لطابع حضاري جديد بات يكتسيه شارع الحبيب بورقيبة إبان ثورة 14 جانفي.
وفي تحليله لهذا التحول الذي شهده شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة أفاد السيد طارق بلحاج محمد (باحث في علم الاجتماع ) أنها ليست بالظاهرة الجديدة حيث أن جذورها ضاربة في القدم وتعود إلى الحضارة الإغريقية اعتبارا انها ظاهرة حضارية موجودة لدى جميع الشعوب الحية من اليونانيين القدامى قبل الميلاد مرورا بعصر الأنوار في أوروبا إلى الثورات التي عاشتها أوروبا الشرقية والغربية اذ كان اليساريون خلال الثورة البولونية يقومون بالاجتماعات والاعتصامات في الساحات العامة. وأضاف الباحث أنها كانت موجودة في تونس وخاصة في الحقبة البورقيبية الأولي قبيل سنة 1964 من ذلك أن المقهى الباريسي في تلك الفترة كان حكرا على الليبيراليين وكانت "الكوليزاي" متنفسا لليساريين. وفي تقييمه لها أشار المصدر إلى أنها تعد مؤشرا صحيا في هذه الظرفية التاريخية التي تمر بها البلاد اعتبارا أن الشأن السياسي أصبح شأنا عاما وليس حكرا على النخبة السياسية فضلا عن أنها تترجم تصحرا سياسيا في السابق وتعطشا للحوارات السياسية والثقافية عانت منها البلاد على امتداد 23 سنة. ومع وجود هذا الكم الهائل من الأحزاب على الساحة علاوة على عدم انفتاح الإعلام بالشكل الكافي على جميع الحساسيات والتوجهات السياسية ليصبح الشارع هو الفضاء الوحيد للاحتجاج على سياسات معينة إلى جانب التعريف ببرامج سياسية لأطراف معينة أو لاستعراض القوة عن أطراف أخرى.
وردا عن سؤال يتعلق بـ: إلى أي مدى تمثل حلقات النقاش هذه أحزابا معينة؟ أفاد المصدر أنها نظرا لعدم تجانسها لا من حيث الفكر ولا من حيث الأطروحات التي تضم قيمة اليمين وقمة اليسار فان الإشكالية تكمن في إدارة الحوار ومضمونه التي تعبر عن انفلات سياسي وانفلات في الأحزاب والأطروحات ممذا يصعب على المواطن العادي استساغتها.
ولعل الإشكالية التي تواجه هذه الحلقات السياسية حسب الباحث هي غياب ساحات كبيرة تحتضن مثل هذه الحوارات كما هو الشأن في مجتمعات أخرى مما سيسهم في عرقلة سير الحياة اليومية ويعطي مبررا للأمن للتدخل لوضع حد لها. ولأنه من الضروري المحافظة على هذه الحلقات كمظهر حضاري فان الباحث يقترح ضرورة خلق ساحات مخصصة للترفيه والنقاشات في الشأن العام وتكون بعيدة كل البعد عن الغوغاء والدعاية السياسية الفجة.
منال حرزي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-06-2011, 05:56 PM
إحباط عمليات «حرقان».. القبض على 491 منهم 7 ثوار ليبيون.. وإنقاذ 101


http://www.assabah.com.tn/upload/ITALY-60006-04-2011.jpg كثفت المصالح الأمنية بالتنسيق مع الجيش خلال الأيام الأربعة الأولى من الشهر الجاري الحملات البرية والبحرية في إطار مكافحة ظاهرة الهجرة غير الشرعية، وهو ما مكن من إحباط مجموعة من عمليات اجتياز الحدود خلسة بعضها في المهد والأخرى في البحر والقبض على حوالي 500 نفر وإنقاذ أكثر من مائة آخرين، وبالتوازي تواصلت عمليات البحث والتفتيش على المفقودين في فاجعتي المحرس وقرقنة حيث أمكن أمس العثور على سبع جثث ليرتفع عدد الجثث المنتشلة إلى 47 من مجموع 63 يرجح غرق أصحابها.


وذكرت مصادر أمنية مطلعة لـ«الصباح» أن وحدات الحرس البحري والحرس الوطني والأمن الوطني وجيشي البر والبحر أحبطت عدة عمليات وأنقذت عددا من»الحارقين»، فقد أنقذ جيش البحر يوم غرة افريل 10 مهاجرين غير شرعيين من موت محقق بعد ثلاثة أيام قضوها على كف البحر إثر تعطب مركبهم قبالة سواحل صفاقس، وقد أدخلوا إلى ميناء صفاقس قبل أن يتعهد أعوان فرقة الإرشاد البحري بالجهة بمواصلة الأبحاث معهم.
وفي دورية مشتركة بين الحرس البحري بالمحرس والجيش أمكن يوم 2 أفريل الجاري القبض على 80 حارقا بينهم ثلاثة منظمين كانوا يستعدون للمشاركة في عملية إبحار خلسة، وفي نفس اليوم ألقى أعوان دورية مشتركة بين الحرس البحري بالمحرس أيضا والجيش من ضبط ثلاثة انفار يشتبه في تخطيطهم لتنظيم عملية «حرقان» وقد تم تسليمهم لفرقة الإرشاد البحري بصفاقس لمواصلة التحريات كما تمكن أعوان الحرس البحري بجربة بالتنسيق مع الجيش في نفس اليوم من القبض على خمسة باكستانيين داخل منزل بجرجيس كانوا يستعدون للمشاركة في «حرقة» بعد أن تم تهريبهم من مخيم الشوشة براس جدير كما تم في نفس العملية إيقاف صاحب المنزل على ذمة التحريات التي تولاها أعوان فرقة الأبحاث والتفتيش ببن قردان.
وحسب ذات المصادر فإن دورية مشتركة يوم الأحد الفارط بين الحرس البحري بجربة والجيش والشرطة تمكنت من إيقاف ستة انفار أصيلي الجهة بصدد التحضير لعملية حرقان وقد تعهد أعوان فرقة الأبحاث والتفتيش للحرس الوطني ببن قردان بالبحث في القضية.
في ذات اليوم تمكن طاقم خافرة تابعة للبحرية الوطنية من نجدة 49»حارقا» وإنقاذهم من مصير مجهول بعد تعطب مركبهم قبالة سواحل صفاقس كما تم فجر ذات اليوم القبض على 16 مهاجرا غير شرعي داخل منزل بصدد الإنجاز بجهة المحرس أثناء حملة مشتركة بين الحرس والشرطة والجيش وقد تبين ان الموقوفين ينحدرون من مناطق مختلفة مثل المرناقية والكاف وقفصة. يوم الأحد أيضا أحبطت الوحدات الأمنية لمنطقة الحرس البحري بصفاقس عمليتي اجتياز خلسة حيث ألقت القبض على 130 نفرا فيما تمكن جيش البحر من اعتراض مركب قبالة سواحل صفاقس يقل 81 حارقا كما أحبط أعوان مركز الحرس البحري بالشابة في ذات اليوم عملية سطو على مركب داخل ميناء الصيد البحري لاستعماله في «حرقة» وإيقاف أربعة انفار.
وفي جرجيس اعترض أعوان الحرس البحري يوم الأحد أيضا مركبا يقل 70»حارقا» فيما اعترض أعوان الحرس البحري بجربة في ذات اليوم مركبا على متنه 30 حارقا.
تواصل الحملات المكثفة لمختلف مصالح الأمن والحرس والجيش لمكافحة هذه الظاهرة وهو ما مكن يوم الاثنين من القبض على أربعة أنفار وحجز ثلاث سيارات بجهة العامرة تبين ان ثلاثة من مستقليها كانوا بصدد التحضير لتنظيم «حرقة»، وفي ذات اليوم ضبط أعوان المنطقة البحرية للحرس الوطني بصفاقس 50»حارقا» في الأعماق فيما أوقف أعوان فرقة الأبحاث والتفتيش للحرس الوطني بصفاقس شخصا في حدود الساعة الواحدة فجرا جاء من العاصمة للمشاركة في «حرقة» فيما تمكن أعوان الحرس البحري بجربة في نفس اليوم من القبض على خمسة انفار كانوا يستعدون للمشاركة في حرقة.

7 ثوار ليبيين

علمنا ان الوحدات الامنية للمنطقة البحرية للحرس الوطني بجربة اعترضت يوم الأحد الفارط مركبين كان على متنهما سبعة من الثوار الليبيين حسب قولهم تبين أن أحدهم مصاب بخرطوشة في يده وقد أدخلوا إلى ميناء الكتف بولاية مدنين.

انتشال 47 جثة

ومتابعة لعمليات التفتيش عن مفقودين في فاجعتي قرقنة والمحرس من ولاية صفاقس علمنا انه تم أمس العثور على سبع جثث إضافية ليرتفع عدد الجثث إلى 47 كان أصحابها شاركوا في عمليتي اجتياز خلسة الاولى 28 مفقودا بعد إنقاذ نفرين والثانية 35 مفقودا بعد نجاة خمسة أنفار.

تواصل عمليات نقل الحارقين التونسيين

وفي الجانب الإيطالي قالت وسائل الإعلام الإيطالية ان عمليات نقل الحارقين التونسيين من جزيرة لمبدوزا نحو معتقلات اخرى بإيطاليا مازالت متواصلة وقد بلغ عدد من نقلوا إلى أكثر من أربعة آلاف بواسطة عدة بواخر. وفي ذات الوقت أشارت إلى تواصل توافد مراكب الحارقين من شمال إفريقيا من بينهم 30 حارقا تونسيا وصلوا إلى سردينيا ألقي القبض على 22 منهم فيما تمكن ثمانية من الفرار...
صابر المكشر

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-06-2011, 05:59 PM
ثلاثة لاعبين من اتحاد سليانة «حرقوا» إلى إيطاليا


علمت «الصباح» ان 3 لاعبين من الاتحاد الرياضي بسليانة تمكنوا من «الحرقان» الى ايطاليا وهم عزمي الصعنوني ورؤوف الحجاجي وأنيس الطرودي، وفي هذا الاطار أفادنا صلاح البرقاوي الكاتب العام لاتحاد سليانة ان الثلاثي تمكن من تجاوز الحدود خلسة باتجاه ايطاليا وقد هاتف الثلاثي زملاءهم في الفريق وهم في صحة جيدة حسب تأكيدات رفاقهم في الفريق.


وأضاف الكاتب العام ان الهيئة المديرة أوفت بتعهداتها المالية ومكنت الثلاثي المذكور من كامل مستحقاتهم المادية بالاضافة الى المنح التشجيعية.
نزار الدريدي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-06-2011, 06:00 PM
فيما جدد السفير المصري الاعتذارات للافريقي


العتروس ينادي بعودة الامن للملاعب.. ومصير البطولة يتقرر اليوم


http://www.assabah.com.tn/upload/CA-60006-04-2011.jpg عقد امس النادي الافريقي ندوة صحفية حضرها الى جانب رئيسه جمال العتروس سعادة سفير مصر بتونس وممثل عن وزارة الخارجية التونسية ونائب رئيس الافريقي وممثل عن الجامعة.

وكان الاعتذار للشعب التونسي ولجماهير الافريقي عن الاحداث التي شهدها ملعب القاهرة اهم نقطة في هذه الندوة اذ قال السفير المصري احمد اسماعيل انه جاء محملا برسائل اعتذار من الشعب المصري وتوجه بتحية كبيرة الى وسائل الاعلام التونسية التي تعاملت مع الاحداث بكل رصانة وقال ان ماشهدته المباراة من احداث عنف وشغب جعلتنا نخجل من انفسنا. وقد اثنى على موقف جمال العتروس في مباراة الذهاب عندما توجه الى جماهير النادي الافريقي بعد اقتحام اثنان منهم للميدان وتهدئتهم ولكن في مصر لم يكن بالامكان النسج على منوال العتروس.
وقال السفير المصري ان تحقيقا سيفتح في الغرض من اجل اماطة اللثام على الجناة وعلى ما قيل بشأن الابواب المفتوحة وعدد الحضور الذي فاق عدد البطاقات ...وسيترأس لجنة التحقيق وزير العدل، وقال ايضا ان هذه الاحداث ستؤثر سلبا على قرار استئناف البطولة المصرية التي قد تعود بدون حضور جماهير وقد تلغى اصلا.
اما جمال العتروس فقال ان الاحداث التي عاشها النادي الافريقي ة لن تؤثر على علاقة ناديه بالفرق المصرية وعلاقة تونس بمصر وقال لن نحاسب 85 مليون مصري من اجل فئة شاذة، فالموضوع انتهى وقبلنا اعتذارات الشعب المصري الذي رافق نادينا بعد خروجنا من الملعب الى النزل ثم الى المطار بالتصفيق والتحية.

رئيس الزمالك في تونس

سيؤدي رئيس الزمالك الاسبوع القادم زيارة الى تونس للاعتذار للنادي الافريقي وتنقية الاجواء وقال العتروس اننا نرحب به وسنطوي هذه الصفحة نهائيا وتحدث عن التوأمة واكد انها ستتواصل ولا نية للعودة عنها.

تاطير جماهير الافريقي

كما تحدث العتروس عن جلسات جمعيته بلجنة التنظيم وتناولت موضوع تأطير جماهير الافريقي لباقي المباريات في هذه المسابقة ولكن هذا سيكون اكثر جدوى بعودة الامن الى الملاعب وتمنى ان لا يتكرر مشهد ملعب القاهرة في تونس.

امكانية الغاء البطولة

مثل الطاهر خنتاش الجامعة في مباراة الافريقي والزمالك وقال ان مسؤولي الزمالك ورجال الاعلام ابلغونا تأسفهم عن الاحداث التي هزت ملعب القاهرة وقد قبلنا اعتذاراتهم.
وعن عودة البطولة حسب الموعد الذي حدد سابقا قال خنتاش انه سينعقد اليوم اجتماع مع رؤساء اندية الرابطة الاولى والثانية لاتخاذ القرار النهائي بشأن استئناف النشاط من عدمه وقال ان امكانية الغاء البطولة واردة جدا والكلمة الاخيرة ستكون للاندية.
اسمهان العبيدي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-06-2011, 06:02 PM
بعد أحداث استاد القاهرة


اعتذارات غير مسبوقة... وخوف من الثورة المضادة


لا حديث للشارع المصري بكل أطيافه وفئاته منذ ليلة الأحد إلا عن أحداث مباراة الزمالك والنادي الإفريقي. هول المفاجأة كان ضخما ولم يكن يدور في خلد أحد من المصريين، حتى من المتشائمين من تطورات الأحداث السياسية والأمنية ومن مصير الثورة في مصر، أن يحصل ما حصل بل وثمة من لم يعلم بإقامة المباراة إلا بعد أن علم بما حصل في نهايتها.


تحدثنا بعد المباراة لعديد المصريين من كل الشرائح الاجتماعية والثقافية وكان الإجماع لديهم واضح حول ثلاث نقاط أساسية أوحت بها أحداث المباراة.

مع سبق الإصرار

اعتبر المصريون، وخصوصا المطلعون منهم على كواليس الأحداث في بلدهم، ووسائل الإعلام المختلفة أن الخطأ الأكبر ليس في حصول ما حصل بل في عدم توقع الشارع والسلطات المصرية وقوعه والاستعداد له مسبقا فالمصريون يجمعون على هشاشة الوضع الأمني والغموض المريب الذي يخيم على الحياة السياسية والاقتصادية في هذه الأيام ويرون أن الوعي بهذا الواقع غير المطمئن من المفروض أن يدفع منظمي المباراة إلى الاستعداد لكل الاحتمالات لا الوقوف مشدوهين ومكتوفي الأيدي أمام ما حصل.
وفوجئنا بتأكيد عديد الأطراف هنا في القاهرة على أن ما حصل كان سيحصل لا محالة وكان مدبرو العملية سينفذون مخططهم حتى لو سجل الزمالك هدفا ثالثا ورابعا وحتى لو فاز النادي الإفريقي... وحتى لو تعادل الفريقان وبحسب الجانب الأكبر من المصريين، كان كل شيء مهيأ ليحصل ما حصل أي أن العملية كانت مدبرة ومخطط لها بدقة أما من يقف وراءها والمستفيد منها فذلك ما لم يتفق عليه المصريون بعد.

إلا تونس..!

لم يتوقف المصريون عن الاعتذار لتونس ولكل التونسيين عما حصل للنادي الإفريقي وإضافة للاعتذارات الصادرة عن أطراف رسمية والمظاهرة السلمية أمام مقر السفارة التونسية عشية الأحد، لا يتوانى الجميع هنا في إطلاق عبارات "إحنا آسفين" و"حقكم علينا" و"امسحوها فينا" ألخ...كلما التقوا تونسيين وكثيرا ما أصر البعض منهم على تقبيل أيدينا ورؤوسنا اعتذارا وأسفا وهو ما أخجلنا فعلا. وقال لنا مصريون أنهم متأكدون من أن التونسيين يعرفون جيدا أن "بلطجية" مباراة السبت بملعب القاهرة لا يمثلون المصريين وأن الزمالك لا علاقة له بما حدث ويفهمون خلفيات ما حصل وذهب البعض إلى أبعد من ذلك بالتأكيد على أن ما حصل في ملعب القاهرة كان يمكن أن يحصل في تونس. ويعتقد كل المصريين أن ما حصل لن يؤثر ولو قليلا على العلاقات بين البلدين والشعبين الواعيين بخلفيات الأحداث وأسبابها وثمة من ذهب إلى حد الجزم بأن لا شيء على الإطلاق سيحصل لو التقى فريق تونسي وآخر مصري بعد أيام في تونس.

ثورة مضادة

جاءت أحداث المباراة 24 ساعة فقط بعد مسيرة ميدان التحرير التي شارك فيها يوم الجمعة الماضي عشرات الآلاف من المصريين المطالبين بمحاكمة رموز النظام والحزب الحاكم السابقين في مصر وعدم التهاون في محاسبتهم ومحاسبة كل من أدين بتجاوزات وجرائم في عهد حسني مبارك.
وفي سيناريو شبيه جدا بما يحصل في تونس، رأى المصريون في أحداث المباراة رد فعل على المطالب المعلنة يوم الجمعة في ميدان التحرير وهي مطالب أغلب المصريين ومطالب ثورة 25 جانفي. فالكل يتحدث هنا عن "ثورة مضادة" يسعى المهندسون لها إلى إشاعة الفوضى والرعب وإلى تهميش مطالب الثورة المصرية وتحويل اهتمام الناس عن القضايا الأساسية وإلى زرع الفرقة والفتنة بين أفراد الشعب المصري.
وشبهت الصحف والرأي العام المصريين سيناريو ملعب القاهرة بما يسمونه هنا "موقعة الجمل" في إشارة لهجوم "بلطجية" يمتطون الخيول والجمال على المعتصمين بميدان التحرير قبل سقوط حكم مبارك بأيام.
قد يكون مدبرو أحداث مباراة الزمالك والنادي الإفريقي حققوا البعض من أهدافهم لكن من الصعب أن ينجحوا في نشر العداء بين الشعبين وفي إضعاف حماسهما للمطالب التي جاءت بها ثورتا البلدين والطموح المشروع لمحاسبة الفاسدين والمجرمين حتى لو كانت "إيديهم لسه طايلة" بالتعبير المصري.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-06-2011, 06:03 PM
لافتة


حذار.. ثم حذار من «قنص» الإعلام


بقلم عمار النميري ـ ينادي شباب تونس ومناضلوها، منذ اعتصامهم الأول، والثاني، والثالث الذي يحيط به الغموض، إلى ضرورة تحرير الإعلام من براثن وقيود النظام البائد.. وهذا المطلب أحد المطالب الملحة التي نادى بها شباب الثورة وكل أحرار الشعب التونسي..


وقد قام عديد الشبان أمس بتلصيق بيان على أشجار وبعض جدران شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة، داعين من خلاله إلى وقفة احتجاجية سلمية أمام المسرح البلدي، تنطلق اليوم على الساعة 12، وذلك في إطار ما اسموه "يوم تحرير الإعلام".
وتؤكد هذه الدعوة على وجوب تحرير الإعلام من القيود مهما كان نوعها، والتسريع في السماح للأحزاب ومكوّنات المجتمع المدني، والأشخاص المستقلين غير المحسوبين على "التجمع" بفتح قنوات إعلامية، وصحف جديدة، كما تطالب بعودة برنامج "الحصاد المغاربي" في قناة الجزيرة، ومنح الترخيص للمناضلين الأحرار ببعث إذاعات وإصدار جرائد ملبية لمطالب الثورة، وذلك للقضاء على الإعلام البنفسجي، والقطع مع ملء الفراغ بإعلام متذيّل للسلطة أو لأية جهة ما، أو يخدم أجندة معينة تقفز على استحقاقات الثورة، وبالتالي الإلغاء الكلي للتعتيم الإعلامي الذي مازال سائدا، وينخر كل مفاصل الدولة وأجهزتها الرسمية.
ولا يختلف عاقلان في أن للإعلام دورا أساسيا ورياديا في انعتاق الشعوب، وتعبيد المسار الديمقراطي، في كل المجالات والأصعدة، ونشر العدالة التي نصبو إليها جميعا، وتكريس حرية التعبير والرأي والرأي المخالف.
والملاحظ جليا أن تعامل الحكومة المؤقتة مع ملف الإعلام في هذه المرحلة الانتقالية، يثير الكثير من النقد من قبل الإعلاميين والمتلقين ـ بكل مشاربهم ـ على حد السواء، ولاسيما من قبل عديد الأحزاب التي ما فتئت تؤكد في كل مناسبة، على أن هذا القطاع الحساس، لم يرتق إلى طموحات الشعب، ومازال يراوح مكانه، ويتخبط في متاهات النظام المخلوع.
ولعل "ملف القناصة" من الملفات الخطيرة التي ما انفكت تؤرق الجميع إلا القناصة أنفسهم ومن لف لفهم وتخندق معهم... هذا الملف لم تعره الحكومة المؤقتة العناية المطلوبة من كافة أفراد الشعب، وبالتالي لم يتم إلى حد الساعة الكشف عن المجرمين الذين قتّلوا حتى الأطفال، وروّعوا عديد العائلات التونسية...
وهنا يبرز سؤال ملح مؤداه: لماذا تم التعامل مع ملف القناصة بهذا الأسلوب التعتيمي؟ ! ولمصلحة من لم يقع إلى حدّ اليوم الكشف عن المورّطين في قنص المئات من شباب الثورة.. ثم محاكمتهم محاكمة عادلة؟...
أسأل ولن أمر، بل أنتظر على أحر من التعتيم الجواب من أولي الأمر..
واللافت للإنتباه، والداعي للغبن والـ آه... وآه يا إعلام.. ومن المفارقات أن قائد السبسي رئيس الحكومة المؤقتة، أكد في حديث شامل لـ"الصّباح" نشر يوم الأحد الفارط أن قناصة القصرين وتالة وغيرهما قد ألقي عليهم القبض، وأودعوا السجون... وفي المقابل أكدت وزارة الداخلية قبل ذلك بيومين تقريبا، وعلى أعمدة "الصّباح" أن لا علم لها بأمر القناصة، كما أكدت وزارة العدل، وعلى أعمدة "الصّباح" أيضا، أن سجونها خالية من كل قناص... ومن هنا يطل سؤال آخر وبإصرار وهو: "أية معلومة نصدّق؟.. معلومة رئيس الحكومة المؤقت، أم معلومتي وزارتي الداخلية والعدل؟ !! وأضرب عن التعليق، هنا، وأجري على ثكالى الثورة... ولكني أقول عاليا، وبإصرار: "حذار.. حذار.. ثم حذار من "قنص" الإعلام... وحسبي قلمي ونعم الوكيل.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-06-2011, 06:04 PM
الزعيم.. الذكرى.. والمستقبل


صالح عطية ـ ليس صدفة أن «يستعيد» الناس، زعيمهم الراحل الحبيب بورقيبة، في ذات التوقيت الذي يقفل فيه بن علي هاربا باتجاه السعودية.. فقد أخطأ الرئيس المخلوع مرتين: الأولى عندما شوّه الدولة التونسية التي بناها بورقيبة ورفاقه وجيلان على الأقل من التونسيين، فجعل منها أداة لحكمه الغاشم، وطوّع أجهزتها ومؤسساتها وقوانينها لنهب البلاد بطرق المافيات الملوثة..


والمرة الثانية، عندما حاول إلغاء بورقيبة من الذاكرة التونسية طيلة فترة حكمه، لأنه كان مقتنعا بأن بناء رمزيته، لا يمكن أن يحصل في ظل حضور «رمزية الزعيم»، المهيمنة على الوعي الجمعي للتونسيين..
لذلك ذرف الناس دموعا غزيرة عند وفاة بورقيبة، وضحكوا ملء شدقيهم لحظة خلع بن علي..

استئناف الحضور..

اليوم، والناس يتأهبون لاحياء الذكرى الحادية عشرة لوفاته، يستأنف بورقيبة حضوره، الاعلامي والسياسي والثقافي، ربما بصورة أفضل حتى من الفترة التي كان يحكم فيها، وضمن سياق ذهني واجتماعي مختلف تماما، سياق يتغذى من «اللحظة الثورية» التي تعيشها البلاد من ناحية، ولكنه يتغذى كذلك من كاريزما حقيقية تتوكأ على المنجز الذي تم تحقيقه خلال الفترة التي امتدت لأكثر من ثلاثة عقود، منجز ستفتأ تذكره الأجيال التونسية المتعاقبة، لأنها عاشته أو هي استفادت منه، أو انها ستستثمره في المراحل القادمة..
لقد راهن بورقيبة على التعليم، وجاء بن علي ليخرّبه بكيفية ممنهجة، فانتزعه من فضائه الوطني والحضاري وأعطاه لبوسا مغشوشا وصفه بـ«الحداثة»، فأفسد حلم جيل كامل، و«عفّن» مستقبل جيل جديد هو الآن في مرحلة البحث عن ذاته من جديد..
عوّل بورقيبة على الحراك الأنثوي، باعتباره جزءا من عوامل النهضة والخروج من التخلف، لكن الرئيس المخلوع، اتخذ منه مجرد «بروباقندا» لسياسته و«خطابه» السياسي اليتيم والفقير من كل معاني النهوض الاجتماعي والحضاري..

«الاتصال المباشر»

اتخذ الزعيم الراحل من «الاتصال المباشر»، رقما مهما في معادلة العلاقة بين الحكم والشعب، فطوّع اللغة والسياسة والقانون، لجهة تشريك التونسيين، أو على الأقل استمالة نفوسهم، واستقطاب حراكهم الاجتماعي لفائدة الدولة، فيما قام بن علي باستخدام لغة خشبية تتدثر برداء العصر، لكنها خاوية من كل مضمون سياسي أو اجتماعي أو ثقافي، لذلك عندما هرب، حمل معه جعبته الفارغة ومزماره الذي لوّث به الذوق العام بتعبيراته المختلفة..
وفيما أخرج بورقيبة الجيش من جلباب الحكم، ضمن رؤية أرادت أن تكون لا كمالية (أتاتوركية) ولا جزائرية، عمل بن علي طوال سنوات حكمه، على عسكرة كل شيء: الأمن والديبلوماسية والسياسة والاقتصاد والمؤسسات ورئاسة الجمهورية، ظنا منه أن ذلك هو الضامن الأساسي لاستباحة الحكم الى ما لا نهاية، لكن النتيجة أن المؤسسة العسكرية، كانت أول من تخلى عنه، بموجب ثقافتها وتكوين قياداتها وتقاليدها التي تأسست عليها.. وهي التقاليد التي كرسها بورقيبة، وبذلك نجحت الثقافة التي تركها الزعيم، ورسب المخلوع في أول امتحان لعملية الاستحواذ والاستقطاب التي حاول القيام بها بلا هوادة..
أنتج بورقيبة «خطابا اتصاليا»، قبل ظهور الثورة الاتصالية الحديثة، ففهمه شعبه، كما نجح في «افهام» شعبه ما كان يريد ويرغب فيه، لكن بن علي الذي يزعم أنه استفاد من الانفجار الاعلامي والمعلوماتي الذي عرفته البشرية نهاية القرن المنقضي، لم ينجح في «التواصل» مع التونسيين، الذين كانوا يعتبرون خطابه «كلكلا» على صدورهم، وخرج من الحكم وهو يردد «فهمتكم.. فهمتكم»، ولعله كان يقول آنئذ «ما فهمتكمش»، ومن لم يفهم شعبه، عاش على هامشه حتى وإن حاول تهميشه..

مفارقات غريبة..

ومن المفارقات الغريبة، أن بورقيبة الذي شهدت فترة حكمه الأخيرة، نفسا ليبراليا وتحرريا في السياسة والاعلام، وانبجست منه تعددية حزبية حقيقية، لم يرفع الشعار الديمقراطي، ولم يتحدث عن حقوق الانسان، لكن الرئيس المخلوع لعب على هذا الوتر خلال عقدين، ومن يلعب مع الديمقراطية والقيم الكونية، أو بالأحرى يتلاعب بها، يكون مصيره غياهب النسيان، فلا هو يجد موطئ قدم له في الذاكرة الشعبية، ولا متاحف التاريخ يمكن أن تقبل بادراجه ضمن مكوناتها النفيسة..
ولعل المشترك الوحيد الذي جمع الرجلين، هي سياسة «القبضة الحديدية» التي مهّد لها بن علي منذ التحاقه بالادارة الأمنية مطلع الثمانينات، فمن هناك بدأت عملية «فيرسة» الأمن، ومن تلك اللحظة انزاح الحكم باتجاه ضد ريح الشعب التونسي، ومن حيث لا يدري بورقيبة، دفع بن علي البلاد باتجاه الأزمة الخانقة، في وقت كانت الشيخوخة قد أخذت من بورقيبة مأخذا عظيما، فتدحرجت البلاد باتجاه القبضة الحديدية، قبل أن يعطيها «أكسيجينا مؤقتا» بعد انقلابه على الزعيم، ثم ما لبث أن قبض عليها بكيفيته الخاصة، وبإمرة نفر من الشخصيات وبعض فلول اليسار الانتهازي الذي أسس لمشروع «العقل الأمني»، وخلق «بعابع» عاش على أهدابها، ليجد نفسه الآن خارج التاريخ، لكنه اليوم يواجه محاكمة شعبية وتاريخية، باتت ضرورية لتطهير البلاد من هذه «الشرذمة الضالة»، وهي الكلمة التي استخدموها للزج بآلاف الشبان التونسيين في السجون حماية لمصالحهم واستئثارهم بالحكم..
ليس معنى هذا أن «الزعيم» الراحل قديس يستحق أن نتبرك به ونقرأ الفاتحة على قبره تيمّنا بروحه، وليست هذه الورقة دعوة لـ«تأليه» بورقيبة، لكن ذكرى وفاته هذه تشكل لحظة رد اعتبار لهذا الرجل الذي أثبت ولاءه لتونس في أفضل درس لمن يريد أن يتحدث عن الولاء للبلاد..
لقد أخطأ بورقيبة مع الحركة اليوسفية، وأخطأ مع اليسار، ولم تكن له رؤية واضحة في التعامل مع «الملف الاسلامي» لاحقا، ولم يمهد لدولة المؤسسات، ولم يخلّف ثقافة التداول على الحكم بين التونسيين، وأسس للرئاسة مدى الحياة، ووضع المجتمع المدني تحت إزار الحزب الحاكم.. و.. و.. و..
لكن كل ذلك لا ينفي عن الرجل منجزاته وحب التونسيين أو جزء منهم على الأقل له، أما خلَفه فقد كان أثرا بعد عين..
نحتاج اليوم الى تونس جديدة... غير بورقيبية وغير مافيوزية، لكننا لا نريدها بصياغة من خارج حدودنا، أو بترتيبات خارج سياق الارادة الشعبية الراهنة...
إنها أمانة في عنق الحكومة المؤقتة.. فهل تضطلع بهذه الأمانة الثقيلة؟!..
نتمنى ذلك...

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-06-2011, 06:04 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/VOTE-11106-04-2011.jpg

هيئة عليا مستقلة تعوض «الداخلية» في الإشراف الكامل على الانتخابات


موفى ماي ضبط القائمات الانتخابية ووضع شروط الترشيح والترشح وإعداد مكاتب التصويت لانتخابات 24 جويلية ـ ينتظر أن يعلن اليوم عن إنشاء هيئة عليا مستقلة للانتخابات بمقتضى مرسوم وذلك بعد ان تحدد الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة مهامها ودورها.
ومن المفترض أن تعوض هذه الهيئة وزارة الداخلية في ما كانت تقوم به هذه الأخيرة من إشراف على الانتخابات في مختلف مراحلها. وحسب مشروع المرسوم، فإن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ستتكون من شخصيات مستقلة على غرار القضاة وأعضاء من معهد الإحصاء ودائرة المحاسبات.. ومن أولى الإجراءات التي ستقوم بها الهيئة الإجراءات التنظيمية السابقة للانتخابات من ضبط للقائمات الانتخابية ووضع شروط الترشيح والترشح وإعداد مكاتب التصويت وهو إجراء تنظيمي يتطلب الكثير من الوقت ومن المتوقع الشروع فيه مباشرة بعد نشر المرسوم في الرائد الرسمي حتى تكون كل الأمور جاهزة قبل 24 جويلية وهو الموعد المحدد مبدئيا لانتخابات المجلس التأسيسي.
ومن المنتظر أن تتولى هذه الهيئة في أواخر شهر ماي وبداية شهر جوان تسجيل الترشحات للانتخابات وإعداد الحملة الانتخابية ودعوة الناخبين التونسيين جهويا ووطنيا وبالخارج للمشاركة في الانتخابات التي ستكون وفق بطاقة التعريف الوطنية عند أداء الواجب الانتخابي عوضا عن بطاقة الناخب. وهذا الإجراء يتطلب في حد ذاته مطالبة ما لا يقل عن 900 ألف مواطن مازالوا يحتفظون ببطاقات تعريفهم الوطنية القديمة (من النوع القديم الذي تم تغييره منذ سنوات) بتجديد هذه البطاقات.
ويذكر أن اللجنة الفرعية للانتخابات التي يترأسها السيد فرحات الحرشاني والمنبثقة عن الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة، تتكون من عدد من الخبراء القارين المختصين في القانون العام وهي تعمل بالتشاور والتعاون مع عدد من الخبراء غير القارين بما في ذلك خبراء دوليين بهدف صياغة مشروع منظومة انتخابية جديدة تقطع مع المنظومة السابقة وتهيئ لإجراء انتخابات حرة ديمقراطية وشفافة على أن يتم للغرض استصدار جملة من المراسيم تتعلق بانتخاب الجمعية الوطنية التأسيسية وبإحداث الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وبالمجلة الانتخابية.
وقد شرعت اللجنة الفرعية منذ مدة في العمل على الإعداد التقني للانتخابات رغم عدم صدور النصوص القانونية المتعلقة بالقانون الانتخابي واللجنة المستقلة من ذلك أنها تحاول فض بعض الإشكاليات الفنية الخاصة على غرار تسجيل التونسيين بالخارج الذين يحق لهم الانتخاب وتكوين عدد من الشباب الذي سيقوم بالعمليات التقنية للتسجيل بالقائمات الانتخابية وبإدارة مراكز الاقتراع والذي من المنتظر أن يكون عددهم كبير (عشرات الآلاف) وكذلك ضبط اقتناء المعدات الضرورية للانتخابات مثل الحواسيب وغيرها من الأدوات.
وحسب مشروع المرسوم الأول والذي تمت المطالبة بتعديله والذي من المنتظر أن يكون تمت المصادقة عليه بصفة نهائية البارحة أو على أقصى تقدير هذا اليوم من قبل الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة،فان المرسوم المتعلق بإحداث الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تضمن مختلف التفاصيل المتعلقة بشروط الانتساب إلى هذه الهيئة وتركيبتها والصلاحيات الموكولة إلى أعضائها. ويعرف الفصل الأول والثاني من مشروع هذا المرسوم، بالهدف من تأسيس هذه الهيئة العمومية المستقلة والمتمثل بالخصوص في السهر على ضمان انتخابات تعددية نزيهة شفافة وديمقراطية.
ويستعرض المرسوم مختلف الصلاحيات الموكولة إلى هذه الهيئة التي تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي والإداري. وتتمثل هذه الصلاحيات خاصة في السهر على تطبيق القانون الانتخابي للمجلس الوطني التأسيسي واقتراح تقسيم الدوائر الانتخابية وإعداد روزنامة الانتخابات وضبط قائمات الناخبين فضلا عن تنظيم الحملات الانتخابية على أساس المساواة بين كل المترشحين.
أما في ما يتعلق بتركيبة الهيئة فان مشروع المرسوم ينص على أنها تتكون من هيئة مركزية تضم بالخصوص ثلاثة أعضاء يمثلون السلك القضائي العدلي والمحكمة الإدارية ودائرة المحاسبات وعضو عن الهيئة الوطنية للمحامين، وذلك بالإضافة إلى هيئات فرعية على مستوى الدوائر الانتخابية. وينص مشروع المرسوم على انه لا يجوز الجمع بين عضوية الهيئة والعضوية في أجهزة وهياكل أخرى مثل الحكومة أو الولاية والمعتمدية أو العمادة أو أن يكون مترشحا لانتخابات المجلس التأسيسي فضلا عن التأكيد على ضرورة تمتع رئيس الهيئة وأعضائها بالحصانة ضد التتبعات المدنية والجزائية في ما يتعلق بممارسة مهامهم...

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-06-2011, 06:05 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/BAKOUCH-11106-04-2011.jpg وزير التربية في لقاء إعلامي

تحييد تام للمؤسسة التربوية عن كل عمل أو حزب سياسي



اللباس حر ومسألة شخصية لكن النقاب مرفوض داخل المؤسسة التربوية ـ شدد وزير التربية الطيب البكوش على وجوب تحييد المؤسسة التربوية عن كل عمل أونشاط سياسي وتوجه بنداء إلى كافة الأحزاب السياسية بعدم اقتحام الفضاء المدرسي لأهداف سياسية تحت غطاء ثقافي, مستنكرا تعمد البعض الحلول محل الحزب الحاكم المنحل واستهداف المدرسة سياسيا.

جاء ذلك في إطار اللقاء الصحفي المنعقد أمس وقد تطرق خلاله الطيب البكوش إلى مسألة اللباس داخل المؤسسة التربوية مشيرا إلى أنه حرويبقى مسألة شخصية بما في ذلك الحجاب لكنه أكد الرفض المطلق للنقاب على الطريقة الأفغانية ولا مجال حسب تصريحه للسماح به صلب المدرسة.
وحول المطالب الواردة على الوزارة بتخصيص قاعات للصلاة داخل المؤسسات التربوية قال إنه" يستحيل ذلك في ظل النقص المسجل في عدد قاعات الدرس ولا يمكن مزيد الضغط على العدد بالتقليص مهما كان السبب, كما أن للصلاة مساجد ويمكن أن تقام خارج أوقات الدراسة ".
وتكريسا لمبدأ تحييد الإدارة وفك الارتباط مع أي تداخل سياسي أفاد الوزير أنه سيتم قريبا تفعيل قرارسابق ظل حبرا على ورق يتعلق بإحداث لجان مؤسسات تربوية بعيدة عن النزعات الحزبية والسياسية والتركيز في تركيبتها أساسا على المعنيين بالشأن التربوي من مربين وإدارة وتلاميذ وأولياء وستكون مساهمة بصفة فاعلة في تسييرالحياة المدرسية إلى جانب المديرين وسيتم انتخاب هذه اللجان بصفة ديمقراطية بعيدا عن الشكليات بعد استيفاء التشاور مع الأطراف المعنية.

انتدابات إضافية

في باب الانتدابات ذكر وزير التربية أنه رغم استحالة استيعاب وزارة التربية للمائة والخمسين ألف عاطل عن العمل من حاملي الشهائد العليا بمفردها لأسباب عملية ومادية فإن مجهود التشغيل المبذول ليس بالهين حيث يمكن أن تصل طاقة التشغيل المبرمجة إلى حوالي 10آلاف مستفيد باحتساب 3450انتدابا مبرمجا لجميع الأصناف وقد تم مؤخرا مضاعفة هذا العدد بعد قرار الحكومة دعم عدد الانتدابات الإضافية وتنضاف لهذا العدد 3ألاف ملف ورد على الوزارة في إطار رفع المظالم تم إلى اليوم اقرار 750ملفا وتمتيع أصحابها بالعودة إلى عملهم السابق.
وبالتوقف عند موضوع "الكاباس" والمناظرات عموما أعلن الوزير أنها ستراعي مقترحات العاطلين عن العمل من أصحاب الشهائد وستعتمد صيغة الانتدابات هذه السنة على الملفات وفقا لجملة من معايير منها السن والأقدمية في البطالة (بعض الحالات بلغت بطالة أصحابها 20سنة) لكن مع الاستناد إلى مقاييس موضوعية عادلة وشفافة ولن يقع الاحتكام إلى تعيين أي كان بالطرق القديمة حسب المتحدث ,, في هذا السياق أكد الطيب البكوش أن كل ما أشيع قبل فترة من معلومات حول قائمة تعيينات لا أساس لها من الصحة وتندرج ضمن الأخبار الزائفة وقد تم القبض على الذين يتاجرون بالقائمات المدلسة وتعهد في هذا المجال بأنه لم ولن يعين أيا كان في موقع ما بصفة غير شفافة وغير عادلة أو خارج الأطر القانونية.

"الكاباس"والخيارات المطروحة

واعتبارا إلى أن مناظرة الكاباس لدورة 2010 قد انطلقت قبل الثورة فإنه قانونيا يتعذر التخلي عنها وسيقع احتسابها وفي المقابل سيتم تمتيع بقية المعنيين بالانتدابات للتدريس بالثانوي بمجموعة من التنفيلات التي سيقع تدارس مقاييسها وسيكون التسجيل بها مجانا على كاهل الوزارة.
وبخصوص الخيارات المطروحة لتنظيمها مستقبلا أفاد البكوش بأن تحديد صيغ تنظيمها سيوكل للحكومة القادمة على خلفية أن الاصلاحات المدرجة عليها هذه السنة تعتبر ظرفية ويمكن لها الابقاء على الصيغة القديمة أو الصيغة المعدلة الراهنة أو كذلك المزج بين الإثنتين مرجحا الخيار الأخير باعتباره الأكثر عدلا.

احتياطات أمنية

لضمان أوفر الظروف الآمنة لإجراء الامتحانات الوطنية لنهاية السنة الدراسية لا سيما الباكالوريا ستتخذ جملة من الاحتياطات تتعلق بالتقليص في عدد مراكز الإيداع وتكثيف الحماية الأمنية بمراكز الاختبارات.
على صعيد آخر يتعلق بالاستعدادات للسنة الدراسية القادمة أعلن الوزير أن الترتيب لها يندرج ضمن مسؤوليات الحكومة القادمة لكن هذا لا يمنع من بلورة بعض التوجهات الاستراتيجية من ذلك بحث مراجعة مقاييس تعيين مديري المعاهد الثانوية والمدارس الاعدادية بعيدا عن المحاباة والانتماءات السياسية كما كان الحال قبل الثورة مجددا رفضه لما وصفه بالتعيينات الفوضوية الصادرة عن بعض من يدعون انتسابهم إلى لجان حماية الثورة ومبادرتهم بتعيين من يروق لهم ويفصلون من يشاؤون مؤكدا أن هكذا مسؤولية تعود للوزارة ولا أحد غيرها غير أن كل من له طعون في التعيينات المقترحة عليه تقديم ما يثبت ذلك بالدليل والبرهان وسـيتم اتخاذها بعين الاعتبار.
من القرارات التي كان يتوقع ان تدخل حيز التطبيق بداية من السنة الدراسية القادمة التبكير بتدريس الانقليزية والفرنسية لكن أعلن الوزير عن التخلي عن ذلك إلى حين استيفاء الدراسة المعمقة لمثل هذا التوجه واصفا الاجراء المتخذ بالمتسرع وبصفة اعتباطية دون تعمق في دراسته خاصة بالنسبة لإدراج تدريس الانقليزية منذ السنة الثالثة ملاحظا أن النجاعة والموضوعية تقتضي التمشي التنازلي من السادسة إلى سنوات التعليم الاولى خلافا للتوجه المعتمد ولضمان اوفر أسباب النجاح للتبكير بتدريس اللغات سيتم اعداد لجنة مختصة لمزيد التحري والدراسة ستعرض نتائجها على أنظار الحكومة القادمة.

خسائر ثقيلة

تقدر قيمة الخسائر التي لحقت بالمؤسسات التربوية جراء أحداث التكسير والنهب التي استهدفتها بنحو 10مليون دينارطالت أساسا المخابر والتجهيزات الإعلامية والبناءات ولتوفير الرصيد المالي الكفيل بانجاز عمليات الترميم والصيانة أحدثت الوزارة صندوقا خاصا لجمع المساهمات والتبرعات سيعلن عنه قريبا.
من جانب آخر وردا على التساؤلات المطروحة بشان حركة نقل الأساتذة اوضح الوزير انه يتعذر هذه السنة القيام بهذه الحركة وسيقع الاكتفاء بالنقل ذات البعد الانساني وتلك التي تقع في شكل مناقلة.
منية اليوسفي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-06-2011, 06:05 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/BOURGUIBA-2-11106-04-2011.jpg حذر منها السياسيون.. واستغلها بن علي لترسيخ نظامه الدكتاتوري

الحكم الفردي في نظام بورقيبة، تنقيح الدستور، هيمنة الحزب الواحد ونفوذ الحاشية



يختلف المحللون السياسيون حول تحديد العلاقة بين نظامي بورقيبة وبن علي، فيرى البعض أنه لا وجود لارتباط بين النظامين، فقد استغل بن علي الوهن الجسدي لبورقيبة لينقض على السلطة، في حين يذهب آخرون أن الثاني هو امتداد للأول ونظام بن علي قد حمل بذور فنائه من نظام بورقيبة اللا ديمقراطي. فماذا قال علم التاريخ في هذه المسألة؟ وما هي النقاط التي استغلها أو بنى عليها بن علي في نظام بورقيبة؟

في قراءة تاريخية يرى الباحث في تاريخ تونس المعاصر عبد اللطيف الحناشي أن بورقيبة لم يؤمن يوما في حياته بالديمقراطية فبالرجوع إلى خطبه في هذا المجال لا نجد إلا ثلبا للنظام الديمقراطي.
وكان في كل خطبه يقدم التبريرات النفسية والاجتماعية والانثروبولوجية التي تعيق تطبيق النظام الديمقراطي في تونس من ذلك قوله إن "..الانتماء إلى غير الحزب الدستوري ليس ممنوعا.." ثم يستدرك قائلا أن ذلك في الواقع": .. صعب في بلد متحمّس يؤدي فيه الحزب أجلّ الخدمات ويضطلع بواجباته ومسؤولياته على الوجه الأكمل وهو ناجح في جميع أعماله، ذلك أنه لا يمكن أن يوجد من بين التونسيين من يخالفه في الأهداف والمبادئ إلى درجة تكوين حزب آخر ذي فلسفة ومبادئ وطرق عمل أخرى..".وفي الممارسة لم يكن انشقاقه عن الحزب اللجنة التنفيذية ممارسة ديمقراطية،كما كان لا يتوانى في استخدام العنف ضد معارضيه عن انصاره مثلما كان الامر ضد القيادة الشرعية لجامعة عموم العملة التونسية الثانية (نويرة والمنجي سليم وصالح بن يوسف) كما استخدم انصاره العنف ضد الشيخ الثعالبي بعد عودته.
ويقول محدثنا أن هذا السلوك قد تواصل مع البورقيبية خلال الأربعينيات إذ تعرض شمس الدين العجيمي زعيم حركة "الاتحاد والترقي" إلى محاولة اغتيال في يوم 21 افريل 1949 على يد أحد الدستوريين بعد اتهامه من قبل الحزب بأنه من دعاة سياسة المراحل، في الوقت الذي كان الحزب نفسه، يعتمد التكتيك نفسه، فقد نادى الحزب بالاستقلال ثم تراجع عن المطالبة به سنة 1950 بعد قبوله المشاركة في حكومة محمد شنيق وذلك دون أن يقوم بمراجعة أفكاره وخططه السياسية.كما قاد أعضاء من الحزب الدستوري الاعتداء الذي تعرض له مؤسس ومدير جريدة "إفريقيا الشمالية" و"الحزب القومي التونسي" المكي بن محمد كمال بن عزوز من قبل ثلاثة أشخاص.
المحكمة العليا وتنقيح الدستور..
من ناحيته بين الدكتور في التاريخ المعاصر والباحث بالمعهد العالي لتاريخ الحركة الوطنية فيصل الشريف، أنه يمكن للمؤرخ أن يرى بوادر النظام الديكتاتوري في حكم بورقيبة منذ 1956 أما القطيعة الكليانية مع الديمقراطية فقد كانت سنة 1957 وتجسمت في إنشاء المحكمة العليا التي حوكمت بموجبها الحركة اليوسفية وهو ما يذكرنا بالمحاكم الشعبية حتى عندما نرى تركيبة الهيئة وطبيعة القضايا التي تعد قضايا رأي عام والأحكام التي أصدرتها والتي راوحت من حكم بـ20 سنة إلى الإعدام، فلم يقبل بورقيبة أي اختلاف فكري معه.
ويلاحظ الباحث في التاريخ في السياق، أن طبيعة الخلاف القائم بين بورقيبة وصالح بن يوسف كان خلافا شخصيا لا اديولوجيا، ويقول : "بن صالح كان له شخصية قوية جدا مثله مثل بورقيبة وأنا أذهب الى أن الصراع كان تكتيكيا وليس اديولوجيا والوثائق والشهادات التاريخية تؤكد ذلك."
ويضيف أن التوجه اللاديمقراطي القمعي تواصل وتوضح أكثر في 1962 مع الإعدامات التي حصلت مع انقلاب لزهر الشرايط، وكان يستمد المشروعية والبقاء من الأولوية القائمة آنذاك وهو بناء الدولة الوطنية الحديثة وكتم الأصوات الجاذبة الى الوراء، فكرس بورقيبة من 57 الى 59 نظاما رئاسيا متفردا بالرأي رغم أنه يسمى بنظام جمهوري.
أما تنقيح الدستور عبر الاستفتاء للرئاسة مدى الحياة سنة 1974 فيعتبرها الباحث في تاريخ تونس المعاصرة، القطيعة الكبرى مع أي توجه ديمقراطي، والغلطة القاسمة والتي قوضت كل انجازات بورقيبة في بناء المجتمع الحديث كما أنها كانت الإعلان الواضح عن وهن وضعف كيان النظام الذي لم يعد يقوى على تجديد نفسه رغم مناداة بعض القوى والأصوات داخل الحزب الى التصحيح، على غرار الباجي قائد السبسي (استقال) والهادي نويرة( قدم مشروعا ديمقراطيا لاعادة مسار فتم ابعاده)...

بن علي في نظام بورقيبة...

أما بالنسبة للعلاقة بين نظام بورقيبة ونظيره بن علي فيقول عبد اللطيف الحناشي أن بعض المثقفين الدستوريين، في وقت بورقيبة، قد نبّهوا لخطورة ما نصّ عليه الدستور التونسي في عدة فصول وإقراره لمجموعة من الحريات الفردية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، من ذلك السيد منصور معلى الذي كتب ان "وجود بورقيبة سيعطّل السير العادي لهذا النظام ما لم يكن للبرلمان إمكانية عزل رئيس الجمهورية" معتبرا أن ذلك سيؤدي إلى إرساء "تقليد سيّء طالما ظلّ بورقيبة في الحكم"، وتأسيسا على كل ذلك أسس بن عليّ عهده الذي يعتبر نسخة منقحة مضافا اليها قدر واسع من التحيّل والتحايل على كل شيء.
ويضيف الحناشي أن ما قام به بورقيبة من تحويرات متعددة على الدستور كان درسا لبن عليّ الذي فصل الدستور على مقاسه غير أن هذا الأخير أراد أن يمارس الرئاسة مدى الحياة دون الجهر بذلك رسميا او عن طريق الحزب، ولا يختلف ما قام به بن عليّ ضد القوى السياسية المعارضة له وخاصة حركة النهضة عن ما قامت به أجهزة بورقيبة ضد اليوسفيين(صباط الظلام و"معتقل" رادس) ثم ضد المشاركين في الحركة الانقلابية لسنة 1962 والقوميين عموما خلال السبعينيات وضد حركة اليسار بجميع مكوناته. وتبرز الشهادات التي قدمها الكثير من ضحايا عهد بورقيبة على منبر مؤسسة التميمي اشكال التعذيب حتى الموت للبعض، في انتظار أن يكشف ضحايا السياسة العقابية لبن عليّ عن المزيد من شهاداتهم..
ويضيف من جانبه فيصل الشريف أن التفرد بالرأي واستبداد الادارة والسماح بالنفوذ المطلق للولاة والمشايخ والعمد والمعتمدين، هذه الخطط التي تعتبر منبع الفساد في نظام بن علي كانت في الأصل امتدادا لثقافة الحزب الواحد في نظام بورقيبة حيث اعتبر باحث التاريخ أن بن علي قد ورث الثقافة القائلة أن الحزب هو الدولة والدولة هي الحزب وأي تجاوز من أجل تقوية حزب الدستور مباح وغير قابل للنقاش، مما ألغى حلقة الوصل بين القاعدة والقمة وفتح المجال أمام ترسيخ ثقافة الانتخابات الصورية طيلة أكثر من 50 سنة.
وبخصوص الحاشية الرئاسية، فالفرق الحاصل بين النظامين أن مستوى الحاشية البورقيبية كانت نخبة أرقى من نظيرتها لبن علي ذات المستوى التعليمي المحدود كما لم يشرك بورقيبة حاشيته أو عائلته في الدورة الاقتصادية للبلاد أو في الثروة الوطنية على عكس ما قام به بن علي الذي فسح المجال لعائلته وعائلة زوجته في نهب البلاد ويمكن بيان ذلك من خلال قيمة الثروة التي تم تحديدها مؤخرا.
ريم سوودي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-06-2011, 06:06 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/BOURGUIBA-11106-04-2011.jpg

اليوم إحياء الذكرى 11 لوفاة الزعيم الحبيب بورقيبة



احياء الذكرى 11 لوفاة الزعيم الحبيب بورقيبة اليوم في المنستير مسقط راسه سيكتسي صبغة خاصة فالى جانب كونها ستكون الاولى في عهد ثورة 14 جانفي فانها ستكون ذات طابع تلقائي على مستوى الاعداد والتجسيم مع الحضور...

وستلبس التظاهرة من وراء ذلك، مثلما اكده لنا احد المباشرين للتنظيم والاعداد للبرنامج العام في جمعية صيانة المدينة المشرفة على مختلف الفقرات التي تتواصل على امتداد 3 ايام، ثوب اعادة الاعتبار للذكرى تماشيا مع ما يستحقه الرجل من تقدير واعتراف بالجميل لنضاله الطويل على امتداد مرحلتي التحرير وبناء تونس الحديثة.

نصب تذكاري في ساحة الزعيم

احياء هذه الذكرى الذي سيكون تحت اشراف رئيس الجمهورية المؤقت فؤاد المبزع وحضور رئيس الحكومة المؤقتة الباجي قائد السبسي الى جانب من سيكون في الموعد دون استئذان من مناضلين ومسؤولين ومواطنين من مختلف الجهات ودون ضغوطات المراقبة الامنية الشديدة السابقة وايضا حافلات التجميع بالمئات للمواطنين في السابق سيقترن بازاحة الستار على النصب التذكاري الجديد للزعيم الحبيب بورقيبة المنجز بمبادرات محلية تلقائية في الساحة الجديدة التي خصصت له قبالة روضة آل بورقيبة مع وضع اكليل من الزهور على ضريح الزعيم وتلاوة الفاتحة على روحه الطاهرة.

لقاء الوفاء والتقدير

فقرات التظاهرة التي تمت برمجتها في احياء الذكرى 11تتضمن في الموعد المسائي محاضرة للاستاذ خليفة شاطر سيلقيها في قصر العلوم تحت عنوان " الحبيب بورقيبة النضالات المواقف- وتاسيس الدولة " ضمن لقاء وضع تحت شعار لقاء الوفاء والتقدير للزعيم الحبيب بورقيبة وستعقبه شهادات لافراد عائلة الزعيم، اضافة الى معرض وثائقي ببيت بورقيبة.

بين البلاغ الطبي ليوم 7 نوفمبر87 وشهادة الصحفي الفرنسي جان دانيال يوم 5 أكتوبر 1991

من خلال اعادة الاعتبار لما يستحقه الزعيم الراحل من اعتراف بمناسبة احياء الذكرى 11 لوفاته اليوم بشكلها الطبيعي وبعد ان كانت وصفت جنازته التي جرت بالكيفية التي رآها الرئيس المخلوع في سنة 2000 وقد وصفت بكونها كانت جنازة" الحي الخائف من الميت " تعود بنا الذاكرة الى التقرير الطبي الممضى انذاك من قبل 7 اطباء بتسخير من الوكيل العام للجمهورية، الفحص الطبي عن بعد الذي كان خضع له الزعيم الراحل وفق البلاغ وما تضمنه وهو فحص بالكيفية التي تم بها يعاقب عليه القانون بـ5 سنوات سجنا مع خطية مالية وقد حرر في الساعة السادسة صباحا وحالته الصحية كانت عكس ماورد في البلاغ حسبما جاء في كتاب طبييه الخاص الدكتور عمر الشادلي بورقيبة كما عرفته- وهو الذي سهر معه الى حدود 11 والنصف ليلة السابع من نوفبمر اي قبل 6 ساعات ونصف من موعد استيلاء الرئيس المخلوع على الحكم والذي اكد انه قد غادره وتركه في صحة جيدة متمتعا بكامل مداركه. وبالاضافة الى هذه الشهادة والتي تطعن بدون شك من الناحيتين القانونية والاخلاقية في شهادة الاطباء السبعة فان الكاتب والصحفي الفرنسي " جان دانيال " قد كتب عن زيارته للزعيم بورقيبة يوم 5 نوفمبر في كتابه " الاصابة " في الصفحة 194 انه وجده متمتعا بكامل مداركه العقلية وانه حدثه باسهاب عن حرب الخليج وصدام حسين ومواجهته لاميركا وفرنسا مع عدم الابتعاد عن هاتين القوتين.
المنصف جقيريم

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-06-2011, 06:06 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/K-SEBSI-11106-04-2011.jpg قائد السبسي في جلسة خاصة مع الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة

مصلحة الوطن تحدد صلوحية الأشخاص



نفى السيد الباجي قائد السبسي الوزير الأول في الحكومة المؤقتة، علمه بما كيل من اتهامات لوزير الداخلية الجديد على خلفية تحمله لمسؤولية رئيس ديوان بوزارة الداخلية خلال التسعينات، وعبر عن استعداده للنظر في ملفه فان كان صالحا فيستمر في عمله وان كان طالحا لا مانع من تعويضه. وأكد أنه على دراية بالمسائل الأمنية ويعرف جيدا مدى صعوبتها، وقال "لا يوجد احد صالح لكل زمان ومكان ومصلحة الوطن هي التي تحدد مدى صلوحية الأشخاص".

وأعاد السبسي يوم أمس في جلسة خاصة مع اعضاء الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة والانتقال الديمقراطي والإصلاح السياسي وبأسلوبه المعهود طمأنة منتقدي الحكومة المؤقتة في ما يهم عدة ملفات ساخنة لعل من أهمها ملف محاربة الفساد، والأمن وتصويب التنمية بالجهات المحرومة.
ورغم أنه استبعد تفشي الفساد في مصالح وزارة الداخلية إلا أنه أشار إلى وجود عمل لتطهير الوزارة ممن وصفهم بـ" بالأعوان المندسين". وشدد خلال رده على تساؤلات اعضاء الهيئة على ضرورة نجاح الثورة التي وصفها بـ"الباب الأول للديمقراطية".

تساؤلات

وتوزعت تساؤلات اعضاء الهيئة على مسألة تعيين وزير الداخلية باعتباره كان رمزا يدافع عن نظام بن علي حسب بعض اعضاء الهيئة، (سمير بالطيب، العياشي الهمامي) وعودة الفساد الإداري خاصة بالجهات الداخلية، وهو ما طرحه ممثلي القصرين وسيدي بوزيد، ومسألة اصلاح القضاء، والإعلام وتطهير القطاعين من رموز النظام السابق. كما طرحت تساؤلات حول مغزى زيارة رئيس الوزراء الايطالي لتونس حيث دعا منجي اللوز إلى اعادة التفاوض مع شركائنا في الاتحاد الأوربي وعدم تحديد علاقتنا معها بمعيار امني فقط. كما دعا إلى تحييد المساجد عن العمل السياسي. وطالب سمير الرابحي بالغاء سرية المداولات داخل الهيئة. ولاحظ سمير ديلو، أن الحكومة المؤقتة تسير بخطوات بطيئة، مطالبا بتفعيل مرسوم العفو التشريعي العام، كما لاحظ أن التعذيب ما يزال يمارس في وزارة الداخلية بعد 14 جانفي. وتساءل اعضاء آخرون عن ملف القناصة والمجرمين والمورطين في جرائم التعذيب. واستفسر خير الدين الصوابني عن عدم نشر قائمة برموز الاستبداد والفساد والقناصة، ولاحظ ان المدير الجديد لبيت الحكمة معروف بولائه للعهد السابق.

تصويب اعتمادات التنمية

في ما يهم التنمية الجهوية اعاد الباجي تاكيده أن الحكومة تعمل على معالجة انخرام التوازن بين الجهات مع التركيز على الجهات الداخلية المحرومة، وأكد على أن المشروع التنموي الذي اعدته الحكومة لم يكلف ديونا اضافية للدولة.
وحذر من تفاقم ظاهرة غلق المؤسسات وركود الاقتصاد وقال "هناك خطر كبير على غلق المزيد"، مشيرا إلى أن أغلب الاعتصامات التي تتم امام المؤسسات ينتج عنها غلق المؤسسات والمزيد من العاطلين عن العمل. وتحدث عن بعض الجهات المحرومة مثل القصرين وسيدي بوزيد وغيرها قائلا " نعرفها جهات منكوبة ومحرومة لكننا نسعى الى تحسين الأوضاع فيها".

حول موعد 24 جويلية

وعن موعد انتخابات المجلس التأسيسي شدد على ان تعيين 24 جويلية هو تاريخ معقول لكن لا مانع من اعادة النظر فيه في صورة وجود قوة قاهرة تمنع ذلك، والمهم ضمان انتخابات نزيهة وشفافة على حد تعبيره. وقال" ليس عندي أي التزام مع أي أحد لا مع الأشخاص والأحزاب بل اخراج تونس من حالتها التعيسة.."
وعن مسألة تطهير الدولة من رموز الفساد، قال الباجي قائد السبسي "ليس كل من خدم الدولة هو رمز للنظام." مضيفا أنه تم مؤخرا اصدار مرسوم لتنظيم السلط الوقتية إلى حين تنظيم الانتخابات، وتم أيضا اصدار مرسوم لإحداث لجنة لمصادرة املاك عائلة النظام السابق بالخارج، بعد أن وضعت الدولة يدها على املاكها في الداخل.
اتركونا نعمل..
واكد انه يحترم مطالب المعتصمين والمحتجين لكن المهم هو أن تتم في اطار احترام المصلحة العامة وعدم تعطيل السير العادي للمؤسسات. وقال "لا يوجد ما يمنع الاعتصامات لكن اتركونا نعمل."
وكرر على أن السياسة الخارجية تقتضي اعادة اشعاع تونس في الخارج، مشيرا إلى أن محادثاته مع برلسكوني افضت إلى الاتفاق على تمكين آلاف المهاجرين التونسيين غير الشرعيين في ايطاليا على الحصول على تصاريح تمكنهم من الدخول إلى الاتحاد الأوربي، وقال في هذا الصدد " السياسة الخارجية مصالح لا يمكن عدم قبول زيارة وزراء ومسؤولين اوروبيين"..
وفي تعليق على ما يجري من انفلات أمني في بعض المناطق وتفاقم العنف والإضرار بالمصالح العامة قال " هناك بعض الأطراف تحسب..ماذا نفعل بمن مارس العنف؟"، مشيرا إلى أن الحكومة المؤقتة تبذل جهودها لمعالجة المشاكل قدر المستطاع رغم الصعوبات والاعتصامات..
وبخصوص الإعلام، اعترف الباجي بوجود بعض عناصر من أبواق النظام البائد، وقال فعلا هم موجودين لكن هذا لا يعني اننا سنسكت عنهم، اذا تصرفنا بشكل خاطئ سيكون ذلك ضد حرية الصحافة".

شهداء الثورة

وعن ملف شهداء الثورة كشف الوزير الأول أن حاكم التحقيق تحول إلى تالة واستمع لـ200 شاهد، والتحقيق ما يزال جار في ما يهم هذا الموضوع.
واعترف الباجي بأن موضوع رموز النظام السابق لم ياخذ حظه، ودعا كل من يدعي بوجود رموز فساد بان يكشف عن اسمائهم. وتحدث عن فريق 25 محاميا الذين قاموا برفع دعاوى جزائية ضد مسؤولين في النظام السابق وقال" ان كانوا يريدون التعاون مستعد لمقابلتهم".

ملف القضاء

وعن ملف اصلاح القضاء، جدد تأكيده على أن القضاء مستقل، وأشار إلى وجود مقترحات في ما يهم انتخاب المجلس الأعلى للقضاء، وعن الفساد في القطاع قال " ان كان يوجد فاسدين في القضاء فأتوني بقائمة." قبل أن يضيف " يجب أن لا نعمم ولا ننظر بعين واحدة"
وبخصوص مدير بيت الحكمة وعد بالنظر في أمره وامكانية عزله إن كان فعلا من رموز النظام السابق. كما كشف على أن البحث جار في ما يتعلق بملف الفساد بالوكالة الاتصال الخارجي.
وشدد قائلا" لسنا مقصرين وعاملين جهدنا وان شاء الله كل انسان ياخو حقو". مشيرا إلى أن المحاسبة والمحاكمة وتسوية الوضعيات ستتم تدريجيا ويلزمها بعض الوقت.

أخت الشهيد والفيديو المصور

وشهدت الجلسة تدخلا مؤثرا للمياء فرحاني وهي اخت احد الشهداء سقط يوم 13 جانفي بالرصاص الحي بمنطقة لافايات على يد احد عناصر فرق التدخل. وكشفت ان بحوزتها شريط فيديو يصور وقيعة الجريمة وتم التعرف على الجاني وكان مكشوف الوجه.
وأكدت انها قدمت الشريط إلى الوزير الأول السابق وأحيل الملف على النيابة العمومية لكنها أشارت بغصة حارقة أن التتبع القضائي ضد الجاني لم يشهد تقدما، وقالت إن حاكم التحقيق أسر لها بوجود اتجاه للتخلي من ملفات القتل واحالتها للمحكمة العسكرية.
وعبرت اخت الشهيد عن احساسها بالظلم وضياع الحقوق ولم تقدر من شدة التأثر على اكمال مداخلتها وتساءلت باستنكار " ما زلنا ننتظر ايقاف المجرمين نطالب بمعاقبة القتلة في اطار محاكمات عادلة وبمحاكم مدنية تونسية". واعقب تدخلها تصفيق حار من اعضاء المجلس الذي وقفوا احتراما واجلالا لدموع اخت الشهيد، وانشدوا لبرهة "اوفياء لدماء الشهداء".
وكانت اجابة الباجي أن المتابعة القضائية لقاتل الشهيد ستأخذ مجراها، وإن ثبت عنه انه ينتمي لسلك العسكريين ستنظر في شأنه وزارة الدفاع، وإن كان من سلك الأمن فسيحاكم مدنيا..

ردود افعال

ورغم أن معظم ردود الأفعال على اجابات السبسي كانت متفائلة في العموم ووصفتها بـ"الايجابية" إلا أن أعضاء في الهيئة ابدوا عدم رضائهم في ما يهم موقف الوزير الأول من المسائل الأمنية وملف اصلاح القضاء، وخاصة عدم تقديمه اجابات واضحة بخصوص ملف محاسبة رموز الفساد ومحاكمة المورطين في قتل شهداء الثورة.
رفيق بن عبد الله

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-06-2011, 06:07 PM
المسؤول بمواقفه وليس بمواقعه...


آسيا العتروس ـ دعوة وزير التكوين المهني والتشغيل سعيد العايدي الملحة للعودة للعمل وتحذيراته من التداعيات الخطيرة للاعتصامات توشك أن تتلاشى وتضيع في خضم أزمة الثقة المتفاقمة بين حكومة متحصنة في أبراجها العاجية خلف الاسلاك الشائكة التي تطوق مقراتها وبين شريحة عريضة من الشعب وخاصة فئة الشباب الذي يتلهف لقطف ثمار الثورة ومعانقة ما يعتقد أنه حقه الطبيعي في الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية...


بل ولاشك أن وعود المسؤول باستحداث أربعين ألف موطن شغل اضافي بالقطاعين العام والخاص توشك بدورها ألا تجد لها اذانا صاغية أو اهتماما يذكر في ظل حوار الطرشان الذي يطفو على السطح منذرا بتعمق القطيعة بين المسؤول وبين المواطن...
والامر لا يتوقف عند حدود موجة الاحتجاجات والاعتصامات التي لا تكاد تهدأ في أحد القطاعات الا لتعود بشكل أوسع في قطاع اخر أكثر حيوية حتى أنها لم تعد تستثني مجالا أو ميدانا بعد أن امتدت الاعتصامات الى الطرقات السيارة، ولكن الى ما هو أخطرعلى التوافق الاجتماعي.
بل ولاشك أنه عندما تكون العروشية والقبلية التي كنا نعتقد أنها اندثرت، عنوانا للصراعات الدموية وتصفية الحسابات بين أبناء البلد الواحد فان في الامر ما يستوجب اطلاق صفارات الانذار تحسبا لخطر الفتنة ولمنع تحول هذه المشاحنات الى ظاهرة مستفحلة...
وبعيدا عن لغة التهويل والمبالغة التي لا يرجى منها غير البلبلة فان ما يسجل اليوم من أحداث لا مبرر لها تحتاج الى تجند مختلف القوى السياسية والاعلامية فضلا عن ممثلي المجتمع المدني والنخب وغيرها من مكونات المجتمع لوقف هذا التيار الذي لا يمكن الا أن يعرقل فرص الانتقال الديموقراطي السلمي في هذه المرحلة المصيرية في تاريخ البلاد.
ربما اعتبر الكثيرون أن فيما تعيش على وقعه تونس من تحركات متسارعة ومن مظاهرات يومية واعتصامات، ما يؤشر الى أن المجتمع بصدد استعادة عافيته وممارسة حقه الطبيعي في حرية الرأي والتعبير وهوالحق الذي تمت مصادرته دون وجه حق على مدى سنوات طويلة، وفي هذا جزء من الحقيقة التي لا يمكن انكارها الا أن للحقيقة ايضا وجه اخر ذلك انه خلف المشهد أيضا ما يمكن أن يؤشر الى محاولات استغلال مناخ الحرية الجديد الذي بات بامكان التونسيين تنفسه بعد ثورة الكرامة الى ما يمكن أن يكون محاولة للالتفاف على مكاسب الثورة الانية والمستقبلية والترويج لما يمكن ان يدفع الى الهاوية...
نقول هذا الكلام والاعين مسلطة على الاخبارالخطيرة المتواترة.
وبين العودة الى فرض حظر التجول في مدينة المظيلة وبين مظاهر التوتر الامني الذي امتد الى كثير من الاحياء في قلب العاصمة يوشك حوار الطرشان القائم بين السلطات الرسمية وبين القاعدة الشعبية أن يدفع بالمشهد الى الاسوإ، وربما عجل بالانزلاق نحو فتنة لم تعد مظاهرها خافية في ظل محاولات الشد الى الوراء والاستماتة من جانب عديد القوى على وضع العصا في العجلة والوقوف في وجه كل المحاولات لاعادة تحريك العجلة الاقتصادية وتجاوز ازمة الثقة الحاصلة التي تهدد فرص الوصول الى توافق وطني.
ثلاثة اشهر فقط باتت تفصلنا عن موعد الانتخابات المرتقبة وهي مدة ليست بعيدة وقد لا تتطلب من المسؤولين خلال الفترة المتبقية النزول من عليائهم والتذكر بأن المسؤولين بمواقفهم وليس بمواقعهم...

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-06-2011, 06:07 PM
لانتشال الموسم السياحي الصيفي


حملات ترويجية في فرنسا.. لكن ماذا عن الوضع الأمني؟


تتواصل الجهود لانتشال الموسم السياحي الصيفي حتى لا تكون نتائجه كارثية على القطاع وعلى موارد الدولة سيما وأن السياحة تعد المورد الأول للعملة الصعبة في الاقتصاد التونسي. وينتظر في هذا السياق أن تنفذ جملة من التظاهرات والحملات الترويجية في الخارج وتحديدا في الأسواق المهمة للسياحة التونسية على غرار السوقين الفرنسية والجزائرية.


ويشمل البرنامج الترويجي الذي يستهدف السوق الفرنسية تنظيم مائدة مستديرة بباريس يوم 8 أفريل الجاري بالاشتراك بين وزارة السياحة التونسية وبلدية باريس بهدف دعم استئناف السياحة التونسية لنشاطها الطبيعي بعد الثورة ودعوة السياح الفرنسيين إلى القدوم إلى تونس ومساندة الثورة التونسية.

تخفيضات وتشجيعات

من جهة أخرى أعلن بعض منظمي الرحلات ووكالات الأسفار الفرنسية عن تنظيم حملات ترويجية واقتراح تخفيضات هامة على السفر للوجهة التونسية على غرار "مارمرا " التي أطلقت حملة ترويجية للوجهة التونسية في وسائل الإعلام الفرنسية وطرحت تخفيضات تصل إلى حدود 150 أورور للشخص الواحد وذلك إلى غاية السادس من الشهر الجاري.وقدمت بعض وكالات الأسفار الأخرى تخفيضات للأطفال بالنسبة للحجوزات للفترة مابين 1أفريل و30 أكتوبر.
وتأتي هذه الحملات الترويجية والتشجيعات لإعادة جزء من السياح الفرنسيين إلى الوجهة التونسية لأن نتائج دراسات وسبر آراء عدد من منظمي الرحلات ووكالات الأسفار كشفت عن تحويل العديد من السياح الفرنسيين لوجهتهم السياحية المقبلة لقضاء عطلتهم من تونس لصالح وجهات أخرى. كما كشفت دراسة أخرى أن فرنسيا فقط من ثلاثة مستجوبين يعتبر الوجهة التونسية آمنة.

الوضع الأمني

وتعتبر الأحداث الأمنية المتفرقة التي عاشتها تونس بعد الثورة لا سيما الأحداث التي عرفها شارع الحبيب بورقيبة وعدد من الجهات هي السبب الرئيسي في تحويل الكثير من السياح لوجهاتهم لفائدة وجهات منافسة في البحر المتوسط على غرار اسبانيا وتركيا...
واليوم ومع عودة بعض الأحداث الأمنية على غرار ما حصل مؤخرا في باب الجزيرة قد تتبخر الجهود المبذولة لاستعادة ثقة السياح في الوجهة التونسية وتذهب الحملات الترويجية وكل البرامج التسويقية الاستثنائية أدراج الرياح ما لم تتحمل الحكومة المؤقتة الحالية مسؤوليتها في استتباب الأمن.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-06-2011, 06:07 PM
المحكمة تعين مؤتمنا عدليا على أملاك سامي الفهري


قضت مؤخرا احدى الدوائر الاستعجالية بالمحكمة الابتدائية بتونس بتعيين مؤتمن عدلي على كل الاملاك العقارية والمنقولة التابعة سامي الفهري وتسمية قاض مراقب لاعمال الائتمان. وللتذكير فان قضية الحال كان تقدم بها المكلف العام بنزاعات الدولة والتي اشار فيها الى ملكية سامي الفهري لمكاسب منقولة وغير منقولة ماتاها سلب المجموعة الوطنية وذلك باستغلال العلاقات الرابطة بينه وبين بلحسن الطرابلسي صهر الرئيس المخلوع.


وقد قررت المحكمة استعجاليا تعيين مؤتمن عدلي يتولى جرد وحفظ وادارة كافة الاملاك المنقولة وغير المنقولة الراجعة الى سامي الفهري في تاريخ القيام بهذه القضية.
خليل لحفاوي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-06-2011, 06:07 PM
في مطار تونس قرطاج


إحباط عملية تهريب 5 كيلوغرامات ونصف من الفضة نحو باريس


نجحت فرقة التفتيش الأمني بمحافظة شرطة الحدود بمطار تونس قرطاج في حدود الساعة الواحدة بعد ظهر أمس في إحباط عملية تهريب كمية من الفضة قدرت بـ5،5 كيلوغرامات في شكل «سبائك» وقطع مصوغ تم ضبطها في أحذية في حقائب مسافر تونسي كان سيسافر إلى باريس. وتم تقديمه للديوانة التي أحالته بدورها على فرقة الأبحاث الديوانية.


وتشير المعطيات الأولية أن المظنون فيه يعمل في إطار عصابات منظمة ومختصة في التهريب، ويبدو أن له علاقة حسب ما أفادتنا به مصادر مطلعة بالعصابة التي ألقي عليها القبض مؤخرا بمطار قرطاج وهي تحاول تهريب 14 كيلوغراما من الذهب.
مفيدة القيزاني

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-06-2011, 06:08 PM
«القصبة 3».. تحرك غامض


لئن أجمعت أغلب القوى السياسية على تبني مطالب اعتصامات "القصبة"1 و"القصبة 2" والتي اعتبر المتابعون أن لها فضلا في التسريع في دوران عجلة تحقيق أهداف الثورة وفي إيصال أصوات مكونات من الشعب حول مطالبهم وتطلعاتهم لمستقبل البلاد، غير أن "القصبة 3" أثارت وخلافا لسابقاتها ارتباكا واضحا طغى على ردات فعل القوى السياسية حول هذه الدعوات.
ورجوعا إلى كواليس هذا التحرك الذي وصفه البعض بالغامض فقد تحرك عدد من الجمهور أيام الجمعة والسبت الفارطين، وانطلقت محاولة الوصول إلى القصبة، وتجمعت كتل أخرى في شارع الحبيب بورقيبة، فتميز هذا التحرك بالشتات وبغموض في الأهداف والشعارات التي اختلفت وتناقضت في بعض الأحيان(بين مناد برحيل الحكومة الانتقالية، وجمهور رفع مطالب اجتماعية، وغفر طالبوا بالخلافة الإسلامية، وآخرين بالجهاد...) وهو ما أربك الملاحظين في تحديد الجهات التي تبنته، إضافة إلى تحديد ظروفه المكانية والزمانية ومعانيها.


وقد زادت "صدفة" وقوع أحداث الأحد والاثنين في المدينة العتيقة بالعاصمة والتي أكد شهود عيان أنها سببت فوضى عارمة وسقوط ضحايا وتدخلا كثيفا لأعوان الأمن، مزيدا من الضبابية على ما يحدث. وان لا يمكن بحال من الأحوال الحسم في تداخل مختلف هذه الأحداث أو عدمه قبل التحري الدقيق في الموضوع..
ومن جهة أخرى يجتمع مختلف التونسيين على وجوب عدم الخلط بين الفوضى والعراك من ناحية وأي تحرك ذي طابع مواطني أو يحمل في طياته أهدافا ومنطلقات اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية واضحة _وهو حق كفلته الثورة_ وهو ما يجعل بدوره طرح السؤال ضرورة حول حقيقة "القصبة 3"؟ ومن يقف وراءها؟ وماهي أهدافها؟
ضبابية وهروب من المسؤولية
أجابت مختلف الأحزاب السياسية عن من يقف وراء "القصبة3" ومن يحركها بعدم درايتها للقوى المحركة لهؤلاء، وهو يأتي خلافا لتصريحات سبق أن أوردها شكري بالعيد المتحدث الرسمي باسم حركة الوطنيون الديمقراطيون لـ"الصباح الأسبوعي3 مؤكدا وقوف قوى خفية ومعادية للديمقراطية وراءها.
فأكد نور الدين البحيري المتحدث الرسمي باسم حركة النهضة أن الحركة تساند جميع التحركات التي تصب حسب رأيه في مطالب الثورة. وقال أن على مختلف القوى المساهمة في المجلس الوطني والمجالس الجهوية لتحقيق أهداف الثورة أن تتحاور من أجل المضي في مثل هذا التحرك. غير أنه لم ينف ولم يؤكد أيضا تبني حركة لـ"القصبة3" وشدد على عدم علمهم بمن يتبناها.
ومن جهته اعتبر حمة الهمامي أن حزب العمال الشيوعي التونسي يساند كل تحرك يتبناه الشعب، غير أنه نفى أيضا أن يكون على دراية بمن يقف وراء هذا التحرك. وتراوحت إجابات مختلف المكونات السياسية في إجابة عن هذه الأسئلة بين مندد بالفوضى والعنف والتعصب ولعرقلة المهام المنوطة في عهدة مكونات المشهد السياسي في هذه المرحلة من جانب، وبين مدعم لمطالب الملوحين بالاعتصام بلغة مزدوجة تبرئها من المسؤولية من ناحية أخرى. ولكن الجميع اجتمع على عدم تحمل المسؤولية في التنديد صراحة بموجات العنف والتحرك المزدوج وفي أماكن مختلفة وحساسة وصلت حدود وزارة الداخلية. وحذر الكل أيضا بوضعية البلاد الاستثنائي وما يتطلبه ذلك من وقفة حازمة.
وضع هش
ويذهب عادل الشاوش القيادي بحركة التجديد إلى أن طريقة إيقاف العمل وخنق عمل مؤسسات الدولة ودواليبها غير مقبول، مؤكدا على وجوب التريث والصبر خاصة أن الموعد الانتخابي يفصلنا عنه أسابيع ليقول الشعب كلمته.
وتمر البلاد كما يعلم الجميع بمرحلة دقيقة وحساسة خاصة ان أخذنا بعين الاعتبار نسق النمو الاقتصادي الذي تراجع كثيرا، والذي انخفض إلى حدود أقل من 1 بالمائة تقريبا _وهذا متوقع في هذه الظرفية_ غير أن ناقوس الخطر بدأ يدق، وهو ما يتطلب تضافرا للجهود وتحملا للمسؤولية ووقفة شجاعة ومبادرات عملية وفعلية ملحة. ويذهب الديمقراطي التقدمي إلى أن محاولة بث الهلع أو الرجوع إلى الوراء ورفع شعارات غير مسؤولة هدفها إرباك الحكومة ومختلف المكونات محاولة أخرى لتأجيل كل شيء وتأبيد للواقع الاستثنائي الذي لا يخدم سوى مصالح تلك القوى التي تتبنى هذا الطرح. كما أن الظرفية السياسية الاستثنائية والتي حملت بفعل الضرورة الحكومة الوقتية مسؤوليات مع عدد من الهياكل التابعة لها ومكونات المشهد السياسي دون استثناء مسؤولية الخروج من هذا الحال بأخف الأضرار وبتحضير بناء إلى الاستحقاق الانتخابي وأيضا ما بعد المجلس التأسيسي، يجعل مختلف القوى كل من موقعها تتحمل مسؤولية وضع البلاد على سكة الانتقال الديمقراطي المأمول حسب رأي المتابعين.
وان جذرت الثورة للأصل والطبيعي في أن يكون للمواطن التونسي الحق في التعبير في النقد في اختيار فكره وانتمائه ومرجعيته...فان الفوضى والتعصب لن يكونا سوى تناقض مع الحرية ولن يكونا سوى صخرات متحجرة معرقلة لطريق التحرر الذي فتحته الثورة أفقا لهذا الشعب.
وهنا تحديدا تنطلق مهام الأحزاب السياسية التي فتح لها الشعب الأبواب لتعبر عنه وتلتحم به وبهمومه، ولتقوم بواجبتها في امتحان لمدى تحمل مسؤولياتها عند الخطر والانحراف، دون حسابات ضيقة ولا عرضية،لن تكون بحال من أحوال أولوية عن مصالح الوطن الكبرى.
أيمن الزمالي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-06-2011, 06:08 PM
اتحاد الفنانين التشكيليين التونسيين


3 جوان الموعد الجديد للمعرض السنوي.. والثورة موضوع الدورة


أصدرت الهيئة المديرة لاتحاد الفنانين التشكيليين التونسيين بلاغا اثر اجتماعها الأخير أعلنت فيه بالخصوص عن استئناف نشاط الإتحاد وعن تعيين موعد جديد للمعرض السنوي للفنانين التشكيليين التونسيين وذلك بتاريخ 3 جوان 2011 تحت عنوان «من وحي الثورة».


وبهذه المناسبة ينظم الاتحاد أيضا ندوة فكرية حول : «واقع الإبداع التشكيلي وآفاقه بعد الثورة» وذلك يومي 4 و5 جوان 2011. وقد قرر الاتحاد وبداية من منتصف شهر أفريل الشروع في تركيز فروعه الجهوية وتفعيل لجان العمل الموسعة والدعم بغاية دفع قواعده للعمل على إنجاح ثورة الشعب التونسي بالعمل وبالعمل وبالعمل فقط.
وحول انتظار الهيئة كل هذا الوقت لاستئناف النشاط أفادت في نفس البلاغ بما يلي :
لقد عمل الاتحاد منذ شهر جانفي إلى موفى شهر مارس من سنة 2011 على اتخاذ موقف التريث والمراقبة، وليس ذلك من باب التخلي عن المسؤولية الثقافية والأخلاقية لدوره كجمعية وطنية لها تاريخها وثوابتها، كما أنه لم يكن بمعزل عما يجري من مناقشات وحوارات ثقافية تونسية، في الفترة الأخيرة بل اختار أن لا يركب موجة بتنا نخشى على الثورة من تبعاتها، وهي موجة الهرولة بالمطالبات المشطة التي يصعب تحقيقها حتى وان كانت وعلى أهميتها ضرورية. ذلك أن الفكر الواعي والعميق والدراسة المتأنية لمختلف المستجدات وأسلوب التكيف مع المرحلة الراهنة هي الوسائل التي يرى الاتحاد أنها كفيلة بتحقيق ما يصبو الشعب التونسي إليه.
وأضاف نص البلاغ أنه رغم أن الثورة التونسية غير المسبوقة قد باغتت الجميع وبدون استثناء (رجال السياسةو الفكر، والنقابيين، والاعلاميين، والحقوقيين وحتى الامن والاستخبارات) إلا أن الفنان وعلى غرار بقية مكونات المجتمع مثل جزء لا يتجزأ من الهبة الشعبية التلقائية، لأن الثورة والتوق إلى الحرية هما من مبادئه السامية وأهابت الهيئة بالفنانين كي يكون لهم دور واع في صياغة مشروع الثورة والذي من أهم مرتكزاته تحقيق الكرامة والحرية بشكل ملموس وجدي.
وانتهى نص البلاغ بالتعبير عن الإعتقاد بأن الفنان متى تحرر من التبعية ومن التسخير ومن جميع شوائب الارتهان بالغير من مؤسسات وسلطات وغيرها من أدوات التحكم في مسار إبداعه حقق لذاته ولمجتمعه ما يصبو إليه وهو الإبداع الحق الذي يصوغ القيم الجديدة للمجتمع.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-06-2011, 07:26 PM
فايدة .. الصفعة 'الموهومة' التي فجرت ثورة تونس

تقرير: محمد أمزيان – إذاعة هولندا العالمية*
Wednesday, April 06, 2011
فايدة حمدي، من يتذكرها؟ هي صاحبة "الصفعة" التي أفاضت صبر الشاب محمد البوعزيزي فأشعل النار في نفسه. والبقية يعرفها الجميع. لكن ما لا يعرفه الجميع هو أن "الصفعة موهومة" يقول شقيق فايدة، وأن النظام السابق جعل من فايدة "كبش فداء" لإخماد الثورة تقول محاميتها. فايدة تضرب الآن عن الطعام منذ حوالي أسبوعين ووالداها معتصمان في بيتهما للمطالبة بمحاكمة عادلة. محامية فايدة تأمل أن تبدأ محاكمتها مع بداية الأسبوع القادم بعد أن عُين قاض جديد للنظر في قضيتها. "المفروض أن الثورة تقضي على الظلم الذي كان في فترة النظام السابق، ولا تظلم الآخرين. لا نريد أن نعيش في ثورة ظالمة"، يقول فوزي حمدي شقيق فايدة.
حكاية صفعة
في المجتمعات الرجالية والمحافظة تكون صفعة المرأة للرجل أعلى درجات المهانة. و "الصفعة" التي قد يكون محمد البوعزيزي تلقاها من فايدة حمدي - وهي ’عون تراتيب‘ (موظفة بلدية) - هي التي فجرت الثورة التونسية، وكانت وراء ميلاد ما يسمى بـ ’الربيع العربي‘. غير أن عائلة فايدة تنفي هذه الفعلة عنها كما تشكك فيها بعض فعاليات المجتمع المدني في تونس وفي سيدي بوزيد تحديدا. يصف فوزي حمدي تلك الصفعة بـ "الوهمية".
"الصفعة غير موجودة، هي صفعة وهمية وهي عملية مقصودة أساسا لإثارة الرأي العام ورُوجت في البداية من طرف نقابيين وسياسيين قاموا بإشاعتها على وسائل الإعلام العالمية تشجيعا للاعتراض على النظام واستمرار الاحتجاج".
يؤكد فوزي لإذاعة هولندا العالمية أن النقابيين الذين اتصلوا به في بداية الاحتجاجات للتمسك بحكاية الصفعة، لم يعاودوا الاتصال به بعد نجاح الثورة كي يصلحوا الخطأ، معاتبا الجميع، إعلاما ورأيا عاما، على تصديق الأسطورة دون التبين. "أختي لا ينبغي لها أن تتحمل أخطاء النظام السابق".
محاكمة عادلة
في البداية رفض كثير من المحامين، بحسب ما ذكره فوزي حمدي، الدفاع عن فايدة. إلا أن الأمور تغيرت الآن، تقول محامية فايدة الأستاذة بسمة المناصري التي توضح لإذاعة هولندا العالمية أن كثيرا من زملائها ومعهم قسم كبير من الرأي العام التونسي، لم يكونوا يعلمون أن فايدة في حالة اعتقال. ولكن عددا من المحامين أبدوا الآن استعدادهم للدفاع عنها لأنها "بريئة". قضية فايدة بدأت تعرف الآن نوعا من الحراك وخاصة بعد نجاح الثورة، بل هناك من رفع في مدينة سيدي بوزيد شعار: "فايدة .. الشهيدة الحية". يقول أخوها فوزي: "كان على الناس أن يتذكروها لأنها أشعلت الثورة ولو بشكل غير مباشر".
تحركات عائلتها عن طريق المحامية ونشطاء حقوق الإنسان تصب في اتجاه المطالبة بتقديمها فورا لمحاكمة العادلة، والحكم عليها إن أجرمت أو إطلاق سراحها. تؤكد المحامية بسمة المناصري أن يوم الثلاثاء (5 ابريل) تم تعيين قاضي تحقيق جديد لمتابعة القضية، وأن هذا الأخير تعهد بالفصل فيها في القريب العاجل، ربما مع بداية الأسبوع القادم:
"طلبنا من المحكمة إما حفظ القضية لتجردها. وإن كان قاضي التحقيق مقتنعا بوجه من الأوجه بالإدانة، طلبنا بإحالتها على المحاكمة، والمحكمة إن رأت إدانتها فستصدر حكما ضدها وإن اقتنعت ببراءتها – إن شاء الله – فستفرج عنها".
ظلم عام
طارق، هو الاسم الحقيقي للبوعزيزي الذي عرف باسم محمد. يقول فوزي شقيق فايدة إنه يعرفه جيدا لأنه ابن مدينته، وأن ما دفعه للاحتجاج بتلك الطريقة هو "ظلم عام" عانى منه التونسيون جميعا تحت ظل النظام السابق.
"ما أقدم عليه طارق البوعزيزي هو نتيجة ظلم عام، ولا تتحمل أختي مسؤولية هذا الظلم (...) هي حُملت مسؤولية نظام كامل. عندنا أطراف كانت فاعلة في السلطة وإلى غاية يوم 13 و 14 (يناير) كانت تأمر بقتل المتظاهرين والثوار، ومع ذلك مُنحوا أحزابا سياسية وينشطون الآن في العلن، بينما مسؤولية النظام تتحملها فايدة. وهذا خطأ".
أراد الرئيس السابق بن علي أن يئد الثورة في المهد بوضع فايدة في السجن، فأمر منفذي سياسته بالقبض عليها وهو ما حدث بالضبط. لكن الثورة لم تخمد لأنها في الجوهر لم تشتعل بسبب فعلة فايدة، لكن تسارع الأحداث وتزاحمها أنست الناس مصير فايدة (45 سنة). يقول الناشط الحقوقي الأمين البوعزيزي، وهو أحد أقرباء محمد البوعزيزي:
"خلال أيام الثورة، لا أخفيك أن لا أحد التفت إليها لأن النفوس كانت محتقنة والصراع كان أساسا موجها لمصارعة الطاغية وأزلامه. عائلتها الصغيرة هي من انتبهت إليها. أما بعد انتصار الثورة فلا بد من إنصاف الناس، بدأ الناس يستفيقون بأن هذه الفتاة تم التضحية بها من قبل النظام المخلوع، ولا بد إذن من إنصافها".
عفو
يقول فوزي حمدي إنه شارك منذ الساعات الأولى في الاحتجاجات الشعبية أمام مبنى الولاية في سيدي بوزيد بعد إحراق محمد البوعزيزي نفسه. وسألنا الناشط الحقوقي الامين البوعزيزي عن عائلة فايدة وكيف ينظر الناس إليها، وأكد لنا أن هذه العائلة شاركت في الثورة كما شارك فيها التونسيون جميعهم، وأن الصورة في سيدي بوزيد تختلف كثيرا عن تلك التي رسختها وسائل الإعلام الخارجية. "المعركة ليست ثأرا شخصيا بين هذه الفتاة والشهيد محمد البوعزيزي. الآن عندما تزور سيدي بوزيد لا تجد نفسا ثأريا من السكان، لأنهم لا يعتبرون أن خصمهم هو تلك الفتاة".
ومع ذلك فعائلتا البوعزيزي وحمدي لا تتزاوران حتى الآن، ولم تجر أية محاولة للصلح بينهما. "لم أتصل بهم ولم يتصلوا بي"، يقول فوزي مضيف: "رحم الله البوعزيزي، لكنني لا أريد أن أطلب العفو عن شيء لم تقم به أختي. ولو أنها قامت بأي شيء يستوجب العفو، فأنا والعائلة على استعداد لتقديم جميع الاعتذارات".
تقبع فايدة الآن في سجن قفصة ولا يسمح بزيارتها إلا لأفراد أسرتها ومحاميتها، ولا يتحدثون معها إلا من وراء عازل زجاجي. يؤكد زوارها أنها منهارة نفسيا، وأن أخبار الثورة كانت محجوبة عنها في البداية، ولكنها على علم بنجاح الثورة التي تترجى منها إنصافها. تقول المحامية بسمة المناصري:
"حالتها (فايدة) المعنوية منهارة، يداها ترتعشان وحالتها الصحية سيئة جدا. لا تأكل ولا تشرب (...) إنها مستاءة. قالت لما علمت بفرار الرئيس: ’من قتل هرب وأنا هنا. الناس استعادوا حريتهم بعد الثورة وأنا حرمت من حريتي‘".
*بالاتفاق مع إذاعة هولندا العالمية (http://www.rnw.nl/arabic)
http://cdn.radionetherlands.nl/sites/all/themes/wereldomroep/images/logos/logo-default.png (http://www.rnw.nl/arabic)

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-07-2011, 03:24 PM
اعتصام أصحاب الشهائد العليا بالقصرين


14 مضربا عن الطعام يدخلون يومهم العاشر وحالتهم الصّحية في تدهور


http://www.assabah.com.tn/upload/p3n-60000106-04-2011.jpg
المعتصمون لـ"الصباح": "تواصل سياسة التّجاهل والتّهميش للجهة ومطالبنا سلمية غير تعجيزية"
دخل اعتصامنا أسبوعه الثالث ولا حياة لمن تنادي...اخترنا أرقى وسائل التعبير عن مطالبنا المشروعة إيمانا منّا بأنّنا في وقت لا تحتمل فيه بلادنا اعتصامات فوضوية تهدّد المصالح الحيوية للاقتصاد

ورغم ذلك تعاملت معنا السّلطات الجهوية والمركزية ووسائل الإعلام الوطنية بازدراء وتجاهل مع أنّ الجميع كان يتصوّر أنّ زمن الإقصاء والتّهميش قد ولّى سيما في الجهات المحرومة التي عانت لعقود من سياسات التهميش وكانت سبب ثورتها من أجل الكرامة والتّنمية والتّشغيل.
مطالبنا ليست تعجيزية ونحن واعون بحساسية المرحلة وبالتحديات ولا نبحث عن عصا سحرية لكنّنا نريد رسائل واضحة وواقعية للتّنمية والتّشغيل بالجهة لا وعودا فضفاضة سئمناها ونريد بعضا من الحلول الاستعجالية لحالات لا تحتمل التّأجيل ... هذا أبرز ما جاء في تصريحات المعتصمين في ساحة الشّهداء بالقصرين من أصحاب الشهادات العليا لـ "الصباح" الذين ينفّذون اعتصاما سلميا منذ 23 مارس الفارط .
اضراب جوع مفتوح
تجدر الإشارة كذلك إلى أنّ 14 شابا من بين المعتصمين دخلوا في إضراب جوع مفتوح منذ يوم 29 مارس وتفيد مصادر طبّية جهوية أنّ بعض المضربين شهدت حالتهم الصّحية تدهورا مستمرّا ونقلوا إلى المستشفي في أكثر من مناسبة.
ويبيّن أحمد بوغانمي- مضرب عن الطعام ومتحصل على الأستاذية في الاتصالات -أن خيار الدّخول في إضراب جوع جاء نتيجة الإحساس بتواصل ممارسة سياسة التّهميش والإقصاء في حقّ الجهة وأبنائها "...بعد مرور حوالي أسبوع عن بداية الإعتصام وإقدام المعطلين من خرّيجي الجامعات على نصب خيام وسط ساحة الشّهداء وتعليق شهاداتهم الجامعية على حبال في مشهد رمزي ومتحضّر للفت الإنتباه لمطالب التّشغيل الملحّة بالجهة لم يحرّك الوالي ولا الحكومة المؤقّتة ساكنا للاتصال بنا والإنصات لمطالبنا لذلك قرّرنا الدّخول في إضراب جوع مفتوح لن ينتهي إلا باقدام الحكومة المؤقّتة على الإلتفات جديا لمطالب الجهة المستعجلة..."
تجاهل القنوات التلفزية
من جهته يشير توفيق عمري- مضرب عن الطعام ومتحصّل على شهادة جامعية في الجغرافيا منذ 2005 -"...أنّ خيار إضراب الجوع رغم مخاطره على صحّة بعض المضربين من ذوي البنية الجسدية الضّعيفة يبقى السبيل الأوحد لإيصال صوتنا ومطالبنا المشروعة إلى حكومة مازالت تنتهج نهج الاقصاء والتّهميش لولاية القصرين..."ويضيف توفيق أن سياسة الاقصاء مازالت تمارس أيضا إعلاميا على الجهة مؤكّدا أن المعتصمين اتصلوا بالقنوات التّلفزية الوطنية لتغطية الاعتصام فأخبروهم أنهم لا يستطيعون بسبب التّرخيص المطالبين بالحصول عليه من الدّاخلية للتنقل إلى القصرين .وفي مرحلة موالية قدمت القناة الوطنية وصوّرت الإعتصام يوم 24 مارس لكنها لم تبثه إلّّّا يوم 30 مارس أي بعد دخول بعض المعتصمين في إضراب جوع.
أسباب الاعتصام ودوافعه
وعن دوافع الاعتصام يقول محمد هداية بناني- متحصّل على أستاذية دراسات تجارية عليا والنّاطق الرسمي باسم الاعتصام -إن قرار الدخول في اعتصام جاء على خلفية حالة الغليان التي تعرفها الجهة مؤخرا لأسباب عديدة لعلّ أبرزها غياب رسائل واضحة وإيجابية من الحكومة المؤقّتة لفائدة ولاية القصرين وشبابها المعطلين في مجالي التّشغيل والتّنمية.
ويضيف محمد "..لقد اخترنا الإعتصام في ساحة الشهداء بشكل سلمي ومتحضّر لتجنّب تحوّل حالة الاحتقان في الجهة إلى اعتصامات واحتجاجات متهوّرة كالتي شهدتها جهات أخرى وتسبّبت في تعطيل إدارات ومؤسّسات وفي انعكاسات سلبية على الاقتصاد ...نحن مؤمنون بمبادئ الثورة ونرفع شعار الوفاء لشهدائها لذلك اخترنا التّعبير عن مطالبنا ورفضنا للتّهميش بطرق راقية وخيّرنا الضّرر الشّخصي عن طريق اضرابات الجوع بدل خيار إلحاق الأضرار بالمؤسّسات العامة والخاصة الذي نرفضه..." وشدّد محمد على أن أطرافا حاولت إخراج الإعتصام من منحاه السّلمي لا سيما بعد التجاهل المتواصل من طرف الوالي للاعتصام غير أن المعتصمين وبقدر تمسّكهم بمشروعية مطالبهم ورغبتهم في لفت أنظار السّلطات المعنية لاتخاذ خطوات جادة وسريعة على مستوى التّشغيل والتنمية كالتي اتخذتها في مناطق وولايات أخرى،فهم متمسّكون بطرق الاحتجاج السّلمية والدّيمقراطية إلى حين تجاوب الحكومة المؤقّتة مع مطالبهم.
لا للتّجاهل لا للتّعجيز
وحدّد المعتصمون من أصحاب الشهادات العليا بالقصرين مطالبهم في مجالين إثنين أولا تقديم رسائل إيجابية بشأن بداية تنفيذ تنمية حقيقية في الولاية على غرار الإعلان عن نوايا إنجاز مشاريع محدّدة الأهداف والمدّة الزّمنية كما تمّ الإعلان عنه لفائدة جهات أخرى مثل قفصة وجندوبة والكاف... وثانيا إيجاد حلول استعجالية في مجال التّشغيل لبعض الحالات التي لا تحتمل التأجيل لأن أوضاعها الاجتماعية مزرية وغير قادرة على تأمين أوكد ضرورياتها المعاشية.
ويؤكّد المعتصمون ممّن تحدّثت إليهم" الصباح" أنهم لا يطلبون حلولا تعجيزية لكنّهم يبحثون عن التفاتة حقيقية لمطالب التّشغيل الملحّة بالجهة في ظلّ وجود معطّلين في صفوف حاملي شهادات جامعية تعود لسنوات 95 و93 وهناك من تجاوز سنه الأربعين ولا يملك مصروف جيبه كما أنّ الظّروف الإجتماعية لعائلته مزرية.
منى اليحياوي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-07-2011, 03:25 PM
في ذكرى وفاة الحبيب بورقيبة


ازدحام.. مضايقة للاعلاميين.. وخروج «صعب» للمبزع وقائد السبسي ورشيد عمار


http://www.assabah.com.tn/upload/p5n60000-206-04-2011.jpg أحيت مدينة المنستير يوم أمس الذكرى الحادية عشرة لوفاة الزعيم الحبيب بورقيبة والأولى بعد الثورة بحضور فؤاد المبزع رئيس الجمهورية المؤقت والباجي القائد السبسي الوزير الأول والجينرال رشيد عمار وسط إجراءات أمنية مكثفة ومواكبة شعبية تلقائية حضرت منذ الصباح الباكر.


والجدير بالذكر أن حركة المرور طوال ساعات الصباح كانت عادية خلافا لما كانت عليه في العهد السابق حيث كانت تُغلق جميع المنافذ المؤدية لقبر الزعيم سواء من جهة سوسة أو خنيس أو الوردانين تؤمنها تعزيزات أمنية مكثفة تواجدت حتى على أسطح المنازل المطلة على "روضة آل بوقيبة".
وبالرغم من الحضور المكثف للأمن وان اختلف في العدد والعتاد، فان الأجواء كانت خالية من التوتر والمشاحنات طوال ساعات الإنتظار، فكان الحضور الإعلامي مكثفا من إذاعات وتلفزات وطنية وأجنبية وعربية والتي فوجئت بمضايقات قبل وصول كل من المبزع والقائد السبسي حيث منعت من الدخول إلى الممر المؤدي إلى روضة آل بورقيبة فاضطر ممثلو وسائل الإعلام البحث عن منافذ للدخول ولكن دون جدوى.
وسط مشاحنات كلامية واحتجاجات كبيرة من طرف الإعلاميين وأيضا مواطنين وتساؤلات عن أسباب منع جهة إعلامية دون أخرى من دخول "الروضة"، تعلل المسؤولون الأمنيون بوصول من تمكنوا من الدخول باكرا وحصولهم على تراخيص مسبقة للمواكبة، ومع ذلك ووسط احتجاجات بعض المواطنين وبعد دخول المبزع والقائد السبسي إلى "الضريح" سُمح للإعلاميين بالدخول إلى الممر ليواجهوا صعوبات أخرى عند "سياج" روضة آل بورقيبة ومضايقات أخرى عند الباب الرئيسي المؤدي للضريح الذي كان مغلقا في وجه الإعلاميين بحضور رجال الأمن.
انتظار ... فازدحام
وقد وقف الإعلاميون، ومن بينهم من تمكن من الدخول وبصعوبة من الباب الخلفي، في انتظار خروج الباجي القائد السبسي والوفد المرافق له.
وإلى جانب الإعلاميين كان هناك عدد لا بأس به من المواطنين يصرخون احتجاجا على التضييق على الإعلاميين، وفور خروج القائد السبسي التف الإعلاميون والمواطنون الذين طلبوا منه الخروج مترجلا إلى الناس المنتظرين أمام روضة آل بورقيبة، غير أنه ونظرا للزحام الكبير الذي كان حوله، غادر وبصعوبة شديدة من الباب الخلفي ليلحق به فؤاد المبزع رئيس الجمهورية المؤقت.
وفور مغادرتهما، خرج الجينرال رشيد عمار من مقبرة آل بورقيبة في اتجاه الباب الرئيسي المؤدي إلى الساحة الأمامية، وما ان بان للعيان حتى التفت به وسائل الإعلام ليحل محلها العشرات من المواطنين دون أي حراسة أو مرافقين له، حيث استعصى عليه المواصلة في اتجاه الساحة ليعود أدراجه إلى "المقبرة" وسط تزايد كبير لعدد الملتفين حوله، فما كان على مجموعة من المواطنين إلا تأمين مغادرة الجينرال وسط الصراخ من جهة والنشيد الوطني من جهة أخرى. ليشهد الضريح فيما بعد "زحفا" كبيرا من قبل جماهير غفيرة رغبة منهم في دخول صحن المقبرة وسط انسحاب فوري واضح لرجال الأمن عند مغادرة المشرفين على إحياء الذكرى الحادية عشرة لوفاة الحبيب بورقيبة.
إيمان عبد اللطيف

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-07-2011, 03:26 PM
بعد إلغاء وعود الترسيم التي تلقوها


أعوان البلديات يدخلون في إضراب مفتوح


http://www.assabah.com.tn/upload/p5n-16000-salah06-04-2011.jpg دخل أعوان جل البلديات بمختلف مناطق الجمهورية أمس في إضراب مفتوح وتجمع أعوان بلدية تونس أمام مقر الاتحاد العام التونسي للشغل, بعد أن صدر بلاغ عن الوزارة الأولى يتعارض مع وعود الترسيم التي تلقوها قبل شهرين,

وجاء في البلاغ أن " الأحكام القانونية والترتيبية المعمول بها حاليا لا تمكن من ترسيم آلي للأعوان المتعاقدين والعرضيين ببلدية تونس"
وباتصالنا بمصدر من البلدية, أكد أن " شروط الانتداب التي جاءت في هذا البلاغ مخالفة لوعود تسوية الوضعيات التي تلقاها الأعوان المتعاقدون والعرضين حسب منشور أولي صدر اثر إضراب العمل الذي نفّذ في أواخر شهر جانفي الفارط , وفي انتظار تفعيل هذا المنشور الذي يقضي بترسيم كل العمال العرضيين التابعين للبلديات, صدم الأعوان بصدور مكتوب من وزير الداخلية يفيد بأنه لن يتم ترسيم الأعوان العرضيين والمتعاقدين العاملين في مجالات النظافة والبستنة والحراسة والإدارة والذين لا تتجاوز رواتب السواد الأعظم منهم الـ180 دينارا شهريا للفرد الواحد.
وأورد السيد الناصر السالمي كاتب عام الجامعة العامة للبلدية بالاتحاد التونسي للشغل أنه " بعد أن تم التوصل إلى اتفاق مع الجامعات المحلية بوزارة الداخلية يقضي بترسيم 1200 عون متعاقد و2031 عامل حضيرة ببلدية تونس, وذلك حسب مجموعات, حيث قرر ترسيم مجموعة أولى في مارس 2011, وترسيم المجموعة الثانية في ماي الجاري, لتلتحق بهم المجموعة الثالثة في جويلية المقبل, تراجعت وزارة الداخلية في كل الاتفاقات التي توصلت إليها البلدية مع الجامعات المحلية التابعة للوزارة وصدر مكتوب بتاريخ 2 أفريل 2011 ينص على انه لن يقع ترسيم الأعوان التابعين للبلديات, بل سيصبح الأعوان المتعاقدين أعوانا وقتيين, وسيتمتع أعوان الحضائر بالأجر الأدنى الصناعي, وهو ما يتعارض تماما مع تطلعات أعوان البلديات."
وأكد كاتب عام الجامعة العامة للبلديات على أن الإضراب المفتوح سيتواصل إلى أن يصدر منشور ينص على ترسيم كل أعوان البلديات.
وسجل من ناحية أخرى عديد المواطنين تذمرهم من أكوام الفضلات التي ظلت متراكمة في الأنهج والشوارع, وهو ما لاحظناه في عديد الأماكن بالعاصمة وخاصة أمام المحلات التجارية.
ذكرى بكاري

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-07-2011, 03:27 PM
سواق «التاكسي» بصفاقس يطلبون:


إلغاء الاداءات الموظفة على الغاز والشفافية في إسناد الرخص


http://www.assabah.com.tn/upload/p4n260000006-04-2011.jpg

العديد من المهن والقطاعات تضررت في عهد النظام البائد، نظام بن علي المخلوع وأصهاره ومليشياته بسبب التجاوزات الحاصلة والفساد والرشاوى والمحسوبية التي تسللت إلى كل القطاعات بدون استثناء ومن بينها قطاع سيارات الأجرة (التاكسي)

حيث أعلن السواق عن رفضهم لهذه التجاوزات ولتحقيق مطالبهم قاموا بوقفة احتجاجية قبل أن يدخل البعض منهم في إضراب أمام مقر الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة. «الصباح» التقت بمجموعة من سواق التاكسي ورصدت المشاكل التي يعانونها والاقتراحات التي قدموها إلى والي الجهة.
الآداءات الباهظة

يقول صابر الجمل (سائق تاكسي): «إننا نعاني في هذا القطاع من كثرة الآداءت والمعاليم حيث أن أسعار المحروقات أصبحت مرتفعة جدا ونطالب بإمكانية الدعم كما أننا نطالب السلطات المعنية بحذف الأداء الموظف على الغاز والذي يقدر بـ 320 دينارا في السنة وإلغاء المحاضر الجبائية التي تسمى بمحاضر الصلح والتي تبلغ قيمتها 300 دينار كما نطالب أيضا بمراجعة قيمة التأمين التي باتت تثقل كاهل صاحب سيارة التاكسي».
من جانبه أكد حاتم قطاط الذي يعمل بهذا القطاع منذ حوالي 13 سنة أن الآداء الموظف على الغاز باهظ وقد فرض عليهم وأن المهنيين في ولاية قفصة مثلا لا يدفعون هذا الآداء ولهذا فقد قرروا بدورهم عدم دفعه هذه السنة.

الرخصة والبطاقة المهنية

ومن بين المشاكل التي يتعرض لها المهنيون تلك المتعلقة بكيفية إسناد الرخص ومنح البطاقات المهنية حيث أكد صابر الجمل على مسألة الرخصة التي أصبحت تعطى بـ «الأكتاف» والمحسوبية والرشوة وطالب بضرورة منح الرخص لمن تتوفر فيه الشروط القانونية حيث أفاد بانه يوجد من بينهم من له حوالي 17 سنة يعمل بهذا القطاع ولم يتمكن من الحصول على رخصة تاكسي في حين يوجد العديد من السواق من لهم سنتين فقط في القطاع ويتمتعون برخصة التاكسي كما طالب بضرورة تنظيف القطاع من الدخلاء وإعادة النظر في الرخص التي وقع إسنادها في العهد السابق بـالرشوة وخاصة في الفترة الممتدة بين 2005 إلى 2011 وأيضا بمراجعة البطاقة المهنية التي أسندت من قبل.
ومن جهة أخرى أشار معز كشيش إلى انه يعمل منذ 5 سنوات في هذا القطاع وقد كانت له بطاقة مهنية إلا انه وقع حذفها من طرف الولاية لأسباب واهية وبالتالي فهو يطالب بإرجاعها له حتى يتمكن من العمل.

ضرورة إحترامنا

والى جانب ذلك دعا العديد من المهنيين إلى ضرورة احترامهم سواء من طرف الحريف أو من أعوان الأمن باعتبارهم يقدمون خدمات إلى المواطن التونسي حيث قال حاتم قطاط إنهم يوميا يتعرضون إلى مضايقات وتهديدات.

الكاتب العام للنقابة يوضح

من جانبه أكد هشام الزيتون الكاتب العام ان النقابة تطالب بتسوية أوضاع المهنيين الذين طالت فترة عملهم ولم يتمكنوا من الحصول على رخصة «وقد قدمنا للوالي مقترحات في كيفية إسناد الرخص التي تعتمد على الأقدمية بداية من سنة 1993 إلى سنة 1996 وجدولة ما بعد 1997 إلى سنة 2001 وقد رحب بهذه المقترحات ونحن مازلنا في انتظار تطبيقها».
نهى بن حميدة

اعتصام أصفر

اعتصم أصحاب سيارات الأجرة (تاكسي) صباح أمس بساحة سوق السمك بباب الجبلي بصفاقس احتجاجا على عدم تلبية مطالبهم العديدة التي ما انفكوا يرفعونها إلى السلط عن طريق ممثليهم في الهياكل المختصة سواء بالاتحاد العام التونسي للشغل أو باتحاد الصناعة والتجارة.
و قد جدت خلال الاعتصام مواجهة بين المعتصمين و المهنيين بالسوق ابتدأت بعنف و انتهت بسلام بفضل تدخل نقابة "التاكسيست " ووجهاء السوق الذين تمكنوا من فض المواجهة.
محمد الطريقي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-07-2011, 03:28 PM
الحكومة غير مقنعة بخصوص الانفلات الأمني...



نور الدين عاشور - أحداث العنف التي شهدها نهج الجزيرة بالعاصمة والمظيلة والمتلوي وبن عون إضافة إلى الاعتصام الذي ينفذه العديد من حاملي الشهادات العليا وإضراب 14 منهم عن الطعام في القصرين لم تجد كلها تناولا واضحا من قبل الباجي قائد السبسي الوزير الأول في الجلسة الخاصة مع الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة.

ورغم أن عديد القضايا والملفات مفتوحة اليوم أمام الحكومة المؤقتة إلا أن ملفا مثل الانفلات الأمني لا يحتمل التأجيل بل لا يتعين إغفاله بأية صورة من الصور غير أن قائد السبسي تحدث عن الملف بطريقة غير مقنعة وغير مطمئنة بالمرة بالنظر إلى خطورة أحداث العنف في قلب العاصمة وأيضا في بعض مناطق البلاد إضافة إلى الإضرار بالمصالح العامة فقد قال" هناك بعض الأطراف تحسب..ماذا نفعل بمن مارس العنف»؟ مشيرا إلى أن الحكومة تبذل جهودها لمعالجة المشاكل قدر المستطاع رغم الصعوبات والاعتصامات.
كلام الوزير الأول لا يطمئن بالمرة فما حدث ليس مجرد عنف وهو يدرك أن تلك الأحداث لها خلفيات ذات علاقة بالجهويات والعروشية وبالتالي فالأمر يتعلق بقنابل موقوتة في أكثر من مكان..وكان يفترض أن تكون أجهزة وزارة الداخلية في "نسختها" الجديدة القديمة على دراية بأبسط "المعلومات" والمعطيات لأن المعاجلة الأمنية وحدها لتلك الأحداث لا يعني بالضرورة توقفها أو عدم تجددها.
وحتى في غياب أي دلائل فإن التساؤل يبقى مطروحا وهو: من يحرك تلك الأحداث ومن يتخفى وراء العروشية ومن من مصلحته النفخ في الرماد إن كانت تحت الرماد نار أصلا؟
مجموعة من الأسئلة ستلتحق بسابقاتها التي طرحت ولم تجد صدى في وقت أصبح المواطن التونسي يبحث عن استقرار الأوضاع وخاصة الأمنية منها.
وأمام هذا الوضع وفي انتظار بعض الإجابات المقنعة لا بد من التعريج على رفض التعتيم وهو المتعلق بالاعتصام في القصرين فهناك شبان حياتهم مهددة بعد دخلوهم في إضراب جوع وبالتالي لا بد من أن تتمكن جميع وسائل الإعلام من الوصول إليهم لكي يبلغوا صوتهم ومطالبهم..إنهم لا يريدون سوى آذانا صاغية وتطمينات..وفعلوا ما فعلوا لأنهم ملوا الوعود..ولا يجوز حصارهم إعلاميا لأن لا الحكومة الحالية ولا غيرها بقادرين على خنق أصواتهم مثلما حاول العهد البائد..كما أن لا أحد يستطيع إشعال فتيل العروشية لإلهاب البلاد..فان النظام السابق حاول ذلك وفشل فقد كانت له مصلحة..اليوم لمصلحة من يتم النفخ في العروشية؟

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-07-2011, 03:30 PM
بعد اجتماع ساخن لرؤساء الاندية وتطمينات أمنية


البطولة تعود رسميا السبت 16 أفريل بحضور الجمهور


http://www.assabah.com.tn/upload/p2007-04-2011.JPG بعد اخذ ورد ، ومواقف متباينة بين مؤيد ورافض لعودة نشاط بطولة الرابطة المحترفة الاولى ،تمخض الاجتماع الذي التأم أمس بمقر الجامعة التونسية لكرة القدم عن قرار جريئ يقضي بعودة «الحياة» الى الملاعب المحتضنة لمنافسات اندية النخبة بداية من يوم السبت 16 افريل الجاري وبحضور الجمهور .


هذا الاجتماع ضمّ رئيس المكتب الجامعي علي الحفصي الجدي ورؤساء أندية الرابطة المحترفة الاولى وممثلين عن وزارتي الداخلية والشباب والرياضة ،وتم خلاله تبادل وجهات النظر حول مدى ما يبيحه الوضع وجاهزية الاندية لاستئناف النشاط من عدمه .
وكان من الطبيعي إزاء تباين المواقف وتعدد الطلبات والشروط ان يكون النقاش ساخنا ،غير ان التطمينات التي تلقاها الحضور بشأن عودة رجال الامن الى الملاعب ومساهمتهم الى جانب مؤطري الاندية في الحيلولة دون حصول مظاهر العنف والشغب ،شجع رؤساء الاندية على الاتفاق على استئناف البطولة بحضور الجمهور وفق نسق ماراطوني بمعدل جولتين كل اسبوع ،بما يسمح باجراء الجولة الختامية في اجل أقصاه يوم 30 جوان المقبل .
ومن النقاط الساخنة التي استأثرت بالاهتمام مسألة حرمان انصار الفرق الزائرة من مرافقة أنديتهم ،اي باقتصار الحضور على جماهير الفرق المضيفة .
وفي نهاية الامر كانت الغلبة للمطالبين بجعل أبواب الملاعب مفتوحة في وجوه كل الجماهير.
وفي خصوص الأمن فإنه لن يتدخل في المدارج الا في حالات الضرورة القصوى التي تقتضي ذلك .
السيد حمدي المؤدب رئيس الترجي الرياضي ،قال في معرض تعليقه على عودة النشاط بأنه قرار حكيم ،لان البطولة لم تعد تحتمل مزيد التاجيل ،كما انه لا يتصور مقابلة بلا جمهور .
وأكد المؤدب ان الترجي وبعد تلقيه كسائر الاندية تطمينات أمنية مشجعة ،سينكبّ على اعداد مؤطرين للاحاطة بالجمهور .
اما السيد حامد كمون رئيس النجم الساحلي فهو ضد موسم ابيض ويرى ان الوضع يتطلب التحلي بالشجاعة وروح المسؤولية لضمان عودة خالية من الشوائب ،رغم أن الاجماع لم يحصل حولها .
حسن عطية

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-07-2011, 03:30 PM
في مصطلحات ما بعد الثورة


بقلم الدكتور المنجي الكعبي *نعلم ما تحولت إليه، أو ما انتهت إليه مصطلحات الرئيس السابق (المخلوع) في بيانه وسائر شؤونه في السياسة والحكم، الى معان بالضدّ،، من حرية وديمقراطية وحقوق الإنسان، ولا للخلافة الآلية ولا للرئاسة مدى الحياة، وما إلى ذلك من شعارات، كالمصالحة ولا ظلم بعد اليوم.


أخذ الخلافة الآلية وأسقطها عن غيره، وأخذ الحرية شعارا لجريدته وجرّدها عن صحف غيره، وأخذ مجلة الأحوال الشخصية وطبّقها على نفسه بعكس فصولها.
ولا مجال لسرد بقية مخالفاته، لعلمنا بها كلها، أو تبينت لنا في «مخلفه» كما يقول ابن خلدون في المال والولد، بل وأكثر، في الدولة من عاليها الى سافلها.
كلها كانت مصطلحات تخفي عكس ما تعلن ولا ضابط لمعناها إلا كما تشتهي نفسه في الحكم والسياسة. وسارت عدوى منه الى كافة أعوانه ومريديه الا من رحم ربك، ولعلهم أقل من القليل، أو ستكشف ملفات الفساد في دائرة نفوذه أنه كذلك.
ورأس الفساد في المجتمعات هو تدني مستوى القيم في أصحاب المسؤولية. فإذا كان لا دين ولا أخلاق، إلا ما يموّه به الفرد لحاجة في نفسه، أو ما يدل عليه دينه بالنسب العائلي أو التماهي في المجموعة القومية، لغاية سياسية في نفسه، فذلك هو قلة المسؤولية، بل الخيانة بعينها على رأس المسؤولية. وتلك أهم أحد الأسباب التي تقوم من أجلها الثورات. ولذلك فأول ما تتجه اليه العناية في الثورات هو تحديد المصطلحات، حتى لا تكون مجرد حقيقة وهو مجاز، أو مجاز في ذهن مخاطب وحقيقة في ذهن مخاطب (بالكسر في الأول والفتح في الآخر)، أو بعبارة أخرى زيف أكثر منه صدق.
وآفة الحديث بين الناس هو غياب المصطلح الدقيق عن مفاهيمهم المشتركة، فهي بالضرورة مشتركة ولكنها بالواقع خلافية. ولذلك، من أهم ما اعتنى به علماؤنا في الإسلام من قديم هو ضبط مصطلحات العلوم والفنون، وعدم الدخول في مناظرات أو جدل قبل الاتفاق على جملة مفاهيم، تضبطها مرجعيات ذهنية ومصطلحية واضحة. ولو نبدأ أمرنا في هذه الثورة المباركة بمعرفة من يتفوّه بها ثورة، وهي في حقيقة لفظه انقلاب، لا يحمل أكثر من انتهاز فرصة لانتقال الثروات من يد الى يد، أو انتقال السلطة من شخص الى شخص آخر، وعقليات الاستغلال هي نفسها والفهم للمسؤولية هو نفسه، وقلة المحاسبة على الزيف والتمويه هي نفسها، ونسبة ما للغير إليك، والرمي بالتهمة عن نفسك على غيرك، وهكذا.
وهكذا في دوامة من فوضى القيم والمفاهيم والمصطلحات. ولا ينتعش منها إلا الطفيليون في الدين والسياسة. ويبقى المجتمع، بسبب عدم ضبط الأمور في قاموس موحّد يجرّ أذيال التأخر، والوهم أنه يجرّ أذيال التقدم.
فبالأمس القريب فقط، نبهني أحد من يستقصي أخبار بعض أعضاء الحكومة الانتقالية، أو ما يسميه بعضهم تصريف الأعمال (أو تسيير الأعمال أيضا)، ممن يعرف سيرتهم جيدا في الماضي القريب والبعيد، بأن صاحبه ادّعى لنفسه في بطاقة التعريف بنفسه بمناسبة تعيينه وزيرا في حكومة السيد محمد الغنوشي الثانية، أنه كان رئيس جمعية عتيدة للتنمية الشاملة بالوسط (القيروان وسيدي بوزيد والقصرين). فراجعني الرجل مغتاظا من هذه الفرية، وهو يعلم من مؤسس تلك الرابطة ومن كان رئيسها، وكيف أن صاحب هذا الادعاء استغل نفوذه كمستشار قانوني لدى رئيس احدى المؤسسات العمومية الكبيرة لاستقطاع مجد طريف برئاسة هذه الجمعية، ولو في لحظة غفلة وبطرق غير شرعية، ونشرت الصحافة آنذاك فضائحها.
وأمامنا الكثير لضبط مفاهيم المصطلحات في مستقبل شؤوننا بإدارة هذه الثورة، فالهيئة المسماة اليوم «بالهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والاصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي» أثارت في هذه الأيام الاخيرة، منذ الإعلان عن انتصابها، كثيرا من سوء التفاهم، من الأطراف الممثلة فيها ، أو الأعضاء الذين وجدوا أنه -بوجه من الوجوه- لم تلبّ رغبتهم مع من معهم، أو مع من ليس معهم في ذلك المجلس.
وقيل يومها إن «التركيبة» أي العضوية ستوسّع لتلبية الرغبات، ثم قيل كيف ستوسّع؟ ومن الجهة التي سيعهد لها بذلك. وعلّت الأصوات بالنقد وبالانتقاد وبكشف الخلفيات والممارسات، وما الى ذلك من تبادل العنف بالقول وبالسمع وبالبصر وبالجوارح، الى حد انفضّ المجلس قبل أن يجلس أحد، أو قبل أن يطيب الجلوس لأحد. وتواترت الأخبار فيما بعد أن الرأي كان المضي فيما يشبه الإجماع على العمل ولا إجماع، والانتقال الى النقاش ولا نقاش، وربما دفع بعضهم نحو ضبط الأعصاب لامتصاص اللحظة الغاضبة، على تقدير اغتنام الصورة الإعلامية الملتقطة للحضور، حتى وهم في حالة استماع الى خطاب الافتتاح الرسمي، للإيهام بأن كل ما صار هو «علامة صحة» و«عنوان مصارحة وحرية».ولكن لم يحصل من ذلك شيء، وامتد اللغط لانتقاد ما هو أكثر من «التركيبة» وهي الأهداف والآليات وغير ذلك من أمور أساسية لعمل الهيئة. وفي المصطلح يكمن كل الخلاف. فالترقيع واضح في كل شأن من شؤون هذه الهيئة، وليس بالترقيع تقوم مصالح ثورة تريد تغيير النظام.
فالأصل أن تكون الكلمة للشعب. وفي هذا لم يستفت الشعب في شيء. وأخذت القرارات باسمه وبشرعيته ، أو ما يسمى «شرعية الثورة» وما أعطت الثورة شرعية الى أحد - حسب علمي- رغم كل المحاولات لإسناد الكلمة للشعب عن طريق استفتاء حول أمر من الأمور على الأقل، لتطيب النفوس بقول نعم أو لا، وينتهى ما نراه من سوء الثقة في الأشخاص المتبوئين، صدفة أو غصبا من أنفسهم، للسلطة في إدارة ما بعد الثورة، سواء في الحكومة أو في غيرها من جهات القرار.
فمن لجنة عليا مستقلة، فيما قيل في الأول، إلى حكومية، بحكم التعيين والاختيار لأعضائها في دائرة التعيين ذاتها، ومن لجنة للاصلاح السياسي، بمسماها الأول، الى «هيئة عليا لتحقيق أهداف الثورة و الإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي»
والعجيب كيف لم يغب على أصحاب اللغة والاصطلاح هذا التثقل والتراكم في المسمّى؟ بل على الأصح كيف غاب منهم ذلك في ظل الجمع بين المتنافرات في هذه الهيئة. فهي هيئة، وهي مجلس، وهي لتحقيق أهداف، وهي إصلاح سياسي، وهي انتقال ديمقراطي؟ هل ليس من أهداف الثورة الإصلاح السياسي؟ أو ليس الانتقال الديمقراطي بالمطلوب من أهداف الثورة حتى يخصّ بتعبير ويملأ حيزا من التعريف بالهيئة، الى درجة عقّدت الأمور، حول أهدافها ذاتها وآلياتها ذاتها، وصفة المشاركين فيها ذواتهم من معيّنين ومختارين؟
وما دامت هذه الهيئة معيّنة أو ممثّلة بالتعيين، فكيف يسوغ أخذ القرارات فيها بالتصويت، وهي ليس فيها حتى الاقتراع على الأشخاص؟
فالتصويت لا يخوّل إلا لناخبين أو منتخبين!! وليس في جماعة هكذا التأمت على عجل، وعلى غير اتفاق، وبمحض الصدفة انتقلت من لجنة الى هيئة ومن هيئة الى مجلس مستقل عن هيئة، وهيئة مستقلة عن مجلس!
ولذلك ظهرت هيكلا مفككا، لا فلسفة واضحة وراءه إلا الارتجال والدفع الى المُحال، أو ربما الرهان على ما يسمى في علم النفس الاجتماعي بعدوى الإجماع، كأن تضحك فيضحك الجميع، أو تبك فيبكي لبكائك من حولك دون داع مشترك، أي بتحريك بعض الغرائز في الإنسان السياسي، فتجعله يوافق لخوف أو طمع وليس لاقتناع أو جدل.
ثم ظهرت بعد الاجتماع الثاني فكرة سرية المداولات داخل هذا الجهاز، فإذا نقطة خلاف أخرى مستجدة، ربما ألهبت النفوس، لأنه حقيقة «جهاز»، فهو هيئة فوقية متكونة من رئيس و«مجمع» خبراء -حتى لا نقول مجمع مسكوني أو لاهوتي - ومتكون من مجلس ليس عليه من نفسه رئيس بالانتخاب أو بالوفاق. وقد صدق من قال من أفراده، أو رئيسه ، إنه أصبح يضيق طاقة من الخلاف عليه في هذا المجلس، حتى ليخشى على قدرته البدنية أن تنهار تحت حمله!
كل ذلك، لأن المفاهيم لم تتوضح من الأول لدى السائل والمسؤول، والمصطلحات تتبادل المعاني بينها على غير نظام لغوي أو معرفيّ قائم في أذهان الجميع. وهذا وضع لا يحسد عليه المشاركون في هذه الهيئة والخبراء من اللجنة التي في صلبه ومجلسها أيضا.ومن ميزة المجتمعات الحديثة التدقيق في التفاصيل بكل الآليات المتاحة قبل تصور البناء، وتجسيم البناء على مثال مجسّم قبل وضعه أو إقامته على الأرض. وفي غير ذلك من الأحوال والتصاميم البسيطة يصعب التغلب على الصّعاب للمرقاة الى أعلى.
م ك
تونس في 23 مارس 2011

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-07-2011, 03:30 PM
الإطار القانـوني الدّولـي لمكافحـة الفسـاد 3


بقلم الدكتور توفيـق بوعشبـة *لم تكن اتّفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية والتي جعلت من الفساد أحد الأصناف الكبرى لتلك الجريمة لتفي بالحاجة.

فالعولمة وما تبعها من انفتاحات وفّرت قنوات وسبل وطرق متنوّعة للأشخاص الذين حوّلوا عالم المال والأعمال الذي ينشط فيه أناس شرفاء ومنتجون إلى فضاءات يغنمون منها المال الوفير بصورة غير مشروعة معتمدين في ذلك على علاقات وروابط وتفاهمات وصفقات لا تعبأ بقانون ولا تقيم وزنا للقيم أو للمصالح القومية أو الوطنية في مفهومها الصحيح والسليم. فكانت ظاهرة الفساد ظاهرة مدمّرة لاقتصادات البلدان النّامية على وجه الخصوص.
ولمّا كانت ظاهرة الفساد ظاهرة عالمية وإن بدرجات متفاوتة وإذ يتقلص الفساد في الدّيمقراطيات الحقيقية المعتمدة لدولة القانون وعموما للحكم الرّشيد بمختلف أركانه ومتطلباته، فإنها (أي ظاهرة الفساد) تكون ذات خطورة أكبر بكثير وذات انتشار أوسع في البلدان النامية خصوصا لمّا يكون نظامها السياسي غير مكرّس للديمقراطية الحقيقية، غير آخذ بنمط الحكم الرشيد وغير مرسّخ لدولة القانون بكافة مقوّماتها.
فلمّا تقرّر في نطاق الأمم المتحدة مكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية تقرّر بصورة مباشرة إدراج الفساد ضمن المعاهدة الدولية الأساسية الأولى التي تمثلت في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، ثم بعد بضع سنوات من وضع تلك الاتفاقية وصيرورتها نافذة، تمّ الاتجاه إلى وضع معاهدة (كمعاهدة دولية) تكون مخصصة لمكافحة الفساد عبر مختلف الدول على الصعيد العالمي. وللإشارة، فإن الأمم المتحدة لم تعتمد طريقة البروتوكول المكمّل لاتفاقية مكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية فيما يتعلق بالفساد كما فعلت بالنسبة إلى أصناف أخرى ممّا تمّ اعتباره كجرائم منظمة عبر وطنية. وللإشارة مرّة أخرى فإنّ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية سرعان ما صارت مشفوعة بثلاثة بروتوكولات مكمّلة لها هي:
- بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص وخاصة النساء والأطفال.
- بروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البرّ والبحر والجوّ.
- بروتوكول مكافحة صنع الأسلحة النارية وأجزائها ومكوّناتها والذّخيرة والاتجار بها بصورة غير مشروعة.
أما فيما يتعلّق بالفساد فإن المجموعة الدّولية ارتأت تخصيصها بمعاهدة قائمة بذاتها وليس «مجرّد» بروتوكول مكمّل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية رغم أن البروتوكول هو من الناحية القانونية معاهدة دولية، كما أن اعتماد صيغة البروتوكول المكمّل «لاتفاقية أم» لا ينقص من أهمية البروتوكول شيئا. ولكن مهما كان الأمر فإن تفضيل تخصيص مكافحة الفساد بمعاهدة قائمة بذاتها له دون شكّ دلالات عميقة.
لقد تمّ إطلاق عملية وضع معاهدة مخصّصة لمكافحة الفساد دون تأخير فور الانتهاء من وضع المعاهدة المذكورة المخصًّصة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية عامة. وفي هذا الاتجاه انتظمت عدّة دورات تفاوض متتالية بمركز الأمم المتحدة بفيينا (والتي تشكل في مجال القانون الدولي العاصمة الأممية للمعاهدات المتعدّدة الأطراف)، ونجحت دورات التفاوض التي كانت أصعب مرحلة منها هي مرحلة الاتفاق على الأحكام المخصّصة للتمكين من استرجاع الأموال المهرّبة من قبل الدّول التي هرّبت منها، نجحت إذن في وضع الاتفاقية المنشودة التي سميت باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد وقد اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذه الاتفاقية ذات الطابع الكوني (العالمي) بموجب قرارها 58/4 المؤرخ في 31 أكتوبر 2003. وقد دخلت الاتفاقية حيز النفاذ في وقت معقول للغاية، علما أن الاتفاقية نصّت على أنها ستدخل حيز النفاذ في اليوم التسعين من تاريخ إيداع الصكّ الثلاثين من صكوك التّصديق أو القبول أو الإقرار أو الانضمام. وفعلا دخلت الاتفاقية حيز النفاذ دون إطالة. وهي تمثّل كما ختمت به مقالي السابق أبرز معبّر أو في قول آخر المُعَبِّرُ الأساسي عن القانون الدّولي لمكافحة الفساد الذي تشكّل الاتفاقية وعدد من المعاهدات الأخرى إضافة إلى قواعد عرفية وبعض المبادئ العامة للقانون المعتمدة بهذه الصفة في القانون الدّولي، مصادره الثابتة. ومنذ دخول الاتفاقية المخصّصة لمكافحة الفساد حيز النفاذ صار هناك قانون دولي وضعي لمكافحة الفساد يمكن للدول أن تستند إليه لمكافحة ما يمارس أو ما يحصل فيها من فساد خصوصا عندما يتعلق الأمر بالسعي إلى استرجاع ما تمّ تهريبه من أموال إلى الخارج أو ما تمّ كسبه من ممتلكات بالخارج مما يكون ناتجا عن عمليات هي في حدّ ذاتها أعمال فساد أو منجزة على أساس من الفساد.
* أستاذ جامعي، المحامي لدى التعقيب

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-07-2011, 03:31 PM
المدير الجديد لإذاعة صفاقس في لقاء مع إعلاميي الجهة ومثقفيها:


إذاعتنا على نبض الثورة..ومواكبة الاستحقاقات السياسية القادمة على رأس أولوياتنا


http://www.assabah.com.tn/upload/p10n-36000-3cl06-04-2011.jpg كانت الرهانات الراهنة وآفاق استعادة المجد الضائع لإذاعة صفاقس موضوع تشاور ونقاش بين مثقفي وإعلاميي صفاقس مع السيد محسن التونسي المدير الجديد للإذاعة لاستطلاع الآراء حول البرمجة المقبلة لشبكة ما قبل انتخابات المجلس التأسيسي.


كانت إذاعة صفاقس منذ الثورة صوت الشعب عبر فضاءاتها المفتوحة والمباشرة لذلك كانت كل المسيرات والمظاهرات تتوج مسارها بالوصول إلى إذاعة صفاقس من أجل تلاوة بيان أو إبلاغ موقف أو التعبير عن رأي بكل حرية ودون مصادرة للرأي في مختلف الأروقة الإذاعية وفضاءات البث المباشر... هكذا استهلّ الأستاذ محسن التونسي المدير الجديد لإذاعة صفاقس مشاوراته داعيا إلى أن تكون الفترة المقبلة مرحلة مغايرة في التصور والإنجاز في إطار من الاحترام لمبادئ الشفافية والموضوعية والحياد والاستقلالية واحترام الرأي المخالف مع الانفتاح على مختلف الحساسيّات من شتى المشارب والأطياف السياسية والرؤى الفكرية ولجميع المفكرين والمثقفين والساسة والقوى الحية بالبلاد..
الانتخابات وتجسيم إذاعة القرب
ملامح الشبكة المقبلة كما تصوّرها المهتمون بمستقبل إذاعة صفاقس تراعي هاجس القرب من اهتمامات الجمهور واستجاباتها لانتظاراته خلال المرحلة القليلة المقبلة السابقة لانتخابات المجلس التأسيسي. ومن المنتظر أن تأخذ الشبكة الجديدة في الاعتبار متطلّبات مثلث الرسالة الإعلامية الشهير/ إعلام / ثقافة / ترفيه/ على أن هذه التوجهات لا تعني القطع مع الثورة أو التزاماتها الرّاهنة والمسقبلية بل بالعكس تسعى إلى مواكبة الاستعداد للانتخابات مع ما يقتضيه ذلك من توعية وإرشاد وإضافات معرفية وقانونية وتثقيف اجتماعي وسياسي ونهوض فكري... على أن هذه التوجهات الإعلامية الجديدة وإن كانت ظرفية تطلبها المتغير الانتخابي القريب، فهي لن تستثني المستجدات ومواكبة الأحداث الراهنة في مختلف أبعادها المحلية والجهوية والوطنية بل وحتى الدولية سواء عبر التغطية أو التحليل والنقاش في فضاءات جديدة، وهي ملفات إذاعية كبرى تبث على مدى أربعة أيام أسبوعيا ، فضلا عن الفضاءات الحوارية المعتادة .
التثقيف السياسي في سياق المستجد الانتخابي يفتح فضاءات الإذاعة لخبراء وتكنوقراط وأخصائيين من فقهاء القانون وعلماء الاجتماع والسياسة والاقتصاد وغيرهم لتقديم مفاتيح الراهن السياسي وتبسيط المدونة السياسية ومتلازماتها... كالنظم السياسية والفرق بينها والطرق الانتخابية إلخ...
رسالة إعلامية هادفة ومتكاملة
وتجدر الإشارة إلى أنه بعد ترسيم 13 متعاونا خارجيا خلال الفترة القليلة المنقضية في أعقاب الثورة تعزز الفريق الإعلامي لإذاعة صفاقس بنخبة من الكفاءات التي ينتظر أن تعيد الاعتبار للرسالة الإعلامية الهادفة التي حملتها إذاعة صفاقس في مختلف الفترات، رغم ما يقال إثر إلغاء بثها على الموجة المتوسطة am+mw من تراجع في مضامينها وأساليب تنشيط برامجها التي بلغت في نظر البعض حد الإسفاف والتعدي على الذوق السليم وهي المرفق الإعلامي العمومي... وهو ما أثر على إشعاعها الجماهيري وانتشارها في الفضاء الإعلامي الوطني والعربي والدولي حيث كانت موجاتها تلتقط في السعودية والعراق وباريس..وكان لإذاعة صفاقس جمهور عريض بالقطر الليبي الشقيق يفوق أو يعادل جمهورها التونسي.. وكان ما كان، على أن تطمينات السيد محسن التونسي أكدت انفتاح الإذاعة ومن جديد وحسب مقتضيات المرحلة والضرورة الإعلامية على مختلف الكفاءات الجامعية والعلمية والمثقفين والفنانين لتأثيث مختلف فضاءات البث بما يعزز النهوض بالمضامين ويشد الجمهور ويضمن التفاعلية والتواصل ورجع الصدى .. لذلك تعاود إذاعة صفاقس إنتاج الدراما الإذاعية المتميزة والإنتاج الموسيقي للأغنية الصفاقسية ذات الصيت والتي حجبت بفعل السياسات السابقة بل ومنع بثها وإنتاجها أو تداولها بتعلة تصاعد النعرة الجهوية الصفاقسية كما قيل آنذاك ...
أغاني أحمد حمزة وحمادي العايدي ومبروك الصغير ومحمد الجموسي صودرت لما اشتمت منها رائحة المرقة الصفاقسية ...الفرقة التمثيلية لإذاعة صفاقس غمرت وطمست انتاجاتها التي بثت حتى على أمواج إذاعة واشنطن dc الأمريكية، تاريخ يرتبط بأساطين الدراما التونسية الذين مروا من أروقة إذاعة صفاقس أمثال عامر التونسي وحسيبة رشدي وعبد السلام البش وعامر التونسي والمختار الحشيشة وغير هؤلاء ممن ساهموا في تأثيث الرصيد السمعي البصري الوطني حيث كانت الإذاعة الوطنية تبث دوريا الانتاج التمثيلي لإذاعة صفاقس. هؤلاء هم بعض رجالات إذاعة صفاقس الذين ساهموا دونما شك في تنشيط المجال الثقافي وطنيا وجهويا، وعبّدوا طريق الشهرة والنجاح بفضل الفاعلية والجدية..
تتوق إذن جماهير إذاعة صفاقس التي باتت تعيش ولادة جديدة على وقع نبض الثورة المجيدة وعلى إيقاع المتغيرات التحررية بالبلاد وقد عين على رأسها الجامعي محسن التونسي سليل الحركة الثقافية بالجهة ونجل المرحوم عامر التونسي وابن إذاعة صفاقس، تتوق إلى رسالة إعلامية هادفة وعضوية في مضامينها وتطرق باب التجديد وتسترجع مفاتيح الـألق الإعلامي المفقود.
صابر فريحة

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-07-2011, 03:34 PM
مقتطفات جهوية


العاصمة 42 شابا متهمون في قضايا تخريب أمام المحكمة
مثل أمس أمام الدائرة الجناحية للمحكمة الابتدائية بتونس 42 شابا تورطوا في قضايا تخريب والإضرار العمد بملك الغير.


وتفيد الوقائع أنه بتاريخ 17 مارس 2011 اندلعت معركة بين تجار "نصابة" سيدي بومنديل وتجار شارل دي غول (النصب) وتسلحوا بالعصي والسواطير وقاموا بتكسير المتاجر المجاورة والسيارات التابعة لبعض المواطنين.
فحاصرت الشرطة المكان وألقت القبض على 42 شابا اشتبه بمشاركتهم في أعمال التخريب والتكسير ومثلوا جميعا أمس أمام المحكمة لمقاضاتهم من أجل ما نسب إليهم وباستنطاقهم نفوا القيام بأية أعمال تخريب أو تكسير وساندهم محاموهم الذين طالبوا بعدم سماع الدعوى في حق منوبيهم.
فقررت المحكمة المفاوضة والتصريح بالحكم إثر الجلسة.
لمياء الشريف

حصل في مقر بلدية الحمامات عون يعتدي على إطار في مكتبه

جدت نهاية الأسبوع حادثة خطيرة بمقر بلدية الحمامات تمثلت في إعتداء عون بلدي في خطة فني بورشة كهرباء السيارات بالعنف الشديد على إطار بلدي في خطة رئيس مصلحة الورشات و المغازة. و تفيد المعلومات التي تحصلت عليها " الصباح " أن المظنون فيه إقتحم مكتب المعتدى عليه وأحكم غلق باب المكتب بالمفتاح مستعينا بآلة حادة و قام بالإعتداء بها على المتضرر فتسبب له في أضرار جسدية وحصلت العملية دون أن يتدخل أي طرف رغم أن مكان وقوعها كان في وقت الدوام الإداري . و على إثر عملية الإعتداء توجه المعتدى عليه إلى الطبيب الذي سلمه شهادة طبية مدتها 12 يوم راحة قبل أن يقدم شكاية لدى شرطة الحمامات. و السؤال المطروح . إلى أين تسير الإدارة في بلادنا في ظل هذا الإنفلات ؟ و غياب الردع الإداري و الزجر الأمني ؟
كمال الطرابلسي

شخص مخمور يحاول إضرام النار في جسده أمام مركز الأمن بالكاف
تعمّد مواطن يوم 5 أفريل الجاري في حدود الساعة الحادية عشرة ليلا سكب كمية من البنزين على جسده محاولا إضرام النار فيه أمام مركز الأمن بالكاف وهو في حالة سكر وقد هبّ أعوان المركز لنجدته قبل أن يضرم النار في جسده، وبالتحري معه تبيّن أنه من ذوي السوابق العدلية فتمّ الاحتفاظ به.

ايقاف 150 شخصا حاولوا اجتياز الحدود خلسة قرب سواحل صفاقس
تونس (وات) تمكنت وحدات الحرس الوطني في صفاقس ليلة أول أمس الثلاثاء من احباط محاولة اجتياز الحدود خلسة في اتجاه ايطاليا.
ويوضح بلاغ لوزارة الداخلية انه تم ضبط 150 مجتازا تونسيا بعرض سواحل صفاقس على متن مركب صيد وارجاعهم الى ميناء الصيد البحري بالجهة في انتظار احالتهم على العدالة.
وبالتحري مع المجموعة تبين ان وسيطا كان وراء تنظيم هذه المحاولة مقابل حصوله على مبلغ 1500 دينار من كل شخص.
وقد تمت احالتهم على النيابة العمومية فيما يجري البحث للقبض على الوسيط.

ايقاف 117 شخصا بتهم التهريب والسلب وترويع المواطنين
تونس (وات) علم من مصدر امني انه في اطار العمليات المكثفة التي قامت بها مختلف الوحدات الامنية خلال الليلة الفاصلة بين يومي 4و5 افريل 2011 تم ايقاف 117 شخصا تورطوا في ارتكاب جرائم تعلقت بالتهريب والسلب والنهب والاعتداء بالعنف وترويع المواطنين واستهلاك المخدرات.
واوضح ذات المصدر انه كان من بين الموقوفين 45 شخصا مفتشا عنهم و4 اشخاص فارين من السجون.

إيقاف 4 اشخاص بحوزتهم زجاجات حارقة وغاز مشل للحركة
تونس (وات) امكن لاعوان الادراة الفرعية للطريق العمومي لاقليم الامن الوطني بتونس يوم أول أمس الثلاثاء خلال حملة امنية ايقاف 4 اشخاص مشتبه فيهم.
وبتفتيشهم عثر لديهم وفق بلاغ لوزارة الداخلية على زجاجات حارقة وعلبة غاز مشل للحركة وكميات من مخدر الزطلة كانوا ينوون استغلالها في اعمال شغب فتم الاحتفاظ بهم في انتظار احالتهم على العدالة.

توقف السير العادي لبعض القطاعات الحيوية بولاية قبلي بسبب الاضرابات
قبلي (وات) تعطل نشاط بعض القطاعات الحيوية بولاية قبلي بسبب الاضرابات حيث ينفذ موظفو مصالح البريد بالجهة اضرابا مفتوحا احتجاجا على الوضعيات الادارية للقطاع بالجهة وتأخر السلط المعنية في النظر في وضعياتهم الاجتماعية والمالية الى جانب تسوية وضعيات عدد من العملة.
كما ينفذ عملة المطعم الجامعي بقبلي اضرابا عن العمل عبروا من خلاله عن رفضهم التوظيف في اطار المناولة مطالبين بتسوية وضعياتهم بوزارة التعليم العالي وضمان مختلف حقوقهم المادية والاجتماعية.
وتسهر السلط الجهوية على تدارس هذه المطالب بالتنسيق مع اطارات المركب الجامعي بالجهة لا سيما وان هذا الاضراب من شانه ان يعيق السير العادي للدروس بالمعهد العالي للدراسات التكنولوجية بالجهة.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-07-2011, 03:34 PM
رجل أعمال يكشف


رفضت بيع أسهمي ببنك لبلحسن الطرابلسي فكبد شركتي خسائر تجاوزت 4 مليارات


اتصل بنا المواطن أنيس بن سدرين رجل أعمال ويملك أسهما قيمتها 10 مليارات بأحد البنوك التونسية ليروي لنا تفاصيل تعرضه الى عملية تحيل حبكها ضده بلحسن الطرابلسي لأنه رفض بيعه الأسهم التي يملكها هو وأشقاءه بالبنك .


يقول " تعرضت الى عملية تحيل حبكها ضدي بلحسن الطرابلسي بمكر ودهاء لأني رفضت أن أبيعه أسهمي وأسهم أشقائي بأحد البنوك التونسية فأرسل الي احد اصدقائه وهو رئيس مديرعام لشركة مختصة في بيع معدات البناء ليتوسط له عندي ويقنعني ببيع الأسهم ولما رفضت أرسل لي "الفيسك" بقيمة 3 مليارات ولم يكتف بذلك بل وبإيعاز من بلحسن الطرابلسي تحيل علي الرئيس المدير العام المذكور مستغلا أني رغبت في تدعيم أسطول شركة المقاولات التي أملكها حيث رغبت في شراء بعض الآلات بمبلغ جملي يتجاوز 700 الف دينار بموجب عقد مستقل لكل آلة واشترط علي تضمين إمضائي على عقود شراء فامضيت على أربعة عقود تخص أربع آلات وذلك في تواريخ مختلفة من بينها عقد يخص شراء آلة "تراكس" بـ 166 ألف دينار ولم أشك البتة أنه متواطئ مع بلحسن الطرابلسي و فوجئت بعد مدة بتلقي مجموعة من الأوامر بالدفع يتعلق أحدها بشراء آلة "بوكلان" وضمن به مبلغ 139 ألف دينار وباطلاعي عليه تبين أن تاريخ الإمضاء المزعوم هو 27 جوان 2002 كما أن رقم الوصل يتطابق مع الرقم المسند بالعقد الأول والمتعلق بشراء آلة "التراكس" فاستصدرت إذنا على عريضة وجهتها الى رئيس بلدية حي الخضراء الذي أكد في شهادته أنه تولى بالفعل التعريف بالامضاء" يوم 27 جوان 2002 على عقد يخص آلة بقيمة 166 ألف دينار وتأكدت حينها أن العقد الثاني الذي استعمله الرئيس المدير العام المذكور مدلس و بالاضافة الى ذلك استصدر ضدي أحكاما عديدة ووقف وراء جملة من العقل التوقيفية على آلات شركتي مما أدى الى تعطيل نشاطها وانخفاض رقم معاملاتها" وهو ما كبدها خسائر مالية بلغت حوالي 4 مليارات و نصف "
يضيف " تقدمت بشكاية ضد الرئيس المدير العام المذكور وشخصين آخرين ثبت تورطهما في القضية ولكن المحكمة الإبتدائية بتونس قضت في حقهم بالبراءة فاستأنفت الحكم وأجلت القضية ليوم 14 أفريل الجاري وأملي في القضاء كبير كي ينصفني "
صباح الشابي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-07-2011, 03:35 PM
الوزارة الاولى ستتولى النظر في وضعية الاعوان


الشركة الجهوية للنقل بنابل تعلق الاضراب


مرة أخرى يدفع غاليا المواطن العادي ضريبة الاحتجاجات و الاعتصامات و المطالب الاجتماعية ليعاني ما يقارب 34 ألف تلميذ و طالب من ولايتي نابل و زغوان فضلا عن المواطنين تبعات إضراب أعوان الشركة الجهوية للنقل بنابل الذي عرقل سيرالحياة اليومية .

هذه الوضعية الصعبة التي عاشها متساكنو ولايتي نابل و زغوان على امتداد ما يقارب أسبوع جعل أهالي ولاية نابل يعتصمون أمام الشركة الجهوية للنقل بنابل مطالبين بعودة الحافلات إلى سير نشاطها . مع العلم أن الإضراب كان نتيجة تراجع الإدارة العامة للشركة عن الزيادة في الأجور التي أقرتها خلال شهر مارس وفقا لما صرح به عضو المكتب النفيذي لاتحاد الشغل بنابل.
و في محاولة لتدارك الأمر التأمت يوم أمس بمقر الوزارة جلسة للتفاوض بحضور ممثلين عن الهياكل المعنية للتوصل إلى حلول ترضي جميع الأطراف. و في تصريح "للصباح" بين السيد عز الدين الطياري منسق الهيئة النقابية بالشركة الجهوية للنقل بنابل انه وقع اختلاف على مستوى أن تمكين أعوان الشركة بسلمين في الترقيات يندرج في باب المفاوضات الاجتماعية أم لا؟ و قد تم الاتفاق أولا على تعليق الإضراب و الالتجاء عبر استشارة قانونية لدى الوزارة الأولى التي ستتولى اخذ القرار الذي ستلزم به جميع الأطراف.
من جهة اخرى بين السيد محمد الهادي عفيف عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الجهوي بالشغل بنابل أن الاعتصام لم يكن اعتباطيا و انما جراء تراجع الوزارة عن جملة من القرارات كانت قد اتخذتها. ووضح في هذا الصدد أنه طبقا لجلسة التأمت في الوزارة يوم 6 فيفري بحضور ممثلين عن الوزارة والجامعة العامة للنقل أسفرت عن زيادات في الأجور طبقا لإعادة جدولة سلم الترقيات .و قد تمتع الأعوان بهذه الزيادة في شهر فيفري لتتراجع الإدارة العامة للشركة نقل نابل خلال شهر مارس عن ذلك استنادا الى ان الاتفاق يفتقد إلى الشرعية . و نتج عن ذلك إنذار بإضراب ثم الدخول في مرحلة التطبيق الفعلي. و في نفس السياق عبر السيد جمعة الهادفي رئيس مدير عام الشركة الجهوية للنقل بنابل عن استيائه من هذا الإضراب الذي يعد غير شرعي استنادا إلى أن العمال يطالبون بزيادة في الأجور في إطاراتفاق مخالف للقانون سيما أن الظرفية الراهنة تتطلب مضاعفة الجهود لإعادة البناء لا للاحتجاج والمطالبة فضلا عن أن الشركة الجهوية للنقل بنابل قد أبدت رغبتها في تسوية الوضعيات في نطاق ما تحدده المفاوضات الاجتماعية و طلبت للغرض مهلة بشهر للتوصل إلى حلول ترضي جميع الأطراف.
منال حرزي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-07-2011, 03:35 PM
اعتصام مجموعة من الهياكل النقابية بولاية قفصة أمام مقر اتحاد الشغل


«نطالب الاتحاد بالتدخل الفوري لايقاف الكاتب العام للاتحاد الجهوي بقفصة»


تحولت مجموعة من الهياكل النقابية الاساسية والمحلية والجهوية من ولاية قفصة الى مقر الاتحاد الوطني للشغل للمطالبة بالتدخل الفوري قصد ايقاف الكاتب العم للاتحاد الجهوي بقفصة على النشاط النقابي واحالته على لجنة النظام .


وفي هذا الاطار أكد الحبيب عمار (نقابي التعليم الاساسي) لـ"الصباح" ان الكتاب العامين للنقابات الاساسية بولاية قفصة اصدروا بيانا بتاريخ 1 / 04/ 2011 يطالبون فيه بتجميد نشاط الكاتب العام للاتحاد الجهوي بقفصة على النشاط النقابي ومحاسبته .
وقد جاء في البيان الذي اصدرته الهياكل النقابية والاساسية والمحلية والجهوية ان الكاتب العام للاتحاد الجهوي عمل على تقسيم النقابات واستغلال سلطته في مجلس النواب سابقا على اقصاء كل المناضلين النقابيين بتلفيق التهم الكيدية وبعث عدة شركات مناولة في شركة فسفاط قفصة وتعطيل عمل النقابات الاساسية والجهوية بالاضافة الى العديد من التجاوزات الاخرى والممارسات في احداث الحوض المنجمي سنة 2008.
واضاف ان النقابات الاساسية في الاتحاد الجهوي بقفصة تطالب الاتحاد العام التونسي للشغل بضرورة ايقاف الكاتب العام الجهوي بعد تجاوزات صارخة في حق النقابيين دامت سنوات وساهم في احداث شلل تام للعمل النقابي بالجهة
و في نفس الاطار اشار الفاهم بوكدوس(عضو مركز تونس لحرية الصحافة) .."بحكم متابعتي لملف الحركة الاجتماعية بقفصة فان هذا التحرك الذي يستهدف الفساد الاداري والمالي داخل الاتحاد الجهوي بقفصة وخاصة في شخص الكاتب العام يعتبر تحركا مشروعا أملته تطلعات النقابيين الشرفاء بالقطع مع الماضي ومواصلة لتحقيق مبادئ وأهداف الثورة التى جاءت لتطهير المشهد النقابي من المسؤولين الذين استأثروا على حساب عرق الشغالين وبالتالي فان من حق الشغالين المطالبة بتجميد نشاط الكاتب العام للاتحاد الجهوي بقفصة الذي لم يقدم للجهة سوى الوعود ولم يحقق مطالب الشغالين في المنطقة. كما اعتبر ابراهيم الساعي (عضو النقابة الجهوية للتعليم الاساسي) ان الاتحاد العام التونسي للشغل لابد ان يلعب دورا هاما في هذه المسألة وان يتخذ قررات تخدم مطالب وشواغل النقابيين في جهة قفصة و نناشد الاخ الامين العام وكافة أعضاء المكتب التنفيذي التدخل الفوري لتجميد نشاط الكاتب العام الجهوي للشغل بقفصة. مع العلم ان البيان يحمل امضاء 87 كاتب عام نقابة اساسية ونقابة جهوية للمطالبة بتجميد نشاط الكاتب العام الجهوي بقفصة ومحاسبته على التجاوزات الصارخة ضد النقابيين في الجهة.
نزار الدريدي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-07-2011, 03:36 PM
بعد فتح الوزارة بابا للتفاوض


جمعية القضاة التونسيين تقرر تعليق الاضراب المقرر اليوم


قرر امس الاربعاء المجلس الوطني لجمعية القضاة التونسيين تعليق الاضراب المقرر لليوم الخميس 7 افريل الى اجل يتحدد عند الاقتضاء وذلك على اثر اللقاء الذي جمع اعضاء المكتب التنفيذي للجمعية مع وكيل الدولة العام مدير المصالح العدلية بوزارة العدل وحقوق الانسان.


وقد نظمت الجمعية مساء يوم امس ندوة صحفية لعرض اسباب الاضراب واستحقاقاته للراي العام وتقديم ايضاحات حول اللقاء الذي تم يوم اول امس الثلاثاء 5 افريل مع ممثل وزير العدل.
وتداول على الرد عن اسئلة الصحافيين كل من احمد الرحموني رئيس الجمعية وكلثوم كنو الكاتبة العامة وروضة قرامي وفيصل منصر عضوي المكتب التنفيذي ومحمد شقرون وعبدالباقي كريد وانيس الحمادي اعضاء الهيئة الادارية.
وجاء في الندوة انه منذ استئناف جمعية القضاة لنشاطها رفع اعضاؤها مجموعة من المطالب التي تتعلق بالوضع القانوني للقضاة وضمانات استقلال القضاء منها مطالب مرتبطة باصلاحات عاجلة تتلاءم مع المرحلة الانتقالية والتي تقتضي في مرحلة اولى المباعدة بين المسؤولين الذين تواجدوا في مواقع القرار زمن قيام سلطة الاستبداد ولم يقوموا بادوارهم وواجباتهم في مناصبهم وتفعيل طاقات قضائية كانت مهمشة وهي الطاقات التي تحتاجها البلاد للتصدي بجرأة ونزاهة لقضايا المحاسبات التي يطالب بها الشعب التونسي والتي حصلت في العهد السابق علاوة على ما يحدث من تجاوزات بعد الثورة للقطع مع السياسة القضائية السابقة وتم التاكيد على ان المطالب المتعلقة بالقطع الحيني مع نظام العدالة البائد لم تتحقق وان احداث التغييرات الجوهرية لم تلق من اهتمام وزارة العدل الشيء الذي خلق حالة من الاحتقان داخل الوسط القضائي وتم التصعيد في المواقف وحصل يوم 3 افريل خلال اشغال المجلس الوطني اتخاذ قرار الاضراب ليوم الخميس 7 افريل وعلى اثره تمت دعوة المكتب التنفيذي من قبل وكيل الدولة العام مدير المصالح العدلية بوزارة العدل وقد دار اللقاء في اجواء ايجابية فيه كثير من الصراحة ومن التعبير على حسن الاستعداد لفتح الملف القضائي والنظر في مطالب القضاة المشروعة وتشريكهم في القرارات التي سيتم اتخاذها المتعلقة بالاصلاحات التي ستجرى في اتجاه القطع مع النظام القضائي البائد. وفي اجتماع للمجلس الوطني للجمعية يوم امس وبعد اطلاع الحاضرين على ما دار باللقاء بوزارة العدل وبعد التداول تقرر تعليق قرار الاضراب.
وذكر المتدخلون ان اختيار القضاة للتعامل بايجابية مع هذه القناة للتفاوض التي فتحت في هذه المرحلة لايعتبر تراجعا على مواصلة التحركات وان غايتهم هي التوصل الى حلول ومكاسب في الملف القضائي.
وفي اجابة عن استفسارات الصحفيين ذكر المتدخلون ان من بين المطالب المقصود التمسك بها في لائحة المجلس الوطني هي اجراء انتخابات المجلس الوطني التاسيسي في موعدها وحق القضاة في ضمان تمثيليتهم بالمجلس المذكور ورفض انتزاع اختصاص القضاء بالنظر الى النزاعات الانتخابية واهلية القضاة في الاشراف والرقابة على انتخابات المجلس الوطني التاسيسي وضرورة تطهير جهاز القضاء من الفساد وخاصة رموز السلطة الفاسدة في وزارة العدل ويعتبرون استمرار وصاية وزارة العدل على القضاة والتمسك بسلطة الاشراف على النيابة العمومية يعد حائلا دون اضطلاع القضاء بوظيفته في مقاومة الفساد.
وفي خصوص المؤتمر الاستثنائي تم توضيح ان تاجيله ارتبط بتنقيح الفصل 13 للسماح لقضاة محاكم داخل الجمهورية الى الترشح لعضوية المكتب التنفيذي وكان هذا الفصل قد نقح سنة 2005 لحرمان قضاة داخل الجمهورية من الترشح لعضوية المكتب التنفيذي وهذا الفصل مكن السلطة من التدخل في استقلالية عمل الجمعية. وطبقا لاعمال الجلسة العامة في 13 مارس شكلت لجنة لتنقيح الفصل المذكور وقد انعقدت يوم 20 مارس وتقدمت يوم 3 افريل بمشروعين سيقع عرضهما على المجلس الوطني للنقاش ثم الاقرار بعد ذلك من قبل الجلسة العامة.
وعن النقابة فانها ظهرت على اثر الوقفة الاحتجاجية التي دعت اليها الجمعية في 13 فيفري والتي كان شعارها محاربة الفساد وان الهيئة التاسيسية للنقابة المذكورة لا تمثل القضاة وانه هناك علامات تدل على تنسيق بينها وبين مؤسسات خاضعة لوزارة العدل.
هذا وقد جاءت في لائحة المجلس الوطني ليوم 3 افريل في البند العاشر دعوة لكافة القضاة الى التجمع امام مقر وزارة العدل بالزي القضائي صباح يوم السبت 16 افريل في صورة عدم الاستجابة لمطالبهم وفي بيان صادر امس عن المجلس الوطني تقرر عقد اجتماع المجلس الوطني بسوسة مساء يوم الاربعاء 13 افريل.
خليل لحفاوي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-07-2011, 03:36 PM
مصدر قضائي ينفي إشاعة إطلاق سراح عبد الوهاب عبد الله


تونس (وات) أفاد مصدر قضائي مساء أمس الاربعاء أنه خلافا لما أشيع على شبكات التواصل الاجتماعي فان عبد الوهاب عبد الله لم يطلق سراحه وما يزال رهن الاعتقال كما أن التحقيقات في شأنه ماتزال جارية.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-07-2011, 03:36 PM
فيما يحتكر الاسلاميون واليساريون الساحة


أحزاب «الوسط» الجديدة تنقصها الخبرة.. والبقية عينها على الاستحقاقات




أشهر قليلة تفصلنا عن الاستحقاق الانتخابي للمجلس التأسيسي، وأسابيع فقط تفصلنا عن بداية الحملة الانتخابية لهذه المحطة المفصلية في تاريخ البلاد ورغم ذلك مازالت قوى سياسية عديدة لم تظهر بعد ولم تبدأ العمل في هذا الاتجاه.

ولاحظ المتابعون ظهورا مكثفا لاستقطابين واضحين هما التيار الاسلامي واليسار الماركسي في الساحة والتي رافق تحركاتها جدل دائم، ولوحظ أيضا غياب يكاد يكون كليا لـ"أحزاب الوسط" في هذا الزخم السياسي المتواصل بعد الثورة.
ولكن وقبل الولوج في تفاصيل هذا الموضوع يجب الإشارة إلى أن المقصد من "أحزاب الوسط" هو بمعزل عن التصنيف السياسي الكلاسيكي، ويعني هنا الأحزاب غير الراديكالية المتموقعة على يسار اليمين ويمين اليسار وفي الوسط.
وامتلأت الساحة السياسية بعد 14 جانفي بالأحزاب السياسية بمختلف تصنيفاتها وبلغت أكثر من مائة حزب متشكل يعمل منها 54 قانونيا إلى الآن، ورغم ذلك فان عددا من هذه الأحزاب لا يتعدى أصابع اليد حضر بانتظام في الساحة السياسية وخاصة منها الأحزاب الراديكالية اليمينية واليسارية وأثار ذلك تساؤلات حول أسباب غياب البقية؟
غياب للخبرة
واعتبر مصطفى بدري أحد مؤسسي حركة الإصلاح والعدالة الاجتماعية أن الحزب "فاعل في الساحة وله نشاط كثيف" ويطرح مواقف من مختلف القضايا في البلاد. ومن ناحية أخرى لم يجر هذا الحزب سوى اجتماعين فقط مع أنصاره أحدهما في سيدي بوزيد والثاني في العاصمة.
ولا تختلف أغلب الأحزاب المؤسسة حديثا بعد 14 جانفي عن هذه الحركة، إذ أن عددا منها مازال لم ينظم هياكله المركزية إلى اليوم، واخرا ينتظر التقنين، في حين أن البقية لم تعرف أصلا بنفسها.
و لاحظ البعض من المتابعين أن هذه الهياكل الحزبية مازالت تتحسس الساحة السياسية، وليس لها الخبرة الكافية في هذا الميدان إذ ذهب محمد القوماني عن حزب "الإصلاح والتنمية" إلى أنّ هذه الأحزاب "مازالت لم تعرف بنفسها إلى حد اليوم" حتى أنها غابت تماما في استطلاعات الرأي وفي القضايا الكبرى المطروحة في البلاد.
ويبدو أن العدد الكبير لهذه الأحزاب الجديدة جعلها تتشتت مما غيب تباينها وتمايزها عن بعضها البعض في معالجة القضايا السياسية، بل اقترب أغلبها من نفس التوجه والموقف، ورغم هذا أعلن عدد منها عن تموقعه ضمن أحزاب الوسط.
وخلافا لهذه الأحزاب الجديدة، فان عددا من أحزاب الوسط التي لم تكن راديكالية سوى لتوصيف تموقعها في صف معارضتها للنظام الاستبدادي أيام بن علي تعمل في الساحة بإرث سياسي أكثر نضج، غير أنها مازالت لم تعبر عن نفسها كما انتظر الملاحظون.
تعمل بحذر
وأكد إبراهيم بالربيحة عضو المكتب السياسي لحزب "التكتل من أجل العمل والحريات" أن التكتل انطلق في هيكلة نفسه والتحم بمختلف التحركات الجماهيرية التي تبنى الحزب أهدافها، وشدد على أنه وخلافا للمتداول فان أغلب الأحزاب الوسطية التي تعمل منذ زمن النظام السابق، وكانت تعارضه بصدق لها وجود فعلي في الساحة السياسية وتأثير لا يمكن أن ينكره أحد.
ولا حظ المتابعون أن كلا من حركة التجديد والحزب الديمقراطي التقدمي، خفت بريقهما وحضورهما في الساحة السياسية والإعلامية بعد مرحلة أولى كان نشاطهما كثيفا.
ويعتبر عدد من المتابعين أن هذه الأحزاب بدأت مرحلة ما بعد هروب بن علي مباشرة متموقعة في الحكومة الانتقالية الأولى التي قادها محمد الغنوشي التي توازى عملها انتقادات لاذعة واحتجاجات على تركيبتها. وتقلد الحزب الديمقراطي التقدمي وزارة التنمية الجهوية والمحلية وحركة التجديد وزارة التعليم العالي والتكتل من أجل العمل والحريات وزارة الصحة.ورغم تعلل كل من التجديد والديمقراطي التقدمي بعدم ترك فراغ قد يؤدي إلى رجوع الدكتاتورية إلا أنها انسحبت لتتفرغ للتحضير للاستحقاقات القادمة.
وخلافا لتحركات معتادة لهذه الأحزاب، فإنها لم تسرع في عجلة نشاطها وفرض ألوانها في هذه المرحلة التي تسبق انتخابات المجلس التأسيسي، بل لاحظ المتابعون لها "حذرا في التحرك" قد يكون سببه ممارسات تعرضت لها هذه الأجسام السياسية في عدد من تحركاتها.
احتكار
وبعيدا عن الندوات والبيانات والاجتماعات الحزبية، ومختلف عادات وتقاليد العمل الحزبي الكلاسيكي تشهد الساحات العمومية في عدد من جهات البلاد ظهورا لأنشطة جديدة على الساحة التونسية من حلقات نقاش جماهيرية أحيانا، وتكوينا لمجالس محلية وجهوية احتكرتها أحزاب التيار الديني والماركسية ولكن تغيب عنها أحزاب الوسط.
ورغم أن مواقف سياسية واضحة مخالفة لنهج اليمين الديني واليسار الماركسي، ورغم التباين الذي يمكن أن تحققه هذه الأحزاب لو التحمت بالجماهير في الساحات والجهات، فان أحزاب الوسط تغيب عن مثل هذه النشاطات، رغم تأكيد المتابعين لقيمتها الكبيرة في التعريف بأي تنظيم سياسي وتحديد الموقف منه سلبا أو ايجابا.
وفي نفس السياق، تعرضت عدد من الأحزاب إلى عمليات عنف طالت نشاطاتها في الجهات، حيث تعرض كل من الديمقراطي التقدمي والتجديد إلى تشويش ومنع لعدد من اجتماعاتها وهو ما أثار حفيظة أغلب المتابعين للشأن العام التي رفضت العنف واعتبرته نتيجة للتعصب والراديكالية والعقائدية المفرطة التي تنفي الآخر ولا تحتمل وجوده.
وتجدر الإشارة أن ظاهرة العنف لم تشمل الخصوم السياسيين فقط إنما ظهر بوجوه أخرى من بينها افتكاك الساحات العمومية، وتعطيل حركة المرور ورفع شعارات معادية للجمهورية وللحرية والديمقراطية التي أصر التونسيون للانتقال إليها ودفع من أجلها الشهداء.
أيمن الزمالي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-07-2011, 03:37 PM
أحداث نهج الجزيرة, المظيلة , المتلوي وبن عون...


من يستغل "العروشية" لتكريس الانفلات الأمني؟


بكثير من الحذر والتحفظ بدأ تجار سوق "سيدي بومنديل" أمس يومهم... فترك عدد منهم محلاتهم مغلقة في انتظار جس النبض ومزيد تأمين المكان...وبنصف باب مفتوح استقبل الأكثر جرأة حرفاءهم...في حين لم يظهر على طول الشارع أحد من "النصابة " المنادين بأسعار سلعهم التي لا تقبل المنافسة...


وبالاستعلام عن الأحداث التي وقعت في السوق وأدت الى حالة الفوضى المسجلة, أفاد عدد من التجار أن الأيام السابقة قد شهدت وقوع جريمة قتل وذهب ضحيتها شاب من نهج السبخة بالمدينة العتيقة, وتبعا لذلك تطورت الأحداث وتحولت الى حالة صراع بين شقين, شباب من حي هلال والكبارية وباب جديد والملاسين بالعاصمة طالبوا بخروج "الجلالمة" وتجار السوق أصيلي منطقة جلمة الذين يمثلون تقريبا 70 بالمائة من دكاكين و"نصابة" سوق "سيدي بو منديل".
وقد أشارت مصادرنا أن أعوان الأمن قد قامت بإيقاف حوالي 200 "جلمي" يوم أول أمس, وتغافلت عن أبناء المدينة الطرف الثاني في المشكل وتبعا لذلك قام أهالي جلمة بقطع الطريق أمام الحافلات والتهديد بقطع أنبوب الغاز المتجه إلى ايطاليا, تم على اثر ذلك إخلاء سبيل الموقوفين مساء نفس اليوم.
وعلى بعد حوالي 350 كيلومترا من العاصمة وبمنطقة المضيلة من ولاية قفصة ظهر سيناريو مشابه في نفس الفترة, فتحول خصام بين حريف وصاحب أحد المقاهي في المنطقة , إلى حالة انفلات أمني فرض على إثرها منع للجولان وتسببت حسب وكالة تونس إفريقيا للأنباء في حالة وفاة...وعدد هام من الجرحى نظرا للاستعمال المكثف لبنادق الصيد.
حدثان جاء كمتابعة لأخرى ظهرت تباعا في الفترة التي تلت ثورة 14 جانفي وتفرقت في المناطق الداخلية من المتلوي إلى سيدي علي بن عون...وتطرح بدورها السؤال من يستغل نزعة الانتماءات والعروشية داخل المجتمع التونسي ويحوله إلى حالة من الانفلات الأمني؟
القراءة السياسية...
أوضح الباحث في علم الاجتماع التربوي طارق بالحاج محمد أن الرواية السياسية لكل الأحداث الماضية, انطلاقا من المتلوي وحتى باب الجزيرة, تقول أن هناك أطرافا تقوم بتحريك ما يسمى بالانتماءات الأولية للتونسيين وهي الجهوية والقبلية والعرش وصولا الى الحومة, ويقال أنها جهة سياسية تسعى الى خلق حالة من الفوضى بهدف الدفع الى الاقرار بأن المجتمع غير جدير بالديمقراطية أو الثورة والدليل أن نوعية الصراعات التي داخله هي صراعات بدائية ذات طابع عنيف, بمعنى أنه على الدولة أن تنسج على الفائت لأن هذا المرض الاجتماعي لم يظهرمن قبل.
المواطنة...مشروع فاشل
أما من الناحية الاجتماعية فيذهب طارق بالحاج محمد أن النعرات الجهوية والعروشية دليل على فشل مشروع المواطنة الذي يروّج له منذ 50 عاما فالمجتمع التونسي قد فشل في الانتقال من الرعاع الى مواطنين ولم يكن دولة حديثة, كما يؤكد أن المشروع السياسي لم يكن صادقا أو عميقا في عمله على ترسيخ ما روّج له, على غرار التعليم والأمة التونسية, والوظيفة العمومية التي تقتضي العمل في كامل تراب الجمهورية.. لتأكيد صفة المواطنة. بل يرى أن الفساد الذي اتّسمت به العهود السابقة وحالة التهميش الجهوي خلقت فئة اجتماعية ذات مستوى تعليمي ضعيف غير مندمجة في المجتمع لم تعبر عن نفسها ووجدت في الانفلات الأمني فرصة لإبراز ذاتها. ويضيف أن الفرقة الاجتماعية التي تمت معاينتها مؤخرا قد غذّاها نظام بن علي واستغلها ليكتسب الشرعية حيث وقع الاشتغال على نظرية "الاشتباك الدائم والمحدود".. وذلك بتوجيه الاهتمام الشعبي نحو الانتماءات الأولية, والتي ظهرت في كرة القدم: السواحلية والبلدية, الهمامة والجلاص, الفراشيش والعكارة...عوضا عن التعامل في إطار تسميات الفرق الرياضية, وبالتالي يتفكك المجتمع ويكون فيه صراع دائم بعيد عن العمل السياسي.
الحلقة المفقودة ؟
بالنسبة للحلول يؤكد علم الاجتماع أن المقاربة الأمنية ليست حلا فعلى السلطات المعنية أن لا تتعامل مع الحيثيات والتفاصيل الخاصة بالحدث بل البحث في الأسباب العميقة للظاهرة. والحل ليس في تغيير وزير بآخر لأن الوضع برمّته مختلّ, ومثل هذه الأحداث مسألة عادية في الأحياء الشعبية...
وبالتالي يقول طارق بالحاج محمد أن السياسية عليها أن تأخذ بعين الاعتبار هذه الفئة المهمّشة وتحتويها لقطع الطريق أمام من يستغل حاجتهم المادية ومحدودية وعيهم, لتكريس نظرية المؤامرة.
ويلاحظ من جانب آخر أن الإعلام ليس بصدد تقديم عمل استقصائي للحقيقة, فلا تتوفّر المادة الإعلامية الموجودة على المسكوت عنه كما لا تقدم جانب القصة المنقوص, وتترك المجال مفتوحا أمام من ليس في مصلحتهم الكشف عن الحقيقة الكاملة والمضي في المحاسبة. ويختم بالحاج محمد تقديمه للحلول بالقول أن على الحكومة والمجتمع المدني والأحزاب السياسية والجمعيات أن تسأل نفسها ماذا قدّمت لهذا المجتمع من دراسات اجتماعية واقتصادية, حتّى تقطع الطريق أمام مستغليه.
ريم سوودي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-07-2011, 03:37 PM
لهذه الأسباب كان مقر إقامة السفير مصدرا للخلافات بين قرطاج وجينيف


السفير السويسري: «لأول مرة سيكون بإمكان سفارتنا القيام بشيء غير منح أو منع التأشيرات»


قد تكون المرة الاولى منذ ثورة الرابع عشر من جانفي التي غيرت وجه تونس التي يكون فيها بامكان السفير السويسري بيار كمبرنوس أن يفتح أبواب مقر اقامته الواقع في محيط قصر قرطاج الرئاسي لاستقبال ضيوفه من اعلاميين وممثلين عن المجتمع المدني دون ملاحقة الاجهزة الامنية وأعين الحراس وعناصرالامن المكثفة المحيطة بالقصرالرئاسي وحتى مدخله,

والسبب بسيط وهو أن ساكن القصرالذي كان يعتقد أنه لن يخرج منه يوما قد تركه الى غير رجعة وهو الذي طالما حاول خلال سنوات حكمه الطويلة و منذ تسعينات القرن الماضي اغراء البعثات السويسرية المتعاقبة بالتخلي عن مقرها الاستراتيجي بكل الوسائل الممكنة بما في ذلك عمليات التنصت والحضور الامني المكثف ولكن دون جدوى ذلك أن أي محاولة اقتلاع للمقر بالقوة كان يمكن ان تتحول الى مشكلة ديبلوماسية معقدة الامر الذي جعل بن علي يقبل على مضض هذا الوجود غير المرغوب فيه ...
والواقع أن مقر السفير السويسري لم يكن السبب الوحيد للعلاقات المهتزة في أغلب الاحيان بين جنيف و بين قرطاج ...و لعل في الطريقة التي اختار معها السفير السويسري بيار كومبرنوس pierre combernous بالامس بحضور الصحفي السويسري جاك بيلي jacques pilet أن يستهل معها اللقاء حول مائدة الغداء ما يمكن أن يعكس جانبا من العلاقات التي طغت على العلاقات بين البلدين,وهي طريقة حاول فيها الديبلوماسي السويسري التخلي عن الاقنعة الغارقة في الرسميات في محاولة لجعل الحوارأكثر تلقائية حيث عمد الى قراءة مقطع من كتاب "صديقنا بن علي "يسلط الاضواء على مختلف الضغوطات التي تعرض لها سفراء سابقون للتخلي عن الاقامة و الانتقال الى أي مكان اخر, ويشير السفير الى أن المقر كان موجودا منذ ستينات القرن الماضي وقبل حتى انتقال الزعيم الراحل بورقيبة من مقر اقامته بميتيال فيل الى قرطاج .
ولم يخف السفير السويسري أنه عندما تسلم مهامه الجديدة في تونس في الخامس عشر من سبتمبرالماضي لم يشأ أن يقطع مع عادته في مطالعة الصحف مع قهوة الصباح قبل أن يضطر للقطع مع هذه العادة خلال أقل أسبوع واحد بعد أن اكتشف أن الصحف و باستثناء المعلومات الخاصة بالاحوال الجوية أو الطيران لا تحمل معها سوى أخباروصوربن علي و زوجته وهو ما كان نبه اليه سفير سابق في رسالة لا تخلو من الطرافة حملها مقتطفات من افتتاحيات الصحف الحزبية المتداولة في كل المناسبات ...وبالعودة الى ما سببه موقع اقامة السفير من تشنج في العلاقات أشار السفير السويسري الى أن من متناقضات الاحداث أن الرئاسة اختفت ولكن الاقامة بقيت ...
حتى لا يصدم الرأي العام ...
الحديث مع السفير السويسري لم يخلو من تساؤلات كثيرة تمحورت خاصة حول الاموال والارصدة المنهوبة في سويسرا وقد لاحظ السفير في هذا الخصوص الى ان سويسرا سارعت ومنذ الساعات الاولى للاعلان عن هروب بن علي الى تجميد الارصدة المتواجدة في البنوك السوسرية و منع كل التحويلات المحتملة لتلك الاموال و لكنه اضاف ان العملية ليست بالبساطة التي يمكن ان تبدو عليه وان الامر يستوجب الكثير من الجهود والامكانيات لرفع كل الالتباسات وتحديد من يملك ماذا و اوضخ انه اذا كانت االبنوك السويسرية مطالبة قانونيا لكشف هوية حرفائها فان الواقع قد يكون مغايرا في احيان كثيرة ويوشك ان يصدم الراي العام خاصة و ان الارقام التي تحدثت عن وجود 622 مليون فرنك سويسري لا تتعلق بممتلكات و ارصدة خاصة بالرئيس الهارب و لكن بممتلكات للدولة التونسية في سويسرا وهنا ك فرق كبير بين الاثنين واشار الى ان المبلغ الحقيقي قد يكون اقل من ذلك خاصة مع وجود العديد من رجال الاعمال التونسيين وغيرهم ممن يمتلكون بطرق شرعية ارصدة بنكية في بلاده,وقد حمل السفير الحكومة الانتقالية مسؤولية التباطؤ في عملية ملاحقة الاموال المنهوبة ... و نفى السفير وجود أي ارقام رسمية نهائية صادرة عن حكومة بلاده.
واعتبر الديبلوماسي أن هذا ما حاول ابلاغه الى المتظاهرين الذين تجمعوا الاسبوع الماضي أمام السفارة السويسرية وكذلك نشطاء الجمعية التونسية للشفافية المالية و أوضح أن بلاده كانت أرسلت قبل أسابيع بعثة خاصة لمساعدة السلطات المحلية على مستوى القضاء كما على مستوى البنك المركزي في تحديد الاجراءات الضرورية في هذا المجال وتحديد قائمات المشتبه فيهم وخلص الى أن الامر يحتاج الى مزيد التحرك العملي من جانب السلطات التونسية مشيرا في ذات الوقت الى أن النتائج لن تكون انية و قال ان أي قرار عشوائي من جانب السلطات السويسرية يمكن أن يتحول الى مشكلة قانونية .
وشدد السفير السويسري على أن سويسرا لا تبحث عن الثراء أو التحول الى جنة جبائية على ظهور الشعوب و لكنه أقر بوجود قوى ظلامية أيضا تدفع بالديموقراطية الى الوراء و أشار الى أن ارادة القضاة و الرأي العام كانت وراء تغيير الكثير من القوانين في بلاده ...
و أوضح السفير الى وجود مؤسسات مختصة في سويسرا مهمتها ملاحقة واستعادة أموال الشعوب المنهوبة و اعتبر أن المركز الدولي لاستعادة الارصدة أوinternational center for assets" covering "يتولى هذه المهمة لمساعدة الدول التي لا تملك الامكانيات لاستعادة الاموال المنهوبة كما هو الحال في هايتي و نيجيريا و مالي و قال ان هذا المركز له اتصالات مع مختلف رجال القضاء في مختلف دول العالم بما في ذلك دول الخليج و أشار الى أن اغلب الاجهزة الامنية في العالم بدأت تقبل بهذا التوجه والقبول بملاحقة الاموال المنهوبة.
السفير السويسري حرص خلال اللقاء على نفي تهمة "الصمت المتواطئ" لبلاده مع النظام السابق و قال ان الامر لم يبلغ ما بلغته دول اخرى وأضاف ان العلاقات بين الجانبين لم تكن دوما على ما يرام و ذكر بما حدث خلال قمة المعلومات بتونس عندما قطع الصوت عن الرئيس السويسري وهو يلقي خطابه وينتقد ممارسات نظام بن علي على الملا و قال ان الرئيس السويسري رفض لقاء بن علي في جنيف و أن القلال لم يكن مرحبا به حيث لم يتردد المدعي العام في استصدار قرار ضده .
واعتبر أن المستقبل سيحمل عديد البرامج والمخططات التنموية و أشار الى استحداث "صندوق خدمات" قيمته بين ثلاثة و خمسة ملايين فرنك سويسري لتعزيز فرص التشغيل خاصة في مجال المشاريع المائية ( حفر قنوات مائية مياه مستعملة مياه صالحة للشراب...) والمساعدة على بعث مشاريع في تونس والجزائرخلال شهرين واعلن زيارة كاتب الدولة للخارجية السويسرية خلال الايام القادمة وقال كمبرنوس" لاول مرة ستقوم هذه السفارة بشيء ما غير منح التاشيرات او منعها " .
بدوره اعتبر الصحفي جاك بيلي انه كما يوجد في سويسرا سلطات حريصة على اعادة أموال الشعوب المنهوبة فان فيها محامون و مؤسسات و شركات كبرى تتمعش و تستثري من تلك الاموال وهي مؤسسات تشغل خبراء في القانون يعملون على البحث على الثغرات القانونية لبقاء تلك الاموال في ايدي من نهبوها و استحوذوا عليها و اشار بيلي الى ان ضغوطات وسائل الاعلام هي التي ساعدت في اغلب الاحيان على ملاحقة ارصدة الدكتاتوريين وناهبي اموال الشعوب ...بيلي الذي يزور تونس لاول مرة بعد الثورة قال انه والكثير من زملائه يشعرون بالخجل لانهم كانوا يكتبون عن هذا البلد وشعبه من بعيد قبل ان تلهمهم الثورة التونسية الكثير من الافكار وتمتد عدواها الى الراي العام في سويسرا الذي خرج للتظاهر في بلاده و قال بيلي ان ما حدث في تونس كان و راء تعجيل الصحيفة التي يعمل بها "لوطون السويسرية "الى ارسال اربعة عشر صحفيا الى عديد الدول العربية المنتفضة...
آسيا العتروس

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-07-2011, 03:38 PM
ملف المناولة في القطاع العام


تعثر عملية التسوية النهائية وحركة احتجاجية بداية من اليوم في ساحة محمد علي


http://www.assabah.com.tn/upload/p2n16000-ferme06-04-2011.jpg علمت "الصباح" أن الجامعة النقابية للمهن والخدمات دعت عمال المناولة إلى اعتصام احتجاجي بداية من اليوم الخميس بساحة محمد علي بالعاصمة، احتجاجا على تعثر المفاوضات بخصوص الإلغاء النهائي للعمل للمناولة في القطاع العمومي.


وأكد السيد منجي عبد الرحيم كاتب عام جامعة المهن والخدمات في تصريح لـ"الصباح" خبرالاعتصام مشيرا إلى أن تفاصيل صيغ ادماج عمال المناولة، والتغطية الاجتماعية واحالتها إلى لجان مشتركة افشلت عملية الاتفاق النهائي الذي كان مبرمجا لجلسة الاثنين الماضي واجلت التوقيع على محضر اتفاق ينهي معاناة آلاف عمال المناولة.
وبين عبد الرحيم أن المبادئ الأساسية للاتفاق تم تجاوزها وتتمثل في انهاء العمل بالمناولة في القطاع العمومي، وإدماج العمال في أماكن العمل القارة التي يعملون فيها والغاء المنشورعدد 35. لكن ما أعاق عملية التسوية هوتشدد الوزارة الأولى في تطبيق عملية الدمج وذلك بتمسكها تطبيق شروط الانتداب بالوظيفية العمومية على حد تعبيره.
وشدد على ان ملف المناولة في القطاع العام "ليس للمزايدة ولا يجب توظيفه"، وأن أي انجاز في هذا الموضوع غير مرتبط بشخص او بهيكل..
رفيق بن عبد الله

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-07-2011, 03:38 PM
ليس للخبراء والهيئة العليا التصرف في الإرادة الحرة للناخب والمترشح بأي وجه كان


بقلم الأستاذ كمال القفصي * إقتضى المرسوم الدستوري عدد 14 لسنة 2011 المتعلق بالتنظيم المؤقت للسلط العمومية في فصله الأول أن تكون إنتخابات المجلس الوطني التأسيسي عامة، حرة،

مباشرة وسرية حسب نظام إنتخابي يصدر للغرض ومن الغرابة بمكان إن لم يكن إستنكارا أن لجنة الخبراء ومثلهم أعضاء الهيئة إنصرفوا وإنحرفوا بشكل فاضح عن المضمون المحدد والواضح والجلي للمرسوم المذكور نسبة لطبيعة وميزة الانتخابات المراد إجراؤها، فضلّوا طريق تحقيق أهداف الثورة والانتقال الديمقراطي، إذ أن صيغة النص القاضي بالانتخابات الحرة والمباشرة جاءت واضحة وجلية ناهيك أنها لا تتحمل أي تضييق وأي قيد من أي وجه كان، لإرادة الناخب الحرة ومثلها المترشح.
فالقول الصادق والفعل الصحيح بحرية الانتخاب تعني عمليا أن لا ينتقص من إرادة الناخب الحرة أي شيء من أي نوع.
وأن تكون الانتخابات مباشرة تعني بالضرورة الحتمية حرية المترشح فردا أو قائمة حزبية بلا مراوغة أو تضليل، فالإنتخابات المباشرة تقتضي بالضرورة التعددية، التي لا يمكن أن تستقيم بإقصاء المستقلين وحريتهم المشروعة لحساب الأحزاب ومن لفّ حولهم وهم ليسوا صنّاع الثورة، فلماذا يستفردون بتحقيق أهدافها؟
الخبراء والهيئة العليا، أمناء في إثنين:
أولها: من البديهي أن الخبير القانوني المفترض ذي الكفاءة يتحلى بالنزاهة والأمانة العلمية في أعلى درجاتها ونحن في مرحلة حاسمة من تاريخ شعبنا وبلادنا ولا يقبل تباعا على نفسه ولا غيره أن لا يكون في مستوى الأمانة العلمية المنوط بها لقداستها.
وثاني الأمانات التي في عنق الخبراء وأعضاء الهيئة: أن تكون أعمالهم القانونية المقترحة هي ترجمان حقيقي وفعلي لا تشوبه شائبة ولا يلتبس في فهمه ولا تنفيذه، لضمان أفضل الظروف للناخب في ممارسة إرادته الحرة ومثله المترشح تحقيقا لمبدأ سيادة الشعب وهي الأساس الشرعي والشعبي للعملية الإنتخابية برمتها والإنتقال الديمقراطي ، بناءا وتشييدا للجمهورية الثانية الإجتماعية الديمقراطية.
أما مقترح الخبراء نمطي إقتراع، يعتريهما بعض اللّبس، هو مردود على حالهم، لأن الإنتخابات اللاحقة هي الأولى تاريخيا بصيغتها العامة، الحرة، المباشرة والسرية، ولا تفترض منهم تقديم مقترح مزدوج، مضيعة للوقت وهدرا للطاقات، لأن هذه الانتخابات هي إنشائية تأسيسية لنظام سياسي وإجتماعي جديد بكليته، قوامه الأساسي شرعية الشعب وسيادته، فكيف يقترحون على سبيل المثال الإقتراع على القائمات الحزبية (المقترح - ب - في المشروع المعروض) وهو مقترح أقل ما يقال فيه أنه أرعن لأنه منذ الوهلة الأولى يحجب على الناخب حرية الاختيار خارج القوائم ويفرض على المترشح نمطا واحدا للترشح، وأما النفر القليل من دعاة القوائم المغلقة فإنهم يتحذلقون في الفشل السياسي والسخافة القانونية، إذ أن القوائم المغلقة لا تترك للناخب حرية الإختيار وفي ذاك هم يتآمرون على إرادة الناخب ليس إلا وبالتالي على شرعية الشعب وأمانته.
بالتالي فإن الانتخابات الحرة والمباشرة والتعددية لكونها أولى ومنشأة لنظام سياسي وإجتماعي جديد، لا يترجمها على الواقع السياسي إلا الإقتراع على الأفراد لأنه حر ومباشر بلا قيود ولا تضييق في إرادة الناخب والمترشح.
وأن تكون الإنتخابات نزيهة وشفافة، يقتضي ذلك تكليف هيئة القضاة والمحامين ، مستعينين بخبراء المحاسبة والمعلوماتية، للإشراف والمراقبة وإعلان نتائج العملية الإنتخابية. إذ لا يمكن القبول بغير الهيئتين المذكورتين، لما لهما من شرعية قانونية وتاريخية وإنتخابية مستقرة، وإستقلالية عضوية عن إدارة الدولة والأحزاب السياسية ومن لفّ حولها، بما يكفل أكثر الضمانات للشفافية والنزاهة المطلوبة في الإنتخابات.
كما لا يمكن تعيين هيئة الإشراف والرقابة الإنتخابية المزمع إحداثها من أي جهة أو مؤسسة سياسية لإفتقارها لشرعية الإنتخاب في وجودها وبالتالي إنعدام التفويض الشعبي والتخويل القانوني الأصلي في جانبها بما لا يمكن لها تعيين أعضاء الهيئة الإنتخابية المذكورة. ولا جدال أن السلطة القضائية بجناحيها (قضاة ومحامين) لكونها موئل المتقاضي والناس كافة وهي أقدر وأجدر بكل المقاييس أن تكون المسؤولة الوحيدة على الإشراف والرقابة والإعلان عن النتائج الإنتخابية.
والله ولي التوفيق والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والرسل وآله وصحبه وكافة المرسلين
عاش الشعب التونسي العربي المسلم حرّا أبيّا
عاشت الجمهورية الثانية الاجتماعية الديمقراطية

* مختص في العلوم السياسية والقانون الدستوري والدولي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-08-2011, 02:47 PM
هل تغير مفهوم الوطنية بعد الثورة؟


http://www.assabah.com.tn/upload/p1n-160000008-04-2011.jpg لم تحمل الثورة التونسية تحولات عميقة وانقلابا في الأدوار السياسية وطنيا فحسب، بل أكدت أن المفاهيم بدورها سقطت من عليائها، وبينت أنها لا تعترف بثبات المفاهيم مما عجل بتجاوز القوالب الجاهزة للمفاهيم السياسية وولدت مفاهيم وتجددت أخرى من رحم الأحداث.


و تأثير التحولات التونسية بعد ثورة 14 جانفي , حمل في طياته تطورا لمفهوم الوطنية التي لم تكن سوى تحزبا لألوان الفرق الرياضية , فكان الالتزام للنادي أكثر من اي التزام اخر لدى عدد عريض من التونسيين .
كما كانت الوطنية تنطلق من القاعات الفسيحة للتجمع الدستوري الديمقراطي الذي يحدد " الوطنيين " انطلاقا من قاعدة الانتماء لهذا الحزب وكل من خالف تلك القاعدة هو بالضرورة " خائن" و" عميل " للدوائر الاجنبية وهي تهم كثيرا ما اكتوى بنارها شخصيات عانت نتيجة " لا وطنيتها "حسب المفهوم " التجمعي " لها . بعد الثورة تغير مفهوم الوطنية و تفاعل مع المقتضيات الجديدة للمرحلة فكان للاحزاب الجديدة رؤاها فاذا بالوطنية هي المشاركة في الحكومات و المشاركة في الهيئة العليا للاصلاح السياسي والاستعداد لانتخابات المجلس التاسيسي.
فكيف ترى الاحزاب مفهوم الوطنية بعد الثورة ؟ وما هو موقف علم الاجتماع السياسي من ذلك ؟
وفي رده على الجزء الاول من السؤال المتعلق بمفهوم الوطنية اعتبر عضو المكتب السياسي لحركة التجديد عادل الشاوش أن " مفهوم الوطنية لم يتغير منذ تاريخ الحركة الوطنية رغم أن بعض التشويش قد طرا عليه"
وانتقد الشاوش المرحلة السياسية الفارطة التي احتكرت الوطنية وربطتها بالانتماء إلى الحزب الحاكم دون سواه مؤكدا في ذات السياق على ان الوطنية تكمن في الحرص على المصالح العليا للوطن.
وخلص الشاوش إلى أن الوطنية ستسترجع بهاءها و سيقع استثمارها لصالح تونس و خدمة للوطن لا غير .
ومن جهته اعتبر الناطق الرسمي باسم حزب المجد عبد الوهاب الهاني أن الوطنية عاد بريقها بعد 14 جانفي بحيث اصبح المواطن أكثر اعتزازا بوطنه عبر حمله للراية الوطنية وحفظه لنشيد الثورة والمشاركة في تسيير المرفق العام كالبلدية او غيرها."
ومن بين مظاهر المواطنة حسب وصف الهاني أن التونسيين خرجوا من اجل المحافظة على استقلال القرار الوطني وهو ما جسدته المظاهرة التي شهدتها السفارة الفرنسية ابان اندلاع الثورة .
ودعا الهاني الاحزاب تسبيق المصلحة الوطنية عن المصلحة الحزبية الضيقة وقال في هذا السياق " في اعتقادي تخطئ هذه الاحزاب عندما تقوم بتقديم مصالحها لان تاجيل انتخابات جويلية قد يوفر فرصة ثمينة للمتربصين بالثورة للانقضاض عليها."و طالب الهاني النخب السياسية بضرورة التماهي بين المصلحة الوطنية والحزبية."
لقد اعطت ثورة 14 جانفي مضمونا جديدا للوطنية بعد أن كانت تقتصر على المولاة لبن علي و نظامه السياسي" هذا ما صرح به الناطق الرسمي باسم حزب العمال الشيوعي التونسي حمة الهمامي.
ويعتبر الهمامي أن المضمون الجديد للوطنية خلص إلى الدفاع عن حرية الشعب وسيادته وعن ضمان الاستقلالية و الكرامة للوطن من خلال فك الارتباط بكل الاتفاقيات و المعاهدات التي تنتهك سيادة البلاد." واضاف المتحدث أن المضامين الاخرى للثورة تشكلت من خلال مساندة قضايا الشعوب العربية و رفضها لكل اشكال التطبيع والانتصار إلى القضايا العادلة في العالم.
ولئن كانت مواقف السياسيين قد عبرت عن مفهوم الوطنية من خلال تعبيرة سياسية محضة فان لعلم الاجتماع السياسي رأيا بعيدا كل البعد عن رؤى السياسيين ويقول الاستاذ طارق بلحاج عمر : " أن النخب السياسية من احزاب او مكونات المجتمع المدني تتعامل مع مفهوم الوطنية من باب الدعاية و التملق لكسب الاصوات في انتخابات المجلس التاسيسي في وقت قدم اناس ارواحهم ومستقبلهم من اجل تونس جديدة."
واعتبر المتحدث أن الطبقة السياسية من يمينها إلى يسارها تمثل نوعا من العبء على قاعدة عريضة من المجتمع وقال ولئن كانوا يمثلون عبئا على المواطن العادي الذي اعطانا درسا في الوطنية فانهم يمثلون كابوسا على المستقليين غير المتحزبين."
وعن مفهومه للوطنية يقول بلحاج عمر أن الوطنية تربية و نوع من التنشئة الاجتماعية و هي موقف بمعنى اني مستعد لان اضحي باي شيء من اجل المصلحة لهذا الوطن .
وخلص بلحاج عمر إلى أن المواطن العادي أكثر وطنية من السياسيين لعدة اسباب اولها أن النخب السياسية شاركت في الثورة وترى أن وطنيتها تتمثل في المشاركة ضمن الحكومة المؤقتة الاولى والثانية بحجة انقاذ البلاد معتبرا أن هذا الفهم منقوص وغلب عليه الجانب البرغماتي و المصلحي.
اما السبب الثاني حسب موقف المتحدث أن انتهازية الاحزاب تجسدت في ترشح زعمائها للانتخابات الرئاسية بعد أن قضت عقودا في المهجر وشق اخر يرى أن الوطنية له وحده ويرفض الاختلاف باعتباره المؤهل الوحيد للتحدث باسم الشعب. اما السبب الثالث فهم الذين يرون أن الوطنية ارث فكرهم السياسي وبالتالي فلا بد من الرجوع إلى الادبيات البورقيبة.
اما على المستوى الشعبي فيقول بالحاج عمر لقد اعطى المواطن التونسي الدرس للجميع.
خليل الحناشي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-08-2011, 02:48 PM
مؤشرات اقتصادية مفزعة


8 مليارات دينار خسائر الدولة في 3 أشهر


http://www.assabah.com.tn/upload/p6n-6000107-04-2011.jpg أكدت مصادر اقتصادية مطلعة لـ "الصباح" أن قيمة خسائر الدولة تجاوزت خلال الثلاثية الماضية 8 مليارات دينار..
ولئن كانت بعض تلك الخسائر متوقعة و"مفهومة " في مرحلة انتقالية تمر بها البلاد بعد الثورة ، مثل تراجع مداخيل القطاع السياحي بشكل مفزع ،

فان بعضها ناجم عن بعض مظاهر المزايدات السياسية والحزبية السابقة لاوانها و"الفلتان الامني والسياسي والنقابي"..في مرحلة يفترض أن يعطي فيها الجميع أولوية مطلقة لانجاح الثورة عبر ضمان مناخ من الاستقرار يقنع رجال الاعمال التونسيين والعرب والاجانب باستثمار أموالهم واحداث موارد رزق جديدة ويحثهم على التخلي عن الانكماش وعن تجميد روؤس اموالهم او تهريبها ..
غلق مصانع
وحسب خبراء ورجال أعمال واداريين مطلعين فإن من بين العوامل التي تفسر هذا الرقم المفزع بالنسبة لخسائر الدولة ( التي تحوم ميزانيتها حول 19مليارا و200مليون دينار فقط ) ما تسببت فيه حالات الفلتان الامني والاجتماعي ثم الحرب في ليبيا من خسائر بالنسبة للمؤسسات التونسية المصدرة عموما ولقطاعات الانتاج والخدمات المرتبطة خاصة بالسوقين الليبية والجزائرية . الى جانب تطورات القطاع السياحي الذي تضرر بشكل كبيرمن اندلاع حرب تشارك فيها قوات اطلسية ودولية على بعد عشرات الكيلومترات من مجمع جربة جرجيس السياحي ومن وصول حوالي 200 الف لاجئ فجاة الى جنوب تونس. بسبب هذه المستجدات اقترنت صورة بلادنا بمناطق الازمات والكوارث الانسانية وهو ما اساء الى صورتها السياحية والجذابة التلقيدية ..
خسائر السياحة تفوق الـ70 بالمائة
وقد قدر خبراء من قطاعات السياحة والنقل والخدمات السياحية خسائرهم في الثلاثية الاولى باكثر من ملياري دلاور..وابدوا تخوفات من خسائر ستفوق الـ5مليار دينار اذا ما تواصلت الحرب في ليبيا ..لان حجوزات وكالات الاسفار لموسم الذروة السياحي الصيفي تجري عادة بنسبة تحوم حول المائة بالمائة ما بين عطلة راس السنة الميلادية وموفى مارس من كل عام ..وحسب المعطيات الحالية فان الحجوزات لموسم الصيف انخفضت بنسبة فاقت الـ70 بالمائة ..وقد تنخفض اكثر اذا لم تهدأ الاوضاع في الشقيقة لبيبيا واذا لم يتوقف الانفلات الامني في بعض شوارع العاصمة والمدن الداخلية والطرقات الوطنية ..
وبلغة الارقام يوشك عدد العاطلين عن العمل ان يرتفع من نصف مليون قبل الثورة الى حوالي مليون في الصائفة القادمة اذا تواصلت الحرب في ليبيا ومظاهر الفلتان الامني والسياسي والاعلامي والاجتماعي ..
تراجع الصادرات بنسبة فاقت الـ25 بالمائة
في نفس الوقت أكدت نفس المصادر لـ "الصباح" أن بعض مظاهر " الانفلات الامني والاجتماعي والنقابي " تسببت في غلق كثير من المصانع وايقاف عمالها مؤقتا عن العمل لاسيما منها المختصة في التصدير..ومن بينها مصنع ايطالي يشغل في منزل بورقيبة 4500 شخص وفي منزل جميل 1300 شخص.. فيما قدر عدد " المسرحين " من المؤسسات الصناعية خلال الشهرين الماضيين باكثر من 120 الفا ..
وكانت حصيلة هذه المستجدات تراجع للصادرات في الثلاثية الاولى من العام الجاري فاق الـ25 بالمائة ..وهو مؤشر خطير جدا في بلد يعتمد ناتجه الخام أساسا على التصدير ..
وحسب مصدر من اتحاد الصناعة والتجارة فان الخسارة يمكن ان تكون اكبر ولكن خفف من حدتها أن صادرات شهر جانفي والنصف الأول من شهر فيفري كانت أساسا لمواد انتجت في شهر ديسمبر والنصف الأول من شهر جانفي ..اي قبل لجوء بعض المؤسسات إلى غلق كلي او جزئي لأبوابها بسبب كثرة الاعتصامات..
الحرائق وأعمال العنف
من جهة اخرى تواجه الدولة معضلة تكاليف الخسائر التي تسببت فيها الحرائق وحملات التهشيم التي سجلت في كثير من المؤسسات العمومية والخاصة قبل الثورة وبعدها وقدرت بملياري دينار ..من بينها حرائق شملت مؤسسات مالية واقتصادية وادارية وطنية وجهوية لا بد للمجموعة الوطنية ان تعيد فورا بناءها وتشغيلها مثل مقرات القباضات والبلديات والمحاكم ومؤسسات الامن والمعتمديات والولايات ..
كما لا مجال اعادة تشغيل عشرات الالالف من العمال الذين احيلوا على البطالة بسبب تعرض مؤسساتهم للحرق والتهشيم ( من بينهم حوالي 10 الاف عامل وموظف في مؤسسات تجارية وخدماتية كانت تابعة لافراد من عائلة الرئيس السابق ولحزب التجمع الدستوري الذي وقع حله ) الا بان تتكفل مؤسسات التامين والضمان الاجتماعي بنفقات بملايين الدينارات فورا..
زيادات في الاجور
في نفس السياق فان الخسائر التي لحقت ميزانية الدولة هائلة نتيجة مئات ملايين الدينارات الاضافية التي اضطرت الدولة الى دفعها بعد الزيادات التي اقرتها حكومة محمد الغنوشي بسبب تحركات بعض القطاعات والنقابات ومن بينها نقابات اعوان الامن واعوان البلديات ثم قطاعات حساسة مثل النقل الجوي والنقل البري والبريد..
وكانت حصيلة تلك الزيادات حوالي نصف مليار من الدينارات ..اي نفس المبلغ الذي تقرر رصده لفائدة برامج التشغيل الاستثنائية وتنمية الجهات الداخلية التي فجرت الثورة لا سيما ولايات القصرين وجندوبة والكاف وسيدي بوزيد وقابس ومدنين ..
اذن فان حصيلة بعض الاضرابات القطاعية كانت اساسا تحسين الوضع المادي لنسبة من العمال والموظفين على حساب العاطلين عن العمل..
أعباء مالية ظرفية
تضاف الى كل هذا الاعباء المالية الظرفية التي تسببت في زيادات مهمة في تدخلات صندوق الدعم للمواد الغذائية الاساسية والمحروقات التي تضاعف سعرها العالمي بسرعة خلال الاسابيع الماضية والتهب منذ بدء الحرب في ليبيا ..وتوشك هذه الاعباء ان تكلف الدولة مليار دولار اضافية اذا تواصلت الحرب في ليبيا وزيادات اسعار المحروقات عالميا حتى موفى العام الجاري ..
وتحت نفس العنوان تضاعفت الاعباء المالية للدولة بسبب التحركات الاجتماعية التي شلت حركة النقل البري في عدة ولايات ( مثل نابل وزغوان طوال الاسبوع الماضي ) والحركة في المطارات وبعض الموانئ ومؤسسات البريد والامن الوطني ..وقد اضطرت الحكومة الى " تهدئة " الوضع الامني والاجتماعي عبر زيادات غير مبرمجة في تلك القطاعات ( من بينها زيادات بحوالي 170 دينارا لرجال الامن لا تزال بعض نقاباتهم تحتج عليها وتطالب بترفيعها( ..
كما اضطرت الحكومة لمحاولة تهدئة الاوضاع جهويا ووطنيا عبر اجبار شركات مثل تونس الجوية والمركب الكيمياوي بانتداب الاف العمال والاطارات الاضافيين ..بما يعني "شل " ميزانياتها عبر تضخيم " نفقاتها الاجتماعية " و" حجم الأجور" دون تبرير اقتصادي ، في زمن تواجه فيه شركات الطيران والنقل البري والفوسفاط والأنشطة الكيمياوية منافسة عالمية شرسة ..وتشكو فيه شركة تونس الجوية من مخاطر ركود بشع للموسم السياحي ومن تراجع القدرة الشرائية للطبقة الوسطى في البلاد..
أموال عائلة الرئيس المخلوع
لكن هل لا يمكن تدراك هذه الخسائر عبر ممتلكات عائلات الرئيس المخلوع في تونس وخارجها؟
حسب بعض الخبراء فان مصادرة تلك الاموال والممتلكات " يمكن ان توفر للدولة موارد مهمة " إذا وقعت المصادرة فعلا داخليا وخارجيا .. واذا لم تمطط الاجراءات القانونية المعقدة التي يبدو أن بعض المحامين والقضاة والسياسيين يحرصون على " مزيد تمطيطها وتاجيلها وتسويفها" من خلال اعتراضاتهم على لجنة تقصي الحقائق برئاسة الاستاذ عبد الفتاح عمر ولجنة التقصي في الاحداث برئاسة الاستاذ توفيق بودربالة ..
بطء المسار القضائي وتعقيداته
ولا يخفى ان عامل الوقت لا يخدم عملية المصادرة ..لان البنوك والشركات والبورصات التونسية والعالمية لا يمكن ان تصادراموال اشخاص بناء على مراسلات ادارية او ديبلومسية بل بناء على قرارت قضائية باتة ونهائية وموثقة ..حسب قانون كل بلد ..وهو ما يعني ان جل اموال عائلات الرئيس السابق وممتلكاتها قد تتبخر بحكم هذا "التسويف والتمطيط "..
في نفس الوقـت فان المبلغ الذي حجز في مقـر اقامة الرئيس المخلوع يحوم حول 40 مليون دينار فقط حسب بعض التقديرات والمصادر..وهو بعيد كل البعد عن رقم الـ 5 او الـ10 مليار دولار التي قيل انها قيمة ممتلكات بن علي واصهاره واقاربه في تونس وخارجها ..فضلا عن كون تونس تحتاج فورا الى حوالي 8مليار دينار لضمان حد ادنى من التوازنات وللمضي في مسار تشغيل الدولة فورا لما لايقل عن 20 الف شاب ولمتابعة دفع مبالغ للعاطلين عن العمل من حاملي الشهادات في شكل منح او مقابل لدورات تدريــب ..
وبعيدا عن التوقف عند الارقام والتقديرات فان الاهم هو التفكير المسؤول والجماعي في التحديات الاقتصادية والاجتماعية الخطيرة التي تواجه البلاد والتي توشك ان تستفحل اذا ارتفع عدد العاطلين عن العمل واذا لم تتحسن اوضاع الطبقة الوسطى التي لعبت دورا مركزيا في تفجيرالثورة وفي دعمها والتي قد تنقلب بدورها سياسيا على أي حكومة واي فريق سياسية قادم ..مهما كانت اجندته الحزبية والسياسية وشعاراته الاديولوجية ..
كمال بن يونس

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-08-2011, 02:51 PM
يريدون ضمانات لحمايتهم في المباريات


الحكام يعتصمون.. والسلمي يوضح


تونس ـ الصباح اعتصم امس امام مقر الجامعة التونسية لكرة القدم العديد من حكام النخبة الذين طالبوا بتوفير ضمانات تحميهم فوق الميدان اثناء ادارة المقابلات بعد ان تقرر عودة النشاط للبطولة يوم 16 افريل .


وللاستفسار حول هذه المسألة اتصلنا برئيس الادارة الوطنية للتحكيم السيد يونس السلمي فاكد لــ»الصباح» قائلا :»الكل يعلم ان المكتب الجامعي وبعد الاتفاق مع الاندية قرر ان يعود نشاط البطولة بحضور الجمهور بعد تلقي تطمينات امنية وبعد ان اتفق الجميع على ان تكون هناك وقفة حازمة لانجاح عودة البطولة، لكن الحكام عبروا امس عن تخوفهم من هذه العودة كما انهم طالبوا بضمانات تحميهم فوق الميدان ولذلك تحادثت معهم و بلغتهم التطمينات التي تلقيناها من الامن الوطني كما قلت لهم بانه في حالة شعورهم في اي لحظة ان هناك ما يهدد سلامتهم فوق الميدان فعليهم ان يلغوا اللقاء او ان يعلنوا عن ايقافه في صورة اعطاء ضربة البداية ...وجميعنا سيكون حريصا على سلامة الحكام وعلى انجاح عودة البطولة...»
منية الورفلي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-08-2011, 02:52 PM
الإطار القانـوني الدّولـي لمكافحـة الفسـاد -4 -


بقلم : الدكتور توفيـق بوعشبـة *لقد انطلقت اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد كما بيّنته ديباجتها من «خطورة ما يطرحه الفساد من مشاكل ومخاطر على استقرار المجتمعات وأمنها، ممّا يقوّض مؤسسات الدّيمقراطية وقيمها والقيم الأخلاقية والعدالة ويعرّض التّنمية المستدامة وسيادة القانون للخطر».

ويضاف إلى ذلك «الصلات القائمة بين الفساد وسائر أشكال الجريمة، وخصوصا الجريمة المنظمة والجريمة الاقتصادية، بما فيها غسل الأموال». كل ذلك مع العلم أن «حالات الفساد التي تتعلق بمقادير هائلة من الموجودات يمكن أن تمثّل نسبة كبيرة من موارد الدّول، والتي تهدّد الاستقرار السّياسي والتنمية المستدامة لتلك الدّول». إضافة إلى مثل تلك التقديرات المستندة إلى دراسات علمية فضلا عن التجارب المعيشة، فإن الاتفاقية تنطلق من عدد من القناعات التي عبرت عنها على النحو التالي:
- إن الفساد لم يكن شأنا محليا بل هو ظاهرة عبر وطنية تمسّ كل المجتمعات والاقتصادات، مما يجعل التعاون الدّولي على منعه ومكافحته أمرا ضروريا.
- إن اتباع نهج شامل ومتعدّد الجوانب هو أمر لازم لمنع الفساد ومكافحته بصورة فعّالة.
- إن توافر المساعدة التقنية يمكن أن يؤدّي دورا هامّا بما في ذلك عن طريق تدعيم الطاقات وبناء المؤسسات في تعزيز قدرة الدّول على منع الفساد ومكافحته بصورة فعّالة.
- إن اكتساب الثروة الشّخصية بصورة غير مشروعة يمكن أن يلحق ضررا بالغا بالمؤسسات الديمقراطية والاقتصادات الوطنية وسيادة القانون.
فمثل تلك التقديرات والاعتبارات جعلت المجموعة الدولية بقيادة الديمقراطيات فيها وبمؤازرة من منظمات غير حكومية ناشطة باعتبارها مكوّنة للمجتمع المدني الدّولي، تسعى إلى أن تكون المعاهدة التي تخصّص لمكافحة الفساد وسيلة قانونية دولية من شأنها «أن تمنع وتكشف وتردع، على نحوأنجع، الإحالات الدّولية للموجودات (أي في الواقع الأموال والممتلكات المهرّبة إلى الخارج وهي محصّلة من أعمال أو عمليات قائمة على الفساد) المكتسبة بصورة غير مشروعة، وأن تعزز التعاون الدولي في مجال استرداد الموجودات. وفي كلّ ذلك فإنه وكما بيّنت الاتفاقية يجب الأخذ بالمبادئ والتوجهات الأساسية التالية:
- المبادئ الأساسية لمراعاة الأصول القانونية في الإجراءات الجنائية (الجزائية) وفي الإجراءات المدنية أو الإدارية للفصل في حقوق الملكية.
- الوضع في الإعتبار أن منع الفساد والقضاء عليه هو مسؤولية تقع على عاتق جميع الدّول وأنه يجب عليها أن تتعاون معا بدعم ومشاركة أفراد وجماعات خارج نطاق القطاع العام، كالمجتمع الأهلي والمنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المحلّي.
- الأخذ في الاعتبار المبادئ السليمة للشؤون والممتلكات العمومية، والإنصاف والمسؤولية والتساوي أمام القانون وضرورة صون النزاهة وتعزيز ثقافة نبذ الفساد. وانطلاقا من تلك الفلسفة والمعطيات والاعتبارات، فإن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد تضمنت أنها تهدف إلى:
- ترويج وتدعيم التدابير الرامية إلى منع ومكافحة الفساد بصورة أكفأ وأنجع.
- ترويج وتيسير ودعم التعاون الدّولي والمساعدة التقنية في مجال منع ومكافحة الفساد، بما في ذلك في مجال استرداد الموجودات.
- تعزيز النزاهة والمساءلة والإدارة السليمة للشؤون العمومية والممتلكات العمومية.
تلك الأغراض تتطلب كما هو مبيّن بالاتفاقية التي هي القانون الدّولي الأساسي في هذا المجال العمل بصورة فعلية على منع الفساد والتحرّي عنه وملاحقة مرتكبيه، كالعمل أيضا على تجميد وحجز وإرجاع العائدات المتأتية من الأفعال المجرّمة باعتبارها أفعال فساد. وقد ذهبت الاتفاقية إلى حدّ اعتبار أنه ليس من الضروري أن تكون الجرائم المبيّنة فيها قد ألحقت ضررا أو أذى بأملاك الدّولة، باستثناء ما تنصّ عليه خلافا لذلك.
إلى تلك المعطيات لابدّ من ملاحظة أن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد تجنّبت إعتماد تعريف للفساد وإن كانت «المسودّة» الأولى للاتفاقية قد توخّت وضع تعريف له، إلا أن غالبية الدّول فضلت عدم اعتماد تعريف قد تتقوقع فيه أحكام الاتفاقية وقد يؤدّي إلى إشكالات دقيقة في التطبيق.
لذا تمّ الاتجاه إلى ذكر الأفعال التي يجب أن تكون مجرّمة باعتبارها أفعالا منطوية على الفساد. فالتجريم هنا بدأ أفضل من التعريف. وقد رصدت الاتفاقية الأفعال التالية كافعال تندرج تحت غطاء الفساد وتكون بالتالي معبّرة عن الفساد ومسلّطا عليها التجريم: رشو الموظفين العموميين والوطنيين Fonctionnaires nationaux (أي موظفي الدّولة)، رشو الموظفين الأجانب وموظفي المؤسسات الدولية العمومية، اختلاس الممتلكات أو تبديدها أو تسريبها بشكل آخر من قبل موظف عمومي، المتاجرة بالنفوذ، إساءة استغلال الوظائف، الإثراء غير المشروع، الرّشوة في القطاع الخاص، اختلاس الممتلكات في القطاع الخاص، غسل العائدات الإجرامية، إخفاء ممتلكات أو مواصلة الاحتفاظ بها عندما يكون الشخص المعني على علم بأن تلك الممتلكات متأتية من أي من الأفعال المجرّمة طبقا للاتفاقية، إعاقة سير العدالة.
فتلك هي الأفعال المجرّمة من قبل الاتفاقية فضلا عن كون هذه الاتفاقية تدعو الدّول التي لم تقم بذلك بعد إلى تجريم تلك الأفعال. ويكون هذا التجريم إلزاميا بالنسبة إلى الدّول الأطراف في الاتفاقية أي الدّول التي وقعت وصادقت على الاتفاقية، أو تلك التي تكون قد انضمت إليها بحكم أنه لم يسبق لها أن وقعت عليها.
* أستاذ جامعي، المحامي لدى التعقيب

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-08-2011, 02:52 PM
وللردة طرق مختلفة


بقلم مصدق الشريف*واجب اليوم الدفاع عن مكاسب الثورة التي فداها المواطن التونسي في شمال البلاد وجنوبها وشرقها وغربها بالنفس والنفيس من كل من تحدثه نفسه بأن يتعدى على حقوق الغير وعلى حرية الناس وأعراضهم وممتلكاتهم

ومن كل من يعتقد بأنه باسم الثورة يتحدى الأعراف والقوانين و بذلك تتحول البلاد إلى نظام الغاب . ودفاعنا المستمد عن الثورة لا يتوقف عند هذا الصنف ممن فهموا الغنم بالثورة خطأ ولكن أيضا سوف لن يكون تصدينا أقل حزما و يقظة أمام من تطالعنا الأيام يوما بعد يوم بحملاتهم المكثفة في كثير من وسائل الإعلام سواء المكتوبة أوالسمعية والبصرية في إحياء النظام البورقيبي و البكاء على أطلاله و إبراز وجه مشرق من حياته كما بدا لهم : إن الأمر يكتسي خطورة بالرجوع إلى الوراء و بالمحاولات المحمومة للالتفاف على ما قامت من أجله الثورة من قطع نهائي سواء مع النظام البورقيبي أو نظام بن علي.
ماذا يظن هؤلاء ؟ و ماذا يدور بخلدهم ؟ أنّ الشعب التونسي فاقد الذاكرة! أنّ الشعب التونسي مسيحيّ المزاج من يصفعه في الخد الأيمن يدير له الخد الأيسر! .
نقول لهؤلاء بأن شاعرنا العظيم أبو القاسم الشابي أنشد قائلا :
«إن الحياة تحبّ الحيّ و تكره الميّت مهما كبر»
وميّتهم هنا «بو رقيبة» مهما اتفقنا حول ثقافته الواسعة و إنجازاته في جعل التعليم و التنظيم العائلي مبثوثين في أنحاء البلاد فإن له تاريخا أظلم مع مبادئ الحرية والديمقراطية وإعطاء كل ذي حق حقه في الحياة والعيش بكرامة والتعبير عن آرائه ومواقفه: فمن سجن الأفاقين ؟ ومن عذب الإسلاميين ؟ من أغلق جامع الزيتونة المعمور ؟ من فرض الفرنكوفونية ليمحق و يقضي على لغة الأجداد والهوية العربية الإسلامية ؟ من قال تونس هي أنا (la Tunisie cest moi)
من أبعد رموز الحركة الوطنية حتى ينفرد بالحكم ليقال له المجاهد الأكبر ؟ من تآمر في أكثر من مناسبة على المنظمة النقابية والوطنية الإتحاد العام التونسي للشغل التي لعبت دورا جسيما في معركة التحرر الوطني والإنعتاق الاجتماعي؟ من أباح التعدي على حرمة الجامعة والمؤسسات الوطنية وذلك بتأسيس مراكز قمع وتجسس على الطلبة داخلها ؟ من سخرت من أجله التلفزة للحديث يوميا عن ذكرى الاحتفال بعيد ميلاده مدة أربعين يوما (فرحة شعب) وتخصيص مساحة زمنية يومية عبر شريط الأنباء لمشاهدة المجاهد الأكبر و الماجدة حرمه يسبحان؟ وغيرها من الأعمال التي قضت على آمال وأحلام جيلين ووأدت مطامحهما في المهد .
ذاكرتنا قوية و الحمد لله و حماة الثورة لن يتركوا الفرصة لكل من تحدثه نفسه زرع الداء و بعثه من جديد في جسد الشعب التونسي الذي بإنجازه لثورته في 14/1/2011 قد إستأصله نهائيا و الويل ثم الويل لمن يحاول عبثا إعادته فنحن له بالمرصاد كلّفنا ذلك ما كّلفنا .
* مختص في العلوم السياسية والقانون الدستوري والدولي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-08-2011, 02:52 PM
من يخطط لإقصاء عشر الشعب التونسي؟


صرخة الجاليات التونسية في وجه مؤسسات الحكم الانتقالية


بقلم د.خالد شوكات *من المحزن والمؤسف جدا أن تتنكر مؤسسات الحكم الانتقالي لحقوق الجاليات التونسية في الخارج، التي تمثل ما يقارب 10% من الشعب التونسي، و تعتبر تحويلاتها المالية لأرض الوطن و استثماراتها فيه،

أهم روافد الاقتصاد الوطني والمصدر الرئيسي للعملة الصعبة به، مثلما شكلت تحركاتها الاحتجاجية وتظاهراتها و نضالات أبنائها طيلة العشرين عاما الماضية أحد أهم مقدمات ثورة 14 جانفي وأحد أكثر أنصارها وداعميها.
وتبدو سلوكيات ومخططات وأفكار مؤسسات الحكم الانتقالي، التي لا يمكن لها على أية حال الزعم بأنها تمثل الشرعية الثورية، ناهيك عن الزعم بأنها تجسيد لأي إرادة شعبية، فيما يتعلق بالموقف من حقوق الجاليات التونسية في الخارج، مثيرة للاشمئزاز الريبة والاستغراب والاستنكار، فهناك أصوات مبحوحة داخل هيئة السيد عياض بن عاشور، لم تجد غضاضة في اقتراح فصول لقانون انتخابات المجلس التأسيسي، لا تكتفي بعدم تمثيل هذه الجاليات في المجلس، بل تريد حرمان أبناء هذه الجاليات من حق الانتخاب والترشح، باعتبارهم من حاملي الجنسية المزدوجة، و كأن للولاء للوطن صلة بالجنسية، أو أن تجنس التونسيين بالخارج وأبنائهم من الجيل الثاني والثالث والرابع خيانة وطنية. لقد وجد معارضون أشاوس لنظام الرئيس بن علي، أنفسهم بحسب قانون الأحزاب الموروث من النظام الاستبدادي السابق، مصنفين ضمن خانة أصحاب السوابق، فهم محرومون من تأسيس أحزاب سياسية في بلادهم، تماما كما سجناء الحق العام السابقين، لا لشيء إلا لأنهم تجنسوا في منفاهم القسري بجنسيات بلدان إقامتهم، بعد أن حرمهم الحكم البائد من حقهم الدستوري في الحصول على جوازات سفر. و إن من المفارقات أن يكون بمقدور هؤلاء التونسيين المظلومين مرتين، الحق في تأسيس الأحزاب وتولي المسؤوليات العامة، بما في ذلك عضوية البرلمان و الحكومة ورئاسة الدولة، في بلدان إقامتهم من خلال جنسياتهم «المكتسبة»، و يحرمون بفظاظة من هذه الحقوق في بلدهم الأم و من خلال جنسياتهم «الأصلية»، وذلك بدل تعويضهم معنويا و ماديا مثلما جرى في بلدان مجاورة مرت بحالات انتقال ديمقراطي كالمغرب مثلا، الذي عوض لمهاجريه و منفييه المضطهدين زمن الحسن الثاني. و في الوقت الذي يواجه فيه أبناء الأجيال التونسية الجديدة موجات العنصرية والفاشية في البلدان الأوربية والغربية، حيث يشكك في ولائهم من منطلقات تمييزية صرفة، فقد أصبح هؤلاء في مواجهة الحالة ذاتها في بلدهم الأم تونس، فإذا كان التونسي و إبن التونسي المقيم في فرنسا أو أيطاليا أو بريطانيا أو ألمانيا أو هولندا أو بلجيكا، ممنوعا في هذه البلدان من الصعود إلى كرسي البرلمان أو الوزارة أو الرئاسة، بحجة أن ولاءه مشكوك فيه، فإنه اليوم يواجه التهمة نفسها في بلده الأصلي، لا لشيء إلا لأن بعض أعضاء حكومة السيد الباجي قائدالسبسي أو هيئة السيد ابن عاشور، ممن لا يعلم على أي قاعدة أو معيار جرى تعيينهم، لديهم بعض العقد النفسية أو الأمزجة الشخصية المنحرفة.
إن هؤلاء الذين يعملون على تمرير مشاريع قانونية إقصائية لأبناء الجاليات التونسية، لا يخالفون روح القانون الإنساني الدولي واتجاه التشريعات الديمقراطية المتقدمة وسيرة البلدان المشابهة كاليونان والبرتغال واسبانيا فحسب، إنما يضربون المصلحة الوطنية التونسية في مقتل، ففي الوقت الذي تنتظر فيه الأقليات التونسية المنتشرة في أصقاع العالم مزيدا من الإحاطة و العناية والتواصل مع وطنها الأم، بما يضمن استمرارية علاقة تونس بأبنائها الذين ولدوا خارج أرضها، وهي علاقة مهددة في عمقها، فإن جهات تتحرك من منطلق حسابات سياسوية ضيقة، من أجل ذبح الرابطة الوطنية من وريدها و إعدام عشر الشعب التونسي معنويا وسياسيا و حقوقيا.
لقد عين هؤلاء في لجنة السيد ابن عاشور ثلاثة، قالوا أنهم يمثلون منظمات المهاجرين، ومع كل التقدير الشخصي لهؤلاء، فإنهم لا أحد من أبناء الجاليات التونسية يعلم المعايير التي جرى اعتمادها في اختيارهم، خصوصا أن ثلاثتهم لم تكن لهم صلة واضحة أو نشاط معروف لصالح المهاجرين التونسيين، وربما اقتصر نشاطهم في مجال المعارضة الحقوقية والسياسية لنظام الرئيس بن علي، وعلى أهمية هذا النشاط فإن شؤون الجاليات وهمومها مسألة مختلفة تماما، و تتطلب خبرات من نوع مغاير عن تلك التي اكتسبها السيد العبيدي و صديقيه.
إن أخطر ما في موضوع قانون انتخاب المجلس التأسيسي، أنه سيوضع من قبل هيئة تفتقد الشرعية و سيصدر عن رئيس فاقد للشرعية، و لن يكون بمقدور أحد الاعتراض عليه لغياب المؤسسات الدستورية المكلفة بذلك، على الرغم من أن هذا القانون متعلق بمجلس سيؤسس لأهم مشروع في تاريخ البلاد التونسية، وسيضع الوثيقة الأخطر بالنسبة لمصير التونسيين. وإذ يتصل الأمر بمشاريع تستهدف إقصاء عشر الشعب التونسي، فإن الرسالة الواضحة البينة التي يجب أن يفهمها كل ذي صلة بالحكم الانتقالي، أنه لا حكم إلا للشعب التونسي، وأنه ليس لأحد الحق في حرمان جزء كبير من التونسيين من أن يكونوا تونسيين على قدم المساواة، في الحقوق والواجبات.
* كاتب و إعلامي تونسي، مدير مركز دعم الديمقراطية في العالم العربي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-08-2011, 02:53 PM
الثورة التونسية وإمكانات النجاح في امتحان التدارك


بقلم الدكتور محمد بن نصر * لا جدال في أن الثورة التونسية قد حققت عددا من المكاسب في ظرف زمني وجيز، نجحت في نقل البلاد الى حالة جديدة من النشاط والحيوية، تعددية حزبية غير مسبوقة،

حرية إعلامية مازالت في بداياتها ولكنها بداية مشجّعة، بالرغم من أنها مازالت بعيدة في مضامينها عمّا هو مأمول، إطلاق سراح المساجين وعودة المهجّرين، حل التجمع الدستوري وحل البوليس السياسي ولو أن البعض يعتبره إجراء صوريا لا أكثر، الوعي الشعبي العام مدرك لمحدودية هذه الخطوة ويطالب باتخاذ الإجراءات الضرورية التي تحول دون ترشح رموزه للمجلس التأسيسي والأهم من ذلك كله تحديد موعد لانتخاب المجلس التأسيسي في الرابع والعشرين من جويلية.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح هو: ما المنطلق العام الذي في ضوئه تنظر السلطة الانتقالية لهذه الانجازات التي تحققت هل هو منطق الحرص على تطبيق شعارات الثورة والبلوغ بها لمآلاتها الحقيقية أم هو منطق الانحناء للعاصفة واستغلال الوقت لمحو آثار «الجريمة» ثم العودة الى الأساليب القديمة عندما يصبح الأمر متيسرا؟
هناك عدة أمور تجعلنا نميل الى الاحتمال الثاني وهو ما يعني أن خطر الانتكاسة مازال قائما بقوة، لعلها أولها الحرص غير المبرر على إسناد المهام الأساسية في الحكومة وفي الدولة لشخصيات عرفت بانتمائها للحزب المنحل وبعضها كان من ضمن تشكيلة الإدارة المسيّرة للبلاد. ليس هناك مساع جدية لمحاكمة المسؤولين المباشرين عن مظالم العهد السابق بل مازال المسؤولون عن التعذيب أمرا وتنفيذا خارج دائرة المتابعة.
كان هذا الأمر متوقعا بحكم أن الثورة لم تفلح في إيجاد الهيئة الوطنية المستقلة المعبّرة عن إرادتها والقادرة على مراقبة أداء الحكومة فتسارع الأحداث وتقاطع استراتيجيات اللاعبين على الساحة الوطنية والحرص على تجنيب البلاد الدخول في حالة من الفراغ الدستوري التي يصعب بلا شك التحكم فيها، جعلها تغامر بوضع مشروع الثورة في يد السلطة الانتقالية في أشكالها المتعاقبة، تلك الحكومات التي ما أن تسير خطوة في الاتجاه الصحيح حتى تتبعها بعدد من الخطوات الانتكاسية فتضطر قوى الثورة الى الضغط عليها مجددا لتصحح الوجهة ولكن بما أن شعارات الثورة كانت بمثل الجسم الغريب المزروع قسرا سرعان ما يلفظه جسم السلطة الانتقالية.
ليس غريبا أن يقول رئيس الوزراء الباجي قايد السبسي وهو يتحدث عن الابتهاج الذي أعقب توليه رئاسة الحكومة خلفا لمحمد الغنوشي، «القصبة الآن نظيفة» إشارة الى قرار المعتصمين بتعليق اعتصامهم، لم تكن هذه العبارة مجرّد زلة لسان عابرة وكنا نظنها كذلك ولكنها تعكس بالفعل تصرف من استعصى عليه قبول منطق الثورة وإن اجتهد في ترويض لسانه على النطق بشعاراتها التي غمرها حديث مسترسل حول التجربة البورقيبة الرائدة وكأن النظام السابق لم يكن شكلا من أشكال التعيّن الفعلي للنظام البورقيبي والتذكير ببديهيات يعرفها كل من له حدا أدنى من الاهتمام بالشأن السياسي: هيبة الدولة وضرورة الاستقرار للنهضة باقتصاد البلاد وأن الحكومة ليست لها عصا سحرية لحل مشكلات البلاد ونسي أن هيبة الدولة تستمد أساسا من احترام إرادة مواطنيها والعمل على توفير حريتهم وكرامتهم. لم يطلب المواطنون منه عصا سحرية ولكن طلبوا منه أن يرفع عنهم وطأة عصا البوليس الغليظة ولا يسخر من عقولهم فيعين على رأس وزارة الداخلية من جمع ما تفرق في غيره، جمع بين سيئات الانتمائين: الانتماء لسلطة القمع والانتماء لسلطة النهب. أهكذا يتحقق الاستقرار يا سيادة الوزير الأول؟
سنظل على هذه الحالة من المد والجزر حتى انتخابات المجلس التأسيسي، وهل بإمكاننا أن نفعل شيئا آخر وقد رهنا ثورتنا عند سلطة ثلاثية الاضلاع على الأقل في مظهرها الخارجي، شخصيات ثلاث شاءت الأقدار أن تضعهم في أكثر المواقع حساسية، رئاسة الدولة ورئاسة الحكومة ورئاسة الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة التونسية، لا نبالغ إذا قلنا أنهم لبسوا أو أُلبسوا حلة لا تناسبهم بالمرة، ما علاقتهم بالثورة وبهموم الثائرين، وأين كانوا عندما كانت طاحونة القمع والنهب تدور زهقا للأرواح وقطعا للأرزاق؟ سيبقى الأمل الوحيد في هذا الشعب العظيم الذي قبلهم في هذه المواقع لجملة من الاعتبارات لن يتردد إذا تبيّن له أن الإصرار على الإطاحة بالثورة مازال قائما، أن يطلب منهم الرحيل كما طلب ذلك ممن سبقهم.
فشلت الثورة نسبيا في الامتحان الأساسي، ليس نتيجة لعدم الوعي بشروط الثورة ولكن نتيجة لتعقيدات المرحلة وأملا في إمكانية التحول السلمي، إذا كان هذا الفشل النسبي أو دعنا نقول تفاؤلا هذا النجاح المحدود مفهوما ومقدرا فإن الفشل لا سمح الله في امتحان التدارك سيكون وبالا على الثورة وعندها لن تكون الانتكاسة محلية فقط فكما امتد لهيب الثورة التونسية ليشمل كل المنطقة العربية فسينتشر رمادها وتخيم العتمة والضباب من جديد.
متى يكون النجاح ممكنا في امتحان التدارك؟ في تقديرنا معيار النجاح يتمثل في إفراز مجلس تأسيسي يكون بالفعل قادرا على تحقيق أهداف الثورة ولن يكون ذلك ممكنا إلا إذا كان ممثلا حقيقة للذين صنعوها وللذين سعوا جاهدين وصادقين لحمايتها. ستعهد للمجلس التأسيسي ثلاث مهام في غاية الأهمية، الأولى إجراء التعديلات الضرورية على الدستور، تعيين رئيس مؤقت للجمهورية، تشكيل الحكومة المؤقتة بالتشاور مع رئاسة الجمهورية ثم مراقبة أدائها. وبالتالي يشترط في من سيترشح لعضوية المجلس التأسيسي الولاء التام للثورة، سيرة ذاتية تشهد له بنظافة اليد واللسان، دراية نسبية بالشؤون الدستورية وهم موزعون بين كل الأطياف السياسية ولو بنسب متفاوتة، المعيار الأساسي الذي يجب أن يكون حاضرا عند لحظة الاختيار هو تفانيهم الفعلي في خدمة شعبهم ووطنهم. ومن هنا يكون الاقتراع على الافراد بالرغم من سلبياته الخيار الأفضل فهو يضمن معرفة جيدة بالمرشحين وتمثيلا أوسع لكل الدوائر. إذا كان تاريخ الرابع عشر من جانفي رمزا لتاريخ إسقاط نظام الاستبداد فيجب أن يكون الرابع والعشرون من شهر جويلية رمزا لتاريخ تفكيك منظومة الاستبداد، تاريخ بداية تأسيس دولة القانون الفعلية. عندما ينجح الشعب في منع المفسدين من التجمعيين ومن غيرهم من الوصول الى المجلس التأسيسي يكون قد قام خطوة أولى ومهمة في القطع مع النظام البائد ومع ذلك يجب أن يظل شعار المرحلة وكل مرحلة اليقظة الدائمة فكم فتنت الكراسي أصحاب المبادئ وكم زيّنت لهم بطانة السوء سوء أعمالهم.
بقدر ما تنجح الثورة في تنمية قوى المناعة في المجتمع بقدر ما تكون قادرة على حماية نفسها لأن السلطة السياسية مهما كان لونها الايديولوجي لها نزوع شبه طبيعي للهيمنة وبسط النفوذ والتنصل من المواثيق تارة باسم الشرعية الثورية وتارة أخرى باسم الشرعية الدينية أو الشرعية الدستورية. ليس من سبيل للحد من السلطة إلا بإيجاد سلطة مضادة، تدفع في الاتجاه الصحيح وتتصدى لكل محاولات الانتكاس والردة.
* المعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية -باريس

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-08-2011, 02:53 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/p40n-2-hakim08-04-2011.jpg على هامش حفل القبة الليلة بالمنزه

ألم تجدوا غير حكيم لرسالة الشكر والاعتذار؟



مواصلة لحملة تقديم اعتذارات الشعب المصري الشقيق للشعب التونسي عما تعرض له أبناؤنا في مصر من تعنيف وتعرضنا له نحن من تعذيب ونحن نراهم عزلا وحدهم والعصي واللكمات تنهال على أجسادهم وكأنها سكاكين تقطع أوصالنا، تعتزم جمعية الأخوة المصرية التونسية تنظيم حفل ساهر الليلة بقصر القبة بالمنزه تنشطه عفاف الغربي ويحيه كل من لطفي بوشناق وأماني السويسي من تونس والشاعر هشام الجخ والمغني حكيم من مصر.

وجمعية الأخوة المصرية التونسية أسسها السيد سمير سليمان السيد وهو رجل أعمال مصري مقيم بتونس منذ 8 سنوات. وغايته منها تقوية أواصر المحبة والتضامن بين شباب البلدين والعمل المشترك لتأكيد مكاسب الثورتين المصرية والتونسية. لذا عملت الجمعية على تنظيم حفل يكون ريعه لفائدة أسر شهداء الثورة التونسية وجرحاها.
إلى هنا نعتبر أن هذا العمل محمود وان غايته نبيلة مما يدفع للحضور اما للمواكبة أو للمساندة رغم انه والحق يقال لا احد اليوم يمكنه أن يحتفل أو يتمتع أو ينتشي بشيء لأننا ما زلنا نتجرع مرارة الحقائق التي عرتها الثورة ونكتشف شيئا فشيئا المسؤولين عنها وذلك على الأقل من اجل جمع أكثر ما يمكن من المال لفائدة أيتام وأرامل هؤلاء الذين ضحوا بأرواحهم من اجل أن يعيش التونسي في حرية وديمقراطية مرفوع الرأس مضمون الكرامة ومن اجل أن يخدم المسؤولون الشعب لا العكس.
ولكن غير المحمود في تنظيم هذا الحفل والمؤسف حقا هو التفكير في أن يشارك فيه من خان شعبه وخذله وهو في أمسّ الحاجة له فبأي وجه سيواجه الليلة حكيم الجمهور التونسي الذي سمعه وقرا اسمه في القائمة السوداء للفنانين الذين وقفوا ضد ثورة شباب مصر وقال للشباب بالحرف الواحد « عيب نقول ارحل لأب المصريين ..المفروض أن تتحلوا بالرجولة والإخلاص والوطنية وان لا تقفوا ضد رجل انتم لا شيء بدونه ..» ونعت الشعب المصري بالنطفة والعلقة التي لا تساوى شيئا بلا حسني مبارك وقال « عيب على الأشكال دي - ويقصد الشباب المعتصم بساحة التحرير- تقول ارحل ...عيب يا شباب .»
ومن حسن الحظ أن هذه «الأشكال» التي تحدث عنها هي التي حررت الشعب المصري بثباتها وإصرارها على إعلاء كلمة الحق وانتصرت.
وبما أنها انتصرت وتعاملت مع أعدائها بتسامح غير مسبوق فلا بد لأعداء الثورات العربية اليوم من أن ينسحبوا في صمت ويتواروا اليوم قليلا إلى ان تهدأ النفوس وتتجاوز الشعوب محنتها لأن الذين تزلفوا وبايعوا وناشدوا في عصر الخوف والصمت والاستقالة الجماعية من كل فعل نقدي يمكن ان نجد لهم أعذارا أما الذين سعوا لعرقلة الثورة ولم يؤمنوا بجدية وشرعية مواقف شبابها وسعوا إلى عرقلتهم والنيل من عزيمتهم و»تشليكهم» بالمعنى التونسي للكلمة ونعتهم ب «الأشكال دي» وهي شتيمة تفيد التحقير في اللهجة العامية المصرية فلا عذر لهم اليوم ولا مجال لان نقبل منهم شيئا ولا يمكن ان نسمح لهم اليوم بان ينظفوا أنفسهم بطهر شهدائنا ولا بتدنيس رغيف أيتامهم وأراملهم .
انه من المؤسف حقا أن نضطر لان نكتب مثل هذا الكلام وان نقول لا لغناء حكيم في القبة لأننا شعب متسامح ولكننا نحتاج إلى مزيد من الوقت لان دماء شهدائنا في تونس كما في مصر لم تجف بعد ومن العيب أن نتاجر بها. ثم إن قائمة الفنانين الذين رابطوا في ميدان التحرير وعرضوا أنفسهم لعنف البلطجية وصدورهم عارية للرصاص والتحموا مع جمهورهم ومحبيهم طويلة سواء في تونس أو في مصر ولا احد فيهم يرفض ان يغني لفائدة عائلات الشهداء فلما حكيم بالذات ومن سيضمن أمنه وامن المتفرجين وكلامه عن الثورة والثوار ما زال يرن في اذاننا ويثير حنقنا ومن يضمن ان عشاق فنه بالأمس لن يثوروا في وجهه اليوم.. ومن يضمن ان الحملة الفايسبوك التي سبقت قدومه إلى تونس ومشاركته في هذا الحفل تسمح بان يغني الليلة في المنزه .
علياء بن نحيلة

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-08-2011, 02:54 PM
المواكبة التلفزيونية لإحياء الذكرى الأولى لوفاة بورقيبة بعد الثورة


التلفزة الوطنية تترك «الإمتياز» لقناة نسمة


http://www.assabah.com.tn/upload/p40n1-3cl-bourguiba08-04-2011.jpg الزعيم بورقيبة لا يمكن اختزاله في شخصيّة سياسيّة عاديّة أدّت واجبها ومضت في حال سبيلها. بورقيبة رمز هامّ وحالة استثنائيّة عرفها تاريخ تونس المعاصر شغل النّاس ولازال حتى بعد مضيّ 11 عاما على رحيله.


وإن كانت الثورة الشعبية في تونس قد حرّرت التونسيين من الدّيكتاتوريّة فإنّها رفعت الحضر المفروض على الزعيم الراحل ورفعته خاصة على ذكراه وعلى كلّ من كان يجرأ على الإعلان بأنه من الأوفياء للخطّ البورقيبي. حتى مجرد الإعتراف لبورقيبة بجهوده من أجل تونس لم يكن متاحا.
لقد ظلت الأحداث المتعلقة بالخصوص بلحظات عاشها بورقيبة في آخر حياته وخاصة بعد عزله وبعد تطويقه بالحياة قبل الممات ولاسيما حركة الإعداد لعزله سرّا قيد الكتمان والتعتيم طيلة حكم الرئيس السابق لكن تبين بوضوح أن محاولات إفراغ الذاكرة التونسية من لحظة مهمة في تاريخها المعاصر أي لحظة البورقيبية كانت فاشلة تماما. ويكفي أن ننظر إلى الجموع الغفيرة التي أقبلت يوم الإربعاء 6 أفريل الجاري تلقائيا على روضة آل بورقيبة بالمنستير بمناسبة إحياء ذكرى وفاته حتّى ندرك أن الممحاة المستعملة كانت من نوع سيء جدا وإلاّ لكانت قد محت الرّجل من وجدان التونسيين.
مقارنة محسومة النتائج
كان بن علي يخشى من بورقيبة حتى وهو لم يعد حيّا. كان يخشى حتى من مجرد ذكره لأنه ببساطة كان يخاف المقارنة معه في كل شيء. وإلا بما نفسر ذلك الحرص المرضي على تقزيم بورقيبة وإظهاره في المناسبات النادرة التي كان يظهر فيها في عهد النظام السابق في شكل الرّجل المسنّ المتعب. والأقسى من ذلك أن الإحتفالات بذكرى وفاته كانت على امتداد السّنوات الفارطة لحظة يستغلّها النظام السّابق لتمجيد نفسه وكسب نقاط بالقوّة على حساب الزعيم الراحل ذلك أن المشاهد التلفزيونية كانت بالكاد تظهر صورا لبورقيبة في حين أنها كانت تركّز على شخص خلفه أمام مباركة شديدة من حاشيته.
لذلك اعترانا شعور غريب ليلة إحياء الذكرى الحادية عشرة لرحيل الحبيب بورقيبة ونحن أمام جهاز التلفزيون التونسي . لكأنّنا في حلم. الصور التي مرّرتها القناة الوطنية الأولى التي كانت والوقت غير بعيد لا «معبود « لديها سوى بن علي ذكرتنا ببورقيبة في فترات من عمره ونضاله كما أنها قدمت مقتطفات ولو كانت بارقة من خطبه وقد كان من قبل من المستحيل أن نستمع لخطب بورقيبة سواء بالتلفزيون أو بالإذاعة. كان الشعب التونسي متأكدا من أن الرئيس المخلوع يعاني من حساسيّة أسمها صوت بورقيبة وصورته لأنّ الرّجل كان خطيبا فحلا في حين كان خلفه لا يستطيع أن ينطق كلمة واحدة بعيدا عن الورقة التي يخطّ (مبني للمجهول ) له فيها كلمات «تسبّح « بشخصه ليلا مساء ولم تفعل الثورة الشعبية سوى أن جعلت ما كان قابعا في أعماق الناس يطفو على السطح.
حساسية من صوت بورقيبة وصورته
بورقيبة ومهما تضخّمت قائمة المؤاخذات حوله كان دابّة سياسية بمفهومها الإيجابي وكان يتمتّع بكاريزما هائلة وبالتالي فإنه يترك الأثر في النفس كلما مرّ بالتلفزيون وهي أمور كان يفتقدها خلفه بامتياز.
لكن وخلافا لما كنا نتوقع ورغم أن مواكبة التلفزة الوطنيّة للذكرى الأولى لوفاة الزعيم بورقيبة بعد انتصار الثورة كانت مختلفة تماما عما تعودنا به من قبل حتى أننا نخال البعض قد تساءل إن كان في يقظة أم في حلم عندما كان صوت المذيع يعلن أنّ أكبر ما يعاب على بورقيبة أنه تسبّب في انتصاب نظام بن علي الفاسد فإن الوطنية الأولى اختارت أن تكتفي بالقليل القليل والحال أن يوم الإربعاء من هذا الأسبوع كان ينبغي أن يكون يوم بورقيبة ولا أحد غيره. لقد تركت التلفزة الوطنية الإمتياز إلى قناة نسمة تي في التي خصّصت السهرة بالكامل للزعيم الراحل.
نفهم بطبيعة الحال أسباب اختيارات قناة نسمة نظرا لعلاقة القرب بين بورقيبة وأحد رؤوس الأموال المسيطرة على القناة اليوم المتمثل في شخص المنتج طارق بن عمار لكن علاقة القرب بين بورقيبة وطارق بن عمار ( ابن شقيق طليقة الزعيم الراحلة وسيلة بورقيبة ) لا تحول دون الإعتراف بتوفّق القناة في مواكبة الحدث مواكبة جدية وفيها كثير من الإجتهاد.
نقلت نسمة تي في مراسم الدفن من جديد ( أخفت عن قصد صور الرئيس المخلوع من كامل المشاهد ) وبثت برنامجا حواريا حول بورقيبة المصلح وتلاه برنامجا وثائقيا حوله واستضافت شخصيات درست شخصية الزعيم أو عرفته عن قرب وهم على التوالي مصطفى الفيلالي وعمر صحابو ودرة محفوظ وصوفي بسيس. وأغدق التلفزيون التونسي الخاص على المشاهدين بالصور والمقتطفات من التسجيلات للزعيم تروي مسيرته وتقدم فكرة عن مواقفه ومبادراته لتهدي الجمهور لا سيما من يشده الحنين إلى زمن بورقيبة أو من مازال بورقيبة يشغل فكره أو يثير فضوله أو حتى من كان حاملا ضده سهرة دسمة ومتنوعة في مستوى ما يتوقعه الناس في مثل هذه المناسبات الوطنية وهذا الظرف الإستثنائي في تونس.
حياة السايب

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-08-2011, 02:58 PM
مقتطفات



إثر أحداث شارع الحبيب بورقيبة
14 شهرا سجنا لـ 24 متهما في أعمال التخريب

قضت الدائرة الجناحية أمس بإدانة 24 متهما وسجن كل واحد منهم مدة 14 شهرا سجنا بعد أن تورطوا في أعمال التخريب التي جدت بشارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة وتضررت منها عدة سيارات وكذلك المركب التجاري البالمريوم

حيث عمدوا الى خلع عدة محلات تجارية به واستولوا على ما بداخلها من أشياء كما تعمدوا الى حرق متحف المالية ولما تصدى لهم أعوان الأمن اعتدوا عليهم بالحجارة .
وأسفرت الأبحاث الى ايقاف الـ 24 شابا وإحالتهم على أنظار القضاء.
صباح الشابي

العاصمة
وليد التونسي مجددا أمام المحكمة
أجلت أمس الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس النظر في قضية المخدرات التي تورط فيها الفنان الشعبي وليد التونسي ومجموعة من المتهمين من بينهم ثلاثة في حالة فرار إلى موعد قادم.
وللتذكير فإن الأبحاث في هذه القضية انطلقت خلال شهر رمضان المنقضي حين ألقت دورية أمنية القبض على شخص بمنطقة الحلفاوين بعد أن اشتبه الأعوان في أنه من المدمنين على استهلاك المخدرات وبعرضه على التحليل البيولوجي أثبت أنه من المستهلكين وبمزيد البحث معه دل على هويات مجموعة أخرى من المورطين معه من بينهم الفنان المذكور والذي اعترف باستهلاكه المخدرات.
مفيدة

الشابة
افتكوا سيارة من صاحبها فانقلبت بهم
قام مساء أمس الاول الأربعاء ثلاثة أشخاص بافتكاك سيارة مستأجرة بعد أن ضربوا سائقها و اعتدوا عليه بأحواز الشابة ولكن قبل خروجهم من حدود المدينة تعرضوا لحادث فظيع نظرا للسرعة الفائقة التي كانوا يقودون بها السيارة أمام مدرسة إعدادية وانتهى ذلك بانقلاب السيارة دون حدوث ضحايا و بعد الحادث قدم أعوان الشرطة والجيش لاستجلاء الحقيقة غير أن اثنين من أصحاب الفعلة لاذوا بالفرار فيما ألقي القبض على ثالثهم.
كمال الشـــمــك

سيدي بوزيد
يعنّف رضيعته و يحيلها إلى المستشفى
نقلت مساء أحد أيام الاسبوع الفارط رضيعة في شهرها السادس إلى قسم الإستعجالي بالمستشفى الجهوي بسيدي بوزيد لتلقي العلاج و الإسعافات إثر إصابتها بكدمات ورضوض بليغة في وجهها.
وبعد إجراء الفحوصات و الكشوفات اللازمة مكّنها الطبيب المشخص للحالة مبدئيا من راحة إجبارية مدّتها أربعون يوما قابلة للتمديد في صورة ظهور وحصول مضاعفات جديدة و سرعان ما تعكّرت صحتها بصفة مفاجئة ليقع إيواؤها في نفس اليوم بقسم الأطفال بالمؤسسة الإستشفائية المذكورة، و بناء على طلب جدّها تمّ تسليمه شهادة طبية موضحة للأضرار البدنية التي تعاني منها للاستشهاد بها عند رفع قضية في الغرض كما قام مندوب حماية الطفولة وقاضي الأسرة لدى المحكمة الابتدائية بسيدي بوزيد بزيارة الرضيعة المتضررة لإنصافها وذلك بتتبع المعتدي -الذي تبين لاحقا أنه والدها -عدليا واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضدّه و حسب المعلومات التي تحصلنا عليها وذكرها مرافق الرضيعة فإنّ المدعى عليه وإثر خلاف مع زوجته حول كرهه الشديد لجنس الإناث انقضّ وبشكل مفاجئ على رضيعته ليوجه لها سلسلة من اللكمات والصفعات القوية وبشكل متتال مما استوجب نقلها على الفور إلى المستشفى.
عبد الجليل الجلالي

بعد اعتصام أهالي الشقارنية
غلق مصنع دبغ الجلود
بعد الأحداث الأخيرة التي شهدتها منطقة الشقارنية من معتمدية النفيضة و التي أدت إلى اعتصام الأهالي بالطريق السيارة تونس سوسة والطريق الوطنية رقم واحد ومنع مستعملي الطريقين من العبور تدخلت كل الدوائر المسؤولة و مكونات المجتمع المدني لإيجاد حل للمشكل المتمثل في وجود مصنع لدبغ الجلود بالمنطقة ينشط منذ سنوات عديدة هناك ويسبب تلوثا مضرا بالبيئة والسكان.
هذا الحل تمثل في إغلاق المصنع في انتظار نقله إلى مكان آخر بعد أن أثبت الأهالي أن الأضرار مؤكدة و أن التلوث الناتج عن وجود هذا المصنع قرب تجمع سكني هام أمر لا جدال فيه و قد أبدى صاحب المصنع في نهاية المطاف تفهما لاسيما أن قرار الغلق كان صدر منذ مدة طويلة عن الجهات المختصة ولم يقع تنفيذه.
مع الإشارة إلى أن عمال هذا المصنع الذين يناهز عددهم المائة من المنتظر أن يقع إيجاد حل لهم في انتظار نقل المؤسسة إلى مقر جديد يخضع للصيغ المعمول بها والرامية للحفاظ على سلامة البيئة و صحة المتساكنين أولا.

الفحص
يقتل شقيقته بـ"طريحة" إثر خلاف
لقيت أول أمس بإحدى المناطق الريفية بالفحص فتاة في الخامسة والعشرين من عمرها حتفها متأثرة بالمضاعفات البليغة للإصابات الخطيرة التي طالت انحاء مختلفة من جسمها إثر تعرضها لاعتداء بالعنف مصدره شقيقها، ويبدو أن خلافا نشب بين الطرفين تعمد أثناءه المتهم ضرب شقيقته بعصا وركلها وصفعها حتى الموت، وقد تعهد أعوان فرقة الأبحاث والتفتيش للحرس الوطني بزغوان بالبحث في القضية.
أبو معز


غار الدماء
القبض على قاتلي الشيخ حرقا
أحيل على النيابة العمومية بالمحكمة الإبتدائية بجندوبة قاتلا شيخ ألقي عليهما القبض خلال الأسبوع الجاري وتفيد وقائع هذه الجريمة أنه تم العثور يوم 20 مارس الفارط على جثة شيخ محترقة على ضفاف وادي الرغاي بمعتمدية غار الدماء بجندوبة وبمزيد التحريات التي قام بها أعوان الأمن حامت الشكوك حول شابين يقطنان وبإيقافهما حجز لديهما حبل وغصن شجرة زيتون استعملاهما في الجريمة .
صباح الشابي

إيقاف 5 سجناء فارين
نجحت فرقة أمنية بزغوان في ايقاف سجين فار محكوم بخمس سنوات سجنا تمكن من الهرب من سجن ايقافه خلال الثورة وهو مورط في جرائم سرقة.
كما نجحت دورية أمنية بالمهدية في ايقاف سجين آخر فار ومحكوم بثلاثين سنة سجنا في جريمة قتل وألقت دورية أخرى القبض على سجين فار بجهة بن عروس وكان نزيلا بسجن المرناقية كما أوقف سجين خامس بجهة المنيهلة محكوم بست سنوات سجنا في قضايا تدليس.
مفيدة

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-08-2011, 02:59 PM
أخبار الأحزاب


راشد الغنوشي في اجتماع بصفاقس بمناسبة عيد الشهداء
مازالت القوى السياسية بعد الثورة تراهن على جهة صفاقس باعتبار ثقلها الديمغرافي و دورها التاريخي و حراكها الاجتماعي في إطار تعبئة مواردها البشرية وسياسة الاتصال المباشر في ظل تكاثر الأحزاب التي ناهزت الستين,فبعد زيارة أحمد إبراهيم أمين عام حركة التجديد و ما أعقبه من صد و أحداث غير مسبوقة في التعامل مع القيادات السياسية,

وبعد زيارة مية الجريبي الأمين العام للحزب الديمقراطي التقدمي و ما رافقه من جدل سياسي, تنظم حركة النهضة بعد عصر غد السبت اجتماعا عاما بالمسرح الصيفي بصفاقس يشرف عليه الشيخ راشد الغنوشي وبعض المؤسسين للحركة, أمثال الدكتور منصف بن سالم الشخصية العلمية الجامعية ذات الصيت الدولي و السجين السياسي الشهير و كذلك الشيخ الحبيب اللوز احد زعماء النهضة بالجهة و الذي حكم عليه أيضا من بن علي, ببقية عمره سجنا فضلا عن حكما قضائيا آخر ب 69 سنة سجنا!!! الشيخ راشد الغنوشي يلقي كلمة بمناسبة الثورة و عيد الشهداء بحضور عديد الوجوه الحقوقية وسياسيي الجهة أمثال الأستاذ عبد الوهاب معطر ممثلا عن الجمعية الدولية للمساجين السياسيين.
دنياز المصمودي

أمين عام الحركة الوطنية للعدالة والتنمية في كندا لمتابعة ملف الأموال المنهوبة
أدى مؤخرا السيد مراد الرويسي أمين عام الحركة الوطنية للعدالة والتنمية زيارة عمل إلى كندا قام خلالها بالتنسيق مع المركز الثقافي الإسلامي بمدينة كيباك بلقاءات عديدة مع أبناء الجالية التونسية و بإلقاء محاضرات حول الشعوب العربية الاسلامية عموما والشعب التونسي خصوصا صانع ثورة الكرامة والحريّة، وموقفها من الدكتاتورية والأنظمة الاستبدادية.. كما قام في إطار زيارة العمل بلقاءات ومحادثات عديدة مع أطراف سياسية خارجية (نائبان من البرلمان الكندي عن حزب المحافظين وجبهة كيباك وقنصل الولايات المتحدة الأمريكية بكيباك ومحامون...) من أجل مزيد التعريف بالحركة الوطنية للعدالة والتنمية كحزب سياسي تونسي ناشئ، وحركة وليدة من رحم الثورة التونسية المجيدة (تحصلت على التأشيرة في 02 مارس الفارط)، تتطلع إلى المساهمة في عملية الإصلاح الوطني وتنويع المشهد السياسي بالبلاد في إطار الديمقراطيّة والتعددية واحترام الحقوق والحريّات لتحقيق العدالة والتنمية الوطنيّة.
أموال الشعب وقضية بلحسن الطرابلسي
وتم خلال هذه الزيارة، كذلك الاطلاع على أطوار ملف قضية أموال الشعب التونسي المنهوبة من قبل بن علي وعائلته وأصهاره وخاصة منهم بالحسن الطرابلسي المتهم في تونس بعديد قضايا السرقة واستغلال النفوذ وغيرها والذي يقيم حاليا بكندا. وقد أفادنا الدكتور مراد الرويسي أن الإجراءات القانونية في الغرض تحتاج إلى وسائل دعم وتفتقد إلى أدلة ملموسة يمكن من خلالها تتبع الطرابلسي واتخاذ إجراءات فعليّة ضدّه وهو يناشد عبر جريدة "الصباح" كلّ من له أدلة ووثائق ماديّة قد تدين المتهم تقديمها أو حتى نسخ منها إليه مباشرة أو إلى محام يتكفل بإيصالها للمحامين التونسيين هناك المتتبعين للقضية من أجل محاكمة صهر المخلوع واسترجاع ما نهبه من أموال الدولة والمجموعة الوطنيّة.

في الحزب الديمقراطي التقدمي
يعقد الحزب الديمقراطي التقدمي مجلس الوطني يوم غد السبت على الساعة العاشرة صباحا بقصر المؤتمرات بشارع محمد الخامس تونس
حفل موسيقي للتكتل
ينظم التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات يوم السبت 9 أفريل 2011 بداية من الساعة الثالثة بعد الظهر حفلا موسيقيا في قصر الرياضة بالمنزه (القبة) وذلك بمناسبة الذكرى الـ17 لتأسيسه.
الترخيص للحزب الجمهوري للحرية والعدالة
حصل "الحزب الجمهوري للحرية والعدالة"، على الترخيص القانوني ما يرفع عدد الأحزاب حاليا الى 53 حزبا، النسبة الأوفر منها أنشئت بعد ثورة 14 جانفي. ويهدف الحزب الى الدفاع عن جملة من المبادئ والمنطلقات بينها، النظام الجمهوري، والهوية العربية الاسلامية، والعدالة والحرية، والمبادئ المتعلقة بالأحوال الشخصية. كما يرمي الحزب الجمهوري الذي يرأسه السيد البشير فتح الله، الى حماية البلاد من الفساد والانتهازية وضمان التداول على السلطة، وتكريس مبدأ التنمية الشاملة والمتكافئة والتوزيع العادل للثروات بين مختلف الشرائح والجهات.. ويدعو "الجمهوريون" في ذات السياق الى إرساء منوال تنمية جديد، واعتماد مبدأ اللامركزية واللامحورية، وضمان حياد الادارة عن تجاذبات الاحزاب السياسية.
يذكر ان المكتب السياسي للحزب يتألف من 9 شخصيات جلها كان عمل في المجتمع المدني خلال الفترة الماضية.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-08-2011, 02:59 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/p-jihet-n2-achraf-hodoud-li08-04-2011.jpg بعد ظهوره على قناة ليبية وهو «يعترف» بتوزيع حبوب الهلوسة

قوات القذافي تلقي بالتونسي أشرف على الحدود مضطربا نفسيا .. والعائلة تطالب بفتح تحقيق



لئن تنفست عائلة الشاب التونسي المسجون بليبيا منذ بداية الثورة هناك والمدعو اشرف الجواني بسماعها خبر العثور عليه حيا بعد أن ألقت به قوات القذافي على الحدود التونسية وعلى بعد أمتار قليلة من المعبر الحدودي برأس جدير فان الحالة التي كان عليها صدمت والده وأقاربه الذين وصلوا فجر أمس إلى رأس جدير بعد بولوغهم الخبر عن طريق قريب لهم تعرف على اشرف بمحض الصدفة .

وقد ابلغنا هذا الأخير أن ابنه عاد مضطربا نفسيا في حالة هستيرية يرتدي ملابس رثة وجسمه مغطى بالكدمات والجروح حيث عرض على أخصائي نفسي عسكري برأس جدير الذي أسعفه ببعض المهدئات.
وكان اشرف قد ظهر في بداية الثورة الليبية على فيديو بثته قناة الجماهيرية الليبية مع تونسي آخر يدعى وليد المزوغي أدليا بتصريح أكدا فيه قيامهما بتوزيع مناشير محرضة على نظام القذافي وبتوزيع حبوب هلوسة على الشباب الليبي.
وقد طالبت عائلته الحكومة التونسية بفتح تحقيق فوري فيما حصل لابنها الذي عاد فاقدا الصواب عاجزا عن التعرف على أي احد وذلك نتيجة التعذيب الذي تعرض له على أيدي أتباع القذافي.
وسيعود اشرف الذي لم يتعرف على والده ولا على أقاربه من رأس جدير أمس إلى مقر سكناه ببوسالم .
نعيمة عويشاوي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-08-2011, 03:00 PM
تحت المجهر


جبنيانة... ادارات مفقودة... أخرى تطلب الدعم... وثالثة تنشد الاستقلالية


تعتبر مدينة جبنيانة من اهم مدن ولاية صفاقس لعراقتها و تجذرها التاريخي و هي تربط بين عاصمة الجنوب و مدن الساحل.. هذه الربوع الحالمة و التواقة للافضل ظلت خلال الفترتين السابقتين تعاني من الظلم و الحرمان و التهميش و يتجلى ذلك من خلال عدم الاستجابة لطلباتها وطموحاتها المشروعة على غرار


*احداث فرع للصندوق الوطني للتضامن و الحيطة الاجتماعية نظرا لتزايد عدد المنخرطين في الجهة و ما يتحمله هؤلاء من صعوبات للاتصال بالادارة الجهوية احيانا من اجل مجرد استشارة.
* بعث فرع للحماية المدنية باعتبار الدور الحضاري الهام الذي تلعبه هذه المؤسسة بحرصها وسهرها المستمر على تأمين العنصر البشري و ضمان سلامته كما انها تسهم في البناء الاقتصادي و دعم ركائزه.
* انشاء فرع للمراقبة الاقتصادية لحماية المقدرة الشرائية للمواطنين وعقلنة الاسعار التي لا تعترف بالاستقرار داخل الفضاءات التجارية.
* تركيز ادارة فرعية للتربية و التكوين مواكبة لتزايد عدد المؤسسات التربوية.
* دعم مركزي الامن من حرس و شرطة و تعصير معداتهما و بعث مراكز امنية جديدة بالمناطق الاهلة بالسكان و التي تشهد توسعا عمرانيا على غرار حزق والعجانقة وحي الحدائق.
* تحويل مقر فضاء محطة الشركة الجهوية للنقل القائمة في محيط مجموعة من المؤسسات و الادارات الحساسة و تعسيرها لحركة الجولان.
* تطوير ادارة الشركة التونسية لاستغلال وتوزيع المياه وتوسيع خدماتها مواكبة لتطور عدد منخرطيها مساهمة في تقريب الخدمات من المواطن فالحرفاء يجبرون على التحول الى الادارة الجهوية بصفاقس لتسوية بعض الاشكالات التي يفترض حلها في الادارة المحلية متحملين في ذلك عناء السفر و ضياع الوقت و مصاريف اضافية هم في امس الحاجة اليها.
و يثير المتساكنون وضعية مجموعة من الادارات الحساسة التي ظلت تستغل فضاءات على وجه الكراء رغم اقدميتها وهي مركز الامن العمومي و الحرس الوطني و منطقة الحرس الوطني و مكتب التشغيل و فرع الصندوق الوطني للتأمين على المرض والضمان الاجتماعي ويؤكدون على بناء فضاءات خاصة بها في اطار تحقيق استقلاليتها ودعم البنية الاساسية بالجهة.
هذه جملة من المشاغل التي يرنو المتساكنون تحقيقها نظرا لحاجة المدينة الماسة الى المواكبة الفعلية و الناجعة حتى تنخرط في بناء صرحها و تقريب الخدمات من المواطن و خلق التوازن الجهوي
المختار بنعلية

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-08-2011, 03:01 PM
باختصار


14شهرا سجنا لـ 24 متهما في أعمال تخريب بشارع بورقيبة
قضت الدائرة الجناحية أمس بإدانة 24 متهما وسجن كل واحد منهم مدة 14 شهرا سجنا بعد أن تورطوا في أعمال التخريب التي جدت بشارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة وتضررت منها عدة سيارات وكذلك المركب التجاري البالمريوم

حيث عمدوا الى خلع عدة محلات تجارية به واستولوا على ما بداخلها من أشياء كما تعمدوا الى حرق متحف المالية ولما تصدى لهم أعوان الأمن اعتدوا عليهم بالحجارة .
وأسفرت الأبحاث الى ايقاف الـ 24 شابا وإحالتهم على أنظار القضاء.
"الباك سبور"
عملا بالقرار القاضي بالتخلي عن الامتحان التطبيقي لمادة التربية البدنية في البكالوريا هذه السنة أفادت وزارة التربية أنه سيقع في دورة جوان 2011احتساب المعدل السنوي لهذه المادة في انتظار إعادة النظر في القرار المعلن عنه مطلع السنة الدراسية الجارية وذلك بطرحه من جديد على أنظار لجنة مشتركة بين وزارتي الرياضة والتربية وبحث إمكانية العدول عن القرار السابق أو الإبقاء عليه.
لجنة لدراسة مشروع قانون القضاة
شكلت وزارة العدل لجنة تنكب حاليا على إعداد التصور الأولي للقانون الأساسي للقضاة اعتمادا على القوانين المقارنة والمبادئ الدولية لاستقلال القضاء. وبمجرد الانتهاء منه ينتظر أن يعرض على ممثلي القضاة لإبداء ما لهم من ملاحظات وتعديلات على غرار ما تم بالنسبة للقانون المنظم لتعاونية القضاة التونسيين مؤخرا.
توقف ظرفي لجولان المترو
جاء في إعلام لشركة النقل بتونس بأن جولان المترو سيتوقف بين محطتي تونس البحرية وبرشلونة بسبب الأشغال وذلك يومي السبت والاحد 9 و10 أفريل 2011 من الساعة التاسعة صباحا الى الساعة السادسة مساء وسيتم تأمين نقل المسافرين بين هذين المحطتين بواسطة الحافلات.
وتتمثل هذه الأشغال ـ المبرمج القيام بها على مستوى شارعي فرحات حشاد والجمهورية ـ في استكمال إصلاح الأسلاك الكهربائية الهوائية التي لحقتها أضرار جسيمة بسبب حادث المرور الذي جد في الساعات الأولى من يوم السبت 02 أفريل 2011.
انتداب ممرضين وممرضات للعمل بقطر
ترغب دولة قطر في انتداب ممرضين وممرضات من الحاصلين على شهادة ممرض نظام 3 سنوات بعد الباكالوريا ولهم خبرة في الصحة النفسية ومقاومة الإدمان لا تقل عن 3 سنوات ولا تتجاوز أعمارهم 50 سنة.
فعلى الراغبين في الترشح ممن توفر فيهم الشروط المطلوبة موافاة الوكالة التونسية للتعاون الفني على الموقع الالكتروني
(atct_recrut2@gnet.tn)، بمطلب ترشح في أجل أقصاه 15 أفريل 2011.
تقدم اشغال بناء الطريق السيارة صفاقس/قابس
قابس (وات) يتواصل انجاز أشغال بناء الطريق السيارة في قسطها الرابط بين صفاقس وقابس والممتد على طول 155 كلم.
وتتضمن هذه الطريق المقدرة كلفتها ب 817 مليون دينار مكونات عديدة تتمثل بالخصوص في انجاز 10 جسور كبرى على الاودية وبناء 65 جسرا علويا و6 جسور تحتية و195 منشاة مائية صغرى.
كما يشمل تهيئة 4 محولات مع مفترق دائري باخر المشروع و5 محطات استخلاص فرعية على المحولات و6 فضاءات للخدمات والاستراحة.
ويذكر ان هذا المشروع تم تقسيمه الى 6 اقساط يهم القسطان الخامس والسادس منها ولاية قابس ويمتدان من الصخيرة الى المطوية على مسافة تفوق 43 كلم بكلفة تناهز 152 مليون دينار.
في مجمّع "جال"
علمت «الصّباح» أنه تقرر بداية من أمس الخميس استئناف مجمّع «جال» بمنزل بورقيبة نشاطه الاداري، على أن يستأنف الانتاج بداية من اليوم الجمعة، علما بأن هذا المجمّع يشغّل 4500 عونا واطارا فضلا عن ارتباطه بشركات أخرى.
كما تقرر إيقاف 9 عمال عن العمل في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث بشأنهم.

الداخلية - لن يسمح مستقبلا بالاستحواذ على الطريق العام لاداء الصـلاة

تونس (وات) جاء في بلاغ لوزارة الداخلية أمس الخميس انه على اثر ورود تشكيات هاتفية ومكتوبة من عدد كبير من المواطنين حيال ما قام به البعض من اداء لصلاة الجماعة في الشوارع الكبرى والساحات العامة مما تسبب في تعطيل حركة المرور والجولان ومصالح التجار والموظفين والعملة فان الوزارة تؤكد على ضرورة الالتزام باحترام القانون.
وذكر البلاغ بان مثل هذه المظاهر والسلوكيات غريبة عن المجتمع التونسي وان الداخلية لن تسمح مستقبلا بالاستحواذ على الطريق العام وباداء الصلاة في غير الاماكن المخصصة لها. كما تدعو الاولياء لتحسيس ابنائهم بعدم الانسياق وراء هذه المظاهر والسلوكيات.

اعتصام لأعوان مطرودين من قناة نسمة التلفزية
تونس (وات) نفذ صحفيو وتقنيو وعملة قناة نسمة التلفزية الخاصة الذين تم طردهم حسب قولهم على خلفية تكوينهم لنقابة أساسية يوم 27 فيفري الماضي أمس الخميس اعتصاما أمام مجمع قروي اند قروي بشارع محمد الخامس بالعاصمة وهو تحرك قالوا انه سيتواصل الى اليوم الجمعة.
ويطالب المعتصمون حسب ما افاد به عدد منهم باعتراف الادارة العامة للقناة بحقهم النقابي لان النقابة هي الهيكل الوحيد الذي يمكنهم من الدفاع عن حقوقهم المهنية وتحسين وضعياتهم صلب المؤسسة.
واوضحوا انهم قرروا تنفيذ هذا الاعتصام بعد استنفاد كل الاجراءات القانونية من محاضر تبليغ ومحاضر اشهاد ومعاينة لعملية الطرد وانعقاد جلسات صلحية بتفقدية الشغل لم تفض الى حلول مجدية.
واكد المعتصمون انه في حال عدم الاستجابة للمطالب القانونية والشرعية للاعوان وخاصة ارجاع المطروين لسالف عملهم والاعتراف بالحق النقابي فانهم سيدخلون في اضراب جوع مفتوح بداية من يوم الاثنين 11 افريل 2011.
ومن جهته اوضح السيد نبيل القروي مدير عام القناة في اتصال هاتفي مع «وات» انه قرر التخلي عن بعض العاملين المتعاقدين بعد انتهاء فترة التعاقد لان قناة نسمة كسائر المؤسسات التونسية تعاني من صعوبات مادية بعد ثورة 14 جانفي 2011 نظرا لتراجع مداخيل الاشهار. وفي خصوص تكوين نقابة اساسية اكد نبيل القروي عدم اعترافه بأي هيكل نقابي صلب القناة مشددا على عدم وجود اي شرعية قانونية لمطالب المحتجين لا سيما وان الاتحاد العام التونسي للشغل اقر وفقا له «بحق القناة قانونيا في عدم تجديد العقود».

قريبا فرع جديد لمصنع دليس دانون في سيدي بوزيد
سيدي بوزيد (وات) تحصل مصنع دليس دانون لمنتوجات الحليب على الموافقة لفتح فرع له بولاية سيدي بوزيد وهو ما سيتيح توفير اكثر من 300 موطن شغل مباشر و10 الاف موطن شغل غير مباشر.
وتجدر الاشارة الى أن فتح مصنع للحليب بولاية سيدي بوزيد كان مطلبا ملحا للاهالي ولمنتجي الحليب باعتبار ان الولاية نجحت في احتلال المرتبة الثانية وطنيا في مجال انتاج الالبان.
وبلغ حجم انتاج الولاية سنة 2010 اكثر من 92 مليون لتر في حين وصلت الكميات المجمعة خلال نفس الفترة الى 85 مليون لتر والمصنعة الى 84 مليون لتر.
ونظرا للتطور الكبير المسجل على مستوى الانتاج فقد عجزت المصالح المختصة عن ترويج كميات كبيرة من الحليب ما اثار العديد من الاحتجاجات والتشكيات في صفوف منتجي الحليب.
وتتعرض مراكز تجميع الحليب التي يبلغ عددها 17 مركزا الى صعوبات ناتجة اساسا عن الفوائض في الانتاج وعدم القدرة على ترويج الكميات التي يقع جمعها يوميا0 كما يعاني منتجو الحليب من صعوبات في نقل منتوجهم الى مراكز التجميع البعيدة مما يجبرهم في احيان كثيرة على اتلاف كميات كبيرة منها.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-08-2011, 03:01 PM
الاعلان عن تأسيس الجمعية التونسية للصحفيين الشبان


تونس (وات) تم صباح أمس الخميس بمقر النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين الاعلان عن تاسيس الجمعية التونسية للصحفيين الشبان.


وقد عرف البيان التاسيسي لهذا الهيكل بكونه جمعية ثقافية فكرية تهدف الى توحيد ممارسة الصحفيين الشبان الذين همشهم النظام البائد وساهم في تعميق ازمة بطالتهم في غياب هيكل قوي ومتماسك يدافع على مصالحهم ويرفع عنهم يد الدخلاء على المهنة والمعتدين على اخلاقياته.
واكد عبد الرؤوف بالي رئيس الجمعية ما يوليه هذا الهيكل لمسالة تكوين الصحفيين الشبان من اهمية معتبرا التكوين الاكاديمي في معهد الصحافة وعلوم الاخبار منقوصا في مستوى التكوين التطبيقي بما يجعل التكوين المستمر للشبان مسالة اساسية.
واضاف ان توحيد المدخل لمهنة الصحافة يعد عنصرا اساسيا ضمن برنامج هذه الجمعية التي تعتبر ان الحق في المعلومة ولامركزية الاعلام والتاسيس لاعلام جهوي نشيط اهداف ستعمل على تدعيمها.
وذكر الصحفيون الشبان المشاركون في هذا اللقاء التاسيسي بما تعرضوا له من تهميش منذ تخرجهم حيث لم يحصل اغلبهم على شغل في حين اكتفى البعض الاخر منهم بالقيام باعمال صحفية لا ترتقي الى مستوى الممارسة الحقيقية للمهنة لا من حيث التاجير ولا من حيث المعاملة المهنية والانسانية.
واستفسروا حول الاسهامات الممكنة لجمعية الصحفيين الشبان في دعم فرص التشغيل وتحسينها وكذلك حول التداخل المحتمل بين مهام كل من الجمعية والنقابة والعلاقة بينهما.



رجوع << (javascript:history.back())


http://www.assabah.com.tn/images/facebook.jpg (http://www.facebook.com/sharer.php?u=http://www.assabah.com.tn/article-52014.html)

http://www.assabah.com.tn/images/twitter.jpg (http://www.twitter.com/home?status= الاعلان عن تأسيس الجمعية التونسية للصحفيين الشبان http://www.assabah.com.tn/article-52014.html)

http://www.assabah.com.tn/images/envoyer.gif (javascript:open_new('envoi-52014.html', 'yes', 450, 450))http://www.assabah.com.tn/images/comment-b_g.gif (javascript:open_new('reagir-52014.html', 'yes', 450, 680))http://www.assabah.com.tn/images/imprime.gif (http://www.assabah.com.tn/article-52014.html#)

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-08-2011, 03:02 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/mohsen-marzouk08-04-2011.jpg أمين عام المؤسسة العربية الدولية للديمقراطية لـ"الصباح":

حكومة التكنوقراط أصبحت الفاعل السياسي ..والأحزاب العنصر الثانوي غير السياسي




أطالب بإنشاء هيئة وطنية للحقيقة والعدالة والمصالحة هدفها إظهار الحقيقة عن كل مظاهر الاستبداد السابقة وإنصاف المظلومين
أجرى الحوار رفيق بن عبد الله قال الحقوقي والجامعي التونسي محسن مرزوق امين عام المؤسسة العربية الدولية للديمقراطية، وعضو الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة والانتقال الديمقراطي والإصلاح السياسي،
أن من يريد الاستعداد للحكم عليه أن يأخذ المبادرة في القضايا الأساسية للدولة لا ان يتقلّب في سراديب الهامش. مشيرا الى أن الطرف السياسي الذي سيتصدّى لهذه المهام لم يولد بعد في تونس وفي انتظار ذلك سنبقى في وضع ما قبل الثورة.
وقال إن توجّهين حكما الهيئة العليا منذ نشأتها، توجّه جدي ينسجم مع أهداف تأسيسها في قطع خطوات حقيقة في اتجاه الانتقال الديمقراطي وتوجه آخر اتسم بالمزايدة وتغليب الرؤى الحزبية الضيقة. وحذّر من أن مسار الانتقال الديمقراطي في خطر والنضج سياسيا ونوعيا حتى لا تضيع الثورة وتضيع دماء الشهداء..
ويعتبر مرزوق واحدا من خبراء المعهد العربي لحقوق الإنسان بتونس، متحصل على شهادة التعمق في البحوث في مجال علم الاجتماع وماجستير اليونسكو في العلاقات الدولية. ويتولّى حاليا مسؤولية منسّق تنفيذي عام لمركز الكواكبي للتحولات الديمقراطية ومقره بالعاصمة الأردنية عمان. "الصباح" التقته على هامش ندوة تقنية تدريبية حول الإعلام والانتخابات نظمها المركز مؤخرا بسوسة..
وفي ما يلي نص الحوار:
اقترحتم مشروع التزام ديمقراطي يتضمن مبادئ اساسية تتفق حولها النخب السياسية والفكرية قبل انتخابات المجلس التأسيسي، ماهي دوافع هذه المبادرة؟
اقترحنا مشروع التزام ديمقراطي او عهد ديمقراطي يوم 21 جانفي 2011 على أساس المسار الانتقالي الديمقراطي يتطلب خلق أرضية مشتركة بين كل الفرقاء السياسيين تؤطر الحالة السياسية الجديدة وتمنح افقا سياسيا في سياق انهيار النظام السياسي لحكم بن علي.
وأهمية هذا الالتزام انه يأتي لتأطير مرحلة لصياغة دستور جديد، فالدستور لا يعبر عن اختيار طرف واحد داخل المجتمع وليس غنيمة سياسية مثل مقاعد البرلمان، هو وثيقة تضع نظاما سياسيا واجتماعيا للبلاد يحكم مستقبلها لسنوات طويلة فلا بد له ان يعبّر عن المشترك بين مكونات المجتمع وعلى هذا الأساس وباعتبار قصر المدة بين سقوط بن علي ووضع الدستور وباعتبار ضعف المشهد السياسي جاءت الفكرة ان تتفق كل الأطراف على وثيقة تحتوي مبادئ أساسية جاءت بها الثورة التونسية وهي مبادئ الديمقراطية مثل الحريات الفردية والجماعية واستقلال المؤسسات والفصل بين الأحزاب، واحترام مجلة الأحوال الشخصية، العدالة الاجتماعية، الدولة المدنية..
اضافة الى قواعد اللعبة الديمقراطية وهي احترام الرأي الآخر والتعددية وأن الأغلبية لا تلغي الأقلية بحيث تشكل الوثيقة متى تم التوقيع عليها من قبل الجميع التزاما يضعها في مستوى المبادئ فوق الدستورية التي تشكل جانب المشروعية للمجلس التأسيسي بحيث لا يحيد عنها رغم انه ذو سلطة مؤسسة. ما اضفناه هو ان تتحول هذه الوثيقة من مجرد التزام الى وديعة تسلم لأطراف ضامنة هي رئيس الدولة باعتباره مرجع الدولة والقائد الأعلى للقوات المسلحة وهيئة قضائية مثل المحكمة الإدارية، والهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة والشعب التونسي الذي يقع اشهاده على هذا الاتفاق..
منذ انطلاق الفكرة سجلنا اهتماما بها وعبرت اطراف سياسية عديدة على مشاريع وافكار مماثلة لها مؤخرا كما ان شخصيات عدة وقّعت عليها وآلاف من التونسيين التفّوا حولها في "الفايس بوك" ونامل ان يتم نقاشها في الهيئة العليا وان يتم اعتمادها وصياغة مشروع بالاتفاق بين كل القوى للتوقيع عليها.
كيف تقيّم اجواء النقاش والحوار داخل الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة بصفتك عضوا ممثلا فيها؟
الهيئة منذ نشأتها حكمها توجّهان، توجّه جدّي ينسجم مع أهداف تأسيسها بحيث يعمل أعضاؤها على الانكباب بشكل جدي في إطار المسؤولية والإحساس بجسامة الواجبات وضيق الوقت تلبية لطموحات الشعب في قطع خطوات حقيقية في اتجاه الانتقال الديمقراطي وبين توجّه آخر اتّسم بالمزايدة وتغليب الرّؤى الحزبية الضّيقة.
واعتقد ان المطلوب هو ان تعمل الهيئة فعلا في اطار التوجّه الأول ونسيان "الطفوليات الحزبية" التي لا تخدم أحدا لأنه متى تأخّر التقدم في المسار السياسي سيضيع هذا المسار أمام ضغط المسارات الأمنية والاقتصادية، لذلك أرجو أن يتوفّق كافة زملائي للتّقدم الجدّي لإنهاء مراسيم القوانين الانتخابية حتى نتقدّم في التحضير لانتخابات مجلس تأسيسي يقرّر مصير الهيئات الانتقالية للدولة ويفتح أبواب الانتقال الديمقراطي السّلس.
هل تتوفّر شروط نجاح المسار الانتقالي الديمقراطي في تونس حاليا؟
هناك صراع بين ثلاث ديناميكيات، دينامكية انتقال ناجح نحو الديمقراطية، في اطار استمرارية المشروع الحداثوي التونسي المتصالح مع هويته وفي نفس الوقت مع حداثته، وديناميكية فوضى تخلط بين المسارات بشكل طفولي وغير ناضح، ودينامكية الوثوب تحاول القفز على مسار الانتقال الديمقراطي وتحويل وجهة غير ديمقراطية اعتمادا على الفوضى التي يمكن ان تحدثها الدينامكية الثانية. مسار الانتقال الديمقراطي في تونس تحكمه العوامل الاقتصادية والأمنية والسياسية والمطلوب ان يحسن قادة الراي التّعامل معها، واذا لم تحسن بعض النخب التعامل مع هذه العناصر سيتغلّب عامل الاقتصاد الأمني على العامل السياسي وبذلك تضيع الثورة.
فمن المؤسف ان نرى ان الحكومة الانتقالية هي من يبدو أحرص على مسار الانتقال من بعض الأحزاب كما أن بعض الأحزاب الأخرى لا تعبّر عن القوة الكافية لدفع دينامكية التغيير الديمقراطي امام ديناميكيات الفوضى او الوثوب. فالمطلوب الآن حسب رايي تشكيل قاطرة سياسية تتشكّل من جبهة ديمقراطية واسعة تقبل الشراكة النقدية مع الحكومة الانتقالية من اجل المرور بالبلاد فترة الانتقال الأولى لتجديد المشروعيات السياسية من خلال الانتخابات وقبل وضع دستور، دون ان يتناقض مع احلال الأمن وإنعاش الاقتصاد. واذا توفّقنا في هذا العمل فإننا سنحقّق استمرارية المشروع التحديثي للكيان التونسي وفي نفس الوقت القطع مع الاستبداد بكل اشكاله.
الى ماذا نحتاج حتى ندفع بالمسار الانتقالي الى الأمام؟
ان ما نحتاج اليه الآن نضج سياسي نوعي، يتجسّد في أشكال تنظيم وفي برنامج استراتيجي واضح وبدون ذلك من الممكن ان تفشل الثورة التونسية وتذهب تضحيات شهدائها هدرا. أقول لمن يقودون ديناميكية العبثية السياسية ان يتفقوا قليلا واقترح عليهم ان يقضوا يوما واحدا دون نشاط سياسي وان يتنفّسوا جيدا ويستنشقوا هواء نقيا ويجيبوا على سؤال واحد جوهري في السياسة لمصلحة أي خيار واي طرف يقومون بما يقومون به.؟
في كل تجارب الانتقال الديمقراطي بعد مراحل استبداد عنيفة وانتهاكات عنيفة لحقوق الانسان يقف المجتمع أمام مشكلة أساسية وهي أن قائمة ضحايا الاستبداد تعادل تقريبا المسؤولين على الاستبداد، فالمسؤولون على الاستبداد ليسوا فقط من قاموا به مباشرة بل من سكت عليه او صفق له وهلل له او ضعف امامه وهؤلاء أعدادهم كبيرة كما يعرف التونسيون جميعا.
لذلك لم تحن لحظة تصفية إرث الاستبداد، الآن نجد انفسنا امام مهمتين مختلفتين الأولى تحميل المسؤولين امام من يتحمل مسؤولية مباشرة إما في انتهاكات جسيمة في حقوق الانسان او في قضايا فساد، وامام من يتحمل مسؤولية غير مباشرة وهذا يعطينا عددا كبيرا من الناس من المستحيل محاكمتهم قضائيا.
مع التأكيد على ضرورة المحاسبة القضائية لكل من اجرم بشكل واضح ومباشر في الشعب التونسي ومن يثبت القضاء مسؤوليته في ذلك، اما مع الباقي فمن المطروح ان تحصل عملية مصارحة وطنية واعتذار علني ومتبادل تؤدي الى مصالحة بين جميع مكونات التونسيين او في الواقع بين التونسي وذاته لأن الأغلبية الساحقة من التونسيين ومن بينهم انا وانت وهم وهن..، يتحملون امام ذواتهم مسؤولية انهم صبروا عقودا على ما كان يحصل لهم فالمطلوب شجاعة أخلاقية كافية لكي نقول لأنفسنا اننا كنا جميعا ضحايا ومساهمين في ما حصل لنا وان نعتذر باعتبارنا نحن الشعب التونسي وان تكون هذه مقدمة لمصالحة مع ذواتنا ومع غيرنا تحت شعار "لن يتكرر هذا مستقبلا" أي قبلنا بالاستبداد وسكتنا عنه. وهذا يعرف في احد اشكاله باسم العدالة الانتقالية وقد طبقت في حالات عديدة في العالم بنجاح من جنوب افريقا الى الشيلي الى الأرجنتين والبيرو وغيرها.
فالمصالحة ليست إفلاتا من العقاب لمن يتحمّل مسؤولية ولكنها ضد التشفي والانتقام الأعمى، خاصة أنه ينطلق من دوافع من لا يريد ان يعترف انه هو ايضا ساهم بصمته او بضعفه الانساني في ما حصل من استبداد. لذلك أطالب بإنشاء هيئة وطنية للحقيقة والعدالة والمصالحة هدفها إظهار الحقيقة عن كل مظاهر الاستبداد السابقة، وانصاف المظلومين.
هل انت من الداعين إلى التمسك بالموعد الانتخابي المحدد ليوم 24 جويلية المقبل؟
أرجو ان يتم احترام هذا الموعد رغم احساسي بانه سيصير من الصعب احترامه. ولكن اذا تطلب الأمر توافقا وطنيا لتأجيله لشهر او شهرين فلا ضير في ذلك، رغم تأكيدي على ضرورة احترامه لسبب بسيط وهو ضرورة حل مشكلة الشرعية. ولكن اذا حصل ضرورة لتغييره فليكن ذلك بشرط ان لا يكون مدعاة للتعطيل العام لأن الذين يدعون للتغيير الآن هم أنفسهم من دعوا وبالحاح لانتخاب مجلس تاسيسي وهم الآن يدعون لتغييره وفي نفس الوقت يركّزون جهودهم لتعطيل عمل الحكومة المؤقتة لذلك من غير الواضح كيف يمكن إنجاز الانتخابات مع تعطيل الحكومة. لذلك انا اتساءل هل يريدون فعلا انتخاب مجلس تأسيسي.؟
في كل الحالات اذا استطعنا ان نلتزم بالانتقال الديمقراطي واتفقنا على قواعد اللعبة وتجاوزنا مزايدات "الشعب" السياسية فمن الممكن حصول وفاق وطني بين الأحزاب على تأجيل بسيط لا يتجاوز شهرا او شهرين. لأنني اعتقد جازما ولا اقول هذا الكلام رميا للورود، يبدو ان أداء الحكومة الانتقالية اكثر العناصر جدية، لأنها تحاول ان تلعب دورها في احترام خارطة الطريق التي اعلنها الرئيس المؤقت، ومحاولتها تحسين الوضع الأمني، وتوفير حزمة من الإجراءات الاجتماعية، وانقاذ الاقتصاد، والتعامل مع الظروف الخارجية حول تونس.
لكن اين دور الأحزاب من كل هذا؟
حجم الأداء السياسي حول المواضيع الخمسة المهمة هو حجم انتاج هام بينما حجم الانتاج السياسي والأداء السياسي لأحزاب وقوى أخرى جزئي وبسيط فهي تركز على انتقاد بعض العناصر من الأداء السياسية للحكومة ولكننا لا نرى لها مساهمة في العناصر الأخرى الخمسة..
يبدو وكأن حكومة التكنوقراط هي الفاعل السياسي بينما الأحزاب السياسية وكأنها هي العنصر الثانوي غير السياسي. واذا تواصل الأمر على هذا الحال ستصير الحكومة هي المعبرة عن الرأي العام التونسي في حين تبقى الأحزاب الأخرى -وهذه مفارقة- في وضع هامشي انتقادي يشبه وضعها قبل الثورة بينما المفروض انها الآن في وضع الاستعداد للحكم.
ومن يريد الاستعداد للحكم عليه ان ياخذ المبادرة في القضايا الأساسية للدولة لا ان يتقلب في سراديب الهامش. فالوضع الحالي هو وضع بناء ولا تصورات وريادة وقيادة. ومن يضع نفسه في هذا المستوى سيفتح لنفسه آفاق المستقبل. ولعل الطرف السياسي الذي سيتصدى لهذه المهام لم يولد بعد في تونس وفي انتظار ذلك سنبقى في وضع ما قبل الثورة: الحكومة هي من يصنع السياسة والأحزاب من يأكل من فتاتها.
لا بد من الإشارة الى أن انتخابات المجلس التأسيسي ستفضي الى غنيمة هائلة لمن يفوز بها، بالإضافة للدستور الذي سيصدر عنه، فإن هذا المجلس يستطيع انتخاب رئيس جمهورية من بين أعضائه وحتى رئيس الحكومة، أي ان طرفا له الأغلبية في هذا المجلس يستطيع أن يفوز بكل السلطات بضربة واحدة وعلى راسها سلطة التأسيس ثم التنفيذ. وهذا أقصر الطرق للاستبداد ! فهل فكر جهابذة السياسة عندنا في هذا؟

رجوع << (javascript:history.back())

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-08-2011, 03:04 PM
أحزاب ومنظمات:


التحول الديمقراطي تترصده الأخطار.. والحل في وجود إرادة حقيقية


التحول الديمقراطي، مصطلح أصبح دارجا كثيرا هذه الأيام في الساحة السياسية والإعلامية، مصطلح أصبحت تبعث من أجله الهياكل وتسوّقه أطراف ويحذر من مغبة عدم تحقيقه آخرون ويطالب بتحقيقه فورا مجموعات وأفراد.


وان سلمنا أن الديمقراطية ليست بقالب جاهز ولا وصفة سحرية تقلب الأوضاع فجأة وتؤسس للمدينة الفاضلة، فان تحقيقها يتطلب مراحل وصراعا وتجاذبا وإرادة ومؤسسات ومراحل قد يطول زمن عملها.. فلا يمكن بحال من الأحوال الحديث عن تحول ديمقراطي دون ضمان حرية صحافة وتعددية سياسية حقيقية وقضاء مستقل، وضمان للحريات العامة والفردية والشفافية وما إلا ذلك من قطاعات وضمانات ومؤسسات تعمل على تحقيقها.
وان كان النظام السابق الدكتاتوري كان يتشدق بحقوق الإنسان والتعددية وضمان حرية التعبير، والديمقراطية فان الممارسة كانت عكس ذلك تماما، فقد طغت التجاوزات وانتشر الفساد والمحسوبية وهيمن التضييق عل الحريات العامة والخاصة. فهل إن الحديث عن " تحول ديمقراطي" هو واقع فعلا؟ وماهي المؤشرات الدالة على ذلك؟ والعوائق التي يمكن أن تهدد المسار الديمقراطي في هذه المرحلة؟
مؤشرات
أصبحت الساحة تظم أكثر من 50 حزبا سياسيا مقننا بعد أن كانت لا تتعدى أصابع اليدين، ووافقت وزارة الداخلية بمرونة كبيرة في التعامل على الترخيص لبعث عدد هام من النشريات والصحف.كما عملت حكومة الباجي قائد السبسي على فتح الحوار مع أغلب المكونات السياسية وهياكل المجتمع المدني الفاعلة خاصة منها الحيوية مثل الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ونقابة الصحفيين وهياكل المحامين وفتحت المجال للقضاة للتعبير عن مشاغلهم أيضا.
ولاحظ محمد الكيلاني القيادي بالحزب الاشتراكي اليساري أن البلاد تعيش انفتاحا إعلاميا ملاحظا وإرادة لتنظيم المجتمع المدني والسياسي وهو في صدد التشكل في ظل كثير من الحرية معتبرا إياها خطوات ايجابية ومؤكدة إلى إمكانية التحول الديمقراطي المنشود.
ويرى الحبيب بوعجيلة القيادي بحركة الإصلاح والتنمية أن هناك مؤشرين يوضحان أن البلاد تمر بمرحلة "انتقال ديمقراطي حقيقي"، هما مؤشر يقظة المواطن، والوفاق الحاصل بين القوى المكونة للهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة.
ولا حظ المتابعون أن الشعب تصدى لكل أشكال استعادة المنظومة القديمة إذ كان اعتصام القصبة 1 ثم 2 مؤثرة في إنهاء مهام الحكومة الانتقالية الأولى والثانية التي كانت تضم وزراء من العهد البائد. كما أن الاحتجاجات والتحركات الشعبية، تمكنت من تغيير الولاة الذين وصفوا بانتمائهم للحزب الحاكم سابقا.
ومن ناحية أخرى أحدثت الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة، ورغم الصعوبات التي لاقاها هذا الهيكل في بداية اشتغاله إلا أنه تمكن وبعد نقاشات معمقة ومرونة واستجابة لمطالب مختلف مكونات الهيئة من التقدم السريع الذي وصل حدود قرب إتمام مهمة صياغة قانون منظم لانتخابات المجلس التأسيسي.
ولكن وفي المقابل وبعد أن قررت الدخول في إضراب نتيجة عدم رضاها بواقع القضاء واعتباره لم ينجز خطوات فعلية للمطالب التي تتعلق بالوضع القانوني للقضاة وضمانات استقلال القضاء منها مطالب مرتبطة بإصلاحات عاجلة تتلاءم مع المرحلة الانتقالية، تراجعت جمعية القضاة عن هذا القرار وذلك لفتح باب المفاوضات مع سلطة الإشراف.
ولاحظ المتابعون أن التطور في إصلاح مختلف القطاعات غير متكافئ بينها، بل يذهب آخرون إلى أن ذلك إضعاف لمؤشرات العمل الفعلي على الانتقال الديمقراطي.
إرادة
يشترك مختلف المتابعون على أن البلاد تمر بمرحلة انتقالية على جميع المستويات، ويجمع الأغلبية على أن الثورة قامت ليكون أحد مهامها تحقيق الديمقراطية التي تعطشت لها فئات واسعة من الشعب، الذي عانى تضخم السلط أو غيابها والمحسوبية والفساد والانفراد بالرأي لعقود..غير أن عددا منهم يذهبون إلى أن مؤشرات الانتقال الديمقراطي لا يمكن أن تقاس في ظل غياب المؤسسات والإطار القانوني التي مازالت لم تدخل حيز العمل حقيقة.
وقد أكد أحمد الرحموني رئيس جمعية القضاة في المجلس الوطني للجمعية الذي انعقد مؤخرا أن العمل على استقلال القضاء هو أكبر ضمانة للتحول الديمقراطي، وألح على أن تتوفر ضمانات وإرادة حقيقيان لتحقيق هذا المطلب. وكانت تسربت للإعلام وثيقة "قانون الصحافة" جديدة نسبت إلى لجنة خبراء تكفلت بمهمة إعداد هذا القانون تابعة للهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة، واعتبرها ناجي البغوري رئيس نقابة الصحفيين وثيقة معرقلة لحرية الإعلام، وشددت النقابة على أن تتوفر الإرادة الحقيقية لمختلف مكونات المشهد من أجل ضمان حرية الإعلام كأحد الضمانات الرئيسية للتحول الديمقراطي.
ويذهب الحبيب بوعجيلة القيادي بحركة الإصلاح والتنمية إلى أن على القوى التي تصف نفسها بالديمقراطية أن تعمق النقاشات فيما بينها، وأن تثبت ذلك من خلال ثقافتها وممارساتها على الأرض ويكون خطابها السياسي واضحا في الإلحاح على مطلب الديمقراطية.
و يعتبر محمد الكيلاني أن "إرادة ونوايا" مختلف مكونات المشهد، بما في ذلك "تعميق الحوار والنقاش والوفاق هي الضمانة الحقيقية لدوران عجلة التحول الديمقراطي المنشود"...ولكن ومع "عدم توضح الصورة وبروز التجاذبات المختلفة فان البلاد تعيش أول الخطوات في هذا التحول غير أن هناك قوى وعراقيل قد تؤثر في هذا المطلب الملح حسب رأيه.
وخلافا للحوار والنقاش يحذر عدد من المراقبين إلى أن هناك مخاطر تتربص بالثورة وقد تكون معرقلا "للانتقال الديمقراطي" .
ضد الديمقراطية
وارتفعت عدد من الأصوات التي رفضت جهارا الديمقراطية، فاعتبر حزب التحرير أنها دخيلة على المجتمع الإسلامي وأنها تهديد للإسلام ولا يمكن أن تعوض المنهج الإسلامي، وناد الحزب بالعمل على تحقيق الخلافة الإسلامية وأكد رضا بالحاج القيادي بالحزب أن لهذا المطلب مريدون كثر في البلاد.
وتقبلت أغلب المكونات السياسية هذه الدعوات بالرفض تماما، وأكد الحبيب بوعجيلة أن مطلب الديمقراطية رفعه الشعب جنبا إلى جنب مع المطالب الاجتماعية، فقد رفض الشعب الاستبداد و"تصدى لكل أنواع الارتداد إلى المنظومة القديمة".
كما شدد على ضرورة تدعيم الحوار الديمقراطي من أجل صياغة قانون واضح للأحزاب يأخذ بعين الاعتبار العمل السياسي المدني والإلزام بتبني المنهج الديمقراطي. و يذهب البعض إلى أن المجتمعات الحديثة خلقت آليات وصمامات أمان لكل أشكال الارتداد والالتفاف على الديمقراطية وأنه على مختلف القوى من جميع المواقع، العمل على ايجاد اجابات عاجلة في هذا الصدد.
ومن جهته اعتبر محمد الكيلاني أن "التفكير العقائدي المغلق السماوي منه والأرضي" يعد أكبر تهديد لأي انتقال ديمقراطي، واعتبر أن هناك قوى اسلامية تعادي الديمقراطية وتعمل جذبا إلى الوراء وذلك للعودة إلى الاستبداد من جديد.
وخلافا لذلك مازال الشعب في بداية تحسس طريقه، يكتشف الكم الهائل للشعارات، وهطول المفاهيم عليه، وانتشار المعلومات والأفكار، تعترضه دون مناسبة وباستمرار في منزله، في الطريق، في عمله في كليته وفي كل مكان، وفي بعض الأحيان تخترق عقله بعشوائية ترعبه أوتدهشه أحيانا أخرى فهي غريبة عليه لم يتعود بها .وهنا فقط يأتي دور الإعلام في إنضاج وعي شعب كان فضله على تحرر البلاد عامة والقطاع خاصة كبيرا.
أيمن الزمالي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-08-2011, 03:05 PM
الاستاذ نزار الجابري (عضو الجمعية التونسية لمكافحة الفساد) لـ"الصباح":

لدينا تحفظات حول طريقة عمل وتركيبة الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة




الجمعية التونسية لمكافحة الفساد قادرة أن تلعب دورا فعالا في الحياة السياسية اعتبر الاستاذ نزار الجابري (محام وناشط حقوقي وعضو الجمعية التونسية لمكافحة الفساد) ان سياسة الاقصاء التى اعتمدتها الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة تتعارض مع مبادئ واهداف ثورة 14 جانفي .


وأوضح ان الجمعية التونسية لمكافحة الفساد برئاسة الاستاذ رضا الطرخاني (عضو الفرع الجهوي للمحامين بتونس) تكونت بعد 14 جانفي من مجموعة من الحقوقيين والخبراء ولهم علاقة مباشرة بالعمل الحقوقي وفي مجال الحريات بالاضافة الى مبدأ الاستقلالية لكل اعضائها.

وتهدف هذه الجمعية الى الاحاطة المعنوية والمادية بضحايا الفساد قبل وبعد 14 جانفي واشار الاستاذ نزار الجابري ان احداث هذه الجمعية كان من اجل مد المساعدة الحقوقية والقضائية من خلال رفع الشكاوى وقضايا التعويض لضحايا الفساد بالاضافة الى تنظيم ندوات علمية حول مفاهيم الفساد وانواعه ومعاييره سواء الفساد الاداري أوالسياسي ونشر قيم الشفافية والنزاهة.
ومن اهداف الجمعية كذلك تأكيدها على ضرورة تتبع كل من ثبت تورطه في مسالة تتعلق بالفساد مهما كان الفساد مالي او اداري ومحاسبته في اطار القانون.
وأضاف ان الجمعية تسعى الى نشر ثقافة الايثار ونبذ ثقافة الاستئثار خاصة انها كانت جزءا من مجلس حماية الثورة وحضرت بعض مداولات هذا المجلس بوصفها جمعية مستقلة وتم قبولها في هذا المجلس الا على هذا الاساس.
وأشار عضو الجمعية التونسية لمكافحة الفساد الى انه وقع اقصاء الجمعية من المشاركة بدون مبرر بعد احداث الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة رغم ان هذه الجمعية لها تحفضات حول طريقة عمل وتركيبة الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة وتسعى هذه الجمعية الى ان تكون تركيبة واساليب عمل الهيئة ما يطمح اليه الشارع التونسي.
واستغرب الاستاذ الجابري من تراخي الحكومة الحالية في تعاطيها مع ملفات الفساد بالنسبة لمسؤولي النظام السابق.
ومن جهة اخرى بين الاستاذ نزار الجابري ان الجمعية قادرة على ان تلعب دورا محوريا في العديد من القضايا وهي مستعدة الى مناقشة مختلف المسائل ايمانا منها بان الاقصاء او اتخاذ موقف سلبي لا يمكن بأي حال من الاحوال ان يتقدم بالشأن العام في اتجاه ايجابي وان يلبي كذلك المطالب التى قامت من أجلها ثورة 14 جانفي.
وختم عضو الجمعية التونسية لمكافحة الفساد حديثه بالتأكيد على ضرورة تظافر كل الجهود من أجل المصلحة الوطنية مؤكدا ان الجمعية التونسية لمكافحة الفساد ستواصل عملها في اطار مكافحة الفساد الاداري والسياسي واستعدادها للتعاون مع بقية الاطراف بالكشف عن كل من ثبت تورطهم في ملفات الفساد.
وقد تم فتح باب الانخراط وتم تحديد موعد لمؤتمر للجمعية قريبا كما سيتم عقد ندوة صحفية للغرض للحديث عن الاجهزة الاساسية التى وقع تأسيسها في صلب الجمعية وعمل اللجان.
ومن المنتظر كذلك ان يتم إحداث فروع في مختلف مناطق الجمهورية.
نزار الدريدي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-08-2011, 03:06 PM
في صفاقس


الأطباء الاستشفائيون الجامعيون في إضراب مفتوح منذ الثلاثاء



مطالبة بعودة هيبة السلك الطبي والعمل على تحسين جودة الخدمات الصحية والالتزام بالشرعية والقانون دخل الأطباء الاستشفائيون و الجامعيون في إضراب مفتوح إلى غاية تلبية مطالبهم ، هؤلاء يمثلون 99 بالمائة من كامل الإطار الطبي بالجهة، لقد تجمعوا بكلية الطب بصفاقس وأصدروا بيانا في الغرض .

الصباح" واكبت تجمعهم واتصلت بالبعض منهم، الدكتور شكيب المراكشي أستاذ مبرز في الأمراض السارية وعضو في خلية الأزمة حدثنا عن الوضع الذي يعيشه هؤلاء فأكد لنا أن هناك مؤامرة تحاك ضد الإطار من قبل فئة قليلة جدا من الإطار شبه الطبي تعمد إلى تضليل الرأي العام وإلى التهجم على الإطارات الطبية و قد نتج عن ذلك إقالة المدير الجهوي لنقل الدم الأستاذ جلال القرقوري دون مبرر و بشكل غير شرعي، وذكر بأن هذا الأخير قد تصرف في إطار ما يمليه عليه القانون و في إطار الشرعية و لدى الإدارة والوزارة محاضر جلسات و تقارير تثبت ذلك و تفصل كل الإجراءات التي تتخذ لاسيما بما أصبح يسمى بإتلاف أكياس الدم وذك" بالتهجمات التي تعرض لها الأستاذ عبد الحميد القروي رئيس قسم التبنيج و الإنعاش والحروق بالمستشفى الجامعي الحبيب بورقية من قبل بعض الأعوان شبه الطبيين و هذا من شأنه أن يمس من هيبة السلك الطبي و ذكر بأنها صدرت بتحريض من قبل بعض الأطراف النقابية، هذا و قد طالب الإطار بتكوين لجنة تحقيق خاصة بعد استقالة نقابتهم الأساسية نظرا لعدم وجود وسيلة حوار بينهم وبين الاتحاد العام التونسي للشغل لانحياز النقابة الجهوية إلى بعض الأطراف الأخرى ويطالب هؤلاء بإصدار مكتوب من قبل المسؤولين الجهويين بإشراف والي صفاقس يذكر فيه بالحرص على الحفاظ على هيبة السلك الطبي بكافة رتبه و إلغاء القرار الصادر عن الجلسة الصلحية المنعقدة يوم الاثنين 04 أفريل الحالي و تعويضه بمكتوب رسمي يلغي ما تقرر في الجلسة و إعادة كل صلاحيات مدير المركز الجهوي لنقل الدم على رأس المؤسسة و أكد الأطباء المعنيون على أن إقالة المدير ليست من مشمولات الوالي أو أي كان و إنما من مشمولات وزيرة الصحة العمومية بالإضافة إلى نقل الأعوان المورطين في التهجم على رئيس قسم التبنيج إلى قسم آخر و ذكر محدثنا بأن هدف الجميع هو تحسين جودة الخدمات الصحية التي يتلقاها المواطن و طلب الأستاذ عبد الحميد القروي تحقيق علوية القانون و أكد الجميع على أن العبء الكبير من الخدمات الصحية يتحملها الأطباء المقيمون و الداخليون و نيابة عن هؤلاء قال الدكتور كارم مقني:"مطالبنا ليس اجتماعية ، كانت لدينا مطالب في هذا المستوى كنا ننوي تقديمها يوم 17 جويلية 2011 لكننا أجلناها بسبب قيام الثورة المباركة نظرا للوضع الراهن و لكننا اليوم نرفض رفضا قطعيا القيام بمهام الإطار شبه الطبي و على كل طرف أن يقوم بواجبه ويتحمل مسؤولياته، فدورنا يتمثل في التشخيص و التكوين بالنسبة إلينا لتحمل المشعل في المستقبل، كما نضم صوتنا إلى صوت زملائنا الأطباء الأستشفائيين الجامعيين وندعم مطالبهم ."
هذه مطالب هذه الأصناف فهل ستستجيب لها وزارة الإشراف...؟
محمد القبي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-08-2011, 03:06 PM
لجنة المصادرة:


احتمال توسيع قائمة الـ 112




علمت "الصباح" أن قائمة 112 شخصا المذكورين في مرسوم لجنة المصادرة ليست القائمة النهائية بحيث يحتمل أن يؤدي التقصي والأبحاث التي ستجريها اللجنة الى بروز أطراف أخرى متورطة في الاستحواذ على أموال المجموعة الوطنية.


وقد قامت اللجنة في هذا الشأن بعقد اجتماعها الأول بعد تسمية رئيسها وأعضائها مباشرة وهي الآن في انتظار صدورالأمر الترتيبي المتعلق بالموافقة على تسمية تركيبتها لتنطلق فعليا في عملها. كما أفادنا مصدر رسمي بنزاعات الدولة أن الهياكل المعنية عينت ممثلين لها في اللجنة وهي الآن في انتظار نشر الأمر الترتيبي بالرائد الرسمي وكذلك إعداد مقر عمل اللجنة. ويضيف محدثنا: "سيتمثل الإطار التشريعي للجنة المصادرة في قيامها بإرسال مكاتيب لعديد الهيئات للحصول على معلومات تنطلق من خلالها في التقصي والأبحاث وتدارس الوضعيات المطروحة حالة بحالة إضافة الى النظر في التصاريح المودعة لدى وزارة أملاك الدولة منذ صدور المرسوم في 14 مارس الماضي".
جهاد الكلبوسي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-08-2011, 03:08 PM
الشراكة مع أوروبا


هل ننأى بها بعيدا عن حساب "الحقل والبيدر"؟




بقلم صالح عطية ثمة انغماس كبير في الشأن السياسي وفي مسائل محلية، ربما جعلت نظرتنا إلى المسائل الوطنية موغلة في نوع من «الشوفينية» ـ إن صح القول ـ ، فيما أن الشأن التونسي ليس معزولا عن بنية علائقية معقدة، تبدأ بالمحيط العربي الإسلامي، وتمتد نحو القارة السمراء،

وتميل في جانب هام منها إلى السياق الأوروبي، الذي «استثمرت» تونس من أجله كثيرا خلال ما يزيد عن عقدين من الزمن.
كان يمكن لعلاقة تونس مع أوروبا أن تتخذ شكلا آخر بحكم الموقع التونسي، وتحالفاتنا القديمة مع «رموز» القارة العجوز، ونعني بذلك باريس وروما وبرلين والى حد ما لندن، الامر الذي كان يمكن ان يجعل أفق العلاقات بين الجانبين، اوسع وانضج، وأقرب للندية والعلاقات الاستراتيجية، منه لتلك العلاقة العمودية والتكتيكية التي تحكمت في التعاون الثنائي خلال حقبة طويلة، وبخاصة خلال فترة حكم الرئيس المخلوع الذي حوّلها إلى «بيزنس اقتصادي وتجاري»، أكثر منها علاقات تقوم على التعاون الحقيقي، بحيث أضحت تونس «رهينة» بين الدول الأوروبية، بعد أن أصبح حوالي %85 من الصادرات التونسية، تذهب باتجاه الدول الاوروبية..
القفز على المعطى الشعبي
حاول بن علي إقناعنا بأن الشراكة التي أقامها مع أوروبا، تقوم على «المصالح» وربط هذه المصالح بحجم التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي، فيما ظل الملف السياسي معطلا طوال سنوات حكمه الثلاثة وعشرين، فنشأت شراكة مختلة وغير متكافئة، وكانت «المصالح» هي المعطى المنكشف في علاقات تبدو خيوطها مخفية الى الآن، خصوصا وان هذه الشراكة مع أوروبا، كانت تمر عبر قناة وحيدة، هي القنوات الحكومية، بما جعل تفاصيل العلاقات الثنائية، مجهولة في اوساط الرأي العام التونسي.
والحقيقة، أن أوروبا التي تصنع قرارها السياسي بالاعتماد على الرأي العام لديها، اقامت شراكتها معنا ـ وكذا مع بعض الدول العربية ـ عبر القفز على الرأي العام التونسي، وهو ما يفسر تلك الهوة التي يشعر بها المواطن في علاقة بالضفة الشمالية، فالشراكة التي جرى استيعابها الى حد الآن، تقوم على فتات من المساعدات المالية، و»كونتونيرات« من البضائع والسلع، وربما بعض الاستثمارات التي لا تعكس ذلك الخطاب السياسي المتضخم حول الشراكة، ولا تقنع المرء بخصوص العلاقة التي توصف بـ»الاستراتيجية«..
ليس معنى هذا أننا لا نقدر قيمة المصالح وأهميتها في لعبة العلاقات السياسية الدولية، لكن ثمة فرق بين مصالح تؤسس للمستقبل، ومصالح تقتات من اللحظة الراهنة، لتجعل المستقبل ملفا مؤجلا الى وقت غير معلوم...

معايير أساسية
وربما حان الوقت الآن، وفي سياق استثمار »اللحظة الثورية« الراهنة، لكي تضع الحكومة المؤقتة لبنات علاقات جديدة مع الاتحاد الأوروبي، تقوم ـ في نظرنا ـ أو ينبغي أن تؤسّس على »المعايير« التالية:
ـ وضع استراتيجية جديدة للشراكة التونسية الأوروبية، تأخذ بعين الاعتبار جميع الحلقات الممكنة في أية شراكة حقيقية، ونعني هنا الجوانب الاقتصادية والسياسية والثقافية، وفي إطار من تبادلية جادة بعيدا عن منطق »المستعمر والحديقة الخلفية»..
ـ بناء هذه الشراكة على قاعدة الندية والمساهمة البناءة في تأسيس علاقات تشاركية، لا تضعنا في قالب نمطي، وكأننا تلاميذ في الصف الثاني ما قبل الحداثة..
ـ ولا شك أن هذه الندية، ستجعل استقلالية القرار الوطني فوق جميع الاعتبارات، بما في ذلك اعتبارات المصالح، وهو ما يجعل التدخل في الشأن التونسي، خطا أحمر، بما يجنب شراكتنا مع أوروبا، وبالتالي بلادنا، الانخراط في أجندات غربية، لسنا مضطرين للذهاب باتجاهها، أو اتباع خطواتها، كما كان يفعل النظام السابق، مقبلا غير مدبر..
ـ أن تكون الشراكة مع أوروبا ـ بصيغتها الجديدة ـ جزءا من تصور جديد للدبلوماسية التونسية، ينأى بها عن التوظيف السياسي المتعفن الذي ارتبطت به خلال العقدين الماضيين، ويبعدها عن سياق «العقل الأمني» والاستخباري الذي علقت به طويلا، وتسبب لبلادنا في تلك الصورة البائسة التي عرفنا العالم من خلالها.
صياغة أوروبية جديدة
ولعل المتأمل في ردود الفعل الأوروبية ـ خاصة ـ والغربية بشكل عام منذ الثورة التونسية أو المصرية، ينتبه الى تلك المحاولات المتحفزة، لاجهاض الاستحقاقات المقبلة، انطلاقا من احياء منطق المصالح، في اطار من لعبة دولية، تهدف الى الالتفاف على الحراك الشعبي والسياسي، والاكتفاء بحزمة اصلاحات سياسية واقتصادية من شأنها عدم تغيير المعادلة، والاقتصار على تعديل بعض بنودها وموادها وهوامشها، بحيث تبقي على «حساب الحقل والبيدر»، كأساس للعلاقة، ومرتكز للمستقبل..
ورغم أن ذلك لا يبدو ممكنا بحكم الزخم الثوري الراهن، ووجود هذه «الهبّة» الشعبية والنخبوية الزاحفة باتجاه وضع مختلف بالضرورة عن الحقبة السابقة، فان المطروح ـ أوروبيا أيضا ـ هو اعادة صياغة النظرة المركزية الأوروبية (euro-centrisme) للعالم العربي عموما، ولمنطقة شمال افريقيا تحديدا، لأن الثورتين التونسية والمصرية، والحراك الشعبي في أكثر من دولة عربية، لا يمكن أن يقبل مستقبلا بأي تعامل فوقي أو بأي ترتيب خارج «المخزن» الوطني، في استقلال تام، في القرار والوجهة والتوقيت..
فهل تنأى الحكومة المؤقتة بالشراكة التونسية الأوروبية بعيدا عن حساب «الحقل والبيدر»، أم تمضي في رهننا للمصالح الاوروبية بنفس الشاكلة التي قام بها بن علي؟..
على أية حال.. المسؤولية تقع أيضا على الاحزاب والنخب والطبقة السياسية برمتها.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-08-2011, 03:08 PM
بعد اعتصام أهالي منزل حرب.. 20 يوما


نهاية 2013 غلق المصب الجهوي المراقب .. وإتمام عملية الردم في أكتوبر 2011





أوقف أهالي مدينة منزل حرب من ولاية المنستير، يوم أمس، اعتصامهم الذي تواصل حوالي عشرين يوما احتجاجا على المصب الجهوي المراقب المنشأ منذ سنة 2008، على اثر الجلسة المنعقدة يوم الإربعاء 6 أفريل 2011 بمقر معتمدية بنبلة بحضور ممثلين عن الإدارتين الجهويتين بالوسط الشرقي

للوكالة الوطنية لحماية المحيط والوكالة الوطنية للتصرف في النفايات والإدارة الجهوية للبيئة بالساحل الأوسط والديوان الوطني للتطهير وشركة استغلال المصب "أيكوتي" وصاحب المصب، بالإضافة إلى معتمد الجهة وممثلين عن مواطني المنطقة.
وقد مثّل المصب الجهوي المراقب بولاية المنستير مصدر إزعاج وأرق وتشكيات من المواطنين الذين اعترضوا على إنشاء مصب للنفايات بمنطقتهم، حيث اتصلوا في السنوات الفارطة بجميع الأطراف المعنية لما سببه من روائح كريهة ومزعجة إلى جانب الناموس والأوساخ التي ظلت مصدر قلق لعدة سنوات على حد تعبير محمد الفقيه أحد المعتصمين من متساكني مدينة منزل حرب الذي قال إنّ " هذا الاعتصام، والذي انطلق يوم 20 مارس، جاء بعد الوعود الواهية التي تلقيناها فيما سبق دون أي تنفيذ" مؤكدا " أنّ الحياة لم تعد تطاق في ظل هذه الظروف البيئية والصحية العصيبة التي أثرت على حياتنا خاصة عند حلول الصيف واشتداد الحرارة " مضيفا : "أن الأضرار قد لحقت أيضا الآبار المحيطة بالمصب".
وأفاد السيد سهيل بن عبد القادر عن الإدارة الجهوية بالوسط الشرقي للوكالة الوطنية للتصرف في النفايات "أن المعتصمين قد قرروا فكّ الاعتصام بعد التزام الوكالة بغلق المصب وإتمام كل أشغال التهيئة بما في ذلك التشجير وتسوية الأرضية قبل موفى شهر ديسمبر 2013" مضيفا "سيقع في الأثناء وبالتنسيق مع الشركة المستغلة للمصب اتخاذ الإجراءات الضرورية قصد مزيد الحدّ من انبعاث الروائح الكريهة بالتعاون مع أهالي منزل حرب الذين تعهدوا بتوفير الظروف الملائمة لمواصلة الوكالة والشركة المستغلة للمصب مهامهما خلال الفترة المتبقية من مدة الاستغلال المحددة"
وقد أكد السيد سهيل بن عبد القادر أنّ " ظروف عمل المصب الجهوي المراقب كانت طيبة تواصلت طوال سنة واحدة من 2008 إلى سنة 2009 حيث كانت التقنية المستعملة وهي ردم النفايات يوميا تطبق بانتظام لتحتد المشاكل انطلاقا من صائفة 2009 بسبب تجاوز طاقة سعة الحوض وبالتالي احتداد الروائح الكريهة"
وأشار بن عبد القادر أن إشكاليات المنطقة لم تكن بسبب المصب الجهوي المراقب فحسب بل شملت مصبي "الحمأة" و"المرجين" الصادر عنهما الروائح الكريهة وقربهما من المناطق السكنية مؤكدا أنّه وقع في هذا الإطار الإتفاق مع جميع الأطراف بما في ذلك صاحب الأرض والمواطنين على التنسيق فيما بينهم قصد تحديد كل المداخل المؤدية لمصب "الحمأة" و"المرجين" لمنع كل أنواع الشاحنات المخالفة من الدخول مع تعهد الشركة المستغلة للمصب والديوان الوطني للتطهير برش مادة الجير بصورة دورية وقاية للمواطنين من انبعاث الروائح، إضافة إلى التخفيض في مستوى مياه المرجين بالأحواض قصد تسريع عملية التبخر وبالتالي إتمام عملية الردم في أجل أقصاه 31 أكتوبر 2011.
وفي المقابل أكد السيد سهيل بن عبد القادر أن "بعض المصبات التي هُيئت في السنوات الفارطة قد وقع استغلالها بعد الثورة على غرار مصب "القزاح" المتواجد وراء مطار المنستير الدولي بعد رصد مبالغ هامة لتهيئتها وتشجيرها"
إيمان عبد اللطيف

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-08-2011, 03:09 PM
"اتفاقية أغادير" في يوم إعلامي بتونس

الاتفاقية تتراجع في ظل عقبات سياسية وتشريعية ولوجستية




احتضن فضاء الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة امس ندوة وطنية تعلقت بـ "اتفاقية أغادير- واقعها والامتيازات التي توفرها للدول الاربع المنضوية تحت لوائها".وهذه الاتفاقية تعود الى عام 2004عندما وقعت كل من تونس ومصر والمغرب والاردن عليها أملا بتأسيس منطقة تجارة حرة تروج للتكامل التجاري
بين هذه الدول وتزيل المعوقات التجارية و تسهل الاستثمار بينها.
وأكدت الندوة -التي حضرها الى جانب السيد وليد النزهي (مصري الجنسية) المدير التنفيذي لاتفاقية أغادير،ممثلين عن الجامعات المهنية والديوانة ووزارة التجارة والسياحة وعدد من رجال الأعمال- على أهمية الاتفاقية بالنسبة للدول الأربع خاصة في هذا الظرف. مثلما أشار إلى ذلك السيد محمد بن سدرين رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية الذي اعتبر هذه الندوة مبادرة تندرج في إطار تقديم الإضافة ودعم ودفع اتفاقية أغادير والدول المنضوية تحت لوائها وخاصة تدارك الوقت الضائع وإيجاد فرص الاستثمار والحد من البطالة والقضاء على العناصر المعرقلة وخاصة منها الرسوم القمرقية.
ومن جهته ذكر السيد وليد النزهي أن الثورة التونسية فتحت المجال لعدد من الدول العربية للثورة والمطالبة بالإصلاح والعدالة الاقتصادية والاجتماعية.وهذا الإصلاح يتطلب استغلال كل الفرص المتاحة للتنمية ودفع الاستثمار واتفاقية اغادير يمكن أن تكون إحدى هذه الفرص.واضاف ان نجاح الاتفاقية مرهون بمدى تحمس واستجابة القطاع الخاص في بلدان أغادير لتلك الاتفاقية ومدى استغلالهم الجيد لمزاياها وخاصة لمزايا تراكم المنشأ والتبادل مع الاتحاد الأوروبي.
مداخلة طارق الأندلسي ممثل وزارة التجارة والسياحة تركزت حول المزايا التي تقدمها اتفاقية أغادير بالمقارنة مع بقية الاتفاقيات.وركزت على مدى الاختلاف والمزايا التي تقدمها الاتفاقية مقارنة بالاتفاقيات الثنائية.كما تعرض ممثل وزارة التجارة إلى أهداف الاتفاقية وإطارها المؤسساتي وخاصة الوحدة الفنية التي تميز هذه الاتفاقية عن بقية الاتفاقيات.
صعوبات وعراقيل
من جهته تعرض ممثل الديوانة التونسية النقيب محمد عبد الله الى التسهيلات والإجراءات الديوانية في إطار اتفاقية أغادير والانتفاع بالإعفاءات والتخفيضات القمرقية خاصة من خلال معايير اكتساب المنشأ. ورغم هذه الامتيازات والتسهيلات والخدمات،فان اتفاقية اغادير مازالت تعاني من بعض الصعوبات والعراقيل وهو ما اشار اليه السيد سمير البشوال ممثل الوحدة الفنية للاتفاقية في مداخلته المتعلقة بفرص التكامل بين الشركات الخاصة في قطاعات النسيج والملابس الجاهزة،قطع غيار السيارات ،الجلود والأحذية. ومن بين الصعوبات التي تمت الاشارة اليها ضعف المبادلات التجارية في القطاعات المدروسة وكذلك الاستثمارات بين الدول الأربعة الموقعة على اتفاقية أغادير.وتبني المهنيين من كل دولة في اتفاقية أغادير موقفا قطريا وعدم الميل للتعاون مع المهنيين من دول أخرى في الاتفاقية.الى جانب عدم إلمام المهنيين باتفاقية أغادير. كما أن إلمام المزوّدين الأوروبيين بـ"اتفاقية اغادير" يبقى ضعيفا ان لم نقل منعدما عكس معرفتهم الجيدة بآلية التراكم التفضيلي الأورومتوسطي الشامل. ومن بين الإشكاليات الأخرى ضعف بلدان إتفاقية أغادير في مستويات إنتاجية العمالة وإدارة ورشات الإنتاج خاصة في قطاع الجلود والأحذية.
تراجع
وبالرغم من أن سوق أغادير تعد سوقا مهمة ،فان أي من الدول الأربع الأعضاء لا تعتمد على إنتاجها الذاتي للوفاء باحتياجات سوقها.وتبقى القدرات التسويقية للشركات في الدول الأربع ضعيفة جداً بشكل عام، وهناك حاجة ماسة لإيجاد مهارات حديثة مثلما أشار إلى ذلك السيد البشوال بقوله أن الدول الأربعة تشترك بأنماط متشابهة للمستوردات والصادرات، مما يصعّب من عملية تحديد قنوات التعاون الرئيسية. وبعد مضي سبعة أعوام على إبرام الاتفاقية ورغم أن المؤشرات والأرقام تبقى مطمئنة حيث ازدادت التجارة البينية لدول أغادير بنحو 45 بالمائة، فان الخبراء ورجال الإعمال يعتقدون بأن الاتفاقية تتراجع في ظل وجود عقبات سياسية وتشريعية و لوجستية. فالدول الأربع التي لا يوجد بين أي منها حدود مشتركة ظلت تحافظ على قوانين وتشريعات معرقلة كما انها تعاني من ارتفاع تكلفة النقل.
وهذه العراقيل وسبل تجاوزها أشار إليها السيد وليد النزهي المدير التنفيذي للوحدة الفنية للاتفاقية في تصريح لـ"الصباح" قال فيه أن "صنع في منطقة أغادير" يبقى الحلم الذي يراود الوحدة وقال بان المطمح هو "أن نرى في يوم من الأيام منتجات تم صنعها في منطقة أغادير باستخدام تراكم قوانين المنشأ من الصناعات في الدول الأعضاء الأربعة" وأضاف "أن إنشاء الاتفاقية سنة 2004 كان الهدف منه إنشاء منطقة تجارة إقليمية حرة بين كل من مصر، الأردن، تونس والمغرب، تغطي 115 مليون شخصا. هذا إلى جانب تعزيز التكامل الاقتصادي في هذه المنطقة وفي السوق الأوروبية وتعزيز الاستثمار في الدول الشريكة في اتفاقية أغادير عن طريق إزالة الحواجز أمام التجارة وتسهيل الاستثمار..."
سـفـيـان رجـب

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-08-2011, 03:09 PM
في انتظار تحديد ميزانيات الجهات


الأمن مضمون.. الأهالي يترقبون..وزيارات الوزراء مؤجلة


اثر الاجتماع الوزاري الذي انعقد يوم الجمعة الفارط، وتم خلاله تقرير برنامج تنموي اقتصادي اجتماعي يعطي الأولوية للمناطق الأقل حظا، والجهات الداخلية للبلاد التونسية، كان من المنتظر أن يشهد الأسبوع الجاري عدد من الزيارات الميدانية للوزراء...

علما وقد أفاد على سبيل المثال وزير التنمية الجهوية "الصباح" أنه سينطلق في زيارات للمناطق الداخلية تكون بدايتها بسيدي بوزيد والقصرين، ولكن يبدو أن برنامجه تغير واتجه وزير التشغيل إلى جندوبة وسليانة.
وبالمثل كان لوزير النقل برنامج زيارات كان أولها أيضا ربما بمحض الصدفة الى الكاف وسليانة...
اتجهت "الصباح" إلى السيد معز السناوي المكلف بالإعلام بالوزارة الأولى للاستفسار عن برنامج الزيارات المنتظرة من قبل الوزراء فقال أن بعد اللقاءات الوزارية الإعلامية، سيتم التوجه نحو التحول إلى كل أنحاء الجمهورية دون استثناء، وأضاف أن تفاصيل الميزانيات الموجهة لسيدي بوزيد والقصرين مازالت غير واضحة ولم تحدد بعد مثلها مثل بقية الجهات....ويبدو أن لهذا السبب لم يتوجه بعد أي من الوزراء إلى الجهات السالف ذكرها، ومن الواضح أنهم يفضلون التوجه في إطار زيارة تقديم برنامج تنموي اقتصادي اجتماعي.
علما وأن السناوي قد أكد أن السياسة العامة لحكومة تشجع على الاحتكاك المباشر بالشعب وأن الوزير الأول يدعو جميع الوزراء إلى الذهاب لحل المشاكل العالقة قبل وصولها إلى باب مكاتبهم، وللوزير الحرية الكاملة في تحديد مواعيد زياراته وعددها.
في نفس الإطار اتصلت "الصباح" بوالي جهة القصرين لتثبت من أن محدودية الأمن في الجهة هو الذي يحول دون تنظيم زيارات لها، وقد نفى الوالي أي وجود لانفلات أمني بل على عكس ذلك، أقر أن أهالي الجهة في انتظار هذا النوع من الزيارات منذ أكثر من شهر، وأضاف أنه كان من المبرمج قدوم وفد وزاري إلى القصرين الأسبوع المنقضي وتم تأجيل بسبب المجلس الوزاري، وحسب المعلومات المتوفرة أجلت الزيارة الى الأسبوع القادم.
وتجدر الإشارة على سبيل الذكر لا الحصر أن وزير التنمية الجهوية لم يقدم أي تفسير عن تأجيله لزيارته الى منطقة القصرين وسيدي بوزيد رغم أنها كانت من أولوياته حسب تصريحه، أما بالنسبة لوزير الشؤون الاجتماعية فالتوجه إلى المناطق الداخلية مسألة مبرمجة لكن لم يحدد موعدها بعد نظرا لارتباطه بالتزامات دولية، ووزير النقل بصدد ترتيب زياراته بالتنسيق مع الولاة ومن المنتظر أن يقوم بـ18 زيارة...
ريم سوودي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-08-2011, 03:11 PM
تأجيل التصويت على المرسوم الانتخابي إلى الاثنين


منع من تحمل مسؤولية في التجمع خلال السنوات العشر الأخيرة من الترشح لـ"التأسيسي"


قررت الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة تأجيل التصويت على مشروع المرسوم الانتخابي للمجلس التأسيسي إلى يوم الاثنين المقبل.


وتم اتخاذ قرار التأجيل التصويت الذي كان يفترض أن يتم يوم أمس بعد أن تقدم بعض الأعضاء بمقترحات جديدة تهم خاصة تفاصيل طريقة الاقتراع، وطلب بعض الأعضاء التريث في التصويت لمزيد التشاور. بعد ان قدم شفيق صرصار عضو لجنة الخبراء عرضا مبسطا حول طريقة الاقتراع على القائمات بالنسبية. علما ان معظم فصول المرسوم الانتخابي المقترح حظيت على ما يبدو بموافقة معظم الأعضاء بعد أن تم تضمين عدة مقترحات جديدة صلب أحكام مشروع المرسوم.
وتبين من خلال مشروع المرسوم الانتخابي المعدل الذي قدمته لجنة الخبراء في جلسة أول أمس أن التوجه القائم في ما يهم طريقة الاقتراع، اعتماد الاقتراع على القائمات على أساس التمثيل النسبي باعتماد أكبر المتوسطات أو أكبر البواقي وهذه المسألة ستحسم يوم الاثنين المقبل. على أنه تم اضافة فقرة جديدة لضمان تمثيل جميع الجهات تنص على وجوب ان يكون مرشحو كل قائمة من معتمديات مختلفة ضمن الدائرة الانتخابية.
منع المسؤولين التجمعيين من الترشح..
ومن أبرز الاضافات التي جاءت في النسخة المعدلة من مشروع المرسوم الانتخابي، التنصيص صراحة بالفصل 15 من الباب المتعلق بشروط الترشح منع الترشح لعضوية المجلس التأسيسي من تحمل مسؤولية صلب التجمع الدستوري الديمقراطي خلال السنوات العشر الأخيرة ولم يتورط في مناشدة ترشح الرئيس السابق.
مراقبة الحملة الانتخابية وتنظيمها
من الإضافات الأخرى اضافة 9 فصول إلى المشروع الأولي تتعلق بتفاصيل تنظيم ومراقبة الحملة الانتخابية وطرق تمويلها ليصبح العدد الجملي للفصول 79.
وسيتم في جانب من الحملة الانتخابية التنسيق مع النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين إلى جانب الهيئة الوطنية لإصلاح الإعلام والاتصال خاصة من حيث رقابة قواعد وإجراءات الحملة الانتخابية، وانتداب مراقبين مكلفين بمراقبة الوثائق ومعاينة المخالفات، وتنظيم استعمال وسائل الإعلام الوطنية للقائمات المترشحة.
ودائما في باب الحملة الانتخابية، تم التنصيص في الفصل 53 على أن كل حزب أو قائمة مترشحين، فتح حساب بنكي خاص بالحملة الانتخابية، مع منع تمويل الحملة بمصادر أجنبية مهما كان نوعها، أو بمصادر تمويل خاصة. وحدد الفصل 54 من النسخة المعدلة للمرسوم تمويل القائمات المترشحة بمنحة مالية عمومية على اساس مقدار مالي لكل ألف ناخب على مستوى الدائرة الانتخابية على أن توزع 50 بالمائة من المساعدة بالتساوي بين جميع القائمات المترشحة والنسبة الباقية على القائمات التي تحصلت على 3 بالمائة على الأقل من الأصوات.
بن عاشور يحذر..
وكان السيد عياض بن عاشور رئيس الهيئة قد شدد في كلمة له في الجلسة الصباحية ليوم أمس من مغبة تغييب الجهات النائية او المقهورة من عضوية المجلس التأسيسي. وقال إن الجهات التي انطلقت منها شرارة الثورة وخلعت الدكتاتور جاءت بسبب الاستبداد ولكن ايضا بسبب التغييب الممنهج للجهات المقهورة عن تمثيلهم في المؤسسات الدستورية والمجالس النيابية على حد تعبيره.
وحذر بن عاشور من عواقب وخيمة ومن وقوع ما اسماها بـ"رجة ثانية لن تتحملها تونس مستقبلا" إذا لم يتم الأخذ بعين الاعتبار لتمثيل الجهات، ودعا اعضاء الهيئة إلى ضرورة التفكير في أولوية تمثيل الجهات عبر طريقة اقتراع تمزج بين طريقة القائمات، وطريقة الاقتراع على الأفراد على مستوى المعتمديات، وقال " لنخلق حلا تونسيا لا المانيا ولا فرنسيا ويمكن أن نؤلف بين الطريقتين أي نظام على القوائم مكونة من عدة معتمديات حتى نصل الى النتيجة المرجوة.".
رفيق بن عبد الله

مقتطف من الفصول المتعلقة بطريقة الإقتراع
الفصل 31: يضبط عدد أعضاء المجلس الوطني التأسيسي وعدد المقاعد المخصصة لكل دائرة انتخابية على قاعدة نائب بالنسبة لكل ستين ألف ساكن. ويسند مقعد إضافي للدائرة كلّما تبيّن بعد تحديد عدد المقاعد المخصّصة لها أن عمليّة ضبط عدد النواب تفضي إلى بقية تفوق ثلاثين ألف ساكن.
ويضم المجلس الوطني التأسيسي أعضاء يمثلون التونسيين بالخارج يضبط طريقة تمثيلهم بأمر.
الفصل32: يجرى التصويت على القائمات في دورة واحدة، ويتمّ توزيع المقاعد في مستوى الدوائر على أساس التمثيل النسبي مع الأخذ بأكبر المتوسطات. ( او بأكبر البواقي)
الفصل 33: يجري التصويت حسب دوائر انتخابية، وتكون كلّ ولاية دائرة أو عدّة دوائر على أن يكون العدد الأدنى للمقاعد المخصصة لكل دائرة اثنين والعدد الأقصى أربعة. ويسند مقعد اضافي للولايات التي يكون عدد سكانها بين 200 ألف و500 ألف ساكن. ويكون مترشحو كل قائمة وجوبا من معتمديات مختلفة ضمن الدائرة الانتخابية.
ويتم تقسيم الدوائر بأمر يتخذه رئيس الجمهورية بناء على مقترح من الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-08-2011, 03:43 PM
استقالة رئيس الاتحاد التونسي لكرة القدم بسبب انتمائه لحزب بن علي

2011.04.07 http://www.echoroukonline.com/ara/themes/rtl/img/fleche_orange.gif

أعلن علي الحفصي رئيس الاتحاد التونسي لكرة القدم الخميس أنه قدم استقالته من منصبه لأسباب شخصية.



وصرح الحفصي لراديو "موزاييك" الخاص "قدمت استقالتي للامانة العامة للاتحاد التونسي لكرة القدم".
وأضاف "فوجئت برفض أعضاء الاتحاد استقالتي ورغم إصرارهم على بقائي وثقتهم في الا انني مصمم على قراري لاسباب شخصية بحتة لا علاقة لها بكرة القدم".
وواجه رئيس الاتحاد التونسي حملة من الانتقادات بسبب انتمائه لحزب الرئيس زين العابدين بن علي الذي أطيح به في يناير الماضي.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-09-2011, 02:24 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/anissa-alotfi08-04-2011.jpg تجديد العهد بين أنيسة لطفي وفرقة مدينة تونس

.. وللثورة نصيب في العودة بعد غياب ربع قرن



قالت الممثلة أنيسة لطفي أن ثورة 14 جانفي أعادتها لركح فرقة مدينة تونس بعد غياب 26 سنة عن مدرستها الأم في الفن الرابع وذكرت في هذا السياق أن مسرحية «الحلاّج» لبشير الإدريسي كانت آخر أعمالها مع مسرح مدينة تونس الذي تعتبر اعتلاء ركحه مجددا حدثا استثنائيا في مسيرتها الفنية.

و كشفت محدثتنا أن مديرة فرقة مدينة تونس السيدة منى نور الدين كانت وراء عودتها إضافة إلى تشجيع ودعم كل من محمد السياري والمخرج فرحات الجديد كما نوهت أنيسة لطفي بالعمل الفني « الليل زاهي « الذي تعود من خلاله واصفة مضمونه بالمميز على مستوى الفكرة والسينوغرافيا والإخراج.
وتحدثت الممثلة عن دورها في هذه المسرحية قائلة: « شريفة زوجة ثري مستهتر تحاول الحفاظ على بيتها وحماية سمعة وكرامة عائلتها من خلال مواجهة زوجها بعيوبه وإرشاده لطريق الصواب.» مشيرة إلى أن شخصية شريفة مختلفة عما جسدته سابقا في مشاركاتها مع فرقة مدينة تونس.
وعن مسألة الاختلاف بين ماضي فرقة مدينة تونس وحاضرها قالت أنيسة لطفي أن سنوات غيابها جعلتها تقدم اليوم دور الأم لأول مرة في ظل هذا المسرح بعد أن كانت تؤدي في السابق أدوار الشابات مضيفة أن الجيل الجديد لفرقة المسرح البلدي يزخر بالمواهب والطاقات الإبداعية التي تواصل العمل على الإرث الذهبي لرواد المسرح في تونس لا سيما منهم علي بن عياد ونور الدين القصباوي وحمدة بن تيجاني.
من جهة ثانية صرحت خريجة مدرسة علي بن عياد أن حضورها في الأعمال الدرامية التلفزيونية والإذاعية يعد جيّدا على المستوى الكمّي والكيفي مقارنة بأبناء جيلها ومن بين آخر المسلسلات التي شاركت فيها «صيد الريم» و»من أيام مليحة».
نجلاء قموع

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-09-2011, 02:25 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/zied111108-04-2011.jpg بين هيئة جمعيّة المعهد الرّشيدي والفنّان زياد غرسة

خلاف لا يفسد للود قضيّة



يبدو أنّ خلافا قديما بين أعضاء هيئة جمعيّة المعهد الرّشيدي للموسيقى التّونسيّة والفنّان زياد غرسة بصفته المدير الفنّي للمعهد عاد ليطفو من جديد على السّطح هذه الأيّام ...
الخلاف مداره - على ما يبدو هذه المرّة - مطالبة "جماعة" زياد بضرورة تنحّي الهيئة المديرة برئاسة اسماعيل بولحية وعضويّة الهادي الموحلي وغيرهما من الأعضاء بدعوى أنّهم من «رموز» السّاحة الثّقافيّة في زمن ما قبل ثورة 14 جانفي لذلك وجب أن يقال لهم كما لقيل لغيرهم "ديقاج"...

السيّد الهادي الموحلي وهو وجه ثقافي معروف ومحترم خدم الحركة الثّقافيّة لمدّة عقود من موقع المتطوّع ساءه كثيرا - والعبارة له - أن تصدر مثل هذه «الحركة» عن فريق يتنمي لمؤسّسة فنيّة ثقافيّة عريقة تمثّل في حدّ ذاتها - والكلام دائما له - مدرسة وعنوانا للتّواصل بين الأجيال باعتبار أنّ جوهر الرّسالة الّتي تأسّست عليها - تاريخيّا - «الرّشيديّة» هو الحرص على أن يتواصل «السّند» الموسيقي التّونسي وحفظ الذّاكرة الفنيّة وعدم القطيعة مع الماضي ...
عود على بدء
أمّا عن الخلاف في «نسخته» القديمة فانّه يعود بحسب مصدرنا الى صائفة سنة 2010 تحديدا عندما أرادت الهيئة الحالية لجمعيّة المعهد الرّشيدي أن تنظّم احتفالا بالذّكرى الخامسة والسّبعين لظهور أوّل فرقة للرّشيديّة على المسرح البلدي بالعاصمة على أن تحيي حفل افتتاح التّظاهرة فرقة المعهد الرّشيدي ذاتها بقياد الفنّان زياد غرسة ولكن يبدو أنّ هذا الأخير لم يكن «متحمّسا» للفكرة لذلك أخذ يتفادى ( حتّى لا نقول يتهرّب) مــــن الالتقاءـ بأعضاء الهيئة لوضع برنامج التّظاهرة موضــــع التّنفيـــذ ... ( بين أيدينا وثيقة رسميّة هي عبارة عن مراسلة موجّهة من طرف مكتب الهيئة للفنّان زياد غرسة بصفته المدير الفنّي تشير الى هذا "التّهرّب("
الوثيقة مؤرّخة بتاريخ 28 جوان 2010 ومن بين ما جاء فيها : «في نطاق الاستعدادات للاحتفال بالذّكرى الخامسة والسّبعين لظهور أوّل فرقة للرّشيديّة ... وتبعا للمحاولات العديدة المتكرّرة للاتّصال بك هاتفيّا أو بالتّنقّل مباشرة الى منزلك دون جدوى ... ونظرا لقيمة هذه التّظاهرة وأهمّيتها في تاريخ المعهد الرّشيدي والتزامنا بتنفيذها نودّ منك الاتّصال بالهيئة في أقرب وقت لنتمكّن من تحديد برنامج حفل الافتتاح المبرمج بالاتّفاق معكم"
ولأنّنا لا نريد - من موقعنا - أن نشير - ولو تلميحا - الى أنّ عبارة «ديقاج» المرفوعة اليوم في وجه أعضاء هيئة جمعيّة المعهد الرّشيدي من طرف «فريق» الفنّان زياد غرسة قد يكون مبعثها الحقيقي الرّغبة في تصفية «حسابات شخصيّة» قديمة مع الهيئة وليس «انتماء» أعضاء هذه الهيئة الى «رموز» النّشاط الثّقافي في زمن ما قبل الثّورة ... ولأنّنا نقدّر جيّدا حسن نيّة ورفعة أخلاق الفنّان الكبير زياد غرسة ومدى غيرته على «الرّشيديّة» فانّنا ننتظر أن تعود المياه الى مجاريها بين هيئة جمعيّة المعهد الرّشيدي والفنّان زياد غرسة المدير الفنّي لما فيه مصلحة «الرّشيديّة» أوّلا وأخيرا ... واذا ما كان هناك اختلاف ما فلا يجب أن يفسد هذا الخلاف للودّ قضيّة خاصّة وأنّنا نعلم مدى الاحترام الّذي يكنّه جميع أعضاء هيئة الجمعيّة للفنّان زياد غرسة بصفته فنّانا كبيرا وابن فنّان كبير ...
محسن الزّغلامي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-09-2011, 02:29 PM
مقتطفات


قابس
عون حماية سابق يهدد بالانتحار

شهدت الادارة الجهوية للحماية المدنية بقابس صباح أول أمس الخميس محاولة كهل في الأربعين من عمره الانتحار من خلال تهديده بالقاء نفسه من فوق سطح البناية وياتي هذا التهديد على خلفية رفض وزير الداخلية الحالي إرجاعه الى عمله بالحماية المدنية بعد ان نال الموافقة سابقا

وقد لاقت هذه المحاولة في الانتحار تضامنا واسعا من قبل اعوان الحماية المدنية العاملين بقابس مع زميلهم السابق وناشدوا المسؤولين اعادته الى سالف عمله خاصة وانه يعاني اوضاعا اجتماعية صعبة وهو الذي في كفالته زوجة وثلاثة ابناء.
وقد تجمع على عين المكان عدد من اعوان الامن والحرس الوطني والجيش في محاولة لإثناء هذا الكهل عن الانتحار.
تجدد إغلاق الطرقات المؤدية للمنطقة الصناعية
مرة أخرى يلجأ شبان غاضبون من مدينة قابس إلى غلق المنافذ المؤدية إلى المنطقة الصناعية وبالتحديد إلى معامل المجمع الكيميائي التونسي حيث عمد عدد من الشبان ليلة الأربعاء إلى غلق طريق شاطئ السلام وكذلك طريق غنوش. هذا التصعيد من قبل هؤلاء الشبان جاء رغم الاتفاق الحاصل منذ أيام بينهم وبين رئيس مدير عام المجمع الكيميائي قيس الدالي وذلك بإشراف مباشر من والي قابس الذي يقضي بانتداب حوالي 2800 للعمل بالمجمع الكيميائي 800 بمعامله الموجودة حاليا و 2000 من خلال بعث شركة جديدة تعنى بالبيئة.
الشبان الغاضبون يرون أن هناك بعض المماطلة من قبل إدارة المجمع وأنها تسعى لربح الوقت وهو ما دفعهم لتصعيد الاحتجاج من جديد هذا وقد تدخلت السلط الجهوية مجددا من خلال محاولة إعطاء مزيد من التطمينات لهؤلاء الشباب حول ما تم الاتفاق عليه وسعيها لتنفيذه في اقرب الآجال وهو ما دفعهم إلى رفع الاعتصام وفتح الطرقات لتعود الحركة المرورية إلى سالف نشاطها حيث تمكن عمال وموظفو المجمع من الوصول إلى المعامل ومباشرة عملهم ليلة الخميس.

الحامة
تهديد بقطع الماء عن المجمع الكيميائي
هدد جمع من مواطني الحامة الغاضبين على بطء سير مشاريع التنمية بجهتهم وعدم تشغيل ابنائهم المعطلين عن العمل بقطع الماء الذي يضخ الى المجمع الكيميائي بقابس والمقدر بـ 25 الف متر مكعب يوميا ويأتي هذا التهديد في أعقاب ما يقولون أنه تهميش وإقصاء لمنطقة الحامة التي تعد حوالي 130 الف نسمة من المفاوضات الدائرة حاليا بمقر ولاية قابس في خصوص التشغيل بالمجمع الكيميائي رغم الضرر الكبير الذي لحق المنطقة جراء التلوث الهوائي الناتج عن معامل المجمع وتتركز مطالب اهالي الحامة اساسا حول التوزيع العادل لمواطن الشغل المزمع احداثها بالجهة وذلك على اساس الكثافة السكانية ومراعاة التوازن بين المناطق داخل الولاية في احداث المشاريع.
ياسين بوعبد الله

حي التضامن
الإطاحة بـ«جرانة» وعصاباته الأربع
تمكّنت منتصف الأسبوع الجاري فرقة الطلائع بإقليم أريانة معزّزة بالفرقة العدلية بالتضامن من إلقاء القبض على مفتش عنه كان فرّ من السجن أثناء الأحداث الأخيرة للثورة وتعود تفاصيل القضية إلى تلقي أعوان إقليم أريانة مكالمة مفادها أنه ثمّة مجموعة من الأفراد بصدد خلع محل تجاري وبتوجه الدورية على عين المكان تم إلقاء القبض على أفراد العصابة وهم أربعة شبان يتزعمهم أحد الفارين من السجن اشتهر بكنية «جرانة» وكان قد صدر ضده حكم بالسجن لمدة 10 سنوات بتهمة استهلاك وترويج المخدرات إلا أنه لم يقض سوى سنتين وفرّ. وبالتحقيق معه تبين أنه يتزعم 4 عصابات أفرادها من ذوي السوابق وكل مجموعة متكونة من 4 أفراد كانوا قد شاركوا في أعمال منها السرقة والنهب وترويع المتساكنين. ومن بين القضايا المرتكبة سرقة فضاء تجاري بطريق بنزرت واغتصاب أنثى دون رضاها.
سامية الزواغي

تالة
إحباط عملية تهريب سيارة مسروقة
تمكنت فرقة حدود بودرياسة التابعة لمنطقة الحرس الوطني بتالة خلال إحدى ليالي الأسبوع الجاري من إحباط عملية تهريب سيارة رباعية الدفع الى القطر الجزائري والتي كانت محل تفتيش من قبل شرطة بن عروس. وكانت هذه الفرقة تصدت الى أعمال عنف وسرقات واحبطت الكثير من العمليات الخطيرة التي كان مرتكبوها يعولون على الوضع الحالي لبلادنا لتحقيق اهدافهم المشينة.
اسمهان العبيدي

زغوان
اعتصام سلمي لتحقيق مطالب
تشهد منطقة بني درّاج من معتمدية زغوان إعتصاما سلميا منذ يوم 29 مارس الفارط للمطالبة بمعاينة مدى احترام الشركات الفلاحية لمقتضيات كراس الشروط واتخاذ الإجراءات الضرورية لكي يعم الانتفاع بها نظرا الى ما يعانيه جزء كبير من المتساكنين من الخصاصة والحرمان.
وتتمحور المطالب الأخرى في تشغيل حاملي الشهائد العليا وتمكين الأهالي من مقاسم سكنية وفلاحية مع تسوية الوضعية العقارية لمقاسم قديمة وكذلك تحسين البنية الأساسية من طرقات وإنارة وتطهير وإنشاء وحدة صناعية إضافة الى تطوير الخدمات الصحية والتربوية. يذكر أن والي الجهة استقبل نوابا عن المعتصمين ووعدهم بالتدخل.
أحمد بالشيخ


منوبة
بقايا آثار «مدفونة» في «الحشيش»!؟
في مستوى محطة المنصف باي للميترو الخفيف في اتجاه نهاية الخط وعلى اليمين توجد قطعة أرض تتوسطها بقايا بناء تبدو -رغم «إلتفاف» الاعشاب الطفيلية عليها- اجزاء منها، توحي بانها بقايا لبنايات قد تكون أثرية. وقد تكون راجعة «ظنا» الى العهد الحسيني ذلك أن جهة منوبة كانت أثيرة لدى الحسينيين... إذن والحالة هذه فإننا نوجه الدعوة الى السلط الجهوية بولاية منوبة وتحديدا المندوبية الجهوية للثقافة والمحافظة على التراث، لاتخاذ ما تراه لازما لإزالة الحشائش من قطعة الأرض هذه أولا. ثم القيام بالحفريات اللازمة لمعرفة أصل ومنشأ هذه البنايات، وأن ثبت انها معالم أثرية يجب حينها حمايتها والتعريف بها وتوظيفها.
أبو دلال


منزل بورقيبة
إعادة فتح مجمع "جال قروب"
علمت الصباح أن مجمع «جال قروب» تونس بمنزل بورقيبة والذي يشغل حوالي 4500عون وإطارالذي توقف عن النشاط في الآونة الأخيرة على اثر الخلاف بين الإدارة والعمال، وترتب عنه اعتصام هؤلاء أمام مقرالولاية، استأنف نشاطه الإداري يوم الخميس ثم استعاد نشاطه الإنتاجي يوم أمس الجمعة وذلك بعدما توصلت الأطراف النقابية والإدارية إلى اتفاق إثراجتماع بالولاية استغرق أكثر من 3 ساعات.وفي الإطارنفسه علمنا أنه سيتم إيقاف 9 عمال عن النشاط حتى يتم النظرفي أمرهم من قبل الجهات المعنية كما سيتم صرف الرواتب لشهر مارس خلال الأسبوع القادم.
منصورغرسلي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-09-2011, 02:30 PM
جمعية النهوض بالطالب الشابي


هكذا خنقها البوليس السياسي لـ«المخلوع».. وهكذا ظلت تتنفس حرية


منذ تأسيسها سنة 1955 من طرف رجال أحرار أرادوا أن ينهضوا بفكر ووعي الشباب آنذاك دأبت جمعية النهوض بالطالب الشابي ومقرها الشابة على نفس الطريق و استمرت في نفس مسار خياراتها في عهد الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة و عهد البائد بن علي رغم المضايقات والصعوبات التي شهدها رجالات ومنخرطو هذه المنظمة التي كان دورها فاعلا في رسم معالم ثورة الكرامة التونسية.

سنوات من الصعوبات والمضايقات
اختارت الهيئات المديرة التي تعاقبت على تسيير دواليب هذه الجمعية الإستقلالية في العمل الثقافي والنهوض بوعي الطالب والتلميذ والمساهمة فى تكوين نخبة مثقفة من شأنها فهم ما يدور حولها والمشاركة الفاعلة في الحراك الثقافي والإجتماعي وربما السياسي، وقد كانت جمعية النهوض بالطالب الشابي قد رفضت الإنضمام الى المنظمات والجمعيات الناشطة تحت إطار الحزب الحاكم وهو ما سبب لها في معاناة إذ فرض حصار على نشطائها وروادها ، كما تم القيام بمضايقة منخرطيها ومنعهم من زيارة مقر الجمعية وفي بعض الأحيان التعسف عليهم ومراقبتهم من خلال البوليس السياسي واستعمال سياسة الترهيب لإفشال جميع برامج الجمعية التى واصلت بفضل الإرادة والعزيمة في نفس منهج الثقافة الواعية الملتزمة.
توقف المنحة البلدية منذ سنة 2006...
«ليس لهم من داع سوى مواصلة سياسة التضييقات التي فرضوها منذ التسعينات « هذا ما جاء على لسان رشاد شوشان أحد الأعضاء الشبان في الهيئة المديرة الحالية، وحسب قوله فان عدم صرف المنحة البلدية منذ سنة 2006 للجمعية دليل قاطع على نية واضحة على عرقلة نشاطها وإفشال برامجها وقد كانت أغلب الموارد من أحباء الجمعية والرجالات الغيورة من أجل ديمومة أنشطتها لصالح الطالب الشابي.
وأكد محدثنا أنه ورغم المطالب المتعددة للسلطات المحلية والجهوية فان الجمعية لم تتمكن من الحصول على حقها في الدعم المالي والمنحة البلدية الى اليوم.
لا للإنتماء السياسي مستقبلا
منذ ثورة الكرامة تنفست الجمعية الحرية ورغم تقلص عدد منخرطيها من 4000 منخرط تقريبا في التسعينات الى أقل من 500 منخرط خلال السنوات الأخيرة نتيجة للحصار الذي تم فرضه على مقر الجمعية، فإنه لم يثن أصحاب القرار على الصمود والوقوف سدا منيعا للدفاع أمام التيار الجارف فى عهد النظام البائد. وعن رهانات الجمعية في المستقبل أجابنا رشاد شوشان أنها لن تحيد على طريقها الذي رسمته منذ سنين بل بالعكس سوف تعمل على تطبيق برامجها وتحقيق أهدافها فى أكثر أريحية وربما المجال مفتوح لها للعودة الى معانقة أحبائها وروادها الذين ابتعدوا عنها بفعل المضايقات التي فرضت عليهم وسوف تفتح ذراعيها لاستقطاب الطلبة والتلاميذ للنهوض بفكرهم ووعيهم ومساندتهم للمشاركة الفاعلة في المجتمع المدني، وستبقى منارة ثقافية مستقلة بعيدة عن كل انتماء سياسي ومكسب لكل أبناء وشباب الشابة لابد من المحافظة عليه.
كمال الشمك

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-09-2011, 02:31 PM
بسبب مطالب عالقة


284 عاملا بشركة الخفاف بطبرقة يدخلون في إضراب جوع


بعد أن قاموا باعتصام في الأيام الفارطة قرر 284 من العملة المطرودين والمتقاعدين التابعين للشركة القومية للخفاف بطبرقة الدخول في إضراب جوع بسبب تجاهل السلط المعنية لمطالبهم التي كثيرا ما نادوا بها في العهد البائد والمتمثلة في التراجع عن عملية التفويت في الشركة والإسراع بإعادة العملة المطرودين بدون وجه حق ودفع كافة مستحقاتهم المالية

كما أكدوا أن الشركة تعرضت إلي عملية سطو من طرف سماسرة تابعين للرئيس المخلوع وذلك بالتفويت فيها سنة 2001 لمجمع أموريم «AMORIM» بملغ زهيد لا يتعدي 4.8مليون دينار.
وعلمت «الصباح» من مصادرها الخاصة أن الشركة تملك عدة عقارات بشارع الحبيب بورقيبة بطبرقة وعقار بنهج الجزائر كما أن المساحة الجملية التي ينتصب عليها المعمل تمسح 123ألف م2 ومسجلة بإدارة الأملاك العقارية ودائما حسب ذات المصدر فان المستثمر تعمد عدم الالتزام بكراس الشروط من ذلك أن الشركة أصبحت تشغل 43 عاملا فقط والحال أنها كانت توفر في السابق 430 مورد رزق قار و300 موطن شغل موسمي وأن المستثمر تعمد هو ومن معه تذويب الشركة الأم وذلك بنصب شركات صغرى داخل المعمل والهدف منها كان التهرب من الضرائب وتهميش حقوق العملة وكان تركيزه منصبا على تصنيع شبه الخفاف لا غير لكي يتمكن من تصدير المواد الأولية إلي البرتغال.
هؤلاء العملة الذين عانوا من القهر والظلم وقست عليهم قلوب المسؤولين ولم ترحمهم ولم تفكر في مصيرهم ومصير أبنائهم وعائلاتهم عندما فكروا في التفويت في الشركة التي أعطوها من وقتهم وصحتهم وبالرغم من هذه الوضعية الحرجة التي أرغموا على قبولها فإنهم لم ييأسوا وظلوا يرفعون الشكوى تلو الأخرى إلي من يهمهم أمرهم دون مجيب لتزداد حالتهم النفسية حرجا ونفس الشأن لحالتهم المادية
واليوم هل ستستجيب السلط المعنية إلى مطالب هؤلاء وتمكنهم من حقوقهم المسلوبة ومطالبهم المعقولة؟
محمد الهادي العبيدي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-09-2011, 02:31 PM
باختصار


تحجير سفر كل المورطين في قضايا الفساد والمقربين من الرئيس المخلوع من وزراء ومستشارين
تونس (وات) علمت وكالة تونس افريقيا للانباء من مصدر قضائي ان كل المورطين في قضايا الفساد والمقربين من الرئيس السابق من وزراء ومستشارين هم محل تحجير سفر في انتظار ما سيقرره قاضي التحقيق في شانهم.



إصدار بطاقة إيداع بالسجن في شأن المدير العام السابق للديوانة
تونس (وات) علمت وكالة تونس افريقيا للانباء من مصدر قضائي انه تم اصدار بطاقة ايداع بالسجن في شأن سليمان ورق المدير العام السابق للديوانة ووزير التجارة السابق.

حادث مرور قاتل
جاء في اعلام لشركة النقل بتونس انه جد حادث مرور قاتل عشية أمس الجمعة على الساعة 17و06 دق بالسعيدية وتحديدا في المسلك الممتد بين محطتي السعيدية وباردو، وتتمثل صورة الحادث في قطع مترجلة بسرعة الطريق ثم سكة المترو دون الانتباه لمرور عربة المترو رقم 4 في اتجاه وسط العاصمة لتصطدم بالجانب الأيمن للعربة.

مشاركة
يشارك رئيس جمعية «الوعي السياسي» للتثقيف الشبابي سفيان الشورابي في اللقاء السنوي الذي يعقده البنك العالمي وممثلين عن الجمعيات غير الحكومية من عدد من دول العالم خلال الفترة بين 11 و18 أفريل الجاري بالعاصمة الأمريكية واشنطن.

في الوكالة الوطنية للسلامة المعلوماتية
أحرزت الوكالة الوطنية للسلامة المعلوماتية مؤخرا على شهادة المطابقة للمواصفات الدولية للجودة «ايزو 9001» وذلك اثر تركيزها لمنظومة للجودة الكاملة تخص خدماتها التي تسديها لحرفائها وللمتعاملين معها.

بعد القضية التي رفعها ضد مدير عام إحدى الصحف من أجل الثلب
وكيل الجمهورية يستمع إلى الإعلامي محمد كريشان يوم 14 أفريل
سيستمع وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس يوم 14 أفريل الجاري الى السيد محمد كريشان الإعلامي بقناة الجزيرة القطرية بعد الشكاية التي تقدم بها ضد مدير إحدى الصحف التونسية من أجل الثلب على معنى الفصول 50 و 53 و 54 من مجلة الصحافة.
وسيعقد السيد محمد كريشان يوم 14 أو 15 أفريل الجاري ندوة صحفية بالهيئة العليا للإتصال لأنه يعتبر أن القضية تتعدى شخص المشتكى به.
وتفيد وقائع الشكاية التي تقدم بها الأستاذ شوقي الطبيب في حق السيد محمد كريشان أنه بتارخ 1 جانفي 2011 وهو تاريخ صدور العدد 1140 من الصحيفة المذكورة تعرض محمد كريشان الى الثلب والشتم بمقال محرر وممضى من طرف المدير العام للصحيفة المشار اليها وتحديدا بالصفحتين 4 و 5 تحت عنوان " التر والفر وسارق مغزل أمو في الحضرة متاع الجزيرة" والحجرة ما تذوب والجزيرة ما توب": حقائق مرة عن الجزيرة الحرة"
صباح الشابي

إصابة مواطن بطلقة رصاص في منوبة
شهدت ولاية منوبة امس أحداثا فوضوية عاشتها وحدة التضامن الاجتماعي اثر صرف المساعدة المالية للوضعيات الاجتماعية المستحقة لفائدة التونسيين العائدين من ليبيا والتي شرعت الجهة امس في توزيعها.
وتتمثل ملابسات الأحداث التي عايناها على عين المكان في تشابك بالأيدي بين مواطنين من معتمديتين مختلفتين و استدعى الامر تدخلا لأعوان الجيش الوطني والأمن .
وفي خضم المعركة قام عون جيش بإطلاق الرصاص مما أدى إلى إصابة شاب برصاصة على مستوى يده مما أجج الاحتجاجات التي طالب فيها العائدون من ليبيا حق زميلهم وهو أب لطفلين من متساكني جهة طبربة الذي أودع بمستشفى القصاب حيث أجريت عليه عملية جراحية فورية.
وعن أسباب احتجاجات المواطنين العائدين من ليبيا والذين حضروا بأعداد هامة فاقت الثلاثمائة شخص فقد تبين أنهم طالبوا بتسليم كافة المنح للمستحقين منهم دفعة واحدة دون الاقتصار على ثلاث معتمديات حسب ما أعلمهم به المكلفين بتوزيع المساعدات .
نعيمة

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-09-2011, 02:32 PM
أخبار الأحزاب


المؤتمر الأول لحزب الوسط الاجتماعي
يعقد حزب الوسط الاجتماعي وعلى رأسه السيد عمار سلامة الأمين العام للحزب مؤتمره الاول بمعتمدية المنيهلة بمقر المركب الثقافي والترفيهي شارع فرحات حشاد حي الجمهورية وذلك اليوم على الساعة الحادية عشر صباحا.

مبادرة المواطنة
تنظم "مبادرة المواطنة" اجتماعا عاما تحت عنوان لقاء المبادرات وذلك غدا بقصر المؤتمرات شارع محمد الخامس بتونس.

تدشين فرع أريانة للتكتل الديمقراطي
ينظم فرع أريانة للتكتل الديمقراطي من اجل العمل والحريات حفل تدشين مقره الكائن بنهج سيدي عمار عدد 9، وذلك يوم الثلاثاء 12 افريل الجاري على الساعة السادسة والنصف مساء باشراف الامين العام للتكتل الديمقراطي من اجل العمل والحريات الدكتور مصطفى بن جعفر.

أخبار الأحزاب
المؤتمر الأول لحزب الوسط الاجتماعي
يعقد حزب الوسط الاجتماعي وعلى رأسه السيد عمار سلامة الأمين العام للحزب مؤتمره الاول بمعتمدية المنيهلة بمقر المركب الثقافي والترفيهي شارع فرحات حشاد حي الجمهورية وذلك اليوم على الساعة الحادية عشر صباحا.

مبادرة المواطنة
تنظم "مبادرة المواطنة" اجتماعا عاما تحت عنوان لقاء المبادرات وذلك غدا بقصر المؤتمرات شارع محمد الخامس بتونس.

تدشين فرع أريانة للتكتل الديمقراطي
ينظم فرع أريانة للتكتل الديمقراطي من اجل العمل والحريات حفل تدشين مقره الكائن بنهج سيدي عمار عدد 9، وذلك يوم الثلاثاء 12 افريل الجاري على الساعة السادسة والنصف مساء باشراف الامين العام للتكتل الديمقراطي من اجل العمل والحريات الدكتور مصطفى بن جعفر.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-09-2011, 02:33 PM
تحت المجهر: تجاوزات خطيرة في جمعيات التنمية بقبلي


قروض وهمية تسند للأحياء والموتى.. وحقيقية للموظفين !


كثيرة هي الكتابات التي ثمنت عاليا «المشروع المجتمعي» لنظام المخلوع وبنت مجتمعا مدنيا افتراضيا بجمعيات صورية قدّرها البعض خلال السنوات الأخيرة بـ7000 وآخرون بـ8000 والأكيد سيوصلونها سنة 2014 إلى عشرة آلاف،

ولعل آخر نوع من الجمعيات التي بُعثت للوجود سنة 1999 ما سُمي بالجمعيات التنموية المختصة في إسناد القروض الصغيرة هدفها غير المعلن إغراق المواطن التونسي في مزيد من القروض ليزداد تداينا وفقرا وألا يبحث إلا في «الهَمْ» حتى يتمكن «الكبار» من نهب واستنزاف خيراته وخيرات أبنائه « هَمْ هَمْ هَمْ غابة كلابها ذِيابة نَزلين في الناس هَمْ ...واللي ينام في الغابة راح يتكل هَمْ ...(الشيخ إمام(«.
جمعيات لنيل المناصب
نصيب ولاية قبلي من هذا النوع من الجمعيات ثمان موزعة على المعتمديات الأربع والتي تكونت من طرف أناس مدعومين من طرف سلطة العبث الجهوي والمحلي هدف من ورائها أصحابها نيل مزيد من الحظوة لديهم ووسيلة إما للاسترزاق والكسب أو لإثراء السيرة الذاتية لنيل المناصب سواء في المجالس المنتخبة صوريا أو في السلطة لهذا كانت جلها في منأى عن أي محاسبة ومساءلة حقيقية في التصرف البشري والمالي إضافة أنها لا تقدم حصيلة لأنشطتها حتى تملّكها رؤساؤها مدى الحياة مع غياب وتغييب شبه كلي لأعضائها أُسوة بمثلهم الأعلى المخلوع مما أفرز تجاوزات خطيرة سواء في طريقة إسناد القروض أو التصرف في ميزانيتها مؤكدة أنها مجرد غطاء قانوني للتلاعب بالمال العام.
"شبعة" منتفعين "حيين وميتين"
خلال السنة الماضية خصصت الجمعيات التنموية غلافا ماليا في حدود 2.7 مليار للقروض الصغرى انتفع بها قرابة الـ2800، رقم استغلته السلطات العابثة في نفخ أرقام التشغيل وفرص العمل بالجهة وهنا بين أحد المختصين في الميدان أن الأخيرة لا تتجاوز عادة 1500 لكن يحشر عدد المنتفعين بمختلف القروض وبقدرة قلم بنفسجي كتب وادعى انتفاع 6327 طالب شغل إلى حدود منتصف شهر ديسمبر الماضي نتيجة «التطور الايجابي للاستثمارات بالجهة» الذي لم يلحظه إلا من كان حاضرا في الدورة العادية الرابعة للمجلس الجهوي لتنمية الأرقام والنسب بقبلي بتاريخ 30 ديسمبر 2010 مثلما بين السيد محسن الكردي لأنه لا وجود لاستثمارات حتى تتطور وبإيجابية !
كانت هذه القروض قبلة الموظفين والعاملين بجميع درجاتهم علها تكون سندا ومنقذا لمقدرة شرائية تآكلت ولا مجال لإصلاحها وهو ما يتناقض والقانون المنظم لها باعتبارها موجهة لبعث وتطوير المشاريع وخلق فرص عمل كما بين السيد محمد الطرادي أما الأدهى والأمر ما شاب طريقة توزيع هذه القروض من تجاوزات لعل أفظعها إسناد بعضها إما لأناس لم يتقدموا بطلب لكن استفاقوا بعدل منفذ يطالبهم بخلاص قرض ما رأوه حتى في الأحلام أو لمتوفين ربما تم إحياؤهم بعصا سحرية !، هذا إضافة للتجاوزات الأخرى من توظيف معاليم لا وجود لها وتوزيع لا يخضع إلا لمنطق المحسوبية.
الحق في التنمية
خلال النظام البائد استفاد الكثير بتفويض مطلق من أصحاب القرار جهويا ومركزيا بطريقة مباشرة أو غير مباشرة من أموال جُعلت لبعث مشاريع ناجحة وتطويرها خاصة في قطاعي الفلاحة والصناعات التقليدية بقبلي لكن الثورة ستوقف هذا التيار وتنتزع منهم صفة الفاعل الجمعياتي وسيحل محل «الفاعل» المُؤطّر أو المُسير الجمعياتي أما المفعول به فسيعاد له الاعتبار وسيصبح شريكا فاعلا في جمعيات مواكبة للتنمية بعيدا عن التكالب على السلطة و عن الاسترزاق والتمعش ،مؤمنة أن الحق في التنمية هو حق إنساني لكل المواطنين.
محمد الأزهر الحشاني

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-09-2011, 02:33 PM
القبض على 21 سجينا فارا و145 من المفتش عنهم


تونس (وات) تمكن أعوان وحدات الامن العمومي مؤخرا وفق بلاغ للداخلية أمس الجمعة من ايقاف 21 فارا من السجون التونسية من بينهم شخص محكوم بالسجن المؤبد من أجل القتل العمد الى جانب ايقاف 145 شخصا من المفتش عنهم.


كما تمكن أعوان الشرطة العدلية بباب البحر من القبض على مرتكب عملية الاستيلاء على 3 حواسيب محمولة من مقر البنك المركزي يوم 6 أفريل 2011. واعترف المظنون فيه وهو شخص في الثلاثين من عمره ويعمل بشركة مناولة متعاقدة مع البنك بتفريطه في المسروق لفائدة ثلاثة أشخاص مقابل مبالغ مالية فتم جلبهم كما تم ارجاع الحواسيب الى البنك.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-09-2011, 02:34 PM
إلغاء تأشيرة عبور التونسيين إلى ليبيا


رأس جدير (وات) قامت السلطات الليبية بداية من أمس الجمعة بالغاء العمل بنظامي التأشيرة وتغيير العملة على التونسيين الراغبين في عبور الحدود التونسية باتجاه ليبيا.


ورغم دخول هذا القرار حيز التنفيذ منذ صباح أمس الا ان حركة العبور نحو ليبيا لم تستأنف بعد نسقها السابق للاحداث الجارية حاليا في ليبيااذ لم يسجل دخول سوى 4 أفراد للاراضي الليبية.
وخلال لقاء مع عدد من التجار ممن تمثل لهم ليبيا وجهة أساسية لتغذية نشاطهم التجاري لم ينف أغلبهم امكانية العودة مستقبلا الى سالف نشاطهم. وقال هؤلاء التجار انهم يتابعون بانتباه تطورات المشهد في ليبيا مؤكدين انه اذا طالت هذه الوضعية فانهم سيضطرون الى معاودة نشاطهم رغم ما قد يتعرضون له من صعوبات ومخاطر.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-09-2011, 02:34 PM
9 أفريل هو عيد الشهيد، كل شهيد أو لا يكون!


بقلم خالد عبيد* لا يمكن أن تصطبغ اليوم ذكرى 9 أفريل من كلّ سنة إلاّ بدماء هؤلاء الشهداء الزكيّة التي سالت من أجل أن يندحر الحكم السابق، وإلاّ فعن أيّة ذكرى سنكتب وعن أيّة مشروعية تضحية سنبرّر؟! إن بقينا نلوك في أسطوانة مشروخة تُكرّر ما مَلَلْنا سماعه!


و" تُشنّفنا" بما لذّ وطاب من "حُلْو الكلام" عن شهداء يوم 9 أفريل 1938، والذي لم يفارق أسماعنا منذ أن بدأ الاحتفال بهذا اليوم، وكأنّ تونس لم تنتفض إلاّ ذلك اليوم، وكأنّ تونس لم تقدّم شهداء من أجل انعتاقها من المحتلّ إلاّ في هذا اليوم، وكأنّ الدم التونسي الزكيّ لم يخضّب أرضه إلاّ لحظئذ، وكأنّ، أوهو فعلا كذلك، لم يستشهد من التونسيين المتطلّعين لتحرير بلدهم من الدَنَس الاستعماري إلاّ هذا العدد القليل والقليل للغاية والذي بقي يتراوح بين تضخيم الوطنيين الذي بلغ إلى حدّ حوالي 150 شهيدا وبين الرواية الاستعمارية التي حرصت على أن يتجاوز العدد مستوى معيّنا "مقبولا" حتّى لا تتّهم بـ"الاستعمال المفرط للقوّة"، معذرة عن هذه الاستعارة-، فكانت الحصيلة في نظرها لم تتجاوز العشرين على أقصى تقدير، نقّحتها وقتئذ إن بالزيادة "الطفيفة" أو النقصان "الخفيف".
وما يهمّنا نحن هنا بقطع النظر عن "معركة " الأرقام التي لم تُحسم بعد إلى اليوم، هو أنّه قد آن الأوان كي نحرّر هذا اليوم من قيود الأسر التي أحيطت به منذ أن تمّ إقراره يوم عيد، قيودٌ لفّها الصدأ التراكمي حتّى أنّها انكسرت دون أن ننتبه إلى ذلك، أو لِنَكُن دقيقين أكثر، دون أن ينتبه البعض إلى ذلك، فانشرخت الذكرى في طيّات التكرار المملّ وخَفَت وهْجُها الحماسي بفعل التصامم عن المتغيّر الزمني والإصرار على الاحتفال بهكذا ذكرى وبهكذا يوم بذات الكلمات منذ عقود.
فماذا كانت النتيجة؟
لقد باتت أجيال كاملة ترى في هذا اليوم، إن مُكّن لها في مقاعد الدراسة من أن تستحضره وتستحضر مغزاه ومعانيه أو تمكّنت هي من أن ترسَخه في ذاكرتها لوحدها فتستبطنه في وعيها الذاكري، مرتبطا بمطالبة التونسيين ببرلمان تونسي وحكومة وطنية مسؤولة أمامه فكان أن قُمعوا وسط أزيز الرصاص، وبالتالي، يُراكم هذا التوجّه لديها ما ترسّخ عندها من أفكار تصبّ كلّها في اتّجاه استنقاص دور آبائهم وأجدادهم في سبيل تحرير تونس من ربقة الاستعمار وغمط الاستنزاف الذي تعرّضوا له، استنزاف القوت والجهد واغتصاب الأرض واختزال مقاومتهم ودمائهم الكثيرة التي سالت طيلة الليل الاستعماري الطويل في ذلك اليوم من كلّ سنة فقط، فبانوا وكأنّهم لم يضحّوا أبدا ولم يذوقوا الأمرّين من الأجنبي الجاثم إلاّ ذلك اليوم، خاصّة وأنّ الدعاية الرسمية هي ذاتها لم تتغيّر وإن اختلفت منطلقاتها وغاياتها في الحقبة البورقيبية و"البنعلية".
وأصبح مجال المقارنات مفتوحا، فبتنا لا شيءَ أمام تضحيات شعوب أخرى مجاورة وبتنا وكأنّ استقلالنا "أُهديَ" إلينا، هذا إن لم نشكّك فيه أصلا كما حدث قبلا وإلى الآن، فبان البعض يردّد عن وعي وعن غير وعي رائحة "صفقات مشبوهة" مُنح على إثرها التونسيون استقلالا "مزيّفا"، وبالتالي، لم يفتكّه آباؤنا وأجدادنا افتكاكا، لأنّهم بقوا قابعين في ديارهم وأكواخهم وقبائلهم وعشائرهم ومدنهم وقراهم ينتظرون خانعين استقلالا طوباويا لم يأت أصلا إلى الآن، إلى حدّ يوم 14 جانفي 2011 .
أرجو أن لا يكون الدرب طويلا، درب التمكّن من "تثوير" مناهجنا الدراسية بعيدا عن التجاذبات المزايدية والرغبة المستميتة لدى البعض في تسييس التاريخ بحثا عن شرعية لن تدوم ومجد سيزول، لأنّه لا وجود لهما إلاّ في مخيال هذا البعض كلّ طرف منه حسب منطلقاته، وذلك كي نتمكّن من تحقيق المصالحة الذاكرية بين الجيل الحالي والذي يليه وبين الأجيال التي سبقتهما، ونتمكّن بالتالي من تنشئة أجيال تفتخر بماضي من سبقها من أجل التحرير، تحرير الأرض سنة 1956 وتحرير الإنسان سنة 2011، وإلاّ فإنّنا سنفرز ذاكرة مشروخة وتاريخا متعثّرا لهذه الأجيال، تماما مثلما تلقّيناه على مقاعد الدراسة، نحن أجيال ما قبل 2011، الذين تُلقَفوا بين اختزال النضال في الشخصنة والتضحيات من أجل شخص واحد وبين الرغبة الخفيّة في تهميش الذاكرة الجماعية للتونسيين بغاية اللهج بذكرى حدث أوْحد والتسبيح بحمد تغييره.
أعتقد أنّنا ارتكبنا "جريمة" ذاكرية بحقّ أجيالنا السابقة والحالية على حدّ السواء، لأنّ ذاكرتنا الجماعية "اختُطفت" و"ارتُهنت" وتلقّفتها "أهواء" السياسة والسياسيين، فكانت الحصيلة ما بات يصمّ آذاننا من هنا وهناك من تلقفات مضادّة ومضادّة لها، تهدف كلّها عن وعي أو عن غير وعي إلى تكرار ذات النموذج الكارثي على ذاكرتنا، من خلال إعادة إنتاج ذات الخطإ وذات التسييس وذات الالتفاف، وإن كان الأشخاصُ غير الأشخاصِ والدوافعُ غير الدوافعِ، لكن المحصلة هي ذاتها، وقد نُفرز أجيالا يوما ما تشكّك في يوم 14 جانفي 2011 والأيّام التي سبقته كما تلته تماما مثلما تمّ إفرازمن بات يرى أن لا استقلال إلاّ هذا اليوم وأن لا شهداء إلاّ شهداء ديسمبر 2010 وجانفي 2011 .
لذا، أرى من واجبي أن أشدّد مرّة أخرى على ضرورة "تثوير" مناهجنا التعليمية الخاصّة بنضالات شعبنا بعيدا عن هذه المزالق، وأن أدعوَ مرّة أخرى إلى ضرورة استبدال تسمية عيد الشهداء بـ" عيد الشهيد"، بالمعنى الجمعي للكلمة، وما يستتبع ذلك من استذكار كلّ شهداء تونس الذين ضحّوا من أجل تحرير الأرض منذ أن "دنّستها" أقدام المحتلّ الأجنبي سنة 1881 إلى حدّ جلاء آخر جندي أجنبي منها سنة 1963، وأيضا وهذا هو الهامّ، كلّ شهداء تونس الذين ضحّوا من أجل أن يتحرّر الإنسان، الإنسان التونسي، منذ سنة 1955 إلى يومنا الحالي، بعيدا عن أجواء التشحين الثأري والتغليف المأدلج والموروث العُقدي الذي اعتقد أصحابه أنّه قد آن أوان التنفيس عن كرْبه، وإلاّ فإنّ الخاسر الأكبر والأوحد والوحيد هو هذا الكلّ، كلّ التونسيين، وبالأخصّ أجيالنا، فما ذنب أطفالنا وشبابنا حتّى نستنسخ لهم ذات "الأخطاء" وذات "الجرائم" التي ابْتُلينا بها؟ وإن تغيّر الأشخاص وتبدلّت الظروف، لكن الهدف هو الهدف والطريقة هي الطريقة، إنّها طريقة المصادرة، مصادرة تاريخ شعب وذاكرة وطن تلبية لنزوات لا يمكنها أن تدوم لكن أثرها دامٍ على الأجيال.
إنّنا بصدد إعادة ذات الإقصاء الذاكري وذات الاجتثاث الذاكري، لكن هذه المرّة من زاوية ثأرية وهو ما لا يمكن أن تتحمّله ذاكرتنا الجماعية، لأنّ شروخه ستكون أكبر وأعظم من شروخ من يُلام عليه ذلك الآن، لأنّ أثره سيكون حتما "تسوناميًا" فهو لن يبقي ولن يذر، لا هؤلاء ولا أولئك، ولا يمكن لهذا الشرخ أن يندمل يوما ما، لأنّنا سنجد أنفسنا قد أفرزنا حتما أجيالا في قطيعة مع ماضيها ومتنكّرة له وغير فخورة به، لأنّها ترى في هذا الماضي تكرارا للثأر والثأر المضادّ، للحقد والحقد المضادّ، للمصادرة والمصادرة المضادّة..الخ، عندها "أرجو لتونس رُحمانا رحيما" على حدّ قول الوطني المنسي حمّودة الطاهري.
هنا، لا أرى من خلاص إلاّ في تجسيم ما دعوتُ إليه من "مصارحة ومصالحة"، والإسراع بآليات هذا المبدإ من خلال تجسيمه في شكل هيئة أو لجنة تتكوّن من مؤرّخين مهنيين بأتمّ معنى الكلمة، معروفين بحيادهم الموضوعي وابتعادهم عن التوجّه الثأري المأدلج، والذين يسهرون على مصارحة التونسيين بتعرّجات ذاكرتهم وشروخها التي أدّت إلى ما أدّت إليه الآن، والعمل على مصالحتهم مع ذاكرتهم خلال الزمن الاستعماري والعمل خاصّة على إعادة الاعتبار إلى كلّ الذين ظلموا خلال الحقبة البورقيبية و"البنعلية" واعتبار من تمّ إعدامهم أو تصفيتهم على خلفية آرائهم وأفكارهم ومعارضتهم لتوجّه ما، شهداء الرأي تماما، مثلما نعتبر اليوم شهداء "الثورة" شهداء الحرّية والكرامة، وشهداء الاستقلال شهداء الوطنية، شهداء تحرير الوطن والأرض.
وأعتقد أنّه إن تمّت إعادة الاعتبار للجميع في ظلّ المصارحة والمصالحة، نكون قد تصالحنا فعلا مع ماضينا وذاكرتنا فحاضرنا ومستقبلنا، لأنّنا سنعطي المثل لأجيالنا القادمة وحتى الحالية على مدى قدرة التونسي "الثوري" على التعالي أمام الجراح والنظر إلى الأمام لا الشدّ إلى الوراء بمنطق الويل والثبور، وبذلك نفوّت الفرصة على أنفسنا من أن تقع في فخّ المضادّ والمضادّ له وحبائلهما وما ينجرّ عن ذلك من بقائنا نبكي يوما ما، لا قدر الله، أطلال وطن الجميع الذي تفتّت جرّاء أنانية الجميع وضيق نظرتهم، فبات "فريسة" مُنْتهَشَةً ونعود قبائل وعشائر كما كنّا في انتظار قدر استعماري آخر سيكون هذه المرّة محتوما وأشدّ إيلاما لدينا من سابقيه.
وفي رأيي، لو تمّ العمل على إعادة الاعتبار، فإنّه يحقّ لنا عندئذ، أن نحتفل بشهدائنا، كلّ شهدائنا، في يوم 9 أفريل من كلّ سنة، ونستذكرهم جميعا دون استثناء، ونترحّم عليهم جميعا ونستلهم منهم معاني تضحيتهم من أجل تحرير الأرض والإنسان ونعتبرهم نبراسا لنا حتّى لا تتكرّر المأساة، مأساة اغتصاب الأرض والإنسان، وإن تحقق هذا الأمل، أعتقد صادقا أنّ أرواح شهدائنا سترفرف حوالينا هانئةً، لأنّها ستشعر بأنّ تضحياتها لم تذهب سدى، ولأنّنا سنشعر نحن أيضا بأنّ تضحيات..القطاري والجرجار... وشعبان البحوري.. ومفتاح سعد الله.. والحبيب ثامر..وفرحات حشاد..والهادي شاكر..وعلي حفّوز والطاهر حفّوز..وعبد الرحمان مامي..وبن جاء بالله..وبلقاسم البازمي...والطيّب الزلاّق...وصالح بن يوسف...وعمر البنبلي والأزهر الشرايطي وصالح حشاني وحسن حنيني.....والقائمة طويلة للغاية..ومحرز بودقة..وعبد السلام تريمش....فمحمّد البوعزيزي... لم تذهب أبدًا أبدَا سدى.
فهل ستتحقق هذه الرغبة يوما ما؟ أم ستبقى في مهبّ الريح في انتظار إفراز إقصاء آخر واجتثاث آخر؟ سيكون من يعمل على التنظير له أوّل من يكتوي به، لأنّه لا مكان في التاريخ لمن يَجتثّ فهو يذهب بينما "ضحيّته" هي التي تبقى لهذه الأجيال!
مؤرّخ مختصّ في التاريخ السياسي المعاصر
المعهد العالي لتاريخ الحركة الوطنية

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-09-2011, 02:35 PM
نعم التاريخ لا يرحم...


بقلم آسيا العتروس التاريخ لا يرحم... كنا نقرأهذه الحكمة و تبحث لها عن أمثلة في كتب التاريخ و لكننا اليوم نعيشها ونعيش معها أكثر من درس سيسجله التاريخ لمختلف الاجيال المتعاقبة لان التاريخ بكل بساطة ذاكرة الشعوب التي لا تزول وهو الحكم النهائي بين أولئك الذين سيمجدهم التاريخ و بين الذين ستلفظهم الذاكرة وكأنهم لم يكونوا...

صحيح أن حكم التاريخ قد يتعجل أحيانا ولكنه قد يتأجل بعض الوقت لأحيانا أخرى ولكن حكم التاريخ لا يمكن أن يتأخر كل الوقت...
ثلاثة مشاهد كانت ولا تزال حاضرة بيننا من شأنها أن تؤكد هذه الحقيقة.
أما المشهد الاول فهو نابع من الذكرى التي يعيش على وقعها التونسيون اليوم وهي الذكرى الرابعة والسبعين للشهداء أو ذكرى حوادث التاسع من أفريل 1938 التي جمعت مختلف شرائح الشعب التونسي نساء و رجالا في مظاهرة حاشدة بساحة الحلفاوين بقياد علي البلهوان و أخرى بقيادة المنجي سليم للمطالبة بصوت واحد ببرلمان تونسي يمارس من خلاله الشعب سيادته المصادرة قبل أن يواجه مطلبه بالحديد والنارو يسجل في ذلك التاريخ سقوط العشرات من الشهداء الذين قدموا دماءهم ثمنا للحرية والاستقلال فخلدهم التاريخ وسجل تضحياتهم التي لا تقدر بثمن...
أما المشهد الثاني فهو يرتبط بأكثر من حقيقة حملها الينا التاريخ في ذكرى رحيل الزعيم بورقيبة ...بالامس سجلت الذكرى الحادية عشرة لرحيل الزعيم أن هناك من الاسماء التي تموت كالنخيل مرفوعة القامة لا تنحني فتظل حاضرة في الاذهان بعد موتها وأن هناك من الاسماء من تموت وهي على قيد الحياة...
طبعا ليست الغاية هنا المقارنة بين ما لاتجوز معه المقارنة فشتان بين من جعل للوطن في نفسه مكانة مقدسة لا تقبل المساومات ولاتخضع للابتزازات و بين من جعل من الوطن رقعة شطرنج ومصدرا للثراء عبر المشروع على حساب المستضعفين...
ومع أن مسيرة بورقيبة النضالية لم تخل من الاخطاء والعثرات خاصة بعد تقدمه في السن فان انسانية الرجل و شخصيته و قدرته على تجاوز التحديات أهلته لدخول التاريخ من أوسع الابواب وجعلته من أبرز الشخصيات القيادية للقرن العشرين.
ولو أن الرئيس المخلوع بن علي أمكنه متابعة فعاليات هذه الذكرى من منفاه بالسعودية لما استطاع فهم أبعاد هذا الحدث أو أسباب عودة اسم بورقيبة وهو الذي غادرعالمنا منذ أحد عشر عاما ليطفو على السطح و يلهم الباحثين والمؤرخين والسياسيين و الاعلاميين بما يمكن اعتباره من أشد أنواع العقاب للرئيس المخلوع الذي اختار الهروب المذل للخائنين الطغاة على مواجهة مسؤولياته أمام الشعب وأمام التاريخ...
أما المشهد الثالث فهو نابع من تلك الحوارات التلفزية العقيمة التي لا غاية لها سوى تحويل الانظارعن القضايا المصيرية الحاسمة وقلب الاولويات بما يجعل مصير تونس الراهن و مستقبل ثورتها المجيدة رهينة قضية الحجاب أوالسفور ويحول دماء الشهداء الى موضوع للمزايدات وفرصة للكثيرين للركوب على الاحداث متناسين تلك الحقيقة التي لاتقبل التشكيك أن الوطن كما الام لا يعوض ولا يقبل البدائل و أن الوطن للجميع ولا مكان فيه لكل أسباب الترهيب أيا كان مصدرها...مرة أخرى فلنتذكر جميعا أن التاريخ لا يرحم وأن الذاكرة الانسانية لن تسقط من حسابها كل ما يمكن أن يسيئ الى هذا الوطن أو يقبل بأن يكون سببا في مغالطة هذا الشعب أو الاستخفاف بارادته التي لا تقهر...

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-09-2011, 02:35 PM
عن كثب


شهداء الحريّة ... شهداء الكرامة



يعدّ مصطلح الشّهادة في معانيه المختلفة واحدا من أنبل وأقدس المصطلحات وأشرفها دلالة بل وربّما أيضا أكثرها اثارة بالمعنى الرّوحي "الغامض" للكلمة - لا فقط في قاموس النّصوص الدّينيّة بل وأيضا في "أدبيّات" نصوص الثورات والملاحم والبطولات لدى مختلف الشّعوب...


فالشّهيد - في الغالب - هو ذلك الانسان(والكلمة منتقاة) الّذي قضى راضيا في سبيل الحقّ والمبادئ والّذي قرّر في لحظة فداء وشجاعة نادرة و"غامضة" أن يلتحم بالمطلق وأن "يهزم" الموت بالموت من أجل أن تنتصر ارادة الحياة فيه وفي النّاس و"الأشياء"..
فشهداء ثورة الكرامة، ثورة 14 جانفي المجيدة - مثلا - الّتي أطاحت بنظام المجرم بن علي لا نظنّهم كانوا يطلبون - وهم يتحدّون بصدور عارية رصاص آلة القمع والقتل والغدر لهذا النّظام - سوى البرهنة على أنّهم هم الأوفى لتونس وأنّهم هم الأشدّ حبّا لها... وأنّهم أقوى وأشجع من المجرم بن علي وزبانيته...
كذلك الشّأن بالنّسبة لشهداء الحركة الوطنيّة... شهداء مظاهرات 9 أفريل 1938 وغيرها من المحطّات البارزة في تاريخ نضال الشّعب التّونسي ضدّ المستعمر الفرنسي...
هؤلاء الّذين رووا بدمائهم نبتة الحريّة والّذين جعلوا من أجسادهم الطّاهرة "سمادا" لهذه النّبتة المباركة... هؤلاء الّذين أحبّوا تونس أكثر ممّا أحببناها وأعطوها أكثر ممّا أعطيناها لا بدّ أن نقف لهم اليوم وفي كلّ يوم اجلالا واكبارا لأرواحهم الطّاهرة...
وانّه لمن جميل الصّدف حقيقة - بل لعلّه من غريبها - أن نحيي اليوم ذكرى أحداث 9 أفريل 1938 - وهو اليوم الّذي خرج فيه الشّعب التّونسي في مظاهرتين حاشدتين بتونس العاصمة مطالبا خاصّة ببرلمان تونسي -وبلادنا تشهد حراكا سياسيّا غير مسبوق في تاريخها المعاصر بفعل ثورة 14 جانفي العظيمة... حراك ستنبثق عنه مؤسّسات دستوريّة جديدة ومن ضمنها برلمان تونسي جديد يقطع - والى الأبد هذه المرّة - مع برلمان دولة الحزب الواحد في مرحلة أولى من تاريخ تونس المعاصر ثمّ مع "برلمان" دولة الفساد والاستبداد و"تعدّديّة" أحزاب الدّيكور والارتزاق السّياسي على زمن دولة المجرم بن علي...
على أنّ ما سيظلّ دائما فوق الفهم - ربّما - وخاصّة فيما يتعلّق بفعل الشّهادة في ذاته من حيث هو"ظاهرة" ذات مدلول عجيب يمتزج فيها الرّوحي بالمادّي والغيب بالشّهادة أنّها تمثّل في أحد جوانبها "آلة" استنهاض شعبي عجيبة وقودها النّوعي دم الشّهيد ذاته الّذي كلّما ازدادت نسبة كميّته المراقة كلّما اشتدّ الاصرار الشّعبي على مواصلة الكفاح والتّضحية حتّى النّصر... حتّى النّصر
محسن الزّغلامي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-09-2011, 02:35 PM
بالمناسبة


"هدية" العقيد إلى تونس حكومة وشعبا


بقلم حياة السايب جاءتنا من ليبيا "رسالة " موجّهة على ما يبدو إلى تونس حكومة وشعبا. إنها "هديّة" مسمومة وحزينة ومقرفة وتكشف عن معدن صاحبها.

معدن لا يمتّ إلى النبل وإلى كرم الأخلاق بصلة. تتمثل هذه الهدية في شاب تونسي في وضع إنساني مؤسف ألقي به على الحدود بيننا وبين القطر الليبي الشقيق من الجهة الليبية بعد أن تعرّض على ما يبدو للتّعذيب والتنكيل بجسمه وعقله. كان عبارة عن كتلة من اللّحم ملقاة بالشارع معرّضة بذلك لنهش الكلاب.
وإن كان التلفزيون التونسي لم يجازف بترجيح فرضيّة بعينها حول الجهة التي أرسلت لنا بهذه الهديّة عندما نقل الخبر بالصوت والصورة ليلة أول أمس خلال النشرة الرئيسية للأنباء منتبها إلى ضرورة تحذير المشاهدين من بين الذين قد تصدمهم الصور للشاب التونسي وهو على تلك الهيئة المزرية فإن كل العلامات البارزة على الشاب كانت تدلّ على الجهة التي أقدمت على تلك الجريمة في حقّ الإنسان وحقّ الذات البشرية.
كان الشاب لا ينفك وهو يرتعد يردّد كلمة معمّر وهو يقصد بها العقيد اللّيبي الذي يخوض حربا ضد شعبه الثائر على الديكتاتورية.
سبق وأن عرض التلفزيون الرسّمي اللّيبي مشاهد يظهر فيها الشاب ورفيقا له لا نعرف عن مصيره شيئا بعد يعترفان على نفسيهما بأنّهما قدّما حبوب الهلوسة للّيبيين. وكان القذّافي في بداية الثورة في بلاده قد وصف الثوار على غطرسته بأنّهم واقعين تحت تأثير حبوب الهلوسة وبالتالي كان لابد له من إثبات فلم يجد أفضل من تونسيين لا حول لهم ولا قوة وهم خارج تراب الوطن ليزجّ بهم في القضية. فرصة سانحة وهامّة اقتنصها جيّدا للتشفي على ما يبدو لأن العقيد يتّهم التونسيين ظلما بأنهم سبب بلائه فهو في اعتقاده لو لم تقم الثّورة في تونس لما لحقته إلى ليبيا.
الرسالة تدل على الوجهة القادمة منها حتى وإن لم تشأ هذه الجهة الكشف عن وجهها لكن إمضاءها كان واضحا على جسد الشاب وعلى أعصابه وعلى عقله.
إن الرسالة كانت واضحة فهي تحذر من مغبة الوقوف في وجه الطرف الذي أرسلها وهو على الأرجح معروف وقد لا نحتاج للإشارة إليه بالبنان فالكل يمكن أن يحزر من أراد أن يمس من كرامة التونسيين من خلال هذا المشهد المريع الذي نفهم منه إرادة واضحة لجعل التونسي يشعر بالإهانة وبأنه لا حول له ولا قوة وبأنه يمكن أن يعبث به في أي لحظة وأن يلقى بالشارع فريسة للكلاب.
ولكن لم يصدر أي تعليق أو ردة فعل مباشرة بعد بث تلك الصور في الوقت الذي توقعنا فيه أن يقع الإتصال مباشرة بشريط الأنباء بمجرد أن تم بث تلك الصور البشعة لأن كرامة التونسي لا تنتظر تأجيل الأمر إلى الغد. لم تصدر ردّة فعل مباشرة من منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان في تونس وقد تحررت بعد الثورة الشعبية ولا من الحكومة المؤقتة ولا من الأحزاب السياسية التي باتت تولد مثل الفقاع ولا من أي طرف من ممثلي المجتمع المدني لأن أمورا أخرى على ما يبدو تلهيها على مشهد بشع كذلك الذي أتحفتنا به إحدى الجهات الليبية وهي على الأرجح معروفة.
ولكننا مازلنا ننتظر موقفا حازما من التونسيين حكومة ومجتمعا مدنيا وشعبا لأن الرسالة موجهة للجميع وهي رسالة تهديد ووعيد وتعهد بأن الآتي ربما يكون أفضع.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-09-2011, 02:36 PM
مشروع المرسوم الانتخابي للمجلس التأسيسي


بعض الفصول محل جدل.. وأخرى يكتنفها الغموض


من المقرر أن يتم بعد غد التصويت نهائيا على مشروع المرسوم الانتخابي للمجلس التأسيسي. بعد أن تم تأجيل التصويت الذي كان مقررا يوم الخميس الماضي. وتنكبّ حاليا لجنة الخبراء على ادخال لمسات تعديلية على بعض الفصول التي تبيّن أنها لم تحظ بعد بالتوافق المطلوب أو اثيرت في شأنها بعض التحفّظات او ما تزال محل جدل بين اعضاء الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة.


لكن ماذا عن أبرز الفصول المتحفّظ عليها التي دفعت بمعظم اعضاء الهيئة إلى طلب التريّث قبل التصويت، أو اضافة بعض المقترحات على فصول أخرى ما زال يشوبها بعض الغموض.؟
مبدأ التناصف؟
بعض ممثلي الأحزاب عبّروا عن تحفّظاتهم ازاء مضمون الفصل 16 من النسخة المحينة لمشروع المرسوم الذي ينص على تقديم الترشحات على اساس مبدإ التناصف بين النساء والرجال، وهو ما اعتبره بعض الأعضاء خاصة من النساء وممثلي المجتمع المدني والمستقلين تراجعا من بعض الأحزاب وتملّصا منها عن هذا المبدإ.
وينص الفصل المذكور على ان يتم ّترتيب المرشّحين صلب القائمات على اساس التناوب ولا تقبل القائمات التي لا تحترم هذه القاعدة. بعد أن كان التّوجه القائم في النسخة الأولى تطبيق مبدإ التناصف "وجوبا" على كل قائمة بالنسبة للدوائر التي يخصص لها أكثر من مقعدين مترشحة على الأقل، لكن بعض الأحزاب عبّرت عن تحفظها على الصبغة الالزامية للفصل المذكور، واقترحت بدل ذلك عدم تقييد الأحزاب المترشحة وجبرها على تقديم قائمات متناصفة وهو أمر قد تعجز عن الالتزام به..
أكبر المتوسطات او أكبر البواقي؟
ومن الأمور التي لم تحسم بعد وكانت من أهم أسباب تاجيل التصويت على مشروع المرسوم الانتخابي هو في تفاصيل طريقة الاقتراع المقدمة من خلال المشروع المرسوم الانتخابي المعدل الذي قدمته لجنة الخبراء، فلئن تمّ حسم طريقة الاقتراع في اعتماد الاقتراع على القائمات على أساس التمثيل النسبي، ما يزال الجدل قائما في طرق وآليات متفرّعة عن هذه القاعدة على اعتبار أنه توجد آلية الاقتراع بالقائمات على اساس التمثيل النسبي اعتمادا على آلية أكبر المتوسطات أو آلية أكبر البواقي وكل آلية تفضي إلى نتائج مختلفة، لكنها الثانية تكون وفية أكثر لمبدإ تمثيل أكثر للجهات وللأحزاب خاصة الصغيرة منها. وهذه المسألة -اي الاختيار في اعتماد أكبر المتوسطات أو اكبر البواقي في احتساب الأصوات المتنافس عليها في الدائرة الواحدة وتوزيع المقاعد وخاصة الأصوات "الفواضل"- ستحسم يوم الاثنين المقبل، علما أنه تم اضافة فقرة جديدة لضمان تمثيل جميع الجهات تنص على وجوب ان يكون مرشحو كل قائمة من معتمديات مختلفة ضمن الدائرة الانتخابية.
وهذه النقطة ايضا ورغم مزاياها العديدة من حيث الوفاء للجهات الداخلية لأنها تضمن تمثيلا حقيقيا لمرشحي تلك المناطق واصيليها، شكلت ايضا محور تحفظ بعض ممثلي الأحزاب الذين راوا فيها شططا مبالغا فيه وخروجا عن منطق العلمي لطريقة الاقتراع المقترحة.
تحييد الإعلام ومراقبة الحملة الانتخابية
من الإضافات الأخرى زيادة 9 فصول إلى المشروع الأول يتعلق بتفاصيل تنظيم ومراقبة الحملة الانتخابية وطرق تمويلها ليصبح العدد الجملي للفصول 79 فصلا. وسيتم في جانب من الحملة الانتخابية التنسيق مع النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين إلى جانب الهيئة الوطنية لإصلاح الإعلام والاتصال خاصة من حيث رقابة قواعد وإجراءات الحملة الانتخابية، وانتداب مراقبين مكلفين بمراقبة الوثائق ومعاينة المخالفات، وتنظيم استعمال وسائل الإعلام الوطنية للقائمات المترشحة.
واضح أن المشروع الانتخابي حدد لفظ "وسائل اعلام وطنية" وليس "عمومية" كما في السابق اي انه يشمل ايضا جميع انواع وسائل الإعلام عمومية كانت ام خاصة. لكن في هذا الباب يبرز نوع من الغموض من حيث كيفية توزيع حصص الحملة الانتخابية للقائمات المترشحة على وسائل الإعلام الخاصة، لاسيما منها الإعلام المكتوب، والصحافة الالكترونية.. ورغم أن الفصول المتعلقة بالحملة الانتخابية لم تحدد مفهوما واضحا لوسائل الإعلام العمومية المعنية بالحملة الانتخابية، إلا انه تصعب حقيقة ضبط برامج دعائية اثناء الحملة الانتخابية على الصحف المكتوبة خاصة المستقلة منها. فهل سيتم "التدخل" في شؤون تحرير تلك الصحف واجبارها على مضمون معين لضمان حيادها.؟ كما ان معنى "حياد" وسائل الإعلام الوطنية يحتاج إلى تفسير وتحديد واضح. ثم ماذا عن الصحافة الحزبية، فهل أن الأحزاب التي تمتلك صحفا ستشملها عملية المراقبة والتحييد اثناء الحملة الانتخابية.؟ ودائما في باب الحملة الانتخابية، تم التنصيص في الفصل 53 على أنه على كل حزب أو قائمة مترشحين فتح حساب بنكي خاص بالحملة الانتخابية، مع منع تمويل الحملة بمصادر أجنبية مهما كان نوعها، أو بمصادر تمويل خاصة. وهذا الفصل يحتاج للتطبيق إلى احداث لجنة او هيئة مستقلة للمراقبة المالية للمال الحزبي.
جدلية الفصل 15..ومنع التجمعيين من الترشح
من أبرز التنقيحات المدخلة على النسخة الأولى لمشروع المروسم الانتخابي التي لاقت توافقا يكاد يكون كليا من قبل اعضاء الهيئة التنصيص صراحة بالفصل 15 من الباب المتعلق بشروط الترشح منع الترشح لعضوية المجلس التأسيسي على كل من تحمل مسؤولية صلب التجمع الدستوري الديمقراطي خلال السنوات العشر الأخيرة ولم يتورط في مناشدة ترشح الرئيس السابق. لكن لم يحدد الفصل 15 من المشروع المعدل طبيعة "المسؤولية" للتجمعيين المعنيين ويحتاج إلى مزيد من التوضيح والفهم او يترك المسألة إلى أمر خاص تصدره الهيئة العليا المستقلةللانتخابات..فهل يقصد بالمسؤولين التجمعيين رؤساء الشعب والكتاب العامين للجان التنسيق والنواب والمستشارين التجمعيين، واعضاء اللجنة المركزية والوزراء السابقين التجمعيين؟، كما يراه البعض، أم يقصد بأكثر من ذلك أي جميع من تحمل المسؤولية حتى في عضوية لجان التنسيق، والشعب...؟
على أن قرار حرمان المسؤولين التجمعيين "الكبار" من لعبة الاستحقاق الانتخابي للمجلس التأسيسي المقرر ليوم 24 جويلية المقبل سيطرح على الأرجح تحديات أمام الأحزاب الناشئة التي قامت على انقاض حزب التجمع المنحل وأسست معظمها من قبل وجوه تجمعية معروفة او وزراء سابقين في التجمع (كمال مرجان، احمد فريعة، محمد جغام..) لكن صيغة الفصل تحصر المدد الزمنية لهذه المسؤولية في الـ10 سنوات الماضية أي بداية من سنة 2001، وقبل هذا التاريخ يمكن أن يترشح تجمعيون سابقون لعضوية المجلس التأسيسي. لكن الأحزاب المؤسسة من قبل اطارات تجمعية سابقة ستحاول أن تدفع بشبان او اطارات عليا لم تتحمل بالضرورة مسؤوليات حزبية في التجمع المنحل او مارست بعض الأنشطة الحزبية الخفيفة أو كانت بعيدة عن مواقع القرار..؟
مكاسب للجالية التونسية بالخارج
والملفت للنظر أن النسخة المعدلة من مشروع المرسوم الانتخابي تضمنت مكاسب "تاريخية" ومهمة لفائدة الجالية التونسية بالخارج سواء من حيث ضمان حق الانتخاب او حق الترشح.
فالفصل 15 من مشروع المرسوم المعدل الذي يحدد شروط الترشح لعضوية المجلس التاسيسي اسقط شرط الجنسية التونسية الكاملة لأب تونسي وأم تونسية للترشح للمجلس واكتفى بشرط ان يكون المترشح ناخبا وبالغا من العمر 23 سنة. وبالعودة لمعنى "ناخب" ينص الفصل 2 أن كل تونسي او تونسية يتمتع بحق الانتخاب ويبلغ من العمر 18 سنة..وهو ما يعني أن التونسيين المقيمين بالخارج والحاملين لجنسيات مزدوجة، وايضا الحاصلين على جنسية تونسية والمقيمين بتونس..وهذا الحق كان مغيبا ومصادرا في الانتخابات "الصورية" السابقة.
كما ينص الفصل 31 صراحة على حق التونسيين بالخارج في تمثيل اعضاء لهم في المجلس التأسيسي على ان تتكفل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بضبط طريقة تمثيلهم.
رفيق بن عبد الله

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-09-2011, 02:36 PM
مركز المواطنة والديمقراطية


سمحت ثورة تونس المجيدة بفتح مجال كبير للحريات العامة في بلادنا مما مكّن كل أفراد الشعب التونسي من التعبير عن ذواتهم من خلال السعي إلى انتظامهم داخل منظمات المجتمع المدني.

من هذا المنظور تأتي فكرة تأسيس مركز المواطنة والديمقراطية كفضاء حواري وتكويني يساهم في عملية الانتقال الديمقراطي من أجل رصد الأداء السياسي لمختلف مكونات المشهد السياسي التونسي وتطوير الثقافة الديمقراطية لدى المواطنين. هذا المركز سيعمل في إطار جمعية ثقافية مقرّها بتونس العاصمة مع السعي لفتح فروع لها في بقية الولايات وستكون لها الأهداف التالية:
1. المساهمة في تطوير فاعلية وجودة الحوارات والنقاشات في الميدان السياسي والحضاري في ظل الهوية العربية الإسلامية .
2. رصد الظواهر السياسية داخليا وخارجيا قصد تقديم تحاليل وقراءة موضوعية تفضي إلى إنتاج مقترحات ورؤى ثرية للمساهمة في تأسيس رأي عام متضامن حول القضايا الكبرى.
3. تنبيه النخبة الثقافية والسياسية للظواهر السلبية التي يمكن أن تؤثر في التمشي نحو الديمقراطية والمواطنة .
4. القيام بمنتديات وأنشطة علمية لدعم أنشطة البحث في المجال الفكري والسياسي في ضوء التحولات الإقليمية والدولية .
5. العمل على تطوير ومواكبة مضامين الخطاب السياسي بما يتوافق مع المواطنة والديمقراطية.
6. التكوين والتدريب على التقاليد الديمقراطية لإرساء ثقافة الاختلاف والتنوع . وللقيام بذلك فان المركز سيحدث داخله هيئتين لاستقطاب الطاقات الفاعلة:
أ ـ مرصد وطني للسياسات والأداء الديمقراطي مهمته قراءة الأحداث السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للشأن التونسي بكل أبعاده وتقديم توصيات ومقترحات وحلول توجّه للأطراف المهتمة بالشأن العام خاصة وللمواطنين عامة.
ب ـ مكتب للبحث والتكوين لتدارس الإشكالات الفكرية والسياسية و الملفات الساخنة المطروحة على الساحة الوطنية لإبداء الرأي فيها و تكوين المنخرطين في الجمعية وعموم المواطنين عبر ورشات تدريب من أجل تأسيس تقاليد عملية لثقافة ديمقراطية متسامحة.
وفي الأخير يؤكد المركز أنه سيعمل مع بقية مؤسسات المجتمع المدني من أجل بناء شبكة علاقات للتواصل الإعلامي والاجتماعي حتى تصل ثمار جهده وعمله إلى كافة أفراد الشعب التونسي.
عن الهيئة التأسيسية: رئيس المركز:
الدكتور محمد كمال الغربي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-09-2011, 02:36 PM
لافتة


"ديمقراطية الرّصيف"...!


بقلم عمار النميري تتواتر، يوميّا، في شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة، حلقات نقاش سياسية واجتماعية، يتمحور موضوعها، أساسا، حول الثورة وأهدافها، وضرورة تنقيتها من الانتهازيين والوصوليين و"قالبي الفيستة"..

هؤلاء الذين لا سيف لهم ولا رمح، ولا حتى حجر افتراضي، لا من بعيد ولا من قريب، في اندلاع الثورة التونسية...
هؤلاء "الاخوة الانتهازيون" جثموا، على مدى 23 حولا، فترة حكم "المخلوع" بن علي، على صدور الأحرار قابعين في أنفاسهم، كاتمين أصواتهم، قامعين أية محاولة للحرية والديمقراطية... رافضين كل رأي مخالف لرأيهم الواحد الأحد.
واليوم يحاول "الاخوة الانتهازيون" بكل صفاقة الركوب على جواد الثورة متناسين أدوارهم القذرة التي اضطلعوا بها لتمجيد العهد البائد وتجميد كل محاولة للانعتاق والتحرّر...
وتعتبر حلقات النقاش السياسي، التي يعجّ بها الشارع الرئيسي بالعاصمة إحدى النتائج الإيجابية للثورة التونسية، إذ تجاوز "المواطن الجديد" الخشية الذاتية وصار يمارس مواطنته بكل حرية وطلـّق الممنوعات والمحرّمات وأصبح يصدع برأيه وخطابه مباشرة ودون أيّة ذرّة من الخوف، فعانق "الديمقراطية المباشرة" وصار يمارسها لافظا كل أشكال التمثيلية من لجان وأحزاب ومنظمات... وهلم شرّا...
ولعل "ديمقراطية الرصيف" التي اكتسحت الشوارع والأنهج بعد الثورة هي نتاج للقمع والردع والكبت الذي طفا كيله في النفوس على مدى أكثر من 50 سنة، ممّا ولـّد تراكمات لدى المواطنين، وما إن فـُكّ اللجام، حتى انفجر المواطنون سياسة فباتوا «يلوكونها» بكل نهم يتنفسونها في زفيرهم ونفيرهم وأحيانا دون دراية ولا علم بشعابها ودروبها... وبلغ الأمر بمحترفي "ديمقراطية الرصيف" في أغلب الأحيان إلى تجاوز حدود السياسة و"آدابها" و"قواعدها"!...
وقطع التونسي مع "أنا لا أفهم في السياسة".. شعاره في النظام البائد خوفا من المضايقات والتتبّعات، والسجن إن أمر "وليّ الأمر" غير المأسوف عليه "المخلوع" وصار يجاهر بـ:"أنا أعلمكم في السياسة".. شعاره الجديد، بل و..بلغ به الحال إلى القفز من حريّة التعبير إلى "حريّة القذف والثلب... وأحيانا الشتم والسبّ"... وما هكذا يورد السّاسة...
ولئن تعتبر "ديمقراطية الرصيف" هذه، علامة صحيّة وقطعا مع الماضي ومع القمع، ومع تسلط السلطة، فإنها محفوفة بـ"السياسوية" و"الفوضوية" والانفلات.. كما أنّ الكثير من "محترفيها" تطغى عليهم السطحية، ومن هنا فلا بدّ من الإحاطة بهم ولِمَ لا تخصيص فضاء لهم؟ حتى لا يشربوا من قذى الديمقراطية والسياسة، وبالتالي نؤسس لحريّة حقيقية ولديمقراطية عمادها احترام الرأي والرأي المخالف..

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-09-2011, 02:37 PM
في لقاء إعلامي بنقابة الصحفيين التونسيين


هذه مهام مرصد أخلاقيات المهنة الإعلامية.. وتركيبته


للتعريف بمرصد أخلاقيات المهنة الإعلامية نظمت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين مساء أمس لقاء إعلاميا أشرف عليه ناجي البغوري. ولدى تقديمه المهام الأساسية للمرصد بين بشير واردة رئيس المرصد أنها تتمثل في متابعة المادة الإعلامية التي تقدمها مختلف وسائل الإعلام الوطنية العمومية منها والخاصة وتشمل بالخصوص النشرات الإخبارية المكتوبة والمسموعة والمرئية والبرامج الحوارية الإذاعية والتلفزية والمقالات والتحقيقات والتحاليل والأحاديث الصحفية والمواقع الإخبارية الالكترونية ..


كما سيعمل على رصد النقائص والإخلالات المتعلقة بممارسة المهنة الصحفية سواء في ما يتعلق بالحرفية أو بأخلاقيات المهنة وذلك طبقا لميثاق الشرف والمواثيق الدولية ذات الصلة. وسيقوم بتلقي شكاوى وملاحظات الجمهور والرأي العام حول أداء أجهزة الإعلام الوطنية وصياغة تقارير دورية ترفع إلى المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين مع تقرير سنوي حول أخلاقيات المهنة والتنسيق مع مختلف الأطراف الفاعلة في ميدان الإعلام قصد الارتقاء بأداء وسائل الإعلام سواء في ما يخص الحرفية أو احترام أخلاقيات المهنة وتنظيم ملتقيات ودورات تكوينية لفائدة الصحفيين والإعلاميين في مجال أخلاقيات المهنة الإعلامية وذلك بالتنسيق مع المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين.
ويتكون المرصد من هيئة تنفيذية وهيئة تنفيذية موسعة ولجان فرعية مختصة.وتحدّث رئيس المرصد عن الانتخابات التي جرت يوم 9 مارس الماضي والتي ترشّح لها 30 صحفيا وأفضت إلى تكوين هيئة تنفيذية ولجان.
وتتكون الهيئة التنفيذية على حد قوله من تسعة أعضاء تم انتخابهم من طرف الأعضاء العاملين بالنقابة لفترة نيابية مدتها 3 سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.. وتتولى الهيئة التنفيذية انتخاب رئيس المرصد ونائبه وتعيين رؤساء اللجان الفرعية المختصة في ما بينهم.
وتتوزع اللجان الفرعية المختصة على لجنة الصحافة اليومية وصحافة الوكالة ولجنة الصحافة الأسبوعية والصحافة الحزبية ولجنة الإعلام السمعي ولجنة الإعلام المرئي ولجنة الصحافة الالكترونية ولجنة الإعلام الجهوي ولجنة العلاقات مع المجتمع المدني..
وتتكون كل لجنة من 5 إلى 7 أعضاء يتم اختيارهم من طرف رئيس اللجنة بالتنسيق مع أعضاء الهيئة التنفيذية للمرصد.
وتضم الهيئة التنفيذية الموسعة أعضاء الهيئة التنفيذية وأعضاء اللجان الفرعية المختصة وتجتمع مرة كل أسبوع ويمكن لرئيس المرصد الدعوة إلى اجتماعات طارئة عند الاقتضاء.
ويتعهد المكتب التنفيذي للنقابة بوضع كل الإمكانيات المادية واللوجستية اللازمة على ذمة المرصد لتمكينه من القيام بمهامه.
وتعقيبا على تساؤلات أثارها الزملاء كمال بن يونس ومراد علالة ونصرالدين ساسي ووليد الفرشيشي تتعلق بما إذا سيلغي هذا المرصد اللجان التابعة للنقابة وخاصة لجنة أخلاقيات المهنة الصحفية المنتخبة على إثر جلسة عامة شارك فيها أكثر من خمسمائة صحفي في جوان 2008 برئاسة السيد ناجي البغوري نفسه أورد البغوري أنه من حق المكتب التنفيذي للنقابة الاستعانة بأي لجنة أو مرصد للقيام بمهامه.. واعتبر أن " اللجان المنتخبة قانونية في 2008 لكنها تعطلت بصفة آلية " واورد أنه سيتم تفعيلها بعد المؤتمر القادم للنقابة.
وردا على تساؤلت حول تاريخ مؤتمر النقابة أورد البغوري أنه سيقع الإعلان عنه قريبا وقد ينظم قبل 15 ماي القادم وفي اقصى الحالات قبل 15 جوان ..
ولاحظ البغوري أنه لا بد من بعث لجنة تقصي حقائق داخل القطاع الإعلامي ومحاسبة من أضروا به لتفادي المزايدات.
سعيدة بوهلال

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-09-2011, 02:38 PM
أمام "التربية"


معتصمون يستغربون تجاهل مطالبهم.... والوزارة توضح


يقيمون ليلا ونهارا في خيام نصبت للغرض أمام مقر وزارة التربية لمدة شهر و نصف الشهرتقريبا.... هم 42 معتصما من مختلف ولايات الجمهورية تباينت مواقفهم و آراؤهم واختلفت أعمارهم و اختصاصاتهم ولكن جمعهم مطلب واحد و رغبة أكيدة هي الاندماج في الحياة المهنية.

لم يملوا و لم يسأموا و لم تقف تقلبات الطقس عائقا أمام رغبتهم بل زادتهم عزما وإصرارا على تحقيق مرادهم... دخلوا في إضراب جوع لمدة 8 أيام ثم علق بسبب شعلة أمل ان الوزارة تفهّمت مطالبهم ... يشتكون غياب وسائل الإعلام المرئية كما يشتكون لامبالاة سلطة الإشراف و تجاهلها لهم على حد تعبيرهم.
و لعل الأسئلة التي تطرح بشدة هي : ما سبب بقائهم كل هذا الوقت سيما أن وزير التربية كان قد عقد لقاء صحفيا حسم فيه الجدال؟ و هل أن الوزارة تجاهلتهم فعلاعلى امتداد شهر و نصف ؟
نجوى الكوكي (34 سنة من ولاية بنزرت) متحصلة على الأستاذية في التاريخ منذ 2005 , تقول إن سنها يحتم على سلطة الإشراف أن تيسر اندماجها في الحياة المهنية لا أن تغلق باب الحوار و التفاوض مع المعتصمين سيما أن غالبيتهم ممن طالت بطالتهم. أما أنور (34 سنة من ولاية سيدي بوزيد و متحصل على الأستاذية في الرياضيات منذ 2007 ) فيستغرب من صمت الوزارة و تجاهلها لهم طيلة مدة إقامتهم. و يلتمس من سلطة الإشراف أن تبعث بجهاز ينظر في وضعيتهم استنادا إلى أنهم يعيشون أوضاعا اجتماعية هشة. و تتذمر دليلة بالحاج سالم (أستاذية في العربية) من الظروف السيئة التي اجبروا على تحمّلها من ذلك سوء التغذية وطبيعة المكان . و لئن تثمّن الندوة الصحفية التي قام بها وزير التربية نظرا لاستجابتها لبعض المطالب فإنها تتساءل هل أن الإجراءات المعلن عنها ستشملهم في ظل وجود 150 ألف عاطل عن العمل من حاملي الشهائد العليا؟
و رغم أن سيف الدين المسعودي يعتبر حديث العهد في ميدان البطالة استنادا إلى أن سنة 2010 كانت سنة حصوله على الأستاذية في الانقليزية, فانه يعيب على الهياكل المعنية أن ينحصر اهتمامها على من طالت بطالتهم إذ لا يجوز وفقا لما أدلى به أن ينتظر 10 سنوات لتتم عملية انتدابه.
من جهة أخرى يرجو نبيل الزايري (أستاذية في علوم الحياة و الأرض) من سلطة الإشراف ايجاد حلول جذرية ترضي جميع الأطراف سيما أن حالتهم تستدعي التدخل العاجل اعتبارا إلى أن غالبيتهم يعيشون أوضاعا اجتماعية صعبة و اندماجهم في سوق الشغل من شانه أن يضمن كرامة العيش لهم. وعبّر غالبية من تحدثنا إليهم عن رغبتهم الجامحة في ممارسة اختصاص اختاروه دون سواه و عدم استسلامهم أو حتى مجرد التفكيرفي تعليق الإضراب رغم تجاهل سلطة الإشراف لهم مشيرين إلى أنهم سيدخلون في إضراب جوع ثان إذا انتهجت معهم الوزارة ذات الطريقة في التعامل .
الوزارة توضح
و لدى اتصالنا بوزارة التربية لمعرفة سبب رفض الوزارة سماع مطالب المعتصمين فان مصدرا مسؤولا من الوزارة فنّد"للصباح" بشدة ما تناقلوه. و أورد أن البعض منهم شارك في البرنامج التلفزي الذي خصص لبطالة أصحاب الشهادات الجامعية فضلا عن أن البعض منهم التقى بالوزير وبرئيس الديوان و بعض إطارات الوزارة عديد المرات. و استنكر المصدر بشدة تجاهلهم لذلك مشيرا إلى أن مطلبهم الأساسي هو التشغيل الفوري. ورغم انه أولوية من أولويات العمل الحكومي الا ان ذلك لن يتحقق عبر الاعتصام اذ لا يجوز الانتداب تحت الضغط سيما ان الندوة الصحفية التي عقدها الوزيركان وقعها ايجابيا على العاطلين من أصحاب الشهائد الجامعية.
منال حرزي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-09-2011, 02:38 PM
في حوار حول البرنامج الإقتصادي والإجتماعي


قائد السبسي: وضعية البلاد الإقتصادية حرجة جدا..


أكد السيد الباجي القائد السبسي الوزير الأول في الحكومة المؤقتة لدى إشرافه يوم أمس على لقاء حواري حول البرنامج الاقتصادي والاجتماعي بمقر المعهد العربي لرؤساء المؤسسات،

بحضور السادة وزراء المالية والشؤون الإجتماعية والصناعة والتكنولوجيا والتشغيل والتكوين المهني والتنمية الجهوية والتخطيط والتعاون الدولي، أكد أن الحكومة الثالثة بعد ثورة 14 وجدت البلاد في وضعية اقتصادية حرجة جدّا عكستها نسبة النمو التي شارفت على الصفر وارتفاع عدد العاطلين عن العمل إلى ما يفوق الـ500 ألف عاطل من بينهم 140 ألف من أصحاب الشهائد العليا.
وأكد أن أوضاع البلاد صعبة في ظلّ الانفلات الأمني وأيضا الإعلامي مما يستوجب تضافر الجهود والمضي قدما في وضع برامج إستعجالية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وهي مسؤولية موكولة للجميع دون استثناء.
خطط عاجلة
وأضاف القائد السبسي أنه بناء على هذه المعطيات أعطيت الأولوية للملفات الحيوية وبالتالي وضع خطط عاجلة قائمة على رؤية جديدة للسياسة الإقتصادية والإجتماعية بهدف النهوض بالإقتصاد الوطني وبالمناطق الداخلية المحرومة، حيث ارتكز مشروع البرنامج الإقتصادي والإجتماعي على أربعة محاور تمثلت في التشغيل والتنمية الجهوية وتنشيط الإقتصاد والمساعدات الإجتماعية بتمويل تونسي صرف وبمساعدة تلقائية من عدد من المؤسسات الوطنية، مؤكدا أن الحكومة المؤقتة رفضت مساعدات خارجية إيمانا منها أن تونس قادرة على حل مشاكلها بنفسها وأن أي مساعدة أجنبية يجب أن تكون في إطار مشاريع مستقبلية.
وأوضح من جهته السيد جلول عياد وزير المالية أن هذا البرنامج الإقتصادي والإجتماعي لا يعد برنامجا اقتصاديا مستقبليا وإنما برنامجا فرضه واقع البلاد نتيجة الثورة التي أظهرت انشقاقات عميقة واشكاليات كبيرة استوجبت النظر في حلول عاجلة مؤكدا أن هناك هوة كبيرة بين ما كان يمكن أن تكون عليه البلاد لولا التراكمات والنقائص التي يشكو منها أداء البلاد الإداري والتكنولوجي من نقص في التجهيزات والبرامج اللوجستية وتكوين الإطارات والكفاءات في تكنولوجيات الاتصال الحديثة باعتبارها تقنيات أساسية لتحقيق إصلاحات شاملة معرجا على الهوة الموجودة بين التعليم ومقتضيات السوق التشغيلية.
تونس "سنغفورة" الثانية
كما بيّن أن البلاد تعيش تحديات كبرى ذلك أن النهوض بالاقتصاد وتحقيق الأهداف المرسومة ضمن البرنامج العاجل مرتبط بدوره بالبنى التحتية للبلاد وما تستوجبه بدورها من إصلاحات جذرية وعميقة للتشجيع على الاستثمار وخلق مواطن شغل قد تتطلب 5 سنوات متتالية من العمل.
وقال وزير المالية أنّه بإمكان تونس أن تصبح "سنغفورة" الثانية لموقعها الإستراتيجي وإمكانياتها البشرية والمخططات والدراسات المستقبلية التي ستوضع لخدمة اقتصاد البلاد وفق التطورات التكنولوجية والمالية على الصعيد الدولي والعالمي، مؤكدا أنه بإمكان تونس أن تصبح مركزا لاقتصاد إسلامي متطور شريطة أن تتضافر الجهود بين المحللين والخبراء التونسيين البالغ عددهم 70 من ذوي الكفاءات والقدرات المشهود لها عالميا ودوليا.
وبدوره أبرز السيد محمد الناصر وزير الشؤون الإجتماعية أن معدل الإضرابات تضاعف ليبلغ 250 % بمشاركة واسعة للأطراف المضربة عن العمل لفترات طويلة وصلت إلى حدود 80 % من المشاركين، مؤكدا على ضرورة إيجاد صيغ لكي تكون المفاوضات الإجتماعية صلب المؤسسات المشغلة عملا على التخفيض من حدّة التوتر السائدة بالبلاد.
إيمان عبد اللطيف

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-09-2011, 02:39 PM
"الصباح" أوّل جريدة تونسية تزور مساجين برج الرومي


سجناء يتحدثون من خلف الأسوار.. وبين الأنقاض


http://www.assabah.com.tn/upload/p7n1060000008-04-2011.jpg
روبرتاج منية العرفاوي ونحن نحث الخطى صعودا باتجاه ربوة برج الرومي ..كان المكان موحشا وساكنا بشكل يدعو للتوجّس والخوف..في أعلى التلّ كانت أبراج السجن تطلّ برؤوسها وكأنها تتطلّع في ترقّب لتعرف ماهية زائريها..

كلما حثثنا الخطوات برزت أكثر معالم المكان..الواجهة ببابها الحديدي الضخم الذي فتحه الحارس وهو يتفحّص بدقة متناهية أوراقنا كانت هي بداية رحلتنا للغوص في تفاصيل مثيرة داخل أسوار "البرج"..
برج الرومي من السجون التي أثارت دائما فضول الرأي العام انطلاقا من الشهادات التي كانت تروى عنه ففي يوم من الأيام كان يعتبر داخله مفقودا وخارجه مولودا..وكان سجناء برج الرومي من أولى ضحايا سياسية التعتيم التي انتهجها كل من بورقيبة و بن علي فيما يتعلّق بالسجون وخاصّة منهم سجناء الرأي الذين نكرت الدولة التونسية وجودهم أصلا مدعية أنه "ليس لنا سجناء من هذا النوع"..رغم أن الوقائع أثبتت أنه في التسعينات غصّ برج الرومي بسجناء"الانتماء" كما يسمونهم المساجين فيما بينهم أي سجناء الاتجاه الاسلامي..
بعد الثورة كانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" من أولى المنظمات الدولية التي سعت للاطلاع على واقع السجون في البلاد التونسية فزارت برج الرومي في 2 فيفري المنقضي لتورد في تقريرها أن "الحكومة الانتقالية في تونس من خلال السماح لنا بدخول السجون-باعتبارها زارت سجن المرناقية أيضا-خطوة نحو الشفافية في تسيير سجونها ونأمل أن تستمر باعتبارها في حاجة الى القطيعة مع المعاملة غير الانسانية للسجناء التي مارستها الحكومة المخلوعة.." ويذكر أن حكومة المخلوع بعد أن سمحت بزيارات متفرقة بداية التسعينات للرابطة التونسية لحقوق الانسان أنهت هذه الزيارات ولم تعد تسمح لأي كان بالاقتراب من السجون فيما عدا اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي تقوم بزيارات منتظمة للسجون منذ 2005 ومن المعروف أن هذه المنظمة لا تعرض نتائج تحقيقاتها على العموم..
ولئن كانت أسباب الزيارة التي قامت بها هيومن رايتس معلومة باعتبار أن سجن "البرج" تعرّض ابان الثورة وخاصّة يومي 13 و14 جانفي الى أحداث مرعبة بعد موجة من الاحتجاجات قام بها المساجين وأسفرت عن أضرار جسيمة لحقت خاصّة البنية التحتية للسجن وهو ما جعل أخبار برج الرومي تتداول بتواتر غير معهود في وسائل الإعلام الوطنية وحتى العالمية وكأن الأحداث تأبى إبعاده عن دائرة الضوء قد شكّل هروب عدد من المساجين مادة إخبارية تداولت لأيام في إعلامنا الوطني.."الصباح" ارتأت من خلال هذه الزيارة التي قمنا بها بعد انتظارنا الموافقة لأسابيع تسليط الضوء على ما بقي بعد حريق "البرج" و استقاء ملابسات فرار المساجين من منبعها حسب ما أفادنا به مدير السجن الذي أجرينا معه حوارا خصّنا من خلاله بالكثير من الحقائق التي يجهلها الرأي العام بالاضافة الى لقاء بعض المساجين من ذوي العقوبات الطويلة التي ناهزت ال35 سنة والمتهمين في قضايا جنائية كالقتل ..

مدير سجن برج الرومي :خلال الاحتجاجات إبان الثورة كنّا نسيطر على الأسوار فقط!
منذ شهر جويلية الفارط عيّن المقدّم حلمي الشريف كمدير لسجن برج الرومي ورغم قصر المدة التي أمضاها بالسجن والتي لم تتجاوز شهورا معدودة لمسنا أن هناك علاقة مميزة تربطه مع منظوريه من أعوان السجن وحتّى مع المساجين أنفسهم.."الصباح" حاورت المقدّم حلمي الشريف حول عديد المسائل منها خاصّة ملابسات فرار 14 سجينا مطلع الشهر المنقضي...
*تعيينك كمدير سجن شهير كبرج الرومي هل في ذلك مسؤولية مضاعفة وخصوصية أم أنه مثله مثل غيره؟
أنا كنت مديرا بالعديد من السجون على كامل تراب الجمهورية.. ووقع تعييني كمدير لسجن برج الرومي في شهر جويلية الفارط لكن ميزة برج الرومي أنه الأقدم والأكبر ولذلك هو يعتبر من أهم السجون مع الأخذ بعين الاعتبار المساجين الموجودين به فهو يعتبر "سجن المحكومين" وبالتالي لا يأتي الى هنا الا من صدر في شأنه حكما باتا وليس أمامه الا تمضية العقوبة المقررة وهي عموما بالنسبة لسجناء برج الرومي عقوبات طويلة المدى فالسجن لا يستقبل طلبات الايداع..وهذه المؤسسة السجنية تأسست بداية السبعينات وكانت في الاصل عبارة عن ثكنة عسكرية من بقايا الاستعمار الفرنسي وانشأت في 1938
* كم عدد نزلاء برج الرومي ؟
قبل الثورة كان عدد السجناء ببرج الرومي يناهز 3000 سجين لكن بعد الثورة لم يتبقى الا 840 سجينا بعد تسريح أغلبهم او انتقال الباقين الى سجون أخرى وعددهم يناهز 2200 سجين.. باعتبار أن احتجاجات الأخيرة للسجناء ابان الثورة
أسفرت عن اضرار كبير بفضاءات السجن وغرف ايواء النزلاء فالبنية التحتية للسجن وقع تدميرها بشكل كبير
*هل يوجد سجناء رأي في برج الرومي ومن أي فئة هم؟
بالنسبة لسجناء الرأي كان عددهم يبلغ 54 سجينا في جويلية الفارط وهم من المجموعة الأخيرة أي مجموعة سليمان ومجموعة الجبل وبعض السلفيين باعتبار أن سجناء النهضة جلّهم أطلق سراحه مع نهاية التسعينات وبداية الألفية..
*عميد سجن برج الرومي حاليا؟
هناك أحكام متفاوتة بالنسبة للحق العام يصل بعضها الى السجن مدى الحياة لكن كعقوبة مقضاة فعليا لدينا ع.العبيدي الذي أمضى الى يوم الناس هذا 22 سنة سجن لارتكابه جرائم مختلفة..لكن هناك محكومين بأحكام طويلة هم في بداية تنفيذها.
*من منطلق صلاحياتك كمدير السجن وبصدق هل أن ايواء 3000 سجين في مكان غير مخصّص في البداية ليكون سجنا مع بناء متداع للسقوط هل يمكن هنا أن نتحدّث عن ظروف ايواء انسانية؟
بالطبع هناك ظروف انسانية-فنحن لسنا في معتقل- وهي تهم خاصّة المحافظة على كرامة السجين وتجنيبه الاعتداءات بأنواعها حتى من زملائه لكن بطبيعة الحال هناك سلبيات أهمها البنية التحتية المهترئة وبرج الرومي لم يبنى أصلا ليكون سجنا بل كثكنة وبالتأكيد هناك فرق كبير بينهما كذلك الاكتظاظ الشديد بالاضافة أنه لم يتم تمتيع الكثير من السجناء بالسراح الشرطي والعفو وهو أهم دوافع الاحتجاجات التي شهدها برج الرومي..ونحن عندما تحدّثنا الى بعض المساجين لاحظنا في كلامهم جانبا من المعقولية لا يمكن تجاهله فهم يقولون نحن "دخلنا السجن بالقانون ويجب ان نخرج منه بالقانون"...وهنا القانون واضح فطبق الفصلين 353 و354 من مجلة الاجراءات الجزائية والتي تنصّ على أن السجين المبتدىء يمكن ان يتمتّع بالسراح الشرطي عقب تمضية نصف مدّة العقوبة والسجين العائد يتمتّع بالسراح أو العفو بعد تمضية ثلثي العقوبة .. وبالتالي فاحتجاجاتهم الاخيرة كانت ردّا على عدم تمتيعهم بالعفو رغم أن الشروط تتوفّر في عدد من الحالات وهو ما حاولت سلط الاشراف بعد الثورة تلافيه وتمكين الكثير من السجناء من العفو والسراح الشرطي.
*من كان يقف وراء عدم تفعيل فصول مجلة الاجراءات الجزائية؟
النصوص لم تكن مفعّلة بارادة سياسية فهناك ثلاث مناسبات يقع فيها العفو وهي عيد الاستقلال وعيد الجمهورية و7 نوفمبر وفي السنوات الأخيرة وتحديدا منذ سنة 2000 باعتبار أنه خلال عشرية التسعينات لم يكن السجناء يطالبون بالعفو لأنه كان يتمّ دوريا وفي كنف القانون-لكن في السنوات الاخيرة اصبح العفو لا يتمّ بالشكل المعتاد اماّ لرفض الرئيس أو الوزير المكلّف بالامضاء عليه رغم اننا نرفع قائمة بمن يحق لهم التمتّع بالعفو في كل مناسبة..وهذه الوضعية هي التي ولّدت اكتظاظا في السجون عانينا تبعاته بعد ذلك.. بحكم ان عدد الوافدين على السجن يفوق المسرحين منه وهو ما فجّر حالة غضب عارم في نفوس النزلاء وفجّر الاحتجاجات ابان الثورة في العديد من السجون.
*هل ترى أن هذه اللامبالاة بوضع السجون كان مقصودا وكان هناك علم بهذا الوضع القاتم؟
بالطبع كانوا يعلمون بوضع السجون ناهيك ان منظمات عالمية حقوقية بالأساس رفعت تقارير للحكومة التونسية تشجب الوضع الداخلي للسجون وخاصة على مستوى الاكتظاظ المبالغ فيه والذي يحول دون تنفيذ برامج التأهيل والاصلاح..لكن هذا الموضوع كان ينزّل في خانة "المسكوت عنه" مع تبريرات مفادها أن زيادة معدّلات الاجرام هي التي تأثر على العفو باعتبار أن اطلاق سراح أصحاب سوابق اجرامية قد يرفّع معدلات الجريمة ويشجّع على العود.
*شهد السجن يومي 13 و14 جانفي احتجاجات كبيرة كادت أن تكون لها انعكاسات كارثية ولو تذكر لنا بايجاز ما حدث؟
ما حدث هو كما قلنا كان نتيجة تراكمات وحالة غضب وحنق اعتملت في نفوس المساجين في السنوات الأخيرة كذلك فان التأثر بما يحدث في الشارع التونسي و خاصّة بعد الخطاب الثاني للرئيس المخلوع والذي حسب قولهم ذكر فيه جميع الشرائح الاجتماعية باستثناء المساجين المهدورة حقوقهم عجّل بموجة الاحتجاجات التي بدأت سلميا باضراب الجوع والمطالبة بحقهم في السراح الشرطي لينقلب الأمر يوم هروب بن علي الى ثورة عارمة طالت مرافق السجن وخربت البنية التحتية وكانت وسيلتهم في ذلك حرق الحشايا والتهديد بتفجير قوارير الغاز والزجاجات الحارقة بحيث كنّا نتصدّى مع الاعوان الذي لا يفوق عددهم الستين الى 3000 سجين جلهم اتجهت نيته للهرب وهو ما ولّد حالة فزع ورعب و الحمد لله أننّا تمكّنا في النهاية من السيطرة على الوضع بمساعدة الجيش.. علما وانه بلغوا مرحلة السيطرة الداخلية على السجن بحيث كنّا نسيطر فقط على الاسوار الخارجية لبرج الرومي.. كما أن بعض المساجين دخلوا المصحة وسرقوا حبوب أعصاب مخدرة وتعاطوها وهو ما جعلهم في حالة غير عادية تحت تاثير "حبوب الهلوسة" واحتجزوا حارسين في برج المراقبة وأضرموا فيه النار ..ورغم أنّنا سيطرنا على الوضع ومنعنا فرار أي سجين غير أن جزء كبير من السجن دمّر بالكامل فسقوف القرميد التهمتها النيران وتداعت للسقوط بالكامل واتلفت الكثير من التجهيزات منها عيادة طبيب الاسنان..وهنا أثني على المجهود الكبير الذي بذله أعوان السجن في سبيل أداء الواجب والذود عن المؤسسة وفيهم من فقد حياته جرّاء ذلك أو تعرّض للتعنيف الشديد.
*و ماذا عن عملية الفرار بعد ذلك التي وقعت بداية شهر مارس؟
هذه العملية كانت مدبرة من قبل بعض النزلاء الذين استغلوا تخريب البنية التحتية ليتمكنوا من ثقب كوة في جدار السور الداخلي للسجن لكن وباعتبار أنه من المستحيل ثقب السور الخارجي لأنه من الخرسانة عمدوا الى صنع ما يشبه السلم ب"مدرية "وتسلقوا الجدار ثم نزلوا بالحبل في الخارج ليتمكنّ 14 نفرا من الفرار ورقم 15 سقط وهو يتسلّق الجدار بعد أن كسر "السلم "بالنظر لثقل وزنه وهو ما لفت انتباه الحرّاس خاصّة وأن سوء الأحوال الجوية ساهم في انعدام الرؤية وساعدهم في الهرب كما ساعدهم اختيار توقيت قاتل للفرار وهو الخامسة ونصف صباحا.. والى حدّ الان لم يقبض الاّ على واحد فقط من الفارين..ونحن الان بصدد جبر الأضرار الحاصلة داخل السجن واعادة بناء الأجنحة المتهدّمة.
* من موقعك كمسؤول أول على مؤسسة سجنية هل ترى بصدق أن السجن في تونس هو مؤسسة اصلاحية رغم طابعها العقابي؟
داخل كل سجن هناك برامج للتكوين والتأهيل والاصلاح لكن مشكل الاكتظاظ هو الذي يحول دون تنفيذ برامج التهذيب والاصلاح.. وبالتالي نظريا لا شيء يمنع من أن يكون السجن مؤسسة اصلاحية لكن غياب بنى تحتية تستجيب لطابع المؤسسة السجنية والعدد الكبير للنزلاء في غرفة واحدة والذي يناهز في برج الرومي مثلا 80 سجينا في العنبر الواحد كلّها أشياء تحول دون تنفيذ برامج الاصلاح بصفة جلية وواضحة..ورغم ذلك نحاول دائما العمل على التهذيب و الاصلاح ناهيك وأنه بين النزلاء والأعوان تنشأ علاقات انسانية وأدبية فنحن هنا نحكم بالسلطة الأدبية وليست الزجرية..كما ان هناك ظروفا اجتماعية للمساجين تؤخذ بعين الاعتبار فمنهم من لا يزوره أحد إما لقلة ذات يد العائلة أو لبعد المسافة كل هؤلاء نحاول بمجهود ذاتي التخفيف عنهم.

تصريحات مثيرة لسجناء يقضون سنوات طويلة خلف الأسوار
رغم ما نسمع عن حياة السجن الرتيبة ولياليه القاسية والطويلة غير أن التجربة تختلف بين من يسمع بها ومن يعيش تفاصيلها .."الصباح" التقت ببعض من زلة بهم القدم ونالوا أحكاما طويلة ليفقدوا بذلك كل شيء العائلة والعمل وحتى الصحة..وما فاجأنا حقيقة هو أن جذوة الأمل لم تنطفىء في نفوس الكثير منهم فهناك من ندم وهناك من تصوّر أن الصدفة جعلته مجرما وهناك من يرى أنه ظلم ولم تنصفه عدالة البشر..
رمضان الصحرواي (30 سنة سجنا والتهمة القتل المتعمّد :(أكثر ما يؤلمني ابنتي التي تربيت بعيدا عني
"أنا مجرم بالصدفة" ,تلك كانت أوّل جملة نطق بها رمضان في بداية لقائنا معه أمّا حيثيات القضية فتلك كانت حكاية انطلق رمضان في حكايته والعبرة تخنقه وهو يحاول حبس دموعه "لم يدر بخلدي يوما أن يكون مصيري غياهب السجن لمدة تفوق الربع قرن" وحول سؤالنا عن ملابسات الحكم الصادر بشأنه وطبيعة القضية التي زجت به في السجن أجاب "أنا قاتل لكن ليس كما يعتقد البعض فأنا لم أتعمد إزهاق روح أي كان ..كلما في الأمر أني في إحدى الأيام كنت مارّا في الطريق العام صحبة أختي وزوجتي الحامل و إذا بأحدهم يشرع في معاكسة زوجتي دون أدنى اعتبار لوجودي ..كان أحد الأشخاص الذي أعرفه جيّدا بحكم أني أشرفت على تدريبه عندما كنت ضابط صفّ بالجيش الوطني وكان يتبادر إلى سمعي أنه بات يناصبني العداء باعتبار أني من وجهة نظره لم أقم معه بالواجب أثناء التدريب "كولد حومة" رغم أني كنت أؤدي واجبي في إطار ما يفرضه القانون..ورغم أني تجاهلت مضايقاته أوّل الأمر الاّ أنه استمرّ في التلفظّ بألفاظ نابية مع اشارات خفية تمسّ من كرامة زوجتي عندها لم أتمالك نفسي واندفعت نحوه لأوجه له لكمة يسقط على اثرها ويرتطم رأسه بالأرض..وهو ما نتج عنه موته فيما بعد وجعلني أنا مجرما تعمدت قتله رغم أن كل الملابسات كانت تثبت أني كنت في حالة دفاع عن النفس وعن كرامتي وعرضي لكن للمحاكمة أطوار وملابسات أخرى كانت نتيجتها الحكم علي لمدة 30 سنة سجنا قضيّت منها 14 سنة وانتفعت بالعفو 3 سنوات وبالتالي مازال أمامي 15 سنة سجنا".
ويضيف محدثنا "أكثر ما يؤلمني هو ابنتي التي تربت بعيدا عني فأنا تركتها وسنّها 3 سنوات واليوم هي ما شاء الله عروس..رغم أني مرتاح لأني علاقتي بها جيّدة جدّا وهي لا تدينني ولا تحمل نحوي أي ضغينة..بل بالعكس نتراسل دائما وتزورني كلما سنحت الفرصة" وعن ملابسات ما وقع في السجن ومدى تفاعله مع الثورة يقول رمضان "ما وقع ابان الاحتجاجات في السجن رهيب ..الكلّ دخل في حالة هيستيرية كانت النيران المشتعلة تنبأ بكارثة قد تحلّ بالمكان في أي لحظة.. لكن "غصرة و تعدّات" والأهم اليوم أن تونس كلها لها أمل في غدا أحسن."
جلال السحباني (14 سنة سجنا شيكات دون رصيد :(سجناء الحق العام درجة ثانية بالنسبة لسجناء "الانتماء"
جلال السحباني من أصيلي ولاية بنزرت وبالتحديد منزل بورقيبة ,يعتبر من المساجين العائدين للجريمة رغم أن ملامحه الوديعة وكلماته التي لا يسهو فيها لسانه على أن يلهج بذكر الله بصفة متواترة طلبا للمغفرة والرحمة لا تعكس سنوات سجنه الطويلة التي نرتعب عند سماع عددها فهو قضّى 14 سنة سجنا منها 10 سنوات في برج الرومي كما أمضى سابقا 13 سنة سجنا والعقوبتين كانتا لنفس الجرم أي إصدار شيكات دون رصيد مع جرم جديد في المرة الثانية تمثّل في مسك بعض الأقراص المخدرة-يقول أنها ليست على ملكه ولا يستطيع الاعتراف على حائزها- سألنا جلال عن تفاصيل 14 سنة سجنا "أنها سنوات طويلة وليل مظلم أحلم كل يوم بانبلاج فجره..لقد اشتقت للعائلة ولابنتي على الأخصّ..السجن اسم على مسمّى خاصّة وأن قبل الثورة كان "البرج "يغصّ بحوالي 3000 سجين و"الشمباري" يتكدّس فيه أكثر من 70 سجينا وهنا لا تسأل عن أيام الصيف الحارة فأنت تشعر كأنك في أتون نار جهنّم ..بحيث تختلط الرطوبة بالحرّ فتشعر بالاختناق وأنّك غير قادر عن التقاط أنفاسك .."وعن علاقة المساجين فيما بينهم يقول جلال "السجناء نوعان سجناء الحق العام وسجناء الرأي وهم خاصّة جماعة "الانتماء"-يقصد الاتجاه الاسلامي- وهم يعاملوننا نحن كحق عام كدرجة ثانية فهم دخلوا السجن من أجل قضية عادلة أمّا نحن فدخلنا لأننا كنّا خارج العدالة ..ولكي لا نعمّم فهناك منهم من يحاول نصحنا و هدايتنا..وبالنسبة للحياة داخل "الشمباري "فهي تتوقف على "الكبران" فباب الزنزانة يغلق في الخامسة مساءا ولا يفتح إلا في الثامنة من صباح اليوم الموالي وبالتالي فهذه الساعات الطويلة قد تمرّ بخير اذا أحكم "الكبران" سيطرته على الوضع بحيث يمنع الاعتداء المتبادل بين المساجين التي ترتفع معدلاته خاصّة بعد مباريات الكرة ..كذلك فان التكتلات بين أولاد الحومة الواحدة وأولاد الجهة الواحدة قد تخلّ بموازين القوى و هنا دور "الكبران" في السيطرة على الوضع" ويذكر أن الكبران هو سجين تختاره ادارة السجن حسب مواصفات جسدية و أخلاقية معينة.
فوزي الكيلاني (20 سنة سجنا- شيكات دون رصيد :(كدت أموت في الاحتجاجات لولا مدير السجن
فوزي الكيلاني (أصيل الزهراء) كان يشتغل اطارا ببنك ويعيش حياة مستقرة مع زوجته وابنته وفجأة انقلبت حياته رأسا على عقب بعد تهمة وجهت له لا ناقة له فيها ولا جمل ..فقد ضبطت الشيكات والوصلات التي تسربت من البنك في إحدى المحلات التجارية بصفة غير قانونية وبعد بحث وتقصّ يقول أنه"سطحي ولم يبذل فيه أي مجهود لإبراز الحقيقة" وجهت مسك شيكات دون رصيد رغم أن الخبير أكّد في محضره أن الخطّ الذي على الشيكات ليس خطّه غير أن أطوار المحاكمة "لم تكن عادلة "كما يقول وزجّ به القاضي في السجن لمدة 20 سنة من أجل 240 دينارا هي قيمة الشيكات يقول فوزي وهو يغالب دموعه "أنا مظلوم وقضيت الى الان 11 سنة سجنا ظلما وبهتانا ..حياتي دمرت بالكامل وصحتي تدهورت بشكل كبير فأنا أعاني من مرض في القلب ومن "الغصّة" وابان الاحتجاجات التي شهدها برج الرومي كدت أفقد حياتي لولا تدخّل مدير السجن لإنقاذي اذ حملني بعيدا عن مسرح الأحداث الدامية التي هزت السجن بعد هروب بن علي..وكل ما أتمناه أن يعود الأمن والأمان للبلاد وأن يستتبّ خاصّة العدل."

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-09-2011, 02:39 PM
"البريديون" يفكون اعتصامهم بعد التزام الادارة بمحاسبة «الفاسدين» وتسوية الوضعيات


http://www.assabah.com.tn/upload/p2n60000-108-04-2011.jpg بعد اعتصام تواصل منذ 4 افريل الجاري، وبعد ان اغلقت جل مكاتب البريد أبوابها وتعطلت مصالح المواطنين، يبدو ان مشكل اعوان البريد ومطالبهم وجدت طريقها الى الحل بعد اجتماع اول امس الذي جمع لجنة تمثل المعتصمين أمام المقر الاجتماعي للادارة العامة والطرف الإداري حيث تم الاتفاق على:


- الإسراع بتطبيق ما تم الاتفاق عليه مع الجامعة العامة للبريد والاتصالات المتعلقة بمسالة المتعاقدين والعطل السنوية لسنوات 2008 وما قبلها بالتعويض المادي والالتزام بتسوية الإجازات السنوية لسنة 2009
- الإسراع بتسوية وضعية اعوان المناولة العاملين في الاماكن القارة
التزام الادارة بمعالجة ملفات العجز المالي بالنسبة لبعض الاعوان بتتبع الحرفاء قضائيا لاسترجاع المبالغ
- التزام الادارة بسحب الخطط الوظيفية الممنوحة على خلفية الولاءات الشخصية والحزبية...
وكانت الإدارة العامة للبريد أعلنت سابقا أنها شرعت في تلبية جملة المطالب المهنية المتضمنة بمحضر جلسة اللجنة المركزية للتصالح الذي تم إمضاؤه مع الجامعة العامة للبريد والاتصالات بتاريخ 22 فيفري 2011، والمتضمن لعديد النقاط من أهمها تركيز لجان مشتركة بين الطرف الاداري والطرف النقابي لتنفيذ جميع النقاط المدرجة في محضر الاتفاق بدون أي استثناء. الى جانب ترسيم المتعاقدين الذين تجاوزوا سنتي عمل بالبريد التونسي بصفة آلية. وكذلك رجوع جميع البريديين المطرودين الذين شملهم العفو التشريعي العام...والترقية الآلية للاعوان الذين تتوفر لديهم شرط الاقدمية (10 سنوات) في الصنف يجري مفعولها المالي والترتيبي من غرة جانفي 2008. وتكوين لجنة قطاعية متناصفة تشارك فيها الجامعة العامة للبريد والاتصالات وتتولى الادارة العامة للديوان مدها بكل الوثائق والمعطيات المتعلقة بالصفقات والاتفاقات التي ابرمها الديوان مع مختلف الجهات والغاء الصفقات والاتفاقيات بعد التأكد من صبغتها المشبوهة. الى جانب الايقاف الفوري للعمل بالمناولة في جميع الخدمات وجميع الانشطة البريدية...
وكان إضراب البريديين انطلق يوم الإربعاء الماضي بالقيروان احتجاجا على ما وصفوه بـ"تلكؤ" الادارة في تنفيذ البند الخاص بالفساد ومحاسبة كل من تورط في التمتع بترقيات أو امتيازات بدون وجه حق وبناء على الانتماءات الحزبية الضيقة. كما وقع الاحتجاج على بعض من تم تكليفهم بملف الفساد وفيهم من تربطه علاقات خاصة برموز الفساد في السلطة او تورط في المناشدات.
وكان الاعوان المعتصمين أكدوا لـ"الصباح"على أسفهم لتعطل مصالح المواطن في الايام الاخيرة رغم تكوين لجان سهرت على تسيير الشؤون المستعجلة مثل إيصال البرقيات وصرف جرايات المتقاعدين.وعبروا عن التزامهم بالعمل حتى خارج الاوقات الادارية بما في ذلك مساء الجمعة والسبت ويوم الأحد ودون مقابل بشرط تنفيذ المطلب الخاص بمحاسبة الفاسدين.
سـفـيـان رجـب

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-09-2011, 02:42 PM
اكتفت بـ«الفيزا المؤقتة» لـ 22 ألفا وتجهيزات لتونس


إيطاليا تشرع في ترحيل «الحارقين» وتقرر مع فرنسا دوريات مشتركة قرب سواحلنا!؟


http://www.assabah.com.tn/upload/p3n60000-108-04-2011.jpg أعلنت السلطات الإيطالية مساء أمس الاول الخميس عن ترحيل ثلاثين"حارقا" تونسيا جوا من جزيرة لمبدوزا إلى تونس،من مجموع800 حارق موجودين بلمبدوزا وهي اول رحلة أعلن عنها وزير الداخلية الإيطالي روبارتو ماروني إثر الاتفاقية المبرمة يوم الثلاثاء الفارط بين تونس وإيطاليا والتي تقضي بمنح إقامات وقتية لنحو 22 ألف"حارق" تونسي وترحيل البقية

ممن يرسون بالسواحل الإيطالية بعد بدء تنفيذ الاتفاق وهو ما تم في إطاره ترحيل الثلاثين حارقا المذكورين، وقامت وزارة الداخلية وفق بلاغ لها بالتعاون مع وزاتي الصحة العمومية والشؤون الاجتماعية بتوفير كل الظروف الملائمة لاستقبال التونسيين العائدين وذلك من خلال تيسير عودتهم والاحاطة بهم صحيا ونفسيا وتامين نقلهم الى مقرات سكناهم في ظروف طيبة مع متابعة وضعيتهم الاجتماعية على ان تشمل هذه الاحاطة المتواصلة بقية التونسيين المنتظر عودتهم في الايام القادمة.
وكان المرحلون الذين استقلوا اول رحلة جوية من لمبدوزا وصلوا منذ نحو ثلاثة أيام إلى الجزيرة الواقعة بأقصى الجنوب الإيطالي حاملين معهم آمالهم في الحصول على"الفيزا" غير أن حلمهم قبر في المهد وأعيدوا من حيث أتوا وهو نفس الإجراء الذي سينفذ على الحارقين التونسيين من هنا فصاعدا بعد أن تعهدت تونس باستقبال جميع مهاجريها الذين يصلون إلى إيطاليا بعد توقيع الاتفاق إلى جانب تشديد المراقبـــة على شواطئها مقابل تعهد إيطاليا بدعم تونس لتحقيق التنمية الاقتصادية داخل المناطق الداخلية وتعزيز قدرات الوحدات الامنية التونسية وتمكينها من المعدات والتجهيزات اللازمة لمراقبة سواحلها.
وفي هذا الإطار قالت مصادر أمنية تونسية أن المساعدات الإيطالية قد تصل إلى 150 مليون دينار في شكل معدات وتجهيزات فيما أشارت تقارير إعلامية إيطالية أن إيطاليا قد تمنح تونس عشر خافرات ومائة زورق لتكثيف مراقبة شواطئها.

390 مركبا وصلت إلى إيطاليا
إلى ذلك قال وزير الداخلية الإيطالية أن 390 مركبا وقاربا وصلوا إلى السواحل الإيطالية خلال الثلاثية الأولى من العام الحالي تقل 25867 حارقا بينهم حوالي 22 ألف تونسي وهو ما دفع السلطات الإيطالية إلى إعلان حالة طوارئ إنسانية في مناسبة أولى ثم موافقتها في مناسبة ثانية على منح إقامات مؤقتة للحارقين التونسيين- الذين وصلوا سواحلها قبل بدء تطبيق الاتفاق التونسي الإيطالي- صالحة في كامل انحاء مجال شنغان الأوروبي خاصة امام رغبة عدد كبير منهم في مغادرة إيطاليا نحو بلدان اوروبية اخرى اهمها فرنسا والمانيا وإسبانيا بعد ان كانت قامت بنقل آلاف الحارقين التونسيين من معتقل لمبدوزا إلى معتقلات أخرى بمدن إيطالية مختلفة وهو ما دفع بالحكومة المركزية الإيطالية إلى توقيع اتفاقية يوم الاربعاء الفارط مع الحكومات الاقليمية في إيطاليا ثم تعديلها وهي المتمثلة في إرساء نظام استقبال جديد للمهاجرين غير الشرعيين يشمل جميع أنحاء إيطاليا وتوزيع المستوطنات الصغيرة للمهاجرين في أنحاء إيطاليا وليس في المعتقلات والمخيمات المخصصة لهم ببعض المدن فقط.
خلاف فدوريات مشتركة
القرار الثاني(منح الإقامات المؤقتة) ولئن أسعد آلاف الحارقين التونسيين وفتح اماهم أبواب "الجنة المزعومة" التي غامروا بأرواحهم من اجلها على مصراعيها فتح جبهة خلاف بين فرنسا وإيطاليا من جهة وبين فرنسا والاتحاد الاوروبي من جهة ثانية امام رفض باريس السماح للحاملين لإقامات مؤقتة دخول أراضيها.
هذا الرفض الاولي أكده روبارتو باروني عندما تحدى الفرنسيين بقوله:"الإقامة المؤقتة للتونسيين تسمح لهم بالجولان في الاتحاد ولكن بإمكان فرنسا إيقافهم إذا كانت تريد تعليق العمل بمعاهدة شنغان" مضيفا:"أعلم ان هناك انتخابات بفرنسا عام 2012 ولكن استعراض العضلات أمر غير مرغوب فيه".
قول ماروني يؤكد التزام الحكومة الإيطالية بتنفيذ مضامين مبادرة للاتحاد الأوروبي تهدف إلى توزيع المهاجرين فى دول أوروبية أخرى.
ولكن بالتوازي نقلت تقارير إعلامية عن وزير الداخلية الإيطالي إثر لقائه نظيره الفرنسي كلود جيان أمس في ميلانو أن روما وباريس قررتا تسيير"دوريات مشتركة قبالة السواحل التونسية لمنع انطلاق المهاجرين غير الشرعيين من هذا البلد(تونس) نحو أوروبا".
تواصل عمليات «الحرقان»
ميدانيا ورغم تقلص عمليات الحرقان المنطلقة من سواحلنا ليلتي الخميس والجمعة بسبب سوء الاحوال الجوية فإن ذلك لم يمنع وحداتنا الأمنية من مراقبة منطقة نفوذها وهو ما مكن الوحدات الامنية للمنطقة البحرية للحرس الوطني ببنزرت ليلة الجمعة من القبــض على خمسة أنفار كانوا بصدد سرقة مركب صيد طوله 14 مترا من ميناء جرزونة لتنظيم عملية اجتياز الحدود خلسة انطلاقا من شاطئ الرمال ببنزرت، وكانت نفس الوحدات أحبطت قبل أسبوع عملية مماثلة تمثلت في القبض على خمسة حارقين بجهة غار الملح.
صابر المكشر

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-09-2011, 02:43 PM
رأس جدير


تراجع عمليات الاجلاء.. وإحاطة بالتونسيين العائدين من ليبيا


http://www.assabah.com.tn/upload/p5n-160000000008-04-2011.jpg ذكر شهود عيان لـ"الصباح" أن مجموعة من شباب معتمدية بن قردان تجمعوا أمس قرب خيام المنظمات الوطنية والدولية الناشطة داخل خيام اللاجئين وعلى الحدود مطالبين بمواطن شغل ضمن هذه المنظمات وقد أفضت المساعي الأولية الى انتداب مجموعة من هؤلاء بصفة ظرفية من طرف بعض المنظمات على أن يقع النظر في الأيام القادمة في وضعية البقية.
على صعيد آخر وفي اطار مزيد احكام متابعة أوضاع التونسيين العائدين من ليبيا والاحاطة بهم ومساعدتهم مهنيا واجتماعيا تقرر في ولاية مدنين دراسة مختلف وضعيات العا ئدين من ليبيا في اطار لجنة تم احداثها أمس بالولاية وتضم في تركيبتها ممثلين عن الهياكل والوزارات المعنية وهم ديوان التونسيين بالخارج ووزارة الشؤون الاجتماعية وزارة الصحة العمومية وزارة النقل وزارة التربية الى جانب ممثلين عن المجتمع المدني.
وتسهر هذه اللجنة على تشخيص وضعيات التونسيين العائدين من ليبيا والعمل على مساعدتهم واقتراح الحلول الكفيلة بالاستجابة لمشاغلهم ومتابعة مآل مستحقاتهم وممتلكاتهم العالقة بليبيا.
وعلمت "الصباح" أن العدد الجملي للتونسيين العائدين من ليبيا أصيلي ولاية مدنين بلغ حد أمس 1150.
وتجدر الاشارة الى أن مقر المندوبية الجهوية لديوان التونسيين بالخارج يشهد يوميا حضور أعداد كبيرة من هؤلاء المطالبين بالاسراع في توزيع المساعدات التي أقرتها الحكومة المؤقتة لفائدة العائدين من ليبيا .
تجميع 120 طنا من النفايات
على صعيد آخر يتقدم المجهود الميداني البيئي بمحيط مخيم "الشوشة " بمشاركة وحدات من الهياكل البيئية التابعة لوزارة الفلاحة والبيئة . وحسب معلومات تحصلت عليها "الصباح" من سليمان بن يوسف الملحق الاعلامي بالوزارة أنه تم الى حد أمس تجميع ما لايقل عن 120 طنا من النفايات المختلفة والتي تم تحويلها الى المصب المراقب الجهوي بمدنين .
كما سجل يوم أمس وتبعا للطلب الذي تلقاه ممثل التطهير في اللجنة الميدانية للمتابعة الميدانية التدخل في المخيم الاماراتي الذي يضم حوالي 600 لاجئ حيث تم تسخير الشاحنة المزدوجة كامل أمس لجمع المياه المستعملة بهذا المخيم.
وقد لاقت التحركات الميدانية لهياكل البيئة بما في ذلك الجانب التحسيسي والتوعوي والتطوعي بمشاركة مجموعات متزايدة من الناشطين في النسيج الجمعياتي استحسان العديد من اللاجئين وتجدر الاشارة أيضا أن لجنة تسيير العمل البيئي الميداني تعتمد في تدخلاتها 3 محاور وهي المواكبة البيئية للمستجدات المسجلة من حيث عدد اللاجئين وتطوره وكذلك الانصات والتفاعل وفق الطلبات والاقتراحات وحتى الأحوال الجوية التي تؤثر في نقل النفايات عند هبوب الرياح.
تدخلات من" اليونسيف"
وذكر شهود عيان لـ"الصباح" أن سيدة مغربية متزوجة بعراقي ولها 4 أطفال تعيش اضطرابات نفسية اثر فرار زوجها العراقي نحو جهة مجهولة حيث تركت 3 من أطفالها بالمخيم وتوجهت الى الحدود راغبة في العودة الى ليبيا بدون أي وثيقة شخصية أو جواز سفر فتم منعها وارجاعها الى المخيم وعلمت "الصباح" في هذا السياق أن منظمة اليونسيف ستتكفل بوضعية الأطفال حتى تتمكن المنظومة الصحية على الحدود من التدخل على مستوى علاج السيدة المغربية.
كما ترددت أخبار على الحدود حول تواصل المحاولات من عديد اللاجئين لاجتياز الحدود خلسة والعودة الى ليبيا أو التوجه نحو احدى المدن الأروبية عن طريق "الحرقة".
من جهة أخرى تواصلت أمس الحركة بصفة عادية عبر المعبر الحدودي بر أس جدير رغم النسق البطيء الذي عرفته هذه الحركة في الساعات الأولى من نهار أمس وقد بلغ عدد الوافدين عبر المعبر الحدودي برأس جدير خلال الـ24 ساعة الفارطة 30196 من بينهم 20196 من ليبيا و162 من مصر و173من التشاد و277 من النيجر و103 من غينيا بساو و83 من السودان و15 من بوركينا فاسو و17من بلغاريا وخلال نفس الفترة بلغ عدد المغادرين نحو ليبيا 751 بينهم 722 ليبيا و 6 من مالطا ومن 2 كوريا وغيرهم كما ذكر شهود عيان لـ "الصباح" تواصل مرور سيارات الاسعاف القادمة من ليبيا والشاحنات كبيرة الحجم نحو العديد من الوجهات التونسية لنقل مواد مختلفة نحو ليبيا.
تراجع عدد الرحلات
وبعد ارتفاع عدد الرحلات الجوية يوم الخميس انطلاقا من مطار جربة جرجيس الدولي سجلت هذه الرحلات أمس انخفاضا حيث بلغ عددها 6 منها 4 توجهت نحو السودان نقلت 600 لاجئ ورحلة نحو بنغلاداش نقلت 400 لاجئ وأخرى نحو مالي نقلت 150 لاجئا ليصل العدد الجملي للاجئين الذين تم اجلاؤهم أمس 10150 لاجئا .
وتجدر الاشارة الى أن مطار جربة جرجيس الدولي شهد خلال الأيام الفارطة حملة نظافة داخل فضا ءات المطار قامت بها مجموعة من المتطوعين وعددهم 200 شخص قدموا من العاصمة محملين بكل مستلزمات هذه الحملة.
فاطمة الجلاصي-
ميمون التونسي

نظام القذافي يتسبب في مقتل عمر المختار
رغم كل الإسعافات الطبية والتدخلات السريعة المبذولة من قبل الفرق الطبية وشبه الطبية ,والرامية إلى إنقاذ حياة أحد المصابين الليبيين الذين وصلوا إلى تونس الاثنين الماضي على متن الباخرة الطبية لمنظمة أطباء بلا حدود ,وكان حينها في حالة حرجة فانه لبى مساء أمس نداء ربه متأثرا بتعكر وضعه الصحي باعتباره يشكو من قصور في عمل القلب. الضحية كان بالإمكان إنقاذ حياته لو تلقى العناية الطبية اللازمة, ولو وجد الأدوية الضرورية في مستشفيات مصراطة, غير أن نظام العقيد القذافي حجب الأدوية عن هذه المدينة الصامدة مثلما حرم هذا الرجل البالغ من العمر حوالي 49 سنة قبل عدة أيام من عبور الحدود البرية مع تونس للتداوي والسبب الوحيد لمنعه من السفر والعلاج كون هذا الكهل يحمل اسم عمر المختار وهكذا كتب لعمر المختار القرن الحادي والعشرين أن يقتل ولكن بأيد ليبية هذه المرة تماما كما كان الزعيم الليبي والمجاهد عمر المختار قتل مطلع القرن العشرين بأيد ايطالية فاشية .
دنياز المصمودي

بينهم الصحفي لطفي غرس.. 10 تونسيين في المعتقلات الليبية
توقعت مصادر تونسية بان عدد التونسيين المحتجزين في المعتقلات الليبية منذ اندلاع الثورة هناك يبلغ 10 منهم المدعو هيثم الجواني وهو شاب يعاني من تخلف.
ومن بين التونسيين المعتقلين هناك الصحفي التونسي لطفي غرس الذي كان محل الوقفة التضامنية للصحفيين التونسيين امام مقر نقابتهم بالعاصمة وسط حضور مكثف لمختلف وسائل الاعلام الوطنية والاجنبية.
وعن اسباب عدم تمكن النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين من الاطلاع على ظروف اعتقال الصحفي لطفي غرس قال عضو المكتب التنفيذي للنقابة زياد الهاني أن حدود المعلومة المتوفرة كانت تتعلق بالطاقم الاعلامي العامل بقناة الجزيرة ولم تكن هناك اي معلومات عن تونسيين آخرين حينها.
واشاد الهاني بالدور الذي قامت به جبهة مناهضة العدوان على ليبيا من مساهمة مباشرة للافراج عن الصحفي لطفي المسعودي الذي كان معتقلا من طرف النظام الليبي.
وخلال الوقفة الاحتجاجية المساندة لكل الاعلاميين المحتجزين في ليبيا رفع الحاضرون شعارا اكدو من خلاله على نبل الرسالة الاعلامية مطالبين بالافراج الفوري واللامشروط على الاعلاميين هناك.
وفي تصريح لـ " الصباح " قال نقيب الصحافيين ناجي البغوري " أن الجميع ضاعف جهوده لضمان سلامة الاعلاميين في ليبيا لا سيما الزميل لطفي غرس".
واضاف البغوري انه على السلطات الليبية الافراج عن الاعلاميين لانهم لا يشكلون طرفا في النزاع بل هم يقومون بعملهم لنقل الحقيقة وان استهدافهم هو استهداف للحقيقة ذاتها."
وقد سجلت الوقفة التضامنية امس حضور تيارات قومية على غرار حزب الطليعة العربي الديمقراطي وحركة الشعب الوحدوية التقدمية التي صرح احد ممثليها خالد القفصاوي أن الحركة تدعم حرية الاعلام و تساند الصحافيين في مطالبهم المشروعة.
خليل الحن

تدخلات الحماية المدنية
تمكن اعوان الحماية المدنية منذ بداية توافد اللاجئين من تونسيين واجانب عبر الحدود البرية التونسية الليبية من إسعاف 7600 شخص وإطفاء 7 حرائق ونقل 317 آخرين الى المستشفيات لتلقي الاسعافات اللازمة، وبلغت عمليات النجدة وإطفاء الحرائق واسعاف المواطنين التونسيين منذ انطلاق احداث الثورة التونسية 15 ألف عملية سجل خلالها وفاة وكيل اول وإصابة 68 عونا من الحماية المدنية.
ذلك ما أعلن عنه المدير العام للحماية المدنية خلال العرض الذي قدمه أمس الجمعة في مقر الادارة العامة للحماية المدنية بحضور السيد الحبيب الصيد وزير الداخلية واطارات الحماية المدنية.

رأس جدير
تراجع عمليات الاجلاء.. وإحاطة بالتونسيين العائدين من ليبيا
ذكر شهود عيان لـ"الصباح" أن مجموعة من شباب معتمدية بن قردان تجمعوا أمس قرب خيام المنظمات الوطنية والدولية الناشطة داخل خيام اللاجئين وعلى الحدود مطالبين بمواطن شغل ضمن هذه المنظمات وقد أفضت المساعي الأولية الى انتداب مجموعة من هؤلاء بصفة ظرفية من طرف بعض المنظمات على أن يقع النظر في الأيام القادمة في وضعية البقية.
على صعيد آخر وفي اطار مزيد احكام متابعة أوضاع التونسيين العائدين من ليبيا والاحاطة بهم ومساعدتهم مهنيا واجتماعيا تقرر في ولاية مدنين دراسة مختلف وضعيات العا ئدين من ليبيا في اطار لجنة تم احداثها أمس بالولاية وتضم في تركيبتها ممثلين عن الهياكل والوزارات المعنية وهم ديوان التونسيين بالخارج ووزارة الشؤون الاجتماعية وزارة الصحة العمومية وزارة النقل وزارة التربية الى جانب ممثلين عن المجتمع المدني.
وتسهر هذه اللجنة على تشخيص وضعيات التونسيين العائدين من ليبيا والعمل على مساعدتهم واقتراح الحلول الكفيلة بالاستجابة لمشاغلهم ومتابعة مآل مستحقاتهم وممتلكاتهم العالقة بليبيا.
وعلمت "الصباح" أن العدد الجملي للتونسيين العائدين من ليبيا أصيلي ولاية مدنين بلغ حد أمس 1150.
وتجدر الاشارة الى أن مقر المندوبية الجهوية لديوان التونسيين بالخارج يشهد يوميا حضور أعداد كبيرة من هؤلاء المطالبين بالاسراع في توزيع المساعدات التي أقرتها الحكومة المؤقتة لفائدة العائدين من ليبيا .
تجميع 120 طنا من النفايات
على صعيد آخر يتقدم المجهود الميداني البيئي بمحيط مخيم "الشوشة " بمشاركة وحدات من الهياكل البيئية التابعة لوزارة الفلاحة والبيئة . وحسب معلومات تحصلت عليها "الصباح" من سليمان بن يوسف الملحق الاعلامي بالوزارة أنه تم الى حد أمس تجميع ما لايقل عن 120 طنا من النفايات المختلفة والتي تم تحويلها الى المصب المراقب الجهوي بمدنين .
كما سجل يوم أمس وتبعا للطلب الذي تلقاه ممثل التطهير في اللجنة الميدانية للمتابعة الميدانية التدخل في المخيم الاماراتي الذي يضم حوالي 600 لاجئ حيث تم تسخير الشاحنة المزدوجة كامل أمس لجمع المياه المستعملة بهذا المخيم.
وقد لاقت التحركات الميدانية لهياكل البيئة بما في ذلك الجانب التحسيسي والتوعوي والتطوعي بمشاركة مجموعات متزايدة من الناشطين في النسيج الجمعياتي استحسان العديد من اللاجئين وتجدر الاشارة أيضا أن لجنة تسيير العمل البيئي الميداني تعتمد في تدخلاتها 3 محاور وهي المواكبة البيئية للمستجدات المسجلة من حيث عدد اللاجئين وتطوره وكذلك الانصات والتفاعل وفق الطلبات والاقتراحات وحتى الأحوال الجوية التي تؤثر في نقل النفايات عند هبوب الرياح.
تدخلات من" اليونسيف"
وذكر شهود عيان لـ"الصباح" أن سيدة مغربية متزوجة بعراقي ولها 4 أطفال تعيش اضطرابات نفسية اثر فرار زوجها العراقي نحو جهة مجهولة حيث تركت 3 من أطفالها بالمخيم وتوجهت الى الحدود راغبة في العودة الى ليبيا بدون أي وثيقة شخصية أو جواز سفر فتم منعها وارجاعها الى المخيم وعلمت "الصباح" في هذا السياق أن منظمة اليونسيف ستتكفل بوضعية الأطفال حتى تتمكن المنظومة الصحية على الحدود من التدخل على مستوى علاج السيدة المغربية.
كما ترددت أخبار على الحدود حول تواصل المحاولات من عديد اللاجئين لاجتياز الحدود خلسة والعودة الى ليبيا أو التوجه نحو احدى المدن الأروبية عن طريق "الحرقة".
من جهة أخرى تواصلت أمس الحركة بصفة عادية عبر المعبر الحدودي بر أس جدير رغم النسق البطيء الذي عرفته هذه الحركة في الساعات الأولى من نهار أمس وقد بلغ عدد الوافدين عبر المعبر الحدودي برأس جدير خلال الـ24 ساعة الفارطة 30196 من بينهم 20196 من ليبيا و162 من مصر و173من التشاد و277 من النيجر و103 من غينيا بساو و83 من السودان و15 من بوركينا فاسو و17من بلغاريا وخلال نفس الفترة بلغ عدد المغادرين نحو ليبيا 751 بينهم 722 ليبيا و 6 من مالطا ومن 2 كوريا وغيرهم كما ذكر شهود عيان لـ "الصباح" تواصل مرور سيارات الاسعاف القادمة من ليبيا والشاحنات كبيرة الحجم نحو العديد من الوجهات التونسية لنقل مواد مختلفة نحو ليبيا.
تراجع عدد الرحلات
وبعد ارتفاع عدد الرحلات الجوية يوم الخميس انطلاقا من مطار جربة جرجيس الدولي سجلت هذه الرحلات أمس انخفاضا حيث بلغ عددها 6 منها 4 توجهت نحو السودان نقلت 600 لاجئ ورحلة نحو بنغلاداش نقلت 400 لاجئ وأخرى نحو مالي نقلت 150 لاجئا ليصل العدد الجملي للاجئين الذين تم اجلاؤهم أمس 10150 لاجئا .
وتجدر الاشارة الى أن مطار جربة جرجيس الدولي شهد خلال الأيام الفارطة حملة نظافة داخل فضا ءات المطار قامت بها مجموعة من المتطوعين وعددهم 200 شخص قدموا من العاصمة محملين بكل مستلزمات هذه الحملة.
فاطمة الجلاصي-
ميمون التونسي

نظام القذافي يتسبب في مقتل عمر المختار
رغم كل الإسعافات الطبية والتدخلات السريعة المبذولة من قبل الفرق الطبية وشبه الطبية ,والرامية إلى إنقاذ حياة أحد المصابين الليبيين الذين وصلوا إلى تونس الاثنين الماضي على متن الباخرة الطبية لمنظمة أطباء بلا حدود ,وكان حينها في حالة حرجة فانه لبى مساء أمس نداء ربه متأثرا بتعكر وضعه الصحي باعتباره يشكو من قصور في عمل القلب. الضحية كان بالإمكان إنقاذ حياته لو تلقى العناية الطبية اللازمة, ولو وجد الأدوية الضرورية في مستشفيات مصراطة, غير أن نظام العقيد القذافي حجب الأدوية عن هذه المدينة الصامدة مثلما حرم هذا الرجل البالغ من العمر حوالي 49 سنة قبل عدة أيام من عبور الحدود البرية مع تونس للتداوي والسبب الوحيد لمنعه من السفر والعلاج كون هذا الكهل يحمل اسم عمر المختار وهكذا كتب لعمر المختار القرن الحادي والعشرين أن يقتل ولكن بأيد ليبية هذه المرة تماما كما كان الزعيم الليبي والمجاهد عمر المختار قتل مطلع القرن العشرين بأيد ايطالية فاشية .
دنياز المصمودي

بينهم الصحفي لطفي غرس.. 10 تونسيين في المعتقلات الليبية
توقعت مصادر تونسية بان عدد التونسيين المحتجزين في المعتقلات الليبية منذ اندلاع الثورة هناك يبلغ 10 منهم المدعو هيثم الجواني وهو شاب يعاني من تخلف.
ومن بين التونسيين المعتقلين هناك الصحفي التونسي لطفي غرس الذي كان محل الوقفة التضامنية للصحفيين التونسيين امام مقر نقابتهم بالعاصمة وسط حضور مكثف لمختلف وسائل الاعلام الوطنية والاجنبية.
وعن اسباب عدم تمكن النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين من الاطلاع على ظروف اعتقال الصحفي لطفي غرس قال عضو المكتب التنفيذي للنقابة زياد الهاني أن حدود المعلومة المتوفرة كانت تتعلق بالطاقم الاعلامي العامل بقناة الجزيرة ولم تكن هناك اي معلومات عن تونسيين آخرين حينها.
واشاد الهاني بالدور الذي قامت به جبهة مناهضة العدوان على ليبيا من مساهمة مباشرة للافراج عن الصحفي لطفي المسعودي الذي كان معتقلا من طرف النظام الليبي.
وخلال الوقفة الاحتجاجية المساندة لكل الاعلاميين المحتجزين في ليبيا رفع الحاضرون شعارا اكدو من خلاله على نبل الرسالة الاعلامية مطالبين بالافراج الفوري واللامشروط على الاعلاميين هناك.
وفي تصريح لـ " الصباح " قال نقيب الصحافيين ناجي البغوري " أن الجميع ضاعف جهوده لضمان سلامة الاعلاميين في ليبيا لا سيما الزميل لطفي غرس".
واضاف البغوري انه على السلطات الليبية الافراج عن الاعلاميين لانهم لا يشكلون طرفا في النزاع بل هم يقومون بعملهم لنقل الحقيقة وان استهدافهم هو استهداف للحقيقة ذاتها."
وقد سجلت الوقفة التضامنية امس حضور تيارات قومية على غرار حزب الطليعة العربي الديمقراطي وحركة الشعب الوحدوية التقدمية التي صرح احد ممثليها خالد القفصاوي أن الحركة تدعم حرية الاعلام و تساند الصحافيين في مطالبهم المشروعة.
خليل الحن

تدخلات الحماية المدنية
تمكن اعوان الحماية المدنية منذ بداية توافد اللاجئين من تونسيين واجانب عبر الحدود البرية التونسية الليبية من إسعاف 7600 شخص وإطفاء 7 حرائق ونقل 317 آخرين الى المستشفيات لتلقي الاسعافات اللازمة، وبلغت عمليات النجدة وإطفاء الحرائق واسعاف المواطنين التونسيين منذ انطلاق احداث الثورة التونسية 15 ألف عملية سجل خلالها وفاة وكيل اول وإصابة 68 عونا من الحماية المدنية.
ذلك ما أعلن عنه المدير العام للحماية المدنية خلال العرض الذي قدمه أمس الجمعة في مقر الادارة العامة للحماية المدنية بحضور السيد الحبيب الصيد وزير الداخلية واطارات الحماية المدنية

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-09-2011, 02:44 PM
لماذا تم إقرار 9 أفريل عيدا للشهداء؟


http://www.assabah.com.tn/upload/p7n600000-108-04-2011.jpg في إطار المحاولات لتأسيس نوع من المصالحة التاريخية, دعا عدد من الباحثين في التاريخ والأكاديميين الجامعيين إلى إعادة قراء موضوعية للتاريخ التونسي, بما في ذلك عيد الشهداء يوم 9 أفريل, فعلى أي أساس تم تحديد عيد للشهداء؟ وما هي القراء الجديدة المطروحة لشهداء تونس؟


أشار الدكتور في تاريخ تونس المعاصر فيصل الشريف إلى أن يوم 9 أفريل 1938 يعتبر أول تاريخ مواجهة ما بين أتباع الحزب الحر التونسي الجديد والسلطات الفرنسية أمام المحكمة في مظاهرة تطالب بإطلاق سراح علي بلهوان ونادت بعديد الشعارات والمطالب السياسية على غرار برلمان تونسي منتخب وحريات سياسية ودستور تونسي, وحسب الأرقام الرسمية أستشهد يومها 22 تونسيا وجرح 150, وبالتساؤل عن سبب تحديد تاريخ 9 أفريل كعيد شهداء دون الأخذ بعين الاعتبار معارك أو شهداء آخرين سقطوا شهداء في سبيل الوطن, لم يجد باحث التاريخ إلا القراءة السياسية حيث مثل ربط العيد الوطني للشهداء بـ 9 أفريل طريقة لتخليد الحزب الحر الدستوري التونسي.
وبنظرة متأنية رأى فيصل الشريف أن عيد الشهداء يجب التعامل معه على أساس موضوعي تأريخي بقطع النظر على الانتماءات الجهوية أو السياسية, وهي الطريقة الأفضل لخلق الإجماع وتوحيد الذاكرة في يوم رمز يخلد ذكرى شهداء الوطن والذين خاضوا المظاهرات أو الاحتجاجات أو المعارك أو الحروب للتصدي للقمع والجبروت مهما كانت السلطة داخلية أو خارجية.
ويعود وفقا للطرح السالف ذكره باحث التاريخ إلى عديد المواعيد التاريخية, ويقول ان عديد الدول قد ربطت رمزية عيد الشهداء بعدد الذين استشهدوا في ذلك اليوم, وهنا يشير على سبيل الذكر لا الحصر إلى أول معركة في 1864 لعلي بن غذاهم ثم معركة الجلاز في 7 نوفمبر وهي أول مواجهة بين التونسيين والمستعمر أستشهد فيها 14 منتفضا وتم إيقاف حوالي 800 آخرين أعدم منهم 7, ويعقب على انتفاضة الجنوب الشرقي أو ما يعرف بانتفاضة الودارنة, في 15 سبتمبر 1916 وقد اعتمد فيها لأول مرة القصف بالطائرات من قبل القوات الفرنسية وأستشهد فيها قرابة 1181 شهيدا.
تلتها انتفاضة المرازقة بجهة دوز وامتدت من 29ماي 1943 الى سبتمبر 1944 خاض خلالها المجاهدون 43 مناوشة, ضحى فيها حوالي 50 تونسيا من أجل الظفر بالحرية.
ثم يذكر محدثنا انطلاق الانتفاضة المسلحة للفلاقة في 18 جانفي 1952 إلى حدود 1954 و التي شارك فيها 3 آلاف "فلاق" خاضوا 12 معركة, شملت جميع أنحاء الجمهورية ومات فيها مئات التونسيين.
وبالانتقال الى الفترة التي تلت الاستقلال يعرج فيصل الشريف على تاريخ 3 جانفي 1978 تاريخ الانتفاضة النقابية ثم 5 جانفي 1984 موعد أحداث انتفاضة الخبز , ليتوقف عند 17 ديسمبر 2010 ويرى أنه حدث تاريخي ومثل موعدا لانطلاق شرارة ثورة نوعية على مستوى وطني وعالمي, وهو تاريخ قادر على تقديم اختزال منطقي فيه اجماع لحدث وطني تاريخي, لثورة شعبية ضد القمع والاستبداد والفساد وموعدا للمطالبة بالحرية والكرامة وإعادة البناء الشعبي سياسيا, اقتصاديا واجتماعيا.
ويقترح فيصل الشريف أن يكون يوم 9 أفريل 2011 فرصة لاثارة الجدل والنقاش حول اختيار الأعياد الوطنية التاريخية, وتقديمه ليوم 17 ديسمبر كتاريخ بديل عن 9 أفريل, أراد من خلاله تخليد رمزية البوعزيزي للثورة لا للشخص فهو قد فتح الأبواب واسعة لتغيير جذري تاريخي وطني وعربي, كما يبتعد من خلالها على التجاذبات السياسية أو الجهوية التي قد تطرحها تواريخ وثورات أخري..
ويختم بالقول أن تاريخ 9 أفريل عليه أو يوضع على طاولة النقاش ومن حق الشعب التونسي أن يؤسس لذاكرة تختزل كل مكوناته الوطنية لا تدخل فيها أي مزايدات سياسية أو جهوية أو غيرهما.
ريم سوودي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-09-2011, 04:48 PM
إرسالها في Sat, 09 Apr 2011 14:37:31


القضاء التونسى يمنع وزراء ومستشارى بن على السابقين من السفر



قال مصدر قضائى تونسى إنه تم منع الوزراء والمستشارين المقربين من الرئيس المخلوع زين العابدين بن على من السفر.

ونقل راديو سوا الإمريكى عن المثدر قوله إن كل المتورطين فى قضايا الفساد والمقربين من الرئيس السابق من وزراء ومستشارين هم محل منع من السفر فى انتظار ما سيقرره قاضى التحقيق فى شأنهم.

وأشار إلى أن من أبرز الوزراء والمستشارين السابقين الموقوفين فى تونس عبد الوهاب عبد الله المستشار السياسى لبن على الذى يعد من أبرز مهندسى السياسة الإعلامية فى تونس، وعبد الله القلال رئيس مجلس المستشارين ووزير الداخلية الأسبق، بالإضافة إلى عبد العزيز بن ضياء وزير الدولة والمستشار الخاص لبن على، وعلى السرياطى مدير الديوان الرئاسى السابق.

من جهة أخرى أضاف المصدر أنه تم إصدار بطاقة إيداع بالسجن بحق وزير التجارة السابق والمدير العام السابق للجمارك التونسية سلميان ورق، من دون أن يحدد أسباب إيداعه بالسجن والتهم الموجهة إليه.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-10-2011, 02:40 PM
أهالي سيدي بوزيد يتساءلون


لماذا تعطل مشروع مصنع الإسمنت؟


بعد ثورة 14 جانفي، انفتحت إمكانيات الاستثمار أمام القطاع الخاص خاصة في المناطق التي لم تجد حظها في العهد القديم. ومثلما سارع عدد من رجال الأعمال المعروفين إلى التوجه نحو هذه المناطق للبحث عن فرص استثمار على غرار مؤسسة المؤدب للحليب ومشتقاته التي شرعت في وضع النواة الأولى لاستثماراتها في منطقة سيدي بوزيد،فان عددا من أبناء هذه الجهة تحركوا بدورهم وبحثوا عن شركاء من الداخل والخارج لانجاز عديد المشاريع.لكن يبدو أن بعض الصعوبات وبعض الروتين الإداري القديم واجهتهم وحدت من حماسهم.


ومن بين المشاريع المعطلة ،مشروع مصنع للاسمنت بمعتمدية المزونة الذي استبشر له اهالي المنطقة باعتباره سيحل نسبة هامة من مشاكل التشغيل وسيفتح المجال لاستثمارات أخرى في الجهة وهو ما جعلهم يتساءلون عن موعد الانطلاق الفعلي للمشروع.

استغلال ثروات الجهة

وحسب السيد حسان عمايدية صاحب مؤسسة "غلوبال للاستشارة والاستثمار" راعية المشروع وشريكة الأطراف النمساوية والأمريكية وكذلك السيد رشيد الفتيني رئيس مركز الأعمال بسيدي بوزيد، فإن المشروع سيعتمد على ثروات الجهة من المواد الأولية التي تنتجها كالجبس والطين والكلس وغيرها من المواد والذي سيكون الأول من نوعه المعتمد على الطاقات البديلة من خلال تحويل النفايات إلى طاقة من مستخرجات المعاصر ومحطات التطهير والنفايات الطبية...
وتقدر كلفة المشروع بـ 280 مليون أورو (500 مليون دينار). وحددت طاقته التشغيلية مبدئيا بـ 1000 موطن شغل. هذا المشروع الذي ينتظره كل أبناء سيدي بوزيد وهو عبارة عن شراكة تونسية نمساوية أمريكية. هذا المشروع يلاقي اليوم صعوبات وربما رفض من قبل السلطات المسؤولة وذلك بسبب ما اعتبر بأن البلاد ليست في حاجة إلى مصنع اسمنت آخر نظرا لأن الاكتفاء الذاتي وحاجيات التصدير متوفرة حاليا وكذلك لما يتسبب فيه هذا المشروع من تلوث للبيئة وأيضا لاستهلاكه المفرط للطاقة. ويرد أصحاب المشروع على ذلك بان مشروعهم وحسب الدراسات المصادق عليها موفر للطاقة الحرارية التقليدية و صديق للبيئة بطاقة إنتاج سنوية بـ1 مليون طن ( اسمنت صديق للبيئة اسمنت ايكولوجيك). كما أن الاختيار على المزونة لاحتضانها المشروع يعود إلى قربها من المصب المراقب للمرجين مع توفر الخامات اللازمة لإقامة المشروع . وحسب مصادر من وزارة الصناعة والتكنولوجيا فان ملف مشروع مصنع الاسمنت بالمزونة موجود اليوم فعلا لدى المصالح الفنية بالوزارة وهي بصدد دراسته من جميع الجوانب. وأضافت ان الوزارة وصلها مطلب ثان لانشاء مصنع للاسمنت بالجهة وهو كذلك محل دراسة فنية.

صديق للبيئة ومتحكم في الطاقة

ويهدف مشروع مصنع الاسمنت بالمزونة الى إنتاج 400 ألف طن سنويا من اسمنت خاص ذات مقاومة عالية للأحماض و القلويات و الاحتراق يتم تصنيعه باستخدام خبث الحديد ( احد مخلفات صناعة الحديد). ويتم انتاج الاسمنت دون الحاجة لعملية حرق مثلما هو حال الاسمنت العادي مما سيوفر حوالي 300 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون. كما سيمكن المشروع من إنتاج 200 ألف طن سنويا من اسمنت سلاج يتم تصنيعه باستخدام خبث الحديد بنسبة60 بالمائة و الباقي كلينكر و إضافات أخري. وكذلك إنتاج 400 ألف طن سنويا من الكلينكر باستخدام النفايات كطاقة بديلة بدلا من المواد البترولية بنسبة تزيد عن 70 بالمائة حسب ما يتوفر من مصبات النفايات المزمع استغلالها و يتم استخدام 200 ألف طن كلينكر للإنتاج الاسمنت الخاص و الباقي للإنتاج اسمنت بورتلاند.
كما يتميز المشروع باستهلاك كمية منخفضة من الوقود التقليدي المتمثل في الغاز الطبيعي آو الزيت الثقيل المدعم و بما يعادل 20 بالمائة من الطاقة التقليدية فقط وباقي الطاقة الحرارية اللازمة سيتم توفيرها عن طريق أنواع من النفايات بالتنسيق مع وزارة الفلاحة و البيئة و ستبلغ مقدار التوفير الإجمالي في الطاقة الحرارية 65 بالمائة عن التقليدي.
وحسب المنسق بين الاطراف الشريكة التونسية والنمساوية والامريكية السيد حسان عمايدية فان المصنع سيكون صديقا للبيئة فبالإضافة إلى تطبيق اعلى المواصفات الاوروبية و الأمريكية للسيطرة على الغبار و الدخان سيقوم المصنع بالتخلص الآمن من النفايات المضرة و الملوثة بالبيئة من إطارات مطاطية-زيوت و مخلفات أخرى التي سيتم استيعابها كمواد للحريق. ومن شان هذا المشروع ان يوفر عدة مواطن شغل بكامل معتمديات سيدي بوزيد والمساهمة في تنمية الجهة. ويضيف محدثنا ان المشروع يحظى بمباركة وتشجيع وزارة الفلاحة والبيئة والوكالة الوطنية للتصرف في النفايات والوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة.
سفيان رجب

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-10-2011, 02:40 PM
خلف الستار


مواطنون من الدرجة الثانية.. لماذا ؟!


بقلم صالح عطية ـ تعالت بعض الأصوات مؤخرا، لإعلان رفضها الترخيص لمواطنين تونسيين يعيشون في الخارج من تأسيس حزب سياسي بالبلاد، بذريعة أن قانون الأحزاب لا يسمح بذلك. ورغم أن قانون الأحزاب لا ينص على ذلك بالصورة التي يقدم بها الموضوع، فإن ذلك يعني ضمنا وضرورة، محاولة يائسة لمصادرة حق تونسيين في الممارسة الحزبية والسياسية، بعد سنوات من التهميش والإقصاء، كانوا عانوها زمن الرئيس المخلوع.


لا ندري كيف يبيح البعض لنفسه حرمان تونسيين يعيشون بالخارج، ويمولون ميزانية الدولة منذ سنوات، إن لم نقل عقودا عديدة، بأموال ضخمة عبر التحويلات المالية التي يقومون بها بصورة مستمرة ومنظمة، لفائدة خزينة الدولة.
حدثني مواطن تونسي من سويسرا، كان ينوي إنشاء حزب سياسي في تونس، لم يكن الرجل يدور بخلده أن يجد من بني جلدته، وبعد هذه الثورة التي جاءت ضد الإقصاء، من يرفض تموقعه السياسي، فقط لأنه تربى خارج البلاد، أو هو ولد هناك، "في بلاد برا"، وبالتالي يخشى أن يكون ولاؤه للبلد الذي ولد وترعرع فيه، أكثر من ولائه لوطنه، تونس.
الغريب في الأمر أن هذا الأمر لم يكن يقال خلال الفترة السابقة، عندما كان النظام المخلوع يتعامل مع هؤلاء المهاجرين التونسيين من الجيل الثاني أو الثالث أو الرابع للهجرة، بوصفهم "بقرة حلوبا"، يقتصر دورهم على تحويل أموالهم إلى ميزانية الدولة، وتكون مهمتهم ـ في أحسن الأحوال ـ التصفيق للرئيس السابق في المناسبات الانتخابية المزيفة.
ألم يحن الوقت لاستئناف هؤلاء مواطنتهم كاملة في خضم الثورة الراهنة واستحقاقاتها السياسية المقبلة؟ هل كتب على هؤلاء أن يبقوا "مواطنين من الدرجة الثانية" حتى بعد أن انجلى الغم والضيم والظلم وعمليات الانتقاء السياسي التي كان يمارسها النظام السابق ضد المهاجرين في الداخل والخارج؟ هل يمكن لسياسي أو رئيس حزب أو عضو في الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة أو وزير في حكومة السيد الباجي قائد السبسي المؤقتة، أن يسمح بممارسة نوع من الانتقام ضد هؤلاء للمرة الثانية في حياتهم، عبر حرمانهم من الانخراط في المشهد السياسي كفاعلين أو كمشاركين، بعد أن انتقم بن علي من غالبيتهم، عبر إجبارهم على الهجرة واللجوء السياسي؟
إن وجود مليون تونسي مهاجر خارج البلاد، ليس رقما هينا، لأن هؤلاء يمثلون 10 بالمائة من الشعب التونسي، وبالتالي من الإجحاف الحكم على هذا العدد من المواطنين بالإقصاء بذرائع تظهر الحرص على البلاد، لكنها تخفي عقلية عنصرية خطيرة، تجعل من المواطنة التي يتشدق بها الجميع اليوم، آخر المحددات في ضبط علاقة التونسيين بوطنهم وشعبهم.
إننا بحاجة إلى فكر حقوقي واجتماعي وقانوني جديد ينأى بنا عن هذه التصنيفات حتى لا يضحك علينا العالم، ويضحك علينا أطفالنا والأجيال الجديدة قبل ذلك.
اللهم اشهد فقد بلغت.. أم أن لأعضاء الهيئة العليا والفاعلين السياسيين والمجتمع المدني رأي آخر ؟!

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-10-2011, 02:42 PM
مع فتح الحدود الليبية أمام التونسيين


منظمات إنسانية تهدد بانسحابها بسبب المضايقات.. وتزايد قوافل التضامن


علمت "الصباح" أن ممثلي المنظمات الانسانية الناشطين بالمعبرالحدودي برأس جدير طالبوا خلال اجتماع عقد أول أمس بضرورة دعم الحراسة والحماية لفائدتهم نظرا لبعض الصعوبات التي تعترضهم من طرف بعض المطالبين بمواطن شغل ظرفية من قبل هذه المنظمات كما ترددت أخبار داخل المخيمات حول وجود منظمات تفكر في وضع حد لنشاطها في حال عدم تحسن الأوضاع خلال الأيام القادمة.



من جهة أخرى وصلت بعد ظهرأمس قافلة التضامن من أجل الحرية روما رأس جدير التي انطلقت حسب ما ذكره زياد المولهي منسق القافلة من نقطة التبرعات وجمع الأدوية الموجودة بشارع محمد الخامس بالعاصمة بمشاركة 60 ايطاليا من مختلف الفئات كما ضمت بعض الطلبة اضافة الى 40 شخصا من تونس.
و أضاف منسق هذه المبادرة التضامنية أن القافلة تتضمن كمية كبيرة من الأدوية والمعدات الطبية والكراسي المتحركة ومواد غذائية وغيرها وتبلغ قيمتها التي وصلت عبر الباخرة بميناء حلق الوادي ما قيمته 600 ألف ديناروأضاف أنه بعد نجاح القافلة التضامنية شرع في اعداد قافلة أخرى انطلاقا من باريس. وينتظرأن تتوجه يوم غد باخرة الى ميناء مالطا ثم الى مسراطة لتسليم مساعدات أغلبها أدوية ومواد غذائية.
وتحدث بعض المشاركين في القافلة عن سعادتهم بالمساهمة والمشاركة في هذا العمل الانساني لفائدة اللاجئين داخل المخيمات الموجودة بـ"الشوشة" مؤكدين أنه رغم بعد المسافات بين ايطاليا وتونس فان الجهود توحدت لتنظيم هذه المبادرة التضامنية وأشاد بعض الايطاليين المشاركين في هذه القافلة بالوقفة الرائعة للشعب التونسي منذ انطلاق الأحداث في ليبيا من خلال القوافل التضامنية التي توجهت من كل الجهات نحو الحدود اضافة الى فسح المجال الى كل الفارين من ليبيا عبر المعبر الحدودي برأس جدير وتوجه زياد المولهي منسق القافلة بالشكر لكل التونسيين على مساندتهم لمختلف المبادرات التضامنية التي قام بها منذ انطلاق الأحداث بليبيا.

مساندة للشعب الليبي

وعلمت" الصباح " أن الغرفة النقابية الوطنية للمؤسسات الصحية الخاصة والغرفة النقابية الوطنية لمصحات تصفية الدم بتونس عبرا عن استعدادهما لتوفير الامكانيات اللازمة ومعالجة الجرحى والمصابين متضرري الأحداث الحالية بليبيا وذلك بجميع المؤسسات الصحية الخاصة بكامل الجمهورية وبصفة مجانية.
من جهة أخرى تواصلت عمليات اجلاء اللاجئين عبر مطار جربة جرجيس الدولي حيث بلغ عدد الرحلات أمس 8 رحلات انطلقت الأولى نحو التشاد والأخيرة نحو الخرطوم وقد أمنت جل هذه الرحلات شركة الطيران الجديد .
وذكر شهود عيان لـ"الصباح" أن مجموعة من التشاديين طالبوا مساء أول أمس الجمعة ممثلي المنظمات الانسانية بالتدخل لفائدتهم بالاسراع باجلائهم خاصة وأن مدة انتظارهم طالت مقارنة ببقية اللاجئين.

فتح الحدود الليبية أمام التونسيين

واثر الاجراء الذي اتخذته السلطات الليبية خلال الساعات الفارطة بالسماح للتونسيين للمرور الى التراب الليبي بدون تأشيرة أو دفع مبلغ مالي تحدث الأستاذ علي مارس حقوقي ومتابع للأوضاع على الحدود بأن هذا الاجراء لم يلقى رد فعل كبير لدى أهالي بنقردان الذين تعاملوا معه بشيء من الحذر وعدم الثقة نظرا للأوضاع الأمنية المتوترة في ليبيا رغم الاستقرار النسبي على مستوى الأوضاع الأمنية بالمناطق الغربية الليبية اضافة الى عدم وجود سلع ليبية حاليا داخل التراب الليبي مضيفا أن اغلب التجار التونسيين مازالت محلاتهم مغلقة بعد نفاذ السلع التي تم جلبها من ليبيا خلال الأشهر الفارطة مشيرا أيضا بأن الوضع يتميز بالترقب والانتظار من أهالي بنقردان الى حين تحسن الأوضاع الأمنية في أقرب وقت ممكن نظرا للارتباطات الاقتصادية والاجتماعية التي تربط أهالي بن قردان بليبيا.
فاطمة الجلاصي- ميمون التونسي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-10-2011, 02:42 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/OTMAN-11110-04-2011.jpg عثمان بالحاج عمر الأمين العام لحركة البعث

سندخل الانتخابات من خلال جبهة قومية أو يسارية



أكد عثمان بالحاج عمر الأمين العام لحركة البعث أن الحركة تعمل على تكريس الوحدة العربية، وأكد أن الخط البعثي التونسي تجربة نموذج في الوطن العربي، وأن الثورة التونسية هي جزء من الثورة القومية العربية. وعن المسألة الديمقراطية في فكر البعثيين، اعتبر بالحاج عمر أن التجارب البعثية في البلدان العربية لها انجازاتها في هذا الاتجاه.

وعن المحطة الانتخابية التي تنتظرها البلاد أكد قياديو الحركة أنهم يعملون على دخول هذا الاستحقاق من خلال جبهة قومية تقدمية أو من خلال جبهة 14 جانفي اليسارية، وأكد خميس الماجري المتحدث باسم الحركة أن الحزب مع الانتخاب باعتماد طريقة القائمات.
من ناحية أخرى أفاد الحبيب الكراي عضو المكتب السياسي بالحركة لـ"الصباح" أن جبهة 14 جانفي اليسارية التي تنضوي تحتها الحركة تشهد صعوبات، ولكنه أكد أن حركة البعث تعمل على توحيد البعثيين في القطر التونسي حسب تعبيره.
واعتبر الأمين العام في مداخلته أن البعثيين ليسوا مشتتين، ولكن غياب فسحة الحرية والملاحقة المستمرة لعقود من الزمن وظهور قراءات مختلفة للبعثيين، هو الذي جعلهم لا ينتظمون في هيكل واحد. وكان ذلك جوابا على سؤال "الصباح" حول تشتت البعثيين في تونس إلى عدة أجزاء وأجسام سياسية، رغم أن الوحدة هي شعار مفصلي للبعثيين.
وكان ذلك في اجتماع جماهيري أقيم بالعاصمة أمس، وتخلله مؤتمر صحفي، استعرض من خلاله عدد من كوادر الحزب وأمينه العام لمحة تاريخية على تاريخ البعث في تونس، وعلاقته بالقيادة القومية للبعثيين، وتطرق المتدخلون لأفكار البعث وأهدافه السياسية المحلية والعربية.

أهداف الحركة

وترمي حركة البعث إلى بناء نظام جمهوري ديمقراطي تعددي "لا يقصي ولا يستثني، ونظام برلماني معقلن أو مرشد(على شاكلة النظام الفرنسي)" والى مراجعة كل القوانين المنظمة للحياة السياسية من قوانين الأحزاب والجمعيات والمجلة الانتخابية ومجلة الصحافة وقانون المعلوماتية والانترنت..في اتجاه تفكيك الدكتاتورية وبناء الديمقراطية في العقول وفي الممارسة.
كما يعمل الحزب على بناء "اقتصاد وطني يقوم على تطوير وخلق الثورة المحافظة عليها وتنميتها ومحافظة الدولة على بعض القطاعات الإستراتيجية كالتعليم والصحة"، وأيضا تعمل الحركة على تجنب الارتهان "للصناديق النهابة, بالقروض والهبات المشروطة" و تنمية القطاع الفلاحي بتعميم التنمية المتوازنة بين الجهات تستثمر فيه الموارد الطبيعية الممكنة واستصلاح الأراضي وتوزيعها على الفلاحين والعاملين بها ومن ناحية أخرى تعمل على فتح السوق المغاربية المشتركة.

شعارات حركة البعث

تعمل حركة البعث على تطبيق شعارات البعث المعروفة في مختلف الدول العربية وهي الوحدة والحرية والاشتراكية. والمقصود هنا بالوحدة حسب مرجعية الحركة الفكري والسياسي هو العمل على "توحيد الأمة العربية في دولة عربية واحدة قوية وديمقراطية وتحرص الحركة على التصدي لكل أشكال تمزيق الوحدة الوطنية سواء من منطلقات قبلية ، جهوية، طائفية أو عنصرية وتعادي حركة الاستعمار والصهيونية".
من ناحية أخرى فان المقصود بالحرية عند البعثيين هو "تأمين حق الجميع مهما كان معتقدهم السياسي والفكري في التواجد والعمل داخل الساحة السياسية ما عدا الأحزاب الفاشية التي تعلن صراحة معاداتها للديمقراطية" ، وتؤكد الحركة على "إيمانها بالتعددية السياسية والجمعياتية وأيضا بالحرية الكاملة للإعلام".
وتتبنى مختلف الأحزاب البعثية ومنها حركة البعث الاشتراكية والمقصود عند الحركة بالاشتراكية تلك التي "تراعي الشروط الخاصة للعرب كأمة لا تلك التي تعمل على إحلال المادة مكان الروح والإلحاد مكان الإيمان"
وللتذكير فان عددا من الدول العربية التي شهدت حكما للنظام البعثي، على غرار العراق وسوريا وقد كانت مختلف هذه التجارب منقوصة من الديمقراطية وصادرت الحريات العامة والشخصية وتعرض الإسلاميون واليسار الماركسي للملاحقة من قبل هذه الأنظمة حسب عدد من متبعي الشأن السياسي ذوي الاتجاه الفكري والسياسي.
وتذهب بعض الدراسات إلى أن المؤسس لفكرة البعث "ميشيل عفلق" كان ماركسيا ستالينيا في شبابه السياسي قبل أن يؤسس لحركة البعث العربية. غير أن التجارب البعثية شهدت أيضا انجازات، على مستوى التعليم وتعصير الدولة المركزية ومقاومة الاستعمار والصهيونية ويعتبر صدام حسين أهم رموز هذا الفكر.
أيمن الز

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-10-2011, 02:42 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/ABDELLI-11110-04-2011.jpg بوعبدلي مؤسس الحزب الليبرالي المغاربي في ندوة صحفية

حزبنا وسطي ليبرالي اجتماعي.. ولا نرى مانعا في استقطاب «شرفاء» التجمع



اختار السيد محمد البوصيري بوعبدلي ذكرى احداث 9 أفريل وعيد الشهداء لتقديم برنامج حزبه، الحزب اللبيرالي المغاربي الذي تحصل مؤخرا على التأشيرة القانونية.

ويعرف البوعبدلي رجل الأعمال المعروف ومؤسس مدرسة البوعبدلي الشهيرة ومؤلف الكتاب المحظور في عهد النظام البائد "يوم ادركت أن تونس لم تعد بلد حرية"، حزبه بأنه "وسطي لبرالي اجتماعي، ضد البرالية "المتوحشة" وهو امتداد سياسي لروح ثورة جانفي 2011".
وواضح أن مؤسس الحزب واعضاء هيأته التاسيسية اعدوا جيدا للندوة الصحفية التي عقدت يوم أمس بمقر الحزب بشارع لوي براي بالعاصمة ولكن ايضا كل ما يلزم من الخطوات السياسية والدعائية المقبلة للانتشار والتوسع واستقطاب المنخرطين وكسب الناخبين.
وتجلى ذلك من خلال رمزية اختيار يوم تقديم برنامج الحزب، اعدادا جيدا للخطوط العريضة لبرنامج الحزب، ضمنت في مطوية دعائية بالألوان تضمنت تعريفا للحزب وأهدافه باللغتين الفرنسية والعربية مع تأثيثها بصور مؤسس الحزب وأعضاء المكتب السياسي..فضلا عن استغلال شبكة المواقع الاجتماعية الالكترونية والإختيار مبكرا على شعار الحزب "لنتحد لبناء تونس الغد".
الملفت للانتباه أن مؤسسي الحزب تفطنوا إلى اهمية البعد الاتصالي والإعلامي للدعاية للحزب، و"حسبوها" جيدا من خلال الاستعداد للذهاب بعيدا في طموحهم السياسي واستغلال الوسائط الاتصالية المتنوعة بغرض الانتشار والتعريف ببرنامج الحزب سياسيا واقتصاديا.
وهو ما أكده بوعبدلي اجابة على اسئلة "الصباح" بخصوص ما تضمنته الوثيقة الدعائية للحزب من أنه "يعتزم أن يبرهن على قدرته تولي مقاليد الحكم اعتمادا على تقييم سليم وهادئ لوضعية البلاد في ماضيها وحاضرها ومستقبلها"، وما اذا كان هذا الهدف يحمل ثقة زائدة في النجاح والانتشار.؟، فكانت اجابته واضحة: "نعم سنعمل على الانتشار بشكل واسع جهويا ومحليا".
وأضاف داحضا عنه فكرة التوجه البرجوازي للحزب وسعيه لاستقطاب النخبة من رجال المال الأعمال والنخبة اللبرالية والدفاع عن مصالحها قائلا :" نحن اولاد الشعب، نريد ان نعمل من أجل تونس وابنائها لا نستثني احدا ونعطي اهمية بالغة لتنمية الجهات المحرومة والرهان على التعليم والتكوين والبحث والتشغيل ودعم البنية التحتية في جميع الجهات". وكشف أن حزبه أعد برنامجا مفصلا دقيقا وشاملا عن أهداف الحزب وبرامجه سيكون جاهزا قبل نهاية ماي المقبل".
وأشار إلى أن المهم ليس في ما يضعه من برامج اصلاحية اقتصادية، او سياسية او تنموية واجتماعية بل في نظافة يد من سيصل إلى السلطة، ودرجة مصداقيته أمام الناس.
ويبدو أن البوصيري بوعبدلي وهو عضو بالهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة، يعمل على استغلال "نضاله" ضد النظام السابق، لاستثماره سياسيا وهو أمر يلتقي فيه مع عدد كبير من النشطاء السياسيين الحاليين وزعماء الأحزاب والمنظمات الحقوقية الوطنية..لكنه قد يختلف معهم في طريقة استغلال الرصيد النضالي وكسب ثقة الناس والناخبين ومنخرطي الحزب والمتعاطفين معه.
علما ان شبكة علاقات الرجل مع رجال المال والأعمال والنخبة المثقفة ورجال السياسة في الداخل والخارج وطيدة للغاية، كما ان فترة "كفاحه" ضد دكتاتورية بن علي الذي حاول جاهدا بكل السبل الاستيلاء على مؤسساته التربوية والجامعية، لا يمكن الطعن فيها.
وردا على تساؤلات "الصباح" تبين أن مؤسس الحزب ينتصر لفكرة احياء حلم الوحدة المغاربية والاندماج الاقتصادي المغاربي، كما يؤمن بمجانية التعليم والحفاظ على المكاسب المحققة في جميع المجالات مع دعمها وتطويرها. وبخصوص نظرته لفكرة التخصيص، يرى البوعبدلي أنه مع التخصيص لكن مع مراقبة شاملة من قبل الدولة.
ويساند بوعبدلي فكرة تأسيس ميثاق جمهوري او وثيقة إلتزام ديمقراطي توقع عليه جميع الأطراف السياسية تكرس الحفاظ على الحقوق والحريات الأساسية والفردية الكونية، والدولة المدنية، وفصل الدين عن العمل السياسي..
ولا يرى بوعبدلي سببا في اقصاء من انخرط سابقا في التجمع من نظيفي اليد ولم يتورطوا في قضايا فساد مالي او سياسي من العمل السياسي، ولا يرى مانعا في استقطاب "الشرفاء" منهم. وقال "انا ضد من يقول أن كل من خدم التجمع هو فاسد، بالعكس هناك من أجبر على الانخراط وهو لا يعني انه موافق على سياسة بن علي وفساده وفساد أفراد عائلته واصهاره والمقربين منهم.."
رفيق بن عبد الله

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-10-2011, 02:43 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/CHEBBI-11110-04-2011.jpg أحمد نجيب الشابي

كلنا مسلمون.. ولسنا في حاجة لمن يعلمنا ديننا



حضور الحزب في جميع الدوائر الانتخابية الـ26 ـ دعوتان صريحتان وردتا في كلمة السيد أحمد نجيب الشابي بالامس في افتتاح أشغال المجلس الوطني للحزب الديموقراطي التقدمي...

أما الاولى فتتعلق برسالته المباشرة للفرقاء السياسيين بالالتزام بحياد بيوت الله معتبرا أن الجميع بات ينعم بعد الثورة بحرية الاتصال والاجتماع في الفضاءات السياسية المتاحة أمام الجميع وذهب الشابي الى أبعد من ذلك بقوله: "كلنا مسلمون ولسنا في حاجة لمن يعلمنا ديننا كلنا مسلمون حداثيون نحترم العمل الدعوي ومن أراد أن يدعو الى بيت الله فله الاحترام ومن أراد السياسة فعليه أن يقدم برامجه ويقبل بالمنافسة على ذلك لسنا في حاجة لمن يعلمنا ارادة الله ومن أراد التخصص في الشأن الديني عليه أن يترك الحقل السياسي لاهله و ذويه "...و هو ايضا ما شددت عليه مية الجريبي بضرورة الوقوف ضد تسييس المساجد والحرص على أن يكون التنافس على قاعدة البرامج والبدائل و التناظر السياسي في مجالاته الرحبة.
أما الدعوة الثانية للسيد أحمد الشابي والتي لا تخلو من أبعاد كثيرة فهي بالتأكيد تلك التي وجهها للاحزاب الجديدة التي تشكلت لاثراء المشهد السياسي بعد الثورة من أجل فتح حوار في العمق يراعي الاستحقاقات المرحلة القادمة موضحا ان الحزب الديموقراطي التقدمي مفتوح للجميع للدفاع عن تونس الجديدة والتأسيس لوطن الحداثة والاعتدال والحرية بمشاركة كل الفئات والكفاءات الوطنية...
و قد أكد الحضور المكثف بالامس الذي واكب فعاليات افتتاح اشغال المجلس الوطني للحزب الديموقراطي التقدمي أن ما تعرض له أعضاء الحزب من عنف أو محاولات لمنعهم من عقد اجتماعاتهم في مناسبات سابقة داخل الجمهورية لا يعني بأي حال من الاحوال أن موقع الحزب على الساحة السياسية قابل للشكيك برغم الغموض الذي يهيمن على ملامح المشهد السياسي في البلاد...بل ولاشك أن في فتح قصر المؤتمرات بالعاصمة وهو أحد الفضاءات التي كانت حكرا على الحزب الحاكم لمختلف النشاطات الحزبية التي كانت من الحرمات في قاموس النظام السابق ما يؤشر الى ظاهرة صحية في الحياة السياسية ولكن دون الوصول الى مرحلة التعافي التي لا تزال بعيدة عن مجتمع عانى طويلا من القيود والقحط في النشاط السياسي المثمر برغم ما يتوفر له من من طاقات سياسية و من مفكرين...ملاحظة لا بد أن ندرجها وهي أنه برغم الغياب الواضح للامن عن محيط قصر المؤتمرات فقد كان اللقاء على درجة من التنظيم و حتى قبل افتتاح اللقاء فقد غابت كل مظاهر الفوضى و سجلت الاغاني الوطنية حضورها داخل القاعة التي جمعت محتلف الاجيال من رجال و شباب و اطفال و نساء محجبات أوسافرات...
أحمد الشابي و بأناقته المعهودة في انتقاء الكلمات كما الامينة العامة مية الجريبي حرصا على اقتسام متناسق للادوار بين الجنسين في الترويج لبرنامج الحزب الاقتصادي و الاجتماعي والسياسي والثقافي أيضا استعدادا للانتخابات القادمة التي ستشهد مشاركة الحزب في مختلف الدوائر الانتخابية الست والعشرين بقطع النظرعن نظام الاقتراع الذي سينبثق مطلع الاسبوع القادم...ولاشك أن في اختيار ذكرى عيد الشهداء لانعقاد المجلس الوطني للحزب الديموقراطي التقدمي تحت شعار "9 أفريل 1938 - 9 أفريل 2011 برلمان تونسي " ولكن أيضا قبل اثني عشر أسبوعا على موعد انتخابات الرابع والعشرين من جويلية القادم لم يكن بالامرالاعتباطي وهو بالتأكيد يعكس حسابات الحزب في الربط بين أرقى وأفضل تجارب الماضي والحاضر وبين تطلعات المستقبل والاستفادة من حقبة تاريخية مهمة في مسيرة البلاد تجد لها اليوم في ذاكرة التونسي المتعطش للديموقراطية والعدالة والانفتاح موقعا لا يمكن الاستهانة به في خضم الفراغ الحاصل تحسبا الى مرحلة مختلفة تقطع مع مظاهر الاستبداد والتفرد بالسلطة التي طبعت النظام السابق.و اذا كانت مية اختارت الا تسقط ما تتعرض له غزة اليوم من اعتداءات وحشية و تؤكد هوية تونس العربية و الاسلامية فان الشابي السياسي والحقوقي والانسان بدوره لم يتردد في هذه المرحلة في مغازلة "البورقيبيين".
في الدفاع عن قيم الجمهورية و مبدأ المواطنة في تكريس السيادة الشعبية وتحقيق أهداف الثورة ،و قد كان حريصا على أن يكون للشباب كما للمرأة حضور في كلمته التي يبدو أنه حاول معها طمأنة شريحة واسعة من المجتمع على توجهات حزبه المتمسك بحقوق المرأة الاجتماعية والسياسية والرد على المخاوف التي ظهرت الى السطح نتيجة ظهور خطاب متطرف معاكس أثار أكثر من نقطة استفهام حول حقوق المرأة و مكاسبها التي لا يمكن أن تقبل التراجع أو التنازل عنها.الشابي وبطريقة ديبلوماسية لم يتأخرعن الرد على محتلف الانتقادات التي تعرض لها حزبه و لكن دون اشارة واضحة الى ذلك سواء في اعقاب تحالف الثامن عشر من أكنوبر أو سواء بعد انضمامه الى أول حكومة انتقالية قبل قراره التخلي عن المنصب الوزاري والعودة الى النضال الحزبي استعدادا للانتخابات القادمة...
لا شك أن الشابي حقق في لقاء الامس نقطة مهمة في التواصل مع الحضور الذي جاء من كل الجهات و لكن الاكيد أنه أكثر من يدرك أيضا أن الاهم لا يزال بعيد المنال، وأن استقطاب القاعدة الشعبية التي تبقى أكثر قابلية للتأثر و الانسياق للخطاب الديني الموجه و ما يرافقه في أحيان كثيرة من اغراءات و مساعدات مالية لا يعرف مصدرها يختلف عن مخاطبة النخبة و يستوجب تجاوز الكثيرمن الحواجز والعراقيل قبل الوصول الى تونس العميقة لا سيما تلك المناطق التي عانت طويلا من الاقصاء و التهميش وغياب المشاريع التي تساعد على الحد من البطالة وتعزيز الثقة في فرص الاستثمار واعادة الامل في النفوس المحبطة ممن كانوا في مقدمة الذين قدموا التضحيات و لكنهم ظلوا بعد الثورة كما قبلها في قائمة المهمشين...
آسيا العتروس

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-10-2011, 02:44 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/GHANOUCHI-11110-04-2011.jpg راشد الغنوشي لـ"الصباح"

الرؤية الفكرية للاتجاه الإسلامي في بداية التسعينات مازالت تحكم حركتنا



البناء العقائدي تمهيد للبناء السياسي ـ نظمت امس حركة النهضة اجتماعا عاما بالمسرح الصيفي بصفاقس سيدي منصوربرئاسة راشد الغنوشي رئيس الحركة حضره جمع غفير من أنصارها وواكب عدد من وجوه المجتمع المدني والتنظيمات السياسية والاجتماعية.

وكانت للغنوشي لقاءات جانبية بمناضلي الحركة بصفاقس ممن عانوا من ظلمة سجون بن علي ، وملاحقات بوليسه السياسي. كما قام بتلاوة فاتحة الكتاب على روح شهيد 14 جانفي بصفاقس عمر الحداد بمقبرة السعادي.
الاجتماع العام الذي واكبه أكثر من عشرة آلاف شخص أكد فيه الغنوشي على الثقل الذي تمثله صفاقس في تاريخ البلاد و خاصة في تاريخ الثورة المجيدة حيث بشّر الإضراب العام ليوم 12جانفي 2011 الذي نظمه الإتحاد الجهوي للشغل بصفاقس بنهاية المخلوع كما ثمّن الدور الإقتصادي لما سمّاه بشنغهاي أو يابان تونس التي عانت من تهميش السياسات الفاسدة الى حد وصفها بالمنكوبة و راهن رئيس حركة النهضة على صفاقس في مستقبل ما بعد الثورة لتكون قاطرة الإقتصاد الجديد ومن جهة اخرى خص الغنوشي رجال الأعمال بالجهة بلقاء.
الإجتماع تخللته وصلات غنائية قدمتها فرقة البشائرالموسيقية بمدينة سوسة حيث تفاعلت معها الجماهيرالحاضرة بالترديد الجماعي لبعض الاغاني الوطنية الملتزمة والهادفة.
الغنوشي اكد ان حركته ستكون رقما اساسيا في المعادلة السياسية القادمة سواء بالمجلس التأسيسي او في حكومة ما بعد الثورة، من ناحية اخرى اعتبر ان حركة النهضة سستكون وسيطا جيدا و سندا مهما لأصحاب المبادرات من الباعثين و رجال الأعمال في مختلف القطاعات و المجالات الإنتاجية عبر الوساطة لدى مصادر التمويل من الهيئات الوطنية والدولية معلنا عن تأسيس مجموعة إقتصادية سوف تستفيد من خبرات حوالي 70خبيرا ومختصا أكاديميا ممن استوعبوا نظام الصيرفة والإقتصاد الإسلامي.
على الصعيد الإعلامي دعا الغنوشي رجال الأعمال التونسيين إلى إيلاء الإعلام قيمته الكبرى في المجال الإستثماري باعتبار ما يمكن ان يوفره من مجالات للعمل و الربح و التشغيل كما أكد ان حركته مفتوحة على كل القوى والحساسيات و المبادرات من اجل مستقبل تونس وانه لا شروط بالتدين للإنضمام الى حركته انما الشرط الوحيد هو الإستقامة في السلوك ومنهج الحياة. وقد خص راشد الغنوشي "الصباح" بحديث أجاب فيه عن مجموعة من الأسئلة:

* تخليتم ذات أوان عن العروبية الناصرية فماهي أسباب هذا التحول الفكري ومسوغاته؟

العروبة ليست عقدا وانا لم أتخلص يوما من عروبتي وإنما عمقتها، والإسلام هو روح هذه العروبة وشريعتها نحن في شمال إفريقيا لم نفصل الاسلام عن العروبة فالإسلام هو عمقنا التاريخي والحضاري .

*نجم عن هذا التحول لديكم أيضا تحول لمفهوم الأمة من الدولة الوطنية القومية إلى نظرية الأمة الإسلامية بل وأيضا حتى إلى مفهوم الدولة الأمة على صعيد القطر التونسي. كيف تفسرون هذه التحولات ؟

هذا التحول في اتجاه التعامل مع الواقع والاسلام أقر التعامل مع الواقع ومن ذلك كان هنالك الناسخ والمنسوخ وكان التطور الفكري من مرحلة إلى مرحلة أخرى والتعامل مع الواقع ليس تنازلا عن شيء من الإسلام بل هي من منطق الاسلام.

*تحول اخر عرفته حركتكم ربما أملته المتغيرات الحاصلة على الصعيد التونسي وأملته المتغيرات على المستوى الدولي ، فبعد أن وسمت حركتكم بالتنظيم الديني باعتبار النهضة سليلة الاتجاه الإسلامي تقدمون حركتكم اليوم على أنها حزب سياسي مدني لكن بمرجعيات حضارية عربية إسلامية فماهي أسباب هذه المراجعات؟

هذه المراجعات لا يناقض بعضها بعضا فلقد بدأنا حركة دعوية لتذكر الناس بربهم وتعيدهم إلى أصول الإسلام وتنفض عن هذا الدين غبار الخرافات والأوهام والبدع فلما تشكل ممن استجاب لهذه الدعوة صف واسع كان ينبغي التطور معه في اتجاه الإصلاح السياسي، فالبناء العقائدي تمهيد للبناء السياسي .

*بعد أن تقمصت حركة النهضة اللباس المدني السياسي هل أصبحت حركتم حزب برامج أم ستبقى تيار نظريات محافظة ليس إلا ؟

حركة النهضة منذ البداية ولاتزال حركة سياسية إسلامية معتدلة .

* ماهي مقومات الرؤية الفكرية الجديدة لحركة النهضة وأبعاد برامجها على صعيد اليومي الذي يتصدر اهتمام المواطن التونسي "العياش" الذي لا تعنيه في السياسة تطويحاتها ؟

لا تزال الرؤية الفكرية لحركة الاتجاه الإسلامي التي أقرت في بداية التسعينات تحكم حركتنا إلى يوم الناس هذا وقد تحتاج إلى بعض المراجعات وربما تتم في وضع تكون الحركة قد أمنت فيه على نفسها وبدأت تعيد تأسيسها.

*يعاب على حركة النهضة أنها تيار متحرك الأهداف ومن ثم تتهمون بازدواجية الخطاب وتعدد المواقف والطرحات وانتهاج لعبة تبادل الأدواربما يتيح لكم التفصي من المآزق إزاء بعض المواقف والمستجدات بماذا تردون على هذا الاتهام؟

هذه تهمة عارية من الصحة والحقيقة ، نعم تتطور مواقفنا وكذا كل جسم حي فلو اكتشفنا يوما أننا على خطأ فلن نتردد عن المراجعة والحق احق ان يتبع ولكننا قوم نؤسس مواقفنا على اسس من العقيدة والدين مما يدرء عنا شبهة الإزدواجية .

*يتداول الشارع السياسي التونسي ووسائل الإعلام قضايا على غرار العلمانية واللائكية ربما في سياق التخوف من ثقلكم الجماهري الذي كشفت عنه انتخابات 89 رغم تزييفها واتهامكم بأن إيمانكم بالديقراطية هو ظرفي وتكتيك لإقامة هدف استراتيجي لإقامة دولة تيوقراطية على غرار النموذج الإيراني. فماهي التطمينات والضمانات التي تقدمونها لخصومكم؟

ممارسة صناعة اتهام الآخرين بغير دليل لتشويه صورة الخصم وصرف الناس عنه لعبة معتادة في السياسة العلمانية التي لا تلتزم مبادئ الأخلاق كما أن الحكم على النوايا بدل المواقف و الممارسات ليس من السياسة النظيفة

* نشرت منذ أيام الصحف الوطنية بما في ذلك الصباح وحتى المواقع الإلكترونية مقتطفات من تسريبات ويكيليكس مفادها اتهامكم أنتم وبعض القوى التونسية بفتح حديقة خلفية مع المثلث الغربي أو ما يسمى التحالف الأنقلو/فرانكو/ أمريكي /وهي أقطاب الجذب التقليدي للسياسات في الأقطار العربية والإسلامية وما يعرف بدول الجنوب. فبما تردون؟

للأسف جريدة محترمة كالصباح أسهمت من خلال عنوان مغرض لتصرّف سياسي معتاد في عملية الإساءة إلينا، نرجو أن يكون ذلك غير مقصود ذلك ان اتصال حزب سياسي بسفارة معتمدة بالبلاد من أجل توضيح موقف هو من معتاد السياسة في بلادنا أو غيرها، فالإتصال ببعض السفارات المعتمدة في تونس مع بعض ممثلي النهضة قد تم في مؤسسات رسمية و بحضور جمع من ممثلي الأحزاب و من مؤسسات المجتمع المدني حيث دار حوار حول قضايا محلية و دولية و موقف الحركة منها.. فليس في ذلك ما يدعو إلى الإتهام.

* تخشى كافة القوى الوطنية والحية في تونس وفي طليعتها الشباب من الردة وانتكاسة الثورة ومحاولات قطف ثمارها غير يانعة ومن ثمة إجهاضها في مهدها. فماهي أهم مخاوفكم على هذه الثورة المجيدة ؟

أنا لست متخوفا على الثورة فلقد أسقطت الخوف فسقط بن علي ولذلك لا أحب الاستمرار في تجارة الخوف فلقد أفلست هذه التجارة بقيام الثورة والشعب لم يعد يخش أحدا إلا الله سبحانه وتعالى .

* تسعى بعض القوى إلى العودة إلى مربع الحكم ما قبل بن علي تحت جناح البورقيبية فكيف ستتعاملون مع هذه الوقائع وماهي حدود المصالحة الوطنية والوفاق في رؤيتكم؟

نحن أيدنا في إطار الهيئة العليا لحماية الثورة و الإصلاح السياسي و الإنتقال الديمقراطي الحيلولة دون عودة وجوه الحزب السياسي المنحل إلى السلطة أو المشاركة في الحياة السياسية و لو لمدة خمس سنوات قادمة و إلى هذا اتجه الرأي العام لممثلي الثورة حماية للحياة السياسية الوليدة من الإختراق البوليسي والإنحراف بها نحو ماض متعفن لحزب متعفن.

*الشيخ راشد الغنوشي في صفاقس في زيارة رسمية ثانية لصفاقس بعد زيارة 1987 ..فلماذا خيرتم تاريخ عيد الشهداء لزيارتكم ؟

احياء هذه المناسبة هو احتفال بكل شهداء الوطن سواء في مواجهة الإحتلال أو في مواجهة دكتاتورية بورقيبة ووريثه و هؤلاء الشهداء هم أهل التمجيد والثناء أولئك الذين توجوا هذه المسيرة ولسيما شهداء 14جانفي بما يمثّل ارضية مشتركة لوطنية تونسية تجمع كل ألوان الطيف السياسي.
حوار وتغطية: صابر فريحة/دنياز المصمودي/صابر عمري

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-10-2011, 02:45 PM
الثورة.. أمام هذه المحاذير


صالح عطية ـ يغلب على المشهد السياسي اليوم، صراع خفي بشأن الاستحقاق الانتخابي، المتمثل في انتخابات المجلس التأسيسي المقرر في جويلية القادم، حتى لكأن الجميع في حالة استنفار غير مسبوقة، فلا شيء يعلو فوق استحقاق المجلس، بحيث اختزلت المناقشات والمقاربات والجهود والتحالفات في هذا الشاغل ـ على أهميته الكبيرة ـ وضاعت استحقاقات الثورة، الاقتصادية منها والاجتماعية والسياسية والثقافية...


ربما ذهب في ظن البعض، أن مهمة الثورة هي الإطاحة بالديكتاتورية، وعندما أسقطت، بدأت حسابات المواقع و»المقاعد»...
صحيح أن المجلس التأسيسي شأن بالغ الأهمية ضمن استحقاقات وطنية كثيرة، لكنه ليس إلا آلية من الآليات التي يستوجبها التحول الديمقراطي وعملية «مأسسته» دستوريا وقانونيا..
لقد تاهت في ثنايا الاهتمام بهذا الموضوع، مشكلات التنمية في الجهات، ومسألة الحريات السياسية والدينية والحقوقية، واستعادة الأمن المفقود، وطمأنة الناس على المستقبل الذي بات أشد غموضا من المرحلة السابقة..
إن الثورات لا يجب أن تتوقف عند إسقاط ديكتاتوريات وحسب، لأن ثمة ديكتاتوريات أخرى تتخفى وراء ستائر عديدة، بعضها يظهر في شكل تحركات أو تحالفات، والبعض الآخر تكشفه بعض المناقشات والحوارات التي تعكس هموم ومشاغل ما قبل الثورة، فيما يتستر آخرون خلف جملة من «البعابع» يخيفون بها المجتمع والحكومة المؤقتة وشركاء البلاد في الخارج..
لينتبه الفاعلون السياسيون، إلى أن الديكتاتورية يمكن أن تظهر في شخصيات اعتبارية عديدة، بينها التحدي الديمقراطي ذاته، والطائفية السياسية والدينية، ومؤشرات فكر عنصري بدأ يطل برأسه، ولغة إقصائية تتوكأ على ذرائع عديدة ومفتعلة، باسم المصلحة الوطنية ومستقبل تونس..
حذار من هذه «المطبات» الخطيرة، لأنها المدخل لتآكل الثورة التونسية، عندئذ نكون قد خنـّا دماء الشهداء، وأعدنا الديكتاتورية من أبواب متفرقة..
وتلك هي الطامة الكبرى..

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-10-2011, 02:45 PM
استطلاع للرأي حول المناخ العام في تونس


47.6 ٪: الوضع عادي.. 32.1 ٪: سيئ.. 22.2 ٪: جيد.. 70 ٪ يفخرون بالانتماء للوطن.. و7 ٪ غير سعيدين بالانتماء للمجتمع


http://www.assabah.com.tn/upload/QASBAH-60010-04-2011.jpg أظهر آخر استطلاع للرأي حول المناخ العاطفي والإجتماعي للتونسيين ومدى تفاعلهم مع الأوضاع السائدة بعد الثورة أن 47.6 ٪ من المستجوبين يعتبرون الوضع عاديا، فيما 32.1 ٪ يعتبرونه سيئا، أمّا 22.2 ٪ فيعتبرونه جيدا.


ويهدف هذا الإستطلاع إلى قياس تصور المناخ العاطفي والإجتماعي العام بتونس، إضافة إلى قياس العلاقة بين الفرد والمجتمع ومدى انتماء المستجوبين له والنظرة الإيجابية للفريق أوالمجموعة أي قياس درجة تماشي الاراء والأسئلة المطروحة مع شعور المستجوبين وعاطفتهم ارتباطا بالوضع الإجتماعي السائد بمعنى هل أن التعابير المطروحة في الإستجواب متامشية تماما أونسبيا أومخالفة لشعور التونسي وهل أن "بصفة عامة، المناخ الإجتماعي في البلاد يُمكّن من التعبير بأريحية أو يوحي بالتضامن والتعاون أو الخوف والحذرأوالتفاؤل أوالفرح والثقة والإتفاق أوالحزن والركود والغضب والإحتقان والعدوانية بين الناس أوالثقة في المؤسسات"!.
وقد أبرز هذا الإستطلاع، الذي أجري بتونس الكبرى والشمال الشرقي والوسط الشرقي والجنوب وشمل مستجوبين من الطبقة العليا والوسطى والطبقة الشعبية، تراوحت أعمارهم بين 18 و51 سنة فما فوق، أنّ 55.2 ٪ يتماشى رأيهم تماما مع القول "أن المناخ الإجتماعي في البلاد يُمكّن من التعبير بأريحية" في حين 22.7 ٪ يوافقون إلى حد كبير هذا الرأي غير أنّ 2.7 ٪ يعارضون هذا القول أما البقية فهم في حالة تذبذب.
ويذكر أن سبر الآراء أنجزه «سيغما كونساي» بالتعاون مع قسم علم النفس بجامعة تونس ـ المنار وجامعة «لوفان» البلجيكية وجامعة بلاد الباسك الاسبانية.
كما جاء في نتائج سبر الآراء أنّ 25.9 ٪ من المستجوبين يوحي إليهم المناخ "بالخوف والحذر"، في حين 26.6 ٪ يرون أن المناخ العام يوحي بالتفاؤل والفرح والثقة والإتفاق، بينما 17.7 ٪ يشعرهم هذا الوضع بالحزن والركود والغضب والإحتقان والعدوانية بين الناس.
وبين الإستطلاع من جهة أخرى أن لا وجود لتذبذب للمشاعر والعواطف تجاه الأوضاع الراهنة بالبلاد وعلاقة الأفراد بالوطن، فـ66.6 ٪ عبروا عن فرحهم الشديد بأنهم يمثلون أعضاء من هذا المجتمع، أما 25 ٪ يشعرون إلى حد ما بهذه العاطفة وقلة من المستجوبين ويمثلون 7 ٪ عبروا عن عدم سعادتهم بالإنتماء إلى هذا المجتمع.
وأظهر الإستطلاع أن التونسيين من المستجوبين شرقا وغربا وشمالا وجنوبا أن أكثر من 79 ٪ لا يوافقون الرأي القائل بأنه لا وجود لسبب يجعل التونسين يفخرون ويكنون احتراما لمجتمعهم بل بالعكس عبّر أكثر من 70 ٪ من المستجوبين عن احساسهم بالأريحية عند التفكير في وطنهم وبروابط قوية تجمعهم ببقية أعضاء المجتمع.
إيمان عبد اللطيف

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-10-2011, 02:46 PM
تجاوبا مع قرارات الحكومة المؤقتة


أصحاب الشهائد العليا بالقصرين يعلقون إضراب الجوع


http://www.assabah.com.tn/upload/KASSERINE-60010-04-2011.jpg علمت "الصباح" أن المضربين عن الطعام من بين المعتصمين بساحة الشهداء بالقصرين من خريجي الجامعات المعطلين عن العمل بالجهة، قرروا تعليق اضراب الجوع بداية من يوم أمس، تجاوبا مع الرسائل المقدمة من وزير التنمية الجهوية عبر القناة الوطنية والتي اعتبروها إيجابية وتصب في جزء كبير منها في خانة مطالبهم المرفوعة حول التشغيل والتنمية.


وبين توفيق العمري أحد المشاركين في اضراب الجوع منذ يوم 29 مارس الفارط أن تعليق اضراب الجوع -مع مواصلة الاعتصام إلى حين بداية تنفيذ القرارات المعلن عنها- جاء بعد قرارات الحكومة والنية الطيبة باتجاه الالتفات إلى المطالب الملحة في التشغيل والتنمية بولاية القصرين.

بوادر ورسائل إيجابية

ويضيف توفيق أن حديث وزير التنمية الجهوية أمس في ملف الأسبوع عبر القناة الوطنية حمل بوادر تجاوب مع مطالب المعتصمين أولا من خلال القطع مع التعتيم الاعلامي الذي ظل يمارس على الجهة حتى بعد الثورة والتوجه جديا لبسط مشاغل التنمية والتشغيل في ولاية أثبتت كل المؤشرات والاحصائيات الرسمية وغير الرسمية أنها في أسفل سلم التنمية بجميع المقاييس وفي كل المجالات ومن حقها اليوم أن تجد تجاوبا اعلاميا ورسميا يقطع مع سياسة تزييف الحقائق والتعتيم عنها .
وثانيا من خلال التفسير الذي قدمه وزير التنمية حول برامج الحكومة المؤقتة المتصلة بالتنمية في الجهات المحرومة وهو تفسير بدا مقنعا بدرجة كبيرة لأنه تحدث عن التوجه لتخصيص 80 بالمائة من ميزانية الدولة إلى 14 ولاية من المناطق الداخلية ستوزع وفق مقاييس عادلة ستنال فيها الولاية الأقل حظا من الثروات الوطنية خلال العقود الماضية، النصيب الأوفر والأولوية في التنمية والتشغيل ضمن برنامج الحكومة المؤقتة.

العدالة في التنمية

ويبين بهذا الصدد المعتصمون بولاية القصرين من خريجي الجامعات أن نية الحكومة الاعتماد على منوال عادل ومنطقي في توزيع ميزانية الدولة بين الجهات المحرومة باعتماد المؤشرات الإحصائية حول أعلى نسب الفقر في كل ولاية وأرفع نسب عاطلين عن العمل فيها ومدى توفر البنية الأساسية بها إلى جانب كثافتها السكانية ومشاكلها التنموية والإجتماعية... تجعل ولاية القصرين وبصفة آلية على رأس الأولويات. وهذا المعطى -وإذا ما التزمت به الحكومة المؤقتة- اعتبره شباب الجهة مطمئنا إلى حد ما لتنال الولايات المحرومة والمظلومة طيلة عقود حظها وحقها من التنمية العادلة والشاملة.
تجدر الإشارة كذلك إلى أن ولاية القصرين شهدت أمس زيارة عدد من الجمعيات التنموية مع تنظيم ندوة حول دور الجمعيات التنموية في معاضدة العمل الحكومي لتركيز مشاريع واستثمارات في الجهات الداخلية وتوفير مواطن شغل للطلبات الاستعجالية وانتظم اللقاء ببادرة من جمعية شباب نات وجمعية الكرامة للأعمال الخيرية بالقصرين وهي جمعيات تكونت بالجهة بعد الثورة إيمانا بأهمية مشاركة أبناء الجهة والمجتمع المدني في التنمية الجهوية.
منى اليحياوي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-11-2011, 04:02 PM
سيناريو 'البوعزيزي' يتكرر في هونج كونج

(http://www.alaan.cc/pagedetails.asp?nid=71775&cid=46#)

11/4/2011 الآن - وكالات 11:26:00 AM

http://www.alaan.cc/newsimages/4_11_2011112651AM_2830775161.jpg (http://www.alaan.cc/newsimages/original/4_11_2011112651AM_2830775161.jpg)
محمد البوعزيزي

اشتبك بعض السكان الغاضبين مع رجال الشرطة في هونج كونج على خلفية اعتقال أحد الباعة المتجولين ما يشير إلى تصاعد التوترات بشأن الفجوة بين الأغنياء والفقراء في المدينة.
وذكرت صحيفة 'ساوث تشاينا مورنينج بوست' اليوم الاثنين أن الشرطة اضطرت إلى إرسال تعزيزات أمس الأحد عندما واجه ما يقرب من مئة شخص 30 من رجال شرطة على خلفية اعتقال البائع المتجول (74 عاما)، وجاءت أزمة الأمس وسط توترات متصاعدة في هونج كونج حول الفجوة المتزايدة بين الأثرياء والفقراء ، وفشل الإدارة التي عينتها بكين في مساعدة المعدومين بشكل ملحوظ حيث نظمت مسيرات احتجاجية أسبوعية لمعارضة الموازنة السنوية التي اقترحتها الإدارة ، ويقول النواب المؤيدون للديمقراطية إنها لا تقدم مساعدة كافية للمحتاجين.
يذكر أن هونج كونج تعاني من إحدى أكبر الفجوات بين الأغنياء والفقراء في العالم حسبما أظهرت دراسة مسحية أجرتها منظمة 'أوكسفام' في عام 2010 وكشفت عن أن الـ10% الأكثر ثراء بين الأسر في المدينة تجني أموالا تزيد 27 مرة عن تلك التي تجنيها الـ10% الأشد فقرا، حيث اندلعت حالة من الغضب العام في 2009 عندما اتهم أربعة من ماسحي الأحذية المشهورين بعرقلة الطريق في عملية ضد الباعة المتجولين في منطقة وسط المدينة فى هونج كونج. وقد تم إسقاط هذه التهم في وقت لاحق.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-11-2011, 04:19 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/ADEL-11111-04-2011.jpg عادل بوهلال لـ«الاسبوعي»

«الصنصرة» وبعض «الخائفين» دفعاني إلى الانسحاب من قناة حنبعل



اثار انسحاب المنشط عادل بوهلال من قناة حنبعل بعد ثلاث حصص فقط من تقديمه لبرنامج «في دائرة الضوء» اكثر من نقطة استفهام. ورغم هذه التساؤلات فقد حمل موقعه على «الفايس بوك « الكثير من التعليقات الذي جاء اغلبها مساندا له حيث اعتبر اصحابها ان قرار انسحابه كان صائبا لعدة اعتبارات اختلفت من شخص الى آخر.

وقال عادل بوهلال انه كان ينتظر جوا جديدا ,وروحا جديدة, وتفكيرا جديدا في القناة خاصة ان الاعلام كان من أول القطاعات التي استفادت من الثورة الشعبية لكن أمله خاب بعد تجربة قصيرة استخلص منها الكثير من العبر.وبعد عودته الى القناة بناء على دعوة باعثها السيد العربي نصرة مع ضمان ظروف ملائمة ومشجعة للعمل تفاجأ بأشياء مختلفة على حد تعبيره.واضاف «وجدت اطرافا متدخلة في البرنامج تعتمد اساليب بعيدة كل البعد عن المهنية والحرفية ولا تتماشى مع شروط العمل التلفزي وممارسات «اطفال صغار»..» قلت له ماذا تقصد بهذه العبارة فاجاب «ما معنى ان تشعر وكأن كل واحد خائف عن نجوميته ومكانه لذلك يفعل مايشاء في محاولة لتاكيد ولائه واثبات وجوده لباعث القناة وهي ممارسات ارفضها من الاساس. « كما لم يخف بوهلال تخوف هذه الاطراف التي ولئن اشار اليها ضمنيا فانه لم يسمها بالاسم من بعض الملفات وبعض الضيوف كذلك.واستطرد هنا قائلا «من عادتي لما اقدم حصة تلفزية ابذل كل جهودي حتى تشد المشاهد لذلك سعيت الى حضور ضيوف جدد بما يعني انها ليست وجوها مستهلكة ومكررة وتملك القدرة على رفع نسق الحوار. كما لا يمكنني الا الاستياء من ريبورتاجات ضعيفة لا تتضمن أي اضافة وهي في الواقع تسيء الى القناة والى البرنامج ولي كمقدم.وفي ظل هذه الوضعية من الطبيعي ان ابدي رايي واقول «ماهوش هذا اللي يحبو المواطن « وهذا ما يعتبره البعض ممن ليس لهم ثقة استعلاء او قوة شخصية للمقدم وطبيعي جدا ان يحصل التصادم في ظل انعدام الحرفية وغياب لغة الحوار».
عدت اساله

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-11-2011, 04:19 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/CULT-11111-04-2011.jpg يوسف اليحياوي، أحد المخرجين المؤسسين للتلفزة سنة 1966

بورقيبة كان يتصل بنفسه بالتلفزة لطلب بث الأغاني التي يعشقها



قال المخرج المتقاعد يوسف اليحياوي الذي اتصل بنا بمقر الجريدة: ان مشاريعه التلفزية المتنوعة معطلة منذ أكثر من 10 سنوات رغم تكفل مؤسسة التلفزة التونسية بكلفة تحضيراتها الأولية التي بلغت عشرات آلاف الدنانير.

كما لم يخف تذمره من أساليب المحسوبية والمصالح الشخصية التي كانت متبعة قبل 14 جانفي بل كشف أن بعض الأطراف استهدفته ولفقت له عديد التهم الخطيرة أبرزها التحريض على البلبلة داخل المؤسسة والانتماء الى «الخوانجية» على حد تعبيره. واذا كان قد شدد على محاصرته في العهد البائد فإنه ينتظر الإفراج عن مشاريعه التي ظلت طويلا في الرفوف وهو ما أكده لـ«الأسبوعي» من خلال هذا الحوار:

لابد أن أسألك في البداية عن مشاريعك المعطلة التي تتحدث عنها بكثير من الألم ؟

مشاريعي التلفزية معطلة منذ سنوات عديدة ومازالت في رفوف إدارة التلفزة التي ماطلني مسؤولوها طويلا. فقد سبق أن قدمت سنة 1998 لإدارة المؤسسة مشروع مسلسل بعنوان «سنية» ورغم الموافقة عليه وإحالته سنة 2000 الى وكالة النهوض بالقطاع السمعي البصري للإنجاز لكنه ظل معطلا رغم انه نال استحسان لجنة القراءات ؛ لكن في كل مرة كانت تمنح الأولوية لأعمال هزيلة بواسطة العلاقات.اما مشروعي الثاني فيتمثل في ثلاثة اشرطة وثائقية من الثمانية التي أنجزتها من 1981 الى 1996 وهي دراسة تعرف بالحيوانات الوحشية التي توجد بالبلاد التونسية «منشأها،سلوكها، طباعها، مضارها ومنافعها «. وإني أتالم عندما أرى مجهودي الجبار الذي بذلته طوال سنوات يذهب سدى مع الإشارة إلى ان كلفة إنهاء مراحل الإعداد والتصوير عبر كامل الجمهورية والتي تكفلت بها مؤسسة التلفزة بلغت 300 الف دينار.ويتمثل المشروع الرابع في مسلسل تاريخي اندلسي ألفته سنة1993 صحبة المرحوم علي محسن العرفاوي بعنوان «المعتمد بن عياد». ورغم أننا تسلمنا عائدات التأليف مناصفة لكل منا 10 آلاف دينار فاني مازلت انتظر إنجازه.اما المشروع الخامس الذي قدمته لإدارة التلفزة فهو برنامج من طراز الألعاب الفكرية عنوانه «منتدى السبق» وقد وصلني إشعار بقبوله ثم كلفوني بتصوير تصميم للديكور وغيرها من التحضيرات لأفاجأ بعد ذلك بمماطلات العادة.فهل ان بعد هذا الظلم ظلما ثم والأهم ألا يحق لي ان اتطلع الى ان ينزاح عني هذا الكابوس بعد الثورة الشعبية والشفافية الفعلية ؟

هل هذا يعني انك كنت مستهدفا قبل 14 جانفي؟

بسبب نشاطي النقابي ومطالبتي بحقوق اعوان واطارات المؤسسة لفقوا لي تهمة بث البلبلة وادعوا انني «خوانجي» ليتم التحقيق معي بإحدى مصالح امن الدولة ولو لا إنصافي من طرف احد اصدقائي السابقين الذي حقق معي لوجدت نفسي بين الأنقاض.

باعتبارك قد عايشت مختلف المراحل التي مرت بها التلفزة التونسية منذ تاسيسها سنة 1965 كيف تقارن بين مرحلتي بورقيبة وبن علي ؟

المقارنة تبدو غير جائزة باعتبار ان «الفار» بن علي وضع الشعب التونسي في ثكنة عسكرية فمن بايعه سلم من بطش نظامه الاستبدادي ومن تمسك بوطنيته ومواقفه أبعده وحاصره وكانت المضايقات والتنكيل مآله.ثم انه كان يتميز بالنفاق في القرارات فالمهم بالنسبة اليه ان يمضي على هذه القرارات لكسب نجاحات وهمية دون متابعتها.أما بورقيبة فكان يحبنا كثيرا ويعتبر مؤسسة الإذاعة والتلفزة «متاعه» واتذكرأننا كنا نعمل داخل المؤسسة بصفة هامشية دون قانون اساسي وسنة 1974 التقته كل من دلندة عبدو ومحمد بن علي وتوفيق العبدلي وعبروا له عن الصعوبات التي تواجه كل أعوان وإطارات المؤسسة فأمر بتكوين قانون أساسي لكنه لم يلائم التلفزة.

هل استجاب الزعيم الراحل لمطالبكم بعد ذلك ؟

بما اني كنت ضمن نقابة المؤسسة آنذاك كتبت له رسالة شرحت له من خلالها وضعيتنا السيئة فاستدعى على الفور محمد مزالي وعبد العزيز قاسم المدير العام للمؤسسة في ذلك الوقت وعاتبهما كثيرا على عدم عنايتهما بوضعيتنا وقال لهما حرفيا :»هذوكم أولادي كيفاش تخلوهم» ثم أمرهما بالإسراع في تحقيق مطلبنا.لقد اقتربت منه اثناء تصوير خطاباته ووجدته بشوشا ومتواضعا وكنت منبهرا بثقافته واطلاعه الواسع لكن حاشيته أغلقت كل المنافذ أمامنا.والغريب ان بورقيبة كان يتصل هاتفيا بنفسه بالمؤسسة لطلب بث بعض الأغاني التي يعشقها.

هل تعتقد ان برامج التلفزة التونسية مثلت نقلة نوعية تتماشى مع نبض الثورة وانتظارات المشاهد؟

بموضوعية لم نشاهد حرفية تشد المشاهد وما شد انتباهي فقط هو حرية الكلمة فالنقاشات التي تابعناها في مختلف البرامج كانت مقلقة وغير ناضجة.واذا كنا قد تنازلنا في الشهرين الأولين لايماننا ان التغيير لا يمكن ان يتحقق بين يوم وليلة فإننا أصبنا بخيبة أمل كبيرة بعد ذلك ليس فقط من حيث تواضع مستوى البرامج التي لم ترتق الى مستوى انتظاراتنا وانما لعدم اعترافنا بحدود الحرية وهذه مشكلتنا.كما ينبغي الابتعاد عن الارتجال في تغييرات المديرين العامين بما يسمح من تجسيم الأفكار وتطبيق الاستراتيجيات. ففي الخارج يظل المدير العام ثابتا في مكانه لأكثر من ثلاثين سنة.

ما الذي يتحتم فعله من وجهة نظرك لتشهد التلفزة القفزة التي طالما انتظرها المشاهد؟

ان وضعية التلفزة التونسية اليوم تستوجب بعث لجنة استشارية تشمل أصحاب الكفاءات من مختلف الاختصاصات بشكل قد يفرض الاستعانة كذلك ببعض المختصين من خارج المؤسسة في مجال علم النفس وعلم الاجتماع وعلوم التربية وغيرها من الاختصاصات الدقيقة والمهمة الأساسية لهذه اللجنة اختيار البرامج وغربلة مواضيعها لتكون في مستوى معين قصد تفادي بعض التفاهات التي نشاهدها اليوم في بعض الانتاجات.واستطيع الجزم انه يمكن بلوغ نتائج لافتة بعد سنتين من العمل الجاد باعتبارأن المعدين والمقدمين سيتعودون تدريجيا على الخطوط المطلوبة.واريد التاكيد كذلك على ضرورة غربلة المخرجين واحترام مهنة الإخراج فهل يعقل ان تكون نسبة 70 بالمائة من المخرجين من اصناف أخرى في المؤسسة من مهندسين وصحفيين ومصورين ومساعدي انتاج ومركبي صور وحتى شواش» واتحمل مسؤوليتي في هذا الكلام فكل من هب ودب اصبح مخرجا واذا كان لابد من تنقية صنف الإخراج من المتطفلين عن المهنة والاعتماد على الطاقات الشابة من أهل الاختصاص بعد تاطيرهم من طرف كبار المخرجين فانه ينبغي اخضاع بعض المصورين الى تكوين إضافي لتنمية مواهبهم مع إعادة النظر في جميع الاختصاصات التي لها علاقة بالانتاج. كما يتعين القطع نهائيا مع المحسوبية والمحاباة خاصة في الانتاجات الدرامية وهي سلوكات تضرر منها للأسف الكثير من المبدعين على مدى عقود.

تتحدث عن المحسوبية بكثير من الألم وكأنك اكتويت بنارها ؟

لا احد يمكنه ان ينكر»الكارت بلانش» الذي كان يمنح لبعض المخرجين في المقابل يتم وصد الأبواب امام الكثير من الطاقات بشكل جعلهم يعانون على مدى سنوات من اليأس والإحباط. فالعلاقات والصداقات و» الأكتاف» كانت هي العملة الرائجة بعيدا عن مقاييس الكفاءة والحرفية.ففي المسلسلات مثلا حظيت بعض الاسماء باولوية دون غيرها وشملت القائمة عبد القادر الجربي، الحبيب المسلماني، حمادي عراف، صلاح الدين الصيد وخاصة عبد القادر الجربي حيث كنت شاهدا على رفض الرئيس المدير العام لمسلسله «يازهرة في خيالي « لكن فوجئت بعد أسابيع قليلة بشروعه في تصويره. وبنبشي عن الحقيقة تأكدت ان بعض الأطراف المتنفذة مارست ضغوطا على المديرالعام ليبدي موافقته دون اقتناع لترشق سهام النقد هذا العمل إثر بثه. ورغم هذا الفشل منح اصحاب القرار داخل التلفزة مسلسل «نواصي وعتب» للجربي لتنهال عليه الانتقادات. فلا يعقل كذلك ان تقوم لجنة القراءة بقبول بعض المسلسلات كل سنة لكنها تظل في الرفوف لتنجز أعمالا أخرى بما يفاجىء افراد اللجنة انفسهم.

كيف السبيل من وجهة نظرك لقطع الطريق امام كل هذه الأساليب والتخلص نهائيا من هذه السلوكيات السيئة؟

يجب ان ننتظر على الاقل سنتين للقضاء على المحسوبية والاكتاف لان المسالة تتطلب بعض الوقت وليس من المنطقي ان نتخلص من تراكمات عشرات السنوات في ظرف اشهر معدودة.لابد ان يستعيد جميع العاملين في التلفزة الحماس والاندفاع والثقة خاصة في مسؤوليهم ويجب ان يشعروا اليوم انهم يعملون للشعب والوطن وليس كما هوالشان في العهد البائد حيث تعود الجميع على الاجتهاد قصد نيل رضاء المدير العام والنظام.
محمد صالح الربعاوي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-11-2011, 04:20 PM
أحزاب لم تحصل على التاشيرة


بعضها اعادت تنظيم صفوفها.. واخرى متشبثة بمواقفها !


تونس ـ الاسبوعي ـ مقابل موافقة وزارة الداخلية على منح العشرات من الاحزاب السياسية تاشيرات فانها رفضت منح تراخيص قانونية للبعض منها وقد شمل الرفض حزب التحرير الاسلامي والحزب الحر الشعبي الديمقراطي والحزب الديمقراطي الليبيرالي التونسي وحزب السلام و الحزب السني التونسي.


مستندة في ذلك على القانون تحديدا المادة الثالثة من القانون الاساسي المتعلق بتنظيم الاحزاب.لم يثن هذا الرفض هذه الاحزاب عن العمل (بشكل علني او غير علني) وبين الرفض والاصرار على نيل حقها في التاشيرة كيف كان تصرف بعض هذه الاحزاب للعمل في اطار قانوني ممثلة في حزب سياسي قائم الذات معترف به من طرف الدولة ؟
لقد جاء في البيان الصادر عن وزارة الداخلية انها استندت في رفضها للحزب السني التونسي وحزب التحرير على المادة الثالثة من القانون الاساسي المتعلق بتنظيم الاحزاب المؤرخ في 3 ماي 1988 فيما استندت على بقية المواد لرفض الاعتراف القانوني ببقية الاحزاب المذكورة.وتنص المادة الثالثة على انه لا يجوز لاي حزب سياسي ان يستند اساسا في مبادئه او اهدافه او برامجه على دين او لغة او عنصر اوجنس او جهة.فيما كان رفضها كذلك الى وجود اعضاء في بعض هذه الاحزاب ممّن لهم جنسية مزدوجة.
متمسكون بموقفنا
يقول الناطق الرسمي باسم حزب التحرير الأمين بالحاج متحدثا عن سبب رفض الحكومة اعطاءهم التاشيرة :»اعتقد ان الفصل الثالث من قانون الاحزاب يتناقض كثيرا و ما نص عليه الفصل الاول من الدستور (تونس دولة عربية الاسلام دينها و العربية لغتها ) و الذي نعمل على المحافظة عليه من خلال عملنا على الحفاظ على هويتنا، لذلك اظن ان سبب عدم الاعتراف بنا كحزب سياسي قائم الذات هو سياسي بالأساس ..لان حزب التحرير اينما كان مرفوض دوليا ..» و يتابع محدثنا شرح موقفه حيث قال :»لن نغير من موقفنا ومن ثوابتنا لاجل الحصول على التاشيرة مثلما قامت به احزاب اخرى وهمية حادت عن مواقفها، فحزب التحرير موجود في تونس منذ عشرات السنين وقد مورست على منتسبيه العديد من الانتهاكات و القمع».

مرة اخرى

يتابع الناطق الرسمي لحزب التحرير حديثه قائلا:»سنقوم بتقديم مطلب آخر من اجل الحصول على التاشيرة.كما سنرفع قضية في المحكمة الادارية للحصول على حقنا مثل بقية الاحزاب التي حصلت على ترخيص قانوني.. سنواصل عملنا الى آخر الطريق لاننا نملك سندا شعبيا هاما وان اراد اصحاب القرار منا العمل بشكل علني و في اطار قانوني فاننا على اتم الجاهزية وان رفضوا ذلك فاننا موجودون و سنواصل على نفس الوتيرة في عملنا مع التاكيد على اننا لا نتبنّى العنف ونرفض التمويل الاجنبي للاحزاب، كما ندعو جميع مكونات النسيج السياسي في بلادنا الى التزام الوضوح مع الراي العام وقد دعونا الى مناظرات سياسية مع كل الاطراف حول جميع المواضيع السياسية المطروحة وذلك أمام كل التونسيين».

اصغر امينة عامة

يعود رفض منح الحزب الديمقراطي الليبيرالي التونسي الرخصة القانونية لتمتع ممثله القانوني امينه العام توفيق العدوني بالازدواجية في الجنسية وهو ما دفع القائمين عليه الى تقديم طلب جديد للحصول على التاشيرة مع تلافي سبب الرفض بتغيير الامين العام بامينة عامة هي حنان منصف ذات الـ 22 ربيعا وهي اصغر امينة عامة ومؤسسة لحزب سياسي سنا ،حيث قالت :»لقد قدمنا طلبا في الغرض منذ فترة مع تغيير في اسم الحزب الذي حذف من اسمه كلمة «تونس» ليصبح الحزب الديمقراطي الليبيرالي .. وبغض النظر عن تغيير الامين العام للحزب اوتعديل اسمه فان مواقفنا مرتكزة أساسا على الدعوة الى اللامركزية في القرار السياسي اي ان تكون لكل جهة استقلالية في اتخاذ القرار وذلك بغاية وضع حدّ للتفاوت في التنمية بين الجهات التي سيزداد التنافس بينها.»
وتضيف حنان منصف الامينة العامة الجديدة للحزب:»على كل مسؤول ان يكون رسولا يبلّغ صوت الناس اينما وجدوا الى الجهات المعنية . علينا ان نعيش الديمقراطية يوميا عبر انتخاب ممثلينا في كل مكان (في رئاسة البلدية او الولاية او غيرهما..)..عشنا و نعيش على وقع الوعود في الخطابات السياسية في وقت نحن في امس الحاجة فيه الى الفعل».
بغض النظر عن حصول الاحزاب عن تاشيراتها القانونية من عدمه فان مدى ملاءمة برامجها السياسية وانتظارات التونسي ستكون هي الفيصل في النهاية لان صندوق الاقتراع سيكون هو المحدد لنجاح حزب او فشل آخر.
جمال الفرشيشي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-11-2011, 04:20 PM
ماذا يجري في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي؟


لاشك أن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي مرفق حيوي له علاقة وطيدة بكل فئات وشرائح المجتمع وهو ما يجعل الرأي العام يسعى لمعرفة كل الأخبار المتصلة به سيما وأن هذه المؤسسة قد حامت حول وضعها المالي العديد من التساؤلات والاشكالات والمسائل العالقة التي أثارت الكثير من ردود الفعل إلى حدّ أن هناك من تحدث عن افلاس الصندوق..


وفي سعي منا لإنارة الرأي العام والتأسيس لإعلام مسؤول ما بعد الثورة ارتأت «الأسبوعي» الاتصال بالمسؤول الأوّل عن الصندوق لتوضيح موقفه من العديد من المسائل التي تشغل الرأي العام وأبرزها: علاقة الصندوق بالتجمع ـ ومسألة المناولة ـ والتقاعد المبكر ـ وعلاقة الصندوق بالمؤسسات الاقتصادية التابعة لعائلة الرئيس المخلوع وأصهاره والمؤسسات الخيرية وكذلك «الكنام» ولهذا الغرض قمنا بجميع الاجراءات اللاّزمة حيث تم الاتصال بالملحق الصحفي قصد تحديد موعد مع المشرف الأول على الصندوق ولما كانت إجابته بالايجاب تم تحديد الموعد وكنت في الموعد لأجلس الى السيد حافظ العموري ولأن الأسئلة التي اقترحها كانت تتطلب من محدّثنا البحث والتدقيق كان لزاما علينا إعطاؤه مزيدا من الوقت لتكون الاجابات على ذمتنا في أقرب فرصة (بعد 3 أيام على أقصى تقدير) لكن الانتظار طال وكثرت تبريرات الملحق الصحفي نعم طال انتظارنا لتفتح أمامنا أبواب التساؤلات حول هذا التأخير وأبرزها:
هل لأن المواضيع المطروحة لا يمكن الاجابة عنها في الوقت الحاضر أم أنّ الأمر يتطلب الكثير من الوقت والحال أن بمؤسسة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عديد المصالح بإمكانها مساعدة المسؤول الأول عنه ومدّه بالأرقام والبيانات والمقترحات وكذلك الاجراءات.. هذا ما كان ينتظره القراء منا في مثل هذه المرحلة الدقيقة لكن لم نلب بعد رغبتهم وكل ما نتمناه أن يكون هذا الأمر لا علاقة له بما كنّا نعانيه من تعتيم ليظل الاعلام التونسي وفيا لمبادئه وهي خدمة القارىء وتقديمه للمعلومة من مصادرها.
غرسل بن عبد العفو

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-11-2011, 04:20 PM
«الاسبوعي» ترصد الحقيقة في باب الجزيرة


الدخلاء سبب البلاء... ولا صحة لنعرة الجهوية


http://www.assabah.com.tn/upload/SOUK-60011-04-2011.jpg تونس ـ الأسبوعي ـ تناولت وسائل الاعلام في الآونة الاخيرة احداث «باب الزيرة» بالعاصمة وراجت معطيات متعلقة بان السبب الرئيسي للاحداث يكمن في بروز الجهويات والحركات الطائفية التي قال بعضهم انها غذت الاحداث، «الاسبوعي» زارت المنطقة وتجولت فيها وتحدثت الى التجار وبعض اصحاب المحلات ومتساكني المنطقة اضافة الى اصحاب «النصب»، الذين أكدوا لنا ان المشكلة اجتماعية بالأساس تتابعون تفاصيلها في النقل التالي:



منذ ان دخل «النصابة» الى سوق بومنديل وشوارع باب الجزيرة في منتصف السنوات التسعين لم تطرح مشكلة عويصة بيننا مثل هذه التي جدت مؤخرا» .هكذا استهل صالح صاحب احد المحلات التجارية بشارع باب الجزيرة حديثه واضاف: «في الماضي التزم «النصابة» القدم بالمناطق التي حددتها لهم البلدية وراعت فيها المسالك التي تؤدي الى محلاتنا... لكن اليوم وبعد الانفجارالكبير في ارتفاع عدد «النصابة» اغتصبت الممرات والمسالك وتعطل نشاط اصحاب المحلات التجارية وغاب «القدر» بين الناس فانفجرت الأحداث».

هروب الحرفاء

في هذه الكلمات اختصر صالح المشكلة ونفي ان تكون قد اججتها الجهويات وبين ذلك بقوله :»منذ سنوات ونحن نقاسمهم لقمة عيشنا وبيننا وبينهم احترام وعلاقات عائلية لكن السوق في الآونة الأخيرة اغتصبه عدد كبير من «النصابة» الجدد مما افقده التنظيم». وبين محدثنا ان اصحاب المحلات اصبحوا مهددين في قوت عيش اطفالهم باعتبار تراجع المبيعات وهروب الحرفاء الى اسواق اخرى اكثر تنظيما.

فضاءات اخرى للانتصاب

وقال الشاذلي (صاحب نصبة) : «ان مداخيلنا تراجعت ونحن من اصحاب الشهادات الجامعية ولم يسعفنا الحظ في الحصول على عمل حسب شهائدنا العلمية فلم يبق لنا غير السوق لكسب لقمة عيش ابنائنا وعائلاتنا. وبالمكشوف الواحد منا عندما يعود في اخر اليوم الى المنزل ويجد قائمة الطلبات التي يجب عليه توفيرها يتحول الامر الى خصومة مع زوجته... ولأن لكل الناس الحق في البحث عن قوتهم وقوت اطفالهم فاني اقترح ان يتم الابقاء على النصابة القدامى في اماكنهم «بباب دزيرة» و«بومنديل» فيما تعمل البلدية على فتح اسواق اخرى في شوارع لافيات وساحات الجمهورية وباب الخضراء».

مئات الدخلاء

وعلمنا من مصادر امنية ان عدد النصابة الدخلاء او الجدد في السوق لا يقل عن 700 شخص بينهم نساء، وعندما اغتصب هذا العدد الشوارع اغلقت الممرات التي كانت مفتوحة للمحلات التي طالب اصحابها بفتح سوق اخرى للنصابة الجدد ولم يمانعوا في ان يبقى في شوارعهم زملاؤهم القدماء.

ما تفعل عندما ترى أطفالك جياعا؟

وقال ناجي (نصاب) : «قدمت الى هنا ودخلت ميدان التجارة بعد ان اغلقت المؤسسة التي كنت اعمل فيها، ومنذ نهاية جانفي الماضي لم احصل على رواتبي الشهرية وتردى الوضع المعيشي في منزلي فلم اجد بدا من «تبديل القلم» واتيت الى هنا بهذه النصبة لأوفر ما يسد رمق العائلة ولا ارى حلا الآن غير ان يتركونا نعمل حتى تنفرج الأزمة ونعود الى مواطن عملنا الأصلية لأن الأمر حسب رايي سيتحول الى كارثة اذا تواصلت اساليب المنع القمعية... فكل الذين كانوا ينصبون هنا السواد الاعظم منهم من ارباب العائلات التي لا تقل عن 4 افراد في اقل الحالات، فماذا تتصور ان يفعل رجل وهو يرى اطفاله جياعا؟

العيش بكرامة... او اللصوصية

محمد كهل الاربعين لم يشأ ان يعلن من اين ومتى اتى الى سوق بومنديل، لقد تحدى الدوريات الامنية وكلام اصحاب المحلات في باب الجزيرة وقال ان المصنع الذي كان يعمل فيه تخلى عن عدد هام من عماله وهو من بينهم وتساءل محدثنا «فهل اترك ابنائي جياعا ؟ كيف ستعيش عائلتي في ظل هذا الوضع الضبابي في الدولة... وقناعتي هذه ربما هي ذات القناعة التي ميزت كل الذين اعتبروا دخلاء على السوق... واذا لا يسمح لنا بالعمل بالحلال من خلال التجارة فان ما لا يقل عن ألفي شخص فإما ان يعيشوا المجاعة اوأن يتحولوا الى لصوص باعتبار ان ما لا يقل عن 500 تاجر متجول يسمونهم دخلاء ارباب عائلات.» وطالب محدثنا بأن تعمل السلطات الانتقالية على فتح فضاءات أخرى لتخفيف الازدحام في باب «دزيرة» و«بومنديل».

خسرت دراستي من أجل عائلتي

اما خليل مناعي أصيل سيدي حسين الذي تحدى هوالآخر الوضع الأمني في المنطقة وركزنصبته لاستقبال الحرفاء فاكد ان الأوضاع المادية التي تعيشها عائلته هي التي دفعت به الى التخلي مؤخرا عن مواصلة الدراسة بالباكالوريا والبحث عن قوت والديه واخوته الصغار، فوالده عقب الأحداث الأخيرة لم يعد يقوى على العمل عقب حادث شغل لم يثبت فيه حقه الى الآن ولم يعد للعائلة من سند غيره. يقول خليل «نزلت الى السوق دون الحصوص على ترخيص على غرارالمئات من الشباب والكهول وكنت التقيت بوالي تونس في الآونة الأخيرة رفقة عدد من التجار واقترحت ان نحصل على تراخيص وفضاءات للانتصاب مقابل معاليم واداءات نلتزم بدفعها للبلدية... لكن رغم قبول الآراء فانه الى اليوم لم يصدر من السلط أي قرار وهو ما جعل التجار يعودون الى الانتصاب ويلعبون لعبة الكر والفر مع البلدية والأمن». واضاف: «فانا على سبيل المثال خسرت دراستي ومطالب بتوفيرعشرة دنانير يوميا لتسديد نفقات عائلة فيها 8 ابناء وانا اكبرهم واعتقد ان الشباب وارباب العائلات الذين هم في مثل وضعي الاجتماعي لن يبقوا مكتوفي الايدي واطفالهم جياع... وليس صحيحا ان الأزمة الأخيرة في «باب دزيرة «سببها جهويات اواتجاهات طائفية كما يصفونها بل السبب هورغيف الخبز وثمة من اراد الاستحواذ على كامل الشارع بتعلة انه من اصحاب المحلات وهو ما لم يرض النصابة».

لقمة العيش تدفع الى المهالك

الذهبي عبد الرؤوف اصيل جلمة وهو بائع متجول عبر عن تخوفه من عودة انفجار الوضع في المنطقة معتبرا ان لقمة العيش تدفع الى ارتكاب المهالك وبين ان الاحداث الاخيرة التي شهدتها المنطقة لم تحكمها الجهويات بقدر ما حكمتها نزعات حب الاستحواذ. وقال انه ومنذ سنين يعمل في هذا السوق ولم تطرح مثل هذه المشاكل لكنها ظهرت اليوم بسبب كثرة النصب نتيجة التضييق على النصابة في شوارع اخرى كانت تخفف من وطأة الاكتضاض في بومنديل. واوضح الذهبي ان السواد الأعظم من اصحاب النصب الذين يعتبرهم اصحاب المحلات دخلاء هم من اصحاب الشهادات العليا ومن من اغلقت ابواب الرزق في وجوههم عقب تخلي المؤسسات المشغلة عن عدد كبير من عملتها. وتساءل محدثنا قائلا :«لماذا لا يقع فتح المأوى بنهج المختارعطية بالعاصمة لممارسة التجارة ولم لا يتم توزيع ما اسموهم «بالدخلاء» على بقية انهج وشوارع العاصمة بطرق مدروسة ويحصلون على تراخيص حتى يدخلوا في الدورة الاقتصادية للبلاد؟
واجمع المتدخلون على ان الاحداث في باب الجزيرة وبومنديل حركتها الاوضاع الاجتماعية واذكتها نعرة مساندة من هم في ذات الوضع مؤكد بأنه لا أساس للجهويات في ما حدث.
الحبيب وذان

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-11-2011, 04:21 PM
ملف الأسبوعي I


هل الأحزاب في قطيعة مع الجهات؟


رغم اتفاق الجميع على كون الطفرة الحزبية التي تعيشها في البلاد هي إحدى روافد الديمقراطية التي نسعى لترسيخها وإرسائها في تونس ما بعد الثورة فإن عدد الأحزاب تجاوزالخمسين وهذا لا يمكن أن يحجب حقيقة مفادها أن هذه الأحزاب ورغم مرور أسابيع على تأسيسها قانونيا عاجزة واقعيا عن التحرّك قيد أنملة من مكانها..


فقياداتها غير معروفة بالشكل الكافي وبرامجها غير واضحة و الأهمّ أن تواصلها مع الجماهير يكاد يكون منعدما. وهنا نستثني الأحزاب ذات الثقل التاريخي الذي خوّلها لتتبوأ الصف الأمامي في المشهد الحزبي في تونس معوّلة في ذلك على رصيدها التاريخي وسنوات نضالها الطويلة وحتّى على «مشروعية المظلومية» والبكائيات الجاهزة لاستدرار عطف وتعاطف الجماهير..
عندما اتصلنا ببعض الجهات عبر مناضليها وأعضاء مجالس حماية الثورة فيها كان المشهد في العموم متقاربا بين القصرين و قفصة وسيدي بوزيد؛ هذه المناطق المحرومة التي اندلعت فيها شرارة الاحتجاجات والثورة ضدّ الجور والاستبداد لم يتغيّر التعاطي الحزبي معها بعد الثورة. فالأحزاب المتجذّرة منذ ما قبل الثورة ظلت محافظة على ثباتها الى ما بعد الثورة.
أما الأحزاب حديثة الوجود وجديدة التأشيرة فهي تحلّق بعيدا عن الجهات وتكتفي بالمركز أي العاصمة التي تتحصّن بها وتحاول من خلالها الاستقطاب والتعبئة.
«الأسبوعي» ارتأت فتح الملف من خلال طرح رؤى ومواقف كل الأطراف..
ملف من إعداد: منية العرفاوي

نوفل معيوفة (المجلس الجهوي لحماية الثورة بقفصة)
الأحزاب الموجودة في الجهات لها مشروعية تاريخية

في السنوات الأخيرة شكّلت ولاية قفصة بؤرة للكثير من الاحتجاجات الشعبية كانت مطالبها اجتماعية بالأساس بالنظر لما تعيشه الجهة من اختلال كبيرعلى مستوى التنمية أساسا واحتدمت الاحتجاجات ابان الثورة ووصلت حدّ سقوط شهداء.وحتى بعد الثورة فإن جذوة هذه الاحتجاجات لم تخمد لأن الأهالي كانوا يطمحون أن تبادر السلط الجهوية والمركزية باتخاذ خطوات عملية تقطع مع الاستبداد وتتيح الفرصة لأبناء الجهة للتمتّع بخيراتها وخاصّة بالفسفاط. ورغم أن الأداء الحكومي على مستوى جهة قفصة اتسم ببعض التذبذب فأن ما يميّز جهة قفصة هو التفاف الكثير من المنظمات والجمعيات الحقوقية وبعض الأحزاب حولها منذ احتجاجات الحوض المنجمي واستمرهذا الوضع الى ما بعد الثورة..
«الأسبوعي» اتصلت بنوفل معيوفة، عضو المجلس الجهوي للثورة بقفصة، وهو عامل كذلك بالمجمع الكيمياوي بالمظيلة ومن مناضلي حركة الوطنيين الديمقراطيين لمعرفة حجم التواجد الحزبي بجهة قفصة..

ثلاثة أحزاب تحظى بالثقة..

بالنسبة للأحزاب التي تنشط في جهة قفصة أكّد لنا نوفل المعيوفي: «هناك عدد قليل من الأحزاب التي تنشط فعليا على مستوى ولاية قفصة وأبرزها حزب العمّال الشيوعي وحركة البعث والنهضة والحزب الديمقراطي التقدّمي..أمّا بالنسبة لحركة التجديد فرغم عراقتها فوجودها ما زال محتشما»و..أمّا بالنسبة للمقرّات فمحدّثنا يقول: «عموما الأحزاب الناشطة فعليا هي أحزاب لديها مقرات على مستوى الجهة ومنها خاصّة حزب العمّال الشيوعي وحركة النهضة والحزب الديمقراطي التقدّمي وحزب التكتّل من أجل الحريات والعمل»وحول أهمّ الشخصيات السياسية التي زارت قفصة بعد الثورة أكّد محدّثنا أنها بالخصوص شخصيات حزبية وسياسية ومنها مصطفى بن جعفرالذي أشرف على اجتماع عام بدارالثقافة بقفصة وحضره الكثير من المتتبعين للشأن السياسي وكذلك أتت سهام بن سدرين رغم أن الحضور كان متواضعا..»وحول سبب تواجد أحزاب معينة بجهة قفصة دون أحزاب أخرى أكّد محدثنا على كون هذه الأحزاب لها الشرعية التاريخية باعتبارأنها إبان احتجاجات الحوض المنجمي التحمت بالأهالي وتبنّت مطالبهم المشروعة وشعرت بفداحة ما لحقهم من حيف».
وحول تعاطي ممثلي الأحزاب بالجهات مع الفئات الشعبية أكّد محدّثنا أن هناك اتصالا يوميا ومباشرا بين هذه الأحزاب عن طريق مناضليها وبين الأهالي بحيث يقع الإصغاء الى مطالبهم ومقترحاتهم مع محاولة طرح أفكار ورؤى مختلف الأحزاب في اطار من التفاعل الإيجابي»..

نحن بالمرصاد..

تبقى المجالس الجهوية للثورة من الهياكل التي أنيطت بعهدتها بعد الثورة مسؤولية جسيمة لأن المطلوب منها أن تبقى متيقظة وتحرص على التصدّي لكل ما يمكنه أن يمسّ بمكتسبات الثورة وفي هذا السياق أفادنا المعيوفي «أن مجلس الثورة بقفصة رغم أن نصابه لم يكتمل باعتبار أن هناك معتمديات لم تلتحق بالمجلس بعد لأسباب يطول شرحها غير أن من أبرز أهداف المجلس هوالتأسيس لنهضة اجتماعية وسياسية بالجهة».

استقطاب غير متوازن..

وبالنسبة الى طريقة التعبئة والاستقطاب التي تقوم بها الأحزاب لحشد التأييد يقول محدّثنا: «في الحقيقة هناك عدم توازن على مستوى الاستقطاب باعتبار أن المصلين مثلا يمثلون هدية للنهضة التي تعمل على استقطابهم من خلال التأثير عليهم في المساجد ومنابر العبادة وبالتالي هناك إخلال كبيرعلى مستوى التعبئة الجماهيرية والتي كان المتضرّرالكبير منها باقي الأحزاب التي لا تحتكر المساجد»..

تكاثر الأحزاب إفراز طبيعي للثورة

وإذا كانت الأحزاب الناشطة فعليا على مستوى العديد من الجهات هي تلك التي لها ثقل تاريخي فان السؤال الذي يطرح نفسه هو ما فائدة هذه الطفرة الحزبية التي نعيشها اذ لم تكن قادرة على التواصل مع مختلف الجهات؟ وعن ذلك يجيب محدّثنا بقوله: «هذه الطفرة الحزبية هي علامة صحية وافرازطبيعي للثورة لكن الإشكال المطروح هوأن هذه الأحزاب هي بصدد أخذ فرصتها كاملة؟ وما مصيرالأحزاب «التجمعية» التي تتكوّن الآن بتسميات أخرى..كما أن المعضلة ليس في غياب أووجود برامج للأحزاب بل في تفعيل هذه البرامج والسعي لتطبيقها للاستجابة لتطلعات الشرائح الاجتماعية».
وعن مدى امكانية انشاء حزب جهوي يعبّرعن تطلّعات جهة بعينها أكّد المعيوفي «انشاء حزب على أساس جهوي مرفوض لاعتبارات موضوعية. فالحزب من المفترض أن يعبّر عن شريحة أو شرائح شعبية على كامل تراب الوطن وأن لا يقتصر وجوده على مدينة دون أخرى..فالحزب الجهوي في الحقيقة لا يعبّر عن الممارسة الديمقراطية ويبقى الحزب رؤية ناضجة لشريحة اجتماعية ما لتحقيق أهداف سياسية».

فتحي الصغروني (المجلس الجهوي لحماية الثورة بسيدي بوزيد)
جل الأحزاب حاضرة بالغياب

انطلقت شرارة الثورة الأولى من سيدي بوزيد وخلّدت البوعزيزي كرمز لها..اليوم سيدي بوزيد كغيرها من الولايات التي شاركت بفاعلية في أحداث الثورة تحاول النهوض من جديد وتجاوز سنوات بن علي العجاف والتي انحدرت فيها مستويات التنمية و ارتفعت فيها مؤشرات البطالة و هو ما ولّد الانفجار لاحقا.. ولئن كان الأداء الحكومي الى حدّ الان محتشما على مستوى الجهات ناهيك أن ثلاث حكومات متعاقبة لم يكلف أي عضو منها نفسه مشقة التنقّل الى هذه الجهات المنكوبة أمّا عن الأحزاب فلا تسأل فمن بين 50 حزبا ناشطا هناك 6 أحزاب تنشط على صعيد جهة سيدي بوزيد..ولمزيد تسليط الضوء عمّا تقدّم اتصلت «الأسبوعي» بفتحي الصغروني وهو معلم ونقابي ومستقل سياسيا الى جانب كونه عنصرا فاعلا في المجلس الجهوي لحماية الثورة بسيدي بوزيد..

أوضاع متردية.. بلا حلول

لا شكّ أن المجالس الجهوية للثورة تحظى بثقة الأهالي بالنظر الى نشاطها على مستوى الجهة ومجلس حماية الثورة بسيدي بوزيد ينطبق عليها ما تقدّم وحول الأهداف التي من أجلها تكوّن المجلس الجهوي يقول فتحي الصغروني «لجنة حماية الثورة بسيدي بوزيد تتكوّن من 21 عضوا يمثلون كل الحساسيات السياسية و كل الأطياف بالجهة ومن أهم الأهداف التي وضعناها نصب أعيننا هو احداث -صلب المجلس- لجنة متابعة ومساندة أهالي سيدي بوزيد وذلك منذ 18 ديسمبر أي قبل فرار بن علي وأوّل بيان أصدرناه كان يوم 20 ديسمبر وأوّل ندوة صحفية كانت بمقرّ الحزب الديمقراطي التقدمي بتونس يوم 23 ديسمبر..وبعد نجاح الثورة وبالتحديد يوم 15 جانفي قمنا باجتماع شعبي عام دعونا فيه الأهالي لمقاومة الشغب والتصدّي للانفلات الأمني والمحافظة على الأملاك العمومية واجتثاث فلول التجمّع من الجهة..وبعد استقرار الأوضاع تغيرت البرامج بحيث أصبحت من أولوياتنا مراسلة السلط المعنية حول الأوضاع المستجدة في سيدي بوزيد وابراز المشاكل التي تعاني منها الجهة مع المطالبة بمحاسبة رموز الفساد وفتح ملفاته..بالاضافة الى ايلاء التنمية ما تستحقه من عناية باعتبارها أهم روافد النهوض بالجهة وللغرض عقدنا ندوة يوم 26 مارس المنقضي تحت عنوان «التنمية: الواقع والاستحقاقات بسيدي بوزيد..» وتمخّضت عنها توصيات بحضور بعض المسؤولين الجهويين وكان من أبر النتائج الموضوعية التي خرجنا بها هو كون سيدي بوزيد قطبا فلاحيا مهمّشا وبامكانها أيضا أن تكون قطبا صناعيا هاما لما تمتاز به من مواد أولية مثل الفسفاط والجبس والصناعات التحويلية الى جانب ذلك فسيدي بوزيد هي مموّل للكثير من مصانع الحليب لكن ولا مصنع موجود في سيدي بوزيد..كما أكّدنا على ضرورة تسوية وضعية الأراضي الفلاحية التي تعدّ بالاف الهكتارات بالجهة فالأهالي يملكون منذ 100 سنة بدون شهادات ملكية لعجزهم عن القيام بالمسح».

أحزاب حاضرة بالغياب

واذا كان القرار السياسي يتجه لزاما لانصاف الجهات المنكوبة فانه يفترض أن تكون الأوضاع الداخلية لهذه المناطق من صميم عمل الأحزاب التي ينبغي أن تكون ملتصقة بشواغل الناس لتكون برامجها وأهدافها نابعة من الإرادة الشعبية وحول تواجد الأحزاب في سيدي بوزيد يقول الصغروني «حاليا يتواجد بسيدي بوزيد الحزب الديمقراطي التقدّمي وحركة النهضة وحزب العمّال الشيوعي وحركة البعث وحزب التكتّل وحركة الشعب والوحدويين التقدميين..» وعن مقرّات الأحزاب الموجودة بجهة سيدي بوزيد يؤكّد محدثنا «بأن هناك بعض الأحزاب التي تنشط في الجهة من خلال مناضليها لكن دون أن يكون لها مقرات..وهناك أحزاب أخرى لها مقرّات كالحزب العمّالي الشيوعي وحركة البعث والحزب التقدّمي الديمقراطي وحركة النهضة»..

مزار للشخصيات السياسية

رمزية سيدي بوزيد التي احتضنت شرارة الثورة جعلت منها قبلة ومزارا للعديد من الشخصيات الوطنية وحتى العالمية السياسية وغير السياسية..واختلفت غايات من ذهبوا فبين تلميع الصورة واستقطاب المؤيدين كانت تتمحور مختلف الزيارات..وعن ذلك يقول فتحي الصغروني «لقد كان هناك اتفاق ضمني بين الأهالي أن يتمّ استقبال أي رمز سياسي في كنف الاحترام والتقدير..وقد زار سيدي بوزيد الكثيرون منهم الدكتور مصطفى بن جعفر أمين حزب التكتّل والذي كان في استقباله العديد من القوى التقدمية في المركّب الثقافي بوبكر القمودي بسيدي بوزيد وأحمد بن صالح من حركة الوحدة الشعبية ورغم أن تجربة التعاضد التي قادها بن صالح بداية السبعينات محلّ جدل وأثارت ردود فعل مختلفة من الحضور غير أن اللقاء لم يخرج عن أصوله المتعارفة..كما زار راشد الغنوشي سيدي بوزيد كذلك زارنا أحمد نجيب الشابي الذي شابت حضوره بعض الاحترازات لمشاركته في حكومة الغنوشي ولتعامله مع اعتصام القصبة غير أن العقلاء تدخلوا وكان تعاطي الشابي مع الموقف فيه الكثير من الحنكة بحيث اجاب عن الأسئلة الاستفزازية دون تشنّج..ويبقى حمّة الهمامي من أبرز الشخصيات التي زارت سيدي بوزيد ووجدت حفاوة كبيرة من الأهالي وتفاعلا ايجابيا في مجمله»..
وحول سؤالنا ما اذا كانت الأحزاب الجديدة قادرة على الاستمرارية وهي لا تأخذ بعين الاعتبار الجهات والمناطق الداخلية أكّد الصغروني أن الكثير من الأحزاب سوف تندثر لأنها لم تستطع تثبيت أقدامها مركزيا وجهويا بالاضافة الى غياب البرامج الواضحة وحتّى الأمناء العامون لهذه الأحزاب لا يعرفهم الناس»..

الدين للّه والوطن للجميع

كغيرها من الولايات الداخلية تعاني سيدي بوزيد من استئثار بعض الأحزاب بالمساجد ومنها خاصّة النهضة التي تستغّل المساجد حسب محدّثنا للدعاية السياسية وعن ذلك يقول «لقد بات استغلال المنابر الدينية للدعاية السياسية واضحا في مساجد سيدي بوزيد وهو ما أثار امتعاض المواطنين وكذلك مناضلي الأحزاب الأخرى التي ترى أن في ذلك استغلالا لفضاءات مقدسة على حسابها..فمن الضروري أن يكون الدين لله والوطن للجميع وللعبادة أماكنها وللسياسية أماكنها..فبعض الأيمة المحسوبين على النهضة يحاولون الدعاية السياسية والتعبئة والاستقطاب لهذه الحركة من خلال المساجد»..
وباعتبار أن التمثيل الجهوي للأحزاب المركزية ما زال محتشما ويقتصر على الأحزاب التي لها ثقل تاريخي فاننا سألنا محدثنا ما مدى فاعلية قيام حزب جهوي فأكّد على أنه ضدّ أن يكون هناك حزب جهوي لأنه لن يضيف الكثير ونحن لا نريد انقسامات جهوية أو عروشية في تونس».

طفرة حزبية ولكن...

ساسي بوعلاقي (المجلس الجهوي لحماية الثورة بالقصرين)
المصلون امتعضوا من تسييس المساجد!

أكثر من ثلاثة أشهر مرّت على سقوط نظام المخلوع بعد أيام دامية شهدت تفاصيلها خاصة ولاية القصرين التي كانت على موعد مع التاريخ لصنع مشهد سياسي جديد في البلاد، ورغم ذلك يشعر أهالي الجهة أنهم رغم دفعهم للغالي والنفيس من أجل واقع اجتماعي واقتصادي وسياسي أفضل.. فإن الاوضاع المعيشية المتردية لم تتغير وأن الواقع استمر متأزما دون بوادر فعلية للتغيير.. كما يعتقد الاهالي أنه تقريبا هناك تعاطي احادي على المستوى السياسي يقتصر على بعض البرامج الحكومية التي لازالت محتشمة ولم ترتق الى تطلعات الجهة.. أما فيما يتعلق بالاحزاب وتعاطيها مع جهة القصرين سواء على مستوى البرامج المطروحة أو فيما يتعلق بالتواصل المباشر من خلال القيادات السياسية المركزية خاصة فإنه مازال دون المأمول ورغم أن عدد الاحزاب فاق الخمسين حزبا فإنه لا ينشط على المستوى الجهوي تقريبا الا 5 أحزاب وهي خاصة الاحزاب التي لها ثقل تاريخي وسنوات طويلة من النشاط الفعلي.. أما بالنسبة للاحزاب الجديدة فإنها تبقى بعيدا تطل على الجهة من برج العاصمة.. «الأسبوعي» اتصلت بساسي بوعلاقي وهو معلم تطبيق أول ونقابي وقيادي جهوي في حزب العمال الشيوعي بالاضافة الى كونه عضوا بالمجلس الجهوي للثورة بالقصرين وبهذه الصفة أبدى مواقفه في العديد من المسائل التي طرحت عليه في سياق ما تقدم.
حول أهدافا وبرامج مجلس الثورة بالقصرين، يقول ساسي بوعلاقي: «منذ البداية وضعنا نصب أعيننا اهداف واضحة وتتعلق خاصة بحماية الثورة التي سالت دماء أبنائنا من أجلها، ومن أجل ذلك عملنا على مقاومة فلول التجمع وبقاياه وممثليه على المستوى الاداري في الجهة.. مع المطالبة بمحاسبة المدنيين في حق الاهالي ومعاقبة المفسدين والمجرمين بالإضافة الى الدعاية الى حرية التعبير والتفكير.. علما وأننا لتحقيق أهداف الثورة شكلنا لجانا جهوية تنظر في الملفات العالقة كاللجنة الجهوية لتقصي الحقائق ولجنة الشهداء ولجنة متابعة الفساد».. وبالنسبة لسؤالنا حول الاحزاب السياسية التي تنشط في جهة القصرين أكد محدثنا :«على مستوى جهة القصرين ورغم الحراك الاجتماعي والسياسي الموجود فإن الاحزاب الناشطة هنا يكاد عددها لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة رغم ما نسمعه عن تجاوز عددها الخمسين.. وهذه الاحزاب هي الحزب العمال الشيوعي والحزب الديمقراطي التقدمي والنهضة وحركة الوطنيين الديمقراطيين وحركة الناصريين الوحدويين وحركة البعث والحزب الاشتراكي اليساري وحركة التجديد والتكتل الديمقراطي .. مع تفاوت على مستوى الحضور الفعلي.. وحول سؤالنا ما إذا كانت هذه الاحزاب لديها مقرات جهوية لممارسة نشاطها . أجاب بوعلاقي: «ليس كل الاحزاب لديها مقرات في القصرين رغم وجود قيادات جهوية مناضلة لهذه الاحزاب ومن بين ابرز الاحزاب التي لديها قيادات جهوية نجد حركة التجديد والنهضة والتكثل الديمقراطي من أجل الحريات والعمل والديمقراطي التقدمي، والعمال الشيوعي الذي له مقر قديم ونحن الآن بصدد الانتقال الى مقر أكبر وأوسع.
وعن الشخصيات السياسية الوطنية ومنها بالخصوص الوجوه الحزبية التي زارت القصرين ما بعد الثورة أكد محدثنا:« أن من أبرز الشخصيات السياسية الوطنية التي زارت الجهة بعد الثورة هو السيد نجيب الشابي زعيم الديمقراطي التقدمي الذي عقد اجتماعا عاما أواخر مارس المنقضي في القصرين المدينة بحضور مناضلي حزبه على مستوى الجهة غير أن الاجتماع الذي اعتزم عقده في فريانة وفوسانة لم يتم بسبب رفض الأهالي وعدم تفاعلهم مع حضوره... كذلك عقد السيد مصطفى بن جعفر اجتماعا بالمركب الثقافي بالقصرين بحضور ثلة من مناضلي التكتل ومثقفين وممثلين عن التيارات السياسية في الجهة.. ولئن كان الشابي وبن جعفر من أبرز الزعامات الحزبية التي زارت الجهة فإن القيادات الجهوية للأحزاب المذكورة آنفا لم تنقطع عن العمل والتواصل اليومي مع كل الفئات والشرائح الاجتماعية والتنقل حتى الى المناطق البعيدة والنائية رغبة منها في الاقتراب من نبض الشارع والمعرفة عن قرب هموم ومشاغل المواطن البسيط والبعيد عن دائرة القرار السياسي بالإضافة الى التعريف ببرامج كل حزب وكسب أصوات الدعم والعمل على التعبئة والاستقطاب..

تسيّس المساجد... والتهم الجزاف

لاشك أن الاحزاب من أوكد أهدافها العمل على التعبئة الجماهيرية واستقطاب الانصار وجعلهم يلتفّون حول برامج الحزب ويعملون على تحقيق أهدافه، وحول الكيفية التي تتم بها التعبئة في جهة القصرين يقول محدثنا «من الطبيعي أن تشتغل الاحزاب على التعبئة والاستقطاب سواء على مستوى وطني أو مستوى جهوي وبالطبع الاحزاب الناشطة في هذه الجهة لا تشذّ على القاعدة فنحن نبذل أقصى ما في وسعنا للوصول الى الناس.. » سألنا محدثنا بصراحة من من الاحزاب الموجودة والتي تلقى الدعم وتحظى بثقة الاهالي وتعمل على استقطاب أكبر عدد منهم فأكد أن كل الاحزاب تتساوى على مستوى الدعم الشعبي أما فيما يتعلق باكثرها شعبية فهذا ما ستحدده صناديق الاقتراع غير أن محدثنا أبدى نوعا من القلق لممارسات بعض الاحزاب التي تحاول التأثير على الرأي العام الجهوي ومنها حركة النهضة التي تستغل المساجد لطرح أفكارها ورؤاها السياسية وهو ما أثار حفيظة باقي الاحزاب التي أبدت امتعاظا واضحا من هذه الممارسات التي تخل بموازين الدعاية لصالح النهضة باعتبارها تستغل فضاءات العبادة لأغراض سياسية فحتى المصلون أبدوا عدم رضاء عن ذلك باعتبارهم قدموا للمساجد للصلاة والعبادة وليس للأنشطة الحزبية فهم حسب ما صرّحوا لنا يبغون العبادة عند دخولهم للمساجد وليس للسياسة» ويضيف محدثنا: ورغم تأكيد قيادات النهضة على تحييد المساجد غير أن ثنائية الخطاب هي التي تسود ففي الخارج حديث وداخل المسجد حديث آخر». سألنا ساسي بوعلاقي عما قاموا به للتصدي لتلك الممارسة فأكد ان باقي الأحزاب اتفقت فيما بينها على تكوين جبهة ديمقراطية لشذب هذه الممارسات خاصة وأن الامر في المساجد وصل الى حد التطاول على باقي الاحزاب ورشق حزب العمال الشيوعي مثلا بتهم جزافا كالالحاد مثلا وهو ما يشكل إقصاء للآخر لا يخدم المناخ الديمقراطي الذي نحاول جميعا إرساءه». وبما أن الاحزاب المركزية بعيدة عن مشاغل وشواغل المواطن في الجهات سألنا محدثنا عن امكانية تركيز أحزاب جهوية أكد أنه نظريا ممكن غير أنه على مستوى التطبيق العملي يبقى ذلك صعبا لأن أغلب القوى السياسية مركزية لينشر الحزب أفكاره ويحشد له الدعم اللازم ينبغي ان يكون مركزيا وباعتبار محدثنا ناشطا سياسيا وعلى دراية بمشاغل الجهة سألناه عن وتيرة التنمية الجهوية بالقصرين اكد أن المقترحات والبرامج موجودة لكن لا تجد لا آذانا صاغية ولا إرادة سياسية لتجسيدها فنحن اقترحنا احداث معمل الكابل الذي بإمكانه تشغيل حوالي 3000 عاطل عن العمل لكن الى اليوم لا من مجيب لما نطمح له.. كما أنه لدينا الكثير من الاراضي التي لا ينقصها الا الاستصلاح الزراعي لتكون ذات انتاجية عالية ومشغلة لليد العاملة ونفس الشيء ينطبق على المشاريع الصناعية التي نفتقدها في الجهة رغم سهولة انجازها.. وحتى المخزون السياحي أهمل لغضّ المسؤولين النظر عنه»..

فتحي الصغروني (المجلس الجهوي لحماية الثورة بسيدي بو زيد)
أحزاب حاضرة بالغياب

واذا كان القرار السياسي يتجه لزاما لانصاف الجهات المنكوبة فانه يفترض أن تكون الأوضاع الداخلية لهذه المناطق من صميم عمل الأحزاب التي ينبغي أن تكون ملتصقة بشواغل الناس لتكون برامجها وأهدافها نابعة من الإرادة الشعبية وحول تواجد الأحزاب في سيدي بوزيد يقول الصغروني «حاليا يتواجد بسيدي بوزيد الحزب الديمقراطي التقدّمي وحركة النهضة وحزب العمّال الشيوعي وحركة البعث وحزب التكتّل وحركة الشعب والوحدويين التقدميين..» وعن مقرّات الأحزاب الموجودة بجهة سيدي بوزيد يؤكّد محدثنا «بأن هناك بعض الأحزاب التي تنشط في الجهة من خلال مناضليها لكن دون أن يكون لها مقرات..وهناك أحزاب أخرى لها مقرّات كالحزب العمّالي الشيوعي وحركة البعث والحزب التقدّمي الديمقراطي وحركة النهضة»..

مزار للشخصيات السياسية

رمزية سيدي بوزيد التي احتضنت شرارة الثورة جعلت منها قبلة ومزارا للعديد من الشخصيات الوطنية وحتى العالمية السياسية وغير السياسية..واختلفت غايات من ذهبوا فبين تلميع الصورة واستقطاب المؤيدين كانت تتمحور مختلف الزيارات ..وعن ذلك يقول فتحي الصغروني «لقد كان هناك اتفاق ضمني بين الأهالي أن يتمّ استقبال أي رمز سياسي في كنف الاحترام والتقدير..وقد زار سيدي بوزيد الكثيرون منهم الدكتور مصطفى بن جعفر أمين حزب التكتّل والذي كان في استقباله العديد من القوى التقدمية في المركّب الثقافي بوبكر القمودي بسيدي بوزيد وأحمد بن صالح من حركة الوحدة الشعبية ورغم أن تجربة التعاضد التي قادها بن صالح بداية السبعينات محلّ جدل وأثارت ردود فعل مختلفة من الحضور غير أن اللقاء لم يخرج عن أصوله المتعارفة..كما زار راشد الغنوشي سيدي بوزيد كذلك زارنا أحمد نجيب الشابي الذي شابت حضوره بعض الاحترازات لمشاركته في حكومة الغنوشي ولتعامله مع اعتصام القصبة غير أن العقلاء تدخلوا وكان تعاطي الشابي مع الموقف فيه الكثير من الحنكة بحيث اجاب عن الأسئلة الاستفزازية دون تشنّج..ويبقى حمّة الهمامي من أبرز الشخصيات التي زارت سيدي بوزيد ووجدت حفاوة كبيرة من الأهالي وتفاعلا ايجابيا في مجمله..» وحول سؤالنا ما اذا كانت الأحزاب الجديدة قادرة على الاستمرارية وهي لا تأخذ بعين الاعتبار الجهات والمناطق الداخلية أكّد الصغروني أن الكثير من الأحزاب سوف تندثر لأنها لم تستطع تثبيت أقدامها مركزيا وجهويا بالاضافة الى غياب البرامج الواضحة وحتّى الأمناء العامون لهذه الأحزاب لا يعرفهم الناس»..

الدين للّه والوطن للجميع

كغيرها من الولايات الداخلية تعاني سيدي بوزيد من استئثار بعض الأحزاب بالمساجد ومنها خاصّة النهضة التي تستغّل المساجد حسب محدّثنا للدعاية السياسية وعن ذلك يقول «لقد بات استغلال المنابر الدينية للدعاية السياسية واضحا في مساجد سيدي بوزيد وهو ما أثار امتعاض المواطنين وكذلك مناضلي الأحزاب الأخرى التي ترى أن في ذلك استغلالا لفضاءات مقدسة على حسابها..فمن الضروري أن يكون الدين لله والوطن للجميع وللعبادة أماكنها وللسياسية أماكنها..فبعض الأيمة المحسوبين على النهضة يحاولون الدعاية السياسية والتعبئة والاستقطاب لهذه الحركة من خلال المساجد»..
وباعتبار أن التمثيل الجهوي للأحزاب المركزية ما زال محتشما ويقتصر على الأحزاب التي لها ثقل تاريخي فاننا سألنا محدثنا ما مدى فاعلية قيام حزب جهوي فأكّد على أنه ضدّ أن يكون هناك حزب جهوي لأنه لن يضيف الكثير ونحن لا نريد انقسامات جهوية أو عروشية في تونس».

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-11-2011, 04:22 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/JUDGE-11111-04-2011.jpg قاض في خطة مندوب الدولة يكشف لـ«الأسبوعي»

مرسوم مصادرة أملاك بن علي وزوجته و«العائلة» لا يلبي رغبة الشعب



تونس ـ الأسبوعي ـ إجراءات تتدخل في صلاحيات القضاء.. وطعون عديدة منتظرة في الأحكام ـ بهذا المرسوم يصبح استرجاع الأموال المهربة للخارج صعبا.. ـ أثيرت عديد ردود الفعل والاشكاليات حول المرسوم عدد 13 الصادر بالرائد الرسمي بتاريخ 14 مارس الماضي والمتعلق بمصادرة الأموال المنقولة والعقارية والحقوق المكتسبة بعد 7 نوفمبر 1987 والراجعة إلى الرئيس المخلوع السابق وزوجته وأبنائه وأصهاره وعائلات اخوته وأخواته وعائلات اخوة وأخوات زوجته ليلى الطرابلسي وكذلك بعض الأشخاص الذين مارسوا وظائف عليا بالدولة والواردة أسماؤهم بالقائمة الملحقة بالمرسوم...

وكشف رجال القانون عديد الثغرات في هذا المرسوم بما قد يحرج الدولة في يوم ما وأيضا قد يحرمها من استرجاع الأموال المنهوبة مما قد يؤثر على أشكال التعاون بين تونس والدول الصديقة من أجل تسهيل استرجاع هذه الأموال زيادة عن أن المصادرة بهذه الصيغة من شأنها أن تخلق عدة اشكاليات... القاضي بالمحكمة الإدارية في خطة مندوب الدولة السيد عماد الحزقي كشف لـ«الأسبوعي» هذه النقائص..
أجرى الحوار: عبد الوهاب الحاج علي

في البداية، أية اشكاليات يمكن أن يطرحها هذا المرسوم؟

بصرف النظر عن الخلفيات السياسية التي كانت وراء صدروه، فإن التعمّق في دراسة هذا النص يثير في تقديرنا عديد التحفظات من الناحية القانونية التي تتصل من جهة بفقدان الأساس القانوني الذي يخوّل لرئيس الجمهورية اتخاذ مثل هذا النص ومن جهة أخرى يتدخل هذا المرسوم في صلاحيات مسندة مبدئيا إلى القضاء علاوة على مخالفته الواضحة لقواعد العدل والإنصاف، وهي إخلالات يمكن تفسيرها بحالة التسرّع والارتباك التي تميز بها صدور مثل النص رغم خطورته ومساسه بحق من الحقوق الأساسية للإنسان وهو حق الملكية وهو ما يستدعي في نظرنا مراجعته بصفة شاملة وذلك بالنظر إلى النتائج السلبية التي يمكن أن تترتب عن تطبيقه.

ماهي الطبيعة القانونية للمرسوم؟

يتبيّن بالاطلاع على هذا المرسوم في صياغته الصادرة بالرائد الرسمي أنه لم يتضمن أية إشارة إلى الفصل 28 من الدستور أو كذلك إلى القانون عدد 5 لسنة 2011 والمتعلق بالتفويض إلى رئيس الجمهورية المؤقت في اتخاذ مراسيم طبقا للفصل 28 من الدستور وذلك مثلما هو الشأن بالنسبة لبقية المراسيم التي صدرت عن رئيس الجمهورية المؤقت بعد حصوله على تفويض قانوني في ذلك من قبل المجلس التشريعي والتي تمثل الأساس القانوني الذي يخول لرئيس الجمهورية اتخاذ نصوص في المواد الراجعة بالنظر للمشرّع، لم يكن الأمر من قبيل السهو القانوني وإنما كان منسجما مع التصريحات التي صدرت عن رئيس الجمهورية المؤقت وكذلك رئيس الحكومة المؤقتة بخصوص تعليق العمل بأحكام دستور سنة 1959 وخاصة منها المتعلقة بتنظيم السلطة التشريعية، الأمر الذي من شأنه أن يطرح أكثر من سؤال حول الشرعية القانونية لهذا المرسوم في غياب العمل بالنص الذي يؤسس له من الناحية القانونية ويسمح لرئيس الجمهورية بإصداره خاصة وأن المرسوم عدد 14 لسنة 2011 المؤرخ في 23 مارس 2011 والمتعلق بالتنظيم المؤقت للسلط العمومية الذي حل بصفة مؤقتة محل الدستور السابق في تنظيم السلط العمومية وذلك إلى غاية انبثاق دستور جديد عن المجلس التأسيسي المزمع انتخابه، والذي يخوّل لرئيس الجمهورية المؤقت إصدار النصوص ذات الصبغة التشريعية في صبغة مراسيم يختمها بعد مداولتها في مجلس الوزراء، قد نص صراحة على أن أحكامه تدخل حيز النفاذ بداية من 15 مارس 2011 أي في تاريخ لاحق لدخول المرسوم عدد 13 حيز النفاذ في 14 مارس 2011.

وما مدى تدخل المرسوم في صلاحيات القضاء في هذه الحال؟

علاوة على ما سبق ذكره بخصوص فقدان المرسوم للأساس القانوني الذي يخوّل لرئيس الجمهورية حق إتخاذه، فإن الاطلاع على مضمون هذا النص يبيّن أن هذا المرسوم قد تدخّل في مجال يعود بالنظر الى إختصاص القضاء دون سواه وهو مجال العقوبات الجزائية، ذلك أنه من المتفق عليه فقها وتشريعا وقضاء أن مصادرة المكاسب هي عقوبة جزائية تكميلية تصدر عن القاضي الجزائي وتقترن هذه العقوبة وجوبا بضرورة وجود حكم جزائي في الأصل ضد الشخص المعني بالمصادرة، وهو ما تم تكريسه صراحة بالمجلة الجزائية التونسية وذلك في الباب الثاني من المجلة المتعلق بالعقوبات وتنفيذها وتحديدا بالفصل الخامس منها حيث ورد بالنقطة الرابعة من الفقرة «ب» منه المتعلق بالعقوبات التكميلية عقوبة «مصادرة المكاسب في الصور التي نص عليها القانون».

ما معنى ذلك؟

بتفحصّ أحكام المجلة الجزائية يتبين أن هنالك عديدا من الصور التي يمكن للقاضي أن يحكم فيها بتطبيق العقوبات التكميلية المقررة بالفصل 5 ومن ضمنها عقوبة مصادرة المكاسب مثل صور الجرائم المرتكبة من الموظفين العموميين أو أشباههم حال مباشرة أو بمناسبة مباشرة وظائفهم موضوع الباب الثالث من المجلة كجرائم الإرشاء والإرتشاء أو الإختلاسات التي يرتكبها الموظفون العموميون أو كذلك المؤتمنون العموميون (الفصل 115 من المجلة ) أو جرائم الغصب والمساومة (الفصل 258) أو كذلك الجرائم المقررة بالقسمين الرابع والخامس من الباب الثاني من المجلة والمتعلقة بالتحيل والخيانة والإستيلاءات غير المشروعة (الفصل 302).
غير أنه بالتمعّن في أحكام المرسوم عدد 13 يتبين أنه قد سحب إجراء مصادرة الأموال والممتلكات على جميع الاشخاص الواردة أسماؤهم بالقائمة الملحقة به دون أن تكون قد صدرت ضد هؤلاء الأشخاص أحكام جزائية بإدانتهم، باعتبار أن القضاء لا يزال في تاريخ صدور المرسوم ودخول أحكامه حيز النفاذ متعهدا بالقضايا الجزائية المنشورة ضد هؤلاء الأشخاص وليس من المؤكد أن ينتهي القضاء المتعهد بالقضايا المذكورة الى ثبوت التهم في حق جميع الاشخاص الواردين بالقائمة الملحقة بالمرسوم، الأمر الذي يتضمن في تقديرنا لا فقط اعتداءه على صلاحيات ترجع بالنظر الى القضاء دون سواه وإنما أيضا محاولة للتأثير على هذا القضاء قصد إقرار الإدانة المسبقة في حق الأشخاص المعنيين بأحكامه جميعا وهو ما يتعارض كليا مع قرينة البراءة التي يجب أن يتمتع بها كل مواطن طالما لم تثبت إدانته.

ما هو التصرف السليم في هذه الحال؟

كان من الأنسب من الناحية القانونية في تقديرنا، الإقتصار على إتخاذ إجراءات تحفظية بشأن هذه الممتلكات وذلك قصد المحافظة عليها في انتظار أن يقول القضاء كلمته في القضايا المنشورة أمامه بشأن الاشخاص المعنيين والشركات التابعة لهم جزائيا ومدنيا، وهو أمر قد تم تحقيقه بصفة فعلية من خلال الأذون الاستعجالية الصادرة عن القضاء بخصوص تعيين متصرفين قضائيين على أموال ومكتسبات الأشخاص الواردة أسماؤهم بالقائمة.

ما معنى غياب قواعد التمييز بين المكاسب المشروعة والمكاسب غير المشروعة في المرسوم عدد 13؟

لقد نص المرسوم على مصادرة جميع الأموال المنقولة والعقارية والحقوق المكتسبة بعد 7 نوفمبر 1987 والراجعة الى الرئيس السابق وزوجته وبقية الأشخاص المبينين بالقائمة الملحقة به وذلك دون أدنى تميز بين هذه المكاسب وطرق إكتسابها أو مدى علاقتها بإستغلالهم لعلاقاتهم وخرقهم للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل أو لحقوق الأفراد، في حين أن تطبيق قواعد العدل والإنصاف يقتضي التمييز بين المكاسب المشروعة للأشخاص المدرجين بالمرسوم وبين مكاسبهم غير المشروعة، ذلك أن علاقة القرابة أو المصاهرة لا تكفي وحدها لثبوت تحصّل الأشخاص المدرجة أسماؤهم بالقائمة على مكاسب غير مشروعة بل لابد من إثبات استغلالهم لتلك العلاقات من أجل اكتساب تلك الأموال بصفة غير مشروعة وهو ما لا يمكن الجزم به إلا قضائيا.

وأي دور للجنة المصادرة في هذه الحال؟

تبين بالاطلاع على المرسوم أنه أوكل للجنة المصادرة مهمة ضبط الأموال المنقولة والعقارية والحقوق المصادرة التي تمكنت من تحديدها واحصائها كبيان جميع الدائنين والمدينين للاشخاص المصادرة أموالهم وحقوقهم وذلك قبل القيام بالاجراءات الادارية والقانونية اللازمة لنقل تلك الحقوق لفائدة الدولة إلا أن تعهد اللجنة بالمهام الموكولة اليها يقتضي منها بالضرورة الوقوف على مصادر تلك الاموال والحقوق وطرق اكتسابها كبيان مدى علاقتها بتجاوزات النظام السابق وهو ما يستوجب منها مبدئيا دراسة الحالات المعروضة عليها بحالة استبعاد المكاسب والحقوق التي لا علاقة لها بتلك التجاوزات خاصة اذا علمنا أن هذه اللجنة تضم ضمن تركيبتها نخبة مميزة من رجال القانون من ضمنهم 3 قضاة يمثلون القضاء العدلي والاداري والمالي ومن المؤكد أن أعضاء هذه اللجنة لهم وعي تام بهذه المسألة وبضرورة تجسيم قواعد العدل والانصاف في مهامهم خاصة إذا علمنا أن القرارات التي ستصدر عنهم ستكون بالضرورة موضوع طعون قضائية.

بينما يطالب عدد من المصادرة أملاكهم باستعادة حقوقهم، غابت سبل التظلم في المرسوم.. كقاض هل تقر بذلك؟

لم يتضمن المرسوم عدد 13 لسنة 2011 صلب أحكامه فصولا تقترح سبل التظلّم من أحكامه أو مناقشتها قضائيا، وهو أمر لا يمكن القبول به في نظام يريد أن يؤسس لدولة القانون والمؤسسات ويتعارض تماما مع جميع المبادىء الدستورية والإعلانات والمواثيق الدولية التي انخرطت فيها بلادنا والتي تكفل لأي شخص انتهكت حقوقه أو حرياته سبل التظلّم حتى ولو صدر الانتهاك عن اشخاص يتصرفون بصفتهم الرسمية على غرار الفصل الثالث من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي انخرطت فيه بلادنا بموجب القانون عدد 30 لسنة 1968 المؤرخ في 29 نوفمبر 1968 ودخل حيز النفاذ دوليا في 23 مارس 1976 طبقا للمادة 49 منه، أو كذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي ينصّ بالمادة الثامنة منه على أنه لأي شخص حق اللجوء الى المحاكم الوطنية المختصة لإنصافه الفعلي من أية أعمال تنتهك الحقوق الأساسية التي يمنحها إياه الدستور أو القانون.
ومن جهة أخرى أحاط تطبيق هذا الإجراء بضمانات كافية لتحديد الممتلكات الواجب مصادرتها مع اسناد الاختصاص في مصادرة تلك الأملاك الى القضاء دون سواه ممثلا آنذاك في محكمة القضاء العليا والتي يمكن التظلم لديها من قبل الأشخاص المعنيين بالمصادرة وإنه لمن الأمور المثيرة للدهشة والاستغراب أن يصدر بعد 54 سنة من قانون سنة 1957 المتعلق بالمصادرة نصا آخر حول نفس الموضوع يكون أدنى منه قيمة وعدالة.

ما هي النتائج التي يمكن أن تترتب عن الهنات وكيف يمكن تلافيها؟

ليس بمثل هذا النص يمكن ان نؤسس لدولة القانون والمؤسسات ولا أتصوّر أن المجلس التأسيسي الذي سيضطلع لاحقا بصلاحيات تشريعية علاوة على صياغته للدستور أن يصادق على مثل هذا النصّ بالنظر الى الاخلالات التي عددناها سالفا، كما لا أتصّور أن الدول الصديقة المعنية باسترجاع الأموال الموجودة بالخارج ستتعاون مع بلادنا لاتخاذ الاجراءات اللازمة لاسترجاع هذه الأموال مع وجود مثل هذا النصّ خاصّة أن هذه الدول قد عبرت منذ الأيام الأولى للثورة على ضرورة توفير محاكمات عادلة لجميع المتورطين وضرورة صدور أحكام قضائية في اطار قضاء مستقل حتى يتسنى لها تفعيل الاجراءات المتعلقة بارجاع الأموال الموجودة لديها وهو ما من شأنه أن يعيق أعمال اللجنة الوطنية لاسترجاع الأموال الموجودة بالخارج والمكتسبة بصورة غير مشروعة التي تم احداثها بموجب المرسوم عدد 15 المؤرخ في 26 مارس الماضي.

إذن ما هي الحلول؟

لابد من مراجعة شاملة لأحكام المرسوم عدد 13 على نحو يسمح من جهة بالتمييز بين المكاسب المشروعة وغير المشروعة باعادة النظر في التاريخ المعتمد كنقطة انطلاق لمصادرة هذه المكاسب بتوفير الضمانات القضائية التي تكفل حق التظلم والطعن القضائي في أحكامه وتفادي هذه الاخلالات هو الكفيل من خلال مرسوم جديد يصدر في اطار الأمر الجديد المنظم للسلط العمومية بما يسمح لاحقا بالمصادقة على هذا النص واعتماده دوليا في جميع الاجراءات الرامية الى استرجاع الأموال الموجودة بالخارج..
أما إذا اعتبرنا أن عدم الاشارة للفصل 28 من الدستور والقانون عدد 5 لسنة 2011 المتعلق بالتفويض كان من قبيل السهو فإن ذلك يطرح اشكالا حول مدى احترام المرسوم لمقتضيات قانون التفويض ذلك أن المصادرة هي عقوبة جزائية تكميلية حسب ما ورد بالفصل 5 من المجلة الجنائية.
وقد أسند الفصل 34 من الدستور مهمّة ضبط العقوبات الجزائية للمشرّع دون سواه واعتبار قانون التفويض لم يسند الى رئيس الجمهورية المؤقت صلاحية ضبط العقوبات الجزائية نيابة عنه فإن المرسوم عدد 13 يكون بالتالي قد صدر خارج اطار التفويض الأمر الذي ينزع عنه بالتالي كل صبغة تشريعية.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-11-2011, 04:22 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/GHERIANI-11111-04-2011.jpg رجال قانون يشرحون الأسباب

هذا سر عدم إيقاف محمد الغرياني!



مع تقدم الأيام وتسارع الأحداث أصبح السؤال المطروح، لماذا لم يقع استنطاق بقية قائمة العشرة أشخاص ممّن قدمت بشأنهم شكوى من قبل مجموعة من المحامين وتم الاكتفاء إلى الوقت الحالي باستنطاق ثلاثة منهم فقط وهم عبد العزيز بن ضياء وعبد الله القلال وعبد الوهاب عبد الله؟

شق كبير من القوى السياسية ورجال القانون وأيضا الرأي العام طرح السؤال، ويبحث عن اجابة لعدم ايقاف الأمين العام للتجمع المنحلّ محمد الغرياني خاصّة أنه ذكر حتى في التحقيقات مع المدير العام للأمن الرئاسي السابق علي السرياطي ومن بين ما قاله السرياطي أن الغرياني عبر عن استعداده لدفع 600 تجمعي موجودين بالمقر الرئيسي للحزب لصد الثائرين في شارع الحبيب بورقيبة يوم 14 جانفي هذا اضافة الى أن القضاء قد حجز وثائق ومستندات مهمّة في دار التجمع..؟
«الأسبوعي» طرحت بدورها السؤال، حول سر عدم القبض على الغرياني واستنطاق باقي المشتكى بهم فكانت اجابات رجال القانون متنوعة وشافية ضافية خاصّة أن الأمر يتعلق بأمين عام حزب منحل كان له دور في عديد الأحداث الدامية.

خوف من المستقبل

بين الأستاذ لزهر العكريمي أن الخطر انتقل من التاريخ «أي الماضي الى المستقبل إذ يقول «أنا مع مبدإ المحاسبة مع توفير الضمانات من حيث المحاكمة العادلة وحق الدفاع فالعلامة الفارقة هي عندما نعتمد آليات نقيضا لما سبق، في المقابل فإن التوجّس والخوف أصبح أكثر من الفرحة في ظل الانفلات الاعلامي والسياسي والأمني لذلك أنا مع المحاسبة لكنني لا أحددها بوقت لأنه من 80 ثورة حدثت في العالم خلال الخمسين عاما الأخيرة 20 منها فقط أمّن فيها الانتقال الديمقراطي السلس وإذا ما رتبنا الأولويات سنجد ان مشكلنا هو عدم اتفاقنا على كيفية تسيير أمورنا وأن قوّة النظام السابق تكمن في ضعفنا الذي مكنه من أن يفعل كل شيء، لذلك رغم انه لم تقع تبرئة الأشخاص الذين نتحدث عن ايقافهم ومحاسبتهم فإني أعتبر أن هذه الآلية تخص القضاء خاصة أنني لا أعرف مقتضيات ذلك مع التأكيد من جديد على أني مع المحاسبة ولو أن هواجسي تظل دائما مسلطة على المستقبل».

المنظومة العدلية والهيكلة

الجميع مع المحاسبة وضرورة الوقوف في وجوه المفسدين وفي الوقت نفسه ينتظرون خطوة عملاقة من القضاء لتحقيق ذلك حيث يقول الأستاذ أحمد الصديق:«بالنسبة الى التساؤلات عن عدم ايقاف محمد الغرياني الأمين العام السابق للتجمع رغم حله فالرأي عندنا هو إما أن يكون هناك تواطؤ لدى جهات معنية في عدم القيام بذلك، أو أن القضاء لم يصدر البطاقات اللازمة التي تخول الايقاف وفي كل الحالات أعتبر شخصيا أن المنظومة العدلية في وضعها الحالي لا يمكنها من حيث الهيكلة ولا من حيث الحماية اللازمة للقضاة ولا من حيث الارادة اللازمة لمسيري المرفق العام للعدالة أن تقوم بالمطلوب منها استجابة لاستحقاقات الانتقال الديمقراطي ومحاسبة رموز الفساد والاستبداد في النظام السابق... وحتى يتمكن القضاء من القيام بدوره كاملا في محاسبة المفسدين والمستبدين والمجرمين لابد أن يتمتع بالحماية الكاملة وأن لا يكون تحت السيف المسلط للإدارة الذي لا يزال معلقا فوق رقبته»...

.. نعم ولكن..

.. تساؤلات عديدة تلف هذا الغموض ، ولا تشمل فقط عدم مسألة ايقاف الغرياني آخر أمين عام للتجمع أو «الحزب الدولة» الذي كان طرفا في الأحداث قبل وبعد 14 جانفي بل أيضا حامد القروي وعبد الرحيم الزواري ورضا شلغوم وبقية القائمة حتى أن البعض ذهب الى القول لماذا لم يتوسع القضاء في البحث مع القلال وبن ضياء وعبد الوهاب عبد الله لأنهم من المؤكد سيذكرون أسماء عديدة مورطة بما في ذلك بقية القائمة التي رفع ضدها مجموعة الـ 25 محاميا شكوى؟ وهنا يقول الاستاذ عبد الستار بن موسى (وهو واحد من مجموعة 25 محاميا) «قائمة المحامين التي رفعت قضية ضد رموز الفساد توسعت وأصبح عددها كبيرا ومتمسكون كلنا بمحاسبة رموز الفساد وكل من تحملوا مسؤوليات كبرى خاصة في التجمع المنحل، لكن حاكم التحقيق هو من يتحمل مسؤولية البطء أو الاسراع في محاسبة هؤلاء لكن ما نلاحظه صراحة هو أنه ثمة بطء كبير في التحقيق في هذه القضايا، كما أن قضاءنا ما يزال يسير بآليات ما قبل الثورة...
من جهة أخرى فإن المرسوم المنظم للسلط العمومية قد أبقى على القضاء خاضعا للقوانين والمناشير الجاري بها العمل وهو ما يحد من استقلالية القضاء...».

تباطؤ

ولئن لم يقع بعد التحقيق مع بقية المشتكى بهم ممن تحملوا مسؤوليات كبرى في «التجمع» المنحل فإن بعض مكونات الساحة السياسية ترى أن هذا التأخير في استنطاقهم يمنحهم الفرصة لمزيد طمس معالم الجريمة واتلاف الادلة والوثائق الهامة، وهنا يقول الاستاذ عبد الستار بن موسى أيضا:«... جامعة القضاة دعت مؤخرا للاضراب ثم علقته على أساس ان يتم تحرير القضاء ولا يتم هذا إلا بمجلس أعلى للقضاء منتخب... وإذا كان لحاكم التحقيق الحرية في ايقاف هذا أو ذاك فإنه في رأينا لم يقع اتخاذ الاجراءات اللازمة لمقاضاة من قدمنا بشأنهم شكوى... انظروا ماذا يحدث الآن في مصر بينما نحن تقدمنا بالقضية منذ 8 فيفري ولكن لم يقع الاستماع إلاّ لثلاثة فقط لذلك لابد أن يتم التحقيق سريعا مع البقية لكن مع ضمان حق الدفاع فحتى المواطن لم يعد يشعر بالاطمئنان حيال هذا التباطؤ في استنطاق باقي الرموز»...
عبد الوهاب الحاج علي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-11-2011, 04:23 PM
الأسبوع السياسي


من يسائل حكومة قائد السبسي ومن سيحاسبها؟


بقلــم : نور الــدين عـاشــور ـ على افتراض أن التنظيم الوقتي للسلط العمومية المتكون من رئيس الجمهورية المؤقت والحكومة الانتقالية سينتهي العمل به مباشرة بعد انتخاب المجلس الوطني التأسيسي ومباشرة مهامه، هناك مسألة في غاية الأهمية وتتمثل في معرفة ماإذا كانت الحكومة الحالية تخضع بالفعل حاليا للمحاسبة.. وإن كان كذلك من هي الجهة المخولة التي قامت بالمساءلة ومن سيحاسب حكومة الباجي قائد السبسي بمجرد انتهاء مهامها وفق الروزنامة المحددة أي في حالة عدم تأجيل انتخابات المجلس التأسيسي؟


نطرح هذين السؤالين وفي نفس الوقت نستبعد إمكانية محاسبة الرئيس المؤقت والمحاسبة طبعا في هذا السياق- سياسية لأنه لا خيار أمام تونس سوى القبول بوجود رئيس مؤقت في ظل تعليق الدستور وانعدام أي مخرج آخر يضفي الشرعية على رئيس الجمهورية الذي كان يفترض أن تنتهي مهامه يوم 15 مارس الماضي.
والتأكيد على أهمية مراقبة آداء الحكومة المؤقتة يبقى مشروعا لأننا نرى أن الصبغة المؤقتة فيها لا يمكن أن تشكل حصانة لها لأنه مخول لها اتخاذ القرارات التي ترتئيها في إطار ممارسة مهامها في تسيير أمور البلاد على مختلف الأصعدة.
وفي نفس السياق لا بد للمرء من أن يتساءل عما إذا كان حضور الباجي قائد السبسي جلسة خاصة مع الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة وإجابته عن تساؤلات بعض أعضاء الهيئة كان بمثابة مبادرة من الوزيرالأول ليعرض ما حققته حكومته طيلة أكثر من شهر في مختلف الملفات أم أن الهيئة العليا بقطع النظر عن كونها ذات صبغة استشارية رأت أنه يتعين حضور الوزير الأول للإجابة عن تساؤلات الأعضاء بالنظر إلى كون تركيبتها تضم معظم مكونات المجتمع التونسي؟
ومهما كانت الإجابة فإن التساؤل يبقى مشروعا بخصوص محاسبة الحكومة الانتقالية -من خلال تقييم نشاطها بعد انتهاء مهامها لأن تولي أي وزير مهامه في هذا الظرف ليس بالتأكيد عملا تطوعيا بقدرما هو واجب ولا أتوقع أن ترتفع أصوات في تونس ترى عكس ذلك وبالتالي تترك الحكومة وشأنها بلا رقابة أومحاسبة سواء في فترة ما قبل الانتخابات أوفيما بعدها.
نقول هذا وخواطر معظم التونسيين لم تهدأ بعد بحكم تراكم الأسئلة المطروحة التي لم تجد أجوبة شافية رغم محاولات كسر جدار التعتيم التي نلحظها بين الفينة والأخرى في شكل أخبار يرجى منها إسكات الأفواه وليس الإقناع ونشر الطمأنينة.. وفي هذا السياق سأحاول تجنب» إثارة» الأسئلة المستهلكة والباحثة دوما عن أجوبة مقنعة بينما الوقت يمر وستداهمنا أجواء أول انتخابات حرة في تونس منذ الاستقلال وقد ننسى تلك الأسئلة وهوما حتم التفكير في المساءلة الدورية للحكومة الانتقالية ومحاسبتها فيما بعد بخصوص ما أنجزته وما لم تنجزه من وعود وبرامج وخطط.
لكن.. ملفات عديدة مازالت تنتظر منها محاسبة مسؤولي النظام السابق المورطين في الفساد وفي التجاوزات والمسؤولين نظريا عن سقوط أعداد كبيرة من الشهداء قبل 14 جانفي وبعده (مع الملاحظة أن أسماء عديدة مازالت لم تتم إضافتها إلى قائمة المتهمين).. وملف استرجاع الأموال المنهوبة من الخارج حيث نكتشف مثلا وبعد فوات الأوان أن مبالغ هامة تبخرت من الحسابات التابعة للرئيس المخلوع وأفراد عائلته وأصهاره ودون أي مجهود ذهني نكتشف أن هناك تباطؤا على الصعيد القضائي وما يشبه اللامبالاة في متابعة مصير تلك الأموال في الخارج.. هذا إلى جانب ملفات مثل التشغيل وحماية مصالح تونس والدفاع عن كرامتها فيما يتعلق بالعلاقات مع البلدان الصديقة والشقيقة (الهجرة السرية- إيواء الرئيس المخلوع وعائلته) وغيرها من المسائل.
ولسائل أن يسأل لم الإصرار على أهمية محاسبة الحكومة الانتقالية وهي التي تقوم بما تقدر عليه وليس لديها عصى سحرية؟ الحديث عن انعدام العصى السحرية يحمل في طياته أعذارا مسبقة وموافقة ضمنية على أية حصيلة تنجزها الحكومة وهو ما يعني أنه لا فائدة من الإلحاح على حكومة تؤدي مهاما «روتينية» مادامت انتقالية.
لا نريد للحكومة الحالية أن تضيع أوقات وزرائها الذين ترك بعضهم مصالحه خارج البلاد وتطوع لخدمة بلاده.. ولا نريد أن نجعل من الحكومة الحالية حكومة «مزايا» بمعنى أنها درأت عنا البلاء وبعبارة أخرى نجحت في تحقيق تقدم على الصعيد الأمني.. ولا نريد أن تصبح الحكومة ضحية لأن الكثيرين لم يعترفوا لها بـ»أفضالها».
نريد أن تتحمل الحكومة كامل المسؤولية وتكون في مستوى آمال وتطلعات التونسيين فيما يحفظ حقوقهم وكرامتهم.. نعم كرامتهم لأن أرواح الشهداء ليست رخيصة إلى حد يجعل عجلة العدالة تدور ببطء.. وأموال الشعب هي عرق جبين التونسيين جميعا لا يمكن أن نترك اللصوص يستمتعون بها وأبناء شعبنا يعانون الخصاصة.
لا بد من مساءلة الحكومة الانتقالية ومحاسبتها بعد انتهاء مهامها سواء كان ذلك يوم 25 جويلية أوبعده حتى بأشهر عديدة.. المهم أن لا تضيع حقوق الشعب التونسي ومن تعمد التفريط فيها لن يكفيه تأنيب الضمير.. ترى هل ارتفع صوت واحد لمحاسبة حكومة محمد الغنوشي المؤقتة؟ إذن لا يجب تكرار نفس الخطإ.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-11-2011, 04:23 PM
خفايا أمنية من 14 الى صباح 16 جانفي


تفاصيل إيقاف أفراد من الرئاسة مسلحين.. ومن الأمن الرئاسي وأعوان أمن شاركوا في قتل المواطنين والنهب والسرقة


http://www.assabah.com.tn/upload/SORIATI-60011-04-2011.jpg من حين لآخر تفوح أخبار الاحداث الدامية التي عاشها التونسيون خلال الايام الثلاثة الاولى للثورة وخاصة أيام 14 و15 و16 جانفي الماضي.. إذ تم التوصل الى كشف عديد الخيوط الرفيعة في أحداث القتل والنهب وترويع المواطنين التي تورط عدد هام من رجال الأمن وكذلك الأمن الرئاسي بعد ايقاف مديره العام السابق علي السرياطي عشية 14 جانفي والتحقيق معه ومن معه بتهمة التآمر على أمن الدولة الداخلي وارتكاب الاعتداء المقصود به حمل السكان لمهاجمة بعضهم البعض بالسلاح وإثارة الهرج والقتل والسلب بالتراب التونسي وفق ثلاثة فصول من المجلة الجزائية بالإضافة للمحجوز الذي يعود اليهم وللعناصر الأمنية المورطة..


من جهة تم اعتماد بطاقات مفصلة للوضع الأمني بالبلاد خلال ايام 14 و15 و16 جانفي الماضي تضمنت كل الاحداث وهوية الموقوفين والسلك الأمني الذي ينتمون اليه وكذلك المحجوز من الاسلحة الذي له علاقة بهذه القضية «الأسبوعي» حصلت على عدد من الوثائق حول هذه الأحداث والتهم من أبرزها وثيقة سرية للإدارة العامة للأمن العسكري تمت إحالتها يوم 16 جانفي على السيد قاضي التحقيق ومما جاء فيها «أتشرف بأن أرفع اليكم صحبة هذا بطاقة في الأحداث الأمنية التي جدت بمختلف ولايات الجمهورية بداية من 14 جانفي 2011 الى غاية الساعة السابعة من صباح يوم 16 جانفي والتي سجل من خلالها قيام أفراد من جهاز الأمن الرئاسي بعمليات اطلاق النار على المواطنين ودوريات الجيش الوطني وقوات الأمن...
بندقية في سيارة طبيب عسكري
ومما جاء في البطاقة التفصيلية عن الوضع العام بالبلاد من 14 الى 16 جانفي في ما يتعلق بالأمن والأمن الرئاسي أن الجيش قام بمنطقة الجديدة بإيقاف سيارة «استافات» بيضاء اللون بها أفراد مسلحون من بينهم عون شرطة.. وجاء أيضا في هذه البطاقة أن وحدات الجيش ألقت القبض أيضا على 42 شخصا من ضمنهم فتاة وعون أمن على خلفية قيامهم بأعمال نهب وتخريب وكان بحوزتهم 14 مسدسا وبندقيتا صيد و10 خراطيش وعملة أجنبية ، كما تم ايقاف 18 شخصا (تبين أنهم أعوان أمن) وبحوزتهم 10 مسدسات و4 «شتاير» وكمية من المسروقات بعد توليهم المشاركة في نهب المركب التجاري «Géant».
كما جاء في هذه البطاقة أن دورية عسكرية أوقفت صباح 15 جانفي على الساعة السادسة طبيبا عسكريا اسمه (س.ع) وبحوزته بندقية صيد و72 خرطوشة عيار 16 مع زيادة عن عدم الامتثال لاشارة التوقف لدورية عسكرية بالعوينة من طرف 3 سيارات تابعة للحرس الوطني قد أدى الى تبادل النيران مما أسفر عن وفاة 4 أعوان حرس وطني من بينهم ضابط برتبة نقيب وجرح 5 آخرين.. كما وقع تبادل لاطلاق النار على إثر نصب كمين من طرف عنصر عسكري بالمحمدية خلف قتيلا و3 جرحى في صفوف أعوان الحرس الوطني.

وبدأ يظهر الحرس الرئاسي

كما قام العنصر العسكري «بالباساج» يومي 15 و16 جانفي الماضي الى حدود السابعة صباحا بايقاف المدعو «م بن.ع. هـ» (عون أمن) وبحوزته مسدس وخراطيش واسلحة بيضاء، وايقاف سيارة معدة للكراء (في الباساج أيضا) على متنها عون أمن بحوزته سلاح فردي..
من جهة أخرى قام يوم 15 جانفي وعلى الساعة الرابعة بعد الظهر العنصر العسكري بايقاف سيارة من بين 3 سيارات مدنية نوع «رينو كلاسيك» على متنها مسلحون قاموا باطلاق النار وترويع الاهالي بالمدينة الجديدة ببن عروس وتبين أن من ضمن الموقوفين المدعو «م.ب» وهو عون حرس رئاسي.
ووقع في ذات اليوم القبض على رائد شرطة يدعى «م.بن.ب.ب »بحوزته 9 مسدسات مذخرة و192 خرطوشة حية ينوي ايصالها الى أعوان أمن الجهة بقصر السعيد.

بعض الطرابلسية بالمحمدية

عشية يومي 15 و16 جانفي تم ايقاف سيارة محملة بالاسلحة في السيجومي من طرف بعض المدنيين بمساعدة الجيش بالاضافة الى القبض على أفراد من عائلة ليلى الطرابلسي بالمحمدية وايقاف سيارة مدنية بفوشانة وعلى متنها أعوان أمن.. وايقاف سيارة مرسيدس من النوع القديم وعلى متنها 3 أعوان أمن مسلحين بثلاثة مسدسات وعدة خراطيش بالاضافة الى ايقاف (وعلى الساعة السابعة مساء) سيارة نوع «برتنار» من طرف دورية عسكرية على متنها 3 افراد من رئاسة الجمهورية وبحوزتهم 3 أسلحة شطاير و3 مسدسات وذخيرة حية وقد تم توجيهها الى القاعدة العسكرية بباب سعدون.. وتم ذات اليوم على الساعة 19 و16 دقيقة قبول المدعو «ف.ب ح» و«ر.ع» وهما تابعان لرئاسة الجمهورية بالمستشفى بتونس بعد تعرضهما لاصابات من طرف متساكني المحمدية لضلوعهما في عمليات نهب وسرقة.. ثم وعلى الساعة الثامنة و15 دقيقة تم بفندق الجديد ايقاف سيارة نوع «كليو» (رقمها المنجمي نحتفظ به) على متنها المدعو «ك.ب.ع.م» تابع للشرطة وقد أصيب في رأسه وتبين أن بحوزته 6 بطاقات تسلم أسلحة ومسدس عيار 62 ،7 مم و5 «مخازن» ذخيرة نوع «ميسترال».

الرئاسة في سيدي بوزيد أيضا

وعلى الساعة الثانية و30 دقيقة من فجر 16 جانفي تم قبول 4 أعوان من الحرس الرئاسي بالمستشفى العسكري بتونس بعد تعرضهم الى اصابات أثناء عملية ايقافهم من طرف الجيش في النقطة التابعة للمركز التقني بأوذنة ومن بينهم عريف أول يدعى «م. و» الذي صرح أن آمره المباشر المدعو «ح.ط» قد أمرهم بالقيام بأعمال شغب ونهب وترهيب المواطنين.
وفي مدينة بنزرت تم يوم 15 جانفي ايقاف سيارة معدة للكراء نوع «سامبول» على متنها المدعو «ر.ش» (وهو عون أمن) بصدد توزيع المال على المواطنين.
أما في سيدي بوزيد فقد تم (يوم 15 جانفي أيضا) رصد 3 سيارات مدنية على متنها افراد مسلحون وعند محاولة ايقافهم من طرف الجيش حاولوا الفرار فتم اطلاق النار عليهم مما تسبب في مقتل أحد السواق خارج سيدي بوزيد وقد توفر أن أفرادها ينتمون للحرس الرئاسي.
وفي ذات اليوم وتحديدا في الليل حاول أهالي جلمة ايقاف سيارتين يقودهما فردان تابعان للرئاسة محملتان بأسلحة من نوع «كلاشينكوف» وذخيرة حية وبتحول الجيش تبين له أن السيارتين قد غاردتا في اتجاه قفصة فوقع الإعلام عنهما.

من هرب مساجين المسعدين؟

وفي ولاية القيروان تم الاعلام عن حافلة صغيرة دون لوحة منجمية تقل أعوان Tigre Noir» متجهة من حلق الوادي في اتجاه حفوز كما أوقفت دورية عسكرية المدعو «غ.ب » (عون حرس) وبحوزته سلاح نوع بيريتا و10 خراطيش ولم يكن المعني في مأمورية عمل وقد تم تأمين السلاح والذخيرة لدى الجيش وتسليم الموقوف لدى منطقة الأمن الوطني.. وفي مدنين قامت دورية عسكرية بايقاف 4 أعوان شرطة بصدد نهب وسرقة محلات تجارية وسط المدينة.. كما تم القاء القبض في بنقردان على شخص له كنية شهيرة وذلك في منطقة الروابسية ببن قردان بحوزته بندقية صيد عيار 16 مع 100 خرطوشة حية برفقته عون أمن بزي مدني مسلح بمسدس..
وجاء في التقارير أيضا أنه في الليلة الفاصلة بين 14 و15 جانفي أوقف الجيش 16 فردا على متن شاحنة بباجة بصدد محاولة سرقة الابقار من ضيعات في الجهة بينهم وكيل تابع لإدارة السجون وعريف أول بالجيش.
كما قام الجيش في نفزة بايقاف 4 أعوان تابعين لأحد مراكز شرطة المرور ببنزرت بحوزتهم مسدسات وذخيرة على متن سيارة مدنية.. وفي مساكن أوقفت دورية عسكرية 12 عون أمن مسلحين ببنادق شطاير كما وقع ايقاف ضابط و6 أعوان سجون توفر أنهم من سهّل عملية هروب مساجين المسعدين..وورد ايضا أنه تم ايقاف 12 عون أمن بعد أن قاموا باطلاق النار على المواطنين وبحوزتهم «3 شطاير» ومخزّن ذخيرة بـ 17 خرطوشة56 ، 5 مم و5 مسدسات نوع « Brawing» و5 مخازن تحتوي 47 خرطوشة 7.65 و11 عيار 10 مم وقنبلة مدخنة وسكين تم تأمينها بالفوج 52 مسجد عيسى وسلم أعوان الأمن لاقليم الأمن الوطني بسوسة.
أما في بني خيار (الوطن القبلي) فقد تم القاء القبض على عون حرس بزي مدني بحوزته سلاح شطاير بالميناء.. وفي قليبية توفر أنه تم القاء القبض على عون حرس وبحوزته سلاح نوع «بيريتا» ومخزّنين وقذيفة غاز صحبة 9 مدنيين بحوزتهم أسلحة بيضاء وقد تم الاحتفاظ بهم في القاعدة البحرية الرئيسية وفي جندوبة وقع ايقاف عوني أمن على خلفية التفريط في اسلحتهما وقد أدعيا أنهما سلما سلاحيهما الى نقيب بالجيش متواجد بالمدينة وقد نفى النقيب ذلك.
هذه المعطيات خاصة (وهي من عشرات أخرى دونت بالبطاقة التفصيلية) يتم اعتمادها في قضية علي السرياطي ومن معه وعديد الاطراف الموقوفة.
عبد الوهاب الحاج علي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-11-2011, 04:24 PM
الاسبوعي» في أرياف سيدي بوزيد والقصرين


«الاسبوعي» في أرياف سيدي بوزيد والقصرين


http://www.assabah.com.tn/upload/CITIZENS-60011-04-2011.jpg بعد التهميش والإقصاء آن أوان طي الصفحة السوداء ـ لم تنطلق الشرارة الأولى للثورة الشعبية من سيدي بوزيد لتنتقل بعد ذلك الى مناطق القصرين من فراغ باعتبار المعاناة المريرة لهذه الجهات منذ الاستقلال.فقد عانت طويلا من الظلم والاستبداد واختلال التوازن الجهوي لتتجرع الحنظل في العهد البورقيبي الذي اقصاها من برامجه التنموية وتتذوق المرارة في نظام الرئيس المخلوع الذي تجاهل مطالبها الاجتماعية المشروعة.


وكان لابد ان ينعكس هذا الاقصاء على الواقع الاجتماعي والاقتصادي لهذه المناطق المحرومة ليعيش اهالي الارياف الحرمان في غياب مقومات العيش الكريم من ماء صالح للشراب ونوركهربائي وخدمات صحية وبنية تحتية.
«الاسبوعي» زارت منطقة بئرشعبان من معتمدية تالة بالقصرين وبعض المناطق الريفية التابعة لمعتمدية المزونة بسيدي بوزيد ورصدت مظاهرالتهميش والفقر والحرمان.كما تحدثت مع بعض الأهالي الذين عبروا عن ضرورة التفات السلط المسؤولة بعد الثورة الى مطالبهم بعد ان عانوا طويلا من الظلم والإقصاء لأنه حان الوقت لطي الصفحة الحالكة السواد التي عاشوا تفاصيل آلامها.

أرياف معتمدية المزونة بسيدي بوزيد
مناطق «ظل الظل».. تعيش على ضوء الشموع

رغم التهميش والاقصاء ؛ تمثل معتمدية المزونة التابعة لولاية سيدي بوزيد قطبا فلاحيا بارزا في شتي المجالات الإنتاجية غيرأن ما تعاني منه من نقص واضح في البنية التحتية والعناية الاجتماعية بفئات ذات احتياجات خصوصية كالمعاقين والأرامل والمسنين والمرضي والعاطلين عن العمل تسبب لها في معاناة حقيقية جراء التهميش والظلم واللامبالاة ما جعل من المدينة منطقة فقربالأساس بمختلف مناطقها لذلك تحولت «الأسبوعي» الى بعض مناطقها الريفية التي تشهد تدهورا أكثرمن غيرها ورصدت انطباعات الأهالي وخرجت بالتقرير التالي:

أكواخ وحرمان

ما يشد الانتباه هي تلك المشاهد المؤسفة التي تبصرها العين بين الفينة والأخرى التي لم تجد الرحمة والشفقة من مسؤولي العهد البائد الذي كرس الحرمان و التهميش والاحتقار بما تحمله الكلمة من معنى حيث يخال لك من الوهلة الأولي أن جل العائلات باتت علي عتبة الفقرأوأدني إذ التقينا بعائلة المواطن محمد بن صالح الناصر التي لا تزال إلي يومنا هذا يعيش بعض أفرادها في كوخ من قش. و يذكرأن الأب بلا مورد رزق وله 4 أبناء يزاولون تعليمهم بالكليات أحدهم متحصل علي شهادة الأستاذية في مادة الفيزياء. بدوره يعيش المواطن محمد بن صالح ظروفا اجتماعية صعبة وقاسية زادها عجزه عن العمل بسبب المرض و له ابن متحصل علي شهادة أستاذية في الإعلامية عاطل عن العمل. كما تواجه المواطنة العونية بنت ضو وهي أرملة مشاكل جمة بسبب ضعف الحال وغياب مورد رزق و لها ابن يدعي رضا انقطع عن دراسته الجامعية بسبب الظروف المادية الصعبة.وتعيش المواطنة ناجية بالغولة ظروفا مزرية وهي أرملة ولها ابن متحصل على شهادة الباكالوريا اضطرالى الانقطاع عن دراسته الجامعية بشعبة الحقوق بسبب وضعيته الاجتماعية القاسية.

النور الكهربائي مفقود

لئن كانت عدة مناطق تعاني من عديد المشاكل فان مشكلة متساكني دوار النواهي التابع لمنطقة غريس الشمالية عويصة منذ سنوات وهي انعدام التنوير الكهربائي. ففي وقت تتمتع فيه أغلب المناطق برغد العيش مازال سكان النواهي الى حد الآن من دون نوركهربائي وهم مستغربون من هذا التهميش والتجاهل المبالغ فيه من طرف السلط المحلية التي بلغت بها اللامبالاة الى حد نسيان المنطقة واقصائها من مختلف مشاريع التنمية وهي التي لا تبتعد كثيرا عن مركز المعتمدية وفي نفس السياق ولئن تم إيصال النورالكهربائي الى كل منازل منطقة 'الدوارة' فإن الاستثناء كان لعائلة صالح بالعيد بن عمرالذي مازال الى يومنا هذا صحبة أفراد عائلته يعيشون على ضوء الشمعة إذ التقينا مع ابنه مبروك وهو تلميذ بالسنة الثالثة ثانوي الذي أكدنا لنا أنه غير قادر حتى على مراجعة دروسه في ظل هذه الظروف التعيسة وهويناشد السلط إلى النظرفي وضعيتهم إضافة إلى مشكل آخرأثار استغراب أهالي مناطق عدة كمنطقة الدحارة وغدادة اللتين لم يتم الاستجابة إلى مطالب متساكنيها بتزويد مناطقهم بشبكة المياه رغم المطالب العديدة التي لم تجد أي رد من قبل السلط.

مناطق بلا مستوصفات

تعد منطقة»2 مارس» أحد الأرياف التي بقيت منسية ومهمشة منذ الاستقلال وظلت تستغيث في كل مرة ولا حياة لمن تنادي إذ تنعدم بها أبسط المرافق الأساسية التي يتطلبها العيش الكريم خاصة غياب مركزعلاج يؤوي المرضى فقد يضطر المريض في كل مرة إلى لتحول الى خارج المنطقة للعلاج إما الى مستشفى معتمدية المزونة أوالى مستوصف أولاد دلالة. فالأهالي ينتظرون الإصغاء الى مطلبهم البسيط ألا وهوالإسراع في بناء مستوصف بالجهة حتى يجنبهم المشقة و التعب والمصاريف الزائدة وهذا المطلب من بين المطالب المشروعة ولقد بلغت درجة التهميش التي طالت كل المناطق من طرف العهد السابق أشدها حتى إننا نتعرض في بعض الأحيان الى مظاهرتهميش تصدم كل زائرللمنطقة ومن بين هذه المظاهرمنطقة «الخيمة» الآهلة بالسكان فإنها الى حد هذه الأيام تفتقرالى مستوصف رغم أنها تضم عددا كبيرمن السكان وهوما يجعل السكان يتنقلون عديد الكيلومترات للتداوي في المزونة.ة أما عند هطول الامطارفان الوضع يزداد سوءا لغياب طريق معبدة تربط الخيمة بمركزالمعتمدية وهو ما جعل الجميع يستغرب هذا الإهمال والاقصاء الذي لن يكون الا متعمدا من المسؤولين السابقين.

قطاع الماشية مهمش

يبدوأن كل المجالات بالأرياف غيرمشجعة لتوفيرأرضية ملائمة للعيش الكريم فحتى قطاع الماشية الأكثر شيوعا بهذه الأرياف ظل لعشرات السنوات يعاني من التهميش وذلك لارتفاع أسعارالأعلاف والنقص الكبيرفي المراعي وغياب حوافز مالية لمربيه الأمرالذي جعل المواطن يقتسم دخله الشهري هذا إن وجد بين مصاريف العائلة ومصاريف الماشية وقدعبرلنا عدد كبير من أصحاب القطاع إلي ضرورة إيصال أصواتهم عبرأعمدة «الأسبوعي» إلى السلط المحلية لإيجاد الحلول العاجلة والناجعة التي تمس هذا القطاع قصد النهوض به في أسرع وقت ممكن.

طرقات رديئة

رغم اننا جبنا عديد الطرقات المعبدة بالأرياف التي زرناها فقد بدت وكأنها غير معبدة لسبب وحيد أنها باتت تمثل خطرا علي المارين وسائقي السيارات و التي كثيرا ما نجم عنها حوادث مريعة انتهت إما بالموت أو بتعرض المصابين آلي كسورورضوض متفاوتة الخطورة. والكل في معتمدية المزونة علي سبيل المثال يتذكر الحادث الأليم الذي جد في العام الماضي عند انقلاب سيارة نقل ريفي علي متنها ما يقارب ال25 فردا خلفت خسائرجسيمة وكنا أنذاك علي عين المكان وعاينا الأضرار.
ومن بين المشاكل نذكرالحفرالتي ما انفكت تتواجد بين المتروالأخرالى جانب تحول الطريق بعد نزول الامطار الى مستنقعات متفرقة تعطل السير العادي للمرور؛ فاغلب الطرقات التابعة لمعتمدية المزونة مازالت رديئة وفي حالة يرثى لها من ذلك الطريق الرئيسية 2 الرابطة بين منطقة الفوني والأعراض حيث تكاثرت به الحفر على امتداد 4 كيلومترات وأصبح بمثابة الغول الذي يهدد الأرواح البشرية في كل لحظة رغم أنها طريق تربط المنطقة بولاية صفاقس وقد اطلق بسببه عديد المواطنين صيحات فزع من ذلك ان المواطن صالح حامد نادى بضرورة تهيئة الطرقات وتحسينها لتجنب المخاطرالتي قد تنجرعن حالته السيئة.

بطالة أصحاب الشهائد معضلة لم تحل

لعل من أكثر الظواهر شيوعا بهذه الجهات المهمشة ظاهرة البطالة التي اكتسحت جميع شرائح المجتمع بمختلف أعمارهم ولهذا الغرض اتصل بنا المواطن محمد التليلي محجوب وهو متحصل علي شهادة أستاذية في علوم التصرف( تقنيات المحاسبة و المالية) دورة 2002 والماجستير في التصرف دورة 2008وقال "أنا كفيل عائلة معوزة ووفيرة العدد دون مورد رزق لدي أخوان صاحبا شهائد عليا يعانيان أيضا من البطالة، بالإضافة إلى كون والدي طاعن في السن و يعاني من أمراض مزمنة وهوغير قادر على العمل ومورد رزقه الوحيد منحة الشيخوخة» ويناشد محمد اليوم المصالح الجهوية لانتدابه في عمل قار يضمن له لقمة عيش مع أفراد عائلته.كما اكد لنا نورالدين دلالة متحصل على شهادة الأستاذية في الإعلامية انه عاطل عن العمل إلى جانب كونه حكم درجة 3 كان تابعالرابطة بنزرت يعانى هو أيضا الأمرين في بعض الفترات من التنقلات الأسبوعية لإدارة اللقاءات الخاصة بالأصناف الشابة نتيجة ضعفحاله و محدودية دخلعمله ثم بعد ذلك خير الانتقال إلى رابطة الجنوب الغربي بقفصة لكن الظرف الاستثاني المتمثل في قيام حكام هذه الرابطة بإضراب قبيل سقوط الرئيس المخلوع إضافة إلى الأوضاع الحالية التي تمر بها البلاد أجبره على عدم مواصلة المهنة في وقت هوفي حاجة أكثر من غيره الى العمل إذا ما علمنا أن والده يعاني من مرض ألزمه الفراش وهو يناشد حاليا الأطراف المسؤولة قصد مساعدته على تجاوزهذه المحنة العصيبة ليلوح له بصيص امل بعد ان عاش طويلا في ياس واحباط.
زياد عطية


بئرشعبان من معتمدية تالة
100عائلة معزولة.. طبيب.. مرة في الشهر.. ماء مقطوع منذ 5 سنوات.. وخشية من إعادة «مسرحية التنمية»

تبعد منطقة بئرشعبان قرابة 14 كلم عن مدينة تالة وتقع بأرض خصبة تحيط بها الجبال ويقطنها قرابة مائة عائلة.. لم نتمكّن من الوصول إليها إلا بعد كراء سيارة «مدرّبة» على قطع المسالك الوعرة رغم أن عمرها يفوق 30 سنة.. صعوبة الطريق جعلت سكانها محرمين من خدمات النقل الريفي وسيارات الأجرة وجعلتها منعزلة تماماعن القرى والمدن المجاورة خاصة في الأيام الممطرة .. وقد حدثنا صاحب السيارة التي استأجرناها انه اضطرفي احدى الليالي الممطرة الى نقل امرأة مريضة ولكنّ تراكم الأوحال وصعوبة الطريق جعلتهمايصلان المستشفى المحلي بتالة عند الخامسة صباحاولولا ألطاف الله لتوفيت المرأة بالطريق وروى لنا السائق ومرافقنا في رحلة المتاعب هذه أن قارورة الغاز أحيانا تكلف سكان تلك المنطقة أكثرمن عشرين دينارا منها 15 معلوم كراء السيارة والباقي ثمن قارورة الغاز..

غياب الخدمات الصحية

في الطريق اعترضنا عصام ذوالسبع سنوات رفقة أبيه الذي يضطر يوميا لقطع 14 كلم ذهابا وإيابا حتى يصلا إلى الطريق المعبدة التي تربط تالة بالقصرين ومنها يأخذان سيارة أجرة أو نقل ريفي لتوصلهما إلى مدينة تالة للقيام بالتلاقيح اللازمة لحالة عصام المريض لأن مستوصف القرية مغلق حسب قوله منذ مدة ولا يتوفربه نوع تلاقيحه كما انه يفتقرإلى أبسط المستلزمات الصحية الأساسية مما جعل وجوده كعدمه .. أما الطبيب فيزورالمنطقة مرة في الشهرإذا سمح الوضع بذلك ولم تمنعه أوحال الطريق عندما تنزل الأمطار...

«الأرض تطرح نقودا رومانية..»

أمّا المدرسة الموجودة وسط الدوارفهي تفتقرالى الماء الصالح للشراب إلا من حنفية مهجورة كتب عليها «الماء ثروة فلنحافظ عليه « ولكن هذا الشعاربقي بدون تجسيد لأن الماء غيرموجود أصلا حتى تتم المحافظة عليه ...التقينا بالسيد مصطفى القفصاوي الذي كان يرعى أغنامه بأرض متاخمة للدوّارليحدثنا عن صيّادي الكنوزوحفّاري الأثارالذين يتسللون الى القرية في جنح الظلام..مصطفى لم يكتفي بالحديث بل اصطحبنا إلى بعض الحفريات التي قام بها أناس غرباء اتوا على متن سيارات رباعية الدفع إلى هذه المنطقة الأثرية مجهزين بالات كشف عن المعادن كما اخبرنا أن هذه المنطقة كلها أثار ولكنها مهملة وقدم لنا قطعتين من النقود الرومانية شارحا لنا كيف أن مثل هذه القطع النقدية كثيرا ما يجدونها بعد نزول الأمطار لان المياه تجرفها و تخرجها من باطن الأرض وترمي بها على سطحها..

أين الماء الصالح للشراب

كما اصطحبنا إلى بئرعميقة محاذية للدواروقال محدثنا انّ هذه البئرقادرة على سقي قرابة 300 هكتار..ومنذ سنوات تم مد قرابة 22 كلم من القنوات فى نطاق مشروع يسمى مشروع تونس الوسطى مما جعل سكان هذه المنطقة يقبلون على زراعة الزيتون واللوز والتين وأشجار مثمرة أخرى ولكن منذ خمس سنوات تم قطع الماء على هذه المنطقة وبقيت البئر مهجورة ..وهو ما دفع بالسكان إلى شراء صهاريج الماء و صبّها في «مواجل» بنيت من الاسمنت اغلبها بقيت عرضة للأوساخ والأتربة والحشرات ومع ذلك فهم مجبرون على شرب مياه غيرمراقبة صحيا .
ونحن على مشارف القرية اعترضتنا بسمة السائحي 26 سنة ؛متزوجة ولها ابنان ؛ قادمة من الغابة. كانت المرأة تحمل حزمة الحطب وعلى ظهرها ابنتها رماح ذات الأربع سنوات . ولما سألناها عن نشاط المرأة بهذه المنطقة أجابت بعد تنهيدة عميقة : «في هذه الربوع نحن لا نعرف إلا الشقاء والتعب..نحن نقطع الحطب من الغابة لطهي الطعام وتوفيرالدفء في الأيام الباردة..ونعتني ببعض الشياه ذلك هوعملنا وموردنا الوحيد ..الحياة بالنسبة لنا بدون طعم.. نعيش خارج الزمان وهدفنا هوتأمين قوتنا حتى لا نموت جوعا» .

حازم.. لا يعرف البحر

أما المفاجأة الكبرى فكانت مع الطفل حازم 8 سنوات الذي يعيش وسط عائلة مكونة من 7 أفراد... الأبوان عاطلان عن العمل وكلهم يعيشون في بيت واحد رسمت أخاديد من الرطوبة على جدرانه ويكاد لا يحوي أي أثاث يذكر ...فهذا الطفل لا يعرف البحرولا يعرف مسرحا ولا يعرف أي آلة موسيقية ولم يشارك يوما ما في أي رحلة من الرحلات... المدينة الوحيدة التي زارها هي مدينة القصرين ولم تقدم له هدية ولا لعبة في أيام الأعياد فكل هذه الأشياء لا تمثل له شيئا.. له أمنية وحيدة هي النجاح في الدراسة أما بقية الطموحات فهي بالنسبة له بدون معني لأنه لا يعرف عن العالم الخارجي شيئا .يحب معلميه لأنهم يناضلون يوميا ليتعلّم هووأمثاله فهم يتنقلون يوميا على درجات نارية وأحيانا على الأقدام لتوفيرالعلم لأبناء هذه المنطقة...
كل الذين سألناهم عن - ماذا ينتظرون من الثورة كانت إجاباتهم «نحن صبرنا برشة ومازلنا صابرين إن شاء الله الأحوال تتغير»...

لا نعرف أي حزب..

أما الأحزاب السياسية فلا يعرفون عنها شيئا ولا يعرفون أي شخصية سياسية لكنهم مستعدون لمساندة من يبدي اهتماما بأوضاعهم ويساعدهم على تحسين معيشتهم.
وهنا نلفت نظرالأحزاب السياسية التي تشاهد مظاهرالفقرعبرالمحطات التلفزيونية وعلى أعمدة الصحف أنه الى الآن رسائلهم لم تصل بعد الى الفئات الشعبية المنسية وما زال أمامها الكثير..فكما كان بن علي بعيدا عن واقع هذه الفئات المهمشة وهو يتصورأن ما تسوقه لهم وسائل الأعلام أقنعهم باختياراته التنموية وللمستقبل فانتم الآن تعيدون نفس المسرحية لأن التنظير فقط لا يحل مشاكل ومشاغل وواقع الجهات المحرومة فمنطقة بئرشعبان ما هي إلا عينة بسيطة من واقع اليم لفئات كثيرة مهمشة وما يوجد بهذا الدوارربماهوأحسن حالا مما يوجد بالملاحة - والقلاع - وادى الرشح والهياشرة- وعين الكرمة والجلال اولاد احمد وأغلبية أرياف ولاية القصرين والقائمة تطول. كما أن الحكومة الجديدة أمامها الكثير من التحديات . عملية التنمية الجهوية وما تعرضت له من تهميش خلال عهدي بورقيبة والرئيس المخلوع تتطلب الكثير من التخطيط المحكم والمعالجة الفعلية وأن هذه العائلات المحرومة هي في الحقيقة من قامت من أجلها الثورة لتزيح عنها الحيف الاجتماعي.والأكيد أن جلّ الولايات بها عديد المناطق التي ليست أحسن حظّا من منطقة بئر شعبان من ولاية القصرين..

كهرباء ..مع تأجيل التنفيذ

وأثناء عودتنا اطلعنا السيد رشيد السائحي صاحب السيارة التي حملتنا إلى هذه المنطقة عن وصلين قدما له من معتمد تالة السابق بتارخ 01/ 12/ 2009. حيث اجبرعلى دفع 100دينارا لفائدة صندوق 26/26 والوصل الثانى به 254 ديناربعنوان عداد الكهرباء الذي سيزود به بيته بمنطقة الشارولكن إلى اليوم لم يأت العداد ولم تأت الكهرباء.
عبد الحميد حمدي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-11-2011, 04:27 PM
في غياب المسلسلات الرمضانية


التلفزة التونسية تنتج 4 «سيتكومات»


في ظل الحركية التي تشهدها مؤسسة التلفزة التونسية وبعد تاكيد المدير العام بالنيابة للمؤسسة السيد المختار الرصاع عدم انتاج مسلسلات رمضانية علمنا انه قد انعقدت جلسة عمل تقرر اثرها انتاج 4 «سيتكومات» يتم بث اثنين منها على التلفزة الوطنية الاولى واثنين على التلفزة الثانية.


واضاف مصدرنا انه من غير المستبعد ان يتم انتاج مسلسل بعد رمضان خاصة اذا بدات تلوح في الافق بعض الآمال لتجاوز المؤسسة لنسبة عجزها الضخمة التي بلغت كما هو معلوم 36 مليارا.وفي ظل هذه الوضعية تتجه النية الى اقتناء احد الاعمال الدرامية العربية ولاندري هنا لماذا لا تبرمج مؤسسة التلفزة اقتناء آخر مسلسل لشوقي الماجري الذي سجلت اعماله الدرامية طوال السنوات الاخيرة نجاحا لافتا على الساحة العربية.
الربعاوي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-11-2011, 04:28 PM
في حفل التكتل الديمقراطي من اجل العمل والحريات


مصطفى بن جعفر يدعو الشباب إلى النضال


نظم التكتل الديمقراطي من اجل العمل والحريات مساء السبت الماضي حفلا فنيا احياه محمد علي بن جمعة و»كراك» وبعض الأسماء الأخرى الى جانب العروض البهلوانية من طلبة مدرسة السرك. وقد استهل مصطفى بن جعفر الأمين العام للتكتل الديمقراطي من أجل الحريات الحفل بكلمة ابرز فيها ان التكتل يحتفل بعيده السابع عشر باعتبار أن تاسيسه يعود الى سنة 1994 وقد تاسس لمقاومة استبداد بن علي والدفاع عن الديمقراطية وليس عن «الديموكراسي».

كما اشار الى ان حزبه ناضل من اجل العمل لأن الشغل كرامة ومن حق كل مواطن بناء تونس والنضال من اجل الحريات ومقاومة الفوارق والتفاوت بين الجهات لينهي كلمته بقوله: «مرحبا بكم يا شباب اليد في اليد من اجل بناء تونس الخضراء».
واستطاع محمد علي بن جمعة شد الجمهورالقليل ليس فقط من خلال فقرته الغنائية وخاصة الأغنية التي قلد فيها «المخلوع» وانما باسلوب تنشيطه للحفل الذي خلق حركية كبيرة بقاعة القبة. كما تفاعل الجمهورمع اللوحات الاستعراضية لطلبة مدرسة السرك الذين سبق لهم المشاركة في عديد التظاهرات العالمية والحصول على جوائز دولية الى جانب بعض الفقرات الأخرى التي لمع فيها أكثر من فنان «راب».
الربعاوي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-12-2011, 01:39 PM
رسالة واشنطن


حقوق الإنسان في تونس في تقرير الخارجية الأمريكية لسنة 2010


واشنطن ـ الصباح ـ من محمد طعم ـ عمليات قتل عشوائية.. تعذيب.. وانتهاك خصوصيات الأشخاص ممارسة روتينية لنظام المخلوع ـ حضرت «الصباح» المؤتمر الصحفي الذي عقده مايكل بوزنر، مساعد وزير الخارجية لشؤون الديموقراطية وحقوق الإنسان والشغل، في واشنطن للإعلان عن التقرير السنوي الذي تصدره الخارجية الأمريكية حول أوضاع حقوق الإنسان في 194 دولة في العالم.


وقد دأبت الخارجية منذ 1976، على إصدار تقريرها السنوي عن أوضاع حقوق الإنسان في دول العالم بناء على تشريع أصدره الكونغرس حينها، وعلى تعديلين أجريا على قانون المساعدات الخارجية لسنة 1961، تربط المساعدات الإقتصادية والأمنية التي تقدمها الولايات المتحدة لدول العالم بأوضاع حقوق الإنسان في تلك الدول.
التقرير لا يشكل وثيقة سياسية بحد ذاته بقدر ما هو عرض حقائق ووقائع قد تشكل إطار عمل لدى صانعي القرار السياسي. ويركز التقرير الحالي (7 آلاف صفحة) على وجود ثلاث ظواهر أساسية: أولها تضييق الحكومات الخناق على منظمات المجتمع المدني، حيث أصدرت 90 دولة قوانين جديدة في هذا الاتجاه. وثانيها، تعمد حكومات أنظمة الشرق الأوسط تضييق هامش حرية استخدام الانترنت، وهذا يرجع، حسب التقرير إلى خوف تلك الأنظمة المغلقة من الدور الذي تلعبه الانترنت في إيصال صوت المعارضين لتلك الأنظمة مما حداها إلى منع استخدام الانترنت وانتهاك حقوق وخصوصية المعارضين. أما الظاهرة الثالثة فتتمثل في ارتفاع عدد المشاكل المتعلقة بحقوق الإنسان والمتعلق منها باضطراد التطرف والتمييز لأسباب عرقية أو دينية.

انتهاكات النظام المخلوع

أما فيما يتعلق بتونس، فقد تحدث التقرير (30 صفحة)، الذي اطلعت «الصباح» على نسخته الإنقليزية، عن انتهاكات النظام المخلوع وعن مناخ القهر السياسي والإعلامي والإقتصادي والإجتماعي الذي كان مخيما على البلاد، إذ تحدث عن عمليات القتل الإعتباطية للمواطنين واستعرض حالات بعينها، من بينها إطلاق قوات الأمن الذخيرة الحية على المتظاهرين العزل في بلدة منزل بوزيان، في سيدي بوزيد مما أدى إلى مقتل محمد عماري في 24 ديسمبر الماضي، بالإضافة إلى التعتيم على مقتل هشام علايمي تحت التعذيب سنة 2008 في الرديف و حفناوي المغزاوي وعبدالخالق عمايدي أثناء مظاهرات قفصة في السنة نفسها (2008).
وفي 24 أفريل تم إيقاف الناشط الحقوقي زهير مخلوف وتعرضه للتعذيب في مركز برج الوزير الأمني. وفي 9 جويلية تم اعتقال ومصادرة ممتلكات الصحفي اسماعيل دبارة. وفي 5 سبتمبر قام حراس سجن المرناقية برئاسة علي الورقلي بالاعتداء بالضرب المبرح على رمزي رمضاني الذي كان يقضي عقوبة بـ29 سنة سجنا بتهم إرهابية. وفي 28 ديسمبر اعتقلت قوات الأمن الناشط الحقوقي والمحامي عبدالرؤوف عيادي بسبب كلمة ألقاها في مظاهرة للمحامين.
وفي مارس 2009، تم تعذيب عبد المطلب بن مرزوق في مقر وزارة الداخلية بتهم متعلقة بالإرهاب، كما تعرض للتعذيب أيضا في سجن قفصة كل من وحيد براهمي والمدافع عن حقوق الإنسان عمار عمروسية من قبل ستة حراس بمن فيهم رئيس منطقة الشرطة سامي يحياوي.
كما يورد التقرير،على مدار صفحاته الثلاثين، تفاصيل وأحداث ووقائع وتواريخ وأسماء من تعرضوا للإعتقال التعسفي ومورست عليهم أصناف تعذيب مختلفة تفننت فيها أجهزة النظام المخلوع. أجهزة قمعية، لا تخضع لاي شكل من أشكال المحاسبة، يقال للشعب التونسي أنها حُلّت. من بين هذه الأسماء الواردة في التقرير نجد المعارضة زكية ضيفاوي وفاطمة كسيلة وما تعرضا له من تنكيل، وكذلك محمد اللافي الذي منع عنه الدواء وهو مسجون ظلما ووفاة السجين أنور فرجاني في شهر جانفي 2009، في سجن المرناقية. حتى الطلبة لم يمنعوا من آلة القهر الكاتمة على الأنفاس من أمثال خالد القفصاوي ومحمد سوداني الذي حكم عليه بأربعة أشهر سجنا لمجرد أنه تحدث إلى صحافيين فرنسيين كانا يغطيان «انتخابات» 2009. ومن بين العينات الأخرى لما ورد في التقرير، نجد زعيم حركة «النهضة» صادق شورو وزياد فخراوي.
أما القضاء فكان أشبه ما يسمى بـ»قضاء عند الطلب»، بحيث كانت إجراءات التقاضي نادرا ما تحترم ولو شكليا. أما ممارسات التنصت وانتهاك خصوصيات الأشخاص والعائلات والمساكن والمراسلات فكانت ممارسة روتينية.
أما فيما يخص الإعلام، فقد ذكر التقرير أنه وبرغم أن الدستور «المنحل» يمنح حرية تعبير وصحافة محدودتين، إلا أن النظام المخلوع لم يحترم ذلك. إذ خنق الإعلام وأرهب الصحافيين والمحررين والناشرين وأجبرهم على ممارسة رقابة ذاتية، في الوقت الذي كانت فيه أجهزة الأمن تراقب عن قرب أنشطة أجهزة الإعلام المحلية والأجنبية.

تجاوزات القذافي وابنائه

وعندما سألت «الصباح» المسؤول الأمريكي عن كون وجود القذافي وأبنائه في طرابلس سيجعل من كلام واشنطن عن حقوق الإنسان كلاما لا يؤخذ على محمل الجد في المنطقة، أوضح المسؤول قائلا: «منذ تاريخ صدور أول تقرير قبل 35 سنة - لم يتم إغفال ذكر الانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان التي ارتكبها نظام العقيد القذافي، وأننا نخشى من حالة الفوضى العارمة التي تسود ليبيا وأننا جد متخوفين من وضع حقوق الإنسان هناك وقلقون كثيرا من الوضع الإنساني هناك. ونحن نحث ونأمل من المسؤولين (الليبيين) من أمثال موسى كوسا أن يدركوا أن هذه حكومة فاشلة وأن ينفصلوا عنها»، على حد تعبير مايكل بوزنر.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-12-2011, 02:07 PM
ممنوع من الحياد


ألم نبلغ سن الرشد؟


بقلم اسيا العتروس ـ ساعات معدودة فصلت بين بث الشريط المسجل للرئيس المصري المخلوع حسني مبارك الى قناة العربية وبين اعلان السفير الفرنسي في أبيدجان القبض على رئيس الكوت ديفوار المتخلي لوران غباغبو في أعقاب اربعة أشهرعلى الانتخابات الرئاسية التي أقرت هزيمته أمام منافسه الحسن واتارا حيث تظل القاعدة المشتركة في الحالتين أن ارادة الزعماء فوق ارادة الشعوب وهي قناعة تكاد تكون مترسخة الى درجة الهلوسة لدى السواد الاعظم من قادة دول العالم الثالث الذين يستمدون شرعيتهم من القوة وليس من الشعوب...


وبعد شهر من المواجهات يجد غباغبو طريقه الى خارج القصر الرئاسي وقد كان بامكانه التوصل الى مخرج يحفظ ما بقي من ماء الوجه ويجنب البلاد ما أريق من دماء ولكنه اختار الخروج من التاريخ ليكون عبرة للكثيرين ممن لم يستوعبوا بعد التحولات المتسارعة التي وان كان العالم يدرك أن بدايتها كانت من شمال القارة السمراء فانه لا أحد على الاطلاق يعلم أين ستكون نهايتها. وفي انتظار أن تتضح جهود الوساطة في ليبيا وفي اليمن وربما في محطات أخرى فان الاكيد أن في هذا الاصرار على التعامل مع الشعوب على طريقة «الريموت كونترول» له ثمنه وهو ثمن باهظ جدا بما يعني أن لا شيء يمكن أن يمنع تكرار ما حدث مع غباغبو ولكن وفق سيناريوهات قد تكون اشد وطأ...
فالرئيس المصري المخلوع وبعد شهرين على سقوطه يصرعلى التعامل مع الشعب المصري وكأنه لم يبلغ بعد سن الرشد وأن هذا الشعب يظل كائنا قاصرا في حاجة لظل مبارك يستكين اليه و«يتبارك» به في كل خطوة باتجاه تقرير المصير وتحديد أولويات المستقبل الذي اختاره في أعقاب ثورته الشعبية التي أعادت اليه ارادته المصادرة...
والواقع أنه ربما كان الرئيس المصري المخلوع الذي يرفض قبول الوضع الجديد في بلاده يتوقع أن تكون رسالته الى المصريين قادرة على تصحيح صورته وقلب المعادلة لصالحه ولكنه وبدلا من ذلك فقد أفاق على وقع حقيقة معاكسة ما كان يتمنى سماعها، فقد خرج المصريون بالالاف الى الشوارع ولكن ليس تعاطفا مع مبارك أو مع ما ورد في خطابه الذي أخفى خلاله ملامحه حتى لا يقرأ أحد تاثيرات خلعه عن السلطة على وجهه، ولكن وعوضا عن ذلك فقد نزلت حشود المصريين الى الشوارع ولكن للمطالبة بالتعجيل بمحاسبته ومحاسبة عائلته على السنوات الثلاثين لحكمه وما آلت اليه من مصادرة لحريتهم وكرامتهم مهددين في ذات الوقت بزحف الملايين الى شرم الشيخ حيث المقرالجديد لاقامة الرئيس المخلوع فيما جاء رد النائب العام المصري سريعا ليؤكد عدم التراجع عن اخضاع مبارك وعائلته للتحقيق، والاطرف من كل ذلك أن الشارع المصري استعاد مع الخطاب احدى الخصوصيات التي لم تفارقه ابدا وهي تلك القدرة على مواجهة الصعاب واحياء النكتة المصرية التي غابت عن المشهد منذ فترة...
سبع دقائق هي المدة التي استغرقها الشريط المسجل بصوت الرئيس المصري المخلوع وقد كانت كفيلة باسقاط حسابات الرئيس المنفي في الداخل والذي كان يعتقد أنه لا يزال بامكانه كما في السابق أن يستغفل الشعب المصري وأن يستجدي بكلماته طيبة هذا الشعب وتسامحه اللامحدود والذي سمح «للريس» وعلى مدى ثلاثة عقود أن يسلبه انسانيته ويصادر ارادته في الحياة ما يمكن اعتباره أكبر جريمة في حق الشعوب...
اختار مبارك أن يقطع الصمت ولكنه لم يتجه الى الجزيرة القناة العدو واتجه بدلا من ذلك الى قناة العربية مؤثرا اياها على مختلف القنوات المصرية لابلاغ رسالته الصوتية المزدوجة الى الشعب المصري رسالة في ظاهرها تبحث عن صك البراءة والغفران من الشعب المصري وأخرى تستهدف تلك الفئة التي كانت تتمعش تحت مظلة النظام السابق والتي تنتظر مجرد اشارة للعودة الى سابق ممارساتها والقفز على الارتباك الحاصل في المشهد الامني والسياسي لاجهاض الثورة والشد بكل المحاولات للدفع باتجاه التاسيس لمستقبل أفضل خارج أطر النظام السابق الى الوراء... أسئلة كثيرة تجنب مبارك الاجابة عنها في الشريط وأهمها لماذا انتظر كل هذا الوقت ليؤكد براءة ذمته من كل الاتهامات التي تلاحقه ؟
atrousessia16@yahoo.fr

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-12-2011, 02:08 PM
تواصل الفواجع البحرية


غرق


شهدت نهاية الأسبوع الفارط عودة لنشاط "الحراقة" بعد إجازة لم تتجاوز اليومين بفعل سوء الاحوال الجوية... هذه العودة اقترنت بوقوع فاجعة بحرية أخرى قبالة سواحل قلعة الاندلس من ولاية أريانة وإحباط المصالح الأمنية لعدة عمليات إبحار خلسة إضافة لإنقاذ مائة "حارق" من موت محقق بعد تعطب مركب كانوا يستقلونه في الاعماق.


وذكرت مصادر امنية مطلعة لـ"الصباح" أن نحو 27 شابا أبحروا في الليلة الفاصلة بين يومي 6 و7 أفريل الجاري من شاطئ قلعة الأندلس نحو السواحل الإيطالية ولكن على بعد عشرة أميال وقعت الفاجعة التي حولت أحلام البعض في الثراء السريع إلى مجرد أوهام وكوابيس فيما أنهت حياة آخرين، إذ غرق المركب وهو ما تسبب في فقدان 12 مشاركا فيما ظل 15 آخرين متشبثين ببقايا المركب إلى ان تفطنت المصالح الأمنية للواقعة وتمكنت من إنقاذ 15 مشاركا والعثور يوم أمس الاول على جثتين بالقرب من مسرح الواقعة.
وحسب ذات المصدر فإن الجثتين تعودان لشابين أحدهما من مواليد 1987 والثاني يصغره بسنة واحدة، وقد أذنت المصالح القضائية لأعوان الحرس البحري بحلق الوادي بالبحث في ملابسات الفاجعة وتحديد المسؤوليات وإيقاف الجناة من منظمين ووسطاء.
إلى ذلك أنقذت الوحدات الأمنية للمنطقة البحرية بجربة يوم السبت الفارط 100 حارق من موت محقق وتفادت بالتالي فاجعة بحرية أخرى نحن في غنى عنها.
وحسب مصدر أمني فإن المائة شخص شاركوا في عملية اجتياز الحدود خلسة انطلاقا من أحد شواطئ جرجيس باتجاه جزيرة لمبدوزا ولكن على بعد سبعة أميال تعطب المركب وبات الجميع على كف البحر تتقاذف الامواج أحلامهم المزعومة إلى أن تمت نجدتهم وإدخالهم إلى ميناء جرجيس.

إيقاف 22 "حارقا" ليبيا

وفي سواحل بن قردان أحبطت المصالح الأمنية البحرية عمليتي اجتياز الحدود خلسة أوقفت إثرهما 22 ليبيا اعترفوا بانطلاقهم من شاطئ زوارة وقد تم تسليمهم للمنظمة الدولية للهجرة بمخيم الشوشة التي أعادت 10 منهم إلى بلدهم عبر نقطة العبور براس جدير فيما احتفظ بالبقية لعدم استظهارهم بجوازات سفرهم.

ضبط 73 سيارة ليبية "حارقة"

قالت مصادر أمنية مطلعة ان ما لا يقل عن 73 سيارة ليبية إضافة إلى سيارة إسعاف "حرقت" إلى تونس عبر منطقة عين البقرة بأحواز الذهيبة تبين أن 345 شخصا كانوا على متنها، كما ضبط 13 آخرين بينهم 11 نيجيريا حرقوا مترجلين عبر نفس المنطقة ودون العبور عبر النقاط المفتوحة بصفة قانونية، وحسب ذات المصدر فإن من بين هؤلاء ثلاثة أنفار عثر بحوزتهم على كمية من المواد المخدرة تزن نحو 15 غراما قبل تسليمهم للجيش.
وفي المحرس أحبطت مصالح الحرس البحري عملية اجتياز الحدود خلسة أوقفت إثرها 60 شخصا، وفي صفاقس ألقى المحققون القبض على شاب في الثالثة والعشرين من عمره داخل الميناء التجاري كان يخطط للتسلل إلى إحدى البواخر للحرقان نحو أوروبا.
وفي الشابة ألقى أعوان الحرس البحري القبض على إيفواري تبين أنه قدم للجهة رفقة خمسة إيفواريين آخرين وثلاثة تونسيين للمشاركة في عملية إبحار خلسة، وقد تم حجز مركبي صيد وكمية من المحروقات ومواد غذائية.
وفي جرجيس لفظ البحر جثة متعفنة يرجح أنها لأحد الحارقين وقد أودعت بمصلحة الطب الشرعي لتحديد هوية صاحبها.
وفي أريانة ألقى أعوان الأمن القبض على خمسة أنفار كانوا على متن سيارة تبين انهم خططوا للمشاركة في "حرقة" انطلاقا من شاطئ رأس الجبل غير أنهم تعرضوا للتحيل بعد أن اختفى المنظم.
صابر المكشر

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-12-2011, 02:09 PM
في إعادة تقسيم ميزانية الجهات


80% للمناطق الداخلية.. والنصيب الأكبر لولاية القصرين


1483 مليون دينار قيمة الاستثمارات الجملية المخصصة للمشاريع الجهوية ـ أعلن وزير التنمية الجهوية عبد الرزاق الزواري في اللقاء الصحفي الذي عقده يوم أمس, أنه تم تخصيص أعلى نسبة من الاعتمادات الإضافية المبرمجة لفائدة ولاية القصرين نظرا لأنها تحصلت على أعلى عدد نسبي بين الولايات... وكانت الأقل تنمية على الإطلاق.

وتبلغ قيمة الاعتمادات الإضافية للخطة الإضافية لسنة 2011 الموجهة للجهات 251.3 مليون دينار, 10 بالمائة منها ستتمتع بها ولاية القصرين. وتجدر الإشارة الى أن الوزارة اعتمدت في احتسابها لنقاط كل ولاية على قاعدة الاحتساب الثلاثية وتناولت 4 مقاييس: نسبة عدد السكان, نسبة البطالة العامة, نسبة حاملي الشهادات العليا ونسبة الفقر.
وحول سؤال "الصباح" عن كيفية توزيع الاعتمادات المخصصة لكل ولاية أشار وزير التنمية, أن الميزانية قد بوبت وفقا لبرنامج المجالس الجهوية التي قدمها كل والي عن جهته وبين فيه حاجيات المنطقة. وأكد الوزير أنه في الزيارات التي سيقوم بها في الأيام القادمة, أولها سيكون يوم غد الأربعاء إلى ولاية القصرين, أن إمكانية تغيير البرنامج الذي سيتم عرضه وارد جدا إذا لاقى اعتراضات من ممثلي المنطقة ووقع تقديم البديل. وأوضح في السياق أن الوزارة قد خصصت 80 مليون دينار من الميزانية الإضافية لفائدة الحظائر الجهوية التي ستكون كفيلة بخلق 42 ألف و700 موطن شغل حتى شهر ديسمبر 2011. ووجه بقية المبلغ الى تدعيم موارد الرزق بتقديم مساعدات مالية ومنح لتحسين المسكن والتنوير الريفي وتهيئة المسالك الريفية...

قراءة ثانية

من ناحية أخرى بين وزير التنمية الجهوية أنه وقع إعادة قراءة وتقسيم الميزانية الخاصة بالجهات فبعد أن كان مخصصا للمناطق الساحلية 82 بالمائة من الميزانية و18 بالمائة فقط للبقية, قلبت الآية في تمييز ايجابي ووجهت 80 بالمائة من الاستثمارات للجهات الداخلية الأقل حظا في التنمية, علما وأن الاستثمارات الجملية الصادرة في قانون المالية لسنة 2011 والمخصصة للمشاريع ذات الصبغة الجهوية حددت بـ1232 مليون دينار.
وطبقا لوزير التنمية عبد الرزاق الزواري لا يكون المسار التنموي ناجحا إلا بإدخال أثر مباشر على المواطن.ولذلك فمن الاقتراحات الجديدة التي قدمتها وزارة التنمية إلغاء التنمية طبقا للقطاعات,مع الفصل بين السياسات التنموية والتجاذبات السياسية والتوجه نحو إرساء خطط تنموية وفقا لولايات اقتصادية تضم 264 معتمدية لا تقسيمات إدارية أي العمل على إرساء تنمية جهوية طبقا لخصوصيات كل جهة على حدا, فيمكن أن تنتمي أكثر من معتمدية لنفس الولاية الاقتصادية في حين يفرقها التقسيم الإداري.

إشكاليات تنموية..

من أهم الإشكاليات التي تعترض التنمية الجهوية ذكر الوزير تقديم اقتراحات المشاريع دون تنسيق فيما بين قطاع وآخر, إضافة إلى غياب المعلومات الإحصائية الدقيقة والمحينة وعدم توفر الدراسات الإستراتيجية ذات الطابع الجهوي مع إلغاء لمساهمات جميع مكونات المجتمع المدني في التنمية وتأثير القرار السياسي على الخيارات والتوجهات التنموية التي يتم وضعها..دون أن ننسى ضرورة مراجعة دور الإدارة وأهمية الحوكمة وحسن التسيير الذي أثبتت الدراسات أنه مسؤول على نقطتين في معدل التنمية العامة فيمكن المرور من 4 بالمائة كمعدل للتنمية التونسية إلى 6 بالمائة بمجرد الوصول الى إرساء الحكم الرشيد والديمقراطي.
ويضيف وزير التنمية أنه خلال المرحلة القادمة من الضروري إعطاء صلاحيات للجهات في مجال التصرف في الميزانيات الجهوية حيث يتسبب المسار المتبع سابقا في تأخير انجاز عديد المشاريع, إلى جانب دفع مشاريع التعاون الدولي المباشر مع الجهات إعطاء الفرصة لكل الطاقات في تقديم الاقتراحات البديلة للتنمية..علما وأن كلفة الثورة ستكون دون شك مرتفعة لكن نتائجها الايجابية (الحوكمة والديمقراطية) ستكون أرفع وستتجاوز جميع الإشكاليات الاقتصادية.
ريم سوودي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-12-2011, 02:10 PM
الأحزاب و«مبادرة المواطنة»


ميثاق مدني يستحق الدعم.. رغم رائحة السياسة...


أطلق مؤخرا مجموعة من المثقفين ميثاقا، سموه «مبادرة المواطنة»، وقد لاقى هذا الميثاق تجاوبا كبيرا من طرف المواطنين، حسب ما أكده أحد مؤسسيه الأستاذ فاضل موسى عميد كلية العلوم السياسية والقانونية بتونس العاصمة، موضحا بأن «مبادرة المواطنة» ترتكز على ثلاثة محاور أساسية:


البعد السياسي ونظام الحكم الديمقراطي الذي يصبو اليه جميع التونسيين، والبعد الانساني وما يتطلبه من دعم للحريات والحقوق، والبعد الاجتماعي المتعلق بطبيعة الدولة التونسية المرجوة من قبل التونسيين..
وتشتمل هذه المبادرة على 16 بندا، تهم أساسا المشهد السياسي المنتظر، وما يتطلبه من ديمقراطية حقيقية لا شعاراتية.. والمجال الاقتصادي وما يجب أن يكون عليه من عدل في توزيع ثروة البلاد بكل شفافية وعدم اختلال التوازن الجهوي.. والمجال الاجتماعي الذي لا بد أن يراعى فيه حسب «المبادرة» ضمان حق العمل والصحة والتعليم والمسكن لكافة التونسيين والتونسيات.

مواطنة الشعارات

ويؤكد الأستاذ فاضل موسى أن هذه المبادرة تقطع مع «مواطنة الشعارات»، لتكرس «المواطنة الفعالة والصالحة»..
ولكن ما هو موقف الأحزاب من هذه المبادرة؟ ولماذا لم يبادر أي حزب باطلاق مبادرة مماثلة الى حد الآن؟..
في هذا الصدد يقول المولدي الفاهم، عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي التقدمي: «نحن نحيي هذه المبادرة وندعمها، ونعتبرها عامة للديمقراطية المنشودة، وسننخرط فيها كأفراد وليس كحزب.. فالمواطنون اليوم، يحرصون على أن يكون لهم صوت مسموع، وهذا غير متناقض مع نشاط الأحزاب»..
وأشار محدثنا الى «أن هذه المبادرة ليست بريئة تماما، بل يُشتم فيها رائحة السياسة، ورغم ذلك، فلا بد من احترامها والتفاعل معها»..

الأحزاب وطموحات المواطن

ويوضح المولدي الفاهم: «أن المواطن قد لا يجد طموحاته في هذا الحزب أو ذاك، ومن هنا، يسعى الى إبلاغ صوته بطرق أخرى تتجاوز التمثيلية والهياكل».. وفي ذات السياق يقول «لا بد من المشاركة الفعالة من طرف المواطنين وكل مكونات المجتمع المدني، لرسم خارطة تونس الغد، ولنحافظ على هوية تونس العربية الاسلامية، دون تطرف يساري أو يميني».

ميثاق مواطنة

"نقدر هذه المبادرة ونحترمها وننظر اليها بكل اهتمام.. وأنا مستعد ان امضي عليها بصفتي الشخصية".
هكذا اوضح احمد ابراهيم الامين العام لحركة التجديد مشيرا الى "أن مبادرة المواطنة" تبدو مدنية بالأساس، لكنها تلتقي مع بعض الهواجس السياسية النابعة من وطنيين غيورين"..
وأكد محدثنا ان هذه المبادرة هامة جدا، استنادا الى كونها تدعو الى ضرورة بعث ميثاق مواطنة.. وهي تلتقي مع مبادرات أخرى تصب في ذات الاتجاه وهو حماية أهداف الثورة وتحقيق مطالبها لاسيما تأسيس الجمهورية الجديدة التي ترتكز اساسا على الديمقراطية الحقيقية والحرية والعدالة الاجتماعية.. وهذا الهاجس لابد ان يتبناه الجميع من احزاب ومكونات المجتمع المدني، ومواطنين مستقلين..
ومن جهته يؤكد ابراهيم حيدر (حركة الوحدة الشعبية) ترحابه بهذه المبادرة، قائلا: «إنها تترجم نفس الاتجاه وذات التمشي الذي نصبو اليه جميعا.. ونحن على ذمة مطلقي هذه المبادرة لمشاركتهم والدفع بها وتطعيمها إن لزم الوضع»..

جبهة موحدة

وأوضح عضو المكتب السياسي لحركة الوحدة الشعبية «أن الحركة بصدد التنسيق الآن مع بعض الأحزاب الأخرى لاطلاق مبادرة من هذا النوع، تتبناها جبهة موحدة»..
«نحن نتفاعل ونساند أية مبادرة تهدف الى المشاركة في بناء التحول الديمقراطي المنشود من قبل كل التونسيين... ونعتقد أن هذه المبادرة ما هي إلا مساهمة في دفع عجلة الديمقراطية والحرية»..
ذلك ما أكده البشير الصيد المنسق العام لحركة الشعب الوحدوية التقدمية، مضيفا «نحن على أتم الاستعداد للمشاركة في هذه المبادرة، باعتبارها وجهة نظر محترمة وايجابية..».
ويشير البشير الصيد الى «أن كل الاحزاب متقاربة في طرحها السياسي، فالكل يعمل ويدعو الى تحول ديمقراطي سليم، ولكن الاختلافات بين الاحزاب تكمن أساسا في الجوانب الاقتصادية والثقافية، فلكل حزب تصوراته وطروحاته في هذين المجالين، وقطعا لن يسود ولن يبقى إلا الحزب الذي ينفع المواطن، ويكرّس العدالة الاجتماعية»..

ثقافة المحاسبة

وفي ذات الموضوع، يقول شكري بلعيد (حركة الوطنيين الديمقراطيين): «ثقافة المحاسبة والمبادرة بدأت تتجلى لدى المواطن التونسي، وصوته صار عاليا، وهذه ظاهرة ايجابية لا بد من دعمها والتفاعل معها»..
ويؤكد بلعيد أن حركة الوطنيين الديمقراطيين طرحت «عقدا تأسيسيا جمهوريا» على النقاش داخل الهيئة العليا لحماية أهداف الثورة.. وهو ـ حسب قوله ـ مشروع توافقي يؤسس لديمقراطية حقيقية، وهو «عقد ملزم» لا يمكن مخالفته إن تم العمل به..
عمار النميري

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-12-2011, 02:10 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/ABDEL-R-11112-04-2011.jpg شهادة خطيرة للحارس الشخصي لـ«المخلوع» على «فايسبوك»

«القصر» خطط لاغتيال كمال اللطيف..وأحد أصهار الرئيس المخلوع قتل فتاة لاستخراج كنوز



لجأ عبد الرحمان سوبير الحارس الشخصي للرئيس المخلوع مرة أخرى إلى "الفايسبوك" ليكشف حقائق خطيرة عن العهد السابق وتوجيه تهم جنائية إلى الرئيس المخلوع وزوجته وصهره سليم شيبوب وعدد من القيادات الأمنية الكبرى.

وحسب ما جاء في "الشهادة الالكترونية" لسوبير التي جاءت في 19 دقيقة تقريبا فان" ليلى بن علي جندت عميلين بالمخابرات التونسية سنة 1991 لاغتيال رجل أعمال تونسي يدعى كمال اللطيف الذي كان من الأصدقاء المقربين من بن علي والذي عارض بشدة زواجه من الحجامة وكان ذلك بعلم من بن علي نفسه وطلب منها التريث وعدم التسرع قي اخذ القرار وكأن الأمر يعود إليها" وطالب الحارس الشخصي السابق للرئيس المخلوع الحكومة الحالية بفتح تحقيق في هذا الملف مؤكدا في شهادته انه يتحمل مسؤوليته أمام الله ومستعد للشهادة أمام القضاء. "الصباح" اتصلت بالسيد كمال اللطيف الذي أكد علمه بالمخطط وقتها وان عدم وجود أدلة كافية منعه من تقديم قضية في التخطيط لاغتياله. ولكن شهادة سوبير يمكن أن تمثل اليوم الدليل القاطع والأمر موكول اليوم أمام القضاء".

مقتل فتاة الرديف

قضية ثانية لا تقل خطورة عن الاولى أثارها سوبير في شهادته على "فايسبوك" وهي تأكيده على ان صهر الرئيس المخلوع كان وراء مقتل طفلة لم تتجاوز الاربع سنوات من العمر سنة 1992 بمنطقة الرديف "والتي أثبتت تحقيقات أمن الدولة حينها من خلال تقرير سلمه علي السرياطي إلى جهاز أمن الدولة ان القاتل كان شخصا مكلفا من طرف صهر الرئيس المخلوع (ذكر اسمه في الشهادة) بذبح الفتاة بغية استخراج بعض الكنوز المدفونة بجهة الوردانين" وأضاف سوبير " أن التحريات أثبتت أن القاتل تقابل مع صهر "المخلوع" في نزل القنطاوي بسوسة في أوت 1992 وسلمه مبلغ 100 الف دينار نصيبه من العملية وقد علم الرئيس المخلوع وقتها بالأمر وأمر السرياطي بلملمة الموضوع وغلق الملف وكانت تلك القضية سبب مقاطعة الرئيس المخلوع لصهره"...
وطالب الحارس الشخصي للمخلوع من حاكم التحقيق الذي يباشر تحقيقاته مع علي السرياطي استدعاءه للشهادة وكشف العديد من الجرائم الأخرى بالدلائل والبراهين...

عملاء "الموساد"

كما كشف سوبير معلومات جديدة عن وجود "كنوز أخرى موجودة بقصر قرطاج أكثر بكثير مما تم العثور عليه في قصر سيدي الظريف" مؤكدا أن هذه "الكنوز مجموعة من النياشين والأوسمة الموشحة بالذهب والياقوت وكان يقع تجميعها من طرف ليلىوشقيقها بلحسن".
وكشف الحارس السابق للمخلوع كذلك اسرارا عن محمد العربي المحجوبي المعروف باسم الشاذلي الحامي الذي كان يشغل منصب كاتب دولة لدى وزير الداخلية سنة 1990 بتهمة التواطؤ والتخابر مع "الموساد" مشيرا أن "تلك العملية كانت وهمية ومفتعلة من قبل بن علي وزوجته لتهدئة الراي العام التونسي" وأكد " ان بن علي وليلى الطرابلسي متواطئان مع إسرائيل وان ليلى عميلة للموساد ولها يد في عديد الاغتيالات التي استهدفت القادة الفلسطينيين في تونس".

بداية حجة يمكن اعتمادها

حول جملة هذه الاتهامات وإمكانيات التقاضي بناء على شهادة الكترونية أجاب الأستاذ عبد المجيد العبدلي المحامي لدى التعقيب "الصباح" بان الشهادة على "الفايسبوك" تعد بداية حجة بإمكان القضاء اعتمادها وحتى الاستماع إليها كما هي إذا ما تقدم احد المتضررين (كمال اللطيف او عائلة فتاة الرديف) او من ينوبه بنسخة من الشريط. كما أن النيابة العمومية بإمكانها من تلقاء نفسها إثارة القضية عملا بأحكام الفصل 26 من مجلة الاجراءات الجزائية الذي ينص على أن "وكيل الجمهورية مكلف بمعاينة سائر الجرائم وتلقي ما يعلمه به الموظفون العموميون أو أفراد الناس من الجرائم وقبول شكايات المعتدى عليهم."
وليس له فيما عدا الجنايات أو الجنح المتلبس بها أن يجري أعمال تحقيق، لكن يمكنه أن يجري بحثا أوليا على سبيل الاسترشاد لجمع أدلة الجريمة، ويمكنه استنطاق المشبوه فيه بصفة إجمالية وتلقي التصريحات وتحرير المحاضر فيها.
ويمكنه حتى في الجنايات أو الجنح المتلبس بها تكليف أحد مأموري الضابطة العدلية ببعض الأعمال التي هي من اختصاصه".
كما أن الفصل 31 من نفس المجلة ينص على أن"لوكيـل الجمهوريـة إزاء شكايـة لم تبلغ حد الكفاية من التعليل أو التبريـر أن يطلـب إجراء بحث مؤقتا ضد مجهـول بواسطـة حاكم التحقيق إلى أن توجه تهم أو تصدر عند الاقتضاء طلبات ضد شخص معين." وبالإضافة إلى بداية الحجة التي توفرت فان الحجة الممتثلة في الشهادة أمام القضاء يمكن أن تتوفر إذا ما تم دعوة الحارس الشخصي السابق لبن علي للشهادة أمام المحكمة... فهل سنرى قريبا ملفات قضائية جنائية تفتح ضد الرئيس المخلوع وزوجته وعدد من المقربين منهما؟.. الأحداث والشهادات والقرائن تفترض ذلك.
سفيان رجب

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-12-2011, 02:11 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/SLITI-11112-04-2011.jpg الخبير الاستراتيجي التونسي الفرنسي المنصف السليطي لـلصباح

مليون تونسي بالخارج يمكنهم المشاركة في إعادة بناء تونس


الدكتور المنصف السليطي جامعي تونسي تألق في باريس علميا وسياسيا وفي عالم المال والأعمال وأصبح يرأس المركز الاورومتوسطي للدراسات والتنمية INSERD وعضوا في عدة مؤسسات علمية واقتصادية وسياسية فرنسية منتخبة من بينها عضوية احد مجالس بلدية باريس..


على هامش زيارته إلى تونس كان معه اللقاء التالي :

كيف تقيمون كنخب تونسية في أوروبا وممثلين للجالية في المهجر الوضع في تونس بعد الثورة ؟

رحبنا كتونسيين في فرنسا وفي أوروبا عامة بقوة بانتصار الثورة التونسية المباركة وبإنهاء عهد تراكمت فيه سلوكيات استبدادية ومظاهر الرشوة والاستبداد وغياب الشفافية.. كما سجلت قبل الثورة في عدد كبير من لقاءات رجال الاعمال والمثقفين والسياسيين الاوروبيين والتونسيين في المهجر تشكيات من غياب الشفافية في المعاملات الاستثمارية والاقتصادية مما اثر سلبا على فرص الاستثمار الوطني والاجنبي في تونس اي على فرص معالجة معضلة البطالة عامة وبطالة الشباب خاصة..
واليوم نلاحظ مؤشرات ايجابية عديدة ترجح سيناريو الاصلاح..لكن نقاط اخرى تشغلنا من بينها الفلتان الامني والاعلامي وبروز ملامح الرد على سياسات الاقصاء باقصاء مضاد.. وعلى الاستبداد باشكال جديدة من التسلط على المجتمع عن حسن نية حينا وضمن اجندات خاصة ببعض الاحزاب والاطراف السياسية حينا آخر..

قواسم مشتركة

ماذا تقترح في هذا السياق من خلال متابعتك للوضع في تونس بعين تونسية بعيدا عن حسابات الاطراف المعنية مباشرة بالمباردات السياسية الميدانية ؟

مهما كانت التعقيدات الامنية والسياسية والاعلامية الحالية فالحلول ممكنة وواردة اذا صدقت النوايا وقدم الجميع مصلحة البلاد على الاعتبارات الشخصية والحزبية والجهوية والفئوية..
وفي هذا السياق فان المطلوب من قوى المعارضة السابقة والمسيرين لمنظمات المجتمع المدني وللاتحادات المهنية مثل اتحاد الشغل واتحاد الصناعة والتجارة ونقابات الفلاحين والمهندسين والأطباء وغيرهم..أن يعطوا المثل للمجتمع التونسي ويبادروا بتنظيم مؤتمراتهم الوطنية المؤجلة وان يعقدوا جلسات عامة يدعون لها كل منخرطيهم.. حتى تقرر تلك المنظمات والاتحادات والنقابات سياسات منظماتها بعد الثورة وتختار قيادات جديدة..خاصة أن بعض تلك القيادات تضم أعضاء احتكروا مناصبهم منذ مدة فانفض عنهم المنخرطون..وبعض تلك المنظمات والنقبات لم تعقد مؤتمرا ديمقراطيا ولم توزع بطاقات العضوية منذ حوالي 10 اعوام..
واذا اردنا للمسار الاصلاحي والديمقراطي التعددي ان ينجح فلا مفر من تنظيم مؤتمرات منظمات المجتمع المدني فورا وقبل انتخابات المجلس التأسيسي..

مشاركة التونسيين في الخارج

وكيف ترى مشاركة التونسيين في الخارج في المسار الاصلاحي والانتخابي القادم بتونس ؟

اولا اني من بين الذين يعتقدون أن المليون تونسي في الخارج ـ بينهم 650 الفا في فرنسا ـ ينبغي ان يشاركوا في المسار السياسي والاصلاحي في تونس وان نحسن التعامل معهم لتوظيف ثروات قيم منهم في اعادة بناء تونس اقتصاديا.. لذلك اعتقد انه ينبغي احداث "وكالة موحدة لتشجيع الاستثمارفي تونس" يقع تركيزها في كل بلد اوروبي ومن بينها العاصمة الفرنسية باريس..تعوض الاليات القديمة المشتتة للجهود التي كانت تتمثل في مكاتب تابعة لديون السياحة ووكالات النهوض بالتجارة والزراعة والصناعة والاتصال الخارجي وغيرها من المؤسسات التي كثيرا ما كانت تتصارع وتتضارب..
ثانيا اعتقد شخصيا انه لا بد من تشريك الجالية التونسية في المهجر في المسار السياسي وعدم الاختصار على التعامل مع ممثلي حزبين سياسيين وقع تعيينهم في الهيئة العليا..

اختراق أجنبي للمؤسسات السياسية التونسية ؟

لكن البعض قد يعترض على ذلك..بحجة ان انتخاب حاملي الجنسيات المزدوجة في البرلمان او للرئاسة خطر على سيادة البلاد ومساهمة في تكريس الاختراق الاجنبي للمؤسسات الدستورية والسيادية التونسية ؟

المحاذير موجودة وانا مع الدفاع عن مصالح تونس العليا وعن سيادتها..ويمكن مثلا استثناء التونسيين حاملي جنسية مزدوجة من الترشح للرئاسة ولوزارات السيادة اي الدفاع والداخلية والخارجية والعدل..

لكن لماذا تحرم تونس من الاستفادة من خبرات وطنية لمجرد ان مئات الالاف من التونسيين اضطروا للهجرة للدراسة او العمل او هربا من سياسات القمع في عهد الاستبداد فحصلوا على جنسية ثانية ؟

شخصيا اعتقد ان كثيرا من التونسيين حاملي جنسية مزدوجة يمكن ان يكونوا اكثر وطنية واخلاصا لتونس من بعض زملائهم في تونس..

لكن الشاذ يحفظ ولا يقاس عليه..ودساتير العالم تتحفظ على منح حاملي اكثر من جنسية فرصة المشاركة في المناصب السياسية المهمة ؟

هذه وجهة نظر احترمها..لكني اعتقد ان الغالبية الساحقة من التونسيين في المهجر من الوطنيين المخلصين..

الانتخابات البلدية اولا

هل تتوقع نجاح انتخابات 24 جويلية القادم ؟

اتمنى ذلك وارجحه.. لكن من خلال تجاربي السياسية في فرنسا ومتابعاتي للتجارب الديمقراطية في العالم تمنيت لو بدانا بتنظيم الانتخابات جهويا في مستوى البلديات.. اي البدء بالانتخابات البلدية وليس بالتشريعة والرئاسية..وميزة الانتخابات البلدية انها تعود الشعب على الديمقراطية قاعديا ثم تمهد للانتخابات الوطنية للبرلمان وبعد ذلك للانتخابات الرئاسية..
اما وقد تقرر البدء بتنظيم الانتخابات وطنيا فعلى الجميع العمل على انجاحها..
حاوره كمال بن يونس

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-12-2011, 02:11 PM
حمة الهمامي في جبنيانة


التونسيون أطاحوا بالدكتاتور ولم يصفوا الدكتاتورية


احتضن فضاء دار الثقافة بجبنيانة فعاليات الاجتماع الشعبي الذي نظمه فرع حزب العمال الشيوعي تحت اشراف حمة الهمامي الناطق الرسمي للحزب وبحضور مناضليه وممثلين عن عدة احزاب ومكونات المجتمع المدني وانطلق الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت ترحما على ارواح شهداء ثورة الكرامة والحرية وتكريم توفيق بن صالح وعلي بن عبد الله وفاخر بن شهيدة شهداء انتفاضة الخبز لسنة 1984.

واثر ذلك تناول حمة الهمامي الكلمة فابرز نجاح التونسيين في اسقاط الدكتاتور بن علي لكنهم لم يصفوا بعد الدكتاتورية وضرب قاعدتها الاجتماعية والاقتصادية في ظل تواجد هذه المنظومة في الادارة وفي جهاز القضاء والاجهزة الامنية مؤكدا ان القوى الرجعية تحاول بكل وسائلها الالتفاف على الثورة داعيا القوى الشعبية مواصلة الثورة الى حين اقامة الجمهورية الديمقراطية الشعبية التي تكرس الحرية والعدالة الاجتماعية وتحفظ كرامة الانسان التونسي كما اكد ان الدستور المنشود ينبغي ان يتضمن الى جانب الحقوق السياسية الحقوق الاجتماعية التي تحفظ للتونسي حقه في الشغل والسكن ومجانية التعليم والصحة داعيا الى تعليق دفع الديون لمدة ثلاث سنوات اقتداء بعديد الدول التي عرفت ثورات كالارجنتين وتخصيص تلك المبالغ لانجاز مشاريع تشغيلية منتقدا تعيين موعد 24 جويلية 2011 تاريخا لاجراء انتخابات المجلس التاسيسي باعتباره موعدا مفروضا من طرف الحكومة الى جانب ضيق الوقت امام التونسيين للتمييز بين برامج الاحزاب التي لازال بعضها لم يحصل على التاشيرة اضافة الى تزامنه مع نهاية الامتحانات الوطنية واستعداد العائلات لشهر رمضان مقترحا كموعد بديل اكتوبر 2011.
وفي ما يخص الهوية ابرز الهمامي ان موقف الحزب واضح وثابت من حيث حرية المعتقد ولا يجب الزج بالدين في الخلافات بين الاحزاب مشددا على وجوب العمل الجبهوي. وفي نهاية كلمته تطرق الى الوضع الاجتماعي والاقتصادي الذي تعيشه جبنيانة قائلا ان الجهة ظلت مهمشة من حيث التنمية مؤكدا على توفير الدعم لفائدة صغار الفلاحين والبحارة والتعجيل بحل الوضعية العقارية المعقدة وتحسين البنية الاساسية والخدمات الصحية والتعليمية ووضع برنامج واضح لمعالجة معضلة البطالة المستفحلة بالجهة وتوج الاجتماع بتدشين مقر فرع الحزب.
المختار بنعلية

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-12-2011, 02:12 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/MAY-11112-04-2011.jpg مية الجريبي لـ«الصباح»

يجب تخطية القائمات الانتخابية المغيبة للعنصر النسائي



أكدت مية الجريبي الأمينة العامة للحزب الديمقراطي التقدمي في تصريح خصت به "الصباح" أن الخطايا المالية هي أحسن إجراء يمكن من خلاله التعامل مع القائمات التي لا تلتزم بوجود عناصر نسائية. ومن ناحية أخرى أكدت الجريبي أن حزبها لا يفضل إلزام القائمات بأن تكون تناصفية أي (نصفها رجال والنصف الثاني نساء) غير أنها تؤكد على وجوب أن يكون العنصر النسائي حاضرا بنسب عالية في هذه المحطة.

وينص الفصل 16 من مشروع المرسوم المتعلق بقانون انتخاب المجلس الـتأسيسي الذي عرض للنقاش في الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي _الذي يتوقع أن تم التصويت عليه في اجتماع الهيئة أمس-، أنه "تقدّم الترشّحات على أساس مبدأ التناصف بين النساء والرجال، على أن يتمّ ترتيب المرشحين صلب القائمات على أساس التناوب. وإن تعذّر ذلك، تحتوي وجوبا كلّ قائمة بالنسبة للدوائر التي يخصّص لها أكثر من مقعدين على مترشّحة على الأقل".
وعن من يمثل تهديدا اليوم لمسار الانتقال الديمقراطي الذي يجمع الأغلبية أن البلاد تتوجه في هذا المسار، أكدت مية الجريبي أن الأطراف التي لا تؤمن بالديمقراطية والتي توظف المساجد للترويج لأطروحاتها وأفكارها هي أكبر تهديد للديمقراطية.
ومن ناحية أخرى رفضت مية الجريبي الإجابة على سؤال "الصباح" حول إمكانية أن يجمع الحزب الديمقراطي التقدمي تحالفا انتخابيا يترجم عبر قائمات مشتركة مع حركة النهضة، وقالت "لم أفهم السؤال".
واعتبرت الجريبي أن محطة انتخابات المجلس التأسيسي المقررة لـ24 جويلية المقبل تاريخ على غاية من الأهمية وأن التأخير لا يخدم البلاد، مؤكدة أن تمسك الديمقراطي التقدمي بهذا التوقيت ينبع من مسؤوليته تجاه مقتضيات البلاد الاقتصادية ويرمي إلى توفير الاستقرار السياسي. ويذكر أن عددا من الأحزاب السياسية طالبت بتأجيل الانتخابات معللة ذلك بعدم تحضيرها لنفسها لهذا الموعد.
وللتذكير فان الحزب الديمقراطي التقدمي، كان يعتبر حزبا راديكاليا في عهد النظام السابق، وذلك لتموقعه الواضح في المعارضة للرئيس المخلوع، غير أنه التحق بالحكومة الانتقالية الأولى التي قادها محمد الغنوشي بعد 14 جانفي مؤكدا أن الحزب "لن يدع المجال لفراغ سياسي في البلاد فقد يجهض الثورة"، غير أنه تراجع عن ذلك وانسحب من هذه الحكومة، وذلك بعد أن اشترط الباجي قائد السبسي أن لا يترشح أعضاء حكومته إلى الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. وقد تعرض الحزب لحملة كبيرة عند مشاركته بالحكومة المؤقتة الأولى.
ويذكر أن مية الجريبي هي أول امرأة تشغل خطة أمينة عامة لحزب سياسي تونسي، وقد انتخبت على رأس حزبها عبر مؤتمر ديمقراطي، لتعوض أحمد نجيب الشابي الذي ما زال عدد من المتابعين يعتبرونه الشخصية رقم واحد بالحزب.
أيمن الزمالي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-12-2011, 02:13 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/M-SANTE-11112-04-2011.jpg وزيرة الصحة العمومية في حديث خاص لـ«الصباح»

3680 خطة انتداب لهذه السنة، أغلبها للمناطق الداخلية


ملف تأهيل القطاع الصحي سيكون جاهزا قبل انتهاء مهام الحكومة المؤقتة ـ التخلي عن آلية الخدمة المدنية لحث أطباء الاختصاص على العمل بالجهات الداخلية.. ضمانات بالجملة ومع ذلك يتواصل العزوف ـ يمثل التشغيل إحدى أبرز أمهات القضايا والملفات المطروحة على الوزارات في مختلف المستويات الحكومية منذ قيام ثورة 14جانفي ومن هذا المنظور فإن الانكباب على معالجة هذا الملف داخل وزارة الصحة العمومية لا يشذ عن القاعدة العامة...
وفي هذا السياق كشفت السيدة حبيبة الزاهي بن رمضان وزيرة الصحة العمومية لـ "الصباح" عن تفاصيل برنامج الانتدابات المبرمجة لهذه السنة والتي انطلق تنفيذها منذ الثلاثية الأولى من العام الجاري وتمتيع المناطق الداخلية بنسبة وافرة من فرص التشغيل المقترحة لفائدة عديد الأسلاك المنتسبة للقطاع شبه الطبي, مستعرضة مختلف الآليات المرافقة لاستحداث مواطن الشغل ومنها أساسا التأكيد على أهمية الدور الموكول للقطاع الخاص في احتضان جانب من المعطلين عن العمل.
وتطرقت ضيفة "الصباح" إلى عديد المسائل والمحاور المتعلقة بالرفع من مستوى التنمية الصحية الجهوية عبر منح المؤسسة الصحية في مختلف مستوياتها بالمناطق الداخلية الدور الفاعل الذي يفترض أن تضطلع به مع تسخير وسائل العمل الملائمة لذلك بما يخفف الضغط على المنظومة الصحية ككل ويساهم في تكريس لامركزية الخدمات الصحية وينأى بها عن النقائص المسجلة على مستوى نقص الإطارات البشرية وتدهور البنية التحتية الأساسية والارتباك المسجل في التصرف جراء البطء الإداري.
كما كان اللقاء مناسبة للاطمئنان على الوضع الصحي العام بالبلاد وعلى تعليق الوزيرة على مخاطر المظاهر المزرية للأوساخ التي يتواصل اكتساحها الأحياء والشوارع ...
حاورتها منية اليوسفي

يطرح التشغيل تحد بارز أمام أعضاء الحكومة ولعل الإشكالية تطرح بحدة في وزارة الصحة فهل من توضيح لتفاصيل برنامج الانتدابات الذي تم ضبطه إلى حد الآن في المجال الصحي؟

من خصوصيات القطاع الصحي أنّ إشكالية التشغيل تختلف باختلاف الأسلاك من ذلك أنّ ضغط الانتداب في مستوى أطباء الاختصاص يتباين كليا مع التعاطي مع ملف التشغيل في مستوى أعوان الصحة وأساسا الإطار شبه الطبي, ذلك أن التوجه على صعيد طب الاختصاص يرتكز على دفع الانتدابات نحو المناطق ذات الاولوية التي تشكو عجزا في الإطار الطبي المختص وتسعى الوزارة للتشجيع على العمل بهذه الجهات وتأمين الامتيازات اللازمة لكن العزوف يظل متواصلا من جهة المستهدفين بالإجراء ذلك انه من مجموع 274خطة تم عرضها لم تتحقق الاستجابة إلا لـ 34خطة انتداب فقط . وتعود أسباب هذا التلدد إلى جملة من العوامل منها رغبة المتخرجين الجدد في الالتحاق بالعمل بالمستشفيات المتاخمة للعاصمة والمدن الكبرى لما يتوفر بها من ظروف عمل أفضل إلى جانب انتقادهم لفقدان مقومات العمل المطلوبة بالمؤسسات الاستشفائية بالمناطق الداخلية وغياب آليات التواصل والتكوين مع المستشفيات الجامعية والاقطاب الصحية...
ورغم التخلي عن العمل بآلية الخدمة المدنية التي تم اقرارها من قبل الوزارة السابقة لدفع الأطباء للعمل لمدة معينة عند الانتداب بإحدى الجهات المنقوصة من خدمات طب الاختصاص لما رأوا فيها من صبغة تعسفية للقرار مع تقديم امتيازات مالية قيّمة تصل قيمتها في عدد من المناطق إلى الألف دينار استمر العزوف.. لهذا السبب ارتأينا اعداد مجموعة من السيناريوهات التشجيعية لتحفيزهم على التوجه إلى مناطق العمق منها توفير ظروف العمل اللائقة بالمستشفيات الداخلية وسيتم في هذا الصدد التركيز على تحسين ظروف العمل بالمستشفيات الجهوية بمدنين وقفصة والقصرين مع برمجة احداث مستشفى ثان بالقصرين يتوفر على جميع الاختصاصات والمعدات.
كما سيقع العمل بآلية تبني المستشفيات الجهوية من أحد المستشفيات الجامعية على مستوى التأطير والرسكلة وتمتين التواصل بين إطاراتها..
ولتلافي النقص في أطباء الصحة العمومية تم اقرار خطة بانتداب 95 طبيبا وتقرر الترفيع فيها سنة 2011 إلى 250 ستفتتح مناظراتها الأسبوع القادم باعتماد الشفافية وذلك بالاستناد إلى معيار الأقدمية في التخرج ونشر الترشحات على شبكة الانترنيت علما وأن مختلف هذه الانتدابات ستوجه للمناطق الداخلية. وكذلك الشان بالنسبة لانتدابات صيادلة الصحة العمومية ويقدر عدد خططها بـ65 خطة سنة 2011

مضاعفة عدد الانتدابات

وماذا عن انتداب أعوان الصحة سيما أنهم يطرحون ضغطا كبيرا على مستوى طلبات التشغيل؟

يطرح المشكل في هذا المستوى بحدة على اعتبار تنوع الأصناف وتعدد المطالب من ذلك أن لنا 9580 مطلبا في سلك الفنيين السامين و2526 في مستوى ممرضي الصحة و1369 من صنف ممرض أول و9837 مساعد صحي دون اعتبار المتخرجين الجدد هذا العام.ورغم أهمية العدد فقد توفقت الوزارة إلى ضبط برنامج جملي للانتدابات لـ3681 خطة سنة 2011 بزيادة نحو الألفي خطة عن حصة 2010 التي بلغت 1689 خطة. ووفقت الوزارة خلال هذا الثلاثي الأول في إنجاز 74بالمائة من الانتدابات المرخصة وتم توزيع 2855خطة لفائدة طالبي الشغل انتفعت بها الجهات الداخلية بـ1417خطة تمت في كنف الشفافية وباعتماد مبد الأقدمية في التخرج وسيتم انجاز بقية الانتدابات في إطار المناظرات التي ستصدر قريبا.
ويتعين على القطاع الخاص القيام بدوره في دعم فرص التشغيل بانتداب المتخرجين وتنظيم عملية الاستعانة بالمشتغلين في القطاع العمومي ومزيد تقنين صيغها وضمان حقوق الاعوان. كما يتعين تعزيز جهد التشغيل من خلال تكثيف فرص العمل في نطاق التعاون الفني إلى جانب التقليص من التكوين في الاختصاصات المفتقدة للتشغيلية بالمدارس الخاصة كما هو الحال بالنسبة للمساعد الصحي.

التشغيل فورا.. تعجيز

وكيف تفسر وزيرة الصحة العمومية تواصل حركات الاحتجاج والاعتصام في عديد الجهات المطالبة بالتشغيل رغم البرنامج الذي أقررتموه ثم ماذا عن تعاطيكم مع هذه التحركات التي تطالب بالعمل فورا؟

نحن طبعا نتفهمهم ولكن نحاول أن نفهمهم بأن الظرف لا يسمح بتشغيلهم جميعا و"توه توه" ولا بد من احترام الأولويات في الانتداب ومنها الأقدمية في التخرج.
وعلى المواطن أن يعي أنّ في مطلبية التشغيل الآنية والفورية تعجيز واستحالة رغم أهمية المجهود التشغيلي المبذول من الحكومة المؤقتة ولعل الخطأ في ذلك يعود للحكومة السابقة التي أنتجت العديد من العاطلين عبر اسناد العديد من رخص مدارس التكوين الخاصة.

تواجد ظرفي وعمل طويل النفس

وصفك تمثلين حكومة مؤقتة إلى أيّ حد يؤثر ذلك على برامج عمل الوزارة ومشاريعها وهل ستكون تدخلاتها وتحركاتها ظرفية لا سيما على نطاق العمل لدفع التنمية الصحية الجهوية التي تعرف اختلالا مهولا في التوازن؟

صحيح أنّ الحكومة مؤقتة لكن عملنا ليس ظرفيا بل ننكب على تحضير ملفات هامة من ذلك أننا قمنا بتطوير ميزانية الجهات في باب نفقات التجهيزات الصحية بما يقارب 20مليون دينار إضافية.إلى جانب العمل راهنا على ملف ضخم وثقيل من حيث أهميته يتعلق بتأهيل القطاع الصحي وهو من الملفات القديمة من حيث الطرح لكن تناوله سيتم برؤى جديدة في مستوى تثمين الدور المرجعي للقطاع الصحي العام في تحسين الخدمات والتقليص من التفاوت بين الجهات ورد الاعتبار للمستشفى الجهوي وكذلك للخط الأمامي للصحة المتمثل في مراكز الصحة الاساسية والمستشفيات المحلية بما يخفف الضغط على بقية المؤسسات الجامعية وحتى على التحول إلى المدن الكبرى لتلقي علاج يمكن الانتفاع به في مركز أساسي.
وقبل مغادرة الحكومة المؤقتة سيكون ملف التأهيل جاهزا وقابلا للتنفيذ, هذا أعدكم به.

خلايا تصرف في النزاعات

كثرة الإعتصامات في محيط المؤسسات الصحية أو داخلها ينعكس حتما على نوعية الخدمات المقدمة للمرضى فلم لا تتدخل الإدارة المركزية في الإبان للإصغاء لمشاغل المحتجين والمساعدة على تسوية الأمور حتى لا تتحول بعضها إلى ما يشبه الفوضى التي تشل النشاط اليومي؟

لا بد من التنويه في البدء بالدور المميز الذي اضطلعت به الإطارات الطبية وشبه الطبية والإدارية إبان الثورة وفي الفترات الصعبة وكانوا دوما في المقدمة. لكن ما يحصل في بعض الأحيان من احتجاجات لا تعدو أن تكون أسبابه داخلية خاصة بالعاملين في المؤسسة الصحية كأن تكون خلافات قديمة قائمة بين الإطار الطبي والإطار شبه الطبي تفجرت اليوم بعد طول انقطاع لحبل التواصل في ما بينها ويكون الاحتكام دائما للإدارة المركزية لحلحلة الوضع والحال أنه آن الوقت لتتم تسوية مثل هذه الخلافات والنزاعات على نطاق المؤسسة وحتى بالنسبة للتصرف في التجهيزات وصيانتها لم يعد هناك مجال لانتظار قرار مركزي للقيام بذلك وفي هذا المجال اقترحت احداث خلية تصرف في الاشكاليات الطارئة بالمؤسسات الصحية ستبعث في القريب العاجل.

مظاهر مرفوضة

بوصفك مؤتمنة على صحة المواطن حيثما كان ما تعليقك على ظاهرة الاوساخ التي اكتسحت عديد الاحياء والشوارع والتي تنذر مخاطرها الصحية بالتفاقم مع ارتفاع درجات الحرارة؟ وهل من تقييم عام للوضع الصحي والوبائي في تونس؟

فعلا تمثل الأوساخ المتراكمة مشكلة كبيرة غير مقبولة ولا معقولة وهي إهانة للتونسي لكنها ليست مشكلة جهاز صحي فقط بل مسؤولية جماعية ويجري التنسيق والاتصال في هذا المجال مع عديد الأطراف.
وفي ما يتعلق بالوضع الصحي العام يمكن الإشارة إلى ان بلادنا تمر بنقلة وبائية حيث تم تجاوز أو السيطرة على العديد من الأمراض السارية ومواجهة حاليا مرحلة الأمراض غير السارية أو المعروفة بأمراض العصر من سرطان وأمراض قلب وشرايين وغيرها... ويكمن الاشكال في أن الهيكلة الصحية غير مستعدة لها لأن التحول الوبائي تم بسرعة كبيرة واكثر الاهتمامات كانت منصبة على مكافحة الأمراض السارية. ويتم العمل حاليا على اعداد استراتيجية جديدة لأمراض القلب التي تتفاقم إصاباتها كذلك الشأن بالنسبة للامراض السرطانية من خلال وضع آليات تشجع على التقصي المبكر وتقريب العلاج وستحدث في هذا الصدد أقطاب جهوية للتكفل بالعلاج.

وماذا عن المشروع السابق لإحداث معهد الزهراوي لمكافحة السرطان هل سيم الإبقاء عليه؟

لا الملف غير مطروح وهومجمد حاليا, وحتى في صورة تناوله فلن يكون قطعا بتصوراته القديمة .

نقص الأدوية

تطرح مشكلة نقص الأدوية بحدة من قبل المواطن في أغلب الفضاءات الصحية فهل تشاطرينه موقفه وماذا عن تجاوز مسألة النقص الذي يكاد يصبح مزمنا بدوره ؟

النقص موجود والاشكال قائم فعلا ويبرز خاصة في أدوية الأمراض المزمنة ويكمن الهدف بالنسبة لنا في تأمين الاكتفاء الذاتي من هذه الأدوية وهذا يتطلب بطبيعة الحال قاعدة تصرف محكمة على نطاق خطوط الصحة العمومية لأن المشكلة بالأساس مرتبطة بنظم التصرف المعتمدة حاليا.ونعمل حاليا على اعداد ملف حول الأدوية بما في ذلك تباحث سبل تطوير تصدير الأدوية المصنعة محليا.

كيف تقيمين الوضع الصحي الراهن على الحدود برأس الجدير وهل من استعداد لمجابهة تطورات الوضع مستقبلا؟ ثم ماذا عن تداعيات التراجع الملحوظ للمرضى الليبين على نشاط المصحات الخاصة؟

الوضع الصحي تحت المراقبة والسيطرة ولعل الاشكال الأبرز يكمن في طول مدة الإقامة لجانب من الوافدين بسبب صعوبات الترحيل ومع ذلك تبقى الامراض الوبائية قابلة للسيطرة لكن ما نخشاه مستقبلا توافد أعداد متزايدة من الجرحى الليبيين وهو ما يتطلب إحكام التأهب للتعامل مع هذه الحالات من خلال برنامج تدخل متكامل سيعرض ملفه على المنظمات الدولية المختصة وعلى عدد من البلدان للحصول على التمويلات المطلوبة.
وبخصوص تضرر نشاط المصحات الخاصة فهذا امر واقع وتقدر نسبة تراجع النشاط بنسبة 40بالمائة في القطاع الصحي الخاص بمناطق الجنوب وخاصة صفاقس ويعزى ذلك إلى التركيز كليا على التعامل مع المرضى من الأشقاء الليبيين بصفة أساسية والحال أنه يتعين تنويع الجهات وهذه من الاهداف التي سنعمل على تكريسها بالتوجه نحو البلدان الإفريقية والخليجية والأروبية.

تكامل الصورة

عرفناك معارضة وناشطة حقوقية وفاعلة في عدد من الجمعيات فهل طمست فيك الحقيبة الوزارية هاجسك النضالي وأخمدت فيك حراكك الجمعياتي وهل تراودك فكرة معاودة التجربة من جديد داخل الحكومة القادمة لو أتيحت لك الفرصة؟

لقد وجدت نفسي في مكاني صلب الحكومة المؤقتة لأني من الميدان وعلى دراية بالمشاكل والمستجدات ولم أواجه أي عائق قد يحد من طموحاتي في هذه الوزارة وبالتالي لدي رؤيتي في معالجة المسائل نابعة من حياتي المهنية واحتكاكي الجمعياتي. ووجدت في المسؤولية التي تكفلت بها تكريسا لتطلعاتي وطموحاتي ومادمت بصدد تفعيل الأفكار والتصورات التي كنت ومازلت أؤمن بها في إطار هامش التحرك والتصرف المتاح صلب الحكومة المؤقتة لماذا تريدين مني أن ألتحق بالحكومة القادمة؟

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-12-2011, 02:13 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/GHERIANI-11112-04-2011.jpg الخامس ضمن "مجموعة العشرة"

إيقاف محمد الغرياني



اصدر امس قاضي التحقيق الاول بالمكتب الخامس لدى المحكمة الابتدائية بتونس بطاقة ايداع بالسجن ضد محمد الغرياني الامين العام للتجمع الدستوري الديمقراطي المنحل واذن قاضي التحقيق لاعوان القوة العامة بان يودعوا الغرياني بصفة استثنائية بالقاعدة العسكرية بالعوينة مع الامتثال للقانون.

وقد احضر الغرياني بالمحكمة الابتدائية في حدود الثانية بعد الزوال وتواصلت معه الابحاث التحقيقية بحضور محاميه الى ما بعد الرابعة واصدر كذلك قاضي التحقيق ضده بطاقة ايداع بالثكنة العسكرية بالعوينة.
وكان وكيل الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية بتونس أذن على اثر عريضة تقدم بها 25 محاميا ضد عشرة مسؤولين سابقين في التجمع خلال فيفري الماضي لقاضي التحقيق الأول بذات المحكمة بفتح محضر بحث في قضية تتعلق باختلاس موظف عمومي أو شبهه أموالا باطلا واستغلال موظف عمومي أو شبهه صفته لاستخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه أو لغيره أو للإضرار بالإدارة أو مخالفة التراتيب المنطبقة على تلك العمليات لتحقيق الفائدة أو إلحاق الضرر المشار إليهما والمشاركة في ذلك حسب الفصول 32 و95 و96 من المجلة الجزائية.
وتضم قائمة "العشرة" الى جانب محمد الغرياني كلا من عبد الله القلال أمين عام مساعد مكلف بالمالية بذات الحزب والذي شغل عدة مسؤوليات أبرزها رئاسة مجلس المستشارين ووزيرا للداخلية ورضا شلغوم وزير المالية السابق وعضو اللجنة المركزية للتجمع وزهير المظفر الأمين العام المساعد بالتجمع والوزير المكلف بالوظيفة العمومية في النظام البائد وعبد الرحيم الزواري الأمين العام السابق للتجمع(من 2 أوت 1988 إلى 20 جانفي 1991) وعضو اللجنة المركزية للحزب ووزير النقل السابق والشاذلي النفاتي الأمين العام السابق للتجمع(من 20 أوت 1991 إلى 13 جوان 1996) وعبد العزيز بن ضياء الأمين العام السابق للتجمع(من 15 جوان 1996 إلى 18 نوفمبر 1999) وعضو اللجنة المركزية للحزب وحامد القروي الأمين العام السابق للتجمع(من 9 أكتوبر 1999 إلى 5 سبتمبر 2008) والوزير الاول سابقا وعضو الديوان السياسي واللجنة المركزية للتجمع سابقا وكمال مرجان وزير الخارجية السابق وعضو اللجنة المركزية للتجمع وعبد الوهاب عبد الله وزير الشؤون الخارجية سابقا وعضو اللجنة المركزية للتجمع وكل من سيكشف عنه البحث.

استغلال طيلة 23 سنة

ويواجه "العشرة" تهم التصرف في معدات واملاك الإدارات العمومية والمؤسسات الراجعة للدولة والجماعات العمومية المحلية دون وجه حق طيلة 23 سنة وهو ما أقرته الهياكل المسيرة للحزب وعلى رأسهم المظنون فيهم الذين كانوا وزراء وموظفين عموميين او شبههم وبالتالي استغلال نفوذهم كمؤتمنين على المال العام وحافظين له ومتصرفين فيه من اجل جلب المنفعة لهم شخصيا ولحزبهم ملحقين الضرر المادي الفادح المقدر بعشرات المليارات كما ثبت ان بناء مقر الحزب الرئيسي الكائن بشارع محمد الخامس بالعاصمة والذي قدرت كلفة تشييده بنحو عشرين مليون دينار دون اعتبار قيمة الأرض وبقية التجهيزات والأثاث قد تم تمويله من قبل الدولة التونسية طبق ما جاء بالصفحة الإشهارية لمجموعة"ستيسيد" الحكومية.
ويذكر أن الغرياني هو خامس شخصية تودع السجن من ضمن العشرة الآنف ذكرهم بعد كل من عبد الوهاب عبد الله وعبد الله القلال وعبد العزيز بن ضياء ورضا شلغوم.
صابر المكشر - صباح الشابي - خليل لحفاوي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-12-2011, 02:13 PM
صباح الخير


حق التظاهر السلمي


كمال بن يونس ـ تتواصل في جل الولايات تقريبا التحركات الاجتماعية والسياسية الاحتجاجية التي تنظمها مجموعات من العاطلين عن العمل والعمال والموظفين الذين يريدون تحسين أوضاعهم المادية وظروف عملهم أو ترسيمهم.. وبحكم السقف العالي الذي رفعته النقابات والأحزاب السياسية والجمعيات و"لجان حماية الثورة" الجهوية والمحلية، فان الغالبية الساحقة من التونسيين والتونسيات لا تزال مصرة على تحسين أوضاعها الاجتماعية والمادية فورا..الآن بالذات.. رغم الشعارات "الواقعية" التي تدعو هنا وهناك إلى "تأجيل" كثير من المطالب الى مرحلة ما بعد الانتخابات التي من المقرر أن تنظم في 24 جويلية القادم لاختيار أعضاء المجلس التأسيسي..


لكن رغم شرعية المطالب الاجتماعية والسياسية التي ترفع هنا وهناك وخاصة في المناطق والأحياء الفقيرة وفي بعض ولايات الجنوب والولايات الغربية فان بعض التحركات "المنظمة" أو "المرتجلة" تطورت في عدة جهات الى اعمال عنف خطيرة والى ممارسات غريبة مثل قطع الطرقات ومنع سيارات الاجرة والشاحنات والحافلات العمومية والسيارات الخاصة من دخول بعض المدن والتنقل في عدد من الاتجاهات..
كما حاولت بعض الاطراف الربط بين مطلبها الشرعي في التشغيل او تحسين الاوضاع المادية و"اعتصامات "على السكك الحديدية والطرقات الوطنية والجهوية وفي المطارات وبالقرب منها..الى غير ذلك من الاعمال التي حذرت منها وزارة الداخلية في بلاغ رسمي نتيجة كثرة تشكيات المواطنين الغيورين على الثورة وارباب المؤسسات الحريصين على الاستقرار والامن للمساهمة في معالجة معضلة البطالة وترفيع قيمة الاستثمارات.
ان حماية مستقبل تونس مسؤولية جماعية ليتحمل كل طرف مسؤولياته فورا دون تردد..
وحق التظاهر السلمي ينبغي ان يضمنه الجميع لكن لا بد من احترام الجميع للقانون ولواجب ضمان الاستقرار والأمن..

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-12-2011, 02:14 PM
في جلسة صاخبة للهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة


المصادقة على المرسوم الانتخابي للمجلس التأسيسي


http://www.assabah.com.tn/upload/CHAMB-60012-04-2011.jpg حظر ترشح كل من تحمل مسؤولية في الحكومة أو التجمع طيلة الـ 23 سنة الماضية ـ في جلسة صاخبة تاريخية وافق أخيرا أعضاء مجلس تحقيق أهداف الثورة بالإجماع عشية أمس على مشروع المرسوم الانتخابي لعضوية المجلس التأسيسي في نسخة معدلة. تضمنت بالخصوص حرمان كل من تحمل مسؤولية في التجمع خلال الـ23 سنة الماضية من حق الترشح لعضوية المجلس التأسيسي، واعتماد طريقة الاقتراع على القوائم على اساس النسبية اعتمادا على أكبر البقايا..


وسبق عملية التصويت على المرسوم الانتخابي مخاض عسير وصعب، تخلله نقاش مطول وجدل لا نهائي من قبل أعضاء الهيئة، انطلق منذ الجلسة الصباحية ليستمر خلال الجلسة المسائية بسبب تباين الرؤى والمواقف والأفكار والأهداف بشأن مضمون بعض الفصول في المرسوم الانتخابي.
ولم ينته الجدل إلا بعد تدخلات مضنية من قبل السيد عياض بن عاشور أكثر من مرة لتهدئة النفوس وتوزيع المداخلات بعد أن تبين أن عددا كبيرا من اعضاء الهيئة ما زالوا يرغبون في النقاش وفي اضافة بعض المقترحات صلب فصول بعينها، أو الاحتجاج على مضمون فصول أخرى..
وبعد فترة استراحة تواصلت الجلسة المسائية وتواصل معها اللغط والنقاش ولم يجد رئيس الهيئة مخرجا إلا بعد أن اقترح التصويت أولا على فصول بعينها قبل التصويت على جل مشروع المرسوم الانتخابي، بعد تقديم مقترحين لكل فصل محل خلاف في شأنه.
وحصل في النهاية التصويت بالأغلبية على عدة فصول كانت محل خلاف بين اعضاء المجلس، ولم يحصل في شانها وفاق، مما اضطر رئيس المجلس إلى طرح الفصول محل الخلاف إلى التصويت في صيغتين، وهي الفصول 15 و16 و32. والمتعلقة بشروط الترشح وتحديدا في الفصل 15 المتعلق بمنع كل من تحمل مسؤولية صلب التجمع خلال الـ23 سنة الأخيرة او خلال العشر سنوات الأخيرة، والفصل 16 والمتعلق بمبدإ التناصف، والفصل 32 المتعلق بطريقة الاقتراع (بين أكبر المتوسطات او اكبر البقايا).
في ما يهم الفصل 15 صوتت الأغلبية لصالح منع الترشح لعضوية المجلس التأسيسي "من تحمل مسؤولية صلب الحكومة او هياكل التجمع الدستوري الديمقراطي خلال الـ23 سنة الأخيرة، ومن ناشد الرئيس المخلوع الترشح لانتخابات 2014. وتحرر في المناشدين المذكورين قائمة تقررها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ".
علما أن بعض الحضور صوت لفائدة تحجير ترشح من تحمل مسؤولية صلب التجمع لمدة 10 سنوات فقط.
وفي أجواء غلب عليها الابتهاج انشد المصوتون على صيغة الـ23 سنة ارسي دي ديقاج.."
وفي ما يهم الفصل 16 تم التصويت بالأغلبية على الفقرة التالية: "تقدم الترشحات على اساس مبدإ التناصف بين النساء والرجال على أن يتم ترتيب المترشحين صلب القائمات على اساس التناوب. ولا تقبل هذه القائمات التي لا تحترم هذه القائمة." اما الفصل 32 وهو ايضا كان محل اختلاف تم الاتفاق بالأغلبية على الاقتراع عبر القائمات. ويجري التصويت على القائمات في دورة واحدة ويتم توزيع القوائم على اساس التمثيل النسبي. لكن الانقسام حصل في هذه الفقرة المتعلقة بطريقة الاعتماد على أكبر المتوسطات او اكبر البقايا. وانقسم الحضور بين مؤيد لأكبر المتوسطات" وبين مؤيد "لأكبر البقايا".
لكن في النهاية تم التصويت بالأغلبية على آلية أكبر البقايا في توزيع الأصوات من خلال الاقتراع على القائمات بالتمثيل النسبي.
وقد ردد جل الحاضرون بعد التصويت نهائيا بالاجماع على مشروع المرسوم الانتخابي النشيد الرسمي التونسي، علما أن بن عاشور وعد بالأخذ بعين الاعتبار بعدة مقترحات تفصيلية تقدم بها بعض اعضاء الهيئة لا تهم الفصول المعنية.
رفيق بن عبد الله

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-12-2011, 02:18 PM
في ظل تدفق هام للعائلات الليبية على رأس جدير


تكثيف الجهود للتحكم في الانفلات الأمني بالمخيمات


ذكر شهود عيان لـ"الصباح" أن زورقين وصلا يوم الأحد الى ميناء "الكتف" ببن قردان وعلى متنهما 22 مواطنا ليبيا من بينهم جريح ليبي تم نقله الى احد المستشفيات الجهوية لتلقي الاسعافات اللازمة. كما علمت "الصباح" أن مجموعة من اللاجئين الأفارقة حاولت مساء الأحد الاعتداء على عدد من الباعة المتجولين الناشطين قرب المخيمات وعمدوا الى تهشيم بلور عدد من السيارات.


وشهد مخيم اللاجئين بـ"الشوشة "أمس مسيرة لمجموعات من النيجريين طالبوا خلالها بالتشغيل داخل المخيمات والاسراع باجلائهم من الأراضي التونسية.

الحد من الانفلات الأمني

وقد اجتمع أمس نبيل الفرجاني والي مدنين مع ثلة من أعضاء المبادرة الأهلية لحماية الثورة بمعتمدية بن قردان وتناول الاجتماع الذي حضرته مختلف الأطراف المعنية بالمنظومة الأمنية السبل الكفيلة لمعالجة مسألة الانفلات الأمني بالمعتمدية والذي تم تسجيله في بعض المناسبات وتدارسوا السبل الكفيلة بمساعدة المنظمات للقيام بأنشطتها داخل المخيمات في أحسن الظروف على ضوء التذمرات المسجلة من طرف هذه المنظمات الانسانية.
وأكد أعضاء المبادرة على ضرورة تكذيب ما أشيع مؤخرا من طرف بعض وسائل الاعلام من وجود امارة اسلامية ببن قردان وأشاروا الى وجود أطراف تقف وراء هذه الاشاعات لتهميش مسار التنمية بمعتمدية بن قردان بعد الثورة بعد أن عانت هذه المعتمدية سنوات عديدة من التهميش. كما عبر أعضاء المبادرة عن استعدادهم لمؤازرة أنشطة المنظمات الدولية حتى تواصل القيام بمهامها داخل مخيمات اللاجئين وعلى الحدود.
من جهة أخرى سجلت الرحلات الجوية انطلاقا من مطار جربة جرجيس الدولي أمس تراجعا مقارنة بالأسابيع الفارطة حسب ماذكره الطاهر القابسي مهندس بديوان الطيران المدني والمطارات حيث بلغ عددالرحلات أمس 4 رحلات فقط توجهت اثنتان منها نحو نيجيريا ورحلتين نحو بنغلاداش نقلت 640 لاجئا.

تدفق هام للعائلات الليبية

وفي ظل تواصل توتر الأوضاع في ليبيا استقبل أمس على غرار الأيام الفارطة المعبر الحدودي برأس جدير أعدادا هامة من العائلات الليبية بلغ عددها خلال الـ24 ساعة الفارطة 2173 عائلة ليبية من جملة 3071 مروا عبر هذا المعبر الحدودي وبينهم كذلك 62 تونسيا و51 مصريا و337 من النيجر و148من بوركينا فاسو و50 ماليا و5 من بريطانيا أما الذين غادروا التراب التونسي خلال الـ 24 ساعة الفارطة فقد بلغ عددهم 1113 من بينهم 1031 من ليبيا و63 تونسيا و7من بريطانيا.
كما شهد المعبر الحدودي برأس جدير خلال الأيام الفارطة وصول وفود اعلامية من جنسيات مختلفة قادمة من ليبيا منهم اعلاميين من ألمانيا وروسيا وايطاليا والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا الى جانب عدد من المسؤوليين السياسيين الليبيين الذين توجهوا نحو مطار جربة جرجيس الدولي.
كما ذكر شهود عيان لـ "الصباح " تواصل مرور الشاحنات الليبية وسيارات الاسعاف والعائلات الليبية نحو العديد من الوجهات التونسية. وقد سجل المخيم الاماراتي يوم الأحد حالة ولادة لسيدة تشادية وضعت طفلا.
أما فيما يتعلق بالوضع الصحي ذكر المختار بن رمضان منسق المنظومة الصحية لـ"الصباح" بأنه ليس هناك مايدعو للقلق ما عدى تواصل ظهور بعض الحالات لمرض السل والتي هي محل متابعة دقيقة اضافة الى أنه وقع التدخل لأربعة حالات قصور كلوي مزمن لأربعة لاجئين ليبيين تم نقلهم الى احدى المستشفيا ت الجهوية مع تواصل عقد الاجتماعات التنسيقية مع مختلف الأطراف المعنية بالوضع الصحي على الحدود.

وفد صحي بتطاوين

وأضاف نفس المصدرأن وفدا صحيا من المنظومة الصحية الراجعة بالنظر لوزارة الصحة العمومية والمنظمة العالمية للصحة و"اليونيسيف" تحول الى ولاية تطاوين لمتابعة الوضع الصحي مع مختلف الأطراف المعنية على المستويين المحلي والجهوي في ظل تدفق أعدا د كبير ة من العائلات الليبية على الجهة.
فاطمة الجلاصي- ميمون التونسي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-12-2011, 02:18 PM
حتى لا تنطلي خدعة إصلاح القضاء دون تطهيره


بقلم : فوزي جاب الله ـ منذ أن تبلورت معالم الدولة الحديثة القائمة على فصل السلطات ، احتل القضاء الدور الأهم في تحقيق معلم رئيس من معالم الإجتماع البشري وهو العدل الذي سطر ابن خلدون في مدونته أنه أساس العمران البشري وقد ارتقت تلك القاعدة منذ وضعها إلى مستوى المسلمة التي لا يتجادل فيها عاقلان.


ولتحقيق العدل كان لا بد ان تتصف السلطة القضائية -و ليس السلك القضائي مثلما تعود البشير التكاري على القول- بجملة من الصفات الضرورية التي لا مناص منها حتى تتمكن من أداء الحد الأدنى من مهمتها الخطيرة والدقيقة وهذه الصفات تتلخص اساسا في ثلاث : الاستقلالية والنزاهة والكفاءة وهي الصفات التي تتداخل وتتكامل وإن كانت منفصلة منهجيا.
وقد عاد إصلاح القضاء في تونس ليطرح بقوة بعد الثورة بعد أن كان قبل الثورة مقتصرا على النخب أو المتضررين من تبعيته وقصوره ، إلا ان طريقة تناول الموضوع من الجهات الرسمية التي ما زال احتكارها للقرار فاضحا ، قد اتسم في المدة التي تلت تغيير الرئيس السابق برئيس سابق بعدة ملامح تنبئ عن سعي دؤوب وصامت في اتجاه المحافظة على نفس الملامح تحت عنوان اصلاح القضاء ومن اهم تلك المؤشرات ما يلي :
1 - طبيعة الشخص الذي تم اختياره لمنصب وزير العدل وهو العميد السابق لهيئة المحامين الذي يحظى من زملائه باحترام ابوي لأقدميته وهدوئه وابتعاده عن اتخاذ مواقف علنية في معارك المحامين ومشاحناتهم التي لا تنتهي والتي هي عنوان قوتهم... إلا أن تلك الصفات التي جلبت له السكينة في قطاعه الأصلي والتي سوقته كوزير في حكومة الغنوشي كانت متعارضة مع الصفات الواجب توفرها في وزير بعد الثورة مطلوب منه الحسم والقطع في اتجاه اصلاح حقيقي وجدي للقضاء أصبح من المتواتر اليوم انه ابعد الناس عن السير فيه
2 - طبيعة الاجراءات التي تم اتخاذها من الوزير الثمانيني على قلتها ومنها مثلا اعفاء ستة من رموز القضاء في العهد السابق بقرار لم يعلم تعليله وبطريقة غايتها تجنب فتح الملفات والإقتصار على الأكثر شهرة في منحى شعبوي لا يخفى على عين أي مطلع... يضاف لها تعيين قضاة في مراكز حساسة بالوزارة دون معرفة معيار الإختيار... اللهم إلا ذوق الوزير المطلق تأسيا بوزيره الأول الأحدث الذي يصرح انه يرفض ان يشاركه أحد صلاحياته؟؟؟
3 - ما صرح به وزير العدل للصحافة إذ اعتبر مثل سلفيه البشير التكاري ولزهر بوعوني أن القضاء التونسي مستقل ؟؟؟ وهي تصريحات مثلت إحدى مفاجآت الثورة... بشكل يجعل الانسان يتساءل : الم يكن من الأجدى إذن المحافظة على لزهر بوعوني كوزير للعدل وهو الذي تجرا في عهد بن علي على فتح ملفات عشرات القضاة قبل أن تتحرك قوى غير خفية لتحدد له حجمه الذي نسيه لسبب غير مفهوم ، فاستدرك ككل تلميذ نجيب واستوعب الدرس بسرعة وامتثل له.
4 - ما حرص الوزير دوما على تجاهله والقفز عليه وهو تطهير القضاء... علما وأنه لا يمكن بأي حال من الأحوال ان نتحدث عن إصلاح القضاء دون تطهيره لأسباب متعددة المستويات منها ما هو عضوي ومنها ماهو موضوعي وهي ترتقي لمستوى البديهيات التي يتوجب التذكير بها ومنها : في المنطلق لم يكن القضاء التونسي الموحد منذ أن أنشأه بورقيبة مستقلا سواء على مستوى الدستور الذي تجاهل استقلال القضاء ولم يذكر الا استقلال القاضي على استحياء واضح والمدعم على مستوى اصرار بورقيبة على متابعة بعض الملفات بنفسه مثلما تورد مذكرات بعض القضاة... مرورا باستقرار سيطرة وزارة العدل على ترقية القضاة ونقلتهم وهما الوسيلتان التي تم بهما السيطرة على القضاة.. وصولا إلى نظام بن علي الذي كرس عن طريق وزيره الفصيح البشير التكاري في السنوات العشر التي قضاها كوزير للعدل أسبقية صنفين من القضاة وأفضليتهم على زملائهم:
الصنف الأول هو بعض القضاة الذين لهم ملفات فساد مالي تزكم روائحها الأنوف تمكن من السيطرة عليهم فرقاهم وعينهم في مراكز حساسة
- الصنف الثاني: قضاة سامون بعقلية موظفين مجتهدين في الطاعة عينهم في المراكز الرئاسية ؟؟ في جهاز القضاء فكانوا في الحقيقة لا يقومون بوظائف القاضي لا القضائية ولا الولائية بل كل همهم هو مراقبة زملائهم وهرسلتهم والسعي المتواصل لإدخالهم بيت الطاعة الذي لا قعر له.
5 - ما يعلنه القضاة الناشطون تحت لواء جمعية القضاة من تواطأ الوزارة في اتجاه تقسيمهم واضعاف سعيهم لتحقيق استقلال القضاء وتطهيره من رموز الفساد بذكرهم... ولعل الدفع نحو احداث نقابة مشبوهة للقضاة في هذا التوقيت هو مما يدعم ذلك القول
لعل السؤال البسيط الذي يطرح نفسه بعد هذا العرض الموجز: ما الذي سيصلحه الوزير في القضاء إذن ؟ وهل الأعمال التجميلية قادرة على معالجة الأورام التي لا ينفع معها غير الاستئصال؟
أسئلة يتجه انتظار أفعال تمكن من الإجابة عليها والتي أرجو أن تثبت خطأ هذا التحليل... مع تذكير الشابي الوزير بأبيات قالها الشابي الشاعر : إذا الشعب يوما أراد الحياة ، فلا بد أن يستجيب القدر.
محام

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-12-2011, 02:19 PM
حول مقترحات هيكلة البحث العلمي


بقلم : مجموعة من باحثي المعهد الوطني للبحوث الزراعية بتونس ـ لقد ورد بمنتدى الصباح بتاريخ 1 و2 أفريل 2011 مقالان للسيد عمر الشرميطي بعنوان «البحث العلمي الفلاحي بعد ثورة 14 جانفي: تصورات ومقترحات جديدة» ارتأينا انه من المفيد التعقيب عليهما إنارة للرأي العام. إن إعادة هيكلة البحث العلمي الفلاحي في بلادنا بدأت منذ منتصف ثمانينات القرن الماضي ولم تنته إلى يومنا هذا. وهي في اعتقادنا مرتبطة بمعطيات موضوعية أكثر مما هي مرتبطة بالأحداث السياسية الكبرى في بلادنا ومنها ثورة 14 جانفي المجيدة.


لقد ربط صاحب المقال بين إعادة هيكلة البحث العلمي الفلاحي والإرشاد بثورة 14 جانفي وهذا الربط تشتمّ منه رائحة تسييس الموضوع ومحاولة الركوب على الثورة وهذا ليس بغريب عن السيد عمر الشرميطي، الذي شغل منصب مدير عام المعهد الوطني للبحوث الزراعية بتونس لأكثر من ستة أعوام ووقعت إقالته مباشرة بعد الثورة اثر ضغط من كافة باحثي المعهد. لقد اتسمت فترة إدارته للمعهد بتطويع البحث والباحثين لخدمة السياسة ورموز العهد البائد (من خلال زيارات ميدانية لشركات الإحياء وضيعاتهم الخاصة) ودمّر بذلك المعهد وحادّ به عن الأهداف التي بعث من أجلها وهذا أمر معروف لدى الباحثين ووزارة الاشراف.
إن الهيكلة المقترحة من طرف صاحب المقال تذكّرنا بالهيكلة التي كانت قائمة قبل 1990، تاريخ بعث مؤسسة البحث والتعليم العالي الفلاحي وكأن بصاحب المقال يريد الرجوع بنا إلى الماضي. إن مواصلة إعادة هيكلة البحث العلمي الفلاحي تقتضي القطع مع أساليب الماضي وتستوجب مشاركة الباحثين ممثّلين بهياكلهم النقابية، بعيدا عن كل تسييس وتفاديا لأخطاء الماضي. إن هذا المقال ما هو إلا محاولة يائسة لصاحبه لركوب الأحداث بحثا عن دور جديد يلعبه بعد إقالته من الإدارة العامة للمعهد الوطني للبحوث الزراعية بتونس.
ذكر صاحب المقال في خصوص تهميش البحث العلمي الفلاحي عدة مراحل من التهميش ولعل أهمها فترة 2000 إلى ما قبل 14 جانفي 2011 حيث تولّى المعني بالأمر الإدارة العامة للمعهد الوطني للبحوث الزراعية بتونس منذ سنة 2004. وللقارئ أن يتساءل أي دور لعبه في تهميش المعهد الوطني للبحوث الزراعية في هذه الحقبة الكارثية 2004-2010.
ختاما ينطبق على المدير المخلوع مقال الحجاج ابن يوسف : العلم وقلة التوفيق.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-13-2011, 03:57 PM
على الأبواب.. انتخابات حرة هل التونسي مستعد للديمقراطية


حرية تعبير إلى حد وصفها بالانفلات، صحف ودوريات جديدة بالعشرات، أكثر من مائة حزب سياسي تقنن منها 54، تزايد تصاعدي للمنظمات والجمعيات، وتصويت حر على مشاريع القوانين المنظمة للاستحقاقات الانتخابية القادمة... هي بعض مؤشرات الحرية التي تعيشها البلاد، فوحده الشعب من قررها وأنجز، وحده الشعب المنحوت بعد 3 آلاف سنة من الحضارة هو من أزاح غول الديكتاتورية وفتح الآفاق رحبة نحو انتقال ديمقراطي تنعم به البلاد.
ولكن إن سلمنا بأن ماهية الانتقال الديمقراطي، هي مساهمة أساسية من المواطنين في إنجاحه وأن أهم مهامه هو استكمال مواطنة أفراد الشعب، فان تساؤلات تطرح نفسها هنا بالذات، فهل التونسي مستعد اليوم للديمقراطية؟ وماهي التهديدات التي يمكن أن تعرقل استكمال مواطنته؟ وهل أن الانتخابات وحدها هي الكفيلة بتحقيق الديمقراطية ؟


وفي عودة سريعة إلى مختلف الثورات الأوروبية "النموذجية" الكلاسيكية وعلى رأسها الفرنسية والأمريكية، فقد أسست للعقد الاجتماعي، للمواطنة. ويمكن تعريف المواطنة بماهي انتماء الفرد إلى وطن، الفرد المشارك في الحكم عبر الانتخاب ويخضع للقوانين الصادرة عنه ويتمتع بشكل متساو مع بقية المواطنين بمجموعة من الحقوق ويلتزم بأداء مجموعة من الواجبات تجاه الدولة التي ينتمي اليها. فهل تنطبق هذه التوصيفات على المواطن التونسي؟

مؤشرات مواطنية

يجتمع مختلف المتابعين للشأن الوطني، أن المواطن التونسي أثبت من الشجاعة ومن الحس الوطني والمواطني ما مكنه من كنس الدكتاتورية ومن القضاء على نظام استبدادي حكم بالحديد والنار، وكانت المسيرات الشعبية الحاشدة السلمية، والشعارات المواطنية التي رفعتها الجماهير أثناء ثورته، أكبر سلاح فتك بأجهزة النظام السابق وجعلت الأحزاب السياسية تصطف وراءها، ومنظمات المجتمع المدني تتبنى رؤاها. ولم يكتف التونسي بذلك الدور فحسب إنما كانت إرادته في إتمام انجاز عمله وواجبه كبيرا حيث أثبت في تحركات القصبة 1 والقصبة 2 أنه غير مستعد لأن يتيح فرصة أخرى لوزراء وحكومة كانت تتركب في جزء منها من وزراء تقلدوا مناصب عليا في عهد النظام السابق.
ويعتبر قيس سعيد المواطنة هي قبل كل شيء الانتماء لوطن أي الانتماء إلى المجموعة الوطنية، ودون حياد عن هذا السياق، شكل المواطنون منفردين لجانا محلية شعبية لحماية الممتلكات العامة وتضافرت جهودهم لحماية ممتلكاتهم، وأصبحت حلقات النقاش تقليدا للتونسيين في الساحات العامة بعد ثورته وتتالت المبادرات من أجل تنظيف المدن، وتكاثف الاهتمام بالشأن العام والميل للمحاسبة، كما أصبحت الاعتصامات والمسيرات ومختلف هذه الأساليب التعبيرية المواطنية عادة تونسية. فظهر الحس بالانتماء إلى الوطن.
وقد استنتج سبر آراء أنجزه معهد «سيغما كونساي»، في بداية الشهر الحالي، أن 70 % من المستجوبين الذين مثلوا عينة ممثلة، أكدوا على افتخارهم للانتماء للوطن، في حين لم يعبر سوى أقل من 10% على عدم سعادتهم بالانتماء لمجتمعهم. وكلها مؤشرات نفت الفكرة التي كانت طاغية، والتي صورت المجتمع التونسي قاصرا وغير قادر على استيعاب التحول الديمقراطي، وطالما سوقها أبواق النظام الزائل..ورغم ذلك فان أصواتا عديدة مازالت تحذر من أخطار تهدد التحول الديمقراطي، وترى أن التونسي غير مستعد للديمقراطية.

تهديد

وحذر البعض بأن هناك تهديدا للانتقال الديمقراطي، خاصة أن المرحلة الحالية تشهد غيابا للمؤسسات وتعليقا للدستور، وأكدوا أن مختلف الخطوات التي تتحقق ذات طبيعة "وفاقية" فقط، وأنها لا تخضع إلى أي شرعية فلم يختر الشعب ممثليه لكي يصيغوا قوانين، أو يخططوا لمستقبل البلاد.
ومن ناحية أخرى انتقد سعيد أداء الحكومة الانتقالية وأكد على أن الانتقال الديمقراطي مهدد برمته لا المواطنة فحسب، إذ أكد أنه لا يمكن الحديث عن انتقال ديمقراطي معتمدين في ذلك على أمثلة أمريكية لاتينية وعلى تجارب عدد من دول أوروبا الشرقية دون القضاء الفعلي على الدكتاتورية حسب رأيه ثم البدء في وضع آليات لهذا الانتقال. كما ظهرت في الآونة الأخيرة ما يمكن أن نسميها رجوعا للنعرات "الجهوية والعروشية"، فأخذت بعض أحداث العنف هذا المنحى في الأسابيع القليلة المنقضية في بعض الجهات، وبالعاصمة.
وقوبلت هذه الممارسات بالشجب والرفض الشديدين إذ اعتبرها أغلبية التونسيين منظمات وهياكل وأحزاب وأفراد "تتنافى وروح الثورة التحررية" المنادية بتنمية عادلة بين جميع أبناء الوطن وبتونس لكل التونسيين فعلا لا قولا. ويذهب قيس سعيد هنا إلى أن السلطة فشلت في إدماج المجموعة داخل المجموعة الكبرى وتغليب الانتماء إلى المجموعة الوطنية أي إلى الدولة. وأكد أن "السلطة السياسية داخل الدولة هي التي يجب أن تؤسس للمواطنة" وهو ما يحمل بدوره السلطة السياسية الحالية دورا هاما في هذا الاتجاه.
من ناحيته اعتبر محمد الكيلاني القيادي بالحزب الاشتراكي اليساري أن التعدي على الحريات العامة والخاصة ومصادرتها هو أكبر خطر على المواطنة، واعتبر أن الحكم الفردي السلطوي والحركات الدينية التي تمس من حرية المواطن وتجبره عن التخلي على بعض حرياته، ،أيضا استحواذ العقائديين العقلانيين على السلطة هي الأمثلة الحية من هذه الأخطار.

هل الانتخابات هي الديمقراطية؟

ويذهب عدد من الملاحظين خاصة المنتقدين للتيار الإسلامي، والتيارات العقلانية العقائدية (المقصود بها هم الماركسيون، والقوميون والبعث) أن المنضوين تحت هذا المرجع يختصرون الديمقراطية في صناديق الاقتراع، وأن الديمقراطية هي الانتخابات فقط، لا الحريات ولا التعددية ولا سيادة القانون ولا احترام الآخر..ويعترف حزب التحرير مثلا بعدائه للديمقراطية ويعتبرها كفرا، غير أنه يطالب بأن يتحصل على تأشيرة العمل القانوني التي تخول له العمل العلني وأيضا خوض الاستحقاقات الانتخابية.
ويذهب الحبيب بوعجيلة القيادي بحزب الإصلاح والتنمية أن الانتخابات "هي أرقى آلية من آليات الديمقراطية، غير أن شروط الممارسة الحقيقية للديمقراطية تطال ما بعد الانتخاب"، أي على المواطن أن يكون يقضا وأن لا يمارس باستمرار مهام الرقابة والنقد والمساهمة في الحياة المدنية والسياسية.
من ناحية أخرى مازال أغلب المواطنين غير راضين على أداء الأحزاب السياسية، اذ يعتبر المتابعون أن الأحزاب السياسية وحتى الكلاسيكية منها مازلت تسبق المصالح الذاتية العرضية على قضايا الوطن الكبرى، تركز على هيكلتها الذاتية وعلى الدعاية الخطية دون سواها، كما أن عددا منها طالب بتأجيل الموعد الانتخابي للمجلس التأسيسي بتعلة عدم استعداده لهذه المحطة دونما أي اعتبار للوضعية الانتقالية للبلاد، وغياب الشرعية فيها والتهديدات التي قد تتعرض لها البلاد في ظل هذا الوضع. ويصف الحبيب بوعجيلة أداء الأحزاب بأنها " تواصل تعاليها على المشاغل الحقيقية للشعب" كما أن المشهد مازال يعيش مرحلة "النخبة السياسية المتعالية"، وهو ما يفسر بدوه الخلط في المفاهيم التي أصبحت ترهب المواطن لا تريحه(العقلانية، العلمانية، اللائكية، الحركات الإسلامية، المساواة...).
وفي المقابل هناك إجماع على أنه لم تكن النخب "الثورية" ولا أكثر الأحزاب "راديكالية" تتوقع أن يسقط النظام الزائل، لم يكن لا "العقلانيون" ولا "الإسلاميون" ولا أي من الصفوة أو المثقفين يطرح على نفسه مهام الإجهاز على سلطة حكمت البلد بالحديد والنار وصادرت الحريات العامة والخاصة ونهبت خيرات هذا الشعب.. فوحده الشعب أزال الديكتاتورية، ولكن ورغم التهديدات ورغم تواصل تكلس بعض العقليات...وحده الشعب هو القادر على تكريس الديمقراطية وترسيخها.
أيمن الزمالي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-13-2011, 03:58 PM
«الفلتان الاعلامي»؟


كمال بن يونس ـ تحدث السيد الباجي قائد السبسي الوزير الاول في كلمته أمام مئات من رجال الاعمال في ندوة المعهد العربي لرؤساء المؤسسات عن تحديات عديدة تواجه تونس من بينها " الفلتان الامني " و" الفلتان الاعلامي ".. وتوجه السيد الباجي قائد السبسي مرارا باسلوبه الطريف بملاحظات و"غمزات " و" انتقادات " للصحفيين الحاضرين في الندوة..مؤكدا عدم رضاه عن واقع الاعلام في تونس.. وهذا من حقه بل من واجبه..

ملاحظات الوزير الاول ذكرتنا بملاحظة مهمة جدا نسمعها في تونس منذ عقود.. وخاصة منذ بدء التجربة التعددية الصحفية الاولى في اواخر السبعينات..في عهد المغفور له الهادي نويرة ثم في تجربة الانفتاح الاولى في عهد المغفور له محمد مزالي..
نفس الملاحظة سمعناها طوال الـ 23 عاما الماضية على لسان كبار المسؤولين في الدولة وفي المعارضة والنقابات والمجتمع المدني..
الجميع "ليس راضيا" عن الصحافة..في نفس الوقت فان غالبية ممثلي الدولة والمعارضة والاحزاب والنقابات ( في عهد بورقيبة ثم في عهد بن علي ) تقيم الدينا ولا تقعدها عندما تشملها انتقادات بعض المقالات المنشورة في الصحافة او البرامج الاذاعية والتلفزية..
كل طرف يريد "صحافة حرة " على ان "لا تقترب من خطوطه الحمراء "..
يريدون حرية تنتقد الاخرين فقط..
وما اورده السيد الباجي قائد السبسي عن الفلتان الامني والفلتان الاعلامي مهم جدا لانه اقرار رسمي بحقيقة مرة..
لكن ما هو الحل ؟
اليس من المفيد تنظيم حوارات حول الاعلام التونسي مع المهنيين اي مع الصحفيين والمختصين في الاعلام عوض الاكتفاء باتخاذ قرارات ارتجالية و"اصلاحات سطحية " تورطت فيها شخصيات من الحكومة السابقة دون ضمان بديل ؟
هل يمكن الغاء وزارة الاعلام ووكالة الاتصال الخارجي وتغيير مجموعة كبيرة من المشرفين على المؤسسات الاعلامية دون توفيرالبديل أي احداث آلية بديلة لتسهيل وصول الصحفيين والمؤسسات الاعلامية الى مصادر الخبر وتنظيم عملية توزيع الاعلانات العمومية دون ان يحتكرها اي طرف ؟
هل يمكن معالجة معضلة الفلتان الاعلامي وغالبية الصحفيين والصحفيات والخبراء في قطاع الاعلام (وبعضهم له حجم اقليمي ودولي ) يهمشون من قبل اداريين او سياسيين و" مناضيلن عقائديين " قد يتوفر فيهم عنصر حسن النية لكن تنقصهم الخبرة والفهم لابجديات العمل الصحفي وشروط تسيير المؤسسات الصحفية ؟

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-13-2011, 03:59 PM
ما بعد 24 جويلية


أي مهام للمجلس التأسيسي.. وعلى أي أساس سيعين رئيس الجمهورية والحكومة؟


مع اقتراب موعد 24 جويلية وهو الموعد المحدد لإجراء انتخابات تشريعية لانتخاب مجلس وطني تأسيسي ما تزال بعض الأشياء غامضة في أذهان العامة والنخبة على حد السواء بخصوص مستقبل البلاد الدستوري والسياسي. ومازالت عديد الأسئلة تطرح حول دور المجلس التأسيسي والمهام التي سيقوم بها وهل ان السلطة التنفيذية من رئيس للجمهورية ورئيس حكومة ستنبثق عنه وهل بالإمكان أن تواصل الحكومة الحالية مهامها لما بعد 24 جويلية؟


مبدئيا فان روزنامة ما بعد انتخابات المجلس التأسيسي (24 جويلية) ستكون ومباشرة بعد إعلان النتائج عقد أول جلسة لأعضاء المجلس يتم بعدها تنحي الرئيس المؤقت وحل الحكومة المؤقتة ليتولى المجلس التأسيسي اثر ذلك مهامه المتمثلة في تشكيل حكومة جديدة ومراقبة عمل الحكومة مع إمكانية اختيار رئيس للجمهورية.
كما يتولى المجلس التأسيسي الاضطلاع بالوظيفة التشريعية(سن القوانين) واصداردستورجديد للبلاد مع اختيار نظام الحكم. وتبقى إمكانيات اللجوء للاستفتاء واردة في مسألتي الدستور ونظام الحكم ثم الدعوة لانتخابات جديدة (رئاسية أو تشريعية حسب النظام المعتمد). وتنتهي مهام المجلس مبدئيا بانتخاب مجلس النواب الجديد.
وحسب بعض خبراء القانون، سيكون المجلس الوطني التأسيسي سيد نفسه باعتباره ممثلا للشعب وسيعمل باسمه وسيتخذ القرارالذي يراه صالحا فيمكن أن يقر إبقاء نفس السلطة التنفيذية الحالية أوأن يقر إجراء انتخابات رئاسية في وقت وجيز أوأن ينتخب رئيسا للجمهورية ويمكن أن يكون من بين أعضائه أومن خارج المجلس ويمكن أن يقر إلغاء خطة رئيس الجمهورية بصفة وقتية ويعين رئيسا للحكومة من أعضاء المجلس أومن خارجه.
كما أن مرسوم انتخابات المجلس التأسيسي المصادق عليه اول أمس لا يحدد موعدا للإعلان الأولي لنتائج الانتخابات ولا لآجال البت في الطعون المتعلقة بالنتائج ثم نشرالنتائج في الرائد الرسمي، ثم انتظار موعد أول اجتماع للمجلس التأسيسي بعد الإعلان النهائي عن النتائج. وهوما يعني أن الرئيس المؤقت والحكومة الحالية سيواصلان مهامهما أيام بعد 24 جويلية على عكس ما يصر عليه السيد فؤاد المبزع والسيد الباجي قائد السبسي من أنهما لن يكون لهما أي دور سياسي يوم 25 جويلية رغم أن الفصل 8 من المرسوم المؤقت المنظم للسلط العمومية ينص أن "يواصل رئيس الجمهورية المؤقت رئاسة الدولة حتى تاريخ مباشرة المجلس الوطني التأسيسي مهامه" أي حتى أول جلسة له.

صلاحيات المجلس التاسيسي.. والتفريق بين السلط

وبخصوص الوضع الدستوري للبلاد بعد 24 جويلية وما سيسفر عن انتخابات المجلس التأسيسي، يذكر السيد فرحات الحرشاني أستاذ القانون العام ورئيس لجنة الخبراء أنه وبعد انتخاب جمعية وطنية تأسيسية سيتم تعيين رئيس جمهورية مؤقت ثم تنظيم انتخابات رئاسية أوتشريعية في صورة تبني النظام البرلماني أوسن مشروع دستور من طرف المجلس التأسيسي وعرضه على الاستفتاء الشعبي.
أما الأستاذ الصغير الزكراوي أستاذ القانون الدستوري فيؤكد أن المجلس التأسيسي الذي سيتم انتخابه هو سلطة سيدة وسلطة أصلية لا يمكن الحد منه ولا يمكن إلزامه بشيء. ودور المجلس سيكون بالأساس إعداد دستور للبلاد وهي المهمة التي سيقع انتخابه من اجلها. وبانتخابه سيكون المجلس التأسيسي الهيكل الوحيد الحاصل على الشرعية ولا يمكن لأي هيكل آخر أوحزب أن يفرض إرادته على المجلس الذي سيتحول إلى السلطة الأصلية. كما يمكن أن تسند للمجلس مهمة تشريعية وبإمكانه وقتها مراجعة القوانين على غرار قانون الأحزاب وقانون الصحافة وذلك للإعداد للانتخابات الرئاسية والتشريعية وقبلها للمرحلة الانتقالية. كذلك مراقبة الحكومة والتصويت على الميزانية... وهي جملة من المهام التي أسندت للمجلس التأسيسي سنة 1956. وبخصوص انتخاب رئيس وحكومة أوالإبقاء على الحكومة القائمة حاليا يشير الزكراوي انه يمكن أن ينتخب من صلب المجلس التأسيسي نفسه رئيسا وتنبثق عنه حكومة.
أما الأستاذان الحبيب العيادي أستاذ متميز في كلية الحقوق بتونس والصادق بلعيد العميد السابق لكلية الحقوق بتونس فقد أشارا في دراسة مشتركة أن المجلس التأسيسي ستكون له ثلاث مهمات أساسية وهي أولا القيام بالمهمة التشريعية العادية كلما جاءت الحاجة إلى ذلك. ثانيا المصادقة على قانون تأسيسي للتنظيم الوقتي لسلط الدولة والمصادقة على تعيين رئيس للجمهورية وقتي لمدة لا تتجاوز في كل الأحوال يوم إرساء المؤسسات الدستورية الجديدة وتحرير دستور جديد يقدم للاستفتاء الشعبي في اجل معقول، وثالثا قيام المجلس التأسيسي على أساس ما ذكر بانتخاب رئيس للجمهورية الوقتي ويتعين على الحكومة المؤقتة الحالية أن تقدم استقالتها أمام المجلس التأسيسي على أن يقع على غرار ما حصل في مدة الاستقلال 1956-1957، تعيين حكومة جديدة مؤقتة من طرف المجلس التأسيسي تتكلف بتصريف الأعمال تحت رقابة المجلس التأسيسي. ومن البديهي أن مهمة المجلس التأسيسي وكذلك مهمة رئيس الجمهورية الوقتي وأيضا مهمة الحكومة الوقتية ستكون مهمات وقتية ومحصورة في فترة من الزمن قصيرة جدا. من جهته يؤكد السيد محسن مرزوق أمين عام المؤسسة العربية الدولية للديمقراطية أن انتخابات المجلس التأسيسي ستفضي إلى غنيمة هائلة لمن يفوز بها، بالإضافة للدستور الذي سيصدر عنه، فإن هذا المجلس يستطيع انتخاب رئيس جمهورية من بين أعضائه وحتى رئيس الحكومة، أي أن طرفا له الأغلبية في هذا المجلس يستطيع أن يفوز بكل السلطات بضربة واحدة وعلى رأسها سلطة التأسيس ثم التنفيذ.
وعموما تبقى عديد الاحتمالات قائمة حول مستقبل نظام الحكم في البلاد. وانتخابات المجلس التاسيسي ونتائجها ستغير الكثير من واقع البلاد وربما تفرض "استبدادا" جديدا لا يختلف عن الاستبداد السابق الذي عانى منه الشعب التونسي طويلا..
سفيان رجب

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-13-2011, 04:01 PM
بالمناسبة


كيف نقبل بالمبزع وقائد السبسي؟


سفيان رجب ـ صادق مجلس الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي أول أمس بأغلبية الاصوات على الفصل 15 من المرسوم المتعلق بانتخاب المجلس الوطني التأسيسي والذي ينص على حظر الترشح الى عضوية المجلس الوطني التأسيسي على كل من تحمل مسؤولية في الحكومة و"التجمع" طيلة 23 سنة والذين تورطوا في مناشدة ترشح الرئيس المخلوع للترشح...


قرار يبدو غير منطقي وغير معقول واقصائيا في وقت جاءت فيه الثورة ومبادؤها لتقطع مع التفكير الاقصائي وتؤسس فيه لدولة ديمقراطية.. مع محاسبة ونبذ كل من تورط من رموز النظام السابق ومسؤوليه في قضايا فساد سياسي ومالي وكل من قال فيه القضاء كلمته.. لكن أن نسحب هذا الإقصاء على كل من خدم في النظام السابق ووجد نفسه صلب منظومة فاسدة لم يتورط فيها فهذا يعد خرقا لكل القوانين والأعراف ومعاقبة أشخاص دون جرم... فإذا ما افترضنا جدلا أن كل من خدم في الحكومة "فاسدا" (ومنهم من انضم إليها لأيام فقط) وبالتالي وجب نبذه وإقصاؤه وحرمانه من "حقوقه".. فكيف نقبل اليوم بأن يرأسنا - ولو بصفة مؤقتة- رئيس- ان طبقنا عليه ما ذهب اليه مجلس الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي- لاعتبرناه "غير مؤهل" وهو الذي خدم لاكثر من 23 سنة في السلطة من حكومة ومجلس نواب سواء في عهد الزعيم بورقيبة او في عهد "المخلوع".. وكيف نقبل أن يترأس حكومتنا ولو بصفة مؤقتة الباجي قائد السبسي ونعطيه صلاحيات إنقاذ البلاد وتحديد مستقبلها إلى شخصية "غير مؤهلة" (دائما من منظور الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي) وهو الذي خدم في حكومات سابقة وترأس في بداية التسعينات مجلس النواب (مع احترامنا الشديد للمبزع وقائد السبسي).. أليس في الأمر تناقضا وهل فكر"جهابذة" التشريع والسياسة في مجلسنا "الموقر" في هذه المسألة.
سفيان رجب

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-13-2011, 04:01 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/STUD-11113-04-2011.jpg 10 ملايين دينار قيمة الخسائر

104000 الرقم الخاص بصندوق جبر الأضرار بالمؤسسات التربوية



بعد أن ظل قرار إحداثه منذ 2001 حبرا على ورق وولد على إثره "صندوق دعم المؤسسات التربوية وتعهدها وصيانتها" ميتا تعود الحياة من جديد لهذا الإجراء الذي تم التنصيص عليه في قانون المالية قبل عقد من الزمن.

وذلك عبر دعوة وزارة التربية مؤخرا إلى تفعيله وفتحه للعموم للمساهمة في تمويل أشغال الترميم وتوفير التجهيزات بالمؤسسات التي تعرضت للنهب والحرق جراء الانفلات الأمني بعد الثورة ولكن أيضا للمساعدة على انجاز أشغال التعهد والصيانة العادية حتى تقوم المدرسة بدورها التربوي والتعليمي في ظروف لائقة. ويحمل الصندوق الذي تم فتحه لفائدة وزارة التربية رقم 104000.
وأورد مصدر من الوزارة لـ "الصباح" أن المساهمة في الصندوق تتم عبر الحوالات البريدية أو الدفع الإلكتروني أو عن طريق التحويل البنكي والبريدي.
وطبقا لما ينص عليه الفصل 13من النص المحدث للصندوق كما ورد سنة 2001تتأتى موارد الصندوق من الهبات والتبرعات للأشخاص الطبيعيين والمعنويين ومن غيرها من الموارد.
وحتى تكون الوزارة مبادرة في تجسيم هذه العملية المرتكزة على مبدأ التطوع والتلقائية علمنا أن إطاراتها ستبادر بالمساهمة في دعم الصندوق من خلال التنازل على جانب من امتيازات المتحصل عليها في شكل وصول بنزين أو غيرها وسيكون الوزير أول المبادرين إلى ذلك.
يذكر أن قيمة الخسائر التي لحقت بالبنية التحتية للمؤسسات التربوية وبمعداتها خاصة المخابر وتجهيزات الإعلامية بعد 14جانفي2011 تقدر بنحو 10مليون دينار ما يترجم ثقل الأضرار المسجلة جراء أحداث النهب والتخريب والمؤسف فعلا أنها متواصلة حيث تعرضت مدرسة ابتدائية ببن عروس موفى الأسبوع الماضي إلى اعتداء بالحرق أتى على أربع قاعات عدى بقية الأضرار.. إنه فعلا عمل دنيء لا مبررله لتكون مؤسسة علم ومعرفة وإنارة للعقول عرضة للانتهاك بهذا الشكل.
منية اليوسفي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-13-2011, 04:02 PM
متضررون يشكون من عدم فتح اعتمادات صندوق ضحايا الحوادث المرورية.. و"المالية" توضح


http://www.assabah.com.tn/upload/ACC-60013-04-2011.jpg اشتكى بعض المتضررين لـ" الصباح " من أن اعتمادات صندوق ضحايا حوادث المرور المخصص لجبر الأضرار لم يتم فتحها خلال السنة الجارية نظرا للأحداث الجارية وذلك خلافا لما جرت عليه العادة في السنوات الماضية حيث يقع رصد سنويا ميزانية باعتمادات لا تقل عن 5 مليون دينار لهذا الصندوق.


وفي اتصالنا بوزارة المالية لمعرفة الأسباب التي حالت دون فتح اعتمادات صندوق ضمان ضحايا حوادث المرور خلال هذه السنة استنكرت فوزية سعيد رئيسة الهيئة العامة للتصرف في ميزانية الدولة بوزارة المالية ما قيل بشدة مؤكدة أن آخر طلب تقدمت به وزارة أملاك الدولة في الملفات الجاهزة فيما يخص الصندوق كان في مارس الماضي وتم على هذا الأساس فتح اعتمادات بقيمة 535 ألف دينار في 4 افريل الجاري.
الأمر نفسه أكدته حياة عبداللاوي مديرة الشؤون المالية بوزارة أملاك الدولة بقولها "إن كل الملفات التي يقع دراستها تعرض على وزارة المالية ويقع فتح اعتمادات الصندوق دوريا كما جرت العادة ولا يوجد أي استثناء بالنسبة لهذه السنة".
جهاد الكلبوسي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-13-2011, 04:03 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/LOST-11113-04-2011.jpg المؤرخ خالد عبيد في حديث خاص لـ

"بإمكان أهالي من أعدموا في محاولة انقلاب 1962 استرجاع رفات أقاربهم لدفنها بكرامة"



اتصل بنا المؤرخ الجامعي خالد عبيد المختص في التاريخ السياسي المعاصر بالمعهد العالي لتاريخ الحركة الوطنية وأعلمنا بأن وزير الدفاع الوطني عبد الكريم الزبيدي استجاب إلى ندائه الإنساني الذي وجهه إليه في رسالة مفتوحة إلى جريدة الشروق بتاريخ 25 فيفري 2011 والذي رجاه فيه إلى تمكين عائلات من أعدموا في جانفي 1963 على خلفية المحاولة الانقلابية في ديسمبر 1962 من رفات أقاربهم، وتبعا لذلك فإنه لم يعد ثمة ما يمنع من أن تتحصل هذه العائلات على الرفات حتى يتسنى لها دفن أقاربها في كنف الكرامة ووفق التقاليد المرعية.

وأكد المؤرخ الجامعي: أريد أن أشكر السيد وزير الدفاع الوطني على تجاوبه الكامل مع ندائي، إذ أنه اتصل بي مساء اليوم ذاته الذي صدر فيه ندائي الإنساني إليه كي يعلمني بمدى تأثره الكبير بهذه الرسالة ووعدني قطعيا بأنه سيعمل كل ما في جهده كي يمكن هذه العائلات من رفات أقاربها، وبأن هذه المسألة قد باتت مسألته هو شخصيا.
وأردف خالد عبيد بقوله: وها هو يتجسم هذا الوعد إذ أعلمني بذلك شخصيا في مكتبه صباح يوم الإثنين الفارط وبين لي أنه قام بكل ما في وسعه منذ ذلك التاريخ، وأن هذا القرار، قرار إعادة رفات من أعدموا إلى عائلاتهم قد اتخذ على أعلى مستوى في تونس، في نطاق المصالحة، وتبقى المسألة هي مسألة وقت باعتبار ضرورة القيام بالإجراءات الضرورية والمعروفة في هذا المجال قصد تمكين كل عائلة من تسلم رفات قريبها ودفنه.
وأضاف المؤرخ الجامعي بقوله: إن السيد الوزير قد شرح له تفاصيل هذه الإجراءات وطلب منه إعلام العائلات بها على أن يكون هو، أي السيد خالد عبيد، المنسق بين الوزارة وبين هذه العائلات طوال الفترة التي تستغرقها هذه الإجراءات إلى أن يتم تسليم الرفات نهائيا. ويرى خالد عبيد أن الدافع الإنساني هو الذي كان وراء كتابته هذه الرسالة المفتوحة لأنه بات يرى نفسه طرفا في الموضوع بعد أن تعرض مقاله عن محاولة انقلاب 1962 إلى المصادرة سنة 2008، وخاصة إثر اتصالاته ببعض عائلات من تم إعدامهم ولاحظ بعينه مدى المعاناة النفسية وشعور الغبن والإحساس الكبير بالقهر الذي تواصل عقودا، وفي ذات الوقت الأمل الذي بات لديها، الأمل في استرجاع رفات الأعزة، وهو أمل ما كان ليكون لوْ لم يتحرر الإنسان والقلم، فكان أن تحرر الرفات بعد 48 سنة.
وشدد المؤرخ خالد عبيد على أن هذه المسألة يجب أن تبقى هكذا أي في طابعها الإنساني البحت، لأنها لا تحتمل المزايدات أو الرغبات في التوظيفات من هنا أو هناك، وأن هذه هي رغبة كل العائلات المعنية والذي هو في اتصال معها واعدا بمزيد التفاصيل إثر إتمام كل الإجراءات.
مقتطفات من الرسالة المفتوحة
تعميما للفائدة ننشر مقتطفات من رسالة المؤرخ خالد عبيد المفتوحة إلى السيد وزير الدفاع الوطني بتاريخ 25 فيفري 2011:
"... أردت أن أتوجه إليكم في رسالة مفتوحة وكلي أمل في أن يجد ندائي مستقرا حسنا لديكم، خاصة وأنكم أنتم بالذات الأقرب إلى تفهم موقفي الذي لم تمله أبدا إلا الدوافع الإنسانية، أنتم الأقرب سيدي الوزير لأنكم تعرفون أكثر من غيركم ما معنى أن يفقد الإنسان أعز ما يملك، أنتم تدركون أكثر من غيركم ما معنى أن يفقد الإنسان فلذة كبده أو والده ويحرم منه للأبد! ليس لي الحق في أن أحكم عليهم أو لهم فلنترك هذه المسألة إلى التاريخ الذي أرجوه أن ينكشف قريبا و"يُفرج" عما تبقى من الأرشيف المتعلق بها، هذا إن تبقى!
لكن، أرى من واجبي كمؤرخ يهتم بذاكرة التونسيين منذ أكثر من عشرين سنة أن أتوجه إليكم باسم عائلات من أُعدموا في جانفي 1963 خاصة راجيا منكم تمكين هذه العائلات المحرومة من رفات أعزائها، وذلك حتى تتمكن من إعادة دفنهم بعزة وكرامة وحتى يكون لها الحق في أن تترحم على أرواح أعزائها الذين فقدتهم يوما ما ولم تتمكن أبدا من رؤيتهم منذ أن ألقي عليهم القبض ولا تدري إلى الآن أماكن دفنهم السرية ....إن أرامل هؤلاء وأيتامهم حُرموا منذ سنة 1963 وإلى الأبد من أعزائهم واستُنكف عليهم حتى تمكينهم من رفاتهم فيتذكرونهم في كل عيد أو مناسبة ويترحمون أمام قبورهم ويقرؤون الفاتحة عليهم، فاتحة المسلمين جميعا، فهل يا سيدي الوزير من لفتة إنسانية وأنتم الأكثر إدراكا لما معنى أن يُحرم الإنسان من أن يقرأ الفاتحة أو يزور قبر عزيزه، وتبادرون بإرجاع رفات من أُعدموا خلال هذه الفترة "المظلمة" من تاريخنا.
كلي أمل في ذلك، وكل العائلات أملها في ذلك، فثمة أرامل وأيتام يعيشون من أجل أن ينعموا يوما ما برؤية قبر يقفون عليه ويقولون ها هو ذا قبر أبي أو زوجي، فلا تحرمهم من ذلك يا سيدي الوزير! وسيُحسب لكم هذا القرار وليس عليكم خاصة وأنه حُسب على العهد السابق رفضه لنداءات هذه العائلات المنكوبة بتمكينها على الأقل من الرفات ومحاصرتها والتضييق عليها كدأبه المعهود به ودون أن يترك أثرا "ملموسا".
هذا القرار ليس بكثير عليكم ولكم في سابقة تسليم شيعة العراق جثة الرئيس العراقي السابق صدام حسين بالرغم من التاريخ الدامي بينهما، ما تعتمدون عليه كي تبرروا مبادرتكم الإنسانية".

كيف كان رد فعل العائلات عند تلقيها الخبر؟

علمت "الصباح" أن المؤرخ خالد عبيد قد التقى مساء الأمس في منزل كائن بتونس العاصمة مع بعض عائلات من تم إعدامهم يوم 24 جانفي 1963 ولم يتسن حضور هذا اللقاء إلا لممثلي خمس عائلات باعتبار ضيق الوقت في انتظار استكمال إعلام البقية وحسب مصادرنا كان اللقاء مؤثرا للغاية إذ اجتمع هؤلاء لأول مرة ولم يكن يدور بخلدهم ماهية الموضوع لحرص الأستاذ خالد عبيد على إعلامهم جماعيا بالقرار الذي بلغه وزير الدفاع الوطني، ولما بدأ في سرد ما لديه من معلومات، تأثر الحضور كثيرا وبكوا رجالا ونساء، لأنهم يعتبرون أنفسهم ينتظرون هذه اللحظة منذ حوالي نصف قرن وكانوا يعتبرون تحقيقها أمرا مستحيلا، إلى درجة أن ابنة الأزهر الشرايطي طلبت من ابنتها أن تقوم بقرصها حتى تتأكد أنها في الواقع وليس الخيال، وأكد الجميع أن ما حدث لآبائهم أثر فيهم وفي نفسيتهم وشخصيتهم إلى الأبد، وأن ما يرجونه حاليا هو استكمال إنهاء الحداد الذي لم يتمكنوا من القيام به وعُلق إلى حين استردادهم يوما ما للرفات.
وقد عبرت هذه العائلات عن شكرها وامتنانها لوزير الدفاع الوطني وإلى كل من كان وراء اتخاذ هذا القرار الإنساني الذي سيضع بالتأكيد حدا لمأساة عائلات لا ذنب لها وحُرمت من أن تودع أعز ما عندها إلى مثاويهم الأخيرة، مع العلم أن هذه العائلات قد كاتبت الرئيس السابق إثر توليه الحكم راغبة في استرجاع الرفات على الأقل، لكن لم تتلق جوابا وتعرض بعضها لمضايقات طيلة فترة حكمه.
واعتبرت هذه العائلات وهي عائلة حشاني والشرايطي والبنبلي وحنيني وبن سعيد أن هذا القرار تاريخي وهم بانتظار تجسيمه إلى حقيقة في أقرب وقت بعد استكمال الإجراءات التي شرحها لهم المؤرخ خالد عبيد، وأعربت عن استعدادها للقيام بكل ما يلزم حتى يقع التسريع فيها وبالتالي، دفن آبائهم في كنف الكرامة التي تليق بالذات الإنسانية.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-13-2011, 04:03 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/MDHAFER-11113-04-2011.jpg

استنطاق زهير المظفر


تونس ـ وات ـ افاد مصدر قضائي ان قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس تولى أمس الثلاثاء استنطاق الوزير السابق زهير المظفر وقرر ابقاءه في حالة سراح في انتظار استكمال الابحاث.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-13-2011, 04:04 PM
ملفات الصباح: بعد إقرار القانون الانتخابي


خبراء يصفونه بـ«المؤامرة على سيادة الشعب».. وسياسيون يرحبون


ملف من اعداد صالح عطية ـ صادقت الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة أمس،على القانون الانتخابي الخاص بتنظيم انتخابات المجلس التأسيسي المقررة في جويلية القادم.. وأثار هذا النص منذ اللحظات الأولى لاعلانه، ردود فعل مختلفة من قبل السياسيين والنخب وخبراء القانون الدستوري، خاصة فيما يتعلق بنظام الاقتراع الذي تم الاختيار عليه، ونعني هنا الاقتراع على القائمات...


فقد أبان القانون الانتخابي على وجهتي نظر مختلفتين، إن لم نقل متناقضتين: الاولى تنتصر لنظام التصويت على القائمات، وتعتبره مدخلا لتأسيس الممارسة الديمقراطية، وتشجيع الأحزاب على لعب دور اساسي في المشهد السياسي والانتخابي سواء عبر التنافس المباشر، او من خلال التحالفات الحزبية بشكل يسمح بتمثيلية شعبية في المجلس التأسيسي..
فيما يرى الشق الثاني، أن التصويت على القائمات، لن يعكس حقيقة موازين القوى السياسية والحزبية في البلاد، سيما وأن الخارطة الحزبية، تشكلت حديثا، من احزاب جديدة معظمها «جنيني»، وبالتالي تعوزه الخبرة «مغشوشة» الى حد بعيد... ومن هذا المنظور، يعتبر أصحاب هذا الرأي، أن التصويت على القائمات يشكل «مؤامرة» ـ كما وصفت ـ على سيادة الشعب، فيما اعتبره آخرون يوما اسود في تاريخ القانون الدستوري في تونس، على حد تعبير الأستاذ قيس سعيد، وصنفه مواطنون من سيدي بوزيد على انه «مرحلة جديدة من الاقصاء والتهميش».
وبالطبع، ذهب الشق الثاني باتجاه خيار التصويت على الافراد، لأنه يلغي «ديكتاتورية الاحزاب» ويعيد للتمثيل الشعبي الحقيقي، دوره وأهميته، حسب وجهة نظرهم.
فكيف يبدو التصويت على القائمات؟ ما هي مزاياه، وما هي المحاذير التي يطرحها؟ ولماذا يتجه شق من النخب والمجتمع نحو التصويت على الافراد؟ هل يؤسس ذلك للديمقراطية التمثيلية فعلا، وينهي احتكار الأحزاب للسياسة والحكم؟ ثم كيف يرى السياسيون هذا الجدل؟ وماذا سيكون رد فعل الرأي العام التونسي؟
في هذا الملف، «استفتت» الصباح السادة الصادق بلعيد، استاذ الجامعة التونسية وقيس سعيد أستاذ القانون الدستوري، والدكتور كمال الغربي، رئيس مركز المواطنة والديمقراطية بتونس، كما شركنا مواطنا من سيدي بوزيد للإدلاء بدلوه في هذا السياق.

الصادق بلعيد لـ«الصباح»

«شعوذة» الهيئة العليا أنتجت قانونا انتخابيا لا يلبي انتظارات الرأي العامعلى الحكومة أن تتدخل لإيقاف هذه الخزعبلات والمؤامرات الحزبيةلا نستبعد إنتاج مجلس تأسيسي غير متناسق.. ودستور هزيل

لماذا لا تقوم الحكومة المؤقتة بسبر للآراء لمعرفة اتجاهات الناس ـ وصف الاستاذ الصادق بلعيد، أستاذ الجامعة التونسية وأحد أبرز خبراء القانون الدستوري في تونس، القانون الانتخابي المتعلق بانتخابات المجلس التأسيسي بـ»المؤامرة على سيادة الشعب».
وقال بلعيد في حديث خص به «الصباح»، ان الهيئة العليا التي وضعت هذا القانون غير ممثلة شعبيا، وأغلب مكوناتها من أحزاب ضعيفة وذات أغراض سياسية.
ودعا الحكومة المؤقتة الى تشكيل لجنة حكماء تكون مستقلة وسرية لبحث الخيار الأنسب للبلاد بين التصويت على القائمات او على الافراد.
واقترح الدكتور الصادق بلعيد، إجراء عملية سبر للآراء لمعرفة حقيقة الموقف الشعبي واتجاهاته بهذا الخصوص..
وهذا نص الحوار..

الهيئة العليا لحماية أهداف الثورة اختارت نظام الاقتراع على القائمات، الدكتور الصادق بلعيد كيف يقيم هذا الخيار؟

اعتبر أن هذا الخيار غير مصيب، وأخشى أن تكون له انعكاسات سلبية على طريقة الانتخاب، وعلى نتيجة الاقتراع، أي على عمل المجلس التأسيسي الذي سيقع انتخابه يوم 24 جويلية القادم..

لماذا هذا الحكم السلبي؟

لأن هذا النظام، صادر عن هيئة تزعم أن لها تمثيلية ومشروعية، وهي ليست كذلك إطلاقا، سيما وأن عملية تشكيلها تمت في إطار مناورات وتحالفات ومساومات غير جدية، بين أحزاب لا ندري إذا كانت ذات وزن على الصعيد السياسي والمجتمعي ومشعة في أوساط الرأي العام التونسي..
فهذه الهيئة، وبالصورة التي هي عليها الآن، عملت على انتاج نظام انتخابي، لا يعكس بالضرورة تطلعات الشعب التونسي، ولا يخالج أذهان الرأي العام في بلادنا..
وأنا أتحدى هذه الهيئة، القيام بعملية سبر آراء لمعرفة وجهة نظر التونسيين بهذا الشأن، عساها تدرك حقيقة الموقف الشعبي..

لكن هنالك من يقول أن الاقتراع على القائمات، يعكس تمثيلية حقيقية للأحزاب، وبالتالي يترجم العملية الديمقراطية بصورة واقعية..

هذا كلام مردود على أصحابه، لأنه لكي تكون هذه الانتخابات تمثيلية للأحزاب، يجب أن تتوفر شروط جدية في هذه الأحزاب، ولكن هذا أمر مشكوك فيه بصفة قطعية.. فنحن نعلم أن 90 % من هذه الأحزاب أسست قبل أسبوعين، فكيف يمكن الاعتماد على رأي هذه المكونات وهي محدودة التجربة؟ ! فهذا كلام غير معقول إطلاقا.. بل حتى أحزاب 14 جانفي وتلك التي شكلت مجلس حماية الثورة، ليست ممثلة للشعب التونسي، وبعضها مشكوك في حجمه ووزنه السياسي ولذلك عندما اتصل هؤلاء بالشعب في عديد الولايات، وقع رفضهم وطردهم، وهو دليل كاف على ما نقول.. لهذا السبب أكرر القول بأن الهيئة العليا محل شكوك، وما أنتجته إلى حد الآن، يعد التفافا على إرادة الشعب وسيادته ـ لقد تعاملت مع المسائل التي عرضت عليها، وكأنها لعبة بين أعضائها، وذلك على حساب الإرادة الشعبية ومصالح التونسيين..

لنعود إلى موضوع الاقتراع على القائمات، أنصار هذا الخيار يعتبر الأكثر عدلا، سياسيا وانتخابيا، ما هو رأيك؟

أنت تعلم أن هذا النظام يقوم على أساس الدوائر الانتخابية، وسيكيف حجم هذه الدوائر بصورة أنها تمكن من تطبيق مبدأ «النسبية».. وحسب ما يتردد من الهيئة، فإن الاتجاه نحو اعتماد 4 مقاعد لكل دائرة، وهذا إيجابي إذا ما تعلق الأمر بالولايات الكبرى (تونس ـ صفاقس..) التي يعد سكانها بالملايين. أما في حالة الدوائر الصغيرة، فسيعطى لها 4 نواب، وهذا ما سوف تستفيد منه الأحزاب الكبرى أو التحالفات الحزبية، وبالنتيجة، فالعملية الديمقراطية ـ بموجب هذا الخيار ـ تساوي ما يقرب من الصفر، ما يجعلها عملية غير عادلة تماما..

ما الحل في هذا السياق؟

ما دمنا في سياق قانون خاص لانتخابات مجلس تأسيسي، وانتخابات هذا المجلس هيكلية بالأساس وليست سياسية، وبالتالي ينبغي أن يكون ممثلا لجميع الأطياف والجهات والقوى، بعيدا عن النعرات الموغلة في الحزبية، فنحن بحاجة إلى ما يجمع، وليس إلى ما يفرق.. والسياسة عامل تفريق، وكان يفترض أن تخرج الأحزاب تماما عن لعبة الهيئة العليا، لكي يكون الخيار الشعبي هو المهيمن، وهو القول الفصل في الهيئة..

هل لهذه الاعتبارات، اخترت مع ثلة من خبراء القانون الدستوري، نظام التصويت على الأفراد؟

هذه هي الأسباب الرئيسية التي دفعتني إلى ذلك، فنحن مطالبون بايجاد نظام انتخابي يعكس لنا صورة حقيقية عن توجهات الرأي العام التونسي، وأن نبتعد ـ بكل ما أوتينا ـ عن كل ما يمكن أن يؤدي بنا إلى خزعبلات أو مؤامرات حزبية، من شأنها تحريف إرادة الشعب..
وبكل صراحة ووضوح، ومن خلال ما لاحظته واستمعت إليه من التونسيين في عديد الجهات والولايات، فإن الناس قد ملت من الأحزاب، وليست لديها الثقة في هذه المكونات... وكلنا يعلم، أن اليمين واليسار، لقوا نفس المصير، وهو الطرد والرفض، عندما توجهوا للولايات الداخلية، لأن الشعب هناك فقد ثقته فيهم، فهي أحزاب لا تمثل شيئا، فكيف يمكن للحكومة المؤقتة أن تؤمنها على هيئة نصبت نفسها برلمانا.. فليس من الحصافة أو الجدارة السياسية، تكليف هذه الأحزاب والمجموعات، بالبت في مسائل أساسية تهم مستقبل الشعب ومصيره..
شعبنا هو الذي قام بهذه الثورة، وليست الأحزاب، وهو يريد من انتخابات المجلس التأسيسي، أن تمثل قطيعة نهائية مع النظام السابق، فليس من حق أي كان، خذلان الشعب ونحرمه من هذه الفرصة التاريخية، ونعطي للبعض الإمكانية للالتفاف على ثورة شعبنا.. وأوصي الحكومة المؤقتة بالقيام بعملية سبر للآراء لمعرفة الريح التي تتجه نحوها إرادة الشعب التونسي، بحيث تتجنب رد فعل شعبي متوقع، وقد يكون مأساويا..

لكن في المقابل، هناك من يعتبر أن التصويت على الأفراد، قد يفتح لنا «جهنم العروشات»، ولوبيات المال، أو ما يعرف بـ»المال السياسي» ما هو رأيك؟

هذا التخوف ينسحب في الحقيقة حتى على نظام الاقتراع بالقائمات، ففزاعة «العروشات» ستحضر، سواء كان المرشح فردا، او مجموعة في اطار قائمة.. كما أن خطر الأموال، يمكن استخدامه، في حال التصويت على الأفراد أو على القائمات... لكنني أقول، أن التصويت على الأفراد، يمنح الناخبين إمكانية التمييز بين هذا المرشح وذاك بكامل الوضوح والشفافية، ويكون استخدام المال السياسي مفضوحا لأن الناس سينتبهون إلى ذلك بسرعة، وهو أمر لا يتوفر في نظام التصويت على القائمات، وأشير في هذا السياق الى أن مشروع القانون الذي أعددته رفقة الزميلين الأستاذين قيس سعيد وهيكل بن محفوظ، والذي تولت «الصباح» نشره، نص على تجريم أي خزعبلات مالية أو غيرها تظهر في الانتخابات، واقترحنا تشكيل هيئة قضائية مستقلة تتولى النظر في سير العملية الانتخابية والتجاوزات التي تحف بها.

ألا ترى أن مسألة التمويل الانتخابي، لابد أن تخضع لرؤية مختلفة عن النمط القديم؟

هذا أمر مفروغ منه، ونحن في اطار مشروع القانون الذي أشرت إليه، اقترحنا نظاما لتمويل الأحزاب والمرشحين خلال الحملة الانتخابية بوسعه أن يجنبنا حوالي 90% من إمكانيات حصول تجاوزات، وهي مقترحات تتنافى تماما مع ما نص عليه القانون الهزيل الذي وضعته الهيئة العليا.. فهذه الأخيرة تبنت مبدأ تمكين كل مترشح من منحة، وهذا ما رفضناه جملة وتفصيلا، لأننا نرفض أن تقدم الدولة ولو مليما واحدا للمرشحين بصفة مسبقة..

كيف سيتم الأمر حينئذ؟

نحن اقترحنا طريقة «السداد» (le remboursement) بالنسبة للمرشحين.. بحيث يتولى المرشح القيام بحملته الانتخابية بصورة ذاتية، ثم يقدم الفواتير والوثائق التي تدلل على نفقاته، لكي يتسنى له استرجاع أمواله.. ووضعنا لذلك شروطا دقيقة اعتبارا للظروف المالية التي تمر بها بلادنا..

ما هي هذه الشروط؟

أن لا يتجاوز أي استرجاع للأموال، سقف 10 آلاف دينار، مهما صرف المرشح وأنفق على حملته الانتخابية..

لكن هذا سينفر عديد الأطراف من المشاركة في الانتخابات؟

نعم... وهذا ما قصدناه بالتحديد، فمن الأفضل أن لا تكون المشاركة في الانتخابات، غير مسؤولة... الديمقراطية مشاركة واعية، وليست عملية عشوائية، وهذا أمر موجود في جميع الديمقراطيات الحقيقية في العالم.

اسمح لي، ربما يقول لك البعض، هذا ما فعله بن علي بالضبط.. فقد اختار منافسيه وأقصى كثيرين تحت عنوان «الديمقراطية المسؤولة»؟

لا.. لا.. لا يا سيدي.. فنحن قلنا بوضوح، أن لكل ناخب تونسي، تتوفر فيه الشروط حق الترشح للانتخابات، لكننا ضد الترشح لمجرد الترشح، لذلك اشترطنا مبدأ استرجاع النفقات الانتخابية، كما وضعنا شروطا اضافية، بينها ان يحصل الفائز بـ10 الاف دينار، ومن جاء في المرتبة الثانية يكون نصيبه 5 آلاف دينار فقط، فيما يكتفي الثالث بمبلغ 2.5 الف دينار ودون ذلك يكون نصيبه صفرا من المليمات، لأن هؤلاء نعتبرهم متطفلين على الانتخابات..
ومن هنا أقول، إن المخاوف من «المال السياسي»، أوجدنا لها اطارا قانونيا لتجنبها، لأننا مدركون مخاطر هذا الموضوع على مصداقية الانتخابات وشفافيتها..

الآن.. أقر النظام الانتخابي على القائمات، ويتردد من كواليس الحكومة، أنها لن تتدخل الا في مستوى «الرتوش».. عندئذ، ماذا تقول للحكومة؟

اذا ما أخذت الحكومة المؤقتة بهذا القانون، ولم تتحمل مسؤولياتها في مراجعة مضمونه، تكون قد تخلت عن مسؤوليتها الأخلاقية والسياسية والتاريخية، وهذا خطير للغاية.
الهيئة العليا، هيكل استشاري، والقرار النهائي بيد الحكومة، ومن مسؤوليتها تقييم نتائج عمل الهيئة، فلا يجب عليها أن تأخذ هذه الصيغة و»العصابة على عينيها»، بل ليس من حقها أن تقول أن هذا نتاج عمل الخبراء والأخصائيين، وعليها مسؤولية سياسية ينبغي الانتباه إليها، لأنها هي صاحبة القرار وليست الهيئة..

عمليا كيف يمكن ان تتحرك الحكومة؟

عليها أن تستفتي الرأي العام بواسطة عمليات سبر للآراء، لكي تدرك حقيقة موقفه... وليس لها أن تقول مثلما قال الرئيس المخلوع، «لقد أضلوني»، فهذا غير مقبول منها...
ومن واجب الحكومة المؤقتة استشارة مختصين وخبراء وشخصيات سياسية خارجة عن لعبة الأحزاب وحسابات الحكم بشأن القانون الانتخابي، سواء في مستوى الاليات التقنية التي يقترحها، أو في مستوى الجوانب السياسية.. ويكون لها أن تفعل ذلك في تمام السرية..
لكن بوسع الحكومة أيضا، ان تشكل لجنة حكماء لتقييم القانون الانتخابي الخاص الذي توصلت اليه الهيئة العليا...

أنت زرت الكثير من الولايات وتحسست وجهة نظر المواطنين هناك من الهيئة ومن نظام الاقتراع المرتقب ما هو الرأي السائد في تلك الربوع؟

كما تفضلت، شاركت في ندوات في ولايات سيدي بوزيد والمهدية وسوسة وصفاقس وجربة والقيروان، بالاضافة الى إقليم تونس الكبرى، وبكل أمانة وجدت الرأي العام، متحفزا لهذه الانتخابات، ويريد ان تكون شفافة وذات مصداقية، وبالتالي إذا ما جاءت دون انتظاراته ستشكل صدمة كبيرة له... ولكن الأمر الأكثر أهمية، هو التقييم السلبي الذي لمسته، ضد الهيئة العليا وتطلع الناس هناك لنظام الاقتراع على الأفراد، وسأضرب لك مثلا على ما أقول،، فقد حضرت مؤخرا ندوة في جربة، ودعوت الحاضرين (وكانوا في حدود 350 شخصية، بينهم أعضاء من الهيئة العليا ومسؤول عن السلطة) للتصويت برفع الأيدي على خياري التصويت على الأفراد أو على القائمات، وكانت النتيجةـ ان 99% من الحضور صوتوا لصالح الاقتراع على الأفراد بحماسة لافتة..

هل المشكل في تركيبة الهيئة العليا أم في طريقة عملها؟

في الاثنين معا..

لكن التركيبة توسعت في مرات عديدة لتبلغ في النهاية 155 شخصا؟

اتساع دائرة الهيئة العليا، يعكس ضعفا في الحكومة المؤقتة، إذ ليس من المعقول أن تشهد تركيبتها تعديلات ناهزت الخمسة في ظرف وجيز، ما جعلها تقوم على الترضيات، وكان من واجب الحكومة اعتماد صيغة نهائية من خبراء ومختصين بعيدا عن الأحزاب.. ثم كيف يسمح لهذه الهيئة ان تجتمع في مؤسسة دستورية (مجلس المستشارين)، والحال أن صبغتها مؤقتة واستشارية؟ ! لقد سمح ذلك لأعضائها بأن ينصبوا أنفسهم كهيئة رقابة على عمل الحكومة.
ولم أفهم شخصيا، كيف سمح الوزير الأول، السيد الباجي قائد السبسي لنفسه، بأن يذهب إلى المجلس ويجري حوارا مع الهيئة، فذلك خطأ سياسي فادح في تقديري، وقد حصل هذا كله لكون الحكومة لم تنظر في الانعكاسات السلبية الممكنة لمثل هذه «الشعوذة» صلب الهيئة العليا..
ولابد من القول، ان فكرة الهيئة ولدت من رحم النظام السابق، الفاسد، وكان ينبغي على الحكومة أن تتراجع عنها وتنشئ هيئة او لجنة بديلة عنها.. لقد باتت الهيئة العليا عبئا على الحكومة، وهذه مسألة شديدة الحساسية والخطورة..

بعض المراقبين ينتقدون النص المنظم للهيئة العليا، على أساس أنه لم يضبط مدة محددة لنشاطها، كيف ترون هذا الموضوع؟

هذا أمر صحيح... فهذا النص لم تنظر فيه الحكومة عن كثب، بحيث ترك هذا الفراغ الخطير، بل إنه أعطاها صلاحيات يمكن ان تمتد الى ما بعد المجلس التأسيسي..

ما هو الحل في هذا السياق؟

أنا اعتبر أن حل اللجان الثلاثة أمر لم يعد يحتمل الانتظار، فيما الهيئة العليا تجاوزت صلاحياتها، وهي تضطلع اليوم بادوار تتعدى ما هو موكول اليها.. ولابد على الحكومة ـ بعد ان تختار نظام الاقتراع الذي تراه مناسبا ـ من ان تحصر مهمة الهيئة العليا في النصوص التطبيقية، وعدم تكليفها بأي دور آخر..

هل تخشى على المجلس التأسيسي بموجب هذه التطورات؟

إذا تغلب المفرطون، فخوفي كبير على المجلس التأسيسي بالنظر الى كونه لن يكون في موقع يمكنه من القيام بالمسؤولية العظمى التي ستوضع على كاهله.. فإذا ما نجحت الشعوذة الموجودة حاليا في مستوى الهيئة، في أن توصلنا إلى مجلس تأسيسي غير متناسق ثقافيا وسياسيا واجتماعيا، ستحصل فوضى، وسننتهي إلى دستور هزيل، ولباس مثقوب من مواطن كثيرة، بحيث يجعل رؤيتنا غير واضحة تماما لمستقبل البلاد...

بعد إقرار القانون الانتخابي.. أستاذ القانون الدستوري يكتب لـ «الصباح»
يوم أسود في تاريخ القانون الدستوري في تونس

أقترح استفتاء الشعب صاحب السيادة حول طريقة الاقتراع.. ـ إذا كان يوم الثالث من مارس من سنة إحدى عشرة وألفين يوما مشرقا في تاريخ تونس بعد يوم الرابع عشر من جانفي، اذ استرد الشعب يومها سيادته كاملة، وتم القطع نهائيا مع دستور 1 جوان 1959، فإن يوم الحادي عشر من شهر أفريل جاء ليعيد إلى الأذهان ما كان قد تم ترتيبه عند وضع هذا الدستور في شهر جانفي 1956. فقد تم الاختيار بمقتضى الأمر العلي الصادر في 6 جانفي 1956 على الاقتراع على القائمة التي تحرز على الأغلبية من دورة واحدة كما جاء ذلك في الفقرة الأولى من الفصل السادس عشر من الأمر المذكور.
ولم تعرف تونس بمناسبة كل انتخابات أعضاء مجلس الأمة أو مجلس النواب سوى الانتخابات على القائمات حتى يتمكن حزب واحد أو جبهة قومية يسيطر داخلها هذا الحزب من الحصول على كل المقاعد، ولم يحقق المزج بين الأغلبية والتمثيل النسبي سوى إضفاء مشروعية شكلية وهمية حتى يتم تمكين بعض الأحزاب من الحصول على عدد من المقاعد ولم يكن لحضورها أي تأثير لا على التوازنات القائمة داخل المجلس التشريعي ولا بين هذا المجلس والسلطة التنفيذية. فقد كانت الانتخابات الرئاسية بمثابة البيعة التي يستأنس فيها بالحساب إذا تغيرت الأرقام حتى يقال ان المعارضة موجودة، وكانت انتخابات أعضاء مجلس النواب حسابا يستأنس فيها بالبيعة فتسند المقاعد للأحزاب الموصوفة بأنها معارضة على قدر ولائها ومناشدتها ومبايعتها.
لا يبدو الوضع للأسف مختلفا اليوم في هذا القانون الانتخابي، فالإصرار على الاقتراع على القائمات ينطلق من إرادة واضحة في تغليب الأحزاب والحركات السياسية التي تعتقد أنها كبرى وان لها قاعدة شعبية واسعة، فهي وحدها القادرة على تقديم قائمات انتخابية في مختلف الدوائر الانتخابية وهي التي ستتحالف حتى مع فرقاء الأمس حتى تحاول السيطرة على المشهد السياسي من جديد.
ولن يكون اعتماد التمثيل النسبي حسب طريقة اكبر البقايا أو أي طريقة أخرى كفيلا بتحقيق تمثيل عادل للآراء، فرئيس القائمة وحده هو الذي ستكون له اكبر الحظوظ في الفوز، وسيتم تقديم قائمات انتخابية بألوان مختلفة تضع في الاعتبار هذه الطريقة في توزيع المقاعد وفي إسنادها.
ولتبرير عدم الأخذ بالاقتراع على الأفراد، تم تقديم جملة من الحجج التي يمكن ان تكون في نقس الوقت حججا على من قدموها.
ومن بين التبريرات المقدمة لرفض الاقتراع على الأفراد هو ان هذه الطريقة تؤدي إلى تغذية النزاعات القبلية والى ظهور الوجهاء في الجهات والى الرشاوى للحصول على الأصوات في حين أن الأحزاب تسعى دائما عند تشكيلها للقائمات الانتخابية إلى استقطاب الوجهاء الذين يسعون إلى تأكيد انتمائهم للجهة للقبيلة من اجل الحصول على اكبر عدد من الأصوات.
أما عن الرشاوى، فان إمكانية اللجوء إليها تكون اكبر عندما تكون الدائرة الانتخابية أوسع، فمن يقدم رشاوى أو يعد بتقديمها يستطيع تقديمها في أماكن قد تخفى عن أعين اغلب الناخبين على عكس الاقتراع على الأفراد الذي يقتضي أن تكون الدائرة الانتخابية ضيقة فتكون الرقابة التي يمارسها الناخبون والمرشحون المتنافسون أكثر قربا واكبر نجاعة.
ومن المغالطات التي سادت هذه الأسابيع الماضية القول إن الاقتراع على الأفراد يؤدي إلى إقصاء الأحزاب السياسية في حين ان العديد من الدول التي تأخذ بهذه الطريقة لم تشهد مثل هذا الإقصاء. فهذه الطريقة لم تكن لمنع أحد من الترشح إذا توفرت فيه شروط الترشح، بل هي الأفضل حتى يستعيد الناخب ثقته في نوابه الذين سيختارهم لأنه سيعرفهم وسيعرف قدراتهم وتصوراتهم وله ان يسائلهم مدة نيابتهم وعلى عكس الاقتراع على القائمات، فلن يعرف الناخب في أحسن الأحوال سوى من سيتقدمون كرؤساء لها. وأما بقية المترشحين فلن يعرف سوى صورهم في أوراق الدعاية الانتخابية.
ان الثورة التونسية لم يقدها أي حزب أو تنظيم، وليس لأي كان الحق في أن يدعي اليوم انه يمثلها، كما ليس لأي كان أن يقرر مصيرها، ويقرر طرق تحقيق أهدافها، وطريقة الاقتراع التي تم اعتمادها سيكون لها الأثر الكبير على تركيبة المجلس التأسيسي وعلى الاختيارات الكبرى التي سيتم تضمينها في نص الدستور.
-في مساوئ الاقتراع على القائمات
وعلى صعيد آخر فإن التمثيل النسبي كما تم اعتماده سيؤدي إلى نوع من الاقتراع على الأفراد، فرئيس القائمة هو الأكثر حظا في الفوز، وهو ما سيؤدي إلى وضع قائمات لا تحتوي على مرشحين حقيقيين باستثناء رئيس القائمة خاصة وان القائمات ستكون محدودة العدد كما تم الإعلان عن ذلك في أكثر من مناسبة هذا فضلا عن الانشقاقات التي ستعرفها الأحزاب عند تشكيل القائمات الانتخابية، فمن سيترشح في المرتبة الثانية سيكون اقل حظا من رئيس القائمة، ومن سيضع اسمه في المرتبة الثالثة، أو في المرتبة الرابعة لن تكون له تقريبا أي إمكانية للفوز.
إنه في النهاية اختيار فيه من المساوئ الكثير، وفيه من المخاطر الكثير هذا فضلا عن أنه تم من قبل أعضاء ليسوا ممثلين للشعب، فالشعب صاحب السيادة يصير بهذا الشكل مدعوا للانتخاب في ظل نظام انتخابي اختاره بعض من نصبوا أنفسهم أوصياء عليه.
إن أفضل طريقة لتجاوز كل هذه العقبات، هو عرض هذه المسائل على الشعب بواسطة الاستفتاء حتى يقول صاحب السيادة كلمته الفصل في طريقة الاقتراع على القائمات أو على الأفراد...

رئيس مركز المواطنة والديمقراطية لـ«الصباح»
الاقتراع على القائمات يغذي الممارسة الديمقراطية

الحديث عن ديكتاتورية الأحزاب مغالطة سياسوية ـ فرصة حقيقية لجميع أطياف المجتمع السياسي ـ قال الدكتور كمال الغربي، رئيس مركز المواطنة والديمقراطية بتونس، ان انتخابات المجلس التأسيسي تمثل لحظة تاريخية وفارقة بين عهود الاستبداد والانتقال الديمقراطي.
ونوه بنظام الاقتراع على القائمات، معتبرا انه يشجع على التحالفات على أساس الافكار، ويمثل قاعدة لأرضيات مشتركة تقوم على البرامج والمقترحات.
ورفض رئيس المركز ان يكون نظام التصويت على القائمات يؤسس لـ»ديكتاتورية الاحزاب» كما ذهب الى ذلك بعض السياسيين، موضحا ان هذا النظام الانتخابي سيوفر فرصا حقيقية لجميع أطياف المجتمع السياسي.. وفيما يلي نص الحوار..

1 ـ كيف تنظرون في المركز إلى التداعيات القادمة لهذا الخيار؟

في اعتقادي أعتبر أن التصويت في انتخابات المجلس التأسيسي مسألة مهمة في تاريخ تونس المعاصر وهي لحظة تاريخية فارقة بين عهود الإستبداد والإنتقال الديمقراطي الحقيقي ولذلك نعتبر نحن في مركز المواطنة والديمقراطية أن تدريب المواطنين على مواطنيتهم هي جوهر الممارسة الديمقراطية ومن ثم نثني على طريقة الاقتراع حسب القائمات المغلقة مع الاعتماد على النسبية حتى نشجع المترشحين على الائتلاف حول أفكار وأرضيات مشتركة ويكون التنافس على أساس البرامج والمقترحات وهذا ما لا يوفره الإقتراع على الأفراد الذي يمهد الطريق إلى الولاء الجهوي والعروشي والشخصي انطلاقا من استعمال المال السياسي والوجاهة في الدائرة الترابية وانتهاء بخطرعودة رموز الفساد والإفساد من النظام السابق، ونعني بذلك التجمع الدستوري المنحل..

2 ـ أحد رموز الأحزاب حذر مما سماه بديكتاتورية الأحزاب على خلفية نظام الإقتراع على القائمات في ضوء الضعف الحالي للأحزاب ومحدودية شعبيتها؟

هذا الكلام مردود على أصحابه باعتبار أن الفاعلين الأساسيين في أي ديمقراطية ناشئة هي الأحزاب السياسية والإعلام الحر وهيئات المجتمع المدني ولذلك نعتبر الحديث عن ديكتاتورية الأحزاب من قبيل المغالطات السياسوية وتخويف الناس والمواطنين من العمل الحزبي وتنظيم المواطنين في أحزاب حول أفكار مشتركة تكون الجامع بينهم في عملهم السياسي. وفي هذا الإطار ندعو الأحزاب السياسية إلى ائتلافات بينها حول أرضيات التقاء تعبر بها عن قواسم مشتركة قصد التقدم بقوائم موحدة لخوض إنتخابات المجلس التأسيسي وإننا نرى الآن إمكانية أن تكون أربعة ائتلافات انتخابية وهي فضاء الهوية والعروبة والإسلام وفضاء اليسار التقدمي وفضاء أحزاب الوسط وفضاء المستقلين.

3 ـ ألا ترى أن المجلس التأسيسي ـ ربما كان تأسيسا جديدا للرأي الواحد ـ خطر الرأي الواحد في المرحلة المقبلة وبالتالي إعادة إنتاج لحكم نمطي باسم الديمقراطية، إذا ما تم الاختيار على الاقتراع على القائمات؟

حسب رأينا نعتقد أن طريقة الاقتراع بنظام النسبية على القائمات سيوفرفرصا حقيقية لجميع أطياف المجتمع السياسي من التواجد داخل المجلس وكذلك سيسمح بهامش كبير من الالتقاءات داخله بين مختلف مكوناته الفائزين في الإنتخابات وذلك من أجل العمل بالديمقراطية التوافقية التونسية لصياغة دستور تونسي ديمقراطي في أقرب وقت ممكن وتسيير البلاد في المرحلة الإنتقالية بكل اقتدار.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-13-2011, 04:05 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/CHAMB-11113-04-2011.jpg الفصل 15 من القانون الانتخابي

قرار شديد وإقصاء للتجمعيين... أم ترجمة لمطلب شعبي ولحماية للثورة؟



تمت المصادقة على الفصل 15 من المجلة الانتخابية، والقاضي بمنع الترشح لعضوية المجلس التأسيسي كل من تحمل مسؤولية صلب الحكومة أو هياكل التجمع الدستوري الديمقراطي خلال الـ23 سنة الأخيرة بأغلبية التصويت، ولكن رغم ذلك شهدت القاعة وقوفا لـ 34 عضوا من الهيئة ساندوا توقف الاستبعاد عند الـ 10 سنوات فقط...

فهل حرمان التجمعيين من الترشح لانتخابات المجلس التأسيسي كان بمثابة طرح لإشكالية انتخابية سياسية أو هو تمثل لموقف إقصائي..؟
التقت "الصباح "بعدد من أعضاء الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي، الموافقين منهم والرافضين لإبعاد التجمعيين...فقدموا تحاليل متباينة وكل منهم أعطى شرعية لموقفه بطريقته الخاصة.

الرافضون...

رأى عضو الهيئة المستقل لزهر العكرمي أن من وجهة نظر قانونية تسقط الجنايات بمرور 10 سنوات كما تتقادم الجرائم بمرور نفس المدة ومن غير العادل من منظوره تحميل المسؤولية لمنخرطي التجمع بطريقة عشوائية...ويقصد بذلك "كل من تحمل مسؤولية في الحكومة أو حزب التجمع" وتساءل في السياق: كيف لرئيس شعبة أو من انظم للحزب ثم تخلى عن مسؤولياته فيه، أن يتحمل نفس المسؤوليات التي كانت لمن مارس مهامه داخل الحكومة والحزب وكان أداة للقمع والاضطهاد..؟
ويضيف أن أحمد الجلبي بالعراق قد اعتمد على نفس العقلية الانتقامية وقد ولدت حربا أهلية، كما يشير أن العدالة الانتقالية التي تمثلها الهيئة تخالف العدالة القضائية فهي تقوم على المحاسبة والمصالحة وعلى المسامحة وعدم النسيان ومخالفة هذا التوجه سيعمق المأزق ويغذي شهوات الانتقام.
ولاحظ العكرمي في نفس السياق أن جانب النفاق السياسي قد حضر أيضا في التصويت فهناك من يهدف إلى استدرار عطف التجمعيين كأصوات واستيعابهم عن طريق معاقبتهم وإقصائهم، وبالتالي يستخلص بأن التصويت قد اتجه داخل الهيئة نحو الانتهازية وهذا لا يليق بالفترة الانتقالية.
أما من الناحية الانتخابية السياسية فقال لزهر العكرمي أن الانحراف السياسي قد وقع في 1999، فلو تخلى بن علي على الحكم في تلك الفترة لمر الانتقال الديمقراطي في الحكم بطريقة طبيعية ولكن استفتاء 2002 الدستوري ولد الفيروس السياسي وبالتالي في قراءة سياسية من كان له حضور خلال هذه المدة هو المعني بالاستبعاد..."والعقلانية والوسطية والعقل البارد تشترى بالمال" وهو ما نحتاجه اليوم في عملية الانتقال الديمقراطي.
وغير بعيد عن تقييم المحامي لزهر العكرمي كان توجه الأمينة العامة للحزب الديمقراطي التقدمي مي الجريبي حيث قالت أن الحزب مع التتبعات القضائية التي لها أن تطوي الصفحة دون عقلية التشفي والانتقام فهناك أطراف تجمعية ساهمت في الاستبداد والقمع ولكن هناك أطراف أخرى لم يثبت تورطها..." وعلى التونسيين أن يسعوا الى تحقيق انتقال ديمقراطي بفتح صفحة جديدة دون ضغينة أو منحى عقابي..." كما ترى أنه من غير الممكن تحديد قائمة دقيقة للمسؤوليات.. ورحبت في الاطار بالقائمة التي ستصدر في مرسوم فهي من شأنها أن تخفف من شدة القرار الاقصائي في الفصل 15 من المجلة الانتخابية للمجلس التأسيسي.

من الطبيعي الابعاد

في الجانب المقابل داخل الهيئة وقف شكري بالعيد ممثل حزب حركة الديمقراطيين الوطنيين، ويعتبر استبعاد مسؤولي التجمع مسألة سياسية وليست انتخابية، فالحزب كان أداة للاضطهاد ومصادرة حقوق التونسيين كما أن جزءا منهم قد ساهم في تزوير الانتخابات..ومن غير المنطقي أن يكونوا جزءا من المشهد السياسي...أما بالنسبة لمدة الإقصاء فيرى بالعيد أن تونس والهيئة لم تخرج عن الطبيعي والتوجه السياسي العلمي ففرنسا حرمت الموالين للنازية من الممارسة السياسية مدى الحياة ونفس الأمر بالنسبة للجزائر بعد حرب التحرير وكذلك الحال الآن في مصر فقد منعت ممثلي حزب الحكومة السابقة الوطن من النشاط...ويستخلص محدثنا إلى أن إجراء الاستبعاد للتجمعيين ضروري من أجل حماية ثورة تونس الفتية وتحقيق الانتقال الديمقراطي...فهناك أحزاب جديدة ظهرت مؤخرا على غرار حزب المبادرة والوطن وهي تمثل انقلابا على الحكم القضائي وإعادة تفريخ للتجمع، ويرى أن 23 سنة لا تحمل أي منحى انتقامي فلم يقع المطالبة بالمحاكمة والمطالبة بالاستبعاد هو ترجمة لمطلب شعبي قام منذ الأيام الأولى لانطلاق شرارة الثورة بإحراق مقرات التجمع وإقصاء عناصره...
وبتوجه أكثر اعتدالا كان تفسير حركة النهضة لتبنيهم موقف الأغلبية، فقال نور الدين البحيري التزمنا بإبعاد التجمعين منذ 23 سنة لالتزامنا بروح الأغلبية، كما أنه موقف يعكس ثورة الشعب وقد حافظت الهيئة على حقهم في الانتخاب، ولكن يبقى من غير المنطقي تشريك من شارك من بعيد أو قريب في قمع واضطهاد الشعب التونسي ويشاركه في موقفه سمير ديلو ممثل في الهيئة عن الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين (وقيادي في النهضة) ويوضح أن الإقصاء ليس للأشخاص وانما للنظام السابق وممثليه وفي نفس الوقت طريقة لصيانة مستقبل تونس لا تحتمل أي تأويلات اقصائية فمن الطبيعي أن تضع الثورة وأد الحريات جانبا...
في قراءة حيادية للفصل 15 من المجلة الانتخابية للمجلس التأسيسي قال المختص في القانون الدستوري الأستاذ الصادق بالعيد أن التنصيص بإبعاد التجمعيين، يعتبر موقفا شديدا إزاء الحزبيين القدامى..وكان من الممكن إيجاد حلول وسطية، فالإقصاء لابد منه من أجل حماية الانتقال الديمقراطي ولكن لا يجب أن يصل إلى هذا المستوى من الحدة ولا يجب أن ننسى أن عددا من هؤلاء المسؤولين لم يكن انضمامهم لـ"ماكينة" الحكم السابق بمحض إرادتهم، كما يرى أن مثل هذا القرار لم يترك شيئا للعمل القضائي وكان من الأجدى أن يأخذ القضاء مجراه في الإبعاد العقابي لا الهيئة. فالمحكمة تحكم حسب درجة الضرر التي ألحقها المسؤول ومدى تورطه..
ويعتبر الأستاذ الصادق بالعيد أن التنصيص على الـ10 سنوات كان أكثر عقلية وتوازنا من 23 سنة فهذا التوجه سينجرعنه الكثير من الغضب والضغينة التي في استطاعتنا تفاديها وبالتالي ضمان جو أسلم وأكثر أمنا ومن وجهة نظره الإفراط لا يجوز حتى في العقاب، وهذه الشدة التي جاءت في الفصل 15 يشتم منها رائحة إقصاء لمنافسين سياسيين أكثر منه لمسؤولين في حزب التجمع أو الحكومة السابقة.
ريم سوودي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-13-2011, 04:05 PM
هل تغيرنا؟


آسيا العتروس ـ كشفت نتائج استطلاع للرأي نشر هذا الاسبوع أن أغلب التونسيين يشعرون بالتفاؤل حيث اعتبر 55 بالمائة من التونسيين أن المناخ الاجتماعي في البلاد بعد ثورة الرابع عشر من جانفي يمكّن من التعبيربأريحية ،مقابل 25 في المائة اعتبروا أن المناخ يوحي بالخوف والحذر فيما ذهب 17 الى الاعتقاد بأن المناخ يوحي بالحزن والركود والغضب والاحتقان.


والارجح أن هذا الاستطلاع الذي اشترك في انجازه مركز "ستيغما كونساي" بالتعاون مع قسم علم النفس بجامعة تونس وجامعة لوفان البلجيكية والباسك الاسبانية مع انقضاء ثلاثة أشهر على الثورة الشعبية التي كانت وراء سقوط النظام السابق يمكن أن يعكس الكثيرمن الحقائق حول تناقضات المشهد الراهن في البلاد وما يمكن أن يؤول اليه خلال الاسابيع المتبقية قبل انتخابات المجلس التأسيسي الذي يفترض أن يقود البلاد الى برالامان ويحدد الدستورالذي بمقتضاه ستستعيد مؤسسات الدولة هيبتها في حدود ميزان القانون والعدالة...
ان نظرة الى المشهد العام للبلاد قد توحي وبما تحمله في طياتها من حراك سياسي ونقد اعلامي لاداء الحكومة ومن طفرة في الاحزاب وما يصاحبها من نشاطات وندوات ولقاءات ومنابر باتت مفتوحة لكل الانتماءات والتوجهات والميولات قد تدفع للاعتقاد بأن الانفراج قريب وبأن تونس تتجه بثبات باتجاه تحقيق أهداف الثورة في التخلص من الاستبداد والانتقال السلمي الى الديموقراطية، ولكن في المقابل فان نظرة على عديد الاحداث التي تهيمن على المشهد في ذات الوقت من شأنها أن تقلل من مظاهر التفاؤل ليحل محلها التشاؤم والخوف مما يخفيه المستقبل من انتكاسات قد تؤول الى الاسوإ أو تحول دون تحقيق المصالحة الوطنية المطلوبة.
والامر طبعا لا يتوقف عند حدود تلك المظاهرالتي تهدد البيئة وأكوام القمامة التي تزكم الانوف وتهدد بانتشار الاوبئة ولكن بغير ذلك من المظاهرالتي يمكن أن تهدد المصالح الامنية والاقتصادية وتدفع باتجاه تغييب القانون وتكريس مظاهر الاقصاء والاجتثاث.
بالامس صادقت الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة على نظام القوائم الانتخابية ومبدإ التناصف بين النساء والرجال وهو ما يمكن اعتباره قرارا تاريخيا قد لا يختلف بشأنه اثنان ، الا أن الواقع أن في قرار الحظر على كل من تحمل مسؤولية في الحكومة أو في الحزب على مدى ثلاثة وعشرين عاما ما لا يمكن أن يحظى باتفاق الجميع،بل ان في هذا القرار ما يجب أن يدعو أيضا للتحلي بالشجاعة والتأكيد على أن التوقف عند حدود محاكمة النوايا بدل اعلاء شأن العدالة ليكون القانون وحده الحكم والفيصل في ملاحقة ومحاكمة أزلام النظام السابق كمطلب شعبي لا حياد عنه لا سيما الذين تورطوا في الفساد بكل أنواعه المالي والاخلاقي أو ممن تلوثت أيديهم بدماء الضحايا والابرياء... فلنختلف ما شئنا في المواقف والاراء ولكن فلتفق حول المصلحة العليا للوطن...

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-13-2011, 04:05 PM
لجنة تقصي الحقائق حول التجاوزات الأحداث الأخيرة


المخلوع أمر بقصف حي الزهور بالقصرين بالقنابل.. وعمليات القتل كانت شرسة ومتعمدة


http://www.assabah.com.tn/upload/KASSERINE-60013-04-2011.jpg رجال يتعرضون للاغتصاب في مراكز الأمن.. وقنابل مسيلة للدموع في حمام نساء.. ـ كشف الأستاذ توفيق بودربالة رئيس لجنة تقصي الحقائق حول التجاوزات في الأحداث الأخيرة أمس في ندوة صحفية انعقدت بمقر اللجنة بالعاصمة أن المخلوع أمر خلال الثورة بقصف حي الزهور بالقصرين بالقنابل، لكن هذا الأمر لم ينفذ. وبين أن عمليات قتل شهداء القصرين وتالة بالذات كانت متعمدة وبصفة مبيتة وتمت في منتهى الشراسة ولم تكن عفوية أو بالصدفة.. وعامل الأمن الشهداء كما لو أنهم أرانب وكان هناك إصرار على القتل إذ أن هناك من تعرض لطلق الرصاص مرتين...


وتحدث بودربالة في هذا اللقاء عن حصيلة أعمال اللجنة منذ 31 جانفي إلى الآن. وبين وهو محاط بعدد من أعضائها أن اللجنة زارت ولايتي القصرين وسيدي بوزيد وتحدثت مع عائلات وأرامل الشهداء في منازلهم وسجلت شهادات آبائهم وأمهاتهم وتبين لها أنهم يمرون بوضعيات اجتماعية ونفسية صعبة للغاية وموجعة للقلب.. ولعل أكثر ما يحز في نفوسهم هو تناسي السلطة ووسائل الإعلام الوطنية لهم..
وقال بودربالة :"أحصينا في مدينة سيدي بوزيد 4 شهداء وهم محمد البوعزيزي و2 توفيا في مركز الشرطة وتوفي الرابع بصعقة كهربائية عندما كان يثبت العلم على عمود كهربائي. وأحصينا في منزل بوزيان شهيدا واحدا ونفس العدد في المكناسي لكنه توفي في تونس وبلغ عدد الشهداء في الرقاب 6".
وأضاف :"أما في القصرين فقد أحصينا في مركز الولاية 23 شهيدا و6 شهداء في تالة وواحد في فريانة وواحد في ماجل بلعباس و2 في فوسانة توفيا في تونس.. وسنعود للقصرين مرة أخرى وتحديدا لحيدرة لتقصي مزيد من الحقائق"..
وبلغ عدد الملفات التي تقبلتها اللجنة على حد ذكره منذ 31 جانفي 2011 إلى غاية الآن نحو 979 ملفا وبلغ عدد ملفات الشهداء 106 وعدد ملفات الجرحى بالرصاص والأكروموجين والماتراك والكروس وبسبب الرفس بالأرجل 672 ملفا ووصل عدد الملفات المتصلة بالأضرار بالممتلكات 201 ملف..
وذكر أن رجال الأمن تعاملوا مع أهالي القصرين بكثير من الاستفزاز.. حيث تعمد بعضهم فتح نوافذ حمام نساء وإلقاء قنابل مسيلة للدموع فخرجن من كنا بداخله للشارع عاريات باكيات وهو ما أثار احتقان الناس كما منع أهالي الشهداء من الرجال من تشييع جنازات أبنائهم..

عمليات اغتصاب

عن سؤال يتعلق بما إذا رصدت اللجنة عمليات اغتصاب أجاب توفيق بودربالة أن اللجنة تلقت 4 ملفات تعرض أصحابها وهم ذكورا لعمليات اغتصاب في مراكز الأمن.. أما بالنسبة للنساء فإن اللجنة لم تتلق أي ملف ويرجع ذلك للخوف من الوصمة لكن هذا لا ينف أن سيدة من القصرين تحولت للعاصمة ورفعت قضية في هذا الشأن وهي لم تفعل ذلك في بلدتها هربا من الفضيحة.. وفي نفس السياق تعمد رجال أمن خلال الأحداث اقتحام منازل عائلات بالقصرين والمطالبة بتسليم النساء لمضاجعتهن.
وتطرق بودربالة لموضوع القناصة وبين أن العديد من الذين تقابلت معهم اللجنة تحدثوا عن قناصة وقالوا إنهم كانوا يتحركون فوق أسطح المنازل وكانت فيهم في القصرين إمرأة قناصة وذكروا أن القناصة قادمون من جهات أخرى فهم لا يعرفونهم.. وبين المتحدث أن التحقيق سيكشف الحقائق وأن اللجنة ستستعين برجال أمن متقاعدين لدرايتهم بخفايا العمل الأمني وذلك لتحديد أسماء المتورطين في عمليات القتل وجميعهم مسؤولون عن أعمالهم وسيحاسبون ولن تشفع لهم مسألة أنهم كانوا ينفذون الأوامر لأن القوانين الوطنية والدولية تمنع ارتكاب جرائم القتل. وطمأن بودربالة الإعلاميين وهو يتصفح أوراقه أن اللجنة جمعت قائمة في أسماء أعوان الأمن المورطين.. وذكر أن اللجنة تلقت ثلاث ملفات تتعلق بتورط عناصر من الجيش في القتل.
وتأكد للجنة خلال زياراتها المحاكم بالقصرين وسيدي بوزيد أن القضاء قام بواجبه وفتح التحقيق في كل الملفات وتم إيقاف 4 أعوان أمن وإصدار 11 بطاقة جلب لأعوان آخرين في القصرين.
كما زارت اللجنة وزارة الدفاع والمحاكم العسكرية وتأكد لها أنه تم فتح عدة قضايا ضد عسكريين، كما عبرت وزارة الداخلية عن استعدادها للتعاون مع اللجنة بتمكينها من أسماء أعوان الأمن المباشرين خلال أحداث القتل.. وعلمت اللجنة انه تم تسريح 46 عون أمن قبل بلوغ سن التقاعد وإيقاف قرابة 30 عون أمن آخرين. وزارت اللجنة المتفقد العام لوزارة العدل ووكيل الجمهورية في تونس وتأكدت من عملية فتح التحقيق..
وينتظر أن تقوم اللجنة الأسبوع القادم بزيارة إلى المنستير ثم تتحول إلى توزر لتعود إلى العاصمة حيث سقط العديد من الشهداء.. وستتولى مستقبلا الاستماع إلى رجال الأمن.. وستطلب مقابلة علي السرياطي مدير الأمن الرئاسي السابق ورفيق بلحاج قاسم وزير الداخلية السابق.
سعيدة بوهلال

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-13-2011, 04:06 PM
قبل انتخابات المجلس التأسيسي


أحزاب.. منظمات ومستقلون يقترحون إمضاء عقد ديمقراطي.. و«النهضة» تتحفظ


http://www.assabah.com.tn/upload/LIBERTY-60013-04-2011.jpg عقد جمهوري، التزام ديمقراطي، ميثاق شرف، مبادرة المواطنة، عقد تأسيسي للجمهورية..مبادرات حملت تسميات مختلفة اطلقها مستقلون وبعض الأحزاب السياسية لكنها تتفق من حيث الهدف وهو حرصها على التزام جميع الأطراف السياسية على مجموعة من المبادئ والقيم الديمقراطية قبل خوض انتخابات المجلس التأسيسي لحماية تلك المبادئ واقرار علوية القانون وتكريس الدولة المدنية وحتى لا يتراجع أي طرف او تحالف سياسي تمكن من الوصول إلى الحكم عن الالتزام بتلك المبادئ تحت أي تعلة كانت.


مجموع المبادرات التي تصب في هذا الهدف ستكون محل نقاش وحوار داخل هيئة تحقيق اهداف الثورة التي شرعت منذ يوم أمس في مناقشة مشروع توافق وطني بشأن مجموعة من المبادئ الديمقراطية والقيم الكونية للحريات الفردية والأساسية تكون ملزمة لجميع الأطراف المترشحة لانتخابات المجلس التأسيسي.
ومن أبرز الأحزاب التي اطلقت مثل هذه المبادرات وتبنتها بصيغ مختلفة نذكر منها الحزب الاشتراكي اليساري، وحزب الطليعة، حركة الوطنيين الديمقراطيين..كما اطلقت مجموعة من المثقفين والاعلاميين والحقوقيين والشخصيات المستقلة مبادرة شبيهة اطلق عليها "وثيقة الالتزام الديمقراطي"، واخرى "مبادرة المواطنة" وثيقتان مفتوحتان للإمضاء ومطروحة للنقاش وللإثراء حسب ما يؤكده الداعمون لها...
ويقول الداعون إلى تبني المبادرات أنهم قاموا بتلك المبادرات من أجل الحفاظ على مكتسبات الهوية والمساواة واستجابة لتطلع الشعب التونسي إلى تحقيق مجتمع العدالة والحرية والكرامة والمساواة وحقوق الإنسان، و"درءا لمخاطر فتن قد تهدد الشعب والبلاد موظفة الديمقراطية وسيلة لتقويض اسسها ومحولة المجلس الوطني التأسيسي إلى مجال لوأد مكتسباتها وتطلعاتها باسم الشعب والتفويض الانتخابي". حسب تبرير حزب الطلعية للقوى الديمقراطية.

صبغة إلزامية

ويذهب أصحاب المبادرات المذكورة من أفراد او أحزاب او منظمات المجتمع المدني إلى أبعد من ذلك، إذ يصرون على أن يتم إكساب وثيقة الالتزام بالمبادئ والقيم الديمقراطية صبغة الزامية من خلال إكسابها شرعية قانونية ملزمة على جميع الأطراف الموقعة عليها، قد تكون في شكل فصل قانوني ضمن المجلة الانتخابية، أو في شكل مرسوم رئاسي، أو في شكل وديعة التزام فوق دستورية، وذلك من أجل ضمان عدم تراجع حزب الأغلبية مستقبلا او من سيفوز بالانتخابات بأحد أو أكثر من مبدا تم الالتزام على عدم المساس به او تغييره او الالتفاف عليه بما يمثل خرقا لإرداة الشعب ومبادئ ثورة الحرية والكرامة التي أطاحت بالاستبداد والدكتاتورية.
وتأتي هذه المبادرات في ظل تصاعد للجدل بين تيارات سياسية وفكرية وايديولوجية مختلفة بشأن عدة مفاهيم حساسة مثل هوية البلاد، وفصل الدين عن السياسة، والدين عن الدولة، وحقوق المرأة، والحريات الفردية، وحرية المعتقد...وهي مسائل مثلت وما تزال محور نقاشات لا تنتهي وجدت طريقا لها خاصة بعد انهاء العمل بالدستور.. ويقترح حزب الطليعة العربي الديمقراطي في هذا الاتجاه إدراج بند صلب القانون المنظم لانتخابات المجلس التأسيسي يلزم كل مترشح امضاء وثيقة تصحب ملف ترشحه توجب عليه الالتزام بها خلال حملته الانتخابية وتدخلاته في مداولات المجلس التأسيسي وتلتزم الهيئة العليا للانتخابات بالتصدي لكل تجاوز يقوم به المترشح او قائمته.
على أن يلتزم المترشح للمجلس بمبادئ اساسية مثل اقرار الهوية العربية الاسلامية للدولة التونسية، الالتزام بمبدإ صون الحريات الفردية والعامة بما لا يتعارض مع هوية الدولة ومبادئ حقوق الإنسان، وبمبدإ رعاية الدولة للدين وإقرار فصل الشأن الديني عن الشأن السياسي، واي مخالفة او انحراف عن هذه المبادئ يعتبر خطرا على المصلحة العليا للشعب والوطن..

عقد جمهوري

ويبرر الحزب الاشتراكي اليساري في مقترحه الداعي لـ"عقد جمهوري ملزم" أن تونس والجمهورية تحتاجان اليوم إلى" وفاق وطني بين مختلف مكونات المجتمع السياسي والمدني حول المبادئ والقيم العامة للجمهورية. ويقترح الحزب للغرض مجموعة من المبادئ والقيم لتكون "عقدا جمهوريا".
واستعرض المبادئ التي يقترح تضمينها "العقد الجمهوري" وتتمثل بالخصوص في السيادة الوطنية للشعب، والاقتراع العام المباشر كمصدر شرعي للحكم، واعتبار المواطنة أساسا من الأسس التي تقوم عليها الجمهورية، وإقرار المساواة التامة بين جميع أفراد المجتمع وبصورة خاصة المساواة التامة بين المرأة والرجل. فضلا عن ضمان الدولة للحريات العامة والفردية وحرية المعتقد وحقوق الإنسان وحمايتها من كل انتهاك وفي الحياد السياسي للإدارة تجاه المواطنين وحياد الدولة تجاه المعتقد وفصل الدين عن السياسة وعدم استغلال دور العبادة للدعاية السياسية من قبل أي طرف واعتبار الأئمة موظفي دولة.
وأكد البيان في السياق ذاته على مبادئ استقلالية المجتمع المدني واعتبار الإعلام والاتصال سلطة رابعة في المجتمع والفصل بين السلط واستقلال القضاء والتداول على الحكم بصورة سلمية واحترام حقوق الأقلية فضلا عن عدم استعمال العنف والعنف المنظم في التعامل بين مختلف مكونات المجتمع المدني والسياسي ووضع منوال تنموي اجتماعي تضامني..

نداء من أجل التزام ديمقراطي

اما مجموعة المستقلين التي تبنت "نداء من أجل التزام ديمقراطي" فقالت إن مبادرتها تهدف لحماية الثورة من الانتكاس وترسيخ روح الثقة في نخبها وجمهورها، أصبح من الضروري تحديد مكتسباتها أولا وإعلان الالتزام بها ثانيا، والتنصيص على ذلك في وثيقة وفاقية تلتزم بها جميع القوى السياسية والمجتمع المدني ومختلف الأطراف الفاعلة في المجتمع.
ودعت المجموعة التي تضم حقوقيين ونشطاء في المجتمع المدني واعلاميين وشخصيات مستقلة في إطار الإعداد لانتخابات المجلس التأسيسي التونسي، رئيس الجمهورية المؤقت إلى عرض مشروع وثيقة التزام ديمقراطي وطني، تكون بمثابة إحدى ضمانات نجاح المرحلة الانتقالية، وتحتوي المبادئ والقواعد الديمقراطية التي تشكل مكاسب الثورة، وهي المبادئ الأساسية الضامنة لقيام دولة ديمقراطية ترتكز على الحرية السياسية وسيادة القانون والعدالة والمساواة. وقالت إن مشروعا هو التزام ديمقراطي، توقع عليه الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني، وتعمل على أن تجعل منه الأرضية المرجعية الملزمة للجميع، قبل صياغة دستور تونس الجديد، وذلك على قاعدة مبادئ التداول الحر والسلمي على السلطات، وعدم اكتساب شرعية الحكم إلا عبر انتخابات دورية حرة ونزيهة وشفافة تمثل إرادة الشعب وتجسد سلطته كالالتزام باستقلالية القرار الوطني، الدفاع عن حرية التعبير والصحافة والتنظم والتظاهر والنضال النقابي، علوية القانون الذي يقوم على المبادئ الكونية لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية، الفصل بين السلطات بما يضمن خصوصا استقلال القضاء.
كما تدعو المجموعة إلى الفصل بين الأحزاب والدولة عند ممارستها للسلطة، احترام الهوية العربية الإسلامية للمجتمع التونسي مع ضمان حرية المعتقد والانتماء السياسي، والمحافظة على مدنية الدولة والتمييز بينها وبين الدين، والمساواة الكاملة في المواطنة دون تمييز على أساس الجنس أو الدين أو المعتقد أو الانتماء الجهوي أو اللون، والتمسك بمجلة الأحوال الشخصية مع تطويرها في اتجاه المساواة التامة بين الجنسين، والعمل على ضمان حياد الجيش (والمؤسسات الأمنية) وعدم تدخله في الحياة السياسية مع صون دوره في حماية الدستور والنظام الجمهوري، وتشكيل محكمة دستورية ذات سلطات قضائية كاملة لحماية الدستور.
ويطرح أصحاب "مبادرة المواطنة" جميع النقاط التي طرحتها المبادرات الأخرى، وتضمنت دعوة إلى الالتزام ب16 مبدءا مستلهما من تراث تونس الحضاري ومن قيم الحداثة من اجل بناء مجتمع مدني يكرس ثقافة المواطنة والحرية..

إلتزام جماعي وفردي

ويأمل اصحاب مختلف هذه المبادرات أن يعكس التوقيع على أي وثيقة توافقية تضم تلك المبادئ التزاما سياسيا جماعيا وشخصيا، يتجاوز دائرة النخبة ويتسع ليشمل المواطنين، وبذلك يشكل الحجر الأساسي لثقافة سياسية تعاقدية جديدة في تونس. وأن يتم التوافق عليها وتحويلها إلى وثيقة ملزمة لكافة أعضاء الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي الانتقال الديمقراطي ولكافة المترشحين للمجلس التأسيسي في انتظار صياغة الدستور الجديد على قاعدة مبادئها.
كما اقترح البعض تحويل هذا الالتزام إلى وديعة لدى أطراف ثلاثة تتعهد بحمايته منها رئيس الجمهورية المؤقت، وجهة تمثل القضاء في انتظار تشكيل المحكمة الدستورية ورئيس الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة.
ومن المقرر أن تشكل الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة لجنة تتعهد باعداد ميثاق جمهوري لتعرضه على المجلس لتتم المصادقة عليه لاحقا. ومن خلال ما تم تداوله من نقاش وتدخلات اتضح أن معظم اعضاء الهيئة متفقون على التصويت على ميثاق ملزم لجميع الأطراف، واقترح البعض أن يكون اخلاقيا فيما دعا البعض الآخر أن يكون تعهدا سياسيا يرقى الى مرتبة القانون وان تتم صياغته ضمن ديباجة القانون الانتخابي. وذلك لصد الطريق امام أي تلاعب لمحاولة تكريس مشاريع سياسية ضيقة.

تحفظ النهضة...

غير أن ممثلي حركة النهضة في الهيئة عبروا عن تحفظهم ازاء مناقشة ميثاق او عقد جمهوري ملزم لعدة أسباب اوردها الصحبي عتيق الذي قال إن "النهضة" كانت اول من سعى لتأسيس ارضية مشتركة بين الأحزاب، واول من ساهم في ايجاد ميثاق عهد ديمقراطي في عهد دكتاتورية بن علي، والمعروفة ب"جبهة 18 اكتوبر" بمعية احزاب اخرى مثل الديمقراطي التقدمي، والتكتل من اجل العمل والحريات، وحزب العمال الشيوعي، ومجموعة من الشخصيات..وتضمن الميثاق التزاما بمبادئ اساسية مثل حرية المرأة ومجلة الأحوال الشخصية ومدنية الدولة..
ودعا عتيق إلى الابتعاد عن المزايدات، وقال ان النهضة موقفها واضح من المسائل المطروحة، مستفسرا عن علاقة العقد او الميثاق بالمجلس الوطني التاسيسي المخول لوحده اعداد دستور جديد وتبني اي وثيقة تطرح عليه، وقال " لماذا نعد لمسألة فوق ارادة الشعب يمكن ان يصوغها المجلس التأسيي لاحقا؟".
اما السيد سمير ديلو، (نهضوي وممثل الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين) فقال إن المبادئ التي وردت ببعض المقترحات لا يمكن المصادقة عليها في كيان انتخابي معين. بل يجب ان تكون محل تجاوب بين كل الأطياف الفكرية والسياسية والحزبية، محذرا من "منزلق ومشروع فتن"..
فهل سيتم التوافق على مشروع وثيقة من هذا القبيل؟ وان تم ذلك هل أي قوة قانونية أو شرعية ستلبس؟، وهل ستكون في النهاية ملزمة قانونا للمجلس التأسيسي عند تشكيله وهو السلطة العليا الحاملة للشرعية ولها سلطة الحل والربط والتشريع؟
رفيق بن عبد الله

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-13-2011, 04:09 PM
هذا ما جناه رموز العهد السابق على المنظمات العربية


بقلم: خليل الجميعي ـ مع انكشاف الكثير من الملفات بعد الثورة، أعيدت الأمور إلى نصابها في مؤسسات حكومية وإدارية عديدة. وكان لابد من رفع الستار عن الحقائق التي كانت مخفية عن الشعب في الدوائر التابعة للتجمع الدستوري الديمقراطي المنحل وفي الوزارات والمؤسسات العمومية وشبه العمومية، التي كانت رهينة في أيدي الحزب الحاكم، يُفرغها من إطاراتها لتوجيههم إلى لجان التنسيق والجامعات الدستورية، ويُجبر تلك المؤسسات نفسها على تحمل مرتبات عناصر الميليشيا المتفرغين لشؤون التجمع أو لشؤونهم الخاصة.


لم يقتصر هذا الإستنزاف على المؤسسات التونسية بل شمل حتى المنظمات العربية في تونس، التي وظفها رموز النظام البائد لخدمة أهداف دعائية حزبية وداسوا على القيم والأهداف القومية النبيلة التي قامت من أجلها، مثلما فعل المدير العام السابق للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم الأليكسو، الذي كان يقتنص المحطات الإنتخابية لتنظيم الندوات التجمعية باسم الأليكسو مساندة لترشيح الدكتاتور بن علي للرئاسة، مع أن هذه الأمور أبعد ما تكون عن روح المنظمة ودستورها وأهدافها.
ويمكن أن يُقال الأمر نفسه عن مجلس وزراء الداخلية العرب الذي حوله زبانية بن علي، وخاصة عبد الله القلال ورفيق بلحاج قاسم إلى ما يُشبه المزرعة الخاصة، فأهديا إلى المقربين منهما مناصب المستشارين مع كل الإمتيازات المالية والإدارية التي لا يتمتع بها غيرهم. ومازال يوجد إلى حد اليوم في الأمانة العامة للمجلس مستشارون يتقاضون مرتبا عاليا من وزارة الداخلية بوصفهم متقاعدين، ويحصلون في الوقت نفسه على مرتب مرتفع بالعملة الصعبة مقابل موقعهم في الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، حيث لا يقومون بأي عمل بل يتمتعون بالسفرات المجانية. وهذا الجمع تجاوز وانتهاك للقانون يُحاسب من يقترفه.
لقد آن الأوان لكي تمسح الثورة كل هذه الأدران وتحاسب أزلام النظام السابق الذين ساموا أبناء الشعب أصناف العذاب لما كانوا يصولون ويجولون أعوانا لوزراء الداخلية الدمويين، وهاهم يسرقون أموال ذلك الشعب جهارا عيانا حتى بعد أن انتفض على الظلم. وبهذه المناسبة نود أن نتوجه إلى المسؤولين بسؤال عما إذا كانوا على علم بهذه التجاوزات، التي تجري في منظمة عربية مقرها تونس ويُفترض بالتالي أن ينالها القليل من أخلاقيات وقيم الثورة التي قضت على الإستبداد، أقلها بإبعاد تلك الوجوه المرفوضة ومحاسبتها على تجاوز القانون بالجمع بين رواتب تمنع النصوص الواضحة الجمع بينها.
باحث في علم الاجتماع








[/URL]

(http://www.facebook.com/sharer.php?u=http://www.assabah.com.tn/article-52189.html)

(javascript:open_new('envoi-52189.html', 'yes', 450, 450))[URL="http://www.assabah.com.tn/article-52189.html#"]

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-13-2011, 04:09 PM
المحكمة تسمي متصرفا قضائيا على الاتحاد الوطني للمراة


نظرت المحكمة الابتدائية بتونس المنتصبة في المادة الاستعجالية بجلسة يوم الجمعة 8 افريل الجاري في قضية تقدم بها المكلف العام بنزاعات الدولة ضد الاتحاد الوطني للمراة وقضت بتسمية متصرف قضائي تعهد اليه مهمة تصريف العمل اليومي والاداري والمالي بصورة مؤقتة الى حين اعادة انتخاب هيكل تسييره وفق قانونه الاساسي والتشريع الجاري به العمل وتعيين قاض مراقب لاعماله.


وجاء بالعريضة انه تبعا لاستقالة العديد من عضوات المكتب التنقيذي للاتحاد الوطني للمراة التونسية بسبب احتجاجهن على تفرد رئيسته بالسلطة والتصرف في موارده المالية والبشرية دون احترام للقانون الاساسي ودون رقيب على تصرفها.
وامام رفض باقي العضوات مواصلة التعامل مع رئيسة الاتحاد وسحبهن الثقة منها بسبب تعمدها انتداب كوادر وموظفين لا صلة لهم بمنظمتهم ودون استشارتهن وكان هذا الانتداب اعتمادا على علاقتها بالعائلة الحاكمة سابقا وموالاتها لها وتعمدت الرئيسة صرف جرايات ورواتب لمن انتدبتهم دون مبرر ودون علم من المكتب التنفيذي .
كما ان رئيسة الاتحاد لم تكن منتخبة طبق القانون الاساسي وتم تعيينها من قبل الرئيس المخلوع ولم تعبر عن صوت المراة التونسية خلال الثورة.
ولاختلال تركيبة المكتب التنفيذي للمنظمة المخالف لاحكام الفصل 27 من القانون الاساسي لها وذلك باستقالة 7 اعضاء من 20 ولخطورة الوضع الحالي للاتحاد وامكانية تعرض مكاسبه الى التلاشي فانه وجب التدخل استعجاليا لحمايته وذلك بتسمية متصرف قضائي .
وقد قضت المحكمة بالحكم المشار اليه .
خليل لحفاوي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-13-2011, 04:10 PM
بعد إضراب مفتوح منذ 5 أفريل


الأطباء الاستشفائيون الجامعيون بصفاقس يعلقون الاضراب ويحملون شارة سوداء أثناء العمل


عقد الأطباء الاستشفائيون الجامعيون الذين دخلوا في إضراب مفتوح منذ الثلاثاء الخامس من أفريل ندوة صحفية بكلية الطب بصفاقس سلطوا خلالها الضوء على مختلف المستجدات والمتغيرات في وضعهم الحالي... وكانت "الصباح" قد تناولت الموضوع في عدد سابق وها هي اليوم تتابع الحدث، خلال هذه الندوة الصحفية طرحنا على المعنيين بالأمر عديد الأسئلة هذا ملخصها:


ما هو موقف الإدارة وما هو رد فعل الوزارة ؟ وما هو مدى الاستجابة إلى مطالبهم المتمثلة بالخصوص في عودة هيبة السلك الطبي وإلغاء قرار إقالة مدير المركز الجهوي لنقل الدم ؟ ونقلة الممرضتين اللتين تهجمتا على رئيس قسم الحروق؟ وما هو ذنب المرضى خلال الإضراب الذي اعتبره البعض غير شرعي ؟ وهل سيتواصل أم سيتم فكه؟
الإجابات جاءت على ألسنة الكثيرين من بين المضربين خلال هذه الندوة، الأستاذ شكيب المراكشي أستاذ مبرز في الأمراض السارية وعضو بلجنة الأزمة أكد على أنهم أحسوا بالظلم وأشار إلى أن خلية الأزمة قد تلقت مكتويا من وزيرة الصحة جاء فيه أن الأستاذ جلال القرقوري المقال بصفة غير قانونية وغير شرعية قد تم تكليفه بإدارة برنامج بكلية الطب خلال فترة لم يتم تحديدها إلى حين عودته إلى منصبه كمدير للمركز الجهوي لنقل الدم، واعتبر شرعية الإضراب تماما مثل شرعية إقالة الأستاذ القرقوري، وأكد محدثنا على أن المسؤولين في الجهة لم يكن لديهم موقف بل كانوا يعيشون تحت ضغط أطراف نقابية معينة، أما الوزيرة فقد حاولت التوفيق بين مختلف الأطراف، وعاد إلى الحديث عما جرى بقسم الحروق ووصف ما حدث بأنه أمر يندى له الجبين باعتبار ما تعرض له رئيس القسم من إهانة من قبل أعوان شبه طبيين، وذكر أن لجنة تقصي الحقائق تزور حاليا القسم لرفع تقرير في الغرض للجهات المعنية، وأشارت الأستاذة سماح الغروبي متخصصة في العلاج الطبيعي أن الأطباء يناضلون من أجل كرامتهم الضائعة واستعادة هيبة السلك الطبي وأكدت على أن علاج المرضى بمختلف الأقسام متواصل ولم يتوقف، وفي نفس السياق أكد الأستاذ المراكشي كذلك على أن علاج الحالات الاستعجالية متواصل وكذلك القيام بالعمليات الجراحية المستعجلة والحالات التي تنذر بتعقدها، كما أن الأطباء يواصلون التنسيق فيما بينهم في العمل خلال الإضراب، وبخصوص نقل الممرضتين أكد على ضرورة نقلهما إلى قسم آخر يرضيهما،أما الأستاذ محمد العربي المصمودي رئيس قسم طب الشغل بالمستشفى الجامعي الهادي شاكر فأشار إلى أن تجاوز هيبة الدولة قد تم من قبل السلط الجهوية يإقالة الأستاذ القرقوري بالرغم من أنه ليس من مشمولاتها بل من مشمولات وزارة الصحة، وقد تم في الأثناء تجاوز هيبة الدولة وهيبة السلك الطبي، وذكر بأن الأستاذ جلال القرقوري لم يحضر ما سمي بالجلسة الصلحية، وأشار إلى أن المسؤولين ما زالوا يتخذون القرارات بنفس الأسلوب خلال سنوات الجمر أي خلال فترة النظام السابق، وأكد بالمناسية على ضعف الإدارة، بل لا وجود لسلطة إدارية، هناك فراغ إداري، وبالتالي فشل المنظومة الصحية، أما الأستاذ رياض المهيري رئيس قسم جراحة الأطفال فأشار بالخصوص إلى أن الطبيب ليس "ماكينة" بل هو كائن بشري، ونضال الأطباء يتواصل ليس من أجل مطالب اجتماعية وإنما من أجل تحقيق الكرامة واستعادة هيبة الطبيب المنعدمة في الوقت الحاضر، وختم الأستاذ المراكشي بالقول:" تم بالتوازي مع الندوة الصحفية عقد جلسة عامة حضرها الأطباء المضربون، هؤلاء صوتوا على تعليق الإضراب باعتبار أن الوزارة استجابت لمطلبين وتواصل لجنة تقصي الحقائق عملها لاتخاذ قرار بخصوص الممرضتين، فأردناه أن يكون دون ضغط وفي إطار الشفافية لذلك تم تعليق الإضراب بالاقتراع وسنواصل الاحتجاج بحمل شارة سوداء أثناء العمل وسنعقد اجتماعا يوم 25 الاثنين أفريل لتقييم الوضع".
ومن الضروري أن تسير الأمور لصالح المرضى بالخصوص باعتبار أنهم أكثر المتضررين في قضية الحال وتأمين مصالح وكرامة كل طرف.
محمد القبي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-13-2011, 04:10 PM
الهيئة الوطنية لدعم المقاومة العربية ومناهضة الصهيونية


التمويلات الأجنبية للمنظمات والجمعيات المشبوهة أكبر مدخل للاختراقات الصهيونية؟


أكد أحمد الصديق الناشط السياسي والحقوقي لـ"الصباح" على هامش ندوة نظمتها "الهيئة الوطنية لدعم المقاومة العربية ومناهضة الصهيونية" أمس بالعاصمة، أنه على مختلف الفعاليات أن تطور أداءها في نشر ثقافة المقاومة المناهضة للتطبيع مع الكيان الصهيوني وذلك عبر تفعيل نشاط المقاطعة الاقتصادية وخلق شبكة من النشطاء الميدانيين ليتعرف التونسي على السلع ذات المنشإ الاسرائيلي أولا، والقيام بأنشطة ثقافية أفقية تعيد التعريف بمفاهيم المقاومة وتكشف السياسات الصهيونية ثانيا بما يعنيه ذلك الاكتفاء بنشاط مقتصر على المناسباتية والعمودية ولا يلبي المطلوب.


وحذر أحمد الكحلاوي رئيس الهيئة الوطنية لدعم المقاومة العربية ومناهضة الصهيونية من تهديدات تستهدف البلاد متسترة بحالة الفوضى الحاصلة بعد الثورة معتبرا أن التمويلات الأجنبية للمنظمات وبعث الجمعيات المشبوهة بعلاقاتها بالصهاينة أكبر مدخل للاختراقات الصهيونية للبلاد.
وفي كلمة ألقاها، عبر الكحلاوي على أن التونسيين هتفوا أيام ثوتهم بمناهضة التطبيع وبمساندتهم لخط المقاومة في البلاد العربية، مشددا على أن "الأمريكيين وبقية القوى الامبريالية لا يمكن أن تكون لها مصلحة في تحقيق الديمقراطية في البلدان العربية والاسلامية".
واستعرض عدد من المتدخلين، أمثلة أكدوا أنها تعتبر تدخلا للكيان الصهيوني بدعم أمريكي في البلاد ومنها انعقاد ندوة مؤخرا في تونس بمشاركة مكتبة أمريكية حديثة المنشإ ومشاركة لجمعيات تونسية، حضر فيها عنصران عملا بأجهزة اسرائيلية سابقا استعرضا من خلالها تجربتهما.
وتتكون الهيئة التأسيسية للهيئة الوطنية لدعم المقاومة العربية ومناهضة التطبيع والصهيونية من أحمد الكحلاوي رئيسا ومحمد المثناني كاتبا عاما وسعيدة العكرمي والمنصف الربيع نائبي رئيس والأسعد بن ميلاد أمين مال والأمين البوعزيزي عضوا مكلفا بلجنة مناهضة التطبيع الأكاديمي ومحمد أنور اللجمي عضوا مكلفا بلجنة شهداء تونس من أجل فلسطين والعراق والأمة العربية وعادل بن صميدة عضو مكلف بلجنة مناهضة التطبيع الجمعياتي ومحسن السحباني عضوا مكلفا بلجنة مناهضة التطبيع الجمعياتي ولطفي بن خالد عضوا مكلفا بلجنة الثقافة والتربية والإعلام وعلي منجورعضوا مكلفا بلجنة مناهضة الصهيونية، والحبيب مهني عضوا مكلف بلجنة التونسيين المقيمين بالمهجر.
وشهدت عدة تجارب أوروبية وعربية نجاحا باهرا في مقاطعة السلع الصهيونية ومن ذلك نذكر التجربة الدنماركية في هذا المجال وأيضا تجربة لبنان والأراضي العربية المحتلة. وتكبدت الشركات ذات العلاقات مع الكيان الصهيوني خسائر فادحة، غير أن المراقبين لأداء مثل هذه الهيئات والنشاطات ينتقد عملها المناسباتي والنخبوي الذي إن وقف إلى ذلك الحد لا يمكن أن تكون له انجازات تذكر.
أيمن الزمالي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-14-2011, 01:53 PM
غباغبو ليس آخر الطغاة...


آسيا العتروس ـ اخر ما يمكن للمرء أن يقبل أو يفخر به أن يتم تغييرالانظمة والقيادات بتدخل خارجي يصادر ارادة الشعوب في تقرير المصير ولكن يحرمها أيضا من قطف ثمارجهودها من أجل التغييرالذي تنشده. مشهد الرئيس المخلوع لوران غباغبو وهو يقع الى جانب زوجته في قبضة قوات غريمه الحسن واتارا بعد تسلمهما من القوات الفرنسية من شأنه أن يحمل أكثر من رسالة لاكثرمن طرف وهي رسالة لا تخلو من دلالات خطيرة للطغاة الذين ينكرون على الشعوب حقهم في اختيار قيادتهم السياسية وفق الشروط والقوانين التي يضعونها وبما يستجيب لتطلعاتهم وأحكامهم.


ولعل في ذلك المشهد المهين الذي انتهى اليه غباغبو ما يفترض أن يدعو رموز النظام في ليبيا الى الوقوف عليه وتأمله قبل فوات الاوان…
رفض غباغبو التنازل على السلطة بما يحفظ له ماء الوجه ويفسح له المجال ربما لاختيار المنفى الذي يحدده ورفض الاستماع لكل الاصوات والتحذيرات في الداخل والخارج التي ارتأت استباق الاحداث فوجد نفسه وبعد صراع دموي يخرج عاريا أمام عدسات المصورين لينقل الى سجنه الجديد في انتظار أن يمثل أمام القضاء ليحدد مصيره... كغيره من طغاة العالم أكد غباغبو أن السلطة ولاشيء غير السلطة يمكن أن تثير اهتمامه وأن مصلحة الشعب تاتي في ذيل اهتماماته وأولوياته وهو ما يفسر تلك النهاية المهينة لغباغبو الذي رفض الخروج طوعا من قصره الرئاسي فأخرجوه قسرا...
لقد ظل غباغبو وعلى مدى أكثرمن أربعة اشهر يرفض الرضوخ لنتائج الانتخابات وما أفرزته صناديق الاقتراع وظل غباغبو مقتنعا حتى الساعات الاخيرة التي سبقت ايقافه بأن الرئيس الفرنسي ساركوزي لن يتدخل بشكل مباشر لترجيح كفة غريمه الفائز في الانتخابات.
وربما كان غباغبو يعتقد أن ساركوزي الذي يواجه اكثر من مشكلة سياسية في الداخل وأنه لن يتجرأ على المجازفة بقواته في المستعمرة الفرنسية السابقة والتسبب بتأليب جزء من الرأي العام الفرنسي المتشنج اصلا بسبب البطالة والاقتصاد وصعود اليمين وغير ذلك من القضايا الداخلية التي لها وقعها المباشر على دافعي الضرائب.
ولكن ربما أغفل غباغبو من حساباته أن ساركوزي وان لم يكن ديغول فانه شخص عنيد عندما يتعلق الامربعدم تفويت الفرصة للفوز بولاية رئاسية ثانية لم يعد يفصله عنها غير بضعة أشهر. انقلب المشهد اذا
وظهر غباغبو المتمرد في مشهد لا يحسد عليه وبذلك تعلن فرنسا عودتها للامساك بزمام الامور في هذا البلد وتلغي ما كان الرئيس الفرنسي يردد سابقا من أن بلاده ترفض أن تكون شرطي افريقيا.
والحقيقة أنه اذا كان لاأحد يعتقد أن فرنسا تصرفت من منطلق الانتصار للمستضعفين وللحرية والعدالة الانسانية واذا كان لا أحد يعتقد أيضا أن التخلي الفرنسي جاء بمنأى عن لعبة المصالح الانية
والمستقبلية لا سيما بعد الموقف الذي ظهرت اليه ازاء الثورة الشعبية من تونس الى مصر فان الاكيد ان دور الشعوب يبقى الاهم والاولى في تغيير الانطمة القمعية متى كان بامكانها تحقيق ذلك... حقيقة لا يمكن لنتائج التدخل الفرنسي في الكوت ديفواراخفاؤها ولكنها قابلة للتكرار طالما ظلت عقلية قادة العالم العربي ومعهم قادة دول العالم الثالث تتفرد برفضها الاحتكام لسلطة الشعب والتخلي عن العروش التي تربعت فوقها عن طريق الانقلابات...
Atrousessia16@yahoo.fr

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-14-2011, 01:54 PM
إضراب أعوان «اتصالات تونس»


النقابة تتحدث عن مشاركة مرتفعة.. والإدارة تعد بمواصلة الحوار والتفاوض


نفذ يوم أمس اعوان وإطارات "اتصالات تونس" اضرابا عن العمل من المقرر ان يتواصل اليوم الخميس تنفيذا لقرار الهيئة الإدارية للجامعة العامة للبريد والاتصالات يوم 28 مارس الماضي، وذلك بسبب عدم تلبية الإدارة لمجموعة من المطالب وعلى راسها تطبيق محضر اتفاق 9 فيفري الماضي بما فيه الفصل العاشر المثير للجدل المتعلق بانهاء عقود اصحاب الأجور المرتفعة..


كما يأتي تنفيذ الإضراب بعد فشل اجتماع اللجنة العليا للمصالحة التي انعقدت يوم 6 افريل في حل يرضي الطرفين، علما أن الجانب الإداري اقترح للتقدم في تطبيق الفصل 10 الغاء عقود 30 متعاقدا في مرحلة أولى، على أن يتم تدارس ملفات البقية أي 33 متعاقدا في مرحلة ثانية.. لكن الجانب النقابي تمسك بضرورة الغاء عقود جل المتعاقدين المعنيين.

النقابة: اضراب ناجح

ووصف السيد طارق الطيبي عضو النقابة الأساسية بـ"اتصالات تونس" اضراب يوم أمس بالناجح، وكشف ان نسبة المشاركة في جل الولايات تراوحت بين 80 و95 بالمائة. وشدد الطيبي على أن الإضراب ليس من أجل "الزيادة في الشهرية" بل ياتي احتجاجا على عدم تطبيق محضر الاتفاق الممضى مع الإدارة وخاصة الفصل 10 منه، واحتجاجا على موقف الحكومة من الفساد واستقلالية القرار داخل المؤسسة على حد تعبيره.
وشدد على أن الجانب النقابي متمسك بتطبيق كامل للفصل المذكور الذي ينص على انهاء عقود اصحاب الأجور المرتفعة.

الإدارة: باب المفاوضات ما يزال مفتوحا

من جانبه أكد السيد معز بن محمود الناطق الرسمي باسم "اتصالات تونس"، أن "الإدارة حريصة على المرحلة الحالية على الاحترام التام للعمل النقابي كحق تمارسه الموارد البشرية، باعتبار أن الغاية التي تجمع الجميع هي واحدة وهي الحفاظ على مكاسب المؤسسة ومزيد تطويرها والرقي الدائم باوضاع العنصر البشري داخلها، وتوفير مناخ ايجابي سليم يتركز على الشفافية."
ورغم أنه نفى وجود تقييم نهائي لاضراب يوم أمس، لكنه أكد على ان نسب المشاركة في الاضراب كانت متفاوتة كبيرة في بعض المصالح وضعيفة في بعضها. وقال "بغض النظر عن مدى اجماع الموارد البشرية في "اتصالات تونس" حول جدوى الإضراب الحالي وحتى لو غيرت فئة قليلة تبني هذه المطالب، فإن اجابة المؤسسة واضحة ولن تتغير: نعم للحوار، باب المفاوضات لا يزال مفتوحا وسواء تعلق الأمر بمسألة المتعاقدين اوغيرها من النقاط المعروضة للتفاوض فإن التزام الجميع بمبادئ التعقل والموضوعية لا شك انه سيؤدي خلال قادم الأيام إلى اتفاق يرضي مختلف الأطراف ويعزز التموقع الريادي لـ"اتصالات تونس" ومحيطها التنافسي".
كما تلقينا بيانا باسم "شركة الإمارات الدولية للاتصالات المحدودة،" صاحب 35 بالمائة من راس مال "اتصالات تونس" قالت فيه انها "تتفهم" الاضراب الذي نفذته النقابة بداية من يوم أمس. مشيرة إلى أن سبب الإضراب يعود إلى وضع عدد قليل من الموظفين المتعاقدين الذين يعملون بالمؤسسة منذ تدفق استثمارات الشركة إليها.
واعترفت الشركة بعدم توصل بعد إلى قرار نهائي حول وضع المتعاقدين لمدة محددة مشيرة انه سيتم استعراض التوصيات الصادرة عن لجنة التكامل التابعة لاتصالات تونس في الاجتماع المقبل لمجلس إدارة المؤسسة المقرر عقده في 18 أفريل الجاري.
رفيق بن عبد الله

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-14-2011, 01:58 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/MONEY-11114-04-2011.jpg مستشار في نزاعات الدولة

مرسوم مصادرة أموال وممتلكات الـ107 والمقربين منهم تتضمن ثغرات قانونية



حذر خبير مستشار في نزاعات الدولة من وجود عدة ثغرات قانونية صلب المرسوم المتعلق بمصادرة اموال "المخلوع" وعائلته واصهاره واقاربه والمقربين منهم.

وقال السيد حامد النقعاوي في تصريح لـ"الصباح" ان بعض فصول المرسوم سيترتب عنها صعوبات قانونية، فضلا عن وجود فراغ قانوني بخصوص الأشخاص الذين لم يذكرهم المرسوم.. في ما يلي نص الحوار:

حذرت من وجود ثغرات قانونية في مرسوم مصادرة اموال الرئيس المخلوع واصهاره والمقربين منه، اين تكمن تلك الثغرات تحديدا؟

اقتضى الفصل الأول من المرسوم عدد 13 لسنة 2011 مصادرة جميع الأموال التي اكتسبها رئيس الدولة المخلوع وزوجته "وبقية الأشخاص المبينين بالقائمة الملحقة بهذا المرسوم وغيرهم ممن قد يثبت حصولهم على أموال منقولة أوعقارية أوحقوق جراء علاقتهم بأولئك الأشخاص"، مضيفا أن هذه المصادرة لا تنال من حقوق الدائنين في المطالبة بديونهم الناشئة قبل 14 جانفي 2011.
وجاء الفصل 6 مبينا إجراءات مطالبة هؤلاء الدائنين بمستحقاتهم، وذلك بالتصريح بما تخلد بذمة المصادرة أموالهم لفائدة المصرحين، بصورة تدع أثرا مكتوبا، وخلال أجل لا يتجاوز 6 أشهر من تاريخ دخول هذا المرسوم حيز التطبيق وإلا سقطت ديونهم.
من الواضح أن هذين الفصلين غير منسجمين، على نحو مرشح لإثارة صعوبات قانونية عسيرة الحل، فالأشخاص المصادرة أملاكهم صنفان، يشمل الأول من حددت هوياتهم بنص المرسوم وبملحقه، أما الثاني فيخص الأشخاص الذين سوف تتعرف عليهم اللجنة إن ثبت اكتسابهم ممتلكات جراء علاقاتهم المشبوهة بمن تقدم ذكرهم.

وإذا كان دائنوالصنف الأول من الأشخاص، أي الذين ذكرت أسماؤهم بالمرسوم، على يقين من ضرورة التصريح بديونهم خلال الأجل القانوني وإلا سقط حقهم، فإن دائني الصنف الثاني في فراغ قانوني، فهل يسري في حقهم أجل الستة أشهرالمسقط، بداية من صدور المرسوم، والحال أنهم لا يعلمون هل صودرت أوستصادر أموال مدينيهم أم لا؟

من غير المنصف، بل من غير المستساغ قانونا إخضاع دائني الأشخاص الذين قد تصادر أموالهم إلى الأجل المسقط الذي يسري بداية من صدور المرسوم والحال أنهم غير معروفين في هذا التاريخ.
مع ذلك فإن واضع المرسوم لم يخصهم بنظام يكفل حقوقهم، رغم أنهم قد يكونون من ضحايا مدينيهم أوسالبي أملاكهم، فهل قدرهم أن يظلموا قبل الثورة ويتم إغفالهم بعدها؟

ماذا تقترحون اذن لسد هذه الثغرة القانونية؟

لامناص من تعديل هذا المرسوم سدا للثغرة المشار إليها، علما أنه مرسوم طبعته الضبابية والغموض على المستوى القانوني، وتضافرت نقائصه، من ذلك أنه أوكل إلى المكلف العام بنزاعات الدولة مهمة تمثيل لجنة المصادرة لدى القضاء والحال أن المرسوم لم يمنح تلك اللجنة الشخصية القانونية اللازمة لذلك، إذ جعلها لدى وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية، مثل أية لجنة إدارية يتم إحداثها بقرار وزاري أو بأمر ترتيبي أوحتى بنص تشريعي.
كما لم يتطرق المرسوم إلى مآل الأموال التي لم يتم اكتشافها خلال أجل الستة أشهر، فهل تخسرها الدولة، أم أن اللجنة التي ختمت أعمال الجرد وشرعت في الإجراءات المبينة بالفصل 8 سوف تعيد كرة الجرد والبحث خارج الأجل القانوني؟

هل لاحظتم وجود هنات أخرى صلب المرسوم؟

نعم توجد نقائص أخرى إذ تحاشى الفصل 8 اعتماد العبارات القانونية الملائمة، ذاكرا أن اللجنة تتولى الإجراءات الإدارية والقانونية الرامية إلى نقل الأموال العقارية والمنقولة والحقوق المصادرة لفائدة الدولة، والسؤال هنا لمذا التمييز بين الإجراءات الإدارية وبين الإجراءات القانونية، فهل أن الأولى غير قانونية؟ وما هو معنى نقل الأموال لفائدة الدولة فهل المقصود نقل الملكية؟ وإذا كان هذا هوالمقصود فما هو دور المرسوم إذن؟ ألم تنتقل الملكية في تاريخ صدوره عملا بالفصل الأول منه؟ وهل تخضع عملية المصادرة هنا إلى قاعدة المفعول المنشإ للترسيم المبين نطاقها بالقانون عدد 34 لسنة 2001 المتعلق بتحيين الرسوم العقارية؟
ربما نجد جوابا بالفصل 9 من المرسوم، هذا الفصل الذي اقتضى بطلان كافة العقود والإلتزامات والإتفاقات المبرمة بشأن ما ذكر من أموال، لكن اعتماد هذا الفصل قد يتطلب توضيحا خاصا به، إذ يميز هذا الفصل بين العقود وبين الإتفاقات وبين الإلتزامات، ولا موجب لهذا التمييز إذ ببطلان العقد يبطل الإلتزام المنجر عنه، والعقد هو في حد ذاته اتفاق.
لئن كان المهم في هذا الظرف الخاص الذي تعيشه بلادنا هو المضي قدما في سبيل تحقيق أهداف الثورة بإيجابية، فإن ذلك لا يجب أن ينسينا أهمية وظيفة التشريع وخطورتها على مستقبل الوطن، ومن واجب السلطة التي حلت محل المشرع القديم أن تنتبه إلى بعض الأخطاء التي قد تؤدي إلى هضم حقوق بعض المواطنين، وعليها أيضا أن تثبت جدارتها بقيادة شعب أثبت جدارته.
على الحكومة احترام الاختصاصات الدستورية للسلطة القضائية، فاستقلالية القضاء وعدالته أهم من المال لأنها تضمن للمواطن كرامته وتتيح له الإنصاف ولو جمعه النزاع بذي النفوذ، إذ قال الحكماء في هذا الشأن أن "إمام عادل خير من مطر وابل".

وماذا عن المرسوم المنظم للسلط العمومية؟

تضمن المرسوم عدد 14 لسنة 2011 المؤرخ في 23 مارس 2011 المتعلق بالتنظيم المؤقت للسلط العمومية ناصا بالفصل 17 منه على ان المرسوم يدخل حيز التنفيذ بداية من 15 مارس 2011 الا انه لم ينشر بالرائد الرسمي الا بتاريخ 25 مارس 2011 والسؤال المطروح هنا ماهو مآل الأعمال القانونية التي قامت بها الحكومة وسائر المواطنين استنادا إلى أحكام الدستور والى مقتضيات النصوص القديمة المتعلقة بتنظيم السلط العمومية خلال الفترة الممتدة من 15 مارس 2011 إلى 25 مارس 2011.
فهل تكون تلك الأعمال مخالفة للقانون ام أن الحكومة المؤقتة يمكن ان تتعلل بعدم نشرالمرسوم والحال ان عدم النشر بصورة حينية يعزى لا محالة الى خطئها. ان مثل هذه الثغرات تدل على عدم ايلاء الوظيفة التشريعية الأهمية اللازمة ولعل ذلك يبرز من خلال عدم تشريك اكبر قدر ممكن من المصالح الادارية في اعداد مشاريع النصوص اوابداء الرأي فيها.
اجرى الحوار: رفيق بن عبد الله

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-14-2011, 01:59 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/NUT-11114-04-2011.jpg وزير التجارة والسياحة في لقاء صحفي

مخزون المواد الغذائية كاف لثلاثة أشهر.. الأسعار لن ترتفع.. واستعدادات للتزويد خلال شهر رمضان



"المخزون المتوفر حاليا من المواد الغذائية كاف لتلبية حاجيات البلاد طيلة الثلاثة أشهر القادمة وأسعارها لن ترتفع.. واستعدادات مبكرة لتوفير الحاجيات الغذائية خلال شهر رمضان".. هذا ما أشار إليه المهدي حواص وزير التجارة والسياحة في حكومة تصريف الأعمال المؤقتة أمس. ولم يكن من الصعب عليه في ندوته الصحفية التي عقدها بدار المصدر بالعاصمة الإيجاز في الحديث عن ملفات ثقيلة تتعلق بالسياحة والترويج لها والأسواق المستهدفة والاستعدادات لموسم الذروة إلى جانب الصعوبات التي يعيشها قطاع الصناعات التقليدية..

كما تطرق بنفس الاقتضاب لملف التجارة بمختلف أبوابها من تزويد وتوزيع ودعم وأسعار ومخزونات تعديلية واستعدادات لشهر رمضان وتجارة موازية خاصة ما يتصل بحاويات "العصابة المافيوزية" التي بقيت بعد الثورة عالقة بميناء رادس إضافة إلى إجراءات إنقاذ المتاجر التي تعرضت للنهب..
وتتمثل تحديات القطاع التجاري على حد تعبيره في توفير التزويد بصفة منتظمة والاهتمام بالتوزيع والمحافظة على نفس نسق القدرة الشرائية للمواطن وهو ما تحقق. كما تتعلق بحسن التصرف في المواد المدعمة وفي موارد صندوق الدعم الذي يتولى دعم المواد الأساسية من حبوب ومشتقاتها وزيت نباتي وسكر وحليب ومعجون طماطم وكسكسي وعجين غذائي.
وبالنسبة للتصدير لم تكن النتيجة وفق تقيم الوزير "سيئة لكن الوضع يتطلب من المصانع العودة للإنتاج بنسق أسرع ويستدعي من العمال الحد من الاعتصامات"..
أما القطاع السياحي فقد سجل نسق توافد السوّاح انخفاضا بنسبة 35 بالمائة خلال الفترة المتراوحة بين غرة جانفي و 20 مارس, وكانت السياحة الصحراوية أكبر متضرّر.. ويتطلب الوضع إنجاح الموسم وللغرض تم إعداد خطة ترويجية متكاملة.. لكن إطلاقها واجه عراقيل عدة مرتبطة بالوضع الأمني في ليبيا وبالهجرة السرية للمبدوزا وبتوافد اللاجئين لراس الجدير.
وأضاف حواص :"إننا نتحين الوقت المناسب لركوب الموجة والشروع في الترويج لموسم الذروة.. وتتجه أنظارنا للسوق الجزائرية وسيتم القيام بحملة ترويجية هناك بهدف جلب 350 ألف سائح وسنحاول مع وزارة النقل تسهيل تنقلهم بوضع خط بحري يربط المواني الجزائرية بالمواني التونسية مع تحسين ظروف الاستقبال بالمراكز الحدودية".
ويزور تونس سنويا أكثر من مليون سائح جزائري يوفرون مداخيل تتراوح بين 400 و600 مليون دينار.
وبالإضافة إلى السوق الجزائرية تحدّث الوزير عن محاولة التركيز على السياحة الداخلية مع تغيير الخدمات لتكون مناسبة لحاجيات التونسيين ورغباتهم وخاصة ما يتعلق بنوعية الأكلة.
وأضاف :" أما في ما يتصل بالصناعات التقليدية فهي وجه تونس ويتطلب تسويقها الحد من غزو السلع المقلدة والصناعات الصينية.. كما يقتضي الوضع تشجيع الحرفيين وتمكينهم من المشاركة في الصالونات الأجنبية".
وبالنسبة للتصدير فإن المطلوب على حد قوله العودة إلى الإنتاج وبنسق أفضل وأسرع.. وعبر عن ارتياحه لفتح ليبيا حدودها من جديد ورفع الرسوم أمام التونسيين وانعكس ذلك إيجابيا على حركة السلع وتبلغ قيمة الصادرات التونسية نحو السوق الليبية يوميا نحو 3 مليارات.

إحاطة.. ونقابة

تطّرق المهدي حواص وزير التجارة والسياحة إلى إجراءات الإحاطة بالتّجار والمستثمرين ومهنيي القطاع السياحي وهي تتمثل في منح ومساعدات وتسهيلات.. وتحدث عن الشأن النقابي وبين أن الوزارة اهتمت به كثيرا خاصة في القطاع السياحي لتجنب غلق النزر وهي تقوم بدور الوساطة وتساعد الطرفين على التوصل لحلول.
وعن سؤال يتعلق بأسباب عدم فتح الباب لمزيد من المستثمرين الخواص في قطاع تكرير الزيت الذي تحتكره عشر شركات فحسب أجاب الوزير أنه لا يمكن حل جميع الإشكاليات في وقت سريع وأن هذا الملف بصدد الدرس.
وعن سؤال آخر يتعلق بالقطاع السياحي وتحديدا بأسباب تواضع إنفاق السائح الأجنبي في تونس أجاب أن السائح يصرف في تونس أقل من 400 أورو لكنه عندما يذهب للمغرب ينفق أكثر من 950 أورو.. الأمر الذي يتطلب درس سبل تشجيع السائح على الإنفاق.. ولاحظنا أن السائح عندما يأتي إلى تونس يقضي كل وقته في النزل لذلك تكون نفقاته متواضعة وحان الوقت لإخراجه منها والتوجه به نحو المتاحف والمعالم الأثرية والمواقع الايكولوجية والنزل والمطاعم بالمناطق الداخلية وغيرها وهو ما سيساهم في رفع نسب الإنفاق.
وفي ما يتعلق بتطويع النزل لتستجيب لمتطلبات السياحة الداخلية بين الوزير أنه يوجد نحو 140 نزلا بينت الدراسة الأخيرة حول القطاع السياحي أنها في حاجة إلى إعادة تهيئة.. فهذه النزل وغيرها يمكن تهيئتها بكيفية تسمح باستقطاب السياح التونسيين والليبيين والجزائريين.
وعن استفسار حول تعمّد عدد من التجار الترفيع المشط في أسعار السلع بين أن الأسعار حافظت على نسق عادي لكن هذا لا يمنع من دعم فرق المراقبة الاقتصادية كلما اقتضى الأمر ذلك.

منابع التجارة الموازية تجف

قال الوزير بشأن ملف التجارة الموازية وسلع الطرابلسية الموردة بطرق غير مشروعة والعالقة في ميناء رادس إن هذه السلع التي تورد من الصين تباع عدّة مرّات وهي في طريقها إلى تونس.. وبالتالي فإن أصحابها الحقيقيين هم آخر من اشتروها وليس الطرابلسية..
وذكر أنه أجرى مقابلة مع عدد من التّجار ينشطون في المسالك الموازية، وعملا بمبدأ الإنصاف اتفق معهم على إتلاف جميع السلع المضرة بالصحة والسلع التي يشكل دخولها خطرا على الصناعة المحلية، والتوصل لحلول بشأن بقيّة السلع.. وطمأن الوزير أن التجارة الموازية سرعان ما ستزول نظرا لجفاف منابعها. وبالنسبة للباعة الذين ينشطون فيها فهم مدعوون للحصول على ترخيص من الوزارة واستخلاص الأداءات.
وفي ما يتعلق بتوريد السيارات وخلافا لما كان عليه الوضع في عهد المخلوع فإن الوزارة سترسي طريقة شفافة في التوزيع.
سعيدة بوهلال

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-14-2011, 01:59 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/CHEBBI-11114-04-2011.jpg أحمد نجيب الشابي للصباح

صدمت لمواقف النهضة بعد الثورة.. وتحالف 18 أكتوبر تفكك منذ فترة



"الحقل النقابي والمهني يجب أن يختص بالمشمولات المناطة بعهدته" ـ ثلاثة أشهر تمر اليوم منذ ثورة الكرامة التي اهتز لوقعها العالم في الرابع عشر من جانفي الماضي وهي بحساب الدول الراقية التي تمنح الحكومات الجديدة تسعين يوما مهلة يمكن بمقتضاها مراجعة أبرز ما تحقق خلال هذه المرحلة الانتقالية من الحكم الاستبدادي الى النظام الديموقراطي التعددي لاستقراء المشهد الراهن في تونس وما يواجهه من تحديات وعراقيل قبل الوصول الى شط الأمان...

"الصباح" التقت السيد أحمد نجيب الشابي المحامي والمعارض السابق ووزير التنمية المستقيل في حكومة الغنوشي مؤسس الحزب التقدمي الديموقراطي، في المكتب الجديد الواقع في قلب العاصمة والمطل على شارع بورقيبة حيث يستعد فريقه لاطلاق حملته الانتخابية، وكان اللقاء لرصد مختلف الرهانات التي تنتظر الحكومة الانتقالية الراهنة في انتظار موعد الاستحقاق الانتخابي لتشكيل المجلس التأسيسي انطلاقا من تجربة الشابي خلال خمس وأربعين يوما في صلب أول حكومة تتشكل بعد سقوط النظام السابق ثم كمراقب للاحداث من خارج الحكومة وفيما يلي نص الحديث.
حوار آسيا العتروس

ثلاثة أشهر تمر اليوم على ثورة الرابع عشر من جانفي فالى أين يتجه المشهد في تونس وكيف تنظرون الى الحصاد السياسي حتى هذه المرحلة عندما كنتم طرفا داخل الحكومة ثم من خارج الحكومة؟

في اعتقادي أن الحصاد ايجابي ومشرف والاجراءات السياسية التي وقع اتخاذها والتي من شأنها ان تؤدي الى الانتقال السلمي عديدة ولا فائدة من سردها والحقيقة أنه لم يكن بالامكان القيام بأكثر مما كان بما في ذلك تتبع المحاكمات لاتباع النظام السابق وخلال خمس وأربعين يوما لم يكن بالامكان تحقيق أكثر مما تحقق.
كانت النية صادقة وهي الحفاظ على الدولة والفصل بين الهمجية وبين القانون،في اعتقادي أن الشعب التونسي لم يتكلم بعد والجميع يتكلم نيابة عنه.
الان وعندما نتحدث عن حكومة السيد باجي قايد السبسي هناك نجاحات ايضا وهي نجاحات نسبية تحققت في ثلاثة ميادين سياسية وأمنية واجتماعية تمثلت في التهدئة السياسية والاتفاق الحاصل مع اتحاد الشغل والعناصر السياسية وهو ما مكن لجنة الاصلاح السياسي التي يتراسها السيد عياض بن عاشور من التقدم على هذه المستويات الثلاثة السياسية والاجتماعية والامنية.
-تحديد وابقاء موعد الانتخابات في 24 جويلية.
-المصادقة على الهيئة العليا للانتخابات -المصادقة على قانون الانتخابات.
اجتماعيا لا يزال التوتر صفة من صفات الوضع الحالي لكن الملاحظ ان هذا الوضع هدأ نسبيا بعد تولي السيد قايد السبسي.
على المستوى الامني هناك تحسن ولكن لا يمكن القول أن الامن عاد الى سالف عهده توجد عناصر تحسب لحكومة قايد السبسي في هذه الفترة القصيرة،و في اعتقادي أنه من الصعب انجاز أكثر من هذا على الاقل في هذه المرحلة.
نحن نعيش مرحلة ثورية غير عادية واذا واصلنا على هذا النسق سنصل الموعد الانتخابي وسيتمكن التونسي من كل الوسائل من حرية التنظيم وتكافؤ الفرص ووجود قانون انتخابي يعزز دور الاحزاب للمشاركة مشاركة حرة.
طبعا التفاؤل يظل نسبيا والرهان كله يوم 24 جويلية وما سيختاره الشعب التونسي وما اذا كان سيختار الحفاظ على النمط الحداثي والديموقراطية واعادة الثقة الى المستثمرين والحفاظ على الوحدة الاجتماعية أو التحول الى مرحلة غامضة والانزلاق الى نمط اخر من المجتمع قد يعمق الازمة على مختلف الاصعدة ويخلق التوترات ويعمق أزمة الثقة والضبابية حول المستقبل.وأخشى ما أخشاه أن نقع بعد ذلك في السيناريو الاسوأ الذي قد يدفعنا الى الترحم على أيام العهد السابق هذا ما لا نريده وما لا يجب أن يحدث ولكنه أمر يمكن أن يصبح واردا.و المهم الان أن يكون الرهان على نجاح المرحلة الانتقالية ولاشيء غير ذلك.

و كيف يمكن تفسير هذه الطفرة في الاحزاب السياسية وهل نحن أمام ظاهرة عادية أم ان الامر له اسباب اخرى ؟

هي ظاهرة عادية في كل المراحل الانتقالية من الاستبداد الى الديموقراطية الانتخابات ستصفي العدد هناك عدد من الاحزاب ستكون قادرة على المنافسة ولكن الاحزاب الصغيرة لن يكون أمامها ما يكفي من الوقت لتنتشر وتكون قاعدة شعبية لها حتى لو تم تمديد الانتخابات بثلاثة أشهر.البلاد لا تحتمل المزيد من الضبابية وعدم الاستقرار،اقتصادنا اقتصاد سوق قائم على ثقة المستثمر وعلى الطلب الخارجي وأذا لم يعد المستثمر الخارجي يجد في تونس مجالا للربح فانه سيتوجه الى دول أخرى وقد بدأ هذا يحدث وكل تأخير سيكوم مضرا بالوطن وغير مفيد للاحزاب.ثلاثة أشهر هي فترة وجيزة ولكن على الجميع بذل كل الجهود للاستفادة من الوضع الجديد.
من خلال تجربتك الخاصة من داخل الحكومة ما هي الاخطاء التي وجب تفاديها ؟

لا أعتقد أنه اتخذت اجراءات خاطئة في مسار الانتقال الديموقراطي ولكن هناك مسائل تم التعامل معها بشكل اعتباطي كما هو الحال في حل الحزب الحاكم كذلك الغاء الدستور والتخلي عن التمشي الدستوري الذي كان يقتضي اختيار رئيس للجمهورية كان سيتم من ضمن الشخصيات المعروفة في دائرة وطنية والاختيار كان سيكون شخصيا.

تقولون هذا الكلام من منطلق شخصي بعد سحب البساط أمامكم في الترشح للرئاسية؟

تفسير هذا الامر بأمور شخصية دلالة على ضيق الافق والمسألة تحتاج الى توضيح الطموح مشروع ولكن الحكم النهائي للمواطن والثقة التي سيضعها الشعب في شخص من الاشخاص ليس للموضوع أي بعد شخصي، نعم كان يمكن أن أكون أحد المترشحين ولم أتردد في ترك الحقيبة الوزارية وهذا العمل فيه بعد حزبي ورهان وطني أنا في خدمة حزبي وأسعى لخدمة الوطن.الدفاع عن النموذج التونسي الحديث خيار وقد كنا نقول هذا الكلام خلال النظام السابق ومشكلتنا مع نظام الحكم وليس مع النمودج التونسي.

و لكن ما يعاب على نجيب الشابي من جانب الكثيرين أنه بمجرد مغادرته الحكومة اتجه الى انتقاد رئيس الحكومة السابق محمد الغنوشي وحمله مسؤولية الانهيار الحاصل ؟

بالعكس فالمصلحة الشخصية كانت تقتضي البقاء في المقعد الوزاري الوثير.

هل هو فعلا وثير؟

أبدا لقد اكتشفت أن السياسة متعبة في المعارضة او في الحكم.لم اخرج من الحكومة من باب ايثار المصلحة الشخصية حياتي كلها كانت متجردة من اثارة المصلحة الخارجية لقد كان يمكن أن أصل الى تحقيق مارب أخرى ولكن هذا لم يكن هدفي مسيرتي عرفت السجن والمنفى والاضراب عن الطعام ومنذ الصغر لم تكن السلطة تستهوني،لم أحمل الغنوشي مسؤولية الاخفاق فقط عبت على الحكومة ضعف المبادرة السياسية وعدم احتلال الركح السياسي والظهور بمظهر الضعيف الذي يتراجع تحت الضغط مما ساهم في تغذية المعارضة لتلك الحكومة نعم اعتبرت أن في القيادة السياسية ضعفا ولكن كنت ولا أزال أشيد بشخص السيد محمد الغنوشي الذي يجمع بين الكفاءة والاخلاص والوطنية وقد رأيت فيه ذلك عندما كان يمثل تونس في الخارج ولمحت نظرة الاعجاب والاحترام له ولفريقه وشخصيا شرفني أني انتميت لفريقه الذي ضم كفاءات عالية ينتمون للمجتمع المدني ولممثلي واطارات الدولة والحركات السياسية المعارضة لقد كان لهذه التجربة حصاد ايجابي ولا أتنكر لهذه التجربة.كل هذا لم يمنعني من القول من وجود ضعف في القيادة السياسية وهذا ما يفسر سقوط حكومة الغنوشي وقعت مظاهرات جمعت في أقصى الحالات نحو خمسين الف متظاهر ولكم هذا العدد لا يمثل العشرة ملايين تونسي،اختارت حكومة الغنوشي عدم مواجهة الخصوم.

اختار الحزب الديموقراطي التقدمي في مرحلة من المراحل التحالف مع قوى مختلفة بينها النهضة فهل أن هذا التحالف يبقى قائما اليوم ؟

بالتأكيد لا،هذا التحالف قام على أساس ثلاث مظاهر وهي حرية التنظيم والتغيـير والعفو العام وهذه الاهداف قد طواها الزمن والتحالف تفكك منذ 2008 وبعد اطلاق سراح المساجين السياسيين تفرقت مكوناتها في اتجاهات مختلفة ولم تعد الحركة للالتقاء عندما طرحت قضية التمديد والتوريث وقد كنا وحيدين في انتخابات 2009 في تلك المعركة.صدمت بموقف الثورة بعد النهضة.مساهمتهم كانت ضعيفة في الثورة وقد كنت التمس لهم العذر في الماضي ولكن كنت انتظر موقفا ايجابيا في المرحلة الانتفالية باعتبار أن حكومة الغنوشي أعادت لهم اعتبارهم كأي طرف سياسي آخر وكنت أنتظر أن يكون موقفهم المساعدة على أن يسود الانسجام بين النخبـــة وان نصل الى شاطئ السلام ولكن رأيتهم يهملون على زعزعة الاستقرار السياســــي بالطعن في شرعيـــة الحكومـة واحتوائها على عناصر من العهد القديم وقد كنت أعلم أنهم كانوا يسعون للمصالحة مع العهد السابق.والواضح أن برنامجهم يهدف للسيطرة على الدولة عن طريق تجييش المشاعر الدينية وتوظيف المساجد.أنا في منافسة معهم رهانها الحفاظ على المجتمع التونسي وتعزيز الديموقراطية.

بين النهضة وبين بين الحزب الحاكم سابقا أيهما أكثر تأثيرا على خيارات المجتمع وعلى المرحلة الانتقالية ؟

النظام السابق نظام حكم فردي استبدادي ولي وانتهى ولا أتصور أن تعود تونس الى هذا النظام.الحزب الدستوري حقيقة ثقافية واجتماعية ولا أعتقد أن القضاء هو الطرف الذي يمكن أن يتولى مثل هذا الملف،اذا كان هناك من اقترفوا جرائم ازاء الشعب أو تورطوا في الفساد فقد وجب مساءلتهم أمام القضاء والعدالة.لكن الظاهرة السياسية تعالج سياسيا.و كما أني كنت ضد اجتثاث الاسلاميين فأنا ضد اجتثاث الحزب السابق وعلى الشعب أن يختار وأن يقرر مصيرهم من خلف الخلوة ولكن ليس للسلطة التنفيذية أو القضائية أن تحل محل القضاء الا اذا كانت هناك جرائم.و القضاء لا يقضي في أسبوع أو من دون محامين وليست هذه تونس التي أحلم بها،تونس التي أحلم بها تونس القانون وعلى الشعب أن يعطي مختلف المسائل الحجم الذي تستحق.و من يخشى صندوق الاقتراع لا يثق بالشعب وأنا لي ثقة كبيرة في هذا الشعب،التجارب التونسية التي كان فيها الحكم للحديد والنار يجب أن تعلمنا سيادة القانون والشعب والحرية للجميع.

و ماذا عن دور الاتحاد التونسي للشغل حتى الان ؟

لعب الاتحاد دورا أساسيا الفراغ السياسي الذي ساد طوال خمسين عاما بوأه لمثل هذه الادوار اختار الاتحاد عدم المشاركة في حكومة الغنوشي ثم اختار العمل على اسقاطها باسناد الحركات المعارضة لها وأبرم اتفاقا سياسيا مع الحكومة الحاليـــة،و هذه الادوار مرشحة الى أن تزول باعتبار أن العمل السياسي مفتوح بمعنى أن الحقل النقابي والمهني يجب ان يختص بالمشمولات المناطة بعهدته والدفاع عن حقوق الطبقات الشغيلة وذلك من القضايا المهنية.

من خلال تجربتك في الحكومة هل اطلعت على حقيقة ما جرى في الرابع عشر من جانفي وملابسات هروب الرئيس المخلوع الم يحدث أن وقعت مناقشة الامر مع رئيس الحكومة السابق؟

ابدا،والى حد اليوم أجهل تماما ما جرى يوم 14 جانفي الثابت أن بن علي فقد السلطة وغادر البلاد في ظروف لا يزال يكتنفها الغموض وفي اعتقادي أنه من حق الشعب أن يعرف ما حدث.

هل تعتقد أنه بالامكان جلب الرئيس المخلوع ومحاكمته كما هو الحال في مصر ؟

طبيعتي التفاؤل وأتطلع الى المستقبل ولا أريد النظر الى الماضي لا أعتقد أن هناك عقاب أشد مما هو فيه اليوم ولا يمكن أن يكون الانسان خاليا من الاحساس والمشاعر.

طيب ما الذي حدث بشأن قناة حنبعل وقد كنت من أعلن عودة بث هذه القناة بعد أن صدر خبر يتهم صاحبها بالخيانة العظمى ؟

شخصيا لا أعرف وأجهل تماما ما حدث وقد كنت في زيارة عائلية عندما علمت بقطع بث القناة وقد اعتبرت أن الامر غير معقول بالمرة.انتقلت الى مقر القناة ولم أكن أعرف مقرها بناء على طلب من رئيس الحكومة الذي يبدو أنه فوجئ بدوره بالامر تماما كما كنت على غير علم بقرار حل الحزب.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-14-2011, 02:00 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/ZOUARI-11114-04-2011.jpg

ايداع عبد الرحيم الزواري القاعدة العسكرية بالعوينة



اصدر امس قاضي التحقيق الاول بالمكتب الخامس لدى المحكمة الابتدائية بتونس بطاقة ايداع بالسجن ضد عبد الرحيم الزواري واذن قاضي التحقيق اعوان القوة العامة بان يودعوا الزواري بالقاعدة العسكرية بالعوينة مع الامتثال للقانون. ويتعلق الامر بالشكاية التي كان تقدم بها 25 محاميا ضد 15 اطارا تحملوا مسؤوليات في التجمع الدستوري الديمقراطي والتي اتهموهم فيها باستغلال الصفة الحكومية والوظيفة السامية للتصرف بدون وجه في اموال ومنقولات عمومية.

وكان قاضي التحقيق قد استمع الى ستة من المشتكى بهم وهم عبدالله القلال وعبد الوهاب عبدالله وعبدالعزيز بن ضياء ومحمد الغرياني الذين اصدر في شانهم بطاقات ايداع بالسجن ورضا شلغوم وزهير المظفر.
وتم يوم امس احضارالزواري بالمحكمة الابتدائية من قبل الفرقة المركزية للحرس الوطني في حدود الثالثة الاربع بعد الزوال وتواصلت معه الابحاث التحقيقية بحضور محاميين الى حدود السابعة الا ربع تقريبا واصدر كذلك قاضي التحقيق ضده بطاقة ايداع بالثكنة العسكرية بالعوينة.
علما وان التهم الموجهة الى الزواري هي اختلاس موظف عمومي او شبهه اموالا باطلا واستغلال موظف عمومي او شبهه صفـــته لاستخلاص فائدة لاوجه لها لنفسه او لغيره او للاضرار بالادارة او خالف التراتيب المنطبقة على تلك العمليات لتحقيق الفائدة او الحاق الضرر المشار اليهما والمشاركة في ذلك طبق الفصول 32و95و96من المجلة الجزائية.
خليل

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-14-2011, 02:01 PM
صباح الخير


كل شيء انتقالي.. حتى العدالة


نور الدين عاشور ـ يبدو أن الشعب التونسي الذي كان منذ انهيار النظام البائد يبحث عن العدالة في شتى تجلياتها سواء ما تعلق بالأموال المنهوبة وبأعمال القتل والنهب والتعذيب الذي طال المئات من المواطنين وبكل ما مس سلامة الوطن واقتصاده.


فالطيب البكوش وزير التربية يرى" أن الحكومة المؤقتة تحتاج إلى قرار سياسي لتأمين إرساء العدالة الانتقالية وفق خصوصيات المجتمع التونسي" وبما أن الوزير أكد أن العدالة الانتقالية ليست غريبة عن الشعب التونسي ولا تتناقض مع بمبادئ العدالة الأساسية فإننا في تونس في حاجة ماسة إلى العدالة مهما ألصقت بها من صفات بل هناك عطش وبعيدا حتى عن التشفي- لرؤية كل من أذنب في حق البلاد وشعبها يجازى على ما ارتكبه وهي مطلب طبيعي لا يجب أن يعد ضمن المستحيلات وبالتالي لا يجب التأخير في تحقيقه.
وأمام ما يعتبره الكثيرون تباطؤا في محاسبة المذنبين من النظام السابق يتعيّذن على القضاء أن لا يترك أية فرصة للشك لدى المواطن في إمكانية محاسبة المذنبين في إطار محاكمات عادلة تعكس واقع ما ارتكبوه من جرائم وتعدّ على المواطن وحقوقه.
ورغم أن المحاكمات "الكبرى" مازالت لم تتضح معالمها بعد فإن ما يتسرّب من أخبار بشأن التحقيقات مع بعض المسؤولين السابقين مازالت كفيلة بزرع بذور الشك عند المواطن بل إن ما أنجز من تحقيقات لحد الآن- وبالنظر إلى البطء في نسقها- تكاد تكون حصص تعارف فلم تعرض بعد أمام المحاكم أية قضية من الحجم الكبير.
وبدون الخوض في إجراءات التحقيق وآلياته لا نريد في تونس الثورة أن يتحدث مواطن أو أحد ضحايا القمع عن أن بعض المجرمين مازالوا أحرارا طلقاء فيما تبقى عائلات الشهداء والضحايا أسرى مصابهم وسجناء ما اختزنته ذاكراتهم من صور ومشاهد من أسابيع الجمر.
ما يريده التونسي هو العدالة لأنّ ما يعتمل في النفوس لا يحتمل التأجيل تحت أية تعلة أو ذريعة كانت..المهم هاتوا العدالة حتى وإن كانت انتقالية.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-14-2011, 02:01 PM
تطور أشكال الضغط الاحتجاجي


من قطع الطرقات إلى قطع مياه الشرب.. إلى أين.. ومن المسؤول؟


http://www.assabah.com.tn/upload/TENTE-60014-04-2011.jpg اتخذت في المدة الأخيرة أشكال الضغط المطلبي والاحتجاجي الاجتماعي وسائل وأنماطا أكثر حدة وتعسفا في حق المواطن العادي، حقه في التنقل عبر قطع الطرقات الرئيسية في عدد من المناطق وعزل بعضها عن بعض، حقه في بيئة نظيفة عبر تراكم القمامة في كل مكان..


وحتى حقه في الماء الصالح للشراب كما حصل مؤخرا بالحامة من ولاية قابس بتعمد مجموعة من الشبان العاطلين عن العمل بقطع المياه من محطة الضخ من آبارشط الفجيج إلى مدينة قابس لإسماع صوتهم المشروع وهذا لا جدال فيه في المطالبة بحقهم في الشغل لكن مالا يمكن استساغته أن يقع الزج بمصالح المواطن الحيوية في مثل هذه التحركات ليصبح بمثابة الرهينة للضغط على الطرف المقابل المعني بالاحتجاج.
إنه بقدر تفهم المجتمع ككل للوضع المادي والنفسي والاجتماعي لكل من يكتوي بنار البطالة والتهميش والإقرار بحقه في التعبير السلمي عن مظاهر الحيف والقهر والاضطهاد في خبزه اليومي التي عايشها طوال عقود فإنّ تصعيد أشكال التحرك والاحتجاج بتعطيل الحركة على الطرقات وتعطيل مصالح المواطنين واللجوء إلى قطع ماء الشراب أو الموجه للمناطق الصناعية وحرق مصنع انتاج يتحول إلى نوع من المغالاة لا تشفع له كل مشاعر الإحباط واليأس واستنفاذ حدود وسائل التعبير السلمي إزاء ما قد تواجهه من انسداد قنوات التفاوض والإصغاء وتعطل لغة الحوار..
هكذا ينظر المواطن غير الطرف في العلاقة المطلبية القائمة بين فئة اجتماعية أومهنية ما وبين الإدارة عند الزج به في متاهاتها فبأي عين ينظر المختص في علم الاجتماع إلى التطور الحاصل في أشكال الاحتجاج وهل يجد لها مايبررها؟

غياب تقاليد الاحتجاج

يبدو أنّ غياب تقاليد احتجاج واضحة لمدة تزيد عن النصف قرن أدت بالانفلات المطلبي إلى تجاوز بعض المحاذير في الشكل والمضمون والمكان هذا ماذهب إليه الباحث في علم الاجتماع طارق بلحاج محمد في تحليله لأبعاد التطور الذي اتخذته العملية الاحتجاجية لافتا النظر إلى أنّ غياب تقاليد الاحتجاج في مجتمعنا تدفع إلى القفز على بعض الأعراف الاحتجاجية في علاقة بالشكل والمضمون والمكان لا سيما بعد إقصاء أطراف اجتماعية تعرف بالهياكل الوسطى بين المواطن والدولة في شكل نقابات أو جمعيات ووداديات وقد عمق غياب الوساطة الاحتجاج في شكله من خلال طغيان جانب الارتجال وغياب القيادات المؤطرة له ما ينعكس على ضبابية آفاق التفاوض. أمّا من حيث المضمون فإنّ فقدان القواعد المبدئية لبلورة المطالب كأن تكون محددة وواضحة ومشتركة بين شريحة واسعة من المواطنين وغير شخصية ما يؤدي إلى الانفلات المطلبي- حسب المتحدث وبالتالي تنتهك قواعد مضامين الاحتجاج في بعض مظاهرها لتتحول إلى تصفية حسابات شخصية أو تحسين وضعية خاصة أو مهنية لفئة معينة..وبالنسبة للإطار المكاني فإنه في غياب الهياكل الوسطى وغياب تقاليد الاحتجاج يتحول مكان الاحتجاج إلى اشكال وتصبح كل الأمكنة قابلة للاحتجاج كالطريق العام أو مرفق إداري خدماتي
وحسب بلحاج محمد فإن الحل ذاته يصبح جزءا من المشكل بل وعاملا يغذي الاحتجاج ويؤججه على خلفية تعامل حكومات ما بعد الثورة مع التحركات بتقديم حلول على المقاس ولا تنظر إلى المشكل في بعده الشامل بل الجزئي عبر تلبية مطالب فئة على أخرى ولعل ملف المناولة يعتبر خير دليل على ذلك حيث تقرر التخلي عن هذه الآلية بالقطاع العام ولم يحسم أمرها في القطاع الخاص ما يدفع بالآخرين إلى التحرك والاحتجاج.
ولم يغفل ذات المصدر عن تحميل وسائل الإعلام المسؤولية في هذا الانفلات من خلال ما وصفه بالمبالغة في التغطية الإعلامية لهذه التحركات وتحول الاحتجاج إلى ما يشبه موجة محاكاة للآخر.

عدائية سببها القهر

في تناوله لحالة تصاعد العدائية المميزة لبعض مظاهر الاحتجاجات يقول الباحث الاجتماعي إنها ليست بالمجانية بل وليدة موروث من الفساد والقهر على مدى عقود ما أفرز علاقة عدائية بين المواطن والدولة والمواطن ورأس المال ما يغلف أشكال الاحتجاج بطابع العدائية. من هذا المنظور تنتفي نية التخريب لدى المواطن غير أنه إزاء تراكمات الإحساس بالقهر والفساد تتطوروتيرة التعبير عن الاحتجاج ويتحول إلى المطالبة والقصاص. وخلاصة القول في رأي محدثنا أنّ هيبة الدولة لا تكمن في هيبة الحكومة بل في هيبة المواطن حينما يسترد حقوقه ومكانته وحرمته.
منية اليوسفي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-14-2011, 02:02 PM
مجموعة الاتصال تعترف بالانتقالي وتجمع على تنحية القذافي


طائرات «الناتو» تقصف العزيزية وسرت وانفجارات بطرابلس


http://www.assabah.com.tn/upload/LIBIYA-14-60014-04-2011.jpg الدوحة ـ بنغازي ـ وكالات ـ اختتمت مجموعة الاتصال الدولية الخاصة بليبيا أمس اجتماعها في الدوحة بالاتفاق على ضرورة تنحية العقيد معمر القذافي كوسيلة لأي حل سياسي والاعتراف بالمجلس الانتقالي في بنغازي ممثلا شرعيا للتحاور معه وضرورة حماية المدنيين وقيام حلف شمال الأطلسي (ناتو) بكل ما يلزم ودعم الثوار ماديا.


وبحسب البيان الختامي الذي تلاه رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، أكد المشاركون في الاجتماع الذي حضرته عشرون دولة ومنظمة على أن القذافي فقد الشرعية وعليه ترك الحكم والسماح للشعب بتقرير مستقبله.
وشدد على استمرار تنفيذ قراري مجلس الأمن 1970 و1973 وفرض إجراءات إضافية لحرمان نظام القذافي من العوائد المالية، وعلى الوقف الفوري لإطلاق النار وانسحاب كتائب القذافي من المناطق المتواجدة فيها.
وأكدت مجموعة الاتصال على أن الحل السياسي سيكون بتنحية القذافي حتى يمكن البدء بالعملية السياسية، واعترفت بالمجلس الانتقالي في بنغازي ممثلا شرعيا للتحاور معه، ودعت لإنشاء آلية مالية مؤقتة لدعمه.
وشددت على ضرورة حماية المدنيين والعمل على فتح طرق آمنة لنقل المساعدات وإخلاء الجرحى، وإطلاق المعتقلين والسجناء السياسيين، والعمل على إعادة الخدمات الأساسية للشعب الليبي. ورحبت بقيادة الناتو للعمليات العسكرية ضد كتائب القذافي، ودعت لرصد تحركات أي مجموعات متطرفة تسعى لاستثمار الوضع في ليبيا.
كما رحبت بالمبادرة الأفريقية وبالجهود الأممية سعيا للانتقال للعملية السياسية وتشكيل حكومة منتخبة يكون للشعب الليبي حرية اختيارها.
وأشار البيان إلى أن اجتماعا لاحقا سيعقد في إيطاليا ويحدد موعده في المستقبل القريب.
وكان ولي العهد القطري تميم بن حمد آل ثاني فد قال في كلمته -لدى افتتاح اجتماع مجموعة الاتصال- إن النقطة المحورية تتمثل في تحقيق الاتصال والتعاون بين الشعب الليبي والمجتمع الدولي، بالإضافة إلى دعم الشعب الليبي في إيجاد الظروف السياسية التي تمكنه من تقرير مصيره بما في ذلك شكل النظام السياسي الذي يرتئيه.
ومن جهته وصف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في كلمته الوضع في المدن الليبية بالخطير جدا وخاصة في مصراتة، وقال إن قوات التحالف تواصل عملياتها العسكرية لحماية المدنين، مشيرا إلى أن القتال مستمر رغم الجهود الدبلوماسية.
وكشف بان كي مون أنه تباحث قبل مجيئه إلى الدوحة مع رئيس الوزراء الليبي البغدادي المحمودي وأنه أكد له الحاجة إلى وقف فوري للقتال في ليبيا، كما دعا إلى حشد كل الإمكانيات لمساعدة الشعب الليبي، مؤكدا الحاجة الى 310 ملايين دولار للدعم الإنساني للشعب الليبي.

موقف المجلس الانتقالي الليبي

ومن جهة أخرى، قال مسؤول الشؤون الخارجية بـالمجلس الوطني الإنتقالي في ليبيا، علي العيساوي أمس إن المجلس طرح على المجتمعين وجهة نظره حيال ما يحدث في بلاده من ما سماها «جرائم القذافي».
وأضاف أن المجلس قدم جملة من المطالب بينها تطبيق القرار الأممي 1973 وخاصة فقرته المتعلقة بحماية المدنيين، مؤكدا أن المجتمعين متفقون على شرعية ودعم مطالب الشعب الليبي.
ويذكر أن اجتماع الدوحة يشارك فيه الأمين العام للأمم المتحدة ووزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا واليونان وتركيا. ومثل الولايات المتحدة في الاجتماع ويليام بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية. كما شارك وزير خارجية الدانمارك لين إسبيرسن والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى والأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو والأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسن ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جان بينغ.
وحضرت الاجتماع أيضا دول مجلس التعاون الخليجي العربية الست إلى جانب كل من لبنان والعراق والمغرب.

قصف العزيزية وسرت

ميدانيا، شنت طائرات حلف شمال الأطلسي (الناتو) أمس غارات جوية على مدينتي العزيزية وسرت، في حين سمع مساء دوي انفجارات قوية في العاصمة طرابلس، بينما قال الثوار الليبيون إنهم يحرزون تقدما خلال قتال شرس يدور في مصراتة شرق طرابلس.
وقال التلفزيون الليبي الحكومي إن عدة مواقع في مدينة سرت شرق العاصمة طرابلس تعرضت للقصف خلال ما سماه «العدوان الاستعماري الصليبي». وأشار في خبر عاجل آخر إلى قصف العزيزية جنوب طرابلس.
وأعلن حلف شمال الأطلسي أمس إن طائراته قامت أول أمس بنحو 160 طلعة جوية فوق ليبيا دمرت خلالها 16 دبابة ومدفعا مضادا للطائرات وشاحنة صغيرة، بينما أفادت وزارة الدفاع الامريكية بأن طائرات مُقاتلة أمريكية نفذت ضربات ضد الدفاعات الجوية الليبية بعد تولي حلف شمال الأطلسي قيادة العمليات في ليبيا.
وقال الكولونيل ديفيد لابان المتحدث باسم البنتاجون ان الطائرات الأمريكية قصفت الدفاعات الجوية الليبية بعد تسلم حلف شمال الاطلسي قيادة عمليات الائتلاف بصورة كاملة هناك في وقت سابق هذا الشهر.
وتأتي هذه العمليات فيما قال الثوار الليبيون إن قتالا شرسا دار أمس في وسط وشرقي مصراتة الواقعة شرق طرابلس، إلا أنهم ذكروا أنهم يحرزون تقدما ضد قوات العقيد معمر القذافي.
وتحدثت المعارضة الليبية على لسان مسؤول السياسة الخارجية فيها علي العيساوي من جهتها عن عشرة آلاف شخص قتلوا بنيران الكتائب منذ بدء الثورة على نظام القذافي، مشيرة من جهة أخرى إلى أن هناك ثلاثين ألف جريح، ربعهم مصاب إصابات قد تؤدي إلى الوفاة، إضافة إلى عشرين ألف مفقود يشتبه في أنهم يوجدون في سجون القذافي.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-14-2011, 02:03 PM
عودة الوئام في النادي البنزرتي


الدكتور الشريف يتراجع في قرار الاستقالة


تأكيدا لما ذكرناه في عدد الامس عن استقالة الدكتور محمد الشريف من خطته كنائب أول للرئيس بعد أقل من 48 ساعة من نجاحه في الانتخابات وتدخل بعض الوجوه الرياضية المعروفة والفاعلة ببنزرت لإثنائه عن ذلك علمنا بأن الدكتور الشريف قد استجاب لتلك المساعي وتراجع في قرار الاستقالة، معبرا عن استعداده بالتالي لتحمل مسؤوليته الجديدة بالنادي والتي تحمس لها منذ البداية عندما ترشح مع خالد التراس.


وفي هذا الإطار علمنا بأنه سيكون للدكتور الشريف لقاء مع رئيس النادي المهدي بن غربية للتشاور حول تركيبة الهيئة المديرة وتهيئة الأجواء المريحة للجميع بمناسبة تحول الفريق الى العاصمة بعد غد السبت لمواجهة الترجي الرياضي.
منصور غرسلي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-14-2011, 02:03 PM
حوار الدين واللائكية


بقلم: عثمان بطيخ ـ يقول الله تعالى في محكم تنزيله «وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِـدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ» (المؤمنون 52). في سياق الحوار الصريح والحر القائم اليوم بين مكونات الطيف السياسي حول ما يكون أصلح لحياة التونسيين وهم يتشوفون الى بناء نظام ديمقراطي وعادل، أردت أن أجيب على ما يخامر أفكار عموم الناس : هل يلتقي الإسلام مع الفكر العلماني ؟ وهل يقبل بأطروحته الرئيسية في فصل الدين عن الدولة ؟ وهل يمكن التعايش بين ما هو منتسب الى الإسلام ومنتسب الى غيره؟


في صلب الفكر اللايكي وتوجهه الاستراتيجي فصل الديـن عن الدولة ( في عموم المعنى للدين )، ويعتقد مناصروه أن الدين نص شمولي ومغلق، في مقابل الفكر البشري الذي من حيث نسبيته وزمنيته قابل للتغير المستمر، ومن حيث أن التجربة التاريخية في أوروبا عصر الأنوار أثبتت أنه لم تتمكن حضارة البشر من أن تحوز كل هذه المكتسبات وكل هذه الإنجازات الهائلة في التطور والتحديث إلا بعد أن أدخل الدين داخل الكنيسة : فدع ما لقيصر لقيصر ودع ما لله لله. علما وأن اللايكية ولدت في مجتمع غربي يختلف في ثقافته عنا كمسلمين شرقيين.
وهذه القضية يمكن مناقشتها من جوانب مختلفة :
1) فأوروبا - رغم لايكيتها قدمت لنا نموذجا لدولة دينية صرفة هي دولة الفاتيكان، وهذه الدولة لها مواقفها السياسية وتعبيراتها الاجتماعية والثقافية، ولها علاقاتها الديبلوماسية، ويحترمها الغرب كل الاحترام ويقدم لها كل الإمكانيات، وهي مقدرة ومبجلة في كل مكان من الدنيا، وتنحني لها هامات رجال السياسة الكبار في العالم.
2) علاقة المملكة المتحدة وخصوصا القصر البريطاني بالكنيسة ما زالت علاقة وثيقة مما لا ينبئ بتخلي السياسي هناك عن الديني، وكذلك في الولايات المتحدة الأمريكية التي تمارس فيها الجماعات الدينية ضغطا قويا على السياسة الأمريكية ويخطب المترشحون للرئاسة ودها في الحملات الانتخابية بدليل أن الرئيس الأسبق جورج بوش الابن كان لا يخفي تعصبه الديني وكان يمارسه قولا وتدبيرا.
3) وفي إسرائيل قامت النعرة العبرية منذ أول وهلة، ويشكل الحاخامات اللوبي السياسي القوي في دولة العدو، وهم رؤساء لأحزاب ووزراء في حكومات متعددة، رغم التحالف الحضاري القائم بين الغرب وإسرائيل، ويقدم الغرب إسرائيل للعالم بكونها الدولة الوحيدة الديمقراطية التي قامـــــت في
الشرق الأوسط، وأنها ستقود المنطقة كلها الى تغيرات عميقة في اتجاه تعميم النموذج السياسي الديمقراطي. ويسعى الإسرائيليون في الآونة الأخيرة الى إقحام فصل جديد في الدستور العبري ينص على يهودية دولة إسرائيل.
4) في تركيا كمال أتاتورك - التي لم يخف بعض زعماء العرب وساستها ومثقفوها تأثرهم بها، يقوم فيها الآن حزب العدالة والتنمية ذو الخلفية الدينية ليمارس الفعل السياسي بنجاح مشهود له داخل الساحة التركية وخارجها وتقف وراءه قاعدة جماهيرية واسعة وهو يشد إعجاب واحترام الشعوب العربية والإسلامية.
الذي أبنيه على كل هذا :
1) أني كمواطن تونسي أولا، ثم كمختص في العلوم الشرعية، ومن منطلق مسؤوليتي الدينية كمفت للجمهورية، أحترم كل رأي مخالف ولو كان لديني، إيمانا مني بأن الإسلام كرسالة عالمية مفتوح على كل المواقف والآراء، من باب قوله تعالى « وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ « ( هود 118 119 ). والإسلام كدين ومن خلال أحكامه وتشريعاته ومعاملاته يتوفر على قدر كبير من المرونة، وهو لذلك يتعايش مع جميع الملل والنحل من غير تحامل بحقد أو كراهية.
2) وفيما ألاحظه في الواقع الفكري والسياسي في تونس، أن اللايكية بقيت مدا نخبويا، ولم تستطع أن تتجذر في وجدان الشعب التونسي لدواعي كثيرة ترجع الى التاريخ والثقافة والى الحاضر.
3) ورغم ذلك فإن الإسلام لا ينافي مدنية الشعوب ولا يصادر التعدد والاختلاف، وقد كان رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم سباقا الى تأسيس المفهوم المدني في حياة المسلمين وهو الذي أزاح الاسم الديني ليثرب ( ويقال أنه اسم من أسماء أصنامهم ) بمجرد دخوله الى أرض الهجرة، وعوضه باسم المدينة، وأقام فيها وثيقة دستورية تحدد حقوق اليهود والمسلمين وغيرهم في عدالة وحرية وتعايش سلمي لا نظير له في التاريخ.
4) وبالمقارنة فإن الإسلام لا يشبه في شيء بقية الأديان، فهو لم يبن كنيسة، ولم يعط لعلماء الدين حظوة على باقي أفراد المجتمع، ولم يحاصر الفكر العلمي، وعد الاجتهاد البشري البوابة الكبرى للإسلام، وبين أن مفهوم السياسة يقوم على خدمة الشعب لما قال صلى الله عليه وسلم « سيد القوم خادمهم «.
5) الإسلام لا يصادر حرية التدين، ولا يضع عليها قيودا ولا أغلالا، بدليل أن من شواهد التاريخ لجوء اليهود والمسيحيين الى أرض الإسلام طلبا للأمان النفسي والمادي، وضرب الشيخ محرز بن خلف صاحب الزعامة الدينية الروحية في تونس العصر الوسيط مثلا لا يضاهي في حماية الأقليات الدينية ومنها اليهود.
6) وأرض الإسلام من المشرق الى المغرب - تقوم فيها المساجد جنبا الى جنبا مع الكنائس والبيع وهو الشاهد المادي الحي على أن أكبر ضمانة لصيانة حرية الرأي والعقيدة هو الإسلام كدين وكممارسة أخلاقية وتشريعية، وهي الحقيقة المعتبرة حتى في زمن الحروب لم يحد عنها الإسلام قيد أنملة، وكان من وصايا نبي الإسلام لجيش مؤتة « لا تقتلوا وليدا، ولا امرأة، ولا كبيرا فانيا، ولا منعزلا بصومعة «.
7) المساس بالفصل الأول للدستور التونسي هو مساس بوجدان هذا الشعب وبهويته التي يمثل الإسلام مقومها الأساسي وركنها المتين. والشعب التونسي في غالبيته الكبيرة لا يرى عزته بغير الإسلام. وعلى هذا أكرر على ندائي الأول المنشور سابقا بجريدة الصباح، ندائي الثاني بضرورة الإبقاء على أن الإسلام هو دين الدولة في تونس وأن العربية لغتها، مع ضرورة تفعيل هذا الفصل في القانون والواقع، حتى لا يكون حبرا على ورق.
8) المناداة بالتسوية في الميراث بين المرأة والرجل في تونس دعوة لا تقوم على حق ولا تستند الى عدل، مع كون خلفيتها أيضا لايكية. لأن المرأة التي ترث نصف ما يرث الرجل في أربعة حالات حددها فقه الميراث في الإسلام، ترث فيما يزيد عن عشر حالات أخرى أكثر مـــن الرجل، وتساويه في أكثر من عشر حالات أخرى، وفي حالات أخرى تحجبه حجب حرمان وترث هي كامل التركة ( وسنأتي على تفصيل ذلك في إبانه ). وإذا كان البعض يناهض نظام التوريث في الإسلام فمن باب : الناس أعداء لما جهلوا. ورجال القانون من قضاة ومحامين وأساتذة لا يخفى عليهم هذا الأمر في دقائقه بحكم اطلاعهم الواسع.
9) ومهما اختلفنا في الموقف والرأي، فإن الواجب علينا جميعا أن نلتزم على أن تكون علاقاتنا مبنية على احترام حقوق المواطنة التي تجمع ولا تفرق، وفي كنف التعايش السلمي الذي يتيح حرية الفكر في أسمى معانيها، وأن نلتزم أدبيات الحوار الذي يبني ولا يهدم، سائقنا في كل ذلك محبة هذا الوطن والحرص على سلامته والارتقاء به فوق الاعتبارات الفردية والحزبية الضيقة. فلا شقاق ولا فراق بل اتفاق ووفاق، مثلما جاء في قولـه تعالى « ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم « ( الأنفال 46 ).
وأنا على يقين - في الختام أن حواراتنا الودية التي نرجو أن يتسع صدرها أكثر، لا يمكن أن تثمر إلا خيرا لتونس، وتبقى الكلمة الفصل في النهاية لشعب تونس المسلم الأبي الذي يجب أن يعبر ديمقراطيا عن كلمته وموقفه مباشرة ضمن استفتاء حر ونزيه
والله الموفق والهادي الى سواء السبيل.
مفتي الجمهورية التونسية

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-14-2011, 02:03 PM
سرادق الحياة وزغاريد الموت...


بقلم: وسيم القربي ـ تتخبط أفكار داخل عقول يائسة، ظلال بشرية سئمت الحياة... في الصباح تصحو على أنباء الفوضى لتشاهد ركام رماد البارحة، وبعد المساء تنام على صدى الكوابيس لتغرق في الظلام. قلوب يغزوها الحزن ليزداد السواد انتشارا في زمن يدفن فيه الإنسان بلا كفن.


تعود الذكريات إلى السجلات القديمة لتنبش حجارة الجدران المخطوطة بخرابيش الطغاة. لوعة وراء قضبان صامتة لازالت تحمل انعكاس وميض العذاب... سراديب باردة تقطر دمع المرارة على أرضية هي أشبه بتراب المقابر، حُفرت في عتباتها عناوين ميلاد ووصايا زمن سرمدي وتواريخ انتحار أرواح. في زوايا المكان، مرايا معلقة ارتسمت في واجهتها المهشمة حُرقة الآهات لتجتاح دوامة رياح الأقدار وتطبع وشم الصبر بألوان خيوط الفجر. ينتشي الحزن ويرحل ليلاقي أمواج الأحلام وراء القضبان الصامتة... هناك تشتعل شمعة لتحتضن اللحظة أجسادا ترقص على ضوء صورة منابع التوق وينكشف ستار قسوة الأيام... لكن هيهات تلطمها حجارة الجدران لتدرك أنها سرادق الماضي وأشلاء زمن سكنت في حناياه صورة تستحق الإعدام.
بالأمس، ضاع العمر وبتروا زهرة البنفسج وأسكنوا شعبا بأكمله سماء النسيان، شعب رحل إلى الصحراء تاركا شوارع المدن مقفرة يعلوها عويل رياح، وكلّ مدينة تعلوها لافتة كُتب عليها هذا وطن للبيع. ينهمر الدمع سيولا وتهبّ الرياح العاتية حاملة ضوضاء الألوان وأجساد حمراء تحمل آثار الإغتصاب. انتظر الزمن حقبات حتى يتوحّد إعلان التمرّد وتقوم ثورة الأوطان، ويُطرد الشيطان وأفعاه بعد أن عربدا بجنون في شوارع الوطن الأخضر تاركين أنهارا تجري بدماء شهداء الذكريات بعد أن رقصا على أشلاء الأيتام.
اليوم، بقيت بضعة أطياف تعيش على بقايا الأطلال، وبعد أن سكن دخان النار الأبيض والبارود الأزرق، وبعد تلوّن الظلال المتخفية وسط الزحام خائفة أن يشعّ عليها ضوء قانون مجهول أو تتكتّل أصوات منادية باقتيادها إلى ساحات تحرقها شمس الحقيقة، وأرواح تائهة تمّ اقتيادها إلى طريق الخطأ، وأخرى تقطع ممرات عابر سبيل تغمرها لهفة أحاسيس...
اليوم، وبعد أن قامت انتفاضة المعنى وأشعّت أنوار الأمل لتضيء وطن النور والظلمة وتُرفع ستائر الصمت وتُكسر القيود، تتواصل الفوضى ويتواصل تشييد ملاهي الأحزان بعد أن ملّت أهازيج المكان. فالعقول تسكنها سرايا الخيال وضباب الهجر وأحلام السفر خلف القمر... ذاكرة تحترق اغترابا وأقدام تتمرّد وتعلن العصيان وتنضمّ لطابور تنتظر اقتطاع تذكرة الجنّة الموعودة والوصول إلى أرض الأحلام.
في ليلة حالكة السواد، تغزوهم غربة الوطن وتكسو سماوات أعينهم تراتيل بحرية. في جنح الليل يخطّون رسائل الاحتضار على أوراق الحظ البيضاء، ويسلكون عبر قوارب الموت بحار الجنون وسرايا الخيال، وكلما تقدموا خطوة تلفحهم نفحات نسيم الشمال. تتراءى في زوايا مظلمة قبور الماء وألواح توابيت عائمة تقود رحلات دورية بين ضفة وأخرى...
تلوح من بعيد أنوار الجمال ويفوح عبق النسمات المهاجرة، يحرقون الأوراق المجهولة، ينظرون إلى السماء لرؤية شاطئ الوهم الذي يعجّ بأكياس الأموال وترانيم الأفراح... يحتفلون مع النجوم الخارجة من عالم السواد بعد أن مكنتهم رياح الأقدار من اجتياز سكرات الموت والقطع مع دفاتر النسيان، يرمون بقوارير تحمل رسائل بلا عنوان إلى أحضان الوطن ليدعوا الحالمين والمغتربين في أوطانهم للإلتحاق. فجأة، تدوي صفارات الإنذار احتفاء بقوارب الأماني وتولول زغاريد الموت من جديد...تُقام لبعضهم مراسم الجنازة في سجون أكثر فخامة من سجون الأوطان، ويُعاد بعضهم إلى شوارع الأمس أين يمتطون القوارب من جديد، ويبتسم الحظ للبعض الآخر فيصبحون جسدا منسيّا ويغرقون في ضحكات مجنونة.
ظلال تنتظر إعادة رسم الحياة وأخرى تحمل بيدها حقائب الاغتراب، من حقها أن تختار وطنها، فالاختيار هو براءات العشق وحلم عفيف مقدّس وديمقراطية الحياة التي يريدون طمسها ذوي العيون الزرقاء... الذاكرة مغتصبة، والعين مخصيّة، والكلمات مبعثرة... أحلام وهواجس تبحث عن هوية في ربوع غربة الروح لتقرر نعي الصورة وسط ضجيج الصمت. في مدينة السراب أنزوي بعد أن قرّرت اليوم أن أنزح إلى محراب الصمت، فالصمت وحده هو الذي يحسن الإصغاء... اليوم أنثر كلماتي الصامتة وأدوّنها... أرفع رأسي، فإذا بها صفحة بيضاء.
سطور تروي سرادق الحياة وصدى زغاريد الموت... هو موت من أجل البقاء... وكلمات متمرّد يتوق العودة، متمرّد يضيء أيامه قنديل الزمن المؤجّل.
جامعي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-14-2011, 02:04 PM
رأي في تحيين الخطاب السياسي والفكري لمن لم يفهم بعد


بقلم: محمد كمال الحوكي ـ وأنا أتصفح ورقات الثورة التونسية وأراجع مسارها أستحضر وضعية أراها مخيفة ومزعجة، وذلك أمام الخطاب السائد في الساحة السياسية، والوجوه البارزة، التي لو عدت بذاكرتي ثلاثة عقود إلى الوراء لوجدت مشهدا مستنسخا من تلك الصراعات العبثية في الجامعة سنوات 80/90أو 91، بين الإسلاميين واليسار، نفس الوجوه وتقريبا نفس الخطاب والأخطر نفس الأساليب والممارسة بشيء من التطور اقتضاه التقدم في السن وإلا لشاهدنا أثناء الحوارات شيئا من ممارسة العنف سواء كان لفظيا أو ماديا...


والغريب في الأمر أن هذا المشهد لا علاقة له بمن أنجز هذه الثورة، ولا بخطابهم فيما بينهم، فعند الاطلاع على حواراتهم في ساحة القصبة أو في شارع الزعيم بورقيبة، نجد شبابا صادقا هادئا في أغلب الأحيان لاهم له إلا عدم انتكاس الثورة والعود إلى الوراء، طارحا قضايا حقيقية تهم مستقبل تونس من جهة الانتقال الفعلي والسليم نحو الديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية، وذلك في حوارات تكاد لا تميز بين اليساري واليميني والوسطي، نقاشات يخوضها الملتحي وغير الملتحي،المحجبة وغير المحجبة، حوارات لا تشتم لها رائحة الايديولوجيا بل دائما تجده شبابا حريصا على مصلحة البلاد ومسار الانتقال الديمقراطي السريع والسليم والثابت، دون حسابات حزبية أو فئوية، مما يجعلني أمام صورة كريهة من الركوب على الثورة من أولئك الذين حزموا أمتعتهم في سرعة البرق من خارج البلاد في عودة انتهازية مقيتة تصدى لها شباب الثورة في أحداث كثيرة، ومن أولئك الذين يلبسون «الريفارسيبل»دائما، تحسبا لنوازل الدهر، في خطاب بال مللنا سماعه منذ أيام الجامعة، وإشكاليات بائسة يرمون بها إلى التغطية على خوائهم الفكري والسياسي وافتقار أحزابهم إلى برامج حقيقية قادرة على تحقيق آمال التونسيين جميعا،مستجيبة لطموحاتهم وأحلام أجيالهم القادمة،فإشكالية ثورة تونس أراها تتلخص في عدم انسجام خطابها الرسمي مع فلسفتها، فهي ثورة كما شهد لها الجميع امتازت بانسجامها مع روح العصر، فلا إيديولوجيا لها وقد انقضى عصر الايديولوجيا، ولا زعامة لها في عصر كما يعلم الجميع انقرضت منه الزعامة الكاريزمية، كما أنها ثورة استعملت فيها لأول مرة وسائل الاتصال الحديثة كأدوات ثورية على أوسع نطاق، من فايسبوك وتوييتر وغيرها.
أمام هذا المشهد أعتقد أن الفهم لم يستعص على بن علي وحده، بل استعصى على كثير من الناس وخاصة منهم»زعماء العصر»الذين ولئن كان الوقت لا زال مبكرا للحكم على هذا الأمر ولكن أظن أن شباب الثورة سيلقنهم درسا يفهمهم أن تحيين خطاباتهم السياسية والفكرية كان ينبغي أن يكون أول الأولويات وليس الركوب على الثورة.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-14-2011, 03:22 PM
بن علي متهم بالقتل العمد وترويج المخدرات

هسبريس - وكالات
Thursday, April 14, 2011
قالت وكالة تونس إفريقيا للأنباء ان السلطات التونسية انتهت من إعداد 18 قضية قانونية ضد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي بما في ذلك "القتل العمد" و"استهلاك وترويج المخدرات".
وأضافت الوكالة ان هذا الإعلان أدلى به وزير العدل الأزهر القروي الشابي في مقابلة بثها التلفزيون التونسي الأربعاء 13 أبريل.
ومن بين الاتهامات الأخرى "التآمر ضد أمن الدولة".


http://www.youtube.com/watch?v=nh8_-F1YqjI&feature=player_embedded

ونقلت الوكالة عن الشابي قوله ان وزارته انتهت من إعداد 44 قضية قانونية ضد بن علي وأسرته ومعاونيه المقربين.
وفر بن علي إلي السعودية عقب الإطاحة به في احتجاجات حاشدة في 14 يناير بعد أن حكم تونس 23 عاماً.
واعتقل عدد من أفراد أسرته وجهازه الأمني وبعض اقرب حلفائه بعد وقت قصير من الإطاحة به.
وقال الشابي ان وزارة العدل تستطلع السبل القانونية لتقديم طلب لتسليم بن علي لمواجهة محاكمة.
ولم يذكر مزيداً من التفاصيل.
وأعلنت تونس في 26 يناير انها طلبت من الشرطة الدولية "الانتربول" المساعدة في القبض على بن علي وزوجته ليلى الطرابلسي وأعضاء آخرين من أسرته فروا من البلاد أثناء الانتفاضة.
وعينت السلطات المؤقتة في تونس حكومة جديدة في السابع من مارس وحلت جهاز أمن الدولة الذي اكتسب سمعة سيئة عن انتهاكات لحقوق الإنسان في عهد بن علي.

الفجر الباسم
04-14-2011, 04:35 PM
18 قضية ضد بن علي وعائلته تشمل القتل وترويج المخدرات

http://s.alriyadh.com/2011/04/14/img/329718963475.jpg

أعلن وزير العدل التونسي السيد الأزهر القروي الشابي أن عدد القضايا المتعلقة بالرئيس المخلوع وعائلته وحاشيته وبعض وزرائه بلغ 44 قضية (بينها 18 قضية ضد بن علي) في مقدمتها التآمر ضد أمن الدولة والقتل العمد واستهلاك وترويج المخدرات.
وقال الوزير في حديث بث أمس الأربعاء أن "من واجب الوزارة متابعة هذه القضايا وأنها أصدرت إنابات دولية لتجميد أموال بن علي وعائلته، عن طريق الشرطة الدولية (الإنتربول)"، وأفاد الوزير بأن وفدا مشتركا من وزارتي العدل والداخلية سيتحول إلى مدينة ليون الفرنسية (مقر الإنتربول) لتسريع عملية تنفيذ الإنابات. كما أعلن وزير العدل عن وجود سعي قانوني جديد من خلال إعداد "ملف قانوني يساعد على جلب الرئيس المخلوع"، مشيرا إلى أن الإنتربول بصدد مطاردة بقية عائلة بن علي وأصهاره الفارين للقبض عليهم. وأوضح الوزير في حديثه أن عددا كبيرا من مساعدي الرئيس المخلوع هم الآن محل تتبعات عدلية وتم إيداع عدد منهم السجن، وفيما يتعلق بعودة المساجين الفارين ، أشار وزير العدل إلى أن عدد الفارين من السجون التونسية خلال الثورة بلغ حوالي 11 ألف سجين ، عاد منهم إلى الآن 6400 سجين ، ملاحظا أن الوحدات السجنية تسجل يوميا عودة المساجين الفارين بصفة "طوعية".

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-14-2011, 04:38 PM
18 قضية قانونية ضد بن علي

2011.04.14 http://www.echoroukonline.com/ara/themes/rtl/img/fleche_orange.gif كريمة خلاص

انتهت السلطات التونسية من إعداد 18 قضية قانونية ضد الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي، حسب ما اكده وزير العدل التونسي الأزهر القروي الشابي وتتضمن في مجملها تهما قد يصل الحكم فيها إلى الإعدام، وعلى صعيد مواز امرت السلطات التونسية باعتقال وزير النقل السابق ثامن أكبر معاوني بن علي.



وقال الشابي في مقابلة بثها التلفزيون التونسي إن من بين الاتهامات الموجهة لبن علي "القتل العمد، واستهلاك وترويج المخدرات، والتآمر على أمن الدولة، وتحريض المواطنين على الاقتتال، مشيرا الى ان وزارته انتهت من إعداد 44 قضية قانونية ضد بن علي وأسرته ومعاونيه المقربين..
واضاف امتحدث ذاته ان وزارة العدل تستطلع السبل القانونية لتقديم طلب بتسليم بن علي حتى يواجه المحاكمة، دون ذكر المزيد من التفاصيل.
وأعلنت تونس يوم 26 جانفي الفارط أنها طلبت من الشرطة الدولية (إنتربول) المساعدة في القبض على بن علي وزوجته ليلى الطرابلسي وأعضاء آخرين من أسرته فروا من البلاد أثناء الانتفاضة.
من جانب آخر، أمر القضاء التونسي باعتقال وزير النقل السابق عبد الرحيم الزواري بعد أن استمع قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس العاصمة إلى أقواله خلال جلسة تحقيق، وأصدر في شأنه بطاقة إيداع بالسجن.
وتولى الزواري (67 عاما) العديد من الحقائب الوزارية خلال فترة حكم الرئيس المخلوع، منها العدل والخارجية والشباب والرياضة والتربية والسياحة.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-15-2011, 08:28 PM
ديك الحكومة..وفضلات الشّارع



المشهد يكاد يبدو سرياليّا وأحيانا ساخرا في بعض جوانبه ... ففيما تتعاظم وتتضخّم يوما بعد يوم أكوام وأكداس القمامة والفضلات المهملة والمتروكة عبر أنهج وساحات مدينة تونس بفعل اضراب عمّال النّظافة التّابعين لبلديّة الحاضرة الّذي دخل أسبوعه الثّاني على التّوالي ...


وفيما تتأكّد - بمرور الأيّام - خطورة بل وكارثيّة هذا الوضع البيئي على صحّة النّاس وسلامة المحيط ... يواصل أعضاء ما يعرف بالهيئة العليا لتحقيق أهداف الثّورة ومن ورائهم مكوّنات الطّبقة السّياسيّة الوطنيّة بمختلف رموزها القديمة منها والجديدة وربّما أيضا - وبقدر أقلّ - حكومة السيّد الباجي قائد السّبسي الموقّرة "مؤقّتا" الانشغال ببعض القضايا السّياسيّة الصّرفة ...
فبعد انتهائهم - والحمد للّه - من مناقشة مشروع القانون المتعلّق بانتخابات المجلس التّأسيسي والمصادقة عليه ... ها أنّهم يطلعون على الرّأي العام الوطني بمشروع قضيّة خلافيّة أخرى اسمها هذه المرّة مشروع وثيقة "ميثاق جمهوري" لا بدّ أنّهم سيختلفون حوله طويلا مثلما اختلفوا طويلا أيضا حول مشروع القانون المتعلّق بانتخابات المجلس التّأسيسي قبل المصادقة عليه ...
ما من شكّ أنّنا - ومن حيث الأصل - نقدّر للهيئة العليا لتحقيق أهداف الثّورة كلّ مساعيها و"معاركها" وحرصها على أن تؤتي ثورة 14 جانفي المجيدة ثمارها حريّة وديمقراطيّة وتنمية سياسيّة ... كما أنّنا نقدّر أيضا لحكومة السيّد الباجي قائد السّبسي حرصها على أن تضطلع بدورها كاملا في ملء الفراغ وتصريف الأعمال والحديث "الشيّق" في السّياسة من خلال القاء الخطب وعقد اللّقاءات الصّحفيّة ... لكن لا بدّ للملاحظ أن يسأل - بالمقابل - خاصّة وهو يعاين تضخّم الهاجس السّياسي في جلّ تحرّكات وأنشطة هذه الأطراف ( حكومة مؤقّتة وطبقة سياسيّة) عن نصيب ما هو مشاغل يوميّة وآنيّة حياتيّة بالنّسبة للمواطن من اهتمامات هذه الحكومة المؤقّتة ومن مشاغل و"أجندة" الطّبقة السّياسيّة ... بمعنى عن الخدمات الصحيّة والأمن وأداء المصالح الاداريّة بمختلف مهامّها ...
انّه لمن الخور - مثلا - أن يظلّ المواطن يتنفّس لعدّة أيّام روائح كريهة وأن تتهدّده الأمراض بسبب أكداس الفضلات المهملة والمتروكة بفعل اضراب عمّال النّظافة التّابعين لبلديّة الحاضرة ولا تتوفّق الأطراف المعنيّة وفي مقدّمتها حكومة السيّد الباجي قائد السّبسي الى حلّ أو "اجراء ما" تضع بمقتضاه حدّا لهذه الوضعية الّتي لا تشرّف في شيء تونس الثّورة...
انّنا نريد "لديك" الحكومة وكذلك لكلّ ديكة الأطراف السّياسيّة أن "تؤذّن" بما يحلو لها من الشّعارات و "الهواجس"... ولكنّنا لا نريد لها أن تفعل ذلك و"ساقيها" في الفضلات...
محسن الزّغلامي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-15-2011, 08:29 PM
الأغلبية الصامتة ستقول كلمتها في الوقت المناسب


كثر الحديث خلال المدة الأخيرة حول عبارة «الأغلبية الصامتة» وتم تداولها في أكثر من مناسبة ومنبر... هذه الأغلبية تمثل نسبة كبيرة من المجتمع التونسي حسب العارفين .فمن هي هذه الأغلبية الصامتة يا ترى؟


المواطـن التونسي البسيـط تساءل هـذا السؤال ومن حقه أن يعرف الجواب.
المختصون يلاحظون أن التونسي مسالم إلى أبعد الحدود همه الوحيد كرامته وخبزه ولباسه وأمنه بالأساس، أما السياسة فهي لأصحابها وربما تستهويه الكرة أكثر من السياسة في بعض الأحيان وكل من يريد أن يتطاول عليه أو يسلبه حقا من هذه الحقوق ينقلب على عاقبيه ولن يبقى صامتا بل يغتاض إلى أبعد الحدود لأن التونسي مهما كان صامتا فهو شجاع وذكي ديدنه الحرية والديمقراطية والقضاء على الرشوة والمحسوبية لذا لا يجب الاستهانة بالأغلبية الصامتة لأنها تتابع كل ما يدور في البلاد لحظة بلحظة فتونس الحبيبة لكل التونسيين ولن يرضيها غير الأمن والسلم لكي تحلق من جديد.
سامي بلّوم

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-15-2011, 08:29 PM
المجلس التأسيسي المقبل


الخديعة والغنيمة المريعة


بقلم محسن مرزوق *في لحظة ما، بعد 14 جانفي، وحين كان من الممكن إيجاد سبيل سلس للانتقال الديمقراطي في تونس، تقاطع غرور الفقيه الدستوري العجوز مع شعبوية اليساري الأهوج ومع ميكيافيلية المتربص في الظلام، ليدفعنا دفعا في سبيل سليم نظريا ولكن محفوف بالمخاطر الجسيمة عمليا.


فالذين طالبوا، إما عن معرفة ناقصة أو بحسن نيّة الجهل أو عن معرفة تقوم على سوء نية التخطيط أو نتيجة « هلوسة « ما، بمطلب وضع دستور جديد للبلاد التونسية من خلال المجلس التأسيسي المنتخب، ثم فرضوا ذلك المطلب بشكل فوضوي وشعبوي مساراً اعتمدته الحكومة المؤقتة والطبقة السياسية اللتان أذعنتا للابتزاز المقيت، هؤلاء جميعاً لم يكونوا يعرفون أو كانوا يخفون عن الشعب مسألة مريعة.
وهي أن لطلبهم ذاك نتائج تتجاوز أميالاً ضوئية شعارهم المرفوع وأنه سيضع محل الرهان غنيمة هائلة لكل من ستقود الانتخابات إلى فوزه بأغلبية أعضاء المجلس التأسيسي.
فإذا تحقق سيناريو فوز طرف واحد بأغلبية المجلس التأسيسي وهذا محتمل جداً فإنه سيفوز أيضاً بالحق في تعيين رئيس جديد للجمهورية ولحكومة فيجمع بذلك كافة السلطات لديه بضربة واحدة طيلة مدة عمل المجلس التأسيسي و ليس لها حد زمني وسينظم من موقع تحكمه في أجهزة السلطة في انتخاب المؤسسات الدستورية للدولة. ليس من الصعب تبين خطورة مثل هذا الاحتمال على الديمقراطية التونسية الناشئة. فتجمع السلطات كلها بين يدي طرف واحد في مرحلة تأسيسية هو أقصر طريق لتوفير شروط الاستبداد مجدداً.
وتتجسد الخديعة في أن الشعب سيدعى لانتخابات ممثلين عنه لوضع دستور جديد بينما سيكون بمقدور هؤلاء المنتدبين المنتخبين اعتماد هذا التفويض للاستحواذ على سلطات أخرى لا تفويض لهم فيها.
أتخيل ردود فعل بعض فقهاء القانون الدستوري عندنا فالمجلس التأسيسي بالنسبة لهم مثل المعبد المقدس كلما سألتهم عنه ركعوا أمام ذكره فسبّحوا وحمدوا ثم قالوا عنه إنه لاشيء يعلوه فهو واحد أحد له كل السلطات ويستطيع أن يفعل مايريد باسم إرادة الشعب التي غنمها أعضاؤه في الانتخابات.
والواقع أنه في هذا الوضع بالذات الذي تمر به تونس لا بد من تنسيب غرور بعض الفقه الدستوري بمقاربة فقهية دستورية أشمل من جهة وبتعامل سياسي ثوري أعمق من جهة ثانية.
على مستوى الفقه الدستوري الأشمل لا بد من التمييز بين المشروعية والشرعية في الحديث عن المجلس التأسيسي. فالمجلس التأسيسي لا يستطيع من وجهة نظر المشروعية أن يتجاوز ، هذا إذا اعتبرنا أنه الخالق السياسي، منطق من خلقه، أي خالقه السياسي الأعلى.
إنه لا يستطيع أن يتجاوز إرادة الشعب باسم سلطته المتأتية من الشعب. وبأكثر بساطة لا يستطيع مع المجلس التأسيسي المقبل مثلاً أن يقرر إعادة بن على للسلطة ولا أن يعتبر شهداء ثورة 14 جانفي مجرمين ولا أن يقيم سلطة استبدادية أو يشرّع الفساد... لأنه لو قام بذلك فإنه سيتجاوز المعقولية التاريخية التي جاءت به وشرعت لقيامه ووجوده أصلاً، وهي معقولية ومشروعية الثورة.
كذلك لم يكن ممكناً للمجلس التأسيسي التونسي الأول أن يعيد النظر في مبدأ استقلال تونس عن فرنسا وهو الاستقلال الذي أحدث المجلس فيطالب مثلاً بإعادة تفعيل معاهدة الحماية مع فرنسا.
ليس الأمر متعلقاً بمجرّد التزام أخلاقي ولكن بالانصياع لمبادئ مشروعية تتجاوز سياق الشرعية التي يعمل ذلك المجلس في إطارها. والمطلوب الآن تبين أفق تلك المشروعية وتحديدها في نص لا يستطيع المجلس التأسيسي المقبل تجاوزه مهما بلغ جنون أعضائه.
إنني أقترح باسم تلك المشروعية التي أنتجتها الثورة أن ننظر جميعاً في طرق أن تكون سلطة المجلس التأسيسية المقبلة مقيدة من نواحي ثلاث:
- أولاً: أن يعتمد المجلس دستور 1959 باعتباره منطلقاً لأعماله بحيث لا يعيد اكتشاف العجلة حيث استطاع ممثلو الشعب التونسي بعد الاستقلال أن يجدوا تسويات تاريخية تبقى صالحة لحدّ الآن مثل منطوق الفصل الأول من ذلك الدستور وبدل ذلك أن يكتفوا بتغيير الشوائب غير الديمقراطية فيه. فنحن نريد القطيعة مع حكم بن علي واستبداد من كان قبله ولا نريد قطيعة مع الارث النضالي التاريخي للشعب التونسي.
- ثانياً: أن تكون مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان كما نصت عليه المواثيق الدولية ذات الصلة والتي مهرها شهداء تونس بدمائهم مبادئ فوق دستورية بديهية يتضمنها الدستور الجديد بشكل فوري كامل.
- ثالثاً: أن يكون اختصاص المجلس التأسيسي المقبل وضع الدستور فحسب وأن يكون تنظيم السلطات التنفيذية موضوع وفاق سياسي وطني خارج المجلس بحيث نتجنب وضعاً قد يؤدي إلى الاستبداد الفوري بجمع السلطات بين يدي طرف واحد. وقد يكون من المفيد أيضا الاستفتاء على الدستور بعد وضعه.
إنه وضع شديد الخطورة هذا الذي ننزلق نحوه رويدا رويدا وكأنه مقصلة حتمية. فهل نستفيق قبل فوات الأوان؟
* حقوقي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-15-2011, 08:30 PM
خطاب جريح للمجلس الوطني المؤقت


بقلم أبويحيى الليبي يعود عنوان هذا الخطاب الى مثل صيني ذائع الصيت بين سكان شبه القارة الصينية، وهو يعكس بقوة حجم الغضب وخيبة الامل التى تنتظر كل من يسمح للغرباء بالنيابة عنه بتشكيل او صياغة اوادارة اداة من الادوات التى تنظم شؤونه وتؤثر بمصيره وتتدخل بصنع مستقبله وتطلعاته.

ويعكس هذا المثل الحالة الراهنة للمجلس الوطنى الانتقالى المؤقت ـ الممثل الوحيد للثورة الليبية ـ الذي جمع بين تفرد بقيادة جهود حماية الليبيين والمعايشة المباشرة للتصاعد اللحظي لبؤسهم، والزيادة المضطردة باعداد قتلاهم، واتساع رقعة جرائم الفتك بهم وبين حالة من البيات الجليدي والجمود السياسي المخيف انتظارا للاخرين ليتصدقوا علينا «بمبادرة سلام تربت خارج مضاربنا» كان من المتوقع ان تزمجر بوجوهنا وان نغصب من شقارة شعرها وجلدها الذي حمل الصفات الوراثية لاصحابها.
وهذا بالتحديد ما عكسه موقف المجلس العنيف من القيادة التركية التى دفعها اخلاصها وحرصها الشديد على مصلحة الليبيين « بمحاولة التخفيف من سمية الطبخات التى تعد لليبيين من «قاتلة الى مؤلمة» في ظل ما وصلها من معلومات سرية نتيجة تماسها الشديد مع المطابخ الاستخباراتية الغربية والاسرائيلية عن الوصفات المسمومة التى باتت تحضر لشعب ودولة ليبيا بالكواليس الصهيو ـ امبريالية» لاطلاق صرخة حياة بقلب عالمي الاموات «القذافي والثوري» الذين يتقاسمان السيطرة على شطري وطن صار خائفا وجريحا وممزقا.
وقد بلغت حدة غضب المجلس وانزعاجه من المبادرة التركية «التي كانت بالاصل فخا نصبه الغرب لاردوغان سنكشف حلقاته فيما يلي من سطور» حد رفض قبول سفينة مساعدات ارسلها الشعب التركي لشقيقه الليبي المنكوب، وركوب موجة الحمق الى اقصاها بتحريض جرحى ليبيين بالمستشفيات التركية على التمرد ورفض العلاج والتفوه بالفاظ لا تليق باخلاق الضيوف تجاه المضيف، والغوص بمتاهات العصبية والتفريط الاخرق باخلص الحلفاء الذى عكسه اتهام وزير اعلام المجلس للسيد اردوغان بالتورط بعمليات فساد مع عائلة القذافى، وهو اتهام أعد السيد شمام بانه سيندم عليه اشد الندم ، وسيتورط بسببه بواجب ومسؤلية تقديم اعتذار حار للسيد اردوغان والشعب التركى الصديق حين تنجلى امامه حقيقة هيافة تاثير المشاريع التركية بليبيا باجمالي الناتج القومى للاقتصاد التركى الصاعد والمتألق، وحين ينكشف له ـ اذا كتب له دخول طرابلس ـ الحجم الرهيب من الابتزاز والاتاوات التى فرضها بارونات الفساد من ابناء القذافى وازلامهم على فروع الشركات التركية التى فضل الكثير منها الانسحاب من السوق الليبي غير نادمة ولا اسفة. وعندها سيتأكد السيد شمام بانه لا اردوغان ولا اغلب اصحاب فروع الشركات التركية بليبيا ـ حيث لكل قاعدة شواذ ـ كانوا على علاقة ولا حتى بسايس للقذافي او بالطباخ الشعبى لحراس قلعته. ان اردوغان الذى عَرَضَ امنه الشخصى ومستقبله السياسى ومصالح وشراكات دولية تركية تقدر بمليارات اليوروات للخطر باختياره السير بالاتجاه المعاكس للمصالح الاسرائيلية والغربية لنصرة دويلة شريط قطاع غزة المحاصرة والضعيفة التي لا يزيد طولها عن 30 كلم لمجرد نصرة حق على باطل «لم يكن مجبرا عليه ولا حتى من الناحية الاخلاقية في ظل وجود امة العرب»، لن يبدل مبادئه التى اختارها طواعية، ولن يستبدل مشروعه الاقليمي النهضوي الذي يراه مصيرا حتميا لتركيا واقليمها الكبير، بحفنة شبه ضائعة من ملايين تركية بالخزائن الليبية بات يحيط بمصيرها الشك ويحاصرها المجهول من كل جانب. ويبدو من تكرار ردود الافعال العنيفة واستمرار اصطياد السوء لتركيا، ان هناك اطرافا داخل المجلس يضايقهم الدور التركي المزدوج الذي يجمع بين العمل كصمام امان لادارة مخططات الناتو كي لا تتجاوز واجب حماية المدنيين، وبين الانتباه لحق الليبيين عليه بمساعدتهم على تحقيق تطلعاتهم باقامة دولتهم الحرة وحماية غدهم الضبابي من ظلم لصوص السلطة.
ولان تركيا باتت «الملطشة» لكل من هب ودب بحرب تحرير ليبيا، فان اسرائيل والقوى الغربية المتواطئة معها لم تجد غيرها لتدق براسها قرون شيطان «الامر بمنكر» تباطؤ الناتو و»النهي» عن اعتراف الغرب بالمجلس الوطنى ومسؤولية الدعوة لرذيلة رفض حكوماته القبول بفكرة تسليح الثوار.
ولان المجلس الوطنى المؤقت مليء بالاعضاء الذين اغلقوا رؤوسهم على هذه الاتهامات «وهو شيء خطير للغاية» فاننى لن ازيد للكشف عن «خلفية المؤامرة الدولية على تركيا وليبيا معا» والتى صار بعض اعضاء المجلس الوطنى جزءا منها ولو عبر برمجة «الاحتواء اللاواعى»، عن احالة اصحاب النوايا الحسنة من اهل المجلس لزيارة موقع قناة روسيا اليوم واستعراض اللقاء الذى اجرته القناة يوم 24 مارس الماضى ـ اى بعد اقل من اسبوع من انطلاق حملة الناتو على ليبياـ مع «ايوب قر» رجل الموساد السابق والنائب الحالى لوزير تطوير النقب والجليل الاعلى «المشروع الاخطر والاهم بالمستقبل الاسرائيلى» والمقرب جدا من الاوساط الامنية والعسكرية الاسرائيلية والغربية، والمكلف من طرف الموساد وجهاز الامن الداخلى الاسرائيلى بادارة ملف الاتصال والتعاون والتنسيق مع سيف القدافى حول المصالح المشتركة، للاطلاع على حجم الدموع التى ذرفها قر على نظام القدافى الذى اعتبر وجوده صمام امان لاسرائيل والغرب والعالم ـ وهو ما اكده القذافى بلسانه على رؤوس الاشهاد ـ ، وليطلعوا على اقوال اليهودى قر وهو يشكك بامكانية تمتع ليبيا بالاستقرار في ظل نظام غير نظام القذافى الذى وصفه «باقرب النظم العربية للديمقراطية» ؟ وبان تغييبه القسرى سيعنى قيام حكم دينى متطرف بليبيا، قبل ان ينهى اللقاء بكيل مديح غير مسبوق لسيف القذافى وابنائه الذين اعتبرهم من خيرة شباب امة العرب المتعطشين لاقامة «دولة الديمقراطية والقانون ببلادهم؟». وطالب ايوب قر المجتمع الدولى بذلك اللقاء بضرورة اعطاء ابناء القذافى الفرصة لتحقيق ذلك، وختم اللقاء بقطع وعد على نفسه وعلى الملإ باستغلال كل ما لديه ودولة اسرائيل من نفود وجاه للضغط على المجتمع الدولى السياسي والعسكرى والامنى لوقف الضغط على القذافى وابنائه.
وكان ابرز حصاد اسرائيل بعد ساعات قليلة من ذلك اللقاء بدء و تكرار واستمرار تاكيد سيد البيت الابيض ووزيرة خارجيته وكبار اركان جيشه على ان حملتهم على ليبيا تستهدف حماية المدنيين «الذين كانوا يتساقطون بالعشرات يوميا تحت قصف الكتائب الامنية» وليس قتل القذافى او الاطاحة بنظام حكمه.
وظهر التاثير الاسرائيلى مجددا بقلب المواقف بصورة درامية بخروج الحرباء ساركوزى عراب الحرب على القدافى على العالم بتصريح غريب بعد ساعات قليلة من بدء العمليات العسكرية وقبل انقشاع دخان القنابل الاولى التى سقطت على مقار القذافى، اعلن فيه وقبل اختفائه نهائيا من المشهد الدولى الخاص بليبيا حتى هذه اللحظة عن مبادرة بريطانية فرنسية لايجاد حل سياسي بليبيا كان محورها اعادة سيف القذافى لاضواء الحكم والقيادة.
وقد اكد طبخات الغرب المسمومة ـ وليس تركيا ـ تجاه الرهان على فرض دور لسيف القذافى على الليبيين جميعا ما قالته الجمعة الماضية الناطقة الرسمية باسم الجنرال البريطانى هاردينج من ان «من ان الحلف لن ينساق مع الثوار لحمايتهم من هجمات صديقة لانه ليس من مهامه تامين الاتصالات بالثوار ولا حتى حمايتهم؟ لانه موجود لتنفيذ قرار دولى يوصى بحماية المدنيين فقط، قبل ان تضيف الجزء الاخطر بحديثها الذى قالت فيه بان «ليبيا لا تعانى من اى مازق وبان المجتمع الدولى يتقدم بسرعة نحو ايجاد حل سياسي بليبيا يراعى تاثير كافة القوى السياسية بالبلاد؟»، ولتكتمل صورة نجاح الجهود الاسرائلية «وليس تركيا» بالخصوص، عبر الجنرال كارتر هام قائد القيادة الامريكية لافريقيا الذى قاد الحملة الجوية الاولى على ليبيا اثناء جلسة استماع للجنة الشؤون العسكرية بالكونجرس عن شكه مجددا بهوية اعضاء المجلس الوطنى، محذرا الحكومة الامريكية من خطر تسليح جيش التحرير، وقد انهى افادته «التى تعد اهم مرجعية للكونجرس عند صياغة اى مواقف تخص ليبيا» بان نظام القدافى لن يسقط بالوسائل العسكرية بل عبر حل سياسي شجاع؟ ترحب فيه كل الاطراف بتقديم تنازلات لانقاذ المركب؟.
ان ما اثار قلق واستياء وحفيظة قطاع واسع من الليبيين ليس فقط سقوط المجلس بشرك ايذاء تركيا على طريقة «جزاء سنمار» او بسبب تنازل اعضائه عن تربية «جرائهم» لدى الغرباء والصراخ بعصبية واحتجاج عند زمجرة تلك الجراء بوجوههم، بل بسبب فوضى التصريحات التى تورط بها اعضاء بارزين بالمجلس تجاه قضايا مختلفة صدمت كل من شاهدها من الليبيون وهى تتصدر صحف وشاشات العالم في اسوأ «انحطاط خطابي» لقادة ثورة «ان صح وصفهم بذلك» منذ سقوط الاتحاد السوفيتى وجدار برلين على الاقل.
فقبل الرصاصات الغادرة التى اطلقها السيد شمام باتجاه اردوغان، طالعنا الجنرال عبد الفتاح يونس وهو يلمع تحت انعكاس اضواء الكاميرات على نجومه ونياشينه ليهدد حلف الناتو بانه سيشكوه عند ابيه، وكان يمكن لنا ان نفهم هذا التهديد الارعن على انه حماسة وطنية لتسريع حركة الثوار باتجاه الغرب، لولا مطالبة السيد يونس المريبة للحلف باستخدام طائرات عمودية لاستهداف كتائب القذافى، وقد اثارث تصريحات الجنرال يونس تلك غيظ احد الجنرالات الاستراتجيين العرب.
ولاننا الليبيون موعدون على ما يبدو «بالهم» من القذافى ومن غرمائه على قدم المساواة، فانه لم يمضى على اعتلال مزاجنا بسبب تصريحات الجنرال يونس «التى راى فيها الكثير من الليبيون محاولة خائبة لتبرير خسارة الثوار لعدد كبير من المدن المحررة تحت قيادته» وقتا طويلا حتى نكبنا بسلسلة جديدة من التصريحات البائسة من اعضاء اخرين بالمجلس، بدأها عضوا يدعى فتحى البعجة بحديث لصحيفة الواشنطون بوست نشرته تحت مانشيت عريض بعنوان يقول «سيناريو تقسيم ليبيا بات ممكنا» وقال السيد البعجة بذلك اللقاء «بانه لا يرغب بتقسيم ليبيا لكنه يعتقد بان سيناريو التقسيم بات واردا وممكن الحدوث»، ولم يبقى لنا تصريح المسيو فتحى سوى التمنى بالا يكون ما قاله امرا سابق التجهيز ويتجاوز مجرد التصريح العفوى الى التورط الفعلى بالمشاركة المتعمدة بالاعداد لتجسيد هذا المخطط في ظل تاكيد الغرب المستمر على انه لا يستهدف القذافى ولا نظامه، وفي ظل تزامن تصريحات البعجة مع ما قاله الخبيران الاستراتجيان زاكارى هوستفورد واندرو ايكسوم من المركز الامنى الامريكى بانهم يخشون من تورط الناتو بمخطط تقسيم ليبيا عبر تعمد الحلف اهمال المناطق التى يتعرض فيها المدنيين لابشع صنوف الانتهاكات الانسانية «بمصراته والجبل الغربى وطرابلس التى حشر فيها اكثر من عشرين الف معتقل بظروف اقل ما يقال فيها تعمد تسميم جروح المصابين منهم بتعفيرها بالبول والبراز» وتركيز ضرباته على مناطق الامداد ومنطقة الصراع بين الطرفين الواقعة بوسط ليبيا بمخطط يبدو انه يهدف لتاسيس خط فاصل بين الطرفين يمنع كل طرف من الوصول الى الطرف الاخر او تحقيق انتصار عليه وهو ما يعنى وضع اللبنة الاولى والاخطر بسناريوهات التقسيم كما خبرها العالم بحالات سابقة اشهرها تقسيم الهند وكوريا والسودان وان اختلف الاسلوب بتسليح الاطراف المتصارعة بالحالات المذكورة لتحقيق ذات التوازن الذى ادى لذات الهدف بشحمه ولحمه.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-15-2011, 08:30 PM
في هيبة الدولة حماية للبلاد



بقلم شيحة قحّة *تكون الهيبة لدى الرّجل أو المرأة أو الدّولة حين يؤخذ هذا مأخذ الجدّ حين يسمع كلامه وتلقى قراراته التنفيذ. فدولة مهابة هي الّتي يهابها النّاس ويأتمرون بأوامرها.

وفي الهيبة خوف وخشية وقبول طوعيّ. وفي تونس منذ 14 جانفي غدا شعار الكثير من النّاس "لا خوف بعد اليوم" فتكسّرت السّلطات (إلاّ السّلطة الدينيّة) وزالت الخشية من الأمن ومن كلّ مسؤول.
وأصبح الكلّ يصرخ بما أخفاه عقودا ويفعل ما لم يفعله من قبل بل حصل التجاوز. ودرءا للخوف كان التهورّ والغلوّ أحيانا. فلا شيء اليوم يهابه النّاس ولا توجد خشية عندهم فجاء الصّلف وكانت العنجهية. فهذا يسطو على رصيف طريق أو شقّة أو أرض أو بضاعة على غير حقّ وذاك بدون تحرّج أو خوف يغتصب أو يعتصم ويتظاهر ويصيح وآخر يرغم عرفا على التخلّي أو وال على التنحيّة بل وصل بعضهم إلى العنف لعزل معتمد ولتعويضه بواحد من أهلهم ! وتواصلت الفوضى. فهؤلاء يعطّلون العاملين طلبا للشّغل فيقطعون الطّريق ويفزعون النّاس وهؤلاء يعتصمون عند كلّ ساحة طالبين لشغل أو لإطلاق سراح بعض ذويهم ممّن أذنب أو لم يذنب. وهؤلاء تلاميذ صغار يهتفون بإسقاط مدير أو بطرد أستاذ عنيد... فلا خوف بعد اليوم وفاز بين النّاس من هو جسور. فلا القانون ولا التراتيب قادرة على توضيح الطّريق وأصبح في تونس كلّ شيء ممكن وكلّ السّبل وكلّ الحلول.
كيف يمكن والحال كذلك أن يكون للدّولة هيبة ؟ كيف يمكن لمجتمع ما أن يحيا ويتعايش النّاس فيه وهذه القوانين والحدود لا تحترم وأدوات الزّجر لا يخافها أحد بل غدا كلّ شيء فيه ممكن ومباح ؟
كلّما قرأت جريدة إلاّ وأصاب رأسيّ وجع وازداد خوفي على نفسي وعلى عائلتي وعلى تونس. فنحن شعب لم نعرف الحريّة ماضيا وعشنا لسنين عديدة تحت وطأة البوليس. وهكذا ما أن يختفي شرطيّ من مفترق طريق حتّى تعمّ الفوضى ويتآكل النّاس أكلا شديدا. وكذلك التهبت القرى والمدن عند خلع النّظام ولمّا غاب الأمن فكان النّهب والحرق والقتل إلى غير ذلك من الخروق. فبدون دولة مهابة تعمّ عندنا الفوضى والفوضى مضرّة بالنّاس وهالكة للبلاد. وحتّى تعيد الدّولة هيبتها (وبدون ذلك سيعمّ الخراب) يجب أن يعود للأمن أواصره وللسّلطة قوّتها وأن نشرح للنّاس أنّ في تطبيق القانون وفي زجر المخالفين زجرا حماية للبلاد عامّة وللضّعفاء من النّاس خاصّة. وقد تلقى الدّولة -وهي اليوم هشّة- عسرا في ذلك وإحراجا لمبادئ «الثّورة» ولكن وحماية لهذه تدعو الضّرورة إلى ردّ المفسدين وقطع الطّريق أمام قطّاع الطّرق والهمجيين وغيرهم من الانتهازيين. إنّنا بلد متخلّف وإن قمنا بثورة الياسمين... ففي تونس اليوم أكثر من نصف مليون بطّال وفيها جهويّة خبيّثة وعروشية مقيتة و مفسدون وجاهلون كثيرون... ولن يستقيم الوضع بدون سلطة مركزيّة قوية زاجرة للظّالمين وإن أغضب هذا كثيرا من «الثوريين» وأيضا من الحالمين.
* أستاذ بالمعهد الأعلى للتصرّف بتونس

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-15-2011, 08:31 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/zied15-04-2011.jpg زياد غرسة يكتب لـ "الصباح"» عن المخاض الذي تعيشه الرشيدية

أعضاء الهيئة المخلوعة لا يمتون للموسيقى بصلة


وصلنا نص مطوّل بامضاء الفنان زياد غرسة تفاعلا مع ما صدر بالصحيفة حول الرشيدية نورد ابرز ما جاء فيه:
تعليقا على المقال الصادر بالصباح يوم 9 أفريل 2011 في صفحاتها الثقافية حول المخاض الذي تتخبط فيه جمعية الرشيدية الممضى من طرف الصحفي المحترم السيد محسن الزغلامي
وعلى ما كتبه في نفس الإطار في مقال سابق أودّ إنارة الرأي العام وقراء هذه الجريدة العريقة، الأفاضل، خاصة وأنني مذكور في المقالين ومعنيّ بالأمر كطرف محوري في النزاع والخلاف الذي أدّى بالرشيدية الى ما آلت اليه اليوم.
لقد تم تنصيب هيئة جديدة للرشيدية في أكتوبر 2010 بعدما تمت إزاحة الهيئة المديرة للجمعية في شهر جوان 2010 إثر تذمر الفرقة الموسيقية والمجموعة الصوتية من أدائها الهزيل ومن تلاعبها بمصالحهم وبحقوقهم وعدم المبالاة بكرامتهم وبذاتهم الإنسانية فكان وجودهم صوريّا.
اقتصر على حضور العروض الشهرية والسهر على استدعاء وحسن قبول الذوات والشخصيات الفاعلة في المجال السياسي آنذاك فهذا كل ما يهمهم ويقدرون عليه، أما شرعيتهم فهي تعادل شرعية أعضاء مجلس الأمة ومجلس المستشارين والمجالس البلدية بما أن انتخابهم كان يتم على نفس المنوال وبذات الطرق الوقحة والمشبوهة والغامضة واللاديمقراطية وهذا ليس بسرّ. فبأيّ شرعية ينادون اليوم؟
واندلعت الثورة المباركة، فاغتنم أعضاء الهيئة المخلوعة الظرف وواقع البلد الجديد لاقتحام مقرّ الرشيدية بدعوى أنهم الهيئة الشرعية وأنه قد تم طردهم ظلما من الجمعية بطريقة تعسفية وزعموا أنهم رجعوا لأنقاذ الرشيدية.
ولا بدّ من التذكير بالصيرورة التي أدت الى هذه الوضعية المزرية لجمعية من أعرق جمعيات هذا الوطن العزيز.
الصيرورة التاريخية
فمنذ أن توليت الإدارة الفنية للرشيدية سنة 2006 دأبت على العمل بانضباط وحرفيّة عالية في التمارين وعلى تحسين الأداء والعزف مع الحرص على الجودة، وتطوير القراءة الفنية للموروث الغنائي التونسي وإثرائه بما أحفظه من «عواطش» (الأثر الغنائي غير المعروف) التي أخذتها عن أبي وقد حفظها بدوره عمّن علّموه من شيوخ المالوف رحمهم الله جميعا، فتحسّن مردود الفرقة وبلغنا مرحلة من النضج ومن التصوّر الموسيقي جعلت الجمهور ينبهر بالمستوى الراقي للفرقة ويتردد بأعداد قياسية على المسرح البلدي لحضور عروضنا الشهرية.
وبالموازاة مع هذا التفاني والإخلاص في العمل وما انجرّ عنه من نجاح ظلّت الهيئة المديرة جامدة غير قادرة على تنفيذ المشروع الفني الذي اقترحته على أعضائها إذ تبيّن أنها غير قادرة على تمكين الجمعية من موارد مالية إضافية وبقيت تكتفي بصرف دعم وزارة الثقافة كما أن أعضاء هذه الهيئة لا يمتّون للموسيقى عموما وخاصة للمالوف بأي صلة وليس لهم حسن فنّي يجعلهم يتحمسون لتحقيق الطموحات والأهداف المستقبلية الفنية لهذه الجمعية العريقة الى أن تجاوزتها الأحداث وبدأت تبريراتهم لعجزهم من قبيل الدمغجة وواهية وهكذا فقدوا كل مصداقية وحلت أزمة الثقة في صدق أقوالهم وإخلاص أعمالهم إذ أن فاقد الشيء لا يعطيه.
ونتيجة لتقاعس أعضاء الهيئة وعجزهم فضلا على عدم تقديرهم لمجهود الفرقة، بدأ الملل والفتور ينتابنا، الى أن امتنع عناصرها على المشاركة في الاحتفالات بالذكرى 75 لتأسيس الجمعية خاصة بعدما قرّرت الهيئة المديرة آنذاك إلغاء عرض شهر جوان 2010 وبالتالي حرمانهم من منحهم لشهر جوان غايتهم من ذلك توفير موارد - على حساب قوت العازفين والمجموعة الصوتية-لتنظيم الاحتفال المذكور.
وفيما يخص هذا الحدث أودّ الملاحظة بأنني صاحب الفكرة ورغم ذلك تمّ إقصائي من الإسهام في تنظيم هذا العرس الثقافي- كما كانوا دائما يتجاهلونني برغم أنني المدير الفني للجمعية (لم أجتمع بهم سوى مرتين في ست سنوات) - إذ تمّ تكليف السيد محمد الهادي الموحلي بالمهمة وكوّنوا لجانا لا داعي لها وانتهى تنظيمهم للاحتفال المذكور الى مهزلة وارتجال لا يليق بتاريخ هذا الصرّح العتيد الشيء الذي جعلني أعلم وزير الثقافة السابق السيد عبد الرؤوف الباسطي بحقيقة الأوضاع المتوترة هذه وأعلمته بعزمي على الانسحاب من الرشيدية إذ لم يعد بإمكاني التعامل مع هيئة تفتقد تماما الى المصداقية. وهذا ما حدا بالوزير إلى حلّ الهيئة المديرة في جوان 2010 والعزم على تعويضها بهيئة فاعلة تخدم الجمعية بصدق وإخلاص وتفان ويكون لعملها جدوى حقيقية كما طالبنا بذلك ودام السعي لذلك طيلة فصل الصيف وفي أكتوبر 2010 تدخلت رئاسة الجمهورية لتسليط صديقة ليلى بن علي الحميمة المسماة نبيلة بن حسين باي على الرشيدية، فما كان على الوزير إلا السمع والطاعة وتنفيذ الأوامر «مكره أخاك لا بطل». وبالتالي فالإدعاء بأن أعضاء الهيئة المديرة القديمة التي كان يرأسها التجمعي محسن بولحية، قد أطردوا من الرشيدية لفسح المجال للهيئة التي تلتهم كذب وافتراء وتضليل الرأي العام.
الخلاف ليس شخصيا
فالخلاف ليس شخصيا إذن، قد يحل بالمصالحة والتنازل، وإنما هو خلاف مبدئي والقطع مع النظام السابق ومن كان يخدم ركابه مبدأ اجمع عليه كل التونسيين الأحرار وباسم عناصر فرقة الرشيدية وأصالة عن نفسي، أناشد الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة التدخل لتطهير الرشيدية من هؤلاء الطفيليين الذين سهروا على توظيف الرشيدية في منظومة النظام البائد الثقافية.
ومن ناحية أخرى ليس من أخلاقي بأن يكون خلافي مع الرشيدية مردّه جشعي ورغبتي في الهيمنة على الجمعية إذ أنني لست في حاجة الى ما كنت أتقاضاه من الرشيدية فقد التحقت بفرقة الجمعية مطربا بطلب وإلحاح من الأستاذ عبد الحميد بلعلجية ثم صرت قائدا لمجموعتها الصوتية مكان والدي إثر وفاته رحمه الله الى أن توليت الإدارة الفنية تعويضا للأستاذ عبد الحميد بلعلجية عندما تدهورت حالته الصحية ثم توفى رحمه الله سنة 2006 وهكذا صرت المدير الفني للرشيدية-من غير أن أطالب ذلك بل بطلب وإلحاح من الهيئة المديرة-فوجدتني أحمل على كاهلي كامل مسؤولية العمل الموسيقي الذي كان يؤمنه الشيخ الطاهر غرسة والمتمثل في تحفيظ المجموعة الصوتية إضافة الى العمل الذي عهد للأستاذ عبد الحميد بلعلجية أي قيادة الفرقة الموسيقية إضافة الى التدوين الموسيقي والتلحين والتوزيع والغناء وصياغة وبلورة برامج العروض الشهرية. فمن البديهي أن أطالب بمقابل لهذا العمل الجبّار خاصة أن المسؤولية جسيمة. أهذا ما يعتبرونه جشعا؟ ولكن المشكل الحقيقي يكمن في كون أعضاء الهيئة المديرة- بدون استثناء- لا يقدّرون هذا العمل حق تقديره وليست لهم الأدوات الموضوعية لذلك بسبب جهلهم بالموسيقى وبصناعتها.
إن علاقتي بهذه الجمعية العريقة فنية بالأساس ومطامعي فيها موسيقية بدليل أنني لم أمض يوما عقدا وكنت أثق في نواياهم الحسنة ولكنني علمت اليوم أنني قد أسأت التقدير وصدق من قال:
«إذا أنت أكرمت الكريم ملكته٭٭٭ وإن أنت أكرمت اللئيم تمرّدا»
فلو كنت أسعى الى الهيمنة على الرشيدية كما يدّعون باطلا لما كان الأمر كذلك ولاشترطت إمضاء عقدا يضمن لي مستحقاتي كما أقيّمها ويتضمن صلاحياتي كمدير فني لئلا يتدخل أحد في عملي ولا أتعرض الى التهميش كما حدث مرارا.
إنّ خلافي مع الهيئة يمكن تلخيصه في أن مشروعي الفني يتجاوز ما يمكن أن يستسيغوه خاصة أنهم ليسوا من أهل الصناعة الموسيقية ولا الفن والأدب.

رجوع << (javascript:history.back())

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-15-2011, 08:31 PM
عصام الكوني يصدر باكورة أعماله الروائية


من شابه أباه فما ظلم


"من شابه أباه فما ظلم" هذه المقولة تصح اليوم على رجل القانون (محامي) عصام الكوني نجل الأديب الراحل رضوان الكوني الذي فارقنا منذ أشهر قليلة فعصام اليوم وكأني به يريد أن يواصل مسيرة والده إذ اصدر مؤخرا باكورة أعماله الأدبية وهي رواية "العمّيس" التي أهداها إلى روح والده

الذي أصل في نفسه أن الحق يعلو ولا يعلى عليه وان الأدب رسالة تربوية وتثقيفية لها مضمون وبعد اجتماعي تضيف للقارئ ثراء فكريا ولغويا.
و"»عمّيس" هي رواية من الحجم المتوسط صدرت في شهر مارس عن دار "فين آر بينت" تقع في 10 فصول تبعت التسخينات أو المدخل الذي وضع فيها الرواية في الإطار الذي انحدر منه البطل "الوطن" أي الجنوب الشرقي التونسي حيث الطبيعة الصحراوية الجافة والسنابل اليابسة والنخيل الممتدة إلى السماء وحيث قلة وندرة الموارد المائية.
وتخللت الفصول قصائد لعصام قال في إحداها:
...فقد زعموا أن عليا نجح في الانتخابات // وأصبح ذا سلطات ومسؤوليات
نفوذ وعقارات منقولات // والحال انه في وسط المجموعات
يحتسي أكواب الخمر والمشروبات// وحسبوا ان حسني صاحب بركات
مناوروزعيم في المفاوضات// في حين انه صفر على اليمين وعلى اليسار بارك
فبالله خذوها نصيحة ومن المسلمات// فوالله ما صدق غير الله وكتب السماوات.
ع.ب.ن

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-15-2011, 08:32 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/36993515-04-2011.jpg في زيارة ميدانية للقصرين

المطالب الانسانية الملحّة تلغي رغبة وزير الثقافة في الحديث عن الثقافة!




يبدو أنّ تنقل مسؤول الى ولاية من الولايات الداخلية التي عانت الحرمان طيلة عقود -في هذه الفترة بالذات- لا يمرّ دون مفاجآت ومواقف مؤثرة قد تجعل هذا المسؤول يراجع أوراقه جيدا ويدعمها بالجديد من المعلومات أو القرارات العاجلة.
هذا ما لاحظته «الصباح» التي شاركت في الوفد الذي قادته وزارة الثقافة يوم أمس الأول الى ولاية القصرين بالتعاون مع وزارة التنمية الجهوية.

كان في انتظار الوزيرين السيدين عز الدين باش شاوش وعبد الرّزاق الزواري عدد هام من المواطنين الذين كانوا على أهبة الانفجار, وفعلا علا الصراخ واتحدت الأصوات كلها تنادي بالحلول العاجلة لمعضلة القصرين, وهي معضلة تطال آلاف المتحصلين على الشهائد العليا والرابضين لسنوات أمام عتبة المسؤول لطلب حقهم في الكرامة وحقهم في التشغيل.
لم تمرّ جلسة العمل مع ممثلي المجتمع المدني كما خطط لها المسؤولون الجهويون بالولاية وعلى رأسهم الوالي, وانطلق اللقاء بكلمة مقتضبة لوزير الثقافة عبّر فيها عن عمق افتخاره بما تزخر به القصرين من طاقات ومن ثروات طبيعية وأثرية وتساءل الوزير لماذا لا تتحوّل القصرين الى مدينة سياحية معروفة يزورها العالم بأسره وهي التي تحتوي على آثار رومانية تمسح مختلف المناطق بالولاية؟ فباب الاستثمار السياحي أو ما عبّر عنه باش شاوش بالسياحة الثقافية في هذه الولاية-والذي بقي شبه مغلق- قابل للفتح على مصراعيه مستقبلا لو تظافرت الجهود السياسية لتحقيق ذلك.
وقد تحولت قاعة اللقاء بعد 50 دقيقة من الزمن الى مايشبه المظاهرة الكبرى وانسحب وزير التنمية مضطرا بسبب تعالي صراخ الحاضرين وتولى وزير الثقافة مهمة تهدئة النفوس بالتوجه الى الحضور ومخاطبتهم عن قرب. كانت المطالب الملحة تستهدف ما سموه ب»تنظيف» البلاد من المتواطئين مع الحزب الحاكم السابق, والذي همش التنمية في القصرين وأدّى الى الوضع الكارثي الحالي, وبدا واضحا أن مبلغ 25 مليارا كقيمة اضافية من ميزانية الدولة الموجهة بشكل عاجل للتنمية لم تكن كافية لامتصاص غضب السنين وتراكمات الألم والقهر التي أفضت الى وجود نسبة كبيرة من خرّيجي الجامعة من العاطلين عن العمل بالولاية لا يمكن الجزم بإحصائيات نهائية حولها ذلك أنه لم تتقدم اي جهة بمعطيات دقيقة حول الموضوع لكن مقابل ذلك فإن الاتفاق حاصل حول النسبة الكبيرة من العاطلين عن العمل من اصحاب الشهادات العليا.

المهمة ليست ..ثقافية

لم تكن مهمة باش شاوش ثقافية بالأساس حيث أنه وعد بتبليغ أصوات الغاضبين وقد طالب الجميع بكتابة جذاذات فردية فيها تفصيل للوضعيّات فلم يلبث أن تراكمت على طاولته المئات منها.
ولعلّه من غير المشجّع فعلا التفكير في مشاريع ثقافية عاجلة لهؤلاء الذين زارهم الوزير, وهو ما تيقن منه باش شاوش وهو يحاور بعض المواطنين, فالحاجة الى الخبز اليوم - حسب تعبيرهم - أكثر الحاحا, والذي يتعاقد مع الجوع لسنوات مفكرا في طريقة لتحصيل قوت اللحظة, يبقى غير قادر على المزاحمة لاقتناء تذكرة عرض مسرحي أو فيلم من الافلام الصادرة حديثا.
ولهذا السبب وغيره تأجل الحديث عن الثقافة وتوجّه الوزير الى خيمة المعتصمين من حاملي الشهائد العليا وانخرط معهم في حوار انساني الى حد النخاع, كذلك كنا نحن الصحفيون المرافقون لوزير الثقافة مضطرّين الى الغاء مشروع الحديث في الثقافة والسياسة الثقافية الأنسب, كيف لا وكل ما في المحيط ينبىء بالانفجار في كل لحظة..فهل تتحقق المطالب الانسانية قريبا؟
نادية برّوطة

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-15-2011, 08:36 PM
صوت المواطن


98 فلاحا من تستور يستغيثون


هم 98 فلاحا بالمنطقة السقوية بمعتمدية تستور توجهوا بنداء إلى والي باجة جاء فيه ما يلي"نتوجه بنداء عاجل إلى والي باجة قصد ايجاد حل جذري لمشكل انقطاع مياه الري بالمنطقة السقوية بتستور بصفة مسترسلة

وتدعو للحيرة ما أدخل البلبلة في نفوسنا وهدد مشاريعنا بالإفلاس مع العلم أن هذه الوضعية نعاني منها منذ السنة الفارطة رغم اتصالنا بجميع المسؤولين لكن دون جدوى...نرجو منكم التدخل لفض هذا المشكل للمحافظة على المشاريع الفلاحية وحماية موارد رزقنا ورزق مئات العائلات."

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-15-2011, 08:36 PM
مقتطفات جهوية


قربة :مقتل شيخ حرقا من أجل 1200 دينار
شهدت مدينة قربة منذ أيام جريمة قتل فظيعة راح ضحيتها شيخ في التاسعة والسبعين من عمره، وقد تعهد أعوان الإدارة الفرعية للقضايا الاجرامية بتونس بالبحث في ملابسات هذه الجريمة وأوقفوا شخصا على ذمة التحريات.


وحسب أولى المعطيات فإن الضحية غادر منزله وبحوزته مبلغ مالي قدره 1200 دينار لاقتناء أجهزة هواتف محمولة باعتباره متعود اعلى شراء هذه الأجهزة وبيعها فصادف أن التقى يوم الواقعة شخصا أوهمه أن هناك مواطنا يرغب في بيع هاتفه فاستدرجه إلى مكان محاذ للشاطئ وهناك قتله بطريقة ستكشف عنها الأبحاث ثم استولى على المبلغ المالي وأضرم النار في جثة الضحية قبل أن يستقل دراجة قتيله ويفر. وبعد عشرة أيام من الاختفاء والغياب في ظروف غامضة عثر خلال الأسبوع الجاري على جثة الشيخ محترقة وملقاة بالشاطئ، والأبحاث جارية لكشف الحقيقة.
صابر

الوطن القبلي
عنف خطيبته فقتله شقيقها وقريبها
لفظ قبل أيام شاب في بداية العقد الرابع من عمره أنفاسه الأخيرة بمستشفى الرابطة بالعاصمة بعد نحو نصف شهر من الاحتفاظ به تحت العناية المركزة جراء الإصابة البليغة التي لحقت به في الرأس بسبب تعرضه لاعتداء بالعنف بمسقط رأسه بالوطن القبلي. ويستفاد من وقائع الجريمة أن الضحية قد يكون تخاصم مع خطيبته وربما عنفها وهو ما اغتاظ منه شقيقها لذلك اصطحب قريبه واعترضا الخطيب وعنفاه قبل أن يصيبه أحدهما بآلة حادة في الرأس فتم نقله إلى مستشفى الرابطة حيث فارق الحياة. أعوان فرقة مختصة بالجهة أوقفوا شقيق الخطيبة بينما تحصن قريبه بالفرار.
المكشر

برج الوزير
سلك الضغط العالي يحرق عامل الحضيرة
لفظ شاب من مواليد 1980 أنفاسه الأخيرة بمركز الإصابات والحروق البليغة ببن عروس متأثرا بالمضاعفات البليغة لحروق طالت أنحاء عديدة من جسمه أثناء حادث شغل جد ببرج الوزير يوم 27 مارس الفارط. ففي ذلك اليوم كان الضحية يباشر عمله بحضيرة بناء عندما صعقه الكهرباء بينما كان يمسك بقضيب حديدي لامس عن طريق الخطأ سلكا للضغط العالي فلحقت به حروق بليغة لم تنجح محاولات الأطباء في إنقاذه منها.
أبو معز

مساكن
القبض على مجرمين ارتكبا"براكاجات" بسيارة مكتراة
ألقت الوحدات الأمنية لمنطقة الشرطة بمساكن خلال أحد الأيام الفارطة القبض على مجرمين متهمين بارتكاب عمليات سرقة بالسلب(براكاجات) بمساكن.
وكشفت المعطيات الأولية أن المظنون فيهما تسوغا سيارة مكتراة ثم غيرا لوحتيها المنجميتين حتى لا تظهر أنها مكتراة ولا يتعرف عليها المتضررون أو الشهود وانطلقوا في سلب المارة وخاصة من النساء، وبوصول المعلومة إلى اعوان الشرطة مشطوا المنطقة في نفس اليوم إلى أن تمكنوا من ضبط المشتبه بهما وألقوا القبض عليهما وحجزوا السيارة والمسروق وهو ما كان له الصدى الطيب في نفوس اهالي الجهة.

سيدي علوان
القبض على مجرم خطير في رصيده «براكاجات» وترويج عملة مزيفة
نجحت في الآونة الأخيرة الوحدات الأمنية لمنطقة الشرطة بالمهدية وتحديدا على مستوى فرقة الشرطة العدلية في القبض على مجرم خطير من ذوي السوابق إذ سبق وقضى تسعة أعوام سجنا خلف القضبان، وبخروجه وعوض أن يعود إلى الجادة ويندمج في المجتمع عاد به الحنين إلى ماضيه الأسود التعيس فانغمس مجددا في عالم الانحراف وراح يعتدي على المواطنين بالعنف قبل أن يسطو على سيارة بعد افتكاكها من صاحبها المهاجر ويفر على متنها غير أنه لم يتسن له التفريط فيها، إذ بعد يومين فقط من العملية اصطدم بشجرة. المحققون وامام تذمرات المواطنين نصبوا له كمينا بمسقط رأسه تمكنوا إثره من القبض عليه رغم إشهاره سكينا ومحاولته الاعتداء عليهم، وبتفتيشه عثروا بحوزته على ثلاث أوراق نقدية مزيفة من فئة الخمسين دينارا اعترف بترويجها بين قصور الساف والمهدية رفقة شخص آخر أصيل الجهة بعد تسلمها من شخص قاطن بأحواز العاصمة... وقد تنفس أهالي سيدي علوان إثر هذا النجاح الامني والقبض على المجرم.
صابر

المهدية
الكشف عن عصابتي مخدرات وسرقة
كشف أعوان فرقة الشرطة العدلية بمنطقة الأمن الوطني بالمهدية منذ أيام النقاب عن عصابتين الأولى اختصت في السرقة وتتكون من ثلاثة أنفار والثانية في استهلاك الزطلة وقوامها أربعة أنفار، وعلمنا ان المحققين تلقوا بلاغا بتعرض محل تجاري للسرقة فباشروا تحرياتهم التي مكنتهم من التوصل إلى التعرف على اللصوص والقبض عليهم وحجز حاسوب وجهاز تلفاز ومبلغ مالي قدره 1700 دينار. وخلال إحدى الدوريات الليلية بجهة برج الراس بالمهدية تفطن الأعوان لأربعة أنفار يتسامرون في مكان منزو فاسترابوا في أمرهم وبالاقتراب منهم فوجئوا بمحاولتهم الفرار فتصدوا لهم وأوقفوهم فاعترفوا باستهلاك مواد مخدرة.

سوسة
الإطاحة بـ 10 مستهلكي مخدرات
كثف أعوان منطقة الشرطة بمساكن في الآونة الأخيرة من الحملات الأمنية التي تستهدف أوكار بيع الخمر خلسة والمخدرات، وبعد أن نجحوا في القبض على أربعة باعة خمر خلسة بزاوية سوسة تمكنوا خلال هذه الحملات من الإطاحة بعشرة أنفار يقطنون بحي الرياض الواقع بين سوسة ومساكن تبين أنهم من مستهلكي المواد المخدرة المدرجة بالجدول"ب". وقد اعترف الموقوفون باندماجهم في عالم استهلاك الزطلة وهو ما أكدته التحاليل البيولوجية المجراة على سوائلهم.
ص. م


البحارة يفكون العزلة البحرية عن قرقنة وصفاقس
رفع بحارة الصيد في الأعماق اعتصامهم بعد أن ضربوا طوقا عازلا بمراكبهم على مدخل ميناء صفاقس التجاري ومحطة اللود الرابطة بين صفاقس وقرقنة ، وهو ما تسبب في معاناة أهالي قرقنة وهي الجزيرة المرتبطة إداريا وتجاريا وخاصة اجتماعيا بصفاقس . قرار فك الاعتصام جاء بعد المفاوضات التي قادها والي صفاقس في جلسة عقدت على ظهر إحدى بواخر اللود و ضمت ممثلين عن المعتصمين وبحضور المندوب الجهوي للفلاحة والجهات الأمنية والجيش. ويبدو أن الوعود التي قدمها الوالي للمعتصمين على خلفية الاتصال الهاتفي الذي أجراه مع وزير الفلاحة كانت كفيلة بتحقيق تقدم وليونة وتفهم من جهة المعتصمين. والي صفاقس قدم للمعتصمين وعودا بالرفع من منحة دعم المحروقات لتتراوح بين 20 و25 بالمائة يتم صرفها قبل 22 أفريل الجاري ، كما وعد برفع بقية مشاغل البحارة إلى حكومة قائد السبسي المؤقتة لضمان الحلول الممكنة.
صابر فريحه

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-15-2011, 08:37 PM
أعمال الشغب بنهجي شارل ديغول والجزيرة


أحكام بين 4و9 أشهر سجنا ضد 44 متهما


قضت امس الدائرة الجناحية السادسة بالمحكمة الابتدائية بتونس في القضية التي تورط فيها 44 متهما على خلفية اعمال العنف التي جدت يوم 16 مارس الفارط على مستوى نهجي شارل ديغول والجزيرة بالعاصمة

حيث ان عددا من باعة الانتصاب الفوضوي (مجموعة من الاشخاص اصيلي ولايتي سيدي بوزيد والقصرين) ومجموعة اخرى من متساكني العاصمة تبادلوا العنف والقذف بالحجارة والمواد الصلبة والتهديد بالاسلحة البيضاء مما خلف الرعب لدى المارة واصحاب المحلات التجارية.
وتعود اسباب اندلاع هذه المعركة الى رغبة كل مجموعة في بسط نفوذها على اماكن الانتصاب الفوضوي بشوارع العاصمة الرئيسية .
وبتدخل دوريات متكونة من اعوان امن واعوان جيش وطني تم القاء القبض على 45 من المشاركين في هذه المعركة.
وقد اصدرت المحكمة حكمها المشار اليه من اجل الاضرار عمدا بملك الغير والمشاركة في معركة والانتصاب الفوضوي والقاء مواد صلبة على عربات واحداث الهرج والتشويش بالطريق العام ومحاولة الاعتداء بالعنف الشديد واضيفت الى البعض منهم تهمتي حمل ومسك سلاح ابيض بدون رخصة والتهديد به.
خليل .ل

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-15-2011, 08:38 PM
باختصار


تعيينات جديدة بوزارة الصناعة والتكنولوجيا
تونس (وات) تعلم وزارة الصناعة والتكنولوجيا وفق بلاغ صدر عنها أمس الخميس انه تم تعيين:


ـ السيد زكريا حمد رئيسا لديوان وزير الصناعة والتكنولوجيا
ـ السيد طارق الزين مديرا عاما مساعدا للمشتركة للنفط
ـ السيد رشاد حمزة مديرا عاما لمركز الدراسات والبحوث للاتصالات.
ـ السيد طارق كشيدة رئيسا مديرا عاما للديوان الوطني للارسال الاذاعي والتلفزي.
ـ السيد علي غريب مديرا عاما لمركز الاعلام والتكوين والتوثيق والدراسات في تكنولوجيا المواصلات.
ـ السيدة سميرة بن عمارة مديرة عامة للمركز التقني للكيمـياء.
ـ السيد عبد اللطيف التومي رئيسا مديرا عاما للشركة التونسية للتنقيب.
ـ السيد عبد الحق الخراز مديرا عاما للمركز الوطني للاعلامية.

استرجاع قطع أثريـة سرقـت مـن منـزل المدعـو بلحسن الطرابلسي
تونس (وات) تمكن أعوان فرقة الشرطة العدلية بأريانة الشمالية مؤخرا من حجز قطع أثرية في منزل بجهة سكرة على ملك أحد الاشخاص الذي اعترف خلال الابحاث الاولية باستيلائه عليها من منزل المدعو بلحسن الطرابلسي خلال الاحداث التي شهدتها البلاد بعد الثورة. وأفاد بلاغ لوزارة الداخلية أمس الخميس أن هذه القطع الاثرية المستولى عليها تتمثل في تمثال من المرمر في شكل حصان عليه نقوش أثرية ومرآة كبيرة الحجم وتاج من الخشب المنقوش وطاولة مزخرفة كبيرة الحجم. وأضاف البلاغ أنه سيتم ارجاع هذه القطع الى الجهات المعنية.
تطـور بـ135 بالمائـة فــي صــادرات المنتوجــات البحرية
بنزرت (وات) أفادت مصادر من المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بولاية بنزرت ان زيادة بـ 135 بالمائة تم تسجيلها خلال شهري جانفي وفيفري من السنة الجارية في كميات المنتوجات البحرية المستخرجة من الجهة والمصدرة الى الخارج مقارنة مع نتائج الفترة نفسها من السنة الماضية.
فقد تمكنت الجهة خلال هذه الفترة ورغم الظروف الخاصة التي مرت بهاالبلاد من تصدير كميات بحجم 201 طن من المنتوجات البحرية المختلفة الى بلدان الاتحاد الاوروبي.
ويقدر حجم الانتاج الجملي لقطاع الصيد البحري في ولاية بنزرت بحوالي 6500 طن سنويا.

محاضرة
يلقي الأستاذ الجامعي بجامعة جورج تاون بواشنطن نورالدين جبنون محاضرة تحت عنوان «محددات الأمن القومي الأمريكي» وذلك اليوم الجمعة على الساعة العاشرة بمقر المعهد العالي للعلوم الإنسانية ابن شرف.

ندوة صحفية
يعقد الزميل الصحفي محمد كريشان ندوة صحفية يسلط من خلالها الضوء على فحوى الدعوى القضائية التي رفعها ضد صحيفة أسبوعية بتهمة الثلب اليوم على الساعة العاشرة والنصف صباحا بمقر مركز الهيئة العليا للاتصال.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-15-2011, 08:39 PM
تحولت إلى نقطة سوداء لـ"الحرقان"» بالبقالطة


المعالم الأثريـة براس ديماس تنهب وتحتل في وضح النهار


بعيدا عن البحر الذي تفصله عن أهم المعالم الأثرية طريق سياحية بلا سياحة، تقبع إحدى القلاع الحربية المقامة على أنقاض شبيهتها القرطاجنية في محيط من حمامات وأسواق عمومية وبقايا تاريخ يحكي عن "طابسوس" وعن خيول " يوليوس قيصر"،

وعن الرحلة التي قام بها القائد القرطاجني "حنبعل" من الميناء العتيق " حارقا" سنة 195 ق ـ م إلى جزيرة قرقنة ومنها إلى سوريا نتيجة تردي الأوضاع في قرطاج ومحاولاته اليائسة في الإصلاح، وتيقنه من مؤامرة لتسليمه إلى العدو.
ولعل المعطى الجغرافي لمنطقة "راس ديماس" بالبقالطة وما جاورها من أراض فلاحية وما يمتاز به بحرها وشواطئها يعد خير حافز لاستقطاب العاطلين عن العمل والحال أن الفلاحة تستوعب العديدين، بيد أن الميناء الساحلي في المنطقة لا يفي بالحاجة أصلا برغم صبغة البحر الذي يمثل بتركيبته العجيبة كبحر حي ينفصل منه بحر ميت هو عبارة عن ملاذ لوضع بيض الأسماك وما يفصل البحرين من برزخ بري كمحمية لسلاحف البحر تضع فيها بيضها.
ولم تشمل المنطقة مشاريع الا كتلك التي أغلقت مثل نادي البحر الأبيض المتوسط السياحي وبعض المشاريع المشبوهة كتلك التي أقيمت في العهد السابق بردم جزء من البحر حذو الميناء وإقامة مشروع تكميلي لمشروع مقابل في تربية الأسماك معد للتسويق الداخلي والتصدير يبدو أنه توقف بعد الثورة، لتبقى " راس ديماس" أهم نقاط الحرقان على خطى " حنبعل"، ناهيك عما عم المنطقة من بناء فوضوي واستحواذ على أراض ذات صبغة أثرية، تنتهك في واضحة النهار دون تدخل يحمي مثل هذه المواقع النادرة والمشهورة عالميا خاصة وكل الأرضيات تضم لوحات عملاقة من الفسيفساء، قد توقف الكشف عنها منذ عشر سنوات.
ناجــي العجمي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-15-2011, 08:39 PM
لافتة


فرّقوا هذه التجمعات..




بقلم عمار النميري منذ بداية الاسبوع الحالي، تقلصت بشكل ملحوظ التجمعات والاحتجاجات في العاصمة وداخل المدن.. وفي المقابل تفاقمت وانتشرت على الطرقات البرية والبحرية، وقد تطال الجوية( !!!)..


ولئن تنفست الشوارع الصعداء، وعاد اليها الهدوء نسبيا، فان "تجمعات" اخرى انتشرت، فتضخمت، فاستفحلت رافعة امام الهواء النقي ولبيب البيئة شعار: "ديقاج" متحدية كل الهياكل الامنية والبلدية والحكومية والشعبية.. انها تجمعات الزبالة والفضلات.. فمتى يقع تفريق هذه "التجمعات" بكل حزم، والقضاء عليها بكل عزم، حتى لا تزحف علينا الفئران وتحتلنا الجرذان "زنقة..زنقة".. "بيت..بيت" وحتى لا يصيبنا التعفن البيئي.. فحسبنا "التعفن السياسوي" و"التعفن المقاضاتي"..؟
"واقوم.. يون"

غريب أمر «القوم..يون» يتشدقون بالوحدة، ويصرخون بأعلى «قوم..يتهم» بضرورة توحيد الوطن العربي من الماء الى الماء، والقومية منهم براء..
غريب أمر «القوم..يون» يهتفون «بأعلى صورهم» بوجوب القضاء على جيوب القطرية والتشرذم والتشتت، وهم مشتتون متشرذمون.. وليتأكدوا، وهم على هذه «الحالة الحليلة» لم ولن تقوم لهم قومية ولا قائمة..
غريب أمر «القوم..يون» استغلوا الثورة الشعبية ليولدوا من منعطفاتها حزيبات متناثرة مستنسخة، كل حزيب يغني «بقومه» وقادته.. ويروج انه «الوحد..وي» الواحد الأحد..
غريب أمر «القوم..يون» يهتفون بالوحدة، ينهون عن التشتت ويأتون بأكثر من مثله( !!!)..
القبض على الريح!

اخيرا، أدرج البوليس الدولي إسم «المخلوع» ضمن قائمة الـ»ونتد» والمطلوبين دوليا.. فهل سيتم القبض عليه، أم على الريح !؟
كم من مطلوب في الداخل لم يقع القبض عليه.. فهل يتم القبض على بن علي وهو وراء البحار، وبين "أياد أمينة" و"اكتب في الحوت وسيب في البحر" وآه يا "عدالة علالة" ( !!!)
إلى الوراء!!

"لا للفصل 18 من مجلة الاحوال الشخصية.. ففيه تكمن البلية.. نعم لتعدد الزوجات.. لا لنظام الخليلات"..
هكذا ودون «استحياء» بدأوا في قرع طبول حربهم على الحرية والديمقراطية، وينادون بالتقدم الى الوراء.. وبالعودة الى السلفية(!!!)..

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-15-2011, 08:40 PM
تراجع تدفق الوافدين على رأس جدير


إيواء 70 عائلة وإجراءات أمنية لضمان حماية المخيمات


عرفت مخيمات اللاجئين بـ "الشوشة" التحاق أكثر من 200 لاجئ جديد فقط خلال الـ24 ساعة الفارطة نتيجة التراجع الكبير للوافدين على المعبر مقارنة بالأسابيع الفارطة عند انطلاق الأحداث بليبيا .


وعلمت "الصباح" أن العدد الجملي للاجئين داخل مخيم "الشوشة" والمخيم الاماراتي ومخيم الاتحاد الدولي للصليب والهلال الأحمر بلغ مساء الاربعاء 8261 لاجئا حسب ما تم الادلاء به خلال الاجتماع الدوري الذي تعقده المنظمات الدولية الانسانية الناشطة داخل هذه المخيمات وعلى الحدود وبحضور الأطراف والمنظمات التونسية ذات العلاقة وقد خصص حيز كبير من هذا الاجتماع لتدارس الأوضاع الأمنية داخل المخيمات ومحيطها الخارجي وقد عبر ثلة من ممثلي هذه المنظمات عن انشغالها المتواصل بما تعيشه في بعض الأحيان من صعوبات عند أداء مهامها ولوضع حد لهذه الوضعية غير المريحة للمنظمات الانسانية سيتم الاسراع بتسييج كامل مخيم "الشوشة " واحداث بوابات تنظيمية للدخول والخروج وتمت الاشارة أيضا خلال الاجتماع الى أن جزءا من المستشفى العسكري التونسي المتنقل ب"الشوشة" تم نقله الى المعبرالحدودي بالذهيبة بولاية تطاوين في ظل تدفق أعداد كبيرة من الليبيين نتيجة الأحداث في ليبيا.
تراجع عدد الوافدين
وعرف المعبر الحدودي برأس جدير أمس ولليوم الثاني على التوالي تراجعا كبيرا في عدد توافد اللاجئين مما آثار تساؤلات لدى كل المتتبعين للوضع على الحدود في حين تواصل مرور السيارات والشاحنات الليبية وسيارات الاسعاف على غرار الأيام الفارطة وبلغ العدد الجملي للوافدين خلال 24 ساعة الفارطة 2553 وافدا من بينهم 2260 ليبيا و40 مصريا و 92 من التشاد و51 سودانيا.
كما سجل ارتفاع في عدد التونسيين العائدين من ليبيا خلال نفس الفترة وبلغ 101. علما أن بعض الأطراف الأجنبية من النمسا وبريطانيا والمكسيك والهند اجتازوا الحدود التونسية وتوجهوا الى جزيرة جربة اما لمطارجربة جرجيس الدولي أو احدى الوحدات السياحية في انتظار موعد الرحلة الجوية التي ستقلهم الى بلدانهم أما في ما يتصل بالعدد الجملي للمغادرين نحو ليبيا خلال 24 ساعة الفارطة فقد بلغ 1995 بينهم 1810 ليبيين كما سجل أيضا مرور 134 تونسيا اضافة الى ممثلي العديد من وسا ئل الاعلام الأجنبية كروسيا وألمانيا وتركيا.
من جهة أخرى عرفت الرحلات الجوية انطلاقا من مطار جربة جرجيس الدولي أمس تأخيرا في موعد اقلاعها حيث كانت تمت برمجة 5 رحلات نحو الخرطوم لتقلع أول رحلة في حدود الثامنة صباحا ولكن لم تنطلق أول رحلة الا بعد الساعة الثالثة زوالا رغم أن اللاجئين المستفيدين من هذه الرحلات وصلوا مبكرا نحو مطار جربة جرجيس الدولي وقد أمنت هذه الرحلات شركة الطيران الجديد.
على صعيد آخر وبعد أن قرر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب والهلال الأحمر احداث مركز لتكوين المتطوعين بمدنين علمت "الصباح" من الدكتور المنجي سليم رئيس الهيئة الجهوية للهلال الأحمر بمدنين أنه في انتظار استكمال الاجراءات المتعلقة بهذا المشروع سيقع تسويغ فضاء باحدى معتمديات ولاية مدنين لتنطلق اثره دورات تكوينية لفائدة 60 شابا في مجالات متعددة متصلة بكيفية التعامل مع اللاجئين واستقبالهم والاحاطة بهم وأسس مبادىء العمل التطوعي والانساني.
استقبال 70 عائلة ليبية
كما علمت "الصباح " أن بعض المنظمات الدولية والانسانية شرعت في وضع خطة عمل وتدخل لمساعدة العائلات الليبية التي قررت البقاء بعدد من مدن ولاية مدنين في انتظار انتهاء الأحداث التي تشهدها حاليا ليبيا.
ومواصلة للمجهود الانساني الذي انطلق باحتضان المصريين بمدينة مدنين من قبل الرابطة الشعبية لحماية الثورة ودعمها فسيتم استقبال العديد من العائلات الليبية الوافدة عبر المنفذ الصحراوي من ولاية تطاوين والقادمة من مدن الجبل الغربي وبلغ عدد العائلات التي وقع احتضانها الى حد أمس حسب ما ذكره حسن الودرني منسق الرابطة الشعبية لحماية الثورة ودعمها بمدنين حوالي 70 عائلة مضيفا أن الرابطة تتمثل مهمتها في التدخل بايجاد منازل عن طريق أهل البر والاحسان بمدنين أوتسوغها الى جانب توفير الأغطية والمستلزمات المعيشية اليومية. وأشار أيضا أن اللجنة الطبية المتفرعة عن الرابطة الشعبية تتابع الحالة الصحية لكل هذه العائلات الليبية التي تستحق العناية مثمنا ما يقوم به أهل البر والاحسان بمدنين والأسرة الصحية الموسعة بالمستشفى الجهوي بمدنين لدعم ومعاضدة ومؤازرة أنشطة الرابطة الشعبية.
مساعدات مالية
وقد بلغ عدد المستفيدين من المساعدات المالية أصيلي معتمدية سيدي مخلوف 147شخصا أما في ما يتعلق بتوزيع المساعدات المالية على العائدين من ليبيا أصيلي مدنين فقد تم تغيير مكان توزيع هذه المساعدات من دار الشباب بمدنين الى مقر المندوبية الجهوية لديوان التونسيين بالخارج بمدنين علما أن دار الشباب شهدت ظهر أمس اعتداء من طرف بعض الأشخاص الراغبين في الحصول على هذه المنحة والذين تعمدوا تهشيم بلور بعض النوافذ اضافة الى اتيانهم ممارسات أخرى وعلمت"الصباح" أنه تم القبض على من يشتبه في قيامه بهذه الأعمال.
فاطمة الجلاصي- ميمون التونسي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-15-2011, 08:40 PM
بسبب رصاصتين من قناص


وائل شاب الـ 19 ربيعا برجل مبتورة وحلم بالأمان


من الشبان الذين كانت للثورة آثار عالقة على أجسادهم, الشاب وائل القرّافي يبلغ من العمر 19 سنة رجله المبتورة تنبئك بمأساته.


شارك هذا الفتى يوم 10 جانفي في تشييع جثة أول شهيد من معتمدية حي الزهور (محمد مباركي) وقد اشتبك الشبان المشيعون لجثمان الشهيد بقوات الأمن(البوب) وحاول هؤلاء منعهم من المرور ولكن أصر أصدقاء الشهيد على مواصلة السير, فأطلق رجال الأمن قنابل مسيلة للدموع مصرين على التفريق وفي اللحظة نفسها كان 5 قنّاصة يراقبون "الوضع" وأطلق 3 منهم النار وقد كانوا متموقعين على سطح احدى الصيدليات.
يواصل وائل وصفه "لقد أصبت في البداية في رجلي وهرع الجميع من حولي ولكن أحد أصدقائي عاد لحملي فأخبرته بأن رجلي أصيبت اصابة حادة حتى أنني لم أعد أشعر أنها متصلة ببقية جسدي, وطالبت صديقي بالمغادرة ولكنه أصر على جرّي وحين لاحظ أحد القناصين أنني لم أمت, أطلق في اتجاهي النار مرّة أخرى وكاد يصيب رأسي لولا ألطاف الله ومسارعة حاملي بالتحرك وأصبت في رجلي الثانية".
هذا الشاب رغم ما لاحظنا من صلابة تكسو ملامحه وهو يسترجع التفاصيل بكى فجأة وهو يصف المعاملة التي وجدها من الاطار الطبي بالمستشفى الجهوي بالقصرين الذي لم يسارع في تقديم الاسعافات الضرورية له كي لا يضطر أخيرا وبعد 10 أيام من العلاج في ولاية سوسة الى بتر رجله.
وقال وهو يصف مشاق العلاج في تلك الفترة "لقد اكتريت "لواج" لأؤمن نقلي بين نابل وتونس العاصمة وسوسة طيلة تلك الفترة ولم أتمتع ببطاقة علاج لأن الولاية لم تستجب الى مطلبي في تسهيل اجراءات التنقل والعلاج وأنفقت الـ3000 دينار كاملة والتي منحت للمجروحين من أحداث ثورة 14 جانفي, في فترة وجيزة وأرى أن هذا المبلغ غير كاف كتعويض, فأنا شاب متحصل حديثا على ديبلوم "الالكتروميكانيك" وقد اجتزت الامتحانات بعد بتر رجلي, وأعيل والديّ المريضين منذ سنوات لأنني الأخ الأكبر لفتاة تشكو من عاهة على مستوى عينها, وكل هذه الظروف تزيد من سوء الحال."
وحين سألته عن أقصى ما يتمنّى قال: "أريد جراية قارة تساعدني على كفالة عائلتي, وأرجو أن يساعدني مسؤولون من وزارة الصحة لأجري عملية زرع لساق اصطناعية, فأنا أرفض أن أحرم من العمل بسبب عاهة قابلة للاختفاء..هذا كل مطمحي".

شهادات مواطنين
بعض المناطق محرومة من الصرف الصحي.. وحاسي الفريد بيوتها آيلة للسقوط
كنا أثناء زيارتنا الى القصرين نحاول قدر الامكان الاقتراب من كل الذين التقيناهم في الشارع أو أثناء جلسة وزيري الثقافة والتنمية المحلية مع ممثلين من المجتمع المدني, وسألنا البعض ممن التقيناهم, ما الذي تغيّر في ولايتكم بعد تاريخ 14 جانفي؟ وهل استفدتم من القرارات المتخذة مؤخرا لفائدة الولايات الداخلية والتي ستقضي ان نفذت بشفافية وصدق على تفاقم الفقر والبطالة بهذه الربوع خلال السنوات القليلة القادمة. وقد استقينا هذه الشهادات كردود فعل, وكاجابات حول هذه التساؤلات.
محمد بناينية (متخرج منذ سنة 2007 في اختصاص الدراسات العليا في الاتصال) قال "معضلة بطالة أصحاب الشهائد العليا هي أكثر ما يؤرقنا في هذه المرحلة فقد طالت فترة البطالة ولدينا من أبناء القصرين من تخرّج منذ سنة 1998 ولم يشتغل بعد في اختصاصه ولا استطاع ايجاد عمل آخر." ويضيف "أنا فرد من أفراد المعتصمين بساحة الشهداء منذ يوم 23 مارس الماضي وقد علّقنا اضراب الجوع الذي دخلنا فيه بعد 5 أيام من الاعتصام حين استمعنا الى خطاب الوزير الأول الباجي قائد السبسي والذي جاء واعدا بتسريع تنفيذ الخطط التنموية في الولاية وهو مطلبنا الذي قد يغير قليلا من واقعنا المأساوي, كيف لا ونحن لا نبارح المقاهي ليلا نهارا ولسنوات متتالية".
"حتّى شي ما تبدّل"
وأوضح نزار الفرشيشي (متخرّج منذ سنة 2005 في اختصاص الهندسة المدنية) أن العدد هام من المسؤولين في الجهة يد في ما حدث في القصرين من تلاعب بميزانيات التنمية وقد كانوا غير أوفياء للمنطقة ولأهاليها, وفكروا تبعا لذلك في مصالحهم الخاصة, لذلك نحن نعيش اليوم كارثة تنموية والفقر يجتاح القصرين من كل الجهات رغم ما تتمتع به هذه الولاية من خاصيات فلاحية تجعلها قادرة على تمويل البلاد في المنتوجات الزراعية لو توفّر التفكير في دعم القطاع الفلاحي وتحريكه".
ووصف أشرف تاج الدين(متخرج في اختصاص الاقتصاد التجاري منذ سنة 2005) أحياء مثل حي الزهور ومنطقة "حاسي الفريد" مازال اهلها لا يعيشون كبقية التونسيين, فهي تفتقر الى الصرف الصحي وتعبيد الطرقات وتأمين السكن الذي يحفظ كرامة الانسان, وحين تنزل الأمطار ببعض احياء معتمدية"حاسي الفريد" تضطر العائلات الى النوم قبالة بيوتها خوفا من أن تسقط بسبب هشاشتها.
وأشار محدثنا الى معضلة الأراضي الاشتراكية التي خصصت للحلفاء والتي لا ينتفع أصحابها في المقابل بما يضمن لهم قوت اليوم وقال "لابد من مراجعة قانون هذه الأراضي في أقرب الآجال".
159 رخصة أفاضت الكأس..
وقد تحدثنا الى بعض سواق التاكسي الذين لم يستبشروا لقرار الولاية الأخير بمنح 159 سائق أجرة الرخصة, علما وأن عدد "التاكسيات" في القصرين يبلغ 241 عربة , وأفاد جل المتحدثين من المعتصمين بسبب استثنائهم من هذا القرار أن العدد قليل ويمكن للولاية أن تلحق 70 أو 80 سائقا جديدا بالبقية الذين تحصلوا على الرخصة واعتبروا من المحظوظين لو قارنا أقدميتهم أو ظروفهم الاجتماعية بالبقية التي اعتصمت.
هشام المدايني سائق تاكسي منذ سنة 1983 قدّم 7 مطالب للولاية ليتمتع بالرخصة وهو أب لطفلين وليس له مورد رزق آخر غير عمله كسائق ويعاني محدثنا -حسب قوله- من آلام مزمنة بالظهر يتغلب عليها بالعلاج, وقد كان من بين المعتصمين أمام الولاية وطالب بحل عاجل لسواق سيارات الأجرة وخاصة أولئك الذين ظلمتهم الولاية مؤخرا.
نادية برّوطة

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-15-2011, 08:40 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/hmida-ennaifar15-04-2011.jpg في الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة

احميدة النيفر يستقيل.. ويدعو "ممثلي البعد الوطني المستقل" إلى مراجعة موقفهم من الهيئة



أعلن الكاتب والجامعي احميدة النيفر عن استقالته من الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والاصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي وذلك في بيان اتصلت «الصباح» بنسخة منه.

كما دعا النيفر زملاءه «ممثلي البعد الوطني المستقل» الى مراجعة موقفهم من الهيئة حتى لا يكونوا شهود "زور".
وفيما يلي النص الكامل لبيان الاستقالة:
«"بعد أن وقع تعييني في التوسعة الثانية للهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والاصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي تابعت بصورة مباشرة وبعناية أعمال الهيئة ونقاشها، وما انتهت اليه من وضع مشروع مرسوم مقترح لانتخاب المجلس الوطني التأسيسي، يؤسفني أن أعلن استقالتي من الهيئة وذلك للاعتبارات التالية:
ـ هيمنة جو حزبي استقطابي موجه، يغلب عليه التفكير والعمل وفق اعتبارات ضيقة واحتكام الى المزايدات لا تتيح لحضور الأشخاص المستقلين أي معنى، بما يحوّل عضويتهم في المجلس الى مجرد حجة باهتة على توازن وهمي عاجز، في تقديري، عن تحقيق أهداف الثورة والانتقال الديمقراطي.
ـ التأكد بعد المناقشات الحادة التي أفضت الى مصادقة أغلبية الهيئة العليا على مشروع المرسوم الخاص بتنظيم انتخابات المجلس الوطني التأسيسي أن اقرار عدد من الفصول الأساسية جاء نتيجة حسابات سياسوية مازالت تخضع لاعتبارات ما قبل الثورة والى ذهنية الوصاية وأنها لا تستطيع بذلك أن تضمن تحقق جانب أساسي من أهداف الثورة.
ـ بروز واضح لنزاعات أقلوية سلطوية تخشى أشد الخشية من مقتضيات التوجه الديمقراطي وتكابد بحكم ضعف تمثيليتها الشعبية من أجل نظام اقتراع على القائمات سيؤدي غالبا الى مجلس تأسيسي بعيد عن الروح الوفاقية والمتطلبات المجتمعية والدوافع الصميمية التي صنعت الثورة.
ـ تجنب الخوض في القضايا المؤسسة لحياة سياسية سوية من قبيل معالجة معضلة المؤسسات القضائية والأمنية والاعلامية والدينية وذلك بالانخراط في مزايدات لا تدل في الغالب إلا على سعي لتصفية حسابات قديمة مع ثقافة المجتمع وهويته ورفض لقدرتهما على التطور والابداع.
لهذا كله قررت أن أستقيل من عضوية الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والاصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي، وأدعو كل الزملاء الممثلين للبعد الوطني المستقل أن يراجعوا موقفهم من الهيئة ودورهم فيها حتى لا يكون لهم حضور يبوئهم موقع شهداء الزور.
كذلك أدعو الحكومة المؤقتة الى استشارة شعبية وتشاور مع لجنة حكماء مستقلين لإقرار خيار أنسب لمستقبل البلاد يقيها الوقوع من جديد في براثن دكتاتورية أطراف ترفض التعدد وتمقت الاختلاف وتستخف، فيما تقدم عليه، بمقتضيات الانتقال الديمقراطي السليم".
احميدة النيفر
تونس في 14/4/2011

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-15-2011, 08:41 PM
توزيع مساعدات على عائلات 9 شهداء و1350 مصابا في صفوف قوات الامن الداخلي خلال أحداث الثورة


تونس (وات) بلغ عدد المنتفعين بالمساعدات الاجتماعية التي تم اسنادها الى عائلات الشهداء من اطارات وأعوان قوات الامن الداخلي أمن وحرس وحماية مدنية 9 عائلات.


وجاء في بلاغ صادر أمس الخميس عن وزارة الداخلية أن عدد المنتفعين بالمساعدات الاجتماعة من المصابين خلال الاحداث التي رافقت الثورة التونسية بلغ 1350 منتفعا من بينهم 225 عونا اصاباتهم كانت بليغة.
كما أفاد البلاغ أن عدد أعوان قوات الامن الداخلي المصابين بطلقات نارية خلال الاحداث الاخيرة بلغ 31 عونا منهم 13 عون أمن و7 أعوان من الحرس الوطني و11 من أعوان الحماية المدنية.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-15-2011, 08:41 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/mohamed-krichan10015-04-2011.jpg

الاعلامي محمد كريشان يشتكي عبد العزيز الجريدي من أجل الثلب


استمع مساء امس ممثل النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس المكلف بالصحافة الى محمد كريشان الصحفي بقناة الجزيرة والذي حضر وتمسك بتصريحاته المضمنة بشكايته المقدمة عن طريق محاميه شوقي الطبيب.



جاء في الشكاية ان محمد كريشان وبتاريخ غرة جانفي 2011 قد تعرض الى الثلب والشتم بمناسبة مقال نشر باحدى الصحف الاسبوعية وقد تضمن المقال اتهمات صريحة وواضحة موجهة اليه تتعلق بـ " الكذب والنفاق والظلامية والارهاب والعمالة للخارج وللصهيونية وخيانة الوطن " مما يشكل تحريضا على الاعتداء عليه والمس بصورته وسمعته .. وتمت المطالبة بفتح بحث ضد المشتكى به عبد العزيز الجريدي المدير العام للصحيفة من اجل جريمتي الثلب والشتم على معنى احكام الفصول 50و53و54ومن مجلة الصحافة. وعلمت "الصباح" ان محمد كريشان قد اكد لممثل النيابة العمومية تمسكه بالتتبع كما انه سيعقد اليوم ندوة صحفية في الغرض.
خليل لحفاوي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-15-2011, 08:42 PM
القروي لـ"الصباح"


أنا بريء ويداي نظيفتان وثقتي كبيرة في القضاء


رغم التاثر الذي كان باديا عليه صرح حامد القروي لـ " الصباح" فور خروجه من مكتب التحقيق انه التزم بالصمت وعدم الكلام عن القضية الا بعد مقابلة قلم التحقيق وتقديم اجوبته واكد انه بالرغم من انه ليس من حقه البوح بما جرى تحقيقيا لكنه ابدى ارتياحا كبيرا مؤكدا ان ثقته في القضاء كبيرة ما دام ضميره مرتاحا وراسه مرفوعا مضيفا انه قام بالكثير من اجل تونس وخلال تحمله مسؤولية وزارة العدل فانه لم يتدخل قط في مجال القضاء ولاحظ ان القضية التي حشر فيها قضية سياسية تكسوها قضية استيلاء ثم اشار انه معتز بما حققه اثناء تحمله الوزارة الاولى في العشرية الاولى لحكم الرئيس المخلوع واستشهد بما اوردته وسائل الاعلام في تلك الفترة
خليل.ل

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-15-2011, 08:42 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/hamed-karoui15-04-2011.jpg بعد سماعه أمس

قاضي التحقيق يبقي حامد القروي بحالة سراح


واصل امس قاضي التحقيق الاول بالمكتب الخامس لدى المحكمة الابتدائية بتونس ابحاثه التحقيقية في القضية التي رفعها عدد من المحامين ضد رموز التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل واستمع الى حامد القروي الوزير الاول الاسبق والذي ورد اسمه ضمن قائمة المشتكى بهم وبعد سماعه ابقاه بحالة سراح.
وحضر مساء يوم امس حامد القروي بالمحكمة الابتدائية بتونس في حدود الثالثة بعد الزوال بحالة سراح وتواصلت معه الابحاث لمدة ساعة ونصف تقريبا بحضور محاميه واثر ذلك ابقي بحالة سراح.
وتجدر الاشارة الى ان حامد القروي هو المتهم الثامن الذي تم سماعه بعد عبد الوهاب عبدالله وعبدالله القلال وعبدالعزيز بن ضياء ومحمد الغرياني وعبد الرحيم الزواري ورضا شلغوم وزهير المظفر وتم اصدار بطاقات ايداع بالسجن ضد الخمسة الاول.
علما وان التهم الموجهة الى جميعهم هي اختلاس موظف عمومي او شبهه اموالا باطلا واستغلال موظف عمومي او شبهه صفته لاستخلاص فائدة لاوجه لها لنفسه او لغيره او للاضرار بالادارة او خالف التراتيب المنطبقة على تلك العمليات لتحقيق الفائدة او الحاق الضرر المشار اليهما والمشاركة في ذلك طبق الفصول 32و 95و96من المجلة الجزائية.
وللتذكير فان الابحاث التحقيقية تتعلق بالشكاية التي كان تقدم بها 25 محاميا ضد 15 اطارا تحملوا مسؤوليات في التجمع الدستوري الديمقراطي والتي اتهموهم فيها باستغلال الصفة الحكومية والوظيفة السامية التي تقلدوها وتصرفوا بدون وجه في اموال ومنقولات عمومية.
خليل لحفاوي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-15-2011, 08:42 PM
إضافة إلى 57 قطعة أثرية


إكتشاف مصحة في قصر المخلوع


تونس (وات) افادت اللجنة الوطنية لتقصي الحقائق حول الرشوة والفساد في بلاغ لها انها تحولت في نطاق أعمال البحث والتقصي هذا امس الخميس الى قصر سيدي الظريف حيث كان يقطن الرئيس السابق زين العابدين بن علي وقد اكتشفت به 57 قطعة أثرية تعود الى العهدين البونيقي والروماني سلمت جميعها الى ممثلي وزارة الثقافة.


كما اكتشفت اللجنة بنفس القصر جناحا طبيا متكاملا يتضمن عددا من التجهيزات والمعدات الطبية علاوة على كمية هامة من الادوية.
وقد تم جرد هذه الادوية وتسليمها الى السلط الصحية التابعة لوزارة الدفاع الوطني.
وقد رافق أعضاء اللجنة في زيارتهم الى القصر المذكور عدلا تنفيذ وممثلون عن وزارة الثقافة ووزارة الدفاع الوطني ومسؤولون بالامن الرئاسي اضافة الى المؤتمن العدلي المكلف بأملاك الرئيس السابق.
وقد تم تحرير محاضر جرد وتسليم وفق الصيغ القانونية من طرف عدلي التنفيذ مع توثيق العمليات سالفة الذكر بطريقة الفيديو.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-15-2011, 08:43 PM
حركة جزئية في سلك القضاة شملت عدة محاكم ومسؤوليات مختلفة


قامت وزارة العدل وحقوق الانسان بحركة جزئية في بعض المحاكم اما لسد الشغورات او استجابة لمتطلبات الاوضاع.
وقد شملت هذه الحركة عدة محاكم ومسؤوليات مختلفة على ان يتم سد الشغور الحاصل في محكمة التعقيب في القريب العاجل والتي ستكون بأمر طبق ما يقتضيه القانون.

فبالنسبة لمحكمة تونس 1 الابتدائية سميت السيدة منجية الجبالي رئيسا للمحكمة خلفا للسيد بلقاسم البراح الذي نقل لمحكمة التعقيب كرئيس دائرة بمحكمة التعقيب، والسيد خالد العياري رئيسا المحكمة الابتدائية بأريانة خلفا للسيد طارق ابراهم الذي نقل كمستشار بمحكمة التعقيب، والسيدة وفاء بسباس رئيسة المحكمة الابتدائية بمنوبة خلفا للسيد البشير علية الذي نقل كمستشار بمحكمة التعقيب، والسيد الحبيب سعادة وكيلا للجمهورية لدى المحكمة الابتدائية ببن عروس خلفا للسيد الياس عطية الذي نقل كمستشار بمحكمة التعقيب، والسيد محيي الدين الهاني قاضي تحقيق اول بالمحكمة الابتدائية بسيدي بوزيد خلفا للسيد الحبيب القرقوري الذي نقل كمستشار بمحكمة التعقيب، والسيد مختار الحرزلي قاضي تحقيق اول لدى المحكمة الابتدائية بقفصة خلفا للسيد عبد الباسط الخالدي الذي نقل كمستشار بمحكمة التعقيب، والسيد نزار العمروني نقل كقاضي اطفال بالمحكمة الابتدائية بالمنستير، والسيد فتحي الاخزوري وكيلا عاما لدى محكمة الاستئناف بمدنين خلفا للسيد محمود العكاري الذي نقل كرئيس دائرة لدى محكمة التعقيب.
منجي غريبي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-15-2011, 08:43 PM
حقوقيون وخبراء دوليون في العدالة الانتقالية


الانتقال السياسي يبقى منقوصا دون حقوق الانسان


أشاد رئيس المركز الدولي للعدالة الانتقالية بثورة 14 جانفي ثورة الكرامة والحرية، وقال "قمتم بثورة اصبحت محل اشادة عالمية ومثالا يحتذى لدى كافة الشعوب المتطلعة للحرية."

وأوضح السيد دافيد تولبرت رئيس المركز الدولي للعدالة الانتقالية في افتتاح ندوة دولية حول العدالة الانتقالية يوم أمس بأحد نزل العاصمة تحت محور "معالجة انتهاكات الماضي وبناء المستقبل: العدالة في الفترات الانتقالية"، إلى وجود أخطاء شائعة في مفهوم العدالة الانتقالية وخلط بين العدالة التقليدية والعدالة الانتقالية التي لا تتعلق بطي صفحة الماضي بل مواجهة الماضي والاستقصاء والحقيقة ومحاسبة مرتكبي الجرائم ودعم ومساعدة الضحايا والإصلاح العميق لجهازالأمن.
وبين تولبرت في افتتاح الندوة التي ينظمها المعهد العربي لحقوق الإنسان والمركز الدولي للعدالة الانتقالية، والرابطة التونسية لحقوق الإنسان، ومكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة من 14إلى 16 أفريل الجاري، أن المسؤولية والعدالة الجنائية ركيزتان اساسيتان في العدالة الانتقالية، لكنها ليست كافية، وقال" المجتمع يحتاج إلى معرفة الحقيقة عن الجرائم المرتكبة وحجم الضحايا، ووضع برامج لجبر اضرار الضحايا، واتخاذ خطوات لمنع تكررالاستبداد والتعدي على حقوق الإنسان."
وتناقش الندوة التي يشارك فيها خبراء بارزون على المستوى الإقليمي والدولي سبل ترجمة مطالب العدالة والمساءلة في تدابير ملموسة تعالج انتهاكات حقوق الإنسان الماضية وتمنع تكرارها، ومناقشة التجارب والدروس المستفادة في السياقات الانتقالية التي تشمل المغرب وجنوب أفريقيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا الشرقية وفحص موضوعات كالعدالة الجنائية والبحث عن الحقيقة والإصلاح المؤسسي والعدالة بين الجنسين والتعويضات.
وافادت السيدة دينا الخواجة، مديرة مكتب الإقليمي العربي لمؤسسات المجتمع المنفتح أن الطريق ما تزال طويلة في تونس لإرساء دولة القانون والمواطنة، مشيدة بالدورالطلائعي لثورة تونس التي لا تستهدف استبدال نظام سياسي بآخر بل تسعى لتقويض دعائم السلطوية عبر ارساء بناء ديمقراطي يطور المقاربات الأمنية والسياسية والاقتصادية وهي اول خطوة على الطريق الصحيح، على حد تعبيرها.
ودعا السيد مختار الطريفي رئيس الرابطة التونسية لحقوق الإنسان أن الحاضر يتطلب ضرورة التحدث عن انتهاكات الماضي ومحاسبة من ثبت تورطه في الفساد والقتل والتعذيب قبل المرور إلى المرحلة الانتقالية وبناء المستقبل.
وشدد الطريفي على أهمية المحاسبة وان تأخذ العدالة مجراها والإحالة على القضاء لكل الذين ارتكبوا تجاوزات. وقال "لا يمكن ان نفهم ان العدالة الانتقالية تعويض عن هذه المهمة اوقفزعن مرحلة العدالة التقليدية، كما لا يمكن أن نبقى عند مرحلة القصاص". مشيرا إلى أن التعويض يجب ان يشمل لا فقط الشهداء بل الجهات المحرومة عن الانتهاكات التي لحقت مجموعات سكانية وجغرافية بعينها وأثرت سلبا عليها وعلى متساكنيها.
مضيفا قوله في سياق متصل"واجبنا دعم القضاء التونسي والقضاة حتى يتمكنوا من القيام بدورهم كاملا لإرجاع الحقوق لأصحابها".
من جهته نفى جوزيف شكله ممثل المفوضية السامية لحقوق الإنسان وجود انموذج متكامل في العدالة الانتقالية، مفيدا أن الحلول يجب ان تصدر من الخصوصية التونسية مع الاستئناس بتجارب الدول التي اقامت تجارب عدالة انتقالية.
وكان السيد الطيب البكوش وزير التربية في الحكومة المؤقتة، والرئيس الشرفي لمعهد العربي لحقوق الإنسان أن العدالة الانتقالية ليست من العدالة التقليدية في شيء الا في ارجاع الحقوق والبحث عن الحقيقة لكن الغاية تبقى دائما البحث عن الحقيقة في ارجاع الطمأنينة حتى تتهيأ للتجاوز وطي صفحة الماضي. مشيرا إلى أن المسألة ليست سهلة، فالعدالة التقليدية لا تطبق بصفة آلية من مكان لمكان بل لا بد من احترام الخصوصيات.
وقال "تونس تحتاج لعدالة انتقالية، والإرادة السياسية موجودة لكن يجب اختيارالوقت الملائم".
وبين عبد الباسط بن حسن رئيس المعهد العربي لحقوق الانسان ان الانتقال السياسي يبقى منقوصا اذا لم يجعل من حقوق الانسان جوهر عمله واداة اساسية تقطع مع أساليب الثأر والاقصاء.
رفيق بن عبد الله

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-15-2011, 08:44 PM
بعد تراجع عائدات السياحة بحوالي 43 بالمائة


اتفاقيات لدعم النقل الجوي لضمان توافد السياح


http://www.assabah.com.tn/upload/p2n16000015-04-2011.jpg تم امس بمقر وزارة السياحة توقيع اتفاقيتي تعاون بين ديوان السياحة وجامعة النزل وجامعة وكالات الأسفار من جهة والخطوط التونسية و"نوفلار" من جهة أخرى..

وتهدف هذه الخطوة،التي اعتبرت الأولى من نوعها، إلى جمع جهود كل المتدخلين في القطاع السياحي من إدارة ومهنيين وشركات طيران للمساهمة في إعادة الحركة السياحية بعد تأثرها بأحداث الثورة التونسية.
هذا بالإضافة إلى الاتفاق على معاضدة شركات الطيران للحد من موجة الغاء الرحلات الجوية "الشارتار" باتجاه تونس. سيما وأن المؤشرات السياحية للثلاثية الأولى من السنة الجارية تشير إلى تراجع العائدات السياحية بحوالي 43 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية.كما تراجعت الليالي السياحية بأكثر من 56 بالمائة وعدد الوافدين بأكثر من 44 بالمائة.
دعم رحلات "الشارتار"
وينص الاتفاق الموقع على تحمل وزارة السياحة عن طريق صندوق دعم القدرة التنافسية للقطاع السياحي لتكلفة البقاع الشاغرة في الطائرة ضمن رحلات الشارتار التي يؤمنها منظمو الرحلات السياحية باتجاه تونس.
ووصف وزير التجارة والسياحة المهدى حواص خلال حضوره أمس حفل التوقيع ،هذه الخطوة بأنها محاولة لإيجاد حلول لوضعية استثنائية يمر بها القطاع السياحي اليوم وتتطلب مجهودا اضافيا لدعم النقل الجوي حفاظا على السياح الذين اختاروا الوجهة التونسية لقضاء عطلتهم.
من جهته بين محمد بلعجوزة رئيس جامعة النزل أن الاتفاق محدود في الزمن وغايته الخروج من الوضعية الحالية للقطاع السياحي بأخف الأضرار.وأشار إلى أن المقاعد الشاغرة التي ستتحمل تكلفتها الوزارة عن طريق صندوق دعم المنافسة يمكن أن يستغلها ديوان السياحة لجلب صحفيين وتنظيم رحلات ترويجية للوجهة التونسية.
برنامج استثنائي
وأشار الطاهر السايحي رئيس الجامعة التونسية لوكالات الأسفار إلى أن الاتفاق تم مع شركات الطيران الوطنية وأن المجال مفتوح مع بقية الناقلين الجويين المتدخلين في القطاع السياحي.وبين أنه سيتم بصفة استثنائية توظيف جزء من ميزانية صندوق دعم المنافسة التي كانت سابقا توجه في مجالات ترويجية تقليدية وذلك لتنفيذ برنامج استثنائي لمواجهة تحديات الموسم السياحي الحالي بالامكانيات المحدودة المتوفرة.
وطمأن نبيل الشتاوي رئيس مدير عام الخطوط التونسية بأن قرار دعم النقل الجوي من شأنه إعطاء دفعة جديدة للقطاع السياحي مؤكدا أن الخطوط التونسية لم تنتظر الاتفاق وبادرت خلال الفترة الماضية باتخاذ جملة من الاجراءات لتشجيع السياح على القدوم إلى تونس بعد الثورة من بينها اعتماد التعريفة الشتوية لحجوزات فصل الصيف وتمكين منظمي الرحلات السياحية من بعض التسهيلات وكلفت هذه الأجراءات الشركة حوالي 30 مليون دينار...
منى اليحياوي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-15-2011, 08:44 PM
الندوة الصحفية للجنة تقصي الحقائق


رجال الأمن يستنكرون.. لكن هل يمكن اعتبارها فعلا حملة ضدهم؟


http://www.assabah.com.tn/upload/p3n16030600015-04-2011.jpg أثارت الندوة الصحفية التي عقدها الأستاذ توفيق بودربالة رئيس اللجنة الوطنية لاستقصاء الحقائق، والتي نشرت "الصباح" الكثير من تفاصيلها في عدد أول أمس استنكار قوات الأمن، واعتبروها "بوادر حملة منسقة" تستهدف جهازهم..


وفي هذا الصدد أصدرت الهيئة التأسيسية المؤقتة لنقابة قوات الأمن الداخلي بيانا أوردت فيه أنها "بدأت تستشف بوادرحملة منسقة تستهدف جهازالأمن وذلك عبر الترويج لمعلومات تفتقد في أغلبها المنطق والمصداقية وتتضمن إيحاءات بأن ما لحق بالبلاد من عنف وقتل وترويع وسرقة ونهب إنما تقف وراءه عناصر تنتمي لجهاز الأمن".
وناشدت هيئة النقابة أسرة القضاء "التقيد بمبادئ الحق والعدل والإنصاف والتمسك بعلوية القانون، والتعاطي مع القضايا التي يكون فيها إطارات وأعوان الأمن أطرافا بكل تجرد واستقلالية والاحتكام للتشريعات الوطنية الجاري بها العمل وفي مقدمتها القانون عدد 4 لسنة 1969 المتعلق بالاجتماعات العامة والمواكب والاستعراضات والمظاهرات والتجمهر ومراعاة خصوصيات مهنة عون الأمن التي تجعل منه عون تنفيذ لتعليمات القيادة وأن كل رفض لتنفيذ التعليمات يعرضه للمؤاخذة الإدارية وحتى الجزائية وهو ما يميز جميع أعوان الأسلاك الأمنية في جميع بلدان العالم"..
وفي اتصال هاتفي بأحد أعضاء هذه الهيئة النقابية قال لـ"الصباح": "نحن نستنكر ما صرح به الأستاذ توفيق بودربالة رئيس لجنة تقصي الحقائق.. إذ أن ما قدمه هو مجرد استنتاجات لكنها ظهرت كما لوأنها نتائج.. ونستشف من ذلك أن هناك حملة مغرضة ضد قوات الأمن في وقت يبذل فيه جميعنا جهودا كبيرة لإعادة الأمن للبلاد".. (وكان عضو النقابة قد طلب منا الاتصال به لاحقا لتقديم تفاصيل ضافية لكن لم يتسن ذلك لأن هاتفه كان مغلقا)
وفي نفس الإطار أفادت مصادر وزارة الداخلية أن توقيت الندوة الصحفية لم يكن مناسبا.. نظرا لأنها كانت سابقة لما سيصل إليه القضاء كما أنها تزامنت مع الوقت الذي أبدى فيه الأمن استبساله الكبير ومساعيه الحثيثة واستعداده التام لإرجاع الأمن.. وقال إن رجال الأمن يرفضون التهم التي وجهت لأعوان الأمن بطريقة صريحة ومباشرة عبر وسائل الإعلام كما لوأن هذه التهم ثابتة.. وصورتهم كما لوأنهم جميعا في سلة واحدة ومورطون في الفساد والقتل بوحشية.
كما بين إطار أمني بالوزارة أن القضاء هو الجهة الوحيدة التي تحاسب وتحمل المسؤولية بعد التحقيق وفق قرائن وأدلة وما يقتضيه القانون بعيدا عن التهم التي تلقى جزافا.. وبين أن الوزارة تريد في هذه الفترة الرفع من معنويات رجل الأمن لأن ذلك مهم لاستتباب الأمن من جديد وهي التي تعطيه الدفع ليشعر بالاستقرار والأمان حتى أنها قامت بنقل العديد منهم رغم عدم ارتكابهم خطأ مهنيا لكي يعملوا في أريحية.
وكانت وزارة الداخلية قد أصدرت بدورها بيانا عبرت فيه عن إلتزامها الكامل باحترام علوية القانون حيال التجاوزات في صورة ثبوتها قضائيا.
مرسوم
لمعرفة رأي لجنة تقصي الحقائق في البلاغات الصادرة عن النقابات الأمنية المركزية والجهوية ووزارة الداخلية اتصلنا بها لكن لم نحصل على إجابة.
وتجدر الإشارة إلى أن الفصل 6 من المرسوم عدد 8 لسنة 2011 المؤرخ في 18 فيفري 2011 المتعلق بإحداث اللجنة الوطنية لاستقصاء الحقائق في التجاوزات المسجلة خلال الفترة الممتدة من 17 ديسمبر 2010 إلى حين زوال موجبها ينص على أن أعمال اللجنة وشهادات الأشخاص الذين تستمع إليهم ومداولاتها تكتسي طابعا سريا. ويشير إلى أنه لا يجوز الإعلان عن المعلومات التي قامت اللجنة بجمعها وخاصة شهادات الأشخاص التي استمعت إليهم إلى حين رفع تقريرها إلى رئيس الجمهورية. غير أنه يجوز لرئيس اللجنة أن يقدّم للعموم بيانات تتعلق بحالة تقدم أشغال اللجنة.
وبالتالي هل يمكن اعتبار ما أوردته وسائل الإعلام عند التغطية الإعلامية لهذه الندوة الصحفية حملة ضد هذا الجهاز.. حتى أن النقابة الأساسية الجهوية لقوات الأمن الداخلي بقفصة حذرت "وسائل الإعلام من مغبة مواصلة هذه الحملة الإعلامية المغرضة وطالبتها بالإعتذار الرسمي والعلني لجميع رجال الأمن وعائلاتهم ودعوتهم للتحري المطلق قبل بث المعلومة".
عن هذا السؤال أجاب الأستاذ حبيب بن بلقاسم الأخصائي في الإعلام والاتصال أن الحملة الإعلامية هي نوع من أنواع الاستراتيجيات الاتصالية يجب أن تخضع لجملة من القواعد وتفترض أن يكون هناك طرف واضح يقوم بها ويرسم استراتيجية تكون له فيها أهداف واضحة.. ولتحقيق هذه الأهداف يجب أن تتوفر له آليات اتصالية من صحافة مكتوبة والكترونية وتلفزة وإذاعة..
وأضاف:"وفي الوضع الراهن أي الندوة الصحفية للأستاذ توفيق بودربالة فإن ما قامت به وسائل الإعلام هو تغطية ندوة صحفية ليس إلا.. أي أن الصحافة ليست هي التي تنظم المؤتمر الصحفي بل تدعى له.. وتغطيته تدخل في إطار عمل الصحفيين المعتاد".
ويرى محدثنا أن تغطية ندوة صحفية لا يمكن أن تكون "حملة" وبين أن الإعلاميين لم يرتكبوا خطأ مهنيا عند نقلهم لها.. ولكنه ذهب إلى أنه كان من الأفضل مهنيا نقل الرأي المخالف والاتصال بالمصادرالأمنية.. ولاحظ أنه حتى وإن لم يتمكن الإعلامي من فعل ذلك نظرا لضيق الوقت فإن حق الرد مضمون للطرف المقابل ليعبر فيه عن وجهة نظره.
ومن جهته بين المصدر الأمني أن الندوة الصحفية سالفة الذكر "كانت القطرة التي أفاضت الكأس.. فقد سبقتها مبادرات أساءت لرجال الأمن نفسانياومهنيا".
وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن ما قامت به لجنة تقصي الحقائق جاء متأخرا نسبيا مع ما كشفت عنه منظمة العفو الدولية إذ تولت بدورها نشر تقرير أجملت فيه "تفاصيل أعمال القتل غير المشروع والممارسات الوحشية لقوات الأمن إبان الاحتجاجات التي اجتاحت تونس في ديسمبر الماضي وأدت إلى رحيل بن علي".
وكشف هذا التقرير الذي يقع في 46 صفحة ويحمل عنوان "ثورة تونس: عنف الدولة أثناء الاحتجاجات المناهضة للحكم" أن "قوات الأمن أطلقت الرصاص على المارة وعلى محتجين لاذوا بالفرار، واستخدمت الذخيرة الحية ضد محتجين لم يشكِّلوا أي تهديد لحياة أفرادها أو لأرواح الآخرين وتصرفت بازدراء شائن تجاه حياة البشر في حالات لا تكاد تحصى".
وأشارت إلى أن الأشخاص الذين اعتقلتهم قوات الأمن "تعرضوا أيضا للضرب المنظم أوأخضعوا لصنوف أخرى من المعاملة السيئة".
وفي المقابل يؤكد المصدرالأمني أن رجل الأمن وحسب ما ينص عليه القانون عدد 4 سالف الذكر يتدرج في استعمال القوة من الضرب بالعصا ثم الغاز المشل للحركة ثم يطلق النار في الهواء وبعدها يطلق النار في الأسفل ثم في أقصى الحالات يطلق النار على الساق"؟
سعيدة بوهلال

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-15-2011, 08:45 PM
في لقاء وزير التنمية بممثلي المجتمع المدني بالقصرين


25 مليارا للتنمية.. والحضور يطالبون بتنظيف البلاد


http://www.assabah.com.tn/upload/p-1-coul-n-100600001302852658.jpg أدى وزير التنمية المحلية السيد عبد الرزاق الزواري رفقة وزير الثقافة السيد عز الدين باش شاوش صباح أمس الأول زيارة ميدانية الى ولاية القصرين, وقد تضمنت جلسة أولى مع الوالي ثم لقاء مباشرا مع أفراد من المجتمع المدني للتشاور حول أولويات الشروع في تمويل النشاط التنموي بالجهة

وقد أعلن وزير التنمية عن قيمة الأموال المرصودة من الميزانية الاضافية التي أقرتها الحكومة المؤقتة مؤخرا لدعم المشاريع التنموية والتي كان نصيب القصرين منها 25 مليون دينار, وأوضح الوزير في مستهل كلمته أن ميزانية 2011 التي أعدتها حكومة الرئيس المخلوع كانت قد ظلمت القصرين مرة أخرى ولم تخصص لها مبالغ كافية لترفع عنها كوابيس الفقر والحرمان والبطالة التي طالت حاملي الشهادات العليا.
وحسب ما أفاد الوزير فقد تم اعتماد طريقة علمية لتقييم أوضاع الولايات الداخلية الأكثر فقرا وحاجة الى الجهود الاستعجالية في التنمية فجاءت القصرين في المرتبة الأولى من حيث نسبة الفقر والبطالة وضعف الحركة التنموية الفعالة والتي من شأنها أن تخفف من وطأة ما يحدث فيها في العقدين الأخيرين من تجاوزات وتهميش.
وقد نادى الوزير في كلمته الى ضرورة أن تتكاتف الجهود لتحديد أولويات الشروع في المشاريع الاصلاحية في الجهة وقال أنه سيتشاور مع الحضور حول هذه الأولويات ويبدو أن هذا المقترح للتشاور لم يرق لعدد هام من الحاضرين الذين هبّوا في وقفة احتجاجية جماعية مطالبين بـ،"تنظيف البلاد" مقاطعين كلمة الوزير لشدة ما انتابهم من غضب ولمّح عدد منهم الى وجود "تجمعيين" في القاعة كانوا سببا في تدهور حال أبناء الولاية وتواطأوا مع النظام السابق-حسب تعبيرهم- ليزيدوا نسب الفقر والخصاصة في المنطقة. وقد قاد هذا الوضع الى انسحاب الزواري من القاعة بصفة مؤقتة حتى يعود الهدوء اليها وواصل حديثه المباشر مع المواطنين فيما بعد ولكن لزمن قصير.
نادية برّوطة

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-22-2011, 04:14 PM
CNN: الشعوب العربية على مفترق الطرق بين الثورات وأنصافها




Friday 22 April 2011 : 07:34 AM



قالت شبكة CNN الإخبارية فى تقرير جديد لها، إن الشعوب العربية فى عدة عواصم، على مفترق طرق، إما أن تقوم بالتغيير الكامل، أو تكتفى بـ"نصف ثورة"، موضحة أنّ ثورتى مصر، وتونس، أدتا إلى إسقاط النظام فى كلا البلدين، بينما تتواصل التظاهرات والاحتجاجات فى عدد من العواصم العربية للمطالبة بإصلاحات سياسية، واقتصادية، لكن سرعان ما انقلبت إلى المطالبة بإسقاط النظام. ويرى كثير من المحللين والخبراء السياسيين، أن التظاهرات والاحتجاجات فى الوطن العربى يجب أن تنتهى بإسقاط النظام بأكمله، وليس رأس النظام فقط، لافتين إلى استمرار احتجاجات الشعبين، المصرى والتونسى لتنفيذ جميع مطالبهم، وعدم الاكتفاء بالإطاحة برأس النظام فقط. ونقل تقرير الشبكة الإخبارية الأمريكية عن الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية، قوله إنّ التظاهرات والاحتجاجات بالدول العربية، يجب أن تنتهى بإسقاط الأنظمة وليس رؤوسها فقط، موضحاً أنّ "مشاكل العرب السياسية والاقتصادية والاجتماعية متقاربة، واحتجاجاتهم يجب أن تنتهى إلى إسقاط الأنظمة المستبدة، وهو ما حدث عند الإطاحة بالنظامين المصرى والتونسى". ونوه نافعة، إلى أن ثورتى مصر، وتونس لم تحققا أهدافهما الكاملة، فما زالت هناك مطالب لم تتحقق، إضافة إلى وجود وجوه قديمة يجب أن ترحل. الدكتور جواد العنانى، المحلل السياسى والاقتصادى الأردنى، قال: "يوجد شعور مشترك عند الشعوب العربية، بأن الأنظمة الحاكمة تحتاج إلى إصلاح، لكن طريقة الإصلاح ربما تختلف من دولة إلى أخرى، وفقاً للظروف الاجتماعية، وقوة إرادة الثوار وتنظيمهم وثباتهم على موقفهم، إضافة إلى أن إصلاح الأنظمة يستغرق وقتاً أطول من تغيير النظام من رأسه". وأضاف العنانى: "هنالك أزمة ثقة فى الحكومات الحالية، ما يجعل تغييرها الخيار الأفضل للشعوب، كما أن المقاومة ستزداد من أصحاب المصالح بعد أن يهدأ الحراك الشعبى، فى محاولة لإبقاء الأوضاع على ما كانت عليه قبل الثورة". أما أنور عصمت السادات، وكيل مؤسسى حزب الإصلاح والتنمية، قال إنّ التظاهرات والاحتجاجات فى عدد من العواصم العربية لن تنتهى إلا برحيل رؤوس الأنظمة الفاسدة، لافتاً إلى أن الشعوب العربية اشتكت كثيراً من الاحتجاجات الفئوية، والفقر، والبطالة، والإرهاب، والفتن الطائفية، والاعتقالات، وتزوير الانتخابات منذ سنوات.. ولم يتم الاستجابة لهم، الأمر الذى أشعل حالة الغضب فى جميع الدول العربية. وأضاف السادات، أن ثورتى مصر وتونس حققتا أهم مطالبهما، وهى إزاحة رأس النظام وجميع مراكز القوى من حوله، لافتاً إلى أن اكتمال الثورة ستكون فى مرحلة بناء دولة مؤسسات لها برلمان شرعى وسلطة مستقلة وحكومة منتخبة يمكن محاسبتها. من جانبه، رأى الدكتور عبد الخالق عبد الله، أستاذ العلوم السياسية فى جامعة الإمارات، أن "الأنظمة العربية القديمة فشلت فى تحقيق متطلبات شعوبها، وأخذتنا من سىء إلى أسوء، وولدت الفساد، والاستبداد، والجمود، فى الحياة السياسية العربية، ودفعت بنا إلى رفع راية اليأس". وقال عبد الله: "لا يمكن إصلاح الأنظمة القديمة، ولابد من أنظمة جديدة ترضى رغبة الشعوب العربية وآمالها، وربما يتحقق ذلك بأقل قدر من العنف مثلما حدث فى تونس ومصر، أو بإراقة الدماء، مثلما يحدث فى ليبيا، لكن بصفة عامة بناء نظام جديد، أصعب من إسقاط النظام القديم، ويحتاج إلى مثابرة، فالصعوبات كثيرة، وفلول الأنظمة القديمة لن ترضى الهزيمة سريعاً وستقاوم، لذا لابد من ثبات الثوار على موقفهم وعدم اليأس". وفى السياق نفسه، قال محمد عز العرب، الباحث فى مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، إنّ ظروف الدول العربية تختلف عن بعضها، لافتاً إلى أنّ الاحتجاجات بها تتوقف على القوة المحتجة، والاتجاه العام وضعف وانشقاقات مسئولى الأنظمة الحاكمة والدعم الدولى، ففى حالة مصر، وتونس؛ توافرت جميع الشروط.. فضلاً عن انحياز المؤسسة العسكرية للشعب. وتساءلت شبكة CNN فى تقريرها: "وفى النهاية هل ستصل الشعوب العربية إلى ما تصبو إليه؟.. أم ستقف عند مفترق الطرق؟".

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-22-2011, 05:01 PM
فرنسا: الزعماء العرب خدعونا و"شيطنوا" لنا الإسلاميين



Thursday 21 April 2011 : 12:13 AM




http://news.egypt.com/arabic/thumbnail.php?file=alan_gobee_918669102.jpg&size=article_medium كشف وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه أثناء شرحه للتغير في سياسة بلاده إزاء العلاقات مع الحركات الإسلامية في الخارج عن تعرض فرنسا للخداع من الزعماء العرب الذي صوروا هذه الحركات على انها الشيطان.

وقال وهو يشير الى بطء رد فعل فرنسا ازاء الانتفاضات الشعبية في تونس ومصر في اواخر العام الماضي "صدقناهم والآن يمكننا ان نرى النتيجة". وأشار جوبيه إلى ان فرنسا منفتحة للحديث مع أي حركة اسلامية في الخارج تنبذ العنف مشيرا الى تغير في السياسة في مواجهة انتفاضات شعبية في انحاء الشرق الاوسط.

ويشير هذا التغير في السياسة ـ الذي يمثل خروجا عن سابقة دعم الزعماء العرب الاصدقاء للغرب كحصن ضد التطرف الاسلامي ـ الى ان فرنسا تريد بناء علاقات مبكرة مع جماعات سياسية يمكن ان تتولى السلطة في بعض دول الشرق الاوسط بمجرد ان ينقشع الغبار من الاضطرابات السياسية.

وقال جوبيه لمجموعة من الصحفيين في باريس "نحن مستعدون للتحدث مع الجميع". واضاف "دعونا نتحدث الى الجميع ودعونا نتحدث الى "جماعة" الاخوان المسلمين".

وكانت الدول الغربية ومن بينها فرنسا تنظر بريبة الى الحركات الاسلامية الشهيرة مثل الاخوان المسلمين لاسباب منها تحذيرات من زعماء الحكومات في الدول التي ترسخت فيها تلك الحركات.

وكان ينظر الى فرنسا منذ فترة طويلة كصديق للشعوب العربية بسبب انتقاد السياسة الاسرائيلية في عهد الرئيس الراحل شارل ديجول واستضافة ياسر عرفات زعيم منظمة التحرير الفلسطينية ومعارضة غزو العراق في عام 2003 .

وكان ساركوزي مؤيدا علنيا لاسرائيل وانتهج موقفا براجماتيا فيما يتعلق بالزعماء العرب المستبدين مثل الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي الذي غالبا ما كان يوصف في فرنسا بالاصلاحي المعتدل.

واللهجة الدبلوماسية الجديدة لفرنسا توحي بأن ساركوزي يفضل الطموحات الديمقراطية -- على امل اقامة علاقات مع جيل جديد من الزعماء -- على الاستقرار.

وقال دبلوماسي فرنسي طلب عدم نشر اسمه "حقيقة اننا فضلنا الاستقرار الذي تجلبه نظم استبدادية اتضح انه لم يكن خيارا جيدا لانه في النهاية اختفى الاستقرار". والتركيز بدرجة أكبر على الطموحات الديمقراطية سيسر على الارجح الولايات المتحدة مادام لا ياتي على حساب دعم فرنسا لاسرائيل. وقال دبلوماسي غربي "انه يسير في نفس الخط الذي نريد ان نسمعه".

وسلط محللون الضوء على الجانب المحلي وراء تصريحات جوبيه قائلين ان ساركوزي -- الذي لا تزال شعبيته تبدو مخيبة للامال قبل عام من انتخابات الرئاسة -- يريد ان يمد جسورا مع المهاجرين في فرنسا.

وغضب كثير من المسلمين في فرنسا لحظر النقاب الذي قدمه ساركوزي والجدل في الاونة الاخيرة في الحكومة بشأن العلمانية في المجتمع الفرنسي.

وقال باسكال بونفيس الباحث بمعهد العلاقات الدولية والاستراتيجية "الان جوبيه يحاول في الحقيقة بناء صورة ايجابية لفرنسا في العالم العربي وفي قلوب وعقل العرب في كل مكان".

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-22-2011, 05:07 PM
أثارت جدلا لدى التونسيين


هل تؤكد محاكمة عماد الطرابلسي استقلالية القضاء ونزاهته؟


http://www.assabah.com.tn/upload/IMED-60022-04-2011.jpg قاضي «اليخت» هو نفسه قاضي «المخدرات» ـ صدمة وذهول واستفزاز... فاحتقان.... أربع كلمات تلخص ردود فعل الشارع التونسي من المحاكمة التي طال انتظارها لأحد رموزالفساد عماد الطرابلسي اثر مثوله أول أمس أمام المحكمة الابتدائية بتهمة استهلاك المخدرات...


غضب الشارع التونسي مرده "الأناقة" التي ظهر بها من اغتصب حقوقهم وانتهك ممتلكاتهم وصال وجال في البلاد فسادا واستبدادا...
ومردها أيضا شعور فظيع بالاستفزاز فالقاضي الذي اجل القضية هو ذاته الذي برأه من قضية اليخت الفرنسي.. لتنزل التعاليق نزول الصاعقة على صفحة الموقع الاجتماعي الشهير"الفايسبوك" ولتتعدد المواقف وتختلف من ذلك: "انظروا لصورة فادية حمدي لحظة خروجها من السجن وانظروا صورة عماد الطرابلسي وشوفوا الفرق..." وإلى أي متى يتم استفزازنا عبر تنصيب ذات القاضي؟ ما المقصود من ذلك؟..."محاكمة استفزازية بما تحمله الكلمة من معنى"... وغيرها من التعاليق التي تنم عن غيظ كبير...
ولكن الصورة الاستفزازية التي ظهر عليها المتهم والفوضى العارمة التي سادت قاعة المحكمة فضلا عن الاحتجاجات التي عبرعنها المواطنون والمحامون قد أثارت حفيظة البعض استنادا إلى أنها تمس من هيبة واستقلالية القضاء وقد تؤثر لاحقا على سير الجلسات القادمة.
هذا الطرح يؤكده السيد صلاح الدين الجورشي النائب الأول لرئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان الذي أوضح أن تونس تعيش مرحلة انتقال ديمقراطي تستوجب من المجتمع والمؤمنين بقيم الثورة وأهدافها أن يؤسسوا لنظام سياسي بديل يقوم على أسس الديمقراطية والقانون وحقوق الإنسان. ويضيف انه من الضروري التقيد بحقوق المتهم مهما كان انتمائه ومهما كانت الجرائم المرتكبة من قبله ومن الواجب في هذا السياق احترام هيبة القضاء واستقلاليته حتى لووجدت بعض التحفظات على أسلوب إدارة بعض القضاة لجلسات المحاكمة، وذلك لا يمنع المحامين من التعبير عن أرائهم وملاحظاتهم دون إخلال بالقواعد الضابطة لأي محاكمة عادلة ونزيهة. ويرى المتحدث أن المظهر الذي بدا عليه المتهم قد استفز التونسيين لكن ذلك لا يرى فيه مبررا للتشكيك في استقلالية القضاء إلا إذا ثبتت أشياء لم نطلع عليها كمراقبين أو حقوقيين.
ويضيف أن المهم هو تحديد التهمة وثبوتها واختيار الفصول القانونية المطابقة لطبيعة هذه التهم علاوة على تمكين المتهم من الدفاع عن نفسه وصدورالحكم وفقا لضمير القاضي ودون تدخل أي جهة من خارج المؤسسة القضائية.
أما فيما يتعلق بالفوضى العارمة التي سادت قاعة المحكمة فيدرجها النائب الاول لرئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ضمن الرغبة العامة التي لا تزال تهيمن على سلوك البشر من التونسيين الذين يطالبون بمعاقبة من ارتكبوا في حقوق البلاد تجاوزات خطيرة. ومع ذلك فان السيد صلاح الدين الجورشي يعتقد بأنه قد أن الأوان كي نجنب فضاء المحاكم عندنا كل ما من شانه أن يستفيد منه بعض هؤلاء الذين اساؤوا لتونس ونهبوا ثرواتها وانتهكوا حقوق مواطنيها حتى لا يستفيد هؤلاء من هذه المظاهر السلبية ويقدموا أنفسهم في شكل ضحايا ويروجوا لدى الرأي العام الخارجي ان محاكمتهم ليست عادلة وأن القضاء في تونس ليس مستقلا لذا لا بد من القطع نهائيا مع مظاهر الفوضى حتى لا نؤشر لصورة عدم هيبة القضاء سيما أن هذا المتهم تنتظره وقفات أخرى أمام القضاء لذا نتمنى أن يقف المجتمع المدني للحد من مظاهر الفوضى التي سادت.
وفي المقابل يفند السيد جيلاني الهمامي نقابي وناشط في مجال حقوق الإنسان أن ما حدث أول أمس من شانه أن يمس من هيبة واستقلالية القضاء استنادا إلى انه في الفترات الانتقالية التي عاشتها البلدان التي قامت بالثورات هنالك ما يسمى "بالقضاء الانتقالي". ومن غير المستغرب أن تسود الفوضى سيما ان المتهم يمثل رمزا للفساد طالت مدة مثوله امام القضاء ورغم ذلك لا بد من المحافظة على الناحية الشكلية للمحاكمة من شروط الدفاع وتقديم القرائن على شرعية التهم الموجهة إليه. أما في ما يتعلق بالفوضى العارمة والاحتجاجات التي صاحبت سير المحاكمة فان السيد جيلاني همامي يعتبرها طبيعية ومبررة تترجم معاناة شعب ضاق الويلات من استبداد هذا المتهم ومن البديهي ان تكون المحاكمة عبارة عن "قنبلة شبه مفجرة" تعززها الصورة الاستفزازية التي بدا عليها من سرقهم وهي لا تمس هيبة القضاء وإنما تمثل غيظا مبررا. أما المهزلة الكبرى من وجهة نظر المتحدث فتتمثل في تنصيب ذات القاضي الذي برأ المتهم من قضية اليخت الفرنسي. ويشير في هذا الصدد أن بعض القضاة من النظام البائد مازالوا في مواقعهم ومازالوا "قضاة تعليمات" لذا من غير المستبعد أن يتلقوا تعليمات حتى من الحكومة القادمة... ومن الضروري استئصالهم.
منال حرزي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-22-2011, 05:08 PM
بعد سلسلة من أحداث العنف في الفضاءات التربوية...


أي دور للمدرسة في احتواء الظاهرة؟


http://www.assabah.com.tn/upload/SCHOOL-60022-04-2011.jpg الآن وبعد أن هدأت الأوضاع في مدينة السند بولاية قفصة ونأمل أن تكون النفوس كذلك قد ثابت إلى رشدها وهدأت من غليان التراكمات الدفينة التي تسكنها والتي أضافت إلى فاتورة ضحايا العنف رصيدا آخر من الأرواح والجرحى في صفوف تلاميذ قدموا للنهل من منابع العلم والمعرفة والتشبع من قيم التسامح والتوادد ووأد نعرات الضغينة والعروشية البغيضة فإذا بنبال داء العروشية المقيت وما خلفته من مواجهات عنيفة تعصف بهذه الآمال.


غير أن اندلاع شرارة هذا العنف داخل مؤسسة تربوية ليتواصل خارجها بين تلاميذ معهد واحد لم يمر دون أن يثير تساؤلات حول مسؤولية المدرسة في احتواء أعمال العنف قبل أن تتسع رقعتها وتكبر وفتح جسور الحوار بين المربين والتلاميذ حول خطر عودة ما يعرف بنعرة العروشية وتداعياتها الوخيمة على التماسك المجتمعي ككل. ومن خلال التأكيد على أهمية دور المدرسة في الاحتضان الوجداني للتلاميذ وتعزيز حصانتهم ضد فيروس العنف ما يجعل منها جزءا من الحل الشامل لهذا الداء ويعيد ترتيب أوراق أولوياتها بعيدا عن منطق الصمت أو التقوقع على مهمة التعليم والتلقين والتقيد بضوابط المناهج المحددة والمسقطة من الإدارة المركزية وإخماد روح المبادرة والتضييق على قنوات الحوار والتواصل داخل الفضاء المدرسي ما فجر بركان الكبت بعد الثورة في مختلف الفضاءات والمواقع ولم تسلم من حممه المؤسسة التربوية التي يبدو حسب قراءات وتحاليل بعض المختصين في الشأن التربوي أن المربي ومن خلاله المدرسة يتحمل إلى جانب المجتمع بمختلف مكوناته الفاعلة جزءا من المسؤولية وذلك بالتغاضي عن الاضطلاع بالدورالتوعوي والتأطيري لأسباب تتجاوز العامل الذاتي إلى الموضوعي.
أول هذه الأسباب الموضوعية اختزلتها المربية ومتفقدة التعليم ناجية بلغيث في تراكمات سنوات الاستبداد والتهميش وأثرت بشكل أو بآخر على المربي الذي وجد نفسه حبيس أطر تدريس مسقطة وسجين مناهج تعليمية محنطة تنتزع منه حق الاجتهاد في تقديمها وتمنع تسخير مساحة زمنية للحواروالتوجيه والإصغاء ما يعمق الانكماش على الذات والإحساس بكونه مجرد منفذ لتعليمات فوقية ،،وبالضرورة فإن من شأن هذه الوضعية أن تقلص من هامش اجتهاد رجل التدريس وتحد من علاقة التواصل مع التلميذ فما بالك بطرح مواضيع في مثل أهمية وحساسية العروشية والتدخل لاحتواء النزاعات والخلافات التي تحدث بسببها في غياب ضمانات تؤمن حمايته من كل ردود الفعل التي قد يواجهها.
ولعل وضعية التلميذ نفسه لم تكن تشكل بدورها أرضية قابلة للتحاور والتواصل على اعتبار كم الأفكار المسبقة التي يحملها عن المربي والتي زادت في إذكائها حالة الارتباك النفسي التي هيمنت عليه إبان الثورة ومعايشته لحالة من الانفلات في كل المواقع زعزعت أركان التخاطب والتحاور المألوفة ولم يكن بدوره في منأى عنها فانخرط في تيار الاحتجاجات العنيفة أحيانا. ولإعادة الثقة إلى العلاقة القائمة بين المربي والتلميذ ترى السيدة بلغيث أن الوسيلة الأنجع تكمن في الاحتواء الوجداني للمتعلم لاسيما في مثل هذه الظرفية الاستثنائية التي نعيش على وقعها وهو ما يتطلب من الأساتذة جرعة أكبر من التحرك من أجل إعادة خيط الحوار والتواصل وخاصة الإصغاء للتلميذ بما يساعد على استعادة ثقته.

المدرسة جزء من الحل

وبالتوقف عند مسألة "العروشية" والنزعات القبلية التي أخذت تبرز على سطح الأحداث وتأجج أعمال العنف في عدد من المناطق والتي كنا نعتقد أنها ولت واندثرت شددت المتحدثة على الخلفية الاجتماعية للظاهرة منزهة المؤسسة التربوية عن أي مسؤولية في بروزها غير أنها اكدت في الآن نفسه أهمية المدرسة في المبادرة بطرح موضوعها على النقاش والحوار والتحذير من عواقبها وتداعياتها في مختلف تجلياتها وعلى هذا الأساس تكون المدرسة جزءا من الحل وليست طرفا في المشكلة وذلك عبر تأطير التلميذ اجتماعيا ووجدانيا. وهذا يتطلب في نظرها تخصيص الوقت الكافي للإصغاء والتحاور.
في مقابل هذا الطرح حمل باحث في علم الاجتماع التربوي المدرسة مسؤولية غير مباشرة في بروز منطق العروشية بملازمتها لعقود طويلة منطق الصمت وتحاشي إثارة بعض المواضيع وعدم انتهاجها منطق المرافقة والقرب من التلميذ مقابل تعامل بمنطق القانون الإداري والعقوبات وهوأسلوب أظهرت حالات الانفلات العارمة التي شهدتها المؤسسات التربوية مؤخرا قصوره ومحدوديته في احتواء مظاهر العنف والتمرد واعتبر طارق بلحاج محمد أن ما سجل هذا الأسبوع من أحداث في علاقة بنعرة العروشية سابقة أولى لأن ضحاياها كانوا من التلاميذ وكانت المدرسة مسرحا لنشوب أولى مناوشاتها، غيرأنه لم يستثن المجتمع ككل بأحزابه ومكوناته المختلفة ونخبه المثقفة من المسؤولية لتحصنها بمنطق الصمت مقابل الخوض في مواضيع وجدال سياسي وغض الطرف عن مثل هذه القضايا التي تشكل قنابل موقوتة قد تنفجر في أي لحظة ما يهدد مفهوم المواطنة ويكرس للعودة للانتماءات الأولية الضيقة والفئوية وبالتالي الرجوع إلى الوراء.
وأكد أهمية دورالأولياء والمربين والكهول في ترسيخ ثقافة الانتماء للوطن وحق الجميع في التعايش على أرضه.
إن أحداث العنف التي تنشب هنا وهناك منذ فترة تبرز الحاجة الملحة لثقافة حوار وتواصل متينة وواسعة النطاق تجمع شتى مكونات المجتمع ولا تستثني المدرسة باعتبارها أساس هذه المنابر، فهل تستعيد المدرسة هيبتها وموقعها في تفعيل قنوات هذا الحوار ؟
منية اليوسفي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-22-2011, 05:11 PM
النيابة العمومية تستمع إلى عبد العزيز الجريدي من أجل الثلب



علمت» الصباح « ان ممثل النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس المكلف بالصحافة قد استمع امس الى عبد العزيز الجريدي وذلك في اطار الشكاية التي تقدم بها ضده محمد كريشان الصحفي بقناة الجزيرة من اجل الثلب.


وقد حضر الجريدي في حدود الرابعة والربع تقريبا ثم غادر المحكمة بعد سماعه. وللتذكير فان الشكاية تم رفعها على اثر مقال نشر باحدى الصحف الاسبوعية تضمّن اتهامات الى محمد كريشان الذي اعتبرها تحريضا على الاعتداء عليه والمسّ بصورته وسمعته..
خليل.ل

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-22-2011, 05:11 PM
عبروا عن تمسكهم بتنفيذ كامل لمحضر اتفاق ممضى يوم 9 فيفري الماضي


أعوان من «اتصالات تونس» يعتصمون أمام كتابة الدولة لتكنولوجيات الاتصال


بعد تنفيذهم لإضراب بيومين يومي 13 و14 افريل الجاري، دخل اعوان واطارات اتصالات تونس منذ يوم الإثنين المنقضي في اعتصام مفتوح امام كتابة الدولة لتكنولوجيات الاتصال. ويأتي تنفيذ الاعتصام تنفيذا لقرار الهيئة الإدارية للجامعة العامة للبريد والاتصالات يوم 28 مارس الماضي، وذلك بسبب عدم تلبية الإدارة لمجموعة من المطالب وعلى راسها تطبيق محضر اتفاق 9 فيفري الماضي بما فيه الفصل العاشر المثير للجدل المتعلق بانهاء عقود اصحاب الأجور المرتفعة..


وفق ما أكده لـ"الصباح" السيد منجي بن مبارك كاتب عام جامعة البريد والاتصالات الذي افاد أن عددا كبيرا من الأعوان جاؤوا من عدة ولايات وخاصة من اقليم تونس الكبرى للتعبير عن غضبهم ازاء عدم تطبيق ما تم الاتفاق في شانه مع الجانب الإداري.
كما يأتي بعد فشل اجتماع اللجنة العليا للمصالحة التي انعقدت يوم 6 افريل في حل يرضي الطرفين، علما أن الجانب الإداري اقترح للتقدم في تطبيق الفصل 10 الغاء عقود 30 متعاقدا في مرحلة أولى، على أن يتم تدارس ملفات البقية أي 33 متعاقدا في مرحلة ثانية..لكن الجانب النقابي تمسك بضرورة الغاء عقود جل المتعاقدين المعنيين.
وشدد بن مبارك على أن فك الاعتصام يحتاج الآن إلى قرار سياسي على اعتبار أن كل جهود المصالحة في هذا الاتجاه والهادفة الى ايجاد حل عملي لتطبيق الفصل العاشر المثير للجدل باءت لحد الآن بالفشل.
وعلما ان لقاء جمع مؤخرا وزير الصناعة والطاقة بالوزير الأول في الحكومة المؤقتة تناول مطالب الجانب النقابي الذي عبر عن تمسكه بتطبيق كامل لمحضر اتفاق 9 فيفري والفصل العاشر منه الذي ينص على انهاء عقود اصحاب الأجور المرتفعة.
إلى ذلك اكد مصدر اداري من "اتصالات تونس" أن الإدارة حريصة على عدم غلق باب الحوار والمفاوضات سواء تعلق الأمر بمسألة المتعاقدين او غيرها من النقاط المعروضة للتفاوض.
رفيق بن عبد الله

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-22-2011, 05:12 PM
سيتم اختيارها وتشكيلها الخميس المقبل


هؤلاء فقط يمكنهم الترشح لعضوية الهيئة العليا المستقلة للانتخابات


ينتظر أن تتم يوم الخميس المقبل عملية اختيار اعضاء الهيئة العليا المستقلة التي ستتولى مهمة تطبيق القانون الانتخابي للمجلس التأسيسي، وذلك في جلسة خاصة للهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة ستعقد للغرض، نفس الجلسة ستشهد كذلك تقديم لجنة صياغة العقد الجمهوري مسودة العقد.


وكان السيد عياض بن عاشور رئيس الهيئة قد كشف أن مرسوم الهيئة المستقلة للانتخابات تم نشره بالرائد الرسمي يوم الثلاثاء المنقضي وبالتالي اكتسى صبغة رسمية.
ولما كانت الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة تتمتع بصلاحية اختيار اعضاء الهيئة المستقلة لانتخابات من بين قائمة ترشحات تقدم اليها من قبل الهيئات والمنظمات المنصوص عليها في الفصل 7 من مرسوم الهيئة، فإن عملية قبول الترشحات بدأت عمليا منذ يوم أمس. وينتظر ان تقوم الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة بنشر بلاغ في شروط وآجال الترشح لعضوية الهيئة.
لكن كيف تتركب الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ومن يرتشح لها وماهي شروط الترشح؟ فقد جاء في الفصل 7 من المرسوم المنظم لعمل الهيئة والتي تم المصادقة عليه رسميا من قبل الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة، أن الهيئة المستقلة تضم 15 عضوا يتم تعيينهم بأمر على ان تتم قبل ذلك عملية اختيارهم من قبل الهيئة لتحقيق اهداف الثورة وهم:
3 أعضاء يمثلون القضاء يتم اختيارهم من بين ستة مترشحين يقترحهم بالتساوي قضاة المحكمة الإدارية وقضاة دائرة المحاسبات وجمعية القضاة التونسيين، و3اعضاء يتم اختيارهم من بين 6 يقترحهم مجلس الهيئة الوطنية للمحامين.
عضو تختاره الهيئة من بين اسمين تقترحهما هيئة الخبراء المحاسبين، عضو مختص في الإعلام يتم اختياره من بين اسمين تقترحهما نقابة الصحفيين التونسيين، عضوان يمثلان المنظمات غير الحكومية المختصة في مجال حقوق الإنسان يتم اختيارهما من بين قائمة ترشحات تقدم الى الهيئة.
عضو يمثل التونسيين بالخارج تختاره الهيئة من بين قائمة ترشحات، ثلاثة من الأساتذة الجامعيين يتم اختيارهم من بين قائمة ترشحات تقدم الى الهيئة.
علما ان تقديم المقترحات والترشحات يتم على اساس قاعدة التناصف بين الجنسين ويتم الاختيار من قبل الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة مع الأخذ بقدر الامكان بمبدأ التناصف.
وينص الفصل 7 من مرسوم الهيئة على أن تقديم المقترحات والترشحات تقدم في أجل لا يتجاوز 10 ايام من صدور مشروع المرسوم في الرائد الرسمي.

شروط الترشح

ويشترط لعضوية الهيئة صفة الناخب، خبرة في مجال الانتخابات، الكفاءة والحياد والاستقلالية والنزاهة العلمية، التفرغ لممارسة المهام صلب الهيئة، وان لا يكون قد تحمل مسؤولية حزبية في التجمع الدستوري الديمقراطي او من المناشدين لترشح الرئيس السابق..
رفيق بن عبد الله

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-22-2011, 05:12 PM
خلف الستار


منزلقات إعلامية خطيرة!!


صالح عطية ـ لا أدري لماذا تصمت نقابة الصحفيين عن «سلوكيات» وممارسات إعلامية يتكثف حضورها منذ فترة في المشهد الإعلامي، وهي تشي بمنزلقات خطيرة بذريعة حرية التعبير والإعلام... فثمة عمليات جلد وثلب ومقالات شتيمة في حق هذا وذاك، ليس من مسؤولية الإعلاميين الدخول فيها، لأن الإعلام لا ينبغي أن يكون طرفا في الصراع السياسي ولا يمكن أن يتحول إلى دائرة اتهام، أو ساحة قضائية للحكم على هذا أو ذاك.. صحيح أن من بين أدوارنا ومهامنا، النقد، لكن ذلك لا ينبغي أن يتحول إلى أداة تجريح و»تعفين» لبعض الملفات ضمن منطق التشفي والانتقام والتشويه، بداعي المحاسبة و»العدالة الانتقالية» التي يستخدمها البعض في غير محلـها..


لكن الأدهى من ذلك وأمر، حصة «ميدي شو» على إذاعة موزاييك ليوم الأربعاء، التي كشفت أننا لا نميز بين الحرية والمسؤولية، وأن «أخلاقيات المهنة» التي يتشدق بها بعضنا في الكواليس والصالونات المغلقة، ما تزال خارج حساباتنا المهنية... إذ كيف يمكن تبرير ذلك السقوط الفظيع في لغة حقيرة وسخيفة ووضيعة مثل تلك التي استخدمت في ذلك البرنامج؟ وكيف يمكن إيجاد «منطق» مهني أو أخلاقي أو حتى تجاري، لتلك «القنابل السامة» التي أطلقت من فم ضيف الحلقة، وكأن اللغة العربية عاجزة عن التعبير عن تلك «الأفكار» والعواطف والمواقف بشكل يستجيب للذائقة العامة ولا ينزل بنا إلى الدرك الأسفل من الممارسة المهنية؟
ليس هذا فحسب، بل إن معلومات ومعطيات ومواقف كثيرة، انطلقت عملية صنصرتها منذ فترة هنا وهناك، واستعادت آليات الرقابة دورها القديم، من خلال «التعليمات الناعمة» التي يتقدم بها «مسؤولون» عن الإعلام في بعض الوزارات الهامة تحت غطاء «الصداقة» ومن مدخل، «المقترحات ليس إلا»، ومن باب «الدلال» على هذا أو ذاك من المسؤولين على التحرير في صحف وإذاعات وفضائيات محلية...
من ناحية أخرى، ثمة أزلام النظام المخلوع، وأدواته من الإعلاميين والصحفيين، ممن بدأوا يستعيدون بعض المواقع في المؤسسات الإعلامية، فيما الصحفيون طالبوا النقابة منذ فترة بضبط قائمة في أسماء هؤلاء لقطع دابر الفساد في القطاع و»تطهيره» من ممارسات «عفنت» الإعلام على امتداد أكثر من عشرين عاما.. فلماذا لم تتحرك النقابة بهذا الاتجاه إلى الآن؟
لا شك أن لكل ثورة كلفتها، لكننا لا نريد للإعلام أن يتحمل الكلفة كلها، فنخرج من فترة الحريات هذه «م المولد بلا حمص»، كما يقول إخوتنا في المشرق..
صحيح أننا نتدرب في قلعة الحرية، ونستعيد المهنية التي سلبت منا على عهد الديكتاتور المخلوع، لكن ذلك يمكن أن يكون في إطار من الحذر الشديد، لأن القادم أصعب، ونحن ما نزال في بداية المشوار..
لذلك على نقابة الصحفيين التحرك العاجل، وعلى الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني الانتقال من موقع المتفرج إلى موقع الفاعل في هذا المشهد، عبر هبة جماعية، تضع حدا لهذه المهاترات والخزعبلات، وتمنع إعلامنا من السقوط في منزلقات يتربص بها البعض إن لم نقل يدفع باتجاهها..
فما رأي هذه الأطراف في «ميثاق أخلاقي» يحصن إعلامنا من مغبة السقوط في مستنقع مفتوح على جميع الاحتمالات... السيئة منها للأسف؟!

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-22-2011, 05:13 PM
تقدم مساعداتها للاجئين على الحدود التونسية ـ الليبية


«الإغاثة الإسلامية العالمية» هل تفتح لها مكتبا في تونس؟


http://www.assabah.com.tn/upload/HELP-60022-04-2011.jpg «لنا الآن فريق عمل على الميدان يضم 160 شخصا بين اداريين وأعوان اغاثة مهمته تقديم المساعدات العاجلة للاجئين الليبيين وغيرهم داخل مخيم الشوشة الواقع على مقربة من رأس جدير داخل التراب التونسي».


بهذا ابتدأ السيد عبد الله صالح المدير التنفيذي لهيئة الاغاثة الاسلامية بالسويد حديثه الينا شارحا طبيعة الدور الذي تقوم به هذه الأيام هذه المؤسسة الخيرية الاسلامية العالمية في اغاثة هؤلاء وفي مساعدة السلطات التونسية وأهالي الجنوب التونسي على مواجهة أعباء ظاهرة اللجوء الجماعي والفرار نحو البلدات التونسية الواقعة على الحدود مع ليبيا بفعل مستجدات الأوضاع في هذا البلد الجار...

سألناه في البداية : كيف قدمتم الى تونس ؟ ومن هي الجهة التي تقف وراء قدومكم؟

.. فأجاب: نحن جزء من هيئة اغاثة اسلامية عالمية لها مكاتب في 36 دولة وتشتغل - أو لنقل - تنشط انسانيا واغاثيا في أكثر 40 دولة... نملك مكاتب تمويل مركزية ، بمعنى مكاتب جمع تبرعات في دول وعواصم عالمية مختلفة مثل كندا وبريطانيا وفرنسا وبلجيكا... ولنا أيضا مكاتب فرعية قارة في بلدان أخرى افريقية وآسيوية عديدة مهمتها الاغاثة وتقديم المساعدات للسكان واللاجئين والمنكوبين في حالات الكوارث والحروب والنزاعات العرقية وغيرها... مكاتبنا هذه ( مكاتب الاغاثة ) كانت لها - على سبيل الذكر لا الحصر - مساهمات في تقديم المساعدة للمدنيين في فلسطين والصومال والعراق وغيرهم وذلك بحسب الحاجة والضرورة... وها نحن اليوم نقدم - بصفتنا هيئة اغاثة اسلامية عالمية - ما نستطيع أن نقدمه من مساعدات انسانية أولية ( أطعمة ومواد صحية وأدوية ) لمنكوبي الوضع في ليبيا ممن أجبروا على اللجوء الى التراب التونسي...

كيف تمت عملية قدومكم الى تونس وتحديدا الى مخيم الشوشة الحدودي؟... مع أية جهة نسقتم؟ ومن يمول جهود الاغاثة التي تقومون بها في المخيم؟

.. بصفتنا هيئة اغاثة اسلامية عالمية ، وبمجرد اطلاعنا على الوضع الانساني المستجد على الحدود التونسية الليبية بفعل موجات النزوح واللجوء المهولة اتصل مكتب الهيئة بستوكهولم بالحكومة السويدية عبر وسيط هو مؤسسة السويد للتنمية وطلبنا أن نتحدث معهم في الأمر بهدف ايجاد صيغة عمل ومساهمة الهيئة في جهود الاغاثة العالمية الدولية في المنطقة...
بعدها - مباشرة - استقبلنا وزير المساعدات السويدي... ثم كان لقاء آخر مع بعض ممثلي هيئات الاغاثة السويدية وذلك قبل أن تتخذ الحكومة السويدية قرارا يتم بمقتضاه تخصيص مبلغ ثلاثة ملايين كرونة سويدية أي ما يعادل تقريبا 600 ألف دينار تونسي لتمويل جهودنا في اغاثة اللاجئين من ليبيا الى كل من تونس ومصر على الحدود التونسية الليبية... ثم وقعنا اتفاقا مع لجنة حقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة نتولى بمقتضاه كهيئة اغاثة ادارة مخيم «الشوشة» للاجئين الواقع على مقربة من رأس جدير داخل التراب التونسي... وها نحن نباشر جهودنا الانسانية في هذه المنطقة ( رأس جدير والذهيبة وغيرها ) في تعاون كبير وتلقائي مع أهالي ولاية تطاوين الذين أبهروا ممثلي منظمات الاغاثة الانسانية العالمية العاملة بالمنطقة بتحمسهم وعطائهم وأخلاقهم الانسانية العالية في مجال اغاثة الملهوف والاضطلاع بواجب الوقوف الى جانب الجار خاصة في الضراء...

لماذا لا يوجد لهيئة الاغاثة الاسلامية العالمية مكتب في تونس؟

..نحن نسعى من أجل أن يكون لهيئة الاغاثة الاسلامية العالمية مكتب في تونس مثلما لها مكاتب في كثير من دول العالم... نسعى من أجل ذلك لأن ذلك سيكون عامل تيسير وسيساعدنا كهيئة على الاضطلاع بواجبنا الانساني في الاغاثة وتقديم المساعدات في الابان ودونما تأخير... تصور - مثلا - أننا وجدنا صعوبة في فتح حساب جاري بأحد البنوك التونسية باسم الاغاثة الاسلامية العالمية نحول بمقتضاه وعلى عنوانه المبلغ المالي الذي رصدته لنا الحكومة السويدية لتمويل مهمتنا الانسانية على الحدود التونسية الليبية لأننا كهيئة لا نملك ترخيصا أو مكتبا قارا في تونس...
ولكننا في الأخير وجدنا التفهم الكامل من قبل المسؤولين والقائمين على بعض المؤسسات المالية في تونس ما بعد ثورة 14 جانفي المجيدة تونس الجديدة والحضارية والمتفتحة والواثقة من نظافة خطها السياسي وجدوى اختياراتها في التنمية وفي العلاقات الدولية... تونس التي تشجع العمل الجمعياتي بمختلف مقاصده وتقدر أهمية دور مؤسسات المجتمع المدني في فعل التنمية بمختلف جوانبها...
التقاه محسن الزغلامي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-22-2011, 05:13 PM
رأس جدير


مواجهات بين الصوماليين والتشاديين تسفر عن عدد من الجرحى بينهم عنصران من الجيش


http://www.assabah.com.tn/upload/JEDIR-60022-04-2011.jpg عاش مخيم «الشوشة» من معتمدية بن قردان من ولاية مدنين بعد ظهر أمس 3 ساعات فوضى نتيجة مصادمات بين اللاجئين التشاديين والصوماليين اللاجئين بالمخيمات.


وتعود أسباب هذه المصادمات حسب ماذكره شهود عيان لـ«الصباح» أنه أثناء تقديم الغذاء أراد لاجىء تشادي تجاوز لاجىء صومالي في الطابور دون احترام الأولوية فقام اللاجىء الصومالي بالاعتداء عليه بواسطة قضيب حديدي على رأسه مما أدى الى حصول مصادمات وخصومات بين جموع عديدة من الصوماليين والتشاديين وتم استعمال الحجارة والهراوات مما أدى الى حصول حالة من الهلع لدى بقية اللاجئين.
وقد تدخل الجيش الوطني لوضع حد لهذه المعركة وتفرقة المتصادمين من الشقين. وعلمت «الصباح» أن الحادثة أسفرت عن سقوط عدد من الجرحى في صفوف الصوماليين والتشاديين الذين نقلوا جميعا الى المستشفى العسكري المتنقل التابع للجيش الوطني التونسي وقد أصيب عنصران من الجيش الوطني بجروح وأحدهما أصيب بكسر في يده نتيجة هذه الأحداث.
وقد ترددت أخبارأخرى أن أسباب هذه الحادثة تعود الى مسائل تتعلق بعلاقة التشاديين والصوماليين فيما بينهم على مستوى الشرف وتجاوزات أخرى أخلاقية.

توافد العائلات الليبية

وقد شهد المعبر الحدودي برأس جدير خلال الـ 24 ساعة الفارطة توافد أعداد كبيرة من العائلات الليبية مقارنة بالفترة السابقة وبلغ عددها 2262 من جملة 3329 الذين اجتازوا المعبر. وأضاف شهود عيان لـ«الصباح» أنه سجل تراجع في نسق توافد الرعايا الأجانب مقارنة بالأيام الفارطة وقد توافد على المعبر 15 سوريا و19 عراقيا و39 تشاديا و95 نيجيريا و45 سودانيا وبلغاريان وروسيان وتركيان و4 بريطانيين وأمريكي وكندي. وعرف هذا المعبر عودة 735 تونسي الى تونس خلال نفس الفترة في حين بلغ عدد المغادرين عبر المعبر الحدودي خلال الـ24 ساعة الفارطة 2310 مغادرا وبلغ عدد الليبيين الذين عادوا الى ليبيا 1582 اضافة الى فرنسي و3 بوسنيين أما عدد التونسيين الذين توجهوا الى ليبيا فقد وصل 710.
وسجل المعبر الحدودي أمس على غرار الأيام الفارطة مرور عدد هام من الشاحنات الليبية في اتجاه ليبيا محملة بالمواد الاستهلاكية والغذائية كما تحدث شهود عيان لـ»الصباح» أن المعبر الحدودي سجل عبور عدد من رجال الأعمال واعلاميين وديبلوماسيين من الفليبين والبنين. كما شهدت الرحلات الجوية من مطار جربة جرجيس الدولي نقصا مقارنة برحلات يوم الاربعاء حيث تمت برمجة 4 رحلات توجهت 2 منها نحو الخرطوم ورحلة نحو التشاد وأخرى نحو النيجر وبلغ العدد الجملي للمستفيدين من الرحلات الجوية 600 لاجئ.
من جهة أخرى انطلقت البعثة الطبية التطوعية للجمعية الخيرية التركية « كيم سي يوك مو» والتي تدعى» النداء» صباح أمس في نشاطها بمخيمات اللاجئين وزيادة على تدخلاتها الطبية لفائدة اللاجئين قررت الجمعية تقديم مساعدات لـ150 عائلة ليبية موجودة بمدنين و150 بتطاوين وتتمثل هذه المساعدات في مواد غذائية بما قيمته 50 دينارا لكل عائلة. كما علمت» الصباح» أن هذه الجمعية قررت رصد مبلغ أولي قدره 15 ألف دينار لاقتناء أدوية لفائدة المنظومة الصحية الناشطة على الحدود. أما في المجال الصحي يشهد المستشفى الجهوي بمدنين يوميا توافد 10 أشخاص ليبيين للاستفادة من العيادات الموجودة بهذه المؤسسة التي تستقبل أيضا مرتين في الأسبوع 6 مواطنين ليبيين للقيام بحصص في تصفية الدم كما أن هذه المؤسسة لازالت تحتفظ بجريح ليبي بقسم جراحة العظام ومريضا آخر بقسم الأعصاب كما غادرت سيدة ليبية هذا المستشفى بعد أن وضعت مولودها بقسم الولادة بالمستشفى.
فاطمة الجلاصي - ميمون التونسي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-22-2011, 05:14 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/REKIK-11122-04-2011.jpg رئيس حزب «التحالف الوطني» لـ«الصباح»

«الفلتان» الأمني والإعلامي سيزيد الوضع الاقتصادي تدهورا



اعتبر السيد اسكندر الرقيق رئيس التحالف الوطني من اجل السلم والنماء ـ وهو خبير اقتصادي إقليمي ودولي ـ أن "الوضع الاجتماعي والاقتصادي والأمني في تونس تدهور بشكل خطير وانه يحتاج إلى مبادرات عاجلة من قبل الحكومة لوقف الفلتان الأمني وضمان ابسط ملامح الاستقرار الذي يحتاجه المستثمرون حتى يساهموا في تنمية البلاد عبر مشاريع واستثمارات اقتصادية جديدة تدخل ديناميكية على النظام الاقتصادي وتساهم في معالجة البطالة والتفاوت بين الجهات والأسباب العميقة التي أدت إلى أزمات الأعوام الماضية ومن بينها الثغرات السياسية والأمنية المسكوت عنها قبل الثورة..


الحسم والتخلي عن التردد

لكن ما هو المطلوب من الحكومة بالضبط في نظر قيادة هذا الحزب السياسي الذي يقول رئيسه انه يضم مئات المثقفين ورجال الأعمال والمحامين والشباب والنساء المؤمنين بالتوفيق بين الحداثة والهوية من جهة وبين مطلبي العدالة الاجتماعية والحاجة الى دعم القطاع الخاص ورجال الاعمال من جهة ثانية ؟
"اولوية الاولويات " حسب السيد اسكندر الرقيق " في أن تقوم الحكومة بسلسة من المبادرات التي تؤكد قدرتها على الحسم وقطعها مع ظاهرة التردد وتكرس قوتها وسعيها العملي لضمان هيبة الدولة..من ذلك القيام بخطوات ملموسة فورية لاعادة هيبة رجال الامن المكلفين بتنظيم حركة الجولان والمرور وزملائهم المكلفين بحفظ الامن العمومي والتصدي للانتهاكات الواضحة للقوانين ولمجموعات الجريمة المنظمة والأقلية التي تعكر صفو البلاد من حين لآخر في بعض الشوارع والمناطق في محاولات يائسة لإجهاض الثورة"..

ربح الوقت

في نفس الوقت اعتبر مخاطبنا آن " التنمية الاقتصادية والاجتماعية مرتبطة مثلا بأعوان البلاد بشجاعة وعليها أن تحسم في تعييناتها ومقرراتها..وعلى سبيل المثال لقد خسرت تونس ورجال أعمالها أسابيع من اجل حسم ملف أعوان البلديات والتنظيف وكان مطلوبا منذ البداية اتخاذ قرار في أن تتحمل الدولة مسؤولية زيادة كلفتها 40مليون دينار لفائدتهم..أو أن تقول لا بوضوح وحزم..بعيدا عن التسويف والغموض والتردد"..
واعتبر السيد اسكندر الرقيق أن " تردد الدولة بين خياري الحزم وسيناريو الرضوخ للمحتجين يزعج المواطن موظفا كان أو مستثمرا..لان المواطن يريد من حكومته أن تتخذ القرارات بسرعة..ومن قوات الأمن والجيش إرجاع هيبة الدولة..
من جهة أخرى فان الإضرابات والتحركات النقابية ينبغي ان تكون شرعية اي ان تحترم الاجراءات التي ينص عليها قانون الشغل وان لا يقع اللجوء الى الاضراب الا بعد فشل المفاوضات لان الافراط في استخدام حق الاضراب قد تسبب في مشاكل مالية واجتماعية كثيرة الى حد الآن ويوشك ان يشل كثيرا من المؤسسات الاقتصادية وهو ما يعني تضاعف عدد العاطلين عن العمل وتقلص فرص الاستثمار الجديدة في نفس السياق ينبغي التمييز بين واجب التتبع القانوني للمتهمين بالفساد وبين واجب انقاذ المؤسسات التي وقعت مصادرتها مؤقتا من الغلق لان غلقها يعني اهدار مئات ملايين الدنانير التي دفعتها البنوك لاحداثها فضلا عن تسبب الغلق في احالة الاف العاملين الى البطالة "..

النمطية والايديولوجيات

وما هو راي حزب التحالف الوطني من الجدل الدائر حاليا من تعديل القانون الانتخابي ومشاريع تنظيم المؤسسات السياسية القادمة ؟

حسب رئيس الحزب فان الأولوية المطلقة ينبغي آن تكون للوفاق الوطني والابتعاد عن النمطية وعن اولويات اصحاب الايديولوجيات..والبحث عن حلول من داخل تونس بعيدا عن النمطية والحلول الجاهزة..فلا يمكن باي حال الخروج من الازمات في ظل مزايدات تحركها اطراف متمسكة بخيارات مسبقة وحلول جاهزة.. تساهم في انجاح الاستحقاق الانتخابي ".

السيناريو المصري للاصلاح

وماذا عن السيناريو المصري للاصلاح الذي قام على تنظيم استفتاء شعبي على بعض فصول الدستور استعدادا لانتخابات عامة تفرز برلمانا ممثلا وحكومة رسمية ؟ اليس في هذا السيناريو ربح لكثير من الوقت مقارنة بالخيار الذي ستعتمده تونس والذي سيؤدي الى المرور من مرحلة انتقالبة الى اخرى قد تدوم بدورها عدة اشهر وربما عدة سنوات ؟

حسب الاستاذ اسكندر الرقيق فان " تجربة مصر جديرة بالتفكير والمتابعة..وميزتها ربح الوقت للبلاد..قد لا تقطع مع الماضي بسرعة وقد لا تساهم في تأسيس جمهورية ثانية بالمفهوم الذي يطرح في تونس لكنها مهمة..
وما دمنا اخترنا المسار الثاني فلا بد من دعم سيناريو الاصلاح السياسي الشامل في اقرب وقت..مع تقليص مدة المرحلة الانتقالية..واذا كان الشعب واعيا وبنت التيارات السياسية جسور ثقة فيما بينه يمكنها ان تبني تونس الجديدة دون اقصاءات وفي مناخ يشجع رجال الاعمال على الاستثمار والمواطنين على العمل والتطلع الى غد افضل "..

الهوية العربية الاسلامية

وماذا عن مؤشرات التصعيد بين مجموعات من العلمانيين والاسلاميين بسبب ملف الهوية العربية الاسلامية والموقف من بعض الخيارات الدينية ؟

مخاطبنا اعتبر ان "من بين مشاكل المرحلة أزمة ثقة بين الأقطاب حول الهوية الوطنية لتونس بما في ذلك ابعادها العربية والاسلامية.. والمطلوب خيارات توافقية وصياغة دستور جديد وتجنب التخوين والاتهامات المتبادلة بالخيانة والكفر..الخ والوضع الاقتصادي والبلد على حافة الإفلاس ولا مجال لاضاعة الوقت في صراعات ايديولوجية..وعلى الجميع ان يتذكر العلم التونسي وان الوطن للجميع مهما كانت الخلافات وازمات الثقة العابرة..لان العمل السياسي بذل وعطاء وتجرد خدمة للوطن والنفع العام"..
حاوره كمال بن يونس

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-22-2011, 05:15 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/MORJEN-11122-04-2011.jpg قضية "تمويل التجمع"

استنطاق كمال مرجان وإبقاؤه بحالة سراح



استمع امس قاضي التحقيق الاول بالمكتب الخامس بالمحكمة الابتدائية بتونس الى كمال مرجان وزير الخارجية الاسبق وذلك في اطار القضية التي رفعها عدد من المحامين ضد بعض الرموز والتي اتهموهم فيها بالفساد المالي واستغلال الصفة الحكومية والوظيفة السامية التي تقلدوها والتصرف بدون وجه في اموال ومنقولات عمومية لفائدة التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل.

وقد حضر مرجان في حدود الثانية والنصف بعد الزوال تقريبا وتواصلت معه الابحاث بحضور محامين اثنين. وبعد حوالي الساعتين من الاستنطاقات خرج مرجان وتم ابقاؤه بحالة سراح. ورغم حضور وسائل الاعلام فان مرجان رفض الادلاء باي تصريح وراى احد محاميه ان البحث مازال متواصلا وان بقاء منوبه بحالة سراح يعتبر قرينة لبراءته كما ان التهم الموجهة واهية ولاتخص منوبه. وتجدر الاشارة الى ان كمال مرجان هو المتهم التاسع الذي تم سماعه والرابع الذي تم تسريحه بعد رضا شلغوم وزهير المظفر وحامد القروي في حين كان قاضي التحقيق قد اصدر بطاقات ايداع بالسجن ضد عبد الوهاب عبدالله وعبدالله القلال وعبدالعزيز بن ضياء ومحمد الغرياني وعبد الرحيم الزواري. وللتذكير بالتهم الموجهة الى جميع المتهمين فهي اختلاس موظف عمومي او شبهه اموالا باطلا واستغلال موظف عمومي او شبهه صفته لاستخلاص فائدة لاوجه لها لنفسه او لغيره او للاضرار بالادارة او خالف التراتيب المنطبقة على تلك العمليات لتحقيق الفائدة او الحاق الضرر المشار اليهما والمشاركة في ذلك طبق الفصول 32و 95و96من المجلة الجزائية.
خليل لحفاوي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-22-2011, 05:15 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/MIN-11122-04-2011.jpg وزير الصناعة والتكنولوجيا

النظر في 214 مؤسسة متضررة توفر 10 آلاف موطن شغل



أكد عبد العزيز الرصاع وزير الصناعة والتكنولوجيا في الحكومة المؤقتة أن تطور الصادرات المعملية بأكثر من 11.4 بالمائة الى موفى مارس 2011 لا يحجب الصعوبات التي تمر بها مؤسسات القطاع جراء الوضع الأمني الدقيق والضغوطات الاجتماعية وهو ما يفسر انخفاض الإنتاج خلال الشهرين الأولين من السنة الجارية وهو ما أدّى الى تقلص مؤشر إنتاج الصناعات المعملية بـ 12.2 بالمائة وقال لدى إشرافه على ندوة صحفية انعقدت أمس بمقر الوزارة انه تم ضبط برنامج عمل سداسي صلب الوزارة وذلك استنادا على محاور ذات أولوية وبالتركيز أساسا على التنمية الجهوية.

كما أعلن عن اللجنة الاستشارية التي تكونت صلب الوزارة التي ستعقد اجتماعها الأول الأسبوع المقبل لدراسة ملفات المؤسسات المتضررة التي بلغ عددها 214 والتي توفر 10 الاف موطن شغل.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-22-2011, 05:16 PM
وجها.. لوجه ـ الناطق الرسمي باسم حركة «النهضة» لـ«الصباح»


دخلنا في حوار مع عدد من الأحزاب ضمنها «العمال الشيوعي»


http://www.assabah.com.tn/upload/HAMMEMI-111X222-04-2011.jpg نلتقي مع «القاعدة».. «حماس» و«الإخوان المسلمون» في التوجهات العامة ـ أكد نور الدين البحيري الناطق الرسمي باسم حركة النهضة أن الحركة دخلت في حوار مع عدد من الأحزاب ومن ضمنها حزب العمال الشيوعي التونسي. وقال "انتظروا جبهة أوسع من 18 أكتوبر قريبا".


وشدد البحيري على أن الحركة "سياسية مدنية، تونسية لحما ودما، وقال "نحن امتداد لحركة الإصلاح السياسي والديني والاجتماعي الذي شهدته بلادنا نهاية القرن 18" ومقابل ذلك اعتبر أن الحركة تلتقي مع حركة الإخوان المسلمين بمصر وحركة حماس وتنظيم القاعدة في الخيارات العامة.
من ناحية أخرى أكد البحيري في حوار خص به "الصباح" أن الحركة "ستستعرض ميزانيتها وسبل تمويلها، وسيتأكد الجميع أن إمكانياتنا المادية مقارنة بالكثيرين متواضعة جدا، وهي ما تكفينا وزيادة لأن حركتنا تقوم على التطوع وليس بها موظفون".
وعن إمكانية انخراط التجمعيين بالحركة أكد الناطق الرسمي باسم النهضة أن الحركة مفتوحة لكل التونسيين بغض النظر عن جنسهم ومعتقدهم ولونهم بشرط الالتزام بأهداف الحزب وخلو المرشح من الموانع القانونية التي تحول دونه ودون الالتحاق بالحزب وأن يتحلى بالسلوك الحسن وأن لا يكون منتميا في تاريخ مطلب ترشحه لأي حزب آخر وأن تتم تزكيته من أحد أعضاء الحزب.

في البداية، كيف تقيمون وضع الحركة بعد أكثر من 3 أشهر من الثورة التونسية؟

نحن كحركة نقيم وضعيتنا من خلال الأهداف التي وضعناها لأنفسنا بعد الحصول على تأشيرة العمل القانوني، وهي منقسمة إلى محورين: محور وطني شعاره الوصول ببلادنا إلى شاطئ الأمان وانجاز التحول الديمقراطي، وآخر داخلي شعاره إعادة بناء الحركة فكريا وسياسيا وتنظيميا، ونحن نقدر أنه على المستوى الوطني بمشاركة غيرنا بالطبع من داخل الحكومة وخارجها أحزابا ومنظمات وشخصيات وطنية نجحنا في أن نخطو خطوات هامة نحو تحقيق ذلك الهدف.
ومن خلال ما تحقق من حد أدنى من اطمئنان التونسيين على أرواحهم وأملاكهم وأعراضهم، وإيجاد برامج عاجلة لمعالجة مشكلة البطالة وتنمية بعض الجهات المحرومة ومن خلال ما اتخذ من إجراءات لضمان حرية التفكير والتعبير والتنظم وتنظيم انتخابات حرة وديمقراطية في 24 جويلية المقبل يمارس من خلالها الشعب سيادته كاملة منذ الاستقلال، دون أن يعني ذلك تحقيق كل مطالب الثورة والشعب من مثل الحل الفعلي لجهاز البوليس السياسي ووضع حد للتنصت ورد الاعتبار لشهداء الثورة وعائلاتهم واسترجاع الأموال المنهوبة وغيرها.
أما على المستوى الداخلي خطونا خطوات هامة من أجل تحديد أرضية حزبنا كحزب سياسي مدني يدافع عن مبادئ النظام الجمهوري مفتوح لكل التونسيين والتونسيات ويدعو إلى تأسيس العلاقات في الدولة المدنية على أساس المواطنة دون تمييز بسبب المعتقد أو الفكر أو الجنس وقد تجسدت قناعاتنا بذلك بشكل جلي في موقفنا من مسألة التناصف في الانتخابات القادمة ودفاعنا في نصوص نظام الاقتراع على نظام يضمن التعدد والتنوع داخل المجلس القادم ويحول دون هيمنة طرف عليه ولو كانت حركتنا، لإيمانها بحق التونسيين دون إقصاء. أما تنظيميا فنحن بصدد تأسيس مكاتب محلية وجهوية مؤقتة تمثل الحركة وتصهر على إدارة شؤونها بالجهات والمعتمديات ومازال الكثير لصعوبة التوصل لتغطية كل جهات البلاد بسبب ما نعيشه كأغلب الأحزاب من عوائق وصعوبات خاصة المادية.

تقصدون هنا بكل التونسيين التجمعيين أيضا؟

حزبنا مفتوح لكل التونسيين بغض النظر عن جنسهم ومعتقدهم ولونهم بشرط الالتزام بأهداف الحزب وخلو المرشح من الموانع القانونية التي تحول دونه ودون الالتحاق بالحزب وأن يتحلى بالسلوك الحسن وأن لا يكون منتميا في تاريخ مطلب ترشحه لأي حزب آخر وأن تتم تزكيته من أحد أعضاء الحزب.

يقال أن حركة النهضة لها كثير من الأموال، فما هي حقيقة مصادركم المالية؟

نحن أغنياء بحب شعبنا، وقريبا إن شاء الله سنستعرض ميزانية حركتنا وسبل تمويلها، وسيتأكد الجميع أن إمكانياتنا المادية مقارنة بالكثيرين متواضعة جدا، وهي ما تكفينا وزيادة لأن حركتنا تقوم على التطوع وليس بها موظفون.

هل صحيح ما يروج حول عزمكم التحالف مع حزب العمال الشيوعي التونسي؟

نحن منفتحون على التعاون وعلى التحالف مع كل مكونات الساحة بما في ذلك حزب العمال الشيوعي الذي تربطنا به علاقات نضالية سابقة، وتنتظرنا الآن انتخابات المجلس التأسيسي 24 جويلية وصياغة مشروع دستور جديد. وقد دخلنا في حوار مع عدد من الأحزاب ومن ضمنهم حزب العمال الشيوعي التونسي والحوار مازال في بدايته ونتمنى أن ننتهي قريبا إلى حلول واتفاقات عملية.

هل ننتظر 18 أكتوبر جديدة؟

تنتظر 18 أكتوبر أو ما أوسع من 18 أكتوبر.

هل من مزيد من التوضيح في المسألة؟

هناك مساع لنبحث عن صيغة تعاون مع عدد هام من الأحزاب من اتجاهات مختلفة من أجل التوافق على صيغ عملية لخوض الانتخابات القادمة.

هل صحيح أنكم تريدون تطبيق الشريعة الإسلامية؟

في أهداف الحزب أكدنا على تمسكنا بالنظام الجمهوري وبالدولة المدنية وبالفصل بين السلطات، وحركتنا كذلك حركة تدافع عن الثوابت الوطنية وعلى دين الشعب التونسي ونستلهم منه الحلول لمشاكله والقانون الأساسي وأهداف الحركة هي الفيصل في هذا الموضوع. نحن نريد بناء دولة الحرية والعدل والكرامة والمحافظة على المكاسب التي حققها شعبنا في ظل نظام جمهوري ودولة مدنية حديثة.

كيف تصنفون أنفسكم مقارنة بحركة حماس، الإخوان المسلمين بمصر، وأيضا تنظيم القاعدة؟

نحن حركة سياسية مدنية، تونسية لحما ودما، ونحن امتداد لحركة الإصلاح السياسي والديني والاجتماعي الذي شهدته بلادنا نهاية القرن 18، ونلتقي مع هذه الحركات التي ذكرتموها في الخيارات العامة، ونختلف معها بحكم اختلاف الأرضية واختلاف الأهداف والخيارات واختلاف صيغ التعامل مع الواقع، نحن نحترم كل الحركات التي ذكرتم واختلافنا معهم في كثير من التوجهات والمشاريع.
أيمن الزمالي

الناطق الرسمي باسم حزب «العمال الشيوعي» لــ«الصباح»

حزبنا ليس لنشر الإلحاد.. وتحالفنا مع «النهضة» إشاعة

نرفض الفصل 15 لاننا ضد منطق الاجتثاث ـ استبعد الناطق الرسمي باسم حزب العمال الشيوعي التونسي حمة الهمامي اي تحالف قد يجمع مع حركة النهضة معتبرا أن اطرافا يسارية سعت إلى نشر هذه الاشاعة بغية ارباك بعض المواقف. وحول ما اثير من ادعاءات بوجود تمويلات خارجية للحزب نفى الهمامي هذا الامر مبينا أن الحزب لن يقبل اي تمويل من اي طرف خارجي بل انه يعول على الشكل الذاتي للدعم انطلاقا من قاعدة المناضلين والانصار.
ولم يكتف الهمامي باثارة النقاط الخلافية الموجودة على سطح الاحداث السياسية وطنيا بل انه ذهب إلى ابعد من ذلك ليعلن عن رفضه للفصل 15 من مشروع المرسوم الانتخابي مؤكدا في هذا الاطار على ضرورة تحديد المسؤوليات بعيدا عن منطق الاجتثاث والتشفي والاقصاء.
هذه المواقف وغيرها كانت محوراللقاء الذي جمعنا بالهمامي وكانت اولى الاسئلة متعلقة بعلاقة الحزب بالنهضة وبهيئة 18 اكتوبر.

بداية ما حقيقة تحالفكم مع حركة النهضة فهل هواعلان لعودة الروح لهيئة 18اكتوبر؟

ان الحزب يمر في هذه المدة بحملة مزدوجة فالبعض يزعم أن حزب العمال "كفر" وهي محاولة لتشويهه لدى عامة الشعب والبعض الاخر ومنها اطراف تتدعي "التقدمية واليسارية" تروج لتحالفنا مع النهضة وتؤكد على أن حزب العمال قد يقدم معها قائمات مشتركة وهي محاولة لاخافة جزء من الراي العام وخاصة قطاعات واسعة من الشباب والمثقفين والنساء الذين يبدون تخوفات من النهضة ومن حزب التحرير".
فالبنسبة للنقطة الاولى فانها لا تستحق حتى مجرد الرد لان حزب العمال يحترم دائما عقيدة غالبية الشعب وهو ليس حزبا لنشرالالحاد بل لمقاومة الاستبداد والاستغلال واقامة جمهورية ديمقراطية تحقق مطامح العمال والكادحين.
اما بالنسبة للتحالف مع حركة النهضة فهو من باب الاشاعة لأن ائتلاف 18 اكتوبر قد انتهى بمجرد الاعلان عن تشكيل جبهة 14 جانفي بعد أن كان حقق هدفه اما اليوم فنحن نعيش مرحلة جديدة تقتضي تحالفات جديدة. على اسس جديدة تتعلق بالمشروع الاجتماعي اما الغريب في الامر فان الذين يروجون لتحالفنا مع الحركة هم انفسهم من يعملون مع النهضة في الهيئة العليا ويتفقون معها عن القانون الانتخابي وعلى موعد جويلية القادم في حين أن حزب العمال رفض الالتحاق بها
ويطالب بتاجيل موعد 24 جويلية وهذا لا يعني اننا ضد اي نوع من الوفاق بين كل القوى السياسية قبل انتخابات المجلس التاسيسي شرط أن يشتمل على حد ادنى غير قابل للتصرف وعلى الجميع أن يحترمه بما في ذلك النهضة".
عبرعدد من السياسيين على أن حزب العمال "ابتلع" جبهة 14 جانفي وهو ما ادى إلى ضعفها احيانا فما هو ردكم؟ وكيف تقيمون مشاركة بعض الاطراف في الهيئة العليا وفي مجلس حماية الثورة؟
لا... هذا غير صحيح وفي حقيقة الامر فان الجبهة مازالت قائمة وهي قادرة على لم شمل اليسار والقوى التقدمية اذا تمكنت من تجاوز ما احدثه الخلاف حول مشاركة بعض مكوناتها في الهيئة العليا. وبالرغم من جزئية الخلاف فقد تعاطينا معه ودعونا إلى تنسيبه وعدم تحويله إلى عائق للعمل المشترك خصوصا وان الاطراف التي شاركت في الهيئة ظلت ملتزمة بالموقف المشترك من السلطة المؤقتة ومن اهداف الثورة وضرورة تفعيل المجلس الوطني لحماية الثورة لتكون االادات الفعلية لتحقيق تلك الاهداف والتصدي لاعداء الثورة.
بعبارة اخرى لا نرى أن وجود بعض اطراف جبهة 14 جانفي في الهيئة العليا يحمل ازدواجية في الخطاب لان هذه الاطراف لها خطاب واحد.
ولكن توجد تقديرات مختلفة لمدى جدوى التواجد داخل الهيئة ففي حين تعتبر الاطراف المتواجدة داخل الهيئة انها قادرة على التاثير في القرارات فان الاطراف الرافضة للمشاركة تعتبر أن المشاركة يمكن أن تعطي مشروعية لهيكل وقع تعيينه دون تشاور ولا رقابة له على السلطة المؤقتة بل هي التي صارت في نهاية الامر تراقب قراراته.

مشروع المرسوم الانتخابي

اثار مشروع المرسوم الانتخابي الصادر عن الهيئة عدة احتجاجات واسئلة حول الفصل 15 و16 و32 الذي ترفض الاحزاب حتى مجرد الخوض فيه فما هو موقف حزب العمال من المشروع ؟

بداية نحن كنا دائما مع حل حزب التجمع الدستوري الديمقراطي لكونه مثل لمدة أكثر من نصف قرن ركيزة من ركائز الاستبداد وارتكب العديد من الجرا،ئم على حساب الشعب التونسي.
اما فيما يتعلق بالفصل 15 فناكد على ضرورة الدقة في مثل هذه المسائل فنحن ضد منطق الاجتثاث وضد منطق تجريم كل من انخرط في التجمع لذلك نرى أن الاقصاء من الترشح لحماية الثورة ينبغي أن يشمل القيادات الوطنية والجهوية بالاضافة إلى كل من يثبت تورطه في جرائم على حساب الشعب حتى ولو كان عضو شعبة. اما بخصوص التناصف فنحن نؤيد هذا المبدأ لا على اساس القائمات فحسب بل نتمنى ايضا أن يكون ذلك في المجلس التاسيسي ذاته ايمانا منا بطاقات النساء في بلادنا وقدرتهن على تحمل المسؤولية وهن اللاواتي برزن في أكثر من مجال وساهمن في تقديم الشهيدات والنضال لاكثرمن نصف قرن في وجه الديكتاتورية. اما بخصوص تذرع بعض الاطراف باحتمال عدم التمكن من تحقيق التناصف في قائماتهم والدعوة إلى النزول بها إلى حدود الثلث فمسؤولية ذلك تعود إلى الاحزاب ذاتها. فيما يتعلق بالفصل 32 فان المرحلة الحالية واجتنابا لشراء الاصوات مع نظام القائمات باعتماد النسبية فاننا نؤكد أن يتم اقرار مبدا المزج بين القائمات.

تمويلات الحزب

شك يحوم حول مسالة تمويل الحزب حيث يتردد أن للحزب تمويلات اجنبية فما صحة هذا القول؟

ان بن علي ذاته لم يجرأ على اتهام حزب العمال بالتمويل الخارجي نقول ذلك باعتبار أن حزب العمال معروف جيدا انه لا يمد يده لاي طرف من الاطراف لان من يناضل من اجل استقلال بلاده وحرية شعبه لا يمكن أن يعتمد على التمويل الخارجي وهو بذلك يعارض العمالة والتبعية.
وعن مصدر تمويل الحزب فان المصدر الوحيد هو انخراطات مناضلاته ومناضليه ودعم مناصراته ومناصريه.
ومن هذا المنطلق طالبنا بان يقع التمويل العمومي وان تكون هناك رقابة صارمة على المال السياسي حتى لا يتم تعويض التزوير بواسطة البوليس والإدارة إلى التزوير بواسطة "المال السياسي".
خليل الحناشي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-22-2011, 05:16 PM
جريمة بشعة


محسن الزغلامي ـ ما جد مؤخرا في مدينة السند من ولاية قفصة من أحداث مؤسفة وخطيرة لا يمكن اعتباره - وبأي حال من الأحوال - مجرد "معركة" أو "أعمال عنف" بين مجموعات من تلاميذ وأهالي مدينة السند وآخرين من منطقة عليم المجاورة... ما وقع هو - وبكل المقاييس - مجموعة جرائم مزدوجة وبشعة... الأولى في حق سمعة ونبل أهداف ثورة 14 جانفي المجيدة... والثانية في حق قدسية ورمزية المؤسسة التعليمية والاطار التربوي... والثالثة في حق هيبة الدولة والنظام العام وأيضا في حق أمن وسلامة عموم المواطنين والمؤسسات والممتلكات الخاصة والعامة بالجهة...


لذلك، لا بد من أن ترقى المقاربة الاعلامية وكذلك المعالجة الأمنية لهذه الأحداث - لافقط - الى درجة فداحة الخسائر البشرية التي انجرت عنها (عشرات الجرحى وقتيلان من بين التلاميذ) وانما أيضا الى مستوى خطورة الدلالات الاجتماعية والأمنية التي تحيل عليها وقائع هذه "الواقعة" الخطيرة...
ولعل أول ما ينبغي الاشارة اليه هنا - وبكثير من المرارة - أن "معركة" المعهد الثانوي بالسند تبدو في أحد جوانبها - شأنها في ذلك شأن سابقاتها من "المعارك الأهلية" العديدة التي شهدتها على امتداد الأسابيع القليلة الماضية - مناطق وجهات مختلفة من الجمهورية بما فيها - ويا للمفارقة - تونس العاصمة ذات "أبعاد" جهوية وعروشية...
... ما يعني أن معطى "الوحدة الوطنية" كقيمة ثقافية وكمكسب اجتماعي تاريخي عزيز وثمين وكرابطة مدنية مقدسة داخل المجتمع التونسي الحديث أضحى معطى مهددا في ذاته... وهذا - لعمري - مؤشر خطير بقدر ما يستوجب - من جهة - اعتماد المزيد من الصرامة والحزم في التصدي - أمنيا وقضائيا - لمرتكبي جرائم القتل ودعاة "التناحر" الجهوي والعنف الأهلي
الجمعي... بقدر ما يستوجب - من جهة أخرى - الانتباه الى "نوعية" الخطاب الاعلامي السائد هذه الأيام وبخاصة منه الاعلام المرئي الذي يبدو - وهو يقارب مثل هذه "الظواهر" - وكأنه "يروج" - من حيث لا يشعر - للنعرات الجهوية المتخلفة و"لقيم" العروشية البائدة والبغيظة...
على أن ما يبعث - حقيقة - على الأسى الممزوج بالسخرية - وشر البلية ما يضحك - هو حالة الانشغال التي تبدو عليها مختلف مكونات الطبقة السياسية الوطنية عن هذه الأحداث و"الظواهر" الاجتماعية المستجدة... انشغالها في أدبياتها وتحركاتها وأنشطتها هذه الأيام بما هو سياسي صرف مغفلة ما أضحى يتهدد المجتمع التونسي من مخاطر أمنية واجتماعية...
لهؤلاء نقول : "كعكة" السياسة ليست أهم من مصلحة تونس العليا وعزة شعبها وسلامة وحدته الوطنية...

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-22-2011, 05:17 PM
تونس بعد الثورة: القطيعة؟


بقلم :الاستاذ بشير قدسي عبد السلام ـ لن يعقل أحد منا، نحن الذين نعيش الثورة، لن يعقل، الا القلة القليلة منا، ما ستكون عليه تونس في بضع سنوات ذلك ان القطيعة المعرفية، والتي تدور رحاها اليوم داخل العقل التونسي خصوصا والعربي عموما، أخطر من ان نحيط بها عقلا. نحاول اذن في هذا القول ان نتلمس بهدوء، لخطورة ما هو كائن ومما هو في حالة كينونة، تمظهرات هذه القطيعة.


التمظهرات التي بدأت في الرشح الى السطح. ومن ذلك ثلاثة مظاهر اكثر حضورا وشدة في التعبير. اولها:
ما جرى وما يجري منذ ايام من شدة تصادم الباعة «المتوحشين» على جنبات الطرق العامة وامام المحلات وفي الساحات وما انجر عن ذلك من تصادم مع اصحاب المحلات والمارة وما تسبب في سقوط ضحايا داخل العاصمة وما لذلك من دلالات والظاهرة في جوهرها، علاوة على صور الفوضى في قلب مدينة ادارت ظهرها منذ زمن بعيد لكي لا ترى مثل هذه الظواهر للفساد والتخلف والوساخة، علاوة على ذلك فهي التمثيل الأخطر لآخر معارك العنف الاقتصادي الذي كان يقوده متنفذون في النظام السابق بالاستيلاء على مجمل التجارة الموازية، والسلع الفاسدة التي غزت السوق، مفسدة للذوق بالقوة ومفلسة للخزينة العامة بالفعل.
ما جعل عديد الصناعيين يحذرون من زمن بعيد من هذا الخطر الحقيقي، لكن دون جدوى، حين يجابهون بهراوات ثقيلة تجعلهم تحت طائلة الفيسك والرشاوي القاهرة وانواع لا تعد من الظلم والترهيب.
يلهث اليوم البيادق الصغار لاكتساح المكان، يسابقون الزمن المتفلت منهم، تحت ضغط كثرة السلع المهربة ورخص ثمنها من جهة، وتحت ترهيب كبار التجار المتعاملين او المتعاونين مع المفسدين الذين فروا، او المختفين، أولئك الذين كانوا ولا زالوا الوجه الظاهر لهذه التجارة المجرمة في حق الوطن والجميع.
و الذين كانوا يدفعون مسبقا ثمن هذه البضائع املا في ارباح خيالية، بما ان الموردين الكبار لهم من النفوذ والقوة والتسلط لتأمين وصول هذه البضائع لعند اصحابها دون دفع ضرائب أو قيمة مضافة لخزينة الدولة.
ولقد تكاثرت البضائع هذه الأيام حدا لا يصدقه المواطن العادي، وتنوعت وعرضت بأثمان زهيدة في طول البلاد وعرضها حتى وصل كثير منها الى فرنسا تهريبا وتسويقا. وهذا التمظهر، أشكالا ومضامين، سيجد نفسه في هذه المعركة يحرك امام الثورة واجهزتها السائرة في التشكل سؤال القانون والاقتصاد والمال العام بحزم وأكثر صرامة.
ثانيها:
بين السياسة والتاريخ والمستقبل تتفجر القطيعة من جديد...
ما هو هذا الخليط المفاجئ والعجيب من حضور جارح وقوي وتحدي في اجل صوره للرئيس السابق لتونس الحبيب بورقيبة وكل الذين يرفعون اصواتهم من سياسيين واعلاميين لطرح أسئلة مجتمعية وقانونية، وتواصل الأعداد لانتخاب مجلس تأسيسي سيقود المرحلة الانتقالية القادمة ويؤسس لدستور يتماشى والثورة وطموحاتها؟ وقد فرضت ذكرى موتة الرئيس الأول لتونس الاستقلال نفسها على المعطيين السابقين.؟
وجد كثير من السياسيين والبورقيبيين القدامى منفذا داخل هذه القطيعة الجارفة ليعاودوا التذكير بكثير من عنف القول والتأكيد المتشنج على اهمية وانجازات الزعيم والتأكيد على انه كذلك مع الاعتراف خجلا بأنه كان ديكتاتورا مثقفا.
أضحوكة العقل العربي.؟،
وأنه مقارنة ببن علي، الديكتاتور الجاهل،فان المثقف الذي حكم مصير تونس وأورثنا ديكتاتورا جاهلا لا يتحمل جرم ما فعله الأخير بتونس وشعبها ومقدراتها ؟؟
وعوض القول نزاهة أن ما عاشته تونس طوال نصف قرن هو، في جزء كبير منه هو الأخطر، هو من فعل بورقيبة، تمادى هؤلاء، الذين دمعت عينا احدهم دون خجل امام مشاهدي واحدة من قنوات التلفزيون، تمادى هؤلاء في التصرف تماما مثل اولائك الباعة المتجولين.
وتمادوا في كيل المديح في معركة أخيرة قبل أن تعطى الكلمة الحقيقية للتاريخ والوثائق حتى تأخذ هذه الحقبة من تاريخ تونس مكانها الصحيح في الذاكرة وفي الواقع، دون تضخم ودون انتفاخ ذلك ان حالة الانتفاخ، وهي النقطة الثانية، هي التي تجعل من سياسيين واعلاميين يحاصرون الثورة وحاضرها بالدعوة لتقييدها وبالدعوة لإلزام المجتمع المدني والنخب السياسية بالمواثيق والمجلات القانونية والتعهدات والجبهات، خوفا من -،و هو أغرب قول لمدعين لحماة الثورة من الكينونة المستقبلية للثورة نفسها-، تغلب تيارات او تيار بعينه في المستقبل بمعنى وقف تيار التقدم المستقبلي ورهن القرار الثوري الشعبي لهذا الماضي الذي يعيشه هؤلاء.
وهذا القول والصراخ يتماهى مع هذه الدعوة التي تحاول وحاولت ان تؤخر حركة المستقبل بالدعوة لتأخير انتخابات المجلس التأسيسي في 24 من جويلية القادم عوضا عن الدعوة لتحييد كل الذين تحملوا مسؤوليات الحزب الحاكم السابق الزاما نهائيا واحالتهم على المعاش وتقديم كل من خان الأمانة التي كانت بين يديه او ظلم احدا ببينة للعدالة. حين تتلازم هذه المعطيات الثلاثة، السياسة والتاريخ والمستقبل، في حركة ارتدادية بعناوينها الخفية وقولها المغفل وأصواتها المكتومة، وأن ما كان افضل، حتى ولو عدنا الى المرحلة البورقيبية، وترميزيتها ورموزها وتفخيخ المقولة الاستعمارية هيبة الدولة عوضا عن هيبة المواطن والوطن والثورة.
هذه هي جملة الخرافات والأساطير التي في صفتها الطفولية الساذجة تمظهرا لخوف من الحاضر ومن المستقبل وعدم فهم للثورة.
ولكنها ايضا جملة خرافات وأساطير خطيرة وبشعة في صفتها المتعقلة نشاز عن واقع ليس الا سرابا لزمن يفوت كل يوم ويوغل في التاريخ وفي القدم. لكن المتمسكين به يلقون بكل ثقلهم تشويشا وصراخا في محاولة لأحياء الموت والموتى لعل الزمن أو الثورة تتوقف عن الكون.
ثالثها:
هذا الصراخ الذي يريد أن ينجب، ولو عهرا، حقيقة لا تدركها العين ولا اللحظة مفادها أن الشعب التونسي الذي فجر شبابه ثورة عظيمة، لن يقدر على الاختيار الأفضل حين نضع امامه صناديق الاقتراع ولعمري انها الدعوة الفضيحة والتي ستفضح أصحابها عاجلا أو آجلا ذلك ان مثل هذه الدعوة او الادعاء لا يقدر ان يخفي الفكرة التي حاولت الانفلات من الكياسة المغلفة بالحمق والتي لا تريد بأطلاق للعملية الانتخابية أن تتم الا بشروط الشروط وتحت كل التضييقيات الممكنة والغريبة.
وحقيقة مثل هذه الدعوة هي قمة جبل الجليد التي تخفي تحتها عتاة المتنفذين القدامى من حزب الدستور، وكثير من المتطرفين الأيديولوجيين الذين تحالفوا معهم طوال السنين الفارطة والذين برهنوا على ضيق أفقهم الاستئصالي والذين يعتقدون بكثير من العنف والتعالي، أن المجتمع التونسي وشبابه بالخصوص يجب أن يحكم بالتعنت والأقصاء والعنف.
وبالرغم من التزويق الذي يحاول هؤلاء اضافته على خطابهم، فان حملتهم ستزداد في الأيام القادمة في محاولة أخيرة ومعركة خاسرة، لتأليب من بيده جزء من سلطة أن يعرقل مسار الثورة المباركة وسير قوى الحرية نحو الانعتاق الكامل من قبضة هؤلاء وما الدعوة للانقلاب صراحة على ما أنجز الى حد الان نحو أهداف الثورة الكبرى، وأهمها الإصرار على الانتخاب كمبدأ من مبادئ الثورة، لدليل هذا الهوس الجنوني لقوى الردة والظلامية الموحشة، التي قال أحد كبار المدافعين عنها(الردة والظلامية) أن الشعب التونسي قد يندم ويتمنى رجوع العهد البائد.
هكذا...؟ قول يخفي طموح ومرارة وحقد رجل يحلم بمقعد الرئاسة...انها جملة المعارك الخاسرة،انها جملة من كثير من تمظهرات القطيعة المعرفية التي بدأت بالتشكل، ولن تتوقف فعجلة الظاهرة التاريخية، وبقدر ما تفاجئ معاصريها بقدرة شعب خلاق على التأسيس، بقدر ما ترغم المتواطئين رغما عنهم، ترغمهم على الافتضاح أمام مد الحرية الذي لا يرحم المترددين والمثبطين وكل الذين أصابهم العمى السياسي والأيديولوجي خصوصا.
باحث بمعهد الحداثة ـ باريس

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-22-2011, 05:18 PM
في مسألة تمثيلية المجلس الوطني التأسيسي


بقلم: منير السنوسي ـ صادقت الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والإنتقال الديموقراطي يوم 11 أفريل على مشروع المرسوم المتعلق بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي الذي تضمن أحكاما ثورية تقطع مع النظام السابق وتبني أسس انتخابات ديموقراطية وشفافة، ولأول مرة ومنذ عقود طويلة، تمكنت مختلف مكونات المجتمع السياسي والمدني الممثلة في الهيئة من التوافق حول مشروع نص قانوني يخدم الإنتقال الديموقراطي الذي يحتم تنظيم الانتخابات يوم 24 جويلية المقبل.


ومن أهم هذه الأحكام الثورية طريقة الاقتراع بالتمثيل النسبي التي تعني أن توزيع المقاعد بين المترشحين يكون بحسب عدد الأصوات المتحصل عليها، فكل قائمة مترشحة (حزبية أو مستقلة) ستحصل على عدد من المقاعد يساوي نسبة الأصوات التي تحصلت عليها في الانتخابات. وتختلف هذه الطريقة جوهريا عن الاقتراع بنظام الأغلبية الذي يفرض إسناد كل المقاعد لمترشح واحد وذلك بإقصاء بقية المترشحين الذين لن يحصلوا بالتالي على أي مقعد مهما كان عدد الأصوات التي تحصلوا عليها في الانتخابات. وقد توصلت الهيئة العليا إلى الحسم بين الطريقتين بالنظر إلى هذا الإختلاف الواضح من حيث العدالة الإنتخابية ومن حيث الإنصاف في توزيع المقاعد بين المترشحين، إذ لا يمكن تنظيم الاقتراع على الأفراد إلا بالإعتماد على نظام الأغلبية مما يؤدي إلى إجحاف في حق المترشحين الذين حصلوا على نسبة محترمة من الأصوات لكن دون أن يحصلوا على الأغلبية.
وتعتبر طريقة الاقتراع بالتمثيل النسبي ثورية لأنها كانت مطلبا سياسيا نادت به أجيال متعاقبة من القوى السياسية والمدنية والحقوقية في تونس للحد من تركيز السلطة ومن هيمنة الحزب المسيطر، فنظام الاقتراع بالأغلبية الذي اعتمد في كل الانتخابات التي نظمها النظام السابق وبالرغم من إدخال ما سمي بجرعة من النسبية في البعض من تلك الانتخابات، أدى على مر عقود إلى تهميش العمل السياسي وإلى إخراج المسائل الإنتخابية والمطلبية من دائرة اهتمامات المواطن التونسي وإلى الزج بها في مناسبات كانت بعيدة كل البعد عن المنظومة المتكاملة التي سعت الهيئة العليا إلى إرسائها من خلال إحداث هيئة مستقلة تعنى بكامل مراحل العملية الانتخابية فالتصحر السياسي وغياب الهياكل والجمعيات الفاعلة للوساطة بين السلطة السياسية والمجتمع كانت من أهم الدوافع التي أدت إلى الثورة، وهي ظواهر ناتجة عن النظام الانتخابي القائم على أساس قاعدة الأغلبية الذي أفضى إلى تعددية صورية وإلى إقصاء صوت الشعب صاحب السيادة بينما وقد وافقت الأغلبية الساحقة داخل الهيئة العليا على اعتماد طريقة التمثيل النسبي باحتساب أكبر البقايا، تكون الهيئة قد حسمت مسألة تمثيلية أو تعددية المجلس الوطني التأسيسي، ويمكن الجزم بأن التمثيل النسبي باعتماد أكبر البقايا يمنح أكبر عدد ممكن من التيارات الفكرية والسياسية والأيديولوجية في تونس حقها المشروع في التواجد داخل المجلس الوطني التأسيسي وفي المشاركة الفعلية في أعماله دون سيطرة أو هيمنة أغلبية معينة سياسية وأيديولوجية كانت أو مستقلة فعملا بقاعدة التمثيل النسبي، سيتكون المجلس من نسبة من المستقلين لهم الحق في تكوين قائمات والترشح في مختلف الدوائر الانتخابية، ومن نسبة من الممثلين عن الأحزاب السياسية التي ستتقدم بدورها للإنتخابات بما فيها الأحزاب التي أسسها البعض من أعضاء الحزب الحاكم السابق.
وككل الانتخابات الديموقراطية، لن تكون الغلبة إلا بحسب درجة الإقناع خلال الحملة الإنتخابية والقدرة على إعادة الثقة بين المترشحين والناخبين فالمواطن الذي سيصوت لقائمة من القائمات سيضع في الميزان الأفراد الذين يكونون القائمة والبرامج التي سيدافعون عنها، وسيبني موقفه حسب اعتبارات موضوعية مرتبطة ببرنامج القائمة واعتبارات شخصية سيبحث عن مدى توفرها في أعضاء القائمة. ففي واقع العملية الانتخابية، يتضاءل الفرق مع بداية الحملة الانتخابية ويوم التصويت بين نظام القائمات ونظام الأفراد لسبب بسيط ألا وهو أن القائمة تتكون من مجموعة من الأفراد أو الأشخاص علاوة على كونها تعبر عن برنامج معين. وفي المقابل يبقى الفرق كبيرا وصارخا بين الاقتراع بالأغلبية (أي على الأفراد) وبين الاقتراع بالتمثيل النسبي (أي على القائمات)، وسيتضح هذا الاختلاف عند الإعلان عن النتائج التي ستعكس اختيارات أكبر عدد ممكن من الناخبين الذين سيجدون بالضرورة في أعضاء المجلس الوطني التأسيسي ممثلين عنهم.
ولا يعني ذلك أن طريقة الاقتراع على القائمات بالتمثيل النسبي هي أحسن طربقة على الإطلاق ولكنها الأفضل من حيث تماشيها مع الواقع الراهن ومع متطلبات تمثيلية واسعة وشاملة للمجلس الوطني التأسيسي فالاقتراع على الأفراد بالأغلبية لا يراعي حاجة البلاد للخروج من حالة الفراغ السياسي التي أرادها النظام السابق كقاعدة للهيمنة والسيطرة على دواليب الدولة.
فهذه الطريقة قد تتماشى أكثر مع انتخاب برلمان أو هيئات جهوية أو محلية ولكنها لا تتماشى مع انتخاب مجلس مكلف بوضع دستور للبلاد بما يفرضه ذلك من تواجد أقصى ما يمكن من التيارات والأفكار والتوجهات السياسية وغيرها داخل المجلس الوطني التأسيسي الذي يجب أن يكون بمثابة صورة مصغرة للجمهورية التونسية في تنوعها وفي تعدديتها.
أستاذ محاضر بكلية العلوم القانونية بجندوبة وعضو الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-22-2011, 06:57 PM
يقضي ‬أيامه ‬في ‬كتابة ‬مذكراته ‬واللعب ‬مع ‬ابنه ‬وقراءة ‬كتاب "‬لا ‬تحزن"‬

طلاق غير معلن بين زين العابدين وليلى الطرابلسي

2011.04.21 http://www.echoroukonline.com/ara/themes/rtl/img/fleche_orange.gif ج ‬أيمن

http://www.echoroukonline.com/ara/thumbnail.php?file=images/BEN_ALI_ET_LEILA_BEN_ALI_649847568.jpg&size=article_medium

قال مصادر صحفية إن الرئيس التونسي السابق، زين العابدين بن علي، يعيش آخر أيامه مع زوجته، ليلى الطرابلسي، وهما في حالة "طلاق غير معلن" إثر خلافات زوجية حادة، حمل فيها الرئيس المخلوع زوجته وأفراد عائلتها ما حدث له، بعد هروبه من الحكم بعد كراهية الشعب له ولنظامه.

وأضافت نفس المصادر، أن بن علي يقضي وقته في مدينة أبها السعودية في اللعب مع ابنه محمد زين العابدين البالغ 7 أعوام، حيث يعتبره "خير أنيس له في المنفى"، إضافة إلى شروعه في كتابة مذكراته للدفاع عن نفسه بعد الذي حدث له، وهو ما يعتبره حملة إعلامية للنيل منه ‬ومن ‬تاريخه ‬وعلاقته ‬مع ‬المسؤولين ‬في ‬الدول ‬الكبرى ‬والمنطقة ‬العربية.‬
كما كشفت ذات المصادر أن بن علي أصبح مواظباً على الصلاة، وقراءة كتاب "لا تحزن" للداعية السعودي عائض القرني، لتجاوز المصاعب النفسية التي كان يعاني منها منذ انهيار نظامه في 14جانفي المنصرم. ويعتبر نفسه ضحية "لمؤامرة تونسية وعربية وأجنبية"، وأنه على يقين أنه تعرض ‬لخيانة ‬من ‬داخل ‬نظامه.‬ ‬بينما ‬زوجته ‬ليلى ‬الطرابلسي ‬تخرج ‬من ‬الحين ‬إلى ‬الآخر ‬للتسوق ‬مرتدية ‬النقاب ‬حتى ‬لا ‬يتم ‬التعرف ‬عليها ‬وملاحقتها.‬
من ‬جهة ‬أخرى، ‬فسخ ‬المسمى ‬مهدي ‬بلقا ‬يد ‬خطوبته ‬من ‬ابنة ‬زين ‬العابدين ‬بن ‬علي، ‬حليمة، ‬18سنة، ‬ويكون ‬قد ‬عاد ‬على ‬جناح ‬السرعة ‬إلى ‬تونس ‬بطلب ‬من ‬أسرته.‬

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-23-2011, 09:08 PM
خاص ـ «الصباح» تفتح ملف المتصرفين القضائيين والمؤتمنين العدليين


من هم.. ما هي مقاييس تعيينهم.. وفيم تتمثل مهامهم؟


http://www.assabah.com.tn/upload/JUSTICE-60023-04-2011.jpg كثيرة هي الأموال والشركات مختلفة النشاط وفي كل المجالات، التي نهبها «المخلوع» وأذنابه وأصهاره والمقربون إليهم والمقربون إلى المقربين.. كل هؤلاء متورطون إلى أمهات أعينهم، وإلى أخماص أقدامهم في السطو والاستحواذ ونهب الأموال العامة والخاصة، والعقارات والشركات.. وحتى البحر لم يسلم من نهب هؤلاء...


وجاءت الثورة لتضع حدا للتصرفات اللاقانونية واللاشرعية لتلك العصابة «البنعلية» والعصابات المتفرعة عنها وأخواتها وأصهارها، فتمت مصادرة كل المكتسبات المنهوبة، مالية كانت أو عينية أو عقارية، ثم تم تعيين متصرفين قضائيين أو مؤتمنين عدليين على جميع تلك «المكتسبات»...
وباعتبار أن هذا السلك تكثف وجوده منذ مدة وهو أحد إفرازات الثورة التي عاشتها بلادنا، هناك أسئلة تبرز بالحاح، مؤداها: من هو المتصرف القضائي؟.. ومن هو المؤتمن العدلي؟.. وما هي شروط ومقاييس تعيينهما؟.. وفيم تتمثل مسؤوليتهما؟.. وما هي المشاكل والإشكاليات التي قد تعترضهما عند قيامهما بمهامهما؟..
«الصباح» فتحت هذا السلك لتوضيح خدماته والمهام المنوطة بعهدته.. والعراقيل التي قد تعترضه؟..

ملف من إعداد: عمار النميري

«المتصرف القضائي يتم تعيينه على رأس الشركات ليسير يوميا أعمالها الإدارية والمالية، في حين أن المؤتمن العدلي يتم تعيينه على الأملاك الخاصة، وكل ما يتعلق بالذمة المالية للشخص المسلط عليه حكم.. ويتم ذلك بموجب حكم استعجالي بطلب من كل صاحب مصلحة أو صفة سواء كان المكلف بنزاعات الدولة، في ما يخص أملاكها أو الأملاك التي وضعت يدها عليها، أو من أي دائن سواء كان بنكا أو عملة لا سيما في خصوص الشركات التي يكون القسط الأوفر في رأسمالها ملكا لأحد العمال أو مجموعة منهم»...

خطر.. وتأكد

هذا ما أفادنا به مصدر قضائي موثوق، موضحا «أنه من الضروري مراعاة عنصر الخطر والتأكد، إذ يمكن لبعض الوكلاء أو من شابههم تهريب أموال، أو منقولات ثمينة، ومن هنا لا بد من تعيين متصرف قضائي أو مؤتمن عدلي على الشركة المعنية بعنوان تدبير احترازي، أو بالأحرى وسيلة احترازية، وقائية لتفادي تهريب الأموال، وبالتالي ضمان حقوق الدولة وحقوق الشعب»..

وهل هناك إشكاليات وعراقيل تعترض أعمال المتصرف القضائي أو المؤتمن العدلي؟

إجابة عن هذا السؤال يقول مصدرنا: «فعلا هناك عديد الإشكاليات، في ما يخص عمل هذا السلك، وهي مطروحة أكثر في مجال التصرف القضائي في الشركات المصادرة، فالمتصرف القضائي أو المؤتمن العدلي يعود بالنظر في كل كبيرة أو صغيرة في تصرفاته للقاضي المراقب وخاصة في صرف الأموال، وحتى إن تعلق الأمر بالمصاريف اليومية (فاتورات.. وصولات طلبية.. وصولات تسليم..) فلا بد أن يحصل على إذن بذلك من القاضي المراقب.. وكذلك لابد أن يكون كل صرف مالي مصاحبا بكشف حساب بنكي للشركة...

ولي أمر

ولتوضيح مهمة المؤتمن العدلي تؤكد مصادرنا «أنه عبارة عن ولي أمر أي شخص طبيعي مسلط عليه حكم، فهو يتصرف بصفة شخصية في جميع ما يتعلق بالذمة المالية للمحكوم عليه ويشمل هذا التصرف كل شيء حتى مصاريف الحياة اليومية الخاصة، واتخاذ جميع الإجراءات حفاظا على الذمة المالية للشخص المسلط عليه حكم»..
ويجدر التأكيد على أن المتصرف القضائي أو المؤتمن العدلي يعمل بالضرورة تحت رقابة القضاء، ومن هنا لا يملك سلطة الملاءمة في اتخاذ القرارات التي تؤثر سلبا على الذمة المالية للشركة (شخص معنوي)، وبالتالي قطع أي تصرف سلبي (رشوة.. بيع مشبوه.. أو غير ذلك من الأعمال اللاقانونية...).
ومن الإشكاليات المطروحة أيضا، حسب مصادرنا، معارضة بعض الرؤساء المديرين العامين أو وكلاء الشركات، لتعيين متصرفين قضائيين، على رأس الشركات التي لم يكن فيها الأشخاص المشبوهون في سلطة القرار الإداري الرسمي، حتى وإن كانوا يملكون أغلبية المساهمات.. وكذلك هناك إشكال آخر يتمثل في تناقض أعمال المتصرف القضائي على شركات يملك فيها شخص معين مساهمات، وأعمال المؤتمن العدلي على نفس الشخص.. وأيضا عدم التنسيق بين المتصرفين القضائيين المعينين على شركات يملك فيها شخص واحد عدة مساهمات...
وهناك إشكال آخر يستحق النظر ثم النظر بتمحيص، وهو تجميد الحسابات البنكية للأشخاص المشبوه فيهم، إذ لم يقع إلى حد اليوم تجميد حسابات عدد كبير من المشبوه فيهم..

البنـوك غير متفهمة

وأما الإشكال الأكبر والمعرقل لعمل المتصرفين القضائيين والمؤتمنين العدليين، فيتمثل، حسب مصادرنا، في طلب جرد حسابات الشخص المؤتمن عليه، إذ يبدو ان البنوك غير متفهمة لمهمة المؤتمن العدلي المكلف قانونا بجرد ممتلكات وأموال الشخص المؤتمن عليه، وحصرها والحفاظ عليها، وبالتالي فهو يعوض، قانونا، الشخص المؤتمن عليه في التصرف بمعنى أنه عند تقديم طلب الاسترشاد حول وجود حساب بنكي أو منقولات للشخص المؤتمن عليه، من عدمه، فإنه يتعين على البنك التعامل مع المؤتمن العدلي، أو المتصرف القضائي، على أنه حريفها (صاحب الحساب)، وعلى أنه ضامن لأموال الشعب والدولة تحت مراقبة القضاء، ولكن الكثير من البنوك لا تتعامل مع المتصرف القضائي بشكل مرن وتعاوني وشفـاف في هذا الشأن...
وتشير مصادرنا إلى أن قائمة المصادرة أموالهم، مفتوحة وغير حصرية، وبالتالي فإن هناك تساؤلا يطرح في هذا الصدد وهو: متى ستكتمل هذه القائمة؟ واستنادا إلى أية معايير ستتم إضافة أسماء أخرى للقائمة ومن هم المقربون من المشبوه فيهم؟ وهل يمكن الكشف عن هؤلاء المقربين استنادا إلى أبحاث جزائية وأحكام قضائية تثبت تورط أشخاص آخرين غير المذكورين بالقائمة المورطين في الفساد بمفهومه العام بعد الثورة..

أسئلة عديدة

كما أن هناك إشكالا آخر يطرح بخصوص مجال تطبيق المرسوم إذ ذكر به أنه يتعلق بمصادرة أموال مجموعة من الأشخاص.. لكن السؤال الذي يطرح هنا هو: «هل أن الاموال المعنية بالمصادرة هي الأموال الخاصة فحسب بالأشخاص المعنيين، والتي يشرف عليها المؤتمنون العدليون، أم أن الامر يتعلق بجميع الأموال (المنقولات والعقارات وغيرها)..
سواء كانت خاصة أو في صورة مساهمات في الشركات؟ والمقصود هنا تحديد المساهمات في شركات لا يملك فيها الشخص المعني وعائلته كامل رأس المال، أو الشركات المعتبرة عائلية والمقصورة على مساهمات العائلة فحسب.
وتؤكد مصادرنا، أن لجنة المصادرة التي تم تشكيلها مؤخرا، هي التي ستعوض القضاء في الإشراف على الشركات التي يتولى تسييرها إداريا وماليا متصرفون قضائيون ومؤتمنون عدليون، الذين تقدر أجرتهم حسب مصادرنا، على أساس مجهوداتهم وأعمالهم... وقد صرفت لهم جميعا تسبقات مالية في انتظار انتهاء مهامهم غير المحددة زمنيا..
وحول الشركات المصادرة، هناك عدة أسئلة قابلة للطرح منها: هل، قامت الشركات التابعة للمخلوع وعائلته وأصهاره بتصاريحها الجبائية في الوقت المحدد؟ وعلى فرض ذلك، فهل أن تصاريحها كانت إيجابية أم سلبية؟.. هذا في ما يخص الضريبة على الشركات، أما في ما يتعلق بمعاليم التسجيل، فهل أن عقود التفويت في العقارات واقتناءها وقع التصريح به طبق القيمة الحقيقية للعقارات المصرح بها أم لا؟.. وهذا إشكال آخر ضخم قد تكون لنا عودة له...

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-23-2011, 09:08 PM
مجموعة من النساء يتظاهرن في القصبة


خشية على ضياع حرية المرأة بفعل التطرف الديني


http://www.assabah.com.tn/upload/WOMEN-60023-04-2011.jpg «وقفنا جميعا يدا واحدة عشية الـ 14 من جانفي أمام وزارة الداخلية، لم نهتم يومها باختلافنا في تطبيق تعاليمنا الدينية كما لم نتحدث عن ميولاتنا السياسية.. بل كنا متماسكين كحبات العقد. وكان هدفنا يومها الإطاحة بنظام جثم على صدورنا على امتداد 23 سنة حتى يتسنى لشعب أن يعانق الحرية والديمقراطية.. نعم الديمقراطية التي طالما حلمنا بها والتي ستجعلنا نعد في مسار البلدان المتقدمة.. تحقق الحلم، رحل الطاغية ولكن وقفنا على مظاهر التطرف والإقصاء»..


بهذا استهلت السيدة نادية بلحولة (مهندسة فلاحية) الحديث أثناء التظاهرة السلمية التي نظمتها امس مجموعة من» نساء تونس الأحرار»في القصبة» لتبليغ وجهة نظرهن وانشغالهن بما عرفته البلاد في الفترة الأخيرة من بروز خطابات تروج للتطرف الديني وتهمش من مكانة المرأة وتنادي بالرجوع إلى العصور الوسطى مع حدوث بعض أعمال عنف وترويع للنساء في الطريق العام وحتى في مواطن عملهم (استعجالي مستشفى الرابطة).»
وأضافت السيدة نادية أن هدفنا من هذه الوقفة هو التمسك بالحريات والمكاسب الموجودة وأن الهدف الأساسي للثورة هو الحرية والدفع بالبلاد إلى الأمام كما أن وقفتنا تعبر على أننا ضد التطرف الديني أو السياسي ولا يحق لأي كان الوصاية على الآخر. وفي نفس السياق تشدد الدكتورة نجلاء بودن على «أن التظاهرة هي لحماية الحريات المكتسبة سيما أننا نقف اليوم على مظاهر تؤشر بان الحريات الشخصية للمرأة في خطر ومهددة ولايجوز أن نتحرر من ديكتاتورية لنقع في أخرى. ولهذا فإننا نشدد على حرية المواطنة وحفظ جميع المكتسبات التي تمتعت بها المرأة و»لا وصاية على المرأة».
وتتدخل السيدة أمال زكراوي (طبيبة) قائلة بأنه اتضح لنا أن بعض الأحزاب تمثل خطرا كبيرا على الحريات المكتسبة التي تريد تهميش واقصاء المراة والحد من دورها الريادي في المجتمع. والحال أن الثورة قامت لأجل الحرية والارتقاء بالبلاد إلى مصاف الدول المتقدمة فضلا عن أن المرأة تمثل عماد المجتمع ولا يجوز تهميشها.
ومن جهتها أشارت السيدة هالة زريق (محامية) إلى أن هذه التظاهرة السلمية تعبر عن خشيتنا من أن تهدر الحريات والمكاسب التي كنا نتمتع بها. «ومع المحاولات الظاهرة للعيان لإرجاع المرأة للعصور الوسطى فإننا لا نقبل التعامل مع المرأة كإنسان ناقص كما لا نقبل الوصاية من قبل أي كان».
ورغم أن المظاهرة في جوهرها نسائية تهدف الى التمسك بالمكانة المتقدمة التي حظيت بها المرأة فإنها لم تخل بدورها من العنصر الرجالي الذي عبرعلى أنه من غير المسموح الحد من حريات المرأة تحت طائلة التطرف الديني أو السياسي.
وتبعا لذلك يقول عرفات سعيد (طالب) أن الشعب راهن على نحت دولة ديمقراطية تشرع لمبدأ الحرية والاختلاف. والأجدر أن يكون الهدف هو الوصول بالثورة إلى بر الأمان وتحقيق الأهداف المرجوة. ولكن اليوم بظهور تيارات دينية ذات خلفية سياسية.. ينتابك إحساس أو شعور «بالغربة» كونها لا تمثل ثقافة الشعب التونسي ولا تطلعاته التي تبقى بعيدة كل البعد عن الحرية المنشودة.
ويسانده في القول الدكتور مصدق بسباس الذي يؤكد على أن التطرف الديني للحد من الحريات لا يؤشر للدولة الديمقراطية المراد بلوغها.
تجدر الإشارة إلى أن المارة من النساء والتلاميذ الذين تطلعوا إلى الشعارات المرفوعة «مسلمة لكن ضد التطرف» و«لا وصاية على المرأة» و«التطرف يساوي الاستبداد» و«لا للرجعية تونس وسطية»، انضموا إلى التظاهرة وعبروا «للصباح» أنهم يرفضون الاستبداد أو التدخل في حرياتهم الشخصية سيما الذين يدعون إلى النقاب الذي اعتبروه زيا دخيلا على المرأة التونسية وان «السفساري» يبقى الزي المحتشم الذي يمثل هوية المراة التونسية.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-23-2011, 09:10 PM
تونس ما بعد الثورة: هل مؤسستنا العسكرية.. «مقدسة»؟ (1)


بقلم : محسن الكعبي ـ لم يكن يعرف الشعب أي شيء عن المطبخ التونسي للمؤسسة العسكرية، إذ أن الحديث عن الجيش، كان بالأمس القريب من المحرمات، ولكن بمجرد أن انتفض الشعب ونجحت الثورة المباركة، تم اختراق هذا الحاجز النفسي وهذا الخط الأحمر، وانكشف المستور، وتجلت مأساة المئات من العسكريين ضحايا دكتاتورية بني جلدتهم وغيرها من ماسي استغلال النفوذ والتجاوزات، والعمل لحساب جهات خارجية مسبوقة الدفع بدعوى مقاومة «التطرف والإرهاب»، في حق المؤسسة العسكرية، التي ظلت على امتداد عقود من الزمن، في عيون الشعب من «المقدسات» لا يمكن التطرق لها بأي حال من الأحوال.


للمؤسسة العسكرية بكافة الدول وضع خاص، فهي المالكة للقوة الخشنة، سلاحا وانضباطا، التي بفضلها تحمي ثغور الوطن، وتذود عن حدوده زمن الحرب وزمن السلم، وتبقى فيما بينهما ساهرة،مرابطة، تستخبر تحركات الخصوم أفرادا أو جماعات أو دولا لاستباق غاياتهم وأهدافهم وتستطلع ما استجد في عالم الحرب لمواكبة الجديد... وهي فضلا عن كل هذا وذاك،الممتلكة «لأدوات الخلاص» عندما يتعمم الظلم ويستشري الفساد، ويوشك الوطن على السقوط بالفوضى أو بيد الأجنبي، جراء حاكم ظالم فاسد تابع، كتاجر المخدرات ومستهلكها، الذي كان يتحكم في رقابنا طيلة 23 سنة،أو نظام مرتهن العزيمة، مستلب القرار كالذي كان عندنا قبل الثورة المباركة..
لكن، ورغم طابعها الحيوي الثابت، وخاصيتها الإنقاذية المؤكدة، فان ذلك لا يضفي على المؤسسة العسكرية صفة القداسة أو الطهرانية أو النزاهة، أو يجعلها، أو بعضا من مكوناتها « السامية» خارج القانون أو المحاسبة أو القصاص...
لقد شكلت ظاهرة استغلال النفوذ سمة بارزة داخل المؤسسة العسكرية منذ عقود خلت، وخاصة منذ أن طالت هذه التجاوزات موارده البشرية النظيفة،حيث كانت حملات الإيقافات الكبرى الممنهجة سنتي 90 و91 في صفوف شرفاء الجيش الوطني من ضباط وضباط صف وجنود،قصد تهميشه وتقزيمه، شملت خيرة أبنائه،تم إيقافهم بالسجن العسكري بالعوينة ثم تم نقلهم فيما بعد من طرف زملائهم في السلاح ووقع التنكيل بهم في أقبية وزنزانات وزارة الداخلية، أين تعرضوا إلى حملات تعذيب تفوق في فظاعتها ما حدث في سجون أبو غريب في العراق، وفي معتقل «دلتا» في غوانتنامو، بدعوى الانتماء لحركة النهضة والتخطيط للانقضاض على الحكم.
وقد تم إضعاف الجيش الوطني من خلال العدول والتخلي عن برنامج التجنيد الإجباري،خوفا من تسرب الإسلاميين إلى صفوف الجيش ومنعا لاستفادة هؤلاء من أية خبرة عسكرية في مجال استعمال السلاح والتدريب العسكري، إذ لم يتعد عدد المجندين سنويا 10 بالمائة ممن بلغوا سن التجنيد. ووقع إبدال التجنيد الإجباري بالتعيينات الفردية (قانون 1989 وقانون 1992 المنقح)، التي كان ريعها يذهب إلى جيوب عصابات اللصوص والمافيا في العهد الدكتاتوري البائد،مما عرض أمن البلاد إلى الخطر وأصبح عدد الإطارات يفوق عدد الجنود. وأضعفت الروح المعنوية لجيشنا حتى غدت الاستقالات في صفوفه تسجل رقما تصاعديا مثيرا للاستغراب والريبة...
تكتسي هذه القضايا وغيرها أهمية بالغة الآن، باعتبار أن الرئيس المخلوع، و» الجنرال» القائد الأعلى للقوات المسلحة آنذاك،يمثل القدوة الحسنة في خرق القانون وانتهاكه، وهذه الصورة في حد ذاتها تسيء إلينا كلنا مدنيين وعسكريين، مباشرين ومتقاعدين،و تسيء إلى كل وطني غيور..
لقد كان الظلم والفساد والسرقة والنهب والتآمر والمحسوبية.. واستغلال النفوذ والمواقع، قاموس الجنود وعامة الناس عند حديثهم في الخفاء عن كبار المسؤولين في العهد الدكتاتوري البائد، عسكريين كانوا أم مدنيين..
اليوم وبعدما نجحت الثورة المباركة التي أسقطت الدكتاتور وعصابة اللصوص والمافيا، وبعدما انحاز الجيش إلى صفوف الشعب واختار مكانه الطبيعي في حماية الثورة وممتلكات الشعب، وكان بحق درعا لهذا الوطن ومبعث فخر لمنتسبيه الشرفاء، قررت أصوات حرة أبية شريفة كشف المستوروالمطالبة بفتح الملفات في ظروف إيقاف وتعذيب وطرد العديد من الشرفاء من المؤسسة العسكرية، وخاصة مسرحية» انقلاب براكة الساحل 91» المزعومة،التي كانت كيدية وجريمة في حق الشعب والجيش والوطن، فهي خيانة عظمى لمن اقترفها من كبار مسؤولي النظام آنذاك،و نخص بالذكر منهم عبد الله القلال وعلي السرياطي،ووزير الدفاع آنذاك الذي لا يمكن أن يكون خارج دائرة الاتهام وكذلك مساعدوه المدير العام للأمن العسكري ورؤساء الأركان الثلاثة آنذاك وكل من تثبت إدانته وكل من أطاع هواه، وباع دينه بدنياه.
وإذا كان كل متهم منهم يأخذ من الصمت ملاذا آمنا، أيا كان موقفه من المؤامرة، فانه على هذا النحو يسهم في ضياع حقوقنا، خاصة متى تعلقت هذه الحقوق بما يقدمه المتهم وما يبديه من أقوال. وليس هذا فقط في الحالات التي يمكن أن يعترف المتهم فيها بالجريمة، بل أيضا في الحالات التي قد تقود أقوال المتهم للوصول إلى الفاعل الحقيقي وبذلك يعتبر المتهم مساهما في إنارة العدالة، بدل أن يكون حجرة عثرة أمامها.
ولا يزال الكثيرون يقرون بان المؤسسة العسكرية لا زالت في حاجة ماسة للتغيير، وللشفافية في التسيير والتدبير، وإعادة التفكير في دواليبها حتى لا يقع اختراقها بسهولة مثلما حدث سنة 91، وفي دورها داخل المجتمع، لان اليوم ليس هو الأمس، ويتأكد هذا المطلب أكثر من أي وقت مضى، بفعل إساءة زمرة من الضباط القادة الذين باعوا ضمائرهم في بدايات حكم الطاغية سنة 87، لقائدهم الأعلى للقوات المسلحة آنذاك، وتخلوا عن مسؤولياتهم الجسيمة والتاريخية في سبيل نيل مكرمة من هنا أو سفارة من هناك، أو ترقية على حساب الوطن والشعب. وتآمروا على إخوانهم في السلاح مع جهات مشبوهة لتنفيذ أجندات إقليمية أو عالمية خسيسة ودنيئة، لتصفية الجيش من كفاءاته وموارده البشرية ذات الأيادي النظيفة والضمائر الحية الصادقة. لقد دمروا إخوانهم بدون رأفة ولا هوادة، بخطف وظائفهم، وبإقصائهم وتهميشهم، وبطردهم من المؤسسة العسكرية ومطاردتهم في الحياة المدنية،و بالقضاء على أحلامهم ومستقبلهم...
ويظل أهم سؤال يتداوله الناس والشارع هو متى تتطهر المؤسسة العسكرية، وتنصف أبناءها ضحايا «مؤامرة براكة الساحل» وغيرها ؟ لقد سئمنا التقاضي والوقوف في باحات المحاكم لما يزيد عن 20 سنة، كفانا معاناة،لقد هرمنا...هرمنا في انتظار هذه اللحظة التاريخية، كما ورد على لسان ذلك الكهل الثائر الذي انتفض على الظلم والقهر والفساد، وخرج ذات يوم من أيام الثورة للاحتجاج ولمساندة مطالب الشعب بإسقاط النظام.. من اجل الكرامة والحرية والعدالة.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-23-2011, 09:11 PM
ماذا في أرشيف أبو عمار؟


آسيا العتروس ـ في شارع يوغرطة بميتيال فيل يقع بيت الرئيس الفلسطيني الراحل أبو عمار، وهو بيت لا يبدو أن شيئا تغير في شكله الخارجي منذ رحيل صاحبه عنه بل انه لا شيء يدل لمن لا يعرف موقع هذا البيت على أن الزعيم الفلسطيني كان يقيم هناك بين الحين والحين عندما كان في تونس.


وقد عادت الانظار لتتجه اليوم الى موقع بيت أبو عمار وفي الاذهان أكثر من سؤال حول ما تخفيه أسواره وما يحتويه أرشيف صاحبه الذي اختار في حياته أن تكون تونس مأمنا له من أيدي العابثين والمتربصين ممن يسعون لوضع اليد على جزء أو أكثر من ذاكرة وتاريخ الشعب الفلسطيني بكل ما تعنيه من محطات مختلفة للمعركة النضالية للمقاومة الفلسطينية على مدى عقود طويلة.
بالأمس جاءت تصريحات الرئيس الفلسطيني أبومازن خلال زيارته الى تونس بشأن موافقة الحكومة المؤقته على تسليم الفلسطينيين أرشيف الزعيم ياسرعرفات ولكن دون تحديد موعد لذلك لتثير جدلا في مختلف الاوساط الفلسطينية لا يبدو أنه سيتوقف قريبا بين مؤيد لاستعادة الارشيف وبين معارض لهذه الخطوة بل ان البعض ذهب الى حد التساؤل عما اذا كانت صلاحيات الحكومة المؤقتة تسمح لها باتخاذ هكذا قرار.
والواقع أن تصريحات أبومازن وإن جاءت لترفع التعتيم وتخرج الى السطح أحد الملفات الحساسة التي كان نظام الرئيس المخلوع حريصا على توخي التعتيم بشأنها وتغييبها من الاعلام فإنها كشفت في المقابل وجود أطراف لا تريد لهذا الارشيف أن يفتح على الاقل في هذه المرحلة وربما هذا ما يفسر سبب فشل كل المحاولات الفلسطينية السابقة وعدم نجاح المبعوثين الرسميين الى قصر قرطاج لاستعادة أرشيف أبوعمار...
لقد كان بإمكان الزعيم الراحل أن ينقل الارشيف الخاص بمرحلة حساسة من عمر الثورة الفلسطينية الى رام الله منذ عودته الى فلسطين سنة 1994 في أعقاب اتفاق اوسلو ولكنه لم يفعل، وظل عرفات يزور تونس بصفة منتظمة ويحرص على تفقد الارشيف والتأكد من محتوياته على أن ذلك لا يعني بأي حال من الأحوال أن "أبو عمار" لم يكن ينوي نقل الارشيف وهو حق للشعب الفلسطيني دون غيره الى حيث يجب أن يكون أو ما اذا لم تمنعه سنوات الحصارالاخير الذي عاشه في المقاطعة والقتل البطيء الذي تعرض له من تحقيق ذلك الهدف...
لا أحد ربما بإمكانه أن يحدد محتويات أرشيف أبو عمار أو ما اذا لم تمتد له يد أو أياد خفية لتعبث به وتشوه بعضه أو تصادر بعضه. وربما لا تعرف سوى قلة من مقربيه وبينهم أرملته سهى الطويل التي كانت مساعدته، بعض ما يتضمنه الارشيف من وثائق أو شهادات عن مختلف المراحل التي مرت بها منظمة التحرير، من الاردن الى لبنان وتونس، وما في سجلها من عمليات فدائية أو خرق لأجهزة استخبارية أوربما غيرها من المحطات الاخرى التي توقف عندها الزعيم الراحل قبل عودته الى الوطن وما يمكن أن يكون تعرض له من ضغوطات ومساومات وابتزازات في مختلف المفاوضات التي خاضها مع الاسرائيليين...
السفير الفلسطيني سلمان الهرفي كان حريصا على الرد على كل المحاولات لتأجيل أو تعطيل استعادة أرشيف أبو عمار وهو يؤكد أن الامر يتعلق بأرشيف رئاسي وأنه لم يسبق للسلطة الفلسطينية في يوم من الايام أن فرطت في وثيقة واحدة من الوثائق وأنه عندما اجتاحت اسرائيل كل لبنان لم تحصل على وثيقة واحدة، ويخلص السفير الفلسطيني الى أن الوثائق التي سربتها "الجزيرة" موجودة على الانترنت وليست سرية بالمرة. وقال الهرفي: "نقول لمن يخشى من كشف أسراره أن يطمئن فلن نكشف سرا لأي كان وليس هناك من هو أحرص من الشعب الفلسطيني على حماية ذاكرة وأرشيف زعيمه الراحل"..

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-23-2011, 09:12 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/AMB-11123-04-2011.jpg رسالة واشنطن: في حديث خاص لـ«الصباح»

السفير الليبي المستقيل يطالب الشعب التونسي وحكومته بعدم السماح بتزويد نظام القذافي بالوقود



واشنطن ـ الصباح ـ من محمد طعم ـ التقت "الصباح" بالسفير الليبي المستقيل لدى واشنطن، السيد علي العجيلي. استهل السفير حديثه بتوجيه الشكر للشعب التونسي على وقفته الشجاعة والمساندة لإخوانهم الليبيين في محنتهم التي يتعرضون لها على يد نظام معمر القذافي الذي يشن حرب إبادة ضد شعب أعزل لما يزيد عن شهرين.

كما لم يغفل السيد العجيلي أن يثني على جهود الحكومة التونسية المؤقتة لما وصفه بموقفها المساند للشعب الليبي.
طالب السفير الليبي المستقيل الشعب التونسي وحكومته المؤقتة، عبر هذه الصحيفة، أن يقفا مع الشعب الليبي ويساندانه في مقاومته لنظام العقيد معمر القذافي الذي يخوض حربا دموية ضد شعبه منذ إندلاع المظاهرات السلمية في 15 فيفري الماضي في المدن والقرى الليبية.
ولعل أهم ما جاء في كلام السفير الليبي هو مطالبته الشعب التونسي والحكومة التونسية المؤقتة بألا يتم السماح بتهريب الوقود عبر تونس إلى ليبيا، وتحدث السيد العجيلي عن أزمة الوقود الحادة التي تعاني منها العاصمة الليبية طرابلس وبقية مدن الغرب الليبي. كما أشار إلى معلومات لديه تفيد بوجود أنشطة تهريب للوقود عبر الحدود التونسية- الليبية. وذكر أنه، قبل أيام، تم إحباط عملية كبيرة لتهريب الوقود عبر شاحنات.
وأفاد السيد العجيلي أن"هناك معلومات تؤكد تزايد أنشطة تهريب الى ليبيا عبر حدودها الصحراوية وتشمل تهريب مرتزقة وبضائع وأسلحة"، موضحا أن الحصار المضروب على النظام الليبي منذ 17 مارس الماضي تنفيذا لقرار مجلس الأمن رقم 1973، بدأ يعطي مفعوله. إلا أنه نبه، في الوقت نفسه، من أن أنشطة التهريب تلك لا يستفيد منها أحد غير نظام العقيد القذافي، وأن تلك الأنشطة مضرة جدا بالشعب الليبي الذي "تربطه علاقات جوار طيبة وليست له خلافات مع شعوب المنطقة برغم أن نظام القذافي حملنا أعباء كثيرة بحكم تصرفاته وسياساته".
كما طالب السفير العجيلي "إخواننا في تونس وفي الجزائر وفي المغرب وموريتانيا أن يدعموا ثورة الشعب الليبي"، وأضاف " أن الشعب الليبي قُهِر خلال المدة الماضية"، وأن الشعب الليبي يخوض معركة غير متكافئة إطلاقا ويواجه آلة عسكرية غاشمة تبيد في شعب أعزل يدافع عن كرامته وحقه في العيش الكريم أسوة ببقية شعوب العالم وبجيرانه للشرق والغرب، في إشارة منه للثورتين التونسية والمصرية.
من جهة أخرى، ربط السيد العجيلي إنتصار ثورة الشعب الليبي على نظام القذافي بعدة عوامل منها مساندة جيران ليبيا لهم وإحكام الحصار الجوي والبحري والبري على القذافي الذي بدأ نظامه يعاني من نقص في المعدات والسيولة النقدية والوقود هذا بالإضافة إلى حقيقة كون القذافي وأبنائه وأركان نظامه أصبحوا مطلوبين للعدالة الدولية. وبالتالي، أصبح من الصعب " أن يكون عامل الوقت يسير في صالح القذافي"، حسب تعبيره.
وفي معرض رده عن سؤال فيما لو نجح القذافي في إطالة أمد الصراع إلى فترة طويلة قادمة قد تتحول معها ليبيا إلى دولة فاشلة (Failed State) على غرار الصومال أو أفغانستانقبل الغزو الأمريكي لها بحيث تسيطر المعارضة على شرق ليبيا ونظام القذافي على غربها، ومدى النتائج المدمرة لهكذا سيناريو ليس على وحدة التراب الليبي فحسب بل على مآل الثورتين التونسية والمصرية وعلى الإستقرار الإقليمي في المنطقة ككل. حول هذه النقطة بالذات، أوضح السفير كيف أن نجاح ثورة الشعب الليبي لا يشكل مصلحة لهذا الأخير فحسب، بل من مصلحة المجتمع الدولي أن يتم التخلص من نظام القذافي درءا ومنعا لمثل هذا السيناريو الكارثي حتى لا تتحول ليبيا إلى معقل للجماعات الأصولية المتشددة، بحيث يوجد في ليبيا سلاح ونفط وموقع استراتيجي وتنعدم السلطة وهذه العوامل مجتمعة هي أكثر بكثير مما تحلم به التنظيمات المتشددة، كتنظيم القاعدة، التي تراقب عن كثب مجرى الأحداث في ليبيا.
أما فيما يتعلق بما يُروج له أخيرا في بعض وسائل الإعلام العربية والعالمية عن احتمالات ايجاد مخرج آمن للقذافي على أن يبقى أحد أبنائه خلفا له مع وعد بإجراء إصلاحات، كان رد السفير واضحا "سأتحدث باسم المجلس الإنتقالي وباسم الشعب الليبي؛ لا يمكن أن يكون لا القذافي وأي واحد من أبنائه جزءا من الحل للمشكل الليبي. لا بد أن يتم إبعاد هؤلاء الناس. الأب والأبناء والعائلة والأعوان الذين شاركوا في ذبح الشعب الليبي". وأكد أن القيادة السياسية للثورة الليبية ممثلة في المجلس الإنتقالي، ومعها الشعب الليبي، لا يمكن أن يقبلوا بأي حل يكون القذافي أو أحد أبنائه أو أعوانه جزءا منه. ونحن نتحدث عن أقدم دكتاتور على وجه الأرض، وأن يظل حاكم طاغية في السلطة لمدة 42 سنة أمر لا يصدق في القرن الواحد والعشرين.
وفيما يتعلق بتقارير عديدة مفادها أن أنظمة عربية مدت نظام القذافي بالسلاح والمرتزقة والمعدات في حربه التي يشنها ضد الشعب الليبي، أكد السفير العجيلي صحة تلك التقارير، إلا أنه امتنع عن تسميتها بالإسم واكتفى بقول ما يلي:"هناك أخبار وتقارير كثيرة تحدثت عن وجود مرتزقة وعن تهريب أسلحة وعن تهريب معدات من دولة عربية شقيقة في مغربنا العربي الشقيق وهي معروفة لديكم ونحن نرجوا من اخوتنا في هذه الدولة الشقيقة أن يتنبهوا إلى أن القذافي لا يمكن أن تدعمه ومن أجل استمرار حكم أسرة لأكثر من 42 سنة. لا يمكن أن تنحاز لأسرة تحكم شعب مكون أكثر من خمسة ملايين ونصف". أما عن نوع المساعدات التي قدمتها الدولة المعنية لنظام القذافي، أوضح السفير العجيلي " هي كثيرة. نتحدث عن مرتزقة ونتحدث عن أسلحة ونتحدث عن تهريب أموال أيضا. ولأن هناك نقصا في السيولة، يتم طبع العملة الليبية في الصين وتورد عن طريق هذه الدولة وبعدها يتم تهريبها عبر الصحراء".
كما أشار السفير العجيلي إلى دولة عربية أخرى، من دول المشرق العربي، سبق لها أن دعمت نظام القذافي بالمقاتلين والطيارين والسلاح وساعدته على أن يفتك بشعبه في الأيام الأولى لإندلاع الثورة الليبية، إلا أنها توقفت تقديم العون له بعد أن اندلعت في تلك الدولة أحداث داخلية شبيهة بما حدث في أكثر من بلد عربي ألهت نظامها وحالت دون مواصلته تقدم الدعم للقذافي. بطبيعة الحال امتنع السفير عن تسميتها بالإسم واكتفى بوصف تلك الدولة أنها حاليا "شاقية في همومها عندها ما تعاني من مشاكل الآن"، على حد قوله.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-23-2011, 09:12 PM
أخبار الأحزاب والمنظمات


حمة الهمامي يدعو إلى تأجيل انتخابات المجلس التأسيسي


الكاف ـ وات ـ دعا حمة الهمامي، الناطق الرسمي باسم حزب العمال الشيوعي التونسي، خلال اجتماع عام أمس الجمعة بمناضلي الحزب في الكاف إلى تأجيل موعد انتخاب المجلس التأسيسي المقررة ليوم 24 جويلية 2011 وذلك لتمكين الأحزاب السياسية من التعريف ببرامجها وأطروحاتها وأيضا لتمكين الشعب التونسي من الاستعداد الكامل والجيّد لهذا الموعد التاريخي.


وقال إن «التمسك بهذا التاريخ من قبل السلطة إنما يؤكد إرادة الالتفاف على ثورة الكرامة وأهدافها النبيلة ويساهم في عودة الرجعية إلى السلطة»، مبينا أن الشعب التونسي يريد مناقشة عدة مسائل قبل خوض هذه الانتخابات وخاصة القضايا الكبرى التي تهم مستقبل البلاد وتمكن من تحقيق الحرية والكرامة والديمقراطية.
وأضاف أنه «ليست هناك حجج منطقية للإسراع بتنظيم هذه الانتخابات» التي أكد أن حزب العمال الشيوعي سيستعد لها بكل جدية حتى يكون في مستوى ثقة مناصريه فيه وحتى يدافع عن خياراته وأطروحاته.
وأوضح أن حزبه يدعو إلى إرساء نظام جمهوري برلماني يكفل صيانة حقوق التونسيين ويمكنهم من حرية التعبير والتنظيم والاجتماع ويكرس خيار العدالة الاجتماعية والمساواة بين الجنسين ويرتقي بالحقوق في التعليم والصحة والسكن إلى مرتبة المبادئ الدستورية.
وفي حديثه عن التنمية الجهوية أكد حمة الهمامي على ضرورة تمكين الجهات الداخلية من مقومات التنمية الحقيقية والإنصات الدائم لمشاغل أبنائها بما يسهم في دفع التشغيل والتقليص من نسب البطالة والفقر ويعطي للتونسيين في كل ربوع البلاد الحرية والحق في العيش الكريم.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-23-2011, 09:13 PM
إقصاء المستقلين..


كمال بن يونس ـ تنقلت قبل أيام في تحقيق ميداني واسع مع عدد من الزملاء الصحفيين العرب والاجانب بين مقاهي الاحياء الشعبية في العاصمة ـ من برج الوزير الى حي التضامن ومن الزهروني الى حمام الانف ومن الكرم الغربي الى الوردية ـ فاكتشفنا أن غالبية الشباب قدم لنا أجوبة تؤكد عدم انخراطه في معارك قيادات الاحزاب.. والسياسيين الرسميين "القانونية " و"الدستورية "..


سمعنا اجابات تؤكد لامبالاة شباب مثقف وفتيانا وفتيات ممن انقطعوا عن الدراسة (او طردوا منها) بـ"الكلام الكبير" الذي يردده في وسائل الاعلام خبراء القانون والدستوروعلوم السياسة..
سجلت هذا فيما يتواصل الجدل داخل النخب والطبقة السياسية حول "المسار السياسي" الذي من المتوقع أن يؤدي إلى تنظيم انتخابات عامة يوم 24 جويلية القادم تتعمق الاختلافات بين رموز الطبقة السياسية..
تتعمق الخلافات و"الحسابات " بين زعامات "الاحزاب " وتيار عريض من المثقفين والنقابيين والسياسيين الذين اختاروا طوال العقدين الماضيين الاستقلالية ولا يشعرون الى حد الان أن الاحزاب "المتصارعة على الكراسي " في باردو وفي القصبة وفي كواليس " سرية " تمثلهم..
وبصرف النظر عن مآل مشروع الفصلين 15 و16 الذي انتقدته بشدة شخصيات حقوقية وسياسية ونقابية بارزة ـ مثل الدكتور سعدون الزمرلي ـ رئيس رابطة الدفاع عن حقوق الانسان الاسبق ورئيسها الشرفي منذ 1989 ، برزت رايات حمراء هنا وهناك..
ومهما قيل عن " الصبغة التلقائية " لبعض الاعتصامات والتحركات " الاحتجاجية "من شمال البلاد الى جنوبها ، يبدو أن كثيرا منها يلقى دعما من جهات تتحفظ بقوة على بعض مقررات " الهيئة العليا" التي تمثل "وفاقا" بين ابرز الاحزاب السياسية ولا تعكس بالضرورة الرأي العام الشعبي والغالبية الصامتة التي تؤكد كل الدراسات والتقديرات أنها مستقلة عن كل الاحزاب والحركات السياسية..على غرار تيارعريض من الشباب الذي نزل إلى الشوارع قبل 14 جانفي وبعده..
فلم اختزال " اللعبة الانتخابية القادمة " في الاحزاب بسبب تبني نظام التصويت على القائمات وليس على الافراد؟
وحتى متى يتواصل اقصاء المستقلين.. والغالبية الصامتة ؟

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-23-2011, 09:13 PM
بالمناسبة


«فاتورتا» الكهرباء والماء والمراجعة المتأكدة


المختار غزيل ـ رغم التسهيلات التي اقرتها «الستاغ» لتسديد «الفواتير» فان معظم المواطنين لم يتجاوبوا مع هذا العرض. لأن حرفاء «الستاغ» يريدون مراجعة جذرية لكيفية احتساب سعر الكهرباء وكذلك المعاليم الموظفة لصالح الاذاعة والتلفزة والقيمة المضافة اذ هي معاليم فرضت على المواطن فرضا ضمن تمشي النهب والسلب في النظام البائد.


مأخذ آخر على «الستاغ» هو فرضها لفاتورة استهلاك تقديرية بقرار ديكتاتوري فوقي، اضافة الى أن الفواتير يصعب على الكثير من الحرفاء فك رموزها الا اذا استعانوا بمحاسب.
هذا عن «الستاغ» أما «الصوناد» فشانها اعظم اذ تصّر على اعتماد حد ادنى للاستهلاك بـ 20م3 باسعار تقول انها في المتناول وان شريحة كبرى من المستهلكين لا تتجاوز هذه الكمية بينما لا يقبل من له ذرة من عقل أن تكتفي عائلة من (5 افراد) بهذه الكمية في الثلاثية الا اذا كان افرادها لا يستحمون الا قليلا ونحن نربأ أن يكون التونسي المجبول على النظافة بمثل هذا الوضع، ثم بعد قسط الـ 20م3 تتصاعد الاسعار بدعوى دفع المواطن للاقتصاد في الاستهلاك، وهي حجة مرفوضة ولم تعد مقبولة بل هي «استبلاه» لان المستهلك أحرص من «الصوناد» على الاقتصاد لان الامر يتعلق بجيبه.. ثم ما هي شرعية المعاليم القارة ومعاليم الصيانة فهل تمنح «الصوناد» و«الستاغ» الماء والكهرباء مجانا للمواطن وتبعا لذلك يحق لهما فرض المساهمة في صيانة الشبكتين.. اما وهما شركتا خدمات تتقاضيان مقابلا جراء تلك الخدمات فما دخل المواطن في الصيانة؟!
اننا نطرح هذه التساؤلات استجابة لما يردده جل حرفاء الشركتين، وتبعا لهذا ورغم ان الحكومة انتقالية عليها فتح هذا الملف ودراسته واعداده للحكومة القادمة بعد الانتخابات، وفي انتظار ذلك مطلوب تشريك المجتمع المدني في مجلسي إدارة الشركتين خصوصا منظمة الدفاع عن المستهلك ـ بعد ان تراجع نفسها وتتخلى عن دور الواعظ وتكون بحق مدافعة عن المستهلك ـ وتكوين لجنة مستقلة من الخبراء للتأكد من مدى مطابقة عدادات الشركتين للمواصفات المطلوبة التي تضمن حق الشركتين وحق المواطن لان هناك شك كبير حول طريقة عمل تلك العدادات؟!

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-23-2011, 09:14 PM
حركة النهضة توضح


النهضة مدنية سلمية معادية للارهاب


اتصلت «الصباح» بتوضيح بامضاء السيد نور الدين البحيري عضو المكتب التنفيذي لحركة «النهضة» فيما يلي نصه: «باطلاعي على ما صدر في جريدة «الصباح» المحترمة ليوم الجمعة 22 افريل 2011 فوجئت بالمنحى الذي اتخذه السيد المحرر باختيار عنوان للتصريح يتضمن ايحاءات غير موضوعية ولا علاقة لها بنص الحوار ورفعا لكل التباس يهمّني التأكيد على ما يلي:


1 ـ خشيتي من ان يكون اختيار العنوان كيفما تم نشره بعد اقتطاع اجزاء هامة من الحوار وعدم نشرها على اهميتها والاسلوب الذي تعاطت به جريدة «الصباح» مع ما يسمى بوثيقة ويكيليكس -في احد اعدادها السابقة جزءا من الحملة التي لا تستهدف الحركة فقط بل تستهدف البلاد وامنها الاقتصادي بما تثيره من خوف وترويع مفتعلين.
2 ـ ان اختيار العنوان الثاني طغت عليه الرغبة في البحث عن الإثارة على حساب الحقيقة خاصة ان مراجعة سريعة لنص الحوار مثلما نقله عني السيد المحرر تكفي لاثبات انني اقتصرت في الحديث على مقارنة حركتنا بحركتي «حماس» و»الاخوان المسلمين» بمصر ولم أتعرض لا سلبا ولا ايجابا لما يسمى «بالقاعدة».
3 ـ ان حركة النهضة حركة مدنية سلمية وقد سبق لها ان ادانت بكل وضوح وصرامة كل تعد على ارواح الناس وممتلكاتهم بدون وجه حق مهما كان مصدره وهوية مرتكبه وضحاياه».
الأستاذ نورالدين البحيري
عضو المكتب التنفيذي لحزب حركة النهضة

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-23-2011, 09:14 PM
مجلس الوزراء


تعويضات مالية لجبر أضرار أحداث الأشهر الأخيرة


قريبا الشروع في المفاوضات الاجتماعية ـ تونس ـ وات ـ عقد مجلس وزراء الحكومة الانتقالية يوم أمس الجمعة بقصر الحكومة بالقصبة، اجتماعه الدوري برئاسة السيد فؤاد المبزع رئيس الجمهورية المؤقت. ونظر المجلس في جملة من مشاريع المراسيم.


وأفاد السيد الطيب البكوش الناطق الرسمي باسم مجلس الوزراء، أن الاجتماع نظر في مشروع مرسوم يتعلق بجبر الأضرار الناتجة عن الأحداث التي شهدتها البلاد خلال الأشهر الأخيرة من خلال دفع تعويضات مالية بعنوان الإصابات التي لحقت الأشخاص والتي نتجت عنها الوفاة أو أضرار بدنية أخرى فضلا عن الأضرار التي لحقت المؤسسات الاقتصادية والمرتبطة بنشاطها نتيجة للحرق أو الاتلاف أو النهب.
وقال إنه شرع بعد في تقديم التعويضات المالية لمستحقيها بعنوان الإصابات التي لحقت الأشخاص والتي تسببت في وفاة أو أضرار بدنية موضحا أن هذه التعويضات المالية تغطي الأضرار المسجلة خلال الفترة المتراوحة بين 17 ديسمبر 2010 و28 فيفري 2011.
وبالنسبة إلى المؤسسات الاقتصادية التي تضررت من هذه الأحداث أشار إلى أن مشروع المرسوم يتضمن جملة من الأحكام المتعلقة بتصنيف المؤسسات المعنية وبالجوانب الإجرائية لتفعيل المرسوم.
وأكد الطيب البكوش أن هذه التعويضات تعد تعبيرا عن وقوف المجموعة الوطنية إلى جانب عائلات الشهداء وكل من تضرر خلال الأحداث المسجلة خلال الأشهر الأخيرة وعن مساندتها للمؤسسات الاقتصادية المتضررة حتى تستعيد نشاطها العادي.
وأفاد أن مجلس الوزراء نظر على صعيد متصل في مشروع مرسوم يتعلق بإجراءات ظرفية لمساندة المؤسسات السياحية لمواصلة نشاطها وهو يهدف إلى مساعدة المؤسسات السياحية على تجاوز الصعوبات الظرفية التي تشهدها حاليا وإلى دفع النشاط السياحي على غرار ما تم إقراره لفائدة القطاعات الأخرى الصناعية منها والفلاحية والخدماتية.
من جهة أخرى تناول المجلس بالنقاش المستفيض، مشروع المرسوم المتعلق بانتخاب المجلس الوطني التأسيسي. وأعلن الناطق الرسمي باسم مجلس الوزراء أن الوزير الأول سيتولى في لقاء إعلامي يعقد خلال الأيام القليلة القادمة عرض موقف الحكومة الانتقالية من مشروع هذا المرسوم.
كما استمع المجلس إلى بيان يتعلق بالقطاع المالي قدمه وزير المالية وبيان يتعلق بالوضع الاقتصادي قدمه وزير الصناعة والتكنولوجيا.
واستمع أيضا إلى بيان يتعلق بالوضع الاجتماعي قدمه وزير الشؤون الاجتماعية حول اللاجئين والتونسيين العائدين من ليبيا. وقد عبر مجلس الوزراء عن تقديره للعائلات التونسية التي احتضنت عديد الأسر الليبية.
وفي مجال العلاقات الشغلية والمفاوضات الاجتماعية واثر الاستماع إلى نتائج الاتصالات مع الأطراف الاجتماعية، أعلن الطيب البكوش أن مجلس الوزراء أقر مبدأ الشروع قريبا في المفاوضات الاجتماعية.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-23-2011, 09:14 PM
في القطاع العمومي


إلغاء العمل بالمناولة.. و24 جويلية آخر أجل


http://www.assabah.com.tn/upload/PV-60023-04-2011.jpg تم يوم أمس وبصفة رسمية وقطعية الغاء العمل بالمناولة في القطاع العام، هذه المرة كان الاتفاق موقعا ورسميا وليس مجرد وعود، إذ تم وبعد سلسلة من الاجتماعات والمفاوضات توقيع محضر اتفاق تاريخي بين اتحاد الشغل من جهة، ووزارة الشؤون الاجتماعية، والوزارة الأولى، من جهة ثانية، ينهي معاناة ما يناهز 140 ألف عامل وعاملة يعملون بالمناولة في القطاع العام.


وتم توقيع الاتفاق بوزارة الشؤون الاجتماعية بحضور السيد محمد الناصر وزير الشؤون الاجتماعية، ووفد من اتحاد الشغل وهم اربعة امناء عامين مساعدين من المكتب التنفيذي المنصف الزاهي، المولدي الجندوبي، حسين العباسي، بلقاسم العياري، اضافة إلى السيد منجي عبد الرحيم كاتب عام جامعة المهن والخدمات.
كما حضر عن الجانب الإداري مسؤولون عن الوظيفة العمومية، وعن المؤسسات والمنشآت العمومية وعن تفقدية الشغل، والشؤون الاجتماعية.

انتداب آلاف عمال المناولة

ويأتي الاتفاق تجسيما للقرار الصادر عن الحكومة المؤقتة يوم 18 فيفري الماضي والمتعلق بانهاء المناولة في القطاع العام. ويشمل الاتفاق عدة آلاف من عمال المناولة المباشرين قبل يوم 18 فيفري 2011 بالإدارات العمومية والمنشآت والمؤسسات العمومية، ويقر الغاء العمل بالمنشور عدد 35 المؤرخ في 30 جوان 1999 المتعلق بالمناولة في الإدارة والمنشآت العمومية.
كما ينهي الاتفاق العمل بالمناولة في أجل اقصاه يوم 24 جويلية المقبل، ويتضمن آليات تنفيذ قرار الغاء المناولة في القطاع العام بفرعيه الإدارات العمومية والمنشآت والمؤسسات العمومية.
بالنسبة للإدارات العمومية ستواصل لجان فنية مشتركة مكونة من ممثلين عن اتحاد الشغل والوظيفة العمومية، والوزارة الأولى، ضبط آليات انتداب عمال المناولة والنظر في كل المسائل ذات العلاقة بما في ذلك التغطية الاجتماعية، على أن تبدا اعمال اللجان بداية من يوم الأربعاء 27 أفريل الجاري.
بالنسبة للمنشآت العمومية تم الأخذ بعين الاعتبار امكانيات المؤسسات في انتداب الأعوان اذ يتم النظر في هذه المسألة في اطار حوار بين الطرف الإداري والطرف النقابي بكل مؤسسة على حدة مع الأخذ بعين الاعتبار الكلفة الحقيقية للمناولة. اما في ما يتعلق بالقطاع الخاص، تم توكيل الأمر للتفاوض بين اتحاد الشغل واتحاد الأعراف.

قريبا انطلاق المفاوضات الاجتماعية

وقال السيد محمد الناصر وزير الشؤون الاجتماعية ان الاتفاق يهدف إلى ضمان حقوق العمال واستمرارية المؤسسة بما من شانه توفير مناخ اجتماعي سليم يشجع على الانصراف للعمل وتحسين الانتاج والانتاجية بما يضمن تطور المؤسسات الاقتصادية.
وأضاف أن نجاح تنفيذ الاتفاق يتطلب مواصلة الحوار وتضافر جهود الجميع، مفيدا أن المفاوضات الاجتماعية ستنطلق قريبا، مشددا على أهمية عودة الطمأنينة للجميع والثقة في مسقبل أفضل لتونس.

اتفاق تاريخي

وعبر السيد المنصف الزاهي الأمين العام المساعد المكلف بالوظيفة العمومية عن ابتهاجه بالاتفاق التاريخي وقال "لم امض منذ تحملي لمسؤوليات نقابية على اتفاق مماثل"، مضيفا أن المهم هو أن الاتفاق يفتح الباب امام بداية القضاء نهائيا على كافة اشكال التشغيل الهش.
من جهته قال السيد حسين العباسي أن الاتفاق يؤسس لبنة جديدة في التشريع الاجتماعي تقطع مع الماضي الأليم، على حد تعبيره.ودعا إلى التفكير في تأسيس عقد اجتماعي يقطع مع الماضي ويؤسس لمنظومة تشريعية ويحقق التوازن الفعلي بين البعدين الاقتصادي والاجتماعي.
أما السيد منجي عبد الرحيم فقد وصف في تصريح لـ"الصباح" يوم امضاء الاتفاق بـ"التاريخي" باعتباره وضع حدا لعلاقات شغلية هشة لا تختلف كثيرا عن العبودية.
وقال "الاتفاق انتصار للاتحاد واشكر كل من ساهم في التوصل لهذا الاتفاق وان يتم تتم متابعة تطبيق بنود الاتفاق بكل شفافية ونزاهة". وبخصوص القطاع الخاص عبر عبد الرحيم عن أمله في ان يتم التوصل في اطار المفاوضات الاجتماعية إلى حل ينهي معاناة آلاف عمال المناولة بما يضمن كرامتهم.
رفيق بن عبد الله

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-23-2011, 09:15 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/WANTED-11123-04-2011.jpg بعد حجز 25 قطعة أثرية بمنزله

قاضي التحقيق يصدر بطاقة جلب دولية ضد بلحسن الطرابلسي



أصدر قاضي التحقيق بالمحكمة الإبتدائية بتونس بطاقة جلب دولية ضد بلحسن الطرابلسي من أجل تهمة تكوين عصابة مفسدين والإتجار في القطع الأثرية وتحويل مكان ايداع منقولات محمية وعدم الإعلام عن امتلاك آثار والتنقيب عن آثار منقولة وثابتة دون رخصة والمشاركة في ذلك طبق الأحكام المنصوص عليها بمجلة حماية التراث الأثري والتاريخي والفنون التقليدية..

وقد وجهت جملة التهم الى بالحسن بن محمد بن رحومة الطرابلسي بعد أن حجز بمحل سكناه 25 قطعة أثرية من الحضارات المتعاقبة على البلاد التونسية.

رأي القانون

أفادنا الأستاذ مصطفى الصخري أن المشرع نظم الأحكام المتعلقة بزجر تشارك المفسدين في ارتكاب جرائم تمس بالأمن العام والممتلكات العامة والخاصة بالفصول 131 و132 و133 و134 و135.
وقد جرم تكوين العصابات التي تهدف إلى ارتكاب جرائم على غاية من الخطورة من قبل أشخاص يتخذون شكل الوفاق وأعدهم المشرع عصابة مفسدين وفق أحكام الفصل 131 من المجلة الجزائية وذلك بغض النظر عن عدد أفراد العصابة تلك وتصل العقوبة في هذه الجرائم الى 12 عاما خاصة لرئيس العصابة.
أما بالنسبة للجرائم المتعلقة بالإتجار في الآثار وحماية التراث فقد ضبط المشرع أحكام تلك الجرائم بالقانون عدد 35 لسنة 1994 المؤرخ في 24 فيفري 1994 المتعلق بإصدار مجلة حماية التراث الأثري والتاريخي والفنون التقليدية.
وقد نص المشرع صلب المجلة المذكورة وتحديدا بفصولها من 80 الى 86 على الجرائم المقترفة من أشخاص يهددون التراث الأثري بما في ذلك العقارات المحمية والمنقولات المحمية سواء كانت آثارا أو كنوزا.
وأضاف الأستاذ مصطفى الصخري أن العقوبات جاءت بالمجلة المذكورة مخصصة باعتبارها جنحا غير أن وصفها القانوني قد يصبح من قبيل الجنايات اذا ارتكبت الجرائم من قبل أشخاص اتخذوا من أنفسهم شكل العصابة أي عصابة مفسدين على معنى الفصل 131 من المجلة الجزائية.
ويتراوح العقاب بين شهر وعام سجنا وبخطية مالية بين 1000 و10 آلاف دينار أو احدى العقوبتين.
يضيف " ولئن جاءت العقوبات الواردة بمجلة حماية التراث الأثري والتاريخي والفنون التقليدية من قبيل الجنح التي تكون فيها العقوبات مخصصة فإن تلك الجرائم تصبح من قبيل الجنايات اذا ارتكبت من قبل أشخاص اتخذوا لأنفسهم شكل العصابة والوفاق للإعتداء على هذه الأملاك التي تعد رمزا تاريخيا وتمثل المجموعة الوطنية.
صباح الشابي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-23-2011, 09:16 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/NAFETI-11123-04-2011.jpg قضية تمويل التجمع

الشاذلي النفاتي أمام التحقيق



علمت " الصباح" ان قاضي التحقيق الخامس بالمحكمة الابتدائية بتونس المتعهد بقضية " تمويل التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل" سيستمع اليوم او بداية الاسبوع المقبل الى الشاذلي النفاتي وهو العاشر من بين المتهمين المعنيين بالشكاية والتي رفعها عدد من المحامين ضد بعض الرموز والتي اتهموهم فيها بالفساد المالي واستغلال وظائفهم لتمويل التجمع المنحل.

وكان قاضي التحقيق قد اودع السجن كل من عبد الوهاب عبدالله وعبدالله القلال وعبدالعزيز بن ضياء ومحمد الغرياني وعبد الرحيم الزواري وترك رضا شلغوم وزهير المظفروحامد القروي وكمال مرجان بحالة سراح الى حين استكمال الابحاث.
ويذكر ان التهم التي يبحث من اجلها المتهمون هي اختلاس موظف عمومي او شبهه اموالا باطلا واستغلال موظف عمومي او شبهه صفته لاستخلاص فائدة لاوجه لها لنفسه او لغيره او للاضرار بالادارة او خالف التراتيب المنطبقة على تلك العمليات لتحقيق الفائدة او الحاق الضرر المشار اليهما والمشاركة في ذلك طبق الفصول 32و 95 و96 من المجلة الجزائية.
خليل لحفاوي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-23-2011, 09:17 PM
قناة «الجزيرة» ترفع قضية ضد مؤتمن عدلي


علمت "الصباح " ان المحامي الاستاذ العياشي الهمامي قد تقدم بدعوى استعجالية ضمنت بالمحكمة الابتدائية بالعاصمة وذلك في حق قناة" الجزيرة "ضد مؤتمن عدلي وستنظر في القضية الدائرة المختصة اليوم السبت. وحسب اولى المعلومات فان الموضوع يتعلق بالاعتراض على اذن على عريضة وكان مؤتمن عدلي قد تقدم بمطلب في اذن على عريضة الى المحكمة الابتدائية بتونس لمعرفة اسم برنامج بقناة الجزيرة تم التصريح به ان بلحسن الطرابلسي يدير املاكه بالخارج واعتبر المؤتمن ان هذا التصريح يسيئ الى سمعته.


وبعد حصوله على اذن على عريضة واعلام القناة بذلك تقدم محاميها بالشكاية للاعتراض على هذا الاذن.
خليل لحفاوي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-23-2011, 09:17 PM
المحكمة ترفض تعقيب حكم حل التجمع


نظرت امس احدى دوائر محكمة التعقيب بتونس في قضية حل التجمع الدستوري الديمقراطي التي كان عقبها محامي الحزب المذكور وبعد المداولات تم التصريح برفض التعقيب.


وكانت المحكمة الابتدائية بتونس قد نظرت في القضية يوم 2 مارس وصرحت بعد اسبوع بحل الحزب وتصفية امواله والقيم الراجعة له عن طريق ادارة املاك الدولة. كما ان محكمة الاستئناف بتونس كانت صرحت يوم 28 مارس برفض استئناف هذا الحكم شكلا.
خليل لحفاوي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-23-2011, 09:17 PM
القبض على 105 مجرمين و12 فارين من السجون


تمكنت وحدات الإدارة العامة للأمن العمومي أول أمس من ايقاف 12 من الفارين من السجون أحدهم محكوم بثلاث سنوات من أجل المشاركة في السرقة والتدليس. كما ألقي القبض على 105 مجرمين آخرين صدرت ضدهم مناشير تفتيش في قضايا مختلفة.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-23-2011, 09:17 PM
محتجون يقطعون الطريق الوطنية رقم 1 في مارث


مازال «قطار الاعتصام» يواصل رحلته في ربوع ولاية قابس فبعد الحامة،المطوية وقابس حط الرحال هذه المرة على معتمدية مارث والتي تعتبر البوابة الرئيسية لمنطقة الجنوب الشرقي بأكمله فعبرها تمر الطريق الوطنية رقم 1 وهو ما استغله المعتصمون من شباب الجهة وقاموا صباح امس الجمعة بغلقه بصفة كاملة وذلك على مستوى معهد العرقوب مما احدث ازدحاما مروريا خانقا على اعتبار العدد الكبير من السيارات والشاحنات التي تمر عبر هذه الطريق.


ويأتي هذا التصعيد في الاحتجاجات من قبل شبان معتمدية مارث على اعتبار تهميش المنطقة بأكملها وعدم الاستجابة لمطالبهم الملحة وخاصة في جانب تشغيل المعطلين عن العمل إضافة إلى التنمية العادلة بالمنطقة ورغم استقبال والي قابس لعدد من المعطلين عن العمل بمقر الولاية وتفهم الوضعية التي يعيشها شبان المعتمدية وهي وضعية عامة تعيشها جميع البلاد تقريبا ووعدهم بالمساهمة في إيجاد حلّ للمشاكل التي تعيشها المنطقة وخاصة على مستوى التشغيل فإن الاحتجاجات ظلت متواصلة.
ياسين بوعبد الله

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-23-2011, 09:18 PM
باريس وأوروبا وابتهاج لتونس بالمشروع الانتخابي قبل صدوره!


تدخل سافر في استقلال الدولة وسيادة الشعب


بقلم: كمال القفصي ـ حل عمدة باريس وهو من هو، أهلا ونزل سهلا في بلاده وبلادنا سواء، ما دامت الأرض تتسع لكافة أهلها، ليشركنا بهجته وسروره على اعتماد مأرب الإقتراع على القائمات وشرط التناصف بين الرجل والمرأة فيها، ذات الصلة بمشروع المرسوم الإنتخابي للمجلس التأسيسي قبل صدور المرسوم المذكور.و أثنت وزيرة الشؤون الأوروبية بذات العنوان في نفس الموضوع وكذلك قبل صدور المرسوم الانتخابي من لدن الحكومة والرئاسة المؤقتة للجمهورية التونسية.


ولعمري في ذلك تدخل سافر ومفضوح في الاستقلال السياسي للدولة الوطنية التونسية والإرادة الحرة للشعب التونسي. إذ من غير المستساغ ولا المقبول الإستهانة باستقلالية الدولة وإرادة الشعب والتدخل في أدق دواخل وجزئيات الحياة السياسية الوطنية ذات الصلة بمرسوم الإنتخاب للمجلس التأسيسي.
لم يتلق الشعب التونسي الأبي وشبابه الأغر وحكومته الحالية، دروسا من فرنسا أو أوروبا في انطلاق الثورة المجيدة ومسارها وآثارها، بل فضح أمرهم في مساندة حكم الطاغوت والفساد لآخر يوم في حياته، فلماذا يطلعوا علينا في طور البناء الديمقراطي بشعورهم ورؤيتهم دون طلب منهم ذلك فبأي صفة وأي عنوان يتحذلقون علينا !؟ صدق فيهم قول الشاعر المارتينيكي «إيمي سزار»:
«الشفقة للعارفين السذج المنتصرين علينا!».
والأسوأ من ذلك التدخل السافر، الذي بفضل الله والحنكة المفترضة في الحكومة الحالية، لن ينطلي عليها، لأن المسؤولية التارخية الملقاة عليها، أرقى وأسمى من أن تشوبها مثل تلك الشوائب، فإن التصريحات المذكورة لأصحابها فضحت وكشفت بما لا ريب فيه، أن الذين اقترحوا ذلك المشروع الإنتخابي ودافعوا عنهم، هم زبانية وأزلام لأولئك الذين كشروا على أنيابهم وابتهجوا وبادروا بالتهاني والتثمين لتونس لهذا الإنجاز قبل إنجازه فهم بذلك يحاولون دفع الحكومة إلى اصداره على حاله، دون أي وجه حق، سوى الاستهانة بسيادة الشعب الحر واستقلالية الدولة الوطنية التونسية.
وما يغيظ أولئك الذين يتهافتون علينا من الأوروبيين والفرنسيين، أن الشعب التونسي حقق ثورته المجيدة النموذجية، خارج دائرة نفوذهم وتأثيرهم الثقافي والسياسي ونمطيتهم الغربية في الديموقراطية الزائفة، فنجدهم يتسللون عبر زبانيتهم من أشباه المثقفين والساسة، ليفعلوا بهم أفاعيلهم، التي باتت معلومة ومفضوحة. فالسواد الأعظم من الشارع التونسي يستنكر ويمتعض من عمل الخبراء غير ألامناء وأعضاء الهيئة الدنيا غير ألاوفياء لدماء الشهداء، فيما أفضى إليه مشروعهم الإنتخابي، مستغربين ومتسائلين لفائدة من هكذا اجتهاد؟ لايحظى بتوافق ولا إجماع سوى الفئة الضالة، فإذا بهم يفعلون ذلك إرضاء لأوليائهم أو أصدقائهم من الأوروبيين والفرنسيين، الذين كما سلف، لم يتأخروا في الترحيب والإبتهاج بصنيع زبانيتهم، قبل صدور المرسوم رسميا.
وتلك هي الحجة القاطعة على اتباع أصحاب المشروع الإنتخابي، أجندة أجنبية عن تطلعات الشعب الحر والوطن المستقل، تبا لهم جميعا، «يمكرون ويمكر الله، ولله خير الماكرين» صدق الله العظيم.
غاب عنهم، أن الديمقراطية الناشئة في طورها التأسيسي لا تحتمل أي نمط إنتخابي، سوى الانتخاب الحر والمباشر وقوامه الاقتراع على الأفراد، الذي يضمن أوسع تمثيلية للشعب وأكثر حرية مباشرة للناخب والمترشح، وخلاف ذلك هو نيل فاضح من الإرادة الحرة للشعب، لايرتضيها إلا أعداء الشعب والوطن من الداخل والخارج. فليستفتوا الشعب أو يسبروا أراءه إن كانوا صادقين فيما يجتهدون فيه. الشعب المصري ذي الثمانين مليون أجرى استفتاء في غضون عشرة أيام، ونجح في ذلك ليكون بناؤه للديموقراطية صلبا قدر المستطاع. أما أشباه الخبراء عندنا وشركائهم من أعضاء الهيئة الدنيا لمصادرة أهداف الثورة، فلا يكترثون لأن أذانهم وعقولهم الفاضية صاغية لأوليائهم من خارج الشعب والوطن.
ولعل مرد هذا التدخل يتعلق بالتغرير بساسة الدولة التونسية، على هامش ما سمي بالشريك المتميز لأوروبا، فراحوا يشترطون على الدولة التونسية، اعتماد مأرب التناصف في القائمات الإنتخابية بين الرجل والمرأة، تمهيدا للمساواة المزعومة المغرضة بين الرجل والمرأة في الإرث، التي يسوق لها البعض من الضالين المضلين، تماما مثل موقعة بورقيبة ومجلة الأحوال الشخصية، اشترط عليه مفاوضوه وأصدقاؤه حينها، صدورها لنيل الإستقلال السياسي، وكان ذلك قبل صدور الدستور بثلاث سنوات.
والتاريخ يعيد نفسه دوما، منذ قابيل وهابيل إلى يوم الدين، بمفردات متجددة وجوهر واحد، لكن لا يعيد نفسه البتة.
مالم يدركه أولئك وهؤلاء أن التاريخ العالمي للبشرية، بعد انبلاج الثورة العربية المباركة، في بلاد أمة محمد عليه الصلاة والسلام ومنطلقها تونس الأبية، صار يكتب نفسه بنفسه متحررا عن كتابه ومدونيه، فالثورة العربية الجارية، لم تحرر الإنسان العربي فحسب بل حررت التاريخ العلمي من التزوير، فطوبى للأوفياء لشعبهم ووطنهم وأمتهم وتبا لخلافهم.
محام لدى التعقيب مختص في العلوم السياسية والقانون الدستوري والدولي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-23-2011, 09:29 PM
بن علي يملك نجماً في السماء يحمل اسمه! تكبير الخط (javascript:void(0);)
يبدو أن الأرض بما عليها لم تُرض غرور الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي ولم تكبح جماح جنون العظمة الذي سكنه طوال 23 عاماً من الحكم ليصعّد هذا الإحساس إلى السماء. حيث كشفت وثيقة نشرها المعهد الروسي للفضاء عن ملكية بن علي نجما يحمل اسمه قام بشرائه منذ سنوات. وبحسب إذاعة «اكسبريس إف إم» التونسية الخاصة عثرت اللجنة الوطنية لتقصي الحقائق التي أوكلت اليها مهمة البحث وحصر الممتلكات غير المشروعة للرئيس المخلوع وعائلته على هذه الشهادة الفريدة من نوعها في أحد أدراج مكاتبه.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-24-2011, 09:51 PM
الأحزاب الاسلامية تتبرأ منها.. والتشريع لا يشملها


سلوكات ترهيب وتخويف في الشارع التونسي..


http://www.assabah.com.tn/upload/PRAYERS-60024-04-2011.jpg رغم من أن الصورة التي كانت على غلاف الجوارب النسائية المعروضة في "النصبة" لم تثر اهتمام المارة بشارع باريس وسط العاصمة، الا أنها أغضبت شابا يرتدي قميصا وأبيض، وأججت حنقه حتى أنه وقف وصرخ في وجه البائع المتجول بكل شدته... واتهمه بكل حدة أنه يروج للفسق والفساد الأخلاقي.. ولا يحترم أسس الحياء.. ونزل عليه بأصناف مختلفة من السباب..


نظر البائع إلى الشاب بعينين جاحظتين... تتبع حركاته بكل انتباه.. وتساءل بكل ريبة المارة... هل حقا الصورة تكشف كل هذه التجاوزات ؟ وما العمل الآن ؟ وكيف عليه أن يتصرف ؟..
وفي النهاية اختار البائع أن يلتزم الصمت.. دون رد الفعل، ففي الذاكرة الشعبية ما يكفي من قصص العنف التي كان وراءها الملتحون..
استحضرت هذه الحادثة عددا من الروايات التي شهدها الشارع التونسي مؤخرا.. وكان أبطالها من هذه الفئة حديثة الظهور في المجتمع...على غرار السعي إلى دعوة الحلاق إلى الامتناع على حلق لحيي حرفائه، أو تهديد من لا يرتدين الحجاب في الشارع وترهيبهن مما سيصدر عنهم في المستقبل ان لم يلتزمن... إلى جانب المضايقات التي تصدر عن بعض سواق التاكسي بفرضهم لقناعاتهم الشخصية على الركاب... أو بالتقسيم الذي أمر به ،من رأى أنه حامي حماة المبادئ الدينية، في السوق المركزي والقاضي بابتعاد النساء عن الرجال عند اقتنائهم حاجياتهم...
أمام هذه القصص تساءلت "الصباح" من وراء هذه السلوكيات الغريبة ؟ وهل تعود هذه المجموعات بالنظر إلى أحد التيارات الإسلامية الناشطة في الساحة السياسية ؟ وهل يمكن تحديد انتماءاتهم انطلاقا من مظهرهم ومن المستفيد منها في النهاية..؟

نفي جماعي...

من جانبه رأى الناطق الرسمي باسم حزب التحرير رضا بالحاج، أن هذه التصرفات رعناء، ونفى وجود أي صلة بين حزبهم وهذه العناصر وقال أن التحرير حزب سياسي له رؤية كما أنه يحترم حتى المنكرات التي يفرضها القانون (شرب الخمر)، ويرفض كل عمل مادي فيه تنفيس ودفع، كما يقول أنه لا مجال للممارسة المادية والسياسية قبل قيام الدولة، ويعتبر بالحاج أن هذه السلوكيات تمثل مؤامرة لتشويه الاسلام.
في حين اتجهت بعض شكوك عضو الهيئة التأسيسية لحركة النهضة زبير الشهودي إلى تحميل هذا السلوك لعناصر بوليسية مندسة تنتمي الى السلفيين، وتهدف إلى تشويه عمل حركة النهضة، وقال أن هذه التجاوزات معروفة عند التيار السلفي الذي تم بعثه من طرف النظام السابق لضرب النهضة، وأضاف أن الكتاب السلفي وأقراصه الممغنطة الوحيدة التي لم تكن ممنوعة عن التسويق سابقا، وأشار عضو الهيئة التأسيسية الى أن المشهد العام في تونس يعتبر هادئا، اذا لم نأخذ بعين الاعتبار بعض المواقف الشاذة، "فلا يوجد تطرف ديني في مجتمعنا..".
وأقر محدثنا أن هناك فسيفساء ليس من السهل فرزها في التيار السلفي تنشط خارج الهيكلة والتنظيم، وبالتالي يرى أنه من الأجدر ان يتم الاعتراف بجميع التيارات الإسلامية التي تتقدم في شكل حزب أو جمعية ويعتبرها الطريقة التي يمكن اعتمادها لمراقبة ومحاسبة الجميع، فدون المرور من السرية إلى العلنية لا يمكن حصر المسؤولية ولا معرفة الفرق بين الخطابات، وتساءل: " لماذا رفضت الحكومة إعطاء التأشيرة للتحرير فكان بإمكانها أن تشترط إحداث تحويرات في الملف لا الرفض..وبالتالي تكون قادرة على تحميل كل طرف ناشط في الساحة السياسية مسؤولية أقواله وأفعاله..."

الخلفية الدينية...تحدد المسؤولية...؟

بالنسبة للباس أفاد الدكتور في الشريعة وأصول الدين رشيد بن ساسي أنه يصعب تحديد الانتماء الفكري انطلاقا من اللباس، فالمظهر غير مستقر يمكن أن يتأثر بالتغيرات الثقافية والتطور الانساني، كما لا يعتقد أن هناك حزبا متحضرا يقدم على مثل هذا السلوك والترهيب وبث الرعب، ويظن أن هذه العناصر تجهل الإسلام أصلا ويرجح أن تكون عناصر أمية، فالحريات الشخصية محفوظة في الدين الإسلامي "فمتى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا...كما يقول أن "الدخول إلى الجنة يكون بالتحضر والأخلاق.."
وفي تقييم علمي لا قيمي للباحث في علم الاجتماع السياسي والمهتم بالحركات الدينية سالم الأبيض للتيارات الفكرية الاسلامية، نشأت حركة النهضة نشأة دينية صرفا حتى بداية السبعينات وقد اشتغلت في جمعية المحافظة على القرآن الكريم ثم انتشرت في صفوف الطلبة والأساتذة وتمكنت في ظرف 10 سنوات من أن تبلور نظرية فكرية سياسية كانت قريبة جدا من الإخوان المسلمين في مصر حتى أنها صنفت على انها فرع من تلك الحركة الأم. وفي جوان 1981 تشكلت كحركة سياسية وأعلنت برنامجها السياسي وطالبت بالتأشيرة تحت اسم "الاتجاه الاسلامي "ولكن تلك التجربة طغى عليها كثرة التنظيم السري أكثر من العمل العلني والقانوني ووجدت نفسها في صراع مع النظام البورقيبي الى حدود 1987 حيث دخلت في حوار مع سلطة بن علي واستجابت للشروط التي يتطلبها المشهد الجديد وفي 1988 غيرت اسمها الى حركة النهضة على أمل الحصول على التأشيرة لكنها وجدت نفسها في صراع من جديد مع السلطة وتعرض رموزها والناشطون فيها الى المتابعة والمحاكمة وعرفت أضرارا جسيمة ومنعت من النشاط لـ20 سنة، استفادت منها الحركة كثيرا نظرا أن قياداتها التي سافرت الى أوروبا تعلمت العمل ضمن الممارسة الديمقراطية واخذت من الاحتكاك بالتجربة الاسلامية التركية التي تخضع لنظام لائكي...وغيرت خلفيتها الفكرية من حركة سلفية الى اعطاء الأولوية الى الانتماء الوطني والعربي لتونس وتدافع على خيار هوية تونس العربية الاسلامية واعتبارها جزء لا يتجزأ من الأمة العربية وهذا ما فتح الطريق أمامها لصياغة نظرتها السياسية على أرضية تلتقي مع الشارع التونسي وممارسة السياسة السلمية والالتزام بالبعد الديمقراطي التعددي والايمان بالتداول على السلطة ومن ثمة فتح باب التحالف والتكتلات...ويشير الباحث سالم الأبيض أن: "هي في رأيي اقتربت كثيرا من الحركات العروبية القومية في تونس...ولكن أعتقد أن هناك قوى جذب الى الوراء تحاول أن ترتد بها الى المربع الأول الذي نشأت فيه وهو السلفي...يمثل ذلك خطرا على حركة النهضة خاصة أنه يبرر نوعا من الازدواجية في الخطاب ربما مدخلا لأعدائها ويعتبرون تغير خطابها مجرد تسويق للحركة وليس حقيقة قائمة يمكن التعامل معها.
أما في ما يخص السلفية فيعتبر الباحث في علم الاجتماع السياسي أنه تيار ديني بالأساس مبني على فكرة العودة إلى السلف الصالح مرجعيته الفكرية هو كتاب ابن تيمية الذي لحقته كتابات فقهية عديدة من أبرزها كتاب محمد ابن عبد الوهاب، بعدها ظهر تيار ثان يسمى بالسلفية الجهادية ينطلق من فكرة أن الإسلام يشكل نظام حياة مطلق لا يستثني شيئا من تغطية رأس المرأة إلى التعامل مع التلفاز ويضيف سالم الأبيض أن التيار يقول ان ما كتبه السلف الصالح يحمل جميع التفسيرات، ويجعل عناصره من المساجد الفضاء المبجل لنشاطاتهم ويناقش قضايا كثيرا ما تكون شكلية مقارنة بالقضايا المهمة فيخوض في مسألة طول المنبر أو قصره واستعمال معجون الاسنان أو السواك ويعتقد أن له رؤى شاملة...
ويوضح محدثنا أن التيار انتقل من الدعوة الدينية الصرفة الى العمل السياسي وتشكيل الحكم الإسلامي وهم يعتقدون أن لا حكم الا لله مما يستوجب ترجمته إلى الأرض في شكل إمارة إسلامية مهما كان حجمها وقد تحالفت هذه التيارات فيما يقال عنه اليوم بتنظيم القاعدة، تمارس العنف ويفرض آراءه بالدعوة أولا ثم بالعنف ثانيا...
ويذهب سالم الأبيض الى تقديم حزب التحرير فيقول أن المعلومات تعوزه حول التاريخ المضبوط لنشأة الحزب، فقد ظهر وسط الثمانينات رافعا للشعار الاسلامي وحاول الاستفادة من ارضية النهضة في الأوساط الطلابية وكان يعمل على استقطاب حركة الاتجاه الاسلامي ثم أعلن عن اختلافه ونشأته، والمسألة الأساسية التي يدافع عنها التحرير هي مسألة الخلافة وهو يحاول أن يؤصلها انطلاقا من مرجعية القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ويعتبر أن هذه المسألة هي مسألة حياة أو موت، وهو يعمل على إعادة إنتاج دولة الخلافة ويعتبر أن النضال من أجل إقامة هذه الدولة مسألة كفر أو إيمان رغم أن حزب التحرير الإسلامي لم يثبت ذلك بالآيات القرآنية أو حتى بالأحاديث النبوية.. ويعود في مرجعيته الى الخلافة الراشدة والتحول الذي وقع مع معاوية ابن ابي سفيان وصولا الى الإمبراطورية العثمانية ومجموعة الدويلات الموازية لها...والنقاش القائم هو هل تمثل في نموذجيها فعلا نماذج دولة اسلامية خاصة أن النقاش يتعلق بطبيعة الدولة أكثر منه بمسألة دينية دون أن ننسى أن التحرير قد يقبل مؤقتا اللعبة الديمقراطية لكنه سرعان ما سيعلن دولة الخلافة.
كشف بالتالي الباحث في علم الاجتماع السياسي سالم الأبيض لـ "الصباح" عن تقارب ولو نسبي بين مختلف التيارات الفكرية الاسلامية حتى أنه من الصعب تحديد المسؤولية لطرف دون آخر في الأحداث السالف ذكرها رغم نفيها (الأحزاب) أي مسؤولية لها، فمبدأ العنف والتعصب اشترك فيه النهضة مع السلفيين في عناصره التي تجذب إلى الخلف وتبناه التحرير عندما صنف من اختلف معه بالكفر...أمر ربما يكون سهما ذا حدين للتيارات الإسلامية في المرحلة القادمة، فإما أن تكون هذه السلوكيات سببا في إضعاف الحركات الإسلامية ومصدرا للتخويف والترهيب من تواجدها داخل مجتمعنا أو تجسد قول" أمطري أين شئت"... فالفائدة ستعود إلى الإسلاميين في النهاية...

الفراغ التشريعي

بالنسبة للجانب القانوني أوضح المحامي لزهر العكرمي أنه رغم أن ما قام به الشاب الملتحي السالف ذكره في أول المقال أو غيره ممن ورد في الروايات الأخرى، يعتبر نوعا من الترويع وبثاّ للخوف والاعتداء على القناعات والحريات الشخصية والترهيب...الا أن المشرّع التونسي لم يحدّد أي عقاب لهذا النوع من التجاوزات نظرا أنها حديثة العهد على المجتمع التونسي.
وأقر لزهر العكرمي بوجود الفراغ التشريعي في هذه المسألة، وأوضح أنه من الضرورة في ظل التغيرات السياسية والاجتماعية التي يشهدها المجتمع التونسي، التنبه إلى ضرورة التنصيص على هذه الجرائم وإعطاؤها العقاب الذي يجب.
ريم سوودي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-24-2011, 09:54 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/RDISSI-11124-04-2011.jpg حمادي الرديسي لـ«الصباح»

انتقلنا من صراع بين الدولة والمجتمع إلى تجاذبات بين النخب



ربما استعادت الدولة حسب الأستاذ حمادي الرديسي أستاذ العلوم السياسية بالجامعة التونسية لجزء من هيبتها ومصداقيتها بعد أشهر على انتصار الثورة الشعبية وهو أمر لم يكن بديهيا حسب رأيه ذلك أن فرضية نسف الثورة لجهاز الدولة كانت مطروحة وممكنة لكنه يتساءل مقابل ذلك إن كانت النخب في بلادنا تتمتع بعقلانية تتماشى مع المسار الديمقراطي التدريجي الذي يفرضه الوضع اليوم.

تلك أبرز الإشكاليات التي قال حمادي الرديسي أنها تشغله أكثر من غيرها في هذه المرحلة. كان ذلك في حديث الأحد الذي جمعنا مع الأكاديمي والكاتب الذي نشرت له كبرى دور النشر الفرنسية مجموعة من الكتب التي تبحث في قضايا تهم الإسلام والمجتمعات العربية والإسلامية ونذكر على سبيل الذكر أن دار النشر الفرنسية «Seuil» قد أصدرت له هذه الأيام كتابا جديدا بعنوان « تراجيديا الإسلام المعاصر» فكان هذا الحديث الذي إن يفاجئ بعض ما ورد فيه من لا يعرف الرجل عن قرب فإن من يعرف جيدا حمادي الرديسي بالأحرى لن يتفاجأ . لن يتفاجأ بالخصوص كل من يعرف أن حمادي الرديسي جد متمسك بحقه في حرية التعبير. حق كان يدافع عنه بشراسة في العهد السابق فكيف لا يمارسه اليوم بعد أن تحررت البلاد من براثن الديكتاتورية.

هل يمكن أن نعتبر أن تأسيسك للمركز التونسي للتحول الديمقراطي إعلانا عن الإنخراط في النضال السياسي وقد كنا نعرفك مستقلا وناشطا بالفكر قبل كل شيء؟

إن المركز موقع يمكننا من استشراف المستقبل والإستحقاقات القادمة بدرجة أولى ونحن في هذه المرحلة الحاسمة، مرحلة الإعداد للإنتقال الديمقراطي الذي هيأت لنا الثورة الشعبية أسبابه الكبرى لاسيما منها الإطاحة بالنظام الديكتاتوري السابق. وظيفة المرصد الذي بعث في فيفري من العام الجاري أكاديمية والمنخرطين فيه أغلبهم من الأكاديميين ومهمته إصدار البحوث والدراسات ( أصدر 20 دراسة بعد) وتنظيم الملتقيات لكن المرصد ليست له وظيفة نضالية ولا يوقع على البيانات حتى وإن كان يسعى لمتابعة عمل الفاعلين في الساحة السياسية التونسية في هذه المرحلة المهمة من تاريخنا المعاصر.

وكيف يبدو لك من موقعك الوضع في بلادنا بعد مضي أكثر من ثلاثة أشهر على انتصار الثورة الشعبية ؟

يبدو لي أن الوضع جيد فقد استرجعت الدولة جزءا من صلوحياتها. ما حدث في 14 جانفي أثر كثيرا على جهاز الدولة وأضعفها ومن ألطاف الله أنه لم ينسفها وكان يمكن أن يحدث ذلك. الدولة استرجعت كذلك وفي تحليلي جزءا من مصداقيتها (الدولة لا تعني فقط الطاقم السياسي) وأرجعت حكومة الباجي قائد السبسي بعض المشروعية. لا يمكن أن نتحدث حاليا عن شرعية لأن الشرعية تأتي من الإنتخابات ونحن لم نخض هذه التجربة بعد وفي المقابل نتحدث عن مشروعية متأتية من كاريزما الرجل ( رئيس الحكومة المؤقتة) ومن حنكته السياسية ومن بعض القرارات. أعتقد أن الحكومة أعادت بعض الثقة من خلال بعض المحاكمات وبعض المبادرات لكن الصراع انتقل اليوم من العلاقة بين الدولة والمجتمع إلى تجاذب بين النخب.

هل تعتقد أن ما أسميته بالتجاذبات بين النخب يقع اليوم في حدود الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والإنتقال الديمقراطي وما هي الإشكاليات الناتجة عن ذلك ؟

التجاذبات موجودة داخل الهيئة (ذات الإسم الطويل) وخارجها. ويبدو أن الإشكال الأول يهم المبادئ التي يتفق حولها المجتمع. والإختلاف الذي حدث حول مشروع الميثاق الوطني يعبر عن هذه التجاذبات بوضوح. هناك من يريد لهذا الميثاق أن يكون إلزاميا وهناك من يرفض ذلك وهناك من له تحفظات عليه إلخ... من جهتي أعتقد أنه لا يمكن أن يكون الميثاق إلزاميا، المهم أن يعبر عن فكرة القانون. فالديمقراطية تستند من جهة على إرادة الشعب وعلى فكرة القانون والتي تعلو على الشعب وفي خلاف ذلك فإن الخطر يتمثل في السقوط في الشعبوية.
إن الشعبوية تعني الإعتماد على العدد : « La masse « لكن الديمقراطية ليست ديمقراطية العامة وإنما ديمقراطية العموم والعموم ليس العامة. وقد حسمت الأمور منذ الفكر اليوناني القديم ومنذ أفلاطون وقد استعاد الفكر الإسلامي نفس التصور.

كيف نوفق إذن بشأن الميثاق الوطني بين فكرة تجنب إلزامية القانون وفرض شرعية الأخلاق؟

الوفاق الوطني لا يمكن أن يكون إلزاميا من الناحية القانونية لأن ذلك سيكون عبارة عن وصاية جديدة على الشعب لكن أن يكون ميثاقا أخلاقيا فذلك ممكن. يمكن أن نتفق حول جملة من القيم والمبادئ الديمقراطية ويمكن لمبادئ العقد الجمهوري أن تكون مدخلا للحملة الإنتخابية للجبهة الوطنية الديمقراطية لكن إلى أي حد يمكن للنخب أن تتحلى بعقلانية تتماشى مع المسار الديمقراطي التدريجي فتلك الإشكالية التي تشغلنا اليوم بقوة.


هل يرتبط طرح إشكالية عقلانية النخب بالمستوى الذي ذكرته بملاحظة الواقع على الساحة السياسية اليوم وخاصة ما يتعلق بالهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والهيئة المستقلة المنظمة للإنتخابات؟

موضوعيا تضطلع الهيئة بدور البرلمان وهي قد قامت بدور مهم عندما استقطبت مجلس حماية الثورة وأدمجته في لعبة قانونية معقلنة لكن هذا لا يعني أن نلتزم آليا بقراراتها فهي هيئة استشارية. هناك إشكالية تطرحها بدورها تركيبة الهيئة المستقلة المنظمة للإنتخابات وعلاقتها مع الإدارة. إنني أتساءل أولا عن عدم تعيين رئيس لها من قبل الوزير الأول وثانيا عن غياب التنسيق الكامل مع الإدارة. أعتقد أن التنسيق مع الإدارة شيء وتسخير الإدارة شيء آخر. كان من الممكن إيجاد صيغة للتنسيق في العملية الإنتخابية مع الإدارة لأن في ذلك تأمين للإنتخابات.
لنفرض أن تجاوزات وقعت خلال الإنتخابات إلى أي طرف يمكن التوجه لرفع هذا الأمر.
مشروع القانون الإنتخابي للمجلس التأسيسي الصادر عن الهيئة العليا لتحقيق أهداف الدولة خلف ردود أفعال متناقضة أين تتموقع إزاء هذا القانون .
نقرأ مشروع القانون إنطلاقا من ثلاثة مستويات:
أولا من الناحية المبدئية لا يمكن تشريك من مارسوا الإقصاء وأدخلوا التحويرات على الدستور فقط بهدف توفير الغطاء القانوني لاستمرار الديكتاتورية وكل من قاموا بخيانات كبرى، لا يمكن تشريكهم من حيث المبدإ في العملية السياسية والإنتخابية بالخصوص خاصة وأن هؤلاء لم يصدر عنهم أي اعتذار.
ثانيا من الناحية الأخلاقية تطرح قضية الإقصاء وقد أصل إلى القول أن هناك شططا لا يبرر إلا بالرغبة في أخذ الثأر وإهانة الخصم. هذا الأمر يقود بالضرورة إلى انعاكاسات لأن التشفي يقود إلى التشفي وأرى في تحليلي أنه لا ينبغي أن نرد على صلف بن علي بروح الإنتقام.
ثالثا، للأمر انعكاسات سياسية ولعل الأخطر في ذلك أننا أمام انتخابات ولا نعرف فيها كيف سيكون تصرف من شعر أنه مستهدف.

كيف يمكن الخروج عمليا إذن من الإشكال؟

لابد من توفر ثلاثة شروط كي نضمن الحد الأدنى لعملية انتقال ديمقراطي حضاري.
أولا الصبر لكن الملاحظة تجعلنا نقر أن أغلب الفاعلين على الساحة السياسية مستعجلون جدا ولا يعرفون للصبر معنى. ثانيا الإعتدال، والإعتدال لا يعني أن تساوم في أفكارك وأن لا تكون راديكاليا في افكارك. أنا مثلا كنت ولازلت راديكاليا في أفكاري لكن الإعتدال ينبغي أن يكون في مستوى التعامل مع الواقع.
الإعتدال يعني العمل على المرور من الثورة إلى الإصلاح وليس من الثورة إلى الفوضى. ثالثا التسامح المبني على منح الحق في الإختلاف وفي الضلال كذلك لأن الحقيقة وخلافا لما هو سائد لا يمكن تقاسمها.
إن التطرف يتمثل في أن الإنسان لا يراك مخطئا فقط وإنما يعتقد أنه ليس لك الحق في الخطإ. اليوم تكشف مجرد الملاحظة أننا مهددون بخطر الإستبداد الديني. والسؤال هل تخلصنا من استبداد بن علي كي نجد أنفسنا أمام الإستبداد الديني.

لكن ألا ترى أن العمق الجماهيري لبعض الحركات الدينية في تونس يضع الجبهة الديمقراطية أمام مأزق حقيقي؟

على المستوى الشعبي يبدو أن العمق الجماهيري مغال فيه ويبدو أن الإسلاميين يتنقلون بجمهورهم وزعيمهم تنقصه الكاريزما وهو متهافت ومتناقض وخطابه اجتراري وهو بقدر ما يتدخل أمام الملإ بقدر ما يخسر المساندين.

لديك تحفظ كبير على فرضية تكرار التجربة التركية في تونس خاصة وأن هناك من يستمد شرعية وجوده السياسي في تونس اليوم من نجاح هذه التجربة، هل دفعتك الأحداث الأخيرة في تونس إلى تغيير ما في موقفك؟

أعتبر أن تصور حركة النهضة بأنها قريبة من النموذج التركي مغالطة. الدولة التركية لائكية والحزب الحاكم ذو النزعة الإسلامية منصهر في دولة علمانية وفي تونس يرفضون فكرة علمانية الدولة وحتى فكرة عدم التنصيص على دين الدولة. لقد دخل الإسلاميون في تركيا من الباب الصغير. ديمقراطية يحميها العسكر والأحزاب متجذرة منذ 50 سنة في حين دخل الإسلاميون في تونس بدون أي تنازل وكأنهم في معركة محسومة نتائجها لصالحهم مسبقا. وأخشى في هذا الصدد نظرا لما لاحظته من غياب شورو الذي كان رئيسا سريا لحركة النهضة أخشى أن تكون هناك حركة سرية بقيادة شورو وحركة علنية بقيادة راشد الغنوشي الذي عاد للقيادة من جديد بعد أن كان أعلن عن انسحابه.


هل تسمح الساحة السياسية اليوم بتكهنات أولية بنتائج الإنتخابات؟

من المبكر جدا أن نتحدث عن نتائج الإنتخابات ولكن من يريد أن يؤسس عليه بالآليات التي تحمي الديمقراطية الناشئة من الخطر. المسألة مطروحة على الدرس. يمكن أن يتعلق الأمر مثلا بلجنة لحماية الفصل الأول من الدستور. فالخطر الذي يترصدنا يتمثل في أننا إن لم نأخذ الحيطة الكاملة فإن ما تقوم به جمعية تأسيسية اليوم قد تلغيه أخرى. لا يمكن أن نضفي طابع القداسة على المجلس التأسيسي إلا إذا توافق مع مبادئ كونية وبالتالي فإنني أدعو إلى أن يكون الدستور توفيقيا يجمع ولا يقسم كما أن حياد الدين من شأنه يحمي الدين في حد ذاته من الإستغلال.

أظهرت اهتماما بنشاط المستقلين الذين ينضوون تحت شعار المواطنة ودافعت على عدد من البيانات الصادرة في هذا الصدد. هل يمكن القول أن المستقلين الذين بدأوا يتشكلون في عدد من المبادرات باسم المواطنة هم جزء من أولئك الذين أطلق عليهم الوزير الأول السابق محمد الغنوشي الأغلبية الصامتة ثم استعاد الباجي قائد السبسي نفس المصطلح؟

أوافق على أن هناك أغلبية صامتة لم تقل رأيها إلى الآن. الأغلبية في تونس اليوم في رأيي إما لا تعرف لمن ستصوت أو لا رغبة لها في أن تعبر عن ذلك اليوم. لكن تنبغي الإشارة إلى أن أغلب المنخرطين في مشروع مبادرات المواطنة وعددهم بالآلاف من المثقفين ومن أصحاب الحساسية الفكرية والسياسية المختلفة لكنهم متمسكون باستقلاليتهم عن كل الأحزاب.
صدر لك مؤخرا عن دار « سوي» الفرنسية للنشر كتاب جديد عن تراجيديا الإسلام المعاصر. كرجل فكر وباحث ألم تساهم الثورة في تونس ثم في البلدان العربية في التأثير في بعض المسلمات لديك.
أعيش حاليا حيرة علمية لأني لا أعرف إن كان ما حدث في تونس ثورة ديمقراطية حقيقية أو ثورة كما عرفها الإسلام الكلاسيكي تقوم بانتاج نفس النظام. إنها حيرة لأن المحللين كانوا يطالبون من قبل في أقصى الحالات بدمقرطة النظم السياسية من فوق أي من طرف السلطة ثم حدثت الثورة في تونس وانتشرت على مستوى واسع خارج الحدود.
من يقول أنه تنبأ بما سيحدث لا أراه سوى مشعوذ.
التاريخ يحتاج دائما إلى الوقت ولست متأكدا اليوم إن كنا قد دخلنا في مخاض كبير قد يطول أو قد يقصر ومن غير المتأكد أن الثورة في ليبيا واليمن وسوريا ستؤدي مباشرة إلى الديمقراطية لأسباب إثنية وغيرها. لكن مستقبل تونس مرتبط بمحيطها الخارجي فنحن في تونس لا نعيش في بوقال مائي ولا يمكن لمن يخطط للديمقراطية في مجال مغلق أن يفهم ديناميكية المنطقة. الديمقراطية ليست انتخابات فقط. ما حدث في تونس أثر مباشرة في مصر وتريدونها أي تونس أن لا تتأثر.

كيف هو حال المثقف في نهاية الأمر أمام هذه الثورات التي لم يكن يتوقعها؟

عليه أن يتابع ما يحدث عن كثب وعليه أن يعيد النظر في أطروحاته فليس من المنطقي أن «يستنطح « وأن يتمسك بأطروحاته وأن لا يكون مبال بهذه التغييرات الجذرية.
حوار: حياة السايب

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-24-2011, 09:55 PM
هل نجح جوبيه في طي صفحة الخلافات مع تونس؟


آسيا العتروس ـ قبل ساعات على وصول وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه الى تونس كان عياض بن عاشور رئيس اللجنة العليا للاصلاح السياسي ينتقد انطلاقا من العاصمة الفرنسية باريس وعلى أمواج اذاعة «أوروبا 1» تقاعس فرنسا وعدم تحمسها ازاء المشهد الجديد في تونس وقد اعتبر بن عاشور أن كل الوعود التي قطعها الوزراء الفرنسيون الذين زاروا تونس لم تتحقق على أرض الواقع.


موقف كان له بالتأكيد وقعه على زيارة وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه الذي حاول مواكبة الاحداث الكثيرة المتواترة التي فاجأت فرنسا فتأخرت في التعامل معها بما تفترضه جذور ونوعية العلاقات بين الجانبين فتراجعت بذلك تلك العلاقات درجات في سلم الاولويات التي تربطها بالشعب التونسي الذي سيسجل له التاريخ بأنه كان وراء أول ثورة شعبية يهتز لوقعها العالم العربي في القرن الواحد والعشرين.
والواقع أن تردد الموقف الفرنسي ازاء الاعتراف بانضمام تونس الى نادي العالم الحر وفق تصريحات الاستاذ عياض بن عاشور لم يتوقف عند حدود برود الرئيس ساركوزي ولامبالاته في اتخاذ موقف واضح ولكنه امتد الى تصريحات وزيرة الخارجية السابقة ميشال اليوت ماري التي لم تتردد في عرض خدماتها على الجهاز الامني لبن علي لقمع أصوات المتظاهرين لتواجه بذلك عاصفة من الانتقادات التي قرأت في هذا الموقف امتدادا لعقلية استعمارية لم يسع الرئيس ساركوزي للتنصل منها أو انكارها أو الخروج من الموقف الفرنسي السلبي ازاء مطالب الشعب المشروعة من أجل الكرامة والحرية.
كل ذلك قبل أن تبدأ صحيفة «لوكانار أونشينيه» في كشف فضائح الوزيرة المتواترة التي كانت تتمتع بقضاء اجازة نهاية السنة في تونس وتحظى بخدمات مجانية مع عائلتها من أطراف مشبوهة فيما كانت البلاد تحترق. وفيما بدأت باريس تحاول - انطلاقا من المشهد المصري في درجة أولى والليبي في درجة ثانية - التهدئة، جاءت تصريحات السفير بوريس بوايون الاستفزازية خلال لقاء مع الصحافيين لتدفع مجددا بالازمة بين البلدين الى السطح وكان بوايون على وشك أن يترك منصبه لصالح ياف مارك حسبما تناقلته صحف فرنسية قبل أن يعدل الرئيس الفرنسي ساركوزي عن ذلك...
بلغة الديبلوماسية لم تكن زيارة جوبيه أكثر من محاولة لطي صفحة الماضي وتجاوز ما شاب العلاقات بين البلدين من شكوك واهتزاز للثقة وهي لغة قد تتأخر نتائجها في الظهور الى حين رغم حرص الوزير على أن يكون خطابه متفائلا الى حد ما.
أما بلغة الارقام فقد حملت الزيارة معها الكثير من المؤشرات التي لم تخلُ من تناقضات أيضا وقد طبعتها لعبة العصا والجزرة. وكما شدد جوبيه على أن فرنسا مستعدة لتقديم كل المساعدة والدعم للشعب التونسي في هذه المرحلة الانتقالية لتحقيق الديموقراطية، فقد كان موقف بلاده من قضية المهاجرين واضحا. وفيما يتعلق بالمساعدة المالية التي قدمتها فرنسا لتونس وعلى عكس ما ذهبت اليه بعض الصحف المحلية فإن المبلغ الذي أعلن جوبي تقديمه لدعم المشاريع الاستثمارية والذي قدر بـ350 مليون يورو في الفترة بين 2011 و2012 ليس هبة أومنحة بل قرضا بشروط ميسرة ما يعني أن الفترة التي كانت فرنسا ومعها أوروبا تقدم المساعدات لدول العالم الثالث لم تعد قائمة في زمن تغير الاولويات على الساحة الاوروبية وانضمام دول من أوروبا الشرقية الى الاتحاد الاوروبي فضلا عن تفاقم الازمات الاقتصادية.
والواقع أن الدعوة التي حملها جوبي للحكومة الانتقالية لحضور أشغال قمة مجموعة الثمانية (G8) التي ستحتضنها فرنسا نهاية شهر ماي القادم لم تكن لتخفي النتائج المتواضعة لزيارة جوبيه الى تونس مع بدء التسويق للاجراءات الجديدة بشأن الهجرة وتوجه فرنسا لوقف التعامل مع اتفاقية شنغن للهجرة لمنع تدفق المهاجرين التونسيين والليبيين الى الاراضي الفرنسية بعد أن منحتهم السلطات الايطالية تصريحا بالمرور عبر فضاء شنغن لمدة ستة أشهر.
جوبيه يعد سابع وزير فرنسي يزور تونس بعد دومينيك لاغارد وبيار للوش وايريك بيسون وفريديريك ميتران ولوران فوكيز، وقد جاءت زيارته بعد أكثر من ثلاثة أشهر على ثورة الرابع عشر من جانفي وكان متوقعا أن تقوده زيارته الى مصر الى تونس لاحقا ولكنه اثر تكذيب تلك التوقعات وتأجيل زيارته الى وقت لاحق في الوقت الذي كان مقر الحكومة بالقصبة يستقبل بشكل يكاد يكون يوميا نظراءه من مختلف العواصم الاوروبية ومن أمريكا وآسيا.
الازمة الليبية ومعها اعلان الدولة الفلسطينية ومستقبل الاتحاد من أجل المتوسط كانت من القضايا التي تعرض لها جوبي خلال اللقاء الوجيز الذي جمعه بالصحفيين عشية مغادرته تونس وقبل لقائه بالجالية الفرنسية وقد عكست ردوده على مختلف تلك القضايا العالقة توجه الاليزيه لاستعادة موقع أكثر تأثيرا على الساحة الدولية لاسيما في شمال افريقيا. وقد شدد جوبيه أكثر من مرة خلال الزيارة على ضرورة طي صفحة الماضي بكل ما شابه من شكوك وتردد والتطلع الى المستقبل. وربما يكون جوبيه باعلانه أنه آن الاوان كي يرحل القذافي واعتباره أن تحقيق هذه الخطوة مسألة ساعات أو أيام ما يوحي بتوجه فرنسا الى الاستفادة من الاخطاء وعدم القبول بتكرار مواقفها السلبية ازاء تونس ازاء الجار الليبي. ولعل في الاعلان عن زيارة مرتقبة للرئيس الفرنسي الى بنغازي ما يعزز الاعتقاد بأن فرنسا التي كانت أول بلد أوربي يعترف بالمجلس الانتقالي الليبي لن تكون آخر من يعلم بموعد تغيير نظام القذافي كما كان الحال مع بن علي...

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-24-2011, 09:55 PM
ستعقد لقاء إعلاميا لتوضيح موقفها


أي موقف للحكومة المؤقتة من مشروع المرسوم الانتخابي لـ"التأسيسي"؟


من المقرر أن يعلن الوزير الأول قريبا خلال لقاء صحفي موقف الحكومة المؤقتة من مشروع المرسوم المتعلق بانتخاب المجلس التأسيسي. مؤشرات عديدة تدل على أن من غير المستبعد أن فصلين على الأقل من المشروع المقترح من الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة سينالهما بعض الاضافات او التعديلات دون المساس بجوهرها او مضمونها الأصلي، وهما الفصلان 15 و16 المثيران للجدل.


ويعطي اللقاء الذي جمع مؤخرا ممثلين عن الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة والوزير الأول في الحكومة المؤقتة، وتصريحات هذا الأخير خلال ندوة الولاة بشأن الفصلين 15 و16 بعض الإجابات في ما يتعلق بموقف الحكومة المؤقتة من مشروع المرسوم الانتخابي خاصة انه لا يحظى على ما يبدو بالتوافق المطلوب لا داخل الهيئة (أغلبية الأعضاء صوتوا لصالح الفصلين المذكورين) وحتى من الأطراف السياسية من خارج الهيئة من غير الممثلين فيها.

تعديلات منتظرة ؟

ورغم أنه بات مؤكدا أن تعديلات "طفيفة" ستدخل على مشروع المرسوم المقترح، إلا ان الاتجاه قائم اساسا على فرضية تعديل مشروع المرسوم الانتخابي من قبل الحكومة المؤقتة وخاصة في ما يتعلق بالمسائل الخلافية وهي اساسا مسألة منع كل من تحمل "مسؤولية" في هياكل التجمع المنحل أو في الحكومات السابقة من المجلس لعضوية المجلس التأسيسي خلال الـ23 سنة الماضية، وهنا تبدو امكانية تدخل الحكومة واردة لتوضيح مفهوم "المسؤولية" الذي ورد غامضا بالفصل 15 ولم يحصر بصفة باتة وقطعية القصد بمن تحمل مسؤولية في هياكل التجمع لتفادي التأويل من جهة وتجنب الثغرات القانونية من جهة اخرى.
بخصوص فترة منع من تحمل المسؤولية ورغم تحفظ بعض الأطراف السياسية على طول فترة المنع المحددة بـ23 سنة كاملة اي منذ سيطرة المخلوع بن علي على الحكم والسلطة الى حين زواله..إلا أن مراقبين يستبعدون "مجازفة" الحكومة او الوزير الأول على التقليص من هذه المدة..وهنا نستحضر اللقاء الذي جمع السبسي بأعضاء من الهيئة تحقيق اهداف الثورة وما تلاه من ردود افعال متباينة خاصة من اعضاء بالهيئة معظمها رافضة بتاتا لفكرة تعديل الفصل 15. لكن في كل الأحوال تبقى عملية التقليص في مدة التحجير واردة.
أما المسألة الثانية فهي تتمثل في مضمون الفصل 16 الذي يلزم القائمات المترشحة باعتماد مبدأ التناصف بين الرجل والمرأة عند تقديم ترشح القائمات، وجاءت ردود الأفعال بخصوص هذا الفصل ايضا متباينة، فرغم وجاهة مبدأ المناصفة وموضوعيته وجرأة الاجماع التاريخي بشأنه، الا أن أحزابا ناشئة او صغيرة عبرت عن خشيتها من عجزها تشكيل قائمات متناصفة لصعوبة استقطاب وجوه نسائية، وطالبت باضفاء نوع من المرونة على شروط اعداد القائمات المترشحة في هذا الاتجاه حتى لا تقصى تماما من العملية الانتخابية.
وبناء عليه لا نستبعد ان يتم في هذا الاتجاه اضافة فقرة صلب الفصل 16 تنص على التقيد بحد أدنى من نسبة التناصف لا تقل مثلا عن 25 بالمائة. وبذلك يصبح الفصل ينص على وجوب تقيد الأحزاب او القائمات المترشحة بتقديم قائمات تحترم التناصف بنسبة 50 بالمائة على أن لا تقل في صورة عجزها عن 25 بالمائة. وبذلك يمكن بعث رسالة طمأنة للأحزاب الصغيرة حتى يمكنها الالتزام بالحد الأدنى من شرط التناصف وهي على الأقل تواجد امرأة في صورة ترشح قائمة بـ4 اعضاء، او امراة ورجل في كل قائمة تضم عضوين..علما أن عدم التنصيص على وجود امرأة على راس قائمة مترشحة قد يحد من تواجدها في المجلس التأسيسي ويصبح بالتالي مبدأ التناصف مفرغا من معناه.

الشرعية القانونية

على أن الثابت في الأمر أن الوزير الأول ورغم تصريحاته الحذرة بخصوص الفصلين المذكورين والتي فهم منها رغبته في تعديلها دون اثارة غضب هذا الطرف او ذاك، خير على سلك طريق الحوار مع الهيئة من خلال اجتماعه بممثلين عنها.
لكن صلاحيات الحكومة المؤقتة والوزير الأول ورئيس الجمهورية المؤقت مثل ما تم ضبطه في المرسوم المنظم للسلط المؤقتة، تضفي شرعية قانونية على ما قد تم اقراره من تعديلات، كما أن الصبغة الاستشارية للهيئة تضعها في موقع أدنى فيه تقبل الأطراف السياسية او مكونات المجتمع المدني غير الممثلة فيه لكل ما يتم التوافق في شأنه.
وكان السيد الباجي قائد السبسي قد أكد لدى افتتاحه مؤخرا بالعوينة اول ندوة للولاة بعد ثورة 14 جانفي اهمية اقرار مبدأ المناصفة في القائمات الانتخابية للمجلس الوطني التأسيسي الذي صادقت عليه الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة والاصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي غير أنه لاحظ ان كل الجهات قد لا يكون بامكانها احترام هذا المبدا بما سيؤدي الى سقوط بعض القائمات مقترحا -تفاديا لذلك- احترام مبدأ التناصف بـ50 بالمائة على أن لا تقل نسبة حضور المرأة في القائمات المترشحة 30 بالمائة على الاقل.
وبخصوص اقصاء الذين تحملوا مسؤوليات صلب التجمع الدستوري المنحل من العملية الانتخابية أكد قائد السبسي ان هذا القرار على اهميته "سينتج عنه انخرام للتوازن في المشهد السياسي" ولن يكون لفائدة الاحزاب الجديدة بل لفائدة حزب معين أو فئة معينة ولا بد من مزيد التمعن ومواصلة مناقشة هذا القرار عبر الاستماع الى اراء جميع الاطراف..
وكان اعضاء الهيئة العليا صوتوا بالأغلبية على الفصل 15 لصالح منع الترشح لعضوية المجلس التأسيسي "من تحمل مسؤولية صلب الحكومة او هياكل التجمع الدستوري الديمقراطي خلال الـ23 سنة الأخيرة، ومن ناشد الرئيس المخلوع الترشح لانتخابات 2014. وتحرر في المناشدين المذكورين قائمة تقررها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ".
علما أن بعض الأعضاء صوت لفائدة تحجير ترشح من تحمل مسؤولية صلب التجمع لمدة 10 سنوات فقط.
وفي ما يهم الفصل 16 تم التصويت بالأغلبية على الفقرة التالية: "تقدم الترشحات على اساس مبدا التناصف بين النساء والرجال على أن يتم ترتيب المترشحين صلب القائمات على اساس التناوب. ولا تقبل هذه القائمات التي لا تحترم هذه القائمة."
يبقى سؤال يصعب التكهن باجابته وهو طبيعة رد فعل الأحزاب ومكونات المجتمع المدني بخصوص الموقف المرتقب من الحكومة المؤقتة، لكن الثابت في الأمر أن اعضاء من الهيئة سوف لن يستقبلوا بسهولة ما ستقرره الحكومة وقد تطالب بحقها في الاستشارة في صورة ادخال تعديلات على مشروع المرسوم الانتخابي قبل ان يتم المصادقة عليه رسميا.
رفيق بن عبد الله

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-24-2011, 09:56 PM
رغم التوافق على مبدإ صياغة "عقد جمهوري" قبل انتخابات التأسيسي


تباين جوهري في طبيعة العقد.. ملزم أو أخلاقي اعتباري؟؟


علمت "الصباح" أن لجنة صياغة مسودة "عقد جمهوري" المنبثقة عن الهيئة العليا لتحقيق اهدف الثورة ستشرع بداية من يوم غد الاثنين وعلى مدى ثلاثة ايام في عقد سلسلة من الاجتماعات لمناقشة واعداد مشروع عقد جمهوري يعرض يوم الخميس المقبل على جلسة عامة للهيئة.+


وحسب مصدر مطلع من اللجنة المذكورة فإن أعضاء اللجنة المكونة من 15عضوا يمثلون جميع الأطراف المكونة للهيئة الوطنية لتحقيق اهداف الثورة سيتدارسون جميع المبادرات التي اطلقها مستقلون واحزاب ونشطاء في المجتمع المدني تحت مسميات مختلفة مثل عقد جمهوري، التزام ديمقراطي، ميثاق شرف، ميثاق المواطنة..
وتتفق تلك المبادرات (وجدت بعضها صدى قويا داخل المواقع الاجتماعية الالكترونية مثل موقع الفايس بوك) على هدف واحد وهو التزام جميع الأطراف السياسية بمجموعة من المبادئ السياسية والقيم الديمقراطية قبل خوض انتخابات المجلس التأسيسي لحماية تلك المبادئ واقرار علوية القانون وتكريس الدولة المدنية وحتى لا يتراجع أي طرف او حلف سياسي تمكن من الوصول إلى الحكم عن الالتزام بتلك المبادئ تحت أي ذريعة كانت. وينتظر أن تنبثق عن اللجنة وثيقة تتضمن مجموعة من المبادئ الديمقراطية والقيم الكونية للحريات الفردية والأساسية توقع عليها جميع الأطراف المترشحة لانتخابات المجلس التأسيسي، كما ينتظر أن ترفع اللجنة توصيات للهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة من أجل تبني مشروع العقد المزمع إمضاؤه.

صبغة الزامية

ويصر اصحاب المبادارت المذكورة من أفراد او أحزاب او منظمات المجتمع المدني على أن يتم إكساب وثيقة الالتزام بالمبادئ والقيم الديمقراطية صبغة الزامية من خلال إكسابها شرعية قانونية ملزمة على جميع الأطراف الموقعة عليها، قد تكون في شكل فصل قانوني ضمن المجلة الانتخابية، أو في شكل مرسوم رئاسي، أو في شكل "مبادئ فوق دستورية"، وذلك من أجل ضمان عدم تراجع حزب الأغلبية مستقبلا او من سيفوز بالانتخابات بأحد أو أكثر من مبدإ تم الالتزام على عدم المساس به او تغييره او الالتفاف عليه بما يمثل خرقا لإرادة الشعب ومبادئ ثورة الحرية والكرامة التي أطاحت بالاستبداد والدكتاتورية في تونس.
وتأتي هذه المبادرات في ظل تصاعد للجدل في تونس خلال الفترة الأخيرة بين تيارات سياسية وفكرية وايديولوجيات مختلفة بشأن عدة مفاهيم حساسة مثل هوية البلاد، وفصل الدين عن السياسة، والدين عن الدولة، وحقوق المرأة، والحريات الفردية، وحرية المعتقد...وهي مسائل مثلت وما تزال محور نقاشات لا تنتهي وجدت طريقا لها خاصة بعد انهاء العمل بالدستور..

ضمان حريات أساسية وقيم ديمقراطية

من أبرز المبادئ التي سيقوم عليها العقد الجمهوري، او الدستور الأخلاقي كما يحلو للبعض تسميته والتي ستكون على الأرجح محل توافق أعضاء اللجنة على إقرار الهوية العربية الاسلامية للدولة التونسية، الالتزام بمبدإ صون الحريات الفردية والعامة بما لا يتعارض مع هوية الدولة ومبادئ حقوق الإنسان، وإقرار فصل الشأن الديني عن الشأن السياسي، والاقتراع العام المباشر كمصدر شرعي للحكم، إقرار المساواة بين جميع أفراد المجتمع وبصورة خاصة المساواة التامة بين المرأة والرجل.
وينتظر ايضا أن يتم إدراج مبادئ عامة لا تقل أهمية مثل عدم استغلال دور العبادة للدعاية السياسية، التأكيد على مبادئ استقلالية المجتمع المدني واعتبار الإعلام والاتصال سلطة رابعة في المجتمع والفصل بين السلط واستقلال القضاء والتداول على الحكم بصورة سلمية واحترام حقوق الأقلية فضلا عن عدم استعمال العنف والعنف المنظم في التعامل بين مختلف مكونات المجتمع المدني والسياسي، العمل على ضمان حياد الجيش (والمؤسسات الأمنية) وعدم تدخله في الحياة السياسية مع صون دوره في حماية الدستور والنظام الجمهوري، وتشكيل محكمة دستورية ذات سلطات قضائية كاملة لحماية الدستور، ودعم وتطوير مجلة الأحوال الشخصية..

التزام جماعي وفردي

ويأمل أصحاب مختلف هذه المبادرات أن يعكس التوقيع على أي وثيقة توافقية تضم تلك المبادئ التزاما سياسيا جماعيا وشخصيا، يتجاوز دائرة النخبة ويتسع ليشمل المواطنين، وبذلك يشكل حجر الأساس لثقافة سياسية تعاقدية جديدة في تونس. وأن يتم التوافق عليها وتحويلها إلى وثيقة ملزمة لكافة أعضاء الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي الانتقال الديمقراطي ولكافة المترشحين للمجلس التأسيسي في انتظار صياغة الدستور الجديد على قاعدة مبادئها.
فهل سيتم التوافق على مشروع وثيقة من هذا القبيل؟ وان تم ذلك هل أي قوة قانونية أو شرعية ستلبس؟، وهل ستكون في النهاية ملزمة قانونا للمجلس التأسيسي عند تشكيله وهو السلطة العليا الحاملة للشرعية ولها سلطة الحل والربط والتشريع.

النهضة ووثيقة 18 اكتوبر

اللافت للنظر أن حركة النهضة وبعد موافقتها الصريحة على مناقشة العقد الجمهوري بعد تحفظ أولي، تشارك في لجنة صياغة مسودة العقد وذلك في شخص السيد نور الدين البحيري.
علما أن النهضة ستدفع بمقترحها القديم الجديد الذي يصب في هذا الاتجاه من أجل تبني مجموعة افكار وردت بما بات يعرف بوثيقة هيئة 18 أكتوبر للحقوق والحريات الشهيرة والمكونة من تيارات سياسية وإيديولوجية مختلفة من شيوعيين وليبراليين وقوميين ومستقلين.
وكانت هيئة 18 أكتوبر أصدرت وثيقة سياسية حول العلاقة بين الدين والدولة كتتمة لسلسلة من الوثائق، تعهدت الهيئة بإصدارها دفعًا للحراك الفكري الذي أعقب تأسيس الهيئة بعد إضراب عن الطعام ، خاضه معارضون لنظام بن علي المخلوع بالتوازي مع قمة "مجتمع المعلومات" التي أقيمت في تونس برعاية منظمة الأمم المتحدة في عام 2005.
ويحسب لتكتل 18 أكتوبر تمكنه من فتح جدل فكري أدى إلى استصدار وثائق بمعية الإسلاميين على غرار وثيقتي "المساواة بين الجنسين" و"حرية الضمير والمعتقد" كمحاولة لرفع اللبس الذي كان قائما حول كيفية ومدى استبطان واستيعاب أطراف هذا التكتل لمفهوم الديمقراطية على غرار وثيقة "الدولة والدين" لوضع حصيلة لموقف الفرقاء المُتباينين من موقع الدين الإسلامي في الدولة الديمقراطية المنشودة ومن طبيعة العلاقة بين الديني والسياسي وكيفية إقامة دولة مدنية وديمقراطية تحترم وتضمن حقوق وحريات المواطنين الفردية والعامة وتصون هوية الشعب التونسي..
وهي وثائق تفتخر بها النهضة اليوم لكونها وافقت على جميع المبادئ التي انبنت عليها من جهة، ولأنها تعتبر اليوم مرجعا فكريا وسياسيا وعقدا ديمقراطيا يمكن البناء عليه واحياؤه من جديد من أجل استنباط "عقد جمهوري" لا يتعارض مع وثيقة 18 اكتوبر بقدر ما يتوافق معها في الرؤوى والتوجهات..

ملزم او غير ملزم؟؟

وكان ممثلو حركة النهضة في الهيئة ابدوا مرونة في موضوع تبني العقد الجمهوري، على أن يكون "عقدا اخلاقيا اعتباريا وليس الزاميا"، وان يتم الاستئناس بتجربة إعلان 18 أكتوبر الذي يعتبرونه وثيقة شاملة تتضمن جميع المبادئ الديمقراطية التي جاءت بها المبادرات المختلفة.
علما أن 4 اعضاء فقط من الهيئة رفضوا الموافقة على صياغة عقد جمهوري وهم ممثلو حزب المؤتمر من أجل الجمهورية الذي يتزعمه المنصف المرزوقي، اضافة إلى السيدة منية بن علي عن المسقلين.
ويرى الرافضون لفكرة العقد او الميثاق بأنه يتعارض مع سلطات وصلاحيات المجلس التأسيسي الذي سيتم انتخابه يوم 24 جويلية المقبل خاصة ان المجلس سلطة غير مقيدة واعضاؤه منتخبون، ولا يمكن لأعضاء معينين في هيئة استشارية ليس لهم شرعية انتخابية الانتصاب كسلطة فوق المجلس التأسيسي..
وكان واضحا خلال النقاشات التي سبقت قرار تشكيل لجنة صياغة العقد، أن اغلب الأعضاء يرغبون في ان يكون العقد او الميثاق ملزما لجميع المترشحين لانتخابات المجلس التأسيسي، واقترح بعضهم القيام باستفتاء شعبي حتى يكتسب شرعية قانونية. وهو راي تسانده الأغلبية داخل الهيئة وينبع اساسا من "تخوف" تغول حزب او تيار ايديولوجي مهما كان توجهه من عودة الاستبداد السياسي والفكر الاقصائي مما يهدد مسار الانتقال الديمقراطي في البلاد ويتعارض مع أهداف ثورة 14 جانفي.
اذا فالنقاش سيكون على الأرجح ساخنا داخل لجنة صياغة العقد الجمهوري، هل سيكون العقد ملزما، أم غير ملزم؟ على اعتبار اختلاف وجهة نظر الأعضاء فيها بين مؤيد لإلزامية العقد المقترح، وبين مؤيد لفكرة عقد اخلاقي غير ملزم. اختلاف جوهري سينتقل في النهاية إلى الهيئة العليا بعد طرح مسودة العقد الجمهوري للنقاش..
رفيق بن عبد الله


تركيبة اللجنة

تتكون لجنة صياغة العقد الجمهوري المنتخبة من 15 عضوا يمثلون جميع الأطراف المكونة لمجلس الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة وهم: 4 ممثلين عن الأحزاب، وهم نور الدين البحيري عن حركة النهضة، حياة حمدي حزب الطليعة العربي الديقراطي، ربيعة تعاريت عن التكتل من اجل العمل والحريات، بشير العبيدي عن الحزب الاشتراكي اليساري.
و4 ممثلين عن الجمعيات، وهم نجيبة الحمروني عن نقابة الصحفيين التونسيين، انور القوصري عن الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان، أحمد الصديق عن الهيئة الوطنية للمحامين، وممثل عن اتحاد الشغل.
و4 اعضاء عن المستقلين وهم سامية البكري، عبد الباسط بن حسن، ومصطفى عبد الكبير، وزهير مخلوف، وثلاثة عن ممثلي الجهات وهم عبد العزيز العايب، رضا الرداوي، وعبد اللطيف الحداد.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-24-2011, 09:57 PM
"المهرولون"


بقلم: ليليا التميمي ـ اجتماعات هنا.. وخطب هناك.. إطلالات هنا.. واستضافات هناك.. حفاوة هنا ورشق بالبيض هناك.. استهجان هنا و"تطبيل" هناك.. شعارات هنا وتنظير هناك.. هذه مقتطفات من مشاهد مسلسل الحراك السياسي لأحزاب ما بعد الثورة التي ما انفك عددها يرتفع من يوم لآخر حتى اعتقدنا أن الساحة السياسية في تونس ابتليت بفيروس انفلونزا الأحزاب...


فسيفساء من الأحزاب أفرزتها الثورة تتعدد تسمياتها وتختلف ايديولوجياتها بعضها "ينعم" بالشهرة والمتابعة الإعلامية اللصيقة والبعض الآخر يحاول أن يجد لنفسه موطئ قدم في ساحة لا شك أنها ستسقط من غربالها لاحقا عددا ليس بالقليل.. وبالعودة إلى الحراك الذي تحدثنا عنه آنفا واستئناسا بالتحرّكات المكثّفة لأقطاب بعض الأحزاب "الشهيرة" نستنتج سعي رموزها إلى ربح الوقت بغية كسب أكبر عدد ممكن من المناصرين قبل أن تدق طبول الموعد الانتخابي الحاسم.. تلك الرموز تتحرّك "مكوكيا" (نسبة إلى المكوك) شمالا وجنوبا، شرقا وغربا لأجل حشد المؤيدين تحسّبا لليوم العظيم وتقف في مقدمة طابور الهرولة المرشّح للارتفاع قبل حلول الميعاد الصيفي المرتقب.
سؤالي إلى كل الذين يهرولون بسرعة الرياح نحو أحضان الزعامة: هل تكفي الخطب الرنانة والتحصن بالديمقراطية واللعب على وتر الحرية والرفاهية والتطور والاستقرار لاستقطاب الأنصار للأحزاب التي يتزعّمونها ؟ هل خامرت أولئك الذين يجوبون البلاد طولا وعرضا أن ينجزوا احصائيات تدلّهم عن عدد المصانع التي أحرقت والمؤسسات التي نهبت والمعاهد التي خرّبت وعن عدد "بطّالة" ما بعد الثورة الذي أضيف إلى عدد العاطلين الذين قامت الانتفاضة بهم ومن أجلهم.. هل أحصى هؤلاء عدد الذين مازالوا ونحن في سنة 2011 يحتمون ببيوت الطين والحجر وعن عدد الأطفال الذين يقطعون يوميا عشرات الكيلومترات للوصول إلى مدارس لا سقفها من حديد ولا ركنها من حجر..هل سأل المهرولون كم من مسؤول صال وجال وعربد وتجبّر ثم أفلت من العقاب وكم من"حارق" وري تحت التراب وكم من عائلة تمسي بلا عشاء وكم من شخص يبيت في العراء.. هل تساءل أولئك عمّن أشعل نار القبلية و"العروشية" بعد أن خلناها خمدت للأبد...أم أن هؤلاء يلبسون جبة امرؤ القيس وهو القائل: "اليوم خمر وغدا أمر"
لا أملك أجوبة عمّا سألت..فقط كل ما أستحضره في هذه اللحظة هو كلام للشاعر العربي نزار قباني الذي استلهمت عنوان مقالتي من إحدى أشهر قصائده.. ألم يقل القباني:
ما تفيدُ الهرولهْ؟
ما تفيدُ الهرولهْ؟
عندما يبقى ضميرُ الشعبِ حياً
كفتيلِ القنبلهْ..

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-24-2011, 09:58 PM
هيمنة «صراع المخاوف».. وغياب الأخلاق!


بقلم: صالح عطية ـ تتسارع وتيرة الأحداث السياسية في تونس مع اقتراب موعد انتخابات المجلس التأسيسي المقررة في الرابع والعشرين من جويلية القادم.. اذ نشطت التجاذبات السياسية بشكل غير مسبوق، وبدأت بورصة التحالفات الحزبية تتحرك وان بوتيرة بطيئة فيما تهيمن على اللغة السياسية المتداولة فيما بين رموز الاحزاب، هواجس وتخوفات يمكن تصنيفها ضمن دائرة «صراع المخاوف» التي تؤشر لعلاقات سياسية من شأنها «تعفين» المناخ السياسي الذي يبدو بحاجة الى الكثير من العقلانية والرصانة..


وتبدو الاحزاب الناشئة، موزعة بين طائفتين: واحدة نجحت في «التموقع الاعلامي» (في الفضائيات والاذاعات والصحافة المكتوبة) ضمن مايمكن تسميته بـ»البروباغندا الحزبية»، اكثر منه تمثيل شعبي وجماهيري حقيقي، و»طائفة» ثانية ماتزال تتحسس المدخل لانخراطها أو اندماجها في الشأن السياسي.

تشويش إعلامي!

اللافت للانتباه في المشهد السياسي والحزبي الراهن، هيمنة الجدل والنقاش في مستوى الاعلام، أكثر من تمظهره على صعيد الأحزاب وبين الحساسيات ذاتها.. واذا كان ذلك مهما بالنسبة للحراك الاعلامي بمختلف مكوناته (الصحفية والاذاعية والتلفزيونية)، فانه لا يعطي صورة دقيقة عن موازين القوى، وحجم الأحزاب، ويصبح الحضور في الفضائيات أو الصحافة، هو المحدد لقيمة الحزب واشعاعه وحجمه.. ومن نافل القول، التأكيد على أن الحزب، ليس تصريحات صحفية أو «فضائية»، بقدر ما هو مواقف وتحالفات وأجندات تحرك في المشهد السياسي، بالاضافة الى كونه قوة اقتراح، عبر برامجه ومقارباته للشأن الوطني، ويخشى المرء من أن «يشوش»الحضور الاعلامي على تقييم الرأي العام والمراقبين لحقيقة الأحزاب وصورتها الواقعية، خصوصا اذا ما كانت المواقف المعلنة، تتناقض تماما مع الممارسات السياسية والحزبية التي يجهلها كثيرون..
لا شك أن من حق الأحزاب التسويق الاعلامي، فذلك جزء من المشهد السياسي وأحد مكوناته الرئيسية، ولكن من حق الرأي العام كذلك، أن يتعرف على الحزب على الأرض وليس من خلال «التحرك الافتراضي»..
ثمة فرق جوهري بين دور الحزب، وبين «العلاقات العامة»، ولعل هذا ما «سقطت» فيه بعض رموز الأحزاب من حيث لا تدري، إذا افترضنا حسن النية طبعا..

استراتيجية التخويف

على أن المشهد الحزبي، يعاني من ناحية أخرى، من «تقاليد» جديدة تتسرب إلى حياتنا السياسية والإعلامية، تتمثل في حملات التشويه، ضمن «استراتيجية التخويف» التي يمارسها البعض في سياق إيجاد «بعابع» جديدة في المجتمع، أو إيقاظ «البعابع» التي كان يستخدمها بن علي لتكريس حالة من الخوف السياسي والاجتماعي يمهد لعمليات إقصاء يضعها البعض ضمن أجندته الحزبية، ويتخذ منها البعض الآخر، «تكتيكا» لإضعاف خصومه، وإشغاله بحالة دفاعية يكون فيها مطالبا بالسقوط في السياق التبريري لممارساته ومواقفه، ما يضعف لديه القدرة على البناء والمساهمة الفاعلة في هذا المناخ المفتوح على جميع الاحتمالات...
وإذا كانت «استراتيجية التخويف»، جزء من «التكتيك» وهذا الأخير جزء من الفعل السياسي، فإن ما يخيف حقا، هو أن يغلب التكتيك على الاستراتيجيا، فنسقط في متاهات «الآني»، ونضيع البوصلة التي يفترض أن نتجه إليها جميعا، ونعني هنا تعايشنا المشترك، بعد أن فرقتنا سياسات الماضي و»ميكماكات» القصر الفاسدة.. ولا ريب في ان خطاب التخويف، ونزعة التشويه، من شأنهما تعفين المناخ السياسي، والارتداد به نحو عهد التجاذبات الاستخبارية والأمنية التي عانى منها التونسيون طوال عقدين من الزمن على الأقل..

اللاتكافؤ الحزبي

في هذا السياق، يلحظ المرء اللاتكافؤ بين الأحزاب، وإذا استثنينا الأحزاب التقليدية المعروفة (القانونية منها وغير المعترف بها)، التي كانت موجودة زمن الرئيس المخلوع والتي استطاعت ان تتموقع وإن بتفاوت واضح، فإن الأحزاب الناشئة بعد ثورة 14 جانفي، تبدو موزعة بين «طائفتين»: واحدة تمكنت «بقدرة قادر» من افتكاك «مواقع» في المشهد الإعلامي والسياسي، والجانب الثاني، مازال «يبحث عن نفسه»، وسط الزحام الحزبي وتضاريس السياسة التي لم تتوضح سياقاتها واتجاهاتها بعد، فهناك حنيئذ، مشكل حقيقي في اندماج هذه الاحزاب في المناخ الجديد، وهذا ما سوف يجعل حظوظ الاحزاب غير متكافئة، بما قد يؤثر ـ ضمنا وضرورة ـ على مستقبل الخارطة الحزبية، التي تشكل اليوم مصدر انزعاج الكثير من المراقبين بحكم التضخم الكبير في عدد الاحزاب وتشابه بعضها، وظهور العديد منها ضمن حالة من «النزف السياسي»، وليس في سياق وضع طبيعي، أي كأن بعضها جاء كرد فعل على غياب التسيس الذي كان الحكم السابق يعتبره جريمة، وفي أحسن الأحوال «لحظة طيش».
قد يقول البعض، إن الحل في التحالفات الحزبية، لكن كيف يمكن إقامة تحالفات بين أحزاب موجودة «على الورق»، وربما تبدو غير قادرة على التموقع السياسي في بلد يمر بحالة انتقال ديمقراطي وليس ضمن وضع طبيعي كان يمكن أن يساعد على «تطبيع» وضعها الحزبي؟!
وربما يخشى المرء من أن يذهب البعض الى الاستعاضة بحالة التضخم، بـ«التحالفات المغشوشة» التي قد تزيد طين الخارطة الحزبية والسياسية بلة، وهو ما لا يمكن أن يتحمله المشهد السياسي ولا استحقاقات انتخاب المجلس التأسيسي.

تساؤلات أساسية..

لكن هذا المشهد السياسي والحزبي، يطرح العديد من التساؤلات الرئيسية، اذ كيف تبدو علاقة الأطياف والحساسيات التي تتحرك في الوضع الراهن، بدوائر خارجية؟ بعبارة أخرى، الى أي حد يمكن الحديث عن احزاب بلا أجندات أجنبية؟ كيف ستكون التحالفات الحزبية التي بدأ الحديث عنها في الكواليس؟ هل ستخضع للمواقف والمقاربات وتتأسس على المشترك، أم ستكون رهينة الاحجام والتمثيلية الشعبية؟ هل ستغلب عليها السياسة واستتباعاتها، أم الايديولوجيا ورهاناتها؟ ثم ما هو موقع الحكومة المؤقتة مما يجري من مخاص حزبي وسياسي؟ هل يمكن للمرء أن يطمئن لاستقلاليتها المزعومة أو المفترضة؟ وهل ثمة حكومة تدير الشأن العام، من دون ان تحشر أنفها في «اللعبة السياسية»؟ وهل ما يحصل من «انفلات أمني» بين الفينة والأخرى يمكن اعتباره خارج سياق المشهد الحزبي والسياسي؟ بل ان تحرك جهاز الأمن مؤخرا في الساحة الوطنية، وحديث بعض قياداته عن حملة تستهدفه، هل يمكن المرور عليه «مر الكرام»، كما يريد أن يدفعنا البعض؟ وأخيرا وليس آخرا، أين يمكن أن نضع الدعوات التي تطالب بتأجيل انتخابات المجلس التأسيسي، ألا تصب في خانة الإبقاء على الفراغ، لأن البعض «يطيب» له التحرك في هكذا وضع؟
أسئلة تحتاج الى إجابة.. وملاحظات تتطلب المتابعة.. ولعلنا نفعل ذلك لاحقا..

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-24-2011, 09:59 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/LOUZIR-11124-04-2011.jpg حزب آفاق تونس

نطرح برامج.. ولا نعترف بالاديولوجيات



وسط حضور للعشرات من مناصريه نظم حزب آفاق تونس امس بقصر المؤتمرات بالعاصمة لقاءا هو الثاني له في العاصمة منذ انطلاق نشاطه الفعلي في التعريف بنفسه وهو ما اكده سليم الزغل احد اعضائه في تصريح لـ"الصباح" حيث قال:"انطلق نشاطنا الفعلي منذ قرابة 3 اسابيع استطعنا خلالها تكوين 3 لجان جهوية بكل من سوسة والمهدية وصفاقس في انتظار ان تتوزع لجاننا على كامل تراب الجمهورية في قادم الايام وهو ما سنعمل على تحقيقه وفق برنامج واضح".

وزعت الادوار بين مختلف اعضاء الحزب في هذا اللقاء للحديث عن موقف آفاق من العديد من المسائل التي تشغل الراي العام، حيث اكد رئيس الحزب محمد الوزير ان البرنامج الذي وضع من قبل حزبه قادر على القضاء على البطالة في ظرف 5 سنوات واذ قال : لقد وضعنا برنامجا طموحا نستطيع بمقتضاه القضاء على البطالة التي ارتفعت نسبتها بعد 14 جانفي نتيجة الظروف التي مرت بها بلادنا، فنحن قادرون على جلب المستثمرين."

فضاء سياسي بلا مرجعية

من جانبها شددت الناطق الرسمي لآفاق آمنة منيف على ان الحوار السياسي بين مختلف الفرقاء السياسيين في الظرف الراهن سيكون حوار برامج وليس حوار ايديولوجيات حيث قالت :"سيرتكز الحوار بين جميع مكونات الخارطة السياسية في تونس على النقاش حول جدوى البرامج المقدمة من طرف كل حزب وهو مبدأ هام وأس لا يمكن الحياد عنه في حزبنا فنحن نراهن على برنامجنا وذلك لا يعني انا لا نمتلك أية ايديولوجية. فالفضاء العام الذي نعيش فيه فضاء سياسي بدون مرجعية."
وعن موقف الحزب من المجلس التأسيسي ومواعيد الانتخابات فقد اكد احد اعضائه مصطفى المزغني قائلا :"ستكون للمجلس التأسيسي صلاحيات تشريعية وتنفيذية غير ان مهمته الاساسية تبقى كتابة الدستور الجديد، الا انه يجب ان تكون مدة عمله محدودة زمنيا. كما انه من الضروري ان يحظى الدستور المقترح بموافقة شعبية عبر الاستفتاء. وبالاضافة الى موعد انتخابات المجلس التأسيسي المحدد يوم 24 جويلية، فيما اقترحنا كحزب يوم 14 جانفي موعدا للاستفتاء على الدستور الجديد اما 25 مارس فقد ضبطناه للانتخابات الرئاسية او التشريعية."
نحترم الجميع..
ومن المواضيع التي طرحت في اللقاء موقف الحزب من العلاقة بين الدين والدولة حيث اكد اعضاؤه ان تونس جمهورية لغتها العربية ودينها الاسلام وهو تعبير واضح على الهوية القومية التي ليست موضوعا للنقاش او موضع انشقاق على حد تعبيرهم. كما اكدوا على ان تونس بلد مدني. فالحزب قد ايد مبدأ فصل الدين عن الدولة لتنظيم الحياة العامة على اساس احترام الحريات الاساسية دون اقصاء مع ضمان التعايش السلمي" فمن ارادت التحجب فلها ذلك ونحن نحترم قرارها ومن لم ترد فلها ذلك "وهو ما اكده سليم الزغل احد اعضاء الحزب.
لقد شهد هذا اللقاء حضورا من قبل بعض الشخصيات الفنية في تونس على غرار رؤوف بن عمر والمنصف السويسي ومحمد كوكة..

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-24-2011, 10:03 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/BELKHOUJA-11124-04-2011.jpg رئيس الحزب الجمهوري لـ "الصباح"

مساءلة أصحاب القرار أبرز ثوابتنا..



دعا رئيس الحزب الجمهوري الى ايجاد مؤسسات قانونية توكل اليها مهمة متابعة ومراقبة المسؤولين في مراكز القرار السياسي والاداري بما يدعم حظوظ تونس في انجاح ما اسماه بالثورة الادارية. وبين عبد العزيز بالخوجة رئيس الحزب في اللقاء الذي انعقد امس بالبحيرة ببادرة من المؤسسة الالمانية "كونراد اديناور" ومركز تونس للمسيّرين الشبان ان مبدأ المساءلة يعتبر من ابرز الثوابت التي انبنت عليها الفلسفة السياسية لحزبه.

وفي حديث خص به "الصباح" قال رئيس الحزب الجمهوري ان حزبه سينصهر بداية من يوم الاربعاء المقبل مع ثلاثة احزاب سياسية من المشهد الحزبي الذي ولد بعد 14 جانفي وحصلت على تأشيرة النشاط وتحمل ذات القناعات التي يحملها حزبه. واضاف ان احدها سحب مؤخرا مطلب الحصول على تأشيرته من وزارة الداخلية.
وعن اسباب هذه المبادرة اوضح بالخوجة ان كثرة الاحزاب في المشهد السياسي التونسي عقب الثورة سوق رسالة خطيرة مفادها ان السياسيين براغماتيين ومصلحيين ويتحينون فرص الانقضاض على الكرسي وهو ما دفع حزبه على حد تعبيره الى الانصهار مع احزاب اخرى في ما اسماه باتحاد حزبي دون ان يفصح عن اسمه لكنه اكد ان هذا الاتحاد سيكون مفتوحا لبقية الاحزاب الراغبة في الانصهار.
واوضح في السياق ذاته ردا عن سؤال "الصباح" ان الاتحاد الحزبي سينطلق الاربعاء المقبل ومن المنتظر ان يشمل ستة احزاب في مرحلة لاحقة داعيا في الاطار ذاته بقية الاحزاب الى الانصهار في اتحادات حزبية حتى تتوضح رؤية المواطن للمشهد السياسي الفسيفسائي التونسي.
وعن اسباب اختيار اسم الحزب الجمهوري وعلاقته باسم الحزب الجمهوري الامريكي قال بالخوجة ان اسم حزبه طرح اشكاليات كبرى انطلاقا من الخلفيات السياسية للحزب الجمهوري الامريكي وشدد بالخصوص على ما اقترن باسم هذا الحزب من انتهاكات لحقوق الانسان وما اقترفه من جرائم في حق الشعوب. وبين ان حزبه استمد اسمه من الجمهورية الاولى لقرطاج واستدرك بان القصر(قصر قرطاج) افسد هذا الاسم ايضا وهو ما سرع قبول مكتبه السياسي بالانصهار في اتحاد احزاب.
وعن حظوظ حزبه في انتخابات المجلس التأسيسي المقبلة خصوصا وانه مقبل في غضون الاربعاء القادم على الانصهار في اتحاد احزاب اوضح ان حزبه سيكون ممثلا في 26 قائمة في مختلف ولايات الجمهورية وبين ان هذه القوائم ستضم 110 امرأة من مختلف الجهات بعضهن ستترأسن عددا من القوائم.
وفي ما يتعلق بملف التحالفات قال بالخوجة ان مشروع تحالف الاحزاب توصل الى ارضية اتفاق قد تتوج بتحالف مع الحزب التقدمي الديمقراطي. واوضح انه يفضل الاحزاب التي تكون لها ذات القناعات التي يحملها حزبه شرط ان يكون لها مكاتب ومقرات في الجهات وقاعدة بشرية كبيرة وموارد مالية. وقال ان المشكلة المطروحة الان مع الاحزاب القديمة انها قد لا تقبل التحالف مع الاحزاب الجديدة.
وبخصوص برنامج حزبه السياسي والاقتصادي اوضح محدثنا انه مستلهم من المثال الاقتصادي القرطاجني الناجح الذي يرتكز على الاقتصاد الذاتي وتختص فيه كل جهة بمنتوجها من الانتاج الى التصنيع بما يوفر مواطن شغل اضافية لاستيعاب الطلبات المرتفعة للتشغيل. اما سياسيا فاوضح ان حزبه لا يؤمن بنظام برلماني بل يدعم التوجه الى النظام الرئاسي معتبرا ان رئيس الدولة يجب ان يظل رمزا للوطن.
الحبيب وذان

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-24-2011, 10:04 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/BEN-SALAH-11124-04-2011.jpg أحمد بن صالح

«برلمان مؤقت».. واستفتاء على الدستور



وصف الامين العام لحركة الوحدة الشعبية احمد بن صالح امس التراكم الحزبي الحاصل والارتفاع المتواتر في عدد الاحزاب بــ " غير المعقول ولا يتماشى مع متطلبات المرحلة ولا يفيد احدا على حد تعبيره. ودعا بن صالح في لقاء اعلامي بالعاصمة إلى ضرورة انشاء برلمان مؤقت على غرار الرئيس المؤقت والوزير الاول المؤقت يكون الهدف منه مراقبة حركة الحكومة ومشاريعها السريعة للتنمية.

وحسب ما ذكره بن صالح فان البرلمان المؤقت ستكون له وظيفة تنقيح الدستور 1959 في اجل لا يتجاوز الثلاثة اشهر على اقصى تقدير والاستفتاء عليه واعطاء الشعب حرية الاختيار ومنها يبدأ التفكير في اجراء الانتخابات وهو ما سيقينا كل الشرور على حد قوله.
كما لم ينس احمد بن صالح الحديث عن شذرات الماضي وعن الاتحاد العام التونسي للشغل وسياسة التعاضد التي اوضح أن الحركة تفكر في العودة إلى هذا المبدإ لكن باسلوب أكثر عقلانية وعلم.
وفي معرض حديثه تعرض بن صالح إلى اهم المراحل التاريخية للحركة وكيف استهدفت من قبل سلطة بورقيبة ومن بعده بن علي والانشقاق على القيادات الشرعية للحركة وتأسيس ما عرف باسم حركة الوحدة الشعبية 2 الذي اعترف به في 1983 ثم اصبح اسمها بعد ذلك حزب الوحدة الشعبية و" انتهجت طريق المولاة للنظام السابق والاسبق".

مرحلة جديدة

وحول مختلف المسائل الحزبية المتعلقة بالحركة وموقفها من مختلف التطورات السياسية بتونس كمشروع المرسوم الانتخابي لا سيما الفصل 15 و16 ومسألة تأجيل الموعد الانتخابي المقررة ليوم 24 جويلية.
قال الناطق الرسمي باسم الحركة مهدي الطباخ أن الحركة دعت إلى الابتعاد عن منطق القصاص والاجتثاث والتشفي والشروع في اجراء مصالحة وطنية على أن يبقى القضاء الفيصل الوحيد في تحديد المسؤوليات في حق كل من اذنب.
اما بخصوص الفصل 16 والمتعلق بالتناصف فقد اعتبر مهدي الطباخ أن مبدأ التناصف يؤشر لمنطق المحاصصة على اساس جنسي يقلل مما وصلت اليه المراة التونسية من وعي سياسي ونضالية عالية...وخلص المتحدث إلى أن " الحركة ضد مبدإ المحاصصة ومع كل اشكال المساواة بين الرجل والمراة".
خليل الحناشي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-24-2011, 10:04 PM
http://www.assabah.com.tn/upload/BEN-YOUSSEF-11124-04-2011.jpg خاص ـ هل ترد الثورة الاعتبار لمناضلي الحركة اليوسفية؟

أبناء الشهداء يطالبون باسترجاع رفات أهاليهم.. وإنصاف الأحياء


الحركة اليوسفية، حركة ترامى وجودها في كل أرجاء الجمهورية، وخاصة في جل مناطق الشمال وكل مناطق الشمال الغربي، والوسط وفي كل مناطق الجنوب.. وقدمت هذه الحركة العديد من الشهداء في سبيل تحرير الوطن من الاستعمار، سواء اغتيالا من طرف اليد الحمراء، أو في ميادين القتال... كما استشهد بعض قادتها ورموزها إعداما سنة 1959 بعد صدور أحكام قضائية ضدهم، لأنهم شقوا عصا الطاعة في وجه الزعيم بورقيبة، ورفضوا «حكاية» الاستقلال الذاتي المزعوم، وبالتالي تسليم أسلحتهم...
ولأن الثورة التي نعيش، قطعت مع الماضي وكل سلبياته من تهميش وإقصاء، وهلم شرا، فإن أبناء شهداء الحركة اليوسفية يطالبون اليوم باسترجاع رفات ذويهم وأهاليهم، وردّ الاعتبار للذين استشهدوا من هذه الحركة في سبيل الوطن، وكذلك إنصاف الأحياء من مناضليها الذين يبلغ عددهم 85 مناضلا تقريبا، هذا في الجنوب التونسي فقط...

مكتوب إلى الحكومة

وقد كـُلـّف المحامي مبروك كورشيد بهذا الأمر، فأرسل مكتوبا إلى رئيس الحكومة المؤقتة الباجي قائد السبسي وإلى وزيري الداخلية والعدل جاء فيه: «يشرفني أن أتوجه إلى جنابكم في حق «العائلة اليوسفية» ومناضليها الذين تم تنفيذ حكم الإعدام فيهم بمقتضى حكم صادر عن المحكمة الشعبية بتونس، والذين من ضمنهم الشهداء: حسن بن سعد شنذول.. سعد بن المبروك بن نصر.. والبشير بن ضو قريسيعة.. وهؤلاء تم تنفيذ حكم الإعدام فيهم يوم 13 أكتوبر 1959، ومن هنا نطلب التفضل بإعادة رفات هؤلاء إلى أبنائهم وأحفادهم، هم وبقية المحكوم عليهم، شهداء الحركة اليوسفية»...

مهمة لجنة تقصّي الحقائق

«الصباح» اتصلت بالأستاذ مبروك كورشيد لتسليط الأضواء على هذا الملف، فأكد لنا، أن لجنة تقصّي الحقائق لا يجب أن تقتصر مهمتها على فترة حكم «المخلوع»، بل يجب أن تتعدّاها إلى كامل مرحلة «الجمهورية الأولى»، لأن الحقبتين متصلتان غير منفصلتين...
وأسأل الأستاذ: ما هو عدد شهداء الحركة؟.. فيجيب:
عددهم أكثر من 45 شهيدا، منهم 3 استشهدوا إعداما، بعد صدور أحكام قضائية ضدهم، ونـُفـّذ فيهم يوم 13 أكتوبر 1959 بمشيخة منوبة، حسب حجة الوفاة، ولا يعلم عوائلهم عنهم شيئا، إلى غاية اليوم. ولم يسع «المخلوع» إلى إماطة اللثام عن ظروف إعدامهم، ولا مكان دفنهم، وبالتالي لم يقع إرجاع جثامينهم إلى أبنائهم أو أحفادهم الذين يطالبون الآن، من الثورة، أن تنصفهم وأن ترجع رفات شهدائهم إلى مقابر الشهداء، واعتبارهم مناضلين استشهدوا في ميادين القتال ضد الاستعمار الفرنسي.. واختلافهم مع بورقيبة لا ينزع عنهم صفة المناضلين، المقاومين، ولا ينزع عن عوائلهم صفة أبناء الشهداء فجميعهم قد مات من أجل تونس، بل من أجل عروبتها، ودافعوا على وحدة المقاومة بشمال إفريقيا، ودافعوا على انتماء تونس إلى محيطها العربي ـ الإسلامي...
ونحن اليوم نفتقدهم كشهداء الحركة الوطنية أوّلا، ونفتقدهم، ثانيا، لأنّ أرواحهم تذكرنا في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ تونس بضرورة الدفاع مرة أخرى عن عروبة تونس وإسلامها، وأن تكون بوصلتنا، في المرحلة القادمة، تشير إلى الشرق، حيث الثورات العربيّة، ثورات الكرامة، ولا تشير إلى الغرب، كما يريد لها البعض، ويسمّيها «ثورة الياسمين»...

وقائع تاريخية

... وأين استشهد مناضلو اليوسفيّة؟
في هذا الشأن يقول الأستاذ كورشيد: «لقد ضربهم الطيران الفرنسي في وقائع تاريخية، بمناطق، جبل بني خداش، والذهيبة، ومطماطة، ومقر، والمغط بأم العرائس، ومن المؤسف أنهم دفنوا حيث قضوا، ومازالت آثار قبورهم هناك... ويجب أن يردّ إليهم اعتبارهم، بإعادة دفنهم ضمن مقابر الشهداء قرب عوائلهم...
وإجابة عن سؤالنا: هل هناك مناضلون يوسفيون أحياء الآن؟ يقول الأستاذ: نعم قد نجا منهم الكثير من قنابل الطيران الفرنسي، وهناك الآن 85 مناضلا على قيد الحياة، ولكن الإهمال ساد حياتهم في العهدين البورقيبي و»البنعلي»، ويجب رد الاعتبار إلى هؤلاء، وتثمين نضالاتهم، فهم مقاومون للاستعمار، ومقاومون للفقر والتهميش طيلة أكثر من 50 عاما، ومن الواجب أن تنفض عليهم، ثورة 14 جانفي غبار سنوات الجمر البورقيبي والإهمال في فترة حكم «المخلوع» بن علي، وتوسيمهم بما يستحقون من أوسمة رعاية لشيخوختهم، بعد أن رعوا البلاد والعباد في شبابهم.. وقد اجتمعت ببعضهم، ففاجؤوني أن جذوة الثورة فيهم مازالت قائمة، رغم ما سُلط عليهم من القمع والإهمال، فهم يتقدون حماسة لثورة 14 جانفي، ولكنهم يخشون عليها، خشيتهم على استقلال تونس أول الأمر...

أول وفاء..

ونعتبر معهم أن أول وفاء لتاريخ تونس من ثورة 14 جانفي، هو تكريم هؤلاء المقاومين، ورد الاعتبار إليهم، والمفاخرة بهم.. وقد تبيّن اليوم صواب رأيهم عندما ناهضوا خيارات التغريب في البلاد والولاء للأجنبي عن الولاء للاخوة والأشقاء، والعمل معهم على النهوض بتونس في محيطها العربي ـ الإسلامي...

تعويضات

... وهل يمكن المطالبة بتعويضات لفائدة عائلات الشهداء اليوسفيين، وللأحياء من المناضلين؟
في هذا الصدد يقول المحامي: تم تكليفي من عديد عوائل الشهداء للقيام بما يجب من الإجراءات لاسترجاع رفات شهداء الحركة، ومن المفروض أن يصدر قرار في ذلك، كما صدر قرار في خصوص مجموعة 1962، وأن يعاد دفنهم بصفة شهداء في مقابر الحركة الوطنية، وتحت إشراف الثورة، كما أني سأبذل كل جهدي لإرجاع حقوق شهداء هذه الحركة، وحقوق مناضليها الأحياء المادية والمعنوية، فابناء من استشهدوا واحفادهم يحق لهم ان يفاخروا بآبائهم وأجدادهم ومن الواجب ان تمنحهم الثورة امتياز ابناء الشهداء، ومن ظل حيا منهم، وسجن أو أهمل، فيجب ان يوسموا وسام ثورة 14 جانفي الذي اقترح احداثه قريبا وان يتم تسليم هؤلاء اول أوسمتهم، كما ان التعويض المادي حق لهم.
لا يجب غمده، فالوقت ليس متأخرا لكي نمنحهم بعض الامتيازات التي هم جديرون بها، وهم لا يطلبون الهناشير التي أغدقها بورقيبة على اتباعه، بل فقط بعض ما يكفيهم كفافهم والحاجة الى غيرهم، ورفع رؤوسهم وهاماتهم بين ابنائهم واحفادهم وابناء الوطن، بانهم كانوا مناضلين حقيقيين لا دعاة فتنة، كما صُوّروا على مدى اكثر من 50 عاما.. واني أطلب ان يكون القرار سياسيا وصادرا عن الحكومة المؤقتة حتى نثبت انها فعلا حكومة كل التونسيين وليست حكومة العهد البورقيبي، وهنا لا اضطر للذهاب الى القضاء لان اعتقادي جازم بان قضاء ما بعد الثورة سينصف هــؤلاء فالأحرى أن تكون المبادرة من الحكومة..
وبالمناسبة، أطلب من كل اليوسفيين وابنائهم في باقي جهات الجمهورية ان يبادروا بدورهم مبادرتنا هذه، وان يسعوا سعينا، حتى نشعر جميعا باننا بدأنا صياغة المستقبل بازالة أول مظالم الماضي..
وختم الاستاذ مبروك كورشيد قائلا: «نعتبر ان دار الصباح خط الامانة العامة القديم.. ونحن نعود في هذه المرحلة، الى مهدنا الاعلامي».
عمار النميري

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-24-2011, 10:05 PM
محاذير «الميثاق الجمهوري»


صالح عطية ـ حمي وطيس الجدل في الهيئة العليا وضمن الأوساط السياسية والنخب بشأن ما أطلق عليه «العهد الديمقراطي» أو «الميثاق الجمهوري»، حيث تباينت المواقف إلى حدّ التناقض أحيانا.. وإذ يعكس هذا المقترح، رغبة بعض الأطراف السياسية في خلق توافق حول ما هو مشترك بين العائلات السياسية، وضمان «مواد أولية» للتعايش بين جميع الفرقاء في البلاد، فإنه يترجم كذلك عن مخاوف قسم من الطبقة السياسية لدينا، من المرحلة المقبلة، وما يمكن أن تتمخض عنه من سيناريوهات للحكم..


لكن السؤال الذي يطرحه الخبراء والمراقبون هو: ماذا بوسع «العهد» أو «الميثاق الجمهوري» أن يفعله، وهو مجرد وثيقة أخلاقية، لا يمكن أن ترقى إلى مستوى الإلتزام القانوني والدستوري؟ ومن يضمن عدم الالتفاف عليها والضرب بها عرض الحائط من قبل هذا الفصيل أو ذاك، سيما وأن المشهد السياسي في بلادنا يفتقر منذ عقود إلى الجانب الأخلاقي في الممارسة السياسية والحزبية؟ وهل بإمكان هذا «العهد الديمقراطي»، أن يحمي المرحلة المقبلة من أي إنتكاسة ممكنة؟
واضح حينئذ أن هواجس الخوف هي التي هيمنت على التفكير في هذا الاتجاه، أكثر منها الرغبة الموضوعية في تأمين انتقال ديمقراطي حقيقي وناجز.. فبدل التفكير في وضع آليات لعملية الانتقال هذه، من حيث المقاربات والتصورات والمؤسسات، طفق البعض يبحث في «هوامش» الانتقال الديمقراطي، وهو ما لم تشهده بلدان عديدة مرت بمرحلة مشابهة لما تعيشه بلادنا حاليا، على غرار تركيا أو بلدان أوروبا الشرقية أو غيرها..
نخشى من أن يكون هذا «العهد» طريقة ملتوية للإلتفاف على المجلس التأسيسي، وتحجيم دوره، والحدّ من هامش الصلاحيات التي يفترض أن يتحرك في إطارها وضمن سياقها، خصوصا وأن هذا المجلس سيكون منتخبا، وبالتالي مؤهلا لإدارة البلاد على نحو واسع..
أما إيداع هذه الوثيقة غير الملزمة لدى المؤسسة العسكرية، فذلك معناه فتح باب جهنـّم على الصبغة المدنية للحكم في بلادنا، رغم الإحترام الذي تحظى به هذه المؤسسة لدى النخب والطبقة السياسية والرأي العام..
كفى تونس قفزا على المؤسسات، ولتتوقف محاولات «سحب البساط» من تحت أقدام المجلس التأسيسي، بل كفانا خوفا من بعضنا البعض، فتلك ثقافة كرّسها الرئيس المخلوع في المجتمع طيلة فترة حكمه، ولعل أوّل دليل على بداية تخلصنا من هذه الثقافة، هي ثقتنا في المستقبل، وقناعتنا بأن تونس لجميع التونسيين بعيدا عن أي إقصاء أو محاكمة للنوايا، أو افتعال أعداء وهميين، أو «شيطنة» بعض الأطراف السياسية...

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-24-2011, 10:06 PM
الكشافة التونسية والجمعيات الوطنية


هستيريا الاتهامات أم استخلاص الدروس والتفاعل الايجابي مع الثورة؟


بقلم محمد القرماسي ـ شهدت صفحات الاعلام المكتوب في المدة الاخيرة عديد المقالات تحت عناوين براقة مليئة بالاثارة وخاصة بكم هائل من الاتهامات والمزايدات على العديد من الجمعيات والمؤسسات التي كانت موجودة تزاول نشاطها في تونس ولها علاقات ما بالنظام السابق وتحديدا بالتجمع الدستوري الديمقراطي وهياكله الوطنية والجهوية وهو ما انتج تفاعلات بعضها ايجابي وكثير منها خطير ومدمر أحيانا، وبما انني من الناشطين في الحركة الكشفية واتقلد ضمن هياكلها حاضرا وماضيا مناصب قيادية (عضو المجلس الأعلى والقيادة العامة) أرجو ان أشارك في هذا الحوار بايجابية ومن زاوية لعل الغالبية ممن تطرقوا للموضوع لم يعيروها اهتماما على خطورة ان يبقى هذا الجانب من التحول التاريخي لمجتمعنا مظلما وهو في نظري أساسي لاعادة صياغة المشهد المجتمعي لتونس ما بعد الثورة.


اعتقد ان المقالات والتحليلات التي تهاطلت على الصحف اليومية والاسبوعية والاشارات المبثوثة هنا وهناك من الصحافيين أنفسهم عن المنظمات والجمعيات السياسية والشبابية والرياضية والتنموية وحتى المؤسسات الإدارية أحيانا منطلقها الأساسي انفعال سلبي بما حدث في تونس من تحول تاريخي مفاجئ للجميع وهو ما دفع البعض إلى ردة فعل نفسية لعلها غير واعية إما لاثبات انخراطهم وتبنيهم للثورة والتصحيح أو تنصلا من ماض فيه ما فيه من الزلات والانحناءات او لعله أيضا من باب اللاإرادة الصادقة من أطراف داخلية في هذه المنظمة او تلك.
أما ما يتعلق بمنظمة الكشافة التونسية التي عرفها التونسيون منذ عشرينات القرن الماضي وشاركت فرقها في معركة التحرير وقدمت شهداء كثر من قادتها في معركة الجلاء وقبلها والتي تمت تونستها وتوحيد فصائلها في منظمة وطنية واحدة سنة قبل ظهور الحزب الدستوري الجديد، فهي المنظمة الأكثر صلابة وانتشارا بين الأطفال والشباب والكهول والشيوخ باعتبارها المنظمة التربوية التي لا يستثنى منها احد وتتواصل في هياكلها الأجيال وهو احد أسباب استمراريتها كقوة اجتماعية تربوية أصيلة المبادئ متجددة البرامج والطرائق التعليمية.
هذه المؤسسة التربوية كانت حاضرة ضمن مكونات المجتمع المدني طوال ثمانين سنة تقريبا تتفاعل مع الاحداث والتحولات التي شهدتها بلادنا بمرونة كبيرة يسعى المسؤولون عن تسييرها دائما إلى الحياد ما استطاعوا انسجاما مع مبادئ الحركة الكشفية العالمية وقوانينها والمنصوص عليها في القانون الأساسي للكشافة التونسية كمنظمة لا سياسية بمعنى أنها لا تخدم حزبا سياسيا ولا تيارا فكريا وإنما تسعى إلى المساهمة في التنمية الشاملة والمتدرجة للأطفال والشباب دون تمييز في اللون والجنس والدين.

قبل الثورة والعلاقة بالتجمع

كثيرون هم القادة الذين عاصروا بورقيبة وعاشوا في المنظمة مسؤولين ومسيرين على المستوى الوطني والجهوي وكان السؤال الذي يؤ رق الجميع كيف التوفيق بين المحافظة على استقلالية المنظمة في برامجها ومناهجها التعليمية كمتمم للتربية العائلية والمدرسية وبين الاستفادة من علاقات مستقرة بالهياكل الرسمية من وزارات وولايات وشركاء في المجتمع المدني لتأمين الدعم المالي والتعاون على تنفيذ البرامج التربوية والتدريبية التي يتطلبها انتشار المنظمة وديمومتها.
وبعيدا عن التبرير أقول ان الكشافة التونسية بهياكلها التنفيذية وقياداتها الجهوية كانت لها علاقات بالدولة والهياكل الحزبية على مستويين:
الأول يتعلق بشبكة من المسؤولين والوزراء والولاة ومؤسسات المجتمع المدني هدفها أساسا ضمان الدعم والتعاون على تنفيذ البرامج ونذكر من ذلك ما كانت تمنحه بعض الوزارات لتغطية مصاريف انشطة خصوصية لمنخرطين يتبعون لهذه الوزارة أو تلك المؤسسة أو هو من باب شراكة مع الدواوين والمؤسسات لتنفيذ برامج مشتركة وكل ذلك مبين في دفاتر المنظمة ونعتبره انجازا جعل من المنظمة شريكا فاعلا في المجتمع ومحضنة لعدد آخر من المؤسسات والجمعيات الصغيرة.
المستوى الثاني من العلاقات، وهو مربط الفرس، ما كان يمارسه الحزب الحاكم من رقابة على المنظمات وكافة التنظيمات والمكونات الاجتماعية سواء من خلال الاتحاد التونسي لمنظمات الشباب او لجان التنسيق بالجهات او الجامعات الدستورية في المستوى المحلي وهي هياكل يعلم جميع التونسيين أنها لم تنتظر أحدا للاتصال بها او طلب ودها يوما بل إننا كنا دائما في هياكل الكشافة التونسية نضيق ذرعا برقابتهم وتدخلهم في كافة الأنشطة والهياكل وهذا لايمنع بالتأكيد الانحناء الزائد من المسؤولين في المنظمة وطنيا وجهويا في أحيان عديدة لهذه الرقابة او استثمار هذه العلاقات من بعضهم لتحقيق مكاسب من الحزب او الترقي في المسؤوليات داخله حتى اصبح لعدد كبير من القادة مسؤوليات مزدوجة كشفية وحزبية. ولكن أيضا شهادة للتاريخ لم تصل رقابة الحزبيين لتغير من انشطتنا او مناهجنا بل كان القادة في الغالب يبررون ذلك دائما بأنه الغطاء الضامن لتواصل الانشطة الكشفية وانتشار المنظمة باعتبار ان موارد المنظمة لا تغطي ما يتطلبه تسييرها من امكانيات ومقرات وتجهيزات.
دون ان ننسى ان هذه العلاقة إلى حدود 13 جانفي 2011 لم تخل منها مؤسسة ولا هيكل مهما كان تصنيفه واختصاصه ينجح التجمع لدى البعض باطلاق، حتى الاحزاب، وينجح قليلا مع البعض ولذلك اعتبر ان جلد الذات وتبادل التهم والمزايدة بالوطنية والثورية ليس منصفا لمنظمة الكشافة التونسية التي كان أبناؤها يبذلون جهودا كبيرة لرعاية الاطفال والشباب ويصابرون على ضغط التجمع وتسلطه على الجميع ولعله الأجدر بنا الاستفادة من الحرية التي منحنا إياها الشعب التونسي لنشارك في التصحيح ونراجع متطلبات الواقع الحالي وتطلعات الشباب في الواقع الجديد لنواصل أداء دورنا بايجابية دون ان نغفل على التقاط هذه اللحظات التاريخية للاستفادة من الثورة كمنظمة وذلك حسب ما اراه بالتوجهــــات التالية:

بعد الثورة: محاسبة..مراجعة..تصحيح..

اما اليوم وقد تحررت المنظمة من هيمنة التجمع وتابعيه هل علينا القطع مع مبادئ المنظمة وبرامجها واهدافها التي يعلم الجميع ان لا غبار عليها وهل يجب لنكون ثوريين التنكيل بقادة الكشافة لمجرد انهم كانوا مسؤولين على هياكل كشفية ترزح تحت الرقابة وتعاني نقص الموارد والامكانيات باطلاق وبعدمية قد تهدد وحدة المنظمة وتماسكها؟
ما نقراه يوميا على صفحات الفايس بوك وفي الجرائد احيانا جعلنا نخشى على المنظمة ونواديها وقياداتها من هذه الهيستيريا التي جعلت بعضنا يبالغ في التناحر على من كان أكثر وطنية أو أكثر حبا للجمعية فحتى من كانوا يستمدون شرعيتهم من مدى قربهم من التجمع وعلاقاتهم الجيدة بالمسؤولين نراهم اليوم أصبحوا ثوريين أكثر من الجميع ومع ذلك نقول فلنلتقط هذه اللحظة التاريخية لتستفيد منها المنظمة بالتحديد وليس لتغيير أشخاص بأشخاص آخرين بنفس الميكانيزمات القديمة من اقصاء وادعاء وتبييض للوجوه.
في اعتقادي كثير من الاقتراحات التي يقدمها الشباب الكشفي جيدة جدا وهي سوف تكون حاضرة في المؤتمر القادم.
أعتقد ان مهمتنا اليوم بالتحديد هي الحفاظ على المنظمة وذلك بمسألتين أساسيتين:
أولا لا لإقصاء أي طرف من الجمعية وضرورة فتح باب المصالحة للجميع لكل من ظلم او ابعد في كافة المستويات فلا يمكن ان نبرر الاقصاء بدعوى ان كل من كان موجودا فهو فاسد.
ثانيا لا وصاية لاحد ممن يدعون الوطنية والثورية والديمقراطية على بقية المنتسبين للمنظمة بل علينا جميعا التشبث بشرعية قوانيننا التي يجب ان تحكمنا إلى حين يقول المؤتمر كلمته في مراجعة القانون الأساسي. ولا اعتقد ان احدا يختزل الاصلاح في شخصه بل علينا الاستفادة من التحرر لنوفر فرصا متساوية لكافة القيادات.
كما يدعونا التفاعل الايجابي مع الثورة إلى فتح باب الحوار للجميع والمحافظة على الهياكل من جهات وأفواج والشروع في تنظيم المؤتمرات والاحتكام إلى القواعد لانتخاب من تراه الأصلح دون ضغوط لا من النوع القديم من المسؤولين ولا من الضغوط الجديدة من الشرفاء الجدد الذين نصبوا انفسهم قضاة يحاكمون الناس ويطلقون التهم مع أني مقتنع بأن العديد من التجاوزات حصلت وتحصل وسوف تحصل مستقبلا ولكن معالجتها يجب ان تكون وفق القانون والمؤسسات الكشفية. إن المعالجة الداخلية للمشاكل بواسطة مجلس الشرف الجهوي والوطني ولجان المراقبة المالية خلال عقد المؤتمرات هو الكفيل بالمحاسبة القانونية والمعلنة أمام الكشافين في المؤتمر وغير ذلك من المحاسبات سوف تكون غير قانونية وغير منطقية إذ كيف نبرر عزل وطرد القادة الكبار والمسؤولين الجهويين وتعويضهم دون محاسبة المفروض ان تحصل في المؤتمرات القانونية وبحضور الجميع.
عضو القيادة العامة للكشافة التونسية

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-24-2011, 10:06 PM
تونس ما بعد الثورة..


هل مؤسستنا العسكرية.. «مقدسة»؟ (2)


بقلم محسن الكعبي ـ هذه المؤسسة العسكرية العتيدة تستجيب بالأساس لإرادة الشعب، ولان الجيش هو قوة الدولة، يجب أن تكون أخلاقه و تربيته و ظروف عيشه في مستوى مهامه، لذلك فان الكثيرين يرون في انحراف الجيش انحراف الدولة بكاملها. لقد كانت المؤسسة العسكرية في عهد الرئيس المخلوع، محمية وراء الخطوط الحمراء و لها نوع من القدسية، وذلك بغية تجنيبها أي انتقاد أو محاسبة، رغم اللامبالاة والتستر واستغلال النفوذ الممنهج ،الذي يعشش بين ظهرانيها.


ومهما يكن من أمر ،تعتبر المؤسسة العسكرية من الدعائم الأساسية للنظام، و ظل رموزها في العهد السابق يحظون بامتيازات عالية بدون حساب، وكلها امتيازات تقطع من مال الشعب، فمتى تخضع المؤسسة العسكرية لمراقبة نواب الشعب وممثليه، و توضع ميزانيتها للنقاش و ربما اقتراح تعديلات لبعض بنودها، عوض المصادقة عليها فقط. وهذا يدخل بطبيعة الحال في باب المطالبة بالشفافية والمحاسبة بخصوص كل الميزانيات وخاصة ميزانية الدفاع..
إن المتتبع لمسار بعض كبار المسؤولين العسكريين السابقين، يلاحظ بسهولة أن هذا المسؤول العسكري أو ذاك، لم يكن يملك غير مرتبه كدخل، و بعد مدة قصيرة جدا أصبح شيئا آخر خلال سنوات لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة. فمن أين يملكون هذه الثروات الطائلة،و هذه الضيعات الفلاحية الشاسعة ،و هذه المقاسم للبناء، إن لم يكن عن طريق استغلال النفوذ و الظلم و الشطط في السلطة؟
لم يكتف هؤلاء بذلك، و إنما حكموا المؤسسة العسكرية بقبضة من حديد، وكل من سولت له نفسه مجرد الكلام، يكون مصيره الإبعاد أو الطرد أو السجن أو تلفيق التهم، أو نهاية خدمته لإخراسه... و كلما تقوى انحرافهم و استشرى، تعاظمت بالمقابل قوتهم و نفوذهم أكثر، و تمكنوا أكثر من مواقعهم، لاسيما و أنهم كانوا على شبه يقين أنهم سيظلون يحتلونها إلى أن توافيهم المنية، إذ أنهم لا يريدون أن يتقاعدوا إلا في القبر.. أسوة بكبيرهم الذي علمهم السحر، والمستجير من الرمضاء بالنار.. وبموازاة مع تجاوز السلطة و غيرها من الممارسات في العهد السابق، ظل تعامل بعض المسؤولين العسكريين الكبار مع الجنود و معدات الجيش، مطبوعا بالتسخير لخدمة المصالح الخاصة.ولا يزال هذا التعامل يثير العديد من التساؤلات ؟ فهم لا يتحرجون من استنفار جنود و أحيانا ضباط صف أو ضباط لخدمتهم وخدمة عائلاتهم وتسخير تجهيزات الجيش في عمليات بناء الفيلات والاقامات الثانوية، و طبعا كل هذا على حساب أموال الشعب،وهو أمر لم يعد يستجيب لروح عصر تونس ما بعد الثورة، علاوة على أنه أضحى يسيء للشعب، حب من حب، و كره من كره.
هناك جيل جديد في طور الظهور في المشهد العسكري، يسعى إلى تطهير المؤسسة العسكرية، ورد الاعتبار لمن مورس ضده التهميش و الإقصاء و المحاكمات الصورية والعشوائية ،لاسيما و أن هذا الجيل الجديد لم يعد يستسيغ المؤسسة العسكرية كفضاء أخرس، باعتبار أن العسكريين والجنود أفراد في المجتمع، يتأثرون بما يجري فيه، ولا يمكن في الاستمرار في معاملتهم كآلات لتنفيذ الأوامر، إنهم كائنات مجتمعية ناطقة، تهمهم مصلحة البلاد و من حقهم الدفاع عنها.
إن تجاوزات كبار ضباط جيشنا في العهد الدكتاتوري البائد، تعتبر خنجرا في ظهر الشعب وفي ظهر المؤسسة العسكرية على السواء، لاسيما وأن المواطنين دافعي الضرائب، ظلوا محرومين من مجموعة من الحقوق في أكثر من مجال حيوي،لتتمكن المؤسسة العسكرية من ميزانيتها بانتظام، علما و أن مجلس النواب ومجلس المستشارين ظلا على الدوام يصادقان عليها بمجرد عرضها عليهما دون النبس ببنت شفه بخصوصها، حيث لم يكن أي نائب أو مستشار يتجرأ على أدنى تساؤل لفهم بنودها، و بالأحرى المطالبة بمناقشتها أو انتقادها.
كما أضحى من نافلة القول اليوم وبعد الثورة المباركة المطالبة بضرورة خضوع الأجهزة العسكرية والأمنية للمراقبة و المحاسبة. فمن المطالب الملحة الواجب تسويتها فورا دون انتظار،فتح ملف «مؤامرة براكة الساحل»، وكشف من كان ورائها لتقديمه للمحاسبة و المحاكمة والحساب لا يعني الانتقام بل هو وقوف كل واحد منا عند أخطائه. هو أن يعترف المذنب بأنه أذنب ويقف على بشاعة ذنبه وهو كذلك أن يستمع الضحية لكلمة اعتذار لن تمحي بكل تأكيد الدمار و الخراب الحاصلين في ذاته و في ذويه وفي كل من له صلة به، ولكن تعيد له على الأقل اعتباره و ثقته بنفسه، و بأنه لم يكن «لا شيء»مثلما أراد أن يوهمه جلادوه، والحساب عندما يكون طريقا للعدل لا يمكن شقه بأداة الظلم فالتعميم ظلم، و الإدانة دون تتبع قضائي ومحاكمة عادلة ظلم...
ونؤكد إصرارنا على المطالبة بكل الطرق القانونية بضرورة رد الاعتبار إلى جميع المظلومين من استرجاع الحقوق وجبر الأضرار وكل التعويضات التي يكفلها القانون وتسوية كل المطالب القديمة والجديدة، وان ما تم الكشف عنه من تجاوزات وممارسات لا أخلاقية في المؤسسة العسكرية دون تحريك ساكن بخصوص مقترفيها من مسؤولين كبار مدنيين كانوا أو عسكريين، خرجوا على التقاعد أو مازالوا يباشرون،هو في آخر المطاف إساءة للشعب التونسي و لمؤسسة الجيش وللمظلومين ويجب على الدولة تقديم الاعتذار لهم جميعا واني مع من ينادي بان تنفتح المؤسسة العسكرية على مراكز الدراسات والبحوث ومؤسسات الصحافة لتوفر لهم المعطيات اللهم إلا المصنف قانونا ضمن خانة السري، ولتمكينهم من الأرشيف المباح، ولا تتعامل معهم كما تعاملت في السابق مع الهيئات القضائية كالمحكمة الإدارية و غيرها من المؤسسات الرسمية بترفع أو تعال وكأنها فوق القانون...إذ غالبا ما يكون سلاح الكلمة أعمق تأثيرا وأقوى تدميرا من سلاح الثكنة.
تحيا تونس الثورة،ثورة 14 جانفي المجيدة ،حرة كريمة مع جيشها الوطني البطل،و المجد والخلود لشهداء شعبنا العظيم وأمتنا العظيمة و الخزي و العار والموت للخونة وليخسأ الخاسئون.
ضابط مهندس محال على التقاعد في عهد الرئيس المخلوع

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-24-2011, 10:07 PM
الاقتصاد والتعليم لإنجاح «ثورة» 14 جانفي


بقلم شيحة قحة ـ إن ما تشهده تونس هذه الأيام من فوضى وعربدة أمر محيّر فبعد أكثر من ثلاثة أشهر من 14 جانفي لم يستقر الوضع بعد ولم تستطع الحكومة المسك بخيوط الحكم. ففي كل يوم تتجدد مظاهر الانفلات وتحصل عديد الخروقات. وهكذا كثر عندنا قطاع الطرق وتسلط أصحاب الهراوات وغدت الهمجية ظاهرة اجتماعية عامة.


وتعددت الاعتداءات على رموز الدولة من ولاة ومعتمدين خاصة فما من يوم يمر إلا ويرجم هذا ويصدّ الآخر ويطرد ثالث وكل ذلك على مرأى ومسمع من الأمة جميعا وخلال الثلاثة أشهر الأخيرة فقط عرفت سيدي بوزيد لوحدها أكثر من 6 ولاة من مدنيين وعسكريين ولا أحد منهم استطاع فهم ما يجري وتمكّن من إصلاح ما فسد. إنها سلطة الشارع تتقاذفها المصالح الضيقة والعروشية تفعل بالناس ما تريد. وهكذا أصبح الخلع عندنا بعد الثورة رياضة وطنية. الكل يخلع والكل مخلوع. وإن لم نلق ما لا نخلع فلسوف نأكل بعضنا البعض كما حصل في المظيلة أو السند وغيرهما أو نعمد إلى قطع طريق حتى تعم البطالة أو إلى حرق معهد حتى تعم الجهالة أو إلى الاعتصام فنوقف الحركة كلّها.
هل هذه هي الثورة التي نريد؟ أبدا وما كنت أحسب أن كذلك ستكون لتنجح «الثورة» وحتى تصبح تونس بلدا يطيب فيه العيش للجميع اعتقد أن هناك شرطين أساسيين:
1. الحفاظ بل ودعم دواليب الاقتصاد فبدون إنتاج وزيادة في الإنتاج سوف يعم الفقر ويتآكل المجتمع بعضه بعضا فكل مسّ من بعيد أو من قريب بهذه الأدوات هو ضرر للقوت اليومي وفي ذلك ضرب للحياة و قتل للنموّ فلا حرية ولا كرامة ولا استقرار ولا عيش بدون ضمانة اقتصادية وتونس خلال السنين الماضية كانت إجمالا في الاتجاه الصواب واستطاعت رغم الخلل الجهوي والبطالة والرشوة أن تؤسس لاقتصاد ينمو ويتطوّر واليوم تدعو الضرورة إلى إصلاح ما فسد ودعم ما صلح من المنظومة الليبرالية التي انتهجتها وفي انتظار الإصلاح يجب الحفاظ على المؤسسات الاقتصادية جميعا الخاصة منها والعامة والحرص على زجر كل معرقل لسيرها.
2. إصلاح ودعم المنظومة التعليمية بمراحلها الثلاثة. إن الثورة (ولا أدري لماذا) قد أربكت رجال التعليم وزجت ببعضهم في إضرابات لا تنفع أحيانا وأضرت كذلك بمواطن التعليم ولا أفهم لماذا يعمد بعضهم إلى حرق قسم أو معدات أو المس بجامعة وهذه لا تختلف مقاما عن الجامع فكيف يعمد بعضهم إلى حرق الجامعات ولا فرق عندي بينها وبين المساجد فما الفرق بين الصلاة والتعليم؟ أفليست كلها طريقا إلى التقوى والفهم الأفضل؟ فالجامع هو الجامعة في النهاية والواحد يدّعم الآخر وبالتالي فيقدر حرصنا على المحافظة على الجوامع وبنائها وتزيينها يجب أن تولى المدارس عناية لا تنتهي. وكما يفعل الإمام شرحا لمصليه فأنا أيضا أبين لطلبتي أنهم خلفاء الله وبعثوا ليعمروا في الأرض و ليتعلموا و ليثمروا خيرا...
وإذا جعل الاقتصاد لنأكل وننعم بما خلقنا وأنتجنا فالتعليم فتح للبصائر وشحذ للهمم و كذلك هو دفع للحياة.
هذان هما الشرطان الأساسيان لإنجاح 14 جانفي. أما المجلس التأسيسي الذي سوف ننتخب وكذلك المحاكم التي تلهي الناس اليوم وتهزهم هزا فهذه في رأيي أمور ثانوية. ولن تغير كثيرا من تونس ومن وضع التونسيين.
ورغم ثانوية هذه الشؤون لو نظرت اليوم في الإعلام بأنواعه تلقى الناس يتهافتون (وبخاصة منهم المحامون) حول هذه القضايا الهامشية وينسون أن «ثورة» جانفي لن تنجح بدون اقتصاد متطور وتعليم عصري.
أستاذ بالمعهد العالي للتصرف بتونس

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-24-2011, 10:07 PM
رغم التوافق على مبدإ صياغة "عقد جمهوري" قبل انتخابات التأسيسي


تباين جوهري في طبيعة العقد.. ملزم أو أخلاقي اعتباري؟؟


علمت "الصباح" أن لجنة صياغة مسودة "عقد جمهوري" المنبثقة عن الهيئة العليا لتحقيق اهدف الثورة ستشرع بداية من يوم غد الاثنين وعلى مدى ثلاثة ايام في عقد سلسلة من الاجتماعات لمناقشة واعداد مشروع عقد جمهوري يعرض يوم الخميس المقبل على جلسة عامة للهيئة.+


وحسب مصدر مطلع من اللجنة المذكورة فإن أعضاء اللجنة المكونة من 15عضوا يمثلون جميع الأطراف المكونة للهيئة الوطنية لتحقيق اهداف الثورة سيتدارسون جميع المبادرات التي اطلقها مستقلون واحزاب ونشطاء في المجتمع المدني تحت مسميات مختلفة مثل عقد جمهوري، التزام ديمقراطي، ميثاق شرف، ميثاق المواطنة..
وتتفق تلك المبادرات (وجدت بعضها صدى قويا داخل المواقع الاجتماعية الالكترونية مثل موقع الفايس بوك) على هدف واحد وهو التزام جميع الأطراف السياسية بمجموعة من المبادئ السياسية والقيم الديمقراطية قبل خوض انتخابات المجلس التأسيسي لحماية تلك المبادئ واقرار علوية القانون وتكريس الدولة المدنية وحتى لا يتراجع أي طرف او حلف سياسي تمكن من الوصول إلى الحكم عن الالتزام بتلك المبادئ تحت أي ذريعة كانت. وينتظر أن تنبثق عن اللجنة وثيقة تتضمن مجموعة من المبادئ الديمقراطية والقيم الكونية للحريات الفردية والأساسية توقع عليها جميع الأطراف المترشحة لانتخابات المجلس التأسيسي، كما ينتظر أن ترفع اللجنة توصيات للهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة من أجل تبني مشروع العقد المزمع إمضاؤه.

صبغة الزامية

ويصر اصحاب المبادارت المذكورة من أفراد او أحزاب او منظمات المجتمع المدني على أن يتم إكساب وثيقة الالتزام بالمبادئ والقيم الديمقراطية صبغة الزامية من خلال إكسابها شرعية قانونية ملزمة على جميع الأطراف الموقعة عليها، قد تكون في شكل فصل قانوني ضمن المجلة الانتخابية، أو في شكل مرسوم رئاسي، أو في شكل "مبادئ فوق دستورية"، وذلك من أجل ضمان عدم تراجع حزب الأغلبية مستقبلا او من سيفوز بالانتخابات بأحد أو أكثر من مبدإ تم الالتزام على عدم المساس به او تغييره او الالتفاف عليه بما يمثل خرقا لإرادة الشعب ومبادئ ثورة الحرية والكرامة التي أطاحت بالاستبداد والدكتاتورية في تونس.
وتأتي هذه المبادرات في ظل تصاعد للجدل في تونس خلال الفترة الأخيرة بين تيارات سياسية وفكرية وايديولوجيات مختلفة بشأن عدة مفاهيم حساسة مثل هوية البلاد، وفصل الدين عن السياسة، والدين عن الدولة، وحقوق المرأة، والحريات الفردية، وحرية المعتقد...وهي مسائل مثلت وما تزال محور نقاشات لا تنتهي وجدت طريقا لها خاصة بعد انهاء العمل بالدستور..

ضمان حريات أساسية وقيم ديمقراطية

من أبرز المبادئ التي سيقوم عليها العقد الجمهوري، او الدستور الأخلاقي كما يحلو للبعض تسميته والتي ستكون على الأرجح محل توافق أعضاء اللجنة على إقرار الهوية العربية الاسلامية للدولة التونسية، الالتزام بمبدإ صون الحريات الفردية والعامة بما لا يتعارض مع هوية الدولة ومبادئ حقوق الإنسان، وإقرار فصل الشأن الديني عن الشأن السياسي، والاقتراع العام المباشر كمصدر شرعي للحكم، إقرار المساواة بين جميع أفراد المجتمع وبصورة خاصة المساواة التامة بين المرأة والرجل.
وينتظر ايضا أن يتم إدراج مبادئ عامة لا تقل أهمية مثل عدم استغلال دور العبادة للدعاية السياسية، التأكيد على مبادئ استقلالية المجتمع المدني واعتبار الإعلام والاتصال سلطة رابعة في المجتمع والفصل بين السلط واستقلال القضاء والتداول على الحكم بصورة سلمية واحترام حقوق الأقلية فضلا عن عدم استعمال العنف والعنف المنظم في التعامل بين مختلف مكونات المجتمع المدني والسياسي، العمل على ضمان حياد الجيش (والمؤسسات الأمنية) وعدم تدخله في الحياة السياسية مع صون دوره في حماية الدستور والنظام الجمهوري، وتشكيل محكمة دستورية ذات سلطات قضائية كاملة لحماية الدستور، ودعم وتطوير مجلة الأحوال الشخصية..

التزام جماعي وفردي

ويأمل أصحاب مختلف هذه المبادرات أن يعكس التوقيع على أي وثيقة توافقية تضم تلك المبادئ التزاما سياسيا جماعيا وشخصيا، يتجاوز دائرة النخبة ويتسع ليشمل المواطنين، وبذلك يشكل حجر الأساس لثقافة سياسية تعاقدية جديدة في تونس. وأن يتم التوافق عليها وتحويلها إلى وثيقة ملزمة لكافة أعضاء الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي الانتقال الديمقراطي ولكافة المترشحين للمجلس التأسيسي في انتظار صياغة الدستور الجديد على قاعدة مبادئها.
فهل سيتم التوافق على مشروع وثيقة من هذا القبيل؟ وان تم ذلك هل أي قوة قانونية أو شرعية ستلبس؟، وهل ستكون في النهاية ملزمة قانونا للمجلس التأسيسي عند تشكيله وهو السلطة العليا الحاملة للشرعية ولها سلطة الحل والربط والتشريع.

النهضة ووثيقة 18 اكتوبر

اللافت للنظر أن حركة النهضة وبعد موافقتها الصريحة على مناقشة العقد الجمهوري بعد تحفظ أولي، تشارك في لجنة صياغة مسودة العقد وذلك في شخص السيد نور الدين البحيري.
علما أن النهضة ستدفع بمقترحها القديم الجديد الذي يصب في هذا الاتجاه من أجل تبني مجموعة افكار وردت بما بات يعرف بوثيقة هيئة 18 أكتوبر للحقوق والحريات الشهيرة والمكونة من تيارات سياسية وإيديولوجية مختلفة من شيوعيين وليبراليين وقوميين ومستقلين.
وكانت هيئة 18 أكتوبر أصدرت وثيقة سياسية حول العلاقة بين الدين والدولة كتتمة لسلسلة من الوثائق، تعهدت الهيئة بإصدارها دفعًا للحراك الفكري الذي أعقب تأسيس الهيئة بعد إضراب عن الطعام ، خاضه معارضون لنظام بن علي المخلوع بالتوازي مع قمة "مجتمع المعلومات" التي أقيمت في تونس برعاية منظمة الأمم المتحدة في عام 2005.
ويحسب لتكتل 18 أكتوبر تمكنه من فتح جدل فكري أدى إلى استصدار وثائق بمعية الإسلاميين على غرار وثيقتي "المساواة بين الجنسين" و"حرية الضمير والمعتقد" كمحاولة لرفع اللبس الذي كان قائما حول كيفية ومدى استبطان واستيعاب أطراف هذا التكتل لمفهوم الديمقراطية على غرار وثيقة "الدولة والدين" لوضع حصيلة لموقف الفرقاء المُتباينين من موقع الدين الإسلامي في الدولة الديمقراطية المنشودة ومن طبيعة العلاقة بين الديني والسياسي وكيفية إقامة دولة مدنية وديمقراطية تحترم وتضمن حقوق وحريات المواطنين الفردية والعامة وتصون هوية الشعب التونسي..
وهي وثائق تفتخر بها النهضة اليوم لكونها وافقت على جميع المبادئ التي انبنت عليها من جهة، ولأنها تعتبر اليوم مرجعا فكريا وسياسيا وعقدا ديمقراطيا يمكن البناء عليه واحياؤه من جديد من أجل استنباط "عقد جمهوري" لا يتعارض مع وثيقة 18 اكتوبر بقدر ما يتوافق معها في الرؤوى والتوجهات..

ملزم او غير ملزم؟؟

وكان ممثلو حركة النهضة في الهيئة ابدوا مرونة في موضوع تبني العقد الجمهوري، على أن يكون "عقدا اخلاقيا اعتباريا وليس الزاميا"، وان يتم الاستئناس بتجربة إعلان 18 أكتوبر الذي يعتبرونه وثيقة شاملة تتضمن جميع المبادئ الديمقراطية التي جاءت بها المبادرات المختلفة.
علما أن 4 اعضاء فقط من الهيئة رفضوا الموافقة على صياغة عقد جمهوري وهم ممثلو حزب المؤتمر من أجل الجمهورية الذي يتزعمه المنصف المرزوقي، اضافة إلى السيدة منية بن علي عن المسقلين.
ويرى الرافضون لفكرة العقد او الميثاق بأنه يتعارض مع سلطات وصلاحيات المجلس التأسيسي الذي سيتم انتخابه يوم 24 جويلية المقبل خاصة ان المجلس سلطة غير مقيدة واعضاؤه منتخبون، ولا يمكن لأعضاء معينين في هيئة استشارية ليس لهم شرعية انتخابية الانتصاب كسلطة فوق المجلس التأسيسي..
وكان واضحا خلال النقاشات التي سبقت قرار تشكيل لجنة صياغة العقد، أن اغلب الأعضاء يرغبون في ان يكون العقد او الميثاق ملزما لجميع المترشحين لانتخابات المجلس التأسيسي، واقترح بعضهم القيام باستفتاء شعبي حتى يكتسب شرعية قانونية. وهو راي تسانده الأغلبية داخل الهيئة وينبع اساسا من "تخوف" تغول حزب او تيار ايديولوجي مهما كان توجهه من عودة الاستبداد السياسي والفكر الاقصائي مما يهدد مسار الانتقال الديمقراطي في البلاد ويتعارض مع أهداف ثورة 14 جانفي.
اذا فالنقاش سيكون على الأرجح ساخنا داخل لجنة صياغة العقد الجمهوري، هل سيكون العقد ملزما، أم غير ملزم؟ على اعتبار اختلاف وجهة نظر الأعضاء فيها بين مؤيد لإلزامية العقد المقترح، وبين مؤيد لفكرة عقد اخلاقي غير ملزم. اختلاف جوهري سينتقل في النهاية إلى الهيئة العليا بعد طرح مسودة العقد الجمهوري للنقاش..
رفيق بن عبد الله


تركيبة اللجنة

تتكون لجنة صياغة العقد الجمهوري المنتخبة من 15 عضوا يمثلون جميع الأطراف المكونة لمجلس الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة وهم: 4 ممثلين عن الأحزاب، وهم نور الدين البحيري عن حركة النهضة، حياة حمدي حزب الطليعة العربي الديقراطي، ربيعة تعاريت عن التكتل من اجل العمل والحريات، بشير العبيدي عن الحزب الاشتراكي اليساري.
و4 ممثلين عن الجمعيات، وهم نجيبة الحمروني عن نقابة الصحفيين التونسيين، انور القوصري عن الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان، أحمد الصديق عن الهيئة الوطنية للمحامين، وممثل عن اتحاد الشغل.
و4 اعضاء عن المستقلين وهم سامية البكري، عبد الباسط بن حسن، ومصطفى عبد الكبير، وزهير مخلوف، وثلاثة عن ممثلي الجهات وهم عبد العزيز العايب، رضا الرداوي، وعبد اللطيف الحداد.

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-24-2011, 10:08 PM
ستعقد لقاء إعلاميا لتوضيح موقفها


أي موقف للحكومة المؤقتة من مشروع المرسوم الانتخابي لـ"التأسيسي"؟


من المقرر أن يعلن الوزير الأول قريبا خلال لقاء صحفي موقف الحكومة المؤقتة من مشروع المرسوم المتعلق بانتخاب المجلس التأسيسي. مؤشرات عديدة تدل على أن من غير المستبعد أن فصلين على الأقل من المشروع المقترح من الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة سينالهما بعض الاضافات او التعديلات دون المساس بجوهرها او مضمونها الأصلي، وهما الفصلان 15 و16 المثيران للجدل.


ويعطي اللقاء الذي جمع مؤخرا ممثلين عن الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة والوزير الأول في الحكومة المؤقتة، وتصريحات هذا الأخير خلال ندوة الولاة بشأن الفصلين 15 و16 بعض الإجابات في ما يتعلق بموقف الحكومة المؤقتة من مشروع المرسوم الانتخابي خاصة انه لا يحظى على ما يبدو بالتوافق المطلوب لا داخل الهيئة (أغلبية الأعضاء صوتوا لصالح الفصلين المذكورين) وحتى من الأطراف السياسية من خارج الهيئة من غير الممثلين فيها.

تعديلات منتظرة ؟

ورغم أنه بات مؤكدا أن تعديلات "طفيفة" ستدخل على مشروع المرسوم المقترح، إلا ان الاتجاه قائم اساسا على فرضية تعديل مشروع المرسوم الانتخابي من قبل الحكومة المؤقتة وخاصة في ما يتعلق بالمسائل الخلافية وهي اساسا مسألة منع كل من تحمل "مسؤولية" في هياكل التجمع المنحل أو في الحكومات السابقة من المجلس لعضوية المجلس التأسيسي خلال الـ23 سنة الماضية، وهنا تبدو امكانية تدخل الحكومة واردة لتوضيح مفهوم "المسؤولية" الذي ورد غامضا بالفصل 15 ولم يحصر بصفة باتة وقطعية القصد بمن تحمل مسؤولية في هياكل التجمع لتفادي التأويل من جهة وتجنب الثغرات القانونية من جهة اخرى.
بخصوص فترة منع من تحمل المسؤولية ورغم تحفظ بعض الأطراف السياسية على طول فترة المنع المحددة بـ23 سنة كاملة اي منذ سيطرة المخلوع بن علي على الحكم والسلطة الى حين زواله..إلا أن مراقبين يستبعدون "مجازفة" الحكومة او الوزير الأول على التقليص من هذه المدة..وهنا نستحضر اللقاء الذي جمع السبسي بأعضاء من الهيئة تحقيق اهداف الثورة وما تلاه من ردود افعال متباينة خاصة من اعضاء بالهيئة معظمها رافضة بتاتا لفكرة تعديل الفصل 15. لكن في كل الأحوال تبقى عملية التقليص في مدة التحجير واردة.
أما المسألة الثانية فهي تتمثل في مضمون الفصل 16 الذي يلزم القائمات المترشحة باعتماد مبدأ التناصف بين الرجل والمرأة عند تقديم ترشح القائمات، وجاءت ردود الأفعال بخصوص هذا الفصل ايضا متباينة، فرغم وجاهة مبدأ المناصفة وموضوعيته وجرأة الاجماع التاريخي بشأنه، الا أن أحزابا ناشئة او صغيرة عبرت عن خشيتها من عجزها تشكيل قائمات متناصفة لصعوبة استقطاب وجوه نسائية، وطالبت باضفاء نوع من المرونة على شروط اعداد القائمات المترشحة في هذا الاتجاه حتى لا تقصى تماما من العملية الانتخابية.
وبناء عليه لا نستبعد ان يتم في هذا الاتجاه اضافة فقرة صلب الفصل 16 تنص على التقيد بحد أدنى من نسبة التناصف لا تقل مثلا عن 25 بالمائة. وبذلك يصبح الفصل ينص على وجوب تقيد الأحزاب او القائمات المترشحة بتقديم قائمات تحترم التناصف بنسبة 50 بالمائة على أن لا تقل في صورة عجزها عن 25 بالمائة. وبذلك يمكن بعث رسالة طمأنة للأحزاب الصغيرة حتى يمكنها الالتزام بالحد الأدنى من شرط التناصف وهي على الأقل تواجد امرأة في صورة ترشح قائمة بـ4 اعضاء، او امراة ورجل في كل قائمة تضم عضوين..علما أن عدم التنصيص على وجود امرأة على راس قائمة مترشحة قد يحد من تواجدها في المجلس التأسيسي ويصبح بالتالي مبدأ التناصف مفرغا من معناه.

الشرعية القانونية

على أن الثابت في الأمر أن الوزير الأول ورغم تصريحاته الحذرة بخصوص الفصلين المذكورين والتي فهم منها رغبته في تعديلها دون اثارة غضب هذا الطرف او ذاك، خير على سلك طريق الحوار مع الهيئة من خلال اجتماعه بممثلين عنها.
لكن صلاحيات الحكومة المؤقتة والوزير الأول ورئيس الجمهورية المؤقت مثل ما تم ضبطه في المرسوم المنظم للسلط المؤقتة، تضفي شرعية قانونية على ما قد تم اقراره من تعديلات، كما أن الصبغة الاستشارية للهيئة تضعها في موقع أدنى فيه تقبل الأطراف السياسية او مكونات المجتمع المدني غير الممثلة فيه لكل ما يتم التوافق في شأنه.
وكان السيد الباجي قائد السبسي قد أكد لدى افتتاحه مؤخرا بالعوينة اول ندوة للولاة بعد ثورة 14 جانفي اهمية اقرار مبدأ المناصفة في القائمات الانتخابية للمجلس الوطني التأسيسي الذي صادقت عليه الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة والاصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي غير أنه لاحظ ان كل الجهات قد لا يكون بامكانها احترام هذا المبدا بما سيؤدي الى سقوط بعض القائمات مقترحا -تفاديا لذلك- احترام مبدأ التناصف بـ50 بالمائة على أن لا تقل نسبة حضور المرأة في القائمات المترشحة 30 بالمائة على الاقل.
وبخصوص اقصاء الذين تحملوا مسؤوليات صلب التجمع الدستوري المنحل من العملية الانتخابية أكد قائد السبسي ان هذا القرار على اهميته "سينتج عنه انخرام للتوازن في المشهد السياسي" ولن يكون لفائدة الاحزاب الجديدة بل لفائدة حزب معين أو فئة معينة ولا بد من مزيد التمعن ومواصلة مناقشة هذا القرار عبر الاستماع الى اراء جميع الاطراف..
وكان اعضاء الهيئة العليا صوتوا بالأغلبية على الفصل 15 لصالح منع الترشح لعضوية المجلس التأسيسي "من تحمل مسؤولية صلب الحكومة او هياكل التجمع الدستوري الديمقراطي خلال الـ23 سنة الأخيرة، ومن ناشد الرئيس المخلوع الترشح لانتخابات 2014. وتحرر في المناشدين المذكورين قائمة تقررها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ".
علما أن بعض الأعضاء صوت لفائدة تحجير ترشح من تحمل مسؤولية صلب التجمع لمدة 10 سنوات فقط.
وفي ما يهم الفصل 16 تم التصويت بالأغلبية على الفقرة التالية: "تقدم الترشحات على اساس مبدا التناصف بين النساء والرجال على أن يتم ترتيب المترشحين صلب القائمات على اساس التناوب. ولا تقبل هذه القائمات التي لا تحترم هذه القائمة."
يبقى سؤال يصعب التكهن باجابته وهو طبيعة رد فعل الأحزاب ومكونات المجتمع المدني بخصوص الموقف المرتقب من الحكومة المؤقتة، لكن الثابت في الأمر أن اعضاء من الهيئة سوف لن يستقبلوا بسهولة ما ستقرره الحكومة وقد تطالب بحقها في الاستشارة في صورة ادخال تعديلات على مشروع المرسوم الانتخابي قبل ان يتم المصادقة عليه رسميا.
رفيق بن عبد الله

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-24-2011, 10:08 PM
لجنة أممية في صفاقس لاستقصاء جرائم القذافي


علمت «الصباح» أن فريقا أمميا من لجنة الاستقصاء حول جرائم النظام الليبي وكتائبه ضد الانسانية حل ببلادنا في إطار التحقيقات والكشف عن ملابسات ارتكاب تلك الجرائم.. وتفيد المعلومات التي تلقتها «الصباح» من أحد أعضاء اللجنة الذي التقيناه في إحدى المصحات بصفاقس وطلب عدم الكشف عن اسمه أن فريق التحري والاستقصاء قدم أمس من الولايات المتحدة في إطار تطبيق مقتضيات القرار 1970 الصادر عن مجلس الامن الدولي المندرج تحت البند السابع من ميثاق الامم المتحدة.


وذكر محدثنا من الفريق الاممي الذي تحدث لمندوب «الصباح» بلهجة لبنانية أن فريقه يحيط مهمته وتحرياته في تونس بالسرية التامة لذلك فهو يعتذر عن مدنا بأية تفاصيل. وفي المقابل صرح المسؤول الاممي بأن مهام الفريق اتجهت إلى مسح كل الحالات التي وقع إيواؤها بالمستشفيات والمصحات والوحدات الصحية التونسية من المصابين والجرحى وحتى حالات الوفيات من الليبيين الذين تم إجلاؤهم إلى تونس لذلك انقسم الفريق إلى لجنتين تكفلت الاولى بالتحري في المؤسسات الاستشفائية بالعاصمة فيما قدمت اللجنة الثانية وهي مشكلة من ثلاث أشخاص إلى صفاقس.
يذكر أن منظمة أطباء بدون حدود قام بالتعاون مع الهلال الاحمر بصفاقس بمهمتين إنسانيتين لاجلاء الجرحى والمصابين من مدينة مصراتة الليبية وذلك على متن باخرة تابعة لمنظمة أطباء بدون حدود بعد المعارك الدامية بين فريق القذافي والثوار والتي طالت خاصة المدنيين ، هذا وإن المؤسسات الصحية صفاقس استقبلت عن حالات أخرى تم إجلاؤها من مدينة بنغازي في سفرتين لباخرة الحبيب.فريق التحري الاممي حول جرائم نظام القذافي وكتائبه بتونس أفاد «الصباح» أن مهامه السرية في تونس تندرج ضمن القرار الاممي الصادر في 11 فيفري الماض تحت عدد 1970 دون تحديد للتفاصيل. وكان المجلس قد أعرب في القرار عن قلقه مما يحصل في ليبيا وأدان العنف الحاصل، وشجب الانتهاكات الجسمية لحقوق الانسان، وقتل المدنيين، معتبراً أن الهجمات التي تشن ضد المدنيين قد ترقى إلى مرتبة جرائم ضد الانسانية.
وقد دعا مجلس الامن من خلال القرار 1970 ليبيا (أي نظام القذافي) إلى وقف العنف فورا وبتلبية المطالب المشروعة للسكان، وطالب بالتحلي بأقصى درجات ضبط النفس، واحترام حقوق الانسان والقانون الانساني الدولي، والسماح بدخول مراقبي حقوق الانسان الدوليين البلاد فورًا وضمان سلامة جميع الرعايا الاجانب، وضمان مرور الامدادات الانسانية والطبية ووكالات الاغاثة الانسانية وعمالها.كما وقرر المجلس إحالة الوضع القائم في ليبيا منذ اندلاتع أحداث الثورة الليبية إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية.
صابر/ دنياز

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-25-2011, 10:09 PM
أمس امام المسرح البلدي بالعاصمة


المطالبة بمحاكمة القناصة واقالة وزير الداخلية


http://www.assabah.com.tn/upload/p2n50025-04-2011.jpg
تظاهر امس مئات الأشخاص امام المسرح البلدي بشارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة مطالبين حكومة الباجي قائد السبسي بمحاكمة علنية للقناصة رافعين شعار "ياشهيد ارتاح ارتاح سنواصل الكفاح".


واذا كانوا قد طالبوا باقالة وزير الداخلية الحبيب الصيد مرددين شعار «وزارة الداخلية وزارة ارهابية» وحذروا من محاولة الالتفاف على الثورة فإنهم شددوا على ضرورة قطع كل الطرق امام جيوب الردة داعين الحكومة المؤقتة الى اجتثاث التجمعيين من مختلف المواقع مرددين «خبز وماء والتجمع لا» . كما تم توزيع مناشير تدعوالى استقلال القضاء وبعث لجنة قضاء مستقلة تشرف على المجلس الأعلى للقضاء غير الشرعي حتى يعاد انتخابه .وللاشارة فقد تخللت هذه المظاهرة خلافات بشان بعض الشعارات الدينية التي رفضتها بعض الأطراف.
الربعاوي

صالح بن عبدالرحمن التمّامي
04-25-2011, 10:11 PM
أكثر من 20 ألف لاجئ ليبي في ولاية تطاوين


600 مسكن على ذمة اللاجئين وخوف من "عيون" القذافي


http://www.assabah.com.tn/upload/p19n26000025-04-2011.jpg تحتضن مختلف مناطق ولاية تطاوين ما لا يقل عن العشرين الف ليبي حسب احصائيات غير رسمية موزعين على عدة مواقع من اهمها "مخيم الامارات بمدينة ذهيبة" و"مخيم المفوضية العليا للاجئين برمادة" و"مخيم الهلال الأحمر التونسي بقرية الدويرات" و"مخيم المركز الشبابي بتطاوين" إضافة الى بعض المخيمات الصغرى على غرار "مخيم نكريف بمعتمدية رمادة "

والبقية موزعون على جميع أحياء وسط العائلات التونسية أغلبهم داخل مساكن شاغرة وضعها الأهالي على ذمتهم فيما خيرت بعض العائلات الاستقرار وسط عائلات تونسية تقاسمها الفضاء والغذاء.
ويشهد الزائرالى مدن وقرى ولاية تطاوين بوضوح التواجد المكثف للسيارات الليبية في الشوارع والاشقاء الليبين في الاسواق والمقاهي وكل الأماكن شأنهم شان ابناء الجهة الذين فتحوا أحضانهم وهبوا هبة واحدة لاستقبال كل العائلات التي فرت من جحيم الحرب وهول الدمارالذي لحق بديارهم فضلا عن انعدام الأمن وأدنى مقومات العيش.
وتسهيلا على الإخوة اللاجئين الى بلادنا تم تركيز اكثر من ثلاثة مراكز استقبال من قبل متطوعين سلاحهم الغيرة على الوطن وشعورا بدقة المرحلة وحبا في القيام بالواجب إزاء من انقطعت بهم السبل والتجأوا الينا فرارا من القصف العشوائي التي عاشت على وقعه مدن جبل نفوسة في الأسابيع الماضية.
مكاتب استقبال ومتطوعون على مدارالساعة
وبهدف التعرف على دورمكاتب الاستقبال ونوعية الخدمات التي تسديها لضيوف الجهة قصدنا «مركزالإحسان للاغاثة» الواقع بالشارع الرئيسي للمدينة وتحدثنا الى السيد البشيرالحرابي الذي أفاد بأنه أقدم على هذا العمل بالاشتراك مع السيد عبدالسلام بن قايد منذ اكثر من 12 يوما لخدمة الأشقاء وقد تمكن الى حد الآن من إسكان أكثر من 6000 ليبي تم توزيعهم على ما يزيد عن 600 مسكن موزعة في عدة ولايات ومدن أغلبها وسط مدينة تطاوين والمعتمديات وحتى القرى على غرار بني مهيرة وقصرأولاد دباب والزهراء والغرياني وقصرعون وهي مساكن تم توفيرها بعلاقات خاصة وعبر شبكة من أهل الخير معترفا بان الإقبال كان أكثرمما كان يتصور.ورغم ذلك تم توفيرمساكن شاغرة للجميع. واضاف محدثنا قائلا: «مجهوداتنا فردية وذاتية وننتظرالتدخل العمومي لأن الحمل ثقيل وتبرعات الأهالي كانت سخية الى أبعد الحدود وقد وفروا المساكن والغذاء وحتى الأدوية في بعض الأحيان راجين من ذلك ثوابا من الله واكد ان الحاجة ما تزال ماسة لمزيد من التبرع بالمواد الغذائية والحشايا والأغطية وكل حاجيات العائلات الليبية التي تحتاج الى الدعم مفيدا بأن أكثر من 300 مسكن شاغرهي على ذمة الإخوة الليبيين القادمين مستقبلا."
وأشارإلى "أن ما لا يقل عن 100 عائلة يوميا تفد علينا ونعمل على توجيهها باقصى سرعة إلى مقرها الجديد دون تأخير بعد جمع كل المعطيات اللازمة حولها ويتم تعليقها بالمركز حتى نتمكن من توجيه من يطلب الاتصال بها». واشار الى لوحة واسعة تحمل قوائم إسمية عديدة. وشكر محدثنا الإذاعة الجهوية بتطاوين على كل ما قامت به من مساعدة للمركزعلى توفيرالمساكن الشاغرة والتوجيه ونشرالمعلومة وربط الصلة بالجميع . وأفاد بأن «العائلات الوافدة علينا لا يقل عدد افراد الواحدة منها عن 10» وقال: «ان جمعية وفاء» التحقت بالمركز قبل يومين لمد يد المساعدة وهي جمعية تعمل على الساحة البريطانية .
تنويه بالهبة التضامنية
حسين الزنتاني يعول 3 عائلات ليبية فرالى تطاوين منذ ايام وقصد هذا المركز الذي وجد من القائمين عليه كل الاستقبال الحسن والمعونة وحيى أبناء الجهة على حفاوتهم وشعورهم الأخوي الصادق الذي ترجم بوضوح صدق الانتماء وحسن الجوار.وحدثنا عن معاناة من بقي الآن في مدن الجبل الغربي دون أمن وغذاء ودواء وماء وكهرباء. لا شي إلا الدمار يخيم على مدنهم التي اصبح العيش فيها أصعب ما يكون"
وعبرعن "فرحته بسيطرة الثوارعلى بوابة ذهيبة- وازن؛ مما يتيح لليبيين التنقل باكثر أمان وحرية من قبل حين كانت كتائب القذافي تغلق هذا المنفذ وتجبر العائلات على العبورعبرمسالك وعرة وعلى غاية من الخطر".
ونادى محدثنا المنظمات الدولية الى التواجد في الجهة لتقديم المساعدات اللازمة لهم وخاصة الإسراع بتقديم الدعم المادي اللازم للعائلات المهجرة لعجزها عن توفير أبسط حاجياتها الانسانية كما طالب الهلال الأحمر ببذل المزيد من الجهد من أجل صحة الجميع.
غيربعيد من هذا المركز ووسط المدينة تضافرت جهود الهلال الأحمرالتونسي والجمعية التونسية للصحة الإنجابية وجمعية حقوق الطفل وبدعم من نقابة اطباء القطاع الخاص ومجلس عمادة الأطباء وأطباء الصحة العمومية ونقابة الصيادلة لفتح مركزطبي يخفف الضغط على المستشفى الجهوي بتطاوين وبقية المراكز الصحية الأخرى وهو يسجل الآن ما لا يقل عن 40 عيادة يوميا .
من النشاط الشبابي الى النشاط الانساني
المركز الشبابي بحي المهرجان تم تحويله الى مخيم للاجئين الليبيين منذ اكثر من ثلاثة اسابيع ويحتضن الآن ما لايقل عن 120 ليبيا وليبية في حين لا تزيد طاقة استيعابه الأساسية عن 30 سريرا وبالتالي فان المركز لم يعد شبابيا بقدر ما اصبح لأغراض أخرى انسانية.وداخل هذا المركزالذي عج بالشباب والاطفال الليبيين احتفاء» بجمعة الشكر» تحدثنا الى السيد حسن محمد (اسمه الحركي) من منطقة يفرن جاء الى هذا المركز منذ اسبوعين يشكر كل من ساعدهم على الاستقرار بهذا المركز وتوفير كل حاجياتهم مثمنا روح الإخاء والاستقبال والتعاطف الذي لمسه من كل التونسيين في هذه الربوع. وعبرعن فرحته بسيطرة الثوارعلى البوابة الجنوبية ويعتبرها مؤشرا هاما للنصر والزحف الى بقية الأماكن آملا في ان تنتهي ازمتهم في اقرب الأجال ويعودوا الى ديارهم مذكرا بالأيام الحالكة التي عاشوها تحت القصف المتواصل للدبابات وراجمات الصواريخ وشدد على أن ليبيا ستبقى واحدة .
وامتنع محدثنا عن التصوير خوفا من رد فعل رجال القذافي ولجانه الشعبية وحرق ممتلكاته في يفرن والتنكيل بأقربائه في طرابلس هامسا بأن عيون القذافي ترقبهم هنا في الجنوب التونسي وفي تطاوين بالذات وبالتالي فإن الحيطة واجبة وان الساحة مفتوحة لطرفي النزاع وبين الإخوة الأعداء.
محمد هدية

دارالخدمات الإجتماعية ببن قردان: تجربة ناجحة وجب تعميمها
أثمرت الزيارة التي أداها وزير الشؤون الاجتماعية إلى»راس جدير» لمعاينة ظروف اللاجئين الذين توافدوا هناك عن بعث دار لخدمات الضمان الاجتماعي ببن قردان التي كان قد طالب بها سكان المنطقة لتقريب الخدمات الصحية منهم ، وقد انطلقت الدارفي النشاط منذ بداية الشهرالحالي بعد تركيز مكاتب اتصال للتامين على المرض والضمان الاجتماعي والتقاعد والحيطة الاجتماعية. وقد اشارصالح كردلو(المدير الجهوي للشؤون الاجتماعية بمدنين) والمسؤول عن الدارفي تصريح ل «الأسبوعي» الى أن إنشاء دارللخدمات الاجتماعية هومطلب شرعي طالب به أهالي الجهة منذ فترة طويلة وتجاوبا معهم تم بعث هذه الدار لإسداء الخدمات ولهم أذن الوزيرلصناديق التضامن الوطني والضمان الاجتماعي والتأمين على المرض بتوحيد جهودهم وتركيزمكاتب اتصال لهم لتقديم أهم الخدمات الأساسية على أن تبقى بعض الخدمات مرتبطة بالمقرات الأصلية في انتظاراستكمالها في القريب العاجل.كما أضاف أن هذه التجربة حظيت بتجاوب واستحسان كل الأهالي وهو مكسب من مكاسب الثورة المباركة وجب تعميمها في باقي الجهات .
سعيدة الميساوي